الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 13 أغسطس 2025

الطعن 101 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 3 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 03-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 101 ، 103 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
د. س. ا. ذ. م. م.

مطعون ضده:
س. م. ع. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/35 استئناف عقاري بتاريخ 05-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق والملف الإلكتروني للطعنين ، وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه القاضي المقرر جمال عبدالمولي وبعد المداولة . 
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية المقررة قانونا 
وحيث إن الوقائع في كلا الطعنين ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه و الملف الإلكتروني ـ تتحصل في أن المدعي / سعد محمد عبدالله الودعاني الدوسري أقام الدعوى رقم 269 لسنة 2023 عقاري قبل المدعى عليها / داماك ستار العقارية ذ م م للحكم - وفق طلباته الختامية - أولاً:- بإلزامها بتسليم شهادات الملكية النهائية المسجلة باسمه بالسجل العقاري النهائي للوحدة العقارية رقم (5603-56) الكائنة بمبنى أبراج داماك من بارامونت - الخليج التجاري وكافة مستندات الملكية . ثانياً:- بإلزامها بأداء بمبلغ (1,065,008.67) عن قيمة انخفاض الوحدة المبيعة ، والتعويض عن التأخير في الإنجاز والتسليم مع ما يستجد من غرامات تأخير من تاريخ 4/8/2023 وحتى تاريخ التسليم الفعلي لشهادات الملكية وكافة مستنداتها . ثالثاً:- بإلزامها بتعويضه عن استغلال الوحدة وتأجيرها من تاريخ الإنجاز الفعلي في اكتوبر 2018 حتى تاريخه بمبلغ 950,000 درهم . رابعاً:- بإلزامها بتعويضه عن الربح الفائت والاضرار المادية والأدبية التي لحقته جراء إخلالها بالتزاماتها التعاقدية بمبلغ 500,000 درهم .على سند من القول أنه في 23/9/2014 اشترى من المدعى عليها وحدة التداعي مقابل ثمن 2972750 درهم يسدد على أقساط ، على أن يكون تاريخ الإنجاز في ديسمبر 2016 ، وقد أوفى بالتزاماته التعاقدية بسداد كامل الثمن ، الا أنها امتنعت من تسليم الوحدة ونقل ملكيتها باسمه رغم انجاز المشروع في أكتوبر 2018، لذ كانت الدعوي . ندبت المحكمة خبيرا ً وبعد أن قدم تقريره ، وجهت المدعى عليها دعوى متقابلة بطلب الحكم إلزام المدعى عليه بالتقابل (المدعي أصلياً) بسداد مبلغ (182,720) درهم والفائدة القانونية بواقع (5%) سنويا ً، من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد ، وما يُستَجَد من غرامات التأخير في السداد بواقع (2%) من المبالغ الغير مُسَدَدَة من تاريخ كشف الحساب المؤرخ 08/03/2023 وحتى تمام السداد، وما يُستَجَد من غرامات التأخير في السداد ، وفقاً لأحكام الفقرة (2 من البند 3) من الاتفاقية بواقع (2%) من المبالغ الغير مُسَدَدَة من تاريخ كشف الحساب السالف بيانه وحتى تمام السداد . حكمت المحكمة في الدعوى المتقابلة بالزام المدعى عليه تقابلاً أن يؤدى الى المدعية تقابلاً مبلغ مقداره (70. 36179درهم) قيمة غرامات التأخير المستحقة وضريبة القيمة المضافة عن القسط الأخير من أقساط الثمن ، والفائدة عنه بواقع 5%سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتي تمام السداد، ورفضت ماعدا ذلك من طلبات . و في الدعوى الأصلية : 1- بإلزام المدعى عليها بتسجيل الوحدة العقارية موضوع الدعوى باسم المدعي في السجل العقاري النهائي وبتسليمه شهادة الملكية الدالة على التسجيل، وذلك بعد سداد المدعي المبلغ المقضي به عليه في الدعوى المتقابلة وفقا لما في منطوق هذا الحكم .2- بإلزام المدعى عليها أن تؤدى للمدعى مبلغ 300000 درهم كتعويض ، ورفضت ماعدا ذلك من طلبات . استأنفت المدعى عليها الحكم بالاستئناف رقم 35 لسنة 2024 عقاري ، كما استأنفه المدعي بالاستئناف رقم 36 لسنة 2024 عقاري ، فقضت المحكمة بتاريخ 14 / 3 / 2024 موضوع الاستئناف رقم 35 لسنة 2024 بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والقضاء مجددا : أولا : في الدعوى الأصلية برفضها . ثانيا : في الدعوى المتقابلة بالزام المدعى عليه تقابلا ـ المستأنف ضده - بأن يؤدي مبلغ مقداره 148,637.5 درهم قيمة الضريبة المضافة عن ثمن الوحدة والفائدة عنه بواقع 5% من تاريخ المطالبة الحاصل في 28-2-2023 وحتى تمام السداد ، ورفضت ماعدا ذلك من طلبات . ثالثا: في موضوع الاستئناف رقم 36 لسنة 2024 برفضه. فطعن المدعي بالتمييز بموجب الطعن 225 لسنة 2024عقاري وبتاريخ 14-1-2025 حكمت محكمة التمييز بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة لمحكمة الإستئناف لتقضي في الدعوي من جديد تأسيساعلي التناقض في الأسباب إذ قضي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به في الدعوي الأصلية من الزام المدعي عليها اصليا المدعية تقابلا بتسليم الوحدة محل التداعي الي المدعي اصليا المدعي عليه تقابلا والقضاء مجددا بعدم قبولها لرفعها قبل الأوان لعدم سداده للغرامات التأخيرية وضريبة القيمة المضافة في حين أنه الزمه بضريبة القيمة المضافة فقط ورفض طلب الزامه بالغرامات التأخيرية لإخلالها بالتزامها في الانجاز والتسليم وإخلاله هو في سداد الاقساط في موعدها فلا يستحق اي منهما تعويضا قبل الاخر . فكان لزاما ً عليه بعد قضائه بإلزام المدعي اصليا المدعي عليه تقابلا بأن يؤدي الي المدعي عليها اصليا المدعية تقابلا قيمة الضريبة المضافة فقط و رفض الزامه بأن يؤدي اليها غرامات التأخيرية ، بحث مدى صحة دعواه قبلها بالزامها بتسليم الوحدة محل التداعي ، فلم يبق ـ بعد ما أعملت محكمة الموضوع شروط العقد بينهما ـ موجب لعدم قبولها لرفعها قبل الاوان . وبعد موالاة محكمة الإحالة السير في الأستئنافين في ضوء الحكم الناقض قضت بتاريخ 5-2-2025 في الاستئناف الأصلي والمقابل بتعديل الحكم المستأنف في شقه أولا بالزام المدعى عليه تقابلاً أن يؤدى الى المدعية تقابلاً مبلغ مقداره ( 148,637.5 درهم) وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك .ثانيا : وفي الاستئناف المقابل برفضه . طعنت المدعي عليها اصليا المدعية تقابلا علي هذا الحكم بالطعن بالتمييز رقم 101لسنة 2025عقاري بموجب صحيفة أودعت الكترونيا مكتب ادارة الدعوي بتاريخ5-3-2025طلبت فيها نقضه وأودع المدعي اصليا المدعي عليه تقابلا في هذا الطعن مذكرة بدفاعه -في الميعاد ? طلب فيها رفضه . كما طعن الأخيرفي هذا الحكم بالطعن بالتمييز رقم 103 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت الكترونيا مكتب ادارة الدعوي 7-3-2025 طلب فيها نقضه وأودعت المدعي عليها اصليا المدعية تقابلا مذكرة بدفاعها في الميعاد طلبت فيها رفض الطعن واذ عرض الطعنان علي هذه المحكمة في غرفة مشورة فقررت ضم الطعن الثاني للطعن الأول وحجزهما للحكم بغير مرافعة لجلسة اليوم . 

اولا :- الطعن رقم 101 لسنة 2025عقاري 
وحيث ان الطعن أقيم علي سببين تنعي الطاعنة بالسبب الأول منهما علي الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون و الخطأ في تطبيقه و القصور في التسبيب و مخالفة الثابت بالأوراق إذ قضي بتأييد حكم أول درجة القاضي بإلزام الطاعنة بتسجيل الوحدة موضوع الدعوى بإسم المطعون ضده بالرغم من ثبوت ترصد مبلغ ضريبة القيمة المضافة المستحقة على الوحدة و قدره 148,637.5 درهم في ذمته فضلاً عن الغرامات التأخيرية عن عدم سداده الأقساط فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه 
وحيث ان هذا النعي في غير محله ذلك أنه لما كان من المقرر في قضاء محكمة التمييز - وفقا للمادة 556 من ذات القانون أن الأصل في تحديد ميعاد الثمن يكون بالاتفاق بين المتبايعين ، فإن لم يوجد اتفاق بينهما في هذا الشأن فإن المشتري يكون ملزما بدفع الثمن عند التعاقد وقبل تسليم المبيع أو المطالبة به ، أي أن وفاء المشتري بالتزامه بأداء الثمن أسبق على التزام البائع بالتسليم الحكمي للعقار المبيع للمشتري بتسجيله في أسم الأخير طبقا للمادة 528 من ذات القانون ، بما مؤداه أن البائع لا يجبر على تنفيذ التزامه بنقل ملكية العقار المبيع للمشتري إذ ما دفع الدعوى بعدم قيام المشتري بتنفيذ التزامه بالوفاء بثمن المبيع المستحق في موعده المتفق عليه وهو ما تستخلصه محكمة الموضوع من واقع الأدلة المطروحة عليها ولها السلطة في تفهم نصوص العقود وتفسير الشروط المختلف عليها بما تراه أو في بمقصود العاقدين مستهدية في ذلك بظروف وملابسات الدعوى ، ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها في ذلك ما دامت عبارات العقد تحتمل المعنى الذي أخذت به وكان النص في الفقرة الأولى من المادة (151) من قانون الإجراءات المدنية الاتحادي على أنه لا يجوز الطعن في الأحكام ممن قبلها صراحة أو ضمناً ، مفاده أن قبول الحكم الاستئنافي يعتبر مانعاً من الطعن فيه يستوي في ذلك أن يكون هذا القبول صراحة أو ضمناً ، وكان القبول الضمني المانع من الطعن في الحكم يستفاد من كل فعل إيجابي أو سلبى أو عمل قانوني ينافي الرغبة في رفع الطعن ويدل على الرضا بالحكم والتخلي عن حق الطعن ، وكان عدم الطعن بطريق التمييز على حكم محكمة الأستئناف خلال الميعاد المقرر يُعد قبولاً ضمنياً بالنسبة لمن لم يطعن ، يترتب عليـه أن يحـوز قضاء ذلك الحكم قوة الأمر المقضي ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام المدعى عليها بتسجيل الوحدة العقارية موضوع الدعوى باسم المدعي في السجل العقاري النهائي وبتسليمه شهادة الملكية الدالة على التسجيل، وذلك بعد سداد المدعي المبلغ المقضي به عليه في الدعوى المتقابلة علي ما استخلصه من أوراق الدعوي ومن تقرير الخبير والذي تطمئن إليه المحكمة لابتنائه على أسباب سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق أن المشروع الكائنة به الوحدة موضوع الاتفاقية قد اكتمل وتم إنجازه بنسبة 100% منذ تاريخ 2/8/2018 وفقا لشهادة الإنجاز الصادرة من سلطة دبي للمجمعات الإبداعية وأن المدعى عليها أخطرت المدعى بتاريخ 8/10/2019 بإشعار استكمال الوحدة المتعاقد عليها وجاهزيتها للتسليم بعد تقديم المستندات اللازمة لذلك ومنها سداد كافة المبالغ المستحقة على الوحدة، الأمر الذي يضحى معه الثابت للمحكمة توافر شروط وموجبات تسجيل ملكية الوحدة العقارية موضوع الدعوى في السجل العقاري النهائي باسم المدعى على أن يكون ذلك بمراعاة اتفاقية الإدارة السالف الإشارة اليها وبعد سداد المدعى لقيمة الضريبة المضافة المقضي بها في الدعوي المقابلة دون الغرامات التأخيرية اذ سبق للمحكمة الأستئنافية أن قضت بتاريخ 14-3-2024 برفض طلبها الزام المطعون ضده بها ولم تطعن علي هذا الحكم بالتمييز فيكون قضاؤها في هذا الشأن قد حاز قوة الأمر المقضي فيه واذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فأنه يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا ويضحي النعي عليه في هذا الصدد علي غير اساس . 
وحيث ان مما تنعاه الطاعنة بالسبب الثاني من سببي الطعن على الحكم المطعون عليه بمخالفة القانون و الخطأ في تطبيقه و القصور في التسبيب و الفساد في الاستدلال و مخالفة الثابت بالأوراق اذ أيد حكم أول درجة الصادر في الدعوى الأصلية القاضي بإلزامها بسداد مبلغ 300,000 درهم كتعويض للمطعون ضده بالرغم من عدم استحقاقه للتعويض لإبراء المطعون ضده ذمة الطاعنة و تنازله عن حقه في التعويض سواء عن التأخير في الإنجاز أو لأي سبب آخر و هو الثابت بموجب خطاب المخالصة و إبراء الذمة المحرر منه بتاريخ 21/10/2019 الا أن الحكم التفت عن تلك المخالصة الأمر الذي يعيب الحكم بما يستوجب نقضه 
وحيث ان هذا النعي سديد ذلك انه من المقرر - وعى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن العقد قانون المتعاقدين، وإذ توافرت أركانه فإنه يقع صحيحاً وتترتب عليه آثاره القانونية التي اتجهت إليها إرادة المتعاقدين ما لم يكن العقد أو آثاره مخالفاً للقانون أو مخالفاً للنظام العام . ومن المقرر أن العقد قانون المتعاقدين ويلتزم عاقديه بما يرد الاتفاق عليه متى وقع صحيحاً فلا يجوز لأي من طرفيه أن يستقل بنقضه أو تعديله إلا باتفاق الطرفين. ومن المقرر أيضاً أن الإقرار ـــ قضائي كان أو غير قضائي ـــ يتضمن نزول المقر عن حقه في مطالبة خصمه بإثبات ما يدعيه وهو بهذه المثابة ينطوي على تصرف قانوني من جانب واحد فإذا استوفى شروط صحته وفق ما تقضى به المادتان 51 ، 52 من قانون الإثبات أصبح حجة على المقر ولا يقبل منه الرجوع فيه عملاً بنص المادة 53 من ذات القانون ، ومن المقرر ايضاً - انه ولئن كان كل شرط يقضي بالإعفاء من المسئولية المترتبة على الفعل الضار يقع باطلا إعمالا لنص المادة 296 من قانون المعاملات المدنية إلا أن المقصود بالشرط الباطل في هذه الحالة- وعلى ما ورد بالمذكرة الإيضاحية لهذا القانون- هو الاشتراط المسبق على عدم المسئولية عما يوقعه الشخص بآخر من فعل غير مشروع يلحق به ضررا إذ أن إجازته تيسر فتح باب الأضرار بالناس أو يدفعهم إلى عدم التحرز في تصرفهم، أما التصرف في الحق المالي المترتب على هذه المسئولية بعد نشوئه، فهو جائز لصاحبه ما لم يمس حقا لغيره، وحق المضرور في التعويض عما لحق به من أضرار قبل مرتكب الفعل الضار، ينشأ بمجرد وقوع الفعل الذي نتج عنه الضرر ولو لم تتحدد ماهية هذا الضرر ومداه أو قيمته تحديدا نهائيا، مما مقتضاه أن إقرار المضرور بالتنازل عن ذلك التعويض بعد نشوء الحق فيه يعد إقرارا صحيحا غير مشوب بالبطلان ما لم يثبت أن إرادته قد لحقها عيب من عيوب الرضا، ويقع عليه هو عبء إثبات هذا العيب باعتباره مدعيا خلاف الظاهر وهو سلامة إرادته من العيوب .وأن المقرر في قضاء هذه المحكمة انه يتعين على المحكمة إذا ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها أن يشتمل الحكم على ما يطمئن المطلع عليه أنها قد محصت الأدلة والمستندات المؤثرة في الدعوى والتي تمسك الخصم بدلاتها وان ترد على أوجه الدفاع الجوهري المطروحة عليها بما يفيد أنها قد أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى عن بصر وبصيرة فإذا التفتت عن هذا الدفاع وما قدمه الخصم من مستندات دون أن تسعى إلى استبيان وجه الحق فيها واستندت في قضائها إلى عبارات عامه لا تؤدى بمجردها إلى ما خلص إليه الحكم ولا تصلح ردا على دفاع الخصم فان حكمها يكون مشوبا بالقصور في التسبيب والأخلال بحق الدفاع لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطاعنة تمسكت امام محكمة الموضوع علي نحو جازم بأن المطعون ضده قد ابرأ ذمتها من المطالبة بأية تعويضات وقدمت تدليلا لذلك سند مخالصة و إبراء ذمة محرر بتاريخ 21/10/2019 أقر بموجبه دون قيد أو شرط - أنه يقبل حيازة الوحدة وجميع البنود الواردة في قائمة التدقيق بما فيها لوازم التشغيل والمعدات والمفروشات وأنها جاهزة للإشغال وبمساحتها عند التسليم ومشيدة وفقاً للمواصفات المتفق عليها وخالية من أي وكل العيوب والنواقص . كما نصت شهادة المخالصة وإبراء الذمة سالفة الذكر صراحة على أنه " إبراء المستأنف لذمة البائع من جميع المطالبات والتعويضات وأسباب النزاع من كل نوع وطبيعة وصفة معروفة أو مجهولة في القانون أو العدالة، محددة أو محتملة، والتي يمكنه إقامتها الآن أو في المستقبل، أو كان قد أقامها في الماضي، الناشئة عن أو المتصلة بأي شكل من الأشكال الا أن الحكم المطعون فيه اذ قضي بالزامها بمبلغ التعويض محل النعي ملتفتا عن هذا الدفاع المؤيد بالمستندات الأمر الذي يعيبه بالقصور في التسبيب والأخلال بحق الدفاع مما يوجب نقضه جزئيا في هذا الخصوص . 
وحيث أن الطعن 103لسنة2025عقاري اقيم علي الحكم السابق للمرة الثانية فان المحكمة تتصدي للفصل في الموضوع عملا بنص المادة 19 فقرة ج من قانون السلطة القضائية 13 لسنة2016 
وحيث انه عن موضوع الأستئناف رقم 35لسنة 2024عقاري -وفي حدود ما تم نقضه من الحكم المطعون فيه ? فانه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها والاخذ بما تقتنع به منها وإطراح ما عداه وتفسير العقود والاتفاقات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها وأصحاب الشأن فيها وتقدير الوفاء بالالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد او نفي التقصير عنه ، وهي من بعد غير ملزمه بتتبع الخصوم في كافة مناحي دفاعهم والرد استقلالا على كل منها لأن في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها واوردت دليلها الرد المسقط لما يخالفه. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق تنازل المدعي عن المطالبه بالتعويض من خلال خطاب مخالصة وابراء ذمة مؤرخ 21/10/2019 بعد أن اخطرته البائعة في 8-10-2019بالانجاز ووقع معها اتفاقية ايجار طويل الأمد لتلك الوحدة في 21-10-2019 بما يفيد تسلمه لها وأقربموجب تلك المخالصة - دون قيد أو شرط - أنه يقبل حيازة الوحدة وجميع البنود الواردة في قائمة التدقيق بما فيها لوازم التشغيل والمعدات والمفروشات وأنها جاهزة للإشغال وبمساحتها عند التسليم ومشيدة وفقاً للمواصفات المتفق عليها وخالية من أي وكل العيوب والنواقص." كما تضمنت شهادة المخالصة وإبراء الذمة المشار إليها صراحة "إبراء المدعي لذمة البائعة من جميع المطالبات والتعويضات وأسباب النزاع من كل نوع وطبيعة وصفة معروفة أو مجهولة في القانون أو العدالة، محددة أو محتملة، والتي يمكنه إقامتها الآن أو في المستقبل، أو كان قد أقامها في الماضي، الناشئة عن أو المتصلة بأي شكل من الأشكال بالعقار ." وكان هذا الاقرار يعد إقرارا صحيحا يسقط حق المدعي في المطالبة بالتعويض إذ لم يطعن عليه بثمة مطعن ينال منه واذ خالف الحكم الأبتدائي هذا النظر وقضي في الدعوي الأصلية بالزام المدعي عليها بأن تؤدي الي المدعي مبلغ 300000درهم كتعويض فأنه يكون جديرا بالألغاء في هذا الشق والتأييد فيما عدا ذلك 
وحيث انه عن المصروفات فان المحكمة تلزم المستأنف ضده بالمناسب منها عملا بالمادة 135من قانون االاجراءات المدنية . 

ثانيا :- الطعن 103لسنة 2025عقاري 
وحيث ان الطعن أقيم علي خمسة أسباب ينعى الطاعن على الحكم المطعون عليه بالأربعة الأول منها الإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون اذ قضي له بتعويض إجمالي قدره 300,000 درهم عن عدم استغلال الوحدة موضوع الدعوى وتأجيرها والتعويض عن الربح الفائت والأضرار المادية والأدبية رغم عدم تناسب هذا التعويض مع الضرر الواقع علىه وذلك على النحو الثابت بتقريرالخبيرفضلا عن رفضه التعويض عن الأنخفاض في القيمة السوقية للوحدة العقارية والقضاء بالريع علي سند من وجودعقد ايجار طويل الأمد وهو ماينتقص من حق الملكية وهومايعيب بما يستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعي في مجمله غير مقبول اذ انتهت المحكمة في الطعن رقم 101 لسنة 2025عقاري -علي النحوالسالف بيانه - الي نقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا فيما قضي به في الدعوي الاصلية من تأييد حكم أول درجة بالزام المدعي عليها بأن تؤدي الي المدعي مبلغ التعويض المقضي به وقضت في موضوع الاستئناف رقم 35لسنة 2024 عقاري بالغاء الحكم المستأنف فيما قضي به بالنسبة لهذا الشق والتأييد فيما عدا ذلك فأن نعيه علي الحكم المطعون فيه بشأن عدم تناسب المبلغ المقضي به كتعويض وشموله كافة الأضرارالتي حاقت به والفائدة القانونية عنه اضحي واردا علي غير محل ومن ثم ? وايا كان وجه الرأي فيه ? يكون غير مقبول . 
وحيث أن الطاعن ينعي بالسبب الخامس من اسباب طعنه علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون اذ قضي بالزامه بقيمة الضريبة المضافة رغم عدم استحقاق المطعون ضدها لها لكونها أخلت بالتزامها العقدي بإنجاز وتسليم المشروع في الموعد المتفق عليه وهو ?في حده الأقصى- ديسمبر 2017، وكان هذا الإخلال من جهتها وحدها ولا دخل ولا يد للطاعن فيه فإن علىها وحدها تحمل تبعة هذا التأخير، وذلك أنها لو التزمت العقد وقامت بإنجاز وتسليم المبيع في موعده المتفق عليه ?ديسمبر 2017- لما ترتب أي وجه لأي استحقاق للضريبة لكون العمل بالقانون وفرض قيمة الضريبة لاحق على موعد الإنجاز والتسليم المتفق عليه، فضلا عن عدم توافر شروط استحقاقها فان الحكم يكون معيبا بما يستوجب نقضه . 
وحيث أن هذا النعي غير سديد ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة وعملا بحكم المرسوم بقانون اتحادي رقم 8 لسنة 2017 في شأن ضريبة القيمة المضافة والمعمول به من 1 يناير 2018 تم تطبيق ضريبة القيمة المضافة في دولة الإمارات، وهي ضريبة غير مباشرة بنسبة 5% تفرض على بعص السلع والخدمات التي يتم توريدها في كل مرحلة من مراحل سلسلة التوريد ، وان المستهلك النهائي هو من يتحمل تكلفة هذه الضريبة وتقوم الشركات باحتساب وتحصيل الضرائب لصالح الحكومة وانه وفقا لنص المادة 2 /4 من اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي رقم (8) لسنة 2017 في شأن ضريبة القيمة المضافة الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم ( 52 ) لسنة 2017 وتعديلاته انه يعد توريد العقارات بما في ذلك أي عقد بيع أو تأجير توريدا للسلع خاضعا لتلك الضريبة كما أن نص المادة 80 من المرسوم بقانون المشار اليه قد نصت على انه "" اذا قام المورد باستلام المقابل أو أي جزء منه أو إصدار فاتورة لقاء سلع او خدمات قبل تاريخ العمل بأحكام هذا المرسوم بقانون ، يعتبر تاريخ التوريد تاريخ العمل بأحكام هذا المرسوم بقانون في الحالات المبينة اذا تم بعد تاريخ العمل بأحكام مرسوم بقانون اتحادي رقم 8 لسنة 2017 في شأن ضريبة القيمة المضافة ب- وضع السلع بتصرف المستلم ""مما مفاده أن المشتري في عقد بيع العقارات هو من يتحمل تكلفة هذه الضريبة وانه ليس على البائع آلا باحتساب وتحصيل الضرائب لصالح الحكومة وانه تسري الضريبة المقررة إذ لم يكن قد وضع السلعة بتصرف المستلم حتى سريان أحكام المرسوم بقانون ولو كان المورد قد استلم المقابل قبل سريانه بما مؤداها ان العبرة في استحقاق الضريبة في هذه الحالة هو تاريخ وضع السلعة بتصرف المستلم وليس بتاريخ الاتفاق او استلام المقابل لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه بالزام الطاعن بقيمة الضريبة المضافة المقضي بها عن كامل الثمن علي ما استخلصه من اوراق الدعوي وتقرير الخبير المنتدب أمام محكمة أول درجه انه بتاريخ 08/10/2019 اصدرت المدعى عليها اشعار استكمال الوحدة للمدعي حيث تضمن هذا الإشعار المستندات اللازمة لتسليم الوحدة ومنها سداد كافة المبالغ المستحقة على الوحدة، أي بعد سريان القانون المشار اليها سلفا ومن ثم ضريبة القيمة المضافة على الوحدة تكون عن ثمن الوحدة كاملا فانه يكون قد التزم صحيح القانون ويضحي النعي عليه في هذا الصدد علي غير أساس حيث إن الطاعن سبق له الطعن بالتمييز رقم 225 لسنة 2024 عقاري في ذات الدعوى فإنه لا يستوفى منه رسم في الطعن الماثل وذلك عملاً بالمادة 15 من قانون رسوم المحاكم بدبي رقم (1) لسنة 1994 وبالتالي فهومعف من التأمين عملاً بأحكام المادة 179 من قانون الإجراءات المدنية 
وحيث انه- ولما تقدم- يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :
اولا في الطعن رقم 103 لسنة 2025عقاري برفضه والزمت الطاعن الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة 
ثانيا :- في الطعن رقم 101 لسنة 2025عقاري بنقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا فيما قضي به في الدعوي الأصلية من تأييد حكم أول درجة بالزام الطاعنة بأن تؤدي الي المطعون ضده تعويضا قدره مبلغ 300000درهم والزمت المطعون ضده بنصف المصروفات ومبلغ الف درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة نصف مبلغ التأمين وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 35 لسنة 2020 عقاري - وفي حدود ماتم نقضه من الحكم المطعون فيه - بالغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من الزام المستانفة بأن تؤدي الي المستأنف ضده مبلغ 300000درهم كتعويض والتأييد فيما عدا ذلك والزمت الأخير المصروفات المناسبة مع المقاصة في اتعاب المحاماة

الطعن 99 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 3 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 03-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 99 ، 113 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ا. س.

مطعون ضده:
ل. أ.
ن. و. ج. ك.
د. ا. ا. د. ب. ل. ف. م. ا. ل. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/900 استئناف عقاري بتاريخ 12-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / محمد الاسيوطي - وبعد المداولة. 
حيث إن الطعنين قد استوفيا أوضاعهما الشكلية . 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعي ( ادوارد سابيروف ? الطاعن في الطعن رقم 99 لسنة 2025 عقاري ? المطعون ضده الأول في الطعن رقم 113 لسنة 2025 عقاري ) اقام علي المدعي عليهم (لورينا انا المطعون ضدها الاولي في الطعن الأول والمطعون ضدها الثانية في الطعن الثاني، و(نيكولاس ويليام جورج كوكس ? المطعون ضده الثاني في الطعن الأول ? الطاعن في الطعن الثاني) ، ودي ايه ان دي بي للعقارات (فرع من البياري للاستثمار " ش ذ م م " ? المطعون ضدها الثالثة في كلا الطعنين ) الدعوي رقم 308 لسنة 2024 عقاري ? امام محكمة دبي الابتدائية ? بطلب الحكم وفقاً لطلباته الختامية بجلسة 17/9/2024: اولاً: اصلياً : بانفساخ عقد بيع وحدة التداعي المبرم بين المدعى والمدعى عليها الأولى ، وبإلزام المدعى عليهم جميعاً بالتكافل والتضامن بتسليمه أصل شيك العربون بقيمة 4،550،000 درهم مع الفائدة القانونية من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد ، ثانياً : وفى حال عدم وجود شيك العربون لدى المدعى عليهما الثاني والثالثة : انفساخ عقد بيع وحدة التداعي وبإلزام المدعى عليهم بالتكافل والتضامن بأن يؤدوا له قيمة العربون بمبلغ وقدره 4،550،000 درهم مع الفائدة القانونية من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد ، ثالثاً : انفساخ عقد بيع وحدة التداعي وبإلزام المدعى عليهم بالتضامن والتكافل بتعويضه بمبلغ 6،300،000 درهم عن الخسارة والكسب الفائت نتيجة انخفاض سعر عقار التداعي ? وذلك علي سند من انه بتاريخ 8/11/2023 وبموجب عقد بيع موحد من دائرة الأراضي والأملاك بدبى باع للمدعى عليها الأولى الفيلا رقم (1265) بمنطقة جميرا خلف إستيت - هيل سايد بإمارة دبي بمبلغ وقدره 45500000 درهم بوساطة المدعى عليهما الثاني والثالثة (وسيط الطرفين) ، علي ان يدفع المشتري (المدعى عليها الأولى) عربون بنسبة 10% من الثمن بما يعادل مبلغ وقدره 4,550,000 درهم بشيك يودع لدى الوسيط العقاري للطرفين ، وأوصاف الشيك حسبما افاد به الوسيط العقاري أنه مؤرخ 8/11/2023 برقم 000000 مسحوب علي بنك الإمارات دبي الوطني بمبلغ وقدره 4,550,000 درهم ، وتم الاتفاق علي أن يسدد باقي الثمن في أو قبل 8 يناير 2024 تمهيداً لنقل الملكية، وبتاريخ 8/1/2024 ابلغه الوسيط بعدم حصوله علي شيك العربون ? ومن ثم كانت الدعوي ? ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن اودع تقريره ، دفع المدعى عليه الثاني بعدم قبول الدعوى بالنسبة له لرفعها على غير ذي صفة ، وبجلسة 8/10/2024 حكمت المحكمة حضورياً للمدعى عليهما الثاني والثالثة وبمثابة الحضوري بالنسبة للمدعي عليها الاولي : بفسخ عقد البيع المؤرخ في 8/11/2023 المبرم بين المدعي والمدعى عليها الأولي عن الوحدة رقم (1265) فيلا بمنطقة جميرا خلف إستيت -هيل سايد بإمارة دبي) والزمت المدعى عليها الأولي (لورينا أنا) بأن تؤدي للمدعي (ادوارد سابيروف) مبلغ مائة الف درهم تعويض وفائدة 5% عن ذلك المبلغ من وقت نهائية حكم التعويض وحتى تمام السداد ورفضت ما عدا ذلك من طلبات ، وأشار الحكم في أسبابه الي رفض دفع انتفاء صفة المدعي عليه الثاني - استأنف المدعي ذلك الحكم بالاستئناف رقم 900 لسنة 2024 عقاري ، وبجلسة 12/2/2025 قضت المحكمة : بتأييد الحكم المستأنف - طعن المدعي في هذا الحكم بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونياً بتاريخ 5/3/2025 بطلب نقضه ، قدم كل من المطعون ضدهما الثاني والثالثة مذكرتي رد في الميعاد طلب فيها كل منهما رفض الطعن ، كما طعن المدعي عليه الثاني في ذات الحكم بالتمييز رقم 113 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت الكترونياً بتاريخ 6/3/2025 بطلب نقضه ، قدم المطعون ضده الاول مذكرة رد في الميعاد طلب فيها ضم الطعن للطعن رقم 99 لسنة 2025 عقاري ، لم تقدم المطعون ضدها الثالثة مذكرة رد في الميعاد ، وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة فقررت ضم الطعن الثاني إلى الأول للارتباط و قررت حجزهما للحكم لجلسة اليوم بغير مرافعة. 

اولاً : الطعن رقم 99 لسنة 2025 عقاري : 
وحيث ان حاصل نعي الطاعن بأسباب الطعن - على الحكم المطعون فيه ? مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع ? إذ اخطأ في تكييف عقد التداعي واعتبره بيع تام وليس بالعربون لتوقيعه منه رغم علمه بعدم وصول أو توقيع شيك العربون بالمخالفة لشروط عقد البيع وما انصرفت اليه نيتهما من انه بيع بالعربون، ولا ينال من ذلك ما جاء بتقرير الخبير فيما يتعلق بمراسلات الواتس اب فيما بينه وبين المطعون ضده الثاني بأن شيك العربون لم يتم تسليمه وأنه - الطاعن - وافق على إبرام عقد البيع بدون استلام شيك العربون باعتبارها سابقة لاتفاقية البيع التي تم الاتفاق فيها على عدم الاعتداد أو التعويل على أي تصريحات شفهية أو اتفاقيات أو تعهدات خلاف الواردة بعقد البيع دون سواها، كما أن عقد البيع لم يتضمن سوى باقي الثمن وقدره 40,950,000 درهم بعد خصم مبلغ العربون وقدره (4,550,000) درهم، كما أن المطعون ضدهما الثاني والثالثة لم يخطراه قبل توقيع العقد بعدم تقديم المطعون ضدها الاولي لشيك العربون ، كما كان يتعين عليهما عدم تسليم المطعون ضدها الاولي نسخة العقد الموقعة منه قبل استلام شيك العربون وهو ما يمثل خطأ جسيماً في جانبهما يسألان عنه وتتحقق به مسئوليتهما التقصيرية عن أي خسارة أو ضرر يلحق بأى من المتعاقدين لعدم مراعاة الاصول الواجب إتباعها للوسيط العقاري ، الا أن الحكم المطعون فيه ساير الحكم الابتدائي فيما انتهي اليه من رفض الدعوي بالنسبة للمطعون ضدهما الثاني والثالثة والزم المطعون ضدها الاولي بأن تؤدي له مبلغ 100،000 درهم فقط كتعويض رغم عدم تناسبه مع ما أصابه من اضرار وبيعه الفيلا بفارق 6,300,000 درهم عن السعر الذي كان محل البيع للمطعون ضدها الأولى وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. 
وحيث أن هذا النعي مردود في جملته ? ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة ? أن البيع بالعربون يختلف في أركانه وشروطه عن البيع البات أو البيع مع تقسيط الثمن ، إذ أن البيع بالعربون يعتبر معلقاً على شرط فاسخ أو شرط واقف وأن الالتزام الناشئ عنه هو التزام بدلى يخول المدين - بائعاً أو مشترياً - أن يدفع العربون بدلاً من التزامه الأصلي الناشيء عن العقد ، بينما البيع البات أو البيع الذي دفع فيه المشترى جزء من الثمن - وإن سمياه الطرفان عربوناً - هو البيع النافذ المفعول بمجرد انعقاده دون أن يكون لأحد المتعاقدين الحق في استعمال خيار العدول عن العقد المبرم بين الطرفين خلال أجل معين ، كما لا يجوز لأحد منهما نقضه أو تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقرها القانون ، كما تسرى عليه القواعد العامة من حيث جواز المطالبة بالتنفيذ العيني للعقد أو الفسخ أو التعويض إن كان له مقتضى ، ومن المقرر - أنه إذا انفسخ العقد أو فسخ أعيد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد ، فإذا استحال ذلك يحكم بالتعويض ، ومن المقرر ايضاً - أن لمحكمة الموضوع سلطة التعرف على حقيقة وكنه العقد المتنازع عليه واستخلاص مدلوله بحسب قصد المتعاقدين وما اتجهت اليه ارادة طرفيه دون اعتداد بما أطلقاه عليه من تسمية أو أوصاف متى تبين لها أن هذه الأوصاف تخالف حقيقه التعاقد وقصد المتعاقدين ، ومن المقرر كذلك - أن المسئولية سواء كانت عقدية أم تقصيريه لا تتحقق إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببيه تربط بينها بحيث إذا انتفى ركن منها انتفت المسئولية ، وأن ثبوت أو نفى توافر الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما و استخلاص وجود الخطأ أو الغش الموجب للمسئولية من عدمه هو ما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الادلة والقرائن والمستندات وتقارير الخبراء المقدمة فيها والأخذ بما تطمئن إليه منها وطرح ما عداها ، ما دام هذا الاستخلاص سائغاً ومستمداً من عناصر تؤدي إليه من جماع ما قدم في الدعوى من أدلة ومستندات ، بغير معقب عليها في ذلك من محكمة التمييز ، وأن الخداع والتدليس والغش لا يتحقق إلا حينما يلجأ أحد المتعاقدين إلى الغش والتضليل والحيلة بقصد إيهام المتعاقد الآخر بأمر يخالف الواقع ويجره بذلك إلى التعاقد ، وعلى من يدعى أنه خُدع أو أضُل إقامة الدليل على مدعاة ، ومن المقرر كذلك - أن تقدير الضرر ومراعاة الظروف الملابسة في تحديد مبلغ التعويض الجابر له هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ما دام أن القانون لم يوجب اتباع معايير معينة للتقدير ولا معقب عليها في ذلك من محكمة التمييز مادام أنها قد أبانت عناصر الضرر ووجه أحقية طالب التعويض عنها من واقع ما هو مطروح عليها في الأوراق - لما كان ذلك ? وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف علي ما أورده بمدوناته من أن [[... ، وحيث انه عن موضوع الاستئناف وفي حدود ما رفع عنه وما اثاره المستأنف بأسباب استئنافه، ... ، وكانت المحكمة الماثلة تساير الحكم المستأنف فيما اقام عليه قضاءه بفسخ عقد البيع المؤرخ في 8/11/2023 المبرم بين المدعي والمدعى عليها الأولي عن الوحدة رقم (1265) فيلا بمنطقة جميرا خلف إستيت / هيل سايد بإمارة دبي ، والزمت المدعى عليها الأولي(لورينا أنا) بان تؤدي للمدعي (ادوارد سابيروف) مبلغ مائة الف درهم تعويض وفائدة 5% عن ذلك المبلغ من وقت نهائية حكم التعويض وحتى تمام السداد ،ورفضت ما عدا ذلك من طلبات علي ما استخلصه من اوراق الدعوي ومستنداتها وتقرير الخبير المنتدب علي ما اورده في مدوناته (ان الثابت من المستندات والمحادثات التي جرت بين المدعي والمدعى عليه الثاني ومن تقرير الخبير الذي تطمئن اليه المحكمة انه قد تمت احاطة المدعي علما بان المدعى عليها الأولي لم ترسل شيك العربون قبل توقيع عقد بيع العقار ،وانه يستخلص من جميع تلك المحادثات ان شيك العربون لم يتم استلامه بالفعل من قبل الوسطاء وانهم احاطوا المدعي بذلك قبل ان يوقع عقد البيع مع المدعى عليها الأولي ومن ثم يكون المدعى عليهما الثاني والثالث قد قاموا بما توجبه عليهم الأصول المهنية لإعمال الوساطة واحاطوا المدعي بكل الأمور الهامة قبل ان يوقع عقد البيع وانه مع احاطته بعدم دفع العربون واستلام الوسطاء لشيك العربون ورغم ذلك فقد استمر واكمل توقيعه ومن ثم يكون مسئولاً عن ذلك وليس هناك اية مسئولية على المدعى عليهما الثاني والثالثة لالتزامهما ضوابط واحكام عملهما بالتوسط في البيع ويكون توجيه الدعوى اليهما بطلب سداد قيمة العربون او تسليمه شيك العربون بلا سند تقضي المحكمة برفض الدعوى في مواجهتهم ، ولا ينال من ذلك قيام الوسطاء بإرسال العقود قبل تسلم شيك العربون ما دام قد ثبت إحاطة المدعي بانه لم يتم استلام شيك العربون قبل ان يوقع اذ كان بإمكانه الامتناع عن التوقيع ،
وحيث انه عن طلب الفسخ الناشئ عن رجوع المدعى عليها الأولي عن التعاقد وعدولها عنه وفق احكام البيع بالعربون ، وكان الثابت انه لم يتم دفع عربون في التعاقد ومن ثم فقد اختل الشرط الأساسي للبيع بالعربون وهو دفع العربون والذي يبيح العدول لقاء خسرانه ممن يعدل وعليه يكون الطلبين بلا أساس قانوني لعدم وجود عربون وان العقد في تكييفه الصحيح وفق معطيات الدعوى وعدم دفع العربون يعد عقد بيع تطبق عليه القواعد الطبيعية للتعاقد المقررة في قانون المعاملات المدنية ، ومن ثم تقضي المحكمة برفض الطلبين الأول والثاني في مواجهة المدعى عليها الأولي ،وعن طلب المدعي بانفساخ عقد بيع وحدة التداعي المبرم بين المدعى والمدعى عليها الأولى والحكم بإلزام المدعى عليهم بالتضامن والتكافل بتعويض المدعي بمبلغ (6,300,000) درهم عبارة عن الخسارة والكسب الفائت نتيجة انخفاض سعر العقار محل التداعي من السعر المتعاقد عليه في عقد البيع سند التداعي إلى السعر الذي تم به البيع فعلياً ، فلما كانت المحكمة قد انتهت الي ان التكييف الصحيح للعقد انه ليس بيع عربون بل انه تعاقد تام تنطبق عليه القواعد العامة ،ولما كان الثابت ان اتفاقية البيع المحررة بتاريخ 8/11/2023 ثبت انها تحررت بين مالك له صفته في البيع ومشتري وعن وحدة عقارية جائز التعامل عليها وبشروط صحيحة وواضحة ومن ثم يكون عقدا صحيحا يرتب التزاماته في مواجهة اطرافه وكان قد ثبت التزام المشتري المدعى عليها الأولي بان تؤدي الثمن في موعد غايته 8/1/2024 ولكنها لم تمتثل ولم تكمل التعاقد بان تؤدي التزامها الأسبق بأداء الثمن ليترتب عليه نقل الملكية ومن ثم تكون قد اخلت بشرط جوهري في التعاقد وهو الثمن ومن ثم يكون للمدعي ان يطلب فسخ التعاقد والمحكمة تجيبه لطلبه ، 
وحيث انه عن طلب التعويض ، فلما كان قد ثبت عدم تنفيذ المدعى عليها الأولي لالتزامها بأداء الثمن وهذا يعد خطأ ترتب عليه خسارة المدعى للثمن الذي كان سيجنيه من إتمام ذلك البيع وفوات الكسب الذي كان يأمل فيه والاسي والالم النفسي لذلك مما تعد اضرار ترتبت نتيجة فعل المدعى عليها الأولي ومن ثم تلتزم بالتعويض عنها والمحكمة وهي بسبيلها في تقدير التعويض تراعي مدة التعاقد ودور المدعي في ما الت اليه الأمور بتوقيعه قبل الحصول على شيك العربون مما سهل للمدعى عليها الأولي التحلل من اتفاقه بلا قيد وتراعي ان الوحدة لم تخرج من حيازة المدعي وتمكن المدعي من بيع الوحدة العقارية محل التداعي والذي تم بتاريخ 21/3/2024 لأخر ومن ثم ترى المحكمة في مبلغ مائة الف درهم تعويضا عادلا متناسبا مع احتباس الوحدة على ذمة ذلك التعاقد الذي تم فسخه وتلزم به المدعى عليها الأولي فقط لعدم وجود خطأ يمكن نسبته للمدعى عليهما الثاني والثالثة وتقضي بفائدة عن ذلك المبلغ 5 % من وقت نهائية حكم التعويض وحتى تمام السداد) وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم المستأنف سائغا وله معينه الثابت في الأوراق وكافيا لحمل قضائه وفيه الرد الضمني المسقط لحجج المستأنف ومن ثم فإن المحكمة تعول على تلك الأسباب وتأخذ بها أسبابا لقضائها فإن النعي عليه بما سلف يكون قائماً علي غير أساس ، وتضيف اليه المحكمة ردا علي ما اثاره المستأنف من طبيعة التعاقد وكنه بيع بالعربون ومسئولية المستأنف ضدهما الثاني والثالثة عن الاضرار التي لحقت بالمستأنف وبعدم تناسب التعويض مع الاضرار التي لحقته من عدم اتمام التعاقد فان المحكمة الماثلة تساير محكمة اول في تكييفها لعقد التداعي في كونه عقد بيع اكتملت اركانه وبعدم انطباق وصفه بيع بالعربون لعدم اكتمال شروطه لعدم سداد العربون او تسليم الشيك الخاص به الي المستأنف ضدهما الثاني والثالثة وفق المتفق عليه وانتفاء مسئولية المستأنف ضدهما الثاني والثالثة عن المطالبات المبداه من المستأنف قبلهما او عن الاضرار التي لحقت بالأخير من جراء عن اتمام عقد البيع وفق ما اورده الحكم المستأنف في اسبابه ، كما ان المحكمة تجد في مبلغ التعويض المقضي به انه يتناسب مع ما لحق بالمستأنف من اضرار مادية ومعنوية وجابرا لها من جراء عدم اكمال واتمام عقد التداعي وسداد الثمن المتفق عليه ولا يؤثر في ذلك وجود فارق في السعر في المبلغ المتفق عليه مع المستأنف ضدها الاولي علي شراء عقار التدعي وبين السعر الذي تم به بيع العقار الي اخر اذ لا تسال المستأنف ضدها الاولي عن ذلك الفارق في الثمن الذي باع به المستأنف ذلك العقار باختياره ومن ثم يكون النعي والاستئناف برمته علي غير أساس وتقضي معه المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف لأسبابه وهذه الأسباب ]] وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغا ومما له أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويكفي لحمل قضائه، فإن النعي بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه ينحل إلى محض جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في تقدير الدليل وتفسير العقود وكافة المحررات لا يجوز التحدي به أمام محكمة التمييز. 
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض هذا الطعن. 

ثانياً : الطعن رقم 113 لسنة 2025 عقاري : 
وحيث ان الطعن أقيم علي سبب واحد ينعي به الطاعن - على الحكم المطعون فيه ? مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق ? إذ قضي برفض دفعه بعدم قبول اختصامه وإدخاله في الاستئناف كون اسمه لم يكن (وفق صحيفة الاستئناف المؤرشفة الكترونياً) ضمن اسماء المستأنف ضدهم المختصمين من المطعون ضده الأول ، وتعلق استئنافه فقط بالمطعون ضدها الثانية (لورينا أنا) رغم تقديمه لشهادة الرسمية صادرة من محاكم دبي بتاريخ 14/11/2024 تفيد بعدم استئناف الحكم الصادر ضد المدعى عليه (نيكولاس ويليام جورج كوكس) حتى تاريخه ، إلا أن المطعون ضده الأول تقدم بصحيفة إدخاله في الاستئناف بتاريخ 15/11/2024 بعد فوات ميعاد الاستئناف للالتفاف علي مواعيد الطعن التي انقضت بمواجهته ، وقد خلط الحكم المطعون فيه فيما بين صحيفة الاستئناف المؤرشفة الكترونياً وبين صحيفة إدخاله بتاريخ 15/11/2024 بعد فوات ميعاد الاستئناف ، مما يكون معه الحكم الابتدائي بالنسبة له اصبح نهائياً وباتاً ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث أن هذا النعي غير مقبول ? ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة ? وعلى ما تفيده المادة الثانية من قانون الإجراءات المدنية - أنه يشترط لقبول وجه النعي على الحكم المطعون فيه أن يحقق للطاعن مصلحة فعلية وليست مصلحة نظرية بحته، وذلك بأن يكون الإجراء المطعون عليه قد أضر بالطاعن حين قضى برفض طلباته أو أبقى على التزامات يريد التحلل منها أو حرمه من حق يدعيه ولا يكفي مجرد توافر مصلحة نظرية بحتة له متى كان لا يجني أي نفع من ورائها ، ومن المقرر ايضاً - أن كافة الشروط التي يلزم توافرها لقبول الطعن هي من الأمور المتعلقة بالنظام العام وعلى المحكمة التحقق من توافرها من تلقاء نفسها والمصلحة مناط لقبول الدعوى كما هي مناط الطعن على الحكم الصادر فيها وشرط لقبوله ومعيار المصلحة الحقة سواء كانت حالة أو محتملة إنما هو كون الحكم المطعون عليه قد أضر بالطاعن حين قضى عليه بشيء أو رفض طلباته كلها أو بعضها، أو كان غير محققاً لمقصوده أو لا يتسق مع مركزه القانوني الذي يدعيه بأن أنشأ التزاماً عليه أو أبقى على التزام يريد التحلل منه أو حرمه من حق له قبل خصمه، كما يلزم أن تكون هذه المصلحة قانونية أي يقرر لها القانون حماية مجردة ، فلا يكفي مجرد توافر مصلحة له في الحصول على منفعة مادية أو أدبية، كما تنتفي مصلحة الطاعن في الطعن الذي يؤسس على سبب لا يؤدي قبوله إلى تحقيق أي فائدة له أو يحقق له مصلحة نظرية بحته لا يعتد بها قانونا لأن المصلحة النظرية لا تصلح أساسا للطعن على الحكم ، ومن المقرر كذلك - أنه إذا كان النعي قائماً على مصلحة نظرية بحته فإنه لا يؤدي إلى نقض الحكم - لما كان ذلك - وكان الثابت أن هذه المحكمة قد انتهت الي رفض الطعن الاول رقم 99 لسنة 2025 عقاري ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه لم يلزم الطاعن بأي شيء كما انه لم يدعي بأن الحكم قد أضر به أو كان غير محققاً لمقصوده أو لا يتسق مع مركزه القانوني الذي يدعيه بأن أنشأ التزاماً عليه أو أبقى على التزام يريد التحلل منه أو حرمه من حق له قبل خصمه ، ومن ثم فأن الطعن على الحكم المطعون فيه أياً كان وجه الرأي فيه لا يحقق مصلحة فعلية للطاعن فلا مصلحة له في طلب إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بعدم جواز الاستئناف والإدخال بالنسبة له ، إذ أن الإلغاء لا يحقق لها سوى مصلحة نظرية بحته ويكون غير منتج مما ينفي توافر مصلحة حقيقية قائمة ومشروعة له في الطعن ، ومن ثم يكون غير مقبول. 
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين عدم قبول هذا الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: 
اولاً: برفض الطعن رقم 99 لسنة 2025 عقاري، والزمت الطاعن بمصروفاته، ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهما الثاني والثالثة، مع مصادرة مبلغ التأمين.
ثانياً: بعدم قبول الطعن رقم 113 لسنة 2025 عقاري، والزمت الطاعن بمصروفاته، ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضده الأول، مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 98 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 28 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 28-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 98 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ج. ك. ه.

مطعون ضده:
ش. ش. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1017 استئناف عقاري بتاريخ 30-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ياسر أبو دهب وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الطاعن " جونى كرم هاراكا" أقام الدعوى رقم 1287 لسنة 2024 عقاري على المطعون ضدها " شوبا ش ذ م م" بطلب الحكم بفسخ عقد البيع الخاص بالوحدة العقارية رقم 3403 الكائنة في المشروع المسمى شوبا هارتلاند ويفز اوبيولينس ، وإلزام المطعون ضدها برد إجمالي المبلغ المسدد 677.003 درهم شاملاً رسوم التسجيل في السجل العقاري المبدئي ، مع الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد ، وقال بياناً لذلك إنه بتاريخ 15/6/2023 اشترى من المطعون ضدها وحدة النزاع سالفة البيان لقاء ثمن مقداره 2.816.644 درهم يُسدد على أقساط على أن يكون تاريخ الإنجاز في 30/9/2025 ، وإذ سدد من الثمن مبلغ 563247 درهم ، كما سدد مبلغ 113756 درهم رسوم التسجيل المبدئي ، إلا أن نسبة الإنجاز في المشروع الكائن به الوحدة بلغت 0.20% بما ينبئ عن استحالة إنجاز الوحدة في الموعد المقرر ، كما لم تودع المطعون ضدها المبالغ المسددة من الثمن في حساب ضمان المشروع ، وامتنعت عن ربط الدفعات بمراحل الإنجاز، مما حدا به لإقامة النزاع رقم 317لسنة2024 تعيين خبرة ، ومن ثم أقام الدعوى ، دفعت المطعون ضدها بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان ، حكمت المحكمة برفض الدعوى استأنف الطاعن الحكم بالاستئناف رقم 1017 لسنة 2024 عقاري ، وبتاريخ 30/1/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن على ذلك الحكم بالطعن بالتمييز رقم 98 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 28/2/2025 طلب فيها نقض الحكم، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها ـ في الميعاد ـ طلبت فيها رفض الطعن. وإذ عٌرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما ينعي به الطاعن بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، والقصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، ومخالفة الثابت من الأوراق ، والإخلال بحق الدفاع ،وفي بيان ذلك يقول إن الحكم إذ رفض فسخ عقد بيع وحدة النزاع تأسيساً على عدم وجود تأخير في الإنجاز استناداً إلى تقرير الأعمال الانشائية الصادر من مؤسسة التنظيم العقاري في حين أن الثابت في الأوراق توافر مبررات الفسخ لتأخر المطعون ضدها في إنجاز المشروع إذ بلغت نسبة انجاز الأعمال الأولية عند رفع الدعوى 1.95% بما ينبئ عن عدم قدرة المطعون ضدها في الإنجاز في الموعد المتفق عليه ، وبالرغم من صدور تقرير الأعمال الإنشائية للاستخدام الخاص من قبل العميل المصدر لأجله فلا يجوز الاحتجاج به دون الحصول على موافقة مسبقة من قبل دائرة الأراضي والأملاك ، كما وأن نسبة الإنجاز الواردة به مشكوك بها وهي مجرد تقدير جزافي للأعمال المنجزة في المشروع ، ويخص تطور نسبة الإنجاز في الإعمال الإنشائية دون أن يتعلق بنسبة الإنجاز في أعمال المشروع ككل ، وبالرغم من عدم إيداع المطعون ضدها للمبلغ المسدد من ثمن الوحدة حساب الضمان الخاص بالمشروع وتراخيها في ذلك الأمر بالمخالفة للمادة 7 من القانون رقم 8 لسنة 2007 ، وبالرغم من عدم قيام المطعون ضدها بربط دفعات الثمن بمراحل إنجاز المشروع بالمخالفة للمادة 20 من قرار المجلس التنفيذي رقم 6 لسنة 2010 بشأن اعتماد اللائحة التنفيذية للقانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي غير مقبول ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقد هو شريعة المتعاقدين ويترتب عليه إلزام كل من العاقدين بما وجب عليه للآخر ويجب تنفيذه طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق على ما يوجبه حسن النية ، ومن المقرر وفقاً لنص المادة 20 من قرار المجلس التنفيذي رقم 6 لسنة 2010باعتماد اللائحة التنفيذية للقانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي أنه " يجوز للمشتري اللجوء إلى المحكمة المختصة لطلب فسخ العلاقة التعاقدية بينه وبين المطور في أي من الحالات الآتية ..... 2- إذا امتنع المطور عن ربط الدفعات بمراحل الإنجاز الإنشائية المقترحة من قبل المؤسسة....." ، كما من المقرر أن تقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفى التقصير عنه وبيان ما إذا كان التأخير في الوقت من شأنه تأخير بدء تنفيذ المشروع العقاري أو تمديده أو تأخير التزام البائعة بتسليم المشترى المبيع في الوقت المناسب والذي يرقى إلى مستوى ومصاف التقصير الذي يعطى لأحد المتعاقدين الحق في طلب فسخ العقد أو التعويض عنه من عدمه ، وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتقدير عمل أهل الخبرة مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، وهي غير ملزمة من بعد بتتبع الخصوم في شتى أقوالهم ومناحي دفاعهم طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال ، لما كان ذلك وكان الثابت من ملف الطعن أن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه سالف البيان على سند مما خلص إليه من أوراق ومستندات الدعوى وأورده بمدوناته من أن " وكان البين من مطالعة الملف الالكتروني للدعوى واتفاقية البيع والشراء موضوع التداعي المبرمة بين طرفي الدعوى أن تاريخ الإنجاز المتوقع حسبما ورد بالبند 11 من التفاصيل هو 30-9-2025 مع أحقية المستأنف ضدها بالتمديد وفقاً للبند (10-2) مدة 12 شهر أي أن تاريخ الإنجاز بعد التمديد هو 30-9-2026، مما مفاده أن الأجل المسمى بينهما لم يحل أوانه بعد، وكان الثابت بتقرير الخبرة المقدم في المنازعة رقم 317 لسنة 2024 نزاع محدد القيمة أنه وفقا للتقرير الصادر من مؤسسة التنظيم العقاري بدبي فإن نسبة الإنجاز الكلية للمشروع في تاريخ 14/03/2024 هي 5.57% ، كما أن الثابت من بيان تقدم الأعمال الانشائية في المشروع الكائنة به العين موضوع التداعي الصادر عن مؤسسة التنظيم العقاري المؤرخ 3-9-2024 أن نسبة الإنجاز الكلية أصبحت 21.11% مما تستخلص منه المحكمة عدم توقف العمل بالمشروع مع عدم حلول أجل التسليم وبالتالي انتفاء وجود أي تأخير من قبل المستأنف ضدها يرقى إلى مستوى ومصاف التقصير الذي يعطى للمستأنف الحق في طلب فسخ الاتفاقية موضوع التداعي، مما يكون طلبه في هذا الخصوص قد أقيم قبل الأوان، وتلتفت المحكمة عن طلب المستأنف ندب لجنة من الخبراء اكتفاءً منها بما ورد بأوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبرة المقدم في النزاع محدد القيمة المشار إليه والتي تكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها، ولا يجدي المستأنف التحدي بعدم إيداع المبالغ المسددة منه في حساب ضمان المشروع، إذ أن الثابت من الافادة المقدمة منه أمام هذه المحكمة - المؤرخة 24-10-2024 - الصادرة عن بنك الإمارات دبي الوطني، أنه تم إيداع مبلغ 563135.24 درهم في حساب الضمان الخاص بالمشروع عن الوحدة موضوع التداعي بتاريخ 7-5-2024، كما لا يجديه التحدي بعدم قيام المستأنف ضدها بربط الدفعات المسددة من المستأنف بمراحل إنجاز المشروع، إذ أن... الثابت من مطالعة جدول سداد الدفعات الوارد بالاتفاقية موضوع التداعي أن الدفعات المستحقة عن الوحدة موضوع التداعي عبارة عن مقدم الحجز وخمسة أقساط كل منها يمثل 10% من سعر الشراء، والقسط الأخير وقدره 40% من سعر الشراء يستحق عند الإنجاز، وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد وجود أي اقتراح من مؤسسة التنظيم العقاري بخصوص الوحدة موضوع الدعوى، أو امتناع المستأنف ضدها عن ربط الدفعات بمراحل الإنجاز، كما لم يقدم المستأنف ما يفيد أن المستأنف ضدها قد طالبته بسداد الأقساط المستحقة على خلاف مراحل الإنجاز، مما تكون معه دعواه قد أقيمت على غير سند من الواقع والقانون جديرة بالرفض " وإذ كان هذا من الحكم استخلاصاً سائغاً له معينه من الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون في ضوء السياق المتقدم سرده ويكفي لحمل قضائه في هذا الشأن ويتضمن الرد المسقط لما يثيره الطاعن بالنعي من حجج على خلافه بغية تعييب هذا الاستخلاص توصلاً إلى نتيجة مغايرة، لا سيما وأن القانون رقم 8 لسنة 2007 بشأن حسابات ضمان التطوير العقاري في إمارة دبي خلا من النص على أحقية المشتري في فسخ التعاقد في حال عدم إيداع الثمن حساب الضمان ، ومن ثم فإن النعي لا يعدو أن يكون محض مجادلة موضوعية غير جائزة أمام محكمة التمييز، ومن ثم يضحى غير مقبول ، ويتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن، وألزمت الطاعن المصروفات، ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة، مع مصادرة التأمين.

الطعن 97 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 27 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 27-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 97 ، 100 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ت. إ. ا. إ. ل.
ذ. س. ل. ا. ش.

مطعون ضده:
ع. ا. ع. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/996 استئناف عقاري بتاريخ 10-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / محمد الاسيوطي - وبعد المداولة. حيث إن الطعنين قد استوفيا أوضاعهما الشكلية . وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعي ( عبد العزيز احمد علي الحسن المهندي ? المطعون ضده في الطعن رقم 97 لسنة 2025 عقاري - الطاعن في الطعن رقم 100 لسنة 2025 عقاري ) أقام علي المدعي عليهم ? بعد تصحيح الأسماء - ( ذا سيهورس لتجارة القوارب " ش ذ م م "، تي اتش او أي ليمتد ? الطاعنتين في الطعن الأول ? المطعون ضدهما الاولي والثانية في الطعن الثاني ، وجوزيف كلينديست ، والعالم " ذ م م "، وتي اتش او أي للتطوير العقاري " ش ذ م م " - المطعون ضدهم من الثالث حتي الأخير في الطعن الثاني) الدعوي رقم 673 لسنة 2024 عقاري ? امام محكمة دبي الابتدائية - بطلب الحكم وفقاً بطلباته الختامية : أصلياً : الزام المدعى عليهم بالتضامن والتكافل والتضامم بتسليمه الفيلا العائمة بالمواصفات والشروط المتفق عليها مع الزامهم بتعويضه عن الاضرار التي اصابته من جراء عدم تنفيذ الالتزامات بمبلغ 21,360,000 مليون درهم من تاريخ الاستحقاق في ديسمبر2017 مع الفائدة القانونية المتفق عليها بواقع 6% حتى تمام السداد ، واحتياطياً : في حال عدم أو استحالة التسليم : إلزامهم بالتضامن والتكافل والتضامم باستحقاق وبتعويضه عن الاضرار التي اصابته بمبلغ وقدره 42,360,000 مليون درهم من تاريخ الاستحقاق في ديسمبر2017 مع الفائدة القانونية المتفق عليها بواقع 6% حتى تمام السداد ، ومن باب التناوب : ندب خبير عقاري ? وذلك على سند من أنه بتاريخ 2/7/2015 وقع فيما بينه وبين المدعي عليهم من الأول الى الثالث عده اتفاقيات لشراء (قارب سيهورس العائم) وقطعه الأرض المغمورة رقم D004 الكائنة علي الجزيرة التي من المقرر تركيب قارب سيهورس فيها وربطه بقطعه الارض ) من الشركة المدعي عليها الاولي (بائع القارب العائم) والشركة المدعي عليها الثانية (بائع قطعه الارض) وذلك لقاء ثمن قدره 4,800,000 درهم للقارب العائم ، وثمن قدره 1,200,000 درهم لقطعه الارض المغمورة ، وتم الاتفاق علي أن يكون تاريخ الانجاز في ديسمبر2016 وتاريخ الانتهاء في ديسمبر2017 ، وقد أوفى بكافة التزاماته التعاقدية وقام بتحويل مبلغ اجمالي وقدره 5,956,815 ريال قطري (تعادل 6,000,000 درهم) الي الشركة المدعي عليها الأولي بتاريخ 1/7/2015 طبقا للثابت من كشف الحساب البنكي العائد الي المدعي لدي مصرف (QIB) والتي تمثل كامل الثمن بعد الخصم الممنوح من المدعي عليهما حيث سدد المدعي المبلغ كاملا ودفعه واحدة في تاريخ توقيع الاتفاقية ، وبتاريخ 11/7/2015 اقرت المدعي عليها الاولي باستلامها كامل ثمن الوحدة ويتعين علي المدعي عليها الثانية تسجيل قطعه الارض رقم D004 كملكية حرة باسم المدعي في تاريخ الانتهاء المحدد في ديسمبر2017 وقد نما الى علمه انجاز بعض الوحدات ، الا انهم وحتى تاريخه لم يقوموا بتسجيل ملكية قطعه الارض المغمورة باسمه أو تسليمه القارب العائم (الفيلا العائمة) بالمخالفة للاتفاقية ، رغم اخطاره لهم بتاريخ 27/1/2019 ، الا انهم لم يحركوا ساكناً ? ومن ثم كانت الدعوي - دفعت المدعي عليها الرابعة بعدم قبول الدعوى بالنسبة لها لرفعها على غير ذي صفة ، ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن اودع تقريره ، دفع المدعي عليهم (الثانية والثالثة والخامسة) بعدم قبول الدعوي بالنسبة لهم لرفعها على غير ذي صفة ، كما دفعت المدعي عليها الثانية بعدم قبول الدعوي في مواجهتها لرفعها قبلها قبل الأوان ، وبجلسة 13/11/2024 حكمت المحكمة حضورياً: أولاً: بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمدعي عليه الثالث ، ثانياً: وفي موضوع الدعوى : بإلزام المدعى عليهما (الأولى والثانية) بالتضامن بأن تؤديا للمدعي مبلغ مقداره 6,000,000 مليون درهم المسدد من الثمن والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 18/4/2024 وبإلزامهما بالتضامن بان تؤديا للمدعي مبلغ مقداره 2,500,000 مليون درهم تعويض والفائدة على هذا المبلغ بواقع 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائي وحتى تمام السداد ورفض ما عدا ذلك من طلبات ? استأنف المدعي ذلك الحكم بالاستئناف رقم 996 لسنة 2024 عقاري ، كما استأنفه المدعي عليهما الاولي والثانية بالاستئناف رقم 1036 لسنة 2024 عقاري ، وبعد ضمهما للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد ، قضت المحكمة بجلسة 10/2/2025 : بقبول الاستئنافين شكلاً، وفي الاستئناف الأصلي رقم 996 لسنة 2024 عقاري : برفضه ، وفي الاستئناف المقابل رقم 1036 لسنة 2024 عقاري : بإلغاء الحكم المستأنف في شقه ثانيا (بإلزام المدعى عليهما الأولى والثانية بالتضامن بأن تؤديا للمدعي مبلغ مقداره 6,000,000 مليون درهم المسدد من الثمن والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 18/4/2024) وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك ? طعن المدعي عليهما الاولي والثانية في هذا الحكم بالتمييز رقم 97 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت الكترونياً بتاريخ 4/3/2025 بطلب نقضه ، لم يقدم المطعون ضده مذكرة رد في الميعاد ، كما طعن المدعي في ذات الحكم بالتمييز رقم 100 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت الكترونياً بتاريخ 5/3/2025 بطلب نقضه ، قدمت المطعون ضدها الرابعة مذكرة رد في الميعاد طلبت فيها عدم قبول الطعن ، لم يقدم باقي المطعون ضدهم مذكرة رد في الميعاد ، وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة فقررت ضم الطعن الثاني إلى الأول للارتباط و قررت حجزهما للحكم لجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث ان الطعن رقم 97 لسنة 2025 عقاري أقيم علي ثلاثة أسباب - تنعي الطاعنة الثانية بالسبب الأول منها - على الحكم المطعون فيه ? مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ? إذ الزمها بأن تؤدي للمطعون ضده بالتضامن مع الطاعنة الاولي مبلغ التعويض المقضي به رغم انتفاء صفتها في الدعوي كونها لم تكن طرفاً في اتفاقية التداعي ولم تتسلم ثمة مبالغ تتعلق بها وهي شركة لها شخصيتها المعنوية المستقلة وذمتها المالية المنفصلة، كما أن الطاعنة الاولي هي الطرف البائع ومن استلم الثمن ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، وقضي برفض دفعها بانتفاء صفتها ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث ان الطعن رقم 100 لسنة 2025 أقيم علي ثلاثة أسباب - ينعي الطاعن بالسبب الأول منها - على الحكم المطعون فيه ? الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والاخلال بحق الدفاع ? إذ قبل دفع المطعون ضدهما الثالث والخامسة بعدم قبول الدعوي بالنسبة لهما لرفعها على غير ذي صفة ، رغم تمسكه بغش وتدليس المطعون ضده الثالث باعتباره هو من قام بصفته المدير التنفيذي لكافة الشركات بالتوقيع على اتفاقيات بيع الفيلا العائمة كما ادعي انه مالك المشروع عام 2015 من خلال الصحف والمنصات العالمية وهو من قام بشخصه بالتواصل مع الطاعن برسائل بريد الكتروني لتحديد اجتماع كما أنه هو المستفيد الحقيقي والفعلي من حسابات الشركات البنكية ، وانه قام ببيع قطعة الارض للطاعن وقبض الثمن بعد ان اوهمه بأنه مالك الأرض رغم أنه لم يكن وقتها مالكاً لها ، كما أن المطعون ضدها الخامسة هي الشركة القائمة على تطوير المشروع ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي في كلا الطعنين مردود - ذلك انه من المقرر - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - ان المدعي هو الذي يحدد نطاق الخصومة في الدعوى من حيث اشخاص المدعى عليهم موضوع الدعوى وسببها ولا يجوز للمحكمة من تلقاء نفسها أن تخرج عن هذا النطاق ، وان العبرة في الطلبات المطروحة على المحكمة التي يتعين عليها الفصل فيها بحقيقة المقصود منها والسبب القانوني الذي ترتكز عليه ووفقاً لآخر طلبات الخصوم في الدعوى ، ومن المقرر - أن المسئولية سواء كانت عقدية أم تقصيريه لا تتحقق إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببيه تربط بينها بحيث إذا انتفى ركن منها انتفت المسئولية ، وأن ثبوت أو نفى توافر الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما و استخلاص وجود الخطأ أو الغش الموجب للمسئولية من عدمه هو ما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الادلة والقرائن والمستندات وتقارير الخبراء المقدمة فيها والأخذ بما تطمئن إليه منها وطرح ما عداها ، ما دام هذا الاستخلاص سائغاً ومستمداً من عناصر تؤدي إليه من جماع ما قدم في الدعوى من أدلة ومستندات ، بغير معقب عليها في ذلك من محكمة التمييز ، وأن الخداع والتدليس والغش لا يتحقق إلا حينما يلجأ أحد المتعاقدين إلى الغش والتضليل والحيلة بقصد إيهام المتعاقد الآخر بأمر يخالف الواقع ويجره بذلك إلى التعاقد ، وعلى من يدعى أنه خُدع أو أضُل إقامة الدليل على مدعاة ، ومن المقرر ايضاً - أن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعى عليه متى كان الحق المطلوب موجودا في مواجهته باعتبار أنه صاحب شأن فيه والمسئول عنه أصالة أو تبعا أو مشتركا في المسئولية عنه حال ثبوت أحقية المدعى له - لما كان ذلك - وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه في شأن رفض دفع الطاعنة الثانية في الطعن الأول وقبوله بالنسبة للمطعون ضدهما الثالث والخامس في الطعن الثاني " محل النعي المطروح " قد اقام قضاءه علي ما أورده بمدوناته من ان [[ ... ، وحيث أنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة في مواجهه المدعي عليهم الثانية والثالث والخامسة والرابعة ، ... ، وكان الثابت في يقين هذه المحكمة أخذاً من اتفاقية البيع والشراء المبرمة بين المدعي والمدعى عليهم من الأولى للثالث وكذا من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى الذي تطمئن إليه المحكمة لابتنائه علي أسباب سائغة ومقبولة لها أصلها الثابت بالأوراق والذي أورى بنتيجة تقريره فالثابت أن قطعة الأرض الخاصة بالمشروع ((The Heart Of Europe ? THOE)) عند إبرام اتفاقية بيع وشراء القارب سيهورس رقم (D04) بتاريخ 2/7/2015 بين المدعي والمدعي عليها الأولى التي يمثلها المدعي عليه الثالث كانت ملك المدعي عليها الرابعة ، وأنه بتاريخ 20/7/2016 انتقلت ملكية الأرض إلى المدعي عليها الثانية (THOE) والثابت أيضاً مما قدمته المدعي عليها الرابعة البيان الصادر من دائرة الأراضي والأملاك المؤرخ 13/8/2024 بأن ملكية الأرض انتقلت إلى المدعي عليها الخامسة (THOE) المطور للمشروع والثابت للخبرة أيضاً من اتفاقية حجز قطعه الأرض أنها مبرمة بين المدعي والمدعي عليها الثانية ويمثلها المدعي عليه الثالث، ومن ثم فإن صاحب الصفة في الدعوى والمسئول عن اداء المبالغ المطالب بها هم المدعي عليهم من الأولى للثالث ، ولما كانت المدعي عليها الأولى قد بينت منذ بداية التعاقد أنها شركة ذات مسئولية محدودة وأن المدعي كان يعلم علماً يقينياً وقت التعامل معها أنها شركة ذات مسئولية محدودة، ومن ثم فلا محل لإلزام المدعي عليه الثالث في أمواله الشخصية ويكون معه طلب إلزامه بالتضامن والمدعى عليهم قد جاء على غير سند صحيح من الواقع والقانون يتعين رفضه وهو ما تقضي معه المحكمة بعدم قبول الدعوى قبله لانتفاء صفته ، كذلك المدعي عليهما الرابعة والخامسة لما كانتا هما مالكي الأرض السابقة والحالية ومن ثم تنعقد لهما الصفة في الدعوى وبصرف النظر عن كونهما ملزمين بما عسى أن يقضي به من عدمه فيضحى الدفع المبدي منهما على غير سند وترفضه المحكمة ولما كانت المدعي عليها الثانية طرفاً في ملحق عقد الاستثمار محل التداعي ، فإنها تحاج به وتنصرف إليها أثاره وتكون ذات صفةٍ بالمخاصمة ويضحى بالتالي ما دفعت به من عدم قبول الدعوى تجاهها لانعدام الصفة دفعٌ غير صحيحٌ ، فتقضي معه المحكمة برفض الدفع ]] وأضاف الحكم المطعون فيه لتلك الأسباب قوله [[ ... ، وتضيف هذه المحكمة أنه جاء ببيان الاستعلام من مواقع دائرة الأراضي والأملاك أن قطعة الأرض موضوع الدعوى مسجله بالسجل النهائي لدى دائرة الأراضي والأملاك باسم شركة (تي إتش او إي ليـمتد - المستأنف ضدها الثانية أصليا ) مما يكون الدفع من المستأنف بتوافر الصفة ومسئولية المدير ودفع المستأنفة الثانية تقابلا بانتفاء الصفة في غير محله ويتعين رفضه ]] وكان هذا الذي خلص اليه الحكم سائغاً مما له اصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون، فأن النعي ينحل الي جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في استخلاص الصفة في الدعوي مما لا يجوز اثارته امام محكمة التمييز ، ومن ثم يكون غير مقبول . 
وحيث ان حاصل ما تنعي به الطاعنتان بالسببين الثاني والثالث من أسباب الطعن رقم 97 لسنة 2025 عقاري - على الحكم المطعون فيه ? مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ? إذ الزمهما بالتضامن بإداء مبلغ التعويض المقضي به رغم انتفاء أي ضرر تكون الطاعنة الاولي قد تسببت فيه للمطعون ضده الذي كان علي علم يقيني بطبيعة بناء وحدة عائمة بهذا الحجم والمواصفات وما يحيط المشروع من صعوبات وعقبات إنشائية وهو ما جعل إرادتهما تتجه لعدم تحديد تاريخ للإنجاز وهو ما تعفي معه الطاعنة الأولي من أي أضرار تتعلق بفترة الإنجاز ، كما خلت الأوراق مما يفيد التضامن بينهما ، باعتبار أن الضرر المفترض هو التأخير في الإنجاز وهو شأن الطاعنة الاولي دون الثانية ، وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. 
وحيث أن حاصل نعي الطاعن بالسببين الثاني والثالث من أسباب الطعن رقم 100 لسنة 2025 عقاري - على الحكم المطعون فيه ? مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والاخلال بحق الدفاع ? إذ اعتد بتقرير الخبرة المنتدبة رغم قصوره وعدم انتقاله لمعاينة فيلا التداعي علي الطبيعة وأن نسبة الإنجاز بالشروع هي 95% لمعظم القوارب رغم عدم انتقاله للمشروع لمعاينته واعتراض الطاعن علي ذلك، ورفضت المحكمة طلبه بندب لجنة خبرة للانتقال الي المشروع ومعاينته على الطبيعة وبيان تاريخ التسليم الفعلي وموقع الفيلا، كما أنه تمسك بطلب تسليمه الفيلا باعتبار أن موعد التسليم المتفق عليه بالعقد كان محدد له عام 2017 ، ولا ينال من ذلك ما انتهي اليه الحكم من ان المبيع ما زال في مرحلة التشطيب والتجهيز رغم ان الخبرة المنتدبة لم تعاين العقار علي الطبيعة ، كما لم يقض له بمبلغ التعويض المطالب به وقدره 21،360،000 درهم والفائدة عنه من تاريخ الاستحقاق بواقع 6% سنوياً مكتفياً بتقدير مبلغ 2،500،000 مليون درهم فقط كتعويض والفائدة عنه من تاريخ المطالبة ، رغم ثبوت وفائه بكافة التزاماته وسداده كامل الثمن منذ عام 2015 دفعة واحدة ، وهو ما كان يتعين علي المحكمة الالزام بالفائدة بواقع 6% من تاريخ الاستحقاق ، وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. 
وحيث أن هذا النعي في كلا الطعنين مردود ? ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة ? أن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية وما إذا كان المتعاقد قد أخلّ بما فرضه عليه العقد من التزامات هو مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها في ذلك على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق، ومن المقرر - أن الضمان يقدر في جميع الأحوال بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب، وأن يكون مقدار التعويض الذي تقضى به محكمة الموضوع متناسبًا مع تكلفة إصلاح الضرر أو جبر الخسارة، ولمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداه متى بينت الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها مما له أصل ثابت بالأوراق دون أن تكون ملزمة بتتبع الخصوم في مختلف مناحي دفاعهم أو الرد عليها استقلالًا إذ في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردتها الرد الكافي والمسقط لما عداها، و أن طلب الخصم ندب خبير آخر في الدعوى لبحث ما يثيره من اعتراضات على التقرير المقدم ليس حقاً له متعيناً إجابته إليه في كل حال طالما وجدت المحكمة في التقرير او في اوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها للفصل في الدعوى ، ومن المقرر ايضاً - أن بدء سريان استحقاق الفائدة من تاريخ المطالبة القضائية مناطه أن يكون المبلغ المطالب به محدداً على أسس ثابتة وغير خاضع في تحديده لمطلق تقدير القاضي ولو نازع المدين في مقداره، أما إذا كان المبلغ المطالب به عبارة عن تعويض يخضع في تقديره لسلطة محكمة الموضوع فإن بدء سريان الفائدة المستحقة عن هذا التعويض تكون من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية ، ومن المقرر - ان التضامن بين المدينين لا يقترض وانما يكون بناء على اتفاق او نص في القانون ويقع على الدائن اثبات الاتفاق مصدر التضامن - لما كان ذلك - وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه في شأن مبلغ التعويض المقضي به" محل النعي المطروح " قد اقام قضاءه علي ما أورده بمدوناته من ان [[... ، وحيث أنه عن طلب المدعي بالزام المدعى عليهم جميعاً بالتضامن والتضامم فيما بينهم بأن يؤدوا للمدعي مبلغ (12,600,000 درهم) التعويض عن الربح الفائت الايجار عن الفترة من ديسمبر 2017 وحتي ديسمبر 2023 ومبلغ (15,000,000 درهم) ويمثل الفارق في القيمة السوقية للوحدة في الوقت الحالي مع سعر الشراء فضلاً عن باقي عناصر التعويض الواردة باللائحة على سبيل التعويض عما لحق المدعي من اضرار لعدم الالتزام بتسليم الوحدة موضوع الدعوى في الموعد المتفق عليه وهو ما يعتبر خطأ تعاقدي والذى سبب ضررا جسيما للمدعي والذى يتمثل فى حرمانه من استثمار المبالغ المدفوعة منه وما فاته من كسب ، ... ، وكان خطأ المدعى عليها الأولى ثابت من عدم تنفيذها التزامها التعاقدي بإنجاز وتسليم الوحدة في الموعد المتفق عليه بتأخير التنفيذ والانجاز والتسليم وفق ما ورد بتقرير الخبرة المودع بالدعوى والذي جاء به أن المدعي عليهم أخفقوا في الالتزام بتسليم المشروع للمدعي، ووقوع ضرر مادي ومعنوي عليه لما فاته من انتفاع وعائد استثماري، وفائدة سنوية للمبلغ الذي تم سداده حتى تاريخ الإنجاز الفعلي/النهائي، واستلامه للمشروع (القارب والأرض) ، وتأخذ المحكمة بتلك النتيجة وهو ما يشكل خطأ في جانب المدعي عليهما الأولى والثانية ، ولما كان ذلك الخطأ قد ترتب عليه ضرر محقق بالمدعي يتمثل في فوات فرصته في الانتفاع بالوحدة طوال الفترة التي تأخرت فيها عن التسليم وكان المدعي لم يقصر في تنفيذ التزاماته وقد أثبت التقرير وقوع ضرر مادي ومعنوي عليه لما فاته من انتفاع وعائد استثماري، وفائدة سنوية للمبلغ الذي تم سداده حتى تاريخ الإنجاز الفعلي/النهائي، واستلامه للمشروع وتقضي المحكمة بالزام المدعى عليهما الأولى والثانية بان تؤديا للمدعي بالتضامن مبلغ (2,500,000 درهم) كتعويض جابر وشامل لما فاته من كسب وما لحقه من خسارة ، 
وحيث إنه عن طلب الفوائد ، ... ، وكان المبلغ المقضي به كتعويض عما لحق الدائن من ضرر نتيجة التأخير في الوفاء ومن ثم تقضى بها المحكمة بواقع 5% سنوياً (عملاً بالقرار رقم 1 لسنة 2021 الصادر بجلسة 09/06/2021 من الهيئة العامة لمحكمة التمييز) من تاريخ صيرورة الحكم نهائي على مبلغ التعويض وحتى تمام السداد ]] وأضاف الحكم المطعون فيه لتلك الأسباب قوله [[ ... ، وتضيف إليها المحكمة أن الثابت بالتقرير أنه تم الاتفاق على تسليم المشروع سنة 2017 (سنة التصنيع 2016 والتمديد المتوقع إلى سنة 2017) والثابت عدم إمكانية تحديد المدعي عليهم تاريخ تسليم المشروع للمدعي (بعد مرور 7 سنوات تقريباً) ووقوع ضرر مادي ومعنوي عليه وأن المستأنف قام بتنفيذ التزاماته بسداد الدفعات المستحقة ، مما يكون ما استخلصه الحكم المستأنف بتقدير التعويض بالتضامن جاء الحكم المستأنف سائغًا وله أصله الثابت بالأوراق وكافيًا لحمل قضائه ولا مخالفة فيه للقانون ويتضمن الرد المسقط لدفاع المستأنفتين تقابلا والمستأنف أصليا وبأسباب استئنافهما مما تقضي المحكمة بتأييد التعويض المحكوم به والفائدة ]] وكان هذا الذي خلص اليه الحكم سائغاً مما له اصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون، فأن النعي ينحل الي جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع وتقدير التعويض الجابر للضرر مما لا يجوز اثارته امام محكمة التمييز ، ومن ثم يكون غير مقبول . 
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعنين. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :
اولاً : برفض الطعن رقم 97 لسنة 2025 عقاري ، والزمت الطاعنتين بالمصروفات ، مع مصادرة مبلغ التأمين. 
ثانياً : برفض الطعن رقم 100 لسنة 2025 عقاري ، والزمت الطاعن بالمصروفات ، ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة للمطعون ضدها الرابعة ، مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 96 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 7 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 96 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ج. ك. ه.

مطعون ضده:
ش. ش. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/975 استئناف عقاري بتاريخ 30-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ?تتحصل في أن الطاعن " جونى كرم هاراكا" أقام الدعوى رقم 1266 لسنة 2024 عقاري على المطعون ضدها " شوبا ش ذ م م" بطلب الحكم بفسخ العقد سند الدعوى المؤرخ 15 يونيو 2023 و إلزام المطعون ضدها برد مبلغ 787.677 درهم يمثل 20% من قيمة الوحدة شاملًا رسوم التسجيل في السجل العقاري المبدئي والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام، وبيانًا لها قال إنه بموجب العقد المذكور اشترى من المطعون ضدها الوحدة محل النزاع رقم 3402 الكائنة في المشروع المسمى شوبا هارتلاند ويفز اوبيولينس لقاء ثمن مقداره 5.745.978 درهم يُسدد على أقساط، على أن يكون تاريخ الإنجاز في 30 سبتمبر 2025 ، وإذ سدد من الثمن مبلغ 655.441 درهم، كما سدد مبلغ 132.236 درهم رسوم التسجيل المبدئي، إلا أن نسبة الإنجاز في المشروع الكائن به وحدة التداعي بلغت 5.57% بما ينبئ عن استحالة إنجاز الوحدة في الموعد المقرر، كما لم تودع المطعون ضدها المبالغ المسددة من الثمن في حساب ضمان المشروع ، وامتنعت عن ربط الدفعات بمراحل الإنجاز، فقام بقيد النزاع رقم 317 لسنة 2022 نزاع تعيين خبرة وقدم الخبير المنتدب تقريره وتقرر إنهاء النزاع لورود التقرير، فكانت الدعوى، وبتاريخ 31 أكتوبر 2024 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 975 لسنة 2024عقاري، وبتاريخ 30 يناير 2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 28 فبراير 2025 طلب فيها نقض الحكم، وقدمت المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن، وعُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة فقررت الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما ينعَى به الطاعن بأسباب طعنه على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، والقصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، ومخالفة الثابت من الأوراق ، والإخلال بحق الدفاع ، إذ أيد قضاء الحكم الابتدائي برفض الدعوى تأسيسًا على عدم وجود تأخير في الإنجاز أخذًا بتقرير الأعمال الانشائية الصادر من مؤسسة التنظيم العقاري، في حين أن الثابت في الأوراق توافر مبررات الفسخ لتأخر المطعون ضدها في إنجاز المشروع إذ بلغت نسبة الإنجاز عند رفع الدعوى 5.57% بما ينبئ عن عدم قدرة المطعون ضدها في الإنجاز في الموعد المتفق عليه ، وبالرغم من صدور تقرير الأعمال الإنشائية للاستخدام الخاص من قبل العميل المصدر لأجله فلا يجوز الاحتجاج به دون الحصول على موافقة مسبقة من قبل دائرة الأراضي والأملاك لا سيما وأن التقرير يخص تطور نسبة الإنجاز في الإعمال الإنشائية دون أن يتعلق بنسبة الإنجاز في أعمال المشروع ككل ، فضلًا عن أن المطعون ضدها لم تودع المبلغ المسدد من ثمن الوحدة في حساب الضمان الخاص بالمشروع وفقاً للمادة 7 من القانون رقم 8 لسنة 2007 ، ولم تربط دفعات الثمن بمراحل إنجاز المشروع بالمخالفة للمادة 20 من قرار المجلس التنفيذي رقم 6 لسنة 2010 بشأن اعتماد اللائحة التنفيذية للقانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي ، كل ذلك ما يبرر فسخ العقد خلافًا لما انتهي إليه الحكم مما يعيبه و يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقد هو شريعة المتعاقدين أنه يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية ويترتب عليه إلزام كل من العاقدين بما وجب عليه للآخر. ومن المقرر وفقًا لنص المادة 20 من قرار المجلس التنفيذي رقم 6 لسنة2010 باعتماد اللائحة التنفيذية للقانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي أنه " يجوز للمشتري اللجوء إلى المحكمة المختصة لطلب فسخ العلاقة التعاقدية بينه وبين المطور في أي من الحالات الآتية ..... 2- إذا امتنع المطور عن ربط الدفعات بمراحل الإنجاز الإنشائية المقترحة من قبل المؤسسة......". ومن المقرر أيضًا أن تقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفى التقصير عنه وبيان ما إذا كان التأخير في الوقت من شأنه تأخير بدء تنفيذ المشروع العقاري أو تمديده أو تأخير التزام البائعة بتسليم المشترى المبيع في الوقت المناسب والذي يرقى إلى مستوى ومصاف التقصير الذي يعطى لأحد المتعاقدين الحق في طلب فسخ العقد من عدمه ، وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتفسير صيغ العقود والاتفاقيات وسائر المحررات والشروط المختلف عليها فيها بما تراه أوفى إلى نيه عاقديها وتقدير عمل أهل الخبرة مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما لـه أصل ثابت بالأوراق ، وهي غير ملزمة بأن تتتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحُججهم وترد استقلالاً على كل حُجة أو قول أثاروه ما دامت الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد المسقط لتلك الأقوال والحجج. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص من أوراق الدعوى ومستنداتها ومما أطمأن إليه من تقرير الخبرة المودع في النزاع رقم 317 لسنة 2024 تعيين خبرة، إلى أن تاريخ الإنجاز المتوقع حسبما ورد بالبند 11 من التفاصيل بالعقد سند الدعوى هو 30 سبتمبر 2025 مع أحقية المطعون ضدها وفقًا للبند 10 /2 التمديد لمدة 12 شهرًا و أن تاريخ الإنجاز بعد التمديد في 30 سبتمبر 2026 بما يكون الأجل المسمى لاكتمال انجاز وحدة التداعي بينهما بما يكون الأجل المسمى لاكتمال انجاز وحدة التداعي بينهما لم يحل أوانه بعد، و قد ثبت من تقرير مؤسسة التنظيم العقاري بدبي أن نسبة الإنجاز الكلية للمشروع الكائن به وحدة التداعي بتاريخ 14 مارس 2024 هي 5.57% ، وأورد بيان تقدم الأعمال الانشائية الصادر من المؤسسة بتاريخ 3 سبتمبر 2024 أن نسبة الإنجاز الكلية أصبحت 21.11% وخلص الحكم مما تقدم إلى عدم توقف العمل بالمشروع مع عدم حلول أجل التسليم وبالتالي انتفاء وجود أي تأخير من قبل المطعون ضدها يرقى إلى مستوى ومصاف التقصير الذي يعطى للطاعن الحق في طلب العقد سند الدعوى000 ، ولا يجدي الطاعن التحدي بعدم إيداع المبالغ المسددة منه في حساب ضمان المشروع، إذ الثابت من الافادة المقدمة منه المؤرخة 24 أكتوبر 2024 الصادرة من بنك الإمارات دبي الوطني، أنه تم إيداع مبلغ 655.045.51 درهم في حساب الضمان الخاص بالمشروع عن وحدة التداعي بتاريخ 4 يونيو 2024 كما لا يجديه التحدي بعدم قيام المطعون ضدها بربط الدفعات المسددة من المستأنف بمراحل إنجاز المشروع لما ثبت من جدول سداد الدفعات الوارد بالعقد سند الدعوى أن الدفعات المستحقة عن وحدة النزاع هي مقدم الحجز وخمسة أقساط كل منها يمثل 10% من سعر الشراء، والقسط الأخير بنسبة 40% من سعر الشراء يستحق عند الإنجاز، وأن الأوراق خلت مما يفيد وجود أي اقتراح من مؤسسة التنظيم العقاري بخصوص الوحدة أو امتناع المطعون ضدها عن ربط الدفعات بمراحل الإنجاز، ولم يقدم الطاعن ما يفيد أن الأخيرة قد طالبته بسداد الأقساط المستحقة على خلاف مراحل الإنجاز ورتب الحكم المطعون فيه على ذلك قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي فيما انتهي إليه من رفض الدعوى وكانت هذه الأسباب سائغة ومستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم وكافية لحمل قضائه ولا مخالفة فيها لصحيح القانون وتشمل الرد المسقط لكل حُجج وأوجه دفاع الطاعن، لا سيما وأن القانون رقم 8 لسنة 2007 بشأن حسابات ضمان التطوير العقاري في إمارة دبي خلا من النص على أحقية المشتري في فسخ التعاقد في حال عدم إيداع الثمن حساب الضمان، فإن النعي على الحكم بما سلف لا يعدو وأن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى وما طرح فيها من المستندات بغيه الوصول إلى نتيجة مغايره وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز. ولِما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة وبمصادرة التأمين.

الطعن 95 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 13 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 13-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 95 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ج. ك. ه.

مطعون ضده:
ش. ش. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/993 استئناف عقاري بتاريخ 30-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / محمد الاسيوطي - وبعد المداولة. 
حيث أن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن ( جوني كرم هاراكا) اقام علي المطعون ضدها (شوبا " ش ذ م م ") الدعوي رقم 1269 لسنة 2024 عقاري - امام محكمة دبي الابتدائية ? بطلب الحكم وفقاً لطلباته الختامية اثناء حجز الدعوي للحكم امام محكمة اول درجة بتاريخ 1/10/2024: اولاً: اصلياً : فسخ عقد بيع وحدة التداعي ، وبإلزام المدعى عليها بأن ترد له مبلغ وقدره 677،004 درهم المسدد من ثمن وحدة التداعي ورسوم التسجيل والفائدة القانونية وبواقع 5% من تاريخ الاستحقاق و حتى السداد التام ، ثانياً : واحتياطياً : ندب لجنة خبراء - ليس من بينهما الخبير السابق ندبه ? لبحث المأمورية علي نحو ما أورده بمذكرته ? وذلك على سند من إنه قام بحجز وحدة التداعي رقم (3409) في المشروع المسمى (شوبا هارتلاند ويفز اوبيولينس - المشروع رقم 2564 الكائن في منطقة المركاض بإمارة دبي قطعة الأرض رقم (17) رقم البلدية ("437-7659") بتاريخ 18/11/2022 ، وبتاريخ 15 /6/2023 ابرما فيما بينهما عقد البيع والشراء لقاء ثمن إجمالي وقدره 2.816.644 درهم على أن يكون تاريخ الانجاز في 30/9/2025، وقد سدد كامل مبلغ دفعة الحجز بما نسبته 10% من الثمن ، ثم سدد كذلك الدفعة الثانية بذات النسبة كما سدد رسوم التسجيل وقدرها 113،765 درهم بإجمالي مسدد مبلغ وقدره 677.004 درهم و الباقي يسدد على اقساط ربع سنوية ، وبتاريخ 19/7/2023 تم تسجيل الوحدة العقارية في السجل العقاري المبدئي ، إلا أن المدعى عليها أخلت بالتزاماتها وتأخرت في إنجاز المشروع إذ بلغت نسبة إنجاز المشروع 5،57 % رغم مضي ما يقارب السنتين على التعاقد ، كما لم تودع المبالغ المسددة منه في حساب ضمان المشروع ، وامتنعت عن ربط الدفعات بمراحل الإنجاز الإنشائية، فأقام عليها نزاع تعيين الخبرة رقم 317 لسنة 2024 عقاري ، إلا أن تقرير الخبرة بالمخالفة للأوراق انتهى إلى قيام الشركة المدعى عليها بإيداع المبالغ المسددة منه في حساب الضمان معتدا بلقطة شاشة ودون أن يبين مدى إمكانية إنجاز المدعى عليها للمشروع في الموعد المتفق عليه ? ومن ثم كانت الدعوي ? دفعت المدعي عليها بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان واحتياطيا برفض الدعوى ، حكمت المحكمة حضورياً بجلسة 14/11/2024 : برفض الدعوي ? استأنف المدعى ذلك الحكم بالاستئناف رقم 993 لسنة 2024 عقاري ، وفيه قضت المحكمة بجلسة 30/1/2025 : بتأييد الحكم المستأنف ? طعن المدعي في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة طعن اودعت الكترونياً بتاريخ 28/2/2025 بطلب نقضه ، قدمت المطعون ضدها مذكرة رد في الميعاد طلبت فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة قررت حجزه للحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة . 
وحيث ان حاصل نعي الطاعن بأسباب الطعن ? علي الحكم المطعون فيه ? الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والاخلال بحق الدفاع ? إذ قضى بتأييد الحكم المستأنف الصادر برفض الدعوي ، رغم ثبوت تأخر الاعمال بالمشروع وكانت وقت رفع الدعوي وفق الثابت من التقرير الصادر عن مؤسسة التنظيم العقاري عن تقدم الأعمال الإنشائية بالمشروع انه بتاريخ 14/3/2024 كانت نسبة الإنجاز 5،57% وجاء به عدم اكتمال تجهيز الموقع وان نسبة الإنجاز في ذلك البند فقط 0.20% ، ونسبة انجاز الأعمال الأولية 1.95% ،والأساسات 3.42% فقط ، ونسبة الإنجاز في باقي الأعمال الأخرى 0%، رغم أن حجز شراء الوحدات كان في 17/11/2022 و مضي ما يقارب السنتين على التعاقد بما ينبئ عن عدم قدرة المطعون ضدها علي استكمال الإنجاز والتسليم في الميعاد المتفق عليه ، كما أن ما أورده الحكم بشأن تعويله علي تقرير الاعمال الانشائية الصادر عن مؤسسة التنظيم العقاري المؤرخ 3/9/2024 من أن نسبة الإنجاز الكلية أصبحت 21.11% الذي استخلص منه الحكم عدم توقف العمل بالمشروع وعدم وجود تأخير رغم ان ما جاء بذلك التقرير هي تقدير جزافي لنسبة الإعمال المنجزة في المشروع حيث أن المعاينة شملت المناطق الواضحة التي يمكن رؤيتها على الأقدام فقط ، وجاءت نسبه عن معايير متفاوتة ، كما أن ذلك التقرير صدر للاستخدام الخاص والسري لمن طلبه فقط ، ولا يجوز للغير استخدامه دون موافقة خطية من دائرة الأراضي والأملاك ، كما عول الحكم بشأن عدم إيداع المبالغ المسددة من الثمن بحساب ضمان المشروع علي افادة بنك الإمارات دبي الوطني المؤرخة 24/10/2024 بقيام المطعون ضدها بتاريخ 7/5/2024 بإيداع مبلغ 343370.68 درهم في حساب الضمان الخاص بالمشروع في تاريخ لاحق لإقامة الدعوي وبعد مرور اكثر من عام علي التعاقد الحاصل بتاريخ 15/6/2023 ، كما تمسك في دفاعه بامتناع المطعون ضدها عن ربط دفعات الثمن المسددة منه بمراحل الإنجاز بالمخالفة لنص المادة (20) من قرار المجلس التنفيذي رقم (6) لسنة 2010 بشأن اعتماد اللائحة التنفيذية للقانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي ، وهو التزام فرضه المشرع على المطور ، وقد جاءت الأوراق خلواً مما يفيد التزام المطعون ضدها بذلك ، الا أن الحكم عول فيما خلص اليه من أن جدول سداد الدفعات الوارد بالعقد بين أن سداد الأقساط كان على خمس دفعات وان الأوراق قد خلت من اقتراح من مؤسسة التنظيم العقاري ومن الدليل على امتناع المطعون ضدها على ربط الدفعات وهو قول من الحكم لا يواجه دفاعه ، وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي مردود في جملته ? ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة ? أن العقد شريعة المتعاقدين ويجب تنفيذه طبقا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية ويترتب عليه إلزام كل من العاقدين بما وجب عليه للآخر. ومن المقرر وفقًا لنص المادة 20 من قرار المجلس التنفيذي رقم 6 لسنة 2010 باعتماد اللائحة التنفيذية للقانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي أنه " يجوز للمشتري اللجوء إلى المحكمة المختصة لطلب فسخ العلاقة التعاقدية بينه وبين المطور في أي من الحالات الآتية ..... 2- إذا امتنع المطور عن ربط الدفعات بمراحل الإنجاز الإنشائية المقترحة من قبل المؤسسة......"، ومن المقرر أيضاً - أن تقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفى التقصير عنه وبيان ما إذا كان التأخير في الوقت من شأنه تأخير بدء تنفيذ المشروع العقاري أو تمديده أو تأخير التزام البائعة بتسليم المشترى المبيع في الوقت المناسب والذي يرقى إلى مستوى ومصاف التقصير الذي يعطى لأحد المتعاقدين الحق في طلب فسخ العقد من عدمه ، وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتفسير صيغ العقود والاتفاقيات وسائر المحررات والشروط المختلف عليها فيها بما تراه أوفى إلى نيه عاقديها وتقدير عمل أهل الخبرة مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما لـه أصل ثابت بالأوراق ، وهي غير ملزمة بأن تتتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحُججهم وترد استقلالًا على كل حُجة أو قول أثاروه ما دامت الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد المسقط لتلك الأقوال والحجج - لما كان ذلك ? وكان الحكم الابتدائي المؤيد بأسباب الحكم المطعون فيه قد استخلص من أوراق الدعوى ومستنداتها ومما أطمأن إليه من تقرير الخبرة المودع في النزاع رقم 317 لسنة 2024 تعيين خبرة، أن موعد الإنجاز المحدد في العقد سند الدعوى هو 30 سبتمبر 2025 مع أحقية الشركة المطعون ضدها في مدة (12) شهراً حتي 30/9/2026 مما مؤداه أن الأجل المسمى للتسليم لم يحن بعد، وأنه وفقًا للتقريرين الصادرين من مؤسسة التنظيم العقاري بدبي إن نسبة الإنجاز الكلية للمشروع بتاريخ 13/3/2024 هي 5.57% ثم زادت بتاريخ 3/9/2024 إلى 21,11% مما يفيد بوجود تقدم في الأعمال خلال الفترة ما بين التقريرين، وأنها تسير بشكل جدى يُؤمل معه الالتزام بمواعيد الإنجاز والتسليم على نحو ينتفى معه حتى الأن أي خشيه من تأخر المطعون ضدها في الإنجاز أو اتصافها بالتقصير المخل الذى يبرر طلب الفسخ ، ولا ينال مما سبق ما ساقه الطاعن من مبررات للفسخ من عدم إيداع مبالغ الأقساط في حساب الضمان بالمخالفة لقانون حساب الضمان، لما ثبت من تقرير الخبرة ومن إقرار الطاعن وما قدمه من إفادة بنك دبى الوطني المودع لديه حساب ضمان المشروع برقم 024691785007 أن المطعون ضدها اودعت بتاريخ 7/5/2024 في ذلك الحساب مبالغ أقساط الثمن المدفوعة من الطاعن وإن كان متأخرا ، إذ تحققت الغاية التي تطلبها المشرع من ذلك، كما أن مجرد التأخير في الإيداع لا يترتب عليه فسخ التعاقد ، ولا ينال مما سبق أيضا زعم الطاعن مخالفة المطعون ضدها للمادة (20) من قرار المجلس التنفيذي رقم (6) لسنة 2010 بشأن اعتماد اللائحة التنفيذية للقانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي - لعدم تقديمه ما يفيد وجود أي اقتراح من مؤسسة التنظيم العقاري بخصوص وحدة التداعي ، وهو ما خلص معه الحكم المطعون فيه لعدم وجود مبرر كاف لفسخ العقد لاسيما أنه لم يثبت مخالفة المطعون ضدها لمواعيد الإنجاز والتسليم، ورتب على ذلك قضاءه برفض الدعوى ، وكان ما انتهي اليه الحكم سائغاً مما له اصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضائه ولا مخالفة فيها للقانون وفيه الرد المسقط لكل حُجج وأوجه دفاع الطاعن ، فإن النعي على الحكم بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى وما طرح فيها من المستندات بغيه الوصول إلى نتيجة مغايره وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعن ، والزمت الطاعن بالمصروفات ، ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة ، مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 94 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 14 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 14-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 94 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ج. ك. ه.

مطعون ضده:
ش. ش. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/995 استئناف عقاري بتاريخ 30-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ?تتحصل في أن الطاعن " جونى كرم هاراكا" أقام الدعوى رقم 1267 لسنة 2024 عقاري على المطعون ضدها " شوبا ش ذ م م" بطلب الحكم بفسخ العقد سند الدعوى المؤرخ 15 يونيو 2023 و إلزام المطعون ضدها برد مبلغ410.772 درهم يمثل 20% من قيمة الوحدة شاملًا رسوم التسجيل في السجل العقاري المبدئي والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام، وبيانًا لها قال إنه بموجب العقد المذكور اشترى من المطعون ضدها الوحدة محل النزاع رقم 3407 الكائنة في المشروع المسمى شوبا هارتلاند ويفز اوبيولينس لقاء ثمن مقداره 1.711.786 درهم يُسدد على أقساط، على أن يكون تاريخ الإنجاز في 30 سبتمبر 2025 ، وإذ سدد من الثمن مبلغ 341.210 درهم ، كما سدد مبلغ 69.562 درهم رسوم التسجيل المبدئي، إلا أن نسبة الإنجاز في المشروع الكائن به وحدة التداعي بلغت 5.57% بما ينبئ عن استحالة إنجاز الوحدة في الموعد المقرر، كما لم تودع المطعون ضدها المبالغ المسددة من الثمن في حساب ضمان المشروع ، وامتنعت عن ربط الدفعات بمراحل الإنجاز، فقام بقيد النزاع رقم 317 لسنة 2022 نزاع تعيين خبرة وقدم الخبير المنتدب تقريره وتقرر إنهاء النزاع لورود التقرير، فكانت الدعوى، وبتاريخ 14 نوفمبر 2024 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 995 لسنة 2024عقاري، وبتاريخ 30 يناير 2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 28 فبراير 2025 طلب فيها نقض الحكم، وقدمت المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن، وعُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة فقررت الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما ينعَى به الطاعن بأسباب طعنه على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، والقصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، ومخالفة الثابت من الأوراق ، والإخلال بحق الدفاع ، إذ أيد قضاء الحكم الابتدائي برفض الدعوى تأسيسًا على عدم وجود تأخير في الإنجاز أخذًا بتقرير الأعمال الانشائية الصادر من مؤسسة التنظيم العقاري، في حين أن الثابت في الأوراق توافر مبررات الفسخ لتأخر المطعون ضدها في إنجاز المشروع إذ بلغت نسبة الإنجاز عند رفع الدعوى 5.57% بما ينبئ عن عدم قدرة المطعون ضدها في الإنجاز في الموعد المتفق عليه ، وبالرغم من صدور تقرير الأعمال الإنشائية للاستخدام الخاص من قبل العميل المصدر لأجله فلا يجوز الاحتجاج به دون الحصول على موافقة مسبقة من قبل دائرة الأراضي والأملاك لا سيما وأن التقرير يخص تطور نسبة الإنجاز في الإعمال الإنشائية دون أن يتعلق بنسبة الإنجاز في أعمال المشروع ككل ، فضلًا عن أن المطعون ضدها لم تودع المبلغ المسدد من ثمن الوحدة في حساب الضمان الخاص بالمشروع وفقاً للمادة 7 من القانون رقم 8 لسنة 2007 ، ولم تربط دفعات الثمن بمراحل إنجاز المشروع بالمخالفة للمادة 20 من قرار المجلس التنفيذي رقم 6 لسنة 2010 بشأن اعتماد اللائحة التنفيذية للقانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي ، كل ذلك ما يبرر فسخ العقد خلافًا لما انتهي إليه الحكم مما يعيبه و يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقد هو شريعة المتعاقدين أنه يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية ويترتب عليه إلزام كل من العاقدين بما وجب عليه للآخر. ومن المقرر وفقًا لنص المادة 20 من قرار المجلس التنفيذي رقم 6 لسنة2010 باعتماد اللائحة التنفيذية للقانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي أنه " يجوز للمشتري اللجوء إلى المحكمة المختصة لطلب فسخ العلاقة التعاقدية بينه وبين المطور في أي من الحالات الآتية ..... 2- إذا امتنع المطور عن ربط الدفعات بمراحل الإنجاز الإنشائية المقترحة من قبل المؤسسة......". ومن المقرر أيضًا أن تقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفى التقصير عنه وبيان ما إذا كان التأخير في الوقت من شأنه تأخير بدء تنفيذ المشروع العقاري أو تمديده أو تأخير التزام البائعة بتسليم المشترى المبيع في الوقت المناسب والذي يرقى إلى مستوى ومصاف التقصير الذي يعطى لأحد المتعاقدين الحق في طلب فسخ العقد من عدمه ، وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتفسير صيغ العقود والاتفاقيات وسائر المحررات والشروط المختلف عليها فيها بما تراه أوفى إلى نيه عاقديها وتقدير عمل أهل الخبرة مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما لـه أصل ثابت بالأوراق ، وهي غير ملزمة بأن تتتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحُججهم وترد استقلالاً على كل حُجة أو قول أثاروه ما دامت الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد المسقط لتلك الأقوال والحجج. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص من أوراق الدعوى ومستنداتها ومما أطمأن إليه من تقرير الخبرة المودع في النزاع رقم 317 لسنة 2024 تعيين خبرة، إلى أن تاريخ الإنجاز المتوقع حسبما ورد بالبند 11 من التفاصيل بالعقد سند الدعوى هو 30 سبتمبر 2025 مع أحقية المطعون ضدها وفقًا للبند 10 /2 التمديد لمدة 12 شهرًا و أن تاريخ الإنجاز بعد التمديد في 30 سبتمبر 2026 بما يكون الأجل المسمى لاكتمال انجاز وحدة التداعي بينهما بما يكون الأجل المسمى لاكتمال انجاز وحدة التداعي بينهما لم يحل أوانه بعد، و قد ثبت من تقرير مؤسسة التنظيم العقاري بدبي أن نسبة الإنجاز الكلية للمشروع الكائن به وحدة التداعي بتاريخ 14 مارس 2024 هي 5.57% ، وأورد بيان تقدم الأعمال الانشائية الصادرة من المؤسسة بتاريخ 3 سبتمبر 2024 أن نسبة الإنجاز الكلية أصبحت 21.11% وخلص الحكم مما تقدم إلى عدم توقف العمل بالمشروع مع عدم حلول أجل التسليم وبالتالي انتفاء وجود أي تأخير من قبل المطعون ضدها يرقى إلى مستوى ومصاف التقصير الذي يعطى للطاعن الحق في طلب العقد سند الدعوى000 ، ولا يجدي الطاعن التحدي بعدم إيداع المبالغ المسددة منه في حساب ضمان المشروع، إذ الثابت من الافادة المقدمة منه المؤرخة 24 أكتوبر 2024 الصادرة عن بنك الإمارات دبي الوطني، أنه تم إيداع مبلغ 339.607.52 درهم في حساب الضمان الخاص بالمشروع عن وحدة التداعي بتاريخ 7 مايو 2024 كما لا يجديه التحدي بعدم قيام المطعون ضدها بربط الدفعات المسددة من المستأنف بمراحل إنجاز المشروع لما ثبت من جدول سداد الدفعات الوارد بالعقد سند الدعوى أن الدفعات المستحقة عن وحدة النزاع هي مقدم الحجز وخمسة أقساط كل منها يمثل 10% من سعر الشراء، والقسط الأخير بنسبة 40% من سعر الشراء يستحق عند الإنجاز، وأن الأوراق خلت مما يفيد وجود أي اقتراح من مؤسسة التنظيم العقاري بخصوص الوحدة أو امتناع المطعون ضدها عن ربط الدفعات بمراحل الإنجاز، ولم يقدم الطاعن ما يفيد أن الأخيرة قد طالبته بسداد الأقساط المستحقة على خلاف مراحل الإنجاز ورتب الحكم المطعون فيه على ذلك قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي فيما انتهي إليه من رفض الدعوى وكانت هذه الأسباب سائغة ومستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم وكافية لحمل قضائه ولا مخالفة فيها لصحيح القانون وتشمل الرد المسقط لكل حُجج وأوجه دفاع الطاعن، لا سيما وأن القانون رقم 8 لسنة 2007 بشأن حسابات ضمان التطوير العقاري في إمارة دبي خلا من النص على أحقية المشتري في فسخ التعاقد في حال عدم إيداع الثمن حساب الضمان، فإن النعي على الحكم بما سلف لا يعدو وأن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى وما طرح فيها من المستندات بغيه الوصول إلى نتيجة مغايره وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز. ولِما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة وبمصادرة التأمين.

الطعن 93 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 6 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 06-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 93 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ج. ك. ه.

مطعون ضده:
ش. ش. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1015 استئناف عقاري بتاريخ 30-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق بالملف الإلكتروني للطعن وسماع تقرير التلخيص الذي أعده و تلاه السيد القاضي المقرر محمد عبد الحليم على وبعد المداولة . 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن الطاعن جوني كرم هاراكا أقام على المطعون ضدها ابتداء شوبا ش. ذ. م. م. المنازعة رقم 317 لسنة 2024 تعيين خبرة أمام مركز التسوية الودية للمنازعات والتي تقرر فيها إنهاء النزاع لورود التقرير، فأقام الدعوى رقم 1289 لسنة 2024 عقاري محكمة دبى الابتدائية بطلب الحكم - وفق طلباته الختامية - أصلياً بفسخ عقد البيع المؤرخ 15/6/2023 و بإلزام المدعى عليها برد مبلغ 537,294 درهماً بالإضافة الى رسوم التسجيل والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق و حتى السداد التام، و احتياطياً ندب لجنة خبراء - ليس من بينهما الخبير السابق ندبه ? لتحقيق عناصر الدعوى، وقال بياناً لذلك إنه بموجب هذا العقد اشترى من المدعى عليها الوحدة رقم (3404) في المشروع المسمى شوبا هارتلاند ويفز اوبيولينس المشروع رقم2564 الكائن في منطقة المركاض بإمارة دبي قطعة الأرض رقم (17) رقم البلدية (437-7659) لقاء مبلغ 2.235.206 درهماً، وأنه سدد دفعة الحجز والبالغ مقدارها 10% وكذلك الدفعة الثانية بذات النسبة، بإجمالي مبلغ 446,796 درهماً بالإضافة إلى مبلغ 90,498 درهماً رسوم تسجيل الوحدة لدى الأراضي والأملاك، و إذ تضمن العقد أن يكون تاريخ الانجاز 30/9/2025، ، إلا أن المدعى عليها أخلت بالتزاماتها التعاقدية بتأخرها في إنجاز المشروع، إذ بلغت نسبة الإنجاز 5,57 % ، بما يؤكد استحالة الإنجاز في الموعد المتفق عليه، كما لم تودع المبالغ المسددة منه في حساب ضمان المشروع، وامتنعت عن ربط الدفعات بمراحل الإنجاز الإنشائية المقترحة من قبل المؤسسة، هذا فضلاً عن أن تقرير الخبرة المقدم في المنازعة المشار إليها قد شابه الفساد في الاستدلال، ومن ثم فقد أقام الدعوى، وبتاريخ 19-11-2024 حكمت المحكمة برفض الدعوى، استأنف المدعي هذا الحكم بالاستئناف رقم 1015 لسنة 2024 عقاري، وبتاريخ بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أُودعت الكترونياً مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 28 / 2 /2024 بطلب نقضه، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها ? في الميعاد ? طلب فيها رفض الطعن،? وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، وفيها قررت حجزه للحكم بغير مرافعة لجلسة اليوم 
وحيث إن حاصل ما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع فضلاً عن مخالفته للثابت بالأوراق، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم إذ قضى بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى، على قالة انه لا يوجد أي تأخير في تسليم الوحدة محل التداعي، بالرغم من أن الثابت بالأوراق تأخر الأعمال في المشروع بما ينبئ عن عدم قدرة المطعون ضدها على إنجاز الوحدة في الموعد المتفق عليه، حال أن ما تم إنجازه يعادل ما نسبته 5.57% رغم مضي ما يقارب السنتان على التعاقد، حسبما هو ثابت من التقرير الصادر عن مؤسسة التنظيم العقاري عن تقدم الأعمال الإنشائية بالمشروع الكائن به الوحدات محل التداعي - المقدم من المطعون ضدها - في النزاع رقم 317 لسنة 2024 تعيين خبرة، والذى أورى عدم اكتمال تجهيز الموقع، وأن نسبة الإنجاز في ذلك البند فقط 0.20% ، ونسبة انجاز الأعمال الأولية 1.95% ،والأساسات 3.42% فقط ، ونسبة الإنجاز في باقي الأعمال الأخرى 0%، ، و إذ عوًل الحكم علي تقرير الاعمال الانشائية الصادر عن مؤسسة التنظيم العقاري المؤرخ 3/9/2024 من أن نسبة الإنجاز الكلية أصبحت 21.11% ، ومن ثم عدم توقف العمل بالمشروع وعدم وجود تأخير في الإنجاز، في حين أن ما جاء بهذاالتقرير لا يعدو أن يكون تقديراً جزافياً لنسبة الإعمال المنجزة في المشروع، بحسبان أن المعاينة شملت المناطق الواضحة التي يمكن رؤيتها على الأقدام فقط ، دون استعمال سلم عمودي أو منصة ميكانيكية، وجاءت نسبه عن معايير متفاوتة ، كما أن ذلك التقرير صدر للاستخدام الخاص والسري لمن طلبه فقط ، ولا يجوز للغير استخدامه دون موافقة خطية من دائرة الأراضي والأملاك ، كما عول الحكم بشأن عدم إيداع المبالغ المسددة من الثمن بحساب ضمان المشروع علي افادة بنك الإمارات دبي الوطني المؤرخة 24/10/2024 بقيام المطعون ضدها بتاريخ 7/5/2024 بإيداع مبلغ 343370.68 درهم في حساب الضمان الخاص بالمشروع في تاريخ لاحق لإقامة الدعوي وبعد مرور اكثر من عام علي التعاقد الحاصل بتاريخ 15/6/2023 ، و أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بامتناع المطعون ضدها عن ربط دفعات الثمن المسددة منه بمراحل الإنجاز بالمخالفة لنص المادة (20) من قرار المجلس التنفيذي رقم (6) لسنة 2010 بشأن اعتماد اللائحة التنفيذية للقانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي ، بالرغم من أنه التزام قانونى فرضه المشرع على المطور ، بما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي - في جملته ? مردود، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة ? أن العقد شريعة المتعاقدين ويجب تنفيذه طبقا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية ويترتب عليه إلزام كل من العاقدين بما وجب عليه للآخر. ومن المقرر وفقًا لنص المادة 20 من قرار المجلس التنفيذي رقم 6 لسنة 2010 باعتماد اللائحة التنفيذية للقانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي أنه " يجوز للمشتري اللجوء إلى المحكمة المختصة لطلب فسخ العلاقة التعاقدية بينه وبين المطور في أي من الحالات الآتية ..... 2- إذا امتنع المطور عن ربط الدفعات بمراحل الإنجاز الإنشائية المقترحة من قبل المؤسسة......"، ومن المقرر أيضاً - أن تقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفى التقصير عنه وبيان ما إذا كان التأخير في الوقت من شأنه تأخير بدء تنفيذ المشروع العقاري أو تمديده أو تأخير التزام البائعة بتسليم المشترى المبيع في الوقت المناسب والذي يرقى إلى مستوى ومصاف التقصير الذي يعطى لأحد المتعاقدين الحق في طلب فسخ العقد من عدمه ، وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتفسير صيغ العقود والاتفاقيات وسائر المحررات والشروط المختلف عليها فيها بما تراه أوفى إلى نيه عاقديها وتقدير عمل أهل الخبرة مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما لـه أصل ثابت بالأوراق ، وهي غير ملزمة بأن تتتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحُججهم وترد استقلالًا على كل حُجة أو قول أثاروه ما دامت الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد المسقط لتلك الأقوال والحجج ? لما كان ذلك وكان البين من الحكم المطعون فيه المؤيد والمكمل للحكم المستأنف أنه أقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى ومن مؤدى قانونى سديد ? واتساقاً مع المبادئ الواردة في المساق المتقدم ? وبتأصيل سائغ على ما استخلصه من أوراق الدعوى ومستنداتها ومما أطمأن إليه من تقرير الخبرة المودع في النزاع رقم 317 لسنة 2024 تعيين خبرة، أن تاريخ الإنجاز المتوقع حسبما ورد بالبند 11 من التفاصيل هو 30-9-2025 مع أحقية المستأنف ضدها بالتمديد وفقاً للبند (10-2) مدة 12 شهر أي أن تاريخ الإنجاز بعد التمديد هو 30-9-2026، مما مفاده أن الأجل المسمى بينهما لم يحل أوانه بعد، وأنه وفقا للتقرير الصادر من مؤسسة التنظيم العقاري بدبي فإن نسبة الإنجاز الكلية للمشروع في تاريخ 14/03/2024 هي 5.57% ، كما أن الثابت من بيان تقدم الأعمال الانشائية في المشروع الكائنة به العين موضوع التداعي الصادر عن مؤسسة التنظيم العقاري المؤرخ 3-9-2024 أن نسبة الإنجاز الكلية أصبحت 21.11% مما مؤداه عدم توقف العمل بالمشروع مع عدم حلول أجل التسليم، وبالتالي انتفاء وجود أي تأخير من قبل المستأنف ضدها ? المطعون ضدها - يرقى إلى مستوى ومصاف التقصير الذي يعطى للمستأنف ? الطاعن - الحق في طلب فسخ الاتفاقية موضوع التداعي، مما يكون طلبه في هذا الخصوص قد أقيم قبل الأوان، ، ولا يجدي الأخير التحدي بعدم إيداع المبالغ المسددة منه في حساب ضمان المشروع، إذ أن الثابت من الإفادة المقدمة منه أمام هذه المحكمة - المؤرخة 24-10-2024 - الصادرة عن بنك الإمارات دبي الوطني، أنه تم إيداع مبلغ 446456.27 درهم في حساب الضمان الخاص بالمشروع عن الوحدة موضوع التداعي بتاريخ 7-5-2024، كما لا يجديه التحدي بعدم قيام المستأنف ضدها بربط الدفعات المسددة من المستأنف بمراحل إنجاز المشروع، حال أن الثابت من مطالعة جدول سداد الدفعات الوارد بالاتفاقية موضوع التداعي أن الدفعات المستحقة عن الوحدة موضوع التداعي عبارة عن مقدم الحجز وخمسة أقساط كل منها يمثل 10% من سعر الشراء، والقسط الأخير وقدره 40% من سعر الشراء يستحق عند الإنجاز، وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد وجود أي اقتراح من مؤسسة التنظيم العقاري بخصوص الوحدة موضوع الدعوى، أو امتناع المستأنف ضدها عن ربط الدفعات بمراحل الإنجاز، كما لم يقدم المستأنف ما يفيد أن المستأنف ضدها قد طالبته بسداد الأقساط المستحقة على خلاف مراحل الإنجاز، وكان ما انتهي اليه الحكم سائغاً مما له أصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضائه ولا مخالفة فيها للقانون وفيه الرد المسقط لكل حُجج وأوجه دفاع الطاعن ، فإن النعي لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى بغيه الوصول إلى نتيجة مغايره وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز، ويضحى على غير أساس. 
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.