الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 21 أغسطس 2023

الطعن 2203 لسنة 37 ق جلسة 11 / 9 / 1993 إدارية عليا مكتب فني 38 ج 2 ق 176 ص 1711

جلسة 11 من سبتمبر سنة 1993

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد مجدي محمد خليل - نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة/ علي عوض محمد صالح وحسني سيد محمد وأحمد حمدي الأمير والسيد محمد العوضي - نواب رئيس مجلس الدولة.

----------------

(176)

الطعن رقم 2203 لسنة 37 القضائية

المحكمة الإدارية العليا - الطعن في أحكامها - دعوى البطلان الأصلية. (مرافعات).
الفقرة الخامسة من المادة 146 من قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة 1968 يكون القاضي غير صالحاً لنظر الدعوى ممنوعاً من سماعها ولو لم يرده أحد الخصوم إذا كان قد أفتى أو ترافع عن أحد الخصوم في الدعوى أو كتب فيها ولو كان ذلك قبل اشتغاله بالقضاء أو كان قد سبق له نظرها قاضياً أو خبيراً أو محكماً أو كان قد أدلى بشهادة فيها - مفاد عدم صلاحية القاضي هو أن الإفتاء أو المرافعة أو الكتابة في الدعوى تدل على الميل إلى جانب الخصم الذي حصل الإفتاء أو الكتابة لمصلحته كما أن فيه إظهاراً لرأي القاضي وقد يأنف من التحرر منه - منع القاضي من نظر الدعوى التي أدلى فيها بشهادة يتمشى مع أن القاضي لا يجوز له أن يقضي بناء على معلوماته الشخصية - علة عدم صلاحية القاضي للفصل في الدعوى التي سبق نظرها قاضياً أو خبيراً أو محكماً هي الخشية من أن يلتزم برأيه الذي كشف عنه عمله المتقدم ويأنف من التحرر منه فيتأثم قضاؤه - أحكام المحكمة الإدارية العليا هي خاتمة المطاف فلا يجوز الطعن فيها إلا بدعوى البطلان في حالتين: إذا انتفت عن الحكم صفته القضائية كأن يصدر من مستشار قام به سبب من أسباب عدم الصلاحية أو أن يقترن بعيب جسيم يفقد الحكم معه صفته ومقوماته - إذا كان ما سبق أن أفتى به المستشار وقت أن كان رئيساً لإدارة الفتوى قبل أن ينضم لتشكيل المحكمة الإدارية العليا هو تحديد سعر الصرف هل يحسب من تاريخ وقوع الضرر أم تاريخ صدور الحكم فإن هذا الرأي لا يتعلق بأصل استحقاق الطاعن في التعويض عن النقل المفاجئ المقرر للعاملين بوزارة الخارجية وهو أمر سابق ومنبت الصلة عن كيفية حساب التعويض مقوماً على أساس سعر الصرف - نتيجة ذلك: فقدان شرط عدم الصلاحية الذي يحول دون نظر الطعن - الحكم برفض الطعن - تطبيق


إجراءات الطعن

بتاريخ 2/ 5/ 1991 أودع الأستاذ/ محمود محمد فهمي المحامي بصفته وكيلاً عن السيد مصطفى خالد حمدي قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 2203/ 37 ق عليا في الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا - الدائرة الثانية بجلسة 31/ 12/ 1989 في الطعن رقم 3517 لسنة 32 ق عليا المقام من وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 30/ 6/ 1986 في الدعوى رقم 3925 لسنة 38 ق المرفوعة من الطاعن والذي قضي بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن أولاً بقبول الطعن شكلاً ثانياً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه - ثالثاً بالنسبة للموضوع التصدي لموضوع الطعن والحكم برفض وتأييد حكم محكمة القضاء الإداري الصادر لصالح الطاعن بجلسة 30/ 6/ 1986 في الدعوى رقم 3925/ 38 ق مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضدهم المصروفات.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام هذه المحكمة جلسة 14/ 3/ 1992 ثم تداول نظره على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبعد أن استمعت المحكمة إلى ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوي الشأن قررت إصدار الحكم بجلسة 29/ 5/ 1993 وفيها قررت إعادة الطعن للمرافعة بجلسة 10/ 7/ 1993 المسائية لنظره بهيئة أخرى وفي هذه الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته مشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية فإنه يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص - حسبما يبين من الأوراق - في أنه بتاريخ 7/ 5/ 1984 أقام مصطفى خالد حمدي الدعوى رقم 3925 لسنة 38 ق أمام محكمة القضاء الإداري ضد وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية طالباًًًًً الحكم بمنحه منحة تعادل مرتب ثلاثة أشهر بفئة الخارج وفوائدها التأخيرية منذ تاريخ الاستحقاق وقال شرحاً لدعواه إنه نقل بتاريخ 25/ 4/ 1977 من القاهرة إلى نيروبي - مكتب التمثيل التجاري - وتسلم عمله في أول سبتمبر 1977 وبتاريخ 3/ 7/ 1979 نقل من نيروبي إلى طوكيو وتسلم عمله في أواخر عام 1977 وبتاريخ 6/ 8/ 1980 صدر القرار بنقله من طوكيو إلى القاهرة نقلاً مفاجئاً يخضع لأحكام القرار الجمهوري رقم 913 لسنة 1970 ومن ثم يستحق مرتب ثلاثة أشهر بفئة الخارج.
وبجلسة 30/ 6/ 1986 قضت محكمة القضاء الإداري بأحقية المدعي في صرف منحة تعادل مرتب ثلاثة أشهر بفئة مرتبه في الخارج عملاً بأحكام القرار الجمهوري رقم 913/ 1970 والفوائد المستحقة على ذلك اعتباراً من تاريخ المطالبة القضائية الحادثة في 7/ 5/ 1984 حتى تاريخ السداد وإلزام جهة الإدارة المصروفات وإذا لم ترفض الجهة الإدارية المدعى عليها هذا الحكم فقد طعنت عليه أمام المحكمة الإدارية العليا وقيد طعنها برقم 3517 لسنة 32 ق عليا طالبة الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وبجلسة 31/ 12/ 1989 أصدرت هذه المحكمة حكمها بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات وأقامت قضاءها بعد أن أشارت إلى المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 913/ 1970 ومحضر مجلس شئون السلك بشأن قواعد نقل أعضاء السلك التجاري التي أقرها المجلس في جلسته رقم 9 من مايو 1979 والمعتمدة من وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية - إلى أن المدة المقررة لعمل أعضاء السلك التجاري بالخارج هي أربع سنوات إلى أنه صدر القرار عاماً بنقل كل من أمضى ثلاث سنوات بالخارج من إعطائه مهلة ثلاثة أشهر للتنفيذ وشمل ذلك المدعي ضمن من سرت في شأنهم هذه القاعدة ومتى استبان أن جهة الإدارة وإن نقلت المدعي قبل قضائه المدة المقررة قانوناً إلا أنها منحته مهلة ثلاثة أشهر لتنفيذ النقل أي أنها قد هيأت له وأزالت عنه عنصر المفاجأة وأتاحت له ذات المدة المنصوص عليها في القرار الجمهوري رقم 913/ 1970 سالف البيان ومن ثم لا يعتبر هذا النقل مفاجئاً وينتفي فيه مناط استحقاق منحه الثلاثة أشهر.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أنه تبين للطاعن أن السيد الأستاذ المستشار/ ...... قد اشترك في هيئة المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه حاول كونه قد سبق أن أفتى في موضوع الطعن وقت أن كان رئيساً لإدارة الفتوى لوزارات المالية والاقتصاد والتموين والتأمينات وذلك بالفتوى رقم 998 الصادرة بتاريخ 18/ 11/ 1987 ملف رقم 16/ 1/ 2266 ومن ثم يكون الحكم قد شابه بطلان جوهري ينحدر به إلى درجة الانعدام الأمر يبطل الحكم ويعدمه مما يتعين القضاء بذلك والتصدي لموضوع الدعوى وتأييد الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 3915/ 38 ق هذا بالإضافة إلى أن الحكم المطعون فيه قد خلا من ذكر أي مستند يسعف المحكمة فيما قررته من أن جهة الإدارة منحت المدعي ثلاثة أشهر لتنفيذ النقل وأضاف الطاعن أنه على افتراض إلغاء الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري المشار إليه فإنه يستفيد من أحكام القانون رقم 96/ 1986 بالتجاوز عن استرداد ما صرف بغير وجه حق من مرتبات أو أجور أو بدلات أو رواتب إضافية.
ومن حيث إن المادة 146 من قانون المرافعات المدنية والتجارية تنص على أن يكون القاضي غير صالح لنظر الدعوى ممنوعاً من سماعها ولو لم يرده أحد الخصوم في الأحوال الآتية: - 1 -...... 2 -......... 3-......... 4 -....... 5-.......، إذا كان قد أفتى أو ترافع عن أحد الخصوم في الدعوى أو كتب فيها ولو كان ذلك قبل اشتغاله بالقضاء أو كان قد سبق له نظرها قاضياً أو خبيراً أو محكماً أو كان قد أدى شهادة فيها.
ونص المادة 147 منه على أن يقع باطلاً عمل القاضي أو قضاؤه في الأحوال المتقدمة الذكر ولو تم باتفاق الخصوم وإذا وقع هذا البطلان في حكم صدر من محكمة النقض جاز للخصم أن يطلب منها إلغاء الحكم وإعادة نظر الطعن أمام دائرة أخرى.
ومن حيث إن علة عدم صلاحية القاضي في الأحوال المنصوص عليها في البند (5) من المادة 146 من قانون المرافعات هي أن الإفتاء أو المرافعة أو الكتابة في الدعوى تدل على الميل إلى جانب الخصم الذي حصل الإفتاء أو الكتابة لمصلحته كما أن فيه إظهار لرأي القاضي وقد يأنف من التحرر فيه ومنع القاضي من نظر الدعوى التي أدلى فيها بشهادة يتمشى مع أن القاضي لا يجوز له أن يقضي بناء على معلوماته الشخصية وعلة عدم صلاحية القاضي للفصل في الدعوى التي سبق له نظرها قاضياً أو خبيراً أو محكماً هي الخشية من أن يلتزم برأيه الذي كشف عانه عمله المتقدم ويأنف من التحرر منه فيتأثمه قضاؤه.
ومن حيث إن أحكام المحكمة الإدارية العليا هي خاتمة المطاف وأعلى محكمة طعن في القضاء الإداري وأحكامها باتة فلا يجوز قانوناً إن يعقب على أحكامها ولا تقبل الأحكام الصادرة منها الطعن بأي طريق من طرق الطعن إلا إذا انتفى عنها صفة الأحكام القضائية بأن يصدر الحكم من مستشار قام به سبب من أسباب عدم الصلاحية أو أن يقترن الحكم بعيب جسيم يفقد الحكم معه وظيفته ومقوماته وتقوم على أساسه دعوى البطلان الأصلية. ومن حيث إنه عما أثاره المدعي في دعوى البطلان الماثلة من أن السيد الأستاذ المستشار محمد محمود الدكروري عضو هيئة المحكمة التي أصدرت الحكم في الطعن رقم 3517/ 32 ق عليا بجلسة 31/ 12/ 1989 سبق أن أفتى في موضوع الطعن وقت أن كان رئيساً لإدارة الفتوى لوزارات المالية والاقتصاد والتموين والتأمينات فالثابت من مطالعة الفتوى الصادرة من الإدارة المذكورة بالكتاب رقم 998 بتاريخ 18/ 11/ 1987 والموقعة من السيد الأستاذ المستشار المذكور والموجهة إلى رئيس القطاع المشرف على مكتب السيد الدكتور وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية أن موضوعها إبداء الرأي حول المنحة المشار إليها في قرار رئيس الجمهورية رقم 913/ 1970 والتي قضت محكمة القضاء الإداري بجلستها المنعقدة في 30/ 6/ 1986 بأحقية الوزير المفوض السيد/ مصطفى خالد حمدي (المدعي) في صرفها هل تحسب مقومه على أساس سعر الصرف الذي كان سائداً وقت وقوع الضرر في سبتمبر 1980 أم على أساس سعر الصرف وقت صدور الحكم وانتهى الرأي فيها إلى حساب المنحة المذكورة مقوماً على أساس سعر الصرف الذي كان سائداً في تاريخ صدور الحكم بينما الثابت أن المنازعة التي تناولها الطعن رقم 3517/ 32 ق عليا فإنها ينصب حول أحقية المدعي في صرف منحة تعادل مرتب ثلاث أشهر بفئة مرتبة في الخارج عملاً بأحكام القرار الجمهوري رقم 913/ 1970 لنقله المفاجئ بالقرار الوزاري رقم 128/ 1980 الصادر في 6/ 8/ 1980 وإذا كان الأمر كذلك وكانت الفتوى المشار إليها قد اقتصرت على بيان حكم القانون حول سعر الصرف الذي يتم على أساسه حساب المنحة المحكوم بها لصالح المدعي في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 30/ 6/ 1986 في الدعوى رقم 3925/ 38 ق وهو ما يتعلق بكيفية حسابها عند الصرف وهو أمر مستقل وقائم بذاته يختلف عن موضوع المنازعة التي تصدى لها الطعن رقم 3517/ 32 ق عليا والخاص بأحقية المدعي في هذه المنحة طبقاً لأحكام القرار الجمهوري رقم 913/ 1970 وهو ما يتعلق بأصل الاستحقاق فيها وهو أمر سابق ومنبت الصلة عن كيفية حسابها ومتى كان ما تقدم فإن السيد المستشار/ محمد محمود الدكروري لم يبد رأياً في المنازعة التي تصدى لها الطعن المشار إليه وبالتالي لم يقم به سبب من أسباب عدم الصلاحية المنصوص عليها في المادة 146 من قانون المرافعات سالفة البيان يحول دون اشتراكه في نظر الطعن رقم 3572/ 32 ق عليا ومن ثم فإن الحكم الصادر في الطعن المذكور لا يلحقه البطلان من هذا الوجه أما ما ساقه المدعي من أسباب أخرى فإنها تتعلق بتأويل القانون وتطبيقه وتهدف إلى إعادة مناقشة وأقام عليه قضاء الحكم المطعون فيه الأمر الذي لا تتوافر معه شرائط دعوى البطلان الأصلية إذ ليس فيما ذكره المدعي مما يجرد الحكم من أركانه الأساسية وفقد صفته كحكم الأمر الذي يتعين معه الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة برفض الدعوى وألزمت المدعي المصروفات.

الطعن 421 لسنة 14 ق جلسة 26 / 5 / 1974 إدارية عليا مكتب فني 19 ق 133 ص 383

جلسة 26 من مايو سنة 1974

برياسة السيد الأستاذ المستشار حسنين رفعت - نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة أحمد فؤاد أبو العيون ومحمد فهمي طاهر وأحمد سعد الدين قمحة ويوسف شلبي يوسف - المستشارين.

----------------

(133)

القضية رقم 421 لسنة 14 القضائية

المحكمة الإدارية العليا - طعن - توجيه الطعن لأصحاب الصفة.
وجوب توجيه الطعن لذوي الصفة - وفاة المطعون ضدها قبل إيداع تقرير الطعن - وقوع الطعن باطلاً - المادة 16 من قانون مجلس الدولة والمادة 217 من قانون المرافعات - أساس ذلك.

-----------------
إن المادة 16 من القانون رقم 55 لسنة 1959 في شأن تنظيم مجلس الدولة (وتقابلها المادة 44 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة) تنص على أن يقدم الطعن من ذوي الشأن بتقرير يودع قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا موقع عليه من محام من المقبولين أمامها ويجب أن يشتمل التقرير علاوة على البيانات العامة المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم على بيان الحكم المطعون فيه وتاريخه وبيان الأسباب التي بني عليها الطعن وطلبات الطاعن فإذا لم يحصل الطعن على هذا الوجه جاز الحكم ببطلانه وإذ كان الثابت من تقرير الطعن المودع قلم كتاب هذه المحكمة في 17 من يناير سنة 1968 أن وزارة الخزانة قد أقامت في هذا التاريخ طعنها مختصمة فيه السيدة عزيزة رضوان عثمان مع أنها كانت قد توفيت في 25 من يناير سنة 1966 قبل إيداع تقرير الطعن فإن الطعن يكون قد وقع باطلاً ويتعين بالتالي القضاء بعدم قبوله شكلاً ذلك أنه يتعين على من يريد توجيه طعن توجيهاً صحيحاً مراقبة ما يطرأ على خصومه من وفاة أو تغيير في الصفة قبل اختصامه كي يوجه تقرير الطعن إلى من يصح اختصامه قانوناً ولا جدال في أن تحديد شخص المختصم هو من البيانات الجوهرية التي يترتب على إغفالها بطلان الطعن لأن الغرض الذي رمى إليه الشارع مما أورده في المادة 16 السالفة الذكر من القانون رقم 55 لسنة 1959 في شأن تنظيم مجلس الدولة من ذكر البيانات العامة المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم في تقرير الطعن إنما هو إعلام ذوي الشأن بمن رفع الطعن من خصومهم في الدعوى وصفته إعلاماً كافياً وليس من شك في أن هذا الغرض لا يتحقق إذا ما وجه الطعن إلى خصم متوفى زالت صفته ولم يوجه إلى أصحاب الصفة في الطعن وتيسيراً على الطاعن في توجيه الطعن نصت المادة 383 من قانون المرافعات القديم التي حلت محلها المادة 217 من قانون المرافعات الحالي - على أن موت المحكوم له أثناء ميعاد الطعن يجيز لخصمه إعلان الطعن إلى ورثته جملة دون ذكر أسمائهم وصفاتهم وذلك في أخر موطن كان لمورثهم ومتى تم إعلان الطعن على الوجه المتقدم وجب إعادة إعلانه لجميع الورثة بأسمائهم وصفاتهم لأشخاصهم أو في موطن كل منهم قبل الجلسة المحددة لنظر الطعن أو في الميعاد الذي تحدده المحكمة لذلك وهذا النص إنما يؤكد ضرورة توجيه الطعن إلى أصحاب الصفة فيه في الميعاد الذي تحدده المحكمة لذلك وهذا النص إنما يؤكد ضرورة توجيه الطعن إلى أصحاب الصفة فيه في الميعاد الذي حدده القانون وليس من شك في أن حكم المادة المذكورة ينصرف كذلك إلى حالة وفاة المحكوم له قبل بدء ميعاد الطعن.
ولا يقدح في هذا النظر أن تكون وفاة المحكوم له سابقة على صدور الحكم المطعون فيه ومثاراً لبطلان هذا الحكم في ذاته كما هو الحال في المنازعة المعروضة لأن النظر في هذا الطعن إنما يكون بعد قبول الطعن شكلاً وهو غير مقبول بداءة لكونه لم يختصم في الميعاد القانوني كل من يجب اختصامه من أصحاب الصفة في للطعن.

الطعن 1435 لسنة 13 ق جلسة 26 / 5 / 1974 إدارية عليا مكتب فني 19 ق 132 ص 380

جلسة 26 من مايو سنة 1974

برياسة السيد الأستاذ المستشار حسنين رفعت - نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة أحمد فؤاد أبو العيون ومحيي الدين طاهر ومحمد بدير الألفي ويوسف شلبي يوسف - المستشارين.

----------------

(132)

القضية رقم 1435 لسنة 13 القضائية

عاملون بالقطاع العام - "مدة خدمة سابقة" عدم سريان قواعد مدد الخدمة السابقة عليهم.
القانون رقم 32 لسنة 1957 في شأن المؤسسات العامة - نصه على تطبيق القانون رقم 210 لسنة 1951 على العاملين بالمؤسسات العامة - إلغاؤه بالقانون رقم 60 لسنة 1963 الذي حل محله القانون رقم 32 لسنة 1966 فالقانون رقم 61 لسنة 1971 - خلو هذه القوانين من مثل هذا النص عدم سريان قوانين التوظف على العاملين بالمؤسسات العامة - القرار رقم 159 لسنة 1958 عدم سريانه عليهم - أساس ذلك:

----------------
أنه ولئن كان قانون المؤسسات العامة الصادر بالقانون رقم 32 لسنة 1957 قد نص في المادة 13 على أن "تسري على موظفي المؤسسات العامة أحكام قانون الوظائف العامة فيما لم يرد بشأنه نص خاص في القرار الصادر بإنشاء المؤسسة أو اللوائح التي يضعها مجلس الإدارة كما نصت لائحة نظام موظفي وعمال المؤسسات العامة الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 1528 لسنة 1961 في مادتها الأولى على أن "يسري على موظفي المؤسسات العامة الخاضعين لأحكام هذا النظام أحكام القوانين والنظم السارية على موظفي الدولة فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذه اللائحة" ولئن كان ذلك إلا أن القانون رقم 60 لسنة 1963 بإصدار قانون المؤسسات العامة قد نص في مادته الثانية على أن "يلغى القانون رقم 32 لسنة 1957 كما حدد هذا القانون في مادته السابعة اختصاصات مجلس إدارة المؤسسة ومنها إصدار القرارات المتعلقة بتعيين العاملين بالمؤسسة وترقيتهم ونقلهم وفصلهم وتحديد مرتباتهم ومكافآتهم ومعاشاتهم وفقاً لأحكام هذا القانون وفي حدود اللائحة العامة للمؤسسات" وفي 29 من إبريل سنة 1963 صدر القرار الجمهوري رقم 800 لسنة 1963 بسريان أحكام لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادر بها القرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 على العاملين في المؤسسات العامة ونص في مادته الأولى على أن "تسري أحكام لائحة العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 على العاملين في المؤسسات العامة" ونص في المادة الرابعة على أن "يلغى قرار رئيس الجمهورية رقم 1528 لسنة 1961 المشار إليه وكل حكم يخالف أحكام هذا القرار" ونص في المادة الخامسة على أن (ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية ويعمل به من تاريخ نشره) وقد نشر هذا القرار في الجريدة الرسمية في 8 من مايو سنة 1963. ومفاد هذه النصوص أن أحكام لائحة نظام العاملين بالشركات الصادرة بالقرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 قد سرت على العاملين بالمؤسسات العامة اعتباراً من 8 من مايو سنة 1963 تاريخ العمل بالقرار الجمهوري رقم 800 لسنة 1963 المشار إليه وذلك طبقاً لصريح نص المادتين الأولى والخامسة من هذا القرار كما أنه اعتباراً من التاريخ سالف الذكر ألغى القرار الجمهوري رقم 1528 لسنة 1961 بإصدار لائحة نظام موظفي وعمال المؤسسات العامة كما ألغي كل حكم يخالف أحكام القرار الجمهوري رقم 800 لسنة 1963 ومن ثم لا تسري في شأن العاملين بالمؤسسات العامة اعتباراً من التاريخ المذكور أحكام لائحة نظام موظفي وعمال المؤسسات العامة المشار إليها وما يكملها من الأحكام المطبقة في شأن العاملين المدنيين بالدولة سواء في ذلك أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 أو القانون رقم 46 لسنة 1964 أو القانون رقم 58 لسنة 1971 ومن ثم فإنه ليس صحيحاً ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أعمال قواعد نظام موظفي الدولة في شأن العاملين بالمؤسسات العامة فيما لم يرد بشأنه نص خاص ذلك أن أحكام لائحة نظام موظفي وعمال المؤسسات التي كانت تقضي بسريان تلك القواعد على العاملين بالمؤسسات العامة قد ألغيت بمقتضى نص المادة الرابعة من القرار الجمهوري رقم 800 لسنة 1963 حسبما سلف بيانه كما أن لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بالقرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 قد خلت من نصوص تنظم ضم مدد الخدمة السابقة كما أن قانون المؤسسات العامة رقم 60 لسنة 1963 - ومن بعده القانون رقم 32 لسنة 1966 والقانون رقم 60 لسنة 1971 - لم يتضمن نصاً يحيل إلى القواعد المطبقة في شأن موظفي الدولة فيما لم يرد فيه نص خاص في القواعد المنظمة لشئون العاملين بالمؤسسات العامة على نحو ما ورد في قانون الهيئات العامة الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1963 وما كان منصوصاً عليه في قانون المؤسسات العامة الصادرة بالقانون رقم 32 لسنة 1957 الملغى.
ولما كان القرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958 في شأن حساب مدد العمل السابقة في تقدير الدرجة والمرتب وأقدمية الدرجة إنما صدر استناداً إلى نص المادتين 23، 24 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفي الدولة فلا يطبق إلا على العاملين الخاضعين لأحكام هذا القانون ولا يسري على العاملين بالمؤسسات العامة، ومن ثم فلا يكون ثمة أساس قانوني لضم مدة خدمة المدعي السابقة على تعيينه بالمؤسسة التعاونية الاستهلاكية الحاصل في 5 من سبتمبر سنة 1963 والتي قضاها بوزارات التربية والتعليم والإصلاح الزراعي والزراعة وتكون الدعوى غير قائمة على أساس سليم من القانون متعيناً رفضها وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب يكون قد أخطأ في تأويل القانون وتطبيقه ويتعين من ثم الحكم بإلغائه وبرفض الدعوى مع إلزام المدعي بالمصروفات.

الطعن 2590 لسنة 36 ق جلسة 4 / 9 / 1993 إدارية عليا مكتب فني 38 ج 2 ق 175 ص 1705

جلسة 4 من سبتمبر سنة 1993

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد محمود الدكروري - نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة/ محمد مجدي محمد خليل وعويس عبد الوهاب عويس وأحمد حمدي الأمير ومحمد عبد الحميد مسعود - نواب رئيس مجلس الدولة.

------------------

(175)

الطعن رقم 2590 لسنة 36 القضائية

عاملون مدنيون بالدولة - تسوية حالة - علاوة - ترقية 

- عدم جواز خصم مدة الانقطاع عن العمل عند إجراء العلاوة أو الترقية طالما أن مدة الخدمة لم تنته.
صدور حكم المحكمة التأديبية بإنهاء خدمة العامل للانقطاع - الطعن في الحكم وصدور حكم المحكمة الإدارية العليا بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى للمحكمة التأديبية للفصل فيها مجدداً - صدور حكم المحكمة التأديبية بمجازاة العامل بخصم شهرين من راتبه - مدى جواز حساب مدة انقطاع العامل عن العمل من 1/ 9/ 1975 حتى 1/ 8/ 1983 تاريخ استلامه العمل ضمن مدة خدمته وأثرها على العلاوات والترقيات - المشرع لم يربط بين استحقاق العلاوة والترقية وبين مباشرة العمل فعلاً - لا يجوز الاجتهاد في استحداث شرط أداء العمل لاستحقاق العلاوة أو الترقية عند استيفاء شروط استحقاق أي منهما طالما خلت النصوص من مثل هذا الشرط - أساس ذلك: قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة هو الدستور الذي يحكم علاقة الموظف بالدولة ولا يتأتى سلب حق من حقوق الموظف أو إسقاطه عنه أو إلزامه بواجب لا يبيحه نص - القول بعدم حساب مدة انقطاع العامل ضمن المدة المتطلبة للترقية أو استحقاق العلاوة هو حرمان من العلاوة أو الترقية في غير الأحوال التي يسوغ من أجلها الحرمان بل هو بمثابة الجزاء التأديبي في غير موضعه وممن لا يملك توقيعه نتيجة ذلك: طالما أن العلاقة الوظيفية ما فتئت قائمة فلا معدي من ترتيب آثارها وإعمال مقتضاها فلا تنزع منها مدد أو يتهاوى الحق فيها إلا أن يقضي بذلك نص صريح - تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 14/ 6/ 1990 أودع الأستاذ/ محمد عبد المجيد الشاذلي المحامي نيابة عن الأستاذ مهاب كامل أبلدير المحامي وكيلاً عن عبد الحميد محمد بخيت قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد برقم 2590 لسنة 36 قضائية عليا ضد محافظ المنيا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط بجلسة 23/ 4/ 1990 في الدعوى رقم 720 لسنة 1 ق، طالباً في ختام تقرير الطعن الحكم بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه وإلغاء القرار الإداري رقم 25 الصادر في 22/ 10/ 1987 واعتبار مدة خدمة الطاعن متصلة وتسوية راتبه بالعلاوات والترقيات كأقرانه المعينين معه وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية أو إعادة الدعوى لمحكمة القضاء الإداري بأسيوط للحكم فيها مجدداً أمام دائرة أخرى مغايرة وفي جميع الأحوال وإلزام المطعون ضده بصفته بالمصاريف والأتعاب عن درجتي التقاضي.
قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى شكلاً وإلغاء القرار المطعون فيه رقم 25 الصادر في 22/ 10/ 1987 فيما تضمنه من إسقاط مدة انقطاع المدعي عن العمل خلال الفترة من 1/ 9/ 1975 حتى 1/ 8/ 1983 من مدة خدمته وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات.
نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قررت بجلسة 14/ 6/ 1993 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا - الدائرة الثانية وحددت لنظره أمامها جلسة 10/ 7/ 1993 حيث نظرته المحكمة وبعد أن استمعت إلى ما رأت لزومه من إيضاحات - ذوي الشأن قررت إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية فإنه يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتخلص في أنه بتاريخ 2/ 2/ 1988 أقام الطاعن الدعوى رقم 2308 لسنة 42 ق ضد المطعون ضده أمام محكمة القضاء الإداري طالبا الحكم بإلغاء القرار الإداري رقم 25 الصادر في 22/ 10/ 1987 واعتبار مدة خدمته متصلة وتسوية راتبه بالعلاوات والترقيات كأقرانه المعينين معه وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية بالمصاريف.
وذكر المدعي شرحاً لدعواه، أنه عين مدرساً بإدارة ملوي التعليمية بتاريخ 4/ 10/ 1952، وبتاريخ 6/ 8/ 1972 صدر قرار بإعارته إلى ليبيا وجددت الإعارة لمدة أربع سنوات إلا أنه عند تجديد الإعارة للسنة الرابعة ورد اسمه ضمن العاملين بمحافظة بني سويف لا محافظة المنيا الأمر الذي اعتبرته معه الجهة الإدارية منقطعاً عن العمل بدون إذن اعتباراً من 1/ 9/ 1975 ولظروف خارجه عن إرادته لم يعد لأرض الوطن إلا سنة 1982 حيث فوجئ بصدور حكم المحكمة التأديبية في الدعوى رقم 161 لسنة 6 ق بجلسة 6/ 7/ 1980 بفصله من الخدمة لانقطاعه عن العمل بدون إذن - اعتباراً من 1/ 9/ 1975 فقام بالطعن في هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 9 لسنة 29 ق والذي صدر الحكم فيه بجلسة 14/ 5/ 1983 بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية بأسيوط للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى، وبناء على ذلك استلم العمل بتاريخ 1/ 8/ 1983.
وبجلسة 9/ 1/ 1984 قضت المحكمة التأديبية بأسيوط في الدعوى رقم 161 لسنة 6 ق بمجازاته بالخصم شهرين من راتبه، وأثناء صرفه لراتبه عن شهر ديسمبر 1987 فوجئ بخفض راتبه الأساسي من 162 جنيهاً إلى 127 جنيهاً وبالاستفسار عن السبب علم بصدوره قرار التسوية رقم 25 في 22/ 10/ 1987 بإسقاط المدة من 1/ 9/ 1975 حتى 1/ 8/ 1983 من مدة خدمته واعتباره حاصلاً على الدرجة الثانية في 1/ 10/ 1975 بدلاً من 1/ 11/ 1967 ولما كان هذا القرار مخالفاً للقانون فقد أقام دعواه بطلباته المشار إليها.
وأثر صدور قرار إنشاء محكمة القضاء الإداري بأسيوط فقد أحيلت الدعوى إليها وقيدت برقم 720 لسنة 1 ق حيث صدر الحكم فيها بجلسة 23/ 4/ 1990 بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعي المصروفات، وشيدت المحكمة قضاءها برفض الدعوى على أنه وفقاً لأحكام نظام قانون العاملين المدنيين بالدولة فإنه فيما عدا الأجازات المسموح بها قانوناً أو مدد الانقطاع بدون إذن التي تحسب في الإجازات إذا قدم العامل أسباباً لغيابه تقبلها الإدارة لا يجوز حساب مدد الانقطاع ضمن مدة خدمة العامل ومن ثم فإنه لا يترتب للعامل خلال مدة الانقطاع التي لا تحسب إجازة على النحو السالف بيانه أي حق من الحقوق المستمدة من الوظيفة سواء كانت ترقية أو علاوة إذ أنه لم يؤد عملاً فيها ولم يرخص له خلالها بأجازة من أي نوع مما قرره المشرع وأنه لما كان الثابت أن المدعي انقطع عن العمل من 1/ 9/ 1975 حتى تاريخ استلامه العمل في 1/ 8/ 1983 فإنه لا يستحق عن هذه المدة أي علاوات ولا تحسب ضمن مدة خدمته ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر صحيحاً مطابقاً لأحكام القانون.
ويقوم الطعن الماثل على مخالفة الحكم المطعون عليه للقانون ذلك أنه وفقاً لأحكام نظام العاملين المدنيين بالدولة وما قضت به المحكمة الإدارية العليا فإنه طالما أن الجهة الإدارية لم تعمل قرينة الاستقالة الضمنية في شأن المدعي لانقطاعه غير المشروع عن العمل وبالتالي لم تصدر قراراً بإنهاء خدمته للانقطاع كما لم تقضي المحكمة التأديبية بفصله من الخدمة فإن مؤدى ذلك أن تعتبر مدة خدمته متصلة خلال فترة الانقطاع مع ما يترتب على ذلك من آثار في خصوص تدرج حالته بالترقيات والعلاوات وفقاً لقوانين التسويات المتعاقبة المعمول بها وكل ما يترتب على انقطاعه هو حرمانه من مرتبه عن مدة الانقطاع.
ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا جرى على أن علاقة الموظف بالحكومة هي علاقة تحكمها القوانين واللوائح، ولا مجال في استفادة الموظف من المزايا الوظيفية، للقياس أو الاجتهاد في التفسير أمام نصوص واضحة الدلالة.
ومن حيث إن المادة 36 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 "تنص على أنه: "مع استيفاء العامل لاشتراطات شغل الوظيفة المرقى إليها تكون الترقية من الوظيفة التي تسبقها مباشرة في الدرجة والمجموعة النوعية التي تنتمي إليها" وتقضي المادة 41 من هذا القانون بأن: -
"يستحق العامل العلاوة الدورية المقررة لدرجة وظيفته التي يشغلها وتستحق العلاوة الدورية في أول يوليو التالي لانقضاء سنة من تاريخ التعيين أو من تاريخ استحقاق العلاوة الدورية السابقة" في حين حددت المادة 80 من القانون المشار إليه الجزاءات التأديبية التي يجوز توقيعها على العامل ومن بينها تأجيل موعد استحقاق العلاوة أو الحرمان من نصفها، وكذلك تأجيل الترقية عند استحقاقها لمدة لا تزيد على سنتين.
ومن حيث إن البين من سياق النصوص المشار إليها، أن المشرع لم يربط بين استحقاق العلاوة والترقية وبين مباشرة العمل فعلاً، ومن ثم لا يجوز الاجتهاد في استحداث شرط أداء العمل لاستحقاق العلاوة أو الترقية عند استيفاء شروط استحقاق أي منها طالما خلت النصوص من مثل هذا الشرط إذ يمثل قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الدستور الذي يحكم علاقة الموظف بالدولة ولا يتأتى سلب حق من حقوق الموظف أو إسقاطه عنه أو إلزامه بواجب لا يبيحه نص، والقول بعدم حساب مدة انقطاع العامل ضمن المدة المتطلبة للترقية أو استحقاق العلاوة، هو حرمان من العلاوة والترقية في غير الأحوال التي يسوغ من أجلها الحرمان، بل هو بمثابة الجزاء التأديبي في غير موضعه وممن لا يملك توقيعه وإنزاله - والأصل فيما تقدم جميعاً أنه وطالما أن العلاقة الوظيفية ما فتئت قائمة فلا معدى من ترتيب آثارها وإعمال مقتضاها فلا تنزع مدد منها أو يتهاوى الحق فيها إلا أن يقضي بذلك نص صريح.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أنه بعد صدور حكم المحكمة الإدارية العليا بإلغاء حكم المحكمة التأديبية القاضي بإنهاء خدمة المدعي صدر حكم المحكمة التأديبية بأسيوط بجلسة 9/ 1/ 1984 في الدعوى رقم 161 لسنة 6 قضائية بمجازاته بخصم شهرين من أجره لانقطاعه عن العمل دون إذن اعتباراً من 1/ 9/ 1975 حتى 1/ 8/ 1983، الأمر الذي يستفاد منه أن جهة الإدارة اختارت طريق التأديب دون إنهاء خدمة المدعي ومفاد ذلك بالضرورة اعتبار خدمته مستمرة في ضوء أحكام نصوص قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 المشار إليه ومن ثم يغدو القرار رقم 25 الصادر في 22/ 10/ 1987 المطعون عليه غير قائم على سند من القانون فيما تضمنه من إسقاط مدة الانقطاع من مدة خدمة المدعي، وما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه أخذ بغير هذا النظر فإنه يتعين الحكم بقبول الطعن شكلاً وإلغاء الحكم المطعون فيه وإلغاء القرار الطعين رقم 25 الصادر بتاريخ 22/ 10/ 1987 فيما تضمنه من إسقاط مدة انقطاع الطاعن في الفترة من 1/ 9/ 1975 وحتى 1/ 8/ 1983 من مدة خدمته، وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرار المطعون فيه رقم 25 الصادر بتاريخ 22/ 10/ 1987 فيما تضمنه من إسقاط مدة انقطاع الطاعن عن العمل خلال الفترة من 1/ 9/ 1975 حتى 1/ 8/ 1983 من مدة خدمته وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المطعون ضده المصروفات.

الطعن 469 لسنة 18 ق جلسة 21 / 5 / 1974 إدارية عليا مكتب فني 19 ق 131 ص 379

جلسة 21 من مايو سنة 1974

برياسة السيد الأستاذ المستشار حسين عوض بريقي - نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة إبراهيم حسين صالح خليفة وسعد زغلول محمد أبو عوف ويحيى توفيق الجارحي وعبد الفتاح صالح الدهري - المستشارين.

-------------------

(131)

القضية رقم 469 لسنة 18 القضائية

إصلاح زراعي - إثبات ثبوت تاريخ العقد العرفي.
المادة 15 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 - الحالات التي يكون فيها للمحرر العرفي تاريخ ثابت - تأشيرة الموظف العمومي - الكشف الصادر من الجمعية التعاونية الموقع من رئيس الجمعية وأعضائها يفيد إثبات تاريخ العقد العرفي - أساس ذلك:

-----------------
من حيث إن المادة (15) من قانون الإثبات رقم 25/ 1968 تنص على الحالات التي يكون للمحرر العرفي تاريخ ثابت ومن بين هذه الحالات ما نصت عليه بالفقرة (جـ) من المادة المذكورة وهي "من يوم أن يؤشر عليه موظف عام مختص".
ومن حيث إنه يبين من ملف الاعتراض رقم 2166 لسنة 1971 والمضموم للطعن من أنه قد احتوى المستندات المقدمة من المطعون ضده الأول ومن بينها كشف صادر من الجمعية التعاونية بناحية كفر خزام موقع عليه من رئيس وأعضاء الجمعية ومختوم بخاتمها ثابت به اسم المطعون ضده الثاني من ضمن المشترين من المطعون ضده الأول وتاريخ عقد البيع والمساحة المباعة والزمام واسم الحوض وتاريخ وضع اليد وقد تأشر على هذا الكشف بالنظر من السيد/ عبد الخالق أبو شادي مراجع شعبة الدخل العام بمأمورية ضرائب مصر الجديدة بتاريخ 3/ 4/ 1969 واسم السيد/ المراجع مختوم عليه بخاتم الدولة.
ومن حيث إن تأشيرة مراجع الضرائب وثبوت تاريخ صدورها على الوجه المتقدم بيانه وهو موظف عام مختص ومن ثم يصبح التاريخ الثابت بالعقد العرفي هو تاريخ هذه الواقعة وهو تاريخ سابق على صدور لقانون رقم 50/ 1969.
ومن حيث إنه لما تقدم يكون القرار المطعون فيه صحيحاً فيما انتهى إليه من الاعتداد بالعقد العرفي المؤرخ 25/ 11/ 1965 ويكون الطعن والحالة هذه مدحوضاً متعين الرفض.

الطعن 221 لسنة 34 ق جلسة 4 / 9 / 1993 إدارية عليا مكتب فني 38 ج 2 ق 174 ص 1698

جلسة 4 من سبتمبر سنة 1993

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد محمود الدكروري - نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة/ محمد مجدي محمد خليل وعويس عبد الوهاب عويس وأحمد حمدي الأمير ومحمد عبد الحميد مسعود - نواب رئيس مجلس الدولة.

------------------

(174)

الطعن رقم 221 لسنة 34 القضائية

عاملون مدنيون بالدولة - مرتب - بدلات - بدل طبيعة العمل.
القانون رقم 111 لسنة 1976 بتقرير بدل طبيعة عمل للعاملين المدنيين بالمناطق المحررة في سيناء - القانون رقم 144 لسنة 1981 بشأن استمرار صرف بدل طبيعة العمل المقرر بالقانون رقم 111 لسنة 1976 للعاملين بمحافظتي شمال وجنوب سيناء وعلى أن يستمر صرف بدل طبيعة العمل المقرر بالقانون رقم 111 لسنة 1976 للعاملين على أرض سيناء بما في ذلك المناطق التي ضمت إلى محافظات القناة - مناط استحقاق هذا البدل هو أن يكون العامل قائماً بالعمل فعلاً وقانوناً بإحدى المناطق المحررة أو التي تحرر في سيناء بصرف النظر عن إقامته فيها - حكمة ذلك: هذا البدل أريد به أن يكون تعويضاً للعاملين في هذه المناطق عن الأعباء والجهود غير العادية التي يبذلونها في سبيل إنجاز الأعمال المنوطة بهم في هذه المناطق - متى كان الثابت أن الموظف يعمل بمأمورية الشهر العقاري بالإسماعيلية والتي يمتد اختصاصها ليشمل القيام بالعمل بمأموريتي الشهر العقاري والتوثيق بالعريش والشيخ زويد بحكم تبعيتهما إدارياً لمكتب الإسماعيلية فإن المهام والأعمال والاختصاصات التي يباشرها الموظف في هاتين المأموريتين إنما يقوم بها باعتباره من العاملين بصفة أصلية فيهما ويعد من العاملين القائمين بالعمل فعلاً بإحدى المناطق المحررة ويستحق بدل طبيعة العمل المقرر بالقانون رقم 111 لسنة 1976 - تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 19/ 12/ 1987 أودع الأستاذ/ غبريال إبراهيم غبريال نائباً عن الأستاذ عطية أحمد عطية المحامي بصفته وكيلاً عن السيدة/ سعاد صالح أبو زيد قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 221/ 34 ق. عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 22/ 10/ 1987 في الدعوى رقم 831 لسنة 7 ق المقامة من الطاعنة ضد وزير العدل وآخرين والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعية المصروفات وطلبت الطاعنة للأسباب الواردة في تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقيتها في صرف بدل طبيعة العمل المقرر بالقانون رقم 111 لسنة 1976 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعنة في صرف بدل التفرغ المقرر بالقانون رقم 111 لسنة 1976 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة 14/ 12/ 1992 قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا - الدائرة الثانية لنظره بجلسة 2/ 1/ 1993 وقد تدوول نظره على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبعد أن استمعت المحكمة إلى ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوي الشأن قررت إصدار الحكم بجلسة 24/ 7/ 1993 وفيها أحيلت إدارياً لجلسة 7/ 8/ 1992 وفي هذه الجلسة قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته مشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية فإنه يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص في أنه بتاريخ 5/ 2/ 1985 أقامت السيدة/ سعاد صالح أبو زيد الدعوى رقم 831 لسنة 7 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة ضد وزير العدل 2 - أمين عام مصلحة الشهر العقاري 3 - محافظ الإسماعيلية 4 - أمين مكتب الشهر العقاري بالإسماعيلية طالبت فيها بالحكم بأحقيتها في صرف بدل طبيعة العمل المقرر بالقانون رقم 111 لسنة 1976 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقالت المدعية شرحاً لدعواها، أنها تعمل أميناً مساعداً لمكتب الشهر العقاري بالإسماعيلية وعضواً بلجنة التحريات المحلية ويدخل في اختصاص هذه اللجنة الانتقال بكامل هيئتها إلى العريش والشيخ زويد التابعتين لمكتب الشهر العقاري بالإسماعيلية بموجب قراري وزير العدل رقمي 130 لسنة 1966، 1417 لسنة 1982 وذلك لمعاينة العقارات على الطبيعة وتحديد قيمتها الحقيقية تمهيداً لتحصيل فروق الرسوم المستحقة عليها لصالح خزانة الدولة لذلك فإنها تستحق بدل طبيعة العمل المقرر بالقانون رقم 111 لسنة 1976 بواقع 75% من بداية ربط فئتها الوظيفية وقد تم صرف هذا البدل لها اعتباراً من سنة 1979 إلا أن الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة انتهى إلى أن بدل طبيعة العمل لا يصرف إلا للعاملين بالجهات المحددة بالقانون رقم 111 لسنة 1976 وأن العاملين بمكتب الشهر العقاري بالإسماعيلية الذين يكلفون بالتفتيش على مأمورية الشهر العقاري بالعريش لا يستفيدون من هذا البدل وإنما تعتبر مأموريات رسمية يستحقون عنها بدل سفر ووفقاً للشروط والضوابط المقررة في لائحة بدل السفر وبناء على ذلك أوقف صرف بدل طبيعة العمل الذي كان يصرف لها مع استرداد المبالغ السابق صرفها من هذا البدل وأضافت المدعية أنها تستحق صرف هذا البدل استناداً إلى أن مأموريتي الشهر العقاري بالعريش والشيخ زويد تتبعا مكتب الشهر العقاري بالإسماعيلية وإن من مهام عملها الانتقال إلى هاتين المأموريتين لمعاينة العقارات على الطبيعة وتحديد قيمتها وأن هذا الانتقال ليس تفتيشاً كما ذهبت إلى ذلك المديرية المالية بالعريش والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة وانتهت المدعية إلى طلب الحكم بطلباتها سالفة البيان.
وردت الجهة الإدارية على الدعوى بمذكرة طلبت في ختامها الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعية المصروفات.
وبجلسة 22/ 10/ 1987 قضت محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً مع إلزام المدعية المصروفات وأقامت قضاءها على أن المستفاد من القانون رقم 111 لسنة 1976 أن بدل طبيعة العمل لا يصرف إلا للعاملين في إحدى المناطق المحررة أو التي تحرر مستقبلاً من سيناء بصرف النظر عن التبعية الإدارية لهذه المناطق بحسبان أن الحكمة التشريعية التي أملت تقرير هذا البدل هي ذات الحكمة التي أشهر فيها المشرع من تقرير بدل الإقامة للعاملين في محافظة سيناء وهي تشجيع العاملين على العمل في هذه المحافظة وتعويضهم عما يلقون من مشقة بسبب ظروف الإقامة فيها ومتى كان ذلك وكان الثابت أن المدعية المذكورة تعمل بمكتب الشهر العقاري والتوثيق بالإسماعيلية وهي لا تندرج ضمن المناطق المحررة فإنها لا تستحق ذلك البدل.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك لأن الميعاد الذي أقامه المشرع بالقانون رقم 111 لسنة 1976 هو ميعاد موضوعي يتمثل في مباشرة العامل المختص للعمل بالمناطق المحررة أو التي تحرر مستقبلاً من أرض سيناء ولم يشترط الإقامة على أرض سيناء للعمل وإلا لما كان هناك داع لتقرير بدل إقامة للعاملين الذين يقيمون بأرض سيناء كما أن مكتب الشهر العقاري والتوثيق الكائن بمدينة الإسماعيلية إنما هو قطاع إقليمي يختص اختصاصاً أصلياً - فنياً وإدارياً ومالياً بمزاولة جميع أعمال مأموريات الشهر العقاري والتوثيق بمحافظتي الإسماعيلية وسيناء الشمالية ومأموريات الإسماعيلية - القنطرة - التل الكبير - فايد - العريش - الشيخ زويد - وذلك طبقاً للقرارات المنظمة لأعمال المكتب المذكور والأمر لا يختلف سواء وجد القطاع الإقليمي لإدارة مأموريات سيناء الشمالية على أرضها أو خارجاً عنها والمدعية بصفتها الأمين المساعد لهذه المأموريات تباشر أعمالها عن طريق الانتقال المستمر بين المحافظتين وبالتالي فهي تعتبر من المخاطبين بأحكام القانون رقم 111 لسنة 1976 هذا فضلاً عن أن وضعها لا يختلف عن وضع العاملين بنيابة محكمة الإسماعيلية وفرع إدارة قضايا الحكومة بالإسماعيلية الذين يصرفون البدل تنفيذاً لتعليمات وزير العدل وموافقة الجهاز المركزي للمحاسبات.
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 111 لسنة 1976 بتقرير بدل طبيعة عمل للعاملين المدنيين بالمناطق المحررة في سيناء تنص على أن يمنح العاملين المدنيين بالحكومة والقطاع بالمناطق المحررة أو التي تحرر من سيناء بدل طبيعة عمل بنسبة 75% من بداية ربط الفئة الوظيفية التي يشغلها العامل شهرياً طوال مدة الطوارئ في محافظة سيناء على ألا يزيد مجموع ما يصرف للعاملين المشار إليهم من هذا البدل وغيره من البدلات على 100% من الأجر الأساسي، ونصت المادة 1 من القانون رقم 144 لسنة 1981 بشأن استمرار صرف بدل طبيعة العمل المقررة بالقانون رقم 111 لسنة 1976 للعاملين في محافظتي شمال وجنوب سيناء على أن يستمر صرف بدل طبيعة العمل المقرر بالقانون رقم 111 لسنة 1976 للعاملين على أرض سيناء بما في ذلك المناطق التي ضمنت إلى محافظات القناة.
ومن حيث إنه يبين من استقراء نص المادة الأولى من القانون رقم 111 لسنة 1976 سالفة البيان أن مناط استحقاق هذا البدل أن يكون العامل قائماً بالعمل فعلاً وقانوناً بإحدى المناطق المحررة أو التي تحرر في سيناء وذلك بصرف النظر عن إقامته أو عدم إقامته فيها والحكمة في ذلك ظاهرة وهي أن هذا البدل أريد به أن يكون تعويضاً للعاملين في هذه المناطق عن الأعباء والجهود غير العادية التي يبذلونها في سبيل إنجاز الأعمال المنوطة بهم في هذه المناطق.
ومن حيث إن المادة 1 من قرار وزير العدل رقم 130 لسنة 1966 نصت على أن تنشأ مأمورية للشهر العقاري بمدينة العريش تتبع مكتب الشهر العقاري بالإسماعيلية ويشمل اختصاصها محافظة سيناء "ونصت المادة 2 منه على أن "يعدل اختصاص مأمورية الشهر العقاري بالإسماعيلية بحيث يقصر على محافظة الإسماعيلية كما نصت المادة الأولى من قرار وزير العدل رقم 1417 لسنة 1982 على أن تنشأ مأمورية للشهر العقاري والتوثيق بمدينة الشيخ زويد بمحافظة شمال سيناء باسم مأمورية الشيخ زويد تتبع مؤقتاً مكتب الشهر العقاري والتوثيق بالإسماعيلية ويشمل اختصاصها مدينة الشيخ زويد والنواحي التابعة لها ونصت المادة الثانية منه على أن يقتصر اختصاص مأمورية العريش للشهر العقاري والتوثيق على مدينة العريش والنواحي التابعة لها".
ومن حيث إن الثابت من مطالعة كتاب مدير عام مديرية التنظيم والإدارة بمحافظة الإسماعيلية المؤرخ في 21/ 8/ 1984 والموجه لوكيل الوزارة أمين عام مصلحة الشهر العقاري والتوثيق بالقاهرة - والمودع حافظة مستندات الجهة الإدارية بجلسة 7/ 10/ 1987 - إن المدعية وآخرين يختصون بأعمال مأمورية الشهر العقاري والتوثيق بالعريش والشيخ زويد محافظة شمال سيناء وتقتضي طبيعة عملهم الانتقال إلى هذه المحافظة وأن انتقال المذكورين إليها لا يعتبر تكليفاً بالتفتيش وإنما انتقالاً لمباشرة الأعمال المنوطة بهم والتي تقتضيها طبيعة عملهم كما أفادت مذكرة الإدارة العامة للتفتيش الفني بمصلحة الشهر العقاري الصادرة برقم 537 بتاريخ 26/ 12/ 1984 والمؤرخ إلى الأمين العام المساعد للشهر العقاري - والمودعة حافظة مستندات المدعية - إن طبيعة عمل أمين مكتب الإسماعيلية والأمين المساعد والكاتب الأول وعضو لجنة التحريات أنهم يختصون بأعمال مأموريتي الشهر العقاري والتوثيق بالعريش والشيخ زويد بمحافظة شمال سيناء تطبيقاً للكتاب الدوري رقم 211 لسنة 1967 رقم 23/ 1974 والمنشأ الإداري 158 لسنة 1967 والمنشور الفني رقم 3 لسنة 1974 وتقتضي طبيعة أعمالهم الانتقال إلى محافظة شمال سيناء وهو ما ردد البيان الثابت لشهادة الحالة الوظيفية للمدعية المؤرخ في 2/ 11/ 1985 ومتى كان ما تقدم فإن المدعية ولئن كانت تشغل وظيفة أمين مساعد مكتب الشهر العقاري والتوثيق بالإسماعيلية إلا أن اختصاصها يمتد ليشمل القيام بالعمل بمأموريتي الشهر العقاري والتوثيق بالعريش والشيخ زويد بحكم تبعيتهما إدارياً لمكتب الشهر العقاري والتوثيق بالإسماعيلية على النحو المنصوص عليه بقراري وزير العدل رقمي 130 لسنة 1966، 1417 لسنة 1982 المشار إليهما وبهذه المثابة فإن المهام والأعمال والاختصاصات التي تباشرها المدعية في هاتين المأموريتين إنما تقوم بها باعتبارها من العاملين بصفة أصلية فيهما ومن ثم فإنها تعد من العاملين القائمين بالعمل فعلاً بإحدى المناطق المحررة وتستحق بدل طبيعة العمل المقرر بالقانون رقم 111 لسنة 1976 المشار إليه باعتبارها من العاملين المخاطبين بأحكامه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قضي بغير هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله مما يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعنة في بدل طبيعة العمل المقرر بالقانون رقم 111 لسنة 1976 وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعنة في بدل طبيعة العمل المقرر بالقانون رقم 111 لسنة 1976 وألزمت جهة الإدارة المطعون ضدها المصروفات.

الطعن 592 لسنة 16 ق جلسة 19 / 5 / 1974 إدارية عليا مكتب فني 19 ق 130 ص 370

جلسة 19 من مايو سنة 1974

برياسة السيد الأستاذ المستشار حسنين رفعت - نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد فهمي طاهر ومحيي الدين طاهر ومحمد بدير الألفي ويوسف شلبي يوسف - المستشارين.

------------------

(130)

القضية رقم 592 لسنة 16 القضائية

(أ) دعوى - دعوى الإلغاء ودعوى التسوية - عاملون مدنيون بالدولة "أقدمية". 

المنازعة في تحديد الأقدمية من المنازعات المتعلقة بالمرتبات لا تتقيد بمواعيد الإلغاء مثال.

(ب) عاملون مدنيون بالدولة - تعيين - نقل.
التكييف القانوني لإلحاق العامل يتوقف على صياغة قرار الإلحاق والإجراءات التي أثبتت في شأن التفسيران التشريعيان رقما 1، 5 لسنة 1965 لا ينطبقان في حالة التعيين المبتدأ - بيان ذلك - ومثال.

------------------
1 - إن طلبات المدعي حسبما هو واضح من عريضة دعواه - تتحدد في اعتباره منقولاً إلى الجهاز المركزي للمحاسبات في الدرجة السادسة وحساب أقدميته في هذه الدرجة من تاريخ شغله لوظيفة من ذات الفئة ببنك بور سعيد اعتباراً من 1/ 7/ 1964 فإن مؤدى ذلك أن المدعي يهدف إلى حساب مدة خدمته السابقة ببنك بور سعيد بالدرجة السادسة في أقدميته في هذه الدرجة بالجهاز المذكور وهذا الطلب من المدعي هو في حقيقته وبحسب تكييف المدعي لدعواه من قبيل المنازعات الخاصة بالمرتبات إذ يتناول موضوعه تسوية حالته بضم مدة خدمته السابقة ببنك بور سعيد إذ لم ينصرف قصده قط إلى الطعن بالإلغاء في قرار تعيينه في الجهاز المركزي للمحاسبات ومن ثم فالدعوى المعروضة على هذا الوضع هي من دعاوى التسوية لا الإلغاء ولا يخضع قبولها بالتالي للمواعيد المقررة للطعن بالإلغاء ولذلك يكون هذا الوجه من الطعن على غير أساس من القانون ويتعين رفضه.
2 - إن قرار إلحاق المدعي بالجهاز المركزي للمحاسبات بتاريخ 77/ 10/ 1964 هو قرار بتعيينه في هذا الجهاز وليس نقلاً إليه من بنك بور سعيد فإنه يبين من الرجوع إلى قرار رئيس الجمهورية رقم 1439 لسنة 1964 بشأن تشكيل وتنظيم الجهاز المركزي للمحاسبات أنه ينص في المادة 6 منه على أنه "مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 يجوز لرئيس الجهاز أن يعين في غير أدنى الدرجات كما يجوز له أن يقرر منح العاملين به عند التعيين في أدنى الدرجات مرتبات تزيد على أول مربوط الدرجات التي يعينون عليها بحيث لا يتجاوز نهاية مربوط الدرجة وذلك متى كانوا حاصلين على مؤهلات إضافية تتفق وأعمال الوظيفة أو كانت لهم خبرة سابقة من نوع العمل الذي يعينون فيه كما يبين من مطالعة قرار نائب رئيس الجمهورية ورئيس الجهاز المركزي للمحاسبات رقم 26 لسنة 1964 الصادر بتاريخ 7/ 10/ 1964 بتعيين المدعي في هذا الجهاز أنه أشار في ديباجته إلى الاطلاع على المادة السابقة ونص في مادته الأولى على تعيين المدعي بالدرجة السادسة الفنية العالية وبمرتب شهري قدره 36.250 جنيهاً وقد نصت المذكرة المؤرخة 4/ 10/ 1964 المقدمة من وكيل الجهاز المركزي للمحاسبات إلى رئيس هذا الجهاز بشأن تعيين موظفين في غير أدنى الدرجات على أنه قد عرض على لجنة شئون الأعضاء الفنيين بالجهاز بتاريخ 4/ 10/ 1964 أمر تعيين المدعي وآخرين للنظر في أمر تعيينهم فقامت هذه اللجنة ببحث الأمر من جميع نواحيه ورأت أن يعين المذكورين بالجهاز في الدرجة التي يعادل مربوطها ماهية كل منهم الحالية مع منحه فيها مرتبه الحالي مزيداً بمقدار علاوة واحدة من علاوات الدرجة المعين فيها وذلك تشجيعاً لهم على الالتحاق بالعمل بالجهاز ويبين مما تقدم أن إلحاق المدعي بالجهاز المركزي للمحاسبات هو في حقيقته تعيين مبتدأ له في هذا الجهاز وليس بنقل إليه من بنك بور سعيد يؤكد ذلك أمران: أولهما أن صياغة قرر تعيين المدعي ومذكرته الإيضاحية قاطعان في الدلالة على أن هذا القرار هو قرار تعيين وليس نقلاً والأمر الثاني أن للنقل شروطاً وإجراءات معينة يتطلبها القانون منها أولاً استمرار العلاقة الوظيفية بين العامل المنقول والجهة المنقول منها حتى تمام إجراءات النقل، وثانياً وجوب عرض أمر النقل على لجنة شئون العاملين بالجهة المنقول منها والجهة المنقول إليها وهو ما لم يتوافر في الدعوى المعروضة ذلك أن الثابت من الأوراق أن المدعي استقال من علمه ببنك بور سعيد في 17/ 10/ 1964 تاريخ تسلمه العمل بالجهاز المركزي للمحاسبات فضلاً عن عدم عرض أمر النقل على لجنة شئون العاملين بالبنك المذكور أو الجهاز المركزي للمحاسبات مما ينفي أن المدعي نقل من هذا البنك إلى ذلك الجهاز ومن ثم وتأسيساً على ما تقدم يكون التكييف القانوني السليم لواقعة إلحاق المدعي بخدمة الجهاز هو أن المدعي عين تعييناً مبتدأ به في غير أدنى الدرجات إعمالاً للرخصة المخولة لرئيس الجهاز المركزي للمحاسبات بمقتضى المادة (6) من القرار الجمهوري رقم 1439 لسنة 1964 المشار إليه.
3 - ترتيباً على ما تقدم فإنه لا وجه لما استند إليه الحكم المطعون فيه إلى قراري التفسيرين التشريعيين رقمي 1، 5 لسنة 1965 الصادرين من اللجنة العليا لتفسير قانون العاملين المدنيين اللذين أجازا نقل العاملين بالمؤسسات العامة والشركات التابعة لها إلى جهاز الدولة الإداري للقول بأن هذين القرارين ينشأن المركز القانوني لمن يعين بوزارات الحكومة ومصالحها من العاملين بالمؤسسات العامة والشركات التابعة لها باعتبارهم منقولين لا وجه لذلك لأنه فضلاً عن أن قرار تعيين المدعي قد صدر في 7/ 10/ 1964 أي في تاريخ سابق على صدور القرارين المشار إليهما - ودون تعرض إلى بحث مدى قانونية القرارين المذكورين وتجاوزهما حدود التفسير فإن الاستناد السابق الذي أشار إليه الحكم المطعون فيه يفتقر إلى الأساس القانوني السليم ذلك لأن الحالة المعروضة هي في حقيقة تكييفها القانوني الصحيح على ما سلف بيانه قرار بتعيين المدعي بالجهاز المركزي للمحاسبات تعييناً مبتدأ مما يخرج عن مجال إعمال القرارين التفسيريين السالفي الذكر الذي ينحصر مجالهما فيما نصا عليه من إجازة نقل العاملين بالمؤسسات العامة والشركات التابعة لها إلى جهاز الدولة الإداري بعد إذ كان ذلك غير جائز إعمالاً للمادة 41 من قانون نظام العاملين المدنيين ولا يعني هذا الحكم الوارد في القرارين المشار إليهما إلزام الجهات المذكورة بالتزام طريق النقل دون التعيين في جميع الأحوال.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل - حسبما يبين من أوراق الطعن - في أن المدعي أقام الدعوى رقم 551 لسنة 22 القضائية ضد الجهاز المركزي للمحاسبات بعريضة أودعها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري في 17 من يناير سنة 1968 طلب فيها "الحكم باعتباره منقولاً بالجهاز المركزي للمحاسبات في الدرجة السادسة وحساب أقدميته فيها من تاريخ شغله لوظيفة من ذات الفئة بالمؤسسة المصرية العامة للبنوك وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهاز المصروفات". وقال شرحاً لدعواه إنه التحق بخدمة بنك بور سعيد سنة 1961 ثم انتدب للمؤسسة المصرية العامة للبنوك وإلى مكتب وزير الاقتصاد، والتحق بخدمة الجهاز نقلاً من بنك بور سعيد في 7/ 10/ 1964، واعتبر المدعي شاغلاً لوظيفة مصرفي ( أ ) بالفئة السادسة الفنية في 1/ 7/ 1964 طبقاً لجدول التقييم المعتمد لبنك بور سعيد ومن ثم فمن حقه أن ترجع أقدميته بالجهاز في هذه الدرجة إلى 1/ 7/ 1964 بدلاً من 7/ 10/ 1964. وقد رد الجهاز المركزي للمحاسبات على هذه الدعوى بمذكرة جاء فيها أن لجنة شئون العاملين الفنيين بالجهاز قررت بجلستها المنعقدة في 28/ 10/ 1967 اعتبار القرارات الصادرة بالتعيين في غير أدنى الدرجات قرارات تعيين وليست نقلاً، ومن ثم لا تحتسب الأقدمية إلا من تاريخ صدور قرار التعيين وفقاً لحكم المادة 16 من القانون رقم 46 لسنة 1964 ولما كان المدعي يطلب تعديل أقدميته ويطعن في قرار لجنة شئون العاملين المعتمد محضرها في 28/ 10/ 1967 فيما تضمنه من اعتبار القرارات الصادرة بالتعيين في غير أدنى الدرجات قرارات تعيين وليست نقلاً، فمن ثم لا تحتسب أقدميته في الدرجة المعين فيها إلا من تاريخ صدور قرار التعيين.
وقدمت إدارة قضايا الحكومة عن الجهاز المركزي للمحاسبات مذكرة تضمنت دفعاً بعدم قبول الدعوى شكلاً على أساس أن المدعي يطعن بالإلغاء في قرار تعيينه بالجهاز المركزي الصادر في 7/ 10/ 1964، وكان عليه أن يتظلم منه في خلال ستين يوماً ولكنه تظلم في 2/ 12/ 1965 أي بعد الميعاد، كما أنه أقام الدعوى في 7/ 10/ 1968 وكان أقصى ميعاد للرفض الضمني ينتهي في 20/ 4/ 1966. وعن موضوع الدعوى طلبت الإدارة المذكورة احتياطياً رفض الدعوى على أساس أن القرار الذي صدر كان بالتعيين ولا يحمل على معنى النقل لأن التفسير التشريعي رقم 5 لسنة 1965 لم يكن قد صدر عند صدور قرار التعيين، ومن ثم تعتبر الأقدمية في الدرجة من تاريخ التعيين فيها.
وبجلسة 16 من إبريل سنة 1970 قضت محكمة القضاء الإداري "برفض الدفع بعدم قبول الدعوى شكلاً وبقبولها وفي الموضوع بإرجاع أقدمية المدعي في الدرجة السادسة الفنية العالية إلى 30/ 6/ 1964 تاريخ تسكينه في الفئة المعادلة لها قبل تعيينه بالجهاز مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهاز المركزي للمحاسبات المصروفات". وأقامت قضاءها بالنسبة إلى الدفع على أن القرار التفسيري رقم (1) لسنة 1965 الصادر من اللجنة العليا لتفسير قانون العاملين المدنيين إذ نص في مادته الأولى على جواز نقل العاملين بالهيئات والمؤسسات العامة إلى وزارات الحكومة ومصالحها، فإنه ينشىء المركز القانوني لمن يعين بوزارات الحكومة ومصالحها من العاملين بالهيئات والمؤسسات العامة باعتبارهم منقولين. ولما كان المدعي يطلب استناداً إلى هذا النص المستحدث تعديل أقدميته في الدرجة السادسة التي عين عليها بالجهاز، فإنه لا يكون طاعناً على القرار الصادر بتعيينه في سنة 1964، قبل صدور القاعدة القانونية المنشئة لهذا المركز الجديد، ولا يعدو أن يكون طلبه إعادة تسوية حالته على مقتضى حكم هذه القاعدة الجديدة باعتباره مقولاً بالجهاز المركزي للمحاسبات في الدرجة السادسة، بمعنى إرجاع أقدميته فيها إلى تاريخ حصوله على الفئة المعادلة لها ببنك بور سعيد بعد التسكين طبقاً للجداول المعتمدة لوظائفه، ومن ثم لا يعتبر هذا الطلب طعناً بالإلغاء على قرار التعيين، ولا تعتبر دعواه التي يهدف منها إلى تعديل أقدميته طبقاً للقانون سوى دعوى تسوية لا يتقيد ميعاد رفعها بالمواعيد المقررة ولا بالإجراءات الواجبة لدعوى الإلغاء، ويتعين لذلك رفض الدفع بعدم قبول الدعوى شكلاً والحكم بقبولها باعتبار أنها دعوى استحقاق. أما بالنسبة لموضوع الدعوى فقد ذكر الحكم أن اللجنة العليا لتفسير قانون العاملين قد أصدرت القرارين رقمي 1، 5 لسنة 1965 ويقضيان باعتبار من يعين من المؤسسات العامة أو الشركات التابعة لها، بالجهاز الإداري للدولة مقولاً وليس معيناً، ويترتب على هذا الأثر استصحاب أقدمية المنقول في الفئة أو الدرجة المعادلة عند تعيينه بالجهاز المذكور. ولما كان يبين من القرار رقم 26 لسنة 1964 الصادر بتعيين المدعي، أنه روعي في إلحاقه بالجهاز المركزي للمحاسبات مدة خدمته ومرتبه السابقين، ولم يكن التعيين في أدنى الدرجات، فإن ذلك يؤكد أن المدعي كان مستوفياً لشروط النقل إلى الجهاز بالدرجة المعادلة. وإذ كان الجهاز المشار إليه قد اقتصر على دفع الدعوى موضوعياً بأن لجنة شئون العاملين قد أصدرت بتاريخ 28/ 10/ 1967 قراراً باعتبار القرارات الصادرة بالتعيين في غير أدنى الدرجات تعيين وليست قرارات نقل. ولما كان هذا القرار لا ينعطف بأثره على الماضي فيحكم التعيين الذي صدر في سنة 1964 بفرض أنه قرار سليم، فإنه في واقع الأمر هو قرار معدل للنصوص القانونية التي صدرت بالقرارين التفسيريين للجنة العليا لتفسير قانون العاملين المشار إليهما، وإن كانت لجنة شئون العاملين غير مختصة أصلاً في مجال التشريع، فإن قرارها المذكور يتضمن غصباً للسلطة إلى حد اعتباره قراراً منعدماً لا أثر له قانوناً، مما يتعين معه القضاء بإرجاع أقدمية المدعي في الدرجة السادسة إلى 30/ 6/ 1964 تاريخ حصوله على الفئة المقابلة لها.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه لسببين أولهما: أن حقيقة طلبات المدعي - في الدعوي المعروضة - هي طعن بالإلغاء في قرار تعيينه بالجهاز المركزي للمحاسبات في 7/ 10/ 1964 فيما تضمنه من اعتبار أقدميته في الدرجة السادسة راجعة إلى تاريخ صدوره بحيث تكون راجعة إلى 1/ 7/ 1964 وفقاً لوجهة نظره، فمن ثم فإن هذه الطلبات لا يمكن أن تكون من قبيل التسويات في شيء، وإنما هي من قبيل دعاوى الإلغاء ويتعين لذلك مراعاة المواعيد والإجراءات المتطلبة في هذه الدعاوى. وإذ كان الثابت أن القرار المطعون فيه قد صدر في 7/ 10/ 1964 وعلم به المدعي فور صدوره باستلامه العمل، فكان يتعين عليه التظلم منه في ميعاد أقصاه 6/ 12/ 1964 إلا أنه تظلم بتاريخ 21/ 12/ 1965 أي بعد الميعاد. ويضاف إلى ذلك أنه كان يتعين على المدعي إقامة الدعوى خلال الستين يوماً التالية للرفض الصريح أو الحكمي لتظلمه أيهما أقرب تاريخاً أي في ميعاد أقصاه 20/ 4/ 1966 إلا أنه أقام الدعوى في 7/ 1/ 1968 أي بعد الميعاد أيضاً. أما السبب الثاني للطعن فيقوم على أن المادة 41 من القانون رقم 46 لسنة 1964 تقضي بأنه يجوز نقل العامل من وزارة أو مصلحة أو محافظة إلى أخرى أو مؤسسة أو هيئة إلى أخرى، ومؤدى هذا النص أن النقل الجائز نزولاً على حكمه هو الذي يكون بين الوزارات والمصالح الحكومية وليس من بينها النقل من المؤسسات أو الشركات إلى مصالح الحكومة. وفي ظل هذه المادة وما قررته من مبادئ ضد قرار الجهاز المطعون فيه بتعيين المدعي في الجهاز المركزي للمحاسبات وليس بنقله، ولا يمكن حمل هذا القرار على التفسير التشريعي رقم 5 لسنة 1965 الذي لم يكن قد صدر بعد وقد أفتت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بهذا المبدأ بفتواها رقم 86/ 4/ 398 التي صدرت بجلسة 28/ 12/ 1966. ومن ثم وترتيباً على ما تقدم فإن القرار المطعون فيه يكون صحيحاً في القانون إذ اعتبر أقدمية المدعي في الدرجة السادسة من تاريخ صدور قرار تعيينه في 7/ 10/ 1964 إعمالاً لحكم المادة 16 من القانون رقم 46 لسنة 1964 ويكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ إذ قضى بغير ذلك.
ومن حيث إنه عن الوجه الأول من وجهي الطعن فإن الثابت من الأوراق أن طلبات المدعي - حسبما هو واضح من عريضة دعواه - تتحدد في اعتباره منقولاً إلى الجهاز المركزي للمحاسبات في الدرجة السادسة وحساب أقدميته في هذه الدرجة من تاريخ شغله لوظيفة من ذات هذه الفئة ببنك بور سعيد اعتباراً من 1/ 7/ 1964. فإن مؤدى ذلك أن المدعي يهدف إلى حساب مدة خدمته السابقة ببنك بور سعيد بالدرجة السادسة في أقدميته في هذه الدرجة بالجهاز المذكور، وهذا الطلب من المدعي هو في حقيقته وبحسب تكييف المدعي لدعواه من قبيل المنازعات الخاصة بالمرتبات إذ يتناول موضوعه تسوية حالته بضم مدة خدمته السابقة ببنك بور سعيد إذ لم ينصرف قصده قط إلى الطعن بالإلغاء في قرار تعيينه في الجهاز المركزي للمحاسبات ومن ثم فالدعوى المعروضة على هذا الوضع هي من دعاوى التسوية لا الإلغاء ولا يخضع قبولها بالتالي للمواعيد المقررة للطعن بالإلغاء، ولذلك يكون هذا الوجه من الطعن على غير أساس من القانون ويتعين رفضه.
ومن حيث إنه عن الوجه الثاني لهذا الطعن وهو أن قرار إلحاق المدعي بالجهاز المركزي للمحاسبات بتاريخ 7/ 10/ 1964 هو قرار بتعيينه في هذا الجهاز وليس نقلاً له من بنك بور سعيد، فإنه يبين من الرجوع إلى قرار رئيس الجمهورية رقم 1439 لسنة 1964 بشأن تشكيل وتنظيم الجهاز المركزي للمحاسبات أنه ينص في المادة (6) منه على أنه "مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 يجوز لرئيس الجهاز أن يعين في غير أدنى الدرجات، كما يجوز له أن يقرر منح العاملين به عند التعيين في أدنى الدرجات مرتبات تزيد على أول مربوط الدرجات التي يعينون عليها بحيث لا يتجاوز نهاية مربوط الدرجة وذلك متى كانوا حاصلين على مؤهلات إضافية تتفق وأعمال الوظيفة أو كانت لهم خبرة سابقة من نوع العمل الذي يعينون فيه". كما يبين من مطالعة قرار نائب رئيس الجمهورية ورئيس الجهاز المركزي للمحاسبات رقم 26 لسنة 1964 الصادر بتاريخ 7/ 10/ 1964 بتعيين المدعي في هذا الجهاز، أنه أشار في ديباجته إلى الاطلاع على المادة السابقة ونص في مادته الأولى على تعيين المدعي بالدرجة السادسة الفنية العالية وبمرتب شهري قدره 36.250 مليمجـ. وقد نصت المذكرة المؤرخة في 4/ 10/ 1964 المقدمة من وكيل الجهاز المركزي للمحاسبات إلى رئيس هذا الجهاز بشأن تعيين موظفين في غير أدنى الدرجات على أنه "قد عرض على لجنة شئون الأعضاء الفنيين بالجهاز بتاريخ 4/ 10/ 1964 أمر تعيين المدعي وآخرين للنظر في أمر تعيينهم فقامت هذه اللجنة ببحث الأمر من جميع نواحيه ورأت أن يعين المذكورين بالجهاز في الدرجة التي يعادل مربوطها ماهية كل منهم الحالية مع منحه فيها مرتبه الحالي مزيداً بمقدار علاوة واحدة من علاوات الدرجة المعين فيها وذلك تشجيعاً لهم على الالتحاق بالعمل بالجهاز". ويبين مما تقدم أن إلحاق المدعي بالجهاز المركزي للمحاسبات هو في حقيقته تعيين مبتدأ له في هذا الجهاز وليس بنقل إليه من بنك بور سعيد يؤكد ذلك أمران: أولهما أن صياغة قرار تعيين المدعي ومذكرته الإيضاحية قاطعان في الدلالة على أن هذا القرار هو قرار تعيين وليس نقلاً، والأمر الثاني أن للنقل شروطاً وإجراءات معينة يتطلبها القانون منها أولاً استمرار العلاقة الوظيفية بين العامل المنقول والجهة المنقول منها حتى تمام إجراءات النقل، وثانياً وجوب عرض أمر النقل على لجنة شئون العاملين بالبنك المذكور أو الجهاز المركزي إليها وهو ما لم يتوافر في الدعوى المعروضة، وذلك لأن الثابت من الأوراق أن المدعي استقال من عمله ببنك بور سعيد في 17/ 10/ 1964 تاريخ تسلمه العمل بالجهاز المركزي للمحاسبات فضلاً عن عدم عرض أمر النقل على لجنة شئون العاملين بالبنك المذكور أو الجهاز المركزي للمحاسبات مما ينفي أن المدعي نقل من هذا البنك إلى ذلك الجهاز، ومن ثم وتأسيساً على ما تقدم يكون التكييف القانوني السليم لواقعة إلحاق المدعي بخدمة الجهاز هو أن المدعي عين تعييناً مبتدأ به في غير أدنى الدرجات إعمالاً للرخصة المخولة لرئيس الجهاز المركزي للمحاسبات بمقتضى المادة (6) من القرار الجمهوري رقم 1439 لسنة 1964 المشار إليه.
ومن حيث إنه ترتيباً على ما تقدم، فإنه لا وجه لما استند إليه الحكم المطعون فيه إلى قراري التفسيرين التشريعيين رقمي 1، 5 لسنة 1965 الصادرين من اللجنة العليا لتفسير قانون العاملين المدنيين اللذين أجازا نقل العاملين بالمؤسسات العامة والشركات التابعة لها إلى جهاز الدولة الإداري، للقول بأن هذين القرارين ينشأن المركز القانوني لمن يعين بوزارات الحكومة ومصالحها من العاملين بالمؤسسات العامة والشركات التابعة لها باعتبارهم منقولين، لا وجه لذلك لأنه فضلاً عن أن قرار تعيين المدعي قد صدر في 7/ 10/ 1964 أي في تاريخ سابق على صدور القرارين المشار إليهما، ودون تعرض إلى بحث مدى قانونية القرارين المذكورين وتجاوزهما حدود التفسير، فإن الاستناد السابق الذي أشار إليه الحكم المطعون فيه يفتقر إلى الأساس القانوني السليم ذلك لأن الحالة المعروضة هي في حقيقة تكييفها القانوني الصحيح على ما سلف بيانه قرار بتعيين المدعي بالجهاز المركزي للمحاسبات تعييناً مبتدأ مما يخرج عن مجال إعمال القرارين التفسيريين السالفي الذكر الذي ينحصر مجالهما فيما نصا عليه من إجازة نقل العاملين بالمؤسسات العامة والشركات التابعة لها إلى جهاز الدولة الإداري بعد إذ كان ذلك غير جائز إعمالاً للمادة 41 من قانون نظام العاملين المدنيين ولا يعني هذا الحم الوارد في القرارين المشار إليهما إلزام الجهات المذكورة بالتزام طريق النقل دون التعيين في جميع الأحوال.
ومن حيث إنه على مقتضى ما تقدم، وإذ كان قرار رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات رقم (26) لسنة 1964 هو قرار بتعيين المدعي بهذا الجهاز، وكانت الأقدمية في الدرجة من تاريخ التعيين فيها إعمالاً لحكم الفقرة الثانية من المادة 16 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1964، فمن ثم فإن أقدمية المدعي في الدرجة السادسة الفنية العالية المعين عليها بموجب القرار المشار إليه تحتسب من تاريخ صدور هذا القرار في 7/ 10/ 1964 كما وأنه غني عن البيان أن حساب مدد الخدمة السابقة في أقدمية الدرجة لا يكون إلا بالنسبة لأولى درجات التعيين في السلم الوظيفي ومن ثم يكون طلب المدعي اعتبار أقدميته فيها من 30/ 6/ 1964 تاريخ تسكينه في الفئة المعادلة لها ببنك بور سعيد على غير أساس من القانون، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب يكون قد جانب الصواب وأخطأ في تطبيق القانون وتأويله ويتعين لذلك القضاء بإلغائه وبرفض الدعوى مع إلزام المدعي بالمصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى وألزمت المدعي بالمصروفات.

الطعن 264 لسنة 18 ق جلسة 18 / 5 / 1974 إدارية عليا مكتب فني 19 ق 129 ص 368

جلسة 18 من مايو سنة 1974

برياسة السيد الأستاذ المستشار علي محسن مصطفى - رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة الدكتور أحمد ثابت عويضة ومحمد صلاح الدين السعيد ومحمود طلعت الغزالي ومحمد نور الدين العقاد - المستشارين.

----------------

(129)

القضية رقم 264 لسنة 18 القضائية

هيئة الشرطة "تأديب" 

عدم جواز توقيع جزاءين عن ذنب واحد - أساس ذلك - مثال.

----------------

إن قانون هيئة الشرطة رقم 61 لسنة 1964 (وهو القانون الذي يحكم واقعة النزاع) ينص في المادة (120) منه على أن "العقوبات التي يجوز توقيعها على ضباط الصف وعساكر الدرجة الأولى: (1) الإنذار ولا يجوز أن يتكرر توقيعه خلال اثني عشر شهراً، (2) تدريبات زيادة للعساكر فقط (3) خدمات زيادة (4) الحجز بالثكنة (5) الخصم من المرتب مدة لا تجاوز خمسة عشر يوماً بشرط ألا تجاوز مدة الخصم ثلاثين يوماً في السنة الواحدة ولا يجوز أن يتجاوز الخصم ربع المرتب شهرياً بعد الربع الجائز الحجز عليه أو التنازل عنه قانوناً (6) تأجيل موعد استحقاق العلاوة أو الحرمان منها (7) خفض المرتب (8) خفض الدرجة (9) خفض المرتب والدرجة معاً (10) السجن وفقاً لقانون الأحكام العسكرية (11) الفصل من الخدمة دون الحرمان من المكافأة أو المعاش (12) الفصل من الخدمة مع الحرمان من بعض المعاش أو المكافأة بما لا يجاوز الربع. ولرئيس المصلحة توقيع العقوبات المنصوص عليها في البنود من 1 إلى 11 وتختص المجالس العسكرية بتوقيع العقوبات المبينة في البنود من 1 إلى 12 وتكون قرارات التأديب مسببة" كذلك نصت المادة (132) من القانون المشار إليه على أن "يخضع لقانون الأحكام العسكرية والقوانين المكملة له الضباط بالنسبة إلى الأعمال المتعلقة بقيادة قوة نظامية والكونستبلات والمساعدون وضباط الصف وعساكر الدرجة الأولى ورجال الخفر النظاميين في كل ما يتعلق بخدمتهم" ويستبين مما تقدم أن المشرع في المادة (120) المشار إليها قد عين الجزاءات التي يجوز توقيعها على ضباط الصف وعساكر الدرجة الأولى في اثني عشر بنداً أوردها في ترتيب تصاعدي من حيث تغليظ العقوبة وناط برئيس المصلحة توقيع العقوبات المنصوص عليها في البنود من 1 إلى 11 وأقصى تلك العقوبات هي عقوبة الفصل من الخدمة دون الحرمان من المكافأة أو المعاش وذلك بحسب تقديره لدرجة جسامة الذنب وما يستأهل من عقوبة في حدود النصاب القانوني.
ويتعين بادئ ذي بدء التنبيه إلى أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على عدم جواز معاقبة العامل عن الذنب الواحد مرتين بجزاءين أصليين لم ينص القانون على جواز الجمع بينهما أو بجزاءين لم يقصد القانون إلى اعتبار أحدهما تبعياً للآخر وإذا وقع جزاء تأديبي على عامل عن فعل ارتكبه فلا وجه بعد ذلك لتكرار الجزاء التأديبي عن ذلك الفعل ما دام هو بعينه الذي جوزي عنه من قبل وهذا المبدأ الذي استقرت عليه هذه المحكمة يقوم بطبيعة الحال إذا توالت القرارات التأديبية بمجازاة العامل عن ذات الفعل الواحد غير المستمر فتبطل تلك القرارات دون القرار الأول الصادر بتوقيع العقوبة باعتبار أن مصدرها قد استنفذ سلطته بتوقيع الجزاء من قبل، كذلك يبطل القرار التأديبي إذا اشتمل على عقوبتين أصليتين - عن ذات الفعل - ليس من بينهما أشد العقوبات التأديبية التي يملك توقيعها مصدر القرار أما إذا كان القرار التأديبي صادراً بمجازاة العامل عن فعل واحد بعقوبتين أصليتين وكانت إحدى العقوبتين أشد العقوبات التأديبية التي يملك توقيعها مصدر القرار ففي هذه الحالة تكون نية مصدر القرار قد اتجهت من واقع الحال - إلى توقيع هذه العقوبة الأشد باعتبارها أقصى العقوبات التأديبية التي يملك توقيعها مصدر القرار، ويكون القرار التأديبي فيما يتعلق بتلك العقوبة التأديبية سليماً ويبطل فيما تضمنته من عقوبة أو عقوبات تأديبية أخرى إذ لا جدوى في مثل هذه الحالة من إلغاء القرار التأديبي برمته ليعود الأمر ثانية إلى ذات السلطة التأديبية التي سبق أن أفصحت عن نيتها فتصر على توقيع أشد العقوبات التأديبية وتعود بذلك المنازعة في دورة أخرى لا مسوغ لتكرارها.
وفي خصوصية النزاع الماثل فإن نية مصدر القرار المطعون فيه قد انصرفت إلى مجازاة المدعي بعقوبة الفصل من الخدمة دون الحرمان من المكافأة أو المعاش إذ أنها أقصى العقوبات التأديبية التي يملك توقيعها رئيس المصلحة طبقاً للمادة (120) المشار إليها غير أن مصدر القرار المطعون فيه قد أضاف إلى هذا الجزاء التأديبي جزاءً آخر وهو سجن المدعي 168 ساعة وما كان يجوز له توقيع هذا الجزاء الأخير بعد أن استنفذ سلطته بتوقيع أشد الجزاءات التأديبية ومن ثم فإن مخالفة القانون في القرار المطعون فيه إنما تنصب على هذا الجزاء الأخير وحده دون جزاء الفصل من الخدمة الذي يبقى سليماً ومتفقاً والقانون منظوراً في ذلك أن المدعي وهو من رجال الشرطة ومنوط به حفظ الأمن وحراسة الأموال والممتلكات من خطر المجرمين واللصوص قد أخل بواجبه إخلالاً خطيراً وتردى في الهاوية إلى أبعد الحدود وشرع في اختلاس بعض المهمات المنوط بحراستها ولا جدال أن تلك الأسباب التي قام عليها قرار فصل المدعي مستمدة من أصول تنتج القرار مادياً وقانوناً.
ومن حيث إنه متى كان ذلك ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه وقد انتهى إلى رفض الدعوى يكون قد أصاب الحق في قضائه ويكون الطعن عليه على غير أساس سليم من القانون يتعين الحكم برفضه.

الطعن 3429 لسنة 32 ق جلسة 4 / 9 / 1993 إدارية عليا مكتب فني 38 ج 2 ق 173 ص 1688

جلسة 4 من سبتمبر سنة 1993

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد محمود الدكروري - نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة/ محمد مجدي محمد خليل وعويس عبد الوهاب عويس وأحمد حمدي الأمير ومحمد عبد الحميد مسعود - نواب رئيس مجلس الدولة.

----------------

(173)

الطعن رقم 3429 لسنة 32 القضائية

(أ) دعوى - دفوع في الدعوى - الدفع بعدم الاختصاص النوعي.
الدفع بعدم الاختصاص النوعي من النظام العام تقضي به المحاكم على اختلاف درجاتها من تلقاء نفسها دون توقف على إرادة الخصوم ولو كان ذلك لأول مرة أمام المحكمة الإدارية العليا ودون دفع بعدم الخصوم - للخصم أن يتمسك به ولو لأول مرة أمام المحكمة الإدارية العليا - تطبيق.
(ب) دعوى - الحكم في الدعوى - اختصاص المحكمة الإدارية العليا بالتصدي لموضوع المنازعة 

- إذا قضت محكمة الطعن بإلغاء الحكم المطعون فيه لصدوره من محكمة غير مختصة -الأصل وفقاً لقواعد الاختصاص أن تحيل الدعوى المختصة للفصل فيها من جديد - للمحكمة الإدارية العليا عوضاً عن إلغاء الحكم أن تتصدى لموضوع المنازعة - حكمة ذلك: النأي بالخصومة عن اللدد واختصاراً للزمن الذي تستغرقه ورفعاً للمشقة عن الخصوم - تطبيق.
(جـ) اختصاص - توزيع الاختصاص بين محكمة القضاء الإداري والمحاكم الإدارية 

- وظيفة مساعد ثان شرطة - معادلتها بقانون العاملين - (هيئة شرطة) وظيفة مساعد ثان شرطة أدنى من وظائف المستوى الأول - خروج الدعاوى المقامة من شاغليها عن اختصاص محكمة القضاء الإداري ودخولها في اختصاص المحكمة الإدارية لوزارة الداخلية - أساس ذلك: معادلتها بالدرجة الرابعة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة - تطبيق.
(د) هيئة الشرطة - وظيفة مساعد ثان شرطة - معاش - (تأمين اجتماعي).
المادة 20 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 - تسوية معاش مساعد ثان شرطة يكون على أساس أقصى مربوط رتبة مساعد ثان شرطة أو أجر الاشتراك الأخير عن إحالته للتعاقد أيهما أكبر - تسوية المعاش في هذه الحالة تتم وفقاً للتعديل الذي أدخل على قانون هيئة الشرطة بالقانون رقم 49 لسنة 1978 دون التقيد بحكم المادة (20) من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 - تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم السبت الموافق 23 من أغسطس سنة 1986 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن السيدين وزير الداخلية، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين والمعاشات، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، تقرير طعن، قيد بجدولها برقم 3429 لسنة 32 قضائية، ضد السيد/ صابر علي شلبي، في حكم محكمة القضاء الإداري (دائرة التسويات ب) الصادر بجلسة 25/ 6/ 1986 في الدعوى رقم 2356 لسنة 39 قضائية، فيما قضي به من أحقية المطعون ضده في تسوية معاشه على أساس أقصى مربوط رتبة المساعد الثاني أو أجر الاشتراك عند إحالته للتقاعد في 25/ 12/ 1982 دون التقيد بما ورد في المادة (20) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 بشأن عدم تجاوز المعاش أجر الاشتراك الأخير، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق وإلزام الهيئة المدعى عليها المصروفات، وطلبت في ختام تقرير الطعن - ولما اشتمل عليه من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبعدم قبول الدعوى، لرفعها بالمخالفة لحكم المادة 157 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، وإلزام المطعون ضده المصاريف والأتعاب عن درجتي التقاضي.
وأعلن تقرير الطعن، وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً برأيها القانوني فيه انتهت في ختامه إلى أنها ترى الحكم بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً، وإلزام الطاعنين المصروفات والأتعاب عن درجتي التقاضي.
وتحددت جلسة 11/ 1/ 1993 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة، حيث نظرته وبجلسة 22/ 3/ 1993 قررت إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) لنظره بجلسة 24/ 4/ 1993 المسائية، وفيها نظر وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 26/ 6/ 1993 وفيها قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 17/ 7/ 1993 لاستمرار المداولة وبهذه الجلسة قررت مد الأجل لجلسة 7/ 8/ 1993 حيث قررت مده لجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية فمن ثم فإنه يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص في أن المطعون ضده أقام وآخرون أمام محكمة القضاء الإداري (دائرة التسويات ب) الدعوى رقم 2356 لسنة 39 قضائية ضد الطاعنين، بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 11/ 2/ 1985، طالباً تسوية معاشه على أساس ألف وثمانية جنيهات سنوياً، دون التقيد بما ورد في المادة (20) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، بشأن عدم تجاوز المعاش أجر الاشتراك الأخير، وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية من تاريخ إحالته إلى المعاش وإضافة الزيادات في المعاشات، وما يكون مستحقاً له من إضافات أخرى من تاريخ إحالته إلى المعاش وإلزام المدعى عليهما (الطاعنين) المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وقال في شرح أسانيد دعواه، أنه مساعد شرطة ثان، وانتهت خدمته في 25/ 11/ 1982 وربط له معاش مقداره 64 جنيهاً في حين أنه طبقاً للمادة 114 مكرراً (3) من القانون رقم 49 لسنة 1978، بتعديل بعض أحكام القانون رقم 109 لسنة 1971 بشأن هيئة الشرطة والتي تقضي بأنه في غير الأحوال المنصوص عليها في المادة 114 مكرراً، و114 مكرراً (1) يسوى معاش ضباط وأفراد هيئة الشرطة الذين تنتهي خدمتهم بغير الأسباب المنصوص عليها في البنود 5، 6، 8 من المادة 71 على أساس أقصى مربوط الرتبة التي كان يشغلها في تاريخ انتهاء خدمته أو أجر الاشتراك الأخير أيهما أكبر بحسب الأحوال كان يتعين تسوية معاشه على أساس أن مرتبه هو ألف وثمانية جنيهات سنوياً، طبقاً للزيادة التي تقررت بقرار رئيس الجمهورية رقم 356 لسنة 1981 بتعديل مرتبات ضباط وأفراد هيئة الشرطة، بالإضافة إلى ما قد يكون مستحقاً له من زيادات طبقاً للقانون رقم 135 لسنة 1980 وإذ تقدم بعدة شكاوى لوزارة الداخلية وللهيئة وطلب عرض أمره على لجنة فحص المنازعات دون جدوى مما اضطره إلى إقامة دعواه للحكم له بطلباته.
وبجلسة 25/ 6/ 1986 حكمت محكمة القضاء الإداري "بأحقية المدعي السادس (محمد مرسي مجاهد) في تسوية معاشه على أساس أقصى مربوط رتبة المساعد الأول أو أجر الاشتراك عند إحالته للتقاعد في 1/ 10/ 1982 وبأحقية المدعي التاسع (صابر علي شلبي) في تسوية معاشه على أساس أقصى مربوط رتبة المساعد الثاني أو أجر الاشتراك عند إحالته إلى التقاعد في 25/ 12/ 1982، وذلك دون التقيد بالنسبة لكل منهما بما ورد في المادة (20) من القانون رقم 79 لسنة 1975 بشأن التأمين الاجتماعي بشأن عدم تجاوز المعاش أجر الاشتراك الأخير مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وألزمت الهيئة المدعى عليها بالمصروفات وبعد قبول الدعوى بالنسبة لباقي المدعين شكلاً، لرفعها بعد الميعاد المنصوص عليه في المادة 142 من القانون رقم 79 لسنة 1975 وألزمتهم المصروفات.
وشيدت المحكمة قضاءها الصادر بخصوص المطعون ضده على أن الثابت أنه أخطر بربط معاشه برقم 6124 بتاريخ 3/ 4/ 1983 فتظلم للجنة فحص المنازعات بتاريخ 4/ 2/ 1985 فأخطرته بكتابها رقم 502841 في 13/ 2/ 1985 برفض تظلمه، فمن ثم وإذ أقيمت الدعوى بتاريخ 11/ 2/ 1985 فإنها تكون قد أقيمت بعد أن تقدم المطعون ضده بتظلم للجنة فحص المنازعات، وفي خلال الميعاد المنصوص عليه في المادة 142 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، وبالتالي فإنها تكون مقبولة شكلاً وعن قضائها الخاص بالموضوع فقد أقامته المحكمة على أساس أن المستفاد من نصوص المواد 114 مكرراً، و114 مكرراً (1)، 114 مكرراً (3)، 114 مكرراً (5) من القانون رقم 109 لسنة 1978 في شأن هيئة الشرطة المعدل بالقانون رقم 49 لسنة 1978، وأن المشرع وإن كان قد حدد صراحة الحد الأقصى لمعاش الضباط من رتبة اللواء والعميد، ومن طلب منهم الإحالة إلى المعاش بعد أن أمضى في الخدمة عشرين سنة فأكثر، إلا أنه لم يحدد سواء في قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 أو في المادة 114 مكرراً (3) المشار إليها حداً أقصى لمعاش من يعامل بحكم هذه المادة من الضباط وأفراد هيئة الشرطة، فلم يقض بعد جواز زيادة المعاش المستحق عن أجر الاشتراك الأخير على الحد الأقصى المقرر في البند (2) من المادة (20) من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه، وبناء على ذلك ولما كان الثابت أن المدعي أحيل إلى التقاعد بتاريخ 15/ 12/ 1982 وبلغت المدة المحسوبة له في المعاش 14 يوماً وسبعة شهور و21 سنة، وسوى معاشه والإضافات مقيداً بأجر الاشتراك، فاستحق مبلغ 69.240 جنيه وكان يشغل عند إحالته للتقاعد وظيفة مساعد ثان شرطة، فمن ثم فإنه يتعين إعادة تسوية معاشه طبقاًً لنص المادتين 114 مكرر (3)، 114 مكرر (5) بحسبانهما نصين قاضيين واجباً الأعمال دون الأحكام العامة الواردة بقانون التأمين الاجتماعي، وفيها نص المادة (20) الخاص بأجر الاشتراك الأخير.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله، بقضائه بقبول الدعوى شكلاً، وفي حين أنها غير مقبولة لعدم مراعاة حكم المادة (51) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، وإذ تظلم المطعون ضده للجنة فحص التظلمات بتاريخ 4/ 2/ 1985، وبادر إلى إقامة الدعوى بتاريخ 11/ 2/ 1985 دون أن يتربص مرور الستين يوماً المنصوص عليها في هذه المادة وأضافت هيئة قضايا الدولة في مذكرة دفاعها المودعة بجلسة 22/ 2/ 1993 إن الحكم كان يتعين أن يقض بعد اختصاص محكمة القضاء الإداري بنظر الدعوى لأن المطعون ضده أحيل إلى التقاعد برتبة مساعد ثان شرطة، وهي وظيفة دون المستوى الأول ومن ثم تدخل المنازعة في اختصاص المحكمة الإدارية لوزارة الداخلية وطلبت في ختام المذكرة الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء أصلياً بعدم اختصاص محكمة القضاء الإداري بنظر الدعوى، وإحالتها بحالتها إلى المحكمة الإدارية لوزارة الداخلية واحتياطياً بعدم قبول الدعوى شكلاً لعدم مراعاة حكم المادة 157 من قانون التأمين الاجتماعي ومن باب الاحتياط الكلي برفض الدعوى، لأن الجهة الإدارية سوت معاش المطعون ضده طبقاً للقانون.
ومن حيث إنه عن الدفع بعدم اختصاص محكمة القضاء الإداري، بنظر الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه، وباختصاص المحكمة الإدارية لوزارة الداخلية فإنه لما كانت المادة (14) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، تنص على أن "تختص المادة الإدارية:
(1) بالفصل في طلبات إلغاء القرارات المنصوص عليها في البنود ثالثاً ورابعاً من المادة (10) متى كانت متعلقة بالموظفين العموميين من المستوى الثاني والمستوى الثالث ومن يعادلهم وفي طلبات التعويض المترتبة على هذه القرارات.
(2) بالفصل في المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة لمن ذكروا في البند السابق أو لورثتهم..." وأن مؤدى هذا النص أن المحاكم الإدارية تختص بالفصل في المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المتعلقة بالموظفين العموميين من المستوى الثاني والمستوى الثالث ومن يعادلهم.
ومن حيث إن فئات المستوى الثاني الوظيفية وفقاً للقانون رقم 58 لسنة 1971، الذي نظر إليه واضع قانون مجلس الدولة المشار إليه في توزيعه الاختصاص لنظر مسائل العاملين بين محكمة القضاء الإداري والمحاكم الإدارية، تعادل الدرجة الثالثة وفقاً للجدول رقم (2) المرافق للقانون رقم 47 لسنة 1978، بإصدار قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة.
والبين من جدول مرتبات أعضاء وأفراد هيئة الشرطة الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 336 لسنة 1978 والمعدل بالقرار رقم 356 لسنة 1981، والذي أحيل المدعي (المطعون ضده) في ظل العمل به، أن مرتب وظيفة مساعد ثان شرطة هو 396/ 900 جنيه سنوياً، وعلاوة 24 جنيهاً سنوياً، وأنه طبقاً للجدول المرفق بقرار رئيس الجمهورية رقم 405 لسنة 1983، والذي في ظله أقيمت الدعوى 504/ 1056 جنيه سنوياً، وعلاوة 36 جنيهاً سنوياً، وإن البين من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47/ 1978، معدلاً بالقانون رقم 136 لسنة 1980، إن مرتب الدرجة الرابعة 276/ 996 جنيهاً سنوياً وعلاوة 18 جنيهاً سنوياً ثم 24 جنيهاً حين يبلغ المرتب 360 جنيهاً سنوياً، ثم أصبح مرتب هذه الدرجة بعد تعديل القانون المذكور بالقانون رقم 31 لسنة 1983، 396/ 1212 جنيهاً سنوياً، وعلاوة 24 جنيهاً سنوياً، فمن ثم فإن وظيفة مساعد ثان شرطة، وإن كانت تزيد في أول مربوطها عن الدرجة الرابعة إلا أنها مع ذلك في حدود ربطها ومتوسط ربطها، في حدود ربط الدرجة الرابعة ولا يتجاوز نهاية ربطها نهاية الربط فيها، ومن ثم تكون معادلة لها، وعلى هذا النحو فإن وظيفة مساعد ثان شرطة تكون أدنى من وظائف المستوى الأول، والأصل أن تخرج الدعاوى المقامة من شاغليها من اختصاص محكمة القضاء الإداري، وتدخل في اختصاص المحكمة الإدارية لوزارة الداخلية.
ومن حيث إنه ولئن كان الدفع بعدم الاختصاص النوعي من النظام العام الذي تقضي به المحاكم على اختلاف درجاتها، من تلقاء نفسها ودون توقف على دفع به من الخصوم، وأنه يمكن للخصوم أن يتمسكوا به في أية حالة كانت عليها الدعوى، ولأول مرة أمام المحكمة الإدارية العليا، حتى ولو لم يبدوه في صحيفة الطعن كما أنه من المقرر أنه إذ قضت محكمة الطعن بإلغاء الحكم المطعون فيه، لصدوره من محكمة غير مختصة لنظر الدعوى فإن عليها إعمالاً لقواعد الاختصاص أن تحيل الدعوى إلى المحكمة المختصة للفصل فيها من جديد بيد أنه إذا كان الحكم صادراً من محكمة غير مختصة من محاكم مجلس الدولة، فإن للمحكمة الإدارية العليا، عوضاً عن إلغاء الحكم وإحالة الدعوى إلى المحكمة المختصة للفصل في موضوعها أن تتصدى لموضوع المنازعة نأياً بالخصومة عن اللدد واختصاراً للزمن الذي تستغرقه ورفعاً للمشقة عن الخصوم.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الهيئة العامة للتأمين والمعاشات أخطرت المطعون ضده ربط معاشه برقم 6124 بتاريخ 3/ 4/ 1983 فتظلم، طبقاً لنص المادة 157 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 للجنة فحص المنازعات وذلك بتاريخ 4/ 2/ 1985، فقررت رفض تظلمه، وأخطرته بذلك بكتابها المحرر بتاريخ 10/ 2/ 1985 فمن ثم فإنه لا تثريب عليه أن أقام دعواه بتاريخ 11/ 2/ 1985 دون أن يتربص مرور ستين يوماً على تظلمه بعد أن صدر قرار صريح برفضه وتكون دعواه وحالته هذه مقبولة شكلاً، وبناء على ذلك فإن الدفع بعدم قبول الدعوى شكلاً لعدم مراعاة حكم المادة 157 من قانون التأمين الاجتماعي يكون على غير سند من القانون حرياً بالرفض.
ومن حيث إن المادة 114 من قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971، معدلاً بالقانون رقم 49 لسنة 1978، تنص على أن "يسري على أعضاء هيئة الشرطة ما لا يتعارض مع هذا القانون من الأحكام الواردة في قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة وفي قانون التأمين الاجتماعي"، وتنص المادة 114 مكرراً (3) على أن "في غير الأحوال المنصوص عليها في المادة 114 و114 مكرراً (1) يسوى معاش ضباط وأفراد هيئة الشرطة الذين تنتهي خدمتهم لغير الأسباب المنصوص عليها في البنود 5، 6، 8 من المادة 71 على أساس أقصى مربوط الرتبة التي كان يشغلها في تاريخ انتهاء خدمته أو أجر الاشتراك الأخير أيهما أكبر بحسب الأحوال ويكون معاش الوفاة أو عدم اللياقة الصحية أربعة أخماس أقصى مربوط رتبته أو أجر اشتراكه الأخير أيهما أكبر بحسب الأحوال" وتنص المادة 114 مكرراً (5) على أن "في تطبيق نظام الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 المشار إليه يقصد بأجر الاشتراك بالنسبة إلى ضباط وأفراد هيئة الشرطة الأجر الشهري المستحق مضافاً إليه بدلات السكن والملابس والمراسلة ويراعى إضافة هذه البدلات إلى الأجر الذي يسوى على أساسه المعاش وفقاً للمواد السابقة" وتنص المادة (20) من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه على أن"..... ويربط المعاش بحد أقصى مقداره 80% من الأجر المشار إليه في الفقرة السابقة ويستثنى من هذا الحد الحالات الآتية: -
1 - المعاشات التي تنص القوانين أو القرارات الصادرة تنفيذاً لها بتسويتها على غير الأجر المنصوص عليه في هذا القانون فيكون حدها الأقصى 100% من أجر اشتراك المؤمن عليه الأخير أو الأجر الذي استحقه مضافاً إليه البدلات وغيرها مما أعتبر جزءاً من أجر الاشتراك في هذا النظام بحسب الأحوال.
ومن حيث إن مفاد هذه النصوص أنه ولئن كان الحد الأقصى للمعاشات التي تسوى على غير الأجر المنصوص عليه في قانون التأمين الاجتماعي هو 100% من أجر اشتراك المؤمن عليه الأخير أو الأجر الذي استحقه مضافاً إليه البدلات وغيرها مما اعتبر جزءاً من أجر الاشتراك وفقاً لنص المادة (20) من قانون التأمين الاجتماعي إلا أنه بمقتضى التعديل الذي أدخل على أحكام قانون هيئة الشرطة بالقانون رقم 49 لسنة 1978 تتم تسوية معاش ضباط وأفراد هيئة الشرطة الذين تنتهي خدمتهم لغير الأسباب المنصوص عليها في البنود 5، 6، 8 من المادة 71 من قانون هيئة الشرطة، على أساس أقصى مربوط الرتبة التي كان يشغلها في تاريخ انتهاء خدمته أو أجر الاشتراك الأخير أيهما أكبر ويسوى المعاش في حالتي الوفاة وعدم اللياقة الصحية على أساس أربعة أخماس أقصى مربوط الرتبة أو أجر الاشتراك الأخير أيهما أكبر ويقصد بأجر الاشتراك الأخير، في هذا الخصوص، الأجر الشهري المستحق مضافاً إليه بدلات السكن والملابس والمراسلة ذلك لأن قصر تسوية معاش ضباط وأفراد هيئة الشرطة المخاطبين بحكم المادتين 114 مكرراً (3)، 114 مكرراً (5) على أساس أجر الاشتراك الأخير في هذه الحالات فيه إهدار المشرع الصريحة دون سند من بين أحكام القانون.
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم فإن المدعي المطعون ضده يكون له الحق على نحو ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه في تسوية معاشه على أساس أقصى مربوط رتبة مساعد ثان شرطة أو أجر الاشتراك الأخير عند إحالته للتقاعد أيهما أكبر، دون التقيد بحكم المادة (20) من قانون التأمين الاجتماعي ويغدو الطعن تبعاً لذلك مستنداً على غير سند من القانون حرياً بالرفض.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً. ورفضه موضوعاً.

قرار وزير الصحة 213 لسنة 1998 بشأن تحديد الأدوية والمستحضرات والمستلزمات الطبية التى يجوز إستعمالها وتداولها والمستلزمات الطبية ذات الاستخدام الواحد

 الوقائع المصرية - العدد 132 تابع (أ) - في 15 يونيو سنة 1998 

مادة رقم 1

يقصد بالأدوية والمستحضرات والمستلزمات الطبية الجائز استعمالها وتداولها, تطبيقا لأحكام القانون رقم 167 لسنة 1998 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 127 لسنة 1955 في شأن مزاولة مهنة الصيدلة, كل ما هو مسجل منها بوزارة الصحة, وكذلك الأدوية والمستحضرات والمستلزمات الطبية التي لم يصدر قرار من وزير الصحة بحظر استعمالها أو بحظر تداولها, وفقا لأحكام القانون المشار إليه.

مادة رقم 2

تنشأ بوزارة الصحة مكتب لتسجيل المستلزمات الطبية ذات الاستخدام الواحد ، ويتم تحديد هذه المستلزمات خلال فترة لا تجاوز نهاية عام 1998 .
وفي خلال هذه الفترة تعد جميع المستلزمات الطبية التي يلزم استخدامها الدخول في جسم الانسان او الاتصال بدمه من المستلزمات الطبية ذات الاستخدام الواحد .


مادة رقم 3

ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية , و يعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره .
صدر في 15/ 6/ 1998


الأحد، 20 أغسطس 2023

الطعن 1920 لسنة 37 ق جلسة 31 / 8 / 1993 إدارية عليا مكتب فني 38 ج 2 ق 172 ص 1681

جلسة 31 من أغسطس سنة 1993

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عبد المنعم عبد العظيم جيرة - نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة/ علي شحاتة محمد سليمان وأحمد عبد العزيز تاج الدين والطنطاوي محمد الطنطاوي وأبو العلا سعد الدين سيد - نواب رئيس مجلس الدولة.

---------------

(172)

الطعن رقم 1920 لسنة 37 القضائية

قرار إداري - مفهوم القرار السلبي.
القرار الإداري قد يكون صريحاً بأن تفصح عنه جهة الإدارة بإرادتها الملزمة في الشكل الذي يحدده القانون بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث مركز قانوني معين - وقد يكون القرار سلبياً وذلك عندما تمتنع جهة الإدارة عن اتخاذ إجراء معين كان الواجب عليها اتخاذه بحكم القانون - يتعين لقيام القرار السلبي أن يكون ثمة إلزام على الجهة الإدارية باتخاذ قرار معين - إذا لم يكن إصدار مثل هذا القرار واجباً عليها فإن امتناعها عن إصداره لا يشكل قراراً سلبياً مما يقبل الطعن عليه بالإلغاء - تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 14/ 4/ 1991 أودع الأستاذ إبراهيم التابعي المحامي نائباً عن الأستاذ توفيق حواش المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري - دائرة الجزاءات - بجلسة 29/ 1/ 1990 في الدعوى رقم 1981 لسنة 42 ق والقاضي بعدم قبول الدعوى وألزمت المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن - للأسباب الواردة بتقرير الطعن - القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بقبول الطعن شكلاً وإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن تنفيذ قرار وزير التعليم العالي الصادر في 4/ 6/ 1981 والمتضمن سحب قرار إنهاء خدمته مع ما يترتب على ذلك من آثار وأهمها اعتبار مدة خدمته متصلة وتسوية حالته الوظيفية طبقاً لقوانين الإصلاح الوظيفي المتعاقدة بدءاً من القانون 11 لسنة 1975 وانتهاء بالقانون 111 لسنة 1981 - مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً، مع إلزام الطاعن المصروفات.
وأعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده بتاريخ 22/ 4/ 1991.
وقد تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 17/ 6/ 1992 وتدوول بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها، وبجلسة 15/ 7/ 1992 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) لنظره بجلسة 17/ 11/ 1992 وبهذه الجلسة قدم محامي الدولة حافظة مستندات طويت صورة قرار إنهاء الخدمة وصور من المكاتبات المتبادلة بين المدير العام ووكيل الوزارة للشئون المالية والإدارية، وبجلسة 6/ 4/ 1993 قدم الطاعن مذكرة بالدفاع صمم في ختامها على طلباته الواردة بتقرير الطعن وبجلسة 27/ 7/ 1993 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 24/ 8/ 1993 وبهذه الجلسة قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إنه عن شكل الطعن - فإن الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 29/ 1/ 1990 وتقدم الطاعن بطلب مساعدة قضائية بتاريخ 18/ 3/ 1990 قيد برقم 92 لسنة 36 ق، وإذ صدر القرار في هذا الطلب بتاريخ 16/ 2/ 1991 وأودع الطاعن تقرير طعنه قلم كتاب المحكمة بتاريخ 14/ 4/ 1991 - فإنه يكون قد التزم المواعيد المقررة قانوناً، وإذ استوفى الطعن سائر أوضاعه الشكلية الأخرى فإنه يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص - حسبما يبين من الأوراق والمستندات - في أن الطعن أقام الدعوى رقم 1981 لسنة 42 ق أمام محكمة القضاء الإداري - دائرة الجزاءات - بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 16/ 1/ 1988 طلب في ختامها الحكم بإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن تنفيذ قرار وزير التعليم العالي الصادر في 4/ 6/ 1981 والمتضمن سحب قرار إنها خدمته مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها اعتبار مدة خدمته متصلة وتسوية حالته طبقاً لقوانين الإصلاح الوظيفي المتعاقبة وإلزام المدعى عليه المصروفات.
وقال المدعي شرحاً لدعواه أنه يعمل بوظيفة كتابية بوزارة الحربية ثم نقل منها عام 1959 إلى وزارة التعليم العالي ثم حصل أثناء الخدمة على ليسانس الآداب عام 1965 وفي عام 1971 أعير إلى المملكة العربية السعودية للعمل مدرساً لمدة سبع سنوات بموجب تعاقد شخصي ينتهي في 31/ 8/ 1978، ثم تقدم بطلب لتجديد إعارته لمدة أخرى ولكن جهة الإدارة لم تعر طلبه أي اهتمام وعند عودته فوجئ بصدور القرار رقم 383 في 23/ 5/ 1979 بإنهاء خدمته لانقطاعه عن العمل من 1/ 9/ 1978 وذلك دون إنذاره - وقد علم بهذا القرار في 3/ 8/ 1979 وطلب إعادته إلى عمله واحتساب مدة الانقطاع أجازة بدون مرتب ولكن جهة الإدارة أصدرت القرار رقم 736 في 17/ 10/ 1979 بإعادة تعيينه اعتباراً من تاريخ صدوره وأسقطت مدة الانقطاع، واستشعرت جهة الإدارة خطأها فسلكت مسلكاً إيجابياً نحو..... وزملائه إلى تظلمهم وعرضا الأمر على مجلس الوكلاء ولكن فوجئ في 25/ 11/ 1981 بامتناع الوزارة عن تنفيذ قرار السيد الوزير بحجة صدور فتوى من إدارة الفتوى المختصة تقيد أن قرارات إنهاء الخدمة صدرت صحيحة.
واختتم صحيفة دعواه بطلباته سالفة الذكر.....
وبجلسة 29/ 1/ 1991 أصدرت محكمة القضاء الإداري - دائرة الجزاءات - حكمها بمنطوقه سالف الإيراد.
وشيدت المحكمة قضاءها على أساس أن دعوى الإلغاء هي دعوى عينية يختصم فيها القرار الإداري بغية التوصل إلى الحكم بإلغائه إذا ما ثبت عدم مشروعيته بمخالفته أحكام القانون ومن ثم يتعين لقبول دعوى الإلغاء أن يختصم فيها قرار إداري، ويستوي في ذلك أن يكون القرار سلبياً وهو ذلك القرار الذي يتمثل في امتناع جهة الإدارة عن إصدار قرار إداري كان يجب عليها إصداره امتثالاً لأحكام القانون - ولما كان الثابت من الأوراق أن محضر اجتماع لجنة الوكلاء بوزارة التعليم قد تضمن في البند ثامناً من توصية بشأن العاملين الذين أعيد تعيينهم بعد فصلهم لتجاوزهم مدد الأجازات المرخص لهم بها، بقبول التظلمات المقدمة منهم وإلغاء قرارات إنهاء خدمتهم واعتبار المدة التي تخلفوا فيها بالخارج أجازة خاصة بدون مرتب بشرط عدم مجاوزة الإجازة مدة العشر سنوات المحددة كحد أقصى للإعارة والإجازة الخاصة، وقد رفعت هذه التوصية من توصيات أخرى لاعتمادها - وتم اعتمادهم من الوزير في 4/ 6/ 1981 والذي أحال الموضوع بعد ذلك في 11/ 6/ 1981 إلى إدارة الفتوى المختصة والتي أفادت بعدم أحقية المدعي وزملائه في مطلبهم تأسيساً على أن قرارات إنهاء خدمتهم لانقطاعهم عن العمل بتجاوزهم مدة الإجازات المرخص بها قد صدرت مطابقة لصحيح حكم القانون ومن ثم لا يجوز سحبها ولما كانت هذه التوصية حتى بعد اعتمادها من الوزير لا ترقى إلى مرتبة القرار الإداري النهائي الذي يجوز الطعن عليه بالإلغاء، ذلك أن هذه التوصية إنما هي توصية عامة صدرت في شأن بعض العاملين الذين لم يحددوا بأسمائهم في محضر اجتماع لجنة الوكلاء، كما أن اعتماد تلك التوصية لا يرقى إلى مرتبة القرار الإداري النهائي، وذلك أن الوزير لم يصدر قراراً محدداً ينص فيه على إلغاء قرارات إنهاء خدمة هؤلاء العاملين ومنهم المدعي، بل أن ما تم في هذا الشأن إنما هو مراحل تمهيدية لاتخاذ القرار الإداري النهائي، ومن ثم لا يكون هناك ثمة قرار إداري نهائي صادر عن الوزير المختص ويترتب على ذلك الحكم اللزوم عدم وجود قرار إداري سلبي بالامتناع عن تنفيذ ذلك القرار.
ومن حيث إن الطاعن ينعى عن الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه والقصور الشديد في أسبابه - ذلك أن القرار المطعون فيه هو قرار إداري وليس مراحل تمهيدية لاتخاذ القرار النهائي إذ أن جهة الإدارة غير مقيدة بشكل معين تفصح فيه عن إرادتها الملزمة ما لم يحتم القانون إتباع شكل خاص بالنسبة لقرار معين ولذلك فقد يكون القرار مكتوباً كما يكون شفوياً، وأن اعتماد الوزير لتوصية لجنة الوكلاء بإلغاء قرار إنهاء خدمة الطاعن وآخرين يحمل معنى اتجاه إرادة الوزير وهو أعلى سلطة في الجهة الإدارية إلى إحداث أثر قانوني بإلغاء قرارات إنهاء خدمة الطاعن وزملائه ومن ثم يكون ذلك منطوياً على قرار إداري، كما أن الحكم المطعون فيه شابه الفساد في الاستدلال والقصور في أسبابه الواقعية ذلك أن اعتماد وزير التعليم لتوصية لجنة الوكلاء بتاريخ 4/ 6/ 1981 تلك التوصية محددة فلا جدال في أن ما صدر عن الوزير يعتبر قراراً إدارياً سليماً ونهائياً له كل مقومات القرار الإداري سواء ذهب الحكم المطعون فيه إلى أن تصرف الوزير هو مراحل تمهيدية لاتخاذ القرار النهائي في هذا الشأن فإن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال لأن المحكمة استندت في اقتناعها إلى أدلة لا وجود لها.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن دعوى الإلغاء إنما هي دعوى عينية توجه إلى قرار إداري، فإذا انتفى وجود القرار تخلف مناط قبول الدعوى، والقرار الإداري كما قد يكون صريحاً بأن تفصح عنه جهة الإدارة بإدارتها الملزمة في الشكل الذي يحدده القانون بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث مركز قانوني معين، قد يكون سلبياً وذلك عندما تمتنع جهة الإدارة عن اتخاذ إجراء معين كان من الواجب عليها اتخاذه بحكم القانون، بمعنى أنه يتعين لقيام القرار السلبي أن يكون ثمة إلزام على الجهة الإدارية باتخاذ قرار معين، فإذا لم يكن إصدار مثل هذا القرار واجباً عليها فإن امتناعها عن إصداره لا يشكل قراراً سلبياً فيما يقبل الطعن عليه بالإلغاء.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الطاعن والآخرين تقدموا بتظلمات تهدف إلى إلغاء قرار إنهاء خدمتهم واحتساب مدة خدمتهم متصلة واعتبار مدة الانقطاع عن العمل إجازة بدون أجر امتداداً للأجازة الممنوحة لهم وعرض هذا الموضوع ضمن الموضوعات التي عرضت على لجنة الوكلاء بالوزارة بجلسة 3/ 6/ 1981 والتي انتهت إلى التوصية بقبول التظلمات المقدمة منهم وإلغاء قرارات إنهاء خدمتهم واعتبار المدة التي تخلفوا فيها بالخارج أجازة خاصة بدون مرتب وقد اعتمد محضر اللجنة عن الوزير المختص، وبجلسة 11/ 6/ 1981 اجتمعت لجنة الوكلاء وأعادت نظر الموضوع وانتهت إلى استطلاع رأي إدارة الفتوى بمجلس الدولة في صحة قرارات إنهاء الخدمة من عدمه كما تم استطلاع الرأي في مدى صحة قرارات لجنة الوكلاء بإلغاء قرار إنهاء الخدمة واعتبار المدة التي تخلف فيها الطاعن وآخرين أجازة بدون مرتب، وبناء عليه قام السيد الوزير بالكتابة إلى إدارة الفتوى المختصة لاستطلاع رأيها على ضوء ما انتهت إليه لجنة الوكلاء بجلسة 11/ 6/ 1981.
ومفاد ما تقدم إن دراسة لجنة الوكلاء لتظلم الطاعن وآخرين من قرار إنهاء خدمتهم واحتساب مدة انقطاعهم عن العمل إجازة بدون مرتب قد استمرت أكثر من جلسة، فقد سبق نظر هذا الموضوع في الجلسة السابقة على جلسة 3/ 6/ 1981 وتم استكمال دراسته في هذه الجلسة ثم بجلسة 11/ 6/ 1981 والتي انتهت فيها إلى استطلاع رأي إدارة الفتوى المختصة في شأن مدى صحة قرارات إنهاء خدمة الطاعن وآخر والتي اعتمدها الوزير أيضاً وحرر لإدارة الفتوى المختصة باستطلاع الرأي في الأمر الذي يمكن القول معه بأنه حتى بافتراض تصدير موافقة لجنة الوكلاء واعتمادها من الوزير بمثابة قرار إداري بالموافقة على الإعارة فإن في قيام ذات اللجنة بإعادة بحث الموضوع في الجلسة التالية وموافقة الوزير في إعادة البحث وإحالة الموضع إلى إدارة الفتوى لإبداء الرأي فيه وهي بمثابة سحب لقرار الإعارة تم في المواعيد المقررة قانوناً مما يقتضي معه القول بأن ثمة قرار إداري نهائي واجب النفاذ بإعادة الطاعن، ومن ثم لا يمكن القول بوجود قرار إداري سلبي بامتناع جهة الإدارة عن تنفيذ قرار لجنة الوكلاء لعدم وجود هذا القرار الأخير الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب فإنه يكون قد صدر سليماً ومتفقاً وصحيح حكم القانون ويكون الطعن قائماً على غير سند من الواقع أو القانون وتعين الرفض.
ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وألزمت الطاعن المصروفات.

الطعن 641 لسنة 15 ق جلسة 18 / 5 / 1974 إدارية عليا مكتب فني 19 ق 128 ص 367

جلسة 18 من مايو سنة 1974

برياسة السيد الأستاذ المستشار علي محسن مصطفى - رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة الدكتور أحمد ثابت عويضة ومحمد صلاح الدين السعيد وأبو بكر محمد عطية ومحمود طلعت الغزالي - المستشارين.

---------------

(128)

القضية رقم 641 لسنة 15 القضائية

عقد إداري - تعهد بأداء مصروفات الدراسة.
تكرار الرسوب ليس عذراً للتحلل من أداء مصروفات الدراسة وليس دليلاً على عدم استعداد الطالبة لهذا النوع من التعليم - التزامها هي والكفيل بأداء المصروفات.

---------------
إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تكرار الرسوب في صف واحد لا يعتبر بذاته عذراً مقبولاً يحل الطالبة أو ولي أمرها من التزامها دفع مصروفات التعليم التي أنفقت على الطالبة خلال مدة دراستها إذا ما فصلت بسبب تغيبها أكثر من خمسة عشر يوماً.
ولا حجة فيما ذهب إليه المدعى عليهما وأيدهما فيه الحكم المطعون فيه من أن رسوب المدعى عليها الثانية المتكرر في دار المعلمات بالمنيا يدل على عدم استعدادها لهذا النوع من التعليم ذلك أنه ليس في الأوراق ما يفيد أن المدعى عليها الثانية قد سلكت بعد فصلها من الدار سبيلاً آخر من سبل التعليم ونجحت فيه حتى يقال أن إخفاقها في الدراسة بالدار كان مرده إلى عدم ملاءمة استعدادها الطبيعي لهذا النوع من الدراسة كما لا يستقيم ما ذهب إليه المدعى عليهما من أن إخفاق المدعى عليها الثانية في الدراسة بالدار مرده إلى وجود قصور في استعدادها الذهني، إذ لا يوجد ثمت دليل يؤيد ذلك بل إن الواقع يدحضه فنجاح المدعى عليها الثانية في دراستها السابقة على التحاقها بدار المعلمات وانتقالها في دار المعلمات من السنة الأولى إلى الثانية يقطع بعدم وجود قصور في استعدادها الذهني إذ لو كان هذا القصور موجوداً لديها لما وصلت في مثل سنها إلى السنة الثانية بدار المعلمات.
وتأسيساً على ما تقدم لا يكون هناك ثمة عذر مقبول يحل المدعى عليهما من الوفاء بالتزامهما متضامنين بدفع مصاريف التعليم التي أنفقت على المدعى عليها الثانية خلال الأربع سنوات التي قضتها بدار المعلمات بالمنيا وقدرها ستون جنيهاً بواقع 15 جنيهاً عن كل سنة والفوائد القانونية عن هذا المبلغ بواقع 4% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 12 من أغسطس سنة 1967 حتى تمام السداد باعتبار أن هذا المبلغ كان معلوم المقدار وقت المطالبة عملاً بنص المادة 226 من القانون المدني.