صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
السبت، 16 أغسطس 2025
اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ / مَادَّةُ 433: مِقْدَارُ الْمَبِيعِ (فَسْخَ الْعَقْدِ لِلنَّقْصَ فِيهِ)
الطعن 8014 لسنة 54 ق جلسة 11 / 11 / 1986 مكتب فني 37 ق 165 ص 861
جلسة 11 من نوفمبر سنة 1986
برياسة السيد المستشار: محمد أحمد حمدي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد هيكل وحسن غلاب نائبي رئيس المحكمة ومحمد محمد يحيى وحسن سيد حمزة.
---------------
(165)
الطعن رقم 8014 لسنة 54 القضائية
مسئولية جنائية "المسئولية المفترضة". تموين. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره".
مسئولية صاحب المحل عما يقع فيه من جرائم القانون رقم 95 لسنة 1945 مفترضه. استحقاقه عقوبتي الحبس والغرامة معاً. إثبات صاحب المحل غيابه أو استحالة مراقبته للمحل. جواز إسقاط عقوبة الحبس دون الغرامة.
إثارة الطاعن انقطاع صلته بالمتجر لمرضه. دفاع جوهري. إغفال المحكمة تمحيصه. قصور.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين بأنهم: 1 - حازوا دقيق بقصد الاتجار بدون ترخيص من السلطة المختصة 2 - تصرفوا في كميات الدقيق المبينة بالمحضر على غير الأوجه المصرح لهم بها وذلك بتهريب الدقيق خارج المنطقة المخصصة لتداوله. الأول: 1) قاد سيارة بدون رخصة تسيير. 2) قاد سيارة بدون لوحات معدنية. 3) قاد سيارة بدون رخصة قيادة. الثاني: سير سيارة بدون لوحات معدنية. وطلبت عقابهم بالمواد 1 من القرار رقم 153 لسنة 1966 المعدل بالقرار 216 لسنة 75، 01 2 من القرار 187 لسنة 75، 1، 3 من الأمر العسكري رقم 5 لسنة 73 والمواد 1، 2، 3، 4، 75، 78، 79 من القانون رقم 66 لسنة 1973. ومحكمة جنح مركز بني مزار قضت حضورياً اعتبارياً - أولاً بحبس كل من المتهمين الأول والثاني والثالث (الطاعن) سنة مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات وغرامة مائتي جنيه والمصادرة عن التهمتين الأولى والثانية. ثانياً: - بتغريم المتهم الأول عشرة جنيهات عن تهمتي قيادة سيارة بدون رخصة تسيير ولوحات معدنية وعشرة جنيهات عن الثالثة. ثالثاً: - بتغريم المتهم الثاني عشرة جنيهات عن التهمة الثالثة. فاستأنف المحكوم عليهم. ومحكمة المنيا الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهمين الأول والثاني مما أسند إليهما في البند أولاً وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك.
فطعن الأستاذ.... المحامي نيابة عن المحكوم عليه (الطاعن) في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي حيازة دقيق بقصد الاتجار فيه بغير ترخيص وتهريبه دقيقاً خارج المنطقة المخصصة لتداوله وأوقع عليه عقوبتي الحبس والغرامة قد أخطا في القانون وشابه قصور في التسبيب، ذلك أن الثابت من التحقيقات أن الطاعن كان متغيباً عن محله وقت الضبط وقد قدم محاميه بجلسات المحاكمة الشهادة الطبية الدالة على مرضه وقتذاك مما مؤداه أنه كان يستحيل عليه مراقبة عمال متجره الأمر الذي كان يتعين معه توقيع العقوبة المنصوص عليها في المادة 58 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 وهي عقوبة الغرامة بوصف أنه بسبب غيابه لم يتمكن من منع وقوع المخالفة.
وحيث إن الثابت من الأوراق أن إجراءات الضبط قد تمت في غيبة الطاعن الذي دفع بعدم مسئوليته عن الواقعة لانقطاع صلته بالمتجر بسبب مرضه. لما كان ذلك، وكان نص المادة 58/ 1 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 يقضي بأن صاحب المحل مسئولاً مع مديره أو القائم على إدارته من مخالفات لأحكام هذا المرسوم بقانون ويعاقب بالعقوبات المقررة لها، فإذا أثبت أنه بسبب الغياب أو استحالة المراقبة لم يتمكن من منع وقوع المخالفة اقتصرت العقوبة على الغرامة المبينة في المواد من 50 - 56 من هذا المرسوم بقانون ومؤدى ما تقدم أن صاحب المحل يكون مسئولاً مسئولية مديره مستحقاً لعقوبتي الحبس والغرامة معاً متى وقعت في المحل جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المرسوم بقانون المشار إليه معاقب عليها بهاتين العقوبتين معاً ومسئوليته هذه فرضية تقوم على افتراض إشرافه على المحل ووقوع الجريمة باسمه ولحسابه وهي قائمة على الدوام ما لم يدحضها سبب من أسباب الإباحة أو موانع العقاب والمسئولية، وإنما تقبل تلك العقوبة التخفيف بما يسقط عقوبة الحبس دون الغرامة إذ أثبت صاحب المحل أنه كان غائباً أو استحالت عليه المراقبة فتعذر عليه منع وقوع المخالفة، ولما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بقوله أن مسئوليته مفترضة دون أن يعني بتحقيق ما أثاره من عدم مسئوليته لانقطاع صلته بالمتجر لمرضه وهو دفاع يعد في هذه الدعوى هاماً ومؤثراً في مصيرها، مما كان يقتضي من المحكمة تمحيصه لتقف على مبلغ صحته بلوغاً إلى غاية الأمر فيه، أما وهي لم تفعل فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور في التسبيب مما يعيبه بما يوجب نقضه والإحالة بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن الأخرى.
الطعن 3813 لسنة 56 ق جلسة 10 / 11 / 1986 مكتب فني 37 ق 164 ص 855
جلسة 10 من نوفمبر سنة 1986
برياسة السيد المستشار: محمد يونس ثابت نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد المنعم البنا ومسعد الساعي نائبي رئيس المحكمة وأحمد سعفان والصاوي يوسف.
---------------
(164)
الطعن رقم 3813 لسنة 56 القضائية
تهريب جمركي. دعوى جنائية "تحريكها". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها" "أثر الطعن". ارتباط.
عدم جواز تحريك الدعوى الجنائية في جريمة تهريب البضائع الأجنبية بقصد الاتجار أو مباشرة أي إجراء من إجراءات بدء تسييرها أمام جهات التحقيق أو الحكم قبل صدور طلب كتابي من وزير المالية أو ممن ينيبه.
إغفال هذا البيان في الحكم. بطلانه. ولو ثبت بالأوراق صدور الطلب.
نقض الحكم في جريمة يوجب نقضه بالنسبة لما ارتبط بها من جرائم أخرى.
وحدة الواقعة واتصال العيب الذي شاب الحكم بطاعن آخر. يوجب امتداد أثر الطعن إليه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخرين بأنهم الطاعن الأول: - بصفته موظفاً عاماً "كاتب بقسم المنافستو..... بمصلحة الجمارك بالإسكندرية "أضر عمداً بأموال الجهة التي يعمل بها وبأموال مصلحة الضرائب التي يتصل بها بحكم عمله بأن أثبت على خلاف الحقيقة - قرين بعض سندات الشحن "البوالص" المدرجة بقوائم الشحن المنافسات والخاصة بالسفن التي وصلت إلى ميناء الإسكندرية والمحملة برسائل أخشاب لحساب متهم آخر ما يفيد سداد الأخير للضرائب الجمركية المستحقة عليها ولم يبلغ المختصين بمصلحة الجمارك عن الرسائل الأخرى التي لم يسدد عنها المتهم المذكور أي ضرائب رغم اختصاصه بذلك فمكنه من التهرب من أداء الضرائب الجمركية البالغ قدرها 1759141.930 مليمجـ، 1552786.780 مليمجـ رسوم جمركية + 206355.160 مليمجـ ضرائب الأرباح التجارية "مليون سبعمائة وتسع وخمسين ألفاً ومائة وواحد وأربعين جنيهاً وتسعمائة وثلاثين مليماً" على النحو المبين بالأوراق مما ترتب عليه ضرر جسيم أصاب الجهتين المذكورتين ثانياً: بصفته سالفة الذكر ارتكب في أثناء تأدية وظيفته تزويراً في محررات اكتسبت الصفة الرسمية - بتوقيع موظف الجمارك المختص عليها هي قوائم الشحن لرسائل الأخشاب الخاصة بالمتهم الرابع بأن أثبت على خلاف الحقيقة ما يفيد سداد الأخير للضرائب الجمركية المستحقة عليها ودون قرينها أرقاماً لقسائم سداد وشهادات إجراءات وهمية وغير خاصة بها فمكنه بذلك من التهرب من أداء الضرائب الجمركية على تلك الرسائل وأضر عمداً بأموال الجهتين المبينتين بوصف التهمة الأولى على النحو السالف الذكر. ثالثاً: استعمل المحررات الرسمية المزورة سالفة الذكر بأن قدمها إلى قسم الحفظ والدفتر خانه بجمرك المحمودية مع علمه بتزويرها. الطاعن الثاني وآخرون: - (أولاً): اشتركوا بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة مع المتهم الثاني في ارتكاب جرائم الإضرار العمدي والتزوير والاستعمال موضوع التهمة الأولى والثانية والثالثة - المسندة إلى المتهم المذكور بأن حرضوه واتفقوا معه على ارتكابها وساعدوه بأن أمدوه بالبيانات المتعلقة برسائل الأخشاب الخاصة بمتهم آخر فتمت الجرائم - على النحو المبين بوصف التهمة سالفة الذكر - بناء على هذا التحريض وذلك الاتفاق وتلك المساعدة. (ثانياً): - اشتركوا بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة مع آخرين من موظفي مصلحة الجمارك المتواجدين على الباب المخصص لخروج الأخشاب من الدائرة الجمركية على ارتكاب جريمة الإضرار العمدي المسندة للمتهم المذكور بأن حرضوه واتفقوا معه على ارتكابها وساعدوه بأن أمدوه بالبيانات المتعلقة برسائل الأخشاب الخاصة بآخر على النحو المبين بوصف التهمة المسندة لمتهم آخر كما اتفقوا مع المتهمين المجهولين على تسهيل خروج كميات الأخشاب سالفة البيان دون سداد الضرائب الجمركية المستحقة عليها بأن اتفقوا معهم على ذلك وساعدوهم بأن أرشدوهم إلى السيارات التي قاموا بتحميلها كميات الأخشاب المهربة مع الكميات الأخرى المسدد عنها الضرائب الجمركية المستحقة ليسمحوا لها بالخروج من الدائرة الجمركية فأغفلوا عمداً ضبطها وتمت الجريمة بناء على هذا التحريض وذلك الاتفاق وتلك المساعدة. الطاعنان معاً وآخرون: - اشتركوا بطريق الاتفاق والمساعدة مع آخر في تهريب البضائع الأجنبية سالفة البيان بأن اتفقوا معه على ذلك وساعدوه فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. وأحالتهم إلى محكمة أمن الدولة العليا بالإسكندرية طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمرها. والمحكمة المذكورة قضت غيابياً للمتهم الرابع وحضورياً لباقي المتهمين عملاً بالمواد 40/ 1، 2، 3، 41، 115، 116/ 1 مكرراً، 118، 118 مكرراً، 119/ أ، 119/ أ، هـ مكرراً، 211، 214 من قانون العقوبات والمواد 1، 2، 3، 4، 5، 121، 124/ 1 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 المعدل بالقانون رقم 75 لسنة 1980 بمعاقبة المتهمين بالسجن لمدة ثلاث سنوات، وبعزل...... من وظيفته وبإلزامهم متضامنين بدفع مبلغ 21173415.360 مليمجـ واحد وعشرون مليوناً ومائه وثلاثة وسبعين ألفاً وأربعمائة وخمسة عشر جنيهاً وثلاثمائة وسبعين مليماً تعويضاً لمصلحة الجمارك وذلك عن التهم المسندة إليهم (ثانياً): ببراءة.... من تهمه الاشتراك مع المتهم الأول..... في جريمة الإضرار العمدي.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن الثاني على الحكم المطعون فيه أنه - إذ دانه بجرائم الاشتراك في ارتكاب جنايات إضرار عمدي، وتزوير محررات رسمية، واستعمالها، وبجريمة الاشتراك في تهريب بضائع أجنبية بقصد الاتجار - قد شابه البطلان ذلك أنه لم يشر في مدوناته إلى أن الدعوى الجنائية - بالنسبة إلى جريمة الاشتراك في التهريب - قد رفعت بناء على طلب كتابي من الجهة المختصة، وهو بيان جوهري يترتب على إغفاله البطلان، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجرائم الإضرار العمدي بأموال مصلحة الجمارك التي يعمل بها وبأموال مصلحة الضرائب التي يتصل بها بحكم عمله، وتزوير محررات رسمية، واستعمالها، كما دان الطاعن الثاني بالاشتراك في ارتكاب هذه الجرائم، ودان الطاعنين معاً بجريمة الاشتراك في تهريب بضائع أجنبية بقصد الاتجار. وبعد أن أشار الحكم إلى ما بين هذه الجرائم من ارتباط يقتضي إعمال المادة 32 من قانون العقوبات، قضى بمعاقبة كل من الطاعنين بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبإلزامهما والمحكوم عليه غيابياً - متضامنين - بأن يؤدوا إلى مصلحة الجمارك تعويضاً قدره 21173415.360 مليمجـ، وبعزل الطاعن الأول من وظيفته. لما كان ذلك، وكانت المادة 124 مكرراً من قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963 والمعدل بالقانون رقم 75 لسنة 1980 تنص في فقرتها الأولى على أنه "مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد يقضي بها قانون آخر يعاقب على تهريب البضائع الأجنبية بقصد الاتجار..... بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه، وتطبق سائر العقوبات والأحكام الأخرى المنصوص عليها في المادة 122....." كما تنص في فقرتها الثانية على أنه "استثناء من أحكام المادة 124 من هذا القانون لا يجوز رفع الدعوى العمومية في الجرائم المنصوص عليها في الفقرة السابقة إلا بناء على طلب وزير المالية أو من ينيبه". وكان مؤدى هذا النص هو عدم جواز تحريك الدعوى الجنائية في جريمة تهريب البضائع الأجنبية بقصد الاتجار إلا بناء على طلب من وزير المالية أو من ينيبه، فإن الحكم الصادر بالإدانة في هذه الجريمة يجب أن يشير في مدوناته إلى صدور هذا الطلب، إذ كان هذا البيان جوهرياً لاتصاله بسلامة إجراءات تحريك الدعوى الجنائية فإن إغفاله يترتب عليه بطلان الحكم، ولا يغني عن النص عليه أن يكون الطلب موجوداً بالفعل ضمن أوراق الدعوى. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين بجريمة الاشتراك في تهريب بضائع أجنبية بقصد الاتجار وقضى عليهما بالتعويض المنصوص عليه في المادة 122 من قانون الجمارك بالإضافة إلى العقوبة الأصلية المقررة لأشد الجرائم المرتبطة، وكان الحكم - على الرغم من ذلك - قد خلا من الإشارة إلى أن الدعوى الجنائية قد رفعت عن جريمة الاشتراك في التهريب بناء على طلب من وزير المالية أو ممن أنابه الوزير في ذلك مقتصراً على القول بأن مصلحة الجمارك قد أذنت بالسير في إجراءات دعوى التهريب الجمركي، وهي عبارة غامضة لا تفصح عمن صدر منه طلب رفع الدعوى وعن صفته في إصدار هذا الطلب، فإن الحكم يكون مشوباً بالبطلان مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة في شأن جريمة التهريب وسائر الجرائم التي اعتبرها الحكم مرتبطة بها وذلك بالنسبة لكلا الطاعنين لوحدة الواقعة ولاتصال العيب الذي شاب الحكم بالطاعن الأول، دون حاجة إلى بحث باقي ما يثيره الطاعنان من أوجه الطعن.