الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 16 أغسطس 2025

الطعن 194 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 16 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 16-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 194 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ا. ا. ل. د.

مطعون ضده:
ح. ا. ح. ع. م. ص.
ا. ا. ح. ع. م. ص.
ص. ا. ح. ع.
ف. ا. ح. ع. م. ص.
م. ا. و. أ. ا. د.
ي. ا. ح. ع.
ع. م. ا.
ح. ع. ح.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/121 استئناف دعاوى التركات بتاريخ 22-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في ملف الطعن الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن المطعون ضده الأول "عبدالله محمد اميريان" أقام الدعوى رقم 49 لسنة 2024 تركة خاصة مدني ضد المطعون ضدهم من الثاني حتي الثامنة بطلب الحكم بتسجيل ونقل ملكية العقار الكائن بإمارة الشارقة - منطقة الشهباء - رقم الملك 633- من اسم المتوفي أحمد حسن عبدالله ملا صالح إلى اسم أحمد حمزه عبدالرحمن علي الزرعوني، -وكيل المطعون ضده الأول- طبقًا لإجراءات دائرة التسجيل العقاري الشارقة، وبيانًا لذلك قال إن محكمة دبي الابتدائية أصدرت الإعلام الشرعي رقم 20 لسنة 2023 إعلام ورثة بإثبات وفاة أحمد حسن عبدالله ملا صالح - الجنسية الإمارات وانحصار ورثته الشرعيين في (زوجته حليمة وابنائه يوسف - صالح - حسن - آمنه - فاطمة - عيسى - وأبناء ابنه المتوفي قبله وهم عبدالله - عمر - مريم - أحمد) و أنه قام بشراء العقار محل النزاع من ماله الخاص و سجله باسم صديقه المورث المذكور لعدم تمكنه من تسجيل العقار باسمه لأن الاجراءات لدى دائرة الأراضي والأملاك تنص على عدم تملك العقارات في تلك المنطقة إلا للمواطنين وتم تسجيل العقار باسم المورث في دائرة الأراضي والأملاك كإجراء شكلي وأن ورثته غير معترضين على تسجيل العقار باسم وكيله -أحمد حمزه عبدالرحمن على- ، ومن ثم كانت الدعوى. وبتاريخ 26 سبتمبر 2024 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى. استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 121 لسنة 2024 استئناف دعاوى التركات، وبتاريخ 22 يناير 2025 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وباختصاص محكمة التركات بدبي وبإعادة الدعوى لمحكمة أول درجة لنظر الموضوع. 
طعن النائب العام لإمارة دبي في هذا الحكم بطريق التمييز لمصلحة القانون بصحيفة موقعة منه أودعت إلكترونيًا طلب فيها نقض الحكم. 
وحيث إن حاصل ما ينعَى به الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقول إن المطعون ضده الأول يهدف من دعواه إلغاء تسجيل ملكية العقار محل النزاع من اسم مورث المطعون ضدهم من الثانية وحتى الثامن، وتسجيله باسم وكيله -أحمد حمزه عبدالرحمن على- طبقًا لإجراءات دائرة التسجيل العقاري بإمارة الشارقة، بما يكون التكييف القانوني الصحيح للدعوى وفقًا للطلبات فيها أنها دعوى عينية عقارية لمنازعة المطعون ضده الأول في ملكية العقار محل النزاع الكائن في إمارة الشارقة، بما ينعقد الاختصاص بنظر الدعوى لمحكمة الشارقة وينحسر الاختصاص عن محاكم دبي، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وانتهي إلى تكييف طلبات المطعون ضده الأول في الدعوى بأنها تدور حول إخراج مال من التركة وهو عقار النزاع و عدم توريثه للورثة مما تعد من دعاوى التركات، ورتب على ذلك قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف وباختصاص محكمة التركات بدبي وبإعادة الدعوى لمحكمة أول درجة لنظر الموضوع، بالمخالفة أيضًا لنص المادتين (34/1) من قانون الإجراءات المدنية ، والمادة الخامسة من المرسوم رقم 25 لسنة 2023 بإنشاء محكمة التركات في إمارة دبي ، فيما نصت صراحةً على عدم الإخلال بقواعد الاختصاص القضائي بين المحاكم الاتحادية والمحلية في الدولة مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع تكييف الدعوى بما تتبينه من وقائعها، وأن تُنزل عليها وصفها الصحيح في القانون غير مقيدة في ذلك إلا بالوقائع والطلبات المطروحة عليها، وأن العبرة في تكييف الطلبات في الدعوى ليس بحرفية عباراتها وإنما بما عناه المدعي منها أخذًا في الاعتبار ما يطرحه واقعًا ومبررًا لها، دون أن تتقيد بما يخلعه عليها الخصوم من ذلك، متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق. وإذ كان النص في المادة الأولى "التعريفات "من المرسوم رقم 25 لسنة 2023 بإنشاء محكمة التركات في إمارة دبى على أنه "تكون للكلمات والعبارات التالية حيثما وردت في هذا المرسوم المعاني المبينة إزاء كل منها ما لم يدل سياق النص 000000 التركة: كل ما يتركه المتوفي من أموال وحقوق مالية000000 طلبات الإرث والتركات: كل طلب يتعلق بالإرث والمستحقين له، أو بالتركة وجردها وتصفيتها وقسمة أموالها بين الورثة 000000 دعوى التركة : كل منازعة بين الورثة أو بين الورثة والغير تتعلق بطلبات الإرث والتركات وتشمل الدعاوى المدنية أو التجارية أو العقارية أو دعاوى الأحوال الشخصية أو الهبات أو الوصايا الناشئة عن الحق في الإرث أو التركة أو المرتبطة بهما " والنص في المادة الثانية منه" إنشاء المحكمة" على أن تنشأ في المحاكم بموجب هذا المرسوم، محكمة تسمى "محكمة التركات" والنص في المادة الخامسة من ذات المرسوم "اختصاصات المحكمة" على أنه " أ- مع عدم الاخلال بقواعد الاختصاص القضائي بين المحاكم الاتحادية والمحلية في دولة الإمارات العربية المتحدة تختص المحكمة دون غيرها بالنظر والفصل في دعاوى التركة ودعاوى قسمة المال الشائع والدعاوى والطلبات الناشئة عن أي منهما ....." ومفاد تلك النصوص مجتمعة أنه قد أُنشئت في إمارة دبي محكمة التركات لتكون الجهة القضائية المختصة نوعيًا- مع مراعاة نص المادة 21 من المرسوم سالف البيان- بالفصل حصريًا في جميع المنازعات المتعلقة بالإرث والتركات التي تنشأ بين الورثة - وهم المستحقون للحصول على الإرث من تركة الميت - أو بين الورثة والغير الذي ليس له حق في الإرث ، بما في ذلك الدعاوى المدنية والتجارية والعقارية والأحوال الشخصية الناشئة عن الحق في التركة أو المرتبطة بها أو ما يؤثر في جرد التركة من زيادة أو نقصان، كما تختص أيضًا بدعاوى قسمة الملكية الشائعة إلى جانب جميع الدعاوى والطلبات المرتبطة بها، أما بشأن الدعاوى التي أقيمت من أو على شخص بشأن حقوق أو التزامات له أو عليه إذا توفي بعد قفل باب المرافعة أمام محكمة أول درجة فينحسر الاختصاص عن محكمة التركات باعتبار أن الدعوى أقيمت وصدر الحكم فيها من محكمة مختصة، وأن استئناف هذا الحكم يكون منازعة فيه. وكان النص في الفقرة الثالثة من المادة التاسعة من قانون الأحوال الشخصية الاتحادي رقم 52 لسنة 2023- المنطبق على الواقعة- على أنه "تختص المحكمة التي يقع في دائرتها آخر موطن أو محل إقامة أو محل عمل المتوفي في الدولة، بتحقيق إثبات الوراثة، والوصايا، وتصفية التركات، وإن لم يكن للمتوفي موطن أو محل إقامة أو محل عمل في الدولة، كان الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها أحد أعيان التركة." يدل على أن المشرع جعل الاختصاص الولائي لمحاكم دبي بالنسبة لدعاوي تصفية التركات ينعقد إذا كان آخر موطن أو محل إقامة أو محل عمل المتوفي في إمارة دبي. لما كان ذلك، وكانت حقيقة طلبات المطعون ضده الأول في الدعوى تدور حول منازعة في قائمة الجرد بطلب إخراج مال من التركة وهو العقار محل النزاع و عدم توريثه للورثة لأنه المالك الحقيقي للعقار، فانه أيا ما كان وجه الراي فيما يدعيه فان الدعوي تُعد من دعاوى التركات التي تختص محكمة التركات بدبي بالفصل في موضوعها ، ولا يغير من ذلك وقوع العقار في إمارة الشارقة، لوقوع موطن المتوفى قبل وفاته في دائرة محاكم دبي، وإذ انتهي الحكم المطعون فيه الي إلغاء الحكم المستأنف وباختصاص محكمة التركات بدبي وبإعادة الدعوى لمحكمة أول درجة لنظر الموضوع، فإنه يكون قد انتهي إلى نتيجة صحيحة قانونًا فيما يتعلق بقواعد الاختصاص الولائي والنوعي، ولا يجدي الطاعن بصفته من بعد تخطئته للحكم لمخالفته نص المادتين (34/ 1) من قانون الإجراءات المدنية ، والمادة الخامسة من المرسوم رقم 25 لسنة 2023 بإنشاء محكمة التركات في إمارة دبي، بقالة أن الدعوى متعلقة بحق عيني عقاري لعقار التداعي الكائن في إمارة الشارقة، بما ينعقد الاختصاص الولائي بنظرها لمحكمة الشارقة، لما انتهت إليه المحكمة من أن الطلبات في الدعوى هي منازعة في قائمة الجرد لإخراج مال من تركة المتوفي وعدم توريثه للورثة مما تُعد من دعاوى التركات، وإذ ثبت من الإشهاد رقم 20 لسنة 2023 حصر ورثة مسلمين أن إمارة دبي كانت آخر موطن للمتوفي بما ينعقد معه الاختصاص بنظر الدعوى لمحكمة التركات بإمارة دبي عملًا بنص 9 / 3 من قانون الأحوال الشخصية الاتحادي رقم 52 لسنة 2023 فإن النعي على الحكم بما سلف يكون على غير أساس. 
ولِما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن.

الطعن 191 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 17 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 17-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 191 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ت. ا. ا. إ. ل. ا. ش.

مطعون ضده:
ف. س. س. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1090 استئناف عقاري بتاريخ 19-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق بالملف الإلكتروني للطعن وسماع تقرير التلخيص الذي أعده و تلاه السيد القاضي المقرر محمد عبد الحليم على وبعد المداولة . 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن المطعون ضدها فريدة سيد سعد محمد أقامت على الطاعنة تى اتش او اي للتطوير العقاري ش.ذ.م.م. الدعوى رقم 1662 لسنة 2023 عقاري محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم أصلياً: بفسخ عقد البيع سند الدعوى وإلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ 1,300,000 درهم مع التعويض والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام. واحتياطياً إلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ 600,000 درهم تعويضاً والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام. وقالت بياناً لذلك، إنها تعاقدت مع المدعى عليها على شراء شقة فندقية بمشروع (ذي هارت أوف يورب 2) العقار رقم 3175 c (استديو) كوت دي أزور، لقاء مبلغ إجمالي 1,300,000 درهم، سددت منه مبلغ 650.000 درهم، حتى عام 2019، و إذ تضمن الاتفاق أنه يدخل في مساحة الشقة حصة في المناطق المشتركة، و أنها تمتلك صافي مساحة الوحدة، بالإضافة لحصتها من الأجزاء المشتركة في المشروع ككل، إلاً أن المدعى عليها تأخرت في إنجاز المشروع، وطلبت منها التوقيع على ملحق عقد البيع لتعديل مواعيد الدفعات المتفق عليها في العقد، فسددت مبلغ 130,000 درهم ، فضلاً عن ما سبق سداده، على أن يتم إنجاز المشروع في ديسمبر عام 2020 ، وذلك مقابل التزام المدعى عليها بعائد استثماري مضمون بواقع 10% من قيمة الوحدة العقارية، ولمدة عشر سنوات تبدأ من تاريخ تشغيل فندق كوت دى أزور كاملاً، ونفاذا لذلك سددت الدفعة السادسة ليصبح إجمالي ما سددته مبلغ 779,800 درهم، بالإضافة لسدادها مبلغ إضافي بواقع 52,200 درهم، وكذلك رسوم التسجيل، و تبقت الدفعة الأخيرة عند إنجاز المشروع، وعلى الرغم من تمديد موعد الإنجاز، إلاً أن المدعى عليها لم تنجز المشروع في الموعد الجديد، حال ان نسبة الإنجاز وقت رفع الدعوى لم تبلغ سوى 83% فقط، و إذ طلبت المدعى عليها منها استلام الوحدة بحجة أن الجناح الجزئي للفندق الذي تقع فيه الوحدة قد أُنجز ، في حين أن المشروع لم يتم إنجازه بالكامل بعد، - لاسيما وأن أجزاء من المناطق المشتركة الداخلة في حساب مساحة الوحدة محل التعاقد، لم تنجز بعد، وقد طلبت من المدعى عليها تأجير العقار وتسليمها العائد الاستثماري وفق ما تم الاتفاق عليه في ملحق العقد، إلا أن رفضت ذلك، ونتيجة لإخلال المدعى عليها بإنجاز المشروع في الوقت المتفق عليه وعدم التزامها بأداء العائد الاستثماري لها، فقد أقامت الدعوي، ندبت المحكمة خبيراً، وبعد ان أودع تقريره، حكمت بجلسة 27-11-2024 بفسخ عقد بيع سند الدعوى و إلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعية مبلغ 779,801 درهم، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 8/12/2023 وحتى تمام السداد، ومبلغ 150,000 درهم تعويضاً والفائدة بواقع 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى تمام السداد، وبرفض ما عدا ذلك من طلبات. استأنفت المدعية هذا الحكم بالاستئناف رقم 1090 لسنة 2024 عقاري، كما استأنفته المدعي عليها بالاستئناف رقم 1100 لسنة 2024 عقاري، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافينن قضت بتاريخ 19/3/202، أولاً: في الاستئناف رقم 1090 لسنة 2024 بتعديل الحكم المستأنف ليصبح مبلغ التعويض المقضي به للمستأنفة مقداره 254,400 درهم وبتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك. ثانياً: في الاستئناف رقم 1100 لسنة 2024 برفضه. طعنت المدعى عليها في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أُودعت الكترونياً مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 17/ 4/2025 بطلب نقضه، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها ? في الميعاد ? طلبت فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، وفيها قررت حجزه للحكم بغير مرافعة لجلسة اليوم. 
وحيث إن حاصل ما تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع فضلاً عن مخالفته للثابت بالأوراق، وفى بيان ذلك تقول إن الحكم إذ اتخذ من تقرير الخبير عماداً لقضائه سالف البيان، بالرغم من أن إرادة طرفي العقد تلاقت عند إبرام العقد سند الدعوى علي أنه حال حدوث تأخير من جانب البائع ( الطاعنة ) بشأن تاريخ التسليم لا يكون الجزاء المترتب على ذلك هو إعمال المادة 272/1 من قانون المعاملات المدنية المتعلقة بفسخ العقد، بل كان الاتفاق الصريح بين طرفي العقد هو أن تعوض الطاعنة بوصفها البائع المطعون ضدها بصفتها المشتري بتعويض اتفاقي جابر لما لحق الأخيرة من أضرار بما يوازي 8% من إجمالي ما تم سداده فعلاً من الثمن حتى تمام الإنجاز وتسليم الوحدة ، وأنها ? الطاعنة ? أخطرت المطعون ضدها بتاريخ 5/6/2023 عبر رسالة إلكترونية بأن الوحدة تم إنجازها وكذلك المشروع الكائنة فيه الوحدة وبنسبة 100% ، ومن ثم فإن المطعون ضدها لا تستحق أي عائد استثمارى، أو تعويض، بحسبان أنها قد أخلت بالتزاماتها التعاقدية بعدم سداد القسط الأخير من الثمن، هذا فضلاً عن أن المساحات المشتركة في الثلاثة أجنحة الأخرى من المشروع ? التي أشار إليها الحكم في مدوناته ? لا علاقة لها بالمساحة المشتركة المملوكة للمطعون ضدها، ذلك أن ملكية المطعون ضدها - وطبقاً للعقد سند الدعوى - تنحصر في ملكيتها للوحدة محل التداعي ، وما يخصها من مساحة مشتركة في المشروع الكائنة فيه، وإذ قضى الحكم للمطعون ضدها بمبلغ 254,000 درهم كتعويض شاملاً قيمة ما تم سداده من رسوم تسجيل و قيمة الضريبة المضافة المسددة عن الوحدة محل التداعي رغم استغراق خطأ المطعون ضدها لخطئها فيما يتعلق بفسخ العقد المبرم بينهما ، الأمر الذى يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعى ? في جملته ? مردود، ذلك أنه من المقرر ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ? وفقاً للمادة 246 من قانون المعاملات المدنية - يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية وأن التزام المتعاقد ليس مقصوراً على ما ورد في العقد ولكنه يشمل أيضاً كل ما هو من مستلزماته وفقاً للقانون والعرف وطبيعة التصرف ومقتضيات تنفيذه بحسن نية وهو ما تستخلصه محكمة الموضوع بما لها من سلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وأن لها - في هذا الخصوص - سلطة تقدير ما إذا كان المطور قد تأخر في تنفيذ العقد وإن كان هذا التأخير يرقى إلى ما يؤدى لإجابة المشترى إلى طلب الفسخ طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها في الأوراق. ومن المقرر أيضاً أن العقد شريعة المتعاقدين - فلا يجوز لأحد المتعاقدين الرجوع فيه ولا تعديله ولا فسخه إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون، وأن الأصل في العقد رضاء المتعاقدين وما التزماه في التعاقد ، وأنه إذا كانت عبارات العقد واضحة فلا يجوز الانحراف عنها عن طريق تفسيرها - إذ يجب اعتبارها تعبيراً صادقاً عن إرادتهما المشتركة وذلك رعاية لمبدأ سلطان الإرادة وتحقيقاً لاستقرار المعاملات. و من المقرر كذلك أن المشترى متى طلب الفسخ فإنـه يتعين عليه إثبات خـطأ البائع بعدم تنفيذ التـزامه، وأن لمحكمة الموضوع استخلاص إثبات أو نفي الخطأ التعاقدي من طرفي العقـد حسبما تراه من ظروف التعاقد وملابساتها وان تقدير مبررات فسخ العقود الملزمة للجانبين هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع طالما كان ذلك سائغاً وله أصل ثابت في الأوراق . وأن استخلاص عدم إيفاء أحد طرفي العقد لما أوجبه عليه العقد بما يجيز للعاقد الآخر طلب فسخ العقد قضائياً عملاً بالمادة 272 من قانون المعاملات المدنية كجزاء لعدم قيام الطرف المتعاقد معه بتنفيذ التزامه العقدي هو مما تستقل به محكمة الموضوع دون معقب عليها من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها في الأوراق وهي تستقل بسلطة تقدير الأدلة وبحث المستندات والموازنة بينها، والأخذ بتقرير أهل الخبرة وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله، وهي غير ملزمة بتتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم والرد استقلالاً على كل حجة أو قول أثاروه ما دام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها عليها فيها الرد الضمني المسقط لتلك الحجج والأقوال. ومن المقرر أنه يقع على الدائن عبء إثبات خطأ المدين بعدم تنفيذ التزاماته الناشئة عن العقد أو الإخلال بتنفيذها أو التأخير فيه وكذلك إثبات الضرر الذي أصابه ومداه ولا تقوم المسئولية العقدية إلا بتوافر هذين الركنين إضافة لرابطه السببية المفترضة بين الخطأ والضرر التي لا يستطيع المدين التخلص منها إلا بإثبات القوة القاهرة أو السبب الأجنبي أو قبل الدائن أو فعل الغير. وأن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية والضرر وعلاقة السببية بينهما هو من سلطة محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق. لما كان ذلك وكان البين من الحكم المستأنف المعدل بالحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه المتقدم ومن مؤدى قانونى سديد ? واتساقاً مع المبادئ الواردة في المساق المتقدم ? وبتأصيل سائغ على ما استخلصه من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المنتدب فيها أنه لم يتم إنهاء الأعمال بالمشروع الكائنة به الوحدة محل التداعى بنسبة 100% ولم يتم تسليم الوحدة للمدعية في الموعد المحدد بملحق العقد وهو 31 ديسمبر 2020 ونقل الملكية لها ، بالرغم من أن الأخيرة قامت بتنفيذ التزاماتها التعاقدية بأن سددت مبلغ 779,801 درهم من الثمن البالغ 1,300,000 درهم، ولم يتم تسليم الوحدة حتى تاريخه، ، بما يدل على أن هناك إخلال من جانب المدعي عليها في تنفيذ التزاماتها التعاقدية وفقاً لطبيعة التصرف ومقتضيات تنفيذ العقد بحسن نية دون أن توجد قوة قاهرة أو سبب أجنبي منع من تنفيذه، ولا ينال من ذلك ما جاء بتقرير الخبير من أن الوحدة محل الدعوى تحمل رقم (3157 C . ) تقع في هذا الجزء المنجز وهي منجزة بالكامل وبها جميع الاكسسوارات والأثاث، ذلك أن الثابت من التقرير أيضاً أنه فيما يخص المساحات المشتركة في الثلاثة أجنحة الأخرى من المشروع فهي لم تنجز ومازالت قيد العمل بها وفي المراحل الأخيرة وهي تمثل نسبة 75% من المساحة المشتركة المباعة للمدعية من كامل المساحات المشتركة لعدد 4 أجنحة تمثل كامل المشروع الكائن به الوحدة محل التداعي، وهو ما يؤكد أن المساحة المباعة للمدعية لم يكتمل إنجازها وفق ما أُتفق عليه، و أنه عن طلب المدعية بالزام المدعى عليها بأن تؤدي لها التعويض وأداء العائد الاستثماري عن الضرر المادي والمعنوي والأدبي الذي أصابها جراء مخالفة المدعي عليها التزاماتها التعاقدية لعدم الالتزام بتسليم الوحدة موضوع الدعوى في الموعد المتفق عليه، وكان خطأ المدعى عليها ثابت من عدم تنفيذها التزامها التعاقدي قبل المدعية وفق ما ورد بتقرير الخبرة المودع بالدعوى والذي جاء به احتساب العائد على المبلغ الإجمالي الذي دفعه المشتري وبذلك تستحق المدعية عائداً مقداره 10% من إجمالي المسدد وهو بقيمة (779,801 درهم) من تاريخ التشغيل وهو تاريخ صدور شهادة استقبال النزلاء بتاريخ 27/09/2022 وتكون الفترة المستحقة للعائد من 10/2022 وحتى 7/2024 (تاريخ إيداع التقرير) بمقدار (1.75) سنه وهو ما يساوي ((779,801 درهم / 10% / 1.75 سنه = 136,465.18 درهم، إلاً أنه وفقا لما اثارته المستانفة في الاستئناف رقم 1090 لسنة 2024 ? المطعون ضدها في الطعن الماثل - باحتساب ما سددته من رسوم تسجيل مبدئي بمبلغ 52200 درهم ، ومبلغ 52200 درهم قيمة ضريبة القيمة المضافة وفق البين من تقرير الخبير المنتدب ومن صورة سندي القبض المرفقين بما يكون قيمة مبلغ التعويض 254,400 درهم، و أن هذا المبلغ يعتبر تعويضاً جابراً لكافة الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالمستأنفة لما فاتها وما لحقها من خسارة من جراء التأخير في إنجاز وحدة التداعي والمساحات المشتركة وما تستحقه من عائد استثماري عن وحدة التداعي عن الفترة من 10 / 2022 وحتي 7/ 2024، أما ما أثارته المستأنفة ? الطاعنة في الطعن الماثل - في الاستئناف رقم 1100 لسنة 2024 في أسباب استئنافها من أن المطالبة بالعائد الاستثماري قبل الأوان و أن المستأنف ضدها أخلت بالتزاماتها العقدية بعدم سداد باقي أقساط مردود، ذلك أنها هي التي أخلت بالتزاماتها العقدية ولم تقم بإنجاز وتسليم وحدة التداعي في الميعاد المتفق عليه بعد التمديد ولم تقدم حتي قفل باب المرافعة في الاستئناف ما يفيد اتمام انجاز وحدة التداعي والمساحات المشتركة لها، فضلاً عن أن آخر قسط مستحق من ثمن وحدة التداعي يكون عند إتمام الإنجاز والتسليم، وإذ كان هذا الذى خلص اليه الحكم سائغاً وله أصله الثابت في الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون وكافياً لحمل قضائه ويؤدي إلى ما انتهى إليه من نتيجة صحيحة ويتضمن الرد المسقط لما تثيره الطاعنة من حجج مخالفة - وإذ يدور النعي حول تعييب هذا الاستخلاص فإنه لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع فى الدعوى وتقدير الأدلة فيها تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز ، ومن ثم يضحى على غير أساس. 
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين.

الطعن 190 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 16 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 16-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 190 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
م. ص. ف.

مطعون ضده:
ب. ش.
ه. م. ل. ا. ش.
م. م. ف.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/124 استئناف عقاري بتاريخ 19-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ياسر أبو دهب وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضده الأول " محمد محمود فرحات " أقام الدعوى رقم 1382 لسنة 2024 عقاري على الطاعنة " مرضيه صادق فرد " ، والمطعون ضدهما الثانية ،والثالث " هاي مارك للوساطة العقارية ش.ذ.م.م ، بسام شمعون " بطلب الحكم بإلزام الطاعنة بأن ترد له شيك العربون رقم "682270" المؤرخ في 2/4/2024 والمحرر على حسابه لدى بنك ستاندرد تشارترد والبالغ قيمته 170,000 درهم ، وإلزامها بأن تؤدي له مبلغ 170,000.00 درهم قيمة المثل والفائدة القانونية 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ، و إلزام المطعون ضدهما الثانية والثالث بتقديم ما تحت يدهما من مستندات تخدم الدعوى ، وقال بياناً لذلك إنه بموجب عقد البيع الموحد المؤرخ 2/4/2024 ، وبوساطة المطعون ضدهما الثانية والثالث اتفق مع الطاعنة على شراء الوحدة العقارية المملوكة لها رقم "2310" الكائنة بمبنى D 1-2 الكائن بمنطقة الجداف بإمارة دبي لقاء ثمن مقداره 1,700,000 درهم ، وقد حرر لها - بذات تاريخ تحرير عقد البيع - شيك العربون سالف البيان ، وتم تسليمه للمطعون ضدهما الثانية والثالث "الوسيط العقاري" ، على أن يتم سداد باقي الثمن ، ونقل الملكية في موعد غايته 2/6/2024 ، إلا أنها قد تراجعت دون مبرر عن البيع ، مما حدا به لإقامة النزاع رقم 7125 لسنة 2024 نزاع محدد القيمة ، ومن ثم أقام الدعوى ، دفعت الطاعنة بعدم قبول الدعوى بالنسبة إليها لرفعها على غير ذي صفة ، كما دفع المطعون ضدهما الثانية ، والثالث بانتفاء صفتهما في الدعوى ، حكمت المحكمة بإلزام المطعون ضدها الثانية برد شيك العربون للمطعون ضده الأول ، وب إلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده الأول مبلغ مائة وسبعون ألف درهم ( مثل قيمة العربون ) والفائدة القانونية 5 % من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، استأنفت الطاعنة ذلك الحكم بالاستئناف رقم 124 لسنة 2025 عقاري ، وبتاريخ 19/3/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة على ذلك الحكم بالطعن بالتمييز رقم 190 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 18/4/2025 طلبت فيها نقض الحكم، وقدم محامي المطعون ضده الأول مذكرة بدفاعه ـ في الميعاد ـ طلب فيها رفض الطعن. وإذ عٌرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه بأسباب الطعن مخالفة القانون ، والخطأ في تطبيقه ، و القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الاستئناف بأن العقد سند الدعوى هو عقد بيع تام ، وليس بيع بالعربون لأنها لم تتسلم الشيك رقم "682270" المسحوب على بنك ستاندرد تشارترد والبالغ قيمته 170,000 درهم ، بل تم تسليمه لشركة الوساطة ، وتم وقف صرفه ، كما أن المبلغ الوارد بالشيك هو جزء من ثمن العقار وليس عربون وقد استشهدت على ذلك بالحكم الصادر من محكمة التمييز في الطعن رقم 221 لسنة 2022 عقاري ، كما تمسكت ببطلان العقد لتعرضها للغش والتدليس من قبل المطعون ضده الثالث ممثل شركة الوساطة الذي أوهمها بوجود العديد من المشكلات في المبنى الكائن به الوحدة ، مما أدى إلى توقيعها العقد بثمن أقل من قيمة الوحدة ، وقد قدمت لمحكمة الموضوع رسائل واتس آب تثبت ذلك ، كما قدمت ما يفيد شكايتها لسالف الذكر لدى دائرة الأراضي والأملاك وتم حفظ الشكوى للاختصاص القضائي ، كما تمسكت بأنه مع الفرض الجدلي بأحقية المطعون ضده الأول في مبلغ المطالبة فإنه لا يستحق كامل المبلغ لتضمن البند 21 من الشروط الإضافية للعقد ما يفيد استحقاق الوسيط العقاري 20% من المبلغ ، وبالفعل فقد أقامت شركة الوساطة قبلها الدعوى رقم 3543 لسنة 2024 تجاري للمطالبة بتلك النسبة ، كما طلبت ندب خبير لتحقيق دفاعها ، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع وأقام قضاءه على سند من أن العقد هو بيع بالعربون فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي غير مقبول ذلك أن المقرر في قضاء محكمة التمييز أن دور محكمة التمييز إنما هو مراقبة سلامة تطبيق القانون على الدعوى في حدود نطاق الطعن ، و أن العقد شريعة المتعاقدين وأنه يتعين على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد عليه وفقاً لطبيعة التصرف ومقتضيات تنفيذه بحسن نية ، ومن المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة في تكييف العقد والتعرف على ما قصده المتعاقدان منه، وذلك بالتعرف على حقيقة مرماه وبما تضمنه من عبارات على ضوء الظروف التي أحاطت بتحريره، وأن العبرة في ذلك هو بحقيقة الواقع وليس بما يسبغه الخصوم عليه من أوصاف غير صحيحة، وهو ما تستخلصه المحكمة من الواقع المطروح في الدعوى والنية المشتركة التي اتجهت إليها إرادة المتعاقدين وهي تخضع عند تكييفها للعقد وتطبيق حكم القانون عليه لرقابة محكمة التمييز، وأن الأصل في عقد البيع أنه نهائي ولا يجوز للمتعاقدين بعد إتمامه الرجوع فيه، فمن حيث المبدأ لا يجوز الرجوع في العقود بالإرادة المنفردة، ولكن في بعض الأحيان يتم التعاقد على أن يكون لطرفي العقد أو لاحدهما أن يعدل عن العقد بمحض إرادته وهو ما يسمي بيع بالعربون وهو يختلف في أركانه وشروطه عن البيع بمقدم الثمن، إذ إن البيع بالعربون عملاً بنص المادة 148من قانون المعاملات المدنية ولئن كان بيعاً باتاً لا يجوز العدول عنه ألا إنه يجوز أن يتفق الطرفان - أو إذا كان العرف جاريا علي ذلك - علي أن الالتزام الناشئ عنه هو التزام بدلى يخول المدين ـــ بائعاً أو مشترياً ـــ أن يدفع العربون بدلاً من التزامه الأصلي الناشئ عن العقد خلال أجل معين ، مما يوجب على من عدل أن يدفع للطرف الآخر قدر العربون جزاء العدول، فإذا كان هو الذي دفع العربون فإنه يفقده، ويصبح العربون حقاً لمن قبضه، أما إذا كان الطرف الذي عدل هو الذي قبض العربون، فإنه يرده ويرد مثله للطرف الآخر ، ولا يعتبر رد العربون تعويضاً عن الضرر الذي أصاب الطرف الآخر من جراء العدول فإن الالتزام موجود ومحدد المقدار حتى لو لم يترتب على العدول أي ضرر ، بينما البيع الذي دفع فيه المشترى جزء من الثمن ـــ وإن سمياه الطرفان عربوناً دون الاتفاق على حق العدول أو كان هناك عرفاً سارياً بذلك ـــ هو البيع النافذ المفعول بمجرد انعقاده دون أن يكون لأحد المتعاقدين الحق في استعمال خيار العدول عن العقد المبرم بين الطرفين كما لا يجوز لأحد منهما نقضه أو تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقرها القانون كما تسرى عليه القواعد العامة من حيث جواز المطالبة بالتنفيذ العيني للعقد أو الفسخ أو التعويض إن كان له مقتضى وقد يتفق الطرفان في ذلك العقد علي شرط جزائي إذا أخل أحدهما بالتزاماته التعاقدية ، كما من المقررأن الخداع والتدليس والغش لا يتحقق إلا حينما يلجأ أحد المتعاقدين إلى الغش والتضليل والحيلة بقصد إيهام المتعاقد الآخر بأمر يخالف الواقع ويجره بذلك إلى التعاقد ، وعلى من يدعى أنه خُدع أو أضُل إقامة الدليل على مدعاة ، ومن المقرر أن فهم واقع الدعوى ، واستخلاص وجود الغش أو التدليس المدعى به ، وتفسير شروط العقد ، وبيان الجانب المقصر في تنفيذ التزاماته التعاقدية ، وتقدير الأدلة ، والمستندات ، والرسائل الإلكترونية ، ، وفهم فحواها ، والأخذ بما تطمئن إليه منها ، وطرح ما عداه ، والاستجابة لطلب ندب خبير في الدعوى من عدمه ، هو مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، وهي غير ملزمة من بعد بتتبع الخصوم في شتى أقوالهم ، ومناحي دفاعهم ، لما كان ذلك ، وكان الثابت من ملف الطعن أن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد حكم أول درجة فيما قضى به من إلزام الطاعنة بأداء المبلغ المقضي به للمطعون ضده الأول على سند مما خلص إليه من أوراق ومستندات الدعوى وأورده بمدوناته من أن "... وكان الحكم المستأنف قد أقام قضاءه بإلزام المدعى عليها الاولي -المستأنفة- بأن تؤدي للمدعي- المستأنف ضده الاول- مبلغ مائة وسبعون الف درهم (مثل قيمة العربون) بالإضافة للفائدة القانونية 5 % من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، علي ما استخلصه سائغا من اوراق الدعوي ومستنداتها ومن بنود اتفاقية التعاقد من ثبوت اخلال -المدعي عليها الاولي -المستأنفة- بالتزاماتها العقدية وعدولها عن اتمام عقد البيع وتراجعها عن بيع وحدة التداعي دون مبرر مقبول ورغم ابداء المدعي- المستأنف ضده الاول- رغبته في استكمال تنفيذ عقد البيع محل التداعي وسداد باقي الثمن في فترة سريان التعاقد وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم المستأنف سائغا وله معينه الثابت في الأوراق وكافيا لحمل قضائه وفيه الرد الضمني المسقط لحجج المستأنفة ومن ثم فإن المحكمة تعول على تلك الأسباب وتأخذ بها أسبابا لقضائها ...وتضيف اليه المحكمة ردا علي ما اثارته المستأنفة باسباب الاستئناف ....من انها لم تستلم شيك العربون و اوقف المستأنف ضده الاول صرفه بما لا يعد العقد سند الدعوي عقد بيع بالعربون وانما عقد بيع بات وفقا لطريقة السداد فانه نعي غير سديد اذ ان .... المحكمة تساير الحكم المستأنف في ان عقد البيع محل التداعي هو عقد بيع بالعربون اتفق فيه المتعاقدان على أن العربون جزاء للعدول عن العقد وكان لكل منهما حق العدول بحيث انه اذا عدل من دفع العربون فقده وإذا عدل من قبضه رده ومثله ........... وفق دلاله جميع بنودة ولما تضمنه البنود السادس والسابع والرابع عشرمن بنود عقد البيع موضوع الدعوي والمتضمنين انه وافق المشتري على سداد ثمن العقار للبائع كالتالي شيك تأمين "عربون" يحرر باسم البائع (170,000.00 درهم) عند توقيع الاتفاقية والمبلغ المتبقي من قيمة العقار (1,530,000.00 درهم) عن طريق شيك مدير يحرر عند التسجيل باسم المالك أو أي وسيلة أخرى مضمونة للدفع توافق عليها دائرة الأراضي والاملاك ، أنه يتم الاحتفاظ بشيك التأمين على سبيل الأمانة لدى وسيط البائع ، بحيث لا يجوز للوسيط التصرف بشيك العربون أو صرفه دون حصوله على امر خطى بذلك من البائع والمشترى معا ، وفى حال خلاف ذلك فلا يحوز إعادة مبلغ العربون إلى أي من الطرفين إلا بعد الحصول على امر قضائي بتحديد الطرف المستحق لمبلغ العربون ، وأنه إذا تراجع البائع عن إتمام عملية البيع لأسباب غير خارجة عن إرادته ، فإن للمشتري الحق في فسخ العقد واسترداد عربون الشراء مع مثل قيمته يدفعها البائع على سبيل التعويض للمشتري ما لم يتفق الطرفان خطيا على تعديل تلك المواعيد ، فضلا عن اتفاق طرفا التعاقد وجود شيك العربون لدي الوسيط العقاري والاحتفاظ به لديه ولم يثبت من الاوراق ان المستأنف ضده الاول قد منع او اوقف صرف ذلك الشيك او حال بين المستأنفة في قبض ذلك الشيك حال استحقاقها له باتمام بيع وحدة التداعي ومن ثم يكون النعي علي غير اساس وترفضه المحكمة ، وان ما تنعاه المستأنفة من تعرضها للغش من المستانف ضدهم للتوقيع علي عقد التداعي مما يشوبة بالبطلان واستحقاق المستانف ضده الاول لنسبة 80 % من قيمة العربون .... وكانت الاوراق قد جاءت خالية مما تدعيه المستأنفة من قيام المستانف ضدهم بالمساعدة من المستانف ضده الثالث بادخال الغش عليها لدفعها للتعاقد وبيع وحدة التداعي وجاء قولها في هذا الشأن مرسلا وعار عن الدليل عليه ولم تقدم ثمة مستند مقبول حتي تحققه المحكمة ...للتحقق من صحة ما تدعيه في هذا الشأن وان البين من الاوراق ان ابرامها لعقد الدعوي كان باختيارها وارادتها الحرة ومن ثم ترفض المحكمة هذا الشق من النعي فضلا عن ان ما تتمسك به المستأنفة من ان المستانف ضده الاول لا يستحق مبلغ مثل العربون كاملا و باستحقاق الوسيط العقاري نسبة 20% من مبلغ العربون فان امر استحقاق الوسيط العقاري لنسبة20% من مبلغ العربون هو امر غير مطروح وغير مطالب به في الدعوي ومحله فيما بين المستانف ضده الاول وبين المستانف ضدهما الثانية والثالث فضلا عن ان ما يستحقه المستانف ضده الاول -المشتري- هو مثل قيمة العربون وفقا للقانون والبند 14 من عقد البيع محل التداعي باعتبار ان المستأنفة -البائعة- هي من تراجعت عن البيع بما يكون للمشتري- المستانف ضده الاول- الحق في ...استرداد عربون الشراء مع مثل قيمته يدفعها البائع المستأنفة كجزاء عليها للعدول بإرادتها المنفردة عن تنفيذ البيع للمشتري المستانف ضده الاول ومن ثم يكون النعي والاستئناف برمته علي غير اساس وتقضي معه المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستانف" وإذ كان هذا من الحكم استخلاصاً سائغاً له معينه من الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون في ضوء السياق المتقدم سرده ويكفي لحمل قضائه في هذا الشأن ويتضمن الرد المسقط لما تثيره الطاعن بالنعي من حجج على خلافه بغية تعييب هذا الاستخلاص توصلاً إلى نتيجة مغايرة، لا سيما وأنه لا يجديها الاستشهاد بالحكم الصادر في الطعن بالتمييز رقم 221 لسنة 2022 عقاري ذلك أنه وفضلاً عن كون ذلك الحكم ــ حسبما يبين من صورته المقدمة من الطاعنة ــ لم يحسم مسألة قانونية وإنما انتهى إلى نقض الحكم محل ذلك الطعن لقصوره في التسبيب ، وكون أطراف الدعوى الصادر فيها ذلك الحكم والعقد سندها مغاير لأطراف الدعوى الماثلة والعقد سندها ،فإن من المستقر عليه ان لكل عقد خصوصيته لا سيما من حيث أطرافه وشروطه ، ويخضع تكييفه لسلطة محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على نحو سائغ ، كما لا يجديها ما تثيره بشأن استحقاق الوسيط نسبة 20% من قيمة العربون وفق البند 21 من شروط العقد الإضافية ، والدعوى رقم 3543 لسنة 2024 تجاري المقامة من الوسيط قبلها في ذلك الخصوص ، ذلك أنه وفضلاً عما انتهى إليه الحكم في ذلك الشأن ، فإن البين من مطالعة ملف تلك الدعوى أنها لم يٌفصل فيها بحكم نهائي بعد ، كما وأن الثابت من البند 21 سالف البيان تضمنه ما يفيد التزام البائع في حالة انسحابه من البيع بدفع مبلغ يُعادل مبلغ العربون للمشتري ، ومن ثم تكون الطاعنة ( البائع ) ملزمة بأداء مثل مبلغ العربون كاملاً للمطعون ضده الأول (المشتري)، ويضحى ما ورد بذلك البند من تقسيم نسب مبلغ العربون بين المشتري والوسيط هو أمر لا يخصها وليست طرفاً فيه ، و إطاره العلاقة فيما بين المشتري والوسيط فقط ، ولا علي الحكم من بعد ان لم يستجب إلى طلبها ندب خبير في الدعوى طالما وجد في أوراقها ما يكفي لتكوين عقيدته للفصل في موضوعها ، ومن ثم فإن النعي لا يعدو أن يكون محض مجادلة موضوعية غير جائزة أمام محكمة التمييز، ومن ثم يضحى غير مقبول ، ويتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن ، وألزمت الطاعنة المصرفات ، ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين.

الطعن 189 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 10 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 10-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 189 ، 192 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ع. د. ش.

مطعون ضده:
م. ج. . ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1031 استئناف عقاري بتاريخ 25-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق بالملف الإلكتروني للطعنين وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/جمال عبدالمولي وبعد المداولة 
حيث ان الطعنين استوفيا اوضاعهما الشكلية 
وحيث ان الوقائع في كلا الطعنين - وعلي مايبين من الحكم المطعون فيه ومن الملف الألكتروني - تتحصل في أن المدعي - مازن جمال شعبان - أقام الدعوى رقم 509 لسنة 2024 عقاري علي المدعي عليها - عزيزي ديفليوبمنتس ش.ذ.م.م - طلب في ختامها الحكم بانفاذ اتفاقية البيع والشراء المؤرخة 12/11/2017والزامها بتسليمه موقف السيارات الثاني المتعاقد عليه والتعويض بمبلغ مقداره (450,000 درهم) عما فاته من كسب وما لحقه من خساره عن تأخرها في الانجاز وبمبلغ مقداره (50,000 درهم) خمسون الف درهم عن عدم انتفاعه بالموقف محل التداعي والفائدة 5% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام على سند من القول انه بموجب استمارة حجز وحده سكنية مؤرخه 12/11/2017 أشترى المدعي ماهو وحده سكنيه (ثلاثة غرف نوم) + عدد (2) موقف سيارات والكائنة بمشروع عزيزي ريفييرا 4 ميدان ون بالمرقاد بالقطعة رقم 1394 فى المشروع رقم 1942 نظير مبلغ مقداره (1.828.544 درهم) سددها بالكامل وعلى أن يكون تاريخ الإنجاز والتسليم في الربع الرابع من عام 2018 إلا أن المدعي عليها أخلت بشروط العقد دون مبرر أو مسوغ قانوني وتأخرت في التنفيذ والتسليم حتى الحصول على شهادة الملكية فى 12/01/2023 ولأكثر من خمس سنوات مما أصاب المدعي بأضرار مادية وأدبية ويقدر التعويض الجابر للضرر نتيجة التأخير فى تسليم الوحدة التي تكبد فيها المدعي خلال تلك الفترة بمبلغ (450.000 درهم) أربعمائة وخمسين الف درهم فضلاً عن امتناع المدعي عليها عن تسليم موقف السيارة الثاني المتعاقد عليه وحرمانه من الإنتفاع به وقد أصاب ذلك المدعي ببالغ الضرر المادي ويقدر التعويض عنه بمبلغ (50,000 درهم) لذا أقام الدعوي . ندبت المحكمة خبيرا في الدعوي وبعد أن اودع تقريره وجهت المدعي عليها دعوي متقابلة بطلب الحكم بإلزام المدعى عليه تقابلاً -المدعي اصليا - بأن يؤدي اليها مبلغ (31,885.106 درهما) واحد وثلاثين ألف ثمانمائة خمسة وثمانون درهما ومائة وستة فلسا) تعويضاً شاملاً عن كافة الأضرار الناجمة عن احتباسه متبقي الثمن لما يقارب 3 أشهر و24يوما . حكمت محكمة أول درجة حضوريا في الدعوي الأصلية بإلزام المدعي عليها بتسليم المدعي موقف السيارات بالبلوك A الوارد بإتفاقية البيع والشراء للوحدة موضوع الدعوى وبإلزامها بأن تؤدي اليه مبلغ مقداره (100,000 درهم) مائة ألف درهم تعويضا والفائدة على هذا المبلغ بواقع 5% سنوياً من صيرورة الحكم نهائي وحتي تمام السـداد وفي الدعوى المتقابلة بقبولها شكلاً وفي موضوعها برفضه . استأنفت المدعي عليها هذا الحكم بالأسنئناف رقم 1031لسنة 2024عقاري كما أسأنفه المدعي بالأستئناف رقم 1033لسنة 2024 عقاري وبعد أن ضمت المحكمة الأستئناف الثاني للأول للأرتباط قضت بتاريخ 25-3-2025في موضوع الاستئناف رقم 1031 لسنة 2024 بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى من تعويض والقضاء مجددا برفض هذا الطلب وتأييد الحكم فيما عدا ذلك وفي موضوع الاستئناف رقم 1033 لسنة 2024 برفضه . طعنت المدعي عليها في هذا الحكم بالطعن بالتمييز رقم 189 لسنة 2025عقاري بموجب صحيفة أودعت الكترونيا مكتب ادارة الدعوي بتاريخ16-4-2025طلبت فيها نقضه وأودع المطعون ضده في هذا الطعن مذكرة بدفاعه -في الميعاد ? طلب فيها رفضه . كما طعن المدعي في هذا الحكم بالطعن بالتمييز رقم 192 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت الكترونيا مكتب ادارة الدعوي بتاريخ 18-4-2025 طلب فيها نقضه وأودعت المطعون ضدها في هذا الطعن مذكرة بدفاعها - في الميعاد- طلبت فيها رفضه واذ عرض الطعنان علي هذه المحكمة في غرفة مشورة فقررت ضم الطعن الثاني للطعن الأول وحجزهما للحكم بغير مرافعة جلسة اليوم. 

اولا :الطعن 192 لسنة 2025 عقاري 
وحيث ان حاصل ماينعي به الطاعن في هذا الطعن - المدعي -علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الأستلال والقصور في التسبيب اذ قضي برفض طلب التعويض عما فاته من كسب ولحقه من خسارة لعدم تنفيذ -المطعون ضدها -لالتزاماتها التعاقدية بتسليمه الوحدة السكنية في الميعاد المتفق عليه وامتناعها عن تسليمه موقف السيارات المتفق عليه بقالة أنه وقع علي مخالصة وبراءة ذمة للمطعون ضدها عن المطالبة باية تعويضات سابقة أو مستقبلية رغم أن ماوقع عليه هو مجرد اقرار علي مطبوعاتها وهو نموذج ثابت يوقع عليه كافة العملاء معها ينطوي علي اكراه معنوي فضلا عن أن الأقرار بأستلام الوحدة السكنية لا يؤدي الي ابراء ذمتها من تسيلمه موقف السيارات الأمر الذي يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . 
وحيث أن هذا النعي في مجمله مردود ذلك إنه من المقرر - وعى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن العقد قانون المتعاقدين، وإذ توافرت أركانه فإنه يقع صحيحاً وتترتب عليه آثاره القانونية التي اتجهت إليها إرادة المتعاقدين ما لم يكن العقد أو آثاره مخالفاً للقانون أو مخالفاً للنظام العام . ومن المقرر أن العقد قانون المتعاقدين ويلتزم عاقديه بما يرد الاتفاق عليه متى وقع صحيحاً فلا يجوز لأي من طرفيه أن يستقل بنقضه أو تعديله إلا باتفاق الطرفين. ومن المقرر أيضاً أن الإقرار ـــ قضائي كان أو غير قضائي ـــ يتضمن نزول المقر عن حقه في مطالبة خصمه بإثبات ما يدعيه وهو بهذه المثابة ينطوي على تصرف قانوني من جانب واحد فإذا استوفى شروط صحته وفق ما تقضى به المادتان 51 ، 52 من قانون الإثبات أصبح حجة على المقر ولا يقبل منه الرجوع فيه عملاً بنص المادة 53 من ذات القانون ، ومن المقرر ايضاً - انه ولئن كان كل شرط يقضي بالإعفاء من المسئولية المترتبة على الفعل الضار يقع باطلا إعمالا لنص المادة 296 من قانون المعاملات المدنية إلا أن المقصود بالشرط الباطل في هذه الحالة- وعلى ما ورد بالمذكرة الإيضاحية لهذا القانون- هو الاشتراط المسبق على عدم المسئولية عما يوقعه الشخص بآخر من فعل غير مشروع يلحق به ضررا إذ أن إجازته تيسر فتح باب الأضرار بالناس أو يدفعهم إلى عدم التحرز في تصرفهم، أما التصرف في الحق المالي المترتب على هذه المسئولية بعد نشوئه، فهو جائز لصاحبه ما لم يمس حقا لغيره، وحق المضرور في التعويض عما لحق به من أضرار قبل مرتكب الفعل الضار، ينشأ بمجرد وقوع الفعل الذي نتج عنه الضرر ولو لم تتحدد ماهية هذا الضرر ومداه أو قيمته تحديدا نهائيا، مما مقتضاه أن إقرار المضرور بالتنازل عن ذلك التعويض بعد نشوء الحق فيه يعد إقرارا صحيحا غير مشوب بالبطلان ما لم يثبت أن إرادته قد لحقها عيب من عيوب الرضا، ويقع عليه هو عبء إثبات هذا العيب باعتباره مدعيا خلاف الظاهر وهو سلامة إرادته من العيوب ، ومن المقرر كذلك أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها والاخذ بما تقتنع به منها وإطراح ما عداه وتفسير العقود والاتفاقات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها وأصحاب الشأن فيها وتقدير الوفاء بالالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد او نفي التقصير عنه ، وهي من بعد غير ملزمه بتتبع الخصوم في كافة مناحي دفاعهم والرد استقلالا على كل منها لأن في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها واوردت دليلها الرد المسقط لما يخالفه. لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه اقام قضاءه بالغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من الزام المطعون ضدها - المدعي عليها - بمبلغ التعويض المقضي به - تأسيسا علي أن الثابت من الأوراق تنازل الطاعن عن المطالبه بالتعويض من خلال خطاب مخالصة وابراء ذمة مؤرخ 24/1/2023 - تم توقيعه منه عند استلام الوحدة والذي يفيد تسلمه لها وأقربموجب تلك المخالصة - دون قيد أو شرط - أنه يقبل حيازة الوحدة وجميع البنود الواردة في قائمة التدقيق بما فيها لوازم التشغيل والمعدات والمفروشات وأنها جاهزة للإشغال وبمساحتها عند التسليم ومشيدة وفقاً للمواصفات المتفق عليها وخالية من أي وكل العيوب والنواقص." كما تضمنت شهادة المخالصة وإبراء الذمة المشار إليها صراحة "إبراء المدعي لذمة البائعة من جميع المطالبات والتعويضات وأسباب النزاع من كل نوع وطبيعة وصفة معروفة أو مجهولة في القانون أو العدالة، محددة أو محتملة، والتي يمكنه إقامتها الآن أو في المستقبل، أو كان قد أقامها في الماضي، الناشئة عن أو المتصلة بأي شكل من الأشكال بالعقار ." وكان هذا الاقرار يعد إقرارا صحيحا يسقط حق الطاعن في المطالبة بالتعويض إذ لم يطعن علي هذا الإقرار بثمة مطعن ينال منه وهومن الحكم استخلاص سائغ له اصله الثابت بالأوراق بغير مخالفة للقاون وكاف لحمل قضائه ولاينال من ذلك قالة الطاعن بطلان الأقرار للاكراه المعنوي اذ أنه لم يسبق له التمسك بهذا الدفاع امام محكمة الموضوع فلا يجوز اثارته لأول مرة أمام محكمة التمييزويضحي النعي برمته علي غير اساس . وحيث انه ? ولما تقدم ? يتعين رفض الطعن . 

ثانيا ؛ الطعن رقم 189 لسنة 2025 عقاري 
وحيث أن الطعن أقيم علي سببين تنعي الطاعنة بالسبب الثاني منهما علي الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال اذ قضى بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى المتقابلة بالزام المطعون ضده باداء غرامات تأخيرية بإجمالي مبلغ 31,885.106 درهما، لتخلفه عن سداد الدفعة النهائية من الثمن المستحقة عند اشعاره بالإنجاز وليس عند الأستلام وفقا للبند السابع من اتفاقية البيع والشراء سند الدعوي و أن تقرير الخبرة المنتدبة في الدعوى قد أثبت هذا التأخر،اذ انه قام بدفعها بتاريخ 17-01-2023 بقيمة 637,702.12 درهم ، بتأخر لما يقارب 3 أشهر و24 يوما من تاريخ الإخطار بالإنجازالحاصل في 24-08-2022" رغم وفاء الطاعنة بالتزاماتها التعاقدية بإنجاز الوحدة، أي أنه لم تكن هناك خشية وخوف مبرر لدى المطعون ضده لحبس متبقي الثمن، مما كان يتعين إلزامه بأداء الغرامات المتفق عليها الأمرالذي يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . 
وحيث أن هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة، ان الحكم الاستئنافي يعتبر مسبباً تسبيباً كافياً إذا أخذ بأسباب الحكم المستأنف الذي أيده وكانت أسبابه كافية لحمله، ولا تثريب على محكمة الاستئناف ان هي لم تورد تلك الأسباب مكتفية بالإحالة إليها، لان في الإحالة إليها ما يقوم مقام إيرادها، ولا عليها ان هي لم تبين الأسباب التي جعلتها تتبنى أسباب الحكم الابتدائي أو لم تضيف إليها ومن المقرر أيضا أن استخلاص مدى تنفيذ كل طرف من المتعاقدين للالتزامات التي التزم بها في العقد هو مما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغا له ما يسانده في الاوراق وانه من المقرر أن لمحكمة الموضوع مطلق السلطة في تقدير الأدلة وبحث المستندات والموازنة بينها وفي تقدير عمل الخبير باعتباره من أدلة الدعوى، ولها أن تأخذ بتقرير الخبير المنتدب متى اطمأنت إلى صحة أسبابه وأن تحيل إليه دون أن تكون ملزمه بالرد إستقلالاً على الطعون الموجه إليه إذ في أخذها به محمولاً على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق وتقرير الخبير المنتدب في الدعوى والذي تطمئن إليه المحكمة وتحيل إليه لإبتنائه على أسباب سائغة ومن شأنها أن تؤدي للنتيجة التي إنتهى إليها والتي جاء بها أن العلاقة التي تربط طرفي التداعي هي علاقة تعاقدية بموجب اتفاقية بيع وشراء واستمارة حجز عقار مؤرخة 12/11/2017 علي أن يكون تاريخ الإنجاز المتوقع الربع الرابع من عام 2018 و تاريخ الإنجاز بعد التمديد الربع الرابع من عام2019 الا أن الطاعنة -المدعي عليها ? لم تقم بالوفاء بالتزامها بالانجاز في هذا التاريخ اذ ارسلت اليه اشعارا بالانجاز في 24-8-2022وتعتبر هذه الرسالة بمثابة الاشعار الخطي السابق لتاريخ الانجاز ومدته ثلاثون يوما فيكون الانجاز في 24-9-2022 فلا يحق لها وقد اخلت بالتزامها بالانجاز أن تطالبه بفوائد تأخيرية تأسيسا علي عدم قيامه بسداد الدفعة الأخيرة من الثمن لمدة ثلاثة اشهر واربعة وعشرين يوما ذلك انه من المقرر أنه متى كان أحد من طرفي العقد الملزم للجانبين مخلًا بتنفيذ التزامه التعاقدي، فلا يحق له أن يطلب التعويض تأسيسًا على عدم قيام الطرف الآخر بتنفيذ التزامه لاسيما وان المطعون ضده قام بسداد كامل الثمن وبتاريخ 18/1/2023 ومنحته الطاعنة - المدعي عليها - خصما بقيمة ( 159,424.28 درهم) واذ التزم الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي هذا النظر وانتهي في قضائه الي عدم احقيتها في المطالبة بالفوائد التأخيرية موضوع التداعي فان النعي عليه في هذا الشأن يضحي علي غير اساس . 
وحيث أن الطاعنة -المدعي عليها ? تنعي بالسبب الأول من سببي الطعن علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع اذ قضى بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزامها بتسليم المطعون ضده موقف السيارات بالبلوك A دون أن يفطن إلى أن اتفاقية البيع والشراء سند التداعي لم تتضمن موقع الموقف المشار إليه ومساحته ومواصفاته، وأن شهادة الملكية كذلك جاءت خلواً من هذا الموقف، أي أن دائرة الأراضي والأملاك بصفتها الجهة الرسمية بإصدار التصاريح والموافقات اللازمة بشأن المواقف الملحقة بالوحدات العقارية السكنية لم تصرح بهذا الموقف، وبالتالي فإن هذا الموقف المحكوم به لا وجود له على أرض الواقع، ومشمول في قيمة الخصم الممنوح للمطعون ضده ولذلك قامت الخبرة المنتدبة في الدعوى بتقدير قيمة الموقف السوقية بمبلغ 45,000 درهم على سبيل الاحتياط حال لم تأخذ المحكمة بقيمة الخصم، مما كان يتعين النظر في قيمة الموقف كبديل عن التنفيذ العيني -الذي اضحي مستحيلا - إن كان لذلك مقتضى الا أن الحكم االمطعون فيه التفت عن هذا الدفاع ولم يورده في حيثياته أو يعرض إليه ويقم ببحثه وتمحيصه ، الأمر الذي يعيبه بما يستوجب نقضه . 
وحيث إن النعي في محله ، ذلك ان المقررفي قضاء هذه المحكمة أنه يتعين على محكمة الموضوع أن تقيم قضاءها على عناصر مستقاة مما له أصل ثابت في الأوراق وأن يشتمل حكمها على ما يطمئن المطلع عليه أنها قد محصت الأدلة والمستندات المقدمة في الدعوى بحيث يبنى الحكم على ما يدعمه من أسباب تكون منصبة على مقطع النزاع في الدعوى ومؤديةً إلى النتيجة التي بنى عليها قضاءه ، فإذا لم تتفحص الأدلة ولم تطلع على المستندات المقدمة لها والمؤثرة في الدعوى والتي تمسك الخصم بدلالتها أو لم ترد على أوجه الدفاع الجوهري التي طرحها عليها بما يفيد أنها أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى و بالأدلة والمستندات المقدمة فيها فإن حكمها يكون مشوبا بمخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع. وأنه من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن الأصل هو تنفيذ الالتزام تنفيذًا عينيًا، فلا يصار إلى عِوضه إلا إذا استحال التنفيذ العيني، وأن طلب التنفيذ العيني وطلب التنفيذ بطريق التعويض قسيمان متكافئان قدرًا ومتحدان موضوعًا يندرج كل منهما في الآخر ويتقاسمان معًا في تنفيذ الالتزام الأصلي، فإذا كان الدائن قد طلب رد المال عينًا وثبت للقاضي أن ذلك غير ممكن أو فيه إرهاق للمدين، فلا عليه إن حكم بتعويض يراعى في مقداره قيمة المال وقت الحكم، وما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب، دون أن يعد ذلك منه قضاء بما لم يطلبه الخصوم. لما كان ذلك؛ وكان الثابت من الأوراق أن طلبات المطعون ضده في هذا الطعن ? المدعي - هي إلزام الطاعنة بتسليمه موقف السيارات بالبلوك A نفاذا لأتفاقية البيع والشراء المؤرخة 12-11-2017واذ تمسكت الأخيرة علي وجه صرح جازم بأسباب استئنافها باستحالة التنفيذ العيني تأسيسا علي أن الموقف محل التداعي لاوجود له علي أرض الواقع وأن اتفاقية البيع والشراء لم تتضمن موقعه او مساحته ومواصفاته وأن شهادة الملكية كذلك جاءت خلواً من هذا الموقف، أي أن دائرة الأراضي والأملاك بصفتها الجهة الرسمية بإصدار التصاريح والموافقات اللازمة بشأن المواقف الملحقة بالوحدات العقارية السكنية لم تصرح بهذا الموقف، ، وأنه مشمول في قيمة الخصم الممنوح للمطعون ضده ولذلك قامت الخبرة المنتدبة في الدعوى بتقدير قيمة الموقف السوقية بمبلغ 45,000 درهما على سبيل الاحتياط حال لم تأخذ المحكمة بقيمة الخصم، مما كان يتعين النظر في قيمة الموقف كبديل عن التنفيذ العيني إن كان لذلك مقتضى الا أن الحكم االمطعون فيه التفت عن هذا الدفاع ولم يعرض إليه أو يقم ببحثه وتمحيصه ، فانه يكون معيبا مما يوجب نقضه جزئيا في هذا الشق . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة 
أولاً:- برفض الطعن رقم 192 لسنة 2025عقاري وبإلزام الطاعن بالمصروفات وبمبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين . 
ثانياً:- في الطعن رقم 189 لسنة 2025 عقاري بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فيما قضى به من تأييد حكم محكمة أول درجة في الدعوى الاصلية بإلزام المدعى عليها بتسليم المدعي موقف السيارات بالبلوك A الوارد باتفاقية البيع والشراء للوحدة موضوع الدعوى وإحالة الدعوى إلى محكمة الإستئناف لتقضي من جديد في الشق المنقوض وبإلزام المطعون ضده بنصف المصروفات وبمبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة نصف مبلغ التأمين .

الطعن 187 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 2 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 02-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 187 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ز. م. ف.
ع. ا. س.

مطعون ضده:
ع. د. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/29 استئناف عقاري بتاريخ 13-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنين"1-عبد الكريم سويدان،2- زينة محمد فاضل المخزومي أقاما الدعوى رقم 1115 لسنة 2023 عقاري ضد المطعون ضدها "عزيزي ديفليوبمنتس ش.ذ.م.م" بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي لهما مبلغ 359.364 درهم والفائدة القانونية عنه بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام، و قالا بيانًا لذلك إنه بموجب العقد المؤرخ 6 يوليو 2021 اشتريا من المطعون ضدا الوحدة محل النزاع رقم 104 والكائنة في المبنى المسمى عزيزي ريفييرا 48 ، والكائن في ميدان ون إمارة دبي لقاء ثمن مقداره 1.040.250 درهم يتم سداده على دفعات، و سددا المبلغ محل المطالبة إلا أن المطعون ضدها أخلت بتنفيذ التزاماتها ولم تلتزم بتسليمهما الوحدة محل التداعي، فكانت الدعوى. وبتاريخ 5 ديسمبر 2023 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 29 لسنة 2024 عقاري، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 13 يونيو 2024 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنان في هذا الحكم بالطعن بالتمييز رقم 394 لسنة 2024 عقاري، وبتاريخ 4 نوفمبر 2024حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه تأسيسًا على أنه ألتفت عن دفاع الطاعنين بشأن أن المشروع الكائن به وحدة التداعي غير منجز بالكامل، وإذ تم تعجيل نظر الاستئناف، أعادت المحكمة المأمورية إلى الخبير السابق ندبه وأودع تقريره التكميلي، وبتاريخ 13مارس 2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 11 أبريل 2025 طلبا فيها نقض الحكم ، ولم تقدم المطعون ضدها مذكرة بدفاعها، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة قررت الحكم فيه لجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما ينعَى به الطاعنان بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون و القصور في التسبب و الفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك يقولان إنه لم يلتزم بحجية الحكم الناقض الذي فصل في مسألة عدم اكتمال المشروع الكائن به وحدة التداعي وانتهى أخذًا من تقرير الخبير التكميلي المودع أمامه إلى جاهزية الوحدة للاستخدام، واطرح ما جاء بهذا التقرير أيضًا من أن واجهة المبنى على القناة المائية لاتزال الشوارع ترابية ولم تنجز حتى تاريخه، كما انتهت تقارير الخبرة المودعة إلى عدم إنجاز المشروع، و الاستعلام العقاري الصادر عن دائرة الأراضي والاملاك أفاد بعدم تنفيذ المطعون ضدها التزامها بعدم إنجاز المشروع في التاريخ المحدد بالعقد سند الدعوى وهو ما يقطع كل ذلك بثبوت الإخلال من جانب المطعون ضدها بما يتوافر معه مبررات الفسخ خلافًا لما قضي به الحكم مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن نقض الحكم للقصور في التسبيب أو الإخلال بالحق في الدفاع لا يحوز أي حجية فتعود الخصومة ويعود الخصوم الي ما كانت وكانوا عليه قبل إصدار الحكم المنقوض ولمحكمة الإحالة بهذه المثابة أن تبني حكمها على فهم جديد لواقع الدعوي تحصله من جميع عناصرها، ولها أن تقضى بما كانت قد قضت به في الحكم المنقوض بعد أن تكون قد استدركت العيوب التي شابت إجراءات الحكم المذكور أو تسبيبه. ومن المقرر أيضًا أن لمحكمة الموضوع عملاً بالقاعدة العامة لمبدأ حسن النية في تنفيذ العقد سلطة الحكم برفض الدعوى بفسخ عقد البيع لتأخر البائع في الإنجاز لتسليم الوحدة المباعة للمشترى، وذلك إذا أوفى البائع بالتزامه كاملاً أو جانب كبير منه بحيث يصبح ما لم ينفذه قليل الاهمية ضئيلاً لدرجة لا تبرر للمشترى طلب فسخ العقد. و تقدير ما إذا كان المطور قد تأخر في تنفيذ العقد ومداه، وأن هذا التأخير يرقى إلى مستوى التقصير مما يؤدى إلى إجابة المشترى الى طلب فسخ العقد هو ما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع التقديرية متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها في الأوراق، ولها أيضًا السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديمًا صحيحًا والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه، ولها تقدير عمل الخبير والأخذ بتقريره كله أو أن تأخذ ببعض ما جاء به وتطرح البعض الآخر إذ هي لا تقضي إلا على أساس ما تطمئن إليه فيه و أن تعتمد على ما ورد به بشأن الإنجاز، وهي غير ملزمة من بعد بالرد على كل ما يقدمه الخصم من مستندات أو التحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلى بها ولا بتتبعه في مختلف أقواله و حُججه ودفاعه وطلباته والرد عليها استقلالًا ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك المستندات و الأقوال والحجج والطلبات. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص ? في حدود سلطته التقديرية - مما أطمأن إليه من تقرير الخبير التكميلي المودع أمامه إلى أن المبنى الكائن به وحدة التداعي منجز ويوجد به قاطنين ، وأن الوحدة جاهزة للاستخدام و الأعمال الخارجية منجزة في الجهة الخلفية وهو مدخل المواقف للمبنى، ثم خلص الحكم إلى جاهزية الوحدة للسكنى وبحالة تصلح للاستعمال في الغرض المعدة من أجله، ومن ثم تكون المطعون ضدها قد توقت الفسخ بتمام الإنجاز ، ورتب الحكم المطعون فيه على ذلك قضاءه بتأبيد الحكم الابتدائي فيما قضي به من رفض الدعوى، وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم في شأن توقي الفسخ سائغًا وله أصله الثابت في الأوراق، ولا مخالفة فيه للقانون، وكافيًا لحمل قضائه وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وتشمل الرد الضمني المسقط لما ساقه الطاعنان من حُجج وأوجه دفاع مخالفة، بما في ذلك ما يثيراه بشأن توافر مبررات الفسخ لما انتهي إليه تقرير الخبير التكميلي من أن واجهة المبنى على القناة المائية لاتزال الشوارع ترابية ولم تنجز حتى تاريخه بحسبان أن ما لم تنفذه المطعون ضدها قليل الاهمية ضئيلًا لا يبرر إجابتهما لطلب الفسخ لما انتهي إليه الحكم -في حدود سلطته التقديرية - إلى جاهزية وحدة التداعي للسكنى والاستعمال، وكان لا يجدي الطاعنان ما يثيراه بشأن عدم التزام الحكم المطعون فيه بحجية الحكم الناقض رقم 394 لسنة 2024 عقاري ذلك لأن ما أورده هذا الحكم لم يتضمن فصلًا في مسألة قانونية، وإنما عاب على الحكم المنقوض قصوره في التسبيب والإخلال بحق الدفاع بما لا يحوز أي حجية فتعود الخصومة ويعود الخصوم الي ما كانت وكانوا عليه قبل اصدار الحكم المنقوض ولمحكمة الإحالة بهذه المثابة أن تبني حكمها على فهم جديد لواقع الدعوي تحصله من جميع عناصرها، ومن ثم فإن النعي على الحكم بما سلف لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، وهو ما لا يجوز التحدي به أمام محكمة التمييز. ولِما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنين المصروفات- دون الرسوم- مع رد التأمين للطاعنين.

الطعن 186 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 16 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 16-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 186، 188 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
س. ع. ر.

مطعون ضده:
ل. ك. ل. ا.
ه. ج. ب.
ج. ه. ب. ا.
س. ف. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/182 استئناف عقاري بتاريخ 19-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى وبعد المداولة. 
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ? تتحصل في أن الطاعنين -في الطعن الثاني رقم 188 لسنة 2025 عقاري- "1- هاريش جايكيشين بهاروانى.2- سونيتا فاشديف اسوانى.3- جانام هاريش بهاروانى اسوانى" أقاموا الدعوى رقم 221 لسنة 2024 عقاري ضد المطعون ضدهما في ذات الطعن " 1- ساره عليرضا رجبى.2- لا كابيتالي للوساطة العقارية" بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدها الأولى بسداد مبلغ 1,250,000.00 درهم والفائدة القانونية بواقع 9% سنويًا من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 7 سبتمبر 2023 وحتى تمام السداد، و قالوا بيانًا لذلك إنه بموجب العقد المؤرخ 7 سبتمبر 2023 باعوا للمطعون ضدها الأولى بواسطة المطعون ضدها الثانية قطعة الأرض محل النزاع رقم (0/4060) الكائنة بإمارة دبي منطقة حدائق الشيخ محمد بن راشد بالمشروع المسمى ( EMERALD HILLS AT DUBAI HILLS ) لقاء ثمن مقداره 2,500,000 درهم، وأن المطعون ضدها الأولى سلمت المطعون ضدها الثانية شيك العربون بمبلغ 1.250.000درهم بصفتها الوكيل العقاري وممثل الطرفين بالعقد، وإذ أوفوا بالتزاماتهم، إلا أن المطعون ضدها الأولى لم تستكمل الإجراءات المتفق عليها بالعقد وامتنعت عن التوقيع على خطاب التعهد لدى المطور الرئيسي -شركة إعمار- للحصول على عدم الممانعة لنقل الملكية مما يعد عدولا منها عن العقد يحق لهم الحصول على الجزاء المتفق عليه، ومن ثم كانت الدعوى، وجهت المطعون ضدها الأولى طلبًا عارضًا للحكم بإلزام الطاعنين بسداد مبلغ 1.250.000 درهم مثل قيمة العربون والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ استحقاق الحاصل في 31 أكتوبر 2023 مع إلزامهم والمطعون ضدها الثانية بردّ الشيك رقم (15 ) بقيمة 1.250.000.00 درهم المسحوب على بنك رأس الخيمة، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره، حكمت بتاريخ 14 يناير 2025 أولًا:- في الطلب العارض بإلزام المطعون ضدها الثانية بأن ترد للمطعون ضدها الأولى الشيك رقم (15 ) بقيمة 1.250.000.00 درهم المسحوب على بنك رأس الخيمة ورفضت ما عدا ذلك بالطلب العارض. ثانيًا: - برفض الدعوى الأصلية. استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 162 لسنة 2025 عقاري، كما استأنفته المطعون ضدها الأولى بالاستئناف رقم 182 لسنة 2025 عقاري، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط قضت بتاريخ 19 مارس 2025 بتأييد الحكم المستأنف. طعنت المطعون ضدها الأولى في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 186لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونيًا بتاريخ 16 أبريل 2025 طلبت فيها نقض الحكم، وقدم المطعون ضدهم الثلاثة الأول مذكرة بدفاعهم طلبوا فيها رفض الطعن، ولم تقدم المطعون ضدها الرابعة مذكرة، كما طعن الطاعنون على ذات الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 188 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونيًا بتاريخ 14 أبريل 2025 طلبوا فيها نقض الحكم، وعُرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة المشورة فأمرت بضم الطعن الثاني للأول، وقررت الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة. 

أولًا:- الطعن 186 لسنة 2025 عقاري. 
وحيث إن حاصل ما تنعَى به الطاعنة بسببي الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، إذ أيد قضاء الحكم الابتدائي برفض طلبها العارض بشأن إلزام المطعون ضدهم الثلاثة الأول بمبلغ 1.250.000 درهم مثل قيمة العربون تأسيسًا على أن طلب تقديم ضمان بقيمة 5% مقابل التأخير بإجراءات البدء بأعمال البناء لم يرد في عقد البيع الأساسي بين المطور الرئيسي اعمار وبين المطعون ضدهم الثلاثة الأول البائعين لها بموجب عقد البيع الموحد سند الدعوى بما يكون العدول عنه كان بسبب خارج عن إرادتهم، رغم أن الثابت بالمستندات علم المطعون ضدهم الثلاثة الاول-المشترين من إعمار المطور الرئيسي- بشرط تقديم هذا الضمان الوارد في خطاب التعهد لبدء أعمال البناء و يجب وفقًا لإجراءات المطور قيامهم بدفعه قبل إصدار شهادة عدم ممانعة ببيع العقار، ووافقت الأخيرة لهم على تمديد تاريخ بدء أعمال البناء لمدة أربعة اشهر، وأن الطاعنة بوصفها المشتري الجديد من المطعون ضدهم الثلاثة الأول بموجب عقد البيع الموحد سند الدعوى قدمت مقابل إنهاء أعمال البناء بتاريخ محدد شيك كضمان بنسبة 10% من قيمة عقد الشراء الأصلي المبرم بين اعمار والبائعين لها وهو ما جري عليه العرف عند الشراء من المطور المذكور، كما أن العقد الموحد لم يتضمن التزامها بتقديم ضمان بنسبة 5% لأعمال البناء بتاريخ محدد، وإنما هذا الالتزام وفقًا للعقد يقع على عاتق المطعون ضدهم الثلاثة الأول البائعين لها وقد أغفلوا بسوء نية ذكر هذا الضمان في العقد بغرض تحميلها قيمته دون وجه حق ولم يلتزموا بإصدار شهادة عدم الممانعة من المطور اللازمة لنقل ملكية العقار في التاريخ المحدد في عقد البيع الموحد، بما يحق لها وفقًا للبند 14 منه استرداد العربون مع مثل قيمته خلافًا لما قضي به الحكم مما يعيبه ويستوجب نقضه. 

ثانيًا:- الطعن رقم 188 لسنة 2025 عقاري. 
وحيث إن حاصل ما ينعَى به الطاعنون بسببي الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون و القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق، إذ أيد قضاء الحكم الابتدائي برفض دعواهم الأصلية تأسيسًا على عدم علم المطعون ضدها الأولى بشيك الضمان للبدء في البناء وأن ماورد بخطاب التعهد كان خفي ومفاجئ لها وخارج عن أرادتها، بالمخالفة لما أتفق عليه طرفي عقد البيع الموحد سند الدعوى وما تضمنه البند 17 من الشروط الإضافية للعقد على نحو صريح وواضح من التزام المشترية المطعون ضدها الأولى بتقديم شيك ضمان لصالح إعمار -المطور الرئيسي- للالتزام بتاريخ محدد للبدء في البناء واستكماله وإنجازه، كما انتهي تقرير الخبير إلى أن المطعون ضدها الأولى كان يجب عليها وفقًا للعقد تقديم شيك ضمان لغرض البناء للحصول على شهادة عدم الممانعة من المطور إعمار، وأن الثابت من المستندات المقدمة والرسائل البريد الإلكتروني محاولة وسيط المشترية تمديد فترة انتهاء العقد، كما أن المطعون ضدها الأولى قررت في دفاعها امام محكمة الاستئناف بجاهزية شيكات الضمان، بما كانت على علم يقيني بهذا الالتزام ولم يكن خفيًا عنها ويكون عدولها عن إتمام عقد البيع الموحد راجع بسبب غير خارج عن إرادتها ، وإذ تغافل الحكم لكل ما تقدم وأطرح دلالة المستندات المؤيدة له وانتهي إلى أن العدول كان بسبب خارج عن إرادة المطعون ضدها الأولى و لا تربطها علاقة بالمطور الرئيسي خلافًا لما تضمنه البند 17 من الشروط الإضافية، كل ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي في الطعنين مردود، ذلك بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل في عقد البيع أنه نهائي ولا يجوز للمتعاقدين بعد إتمامه الرجوع فيه، فمن حيث المبدأ لا يجوز الرجوع في العقود بالإرادة المنفردة، ولكن في بعض الأحيان يتم التعاقد على أن يكون لطرفي العقد أو لاحدهما أن يعدل عن العقد بمحض إرادته وهو ما يسمي بيع بالعربون وهو يختلف في أركانه وشروطه عن البيع بمقدم الثمن، إذ أن البيع بالعربون ولئن كان بيعًا باتًا لا يجوز العدول عنه عملًا بنص المادة 148من قانون المعاملات المدنية ولئن كان بيعاً باتاً لا يجوز العدول عنه إلا أنه يجوز أن يتفق الطرفان - أو إذا كان العرف جاريًا على ذلك- على أن الالتزام الناشئ عنه هو التزام بدلى يخول المدين ? بائعًا أو مشتريًا- أن يدفع العربون بدلًا من التزامه الأصلي الناشئ عن العقد خلال أجل معين، مما يوجب على من عدل أن يدفع للطرف الآخر قدر العربون جزاء العدول،، فإذا كان المشتري هو من عدل فإنه يفقد العربون، أما إذا كان من عدل عن العقد هو البائع فإنه يلتزم برده مضاعفًا، والالتزام بدفع قيمة العربون المترتب في ذمة الطرف الذي عدل عن العقد هو نزول عن إرادة المتعاقدين بجعل العربون مقابلًا لحق العدول. ومن المقرر أيضًا أن السبب الأجنبي يصلح أساسًا لدفع المسئولية العقدية وهو قد يكون حادث فجائي أو قوة قاهرة أو خطأ المضرور أو فعل الغير ، ويشترط فيه استحالة التوقع واستحالة الدفع وأن يكون من شأنه أن يجعل تنفيذ الالتزام مستحيلاً، وهو ما يترك لمحكمة الموضوع سلطة استخلاصه وتقديره في نطاق سلطتها في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى ولها تحديد الطرف المتعاقد الذي عدل عن العقد، وما إذا كان العدول بسبب خارج عن إرادته من عدمه ،وبحث وتمحيص سائر الأدلة والمستندات والرسائل الإلكترونية والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه منها واطراح ما عداه، وصولًا إلى ما تراه متفقًا مع وجه الحق في الدعوى، و تفسير صيغ العقود وسائر والشروط المختلف عليها بما تراه أوفى بمقصود المتعاقدين طالما لم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي تحتمله عبارة المحرر، ولها تقدير عمل الخبير والأخذ بتقريره كله أو أن تأخذ ببعض ما جاء به وتطرح البعض الآخر إذ هي لا تقضي إلا على أساس ما تطمئن إليه فيه، وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وكافية لحمل قضائها ومؤدية إلى النتيجة التي انتهت إليها، دون أن تكون ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ولا بتتبعهم في شتى مناحي أقوالهم وحُججهم وطلباتهم والرد عليها استقلالًا متى كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت عليهـا دليلها الرد الضمني المسقط لتلك المستندات والأقوال والحجج والطلبات. لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى الأصلية المقامة من الطاعنين في الطعن رقم 188 لسنة 2025 عقاري ، وفي الطلب العارض المقام من الطاعنة في الطعن رقم 184 لسنة 2025 بإلزام المطعون ضدها الرابعة فيه برد شيك العربون ورفض إلزام باقي المطعون ضدهم بمثل قيمة العربون ، تأسيسًا على ما خلص إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها ومما اطمأن إليه من بعض ما ورد بتقرير الخبرة أن خطاب التعهد المرسل من المطور الرئيسي ? إعمار- إلى المشترية المطعون ضدها الأولى- في الطعن رقم 188 لسنة 2025 عقاري- للحصول على شهادة عدم الممانعة، تضمن إلزام المشترية بدء البناء في أو قبل 25 فبراير 2024 واستكمال البناء في أو قبل 3 يناير 2026 وهو ما لم يتضمنه عقد البيع الموحد سند الدعوى وهذا الالتزام الجديد جوهري في التعاقد فهو يعتمد على الملاءة المالية وتدبير التراخيص اللازمة للبناء والتي قد لا تتوافق مع المدة الممنوحة من المطور الرئيسي للمطعون ضدها الأولى للبدء في البناء، كما تضمن خطاب التعهد أيضًا التزام الأخيرة بإصدار شيك بقيمة 221.695درهم بما يعادل نسبة 5% من قيمة العقد الأساسي يصرف لصالح المطور الرئيسي كتعويض في حالة الفشل بتاريخ البدء وهو التزام يزيد أعباءها المالية في تعاقدها مع الطاعنين -في الطعن رقم 188 لسنة 2025 عقاري- ويخالف أيضًا ما ورد بالعقد الموحد المبرم فيما بينهما والذي تضمن الالتزام بتقديم شيك ضمان بقيمة 443.389 درهم ما يعادل نسبة 10%من قيمة العقد الأساسي المبرم مع المطور الرئيسي ? إعمار- يصرف في حالة الفشل بإنهاء البناء بنسبة 100% و هو التزمت بتنفيذه المطعون ضدها الأولى وفقًا لعقد البيع الموحد سند الدعوى، بما يكون خطاب التعهد المشار إليه قد تضمن فيما عدا شيك الضمان بنسبة 10% التزامات جديدة و جوهرية لم يشملها أو يشير إليها عقد البيع الموحد ومؤثرة في التعاقد ولم يجري بها العرف و خفية على المطعون ضدها الأولى عند إبرامها العقد الموحد مع الطاعنين والذي تضمن البند 3 منه أن أية شروط أو بنود واردة في أي وثيقة أخرى على نحو مخالف لما هو متفق عليه في العقد غير نافذة، فإن تلك الالتزامات لا تنفذ في حق المطعون ضدها الأولى إلا بموافقتها وهو ما لم يثبت بل أبدت اعتراضها بما يكون امتناعها عن التوقيع على خطاب التعهد للحصول على شهادة الممانعة ليس من قبيل العدول عن إتمام التعاقد ولم يكن بفعلها بل كان لأسباب خارجة عن إرادتها ومفاجئة لها وبسبب أجنبي تمثل في فعل الغير عن طرفي العقد وهو المطور الرئيسي ، فضلًا عن تنفيذها التزامها في العقد و بتحرير شيك الضمان بنسبة 10% فلا يوقع عليها جزاء العدول في البيع بالعربون، ثم خلص الحكم إلى رفض الطلب العارض بالنسبة لما تطالب به المشترية الطاعنة ? في الطعن رقم 184 لسنة 2025 عقاري- من إلزام البائعين لها المطعون ضدهم الثلاثة الأول في هذا الطعن بقيمة العربون ومثله تأسيسًا على أن المطور الرئيسي ? إعمار- قد فاجئ البائعين المطعون ضدهم الثلاثة الأول بما أورده بخطاب التعهد من بنود لم ترد في عقد البيع الأساسي المبرم فيما بينهما وما ورد في هذا العقد اثبته سالفي الذكر في العقد الموحد المبرم مع الطاعنة وهو ما ورد بالبند رقم 17 من الشروط الإضافية المطلوب تنفيذ ما فيه من الأخيرة، بما تكون البنود الواردة بخطاب التعهد لم يتم إخفائها عن الطاعنة بفعل المطعون ضدهم الثلاثة الأول بل لأسباب خارجة عن إرادتهم وطارئة وراجعة لفعل الغير وهو المطور الرئيسي 000ومن ثم لا يمكن نسبة العدول أو التراجع عن البيع إليهم000 ، ورتب الحكم على ذلك قضاءه المتقدم، وإذ كانت هذه الأسباب سائغة ومستمدة مما له أصله الثابت بالأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم وكافية لحمل قضائه وتشمل الرد الضمني المسقط لما ساقته الطاعنة في الطعن الأول، والطاعنون في الطعن الثاني من حُجج وأوجه دفاعهم ومستنداتهم في هذا الخصوص، بما في ذلك ما يثيره كل منهم في أسباب طعنه من أن العدول عن إتمام عقد البيع الموحد سند الدعوى كان من جانب الطرف الاخر، لما ثبت من الأوراق أن إرادة طرفيه لم تتجه لاستخدام خيار العدول، وأن عدم إتمام التعاقد يرجع لاستحالة تنفيذه بسبب اشتراط المطور الرئيسي للحصول على شهادة الممانعة، التوقيع على خطاب تعهد تضمن شروط إضافية لم تكن محلًا للعقد الموحد المبرم فيما بينهما ، فإن النعي بأسباب الطعنين على الحكم برمته لا يعدو أن يكون جدلًا فيما تستقل محكمة الموضوع باستخلاصه من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز. 
ولِما تقدم يتعين رفض الطعنين. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعنين رقمي 186، 188 لسنة 2025 عقاري وألزمت الطاعن في كل طعن المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهم الثلاثة الأول في الطعن الأول مع مصادرة التأمين في كل طعن.

الطعن 185 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 20 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 20-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 185 ، 193 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ش. ا. ل. م. ع.

مطعون ضده:
إ. ل. م. ع.
ا. د. ذ.
ر. ع. ر. ا.
ب. د. ا. ش. م. ع.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/823 استئناف عقاري بتاريخ 25-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/جمال عبدالمولي وبعد المداولة.
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية. 
حيث ان الوقائع في كلا الطعنين -علي مايبين من الحكم المطعون فيه والملف الألكتروني ? تتحصل في أن المدعيتين اعمار دبي (ذ.م.م) وإعمار للتطوير (مساهمة عامة) أقامتا علي المدعى عليهم راشد عبد الله راشد الفلاسى وبنك دبي الاسلامي (شركة مساهمة عامة) وشركة الاتحاد للتامين (مساهمة عامة) الدعوي رقم 840 لسنة 2024 عقاري بطلب الحكم أولا: بصفة مستعجلة بوقف إجراءات البيع المتخذة في الحجزين التنفيذين رقمي 710/2023 تنفيذ تجاري، 8218/2020 تنفيذ تجاري للوحدة رقم (4501) من بناية ( DD Address Opera T 1 ) من مشروع العنوان رزيدينسيز دبي أوبرا بإمارة دبي. ثانيا: ببطلان إجراءات الحجز التنفيذي في التنفيذين رقمي 710/2023 تنفيذ تجاري، 8218/2020 تنفيذ تجاري على الوحدة العقارية سالفة الذكر. ثالثا: بصحة ونفاذ التصرف الحاصل ما بين المدعيتين والمدعى عليه الأول بموجب اتفاقية إلغاء التعاقد المؤرخة في 20/6/2023 والقضاء باستحقاقهما للوحدة موضوع التداعي والتأشير بذلك لدى دائرة الأراضي والأملاك وإلغاء التسجيل الحاصل في السجل المبدئي باسم المدعى عليه الأول علي سند من القول انهما بموجب بموجب اتفاقية البيع على الخارطة المؤرخة 31-1-2016 باعت للمدعى عليه الاول الوحدة العقارية رقم (4501) من بناية (DD AdressOpera T1) من مشروع العنوان رزيدنسز دبي اوبرا بامارة دبي اوبرا الذى تقوم المدعية الثانية بتطويره مقابل مبلغ اجمالي قدره 6,607,888 درهما يسدد على اقساط وتم تسجيل البيع بالسجل المبدئي المعد لذلك لدى دائرة الاراضي والاملاك الا ان المدعى عليه الأول اخل بالتزاماته وتوقف عن السداد اذ لم يسدد سوى مبلغ 1982367 درهم بما يعادل 30% من اجمالي الثمن فتم الاتفاق بينهما على فسخ ذلك التعاقد وابرما الاتفاقية المؤرخة 20/6/2023 التى استرد بموجبها المدعى عليه الاول ما دفعه من ثمن واستردت المدعيتان ملكية الوحدة الا ان المدعى عليه الاول امتنع عن التأشير بالغاء التعاقد بأسمه بالسجل المبدئي واذ تم توقيع حجز تنفيذي على الوحدة من خلال التنفيذ رقم 710/2023 تنفيذ تجاري المقام من المدعى عليه الثاني ضد المدعى عليه الاول وكذلك التنفيذ رقم 8218 لسنه 2020 تنفيذ تجاري المقام من المدعى عليها الثالثة ضد المدعى عليه الاول وتم طرح الوحدة للبيع بالمزاد العلني وحدد لذلك تاريخ 22/5/2024 لذا كانت الدعوي . دفع المدعي عليهما الثاني والثالثة بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى وانعقاد الاختصاص بنظرها لقاضى التنفيذ والمحكمة بعد رفضها هذا الدفع حكمت حضوريا برفض الدعوي بحكم استأنفته المدعيتان بالأستئناف رقم 823 لسنة 2024عقاري .ندبت المحكمة الستئنافية خبيرا في الدعوي وبعد أن اودع تقريره قضت بتاريخ 25-3-2025بالغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بصحة ونفاذ التصرف الحاصل بينهما والمدعي عليه الأول راشد عبدالله راشد بموجب اتفاقية إلغاء بيع الوحدة العقارية المؤرخة 20/6/2023، وباستحقاقهما لوحدة التداعي والتأشير بذلك لدى دائرة الأراضي والأملاك وإلغاء التسجيل الحاصل في السجل المبدئي باسمه ، وببطلان إجراءات الحجز التنفيذي في التنفيذين رقمي 710/2023 تنفيذ تجاري ، 8218/2020 تنفيذ تجاري علي تلك الوحدة. طعنت االمدعي عليها الثالثة علي هذا الحكم بالتمييز بالطعن رقم 185 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً مكتب ادارة الدعوي بتاريخ 14-4-2025 طلبت فيها نقضه كما طعن عليه المدعي عليه الثاني بالطعن بالتمييز رقم 193 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت الكترونيا مكتب ادارة الدعوي بتاريخ 21-4-2025 طلب فيها نقضه وقدمت المدعية الثانية مذكرة بالرد في كلا الطعنين في الميعاد القانوني وإذ عٌرض الطعنان على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت ضم الطعن الثاني للطعن الأول وحجزهما للحكم بغير مرافعة جلسة اليوم . 
وحيث ان الطاعن في الطعن الثاني المنضم ? المدعي عليه الثاني ? ينعي بالوجه الخامس من سبب نعيه علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والأخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول انه تمسك امام محكمة الموضوع بدرجتيها بعدم اختصاص الدائرة العقارية ولائياً بنظر الدعوى وانعقاد الأختصاص بنظرها لقاضي التنفيذ إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع إيراداً ورداً على الرغم من تعلقه بالنظام العام مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 
وحيث أن هذا النعي غير سديد ذلك أن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة إن متي كانت المادة 302 من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالمرسوم رقم 42 لسنة 2022قد نصت على انه "" 1. يجوز للغير طلب بطلان إجراءات التنفيذ مع طلب استحقاق العقار المحجوز عليه أو بعضه وذلك بدعوى ترفع بالإجراءات المعتادة أمام المحكمة المختصة، ويختصم فيها الدائن الحاجز والدائنون المشار إليهم في المادة (286) من هذا القانون والمدين أو الحائز أو الكفيل العيني، وتقضي المحكمة في أول جلسة بوقف إجراءات البيع إذا اشتملت صحيفة الدعوى على بيان دقيق لأدلة الملكية أو لوقائع الحيازة أو الاستحقاق التي تستند إليها الدعوى وأرفقت بها المستندات التي تؤيدها. مما مفاده انه يجوز لمن بيده أدلة ملكية أو وقائع حيازة أو الاستحقاق لعقار أن يرفع دعوى بطلب طلب بطلان إجراءات التنفيذ مع طلب استحقاق العقار المحجوز عليه أو بعضه دون ان يشترط ان يكون بيده سند ملكية سابق علي رفع الدعوي واذ التزم الحكم الأبتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر واقام قضاءه برفض الدفع المشار اليه بوجه النعي تأسيسا علي أن الدعوى الماثلة مقامة بطلب وقف إجراءات التنفيذ وبطلانها واستحقاق المدعيتين للعقار محل النزاع فهي بهذه المثابة دعوى استحقاق تختص بنظرها المحكمة الماثلة عملا بنص المادة رقم 302/1 من قانون الإجراءات المدنية، فأنه يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا ويضحي النعي عليه في هذا الصدد علي غير اساس . 
وحيث ان الطاعن في الطعن الثاني المنضم ? المدعي عليه الثاني ? ينعي علي الحكم المطعون فيه بالوجه السادس من سبب نعيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه اذ قضي بالزامه مع الطاعنة في الطعن الأول بالرسوم والمصاريف والأتعاب ولم يلزم بها (المطعون ضده الثالث) المدعي عليه الأول رغم أنه الخصم الأصيل المعني بالخصومة من قبل المدعيتين (المطعون ضدهما الأولى والثانية)، مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث أن هذا النعي غير سديد ? إذ من المقرر وعلي ما جري به نص المادة (133) من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 " الساري وقت الفصل في الاستئناف "على أنه يجب على المحكمة عند إصدار الحكم أو القرار الذي تنتهي به الخصومة أمامها أن تحكم من تلقاء نفسها في مصروفات الدعوى 2يحكم بمصروفات الدعوى على الخصم المحكوم عليه فيها، ويدخل في حساب المصروفات أتعاب المحاماة التي تقدرها المحكمة وفق الضوابط والمعايير المحددة في قانون تنظيم مهنة المحاماة وتكلفة ترجمة الإعلان، وإذا تعدد المحكوم عليهم جاز الحكم بتقسيم المصروفات بالتساوي أو بنسبة مصلحة كل منهم في الدعوى على حسب ما تقدره المحكمة، ولا يلزمون بالتضامن إلا إذا كانوا متضامنين في التزامهم المقضي به، ولا يتعدد مقابل أتعاب المحاماة بتعدد المحكوم لهم أو المحكوم عليهم أو بتعدد الوكلاء . يدل على أن خاسر الدعوى من الخصوم هو الذى يتحمل بمصروفاتها كاملة بما في ذلك الرسوم المستحقة عليها وأنه اذا تعدد المحكوم عليهم فأن المحكمة لها الخياراما بتقسيم المصروفات بالتساوي بينهم أو بنسبة مصلحة كل منهم في الدعوي علي حسب ماتقدره المحكمة بما مفاده أن الأمر جوازي لها ان هي الزمت بعض المحكوم عليهم بها دون رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز وتسرى هذه القواعد على لاستئناف عملاً بنص المادة 170 من قانون الإجراءات المدنية - لما كان ذلك ? وكان الالزام بالمصروفات امر جوازي لمحكمة الموضوع تقضى فيها حسبما تراه هي مناسباً لظروف الحال دون رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز ، ، ومن ثم فإن النعي عليها ان هي الزمت بها الطاعنين في كلا الطعنين يكون على غير اساس 
وحيث ان حاصل ماينعي به الطاعنان في كلا الطعنين -المدعي عليهما الثاني والثالثة - عدا الوجهين الخامس والسادس في الطعن الثاني المنضم -علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضى بصحة ونفاذ الأتفاقية المؤرخة 20/6/2023 المبرمة بين المدعيتين وبين المدعي عليه الأول راشد عبدالله راشد بالغاء اتفاقية البيع والشراء للوحدة محل التداعي وباستحقاقهما لها والتأشير بذلك لدى دائرة الاراضي والاملاك بدبي والغاء التسجيل الحاصل فى السجل المبدئي باسمه وببطلان اجراءات الحجز التنفيذي علي تلك الوحدة فى التنفيذين رقمي 710/2023 ، 8218/2020 تنفيذ تجاري رغم انها مازالت مسجلة بأسم الاخير لدي تلك الدائرة وهوتسجيل له حجيته المطلقة في اثبات ملكيتها له في مواجهة الكافة في حين ان الاتفاقية المؤرخة 20-6-2023 لم يتم تسجيلها بالسجل العقاري المبدئي لدي دائرة الأراضي والأملاك بدبي ولم تنتقل اليهما الملكية بعد وأنها مصطنعة للحيلولة دون التنفيذ علي الوحدة العقارية موضوع التداعي فضلا عن أن الأوراق قد خلت من أي دليل من ادلة الملكية أو الحيازة الهادئة المستقرة للمدعيتين علي تلك الوحدة مما يحول دون استحقاقهما لها أو بطلان اجراءات الحجز التنفيذي عليها الأمر الذي يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في جملته مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه ولئن كان مفاد النص في المادتين 6 و 7 من القانون رقم 7 لسنة 2006 بشأن التسجيل العقاري في إمارة دبي والمادتين 1275 و 1277 من قانون المعاملات المدنية أن جميع التصرفات التي يكون محلها موجودٌ فعلاً ومن شأنها إنشاء حق عقاري أو نقله أو تغييره - ومنها عقد بيع العقار - وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لتلك التصرفات يجب تسجيلها مباشرة في السجل العقاري لدى دائرة الأراضي والأملاك وفقاً لأحكام القانون رقم 7 لسنه 2006 بشأن التسجيل العقاري في إمارة دبي، وأن عدم تسجيلها يترتب عليه ألا تنشأ هذه الحقوق ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين المتعاقدين أنفسهم ولا بالنسبة لغيرهم، وأنه لا يكون للعقود غير المسجلة من الأثر سوى الالتزامات الشخصية بين المتعاقدين إلا أن وجوب هذا التسجيل لإمكان نقل الملكية لا يضفي على هذا العقد شكلاً رسمياً أو يجعل التسجيل ركناً من أركان العقد، لأن هذه المادة لم تغير شيئا ًمن طبيعة ذلك العقد من حيث كونه من عقود التراضي التي تتم وتنتج آثارها القانونية بمجرد توافق الطرفين، وإنما قد عدلت فقط من آثاره بالنسبة للعاقدين وغيرهم فجعلت نقل الملكية وحده غير مرتب على مجرد العقد بل متراخياً إلى ما بعد حصول التسجيل، أما آثار البيع الأخرى فإنها تترتب على مجرد العقد ذاته ولو لم يسجل، مما مفاده أن عدم تسجيل التصرف في السجل العقاري وفقاً لأحكام القانون رقم 7 لسنه2006 لايرتب البطلان كما أن مؤدي نص المادة ( 302 من مرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية- - يجيز لمن بيده أدلة ملكية أو وقائع حيازة أو الاستحقاق أن يرفع دعوى بطلب طلب بطلان إجراءات التنفيذ مع طلب استحقاق العقار المحجوز عليه أو بعضه، وان لم يكن في بيده سند ملكية مسجل في السجل العقاري (النهائي) إلا أنه متى كانت المادة (286) من مرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية قد نصت على أنه 1- إذا تبين لقاضي التنفيذ أن طلب الحجز على العقار قد استوفى شروطه القانونية أصدر قراره بالحجز ويجريه القائم بالتنفيذ إلكترونيا أو يبلغ هذا القرار إلى الدائرة المختصة بتسجيل العقارات للتأشير في السجلات الخاصة بهذا العقار وتحديد الساعة والتاريخ. 2- يترتب على تسجيل قرار الحجز، اعتبار العقار محجوزا، وكانت المادة (292) من مرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية تنص علي انه 1. لا ينفذ تصرف المدين أو الحائز أو الكفيل العيني في العقار، ولا ينفذ كذلك ما يترتب عليه من رهن أو امتياز في حق الحاجزين ولو كانوا دائنين عاديين، ولا في حق الراسي عليه المزاد، إذا كان التصرف أو الرهن أو الامتياز قد حصل تسجيله بعد تسجيل قرار الحجز. ، مما مفاده أنه اذا تمسك المدعي في دعوي الاستحقاق - بحق - بدلائل ملكيته أو وقائع حيازته أو استحقاقه السابقة على تسجيل الحجز أو الرهن - دون أن يكون بيده سند ملكية مسجل - واثبت حسن نيته فلازم ذلك القضاء باستحقاقه الوحدة المتنازع عليها وبطلان الحجز التنفيذي الموقع عليها ، ولا يتعارض ذلك مع ما قرره قانون رقم 7 لسنه 2006 بشأن التسجيل العقاري في إمارة دبي من وجوب التسجيل ذلك انه لم يرتب على ذلك بطلان التصرف فضلا عن أن نص المادة(286) من مرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية لم يشترط لقبول دعوي الاستحقاق وبطلان الحجز أن يكون طالب الاستحقاق مالكا بسند رسمي وإنما اكتفي المشرع بتحقق ثبوت دلائل ملكيته أو وقائع حيازته أو استحقاقه وإذ كان ذلك وكان المقرر -في قضاء محكمة التمييز- أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة المقدمة إليها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى أطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، ولا عليها إن لم تتعقب كل حجة للطاعن وترد عليها استقلالًا طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها. لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه قد اقام قضاءه بصحة ونفاذ الأتفاقية المؤرخة 20-6-2023 المحررة بين المدعيتين والمدعي عليه الأول بالغاء اتفاقية البيع والشراء المحررة بين الطرفين في 31-1-2016 واستحقاقهما للوحدة محل التداعي وبطلان اجراءات الحجز التنفيذي عليها فى التنفيذين رقمي 710/2023 ، 8218/2020 تنفيذ تجاري علي ما استخلصه من اوراق الدعوي ومستنداتها من أن اتفاقية إلغاء بيع الوحدة العقارية موضوع التداعي قد استوفت أركان انعقادها وشروط صحتها، وكان محلها شيئا ممكنا ومعينا جائز التعامل فيه ناشئا عن سبب مشروع ، وتوافر رضاء المتعاقدين بعد أن مثل المدعي عليه الأول بالجلسات أمام مكتب إدارة الدعوى وأمام محكمة ولم يقدم أي دفع أو دفاع ينال من الدعوى - ومن ثم يحق لهما بعد قيامهما برد كامل ما دفعه من اقساط طلب إلزامه بتنفيذ التزاماته التي من شأنها إعادة ملكية الوحدة العقارية موضوع النزاع إليهما، وكان الثابت من تقرير الخبرة أنه تم توقيع الحجز على الوحدة محل التداعي في التنفيذ رقم 710 /2023 تنفيذ تجاري بتاريخ 12/10/2023 والتنفيذ رقم 8218/2020 تنفيذ تجاري بتاريخ 24/10/2023 أي أن توقيع الحجزين على الوحدة محل التداعي كان بعد تاريخ تحرير اتفاقية إلغاء بيع تلك الوحدة، الحاصل في 20-6-2023وأن المشروع الكائنة به مازال في ملك وحيازة المدعيتين، الأمر الذي تستخلص منه المحكمة توافر وقائع الحيازة الهادئة والخالية من النزاع للوحدة سند التداعي واستغلالها والانتفاع بها من قبلهما منذ تاريخ الاتفاقية المشار إليها مع توافر مقتضيات حسن النية لديهما اذ خلت الأوراق من وجود تواطؤ بينهما والمدعي عليه الأول من اجل تهريب أمواله من التنفيذ عليها أو ما يثبت توافر سوء النية أو الغش في حقهما، مما يتعين معه القضاء باستحقاقهما لوحدة التداعي والتأشير بذلك لدى دائرة الأراضي والأملاك وإلغاء التسجيل الحاصل في السجل المبدئي باسم المدعي عليهالأول، وببطلان إجراءات الحجز التنفيذي عليها في التنفيذين رقمي 710/2023 تنفيذ تجاري ، 8218/2020 تنفيذ تجاري وهو من الحكم استخلاص سائغ له اصله الثابت في الاوراق ولا مخالفة فيه للقانون في ضوء السياق المتقدم سرده وكاف لحمل قضائه ويؤدي الي النتيجة التي انتهي اليها كما يتضمن الرد المسقط لما يثيره الطاعنان في كلا الطعنين بالنعي من حجج علي خلافه بغية تعييب هذا الاستخلاص توصلا الي نتيجة مغايرة ومن ثم فان النعي لا يعدو ان يكون في حقيقته محض مجادلة موضوعية غير جائزة امام محكمة التمييز . 
وحيث انه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعنين . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعنين والزمت كل طاعن بمصروفات طعنه ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة للمطعون ضدها الثانية في كل طعن مع مصادرة التأمين في كلا الطعنين.

الطعن 184 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 16 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 16-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 184، 196 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ش. ا. ا.

مطعون ضده:
ش. ا. ل. ا. م. م. . ف. د.
ب. 8. ل. ا. ش. ذ. م. م.
ش. ا. ا. ل. ا. و. ش. ذ. م. م. ف. د.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/167 استئناف عقاري بتاريخ 25-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى وبعد المداولة. 
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية. 
وحيث إن الوقائع? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن الطاعنة في الطعن الأول -رقم 184 لسنة 2025 عقاري- " شركة اضافة القابضة" أقامت الدعوى رقم 424 لسنة 2024 عقاري على المطعون ضدهن في ذات الطعن "1-العين الاهلية للتجارة العامة والمقاولات ش. ذ. م. م. فرع دبي.2- ابيار للتطوير العقاري مساهمة مقفلة فرع دبي. 3- بيير 8 للتطوير العقاري ش. ذ. م. م" بطلب الحكم - وفق طلباتها الختامية ? أولًا: - بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 26 سبتمبر 2010 لكامل وحدات النزاع الثمانية. ثانيًا:- إلزام المطعون ضدها الثالثة "المطور الحالي مستحوذ المشروع" بالالتزام بشروط وأحكام حكم الاستحواذ وبتسليم الطاعنة الوحدات محل النزاع في الموعد المحدد بحكم الاستحواذ وفقًا للشروط والمواصفات والمساحات المتفق عليها بالعقد سند الدعوى والثابتة باستمارات التسجيل، ثالثًا: -بطلان قرارات دائرة الأراضي والأملاك الخاصة بالوحدات والصادرة بعد قيد الدعوى الماثلة بتاريخ 6 مارس 2024 لمخالفتها للقانون، وقالت بيانًا لذلك إنه بموجب العقد المذكور اشترت من المطعون ضدهما الأولى والثانية الوحدات الثمانية محل النزاع أرقام (802 -1202- 1302- 1402 -1404 - 1504 - 1703 - 2002 ) بمشروع العقاري ( بير 8 ) مرسي دبي، لقاء ثمن مقداره 7,211,655 درهم، وقد سددت كامل قيمة الوحدات ورسوم التسجيل الخاصة بدائرة الأراضي والأملاك وتم تسجيلها بالسجل العقاري المبدئي باسم الطاعنة ، وبتاريخ 17 فبراير 2022 استحوذت المطعون ضدها الثالثة (المطور الجديد) على المشروع العقاري الكائن به الوحدات بموجب الحكم الصادر في الدعوى رقم 25 لسنة 2021 مشاريع عقارية غير مكتملة وملغاة، ثم بتاريخ 5 ديسمبر 2023 أخطرتها المطعون ضدها الثالثة بدفع مبالغ مستحقه على وحدات النزاع و في حاله عدم السداد سيتم إلغاء تسجيل الوحدات باسمها ، وإذ كانت قد سددت كامل الثمن ورسوم التسجيل، فلا يحق للمطعون ضدها الثالثة المطالبة بتلك المبالغ ، فكانت الدعوى، دفعت الأخيرة بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم، ووجهت طلبًا عارضًا للحكم بفسخ عقد البيع سند الدعوي بشأن وحدات النزاع ومخاطبة دائرة الأراضي والأملاك بدبي لإلغاء تسجيلها باسم الطاعنة في السجل العقاري المبدئي وإعادة تسجيلها باسمها، ندبت المحكمة خبيرًا وأودع تقريره ، وبتاريخ 14 يناير 2025 حكمت بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 167 لسنة 2025 عقاري، كما استأنفته المطعون ضدها الثالثة بالاستئناف رقم 194لسنة 2025 عقاري، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط قضت بتاريخ 25 مارس 2025 بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة" شركة اضافة القابضة" في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 184لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونيًا بتاريخ 14 أبريل 2025 طلبت فيها نقض الحكم، وقدم المطعون ضدهن مذكرتين طلبن فيهما الحكم برفض الطعن. كما طعنت "شركة بيير 8 للتطوير العقاري" على ذات الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 196 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونيًا بتاريخ 21 أبريل 2025 طلبت فيها نقض الحكم فيما قضى به في الدعوى المتقابلة، وقدمت المطعون ضدها مذكرة طلبت فيها رفض الطعن وعُرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة المشورة فأمرت بضم الطعن الثاني للأول، وقررت الحكم فيهما بجلسة اليوم بغير مرافعة. 

أولًا ? عن الطعن رقم 184 لسنة 2025عقاري. 
 وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضي بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم المبدي من المطعون ضدها الثالثة، رغم سقوط حق الأخيرة في التمسك بهذا الشرط مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
 وحيث إن هذا النعي في أساسه سديد، ذلك بأن النص في المادة 8 (1) من القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2018 بشأن التحكيم على أنه: " يجب على المحكمة التي يُرفع إليها نزاع يوجد بشأنه اتفاق تحكيم أن تحكم بعدم قبول الدعوى إذا دفع المدعى عليه بذلك قبل إبدائه أي طلب أو دفع في موضوع الدعوى، وذلك ما لم يتبين للمحكمة أن الاتفاق على التحكيم باطل أو يستحيل تنفيذه."، يدل على أنه إذا ما تمسك المدعى عليه باتفاق التحكيم قبل إبداء أي طلب أو دفاع في موضوع الدعوى الأصلية أو قبل إبداء طلباته في دعواه الفرعية، فيجب على المحكمة أن تجيبه إلى دفعه وتحكم بعدم قبول الدعوى إذا ما تحققت من وجود اتفاق تحكيم غير ظاهر البطلان يتعلق بذات النزاع المرفوعة به الدعوى، لأن في إبدائه لأي طلب أو دفاع في الدعوى قبل دفعه بانعقاد الاختصاص لهيئة التحكيم ما يدل على قبوله ضمنًا التجاء خصمه إلى القضاء العادي صاحب الاختصاص الأصلي وتنازله ضمنًا عن اتفاق التحكيم بفعل أو إجراء يكشف عنه بجلاء ويستشف منه ترك الحق في التمسك به. لما كان ذلك، وكانت الطاعنة قد أقامت دعواها الأصلية للحكم ? وفق طلباتها الختامية- بصحة ونفاذ عقد البيع سند الدعوى لكامل وحدات النزاع الثمانية مع إلزام المطعون ضدها الثالثة بالالتزام بشروط وأحكام حكم الاستحواذ وتسليم الطاعنة الوحدات في الموعد المحدد بحكم الاستحواذ وفقًا للشروط والمواصفات والمساحات المتفق عليها بالعقد والثابتة باستمارات التسجيل، مع بطلان قرارات دائرة الأراضي والأملاك الخاصة بتلك الوحدات، وكانت المطعون ضدها الثالثة قد تمسكت بالدفع بعدم قبول هذه الدعوى لوجود شرط التحكيم بمذكرتها الجوابية المقدمة لمكتب إدارة الدعوى بمحكمة أول درجة بجلسة 18 أبريل 2024 قبل إبداء أي طلب أو دفع موضوعي ، ثم وجهت طلبًا عارضًا للحكم بفسخ عقد البيع سند الدعوي الأصلية بشأن وحدات النزاع ومخاطبة دائرة الأراضي والأملاك بدبي لإلغاء تسجيل تلك الوحدات باسم الطاعنة في السجل العقاري المبدئي وإعادة تسجيلها باسمها، وتكلمت المطعون ضدها الثالثة في موضوع دعواها المتقابلة وأسانيدها فيما تطالب به فيها، دون أن تستهل في صدر صحيفتها بالتمسك بالدفع بعدم قبول الدعوى الأصلية لوجود شرط التحكيم، بما يُعد ذلك تنازلًا ضمنيًا منها عن شرط التحكيم وينعقد الاختصاص لجهة المحاكم دون هيئة التحكيم ويجب على المحكمة الاستمرار في نظر الدعوى بعد ما تنازلت المطعون ضدها الثالثة عن هذا الشرط، لاسيما وأن دعواها المتقابلة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالدعوى الأصلية وتعتبر الوجه المتقابل لها، وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه، دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

 ثانيًا: ?الطعن رقم 196 لسنة 2025عقاري . 
وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، إذ أيد قضاء الحكم الابتدائي بعدم قبول دعواها المتقابلة بفسخ عقد بيع وحدات التداعي لوجود شرط التحكيم على سند من أنها مرتبطة بموضوع الدعوى الأصلية ارتباطا لا يقبل التجزئة رغم أن المطعون ضدها لم تتمسك بشرط التحكيم في الدعوى المتقابلة عند قيدها وفي الجلسة لنظرها ، بما لا يجوز للمحكمة المطعون في حكمها إعمال الشرط من تلقاء نفسها وهو ما كان يتعين عليها المضي في نظر دعواها المتقابلة المقامة بفسخ العقد سند الدعوى لامتناع المطعون ضدها عن سداد المتبقي من ثمن وحدات النزاع لاسيما وأن صحة العقد لا تتعارض مع مسألة القضاء بفسخه، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة وفق ما تقضى به المادة 187 من قانون الإجراءات المدنية أنه إذا أرتبط المركز القانوني لكل من الطاعن وطاعن آخر في الطعن المنضم فإن نقض الحكم نقضًا كليًا بالنسبة لأحدهما يستتبع نقضه أيضًا بالنسبة للآخر بحيث تعود الخصومة والخصوم إلى مراكزهم السابقة على صدوره. وكان النعي الوارد بأسباب هذا الطعن يتعلق بما انتهت إليه المحكمة في الطعن رقم 184لسنة 2025عقاري المقام من المطعون ضدها في الطعن الماثل من نقض الحكم المطعون فيه نقضًا كليًا مما يترتب عليه نقض الحكم في هذا الطعن. 
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولِما تقدم، فإنه يتعين القضاء في موضوع الاستئنافين رقمي 167و194لسنة 2025 عقاري، بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الدعوي إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة في الطعنين رقمي 184، 196 لسنة 2025 عقاري بنقض الحكم المطعون فيه، وبإلزام المطعون ضدها الثالثة في الطعن الأول والمطعون ضدها في الطعن الثاني المصروفات والمقاصة في أتعاب المحاماة مع رد مبلغ التأمين إلى الطاعنة في كل طعن. 
وحكمت في موضوع الاستئنافين رقمي 167 و194لسنة 2025 عقاري، بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الدعوي إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها وبإلزام المستأنف ضدها الثالثة في الاستئناف الأول والمستأنف ضدها في الاستئناف الثاني المصروفات والمقاصة في أتعاب المحاماة وبرد التأمين في كل استئناف.