الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 17 أبريل 2018

الطعن 1400 لسنة 56 ق جلسة 20 / 1 / 1993 مكتب فني 44 ج 1 ق 49 ص 257


برئاسة السيد المستشار/ مصطفى حسيب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: عبد الصمد عبد العزيز، وعبد الرحمن فكري نائبي رئيس المحكمة، عبد الحميد الحلفاوي وعلي جمجوم.
----------
- 1  إثبات " طرق الإثبات : اليمين الحاسمة . من شروط توجيهها".
اليمين الحاسمة . جواز توجيهها في واقعة قانونية دون مسألة قانونية . علة ذلك . توجيه اليمين بصيغة تتعلق بأحقية المستأنف في تعديل الحكم المستأنف إلى قبول جميع طلباته بقيمتها الواردة بصحيفة الاستئناف . من مسائل القانون .
أنه ولئن كانت اليمين الحاسمة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ملكا للخصوم وأن على القاضي أن يجيب طلب توجيهها متى توافرت شروطها إلا أنه لا يجوز أن يوجه إلا في واقعة قانونية لا في مسألة قانونية، ذلك أن - استخلاص حكم القانون من شأن القاضي وحده لا من شأن الخصوم وإذ كان الثابت في الدعوى أن صيغة اليمين الحاسمة التي طلب الطاعن توجيهها إلى المطعون عليه " أحلف بالله العظيم أن المستأنف لا يستحق تعديل الحكم المستأنف إلى قبول جميع طلباته بقيمتها الواردة في ختام صحيفة الاستئناف " - هي أمور قانونية تختص المحكمة وحدها بأن تقول كلمتها فيها ولا تتعلق بشخص من وجهت إليه وإذ رفض الحكم المطعون فيه توجيه هذه اليمين للمطعون عليه فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويكون النعي عليه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه على غير أساس.
- 2  أوراق تجارية " من الاوراق التجارية . الشيك".
الشيك . الأصل فيه ان يكون مدنياً . عدم اعتباره ورقة تجارية إلا إذ كان موقعا عليه من تاجر أو مترتباً على معاملة تجارية .
الأصل في الشيك - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون مدنيا ولا يعتبر ورقة تجارية إلا إذا كان موقعا عليه من تاجر أو مترتبا على معاملة تجارية .
- 3  فوائد " الفوائد القانونية . بدء سريانها".
الفوائد القانونية . الأصل سريانها من تاريخ المطالبة القضائية . م 226 مدنى . الاستثناء . أن يحدد الاتفاق أو العرف التجاري تاريخاً آخر لسريانها أو ينص القانون على غير ذلك .
الأصل طبقا للمادة 226 من القانون المدني هو سريان الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية بها ما لم يحدد الاتفاق أو العرف التجاري تاريخاً آخر لسريانها أو ينص القانون على غير ذلك.
- 4  أمر اداء " اجراءات استصدار امر الاداء". دعوى "إجراءات رفع الدعوى . صحيفة إفتاح الدعوى".
عريضة استصدار أوامر الأداء. بديل لصحيفة الدعوى. التكليف بالوفاء. أمر سابق عليها وشرط لصدور الأمر. عدم اعتباره من قبيل المطالبة القضائية .
العريضة التي تقدم لاستصدار أمر الأداء هي البديل لصحيفة الدعوى وبها تتصل الدعوى بالقضاء، أما التكليف بالوفاء فهو شرط لصدور الأمر لا يتعلق بالعريضة بل هو إجراء سابق عليها فلا يعد من قبيل المطالبة القضائية .
- 5  نقض " اسباب الطعن . السبب المجهل".
النعي على الحكم بالقصور دون بيان أثره على قضائه. نعى مجهل غير مقبول .
إذ كان الطاعن لم يبين في نعيه أوجه دفاعه التي ضمنها والمستندات ودلالتها التي ينعى على الحكم المطعون فيه إغفالها وأثرها في قضائه فإن النعي في هذا الخصوص يكون مجهلا وبالتالي غير مقبول .
- 6 دعوى " مصروفات الدعوى . من عناصرها أتعاب المحاماة". محاماة " اتعاب المحاماة . استحقاقها".
دخول أتعاب المحاماة ضمن مصاريف الدعوى . القضاء بها لمن كسب الدعوى . مناطه أن يكون قد أحضر محامياً للمرافعة فيها .
إذ كانت أتعاب المحاماة تدخل ضمن مصاريف الدعوى التي يحكم بها على من خسرها، إلا أن مناط القضاء بها لمن كسب الدعوى أن يكون قد أحضر محاميا للمرافعة فيها .
--------
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعن تقدم للسيد رئيس محكمة شمال القاهرة بطلب لاستصدار أمر أداء ضد المطعون عليه بمبلغ 15.000 جنيه مع الفوائد القانونية والفوائد التعويضية بواقع 16% وقال شرحا لذلك أنه بتاريخ 20/6/1983 حرر له المطعون عليه شيكاً بالمبلغ المطالب به تبين عدم وجود رصيد مقابل له، وإذ امتنع عن الوفاء بقيمته رغم التنبيه عليه بالسداد فقد تقدم بطلبه. رفض القاضي إصدار الأمر مع تحديد جلسة قام الطاعن بإعلان المطعون عليه للحكم بذات الطلبات وقيدت الدعوى برقم 14881 سنة 1983 مدني كلي شمال القاهرة. وبتاريخ 25/3/1984 حكمت المحكمة للطاعن بالمبلغ المطالب به والفوائد القانونية بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية ورفضت ما عدا ذلك من طلبات استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 3062 سنة 101ق القاهرة ووجه اليمين الحاسمة إلى المطعون عليه وبتاريخ 20/6/1983 حكمت برفض توجيه اليمين وبتأييد الحكم المستأنف وألزمت الطاعن المصروفات. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا في خصوص قضائه بأتعاب المحاماة. عرض الطاعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
-----------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول أن محكمة ثاني درجة رفضت توجيه اليمين الحاسمة إلى المطعون عليه رغم عدم اعتراضه عليها على سند من أنها تتعلق بمسائل قانونية وغير متعلقة بشخص من وجهت إليه، في حين أنها من شأن الخصوم وحدهم ما دامت غير مخالفة للنظام العام أو الآداب العامة
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه ولئن كانت اليمين الحاسمة وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ملكا للخصوم وأن على القاضي أن يجيب طلب توجيهها متى توافرت شروطها، إلا أنه لا يجوز أن توجه إلا في واقعة قانونية لا في مسألة قانونية، ذلك أن استخلاص حكم القانون من شأن القاضي وحده لا من شأن الخصوم، وإذ كان الثابت في الدعوى أن صيغة اليمين الحاسمة التي طلب الطاعن توجيهها إلى المطعون عليه هي "أحلف بالله العظيم أن المستأنف لا يستحق تعديل الحكم المستأنف إلى قبول جميع طلباته بقيمتها الواردة في ختام صحيفة الاستئناف....." وهي أمور قانونية تختص المحكمة وحدها بأن تقول كلمتها فيها ولا تتعلق بشخص من وجهت إليه. وإذ رفض الحكم المطعون فيه توجيه هذه اليمين للمطعون عليه فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويكون النعي عليه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه على غير أساس
وحيث إن حاصل النعي بالسبب الثاني القصور ومخالفة القانون وفي بيان ذلك يقول الطاعن أنه طلب إلزام خصمه بالفوائد القانونية اعتبارا من تاريخ الإنذار الحاصل في 24/8/1983 عملا بالمادة 202 من قانون المرافعات والمادة 226 من القانون المدني، كما طلب إلزامه بالفوائد التعويضية إعمالا للمواد 1، 148، 163، 179، 221 من القانون المدني وإذ تمسك بهذا الدفاع في مذكراته المؤيدة بمستنداته في درجتي التقاضي ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم الابتدائي دون أن يتناوله بالرد فإنه يكون مشوبا بالقصور ومخالفا للقانون بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي غير سديد في شقه الأول ذلك أنه لما كان الأصل في الشيك – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون مدنيا ولا يعتبر ورقة تجارية إلا إذا كان موقعا عليه من تاجر أو مترتبا على معاملة تجارية، وكان الأصل طبقا للمادة 226 من القانون المدني هو سريان الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية بها ما لم يحدد الاتفاق أو العرف التجاري تاريخا آخر لسريانها أو ينص القانون على غير ذلك، وكانت العريضة التي تقدم لاستصدار أمر الأداء هي البديل لصحيفة الدعوى وبها تتصل الدعوى بالقضاء، أما التكليف بالوفاء فهو شرط لصدور الأمر لا يتعلق بالعريضة بل هو إجراء سابق عليها فلا يعد من قبيل المطالبة القضائية، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن لم يدع أن الشيك موقع من تاجر أو مترتب على معاملة تجارية، فإن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه إذ خلص إلى أن الالتزام محل الشيك هو التزام مدني وقضى بالفوائد القانونية بواقع 4% اعتبارا من تاريخ تقديمه عريضة أمر الأداء يكون قد التزم صحيح القانون ويكون هذا الشق من النعي على غير أساس، وغير مقبول في شقه الثاني ذلك أن الطاعن لم يبين فيه أوجه دفاعه التي ضمنها والمستندات ودلالتها التي ينعى على الحكم المطعون فيه إغفالها وأثرها في قضائه فإن النعي في هذا الخصوص يكون مجهلا وبالتالي غير مقبول
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك يقول أنه إذ ألزمه بأتعاب المحاماة بالرغم من عدم حضور محام عن المطعون عليه أمام محكمة الاستئناف يكون معيبا بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه وإن كانت أتعاب المحاماة تدخل ضمن مصاريف الدعوى التي يحكم بها على من خسرها، إلا أن مناط القضاء بها لمن كسب الدعوى أن يكون قد أحضر محاميا للمرافعة فيها، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد ألزم الطاعن بأتعاب المحاماة رغم أن المطعون عليه لم يحضر عنه محاميا أمام محكمة الاستئناف فإنه يكون قد خالف القانون – ويتعين نقضه في هذا الخصوص نقضا جزئياً
وحيث إن الموضوع صالحا للفصل فيه ولما تقدم يتعين القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إلزام الطاعن بأتعاب المحاماة.

الطعن 82 لسنة 58 ق جلسة 19 / 1 / 1993 مكتب فني 44 ج 1 ق 48 ص 253


برئاسة السيد المستشار/ محمود شوقي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد مكي، أحمد الزواوي، محمد جمال وأنور العاصي نواب رئيس المحكمة.
------------
- 1  دعوى " المسائل التي تعترض سير الخصومة : وقف الدعوى .الوقف التعليق". دفوع " الدفوع الشكلية . سقوط الحق في التمسك بالدفوع الشكلية".
بطلان إجراءات تعجيل الدعوى . دفع شكلي . وجوب إبداؤه قبل التكلم في الموضوع وإلا سقط الحق فيه .
التمسك ببطلان إجراءات تعجيل الدعوى لآنها بدأت من غير الخصوم هو من الدفوع الشكلية التي تتعرض لشكل الخصومة وكيفية توجيه إجراءاتها والتي يجب إبداؤها قبل التكلم في موضوع الدعوى وإلا سقط الحق فيها .
- 2  حكم " حجية الأحكام : أثر الحجية . الحكم بوقف الدعوى تعليقيا". دعوى " المسائل التي تعترض سير الخصومة : وقف الدعوى . الوقف التعليق".
الحكم بوقف الدعوى حتى يفصل في مسألة اخرى ترى المحكمة ضرورة الفصل فيها . حكم قطعي أثره امتناع العودة لنظر الموضوع دون تقديم الدليل على تنفيذ ذلك الحكم .
من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن تعليق أمر الفصل في الدعوى حتى يفصل في مسألة أخرى ترى المحكمة ضرورة الفصل فيها والحكم بوقف الدعوى لهذا السبب يجعل حكم الوقف قطعيا فيما تضمنه من عدم جواز الفصل في موضوعه الدعوى قبل تنفيذ مقتضاه بحيث يمتنع على المحكمة معارة النظر في هذا الموضوع دون أن يقدم لها الدليل على تنفيذ هذا الحكم .
-----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى 660 لسنة 1981 مدني الفيوم الابتدائية على الطاعن وبنكي الأهلي والقاهرة بطلب الحكم ببراءة ذمته من مبلغ 1737 جنيها و690 مليما وبعدم الاعتداد بالحجز الموقع اقتضاء لهذا المبلغ وإلزامهم بالتضامن أن يدفعوا إليه مبلغ خمسة آلاف جنيه، وقال بيانا لذلك أن الضرائب أوقعت حجزا على ما له لدى البنكين اقتضاءً لمبلغ 1737 جنيها و690 مليما رغم براءة ذمته فأصابته أضرار يقدر التعويض الجابر لها بمبلغ خمسة آلاف جنيه فأقام دعواه بالطلبات السالفة، وبتاريخ 31/12/1981 حكمت محكمة أول درجة بعدم اختصاصها بالشق الخاص بطلب براءة الذمة وعدم الاعتداد بالحجز وإحالته إلى قاضي التنفيذ بمحكمة بندر الفيوم وبوقف الدعوى في شقها الخاص بطلب التعويض حتى بفصل نهائيا في الشق المحال إلى قاضي التنفيذ، الذي حكم بتاريخ 20/6/1986 ببراءة ذمة المطعون ضده من المبلغ المحجوز من أجله وبعدم الاعتداد بالحجز وإحالة الشق الخاص بطلب التعويض إلى محكمة الفيوم الابتدائية فحكمت بتاريخ 29/1/1987 بإلزام الطاعن أن يؤدي إلى المطعون ضده تعويضا مقداره ألف جنيه، استأنف الطرفان هذا الحكم بالاستئنافين 242، 253 لسنة 23ق بني سويف مأمورية الفيوم، وبتاريخ 9/12/1987 قضت المحكمة بالتأييد، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
----------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالسببين الأولين منها على الحكم المطعون فيه أنه اعتد بإحالة قاضي التنفيذ للدعوى في شقها الخاص بطلب التعويض رغم أن هذا الشق لم يكن معروضا عليه وإنه اعتد بتعجيل الدعوى بعد وقفها من غير الخصوم على خلاف نص المادة 129 من قانون المرافعات التي أعطت هذا الحق للخصوم وحدهم مخالف بذلك القانون وأخطأ في تطبيقه مما يعيبه ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي بشقيه غير مقبول ذلك أن النعي على حكم الإحالة بأنه صدر في غير خصومة لا يصادف محلا من قضاء الحكم المطعون فيه الصادر من المحكمة المحال إليها، وأن التمسك ببطلان إجراءات تعجيل الدعوى لأنها بدأت من غير الخصوم هو من الدفوع الشكلية التي تتعرض لشكل الخصومة وكيفية توجيه إجراءاتها والتي يجب إبداؤها قبل التكلم في موضوع الدعوى وإلا سقط الحق فيها وإذ لم يطرح الطاعن دفاعه هذا قبل التكلم في الموضوع فإن هذا النعي يكون على غير أساس
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه قضى على خلاف الحكم الصادر من محكمة أول درجة بتاريخ 31/12/1981 بوقف الدعوى في شقها الخاص بطلب التعويض حتى يصبح حكم قاضي التنفيذ نهائيا – فأجاز تعجيلها قبل أن يثبت له نهائية ذلك الحكم مما يعيبه ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي في محله. ذلك أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تعليق أمر الفصل في الدعوى حتى يفصل في مسألة أخرى ترى المحكمة ضرورة الفصل فيها، والحكم بوقف الدعوى لهذا السبب يجعل الحكم الوقف قطعيا فيما تضمنه من عدم جواز الفصل في موضوع الدعوى قبل تنفيذ مقتضاه بحيث يمتنع على المحكمة معاودة النظر في هذا الموضوع دون أن يقدم لها الدليل على تنفيذ هذا الحكم، وكان البين من الأوراق أن محكمة الفيوم الابتدائية حكمت بتاريخ 31/12/1981 بوقف الدعوى في شقها الخاص بطلب التعويض حتى يصبح القضاء في الشق المحال إلى قاضي التنفيذ نهائيا، وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يتحقق قبل الفصل في الدعوى من أن الحكم الصادر من قاضي التنفيذ بتاريخ 20/6/1986 قد أصبح نهائيا واكتفى بمجرد القول بأن الطاعن لم يقدم دليلا على عدم نهائية ذلك الحكم فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وجره ذلك إلى القصور في التسبيب مما يوجب نقضه.

الاثنين، 16 أبريل 2018

الطلب 52 لسنة 58 ق جلسة 20/ 12/ 1988 مكتب فني 39 ج 2 رجال قضاء ق 254 ص 1476


برئاسة السيد المستشار / مرزوق فكرى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : حسين محمد حسن ومصطفى حسيب وفتحي محمود يوسف وسعيد غرباني.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1 - 3) مرتبات . بدلات .
(1) النص في البند العاشر من قواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المضاف بالقانون رقم 17 لسنة 1976. مقتضاه. تقرير حق مالي للعضو الذي يبلغ مرتبه نهاية مربوط الوظيفة التي يشغلها أقصاه مرتب وبدلات الوظيفة الأعلى مباشرة أيا كان مربوطها ثابتا أو متدرجا. ولو لم يرق إليها. انطباق حكم هذا النص على وظائف نواب رئيس محكمة النقض ومن في درجتهم. علة ذلك.
(2) اكتساب العضو المركز القانوني الذي يخوله استحقاق مرتب وبدلات الوظيفة الأعلى مباشرة. مؤداه. أحقيته لأية زيادة تطرأ في المستقبل على مخصصات هذه الوظيفة بأية أداة تشريعية كانت. علة ذلك.
(3) صدور القانون رقم 57 لسنة 1988 بتعديل المرتب وبدل التمثيل المقررين لكل من رئيس محكمة النقض ورئيس محكمة استئناف القاهرة والنائب العام اعتبارا من 17/7/1987. مؤداه. أحقية نواب رئيس محكمة النقض ومن في درجتهم لهذا المرتب وبدل التمثيل متى بلغ مرتب أي منهم في تاريخ العمل به نهاية مربوط الوظيفة التي يشغلها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 1/6/1988 تقدم المستشار ... نائب رئيس محكمة النقض بهذا الطلب للحكم باستحقاقه مرتبا سنويا مقداره 4800 جنيه وبدل تمثيل 4200 جنيه سنويا وذلك اعتبارا من 7 يوليو سنة 1987 مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقال بيانا لطلبه أنه يشغل وظيفة نائب رئيس محكمة النقض وكان يتقاضى المرتب وبدل التمثيل المقررين لوظيفة رئيس محكمة النقض باعتبارها الوظيفة الأعلى مباشرة عملا بحكم البند "عاشرا" من قواعد تطبيق جداول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 والمضاف بالقانون رقم 17 لسنة 1976. وبتاريخ 12 من أبريل سنة 1988 صدر القانون رقم 57 لسنة 1988 بتحديد مرتبات شاغلي بعض الوظائف وتعدل بموجبه المرتب وبدل التمثيل المقررين لوظيفة رئيس محكمة النقض ومن في درجته وأصبح المرتب مقداره 4800 جنيه سنويا وبدل التمثيل 4200 جنيه سنويا. ونصت المادة الثالثة من هذا القانون على أن يعمل به اعتبارا من 7 يوليو سنة 1987. وإذا كان استحقاقه المرتب وبدل التمثيل المقررين لوظيفة رئيس محكمة النقض باعتبارها الوظيفة الأعلى مباشرة أمرا مقررا بحكم البند "عاشرا" من قواعد تطبيق جدول المرتبات وتمت معاملته على هذا الأساس عند ترقيته إلى وظيفة نائب رئيس محكمة النقض اعتبارا من 1/7/1983 فإنه يستحق الزيادة التي طرأت بموجب ذلك القانون على المرتب وبدل التمثيل المقررين لوظيفة رئيس محكمة النقض. وإذا امتنعت وزارة العدل بغير حق عن منحه المرتب وبدل التمثيل المقررين لهذه الوظيفة بعد تعديلها بالزيادة بموجب القانون رقم 57 لسنة 1988 واعتبارا من تاريخ العمل به فقد تقدم بطلبه.
وقدم الطالب 1- شهادة صادرة من إدارة شئون العاملين بمحكمة النقض بتاريخ 3/11/1988 بأن الطالب نائب رئيس محكمة النقض اعتبارا من 1/7/1983 ويتقاضى مرتبا أساسيا مقداره 2988 جنيه سنويا وجميع البدلات المقررة للدرجة الأعلى ذات الربط الثابت – 2 - بيانا بمفردات المرتب الشهري للطالب في 1/7/1987 وفيه أن المرتب الأساسي 249 جنيه وبدل تمثيل 166.667 جنيه – 3 - بيانا بمفردات المرتب الشهري لرئيس محكمة النقض في 1/7/1987 وفيه أن المرتب الأساسي 249 جنيه وبدل التمثيل 166.667 جنيه – 4 - بيانا بمفردات المرتب الشهري لرئيس محكمة النقض في 7/7/1987 وفيه أن المرتب الأساسي 400 جنيه وبدل التمثيل 350 جنيه.
وقدمت الحكومة مذكرة طلبت فيها رفض الطلب تأسيسا على أن البند (عاشرا) لا ينطبق على الطالب لأن الوظيفة الأعلى ذات مربوط ثابت كما لا يسري عليه أحكام القانون رقم 57 لسنة 1988 - وأبدت النيابة الرأي بإجابة الطلب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. 
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن النص في البند "عاشراً" من قواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 والمضاف بالمادة 11 من القانون رقم 17 لسنة 1976 بتعديل بعض أحكام قوانين الهيئات القضائية على أن "يستحق العضو الذي يبلغ مرتبه نهاية مربوط الوظيفة التي يشغلها، العلاوة المقررة للوظيفة الأعلى مباشرة ولو لم يرق إليها بشرط ألا يجاوز مرتبه نهاية مربوط الوظيفة الأعلى وفي هذه الحالة يستحق البدلات بالفئات المقررة لهذه الوظيفة"، قد استحدث به الشارع قاعدة تقرر للعضو الذي يبلغ مرتبه نهاية مربوط الوظيفة التي يشغلها حقاً مالياً أقصاه مرتب وبدلات الوظيفة الأعلى مباشرة - ولو لم يرق إليها - مستهدفاً بهذه القاعدة عدم تجميد المخصصات المالية للوظائف القضائية - في حالة عدم الترقي - عند حد النهاية للربط المالي المقرر لها تأميناً للقضاة في حاضرهم ومستقبلهم وأصبحت القاعدة المذكورة باطراد النص عليها في جميع التعديلات التي أدخلت على قانون السلطة القضائية حتى الآن - جزءاً من كيان النظام الوظيفي للقضاة لا يقبل المساس به أو الانتقاص منه وهو ما يتمشى مع اتجاه الشارع - مثل كافة الأنظمة القضائية في العالم - إلى تحسين المعاملة المالية لرجال القضاء. 
وإذ كان نص البند "عاشراً" المذكور من مقتضاه استحقاق كامل المرتب المقرر للوظيفة الأعلى - بشرط عدم تجاوزه - فإنه لا وجه للتفرقة بين كون مربوطها متدرجاً أو ثابتاً وإنما يتعين التسوية بين الأمرين لاتحاد العلة من النص في الحالين. كما وإن النص بالنسبة للوظيفة الأعلى ورد مطلقاً دون تخصيص بوظائف قضائية معينة دون أخرى وهو ما مؤداه الحتمي امتداد حكمه إلى هذه الوظيفة أياً كان نوع مربوطها ثابتاً أو غير ثابت. ولا يغير من ذلك ما ورد في النص من عبارة "يستحق العضو ... العلاوة المقررة للوظيفة الأعلى ..." لأن النص يرتب للعضو حقاً في مقدار مرتب الوظيفة الأعلى في غير حالة التعيين فيها أو الترقية إليها. فإذا كان لهذه الوظيفة علاوات مقررة من أي نوع فقد أراد الشارع في هذه الحالة المستحدثة للمعاملة المالية الحكمية أن يحدد السبيل إلى نهاية مربوطها ورآه أن يكون باستحقاق العلاوات حسب النظام القانوني الذي يحكمها عند الترقية من حيث فئاتها وموعد استحقاقها وهذا ما دعاه أن يورد في النص العبارة المذكورة تعبيراً عن مقصوده وتحقيقاً لمراده، وحتى لا يترتب على خلو النص منها ترك الضابط في بلوغ نهاية المربوط لاجتهاد قد يتيح للعضو طريقاً متميزاً عمن يرقى فعلاً إلى الوظيفة الأعلى وهو ما لا يستساغ عقلاً. وإذ رأى الشارع من اللازم أن يحدد بالعبارة المشار إليها إلى نهاية مربوط الوظيفة الأعلى، فقد رأى كذلك أنه لا حاجة بالنص إلى مثل هذا البيان في حالة الوظيفة الأعلى ذات المربوط الثابت لأن هذا المربوط يمنح بداهة إلى كل من يستحقه بأي سبب مقرر في القانون. ومتى وضح - وعلى ما سلف البيان - مقصود الشارع من العبارة المذكورة ولزومها في نص البند "عاشراً" كضابط يتحدد به الطريق إلى نهاية مربوط الوظيفة الأعلى فإنه لا مساغ من بعد لقول يراها تقيد النص بعدم انطباقه إذا كانت هذه الوظيفة ذات مربوط ثابت وذلك تنزيها للمشرع عن نسبة أمر إليه لو عناه لكان من اليسير النص عليه. 
هذا إلى أن القانون رقم 17 لسنة 1976 الذي استحدث نص البند (عاشراً) قد سوى في جدول المرتبات الملحق به بين نهاية مربوط بعض الوظائف وبين نهاية مربوط الوظائف التي تعلوها مباشرة أو مربوطها الثابت بأن جعل نهاية مربوط وظيفة القاضي ومن في درجته هي بذاتها نهاية مربوط وظيفة الرئيس بالمحاكم الابتدائية (ب) ومن في درجته ونهاية مربوط وظيفة الرئيس بالمحاكم الابتدائية (أ) ومن في درجته هي بذاتها نهاية مربوط وظيفة المستشار بمحكمة النقض ومن في درجته، ونهاية مربوط وظيفة نائب رئيس محكمة النقض ومن في درجته هي بذاتها المربوط الثابت لوظيفة رئيس محكمة النقض ومن في درجته. وإذ جمعت هذه التسويات بين الوظيفة الأعلى ذات المربوط الثابت وذات المربوط المتدرج على السواء فإنها تدل على أن الشارع لم ير في نوع مربوط هذه الوظيفة ما يدعو إلى التفرقة في المساواة التي حققها في الربط المالي وبالتالي فلم يقصد إلى عدم انطباق نص البند (عاشراً) على وظيفة نائب رئيس محكمة النقض ومن في درجته لأنه ليس في انطباقه عليها بالنسبة للمرتب سوى تأكيد واستدامة تلك المساواة التي تغياها وتواصل النص عليها عندما استبدل بجدول المرتبات جداول أخرى توالت بالقوانين أرقام 54 لسنة 1978 و143 لسنة 1980 و32 لسنة 1983. وليس من حكمة منطقية وراء قول بأن الشارع قد شاء لهذه المساواة أن تتحقق عن طريق الربط المالي دون بلوغها بالتطبيق للبند (عاشراً). وغاية ما يترتب على مثال التسويات المشار إليها أن العضو متى بلغ مرتبه عند نهاية مربوط الوظيفة التي يشغلها ما يساوي كامل المرتب المقرر للوظيفة الأعلى مباشرة أياً كان نوع مربوطها ثابتاً أو غير ثابت فإنه لا يجوز له أن يحصل على أية زيادة في مرتبه حتى لا يجاوز به مرتب الوظيفة الأعلى عملاً بحكم القيد الوارد بنص البند (عاشراً) المشار إليه، وتكون إفادة العضو من النص في هذه الحالة مقصورة على استحقاقه البدلات المقررة للوظيفة الأعلى وهذا تطبيق لحكم البند المذكور وليس عدم انطباق له – وهو ما تخلص منه المحكمة ومن جماع ما تقدم إلى أن نص البند (عاشراً) محمولاً على مقاصد المشرع ومعبراً عنها إنما ينطبق على وظائف نواب رئيس محكمة النقض ومن في درجتهم.
وحيث إنه متى أصبح العضو في المركز القانوني الذي يخوله استحقاق مرتب وبدلات الوظيفة الأعلى مباشرة طبقاً لحكم المادة "عاشراً" فإنه يستحق أية زيادة مستقبلية تطرأ على هذه المخصصات المالية بأية أداة تشريعية كانت، ذلك أن القاعدة القانونية التي أولته ذلك المركز لم تصدر لتحكم وقائع لحظية غير متجددة وإنما أقامت نظاماً يتمتع بسريان دائم شأنه بلوغ مرتب وبدلات العضو حد المساواة بما هو مقرر من هذه المخصصات المالية للوظيفة الأعلى وهو ما يوجب إنفاذ ما يحقق استمرارية هذه المساواة ما بقى هذا النظام قائماً. 
وحيث إنه بتاريخ 12 من أبريل سنة 1988 صدر القانون رقم 57 لسنة 1988 – بتحديد مرتبات شاغلي بعض الوظائف ونص في مادته الأولى عن أن "يمنح مرتباً مقداره 4800 جنيه سنوياً وبدل تمثيل مقداره 4200 جنيه سنوياً كل من يشغل وظيفة كان مدرجاً لها في الموازنة العامة للدولة في أول يوليو سنة 1987 الربط الثابت وبدل التمثيل المقررين للوزير" وفي المادة الثالثة على أن "يعمل به اعتباراً من 7/7/1987" وإذا كانت وظائف رئيس محكمة النقض ورئيس محكمة استئناف القاهرة والنائب العام من بين الوظائف التي ينطبق عليها نص المادة الأولى من هذا القانون الذي ورد في مذكرته الإيضاحية المحررة في 12/12/1987 وفي مناقشة مواده بجلسة مجلس الشعب في 21 مارس سنة 1988 أنه وضع لتعديل المرتب وبدل التمثيل المقررين للوظائف القضائية المذكورة وغيرها من الوظائف المعدلة لها، فإنه يكون من الواضح أن دور هذا القانون وصداه بين أحكام قانون السلطة القضائية لا يتعدى التعديل الجزئي لجدول المرتبات الملحق والمحدود بزيادة المرتب وبدل التمثيل المقررين للوظائف القضائية المذكورة إلى المقدار المحدد بنص المادة الأولى المشار إليه. 
وحيث إنه لما كان جدول الوظائف والمرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية قد قسم الوظائف إلى مستويات يعلو بعضها بعضاً وجمع في أعلاها بين وظائف رئيس محكمة النقض ورئيس محكمة استئناف القاهرة والنائب العام في مستوى مالي واحد، واجتمعت في المستوى السابق على ذلك وظائف نواب رئيس محكمة النقض ورؤساء محاكم الاستئناف الأخرى والنواب العامين المساعدين فإن الوظيفة الأعلى مباشرة في حكم البند (عاشراً) من قواعد تطبيق جدول المرتبات تكون رئيس محكمة النقض بالنسبة لنواب رئيس محكمة النقض ورئيس محكمة استئناف القاهرة بالنسبة لرؤساء محاكم الاستئناف الأخرى، والنائب العام بالنسبة للنواب العامين المساعدين وهذا ما يتمشى مع مسميات الوظائف القضائية بمحاكم النقض والاستئناف والنيابة العامة. 
وحيث إنه لما كان ما تقدم وكان الثابت من البيانات الرسمية المقدمة في الطلب أن وزارة العدل كانت قد تفهمت نص المادة "عاشراً" على النحو الصحيح وطبقت أحكامه على الطالب تطبيقاً سليماً إلى ما قبل صدور القانون رقم 57 لسنة 1988 والعمل به، وذلك بأن صار وهو في وظيفة نائب رئيس محكمة النقض واعتباراً من تاريخ 1/7/1983 - يتقاضى من المرتب والبدلات مقدار ما هو مقرر منها لوظيفة رئيس محكمة النقض باعتبارها الوظيفة الأعلى مباشرة وهو ما لازمه أن يلاحق بالاستحقاق أي تحسين يدخل على هذه المخصصات المالية. وكان المرتب وبدل التمثيل المقرران لوظيفة رئيس محكمة النقض قد تعدلا بموجب أحكام القانون رقم 57 لسنة 1988 وأصبح المرتب السنوي مقداره 4800 جنيه وبدل التمثيل 4200 جنيه سنوياً وسويت مخصصات رئيس المحكمة على هذا الأساس كما هو ثابت بالبيان المقدم بمفردات مرتبه في 7/7/1987 تاريخ العمل بالقانون المذكور فإن الطالب اعتباراً من هذا التاريخ وعملاً بنص المادة "عاشراً" من قواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية يكون مستحقاً المرتب وبدل التمثيل المذكورين ويتعين الحكم بتسوية ما هو مستحق له من مرتب وبدلات على هذا الأساس.

الطلب 6 لسنة 57 ق جلسة 13 /12 /1988 مكتب فني 39 ج 2 رجال قضاء ق 253 ص 1473


برئاسة السيد المستشار / مرزوق فكري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : أحمد نصر الجندي وحسين محمد حسن ومصطفى حسيب وسعيد غرباني.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
معاش " المبلغ الإضافي".
المبلغ الإضافي. استحقاق عضو الهيئة القضائية له. شرطه. المادة 34 مكررا من قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 المضافة بالقرار رقم 440 لسنة 1986. عدم استحقاق القاضي لهذا المبلغ عن مدة استبقائه في الخدمة بعد بلوغه سن التقاعد وحتى نهاية العام القضائي في الثلاثين من يونيو عملا بالمادة 69 من قانون السلطة القضائية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أن المستشار ... تقدم بهذا الطلب في 5/3/1987 للحكم بأحقيته في صرف المبلغ الشهري المضاف إلى معاش أعضاء الهيئات القضائية بقرار وزير العدل رقم 440 سنة 86 وذلك اعتبارا من 23/10/1986 تاريخ بلوغه سن الإحالة إلى المعاش.
وقال بيانا لطلبه أنه بلغ سن الإحالة إلى المعاش في 23/10/86 وصدر قرار وزير العدل رقم 4086 سنة 86 ببقائه في الخدمة حتى 30/6/1987 ومن ثم يستحق صرف المبلغ المشار إليه من تاريخ بلوغه سن الستين، وإذا كان رئيس مجلس إدارة صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية قد رفض طلب صرف هذا المبلغ اعتبارا من بلوغه سن الإحالة إلى المعاش على سند من أن التعليمات الصادرة في 30/1/1986 تمنع صرف المبلغ الشهري الإضافي لمن بلغ سن التقاعد وبقى في الخدمة إلا منذ تركها فعلا، وكانت هذه التعليمات تخالف قرار وزير العدل رقم 440 سنة 86 فقد تقدم بطلبه.
طلب الحاضر عن الحكومة رفض الطلب، وأبدت النيابة الرأي برفضه كذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن النص في المادة 34 مكرراً من قرار وزير العدل رقم 4853 سنة 1981 والمضافة بالقرار رقم 440 سنة 1986 على أن "يصرف لكل من استحق معاشاً من أعضاء الهيئات القضائية ... وانتهت خدمته فيها للعجز، أو ترك الخدمة بها لبلوغ سن التقاعد ... مبلغ شهري إضافي مقداره خمسة جنيهات عن كل سنة من مدد العضوية ..." صريح في أن شروط استحقاق المبلغ الإضافي لعضو الهيئات القضائية أن يكون قد ترك الخدمة بها وهو ما مقتضاه أن القاضي الذي يستبقى في الخدمة بعد بلوغ سن التقاعد وحتى نهاية العام القضائي في الثلاثين من يونيو عملاً بحكم المادة 69 من قانون السلطة القضائية رقم 46 سنة 1972 لا يستحق المبلغ الإضافي مدة استبقائه في الخدمة حتى هذا التاريخ، وهذا ما قررته تعليمات رئيس صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية في 30/1/1986 تنفيذاً صحيحاً للقرار الوزاري المشار إليه وذلك بالنص فيها على أنه "في جميع الأحوال لا يستحق المبلغ الشهري الإضافي للعضو إلا إذا استحق معاشاً ولا يصرف لمن بلغ سن التقاعد وبقي في الخدمة إلا منذ تركها". لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الطالب بلغ سن التقاعد في 23/10/1986 وصدر قرار وزير العدل رقم 4086 سنة 1986 باستبقائه في الخدمة حتى 30/6/1987 طبقاً لنص المادة 69 من قانون السلطة القضائية فإنه لا يستحق المبلغ الشهري الإضافي حتى هذا التاريخ. ويكون طلب استحقاقه من تاريخ بلوغه سن التقاعد على غير أساس متعيناً رفضه.

الطلب 85 لسنة 57 ق جلسة 13/ 12 /1988 مكتب فني 39 ج 2 رجال قضاء ق 252 ص 1469

جلسة 13 من ديسمبر سنة 1988
برئاسة السيد المستشار / مرزوق فكرى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : أحمد نصر الجندي وحسين عمر حسن ومصطفى حسيب وسعيد غرباني.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(252)
الطلب 85 لسنة 57 ق "رجال قضاء"
صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية . معاش " المبلغ الإضافي". محاماة
صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية . وقف انتفاع عضو الهيئة القضائية السابق بخدماته إذا التحق بعمل أو مارس أية مهنة. عودة حقه في الانتفاع بها من تاريخ ترك العمل أو المهنة. ترك الطالب عمله بالمحاماة. مناطه. نقل اسمه إلى جدول غير المشتغلين. مؤدى ذلك . تسوية حقه في المبلغ الشهري الإضافي من تاريخ هذا النقل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 30/9/1987 تقدم المستشار ... بهذا الطلب انتهى فيه إلى طلب الحكم له بأحقيته في صرف المبلغ الشهري المضاف إلى معاش أعضاء الهيئات القضائية بقرار وزير العدل رقم 440 لسنة 1986 عن المدة المحسوبة في المعاش وبالانتفاع وأسرته بنظام صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية وذلك اعتبارا من 1/7/1987 .
وقال بيانا لطلبه أنه اشتغل بالمحاماة بعد أن بلغ سن التقاعد من خدمة القضاء في 25/8/1984 ثم اعتزل المحاماة في 1/7/1987 وأخطر نقابة المحامين بذلك وتمت محاسبته بمصلحة الضرائب على أساس توقفه عن ممارسة المحاماة في 30/6/1987. وطلب بعد ذلك من إدارة صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية صرف المبلغ الشهري المقرر لأصحاب المعاشات بقرار وزير العدل رقم 440 لسنة 1986 وانتفاعه وأسرته بخدمات الصندوق اعتبارا من 1/7/1987 تاريخ تركه الفعلي العمل بالمحاماة إلا أن إدارة الصندوق طالبته بتقديم ما يفيد نقل اسمه إلى جدول المحامين غير المشتغلين وبيان ما إذا كان يتقاضى معاش من نقابة المحامين من عدمه. وإذا كانت العبرة في استحقاقه المبلغ المذكور وانتفاعه وأسرته بخدمات الصندوق وهي بتاريخ اعتزاله الفعلي للعمل بالمحاماة، ولم تعتد إدارة الصندوق بذلك فقد تقدم بطلبه. وقدم الطالب كتاب نقابة المحامين إليه في 20/10/1987 بإفادته بأن مدة اشتغاله بالمحاماة دون المدة القانونية لاستحقاقه المعاش وكتاب آخر مؤرخ 30/5/1988 بنقل اسمه إلى جدول المحامين غير المشتغلين اعتبارا من 30/1/1988.
طلب محامي الحكومة رفض الطلب وأبدت النيابة الرأي بإجابته.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. 
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إنه لما كان النص في المادة 13 من قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 - بتنظيم صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية على أن "ينتفع بهذا النظام أعضاء الهيئات القضائية الحاليين والسابقين وأسرهم من زوج وأولاد ووالدين يعولهم ... ويقف سريانه بالنسبة إلى العضو السابق أو أحد أفراد أسرته إذا التحق بوظيفة أو مارس إحدى المهن الحرة" وفي المادة 34 مكرراً المضافة بالقرار 440 لسنة 1986 لوزير العدل على أن "يصرف لكل من استحق معاشاً من أعضاء الهيئات القضائية وانتهت خدمته فيها للعجز أو ترك الخدمة بها لبلوغ سن التقاعد ... مبلغ شهري مقداره ... عن كل سنة من مدد العضوية ومدد الاشتغال بعد التخرج بعمل نظير أو بالمحاماة التي حسبت في المعاش .." وفي المادة 34 مكرراً منه على أن "يوقف صرف المبلغ الشهري الإضافي إذا التحق العضو بعمل داخل البلاد يتقاضى عنه دخلاً ... أو مارس مهنة تجارية أو غير تجارية في الداخل أو الخارج ويعود الحق في صرفه في حالة ترك العمل أو المهنة" يدل على وقف انتفاع العضو بخدمات الصندوق إذا التحق بعمل أو مارس أية مهنة ويعود إليه وأفراد أسرته الحق في الانتفاع بالخدمات في حالة ترك العمل أو المهنة من تاريخ هذا الترك. 
وحيث إنه لما كان قيد المحامي في جدول المحامين المشتغلين يجعل له ما للمحامي العامل من حقوق وعليه ما عليه من التزامات شاء أن يمارس العمل فعلاً أو لم يشأ، فإن المناط في ترك العمل بالمحاماة يكون بنقل الاسم إلى جدول غير المشتغلين وهو ما يتعين على أساسه تسوية حق الطالب في المبلغ الشهري الإضافي المشار إليه وانتفاعه وأسرته بخدمات الصندوق.

الطلب 59 لسنة 56 ق جلسة 29/ 11 /1988 مكتب فني 39 ج 2 رجال قضاء ق 251 ص 1464


برئاسة السيد المستشار / مرزوق فكري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : أحمد نصر الجندي وحسين عمر حسن ومصطفى حسيب وسعيد غرباني.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رجال القضاء " صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية " . المبلغ الإضافي
المبلغ الإضافي. استحقاق عضو الهيئة القضائية له. شرطه. اعتبار العمل نظيرا للعمل القضائي. مناطه. الموثق بالمحاكم الشرعية. عدم اعتباره من النظراء. مؤدى ذلك. عدم استحقاقه المبلغ الإضافي عن مدة اشتغاله بهذا العمل. الموظف القضائي بالمحاكم الشرعية. اعتباره من النظراء. مؤداه. استحقاقه المبلغ الإضافي عن مدة اشتغاله بهذا العمل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 6/8/1986 تقدم المستشار ... بهذا الطلب للحكم بتعديل معاشه الإضافي إلى مبلغ 165 شهريا باعتباره من أول أبريل سنة 1986 مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقال بيانا لطلبه أن صندوق الخدمات الاجتماعية والصحية لأعضاء الهيئات القضائية ربط له المعاش الإضافي الشهري بمبلغ 136 جنيه في حين أن مدة خدمته هي ثلاثة وثلاثون عاما يستحق عنها معاشا إضافيا شهريا مقداره 165 جنيه. إذ عين من أول فبراير سنة 1948 حتى سنة 1951 موثقا بالمحاكم الشرعية وهي الوظيفة التي أنشئت بالقانون 48 لسنة 1946 الخاص بأحكام الوقف وهي من الوظائف الفنية النظيرة ثم عين موظفا قضائيا بالمحاكم الشرعية ابتداء من 15 فبراير سنة 1951 حتى أغسطس سنة 1953 وعين قاضيا شرعيا ابتداء من أول سبتمبر سنة 1953 وإذ لم يحتسب له الصندوق مدة عمله المذكورة قبل تعيينه قاضيا في تقدير المعاش الإضافي فقد تقدم بطلبه.
قدم الحاضر من الحكومة - مذكرة طلب فيها رفض الطعن. وأبدت النيابة الرأي بإجابته.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. 
وحيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إنه لما كان النص في قرار وزير العدل رقم 440 لسنة 1986 على أن "يصرف لكل من استحق أو يستحق معاشاً من أعضاء الهيئات القضائية المنصوص عليها في القانون رقم 36 لسنة 1975 وانتهت خدمته فيها للعجز أو ترك الخدمة بها لبلوغ سن التقاعد أو أمضى في عضويتها مدداً مجموعها خمسة عشر عاماً على الأقل، مبلغ شهري إضافي مقداره خمسة جنيهات عن كل سنة من مدد العضوية ومدد الاشتغال بعد التخرج بعمل نظير أو بالمحاماة والتي حسبت من المعاش وتعويض الدفعة الواحدة، وكان المستفاد من نص المادتين 39، 41 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المناط في اعتبار العمل نظيراً للعمل القضائي هو بصدور قرار تنظيمي عام في هذا الشأن من المجلس الأعلى للهيئات القضائية. وأصدر هذا المجلس بتاريخ 13/10/1973 قراراً يبين في مادته الأولى الأعمال التي تعتبر نظيرة للعمل القضائي، وكان عمل التوثيق تقوم عليه جهات متعددة، وقت العمل بنظام القضاء الشرعي وبعد إلغائه ومنها ما يختص بتوثيق محررات معينة دون أخرى مثل عقود الزواج وشهادات الطلاق التي يوثقها مأذونون بالنسبة للمصريين المسلمون وموثقون منتدبون بالنسبة لغير المسلمين المتحدي الطائفة والملة وكان قرار المجلس الأعلى للهيئات القضائية المشار إليه قد خلا من النص على اعتبار عمل التوثيق وحده في جميع الجهات التي تقوم به عملاً نظير العمل القضائي، ولم يرد في القانون نص بذلك. فإن عمل الطالب موثقاً بالمحاكم الشرعية لا يعتبر عملاً نظيراً ولا يستحق عن مدة عمله به المبلغ الإضافي المقرر لأصحاب المعاش بقرار وزير العدل رقم 440 لسنة 1986 سالف الذكر. 
وحيث إنه عن عمل الموظف القضائي بالمحاكم الشرعية فإن النص في المادة الأولى من القانون 624 لسنة 1955 بتنظيم شئون رجال القضاء الشرعي المنقولين إلى المحاكم الوطنية على أنه "يقصد برجال القضاء الشرعي ... قضاة المحاكم الشرعية الملغاة بمختلف درجاتهم والموظفون القضائيون بتلك المحاكم" وفي الفقرة الثانية من المادة الثانية منه على أنه "يلحق الموظفون القضائيون بنيابات الأحوال الشخصية ويجرى عليهم ما يجرى على معاوني النيابة من أحكام ..." يدل على أن عمل الموظف القضائي بالمحاكم الشرعية عمل قضائي، وعلى ذلك وإذ عين الطالب موظفاً قضائياً بالمحاكم الشرعية في المدة من 15/2/1951 إلى أن عين قاضياً في 1/9/1953 كما هو ثابت بملف خدمته فإنه يستحق عن هذه المدة المبلغ الإضافي للمعاش المقرر بقرار وزير العدل رقم 440 لسنة 1986 المشار إليه ويتعين الحكم بتسوية ما هو مستحق له من هذا المبلغ على هذا الأساس من تاريخ استحقاقه.

الطلبان 31 لسنة 48 ق و43 لسنة 49 ق جلسة 25/ 10 /1988 مكتب فني 39 ج 2 رجال قضاء ق 250 ص 1461


برئاسة السيد المستشار / مرزوق فكري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : أحمد نصر الجندي وحسين عمر حسن ومصطفى حسيب وسعيد غرباني.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أقدمية .
استقرار أقدمية الطالب بعدم الطعن في الميعاد على القرار الجمهوري الصادر بتعيينه قاضيا. مؤداه. عدم أحقيته في طلب تعديل أقدميته بمناسبة صدور القرار الجمهوري اللاحق بتعيين القضاة المقارن بهم أو عند اختلاف القاعدة التي تحكم أقدميتهم عند التعيين بالقضاء عن تلك التي تحددت أقدمية الطالب طبقا لها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
حيث إن الوقائع على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أن الأستاذ/ ... "القاضي بمحكمة أسيوط الابتدائية" تقدم في 8/5/1978 بالطلب رقم 31 لسنة 48 ق "رجال القضاء" للحكم: أولا: بإلغاء القرار الجمهوري رقم 166 لسنة 1978 فيما تضمنه من تحديد أقدمية القضاة ... و... و... سابقين على أقدميته في وظيفة قاض وتعديل أقدميته فيما بين أغلبية زملائه الذين استوفوا شرط الصلاحية وعينوا بالقضاء. ثانيا: تعديل مرتبه أسوة مرتب الأستاذ/ ... التالي له في الأقدمية .
وقال بيانا لطلبه أنه عين في وظيفة قاض بموجب القرار الجمهوري رقم 83 لسنة 1977 نقلا من الجمعية التعاونية للبترول وعلى أن تكون أقدميته تاليا للقاضي ... وسابقا للقاضي ...، وإذ صدر القرار الجمهوري رقم 166 لسنة 1978 متضمنا تعيين القضاة المذكورين سابقين له في الأقدمية رغم أنه أسبق منهم في تاريخ التخرج والتعيين سواء بالقضاء أو العمل النظير السابق وهو ما يعيب هذا القرار بمخالفة القانون ومن ثم تقدم بطلبه وبجلسة 2/3/1982 تنازل الطالب عن الطلب الخاص بتسوية المرتب، وبتاريخ 22/10/1979 تقدم الطالب بالطلب رقم 43 لسنة 49 ق - "رجال القضاء" للحكم بإلغاء القرار الجمهوري الصادر بالحركة القضائية العامة لسنة 1979 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى وظيفة رئيس محكمة من الفئة "ب" وذلك تأسيسا على الاستجابة إلى طلبه السابق.
أمرت المحكمة بضم الطلب الثاني إلى الطلب الأول.
طلب محامي الحكومة رفض الطلبين، وأبدت النيابة العامة الرأي برفضهما كذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. 
حيث إن الطلبين استوفيا أوضاعهما الشكلية. 
وحيث إنه لما كان الطلب رقم 31 لسنة 48ق قد تضمن طلب تعديل أقدمية الطالب في وظيفة قاض بين أغلبية زملائه الذين استوفوا شروط الصلاحية وعينوا بالقضاء حتى يسبق في الأقدمية القضاة المقارن بهم الذين تم تعيينهم بالقرار الجمهوري المطعون فيه رقم 166 لسنة 1978 وهو ما ينطوي على الطعن في القرار الجمهوري رقم 83 لسنة 1977 الصادر في 15/2/1977 بتعيينه قاضياً ومحدداً أقدميته في هذه الوظيفة، وكان الطعن في هذا القرار يجب أن يُرفع خلال ثلاثين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية أو إعلان الطالب به أو علمه علماً يقينياً طبقاً للمادة 85 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972، وكان الطالب قد فوت هذا الميعاد إذ تقدم بطلبه الماثل في 8/5/1978 فإن القرار الجمهوري المذكور يكون قد أصبح نهائياً واستقرت به أقدمية الطالب في وظيفة قاض بين زملائه على النحو الوارد به، ولا يحق له أن يطلب تعديل هذه الأقدمية بمناسبة صدور القرار الجمهوري اللاحق المطعون فيه رقم 166 لسنة 1978 بتعيين القضاة المقارن بهم، هذا إلى أن البين من الأوراق أن - هؤلاء القضاة عُين أولهم من المحاماة وحددت أقدميته صحيحة وفقاً للفقرة الثالثة من المادة 51 من قانون السلطة القضائية ، وعُين الثاني والثالث في إدارة قضايا الحكومة وحددت أقدميتهما طبقاً لحكم الفقرة الأولى من المادة المذكورة بينما تحددت أقدمية الطالب طبقاً للفقرة الثانية من هذه المادة مما مفاده عدم جواز مقارنة الطالب بهم لاختلاف القاعدة التي تحكم تحديد أقدميتهم عند التعيين بالقضاء عن تلك التي تحددت أقدمية الطالب طبقاً لها ويتعين على ذلك رفض الطلب رقم 31 لسنة 48ق وكذلك الطلب المنضم رقم 43 لسنة 49ق والذي بُني على سند من الاستجابة إلى الطلب الأول.

الطلب 2 لسنة 57 ق جلسة 14/ 6 /1988 مكتب فني 39 ج 1 رجال قضاء ق 12 ص 50


برئاسة السيد المستشار / محمد جلال الدين رافع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : صلاح محمد أحمد نائب رئيس المحكمة واحمد نصر الجندي وحسين محمد حسن ومصطفى حسيب عباس.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال القضاء " إجراءات . إعارة " . تعويض " تقادم ". قرار إداري .
القرار الضمني بتخطي الطالب في الإعارة . الدفع بعدم قبول طلب التعويض عنه لصيرورته نهائيا لعدم الطعن فيه في الميعاد . لا محل له . علة ذلك.
(2) رجال القضاء " إعارة " .
إعارة القضاة إلى الحكومات الأجنبية أو الهيئات الدولية متروك لجهة الإدارة تمارسه في حدود المصلحة العامة عدم اختيار الطالب للإعارة لشغله وظيفة أعلى من الوظائف التي يتم الاختيار من بينها لا خطأ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل في أنه بتاريخ 14/1/1987 تقدم السيد المستشار ... بهذا الطلب ضد رئيس الجمهورية ووزير العدل بصفتيهما للحكم بإلزامها بأن يدفعا له مبلغ خمسة وعشرين ألف جنيه على سبيل التعويض.
وقال بيانا لطلبه أنه في سنة 1971 أعارت وزارة العدل عددا من رجال القضاء للعمل لدى الحكومة الليبية بالقرار الجمهوري رقم 962/1971 منهم سبعة من مستشاري محاكم الاستئناف يلونه في الأقدمية وهم المستشارون ... و... و... وإذ تخطه القرار في الإعارة إلى هؤلاء – دون مسوغ – رغم تساويه معهم في الأهلية، مما يعيبه – في هذا الخصوص – بسوء استعمال السلطة، ولحقته من جراء هذا التخطي أضرار مادية وأدبية يستحق التعويض عنها فقد تقدم بطلبه.
قدم محامي الحكومة مذكرة طلب فيها عدم قبول الطلب لرفعه بعد الميعاد وفي الموضوع برفضه، وقدمت النيابة مذكرة طلبت فيها أحقية الطالب في التعويض وفوضت الرأي للمحكمة في تحديد مقداره.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. 
وحيث إن مبنى الدفع بعدم قبول الطلب أن الطالب علم بالقرار الجمهوري رقم 962/1971 الذي يطالب بالتعويض عنه علماً يقينياً في 1985 ولم يطعن عليه إلا في 14/1/1987 وبذلك أصبح القرار نهائياً لا يجوز للطالب استناداً إلى ما يدعيه من عيوب شابت هذا القرار أن يطالب بالتعويض عنه لما يستلزم ذلك التعرض للقرار ذاته الذي أصبح نهائياً بعدم الطعن عليه. 
وحيث إن هذا الدفع في غير محله ذلك أن الطالب وقد أفصح في طلبه ومذكراته التي قدمها أنه يطلب التعويض عن الأضرار التي لحقته نتيجة تخطيه دون مبرر في الإعارة، وعلى خلاف القواعد التي اتبعتها وزارة العدل، بما مفاده أن التعويض مطلوب عن القرار الضمني الصادر بعدم إعارته لأنه معيب بإساءة استعمال السلطة، وكان هذا القرار الأخير بتخطي الطالب في الإعارة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - مما يستعصي بطبيعته على الإلغاء، ولم يكن يجدي الطالب الطعن فيه، وكانت مسئولية الإدارة عن القرارات الصادرة في هذا الشأن تنسب إلى القانون باعتبارها تصرفات قانونية لا تسقط إلا بالتقادم العادي فإن الدفع بعدم القبول يكون على غير أساس. 
وحيث إن المادة 65 من قانون السلطة القضائية رقم 46/1972 المعدل بالقانون رقم 35/1984 تنص على أنه "يجوز إعارة القضاة إلى الحكومات الأجنبية أو الهيئات الدولية بقرار من رئيس الجمهورية بعد أخذ رأي الجمعية العامة للمحكمة التابع لها القاضي وموافقة مجلس القضاء الأعلى" وإذا لم يورد هذا القانون قواعد لإعارة القضاة إلى الحكومات الأجنبية أو الهيئات الدولية فإن الأمر في ذلك - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يكون متروكاً لجهة الإدارة تمارسه في حدود المصلحة العامة، ولما كان الثابت بالأوراق أن وزارة العدل قد رأت لاعتبارات قدرتها تتصل بالصالح العام أن تكون الإعارة إلى الحكومة الليبية بالقرار الجمهوري المطعون فيه رقم 962/ 1971 من بين من رقوا إلى وظيفة مستشار في سنة 1964 وما بعدها وذلك مراعاة للتناسب بين وظائفهم القضائية ومدة شغلهم لها في مصر والعمل الذي سيقومون به في الدولة المستعيرة صوناً لمكانتهم، وكان الطالب وقت الترشيح لهذه الإعارة ليس من دفعة المستشارين المقارن بهم وتمت إعارتهم وأسبق منهم ترقيته إلى درجة مستشار سنة 1962 وجاوز بذلك ما هو مشروط في تلك الإعارة من حيث مدة شغل وظيفة المستشار، فإن القرار المطعون فيه إذ أغفل إعارته لا يكون مخالفاً للقانون أو معيباً بإساءة استعمال السلطة، ويتعين لذلك رفض الطلب.