الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 23 أغسطس 2016

نص الحكم بحبس مجدي أحمد حسين بتهمة ازدراء الدين الاسلامي

بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحكم إلا لله
محكمة الجيزة الابتدائية
محكمه جنح مستأنف الإرهاب
الدائرة ( 28 )
بالجلسة المنعقدة علنا بسراي المحكمة اليوم الثلاثاء الموافق  26 / 7 / 2016  م
حكم باسم الشعب
برئاسة السيد الأستاذ / محمد نافع                                             رئيس المحكمة
وعضوية السيد / أحمد أبوطالب                                               رئيس بالمحكمة
وعضوية السيد / فادى العشماوى                                             رئيس بالمحكمة
وحضورالسيد  / أحمد مفتاح                                                      وكيل  النيابة
وحضورالسيد / سعيد موسى                                                        أمين السر 
صدر الحكم
فى الجنحة رقم  10784 لسنة 2016 جنح مستأنف الجيزة
والمقيده برقم 18527 لسنة 2015  جنح  العجوزه
ضد
مجدي أحمد حسين
، بعد تلاوة تقريرالتلخيص الذى تلاه السيد الأستاذ رئيس الدائره ، وبعد سماع طلبات النيابة العامة والمرافعة الشفوية والإطلاع على الأوراق والمداولة قانوناً ،،  
، حيث يخلص وجيز الوقائع فيما تم الإبلاغ به من الشاكيان أحمد ذكي خليل إبراهيم ( المحامى لدى محكمه النقض ) ، وأحمد عبدالرحمن محمود خلف ( مدير مبيعات ) لقيام المشكو فى حقه / مجدي أحمد حسين رئيس مجلس إداره و رئيس تحرير جريدة الشعب ، بإصدار العدد رقم 90 بالجريده سالفه البيان بتاريخ 24 / 9 / 2013 ، يوم الثلاثاء الموافق 18 من ذو القعدة 1434 هـ ( الإصدار الثانى ) ، والذى حوي بالصفحتى الأولى و الخامسة عشر منه علي تحريف لآيات القرآن الكريم – سورة يس – بالمقال المعنون بالآتى نصا" : ـ (((((( للمرة الثانية تحريف القرآن الكريم وتحد للمولي عز وجل علي يد مؤيدي السيسي ))))))  قام ملحدون مؤيدون للسيسي وداعمون للإنقلاب بتحريف أيات القرآن وسط صمت من الأزهر والهيئات التابعة له ومسئولي الدولة والمسلمين أجمعين ، بعد أن قاموا بهذا الفعل مرة ولم يحاسبوا أو يجرموا فتمادوا في تطاولهم ، فقاموا هذه المرة بتبديل آيات سورة ( يس ) بكلام به تمجيد للسيسي وسب في الرئيس (( محمد مرسي )) وجماعته وأسماها سورة (( السيسي )) ،، كما أنه تحدي الله عز وجل عندما تحدي الكفار أن يأتوا بمثل آية من القرآن الكريم 0 ،، كلمة المتطاول ،، وكتب المتطاول علي سورة (( يس )) في مطلع كلامه عزيزنا معالي الفريق أول عبدالفتاح السيسي تستحق أن نفخر بك ويكون لك سورة بأسمك من النور في قرآن المسحوق رابسو خاتم المساحيق ..... وهذا ليس علي سبيل السخرية أو الدعابة ، ولكننا وجدنا من قبل تحدي كاتب القرآن الوارد في سورة ( البقرة : 23 – 24 ) ((إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ )) ، ، وفي سورة ( هود : 13 ) ( أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ )) ، ، وأضاف أنه علي الرغم من تهديد الله عز وجل (( كاتب القرآن )) – علي حد وصف الملحد لمن يقبل  التحدي بأنه سيسمه علي خرطومه كما جاء في سورة ( القلم : 15-16)  : (( إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آَيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِين ، سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ  ))0 ،، وزاد المتطاول (( ورغم سبه وإتهامه لقابل التحدي بأنه من أتباع الشيطان كما جاء في سورة ( الشعراء : 221 – 226 ) ((هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ ، تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ، يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ ، وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ ، أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ ، وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ ))0 ،، وأكمل المتطاول سخريته البذيئة : (( ورغم تهديده بمسخ قابل التحدي ، كما جاء في سورة ( يس : 67 ) (( ولو تشاء لمسخناهم علي مكانتهم فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون )) ،، وتمادي المتطاول بجهله وحماقته قائلا ً (( بل وأدعي كاتب القرآن أن قابل التحدي عاجز عن أن يأتي بمثله ، كما جاء ف سورة ( سبأ : 38 ) (( وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَٰئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ )) ،، ودون أن يجتمع الإنس والجن كما جاء في سورة ( الإسراء : 88 ) (( قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ))0 ،، وإرساء لبذاءته التي لا حدود لها ، قال الملحد : (( ومولانا رابسو قبل التحدي  وآتي بعشرات السور ... وقد وجدنا هذه السور في القرآن الرابساوي وقد أنزلها المرحوم المسحوق علي هذا سايت الرابساويات اللذيذ .... والذي كان يبث من المملكة العربية السعودية )) ،، وعلق محرف النص المتطاول الفج قائلا ً : (( نشجع كل الموهوبين من المسلمين أن يقوموا بخوض التجربة في تأليف قرآن خال من العنف والتحريض علي القتال وينادي بالإخاء وقبول الآخر المختلف عنه ..... وتفعيل الإنسانية بين الناس ))0،، وجاء النص المحرف عن سورة (( يس )) كما يلي : (( س س (1) ويل لإخوان الشيطان والنجيس (2) الذين أحتالوا بالإسلام علي الناس (3) وإذا جاءوا بمرسي الاستبن والحبيس (4) وأخرجوه من السجن ليكون رئيسي (5) وملئوا قصر الإتحادية بالقرود والنسانيس (6) فأنتشروا يسعون في الأرض فسادا ً وتدنيس (7) إلي أن جاءهم البطل السيسي (8) وأبطل ما كانوا ياخونون لتدبيسي (9) السيسي (10) وما السيسي (11) ما أدراك ما السيسي (12) الذي فجر الأمل في أحاسيسي (13) أنه حفيد أحمس ورمسيس (14) حبيب كل الشعب الشيخ والقسيس (15) ومصر أم الدنيا شعاره الأساسي (16) وهاتبقي قد الدنيا بكل المقامات والمقاييس (17) وويل لكل أفاك خوان من المواكيس (18) صدق المسحوق العظيم ،، وجدير بالذكر أنها ليست المرة الأولي التي يحدث فيها هذا العبث بالكتاب الكريم فقد نشر أحدهم قبل ذلك ما أسماه بسورة (( السيسي )) التي يحاكي في أولها النظم البلاغي للقرآن الكريم في سورة الزلزلة ، ووصف المتطاول كلامه بأنه ليس سورة مكية ولا مدنية ، ولكنه اتحادية وقال فيها : (( إذا نادت مصر شبابها وحشدت الجماعة خرفانها وقال المرشد مالها يومئذ يسعي لخرابها فلا أقسم بالسيسي ولباسي وقميصي إن عدلي لرئيسي فاخشع للجيش وأركع وعن السلفيين ترفع إنه لقول موزون للثورة مرهون من عند شعب  ))))))
،، كما قام بنشر أخبار كاذبة بذات العدد أيضا ً بالصفحتى الأولى  و السادسة من شأنها تكدير السلم العام بالمقال المعنون بالآتى نصا" : ـ (((((( الإنقلاب يتجه لحظر القرآن والسنة النبوية وأمتنا المؤمنه لن تقبل هذه الرده ، نستشهد تحت جنازير الدبابات ولا نستسلم ، وصف جبهة الإنقاذ وعسكر كامب ديفيد بالعلمانية شرف لا يستحقونه ،،، مشركو مكة كانوا أيضا ً يؤدون العمرة والحج ويغتلسون من الجنابة عبدوا اللات وهو حجر والآن ويعبدون السيسي والحجر أفضل منه لأنه لا يتركب أي آثام0  )))))) ،،، نعم قلت من قبل إن المعركة الأساسية ليست أساسا ً بين العلمانية والإسلام وإن كان هذا محورا ً حقيقا ًللصراع وليست بين العسكرية والمدنية وإن كان هذا  محورا حقيقيا ً للصراع ، وأن المحور الأساسي للصراع هو بين الاستقلال والتبعية . ولكن الإسلام والتدين عموما هو من أهم أسس الاستقلال ، ومحاربة الإسلام جزء لا يتجزأ من معركة فرض التبعية . فتجريد الأمة من قوتها ، بل أهم عنصر من قوتها وهو العقيدة أهم أهداف العدوان الصهيوني الأمريكي . غاية ما هناك أن ثمة علمانيين وطنيين نستبعدهم من أي أتهام باعتبار أن لهم خيارهم الفكري الحر ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ) . ولكن تحالف قيادة جيش كامب بديفيد مع حثالة الإنقاذ وشوية المخبرين والجواسيس الذين يطلق عليهم لقب نخبة لا يمكن رده لموقف فكري أو أيدلوجي وإلا لقاتلوا من أجله بكل الوسائل السلمية والانتخابية 0،،، إن إتهامهم بالعلمانية شرف لا يستحقونه لأن العلمانية في النهاية فكر ، وفكر حرر أوربا من عبودية الكنيسة الجائرة وفكرها المتخلف ، وحرر أوربا من النظام الإقطاعي البغيض ، ثم حاول أن يحررها من فظائع الرأسمالية ، بل نجح في تقليل بعض مصائبها ، وهذا ما أدي إلي أطالة عمرها حتى الآن ، ولكني أري تحالف كامب بديفيد العسكري – المدني هو أقرب إلي تحالف اللصوص وشذاذ الأفاق وعملاء أمريكا وإسرائيل وبعض اليهود والمسيحيين الصهيونيين وتجار الوطن والأراضي والبحار والبحيرات والرمال والشعب المرجانية والثروات المعدنية ، إنهم يدافعون عن الإنحلال الأخلاقي ويتصورون أن الإسلاميين سيحرمونهم من كل المفاسد والمباذل التي (( ينعمون فيها ، إنهم لا يشتاقون إلي الحرية ، ولا إلي البحث العلمي : فماذا قدموا لنا من العلم ؟ ولا يؤرقهم أن كل بلاد العالم سبقت مصر لأنها توقفت عن التناحر الداخلي ، ولم يقدموا لنا فيلما محترما ، ولا كتابا قيما ، بل قدمو لنا قصص البرنو التي تكتسح العالم وتترجم إلي كل اللغات0 ،،، لماذا يقاتلون ضد الإسلام ؟  ،،، إنهم يقاتلون من أجل : الكأس وإن كان حكم (( مرسي )) لم يحرمهم منه ، وسيجارة حشيش لم يحرمهم منها حكم الأخوان لأن الشرطة لم تكن تحت سيطرتها وهي التي تدير هذه التجارة ، كما ذكرت (( الفورين بوليسي )) ، وكما يقول أي تحليل منطقي ، ويقاتلون من أجل العري والبكيني ذرفوا من أجله الدمع ، وطلبوا من حزب النور أن يطمئنهم ، ولكنه لم يفت لهم بعد ولكنه هددهم بمحو التماثيل أو وضع الشمع عليها ، ولكن أحدا ً لم يمنعهم من التعري طوال عام من حكم مرسي ، ولكنهم كانوا يخشون من المستقبل ، إن مسا من الجنون يصيبهم من اللحية والنقاب وحتى الحجاب ، ونحن علي إستعداد لتقديم كل ما يمكننا لإخضاعهم للعلاج النفسي ، وحتى لا يكون ذلك سببا ً لتخريبهم للوطن ، حتى وزير داخلية فرنسا أصبح أكثر تفقها وفهما للفطرة وأقرب للإسلام بالتالي منهم وأستنكر أي حملة علي المنتقبات ! لست ممن يري أن النقاب فريضة ، ولكنه إجتهاد شرعي مسموح به ولا يضر أحدا ً وحرية شخصية ، وكان موجودا ً في التاريخ الأوربي والإنساني ، ولكن الرموز الإسلامية أو ما تعد إسلامية تصيبهم بالعصبي ، كما يفعل اللون الأحمر بالثور ، علي أحد الحواجز الأمنية أجبروا أحد أعضاء حزب العمل علي حلق لحيته ، فهل هذه هي العلمانية أم العقلانية أم الحضارة الغربية أم هذه الهمجية والوقاحة والعداء للدين والاعتداء علي الحرية ؟ إن التوقيف عند الحواجز علي أساس اللحية والحجاب والنقاب هو توقيف علي الهوية وهي جريمة بكل معني الكلمة ، وكان هؤلاء هم الذين يريدون دفعنا دفعا للحرب الأهلية ولكن الأمر أشمل من ذلك ، فمن يصيبه الجنوب بسبب الرموز فلماذا سيكون موقفه من الأصل : الإسلام ؟ فاللحية والنقاب والحجاب ليست من أختراع الأخوان أو أي تنظيم إسلامي آخر الحجاب منصوص عليه في القرآن ، أما اللحية فهي من السنة ، وهناك بعض اليساريين والعلمانيين ملتحون أسوة بجيفارا أو غيره ، أو علي سبيل المودة عندما تنتشر في الغرب !! ،،، وقد كان لطنطاوي تاريخ أسود في هذا المجال عندما كان وزيرا ً للدفاع في عهد مبارك ، وكان يمنع دخول الملتحين والمحجبات والمنتقبات لنوادي القوات المسلحة ، وهاجمته بشدة في ذلك الوقت علي صفحات (( الشعب )) ،،، ولكن المشكلة في العداء للأصل قبل الفرع ، إنهم يحاربون الإسلام وأن صاموا وأن صلوا لا يتذكر الناس أن مشركي مكة كانوا يؤدون العمرة والحج ، ويغتسلون من الجنابة ، ويدعون الله أحيانا ً ، حتى إن (( أبو جهل )) دعا الله قبل موقعة بدر قائلا ً : (( اللهم أنصر من هو علي الحق )) ، ولكنه تناسي هذا الدعاء بعد الهزيمة الساحقة لجيش مكة ، نعم ، كانوا يؤمنون بأن هناك إلها ً في السماء ، ولكن يؤمنون بعشرات من الآلهة بجواره ، وإتباع عبيد اليوم لتعليمات مبارك ، ثم طنطاوي ، ثم السيسي حتى و إن خالفت النصوص القطعية للقرآن والسنة هو الشرك بعينه ، فما معني أن تصلي الظهر والعصر وتقتل الأبرياء في المغرب والعشاء أو العكس ، قالوا عن مبارك أن مصر ستضيع بدونه ، وهذا تأليه صريح لشخص غبي ، ها هو عاد لكم من خلال أبنه النجيب العقر (( السيسي )) كتابة آيات من القرآن معدلة لتأليه السيسي ، هذه من سمات المشركين ، فلابد أن يصنعوا آلهتهم الخاصة ومن صفات الآلهة إلا تسأل عن شيء وهم يسألون : يقتل عشرة يقتل عشرين أو 6 آلاف لا يهم . إنه حورس الذي ينقذ مصر بعد ضياع أبوه أوزوريس ( مبارك ) ، ولأن السيسي لا تاريخ له ، ولا منجزات لا في الحرب ولا في السلام وهو مجرد رجل أمن فإنهم يصبغون عليه صفات غائمة لا أساس لها من الصحة ولا ترتبط بأي وقائع فتصبح أشبه بالتسبيحات للات والعزة ويصبح هو المنقذ لنا قبل الله وبدون الله0 ،،، حظر الأحزاب الإسلامية  ،،، إن الدعوة لحظر الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية هي دعوي لحظر القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة بصورة مباشرة وقطعية ولا تحتمل أي معني آخر ، فالقرآن والسنة ينظمان حياة المسلمين في كل المجالات من خلال مبادئ رئيسية ، بالإضافة لعدد لا بأس به من الأحكام القاطعة في المجالات الأجتماعية والسياسية والأقتصادية والعسكرية0 ،،، هؤلاء المعتدون علي العقيدة والذين يريدون حظرها هم مجموعة من البلهاء والعبط لذلك وصفهم القرآن بأنهم قوم لا يفقهون ، لماذا ؟ لأن أساس إعتقاد المؤمنين أن الله خالق الكون والمخلوقات يختبرنا في هذه الحياة الدنيا ، ويعد لنا في الآخرة الجنة والسعير ، حيث سنخلد في أحدهما وفقا ً لأعمالنا ، فإذا كان ذلك كذلك ، فكيف يتأتي لي أن أعبأ بسيسي أو حصان ، بديكتاتور عسكري أم مدني ؟ بفلذكات كثيرة في البرامج التليفزيونية وبدهاليز السياسة القذرة ، إن كل هذا لا يشغل المؤمن في كثير أو قليل ، فعينه دائما ً علي نهاية الطريق ، تصور أن يأتي من يحمل السلاح عليك لتسير في طريق الباطل فتسير معه وخلفه عدة سنوات محدودة في الدنيا ، ثم تعيش الخلود في جهنم  ، إذا فعلت ذلك كنت البعيد  حمارا تحمل إسفارا ً ، نعم أمرنا الله بإصلاح الدنيا ولكن عن طريق كتابه وسنة نبيه ، حتى إذا أخطأ الإخوان ولم يحققوا نموذجا إسلاميا ً مقبولا ً ، فشرعا يحق لنا البحث عن إجتهاد آخر ولكن من خلال الشورى ( الأنتخابات ) وليس من خلال الإنقلاب الدموي0 ،،، المنافسة الحرة الشريفة ،،، كذلك نحن لا نطالب بحظر أصحاب الإتجاهات غير الإسلامية ، بالعكس نطالب لهم بالمنافسة الحرة الكاملة وهذا ما يجعل الإسلاميين لا يركنون إلي الدعة ، ويكافحون لإثبات أحقية أي إجتهاد إسلامي بإقناع الناس وبالممارسة وليس بالقبضة الحديدية ، وهذا ما كان قائما ً قبل الإنقلاب ، وهذا ما يوفره الدستور الشرعي ، سنتصدي لحربكم علي الإسلام بكل قوة وحتى النفس الأخير وبمنتهي الرضا والسعادة ، لأننا نحرث لآخرتنا ونحن منتصرون في كل الأحوال شهداء وأحياء ، مصابين ومعتقلين ، إذا خلصت النوايا لله ، أمرنا الله سبحانه وتعالي أن نقيم الدين وإلا نعبد إلا إياه فسنطيع أمره ولم نطيع أمر أي كذاب مريد ، أي طاغية  ، أي جبار عنيد فالصفقة مع الله واضحة وناجحة والصفقة معكم خاسرة ، ولن يسير معكم إلا حمار مع كل الأعتذار للحمير لأنها كائنات غير مكلفة ( مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا )))))) 

،، كما قام بنشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير السلم العام بالصفحه الثانيه بذات العدد أيضا ً بالمقال المعنون بالآتى نصا" : ـ  (((((( الإنقلابيون يريدون القضاء علي الأحزاب الإسلامية .... وأفكارنا ومبادؤنا راسخة ولم تتغير ))))))) ،، عقد المؤتمر العام لحزب (( العمل الجديد )) ، دورة انعقاد غير عادية ، الخميس الماضي بفندق (( بارسيلو ))  بشارع الهرم ، لمناقشة تغييرأسم الحزب ، لتشابه أسم حزب العمل الجديد مع أسم حزب العمل الإشتراكي ، وبلغت نسبة الحضور في المؤتمر العام نحو 62.4 % من النسبة الكلية لأعضاء المؤتمر والذين يمثلون 19 محافظة من محافظات الجمهورية ، ووافقوا بالإجماع علي الإستجابة لطلبات لجنة شئون الأحزاب بتغيير أسم الحزب من (( العمل الجديد )) إلي الإستقلال ، وإستهل الدكتور (( أحمد الخولي )) الأمين العام المساعد وأمين التنظيم ، المؤتمر بالوقوف دقيقة حدادا وقراءة الفاتحة علي روح الشهيد (( لطفي عبدالماجد )) شهيد حزب (( العمل)) الذي أرتقي في أحداث فض أعتصام ميدان رابعة علي أيدي ميلشيات السيسي ، ثم الوقوف دقيقة حدادا ً علي أرواح شهداء مصر منذ 25 يناير 2011 حتى يوم المؤتمر ، كما وجه (( الخولي )) التحية إلي الحضور مثنيا ً عليهم مؤكدا أن هذه الوجوه هي وجوه رجال حزب (( العمل )) الحقيقية الذين يظهرون في كل الشدائد والمواقف الصعبة والذين تكبدوا عناء المجيء رغم الحالة الأمنية الموجودة في الشارع الآن علي مستوي مصر ورغم ذلك لم يتخلفوا عن الحضور ، ووجه أمين تنظيم الحزب تحية إلي رجال الحزب المعتقلين وعلي رأســـــهم الشيـــخ (( عبدالحفيظ غزال إمام مسجد الفتح ، والشيخ (( إبراهيم خضر )) واللذين أعتقلا في أحداث رمسيس ، وباقي الأعضاء الذين إعتقلوا في مختلف الأحداث من جميع محافظات مصر ، كما حيا الذين إعتقلوا وخرجوا أيضا ً تخليدا ً لدورهم وللعناء الذين واجهوه في المعتقل ، متمنيا الشفاء العاجل لكل الأخوة المصابين في الأحداث جميعا ً ومنهم الزميل نبيل حسين من المطرية وأحمد صابر من الإسماعيلية ، أملا ً أن يتم شفاءهم علي خير ، وعرض (( الخولي )) جدول أعمال المؤتمر المتمثل في بند واحد فقط وهو مناقشة تغيير أسم الحزب وسبب التغيير ، وأضاف (( الخولي )) أن هناك جهدا ً واضحا ً مبذولا ً من قبل الأعضاء في الشارع المصري مدللا ً علي ذلك بأنهم لو كانوا حزبا ً صغيرا ً ليس له تأثير ما وضعت العراقيل والصعاب مثلما يحدث الآن ، وقال(( الخولي )) أنهم قدموا في العرائض إلي القضاء أسم 23 حزبا ً متشابهة في الأسماء مثل (( حزب العمل )) ولم يتخذ ضدهم أي إجراء مضيفا ً أن رافعي قضية الأسم ليسوا أعضاء بالحزب وتركوا الحزب من عام 2003 ، وقدمنا بذلك وثيقة ، وقال (( الخولي )) إن الأسم الجديد سيجمع بين هدف الحزب وفكرته ، وهما الإستقلال وترسيخ العدالة الإجتماعية )) ، وإن قرار تغيير أسم الحزب تم أتخاذه في إجتماع الأمانة العامة وتم تسليم القرار إلي المحكمة ،،،، تحية إلي المتظاهرين  ،، من جانبه ، قال (( عبدالحميد بركات )) نائب رئيس حزب (( العمل )) : (( أحيي شهدائنا الأبرار الذين أرتقوا بداية من ثورة يناير إلي رابعة والنهضة ، وعلي رأسهم شهيدنا لطفي عبدالماجد وتحية للمناضل الأسير إبراهيم خضر ، عسي الله أن يفك محبسه من سجون الإنقلاب ، كما أحيي الشباب الذين يشاركون في مظاهرات التحالف الوطني وجميع الوقفات التي تنادي بعودة الشرعية  التي لن نكل أو نمل حتى إعادتها ))  ، وأوضح (( بركات )) أن العلمانيين وأنصار الإنقلاب العسكري يسعون إلي محو الإسلام  عن طريق الدستور الباطل الذي تقوم بتعديله لجنة ما تسمي (( الخمسين )) وهو إلا تقام أحزاب علي أساس مرجعية إسلامية ، علي الرغم من أن دستوري 1971 و 2012 نصا ً علي إلا يقوم أي حزب علي أساس التفرقة بين الشعب علي أساس العرق أو الدين أو اللون ، أي ليس علي أساس ديني ،، وأضاف : (( معني أن الحزب علي أساس ديني أن ينص في برنامجه علي إلا ينضم إلي هذا الحزب سوي أبناء دين معين ، وهذا مرفوض من أطياف الشعب كافة ، أما الحزب علي أساس مرجعية إسلامية فمعناه أن ينضم إليه أصحاب الدين الإسلامي وغيرهم ، وهو حال الأحزاب الإسلامية الموجودة علي الساحة المصرية )) ،، ولفت نائب رئيس الحزب إلي أن من ضمن الحيل أيضا ً رفع القضايا ضد الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية مثل قضايا حل جماعة الأخوان ونحن في حزب (( العمل )) مرفوع ضدنا قضية ،،، تسييس القضاء ،،، فيما قال المستشار (( أشرف عمران )) أمين عام لجنة محامي الحزب : (( لو كنا نعيش في عصر قوة القانون الذي لا يعرف التفريق ، لما تكلمنا اليوم في قضية إستمرار الحزب .... ولو أن هناك رجلا ً رشيدا ً علي منصة القضاء لم يحنث في قسمه ، لما تحدثنا عن هذه القضية اليوم ، ولكننا وفي ظل تسييس القضاء وعصر القوة وقضاة فاسدين أضطررنا إلي الاجتماع اليوم )) ،، وأضاف (( عمران )) أن القمع لا يقتل الفكر ولو حاولوا أن يقمعوا أسم حزب العمل فستظل أفكار الحزب صامدة في وجه الطغيان الذي تمارسه الدولة ضده ،، دورة الشهيد (( لطفي عبدالماجد )) ،، وأعرب د . مجدي قرقر الأمين العام لحزب العمل ، عن سعادته برؤية رموز الحزب الصامدة القابضة علي الجمر طوال 13 عاما ً ولم تخضع لذهب المعز ولا لسيفه قائلا ً : (( أقصد بهم من أستمروا معنا منذ البداية أو من إنضموا إلينا خلال فترة العنت التي يواجهها الشعب المصري الآن )) ، كما أقترح قرقر تسمية الدورة بأسم الشهيد (( لطفي عبدالماجد )) أحد أعضاء حزب العمل والذي قتل علي يد ميلشيات السيسي في مجزرة فض الأعتصام ، مشيرا ً إلي أن الحزب إعتاد دائما ً إطلاق أسم أحد مجاهدي حزب (( العمل )) علي دوراته ، كما أشار (( قرقر )) إلي أن الحزب دائما ً يقدم إلي مصر رجالا ً شرفاء ، وأن أغلب الكوادر الموجودة في مصر حاليا ً هم في الحقيقة تلامذة حزب (( العمل )) ، ونوة الأمين العام إلي أن الحزب ليس مستهدفاً علي المستوي الداخلي فحسب ، ولكنه مستهدف من الحلف الصهيوني الأمريكي ، فإن القضية التي نادي بها الحزب دائما ً هي قضية الإستقلال ، والتي بسببها ظل الحزب في حرب مع الأجهزة الأمنية منذ زمن بعيد وحتى الآن ، وأكد أمين عام الحزب أن الحزب يشدد دائما ً علي أن تعود إلي مصر حريتها وأن تسترد مكتسبات ثورة 25 يناير ، وأن يتحقق الإستقلال في مقابل تبعية وطهارة اليد في مقابل الفساد والتنمية مقابل الركود ، والحرية والشورى مقابل الإستعباد ، والعدل الإجتماعي مقابل الظلم الاجتماعي ، وتأصيل الهوية العربية مقابل التغريب ، مشيرا ً إلي أن هناك من حمل علي عاتقه الأسم والقضية منذ تأسيس حزب العمل وقد أتخذ الحزب من الترس والسنبلة شعارا ً له ، وهما يدلان علي أهمية الصناعة والزراعة ، وشدد (( قرقر )) علي أن الأولوية في الفترة الحالية إنما هي للإستقلال ومحاربة العدو الأمريكي الصهيوني والذي أشتدت محاربته لمصر في الفترة الأخيرة ، وتحقيق التنمية التي تنتشل مصر من كبوتها ، ومحاربة نظام مبارك الذى أشتد عقب ثورة الخامس والعشرين من يناير 0 ،، دور التحالف ،، وخلال كلمته أشار (( قرقر )) إلي الدور القيادي الذي لعبه التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الإنقلاب منذ اللحظة الأولي للإنقلاب علي الشرعية والإطاحة بالرئيس المنتخب وأن التحالف كان له دور بارز في تحريك الثورة ، ولكن الدور الأكبر كان للشعب الذي كان أكبر من الإخوان ومن جميع أحزاب التحالف ، فعلي سبيل المثال (( دلجا )) التي لم نكن نسمع عنها شيئا ً قبل الإنقلاب ، تحولت إلي أكبر القرى الرافضة للإنقلاب والحكم العسكري ، كما أجاب  (( قرقر )) علي أحد الأسئلة التي وجهت إليه خلال المؤتمر عن مستقبل مصر قائلا ً إن هناك العديد من المسارات وأولها الحوار السياسي ، وهذا المسار يرفضه حزب (( العمل )) تماما ً لأنه  لا يوجد حوار فعلا ً ، وإن كل الوسطاء الذين توسطوا بين (( التحالف الوطني )) والنظام كانوا يتقاضون علي القبول بخارطة الطريق ، أى الإنصياع للإنقلاب وإهدار دماء الشهداء ، وهو ما لا يقبله الشعب ، وتابع (( قرقر )) : لقد فطنت جريدة ( الشعب ) إلي جميع المؤامرات التي حيكت وتحاك ضد الشعب المصري ، فكان لها الفضل في كشف فضيحة ماسبيرو وأفتعال حادثة الكنيسة إضافة إلي نشرها الوثيقة الأكثر إدانة للأجهزة الأمنية والتي تكشف المتهم الحقيقي في مجزرة بورسعيد )) وتابع (( نحن الآن نستكمل ثورة 25 يناير ، أما الإنقلاب الذي يدعي أنه يمشي علي خطي الثورة ، فهو يمشي عليها بالبلدوزر )) ، وفي كلمته ، تساءل مجدي حسين ، رئيس حزب العمل : لماذا حزب العمل الذي يقفون في وجهه ؟ والرد هنا يكون أنهم علي دراية أنه الوحيد الذي يتصدي للحلف الصهيوني الأمريكي والعسكر )) ،، وأكد (( حسين )) أن حزب العمل لم يخش أعضاؤه حظر التجوال ولا المدرعات ، فهم  لا يخشون إلا الله (( ونحن في حزب العمل )) لا ندعي التميز أو أننا دائما ً علي الصواب وغيرنا علي خطأ ، لكن الأيام تثبت أننا متجردون لله ، فنحن في الحزب لم  نأخذ شيئا ً يذكر من الحكم الإسلامي ، لكننا من أكثر من دافع عن الشرعية حتى من قبل سقوطها ، وكنا أكثر من قدم التضحيات لأننا نعمل لوجه الله ، وقد أعددنا أنفسنا للدفاع عن الحق وليس الأخوان0 ،،، الإستقلال قضية محورية  ،،، وأوضح رئيس الحزب أن الإستقلال هو القضية المحورية ، ومشكلة مصر أنها إستبعدت هذه القضية من أولوياتها ، ومشكلة الثورة أن الصراع بين التيارات السياسية المختلفة حدث تحت القبة الصهيونية الأمريكية ، وهو ما حذر منه حزب العمل وهو ما حاربت من أجله مصر الفتاة في ثلاثينات القرن الماضي ، عندما طالبت بإلغاء معاهدة 1936 ، و (( مصر الفتاة )) وقتها لم تكن تمتلك السلاح لتحارب به الإحتلال الانجليزي ، لكن السلاح آتي في مرحلة لاحقة في عام 1951 ، وهو ما نطالب بالاحتذاء به في أيامنا هذه ، فعلينا أن ندعو إلي الاستقلال وبعدها ستأتي القوة ، إلا أن نربط الإستقلال بتوفر السلاح والقوة ، فحزب الوفد عندما إستجاب والغي المعاهدة عندما قال النحاس : (( من أجل مصر عقدت أتفاقية 1936 ومن أجل مصر ألغي المعاهدة )) لم يكن وقتها يمتلك بوارج حربية تحارب إنجلترا بل إن رجال (( مصر الفتاة )) والإخوان كانوا يحاربون الإنجليز بأقدم أنواع الأسلحة ومع ذلك أرهقت بريطانيا ، لهذا أقتحمت مركز الشرطة في 25 يناير 1952 ، وهو ما أدي إلي حريق القاهرة في 26 يناير ، أي في اليوم التالي مباشرة ، وما تبع ذلك من إعلان الأحكام العرفية ونخلص من تلك التجربة التاريخية أن الدعوي للإستقلال والعمل من أجله لا علاقة لهم بالقوة ، فالقوة تأتي فيما بعد ، فالحق لا يتجزأ والحقيقة لا يمكن أن تتبعض ، فعندما أعلن الشيخ (( أحمد ياسين )) الجهاد المسلح في غزة لم يكن يمتلك سوء 12 بندقية في حين كانت إسرائيل تمتلك قنابل نووية قادرة علي ضرب العواصم العربية مجتمعة وليست غزة فحسب ))))))

،، كما قام بنشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير السلم العام بالصفحه الخامسه بذات العدد أيضا ً بالمقال المعنون بالآتى نصا" : ـ  (((((( القضاء والسياسة وتصفية الحسابات )))))) ،، تعرضنا في مقال 23 أبريل 2013 لأسباب تفجر أزمة القضاء عقب الحكم بإطلاق سراح الرئيس المخلوع بعد حبسه احتياطيا ً لما يزيد علي العاملين في قضية قتل المتظاهرين وما سبقه من براءات  متعددة ومتتابعة لرموز النظام السابق وضباط الشرطة في جرائم قتل الثوار ، والذي أطلق عليه سخرية (( مهرجان البراءة للجميع )) وتخوف الشعب من ضياع الثورة من يده ، وأجبنا علي سؤال : لماذا خرج الشعب مناديا ً بتطهير القضاء وإصلاح منظومته ؟ ورصدنا عشرة أسباب : ( 1 ) - إهدار دماء الثورة والمصابين ،، ( 2 ) - ضياع أموال مصر المنهوبة ،، ( 3 ) - تورط بعض القضاة في قضايا فساد ،، ( 4 ) - ضرب استقلال القضاء بتهريب المتهمين الأمريكان ،، ( 5 ) - ضرب إستقلال القضاء بتهريب المتهمين الأمريكان ،، ( 6 ) - ضرب إستقلال القضاء بقبول تدخل الدولة وبالإستقواء بغير القضاة وبالعسكر ،، ( 7 ) - ضرب إستقلال القضاء بممارسة بعض القضاة والهيئات القضائية للسياسة ،، ( 8 ) - التورط في تزوير الإنتخابات ،، ( 9 ) - شيوع المحسوبية والواسطة في تعيينات النيابة والقضاء ،، ( 10 ) – ضعف التشريعات التي مكنت من هروب المتهمين وأموالهم أو إطلاق سراحهم ،، ولكن الأمر تصاعد في الأيام الأخيرة والسابقة لصراع سياسي متوقع في أحداث 30 يونيو الماضي ، كما أشرنا في مقال الثلاثاء 26 يونيو 2013 ، حكم محكمة إستئناف القاهرة بخصوص منصب النائب العام لصالح المستشار عبدالمجيد محمود – حكم محكمة جنح مستأنف الإسماعيلية ، برئاسة المستشار خالد محجوب ، بإحالة ملف قضية فتح سجن وادي النطرون إلي النيابة العامة للتحقيق في ضلوع حماس وحزب الله وجماعة الأخوان المسلمين في إقتحام سجون مصر ، وكلفت النيابة العامة بالتحقيق مع 34 قيادة أخوانيه هاربة من سجن وادي النظرون ، بينهم الرئيس محمد مرسي ، بتهمة التخابر وإقتحام السجون والإرهاب وقتل 13 سجينا ً في السجن ، والإعتداء علي القوات ، وسرقة أسلحة وذخائر ،، وفي مفاجأة غير متوقعة ، قررت اللجنة العليا للإتخابات الرئاسية المصرية ، نظر الطعن المقدم من المرشح السابق أحمد شفيق ضد نتائج الإنتخابات التي فاز بها محمد مرسي ، وحددت اللجنة يوم الثلاثاء 25 يونيو للنظر في الطعن هل كان من الممكن قراءة كل ذلك قبل 30 يونيو بعيدا ً عن الأحداث التي كانت متوقعة في هذا اليوم ،، وتساءلنا في مقال 26 يونيو ،، أليس هذا إنغماسا ً للقضاء في السياسة والتحيز لأحد الأطراف المتصارعة سياسيا ً في التوقيت يخدم تحركهم ؟ وسألنا رئيس محكمة جنح الإسماعيلية ، هل كان الدكتور محمد مرسي وصحبه محبوسين في قضية مشينة للشرف أم متحفظا ً عليهما لموقفهما السياسي ؟ وهل كانا محبوسين في سجون الثورة أم سجون مبارك الذي إنتفضت ضده الثورة ؟ ،، وتصاعدت الأحداث بعد 30 يونيو 2013 وأعتلي أعضاء اللجنة القانوني للدفاع عن القضاة وسيادة القانون منصة ميدان التحرير يوم 30 يونيو ، كما شارك رئيس المجلس الأعلي للقضاء المستشار حامد عبدالله في حفل تدشين الإنقلاب مع شيخ الأزهر وبابا الكنيسة الأرثوذكسية وآخرين ، أليس إعتلاء القضاة عملا ً بالسياسة في ظل حالة الإنقسام التي تعيشها البلاد ؟ ثم أليست مشاركة رئيس المجلس الأعلى للقضاء توريطا لأعلي منصب قضائي في العمل بالسياسة ؟ ، وقبل أن تمر ثلاثة أسابيع علي دعم المستشارين السابق الإشارة إليهم للإنقلاب طالب مجلس القضاء الأعلى ، برئاسة رئيسه – الذي حضر وقائع إعلان الإنقلاب طالب وزير العدل بأنتداب قاض للتحقيق مع أعضاء حركة (( قضاة من أجل مصر )) في البلاغات والشكاوي المقدمة ضدهم من عدد من القضاة ، لإرتكابهم أعمالا ً تبتعد عن العمل القضائي وحيدة ونزاهة القضاة والتي جاء فيها أن (( أعضاء حركة قضاة من أجل مصر )) ينتمون إلي فصيل سياسي  معين ، ويتدخلون في العمل السياسي ، ويبدون أرائهم في القضايا السياسية وأنضموا لإعتصام أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي في منطقة رابعة العدوية ، وطالبوا بعودته ، وهو ما يخالف العرف والقوانين المنظمة لأعمال السلطة القضائية ، وبأفتراض صحة الإتهامات السابقة ، فلماذا عن المستشارين الذين أعتلوا منصة التحرير مع " تمرد" والإنقاذ " أم أن ميزان العدالة يحتاج إلي إعادة معايرة ؟ ، ولم يقتصر الأمر علي (( أعضاء حركة قضاة من أجل مصر )) فلقد طالب مجلس القضاء الأعلى – وفقا ً لبوابة الأهرام في التاريخ نفسه 23 يوليو – وزير العدل بندب قاض للتحقيق في الشكوى المقدمة ضد 75 قاضيا ً من تيار الإستقلال ، لإصدارهم بيانا ً يتضمن خوضا ً في العمل السياسي ، وعرض نتائج التحقيقات بمذكرة علي المجلس ليس هذا فقط ، فقد أوضح مصدر قضائي أن التحقيق يشمل من أنكر من القضاة توقيعهم علي هذا البيان ، أو من قرر رفع توقيعه منه ، هل هكذا يعامل القضاة ؟ ثم نتحدث عن استقلال القضاء ؟ ،، ولم ينتظر مجلس إدارة نادي قضاة مصر نتائج التحقيقات فاصدر قرارا بشطب (( قضاة تيار الإستقلال ال 75 )) من عضوية الجمعية العمومية لنادي قضاة مصر بالمخالفة لكل الأعراف المهنية والقضائية ، لإصدارهم بيانا ً في منصة رابعة العدوية ، يتضمن خوضا ً في العمل السياسي ومناصرة لفصيل سياسي بعينه ، ونتساءل هنا وبماذا نسمي ما كان يقوم به المستشار / أحمد الزند رئيس النادي طوال فترة حكم الدكتور محمد مرسي ؟ ،، وفي رد فعل معاكس ، قام (( قضاة من أجل مصر )) برفع دعاوي قضائية ضد (( لجنة الدفاع عن القضاة )) وصرح المستشار (( رواد  فاروق حما )) المتحدث الرسمي بأسم لجنة الدفاع عن القضاة ، بــأن اللجنة ستقوم بإتخاذ الإجراءات القانونيــة ضد أعضاء حركة (( قضاة من أجل مصر )) بتهمة البلاغ الكاذب في حالة بدء التحقيق مع أعضاء لجنة الدفاع عن القضاة ،، وأكد (( حما )) أن القضاة الذين شاركوا في ثورة 30 يونيو شاركوا بصفتهم الشخصية ، وليست القضائية ، مشيرا ً إلي أنه لم يعتل المنصة كما تزعم الحركة ، وأن الإتهامات الخاصة بإنضمامهم لحركة تمرد عارية تماما ً عن الصحة ، وفي أول تعليق له وصف المستشار محمد عبدالهادي – عضو مجلس إدارة نادي القضاة العام – أن هذا البلاغ قدمه أعضاء حركة (( قضاة من أجل مصر )) بعد أن قرر مجلس القضاء الأعلى ندب قاض للتحقيق معهم بتهمة المشاركة في إعتصام رابعة العدوية ، والدعوة للمشاركة  فيه ، والتحريض علي أعمال العنف ، وأوضح (( عبدالهادي )) أن القضاة الذين وقفوا علي منصة ميدان التحرير يوم 30 يونيو أعلنوا أنهم مع إرادة الشعب ، لم يكن في ذلك أدني إنحياز لتيار ، أو فصيل أو حزب سياسي بل كان إنحيازا ً للشعب مصدر كل السلطات ألا ترون أن ميزان العدالة يحتاج إلي إعادة معايرة ؟ ،، وكان نادي القضاة قد تقدم بمذكرة إلي مجلس القضاء الأعلى طالب فيها بإجراء التحقيقات مع أعضاء حركة (( قضاة من أجل مصر )) والذين وقعوا علي بيان وصف ثورة 30 يونيو بالإنقلاب العسكري ، ويا لها من جريمة كيف يقيمون الأحداث تقييما ً مخالفا ً لتقييم رئيس النادي المستشار أحمد الزند ؟ ،، وقد أكدت جبهة (( إستقلال القضاء لرفض الإنقلاب )) في بيان لها أن النيابة العامة باتت في محنة شديدة تحت ولاية النائب العام هشام بركات ، في ظل غياب دور النيابة العامة في التفتيش علي المعتقلات ، ووقف الإنتهاكات المتواصلة فيها ضد معارضي الإنقلاب التي وصلت للتعذيب حتى الموت ، وفي ظل أصرار النيابة العامة علي تحويل قيادات ثورة الشرعية والكرامة كمتهمين في جرائم قتل أنصارهم ، وترك الجناة من قادة الانقلاب طلقاء دون عقاب ، رغم أنهم المسئولون الحقيقيون عن كل الجرائم ، في ضوء الأدلة والقرائن وشهادة الشهود والأحداث ، لقد قدم المستشار يحيي الرفاعي المحامي والرئيس الشرفي لنادي القضاة استقالته من نقابة المحامين عام 2000 ، إحتجاجا ً علي ما وصفه بالتدخلات الخطيرة في أعمال القضاء معنونا ً الإستقالة  (( بأنعي إليكم العدالة في مصر )) الحكومة تصادر السلطة القضائية ووزارة العدل تتدخل في قضايا الرأي العام ، إن سلطة مبارك التنفيذية تغولت علي كلا السلطتين القضائيه والتشريعية وإن جذور التغول علي السلطة القضائية ترجع إلي عام 1943 ، وأن تفاقمت بعد 1952 ، إن إستقلال القضاء ضمانة لمصر وإستقلالها واستقرارها ... فهل نستمر في التفريط فيه ؟ ))))))
، أرفق بالأوراق محضر جمع الإستدلالات المحرربمعرفه المقدم / إبراهيم فرحات سيد معوض الضابط بقطاع الأمن الوطني بتاريخ 5 / 7 / 2015 الساعة : 11 صباحا ً ، أثبت به تنفيذا ً لقرار النيابة العامة في القضية رقم 6571 /2013 إداري قسم شرطة العجوزة والمقيدة برقم 65/2013 حصر تحقيق نيابة إستئناف القاهرة بطلب تحريات قطاع الأمن الوطني حول الواقعة وظروفها وملابستها والخاصة ببلاغ كلا ً من المدعو / أحمد زكي خليل والمدعو / أحمد عبدالرحمن محمود خلف ضد الصحفي / مجدي أحمد حسين رئيس مجلس إدارة وتحرير جريدة الشعب لنشره تحريف لآيات القرآن الكريم بعدد الجريدة رقم 90 الصادر بتاريخ 24/9/2013 وأخبار كاذبة من شأنها تكدير السلم العام ،، حيث أسفرت التحريات التي أكدتها المصادر الموثوق فيها عن صحة الواقعة المبلغ بها ، والتي تتمثل في أنه وبتاريخ 24 سبتمبر عام 2013 أصدر المشكو في حقه مجدي أحمد حسين رئيس تحرير جريدة الشعب العدد رقم 90 من تلك الجريدة والذي تضمن بالصفحتين الأولي والخامسة عشر من ذلك العدد تحريفاً متعمدا ً لآيات القرآن الكريم بما يشبه نص سورة يس ،، و أكدت التحريات قيام الصحفي المذكور بنشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير السلم العام بأحد المقالات المنشور بذلك العدد تحت عنوان للمرة الثانية تحريف القرآن الكريم والإشارة إلي تحدي المولي عز وجل من جانب مؤيدي الرئيس عبدالفتاح السيسي والإسقاط عليهم ساخرا ً منهم ،، و أضاف إلي قيام الصحفي المذكور المشكو في حقه بالنشر عمدا ً بإصطناع صفحه علي غرار الصفحات الصحيحة للمصحف الشريف دون بداخلها سورة تحت مسمي السيسى علي شكل آيات القرآن الكريم تشبه طريقة صياغتها الطريقة المتبعة في صياغة الآيات القرآنية الصحيحة حيث بادرها بعبـــارة بسم الله الرحمن الرحيم س س (1) ويل لإخوان الشيطان والنجيس (2) الذين أحتالوا بالإســــلام علي الناس (3) وإذا جاءوا بمرسي الإستبن والحبيس (4) وأخرجوه من السجن ليكون رئيسي (5) وملئوا قصر الإتحادية بالقرود والنسانيس (6) فأنتشروا يسعون في الأرض فسادا ً وتدنيس (7) إلي أن جاءهم البطل السيسي (8) وأبطل ما كانوا ياخونون لتدبيسي (9) السيسي (10) وما السيسي (11) وما أدراك ما السيسي (12) الذي فجر الأمل في أحاسيسي (13) أنه حفيد أحمس ورمسيس (14) حبيب كل الشعب الشيخ والقسيس (15) ومصر أم الدنيا شعاره الأساسي (16) وهاتبقي قد الدنيا بكل المقامات والمقاييس (17) وويل لكل أفاك خوان من المواكيس (18) خاتما ً كل ذلك بعبارة صدق المسحوق العظيم ، وأضاف إلى قيام المذكور بنشر أخبار كاذبة بذات العدد أيضا ً بالصفحتين الأولي والسادســــة من شأنها تكدير السلم العام بالمقال المعنون ( الإنقلاب يتجه لحظر القرآن والسنة النبوية وأمتنا المؤمنة لن تقبل هذه الردة ) ،، و أرفق بالأوراق صوره ضوئية من الصفحات التي تضمنت الموضوعات محل البلاغ0

وإذ باشرت النيابة العامه التحقيقات
، وبإستجواب إبراهيم فرحات سيد معوض " مقدم شرطة بقطاع الأمن الوطني " حيث قرر بذات ما سطره بمحضر جمع الإستدلالات المسطر بمعرفته0
، وبطلب المتهم / مجدي أحمد حسين بمعرفه النيابة العامة لإجراء التحقيقات اللازمه حول الواقعه محل التداعى ، إلا أنه لم يحضرسواء بشخصه أوبوكيل عنه ، رغم إعلانه قانونا ً ، و أخطار النقابه العامه للصحفيين عده مرات بطلبه لحضور من يمثلها مع المتهم بالتحقيقات ، وأفادت بأن المتهم رئيس مجلس إداره ، و رئيس تحرير جريدة الشعب و أنه مقيد بنقابه الصحفيين كصحفى0   
، وحيث أن النيابه العامه قيدت الأوراق جنحه بالمواد 98 / و ، 102 مكررا ً /1، 160، 161 / أولا ً ، 171 / 5 من قانون العقوبات ، ضد المتهم / مجدى أحمد حسين ، بوصف أنه : ـ  
أولا" : ـ إستغل الدين في الترويج بالكتابة لأفكار متطرفة بقصد إثارة الفتنة وازدراء الأديان السماويه والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الإجتماعي0
ثانيا" : ـ أذاع عمدا ً أخبار وإشاعات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة0
ثالثا" : ـ حرف عمدا ً نص كتاب مقدس " القرآن الكريم " تحريفا ً يغير من معناه0
، وحيث أن النيابه العامه إحالت المتهم للمحاكمه الجنائيه ، وحددت جلسه 13 / 2 / 2016 ، لنظرها ، وبتلك الجلسه لم يمثل المتهم سواء بشخصه أو بوكيل عنه ، والنيابة طالبت بتطبيق مواد الإتهام سالفه البيان ، فقررت المحكمة حجز الدعوي للحكم بجلسة 27 / 2 / 2016 ،، وبتلك الجلسه حكمت المحكمة غيابيا ً : - أولا ً :- بحبس المتهم خمس سنوات مع الشغل والنفاذ عن التهمتين الأولي والثالثة للإرتباط وغرامة ألف جنيها ً ، ثانيا ً :- بحبس المتهم ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ عن التهمة الثانية وغرامة خمسمائة جنيها ً0
، إلا أن المتهم لم يرتضى بذلك القضاء ، فطعن بالمعارضه أمام محكمه أول درجه بشخصه بموجب تقرير طعن أودع قلم كتاب المحكمه بتاريخ 22 / 3 / 2016 ، وحددت جلسه 26 / 3 / 2016 لنظر معارضته ، إلا أن المتهم لم يمثل بشخصه بالجلسه المحدده ، وحضرعنه محامون وطلبوا أجلا" للإطلاع و لحضور المتهم من محبسه بقسم شرطه مصر القديمه ولم يقدموا لمحكمه أول درجه ما يفيد بأن المتهم محبوس ، فقضت المحكمه بتلك الجلسه بإعتبار المعارضه كأن لم تكن ، و الزمت المتهم المعارض بالمصاريف0 
، إلا أن المتهم لم يرتضى بذلك القضاء فطعن عليه بالإستئناف الماثل بوكيل عنه ( أحمد يوسف أحمد أحمد يوسف المحامى ) ، بموجب تقرير طعن أودع قلم كتاب المحكمه بتاريخ 29 / 3 / 2016 ، وحددت جلسه 24 / 5 / 2016 لنظر إستئنافه ، إلا أن المتهم لم يحضر بتلك الجلسه ، وحضر وكيل عنه ، وقدم حافظه مستندات طويت على شهاده من واقع جدول جنايات نيابه جنوب القاهره الكليه للقضيه رقم 3704 لسنه 2014 جنح السيده زينب ، و الثابت منها أنها مقيده ضد المتهم الماثل لإتهامه بالسب عن طريق النشر و المقضى فيها بجلسه 23 / 8 / 2014 غيابيا" بحبس المتهم سنه و غرامه عشرين ألف جنيه ، إلا أنه عارض فى ذلك القضاء وحددت جلسه 28 / 3 / 2016 لنظر معارضته  ، والقضيه متداوله أمام محكمه جنايات القاهره الدائره ( 17 ) ، ومؤجله لجلسه 30 / 5 / 2016 مع إستمرار حبس المتهم لتلك الجلسه ، وحررت تلك الشهاده بتاريخ 12 / 5 / 2016 ، ومرفق شهاده آخرى من ذات الجدول للقضيه رقم 4131 لسنه 2014 جنح السيده زينب ، و الثابت منها أنها مقيده ضد المتهم الماثل لإتهامه بالسب عن طريق النشر ، والمحكوم فيها بجلسه 23 / 8 / 2014 غيابيا" بحبس المتهم الماثل سنه و غرامه عشرين ألف جنيه ، إلا أنه عارض فى ذلك القضاء وحددت جلسه 28 / 3 / 2016 لنظر معارضته  ، والقضيه متداوله أمام محكمه جنايات القاهره الدائره ( 17 ) ، ومؤجله لجلسه 30 / 5 / 2016 مع إستمرار حبس المتهم لتلك الجلسه ، وحررت تلك الشهاده بتاريخ 12 / 5 / 2016، فقررت المحكمه الماثله التأجيل لجلسه 7 / 6 / 2016 لحضور المتهم من محبسه ، وبتلك الجلسه حضر المتهم ، ومعه محامون ، و طلبوا أجلا" للإطلاع و المستندات و المذكرات ، فقررت المحكمه التأجيل لجلسه 26 / 7 / 2016  للإطلاع و المستندات و المذكرات ، وبتلك الجلسه حضر المتهم بشخصه ومعه محامون ، و المحكمه سألته فيما هو منسوب إليه فإنكر ، والمحكمه واجهته بالشكوى المقدمه من المدعو / أحمد عبدالرحمن محمود خلف وبالمقالات الأربعه المقدمه منه بشكواه و المنشوره بالعدد رقم 90 بجريده الشعب بتاريخ 24 / 9 / 2013 ، فأقروإعترف بأنه المحرر للمقال الوراد بالصفحه السادسه بالجريده سالفه البيان والمعنون (((((( رؤيتنا : مجدى أحمد حسين : ـ الإنقلاب يتجه لحظر القرآن والسنة النبوية وأمتنا المؤمنه لن تقبل هذه الرده ، نستشهد تحت جنازير الدبابات ولا نستسلم ، وصف جبهة الإنقاذ وعسكر كامب ديفيد بالعلمانية شرف لا يستحقونه ،،، مشركو مكة كانوا أيضا ً يؤدون العمرة والحج ويغتلسون من الجنابة عبدوا اللات وهو حجر والآن ويعبدون السيسي والحجر أفضل منه لأنه لا يتركب أي آثام )))))) ، وإنكر صلته بباقى المقالات ومنها المقال الوارد بالصفحه الخامسه عشر منه ، والذى حوى علي تحريف لآيات القرآن الكريم – سورة يس – والمعنون بالآتى نصا" : ـ (((((( للمرة الثانية تحريف القرآن الكريم وتحد للمولي عز وجل علي يد مؤيدي السيسي )))))))  ،، والمحكمه سألته عن القائم بتحرير المقالات الذى إنكرصلته بها فقرربأنه لا علم له بمحررها لعدم مراجعته لها قبل نشرها ، وعن طبيعه عمله حيث قرربأنه رئيس تحرير جريدة الشعب منذ عام 1993 ، والتى إغلقت عام 2000 حتى عام 2011 إداريا ً ، وأعيد فتحها مره آخرى حتى إغلاقها ثانيه بيناير 2014  ،، والحاضرون معه دفعوا أولا ً :- بعدم إختصاص المحكمة ولائيا ً ( طبقا ً لنص المادة 216 من قانون الإجراءات الجنائية ) ، ثانيا ً :- وبعدم إختصاص المحكمة محليا ً بنظر الدعوي ( طبقا ً لنص المادة 217 من قانون الإجراءات الجنائية ) ، ثالثا ً :- وبعدم جدية التحريات ومكتبيتها حول الواقعة ، رابعا ً :- وبالقصور البين في تحقيقات النيابة العامة خامسا ً :- وبإنتفاء الركن المادي المكون لجريمة إزدراء الأديان ، سادسا ً :- بإنتفاء القصد الجنائي المكون لجريمة إزدراء الأديان ، والمحكمه قررت حجز الدعوى للحكم بجلسه اليوم0
، وحيث أنه وعن شكل الإستئناف : ـ
، فأنه و من المقرر قانونا" بنص الماده ( 402 ) من قانون الإجراءات الجنائيه : ـ " لكل من المتهم والنيابة العامة أن يستأنف الأحكام الصادرة فى الدعوى الجنائية من المحكمة الجزئية فى مواد الجنح ، ومع ذلك إذا كان الحكم صادرا فى إحدى الجنح المعاقب عليها بغرامة لا تجاوز ثلاثمائة جنيه فضلا عن الرد والمصاريف فلا يجوز إستئنافه إلا لمخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه أو فى تأويله أو لوقوع بطلان فى الحكم أو فى الإجراءات أثر فى الحكم0
أما الأحكام الصادرة منها فى مواد المخالفات فيجوز إستئنافها : ـ
( 1 ) ـ من المتهم إذا حكم عليه بغير الغرامة والمصاريف0
( 2 ) ـ من النيابة العامة إذا طلبت الحكم بغير الغرامة والمصاريف وحكم ببراءة المتهم أو لم يحكم بما طلبته0، وفيما عدا هاتين الحالتين لا يجوز رفع الاستئناف من المتهم أو من النيابة العامة إلا لمخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه أو تأويله ولوقوع بطلان فى الحكم أو فى الإجراءات أثر فى الحكم "
، وحيث تنص الماده (  406 / 1 ) من القانون السالف : " يحصل الاستئناف بتقرير فى قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم فى ظرف عشرة أيام من تاريخ النطق بالحكم الحضورى أو إعلان الحكم الغيابي أو من تاريخ الحكم الصادر فى المعارضة فى الحالات التي يجوز فيها ذلك0
، ولما كان ما تقدم وكان الثابت أن الاستئناف الماثل قد أقيم ( فى الميعاد ) المقرر قانونا" ، ومن ثم فهو مقبول شكلا" ، وهو ما ستقضى به المحكمه على نحو ما سيرد بالمنطوق0
، وحيث أنه و عن الدفوع : ـ
، وحيث أنه وعن الدفع بعدم إختصاص المحكمه الماثله نوعيا" بنظر الدعوى و إختصاص محكمه الجنايات ( طبقا ً لنص المادة 216 من قانون الإجراءات الجنائية ) : ـ
أولا : ـ فأن المحكمه تمهد لقضائها بما أورده المشرع في الباب السابع من الكتاب الثالث لقانون العقوبات المعنون " القذف و السب و إفشاء الأسرار " والخاص بجرائم القذف و السب التي ترتكب بواسطة أحدي الطرق المبينة بالمادة 171 من هذا القانون و التي عددت طرق العلانية , وحيث أنه من المستقر عليه قضاءا" و فقها" إن تلك الجرائم جميعها من أختصاص محكمة الجنح عدا الجرائم التي ترتكب في حق موظف عام أو ذي صفة نيابية عامة أو مكلف بخدمة عامة وكان ذلك بسبب أداء الوظيفه أو النيابه أو الخدمه العامه ، وكانت الجريمه بطريق النشر ، فينعقد الأختصاص بها على سبيل الاستثناء و الحصرلمحكمة الجنايات , و من المستقر عليه إن الاستثناء لا يجوز القياس عليه أو التوسع في تفسيره , و هو ما يؤكد أن مناط الأختصاص في إطار تفسير المادتين 215 , 216 إجراءات جنائية ، هو صفة المجني عليه وحده فإذا كان المجني عليه موظفا عاما أو ذى صفة نيابية عامة أو مكلفا بخدمة عامه وكان التعدى قد وقع بسبب أداء الوظيفه أو النيابه أو الخدمه العامه ، أنعقد الاختصاص لمحكمة الجنايات و ما عدا ذلك من الجنح فالمرجع فيها إلى الأصل العام و هو أختصاص محكمة الجنح بها , و من ثم فلو أراد المشرع غير ذلك المعنى و التفسير لكان نص صراحة في المادتين السالفتين من قانون الإجراءات ... عدا الجنح التي تقع بإحدى الطرق المبينة بالمادة 171 عقوبات و هو ما لم يحدث0
ثانيا" : ـ كما أن المحكمه تمهد بإن جريمة ازدراء الأديان المؤثمة بالمادة 98 و من قانون العقوبات والبين من سياق نص تجريمها أنها تقع علانية بدليل عبارة النص " كل من إستغل الدين في الترويج بالقول أو الكتابة أو بآية وسيلة أخرى ...." و من المعلوم إن الترويج هو بعث الفكر المتطرف من حدوده الشخصية و السعي نحو إشاعته و إذاعته .. أذن فهو بالضرورة يحتاج إلى العلانية وعلى الرغم من ذلك فان الإختصاص بمثل تلك النوعية من الجرائم هو إختصاص أصيل لمحكمة الجنح ... إضافة إلى إن المادة 161 عقوبات و المدرجة بباب الجنح المتعلقة بالأديان تعاقب على كل تعد يقع بإحدى الطرق المبينة بالمادة 171على أحد الأديان التي تؤدى شعائرها علنا ثم أضافت بندين يقعان تحت طائلتها , و من المستقر عليه قضاءا" و فقها" إن تلك الجريمة من أختصاص محكمة الجنح0
ثالثا" : ـ  وحيث أنه ومن المقرر قانونا" بنص المادة 215 إجراءات جنائية والتى تنص على أنه " تحكم المحكمة الجزئية في كل فعل  يعد بمقتضى القانون مخالفة أو جنحة عدا الجنح  التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها  من طرق النشر على غير الأفراد "
رابعا" : ـ كما تنص المادة 216 من القانون السالف على أنه " تحكم  محكمة الجنايات في كل فعل  يعد بمقتضى  القانون جناية و في  الجنح  التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر عدا الجنح المضرة بأفراد الناس وغيرها  من الجرائم الأخرى التي ينص  القانون على أختصاصها  بها "
، لما كان ذلك و كان مفهوم النص الأخير هو أنه إذا كانت الوقائع الخاصة بالنشر موجهه إلي أحد الأفراد فينعقد الإختصاص القضائي إلي محكمة الجنح أما إذا كانت الوقائع محل النشر موجهه إلي غير أحاد الناس ( موظف عام أو من فى حكمه – أو شخص ذي صفه نيابية – أو مكلف بخدمة عامة ) ، وبسبب ومناسبه وظيفته أو نيابته أو خدمته العامه ، وكانت الجريمه بطريق النشر ،  فان الإختصاص ينعقد هنا لمحكمة الجنايات ، ولما كانت الواقعه محل التداعى لا تقع على ( موظف عام أو من تحكمه – أو شخص ذي صفه نيابية عامه – أو مكلف بخدمة عامة ) و إنما تعدى على أحد الأديان و من ثم فلا محل  لأعمال المعيارالشخصي في تحديد مدى أختصاص محكمة الجنايات بنظرها من عدمه و يضحى بذلك الدفع فى غير محله خليقا بالرفض وتكتفى المحكمه بإيراد ذلك بالأسباب دون المنطوق0
، وحيث أنه وعن الدفع بعدم إختصاص المحكمه محليا"( طبقا ً لنص الماده 217 من قانون الإجراءات الجنائيه ) : ـ  
فأنه و من المقرر قانونا" بنص الماده 217 من قانون الإجراءات الجنائيه و التى تنص على أنه : ـ " يتعين الإختصاص بالمكان الذى وقعت فيه الجريمة أوالذى يقيم فيه المتهم أوالذى يقبض عليه فيه "
" لما كانت المادة 217 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه يتعين الإختصاص بالمكان الذي وقعت فيه الجريمة أو الذي يقيم فيه المتهم أو الذي يقبض عليه فيه ، وكانت هذه الأماكن قسائم متساوية في القانون لا تفاضل بينها ، وكانت القواعد المتعلقة بالإختصاص في المسائل الجنائية كلها من النظام العام التي يجوز التمسك بها في أية حالة كانت عليها الدعوى والإختصاص المكاني كذلك بالنظر إلى أن الشارع في تقديره لها سواء تعلقت بنوع المسألة المطروحة ، أو بشخص المتهم ، أو بمكان الجريمة ، قد أقام تقديره على أعتبارات عامة تتعلق بحسن سير العدالة ، بل إن الدفع بعدم الإختصاص المحلى يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض إذا كان مستندا إلى وقائع أثبتها الحكم ولا تقضى تحقيقا موضوعيا 0لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه ـ في أخذه بأسباب الحكم الابتدائي وفيما أورده من أسباب مكملة ـ قد رد على الدفع بعدم الإختصاص المحلى بما يخالف هذا النظر يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه0 "
 ( الطعن رقم 4053 لسنة 56 ق - جلسة 1987/3/30 س 38 ص 510 )

، ولما كان الثابت للمحكمه من مطالعتها لتحقيقات النيابه العامه ، عند إستجواب الشاكى / أحمد عبدالرحمن محمود خلف ، والذى قرر بأنه و إثناء تواجده بمنطقه مزلقان أرض اللواء دائره قسم شرطه العجوزه ، حيث شاهد المدعو السيد فراج ( بائع جرائد ) مروجا" لجريده الشعب مرددا" أقراء الصدق والحقيقه بالجريده سالفه الذكر ، فقام بشراء ذلك العدد ، وما أن تصفحه حتى قرأ المقالات سالفه السرد والبيان والتى تحرض على الجيش والشرطه و القضاء وأمن البلاد ، وعلى أثر ذلك قام بتحرير شكايته بدائره قسم شرطه العجوزه ، ولما كان ذلك ، وكان يتعين الإختصاص بالمكان الذي وقعت فيه الجريمة أو الذي يقيم فيه المتهم أو الذي يقبض عليه فيه ، وكانت هذه الأماكن قسائم متساوية في القانون لا تفاضل بينها ، وكانت الواقعه الماثله قد حدثت بدائره قسم شرطه العجوزه التابعه لنيابات شمال الجيزه الكليه ، وكانت الهيئه الماثله تختص بنظر جميع القضايا الماسه بأمن البلاد بدائره نيابات شمال الجيزه الكليه ، ومنها دائره قسم شرطه العجوزه ، مما تكون معه المحكمه مختصه محليا" بنظر الدعوى الماثله ، وتقضى المحكمه على ضوء ذلك برفض دفعه و تكتفى بإيراد ذلك بالأسباب دون المنطوق0
وحيث أنه وعن الموضوع
، وحيث تنص الماده ( 302/1 ) من قانون الإجراءات الجنائية على أنه : ـ " يحكم القاضى فى الدعوى حسب العقيده التى تكونت لديه كامل حريته ...................".
، وحيث تنص الماده ( 304/2 ) من القانون السالف على انه  : ـ " اما اذا كانت الواقعه ثابته و تكون فعلا" معاقبا" عليه ، تقضى المحكمه بالعقوبه المقرره فى القانون ".
، وحيث تنص الماده ( 417 / 3 ) من القانون السالف على انه  : ـ " أما إذا كان الاستئناف مرفوعا من غير النيابة العامة فليس للمحكمة إلا أن تؤيد الحكم أو تعدله لمصلحة رافع الاستئناف ، ويجوز لها – إذا قضت بسقوط الاستئناف أو بعدم قبوله أو بعدم جوازه أو برفضه  ، أن تحكم على رافعة بغرامة لا تتجاوز خمسة جنيهات0"
، وحيث تنص المادة ( 98 و ) من قانون العقوبات و التى تنص على أنه : ـ " يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة  أشهر و لا تجاوز خمس سنوات  أو  بغرامة  لا تقل  عن خمسمائة  جنيه و لا تجاوز  ألف  جنيه كل من أستغل  الدين  في الترويج بالقول  أو بالكتابة أو بأية  وسيلة  أخرى لأفكار متطرفة  بقصد إثارة  الفتنة  أو تحقير أو ازدراء أحد الأديان السماوية أو الطوائف المنتمية إليها أو الإضرار بالوحدة الوطنية0 "
، وحيث تنص الماده ( 102 مكرر / 1 ) من القانون السالف على أنه : ـ " يعاقب بالحبس و بغرامة لا تقل عن خمسون جنيها و لا تجاوز مائتي جنيه كل من أذاع عمدا" أخبارا أو بيانات أو إشاعات كاذبة إذا كان من شأن ذلك تكدير الأمن العام أو القاء الرعب بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة "
، وحيث تنص المادة ( 161 / 1 البند أولا" ) من القانون السالف و التى تنص على أنه : ـ " يعاقب بتلك العقوبات على كل تعد يقع بإحدى الطرق المبينة بالمادة (171) على أحد الأديان التي تؤدي شعائرها علناً ويقع تحت أحكام هذه المادة : ـ أولاً : طبع أو نشر كتاب مقدس في نظر أهل دين من الأديان التي تؤدي شعائرها علناً إذا حرف عمداً نص هذا الكتاب تحريفاً يغير من معناه "
، وحيث تنص المادة (171) من القانون السالف على أنه  :- "  كل من حرض واحدا أو أكثر بارتكاب جناية أو جنحة بقول أو صياح جهر به علناً أو بفعل أو إيماء صدر منه علناً أو بكتابة أو رسوم أو صور شمسية أو رموز أو أية طريقة أخرى من طرق التمثيل جعلها علنية أو بأية وسيلة أخرى من وسائل العلانية يعد شريكاً في فعلها ويعاقب بالعقاب المقرر لها إذا ترتب على هذا التحريض وقوع تلك الجناية أو الجنحة بالفعل0أما إذا ترتب على التحريض مجرد الشروع في الجريمة فيطبق القاضي الأحكام القانونية في العقاب على الشروع 0ويعتبر القول أوالصياح علنيا إذا حصل الجهر به أو ترديده بإحدى الوسائل الميكانيكية في محفل عام أو طريق عام أو مكان آخر مطروق أو إذا حصل الجهر به أوتريده بحيث يستطيع سماعه من كان في مثل ذلك الطريق أو المكان أو أذيع  بطريق الاسلكى ، أو بأيه طريقه أخرى0ويكون الفعل أو الايماء علنيا" إذا وقع فى محفل عام أو فى أى مكان آخر مطروق أو إذا وقع بحيث يستطيع رؤيته من كان فى مثل ذلك الطريق أو المكان  وتعتبر الكتابه و الرسوم و الصور و الصوره الشمسيه و الرموز وغيرها من طرق التمثيل علنيه إذا وزعت بغير تمييز على عدد من الناس أو إذا عرضت بحيث يستطيع أن يراها من يكون فى الطريق العام أو أى مكان مطروق أو أى إذا بيعت أو عرضت للبيع فى أى مكان0 "
، وحيث تنص الماده 32 من القانون السالف على أنه  : ـ " إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة وجب إعتبار الجريمة التي عقوبتها أشد والحكم بعقوبتها دون غيرها . وإذا وقعت عدة جرائم لغرض واحد وكانت مرتبطة ببعضها بحيث لا تقبل التجزئة وجب إعتبارها كلها جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشد تلك الجرائم "
الرأى الفقهى
(شرح و تعليق  على الماده  98 و عقوبات )
الركن المادي : ـ  لهذه  الجريمة  يشكل إعتداء صارخ على الوحدة الوطنية  بالدولة  و يتمثل  في إستغلال الدين في الترويج سواء بالقول أو بالكتابة أو بأية وسيلة  أخرى لأفكار متطرفة  و يكون  ذلك بقصد  إثارة  الفتنة  أو تحقير أو ازدراء  أحد الأديان  السماوية أو الطوائف المنتمية لهذه الأديان0
الركن المعنوي : ـ هذه الجريمة من الجرائم العمدية , و بالتالي  لابد من توافر القصد الجنائي  بشقية العلم  و الإرادة ، العلم  بماهية  الركن  المادي مع الإرادة  في إثارة  الفتنة  أو تحقير أو ازدراء أحد الأديان  السماوية  أو الطوائف  المنتمية إلى هذه الأديان0
 ( شرح و تعليق على الماده 102 مكرر عقوبات )
إذاعة إشاعات كاذبة أو بث دعايات مثيرة من شأنها تكدير الأمن العام أو إحراز مطبوعات تتضمنها أو وسائل طبع أو تسجيل أو علانية مخصصة ولو وقتيا" لها0
الركن المادي : ـ السلوك المكون ماديا للجريمة في صورتها الأولى سلوك ذو مضمون نفسي هو الإذاعة أي الإعلان بطريق التخاطب مع الغير أو إستعمال مذياع وهذا المضمون النفسي الذي ينتج عن السلوك بلوغه نفسيات الآخرين ، أخبار أو بيانات أو إشاعات تتميز بأنها كاذبة أي يعلم الفاعل مغايرتها للحقيقة ، أو مغرضة أي يهدف الفاعل من ورائها إلى غرض آخر غير مجرد التبصير بالحقائق ، أو دعايات تتميز بأنها مثيرة أي مما يحدث في النفوس إهاجة و توترا" ، و تلزم خصيصة أخرى في تلك الأخبار أو البيانات أو الإشاعات أو الدعايات ، هي أن تكون حسب ما علمته التجربة و الخبرة مما يحدث تكديرا" للشعور بالأمن العام أو يلقي الرعب بين الناس أو يلحق ضررا" بالمصلحة العامة0
الركن المعنوي : ـ عبرت المادة ( 102 مكررا ) عن هذا الركن بكلمة عمدا ورغم أن العمد ذكر بمناسبة إذاعة الأخبار أو البيانات أو الشائعات أو الدعايات فأنه يصدق كذلك حتى في الصورتين الآخريين للجريمة0
ففي الصورة الاولى يجب أن تنصرف إرادة الجاني إلى إذاعة الأخبار أو البيانات أو الإشاعات وهو عالم يقينيا بأنها كاذبة أو مغرضة أو إلى بث الدعايات المثيرة0، و بالمثل يلزم في الصورة الثانية للجريمة أن يتوافر لدى الحائز الوعي بأن المحررات أو المطبوعات التى تسلمها بنفسه أو تسلمها غيره لحسابه تتضمن الأخبار أو البيانات أو الإشاعات أو الدعايات المحظورة في نموذج الجريمة و بأنها معدة لتوزيعها على الغير أو لإطلاع الغير عليها0
 ( شرح وتعليق على الماده 161 )
جريمة التعدي علناً على الأديان
أركــــان الجريمـــــة : الركن المادى : ـ  تقع هذه الجريمة بالتعدي على الدين أي بإهانته ويدخل في باب الإهانة الشتم والسخرية والتحقير والإمتهان والازدراء ، ولا يعتبر مجرد إظهار رأي مخالف لدين معين تعدياً على هذا الدين لأن الأديان المختلفة لها مكانة واحدة في نظر القانون الجنائي وهي ما دامت تعيش معاً يجب أن يتحمل بعضها وجود البعض الآخر مهما كان في وجوده من تعارض مع أصول ذلك البعض أوعقائده ، والعقاب على التعدي على الأديان لا يحول دون المناقشة والبحث في المسائل الدينية بشرط أن تكون المناقشة رزينة كريمة ، والقانون لا يشترط للعقاب أن يكون التعدي صريحاً ومباشراً بدليل أنه أعتبرمن قبيل التعدي على الدين طبع أو نشر كتاب مقدس إذا حٌرف تحريفاً يغير معناه ، ولكن يجب أن يكون التعدي ظاهراً يصدم العين ويسترعي الانتباه ، فإذا كان معناه لا يصل إلى الذهن إلا بعد إعمال فكر وإستنباط فإنه لا يكون تعدياً ويكون المتعدي عندئذ هو من يضغط الألفاظ والعبارات ويعتصرها ليخرج منها تعدياً ينسبه للمتهم وقد خصت المادة التي نحن بصددها بالذكر صورتين من صور التعدي : ـ
الأولى : ـ  طبع أو نشر كتاب مقدس في نظر أهل دين من الأديان التي تؤدي شعارها علناً إذا حٌرف عمداً نص هذا الكتاب تحريفاً يغير معناه0
والثانيه : ـ  هي تقليد أحتفال ديني في مكان عمومي أو مجتمع عمومي بقصد السخرية به أو ليتفرج عليه الحضور وهاتان الصورتان وردتا في المادة التي نحن بصددها على سبيل البيان0وكلمة أديان التي ذكرتها المادة التي نحن بصددها تشمل الملل أو المذاهب التي تفرق إليها أهل دين واحد إذا كان بعضها يعتبر في نظر البعض الآخر انشقاقاً أو انفصالاً عن ذلك الأصل الواحد كالكاثوليكية و الأرثوذكسية والبروتستاتينية والمذاهب المختلفة التي إنقسم كل منها0 ويجب للعقاب على التعدي أن يكون الدين المعتدي عليه مما تؤدي شعائره علناً  لأنه إذا كانت شعائره تؤدي علناً كان ذلك دليلاً على أن الدولة قد سمحت بمباشره في مصر على أن الغالب أن يكون لاعتراف الدولة بالدين أو الملة مظهر رسمي كالترخيص بإقامة معابد أو تعيين الرؤساء الدينيين ، فإذا لم يكن الدين مسموحاً به لا صراحة ولا ضمناً فإن التعدي عليه لا يعتبر في ذاته جريمة لأن الدولة لم تعترف له بأية قداسة0
الركـــــن المعنوى ( القصد الجنائى ) : هذه الجريمة من الجرائم العمدية ويتحقق القصد الجنائي فيها إذا تعمد المتهم الإساءة إلى الدين أي نوى المساس بكرامته وإتجهت إرادته إلى وضعه في موضع السخرية والامتهان ، ولا يشترط أن تذكر المحكمة صراحة في الحكم سوء نية المتهم بل يكفي أن يكون في عبارة الحكم ما يدل على توفرها0وهذا القصد قد تنطق به وتغني عن معاناة إثباته عبارات المتهم أو إشاراته إذا كانت خشنة عنيفة في الإساءة ، فإن لم تكن بهذا القدر الظاهر من الغلظة فلا سبيل إلى مؤاخذة المتهم عليها إلا بإثبات أنه صدرت منه بهذه النية السيئة0

 ( أحكــــــــــام محكمــــــة النقــــــض )
" من المقرر فى قضاء النقض أن الاساس فى المحاكمه الجنائية هى حريه القاضى فى تكوين عقيدته من أى دليل له مأخذ فى الأوراق ولمحكمه الموضوع سلطه تقدير كل دليل بالاوراق "
(طعن رقم 156 س 44 ق جلسه 14/10/1993)
" لمحكمه الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمه من أى دليل تطمئن اليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق0"
(الطعن رقم 1094 لسنه 54 ق جلسه 30/11/1975)
" القاضى الجنائى يحكم فى الدعوى حسب العقيده التى تكونت لديه بكامل حريته0"
(نقض 6/12/1979 مجموعه الاحكام س30-ص902 من قانون الاجراءات الجنائية معلقا" على نصوصها – المستشار / حسن علام – طبعه نادى القضاه -1991 ص499)
" لمحكمه الموضوع كامل السلطه فى تقدير القوه التدليليه لعناصر الدعوى المطروحه أمامها وهى الخبير الأعلى فى كل ما تسطيع أن تفصل فيه بنفسها0"
(الطعن رقم 1776 لسنه 31 ق – جلسه 16/4/1962 )
" المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد عليها استقلالاً طالما أن الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم0"
( الطعن رقم 16258 لسنة 66 ق – جلسة 2/7/1998 )
" المحكمه غير ملزمه بالتحدث فى حكمها إلا عن الأدله ذات الأثر فى تكوين عقيدتها 0 اقناعيه الدليل فى المواد الجنائيه 0 مؤداه 0 حق المحكمه فى الالتفات عن دليل النفى ولو حملته أوراق رسميه 0"
( نقض جلسه 20 / 2 / 1990 مجموعه المكتب الفنى " 41 / 65 / 404 " )

" إنه وإن كانت حرية الاعتقاد مكفولة بمقتضي الدستور إلا أن هذا لا يتيح لمن يجادل في أصول دين من الأديان أن يمتهن حرمته أو يحط من قدره أو يزدريه عن عمد منه فإذا ما تبين أنه إنما كان يبتغي بالجدل الذي أثاره المساس بحرمة الدين والسخرية منه فليس له أن يحتمي من ذلك بحرية الاعتقاد وتوافر القصد الجنائي هنا – كما في كل الجرائم – هو من الأمور التي تستخلصها محكمة الموضوع من الوقائع والظروف المطروحة أمامها ولا يشترط في الحكم بالعقوبة أن يذكر فيه صراحة سوء نية المتهم بل يكفي أن يكون في مجموع عباراته ما يفيد ذلك0 "
( جلسة 27/1/1941 طعن رقم 653 لسنة 11 ق الربع قرن ص 292 )
" لما كانت جريمة إستغلال الدين في الترويج لأفكار متطرفة المنصوص عليها في المادة 98 (و) من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها ركناً ماديا ً هو الترويج أو التحبيذ بأية وسيلة لأفكار متطرفة تحت ستار مموه أو مضلل من الدين ، آخر معنويا ً بأن تتجه إرادة الجاني لا إلي مباشرة النشاط الإجرامي – وهو الترويج أو التحبيذ – فحسب ، وإنما يجب أن تتوافر لديه أيضاً إرادة تحقيق واقعة غير مشروعة وهي إثارة الفتنة أو تحقير أو ازدراء أحد الأديان السماوية أو الطوائف المنتمية إليها أو الأضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الإجتماعي "
 ( الطعن رقم 41774 – لسنة 59 ق – تاريخ الجلسة 07/01/1996  - مكتب فني 47 – رقم الجزء 1  - رقم الصفحة 16 – تم قبول هذا الطعن )
" الأعمال المكونة للتعدي على الأديان المبينة في الفقرة الثانية من المادة (139) عقوبات "قديم" لم تذكر على سبيل الحصر بل ذكرت لبيان أنه معاقب عليه بمقتضي المادة فيعتبر تعدياً على مذهب ديني بيع أو عرض للبيع كتاب مشتمل على أمور مهينة لآداب المذهب ومخالفة للآداب المتبعة عند جميع المذاهب والأديان ومناقضة لتعليمات المذهب المعتدي عليه0 "
( 28/12/1907 المجموعة الرسمية س 9 ص 94 )
" هذا فضلاً عن أنه وإن كانت حرية الاعتقاد مكفولة بمقتضى الدستور إلا ان هذا لا يبيح لمن يجادل في أصول دين من الأديان أن يمتهن حرمته أو يحط من قدره أو يزدريه عن عمد منه , فإذا ما تبين أنه كان يبتغي بالجدل الذى أثاره المساس بحرمه الدين والسخرية منه فليس له أن يحتمى من ذلك بحرية الاعتقاد , لما كان ذلك , وكان باقي ما يثيره الطاعن بأسباب طعنه بشان كونه أستاذاً اكاديمياً متخصصاً في علم مقارنة الأديان وله مؤلفات مسجلة بمكتبة الكونجرس الأمريكية وخوضه في أمر توقيع عقوبة الحبس قانوناً بوصفه صحفياً واعلامياً , أمر لا يتصل بقضاء الحكم ومن ثم فإن منعاه في هذا الخصوص يضحى غير مقبول "
( الطعن رقم 21602 لسنة 84 ق ، جلسه 22 من مارس سنة 2015 م )
" لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة في الأخذ بإعتراف المتهم في حق نفسه وعلى غيره من المتهمين في أي دور من أدوار التحقيق ولو عدل عنه بعد ذلك متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع "
 (نقض جلسة 8/2/1979 س30 ق45 ص226)
" الإعتراف فى المسائل الجنائية من عناصر الإستدلال التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها و قيمتها فى الإثبات و متى خلصت إلى سلامة الدليل المستمد من الإعتراف فإن مفاد ذلك أنها أطرحت جميع الإعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها "
 ( الطعن رقم  216 لسنة 47  مكتب فنى 28  صفحة رقم  695بتاريخ 05-06-1977)
" إذا وقعت عدة جرائم لغرض واحد فكانت مرتبطة ببعضها بحيث لا تقبل التجزئة وجب إعتبارها كلها جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشد تلك الجرائم ، فتطبيق هذا النص يتطلب توافر شرطين ، أولهما : وحدة الغرض ، والثاني : عدم القابلية للتجزئة "
 ( الطعن رقم 1829 لسنة 39 ق جلسة 2/3/1970 السنة 21 ص 330 )
، وحيث أن المحكمه تمهد لقضائها بما جاء بالدستورالصادرعام 2014 و الذى كفل فى مادته الرابعه و الخامسين من أن الحرية الشخصية حق طبيعى ، وهى مصونة لا تُمس ، وفيما عدا حالة التلبس ، لا يجوز القبض على أحد ، أو تفتيشه ، أو حبسه ، أو تقييد حريته بأى قيد إلا بأمر قضائى مسبب يستلزمه التحقيق ، ويجب أن يُبلغ فوراً كل من تقيد حريته بأسباب ذلك ، ويحاط بحقوقه كتابة ، ويُمكٌن من الإتصال بذويه وبمحاميه فورا ، وأن يقدم إلى سلطة التحقيق خلال أربع وعشرين ساعة من وقت تقييد حريته ، ولا يبدأ التحقيق معه إلا فى حضور محاميه ، فإن لم يكن له محام ، نُدب له محام ، مع توفير المساعدة اللازمة لذوى الإعاقة ، وفقاً للإجراءات المقررة فى القانون ، ولكل من تقيد حريته ، ولغيره ، حق التظلم أمام القضاء من ذلك الإجراء ، والفصل فيه خلال أسبوع من ذلك الإجراء ، وإلا وجب الإفراج عنه فوراً ، وينظم القانون أحكام الحبس الاحتياطى ، ومدته ، وأسبابه ، وحالات إستحقاق التعويض الذى تلتزم الدولة بأدائه عن الحبس الاحتياطى ، أو عن تنفيذ عقوبة صدر حكم بات بإلغاء الحكم المنفذة بموجبه ، وفى جميع الأحوال لايجوز محاكمة المتهم فى الجرائم التى يجوز الحبس فيها إلا بحضور محام موكل أو مٌنتدب ،، وتنص الماده الرابعه والتسعين على أن  سيادة القانون أساس الحكم في الدولة ، وتخضع الدولة للقانون ، وإستقلال القضاء ، وحصانته ، وحيدته ، ضمانات أساسية لحماية الحقوق والحريات ، وتنص الماده الخامسه والتسعين على أن العقوبة شخصية ، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون ، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائى ، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون ، ، وتنص الماده السادسة والتسعين ، على الحق فى المحاكمة المنصفة بما تنص عليه من أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته فى محاكمة قانونية عادلة ، تُكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه ، وهو حق نص عليه الإعلان العالمى لحقوق الإنسان فى مادتيه العاشرة والحادية عشرة التى تقرر أولاهما : أن لكل شخص حقًّا مكتملاً ومتكافئًا مع غيره فى محاكمة علنية ، ومنصفة ، تقوم عليها محكمة مستقلة ومحايدة ، تتولى الفصل فى حقوقه والتزاماته المدنية ، أو فى التهمة الجنائية الموجهة إليه ، وتُرَدِّدُ ثانيهما : فى فقرتها الأولى حق كل شخص وجهت إليه تهمة جنائية ، فى أن تُفترض براءته إلى أن تثبت إدانته فى محاكمة علنية تُوفرله فيها الضمانات الضرورية لدفاعه ، وهذه الفقرة تؤكد قاعدة أستقر العمل على تطبيقها فى الدول الديمقراطية ، وتقع فى إطارها مجموعة من الضمانات الأساسية تكفل بتكاملها مفهومًا للعدالة يتفق بوجه عام مع المقاييس المعاصرة المعمول بها فى الدول المتحضرة ، وهى بذلك تتصل بتشكيل المحكمة ، وقواعد تنظيمها ، وطبيعة القواعدالإجرائية المعمول بها أمامها ، وكيفية تطبيقها من الناحية العملية ، كما أنها تعتبرفى نطاق الإتهام الجنائى ، وثيقة الصلة بالحرية الشخصية التى كفلها الدستور، ولا يجوز بالتالى تفسير هذه القاعدة تفسيرًا ضيقًا ، إذ هى ضمان مبدئى لرد العدوان عن حقوق المواطن وحرياته الأساسية ، وهى التى تكفل تمتعه بها فى إطار من الفرص المتكافئة ، ولأن نطاقها - وإن كان لا يقتصر على الإتهام الجنائى - إنما يمتد إلى كل دعوى ولو كانت الحقوق المثارة فيها من طبيعة مدنية ، إلا أن المحاكمة المنصفة تعتبر أكثر لزومًا فى الدعوى الجنائية وذلك أيًّا كانت طبيعة الجريمة ، وبغض النظرعن درجة خطورتها ، وحيث إنه على ضوء ما تقدم ، تتمثل ضوابط المحاكمة المنصفة فى مجموعة من القواعد المبدئية التى تعكس مضامينها نطاقًا متكاملا لملامح ، يتوخى بالأسس التى يقوم عليها ، صون كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية ، وضماناته دون إساءة إستخدام العقوبة بما يخرجها عن أهدافها ، وذلك إنطلاقًا من إيمان الأمم المتحضرة بحرمة الحياة الخاصة ، وبوطأة القيود التى تنال من الحرية الشخصية ، ولضمان أن تتقيد الدولة عند مباشرتها لسلطاتها فى مجال فرض العقوبة صونًا للنظام الاجتماعى ، بالأغراض النهائية للقوانين العقابية ، التى ينافيها أن تكون إدانة المتهم هدفًا مقصودًا لذاته ، أو أن تكون القواعد التى تتم محاكمته على ضوئها ، مصادمة للمفهوم الصحيح لإدارة العدالة الجنائية إدارة فعالة بل يتعين أن تلتزم هذه القواعد مجموعة من القيم التى تكفل لحقوق المتهم الحد الأدنى من الحماية ، التى لا يجوز النزول عنها أو الانتقاص منها ، فالدستور لم يفرق بين أشخاص أو فئات في المجتمع فالمواطنون لدى القانون سواء ، وتنص الماده السبعين على حرية الصحافة والطباعة والنشر الورقى والمرئى والمسموع والإلكترونى مكفولة ، وللمصريين من أشخاص طبيعية أو إعتبارية ، عامة أو خاصة ، وعلى حق ملكية وإصدار الصحف وإنشاء وسائل الإعلام المرئية والمسموعة ، ووسائط الإعلام الرقمى ، وتصدر الصحف بمجرد الإخطارعلى النحو الذى ينظمه القانون ، وينظم القانون إجراءات إنشاء وتملك محطات البث الإذاعى والمرئى والصحف الإلكترونية ، وتنص المادة الواحد و السبعين على حظر فرض رقابة على الصحف ووسائل الإعلام المصرية أو مصادرتها أو وقفها أو إغلاقها ، فقد كفل الدستور للصحافة حريتها ولم يجز إنذارها أو وقفها أو إلغاءها بالطريق الإدارى ، بما يحول كأصل عام دون التدخل فى شئونها أو إرهاقها بقيود ترد رسالتها على أعقابها ، أو إضعافها من خلال تقليص دورها فى بناء مجتمعها وتطويره  متوخياً دوماً أن يكرس بها قيماً جوهرية يتصدرها أن يكون الحوار بديلاً عن القهر والتسلط  ونافذة لإطلال المواطنين على الحقائق التى لا يجوز حجبها عنهم و مدخلا لتعميق معلوماتهم فلا يجوز طمسها أو تلوينها ، بل يكون تقييمها عملاً موضوعياً محدداً لكل سلطة مضمونها الحق وفقاً للدستور ، فلا تكون ممارستها إلا توكيداً لصفتها التمثيلية ، وطريقاً إلى حرية أبعد تتعدد مظاهرها وتتنوع توجهاتها ، بل إن الصحافة تكفل للمواطن دوراً فاعلاً ، وعلى الأخص من خلال الفرص التى تتيحها معبراً بوساطتها عن تلك الآراء التى يؤمن بها ـ individual self expression ويحقق بها تكامل شخصيته self - realisation ، فلا يكون سلبياً منكفئاً وراء جدران مغلقة ، أو مطارداً بالفزع من بأس السلطة وعدوانيتها ، بل واثقاً من قدرته على مواجهتها ، فلا تكون علاقتها به إنحرافاً ، بل إعتدالاً ، وإلا إرتد بطشها عليها ، وكان مؤذناً بأقوالها ، ولما كان المشرع في الدستور قد كفل للصحافة حريتها بما يحول كأصل عام دون التدخل في شئونها أوالتقول عليها بقيود ترد رسالتها علي إعقابها بحسبانها صوت الأمة ونافذة لإطلاع المواطنين علي الحقائق التي لا يجوز حجبها عنهم ، لا سيما فيما يمس حق الجماعة في الدفاع عن مصالحها وحقوق المواطنين التي لا يجوز حجبها عنهم ، لا سيما فيما يمس حق الجماعة في الدفاع عن مصالحها وحقوق المواطنين التي لا يجوز العدوان عليها أو المساس بها ، إلا أن المشرع إذ يلتزم بالقيم الخالدة منارا ً والأخلاق العامة نبراسا ً ، فقد نظم  ممارسة هذه الحرية لوضع قيود تستلزمها الوقاية من سطوة الأقلام التي قد تتخذ من الصحف أداة للمساس بالحريات أو النيل من كرامة الشرفاء سبا ً أوقذفا ً أو إهانة أو العمل على تكدير الأمن العام وزعزعه إستقرار البلاد وأمنها القومى أوغير ذلك من أفعال يتأبي المشرع إقرارها تحت ستار حرية الصحافة ومالها من قدسية وحماية بتقدير إن الحرية في سننها لا تتصور إنفلاتا ً من كل قيد أو إعتداء علي حقوق الغير ولا تسلطا ً علي الناس ، وبإعتبار أنه لا شيء في الوجود يكون  مطلقا ً من أية قيود وهذا ما أكده القانون رقم 96 لسنة 1996 الصادر بشأن تنظيم الصحافة حيث نص في مادته الأولي على أن الصحافة سلطة شعبية تمارس رسالتها بحرية مسؤولة في خدمة المجتمع تعبيرا" عن مختلف إتجاهات الرأي وإسهامها في تكوينه وتوجيهه من خلال حرية التعبير وممارسة النقد ونشر الأنباء ، وذلك كله في إطار المقومات الأساسية للمجتمع وأحكام الدستور والقانون ، وتنص الماده الثالثه على أن تؤدي الصحافة رسالتها بحرية وبإستقلال ، وتستهدف تهيئة المناخ الحر لنمو المجتمع وإرتقائه بالمعرفة المستنيرة ، وبالإسهام في الإهتداء إلى الحلول الأفضل في كل ما يتعلق بمصالح الوطن وصالح المواطنين ، وتنص الماده الرابعه على فرض الرقابة على الصحف محظور ، ومع ذلك يجوز إستثناءا" في حالة إعلان الطوارئ أو زمن الحرب أن يفرض على الصحف رقابة محددة في الأمور التي تتصل بالسلامة العامة أو أغراض الأمن القومي ، وحيث تنص الماده الثامنه عشرعلى أن يلتزم الصحفي فيما ينشره بالمبادئ والقيم التي يتضمنها الدستور وبأحكام القانون ، مستمسكا في كل أعماله بمقتضيات الشرف والأمانة والصدق وآداب المهنة وتقاليدها ، بما يحفظ للمجتمع مثله وقيمه وبما لا ينتهك حقا من حقوق المواطنين أو يمس إحدى حرياتهم ، وتنص الماده العشرين على أن يلتزم الصحفي بالإمتناع عن الإنحياز إلى الدعوات العنصرية ، أو التي تنطوي على إمتهان الأديان أو الدعوة إلى كراهيتها أو الطعن في إيمان الآخرين أو ترويج التحيز أو الاحتقار لأي من طوائف المجتمع ، فالمواطنون لدى القانون متساوون في الحقوق والواجبات العامة لا تمييز في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة و تكفل الدولة حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية وحرية الرأي مكفولة ولكل إنسان التعبيرعن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير في حدود القانون والنقد الذاتي والنقد البناء ضمانا لسلامة البناء الوطني.
، كما أن المحكمه تمهد لقضائها بأن ما أوردته من تلخيص للوقائع ، وما أوردته من شرح فقهى و أحكام لمحكمه النقض هو جزء لا يتجزء من الأسباب  ، وحيث أنه ولما كان ما تقدم ، وكانت الوقائع على النحو السالف بيانها قد إستقام الدليل على صحتها وثبوتها فى حق المتهم  الماثل ، مما تلتفت معه عن ثمه دفاع أو دفوع لم يتم الرد عليها إستقلالا" والتى لا تستأهل رداً خاصا" طالما كان الرد عليها  مستفاداً من أدلة الثبوت التى سيوردها الحكم و بالأدلة المنتجة التى صحت لديها على ما إستخلصته من وقوع الجرائم المسندة إليه ، ولا علي المحكمه أن تتعقب دفاعه من أوجه أخري لا تستند إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق قوامها إثارة الشك في الأدلة التي إطمأنت لها المحكمة ولا يسعها سوى طرحها وعدم التعويل عليها إطمئناناً منها لإدانته ، و آيه ذلك : ـ 
أولا" : ـ أقرار ، وإعتراف المتهم أمام الهيئه الماثله بنشر وأذاعه أخبار وإشاعات كاذبة عمدا" من شأنها تكدير الأمن العام وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة ، حيث قرر بأنه المحرر للمقال الوراد بالصفحتى الأولى و السادسه بالعدد رقم 90 بجريده الشعب بتاريخ 24 / 9 / 2013 والمعنون نصا" (((((( رؤيتنا : مجدى أحمد حسين : ـ " الإنقلاب يتجه لحظر القرآن والسنة النبوية وأمتنا المؤمنة لن تقبل هذه الردة " ، نستشهد تحت جنازير الدبابات ولا نستسلم ، وصف جبهة الإنقاذ وعسكر كامب ديفيد بالعلمانية شرف لا يستحقونه ،،، مشركو مكة كانوا أيضا ً يؤدون العمرة والحج ويغتلسون من الجنابة عبدوا اللات وهو حجر والآن ويعبدون السيسي والحجر أفضل منه لأنه لا يرتكب أي آثام )))))) ،، حيث أذع ونشر عمدا" مايلى """ إن إتهامهم بالعلمانية شرف لا يستحقونه لأن العلمانية في النهاية فكر ، وفكر حرر أوربا من عبودية الكنيسة الجائزة وفكرها المتخلف ، وحرر أوربا من النظام الإقطاعي البغيض ، ثم حاول أن يحررها من فظائع الرأسمالية ، بل نجح في تقليل بعض مصائبها ، وهذا ما أدي إلي أطالة عمرها حتى الآن ، ولكني أري تحالف كامب بديفيد العسكري – المدني هو أقرب إلي تحالف اللصوص وشذاذ الأفاق وعملاء أمريكا وإسرائيل وبعض اليهود والمسيحيين الصهيونيين وتجار الوطن والأراضي والبحار والبحيرات والرمال والشعب المرجانية والثروات المعدنية ، إنهم يدافعون عن الإنحلال الأخلاقي ويتصورون أن الإسلاميين سيحرمونهم من كل المفاسد والمباذل التي (( ينعمون فيها ، إنهم لا يشتاقون إلي الحرية ، ولا إلي البحث العلمي : فماذا قدموا لنا من العلم ؟ ولا يؤرقهم أن كل بلاد العالم سبقت مصر لأنها توقفت عن التناحر الداخلي ، ولم يقدموا لنا فيلما محترما ، ولا كتابا قيما ، بل قدمو لنا قصص البرنو التي تكتسح العالم وتترجم إلي كل اللغات0 ،،، لماذا يقاتلون ضد الإسلام ؟  إنهم يقاتلون من أجل : الكأس وإن كان حكم (( مرسي )) لم يحرمهم منه ، وسيجارة حشيش لم يحرمهم منها حكم الأخوان لأن الشرطة لم تكن تحت سيطرتها وهي التي تدير هذه التجارة ، كما ذكرت (( الفورين بوليسي )) ، وكما يقول أي تحليل منطقي ، ويقاتلون من أجل العري والبكيني ذرفوا من أجله الدمع ، وطلبوا من حزب النور أن يطمئنهم ، ولكنه لم يفت لهم بعد ولكنه هددهم بمحو التماثيل أو وضع الشمع عليها ، ولكن أحدا ً لم يمنعهم من التعري طوال عام من حكم مرسي ، ولكنهم كانوا يخشون من المستقبل ، إن مسا من الجنون يصيبهم من اللحية والنقاب وحتى الحجاب ، ونحن علي إستعداد لتقديم كل ما يمكننا لإخضاعهم للعلاج النفسي ، وحتى لا يكون ذلك سببا ً لتخريبهم للوطن ، حتى وزير داخلية فرنسا أصبح أكثر تفقها وفهما للفطرة وأقرب للإسلام بالتالي منهم وأستنكر أي حملة علي المنتقبات ! لست ممن يري أن النقاب فريضة ، ولكنه إجتهاد شرعي مسموح به ولا يضر أحدا ً وحرية شخصية ، وكان موجودا ً في التاريخ الأوربي والإنساني ، ولكن الرموز الإسلامية أو ما تعد إسلامية تصيبهم بالعصبي ، كما يفعل اللون الأحمر بالثور ، علي أحد الحواجز الأمنية أجبروا أحد أعضاء حزب العمل علي حلق لحيته ، فهل هذه هي العلمانية أم العقلانية أم الحضارة الغربية أم هذه الهمجية والوقاحة والعداء للدين والاعتداء علي الحرية ؟ إن التوقيف عند الحواجز علي أساس اللحية والحجاب والنقاب هو توقيف علي الهوية وهي جريمة بكل معني الكلمة ، وكان هؤلاء هم الذين يريدون دفعنا دفعا للحرب الأهلية ولكن الأمر أشمل من ذلك ، فمن يصيبه الجنوب بسبب الرموز فلماذا سيكون موقفه من الأصل : الإسلام ؟ فاللحية والنقاب والحجاب ليست من أختراع الأخوان أو أي تنظيم إسلامي آخر الحجاب منصوص عليه في القرآن ، أما اللحية فهي من السنة ، وهناك بعض اليساريين والعلمانيين ملتحون أسوة بجيفارا أو غيره ، أو علي سبيل المودة عندما تنتشر في الغرب !! ،،، وقد كان لطنطاوي تاريخ أسود في هذا المجال عندما كان وزيرا ً للدفاع في عهد مبارك ، وكان يمنع دخول الملتحين والمحجبات والمنتقبات لنوادي القوات المسلحة ، وهاجمته بشدة في ذلك الوقت علي صفحات (( الشعب )) ،،، ولكن المشكلة في العداء للأصل قبل الفرع ، إنهم يحاربون الإسلام وأن صاموا وأن صلوا لا يتذكر الناس أن مشركي مكة كانوا يؤدون العمرة والحج ، ويغتسلون من الجنابة ، ويدعون الله أحيانا ً ، حتى إن (( أبو جهل )) دعا الله قبل موقعة بدر قائلا ً : (( اللهم أنصر من هو علي الحق )) ، ولكنه تناسي هذا الدعاء بعد الهزيمة الساحقة لجيش مكة ، نعم ، كانوا يؤمنون بأن هناك إلها ً في السماء ، ولكن يؤمنون بعشرات من الآلهة بجواره ، وإتباع عبيد اليوم لتعليمات مبارك ، ثم طنطاوي ، ثم السيسي حتى و إن خالفت النصوص القطعية للقرآن والسنة هو الشرك بعينه ، فما معني أن تصلي الظهر والعصر وتقتل الأبرياء في المغرب والعشاء أو العكس ، قالوا عن مبارك أن مصر ستضيع بدونه ، وهذا تأليه صريح لشخص غبي ، ها هو عاد لكم من خلال أبنه النجيب العقر (( السيسي )) كتابة آيات من القرآن معدلة لتأليه السيسي ، هذه من سمات المشركين ، فلابد أن يصنعوا آلهتهم الخاصة ومن صفات الآلهة إلا تسأل عن شيء وهم يسألون : يقتل عشرة يقتل عشرين أو 6 آلاف لا يهم . إنه حورس الذي ينقذ مصر بعد ضياع أبوه أوزوريس ( مبارك ) ، ولأن السيسي لا تاريخ له ، ولا منجزات لا في الحرب ولا في السلام وهو مجرد رجل أمن فإنهم يصبغون عليه صفات غائمة لا أساس لها من الصحة ولا ترتبط بأي وقائع فتصبح أشبه بالتسبيحات للات والعزة ويصبح هو المنقذ لنا قبل الله وبدون الله0 ،،، حظر الأحزاب الإسلامية  ،،، إن الدعوة لحظر الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية هي دعوي لحظر القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة بصورة مباشرة وقطعية ولا تحتمل أي معني آخر ، فالقرآن والسنة ينظمان حياة المسلمين في كل المجالات من خلال مبادئ رئيسية ، بالإضافة لعدد لا بأس به من الأحكام القاطعة في المجالات الأجتماعية والسياسية والأقتصادية والعسكرية0 ،،، هؤلاء المعتدون علي العقيدة والذين يريدون حظرها هم مجموعة من البلهاء والعبط لذلك وصفهم القرآن بأنهم قوم لا يفقهون ، لماذا ؟ لأن أساس إعتقاد المؤمنين أن الله خالق الكون والمخلوقات يختبرنا في هذه الحياة الدنيا ، ويعد لنا في الآخرة الجنة والسعير ، حيث سنخلد في أحدهما وفقا ً لأعمالنا ، فإذا كان ذلك كذلك ، فكيف يتأتي لي أن أعبأ بسيسي أو حصان ، بديكتاتور عسكري أم مدني ؟ بفلذكات كثيرة في البرامج التليفزيونية وبدهاليز السياسة القذرة ، إن كل هذا لا يشغل المؤمن في كثير أو قليل ، فعينه دائما ً علي نهاية الطريق ، تصور أن يأتي من يحمل السلاح عليك لتسير في طريق الباطل فتسير معه وخلفه عدة سنوات محدودة في الدنيا ، ثم تعيش الخلود في جهنم  ، إذا فعلت ذلك كنت البعيد  حمارا تحمل إسفارا ً ، نعم أمرنا الله بإصلاح الدنيا ولكن من طريق كتابه وسنة نبيه ، حتى إذا أخطأ الإخوان ولم يحققوا نموذجا إسلاميا ً مقبولا ً ، فشرعا يحق لنا البحث عن إجتهاد آخر ولكن من خلال الشورى ( الأنتخابات ) وليس من خلال الإنقلاب الدموي0 ،،، المنافسة الحرة الشريفة ،،، كذلك نحن لا نطالب بحظر أصحاب الإتجاهات غير الإسلامية ، بالعكس نطالب لهم بالمنافسة الحرة الكاملة وهذا ما يجعل الإسلاميين لا يركنون إلي الدعة ، ويكافحون لإثبات أحقية أي إجتهاد إسلامي بإقناع الناس وبالممارسة وليس بالقبضة الحديدية ، وهذا ما كان قائما ً قبل الإنقلاب ، وهذا ما يوفره الدستور الشرعي ، سنتصدي لحربكم علي الإسلام بكل قوة وحتى النفس الأخير وبمنتهي الرضا والسعادة ، لأننا نحرث لآخرتنا ونحن منتصرون في كل الأحوال شهداء وأحياء ، مصابين ومعتقلين ، إذا خلصت النوايا لله ، أمرنا الله سبحانه وتعالي أن نقيم الدين وإلا نعبد إلا إياه فسنطيع أمره ولم نطيع أمر أي كذاب مريد ، أي طاغية  ، أي جبار عنيد فالصفقة مع الله واضحة وناجحة والصفقة معكم خاسرة ، ولن يسير معكم إلا حمار مع كل الأعتذار للحمير لأنها كائنات غير مكلفة ( مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا )))))) 
ثانيا" : ـ إطمئنان المحكمة إلى صحة التحريات وجديتها المحرره بمعرفه المقدم / إبراهيم فرحات سيد معوض الضابط بقطاع الأمن ، والذى شهد بأن تحرياته السريه أسفرت عن صحة الواقعة المبلغ بها ، والتي تتمثل في أنه وبتاريخ 24 سبتمبر عام 2013 أصدر المشكو في حقه مجدي أحمد حسين رئيس تحرير جريدة الشعب العدد رقم 90 من تلك الجريدة والذي تضمن بالصفحتين الأولي والخامسة عشر من ذلك العدد تحريفاً متعمدا ً لآيات القرآن الكريم بما يشبه نص سورة يس ،، و أكدت التحريات قيام الصحفي المذكور بنشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير السلم العام بأحد المقالات المنشور بذلك العدد تحت عنوان للمرة الثانية تحريف القرآن الكريم والإشارة إلي تحدي المولي عز وجل من جانب مؤيدي الرئيس عبدالفتاح السيسي والإسقاط عليهم ساخرا ً منهم ،، و أضاف إلي قيام الصحفي المذكور المشكو في حقه بالنشر عمدا ً بإصطناع صفحه علي غرار الصفحات الصحيحة للمصحف الشريف دون بداخلها سورة تحت مسمي السيسى علي شكل آيات القرآن الكريم تشبه طريقة صياغتها الطريقة المتبعة في صياغة الآيات القرآنية الصحيحة حيث بادرها بعبـــارة بسم الله الرحمن الرحيم س س (1) ويل لإخوان الشيطان والنجيس (2) الذين أحتالوا بالإســــلام علي الناس (3) وإذا جاءوا بمرسي الإستبن والحبيس (4) وأخرجوه من السجن ليكون رئيسي (5) وملئوا قصر الإتحادية بالقرود والنسانيس (6) فأنتشروا يسعون في الأرض فسادا ً وتدنيس (7) إلي أن جاءهم البطل السيسي (8) وأبطل ما كانوا ياخونون لتدبيسي (9) السيسي (10) وما السيسي (11) وما أدراك ما السيسي (12) الذي فجر الأمل في أحاسيسي (13) أنه حفيد أحمس ورمسيس (14) حبيب كل الشعب الشيخ والقسيس (15) ومصر أم الدنيا شعاره الأساسي (16) وهاتبقي قد الدنيا بكل المقامات والمقاييس (17) وويل لكل أفاك خوان من المواكيس (18) خاتما ً كل ذلك بعبارة صدق المسحوق العظيم ، وأضاف إلى قيام المذكور بنشر أخبار كاذبة بذات العدد أيضا ً بالصفحتين الأولي والسادســــة من شأنها تكدير السلم العام بالمقال المعنون ( الإنقلاب يتجه لحظر القرآن والسنة النبوية وأمتنا المؤمنة لن تقبل هذه الردة ) وقد أيد و دعم صحه تلك التحريات المتهم ذاته ، عندما أقر، وإعتراف أمام الهيئه الماثله بأنه المحرر للمقال الأخير والذى تتضمن نشر و إذاعه أخبار كاذبه ، مما تطمئن معه المحكمه لجديه تلك التحريات و صحتها0
ثالثا" : ـ ثبوت ركنى المادتين ( 98 و ) ، و ( 161 / 1 البند أولا" ) من قانون العقوبات فى حق المتهم : ـ 
الركن المادي : ـ  و يتمثل  في إستغلال  الدين في الترويج سواء بالقول أو بالكتابة أو بأية وسيلة  أخرى لأفكارمتطرفة ويكون ذلك بقصد إثارة الفتنة وتحقير و إزدراء أحد الأديان  السماوية ( الدين الأسلامى ) والتعدي على الدين أي بإهانته ويدخل في باب الإهانة الشتم والسخرية والتحقير والإمتهان والازدراء ، وحيث أن الثابت للمحكمه أن المتهم قام بإستغلال الدين في الترويج بالكتابة لأفكار متطرفة بقصد إثارة الفتنة وازدراء الأديان السماويه ( الدين الإسلامى ) بأن حرف عمدا ً نص كتاب مقدس " القرآن الكريم " تحريفا ً يغير من معناه و كان ذلك باصطناع صفحه علي غرار الصفحات الصحيحة للمصحف الشريف ، ودون بداخلها سورة تحت مسمي سوره السيسى علي شكل آيات القرآن الكريم تشبه طريقة صياغتها الطريقة المتبعة في صياغة الآيات القرآنية الصحيحة حيث بادرها ببسم الله الرحمن الرحيم س س (1) ويل لإخوان الشيطان والنجيس (2) الذين أحتالوا بالإســــلام علي الناس (3) وإذا جاءوا بمرسي الإستبن والحبيس (4) وأخرجوه من السجن ليكون رئيسي (5) وملئوا قصر الإتحادية بالقرود والنسانيس (6) فأنتشروا يسعون في الأرض فسادا ً وتدنيس (7) إلي أن جاءهم البطل السيسي (8) وأبطل ما كانوا ياخونون لتدبيسي (9) السيسي (10) وما السيسي (11) وما أدراك ما السيسي (12) الذي فجر الأمل في أحاسيسي (13) أنه حفيد أحمس ورمسيس (14) حبيب كل الشعب الشيخ والقسيس (15) ومصر أم الدنيا شعاره الأساسي (16) وهاتبقي قد الدنيا بكل المقامات والمقاييس (17) وويل لكل أفاك خوان من المواكيس (18) وختمها بصدق المسحوق العظيم ، وقام بنشرها بالعدد رقم 90 بتاريخ 24 / 9 / 2013 ، بالصفحه الخامسه عشر بجريده الشعب.
الركـــــن المعنوى : ـ ويتحقق القصد الجنائي فيها إذا تعمد المتهم الإساءة إلى الدين أي نوى المساس بكرامته وإتجهت إرادته إلى وضعه في موضع السخرية والعلم  بماهية الركن المادي مع الإرادة في إثارة الفتنة و تحقير و إزدراء أحد الأديان  السماوية ( الدين الأسلامى ) ، وحيث أن الثابت للمحكمه من مطالعتها أوراق الدعوى أن المتهم قد عمد إلى أثاره الفتنه ، وتحقير و إزدراء الدين الأسلامى بالتعدى على كلام الله ( القرآن الكريم ) بتحريفه و إلاستهزاء به علانيه ، وعن سوء قصد إذ تم بواسطة إحدى طرق العلانية التي نص عليها القانون بالماده 171 من قانون العقوبات ، ونشره بجريده الشعب بالعدد 90 الصادر بتاريخ 24 / 9 / 2013 ، متناسيا" قوله تعالى (( فَبِمَا نَقْضِهِم مّيثَاقَهُمْ لَعنّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرّفُونَ الْكَلِمَ عَن مّوَاضِعِهِ )) ، ضاربا" عرض الحائط بتحذير المولى عز وجل بقوله تعالى )) وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللهِ هُزُوًا )) ، مخالفا" ما إلزمه به قانون الصحافه فيما ينشره من مبادئ وقيم يتضمنها الدستور والقانون ، مع وجوب أن يكون مستمسكا في كل أعماله بمقتضيات الشرف والأمانة والصدق وآداب المهنة وتقاليدها ، بما يحفظ للمجتمع مثله وقيمه وبما لا ينتهك حقا من حقوق المواطنين أو يمس إحدى حرياتهم ، مع إلتزامه بميثاق الشرف الصحفي بالإمتناع عن الإنحياز إلى الدعوات العنصرية ، أو التي تنطوي على إمتهان الأديان أو الدعوة إلى كراهيتها أو الطعن في إيمان الآخرين أو ترويج التحيز أو الإحتقار لأي من طوائف المجتمع طبقا" لنص الماده العشرين من قانون الصحافه  ،، مما يؤكد للمحكمه أن أرادته أتجهت و بسوء نيه و عن عمد إلى إزدراء الدين الأسلامى بقصد أثاره الفتنه بين الناس وزعزعه إستقرار الحكم مستخدما" فى ذلك القرآن الكريم ، فإذا كان ذلك الفعل مذموما" من آحاد الناس فإنه يكون خطيئة إذا ما أرتكبه الكاتب المثقف العارف بالله وبقرآنه و سنته كما أدعى ، ويستحق ضعف ما على المؤمنين والمثقفين من العذاب لأنه قدوة قد يهوى بسببه كثيرون ، خاصه و أنه له قرائه الذين يقراؤن له مقالاته فيتأثرون بفكره الهدام مفتونين متناحرين متشدقين بما يكتبه ويقوله ، مما يهدد الأمن القومى للبلاد و العباد ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من سن سنه حسنه فله آجرها و آجر من عمل بها إلى يوم القيامه ، و من سن سنه سيئه فعليه وزراها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة " " صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم " ، أن الحد الذي يجب أن يقف عنده الحديث في المسائل الدينية هو دون الامتهان والازدراء وكل ما من شأنه أن يحط من قدر الدين ويسقط من كرامته وكل ما يتسع له لفظ التعدي الذي استعمله المشرع من سباب وتحقير وإزدراء و تحريف ولدد وشطط في الخصومة لإثارة الخواطر بما يثيره في النفوس من نار الغضب والتعصب ، الأمر الذى ، يكتمل معه ركنى المادتيين سالفتي البيان ، وتقضى معه المحكمه بإدانته عملا" بنصوص المواد ( 98 و ) ، و ( 161 / 1 البند أولا" ) ، ( 171 / 5 ) من قانون العقوبات ، والمواد ( 302 / 1 ) ، ( 304 / 2 ) ، ( 417 / 3 ) من قانون الإجراءات الجنائيه0
رابعا" : ـ ثبوت ركنى المادة ( 102 مكرر / 1 ) من قانون العقوبات فى حق المتهم : ـ
الركن المادي : ـ وحيث أن المتهم قام بإذاعة وبث إشاعات وأخبار كاذبة من شأنها تكديرالأمن العام مع علمه بمغايرتها للحقيقة وإنها مغرضة ، بهدف غرض آخرغير مجرد التبصير بالحقائق ، بأن قام بنشر أخبار و إشاعات مثيرة لإهاجة المواطنيين على الحكومه ، وهي إيهامهم بأن القائمين على الحكم بمصرتتجه نيتهم لحظر القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفه وأن هناك ردة بين المواطنين لن تتقبلها أمتنا ..... ،، حيث أذع ونشر عمدا" مايلى """ إن إتهامهم بالعلمانية شرف لا يستحقونه لأن العلمانية في النهاية فكر ، وفكر حرر أوربا من عبودية الكنيسة الجائرة وفكرها المتخلف،،  لماذا يقاتلون ضد الإسلام ؟  إنهم يقاتلون من أجل : الكأس وإن كان حكم (( مرسي )) لم يحرمهم منه ، وسيجارة حشيش لم يحرمهم منها حكم الأخوان لأن الشرطة لم تكن تحت سيطرتها وهي التي تدير هذه التجارة ، كما ذكرت (( الفورين بوليسي )) ، وكما يقول أي تحليل منطقي ، ويقاتلون من أجل العري والبكيني ذرفوا من أجله الدمع ، وطلبوا من حزب النور أن يطمئنهم ، ولكنه لم يفت لهم بعد ولكنه هددهم بمحو التماثيل أو وضع الشمع عليها ، ولكن أحدا ً لم يمنعهم من التعري طوال عام من حكم مرسي ، ولكنهم كانوا يخشون من المستقبل ، إن مسا من الجنون يصيبهم من اللحية والنقاب وحتى الحجاب ، ونحن علي إستعداد لتقديم كل ما يمكننا لإخضاعهم للعلاج النفسي 000 ،،، حظر الأحزاب الإسلامية  ،،، إن الدعوة لحظر الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية هي دعوي لحظر القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة بصورة مباشرة وقطعية ولا تحتمل أي معني آخر ، فالقرآن والسنة ينظمان حياة المسلمين في كل المجالات من خلال مبادئ رئيسية ، بالإضافة لعدد لا بأس به من الأحكام القاطعة في المجالات الأجتماعية والسياسية والأقتصادية والعسكرية0 ،،، هؤلاء المعتدون علي العقيدة والذين يريدون حظرها هم مجموعة من البلهاء والعبط لذلك وصفهم القرآن بأنهم قوم لا يفقهون ، لماذا ؟ لأن أساس إعتقاد المؤمنين أن الله خالق الكون والمخلوقات يختبرنا في هذه الحياة الدنيا ، ويعد لنا في الآخرة الجنة والسعير ، حيث سنخلد في أحدهما وفقا ً لأعمالنا ، فإذا كان ذلك كذلك ، فكيف يتأتي لي أن أعبأ بسيسي أو حصان ، بديكتاتور عسكري أم مدني ؟ بفذلكات كثيرة في البرامج التليفزيونية وبدهاليز السياسة القذرة ، إن كل هذا لا يشغل المؤمن في كثير أو قليل ، فعينه دائما ً علي نهاية الطريق ، تصور أن يأتي من يحمل السلاح عليك لتسير في طريق الباطل فتسير معه وخلفه عدة سنوات محدودة في الدنيا ، ثم تعيش الخلود في جهنم  ، إذا فعلت ذلك كنت البعيد  حمارا تحمل إسفارا ً ، نعم أمرنا الله بإصلاح الدنيا ولكن من طريق كتابه وسنة نبيه ، حتى إذا أخطأ الإخوان ولم يحققوا نموذجا إسلاميا ً مقبولا ً ، فشرعا يحق لنا البحث عن إجتهاد آخر ولكن من خلال الشورى ( الأنتخابات ) وليس من خلال الإنقلاب الدموي ، وقد أقرالمتهم ، وإعترف أمام الهيئه الماثله بنشره وأذاعته لتلك الأخبار والإشاعات الكاذبة بالمقال الوراد بالصفحتى الأولى و السادسه بالعدد رقم 90 بجريده الشعب بتاريخ 24 / 9 / 2013 ، والمحرربمعرفته والمعنون نصا" (((((( رؤيتنا : مجدى أحمد حسين : ـ " الإنقلاب يتجه لحظر القرآن والسنة النبوية وأمتنا المؤمنة لن تقبل هذه الردة " ، نستشهد تحت جنازير الدبابات ولا نستسلم ، وصف جبهة الإنقاذ وعسكر كامب ديفيد بالعلمانية شرف لا يستحقونه ،،، مشركو مكة كانوا أيضا ً يؤدون العمرة والحج ويغتلسون من الجنابة عبدوا اللات وهو حجر والآن ويعبدون السيسي والحجر أفضل منه لأنه لا يرتكب أي آثام ))))))
الركن المعنوى : ـ ولما كان المتهم قد إنصرفت إرادته ونيته إلى إذاعة تلك الأخبارو الإشاعات وهو عالم يقينيا بأنها كاذبة و مغرضة ، بأن قام بنشر أخبار و إشاعات مثيرة لإهاجة المواطنيين على الحكومه ، وهي إيهامهم بأن القائمين على الحكم بمصرتتجه نيتهم لحظر القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفه وأن هناك ردة بين المواطنين لن تتقبلها أمتنا ، و كان ذلك بواسطة إحدى طرق العلانية التي نص عليها القانون بالماده 171 من قانون العقوبات ، بنشره بجريده الشعب بالعدد 90 الصادر بتاريخ 24 / 9 / 2013 ، مخالفا" ما إلزمه به قانون الصحافه فيما ينشره من مبادئ وقيم يتضمنها الدستور والقانون ، مع وجوب أن يكون مستمسكا في كل أعماله بمقتضيات الشرف والأمانة والصدق وآداب المهنة وتقاليدها ، بما يحفظ للمجتمع مثله وقيمه وبما لا ينتهك حقا من حقوق المواطنين أو يمس إحدى حرياتهم ، مع إلتزامه كصحفي بالإمتناع عن الإنحياز إلى الدعوات العنصرية ، أو التي تنطوي على إمتهان الأديان أو الدعوة إلى كراهيتها أو الطعن في إيمان الآخرين أو ترويج التحيز أو الإحتقار لأي من طوائف المجتمع طبقا" لنص الماده العشرين من قانون الصحافه ،، الأمر الذى يكتمل معه ركنى الماده سالفه البيان ، وتقضى معه المحكمه بإدانته عملا" بنص المادتين  ( 102 مكرر / 1 ) ، و ( 171 / 5 ) من قانون العقوبات ، والمواد ( 302 / 1 ) ، ( 304 / 2 ) ، ( 417 / 3 ) من قانون الإجراءات الجنائيه.
، ومما تقدم فأنه قد وقر فى يقين المحكمه إرتكاب المتهم / مجدى أحمد حسين ، للجنح المؤثمه بالمواد ( 98 و ) ، و ( 102 مكرر / 1 ) ، و ( 161 / 1 البند أولا" ) ، و ( 171 / 5 ) من قانون العقوبات ، لأنه وبتاريخ الرابع و العشرين من شهر سبتمبر لعام ألفين وثلاثه عشر ، قام  بإستغلال الدين في الترويج بالكتابة لأفكار متطرفة بقصد إثارة الفتنة وازدراء الأديان السماويه ( الدين الإسلامى ) بأن حرف عمدا ً نص كتاب مقدس " القرآن الكريم " تحريفا ً يغير من معناه و كان ذلك بإصطناع صفحه علي غرار الصفحات الصحيحة للمصحف الشريف دون بداخلها سورة تحت مسمي سوره السيسى علي شكل آيات القرآن الكريم تشبه طريقة صياغتها الطريقة المتبعة في صياغة الآيات القرآنية الصحيحة وقام بنشرها بالعدد رقم 90 بتاريخ 24 / 9 / 2013 ، بالصفحه الخامسة عشر بجريده الشعب بالمقال المعنون : ـ " للمرة الثانية تحريف القرآن الكريم وتحد للمولي عز وجل علي يد مؤيدي السيسي " حيث بادرها ببسم الله الرحمن الرحيم س س (1) ويل لإخوان الشيطان والنجيس (2) الذين أحتالوا بالإســــلام علي الناس (3) وإذا جاءوا بمرسي الإستبن والحبيس (4) وأخرجوه من السجن ليكون رئيسي (5) وملئوا قصر الإتحادية بالقرود والنسانيس (6) فأنتشروا يسعون في الأرض فسادا ً وتدنيس (7) إلي أن جاءهم البطل السيسي (8) وأبطل ما كانوا ياخونون لتدبيسي (9) السيسي (10) وما السيسي (11) وما أدراك ما السيسي (12) الذي فجر الأمل في أحاسيسي (13) أنه حفيد أحمس ورمسيس (14) حبيب كل الشعب الشيخ والقسيس (15) ومصر أم الدنيا شعاره الأساسي (16) وهاتبقي قد الدنيا بكل المقامات والمقاييس (17) وويل لكل أفاك خوان من المواكيس (18) وختمها بصدق المسحوق العظيم ، كما أذاع ونشرعمدا" بذات العدد والجريده سالفه البيان بالصفحتى الأولى و السادسه منها على أخبار وإشاعات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة بالمقال المعنون (((((( رؤيتنا : مجدى أحمد حسين : ـ الإنقلاب يتجه لحظر القرآن والسنة النبوية وأمتنا المؤمنة لن تقبل هذه الردة ، نستشهد تحت جنازير الدبابات ولا نستسلم ، وصف جبهة الإنقاذ وعسكر كامب ديفيد بالعلمانية شرف لا يستحقونه ،،، مشركو مكة كانوا أيضا ً يؤدون العمرة والحج ويغتلسون من الجنابة عبدوا اللات وهو حجر والآن ويعبدون السيسي والحجر أفضل منه لأنه لا يتركب أي آثام )))))) ، وذلك على النحو المبين بالأوراق.
ولما كان ما تقدم ، وكانت الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعه تتكون عقيدة القاضي ، وكانت الأدلة في مجموعها كوحدة مؤيده إلى ما قصده الحكم منها ومنتجه في إقتناع المحكمة وإطمئنانها إلى ما إنتهت إليه ، وكانت الأدله فى الدعوى الراهنه قد جاءت متسانده مترابطه بما يكفى لأدانه المتهم الماثل ، وكانت الجرائم المسنده إلى المتهم قد و قعت فى زمن واحد و مكان واحد و لسبب واحد و قد إنتظمهما فكر جنائى واحد وحدثت فى سورة نفسية واحدة وكانت تلك الجرائم قد وقعت جميعها حال نشر المتهم لها بالعدد رقم 90 بجريده الشعب بتاريخ 24 / 9 / 2013 ، بقصد تنفيذ الغرض المقصود من ذلك بإستغلال  الدين  في الترويج بالكتابة لأفكار متطرفة لإثارة الفتنة وتكدير الأمن العام إضرارا" بالمصلحه العليا للبلاد و العباد بنشره للمقالين المعنونين " للمرة الثانية تحريف القرآن الكريم وتحد للمولي عز وجل علي يد مؤيدي السيسي " ، و " الإنقلاب يتجه لحظر القرآن والسنة النبوية وأمتنا المؤمنه لن تقبل هذه الرده " ، فكان الدين سببا" فعالا" ورئيسيا" فى نشرالمقالين سالفى السرد والبيان ، مما أدى إلى إرتباط جميع الأفعال المؤثمه التى أتاها المتهم إرتباطاً لا يقبل التجزئة مما لا يجوز معه أن توقع عنهم إلا عقوبة واحدة ، وهى عقوبه الجريمه الأشد عملاً بنص المادة 32 من قانون العقوبات ، ولما كان ما تقدم ، وكانت محكمه أول درجه قد أخطأت فى تطبيق القانون ولم تطبق نص الماده 32 من قانون العقوبات على جميع الجرائم والتي تنص على أنه " إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة وجب اعتبار الجريمة التي عقوبتها أشد والحكم بعقوبتها دون غيرها0، وإذا وقعت عدة جرائم لغرض واحد وكانت مرتبطة ببعضها بحيث لا تقبل التجزئة وجب إعتبارها كلها جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشد تلك الجرائم 0 " ، ولما كان ذلك ، وكانت جميع الجرائم مرتبطه ببعضها أرتباطا" لا يقبل التجزئة ، وكانت المحكمة قد أنتهت إلى أدانه المتهم ، مما تقضى معه المحكمة بالعقوبة المقرره لأشد تلك الجرائم بالماده ( 98 و ) من قانون العقوبات ، وذلك على نحو ما سيرد بالمنطوق.
، وحيث أنه وعن المصاريف فالمحكمة تلزم بها المتهم عملا" بنص المادة 314 من قانون الإجراءات الجنائية.
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة : ـ بقبول الاستئناف شكلا" و فى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف و الاكتفاء بمعاقبه المتهم بالحبس خمس سنوات مع الشغل عن جميع الاتهامات للارتباط ، وألزمته المصاريف الجنائيه.

الطعن 6752 لسنة 80 ق الجلسة 12 / 2 / 2012 مكتب فني 63 ق 26 ص 205

جلسة 12 من فبراير سنة 2012
برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عمر محمدين، محمد عبد العال، هاشم النوبي نواب رئيس المحكمة ورافع أنور.
------------------
(26)
الطعن 6752 لسنة 80 ق
دفوع "الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
حظر محاكمة الشخص عن الفعل ذاته مرتين. أساس ذلك؟ 
القول بوحدة الجريمة أو تعددها. يخضع لرقابة محكمة النقض. 
مثال لتسبيب معيب لرفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها.
-----------------
لما كان البين من محاضر الجلسات أمام محكمة الموضوع أن الطاعن دفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها في الدعوى رقم ... والمقيدة برقم ... حصر تحقيق أموال عامة وبرقم ... جنايات أموال عامة ومع أن المحكمة أمرت بضم هذه الدعوى وتأجلت الدعوى لهذا السبب أكثر من مرة إلا أنها أصدرت حكمها المطعون فيه بغير ضمها وقضت برفض الدفع بقوله "أن المتهم لم يقدم دليلاً على سبق الفصل في هذه الدعوى يمكن قبوله ومن ثم ترفضه المحكمة وباقي دفوع المتهم وكذلك دفاعه جملة وتفصيلاً". لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا تجوز محاكمة الشخص عن فعل واحد مرتين ذلك أن الازدواج في المسئولية الجنائية عن الفعل الواحد أمر يحرمه القانون وتتأذى به العدالة وكانت المادة 454 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه "تنقضي الدعوى الجنائية بالنسبة للمتهم المرفوعة عليه والوقائع المسندة إليه بصدور حكم نهائي فيها بالبراءة أو الإدانة وإذ صدر حكم في موضوع الدعوى الجنائية، فلا يجوز إعادة نظرها إلا بالطعن في هذا الحكم بالطرق المقررة في القانون ومن ثم كان محظوراً محاكمة الشخص عن الفعل ذاته مرتين ومن ثم كان القول بوحدة الجريمة أو تعددها هو من التكييف القانوني الذي يخضع لرقابة محكمة النقض وكانت محكمة الموضوع قد اكتفت في رفض الدفع المثار من المتهم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالعبارة المار ذكرها وهي عبارة قاصرة تماماً لا يستطاع معها الوقوف على مسوغات ما قضى به الحكم في هذا الشأن، فإن الحكم يكون مشوباً بقصور في بيان العناصر الكافية والمؤدية إلى قبول الدفع أو رفضه بما يعجز هذه المحكمة - محكمة النقض - عن الفصل فيما هو مثار من خطأ الحكم المطعون فيه في تطبيق القانون ابتغاء الوقوف على وحده الفعل موضوع الدعويين أو تعدده على استقلال أو تعدده مع وحدة الغرض والارتباط الأمر الذي يعيب الحكم ويوجب نقضه والإعادة .
-----------------
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: بصفته من العاملين بإحدى الهيئات العامة (مهندس بمحطات محولات .... التابعين لهيئة ..... التابعة لوزارة ...... في ذلك الحين) حصل لنفسه على كسب غير مشروع بسبب استغلاله صفته سالفة الذكر قدره .... بأن تعاقد بتلك الصفة مع شركة .... التابعة للشركة القابضة .... لشراء أجهزة معمرة للعاملين بمحطات محولات .... بنظام التقسيط إجمالي ثمنها المبلغ سالف الذكر وباعها لحسابه وحصل لنفسه على ثمنها على النحو الثابت بالتحقيقات. وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1 /4، 2/ 1، 14 /2، 18 /1، 3، 4 من القانون رقم 62 لسنة 1975 بشأن الكسب غير المشروع بمعاقبته بالسجن لمدة خمس سنوات وإلزامه برد مبلغ ...... وبغرامة مساوية لهذا المبلغ عما أسند إليه
فطعن الأستاذ ..... عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.
------------------
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الكسب غير المشروع، قد شابه القصور في التسبيب ذلك بأنه اطرح دفعه بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها دونما مسوغ يحمل قضاءه، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه
ومن حيث إنه يبين من محاضر الجلسات أمام محكمة الموضوع أن الطاعن دفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها في الدعوى رقم .... والمقيدة برقم ..... حصر تحقيق أموال عامة وبرقم ..... جنايات أموال عامة ومع أن المحكمة أمرت بضم هذه الدعوى وتأجلت الدعوى لهذا السبب أكثر من مرة إلا أنها أصدرت حكمها المطعون فيه بغير ضمها وقضت برفض الدفع بقوله "أن المتهم لم يقدم دليلاً على سبق الفصل في هذه الدعوى يمكن قبوله ومن ثم ترفضه المحكمة وباقي دفوع المتهم وكذلك دفاعه جملة وتفصيلاً". لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا تجوز محاكمة الشخص عن فعل واحد مرتين ذلك أن الازدواج في المسئولية الجنائية عن الفعل الواحد أمر يحرمه القانون وتتأذى به العدالة وكانت المادة 454 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه "تنقضي الدعوى الجنائية بالنسبة للمتهم المرفوعة عليه والوقائع المسندة إليه بصدور حكم نهائي فيها بالبراءة أو الإدانة وإذ صدر حكم في موضوع الدعوى الجنائية، فلا يجوز إعادة نظرها إلا بالطعن في هذا الحكم بالطرق المقررة في القانون ومن ثم كان محظوراً محاكمة الشخص عن الفعل ذاته مرتين ومن ثم كان القول بوحدة الجريمة أو تعددها هو من التكييف القانوني الذي يخضع لرقابة محكمة النقض وكانت محكمة الموضوع قد اكتفت في رفض الدفع المثار من المتهم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالعبارة المار ذكرها وهي عبارة قاصرة تماماً لا يستطاع معها الوقوف على مسوغات ما قضى به الحكم في هذا الشأن، فإن الحكم يكون مشوباً بقصور في بيان العناصر الكافية والمؤدية إلى قبول الدفع أو رفضه بما يعجز هذه المحكمة محكمة النقض عن الفصل فيما هو مثار من خطأ الحكم المطعون فيه في تطبيق القانون ابتغاء الوقوف على وحده الفعل موضوع الدعويين أو تعدده على استقلال أو تعدده مع وحدة الغرض والارتباط الأمر الذي يعيب الحكم ويوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

الطعن 4192 لسنة 81 ق جلسة 9 / 2 / 2012 مكتب فني 63 ق 25 ص 195

جلسة 9 من فبراير سنة 2012
برئاسة السيد المستشار/ علي فرجاني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد رضا، محمد عبد الوهاب، محمد الخطيب ونادر خلف نواب رئيس المحكمة.
-------------
(25)
الطعن 4192 لسنة 81 ق
(1) تلبس. قبض. تفتيش "التفتيش بغير إذن". مأمورو الضبط القضائي "سلطاتهم".
توافر التلبس بالجناية يبيح لمأمور الضبط القضائي القبض على المتهم الحاضر وتفتيشه. أساس ذلك؟ 
تقدير توافر حالة التلبس أو عدم توافرها. لرجل الضبط بداءة . تحت رقابة سلطة التحقيق وإشراف محكمة الموضوع. حد ذلك؟ 
مثال لتسبيب سائغ للتدليل على توافر حالة التلبس.
(2) ترويج عملة. مسئولية جنائية .
المادة 205 من قانون العقوبات. مفادها؟ 
حالتا الإعفاء في المادة 205 من قانون العقوبات؟ 
مثال.
(3) ترويج عملة. جريمة "أركانها". قصد جنائي. نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
مثال لرد سائغ على الدفع بانعدام القصد الجنائي في جريمة تقليد عملة بقصد ترويجها.
(4) استجواب. استدلالات. قبض. قانون "تفسيره". مأمورو الضبط القضائي "سلطاتهم". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". نقض "أسباب الطعن . ما لا يقبل منها".
لمأمور الضبط القضائي أن يسأل المتهم عن التهمة المسندة إليه دون استجوابه. المادة 29 إجراءات الاستجواب المحظور. ماهيته؟ 
نعي الطاعن على الحكم بالقصور في الرد على الدفع ببطلان الاستجواب. غير مجد. ما دام لم يستند في الإدانة إلى دليل مستمد من الاستجواب.
(5) إثبات "بوجه عام" "شهود". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". استدلالات.
تساند الأدلة في المواد الجنائية. مؤداه وكفايته؟ 
صراحة الدليل ودلالته بنفسه على الواقعة المراد إثباتها. غير لازم. كفاية أن يكون مؤديا إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه المحكمة. 
للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة. 
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل. غير جائز أمام محكمة النقض.
-------------
1 - من المقرر أن حالة التلبس بالجناية تبيح لمأمور الضبط القضائي طبقاً للمادتين 34، 46 من قانون الإجراءات الجنائية أن يقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه وأن يفتشه، وتقدير توافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من الأمور الموضوعية البحتة التي توكل بداءة لرجل الضبط القضائي على أن يكون تقديره خاضعاً لرقابة سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وفق الوقائع المعروضة عليها - بغير معقب - ما دامت النتيجة التي انتهت إليها تتفق منطقياً مع المقدمات والوقائع التي أثبتتها في حكمها، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن أورد صورة الواقعة حصّل دفاع الطاعن ببطلان القبض والتفتيش ورد بقوله "وحيث إنه عن الدفع المبدى من دفاع المتهمين ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس فهو دفع في غير محله ذلك أن التلبس حالة تلازم الجريمة وتتوافر في حق مرتكبها متى تم ضبطها حال ارتكابها أو عقب ارتكابها ببرهة يسيرة أو تتبعه من العامة بالصياح أثر وقوعها أو ضبطه بعد وقوعها بوقت قريب وبيده أدوات أو أمتعة أو أوراق أو أشياء أخرى تدل على أنه هو مرتكبها أو ضبطه عقب ارتكابها وبه آثار أو علامات تدل على أنه هو وفقط مرتكب الجريمة أو شريك فيها وهى في كل الأحوال ضبط الجريمة ونارها مشتعلة أو دخان حريقها ما زال يتصاعد بعد . ولما كان ذلك، وكان المتهمان قد قدما للمجنى عليه المبلغ المزور فأبلغ ضابط الواقعة والذي أبلغه بمكان الواقعة فقدم له المجنى عليه المبلغ المزور والذي كان قد أنقداه المتهمان إياه مقابل شراء دراجة بخارية وكان المبلغ لأوراق مالية ذات فئات مختلفة تحمل كل فئة رقم تسلسل واحد فقد قام ضابط الواقعة بضبطهما ومن ثم فإن ما قام به ضابط الواقعة لا يخرج عن نطاق الشرعية الإجرائية المحددة بالمادة 20 من قانون الإجراءات الجنائية ويكون الدفع المبدى من دفاع المتهمان في هذا الشأن في غير محله وتلتفت عنه المحكمة. "وهو رد كافٍ وسائغ ويتفق وصحيح القانون، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الخصوص يكون غير سديد.
2 - لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن القائم على تمتعه بالإعفاء المنصوص عليه في المادة 205 من قانون العقوبات في قوله: "وحيث إنه عن الدفع المبدى من دفاع المتهمين بتمتعهما بالإعفاء المنصوص في الفقرة الثانية من المادة 205 من قانون العقوبات فهو دفع في غير محله. ذلك أن جواز إعفاء الجاني من العقوبة المقررة في المادتين 202 ، 203 عقوبات مشروط بإخباره السلطات وتمكينها من القبض على غيره من مرتكبي الجريمة أو على مرتكب جريمة أخرى مماثلة لها في النوع والخطورة إذ يلزم لجواز تمتعه بالإعفاء هو أن يفضى بمعلومات صحيحة ودقيقة تمكن السلطات من القبض على غيره من مرتكبي الجريمة ولا يعد من قبيل ذلك الإدلاء بمعلومات الغرض منه دفع الاتهام عن نفسه ولما كان ذلك وكان ما قرراه المتهمان بأنهما تحصلا على تلك المبالغ من شخص يدعى ..... وكانت تلك المعلومة غير كافية وحدها لتمكين السلطات من ضبط من يدعى .... ومن ثم فإن ما أخبرا به لا يجوز معه تمتعهما بشرط الإعفاء المنصوص عليه بالمادة 205 في فقرتها الثانية وعليه فإن المحكمة تلتفت عن ذلك الدفع. لما كان ذلك، وكان نص المادة 205 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 68 لسنة 1956 يجرى على أنه " يعفى من العقوبات المقررة في المادتين 202 ، 203 كل من بادر من الجناة بإخبار الحكومة بتلك الجنايات قبل استعمال العملة المقلدة أو المزيفة أو المزورة وقبل الشروع في التحقيق. ويجوز للمحكمة إعفاء الجاني من العقوبة إذا حصل الإخبار بعد الشروع في التحقيق متى مكَّن السلطات من القبض على غيره من مرتكبي الجريمة أو على مرتكبي جريمة أخرى مماثلة لها في النوع والخطورة "فالقانون قد قسم أحوال الإعفاء في هذه المادة إلى حالتين مختلفتين تتميز كل منهما بعناصر مستقلة وأفرد لكل حالة فقرة خاصة، واشترط في الحالة الأولى فضلاً على المبادرة بالإخبار قبل استعمال العملة المقلدة أو المزيفة أو المزورة أن يصدر الإخبار قبل الشروع في التحقيق. ولما كان الطاعنان يسلمان في أسباب الطعن بأنهما أدليا بإقرارهما بعد القبض عليهما والتحقيق معهما ، فقد دلا بذلك على صدور الإخبار بعد الشروع في التحقيق . أما الحالة الثانية من حالتي الإعفاء فهي وإن لم تستلزم المبادرة بالإخبار قبل الشروع في التحقيق إلا أن القانون اشترط في مقابل الفسحة التي منحها للجاني في الإخبار أن يكون إخباره هو الذي مكَّن السلطات من القبض على غيره من الجناة أو على مرتكبي جريمة أخرى مماثلة لها في النوع والخطورة فموضوع الإخبار في هذه الحالة يجاوز مجرد التعريف بالجناة إلى الإفضاء بمعلومات صحيحة تؤدى بذاتها إلى القبض على مرتكبي الجريمة حتى يصبح الجاني جديراً بالإعفاء المنصوص عليه. لما كان ذلك، وكان مؤدى ما حصّله الحكم المطعون فيه أن المعلومات التي أدلى بها الطاعنان عن الشخص الذي ادعيا الطاعنان أنهما أخذا العملة الورقية المقلدة منه غير كافية ولا تؤدى إلى ضبط هذا الشخص، ومن ثم فقد تخلفت شرائط الإعفاء بحالتيه ويكون الحكم قد أصاب فيما انتهى إليه من عدم تمتع الطاعنين بالإعفاء لانعدام مسوغه ويكون النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون في غير محله.
3 - لما كان الحكم المطعون فيه قد استظهر علم الطاعنين بتقليد العملة المضبوطة وقصدهما ترويجها في قوله: "وحيث أنه عن الدفع بعدم علم المتهمين بكون الأوراق المالية المضبوطة مزورة فهو دفع في غير محله ذلك أن المحكمة تأخذ من ضبط المتهمين وبحوزتهما مبالغ مالية لفئات مختلفة لكل فئة تحمل رقم تسلسل واحد ما يدل على علمهما بكونها مزورة وعليه يكون الدفع المبدى من دفاع المتهمين في هذا الشأن في غير محله تلتفت عنه المحكمة، وحيث أنه عن الدفع المبدى من دفاع المتهمين بعدم توافر القصد الجنائي في حق المتهمين وهو نية دفع العملة للتداول فهو دفع في غير محله إذ الثابت أنهما طلبا من المجني عليه شراء دراجة بخارية ولما اتفقا على ثمنها أنقداه المبلغ النقدي المزور والذي تحمل كل فئة منه رقم تسلسل واحد مما يدل على توافر النية لديهما في إطلاق المبلغ المزور المضبوط للتداول ويكون الدفع المبدى من دفاع المتهمين في هذا الشأن في غير محله تلتفت عنه المحكمة"، وكان ما أورده الحكم مما سلف يسوغ به الاستدلال على توافر قصد الترويج والعلم بأن العملة المضبوطة مقلدة، ومن ثم فإن منعى الطاعنين في هذا الصدد يكون غير سديد.
4 - من المقرر أن لمأمور الضبط القضائي عملاً بالمادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية أن يسأل المتهم عن التهمة المسندة إليه دون أن يستجوبه تفصيلاً, والاستجواب المحظور عليه هو مجابهة المتهم بالأدلة المختلفة قبله ومناقشته تفصيلاً كيما يفندها إن كان منكراً أو أن يعترف بها إذا شاء الاعتراف, وكان يبين من محضر جمع الاستدلالات كما أورد الحكم المطعون فيه أن محرره لم يتعد حدود سؤال الطاعنين عما أسند إليهما , هذا فضلاً عن أنه لا جدوى من النعي على الحكم بالقصور في الرد على الدفع ببطلان الاستجواب بالاستدلالات مادام البين من الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ومن استدلاله أن الحكم لم يستند في الإدانة إلى دليل مستمد من الاستجواب المدعى ببطلانه وإنما أقام قضاءه على الدليل المستمد من أقوال شهود الإثبات وما انتهى إليه تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير وهي أدلة مستقلة عن الاستجواب فإن ما يثيره الطاعنين في هذا الشأن لا يكون له وجه.
5 - من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفى أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه، كما لا يشترط في الدليل أن يكون صريحاً دالاً بنفسه على الواقعة المراد إثباتها بل يكفى أن يكون استخلاص ثبوتها عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعوّل في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من تعويله على شهود الإثبات وتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير وتحريات الشرطة رغم قصورها عن التدليل على مقارفته لما أدين به ينحل إلى جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى مما يخرج عن رقابة محكمة النقض.
-------------
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: 1- حازا بقصد الترويج عملتين ورقيتين مقلدتين متداولتين قانوناً داخل البلد من فئتي .... و..... جنيه ..... ورقة من الفئة الأولى و ......ورقة من الفئة الثانية مصطنعين على غرار الأوراق المالية الصحيحة من هاتين الفئتين على النحو المبين بتقرير إدارة أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي المرفق مع علمهما بأمر تقليدها على النحو المبين بالتحقيقات. 2- شرعا في ترويج .... ورقات مالية من فئة ..... جنيه و.... ورقات مالية من فئة .... جنيه مصري من ضمن العملتين المقلدتين المضبوطين موضوع الاتهام السابق بأن دفعا بهما للتداول وقدماها إلى .... ثمناً لدراجة بخارية مع علمهما بأمر تقليدها إلا أنه أوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهما فيه إلا وهو اكتشاف المبلغ لأمر تقليدها وعدم قبوله لها وضبطهما والجريمة متلبساً بها على النحو المبين بالتحقيقات
وإحالتهما إلى محكمة جنايات ..... لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 30، 45 /1، 46 /3، 202 /1، 202 مكرر، 203 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبتهما بالحبس مع الشغل لمدة سنتين عما اسند إليهما ومصادرة العملة المقلدة
فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ .
-------------
المحكمة
حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه إذ دانهما بجريمتي حيازة عملة ورقية مقلدة بقصد الترويج والشروع في ترويجها مع علمهما بذلك قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون كما انطوى على إخلال بحق الدفاع، ذلك بأن الحكم رد بما لا يسوغ على دفعهما ببطلان القبض لعدم توافر حالة التلبس، وبالإعفاء من العقاب وفقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 205 من قانون العقوبات، وانتفاء قصد الترويج لديهما، واستظهر علم الطاعنين بتقليد العملات الورقية بما لا يسوغ توافر هذا العلم في حقهما، وبطلان استجوابهما في محضر الضبط ولإجرائه بمعرفة مأمور الضبط القضائي، وعوّل في إدانتهما على أقوال شهود الإثبات وتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير وتحريات الشرطة رغم قصورها في التدليل على مقارفة الطاعنين لما أدينا به، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمتي حيازة عملة ورقية مقلدة بقصد الترويج والشروع في ترويجها مع علمهما بذلك، والتي دان الطاعنين بها، وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وما أثبته تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكانت حالة التلبس بالجناية تبيح لمأمور الضبط القضائي طبقا للمادتين 34، 46 من قانون الإجراءات الجنائية أن يقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه وأن يفتشه، وتقدير توافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من الأمور الموضوعية البحتة التي توكل بداءة لرجل الضبط القضائي على أن يكون تقديره خاضعاً لرقابة سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وفق الوقائع المعروضة عليها بغير معقب ما دامت النتيجة التي انتهت إليها تتفق منطقياً مع المقدمات والوقائع التي أثبتتها في حكمها، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن أورد صورة الواقعة حصّل دفاع الطاعن ببطلان القبض والتفتيش ورد بقوله" وحيث إنه عن الدفع المبدى من دفاع المتهمين ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس فهو دفع في غير محله ذلك أن التلبس حالة تلزم الجريمة وتتوافر في حق مرتكبها متى تم ضبطها حال ارتكابها أو عقب ارتكابها ببرهة يسيرة أو تتبعه من العامة بالصياح أثر وقوعها أو ضبطه بعد وقوعها بوقت قريب وبيده أداوات أو أمتعة أو أوراق أو أشياء أخرى تدل على أنه هو مرتكبها أو ضبطه عقب ارتكابها وبه آثار أو علامات تدل على أنه هو وفقط مرتكب الجريمة أو شريك فيها وهي في كل الأحوال ضبط الجريمة ونارها مشتعلة أو دخان حريقها ما زال يتصاعد بعد .ولما كان ذلك، وكان المتهمان قد قدما للمجني عليه المبلغ المزور فأبلغ ضابط الواقعة والذي أبلغه بمكان الواقعة فقدم له المجني عليه المبلغ المزور والذي كان قد أنقده المتهمان إياه مقابل شراء دراجة بخارية وكان المبلغ لأوراق مالية ذات فئات مختلفة تحمل كل فئة رقم تسلسل واحد فقد قام ضابط الواقعة بضبطهما ومن ثم فإن ما قام به ضابط الواقعة لا يخرج عن نطاق الشرعية الإجرائية المحددة بالمادة 20 من قانون الإجراءات الجنائية ويكون الدفع المبدى من دفاع المتهمين في هذا الشأن في غير محله وتلتفت عنه المحكمة. "وهو رد كاف وسائغ ويتفق وصحيح القانون، فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن القائم على تمتعه بالإعفاء المنصوص عليه في المادة 205 من قانون العقوبات في قوله: "وحيث إنه عن الدفع المبدى من دفاع المتهمين بتمتعهما بالإعفاء المنصوص في القوة الثانية من المادة 205 من قانون العقوبات فهو دفع في غير محله. ذلك أن جواز إعفاء الجاني من العقوبة المقررة في المادتين 202، 203 عقوبات مشروط بإخباره السلطات وتمكينها من القبض على غيره من مرتكبي الجريمة أو على مرتكب جريمة أخرى مماثلة لها في النوع والخطورة إذ يلزم لجواز تمتعه بالإعفاء هو أن يفضي بمعلومات صحيحة ودقيقة تمكن السلطات من القبض على غيره من مرتكبي الجريمة ولا يعد من قبيل ذلك الإدلاء بمعلومات الغرض منه دفع الاتهام عن نفسه. ولما كان ذلك، وكان ما قرراه المتهمان بأنهما تحصل على تلك المبالغ من شخص يدعي ..... وكانت تلك المعلومة غير كافية وحدها لتمكين السلطات من ضبط من يدعي ..... ومن ثم فإن ما أخبرا به لا يجوز معه تمتعهما بشرط الإعفاء المنصوص عليه بالمادة 205 في فقرتها الثانية وعليه فإن المحكمة تلتفت عن ذلك الدفع. لما كان ذلك، وكان نص المادة 205 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 68 لسنة 1956 يجري على أنه "يعفي من العقوبات المقررة في المادتين 202، 203 كل من بادر من الجناة بإخبار الحكومة بتلك الجنايات قبل استعمال العملة المقلدة أو المزيفة أو المزورة وقبل الشروع في التحقيق. ويجوز للمحكمة إعفاء الجاني من العقوبة إذا حصل الإخبار بعد الشروع في التحقيق متى مكَّن السلطات من القبض على غيره من مرتكبي الجريمة أو على مرتكبي جريمة أخرى مماثلة لها في النوع والخطورة" فالقانون قد قسم أحوال الإعفاء في هذه المادة إلى حالتين مختلفتين تتميز كل منهما بعناصر مستقلة وأفرد لكل حالة فقرة خاصة، واشترط في الحالة الأولى فضلًا على المبادرة بالإخبار قبل استعمال العملة المقلدة أو المزيفة أو المزورة أن يصدر الإخبار قبل الشروع في التحقيق. ولما كان الطاعنان يسلمان في أسباب الطعن بأنهما أدليا بإقرارهما بعد القبض عليهما والتحقيق معهما، فقد دلا بذلك على صدور الإخبار بعد الشروع في التحقيق. أما الحالة الثانية من حالتي الإعفاء فهي وإن لم تستلزم المبادرة بالإخبار قبل الشروع في التحقيق إلا أن القانون اشترط في مقابل الفسحة التي منحها للجاني في الإخبار أن يكون إخباره هو الذي مكَّن السلطات من القبض على غيره من الجناة أو على مرتكبي جريمة أخرى مماثلة لها في النوع والخطورة فموضوع الإخبار في هذه الحالة يجاوز مجرد التعريف بالجناة إلى الإفضاء بمعلومات صحيحة تؤدي بذاتها إلى القبض على مرتكبي الجريمة حتى يصبح الجاني جديراً بالإعفاء المنصوص عليه. لما كان ذلك، وكان مؤدي ما حصّله الحكم المطعون فيه أن المعلومات التي أدلى بها الطاعنان عن الشخص الذي ادعيا الطاعنان أنهما أخذ العملة الورقية المقلدة منه غير كافية ولا تؤدي إلى ضبط هذا الشخص، ومن ثم فقد تخلفت شرائط الإعفاء بحالتيه ويكون الحكم قد أصاب فيما انتهى إليه من عدم تمتع الطاعنين بالإعفاء لانعدام مسوغه ويكون النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون في غير محله. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر علم الطاعنين بتقليد العملة المضبوطة وقصدهما ترويجها في قوله: "وحيث إنه عن الدفع بعدم علم المتهمان بكون الأوراق المالية المضبوطة مزورة فهو دفع في غير محله ذلك أن المحكمة تأخذ من ضبط المتهمين وبحوزتهما مبالغ مالية لفئات مختلفة لكل فئة تحمل رقم تسلسل واحد ما يدل على علمهما بكونها مزورة وعليه يكون الدفع المبدى من دفاع المتهمين في هذا الشأن في غير محله تلتفت عنه المحكمة"، وحيث إنه عن الدفع المبدى من دفاع المتهمان بعدم توافر القصد الجنائي في حق المتهمين وهو نية دفع العملة للتداول فهو دفع في غير محله إذ الثابت أنهما طلبا من المجني عليه شراء دراجة بخارية ولما اتفقا على ثمنها أنقداه المبلغ النقدي المزور والذي تحمل كل فئة منه رقم تسلسل واحد مما يدل على توافر النية لديهما في إطلاق المبلغ المزور المضبوط للتداول ويكون الدفع المبدى من دفاع المتهمين في هذا الشأن في غير محله تلتفت عنه المحكمة."، وكان ما أورده الحكم مما سلف يسوغ به الاستدلال على توافر قصد الترويج والعلم بأن العملة المضبوطة مقلدة، ومن ثم فإن منعي الطاعنين في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان لمأمور الضبط القضائي عملاً بالمادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية أن يسأل المتهم عن التهمة المسندة إليه دون أن يستجوبه تفصيلاً، والاستجواب المحظور عليه هو مجابهة المتهم بالأدلة المختلفة قبله ومناقشته تفصيلاً كيما يفندها إن كان منكراً أو أن يعترف بها إذا شاء الاعتراف، وكان يبين من محضر جمع الاستدلالات ــ كما أورد الحكم المطعون فيه ــ أن محرره لم يتعد حدود سؤال الطاعنين عما أسند إليهما، هذا فضلاً عن أنه لا جدوى من النعي على الحكم بالقصور في الرد على الدفع ببطلان الاستجواب بالاستدلالات مادام البيَّن من الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ومن استدلاله أن الحكم لم يستند في الإدانة إلى دليل مستمد من الاستجواب المدعى ببطلانه وإنما أقام قضاءه على الدليل المستمد من أقوال شهود الإثبات وما انتهى إليه تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير وهي أدلة مستقلة عن الاستجواب فإن ما يثيره الطاعنين في هذا الشأن لا يكون له وجه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه، كما لا يشترط في الدليل أن يكون صريحاً دالاً بنفسه على الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعوّل في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من تعويله على شهود الإثبات وتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير وتحريات الشرطة رغم قصورها عن التدليل على مقارفته لما أدين به ينحل إلى جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى مما يخرج عن رقابة محكمة النقض. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

الاثنين، 22 أغسطس 2016

الطعن 388 لسنة 72 ق جلسة 27 / 9 / 2012 مكتب فني 63 ق 163 ص 1038

جلسة 27 سبتمبر سنة 2012
برئاسة السيد القاضي/ نعيم عبد الغفار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ نبيل صادق، عبد الله لملوم نائبا رئيس المحكمة, خالد سليمان، ومصطفى سالمان.
----------------
(163)
الطعن 388 لسنة 72 ق
ضرائب "الضريبة على إيرادات رؤوس الأموال المنقولة: إعفاء هيئة كهرباء مصر".
إعفاء هيئة كهرباء مصر بكافة فروعها من الضريبة على فوائد القروض والتسهيلات الائتمانية التي تعقدها مع مصادر خارجية. علة ذلك. حلول الشركة القابضة محل الهيئة المطعون ضدها. لا أثر له على تمتعها بالإعفاء. علة ذلك. ملكية الدولة لأموال الهيئة وكافة أسهمها خلال سنوات المحاسبة. التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر. صحيح.
------------------
مفاد النص في المادة الأولى من القانون رقم 12 لسنة 1976 بإنشاء هيئة كهرباء مصر، والمادة الرابعة من القانون 157 لسنة 1981 بشأن الضرائب على الدخل، والمادة الثامنة من القانون رقم 187 لسنة 1993 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 157 لسنة 1981، والمادة الأولى من القانون رقم 18 لسنة 1998 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 12 لسنة 1976 والمادة الأولي من القانون رقم 164 لسنة 2000 أن هيئة كهرباء مصر بكافة فروعها المنصوص عليها في قانون إنشائها رقم 12 لسنة 1976 ونفاذاً لأحكام هذا القانون بعد تعديله بالقانون رقم 18 لسنة 1998 معفاة من الضريبة على فوائد القروض والتسهيلات الائتمانية التي تعقدها الهيئة المذكورة مع مصادر خارجية، كما وأنها معفاة من هذه الضريبة أيضاً باعتبارها إحدى الهيئات العامة المملوكة أموالها كاملة للدولة وفقاً لأحكام القانون العام للضرائب على الدخل رقم 157 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 187 لسنة 1993 المنطبق علي سنوات المحاسبة محل التداعي قبل سريان القانون رقم 164 لسنة 2000 بشأن تحويل هذه الهيئة إلى شركة مساهمة مصرية ولا يغير من ذلك ما احتجت به المصلحة الطاعنة من حلول الشركة القابضة محل الهيئة المطعون ضدها نفاذاً لأحكام القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال، لأن ما ثبت بالأوراق هو أن أموال هذه الهيئة وكافة أسهمها كانت لا تزال مملوكة للدولة خلال سنوات المحاسبة وهو ما أيده الخبير المنتدب في الدعوى ولم تقدم الطاعنة الدليل على صحة ما تدعيه من انتقال نسبة من هذه الأسهم المملوكة للهيئة المذكورة إلى الملكية الخاصة باعتبارها شركة مساهمة، ولما كان ما تقدم، وإذ التزم الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي هذا النظر فإنه يكون قد طبق القانون على مقتضاه الصحيح.
------------
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت الأوعية الضريبية للشركة المطعون ضدها عن سنوات المحاسبة، وأخطرتها بذلك وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي قررت تعديل وعاء ضريبة القيم المنقولة عن سنتي 1993/ 1994، 1994/ 1995، أقامت المطعون ضدها الدعوى رقم ... لسنة 1998 ضرائب طنطا الابتدائية طعناً على هذا القرار. ندبت المحكمة خبيراً فيها وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 27/2/2001 بإلغاء قرار اللجنة وإعفاء الشركة المطعون ضدها من ضريبة القيم المنقولة عن سنوات المحاسبة. استأنفت المصلحة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 51ق أمام محكمة استئناف طنطا وبتاريخ 22/1/2002 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
-------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، إذ أيد الحكم الابتدائي فيما قضى به من إعفاء الشركة المطعون ضدها من ضريبة القيم المنقولة على فوائد القرض التي حصلت عليه عن السنوات من 1993 حتى سنة 1995 لكونها تتمتع بالإعفاء المنصوص عليه في المادتين 4/3 من القانون 157 لسنة 1981 و8/2 من القانون 187 لسنة 1993 مخالفاً بذلك نص المادة الأولى من القانون 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال والمادة 4/1 من القانون 18 لسنة 1998 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 12 لسنة 1976 بإنشاء هيئة كهرباء مصر التي جعلت الإعفاء قاصراً على الشركات والهيئات العامة المملوكة للدولة حال أن الشركة المطعون ضدها تعد من الشركات المساهمة ولا تتعدى ملكية الدولة لأسهمها أكثر من 51%، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن النص في المادة الأولى من القانون رقم 12 لسنة 1976 بإنشاء هيئة كهرباء مصر والمنشور بتاريخ 12/2/1976 على أن "تنشأ هيئة عامة تسمى (هيئة كهرباء مصر) تكون لها الشخصية الاعتبارية وتتبع وزير الكهرباء ويكون مركزها مدينة القاهرة وتخضع هذه الهيئة للأحكام الواردة في هذا القانون "وفي الفقرة الأخيرة من المادة التاسعة من هذا القانون على أن "تعفى من كافة الضرائب فوائد القروض والتسهيلات الائتمانية الخارجية التي تعقدها الهيئة" والنص في المادة الرابعة من القانون 157 لسنة 1981 بشأن الضرائب على الدخل على أن "يعفى من الضريبة 1- .................. 2- .......................3- فوائد القروض والتسهيلات الائتمانية التي تحصل عليها الحكومة أو وحدات الحكم المحلي أو الهيئات العامة أو شركات القطاع العام من مصادر خارج جمهورية مصر العربية" والنص في المادة الثامنة من القانون رقم 187 لسنة 1993 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 157 لسنة 1981 سالف الإشارة على أن "يعفى من الضريبة 1- .... 2- عوائد القروض والتسهيلات الائتمانية التي تحصل عليها الحكومة أو وحدات الإدارة المحلية أو الهيئات العامة أو شركات القطاع العام من مصادر خارج جمهورية مصر العربية" وفي المادة الأولى من القانون رقم 18 لسنة 1998 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 12 لسنة 1976 بإنشاء هيئة كهرباء مصر سالف الذكر والمعمول به في اليوم التالي لتاريخ نشره في 26/3/1998 على أنه "اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون تنقل تبعية شركات توزيع الكهرباء في القاهرة، والإسكندرية، والقناة، وشمال الدلتا، وجنوب الدلتا، والبحيرة، وشمال الصعيد، وجنوب الصعيد، بما لها من حقوق وما عليها من التزامات إلى هيئة كهرباء مصر "كما أن النص في المادة الأولى من القانون رقم 164 لسنة 2000 المنشور في 18/6/2000 على أن "تحول هيئة كهرباء مصر إلى شركة مساهمة مصرية تسمى: "الشركة القابضة لكهرباء مصر" وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون وتؤول إلى تلك الشركة جميع الحقوق العينية والشخصية للهيئة السابقة وتتحمل بجميع التزاماتها وتكون لها الشخصية الاعتبارية وتعتبر من أشخاص القانون الخاص "والنص في المادة الرابعة من هذا القانون على أن "يقسم رأسمال الشركة إلى أسهم متساوية القيمة، ويحدد النظام الأساسي للشركة القيمة الاسمية لكل سهم، ويكون رأسمال الشركة مملوكاً بالكامل للدولة ومن يمثلها من أشخاص اعتبارية عامة "مفاده أن هيئة كهرباء مصر بكافة فروعها المنصوص عليها في قانون إنشائها رقم 12 لسنة 1976 ونفاذاً لأحكام هذا القانون بعد تعديله بالقانون رقم 18 لسنة 1998 معفاة من الضريبة على فوائد القروض والتسهيلات الائتمانية التي تعقدها الهيئة المذكورة مع مصادر خارجية، كما وأنها معفاة من هذه الضريبة أيضاً باعتبارها إحدى الهيئات العامة المملوكة أموالها كاملة للدولة وفقاً لأحكام القانون العام للضرائب على الدخل رقم 157 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 187 لسنة 1993 المنطبق على سنوات المحاسبة محل التداعي قبل سريان القانون رقم 164 لسنة 2000 بشأن تحويل هذه الهيئة إلى شركة مساهمة مصرية ولا يغير من ذلك ما احتجت به المصلحة الطاعنة من حلول الشركة القابضة محل الهيئة المطعون ضدها نفاذاً لأحكام القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال، لأن ما ثبت بالأوراق هو أن أموال هذه الهيئة وكافة أسهمها كانت لا تزال مملوكة للدولة خلال سنوات المحاسبة وهو ما أيده الخبير المنتدب في الدعوى ولم تقدم الطاعنة الدليل على صحة ما تدعيه من انتقال نسبة من هذه الأسهم المملوكة للهيئة المذكورة إلى الملكية الخاصة باعتبارها شركة مساهمة، ولما كان ما تقدم، وإذ التزم الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي هذا النظر فإنه يكون قد طبق القانون على مقتضاه الصحيح، ويضحى النعي بسبب الطعن على غير أساس، مما يتعين معه رفض الطعن.

الطعن 308 لسنة 73 ق جلسة 10 / 7 / 2012 مكتب فني 63 أحوال شخصية ق 157 ص 1004

جلسة 10 من يوليو سنة 2012
برئاسة السيد القاضي/ عزت عبد الجواد عمران نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ موسى محمد مرجان، ناصر مشالي, طارق أحمد عبد العظيم ومحمد النعناعي نواب رئيس المحكمة.
--------------
(157)
الطعن 308 لسنة 73 ق "أحوال شخصية"
(1) أحوال شخصية " الخلع : شروط الحكم به".
نظام الخلع . إجازته المخالعة بالتراضي . علة ذلك . دفع الضرر ودفع الحرج عن طرفي العلاقة الزوجية . للزوجة أن تخالع زوجها عند عدم التراضي . شرطه . تنازلها عن جميع حقوقها المالية والشرعية وإقرارها ببغض الحياة الزوجية معه وخشيتها بألا تقيم حدود الله . على المحكمة أن تصالح بينهما وتندب حكمين لموالة ذلك . عدم تمام التوافق . أثره . الحكم بالخلع بعد تأكد المحكمة من تحقق الشروط . م20 ق 1 لسنة 2000 بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية .
(2) دعوى " المسائل التي تعترض سير الخصومة : ترك الخصومة " .
ترك الخصومة في الدعوى . عدم تعليقه على محض إرادة المدعى . م142 مرافعات . علة ذلك . تفادى مضارة المدعى عليه الذى قد تتصل مصلحته بالفصل فيها . مناط المصلحة . إبداؤه لطلباته في الموضوع .
(3) أحوال شخصية "الخلع: دعوى الطلاق خلعاً". .
تعديل المطعون ضدها الطلبات إلى الطلاق للضرر بعد طلبها الطلاق خلعاً والذى توافرت شروطه . اعتراض الطاعن على تركها الدعوى وطلبه الحكم في الموضوع لتحقيق ذلك مصالحة المشروعة في عدم التزامه بالحقوق المالية الشرعية لها . التفات الحكم المطعون فيه عن ذلك وقضاؤه بإثبات الترك على سند أنه جاء بعد تعديل الطلبات إلى التطليق للضرر لرغبة المطعون ضدها في استمرار الحياة الزوجية وبذلك تنتفى مصلحته في استمرار الدعوى . خطأ وقصور . علة ذلك . تمكينها من استعادة حقوقها المالية الشرعية خلافاً لقاعدة أن الساقط لا يعود .
(4) دعوى " المسائل التي تعترض سير الخصومة : ترك الخصومة " .
ترك الخصومة . ماهيتها . التنازل عن الخصومة دون حكم في موضوعها . أثره . إلغاء إجراءات الخصومة مع إبقاء الحق الموضوعي على حاله . مؤداه . الحكم بالترك . عدم استنفاد محكمة أول درجة ولايتها في نظر موضوع الدعوى . لازمه . إعادة الدعوى إليها لنظر موضوعها . علة ذلك . عدم تفويت إحدى درجات التقاضي على الخصوم باعتبار أن مبدأ التقاضي على درجتين من المبادئ الأساسية للنظام القضائي .
----------------
1 - مفاد نص في المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 الصادر بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية أن المشرع أقر نظام الخلع وقصد به دفع الضرر ورفع الحرج عن طرفي العلاقة الزوجية، إذ أجاز لهما المخالعة بالتراضي، فإن لم يتراضيا عليه كان للزوجة أن تخالع إذا افتدت نفسها بتنازلها عن جميع حقوقها المالية الشرعية وتشمل مؤخر صداقها ونفقة العدة والمتعة ورد عاجل الصداق الذي دفعه الزوج لها، وإقرارها بأنها تبغض الحياة مع زوجها وأنه لا سبيل لاستمرار الحياة بينهما، وتخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض، فإذا لم يوافق الزوج على التطليق، فإن المحكمة تقوم بدورها في محاولة للصلح بين الزوجين ثم تندب حكمين لموالاة ذلك، فإن لم يتم الوفاق، وعجز الحكمان عنه، تتحقق المحكمة من رد الزوجة لعاجل الصداق بعد أن تستوثق من إقراراتها، ثم تحكم بالخلع.
2 - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن النص في المادة 142 من قانون المرافعات أن المشرع لم يعلق ترك الخصومة في الدعوى على محض إرادة المدعي، لتفادي ما قد يضار به المدعى عليه الذي قد تتصل مصلحته بالفصل فيها، وجعل مناط المصلحة في الأصل مرتبطاً بإبداء المدعى عليه طلباته في موضوع الدعوى، اعتباراً بأن الإصرار على حسم النزاع لا يظهر إلا بعد أن يتحدد موقفه فيه.
3 - إذ كان الثابت من الأوراق أن طلب المطعون ضدها التنازل عن طلب الطلاق خلعاً إنما أبدي منها تالياً لإقرارها بأنها تبغض الحياة مع الطاعن وتخشى ألا تقيم حدود الله معه وإبراء الأخير لها من مقدم الصداق وقبل طلبها تعديل الطلبات إلى الطلاق للضرر وكان الطاعن قد اعترض على الترك وطلب الحكم في موضوع دعوى الخلع لتوافر الشروط القانونية للحكم فيها وبأن ذلك يحقق مصالحه المشروعة بعدم التزامه بأداء أي من الحقوق المالية الشرعية للمطعون ضدها تنتج عن الطلاق لتنازلها عنها وبأن تعديل الأخيرة طلباتها إلى الطلاق للضرر يمكنها من استعادة تلك الحقوق خلافاً للقاعدة القانونية التي تقرر بأن الساقط لا يعود، فإن الحكم المطعون فيه إذ التفت عن اعتراض الطاعن على ترك الخصومة وقضى بتأييد الحكم الابتدائي في إثبات الترك وركن في قضائه إلى قوله إن هذا الترك بعد تعديل المطعون ضدها طلباتها من طلب التطليق خلعاً إلى طلب التطليق للضرر ما هو إلا رغبة منها في استمرار الحياة الزوجية مع الطاعن وبذلك فإنه لا مصلحة له في استمرار الدعوى وهو قول لا يحمل قضاء الحكم ولا يصلح رداً على دفاع الطاعن الأمر الذي يعيب الحكم بالقصور في التسبيب أدى به إلى الخطأ في تطبيق القانون.
4 - إذ كان ترك الخصومة وعلى ما يبين من نص المادة 143 من قانون المرافعات معناه التنازل عنها دون حكم في موضوعها فلا تأثير له في الحق موضوع الدعوى إذ يقتصر هدفه وأثره على إجراءات الخصومة فيؤدي إلى محوها واعتبارها ملغاة، مع إبقاء الحق الموضوعي الذي رفعت به الدعوى على حاله محكوماً بالقواعد المتعلقة به في القانون الموضوعي. لما كان ذلك، فإن حكم محكمة أول درجة الخاطئ بإثبات ترك المدعية لدعواها هو حكم بانتهاء الخصومة بغير النظر في موضوعها والحكم فيه لا تكون قد استنفذت به ولايتها في نظر موضوع الدعوى بما لازمه إعادة الدعوى إليها لنظر موضوعها، حتى لا تفوت على الخصوم إحدى درجات التقاضي باعتبار أن مبدأ التقاضي على درجتين من المبادئ الأساسية للنظام القضائي.
-------------------
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم .... لسنة 2000 أحوال شخصية شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بمخالعتها على الطاعن وقالت بياناً لدعواها إنها زوج له بصحيح العقد الشرعي المؤرخ 7/7/1983 وقد كرهت عشرته وبغضت الحياة معه وإنها ترغب في افتداء نفسها مقابل تنازلها عن حقوقها الشرعية لديه ومؤخر الصداق ورد المقدم منه لمخالعتها عليه إعمالاً لنص المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 وعليه أقامت الدعوى. عرضت المحكمة الصلح فرفضته المطعون ضدها وقبله الطاعن كما أقامت المطعون ضدها الدعوى رقم ... لسنة 2000 أحوال شخصية مصر الجديدة على الطاعن بطلب الحكم بفرض نفقة مأكل وملبس لها ولصغارها منه وإلزامه بنفقة مؤقتة لهم وبتاريخ 4/2/2001 حكمت المحكمة بإلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضدها نفقة زوجية بأنواعها الثلاث مقدارها مبلغ 500 جنيه من تاريخ رفع الدعوى الحاصل في 5/9/2000 وبأن يؤدي لها نفقة للصغار بنوعيها مقدارها 900 جنيه شهرياً. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 2001 أحوال شخصية شمال القاهرة الابتدائية "بهيئة استئنافية" كما استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم .... لسنة 2001 لدى ذات المحكمة. وبتاريخ 28/11/2001 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية لنظرها مع الدعوى رقم .... لسنة 2000 أحوال شخصية شمال القاهرة الابتدائية. وبعد أن ضمت المحكمة الدعويين حكمت بتاريخ 26/3/2002 في الدعوى رقم .... لسنة 2000 بإثبات ترك المطعون ضدها لدعواها، وفي الدعوى رقم .... لسنة 2000 جزئي مصر الجديدة بعدم اختصاصها نوعياً بنظر النزاع وإحالتها لمحكمة مصر الجديدة الجزئية. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 6ق القاهرة "أحوال شخصية" وبتاريخ 5/2/2003 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
--------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب, وفي بيان ذلك يقول إن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى بإثبات ترك المطعون ضدها للخصومة في الدعوى رغم سبق مصادقته على الطلبات فيها واعتراضه على الترك بما لا يجوز إثباته إلا بقبوله طبقاً لنص المادة 142 من قانون المرافعات كما وأن له مصلحة في الاستمرار في نظر دعوى الخلع ذلك أنها تقوم على إسقاط - الزوجة - المطعون ضدها لكافة حقوقها الشرعية ورد مقدم صداقها الذي قبضته وأن قبول الحكم ترك الخصومة يمكنها من استعادة تلك الحقوق خلافاً للقاعدة الشرعية التي تقرر أن الساقط لا يعود وقد تمسك بهذا الدفاع الجوهري أمام محكمة الموضوع إلا أن الحكم المطعون فيه لم يعرض له بالبحث والتمحيص بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن النص في المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 الصادر بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية على أن للزوجين أن يتراضيا فيما بينهما على الخُلع، فإن لم يتراضيا عليه وأقامت الزوجة دعواها بطلبه وافتدت نفسها وخالعت زوجها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية وردت عليه الصداق الذي أعطاه لها، حكمت المحكمة بتطليقها عليه. ولا تحكم المحكمة بالتطليق للخلع إلا بعد محاولة الصلح بين الزوجين، وندبها لحكمين لموالاة مساعي الصلح بينهما، ......، وبعد أن تقرر الزوجة صراحة أنها تبغض الحياة مع زوجها وأنه لا سبيل لاستمرار الحياة الزوجية بينهما وتخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض". مما مفاده أن المشرع أقر نظام الخلع وقصد به دفع الضرر ورفع الحرج عن طرفي العلاقة الزوجية، إذ أجاز لهما المخالعة بالتراضي، فإن لم يتراضيا عليه كان للزوجة أن تخالع إذا افتدت نفسها بتنازلها عن جميع حقوقها المالية الشرعية وتشمل مؤخر صداقها ونفقة العدة والمتعة ورد عاجل الصداق الذي دفعه الزوج لها، وإقرارها بأنها تبغض الحياة مع زوجها وأنه لا سبيل لاستمرار الحياة بينهما، وتخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض، فإذا لم يوافق الزوج على التطليق، فإن المحكمة تقوم بدورها في محاولة للصلح بين الزوجين ثم تندب حكمين لموالاة ذلك، فإن لم يتم الوفاق، وعجز الحكمان عنه، تتحقق المحكمة من رد الزوجة لعاجل الصداق بعد أن تستوثق من إقراراتها، ثم تحكم بالخلع، كما أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة 142 من قانون المرافعات على أنه "لا يتم الترك بعد إبداء المدعى عليه طلباته إلا بقبوله، ومع ذلك لا يلتفت لاعتراضه على الترك إذا كان قد دفع بعدم اختصاص المحكمة أو بإحالة القضية إلى محكمة أخرى أو ببطلان صحيفة الدعوى أو طلب غير ذلك مما يكون القصد منه منع المحكمة من المضي في سماع الدعوى"، يدل على أن المشرع لم يعلق ترك الخصومة في الدعوى على محض إرادة المدعي، لتفادي ما قد يضار به المدعى عليه الذي قد تتصل مصلحته بالفصل فيها، وجعل مناط المصلحة في الأصل مرتبطاً بإبداء المدعى عليه طلباته في موضوع الدعوى، اعتباراً بأن الإصرار على حسم النزاع لا يظهر إلا بعد أن يتحدد موقفه فيه. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن طلب المطعون ضدها التنازل عن طلب الطلاق خلعاً إنما أبدي منها تالياً لإقرارها بأنها تبغض الحياة مع الطاعن وتخشى ألا تقيم حدود الله معه وإبراء الأخير لها من مقدم الصداق وقبل طلبها تعديل الطلبات إلى الطلاق للضرر وكان الطاعن قد اعترض على الترك وطلب الحكم في موضوع دعوى الخلع لتوافر الشروط القانونية للحكم فيها وبأن ذلك يحقق مصالحة المشروعة بعدم التزامه بأداء أي من الحقوق المالية الشرعية للمطعون ضدها تنتج عن الطلاق لتنازلها عنها وبأن تعديل الأخيرة طلباتها إلى الطلاق للضرر يمكنها من استعادة تلك الحقوق خلافاً للقاعدة القانونية التي تقرر بأن الساقط لا يعود، فإن الحكم المطعون فيه إذ التفت عن اعتراض الطاعن على ترك الخصومة وقضى بتأييد الحكم الابتدائي في إثبات الترك وركن في قضائه إلى قوله إن هذا الترك بعد تعديل المطعون ضدها طلباتها من طلب التطليق خلعاً إلى طلب التطليق للضرر ما هو إلا رغبة منها في استمرار الحياة الزوجية مع الطاعن وبذلك فإنه لا مصلحة له في استمرار الدعوى وهو قول لا يحمل قضاء الحكم ولا يصلح رداً على دفاع الطاعن الأمر الذي يعيب الحكم بالقصور في التسبيب أدى به إلى الخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
وحيث إن الموضوع – فيما نقض الحكم من أجله – صالح للفصل فيه، ولما تقدم وكان ترك الخصومة وعلى ما يبين من نص المادة 143 من قانون المرافعات معناه التنازل عنها دون حكم في موضوعها فلا تأثير له في الحق موضوع الدعوى إذ يقتصر هدفه وأثره على إجراءات الخصومة فيؤدي إلى محوها واعتبارها ملغاة، مع إبقاء الحق الموضوعي الذي رفعت به الدعوى على حاله محكوماً بالقواعد المتعلقة به في القانون الموضوعي، لما كان ذلك، فإن حكم محكمة أول درجة الخاطئ بإثبات ترك المدعية لدعواها هو حكم بانتهاء الخصومة بغير النظر في موضوعها والحكم فيه لا تكون قد استنفذت به ولايتها في نظر موضوع الدعوى بما لازمه إعادة الدعوى إليها لنظر موضوعها، حتى لا تفوت على الخصوم إحدى درجات التقاضي باعتبار أن مبدأ التقاضي على درجتين من المبادئ الأساسية للنظام القضائي. ومن ثم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم .... لسنة 6ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف وبإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة لنظر الموضوع.

الطعن 1172 لسنة 68 ق جلسة 26 / 12 /2012 مكتب فني 63 ق 198 ص 1231

جلسة 26 من ديسمبر سنة 2012
برئاسة السيد القاضي/ إسماعيل عبد السميع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ هشام قنديل، الدسوقي أحمد الخولي، محمد الأتربي ومحفوظ رسلان نواب رئيس المحكمة.
----------------
(198)
الطعن 1172 لسنة 68 ق
تأمينات اجتماعية "معاش: أنواع المعاش: معاش الوفاة الإرث في المعاش".
الحق في المعاش ينتهي بوفاة مستحقه ولا ينتقل بالإرث. علة ذلك. كونه حق شخصي لا تركة. ثبوت صرف والدة المطعون ضدها لمعاش زوجها كمستحقة له وفقا للقانون 112 لسنة 1980 دون المطعون ضدها التي لم تستحق معاش عن والدها. مؤداه. انتهاء المعاش بوفاتها ولا ينتقل بالإرث لابنتها. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر. خطأ.
------------------
النص في المادة 15 من القانون رقم 112 لسنة 1980 بإصدار قانون نظام التأمين الاجتماعي الشامل يدل على أن المشرع حدد الحالات التي ينتهي فيها حق المستحق في المعاش ومن بينها الوفاة فإذا توفى المستحق انتهى استحقاقه للمعاش فلا ينتقل بالإرث إلى أحد آخر، ذلك لأن معاش المستحق حق شخصي ولا يعتبر تركة. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن والدة المطعون ضدها لم تكن صاحبة معاش أو مؤمن عليها وإنما كانت تصرف معاش زوجها – والد المطعون ضدها – كمستحقة وفقاً لأحكام القانون رقم 112 لسنة 1980 - دون المطعون ضدها التي لم تستحق معاش عن والدها - وقد توفيت بتاريخ 25/11/1987 و من ثم ينتهي استحقاقها للمعاش ولا ينتقل بالإرث إلى المطعون ضدها فلا تستحق معاشاً عنها. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي للمطعون ضدها بالمعاش عن والدتها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
--------------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم ... لسنة 1997 عمال بني سويف "مأمورية ببا" على الطاعنة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي. بطلب الحكم بإلزامها بصرف معاش شهري لها اعتباراً من 25/ 11/ 1987 تاريخ وفاة والدتها المرحومة/ .... طبقاً لأحكام القانون رقم 112 لسنة 1980. وقالت بياناً لها إن والدتها المذكورة كانت تتقاضى معاشاً من الطاعنة وتوفيت بتاريخ 25/ 11/ 1987 وهي مطلقة وغير متزوجة منذ سنة 1971 وكانت والدتها تعولها حتى وفاتها ولم يعد لها مورد رزق وتستحق بالتالي معاشاً عنها فقد أقامت الدعوى بطلبها سالف البيان ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 23/ 3/ 1998 بإلزام الطاعنة بصرف معاش شهري للمطعون ضدها عن والدتها المرحومة/ .... اعتباراً من 1/ 6/ 1997. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 36 ق بني سويف وبتاريخ 9/ 8/ 1998 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
----------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك تقول إن والدة المطعون ضدها كانت تصرف معاشاً عن زوجها باعتبارها مستحقة كزوجة المؤمن عليه أو صاحب المعاش طبقاً لأحكام القانون رقم 112 لسنة 1980 وبوفاتها في 25/ 11/ 1987 ينتهي حقها في استحقاق المعاش ولا ينتقل من ورثتها ومن ثم فإن المطعون ضدها لا تستحق معاشاً عن والدتها وإذ قضى الحكم المطعون فيه بالمعاش لها عن والدتها فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في المادة 15 من القانون رقم 112 لسنة 1980 بإصدار قانون نظام التأمين الاجتماعي الشامل على أن "يقطع معاش المستحق في الحالات الآتية: 1- وفاة المستحق. 2- زواج الأرملة أو البنت. 3- ....." يدل على أن المشرع حدد الحالات التي ينتهى فيها حق المستحق في المعاش ومن بينها الوفاة فإذا توفى المستحق انتهى استحقاقه للمعاش فلا ينتقل بالإرث إلى أحد آخر، ذلك لأن معاش المستحق حق شخصي ولا يعتبر تركة. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن والدة المطعون ضدها لم تكن صاحبة معاش أو مؤمن عليها وإنما كانت تصرف معاش زوجها - والد المطعون ضدها - كمستحقة وفقاً لأحكام القانون رقم 112 لسنة 1980 - دون المطعون ضدها التي لم تستحق معاش عن والدها - وقد توفيت بتاريخ 25/ 11/ 1987 و من ثم ينتهى استحقاقها للمعاش ولا ينتقل بالإرث إلى المطعون ضدها فلا تستحق معاشاً عنها. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى للمطعون ضدها بالمعاش عن والدتها فإنه يكون قد أخطا في تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء في الاستئناف رقم ... لسنة 36 ق بني سويف بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى .