الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 28 مارس 2026

اجتماع مجلس الوزراء رقم (262) الجمعة, 03 نوفمبر 2023


العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)


ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع الحكومة اليوم، والذي استهله بالإشارة إلى سلسلة اللقاءات والاتصالات المُكثفة التي أجراها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال الفترة الماضية، مع مختلف الأطراف المعنية، واستهدفت التأكيد على ثوابت الموقف المصري الواضح تجاه هذه القضية، والذي يرتكز على دعم الجهود الرامية للوقف الفوري لأعمال العنف في غزة، والدفع قدماً نحو إيصال المُساعدات الإنسانية والإغاثية إلى المواطنين في غزة، والسعي لإيجاد تسوية دائمة وعادلة على أساس حل الدولتين.

كما استعرض رئيس الوزراء مجريات زيارته إلى محافظة شمال سيناء، والتي أطلق خلالها نيابة عن السيد الرئيس، المرحلة الثانية من خطة التنمية بالمحافظة، لاستكمال تنفيذ حزم المشروعات الخدمية والتنموية بها في مختلف المحاور المستهدفة.

وفي هذا الصدد، توجه الدكتور مصطفى مدبولي، بالشكر إلى القوات المسلحة، مُمثلة في الجيش الثاني الميداني، وجميع الوزارات المعنية، الذين أسهموا في إظهار الموقف المصري الواضح تجاه القضية الفلسطينية، والبدء في الوقت نفسه بتنفيذ المشروعات التنموية في شمال سيناء على أرض الواقع ضمن خطة التطوير الاستراتيجي بشمال سيناء.

وأوضح مدبولي أن زيارته لشمال سيناء شملت عرض تفاصيل خطط التنمية، ووضع حجر الأساس لعددٍ من التجمعات التنموية الحضرية، لخدمة أهالينا في سيناء، إلى جانب لقاء عددٍ من شيوخ وأهالي سيناء الذين أكدوا تقديرهم للحجم الهائل من الأعمال التي يتم تنفيذها، لافتاً إلى أنه اختتم زيارته بتفقد قوافل المساعدات الإنسانية والإغاثية بمنفذ رفح البري، مشيراً إلى أنه تابع إجراءات دخول المُساعدات للأشقاء في قطاع غزة.

وخلال الاجتماع، أشاد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بما شهده اليوم، من نماذج مميزة بمجمع المدارس الذي تم افتتاحه وبدء تشغيله بأرض القرية الكونية بمدينة حدائق أكتوبر، بالشراكة بين صندوق مصر السيادي، وأفضل الخبرات من القطاع الخاص في مجال التعليم، لافتاً إلى أن هذه المدارس تتمتع بجودة عالية، حيث أنها مُجهزة بأحدث الأساليب التكنولوجية، وبها معامل تمكن الطلاب من الابتكار والإبداع، كما أنها تُطبق مناهج متطورة من خلال عناصر بشرية ذات كفاءة، وبتكلفة مناسبة للأسر متوسطة الدخل، مؤكداً تطلعه للتوسع في هذا النموذج ليشمل كافة محافظات مصر.

وفي هذا الصدد، كلف رئيس الوزراء وزيري الإسكان، والتنمية المحلية، بإتاحة أراضٍ لتطبيق ذلك النموذج من المدارس في المدن الجديدة والمحافظات، واستثمار هذه التجربة الناجحة من الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص من أجل التوسع في هذه المدارس.

*القرارات:

1. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن إعادة تخصيص قطعتي أرض من الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة، بمساحة 576.7 فدان، و2178.3 فدان بناحية شرق البحيرات بمحافظة الإسماعيلية لصالح المحافظة، لاستخدامهما في تنفيذ مشروعات تنموية مختلفة، وخدمة الامتداد العمراني للمحافظة لاستيعاب الكثافات السكانية.

2. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بشأن ترشيد الإنفاق العام بالجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة، والهيئات العامة الاقتصادية، للعام المالي 2023– 2024؛ والضوابط العامة وقواعد ترشيد الإنفاق؛ وذلك بهدف مواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية الحالية.

ونص مشروع القرار، في مادته الأولى، على أن يُعمل في شأن ترشيد الإنفاق العام بالجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة والهيئات العامة الاقتصادية في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية بالضوابط والقواعد المرافقة لهذا القرار، وذلك حتى نهاية السنة المالية 2023 -2024.

ووفقا للمادة الثانية، تسرى أحكام هذا القرار على جميع أبواب استخدامات الموازنة العامة للدولة فيما عدا الباب السادس (شراء الأصول غير المالية "الاستثمارات") والاستخدامات المماثلة في موازنات الهيئات العامة الاقتصادية والتي يصدر بها قرار بناء على عرض من وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، وأشار مشروع القرار في مادته الثالثة إلى أن وزير المالية يُصدر ما يلزم من قواعد لتنفيذ أحكام هذا القرار.

وتضمن مشروع القرار عدداً من الضوابط والقواعد العامة لتنفيذ مشروع قرار ترشيد الإنفاق، من بينها: أن "أحكام هذا القرار تسري على كافة موازنات الجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة (جهاز إداري / الإدارة المحلية / هيئات عامة خدمية)، والهيئات العامة الاقتصادية، وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القرار حتى نهاية السنة المالية 2023-2024".

كما "يجب ألا تؤثر قواعد الترشيد المنصوص عليها في هذا القرار على أداء الجهات المخاطبة بأحكامه للخدمات التي تؤديها وللدور المنوط بها"، كما لا يجوز الترخيص بالصرف على الأغراض المحظور الصرف عليها، وذلك على سبيل الاستثناء إلا في الأحوال التي يقدرها رئيس مجلس الوزراء وبعد موافقته عليها بناءً على عرض السلطة المختصة بالجهة المعنية، ويتم موافاة وزارة المالية بذلك حتى يتسنى لها إعمال شئونها.

وفيما يتعلق بالتعامل بالنقد الأجنبي، يلزم الحصول على موافقة وزارة المالية (قطاع التمويل) بالترخيص بالصرف بالمكون الأجنبي على أي من أوجه الصرف، وذلك بعد التنسيق مع البنك المركزي والجهات المعنية وذات الاختصاص في هذا الشأن، بالإضافة إلى تأجيل الصرف على أية احتياجات لا تحمل طابع الضرورة القصوى، مع تأجيل تنفيذ أية مشروعات جديدة لم يتم البدء في تنفيذها، ولها مكون دولاري.

كما تضمنت الضوابط والقواعد ترشيد كافة أعمال السفر خارج البلاد إلا للضرورة القصوى وبعد موافقة رئيس مجلس الوزراء، أو في حالة تحمل الجهة الداعية لكافة تكاليف السفر وبعد موافقة السلطة المختصة، والتوجيه لدى كافة الجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة للعمل على تنمية مواردها الذاتية لتلبية جانب من احتياجاتها لتخفيف الضغط على الاعتمادات التي يتم تمويلها بعجز خزانة عامة والتي يتم توفيرها من خلال وسائل الاقتراض المختلفة.

وتضمنت القواعد حظر الصرف على نفقات الدعاية ونفقات الحفلات والاستقبالات ونفقات الشئون والعلاقات العامة، والاعتمادات المخصصة للعلاقات الثقافية في الخارج ومستلزمات الألعاب الرياضية، وكذا حظر الصرف على الاشتراك في المؤتمرات في الداخل والخارج دون الحصول على موافقة مسبقة وكذلك إيجار الخيام والكراسي.

بالإضافة إلى حظر الصرف على بدل انتقال للسفر بالخارج وتكاليف النقل والانتقالات العامة بوسائل أخرى للسفر بالخارج ونفقات إقامة معارض ومؤتمرات بالداخل والخارج.

ووفقا لهذه الضوابط والقواعد، يعرض وزير المالية تقريراً دورياً كل شهرين على رئاسة مجلس الوزراء بمدى التزام الجهات المخاطبة بتنفيذ أحكام هذا القرار وبنتائج تنفيذه.

3. الموافقة على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بتعديل المادة رقم 13 من اللائحة التنفيذية لقانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصِغر، الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 654 لعام 2021، وذلك في إطار توجهات الدولة نحو تيسير إجراءات إصدار التراخيص للمشروعات الاستثمارية وتهيئة المناخ الداعم لبدء ونمو المشروعات.

4. الموافقة على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بتعديل بعض أحكام قرار رئيس الوزراء رقم 1627 لسنة 2019 بتقرير الحد الأدنى للأجور للموظفين والعاملين لدى أجهزة الدولة والهيئات العامة الاقتصادية، اعتبارا من 1 أكتوبر 2023؛ بحيث لا يقل الحد الأدنى لأجور الموظفين والعاملين لدى أجهزة الدولة والهيئات العامة الخدمية والاقتصادية، شهريًا، عما يلي لتلك الدرجات أو ما يعادلها: (11 ألف جنيه للدرجة الممتازة، 9 آلاف جنيه للدرجة العالية، 8 آلاف جنيه لمدير عام، 7 آلاف جنيه للدرجة الأولى، 6 آلاف جنيه للدرجة الثانية، 5 آلاف و500 جنيه للدرجة الثالثة، 5 آلاف جنيه للدرجة الرابعة، 4 آلاف و500 جنيه للدرجة الخامسة، 4 آلاف جنيه للدرجة السادسة).

5. في إطار الإجراءات التنفيذية التي يتم اتخاذها بهدف تقليل تكدس الحاويات والبضائع وانتظار السفن بالموانئ المصرية لتوفير السلع والمنتجات، وافق مجلس الوزراء على استصدار قرار من وزارة النقل بمنح تخفيضات على مقابل التخزين الذي تؤديه الشركات الخازنة لصالح هيئة الميناء المختص عن البضائع العامة، وبضائع الصب الجاف والسائل، والحاويات الواردة للموانئ، وذلك لفترة استثنائية لمدة 3 أشهر، يجوز تجديدها كلما دعت الضرورة لذلك.

كما تمت الموافقة على التوجيه لدى الشركة القابضة للنقل البحري والبري والشركات التابعة، بمد فترة السماح لإعفاء الحاويات من مصاريف التخزين التي يؤديها المستوردون، لصالح شركات الحاويات والشركات الخازنة، وذلك لفترة استثنائية لمدة 3 أشهر قابلة للتجديد، إلى جانب مُخاطبة الخطوط الملاحية لدراسة تخفيض غرامات التأخير على العملاء، مراعاة للظروف الراهنة، مع اتاحة نقل الحاوية لإحدى المخازن أو الإيداعات الجُمركية المتاحة سواء خارج الميناء أو بإحدى الموانئ البرية والجافة، ووضع آلية للتنفيذ.

6. وافق مجلس الوزراء على الترخيص بالانتفاع للبنك الأهلي المصري، لإنشاء فرع للبنك على قطعة أرض بمساحة حوالي 450 م2، كائنة يسار مدخل البوابة الرئيسية بنادي المدينة المنورة بمحافظة الأقصر، لمدة 25 عاماً، وذلك بهدف إرساء مبدأ التمويل بالمشاركة وتفعيل الإدارة الاقتصادية للهيئات الشبابية والرياضية، لتحقيق الاستثمار الأمثل لإمكاناتها ومرافقها ومنشآتها.

7. وافق مجلس الوزراء على مد مهلة الرفع على الجفاف للفنادق العائمة ببحيرة ناصر خلف السد، لتشمل الموسم السياحي الشتوي المقبل، وذلك لضمان نجاح هذا الموسم، وتحقيق الزيادة المرجوة في معدلات الحركة السياحية.

8. اعتمد مجلس الوزراء القرارات والتوصيات الصادرة عن اجتماع اللجنة الهندسية الوزارية المُنعقدة بتاريخ 11 أكتوبر 2023، بشأن الإسناد بالأمر المباشر للشركات، أو زيادة أوامر الإسناد، لعدد 51 مشروعاً، خاصة بوزارات الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والنقل، والتعليم العالي والبحث العلمي، لاستكمال الأعمال للاستفادة من الاستثمارات التي يتم إنفاقها.

9. وافق مجلس الوزراء على استمرار الإنتاج من منطقة عقد تنمية رأس قطارة، بمنطقة التزام رأس قطارة بالصحراء الغربية، الصادر بالقانون رقم 4 لسنة 1989 المعدل بالقوانين أرقام 17 لسنة 1994 و165 لسنة 2018، وذلك من خلال الشركات التابعة للهيئة المصرية العامة للبترول، وتحت إشراف ومسئولية الهيئة، وضوابط تضمن الحفاظ على حقوق الدولة، بهدف استكمال الإنتاج من هذه المنطقة نظراً للحاجة الماسة في ظل تنامي الاستهلاك المحلي.

10. وافق مجلس الوزراء على الترخيص لهيئة دعم وتطوير التعليم التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بالاشتراك مع صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية، في تأسيس شركة مساهمة باسم شركة "صندوق مصر لدعم وتطوير التعليم"، كمنصة تهدف لتشجيع الاستثمار في التعليم بمشاركة القطاع الخاص وتعزيز الشراكات مع الجهات الأجنبية.

ومن المخطط أن تقوم الشركة بالاستثمار والمُشاركة مع المُشغلين من القطاع الخاص المحليين والدوليين، بهدف دعم توفير فرص للتعليم العالي والارتقاء به، وكذا توفير وسائل تعليمية تتوافق ومعايير الجودة العالمية، إلى جانب تقديم خدمات واستشارات للمؤسسات التعليمية، والمساهمة في إنشاء جامعات واستضافة فروع الجامعات الأجنبية، بالإضافة إلى المساهمة في إنشاء المراكز البحثية والمعاهد العليا الخاصة، والاستثمار في كل من الخدمات الطلابية والمنشآت الطبية التعليمية، وإنشاء مراكز للتدريب المهني لتعريف وتأهيل الطلاب والخريجين على التخصصات والمهارات المطلوبة في سوق العمل.


الطعن 20238 لسنة 84 ق جلسة 24 / 1 / 2015

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة السبت (و)
- - - - -
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد عيد سالم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عثمان متولى ونبيل عمران وأحمد الخولى ومحمد عبد الحليم نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ ضياء شلبى
وأمين السر السيد/ خالد إبراهيم
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة
فى يوم السبت 4 من ربيع الآخر سنة 1436ه الموافق 24 من يناير سنة 2015 م.
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 20238 لسنة 84 ق.
---------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة والمداولة.
أولاً - عن طعن النيابة العامة فى الحكم الصادر بجلسة 24 من مارس سنة 2014:
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون.
ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتبرئة المطعون ضدهم من جرائم الاشتراك وآخرين فى تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص الغرض منه ارتكاب جرائم الاعتداء على النفس والممتلكات العامة والخاصة واقترافهم فى سبيل الغرض المقصود من تجمهرهم جناية استعراض القوة والتلويح بالعنف والتهديد بقصد ترويع المجنى عليهم وإلحاق الأذى المادى والمعنوى بهم وفرض السطوة عليهم، المقترنة بجناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والتى تقدمتها واقترنت بها وتلتها جنايات الشروع فى القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد واستعمال القوة والعنف مع موظفين عموميين لحملهم بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفتهم وتخريب مبنى مملوك للدولة مخصص لمرفق عام (مركز شرطة مطاى) وتعطيل سيره والحريق والإتلاف العمديين والسرقة بالإكراه وتمكين مقبوض عليهم من الهرب، وإحراز وحيازة أسلحة مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها وأسلحة نارية مششخنة وغير مششخنة وذخائرها بغير ترخيص وأسلحة بيضاء ومواد حارقة وأدوات مما تستعمل فى الاعتداء على الأشخاص بغير مسوغ قانونى وذلك فى أماكن التجمعات العامة وبقصد استعمالها فى الإخلال بالأمن والنظام العام، وانضمام اثنين من المطعون ضدهما إلى جماعة محظور نشاطها تدعو إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين والإضرار بالوحدة الوطنية وكان الإرهاب إحدى وسائل تحقيق أغراضها، قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأن أسبابه جاءت فى عبارة مجملة لا تكفى لحمل قضائه وعلى نحو يشير إلى أن المحكمة أصدرته بغير إحاطة بواقعة الدعوى وظروفها أو إلمام بأدلة الثبوت فيها مع أنها أدلة قاطعة الدلالة على وقوع الجرائم موضوع الاتهام ونسبتها إلى فاعليها، كما لم تعرض للمقاطع المصورة المسجلة على أقراص مدمجة وتقول كلمتها فيها إيرادًا لها وردًا عليها.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى واستظهر عناصر الإثبات المقدمة فيها سواءً من أقوال الشهود النقيب/ محمود كريم على والملازم أول/ حازم محمد عثمان والملازم/ السيد محمد السيد والمقدم/ وليد على خليفة وماجدة عباس رياض - زوجة المجنى عليه العقيد/ مصطفى رجب العطار - ومحمد رشدى محمود عبد اللطيف وخالد محمود على عبد الغنى وزكى إبراهيم زكى ومحمد إبراهيم زكى وعلاء محمد حافظ ومحمد أحمد عبد العزيز والملازم أول/ كريم فؤاد هنداوى ومحمود على محمد بيومى وأحمد عبد الله إبراهيم ونشأت إبراهيم محمد عبد الفتاح وأحمد محمد على خليفة وأحمد زينهم فهمى محمد وأحمد سعد توفيق درديرى ومحمد مصطفى محمد بيومى رئيس مباحث مركز مطاى والنقيب/ أحمد مصطفى سيد والنقيب/ أحمد صلاح الدين الزعفرانى معاونى مباحث المركز وشريف أحمد مصطفى الضابط بقطاع الأمن الوطنى بالمنيا، وما قرره استدلالاً المسجونان محمد عبد الرحيم حلمى وشهرته (ناصر) ومحمد سعد توفيق وشهرته (مواسير)، وما شهد به هؤلاء الشهود فى حق المتهمين الذين تعرف عليهم كل شاهد بنفسه أو ما انتهت إليه التحريات بشأنهم، كما أشار الحكم لما جاء بألبوم الصور الفوتوغرافية من دليل بالنسبة لواحد وتسعين متهمًا ظهروا بالفيديوهات المقدمة، مفصلاً به اسم كل متهم ورقم المقطع ووقت ظهوره بالفيديو والأفعال المرتكبة أثناء التصوير والملابس التى كان يرتديها، وما جاء بتقرير قسم الأدلة الجنائية بشأن الحريق وكيفية نشوبه، وما جاء بتقرير إدارة الوثائق والمعلومات بمديرية أمن المنيا من أن مقاطع الفيديو العشرين المقدمة للنيابة العامة سليمة وغير متلاعب بها، وما جاء بتقرير الطب الشرعى للمجنى عليه مصطفى رجب العطار والتقرير الطبى النهائى للمجنى عليهما الآخرين، ثم انتهى الحكم من ذلك إلى القول بأنه: "وحيث إنه وهديًا بما تقدم، وكانت أوراق الدعوى قد جاءت خالية من أى دليل يقيم الاتهام قبل هؤلاء المتهمين فلازم ذلك وترتيبًا عليه أن تقضى المحكمة ببراءتهم مما نسب إليهم عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية". لما كان ذلك، وكان الواضح من الحكم المطعون فيه - وعلى ما تقدم - أن المحكمة محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبالأدلة التى ركنت إليها النيابة العامة فى توجيه الاتهام ثم أفصحت من بعد عن خلو الأوراق من أدلة الثبوت بالنسبة إلى المتهمين المقضى ببراءتهم وهو ما يكفى لحمل النتيجة التى خلصت إليها. وإذ كان من المقرر أنه يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحًا محددًا، وكانت الطاعنة لم تكشف بأسباب طعنها عن ماهية الأدلة التى ذهبت إلى أن المحكمة لم تُلم بها رغم أنها - كما قالت - قاطعة الدلالة على وقوع الجرائم موضوع الاتهام ونسبتها إلى فاعليها، وإنما ساقت قولها مرسلاً مجهلاً فإن منعاها فى هذا الشأن لا يكون مقبولاً.
ولِما تقدم، يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعًا.
ثانيًا - عن طعن النيابة العامة والمحكوم عليهم فى الحكم الصادر بجلسة 28 من إبريل سنة 2014:
ومن حيث إن الطاعن محمود محمد حسن زايد ولئن قدم أسباب طعنه فى الميعاد إلا أنه لم يقرر بالطعن فى قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم طبقًا للمادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض. وكان التقرير بالطعن، كما رسمه القانون، هو الذى يترتب عليه دخول الطعن فى حوزة محكمة النقض واتصالها به بناءً على إعلان ذى الشأن عن رغبته فيه، فإن عدم التقرير بالطعن لا يجعل للطعن قائمة ولا تتصل به محكمة النقض ولا يغنى عنه أى إجراء آخر، ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول طعنه شكلاً.
وحيث إن الطعون المقدمة من باقى الطاعنين استوفت الشكل المقرر فى القانون.
وحيث إن النيابة العامة فى مجال المصلحة أو الصفة فى الطعن هى خصم عادل يختص بمركز قانونى خاص بحسبانها تمثل الصالح العام وتسعى إلى تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى الجنائية، فلها بهذه المثابة أن تطعن فى الأحكام وإن لم تكن لها كسلطة اتهام مصلحة خاصة فى الطعن، بل كانت المصلحة هى للمحكوم عليه، ومن ثم فإن مصلحتها فى الطعن على الحكم الصادر بتاريخ 28 من إبريل سنة 2014 تكون قائمة، ويكون طعنها قد استوفى الشكل المقرر فى القانون.
ومن حيث إن النيابة العامة عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة عملاً بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها انتهت فى ختامها إلى طلب نقض الحكم المعروض فيما قضى به من إعدام المحكوم عليهم، فإنه يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية بالنسبة لمن صدر الحكم ضدهم حضوريًا بعقوبة الإعدام، وهم إسماعيل خلف محمد عبد العال، وحاتم أحمد زغلول على عبد الله، ومحمد عارف محمد عبد الله، ومصطفى رجب محمود رزق، ويحيى جمال عثمان متولى، دون غيرهم من المحكوم عليهم غيابيًا بعقوبة الإعدام.
ومن حيث إن مما تنعاه النيابة العامة والطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجرائم الاشتراك وآخرين فى تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص الغرض منه ارتكاب جرائم الاعتداء على النفس والممتلكات العامة والخاصة واقترافهم فى سبيل الغرض المقصود من تجمهرهم جناية استعراض القوة والتلويح بالعنف والتهديد بقصد ترويع المجنى عليهم وإلحاق الأذى المادى والمعنوى بهم وفرض السطوة عليهم، المقترنة بجناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والتى تقدمتها واقترنت بها وتلتها جنايات الشروع فى القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد واستعمال القوة والعنف مع موظفين عموميين لحملهم بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفتهم وتخريب مبنى مملوك للدولة مخصص لمرفق عام (مركز شرطة مطاى) وتعطيل سيره والحريق والإتلاف العمديين والسرقة بالإكراه وتمكين مقبوض عليهم من الهرب، وحيازة وإحراز أسلحة مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها، وحيازة وإحراز أسلحة نارية مششخنة وغير مششخنة وذخائرها بغير ترخيص وأسلحة بيضاء ومواد حارقة وأدوات مما تستعمل فى الاعتداء على الأشخاص بغير مسوغ قانونى وذلك فى أماكن التجمعات العامة بقصد استعمالها فى الإخلال بالأمن والنظام العام، كما دان بعض الطاعنين بجريمة إدارة جماعة محظور نشاطها تدعو إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين والإضرار بالوحدة الوطنية وكان الإرهاب إحدى وسائل تحقيق أغراضها ودان آخرين بالانضمام إلى الجماعة المذكورة، قد شابه البطلان والخطأ فى تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع والقصور فى التسبيب، ذلك بأن المحكمة مضت فى نظر الدعوى قبلهم وقضت فيها رغم تقديم طلب برد الهيئة، بما كان يوجب عليها التأجيل لاتخاذ إجراءات الرد غير أنها حجزت الدعوى للحكم لجلسة 28 من إبريل سنة 2014 وقضت فيها بحكمها المطعون فيه، ولم تمهل المحامين الحاضرين بالجلسة - مع بعض المتهمين - الوقت الكافى لإبداء دفاعهم واتخاذ إجراءات ردها وإنما منحتهم أجلاً قصيرًا لإبداء دفاعهم ودفوعهم، ولم تندب مدافعين للبعض الآخر من المتهمين. وقضى الحكم بمعاقبة الطاعن حاتم أحمد زغلول بعقوبة الإعدام دون أن يُعنى بالوقوف على حقيقة سنه التى لم تجاوز ثمانى عشرة سنة ميلادية فى تاريخ الواقعة مع أنه هو الذى تقدم للمحكمة من تلقاء نفسه بالجلسة الأولى للمحاكمة حيث لم يسبق ضبطه أو استجوابه فى تحقيقات النيابة فأمرت بإلقاء القبض عليه وحبسه مغفلة ما للوقوف على حقيقة سنه من أثر فى تحديد العقوبة المقضى بها، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن البين من محضر جلسة المحاكمة المؤرخ 22 مارس 2014 أن المدافع عن المتهم محمود محمد حسن زايد طلب رد هيئة المحكمة وتبعه فى ذلك المحامون الحاضرون مع باقى المتهمين، ومع ذلك قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 24 من مارس 2014 وصرحت بمذكرات فى أربع وعشرين ساعة وأمرت بالقبض على جميع المتهمين وحبسهم على ذمة القضية، وبجلسة 28 من إبريل 2014 قضت فى الدعوى بحكمها المطعون فيه وردت فيه على هذا الطلب بقولها: "وفجأة قام مجموعة من الأشخاص يرتدون أرواب المحاماة ومن ذوى اللحى باعتراض سير إجراءات الدعوى وهم يصرخون ويهتفون طالبين عودة فرعونهم المعزول ودستوره المشئوم وأشاعوا حالة من الفوضى والهرج بقاعة الجلسة مخلين بهيبة المحكمة وقراراتها بصدد الدعوى المنظورة ... قاصدين إرهاب هيئة المحكمة والتهديد بردها دون اتخاذ الإجراءات الخاصة بالرد التى حددها قانون المرافعات، ومن ثم لم يكن هناك مناص لمواجهة هذا الإرهاب الواقع على المحكمة والذى بُيت بليل إلا بإعمال المبدأ الذهبي لمحكمتنا العليا الذى رسخته فى حكمها العتيد الشامخ الصادر بجلسة 16/1/2003 في الطعن رقم 39618 لسنة 72 ق وهو حجز الدعوى للحكم مع التصريح بتقديم مذكرات في أجل محدد تُقدم خلاله". لما كان ذلك، وكان قانون الإجراءات الجنائية قد نص فى المادة 248 على أنه "للخصوم رد القضاة عن الحكم فى الحالات الواردة فى المادة السابقة، وفى سائر حالات الرد المبينة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية ..."، ثم نص فى المادة 250 على أن "يُتبع فى نظر طلب الرد والحكم فيه القواعد المنصوص عليها فى قانون المرافعات المدنية والتجارية"، وكان القانون الأخير ولئن نص فى الفقرة الأولى من المادة 151 منه على أنه "يجب تقديم طلب الرد قبل تقديم أى دفع أو دفاع وإلا سقط الحق فيه ..."، إلا أنه نص فى الفقرة الأخيرة من هذه المادة على أنه "يجوز طلب الرد إذا حدثت أسبابه بعد المواعيد المقررة أو إذا أثبت طالب الرد أنه لم يعلم بها إلا بعد مضى تلك المواعيد"، كما نص فى المادة 153 على أن "يحصل الرد بتقرير يكتب بقلم كتاب المحكمة التى يتبعها القاضى المطلوب رده يوقعه الطالب نفسه أو وكيله المفوض فيه بتوكيل خاص يرفق بالتقرير، ويجب أن يشتمل الرد على أسبابه ... وعلى طالب الرد أن يودع عند التقرير بالرد ثلاثمائة جنيه على سبيل الكفالة"، وفى المادة 154 منه على أنه "إذا كان الرد واقعًا فى حق قاض جلس أول مرة لسماع الدعوى بحضور الخصوم جاز الرد بمذكرة تسلم لكاتب الجلسة وعلى طالب الرد تقييد الطلب بقلم الكتاب فى اليوم نفسه أو فى اليوم التالى وإلا سقط الحق فيه"، كما نص فى المادة 162 من القانون ذاته على أنه "يترتب على تقديم طلب الرد وقف الدعوى الأصلية إلى أن يُحكم فيه ..."، وكان مفاد هذه النصوص أن طلب رد القاضى حق شخصى للخصم نفسه وليس لمحاميه أن ينوب عنه فيه إلا بمقتضى توكيل خاص، وكان كل ما يقرره الوكيل بحضور موكله - وعلى ما يقضى به نص المادة 79 من قانون المرافعات المدنية والتجارية - بمثابة ما يقرره الموكل نفسه إلا إذا نفاه أثناء نظر القضية فى الجلسة، والأصل فى طلب الرد أن يحصل بتقرير فى قلم كتاب المحكمة على النحو الوارد فى المادة 153 من قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه وهو ما يُفترض معه أن يكون طالب الرد على علم سابق بقيام سبب الرد بالقاضى الذى يطلب رده، أما إذا حدثت أسباب الرد أو إذا أثبت طالب الرد أنه لم يعلم بها إلا بعد إبداء دفاعه فإنه يجوز له طلب الرد رغم ذلك، بما يتعين معه إتاحة الفرصة له وتمكينه من اتخاذ إجراءات الرد المقررة قانونًا. لما كان ذلك، وكان مؤدى نص المادة 162 من قانون المرافعات المدنية والتجارية أن وقف الدعوى الأصلية إلى أن يُحكم فى طلب الرد يتم بقوة القانون، وأنه يتعين على القاضى المطلوب رده ألا يستمر فى نظر الدعوى بل يجب وقفها حتى يُفصل نهائيًا فى طلب الرد مهما كانت وسائل الكيد واضحة فيه ولم يُقصد به إلا مجرد تعطيل الفصل فى الدعوى، لأن القاضى باستمراره فى نظر الدعوى يكون قد نصب نفسه هيئة محكمة لنظر طلب الرد والفصل فيه حتمًا بالرفض، وقضاؤه فى الدعوى قبل الفصل فى طلب الرد هو قضاء ممن حُجب عن الفصل فى الدعوى إلى أجل معين ومن ثم يقع باطلاً لتعلقه بأصل من أصول المحاكمة تقرر لاعتبارات تتصل بالاطمئنان إلى توزيع العدالة. لما كان ما تقدم، وكانت المحكمة لم تُعمل مقتضى القانون بالاستجابة إلى طلب المحامين الحاضرين مع المتهمين بالجلسة بالتأجيل لاتخاذ إجراءات رد الهيئة عن نظر الدعوى ومضت فى نظرها- قِبل من قضت بإدانتهم - قَبل الفصل فى طلب الرد، استنادًا إلى الأسباب التى أوردتها فى حكمها المطعون فيه على النحو سالف البيان، والتى لا سند لها البتة من قضاء النقض المستشهد به، وعلى الرغم من أن المحامين أبدوا هذا الطلب فى حضور موكليهم بالجلسة ولم ينفه الطاعنون الموكِلون ومن ثم فهو بمثابة الطلب الذى يبديه الطاعنون أنفسهم، ومع أن سبب الرد حدث فى ذات الجلسة الأولى التى نُظرت فيها الدعوى، فإن الحكم يكون - فضلاً عن خطئه فى تطبيق القانون - قد بُنى على إجراءات باطلة أثرت فيه وأخل بحق الطاعنين فى الدفاع بما يوجب نقضه. لما كان ذلك، وكان من المبادئ الأساسية فى الإجراءات الجنائية - تطبيقًا لما كفلته الدساتير المتعاقبة من الحق فى المحاكمة المنصفة - أن كل متهم يتمتع بقرينة البراءة إلى أن يُحكم بإدانته بحكم نهائى فى محاكمة قانونية عادلة تُكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه، وهو حق نص عليه الإعلان العالمى لحقوق الإنسان فى مادتيه العاشرة والحادية عشرة، كما أنه مبدأ استقر تطبيقه فى الدول الديمقراطية، وتقع فى إطاره مجموعة من الضمانات الأساسية تكفل بتكاملها مفهومًا للعدالة لا تختلف فيه الأمم المتحضرة، وذلك أيًا كانت طبيعة الجريمة وبغض النظر عن درجة خطورتها. ولقد قام على هدى هذه المبادئ حق المتهم فى الدفاع عن نفسه وأصبح حقًا مقدسًا يعلو على حقوق الهيئة الاجتماعية التى لا يضيرها تبرئة مذنب بقدر ما يؤذيها ويؤذى العدالة معًا إدانة برىء. وكان الدستور قد أوجب فى الفِقرة الأخيرة من المادة 54 حضور محام موكل أو منتدب مع المتهم عند محاكمته فى الجرائم التى يجوز الحبس فيها. كما أوجب القانون حضور محام يدافع عن كل متهم بجناية أحيلت إلى محكمة الجنايات، كى يكفل له دفاعًا حقيقيًا لا مجرد دفاع شكلى تقديرًا منه بأن الاتهام بجناية أمر له خطره، فإن هذا الغرض لا يتحقق إلا إذا كان هذا المدافع قد حضر إجراءات المحاكمة من بدايتها إلى نهايتها، حتى يكون مُلمًا بما أجرته المحكمة من تحقيق وما اتخذته من إجراءات طوال المحاكمة، ومتى عهد المتهم إلى محام بمهمة الدفاع فإنه يتعين على المحكمة أن تستمع إلى مرافعته، وإذا استأجل نظر الدعوى ورأت المحكمة ألا تجيبه إلى طلبه، وجب عليها أن تنبهه إلى رفض طلب التأجيل حتى يبدى دفاعه أو يتخذ ما يشاء من إجراءات يمليها عليه واجبه ويراها كفيلة بصون حقوق موكله. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة 22 من مارس 2014 التى ترافع فيها الدفاع عن الطاعنين الأول والثانى والخامس والسادس، أنهم لم يبدوا دفاعًا كاملاً، وأن باقى الطاعنين لم يحضر معهم محامٍ، وأنهت المحكمة المرافعة حسبما هو ثابت بمحضر الجلسة دون أن تنبههم إلى وجوب توكيل محام لكل منهم حتى يبدى دفاعه أمامها أو أن تندب لهم محامين للاطلاع على أوراق الدعوى والمرافعة فيها بما يرونه محققًا لمصلحة المتهمين، وإنما فصلت فى الدعوى بإدانتهم بغير أن تتيح لهم الفرصة لإبداء دفاعهم، فإن حق المتهم فى جناية فى الاستعانة بمدافع، وهو أيضًا واجب على المحكمة، يكون قد قصر عن بلوغ غايته وتعطلت حكمة تقريره بما يُبطل إجراءات المحاكمة ويوجب نقض الحكم المطعون فيه حتى تُتاح للمتهمين فرصة إبداء دفاعهم على الوجه المعتبر قانونًا. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن محكمة الموضوع عاقبت الطاعن حاتم أحمد زغلول بالإعدام، وكان الطاعن يذهب فى أسباب طعنه إلى أن سنه كانت سبع عشرة سنة وقت ارتكاب الواقعة إذ إنه من مواليد 6 أغسطس 1996، وقدم صورة ضوئية من شهادة ميلاده للتدليل على ذلك. وكان القانون رقم 12 لسنة 1996 بإصدار قانون الطفل المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008 قد نص فى المادة الثانية منه على أنه "يُقصد بالطفل فى مجال الرعاية المنصوص عليها فى هذا القانون كل من لم يتجاوز سن الثامنة عشرة سنة ميلادية كاملة. وتثبت السن بموجب شهادة الميلاد أو بطاقة الرقم القومى أو أى مستند رسمى آخر، فإذا لم يوجد المستند الرسمى أصلاً قُدرت السن بمعرفة إحدى الجهات التى يصدر بتحديدها قرار من وزير العدل بالاتفاق مع وزير الصحة"، كما نص فى المادة 95 على أنه: "مع مراعاة حكم المادة (111) من هذا القانون تسرى الأحكام الواردة فى هذا الباب على من لم تجاوز سنه ثمانى عشرة سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة أو عند وجوده فى إحدى حالات التعرض للخطر"، ونص فى المادة 111 المشار إليها على أنه: "لا يُحكم بالإعدام ولا بالسجن المؤبد ولا بالسجن المشدد على المتهم الذى لم يجاوز سنه الثامنة عشرة سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة. ومع عدم الإخلال بحكم المادة (17) من قانون العقوبات، إذا ارتكب الطفل الذى تجاوزت سنه خمس عشرة سنة جريمة عقوبتها الإعدام أو السجن المؤبد أو السجن المشدد يُحكم عليه بالسجن، وإذا كانت الجريمة عقوبتها السجن يُحكم عليه بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ..."، كما نص فى المادة 122 على أن "تختص محكمة الطفل دون غيرها بالنظر فى أمر الطفل عند اتهامه فى إحدى الجرائم أو تعرضه للانحراف، كما تختص بالفصل فى الجرائم المنصوص عليها فى المواد من 113 إلى 116 والمادة 119 من هذا القانون. واستثناءً من حكم الفقرة السابقة يكون الاختصاص لمحكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا بحسب الأحوال، بنظر قضايا الجنايات التى يُتهم فيها طفل جاوزت سنه خمس عشرة سنة وقت ارتكابه الجريمة متى أسهم فى الجريمة غير طفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل، وفى هذه الحالة يجب على المحكمة قبل أن تصدر حكمها أن تبحث ظروف الطفل من جميع الوجوه، ولها أن تستعين فى ذلك بمن تراه من الخبراء". لما كان ذلك، وكان تحديد سن الطاعن ذا أثر فى تعيين المحكمة المختصة ونوع العقوبة وتحديد مدتها، فإنه يتعين ابتغاء الوقوف على هذه السن الركون إلى الأوراق الرسمية، لأن صحة الحكم بعقوبة الإعدام رهينة - وفقًا للقانون سالف الذكر - بمجاوزة سن الطاعن ثمانى عشرة سنة وقت ارتكاب الجريمة، ومن ثم كان يتعين على المحكمة وقد عاقبته بعقوبة الإعدام استظهار هذه السن على نحو ما ذُكر. لما كان ذلك، ولئن كان الأصل أن تقدير السن هو أمر يتعلق بموضوع الدعوى لا يجوز الجدل فيه أمام محكمة النقض، إلا أن محل ذلك أن تكون محكمة الموضوع قد تناولت مسألة السن بالبحث والتقدير وأتاحت السبيل للمتهم وللنيابة العامة لإبداء ملاحظاتهما فى هذا الشأن، وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يُعن فى مدوناته بهذا الاستظهار، فإنه يكون معيبًا بالقصور الذى يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبًا بما يوجب نقضه وإحالة الدعوى إلى المحكمة التى أصدرته لتحكم فيها من جديد مشكلة من قضاة آخرين، وذلك بالنسبة إلى الطاعنين والمحكوم عليه محمود محمد حسن زايد الذى قُضى بعدم قبول طعنه شكلاً نظرًا لاتصال وجه الطعن به ووحدة الواقعة وحسن سير العدالة بغير حاجة لبحث باقى أوجه الطعن المقدمة من النيابة العامة والطاعنين.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:
أولاً - بقبول طعن النيابة العامة على الحكم الصادر بجلسة 24 من مارس 2014 شكلاً وفى الموضوع برفضه.
ثانيًا - بعدم قبول طعن المحكوم عليه/ محمود محمد حسن زايد شكلاً.
ثالثًا - بقبول طعن النيابة العامة والمحكوم عليهم على الحكم الصادر بجلسة 28 من إبريل 2014 وعرض النيابة العامة للقضية شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة للطاعنين والمحكوم عليه الذى قضى بعدم قبول طعنه شكلاً.
أمين السر رئيس الدائرة

اجتماع مجلس الوزراء رقم (261) الثلاثاء, 24 أكتوبر 2023

العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)



ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع الحكومة اليوم، والذي استهله بالإشارة إلى أهمية الدور الذي تقوم به مصر في إطار الأوضاع الراهنة في قطاع غزة، لافتاً إلى المشاركة الدولية الواسعة في قمة القاهرة للسلام التي دعت إليها مصر واستضافتها بالعاصمة الإدارية الجديدة، وكذا الجهود المبذولة من جانب الدولة المصرية لضمان وصول المساعدات الإنسانية ومواد الإغاثة إلى قطاع غزة.

كما استعرض رئيس الوزراء نتائج مشاركته نيابة عن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في فعاليات الدورة الثالثة لـ "منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي" التي عقدت في العاصمة الصينية بكين، مشيراً إلى أن الزيارة شهدت توقيع عدد من الاتفاقيات المهمة في مجالات تخدم أهداف التنمية، إلى جانب عقد عدة لقاءات مع ممثلي عدد من الشركات الصينية الكبرى، ومؤسسات التمويل الدولية البارزة.

وعلى صعيد آخر، أكد الدكتور مصطفى مدبولي اهتمام الحكومة خلال هذه المرحلة بتمكين القطاع الخاص في القطاعات ذات الأولوية التي تساعد في تعميق الصناعة وتوطينها باعتبار ذلك هدفاً قومياً، مشيراً إلى ضرورة العمل على تفضيل المنتج المحلي ومنحه أولوية فيما يخص التعاقدات الحكومية، لدعم الصناعة الوطنية وخفض فاتورة الاستيراد.

وفي هذا الصدد، أشار رئيس الوزراء إلى نتائج زيارته إلى محافظة بورسعيد والتي شهدت تفقد عددٍ من المشروعات الصناعية، في مجالات تعزز قدرات الدولة في الإنتاج والتصدير، مشيراً أيضاً إلى جولته في عدد من الشركات العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات بالقرية الذكية والتي تقدم خدماتها المتميزة للعديد من الأسواق العالمية.

كما استعرض الاجتماع الموقف التنفيذي لمبادرة خفض أسعار السلع الأساسية، حيث أكد رئيس الوزراء أن هذه المبادرة ذات أولوية متقدمة على أجندة الحكومة حالياً، ويتم متابعة تنفيذها بشكل دائم، كما تحظى باهتمام القيادة السياسية، حيث وجه السيد الرئيس اليوم بمواصلة التعاون المُكثف بين الحكومة والقطاع الخاص في إطار هذه المبادرة، وتذليل أية عقبات قد تواجه التنفيذ، بهدف التخفيف من أعباء المواطنين.

*القرارات:

وافق مجلس الوزراء خلال اجتماعه اليوم، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على عدة قرارات، وهي:

1. وافق مجلس الوزراء على إحالة 61 مشروع قانون إلى مجلس النواب لاستصدار القوانين، والتي تخص ربط الحسابات الختامية للموازنة العامة للدولة، والهيئات الاقتصادية، والهيئة القومية للإنتاج الحربي، للسنة المالية 2022/2023.

2. وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 143 لسنة 1981 في شأن الأراضي الصحراوية، وذلك في إطار سعي الدولة لجذب الاستثمار، وإزالة جميع المعوقات التشريعية لتحقيق هذا الهدف.

3. وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون بإعادة تنظيم المجلس القومي للطفولة والأمومة، وذلك مع الوضع في الاعتبار الملاحظات التي أبداها عدد من الوزراء، حيث يهدف القانون إلى وضع رؤية متكاملة للطفولة والأمومة لتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة وعدم التمييز وتكافؤ الفرص، وتجفيف منابع الفقر والعوز، لضمان حقوق الأطفال والأمهات ونشر الوعي بها والاسهام في ضمان ممارستها.

ونص مشروع القانون على تشكيل المجلس بقرار من رئيس الجمهورية، ليضم في عضويته: رئيساً، ونائباً للرئيس، وعدداً من الشخصيات العامة وذوي الخبرة من المُهتمين بشئون الطفولة والأمومة، ورجال الثقافة والفنون والقانون، ومن ذوي العطاء المتميز في هذا المجال، وتكون مدة عضويته 4 سنوات قابلة للتجديد لمدة واحدة مماثلة.

4. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن اتفاقية منحة من الوكالة الفرنسية للتنمية، لتطوير سعات تخزين صوامع القمح، بقيمة نحو 56.7 مليون يورو.

ويهدف هذا الاتفاق إلى بناء صوامع قمح إضافية لزيادة السعة الحالية، وتحسين ظروف تخزين القمح في الصوامع للحفاظ على جودة الحبوب، إلى جانب تعزيز كفاءة وجودة سلسلة قيمة توريد القمح المحلي. وتم تحديد 6 مجمعات للصوامع بسعات تتراوح من 30 ألفاً إلى 105 آلاف طن متري في كل موقع.

5. وافق مجلس الوزراء على تعاقد محافظة أسيوط مع شركة الوجه القبلي لإنتاج الكهرباء، للترخيص بالانتفاع بمساحة 145 فداناً، بمحيط محطة كهرباء غرب أسيوط، لاستغلالها في أنشطة مرتبطة بتشغيل المحطة، والتي تصل طاقتها الإجمالية إلى 1500 ميجاوات، وتعدُ أحد أهم المشروعات القومية بمحافظة أسيوط.

6. وافق مجلس الوزراء على توقيع مذكرة تفاهم بين الشركة المصرية لنقل الكهرباء، وشركة "جان دي نال" البلجيكية، لبدء الدراسات الخاصة بمشروع تصدير الكهرباء من الطاقة المتجددة من مصر إلى أوروبا عبر البحر المتوسط، باستخدام خط بحري بقدرة لا تقل عن 2 جيجاوات، في إطار التوجه نحو التوسع في تنفيذ مشروعات الربط الكهربائي وتبادل الطاقة الكهربائية مع الدول الأخرى.

7. وافق مجلس الوزراء على تجديد تنفيذ الإصدار الجديد من السندات اليابانية " سندات الساموراي" بعملة الين الياباني بقيمة 500 مليون دولار لأجل 5 سنوات، وفقاً للشروط الأخيرة، كما وافق المجلس على اعتماد إجراءات الإصدار السيادي والمستدام الأول لسندات دولية بسوق المال الصيني " سندات الباندا" المقومة باليوان الصيني.


اجتماع مجلس الوزراء رقم (260) الثلاثاء, 10 أكتوبر 2023

العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)



تقدم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في مستهل الاجتماع الأسبوعي للحكومة، الذي عُقد اليوم برئاسته، في العاصمة الإدارية الجديدة، بالتهنئة لوزير الداخلية، ورجال الشرطة، بمناسبة تخريج دفعة جديدة من أبناء اكاديمية الشرطة، خلال الاحتفال الذي أقيم اليوم وشرفه بالحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، لافتا إلى أن هذه الدفعة تنضم إلى الأجيال السابقة من رجال الشرطة التي اخذت على عاتقها حماية وحفظ أمن الوطن الداخلي، مشيداً بما تضمنه الاحتفال من أداء متميز لطلبة وخريجي الاكاديمية.

وخلال الاجتماع، أشار رئيس الوزراء إلى الإنجاز الطبي الذي حققته مصر في مجال التعامل مع فيروس الالتهاب الكبدي "سي"، والذي توج بتسلم مصر لشهادة المستوى الذهبي على مسار القضاء على فيروس "سي" في مصر، كأول دولة على مستوى العالم تحصل على هذه الشهادة، وذلك وفقا للمعايير المقررة في هذا الصدد من قبل منظمة الصحة العالمية.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن ما شهدناه من جهود خلال الفترة الماضية لتحويل مصر من دولة تسجل أعلى معدلات للإصابة بفيروس "سي" إلى دولة تحقق مستوى متميزا في القضاء على هذا الفيروس، إنما يعكس إرادة مصر وقدرتها على تخطى الصعاب في ظل مواجهة العديد من التحديات، وصولا لتحقيق أهدافها وطموحاتها.

من ناحية أخري، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، خلال الاجتماع، أهمية "مبادرة خفض أسعار عدد من السلع الأساسية" التي تم التوافق عليها بالتعاون والتنسيق مع الاتحاد العام للغرف التجارية، واتحاد الصناعات المصرية، ودورها في توفير السلع الأساسية بنسب تخفيض في أسعارها تتراوح من 15 إلى 25%، وذلك تلبية لاحتياجات ومتطلبات المواطنين من تلك السلع.

وأشار رئيس الوزراء إلى أننا نستهدف من خلال تطبيق مبادرة خفض أسعار السلع الأساسية، وما يتم اتخاذه من إجراءات، توفير السلع بكميات وأسعار مناسبة، وأن يشعر المواطن بذلك.

وفي هذا الصدد كلف مدبولي الوزراء المعنيين والمحافظين والجهات الرقابية بالمتابعة المستمرة والدورية لمختلف جوانب تنفيذ المبادرة، وبما يضمن نجاحها، ويسهم في تخفيض أسعار السلع، وصولا لاستقرار الأسواق.

وجدد رئيس الوزراء، خلال حديثه، توجيه الشكر لمختلف الجهات من صناع وتجار وقطاع خاص وطني، لمساهمتهم في تفعيل مبادرة خفض أسعار السلع الأساسية، مؤكداً استمرار الحكومة في اتخاذ ما يلزم من إجراءات وخطوات من شأنها أن تدعم توفير السلع وخفض أسعارها.

وافق مجلس الوزراء خلال اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، على عدة قرارات، وهي:

1. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية الخاص باتفاقية منحة المساعدة الفنية المقدمة من البنك الإسلامي للتنمية، والخاصة بتحديد تدخلات التنمية الحضرية ذات الأولوية لتعزيز الاستثمارات والتطبيقات الذكية وسُبل المعيشة في مدينة دهب.

وتعد هذه المساعدة الفنية جزءا من التعاون المستمر بين مصر وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية UNHABITAT، وتأتي ضمن برنامج إقليمي يستهدف دعم تقدم المُدن العربية لتصبح مُدناً منتجة تتميز بالشمول الاقتصادي، ومن بينها مدينة دهب بجنوب سيناء، لتعزيز القُدرات من أجل تحسين الظروف المعيشية للسكان.

والمشروع يتضمن وضع دراسات جدوى تتماشى مع الخطة الحضرية الاستراتيجية لمدينة دهب والمشاريع الاستثمارية ذات الأولوية، بالإضافة إلى انشاء منصة استثمارية تسهم في توفير نماذج استثمارية وتجارية متنوعة لآليات التمويل التشاركي لتحقيق أهداف التنمية، بما في ذلك فرص التمويل الصديق للبيئة والتمويل الأخضر، إلى جانب بناء القدرات وتبادل المعرفة.

2. الموافقة على مشروع قرار مجلس الوزراء بتعديل قرار مجلس الوزراء رقم 74 لسنة 2022 الخاص بإنشاء منطقة حرة خاصة باسم شركة "فولو تكستايل" Volo Textile، تختص بمزاولة نشاط إقامة وتشغيل مصنع لتصنيع الغزل والنسيج والصباغة والتجهيز والطباعة، والكائنة بالكيلو 70 طريق الإسماعيلية الصحراوي، ناحية التل الكبير بمحافظة الإسماعيلية، وذلك بتعديل إحداثيات المشروع، دون التأثير على المساحة الإجمالية له وقدرها 69215 م2.

3. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار بتعديل مساحة المنطقة الاستثمارية لشركة ميناء القاهرة الجوي المرخص بإنشائها بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3118 لسنة 2009، وتعديل البرنامج الزمني المقرر للانتهاء من إنشاء وتطوير هذه المنطقة.

4. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار بنقل تبعية عدد من المنشآت والأصول العلاجية التابعة لمديريات الشئون الصحية بمحافظات الإسماعيلية، وجنوب سيناء، والسويس، وأسوان، وكذا الهيئة العامة للتأمين الصحي إلى كل من الهيئة العامة للرعاية الصحية، والهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، وذلك في إطار تفعيل منظومة التأمين الصحي الشامل بمحافظات المرحلة الأولي.

ونص مشروع القرار على أن تتولي الهيئة العامة للرعاية الصحية اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأهيل الأصول والمنشآت المنقولة، وذلك وفقاً لمعايير الجودة والاعتماد التي تقرها الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، خلال ثلاث سنوات من تاريخ دخول محافظات الإسماعيلية وجنوب سيناء والسويس وأسوان في نظام التأمين الصحي الشامل، توطئة لضمها إلى النظام.

5. اعتمد مجلس الوزراء الضوابط والآليات التي تم وضعها من قبل وزارتي الزراعة واستصلاح الأراضي، وقطاع الأعمال العام، بشأن الكمية المطلوبة من الأقطان لتلبية احتياجات الصناعة المحلية، وكذا الكميات التي يمكن تصديرها من هذه الأقطان خلال الفترة القادمة.


اجتماع مجلس الوزراء رقم (259) الأربعاء, 04 أكتوبر 2023

العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)


في مستهل اجتماع الحكومة اليوم، تقدم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بخالص التهنئة إلى السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والفريق أول/ محمد زكي، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، ورجال القوات المسلحة البواسل، ولشعب مصر العظيم، بمناسبة اليوبيل الذهبي لنصر أكتوبر المجيد، مؤكداً أن هذا النصر سيظلُ ذكرى خالدة في ضمائر المصريين، حيث كان مُعجزة بكل المقاييس، ومَثلَ حينها عودة الحياة لمصر مرة أخرى، كما كان كاشفاً لصلابة القوات المسلحة التي تمكنت من عبور حاجز اليأس، وكل الموانع، بما في ذلك خط بارليف، إلى ضفة الأمل والنصر.

كما استعرض رئيس الوزراء النتائج المهمة لمؤتمر "حكاية وطن.. بين الرؤية والإنجاز"، متقدماً بالشكر للوزراء على جهودهم في عرض حقائق ومؤشرات لما تم تنفيذه من مشروعاتٍ، خلال محاور جلسات المؤتمر على مدار أيام انعقاده الثلاثة، كما تقدم بالشكر أيضاً لكل من ساهم في خروج هذا المؤتمر في صورة تنظيمية مشرفة.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن هذا المؤتمر أسهم في إظهار ما نفذته الدولة المصرية من مشروعات تنموية وخدمية غير مسبوقة، خلال فترة شهدت بدورها تحديات غير مسبوقة، الأمر الذي يجعل ما تحقق في هذه الفترة إنجازاً بكل المقاييس، مؤكداً أن الحكومة ستواصل بذل أقصى الجهود في مختلف قطاعات البناء والتنمية.

كما أكد رئيس الوزراء أن الحكومة ستبدأ في تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية الصادرة في مؤتمر "حكاية وطن... بين الرؤية والإنجاز"، مع مُتابعة ذلك في مختلف القطاعات.

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أنه في ضوء توجيه السيد رئيس الجمهورية للحكومة في كلمته بختام مؤتمر "حكاية وطن.. بين الرؤية والإنجاز" بالعمل على بحث ودراسة حزمة المخرجات التي أفرزها الحوار الوطني، فقد تلقت الحكومة مخرجات وتوصيات الحوار الوطني، وتم تصنيفها، بحيث يتم إرسالها للوزارات المُختصة من أجل دراستها، بما يُسهم في تحقيق أكبر استفادة منها في مختلف القطاعات.

وخلال الاجتماع، توجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بالشكر للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على زيارته التاريخية لمبنى مجلس الوزراء في العاصمة الإدارية الجديدة، ولقائه بأعضاء الحكومة، مؤكداً أن هذا المشروع كان حُلماً لم يكن ليتحقق سوى بإرادة سياسية ومتابعة دائمة من السيد الرئيس.

وافق مجلس الوزراء خلال اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، على عدة قرارات، وهي:

1. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن إنشاء مؤسسة جامعية مصرية باسم "مؤسسة مودرن جروب الجامعية"، لاستضافة فرع داخل جمهورية مصر العربية لكل من جامعة "سانت بطرسبرج الروسية"، يكون بمدينة القاهرة الجديدة، وجامعة "كازان الفيدرالية الروسية"، يكون بمدينة السادس من أكتوبر.

ونص مشروع القرار على أن الهدف من إنشاء الفرعين هو الاسهام في تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي داخل جمهورية مصر العربية، والعمل على تعزيز الصلات بين هذه المنظومة ومثيلاتها في دولة روسيا الاتحادية.

كما نص مشروع القرار على أنه يقتصر دور المؤسسة الجامعية على تقديم الخدمات الإدارية وتوفير التجهيزات اللازمة لحسن أداء الفرع لرسالته التعليمية والبحثية، ولا يجوز لها منح أي شهادات أو درجات علمية أو إجراء أبحاث علمية، على أن تتولي جامعة "سانت بطرسبرج" كل ما يتعلق بالنواحي الأكاديمية لاسيما ما يخص نظام الدراسة والامتحانات ومنح الدرجات العلمية بالنسبة لفرعها، وهو ما تتولاه كذلك جامعة "كازان الفيدرالية" لفرعها.

وتقدم جامعة "سانت بطرسبرج" من خلال فرعها الذي تستضيفه المؤسسة الجامعية وتحت الاشراف الأكاديمي من خلال كلياتها ومؤسساتها البرامج الخاصة بالطب العام، وطب الاسنان، والصيدلة، كما تقدم جامعة "كازان الفيدرالية" نفس البرامج.

ويكون لكل فرع من الفرعين مجلس جامعي برئاسة رئيس الفرع، ويضم في عضويته مديري البرامج وممثلين للوزارة المختصة بالتعليم العالي، ويتولى المجلس الاشراف الأكاديمي على جميع البرامج التي يقدمها الفرع للتأكد من حسن سير العملية التعليمية به، والتأكد من تطبيق معايير جودة التعليم المطبقة بالجامعة الأم، هذا إلى جانب تسيير الشئون العلمية والبحثية والإدارية للفرع، وتحديد أعداد الطلاب والمصروفات الدراسية بكل برنامج من البرامج الدراسية.

ويخصص كل فرع من الفرعين سنويا للوزارة المختصة بالتعليم العالي منحا دراسية معفية من المصروفات الدراسية، وأخري مخفضة وفقا لما هو متبع بالجامعة الأم، سواء استناداً إلى تميز الطلاب العلمي أو الرياضي، وتتولي الوزارة المختصة بالتعليم العالي توزيعها على الطلاب المتفوقين أو المتميزين طبقا للشروط التي يصدر بها قرار من الوزير المختص بالتعليم العالي.

2. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن تغيير الغرض من استخدام قطعة أرض بمساحة 0.99 فدان تعادل 4193م2، ناحية قرية بني غالب، محافظة أسيوط، والمخصصة لصالح وزارة التموين والتجارة الداخلية، بحيث يصبح الغرض إقامة مخزن استراتيجي للمواد والسلع الغذائية.

3. اعتمد مجلس الوزراء نتيجة دراسة وزارة المالية (اللجنة العليا للتقييم بالهيئة العامة للخدمات الحكومية)، المتعلقة بطلب محافظة كفر الشيخ التصرف بنظام البيع في قطعة الأرض البالغ مساحتها 3.17 فدان الكائنة بمنطقة سخا بجوار مشروع إسكان تطوير عواصم المحافظات بمدينة كفر الشيخ، وذلك لصالح احدي الشركات المتخصصة في توفير المواد الغذائية.

4. اعتمد مجلس الوزراء الموافقات الصادرة عن وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، بخصوص الطلبات المقدمة لإقامة عدد 163 مشروعا في 20 محافظة، وتأتي هذه الموافقات في إطار تنفيذ المشروعات ذات النفع العام، ومنها مشروعات تندرج تحت مظلة المبادرة الرئاسية "حياة كريمة".

ومن بين تلك المشروعات، إقامة محولات كهرباء، ومركز شباب، وسوق تجارية عمومية، ومجمع مواقف، وحفر بئر استكشافية، ومحطة معالجة صرف صحي، ومحطة رفع صرف صحي، ومجمعات خدمات حكومية وزراعية، ومركز طبي، ووحدات صحية واسعاف واطفاء، بالإضافة إلى إقامة نقطة شرطة، ومكتب بريد، ومركز تنمية الاسرة، وغير ذلك من المشروعات الخدمية والتنموية.

5. وافق مجلس الوزراء على مد خدمة 232 طبيبًا بشريًا بوظيفة أخصائي طب بشري بوزارة الصحة والسكان والجهات التابعة لها؛ وذلك لمدة عامين اعتبارًا من اليوم التالي لبلوغهم السن القانونية المُقررة لانتهاء الخدمة.

6. أحيط مجلس الوزراء بموافقة مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بجلسته رقم 182 بتاريخ 27 أغسطس 2023، على تخصيص 39 قطعة أرض لصالح عدد من الشركات، وذلك بنظام البيع بالدولار الأمريكي من خارج البلاد، لإقامة أنشطة تجارية وإدارية.

تجدر الإشارة إلى أن مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية قد وافق على تخصيص هذه الأراضي في مناطق مختلفة على مستوى الجمهورية، منها مدن العاشر من رمضان، والعبور، و6 أكتوبر، والقاهرة الجديدة، والشروق، وبدر، والسادات، ودمياط الجديدة، وجاء تخصيص هذه الأراضي لأغراض مختلفة مثل إقامة المخازن، وإنشاء وحدات إدارية وتجارية وترفيهية، وإقامة أنشطة عمرانية متكاملة أو أنشطة عمرانية مُختلطة، وإنشاء مركز طبي، وغير ذلك من الأنشطة.

7. جدد مجلس الوزراء الموافقة على إصدار سندات دولية بسوق المال الصيني "إصدار سندات الباندا"، وذلك فيما يخص تمديد الفترة الزمنية للموافقة إلى نهاية العام المالي 2023/2024، بشأن قيام وزارة المالية بإتمام إجراءات الطرح الخاص لإصدار سندات دولية مقومة باليوان الصيني، بما يعادل قيمة 500 مليون دولار أمريكي لمدة 3 أعوام، وهو ما يأتي في إطار استراتيجية الدولة لتنويع مصادر التمويل.

8. استعرض مجلس الوزراء استعدادات وزارة البيئة وجاهزيتها لمواجهة نوبات تلوث الهواء الحاد "السحابة السوداء" لموسم 2023 بمحافظات: الشرقية، والغربية، وكفر الشيخ، والدقهلية، والقليوبية، والبحيرة، وأسيوط.

وتضمن العرض الإجراءات المتخذة من قبل الوزارة للتعامل مع نوبات تلوث الهواء، وما تمتلكه من معدات يتم استغلالها لصالح منظومة جمع وكبس المخلفات الزراعية بالتنسيق والتعاون مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، الأمر الذي يساعد في تنفيذ منظومة إدارة المخلفات الزراعية في مجال جمع وكبس قش الأرز مما يعمل على الحد من ظاهرة "السحابة السوداء" واستكمال النجاحات التي حققتها الدولة المصرية في السيطرة على هذه الظاهرة.

9. وافق مجلس الوزراء على قيام مصلحة الخزانة العامة وسك العملة بتنفيذ عملات تذكارية بالتنسيق مع وزارة السياحة والاثار، وذلك بمناسبة إعادة افتتاح المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية.


اجتماع مجلس الوزراء رقم (258) الأربعاء, 27 سبتمبر 2023

العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)


ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، اجتماع مجلس الوزراء، اليوم؛ بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث تم بحث ومناقشة عدد من الموضوعات وملفات العمل المهمة.

واستهل رئيس الوزراء الاجتماع بتقديم التهنئة للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، ولأعضاء الحكومة، ولجموع أبناء الشعب المصري، بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، داعيا المولي عز وجل أن يُعيد علينا هذه المناسبة العطرة، وعلى الامتين العربية والاسلامية بالخير واليمن والبركات.

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي، خلال الاجتماع، إلى الاحتفال الذي أقيم أمس بمناسبة يوم تفوق جامعات مصر، وشرفه بالحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وشهد ضمن فعالياته جلسة "حكاية وطن.. بين الرؤية والإنجاز"، التي تم خلالها استعراض جهود الدولة لبناء الإنسان المصري، وخططها المستقبلية في هذا الإطار، مؤكدا على ما توليه القيادة السياسية من اهتمام بهذا الملف، سواء ما يخص التعليم، والثقافة، وغير ذلك من القطاعات المرتبطة برفع الوعي لدي المواطن وبناء شخصيته.

وتناول رئيس الوزراء العديد من الرسائل المهمة التي تم اطلاقها خلال الاحتفال بيوم تفوق جامعات مصر، مؤكداً استمرار مختلف أجهزة الدولة في تنفيذ ما من شأنه بناء الانسان المصري، بشكل يجعله قادراً على تحقيق مختلف تطلعاته وأمنياته.

وقدم الدكتور مصطفى مدبولي، في هذا الصدد، الشكر للوزراء المعنيين، ولمحافظ الإسماعيلية، ولمختلف جهات الدولة المشاركة على حسن تنظيم هذا الحدث المهم، وهذا المظهر الحضاري الذي شاهدنا.

وانتقل رئيس الوزراء عقب ذلك للحديث عن فعاليات النسخة الثامنة لاجتماعات مجلس محافظي البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، التي عُقدت بمدينة شرم الشيخ مؤخراً، واللقاءات المهمة التي أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي، على هامش انعقاد تلك الاجتماعات التي تستضيفها مصر، ويأتي انعقادها للمرة الأولي في القارة الأفريقية.

وأشار رئيس الوزراء، في هذا الصدد، إلى دور البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، واعتباره شريكا مهما لمصر في تنفيذ العديد من المشروعات التنموية في مختلف القطاعات.

من ناحية أخري، استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، خلال الاجتماع، نتائج زيارته الأخيرة إلى مدينة سانت كاترين، ضمن جولة شملت أيضاً عدداً آخر من المشروعات السياحية والخدمية بمحافظة جنوب سيناء، بمدينتي طابا ونويبع، موضحاً أن زيارة سانت كاترين شهدت متابعة سير العمل بأبرز مكونات مشروع تطوير "موقع التجلي الأعظم فوق أرض السلام" والذي يستهدف تعظيم الاستفادة من المقومات السياحية التي تحظى بها المدينة، وإبراز مكانتها التاريخية والدينية.

وفي هذا الصدد توجه رئيس الوزراء بالشكر إلى الوزراء والقائمين على تنفيذ هذا المشروع الحضاري، مثمناً الجهود المبذولة في هذه المنطقة لتنفيذ مختلف المشروعات بمدينة سانت كاترين على أعلى مستوى، سعيا لظهور المدينة بالصورة التي تستحقها.

وافق مجلس الوزراء خلال اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، على عدة قرارات، وهي:

1. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن انضمام مصر إلى اتفاقية اليونسكو المُنقحة الخاصة بالاعتراف بدراسات التعليم العالي وشهاداته ودرجاته العلمية في الدول العربية، والتي تهدف لتوفير إطار لضمان الجودة.

ويتيح انضمام مصر إلى هذه الاتفاقية الحق للطلاب المصريين الحاصلين على مؤهلات دراسية من الجامعات المصرية في التقييم والاعتراف بمؤهلاتهم لدى الدول الأطراف في الاتفاقية، والتقدم للقبول لاستكمال الدراسة ببرامج الدراسات العليا في الدول الأخرى الأطراف في الاتفاقية، إلى جانب البحث عن فرص عمل.

وتُعد عملية الاعتراف بمؤهلات التعليم العالي بمثابة تعزيز للحراك الأكاديمي بين مختلف مناطق العالم، مما يتيح زيادة الحراك الطلابي للأجانب والوافدين إلى جمهورية مصر العربية من الدول الأطراف في الاتفاقية، وفقاً للمعايير والضوابط التي يضعها المجلس الأعلى للجامعات، وطبقا للمواصفات الخاصة بالمؤهلات الممنوحة محلياً.

ويسهم الانضمام إلى الاتفاقية أيضا في تحسين الجودة والتشجيع على تعزيز التعاون الدولي في مجال التعليم العالي، وذلك بالنظر إلى أهمية الاعتراف بالمؤهلات، الذي بات هدفاً استراتيجياً للحكومات.

2. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن تخصيص قطعة أرض بمساحة نحو 9 أفدنة من الأراضي المملوكة ملكية خاصة للدولة، ناحية مركز سمالوط بمحافظة المنيا، وذلك لصالح الهيئة العامة للسلع التموينية، لإقامة صوامع غلال عليها، وذلك في إطار تنفيذ توجيهات السيد رئيس الجمهورية بالتوسع في إقامة المناطق التجارية واللوجستية ومخازن السلع الاستراتيجية بالمحافظات.

3. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن تغيير الغرض من استخدام مساحة 97.5 فدان من الأراضي المُخصصة لصالح محافظة المنيا، ليتم استخدامها في إقامة محطة معالجة الحمأة الناتجة من مياه الصرف الصحي.

4. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن تخصيص قطعة أرض بمساحة 14.8 ألف م2 من الأراضي المملوكة ملكية خاصة للدولة ناحية القنطرة شرق، وذلك لصالح محافظة الإسماعيلية، لاستخدامها في إقامة محطة معالجة ثلاثية للصرف الصحي، في إطار تنفيذ مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة".

5. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن تخصيص قطعة أرض بمساحة 89.5 فدان من الأراضي المملوكة ملكية خاصة للدولة ناحية الحسنة، بمحافظة شمال سيناء، وذلك لصالح المحافظة، لاستخدامها في تنفيذ مشروعات الاستصلاح والاستزراع.

6. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بإنشاء منظومة الكترونية للمقاصة والتسويات المالية، بين مُستحقات المُستثمرين وما عليهم من أعباء ضريبية أو غيرها لصالح الجهات الحكومية، وذلك في إطار تنفيذ قرارات اجتماع المجلس الأعلى للاستثمار برئاسة السيد رئيس الجمهورية في مايو الماضي.

وسوف تُصدر وزارة المالية بياناً بإجراءات تنفيذية لهذا القرار.

7. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون إنشاء وتنظيم المجلس الصحي المصري الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2022، والذي جاء إنشاؤه بهدف تطوير الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، من خلال اتباع المعايير المُعتمدة في تدريب الفرق الطبية والعمل على رفع كفاءتها.

ونصت اللائحة التنفيذية على أن يعمل المجلس الصحي المصري على تطوير مستوى التدريب الطبي والصحي للأطباء والعاملين في مختلف التخصصات الطبية ولخريجي الكليات الطبية والصحية، واختبارهم للتحقق من استيفائهم للتأهيل الكافي للممارسة الطبية والصحية الآمنة، لتحسين الخدمات الصحية في مصر، وفقاً للسياسة الصحية والطبية العامة للدولة، إلى جانب تحقيق التكامل والتعاون في مجال التدريب الصحي بين المجلس والهيئات والمجالس العلمية المختلفة في مجالات التخصصات داخل مصر وخارجها، لتحقيق المعايير الدولية للممارسة الصحية الآمنة ومواكبة التقدم العلمي.

كما تضمنت اللائحة التنفيذية أحكاماً لتنظيم دور المجلس الصحي المصري في ضوء المهام المنوط بها، وتتعلق تلك الأحكام بشروط ضوابط كل من الاختبارات المؤهلة للحصول على ترخيص مزاولة المهن الصحية، وكذا منح شهادة "البورد" المصري المُعتمدة بعد اجتياز البرنامج التدريبي والاختبار الموحد لكل تخصص، فضلاً عن اعتماد مراكز التدريب وضمان الجودة.

ونظمت اللائحة التنفيذية أيضاً دور وعمل اللجان التخصصية، وتشمل: اللجان العلمية لاقتراح معايير البرامج التدريبية، ولجان السجلات الطبية القومية للأمراض والأوبئة المختلفة، ولجنة التقييم والمراجعة الداخلية للتأكد من الالتزام بالمعايير، ولجنة القوى البشرية لوضع أسس توزيع الكوادر الصحية لتقديم أفضل خدمة طبية للمرضى، ولجنة الأخلاقيات الطبية لاقتراح معايير لتطبيق المواثيق الأخلاقية المهنية بهدف تحقيق الممارسة الطبية الآمنة، ولجنة رعاية حقوق أعضاء المهن الصحية بالتنسيق مع النقابات المهنية، ولجنة الدلائل الارشادية لاقتراح التدخلات الطبية بالتعاون مع الجمعيات الطبية، ولجان التطوير المهني المستمر المعنية بالتقييم المستمر للعاملين بالمجال الصحي بجميع تخصصاتهم.

8. أحيط مجلس الوزراء بموافقة مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بجلسته رقم 182 بتاريخ 27 أغسطس 2023، على تخصيص قطعة أرض بمنطقة مركز خدمات النرجس بمدينة القاهرة الجديدة، بمساحة 5 آلاف م2، لصالح إحدى الشركات، بنظام البيع بالدولار الأمريكي من خارج البلاد، لإقامة نشاط تجاري إداري.

9. وافق مجلس الوزراء على الترخيص لوزير المالية بإصدار عملات تذكارية من الفضة فئة الجنيهات الخمسة والجنيهات العشرة، بمناسبة ذكري مرور 50 عاماً على انتصارات الجيش المصري العظيم في حرب أكتوبر عام 1973.

كما وافق المجلس على قيام مصلحة الخزانة العامة وسك العملة، بسك عملات معدنية متداولة تحمل شعار انتصارات أكتوبر، فئة "الجنيه"، و"نصف الجنيه".

الجمعة، 27 مارس 2026

قرار وزير العمل 50 لسنة 2026 بتحديد قواعد وظروف وأحوال تشغيل الأطفال وتدريبهم والأعمال والمهن والصناعات التي يحظر تشغيلهم أو تدريبهم فيها

المنشور بالوقائع المصرية بتاريخ : ۱۸ / ۳ / ۲۰۲٦

وزارة العمل
قرار رقم 50 لسنة ٢٠٢٦
بشأن تحديد قواعد وظروف وأحوال تشغيل الأطفال وتدريبهم والأعمال والمهن والصناعات التي يحظر تشغيلهم أو تدريبهم فيها
وزير العمل
بعد الاطلاع علي الدستور ؛
وعلي قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937 ؛
وعلي القانون المدني، الصادر بالقانون رقم 131 لسنة 1948 ؛
وعلي قانون نظام العاملين بالقطاع العام، الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 ؛
وعلي قانون تشغيل العاملين بالمناجم والمحاجر رقم 27 لسنة 1981 ؛
وعلي قانون التعليم الصادر بالقانون رقم 139 لسنة 1981 ؛
وعلي قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد ، الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 ؛
وعلي قانون شركات قطاع الأعمال العام، الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991 ؛
وعلي قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996 ، ولائحته التنفيذية ؛
وعلي قانون الخدمة المدنية، الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 2016، ولائحته التنفيذية ؛
وعلي قانون الاستثمار الصادر بالقانون رقم 72 لسنة 2017 ولائحته التنفيذية ؛
وعلي قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي، الصادر بالقانون رقم 213 لسنة 2017؛
وعلي قانون نظام التأمين الصحي الشامل الصادر بالقانون رقم 2 لسنة 2018، ولائحته التنفيذية ؛
وعلي قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 2018، ولائحته التنفيذية ؛
وعلي قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2019، ولائحته التنفيذية ؛
وعلي قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي، الصادر بالقانون رقم 149 لسنة 2019؛
وعلي قانون العمل الصادر بالقانون رقم 14 لسنة 2025؛
وعلي قرار رئيس الجمهورية رقم 69 لسنة 2002، بشأن الموافقة علي الاتفاقية رقم 182 لسنة 1999 بشأن حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال والإجراءات الفورية للقضاء عليها ، والتي صدقت عليها جمهورية مصر العربية في 2002 ؛
وبعد التشاور مع منظمات أصحاب الأعمال والمنظمات النقابية العمالية ؛
وبعد التنسيق مع المجلس القومي للطفولة والأمومة ؛
وبعد العرض علي المجلس الأعلي للتشاور الاجتماعي ؛
قـــــــرر :

مـادة (1)
يعتبر طفلا كل من لم يبلغ ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة، ويكون إثبات سن الطفل بموجب شهادة الميلاد أو بطاقة الرقم القومي أو أي مستند رسمي آخر يفيد ذلك .

مـادة (2)
يحظر تشغيل الأطفال في جميع الأعمال قبل تجاوزهم سن إتمام التعليم الأساسي، أو قبل بلوغهم خمس عشرة سنة، أيهما أكبر، ويجوز تدريبهم متي بلغت سنهم أربع عشرة سنة ميلادية ، مع مراعاة عدم تكليفهم بأية أعمال أثناء تدريبهم .

مـادة (3)
يُحظر تشغيل أو تدريب الأطفال في الأعمال، والمهن، والصناعات التي من شأنها أن تعرض صحتهم البدنية أو النفسية أو سلامتهم أو أخلاقهم للخطر، أو تعوقهم عن مواصلة التعليم، أو في أي عمل غير مشروع، أو أية أعمال تعتبر من صور أسوأ أشكال عمل الأطفال، الواردة في نص المادة الثالثة من اتفاقية منظمة العمل الدولية المشار إليها، أو أية اتفاقيات أو مواثيق دولية صدقت عليها جمهورية مصر العربية .

مـادة (4)
يُحظر تشغيل أو تدريب الأطفال قبل بلوغهم سن الثماني عشرة سنة، في الأعمال، والمهن، والصناعات وبيئات العمل المدرجة بالجدول رقم (1) المرافق لهذا القرار .
كما يًحظر قيامهم بأي عمل يكون بحكم طبيعته أو الظروف التي يتم تنفيذه فيها، معرضا صحة الأطفال أو سلامتهم أو أخلاقهم للخطر، أو يكون من المحتمل أن يؤدي إلي ذلك .

مـادة (5)
لا يجوز تشغيل الطفل، المسموح قانونا بتشغيله، أكثر من ست ساعات في اليوم، ويجب أن تتخلل ساعات عمله فترة أو أكثر لتناول الطعام والراحة، لا تقل في مجموعها عن ساعة كاملة، وتحدد هذه الفترة أو الفترات بحيث لا يشتغل الطفل أكثر من أربع ساعات متصلة .
ويُحظر تشغيل الطفل ساعات عمل إضافية، أو تشغيله في أيام الراحة الأسبوعية أو العطلات الرسمية، وفي جميع الأحوال لا يجوز تشغيله فيما بين الساعة السابعة مساء والسابعة صباحًا .
ويستحق الطفل العامل إجازة سنوية تزيد سبعة أيام عن أجازة العامل البالغ، ولا يجوز تجزئتها أو تأجيلها أو حرمان الطفل العامل منها لأي سبب من الأسباب .

مـادة (6)
يجب علي صاحب العمل الذي يرغب في تشغيل أطفال أو تدريبهم، أن يقوم بإجراء الفحص الطبي الابتدائي عليهم قبل التحاقهم بالعمل أو التدريب لديه، والتأكد من سلامتهم ولياقتهم الصحية، وذلك وفقا لنوع العمل أو التدريب الذي يسند إليهم، ويجري هذا الفحص علي نفقة صاحب العمل، وبواسطة الهيئة المعنية بالتأمين الصحي المشار إليها في اللائحة التنفيذية لقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات المشار إليه .

مـادة (7)
يجب علي كل صاحب عمل يستخدم طفلا، أن يتخذ ما يلزم لتوقيع الكشف الطبي الدوري عليه بواسطة الهيئة المعنية بالتأمين الصحي المشار إليها مرة علي الأقل كل عام، وعند انتهاء خدمته، وذلك للتأكد من خلوه من الأمراض المهنية أو إصابات العمل، والمحافظة علي لياقته الصحية بصفة مستمرة، وتثبت نتائج الكشف الطبي بالبطاقة الصحية للطفل وبملفه في المنشأة .
ولا يجوز لصاحب العمل قبول تشغيل أي طفل، ممن يجوز تشغيلهم قانونا، إلا بعد تقديم البطاقة الصحية الخاصة به، ويلتزم صاحب العمل بالاحتفاظ بصورة منها وتقديمها للطبيب المختص عند كل فحص أو إصابة لإثبات حالته الصحية أو إصابته، كما يلتزم بتقديمها لأجهزة التفتيش المختصة عند الطلب .
وفي جميع الأحوال يجب ألا يسبب العمل آلاما أو أضرارًا بدنية أو نفسية للطفل، أو يحرمه من فرصته في الانتظام في التعليم والترويح وتنمية قدراته ومواهبه .

مـادة (8)
تلتزم المنشآت التي يعمل أو يتدرب بها أطفال بتوفير اشتراطات السلامة والصحة المهنية، خاصة التهوية الجيدة، والإضاءة، وتوفير المياه النقية وأدوات النظافة الشخصية، ودورات المياه، وأماكن لتغيير الملابس والطعام والراحة، والإسعافات الأولية وكافة الاشتراطات الصحية المقررة قانونا، علي أن يُراعي في ذلك حماية استقلال الأطفال عن البالغين، ومراعاة الفصل بين الذكور والإناث .

مـادة (9)
يلتزم صاحب العمل بتوفير العلاج اللازم للطفل الذي يشتغل أو يتدرب لديه حال مرضه، والتأمين عليه ضد إصابات العمل والأمراض المهنية وفقًا لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات المشار إليه، ويعمل علي حمايته من الأضرار المهنية والصحية خلال فترة عمله لديه .
كما يلتزم صاحب العمل بتأمين نقل الأطفال الذين يعملون أو يتدربون لديه من أماكن إقامتهم إلي مواقع عملهم لديه وإعادتهم إليها، وخاصة إذا كانوا يقيمون في أماكن بعيدة عن مواقع عملهم .

مـادة (10)
علي صاحب العمل أن يحيط الطفل الذي يعمل أو يتدرب لديه، قبل مزاولة العمل، علما بمخاطر العمل والمهنة، وتعريفه بأهمية الالتزام بوسائل الوقاية المقررة لمهنته، مع توفير أدوات الوقاية الشخصية الملائمة لطبيعة العمل والسن، وتدريبه علي استخدامها، والتأكد من التزام الطفل باستعمالها ومن تنفيذه للتعليمات المقررة، للمحافظة علي صحته، ووقايته من حوادث العمل .

مـادة (11)
يجب علي صاحب العمل أن يقدم لكل طفل يعمل أو يتدرب لديه، وجبة غذائية صحية يوميا، بما لا يقل عما هو وارد في الجدول رقم (2) المرافق لهذا القرار، وفقا للأصناف والكميات والتعليمات الواردة به، وذلك دون مقابل ما لم يكن بالمنشأة نظام غذائي أفضل، ولا يجوز للطفل أن يتنازل عنها مقابل أي بدل نقدي .
ويلتزم صاحب العمل بكافة الشروط والضوابط الصحية والنظافة العامة اللازمة لأماكن تخزين الطعام، وأثناء تجهيز وطهي وتخزين وتداول وتقديم الوجبات .

مـادة (12)
يلتزم صاحب العمل الذي يقوم بتشغيل أو تدريب طفل أو أكثر ، بمراعاة ما يلي :
1- أن يعلق في مكان ظاهر في مقر العمل نسخة تحتوي علي الأحكام التي يتضمنها قانون العمل المشار إليه والقرارات التنفيذية الخاصة بتدريب وتشغيل الأطفال .
2- أن يبلغ مكاتب التشغيل بمديرية العمل المختصة بأسماء الأطفال العاملين لديه، والأعمال المكلفين بها ، وطبيعة عملهم، وأسماء الأشخاص المنوط بهم مراقبة أعمالهم، وأسماء الأطفال الجاري تدريبهم .
3- أن يحرر بيانا موضحا به البيانات الأساسية المتعلقة بكل طفل عامل أو متدرب لديه، يشتمل علي اسمه، وتاريخ ميلاده، وطبيعة نشاطه، وعدد ساعات عمله أو تدريبه، وفترات راحته، ومضمون الشهادة المثبتة لأهليته العمل، وأن يثبت كل ما يطرأ علي هذا البيان من تغيير، وأن يقدمه لمفتشي العمل أو غيرهم من المختصين، عند طلبه، وأن يعلق نسخة منه في مكان ظاهر بالمنشأة .
4- أن يحتفظ في مقر العمل بالوثائق الرسمية التي تثبت سن جميع الأطفال العاملين والمتدربين لديه، ومقدرتهم الصحية ويقدمها عند الطلب، ويعتبر صاحب العمل مسئولا عن التحقق من سن الأطفال العاملين والمتدربين لديه .
5- أن يمنح الأطفال الذين يتدربون لديه ولم يبلغوا سن الخامسة عشر، بطاقة تثبت تدريبهم لديه، وتلصق عليها صورة الطفل، وتعتمد وتختم من مكتب العمل المختص .
6- أن يوفر سكنًا ملائمًا ومنفصلاً للأطفال عن غيرهم من البالغين حال تدريبهم أو تشغيلهم، وفقا للقواعد والضوابط التي يحددها القرار المنظم لسكن الأطفال، ولا يجوز مبيت الطفل العامل في موقع العمل بأي حال من الأحوال .

مـادة (13)
مع عدم الإخلال بأحكام قانون الطفل المشار إليه، تقوم جهات التأهيل بإخطار مكاتب التشغيل بمديريات العمل التي يقع في دائرتها محل إقامة الطفل ذي الإعاقة بما يفيد تأهيله، وتقيد لديها أسماء الأطفال الذين تم تأهيلهم في سجل خاص ورقي أو إلكتروني، وتسلم إلي الطفل ذي الإعاقة أو من ينوب عنه شهادة القيد دون مقابل.
وتلتزم تلك المكاتب بمعاونة الأطفال ذي الإعاقة المقيدين لديها في الالتحاق بالأعمال التي تناسب أعمارهم وكفايتهم ومحال إقامتهم، وعليها إخطار مديرية التضامن الاجتماعي الواقعة في دائرتها ببيان شهري عن الأطفال ذوي الإعاقة الذين تم تشغيلهم .

مـادة (14)
يُحظر علي صاحب العمل استغلال الطفل بأي شكل من أشكال الاستغلال، وعليه أن يتوخى المصلحة الفضلي للطفل في جميع الأحوال .

مـادة (15)
يُحظر علي الأبوين أو متولي أمر الطفل، بحسب الأحوال، تشغيل الطفل بالمخالفة لأحكام قانون العمل المشار إليه، وهذا القرار .

مـادة (16)
علي المفتشين المختصين بتطبيق أحكام قانون العمل المشار إليه، كل في حدود اختصاصه، إجراء التفتيش المستمر والرقابة علي أماكن العمل، للتأكد من الالتزام بضوابط وأحكام تشغيل الأطفال وتدريبهم، ومتابعة تنفيذها، والتأكد من حسن معاملتهم، وعدم إيذائهم بدنيًا أو نفسيًا، والتحقق من الالتزام بالجداول المرافقة لهذا القرار .

مـادة (17)
يجوز بعد التشاور مع ممثلي المنظمات النقابية العمالية وممثلي منظمات أصحاب الأعمال، إضافة أية أعمال أو صناعات أو مهن أخري إلي الجدول رقم (1) المرافق لهذا القرار، إذا أصبحت غير ملائمة لتشغيل الأطفال بها، بناءً علي الأدلة العلمية المتبعة في هذا الشأن، أو التغيرات التي تطرأ علي معايير العمل أو بيئته .
كما يجب مراجعة الجدول المشار إليه كل خمس سنوات على الأكثر أو كلما دعت الحاجة إلى ذلك .

مـادة (18)
يُنشر هذا القرار في الوقائع المصرية ، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره .
وزير العمل
حسـن رداد



القضية رقم 19 لسنة 44 ق دستورية عليا " تنازع " جلسة 7 / 3 / 2026

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السابع من مارس سنة 2026م، الموافق السابع عشر من رمضان سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيــــم سليم ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبد الجواد شبل وطارق عبد العليم أبو العطا وخالد أحمد رأفت دسوقي نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 19 لسنة 44 قضائية "تنازع"
---------------
الاجراءات
حيث إن الوقائع تتحصل -على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- في أن المدعي أقام أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة الدعوى رقم 54381 لسنة 63 قضائية، مختصمًا وزير الزراعة، وآخرين، طالبًا الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن نقل بيانات مساحة الأرض الخاصة به إلى حيازته بسجلات الجمعية الزراعية بالمنوات، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها إصدار بطاقة حيازة زراعية لصالحه عن المساحة محل الحكم الصادر في الدعوى رقم 36 لسنة 1988 مدني مركز الجيزة؛ المؤيد بالحكم الصادر في الاستئناف رقم 689 لسنة 1988 مدني مستأنف الجيزة؛ على سند من القول إنه يمتلك، هو وآخرون، أطيانًا زراعية بحوض رزق الجرن - زمام المنوات - مركز أبو النمرس - محافظة الجيزة، ميراثًا عن والده، وأن شقيقه قام بتأجيرها لعدد من المزارعين، ونظرًا لامتناعهم عن سداد القيمة الإيجارية أقام الدعوى رقم 36 لسنة 1988 مدني مركز الجيزة، بطلب إخلائهم من تلك الأرض. وبجلسة 29/6/1988، حكمت له المحكمة بطلباته؛ فطعن المحكوم ضدهم على ذلك الحكم بالاستئناف رقم 689 لسنة 1988 مدني مستأنف الجيزة. وبجلسة 7/2/2007، قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. وعلى أثر ذلك تقدم المدعي بطلب إلى الإدارة الزراعية بالجيزة، لاستخراج بطاقة حيازة زراعية. ولامتناعها عن إجابة طلبه أقام دعواه المشار إليها. وبجلسة 18/4/2018، قضت محكمة القضاء الإداري بإلغاء القرار المطعون فيه على النحو المبين بالأسباب - مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها إصدار بطاقة حيازة زراعية لصالح المدعي عن مساحة الأرض الخاصة به، ولم يتم الطعن على الحكم؛ فصار نهائيًّا.
ومن جهة أخرى، أقام مورث المدعى عليهم "أولًا" أمام محكمة جنوب الجيزة الابتدائية الدعوى رقم 136 لسنة 2020 مدني كلي حكومة 6 أكتوبر، مختصمًا الجهة الإدارية، وآخرين- ليس من بينهم المدعي - طالبًا الحكم بإلزام المدعى عليهم في تلك الدعوى بنقل بيانات الحيازة الزراعية عن المساحة الموضحة الحدود والمعالم بعقد البيع الابتدائي المؤرخ 1/1/2010، وإثباتها باسمه في سجلات الجمعية الزراعية بالمنوات، واستخراج بطاقة حيازة زراعية له. وبجلسة 28/11/2020، أصدرت تلك المحكمة حكمًا بنقل بيانات الحيازة الزراعية لاسمه، والبالغ مساحتهــا أحـــد عشـــر فدانًا وأربعـــة عشـــر سهمًا، كائنة بحوض رزق الجرن - رقم (4) قسم أول بزمام المنوات - مركز أبو النمرس - محافظة الجيزة، وقد صار الحكم نهائيًّا بعدم الطعن عليه. وإذ ارتأى المدعي أن ثمة تناقضًا بين حكم محكمة القضاء الإداري الصادر في الدعوى رقم 54381 لسنة 63 قضائية، وبين الحكم الصادر من جهة القضاء العادي في الدعوى رقم 136 لسنة 2020 مدني كلي حكومة 6 أكتوبر، المشار إليهما سلفًا، بما يتعذر معه تنفيذهما معًا؛ فقد أقام دعواه المعروضة.
بتاريخ التاسع من أغسطس سنة 2022، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ حكم محكمة جنوب الجيزة الابتدائية، الصادر بجلسة 28/11/2020، في الدعوى رقم 136 لسنة 2020 مدني كلي حكومة 6 أكتوبر، وفى الموضــــــوع: بعدم الاعتداد بذلك الحكم، والاعتداد بحكم محكمة القضاء الإداري بالقاهرة الصادر بجلسة 18/4/2018، في الدعوى رقم 54381 لسنة 63 قضائية.
وقدمت هيئة قضايا الدولـــــــة مذكرة، طلبت فيهـــــــا الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة 8/11/2025، وفيها طلب الحاضر عن المدعي أجلًا لتصحيح شكل الدعوى لوفاة المدعى عليه الأول، فصرحت له المحكمة. وبجلسة 1/2/2026، وعلى أثر ورود الإعلان بتصحيح شكل الدعوى، قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
-------------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
وحيث إنه من المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين، والذي تنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه طبقا للبند "ثالثا" من المادة (25) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979؛ هو أن يكون أحد الحكمين صادرا من أي جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد تعامدا على محل واحد، وحسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معا؛ الأمر الذي يستنهض ولاية هذه المحكمة بفض التناقض القائم بين أحكام جهتي القضاء العادي والإداري وتعيين الأولى منهما بالتنفيذ، على ضوء قواعد الاختصاص الولائي التي ضبطها الدستور، ليحدد بها لكل جهة قضائية قسطها أو نصيبها من المنازعات التي اختصها بالفصل فيها، حتى لا تنحل الأحكام عدوانا من إحدى جهات القضاء على الولاية التي أثبتها الدستور لجهة أخرى.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى أيضا على أن التناقض بين حكمين نهائيين صادرين من جهتين قضائيتين مختلفتين -في تطبيق أحكام قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه- يفترض وحدة موضوعهما محددا على ضوء نطاق الحقوق التي فصلا فيها. بيد أن وحدة الموضوع لا تفيد بالضرورة تناقضهما فيما فصلا فيه، كما أن تناقضهما -إذا قام الدليل عليه- لا يدل لزوما على تعذر تنفيذهما معا، بما مؤداه أن مباشرة المحكمة الدستورية العليا لولايتها في مجال فض التناقض المدعى به بين حكمين نهائيين تعذر تنفيذهما معا يقتضيها أن تتحقق أولا من وحدة موضوعهما، ثم من تناقض قضاءيهما وبتهادمهما معا فيما فصلا فيه من جوانب ذلك النزاع، فإذا قام الدليل لديها على وقوع هذا التناقض كان عليها -عندئذ- أن تفصل فيما إذا كان تنفيذهما معا متعذرا من عدمه.
وحيث إن النزاع -موضوع الحكمين محل التناقض المعروض الصادرين من جهتي القضاء العادي والإداري- إنما ينصب على محل واحد، جوهره نقل بيانات الأرض الزراعية البالغ مساحتها أحد عشر فدانا وأربعة عشر سهما بحوض رزق الجرن -رقم (4) قسم أول بزمام المنوات - مركز أبو النمرس - محافظة الجيزة، إلى سجلات الجمعية الزراعية المختصة، وإصدار بطاقة زراعية عن تلك المساحة؛ إذ قضت محكمة القضاء الإداري بإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن نقل بيانات مساحة الأرض الخاصة بالمدعي لحيازته بسجلات الجمعية الزراعية بالمنوات، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها إصدار بطاقة حيازة زراعية لصالحه. وفى المقابل، صدر حكم محكمة جنوب الجيزة الابتدائية بنقل بيانات الحيازة الزراعية عن قطعة الأرض ذاتها -محل النزاع- باسم مورث المدعى عليهم "أولا"، مما مؤداه أن حكمي القضاء الإداري والقضاء العادي قد تعامدا على محل واحد، في شأن نقل بيانات مساحة الأرض محل النزاع، إلى سجلات الجمعية الزراعية بالمنوات، وقد حسم الحكمان النزاع في هذا الموضوع، وتناقضا، على نحو يتعذر معه تنفيذهما معا؛ الأمر الذي يستنهض -طبقا للمادتين (25/ ثالثا و32) من قانون المحكمة الدستورية العليا- ولايتها لفض التناقض القائم بين هذين الحكمين؛ ومن ثم يضحى الدفع بعدم قبول الدعوى المبدى من هيئة قضايا الدولة في غير محله، ومفتقدا سنده القانوني السليم، حقيقا بالرفض.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد اطرد على أن المفاضلة التي تجريها بين الحكمين محل طلب فض التناقض يكون على أساس من قواعد الاختصاص الولائي، لتحدد على ضوئها أيهما صدر من الجهة التي لها ولاية الفصل في النزاع، وأحقهما تبعا لذلك بالتنفيذ.
وحيث إن الدستور في مقام ترسيمه الحدود الفاصلة لاختصاصات جهات القضاء المختلفة، نص في المادة (190) منه على أن "مجلس الدولة جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل في المنازعات الإدارية، ومنازعات التنفيذ المتعلقة بجميع أحكامه، ........".
وحيث إن قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966، قد شرع في الباب السابع منه نظام بطاقة الحيازة الزراعية؛ فنص في المادة (90) منه على أنه "في تنفيذ أحكام هذا الباب يعتبر حائزا كل مالك أو مستأجر يزرع أرضا زراعية لحسابه أو يستغلها بأي وجه من الوجوه وفي حالة الإيجار بالمزارعة يعتبر مالك الأرض حائزا ما لم يتفق الطرفان كتابة في العقد على إثبات الحيازة باسم المستأجر ويعتبر في حكم الحائز أيضا مربي الماشية....". ونص في المادة (91) منه على أن ".... وتعد وزارة الزراعة بطاقة الحيازة الزراعية ويدون بها البيانات الخاصة بكل حائز من واقع السجل". وفي المادة (92) منه نص على أنه "يجب على كل حائز أو من ينيبه أن يقدم خلال المواعيد التي يحددها وزير الزراعة إلى الجمعية التعاونية المختصة بيانا بمقدار ما في حيازته من أراض زراعية ..... وما يطرأ على هذه البيانات من تغيير ... وعلى الجمعية التعاونية أن تعرض تلك البيانات على لجنة تشكل من ...". ونصت المادة (93) من القانون ذاته على أن "يصدر وزير الزراعة قرارات في المسائل الآتية:
أ- تحديد نماذج السجلات وبطاقات الحيازة وجميع الأوراق التي تتطلبها وطرق القيد فيها ... ونظم وقواعد إثبات ما يطرأ على بيانات البطاقة من تغيير.
وتعتبر السجلات وبطاقات الحيازة أوراقا رسمية.
ب- طرق الطعن في بيانات الحيازة ..... والجهة التي تفصل في الطعن وكيفية تشكيلها والإجراءات التي تتبعها ....". ونفاذا لذلك أصدر وزير الزراعة القرار رقم 59 لسنة 1985 بشأن نظام بطاقة الحيازة الزراعية، ناصا في المادة الأولى منه على أن "يعمل بنظام بطاقة الحيازة الزراعية المرفق تنفيذا لأحكام قانون الزراعة...". ونص في المادة (2) من هذا النظام على أن "تعد بطاقة الحيازة الزراعية (1 زراعة خدمات) وفقا للنموذج المعتمد ...، وتقوم مديرية الزراعة بترقيم بطاقات الحيازة بأرقام مسلسلة قبل تسليمها للجمعيات التعاونية الزراعية...". وتنص المادة (10) منه على أن "لكل ذي شأن أن يطعن في بيانات الحيازة المدونة والمعلنة بالاستمارة (4) زراعة خدمات بمقر الجمعية التعاونية طبقا للمادة السابقة وتفصل في الطعن لجنة تشكل في كل مركز إداري بقرار من مدير مديرية الزراعة المختص...".
وتنص المادة (12) منه على أن "تقوم لجنة الطعن ببحث الطعون التي ترد إليها أولا بأول ولها أو لمن تنيبه من أعضائها التحقق من صحة البيانات بمختلف الوسائل ولها حق الاطلاع على سجلات الجمعية والمستندات أو الانتقال والمعاينة على الطبيعة إذا لزم الأمر...".
وتنص المادة (13) منه على أن "تعتبر البيانات المتعلقة بالحيازة التي اعتمدت من اللجنة المنصوص عليها في المادة (6) بعد انقضاء موعد الطعن فيها أو بعد الفصل في الطعون المقدمة فيها نهائية...".
وحيث إن مفاد ما تقدم، أن المشرع في قانون الزراعة المشار إليه، وبعد التعريف بمن هو حائز الأرض الزراعية، حدد ضوابط تدوين بيانات الحيازة الزراعية وما يطرأ عليها من تعديلات، وناط بوزير الزراعة إصدار قرارات في مسائل معينة، منها تحديد نماذج السجلات وبطاقات الحيازة، وطرق القيد فيها، وتحديد المسئولية عنها، ونظم وقواعد إثبات ما يطرأ على بيانات البطاقة من تغيير وطرق الطعن في بيانات الحيازة، والجهة التي تفصل في الطعن وكيفية تشكيلها والإجراءات التي تتبعها، ونفاذا لذلك أصدر وزير الزراعة قراره رقم 59 لسنة 1985 بشأن نظام بطاقة الحيازة الزراعية، متضمنا كيفية تشكيل اللجنة الإدارية المنوط بها تلقي الطعون من ذوى الشأن بالطعن في بيانات الحيازة، والنظر فيها والتحقق من مدى صحتها بجميع الوسائل، ثم إصدار قرار نهائي في شأنها، بما يفصح عن أن المشرع أولى حيازة الأراضي الزراعية عناية خاصة، واختصها بنظام بطاقة الحيازة الزراعية على الوجه المبين سلفا، بحسبانه أحد جوانب التنظيم الإداري لمرفق الزراعة، الذي يهدف إلى تيسير تعامل حائز الأطيان الزراعية مع الجهات الحكومية المعنية بشئون الزراعة؛ وكفالة وصول الخدمات ومستلزمات الإنتاج إلى الأرض الزراعية، التي تعمل الدولة من خلال سياساتها الزراعية على توفيرها لقطاع الزراعة، تعزيزا لدوره الحيوي في دعم الاقتصاد القومي، وعهد إلى وزير الزراعة سلطة إصدار قرار بتحديد طرق الطعن في بيانات الحيازة الزراعية، واللجنة التي تقوم بالفصل في تلك الطعون، وأسبغ على القرارات الصادرة عن هذه اللجنة -فيما يعرض عليها من أنزعة على الحيازة- صفة النهائية. بما يقطع بأنها قرارات إدارية نهائية، تصدر عن اللجنة بمقتضى السلطة المخولة لها قانونا، بقصد إحداث أثر قانوني معين بتحديد وضع حائز الأرض الزراعية، وبهذه المثابة تتوافر لتلك القرارات مقومات القرارات الإدارية، التي ينعقد الاختصاص بنظر المنازعات المتعلقة بها للقضاء الإداري بمجلس الدولة، بحسبانه صاحب الولاية العامة الذي اختصه الدستور القائم - في المادة (190) منه - دون غيره بالفصل في المنازعات الإدارية.
متى كان ذلك، وكان موضوع الحكمين حدي التناقض في الدعوى المعروضة يدور حول قرار نقل بيانات الحيازة الزراعية لأرض النزاع بسجلات الجمعية الزراعية بالمنوات، وإصدار بطاقة حيازة زراعية عنها، فإنها تغدو -لما سبق جميعه- منازعة إدارية، يخرج الفصل فيها عن اختصاص جهة القضاء العادي، ويدخل في اختصاص جهة القضاء الإداري وحده؛ ومن ثم فإن هذه المحكمة تقضي بالاعتداد بحكم جهة القضاء الإداري دون حكم جهة القضاء العادي.
ولا ينال مما تقدم ما قد يثار في هذا الشأن من أن مسألة الحيازة هي من المسائل التي تندرج في صميم اختصاص القضاء المدني؛ فذلك مردود بأن ثمة فارقا بين مسألة التنظيم الإداري لبطاقة الحيازة الزراعية، على نحو ما تقدم، ومسألة الحيازة كأحد أسباب كسب الملكية بين الأحياء، وفق التنظيم الوارد في القانون المدني، وما أفرده الشارع من وسائل قانونية لحماية الحيازة على العقار بدعاوى ثلاث، هي: دعوى استرداد الحيازة، ودعوى منع التعرض، ودعوى وقف الأعمال الجديدة، التي يختص بها القضاء المدني دون القضاء الإداري بلا خلاف.
وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة جنوب الجيزة الابتدائية، في الدعوى رقم 136 لسنة 2020 مدني كلي حكومة 6 أكتوبر، فهو فرع من أصل النزاع المعروض، وإذ تهيأ النزاع المعروض للفصل في موضوعه - على نحو ما تقدم بيانه - فإن مباشرة رئيس المحكمة الدستورية العليا اختصاص البت في هذا الطلب، طبقا لنص المادة (32) من قانون هذه المحكمة سالف الإشارة إليه؛ يكون قد صار غير ذي موضوع.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بالاعتداد بحكم محكمة القضاء الإداري بالقاهرة الصادر بجلسة 18/ 4/ 2018، في الدعوى رقم 54381 لسنة 63 قضائية، فيما قضى به من إلغاء القرار السلبي بالامتناع عن نقل بيانات مساحة الأرض الخاصة بالمدعي إلى حيازته بسجلات الجمعية الزراعية بالمنوات، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إصدار بطاقة حيازة زراعية لصالحه عن تلك المساحة، وبعدم الاعتداد بحكم محكمة جنوب الجيزة الابتدائية الصادر بجلسة 28/ 11/ 2020، في الدعوى رقم 136 لسنة 2020 مدني كلي حكومة 6 أكتوبر.