الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 16 أبريل 2018

الطلب 67 لسنة 56 ق جلسة 14/ 6/ 1988 مكتب فني 39 ج 1 رجال قضاء ق 11 ص 47


برئاسة السيد المستشار / محمد جلال الدين رافع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : صلاح محمد أحمد نائب رئيس المحكمة وأحمد نصر الجندي وحسين محمد حسن ومصطفى حسيب عباس.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال القضاء " إجراءات " : " ميعاد الطلب ".
قرار مجلس القضاء الأعلى برفض تظلم الطالب من تقدير كفايته في تقرير التفتيش المطعون فيه . وجوب تقديم الطلب خلال ثلاثين يوما من تاريخ نشر القرار المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو إعلان صاحب الشأن به علما يقينياً . خلو الأوراق مما يفيد علم الطالب به علماً يقينياً . أثره . قبول الطلب.
(2) رجال القضاء " تفتيش ".
ثبوت أن تقدير كفاية الطالب بدرجة ( متوسط ) لا يتناسب وحقيقة عمله خلال فترة التفتيش . أثره . رفعه إلى درجة "فوق المتوسط".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل في أنه بتاريخ ... تقدم القاضي ... بهذا الطلب بإلغاء قرار مجلس القضاء الأعلى الصادر في 25/6/1986 برفض تظلمه من تقدير كفايته بدرجة "متوسط" في تقرير التفتيش على عمله بمحكمة المنصورة الابتدائية خلال شهري نوفمبر وديسمبر سنة 1984 وبرفع هذا التقدير إلى درجة "فوق المتوسط" .
وقال بيانا لطلبه أن كفايته قدرت في تقرير التفتيش المشار إليه بدرجة "متوسط" فاعترض على هذا التقدير أمام اللجنة المختصة بإدارة التفتيش القضائي إلا أنها أبقت تقدير كفايته على ما هو عليه فتظلم منه أمام مجلس القضاء الأعلى إلا أنه رفض تظلمه وإذا كان هذا التقرير لا يمثل الواقع في درجة كفايته لأن الكثير من المآخذ التي أوردها في غير محلها وما تبقى منها لا تعدو كونها مجرد هنات غير ذات أثر على وجه الحق في الحكم وهو ما لا ينتقص من كفايته التي قدرت في التقرير السابق بدرجة "فوق المتوسط" مما يكون معه تقرير التفتيش المطعون فيه إذا قدر كفايته بدرجة "متوسط" معيبا بإساءة استعمال السلطة ومن ثم تقدم بطلبه.
دفع الحاضر عن الحكومة بعدم قبول الطلب لرفعه بعد الميعاد وأبدت النيابة الرأي بعدم قبوله كذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. 
وحيث إن الدفع بعدم قبول الطلب لرفعه بعد الميعاد في غير محله. ذلك أنه لما كانت المادة 85 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 توجب تقديم الطلب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ نشر القرار المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو إعلان صاحب الشأن به أو علمه به علماً يقينياً، وكان قرار مجلس القضاء الأعلى الصادر في 25/6/1986 برفض تظلم الطالب من تقدير كفايته في تقرير التفتيش المطعون فيه قد خلت الأوراق من دليل على علم الطالب به علماً يقينياً مما يكون فيه الطلب قد قدم في الميعاد. 
وحيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إنه لما كان يبين من الاطلاع على التقرير المطعون فيه أن الطالب في فترة التفتيش على عمله بمحكمة المنصورة الابتدائية خلال شهري نوفمبر وديسمبر سنة 1984 كان عضو يسار بدائرة عهد إليها بالفصل في قضايا مدنية وإيجارات وأحوال شخصية للولاية على النفس وأنه لم يكن في البعض من القضايا التي وردت بهذا التقرير من بين أعضاء الهيئة التي أصدرت الأحكام فيها مما لا يصلح معه مساءلته عن المآخذ الخاصة بها وكان لا محل أيضاً لمؤاخذته أيضاً عما شاب البعض من الأحكام التي تضمنها التقرير من بطلان لعدم التوقيع على نسخة الحكم الأصلية أو لعدم توقيع مسوداتها من أعضاء الهيئة التي أصدرتها لأن المسئول عن ذلك هو رئيس الدائرة. لما كان ذلك وكان ما صح بعد ذلك من مآخذ في الأحكام القليلة المتبقية بالتقرير غير ذات أثر على وجه الحق في الحكم فإن المحكمة ترى أن تقدير كفاية الطالب بدرجة "متوسط" في تقرير التفتيش المطعون فيه لا تتناسب وحقيقة عمله خلال فترة التفتيش مما يتعين معه رفع هذا التقدير إلى درجة "فوق المتوسط".

الطلب 44 لسنة 56 ق جلسة 24 / 5/ 1988 مكتب فني 39 ج 1 رجال قضاء ق 10 ص 44


برئاسة السيد المستشار / مرزوق فكرى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : صلاح محمد أحمد نائب رئيس المحكمة وأحمد نصر الجندي وحسين محمد حسن ومصطفى حسيب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال قضاء "إجراءات ".
التظلم الاختياري من القرار الإداري لدى الجهة الإدارية في خلال الميعاد المقرر لرفع دعوى الإلغاء . أثره . انقطاع سريان هذا الميعاد وعدم بدئه إلا بعد صدور القرار في التظلم به علماً يقينياً.
(2) رجال قضاء " استقالة".
انقطاع القاضي عن عمله مدة ثلاثين يوما . قرينة على الاستقالة الضمنية . الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 77 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 . عدم وجوب إنذاره قبل اعتبار خدمته منتهية . انتفاء القرينة بتقديم القاضي أعذارا يقدرها مجلس القضاء الأعلى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل في أن القاضي تقدم في 1986 بهذا الطلب للحكم بإلغاء قرار وزير العدل رقم 254 لسنة 1986 الصادر في 20/1/1986 باعتباره مستقيلا من 1/9/1985 مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقال بيانا لطلبه أنه أعير للعمل بحكومة المملكة العربية السعودية من تاريخ 1/9/1979 وتجددت إعارته لست سنوات انتهت في 31/8/1985 ثم طلب من وزارة العدل تجديد إعارته لسنة سابعة ولم يتلق ردا منها، ولما عاد إلى مصر علم في 21/2/1986 فوجئ بصدور القرار المطعون فيه، وإذا كان القرار المشار إليه قد خالف القانون لمخالفته قرار مجلس الوزراء الصادر 6/8/1985 بعدم انتظار فترة ستة شهور من تاريخ انتهاء إعارته حتى يجوز بعدها اعتباره مستقيلا ولم تخطره الوزارة قبل إصداره بإنهاء إعارته فقد تقدم بطلبه.
دفع محامي الحكومة بعدم قبول الطلب لرفعه بعد الميعاد وطلب احتياطيا رفض الطلب وأبدت النيابة الرأي بما يتفق وطلبات الحكومة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. 
وحيث إن الدفع المبدى من الحكومة والنيابة بعدم قبول الطلب في غير محله ذلك أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن التظلم الاختياري من القرار الإداري لدى الجهة الإدارية التي أصدرته أو الجهات الرئاسية وفقاً للقانون وفي خلال الميعاد المقرر لرفع دعوى الإلغاء إجراء ينقطع به سريان هذا الميعاد ولا يبدأ إلا بعد صدور القرار في التظلم وعلم المتظلم به علماً يقينياً وكان الثابت بالأوراق أن الطالب علم بالقرار المطعون فيه في 21/2/1986 فتقدم في 22/2/1986 بأعذار عرضها الوزير على مجلس القضاء الأعلى وكان المجلس لم يصدر قراره برفضها إلا بتاريخ 10/5/1986 فإن الطلب إذا أودعت عريضته قلم كتاب هذه المحكمة 4/6/1986 يكون مقدماً في الميعاد المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 85 من قانون السلطة القضائية ويكون الدفع بعدم قبوله على غير أساس. 
وحيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 77 من قانون السلطة القضائية أن خدمة القاضي تنتهي بما يعتبر استقالة ضمنية إذا انقطع عن عمله لمدة تستطيل إلى ثلاثين يوماً كاملة وأنه لا محل للاحتجاج بنظام العاملين المدنيين بالدولة أو بقرارات مجلس الوزراء من وجوب إمهاله لمدة ستة شهور قبل اعتبار خدمته منتهية ووجوب إخطاره قبل إصدار القرار بذلك ما دام أن قانون السلطة القضائية قد عالج الحالة بنص صريح والانقطاع عن العمل دون إذن يقيم قرينة ترك العمل للاستقالة ولا ترتفع هذه القرينة إلا إذا انتفى الافتراض القائم عليه بعودة القاضي وتقديمه أعذاراً جدية تخضع لتقدير مجلس القضاء الأعلى فإذا لم يعد القاضي أو عاد ولم يقدم أعذاراً أو قدم أعذاراً تبين عدم جديتها، اعتبرت خدمته منتهية بأثر رجعي يرجع إلى تاريخ انقطاعه عن العمل.
وإذا كان الثابت في الأوراق أن الطالب قد انقطع عن عمله بدون إذن تزيد عن ثلاثين يوماً متصلة بعد انتهاء إعارته إلى حكومة المملكة العربية السعودية وأنه قدم أعذاراً تبين عدم جديتها وكان مثل هذا التخلف عن العمل الذي يهجر فيه القاضي عامداً أعباء الوظيفة المسندة إليه يعتبر استقالة ضمنية في حكم المادة 77 سالفة الذكر، فإن القرار المطعون فيه يكون قد صدر صحيحاً مبرءا من أي عيب يسوغ إلغاءه مما يتعين معه رفض الطلب.

الطلب 141 لسنة 56 ق جلسة 3 /5 /1988 مكتب فني 39 ج 1 رجال قضاء ق 9 ص 40


برئاسة السيد المستشار / مرزوق فكري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : صلاح محمد أحمد نائب رئيس المحكمة واحمد نصر الجندي وحسين محمد حسن ومصطفى حسيب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال القضاء " إجراءات : ميعاد الطلب " . قرار إداري .
التظلم الاختياري من القرار الإداري لدى الجهة الإدارية في خلال الميعاد المقرر لرفع دعوى الإلغاء . أثره . انقطاع سريان هذا الميعاد وعدم بدئه إلا بعد صدور القرار في التظلم وعلم المتظلم به علما يقينيا.
(2) رجال القضاء " تفتيش ".
تقرير التفتيش على عمل الطالب وثبوت أن ما بقى به من مآخذ بعد رفع بعضها لا يسوغ الهبوط بتقرير كفايته إلى درجة متوسط . أثره . وجوب رفعه إلى درجة فوق المتوسط.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل أنه تقدم الأستاذ ... رئيس المحكمة من الفئة (أ) بهذا الطلب للحكم برفع تقدير كفايته في تقرير التفتيش على عمله بمحكمة الجيزة الابتدائية خلال شهري يناير وفبراير سنة 1985 إلى درجة "فوق المتوسط" وبإلغاء القرار الجمهوري رقم 384 لسنة 1986 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى وظيفة رئيس محكمة من الفئة (أ) مع ما يترتب على ذلك من آثار وعلى سبيل الاحتياط بإلغاء التقرير المطعون فيه وبأحقيته في الترقية إلى هذه الوظيفة بموجب تقرير التفتيش السابق على عمله في وظيفة رئيس محكمة من الفئة (ب) وقدرت كفايته فيه بدرجة "فوق المتوسط" .
وقال بيان لطلبه أن كفايته قدرت في تقرير التفتيش المطعون فيه بدرجة "متوسط" ورفضت اللجنة المختصة بإدارة التفتيش القضائي تظلمه من هذا التقدير. ولما كان هذا التقرير لا يمثل الواقع من حيث تقدير درجة كفايته لأن أغلب المآخذ التي تضمنها لا تعدو أن تكون هنات غير ذات أثر على وجه الحق في الحكم فضلا عن أن كفايته قدرت بدرجة "فوق المتوسط" في تقريرين سابقين إبان عمله قاضيا كما حصل في تقرير التفتيش على عمله في وظيفة رئيس محكمة من الفئة (ب) على تقدير "فوق المتوسط" وهو ما كان يكفي لترقيته إلى وظيفة رئيس محكمة من الفئة (أ) وكان قد أخطر بتقرير التفتيش المطعون فيه أثناء نظر الحركة القضائية لسنة 1986 التي صدر بها القرار الجمهوري رقم 384 لسنة 1986 متضمنا تخطيه في الترقية إلى هذه الوظيفة فقد تقدم بطلبه.
طلب الحاضر عن الحكومة الحكم بعدم قبول الطلب لتقديمه بعد الميعاد وفي الموضوع برفضه وأبدت النيابة الرأي بما يتفق وطلبات الحكومة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. 
وحيث إن الدفع المبدى من الحكومة والنيابة بعدم قبول الطلب في غير محله لما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة من أن التظلم الاختياري من القرار الإداري لدى جهة الإدارة التي أصدرته أو الجهات الرئاسية طبقاً للقانون وفي خلال الميعاد المقرر لرفع دعوى الإلغاء إجراء ينقطع به سريان هذا الميعاد ولا يبدأ إلا بعد صدور القرار في التظلم وعلم المتظلم به علماً يقينياً. ولما كان الثابت بالأوراق أن الطالب لجأ إلى اللجنة المختصة بإدارة التفتيش القضائي متظلماً من تقرير التفتيش المطعون فيه طبقاً للفقرة الأولى من المادة 79 من قانون السلطة القضائية ولم تصدر قرارها بالإبقاء على تقدير درجة كفاية الطالب إلا بتاريخ 19/11/1986، وكان الطالب قد تقدم بهذا الطلب في 7/12/1986 لرفع ذلك التقرير وإلغاء القرار الجمهوري رقم 384 لسنة 1986 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية بناء على ذلك التقرير فإن الطلب يكون مقدماً في الميعاد ويكون الدفع بعدم قبوله على غير أساس. 
وحيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إنه إذ يبين من تقرير التفتيش على عمل الطالب بمحكمة الجيزة الابتدائية في شهري يناير وفبراير سنة 1985 أنه كان رئيساً لدائرة أسند إليها الفصل في قضايا مدنية وأحوال شخصية للولاية على النفس الكلي والمستأنف للمسلمين وغير المسلمين والأجانب وأنه على تعدد أنواع هذه القضايا فأنها فصلت في عدد مناسب منها أسهم فيه الطالب بأكثر من نصيبه ومنها قضايا اقتضت جهداً في الفصل فيها وكان البعض من المآخذ التي حواها التقرير في غير محلها وما صح منها بعضها لا تعدو أن تكون من الهنات غير ذات الأثر على وجه الحق في الحكم فإن المحكمة ترى أن كفاية الطالب عن عمله في هذه الفترة تقدر بدرجة "فوق المتوسط" ولما كان تقدير كفايته على هذا النحو يؤهله للترقية إلى وظيفة رئيس محكمة من الفئة "أ" أسوة بأقرانه الذين تمت ترقيتهم بالقرار المطعون فيه فإن ذلك القرار إذ تخطاه في الترقية إليها يكون مخالفاً للقانون ويتعين لذلك إلغاؤه في هذا الخصوص.

الطلب 12 لسنة 57 ق جلسة 19 /4 /1988 مكتب فني 39 ج 1 رجال قضاء ق 8 ص 37


برئاسة السيد المستشار / محمد جلال الدين رافع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : صلاح محمد أحمد نائب رئيس المحكمة وأحمد نصر الجندي وحسين محمد حسن ومصطفى حسيب عباس.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رجال القضاء " ترقية " " مرتبات ".
اقتصار المساواة بين نائب رئيس محكمة الاستئناف ونائب رئيس محكمة النقض الذي كان يليه في الأقدمية - قبل تعيينه في محكمة النقض - على المرتب والبدلات . الفقرة الثالثة من البند تاسعاً من قواعد تطبيق جداول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 35 لسنة 1984 . مؤدى ذلك . عدم لزوم ترقية نائب رئيس الاستئناف في هذه الحالة إلى درجة رئيس استئناف المقابلة لدرجة نائب رئيس محكمة النقض . علة ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل في أن المستشار تقدم بهذا الطلب بتاريخ ... 1987 للحكم له بإلزام وزير العدل بصفته بأن يؤدي له تعويضا مقداره عشرين ألف جنيه. وقال في بيان طلبه أنه بتاريخ 14/6/1982 رقى نائب رئيس محكمة استئناف، ثم بتاريخ 11/1/1986 صدر القرار الجمهوري رقم 29/1986 بترقية عدد من مستشاري النقض إلى درجة نائب رئيس محكمة النقض، وكان من بينهم المستشار... الذي يسبقه الطالب في الأقدمية العامة، وهو ما كان يتعين معه ترقية الطالب إلى درجة رئيس محكمة استئناف – المقابلة لدرجة نائب رئيس محكمة النقض – دون انتظار للحركة القضائية السنوية 1986 والتي لم يدركها لبلوغه سن المعاش في 14/5/1986، وإذا لم تتخذ الوزارة إجراءات ترقيته حتى أحيل إلى التقاعد، وأضير من جراء ذلك، فقد تقدم بطلبه. قدم الحاضر عن الحكومة مذكرة طلب فيها رفض الطلب، وأبدت النيابة الرأي برفضه كذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن النص في الفقرة الثالثة من البند تاسعاً من قواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية رقم 46/ 1972 المعدل بالقانون رقم 35 لسنة 1984 على إنه "لا يجوز أن يقل مرتب وبدلات نائب رئيس الاستئناف عن مرتب وبدلات من كان يليه في الأقدمية العلمية من نواب رئيس محكمة النقض قبل تعيينهم بمحكمة النقض" يدل على أن الشارع في سبيل تحقيق المساواة قد اقتصر على أن يكون مرتب وبدلات نائب رئيس محكمة الاستئناف معادلاً لمرتب وبدلات نائب رئيس محكمة النقض الذي كان يليه في الأقدمية قبل تعيينه في محكمة النقض، وهو ما مؤداه عدم لزوم ترقية نائب رئيس الاستئناف في هذه الحالة إلى درجة رئيس استئناف المقابلة نائب محكمة النقض وذلك باعتبار أن جهة الإدارة وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تستقل بتقدير الوقت المناسب لشغل الوظائف الشاغرة مستهدية في ذلك بما تراه محققاً للمصلحة العامة، لما كان ذلك، وكان الطالب قد عومل مالياً من حيث المرتب والبدلات معاملة نائب رئيس محكمة النقض الذي يليه في الأقدمية العامة، ثم أحيل إلى المعاش لبلوغه سن التقاعد في 14/5/1986 قبل إعداد الحركة القضائية العامة لعام 1986 فإن طلبه التعويض لعدم اتخاذ وزارة العدل إجراءات ترقيته عقب صدور القرار الجمهوري رقم 29/ 1986 بترقية بعض مستشاري محكمة النقض إلى نواب لرئيسها يكون على غير سند من القانون متعيناً رفضه.

الطلب 69 لسنة 56 ق جلسة 19/ 4 /1988 مكتب فني 39 ج 1 رجال قضاء ق 7 ص 35


برئاسة السيد المستشار / محمد جلال الدين رافع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : صلاح محمد أحمد نائب رئيس المحكمة واحمد نصر الجندي وحسين محمد حسن ومصطفى حسيب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رجال القضاء " نقل " .
استقلال جهة الإدارة بتنظيم العمل بالمحاكم وتحديد ما تحتاجه كل منها من دوائر ومستشارين . شرطه . التزامها في نقلهم بالقواعد المقررة بقانون السلطة القضائية مستهدية في ذلك بما تراه محققا للمصلحة العام.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل في أن المستشار ... "رئيس محكمة الاستئناف بمحكمة استئناف الإسماعيلية" تقدم بهذا الطلب في ... للحكم بإعادة توزيع رؤساء المحاكم بمحاكم الاستئناف الذين شملهم القرار الجمهوري الصادر في 26/7/1986 والحركة التالية توزيعا سليما على أساس عدد الدوائر في كل محكمة والحاجة الطبيعية للعمل ثم نقله تبعا لذلك إلى محكمة استئناف القاهرة>
وقال بيانا لطلبه أن ثمانية وعشرين وظيفة رئيس محكمة استئناف كانت شاغرة قبل حركة الترقيات التي تمت في أغسطس سنة 1985 إلا أن وزير العدل اقتصر في المشروع الذي قدمه إلى مجلس القضاء الأعلى على ترقية سبعة عشر نائبا من نواب رؤساء محاكم الاستئناف إلى هذه الوظيفة، وفي حركة الترقيات التالية التي تمت بموجب القرار الجمهوري الصادر في 26/8/1986 عين رؤساء محاكم الاستئناف في الجهات النائية مما حال دون نقل عدد منهم للعمل في محاكم القاهرة والإسكندرية، وفي 12/8/1986 رقى ثمانية من نواب رؤساء محاكم الاستئناف إلى وظيفة رؤساء محاكم الاستئناف وعينوا بمحكمتي قنا وأسيوط. وإذ كانت هذه الحركات لم تراعي الترتيب الذي نص عليه قانون السلطة القضائية من أن يكون تعيين رؤساء محاكم الاستئناف بالمناطق على أساس الأقدمية بحيث يعين الأحدث في المناطق النائية مع نقل الأقدم إلى المنطقة الثالثة مما كان يستتبع نقله من محكمة استئناف الإسماعيلية إلى محكمة استئناف القاهرة فإنها تكون مشوبة بإساءة استعمال السلطة ومن ثم تقدم بطلبه، وبجلسة 13/1/1987 عدل الطالب طلباته إلى طلب الحكم بأحقيته في النقل إلى محكمة استئناف القاهرة اعتبارا من 1/10/1986 مع إلزام المدعى عليها بأن يؤديا له مبلغ عشرين ألف جنيه على سبيل التعويض عن الأضرار التي لحقت به من جزاء اضطراره لتنفيذ قرار النقل المطعون فيه.
قدم الحاضر عن الحكومة مذكرة طلب فيها رفض الطلب وأبدت النيابة العامة الرأي برفضه كذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. 
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إنه لما كانت جهة الإدارة تستقل بتنظيم العمل بالمحاكم وتحديد ما تحتاجه كل منها من دوائر ومستشارين بدرجاتهم المختلفة ما دامت تلتزم في نقلهم القواعد المقررة بقانون السلطة القضائية مستهدية في ذلك بما تراه محققاً للمصلحة العامة دون معقب عليها فيما تقرره في الخصوص، وكانت وزارة العدل لاعتبارات قدرتها حددت عدد رؤساء المحاكم بمحاكم الاستئناف ووزعتهم عليها على النحو الوارد بالقرار الجمهوري رقم 316 لسنة 1986 والمتضمن نقل الطالب إلى محكمة استئناف الإسماعيلية وفقا لترتيب أقدميته ولم يقدم الطالب ما يدل على أنها هدفت بذلك إلى غير المصلحة العامة فإن هذا القرار يكون برء من أي عيب يسوغ إلغاء ويكون طلب التعويض عنه غير أساس.

الطلب 123 لسنة 56 ق جلسة 15/ 3 /1988 مكتب فني 39 ج 1 رجال قضاء ق 6 ص 32


برئاسة السيد المستشار / مرزوق فكرى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : صلاح محمد أحمد نائب رئيس المحكمة وأحمد نصر الجندي وحسين محمد حسن ومصطفى حسيب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رجال القضاء "معاش ".
استحقاق الحد الأقصى للمعاش عن الأجر المتغير . شرطه . عدم استحقاقه إلا لمن كانت مدة اشتراكه في التأمين عنه - وباقي عناصر التسوية - تؤدي إلى بلوغه أو بلوغ حد يزيد عليه . الفقرتين الأولى والثالثة من م 19 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 107 لسنة1987 .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل في أنه بتاريخ 21/10/1986 تقدم المستشار بهذا الطلب للحكم بتسوية معاشه عن الأجر المتغير بمبلغ 398 جنيها شهريا مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقال بيانا لطلبه أنه بتاريخ 26/8/1981 شغل وظيفة رئيس محكمة استئناف وبلغ مجموع أجره المتغير 5976 جنيها سنويا ويستحق تسوية معاشه عن هذا الأجر بنسبة 80% منه وإذ انتهت خدمته ببلوغ سن التقاعد في 5/6/1986 وسوى معاشه المستحق عن الأجر المتغير خلافا لذلك فقد تظلم من تلك التسوية أمام لجنة فحص المنازعات بالهيئة القومية للتأمين والمعاشات إلا أنها لم تستجب له. 
ومن ثم تقدم بطلبه، طلب محامي الحكومة رفض الطلب وأبدت النيابة العامة الرأي برفضه كذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار والمرافعة وبعد المداولة. 
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن النص في المادة 18 مكرراً من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 المعدل بالقانونين رقمي 25 لسنة 1977 و47 لسنة 1984 على أن "يستحق المعاش عن الأجر المتغير أيا كانت مدة اشتراك المؤمن عليه من هذا الأجر وذلك متى توافرت في شأنه إحدى حالات استحقاق المعاش عن الأجر الأساسي" وفي الفقرتين الأولى والثالثة من المادة 19 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 المعدل بالقانون 107 لسنة 1987 على أن "يسوى معاش الأجر الأساسي في غير حالات العجز والوفاة على أساس المتوسط الشهري لأجور المؤمن عليه التي أديت على أساسها الاشتراكات خلال السنتين الأخيرتين من مدة اشتراكه في التأمين أو خلال مدة اشتراكه في التأمين إن قلت عن ذلك ويسوى معاش الأجر المتغير على أساس المتوسط الشهري للأجور التي أديت على أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر" وفي الفقرة الأولى من المادة 20 المعدل بالقانون رقم 93 لسنة 1980 على أن "يسوى المعاش بواقع جزء واحد من خمسة وأربعين جزءا من الأجر المنصوص عليه في المادة السابقة عن كل سنة من سنوات مدة الاشتراك في التأمين" وفي المادة الثانية عشرة من القانون 47 لسنة 1984 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي على أن "تحسب الحقوق المقررة بقانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 عن كل من الأجر الأساسي والأجر المتغير قائمة بذاتها وذلك مع مراعاة الآتي: (1) يكون الحد الأقصى للمعاش المستحق عن الأجر المتغير 80% ولا تسري في شأن هذا المعاش أحكام الحد الأقصى المنصوص عليه في الفقرة الأخيرة من المادة 20 من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه. 2- ... 3- ... "يدل على أن المشرع قد حدد قواعد لتسوية المعاش عن الأجر الأساسي والمعاش عن الأجر المتغير، ومن هذه القواعد ما هو مشترك بين المعاشين ومنها ما هو خاص بكل منهما. ويتدرج كل معاش بالزيادة كلما زادت الأجور التي أديت عنها الاشتراكات وطالت مدة الاشتراك في التأمين وهو ما مؤداه أن الحد الأقصى للمعاش عن الأجر المتغير بنسبة 80% لا يستحق إلا لمن كانت مدة اشتراكه في التأمين عنه وباقي عناصر التسوية تؤدي إلى بلوغه أو بلوغ حد يزيد عليه فيصير تخفيضه إليه. لما كان ذلك وكان المعاش عن الأجر المتغير نظام مستحدث بالقانون رقم 47 لسنة 1984 وأحيل الطالب إلى التقاعد اعتباراً من 5/6/1986 فإن مدة اشتراكه في التأمين عنه لا توصله إلى نسبته القصوى وكان الثابت أن الطالب قد عومل معاملة نائب الوزير من حيث المعاش عن الأجر المتغير إعمالاً للمادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه وهي المعاملة الأفضل له من تطبيق القواعد العامة في مثل حالته التأمينية فإن طلبه بإعادة تسوية هذا المعاش بنسبة 80% من أجر الاشتراك عنه يكون على غير أساس متعيناً رفضه.

الطلبان 54 لسنة 54 ق و5 لسنة 56 ق جلسة 9/ 2/ 1988 مكتب فني 39 ج 1 رجال قضاء ق 5 ص 30


برئاسة السيد المستشار / محمد جلال الدين رافع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : صلاح محمد أحمد نائب رئيس المحكمة وأحمد نصر الجندي وحسين محمد حسن ومصطفى حسيب .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال القضاء " استقالة . أقدمية ".
استقالة الطالب . أثرها . عدم قبول طلبه السابق بتعديل أقدميته ما دام لم يتمسك بالاستمرار في الطلب
(2) رجال القضاء " إجراءات : ميعاد تقديم الطلب " استقالة".
طلب إلغاء قرار قبول استقالة الطالب . وجوب تقديمه خلال ثلاثين يوما من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية أو إعلانه به أو علمه به علماً يقينياً المادة 85 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق – تتحصل في أنه بتاريخ تقدم الأستاذ ... بالطلب رقم 54 لسنة 54 ق للحكم بإلغاء القرار الجمهوري الصادر بالحركة القضائية لسنة 1984 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى وظيفة رئيس محكمة من الفئة (ب) وبأحقيته في الترقية لهذه الوظيفة وبتعديل القرار الصادر من وزير العدل بنقله إلى محكمة أسيوط الابتدائية وبنقله إلى محاكم المنطقة الأولى أو الثانية وبتاريخ ... تقدم بالطلب رقم 5 لسنة 56 ق للحكم بإلغاء قرار وزير العدل رقم 1815 لسنة 1985 في 14/4/1985 بقبول الاستقالة المقدمة منه على سند من القول بأنها كانت وليدة الضغط والإكراه الذي تعرض له من جانب إدارة التفتيش القضائي بوزارة العدل وملاحقتها له بالتهديد والوعيد أثناء التحقيقات التي أجرتها معه مما يجعل القرار الصادر بقبولها عديم الأثر.
طلب الحاضر عن الحكومة رفض الطلب الأول وأبدت النيابة الرأي فيه بما يتفق مع طلب الحكومة ودفعت بعدم قبول الطلب رقم 5 لسنة 56 ق لرفعه بعد الميعاد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. 
وحيث إن الثابت من كتاب الطالب المؤرخ 8/4/1985 إلى وزير العدل أنه قدم استقالته من وظيفة القضاء ولم يتمسك فيه بالاحتفاظ بحقه في السير في الطلب رقم 54 لسنة 54ق أو ما يترتب عليه من حقوق فإن هذا الطلب - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يكون مقبول. 
وحيث إن الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطلب رقم 5 لسنة 56ق في محله ذلك أن المادة 85 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 توجب تقديم الطلب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ نشر القرار المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو إعلان صاحب الشأن به أو علمه به علماً يقينياً وكان الثابت مما قرره الطالب في هذا الطلب أنه أخطر بقبول استقالته في 27/4/1985 عندما أخلي طرفه من العمل بمحكمة أسيوط الابتدائية وهو ما يفيد علمه يقيناً في هذا التاريخ بصدور القرار المطعون فيه وإذ لم يقدم الطلب بقلم كتاب هذه المحكمة إلا في 8/2/1986 أي بعد انقضاء ميعاد الثلاثين يوماً فإن الطلب يكون مقدماً بعد الميعاد وغير مقبول.

الطعن 1277 لسنة 54 ق جلسة 27 / 2 / 1991 مكتب فني 42 ق 99 ص 626

جلسة 27 من فبراير سنة 1991

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة/ محمد أمين طموم وعضوية السادة المستشارين: محمد جمال الدين شلقاني، صلاح محمود عويس نائبي رئيس المحكمة، محمد رشاد مبروك وفؤاد شلبي.

---------------

(99)
الطعن رقم 1277 لسنة 54 القضائية

(1- 3) إيجار "إيجار الأماكن" "بيع الجدك".
(1) المتجر في معنى المادة 594 مدني. مقوماته. الاتصال بالعملاء والسمعة التجارية هو العنصر الرئيسي.
(2) تفاهة ثمن بيع مقومات المحل وموقعه وقيمة السلع والبضائع التي يجرى بيعها. لا تعد دليلاً على انتفاء صفة المحل التجاري.
(3) إقامة الحكم المطعون فيه قضاءه بفسخ عقد إيجار النزاع وإخلاء العين المؤجرة والتسليم لانتفاء صفة المتجر في مفهوم المادة 594 مدني استناداً إلى موقع المحل وعدم وجود اسم تجاري له وتفاهة السلع التي يجرى التعامل فيها. ومن ثم انتفاء عنصر الاتصال بالعملاء والسمعة التجارية. قصور وفساد في الاستدلال.

-------------------
1 - المتجر في معنى المادة 594 من القانون المدني يشمل جميع عناصره من ثابت ومنقول ومن مقومات مادية ومعنوية والمقومات المعنوية وإن كانت هي عماد فكرة المحل التجاري وأهم عناصره إلا أنه لا يلزم توافرها جميعاً لتكوينه بل يكتفي بوجود بعضها عدا العنصر الرئيسي الذي لا غنى عن توافره لوجود المحل التجاري وهو عنصر الاتصال بالعملاء والسمعة التجارية باعتباره المحور الذي تدور حوله العناصر الأخرى.
2 - إن تفاهة قيمة السلع والبضائع التي يجرى بيعها وتفاهة ثمن بيع مقومات المحل وموقعه لا تعد دليلاً على انتفاء صفة المحل التجاري.
3 - إذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بفسخ عقد الإيجار وإخلاء العين المؤجرة والتسليم على ما خلص إليه من انتفاء صفة المتجر في مفهوم - المادة 594 مدني - مستدلاً على ذلك من موقع المحل ووجوده في حارة داخلية وعدم وجود اسم تجاري له وتفاهة السلع التي يجرى التعامل عليها ورتب على ذلك انتفاء عنصر الاتصال بالعملاء والسمعة التجارية وهي أسباب لا تؤدي إلى النتيجة التي خلص إليها. فإنه يكون مشوباً بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون عليه الأول أقام الدعوى رقم 725 لسنة 1980 مدني الجيزة الابتدائية ضد الطاعنة وباقي المطعون عليهم بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/ 11/ 1961 والتسليم، وقال بياناً لذلك إنه بموجب ذلك العقد استأجر مورث المطعون عليهم - من الثاني للأخيرة - المحل المبين بالأوراق من المالك السابق، وإذ قام المستأجر بتأجير المحل من الباطن للطاعنة، كما تأخر في الوفاء بالأجرة عن المدة من 1/ 6/ 1976 إلى 31/ 3/ 1980 رغم إنذاره. فقد أقام الدعوى بطلبيه سالفي البيان وبتاريخ 28/ 1/ 1982 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة. استأنف المطعون عليه الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 1880 لسنة 99 ق لدى محكمة استئناف القاهرة التي أحالت الدعوى إلى التحقيق وحكمت بتاريخ 26/ 2/ 1984 بإجابة المطعون عليه الأول إلى طلبيه. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بأن بيع المحل الصادر لها من مورث المطعون عليهم من الثاني إلى الأخيرة - المستأجر الأصلي - بتاريخ 5/ 2/ 1974 قد توافرت فيه شروط البيع بالجدك، إلا أن الحكم أقام قضاءه على أن هذا التصرف هو تنازل عن الإيجار وليس بيعاً لمحل تجاري، ورتب على ذلك عدم خضوعه لحكم المادة 594/ 2 من القانون المدني وهو ما حجبه عن التحقق من توافر حالة الضرورة الملجئة لبيع المحل بما لا يوجد دفاعها.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كان المتجر في معنى المادة 594 من القانون المدني يشمل جميع عناصره من ثابت ومنقول ومن مقومات مادية ومعنوية والمقومات المعنوية وإن كانت هي عماد فكرة المحل التجاري وأهم عناصره إلا أنه لا يلزم توافرها جميعاً لتكوينه بل يكتفي بوجود بعضها عدا العنصر الرئيسي الذي لا غنى عن توافره لوجود المحل التجاري وهو عنصر الاتصال بالعملاء والسمعة التجارية باعتباره المحور الذي تدور حوله العناصر الأخرى، وكانت تفاهة قيمة السلع والبضائع التي يجرى بيعها وتفاهة ثمن بيع مقومات المحل وموقعه، لا تعد دليلاً على انتفاء صفة المحل التجاري. وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بفسخ عقد الإيجار وإخلاء العين المؤجرة والتسليم على ما خلص إليه من انتفاء صفة المتجر في مفهوم - المادة 594 مدني - مستدلاً على ذلك من موقع المحل ووجوده في حارة داخلية وعدم وجود اسم تجاري له وتفاهة السلع التي يجرى التعامل عليها ورتب على ذلك انتفاء عنصر الاتصال بالعملاء والسمعة التجارية وهي أسباب لا تؤدي إلى النتيجة التي خلص إليها. فإنه يكون مشوباً بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب الأمر الذي حجبه عن بحث مدى توافر باقي شروط تطبيق المادة 594 سالفة البيان بما يوجب نقضه.

الطعن 1941 لسنة 54 ق جلسة 27 / 2 / 1991 مكتب فني 42 ق 98 ص 621

جلسة 27 من فبراير سنة 1991

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة/ حسين علي حسين وعضوية السادة المستشارين: ريمون فهيم نائب رئيس المحكمة، عبد الناصر السباعي، إبراهيم شعبان ومحمد إسماعيل غزالي.

-----------------

(98)
الطعن رقم 1941 لسنة 54 القضائية

(1، 2) دعوى. محكمة الموضوع. إيجار. إثبات.
(1) الدفع بالإحالة للارتباط. عدم التزام المحكمة بإجابته. م 112 مرافعات.
(2) الهلاك الكلي للعين المؤجرة. م 569 مدني. ماهيته. تقدير ما إذا كان الهلاك كلياً أو جزئياً. واقع يخضع لتقدير محكمة الموضوع. جواز إثبات الهلاك بكافة الطرق.

--------------------
1 - النص في الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 112 من قانون المرافعات على أنه "إذا دفع بالإحالة للارتباط جاز إبداء الدفع أمام أي من المحكمتين وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها" - يدل على أن المحكمة المقدم إليها الدفع للارتباط لا تلتزم بإجابته ومن ثم فلا يجوز الطعن في حكمها لعدم استعمالها هذه الرخصة.
2 - الهلاك الكلي في معنى المادة 569/ 1 من القانون المدني - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو أن يلحق الدمار بالعين المؤجرة، فيأتي عليها كلها أو يجعلها غير صالحة جميعها لأداء الغرض الذي أوجرت من أجله، والهلاك هنا مادي يلحق مقومات العين المؤجرة وكيانها الذاتي، ولئن انعقد الإجماع على منح نفس الأثر للهلاك المعنوي أو القانوني الذي لم يحس نفس الشيء المؤجر في مادته، إلا أنه يحول دون أدائه المنفعة التي قصد أن يستوفيها المستأجر منه، إلا أن شرطه أن يحول دون الانتفاع بالعين جمعيها وألا يكون المانع مؤقتاً بل دائماً، فإن لم يترتب إلا انتفاء الفائدة من جزء من العين، أو كان المانع مصيره إلى الزوال قبل انتهاء مدة العقد اعتبر الهلاك جزئياً، ولما كانت المسألة ما إذا كان الهلاك كلياً أو جزئياًَ من مسائل الواقع التي تخضع لسلطان قاضي الموضوع وتقديره دون رقابه من محكمة النقض ما دام استخلاصه سائغاً وكان إثبات الهلاك يجوز بكافة الطرق باعتباره من الوقائع المادية.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهن أقمن على الطاعن الدعوى رقم 4288 لسنة 1980 أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية طالبات الحكم بإخلاء العين محل النزاع، استناداً إلى أنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 16/ 1/ 1971 استأجر منهن الطاعن العين المذكورة "ملهى الاريزونا" بمقوماتها المادية والمعنوية لمدة سنتين تبدأ من أول يناير سنة 1977 وتنتهي آخر ديسمبر سنة 1978، وإذ رفض الطاعن تسليم العين المؤجرة بعد انتهاء هذه المدة فقد أقمن الدعوى - وبتاريخ 25/ 12/ 1980 حكمت المحكمة بإخلاء العين المؤجرة - استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 857 لسنة 98 ق القاهرة، وبتاريخ 25/ 4/ 1982 ندبت المحكمة خبيراً لبيان ما بالعين المؤجرة من أثاثات وديكورات وما استحدث فيها من تجديدات وإنشاءات - تغاير ما هو مبين بعقد الإيجار، وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت بتاريخ 28/ 4/ 1984 بتأييد الحكم المستأنف - طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة رأته جديراً بالنظر، وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إنه دفع أمام محكمة أول درجة بإحالة الدعوى إلى محكمة الجيزة الابتدائية لنظرها مع قضية مرفوعة منه للارتباط وتمسك بذلك أمام محكمة الاستئناف غير أن الحكم أغفل الرد على هذا الدفاع الأمر الذي يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن النص في الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 112 من قانون المرافعات على أنه "إذا دفع بالإحالة للارتباط جاز إبداء الدفع أمام أي من المحكمتين وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها" - يدل على أن المحكمة المقدم إليها الدفع للارتباط لا تلتزم بإجابته ومن ثم فلا يجوز الطعن في حكمها لعدم استعمالها هذه الرخصة.
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت في الأوراق والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إن الثابت بتقرير الخبير المنتدب ومعاينة نيابة بولاق أن العين محل النزاع قد هلكت كلياً نتيجة الحريق إلا أن محكمة الاستئناف إلى أن الهلاك كان جزئياً، وأن الأوراق قد خلت من دليل كتابي يثبت عقد الإيجار الشفوي الذي تم بين الطاعن ووكيل المطعون ضدهن بعد ما كانت قد أجازت إثباته بكافة الطرق - بحكمها الصادر بندب خبير، كما ذهبت إلى القول بأن الطاعن قام بالإصلاحات من نفسه وليس تنفيذاً لعقد الإيجار الشفوي دون أن يكون لقولها سند من الأوراق الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن الهلاك الكلي في معنى المادة 569/ 1 من القانون المدني - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو أن يلحق الدمار بالعين المؤجرة، فيأتي عليها كلها أو يجعلها غير صالحة جميعها لأداء الغرض الذي أوجرت من أجله، والهلاك هنا مادي يلحق مقومات العين المؤجرة وكيانها الذاتي، ولئن انعقد الإجماع على منح نفس الأثر للهلاك المعنوي أو القانوني الذي لم يحس نفس الشيء المؤجر في مادته، إلا أنه يحول دون أدائه المنفعة التي قصد أن يستوفيها المستأجر منه، إلا أن شرطه أن يحول دون الانتفاع بالعين جمعيها وألا يكون المانع مؤقتاً بل دائماً، فإن لم يترتب إلا انتفاء الفائدة من جزء من العين، أو كان المانع مصيره إلى الزوال قبل انتهاء مدة العقد اعتبر الهلاك جزئياً، ولما كانت المسألة ما إذا كان الهلاك كلياً أو جزئياًَ من مسائل الواقع التي تخضع لسلطان قاضي الموضوع وتقديره دون رقابة من محكمة النقض ما دام استخلاصه سائغاً وكان إثبات الهلاك يجوز بكافة الطرق باعتباره من الوقائع المادية، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه نفى حدوث هلاك كلي للعين المؤجرة وأسند على أنه هلاكاً جزئياً من محضر المعاينة التي أجراها وكيل نيابة بولاق الدكرور بتاريخ 20/ 1/ 1977 للملهى وكذا تقريرا إدارة الدفاع المدني والحريق المرفقين بتقرير الخبير المنتدب من أن تلك الطلبات إنما لحقت بمنقولات ومحتويات الملهى والمخازن التابعة لها دون العقار في ذاته والذي بقى بما فيها الملهى الصيفي سليماً على حاله ورتب على ذلك عدم انفساخ عقد الإيجار سند الدعوى تلقائياً وبقوة القانون، وانتهائه بانتهاء مدته المحددة به، وكان ما خلص إليه الحكم في هذا الصدد يستند إلى اعتبارات سائغة ولها مأخذها من الأوراق - وكافية لحمل قضاءه ومن ثم فإن تعييبه فيما استطرد إليه تزيداً لتأييد وجهة نظره - أياً كان وجه الرأي فيه - يكون غير منتج ويكون النعي برمته على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 1025 لسنة 53 ق جلسة 25 / 2 / 1991 مكتب فني 42 ق 94 ص 589

جلسة 25 من فبراير سنة 1991

برئاسة السيد المستشار: محمد فؤاد بدر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد الحميد سند، كمال نافع نائبي رئيس المحكمة، يحي عارف وأحمد الحديدي.

------------------

(94)
الطعن رقم 1025 لسنة 53 القضائية

(1) إيجار "إيجار الأماكن" "الإضافة والتعلية".
حق المؤجر في الإضافة أو التعلية. م 32 ق 49 لسنة 1977. استثناء من حكم المادة 28 ق 49 لسنة 1977. قيام هذا الحق للمؤجر رغم حظره في العقد. شرطه. أن لا تصل هذه الأعمال حدً يستحيل معه على المستأجر الانتفاع بالعين المؤجرة في الغرض المؤجرة من أجله.
(2) نقض "أسباب الطعن" "السبب غير المنتج".
انتهاء الحكم إلى نتيجة تتفق وإعمال القانون على وجهه الصحيح. النعي عليه فيما اتخذه من أسانيد لقضائه. أياً كان وجه الرأي فيه. غير منتج.

-------------------
1 - النص في المادة 558 من القانون المدني على أن "الإيجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء أجر معلوم" وفي المادة 28 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أنه "لا يجوز حرمان المستأجر من أي حق من حقوقه أو منعه من أية ميزة كان ينتفع بها" وفي المادة 35 من ذات القانون على أنه "يجوز للمؤجر زيادة عدد الوحدات السكنية في المبنى المؤجر بالإضافة أو التعلية ولو كان عقد الإيجار يمنع ذلك ولا يخل هذا بحق المستأجر في إنقاص الأجرة إن كان لذلك محل" يدل على أن المشرع استهدف بالمادة الأخيرة استثناء من المادة 28 سالفة البيان تقرير حق المؤجر في طلب زيادة عدد الوحدات السكنية في المبنى المؤجر بالإضافة أو التعلية دون أن يبلغ بذلك حداً يستحيل معه على المستأجر الانتفاع بالعين المؤجرة في الغرض المؤجرة من أجله بما يكون في حقيقته إنهاء لعقد الإيجار لغير الأسباب المحددة في القانون على سبيل الحصر، ذلك أن المشرع لو استهدف بنص المادة 32 سالفة الذكر غير هذا القصد لجعل الإضافة أو التعلية من أسباب إنهاء العقد ومن ثم فإن أعمال الإضافة أو التعلية في معنى المادة 32 المشار إليها يجب أن لا تصل إلى حد التعطيل ركن الانتفاع بالعين المؤجرة فيما أجرت له وهو ركن جوهري من أركان عقد الإيجار، لما كان ذلك وكانت الشركة الطاعنة قد أجرت عين النزاع من بناء وحديقة إلى مورث المطعون ضدهم بغرض استغلالها مطعماً وكازينو وتم استغلالها منذ بدء الإيجار في هذا الغرض بترخيص صادر من وزارة السياحة فتكون الحديقة عنصراً أساسياً في التعاقد على هذا النوع من الاستغلال لا يصلح العين المؤجرة بدونها للانتفاع بها فإنه لا يحق للطاعنة طلب اقتطاعها من العين المؤجرة للبناء عليها استناداً إلى المادة 32 لما يترتب عليه من استحالة الانتفاع بالعين في الغرض المعتبر من الطرفين عند إبرام العقد.
2 - إذا كان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد خلص إلى نتيجة تتفق وإعمال القانون على وجهه الصحيح فإن نعي الشركة الطاعنة على الأخير فيما اتخذه من أسانيد لقضائه يكون - أياً كان وجه الرأي فيه - غير منتج.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الشركة الطاعنة أقامت الدعوى رقم 7553 سنة 1980 مدني الجيزة الابتدائية تطلب الحكم بتمكينها من البناء على الأرض الفضاء البالغ مساحتها3800 متراً مربعاً والمبنية بعقد الإيجار المؤرخ 16/ 9/ 1952 وتسليمها إليها ومنع تعرض المطعون ضدهم لها في ذلك تأسيساً على أن مورث المطعون ضدهم يستأجر بموجب ذلك العقد فيلا تحيط بها حديقة على مساحة كلية قدرها 4260 م2 ويبلغ مساحة المباني 460 م2 وقد استصدرت الشركة الطاعنة ترخيصاً بإقامة مبان سكنية على الأرض الفضاء المحيطة بالڤيلا طبقاً للمادة 32 من القانون رقم 49 لسنة 1977 إلا أن المطعون ضدهم تعرضوا لها في ذلك فأقامت الدعوى، وبجلسة 25/ 3/ 1982 حكمت المحكمة برفض الدعوى، استأنفت الشركة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 3661 سنة 99 ق القاهرة، وبجلسة 24/ 2/ 1983 حكمت المحكمة بالتأييد، طعنت الشركة على هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة بسببي الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتفسيره، وفي بيان ذلك تقول أن الحكم أقام قضاءه على سند من أن نص المادة 32 من القانون رقم 49 لسنة 1977 لا تنطبق إلا على المباني المؤجرة للسكنى أو بالأقل تلك التي بها وحدات سكنية فإن المادة 49 من ذلك القانون هي التي يسري حكمها على المباني المؤجرة كل وحداتها بغير أغراض السكنى حال أن المادة 32 سالفة الذكر تعطي المالك حق زيادة عدد الوحدات السكنية في الأعيان المؤجرة أياً كان غرض استغلالها متى كان المبنى يتحمل تلك الزيادة وهو ما يثبت بالترخيص الذي تمنحه الجهات المختصة، فضلاً عن أن إعمال نص المادة 49 من القانون رقم 49 لسنة 1977 يتحدد بدعاوى الإخلاء للهدم لإعادة البناء بشكل أوسع مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه لما كان النص في المادة 558 من القانون المدني على أن "الإيجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء أجر معلوم، وفي المادة 28 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أنه "لا يجوز حرمان المستأجر من أي حق من حقوق أو منعه من أية ميزة كان ينتفع بها" وفي المادة 35 من ذات القانون على أنه "يجوز للمؤجر زيادة عدد الوحدات السكنية في المبنى المؤجر بالإضافة أو التعلية ولو كان عقد الإيجار يمنع ذلك ولا يخل هذا بحق المستأجر في إنقاص الأجرة إن كان لذلك محل يدل على أن المشرع استهدف بالمادة الأخيرة استثناء من المادة 28 سالفة البيان تقرير حق المؤجر في طلب زيادة عدد الوحدات السكنية في المبنى المؤجر بالإضافة أو التعلية دون أن يبلغ بذلك حداً يستحيل معه على المستأجر الانتفاع بالعين المؤجرة في الغرض المؤجرة من أجله بما يكون في حقيقته إنهاء لعقد الإيجار لغير الأسباب المحددة بالقانون على سبيل الحصر، ذلك أن المشرع لو استهدف بنص المادة 32 سالفة الذكر غير هذا القصد لجعل الإضافة أو التعلية من أسباب إنهاء العقد ومن ثم فإن أعمال الإضافة أو التعلية في معنى المادة 32 المشار إليها يجب ألا تصل إلى حد تعطيل ركن الانتفاع بالعين المؤجرة فيما أجرت له وهو ركن جوهري من أركان عقد الإيجار، لما كان ذلك، وكانت الشركة الطاعنة قد أجرت عين النزاع من بناء وحديقة إلى مورث المطعون ضدهم بغرض استغلالها مطعماً وكازينو وتم استغلالها منذ بدء الإيجار في هذا الغرض بترخيص صادر من وزارة السياحة فتكون الحديقة عنصراً أساسياً في التعاقد على هذا النوع من الاستغلال لا تصلح العين المؤجرة بدونها للانتفاع بها فإنه لا يحق للطاعنة طلب اقتطاعها من العين المؤجرة للبناء عليها استناداً إلى المادة 32 لما يترتب عليه من استحالة الانتفاع بالعين في الغرض المعتبر من الطرفين عند إبرام العقد، ولما كان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد خلص إلى نتيجة تتفق وإعمال القانون على وجهه الصحيح فإن نعي الشركة الطاعنة على الحكم الأخير فيما اتخذه من أسانيد لقضائه - أياً كان وجه الرأي فيه - غير منتج.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 1626 لسنة 51 ق جلسة 24 / 2 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 90 ص 553

جلسة 24 من فبراير سنة 1991

برئاسة السيد المستشار/ سعيد صقر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد فؤاد شرباش نائب رئيس المحكمة، خلف فتح الباب، حسام الحناوي ومحمد محمود عبد اللطيف.

-------------------

(90)
الطعن رقم 1626 لسنة 51 القضائية

(1) نقض "الخصوم في الطعن".
الاختصام في الطعن. وجوب أن يكون للخصم مصلحة في الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره.
(2، 3) إيجار "إيجار الأماكن" "نطاق سريان القانون" "الطعن على قرارات لجان تحديد الأجرة". قانون "القانون واجب التطبيق". اختصاص "اختصاص ولائي".
(2) اختصاص المحاكم الابتدائية بنظر الطعون في قرارات لجان تقدير الأجرة المادتان 41، 42 ق 52 لسنة 1969 اقتصاره على تلك التي لم تصبح نهائية حتى تاريخ العمل بالقانون المذكور. قرارات مجالس المراجعة. اختصاص مجلس الدولة بنظر الطعون فيها. م 10/ 8 ق 47 لسنة 1972.
(3) الطعن على قرارات لجان تقدير الأجرة أمام محكمة القضاء الإداري. نطاقه. م 10/ 8 ق 47 لسنة 1974. عدم تقيد المحكمة الابتدائية بهذا النطاق عند نظرها الطعن المحال إليها في قرار مجلس المراجعة الصادر قبل العمل بقانون 52 لسنة 1969. علة ذلك.

-----------------
1 - المقرر في قضاء المحكمة - أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون قد سبق اختصامه في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم حين صدوره ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعنين لم يوجهوا في دعواهم ثمة طلبات إلى المطعون ضدهما الأول والثاني اللذين وقفا من الخصومة موقفاً سلبياً ولم يحكم للآخرين أو عليهما بشيء ولم يؤسس الطاعنون طعنهم على أسباب تتعلق بها فإن الطعن بالنسبة لهما يكون غير مقبول.
2 - إذ كان مفاد ما تقضي به المادتان 41، 42 من القانون رقم 52 لسنة 1969 بشأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين والمعمول به اعتباراً من 18/ 8/ 1969 من جعل الطعن في قرارات لجان تقدير القيمة الإيجارية من اختصاص المحاكم الابتدائية الكائن في دائرتها العقار يقتصر على القرارات التي تصدر بعد بدء العمل بالقانون سالف الذكر أو تلك التي صدرت من هذه اللجان ولم تصبح نهائية بعد حتى ذلك التاريخ فلا يستطيل نطاقها إلى قرارات اللجان التي عرضت بالفعل على مجالس المراجعة وفصل فيها أو صارت نهائية قبل بدء العمل به، فهذه وتلك تختص محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة بنظر الطعون فيها باعتبار أنها قرارات صادرة من جهات إدارية ذات اختصاص قضائي وفقاً للمادة 10/ 8 من القانون رقم 47 لسنة 1972 في شأن مجلس الدولة.
3 - إذ كان نص المادة 10/ 8 من القانون رقم 47 لسنة 1972 في شأن مجلس الدولة قد جعل نطاق اختصاص محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة بنظر الطعون المشار إليها منوطاً بأن يكون مرجع الطعن عدم الاختصاص أو عيباً في الشكل أو مخالفة القوانين واللوائح أو الخطأ في تطبيقها أو تأويلها إلا أنه لما كان الواقع في الدعوى أن محكمة القضاء الإداري قد قضت في 13/ 6/ 1974 بعدم اختصاصها بنظر الطعن المرفوع إليها من الطاعنين في القرارين محل التداعي الصادرين من مجلس المراجعة بمحافظة القاهرة في 24/ 4/ 1968، 28/ 5/ 1968 وبإحالة الدعوى بشأنهما إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية على سند من أن القانون رقم 52 لسنة 1969 قد عقد الاختصاص كاملاً للمحاكم المدينة دون غيرها بالفصل في المنازعات التي تنشأ عن تطبيق أحكام قانون إيجار الأماكن، فإن المحكمة المدنية هي تنظر هذه الدعوى إعمالاً لحكم الإحالة لا تكون مقيدة بالنطاق الذي رسمه قانون مجلس الدولة في المادة 10/ 8 منه لمحكمة القضاء الإداري على نحو ما سلف بيانه لكون الخطاب في هذه المادة غير موجه إلى المحاكم المدنية ومن ثم يكون لها أن تعرض لما يوجه إلى القرارين محل التداعي من جميع الوجوه وصولاً إلى تحديد الأجرة المتنازع عليها وفق ما تقضي به أحكام القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعنين أقاموا على المطعون ضدهم دعوى صار قيدها برقم 2068 لسنة 1975 أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية بعد إحالتها إلى هذه المحكمة طلبوا فيها الحكم بإلغاء قراري مجلس المراجعة بمحافظة القاهرة الصادرين بتاريخ 24/ 4/ 1968، 28/ 5/ 1968 وما ترتب عليهما من آثار. وقالوا بياناً لدعواهم إنه بتاريخ 26/ 10/ 1967 أصدرت لجنة تقدير الإيجارات المختصة قراراً بتحديد القيمة الإيجارية لوحدات العقار المملوك لهم والمبين بالصحيفة فتظلموا من هذا القرار أمام مجلس المراجعة كما تظلم منه بعض المستأجرين فأصدر هذا المجلس القرارين سالفي الذكر بتخفيض القيمة الإيجارية لوحدات العقار ومن ثم طعنوا على هذين القرارين أمام محكمة القضاء الإداري لمجلس الدولة إلا أنها قضت بعدم اختصاصها وبإحالة الدعوى إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية التي حكمت بعدم قبولها لسابقة الفصل فيها بقراري المجلس المشار إليها استأنف الطاعنون هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة رقم 472 لسنة 97 قضائية بتاريخ 20/ 4/ 1981 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدم المطعون ضدهما الأول والثاني مذكرة دفعا فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة لهما.
وقدمت النيابة مذكرة رأت فيها قبول الدفع ونقض الحكم وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى دفع المطعون ضدهما الأول والثاني أنهما اختصما في الدعوى ليصدر الحكم في مواجهتهما ولم يحكم لهما أو عليهما بشيء كما يؤسس الطاعنون طعنهم على أسباب تتعلق بهما.
وحيث إن هذا الدفع في محله، ذلك أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون قد سبق اختصامه في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم حين صدوره ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعنين لم يوجهوا في دعواهم ثمة طلبات إلى المطعون ضدهما الأول والثاني اللذين وقفا من الخصومة موقفاً سلبياً ولم يحكم للآخرين أو عليهما بشيء ولم يؤسس الطاعنون طعنهم على أسباب تتعلق بها فإن الطعن بالنسبة لهما يكون غير مقبول.
وحيث إن الطعن بالنسبة لباقي المطعون ضدهم حاز أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولون إن قضاء محكمة القضاء الإداري بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية قام على أن المحاكم العادية أصبحت دون غيرها صاحبة الولاية بنظر النزاع المطروح عملاً بالمادة 40 من القانون رقم 52 لسنة 1969 ومن ثم يكون لهذه المحاكم أن تفصل فيه على مقتضى أحكام هذا القانون وقواعد قانون المرافعات التي تخولها بحث ما يعرض عليها بشأن القرارين محل التداعي من الناحيتين القانونية والموضوعية وصولاً لتحديد القيمة الإيجارية المتنازع عليها بما يتفق وأحكام القانون دون في هذا الشأن بما ورد في قانون مجلس الدولة بالنسبة لاختصاص محكمة القضاء الإداري. إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في القرارين سالفي الذكر على سند من أن مرجع الطعن فيها ليس عيباً يتعلق بالاختصاص أو الشكل أو مخالفة القانون واللوائح أو الخطأ في تطبيقه وتأويله مما كانت تختص بنظره محكمة القضاء الإداري المحالة منها الدعوى وتحجب بذلك عن بحث أوجه دفاعهم فيها.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لئن كان مفاد ما تقضي به المادتان 41، 42 من القانون رقم 52 لسنة 1969 بشأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين والمعمول به اعتباراً من 18/ 8/ 1969 من جعل الطعن في قرارات لجان تقدير القيمة الإيجارية من اختصاص المحاكم الابتدائية الكائن في دائرتها العقار يقتصر على القرارات التي تصدر بعد بدء العمل بالقانون سالف الذكر أو تلك التي صدرت من هذه اللجان ولم تصبح نهائية بعد حتى ذلك التاريخ فلا يستطيل نطاقها إلى قرارات اللجان التي عرضت بالفعل على مجالس المراجعة وفصل فيها أو صارت نهائية قبل بدء العمل به، فهذه وتلك تختص محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة بنظر الطعون فيها باعتبار أنها قرارات صادرة من جهات إدارية ذات اختصاص قضائي وفقاً للمادة 10/ 8 من القانون رقم 47 لسنة 1972 في شأن مجلس الدولة التي تجعل نطاق اختصاصات تلك المحكمة عند نظر الطعون المشار إليها منوطاً بأن يكون مرجع الطعن عدم الاختصاص أو عيباً في الشكل أو مخالفة القوانين واللوائح أو الخطأ في تطبيقها أو تأويلها إلا أنه لما كان الواقع في الدعوى أن محكمة القضاء الإداري قد قضت في 13/ 6/ 1974 بعدم اختصاصها بنظر الطعن المرفوع إليها من الطاعنين في القرارين محل التداعي الصادرين من مجلس المراجعة بمحافظة القاهرة في 24/ 4/ 1968، 28/ 5/ 1968 وبإحالة الدعوى بشأنهما إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية على سند من أن القانون رقم 52 لسنة 1969 قد عقد الاختصاص كاملاً للمحاكم المدنية دون غيرها بالفصل في المنازعات التي تنشأ عن تطبيق أحكام قانون إيجار الأماكن، فإن المحكمة المدنية وهي تنظر هذه الدعوى إعمالاً لحكم الإحالة لا تكون مقيدة بالنطاق الذي رسمه قانون مجلس الدولة في المادة 10/ 8 منه لمحكمة القضاء الإداري على نحو ما سلف بيانه لكون الخطاب في هذه المادة غير موجه إلى المحاكم المدنية ومن ثم يكون لها أن تعرض لما يوجه إلى القرارين محل التداعي من جميع الوجوه وصولاً إلى تحديد الأجرة المتنازع عليها وفق ما تقضي به أحكام القانون. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وجرى في قضائه على أن هذين القرارين لم يكن يجوز الطعن فيهما إعمالاً لقانون مجلس الدولة إلا لعيب في الاختصاص أو الشكل أو مخالفة القانون واللوائح أو الخطأ في تطبيقه وتأويله وأنه يتعين على المحكمة أن تلتزم بما كانت به محكمة القضاء الإداري ورتب على ذلك قضاءه بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في القرارين محل التداعي لقيام الطعن فيهما على ما لا يمس عيباً من العيوب آنفة الذكر وتحجب بذلك عن نظر دفاع الطاعنين فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وعابه القصور في التسبيب بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي سببي الطعن.

الطعن 321 لسنة 53 ق جلسة 20 / 2 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 87 ص 530

جلسة 20 من فبراير سنة 1991

برئاسة السيد المستشار/ محمد أمين طموم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد جمال الدين شلقاني، صلاح محمود عويس نائبي رئيس المحكمة، محمد رشاد مبروك والسيد خلف.

------------------

(87)
الطعن رقم 321 لسنة 53 القضائية

(1، 2) حراسة "الحراسة القضائية".
(1) الحراسة. ماهيتها.
(2) الحارس القضائي. يستمد سلطته من الحكم الذي يقيمه. ثبوت صفته. بمجرد صدور الحكم دون حاجة إلى إجراء آخر. اعتباره وحده هو صاحب الصفة في كل ما يتعلق بإدارة العقار محل الحراسة وغل يد ملاكه عن إدارته. ثبوت الصفة القضائية للحراسة بمجرد وضع المال تحت الحراسة ولو تراخى تحديد شخص الحارس. علة ذلك.
(3 - 5) دعوى "الطلبات في الدعوى" "سبب الدعوى". إيجار. حكم.
(3) سبب الدعوى. هو الواقعة التي يستمد منها المدعي الحق في الطلب.
(4) تضمين صحيفة الدعوى طلبين مختلفين موضوعاً وسبباً. القضاء برفض أحدهما أو قبوله. لا يعني بطريق اللزوم رفض أو قبول الآخر. لا يغير من ذلك تماثل السبب في كليهما.
(5) دعوى المطعون عليه الأول بطلب طرد الطاعن من غير النزاع لحيازته لها بموجب عقد إيجار صادر من غير ذي صفة وطلب إزالة ما عليها من مباني لغصبه الحيز المقامة عليه تلك المباني. قضاء الحكم المطعون فيه بقبول الطلب الأول ورفض الطلب الثاني. لا خطأ.

----------------
1 - الحراسة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إجراء تحفظي والحكم الصادر فيها ليس قضاء بإجراء التنفيذ المادي في ذاته وإنما هو تقرير بتوافر صفة قانونية للحارس لأداء المهمة التي تناط به في الحد الذي نص عليه الحكم.
2 - الحارس القضائي يستمد سلطته من الحكم الذي يقيمه وتثبت له صفته بمجرد صدور الحكم دون حاجة إلى أي إجراء آخر ومتى قضى بفرض الحراسة على العقار وناط الحكم بالحارس إدارة هذا العقار فإنه يكون وحده صاحب الصفة في كل ما يتعلق بتلك الإدارة ويترتب على مجرد صدور الحكم في مواجهة ملاك العقار. وغل يد كل منهم عن إدارته وهذا الأثر يترتب بمجرد وضع المال تحت الحراسة حتى إذا تراخى تحديد شخص الحارس لأنهما مسألتان منفصلتان والمسألة الأولى هي التي تسبغ على الحراسة صفتها القضائية وترتب آثرها وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه على عدم الاعتداد بعقد الإيجار الصادر للطاعن بعد فرض الحراسة على العقار لصدوره من غير الحارس القضائي فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه.
3 - المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن سبب الدعوى هو الواقعة التي يستمد منها المدعي الحق في الطلب.
4 - إذ كانت الدعوى قد تضمنت طلبين يختلف أحدهم عن الآخر موضوعاً وسبباً - حتى إذا اتحد خصوماً - فإن هذين الطلبين يعتبران دعويان مستقليان جمعتهما بصحيفة واحدة والقضاء برفض أحدهما أو قبوله لا يعني بطريق اللزوم رفض أو قبول الآخر لا يغير من ذلك أن يكون السبب في كليهما متماثلاً.
5 - إذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون عليه الأول ركن في طلب إزالة مباني العين محل النزاع إلى غصب الطاعن للحيز الذي أقيمت عليه تلك المباني بينما ركن في طلب طرد الطاعن من تلك العين إلى أنه يحوزها بموجب عقد إيجار صادر من غير ذي صفة فإن الدعوى تكون قد تضمنت خصومتين مستقلتين جمعتهما صحيفة واحدة وكان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض طلب الإزالة تأسيساً على أن الذي أقام مباني العين محل النزاع هو أحد ملاك العقار - المطعون عليه الثالث بينما قضى الطاعن من تلك العين استناداً إلى أنه يضع اليد عليها بدون سند لما خلص إليه من عدم نفاذ عقد الإيجار الصادر له بعد تاريخ فرض الحراسة على العقار ومن ثم يكون النعي على غير أساس.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون عليه الأول بصفته حارساً قضائياً أقام الدعوى رقم 4265 لسنة 1977 مدني جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزام الطاعن بإزالة مباني الحانوت المبين بصحيفة الدعوى وطرده منه. وقال بياناً لذلك أن الطاعن وضع يده على مدخل العقار محل العقار محل حراسته وأقام به حانوتاً لاستعماله ورشة ميكانيكية بدون سند. فأقام الدعوى بطلبيه سالفي البيان. وبتاريخ 16/ 12/ 1980 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف المطعون عليه هذا الحكم بالاستئناف رقم 512 لسنة 98 ق مدني لدى محكمة استئناف القاهرة التي حكمت بتاريخ 27/ 1/ 1983 بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب الطرد وبطرد الطاعن من العين محل النزاع وتأييده فيما قضى به من رفض طلب الإزالة. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى الطاعن بالأول والرابع منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه. وفي بيان ذلك يقول أن الحكم أقام قضاءه بطرده من العين محل النزاع على أنه استأجرها من المطعون عليه الثاني - أحد ملاك العقار - في تاريخ لاحق لفرض الحراسة على ذلك العقار ورتب على ذلك عدم نفاذ عقد الإيجار في حق الحارس حالة أنه استأجرها من المطعون عليه الثاني بموجب العقد المؤرخ 1/ 12/ 1976 وهو الذي كان يدير العقار وأن حكم الحراسة وتعيين حارس الجدول الصادر بتاريخ 25/ 11/ 1976 قضى بتعديله في الاستئناف بتاريخ 22/ 2/ 1987 وذلك بتعيين المطعون عليه الأول حارساً ونفذ هذا الحكم بتاريخ 23/ 3/ 1987. ومن ثم يكون عقد إجارته سابقاً على صدور وتنفيذ الحكم الاستئنافي مما مؤداه نفاذ ذلك العقد في حق الحارس.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كانت الحراسة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إجراء تحفظي والحكم الصادر فيها ليس قضاء بإجراء يحتمل التنفيذ المادي في ذاته، وإنما هو تقرير بتوافر صفة قانونية للحارس لأداء المهمة التي تناط به في الحد الذي نص عليه الحكم. والحارس القضائي يستمد سلطته من الحكم الذي يقيمه وتثبت له صفته بمجرد صدور الحكم دون حاجة إلى أي إجراء آخر ومتى قضى بفرض الحراسة على العقار وناط الحكم إدارة هذا العقار فإنه يكون وحده صاحب الصفة في كل ما يتعلق بتلك الإدارة ويترتب على مجرد صدور الحكم في مواجهة ملاك العقار غل يد كل منهم عن إدارته وهذا الأثر يترتب بمجرد وضع المال تحت الحراسة حتى إذا تراخى تحديد شخص الحارس لأنهما مسألتان منفصلتان والمسألة الأولى هي التي تسبغ على الحراسة صفتها القضائية وترتب أثرها. وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه على عدم الاعتداد بعقد الإيجار الصادر للطاعن بعد فرض الحراسة على العقار لصدوره من غير الحارس القضائي فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسببين الثاني والثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال. وفي بيان ذلك يقول إن طلب طرده من العين محل النزاع يدور وجوداً وعدماً مع طلب إزالة مباني تلك العين لأنهما - حسبما ذهب المطعون عليه الأول - أقيما على سبب واحد وهو الغصب وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض طلب الإزالة وبقبول إدخال المطعون عليه الثالث خصماً في الدعوى تأسيساً على أنه هو الذي أقام تلك المباني وأجرها للطاعن مما مؤداه نفي واقعة الغصب عن الطاعن واعتباره مستأجراً فلا يجوز طرده من تلك العين إلا لسبب من الأسباب المبينة بنص المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون.
وحيث إن هذا النعي مردود. ذلك أنه لما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن سبب الدعوى هو الواقعة التي يستمد منها المدعي الحق في الطلب. وإذا تضمنت الدعوى طلبين يختلف أحدهما عن الآخر موضوعاً وسبباً - حتى إذا اتحد خصوماً - فإن هذين الطلبين يعتبران دعويان مستقليان جمعتهما بصحيفة واحدة والقضاء برفض أحدهما أو قبوله لا يعني بطريق اللزوم رفض أو قبول الآخر لا يغير من ذلك أن يكون السبب في كليهما متماثلاً. وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون عليه الأول ركن في طلب إزالة مباني العين محل النزاع إلى غصب الطاعن للحيز الذي أقيمت عليه تلك المباني بينما ركن في طلب طرد الطاعن من تلك العين إلى إنه يحوزها بموجب عقد إيجار صادر من غير ذي صفة فإن الدعوى تكون قد تضمنت خصومتين مستقلتين جمعتهما صحيفة واحدة وكان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض طلب الإزالة تأسيساً على أن الذي أقام مباني العين محل النزاع هو أحد ملاك العقار - المطعون عليه الثالث - بينما قضى بطرد الطاعن من تلك العين استناداً إلى أنه يضع اليد عليها بدون سند لما خلص إليه من عدم نفاذ عقد الإيجار الصادر له بعد تاريخ فرض الحراسة على العقار. ومن ثم يكون النعي على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.