الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 11 سبتمبر 2016

الطعن 886 لسنة 69 ق جلسة 27 / 2 / 2012 مكتب فني 63 ق 48 ص 323

جلسة 27 من فبراير سنة 2012
برئاسة السيد القاضي/ علي محمد علي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ ضياء أبو الحسن, محمد محمد المرسي, حسام هشام صادق نواب رئيس المحكمة ورفعت هيبة.
----------------------
(48)
الطعن 886 لسنة 69 ق
(1) حكم" حجية الأحكام : شروط الحجية : وحدة الموضوع ".
القضاء النهائي في مسألة أساسية. مانع للخصوم أنفسهم من التنازع فيها بأية دعوى أخرى تكون هي بذاتها الأساس فيما يدعيه أي من الطرفين قبل الآخر من حقوق مترتبة عليها.
(2) نقل " النقل البحري : مسئولية الناقل البحري ".
انتهاء الحكم المطعون فيه إلى أن تلف رسالتي التداعي مرده رداءة صنفها وطول فترة تخزينها وارتفاع نسبة الرطوبة فيها دون خطأ من جانب الناقل. مؤداه. حيازة ذلك الحكم قوى الأمر المقضي بشأن المتسبب في التلف. إعادة الحكم المطعون فيه بحث مسئولية الناقل وتحميلها له. خطأ ومخالفة للقانون.
-------------------
1 - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن المسألة الواحدة إذا كانت أساسية يترتب على ثبوتها أو عدم ثبوتها القضاء بثبوت الحق المطلوب في الدعوى أو انتفائه، فإن القضاء الذي يحوز قوة الأمر المقضي في تلك المسألة بين الخصوم أنفسهم يمنعهم من التنازع بطريق الدعوى أو الدفع بشأن حق آخر يتوقف على ثبوت أو انتفاء ذات المسألة السابق الفصل فيها بين هؤلاء الخصوم.
2 - إذ كان الثابت أن الحكم الصادر في الاستئناف رقم .... لسنة 47 ق الإسكندرية الصادر بين الخصوم أنفسهم والذي كان مطروحاً على محكمة الموضوع قد قطع بأن التلف الحاصل برسالتي التداعي مرجعه رداءة صنف الأذرة المشحونة لكونه من الدرجة الثانية وطول فترة التخزين وارتفاع نسبة الرطوبة فيه دون خطأ في جانب الناقل (الشركة الطاعنة) فإن هذا الحكم يكون قد حاز قوة الأمر المقضي في مسألة المتسبب في التلف الحاصل برسالة التداعي، وإذ أعاد الحكم المطعون فيه النظر في هذه المسألة التي فصل فيها الحكم المشار إليه على النحو السالف بيانه، ورتب على ذلك مباشرة أن رفض السلطات والجهات الرقابية بميناء الإسكندرية وتعطيلها لم يكن بفعل المستورد، وإن ما اتخذ من إجراءات قانونية قبل ملاك السفينتين كانت في حدود القانون ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
---------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الشركة الطاعنة أقامت على الشركة المطعون ضدها الدعوى رقم ... لسنة 1985 تجاري كلي الإسكندرية للحكم بأن تؤدى إليها مبلغ 1512174.78 دولارا أمريكيا وفوائده القانونية على سند من أن المطعون ضدها تعاقدت معها ولحسابها على نقل شحنتين من الأذرة الصفراء من الموانئ الأمريكية ونفاذاً لذلك استأجرت الطاعنة سفينتين لنقلهما وتبين لدى وصولهما وجود عجز وتلف بهما أديا إلى امتناع المطعون ضدها عن تفريغ الرسالتين رغم أن هذا العوار مرجعه لعيب ذاتي فيهما واستمرت البضائع على السفينتين ما يقرب من ثلاثة أشهر إلى أن تم التصرف فيها بالبيع لشخص آخر وهو مما حملها مصروفات بنكية مما أدى إلى قيام ملاك السفينتين بإقامة تحكيمين ضد الطاعنة أمام هيئة التحكيم بلندن والتي أصدرت حكمها بإلزام الطاعنة بأن تؤدى إلى مالك السفينة الأولى مبلغ 314968.45 دولاراً أمريكياً وإلى مالك السفينة الثانية مبلغ 21315.26 دولاراً أمريكياً وفوائده القانونية بواقع 10.5% ولما كان ما قامت به الشركة المطعون ضدها من إجراءات قبل السفينتين يعد تعنتاً من جانبها لعلمها بأن تلف البضاعة يرجع لعيب ذاتي بها لا دخل للسفينتين فيه مما يشكل خطأ منها حمل الطاعنة أضراراً تمثلت فيما قامت بأدائه إلى مالكي السفينتين تنفيذاً لحكم التحكيم المشار إليه، فضلاً عن المصاريف البنكية التي تكبدتها مقابل تقديم الضمان لمالكي السفينتين ، ومن ثم كانت دعواها بطلباتها سالفة البيان، بتاريخ 31/ 3/ 1991 حكمت محكمة أول درجة برفض الدعوى. استأنفت الشركة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ..... لسنة 74 ق الإسكندرية، ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع الخبير تقريره قضت بتاريخ 5/ 9/ 1999 برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
-------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن مما تنعاه الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، إذ أقام قضاءه بعدم مسئولية الشركة المطعون ضدها عن العجز والتلف الحاصلين برسالتي التداعي، وذلك على خلاف الحكم الصادر في الاستئناف رقم .... لسنة 47ق السابق صدوره بين الطرفين والذي قضى بمسئولية الشركة المطعون ضدها عن العوار الذي لحق بالرسالتين، ومن ثم فإن هذه المسألة تكون قد حازت قوة الأمر المقضي بما لا يجوز معه إعادة بحثها مرة أخرى، وإذ لم يتقيد الحكم المطعون فيه بحجية الحكم السابق في هذه المسألة الأساسية، فإنه يكون معيبا مما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك بأن من المقرر– في قضاء هذه المحكمة – أن المسألة الواحدة إذا كانت أساسية يترتب على ثبوتها أو عدم ثبوتها القضاء بثبوت الحق المطلوب في الدعوى أو انتفائه، فإن القضاء الذي يحوز قوة الأمر المقضي في تلك المسألة بين الخصوم أنفسهم يمنعهم من التنازع بطريق الدعوى أو الدفع بشأن حق آخر يتوقف على ثبوت أو انتفاء ذات المسألة السابق الفصل فيها بين هؤلاء الخصوم. لما كان ذلك، وكان الثابت أن الحكم الصادر في الاستئناف رقم .... لسنة 47 ق الإسكندرية الصادر بين الخصوم أنفسهم والذي كان مطروحاً على محكمة الموضوع قد قطع بأن التلف الحاصل برسالتي التداعي مرجعه رداءة صنف الأذرة المشحونة لكونه من الدرجة الثانية وطول فترة التخزين وارتفاع نسبة الرطوبة فيه دون خطأ في جانب الناقل (الشركة الطاعنة) فإن هذا الحكم يكون قد حاز قوة الأمر المقضي في مسألة المتسبب في التلف الحاصل برسالة التداعي، وإذ أعاد الحكم المطعون فيه النظر في هذه المسألة التي فصل فيها الحكم المشار إليه على النحو السالف بيانه، ورتب على ذلك مباشرة أن رفض السلطات والجهات الرقابية بميناء الإسكندرية وتعطيلها لم يكن بفعل المستورد، وإن ما اتخذ من إجراءات قانونية قبل ملاك السفينتين كانت في حدود القانون، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه حجبه عن بحث مدى توافر الخطأ في جانب المستوردة والتعويض الجابر لهذا الخطأ مما يوجب نقضه لهذا السبب دون الحاجة لبحث السبب الآخر من سببي الطعن.

الطعن 3188 لسنة 69 ق جلسة 20 / 2 / 2012 مكتب فني 63 ق 42 ص 283

جلسة 20 من فبراير سنة 2012
برئاسة السيد القاضي/ حسن حسن منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ محمد عبد الراضي, نصر ياسين نائبا رئيس المحكمة أسامة جعفر وياسر نصر.
-------------
(42)
الطعن 3188 لسنة 69 ق
- 1  نقض "أسباب الطعن بالنقض: الأسباب المتعلقة بالنظام العام".
أسباب الطعن المتعلقة بالنظام العام. لمحكمة النقض والخصوم والنيابة إثارتها من تلقاء نفسها ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن. شرطه. ورودها على الجزء المطعون فيه من الحكم وتوافر عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق السابق عرضها على محكمة الموضوع.
- 2  إرث "تعلق أحكام الإرث بالنظام العام".
قواعد الإرث. تعلقها بالنظام العام. مؤداه. بطلان الاتفاق على التصرف في حق الإرث قبل استحقاقه بطلانا مطلقا لا تلحقه الإجازة. علة ذلك.
- 3  إرث "تعلق أحكام الإرث بالنظام العام". تحكيم "دعوى بطلان حكم التحكيم: حالاتها".
تضمن حكم المحكمين موضوع التداعي تقسيم تركة مورث طرفي التداعي خلوا من تحديد نصيب أحد الورثة. أثره. بطلانه بطلانا مطلقا. علة ذلك. تعلقه بالنظام العام. قضاء الحكم المطعون فيه برفض دعوى بطلان ذلك الحكم. مخالفة للقانون.
--------------
1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها - كما يجوز للخصوم وللنيابة العامة - إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام، ولو لم يسبق لهم التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن، متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق، التي سبق عرضها على محكمة الموضوع، ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم، وليس على جزء آخر منه، أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن.
2 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن قواعد الميراث من النظام العام، فلا يجوز مخالفتها أو التحايل عليها، وأن الاتفاق الذي ينطوي على التصرف في حق الإرث قبل انفتاحه لصاحبه واستحقاقه إياه، أو يؤدي إلى المساس بحق الإرث في كون الإنسان وارثاً أو غير وارث، وكونه يستقل بالإرث أم يشاركه فيه غيره، هو اتفاق مخالف للنظام العام، إذ يُعد تحايلاً على قواعد الميراث، فيقع باطلاً بطلاناً مطلقاً لا تلحقه الإجازة.
3 - إذ كان البين من حكم المحكمين موضوع التداعي، والمودع محكمة الفيوم الابتدائية برقم .. لسنة 1997 بتاريخ ../../1997، أنه تضمن توزيع وتقسيم تركة مورث طرفي التداعي / ..... من الأطيان الزراعية، وقد خلت من تحديد نصيب أحد الورثة، وهي والدتهم المطعون ضدها الأولى ..... في هذه الأطيان موضوع حكم المحكمين، بما يعد خروجاً على أحكام الميراث المنصوص عليها في الشريعة الإسلامية، بما يؤدي إلى المساس بحق الإرث والتحايل على قواعد الميراث، وإذ كانت هذه القواعد متعلقة بالنظام العام، ومن ثم فإن هذا الحكم يقع باطلاً بطلاناً مطلقاً، ولا يلحقه الإجازة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى برفض الدعوى (ببطلان حكم التحكيم)، بما مؤداه صحة ذلك الحكم، فإنه يكون قد خالف القانون.
--------------
الوقائع
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم ... لسنة .. ق "بني سويف" "مأمورية الفيوم" على المطعون ضدهم، بطلب الحكم ببطلان حكم المحكمين المودع محكمة الفيوم الابتدائية برقم ../ 1997 في ../../ 1997، وقالت شرحاً لذلك: إنه بموجب هذا الحكم تمت قسمة تركة المرحوم/ .... من الأطيان الزراعية البالغ مقدارها 154 ف والمبينة بالصحيفة، رغم أنها تمتلك فيها مساحة 98 ف، وإذ كانت هي ما زالت على قيد الحياة، فلا يجوز توزيع تركتها إلا بعد وفاتها، بما يبطل هذا الحكم لمخالفته الشريعة الإسلامية والنظام العام، ومن ثم أقامت الدعوى، وبتاريخ ../ ../ 1999 قضت المحكمة برفض الدعوى، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
-------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إنه من المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها. كما يجوز للخصوم وللنيابة العامة. إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام، ولو لم يسبق لهم التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن، متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق، التي سبق عرضها على محكمة الموضوع، ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم، وليس على جزء آخر منه، أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن، وأنه من المقرر- أيضا- أن قواعد الميراث من النظام العام، فلا يجوز مخالفتها أو التحايل عليها، وأن الاتفاق الذي ينطوي على التصرف في حق الإرث قبل انفتاحه لصاحبه واستحقاقه إياه، أو يؤدي إلى المساس بحق الإرث في كون الإنسان وارثاً أو غير وارث، وكونه يستقل بالإرث أم يشاركه فيه غيره، هو اتفاق مخالف للنظام العام، إذ يُعد تحايلاً على قواعد الميراث، فيقع باطلاً بطلاناً مطلقاً لا تلحقه الإجازة. لما كان ذلك، وكان البين من حكم المحكمين موضوع التداعي، والمودع محكمة الفيوم الابتدائية برقم .... لسنة 1997 بتاريخ .../.../1997، أنه تضمن توزيع وتقسيم تركة مورث طرفي التداعي المرحوم/ ..... من الأطيان الزراعية، وقد خلت من تحديد نصيب أحد الورثة، وهي والدتهم المطعون ضدها الأولى ..... في هذه الأطيان موضوع حكم المحكمين، بما يعد خروجاً على أحكام الميراث المنصوص عليها في الشريعة الإسلامية، بما يؤدي إلى المساس بحق الإرث والتحايل على قواعد الميراث، وإذ كانت هذه القواعد متعلقة بالنظام العام، ومن ثم فإن هذا الحكم يقع باطلاً بطلاناً مطلقاً، ولا يلحقه الإجازة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى برفض الدعوى، بما مؤداه صحة ذلك الحكم، فإنه يكون قد خالف القانون، بما يوجب نقضه، دون حاجة لبحث أسباب الطعن
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، يتعين القضاء في موضوع الدعوى ببطلان حكم المحكمين.

الطعن 2802 لسنة 73 ق جلسة 19 / 2 / 2012 مكتب فني 63 ق 41 ص 275

جلسة 19 من فبراير سنة 2012
برئاسة السيد القاضي/ عزت البنداري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ محمد نجيب جاد, منصور العشري, محمد خلف وبهاء صالح نواب رئيس المحكمة.
---------------
(41)
الطعن 2802 لسنة 73 ق
- 1) 4) عمل "الوظائف القيادية: ماهيتها، نقل شاغلها".
(1) العاملون بشركات القطاع العام الذين ينقلون إلى شركات قطاع الأعمال العام. استمرار معاملتهم بجميع الأنظمة والقواعد التي كانت تنظم شئونهم الوظيفية إلى أن تصدر هذه الشركات لوائح بنظم العاملين بها. مؤداه. سريان أحكام القانون 5 لسنة 1991 في شأن الوظائف القيادية في الجهاز الإداري للدولة والقطاع العام. م 4 ق 203 لسنة 1991.
(2) الوظيفة القيادية. مدة شغلها ثلاث سنوات. ق 5 لسنة 1991. التزام شاغلها بتقديم تقرير سنوي عن إنجازاته للأمانة الفنية للجنة الدائمة للوظائف القيادية. للجنة رفع تقرير بملاحظاتها للسلطة المختصة بالتعيين. علة ذلك. لتقرير التجديد له أو نقله إلى وظيفة غير قيادية. المادتين 1, 2 ق 5 لسنة 1991 والمواد 18, 19, 20, 21 من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1596 لسنة 1991.
(3) شاغل الوظيفة القيادية. عدم جواز نقله لوظيفة غير قيادية إلا بعد انتهاء المدة الواردة بقرار التعيين أو ثلاث سنوات إذا لم يكن قد تم تحديدها. ارتكابه لأفعال مشينة أو لجريمة مخلة بالشرف والأمانة والآداب العامة. مؤداه. عدم لياقته لشغلها. لجهة العمل اتخاذ الإجراءات التأديبية قبله ونقله لوظيفة غير قيادية دون انتظار لانقضاء مدة شغلها.
(4) ترقية الطاعن لمدير عام بتاريخ 15/6/1991 بعد العمل بق 5 لسنة 1991. نقله لوظيفة كبير أخصائيين بتاريخ 29/6/1992. مؤداه. نقله من وظيفة قيادية لأخرى غير قيادية قبل انقضاء ثلاث سنوات بغير الإجراءات القانونية ودون ارتكاب جريمة جنائية أو مخالفة جسيمة. أثره. مخالفته لأحكام القانون سالف البيان واعتباره تعسفيا. قضاء الحكم المطعون فيه برفض دعوى الطاعن استنادا لعدم قدرته على قيادة المواقع الإنتاجية ولحصوله بالوظيفة المنقول إليها على ذات مميزات المنقول منها. خطأ.
-------------------
1 - مفاد النص في المادة الرابعة من مواد إصدار القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام يدل على أن العاملين بشركات القطاع العام الذين ينقلون إلى شركات قطاع الأعمال العام تستمر معاملتهم بجميع الأنظمة والقواعد التي كانت تنظم شئونهم الوظيفية إلى أن تصدر هذه الشركات لوائح نظم العاملين بها، وبالتالي يستمر سريان أحكام القانون رقم 5 لسنة 1991 في شأن الوظائف القيادية في الجهاز الإداري للدولة والقطاع العام على الشركة المطعون ضدها الثانية بعد أن أصبحت شركة من شركات قطاع الأعمال التابعة ويعامل العاملون بها طبقاً لأحكامه حتى 1/7/1995 تاريخ العمل بلائحة نظام العاملين بها الصادرة طبقاً لأحكام القانون رقم 203 لسنة 1991.
2 - مفاد النص في المادتين 1، 2 من القانون رقم 5 لسنة 1991 والمواد 18، 19، 20، 21 من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1596 لسنة 1991 باللائحة التنفيذية للقانون رقم 5 لسنة 1991 أن من يعين في وظيفة قيادية بعد العمل بأحكام القانون 5 لسنة 1991 وطبقاً لأحكامه فتحدد مدة شغل الوظيفة بقرار التعيين وبما لا يجاوز ثلاث سنوات فإذا لم تحدد مدة في القرار أصبحت مدة شغل الوظيفة ثلاث سنوات، ويقدم شاغل الوظيفة تقريراً سنوياً عن إنجازاته إلى الأمانة الفنية للجنة الدائمة للوظائف القيادية المختصة وتبدي اللجنة ملاحظاتها وترفع التقرير إلى السلطة المختصة بالتعيين ليكون تحت نظرها عند انتهاء مدة شغل الوظيفة القيادية لتقرير التجديد له بعد هذه المدة من عدمه فإذا لم يتم التجديد بنقل شاغلها إلى وظيفة غير قيادية.
3 - إذ كان لا يجوز نقل شاغلي الوظيفة القيادية إلى وظيفة غير قيادية إلا بعد انتهاء مدة شغل هذه الوظيفة الواردة بقرار تعيينه أو ثلاث سنوات إذ لم يكن قد تم تحديد مدة به، وبالرغم من إطلاق النص فإنه إذا ارتكب شاغل الوظيفة القيادية أفعالاً تشينه سواء شكلت جريمة جنائية أو لا، أو حبس تنفيذياً في جريمة جنائية مخلة بالشرف والأمانة أو الآداب العامة وأصبح في وضع لا يليق بشغله لهذه الوظيفة القيادية الإشرافية أمام مرؤسيه فإن لجهة العمل اتخاذ الإجراءات التأديبية قبله ونقله إلى وظيفة غير قيادية وذلك إذا لم تسفر إجراءات التأديب عن إنهاء خدمته.
4 - إذ كان الثابت من الأوراق أنه وبعد صدور القانون رقم 5 لسنة 1991 في شأن الوظائف المدنية القيادية في الجهاز الإداري للدولة والقطاع العام والمعمول به اعتباراً من 8/3/1991 تم ترقية الطاعن إلى مدير عام صومعة شبرا بقرار وزير التموين رقم 378 لسنة 1991 بتاريخ 15/6/1991، وبتاريخ 29/6/1992 عرض رئيس مجلس إدارة الشركة العامة للصوامع والتخزين على مجلس إدارة الشركة مذكرة اقترح فيها نقل بعض شاغلي وظائف مدير عام لشغل وظائف أخرى ومنهم الطاعن فأصدرت الشركة القرار رقم 36 لسنة 1992 في 4/7/1992 بتكليف الطاعن – ولحين صدور القرار اللازم – للعمل كبير أخصائيين تخزين بدرجة مدير عام، ثم اتبعت ذلك بالقرار رقم 24 لسنة 1993 في 27/5/1993 بنقله للعمل كبير أخصائيين بقطاع القاهرة، ولما كان قرار النقل من وظيفة مدير عام صومعة شبرا إلى كبير أخصائيين بقطاع القاهرة قد تم من وظيفة قيادية إلى وظيفة غير قيادية وقبل انقضاء مدة شغل الوظيفة القيادية البالغة ثلاث سنوات وبغير الإجراءات التي قررها قانون القيادات كما لم ينسب للطاعن ثمة مخالفة جسيمة أو ارتكاب جريمة جنائية تقلل من مكانته أمام مرؤسية، وأن ما أثير بشأن عدم القدرة على القيادة فضلاً عن أنه لا سند له من الأوراق فإنه يدخل في نطاق التقويم الذي لا ينظر إليه إلا عند انتهاء مدة شغل الوظيفة تمهيداً للتجديد لشغلها أو رفض التجديد ومن ثم يكون القرار الصادر بنقل الطاعن قد صدر مخالفاً للقانون رقم 5 لسنة 1991 وبالتالي تعسفياً، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض دعوى الطاعن استناداً إلى الخطاب الصادر من المطعون ضدها الأولى والذي تضمن أن الطاعن ليست لديه القدرة على قيادة المواقع الإنتاجية وأن الوظيفة المنقول إليها لها ذات ميزات المنقول منها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
------------
الوقائع
وحيث تتحصل وقائع الطعن - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - في أن الطاعن أقام الدعوى رقم .... لسنة 1995 عمال شمال القاهرة الابتدائية على المطعون ضدها الثانية ورئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للمضارب والمطاحن بطلب الحكم حسب طلباته الختامية بإلغاء القرار الصادر من رئيس مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها الأولى رقم 24 بتاريخ 27/ 5/ 1993 بنقله من وظيفته القيادية إلى وظيفة غير قيادية وبإلزامها بتقديم المذكرة المؤرخة 26/ 5/ 1993 المرفقة بهذا القرار وأن تؤدى له مبلغ 25000 جنيه تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقته من جراء نقله مع احتساب الأرباح القانونية المستحقة على الفروق المالية التي حرم منها اعتباراً من 27/ 5/ 1993 وما يستجد، وقال بياناً لدعواه إنه التحق للعمل لدى المطعون ضدها الأولى في 6/ 12/ 1963، وتدرج في وظائفها حتى أصدر وزير التموين والتجارة الداخلية القرار رقم 378 لسنة 1991 بتعيينه مديراً عاماً لصومعة شبرا بالشركة المطعون ضدها الثانية، وبتاريخ 27/ 5/ 1993 أصدر رئيس مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها الأولى القرار رقم 24 لسنة 1993 بنقله للعمل بوظيفة كبير أخصائيين بقطاع القاهرة، وإذ كان هذا القرار قد صدر دون مبرر من غير مختص بإصداره وبالمخالفة للقانون رقم 5 لسنة 1991 بشأن الوظائف المدنية القيادية والجهاز الإداري والقطاع العام، وألحق به أضراراً مادية وأدبية يستحق التعويض عنهما فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان، وأثناء نظر الدعوى تم تصحيح شكل الدعوى باختصام المطعون ضدها الأولى في الدعوى لصدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 4313 لسنة 1999 بدمج الشركة القابضة للمضارب والمطاحن مع الشركة المطعون ضدها الأولى. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريريه الأصلي والتكميلي حكمت المحكمة بإلغاء القرار رقم 24 الصادر بتاريخ 27/ 5/ 1993 من رئيس مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها الأولى وما يترتب على ذلك من آثار مادية وقانونية، وبإلزام المطعون ضدهما بالتضامن فيما بينهما أن يؤدياً للطاعن مبلغ ألف جنيه تعويضاً أدبياً. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم ... لسنة 7 ق، كما استأنفته المطعون ضدها الأولى لدى ذات المحكمة بالاستئناف رقم .... لسنة 7 ق، واستأنفته المطعون ضدها الثانية لدى ذات المحكمة بالاستئناف رقم .... لسنة 7 ق. وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافات الثلاثة قضت بتاريخ 15/ 11/ 1993 في الاستئناف الأول برفضه، وفي الاستئنافين الأخيرين بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرقة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
-------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك يقول إن قرار نقله صدر في 27/5/1993 قبل مضي ثلاث سنوات من تاريخ تعيينه في وظيفة مدير عام الصومعة بشبرا بموجب قرار وزير التموين رقم 378 الصادر في 15/6/1991 بدون موافقته أو إخطاره به بالمخالفة لنص المادة الأولى من القانون رقم 5 لسنة 1991 والمادة 22 من اللائحة التنفيذية له، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن النص في المادة الرابعة من مواد إصدار القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام على أن (ينقل العاملون بكل من هيئات القطاع العام وشركاته الموجودين بالخدمة في تاريخ العمل بهذا القانون إلى الشركات القابضة أو الشركات التابعة لها بذات أوضاعهم الوظيفية بأجورهم وبدلاتهم وإجازاتهم ومزاياهم النقدية والعينية والتعويضات. وتستمر معاملة هؤلاء العاملين بجميع الأنظمة والقواعد التي تنظم شئونهم الوظيفية وذلك إلى أن تصدر لوائح أنظمة العاملين بالشركات المنقولين إليها طبقا لأحكام القانون المرافق خلال سنة من التاريخ المذكور) يدل على أن العاملين بشركات القطاع العام الذين ينقلون إلى شركات قطاع الأعمال العام تستمر معاملتهم بجميع الأنظمة والقواعد التي كانت تنظم شئونهم الوظيفية إلى أن تصدر هذه الشركات لوائح نظم العاملين بها، وبالتالي يستمر سريان أحكام القانون رقم 5 لسنة 1991 في شأن الوظائف القيادية في الجهاز الإداري للدولة والقطاع العام على الشركة المطعون ضدها الثانية بعد أن أصبحت شركة من شركات قطاع الأعمال التابعة ويعامل العاملون بها طبقاً لأحكامه حتى 1/7/1995 تاريخ العمل بلائحة نظام العاملين بها الصادرة طبقاً لأحكام القانون رقم 203 لسنة 1991، ولما كان النص في المادة الأولى من القانون رقم 5 لسنة 1991 على أن (يكون شغل الوظائف المدنية القيادية في الحكومة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة والأجهزة الحكومية التي لها موازنة خاصة، وهيئات القطاع العام وشركاته، والمؤسسات العامة وبنوك القطاع العام والأجهزة والبنوك ذات الشخصية الاعتبارية العامة لمدة لا تجاوز ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمدة أو مدد أخرى طبقا لأحكام هذا القانون، وذلك كله مع عدم الإخلال بأحكام القوانين واللوائح فيما يتعلق بباقي الشروط اللازمة لشغل الوظائف المذكورة......) وفي المادة الثانية من ذات القانون على أن (تنتهي مدة تولي الوظيفة المدنية القيادية بانقضاء المدة المحددة في قرار شغل العامل لها ما لم يصدر قرار من السلطة المختصة بالتعيين بتجديدها، ......) والنص في المادة 18 من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1596 لسنة 1991 باللائحة التنفيذية للقانون رقم 5 لسنة 1991 على أن (يقدم شاغلي الوظيفة القيادية تقريرا سنويا عن انجازاته ويسلم التقرير ومعه صورة من المقترحات التي تقدم بها عند شغل الوظيفة إلى الأمانة الفنية للجنة الدائمة للوظائف القيادية المختصة والتي تتولى توزيعه على أعضاء اللجنة لدراسته وإبداء ملاحظاتهم في ضوء الإنجازات التي حققها وما سبق أن تقدم به من اقتراحات وما تم تنفيذه فعلا منها وترفع وملاحظاتها عليه إلى السلطة المختصة بالتعيين ليكون تحت نظرها عند انتهاء مدة شغل الوظيفة القيادية) وفي المادة 19 منه على أن (تعد إدارة شئون العاملين المختصة بيانا عن موقف الوظائف القيادية التي تنتهي مدة شاغليها وذلك قبل انتهاء هذه المدة بستة أشهر على الأقل، ويعرض هذا البيان على السلطة المختصة بالتعيين لتتخذ ما تراه بشأن تجديد مدة شاغلي الوظيفة أو تقرير نقله إلى وظيفة غير قيادية) وفي المادة 20 منه على أنه (في حالة تقرير تجديد مدة شغل الوظيفة القيادية تصدر السلطة المختصة بالتعيين القرار اللازم قبل انتهاء المدة المحددة لشغل الوظيفة بستين يوما على الأقل) وفي المادة 21 منه على أنه (في حالة انتهاء مدة شغل الوظيفة القيادية دون تجديد تحدد السلطة المختصة الوظيفة التي ينقل إليها شاغلي الوظيفة القيادية ويتم النقل اعتبارا من اليوم التالي لانتهاء مدة شغل الوظيفة القيادية،....) ومفاد ذلك أن من يعين في وظيفة قيادية بعد العمل بأحكام القانون 5 لسنة 1991 وطبقاً لأحكامه فتحدد مدة شغل الوظيفة بقرار التعيين وبما لا يجاوز ثلاث سنوات فإذا لم تحدد مدة في القرار أصبحت مدة شغل الوظيفة ثلاث سنوات، ويقدم شاغل الوظيفة تقريراً سنوياً عن إنجازاته إلى الأمانة الفنية للجنة الدائمة للوظائف القيادية المختصة وتبدي اللجنة ملاحظاتها وترفع التقرير إلى السلطة المختصة بالتعيين ليكون تحت نظرها عند انتهاء مدة شغل الوظيفة القيادية لتقرير التجديد له بعد هذه المدة من عدمه فإذا لم يتم التجديد بنقل شاغلها إلى وظيفة غير قيادية، ولازم ذلك أنه لا يجوز نقل شاغلي الوظيفة القيادية إلى وظيفة غير قيادية إلا بعد انتهاء مدة شغل هذه الوظيفة الواردة بقرار تعيينه أو ثلاث سنوات إذ لم يكن قد تم تحديد مدة به، وبالرغم من إطلاق النص فإنه إذا ارتكب شاغل الوظيفة القيادية أفعالاً تشينه سواء شكلت جريمة جنائية أو لا، أو حبس تنفيذياً في جريمة جنائية مخلة بالشرف والأمانة أو الآداب العامة وأصبح في وضع لا يليق بشغله لهذه الوظيفة القيادية الإشرافية أمام مرؤسيه فإن لجهة العمل اتخاذ الإجراءات التأديبية قبله ونقله إلى وظيفة غير قيادية وذلك إذا لم تسفر إجراءات التأديب عن إنهاء خدمته. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أنه وبعد صدور القانون رقم 5 لسنة 1991 في شأن الوظائف المدنية القيادية في الجهاز الإداري للدولة والقطاع العام والمعمول به اعتباراً من 8/3/1991 تم ترقية الطاعن إلى مدير عام صومعة شبرا بقرار وزير التموين رقم 378 لسنة 1991 بتاريخ 15/6/1991، وبتاريخ 29/6/1992 عرض رئيس مجلس إدارة الشركة العامة للصوامع والتخزين على مجلس إدارة الشركة مذكرة اقترح فيها نقل بعض شاغلي وظائف مدير عام لشغل وظائف أخرى ومنهم الطاعن فأصدرت الشركة القرار رقم 36 لسنة 1992 في 4/7/1992 بتكليف الطاعن – ولحين صدور القرار اللازم – للعمل كبير أخصائيين تخزين بدرجة مدير عام، ثم اتبعت ذلك بالقرار رقم 24 لسنة 1993 في 27/5/1993 بنقله للعمل كبير أخصائيين بقطاع القاهرة، ولما كان قرار النقل من وظيفة مدير عام صومعة شبرا إلى كبير أخصائيين بقطاع القاهرة قد تم من وظيفة قيادية إلى وظيفة غير قيادية وقبل انقضاء مدة شغل الوظيفة القيادية البالغة ثلاث سنوات وبغير الإجراءات التي قررها قانون القيادات كما لم ينسب للطاعن ثمة مخالفة جسيمة أو ارتكاب جريمة جنائية تقلل من مكانته أمام مرؤسيه، وأن ما أثير بشأن عدم القدرة على القيادة فضلاً عن أنه لا سند له من الأوراق فإنه يدخل في نطاق التقويم الذي لا ينظر إليه إلا عند انتهاء مدة شغل الوظيفة تمهيداً للتجديد لشغلها أو رفض التجديد ومن ثم يكون القرار الصادر بنقل الطاعن قد صدر مخالفاً للقانون رقم 5 لسنة 1991 وبالتالي تعسفياً، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض دعوى الطاعن استناداً إلى الخطاب الصادر من المطعون ضدها الأولى والذي تضمن أن الطاعن ليست لديه القدرة على قيادة المواقع الإنتاجية وأن الوظيفة المنقول إليها لها ذات ميزات المنقول منها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.

الطعن 14243 لسنة 80 ق جلسة 15 / 2 / 2012 مكتب فني 63 ق 40 ص 269

جلسة 15 من فبراير سنة 2012
برئاسة السيد القاضي/ فتحي محمد حنضل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ أشرف دغيم, د/ محسن إبراهيم, إبراهيم المرصفاوي, محمد عبد الحليم نواب رئيس المحكمة.
--------------
(40)
الطعن 14243 لسنة 80 ق
، 1) 2) تأمين "التأمين الإجباري من حوادث السيارات: نطاق التزام شركات التأمين".
(1) تحديد الأخطار التي تلتزم بتغطيتها شركات التأمين المؤمن لديها من مخاطر المركبات السريعة بق 72 لسنة 2007 على سبيل الحصر. مؤداه. عدم التزامها بتغطية الإصابات البدنية التي تشفى دون أن يتخلف عنها عجز كلي أو جزئي مستديم تأمينا. المادتين 1, 8/2 من القانون السالف, م 1/1 من لائحته التنفيذية.
(2) ثبوت حدوث إصابة المطعون ضده والمنشئة للضرر المطلوب التعويض عنه والتي اكتمل بها المركز القانوني له في ظل نفاذ أحكام القانون 72 لسنة 2007 وشفاءه منها دون تخلف عاهة. مؤداه. خروجها من نطاق الحماية التأمينية المقررة بذلك القانون ولائحته التنفيذية. أثره. انتفاء حقه في المطالبة بالتأمين. مخالفة الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه ذلك. خطأ.
(3) تعويض "التعويض عن الفعل غير المشروع: المسئول عن التعويض".
الحكم الجنائي بالتعويض المؤقت. إرساء مبدأ التعويض في أصله ومبناه قبل مرتكب الفعل الضار والمسئول عن التعويض. عدم امتداد أثره إلى نطاق دعوى التأمين المدنية التي يرفعها المضرور قبل شركة التأمين بموجب ق 72 لسنة 2007. علة ذلك. للمضرور الرجوع على المسئول للمطالبة بتكملة التعويض أمام المحكمة المدنية. مناطه. اختلاف موضوع الدعويين. م 9 من القانون آنف البيان.
-----------------
2 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن مفاد نص المادة الأولى والفقرة الثانية من المادة الثامنة من القانون رقم 72 لسنة 2007 (بشأن التأمين الإجباري من حوادث مركبات النقل السريع داخل جمهورية مصر العربية) ونص الفقرة الأولى من المادة رقم (1) من القرار رقم 217 لسنة 2007 - بإصدار اللائحة التنفيذية لهذا القانون - يدل على أن المشرع وضع بهذه النصوص حكما جديداً - على خلاف ما كان يقضي به قانون التأمين الإجباري رقم 652 لسنة 1955 الملغي - حصر بمقتضاها الأخطار الذي تلتزم شركات التأمين المؤمن من مخاطر المركبات السريعة لديها بتغطيتها تأمينياً. في حالات الوفاة أو العجز الكلي المستديم والعجز الجزئي المستديم والأضرار التي تلحق بممتلكات الغير دون غيرها، أما الإصابات البدنية التي تشفى دون أن يتخلف عنها عجز كلي أو جزئي مستديم فلا تلتزم شركات التأمين بتغطيتها تأمينياً لعدم ورودها ضمن الأخطار التي تلتزم شركات التأمين بتغطيتها والتي وردت على سبيل الحصر وفقا للتأصيل القانوني المشار إليه.
2 - إذ كان الثابت من الأوراق وعلى ما حصله الحكم المطعون فيه أن إصابة المطعون ضده وهي الواقعة المنشئة للضرر المطلوب التعويض عنه والتي اكتمل بها المركز القانوني له حدثت بتاريخ 29/10/2008 في ظل نفاذ أحكام القانون رقم 72 لسنة 2007 وأثناء سريان وثيقة التأمين على السيارة أداة الحادث لدى الطاعنة، وكانت إصابة المطعون ضده التي حدثت نتيجة حادث السيارة قد ثبت من تقرير الطب الشرعي أنها عبارة عن كسر ملتحم بعظمتي الساق اليمنى وقد شفيت بصفة نهائية ولم يتخلف عنها عاهة مستديمة ومن ثم فقد انتفت موجبات القضاء بالتأمين الذي قرره المشرع بالقانون سالف الذكر ولائحته التنفيذية وعلى ذلك لا يستحق تعويض عنها لخروجها عن نطاق التغطية التأمينية التي تلتزم بها الطاعنة، وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقدر له تعويض عن تلك الإصابة فإنه يكون خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
3 - قضاء محكمة الجنح بإلزام مرتكب الفعل الضار بالتعويض المؤقت وإن أرسى مبدأ التعويض في أصله ومبناه قبل مرتكب الفعل الضار والمسئول عن التعويض إلا أن ذلك لا يمتد أثره إلى نطاق دعوى التأمين التي يرفعها المضرور قبل شركة التأمين بموجب القانون رقم 72 لسنة 2007 والذي يقتصر فيه التأمين على حالات محددة على سبيل الحصر ومبالغ معينة، ولكن هذا الأمر لا يحول بأي حال بين المضرور وبين المطالبة بتكملة التعويض أمام المحكمة المدنية بالرجوع على المسئول، لأنه لا يكون قد استنفد كل ما له من تعويض أمام محكمة الجنح وذلك لأن موضوع الدعوى أمام المحكمة المدنية ليس هو ذات موضوع الدعوى الأولى، كما أنه ليس موضوع دعوى اقتضاء التأمين في الدعوى المطروحة وهو ما أكدته المادة التاسعة من القانون المذكور.
-------------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنة الدعوى رقم .... لسنة 2009 مدني محكمة الفيوم الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى إليه مبلغ مائة وخمسون ألف جنيه تعويضا عما لحقه من أضرار مادية وأدبية نتيجة إصابته في حادث سيارة مؤمن من مخاطرها لدى الطاعنة وقضى في الجنحة رقم .... لسنة 2008 إبشواي. المحررة عن الواقعة بانقضاء الدعوى الجنائية صلحاً وإلزام قائدها بمبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ندبت المحكمة الطب الشرعي خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت بالتعويض الذي قدرته. استأنف المطعون ضده الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 46 ق بني سويف "مأمورية الفيوم"، كما استأنفته الطاعنة بالاستئناف رقم .... لسنة 46 ق أمام ذات المحكمة، وبعد أن ضمت الاستئنافين قضت بتاريخ 15/ 6/ 2010 بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة ارتأت فيها نقض الحكم المطعون فيه. عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
--------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعي بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك تقول إن القانون رقم 72 لسنة 2007 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث مركبات النقل السريع. المنطبق على واقعة النزاع. قد حددت الحالات التي تلتزم فيها شركات التأمين بتعويض المضرورين من حوادث السيارات وهى الوفاة والعجز الكلي أو الجزئي المستديم دون الإصابات البدنية التي تشفى بدون أن يتخلف عنها أي نسبة عجز، وإذ ثبت من تقرير الطب الشرعي أن إصابة المطعون ضده قد شفيت بصفة نهائية ولم يتخلف عنها عاهة مستديمة فإنه لا يستحق أي تعويض، وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقدر للمطعون ضده عن تلك الإصابة فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي في محله- ذلك أن النص في المادة الأولى من القانون رقم 72 لسنة 2007- المنطبق على واقعة النزاع- على أن "يجب التأمين عن المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث مركبات النقل السريع المرخص في تسييرها لأحكام قانون المرور. ويشمل التأمين حالات الوفاة والإصابة البدنية وكذا الأضرار المادية التي تلحق بممتلكات الغير عدا تلفيات المركبات، وذلك وفقا لأحكام وثيقة التأمين الصادرة تنفيذا لهذا القانون. والنص في الفقرة الثامنة منه على أن "ويكون مبلغ التأمين الذي تؤديه شركة التأمين قدره أربعون ألف جنيه في حالات الوفاة أو العجز الكلي المستديم بمقدار نسبة العجز، كما يحدد مبلغ التأمين عن الأضرار التي تلحق بممتلكات الغير بحد أقصى قدره عشرة ألاف جنيه". والنص في الفقرة الأولى من المادة رقم (1) من القرار رقم 217 لسنة 2007- بإصدار اللائحة التنفيذية لهذا القانون على أن "يصدر مجلس إدارة الهيئة المصرية للرقابة على التأمين نموذجا لوثيقة التأمين الخاصة بمركبات النقل السريع....." والنص في المادة الأولى من الشروط العامة لوثيقة التأمين على أن "يلتزم المؤمن بتغطية المسئولية المدنية الناشئة عن الحوادث التي تقع للغير داخل جمهورية مصر العربية عن المركبة المثبت بياناتها في هذه الوثيقة وذلك خلال مدة سريانها دون اللجوء للقضاء عن الأخطار الآتية:1- الوفاة، 2- العجز الكلي أو الجزئي المستديم....، 3- الأضرار المادية التي تلحق بممتلكات الغير" يدل على أن المشرع وضع بهذه النصوص حكما جديداً على خلاف ما كان يقضي به قانون التأمين الإجباري رقم 652 لسنة 1955 الملغي- حصر بمقتضاها الأخطار الذي تلتزم شركات التأمين المؤمن من مخاطر المركبات السريعة لديها بتغطيتها تأمينياً- في حالات الوفاة أو العجز الكلي المستديم والعجز الجزئي المستديم والأضرار التي تلحق بممتلكات الغير دون غيرها، أما الإصابات البدنية التي تشفى دون أن يتخلف عنها عجز كلي أو جزئي مستديم فلا تلتزم شركات التأمين بتغطيتها تأمينياً لعدم ورودها ضمن الأخطار التي تلتزم شركات التأمين بتغطيتها والتي وردت على سبيل الحصر وفقا للتأصيل القانوني المشار إليه. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق وعلى ما حصله الحكم المطعون فيه أن إصابة المطعون ضده وهي الواقعة المنشئة للضرر المطلوب التعويض عنه والتي اكتمل بها المركز القانوني له حدثت بتاريخ 29/10/2008 في ظل نفاذ أحكام القانون رقم 72 لسنة 2007 وأثناء سريان وثيقة التأمين على السيارة أداة الحادث لدى الطاعنة، وكانت إصابة المطعون ضده التي حدثت نتيجة حادث السيارة قد ثبت من تقرير الطب الشرعي أنها عبارة عن كسر ملتحم بعظمتي الساق اليمنى وقد شفيت بصفة نهائية ولم يتخلف عنها عاهة مستديمة ومن ثم فقد انتفت موجبات القضاء بالتأمين الذي قرره المشرع بالقانون سالف الذكر ولائحته التنفيذية وعلى ذلك لا يستحق تعويض عنها لخروجها عن نطاق التغطية التأمينية التي تلتزم بها الطاعنة، وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقدر له تعويض عن تلك الإصابة فإنه يكون خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه. ولا يغير من ذلك أنه سبق قضاء محكمة الجنح بإلزام مرتكب الفعل الضار بأن يؤدي للمطعون ضده مبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت، إذ أن الحكم بالتعويض المؤقت وإن أرسى مبدأ التعويض في أصله ومبناه قبل مرتكب الفعل الضار والمسئول عن التعويض إلا أن ذلك لا يمتد أثره إلى نطاق دعوى التأمين التي يرفعها المضرور قبل شركة التأمين بموجب القانون رقم 72 لسنة 2007 والذي يقتصر فيه التأمين على حالات محددة على سبيل الحصر ومبالغ معينة، ولكن هذا الأمر لا يحول بأي حال بين المضرور وبين المطالبة بتكملة التعويض أمام المحكمة المدنية بالرجوع على المسئول، لأنه لا يكون قد استنفد كل ما له من تعويض أمام محكمة الجنح وذلك لأن موضوع الدعوى أمام المحكمة المدنية ليس هو ذات موضوع الدعوى الأولى، كما أنه ليس موضوع دعوى اقتضاء التأمين في الدعوى المطروحة وهو ما أكدته المادة التاسعة من القانون المذكور
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، فإنه يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنفة وبرفض الدعوى.

الطعن 505 لسنة 75 ق جلسة 14 / 2 / 2012 مكتب فني 63 ق 39 ص 265

جلسة 14 من فبراير سنة 2012
برئاسة السيد القاضي/ موسى محمد مرجان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ ناصر مشالي, طارق أحمد عبد العظيم, د. أحمد مصطفى الوكيل ومحمد عبد الله الجديلي نواب رئيس المحكمة.
--------------
(39)
الطعن 505 لسنة 75 ق
(1) أحوال شخصية "متعة: شروط استحقاقها".
المتعة. استحقاقها. شروطها. م 18 مكرر من مرسوم بق 25 لسنة 1929 المضافة بق 100 لسنة 1985.
(2) حكم "تسبيب الأحكام: ضوابط التسبيب: التسبيب المعيب".
وجوب إيراد محكمة الموضوع كافة العناصر الواقعية اللازمة لعمليتي التكييف وتطبيق القانون. عدم الاكتفاء ببعضها دون البعض الآخر. علة ذلك. القصور في أسباب الحكم الواقعية. أثره. بطلان الحكم. م 178 مرافعات.
(3) أحوال شخصية "متعة: تقدير المتعة".
التزام الحكم الابتدائي في تقديره للمتعة بحكم نفقة عدة نهائي صادر لصالح الطاعنة وقضاؤه لها بنفقة خمس سنوات. التفات الحكم المطعون فيه عن مستندات الطاعنة الدالة على يسار المطعون ضده تأييدا لطلبها بزيادة نفقة المتعة. خطأ وقصور. علة ذلك.
-------------------
1 - مفاد نص المادة 18 مكرراً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 والمضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 أن الزوجة المدخول بها في زواج صحيح تستحق متعة تقدر بنفقة سنتين على الأقل وفقاً لحال المطلق يسراً أو عسراً وظروف الطلاق ومدة الزوجية، إذا طلقها زوجها دون رضاها وبغير سبب من قبلها.
2 - المستقر - في قضاء محكمة النقض - أن النص في المادة 178 من قانون المرافعات على أن القصور في أسباب الحكم الواقعية يترتب عليه بطلانه, يوجب على محكمة الموضوع أن تورد كافة العناصر الواقعية اللازمة لعمليتي التكييف وتطبيق القانون وألا تكتفي بإيراد بعض هذه العناصر دون البعض الآخر بحيث يتسنى لمحكمة النقض مراقبة ثبوت الوقائع وأدلة الثبوت والتحقق من أن هذه الأدلة يصح قانوناً بناء الحكم عليها.
3 - إذ كان الثابت من الصورة الرسمية للحكم الصادر في الدعوى رقم .... لسنة 2002 جزئي أحوال شخصية قويسنا أنه قضى لصالح الطاعنة بنفقة عدة قدرها مائة جنيه شهرياً، وتأيد استئنافياً بالحكم الصادر في الاستئنافين رقمي ... ، ... لسنة 2003 مستأنف أحوال شخصية شبين الكوم بتاريخ 27/12/2003، وإذ التزم الحكم الابتدائي في تقديره للمتعة بحكم النفقة النهائي سالف الذكر وقضى لها بنفقة خمس سنوات بمبلغ وقدره ستة آلاف جنيه، وقدمت الطاعنة لمحكمة الاستئناف من المستندات الدالة على يسار المطعون ضده وبيان ممتلكاته ودخله الشهري تأييداً لطلبها زيادة مبلغ نفقة المتعة إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذه المستندات ولم يمحص دفاع الطاعنة في هذا الخصوص رغم أنه دفاع جوهري يتغير به وجه الرأي في الدعوى، بما يعيبه بالقصور المبطل الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون.
-----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم ..... لسنة 2002 كلي أحوال شخصية شبين الكوم على المطعون ضده بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدى لها نفقة متعة تقدر بنفقة خمس سنوات، وقالت بياناً لدعواها إنها كانت زوجته ومدخولته لمدة خمسة وعشرين عاماً إلا أنه طلقها بتاريخ 19/ 1/ 2002 دون رضاها ولا بسبب من جانبها، ومن ثم أقامت الدعوى، حكمت المحكمة بإلزام المطعون ضده بأن يؤدى لها متعة قدرها ستة آلاف جنيه، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 37 ق طنطا "مأمورية شبين الكوم" كما استأنفه المطعون ضده بالاستئناف رقم .... لسنة 37 ق طنطا "مأمورية شبين الكوم" وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين، أحالت الدعوى إلى التحقيق وبعد أن سمعت لأقوال شهود المطعون ضده بتاريخ 5/ 4/ 2005 قضت المحكمة في الاستئناف رقم .... لسنة 37 ق برفضه، وفي الاستئناف رقم ..... لسنة 37 ق بتعديل حكم أول درجة بإلزام المطعون ضده بأن يؤدى للطاعنة مبلغ ألف ومائتي جنيه متعة، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
-------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، في بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه قصر قضاءه على نفقة سنة واحدة وقدر مبلغ 1200 جنيه عن زواج دام خمسة وعشرين عاما مخالفا بذلك القانون الذي حدد النفقة بما لا يقل عن نفقة سنتين والتفت عن ما قدمته من مستندات استدلت بها على يسار المطعون ضده تأييدا لدفاعها بطلب زيادة مبلغ المتعة وهو دفاع جوهري يتغير به وجه الرأي في الدعوى الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه
وحيث إنه هذا النعي في محله، ذلك أن مفاد نص المادة 18 مكرراً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 والمضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 أن "الزوجة المدخول بها في زواج صحيح تستحق متعة تقدر بنفقة سنتين على الأقل وفقاً لحال المطلق يسراً أو عسراً وظروف الطلاق ومدة الزوجية، إذا طلقها زوجها دون رضاها وبغير سبب من قبلها"، وكان المستقر- في قضاء محكمة النقض- أن النص في المادة 178 من قانون المرافعات على أن القصور في أسباب الحكم الواقعية يترتب عليه بطلانه, يوجب على محكمة الموضوع أن تورد كافة العناصر الواقعية اللازمة لعمليتي التكييف وتطبيق القانون وألا تكتفي بإيراد بعض هذه العناصر دون البعض الآخر بحيث يتسنى لمحكمة النقض مراقبة ثبوت الوقائع وأدلة الثبوت والتحقق من أن هذه الأدلة يصح قانوناً بناء الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان الثابت من الصورة الرسمية للحكم الصادر في الدعوى رقم .... لسنة 2002 جزئي أحوال شخصية قويسنا أنه قضى لصالح الطاعنة بنفقة عدة قدرها مائة جنيه شهرياً، وتأيد استئنافياً بالحكم الصادر في الاستئنافين رقمي ..... ، ..... لسنة 2003 مستأنف أحوال شخصية شبين الكوم بتاريخ 27/12/2003، وإذ التزم الحكم الابتدائي في تقديره للمتعة بحكم النفقة النهائي سالف الذكر وقضى لها بنفقة خمس سنوات بمبلغ وقدره ستة آلاف جنيه، وقدمت الطاعنة لمحكمة الاستئناف من المستندات الدالة على يسار المطعون ضده وبيان ممتلكاته ودخله الشهري تأييداً لطلبها زيادة مبلغ نفقة المتعة إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذه المستندات ولم يمحص دفاع الطاعنة في هذا الخصوص رغم أنه دفاع جوهري يتغير به وجه الرأي في الدعوى، بما يعيبه بالقصور المبطل الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون حين قدر مبلغ المتعة بنفقة سنة فقط، الأمر لذي يتعين معه نقض الحكم بهذا الوجه دون حاجة بحث باقي أوجه الطعن
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، وكان الحكم المستأنف قد قضى بمتعة للطاعنة قدرها ستة ألاف جنيه على ما ثبت من الأوراق أن المطعون ضده طلقها غيابيا بدون رضاها وبغير سبب من قبلها وقد عجز الأخير عن إثبات عكس ذلك بما تتوافر معه شروط استحقاقها للمتعة، وحيث إنه وبمراعاة حال المطلق يسرا أو عسرا وظروف الطلاق ومدة الزوجية واسترشادا بحكم النفقة الصادر في الدعوى رقم .... لسنة 2002 جزئي أحوال شخصية قويسنا والذي تأيد استئنافيا برقمي .....، ..... لسنة 2003 مستأنف أحوال شخصية شبين الكوم، فمن من ثم يتعين الحكم في موضوع الاستئنافين برفضهما وتأييد الحكم المستأنف.