الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 17 أغسطس 2025

الطعن 238 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 14 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 14-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 238 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ع. د. ش. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ع. ح. ع. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/179 استئناف عقاري بتاريخ 17-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ياسر أبو دهب وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضده " على حسين عداى الشمرى " أقام الدعوى رقم 109 لسنة 2024 عقاري كلي على الطاعنة " عزيزي ديفليوبمنتس ش ذ م م " بطلب الحكم ــ بحسب الطلبات الختامية ــ بفسخ عقد البيع والشراء للوحدة رقم ( 1421) وإلزامها بسداد مبلغ 333,096.90 درهم مع الفائدة القانونية 12% من تاريخ التعاقد الحاصل في 7/6/2017 وحتى السداد التام ، وإلزامها بدفع مبلغ 250,000 درهم كتعويض عما فاته من انتفاع بالوحدة من التاريخ الاتفاقي للتسليم وهو يونيو 2019 ، وقال بياناً لذلك ، إنه وبموجب الاتفاقية المؤرخة 7/6/2017 اشترى من الطاعنة الوحدة رقم 1421 في مشروع فرهاد عزيزي ريزيدنس ? بمنطقة الجداف ? لقاء ثمن مقداره 1.110.323 درهم يُسدد على أقساط ، سدد منه مبلغ 333,096.90 درهم ، على أن يكون تاريخ التسليم في موعد أقصاه الربع الثاني من عام 2019 ، وإذ لم تلتزم الطاعنة بتسليمه الوحدة في الموعد المقرر، كما قامت بإلغاء تسجيل الوحدة بالسجل العقاري المبدئي من اسمه ، وأعادت بيعها لآخر ، مما ألحق به الضرر ، ومن ثم فقد أقام المنازعة رقم 395لسنة 2024 تعيين خبرة ،وبعد إيداع تقرير الخبرة فيها أقام الدعوى ، تمسكت الطاعنة بإلغاء تسجيل الوحدة من اسم المطعون ضده وفقاً للمادة 11 من القانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي وتعديلاته ، حكمت المحكمة بإ لزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ 333,096 ، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ، وإلزامها بأن تؤدي له مبلغ 50,000 درهم كتعويض ورفضت ماعدا ذلك من طلبات ، استأنفت الطاعنة ذلك الحكم بالاستئناف رقم 179 لسنة 2025 عقاري ، وبتاريخ 17/4/2025 قضت ــ في غرفة المشورة بقرار مسبب ــ بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة على ذلك الحكم بالطعن بالتمييز رقم 238 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 13/5/2025 طلبت فيها نقض الحكم، وقدم المطعون ضده بشخصه مذكرة بدفاعه ـ في الميعاد ـ طلب فيها رفض الطعن. وإذ عٌرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنة بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، والخطأ في تطبيقه ، والقصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بانفساخ العقد سند الدعوى بقوة القانون بعد أن اتبعت الإجراءات المنصوص عليها في المادة 11 من القانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي وتعديلاته ، وإصدار دائرة الأراضي والأملاك وثيقة بصحة الإجراءات التي اتبعتها ، والتصريح لها بإلغاء تسجيل الوحدة من اسم المطعون ضده ، ومن ثم إمكانية بيعها عقب ذلك ، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن ذلك وأقام قضاءه بالرد والتعويض تأسيساً على أنها قد أخلت بتنفيذ التزامها بتسليم الوحدة في الموعد المتفق عليه ، وإنجازها للوحدة بتاريخ 14/07/2022 متأخرة عن الموعد المتفق عليه 30/6/2019، وأحقية المطعون ضده في حبس الثمن ، بالرغم مما ثبت من تقرير الخبرة من إخلال المطعون ضده بالتزاماته بتخلفه عن سداد القسط الرابع المستحق في 15/12/2017، والقسط الخامس المستحق في 15/2/2018 ، و الغير مرتبطين بنسب الإنجاز ، ومن ثم أحقيتها في التأخير في الإنجاز وفقاً للبند 5/2 من عقد بيع الوحدة الذي يعطيها الحق في التراجع عن الإنجاز وتسليم الوحدة إذا تخلف المشتري عن سداد أي من المبالغ مستحقة السداد ، لا سيما مع وجود جائحة كورونا ، كما أنه قد تخلف عن سداد القسط الأخير بالرغم من قيامها بإخطاره بإنجاز الوحدة ومطالبته بسداد المبالغ المستحقة من ثمن الوحدة ، مما حدا بها لاتباع الإجراءات المبينة بالمادة 11 ومن ثم حصولها من الدائرة على وثيقة بصحة الإجراءات ، ومن ثم فسخ العقد وبيع الوحدة لمشتري آخر ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي غير مقبول ذلك أن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن المستفاد من أحكام المادة 11 من قانون رقم (19) لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي أنه على المطور إذا اتجهت أرادته إلى فسخ العقد أو إتمامه - حال تقديره أن هناك إخلالاً من المشتري بالتزاماته المتفق عليها في عقد البيع علي الخارطة - أن يتبع الإجراءات التي أوجبها القانون واعتبرها من النظام العام، بأن يخطر دائرة الأراضي والأملاك بما يراه من أوجه إخلال المشتري بالنموذج المعد لذلك لدى الدائرة مرفق به جميع البيانات المطلوبة بالأخص بيانات المشتري بما فيها طرق التواصل معه مع بيان بأوجه إخلال المشتري بالتزاماته، وفور ورود هذا الإخطار للدائرة عليها أن تتحقق من التزامات المشتري التعاقدية فإذا تبين لها وقوع الإخلال منه، عليها إعذاره بإخطار كتابي تنذره فيه بالوفاء بالتزاماته خلال ثلاثين يوما من الأخطار وذلك بأي وسيلة إعلان تراها الدائرة ، فاذ اتبع المطور تلك الإجراءات يكون له الحق في تخاذ التدابير المنصوص عليها في المادة 11 المار ذكرها بحق المُشتري دون اللجوء إلى القضاء أو التحكيم ومنها فسخ عقد البيع على الخارطة المُبرم بينه وبين المُشتري بإرادة المُطوِّر العقاري المُنفرِدة ، و أن عوار تلك الإجراءات يترتب عليه بطلانها ، ومن ثم بطلان وثيقة صحة الإجراءات الصادرة من الدائرة ، مما مؤداه أن قرار المطور بفسخ العقد أو الشروع في تنفيذه بإرادته المنفردة يكون معيباً ، مما مؤداه أنه يجوز للمشتري اللجوء إلى المحكمة لإلغاء القرار ، وما ترتب عليه من آثار وأخصها إما إعادة التسجيل باسم المشتري إذا كان ممكناً ، فإذا استحال ذلك يٌرد ما سدد من ثمن مع جواز المطالبة بالتعويض إن كان له مقتضى ، ومن المقرر أحقية المشترى في حبس ما لم يكن قد وفاه من ثمن المبيع ولو كان مستحق الأداء لحين زوال الخطر الذي يتهدده من عدم وفاء البائع بالالتزام المقابل ، كما من المقرر أنه يشترط لإعمال نظرية الحوادث الطارئة أو القوة القاهرة التي توقف أو تحدّ من تنفيذ الالتزام ألا يكون تراخي تنفيذ التزام المدين إلى ما بعد وقوع الحادث الطارئ راجعاً إلى خطئه إذ لا يستفيد في هذه الحالة من تقصيره، كما وأن هذه النظرية لا تقوم أصلاً في نظر المتعاقدين أو بنصوص القانون المنظِّم لها إلا بتوافر الشروط التي يتطلبها القانون في وصف الحادث الطارئ بمعناه العام بأن يكون حادثاً استثنائياً طارئاً وغير مألوف وليس في الوسع توقعه وقت التعاقد كما لا يمكن دفعه بعد وقوعه وأن يثبت أن التراخي في تنفيذ الالتزام كان نتيجة لتلك القوة، كما من المقرر أيضا أن فهم واقع الدعوى ، وتقدير جدية الخطر الذى يهدد المشترى ويجعل له الحق في حبس مالم يؤده من ثمن المبيع ، وكذا تقدير ما إذا كان المتعاقد قد أساء استعمال حقه في التمسك بالدفع المذكور من عدمه ، وتقدير ما إذا كانت الواقعة المدعى بها تعتبر قوة قاهرة من عدمه ، وتحديد الطرف المقصّر في تنفيذ التزاماته في العقود الملزمة للجانبين ، أو نفي التقصير عنه ، وثبوت أو نفي الخطأ التعاقدي ، والضرر ، ومقدار التعويض الجابر له ، وتقدير الأدلة ، والمستندات وتقارير الخبرة ، والقرائن المقدمة في الدعوى ، والأخذ بما تطمئن إليه منها وطرح ما عداه ، مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة وهي غير ملزمة من بعد بتتبع الخصوم في شتى مناحي دفاعهم ، لما كان ذلك وكان الثابت من ملف الطعن أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه سالف البيان على سند مما خلص إليه من أوراق ومستندات الدعوى ، وتقرير الخبرة المودع في المنازعة رقم 395لسنة 2024 تعيين خبرة من أن المطعون ضده قد تعاقد مع الطاعنة على شراء وحدة النزاع لقاء ثمن مقداره 1,110,323 درهم سدد منه المطعون ضده مبلغ 333,096 درهم ، والباقي يُسدد على أقساط ، على أن يكون تاريخ الإنجاز في 30/6/2019 ، وأن الطاعنة أخلت بموعد الإنجاز المتفق عليه ولم تنجز الوحدة إلا بتاريخ 14/7/2022، وأنه لا يجدي الطاعنة التذرع بجائحة كورونا كمبرر للتأخير لعدم تزامن الجائحة مع تاريخ الانجاز المقرر ، وأن الطاعنة كانت هي المخلة بتنفيذ الالتزام وقت لجوئها إلى دائرة الأراضي والأملاك وإخطار المطعون ضده من قبل الدائرة بتاريخ 19/5/2021 ، وأن المطعون ضده لم يكن مخلاً حينئذ بالتزامه لأنه كان يحق له حبس باقي أقساط الثمن لتأخر الطاعنة في الإنجاز ، لا سيما وأن نسبة الإنجاز عند التوقف عن دفع الأقساط بلغت 4,85% فقط ، كما بلغت نسبة الإنجاز عند تاريخ الإنجاز المتفق عليه 16% ، ومن ثم يترتب على ذلك عوار الإجراءات التي اتخذتها الطاعنة ، ومن ثم بطلان وثيقة صحة الإجراءات وعدم أحقيتها في فسخ العقد بالإرادة المنفردة وإلغاء تسجيل الوحدة بالسجل المبدئي من أسم المطعون ضده ، كما خلص إلى انفساخ عقد شراء المطعون ضده للوحدة لقيامها ببيع الوحدة لآخر وتسجيلها باسمه ، ومن ثم تحقق موجب رد ما دفعه المطعون ضده من ثمن الوحدة ، وتعويضه بالمبلغ الذي ارتآه الحكم جابراً للضرر الذي لحقه من جراء خطئها بفسخ العقد بإرادتها المنفردة دون مسوغ قانوني ، وإذ كان هذا من الحكم استخلاصاً سائغاً له معينه من الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون في ضوء السياق المتقدم سرده ويكفي لحمل قضائه في هذا الشأن ويتضمن الرد المسقط لما تثيره الطاعنة بالنعي من حجج على خلافه بغية تعييب هذا الاستخلاص توصلاً إلى نتيجة مغايرة، ولا يجديها ما تثيره بالنعي من قيامها بإخطار المطعون ضده عند تمام الإنجاز ومطالبته بسداد باقي الثمن ، إذ أن البين من الأوراق ووثيقة صحة الإجراءات الصادرة من دائرة الأراضي والأملاك المؤرخة 27/12/2021 أن الطاعنة حال لجوئها للدائرة وإصدار الوثيقة لم تكن قد أتمت الإنجاز الذي بلغت نسبته آنذاك 60.09% ، بل أتمته بتاريخ لاحق في 14/7/2022 ومن ثم فإن النعي لا يعدو أن يكون محض مجادلة موضوعية غير جائزة أمام محكمة التمييز، ومن ثم يضحى غير مقبول ، ويتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن ، وألزمت الطاعنة المصروفات ، مع مصادرة التأمين.

الطعن 237 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 15 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 15-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 237 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ع. د. ش. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ع. ح. ع. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/197 استئناف عقاري بتاريخ 17-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / محمد الاسيوطي - وبعد المداولة. 
حيث ان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده ( علي حسين عداي الشمري ) أقام علي الطاعنة ( عزيزي ديفليوبمنتس " ش ذ م م " ) الدعوى رقم 49 لسنة 2024 عقاري جزئي ? امام محكمة دبي الابتدائية ? بطلب الحكم بعد ضم ملف نزاع تعيين الخبرة رقم 395 لسنة 2024 عقاري : اولاً : بفسخ اتفاقية البيع المؤرخة 7/6/2017 المبرمة فيما بينه وبين المدعي عليها لشراء الوحدة العقارية رقم (1218) الكائنة بمشروع (فرهاد عزيزي ريزيدنس ? منطقة الجداف ? دبي) ، وبإلزام المدعى عليها بأن ترد له مبلغ 178,265.70 درهم وبالفائدة التأخيرية عنه بواقع 12% سنويا من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام ، ثانياً : الزام المدعى عليها بأن تؤدي له مبلغ 150,000 درهم تعويض عن فوات الانتفاع بالوحدة من التاريخ الاتفاقي للتسليم في يونيو 2019 وبالفائدة التأخيرية عنه بواقع 12% سنويا من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام ? وذلك على سند من أنه تعاقد مع المدعي عليها بتاريخ 7/6/2017 علي شراء وحدة التداعي لقاء ثمن إجمالي قدره 594.219 درهم ، وتم الاتفاق على ان يكون التسليم في الربع الثاني من عام 2019 ، إلا ان المدعى عليها لم تلتزم بالإنجاز في الموعد المتفق عليه ، مما حدا به لإقامة نزاع تعيين الخبرة رقم 395 لسنة 2024 عقاري ، وانتهي فيه الخبير المنتدب الي اخلال المدعي عليها بالتزاماتها التعاقدية ، وان الانجاز الفعلي تم بتاريخ 14/7/2022 وهناك تأخير في الانجاز لمدة (1110) يوم ، كما قامت المدعى عليها بإلغاء تسجيل جميع وحداته المشتراه منها من اسمه بين عامي 2021 و2023 ومن بينهم وحدة التداعي ، وقامت ببيع الوحدات لأخرين رغم سداده لرسوم التسجيل ، وهو ما أصابه بأضرار ? ومن ثم كانت الدعوي ? وبجلسة 22/1/2025 حكمت المحكمة حضورياً : بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغ 178,265.70 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة في 26/11/2024 وحتى تمام السداد ، وبإلزام المدعى عليها بأن تودي للمدعي مبلغ 30,000 درهم على سبيل التعويض والفائدة بواقع 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا وحتى تمام السداد ، ورفضت ماعدا ذلك من طلبات - استأنفت المدعي عليها ذلك الحكم بالاستئناف رقم 197 لسنة 2025 عقاري، وفيه قضت المحكمة في غرفة مشورة بجلسة 17/4/2025: بتأييد الحكم المستأنف ? طعنت المدعي عليها في هذا الحكم بالطعن بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونياً بتاريخ 13/5/2025 بطلب نقضه، قدم المطعون ضده مذكرة رد موقعه منه كمحام في الميعاد طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة قررت حجزه للحكم لجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث ان حاصل نعي الطاعنة بأسباب الطعن ? علي الحكم المطعون فيه ? الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق ? إذ خالف الحكم المطعون فيه المادة (11) من القانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي بإمارة دبي، المعدل بالقانون رقم 19 لسنة 2020 التي نظمت الإجراءات الواجب علي المطور اتباعها عند اخلال المشتري بالتزاماته التعاقدية ، وقد اخل المطعون ضده بالتزاماته بعدم سداد القسطين الرابع والخامس الغير مرتبطين بنسب الإنجاز وهو ما لجأت معه الطاعنة لدائرة الأراضي التي اتخذت كافة الإجراءات من اخطار المطعون ضده وبعد مرور المدة القانونية أصدرت لها الدائرة وثيقة بصحة ما اتخذته من إجراءات لإلغاء تسجيل الوحدة من اسم المطعون ضده وبيعها لأخر ، الا أن الحكم ناقش التزامات طرفي العقد رغم انفساخه بصدور وثيقة دائرة الأراضي علي قالة انها المخلة بالتزاماتها للتأخير في الإنجاز و كانت نسبته عند توقف المطعون ضده عن سداد القسطين الرابع والخامس 4,85% ، وأن نسبة الانجاز بالمشروع عند تاريخ الانجاز المتفق عليه كانت 16%، رغم تمسكها بأن الأقساط محددة بالعقد وغير مرتبطة بالإنجاز وقد استعلمت حقها في التأخر بإنجاز وحدة التداعي حتي تاريخ الإنجاز الفعلي الحاصل بتاريخ 14/07/2022 عملاً بالبند ( 5-2 انتقال المخاطر) من اتفاقية البيع في الفقرة (ب) بأن : يكون للبائع الحق بالتراجع عن الانجاز ورفض تسليم حيازة واشغال الشقة للمشتري إذا تخلف المشتري عن سداد أي من المبالغ مستحقة السداد بموجب هذه الاتفاقية أو تخلف عن معالجة اي اخلال من جانبه بأي من احكام هذه الاتفاقية ، ومن ثم فلم تخل بأي من التزاماتها ، بحسبان أن المطعون ضده هو المخل لعدم سداده أقساط الثمن في مواعيد استحقاقها ، ويحق للطاعنة التراجع عن الانجاز والتسليم ، كما تزامن ذلك مع جائحة كورونا كقوة قاهرة وتوقف المشاريع واعتبارها أزمة مالية طارئة خلال الفترة من 1/4/2020 وحتى 31/7/2021 وهو ما منع الطاعنة من التسليم في الموعد المتفق عليه ، وقد انتهت من الإنجاز في 14/7/2022 الا أن المطعون ضده لم يسدد القسط الأخير من الثمن رغم اخطاره بالإنجاز، وهو ما أصدرت معه دائرة الأراضي والاملاك دبي وثيقة بصحة إجراءات الأخطار بعد ثبوت ان المطعون ضده هو المخل بالتزاماته ، ومن ثم تم فسخ عقد بيع الوحدة من اسمه وقامت ببيعها لمشتري اخر ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و قضي بتأييد الحكم المستأنف بإلزامها برد المسدد من الثمن ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي مردود في جملته ? ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة ? أنه يتعين على المطور في البيع على الخارطة إنجاز المشروع لتسليم الوحدات المباعة للمشترى في وقت مناسب ولو كان عقد البيع قد خلا من ميعاد محدد للإنجاز والتسليم إذ لا يبرر ذلك تراخي البائع إلى ما لا نهاية في إنجاز المشروع وتسليم الوحدات المباعة ، ومن المقرر ? أنه ولئن كان يحق للمطور فسخ عقود البيع على الخارطة التي تمت من تاريخ العمل بالقانون رقم (13) لسنة 2008 المشار اليه وذلك إذا أخل المشترى بالتزاماته التعاقدية وأهمها عدم سداد الثمن، ألا أن شرط ذلك وجوب اتباعه القواعد والإجراءات المنصوص عليها في التشريعات السارية وقت اتخاذ قرار الفسخ وبعد ان تصدر دائرة الأراضي وثيقة رسميّة لصالح المُطوّر العقاري تُفيد فيها ما يلي: أ(أ) التزام المُطوّر العقاري بالإجراءات القانونية ، (ب) تحديد نسبة إنجاز المُطوّر العقاري للوحدة العقارية محل عقد البيع على الخارطة، وفقاً للمعايير والقواعد المُعتمدة لدى المؤسسة في هذا الشأن وبعد ذلك يجوز للمُطوّر العقاري بعد استلامه للوثيقة الرسميّة المُشار إليها في البند (3) من الفقرة (أ) من هذه المادة وبحسب نسبة انجاز المشروع العقاري، اتخاذ التدابير التالية بحق المُشتري دون اللجوء إلى القضاء أو التحكيم وفى جميع الأحوال لا يحول ذلك دون جواز لجوء المشتري الى المحكمة إذ شاب إجراءات الفسخ عوار فلم يتم اتباع القواعد والإجراءات الصحيحة او اعتراضا على النسب التي يجوز للمطور الاحتفاظ بها، ومن المقرر ايضاً - أن لمحكمة الموضوع السلطة في فهم الواقع في الدعوى و تقدير الأدلة والخطر الذي يهدد المشترى ويجعل له الحق في حبس ما لم يؤده من ثمن المبيع أو يمنعه من استعماله، وكذلك الحكم بالنسب المقررة للمطور عملا ً بالقانون 19 لسنة 2020 بتعديل القانون 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي، باعتبارها من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع حسبما تستخلصه من ظروف الدعوى وملابساتها طالما أنها بينت العناصر التي استقت منها حكمها بما يتناسب مع ظروف الحال وما تقدره دون مجاوزة الحد الأقصى، ولها تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره من عناصر الإثبات في الدعوى ولها الأخذ بما اطمأنت إليه ورأت فيه ما يتفق مع الواقع الثابت في الدعوى متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها ? لما كان ذلك ? وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف بإلزام الطاعنة برد المسدد من الثمن للمطعون ضده " محل النعي المطروح " علي ما أورده بمدوناته من أن [[وكان الثابت بالأوراق أن المدعي تعاقد مع المدعى عليها على شراء وحدة مباعة على الخارطة لقاء مبلغ 595.261.97 درهم بمشروع (فرهاد عزيزي ريزيدنس - بمنطقة الجداف) على أن يكون الإنجاز في 30/6/2019 وفقا لخطة السداد المحددة بالاتفاقية ، وكان الثابت من تقرير الخبرة المودع بالدعوى رقم 395/2024 (تعين خبرة) والمرفق صورة منه بالأوراق والذي تطمئن إليه المحكمة لابتنائه على أسباب سائغة ومن شأنها أن تؤدي للنتيجة التي انتهى إليها من أن - المدعى عليها قد اخلت بتنفيذ التزامها وانجزت الوحدة والمشروع في 14/7/2022 وكانت نسبة الإنجاز عند توقف المدعي عن سداد القسط الرابع والخامس 4,85% كما بينه الخبير في معرض رده على الاعتراضات ، وبلغت نسبته عند تاريخ الإنجاز المتفق عليه 16% ،ومن ثم فان حبس المدعي للثمن والذي لم يتم ربطه بنسب الإنجاز جاء على سند صحيح من القانون وحق كفله القانون له ، وهو ما تستخلص منه المحكمة تقاعس المدعى عليها في انجاز المشروع وعدم جديتها آنذاك ، وكانت المدعى عليها هي المخلة بتنفيذ التزاماتها وقت فسخها للعقد بإرادتها المنفردة مما يشوب إجراءاتها العوار لاسيما وأنها لم تنجز الوحدة في تاريخ الإنجاز المتفق عليه أو تمديد تلك المدة ، ولا ينال من ذلك ما تذرعت به المدعى عليها وتمسكها بالقوة القاهرة سيما أن الجائحة بدأت تداعياتها في مارس 2020 وانتهت بعد عام ولم تتزامن او تتداخل مع تاريخ الإنجاز ، الأمر الذي تخلص منه المحكمة الى ثبوت التقصير والإخلال في جانب المدعي عليها والمتمثل في التراخي والبطء والتأخير الشديد والغير مبرر في تنفيذ التزامها بالبدء في انجاز أعمال مشروع التداعي وهو ما كان سببا في التأخير الجسيم في الإنجاز وعدم الالتزام بالميعاد التعاقدي ، وان ذلك الإخلال سابق وثابت بحق المدعي عليها قبل اللجوء الى دائرة الأراضي والاملاك وصدور الإخطار الحاصل من الدائرة المذكورة بتاريخ 19/5/2021 في حين انه في ذات الوقت لم يكن هناك ثمة تقصير أو اخلال من قبل المدعي اذ ان توقفه عن سداد الأقساط على نحو ما سلف بيانه كان استعمالا لحقه في حبس ما لم يكن قد وفاه من ثمن الوحدة ولو كان مستحق الأداء لحين زوال الخطر الذي يتهدده من عدم وفاء المدعى عليها بالالتزام المقابل المتمثل في انجاز مشروع التداعي وتسليم الوحدة المتعاقد عليها، وترتيبا على ذلك فأن كافة الإجراءات التي قامت بها المدعى عليها لدى دائرة الأراضي والأملاك بشأن الوحدة محل التداعي يكون قد أصابها العوار ووقعت مشوبة بالبطلان ، وهو ما تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها كون أن المشرع قد اعتبر الإجراءات والقواعد المنصوص عليها في المادة (11) من القانون رقم 19/2020الصادر بتعديل القانون رقم13/2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي من النظام العام، ويترتّب على عدم الالتزام بها البُطلان، وإذ كان ذلك وكانت المدعى عليها قد قامت بفسخ اتفاقية البيع موضوع الدعوي بإرادتها المنفردة وإلغاء تسجيل وحدة التداعي من اسم المدعي في السجل العقاري المبدئي وإعادة تسجيلها باسم الغير فان هذا التصرف منها لا اثر له قبله الا انه يترتب عليه انفساخ الاتفاقية لاستحالة تنفيذها ، وإذ خلص الحكم المستأنف الى هذه النتيجة وقضى بالزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغ 178,265.70 درهم ، ... ، فانه يكون وافق القانون وتقضي المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف لما سلف بيانه من أسباب وما لا يتعارض معها من أسباب الحكم المستأنف]] وإذ كان هذا الذى خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغا ومما له أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفه فيه للقانون ويكفى لحمل قضائه، فإن النعي بأسباب الطعن ينحل إلى محض جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في تقدير ادلة الدعوي لا يجوز التحدي به أمام محكمة التمييز. 
وحيث إنه ولما تقدم - يتعين رفض الطعن.
 فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن، وبإلزام الطاعنة بالمصروفات، مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 236 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 7 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 236 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ع. د. ش. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ع. ح. ع. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/196 استئناف عقاري بتاريخ 16-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده "علي حسين عداي الشمري" أقام الدعوى رقم 29 لسنة 2024 عقاري جزئي ضد الطاعنة "عزيزي ديفلو?منتس ش.ذ.م.م"، بطلب الحكم - وفقًا لطلباته الختامية - بفسخ العقد المؤرخ 7 يونيو 2017، وإلزامها بسداد مبلغ 238,104.80 درهمًا، والفائدة القانونية بنسبة 12% من تاريخ التعاقد وحتى السداد التام، وإلزامها كذلك بمبلغ 150,000 درهم كتعويض عما فاته من انتفاع بالوحدة اعتبارًا من التاريخ الاتفاقي للتسليم في يونيو 2019 ، وقال بيانًا لذلك إنه بموجب العقد المشار إليه، اشترى من الطاعنة الوحدة محل النزاع رقم 1205 في مشروع "فرهاد عزيزي ريزيدنس" بمنطقة الجداف، مقابل ثمن مقداره 595,261.97 درهمًا، على أن يتم التسليم في موعد أقصاه الربع الثاني من عام 2019. وإذ لم تلتزم الطاعنة بتسليم الوحدة في الموعد المحدد، وقامت بإلغاء تسجيل الوحدة من اسمه في السجل العقاري المبدئي وإعادة بيعها للغير، فأقام المنازعة رقم 395 لسنة 2024 تعيين خبرة، وبعد إيداع تقرير الخبرة فيها، أقام الدعوى. تمسكت الطاعنة بصحة إلغاء تسجيل الوحدة استنادًا إلى المادة (11) من القانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي وتعديلاته، وبتاريخ 22 يناير 2025 حكمت المحكمة بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ 238,104.80 درهمًا، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، كما ألزمتها بأن تؤدي له مبلغ 50,000 درهم كتعويض والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا وحتى تمام السداد، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 196 لسنة 2025 عقاري، وبتاريخ 16 أبريل 2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونيًا لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 12 مايو 2025، طلبت فيها نقض الحكم، وتقدم المطعون ضده بشخصه بمذكرة طلب فيها رفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة، رأت أنه جدير بالنظر وقررت الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما تنعَى به الطاعنة بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، والخطأ في تطبيقه، والقصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، ؛ إذ إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بانفساخ العقد سند الدعوى بقوة القانون بعد أن اتبعت الإجراءات المنصوص عليها في المادة (11) من القانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي وتعديلاته، وإصدار دائرة الأراضي والأملاك وثيقة تفيد بصحة الإجراءات التي اتبعتها، وتصريحًا لها بإلغاء تسجيل الوحدة من اسم المطعون ضده، بما يتيح لها إعادة بيعها ، وإذ أعرض الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع، وأقام قضاءه بإلزامها بالرد والتعويض تأسيسًا على أنها أخلت بالتزامها بتسليم الوحدة في الموعد المتفق عليه، وأن إنجازها للوحدة بتاريخ 14 يوليو 2017 جاء متأخرًا عن الموعد المحدد له في 30 يونيو 2019، وأقر بأحقية المطعون ضده في حبس الثمن؛ بالرغم مما ثبت من تقرير الخبرة من إخلال هذا الأخير بالتزاماته، بتخلفه عن سداد القسط الرابع المستحق في 15 ديسمبر 2017، والقسط الخامس المستحق في 15 فبراير 2018، وهما قسطان غير مرتبطين بنسب الإنجاز، ومن ثم فإن للطاعنة الحق في التأخير في إنجاز المشروع وفقًا للبند (5/2) من عقد البيع، الذي يخوّلها التوقف عن الإنجاز وتسليم الوحدة إذا تخلف المشتري عن سداد أي من المبالغ المستحقة، لا سيما في ظل ظروف جائحة كورونا. كما ثبت تخلف المطعون ضده عن سداد القسط الأخير، رغم إنذارها له بإنجاز الوحدة ومطالبته بسداد باقي الثمن، مما حدا بها إلى اتباع الإجراءات المنصوص عليها في المادة (11)، وحصولها على وثيقة من الدائرة تفيد بصحة الإجراءات المتبعة، ومن ثم فسخ العقد وبيع الوحدة لمشترٍ آخر، كل ذلك ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد أحكام المادة 11 من القانون رقم (19) لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي، أنه على المطور إذا اتجهت إرادته إلى فسخ العقد أو الاستمرار في تنفيذه - حال تقديره أن هناك إخلالًا من المشتري بالتزاماته التعاقدية في عقد البيع على الخارطة - أن يتبع الإجراءات التي أوجبها القانون واعتبرها من النظام العام، وتتمثل هذه الإجراءات في أن يُخطر المطور دائرة الأراضي والأملاك بالنموذج المعتمد لدى الدائرة، موضحًا فيه أوجه الإخلال المنسوبة إلى المشتري، ومرفقًا به المستندات والبيانات المطلوبة، لا سيما بيانات المشتري ووسائل الاتصال به، وبيانًا تفصيليًا بالإخلال المنسوب إليه ،وفور ورود هذا الإخطار إلى الدائرة عليها أن تتحقق من التزامات المشتري التعاقدية، فإذا تبين لها وقوع الإخلال منه، عليها إعذاره بإخطار كتابي تنذره فيه بالوفاء بالتزاماته خلال ثلاثين يومًا من الإخطار، وذلك بأي وسيلة إعلان تراها الدائرة، فإذا اتبع المطور تلك الإجراءات، يكون له الحق في اتخاذ التدابير المنصوص عليها في المادة 11 المشار إليها بحق المشتري دون اللجوء إلى القضاء أو التحكيم، ومنها فسخ عقد البيع على الخارطة المبرم بينه وبين المشتري بإرادة المطوِر العقاري المنفردة، أما إذا شاب تلك الإجراءات عوار، فإنها تُعد باطلة، و يترتب على ذلك بطلان وثيقة صحة الإجراءات الصادرة من الدائرة، مما مؤداه أن قرار المطور بفسخ العقد أو السير في تنفيذه بإرادته المنفردة يكون معيبًا، ويجوز للمشتري اللجوء إلى المحكمة لإلغاء القرار ، وما ترتب عليه من آثار، وأخصها إعادة تسجيل الوحدة باسمه متى كان ذلك ممكنًا، فإذا استحال ذلك استحق رد ما سدده من ثمن، مع جواز المطالبة بالتعويض إن كان له مقتضى. ومن المقرر أيضًا أحقية المشتري في حبس ما لم يكن قد وفّاه من ثمن المبيع ولو كان مستحق الأداء، لحين زوال الخطر الذي يتهدده من عدم وفاء البائع بالالتزام المقابل. كما من المقرر أنه يشترط لإعمال نظرية الحوادث الطارئة أو القوة القاهرة التي توقف أو تحدّ من تنفيذ الالتزام ألا يكون تراخّي تنفيذ التزام المدين إلى ما بعد وقوع الحادث الطارئ راجعًا إلى خطئه، إذ لا يستفيد في هذه الحالة من تقصيره، وأن هذه النظرية لا تقوم أصلًا في نظر المتعاقدين أو بنصوص القانون المنظِّم لها إلا بتوافر الشروط التي يتطلبها القانون في وصف الحادث الطارئ بمعناه العام، بأن يكون حادثًا استثنائيًا طارئًا وغير مألوف، وليس في الوسع توقعه وقت التعاقد كما لا يمكن دفعه بعد وقوعه، وأن يثبت أن التراخّي في تنفيذ الالتزام كان نتيجة لتلك القوة. كما من المقرر أن فهم واقع الدعوى، وتقدير جدية الخطر الذي يهدد المشتري ويجعل له الحق في حبس ما لم يؤده من ثمن المبيع، وكذا تقدير ما إذا كان المتعاقد قد أساء استعمال حقه في التمسك بالدفع المذكور من عدمه، وتقدير ما إذا كانت الواقعة المدعى بها تعتبر قوة قاهرة من عدمه، وتحديد الطرف المقصر في تنفيذ التزاماته في العقود الملزمة للجانبين، أو نفي التقصير عنه، وثبوت أو نفي الخطأ التعاقدي، والضرر، ومقدار التعويض الجابر له، وتقدير الأدلة، والمستندات، وتقارير الخبرة، والقرائن المقدمة في الدعوى، والأخذ بما تطمئن إليه منها وطرح ما عداه، مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها في ذلك، متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة، دون أن تكون ملزمة بتتبع الخصوم في شتى مناحي أقوالهم وحُججهم وطلباتهم، والرد عليها استقلالًا متى كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها، وأوردت عليها دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحُجج والطلبات. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد والمكمل بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنة أن تؤدي للمطعون ضده مبلغ 238,104.80 درهم قيمة ما دفعه من الثمن والتعويض الذي قدره بمبلغ 50.000درهم على ما خلص إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها، ومما اطمأن إليه من تقرير الخبرة المودع في النزاع رقم 395 لسنة 2024 تعيين خبرة، من أن المطعون ضده قد تعاقد مع الطاعنة على شراء وحدة النزاع رقم 1205 لقاء ثمن مقداره 595,261.97 درهم، سدد منه المطعون ضده مبلغ 238,104.80 درهم، والباقي يُسدد على أقساط، على أن يكون تاريخ الإنجاز في 30 يونيو 2019، وأن الطاعنة أخلت بموعد الإنجاز المتفق عليه ولم تُنجز الوحدة إلا بتاريخ 14 يوليو 2022، وأنها كانت هي المخلة بتنفيذ الالتزام وقت لجوئها إلى دائرة الأراضي والأملاك وإخطار المطعون ضده من قبل الدائرة بتاريخ 19 مايو 2021، وأنه لا يجدي الطاعنة التذرع بجائحة كورونا كمبرر للتأخير لعدم تزامن الجائحة مع تاريخ الإنجاز، وأن المطعون ضده لم يكن حينئذ مخلًا بالتزامه، إذ كان يحق له حبس باقي أقساط الثمن لتأخر الطاعنة في الإنجاز، لا سيما وأن نسبة الإنجاز عند توقفه عن دفع الأقساط بلغت 4.85% فقط، كما بلغت نسبة الإنجاز عند تاريخ الإنجاز المتفق عليه 16%. ومن ثم يترتب على ذلك بطلان الإجراءات التي اتخذتها الطاعنة، وبالتالي بطلان وثيقة صحة الإجراءات، وعدم أحقيتها في فسخ العقد بإرادتها المنفردة وإلغاء تسجيل الوحدة من السجل المبدئي باسم المطعون ضده، وانفساخ عقد شراء المطعون ضده للوحدة نتيجة قيام الطاعنة ببيعها للغير وتسجيلها باسمه، ومن ثم تحقق موجب رد ما دفعه المطعون ضده من ثمن الوحدة، وتعويضه بالمبلغ الذي قدره الحكم جبراً للضرر الذي لحق به، ورتب على ذلك قضاءه المتقدم. وإذ كانت هذه الأسباب سائغة ومستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق، وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم وتكفي لحمل قضائه وتشمل الرد الضمني المسقط لما ساقته الطاعنة من حجج وأوجه دفاع مخالفة، ولا يجديها ما تثيره بشأن قيامها بإخطار المطعون ضده عند تمام الإنجاز ومطالبته بسداد باقي الثمن، لما ثبت من الأوراق ووثيقة صحة الإجراءات الصادرة عن دائرة الأراضي والأملاك بتاريخ 2 سبتمبر 2021، أن الطاعنة عند لجوئها إلى الدائرة وإصدار الوثيقة، لم تكن قد أتمت الإنجاز، وبلغت نسبته آنذاك 60.09%، بل أتمته في تاريخ لاحق في 14 يوليو 2022، فإن النعي على الحكم بما سلف لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع باستخلاصه من المستندات والأدلة المقدمة، بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها ، مما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة. ولِما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات مع مصادرة التأمين.

الطعن 235 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 8 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 08-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 235 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ع. د. ش. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ع. ح. ع. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/208 استئناف عقاري بتاريخ 21-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / جمال عبدالمولي - وبعد المداولة 
حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده (علي حسين عداي الشمري) أقام علي الطاعنة (عزيزي ديفليوبمنتس " ش ذ م م ") الدعوى رقم 30 لسنة 2024 عقاري جزئي ? امام محكمة دبي الابتدائية ? بطلب الحكم بعد ضم ملف نزاع تعيين الخبرة رقم 395 لسنة 2024 عقاري: اولاً : بفسخ اتفاقية البيع المؤرخة 7/6/2017 المبرمة فيما بينه وبين المدعي عليها لشراء الوحدة العقارية رقم (1204) الكائنة بمشروع (فرهاد عزيزي ريزيدنس ? منطقة الجداف ? دبي) ، وبإلزام المدعى عليها بأن ترد له مبلغ (178,048.68 درهم) والفائدة التأخيرية عنه بواقع 12% سنويا من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام ، ثانياً : الزام المدعى عليها بأن تؤدي له مبلغ 150,000 درهم تعويض عن فوات الانتفاع بالوحدة من التاريخ الاتفاقي للتسليم في يونيو 2019 وبالفائدة التأخيرية عنه بواقع 12% سنويا من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام ? وذلك على سند من أنه تعاقد مع المدعي عليها بتاريخ 7/6/2017 علي شراء وحدة التداعي لقاء ثمن إجمالي قدره (593.495.61 درهم) ، وتم الاتفاق على ان يكون التسليم في الربع الثاني من عام 2019 ، إلا ان المدعى عليها لم تلتزم بالإنجاز في الموعد المتفق عليه ، مما حدا به لإقامة نزاع تعيين الخبرة رقم 395 لسنة 2024 عقاري ، وانتهي فيه الخبير المنتدب الي اخلال المدعي عليها بالتزاماتها التعاقدية ، وان الانجاز الفعلي تم بتاريخ 14/7/2022 وهناك تأخير في الانجاز لمدة (1110) يوم ، كما قامت المدعى عليها بإلغاء تسجيل جميع وحداته المشتراه منها من اسمه بين عامي 2021 و2023 و ومن بينهم وحدة التداعي ، وقامت ببيع الوحدات لأخرين رغم سداده لرسوم التسجيل ، وهو ما أصابه بأضرار ? ومن ثم كانت الدعوي ? وبجلسة 22/1/2025 حكمت المحكمة حضورياً : بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغ (178,048.68 درهم) مائة ثمانية وسبعين الفا ثمانية واربعين درهما وثمانية وستين فلسا والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة بها فى 14/11/2024 وحتى تمام السداد ، وبإلزام المدعى عليها بأن تودي للمدعي مبلغ 30,000 درهم على سبيل التعويض والفائدة بواقع 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا وحتى تمام السداد ، ورفضت ماعدا ذلك من طلبات - استأنفت المدعي عليها ذلك الحكم بالاستئناف رقم 208 لسنة 2025 عقاري، وفيه قضت المحكمة في غرفة مشورة بجلسة 21-4-2025 بتأييد الحكم المستأنف ? طعنت المدعي عليها في هذا الحكم بالطعن بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونياً بتاريخ 12/5/2025 بطلب نقضه، ... قدم المطعون ضده مذكرة رد في الميعاد القانوني طلب فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة قررت حجزه للحكم لجلسة اليوم بغير مرافعة . 
وحيث ان حاصل نعي الطاعنة بأسباب الطعن ? علي الحكم المطعون فيه ? الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق ? إذ خالف الحكم المطعون فيه المادة (11) من القانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي بإمارة دبي، المعدل بالقانون رقم 19 لسنة 2020 التي نظمت الإجراءات الواجب علي المطور اتباعها عند اخلال المشتري بالتزاماته التعاقدية ، وقد اخل المطعون ضده بالتزاماته بعدم سداد القسطين الرابع والخامس الغير مرتبطين بنسب الإنجاز وهو ما لجأت معه الطاعنة لدائرة الأراضي التي اتخذت كافة الإجراءات من اخطار المطعون ضده وبعد مرور المدة القانونية أصدرت لها الدائرة وثيقة بصحة ما اتخذته من إجراءات لإلغاء تسجيل الوحدة من اسم المطعون ضده وبيعها لأخر ، الا أن الحكم ناقش التزامات طرفي العقد رغم انفساخه بصدور وثيقة دائرة الأراضي علي قالة انها المخلة بالتزاماتها للتأخير في الإنجاز و كانت نسبته عند توقف المطعون ضده عن سداد القسطين الرابع والخامس 4,85% ، وأن نسبة الانجاز بالمشروع عند تاريخ الانجاز المتفق عليه كانت 16%، رغم تمسكها بأن الأقساط محددة بالعقد وغير مرتبطة بالإنجاز وقد استعلمت حقها في التأخر بإنجاز وحدة التداعي حتي تاريخ الإنجاز الفعلي الحاصل بتاريخ 14/07/2022 عملاً بالبند ( 5-2 انتقال المخاطر) من اتفاقية البيع في الفقرة (ب) بأن : يكون للبائع الحق بالتراجع عن الانجاز ورفض تسليم حيازة واشغال الشقة للمشتري إذا تخلف المشتري عن سداد أي من المبالغ مستحقة السداد بموجب هذه الاتفاقية أو تخلف عن معالجة اي اخلال من جانبه بأي من احكام هذه الاتفاقية ، ومن ثم فلم تخل بأي من التزاماتها ، بحسبان أن المطعون ضده هو المخل لعدم سداده أقساط الثمن في مواعيد استحقاقها ، ويحق للطاعنة التراجع عن الانجاز والتسليم ، كما تزامن ذلك مع جائحة كورونا كقوة قاهرة وتوقف المشاريع واعتبارها أزمة مالية طارئة خلال الفترة من 1/4/2020 وحتى 31/7/2021 وهو ما منع الطاعنة من التسليم في الموعد المتفق عليه ، وقد انتهت من الإنجاز في 14/7/2022 الا أن المطعون ضده لم يسدد القسط الأخير من الثمن رغم اخطاره بالإنجاز، وهو ما أصدرت معه دائرة الأراضي والاملاك دبي وثيقة بصحة إجراءات الأخطار بعد ثبوت ان المطعون ضده هو المخل بالتزاماته ، ومن ثم تم فسخ عقد بيع الوحدة من اسمه وقامت ببيعها لمشتري اخر ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي بتأييد الحكم المستأنف بإلزامها برد المسدد من الثمن ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعي مردود في جملته ? ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يتعين على المطور في البيع على الخارطة إنجاز المشروع لتسليم الوحدات المباعة للمشترى في وقت مناسب ولو كان عقد البيع قد خلا من ميعاد محدد للإنجاز والتسليم إذ لا يبرر ذلك تراخي البائع إلى ما لا نهاية في إنجاز المشروع وتسليم الوحدات المباعة ، ومن المقرر ? أنه ولئن كان يحق للمطور فسخ عقود البيع على الخارطة التي تمت من تاريخ العمل بالقانون رقم (13) لسنة 2008 المشار اليه وذلك إذا أخل المشترى بالتزاماته التعاقدية وأهمها عدم سداد الثمن، ألا أن شرط ذلك وجوب اتباعه القواعد والإجراءات المنصوص عليها في التشريعات السارية وقت اتخاذ قرار الفسخ وبعد ان تصدر دائرة الأراضي وثيقة رسميّة لصالح المُطوّر العقاري تُفيد فيها ما يلي: أ(أ) التزام المُطوّر العقاري بالإجراءات القانونية ، (ب) تحديد نسبة إنجاز المُطوّر العقاري للوحدة العقارية محل عقد البيع على الخارطة، وفقاً للمعايير والقواعد المُعتمدة لدى المؤسسة في هذا الشأن وبعد ذلك يجوز للمُطوّر العقاري بعد استلامه للوثيقة الرسميّة المُشار إليها في البند (3) من الفقرة (أ) من هذه المادة وبحسب نسبة انجاز المشروع العقاري، اتخاذ التدابير التالية بحق المُشتري دون اللجوء إلى القضاء أو التحكيم وفى جميع الأحوال لا يحول ذلك دون جواز لجوء المشتري الى المحكمة إذ شاب إجراءات الفسخ عوار فلم يتم اتباع القواعد والإجراءات الصحيحة او اعتراضا على النسب التي يجوز للمطور الاحتفاظ بها، ومن المقرر ايضاً - أن لمحكمة الموضوع السلطة في فهم الواقع في الدعوى و تقدير الأدلة والخطر الذي يهدد المشترى ويجعل له الحق في حبس ما لم يؤده من ثمن المبيع أو يمنعه من استعماله، وكذلك الحكم بالنسب المقررة للمطور عملا ً بالقانون 19 لسنة 2020 بتعديل القانون 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي، باعتبارها من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع حسبما تستخلصه من ظروف الدعوى وملابساتها طالما أنها بينت العناصر التي استقت منها حكمها بما يتناسب مع ظروف الحال وما تقدره دون مجاوزة الحد الأقصى، ولها تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره من عناصر الإثبات في الدعوى ولها الأخذ بما اطمأنت إليه ورأت فيه ما يتفق مع الواقع الثابت في الدعوى متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها ? لما كان ذلك ? وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف بإلزام الطاعنة برد المسدد من الثمن للمطعون ضده والتعويض " محل النعي المطروح " علي ما إستخلصه من اوراق الدعوي ومستنداتها من أن المدعي تعاقد مع المدعى عليها على شراء وحدة مباعة على الخارطة لقاء مبلغ (593.495.61 درهم) درهم بمشروع (فرهاد عزيزي ريزيدنس - بمنطقة الجداف) على أن يكون الإنجاز في 30/6/2019 وفقا لخطة السداد المحددة بالاتفاقية ، وكان الثابت من تقرير الخبرة المودع بالدعوى رقم 395/2024 (تعين خبرة) والمرفق صورة منه بالأوراق والذي تطمئن إليه المحكمة لابتنائه على أسباب سائغة ومن شأنها أن تؤدي للنتيجة التي انتهى إليها من أن - المدعى عليها قد اخلت بتنفيذ التزامها وانجزت الوحدة والمشروع في 14/7/2022 وكانت نسبة الإنجاز عند توقف المدعي عن سداد القسط الرابع والخامس 4,85% كما بينه الخبير في معرض رده على الاعتراضات ، وبلغت نسبته عند تاريخ الإنجاز المتفق عليه 16% ،ومن ثم فان حبس المدعي للثمن والذي لم يتم ربطه بنسب الإنجاز جاء على سند صحيح من القانون وحق كفله القانون له ، وهو ما تستخلص منه المحكمة تقاعس المدعى عليها في انجاز المشروع وعدم جديتها آنذاك ، وكانت المدعى عليها هي المخلة بتنفيذ التزاماتها وقت فسخها للعقد بإرادتها المنفردة مما يشوب إجراءاتها العوار لاسيما وأنها لم تنجز الوحدة في تاريخ الإنجاز المتفق عليه أو تمديد تلك المدة ، ولا ينال من ذلك ما تذرعت به المدعى عليها وتمسكها بالقوة القاهرة سيما أن الجائحة بدأت تداعياتها في مارس 2020 وانتهت بعد عام ولم تتزامن او تتداخل مع تاريخ الإنجاز ، الأمر الذي تخلص منه المحكمة الى ثبوت التقصير والإخلال في جانب المدعي عليها والمتمثل في التراخي والبطء والتأخير الشديد والغير مبرر في تنفيذ التزامها بالبدء في انجاز أعمال مشروع التداعي وهو ما كان سببا في التأخير الجسيم في الإنجاز وعدم الالتزام بالميعاد التعاقدي ، وان ذلك الإخلال سابق وثابت بحق المدعي عليها قبل اللجوء الى دائرة الأراضي والاملاك وصدور الإخطار الحاصل من الدائرة المذكورة بتاريخ 19/5/2021 في حين انه في ذات الوقت لم يكن هناك ثمة تقصير أو اخلال من قبل المدعي اذ ان توقفه عن سداد الأقساط على نحو ما سلف بيانه كان استعمالا لحقه في حبس ما لم يكن قد وفاه من ثمن الوحدة ولو كان مستحق الأداء لحين زوال الخطر الذي يتهدده من عدم وفاء المدعى عليها بالالتزام المقابل المتمثل في انجاز مشروع التداعي وتسليم الوحدة المتعاقد عليها، وترتيبا على ذلك فأن كافة الإجراءات التي قامت بها المدعى عليها لدى دائرة الأراضي والأملاك بشأن الوحدة محل التداعي يكون قد أصابها العوار ووقعت مشوبة بالبطلان ، وهو ما تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها كون أن المشرع قد اعتبر الإجراءات والقواعد المنصوص عليها في المادة (11) من القانون رقم 19/2020الصادر بتعديل القانون رقم13/2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي من النظام العام، ويترتّب على عدم الالتزام بها البُطلان، وإذ كان ذلك وكانت المدعى عليها قد قامت بفسخ اتفاقية البيع موضوع الدعوي بإرادتها المنفردة وإلغاء تسجيل وحدة التداعي من اسم المدعي في السجل العقاري المبدئي وإعادة تسجيلها باسم الغير فان هذا التصرف منها لا اثر له قبله الا انه يترتب عليه انفساخ الاتفاقية لاستحالة تنفيذها ، وإذ كان هذا الذى خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغا ومما له أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفه فيه للقانون ويكفى لحمل قضائه، فإن النعي بأسباب الطعن ينحل إلى محض جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في تقدير ادلة الدعوي لا يجوز التحدي به أمام محكمة التمييز . 
وحيث إنه ولما تقدم - يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن، وبإلزام الطاعنة بالمصروفات والفي درهم مقابل أتعاب المحاماة، مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 234 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 7 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 234 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ا. م. ع. م. ل.

مطعون ضده:
ا. ا. ش.
إ. د. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/131 استئناف عقاري بتاريخ 15-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى، وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن "أشرف محمدي عبد الرحمن محمد لاشين" أقام الدعوى رقم 836 لسنة 2024 عقاري ضد المطعون ضدهما "1- إعمار دبي ذ.م.م. 2- إعمار العقارية ش.م.ع" بطلب الحكم ? وفق طلباته الختامية ? أولًا: ببطلان الفسخ الصادر من قبل دائرة الأراضي والأملاك فيما يتعلق بالعقد سند الدعوى للوحدة محل النزاع. ثانيًا: بفسخ العقد سند الدعوى وإلزام المطعون ضدهما بالتضامن والتكافل بأن تؤديا له مبلغ 6,490,356 درهمًا مع الفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ 30 مايو 2012 وحتى تمام السداد، وبيانًا لذلك قال إنه بموجب العقد المؤرخ 8 يناير 2008 تعاقد مع المطعون ضدها الأولى على شراء الوحدة محل النزاع رقم (3303) الواقعة في برج خليفة لقاء ثمن مقداره 16,225,888 درهمًا، على أن يكون تاريخ الإنجاز المتوقع هو 30 سبتمبر 2009، وأن العقد يحمل شعارًا وبريدًا إلكترونيًا وموقعًا رسميًا للمطعون ضدها الثانية، وهي من استلمت منه مبلغ 6,490,356 درهمًا لصالح الوحدة محل التداعي، وإذ تأخرت المطعون ضدهما في إنجاز المشروع، فحبس باقي الثمن، إلا أنه فوجئ بقيامهما بفسخ العقد بإرادتهما المنفردة دون إعلانه، بما يبطل إجراءات الفسخ، ومن ثم كانت الدعوى. ندب القاضي المشرف خبيرًا في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره حكمت المحكمة بتاريخ 13 يناير 2025: أولًا: بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضدها الأولى. ثانيًا: بعدم سماع الدعوى لمضي المدة بالنسبة للمطعون ضدها الثانية. استأنف الطاعن ذلك الحكم بالاستئناف رقم 131 لسنة 2025 عقاري، كما استأنفته المطعون ضدها الثانية بالاستئناف رقم 160 لسنة 2025 عقاري، وبعد ضم الاستئنافين للارتباط، قضت المحكمة بتاريخ 15 أبريل 2025 برفضهما وتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 9 مايو 2025، طلب فيها نقض الحكم، وقدم المطعون ضدهما مذكرة بدفاعهما طلبتا فيها رفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة، رأت أنه جدير بالنظر، وقررت الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يكفي فيمن يُختصم في الطعن أن يكون خصمًا في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه، بل يجب أن يكون قد نازع خصمه في طلباته، وأن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره، فإذا لم تُوجَّه إليه أية طلبات، ولم يُقضِ له أو عليه بشيء، فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أنه وإن كان قد تم اختصام المطعون ضدها الأولى في الدعوى، إلا أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول الدعوى بالنسبة لها لرفعها على غير ذي صفة، ولم تتضمن أسباب الطعن نعيًا على الحكم فيما انتهى إليه بشأن انتفاء صفتها في الدعوى، فإن اختصامها في الطعن يكون غير مقبول. 
وحيث إن الطعن فيما عدا ذلك استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن مما ينعى به الطاعن بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، والخطأ في تطبيقه، والقصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، إذ أيد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم سماع الدعوى على سند من أنه ينطبق عليها مرور الزمان المانع من سماع الدعوى المنصوص عليه في المادة 336 من قانون المعاملات المدنية، على الرغم من أن المبلغ محل المطالبة يُعد من الأثر المترتب على قيام المطعون ضدها الثانية بإرادتها المنفردة بفسخ العقد المبرم فيما بينهما بشأن وحدة النزاع، بما لا يخضع للتقادم المنصوص عليه في المادة سالفة الذكر، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تحديد مدة عدم سماع الدعوى بمضي الزمن يتوقف على التكييف الصحيح لواقع النزاع الذي يتمسك به الخصم كسبب لعدم سماع الدعوى بشأنه. وكان النص في المادة (321) من قانون المعاملات المدنية على أنه: "يصح استرداد غير المستحق إذا كان الوفاء قد تم تنفيذًا لدين لم يتحقق سببه أو لدين زال سببه بعد أن تحقق" يدل على أن الوفاء بدين لم يتحقق سببه أو بدين زال سببه بعد تحققه يُعد وفاءً غير مستحق، لأنه وفاء لدين غير قائم لعدم تحقق سببه أو لزواله بعد الوفاء به، وفي هذه الحالة يحق للموفي استرداد ما وفاه، لأنه وفاء لدين غير مستحق، فلا تُسمع الدعوى إذا انقضت ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه الدائن بحقه في الرجوع، وفي جميع الأحوال لا تُسمع الدعوى إذا انقضت خمس عشرة سنة من اليوم الذي نشأ فيه حق الرجوع، وذلك وفقًا لنص المادة (336) من ذات القانون. فإن سداد المشتري للثمن أو جزء منه للبائع يكون لسبب قائم وقت الوفاء، وهو عقد البيع الصحيح الملزم، فإذا كان طلب رد ما تم سداده عن عقد تم فسخه، فإن القواعد الخاصة برد غير المستحق تنطبق عليه، أما إذا كانت الدعوى تدور حول نزاع بشأن فسخ العقد والمطالبة باسترداد الثمن كأثر قانوني للفسخ، فإن القواعد العامة هي التي تطبق، وليس القواعد الخاصة برد غير المستحق . لما كان ذلك، وكان الثابت أن الطاعن قد أقام دعواه بطلب الحكم ببطلان إجراءات الفسخ الصادرة عن دائرة الأراضي والأملاك بشأن عقد النزاع، مع القضاء بفسخ العقد ورد المبلغ المطالب به، باعتباره جزءًا مما سدده من الثمن، فإن الدعوى تكون قد رفعت قبل انقضاء المدة المقررة لسماعها، بما يجعلها مقبولة ومسموعة، فضلًا عن أن ما سدده الطاعن للمطعون ضدها الثانية، كجزء من الثمن، قد تم أثناء سريان العقد القائم بين الطرفين، ويعد وفاءً بالتزام قائم ومستحق الأداء، فلا تنطبق عليه القواعد الخاصة برد غير المستحق، وإنما تسري عليه القواعد العامة، وإذ خالف الحكم الابتدائي، المؤيد بالحكم المطعون فيه، هذا النظر، وقضى بعدم سماع الدعوى بمرور الزمان بالنسبة للمطعون ضدها الثانية، استنادًا إلى تطبيق غير صحيح لقواعد رد غير المستحق، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، بما يوجب نقضه فيما قضى به في هذا الخصوص في الاستئناف رقم 131 لسنة 2025 عقاري، دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن. 
وحيث إنه، ولما تقدم، فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم سماع الدعوى بمرور الزمان بالنسبة للمطعون ضدها الثانية، والتصدي لموضوع الاستئناف رقم 131 لسنة 2025 عقاري، والفصل فيه في ضوء ما سلف بيانه. 
وحيث إنه عما تمسك به المستأنف بشأن بطلان إجراءات الفسخ للعقد سند الدعوى المتبعة لدى دائرة الأراضي والأملاك لمخالفتها ما تضمنته المادة (17) من قرار المجلس التنفيذي رقم (6) لسنة 2010 باعتماد اللائحة التنفيذية للقانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي، لعدم وجود تقارير فنية معتمدة توضح نسبة الإنجاز التي تبرر فسخ العقد وإلغاء التسجيل، وإخلال الشركة المستأنف ضدها الثانية "إعمار العقارية" لتأخرها في إنجاز الوحدة. فإنه لما كان من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن العقود التي يسري عليها القانون رقم (13) لسنة 2008 تخضع من حيث آثارها لأحكام القانون رقم (19) لسنة 2020 بما نص فيه على إعمال الأثر الرجعي، فينسحب تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المترتبة على العقود الخاضعة له حتى ولو كانت قد وقعت قبل صدوره. ويشمل ذلك إجراءات وقرارات فسخ العقود، ولو كانت سابقة على صدوره عدا تلك التي تم الغاؤها بحكم بات من المحاكم المختصة قبل العمل بأحكام هذا القانون على أن تكون الإجراءات والقرارات قد تمت وفقًا للقواعد والإجراءات المنصوص عليها في التشريعات السارية وقت اتخاذها حتى ولو أدرك القانون رقم (19) لسنة 2020 الدعوى أمام محكمة التمييز، إذ أن المشرع لم يستثنِ من نطاق تطبيقه سوى قرارات الفسخ التي صدر فيها حكم بات، مما مؤداه أنه يحق للمطور فسخ عقود البيع على الخارطة التي تمت من تاريخ العمل بالقانون رقم (13) لسنة 2008 المشار اليه ، والاحتفاظ بالمبالغ المسددة من ثمن البيع بما لا يزيد على النسب المبينة قبل كل نسبة انجاز، مع وجوب اتباعه القواعد والإجراءات المنصوص عليها في التشريعات السارية وقت اتخاذ قرار الفسخ ، وذلك إذا أخل المشترى بالتزاماته التعاقدية وأهمها عدم سداد الثمن، و بعد إتباع الخطوات المنصوص عليها في المواد سالفة الذكر بضوابطها القانونية، وذلك مع عدم الإخلال بحق المشترى في اللجوء إلى المحكمة إذا شاب إجراءات الفسخ عوار فلم يتم إتباع القواعد والإجراءات الصحيحة أو أذا نازع في النسبة التي قام المطور بخصمها أو المطالبة به. ومن المقرر أيضًا أن لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى، وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها، والموازنة بينها، وترجيح ما تطمئن إليه نفسها، وفي تقدير عمل أهل الخبرة، ولا عليها أن تتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم، ولا أن تتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم، وترد استقلالًا على كل منها، ما دام أن الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال وحجج الخصوم. لما كان ذلك، وكان البين من الاطلاع على أوراق الدعوى ومستنداتها، ومن تقرير الخبير المنتدب أمام محكمة أول درجة، والذي تطمئن إليه المحكمة في شأن الوقائع المادية لسلامة الأسس والأبحاث التي بُني عليها، أنه بموجب العقد المؤرخ 8 يناير 2008، تعاقد المستأنف مع المستأنف ضدها الثانية على شراء الوحدة محل النزاع رقم (3303) الواقعة في برج خليفة حاليًا "برج دبي وقت التعاقد"، لقاء ثمن مقداره 16,225,888 درهمًا إماراتيًا، وقد سدد المستأنف منه أول ثلاث دفعات بنسبة 40% من الثمن، بما يعادل مبلغ 6,490,306 دراهم، ولم يلتزم بسداد باقي الدفعات المستحقة وفق جدول الدفعات المتفق عليه، والذي تم ربطها بتواريخ محددة وليست بنسب إنجاز أعمال المشروع، ابتداءً من الدفعة الرابعة التي كانت مستحقة بتاريخ أول أكتوبر 2008، ثم تقدمت المستأنف ضدها الثانية بتاريخ 22 سبتمبر 2009، بطلب إلى دائرة الأراضي والأملاك لإلغاء الوحدة المسجلة باسم الطاعن في السجل المبدئي تحت رقم 1123 لسنة 2010، فوجهت الدائرة للأخير إخطارًا بتاريخ 23 نوفمبر 2009، بالتنبيه بتنفيذ بنود العقد خلال ثلاثين يومًا، فتقدم باعتراض لدى الدائرة بتاريخ 21 ديسمبر 2009، يلتمس فيه إعطاءه بعض الوقت للتفاوض مع الشركة المستأنف ضدها الثانية، بسبب تأثر أعماله الخاصة بالأزمة المالية العالمية - على الطريقة الأمثل لإرضاء الطرفين، إلا أنه لم يقدم ما يفيد تنفيذه لالتزامه أو التسوية مع المطور، وبتاريخ 22 أبريل 2010، أصدرت دائرة الأراضي والأملاك قرارًا يفيد التزام المُطوِّر العقاري بالإجراءات المقررة، وورد به أن نسبة إنجاز المشروع تقدر بـ 88.40%، وأجازت لها فسخ العقد بإرادتها المنفردة وخصم 40% من قيمة الوحدة، وتم إخطار المستأنف بهذا القرار بتاريخ 26 أبريل 2010 بواسطة الفاكس الوارد بالعقد، وبالبريد بتاريخ 28 أبريل 2010، فتقدم بتاريخ 18 ديسمبر 2011 للمستأنف ضدها الثانية بطلب، يلتمس فيه دفع جزء من المبلغ المستحق، إلا أن الأوراق قد خلت مما يفيد الموافقة على هذا الطلب، وقد ثبت من إفادة دائرة الأراضي والأملاك أن تاريخ فسخ العقد سند الدعوى وإلغاء تسجيل الوحدة من اسم المستأنف كان بتاريخ 30 مايو 2012، فإن الإجراءات المقررة قانونًا قد روعيت، إذ لجأت المستأنف ضدها الثانية إلى دائرة الأراضي والأملاك قبل مباشرتها فسخ العقد، والتزمت بالإجراءات والقواعد المنصوص عليها في التشريعات النافذة، ولا يغير من ذلك ما يثيره المستأنف من بطلان إجراءات الفسخ التي اتبعتها الدائرة بزعم مخالفتها للمادة (17) من قرار المجلس التنفيذي رقم (6) لسنة 2010 الصادر باعتماد اللائحة التنفيذية للقانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي، بقوله بعدم وجود تقارير فنية معتمدة تبين نسبة الإنجاز الموجبة لفسخ العقد وإلغاء التسجيل، وأن المستأنف ضدها الثانية هي من أخلّت بالتزاماتها نتيجة تأخرها في إنجاز الوحدة في الموعد المتفق عليه، لما ثبت من الأوراق وتقرير الخبير أن المستأنف هو من أخلّ بالتزاماته قبل تاريخ الإنجاز، وذلك بعدم سداده الدفعات المستحقة ابتداءً من الدفعة الرابعة، في التواريخ المتفق عليها والتي لا ترتبط بنسب إنجاز المشروع، كما أن الثابت من إفادة دائرة الأراضي والأملاك المؤرخة 22 أبريل 2010، والتي تعد بمثابة وثيقة تثبت صحة الإجراءات، أن نسبة الإنجاز عند تقديم طلب إلغاء التسجيل بلغت 88.40%، كما لم يقدم المستأنف أي دليل يثبت عدم اتباع الإجراءات المقررة قانونًا، ومن ثم فإن ما يثيره في هذا الشأن مجرد قول مرسل لا يسنده دليل، ولا سيما أن الاعتراض الذي تقدم به أمام الدائرة اقتصر على طلبه منحه مهلة للتفاوض مع المستأنف ضدها الثانية، دون أن ينازع في نسبة الإنجاز أو يدعي وجود إخلال من جانبها، الأمر الذي يدل على أن الإجراءات قد تمت وفقًا لأحكام القانون وبمنأى عن البطلان ، ويضحي تمسك المستأنف ببطلانها، وبالتالي الحكم له بفسخ العقد، على غير أساس. 
وحيث إن ما تمسك به المستأنف في مذكرته الشارحة ومذكرة دفاعه المقدمة بتاريخ 13 مارس 2025 بشأن المبالغ التي تحتفظ بها المستأنف ضدها الثانية. فإنه لما كان من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن لمحكمة الموضوع، إذا ما أقيمت الدعوى أمامها من المطور أو المشتري بالمطالبة بالنسبة أو استكمالها أو بتخفيضها بحسب الأحوال، الحكم بالنسبة التي تراها عادلة بما يتناسب مع ظروف الحال وما تقدره تلك المحكمة، دون مجاوزة الحد الأقصى المقرر لها قانونًا، باعتبارها من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع، حسبما تستخلصه من ظروف الدعوى وملابساتها ومن الأدلة والمستندات المطروحة عليها في الدعوى، طالما أنها بيّنت العناصر التي استقت منها حكمها بما يتناسب مع ظروف الحال وما تقدره المحكمة. لما كان ذلك، وكان الثابت بأوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المنتدب أن المستأنف ضدها الثانية قد باعت الوحدة محل التداعي لمشترٍ آخر واحتجزت لديها ما دفعه المستأنف من ثمنها مبلغ 6,490,306 درهم من إجمالي ثمن الوحدة مبلغ مقداره 16,225,888 درهم، ومن ثم فإن المحكمة في مجال تقديرها للنسبة التي يجوز للمطور، المستأنف ضدها الثانية، الاحتفاظ بها، إعمالًا لما نص عليه البند (أ) من الفقرة (4/أ) من المادة (11) سالفة البيان، تقضي لها بما نسبته 10% من إجمالي الثمن بحسب النسبة المقررة لها قانونًا، بما مقداره مبلغ 1,622,589 درهم، وذلك إعمالًا لسلطتها التقديرية في النزول عن الحد الأعلى للنسبة المقررة، بما يوائم ظروف الدعوى وملابساتها وطوال فترة احتفاظ المطور بالمبلغ المسدد من الثمن، وبخصم هذه النسبة من قيمة ما سدده المستأنف مبلغ 6,490,306 درهم، ليكون المتبقي منه بذمة المطور، المستأنف ضدها الثانية، مبلغ 4,867,717 درهم تُلزم برده للمستأنف، مع الفائدة التأخيرية بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد، مع إلزام المستأنف ضدها الثانية بالمناسب من المصروفات عن درجتي التقاضي شاملة أتعاب المحاماة عملًا بالمادتين 133، 135 من قانون الإجراءات المدنية. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه فيما قُضي به في الاستئناف رقم 131 لسنة 2025 عقاري بالنسبة للمطعون ضدها الثانية، وألزمت الأخيرة المصروفات، وألف درهم مقابل أتعاب المحاماة، مع رد مبلغ التأمين. وحكمت في موضوع هذا الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف فيما قُضي به من عدم سماع الدعوى لمضي المدة بالنسبة للمستأنف ضدها الثانية، والقضاء مجددًا بإلزامها بأن تؤدي للمستأنف مبلغ 4,867,717 درهم، والفائدة القانونية عنه بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية حتى السداد، وألزمت المستأنف ضدها الثانية بالمناسب من المصروفات عن درجتي التقاضي، وألف درهم مقابل أتعاب المحاماة، مع مصادرة التأمين.

الطعن 233 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 8 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 08-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 233 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ع. د. ش. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ع. ح. ع. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/209 استئناف عقاري بتاريخ 17-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / جمال عبدالمولي - وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن قد إستوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده (علي حسين عداي الشمري) أقام علي الطاعنة (عزيزي ديفليوبمنتس " ش ذ م م ") الدعوى رقم 47لسنة 2024 عقاري جزئي ? امام محكمة دبي الابتدائية ? بطلب الحكم بعد ضم ملف نزاع تعيين الخبرة رقم 395 لسنة 2024 عقاري: اولاً : بفسخ اتفاقية البيع المؤرخة 7/6/2017 المبرمة فيما بينه وبين المدعي عليها لشراء الوحدة العقارية رقم (1238) الكائنة بمشروع (فرهاد عزيزي ريزيدنس ? منطقة الجداف ? دبي) ، وبإلزام المدعى عليها بأن ترد له مبلغ 177,994.44 درهم (مائة و سبعة وسبعين الفا وتسعمائة واربعة وتسعين درهما واربعة واربعين فلسا ) والفائدة التأخيرية عنه بواقع 12% سنويا من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام ، ثانياً : الزام المدعى عليها بأن تؤدي له مبلغ 150,000 درهم تعويض عن فوات الانتفاع بالوحدة من التاريخ الاتفاقي للتسليم في يونيو 2019 وبالفائدة التأخيرية عنه بواقع 12% سنويا من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام ? وذلك على سند من أنه تعاقد مع المدعي عليها بتاريخ 7/6/2017 علي شراء وحدة التداعي لقاء ثمن إجمالي قدره 593,314 درهما، وتم الاتفاق على ان يكون التسليم في الربع الثاني من عام 2019 ، إلا ان المدعى عليها لم تلتزم بالإنجاز في الموعد المتفق عليه ، مما حدا به لإقامة نزاع تعيين الخبرة رقم 395 لسنة 2024 عقاري ، وانتهي فيه الخبير المنتدب الي اخلال المدعي عليها بالتزاماتها التعاقدية ، وان الانجاز الفعلي تم بتاريخ 14/7/2022 وهناك تأخير في الانجاز لمدة (1110) يوم ، كما قامت المدعى عليها بإلغاء تسجيل جميع وحداته المشتراه منها من اسمه بين عامي 2021 و2023 و ومن بينهم وحدة التداعي ، وقامت ببيعها لأخرين رغم سداده لرسوم التسجيل ، وهو ما أصابه بأضرار ? ومن ثم كانت الدعوي .حكمت المحكمة حضورياً : بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغ (177,994 درهما) والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ، وبإلزام المدعى عليها بأن تودي للمدعي مبلغ 20,000 درهم على سبيل التعويض والفائدة بواقع 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا وحتى تمام السداد ، ورفضت ماعدا ذلك من طلبات - استأنفت المدعي عليها ذلك الحكم بالاستئناف رقم 209 لسنة 2025 عقاري، وفيه قضت المحكمة في غرفة مشورة بجلسة 17-4-2025 بتأييد الحكم المستأنف ? طعنت المدعي عليها في هذا الحكم بالطعن بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونياً بتاريخ 6/5/2025 بطلب نقضه، ...وقدم المطعون ضده مذكرة رد في الميعاد طلب فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة قررت حجزه للحكم لجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث ان حاصل نعي الطاعنة بأسباب الطعن ? علي الحكم المطعون فيه ? الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق ? إذ خالف الحكم المطعون فيه المادة (11) من القانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي بإمارة دبي، المعدل بالقانون رقم 19 لسنة 2020 التي نظمت الإجراءات الواجب علي المطور اتباعها عند اخلال المشتري بالتزاماته التعاقدية ، وقد اخل المطعون ضده بالتزاماته بعدم سداد القسطين الرابع والخامس الغير مرتبطين بنسب الإنجاز وهو ما لجأت معه الطاعنة لدائرة الأراضي التي اتخذت كافة الإجراءات من اخطار المطعون ضده وبعد مرور المدة القانونية أصدرت لها الدائرة وثيقة بصحة ما اتخذته من إجراءات لإلغاء تسجيل الوحدة من اسم المطعون ضده وبيعها لأخر ، الا أن الحكم ناقش التزامات طرفي العقد رغم انفساخه بصدور وثيقة دائرة الأراضي علي قالة انها المخلة بالتزاماتها للتأخير في الإنجاز و كانت نسبته عند توقف المطعون ضده عن سداد القسطين الرابع والخامس 4,85% ، وأن نسبة الانجاز بالمشروع عند تاريخ الانجاز المتفق عليه كانت 16%، رغم تمسكها بأن الأقساط محددة بالعقد وغير مرتبطة بالإنجاز وقد استعلمت حقها في التأخر بإنجاز وحدة التداعي حتي تاريخ الإنجاز الفعلي الحاصل بتاريخ 14/07/2022 عملاً بالبند ( 5-2 انتقال المخاطر) من اتفاقية البيع في الفقرة (ب) بأن : يكون للبائع الحق بالتراجع عن الانجاز ورفض تسليم حيازة واشغال الشقة للمشتري إذا تخلف المشتري عن سداد أي من المبالغ مستحقة السداد بموجب هذه الاتفاقية أو تخلف عن معالجة اي اخلال من جانبه بأي من احكام هذه الاتفاقية ، ومن ثم فلم تخل بأي من التزاماتها ، بحسبان أن المطعون ضده هو المخل لعدم سداده أقساط الثمن في مواعيد استحقاقها ، ويحق للطاعنة التراجع عن الانجاز والتسليم ، كما تزامن ذلك مع جائحة كورونا كقوة قاهرة وتوقف المشاريع واعتبارها أزمة مالية طارئة خلال الفترة من 1/4/2020 وحتى 31/7/2021 وهو ما منع الطاعنة من التسليم في الموعد المتفق عليه ، وقد انتهت من الإنجاز في 14/7/2022 الا أن المطعون ضده لم يسدد القسط الأخير من الثمن رغم اخطاره بالإنجاز، وهو ما أصدرت معه دائرة الأراضي والاملاك دبي وثيقة بصحة إجراءات الأخطار بعد ثبوت ان المطعون ضده هو المخل بالتزاماته ، ومن ثم تم فسخ عقد بيع الوحدة من اسمه وقامت ببيعها لمشتري اخر ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي بتأييد الحكم المستأنف بإلزامها برد المسدد من الثمن ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي مردود في جملته ? ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يتعين على المطور في البيع على الخارطة إنجاز المشروع لتسليم الوحدات المباعة للمشترى في وقت مناسب ولو كان عقد البيع قد خلا من ميعاد محدد للإنجاز والتسليم إذ لا يبرر ذلك تراخي البائع إلى ما لا نهاية في إنجاز المشروع وتسليم الوحدات المباعة ، ومن المقرر ? أنه ولئن كان يحق للمطور فسخ عقود البيع على الخارطة التي تمت من تاريخ العمل بالقانون رقم (13) لسنة 2008 المشار اليه وذلك إذا أخل المشترى بالتزاماته التعاقدية وأهمها عدم سداد الثمن، ألا أن شرط ذلك وجوب اتباعه القواعد والإجراءات المنصوص عليها في التشريعات السارية وقت اتخاذ قرار الفسخ وبعد ان تصدر دائرة الأراضي وثيقة رسميّة لصالح المُطوّر العقاري تُفيد فيها ما يلي: أ(أ) التزام المُطوّر العقاري بالإجراءات القانونية ، (ب) تحديد نسبة إنجاز المُطوّر العقاري للوحدة العقارية محل عقد البيع على الخارطة، وفقاً للمعايير والقواعد المُعتمدة لدى المؤسسة في هذا الشأن وبعد ذلك يجوز للمُطوّر العقاري بعد استلامه للوثيقة الرسميّة المُشار إليها في البند (3) من الفقرة (أ) من هذه المادة وبحسب نسبة انجاز المشروع العقاري، اتخاذ التدابير التالية بحق المُشتري دون اللجوء إلى القضاء أو التحكيم وفى جميع الأحوال لا يحول ذلك دون جواز لجوء المشتري الى المحكمة إذ شاب إجراءات الفسخ عوار فلم يتم اتباع القواعد والإجراءات الصحيحة او اعتراضا على النسب التي يجوز للمطور الاحتفاظ بها، ومن المقرر ايضاً - أن لمحكمة الموضوع السلطة في فهم الواقع في الدعوى و تقدير الأدلة والخطر الذي يهدد المشترى ويجعل له الحق في حبس ما لم يؤده من ثمن المبيع أو يمنعه من استعماله، وكذلك الحكم بالنسب المقررة للمطور عملا ً بالقانون 19 لسنة 2020 بتعديل القانون 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي، باعتبارها من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع حسبما تستخلصه من ظروف الدعوى وملابساتها طالما أنها بينت العناصر التي استقت منها حكمها بما يتناسب مع ظروف الحال وما تقدره دون مجاوزة الحد الأقصى، ولها تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره من عناصر الإثبات في الدعوى ولها الأخذ بما اطمأنت إليه ورأت فيه ما يتفق مع الواقع الثابت في الدعوى متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها ? لما كان ذلك ? وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف بإلزام الطاعنة برد المسدد من الثمن للمطعون ضده " محل النعي المطروح " علي ما أورده بمدوناته من أن [[وكان الثابت بالأوراق أن المدعي تعاقد مع المدعى عليها على شراء وحدة مباعة على الخارطة لقاء مبلغ (593.314 درهما) درهم بمشروع (فرهاد عزيزي ريزيدنس - بمنطقة الجداف) على أن يكون الإنجاز في 30/6/2019 وفقا لخطة السداد المحددة بالاتفاقية ، وكان الثابت من تقرير الخبرة المودع بالدعوى رقم 395/2024 (تعين خبرة) والمرفق صورة منه بالأوراق والذي تطمئن إليه المحكمة لابتنائه على أسباب سائغة ومن شأنها أن تؤدي للنتيجة التي انتهى إليها من أن - المدعى عليها قد اخلت بتنفيذ التزامها وانجزت الوحدة والمشروع في 14/7/2022 وكانت نسبة الإنجاز عند توقف المدعي عن سداد القسط الرابع والخامس 4,85% كما بينه الخبير في معرض رده على الاعتراضات ، وبلغت نسبته عند تاريخ الإنجاز المتفق عليه 16% ،ومن ثم فان حبس المدعي للثمن والذي لم يتم ربطه بنسب الإنجاز جاء على سند صحيح من القانون وحق كفله القانون له ، وهو ما تستخلص منه المحكمة تقاعس المدعى عليها في انجاز المشروع وعدم جديتها آنذاك ، وكانت المدعى عليها هي المخلة بتنفيذ التزاماتها وقت فسخها للعقد بإرادتها المنفردة مما يشوب إجراءاتها العوار لاسيما وأنها لم تنجز الوحدة في تاريخ الإنجاز المتفق عليه أو تمديد تلك المدة ، ولا ينال من ذلك ما تذرعت به المدعى عليها وتمسكها بالقوة القاهرة سيما أن الجائحة بدأت تداعياتها في مارس 2020 وانتهت بعد عام ولم تتزامن او تتداخل مع تاريخ الإنجاز ، الأمر الذي تخلص منه المحكمة الى ثبوت التقصير والإخلال في جانب المدعي عليها والمتمثل في التراخي والبطء والتأخير الشديد والغير مبرر في تنفيذ التزامها بالبدء في انجاز أعمال مشروع التداعي وهو ما كان سببا في التأخير الجسيم في الإنجاز وعدم الالتزام بالميعاد التعاقدي ، وان ذلك الإخلال سابق وثابت بحق المدعي عليها قبل اللجوء الى دائرة الأراضي والاملاك وصدور الإخطار الحاصل من الدائرة المذكورة بتاريخ 19/5/2021 في حين انه في ذات الوقت لم يكن هناك ثمة تقصير أو اخلال من قبل المدعي اذ ان توقفه عن سداد الأقساط على نحو ما سلف بيانه كان استعمالا لحقه في حبس ما لم يكن قد وفاه من ثمن الوحدة ولو كان مستحق الأداء لحين زوال الخطر الذي يتهدده من عدم وفاء المدعى عليها بالالتزام المقابل المتمثل في انجاز مشروع التداعي وتسليم الوحدة المتعاقد عليها، وترتيبا على ذلك فأن كافة الإجراءات التي قامت بها المدعى عليها لدى دائرة الأراضي والأملاك بشأن الوحدة محل التداعي يكون قد أصابها العوار ووقعت مشوبة بالبطلان ، وهو ما تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها كون أن المشرع قد اعتبر الإجراءات والقواعد المنصوص عليها في المادة (11) من القانون رقم 19/2020الصادر بتعديل القانون رقم13/2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي من النظام العام، ويترتّب على عدم الالتزام بها البُطلان، وإذ كان ذلك وكانت المدعى عليها قد قامت بفسخ اتفاقية البيع موضوع الدعوي بإرادتها المنفردة وإلغاء تسجيل وحدة التداعي من اسم المدعي في السجل العقاري المبدئي وإعادة تسجيلها باسم الغير فان هذا التصرف منها لا اثر له قبله الا انه يترتب عليه انفساخ الاتفاقية لاستحالة تنفيذها ، وإذ خلص الحكم المستأنف الى هذه النتيجة وقضى بالزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغ (177,994 درهما) والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة حتي تمام السداد و20000درهم كتعويض فانه يكون وافق القانون وتقضي المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف لما سلف بيانه من أسباب وما لا يتعارض معها من أسباب الحكم المستأنف]] وإذ كان هذا الذى خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغا ومما له أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفه فيه للقانون ويكفى لحمل قضائه، فإن النعي بأسباب الطعن ينحل إلى محض جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في تقدير ادلة الدعوي لا يجوز التحدي به أمام محكمة التمييز. 
وحيث إنه ولما تقدم - يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن، وبإلزام الطاعنة بالمصروفات،ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 232 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 23 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 23-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 232 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ا. س. ا. ن.

مطعون ضده:
ر. ت. ت. ل. . ذ. م. م.
م. س. ل. ا. ش. ذ.
ب. ا. ش. م. .. ع.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/525 استئناف عقاري بتاريخ 29-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في ملف الطعن الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ مصطفى محمود الشرقاوي وبعد المداولة 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن الطاعن (الفيتوري سعد الفيتوري نمريش) أقام الدعوى رقم 1804/2023 عقاري ضد المطعون ضدهم (1- روفي توين تاورز ليميتد ذ.م.م، 2- مارس ستار للتطوير العقاري ش.ذ.م.م، 3- بنك المشرق ش.م.ع) بطلب الحكم بفسخ العقد وإلزام المدعى عليهما الأولى والثانية بالتضامن برد المبالغ المسلمة لهما ومقدارها (372,000 درهم)، وإلزامهما بالتعويض بمبلغ (50,000 درهم)، وإلزام المدعى عليه الثالث بتسليم المبالغ الموجودة في حساب الضمان لديه رقم 4498000207 ومقدارها (372,000 درهم)، على سند أنه تعاقد مع المدعى عليها الأولى لشراء الوحدة السكنية رقم 301 أ في مشروع روفي توين تاور بمبلغ (1,791,000 درهم) بمساحة إجمالية 1435 قدمًا مربعًا وذلك في عام 2008، على أن يتم تسليمه الوحدة بحد أقصى مع التمديد بتاريخ 31-12-2012. ويضمن البائع هذه المبالغ من حسابات الوديعة الموجودة لدى المدعى عليه الثالث بنك المشرق، الجهة المودعة لديها المبالغ برقم 4498000207 ومقدارها 372 ألف درهم. وقد فوجئ المدعي بأن المدعى عليه الثاني استلم المشروع منذ عدة سنوات وهي أيضًا متعثرة، ولم تزد نسبة الإنجاز منذ عام 2014 سوى 20%. فكانت نسبة الإنجاز لدى المدعى عليه الأول بحدود 48%، ولدى المدعى عليه الثاني 60%، وذلك بعد مرور 15 عامًا منذ بداية المشروع و10 سنوات منذ تاريخ النهاية المفترض. وقد لحق المدعي الضرر البين من حجز أمواله ومنعه من استثمارها، واضطراره لتوكيل المحامين المرة تلو الأخرى وصرف مبالغ الرسوم، إضافة إلى الضرر المعنوي من الخوف من الإفلاس وضياع المال، فضلًا عما لحقه من خسارة وما فاته من كسب نظير عدم سكنه في الشقة مدة 10 سنوات واضطراره للاستئجار في مساكن خاصة على حسابه، بخلاف الأضرار المعنوية. من ثم، كانت الدعوى . وفيها دفع المدعى عليه الثالث بعدم قبول الدعوى بالنسبة له لرفعها على غير ذي صفة، وبجلسة 12-06-2024 قضت المحكمة أولًا: برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة المبدى من الثالث. ثانيًا: بفسخ عقد شراء الوحدة السكنية رقم 301 أ في مشروع روفي توين تاور موضوع التداعي، وبإلزام المدعى عليهما الأولى والثانية بالتضامن بأن يؤديا للمدعي مبلغًا مقداره (372,000 درهم) المدفوع من الثمن، وبإلزام الثالث بتسليمه المبلغ الموجود في حساب الوديعة لديه رقم 4498000207 للمدعي، وألزمت المدعى عليهما الأولى والثانية بالتضامن بأن يؤديا للمدعي مبلغ (50,000 درهم) تعويضًا. استأنفت المدعى عليها الثانية (مارس ستار للتطوير العقاري ش.ذ.م.م) ذلك الحكم بالاستئناف رقم 525 لسنة 2024 عقاري، كما استأنفه المدعى عليه الثالث (بنك المشرق) بالاستئناف رقم 535 لسنة 2024 عقاري. وبعد أن ندبت المحكمة خبيرًا في الدعوى أودع تقريره، قضت بجلسة 29-04-2025 أولًا: في موضوع الاستئناف المضموم رقم 535 لسنة 2024 عقاري، بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بالنسبة للبنك المستأنف، والقضاء مجددًا بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة له. ثانيًا: في موضوع الاستئناف المضموم رقم 525 لسنة 2024 عقاري، بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من فسخ عقد شراء الوحدة السكنية رقم 301 أ في مشروع روفي توين تاور، وما قضى به من إلزام المستأنفة برد المدفوع من الثمن والتعويض، والقضاء مجددًا برفض الدعوى في مواجهتها . طعن المدعي على ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفة أودعت إلكترونيًا بتاريخ 07-05-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه. وقد قدم كل من وكيلي المطعون ضدهما الثانية والثالث مذكرة طلبا فيها رفض الطعن. وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة، فقد قررت تحديد جلسة لتلاوة تقرير التلخيص وإصدار الحكم بجلسة اليوم بغير حاجة إلى مرافعة . 
وحيث إن حاصل ما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفته القانون والخطأ في تطبيقه، ذلك أنه استند في قضائه على أن المطور الجديد غير متأخر وأنه يسير بوتيرة جيدة، مخالفًا بذلك حكم اللجنة القضائية للمشاريع الملغاة الصادر بتاريخ 20-10-2023 الذي منحه سنة واحدة للإنجاز والانتهاء، إلا أنه لم ينجز أكثر من 75% بعد 18 شهرًا من حكم اللجنة القضائية. كما أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون بقضائه عدم قبول الدعوى قبل المدعى عليه الثالث لرفعها على غير ذي صفة، بالرغم من أن الدعوى مؤسسة على المطالبة بفسخ العقد للوحدة محل التداعي ورد ما أوفاه المدعي من ثمن لها، والمودع بحساب الضمان لدى المدعى عليه الثالث، وبالتالي تقوم الصفة في المخاصمة. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون معيبًا مما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في جملته غير سديد، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتفسير العقود والإقرارات والمستندات وسائر المحررات والشروط المختلف عليها بما تراه أوفى بمقصود المتعاقدين، وفي استخلاص ما يمكن استخلاصه منها، وأن عمل الخبير لا يعدو أن يكون عنصرًا من عناصر الإثبات الواقعية في الدعوى يخضع لتقديرها، ولها سلطة الأخذ بما انتهى إليه محمولًا على أسبابه الفنية متى اقتنعت بكفاية أبحاثه وسلامة الأسس التي بُني عليها دون أن تكون ملزمة بالرد على اعتراضات الخصوم أو المستندات المخالفة لما أخذت به، وأن تتبع الخصوم في شتى مناحي دفاعهم، وترد استقلالًا على كل قول أو حجة أثاروها، إذ في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لما يخالفها. ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها في ذلك ما دامت لم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي تحتمله عبارات المحرر أو تتجاوز المعنى الواضح لها، وما دام ما انتهت إليه سائغًا مقبولًا بمقتضى الأسباب التي بنته عليها. كما أنه من المقرر ? في قضاء هذه المحكمة ? أنه وفقًا للمادة 246 من قانون المعاملات المدنية، يجب تنفيذ العقد طبقًا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية. ومن المقرر أيضًا أن استخلاص الصفة في الدعوى من عدمه هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة التمييز في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ومقبولة ولها أصل ثابت بالأوراق. ولما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد بأسبابه: ((لئن كانت المستأنفة تأخرت في إنجاز المشروع في الميعاد الذي حددته اللجنة وهو مدة عام من تاريخ صدور الحكم، إلا أن الثابت من تقرير الخبير أنه تم إلغاء المشروع عند نسبة إنجاز 38.50% وأن حكم اللجنة القضائية قد صدر بتاريخ 20-10-2022 وألزم المستأنفة بإنجاز المشروع خلال مدة عام من تاريخ صدور الحكم أي في 20-10-2023، وأن نسبة الإنجاز في المشروع بتاريخ 16-05-2023 كانت 60% ثم أصبحت بتاريخ 24-10-2024 75%، وأن سبب التأخير خلال الفترة من 30-11-2024 إلى 18-03-2025 هو تغيير رخصة البناء من بلدية دبي إلى سلطة دبي للتطوير، ومن ثم فإن المحكمة ترى أن نسبة الإنجاز في المشروع تتقدم تقدمًا ملحوظًا وفقًا لشهادة بيان تقدم الأعمال الإنشائية الصادر من دائرة الأراضي والأملاك مما يدل على أن المستأنفة جادة في تنفيذ التزاماتها وأن التقاعس المنسوب لها لا يرقى لفسخ العلاقة التعاقدية، ولا يتوافر به ركن الخطأ في جانبها)). وأضاف الحكم المطعون فيه: ((الثابت من تقرير الخبرة المقدم أمام هذه المحكمة عدم وجود أية مبالغ في حساب الوديعة رقم 4498000207 الخاصة بحساب المشروع لدى البنك المستأنف، وبأنه تم تحويل آخر مبلغ في الحساب إلى مؤسسة التنظيم العقاري في تاريخ 18-03-2019، ومن ثم فالحق المطلوب في الدعوى غير موجود في مواجهة البنك المستأنف، وبالتالي يكون الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة له قد صادف صحيح الواقع والقانون)). إذا كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغًا وله معينه الثابت في الأوراق وكافيًا لحمل قضائه، وفيه الرد الضمني المسقط لحجج الطاعن، ومن ثم فإن النعي عليه في هذا الخصوص يضحى جدلًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره ولا يجوز إبداؤه أمام محكمة التمييز وبالتالي غير مقبول. لا ينال من ذلك قضاؤها برفض الدعوى قبل المطعون ضدها الثانية في طلب الفسخ ورد المدفوع من الثمن والتعويض، فإنه وإن كان يجب القضاء بعدم قبول تلك الطلبات لإبدائها قبل الأوان، إلا أن المقرر أن القضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان يستوي مع القضاء بالرفض من حيث النتيجة، مما يتعين معه رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: - برفض الطعن وبإلزام الطاعن المصاريف والرسوم وألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة المطعون ضدهما الثاني والثالث ومصادره التأمين.

الطعن 230 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 7 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقم 230 ، 254 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ش. ا. ش.

مطعون ضده:
ر. ر. م. ا. ا.
ا. خ. ع. س. ا.
م. خ. ع. س. ا.
م. خ. ع. س. ا.
ص. خ. ع. ا.
ع. م. م. ا.
خ. ر. م. ا. ا.
س. خ. ع. س. ا.
ج. ر. م. م. ا.
م. ر. م. ا. ا.
ش. ر. م. ا.
ح. ا. م. ا. ا.
م. خ. ع. س. ا.
ت. ا. ل. م.
ا. ر. م. ا. ا.
م. ا. م. ا. ا.
خ. ع. م. ا.
ش. س. م. ا.
م. ر. م. ا. ا.
س. ف. س. ا.
ط. ا. م. ا. ا.
ع. ا. م. ا. ا.
ش. م. س. ب. ث.
س. خ. ع. س. ا.
م. ر. م. ا. ا.
ح. ع. م. ا.
ش. خ. م. ا.
س. خ. ع. س. ا.
م. خ. ع. س. ا.
ش. خ. ع. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/18 استئناف عقاري بتاريخ 16-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ياسر أبو دهب وبعد المداولة. 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى في الطعن 230 لسنة 2025 عقاري " عفراء محمد مسعود المحيربى " أقامت الدعوى رقم 1072 لسنة 2023 عقاري على الطاعنة " شركة المسعود ش.ذ.م.م" ، وباقي المطعون ضدهم " احمد رحمه محمد المسعود المحيربى ، ................، شمسه خليفه عبيد المحيربى " بطلب الحكم ــ بحسب الطلبات الختامية ــ ب إلزام الطاعنة ، والمطعون ضدهم من الثاني إلى الثامنة عشر " أحمد رحمه محمد المسعود المحيربي ،.......، تونيا ايسوبيل لورين مسعود " - بصفتهم القائمين على إدارة قطعتي الأرض رقمي 255، 271 ــ المبينتين بالصحيفة ــ وما عليهما من مباني، وبصفتهم شركاء في الرخصة التجارية للشركة الطاعنة - بأن يؤدوا لها بالتضامن والتكافل فيما بينهم مبلغ 7.080.342 درهم قيمة الريع المستحق لها عن نصيبها في العقارين موضـوع الدعوى عن الفترة من 2020 حتى 2022 والفائدة بواقع 12% منذ عام 2020 وحتى تمام السداد ، وقالت بياناً لذلك إنها تمتلك حصة على الشيوع في كامل أرض وبناء العقارين سالفي البيان ، وإذ امتنعت الطاعنة ، والمطعون ضدهم من الثاني إلى الثامنة عشر واضعي اليد القائمين على دارة هذين العقارين عن تسليمها نصيبها في ريع العقارين خلال فترة المطالبة ، فقد أقامت المنازعة رقم 16لسنة2023 نزاع عقاري لتعيين خبير لتقدير قيمة الريع المستحق لها ، وتم إيداع التقرير ، ومن ثم أقامت الدعوى ، وجهت الطاعنة طلباً عارضاً بطلب الحكم ــ بحسب الطلبات الختامية ــ أصلياً بندب خبير لتحقيق عناصر الدعوى وبيان قيمة أرض وبناء عقاري النزاع ، وفي حال تبين أن قيمة البناء تزيد عن قيمة الأرض الحكم بأحقيتها في تملك أرض عقاري النزاع بعد ايداعها قيمة الأرض خزينة المحكمة لصالح المطعون ضدهم ، وفي حالة تبين أن قيمة الأرض تزيد عن قيمة المباني الحكم بإلزام المطعون ضدهم بأن يؤدوا لها مبلغ 98,352,622.00درهم قيمة بناء عقاري التداعي ، والفائدة بواقع 12% من تاريخ البناء حتى السداد ، وذلك على سند من قيامها بتشييد عقاري النزاع ، وتوافر شرائط تطبيق المادة 1270 من قانون المعاملات المدنية ، كما وجهت المطعون ضدها العشرين " شمسة خلفان محمد المسعود المحيربي " طلباً عارضا بطلب الحكم بإلزام الطاعنة ، والمطعون ضدهم من الثاني إلى الثامنة عشر " أحمد رحمه محمد المسعود المحيربي ،.......، تونيا ايسوبيل لورين مسعود " بأن يؤدوا لها بالتضامن مبلغ 3,552,711 درهم ريع نصيبها في عقاري النزاع عن الفترة من عام 2020 حتى عام 2022 ، والفائدة بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد ، كما وجه المطعون ضدهم من الحادي والعشرين إلى الأخيرة " أحمد خليفة عبيد سعيد المحيربي ، ........ شمسة خليفة عبيد المحيربي " بطلب الحكم بإلزام الطاعنة ، والمطعون ضدهم من الثاني إلى الثامنة عشر " أحمد رحمه محمد المسعود المحيربي ،.......، تونيا ايسوبيل لورين مسعود " بأداء مبلغ 7,080,342 درهم ريع نصيبهم في عقاري النزاع خلال الفترة من 2020 حتى2022 ، والفائدة بواقع 5% من تاريخ المطالبة إلى السداد ، أعادت المحكمة الدعوى إلى الخبير مودع التقرير في المنازعة رقم 16لسنة 2023 نزاع عقاري ، وبعد إيداع تقريره حكمت بعدم قبول الطلب العارض المبدى من الطاعنة ، وبقبول الطلب العارض المقدم من المطعون ضدها العشرين ، والطلب العارض المقدم من المطعون ضدهم من الحادي والعشرين إلى الأخيرة ، وفي موضوع الدعوى الأصلية والطلبين العارضين سالفي البيان ، بإلزام الطاعنة ، والمطعون ضدهم من الثاني إلى الثامنة عشر بالتضامن بأداء مبلغ ستة ملايين وأربعمائة واثنان وتسعون ألف ومائتان وتسعة وعشرون درهم وسبعة فلس للمطعون ضدها الأولى ، ومبلغ ثلاثة ملايين ومائتان وثمانية وخمسون ألف وسبعمائة وسبعة وثلاثون درهم وثلاثة وستون فلس للمطعون ضدها العشرين ، ومبلغ ستة ملايين وأربعمائة واثنان وتسعون ألف ومائتان وتسعة وعشرون درهم وسبعة فلس للمطعون ضدهم من الحادي والعشرين إلى الأخيرة ، كريع عن حصتهم في عقاري النزاع عن الفترة من 2020 حتى 2022 والفائدة القانونية عن تلك المبالغ بواقع 5% من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائياً وحتي تمام السداد، استأنفت الطاعنة ذلك الحكم بالاستئناف رقم 18 لسنة 2025 عقاري ، ووجه المطعون ضدهم من الحادي عشر " سلامة فاضل سيف المحيربى " إلى الثامنة عشر " تونيا ايسبول لورين مسعود " استئنافاً طلبوا فيه الانضمام إلى المستأنف الأصلي في طلباته ، وبتاريخ 16/4/2025 قضت المحكمة بقبول الاستئنافين شكلاً وفي موضوعهما برفضهما وتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة على ذلك الحكم بالطعن بالتمييز رقم 230 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 7/5/2025 طلبت فيها نقض الحكم، وقدم محامي المطعون ضدهما الأولى ، والعشرين مذكرتين بدفاعهما ـ في الميعاد ـ طلبتا فيهما رفض الطعن ، كما قدم محامي المطعون ضدهم من الحادي والعشرين إلى الأخيرة مذكرة بدفاعهم ــ بعد الميعاد المقرر قانوناً ـــ طلبوا فيها رفض الطعن كما طعن كل من " احمد رحمه محمد المسعود المحيربى ، شيخه سالم محمد المحيربى ، ......، .... ، مريم رحمه محمد المسعود المحيربى ، شمسه رحمه محمد المحيربى " ــ المطعون ضدهم من الثاني إلى العاشرة في الطعن المرتبط 230 لسنة 2025 عقاري ــ على ذلك الحكم بالطعن بالتمييز رقم 254 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 16/5/2025 طلبوا فيها نقض الحكم، وقدم محامي المطعون ضدهما الأولى ، والثانية عشرة مذكرتين بدفاعهما ـ في الميعاد ـ طلبتا فيهما عدم قبول الطعن ، كما قدم محامي المطعون ضدهم من الثالث عشر إلى الأخيرة مذكرة بدفاعهم ــ بعد الميعاد المقرر قانوناً ــ طلبوا فيها عدم قبول الطعن أو رفضه. وإذ عٌرض الطعنان على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت ضمهما للارتباط ، وإصدار الحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن الطعن 230 لسنة 2025 عقاري استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث تعرض المحكمة لأسباب الطعن 230 لسن 2025 عقاري على النحو التالي :ـ 
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنة بالسببين الأول ، والثاني من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك تقول إن الحكم إذ قضى بعدم قبول طلبها العارض تأسيساً على عدم وجود ارتباط بينه وبين الدعوى الأصلية ، وتأخرها في إبداء الطلب وعدم تقديمه حال تحضير الدعوى لدى مكتب إدارة الدعوى ، في حين أن طلبها العارض يرتبط بالدعوى الأصلية ارتباطا وثيقا لتعلقه بملكية الشركة ( الطاعنة ) عقاري النزاع المطالب الريع بخصوصهما ، وقيامها بحسن نية بتشييد البناء على قطعتي أرض النزاع على اعتقاد أنها المالكة ومن ثم توافر شرائط المادة 1072 معاملات مدنية ، وأحقيتها في الطلب العارض ، وبالرغم من توافر العذر القانوني لها في عدم تقديم صحيفة الطلب العارض إلا بعد إحالة الدعوى من مكتب التحضير وهو وجود دعاوي قضائية متداولة بشأن إثبات ملكيتها لعقاري النزاع ، ولذلك تمسكت بوقف الدعوى تعليقاً لحين الفصل في الطعنين بالتمييز رقمي 277لسنة 2023 عقاري ، 133لسنة 2023 عقاري أبو ظبى المتعلقين بملكية العقارين ، بما يعيب الحكم في قضائه بعدم قبول طلبها العارض ويستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي غير مقبول ذلك أنه ولما كان المقرر وفقاً للمادة 76/1 من قانون الإجراءات المدنية أنه "للمحكمة أن تسمح للخصوم أثناء سير الدعوى بتقديم مستندات أو دفوع أو وسائل إثبات جديدة أو تعديل طلباتهم أو تقديم طلبات عارضة تعذّر عليهم تقديمها إلى مكتب إدارة الدعوى، ولها أن تحكم بعدم قبول تقديمها إذا تحقق لها أنه كان بالإمكان تقديمها إلى مكتب إدارة الدعوى.." ، وكان الثابت من ملف الطعن أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد انتهى إلى عدم قبول طلب الطاعنة العارض على سند مما خلص إليه من أوراق ومستندات الدعوى من أن الطاعنة قد مثلت بوكيل أمام مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 18/9/2023 واستمر حضور وكيلها أمام مكتب إدارة الدعوى جلسات متعددة ، ولم تقم الطاعنة بإبداء طلبها العارض أمام مكتب إدارة الدعوى رغم إمكانية ذلك ، بل قدمته بمذكرتها المقدمة إلى محكمة أول درجة ــ إلكترونياً ــ بتاريخ 4/10/2024 ، وإذ كان هذا من الحكم استخلاصاً سائغاً له معينه من الأوراق ويدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع التقديرية الممنوحة لها بموجب المادة 76/1 سالفة البيان ، ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها في هذا الخصوص ، ويكفي لحمل قضائه في هذا الخصوص ، ومن ثم فإن النعي لا يعدو أن يكون محض مجادلة موضوعية فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقديرية تنأى عن رقابة محكمة التمييز ، ومن ثم يضحى غير مقبول. 
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنة بالأسباب الثالث ، والرابع ، والخامس على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم إذ قضى بالريع استناداً إلى تقرير الخبرة بالرغم من قصور التقرير وفساده لتجاوزه المأمورية الموكلة له ، وفصله في مسائل قانونية ، وعدم إثباته تكلفة النفقات التي تكبدتها في تشييد المباني بزعم عدم استحقاق الطاعنة لهذه النفقات ، والتفاته عن استحقاقها لنسبة 8% مقابل إدارة عقاري النزاع ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي غير مقبول ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن دور محكمة التمييز إنما هو مراقبة سلامة تطبيق القانون على الدعوى في حدود نطاق الطعن ، ومن المقرر أن الأحكام التي حازت حجية الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من خصومة ولا يقبل دليل ينقض هذه الحجية ويمتنع على الخصوم التنازع في المسألة التي فصل فيها الحكم السابق بدعوى تالية ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم تسبق إثارتها في الدعوى السابقة أو أثيرت فيها ولم يبحثها الحكم الصادر في تلك الدعوى طالما كانت تلك المسألة هي بذاتها الأساس فيما يدعيه أي من الطرفين قبل الآخر من حقوق مترتبة عليها طالما كانت المسألة الأساسية لم تتغير وتناضل فيها الطرفان في الدعوى السابقة واستقرت حقيقتها بالحكم السابق استقراراً جامعاً مانعاً من إعادة مناقشته ، ولا يغير من ذلك اختلاف الطلبات في الدعويين ، ومن المقرر أن للسجل العقاري المودع لدى دائرة الأراضي والأملاك حجية مطلقة في مواجهة الكافة وأنه لا يجوز الطعن في بياناته إلا اذا كانت نتيجة غش أو تزوير ، كما من المقرر أن الملكية الشائعة تقع على مال معين بالذات يملكه أكثر من شخص واحد، وتتناول هذه الملكية المال الشائع كله غير منقسم، أما حق كل شريك فيقع على حصته الشائعة في هذا المال، ومن ثم يكون محل حق الشريك هو هذه الحصة الشائعة، فحق الملكية على المال الشائع هو الذي ينقسم حصصاً دون أن ينقسم المال ذاته، وملكية الشريك تجتمع مع ملكيات شركائه في كل ذرة من ذرات الشيء المملوك على الشيوع، ومن ثم فليس لأي شريك الاستئثار بالانتفاع بالمال الشائع أو استئثاره كله أو جزء مفرز منه ولو كان معادلاً لنصيبه في المال، ويظل حق شركائه على الشيوع قائماً في الانتفاع بحصصهم ،ومن المقرر أن الريع يمثل تعويضاً لمالك العقار عن حرمانه من الانتقاع بملكه يلتزم به الشريك الذي يضع اليد على العقار، كما من المقرر أيضاً أن فهم واقع الدعوى ، واستخلاص فحوى المستندات المقدمة فيها ، وتقدير الأدلة والمستندات وتقارير الخبرة المقدمة في الدعوى والأخذ بما تطمئن إليه منها وطرح ما عداه ، مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ،وهي غير ملزمة من بعد بتتبع الخصوم في شتى مناحي دفاعهم ، أو بالرد على اعتراضاتهم على تقرير الخبرة الذي أخذت به ، لما كان ذلك وكان الثابت من ملف الطعن أن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنة بالتضامن مع باقي المحكوم عليهم بالمبالغ المقضي بها على سند مما خلص إليه من أوراق ومستندات الدعوى ، ومن شهادتي ملكية عقاري النزاع ، ومن الحكم الصادر برفض الطعن بالتمييز رقم 227 لسنة 2023 عقاري ــ المردد بين خصوم الدعوى ـ والمقام من الطاعنة الماثلة طعنا على الحكم الصادر بتاريخ 9/2/2023 في الاستئنافين رقمي 936 لسنة 2020 ، 273 لسنة 2021 بإلزام الطاعنة ، والمطعون ضدهم من الثاني إلى الثامنة عشر بأن يؤدوا للمطعون ضدها العشرين " شمسة خلفان محمد المسعود المحيربي " مبلغ 5,569,919,12 درهم قيمة نصيبها من ريع العقارين رقمي (271 بورسعيد، و255 رقة البطين) ــ عقاري النزاع ــ خلال فترة المطالبة في تلك الدعوى ، ومن الحكم الصادر في الدعوى رقم 44 لسنة 2020 عقاري كلي ــ والتي صار قيدها برقم 384 لسنة 2020 عقاري جزئي ــ والمرددة بين خصوم الدعوى الماثلة ، والتي أقامتها الطاعنة بغية الحكم برد ملكية عقاري النزاع لها وتسجيلهما باسمها ، والقاضي بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم البات الصادر في الدعوى رقم 99 لسنة 2020 عقاري جزئي ـــ الذي انتهى إلى أن ملكية عقاري النزاع تعود إلى محمد بن مسعود ، وليس للشركة الطاعنة ـــ ، والذي صار باتاً بالحكم الصادر برفض الطعن بالتمييز ــ المقام من الطاعنة ــ رقم 133 لسنة 2023 عقاري ، ومن تقرير الخبرة المنتدبة الذي اطمأن إليه واعتمده لسلامة الأسس المبني عليها ــ خلص الحكم ــ إلى أن ملكية عقاري التداعي تعود إلى محمد بن مسعود ومن بعده ورثته ، وليس إلى الشركة الطاعنة ، وإلى استئثار الطاعنة وباقي المحكوم عليهم بعقاري النزاع ووضع يدهم عليهما ، بالرغم من ملكية المحكوم لهم لحصص فيه على الشيوع ، وإلى عدم وجود أي اتفاق أو عقود مبرمة بين الملاك على الشيوع بشأن استحقاق الطاعنة نسبة مئوية كمقابل لإدارة العقارين محل التداعي خلال السنوات محل النزاع وإلى استحقاق المحكوم لهم في ذمة الطاعنة وباقي المحكوم عليهم ـــ المستأثرين بكامل عقاري النزاع وواضعي اليد عليه ــ للمبالغ المقضي بها كريع حصصهم في عقار النزاع خلال الفترة من 2020 حتى 2022 ، وإذ كان هذا من الحكم استخلاصاً سائغاً له معينه من الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون في ضوء السياق المتقدم سرده ويكفي لحمل قضائه في هذا الشأن ويتضمن الرد المسقط لما تثيره الطاعنة بالنعي من حجج على خلافه بغية تعييب هذا الاستخلاص توصلاً إلى نتيجة مغايرة، لا سيما وقد تكفلت الخبرة بالرد على جميع الاعتراضات المبداة على التقرير ، ومن ثم فإن النعي لا يعدو أن يكون محض مجادلة موضوعية غير جائزة أمام محكمة التمييز، ومن ثم يضحى غير مقبول ، ويتعين رفض الطعن. 
وحيث إنه بالنسبة إلى الطعن 254 لسنة 2025 عقاري ، فإن حاصل ما ينعي به الطاعنون بسببي الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، والخطأ في تطبيقه ، ومخالفة الثابت في الأوراق ، والقصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، وفي بيان ذلك يقولون إنهم قد مثلوا بوكيل في أول حضور لهم أمام مكتب إدارة الدعوى بمحكمة الاستئناف بجلسة 12/2/2025 ، وقدموا لائحة استئناف فرعي تمسكوا فيها بطلب إلغاء حكم أول درجة الذي ألزمهم بالريع بالتضامن مع الشركة المطعون ضدها لمخالفته للقانون لأن الدعوى مرفوعة على غير ذي صفة بالنسبة إليهم لخلو الأوراق من دليل على استئثارهم بعقاري النزاع ، و لأن تلك الشركة التي قررت بملكيتها لعقاري النزاع لها ذمة مالية مستقلة منفصلة عن الشركاء فيها ، وقد قررت إدارة الدعوى بتلك الجلسة التأجيل لجلسة 20/2/2025 لسداد رسم وتأمين استئنافهم الفرعي ، وقد قاموا بسداد الرسوم المقررة ، وإذ لم يشر الحكم المطعون فيه مطلقاً إلى استئنافهم الفرعي ، وأغفله ، ولم يتصد للفصل فيه ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي غير مقبول ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه متى أغفلت المحكمة الفصل في أحد الطلبات الموضوعية المطروحة عليها ولم يرد في أسباب حكمها أو منطوقه قضاء صريح أو ضمني بشأنه فإن هذا الطلب يظل باقياً معلقاً أمامها ولا يجوز اللجوء إلى طريق الطعن في الحكم لتدارك هذا الإغفال وإنما يتعين الرجوع إلى نفس المحكمة بالطريقة التي حددها نص المادة 139 من قانون الإجراءات المدنية لتنظر في الطلب والحكم فيها ، ولما كان ذلك وكان النعي ( سببي الطعن ) منصب على مقولة الطاعنين إغفال الحكم المطعون فيه الفصل في استئنافهم ، وكان سبيل تدارك ذلك الإغفال ــ عند تحققه ــ هو الرجوع إلى محكمة الاستئناف ، وليس اتخاذ طريق الطعن بالتمييز ، ومن ثم فإن الطعن يضحى غير مقبول . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: ـ 
أولاً: برفض الطعن رقم 230 لسنة 2025 عقاري، وألزمت الطاعنة المصروفات، ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة، مع مصادرة التأمين. 
ثانياً: بعدم قبول الطعن رقم 254 لسنة 2025 عقاري، وألزمت الطاعنين المصروفات، ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة، مع مصادرة التأمين.