الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 5 يناير 2026

قرار وزير العمل 299 لسنة 2025 بتشكيل لجنة التسوية الودية ونظام عملها

المنشور بالوقائع المصرية بتاريخ : ۲٥ / ۱۲ / ۲۰۲٥

وزارة العمل
قرار رقم 299 لسنة 2025
في شأن تشكيل لجنة التسوية الودية ونظام عملها
وزير العمل
بعد الاطلاع على الدستور ؛
وعلى قانون العمل الصادر بالقانون رقم 14 لسنة 2025 ؛
وعلى اتفاقيات العمل الدولية التي صدقت عليها مصر ؛
وبعد العرض على المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي ؛
قــــــرر :

( المادة الأولى )
مع عدم الإخلال بحق التقاضي ، إذا نشأ نزاع فردى بين صاحب العمل والعامل بشأن تطبيق أحكام قانون العمل المشار إليه ، أو أي من القوانين ذات الصلة كان لأي منهما خلال عشرة أيام من تاريخ نشوء النزاع أن يطلب تسويته وديًا بمعرفة لجنة التسوية الودية المشكلة وفقا لنص المادة الثانية من هذا القرار .

( المادة الثانية )
تشكل لجنة التسوية الودية برئاسة مدير مديرية العمل المختصة أو من ينيبه ، وعضوية كل من :
1- العامل ، أو من يمثله .
2- صاحب العمل ، أو من يمثله .
ولرئيس اللجنة أن يستعين بمن يراه من ذوي الخبرة وفقًا للموضوع المعروض على اللجنة .

( المادة الثالثة)
يجب تقديم طلب التسوية الودية من أحد طرفي النزاع إلى مديرية العمل المختصة التي يقع في دائرتها مقر المنشأة على النموذج المعد لذلك ، على أن يحدد أسباب النزاع وطلباته .
وتلتزم المديرية بإمساك سجل ورقي أو إلكتروني لقيد طلبات تسوية النزاعات الفردية يدون فيه موضوع النزاع ، وبيانات طرفيه ، وأسبابه ، واسم المنشأة ، وتاريخ تقديم الطلب ، ونوع القطاع ، ونوع النشاط الاقتصادي ، وإجراءات التسوية ، وما انتهت إليه اللجنة من نتائج ، وسجل آخر لقيد النزاعات التي تم إحالتها للمحكمة العمالية المختصة للفصل فيها بعد تعذر تسويتها وديًا .

( المادة الرابعة )
على رئيس اللجنة أن يدعو طرفي النزاع للاستماع إلى طلباتهم وأسباب النزاع واتخاذ الإجراءات اللازمة للوصول إلى حلول مرضية للطرفين ، وعليه أن يبذل العناية الواجبة للتوصل للتسوية الودية بينهما ، ولها في سبيل ذلك استدعاء من ترى ضرورة استدعائه أو الانتقال إلى مقر المنشأة .
ويجب أن تنتهي اللجنة من أعمالها خلال واحد وعشرين يومًا من تاريخ تقديم الطلب ، فإذا تمت التسوية الودية ، يثبت رئيس اللجنة ذلك في محضر يوقعه طرفًا النزاع ، ويلحق بمحضر الجلسة التي تم فيها ، ويحال إلى قاضى الأمور الوقتية بالمحكمة العمالية المختصة ، ويكون قابلاً للتنفيذ بالأمر الذي يصدره وينتهي به النزاع في حدود ما تمت التسوية الودية فيه .

( المادة الخامسة )
في حالة تعذر التسوية الودية على رئيس اللجنة تحرير محضر بذلك وأسبابه ، وما تم فيه من إجراءات ، ويوقع منه ومن طرفي النزاع ، على أن يثبت في المحضر ما تم من أعمال ، وما تلقته اللجنة من مستندات ورأيها في موضوع النزاع .
فإذا رفض أحد الطرفين التوقيع ، على رئيس اللجنة إثبات ذلك ، واستكمال الإجراءات .
ويحال النزاع إلى المحكمة العمالية المختصة بناء على طلب أي من طرفيه ، ويقدم الطلب على النموذج المعد لذلك ليحدد قلم كتاب المحكمة جلسة لنظر النزاع في مدة لا تجاوز عشرين يومًا من تاريخ ورود الطلب ، وفقًا لما نص عليه القانون .
ويرفق بالإحالة محضر أعمال اللجنة ، ومذكرة تتضمن ملخص النزاع وأسبابه ، وحجج وأقوال الطرفين .

( المادة السادسة )
فإذا كان موضوع النزاع يتعلق بفصل العامل ، وجب على المحكمة العمالية أن تفصل في هذا الطلب بصفة مستعجلة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ أول جلسة ، فإذا رأت من ظاهر الأوراق صحة طلب العامل ، ألزمت صاحب العمل أن يؤدي إلى العامل ما يعادل أجره من تاريخ الفصل ، وبحد أقصى ستة أشهر ، ويكون قرارها نهائيًا .
وتخصم المبالغ التي استوفاها العامل نفاذًا لقرار المحكمة من مبلغ التعويض الذي يحكم به أو أي مبالغ أخرى مستحقة له قبل صاحب العمل ، مع مراعاة نص المادة 143 من قانون العمل المشار إليه .
فإذا كان فصل العامل بسبب النشاط النقابي ، قضت المحكمة بإعادته إلى عمله إذا طلب ذلك .

( المادة السابعة )
ينشر هذا القرار في الوقائع المصرية ، ويعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره .
صدر بتاريخ 4/12/2025
وزير العمل
محمد جبران

الأحد، 4 يناير 2026

التنفيذ الجبري في مسائل الأحوال الشخصية / الفرع الثاني : إجراءات حجز ما للمدين لدى الغير

عودة الى صفحة كتاب التنفيذ الجبري في مسائل الأحوال الشخصية 👈 (هنا)


الفرع الثاني

إجراءات حجز ما للمدين

لدى الغير

164ـ حجز ما للمدين لدى الغير من الحجوز التحفظية بمقتضاه يجوز لكل دائن بدين محقق الوجود أن يحجز ما يكون لمدينه لدى الغير من المنقولات أو الديون، ولو كانت مؤجلة أو معلقة على شرط (المادة 325 مرافعات)، ويجوز توقيعه ولو لم يكن بيد الدائن سند تنفيذي أو كان دينه غير معين المقدار شريطه أن يحصل على أمر من قاضي التنفيذ يأذن فيه بالحجز (1)، ويقدر دين الحاجز تقديراً مؤقتاً (المادة 327 مرافعات)، ويجوز توقيعه بمقتضى سند تنفيذي بغير حاجة إلى إذن من القاضي أو بموجب حكم جائز النفاذ (المادة 327 مرافعات) كالحكم الابتدائي القابل للاستئناف أو الطعن فيه وغير مشمول بالنفاذ المعجل (2).

ويجري هذا الحجز على خلاف الحجوز الأخرى، بين ثلاثة أشخاص: الدائن الحاجز، والمدين المحجوز عليه، والمحجوز لديه.

ومن ناحية أخرى يتميز هذا الحجز أنه لا يشترط أن تسبقه مقدمات التنفيذ، إذ يحصل دون إعلان أو تكليف المدين بالوفاء، لأنه حجز تحفظي القصد منه مباغتة المدين حتى لا يتصرف في أمواله لدى الغير، كما أنه ليس حجزاً يتلوه بيع، إنما يتبعه استلام للمال المحجوز (3)، إذا حوله الدائن إلى حجز تنفيذي برفع دعوى صحة الحجز، وثبوت الحق.

165ـ أولاً: إعلان المحجوز لديه.

أول إجراء من إجراءات الحجز هو إعلان يوجه من جانب الحاجز إلى المحجوز لديه يطلب منه الامتناع عن تسليم المال المحجوز إلى المدين أو الوفاء به إليه، ويسمى هذا الإجراء إعلان الحجز.

ويتم الإعلان بورقة من أوراق المحضرين ويجب أن يشتمل فضلاً عن البيانات العامة التي نصت عليها المادة 9 مرافعات، البيانات المنصوص عليها المادة 328 مرافعات وهي على النحو التالي:

1. صورة السند التنفيذي أو الحكم القضائي غير النافذ أو إذن القاضي بالحجز أو أمره بتقدير الدين تقديراً مؤقتاً إذ لم يكن معين المقدار، والحكمة من اشتمال ورقة الحجز على هذا البيان هى تهيئة الفرصة للمحجوز لديه كي يتأكد من أن دائنه وهو المحجوز عليه مدين فعلاً للحاجز، ولا يغنى عن هذا البيان مجرد اشتمال ورقة الحجز على منطوق الحكم أو الأمر (4).

2. بيان أصل المبلغ المحجوز من أجله وفوائده والمصاريف، والغرض من هذا البيان تمكين المحجوز لديه من معرفة مقدار المبلغ الذى يجب إيداعه خزانة المحكمة وتخصيصه للحاجز، إذا أمكن له ذلك (5)، وتعريفه بالمبلغ الذى سيلزم بدفعه للحاجز إذا أخل بواجب التقرير بما في الذمة.

ومن ناحية أخرى يفيد بتحديد المحكمة المختصة نوعياً بدعوى صحة الحجز (6)، ولا يغني عن هذا البيان وروده في الحكم أو السند لاحتمال أن يكون المبلغ المحجوز من أجله أقل من المبلغ الوارد بالحكم أو بالسند أو أكثر بعد إضافة الفوائد والمصاريف، مع ملاحظة أنه لا يجوز للحاجز أن يضم لدينه الفوائد التي لم تحل أكثر من فائدة سنة واحدة، ولا أن يضم إليه في مقابل المصاريف أكثر من عشر مبلغ الدين على ألا يجاوز ذلك العشر أربعون جنيهاً (المادة 326 مرافعات) (7).

3. نهى المحجوز لديه عن الوفاء بما فى يده إلى المحجوز عليه أو تسليمه إياه، وهذا هو مضمون الحجز (8)، وحتى يكون هذا النهى محققاً الهدف منه يقتضى تحديد ما ينبغي الوفاء به أو تسليمه، فإذا كان الحجز على دين بذاته أو على منقول معين وجب تعينه تعييناً نافياً لكل جهالة حتى يمكن تبصرة المحجوز لديه بما ينصب عليه النهى (9).

4. تعيين موطن مختار للحاجز في البلدة التي بها مقر محكمة المواد الجزئية التابع لها موطن المحجوز لديه، والغرض من هذا البيان تحديد الموطن الذى يستطيع المحجوز لديه أن يعلن فيه الأوراق المتعلقة بالحجز إلى الحاجز (10).

5. تكليف المحجوز لديه بالتقرير بما في ذمته خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ الإعلان، وإعمالاً لنص المادة 328 مرافعات "لا يجوز لقلم معاوني التنفيذ إعلان ورقة الحجز إلا إذا أودع الحاجز خزانة المحكمة المواد الجزئية التابع لها موطن المحجوز لديه أو لحسابها مبلغاً كافياً لأداء رسم محضر التقرير بما في الذمة، ويؤشر بالإيداع على أصل الإعلان وصورته"، فإذا لم يتم الإيداع على هذا النحو تعين على المُحضر أن يمتنع عن إعلان الحجز، فإن لم ينتبه لذلك وقام بالإعلان رغم عدم سداد الرسم، فلا يؤدى ذلك إلى بطلان الحجز، وإنما يجيز للمحجوز لديه، ألا يقرر بما في ذمته خلال الأجل المقرر، وللحاجز (11) تدارك ذلك بأن يودع الرسم ويعلن به المحجوز لديه فيبدأ ميعاد التقرير بما في الذمة من وقت هذا الإعلان.

166ـ وينبغي ملاحظة أنه يترتب على إغفال أحد البيانات الثلاثة الأولى (12) بطلان الحجز عملاً بالمادة 328 مرافعات، أما إغفال البيان الرابع فلا يترتب عليه أي بطلان، وإنما يجوز للمحجوز لديه إعلان الحاجز في قلم كتاب محكمة المواد الجزئية التابع لها موطنه بكل الأوراق التي تتعلق بالحجز عملاً بالقاعدة العامة المنصوص عليها في المادة 12 مرافعات، وإغفال البيان الخامس لا يترتب عليه البطلان إنما لا يكون المحجوز لديه ملزماً بالتقرير بما في ذمته إلا بعد تكليفه بذلك بإعلان مستقل (13).

والبطلان الناشئ عن تخلف البيانات الثلاثة الأولى لا يتعلق بالنظام العام، وإنما مقرر لمصلحة المحجوز لديه لأنه هو الذى يوجه إليه الإعلان، ولأن بيانات الإعلان شرعت لمصلحته، وكما أنه مقرر كذلك لمصلحة المحجوز عليه باعتبار أن الحجز يوقع على أمواله، ولأن هذا البطلان يتعلق بالمصلحة الخاصة (14)، فيزول بالنزول عنه صراحةً أو ضمناً، ولما كان لكل من المحجوز عليه والمحجوز لديه حق التمسك بالبطلان، فإن نزول أحدهما لا يؤثر على حق الأخر في التمسك به.

167ـ ونظراً لخطورة ما يترتب على إعلان الحجز من آثار أهمها إلزام المحجوز لديه بالامتناع عن الوفاء لدائنه ـ المحجوز عليه ـ بحيث إذا وفى ما عليه بعد تمام إعلانه إعلاناً قانونياً صحيحاً ـ ولو لم يصل الإعلان إلى علمه في واقع الأمر ـ اعتبر مخطئاً وألزم بالوفاء مرة أخرى للحاجز، فإنه يكون (15) من أوجب ما يفرض على الحاجز هو أن يعلن الحجز إلى المحجوز لديه لشخصه أو في موطنه الأصلي، وإلا كان الإعلان باطلاً.

168ـ وينبغي ملاحظة أنه إذا كان المحجوز لديه أحد محصلي الأموال العامة أو المديرين لها أو الأمناء عليها، يجب أن يكون الإعلان لأشخاصهم (المادة 329 مرافعات) ولهذا لا يجوز إعلانهم في مواطنهم أو في مكاتبهم، كما لا يجوز الإعلان لرئيس المصلحة أو غيره من الموظفين الذى يمثلون الشخص أو هيئة قضايا الدولة (16)، وتكمن العلة في ذلك حتى لا يقوم أحد المكلفين بالصرف بالوفاء للمحجوز عليه بعد الإعلان لعدم علمه به، فتضطر الحكومة إلى الوفاء بنفس الدين مرتين، ولتحقيق ذلك يجب على الموظف المختص أن يوقع بنفسه استلامه الإعلان على صورته (17).

169ـ ومخالفة النص سالف البيان يترتب عليه بطلان الإعلان (18)، وقضى تطبيقاً لذلك (19) "أنه متى كان الدائن قد أوقع الحجز تحت يد وزير المالية على ما كان لمدينه لدى مصلحة الجمارك دون أن يكون توقيع هذا الحجز تحت يد من يجب أن توجه إليه بالذات إجراءات الحجز في مصلحة الجمارك، فإنه لا يكون ثمة حجز توقع تحت يد مصلحة الجمارك، ولا يجدي إخطار هذه المصلحة بالحجز سواء من الحاجز أو من وزارة المالية، إنما يتعين أن يوجه الإعلان إلى الموظف المكلف بالصرف بمجرد استلام الإعلان".

170ـ من ناحية أخـرى نصت 330 مرافعات على (20) أنه "إذا كان المحجوز لديه مقيماً خارج الجمهورية وجب إعلان الحجز لشخصه أو في موطنه في الخارج بالأوضاع المقررة في البلد الذى يقيم فيه"، على خلاف القاعدة العامة الواردة في المادة 13 /9 مرافعات والتي تقضي بإعلان من له موطن معلوم فى الخارج بتسليم صورة الإعلان إلى النيابة العامة التي ترسلها بدورها إلى وزارة الخارجية لتوصيلها بالطرق الدبلوماسية، ووفقاً لنص المادة 331 مرافعات إذا كان المحجوز لديه شركة أو مؤسسة أو شخصاً معنوياً أياً كان له عدة فروع، فإن على الحاجز أن يعين في ورقة إعلان الحجز إلى المحجوز لديه الفرع أو الفروع التي يريد أن ينتج الحجز أثره بالنسبة لها، ولا ينتج الحجز أثره بالنسبة لغيره من الفروع المعينة، مع ملاحظة أن الحجز يترتب أثره بالنسبة للفرع المعين منذ إعلان ورقة الحجز إلى المركز الرئيسي، وليس منذ إخطار هذا الفرع (21).

171ـ ثانياً: إخبار المدين بالحجز .

الإخبار هو ورقة من أوراق المحضرين يرسلها الحاجز ـ بعد إعلان ورقة الحجز للمحجوز لديه ـ إلى المحجوز عليه لإعلانه بأن أمواله لدى الغير قد تم حجزها (22).

والحكمة من هذا الإجراء هو تمكين المحجوز عليه من الوفاء أو المنازعة فى الحجز إن كان هناك مقتضى لذلك.

ويتم إخبار المحجوز عليه بذات ورقة الحجز بعد إعلانها إلى المحجوز لديه (المادة 332/ 1 مرافعات) سواء أكان المحجوز لديه أم المحجوز عليه يقيمان في بلدة واحدة أم يقيمان في بلدتين مختلفتين، وسواء أكانت هاتان البلدتان تتبعان محكمة واحدة أم محكمتين مختلفتين، ولا صعوبة في هذا من الناحية العملية ذلك أن ذات الورقة يمكن أن تسحب من قلم محضري المحكمة الأولى لتعلن بواسطة قلم محضري المحكمة الثانية (23).

ولأن إخبار المدين بالحجز يكون بذات ورقة الحجز التي أعلنت إلى المحجوز لديه فأنه يتضمن ذات البيانات، ويلزم فضلاً عن ذلك أن يتضمن الإخبار موطناً مختاراً للحاجز في البلدة التي بها مقر المحكمة الواقع بدائرتها موطن المحجوز عليه، وكذا ما يفيد سبق إعلان محضر الحجز للمحجوز لديه وتاريخ هذا الإعلان (24).

ويرى البعض (25) بحق أنه إذا لم يتم الإخبار بذات ورقة الإعلان، لا يترتب عليه البطلان مادامت تضمنت ورقة الإخبار البيانات التي يتطلبها القانون، وأعلنت في الميعاد الذي يحدده القانون.

ففي هذه الحالة يتعين أن تتضمن ورقة الإخبار البيانات الواردة في المادة 9 مرافعات فضلاً عن ذكر حصول الحجز تحت يد المحجوز وتاريخ إعلانه إليه، وبيان الحكم أو السند التنفيذي أو أمر القاضي الذي حصل به الحجز، والمبلغ المحجوز من أجله، وتعيين موطن مختار للحاجز في مقر المحكمة الواقع في دائرتها موطن المحجوز عليه، ولا يلزم اشتمال الإخبار على البيانات التي تهم المحجوز لديه وحده كالنهى عن الوفاء أو التكليف بالتقرير بما في الذمة.

172ـ ويبطل الإخبار إذا فقد بياناً من البيانات التي يتعين أن تتوافر فيه باعتباره ورقة من أوراق المحضرين أو بياناً جوهرياً طبقاً لأحكام المادة 20 مرافعات أما عدم اختيار الموطن المختار، فلا يبطل الإخبار، ويجوز إعلان الحاجز في هذه الحالة في قلم كتاب المحكمة عملاً بنص المادة 12 مرافعات (26).

ويجب إخبار المحجوز عليه بالحجز خلال ثمانية أيام تبدأ من اليوم التالي لإعلان الحجز إلى المحجوز لديه (27)، وإذا لم يتم الإعلان خلال هذا الميعاد فإن الحجز يسقط ويعتبر كأن لم يكن (المادة 332 /2 مرافعات)، وهذا الجزاء يقع بقوة القانون أي ينتج أثره لحظة انقضاء مدة الثمانية أيام دون إخبار المحجوز عليه إلا أن الاستفادة الفعلية من أثاره بالتمسك به من جانب صاحب المصلحة فيه برفع دعوى من الأخير وصدور حكم من قاضى التنفيذ بسقوط الحجز واعتباره كأن لم يكن.

ولذلك يجب على المحجوز لديه عدم التسرع بالوفاء بالدين أو تسليم المنقولات إلى المدين بعد انقضاء الثمانية أيام دون إخبار الأخير ـ المحجوز عليه ـ وينتظر حتى يصدر حكماً من قاضى التنفيذ بسقوط ذلك الحجز واعتباره كأن لم يكن (28)، واعتبار الحجز كأن لم يكن ليس متعلقاً بالنظام العام، وإنما هو مقرر لمصلحة المحجوز عليه فيجوز له النزول عنه صراحةً أو ضمناً، ولا يحق لمن نزل عنه أن يعدد ويتمسك به، ولمحكمة الموضوع أن تستخلص هذا النزول الضمني بأسباب شائعة دون معقب عليها في ذلك لتعلقه بتقدير موضوعي من سلطتها ويبدى التمسك باعتبار الحجز كأن لم يكن على صورة دفع شكلي يبدى قبل التكلم في الموضوع (29).

173ـ وينبغي ملاحظة أنه في الأحوال التي يكـون فيها الحجز بأمر من قاضي التنفيذ، يجب على الحاجز خلال الثمانية أيام التالية لإعلانه إلى المحجوز لديه أن يرفع أمام المحكمة المختصة الدعوى بثبوت الحق وصحة الحجز وإلا اعتبر الحجز كأن لم يكن (المادة 333 مرافعات).



(1) انظر : د. أحمد هندي ـ التمسك بالبطلان في قانون المرافعات ـ ص 236.

(2) انظر : د. نبيل عمر ـ المرجع السابق ـ ص795.

(3) انظر : د. أحمد هندي ـ المرجع السابق ـ الإشارة المتقدمة، أما إذا كان المال منقولاً مادياً فقد عالج القانون (المادة 347) هذا الفرض و طبقاً لأحكامه فإن المنقول يباع  بالإجراءات المقررة لبيع المنقول المحجوز لدى المدين حيث يتولى المحضر الإعلان عن البيع وإجراء البيع، مع ملاحظة أنه وفقاً لنص المادة 346 أنه يجوز للحاجز أن ينفذ على أموال المحجوز لديه شخصياً في حالة رفض الوفاء الاختياري أو إيداع ما في ذمته في خزانة المحكمة ـ راجع : د. عزمي عبد الفتاح ـ المرجع السابق ـ ص 546 وما يليها.

(4) انظر : د. فتحي والي ـ المرجع السابق ـ ص 324.

(5) انظر : د. طلعت دويدار ـ طرق التنفيذ القضائي ـ ص 260.

(6) انظر : د. عزمي عبد الفتاح ـ المرجع السابق ـ ص 503.

(7) انظر : د. محمد عبد الخالق ـ المرجع السابق ـ بند 105 ـ ص 525.

(8) انظر : د. وجدي راغب ـ المرجع السابق ـ ص 493.

(9) انظر : د. أحمد سيد صاوي، د. أسامه المليجي ـ المرجع السابق ـ ص 335.

(10) انظر : د. محمد عبد الخالق ـ المرجع السابق ـ الإشارة المتقدمة.

(11) انظر : المستشار أنور طلبه ـ المرجع السابق ـ ص 394.

(12) مع مراعاة إعمال القواعد العامة لنظرية البطلان ـ انظر : د. فتحي والي ـ المرجع السابق ـ بند 164 ـ ص326، و في حالة تخلف البيانات المنصوص عليها في المادة 9 مرافعات، راجع : ما سبق ـ ص 42.

(13) انظر : د. نبيل عمر ـ المرجع السابق ـ ص815.

(14) انظر : د. فتحي والي ـ المرجع السابق ـ بند 164 ـ ص 327، في الخلاف الفقهي حول طبيعة هذا البطلان ـ راجع : د. عزمي عبد الفتاح ـ المرجع السابق ـ ص 506 و ما يليها.

(15) انظر : د. نبيل عمر ـ المرجع السابق ـ ص817.

(16) كما تقضي القواعد العامة، انظر : د. طلعت دويدار ـ طرق التنفيذ القضائي ـ ص 365.

(17) انظر : د. طلعت دويدار ـ المرجع السابق ـ الإشارة المتقدمة.

(18) وهو مقرر لمصلحة الإدارة فلها وحدها حق التمسك به، انظر : د. فتحي والي ـ المرجع السابق ـ بند 165 ـ ص329.

(19) انظر : نقض جلسة 14/11/1957 ـ السنة 8 ـ ص 8، 9.

(20) المحضر هو الذي يجري الإعلان على مسئولية الحاجز نفسه، فهو المسئول عن تسليم الإعلان في البلد الأجنبي بالوسيلة التي يراها وطبقاً للإجراءات المعمول بها في قانون هذا البلد، انظر : د. عزمي عبد الفتاح ـ المرجع السابق ـ ص 510.

(21) انظر : د. فتحي والي ـ المرجع السابق ـ بند 166 ـ ص 330.

(22) انظر : د. عزمي عبد الفتاح ـ المرجع السابق ـ  ص 516.

(23) انظر : د. محمد عبد الخالق عمر ـ المرجع السابق ـ بند 502 ـ ص 528.

(24) انظر : د. وجدى راغب ـ المرجع السابق ـ ص 494.

(25) انظر : د. أحمد أبو الوفا ـ المرجع السابق ـ بند 217 ـ ص 514.

(26) انظر : د. عزمي عبد الفتاح ـ المرجع السابق ـ ص 519 .

(27) يضاف إلى هذا الميعاد ميعاد مسافتين الأولى "تحتسب بين مقر هذه المحكمة وموطن المحجوز لديه، والمسافة الثانية فتحتسب من مقر هذه المحكمة وموطن المحجوز لديه انظر : د. أحمد أبو الوفا ـ المرجع السابق ـ ص 516، د. محمد عبد الخالق عمر ـ المرجع السابق ـ بند 502 ـ ص 529 وما يليها، د. عزمي عبد الفتاح ـ المرجع السابق ـ ص 520، وقارن : د. فتحي والى ـ المرجع السابق ـ بند 167 ـ ص 333، وينبغي ملاحظة أنه يجب أن يحصل الإخبار بالفعل في خلال الميعاد الثمانية أيام مضافاً إليه ميعاد المسافة سالفة البيان ـ عملاً بالمادة 5 مرافعات، ولا يكفي مجرد إيداع أوراق الأخبار قلم المحضرين فى الميعاد ـ انظر : د. أحمد أبو الوفا ـ المرجع السابق ـ ص 517، وفى حالة إذا ما توفى المحجوز عليه قبل إخباره بالحجز، فيجب على الحاجز إخبار الورثة فى خلال الثمانية أيام على أن يبدأ الميعاد هنا من تاريخ علم الحاجز بالوفاء شريطة أن تكون الوفاة حدثت خلال الثمانية أيام التي كان يجب على الحاجز أن يخبر فيها المحجوز عليه نفسه بالحجز ـ انظر : د. فتحي والي ـ المرجع السابق ـ بند 167 ـ ص332.

(28) انظر : د. طلعت دويدار ـ المرجع السابق ـ ص 371.

(29) انظر : د. أحمد أبو الوفا ـ المرجع السابق ـ بند 219 ـ ص 518.

الطعن 5002 لسنة 92 ق جلسة 4 / 10/ 2023 مكتب فني 74 ق 68 ص 655

جلسة 4 من أكتوبر سنة 2023
برئاسة السيد القاضي / سمير سامي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / جمال محمد حليس ، إبراهيم عوض ولقمان الأحول نواب رئيس المحكمة ومحمود طايع
----------------
(68)
الطعن رقم 5002 لسنة 92 القضائية
(1) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وإيراده على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه عليها . لا قصور .
عدم رسم القانون شكلاً أو نمطاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون مجموع ما أورده مؤدياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها .
(2) قصد جنائي . مواد مخدرة . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
القصد الجنائي في جريمة إحراز أو حيازة المخدر . تحققه بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه مخدراً . تحدث الحكم عنه استقلالاً . غير لازم . متى كان ما أورده كافياً في الدلالة عليه .
مثال .
(3) سلاح . جريمة " أركانها " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
جريمتا إحراز سلاح ناري وذخائره دون ترخيص . تحققهما بالحيازة المادية أياً كانت مدتها أو الباعث عليها . علة ذلك ؟
إثبات الحكم حيازة وإحراز الطاعنين لسلاح ناري وذخائر صالحين للاستعمال . كفايته لاستظهار أركان الجريمتين .
(4) إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
إحالة الحكم في إيراد أقوال الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر . لا يعيبه . ما دامت أقوالهم متفقة في الواقعة التي أحال الحكم بشأنها .
مثال .
(5) إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
إيراد النص الكامل لأقوال الشاهد . غير لازم . كفاية إيراد مضمونها . النعي على المحكمة إسقاطها بعض أقواله . غير مقبول . علة ذلك ؟
مثال .
(6) استدلالات . تفتيش " إذن التفتيش . إصداره " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير جدية التحريات " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش . موضوعي .
تولي رجل الضبط القضائي بنفسه مراقبة المتحرى عنهم أو أن يكون على معرفة سابقة بهم . غير لازم . له الاستعانة بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع من جرائم . حد ذلك ؟
بقاء شخصية المرشد غير معروفة . لا يعيب الإجراءات .
عدم بيان سوابق الطاعنين وأسماء عملائهما ومسكنهما وكيفية مزاولتهما لنشاطهما المؤثم بمحضر التحريات وعدم العثور على المخدر بمسكنهما بالمخالفة له . غير قادح في جديتها . علة ذلك ؟
(7) دفوع " الدفع ببطلان إذن التفتيش " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
الإذن بالتفتيش استناداً لما دلت عليه التحريات من حيازة وإحراز الطاعنين لمواد مخدرة وأسلحة نارية وذخائر . مفاده : صدوره لضبط جريمة تحقق وقوعها . التزام الحكم هذا النظر في اطراح الدفع ببطلانه لصدوره عن جريمة مستقبلة . النعي عليه في هذا الشأن . غير مقبول .
(8) تفتيش " إذن التفتيش . إصداره " . دفوع " الدفع ببطلان إذن التفتيش " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
لمُصدر الإذن تحديد مدته وفقاً لظروف وملابسات الواقعة دون التقيد بمدة معينة .
مثال لرد سائغ على الدفع ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش .
(9) محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى . موضوعي . ما دام سائغاً .
وزن أقوال الشهود وتقديرها . موضوعي .
أخذ المحكمة بشهادة شاهد . مفاده ؟
اطمئنان المحكمة إلى حدوث التفتيش في مكان معين . موضوعي . لها الالتفات عما أبداه الطاعنان من دفاع في هذا الشأن . علة ذلك ؟
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .
(10) دفوع " الدفع بنفي التهمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
الدفع بانتفاء الصلة بالمضبوطات . موضوعي . لا يستوجب رداً . استفادته من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم .
(11) دفاع الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " " المصلحة في الطعن " . مواد مخدرة . عقوبة " عقوبة الجريمة الأشد " .
عدم التزام المحكمة بتتبع المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها استقلالاً . علة ذلك ؟
دفع الطاعن عدم قدرته على حمل السلاح لبترٍ بأصابعه . مناقضة للصورة التي ارتسمت في وجدان محكمة الموضوع بالدليل الصحيح . غير جائز أمام محكمة النقض .
نعي الطاعن بشأن جريمة حيازة وإحراز السلاح الناري . غير مجدٍ . متى عاقبته المحكمة عن جريمة حيازة وإحراز جوهر الهيروين المخدر بغير قصد من القصود المسماة قانوناً بوصفها الأشد .
(12) دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
عدم التزام الحكم بالرد استقلالاً على الدفع ببطلان محضر الضبط . متى لم يعول في الإدانة على دليل مستمد منه .
(13) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يُطلب منها ولم تر حاجة لإجرائه . غير مقبول .
(14) محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
تقدير الأدلة بالنسبة لكل متهم . موضوعي . للمحكمة الاطمئنان إليها ولأقوال الشهود في حق أحدهم دون آخر . دون أن يعد ذلك تناقضاً يعيب حكمها . حد ذلك ؟
مثال .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وسرد مضمون كل منها ومؤداها في بيانٍ وافٍ وكافٍ يدل على أن المحكمة محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعنين في هذا الشأن يكون ولا محل له .
2- من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة إحراز أو حيازة الجوهر المخدر يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه من المواد المخدرة ، وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالاً عن هذا الركن إذا كان ما أوردته في حكمها كافياً في الدلالة على علم المتهم بأن ما يحرزه مخدراً ، وإذ كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعنين أو المدافع عنهما لم يدفع بانتفاء هذا العلم ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه في مدوناته كافياً في الدلالة على حيازتهما وإحرازهما للمخدر المضبوط وعلى علمهما بكنهه ، فإن ما ينعيانه على الحكم من قصورٍ في هذا الصدد غير سديد .
3- لما كان قضاء هذه المحكمة مستقراً على أنه يكفي لتحقق جريمتي حيازة وإحراز سلاح ناري بدون ترخيص وذخائره مجرد الحيازة المادية - طالت أم قصرت - وأياً كان الباعث عليها ولو كان لأمر عارض أو طارئ لأن قيام هاتين الجريمتين لا يتطلب سوى القصد الجنائي العام الذي يتحقق بمجرد إحرازهما أو حيازتهما بدون ترخيص عن علم وإدراك ، وإذ كان الثابت مما أورده الحكم المطعون فيه أن الطاعنين حازا وأحرزا سلاحاً نارياً وذخائره وأثبت صلاحية السلاح الناري والذخائر للاستعمال من واقع دليل فني فإن ما أورده الحكم يكون كافياً للدلالة على قيام الجريمتين اللتين دان الطاعنين بهما بأركانهما القانونية ، ويضحى منعاهما على الحكم في هذا الشأن غير قويم .
4- من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في أقوال الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت متفقة في الواقعة التي أحال إليها الحكم بشأنها واستند إليها ، وكان الحكم المطعون فيه قد حصّل أقوال الشاهد الأول : ( أن تحرياته السرية التي أجراها بالاشتراك مع الشاهد الثاني دلت على أن المتهمين الأربعة الأوّل يحوزون ويحرزون مواد مخدرة وأسلحة وذخائر على وجه غير مشروع في القانون ) ، وعند إيراد الحكم أقوال الشاهد الثاني أورد أنه : ( شهد بمضمون ما قرره الأول بشأن التحريات فاستصدر إذناً من النيابة العامة بضبطهم وتفتيش أشخاصهم ومساكنهم لضبط ما يحوزونه أو يحرزونه منها وأنه نفاذاً لهذا الإذن فقد توجه إلى مسكن الثالثة والرابع يرافقه باقي شهود الإثبات يرافقهم قوة من الشرطة السرية فشاهد المتهمة الثالثة خارجة من مسكنها وبيدها كيس بلاستيك أصفر فتوجهوا إليها وانتزع هو الكيس من يدها اليمنى وهاتفاً كان بيدها اليسرى وقيدها بالقيد الحديدي وسلمها لزميله شاهد الإثبات الخامس وبفضه الكيس عثر بداخله على كيس شفاف به قطعة بنية اللون ( طربة ) للحشيش وكذلك كيس آخر أسمر بداخله مائتين وستة وثلاثين كيساً شفافاً بكل منها كمية لنبات عشبي جافٍ بني اللون يشبه الاستركس المخدر ولم يضبط الرابع – زوجها - لعدم وجوده وبتفتيش مسكنها عثر على مبلغ ألفي جنيه أسفل مرتبة سرير حجرة النوم ثم توجهوا إلى مسكن الأول والثانية فأبصرهما يخرجان منه وبيد الأول سلاحٌ ناريٌ ( بندقية آلية ) وبيد الثانية كيسين أحدهما أسود والثاني برتقالي باليد الأخرى فأسرعوا بضبط الأول وانتزع السلاح من يده وتبين أنه بندقية آلية عيار 7,62 × 39 مم خالية من الطلقات ، وبفض الكيس الأسود مع الثانية عثر به على عدد 74 لفافة بلاستيكية وبالكيس البرتقالي عدد مائة لفافة ورقية وبجميع اللفافات كمية لمسحوق وحصوات بيج اللون تشبه الهيروين المخدر وبتفتيش شخص الأول عثر معه على مبلغ ثلاثة آلاف جنيه وهاتف محمول وأنه بمواجهة المتهمين بالمضبوطات أقروا له بإحرازها ) ، ثم أورد مؤدى أقوال الشهود من الثالث حتى الخامس أنهم : ( شهدوا بمضمون ما شهد به الثاني في خصوص واقعتي القبض والتفتيش ) مما مفاده أن ما أحال فيه الحكم إنما ينصب على ما قام به الشاهد الثاني من تحريات والشهود من الثالث حتى الخامس من إجراءات وعنى بإبراز دور كلٍ منهم ، فلا عليه إن هو أحال في بيان شهادة الثاني إلى أقوال الأول وشهادة الثالث والرابع والخامس إلى أقوال الشاهد الثاني ولم ينسب لهم الاشتراك في التحريات ، وهو ما لا يجادل الطاعنان في صحته واشتمال الأوراق عليه ، وتكون معه مدونات الحكم كافية بذاتها لإيضاح أن المحكمة حين قضت في الدعوى قد ألمت إلماماً صحيحاً بمبنى الأدلة القائمة فيها وأنها تبينت الأساس الصحيح الذي قامت عليه شهادة كل شاهد ، ويتضح منها وجه استدلالها وسلامة مأخذها ، ويضحى نعي الطاعنين في هذا الخصوص على غير أساس .
5- من المقرر أنه لا يلزم قانوناً إيراد النص الكامل لأقوال الشاهد التي اعتمد عليها الحكم بل يكفي أن يورد مضمونها ، ولا يُقبل النعي على المحكمة إسقاطها بعض أقوال الشاهد لأن فيما أوردته منها وعولت عليه ما يعنى أنها اطرحت ما لم تشر إليه منها لما للمحكمة من حرية في تجزئة الدليل والأخذ منه بما ترتاح إليه والالتفات عما لا ترى الأخذ به ما دام أنها قد أحاطت بأقوال الشاهد ومارست سلطتها في تجزئتها بغير بتر لفحواها أو مسخ لها بما يحيلها عن معناها أو يحرفها عن مواضعها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنان على الحكم من إغفاله تحصيل بعض أقوال الشاهدين الأول والثاني لا يكون له محل .
6- من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بُني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره - كما هو الشأن في الدعوى المطروحة - وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وإذ كان القانون لا يوجب حتماً أن يتولى رجل الضبط القضائي بنفسه مراقبة الأشخاص المتحرى عنهم أو أن يكون على معرفة سابقة بهم بل له أن يستعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم ما دام أنه اقتنع شخصياً بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه من معلومات ، وكان لا يعيب الإجراءات أن تبقى شخصية المرشد غير معروفة وأن لا يفصح عنها رجل الضبط القضائي الذي اختاره لمعاونته في مهمته ومن ثم فلا محل للاستناد إلى عدم إفصاح الضابط عن مصدر تحرياته في القول بعدم جدية هذه التحريات ، وكانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات رداً كافياً وسائغاً ، وكان عدم بيان أو إيراد سوابق الطاعنين وأسماء عملائهما ومسكنهما محدداً وكيفية مزاولتهما لنشاطهما المؤثم في محضر الاستدلال لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنه من تحريات ، وكان عدم العثور على المخدر في مسكنهما خلافاً لما ورد بمحضر التحريات لا يقدح في جديته لأن الأعمال الإجرائية محكومة من جهة الصحة والبطلان بمقدماتها لا بنتائجها ، ومن ثم فإن منعاهما في هذا الصدد لا يكون سديداً ، هذا فضلاً عن أنهما لم يثيرا أمام محكمة الموضوع عدم جدية التحريات للأسس التي يتحدثان عنها بأسباب طعنهما كأساس لهذا الدفع .
7- لما كان الحكم قد أثبت بمدوناته أن الشاهد الثاني قد استصدر إذن النيابة بالتفتيش بعد أن دلت التحريات على أن المتهمين يحوزون ويحرزون مواداً مخدرة وأسلحة وذخائر ، فإن مفهوم ذلك أن الإذن صدر لضبط جرائم تحقق وقوعها لا لضبط جريمة مستقبلة ، ويكون الحكم فيما انتهى إليه من اطراح الدفع المبدى من الطاعنين في هذا الشأن قد أصاب صحيح القانون .
8- من المقرر أن القانون قد ترك تحديد مدة الإذن لمصدره حسب ظروف وملابسات كل واقعة على حدة ولم يقيده بمدة معينة ، وكان البيّن من أسباب الطعن أن الطاعنين لا ينازعان في صدور الإذن يوم ٤/٢/٢٠٢١ وتم تنفيذه يوم ٧/٢/2۰۲۱ ، ولما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه عرض لدفع الطاعنين بصدد مدة الإذن واطرحه بقوله : ( .... بأنه طالما حددت النيابة العامة مدة الإذن بمدة معقولة فلا يبطل هذا الإذن ما دام الضبط قد وقع خلال مدته ، وكان الثابت أن الإذن قد صدر بتاريخ 4/٢/٢٠٢١ وأن الضبط قد حصل بتاريخ ۷/۲/۲۰۲۱ بعد مدة ثلاثة أيام من صدوره ، فإن النعي على الإذن بطول مدته في ذاته يكون غير سديد وترفضه المحكمة ) ، وما قاله الحكم في ذلك صحيح في القانون ويصح الاستناد إليه في رفض الدفع ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنان في هذا الخصوص يكون على غير أساس.
9- من المقرر أن الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ، وهى متى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت كافة الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وأن اطمئنان المحكمة إلى حدوث التفتيش في مكان معين هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بالفصل فيها ولا تجوز إثارتها أمام محكمة النقض ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعنان في ذلك ينحلّ إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض ، ولا عليها بعد ذلك إن هي التفتت عما أبدياه من دفاع في شأن مكان ضبطهما وما أسفر عنه تفتيشهما تأدياً من ذلك إلى القول بنفي التهمة ، ذلك بأن أخذ المحكمة بأقوال شهود الإثبات يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، ومن ثم فإن ما ينعيانه في هذا الخصوص يكون في غير محله .
10- من المقرر أن الدفع بانتفاء الصلة بالمضبوطات من الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل رداً صريحاً من الحكم ما دام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها .
11- من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بأن تتبع المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ الرد يستفاد دلالةً من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم ، فإن ما يثيره الطاعن الأول في شأن عدم قدرته على حمل السلاح لبتر بأصابع يده لا يعدو أن يكون مجادلة لتجريح أدلة الدعوى على وجه معين تأدياً من ذلك إلى مناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدان محكمة الموضوع بالدليل الصحيح وهو ما لا تُقبل إثارته لدى محكمة النقض ، فضلاً على أنه لا جدوى مما يثيره الطاعن الأول بشأن جريمة حيازة وإحراز السلاح الناري المششخن ما دامت المحكمة قد دانته بجريمة حيازة وإحراز جوهر الهيروين المخدر بغير قصد من القصود المسماة وأوقعت عليه عقوبتها بوصفها الجريمة ذات العقوبة الأشد .
12- لما كان ما يثيره الطاعنان من منعى على الحكم لعدم رده على الدفع ببطلان محضر الضبط مردوداً بأن الحكم قد بنى قضاءه على ما اطمأن إليه من أدلة الثبوت التي قام عليها ولم يعول على أي دليل مستمد من محضر الضبط ، ومن ثم فإنه قد انحسر عنه الالتزام بالرد استقلالاً على هذا الدفع .
13- لما كان البيّن من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين لم يطلبا إجراء تحقيق ما بشأن ما أثاراه من دفوع ودفاع فلا يحق لهما من بعد أن ينعيا على المحكمة قعودها عن تحقيق أمر لم يُطلب منها ولم تر هي من جانبها حاجة لإجرائه ، ومن ثم فإن ما يثيرانه في هذا الصدد لا يكون سليماً .
14- من المقرر أن تقدير الأدلة بالنسبة إلى كل متهم هو من اختصاص محكمة الموضوع وحدها وهي حرة في تكوين اعتقادها حسب تقديرها لتلك الأدلة واطمئنانها إليها بالنسبة إلى متهم وعدم اطمئنانها بالنسبة إلى ذات الأدلة بالنسبة إلى متهم آخر ، كما أن لها أن تزن أقوال الشهود فتأخذ منها بما تطمئن إليه في حق أحد المتهمين وتطرح ما لا تطمئن إليه منها في حق متهم آخر دون أن يكون هذا تناقضاً يعيب حكمها ما دام يصح في العقل أن يكون الشاهد صادقاً في ناحية من أقواله وغير صادق في شطر منها ما دام تقدير الدليل موكولاً إلى اقتناعها وحدها ، فإن القضاء ببراءة المتهم الخامس لعدم اطمئنان المحكمة لأقوال شهود الإثبات في حقه لا يتناقض مع ما انتهى إليه الحكم من إدانة الطاعنين أخذاً بأقوال الشهود التي تأيدت بالأدلة الأخرى التي ساقتها المحكمة ووثقت بها ، ويكون ما ينعاه الطاعنان على الحكم من قالة التناقض في التسبيب في غير محله .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من : 1- .... ( طاعن ) 2- .... ( طاعنة ) 3- .... 4- .... 5- .... بأنهم :-
1- حازوا وأحرزوا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً ( هيروين ) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
2- حازوا وأحرزوا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً ( حشيش ) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
3- حازوا وأحرزوا بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر ( القنب ) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
4- حازوا وأحرزوا بقصد الاتجار جوهر ( MMB-FUBINACA ) المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
5- أحرز المتهم الأول وحاز باقي المتهمين بواسطته سلاحاً نارياً مششخناً ( بندقية آلية ) مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه .
6- أحرزت المتهمة الثانية وحاز باقي المتهمين بواسطتها ذخائر ( مائتي وخمسة وعشرين طلقة ) مما تستعمل على السلاح الناري موضوع التهمة السابقة مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً لجميع المتهمين عدا الرابع غيابياً عملاً بالمواد 1 ، 2 ، ۳۸ ، ٤۲ /1 من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبند رقم (۲) من القسم الأول والبند رقم (٥٦) من القسم الثاني والبند (162) المضاف إلى القسم الثاني من الجدول رقم (۱) الملحق والمعدل بقرارات وزير الصحة أرقام 46 لسنة 1997 ، 440 لسنة 2018 ، 711 لسنة 2018 ، والمواد ١/١ ، ٦ ، ٢٦ /4،3 ، ٣٠ /1 من القانون رقم ۳۹٤ لسنة ۱۹٥٤ المعدل بالقانون رقم ١٦٥ لسنة ۱۹۸۱ والمرسوم بقانون رقم ٦ لسنة ۲۰۱۲ والبند (ب) من القسم الثاني من الجدول رقم (3) الملحق بالقانون الأول ، مع إعمال المادتين ۱۷ ، ۳۲ /2 من قانون العقوبات ، أولاً : بمعاقبة كلٍ من المتهمين الأول والثانية بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات وتغريم كلٍ منهما مائتي ألف جنيه عما أُسند إليه بالاتهامات الأول والخامس والسادس وبمصادرة الجوهر المخدر والسلاح الناري والذخيرة المضبوطة معهما وألزمتهما المصاريف مع براءتهما من الاتهامات الثاني والثالث والرابع ، ثانياً : بمعاقبة كلٍ من المتهمين الثالثة والرابع بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات وبتغريم كلٍ منهما مائة ألف جنيه عما أُسند إليه بالاتهامين الثاني والرابع وبمصادرة الجوهرين المخدرين المضبوطين مع الثالثة وألزمتهما المصاريف وببراءتهما مما أُسند إليهما عن باقي الاتهامات ، ثالثاً : ببراءة المتهم الخامس مما أُسند إليه وبمصادرة النبات المخدر المضبوط ، وذلك باعتبار أن حيازة وإحراز المحكوم عليهم للمواد المخدرة المضبوطة بغير قصد من القصود المسماة في القانون .
فطعن المحكوم عليهما الأول والثانية في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
من حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجرائم حيازة وإحراز جوهر مخدر ( هيروين ) بغير قصد مسمى قانوناً وسلاح ناري مششخن وذخائره مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وانطوى على الخطأ في الإسناد والإخلال بحق الدفاع واعتوره التناقض ؛ ذلك أنه خلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً كافياً تتحقق به أركان هذه الجرائم وظروفها ومؤدى أدلة الإدانة ، ولم يستظهر القصد الجنائي لديهما ، وأحال في بيان شهادة الشاهد الثاني إلى ما حصله من أقوال الشاهد الأول ، وفي بيان مضمون ما شهد به الشهود من الثالث حتى الخامس على شهادة الشاهد الثاني مع ما بينهم من خلاف ، واجتزأ من أقوال شاهدي الإثبات الأول والثاني ما برّر به قضاءه بالإدانة فأقصى بهذه التجزئة الشهادة عن مبناها وحرّفها عن معناها ، كما دفعا ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية لشواهد عدداها ولصدور الإذن عن جريمة مستقبلة وسريان تنفيذه لمدة أربعة عشر يوماً ، وقد نازعا في صحة ضبطهما على الصورة التي رواها شهود الإثبات في خصوص مكان الضبط وزمانه ، وتمسكا بانتفاء صلتهما بالمضبوطات ، وعدم قدرة الطاعن الأول على حمل السلاح لبتر بأصابع يده ، وببطلان محضر الضبط لصوريته ومخالفته للحقيقة ، فردّ الحكم على بعض هذه الدفوع بما لا يصلح رداً وأغفل الرد على البعض الآخر دون تحقيق ، وأخيراً قضى ببراءة متهم آخر رغم وحدة الأدلة التي دان بمقتضاها الطاعنين ، كل ذلك مما يعيبه ويوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وسرد مضمون كل منها ومؤداها في بيانٍ وافٍ وكافٍ يدل على أن المحكمة محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعنين في هذا الشأن يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان القصد الجنائي في جريمة إحراز أو حيازة الجوهر المخدر يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه من المواد المخدرة ، وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالاً عن هذا الركن إذا كان ما أوردته في حكمها كافياً في الدلالة على علم المتهم بأن ما يحرزه مخدراً ، وإذ كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعنين أو المدافع عنهما لم يدفع بانتفاء هذا العلم ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه في مدوناته كافياً في الدلالة على حيازتهما وإحرازهما للمخدر المضبوط وعلى علمهما بكنهه ، فإن ما ينعيانه على الحكم من قصورٍ في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان قضاء هذه المحكمة مستقراً على أنه يكفي لتحقق جريمتي حيازة وإحراز سلاح ناري بدون ترخيص وذخائره مجرد الحيازة المادية - طالت أم قصرت - وأياً كان الباعث عليها ولو كان لأمر عارض أو طارئ لأن قيام هاتين الجريمتين لا يتطلب سوى القصد الجنائي العام الذي يتحقق بمجرد إحرازهما أو حيازتهما بدون ترخيص عن علم وإدراك ، وإذ كان الثابت مما أورده الحكم المطعون فيه أن الطاعنين حازا وأحرزا سلاحاً نارياً وذخائره وأثبت صلاحية السلاح الناري والذخائر للاستعمال من واقع دليل فني فإن ما أورده الحكم يكون كافياً للدلالة على قيام الجريمتين اللتين دان الطاعنين بهما بأركانهما القانونية ، ويضحى منعاهما على الحكم في هذا الشأن غير قويم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في أقوال الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت متفقة في الواقعة التي أحال إليها الحكم بشأنها واستند إليها ، وكان الحكم المطعون فيه قد حصّل أقوال الشاهد الأول : ( أن تحرياته السرية التي أجراها بالاشتراك مع الشاهد الثاني دلت على أن المتهمين الأربعة الأول يحوزون ويحرزون مواد مخدرة وأسلحة وذخائر على وجه غير مشروع في القانون ) ، وعند إيراد الحكم أقوال الشاهد الثاني أورد أنه : ( شهد بمضمون ما قرره الأول بشأن التحريات فاستصدر إذناً من النيابة العامة بضبطهم وتفتيش أشخاصهم ومساكنهم لضبط ما يحوزونه أو يحرزونه منها وأنه نفاذاً لهذا الإذن فقد توجه إلى مسكن الثالثة والرابع يرافقه باقي شهود الإثبات يرافقهم قوة من الشرطة السرية فشاهد المتهمة الثالثة خارجة من مسكنها وبيدها كيس بلاستيك أصفر فتوجهوا إليها وانتزع هو الكيس من يدها اليمنى وهاتفاً كان بيدها اليسرى وقيدها بالقيد الحديدي وسلمها لزميله شاهد الإثبات الخامس وبفضه الكيس عثر بداخله على كيس شفاف به قطعة بنية اللون ( طربة ) للحشيش وكذلك كيس آخر أسمر بداخله مائتين وستة وثلاثين كيساً شفافاً بكل منها كمية لنبات عشبي جافٍ بني اللون يشبه الاستركس المخدر ولم يضبط الرابع – زوجها - لعدم وجوده وبتفتيش مسكنها عثر على مبلغ ألفي جنيه أسفل مرتبة سرير حجرة النوم ثم توجهوا إلى مسكن الأول والثانية فأبصرهما يخرجان منه وبيد الأول سلاحٌ ناريٌ ( بندقية آلية ) وبيد الثانية كيسين أحدهما أسود والثاني برتقالي باليد الأخرى فأسرعوا بضبط الأول وانتزع السلاح من يده وتبين أنه بندقية آلية عيار 7,62 × 39 مم خالية من الطلقات ، وبفض الكيس الأسود مع الثانية عثر به على عدد 74 لفافة بلاستيكية وبالكيس البرتقالي عدد مائة لفافة ورقية وبجميع اللفافات كمية لمسحوق وحصوات بيج اللون تشبه الهيروين المخدر وبتفتيش شخص الأول عثر معه على مبلغ ثلاثة آلاف جنيه وهاتف محمول وأنه بمواجهة المتهمين بالمضبوطات أقروا له بإحرازها ) ، ثم أورد مؤدى أقوال الشهود من الثالث حتى الخامس أنهم : ( شهدوا بمضمون ما شهد به الثاني في خصوص واقعتي القبض والتفتيش ) مما مفاده أن ما أحال فيه الحكم إنما ينصب على ما قام به الشاهد الثاني من تحريات والشهود من الثالث حتى الخامس من إجراءات وعني بإبراز دور كلٍ منهم ، فلا عليه إن هو أحال في بيان شهادة الثاني إلى أقوال الأول وشهادة الثالث والرابع والخامس إلى أقوال الشاهد الثاني ولم ينسب لهم الاشتراك في التحريات ، وهو ما لا يجادل الطاعنان في صحته واشتمال الأوراق عليه ، وتكون معه مدونات الحكم كافية بذاتها لإيضاح أن المحكمة حين قضت في الدعوى قد ألمت إلماماً صحيحاً بمبنى الأدلة القائمة فيها وأنها تبينت الأساس الصحيح الذي قامت عليه شهادة كل شاهد ، ويتضح منها وجه استدلالها وسلامة مأخذها ، ويضحى نعي الطاعنين في هذا الخصوص على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يلزم قانوناً إيراد النص الكامل لأقوال الشاهد التي اعتمد عليها الحكم بل يكفي أن يورد مضمونها ، ولا يُقبل النعي على المحكمة إسقاطها بعض أقوال الشاهد لأن فيما أوردته منها وعولت عليه ما يعنى أنها اطرحت ما لم تشر إليه منها لما للمحكمة من حرية في تجزئة الدليل والأخذ منه بما ترتاح إليه والالتفات عما لا ترى الأخذ به ما دام أنها قد أحاطت بأقوال الشاهد ومارست سلطتها في تجزئتها بغير بتر لفحواها أو مسخ لها بما يحيلها عن معناها أو يحرفها عن مواضعها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنان على الحكم من إغفاله تحصيل بعض أقوال الشاهدين الأول والثاني لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بُني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره - كما هو الشأن في الدعوى المطروحة - وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وإذ كان القانون لا يوجب حتماً أن يتولى رجل الضبط القضائي بنفسه مراقبة الأشخاص المتحرى عنهم أو أن يكون على معرفة سابقة بهم بل له أن يستعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم ما دام أنه اقتنع شخصياً بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه من معلومات ، وكان لا يعيب الإجراءات أن تبقى شخصية المرشد غير معروفة وأن لا يفصح عنها رجل الضبط القضائي الذي اختاره لمعاونته في مهمته ومن ثم فلا محل للاستناد إلى عدم إفصاح الضابط عن مصدر تحرياته في القول بعدم جدية هذه التحريات ، وكانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات رداً كافياً وسائغاً ، وكان عدم بيان أو إيراد سوابق الطاعنين وأسماء عملائهما ومسكنهما محدداً وكيفية مزاولتهما لنشاطهما المؤثم في محضر الاستدلال لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنه من تحريات ، وكان عدم العثور على المخدر في مسكنهما خلافاً لما ورد بمحضر التحريات لا يقدح في جديته لأن الأعمال الإجرائية محكومة من جهة الصحة والبطلان بمقدماتها لا بنتائجها ، ومن ثم فإن منعاهما في هذا الصدد لا يكون سديداً ، هذا فضلاً عن أنهما لم يثيرا أمام محكمة الموضوع عدم جدية التحريات للأسس التي يتحدثان عنها بأسباب طعنهما كأساس لهذا الدفع . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أثبت بمدوناته أن الشاهد الثاني قد استصدر إذن النيابة بالتفتيش بعد أن دلت التحريات على أن المتهمين يحوزون ويحرزون مواداً مخدرة وأسلحة وذخائر ، فإن مفهوم ذلك أن الإذن صدر لضبط جرائم تحقق وقوعها لا لضبط جريمة مستقبلة ، ويكون الحكم فيما انتهى إليه من اطراح الدفع المبدى من الطاعنين في هذا الشأن قد أصاب صحيح القانون . لما كان ذلك ، وكان القانون قد ترك تحديد مدة الإذن لمصدره حسب ظروف وملابسات كل واقعة على حدة ولم يقيده بمدة معينة ، وكان البيّن من أسباب الطعن أن الطاعنين لا ينازعان في صدور الإذن يوم ٤/٢/٢٠٢١ وتم تنفيذه يوم ٧/٢/2۰۲۱ ، ولما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه عرض لدفع الطاعنين بصدد مدة الإذن واطرحه بقوله : ( .... بأنه طالما حددت النيابة العامة مدة الإذن بمدة معقولة فلا يبطل هذا الإذن ما دام الضبط قد وقع خلال مدته ، وكان الثابت أن الإذن قد صدر بتاريخ 4/٢/٢٠٢١ وأن الضبط قد حصل بتاريخ ۷/۲/۲۰۲۱ بعد مدة ثلاثة أيام من صدوره ، فإن النعي على الإذن بطول مدته في ذاته يكون غير سديد وترفضه المحكمة ) ، وما قاله الحكم في ذلك صحيح في القانون ويصح الاستناد إليه في رفض الدفع ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنان في هذا الخصوص يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ، وهى متى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت كافة الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وأن اطمئنان المحكمة إلى حدوث التفتيش في مكان معين هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بالفصل فيها ولا تجوز إثارتها أمام محكمة النقض ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعنان في ذلك ينحلّ إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض ، ولا عليها بعد ذلك إن هي التفتت عما أبدياه من دفاع في شأن مكان ضبطهما وما أسفر عنه تفتيشهما تأدياً من ذلك إلى القول بنفي التهمة ، ذلك بأن أخذ المحكمة بأقوال شهود الإثبات يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، ومن ثم فإن ما ينعيانه في هذا الخصوص يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان الدفع بانتفاء الصلة بالمضبوطات من الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل رداً صريحاً من الحكم ما دام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بأن تتبع المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ الرد يستفاد دلالةً من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم ، فإن ما يثيره الطاعن الأول في شأن عدم قدرته على حمل السلاح لبتر بأصابع يده لا يعدو أن يكون مجادلة لتجريح أدلة الدعوى على وجه معين تأدياً من ذلك إلى مناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدان محكمة الموضوع بالدليل الصحيح وهو ما لا تُقبل إثارته لدى محكمة النقض ، فضلاً على أنه لا جدوى مما يثيره الطاعن الأول بشأن جريمة حيازة وإحراز السلاح الناري المششخن ما دامت المحكمة قد دانته بجريمة حيازة وإحراز جوهر الهيروين المخدر بغير قصد من القصود المسماة وأوقعت عليه عقوبتها بوصفها الجريمة ذات العقوبة الأشد . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعنان من منعى على الحكم لعدم رده على الدفع ببطلان محضر الضبط مردوداً بأن الحكم قد بنى قضاءه على ما اطمأن إليه من أدلة الثبوت التي قام عليها ولم يعول على أي دليل مستمد من محضر الضبط ، ومن ثم فإنه قد انحسر عنه الالتزام بالرد استقلالاً على هذا الدفع . لما كان ذلك ، وكان البيّن من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين لم يطلبا إجراء تحقيق ما بشأن ما أثاراه من دفوع ودفاع فلا يحق لهما من بعد أن ينعيا على المحكمة قعودها عن تحقيق أمر لم يُطلب منها ولم تر هي من جانبها حاجة لإجرائه ، ومن ثم فإن ما يثيرانه في هذا الصدد لا يكون سليماً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير الأدلة بالنسبة إلى كل متهم هو من اختصاص محكمة الموضوع وحدها وهي حرة في تكوين اعتقادها حسب تقديرها لتلك الأدلة واطمئنانها إليها بالنسبة إلى متهم وعدم اطمئنانها بالنسبة إلى ذات الأدلة بالنسبة إلى متهم آخر، كما أن لها أن تزن أقوال الشهود فتأخذ منها بما تطمئن إليه في حق أحد المتهمين وتطرح ما لا تطمئن إليه منها في حق متهم آخر دون أن يكون هذا تناقضاً يعيب حكمها ما دام يصح في العقل أن يكون الشاهد صادقاً في ناحية من أقواله وغير صادق في شطر منها ما دام تقدير الدليل موكولاً إلى اقتناعها وحدها ، فإن القضاء ببراءة المتهم الخامس لعدم اطمئنان المحكمة لأقوال شهود الإثبات في حقه لا يتناقض مع ما انتهى إليه الحكم من إدانة الطاعنين أخذاً بأقوال الشهود التي تأيدت بالأدلة الأخرى التي ساقتها المحكمة ووثقت بها ، ويكون ما ينعاه الطاعنان على الحكم من قالة التناقض في التسبيب في غير محله . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قرار وزير العمل 260 لسنة 2025 بتحديد الجهة الإدارية المختصة في تطبيق أحكام قانون العمل رقم 14 لسنة 2025

المنشور بالوقائع المصرية بتاريخ : ۲٥ / ۱۲ / ۲۰۲٥

وزارة العمل
قرار رقم 260 لسنة 2025
بشأن تحديد الجهة الإدارية المختصة
في تطبيق أحكام قانون العمل رقم 14 لسنة 2025
وزير العمل
بعد الاطلاع على الدستور ؛
وعلى قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 43 لسنة 1979 بإصدار قانون نظام الإدارة المحلية ؛
وعلى قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 2016 ؛
وعلى قانون العمل الصادر بالقانون رقم 14 لسنة 2025 ؛
وبعد العرض على المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي .
قــــــرر :

( المادة الأولى )
يقصد بالجهة الإدارية المختصة في تطبيق أحكام قانون العمل المشار إليه ، الجهات المبينة قرين كل مادة على النحو التالي :

م مادة القانون الجهة الإدارية
1 مادة (17 ) بشأن الجهة التي تختص بالتوجيه المهني
2 مادة (26 ) بشأن الجهة التي تختص باعتماد شهادة اجتياز التدريب . 

مديرية العمل
ويجوز للمديرية تحديد المختص داخليًا وفقًا لهيكلها الإداري .
3 مادة (27 ) بشأن الجهة التي تختص بإصدار شهادة قياس مستوى المهارة وترخيص مزاولة الحرفة .
4 مادة (33) بشأن الجهة التي تختص بإصدار شهادة قيد راغبي العمل ، وترشيحهم لأصحاب الأعمال .
5 مادة ( 35 ) بشأن الجهة التي يتم إعادة شهادة قيد العامل إليها بعد استلام العمل .
6 مادة ( 36 ) بشأن الجهة التي تختص باستلام بيانات العمالة بالمنشآت ، خلال شهر يناير من كل عام

مكاتب التشغيل التابعة لمديريات العمل .
7 مادة ( 37 ) بشأن الجهة التي يقدم إليها سجل قيد الأشخاص ذوي الإعاقة بالمنشآت ، وإخطارها ببيان العدد الإجمالي للعاملين ، وعدد الوظائف التي يشغلها ذوي الإعاقة وأجورهم .
8 مادة ( 47 ) بشأن الجهة التي يلتزم أصحاب الأعمال أو وكالات التشغيل بإخطارها ورقيًا أو إلكترونيا بالإعلان عن الوظائف الشاغرة ، وتقديم بيان بالوظائف التي تم شغلها .
9 مادة ( 62 ) بشأن الجهة التي تختص باعتماد بطاقة تثبت تدريب الطفل الذي لا يجاوز سنه خمسة عشر عاما .
10 مادة ( 66 ) بشأن الجهة التي تختص باعتماد كشف ساعات العمل وفترات الراحة للأطفال العاملين . مكاتب التشغيل التابعة لمديرية العمل .
11 مادة ( 67 ) بشأن الجهة التي يقوم جهات التأهيل بإخطارها بما يفيد تأهيل الأطفال ذوي الإعاقة وقيد أسماء الأطفال الذين تم تأهيلهم ، والالتزام بمعاونتهم في الالتحاق بالأعمال التي تناسب أعمارهم . . . . . . . . . إلخ .
12 مادة (71) بشأن الجهة الواجب إخطارها بالأجانب المعفيين من شرط الحصول على الترخيص بالعمل . الإدارة المختصة بتراخيص عمل الأجانب بمديرية العمل .
13 مادة (72 ) بشأن الجهة الواجب إخطارها بغياب الأجنبي عن العمل .
14 مادة ( 77 ) بشأن الجهة التي تختص بحصر وقيد العمالة غير المنتظمة ، وفقًا لتصنيفها وفئاتها ، فى السجلات الورقية أو الإلكترونية المعدة لذلك . 

الإدارة المركزية لشئون العمالة غير المنتظمة بديوان عام وزارة العمل .
15 مادة ( 89 ) بشأن الجهة التي يودع لديها النسخة الرابعة من عقد العمل . مكاتب علاقات العمل التابعة لمديريات العمل مع التأكيد على جواز الإيداع الإلكتروني للعقد .
16 مادة ( 92 ) بشأن الجهة التي يقدم لها ملف العامل عند طلبه مكاتب علاقات العمل ، ومكاتب تفتيش العمل التابعة لمديريات العمل .
17 مادة ( 93 ) بشأن الجهة التي تختص بتلقي طلبات إعادة العامل إلى الجهة التي تم التعاقد معه فيها . 

مكاتب علاقات العمل التابعة لمديريات العمل .
18 مادة ( 121 ) بشأن الجهة التي يلتزم صاحب العمل بإبلاغها بمبررات التشغيل الإضافي . 

يقدم الطلب لمكاتب التشغيل ويعتمد من مديرية العمل .
19 مادة ( 122 ) بشأن الجهة التي يلتزم صاحب العمل بإخطارها بجدول يوم الراحة وساعات العمل وما يطرأ عليها من تعديل . 

مكاتب تفتيش العمل التابعة لمديريات العمل .
20 مادة ( 137 ) بشأن الجهة التي تختص بمراجعة لائحة النظام الأساسي والتصديق عليها .

مكاتب علاقات العمل التابعة لمديريات العمل .
21 مادة ( 167 ) بشأن الجهة التى تختص باعتماد استقالة العامل والعدول عنها .
22 مادة ( 196 ) بشأن الجهة التي تختص بتحريك إجراءات التفاوض .  

الإدارة العامة لفض منازعات العمل الجماعية بديوان عام وزارة العمل .
23 مادة ( 202 ) بشأن الجهة التي تختص بإتخاذ ما يلزم لإتباع إجراءات الوساطة في حالة عدم توصل الأطراف إلى إتفاق .
24 مادة ( 203 ) بشأن الجهة التي يودع لديها إتفاقية العمل الجماعية .
25 مادة ( 204 ) بشأن الجهة التي تختص بقيد إتفاقية العمل الجماعية أو ترفض قيدها .
26 مادة ( 206 ) بشأن الجهة التي يقدم إليها طلب الانضمام إلى اتفاقية جماعية سارية .
27 مادة ( 207 ) بشأن الجهة التي تختص بالتأشير على هامش سجل قيد اتفاقيات العمل الجماعية .
28 مادة ( 209 ) بشأن الجهة التي تختص باتخاذ إجراءات التوفيق أو الوساطة والتحكيم حال عدم توصل الأطراف إلى اتفاق بشأن تعذر استمرار تنفيذ اتفاقية العمل الجماعية .
29 مادة ( 215 ) بشأن الجهة التي تختص بتحديد موعد جلسة التوفيق في النزاع .
30 مادة ( 217 ) بشأن الجهة التي يلجأ إليها الأطراف لإحالة النزاع إلى مركز الوساطة والتحكيم .
31 مادة ( 232 ) بشأن الجهة التي يجب إخطارها بتاريخ الإضراب قبل بدايته بعشرة أيام على الأقل . 

مديرية العمل المختصة
32 مادة ( 253) بشأن الجهة التي تلتزم المنشأة بإخطارها بخطط الطوارئ وتحديد مواعيد تنفيذ أحكام المادة و القرارات الوزارية والتي تختص بالأمر بإغلاق المنشأة حتى زوال الخطر . 

مكاتب السلامة والصحة المهنية التابعة لمديريات العمل .
33 مادة ( 256 ) بشأن الجهة التي تختص بتشكيل جهاز متخصص يسمى جهاز تفتيش السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل . الإدارة المركزية للسلامة والصحة المهنية بديوان عام الوزارة .
34 مادة ( 257 ) بشأن الجهة التي تختص بالأمر بإغلاق المنشأة كليًا أو جزئيًا بناء على تقرير تفتيش السلامة و الصحة المهنية في حالة وجود خطر داهم . 

مديرية العمل المختصة .
35 مادة ( 260) بشأن الجهة التي تختص باستلام إحصائية نصف سنوية عن الأمراض العادية والمزمنة والحوادث و الإصابات والأمراض المهنية . 

مكاتب السلامة والصحة المهنية التابعة لمديريات العمل .
36 مادة ( 271 ) بشأن الجهة التي تختص باعتماد نظام الوجبات الغذائية الذي تتوافق عليه إدارة المنشأة و المنظمة النقابية أو المفوض العمالي . مكاتب السلامة والصحة المهنية التابعة لمديريات العمل .

(المادة الثانية)
يجوز لطالب الخدمة المنصوص عليها في المواد (27 ، 33 ، 167) المشار إليهم في المادة السابقة أن يحصل على الخدمة من أية مديرية عمل على مستوى الجمهورية ، دون التقيد بقواعد الاختصاص المكاني .

( المادة الثالثة )
ينشر هذا القرار في الوقائع المصرية ، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره .
صدر بتاريخ 4/12/2025
وزير العمل
محمد جبران