الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 12 أبريل 2026

اجتماع مجلس الوزراء رقم (41) الثلاثاء, 29 أبريل 2025


العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)



ترأس اليوم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع الأسبوعي للحكومة، بمقرها في العاصمة الإدارية الجديدة؛ وذلك لمناقشة عدد من الملفات والموضوعات، استهله بتقديم أخلص التهاني القلبية لفخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وجميع عمال مصر؛ بمناسبة الاحتفال بعيد العمال، مؤكدا أن هذا الاحتفال يأتي كل عام لنعرب عن تقديرنا لكل السواعد المصرية التي تسهم بفاعلية كبيرة في تحقيق نهضة تنموية للبلاد، في مختلف القطاعات والمجالات؛ سعيا لبناء مستقبل أفضل لوطننا العزيز ولشعبنا العظيم، وتوفير حياة كريمة لكل المصريين.


واستعرض رئيس مجلس الوزراء ملخص النشاطات والفعاليات التي قام بها فخامة السيد الرئيس خلال الأيام الماضية، والتي تأتي في إطار المساعي والجهود الحثيثة التي يبذلها فخامته؛ من أجل الدفاع عن قضايا الوطن، وتهدئة الأوضاع في المنطقة، مشيرا في هذا الصدد إلى لقاء السيد رئيس الجمهورية والفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني.

وقال الدكتور مصطفى مدبولي: الدولة المصرية تقف دوما بجانب أشقائها وهو ما أكده السيد الرئيس خلال اللقاء، حيث اتفق الجانبان على ضرورة تكثيف الجهود لتوفير الدعم والمساعدة اللازمين للسودانيين المقيمين في مناطق الحرب.

كما أشار رئيس مجلس الوزراء لاستقبال السيد الرئيس رئيس البرلمان المجري، وتناول الجهود المصرية الرامية إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بالإضافة للقائه بالحاكم العام لكومنولث أستراليا في زيارتها الأولى لمصر، والتي تتزامن مع الاحتفال بمرور 75 عاماً على تدشين العلاقات بين البلدين، لافتا إلى أن اللقاء شهد تأكيدًا مشتركًا على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، والفرص الواعدة المتاحة للاستثمار في مصر، والتي يمكن للشركات الأسترالية الاستفادة منها.

وعقب ذلك، تطرق الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لمشاركته نيابة عن فخامة السيد رئيس الجمهورية، في الجلسة الافتتاحية للقمة غير العادية للدول المساهمة بقوات في بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، التي عقدت مؤخرا في مدينة عنتيبي بأوغندا، مشيرا لتأكيده خلال القمة أن الدولة المصرية أعربت عن دعمها الثابت والواضح للرؤية التي وضعها فخامة السيد الرئيس الصومالي لإقامة دولة موحدة ومزدهرة، كما أن مصر كانت وستظل ملتزمة جنبا إلى جنب مع المجتمع الدولي تجاه دعم جمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة.

ثم نوه رئيس الوزراء للزيارة الميدانية التي قام بها أمس بصحبته نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية، وزير الصناعة والنقل، وعدد من الوزراء والمسئولين، لمشروعات جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، مؤكدا أهمية هذه الزيارة للمشروعات التي ينفذها الجهاز بهدف توفير منتجات زراعية ذات جودة عالية بأسعار مناسبة للمواطنين، وتحقيق الأمن الغذائي من السلع الاستراتيجية، وتصدير الفائض للخارج، مشيدا بما شاهده من تطور وبما لمسه من جهود كبيرة مبذولة لإنشاء وتشغيل المشروعات القومية القائم عليها جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، التي تسهم في تنمية موارد الدولة.

وخلال اجتماع المجلس، استعرضت الدكتورة/ رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أهم التوجهات الاقتصادية وأجندة السياسات الدولية في ضوء اجتماعات الربيع للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، مشيرة في ضوء ذلك إلى اتجاهات نمو الاقتصاد العالمي طبقا لصندوق النقد الدولي، وتوقعات الصندوق والبنك الدولي لنمو الاقتصاد المصري.

وفي هذا الإطار، لفتت الوزيرة إلى تزايد حدة التوترات التجارية وحالة عدم اليقين والتي أدت إلى قيام صندوق النقد الدوليّ بخفض إضافي في توقعات النمو العالميّ، مع خسائر محتملة أكبر في حال استمرار التصعيد، مما يزيد من المخاطر المحيطة بالتعافي الاقتصادي العالمي، وذلك مقارنة بتوقعات شهر يناير 2025.

أما فيما يتعلق بتوقعات نمو الاقتصاد المصري، فأشارت الدكتورة رانيا المشاط إلى أن مصر شهدت مراجعة إيجابية لتوقعات نموها لعامي 2025 و2026، حيث تعكس هذه التطورات الإيجابية التقدم في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي طبقا للصندوق.

من جانبه، وخلال الاجتماع، أشار وزير المالية إلى أنه التقى، على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، واجتماعات مجموعة العشرين بواشنطن، عددا من نظرائه بمجموعة العشرين وممثلي كبرى المؤسسات الاقتصادية والمالية والبنوك الدولية، حيث تم التباحث حول الأوضاع الراهنة لهيكل الاقتصاد العالمي، وتأثيرها على تدفقات الاستثمار والتجارة وجهود التنمية بالبلدان النامية والأفريقية.

وفي غضون ذلك، استعرض "كجوك" مُخرجات اللقاءات التي أجراها على مدار الأيام الماضية مع عدد كبير من المستثمرين، مشيرًا إلى أنه لمس خلال هذه اللقاءات نظرة متفائلة وجيدة للغاية تجاه السوق المصرية بين مختلف فئات المستثمرين؛ نظرًا لتحسن الأوضاع والمؤشرات الاقتصادية، وقدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات.

القرارات:

1. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بإزالة صفة النفع العام عن قطعة أرض بمساحة نحو 11 فداناً، من الأراضي المملوكة للدولة، ناحية مركز ومدينة طنطا، ونقل الإشراف العام عليها لصالح محافظة الغربية، لاستخدامها في إقامة سوق للخُضر والفاكهة، وذلك بما يحقق خدمة المواطنين في المدينة في توفير السلع اللازمة لهم.

2. الموافقة على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بإنشاء "المجلس الوطني للسياحة الصحية"، برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية، بهدف تنظيم السياحة الصحية ورفع جودة خدماتها، سعياً إلى زيادة أعداد السائحين القادمين إلى مصر بغرض تلقي الخدمات الصحية.

ويجتمع المجلس بدعوة من رئيسه مرة على الأقل كل ثلاثة أشهر، أو كلما دعت الحاجة لذلك، وتكون رئاسة المجلس لرئيس مجلس الوزراء حال حضوره.

ويعرض رئيس المجلس على رئيس مجلس الوزراء تقريراً دورياً كل ثلاثة أشهر بنتائج أعمال المجلس، يتضمن ما تم إنجازه من مهام تدخل في اختصاصاته؛ والجدول الزمني المقرر للانتهاء من المهام الجاري تنفيذها، والصعوبات التي تواجه عمله وآلية تذليلها.

ويكون للمجلس الوطني ممارسة الاختصاصات وإصدار القرارات المُلزمة التي تُمكنه من تحقيق أهدافه المتعلقة بالسياحة الصحية، ويختص في سبيل ذلك بوضع استراتيجية وطنية للسياحة الصحية، والإشراف على تنفيذها، ومتابعتها، وتحديثها بما يتماشى مع التطورات الدولية في هذا المجال، مع وضع برامج وآليات التوعية بأهمية السياحة الصحية، والترويج لها، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص في هذا المجال، إلى جانب وضع معايير تقديم خدمات السياحة الصحية وفقاً للمعايير العالمية، فضلاً عن إعداد إحصائيات وطنية تحدد أعداد المستفيدين من خدمات السياحة الصحية في مصر، بما يعكس مركز مصر في المؤشرات العالمية في هذا المجال، بالإضافة إلى وضع السياسات التسويقية للإعلان عن خدمات السياحة الصحية بمنهج وطني موحد.

كما يختص المجلس الوطني بإنشاء منصة الكترونية وطنية موحدة تشمل مختلف البيانات المتعلقة بالسياحة الصحية بمصر، والإشراف على خدماتها، مع العمل على ضمان تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين القطاعين الحكومي والخاص في إتاحة تقديم خدمات السياحة الصحية، إلى جانب تسهیل حصول المستفيدين على مختلف خدمات السياحة الصحية، وتذليل مختلف العقبات التي تواجههم، ووضع آلية لتلقي وبحث وحل شكاوى المستفيدين بخدمات السياحة الصحية.

3. الموافقة على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بتشكيل لجنة عليا لتطبيق منظومة المخاطر الشاملة للإفراج عن البضائع، بما يُسهم في توفير منهجية مُوحدة لإدارة المخاطر في إطار من تعزيز التعاون بين الجهات المعنية بهدف تيسير حركة التجارة.

ونص مشروع القرار على أن تكون اللجنة العليا برئاسة مُمثل عن رئاسة مجلس الوزراء، وعضوية ممثلين عن كُلٍ من: وزارة الصحة والسكان، ووزارة النقل (قطاع النقل البحري)، ووزارة الدفاع، ووزارة الداخلية، ووزارة البيئة، ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي (الإدارتين المركزيتين للحجر الزراعي والحجر البيطري)، ووزارة المالية (مصلحة الجمارك المصرية)، ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية (قطاع الاتفاقيات والتجارة الخارجية)، ووزارة الثقافة (الإدارة المركزية للرقابة على المُصنفات الفنية)، ووزارة التموين والتجارة الداخلية (مصلحة دمغ المصوغات والموازين)، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والهيئة القومية لسلامة الغذاء، والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، وهيئة الدواء المصرية، والهيئة الوطنية للإعلام، وهيئة الرقابة النووية والاشعاعية، وهيئة الطاقة الذرية.

وتختص اللجنة العليا بوضع الإطار العام لتنفيذ منظومة المخاطر الشاملة ومستهدفات تطبيقها عند الإفراج عن البضائع، مع مراجعة التشريعات واللوائح المُنظمة لعمل جهات الفحص ذات الصلة بتطبيق المنظومة، والتأكد من توافر الإطار التشريعي لدى كل جهة؛ الذي يسمح بتطبيق نظم إدارة المخاطر عند إصدار الموافقات الاستيرادية للبضائع أو لإتمام الإفراج عنها، واقتراح التعديلات التشريعية اللازمة في الحالات التي تتطلب ذلك، وكذا إجراء التنسيقات اللازمة مع الجهات لوضع آلية العمل الموحدة التي يتم من خلالها تفعيل منظومة المخاطر الشاملة على نظام "نافذة" على أن يتم تنفيذ هذه الآلية وفق برنامج زمني محدد، إلى جانب متابعة تنفيذ آليات العمل المتفق عليها بين جهات الفحص والشركة أو الجهة المنفذة لتفعيل منظومة المخاطر الشاملة والتأكد من تنفيذها وفقاً للتوقيتات الزمنية المحددة لها، فضلاً عن رصد المعوقات والعقبات التي تواجه بدء تطبيق المنظومة ووضع الحلول المناسبة لها بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة بالمنظومة.

وتُعد اللجنة العليا تقريراً دورياً شهرياً بنتائج أعمالها وتوصياتها وآليات تنفيذها يعرضه رئيسها على رئيس مجلس الوزراء تمهيدأً لاتخاذ ما يلزم بشأنه.

4. الموافقة على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بإنشاء كلية العلوم الصحية التطبيقية بجامعة القاهرة الجديدة التكنولوجية، بمحافظة القاهرة.

ويأتي ذلك بهدف إتاحة برامج متخصصة بالكلية لتأهيل الخريجين وفق المعايير الدولية ليكونوا باكورة دعم مشروع إنشاء كيان ضخم للأجهزة التعويضية لذوي الهمم والمسنين.

كما تضمن ذلك الموافقة على تعديل مسمى "كلية تكنولوجيا العلوم الصحية" الوارد بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2929 لسنة 2022 ليصبح "كلية العلوم الصحية التطبيقية"، وذلك في ضوء التجارب الدولية في هذا الصدد وبما يحاكي المعايير العالمية.

5. اعتمد مجلس الوزراء محضر اجتماع اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار، بجلستها رقم (112) المُنعقدة بتاريخ 15 أبريل 2025، وذلك بعدد (30) موضوعاً.

6. وافق مجلس الوزراء على استكمال صرف الدفعات الثلاث المتبقية من صندوق إعانات الطوارئ للعمال العاملين بالقطاع السياحي بفنادق "طابا، ودهب، ونويبع"، على أن يتم الصرف لكل دفعة من الدُفعات الثلاث بصفة دورية شهرياً.

وتم تحديد الضوابط بأن يشترط لصرف الدفعات المشار اليها أن تكون نسبة الإشغال أقل من 50% عن آخر ثلاثة شهور، مع اعتماد نسبة الاشغال من الاتحاد المصري للغرف السياحية، واقتران الصرف بعودة المُعدلات السياحية المعهودة للإشغال بتلك المدن.

7. وافق مجلس الوزراء على إضافة عدد من الشُهداء والمُصابين من الضباط والدرجات الأخرى والعاملين المدنيين، في الحروب السابقة، إلى صندوق تكريم الشهداء والضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، وذلك بعدد 401 شهيد، و 14 مُصابا، من الضباط والدرجات الأخرى والعاملين المدنيين بالقوات المسلحة من الحروب السابقة، بالإضافة إلى عدد 13 مُتوفى، و 24 مُصابا، من الضباط والدرجات الأخرى المعاملين بالمادة (31) من قانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة، مع تعديل نسبة العجز لعدد 6 من الضباط المصابين والمًدرجين بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 79 لسنة 2023.



الطعن 1265 لسنة 49 ق جلسة 6 / 3 / 1980 مكتب فني 31 ق 62 ص 328

جلسة 6 من مارس سنة 1980

برياسة السيد المستشار/ عثمان مهران الزيني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: صلاح نصار، وحسن جمعة، ومحمد عبد الخالق النادي، ومحمد سالم يونس.

-----------------

(62)
الطعن رقم 1265 لسنة 49 ق

(1) إجراءات "إجراءات المحاكمة". تزوير. إثبات "بوجه عام".
اطلاع المحكمة بنفسها على الورقة المزورة. إجراء جوهري من إجراءات المحاكمة في جرائم التزوير. يقتضيه واجبها في تمحيص الدليل الأساسي في الدعوى. إغفال ذلك يعيب الإجراءات. علة ذلك؟
(2) تزوير. "محررات عرفية". جريمة.
عدم وجود المحرر المزور لا يترتب عليه حتماً عدم ثبوت جريمة التزوير. للمحكمة أن تكون عقيدتها في شأن ثبوتها بكل طرق الإثبات.
(3) تزوير. إثبات "بوجه عام". محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
حق القاضي في تكوين عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها. ما لم يقيده القانون بدليل معين.
جرائم التزوير. لم يجعل القانون لإثباتها طريقاً خاصاً.
الأدلة التي يعتمد عليها، الحكم. يكفي أن تكون في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها. علة ذلك؟
الجدل الموضوعي في تقدير أدلة الدعوى. لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
(4) تزوير. "الاشتراك في التزوير" اشتراك. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب" إثبات "بوجه عام".
الاشتراك في التزوير، تمامه دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة. يكفي لثبوته اعتقاد المحكمة بحصوله من ظروف الدعوى وملابساتها اعتقاداً سائغاً.
(5) حكم. بياناته. "بيانات التسبيب". "تسبيبه. تسبيب غير معيب". جريمة "أركانها". تزوير.
تحدث الحكم صراحة واستقلالاً عن كل ركن من أركان جريمة التزوير غير لازم. حد ذلك؟
(6) تزوير جريمة "أركانها". ضرر. حكم. "بياناته. بيانات التسبيب" "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
كفاية احتمال حدوث الضرر في تزوير المحرر العرفي.
تحدث الحكم صراحة. عن ركن الضرر في جريمة التزوير. غير لازم بل يكفي أن يكون مستفاداً من مجموع عبارته.
(7) تزوير. "التزوير في المحررات العرفية" حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب" جريمة. "أركانها". ضرر "الضرر المحتمل".
مجرد تغير الحقيقة في محرر عرفي بإحدى الطرق المنصوص عليها في القانون كفايته لتوافر جريمة التزوير. متى كان من الممكن أن يترتب عليه في الوقت الذي وقع فيه تغيير الحقيقة ضرر للغير. سواء كان المزور عليه أم أي شخص آخر، ولو كان الضرر محتملاً. تقدير ذلك من إطلاقات محكمة الموضوع. متى كان تسبيبها سائغاً.
(8) جريمة "أركانها". باعث. تزوير. حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
الباعث ليس ركناً من أركان جريمة التزوير. عدم التزام المحكمة بالتحدث عنه استقلالاً.
(9) محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". إثبات. "اعتراف" إجراءات. "إجراءات التحقيق". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
للمحكمة أن تأخذ باعتراف المتهم ولو كان وارداً بمحضر الشرطة. متى اطمأنت إلى صدقه ولو عدل عنه في مراحل أخرى.
(10) تزوير. جريمة. "أركانها". "إثبات الجريمة" إثبات "بوجه عام" حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
ثبوت وقوع التزوير أو الاستعمال. التنازل عن السند المزور ممن تمسك به في الدعوى المدنية لا أثر له على وقوع الجريمة.
عدم التزام المحكمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها. التفاتها عن أي دليل آخر. مفاده. إطراحه.
(11) خطأ. ضرر. رابطة السببية. محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". إثبات "بوجه عام".
تقدير توافر الدليل على الخطأ وقيام رابطة السببية بين الخطأ والضرر. موضوعي. شرط ذلك؟

-----------------
1 - من المقرر أن إغفال المحكمة الاطلاع على الورقة محل جريمة التزوير عند نظر الدعوى يعيب إجراءات المحاكمة لأن اطلاع المحكمة بنفسها على الورقة المزورة إجراء جوهري من إجراءات المحاكمة في جرائم التزوير يقتضيه واجبها في تمحيص الدليل الأساسي في الدعوى على اعتبار أن تلك الورقة هي الدليل الذي يحمل شواهد التزوير، ومن ثم عرضها على بساط البحث والمناقشة بالجلسة في حضور المدافع عن الطاعن لإبداء رأيه فيها وليطمئن إلى أن الورقة موضوع الدعوى هي التي دارت مرافعته عليها.
2 - عدم وجود المحرر المزور لا يترتب عليه حتماً عدم ثبوت جريمة التزوير إذ الأمر في هذا مرجعه إلى إمكان قيام الدليل على حصول التزوير ونسبته إلى المتهم وللمحكمة أن تكون عقيدتها في ذلك بكل طرق الإثبات.
3 - من المقر أن الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه، فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه، ولما كان القانون الجنائي لم يجعل لإثبات جرائم التزوير طريقاً خاصاً، وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل ويقطع في كل جزئية من جزيئات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة، فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه.
4 - لما كان من المقرر أن الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية وأعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه، ومن ثم يكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها سائغاً تبرره الوقائع التي بينها الحكم وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره - فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض.
5 - لا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة واستقلالاً عن كل ركن من أركان جريمة التزوير ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه.
6 - من المقرر أن احتمال حصول الضرر يكفي في جريمة التزوير في محرر عرفي ولا يشترط لصحة الحكم بالإدانة في جرائم التزوير أن يتحدث عن ركن الضرر صراحة واستقلالاً بل يكفي أن يكون مستفاداً من مجموع عباراته.
7 - من المقرر أن مجرد تغيير الحقيقة في محرر عرفي بإحدى الطرق المنصوص عليها في القانون يكفي لتوافر جريمة التزوير متى كان من الممكن أن يترتب عليه في الوقت الذي وقع فيه تغيير الحقيقة ضرر للغير سواء كان المزور عليه أم أي شخص آخر ولو كان الضرر محتملاً، إذ تقدير ذلك من إطلاقات محكمة الموضوع متى كان سائغاًَ وهو ما لا يحتاج إلى تدليل خاص متى كانت مدونات الحكم تشهد على توافره.
8 - الباعث على ارتكاب جريمة التزوير ليس ركناً من أركانها حتى تلتزم المحكمة بالتحدث عنه استقلالاً وإيراد الأدلة على توافره.
9 - من المقرر أن للمحكمة أن تأخذ باعتراف المتهم ولو كان وارداً بمحضر الشرطة متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للواقع ولو عدل عنه في مراحل التحقيق الأخرى دون بيان السبب ومفاد ذلك أن المحكمة أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بهذه الأقوال التي اطمأنت إليها.
10 - من المقرر أنه متى وقع التزوير أو استعمال المحرر المزور فإن التنازل عن المحرر المزور ممن تمسك به لا أثر له على وقوع الجريمة، ولا يعيب الحكم عدم تعرضه للسند المثبت لتنازل الطاعن عن التمسك بالمحررين، لأن المحكمة - في أصول الاستدلال - لا تلتزم بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها ولا عليها إن هي التفت عن أي دليل آخر لأن في عدم إيرادها له ما يفيد إطراحه.
11 - إن تقدير توافر الدليل على الخطأ وقيام رابطة السببية بين الخطأ والضرر - في الدعوى المدنية - من المسائل الموضوعية التي ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها - إثباتاً أو نفياً - دون معقب ما دام قد أقام قضاءه على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أولاً - اشترك وآخر بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة في ارتكاب تزوير في محرر عرفي بأن اتفق معه وحرضه على اصطناع عقد تخارج..... من شركة بينهما وإخطار تغيير الشكل القانوني للمنشأة والتوقيع عليه بإمضاء نسبه زوراً إليه وساعده في ذلك بأن قدم له أصل عقد التخارج وقد تمت الجريمة بناء على هذا التحريض وذلك الاتفاق والمساعدة. ثانياًَ - استعمل المحرر المزور سالف الذكر بأن تقدم به لمأمورية ضرائب الخدمات بالإسكندرية، وطلبت عقابه بالمواد 40/ 1، 2، 3، 41، 215 من قانون العقوبات، وادعى...... بصفته وصياً على قصر المرحوم..... و...... و...... قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح العطارين الجزئية قضت عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يدفع للمدعين بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنفت المحكوم عليه. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي الاشتراك في تزوير محررين عرفيين واستعمالهما قد ران عليه البطلان وانطوى على قصور في التسبيب وشابه فساد في الاستدلال وخطأ في الإسناد وخطأ في تطبيق القانون وإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن المحكمة لم تقم بفض المظروف وتثبت اطلاعها على عقد التخارج والإخطار بتغيير الشركة المدعى بتزويرهما ولم يورد الحكم الأدلة على اشتراك الطاعن في التزوير أو استعمال الأوراق المزورة لجهله بالقراءة والكتابة وعدم تقديمها إلى مأمورية الضرائب المختصة، ولم يستظهر الحكم أركان جريمة التزوير، ولم يتحدث عن الضرر رغم أنه قصد من التزوير تعديل الربط الضريبي لإعفاء مورث المدعين بالحق المدني من عبء الضريبة ولم يشر الحكم إلى مصلحة الطاعن أو الباعث على ارتكاب التزوير بعد ما حصل على عقد إيجار جديد للمنشأة محل عقد الشركة ثابت التاريخ في....... قبل تحرير عقد التخارج وإخطار مصلحة الضرائب بتغيير الشركة المدعى بتزويرها، وعول الحكم في إدانته على أقوال الطاعن في محضر الشرطة رغم عدوله عنها في تحقيق النيابة ورغم ما وجهه الدفاع إليها من مطاعن، وأغفل الرد على دفاع الطاعن عن الآثار المترتبة على إعلانه النزول عن التمسك بالمحررين المدعى بتزويرهما فضلاً عن أن الحكم لم يبين علاقة السببية بين الخطأ والضرر في الدعوى المدنية - كل ذلك بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن البين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أنه أثبت بمحضر جلسة....... أن المحكمة فضت المظروف الذي يحوي الأوراق التي أرسلت إلى قسم أبحاث التزييف والتزوير للفحص وإجراء المضاهاة في حضور المدافعين عن الطاعن، وتأجلت الدعوى بعد ذلك أكثر من مرة، وترافع دفاع الطاعن في الموضوع، ثم صدر الحكم المطعون فيه. وأنه وإن كان من المقرر أن إغفال المحكمة الاطلاع على الورقة محل جريمة التزوير عند نظر الدعوى يعيب إجراءات المحاكمة لأن اطلاع المحكمة بنفسها على الورقة المزورة إجراء جوهري من إجراءات المحاكمة في جرائم التزوير يقتضيه واجبها في تمحيص الدليل الأساس في الدعوى على اعتبار أن تلك الورقة هي الدليل الذي يحمل شواهد التزوير، ومن ثم عرضها على بساط البحث والمناقشة بالجلسة في حضور المدافع عن الطاعن لإبداء رأيه فيها وليطمئن إلى أن الورقة موضوع الدعوى هي التي دارت مرافعته عليها، إلا أنه لما كان لم يفت المحكمة في هذه الدعوى - على نحو ما سلف - القيام بهذا الإجراء فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد، أما ما أثاره الطاعن عن عدم ضبط عقد التخارج المزور، فإن البين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن الأوراق التي أرسلت إلى قسم أبحاث التزييف والتزوير للمضاهاة كانت هي الإخطار بتغيير شكل الشركة المذيل بالتوقيعات المنسوبة إلى المدعين بالحق المدني، والطاعن وزوجته وأوراق استكتاب الأخيرين ووكيله المحاسب، وكذلك محاضر أعمال مأمور الضرائب الذي ناقش واقعة التخارج، وأثبت اطلاعه على أصل عقد التخارج المذيل بالتوقيع المنسوب إلى مورث المدعين بالحق المدني، وقام الشاهد بمطابقة صورة العقد على الأصل الذي أعيد لمن قدمه إليه، وأرفقت الصورة بمحضر أعماله، وثبت من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير أنه يتعذر نسبة أو نفي كتابة التوقيعات الثلاثة المنسوبة إلى كل من مورث المدعين بالحقوق المدنية، والطاعن وزوجته على إخطار تغيير شكل الشركة المؤرخ....... إلى أحد. لما كان ذلك، وكان عدم وجود المحرر المزور لا يترتب عليه حتماً عدم ثبوت جريمة التزوير إذ الأمر في هذا مرجعه إلى إمكان قيام الدليل على حصول التزوير ونسبته إلى المتهم وللمحكمة أن تكون عقيدتها في ذلك بكل طرق الإثبات فإن ما حصله الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه - من أقوال الطاعن بمحضر جمع الاستدلالات، ومن أقوال وكيله المحاسب ومأمور الضرائب - شاهدي الإثبات - في تحقيقات النيابة العامة وهو استخلاص سائغ للتدليل على تزوير عقد التخارج على مورث المدعين بالحقوق المدنية فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو المجادلة في تقدير أدلة الدعوى ومبلغ اقتناع المحكمة بها مما يستقل به قاضي الموضوع ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض فضلاً عن أنه لا مصلحة للطاعن في النعي بعدم وجود عقد التخارج المدعى بتزويره ما دام قد ثبت من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير أن توقيع مورث المدعين بالحق المدني على الإخطار بتغيير شكل الشركة مزور عليه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه، فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه، ولما كان القانون الجنائي لم يجعل لإثبات جرائم التزوير طريقاً خاصاً، وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل ويقطع في كل جزئية من جزيئات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة، فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه - كما هو الحال في الدعوى الحالية - ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعن عن عدم ارتكابه الجريمتين لجهله القراءة والكتابة ولعدم تقديمه الأوراق المزورة إلى مأمورية الضرائب لأنه لا يعدو جدلاً موضوعياً في تقدير أدلة الدعوى لما كان ذلك وكان من المقرر أن الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية وأعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه، ومن ثم يكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها سائغاً تبرره الوقائع التي بينها الحكم وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره - فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان لا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة واستقلالاً عن كل ركن من أركان جريمة التزوير ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه، ولما كان مؤدى ما أورده الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه - في بيانه لواقعة الدعوى واستعراضه لأدلتها مما يتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمتي الاشتراك في ارتكاب التزوير في المحررين العرفين واستعمالها، وأورد على ثبوتهما في حق الطاعن أدلة لها معينها الصحيح من الأوراق من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال شهود الإثبات وأقوال الطاعن في محضر جمع الاستدلالات ومن تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يكون له محل لما كان ذلك، وكان من المقرر أن احتمال حصول الضرر يكفي في جريمة التزوير في محرر عرفي وكان لا يشترط لصحة الحكم بالإدانة في جرائم التزوير أن يتحدث عن ركن الضرر صراحة واستقلالاً بل يكفي أن يكون مستفاداً من مجموع عباراته، وهو ما وفره الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه، ومن ثم فلا يجدي الطاعن ما أثاره في نعيه من أن القصد من تغيير المحررين كان لمصلحة المدعين بالحق المدني بإعفاء مورثهم من الضرائب المستحقة على المنشأة التجارية ويكون النعي في هذا الشأن غير سديد إذ من المقرر أن مجرد تغيير الحقيقة في محرر عرفي بإحدى الطرق المنصوص عليها في القانون يكفي لتوافر جريمة التزوير متى كان من الممكن أن يترتب عليه في الوقت الذي وقع فيه تغيير الحقيقة ضرر للغير سواء أكان المزور عليه أم أي شخص آخر ولو كان الضرر محتملاً، إذ تقرير ذلك من إطلاقات محكمة الموضوع متى كان سائغاًَ وهو ما لا يحتاج إلى تدليل خاص متى كانت مدونات الحكم تشهد على توافره. لما كان ذلك، وكان الباعث على ارتكاب جريمة التزوير ليس ركناً من أركانها حتى تلتزم المحكمة بالتحدث عنه استقلالاً وإيراد الأدلة على توافره، أن الحكم المطعون فيه قد أوضح مما سلف إيراده ما يكفي ويسوغ به توافر المصلحة لدى الطاعن مما هدف إليه من استئثاره وانفراده بالمنشأة محل الشركة. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تأخذ باعتراف المتهم ولو كان وارداً بمحضر الشرطة متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للواقع ولو عدل عنه في مراحل التحقيق الأخرى دون بيان السبب ومفاد ذلك أن المحكمة أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بهذه الأقوال التي اطمأنت إليها، ومن ثم فإن ما ذهب إليه الطاعن من تعييب الحكم المطعون فيه - في هذا الخصوص - لا يكون سديداً. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه متى وقع التزوير أو استعمال المحرر المزور، فإن التنازل عن المحرر المزور ممن تمسك به لا أثر له على وقوع الجريمة، ولا يعيب الحكم عدم تعرضه للسند المثبت لتنازل الطاعن عن التمسك بالمحررين، لأن المحكمة - في أصول الاستدلال لا تلتزم بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها، ولا عليها إن هي التفتت عن أي دليل آخر لأن في عدم إيرادها له ما يفيد إطراحه. لما كان ذلك، وكان تقدير توافر الدليل على الخطأ وقيام رابطة السببية بين الخطأ والضرر - في الدعوى المدنية - من المسائل الموضوعية التي ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها - إثباتاً أو نفياً - دون معقب ما دام قد أقام قضاءه على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

اجتماع مجلس الوزراء رقم (40) الأربعاء, 23 أبريل 2025


العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)



ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، الاجتماع الأسبوعي للحكومة بمقرها في العاصمة الإدارية الجديدة؛ وذلك لمناقشة عدد من الموضوعات والملفات.

واستهل رئيس الوزراء الاجتماع، بتقديم أخلص التهاني القلبية لفخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، ولرجال القوات المسلحة، والشعب المصري العظيم؛ بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثالثة والأربعين لتحرير سيناء، وعودتها لحضن الوطن، معربا عن أمله في أن يُعيد الله عز وجل هذه المناسبة على مصرنا الغالية بالخير والأمن والازدهار.

ونعى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بالإنابة عن مجلس الوزراء، قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية (بابا الفاتيكان)، الذي وافته المنية يوم الاثنين الماضي، بعد رحلة عطاء طويلة من أجل الإنسانية، والتي بذل خلالها جهودا مضنية من أجل دعم الحوار والتسامح بين الأديان.

وأعرب رئيس مجلس الوزراء عن تقديم خالص العزاء والمواساة إلى دولة الفاتيكان، وأتباع البابا فرنسيس في جميع أنحاء العالم، وإلى أسرة قداسة البابا فرنسيس الراحل، متمنيًا لهم الصبر والسلوان.

وانتقل الدكتور مصطفى مدبولي للحديث عن الفعاليات والنشاطات التي شهدتها الأيام الماضية، والتي كان من بينها مشاركة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، أمس، في حفل تخريج الدورة الثانية لتأهيل أئمة وزارة الأوقاف من الأكاديمية العسكرية المصرية، والتي ضمت ٥٥٠ إماما.

وقال رئيس الوزراء: يأتي تخريج هذه الدفعة في إطار توجيهات السيد الرئيس لوزارة الأوقاف، بالتعاون مع مؤسسات الدولة الوطنية، وعلى رأسها الأكاديمية العسكرية المصرية، بوضع برنامج تدريبي متكامل لصقل مهارات الأئمة؛ بهدف تعزيز قدرات الأئمة على مختلف المستويات، بما يسهم في النهوض بالخطاب الديني وتطوير آليات التواصل، ودحض الأفكار المتطرفة.

وفي الوقت نفسه، أشار رئيس الوزراء للاجتماع الذي حضره، وعقده السيد رئيس الجمهورية، مؤخرا؛ بهدف متابعة جهود الحكومة لتهيئة مناخ الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، وقال الدكتور مدبولي: اطلع السيد الرئيس، في هذا الاجتماع، على موقف الأعباء الإجرائية التي يتحملها المستثمرون، والخطة المقترحة لتخفيف تلك الأعباء، مشيرا إلى توجيه فخامة السيد الرئيس باستبدال الرسوم التي تتقاضاها الجهات والهيئات المختلفة بضريبة إضافية موحدة من صافي الربح.

وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة ستعمل على الفور على تطبيق توجيهات فخامة السيد الرئيس؛ من أجل توفير مناخ استثماري أكثر تنافسية، وذلك في إطار السعي المستمر لتحقيق سهولة في أداء الأعمال للمستثمرين المحليين والأجانب، من خلال تيسير وتبسيط الإجراءات، وتخفيف الأعباء المالية.

وفي الإطار نفسه، أشار رئيس الوزراء إلى استمرار الحكومة في اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على المكتسبات التي حققها الاقتصاد المصري خلال الفترة الماضية، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، ولاسيما في ظل التحديات غير المسبوقة التي تواجه العالم بأسره ومصر، ومحاولة التقليل من تداعيات هذه التحديات على اقتصادنا الوطني.

وعلى الصعيد المحلي، نوّه الدكتور مصطفى مدبولي للجولة الميدانية التي قام بها مطلع الأسبوع الحالي بعدد من المصانع بمدينة العاشر من رمضان؛ مؤكدا حرصه الشديد على القيام بمثل هذه الجولات للوقوف على التحديات التي تواجه المستثمرين على أرض الواقع؛ من أجل دراستها واتخاذ القرارات التي من شأنها التغلب على تلك التحديات، من أجل توافر مناخ استثماري أكثر مرونة وجذبا للمستثمرين لضخ استثماراتهم في مصر، والتوسع في الاستثمارات القائمة، وهو ما من شأنه تعزيز الاقتصاد الوطني في مختلف قطاعاته.

القرارات:

1. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بتخصيص ثلاث قطع أراضٍ مملوكة للدولة، ناحية محافظة شمال سيناء، لصالح وزارة الداخلية، لاستخدامها في إقامة مقرات شرطية مختلفة، تشمل قسمي شرطة، ونقطة تفتيش، وذلك في إطار خطط تدعيم المنظومة الشرطية على مستوى الجمهورية لتوفير بيئة خدمية وأمنية متميزة.

2. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بتخصيص قطعتي أرض من أملاك الدولة الخاصة، لصالح الهيئة العامة للسلع التموينية، لاستخدامهما في إقامة صوامع تخزين غلال، الأولى ناحية مركز ومدينة ملوي بمحافظة المنيا، والثانية ناحية مركز ومدينة الحامول بمحافظة كفر الشيخ، وذلك في إطار توجيهات السيد رئيس الجمهورية بضرورة التوسع في إقامة المناطق التجارية واللوجستية ومخازن السلع الإستراتيجية بكافة المحافظات.

3. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بتخصيص مساحة 909.2 فدان من الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة، ناحية محافظة قنا، لصالح هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، لاستخدامها في إنشاء محطة طاقة شمسية، وذلك في إطار مخططات الدولة للاعتماد على المصادر المتجددة للطاقة لتوليد طاقة نظيفة.

4. وافق مجلس الوزراء على تعديل بعض أحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 2431 لسنة 1971 بإنشاء الجهاز التنفيذي لمشروعات تحسين الأراضي.

وشمل التعديل إعادة تشكيل مجلس إدارة الجهاز، بحيث يُشكل من رئيس مجلس الإدارة، والمستشار القانوني للوزير المختص بشئون الزراعة واستصلاح الأراضي، ورئيس قطاع الخدمات الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ومدير معهد بحوث الأراضي والمياه والبيئة بمركز البحوث الزراعية، ومُمثل عن وزارة الموارد المائية والري يُرشحه الوزير المُختص، ومُمثل عن وزارة المالية يُرشحه الوزير المُختص، ومُمثل عن جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، كما يضم مجلس الإدارة أربعة أعضاء من ذوي الخبرة والاختصاص في مجال عمل الجهاز، يصدُر بتعيينهم قرار من رئيس مجلس الوزراء، بناءً على ترشيح الوزير المُختص بشئون الزراعة واستصلاح الأراضي، لمدة ثلاثة أعوام قابلة للتجديد، ويكون للمجلس أن يدعو لحضور اجتماعاته من يرى الاستعانة به سواء كان من داخل الجهاز أو من خارجه.

كما نص التعديل على أن يكون تعيين رئيس مجلس الإدارة، بقرار صادر من رئيس مجلس الوزراء، بناء على ترشيح الوزير المُختص بشئون الزراعة واستصلاح الأراضي، لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد.

5. الموافقة على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب، الصادر بالقانون رقم 29 لسنة 2023.

وتنص اللائحة التنفيذية على أن يلتزم المخاطبون بأحكام القانون المشار إليه، بتوفيق أوضاعهم طبقاً لأحكام اللائحة التنفيذية، وذلك خلال مدة لا تجاوز سنة من تاريخ العمل بها، كما يلتزم حائز الحيوان الخطر في الحالات التي لا يجوز ترخيصها وفقاً لأحكام قانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب المشار إليه، بتسليمها إلى الهيئة العامة للخدمات البيطرية ممثلة في مديرية الطب البيطري المُتواجد بنطاقها محل إقامته، خلال شهر من تاريخ العمل باللائحة التنفيذية، وذلك وفقاً للضوابط والإجراءات المبينة بها، ويجوز مد المدتين المشار إليهما سالفاً لمدة واحدة مماثلة وذلك بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض الوزير المختص بشئون الخدمات البيطرية.

كما حظرت اللائحة التنفيذية حيازة أو تداول أو إكثار أي من الحيوانات الخطرة، إلا للجهات التي تقتضي طبيعة عملها التعامل مع الحيوانات الخطرة، وذلك بترخيص من السلطة المختصة لمدة سنة قابلة للتجديد، ومن بينها الوزارات والهيئات العامة والمؤسسات البحثية العلمية وحدائق الحيوان والمتنزهات الحيوانية والسيرك، وغيرها، وذلك وفقاً لشروط وضوابط وإجراءات حددتها اللائحة التنفيذية.

كما نصت اللائحة التنفيذية على حظر تنظيم المعارض العامة أو المنافسات او العروض التي تستخدم فيها الحيوانات الخطرة، أياً كان غرضها، بما في ذلك الإعلانات، دون الحصول على تصريح من السلطة المختصة، وذلك وفق ضوابط مهمة من بينها وجود خطة بالإجراءات الاحترازية الواجب اتباعها لمواجهة حالة خروج الحيوان الخطر عن المألوف خلال العرض، كما يُحظر أيضاً نقل الحيوانات الخطرة من مكان إلى أخر إلا بعد الحصول على تصريح من السلطة المختصة. وتضمنت اللائحة التنفيذية بشكل تفصيلي أحكاماً أخرى مُنظمة لحيازة الكلاب، وتسجيلها، وإجراءات وضوابط ترخيصها.

ونصت اللائحة التنفيذية على أن تُشكل بقرار من الوزير المُختص، بالتنسيق مع الوزارات المعنية، لجنة فنية مركزية مشتركة برئاسة ممثل عن السلطة المختصة، وعضوية ممثلين عن الوزارات المعنية، تختص بوضع إطار وطني لمجابهة الحيوانات الضالة أو المتروكة؛ التي تُشكل خطراً على الإنسان أو الحيوان، وتحديث هذا الإطار بشكل دوري وفق المستجدات في هذا الشأن، وذلك بمراعاة معايير وتوصيات المنظمة العالمية للصحة الحيوانية وغيرها من المُنظمات الدولية المتخصصة، وذلك بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني وغيرها من الشركات المتخصصة في العمل في هذا المجال.

6. وافق مجلس الوزراء على مد الإعفاء من سداد مقابل الجُعل، حتى 31/12/2025 لجميع دول العالم، وذلك في إطار تشجيع شركات الطيران والسعي لزيادة الحركة الجوية، بهدف تنشيط السياحة الوافدة لمطارات الجذب السياحي لجمهورية مصر العربية.

7. وافق مجلس الوزراء على مد العمل بتأشيرة الترانزيت (96 ساعة) مجاناً، لمدة عام إضافي، ينتهي في نهاية شهر أبريل من عام 2026، بذات الضوابط المعمول بها حالياً.

وتأتي هذه الموافقة في إطار جهود وزارة السياحة والآثار لتوسيع نطاق التسهيلات الممنوحة، بما يُسهم في استقطاب المزيد من الحركة السياحية الوافدة من مختلف الأسواق، وهو ما ينعكس على معدلات الإقبال السياحي عبر المطارات المصرية، فضلا عن تعزيز معدلات الإشغال الفندقي وزيادة الليالي السياحية.

8. اعتمد مجلس الوزراء نتيجة دراسة وزارة المالية بشأن طلب محافظة دمياط التصرف بالبيع في مساحة 74.45م2 الكائنة بمدينة رأس البر، لصالح الجمعية التعاونية للبناء والإسكان للعاملين بصناعة الأثاث بالمحافظة.

9. اعتمد مجلس الوزراء قرارات المحضر الثاني لاجتماع اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار بجلستها رقم 111 المُنعقدة بتاريخ 17/2/2025، وذلك لعدد 5 موضوعات.

10. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن تخصيص عدد 5 قطع أراض من المساحات المملوكة للدولة ملكية خاصة، لصالح محافظة أسوان، لاستخدامها في إقامة قري للظهير الصحراوي، الأولى بمساحة 64.79 فدان ناحية بنبان الجديدة، والثانية بمساحة 11.71 فدان ناحية أبو سمبل الجديدة، والثالثة بمساحة 78.93 فدان ناحية وادي العرب الجديدة، والرابعة بمساحة 80.16 فدان ناحية السلام العلاقي، والخامسة بمساحة 79.01 فدان ناحية ابريم الجديدة.

كما تضمن مشروع القرار الموافقة على تخصيص قطعتى أرض من المساحات المملوكة للدولة ملكية خاصة لصالح محافظة المنيا، لاستخدامهما فى إقامة قرى للظهير الصحراوي عليها أيضا، الأولى بمساحة 45.77 فدان ناحية السلام الجديدة، والثانية بمساحة 86.14 فدان ناحية شارونة الجديدة.

وتأتي هذه الموافقة فى إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بأهمية وضع رؤية تنموية وانشطة اقتصادية لقرى الظهير الصحراوي، دعما للمشروعات المقترح تنفيذها بتلك القرى، مع التأكيد على أهمية نقل ولاية قرى الظهير الصحراوي إداريا إلى المحافظات.

11. وافق مجلس الوزراء على قيام الهيئة القومية للانفاق بالتعاقد مع شركة "دي – بي- السويدي لتشغيل النقل السككي الكهربائي – مصر"، وذلك لإدارة وتشغيل شبكة القطار الكهربائي السريع بخطوطها الثلاثة: الخط الأول الذي يبدأ من العين السخنة وحتى العلمين الجديدة ثم إلى مرسى مطروح بطول 660 كم، والخط الثاني الذي يبدأ من الفيوم وحتى بني سويف ثم إلى أبو سمبل بطول 1100كم، والخط الثالث الذي يبدأ من قنا حتى الغردقة ثم إلى سفاجا بطول 225 كم.

12. وافق مجلس الوزراء على الطلبات المقدمة من بعض الجهات للتعاقد وفقاً لأحكام المادة 78 من قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة الصادر بالقانون رقم 182 لسنة 2018.

وتضمن ذلك الموافقة على تعاقد وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لاستكمال التنفيذ والاشراف على بعض المشروعات الخاصة بالتحول الرقمي، وكذا تعاقد وزارة الثقافة لنقل وفك وتركيب أصول المسرح العائم ( الكبير والصغير)، هذا فضلا عن الموافقة على تعاقد وكالة الفضاء المصري لاستكمال مشروع إنشاء مبنى مقر وكالة الفضاء الأفريقية والمقر الدائم لرئيس الوكالة.

13. وافق مجلس الوزراء على التوقيع على مذكرة تفاهم مع الجانب الإيطالي بشأن التعاون في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة، ومنها تطوير مشروعات ربط الطاقة المتجددة المستقبلية بين البلدين، وكذا تهيئة بيئة مواتية لتسهيل تصدير الطاقات والمنتجات المتجددة، وخاصة الكهرباء المتجددة والوقود الحيوي المستدام بين مصر وإيطاليا.



اجتماع مجلس الوزراء رقم (39) الخميس, 17 أبريل 2025

العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)



ترأس الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، اليوم، الاجتماع الأسبوعي للحكومة، بمقرها بالعاصمة الإدارية الجديدة؛ وذلك لمناقشة عدد من الموضوعات والملفات.

واستهل رئيس مجلس الوزراء الاجتماع، بتقديم خالص التهنئة للمواطنين المصريين الأقباط؛ بمناسبة احتفالهم بعيد القيامة المجيد، كما أعرب عن خالص التهاني بمناسبة الاحتفال خلال الأيام المقبلة بيوم شم النسيم، داعيا الله أن يعيد على شعبنا العظيم هذه المناسبات بالخير والأمن والاستقرار.

وانتقل رئيس الوزراء بعد ذلك للحديث عن الزيارة الرسمية التي قام بها فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، لكل من دولتي قطر والكويت، خلال الأيام الماضية، لافتا إلى أهمية هذه الزيارة، التي التقى فخامته خلالها بحضرة صاحب السمو الشيخ/ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، وحضرة صاحب السمو الشيخ/ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، مشيرا إلى أن هذه الزيارة أكدت عمق العلاقات التي تربط كلا من مصر وشقيقتيها قطر والكويت، وما تتميز به تلك العلاقات من رسوخ وثقة متبادلة.

وثمّن مجلس الوزراء نتائج هذه الزيارة الرسمية لكل من قطر والكويت، والتي تناولت سبل تطوير التعاون في العديد من المجالات بين مصر وكل من البلدين، بما يعزز المصالح المشتركة ويفتح آفاقًا جديدة للتكامل والشراكة، مشيدا بما أكدت عليه زيارة فخامة السيد رئيس الجمهورية للدولتين، من علاقات أخوية راسخة، وروابط تاريخية متينة، وحرص البلدين الشقيقين على تعزيز التشاور والتنسيق على مختلف الأصعدة، وما أظهرته الزيارة من توافق سياسي تجاه مختلف القضايا على الساحتين الإقليمية والعالمية.

وأكد مجلس الوزراء أن الزيارة تناولت أيضا أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر وكل من قطر والكويت، حيث تم التوافق على استمرار العمل المشترك نحو تعزيز مجالات الاستثمار والتبادل الاقتصادي، بما يعكس الإرادة السياسية بين قادة الدول الثلاث، ويُسهم في دعم التنمية الاقتصادية المستدامة التي تخدم تطلعات شعوب هذه الدول، من خلال علاقات مصر الثنائية مع قطر والكويت.

وأشار مجلس الوزراء إلى البيان المشترك الصادر عن زيارة قطر، والذي أوضح التزام البلدين بدعم الشراكة الاقتصادية بينهما، كما تم التوافق على العمل نحو حزمة من الاستثمارات القطرية المباشرة خلال المرحلة المقبلة، فضلا عن البيان المشترك الصادر عن زيارة الكويت، الذي أوضح أن الجانبين اتفقا على دفع العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية بين البلدين، واعتزام الجانب الكويتي تنفيذ استثمارات في الاقتصاد المصري والاستفادة من الفرص الاستثمارية المُتعددة في مصر في مجالات: الطاقة والزراعة، والصناعة، وتكنولوجيا المعلومات، والتطوير العقاري، والقطاع المصرفي، والصناعات الدوائية.

وفي هذا الإطار، شدد مجلس الوزراء على أنه سيتابع تنفيذ ما تم التوافق عليه في هاتين الزيارتين، من خلال التعاون والتنسيق بين الوزارات والجهات المعنية؛ من أجل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين مصر وكل من قطر والكويت، بما يخدم المصالح المشتركة لجميع الأطراف.

وخلال الاجتماع، أشار الدكتور مصطفى مدبولي أيضا للزيارة التي قام بها الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو لمصر، لافتا إلى أن هذه الزيارة شهدت الإعلان عن ترفيع العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، كما أظهرت توافقا في الرؤى بين قادة البلدين في المجالات السياسية، كما أثمرت الزيارة عن الاتفاق على الخطوات المطلوبة من قبل حكومتي البلدين والقطاع الخاص فيهما، لتفعيل الشراكة بين الدولتين، ولاسيما في مجالات: التصنيع، والتجارة، والاستثمار، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وأمن الغذاء والطاقة.

وفيما يتعلق بالشأن المحليّ، أشار رئيس مجلس الوزراء إلى الجولات الميدانية التي قام بها لكل من محافظة أسيوط، ومدينة العلمين الجديدة، ومدينة رأس غارب، ومحافظة الإسماعيلية، مؤكدا أن هذه الزيارات الميدانية تأتي في إطار الحرص الشديد على تفقد مختلف المشروعات الخدمية والتنموية في كل القطاعات والمجالات الصحية والتعليمية، والإسكان، ومشروعات المرافق والصرف الصحي وغيرها، وذلك للوقوف على معدلات الإنجاز في المشروعات الجاري تنفيذها، والتغلب على أي تحديات أو معوقات قد تواجه التنفيذ لدفع العمل بها، حتى يتسنى دخولها حيز التشغيل، واستفادة المواطنين بها.

كما نوّه الدكتور مصطفى مدبولي لاستقباله مؤخرا وفدًا من رجال الأعمال السعوديين البارزين، لبحث فرص التعاون المشتركة، مؤكدا حرص البلدين على تعميق الروابط الاقتصادية، وحرص الحكومة المصرية على تعزيز الشراكات الاستثمارية مع المملكة العربية السعودية ، في ضوء ما تشهده السوق المصرية خلال الفترة الحالية من اهتمام بالغ بتوفير الدعم المطلوب للقطاع الخاص الأجنبي في مصر، وتشجيع الشركات العربية والأجنبية على ضخ مزيد من الاستثمارات في السوق المصرية.

وفي هذا السياق، قال رئيس الوزراء: مستعدون لتذليل جميع العقبات التي تواجه أية استثمارات أجنبية في مصر، مع التزامنا بتيسير كل الإجراءات اللازمة للبدء في ضخ استثمارات جديدة، أو التوسع في استثمارات قائمة، موجها الوزراء بأن هناك الكثير من الفرص الحالية لجذب الاستثمارات، ويجب العمل على الاستفادة منها واستغلالها الاستغلال الأمثل.



القرارات:

1. وافق مجلس الوزراء على تمويل زيادة قيمة المنح الدورية للعمالة غير المنتظمة من وزارة المالية لصالح وزارة العمل لتصبح بمبلغ مقداره 1500 جنيه، لعدد (6) منح سنوية، وذلك ضمن حزم الحماية الاجتماعية التي تمت الموافقة عليها من فخامة السيد رئيس الجمهورية، وفي ضوء ما تم إعلانه خلال المؤتمر الصحفي بحضور السيد رئيس مجلس الوزراء عقب اجتماع الحكومة الأسبوعي بتاريخ 26/ 2/ 2025م، وذلك بهدف تقديم أوجه الدعم والرعاية للعمالة غير المنتظمة المسجلة بقواعد وزارة العمل.

2. وافق مجلس الوزراء على عددٍ من مشروعات قرارات رئيس الجمهورية بإنشاء خمس جامعات أهلية جديدة، وذلك في إطار خطة الدولة للتوسع في تنفيذ الجامعات الأهلية على مستوى الجمهورية، وتعزيز إسهامات هذا النمط من الجامعات في رفع مستوى التعليم والبحث العلمي، وتوفير التخصصات العلمية لإعداد المُتخصصين والفنيين والخبراء في شتى المجالات، وبما يحقق الربط بين أهدافها واحتياجات المجتمع المتطور وأداء الخدمات البحثية للغير.

وفي هذا الصدد؛ تمت الموافقة على مشروع قرار رئيس الجمهورية بإنشاء جامعة أهلية باسم "جامعة الفيوم الأهلية" ومقرها مدينة الفيوم الجديدة، وتشمل كليات: الطب، وطب وجراحة الفم والأسنان، والهندسة، والحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي، والتمريض، والعلوم، واللغات والعلوم الإنسانية.

وكذا الموافقة على مشروع قرار رئيس الجمهورية بإنشاء جامعة أهلية باسم "جامعة دمياط الأهلية"، ومقرها مدينة دمياط الجديدة، بمحافظة دمياط، وتضم كليات: التمريض، والفنون والتصميم، والحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي، والألسن، والآثار والسياحة، والأعمال.

بالإضافة إلى الموافقة على مشروع قرار رئيس الجمهورية بإنشاء جامعة أهلية باسم "جامعة مدينة السادات الأهلية" ومقرها محافظة المنوفية، وتضم كليات: الحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي، والأعمال، والصيدلة، والطب البيطري، والعلوم، والسياحة والفنادق، وعلوم الرياضة.

فضلاً عن الموافقة على مشروع قرار رئيس الجمهورية بإنشاء جامعة أهلية باسم "جامعة الأقصر الأهلية"، ومقرها مدينة طيبة الجديدة، وتتمثل كلياتها في: اللغات والعلوم الإنسانية، والسياحة والآثار، والحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي، والفنون والتصميم.

إلى جانب الموافقة على مشروع قرار رئيس الجمهورية بإنشاء جامعة أهلية باسم "جامعة طنطا الأهلية" بمدينة طنطا، بمحافظة الغربية، وتضم كليات: الطب، وطب الأسنان، والصيدلة، والتمريض، والهندسة، والحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي، والعلوم، والأعمال، والألسن، والعلوم الاجتماعية والإنسانية.

ونصت مشروعات القرارات على أنه لا يجوز للجامعة البدء في ممارسة نشاطها في الكليات قبل استكمال مقوماتها البشرية والمادية وثبوت صلاحيتها لحسن أداء العملية التعليمية والبحث العلمي، وابرام اتفاقيات تعاون مع جامعات دولية ذات سمعة متميزة.

3. وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون بشأن آلية تبادل المعلومات للأغراض الضريبية.

ويأتي ذلك باعتبار تبادل المعلومات أحد الآليات الحديثة والمهمة المستخدمة حالياً لأغراض ضريبية، وتتمثل أهميته في التعرف على الطرق المختلفة لتجنب التهرب الضريبي ومكافحته، وايجاد نظام يعتمد على الشفافية والإفصاح والعمل على تشجيع الاستثمار.

ويعمل بأحكام هذا القانون والقانون المرافق في شأن آلية تبادل المعلومات للأغراض الضريبية بين جمهورية مصر العربية وأي دولة أخرى، بموجب اتفاقية دولية، وتختص المحاكم الاقتصادية بنظر الجرائم التي تُرتكب بالمُخالفة لأحكام القانون المرافق، ويُصدر رئيس الوزراء اللائحة التنفيذية للقانون المرافق بناء على عرض وزير المالية، وبعد موافقة محافظ البنك المركزي ورئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وذلك خلال 3 أشهر من تاريخ نشر هذا القانون.

4. وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون في شأن المعاملة الخاصة بالمركبات المخصصة للمشروع القومي لتشغيل الشباب الذي ينفذه صندوق "تحيا مصر".

ويأتي ذلك في إطار جهود الدولة لدفع عجلة التنمية الاقتصادية الشاملة، ودعم وتشجيع ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومن ذلك دعم تنفيذ المبادرة التي أطلقها صندوق "تحيا مصر" لتوفير 3 آلاف سيارة تاكسي تعمل بالغاز الطبيعي، و 1000 سيارة ربع نقل، وطرحها للشباب، بما يحقق المزيد من العائد على مشروعات الشباب، وينعكس أثره الإيجابي على دخل الأسرة.

5. وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي الصادر بالقانون رقم 18 لسنة 2020.

6. وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون بتنظيم المراكز الطبية المُتخصصة.

ونص مشروع القانون على أنه مع مراعاة أحكام قانون نظام التأمين الصحي الشامل الصادرة بالقانون رقم (2) لسنة 2018، تسري أحكام هذا القانون على المراكز الطبية المتخصصة التي أنشئت أو نقلت تبعيتها لأمانة المراكز الطبية المتخصصة بوزارة الصحة والسكان قبل العمل بأحكام هذا القانون، والمراكز الطبية المتخصصة التي تنشأ بعد العمل بأحكامه، وذلك كله دون الإخلال بنقل تبعيتها للهيئة العامة للرعاية الصحية وفقاً الأحكام قانون نظام التأمين الصحي الشامل.

كما نص مشروع القانون على أن تُنشأ المراكز الطبية المتخصصة، بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض الوزير المختص بشئون الصحة، وتتبع أمانة المراكز الطبية المتخصصة الوزارة المختصة بشئون الصحة، وتشمل أغراضها وأهدافها تقديم جميع أوجه الرعاية الطبية والعلاجية في التخصصات الدقيقة ورفع كفاءة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

ويكون لكل مركز من المراكز الطبية المُتخصصة لجنة لإدارته برئاسة مدير للمركز، ويصدر بتحديد النسبة المُخصصة للخدمات المجانية أو المخفضة بتلك المراكز وأنواعها قرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض الوزير المختص بالصحة.

7. وافق مجلس الوزراء على الطلبات المقدمة من بعض الجهات للتعاقد وفقاً لأحكام المادة 78 من قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة الصادر بالقانون رقم 182 لسنة 2018.

وتضمن ذلك الموافقة على تعاقد الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية لتنفيذ نظام مُتكامل ومركزي للتحول الرقمي وصيانته وتشغيله وتطوير البنية التحتية لعدد 9 مواقع في عدد 7 وحدات، وقيام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالتعاقد لتنفيذ المرحلة الثانية للأثاث الخاص بجامعة سنجور بمدينة برج العرب الجديدة، وكذا التعاقد لتنفيذ عملية تعلية الدور الثالث وتجهيز الفراغات التعليمية المطلوبة بالجامعة التكنولوجية ببني سويف.

كما تضمن ذلك طلب وزارة السياحة والاثار الموافقة على التعاقد لتنفيذ المرحلة الثالثة لعملية توريد وتركيب كاميرات مراقبة لتأمين احدى المناطق الأثرية، فضلاً عن طلب محافظة الفيوم الموافقة على قيام مديرية التربية والتعليم بالمحافظة بالتعاقد لتوفير أثاث مدرسي للطلاب بمدارس التعليم العام بجميع مراحله، وكذا طلب الهيئة العامة للرعاية الصحية بالموافقة على التعاقد لتطوير مصاعد مجمع الإسماعيلية الطبي.

8. اعتمد مجلس الوزراء القرارات والتوصيات الصادرة عن اجتماع اللجنة الهندسية الوزارية المنعقدة بتاريخ 12/4/2025 بشأن أوامر الاسناد للشركات أو زيادتها، لاستكمال الأعمال للاستفادة من الاستثمارات التي تم إنفاقها لعدد 15 مشروعا لوزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية وتكون الجهة الطالبة مسئولة عن الأسعار.



اجتماع مجلس الوزراء رقم (38) الأربعاء, 09 أبريل 2025

العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)



ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، الاجتماع الأسبوعي للحكومة بمقرها في العاصمة الإدارية الجديدة؛ وذلك لمناقشة عدد من الموضوعات والملفات.


واستهل رئيس مجلس الوزراء الاجتماع، بالإشارة إلى الزيارة الرسمية رفيعة المستوى التي قام بها الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون"، لمصر خلال الأيام الماضية، واصفا هذه الزيارة بأنها تعد زيارة تاريخية، تأتي تتويجا للعلاقات الممتدة بين مصر وفرنسا عبر سنوات طويلة، كما تأتي توطيدا لعلاقات التعاون المشترك في مختلف المجالات، ولاسيما في مجال التعاون الاقتصادي بين البلدين، خاصة أن هذه الزيارة تخللها الإعلان عن ترفيع العلاقات بين مصر وفرنسا إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، والتوقيع على عدد من مذكرات التفاهم بين البلدين لتعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين، كما تعتبر خطوة مهمة للغاية نحو تعزيز التعاون المشترك، وفتح آفاق جديدة تحقق مصالح بلدينا وتطلعات الشعبين الصديقين.



وقال الدكتور مصطفى مدبولي: لقد صادفت هذه الزيارة التاريخية للرئيس الفرنسي أصداء إيجابية لدى الرأي العام، خاصة أنها تأتي في ظل ظروف إقليمية وعالمية غير مسبوقة، وجاءت الزيارة لتؤكد تضامن فرنسا مع الجهود المكثفة التي تبذلها الدولة المصرية بقيادة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية؛ من أجل تهدئة الأوضاع في المنطقة، في ضوء التطورات المتلاحقة على الساحتين الإقليمية والدولية، وعلى رأسها الوضع المأساوي في قطاع غزة، وهو ما دعت إليه القمة الثلاثية بين قادة دول مصر وفرنسا والأردن بعد انضمام جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، عاهل الأردن، للمحادثات، حيث دعا القادة الثلاثة إلى العودة الفورية لوقف إطلاق النار لحماية الفلسطينيين وضمان تلقيهم المساعدات الطارئة الإنسانية بشكل فوري وكامل.



وفي السياق نفسه، أشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن زيارة الرئيس الفرنسي كان لها نتائج إيجابية للغاية أخرى على صعيد دفع علاقات التعاون الاقتصادي بين البلدين قدما في مختلف المجالات ذات الأولوية، لاسيما فيما يتعلق بتعزيز وتكثيف الاستثمارات الفرنسية في مصر، حيث من المتوقع أن تشهد العلاقات المشتركة توسيع انخراط الشركات الفرنسية في الأنشطة الاقتصادية المصرية، خاصة مع الخبرات المتراكمة لهذه الشركات في مصر على مدار العقود الماضية.

وانتقل رئيس مجلس الوزراء بعد ذلك للحديث عن تحليل تداعيات القرارات الأمريكية الأخيرة بشأن فرض رسوم جمركية، وكذا الإجراءات التي ستتخذها الوزارات المختلفة للاستفادة من هذه الإجراءات، بما يسهم في توطين مختلف الصناعات.

وفي هذا السياق، أشار المهندس/ حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إلى أن هناك مجموعة من الإجراءات المُحددة ذات الأثر التجاري التي تستهدف دعم عدد من الصناعات وتحفيز بعض المجالات مثل المجال التكنولوجي، وسيتم التنسيق مع الوزارات المعنية بشأن هذه الإجراءات.

فيما قال الدكتور مصطفى مدبولي: كلفت وزراء المجموعة الاقتصادية بوضع سيناريوهات محددة للتحرك ازاءها خلال الفترة المقبلة؛ لضمان استقرار الأوضاع الاقتصادية، وتحفيز مناخ الاستثمار، وتوطين الصناعات المختلفة

القرارات:

1. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن تخصيص قطعة أرض بمساحة 4.99 فدان من الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة ناحية مركز ببا، بمحافظة بني سويف، لصالح وزارة الداخلية، لاستخدامها في إقامة وحدة مرور عليها.

وتأتي هذه الموافقة في إطار جهود التيسير على المواطنين من قاطني مركز ببا، والسعي لتقديم المزيد من الخدمات المرورية المتميزة.

2. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن تخصيص قطعة أرض بمساحة 27.88 فدان من الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة ناحية مركز ومدينة الواسطي بمحافظة بني سويف، (منها 10 أفدنة نقلا من الأراضي المخصصة للهيئة العامة للتنمية الصناعية)، لصالح الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي، لاستخدامها في إقامة محطة معالجة للصرف الصحي.

3. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن تخصيص عدد من قطع الأراضي من المساحات المملوكة للدولة ملكية خاصة ناحية الساحل الشمالي الغربي، لصالح وزارة النقل، ومحافظة مطروح، لاستخدامها في مسار القطار الديزل وحرمه، وفي إقامة عدد من المشروعات التنموية المختلفة.

4. الموافقة على مشروع قرار بتعديل البرنامج الزمني لمشروع شركة العربي جروب للتنمية الصناعية والتجارية، والخاص بإقامة وتشغيل مصنع لتصنيع وتجميع مختلف الأجهزة المنزلية والكهربائية والمرئية المصنعة ونصف المصنعة ومكوناتها، والحاصل على الرخصة الذهبية بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 97 لسنة 2022، والكائن بالمنطقة الصناعية بمدينة قويسنا، بمحافظة المنوفية، ليصبح الانتهاء من المرحلة الأولي من المشروع بنهاية عام 2025 بدلا من نهاية عام 2023، والانتهاء من كامل المشروع في مدة أقصاها عام 2030، بدلا من منتصف عام 2027، خاصة بعد زيادة مصنعين ومشروعات مرافق بالمشروع.

5. وافق مجلس الوزراء على السماح لمحافظة المنيا بالتصرف بنظام حق الانتفاع لمدة 25 عاما في مساحة 2500 فدان بالظهير الصحراوي الغربي لمدينة المنيا، لصالح هيئة تنمية الصعيد؛ وذلك لتنفيذ مشروع زراعة الغابات الشجرية، من خلال إعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالج من محطة معالجة الصرف الصحي الكائنة بمنطقة غرب المنيا، وذلك وفق نموذج العقد الموحد الذي سبق إعداده في هذا الشأن، مع التوجيه للهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي بسرعة الانتهاء من تسليم تلك المحطة، وكذلك خط السيب المؤدي إلى مصرف منشية الدهب القبلية لشركة المنيا لمياه الشرب والصرف الصحي؛ حتى يتسنى تشغيل مشروع الغابات الشجرية.

ويأتي ذلك في ضوء تنفيذ هيئة تنمية الصعيد لمشروعات تنموية، بالتعاون مع أجهزة الدولة المعنية لتحقيق التنمية المستدامة بمحافظات الصعيد.

6. اعتمد مجلس الوزراء نتيجة الدراسة التي أعدتها وزارة المالية (اللجنة العليا بالهيئة العامة للخدمات الحكومية) بشأن طلب محافظة القاهرة التصرف بنظام الترخيص بالانتفاع لتجديد التعاقد مع شركة مصر للمدن الترفيهية، وذلك لاستغلال مول وملاهي وندر لاند بالحديقة الدولية بمدينة نصر بالمحافظة لمدة 10 سنوات.

7. اعتمد مجلس الوزراء القرارات والتوصيات الصادرة عن اجتماع اللجنة الهندسية الوزارية المنعقدة بتاريخ 23/3/2025، بشأن أوامر الإسناد للشركات أو ما يتعلق بزيادتها، لاستكمال الأعمال، وذلك للاستفادة من الاستثمارات التي تم إنفاقها لعدد 42 مشروعا، لوزارات الإسكان، والنقل، والصناعة، والتعليم العالي والبحث العلمي، على أن تكون الجهات الطالبة مسئولة عن مناسبة الأسعار.

8. اعتمد مجلس الوزراء القرارات والتوصيات الصادرة عن اجتماع اللجنة الهندسية الوزارية المنعقدة بتاريخ 6/4/2025 بشأن أوامر الإسناد للشركات أو ما يتعلق بزيادتها، لاستكمال الأعمال للاستفادة من الاستثمارات التي تم إنفاقها لعدد 20 مشروعا، لوزارات الإسكان، والنقل، والصناعة، على أن تكون الجهات الطالبة مسئولة عن مناسبة الأسعار.

9. اعتمد مجلس الوزراء محاضر اجتماعات اللجنة العليا للتعويضات ارقام 79 و80 و81 و82، المؤرخة 10/3/2025.

10. وافق مجلس الوزراء على تعاقد الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة (احدى الجهات التابعة لوزارة النقل) مع وكيل شركة "سميث ديتكشن الألمانية" المُصنعة للأجهزة التأمينية الموجودة بالموانئ البرية، لتوريد وتركيب قطع الغيار وإصلاح الأجهزة المعطلة بعدد من الموانئ البرية.

11. وافق مجلس الوزراء على توقيع اتفاق التعاون بين الشركة المصرية لنقل الكهرباء، وشركة K&K الإماراتية، لاستكمال الدراسات النهائية لمشروع تصدير الكهرباء من الطاقة المتجددة من مصر إلى إيطاليا من خلال كابل بحري.

ويأتي ذلك في إطار توجه استراتيجية الطاقة في مصر نحو تعظيم توليد واستخدام وتصدير الطاقة الكهربائية النظيفة من خلال مشروعات الربط الكهربائي، وخاصة بعد أن قامت الشركة المصرية لنقل الكهرباء بتنفيذ العديد من الاستثمارات الضخمة في تطوير وتقوية الشبكة الكهربائية، كما تعاقدت على العديد من مشروعات الطاقة المتجددة مع مطورين مختلفين لشراء الطاقة وضخها في الشبكة الكهربائية.

ويشمل الاتفاق الدراسات الفنية ومكونات المشروع، ومسئوليات الطرفين.

12. اعتمد مجلس الوزراء قرارات اجتماع اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار بجلستها رقم 110 بتاريخ 20/1/2025 بعدد موضوعين.

13. وافق مجلس الوزراء على تأجير سوق العزب للماشية التابعة لمحافظة الفيوم، وذلك للهيئة القومية للإنتاج الحربي لتطويرها كسوق نموذجية للماشية.

وتأتي هذه الموافقة في إطار جهود الدولة للمحافظة على البيئة والتنمية الاقتصادية، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف القطاعات.

14. أحيط مجلس الوزراء بموافقة مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بجلسته رقم 201 بتاريخ 25 فبراير 2025 على طلبات تخصيص بعض قطع الأراضي لعدد من الشركات، بنظام البيع بالدولار الأمريكي من خارج البلاد.

ويأتي ذلك بهدف تنفيذ أنشطة عُمرانية متكاملة، وإدارية، وتجارية، وسكنية فندقية وتجارية، وذلك بمدن: حدائق أكتوبر، وأسيوط الجديدة، ودمياط الجديدة، والعاشر من رمضان، والشروق، والعبور، و6 أكتوبر.



القضية 120 لسنة 23 ق جلسة 4 / 7 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 157 ص 939

جلسة 4 يوليه سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حمدي محمد علي وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصي والدكتور عادل عمر شريف وتهاني محمد الجبالي. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

-----------------

قاعدة رقم (157)
القضية رقم 120 لسنة 23 قضائية "دستورية"

(1) دعوى دستورية "نطاقها".
نطاق الدعوى الدستورية يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية المثار أمام محكمة الموضوع، وفي الحدود التي تقدر فيها جديته.
(2) دعوى دستورية "حجية الحكم فيها - انتهاء الخصومة".
سابقة الحكم بعدم دستورية النص الطعين حجيته مطلقة - انتهاء الخصومة.

-------------------
1 - إذ كان الدفع بعدم الدستورية الذي أبداه المدعي بجلسة 3/ 4/ 2001 أمام محكمة الموضوع والتصريح الصادر منها برفع الدعوى الدستورية قد اقتصر على نص البند 11 من ثالثاً من الجدول المرفق بالقانون رقم 24 المشار إليه وحده، فإن نطاق الدعوى الماثلة ينحصر فيه دون سواه.
2 - سبق لهذه المحكمة أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة، بحكمها الصادر بجلسة 8/ 2/ 2004 في الدعوى رقم 250 لسنة 23 قضائية "دستورية"، والذي قضى "بعدم دستورية نص البند الحادي عشر من ثالثاً من الجدول المرفق بالقانون رقم 24 لسنة 1999 بفرض ضريبة مقابل دخول المسارح وغيرها من محال الفرجة والملاهي، وسقوط البند الحادي عشر من ثالثاً من المادة (17) من اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه، الصادر بقرار وزير المالية رقم 765 لسنة 1999، وإذ نشر هذا الحكم بالعدد رقم (10) تابع "أ" من الجريدة الرسمية بتاريخ 4/ 3/ 2004، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية، حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تكون منتهية.


الإجراءات

بتاريخ السابع والعشرين من يونيو سنة 2001، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية الفقرتين الثامنة في نهايتها والحادية عشرة من البند الثالث بالجدول الملحق بالقانون رقم 24 لسنة 1999 الخاص بفرض ضريبة مقابل دخول المسارح ومحال الفرجة والملاهي.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت في ختامها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن النيابة العامة كانت قد قدمت المدعي للمحاكمة الجنائية في القضية رقم 779 لسنة 2000 جنح تهرب ضريبي، متهمة إياه أنه في يوم 6/ 1/ 2000 بصفته المستغل لكازينو وحديقة الميرلاند، خالف أحكام القانون بأن سمح للرواد بالدخول للمكان دون تذاكر ممهورة بخاتم ضريبة الملاهي، وطلبت عقابه بالمواد 1، 3/ 2، 5، 12 البند 5 من القانون 24 لسنة 1999 المشار إليها والبند الثامن من الجدول المرفق بهذا القانون، وأثناء نظر الدعوى دفع بجلسة 3/ 4/ 2001 بعدم دستورية نص البند 11 من ثالثاً من الجدول المرفق بالقانون رقم 24 لسنة 1999، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع قررت التأجيل لجلسة 3/ 7/ 2001 وصرحت للمدعي بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام دعواه الماثلة.
وحيث إن المقرر - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن نطاق الدعوى الدستورية يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية المبدى أمام محكمة الموضوع، وفي الحدود التي تقدر فيها جديته، إذا كان ذلك، وكان الدفع بعدم الدستورية الذي أبداه المدعي بجلسة 3/ 4/ 2001 أمام محكمة الموضوع والتصريح الصادر منها برفع الدعوى الدستورية قد اقتصر على نص البند 11 من ثالثاً من الجدول المرفق بالقانون رقم 24 لسنة 1999 المشار إليه وحده، فإن نطاق الدعوى الماثلة ينحصر فيه دون سواه لتغدو غير مقبولة بالنسبة لنص البند الثامن من ثالثاً من الجدول المرفق بالقانون رقم 24 لسنة 1999، لعدم اتصالها بالمحكمة اتصالاً مطابقاً للأوضاع المنصوص عليها في المادة (29/ ب) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة، بحكمها الصادر بجلسة 8/ 2/ 2004 في الدعوى رقم 250 لسنة 23 قضائية "دستورية"، والذي قضى "بعدم دستورية نص البند الحادي عشر من ثالثاً من الجدول المرفق بالقانون رقم 24 لسنة 1999 بفرض ضريبة مقابل دخول المسارح وغيرها من محال الفرجة والملاهي، وسقوط البند الحادي عشر من ثالثاً من المادة (17) من اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه، الصادر بقرار وزير المالية رقم 765 لسنة 1999، وإذ نشر هذا الحكم بالعدد رقم (10) تابع "أ" من الجريدة الرسمية بتاريخ 4/ 3/ 2004، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية، حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تكون منتهية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.


أصدرت المحكمة الدستورية العليا بذات الجلسة أحكاماً مماثلة في القضايا الدستورية أرقام 121، 126، 127، 130، 131، 135، 136، 137، 138، 146، 150، 153، 158، 167، 175، 179، 187 لسنة 23 ق.

الطعن 6886 لسنة 53 ق جلسة 27 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ق 77 ص 360

جلسة 27 من مارس سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ فوزي أحمد المملوك.. نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ عبد الرحيم نافع وحسن غلاب ومحمد أحمد حسن والسيد عبد المجيد العشري.

----------------

(77)
الطعن رقم 6886 لسنة 53 القضائية

(1) قانون "تفسيره" "تطبيقه". جريمة "أركانها". قصد جنائي. إثبات "بوجه عام". اشتباه. صحيفة الحالة الجنائية. استدلالات. تشرد.
الاشتباه. حالة تقوم في نفس خطرة قابلة للإجرام.
أساس محاسبة وعقاب المتصف به؟
الاشتهار والسوابق. قسيمان في إبراز حالة الاشتباه. متعادلان في إثبات وجودها. المادة الخامسة. مرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945.
الاتجاه الخطر. منشأ الاشتباه.
السوابق. تكشف عن وجوده وتدل عليه أسوة بالاشتهار. جواز الاعتماد على الاتهامات المذكورة. شرط ذلك؟.
(2) مواد مخدرة. إثبات "بوجه عام". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". اشتباه. نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". تشرد.
إقامة الحكم المطعون فيه قضاءه بثبوت التهمة قبل الطاعن على ما شهد به رجال الشرطة من أنه اشتهر عنه الاتجار في المواد المخدرة. ومن سبق اتهامه في ثلاث قضايا من هذا القبيل. كفايته لثبوت الجريمة.
(3) إثبات "بوجه عام" "شهود" "أوراق رسمية". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". اشتباه. تشرد.
الأدلة في المواد الجنائية. إقناعية: للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية. شرط ذلك؟
الجدل في تقدير الأدلة واستنباط المحكمة لمعتقدها. موضوعي. مثال في نعي بشأن إطراح تقرير البحث الاجتماعي.

--------------------
1 - مفاد نص المادة الخامسة من المرسوم بقانون 98 لسنة 1945 بشأن المتشردين والمشتبه فيهم أن الاشتباه حالة تقوم في نفس خطرة قابلة للإجرام، وهذا الوصف بطبيعته ليس فعلاً يحس به من الخارج ولا هو واقعة مادية يدفعها نشاط الجاني إلى الوجود، وإنما افترض الشارع لهذا الوصف كون الخطر في شخص المتصف به ورتب عليه محاسبته وعقابه. كما تفيد المادة أيضاً أن الاشتهار والسوابق قسيمان في إبراز هذه الحالة الواحدة متعادلان في إثبات وجودها وأن السوابق لا تنشئ بذاتها الاتجاه الخطر الذي هو منشأ الاشتباه وإنما تكشف عن وجوده وتدل عليه أسوة بالاشتهار، ومن ثم جاز الاعتماد على الاتهامات المتكررة التي توجه إلى المتهم، ولو لم تصدر بشأنها أحكام ضده متى كانت قريبة البون نسبياً وكانت من الجسامة أو الخطورة بما يكفي لاقتناع القاضي بأن صاحبها خطر يجب التحرز منه.
2 - لما كان الحكم المطعون فيه - قد أقام قضاءه بثبوت التهمة قبل الطاعن على ما شهد به رجال الشرطة من أنه اشتهر عنه الاتجار في المواد المخدرة بمحافظة القاهرة والجيزة ومن سبق اتهامه في ثلاث قضايا من هذا القبيل في الفترة من سنة 1974 إلى سنة 1980 فإن في هذا ما يكفي لثبوت جريمة الاشتباه في حق الطاعن كما هي معرفة في القانون ويكون منعاه على الحكم بخطئه في القانون إذ قضى بالإدانة رغم عدم وجود سوابق له قائماً على غير أساس.
3 - لما كانت الأدلة في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تأخذ بأقوال الشهود متى اقتنعت بها وأن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها المحكمة من باقي الأدلة القائمة في الدعوى وكان الحكم قد أورد الأدلة المنتجة في الدعوى التي صحت لدى المحكمة على ما استخلصته من مقارفة الطاعن للجريمة المسندة إليه استناداً إلى أقوال الشهود من رجال الأمن والاتهامات المسندة إلى الطاعن وأطرحت المحكمة في نطاق ما هو مخول لها من تقدير موضوعي ما جاء بتقرير البحث الاجتماعي من أنه يعمل بالتجارة وأنه ذو دخل مناسب منها والذي أراد به الطاعن التشكيك في الأدلة المستمدة من أقوال الشهود التي عولت عليها المحكمة فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الأدلة وفي استنباط المحكمة لمعتقدها وهو ما لا تجوز إثارته لدى محكمة النقض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه عد مشتبهاً فيه إذا اشتهر عنه لأسباب مقبولة أنه اعتاد ارتكاب جرائم الاتجار في المواد المخدرة.. وطلبت عقابه بالمواد 4/ 5، 6/ أ، 8، 9، 16 من المرسوم بقانون 98 لسنة 1945 المعدل بالقانون 15 لسنة 1957، 110 لسنة 1980. ومحكمة جنح جرائم الاشتباه بالجيزة قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بإيداع المتهم إحدى مؤسسات العمل التي تحدد بقرار من وزير الداخلية لمدة سنة ووضعه تحت مراقبة الشرطة لمدة سنتين في المكان الذي يحدده وزير الداخلية تبدأ عنه إمكان التنفيذ عليه. فاستأنف. ومحكمة الجيزة الابتدائية - بهيئة استئنافية قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بإيداع المتهم إحدى مؤسسات العمل لمدة سنة.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة "الاشتباه" فقد أخطأ في تطبيق القانون وشابه الفساد في الاستدلال ذلك بأنه - حسبما تفيد المستندات المقدمة منه - لم يسبق الحكم عليه في الاتهامات التي أسندت إليه وقد عول الحكم في حمل قضائه بالإدانة على شهادة رجال الضبط بأنه من تجار المواد المخدرة رغم ما حواه تقرير البحث الاجتماعي من أن له وسيلة مشروعة للتعيش مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى أفصح عن أسباب الإدانة في قوله - "وتقوم الشهرة مقام السوابق في الاشتباه إنما ينبغي أن يبنى على أسباب مقبولة وشهادات يستريح إليها ضمير القاضي سواء كانت صادرة عن رجال الحفظ أم عن غيرهم ولا تكفي أقوال هؤلاء ولا أولئك إذا لم تكن معززة ببيان أسانيدها من وقائع محددة واتهامات واضحة وشهادات لها ما يؤديها. والشهرة قد تعززها مجرد الاتهامات التي وجهت إلى المتهم في قضايا معينة إذا انتهت ببراءته لعدم كفاية الأدلة - أو البطلان في إجراءات الحصول عليها. وحيث إن الثابت من أقوال رجال الحفظ أن المتهم من كبار تجار المواد المخدرة وامتد نشاطه من محافظة القاهرة إلى الجيزة وقد بدأ نشاطه منذ سنة 1947 وحتى الآن وليس له وسيلة مشروعة للتعيش سوى الاتجار في المواد المخدرة وقد تأيد ذلك بما ثبت من سبق اتهام المتهم في القضايا أرقام: 25 سنة 1974.... 12 سنة 1979.. و.... 1701 سنة 1980 مخدرات العجوزة حيث تقرر حفظ الأولى وقضي بالبراءة في كل من الثانية والثالثة فضلاً عما ثبت من سبق الحكم عليه في قضايا سابقة ورد بيانها بصحيفة سوابقه. وحيث إنه يكفي لتوافر حالة الاشتباه ما شهد به الشهود من سوء سيره وقد عززت باتهامات وواقع محددة مما ترى معه المحكمة معاقبة المتهم". وحيث إن مفاد المادة الخامسة من المرسوم بقانون 98 لسنة 1945 بشأن المتشردين والمشتبه فيهم أن الاشتباه حالة تقوم في نفس خطرة قابلة للإجرام، وهذا الوصف بطبيعته ليس فعلاً يحس به من الخارج ولا هو واقعة مادية يدفعها نشاط الجاني إلى الوجود، وإنما افترض الشارع لهذا الوصف كون الخطر في شخص المتصف به ورتب عليه محاسبته وعقابه. كما تفيد المادة أيضاً أن الاشتهار والسوابق قسيمان في إبراز هذه الحالة الواحدة متعادلان في إثبات وجودها وأن السوابق لا تنشئ بذاتها الاتجاه الخطر الذي هو منشأ الاشتباه وإنما تكشف عن وجوده، وتدل عليه أسوة بالاشتهار، ومن ثم جاز الاعتماد على الاتهامات المتكررة التي توجه إلى المتهم، ولو لم تصدر بشأنها أحكام ضده متى كانت قريبة البون نسبياً وكانت من الجسامة أو الخطورة بما يكفي لاقتناع القاضي بأن صاحبها خطر يجب التحرز منه. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه - حسبما سلف بيانه - قد أقام قضاءه بثبوت التهمة قبل الطاعن على ما شهد به رجال الشرطة من أنه اشتهر عنه الاتجار في المواد المخدرة بمحافظة القاهرة والجيزة ومن سبق اتهامه في ثلاث قضايا من هذا القبيل في الفترة من سنة 1974 إلى سنة 1980 فإن في هذا ما يكفي لثبوت جريمة الاشتباه في حق الطاعن كما هي معرفة في القانون ويكون منعاه على الحكم بخطئه في القانون إذ قضى بالإدانة رغم عدم وجود سوابق له قائماً على غير أساس. لما كان ذلك وكانت الأدلة في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تأخذ بأقوال الشهود متى اقتنعت بها وأن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها المحكمة من باقي الأدلة القائمة في الدعوى وكان الحكم قد أورد الأدلة المنتجة في الدعوى التي صحت لدى المحكمة على ما استخلصته من مقارفة الطاعن للجريمة المسندة إليه استناداً إلى أقوال الشهود من رجال الأمن والاتهامات المسندة إلى الطاعن وأطرحت المحكمة في نطاق ما هو مخول لها من تقدير موضوعي ما جاء بتقرير البحث الاجتماعي من أنه يعمل بالتجارة وأنه ذو دخل مناسب منها والذي أراد به الطاعن التشكيك في الأدلة المستمدة من أقوال الشهود التي عولت عليها المحكمة فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الأدلة وفي استنباط المحكمة لمعتقدها وهو ما لا تجوز إثارته لدى محكمة النقض.... لما كان ما تقدم فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

القضية 239 لسنة 21 ق جلسة 4 / 7 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 156 ص 935

جلسة 4 يوليه سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور وأنور رشاد العاصي والدكتور عادل عمر شريف وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

----------------

قاعدة رقم (156)
القضية رقم 239 لسنة 21 قضائية "دستورية"

(1) دعوى دستورية "نطاقها".
نطاق الدعوى الدستورية يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية المثار أمام الموضوع، وفي الحدود التي تقدر فيها جديته.
(2) دعوى دستورية "حجية الحكم فيها - عدم قبول الدعوى".
سابقة الحكم برفض الطعن على دستورية النص الطعين حجيته مطلقة. أثره: عدم قبول الدعوى.

-------------------
1 - المقرر أن نطاق الدعوى الدستورية، يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية؛ وفي الحدود التي تقدر فيها محكمة الموضوع جديته؛ لما كان ذلك، وكان المدعي قد دفع أمام محكمة الموضوع بعدم دستورية المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 المشار إليه؛ واقتصر تقدير محكمة الموضوع للجدية والتصريح بإقامة الدعوى الدستورية على هذا النص، فلا عليه أن قصر دعواه على بعض فقرات هذا النص، ويتحدد نطاق الدعوى الدستورية بها وحدها؛ وتغدو الدعوى غير مقبولة بالنسبة لما عدا ذلك لمخالفتها للأوضاع المقررة قانوناً.
2 - هذه المسألة الدستورية عينها؛ سبق لهذه المحكمة أن حسمتها بحكميها الصادر أولهما في الدعوى رقم 14 لسنة 21 قضائية دستورية بجلسة 11/ 5/ 2003؛ والقاضي برفض الطعن بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة سالفة الذكر؛ والمنشور بالجريدة الرسمية في 29/ 5/ 2003؛ والصادر ثانيهما في الدعوى رقم 98 لسنة 21 قضائية دستورية بجلسة 6/ 7/ 2003 والقاضي برفض الطعن على باقي فقرات المادة الثالثة ذاتها، والمنشور بالجريدة الرسمية في 26/ 7/ 2003، إذ كان ذلك، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية - وهي عينية بطبيعتها - حجية مطلقة في مواجهة الكافة؛ وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة؛ باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها؛ بما لا يجوز معه أية رجعة إليها؛ فإن الدعوى تكون غير مقبولة.


الإجراءات

بتاريخ الثاني من ديسمبر سنة 1999، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طلباً للحكم بعدم دستورية نص الفقرتين الأخيرتين من المادة (الثالثة) من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية، وكذلك الأحكام المتعلقة بهما من اللائحة التنفيذية لهذا القانون الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت في ختامها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعى عليه الرابع كان قد أقام ضد المدعي الدعوى رقم 1742 لسنة 1999 مدني أمام محكمة المنصورة الابتدائية، ابتغاء القضاء بفسخ عقد إيجار العين المبينة بالصحيفة والإخلاء والتسليم، وأثناء نظرها دفع المدعي بعدم دستورية المادة (الثالثة) من القانون رقم 6 لسنة 1997 المشار إليه؛ وبعد تقدير جدية الدفع صرحت محكمة الموضوع للمدعي برفع دعواه الدستورية، فأقامها.
وحيث إن من المقرر أن نطاق الدعوى الدستورية، يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية؛ وفي الحدود التي تقدر فيها محكمة الموضوع جديته؛ لما كان ذلك، وكان المدعي قد دفع أمام محكمة الموضوع بعدم دستورية المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 المشار إليه؛ واقتصر تقدير محكمة الموضوع للجدية والتصريح بإقامة الدعوى الدستورية على هذا النص، فلا عليه أن قصر دعواه على بعض فقرات هذا النص، ويتحدد نطاق الدعوى الدستورية بها وحدها؛ وتغدو الدعوى غير مقبولة بالنسبة لما عدا ذلك لمخالفتها للأوضاع المقررة قانوناً.
وحيث إن هذه المسألة الدستورية عينها؛ سبق لهذه المحكمة أن حسمتها بحكميها الصادر أولهما في الدعوى رقم 14 لسنة 21 قضائية دستورية بجلسة 11/ 5/ 2003؛ والقاضي برفض الطعن بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة سالفة الذكر؛ والمنشور بالجريدة الرسمية في 29/ 5/ 2003؛ والصادر ثانيهما في الدعوى رقم 98 لسنة 21 قضائية دستورية بجلسة 6/ 7/ 2003 والقاضي برفض الطعن على باقي فقرات المادة الثالثة ذاتها، والمنشور بالجريدة الرسمية في 26/ 7/ 2003، إذ كان ذلك، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية - وهي عينية بطبيعتها - حجية مطلقة في مواجهة الكافة؛ وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة؛ باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها؛ بما لا يجوز معه أية رجعة إليها؛ فإن الدعوى تكون غير مقبولة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.