صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الاثنين، 16 أبريل 2018
الطلب 67 لسنة 56 ق جلسة 14/ 6/ 1988 مكتب فني 39 ج 1 رجال قضاء ق 11 ص 47
الطلب 44 لسنة 56 ق جلسة 24 / 5/ 1988 مكتب فني 39 ج 1 رجال قضاء ق 10 ص 44
الطلب 141 لسنة 56 ق جلسة 3 /5 /1988 مكتب فني 39 ج 1 رجال قضاء ق 9 ص 40
الطلب 12 لسنة 57 ق جلسة 19 /4 /1988 مكتب فني 39 ج 1 رجال قضاء ق 8 ص 37
الطلب 69 لسنة 56 ق جلسة 19/ 4 /1988 مكتب فني 39 ج 1 رجال قضاء ق 7 ص 35
الطلب 123 لسنة 56 ق جلسة 15/ 3 /1988 مكتب فني 39 ج 1 رجال قضاء ق 6 ص 32
الطلبان 54 لسنة 54 ق و5 لسنة 56 ق جلسة 9/ 2/ 1988 مكتب فني 39 ج 1 رجال قضاء ق 5 ص 30
الطعن 1277 لسنة 54 ق جلسة 27 / 2 / 1991 مكتب فني 42 ق 99 ص 626
جلسة 27 من فبراير سنة 1991
برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة/ محمد أمين طموم وعضوية السادة المستشارين: محمد جمال الدين شلقاني، صلاح محمود عويس نائبي رئيس المحكمة، محمد رشاد مبروك وفؤاد شلبي.
---------------
(99)
الطعن رقم 1277 لسنة 54 القضائية
(1- 3) إيجار "إيجار الأماكن" "بيع الجدك".
(1) المتجر في معنى المادة 594 مدني. مقوماته. الاتصال بالعملاء والسمعة التجارية هو العنصر الرئيسي.
(2) تفاهة ثمن بيع مقومات المحل وموقعه وقيمة السلع والبضائع التي يجرى بيعها. لا تعد دليلاً على انتفاء صفة المحل التجاري.
(3) إقامة الحكم المطعون فيه قضاءه بفسخ عقد إيجار النزاع وإخلاء العين المؤجرة والتسليم لانتفاء صفة المتجر في مفهوم المادة 594 مدني استناداً إلى موقع المحل وعدم وجود اسم تجاري له وتفاهة السلع التي يجرى التعامل فيها. ومن ثم انتفاء عنصر الاتصال بالعملاء والسمعة التجارية. قصور وفساد في الاستدلال.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون عليه الأول أقام الدعوى رقم 725 لسنة 1980 مدني الجيزة الابتدائية ضد الطاعنة وباقي المطعون عليهم بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/ 11/ 1961 والتسليم، وقال بياناً لذلك إنه بموجب ذلك العقد استأجر مورث المطعون عليهم - من الثاني للأخيرة - المحل المبين بالأوراق من المالك السابق، وإذ قام المستأجر بتأجير المحل من الباطن للطاعنة، كما تأخر في الوفاء بالأجرة عن المدة من 1/ 6/ 1976 إلى 31/ 3/ 1980 رغم إنذاره. فقد أقام الدعوى بطلبيه سالفي البيان وبتاريخ 28/ 1/ 1982 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة. استأنف المطعون عليه الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 1880 لسنة 99 ق لدى محكمة استئناف القاهرة التي أحالت الدعوى إلى التحقيق وحكمت بتاريخ 26/ 2/ 1984 بإجابة المطعون عليه الأول إلى طلبيه. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بأن بيع المحل الصادر لها من مورث المطعون عليهم من الثاني إلى الأخيرة - المستأجر الأصلي - بتاريخ 5/ 2/ 1974 قد توافرت فيه شروط البيع بالجدك، إلا أن الحكم أقام قضاءه على أن هذا التصرف هو تنازل عن الإيجار وليس بيعاً لمحل تجاري، ورتب على ذلك عدم خضوعه لحكم المادة 594/ 2 من القانون المدني وهو ما حجبه عن التحقق من توافر حالة الضرورة الملجئة لبيع المحل بما لا يوجد دفاعها.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كان المتجر في معنى المادة 594 من القانون المدني يشمل جميع عناصره من ثابت ومنقول ومن مقومات مادية ومعنوية والمقومات المعنوية وإن كانت هي عماد فكرة المحل التجاري وأهم عناصره إلا أنه لا يلزم توافرها جميعاً لتكوينه بل يكتفي بوجود بعضها عدا العنصر الرئيسي الذي لا غنى عن توافره لوجود المحل التجاري وهو عنصر الاتصال بالعملاء والسمعة التجارية باعتباره المحور الذي تدور حوله العناصر الأخرى، وكانت تفاهة قيمة السلع والبضائع التي يجرى بيعها وتفاهة ثمن بيع مقومات المحل وموقعه، لا تعد دليلاً على انتفاء صفة المحل التجاري. وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بفسخ عقد الإيجار وإخلاء العين المؤجرة والتسليم على ما خلص إليه من انتفاء صفة المتجر في مفهوم - المادة 594 مدني - مستدلاً على ذلك من موقع المحل ووجوده في حارة داخلية وعدم وجود اسم تجاري له وتفاهة السلع التي يجرى التعامل عليها ورتب على ذلك انتفاء عنصر الاتصال بالعملاء والسمعة التجارية وهي أسباب لا تؤدي إلى النتيجة التي خلص إليها. فإنه يكون مشوباً بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب الأمر الذي حجبه عن بحث مدى توافر باقي شروط تطبيق المادة 594 سالفة البيان بما يوجب نقضه.
الطعن 1941 لسنة 54 ق جلسة 27 / 2 / 1991 مكتب فني 42 ق 98 ص 621
جلسة 27 من فبراير سنة 1991
برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة/ حسين علي حسين وعضوية السادة المستشارين: ريمون فهيم نائب رئيس المحكمة، عبد الناصر السباعي، إبراهيم شعبان ومحمد إسماعيل غزالي.
-----------------
(98)
الطعن رقم 1941 لسنة 54 القضائية
(1، 2) دعوى. محكمة الموضوع. إيجار. إثبات.
(1) الدفع بالإحالة للارتباط. عدم التزام المحكمة بإجابته. م 112 مرافعات.
(2) الهلاك الكلي للعين المؤجرة. م 569 مدني. ماهيته. تقدير ما إذا كان الهلاك كلياً أو جزئياً. واقع يخضع لتقدير محكمة الموضوع. جواز إثبات الهلاك بكافة الطرق.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهن أقمن على الطاعن الدعوى رقم 4288 لسنة 1980 أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية طالبات الحكم بإخلاء العين محل النزاع، استناداً إلى أنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 16/ 1/ 1971 استأجر منهن الطاعن العين المذكورة "ملهى الاريزونا" بمقوماتها المادية والمعنوية لمدة سنتين تبدأ من أول يناير سنة 1977 وتنتهي آخر ديسمبر سنة 1978، وإذ رفض الطاعن تسليم العين المؤجرة بعد انتهاء هذه المدة فقد أقمن الدعوى - وبتاريخ 25/ 12/ 1980 حكمت المحكمة بإخلاء العين المؤجرة - استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 857 لسنة 98 ق القاهرة، وبتاريخ 25/ 4/ 1982 ندبت المحكمة خبيراً لبيان ما بالعين المؤجرة من أثاثات وديكورات وما استحدث فيها من تجديدات وإنشاءات - تغاير ما هو مبين بعقد الإيجار، وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت بتاريخ 28/ 4/ 1984 بتأييد الحكم المستأنف - طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة رأته جديراً بالنظر، وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إنه دفع أمام محكمة أول درجة بإحالة الدعوى إلى محكمة الجيزة الابتدائية لنظرها مع قضية مرفوعة منه للارتباط وتمسك بذلك أمام محكمة الاستئناف غير أن الحكم أغفل الرد على هذا الدفاع الأمر الذي يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن النص في الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 112 من قانون المرافعات على أنه "إذا دفع بالإحالة للارتباط جاز إبداء الدفع أمام أي من المحكمتين وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها" - يدل على أن المحكمة المقدم إليها الدفع للارتباط لا تلتزم بإجابته ومن ثم فلا يجوز الطعن في حكمها لعدم استعمالها هذه الرخصة.
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت في الأوراق والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إن الثابت بتقرير الخبير المنتدب ومعاينة نيابة بولاق أن العين محل النزاع قد هلكت كلياً نتيجة الحريق إلا أن محكمة الاستئناف إلى أن الهلاك كان جزئياً، وأن الأوراق قد خلت من دليل كتابي يثبت عقد الإيجار الشفوي الذي تم بين الطاعن ووكيل المطعون ضدهن بعد ما كانت قد أجازت إثباته بكافة الطرق - بحكمها الصادر بندب خبير، كما ذهبت إلى القول بأن الطاعن قام بالإصلاحات من نفسه وليس تنفيذاً لعقد الإيجار الشفوي دون أن يكون لقولها سند من الأوراق الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن الهلاك الكلي في معنى المادة 569/ 1 من القانون المدني - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو أن يلحق الدمار بالعين المؤجرة، فيأتي عليها كلها أو يجعلها غير صالحة جميعها لأداء الغرض الذي أوجرت من أجله، والهلاك هنا مادي يلحق مقومات العين المؤجرة وكيانها الذاتي، ولئن انعقد الإجماع على منح نفس الأثر للهلاك المعنوي أو القانوني الذي لم يحس نفس الشيء المؤجر في مادته، إلا أنه يحول دون أدائه المنفعة التي قصد أن يستوفيها المستأجر منه، إلا أن شرطه أن يحول دون الانتفاع بالعين جمعيها وألا يكون المانع مؤقتاً بل دائماً، فإن لم يترتب إلا انتفاء الفائدة من جزء من العين، أو كان المانع مصيره إلى الزوال قبل انتهاء مدة العقد اعتبر الهلاك جزئياً، ولما كانت المسألة ما إذا كان الهلاك كلياً أو جزئياًَ من مسائل الواقع التي تخضع لسلطان قاضي الموضوع وتقديره دون رقابة من محكمة النقض ما دام استخلاصه سائغاً وكان إثبات الهلاك يجوز بكافة الطرق باعتباره من الوقائع المادية، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه نفى حدوث هلاك كلي للعين المؤجرة وأسند على أنه هلاكاً جزئياً من محضر المعاينة التي أجراها وكيل نيابة بولاق الدكرور بتاريخ 20/ 1/ 1977 للملهى وكذا تقريرا إدارة الدفاع المدني والحريق المرفقين بتقرير الخبير المنتدب من أن تلك الطلبات إنما لحقت بمنقولات ومحتويات الملهى والمخازن التابعة لها دون العقار في ذاته والذي بقى بما فيها الملهى الصيفي سليماً على حاله ورتب على ذلك عدم انفساخ عقد الإيجار سند الدعوى تلقائياً وبقوة القانون، وانتهائه بانتهاء مدته المحددة به، وكان ما خلص إليه الحكم في هذا الصدد يستند إلى اعتبارات سائغة ولها مأخذها من الأوراق - وكافية لحمل قضاءه ومن ثم فإن تعييبه فيما استطرد إليه تزيداً لتأييد وجهة نظره - أياً كان وجه الرأي فيه - يكون غير منتج ويكون النعي برمته على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
الطعن 1025 لسنة 53 ق جلسة 25 / 2 / 1991 مكتب فني 42 ق 94 ص 589
جلسة 25 من فبراير سنة 1991
برئاسة السيد المستشار: محمد فؤاد بدر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد الحميد سند، كمال نافع نائبي رئيس المحكمة، يحي عارف وأحمد الحديدي.
------------------
(94)
الطعن رقم 1025 لسنة 53 القضائية
(1) إيجار "إيجار الأماكن" "الإضافة والتعلية".
حق المؤجر في الإضافة أو التعلية. م 32 ق 49 لسنة 1977. استثناء من حكم المادة 28 ق 49 لسنة 1977. قيام هذا الحق للمؤجر رغم حظره في العقد. شرطه. أن لا تصل هذه الأعمال حدً يستحيل معه على المستأجر الانتفاع بالعين المؤجرة في الغرض المؤجرة من أجله.
(2) نقض "أسباب الطعن" "السبب غير المنتج".
انتهاء الحكم إلى نتيجة تتفق وإعمال القانون على وجهه الصحيح. النعي عليه فيما اتخذه من أسانيد لقضائه. أياً كان وجه الرأي فيه. غير منتج.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الشركة الطاعنة أقامت الدعوى رقم 7553 سنة 1980 مدني الجيزة الابتدائية تطلب الحكم بتمكينها من البناء على الأرض الفضاء البالغ مساحتها3800 متراً مربعاً والمبنية بعقد الإيجار المؤرخ 16/ 9/ 1952 وتسليمها إليها ومنع تعرض المطعون ضدهم لها في ذلك تأسيساً على أن مورث المطعون ضدهم يستأجر بموجب ذلك العقد فيلا تحيط بها حديقة على مساحة كلية قدرها 4260 م2 ويبلغ مساحة المباني 460 م2 وقد استصدرت الشركة الطاعنة ترخيصاً بإقامة مبان سكنية على الأرض الفضاء المحيطة بالڤيلا طبقاً للمادة 32 من القانون رقم 49 لسنة 1977 إلا أن المطعون ضدهم تعرضوا لها في ذلك فأقامت الدعوى، وبجلسة 25/ 3/ 1982 حكمت المحكمة برفض الدعوى، استأنفت الشركة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 3661 سنة 99 ق القاهرة، وبجلسة 24/ 2/ 1983 حكمت المحكمة بالتأييد، طعنت الشركة على هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة بسببي الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتفسيره، وفي بيان ذلك تقول أن الحكم أقام قضاءه على سند من أن نص المادة 32 من القانون رقم 49 لسنة 1977 لا تنطبق إلا على المباني المؤجرة للسكنى أو بالأقل تلك التي بها وحدات سكنية فإن المادة 49 من ذلك القانون هي التي يسري حكمها على المباني المؤجرة كل وحداتها بغير أغراض السكنى حال أن المادة 32 سالفة الذكر تعطي المالك حق زيادة عدد الوحدات السكنية في الأعيان المؤجرة أياً كان غرض استغلالها متى كان المبنى يتحمل تلك الزيادة وهو ما يثبت بالترخيص الذي تمنحه الجهات المختصة، فضلاً عن أن إعمال نص المادة 49 من القانون رقم 49 لسنة 1977 يتحدد بدعاوى الإخلاء للهدم لإعادة البناء بشكل أوسع مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه لما كان النص في المادة 558 من القانون المدني على أن "الإيجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء أجر معلوم، وفي المادة 28 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أنه "لا يجوز حرمان المستأجر من أي حق من حقوق أو منعه من أية ميزة كان ينتفع بها" وفي المادة 35 من ذات القانون على أنه "يجوز للمؤجر زيادة عدد الوحدات السكنية في المبنى المؤجر بالإضافة أو التعلية ولو كان عقد الإيجار يمنع ذلك ولا يخل هذا بحق المستأجر في إنقاص الأجرة إن كان لذلك محل يدل على أن المشرع استهدف بالمادة الأخيرة استثناء من المادة 28 سالفة البيان تقرير حق المؤجر في طلب زيادة عدد الوحدات السكنية في المبنى المؤجر بالإضافة أو التعلية دون أن يبلغ بذلك حداً يستحيل معه على المستأجر الانتفاع بالعين المؤجرة في الغرض المؤجرة من أجله بما يكون في حقيقته إنهاء لعقد الإيجار لغير الأسباب المحددة بالقانون على سبيل الحصر، ذلك أن المشرع لو استهدف بنص المادة 32 سالفة الذكر غير هذا القصد لجعل الإضافة أو التعلية من أسباب إنهاء العقد ومن ثم فإن أعمال الإضافة أو التعلية في معنى المادة 32 المشار إليها يجب ألا تصل إلى حد تعطيل ركن الانتفاع بالعين المؤجرة فيما أجرت له وهو ركن جوهري من أركان عقد الإيجار، لما كان ذلك، وكانت الشركة الطاعنة قد أجرت عين النزاع من بناء وحديقة إلى مورث المطعون ضدهم بغرض استغلالها مطعماً وكازينو وتم استغلالها منذ بدء الإيجار في هذا الغرض بترخيص صادر من وزارة السياحة فتكون الحديقة عنصراً أساسياً في التعاقد على هذا النوع من الاستغلال لا تصلح العين المؤجرة بدونها للانتفاع بها فإنه لا يحق للطاعنة طلب اقتطاعها من العين المؤجرة للبناء عليها استناداً إلى المادة 32 لما يترتب عليه من استحالة الانتفاع بالعين في الغرض المعتبر من الطرفين عند إبرام العقد، ولما كان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد خلص إلى نتيجة تتفق وإعمال القانون على وجهه الصحيح فإن نعي الشركة الطاعنة على الحكم الأخير فيما اتخذه من أسانيد لقضائه - أياً كان وجه الرأي فيه - غير منتج.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
الطعن 1626 لسنة 51 ق جلسة 24 / 2 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 90 ص 553
جلسة 24 من فبراير سنة 1991
برئاسة السيد المستشار/ سعيد صقر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد فؤاد شرباش نائب رئيس المحكمة، خلف فتح الباب، حسام الحناوي ومحمد محمود عبد اللطيف.
-------------------
(90)
الطعن رقم 1626 لسنة 51 القضائية
(1) نقض "الخصوم في الطعن".
الاختصام في الطعن. وجوب أن يكون للخصم مصلحة في الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره.
(2، 3) إيجار "إيجار الأماكن" "نطاق سريان القانون" "الطعن على قرارات لجان تحديد الأجرة". قانون "القانون واجب التطبيق". اختصاص "اختصاص ولائي".
(2) اختصاص المحاكم الابتدائية بنظر الطعون في قرارات لجان تقدير الأجرة المادتان 41، 42 ق 52 لسنة 1969 اقتصاره على تلك التي لم تصبح نهائية حتى تاريخ العمل بالقانون المذكور. قرارات مجالس المراجعة. اختصاص مجلس الدولة بنظر الطعون فيها. م 10/ 8 ق 47 لسنة 1972.
(3) الطعن على قرارات لجان تقدير الأجرة أمام محكمة القضاء الإداري. نطاقه. م 10/ 8 ق 47 لسنة 1974. عدم تقيد المحكمة الابتدائية بهذا النطاق عند نظرها الطعن المحال إليها في قرار مجلس المراجعة الصادر قبل العمل بقانون 52 لسنة 1969. علة ذلك.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعنين أقاموا على المطعون ضدهم دعوى صار قيدها برقم 2068 لسنة 1975 أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية بعد إحالتها إلى هذه المحكمة طلبوا فيها الحكم بإلغاء قراري مجلس المراجعة بمحافظة القاهرة الصادرين بتاريخ 24/ 4/ 1968، 28/ 5/ 1968 وما ترتب عليهما من آثار. وقالوا بياناً لدعواهم إنه بتاريخ 26/ 10/ 1967 أصدرت لجنة تقدير الإيجارات المختصة قراراً بتحديد القيمة الإيجارية لوحدات العقار المملوك لهم والمبين بالصحيفة فتظلموا من هذا القرار أمام مجلس المراجعة كما تظلم منه بعض المستأجرين فأصدر هذا المجلس القرارين سالفي الذكر بتخفيض القيمة الإيجارية لوحدات العقار ومن ثم طعنوا على هذين القرارين أمام محكمة القضاء الإداري لمجلس الدولة إلا أنها قضت بعدم اختصاصها وبإحالة الدعوى إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية التي حكمت بعدم قبولها لسابقة الفصل فيها بقراري المجلس المشار إليها استأنف الطاعنون هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة رقم 472 لسنة 97 قضائية بتاريخ 20/ 4/ 1981 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدم المطعون ضدهما الأول والثاني مذكرة دفعا فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة لهما.
وقدمت النيابة مذكرة رأت فيها قبول الدفع ونقض الحكم وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى دفع المطعون ضدهما الأول والثاني أنهما اختصما في الدعوى ليصدر الحكم في مواجهتهما ولم يحكم لهما أو عليهما بشيء كما يؤسس الطاعنون طعنهم على أسباب تتعلق بهما.
وحيث إن هذا الدفع في محله، ذلك أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون قد سبق اختصامه في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم حين صدوره ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعنين لم يوجهوا في دعواهم ثمة طلبات إلى المطعون ضدهما الأول والثاني اللذين وقفا من الخصومة موقفاً سلبياً ولم يحكم للآخرين أو عليهما بشيء ولم يؤسس الطاعنون طعنهم على أسباب تتعلق بها فإن الطعن بالنسبة لهما يكون غير مقبول.
وحيث إن الطعن بالنسبة لباقي المطعون ضدهم حاز أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولون إن قضاء محكمة القضاء الإداري بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية قام على أن المحاكم العادية أصبحت دون غيرها صاحبة الولاية بنظر النزاع المطروح عملاً بالمادة 40 من القانون رقم 52 لسنة 1969 ومن ثم يكون لهذه المحاكم أن تفصل فيه على مقتضى أحكام هذا القانون وقواعد قانون المرافعات التي تخولها بحث ما يعرض عليها بشأن القرارين محل التداعي من الناحيتين القانونية والموضوعية وصولاً لتحديد القيمة الإيجارية المتنازع عليها بما يتفق وأحكام القانون دون في هذا الشأن بما ورد في قانون مجلس الدولة بالنسبة لاختصاص محكمة القضاء الإداري. إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في القرارين سالفي الذكر على سند من أن مرجع الطعن فيها ليس عيباً يتعلق بالاختصاص أو الشكل أو مخالفة القانون واللوائح أو الخطأ في تطبيقه وتأويله مما كانت تختص بنظره محكمة القضاء الإداري المحالة منها الدعوى وتحجب بذلك عن بحث أوجه دفاعهم فيها.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لئن كان مفاد ما تقضي به المادتان 41، 42 من القانون رقم 52 لسنة 1969 بشأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين والمعمول به اعتباراً من 18/ 8/ 1969 من جعل الطعن في قرارات لجان تقدير القيمة الإيجارية من اختصاص المحاكم الابتدائية الكائن في دائرتها العقار يقتصر على القرارات التي تصدر بعد بدء العمل بالقانون سالف الذكر أو تلك التي صدرت من هذه اللجان ولم تصبح نهائية بعد حتى ذلك التاريخ فلا يستطيل نطاقها إلى قرارات اللجان التي عرضت بالفعل على مجالس المراجعة وفصل فيها أو صارت نهائية قبل بدء العمل به، فهذه وتلك تختص محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة بنظر الطعون فيها باعتبار أنها قرارات صادرة من جهات إدارية ذات اختصاص قضائي وفقاً للمادة 10/ 8 من القانون رقم 47 لسنة 1972 في شأن مجلس الدولة التي تجعل نطاق اختصاصات تلك المحكمة عند نظر الطعون المشار إليها منوطاً بأن يكون مرجع الطعن عدم الاختصاص أو عيباً في الشكل أو مخالفة القوانين واللوائح أو الخطأ في تطبيقها أو تأويلها إلا أنه لما كان الواقع في الدعوى أن محكمة القضاء الإداري قد قضت في 13/ 6/ 1974 بعدم اختصاصها بنظر الطعن المرفوع إليها من الطاعنين في القرارين محل التداعي الصادرين من مجلس المراجعة بمحافظة القاهرة في 24/ 4/ 1968، 28/ 5/ 1968 وبإحالة الدعوى بشأنهما إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية على سند من أن القانون رقم 52 لسنة 1969 قد عقد الاختصاص كاملاً للمحاكم المدنية دون غيرها بالفصل في المنازعات التي تنشأ عن تطبيق أحكام قانون إيجار الأماكن، فإن المحكمة المدنية وهي تنظر هذه الدعوى إعمالاً لحكم الإحالة لا تكون مقيدة بالنطاق الذي رسمه قانون مجلس الدولة في المادة 10/ 8 منه لمحكمة القضاء الإداري على نحو ما سلف بيانه لكون الخطاب في هذه المادة غير موجه إلى المحاكم المدنية ومن ثم يكون لها أن تعرض لما يوجه إلى القرارين محل التداعي من جميع الوجوه وصولاً إلى تحديد الأجرة المتنازع عليها وفق ما تقضي به أحكام القانون. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وجرى في قضائه على أن هذين القرارين لم يكن يجوز الطعن فيهما إعمالاً لقانون مجلس الدولة إلا لعيب في الاختصاص أو الشكل أو مخالفة القانون واللوائح أو الخطأ في تطبيقه وتأويله وأنه يتعين على المحكمة أن تلتزم بما كانت به محكمة القضاء الإداري ورتب على ذلك قضاءه بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في القرارين محل التداعي لقيام الطعن فيهما على ما لا يمس عيباً من العيوب آنفة الذكر وتحجب بذلك عن نظر دفاع الطاعنين فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وعابه القصور في التسبيب بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي سببي الطعن.
الطعن 321 لسنة 53 ق جلسة 20 / 2 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 87 ص 530
جلسة 20 من فبراير سنة 1991
برئاسة السيد المستشار/ محمد أمين طموم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد جمال الدين شلقاني، صلاح محمود عويس نائبي رئيس المحكمة، محمد رشاد مبروك والسيد خلف.
------------------
(87)
الطعن رقم 321 لسنة 53 القضائية
(1، 2) حراسة "الحراسة القضائية".
(1) الحراسة. ماهيتها.
(2) الحارس القضائي. يستمد سلطته من الحكم الذي يقيمه. ثبوت صفته. بمجرد صدور الحكم دون حاجة إلى إجراء آخر. اعتباره وحده هو صاحب الصفة في كل ما يتعلق بإدارة العقار محل الحراسة وغل يد ملاكه عن إدارته. ثبوت الصفة القضائية للحراسة بمجرد وضع المال تحت الحراسة ولو تراخى تحديد شخص الحارس. علة ذلك.
(3 - 5) دعوى "الطلبات في الدعوى" "سبب الدعوى". إيجار. حكم.
(3) سبب الدعوى. هو الواقعة التي يستمد منها المدعي الحق في الطلب.
(4) تضمين صحيفة الدعوى طلبين مختلفين موضوعاً وسبباً. القضاء برفض أحدهما أو قبوله. لا يعني بطريق اللزوم رفض أو قبول الآخر. لا يغير من ذلك تماثل السبب في كليهما.
(5) دعوى المطعون عليه الأول بطلب طرد الطاعن من غير النزاع لحيازته لها بموجب عقد إيجار صادر من غير ذي صفة وطلب إزالة ما عليها من مباني لغصبه الحيز المقامة عليه تلك المباني. قضاء الحكم المطعون فيه بقبول الطلب الأول ورفض الطلب الثاني. لا خطأ.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون عليه الأول بصفته حارساً قضائياً أقام الدعوى رقم 4265 لسنة 1977 مدني جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزام الطاعن بإزالة مباني الحانوت المبين بصحيفة الدعوى وطرده منه. وقال بياناً لذلك أن الطاعن وضع يده على مدخل العقار محل العقار محل حراسته وأقام به حانوتاً لاستعماله ورشة ميكانيكية بدون سند. فأقام الدعوى بطلبيه سالفي البيان. وبتاريخ 16/ 12/ 1980 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف المطعون عليه هذا الحكم بالاستئناف رقم 512 لسنة 98 ق مدني لدى محكمة استئناف القاهرة التي حكمت بتاريخ 27/ 1/ 1983 بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب الطرد وبطرد الطاعن من العين محل النزاع وتأييده فيما قضى به من رفض طلب الإزالة. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى الطاعن بالأول والرابع منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه. وفي بيان ذلك يقول أن الحكم أقام قضاءه بطرده من العين محل النزاع على أنه استأجرها من المطعون عليه الثاني - أحد ملاك العقار - في تاريخ لاحق لفرض الحراسة على ذلك العقار ورتب على ذلك عدم نفاذ عقد الإيجار في حق الحارس حالة أنه استأجرها من المطعون عليه الثاني بموجب العقد المؤرخ 1/ 12/ 1976 وهو الذي كان يدير العقار وأن حكم الحراسة وتعيين حارس الجدول الصادر بتاريخ 25/ 11/ 1976 قضى بتعديله في الاستئناف بتاريخ 22/ 2/ 1987 وذلك بتعيين المطعون عليه الأول حارساً ونفذ هذا الحكم بتاريخ 23/ 3/ 1987. ومن ثم يكون عقد إجارته سابقاً على صدور وتنفيذ الحكم الاستئنافي مما مؤداه نفاذ ذلك العقد في حق الحارس.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كانت الحراسة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إجراء تحفظي والحكم الصادر فيها ليس قضاء بإجراء يحتمل التنفيذ المادي في ذاته، وإنما هو تقرير بتوافر صفة قانونية للحارس لأداء المهمة التي تناط به في الحد الذي نص عليه الحكم. والحارس القضائي يستمد سلطته من الحكم الذي يقيمه وتثبت له صفته بمجرد صدور الحكم دون حاجة إلى أي إجراء آخر ومتى قضى بفرض الحراسة على العقار وناط الحكم إدارة هذا العقار فإنه يكون وحده صاحب الصفة في كل ما يتعلق بتلك الإدارة ويترتب على مجرد صدور الحكم في مواجهة ملاك العقار غل يد كل منهم عن إدارته وهذا الأثر يترتب بمجرد وضع المال تحت الحراسة حتى إذا تراخى تحديد شخص الحارس لأنهما مسألتان منفصلتان والمسألة الأولى هي التي تسبغ على الحراسة صفتها القضائية وترتب أثرها. وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه على عدم الاعتداد بعقد الإيجار الصادر للطاعن بعد فرض الحراسة على العقار لصدوره من غير الحارس القضائي فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسببين الثاني والثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال. وفي بيان ذلك يقول إن طلب طرده من العين محل النزاع يدور وجوداً وعدماً مع طلب إزالة مباني تلك العين لأنهما - حسبما ذهب المطعون عليه الأول - أقيما على سبب واحد وهو الغصب وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض طلب الإزالة وبقبول إدخال المطعون عليه الثالث خصماً في الدعوى تأسيساً على أنه هو الذي أقام تلك المباني وأجرها للطاعن مما مؤداه نفي واقعة الغصب عن الطاعن واعتباره مستأجراً فلا يجوز طرده من تلك العين إلا لسبب من الأسباب المبينة بنص المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون.
وحيث إن هذا النعي مردود. ذلك أنه لما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن سبب الدعوى هو الواقعة التي يستمد منها المدعي الحق في الطلب. وإذا تضمنت الدعوى طلبين يختلف أحدهما عن الآخر موضوعاً وسبباً - حتى إذا اتحد خصوماً - فإن هذين الطلبين يعتبران دعويان مستقليان جمعتهما بصحيفة واحدة والقضاء برفض أحدهما أو قبوله لا يعني بطريق اللزوم رفض أو قبول الآخر لا يغير من ذلك أن يكون السبب في كليهما متماثلاً. وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون عليه الأول ركن في طلب إزالة مباني العين محل النزاع إلى غصب الطاعن للحيز الذي أقيمت عليه تلك المباني بينما ركن في طلب طرد الطاعن من تلك العين إلى إنه يحوزها بموجب عقد إيجار صادر من غير ذي صفة فإن الدعوى تكون قد تضمنت خصومتين مستقلتين جمعتهما صحيفة واحدة وكان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض طلب الإزالة تأسيساً على أن الذي أقام مباني العين محل النزاع هو أحد ملاك العقار - المطعون عليه الثالث - بينما قضى بطرد الطاعن من تلك العين استناداً إلى أنه يضع اليد عليها بدون سند لما خلص إليه من عدم نفاذ عقد الإيجار الصادر له بعد تاريخ فرض الحراسة على العقار. ومن ثم يكون النعي على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.