الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 18 أغسطس 2025

مجلة الرسالة/العدد 759



بتاريخ: 19 - 01 - 1948

مجلة الرسالة/العدد 760



بتاريخ: 26 - 01 - 1948

الطعن 2561 لسنة 76 ق جلسة 15 / 3 / 2018 مكتب فني 69 ق 59 ص 450

جلسة 15 من مارس سنة 2018
برئاسة السيـد القاضي/ عبدالله عصـر نائب رئيــس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ عطية زايـد، عـلاء أحمـد، مصطفى عبد الرحمن نواب رئيس المحكمة وأحمد السيد عثمان.
------------------
(59)
الطعن رقم 2561 لسنة 76 القضائية
(1- 4) إيجار " تشريعات إيجار الأماكن : أسباب الإخلاء : الإخلاء للتغيير وإساءة استعمال العين المؤجرة : الإخلاء لاستعمال العين بطريقة مقلقة للراحة أو ضارة بسلامة المبنى أو بالصحة العامة أو منافية للآداب العامة " . حكم " حجية الأحكام : حجية الحكم الجنائي " . دعوى " المسائل التي تعترض سير الخصومة : اعتبار الدعوى كأن لم تكن " .
(1) اعتبار الدعوى كأن لم تكن . ماهيته . جزاء يوقع على المدعى لإهماله في اتخاذ ما تأمر به المحكمة . المقصود به . تأكيد سلطة المحكمة فى حمل الخصوم على تنفيذ أوامرها . مناطه . التزام المحكمة لدى إصدارها الأمر بأحكام القانون . خروجها عليها . أثره . انتفاء موجب توقيع ذلك الجزاء . علة ذلك . م 99/3 مرافعات المعدلة بق 23 لسنة 1992 .
(2) الحكم بالإخلاء لإساءة استعمال المكان المؤجر وفقاً للمادة 18/ د ق 136 لسنة 1981 . شرطه . صدور حكم قضائي نهائي بثبوت إساءة الاستعمال .
(3) الأحكام الجنائية . حجيتها أمام القضاء المدني . شرطه . أن تكون باتة باستنفاد طرق الطعن المتاحة . اختلافها عن حجية الأحكام المدنية . علة ذلك .
(4) تحديد من يتحمل عبء الإثبات . مسألة قانونية . خضوعها لرقابة محكمة النقض . قضاء الحكم المطعون فيه بوقف الدعوى جزاءً ثم اعتبارها كأن لم تكن لتقاعس الطاعن – المستأجر – عن تقديم شهادة ببيتوتة الحكم الجنائي المثبت لاستعماله العين في أغراض منافية للآداب . مخالفة وخطأ . علة ذلك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر – في قضاء محكمة النقض - أنه وإن كان قضاء المحكمة باعتبار الدعوى كأن لم تكن إعمالاً لحكم المادة 99/3 من قانون المرافعات المعدل بالقانون 23 لسنة 1992 هو جزاء يوقع على المدعى لإهماله في اتخاذ ما تأمر به المحكمة قُصِدَ به تأكيد سلطتها في حمل الخصوم على تنفيذ أوامرها، إلا أن مناط توقيع هذا الجزاء أن تكون المحكمة قد التزمت – لدى إصدارها الأمر – أحكام القانون، فإن هي خرجت عليها انتفى موجب توقيع الجزاء وخرج الأمر من نطاق المشروعية إلى نطاق عدم المشروعية وأصبح محض تحكم واستبداد، وهو ما يتنافى مع مقتضيات العدالة.
2- المقرر – في قضاء محكمة النقض - أن النص في المادة (18/د) من القانون رقم 136 لسنة 1981 – المنطبقة على واقعة الدعوى – يدل على أن المشرع قد حدد وسيلة الإثبات القانونية لواقعة استعمال المكان بطريقة مقلقة للراحة أو ضارة بسلامة المبنى أو بالصحة العامة أو في أغراض منافية للآداب العامة - أمام محكمة الإخلاء – بصدور حكم نهائي بذلك.
3- المقرر – في قضاء محكمة النقض - أن الأحكام الجنائية لا تكون لها حجية أمام القضاء المدني إلا إذا كانت باتة باستنفاد طرق الطعن المتاحة، على خلاف التقيد بحجية الأحكام المدنية التي يكتفى بشأنها أن تكون نهائية لاستنفاد طرق الطعن العادية، وبالتالي فإنه يتعين للاعتداد بحجية حكم جنائي لإثبات الاستعمال المقلق للراحة أو الضار بسلامة المبنى أو بالصحة العامة أو في أغراض منافية للآداب العامة – إعمالاً لنص المادة 18/د آنفة الذكر – أن يكون ذلك الحكم باتاً.
4- إذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى بتاريخ 29/6/2005 بوقف الاستئناف جزاءً ثم اعتباره كأن لم يكن لتقاعس الطاعن عن تقديم شهادة تفيد صيرورة الحكم الجنائي باتاً، فإنه يكون قد حَمَّلَه عبء إثبات الدعوى مع أن المطعون ضدها هي المكلفة قانوناً بذلك. لما كان ذلك، وكان تحديد من يحمل عبء الإثبات مسألة قانونية تخضع لرقابة محكمة النقض، فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر - على ما سلف بيانه – ورتَّب على ذلك قضاءه باعتبار استئناف الطاعن كأن لم يكن وهو ما يؤدي إلى تأييد حكم أول درجة بالإخلاء يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم ... لسنة 2002 أمام محكمة الزقازيق الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/11/1970 والإخلاء والتسليم، وقالت بياناً لذلك: إنه بموجب هذا العقد استأجر الطاعن من مورثها الشقة محل النزاع، وإذ استعملها نجله في أغراض منافية للآداب وصدر حكم نهائي بإدانته في الجنحة رقم ... لسنة 2000 جنح أول الزقازيق واستئنافها رقم ... لسنة 2000 جنح مستأنف الزقازيق، فقد أقامت الدعوى، حكمت المحكمة بالطلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 2002 ق المنصورة " مأمورية الزقازيق "، حكمت المحكمة بتاريخ 29/6/2005 بوقف الاستئناف جزاءً لمدة شهر لعدم تقديم الطاعن شهادة بصيرورة الحكم الجنائي باتاً، عجَّل الطاعن الاستئناف من الوقف وبتاريخ 29/1/2006 قضت باعتبار الاستئناف كأن لم يكن. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال حين ألزمه بتقديم شهادة تفيد صيرورة الحكم الصادر في الجنحة سند الدعوى باتاً وبوقف الاستئناف جزاءً لمدة شهر ثم قضى باعتباره كأن لم يكن لعدم تقديم الشهادة، رغم أن المطعون ضدها هي المدعية المكلفة بإثبات دعواها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وألقى على الطاعن عبء الإثبات، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه وإن كان قضاء المحكمة باعتبار الدعوى كأن لم تكن إعمالاً لحكم المادة 99/3 من قانون المرافعات المعدل بالقانون 23 لسنة 1992 هو جزاء يوقع على المدعى لإهماله في اتخاذ ما تأمر به المحكمة قُصِدَ به تأكيد سلطتها في حمل الخصوم على تنفيذ أوامرها، إلا أن مناط توقيع هذا الجزاء أن تكون المحكمة قد التزمت – لدى إصدارها الأمر – أحكام القانون، فإن هي خرجت عليها انتفى موجب توقيع الجزاء وخرج الأمر من نطاق المشروعية إلى نطاق عدم المشروعية وأصبح محض تحكم واستبداد، وهو ما يتنافى مع مقتضيات العدالة، وكان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن النص في المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 – المنطبقة على واقعة الدعوى – على أنه " لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية ... (د) إذا ثبت بحكم قضائي نهائي أن المستأجر استعمل المكان المؤجر أو سمح باستعماله بطريقة مقلقة للراحة أو ضارة بسلامة المبنى أو بالصحة العامة أو في أغراض منافية للآداب العامة ... " يدل على أن المشرع قد حدد وسيلة الإثبات القانونية لواقعة استعمال المكان بطريقة مقلقة للراحة أو ضارة بسلامة المبنى أو بالصحة العامة أو في أغراض منافية للآداب العامة - أمام محكمة الإخلاء – بصدور حكم نهائي بذلك، كما أن من المقرر أن الأحكام الجنائية لا تكون لها حجية أمام القضاء المدني إلا إذا كانت باتة باستنفاد طرق الطعن المتاحة، على خلاف التقيد بحجية الأحكام المدنية التي يكتفى بشأنها أن تكون نهائية لاستنفاد طرق الطعن العادية، وبالتالي فإنه يتعين للاعتداد بحجية حكم جنائي لإثبات الاستعمال المقلق للراحة أو الضار بسلامة المبنى أو بالصحة العامة أو في أغراض منافية للآداب العامة – إعمالاً لنص المادة 18/د آنفة الذكر – أن يكون ذلك الحكم باتاً. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتاريخ 29/6/2005 بوقف الاستئناف جزاءً ثم اعتباره كأن لم يكن لتقاعس الطاعن عن تقديم شهادة تفيد صيرورة الحكم الجنائي باتاً، فإنه يكون قد حَمَّلَه عبء إثبات الدعوى مع أن المطعون ضدها هي المكلفة قانوناً بذلك. لما كان ذلك، وكان تحديد من يحمل عبء الإثبات مسألة قانونية تخضع لرقابة محكمة النقض، فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر - على ما سلف بيانه – ورتَّب على ذلك قضاءه باعتبار استئناف الطاعن كأن لم يكن وهو ما يؤدى إلى تأييد حكم أول درجة بالإخلاء يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، مما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 7347 لسنة 78 ق جلسة 21 / 3 / 2018 مكتب فني 69 ق 64 ص 473


جلسة 21 من مارس سنة 2018
برئاسة السيد القاضي / خالد يحيى دراز نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ نبيل أحمد عثمان، عبد الرحيم زكريا يوسف، عمرو محمد الشوربجي ومحمد على محمد نواب رئيس المحكمة.
----------------
(64)
الطعن رقم 7347 لسنة 78 القضائية
(1) نقض " أسباب الطعن : الأسباب المتعلقة بالنظام العام " .
أسباب الطعن المتعلقة بالنظام العام . لمحكمة النقض وللنيابة العامة وللخصوم إثارتها ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن . شرطه . توافر عناصر الفصل فيها من الأوراق وورودها على الجزء المطعون فيه من الحكم .
(2) دستور " عدم الدستورية : أثر الحكم بعدم الدستورية " .
الحكم بعدم دستورية نص قانوني غير ضريبي أو لائحة . أثره . عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية . انسحاب هذا الأثر على الوقائع والمراكز القانونية السابقة على صدوره حتى ولو أدرك الدعوى أمام محكمة النقض . المادتان 192، 195 من الدستور والمادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا المعدلة بقرار بق 168 لسنة 1998 . تعلق ذلك بالنظام العام . لمحكمة النقض إعماله من تلقاء ذاتها . علة ذلك .
(3) إيجار " تشريعات إيجار الأماكن : مسائل متنوعة : أحوال عدم سماع دعوى المؤجر : الأحكام اللاحقة على صدور حكم المحكمة الدستورية العليا " .
قضاء المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص م 43 ق 49 لسنة 1977 فيما نصت عليه من عدم سماع دعاوى المؤجر وعدم قبول الطلبات المقدمة منه الناشئة أو المترتبة على تطبيق أحكام المادتين 39، 40 من هذا القانون إلا إذا كانت العقود المبرمة وفقاً لها (الإيجار المفروش) مقيدة لدى الوحدة المحلية المختصة على الوجه المنصوص عليه في المادة 42 منه . مقتضاه . عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لتاريخ نشره . إدراكه الدعوى أمام محكمة النقض . أثره . عدم ترتيب أي أثر للنص من تاريخ نفاذ الحكم . قضاء الحكم المطعون فيه بعدم سماع دعوى الطاعنين لعدم قيد عقد الإيجار المفروش سند الدعوى لدى الوحدة المحلية المختصة استناداً إلى هذا النص المقضي بعدم دستوريته . مخالفة للقانون وخطأ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها – كما يجوز للخصوم وللنيابة العامة – إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن، متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن.
2- المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن مفاد الـنـص في المادتين 192، 195 من الدستور والنص في المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 المعدلة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 يدل على أنه يترتب على صدور الحكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في القانون غير ضريبي أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالي لنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية، وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاءً كاشفاً عن عيب صاحب النص منذ نشأته بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص، ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون من اليوم التالي لنشره لا يجوز تطبيقه ما دام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض، وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله محكمة النقض من تلقاء نفسها.
3- إذ كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ 6/5/2017 في القضية رقم 116 لسنة 22 ق دستورية بعدم دستورية نص المادة (43) من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وذلك فيما نصت عليه من عدم سماع دعاوى المؤجر وعدم قبول الطلبات المقدمة منه الناشئة أو المترتبة على تطبيق أحكام المادتين 39، 40 من هذا القانون إلّا إذا كانت العقود المبرمة وفقاً لها (عقود الإيجار المفروش) مقيدة لدى الوحدة المحلية المختصة على الوجه المنصوص عليه في المادة 42 منه، ومن ثم فقد أصبح هذا النص القانوني في تلك الخصوصية والمحكوم بعدم دستوريته لا يجوز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالي لنشر الحكم في الجريدة الرسمية، وقد نشر بالعدد 19 مكرر (أ) بتاريخ 15/5/2017، وقد لحق الدعوى أمام هذه المحكمة، ومن ثم يتعين التزاماً بحكم الدستورية عدم ترتيب أي أثر لذلك النص من تاريخ نفاذه، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم سماع دعوى الطاعنين لعدم قيامهما بقيد عقد الإيجار المفروش سند الدعوى لدى الوحدة المحلية المختصة استناداً لهذا النص المقضي بعدم دستوريته والذى فقد أثره منذ نشأته كقيد على سماع الدعوى وانتفى معه السند القانوني للحكم، بما يوجب نقضه لهذا السبب المتعلق بالنظام العام.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنين أقاما على المطعون ضده الدعوى رقم ... لسنة 2007 مساكن الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بانتهاء عقد الإيجار المفروش المؤرخ 1/7/1970 وإخلاء عين التداعي والتسليم، وقالا بياناً لها إنه بموجب هذا العقد استأجر المطعون ضده من مورثتهما غرفتين مفروشتين بالشقة المبينة بالأوراق لمدة سنة، وإذ أنذراه بعدم رغبتهما في تجديد العقد وبإنهائه والتسليم بنهاية مارس 2007 دون جدوى، فأقاما الدعوى. حكمت المحكمة بالطلبات. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 63 ق الإسكندرية، وبتاريخ 12/3/2008 قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم سماع الدعوى. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرِضَ الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها – كما يجوز للخصوم وللنيابة العامة – إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن، متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن. لما كان ذلك، وكان النص في المادة 192 من الدستور على أنه "تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح وتفسير النصوص التشريعية ..."، والنص في المادة 195 منه على أن "تنشر في الجريدة الرسمية الأحكام والقرارات الصادرة من المحكمة الدستورية العليا، وهي ملزمة للكافة وجميع سلطات الدولة وتكون لها حجية مطلقة بالنسبة لهم وينظم القانون ما يترتب على الحكم بعدم دستورية نص تشريعي من آثار"، والنص في المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 المعدلة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 على أن "أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة ... ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخاً آخر أسبق، على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له في جميع الأحوال إلاّ أثر مباشر ..." يدل على أنه يترتب على صدور الحكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في القانون غير ضريبي أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالي لنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية، وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاءً كاشفاً عن عيب صاحب النص منذ نشأته بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص، ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون من اليوم التالي لنشره لا يجوز تطبيقه ما دام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض، وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله محكمة النقض من تلقاء نفسها. لما كان ذلك، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ 6/5/2017 في القضية رقم 116 لسنة 22 ق دستورية بعدم دستورية نص المادة (43) من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وذلك فيما نصت عليه من عدم سماع دعاوى المؤجر وعدم قبول الطلبات المقدمة منه الناشئة أو المترتبة على تطبيق أحكام المادتين 39، 40 من هذا القانون إلّا إذا كانت العقود المبرمة وفقاً لها مقيدة لدى الوحدة المحلية المختصة على الوجه المنصوص عليه في المادة 42 منه، ومن ثم فقد أصبح هذا النص القانوني في تلك الخصوصية والمحكوم بعدم دستوريته لا يجوز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالي لنشر الحكم في الجريدة الرسمية، وقد نشر بالعدد 19 مكرر ( أ ) بتاريخ 15/5/2017، وقد لحق الدعوى أمام هذه المحكمة، ومن ثم يتعين التزاماً بحكم الدستورية عدم ترتيب أي أثر لذلك النص من تاريخ نفاذه، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم سماع دعوى الطاعنين لعدم قيامهما بقيد عقد الإيجار المفروش سند الدعوى لدى الوحدة المحلية المختصة استناداً لهذا النص المقضي بعدم دستوريته والذي فقد أثره منذ نشأته كقيد على سماع الدعوى وانتفى معه السند القانوني للحكم، بما يوجب نقضه لهذا السبب المتعلق بالنظام العام، ودون حاجة لبحث أسباب الطعن.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 13094 لسنة 80 ق جلسة 1 / 4 / 2018 مكتب فني 69 ق 67 ص 491

جلسة 1 من أبريل سنة 2018
برئاسة السيد القاضي/ منصور العشري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ محمد خلف، بهاء صالح، حسام الدين عبد الرشيـد ووليد رستم نواب رئيس المحكمة.
---------------
(67)
الطعن رقم 13094 لسنة 80 القضائية
(1- 6) عمل " إنهاء الخدمة : إنهاء الخدمة بالإرادة المنفردة: إنهائها بإرادة رب العمل " " علاقة عمل : العاملون بالمدارس الخاصة " .
(1) العلاقة التي تربط صاحب المدرسة بالعاملين فيها . علاقة تعاقدية . خضوعها لأحكام قوانين العمل والتأمينات فيما لم يرد به نص في قانون التعليم وللقواعد التي ترد في شأنها بقرار وزير التعليم ولائحة المدرسة . خضوع المدارس الخاصة لإشراف وزارة التربية والتعليم والمديريات التعليمية . لا أثر له على طبيعة هذه العلاقة .
(2) صدور الترخيص بالعمل للمدرسة . أثره . عدم جواز إيقاف العمل بأي مرحلة من مراحلها إلا بعد موافقة مديرية التعليم المختصة . م 88 من قرار وزير التعليم رقم 306 لسنة 1993.
(3) سلطة صاحب العمل في إعادة تنظيم منشأته وإنهاء عقود بعض عماله . شرطه . أن يكون لهذا الإنهاء ما يبرره وانتفاء وصف التعسف عنه . مؤداه . عدم جواز حلول القاضى محله فيها . اقتصار رقابته على التحقق من جدية المبررات التي دعت إليه .
(4) عدم جواز وقف العمل كلياً أو جزئياً أو تغيير حجم المنشأة أو نشاطها بما يمس حجم العمالة . الاستثناء . حصول صاحب العمل على موافقة اللجنة التي يصدر بتشكليها قرار من رئيس مجلس الوزراء . م 197 ق 12 لسنة 2003 . مؤداه . إجراء تنظيمي . مخالفته . لا تثبت التعسف في إنهاء العقد .
(5) محكمة الموضوع . سلطتها مطلقة في تقدير مبرر الفصل . شرطه . أن يكون قضاؤها سائغاً .
(6) ثبوت أن إنهاء خدمة المطعون ضده بسبب إلغاء المرحلة الابتدائية التي يعمل بها بعد موافقة لجنة شئون التعليم الخاص بمديرية التربية والتعليم المختصة . لازمه . إنهاء عقود بعض العاملين بها . مؤداه . خلو هذا الإنهاء من التعسف . مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك . خطأ وفساد .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- النص في المواد 56، 57، 61، 62، 67 من القانون رقم 139 لسنة ۱۹۸۱ بإصدار قانون التعليم يدل على أن العلاقة التي تربط صاحب المدرسة سواء كان شخصاً اعتبارياً أو طبيعياً بالعاملين فيها هي علاقة تعاقدية تخضع للأحكام الواردة بقانون التعليم ولأحكام قانون العمل والتأمينات فيما لم يرد به نص في هذا القانون، كما تخضع للقواعد التي ترد في شأنها بقرار وزير التعليم ولائحة المدرسة باعتبارها مكملة لعقد العمل، ولا يغير من طبيعة هذه العلاقة خضوع هذه المدارس لإشراف وزارة التربية والتعليم والمديريات التعليمية بالمحافظات لأن ذلك لا يعدو أن يكون تنظيماً للعلاقة التعاقدية القائمة بين العامل وصاحب المدرسة.
2- إذ كان لا يجوز بعد الترخيص للمدرسة إيقاف العمل بأي من مراحلها إلا إذا اقتضى الأمر ذلك وبعد موافقة مديرية التعليم المختصة كما تنص المادة 88 من قرار وزير التعليم رقم 306 لسنة ۱۹۹۳ بشأن التعليم الخاص على أن "تنقضي علاقة العامل بالمدرسة دون أن يعتبر ذلك إجراء تأديبي لأحد الأسباب الأتية: ...، (و) إلغاء الوظيفة بسبب نقص في خطة العمل".
3- إذ كان من سلطة رب العمل- وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - تنظيم منشأته واتخاذ ما يراه من الوسائل لإعادة تنظيمها وإن أدى ذلك إلى تضييق دائرة نشاطه أو ضغط مصروفاته متى رأى من ظروف العمل ما يدعو إليه بحيث إذا اقتضى هذا التنظيم إنهاء عقود بعض عماله كان لهذا الإنهاء ما يبرره وانتفى عنه وصف التعسف وسلطته في ذلك تقديرية لا يجوز لقاضي الدعوى أن يحل محله فيها وإنما تقتصر رقابته على جدية المبررات التي دعت إليه.
4- إذ كان ما نصت عليه المادة 197 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم ۱۲ لسنة ۲۰۰۳ من عدم جواز وقف العمل كلياً أو جزئياً أو تغيير المنشأة أو نشاطها بما يمس حجم العمالة بها إلا بعد حصول صاحب العمل على موافقة اللجنة التي يصدر بتشكيلها قرار رئيس مجلس الوزراء، لا يعدو أن يكون إجراءً تنظيمياً ليس من شأنه أن يؤدي بطريق اللزوم إلى ثبوت التعسف في إنهاء عقد العمل عند عدم اتخاذه.
5- إذ كان لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في تقدير مبرر الفصل إلا أنه يجب أن يكون قضاؤها في ذلك سائغاً.
6- إذ كان الثابت بالأوراق وبما لا يماري فيه المطعون ضده أن سبب إنهاء خدمته هو موافقة لجنة شئون التعليم الخاص بمديرية التربية والتعليم بالقليوبية بإلغاء المرحلة الابتدائية والتي يعمل بها المطعون ضده طبقاً لنص المادة 18 من قرار وزير التعليم رقم 306 لسنة ۱۹۹۳ بشأن التعليم الخاص بما يستتبعه إنهاء عقود العاملين بها ومنهم المطعون ضده ومن ثم يكون إنهاء خدمته مبرراً، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه بتعويض المطعون ضده على سند من أن قرار غلق المرحلة الابتدائية بالمدرسة الطاعنة صدر دون عرضه على اللجنة المنصوص عليها بقانون العمل سالفة البيان ورتب على عدم اتباع الطاعنة لهذا الإجراء اعتبار أن إنهاء خدمة المطعون ضده فصلاً تعسفياً يوجب التعويض مما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى التي آل قیدها برقم ... لسنة ۲۰۰۸ مدنی کلى بنها الابتدائية - على الطاعنة " مدرسة ... الخاصة ببنها " طلب في ختامها إعادته لعمله وإلزام الطاعنة بأن تؤدي له تعويضاً مادياً وأدبياً عن فصله تعسفياً ومكافأة نهاية الخدمة، وقال بياناً لها إنه كان يعمل بالمدرسة الطاعنة وفوجئ بفصله من العمل، فأقام الدعوى. قضت المحكمة بإعادة المطعون ضده لعمله ورفضت ما عدا ذلك من طلبات، استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا "مأمورية بنها" بالاستئناف رقم ... لسنة 41 قضائية كما استأنفه المطعون ضده أمام ذات المحكمة بالاستئناف رقم ... لسنة 42 قضائية، وبتاريخ 26/5/۲۰۱۰ حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضده مبلغ ۳۰ ألف جنيه تعويضاً مادياً وأدبياً عن فصله تعسفياً مع مكافأة نهاية الخدمة طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك تقول إنها أنهت خدمة العاملين بالمرحلة الابتدائية ومنهم المطعون ضده بسبب إلغاء تلك المرحلة نظراً لوجود خسائر مالية لحقت بها وهو مما يخضع لسلطتها في تنظيم منشآتها وبعد موافقة لجنة شئون التعليم الخاص بمديرية التعليم المختصة بهذا الشأن، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بأحقية المطعون ضده في التعويض على سند من أن فصله جاء تعسفياً تطبيقاً لأحكام قانون العمل رقم ۱۲ لسنة ۲۰۰۳ مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعي سديد، ذلك أن المادة 56 من القانون رقم 139 لسنة ۱۹۸۱ بإصدار قانون التعليم تنص على أن "تخضع المدارس الخاصة لإشراف وزارة التربية والتعليم والمديريات التعليمية بالمحافظات - كما تخضع لقوانين العمل والتأمينات وذلك فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا القانون". كما تنص المادة 57 منه على أنه "لا يجوز إنشاء مدرسة خاصة، أو التوسع فيها، أو تنظيم دروس للتقوية إلا بترخيص سابق من مديرية التربية والتعليم المختصة". والمادة 61 "لا يجوز بعد الترخيص للمدرسة القيام بأي من الأعمال الآتية إلا بعد موافقة الجهة التي أصدرت الترخيص :...، ...، ...، إيقاف العمل بالمدرسة أو الامتناع عن أداء رسالتها، ...". والمادة 62 على أنه "مع مراعاة أحكام قوانین التعليم والعمل والتأمينات تضع كل مدرسة خاصة لائحة داخليـــة بنظام سیر العمل بها، ... ويصدر باعتماد هذه اللائحة قرار من المحافظ المختص..." والمادة 67 على أن " ... ويصدر بتنظيم علاقة العمل بين العاملين في المدرسة الخاصة وصاحبها قرار من وزير التعليم العالي بعد أخذ رأي وزير القوى العاملة". يدل على أن العلاقة التي تربط صاحب المدرسة سواء كان شخصاً اعتبارياً أو طبيعياً بالعاملين فيها هي علاقة تعاقدية تخضع للأحكام الواردة بقانون التعليم ولأحكام قانون العمل والتأمينات فيما لم يرد به نص في هذا القانون، كمـا تخضع للقواعد التي ترد في شأنها بقرار وزير التعليم ولائحة المدرسة باعتبارها مكملة لعقد العمل، ولا يغير من طبيعة هذه العلاقة خضوع هذه المدارس لإشراف وزارة التربية والتعليم والمديريات التعليمية بالمحافظات لأن ذلك لا يعدو أن يكون تنظيماً للعلاقة التعاقدية القائمة بين العامل وصاحب المدرسة، ولا يجوز بعد الترخيص للمدرسة إيقاف العمل بأي من مراحلها إلا إذا اقتضى الأمر ذلك وبعد موافقة مديرية التعليم المختصة كما تنص المادة 88 من قرار وزير التعليم رقم 306 لسنة ۱۹۹۳ بشأن التعليم الخاص على أن "تنقضي علاقة العامل بالمدرسة دون أن يعتبر ذلك اجراء تأديبي لأحد الأسباب الأتية :...، (و) إلغاء الوظيفة بسبب نقص في خطة العمل. وكان من سلطة رب العمل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تنظيم منشأته واتخاذ ما يراه من الوسائل لإعادة تنظيمها وإن أدى ذلك إلى تضييق دائرة نشاطه أو ضغط مصروفاته متى رأى من ظروف العمل ما يدعو إليه بحيث إذا اقتضى هذا التنظيم إنهاء عقود بعض عماله كان لهذا الإنهاء ما يبرره وانتفى عنه وصف التعسف وسلطته في ذلك تقديرية لا يجوز لقاضي الدعوى أن يحل محله فيها وإنما تقتصر رقابته على جدية المبررات التي دعت إليه. وكان ما نصت عليه المادة 197 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم ۱۲ لسنة ۲۰۰۳ من عدم جواز وقف العمل كلياً أو جزئياً أو تغيير المنشأة أو نشاطها بما يمس حجم العمالة بها إلا بعد حصول صاحب العمل على موافقة اللجنة التي يصدر بتشكيلها قرار رئيس مجلس الوزراء، لا يعدو أن يكون إجراءً تنظيمياً ليس من شأنه أن يؤدي بطريق اللزوم إلى ثبوت التعسف في إنهاء عقد العمل عند عدم اتخاذه، وأنه ولئن كان لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في تقدير مبرر الفصل إلا أنه يجب أن يكون قضاؤها في ذلك سائغاً. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق وبما لا يمارى فيه المطعون ضده أن سبب إنهاء خدمته هو موافقة لجنة شئون التعليم الخاص بمديرية التربية والتعليم بالقليوبية بإلغاء المرحلة الابتدائية والتي يعمل بها المطعون ضده طبقاً لنص المادة 18 من قرار وزير التعليم رقم 306 لسنة ۱۹۹۳ بشأن التعليم الخاص بما يستتبعه إنهاء عقود العاملين بها ومنهم المطعون ضده ومن ثم يكون إنهاء خدمته مبرراً، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه بتعويض المطعون ضده على سند من أن قرار غلق المرحلة الابتدائية بالمدرسة الطاعنة صدر دون عرضه على اللجنة المنصوص عليها بقانون العمل سالفة البيان ورتب على عدم اتباع الطاعنة لهذا الإجراء اعتبار أن إنهاء خدمة المطعون ضده فصلاً تعسفياً يوجب التعويض مما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ويوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه. ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئنافين رقمی ... لسنة 41 ق، ... لسنة 42 ق طنطا - مأمورية بنها - بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 2270 لسنة 56 ق جلسة 13 / 11 / 1986 مكتب فني 37 ق 168 ص 871

جلسة 13 من نوفمبر سنة 1986

برياسة السيد المستشار: حسن جمعه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة ومصطفى طاهر وحسن عميرة وصلاح البرجي.

------------------

(168)
الطعن رقم 2270 لسنة 56 القضائية

(1) معارضة. محكمة استئنافية "نظرها الدعوى والحكم فيها".قانون "تفسيره". نقض "حالات الطعن. الخطأ في القانون".
خضوع طرق الطعن في الأحكام الجنائية للقانون القائم. وقت صدورها.
المعارضة في الأحكام الغيابية وفق نص المادة 398 إجراءات في ظل التعديل المقرر بالقانون 170 لسنة 1981 والتعديل المقرر بالقانون 15 لسنة 1983. نطاقها ومواعيدها؟
حق المعارضة في الأحكام الغيابية الصادرة في المخالفات والجنح. لم يقيده المشرع بأي قيد.
استئناف الحكم الابتدائي الصادر ضد المتهم غيابياً. لانغلاق باب الطعن بالمعارضة وفق التعديل المقررة بالقانون 170 لسنة 1981، صدور القانون 15 لسنة 1983 يوجب على المحكمة الاستئنافية إحالة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل في المعارضة متى طلب المتهم ذلك. مخالفة هذا النظر. خطأ في القانون.
مثال.
(2) استئناف. معارضة. محكمة استئنافية "نظرها الدعوى والحكم فيها". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
استئناف الحكم الابتدائي الغيابي. مفاده: تنازل المتهم عن حقه في المعارضة. أثر ذلك؟
مثال.

----------------
1 - لما كان من المقرر أن طرق الطعن في الأحكام الجنائية ينظمها القانون القائم وقت صدور الحكم محل الطعن، وكانت المادة 398 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 170 لسنة 1981 تنص في فقرتها الأولى على أن "تقبل المعارضة في الأحكام الغيابية الصادرة في المخالفات والجنح ما لم يكن استئنافها جائزاً وذلك من المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية في ظرف الثلاثة أيام التالية لإعلانه بالحكم الغيابي خلاف ميعاد مسافة الطريق ويجوز أن يكون هذا الإعلان بملخص على النموذج الذي يقرره وزير العدل"، وإذ كان الحكم الابتدائي الغيابي قد صدر بتاريخ 23/ 3/ 1983 في ظل سريان أحكام هذه المادة التي لا تبيح المعارضة فيه من المتهم ما دام استئنافه جائزاً فقد استأنفه الطاعنان الأول والرابع بتاريخ 24/ 3/ 1983 ثم صدر القانون رقم 15 لسنة 1983 المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 24/ 3/ 1983 والمعمول به اعتباراً من 25/ 3/ 1983 وهو اليوم التالي لتاريخ نشره ونص في مادته الأولى على أن "يستبدل بنص الفقرة الأولى من المادة 398 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقرار بقانون رقم 170 لسنة 1980 النص الآتي: - تقبل المعارضة في الأحكام الغيابية الصادرة في المخالفات والجنح وذلك من المتهم أو من المسئول عن الحقوق المدنية في ظرف العشرة أيام التالية لإعلانه بالحكم الغيابي خلاف ميعاد المسافة القانونية ويجوز أن يكون هذا الإعلان بملخص على النموذج الذي يقرره وزير العدل" ونص في مادته الثانية على أن "تحال القضايا المنظورة أمام دوائر الجنح المستأنفة التي لم يفصل فيها إلى محاكم أول درجة للفصل فيها إذا طلب المتهم ذلك على أن تحدد هذه الدوائر مواعيد الجلسات التي تنظر فيها هذه القضايا" ويبين من أحكام هذا القانون أن المشرع أطلق حق الطعن بالمعارضة في الأحكام الغيابية الصادرة في المخالفات والجنح ولم يقيده بأي قيد وأوجب على المحكمة الاستئنافية في حالة استئناف الحكم الابتدائي الصادر ضد المتهم غيابياً والذي انغلق عليه باب الطعن بالمعارضة طبقاً لأحكام المادة 398 من قانون الإجراءات الجنائية قبل تعديلها بالقانون سالف الذكر أن تحيل الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل فيها إذا طلب المتهم ذلك، على اعتبار أن الشارع قد أحل المعارضة الابتدائية في هذه الحالة - محل الطعن بالاستئناف حتى لا تفوت على المتهم إحدى درجتي التقاضي، لما كان ذلك، وكان الطاعنان الأول والرابع قد استأنفا الحكم الغيابي الابتدائي قبل العمل بالقانون رقم 15 لسنة 1983 بادي الذكر ولدى نظر استئنافهما تمسكا بإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل فيها فكان على المحكمة الاستئنافية أن تعمل حكم القانون بأن تعيد القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في معارضتهما أما وهي لم تفعل وفوتت عليهما إحدى درجتي التقاضي بقضائها في موضوع الدعوى فإنها تكون قد خالفت القانون مما يتعين نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للطاعنين الأول والرابع وتصحيحه بإعادة القضية إلى محكمة أول درجة لنظر معارضتهما.
2 - لما كان الثابت أن الطاعنين الثاني والثالث قد استأنفا الحكم الغيابي الابتدائي بتاريخ 26/ 3/ 1983 بعد العمل بالقانون رقم 15 لسنة 1983 الذي أباح لهما حق المعارضة فيه، وكان من المقرر أن استئناف المحكوم عليه للحكم الابتدائي الصادر ضده غيابياً يفيد أنه تجاوز عن استعمال حقه في المعارضة اكتفاء منه باللجوء إلى طريق الاستئناف ومن ثم فإنه ما كان على المحكمة الاستئنافية أن تلتفت لما إذا كان الحكم المستأنف منهما هو حكم قابل للمعارضة من عدمه أو أن تستجلى موافقتهما على النزول عن هذا الطريق من طرق الطعن ولا عليها إن هي لم تجبهما إلى طلبهما بإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل في المعارضة بعد أن تنازلا عن هذا الطريق من طرق الطعن ومن ثم فإن نعيهما على الحكم المطعون فيه في هذا الشأن لا يكون له محل.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلاً من 1 - .... (طاعن) 2 - .... 3 - ... 4 - ... 5 - ... (طاعن) 6 - ... (طاعن) 7 - .... (طاعن) بأنهم: المتهم الأول (طاعن): أحدث عمداً بـ..... الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوماً وكان ذلك بأداة. المتهمون الثانية والثالث والرابع: أحدثوا عمداً بـ...... الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مده لا تزيد على عشرين يوماً. وطلبت عقابهم بالمادة 242/ 1، 3 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح..... قضت غيابياً عملاً بمادة الاتهام بحبس كل من المتهمين شهراً مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات. فاستأنف المحكوم عليهم الأول والثالث والخامس والسادس والسابع. محكمة..... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً للثالث وحضورياً للباقين بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليهم (الطاعنون) في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنين بجريمة الضرب البسيط باستعمال آله قد خالف القانون وانطوى على الإخلال بحق الدفاع ذلك بأن المدافع عن الطاعنين تمسك أمام محكمة ثاني درجة بإحالة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل في المعارضة عملاً بحكم المادة الثانية من القانون رقم 15 لسنة 1983 الذي أطلق حق المعارضة في الأحكام الغيابية الابتدائية وهو ما لم يكن جائزاً على إطلاقه بمقتضى المادة 398 من قانون الإجراءات الجنائية قبل تعديلها بالقانون بادي الذكر إلا أن المحكمة التفتت عن هذا الطلب وقضت في موضوع الدعوى دون أن تتيح للطاعنين إبداء دفاعهم في موضوع الدعوى القائم على الصلح مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق والمفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً للطعن أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية على الطاعنين وآخرين بجريمة الضرب البسيط باستعمال آله وقضت محكمة أول درجة غيابياً بتاريخ 23/ 3/ 1983 بمعاقبة كل منهم بالحبس لمدة شهر مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لوقف التنفيذ فاستأنف الطاعنان الأول والرابع.... و.... والمحكوم عليه.... بتاريخ 24/ 3/ 1983 كما استأنف الطاعنان الثاني والثالث..... و.......، بتاريخ 26/ 3/ 1983 ولدى نظر الدعوى أمام محكمة ثاني درجة طلب المدافع عن الطاعنين إحالة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل فيها إلا أن المحكمة قضت في الاستئناف غيابياً بالنسبة للمتهم..... وحضورياً بالنسبة للطاعنين برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وقد عارض المحكوم عليه غيابياً في ذلك الحكم وطلب المدافع عنه إحالة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل فيها وقضت المحكمة في معارضته الاستئنافية بإلغاء الحكم المعارض فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل فيها وقضت محكمة أول درجة في معارضته الابتدائية بتأييد الحكم المعارض فيه وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن طرق الطعن في الأحكام الجنائية ينظمها القانون القائم وقت صدور الحكم محل الطعن، وكانت المادة 398 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 170 لسنة 1981 تنص في فقرتها الأولى على أن "تقبل المعارضة في الأحكام الغيابية الصادرة في المخالفات والجنح ما لم يكن استئنافها جائزاً وذلك من المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية في ظرف الثلاثة أيام التالية لإعلانه بالحكم الغيابي خلاف ميعاد مسافة الطريق ويجوز أن يكون هذا الإعلان بملخص على النموذج الذي يقرره وزير العدل"، وإذ كان الحكم الابتدائي الغيابي قد صدر بتاريخ 23/ 3/ 1983 في ظل سريان أحكام هذه المادة التي لا تبيح المعارضة فيه من المتهم ما دام استئنافه جائزاً فقد استأنفه الطاعنان الأول والرابع بتاريخ 24/ 3/ 1983 ثم صدر القانون رقم 15 لسنة 1983 المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 24/ 3/ 1983 والمعمول به اعتباراً من 25/ 3/ 1983 وهو اليوم التالي لتاريخ نشره ونص في مادته الأولى على أن "يستبدل بنص الفقرة الأولى من المادة 398 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقرار بقانون رقم 170 لسنة 1980 النص الآتي: - تقبل المعارضة في الأحكام الغيابية الصادرة في المخالفات والجنح وذلك من المتهم أو من المسئول عن الحقوق المدنية في ظرف العشرة أيام التالية لإعلانه بالحكم الغيابي خلاف ميعاد المسافة القانونية ويجوز أن يكون هذا الإعلان بملخص على النموذج الذي يقرره وزير العدل" ونص في مادته الثانية على أن "تحال القضايا المنظورة أمام دوائر الجنح المستأنفة التي لم يفصل فيها إلى محاكم أول درجة للفصل فيها إذا طلب المتهم ذلك على أن تحدد هذه الدوائر مواعيد الجلسات التي تنظر فيها هذه القضايا" ويبين من أحكام هذا القانون أن المشرع أطلق حق الطعن بالمعارضة في الأحكام الغيابية الصادرة في المخالفات والجنح ولم يقيده بأي قيد وأوجب على المحكمة الاستئنافية في حالة استئناف الحكم الابتدائي الصادر ضد المتهم غيابياً والذي انغلق عليه باب الطعن بالمعارضة طبقاً لأحكام المادة 398 من قانون الإجراءات الجنائية قبل تعديلها بالقانون سالف الذكر أن تحيل الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل فيها إذا طلب المتهم ذلك، على اعتبار أن الشارع قد أحل المعارضة الابتدائية في هذه الحالة - محل الطعن بالاستئناف حتى لا تفوت على المتهم إحدى درجتي التقاضي. لما كان ذلك، وكان الطاعنان الأول والرابع قد استأنفا الحكم الغيابي الابتدائي قبل العمل بالقانون رقم 15 لسنة 1983 بادي الذكر ولدى نظر استئنافهما تمسكا بإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل فيها فكان على المحكمة الاستئنافية أن تعمل حكم القانون بأن تعيد القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في معارضتهما أما وهي لم تفعل وفوتت عليهما إحدى درجتي التقاضي بقضائها في موضوع الدعوى فإنها تكون قد خالفت القانون مما يتعين نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للطاعنين الأول والرابع وتصحيحه بإعادة القضية إلى محكمة أول درجة لنظر معارضتهما. لما كان ذلك، وكان الثابت أن الطاعنين الثاني والثالث قد استأنفا الحكم الغيابي الابتدائي بتاريخ 26/ 3/ 1983 بعد العمل بالقانون رقم 15 لسنة 1983 الذي أباح لهما حق المعارضة فيه، وكان من المقرر أن استئناف المحكوم عليه للحكم الابتدائي الصادر ضده غيابياً يفيد أنه تجاوز عن استعمال حقه في المعارضة اكتفاء منه باللجوء إلى طريق الاستئناف ومن ثم فإنه ما كان على المحكمة الاستئنافية أن تلتفت لما إذا كان الحكم المستأنف منهما هو حكم قابل للمعارضة من عدمه أو أن تستجلى موافقتهما على النزول عن هذا الطريق من طرق الطعن ولا عليها إن هي لم تجبهما إلى طلبهما بإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل في المعارضة بعد أن تنازلا عن هذا الطريق من طرق الطعن ومن ثم فإن نعيهما على الحكم المطعون فيه في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان البين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن المدافع عن الطاعنين الثاني والثالث ترافع في موضوع الدعوى وطلب وقف تنفيذ العقوبة إيقافاً شاملاً للصلح، وإذ كانت المحكمة الاستئنافية لم تحل دون إتمامها لدفاعهما أو تحدد لهما نطاقه أو تجزئة عليهما ومن ثم فإنهما لم يحرما من إبداء دفاعهما الموضوعي ولم يمس لهما حق بما تنتفي معه دعوى الإخلال بحق الدفاع. لما كان ما تقدم فإن الطعن المقدم من الطاعنين الثاني والثالث يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

الأحد، 17 أغسطس 2025

قانون 168 لسنة 2025 قواعد و إجراءات التصرف في أملاك الدولة الخاصة

الجريدة الرسمية - العدد 32 مكرر (و) - في 13 أغسطس سنة 2025

قانون رقم 168 لسنة 2025

بإصدار قانون بعض قواعد و إجراءات
التصرف في أملاك الدولة الخاصة

باسم الشعب
رئيس الجمهورية
قرر مجلس النواب القانون الآتى نصه ، وقد أصدرناه ؛

( المادة الأولى )

يُعمل بأحكام هذا القانون والقانون المرافق له فى شأن بعض قواعد وإجراءات التصرف فى أملاك الدولة الخاصة لواضعى اليد .

وتُحال طلبات تقنين وضع اليد والتظلمات التى قدمت وفق أحكام القانون رقم 144 لسنة 2017 فى شأن بعض قواعد وإجراءات التصرف فى أملاك الدولة الخاصة، والتي لم يتم البت فيها ، وكذا التظلمات التى لم تنقض مواعيد فحصها حتى تاريخ العمل بأحكام هذا القانون إلى لجان البت والتظلمات المشكلة طبقًا لأحكام القانون المرافق، على أن تنظر وفق الأحكام والإجراءات الواردة به، مع مراعاة ما يأتي:

1- عدم سداد رسمى فحص أو معاينة جديدين، فى حال سدادهما من قبل .

٢- أن يكون أداء مقابل التصرف في حال قبول طلب التقنين أو التظلم وفق الضوابط الواردة بقرار مجلس الوزراء رقم ١٨ لسنة ۲۰۱۷ بشأن الأحكام المنفذة للقانون رقم ١٤٤ لسنة ٢٠١٧ المشار إليه .

ويجوز لذوى الشأن الذين رفضت طلبات تقنين أوضاعهم طبقًا لأحكام القانون رقم ١٤٤ لسنة ٢٠١٧ المشار إليه، ولم تنقض المدة المقررة للتظلم منها، التقدم بتظلماتهم للجان التظلمات المشكلة طبقًا لأحكام القانون المرافق خلال خمسة عشر يومًا وفقا للبندين (۱، ۲) من الفقرة الثانية من هذه المادة تبدأ من تاريخ العمل باللائحة التنفيذية للقانون المرافق.

وذلك كله دون الإخلال بحقوق ذوى الشأن ممن رفضت طلبات تقنين وضع اليد لهم في ظل العمل بأحكام القانون رقم ١٤٤ لسنة ۲۰۱۷ المشار إليه، في التقدم بطلبات تقنين وضع اليد وفق أحكام القانون المرافق.


قانون
بعض قواعد وإجراءات التصرف فى أملاك الدولة الخاصة.

مادة (1):

في تطبيق أحكام هذا القانون، يقصد بالجهة الإدارية المختصة، الوزارة أو المحافظة أو الهيئة العامة أو الجهاز التابع للدولة أو غيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة التي لها سلطة الإدارة والاستغلال والتصرف فى أملاك الدولة الخاصة الخاضعة لولايتها.

مادة (2):
مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم ١٤ لسنة ۲۰۱۲ بشأن التنمية المتكاملة في شبه جزيرة سيناء، للجهة الإدارية المختصة إزالة التعديات التي تقع على الأراضي الخاضعة لولايتها بالطريق الإدارى على نفقة المخالف، ويجوز لها التصرف في الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة والخاضعة لولايتها بطريق الاتفاق المباشر لواضع اليد الذي قام بالبناء عليها بالفعل، أو لمن قام باستصلاحها أو باستزراعها بالفعل، وكذا المتخللات وزوائد التنظيم قبل تاريخ ۲۰۲۳/۱۰/۱۵ ، وذلك بعد موافقة وزارة الدفاع وفق الشروط والقواعد التي تتطلبها شئون الدفاع عن الدولة.

ولا تسرى على هذا التصرف أحكام قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة الصادر بالقانون رقم ۱۸۲ لسنة ۲۰۱۸ إلا فيما لم يرد في شأنه نص خاص في هذا القانون وبما لا يتعارض مع أحكامه.

وذلك كله وفقًا للقواعد وبالضوابط والشروط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، على أن تحدد تلك اللائحة الإجراءات اللازمة لسرعة شهر وقيد التصرفات المشار إليها.


مادة (3):
يكون التصرف المنصوص عليه في المادة ٢ من هذا القانون بالبيع أو بالإيجار أو بالإيجار المنتهى بالتملك أو بالترخيص بالانتفاع بناءً على طلب يقدم من واضع اليد إلى الجهة الإدارية المختصة، خلال ستة أشهر تبدأ من تاريخ العمل بأحكام اللائحة التنفيذية لهذا القانون .
ويجوز بقرار من رئيس الجمهورية مد المدة المشار إليها بالفقرة الأولى من هذه المادة لمدد أخرى مماثلة لا تجاوز في مجموعها ثلاث سنوات .

ويقدم الطلب مصحوبًا بإيداع رسم فحص بحد أقصى مبلغ عشرة آلاف جنيه وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون فئات هذا الرسم وفقًا لمساحة الأرض المتعدى عليها .

ولا يترتب على تقديم الطلب المشار إليه وغيره من الإجراءات التمهيدية أي حقوق قانونية لواضع اليد ، أو ترتيب التزام على جهة الولاية بالتصرف إليه.

مادة (4):

يجوز للجهة الإدارية المختصة تفويض المحافظ في التصرف واتخاذ جميع الإجراءات وفقًا لأحكام هذا القانون فى الأراضى المملوكة لهذه الجهات ملكية خاصة والخاضعة لولايتها.

وفى حالة عدم قيام الجهة الإدارية المختصة بإتمام البت في طلب التقنين خلال ستة أشهر من تاريخ انتهاء مدة تقديم طلبات التقنين المشار إليها بالمادة 3 من هذا القانون يعرض الأمر على مجلس الوزراء لاتخاذ اللازم.

وفى جميع الأحوال، يكون للمحافظ ولاية التصرف لواضع اليد بالنسبة للأراضي التي ليس لها جهة ولاية.

وذلك كله على النحو الذي تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

مادة (5):

تُشكل لجان في كل جهة إدارية مختصة بقرار من الوزير أو المحافظ أو رئيس الهيئة أو رئيس الجهاز، بحسب الأحوال، تضم عناصر فنية ومالية وقانونية لا يقل المستوى الوظيفى لرئيس أى منها عن مدير عام أو ما يعادله، تختص بفحص الطلبات والمستندات المقدمة وفقًا لأحكام هذا القانون والبت فيها، ولها أن تطلب استيفاء الأوراق من طالبى تقنين وضع اليد وفقًا للشروط والضوابط المشار إليها بالمادة ٢ من هذا القانون.

كما يجوز لهذه اللجان قبول طلبات التقنين مؤقتًا خلال ثلاثة أشهر من تقديمه حال إقرار مقدم الطلب بصحة المستندات المرفقة بالطلب والبيانات المثبتة به ولا يجوز للجهة الإدارية المختصة إجراء معاينة ميدانية لمطابقة صحة هذه البيانات والمستندات بالواقع والمطالبة بمبالغ مالية بعد انقضاء مدة خمس سنوات من تاريخ صدور قرار قبول طلب التقنين.

وتُعتمد قرارات هذه اللجان من الوزير أو المحافظ أو رئيس الهيئة أو رئيس الجهاز بحسب الأحوال.

ولا يجوز النظر في أي طلب يقدم بعد انقضاء الميعاد المحدد بالمادة 3 من هذا القانون.

وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون قواعد وإجراءات عمل اللجان المشار إليها وكيفية إخطار مقدمى الطلبات بقراراتها، ومعايير تحديد مقابل التصرف ، وعلى الأخص مساحة الأرض المتعدى عليها وطرق سداد هذا المقابل ، ورسم المعاينة بما لا يجاوز ألف جنيه عن كل فدان من الأراضى الزراعية أو المستصلحة، ولا يجاوز عشرة جنيهات عن كل متر مربع للأراضي المقام عليها بناء.

ولذوي الشأن التظلم من قرار اللجنة بعد اعتماده وذلك خلال خمسة عشر يومًا من إعلانهم به، ويتولى نظر التظلم لجنة أو أكثر تشكل بمقر المحافظة أو الجهة الإدارية المختصة، وذلك بقرار من الوزير أو المحافظ أو رئيس الهيئة أو رئيس الجهاز بحسب الأحوال، تضم عناصر فنية ومالية وقانونية لا يقل المستوى الوظيفي لرئيس أى منها عن مدير عام أو ما يعادله، وعلى ألا يكون رئيسها أو أى عضو من أعضائها قد شغل رئاسة أو عضوية أى من اللجان المشار إليها بالفقرة الأولى من هذه المادة. وتصدر اللجنة قرارها فى التظلم خلال ثلاثين يومًا من تاريخ تقديمه، دون أن يخل ذلك بحق ذوى الشأن في الطعن على القرار الصادر أمام المحكمة المختصة.

مادة (6):

يجب اشتراك ممثل للوزارة المختصة بشئون الموارد المائية والرى في عضوية اللجان المشار إليها في المادة ٥ من هذا القانون في حالة طلب تقنين وضع اليد على الأراضى الزراعية أو المستصلحة، للموافقة على المقنن المائي المستخدم بالفعل في الزراعة ومدى إمكانية استمراره وفى جميع الأحوال، لا تجوز المطالبة بمقنن مائى أو المطالبة بزيادته، إلا في ضوء الخطط المعتمدة من الوزارة المختصة بشئون الموارد المائية والرى.

مادة (7):

يجب أن تتضمن العقود المحررة وفقًا لأحكام هذا القانون النص على شرط بالتزام المتعاقد باستخدام الأرض واستغلالها فى الغرض الذي تم التصرف إليه من أجله. ويقع باطلاً بطلانًا مطلقًا أى عقد يبرم بالمخالفة لهذا الشرط، ويعتبر مفسوخًا من تلقاء نفسه دون الحاجة إلى اتخاذ أي إجراء، مع التعويض إن كان له مقتض. ولكل ذي شأن التمسك بالبطلان، وعلى المحكمة أن تحكم به من تلقاء نفسها ، ولا يجوز شهر هذا التصرف.

مادة (8):

يُحظر على المتعاقد طبقًا لأحكام هذا القانون استخدام الأراضى فى غير الغرض الذى تم التصرف إليه من أجله.

كما يحظر عليه التصرف فى هذه الأراضى أو التعامل عليها أو جزء منها بأي نوع من أنواع التصرفات والتعاملات قبل سداد كامل الثمن، ويجوز التصرف بعد سداد كامل الثمن بشرط الالتزام بالغرض الذى تم التصرف إليه من أجله ويقع باطلاً بطلانًا مطلقًا أى عقد يبرم بالمخالفة لذلك، ويعتبر مفسوخًا من تلقاء نفسه دون الحاجة إلى اتخاذ أي إجراء آخر.

مادة (9):

تعد حصيلة التصرف فى الأراضي وفق أحكام هذا القانون، بما فيها الرسوم، أموالاً عامة وتئول إلى الخزانة العامة للدولة.

وتلتزم الخزانة العامة للدولة بتخصيص نسبة (۲۰٪) من قيمة المبالغ المحصلة وفقًا لأحكام هذا القانون إلى الجهة الإدارية المختصة، ويصدر بتحديد الأغراض التي تخصص لها ، وقواعد وإجراءات وحدود الصرف منها، قرار من مجلس الوزراء بناءً على اقتراح الوزير التابع له الجهة صاحبة الولاية وعرض وزير المالية، كما تئول إلى المحافظات ما يعادل نسبة (۲۰٪) من قيمة المبالغ المحصلة بالنسبة للحالات التي تتولى إجراءاتها وفقًا لنص المادة ٤ من هذا القانون وتخصص للمشروعات العامة والقومية داخل المحافظة.

وتخصص الخزانة العامة للدولة نسبة ( ٥٠٪) من رسوم الفحص والمعاينة للصرف منها على الأغراض المتعلقة بهذا القانون وغيرها من الأغراض، وفقًا لما يحدده رئيس الجمهورية بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء.

مادة (10):

تلتزم الجهة الإدارية المختصة فى الحالات التى لا يتم فيها تقنين وضع اليد لأى سبب، وكذا فى حالات تعذر إزالة التعدى مؤقتًا بتحصيل مقابل انتفاع من واضع اليد ، على ألا تزيد قيمته على مائة جنيه عن كل متر مربع سنويًا للأراضى المقام عليها بناء وعشرين ألف جنيه سنويًا للأرض الزراعية والمستصلحة عن الفدان الواحد يزيدان بنسبة (٥٪) سنويًا ، وذلك إلى حين تمام إزالة التعدى، ولا يترتب على تحصيل المقابل المشار إليه أى حقوق لواضع اليد، مع عدم الإخلال بالقوانين ذات الصلة والتعاقدات السارية.

وفى حالة عدم قيام الجهة الإدارية المختصة بتحصيل المقابل المشار إليه بالفقرة الأولى من هذه المادة خلال شهرين من تاريخ العمل بأحكام اللائحة التنفيذية لهذا القانون تلتزم المحافظة المختصة بتحصيله على أن يئول إليها نسبة (٢٠٪) منه مقابل إجراءات التحصيل، تخصص لمشروعات المحافظة.

ويصدر رئيس مجلس الوزراء قرارًا بتحديد فئات هذا المقابل وفقًا لمقترح كل جهة إدارية مختصة، على أن يتضمن القرار الضوابط اللازمة لتطبيق هذه المادة، وبيان حالات الإعفاء الكلى أو الجزئى من تحصيل مقابل الانتفاع .

مادة (11):

تنقضى الدعوى الجنائية لجريمة التعدى على الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة لكل من يتم التصرف له وفق أحكام هذا القانون، ولكل من قام بتسليم الأرض المتعدى عليها خلال مدة ستة أشهر من تاريخ العمل باللائحة التنفيذية لهذا القانون.

وفى جميع الأحوال، تأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة إذا تم التصرف أو التسليم أثناء تنفيذ العقوبة.

مادة (12):

مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد يُنص عليها فى قانون آخر، يُعاقب كل من يخالف حكم المادة ٨ من هذا القانون بغرامة لا تقل عن مائتين وخمسين ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، ويُحكم برد الأرض بما عليها من مبان أو غراس، أو إزالة ما عليها من تلك التعديات على نفقة المخالف، فضلاً عن دفع قيمة ما عاد عليه من منفعة.

وفى حالة العود تُضاعف عقوبة الغرامة بحديها.

مادة (13):

يُعاقب المسئول عن الإدارة الفعلية للشخص الاعتبارى بذات العقوبة المقررة على الأفعال التى ترتكب بالمخالفة لأحكام هذا القانون متى ثبت علمه بها وكان إخلاله بواجبات الإدارة قد أسهم في وقوع الجريمة.

ويكون الشخص الاعتباري مسئولاً بالتضامن مع المحكوم عليه عن الوفاء بما يحكم به من عقوبات مالية وتعويضات.

مادة (14):
تُعد الجهة الإدارية المختصة تقارير ربع سنوية عن موقف طلبات التقنين المقدمة إليها وفقًا لأحكام هذا القانون على النموذج الذي تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون، تعرض على مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية، على أن تحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون الجهة المعنية بتجميع تلك التقارير والإشراف على دورة طلبات التقنين ومتابعتها حتى انتهاء مراحلها.

( المادة الثانية )
يُلغى القانون رقم ١٤٤ لسنة ٢٠١٧ المشار إليه، كما يلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القانون والقانون المرافق له.

( المادة الثالثة )
يصدر رئيس مجلس الوزراء بعد موافقة مجلس الوزراء اللائحة التنفيذية للقانون المرافق خلال ثلاثين يومًا من تاريخ نشره.

( المادة الرابعة )
يُنشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويُعمل به بعد مرور ثلاثين يومًا من تاريخ نشره.
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، ويُنفذ كقانون من قوانينها.
صدر برئاسة الجمهورية فى 19 صفر سنة 1447هـ

(الموافق 13 أغسطس سنة 2025م) .

عبد الفتاح السيسى

الطعن 240 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 14 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 14-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 240 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ع. د. ش. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ع. ح. ع. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/206 استئناف عقاري بتاريخ 16-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ياسر أبو دهب وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضده " على حسين عداى الشمرى " أقام الدعوى رقم 63 لسنة 2024 عقاري جزئي على الطاعنة " عزيزي ديفليوبمنتس ش ذ م م " بطلب الحكم ــ بحسب الطلبات الختامية ــ بفسخ عقد البيع والشراء للوحدة رقم (1239) وإلزامها بسداد مبلغ 179,567.70 درهم مع الفائدة القانونية 12% من تاريخ التعاقد الحاصل في 7/6/2017 وحتى السداد التام ، وإلزامها بدفع مبلغ 150,000 درهم كتعويض عما فاته من انتفاع بالوحدة من التاريخ الاتفاقي للتسليم وهو يونيو 2019 ، وقال بياناً لذلك ، إنه وبموجب الاتفاقية المؤرخة 7/6/2017 اشترى من الطاعنة الوحدة رقم 1239 في مشروع فرهاد عزيزي ريزيدنس ? بمنطقة الجداف ? لقاء ثمن مقداره 598.559 درهم يُسدد على أقساط ، سدد منه مبلغ 179,567.70 درهم ، على أن يكون تاريخ التسليم في موعد أقصاه الربع الثاني من عام 2019 ، وإذ لم تلتزم الطاعنة بتسليمه الوحدة في الموعد المقرر، كما قامت بإلغاء تسجيل الوحدة بالسجل العقاري المبدئي من اسمه ، وأعادت بيعها لآخر ، مما ألحق به الضرر ، ومن ثم فقد أقام المنازعة رقم 395لسنة 2024 تعيين خبرة ،وبعد إيداع تقرير الخبرة فيها أقام الدعوى ، تمسكت الطاعنة بإلغاء تسجيل الوحدة من اسم المطعون ضده وفقاً للمادة 11 من القانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي وتعديلاته ، حكمت المحكمة بإ لزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ 179,567.70 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ، وإلزامها بأن تؤدي له مبلغ 30,000 درهم كتعويض والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى تمام السداد ورفضت ماعدا ذلك من طلبات ، استأنفت الطاعنة ذلك الحكم بالاستئناف رقم 206 لسنة 2025 عقاري ، وبتاريخ 16/4/2025 قضت بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة على ذلك الحكم بالطعن بالتمييز رقم 240 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 13/5/2025 طلبت فيها نقض الحكم، وقدم المطعون ضده بشخصه مذكرة بدفاعه ـ في الميعاد ـ طلب فيها رفض الطعن. وإذ عٌرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنة بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، والخطأ في تطبيقه ، والقصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بانفساخ العقد سند الدعوى بقوة القانون بعد أن اتبعت الإجراءات المنصوص عليها في المادة 11 من القانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي وتعديلاته ، وإصدار دائرة الأراضي والأملاك وثيقة بصحة الإجراءات التي اتبعتها ، والتصريح لها بإلغاء تسجيل الوحدة من اسم المطعون ضده ، ومن ثم إمكانية بيعها عقب ذلك ، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن ذلك وأقام قضاءه بالرد والتعويض تأسيساً على أنها قد أخلت بتنفيذ التزامها بتسليم الوحدة في الموعد المتفق عليه ، وإنجازها للوحدة بتاريخ 14/7/2022 متأخرة عن الموعد المتفق عليه 30/6/2019، وأحقية المطعون ضده في حبس الثمن ، بالرغم مما ثبت من تقرير الخبرة من إخلال المطعون ضده بالتزاماته بتخلفه عن سداد القسط الرابع المستحق في 15/12/2017، والقسط الخامس المستحق في 15/2/2018 ، و الغير مرتبطين بنسب الإنجاز ، ومن ثم أحقيتها في التأخير في الإنجاز وفقاً للبند 5/2 من عقد بيع الوحدة الذي يعطيها الحق في التراجع عن الإنجاز وتسليم الوحدة إذا تخلف المشتري عن سداد أي من المبالغ مستحقة السداد ، لا سيما مع وجود جائحة كورونا ، كما أنه قد تخلف عن سداد القسط الأخير بالرغم من قيامها بإخطاره بإنجاز الوحدة ومطالبته بسداد المبالغ المستحقة من ثمن الوحدة ، مما حدا بها لاتباع الإجراءات المبينة بالمادة 11 ومن ثم حصولها من الدائرة على وثيقة بصحة الإجراءات ، ومن ثم فسخ العقد وبيع الوحدة لمشتري آخر ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي غير مقبول ذلك أن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن المستفاد من أحكام المادة 11 من قانون رقم (19) لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي أنه على المطور إذا اتجهت أرادته إلى فسخ العقد أو إتمامه - حال تقديره أن هناك إخلالاً من المشتري بالتزاماته المتفق عليها في عقد البيع علي الخارطة - أن يتبع الإجراءات التي أوجبها القانون واعتبرها من النظام العام، بأن يخطر دائرة الأراضي والأملاك بما يراه من أوجه إخلال المشتري بالنموذج المعد لذلك لدى الدائرة مرفق به جميع البيانات المطلوبة بالأخص بيانات المشتري بما فيها طرق التواصل معه مع بيان بأوجه إخلال المشتري بالتزاماته، وفور ورود هذا الإخطار للدائرة عليها أن تتحقق من التزامات المشتري التعاقدية فإذا تبين لها وقوع الإخلال منه، عليها إعذاره بإخطار كتابي تنذره فيه بالوفاء بالتزاماته خلال ثلاثين يوما من الأخطار وذلك بأي وسيلة إعلان تراها الدائرة ، فاذ اتبع المطور تلك الإجراءات يكون له الحق في تخاذ التدابير المنصوص عليها في المادة 11 المار ذكرها بحق المُشتري دون اللجوء إلى القضاء أو التحكيم ومنها فسخ عقد البيع على الخارطة المُبرم بينه وبين المُشتري بإرادة المُطوِّر العقاري المُنفرِدة ، و أن عوار تلك الإجراءات يترتب عليه بطلانها ، ومن ثم بطلان وثيقة صحة الإجراءات الصادرة من الدائرة ، مما مؤداه أن قرار المطور بفسخ العقد أو الشروع في تنفيذه بإرادته المنفردة يكون معيباً ، مما مؤداه أنه يجوز للمشتري اللجوء إلى المحكمة لإلغاء القرار ، وما ترتب عليه من آثار وأخصها إما إعادة التسجيل باسم المشتري إذا كان ممكناً ، فإذا استحال ذلك يٌرد ما سدد من ثمن مع جواز المطالبة بالتعويض إن كان له مقتضى ، ومن المقرر أحقية المشترى في حبس ما لم يكن قد وفاه من ثمن المبيع ولو كان مستحق الأداء لحين زوال الخطر الذي يتهدده من عدم وفاء البائع بالالتزام المقابل ، كما من المقرر أنه يشترط لإعمال نظرية الحوادث الطارئة أو القوة القاهرة التي توقف أو تحدّ من تنفيذ الالتزام ألا يكون تراخي تنفيذ التزام المدين إلى ما بعد وقوع الحادث الطارئ راجعاً إلى خطئه إذ لا يستفيد في هذه الحالة من تقصيره، كما وأن هذه النظرية لا تقوم أصلاً في نظر المتعاقدين أو بنصوص القانون المنظِّم لها إلا بتوافر الشروط التي يتطلبها القانون في وصف الحادث الطارئ بمعناه العام بأن يكون حادثاً استثنائياً طارئاً وغير مألوف وليس في الوسع توقعه وقت التعاقد كما لا يمكن دفعه بعد وقوعه وأن يثبت أن التراخي في تنفيذ الالتزام كان نتيجة لتلك القوة، كما من المقرر أيضا أن فهم واقع الدعوى ، وتقدير جدية الخطر الذى يهدد المشترى ويجعل له الحق في حبس مالم يؤده من ثمن المبيع ، وكذا تقدير ما إذا كان المتعاقد قد أساء استعمال حقه في التمسك بالدفع المذكور من عدمه ، وتقدير ما إذا كانت الواقعة المدعى بها تعتبر قوة قاهرة من عدمه ، وتحديد الطرف المقصّر في تنفيذ التزاماته في العقود الملزمة للجانبين ، أو نفي التقصير عنه ، وثبوت أو نفي الخطأ التعاقدي ، والضرر ، ومقدار التعويض الجابر له ، وتقدير الأدلة ، والمستندات وتقارير الخبرة ، والقرائن المقدمة في الدعوى ، والأخذ بما تطمئن إليه منها وطرح ما عداه ، مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة وهي غير ملزمة من بعد بتتبع الخصوم في شتى مناحي دفاعهم ، لما كان ذلك وكان الثابت من ملف الطعن أن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه سالف البيان على سند مما خلص إليه من أوراق ومستندات الدعوى ، وتقرير الخبرة المودع في المنازعة رقم 395لسنة 2024 تعيين خبرة من أن المطعون ضده قد تعاقد مع الطاعنة على شراء وحدة النزاع لقاء ثمن مقداره 598.559 درهم سدد منه المطعون ضده 179,567.70 درهم ، والباقي يُسدد على أقساط ، على أن يكون تاريخ الإنجاز في 30/6/2019 ، وأن الطاعنة أخلت بموعد الإنجاز المتفق عليه ولم تنجز الوحدة إلا بتاريخ 14/7/2022، وأنه لا يجدي الطاعنة التذرع بجائحة كورونا كمبرر للتأخير لعدم تزامن الجائحة مع تاريخ الانجاز المقرر ، وأن الطاعنة كانت هي المخلة بتنفيذ الالتزام وقت لجوئها إلى دائرة الأراضي والأملاك ، وأن المطعون ضده لم يكن مخلاً حينئذ بالتزامه لأنه كان يحق له حبس باقي أقساط الثمن لتأخر الطاعنة في الإنجاز ، لا سيما وأن نسبة الإنجاز عند التوقف عن دفع الأقساط بلغت 4,85% فقط ، كما بلغت نسبة الإنجاز عند تاريخ الإنجاز المتفق عليه 16% ، ومن ثم يترتب على ذلك عوار الإجراءات التي اتخذتها الطاعنة ، ومن ثم بطلان وثيقة صحة الإجراءات وعدم أحقيتها في فسخ العقد بالإرادة المنفردة وإلغاء تسجيل الوحدة بالسجل المبدئي من أسم المطعون ضده ، كما خلص إلى انفساخ عقد شراء المطعون ضده للوحدة لقيامها ببيع الوحدة لآخر وتسجيلها باسمه ، ومن ثم تحقق موجب رد ما دفعه المطعون ضده من ثمن الوحدة ، وتعويضه بالمبلغ الذي ارتآه الحكم جابراً للضرر الذي لحقه من جراء خطئها بفسخ العقد بإرادتها المنفردة دون مسوغ قانوني ، وإذ كان هذا من الحكم استخلاصاً سائغاً له معينه من الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون في ضوء السياق المتقدم سرده ويكفي لحمل قضائه في هذا الشأن ويتضمن الرد المسقط لما تثيره الطاعنة بالنعي من حجج على خلافه بغية تعييب هذا الاستخلاص توصلاً إلى نتيجة مغايرة، ولا يجديها ما تثيره بالنعي من قيامها بإخطار المطعون ضده عند تمام الإنجاز ومطالبته بسداد باقي الثمن ، إذ أن البين من الأوراق ووثيقة صحة الإجراءات الصادرة من دائرة الأراضي والأملاك المؤرخة 7 /7/2021 أن الطاعنة حال لجوئها للدائرة وإصدار الوثيقة لم تكن قد أتمت الإنجاز الذي بلغت نسبته آنذاك 60.09% ، بل أتمته بتاريخ لاحق في 14/7/2022 ومن ثم فإن النعي لا يعدو أن يكون محض مجادلة موضوعية غير جائزة أمام محكمة التمييز، ومن ثم يضحى غير مقبول ، ويتعين رفض الطعن.
 فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن ، وألزمت الطاعنة المصروفات ، مع مصادرة التأمين.

الطعن 239 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 15 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 15-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 239 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ع. د. ش. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ع. ح. ع. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/207 استئناف عقاري بتاريخ 17-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / محمد الاسيوطي - وبعد المداولة. 
حيث ان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده ( علي حسين عداي الشمري ) أقام علي الطاعنة ( عزيزي ديفليوبمنتس " ش ذ م م " ) الدعوى رقم 98 لسنة 2024 عقاري كلي ? امام محكمة دبي الابتدائية ? بطلب الحكم بعد ضم ملف نزاع تعيين الخبرة رقم 395 لسنة 2024 عقاري : اولاً : بفسخ اتفاقية البيع المؤرخة 7/6/2017 المبرمة فيما بينه وبين المدعي عليها لشراء الوحدة العقارية رقم (1228) الكائنة بمشروع (فرهاد عزيزي ريزيدنس ? منطقة الجداف ? دبي) ، وبإلزام المدعى عليها بأن ترد له مبلغ 342,464.70 درهم وبالفائدة التأخيرية عنه بواقع 12% سنويا من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام ، ثانياً : الزام المدعى عليها بأن تؤدي له مبلغ 250,000 درهم تعويض عن فوات الانتفاع بالوحدة من التاريخ الاتفاقي للتسليم في يونيو 2019 والزامها بالفائدة التأخيرية عنه بواقع 12% سنويا من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام ? وذلك على سند من أنه تعاقد مع المدعي عليها بتاريخ 7/6/2017 علي شراء وحدة التداعي لقاء ثمن إجمالي قدره 1،141،549 درهم ، وتم الاتفاق على ان يكون التسليم في الربع الثاني من عام 2019 ، إلا ان المدعى عليها لم تلتزم بالإنجاز في الموعد المتفق عليه ، مما حدا به لإقامة نزاع تعيين الخبرة رقم 395 لسنة 2024 عقاري ، وانتهي فيه الخبير المنتدب الي اخلال المدعي عليها بالتزاماتها التعاقدية ، وان الانجاز الفعلي تم بتاريخ 14/7/2022 وهناك تأخير في الانجاز لمدة (1110) يوم، كما قامت المدعى عليها بإلغاء تسجيل جميع وحداته المشتراه منها من اسمه بين عامي 2021 و2023 ومن بينهم وحدة التداعي ، وقامت ببيعها لأخرين رغم سداده لرسوم التسجيل ، وهو ما أصابه بأضرار ? ومن ثم كانت الدعوي ? وبجلسة 21/1/2025 حكمت المحكمة حضورياً : اولاً : بالزام المدعى عليها بأن تؤدي له مبلغ 342,464 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ، ثانياً : الزام المدعى عليها بأن تودي له مبلغ 50,000 درهم على سبيل التعويض ، ورفضت ماعدا ذلك من طلبات - استأنفت المدعي عليها ذلك الحكم بالاستئناف رقم 207 لسنة 2025 عقاري، وفيه قضت في غرفة مشورة بجلسة 17/4/2025: بتأييد الحكم المستأنف ? طعنت المدعي عليها في هذا الحكم بالطعن بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونياً بتاريخ 13/5/2025 بطلب نقضه، قدم المطعون ضده مذكرة رد موقعه منه كمحام في الميعاد طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة قررت حجزه للحكم لجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث ان حاصل نعي الطاعنة بأسباب الطعن ? علي الحكم المطعون فيه ? الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق ? إذ خالف الحكم المطعون فيه المادة (11) من القانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي بإمارة دبي، المعدل بالقانون رقم 19 لسنة 2020 التي نظمت الإجراءات الواجب علي المطور اتباعها عند اخلال المشتري بالتزاماته التعاقدية ، وقد اخل المطعون ضده بالتزاماته بعدم سداد القسطين الرابع والخامس الغير مرتبطين بنسب الإنجاز وهو ما لجأت معه الطاعنة لدائرة الأراضي التي اتخذت كافة الإجراءات من اخطار المطعون ضده وبعد مرور المدة القانونية أصدرت لها الدائرة وثيقة بصحة ما اتخذته من إجراءات لإلغاء تسجيل الوحدة من اسم المطعون ضده وبيعها لأخر ، الا أن الحكم ناقش التزامات طرفي العقد رغم انفساخه بصدور وثيقة دائرة الأراضي علي قالة انها المخلة بالتزاماتها للتأخير في الإنجاز و كانت نسبته عند توقف المطعون ضده عن سداد القسطين الرابع والخامس 4,85% ، وأن نسبة الانجاز بالمشروع عند تاريخ الانجاز المتفق عليه كانت 16%، رغم تمسكها بأن الأقساط محددة بالعقد وغير مرتبطة بالإنجاز وقد استعلمت حقها في التأخر بإنجاز وحدة التداعي حتي تاريخ الإنجاز الفعلي الحاصل بتاريخ 14/07/2022 عملاً بالبند ( 5-2 انتقال المخاطر) من اتفاقية البيع في الفقرة (ب) بأن : يكون للبائع الحق بالتراجع عن الانجاز ورفض تسليم حيازة واشغال الشقة للمشتري إذا تخلف المشتري عن سداد أي من المبالغ مستحقة السداد بموجب هذه الاتفاقية أو تخلف عن معالجة اي اخلال من جانبه بأي من احكام هذه الاتفاقية ، ومن ثم فلم تخل بأي من التزاماتها ، بحسبان أن المطعون ضده هو المخل لعدم سداده أقساط الثمن في مواعيد استحقاقها ، ويحق للطاعنة التراجع عن الانجاز والتسليم ، كما تزامن ذلك مع جائحة كورونا كقوة قاهرة وتوقف المشاريع واعتبارها أزمة مالية طارئة خلال الفترة من 1/4/2020 وحتى 31/7/2021 وهو ما منع الطاعنة من التسليم في الموعد المتفق عليه ، وقد انتهت من الإنجاز في 14/7/2022 الا أن المطعون ضده لم يسدد القسط الأخير من الثمن رغم اخطاره بالإنجاز، وهو ما أصدرت معه دائرة الأراضي والاملاك دبي وثيقة بصحة إجراءات الأخطار بعد ثبوت ان المطعون ضده هو المخل بالتزاماته ، ومن ثم تم فسخ عقد بيع الوحدة من اسمه وقامت ببيعها لمشتري اخر ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و قضي بتأييد الحكم المستأنف بإلزامها برد المسدد من الثمن ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي مردود في جملته ? ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة ? أنه يتعين على المطور في البيع على الخارطة إنجاز المشروع لتسليم الوحدات المباعة للمشترى في وقت مناسب ولو كان عقد البيع قد خلا من ميعاد محدد للإنجاز والتسليم إذ لا يبرر ذلك تراخي البائع إلى ما لا نهاية في إنجاز المشروع وتسليم الوحدات المباعة ، ومن المقرر ? أنه ولئن كان يحق للمطور فسخ عقود البيع على الخارطة التي تمت من تاريخ العمل بالقانون رقم (13) لسنة 2008 المشار اليه وذلك إذا أخل المشترى بالتزاماته التعاقدية وأهمها عدم سداد الثمن، ألا أن شرط ذلك وجوب اتباعه القواعد والإجراءات المنصوص عليها في التشريعات السارية وقت اتخاذ قرار الفسخ وبعد ان تصدر دائرة الأراضي وثيقة رسميّة لصالح المُطوّر العقاري تُفيد فيها ما يلي: أ(أ) التزام المُطوّر العقاري بالإجراءات القانونية ، (ب) تحديد نسبة إنجاز المُطوّر العقاري للوحدة العقارية محل عقد البيع على الخارطة، وفقاً للمعايير والقواعد المُعتمدة لدى المؤسسة في هذا الشأن وبعد ذلك يجوز للمُطوّر العقاري بعد استلامه للوثيقة الرسميّة المُشار إليها في البند (3) من الفقرة (أ) من هذه المادة وبحسب نسبة انجاز المشروع العقاري، اتخاذ التدابير التالية بحق المُشتري دون اللجوء إلى القضاء أو التحكيم وفى جميع الأحوال لا يحول ذلك دون جواز لجوء المشتري الى المحكمة إذ شاب إجراءات الفسخ عوار فلم يتم اتباع القواعد والإجراءات الصحيحة او اعتراضا على النسب التي يجوز للمطور الاحتفاظ بها، ومن المقرر ايضاً - أن لمحكمة الموضوع السلطة في فهم الواقع في الدعوى و تقدير الأدلة والخطر الذي يهدد المشترى ويجعل له الحق في حبس ما لم يؤده من ثمن المبيع أو يمنعه من استعماله، وكذلك الحكم بالنسب المقررة للمطور عملا ً بالقانون 19 لسنة 2020 بتعديل القانون 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي، باعتبارها من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع حسبما تستخلصه من ظروف الدعوى وملابساتها طالما أنها بينت العناصر التي استقت منها حكمها بما يتناسب مع ظروف الحال وما تقدره دون مجاوزة الحد الأقصى، ولها تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره من عناصر الإثبات في الدعوى ولها الأخذ بما اطمأنت إليه ورأت فيه ما يتفق مع الواقع الثابت في الدعوى متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها ? لما كان ذلك ? وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف بإلزام الطاعنة برد المسدد من الثمن للمطعون ضده " محل النعي المطروح " علي ما أورده بمدوناته من أن [[وكان الثابت بالأوراق أن المدعي تعاقد مع المدعى عليها على شراء وحدة مباعة على الخارطة لقاء ثمن 1,141,549 درهم بمشروع (فرهاد عزيزي ريزيدنس - بمنطقة الجداف) على أن يكون الإنجاز في 30/6/2019 وفقا لخطة السداد المحددة بالاتفاقية تكون على النحو الآتي " 7/6/2017 رسوم الحجز ، 15/6/2017 القسط الأول ، 15/8/2018 القسط الثاني ، 15/10/2017 القسط الثالث ، 15/12/2017 القسط الرابع ، 15/12/2018 القسط الثامن ، القسط الأخير 50% بتاريخ الإنجاز المحدد في 30/6/2019 وفق البند الرابع من العقد " ، وكان الثابت من تقرير الخبرة رقم 395/2024 (تعين خبرة) والمرفق بالأوراق أن المدعى عليها قد اخلت بتنفيذ التزامها وانجزت الوحدة والمشروع في 14/7/2022 وكانت نسبة الإنجاز عند توقف المدعي عن سداد القسط الرابع والخامس 4,85% كما ابانه الخبير في معرض رده على الاعتراضات وبلغت نسبته عند تاريخ الإنجاز المتفق عليه 16% ، ومن ثم فان حبس المدعي للثمن والذي لم يتم ربطه بنسب الإنجاز جاء على سند صحيح من القانون وحق كفله القانون له ، وهو ما تستخلص منه المحكمة تقاعس المدعى عليها في انجاز المشروع وعدم جديتها آنذاك وكانت المدعى عليها هي المخلة بتنفيذ التزاماتها وقت فسخها للعقد بإرادتها المنفردة وشاب إجراءاتها العوار لاسيما وأنها لم تنجز الوحدة في تاريخ الإنجاز المتفق عليه أو تمديد تلك المدة ، ولا ينال من ذلك ما تذرعت به المدعى عليها وتمسكها بالقوة القاهرة بيد أن الجائحة بدأت تداعياتها في مارس 2020 وانتهت بعد عام ولم تتزامن او تتداخل مع تاريخ الإنجاز ، الأمر الذي تخلص منه المحكمة الى ثبوت التقصير والإخلال في جانب المدعي عليها والمتمثل في التراخي والبطء والتأخير الشديد والغير مبرر في تنفيذ التزامها بالبدء في انجاز أعمال مشروع التداعي وهو ما كان سببا في التأخير الجسيم في الإنجاز وعدم الالتزام بالميعاد التعاقدي، وان ذلك الإخلال سابق وثابت بحق المدعي عليها قبل اللجوء الى دائرة الأراضي والاملاك وصدور الإخطار الحاصل من الدائرة المذكورة بتاريخ 19/5/2021 في حين انه في ذات الوقت لم يكن هناك ثمة تقصير أو اخلال من قبل المدعي اذ ان توقفه عن سداد الأقساط كان استعمالا لحقه في حبس ما لم تكن قد وفاه من ثمن الوحدة ولو كان مستحق الأداء لحين زوال الخطر الذي يتهدده من عدم وفاء المدعى عليها بالالتزام المقابل المتمثل في انجاز مشروع التداعي وتسليم الوحدة المتعاقد عليها، وترتيبا على ذلك فأن كافة الإجراءات التي قامت بها المدعى عليها لدى دائرة الأراضي والأملاك بشأن الوحدة محل التداعي يكون قد أصابها العوار ووقعت مشوبة بالبطلان ، وهو ما تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها كون أن المشرع قد اعتبر الإجراءات والقواعد المنصوص عليها في المادة (11) من القانون رقم 19/2020 الصادر بتعديل القانون رقم 13//2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي من النظام العام، ويترتّب على عدم الالتزام بها البُطلان، وكانت المدعى عليها قد قامت بفسخ اتفاقية البيع موضوع الدعوي بإرادتها المنفردة وإلغاء تسجيل وحدة التداعي من اسم المدعي في السجل العقاري المبدئي وإعادة تسجيلها باسم الغير فان هذا التصرف منها لا اثر له قبله الا انه يترتب عليه انفساخ الاتفاقية لاستحالة تنفيذها ، وإذ خلص الحكم المستأنف الى هذه النتيجة وقضى بالزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي بمبلغ مقداره 342,464 درهم ، ... ، فانه يكون وافق القانون وتقضي المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف لما سلف بيانه من أسباب وما لا يتعارض معها من أسباب الحكم المستأنف ]] وإذ كان هذا الذى خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغا ومما له أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفه فيه للقانون ويكفى لحمل قضائه، فإن النعي بأسباب الطعن ينحل إلى محض جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في تقدير ادلة الدعوي لا يجوز التحدي به أمام محكمة التمييز. 
وحيث إنه ولما تقدم - يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن، وبإلزام الطاعنة بالمصروفات، مع مصادرة مبلغ التأمين.