الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 13 أغسطس 2025

الطعن 92 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 7 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 92 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ر. ا. ع. ا. ا.
ا. ا. ع. ا. ا.
م. ا. ع. ا. ا.
ع. ا. ع. ا. ا.
س. س. ل. ش.
ف. ع. ا. ا.
م. أ. ع. أ. ا.

مطعون ضده:
ب. ل. ج. ل. ن.
ش. ب. ج. م. م. ك.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/903 استئناف عقاري بتاريخ 30-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في ملف الطعن الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ مصطفى محمود الشرقاوي وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع -كما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن المطعون ضدهما ( 1- بيرينكومار لاكسميكانت جاسانى لاكسميكانت ناججيبهاى 2- شيلبا بيرنكومار جاسانى ميهتا ماهاسوخ كيفالشاند ) أقاما الدعوي رقم 799 /2024 عقاري ضد 1- سيلفر سكاي للعقارات ش.ذ.م.م ( الطاعنة الأولي ) 2- احمد عبدالرحيم احمد العطار بطلب: أولًا: أصليًا: الحكم ببطلان عقد البيع والشراء المؤرخ 10 - 04- 2007 بخصوص الوحدة رقم (517) بالطابق الخامس ببناية "برج بولاريس"- منطقة الخليج التجاري والمبرم بين المدعيين والمدعى عليهما، لعدم تسجيل الوحدة تحت اسم المدعيين بالسجل العقاري المبدئي، مع إلزام المدعى عليهما بالتضامن فيما بينهما برد مبلغ مقداره 369,364.65 درهمًا إلى المدعيين مضافًا إليها الفائدة القانونية 5% من تاريخ 01-12-2011 وحتى تمام السداد. ثانيًا: وعلى سبيل الاحتياط: الحكم بفسخ اتفاقية البيع والشراء المؤرخة في 10- 04 -2007 بخصوص الوحدة محل التداعي مع الزام ع إلزام المدعى عليهما بالتضامن فيما بينهما برد مبلغ مقداره 369,364.65 درهمًا إلى المدعيين مضافًا إليها الفائدة القانونية 5% من تاريخ 01-12-2011 وحتى تمام السداد، أنه بموجب اتفاقية البيع والشراء المؤرخة في 10-04-2007، قام المدعيان بشراء الوحدة محل التداعي من المدعى عليهما مقابل مبلغ مقداره 941,866 درهمًا، سدد منه مبلغ مقداره 369,364.65 درهمًا، واتفقا على أن ميعاد إنجاز وتسليم الوحدة هو ديسمبر 2011، وبالاستعلام عن حالة المشروع عن طريق دائرة الأراضي والأملاك بإمارة دبي، تبين أن نسبة إنجاز المشروع الكائن به الوحدة موضوع الدعوى لم تتعدَّ 50% كما أنه لم يرد في نتيجة الاستعلام ما يفيد أن الوحدة المذكورة قد تم تسجيلها أساسًا في السجل العقاري المبدئي لدى الدائرة تحت اسم المدعيين. كما ورد في الاستعلام الخاص بالمشروع أن المطور الخاص بالمشروع هو المدعى عليها الأولى/ شركة سيلفر سكاي للعقارات ش.ذ.م.م.، فمن ثم كانت الدعوى ، وأمام مكتب إدارة الدعوي دفعت المدعى عليها الأولي بعدم قبول الدعوى لوجــود شرط التحكيم وفقا لنص البند ( 20 ) من شروط وأحكام اتفاقية البيع والشراء موضوع الدعوى وأثناء نظر الدعوي ونظرا لوفاة المدعى عليه الثاني فقد تم اختصام ورثته الطاعنين من الثاني حتي السابعة ( 1- فاطمة عبدالرحمن احمد العطار 2- مانع احمد عبدالرحيم احمد العطار 3- راشد احمد عبدالرحيم احمد العطار4- محمد احمد عبدالرحيم احمد العطار 5- ماجد أحمد عبدالرحيم أحمد العطار 6- أمينه احمد عبدالرحيم احمد العطار 7- عليه احمد عبدالرحيم احمد العطار ) والذين دفعوا بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم وكذلك بانتفاء صفتهم في الدعوى، ذلك أن اتفاقية البيع والشراء مبرمة فيما بين شركة (عقارات أحمد عبد الرحيم العطار) كطرف بائع، وبين المدعيين كطرف مشترٍ، وبأن هذه الشركة لم تكن مؤسسة فردية أثناء التعاقد. فقدم المدعيان مذكرة طلبا فيها الحكم بفسخ اتفاقية البيع والشراء المؤرخة في 10-04-2007 بخصوص الوحدة محل التداعي، مع إلزام المدعى عليها الأولى بالتضامن مع باقي المدعى عليهم في حدود ما آل إليهم من تركة المغفور له/أحمد عبد الرحيم العطار، كلٌ حسب نصيبه في التركة، برد مبلغ مقداره 369,364.65 درهمًا إلى المدعيين مضافًا إليها الفائدة القانونية 5% من تاريخ 01-12-2011 وحتى تمام السداد وبجلسة 08-10-2024 قضت المحكمة في موضوع الدعوى بفسخ اتفاقية البيع والشراء المؤرخة في 10-04-2007 بخصوص الوحدة رقم (517) بالطابق الخامس ببناية "برج بولاريس"- منطقة الخليج التجاري موضوع الدعوى، وإلزام المدعى عليهم جميعًا بالتضامن بأن يردوا للمدعين مبلغ 65/369,364 درهمًا (ثلاثمائة والفائدة القانونية عنه بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، على أن يكون إلزام ورثة المرحوم بإذن الله تعالى أحمد عبد الرحيم أحمد بحسب ما آلَ لكلٍ منهم من نصيب في تركة مورثهم."، استأنفت المدعى عليها والخصوم المدخلون ذلك الحكم بالاستئناف رقم 903 /2024 عقاري، كما استأنفه المدعيان بالاستئناف رقم 901/ 2024 وبجلسة 30-01-2025 حكمت المحكمة في الاستئنافين بتأييد الحكم المستأنف. طعنت المدعى عليها والخصوم المدخلون على ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفة أودعت إلكترونيا بتاريخ 05-11-2024 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فقررت تحديد جلسة لتلاوة تقرير التلخيص وإصدار الحكم بجلسة اليوم بغير حاجة إلى مرافعة. 
وحيث أقيم الطعن علي ثلاثة أسباب ينعي الطاعنون بأولها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، والقصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، فيما قضى به من رفضه للدفع المبدى من الطاعنين بشأن عدم قبول الدعوى، بالرغم من النص على شرط التحكيم عليه في البند (20) من شروط وأحكام اتفاقية البيع والشراء موضوع الدعوى بين الطرفين وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ــ أن التحكيم هو طريق بديل لفض المنازعات وأن النص في المادة (7) من القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2018 بشأن التحكيم على أنه 1. يجب أن يكون اتفاق التحكيم مكتوباً وإلا كان باطلاً 2. يعد الاتفاق على التحكيم مستوفياً لشرط الكتابة في الحالات الآتية: أ. إذا تضمنه محرر وقعه الأطراف أو ورد فيما تبادلوه من رسائل أو غيرها من وسائل الاتصال المكتوبة أو تم بموجب رسالة إلكترونية وفقاً للقواعد النافذة في الدولة بشأن المعاملات الإلكترونية. ب. إذا أحيل في عقد ثابت بالكتابة إلى أحكام عقد نموذجي أو اتفاقية دولية أو أية وثيقة أخرى تتضمن شرط تحكيم وكانت الإحالة واضحة في اعتبار هذا الشرط جزءاً من العقد. ج. إذا تم الاتفاق على التحكيم أثناء نظر النزاع من قبل المحكمة المختصة بنظره، تصدر المحكمة حكمها بإثبات اتفاق التحكيم ويترك للخصوم مباشرة إجراءات التحكيم في المكان والوقت الذي يتم تحديده وبالشروط التي تحكمه، والقضاء باعتبار الدعوى كأن لم تكن. د. إذا ورد في المذكرات الخطية المتبادلة بين الأطراف أثناء إجراءات التحكيم أو الإقرار به أمام القضاء، والتي يطلب فيها أحد الأطراف إحالة النزاع إلى التحكيم ولا يعترض على ذلك الطرف الآخر في معرض دفاعه. مفاده ـــ أن التحكيم هو اختيار المتنازعين اتفاقا طرفاً غيرهما محايداً للفصل فيما شجر بينهما من نزاع دون الالتجاء إلى القضاء ، ويكون التحكيم تبعاً لعقد يُذكر في صلبه وضمن شروطه ويسمى شرط التحكيم ، وقد يكون بمناسبة نزاع معين قائم بالفعل بين الخصوم ويسمى في هذه الحالة اتفاق التحكيم أو مشارطة التحكيم ، ويرتكز التحكيم على إرادة الخصوم متمثلة في الاتفاق على التحكيم، وهذا الاتفاق يعد المصدر الأساسي الذي يستمد منه المحكم سلطة الحكم في النزاع بدلاً من القضاء المختص ، ولذلك أحاطه المشرع بضمانات معينة منها أنه لا يثبت إلاَّ بالكتابة سواء كانت الكتابة محرراً وقعه الطرفان أو ما تبادله الطرفان من رسائل وبرقيات أو غيرها من وسائل الاتصال المكتوبة أو تم بموجب رسالة إلكترونية وفقاً للقواعد النافذة في الدولة بشأن المعاملات الإلكترونية أو إذا أحيل في عقد ثابت بالكتابة إلى أحكام عقد نموذجي أو اتفاقية دولية أو أية وثيقة أخرى تتضمن شرط تحكيم وكانت الإحالة واضحة في اعتبار هذا الشرط جزءاً من العقد أو اذا ورد في المذكرات الخطية المتبادلة بين الأطراف أثناء إجراءات التحكيم أو أمام القضاء ولم يعترض الطرف الآخر. وكان من المقرر أن استخلاص ثبوت أو نفي انصراف الإرادة المشتركة للمتعاقدين إلى التحكيم وكذا تفسير شرط التحكيم وتحديد مداه هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع طالما أقامت قضاءها في ذلك على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في أوراق الدعوى وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها. كما انه من المقرر أيضا عملا بحكم المادة 28 من قانون الأثبات أن تمسك الخصم بعدم التوقيع علي المحرر العرفي كاف لإطراح حجية المحرر العرفي في الإثبات وإذ كان ذلك وكان حكم أول درجة المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أورد بأسبابه عن الدفع بوجود شرط التحكيم (( فلما كانت اتفاقية البيع الموقعة من أطرافها لم تتضمن شرط التحكيم، وإن كانت الاتفاقية قد نوهت أن الاتفاقية من جزأين، إلا أن التوقيع لم يقع إلا على جزء واحد فقط من الاتفاقية، والذي لم يشمل شرط التحكيم. - ولم يعارض المدعى عليهم في خلو الجزء الثاني من التوقيعات - ...... ومن ثم وقد خلت اتفاقية البيع والشراء في الجزء الثاني والذي تضمن شرط التحكيم من توقيع للأطراف على ذلك الشرط ولم تقدم أي مراسلات تفيد الموافقة على هذا الشرط ومن ثم يكون الدفع غير سديد )) وهي أسباب سائغه لها أصلها الثابت في الأوراق ولا مخالفه فيها للقانون وتتضمن الرد على كل ما أثارته الطاعنين بسبب النعي لا ينال من ذلك تمسك الطاعنين بأن ما أورده الحكم المطعون فيه بشأن رفض الدفع، من دعامة ثانية لقضائه، بقوله بأن (اتفاقية البيع موقعة بين مورث الطاعنين من الثانية إلى السابعة -رحمه الله- قبل وفاته بشخصه وذمته المستقلة عن ذمة الشركة الطاعنة الأولى، ومن ثم فهناك أطراف أخرى بالدعوى موجهة لهم طلبات خلاف أطراف الاتفاقية)، يخالف الثابت بالأوراق من أن شركة (سيلفر سكاي للعقارات ش.ذ.م.م) لا تعد طرفًا جديدًا بالنسبة لمورث الطاعنين المذكورين، بل امتدادًا وخلفًا للبائع في المشروع. ذلك أن المقرر -أنه إذا أقام الحكم قضاءه على دعامتين مستقلتين وكانت إحداهما كافية وحدها لحمل قضائه، فإن النعي على الدعامة الأخرى، وأيًا ما كان وجه الرأي فيها، يكون غير منتج. وبالتالي فان النعي عليه في هذا الخصوص يكون على غير أساس ويتعين رفضه. 
وحيث ينعى الطاعنون بالوجه الأول والثالث من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتفسيره، والقصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، فيما قضى به من رفضه للدفع المبدى من الطاعنين ورثة المرحوم أحمد العطار بشأن انتفاء صفتهم في الدعوى. ذلك أن الثابت بالأوراق أن اتفاقية البيع والشراء موضوع الدعوى، وإن كان مشارًا فيها بأن مورث الطاعنين هو الطرف البائع، إلا أن المبالغ المسددة من قبل المطعون ضدهما مقابل أقساط ثمن الوحدة العقارية موضوع الدعوى قد تم استلامها من قبل شركة (عقارات أحمد عبد الرحيم العطار)، وليس من قبل مورث الطاعنين، وذلك حسبما هو ثابت بإيصالات السداد المقدمة من المطعون ضدهما ضمن مستندات الدعوى، والثابت منها بأنها صادرة من شركة (عقارات أحمد عبد الرحيم العطار ذ.م.م)، المسماة حاليًا (سيلفر سكاي للعقارات ش.ذ.م.م)، مما يفيد بأن الأخيرة هي التي استلمت المبالغ من قبل المطعون ضدهما، وليس مورث الطاعنين، فضلًا عن أن صفة مورث الطاعنين (أحمد عبد الرحيم العطار) هي (مطور عقاري) مرخص له أصولًا لدى مؤسسة التنظيم العقاري بدبي لمباشرة نشاط التطوير العقاري داخل إمارة دبي، ولما كانت هذه الصفة معتبرة في التعاقد، باعتبارها من العقود التي تكون فيها شخصية الملتزم (المتعاقد) أساسًا للتعاقد كالفنان والمهندس والمحامي، الأمر الذي من شأنه أن الالتزامات التي كانت مترتبة على المطور لا تنتقل إلى الورثة، بل تنتهي بموت مورثهم (الملتزم)، ولا يسري في حقهم العقود التي أبرمها الأخير، ولكن يجوز أن تكسبهم حقًا، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون معيبًا مما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في جملته غير سديد، ذلك أن المقرر أن المؤسسة الفردية ليست لها شخصية اعتبارية أو ذمة مالية مستقلة عن ذمة مالكها، مما مؤداه أن التصرفات التي يبرمها الأخير باسمها تنصرف آثارها إليه، فهو الملزم بها، سواء أقيمت الدعوى عليه شخصيًا أو باسمها أو باسميهما معًا عند المطالبة بتنفيذ التزاماتها، باعتبارها عنصرًا من عناصر ذمته المالية ، ومن المقرر أيضا المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص المادة ( 250) من قانون المعاملات المدنية أنه ولئن كان انصراف آثار العقد قاصرة على أطرافه إعمالاً لمبدأ نسبية أثر العقد، إلا أنه من الجائز وفي مجال الاستثمار العقاري تعدد أصحاب المشروع الواحد واشتراكهم البعض - رغم اختلاف الشخصية الاعتبارية والذمم المالية لكل منهم - في مشروع مشترك بما يرتب المسئولية المشتركة لهم جميعًا عن الالتزامات الناشئة عنه ، وهو مما تستخلص محكمة الموضوع - بدرجتيها - توافره من عدمه من وقائع الدعوى المطروحة والظروف والملابسات المحيطة بها والمستندات والقرائن وكافة الأدلة المقدمة بما فيها تقرير الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى .ولما كان الحكم المطعون فيه قد أورد بأسبابه (( الثابت من مطالعة اتفاقية البيع والشراء المؤرخة 10-04-2007 سند الدعوى إنها مبرمة بين المستأنف ضدهما الأول والثانية بصفتهما مشتري ، و" احمد عبد الرحيم العطار " بوصفه البائع ، كما أن الثابت من مطالعة إيصالات سداد الثمن المقدمة في الدعوى والغير مطعون عليها أنها محررة من " عقارات احمد عبد الرحيم العطار " ، فضلا عن أن الثابت من الرخصة التجارية رقم 207179 الصادرة من دائرة التنمية الاقتصادية السارية من 04-10-1983 حتي 03-10-2010 المقدمة في الدعوى أن الشكل القانوني للاسم التجاري " عقارات أحمد عبد الرحيم العطار " عبارة عن مؤسسة فردية وأن مالكها أحمد عبد الرحيم أحمد العطار، كما أن الثابت من كتاب دائرة الاقتصاد والسياحة المقدم من المدعى المؤرخ 01-02-2023 أنه وقت التعاقد كانت " احمد عبد الرحيم العطار للعقارات " مؤسسة فردية، كما أن الثابت من الأخطار الصادرة عن دائرة الأراضي والأملاك الموجه للمستأنف ضدهما الأول والثاني المؤرخ 3-6-2024 أن المطور " سيلفر سكاي للعقارات ش. ذ. م. م " أفاد بتخلفهما عن سداد الدفعات المستحقة على الوحدة العقارية موضوع التداعي الأمر الذي تستخلص منه المحكمة أن الشركة المذكورة شريكة مع مورث المستأنف والمستأنف ضدهم من الرابعة حتى الأخير في المشروع الكائن به وحدة التداعي وتكون مسؤولة جنباً الى جنب معه عن طلبات المستأنف ضدهما الأول والثانية في الدعوى)) وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغًا وله أصل ثابت في الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون وكافيًا لحمل قضائه ويؤدي إلى ما انتهى إليه من نتيجة صحيحة ويتضمن الرد المسقط لما تثيره الطاعنين من حجج مخالفة - وإذ يدور النعي بأسباب الطعن حول تعييب هذا الاستخلاص فإنه لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز . 
وحيث ينعى الطاعنون بالوجه الثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، ذلك أن الطاعنين قد تمسكوا بعدم علمهم بتوقيع مورثهم على اتفاقية البيع والشراء موضوع الدعوى، وبالمبالغ المستلمة من قبل المطعون ضدهما مقابل أقساط ثمن الوحدة العقارية، بدليل أن التواقيع المدونة باتفاقية البيع وكذلك التواقيع المدونة بإيصالات السداد الصادرة من الشركة الطاعنة الأولى لا تعود لمورثهم المرحوم (أحمد العطار)، إذا تم مقارنتها بالتواقيع الأخرى التي تحمل توقيع مورثهم على النحو الثابت بالمستندات المرفقة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون معيبًا مما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أنه ليس لمن ناقش موضوع المحرر العرفي، سواء كان أصلاً أو صورة، أن ينكر توقيعه عليه، أو ينفي علمه بأن التوقيع هو لمن تلقى عنه الحق، أو ينازع بجحد صورته الضوئية، عملًا بحكم المادة (28) من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية ولما كان الثابت أن الطاعنين قد ناقشوا موضوع المحرر، إذ قرروا في مذكرتهم الشارحة أمام محكمة الاستئناف: "ثابت من الأوراق أن اتفاقية البيع والشراء موضوع الدعوى، وإن كان مشارًا فيها بأن مورث المستأنفين هو الطرف البائع، إلا أن المبالغ المسددة من قبل المستأنف ضدهما مقابل أقساط ثمن الوحدة العقارية موضوع الدعوى قد تم استلامها من قبل شركة (عقارات أحمد عبد الرحيم العطار)، وليس من قبل مورث المستأنفين، وذلك حسبما هو ثابت بإيصالات السداد المقدمة من المستأنف ضدهما ضمن مستندات الدعوى، والثابت منها بأنها صادرة من شركة (عقارات أحمد عبد الرحيم العطار ذ.م.م)، المسماة حاليًا (سيلفر سكاي للعقارات ش.ذ.م.م)، مما يفيد بأن الأخيرة هي التي استلمت المبالغ من قبل المستأنف ضدهما، وليس مورث المستأنفين، وبالتالي باتت الالتزامات التعاقدية منحصرة فيما بين المستأنف ضدهما والشركة المستأنفة الأولى، ولا تمتد آثارها لورثة المرحوم (أحمد العطار) الذين يعتبرون في حكم الغير بالنسبة لهذه العلاقة، ناهيك عن أن المبالغ المسددة من قبل المستأنف كجزء من ثمن الوحدة العقارية قد تم إيداعها بحساب الضمان الخاص بالمشروع"، فمن ثم لا يجوز لهم التمسك بعدم علمهم بتوقيع مورثهم على اتفاقية البيع والشراء موضوع الدعوى، وبالمبالغ المستلمة من قبل المطعون ضدهما مقابل أقساط ثمن الوحدة العقارية، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى ذات النتيجة، مما يتعين معه رفض النعي. 
وحيث ينعى الطاعنون بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق صحيح القانون، والقصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، فيما قضى به من إلزام الطاعنين بتأدية المبلغ المحكوم به للمطعون ضدهما على سند من إخلال الطاعنين بالتزاماتهم التعاقدية، بالرغم من أن الثابت من إيصالات السداد المرفقة بالدعوى أن المطعون ضدهما قد سددا ثلاثة أقساط فقط، بإجمالي مبلغ مقداره 65/369,364 درهم وبأقل من قيمة الأقساط المحددة بالجدول المتفق عليه ، ومع ذلك لم تتوقف الطاعنة الأولى عن أعمال التشييد والبناء، حيث استطاعت في تلك الظروف الصعبة الانتهاء من أعمال الخرسانة بالكامل للمشروع والمراحل النهائية من الطابوق، وتم تقدير نسبة الإنجاز للمشروع من قبل دائرة الأراضي والأملاك بدبي بنسبة (54.13%)، وفي المقابل امتنع المشترون، ومن ضمنهم المطعون ضدهما، عن سداد الأقساط المستحقة بذمتهم في حساب الضمان المخصص للمشروع، فمن ثم يكون هذا الإخلال أسبق على إخلال الطاعنة الأولى، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون معيبًا مما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن المستقر عليه - في قضاء هذه المحكمة - أن استخلاص إثبات أو نفي الخطأ التعاقدي من جانب أي من طرفي العقد، وتقدير مبررات فسخ العقد الملزم للجانبين، وتقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين، واستظهار الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه، وتحديد ما إذا كان التأخير في الوقت من شأنه تأخير بدء تنفيذ المشروع العقاري أو تمديده، أو تأخير التزام البائع بتسليم المبيع للمشتري في الوقت المناسب والذي يرقى إلى مصاف التقصير الذي يخول لأحد المتعاقدين الحق في طلب فسخ العقد أو التعويض، هو من المسائل التي تدخل في نطاق السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة. كما أنه من القواعد المقررة أنه في العقود الملزمة للجانبين، إذا كانت الالتزامات المتقابلة مستحقة الأداء، جاز لكل من المتعاقدين أن يمتنع عن تنفيذ التزامه إذا لم يقم المتعاقد الآخر بتنفيذ ما التزم به، مما يترتب عليه أحقية المشتري في حبس ما لم يوفه من ثمن المبيع ولو كان مستحق الأداء لحين زوال الخطر الذي يتهدده من عدم وفاء البائع بالالتزام المقابل، وأن تقدير جدية الخطر الذي يتهدد المشتري ويخول له الحق في حبس ما لم يؤده من ثمن المبيع، وكذا تقدير ما إذا كان المتعاقد قد تعسف في استعمال حقه في التمسك بالدفع المذكور من عدمه، هو من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع بغير رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز، ما دام أن استخلاصها لذلك سائغ ومستند إلى أصل ثابت في الأوراق وكاف لحمل ما انتهت إليه في هذا الشأن. ولما كان حكم أول درجة المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أورد بأسبابه (( الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها أن المدعين تعاقدوا بموجب اتفاقية البيع منذ تاريخ 10-04-2007 مع المدعى عليه الثاني قبل وفاته على شراء وحدة التداعي نظير مبلغ يُسدد على دفعات، واتفقا على أن يكون تاريخ الإنجاز والانتهاء المتوقع في ديسمبر 2011، وأن المدعين التزموا بسداد وديعة بنسبة 10% من سعر شراء الوحدة والتي تمثل القسط الأول من ثمن البيع، كما التزموا بسداد القسط الثاني والثالث من ثمن الوحدة المستحق، وذلك وفقًا للثابت من إيصالات السداد المقدمة من المدعين، وأن تسجيل التصرف بالبيع موضوع الدعوى في السجل المبدئي لم يتم تسجيله لدى دائرة الأراضي والأملاك إلا في عام 2015 وفقًا للاستعلام العقاري الصادر من الدائرة المذكورة، أي بعد أربع سنوات من تاريخ الإنجاز والانتهاء المتفق عليه، وأن نسبة الأعمال بالمشروع حتى تاريخ إعداد التقرير بلغت (54.13%) بتاريخ 08-07-2024 وفقًا لإفادة دائرة الأراضي والأملاك، أي بعد مرور ما يزيد على سبعة عشر عامًا من اتفاقية البيع وثلاثة عشر عامًا من تاريخ الإنجاز المتوقع، الأمر الذي تستخلص منه المحكمة بحق أن مشروع التداعي متعثر منذ بدايته، وأن المطور القائم به لم تكن له المقدرة أصلًا على إنجازه في الميعاد المتفق عليه، وأن المدعى عليهم الذين تولوا الأمر عقب وفاة المدعى عليه الثاني لا يزالون متعثرين في الإنجاز، ولا يوجد تاريخ لإتمامه حتى الآن، مما مؤداه أن هناك إخلالًا وتراخيًا من المدعى عليهما في تنفيذ الالتزام التعاقدي بالإنجاز والتسليم للوحدة محل التداعي، وهو ما يستقر في عقيدة المحكمة أن المدعى عليهما هما الطرف الذي أخل بتنفيذ التعاقد وفقًا لطبيعة التصرف ومقتضيات تنفيذه بحسن نية، ومن ثم يكون طلب الفسخ قد جاء على سند صحيح من الواقع والقانون.)) إذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغًا، ومما له أصله الثابت بالأوراق، ولا مخالفة فيه للقانون، ويكفي لحمل قضائه، ومن ثم فإن النعي عليه لا يعدو أن يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره، ولا يجوز التحدي به أمام هذه المحكمة، ويكون معه النعي عليه بما سلف على غير أساس.
 وحيث إنه لما تقدم، فإنه يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: - برفض الطعن وبإلزام الطاعنين بالمصاريف شاملة الرسوم ومصادرة التامين.

الطعن 91 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 14 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 14-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 91 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ا. ل. ش.

مطعون ضده:
ا. ق.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/398 استئناف عقاري بتاريخ 13-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ? تتحصل في أن المطعون ضدها "اكسياويان قوان" أقام الدعوى رقم 195لسنة 2024 عقاري ضد الطاعنة "لوكندوالا للتطوير العقاري سابقًا _ ايزي للعقارات ش.ذ.م.م حاليًا" بطلب الحكم ? وفق طلباتها الختامية - أولًا: - بإلزام الطاعنة بتسليم الوحدات أرقام (401) حتى (414) الواردة باتفاقية الاستثمار المؤرخة 5 أبريل 2016 والموضحة بالجدول (أ) الملحق بهذه الاتفاقية. ثانيًا:- بإلزام الطاعنة أن تؤدي للمطعون ضدها مبلغ 12,882,100 درهم كتعويض عن الأضرار المادية والأدبية والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام، وقالت بيانًا لذلك إنه بموجب الاتفاقية المذكورة اتفقت مع الشركة الطاعنة الاستثمار في المشروع العقاري المسمى بلفيدير ريزيدنسيز بمنطقة المدينة العالمية دبي لمساحة صافية تبلغ (25,396) قدم مربع مناصفة للطابقين الأول والرابع بمساحة (12,698) قدم مربع لكل طابق، مقابل مبلغ 16,102,625 درهم سددت منه نسبة 80% الدفعة المقدمة مبلغ مقداره 12,882,100 درهم والمبلغ المتبقي بنسبة 20% ومقداره 3,220,525 درهم يسدد عند الإنجاز وتسليم الوحدات، واتفقا على أن يكون تاريخ الإنجاز المتوقع 12 شهرًا من تاريخ الاتفاقية ورغم التزامها بسداد أقساط الثمن في المواعيد المتفق عليها، إلا أن الطاعنة لم تلتزم بالتسليم في الموعد المحدد، مما أصابها بأضرار ، فكانت الدعوى، وبتاريخ 25 أبريل 2024 حكمت المحكمة أولًا:- بإلزام الطاعنة بأن تسلم للمطعون ضدها الوحدات الخاصة بالطابق الرابع من رقم 401 حتى 414 بمشروع بلفيدير ريزيدنس الكائن في الورسان الأولى المدينة العالمية والمبينة تفصيلا بالجدول (أ) الملحق باتفاقية الاستثمار العقاري سند الدعوى المؤرخة 5 أبريل 2016 ثانيًا:- بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها مبلغ خمسة ملايين درهم كتعويض والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائيًا وحتى تمام السداد، وتضمنت أسباب الحكم صحة ونفاذ اتفاقية الاستثمار سالفة البيان. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 394 لسنة 2024 عقاري، كما استأنفته الطاعنة بالاستئناف رقم 398 لسنة 2024 عقاري، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط، ندبت خبيرًا وبعد أن أودع تقريره، قضت بتاريخ 30 سبتمبر 2024 في الاستئناف الأول برفضه وفي الاستئناف الثاني بتعديل الحكم المستأنف فيما قضي به من تعويض بجعله مبلغ ثلاثة مليون درهم وتأييده فيما عدا ذلك. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالطعن بالتمييز رقم 574لسنة 2024 عقاري، كما طعنت المطعون ضدها فيه بالطعن بالتمييز رقم 582 لسنة 2024 عقاري، وبتاريخ 13 يناير 2025 حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه تأسيسًا على أنه لم يفطن إلى أن اتفاقية الاستثمار تم الغاءها وأصبحت اتفاقيات بيع وشراء وحدات النزاع هي المرجع في تحديد حقوق والتزامات طرفيها مما حجبه ذلك عن بحث تلك الحقوق والالتزامات وفقًا لذلك، وإذ تم تعجيل نظر الاستئناف، وبتاريخ 13 فبراير 2025 قضت المحكمة برفض الاستئناف رقم 394 لسنة 2024 عقاري وفي الاستئناف رقم 398 لسنة 2024 عقاري بتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض للمطعون ضدها بجعله مبلغ مليوني وثمانمائة ألف درهمًا، والتأييد فيما عدا ذلك. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 25 فبراير 2025 طلبت فيها نقض الحكم، وقدمت المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلبت فيها عدم قبول الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة فقررت الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما تنعَى به الطاعنة بأسباب طعنها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع ، إذ انتهي إلى أحقية المطعون ضدها في استلام وحدات الطابق الرابع محل النزاع وبالتعويض الذي قدره بمبلغ 2,800,000.00 درهم معولًا في ذلك على اتفاقيات البيع والشراء للوحدات وعددها 14 وحدة، وهو قضاء منه بما لم يطلبه الخصوم لخروجه عن نطاق وسبب الدعوى المقامة من المطعون ضدها استنادًا لاتفاقية الاستثمار الملغاة وحلت محلها تلك الاتفاقيات دون أن يفطن إلى أنه يستلزم سداد رسوم عنها عند قيد الدعوى، ولم يحدد عناصر التعويض طبقًا لكل اتفاقية وقدره بالمبلغ المار ذكره بصورة مغالى فيها وبما لا يتناسب مع نصيب المطعون ضدها من نسبة 80% المسدد من الثمن ويقدر بمبلغ 6,441,050.00 درهم، ولم يراع أيضًا ما قضي به كل من الحكمين الصادر في الدعوى رقم 271لسنة 2024 عقاري، و الاستئناف رقم 431لسنة 2024 عقاري عن ذات الطلبات والموضوع لمشتر آخر بشأن وحدتين بالطابق الأول بذات المشروع محل اتفاقية الاستثمار الملغاة و المقضي فيهما بعدم القبول لرفعهما قبل الأوان لعدم السداد كما لم يفطن الحكم عند قضاءه بالتسليم والتعويض أن عدم انتفاع المطعون ضدها بالوحدات يرجع لعدم سدادها كامل الثمن بالإضافة لرسوم الاستلام والخدمات رغم إنجاز المشروع بنسبة 100% قبل قيد الدعوى الماثلة وفقًا لتقارير المقدمة بالأوراق مما يؤكد جديتها في تنفيذ التزاماتها ولا يحق للمطعون ضدها المطالبة التعويض التي عجزت عن اثبات عناصر الضرر لثبوت إخلالها لتوقفها عن السداد دون وجه حق بعد الإنجاز رغم إخطارها من قبلها وبموجب إخطارات الصادرة من دائرة الأرضي والأملاك لحثها على السداد ، وإذ تغافل الحكم المطعون فيه عن كل ذلك واطرح دلالة ماورد بتلك بالإخطارات وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بأن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه في العقود الملزمة للجانبين يتعين على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد عليه وأن تقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الوفاء بها أو الإخلال في تنفيذها وتحديد الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه، واستخلاص ما إذا كان المشتري قد أوفي بثمن المبيع من عدمه هو مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع في نطاق سلطتها في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديمًا صحيحًا والموازنة بينهما وترجيح ما تطمئن إليه، وتقدير عمل الخبير الأخذ به متى اطمأنت إليه ، ولا عليها من بعد بتتبع الخصوم في شتى مناحي أقوالهم وحُججهم وطلباتهم والرد عليها استقلالًا متى كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت عليهـا دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحُجج والطلبات. ومن المقرر أيضًا أن العبرة في الطلبات المطروحة على المحكمة التي يتعين عليها الفصل فيها هي بحقيقة المقصود منها والسبب القانوني الذي ترتكز عليه وفقًا لآخر طلبات الخصوم في الدعوى أنه إذا كانت الطلبات في الدعوي تتسع لما قضت به المحكمة، فإنها لا تكون قد حكمت بما لم يطلبه الخصوم. ومن المقرر كذلك أن عدم تنفيذ المتعاقد لالتزامه أو التأخير فيه يعد في حد ذاته خطأ يستوجب مسئوليته وأن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية و ثبوت تحقق الضرر وتقدير التعويض الجابر له من سلطة محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله، مادام أن القانون لم يوجب اتباع معايير معينة للتقدير، طالما بينت عناصر الضرر ووجه أحقية طالب التعويض فيه من واقع ما هو مطروح عليها في الأوراق. لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص من أوراق الدعوى ومستنداتها ومن تقرير الخبير المنتدب إلى أن المطعون ضدها قامت بتنفيذ التزاماتها بسداد الدفعة المقدمة بنسبة 80% من ثمن شراء الوحدات محل النزاع حسب المواعيد المتفق عليها، وأن الدفعة المتبقية من الثمن بنسبة 20% من الثمن المستحقة عند الإنجاز بمبلغ مقداره 1,633,273.00 درهم سددته بموجب الشيك المؤرخ 29 أبريل 2023 وأن تاريخ إنجاز وتسليم المشروع المتوقع بعد التمديد هو 31 ديسمبر 2018 إلا أن الطاعنة لم تقم بتنفيذ التزاماتها بإنجاز وتسليم المشروع في التاريخ الأخير ، و إنما تم الإنجاز الفعلي للمشروع وجاهزيته للاستخدام بتاريخ 3 أكتوبر 2022 بما تكون الطاعنة قد تأخرت في إنجازه لمدة ثلاثة سنوات وتسعة أشهر وثلاثة أيام، وخلص الحكم مما تقدم إلى أحقية المطعون ضدها في استلام الوحدات محل النزاع وثبوت خطا الطاعنة المتمثل في عدم تنفيذ التزامها التعاقدي بإنجاز المشروع وتسليم الوحدات بالموعد المتفق عليه، مما أصاب المطعون ضدها بأضرار والذي ساير الحكم الابتدائي في بيان عناصرها المتمثلة في حرمانها من استثمار ما تم دفعه وكانت تأمل في الحصول علي ربح من استثمارها وفوات فرصتها في الانتفاع بالوحدات طوال فترة التأخر في الإنجاز وما أصابها من آلام نفسية من جراء ذلك وانتهى الحكم المطعون فيه إلى تخفيض مبلغ التعويض المحكوم به، وقدره? في حدود سلطته التقديرية- بمبلغ 2.8000.000 درهمًا لما ارتآه كافيًا وجابرًا لتلك الأضرار مراعيًا ظروف وملابسات الدعوى، ورتب الحكم على ذلك قضاءه بتعديل الحكم الابتدائي في شأن قيمة التعويض بجعله المبلغ الأخير وبتأييده فيما عدا ذلك، وإذ كانت هذه الأسباب سائغة ومستمدة مما له أصله الثابت بالأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم وتكفي لحمل قضائه وتشمل الرد الضمني المسقط لما ساقته الطاعنة في هذا الخصوص من حُجج وأوجه دفاع مخالفة، بما في ذلك ما تثيره بشأن عدم استحقاق المطعون ضدها للتعويض لعدم سدادها باقي الثمن ورسوم الاستلام والخدمات، لما ثبت من تقرير الخبير إلى أن المطعون ضدها سددت نسبة 80% الدفعة المقدمة من الثمن في موعد استحقاقها وسددت نسبة 20% المتبقية من الثمن بموجب الشيك المؤرخ 29 أبريل 2023 المرفق صورته بالأوراق وخلص الحكم صحيحًا بشأن عدم سداد رسوم الاستلام إلى أنه لا يوجد التزام على المطعون ضدها ك بأداء أية رسوم مقابل تسليم وحدات التداعي، و إذ لم تبين الطاعنة المبلغ الذي تقاعس المطعون ضده عن سداده كرسوم خدمات ولا المدة الزمنية التي لم يسدد عنها فيكون طلبا مجهلًا لا عن المحكمة إن التفتت عنه، دون أن يغير من ذلك ما تثيره الطاعنة تعييبًا على الحكم أنه لم يراع قضاء الحكمين الصادر ين في الدعوى رقم 271لسنة 2024 عقاري، و الاستئناف رقم 431لسنة 2024 عقاري عن ذات الطلبات والموضوع لمشتر آخر بشأن وحدتين بالطابق الأول بذات المشروع المقضي فيهما بعدم القبول لرفعهما قبل الأوان لما ثبت من الاطلاع على ملفيهما من خلال الموقع الإلكتروني لمحاكم دبي أن الطلب فيهما اقتصر على التعويض عن التأخر في الإنجاز دون المطالبة بتسليم الوحدتين، ويكون ما تثيره الطاعنة في هذا الخصوص دفاع ظاهر الفساد لا يعيب الحكم إن التفت عنه، وكان لا يجديها ايضًا ما تقوله ان الحكم لم يفطن إلى اتفاقيات البيع والشراء يستلزم رسوم عنها عند قيد الدعوى ذلك لأنه وفقًا لنص المادة 5 / ب من القانون رقم 21 لسنة 2015 بشأن الرسوم القضائية في محاكم دبي أنه في حالة وجود فرق رسم مستحق فلا يؤشر على الحكم بالصيغة التنفيذية إلا بعد أدائه ، وكان غير صحيح ما تقوله الطاعنة من أن الحكم المطعون فيه قضي بما لم يطلبه الخصوم لخرجه عن نطاق الدعوى وسببها ، ذلك لأن طلبات المطعون ضدها الختامية أمام محكمة أول درجة الزام الطاعنة بتسليم وحدات النزاع والتعويض عن التأخر في الإنجاز والتسليم وهو ما تناوله الحكم وفصل فيه فإنه لا يكون قد قضي بما لم يطلبه الخصوم إذ تتسع الطلبات في الدعوي لما حكم به، فإن النعي على الحكم بما سلف والذى يدور حول تعييب هذا الاستخلاص لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع في الدعوى وفى تقدير الأدلة المقدمة فيها بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز. ولِما تقدم فإنه يتعين رفض الطعن. 
وحيث إن الطاعنة سبق لها الطعن في ذات الدعوى بالطعن رقم 574 لسنة 2024 عقاري فإنه لا يستوفى منها رسم ولا تأمين في الطعن الماثل إعمالا لنص المادة 33 من القانون رقم 21 لسنة2015 بشأن الرسوم القضائية لمحاكم دبي والمادة 181/2 من قانون الإجراءات المدنية وقرار الهيئة العامة لمحكمة التمييز في الطلب رقم 7 لسنة 2023. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات دون الرسوم ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع رد التأمين.

الطعن 12537 لسنة 87 ق جلسة 3 / 10 / 2019 مكتب فني 70 ق 62 ص 562

جلسة 3 من أكتوبر سنة 2019
برئاسة السيد القاضي / د. عبد الرحمن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / أحمد مصطفى ، نبيل الكشكي ، علاء سمهان وجمال عبد المنعم نواب رئيس المحكمة .
-----------------
(62)
الطعن رقم 12537 لسنة 87 القضائية
(1) قتل عمد . قصد جنائي . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
قصد القتل . أمر خفي . إدراكه بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه . استخلاص توافره . موضوعي.
تدليل الحكم سائغاً على توافر نية القتل في حق الطاعن . كفايته بغض النظر عن نوع الآلة المستخدمة فيه . حد ذلك ؟
(2) باعث . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
الباعث على الجريمة ليس ركناً فيها . عدم بيانه تفصيلاً أو الخطأ فيه أو ابتنائه على الظن . لا يقدح في سلامة الحكم .
(3) اتفاق . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . فاعل أصلي .
الاتفاق . ماهيته ؟
للقاضي الاستدلال على الاتفاق بطريق الاستنتاج والقرائن التي تتوافر لديه .
تدليل الحكم بما يسوغ توافر الاتفاق بين الطاعن وباقي المحكوم عليهم على قتل المجني عليه . كفايته لاعتبارهم فاعلين أصليين عُرف محدث الضربة التي ساهمت في الوفاة أم لم يعرف . النعي بهذا الشأن . جدل موضوعي في مسألة واقعية .
(4) نقض " المصلحة في الطعن " . سبق إصرار . ترصد . عقوبة " العقوبة المبررة " . قتل عمد .
لا مصلحة للطاعن في النعي على الحكم بشأن ظرفي سبق الإصرار والترصد . ما دامت العقوبة الموقعة عليه تدخل في الحدود المقررة لعقوبة القتل العمد مجرداً من أي ظرف مشدد .
(5) إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
إحالة الحكم في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر . لا يعيبه . ما دامت متفقة مع ما استند إليه الحكم منها . لا يؤثر فيه اختلافهم في بعض التفصيلات التي لم يوردها . علة ذلك ؟
(6) محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " .
ورود صورة الواقعة التي اقتنعت بها المحكمة على ألسنة الشهود . غير لازم . كفاية استنباطها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية . حد ذلك ؟
(7) إثبات " خبرة " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
إيراد الحكم من تقرير الصفة التشريحية ما يحقق مراد الشارع بالمادة 310 إجراءات جنائية من بيان مؤدى أدلة الإدانة . لا قصور .
عدم إيراد الحكم نص تقرير الخبير بكامل أجزائه . لا ينال من سلامته .
مثال .
(8) رابطة السببية . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
استظهار الحكم قيام رابطة السببية بين إصابات المجني عليه ووفاته نقلاً عن تقرير الصفة التشريحية . لا قصور .
(9) رابطة السببية . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
الدفع بانقطاع رابطة السببية بين اعتداء الطاعن ووفاة المجني عليه لأول مرة أمام محكمة النقض . غير مقبول . علة ذلك ؟
(10) إثبات " خبرة " " شهود " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
تطابق أقوال الشاهد ومضمون الدليل الفني . غير لازم . كفاية أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع جوهر الدليل الفني تناقضاً يستعصي على الملاءمة والتوفيق .
النعي بتناقض الدليلين القولي والفني لأول مرة أمام محكمة النقض . غير مقبول . علة ذلك ؟
(11) محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " .
إلمام المحكمة بواقعة الدعوى وإحاطتها بالاتهام المسند للطاعن وإدانته بأدلة سائغة . المجادلة في ذلك . موضوعي .
(12) إثبات " شهود " . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى" " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى . موضوعي . ما دام سائغاً .
وزن أقوال الشهود وتقديرها . موضوعي .
مفاد أخذ محكمة الموضوع بشهادة شاهد ؟
لمحكمة الموضوع الأخذ بأقوال الشاهد ولو بينه وبين المتهم خصومة قائمة .
قرابة الشاهد للمجني عليه وتأخره في أداء شهادته . لا تمنع من الأخذ بأقواله . حد ذلك ؟
عدم التزام المحكمة بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها . لها تجزئتها والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداه دون بيان العلة .
تناقض الشهود وتضارب أقوالهم في بعض التفاصيل . لا يعيب الحكم . حد ذلك ؟
الجدل الموضوعي في تقدير أدلة الدعوى . غير جائز أمام محكمة النقض .
(13) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة لإجرائه . غير مقبول .
(14) استدلالات . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير جدية التحريات " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " . دفوع " الدفع بعدم جدية التحريات " " الدفع بعدم الاختصاص " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
للمحكمة التعويل في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة .
عدم إفصاح الضابط عن مصدر تحرياته وكونها ترديداً لما أبلغ به الشاهد . لا ينال من صحتها . علة ذلك ؟
النعي على الحكم بشأن التحريات المبدئية . غير جائز . ما دام لم يستند لها في قضائه .
الدفع بعدم جدية التحريات وعدم اختصاص ضابط الواقعة مكانياً بإجرائها لأول مرة أمام محكمة النقض . غير جائز .
(15) استدلالات . مأمورو الضبط القضائي " سلطاتهم " .
تحرير رجل الضبطية القضائية محضراً بكل ما يجريه في الدعوى من إجراءات . إجراء تنظيمي لحسن سير العمل . عدم تحريره محضراً بالتحريات . لا بطلان .
(16) دفوع " الدفع بنفي التهمة " " الدفع بعدم الوجود على مسرح الجريمة " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
اطراح الحكم سائغاً دفاع الطاعن بعدم ارتكابه الجريمة وعدم التواجد على مسرحها . النعي بهذا الشأن . جدل موضوعي . غير جائز أمام محكمة النقض .
(17) محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " .
لمحكمة الموضوع الإعراض عن قالة شهود النفي . ما دامت لا تثق بما شهدوا به . قضاؤها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها . دلالته : اطراحها .
(18) إثبات " بوجه عام " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
عدم التزام المحكمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها . إغفال بعضها . مفاده : اطراحها .
مثال .
(19) وصف التهمة .
عدم تعديل المحكمة لقيد ووصف الاتهام المسند للطاعن . النعي بخلاف ذلك . غير مقبول .
(20) إثبات " شهود " . إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
للمحكمة الاستغناء عن سماع شهود الإثبات بقبول المتهم أو المدافع عنه صراحة أو ضمناً . لا يحول ذلك دون الاعتماد على أقوالهم في التحقيقات . حد ذلك ؟
نعي الطاعن بقعود المحكمة عن سماع شاهدي إثبات تنازل صراحة عن سماعهما . غير مقبول .
(21) محاماة . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
استعداد المدافع عن المتهم أو عدم استعداده . موكول لتقديره حسبما يوحي ضميره وتقاليد مهنته . النعي بعدم إبدائه دفاعاً حقيقياً . غير مقبول . متى ترافع في موضوع الدعوى ولم يقصر في إبداء أوجه دفاعه .
(22) محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
تقدير الأدلة بالنسبة لكل متهم . موضوعي .
لا تناقض بين اطمئنان المحكمة لأقوال الشهود في حق متهم واطراحها في حق آخر قضت ببراءته . علة ذلك ؟
مثال .
(23) نقض " الصفة في الطعن " " المصلحة في الطعن " .
قبول وجه الطعن . شرطه : اتصاله بشخص الطاعن وتوافر مصلحته فيه .
مثال .
(24) نقض " أسباب الطعن . تحديدها " .
وجه الطعن . وجوب أن يكون واضحاً محدداً . علة ذلك ؟
مثال .
(25) محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
منازعة الطاعن في سلامة ما استخلصته المحكمة من أوراق الدعوى . جدل موضوعي في وزن عناصرها واستنباط معتقدها . غير جائز أمام محكمة النقض .
(26) عقوبة " تطبيقها " . قتل عمد . سبق إصرار . ترصد . ظروف مخففة .
معاقبة الطاعن بالسجن المؤبد عن جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد بوصفها الأشد بعد إعمال المادة 17 عقوبات . صحيح . أساس ذلك ؟
(27) قضاة " صلاحيتهم " .
الرغبة في الإدانة . مسألة داخلية تقوم في نفس القاضي . تقدير الإدانة متروك له . النعي عليه . غير مقبول .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم المطعون فيه بينّ واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات ومما ثبت من تقرير الصفة التشريحية للمجني عليه ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر إنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه ، فإن استخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه تدليلاً على توافر نية القتل في حق الطاعن - مما أوضحه من الظروف والملابسات وما استقاه من عناصر الدعوى - كافياً وسائغاً في استظهار قيامها ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد . هذا فضلاً عن أنه من المقرر أنه متى استبانت محكمة الموضوع من أدلة الدعوى وظروفها أن المتهم كان منتوياً فيما صدر منه من اعتداء قتل المعتدى عليه بفعل مادي موصل لذلك ، فلا يهم إذن نوع الآلة المستعملة ما دام الفعل من شأنه تحقيق النتيجة المبتغاة ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد لا محل له .
2- لما كان الباعث على ارتكاب الجريمة ليس ركناً من أركانها أو عنصراً من عناصرها ، فلا يقدح في سلامة الحكم عدم بيان الباعث تفصيلاً أو الخطأ فيه أو ابتنائه على الظن أو إغفاله جملة .
3- من المقرر أن الاتفاق هو اتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه ، هذه النية أمر داخلي لا يقع تحت الحواس ولا يظهر بعلامات خارجية ، فمن حق القاضي أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج والقرائن التي تتوافر لديه ، لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه في مدوناته - على السياق المتقدم - يُعد كافياً في استظهار اتفاق الطاعن وباقي المتهمين جميعاً على قتل المجني عليه ، من نوع الصلة بين الطاعن وباقي المتهمين والمعية بينهم في الزمان والمكان ، وصدور الجريمة عن باعث واحد واتجاههم جميعاً وجهة واحدة في تنفيذها ، وأن كلاً منهم قصد قصد الآخر في إيقاعها بالإضافة إلى وحدة الحق المعتدى عليه ، ويصح من ثم طبقاً للمادة 39 من قانون العقوبات اعتبارهم فاعلين أصليين في جناية القتل العمد ، ويترتب بينهم في صحيح القانون تضامناً في المسئولية الجنائية سواء عُرف مُحدث الضربات التي ساهمت في الوفاة أم لم يُعرف ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون من قبيل الجدل الموضوعي في مسائل واقعية تمتلك محكمة الموضوع التقدير فيها بلا معقب عليها من محكمة النقض .
4- لما كانت العقوبة المقضي بها على الطاعن - وهي السجن المؤبد - تدخل في الحدود المقررة لجناية القتل العمد مجردة عن أي ظروف مشددة ، فإنه لا يكون له مصلحة فيما أثاره من فساد استدلال الحكم في استظهار ظرفي سبق الإصرار والترصد .
5- من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ، ولا يؤثر في هذا النظر اختلاف الشهود في بعض التفصيلات التي لم يوردها الحكم ؛ ذلك أن لمحكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها أن تعتمد على ما تطمئن إليه من أقوال الشاهد وأن تطرح ما عداها وفي عدم إيراد المحكمة لهذه التفصيلات ما يفيد اطراحها .
6- من المقرر أنه لا يلزم لاستخلاص صورة الواقعة التي ترتسم في وجدان المحكمة أن يكون هذا الاستخلاص قد ورد ذكره على ألسنة الشهود ، إنما يكفي أن يكون مستنبطاً بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية ما دام ذلك سليماً متفقاً مع حكم العقل والمنطق ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل .
7- لما كان الحكم قد أورد مؤدى تقرير الصفة التشريحية وأبرز ما جاء به أن إصابات المجني عليه بالرأس ذات طبيعة رضية وتحدث على غرار الضرب بجسم صلب راض أياً كان نوعه ومن مثل الضرب بشومة وما في حكمها ، وهي السبب المباشر لإحداث الوفاة نتيجة لما أحدثته من كسور متفتقة ومنخسفة بعظام الجمجمة ونزيف بالسحايا وتهتك بجوهر المخ وما استتبع ذلك من حدوث تورم بالمخ وانضغاط المراكز الحيوية بالمخ وحدوث هبوط بالدورة الدموية والقلب ومن ثم الوفاة ، وهي جائزة الحدوث من التصوير الوارد بمذكرة النيابة ، وكان ذلك يكفي لتبرير اقتناعه بالإدانة ويحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من دعوى بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة ، لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده تقرير الخبير بكامل أجزائه .
8- لما كان الحكم قد استظهر قيام رابطة السببية بين إصابات المجني عليه وبين وفاته ، فأورد من واقع تقرير الصفة التشريحية أن وفاته حدثت من الإصابات برأسه والتي يمكن حدوثها من الضرب بمثل شومة وما في حكمها ، وفي هذا ما يفصح عن أن الحكم كان على بينة من إصابات المجني عليه وموضعها من جسمه والأداة المستعملة في إحداثها وأنها كانت السبب في وفاته ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن يكون غير سديد .
9- لما كان لا يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بما يثيره في طعنه من انقطاع رابطة السببية بين الاعتداء والوفاة ، فإن المحكمة غير ملزمة بالرد على دفاع لم يثر أمامها ولا يقبل إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ؛ لأنه يقتضي تحقيقاً موضوعياً ينحسر عنه وظيفتها ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد .
10- من المقرر أنه ليس بلازم أن تتطابق أقوال الشاهد ومضمون الدليل الفني على الحقيقة التي وصلت إليها المحكمة بجميع تفاصيلها بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع جوهر الدليل الفني تناقضاً يستعصي على الملاءمة والتوفيق ، وكانت أقوال شاهدي الإثبات كما أوردها الحكم لا تتعارض بل تتلاءم مع ما نقله عن التقرير الفني ، فضلاً عن أن البيّن من محاضر جلسات المحكمة أن الدفاع لم يثر شيئاً بشأن قالة التناقض بين الدليلين القولي والفني ، ومن ثم لا يسوغ له أن يثير ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه دفاع موضوعي .
11- لما كانت مدونات الحكم المطعون فيه تنبئ عن أن المحكمة ألمت بواقعة الدعوى وأحاطت بالاتهام المسند إلى الطاعن ودانته بالأدلة السائغة التي أخذت بها وهي على بينة من أمرها ، فإن مجادلتها في ذلك بدعوى الفساد في الاستدلال ينطوي على منازعة موضوعية فيما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب .
12- من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ، ومتى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، ولها أن تأخذ بشهادة الشاهد ولو كانت بينه وبين المتهم خصومة قائمة ، كما أن تأخر الشاهد في أداء شهادته أو قرابته للمجني عليه لا تمنع من الأخذ بأقواله متى اقتنعت المحكمة بصدقها ، وكانت المحكمة لا تلتزم بحسب الأصل أن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم قضائها عليه ، إذ لها في سبيل استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى أن تجزئ أقوالهم فتأخذ بما تطمئن إليه منها وتطرح ما عداه دون إلزام عليها ببيان العلة ، كما أن تناقض الشهود وتضاربهم في أقوالهم أو تناقض روايتهم في بعض تفصيلاتها - بفرض حصوله - لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات على نحو يركن بها إليها في تكوين عقيدتها ، وإذ كانت المحكمة في هذه الدعوى قد اطمأنت لأقوال شاهدي الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض .
13- لما كان البيّن من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب من المحكمة إجراء تحقيق معين ، فليس له من بعد النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي من جانبها لزوماً لإجرائه ، فإن ما يثيره الطاعن من دعوى الإخلال بحق الدفاع في هذا الشأن لا يكون مقبولاً .
14- من المقرر أنه لا تثريب على المحكمة إن هي أخذت بتحريات رجال المباحث ضمن الأدلة التي استندت إليها ، لما هو مقرر من أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كما أنه ليس بلازم أن يفصح الضابط عن مصدر تحرياته ، فضلاً عن أنه لا ينال من صحة التحريات أن تكون ترديداً لما أبلغ به الشاهد الأول ؛ لأن مفاد ذلك أن مجريها قد تحقق من صدق ذلك البلاغ ، كما أن البيّن من الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تستند في قضائها إلى التحريات المبدئية ولكن المحكمة في حدود سلطتها التقديرية اطمأنت إلى ما جاء بتحريات ضابط الواقعة واستندت إلى أقواله بالتحقيقات ، فإنه لا يجوز مجادلة المحكمة في ذلك أمام محكمة النقض . هذا فضلاً عن أن البيّن من محاضر جلسات المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن لم يثر شيئاً بشأن عدم جدية التحريات أو عدم اختصاص ضابط الواقعة مكانياً بإجرائها فلا يسوغ له أن يثير ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض ، ولا يقبل منه النعي على المحكمة عدم الرد على دفاع لم يثره أمامها ، ويكون كل ما يثيره الطاعن في هذا الصدد على غير أساس .
15- لما كان القانون لا يشترط في كل جريمة تحرير محضر بالتحريات فيها من رجل الضبطية القضائية ، لأن القانون وإن كان يوجب أن يحرر مأمور الضبطية القضائية محضراً بكل ما يجريه في الدعوى من إجراءات إلا أن إجابة ذلك ليس إلا لغرض تنظيم العمل وحسن سيره ، ومن ثم فلا بطلان إذا لم يحرر محضر التحريات ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن لا يكون سديداً .
16- لما كان الحكم قد عرض لما قام عليه دفاع الطاعن بعدم ارتكاب الجريمة أو التواجد على مسرحها وأطرحه بأسباب سائغة أفصح فيها عن اطمئنانه لأدلة الثبوت السائغة التي أوردها ، فإنه يكون من غير المقبول العودة إلى إثارة مثل هذه الأمور لكونها من قبيل الجدل الموضوعي الذي لا يصح التحدي به أمام محكمة النقض .
17- من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قالة شهود النفي ما دامت لم تثق فيما شهدوا به ، وفي قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى أقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد .
18- من المقرر في أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها وأن في إغفالها بعضها ما يفيد ضمناً اطراحها لها واطمئنانها إلى الأدلة التي اعتمدت عليها في حكمها ، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتمد في قضائه بالإدانة على أقوال شاهدي الإثبات وتقرير الصفة التشريحية ، فإنه لا يعيبه - من بعد - إغفاله الإشارة إلى أقوال/ .... ما دام أنها لم تكن ذات أثر في تكوين عقيدة المحكمة ، ويكون ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن غير سديد .
19- لما كان البيّن من مطالعة محاضر الجلسات والحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تُعدل قيد ووصف الاتهام المسند إلى الطاعن خلافاً لما يزعمه في أسباب طعنه ، ومن ثم فإن ما ينعاه في هذا الصدد لا يكون سديداً .
20- من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستغني عن سماع شهود الإثبات إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمناً دون أن يحول عدم سماعهم أمامها من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات ما دامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث ، وكان الثابت من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن قد تنازل صراحة عن سماع شاهدي الإثبات مكتفياً بتلاوة أقوالهما ، فليس للطاعن من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن سماعها .
21- لما كان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن ترافع في موضوع التهمة المسندة إليه ولم يُقصّر في إبداء أوجه الدفاع ، وكان من المقرر أن استعداد المدافع عن المتهم أو عدم استعداده أمر موكول إلى تقديره هو حسبما يمليه عليه ضميره ويوحي به اجتهاده وتقاليد مهنته ، فإنه لا وجه لما يتحدى به الطاعن من أن المحامي المدافع عنه لم يبد دفاعاً حقيقياً فيها .
22- من المقرر أن تقدير الأدلة بالنسبة إلى كل متهم هو من شأن محكمة الموضوع وحدها وهي حرة في تكوين اعتقادها حسب تقديرها تلك الأدلة واطمئنانها إليها بالنسبة إلى متهم وعدم اطمئنانها إليها نفسها بالنسبة إلى متهم آخر ، كما أن لها أن تزن أقوال الشهود فتأخذ منها بما تطمئن إليه منها في حق أحد المتهمين وتطرح ما لا تطمئن إليه منها في حق متهم آخر دون أن يكون هذا تناقضاً يعيب حكمها ما دام يصح في العقل أن يكون الشاهد صادقاً في ناحية من أقواله وغير صادق في شطر منها وما دام تقدير الدليل موكولاً إلى اقتناعها وحدها ، وإذ كان الحكم قد دلل تدليلاً سائغاً على إدانة الطاعن بجريمتي القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وإحراز أداة مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون مسوغ قانوني ، فإن قضاء الحكم ببراءة متهم آخر استناداً إلى عدم الاطمئنان إلى ذات أقوال شاهدي الإثبات قبله - بفرض حصوله - لا يتعارض مع قضاء الحكم بالإدانة ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون في غير محله .
23- لما كان الأصل أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلاً منها بشخص الطاعن وله مصلحة فيه ، فإن ما يثيره الطاعن بشأن المتهم الخامس يكون غير مقبول .
24- لما كان يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً مبيناً به ما يرمي إليه مقدمه ، حتى يتضح مدى أهميته في الدعوى المطروحة وكونه منتجاً مما تلتزم محكمة الموضوع بالتصدي له والرد عليه ، وكان الطاعن قد نعى الحكم المطعون فيه بالغموض والإجمال دون أن يكشف عن أوجه ذلك ، بل ساق قولاً مرسلاً ، فإن منعاه على الحكم - بشأن ذلك - يكون مجهلاً ، ومن ثم غير مقبول .
25- لما كان ما أورده الحكم ودلل به على مقارفة الطاعن للجريمتين اللتين دين بهما كافٍ وسائغ ولا يتنافى مع الاقتضاء العقلي والمنطقي ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في سلامة ما استخلصته المحكمة من أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات بقالة خلوها من أي دليل قبله لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
26- لما كان الثابت من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه قد دان الطاعن بالجريمتين المنصوص عليهما في المواد 230 ، 231 ، 232 من قانون العقوبات والمادتين 1/1، 25مكرر/1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل والبند رقم 7 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون ، وكانت العقوبة التي أنزلها على الطاعن - بعد تطبيق المادتين 17 ، 32 من قانون العقوبات - هي عقوبة السجن المؤبد ، وكانت العقوبة الواجبة على أشد الجريمتين التي دان الطاعن عنها وهي جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد المنصوص عليها في المواد 230 ، 231 ، 232 من قانون العقوبات هي الإعدام ، فإن المحكمة إذ طبقت المادة 17 المشار إليها ونزلت بالعقوبة من الإعدام إلى السجن المؤبد فإنها تكون قد أصابت صحيح القانون ، مما يضحى معه النعي على الحكم بهذا السبب غير سديد .
27- من المقرر أن حالة الرغبة في إدانة المحكوم عليه من المسائل الداخلية التي تقوم في نفس القاضي وتتعلق بشخصه وضميره ، وترك المشرع أمر تقدير الإدانة لتقدير القاضي وما تطمئن إليه نفسه ويرتاح إليه وجدانه ، ومن ثم فإن ما يثار في هذا الشأن لا يصح أن ينبني عليه وجه الطعن .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه وآخرين سبق الحكم عليهم :
1- قتلوا / .... عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية وعقدوا العزم المصمم على قتله وأعدوا لهذا الغرض أسلحة بيضاء " عصى - حديدة " وتربصوا له في المكان الذي أيقنوا سلفاً مروره منه وما أن ظفروا به حتى انهالوا عليه ضرباً بالأسلحة التي كانوا يحرزونها قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات التي أبانها تقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته على النحو المبين بالتحقيقات .
2- أحرز أدوات مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص " عصى ، حديدة " دون مسوغ قانوني .
وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 230، 231، 232 من قانون العقوبات ، والمادتين 1/1، 25 مكرراً/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبند رقم (7) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون ، مع إعمال المادتين 17 ، 32 من قانون العقوبات . بمعاقبته بالسجن المؤبد عما أسند إليه وألزمته المصاريف .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه - بمذكرات أسباب الطعن الثلاث - أنه إذ دانه بجريمتي القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وإحراز أداة مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون مسوغ قانوني ، قد شابه القصور والتناقض في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، والخطأ في الإسناد وفي تطبيق القانون ؛ ذلك بأنه لم يدلل تدليلاً كافياً على توافر نيه القتل في حقه مكتفياً بإيراد الأفعال المادية رغم أن الأداة المنسوب إليه إحرازها ليست قاتلة بطبيعتها ، متخذاً من وجود خصومة ثأرية بين الطاعن والمجني عليه دليلاً على توافرها ، كما لم يدلل على وجود اتفاق بينه وبين باقي المحكوم عليهم على قتل المجني عليه إذ أن الأمر - بفرض صحته - لا يعدو أن يكون مجرد توارد خواطر بينهم على التعدي عليه ، وهو ما كان يتعين معه على المحكمة أن تسأل كل منهم عن فعله الشخصي سيما وقد شهد ضابط المباحث أن دور الطاعن في الواقعة هو الشد من أزر المحكوم عليهم القائمين بقتل المجني عليه وتسهيل عملية هروبهم ، ودلل بما لا يسوغ على ظرفي سبق الإصراروالترصد وخلط بينهما دون أن يقيم الدليل على قيام ظرف الترصد ، هذا إلى أنه أحال في بيان أقوال الشاهد الثاني إلى مضمون ما شهد به الشاهد الأول على الرغم من اختلاف شهادتهما بشأن دور الطاعن في الواقعة وشخص محدث إصابة المجني عليه التي أودت بحياته وكيفية التعدي عليه وعدد الجناة ، وأسند إلى الطاعن قيامه بقتل المجني عليه مع باقي المحكوم عليهم ، وأورد في معرض استظهاره لظرف الترصد أن الطاعن وباقي المحكوم عليهم ترصدوا للمجني عليه وهو ما لا أصل له في أقوال شاهدي الإثبات ، فضلاً عن أنه لم يورد مضمون تقرير الصفة التشريحية الذي عول عليه في الإدانة في بيان كاف ، ولم يستظهر سبب وفاة المجني عليه رغم انقطاع رابطة السببية بين إصابته والتي أودت بوفاته التي جاءت بعد عدة أيام من إصابته مكث خلالها بالمستشفى وتخللها تدخلات جراحية ، كما جمع الحكم بين الدليلين القولي المستمد من أقوال شاهدي الإثبات وبين الدليل الفني المستفاد من تقرير الصفة التشريحية رغم تناقضهما في شأن كيفية قتل المجني عليه ، مما ينبئ عن أن المحكمة لم تعن بتمحيص الدعوى ولم تلم بعناصرها عن بصر وبصيرة ، هذا إلى أن الحكم اطرح بما لا يسوغ دفوع الطاعن ببطلان شهادة شاهد الإثبات الأول لعدم معقوليتها استناداً لصلة قرابته مع المجني عليه ووجود خصومة سابقة مع الطاعن ولعدم رؤيته للواقعة حال حدوثها ، وتأخره في التبليغ عنها وتراخيه في الإدلاء بشهادته وتناقضها مع أقوال الضابط القائم بالتحريات ، وهو ما لم تعن معه المحكمة بتحقيق هذا الدفاع رغم أهميته ، وبعدم جدية تحريات المباحث لدلالات عددها الطاعن وتأخر إجرائها وكونها قد جاءت مجهولة المصدر سماعية وترديداً لأقوال الشاهد الأول سيما وأن التحريات الأولية لم تتوصل إلى حقيقة الواقعة ، فضلاً عن أن الضابط الذي أجراها غير مختص مكانياً بذلك ولم يحرر محضراً بها ، وبعدم ارتكابه الجريمة أو التواجد على مسرحها بدلالة أقوال شاهد النفي التي التفتت عنها المحكمة بدعوى عدم الاطمئنان إليها ، والتي تأيدت بأقوال الشاهد/ .... بتحقيقات النيابة العامة رغم صلة قرابته بالمجني عليه والشاهد الأول ، هذا وقد عدلت المحكمة القيد والوصف بإضافة المادة 234 من قانون العقوبات دون أن تمنح دفاع الطاعن الوقت الكافي لترتيب دفاعه ، ولم تعن بسماع شاهدي الإثبات تنفيذاً لقرارها آنذاك بناءً على طلب الطاعن ونظرت الدعوى بما أحاط الدفاع عن الطاعن بالحرج ، كما جاء دفاع المحامي الحاضر مع الطاعن شكلياً غير جدي ، فضلاً عن أن الحكم قد تساند في إدانة الطاعن إلى أقوال شاهدي الإثبات ولم يطمئن إليها حين قضى مسبقاً ببراءة المتهم الخامس/ .... الذي أحالته النيابة العامة إلى المحاكمة الجنائية باعتباره شريك بالتحريض في ارتكاب الجريمة رغم تعارض ذلك مع أدلة الثبوت في الدعوى ، هذا إلى أن الحكم قد جاء غامضاً و مجهلاً بما ينبئ عن اختلال عناصر الدعوى في ذهن المحكمة سيما وقد خلت الأوراق من دليل يقيني يفيد ارتكاب الطاعن للجريمة ، وأخيراً فقد أعمل الحكم المطعون فيه في حق الطاعن المادة 17 من قانون العقوبات دون النزول بالعقوبة إلى السجن المشدد ، وأخيراً دانته المحكمة عن فكر وعقيدة مسبقة لديها في الإدانة ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بينّ واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات ومما ثبت من تقرير الصفة التشريحية للمجني عليه ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر إنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه ، فإن استخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه تدليلاً على توافر نية القتل في حق الطاعن - مما أوضحه من الظروف والملابسات وما استقاه من عناصر الدعوى - كافياً وسائغاً في استظهار قيامها ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد . هذا فضلاً عن أنه من المقرر أنه متى استبانت محكمة الموضوع من أدلة الدعوى وظروفها أن المتهم كان منتوياً فيما صدر منه من اعتداء قتل المعتدى عليه بفعل مادي موصل لذلك ، فلا يهم إذن نوع الآلة المستعملة ما دام الفعل من شأنه تحقيق النتيجة المبتغاة ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد لا محل له . لما كان ذلك ، وكان الباعث على ارتكاب الجريمة ليس ركناً من أركانها أو عنصراً من عناصرها ، فلا يقدح في سلامة الحكم عدم بيان الباعث تفصيلاً أو الخطأ فيه أو ابتنائه على الظن أو إغفاله جملة . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الاتفاق هو اتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه ، هذه النية أمر داخلي لا يقع تحت الحواس ولا يظهر بعلامات خارجية ، فمن حق القاضي أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج والقرائن التي تتوافر لديه ، لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه في مدوناته - على السياق المتقدم - يُعد كافياً في استظهار اتفاق الطاعن وباقي المتهمين جميعاً على قتل المجني عليه ، من نوع الصلة بين الطاعن وباقي المتهمين والمعية بينهم في الزمان والمكان ، وصدور الجريمة عن باعث واحد واتجاههم جميعاً وجهة واحدة في تنفيذها ، وأن كلاً منهم قصد قصد الآخر في إيقاعها بالإضافة إلى وحدة الحق المعتدى عليه ، ويصح من ثم طبقاً للمادة 39 من قانون العقوبات اعتبارهم فاعلين أصليين في جناية القتل العمد ، ويترتب بينهم في صحيح القانون تضامناً في المسئولية الجنائية سواء عُرف مُحدث الضربات التي ساهمت في الوفاة أم لم يُعرف ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون من قبيل الجدل الموضوعي في مسائل واقعية تمتلك محكمة الموضوع التقدير فيها بلا معقب عليها من محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكانت العقوبة المقضي بها على الطاعن - وهي السجن المؤبد - تدخل في الحدود المقررة لجناية القتل العمد مجردة عن أي ظروف مشددة ، فإنه لا يكون له مصلحة فيما أثاره من فساد استدلال الحكم في استظهار ظرفي سبق الإصرار والترصد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ، ولا يؤثر في هذا النظر اختلاف الشهود في بعض التفصيلات التي لم يوردها الحكم ؛ ذلك أن لمحكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها أن تعتمد على ما تطمئن إليه من أقوال الشاهد وأن تطرح ما عداها وفي عدم إيراد المحكمة لهذه التفصيلات ما يفيد اطراحها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يلزم لاستخلاص صورة الواقعة التي ترتسم في وجدان المحكمة أن يكون هذا الاستخلاص قد ورد ذكره على ألسنة الشهود ، إنما يكفي أن يكون مستنبطاً بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية ما دام ذلك سليماً متفقاً مع حكم العقل والمنطق ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أورد مؤدى تقرير الصفة التشريحية وأبرز ما جاء به أن إصابات المجني عليه بالرأس ذات طبيعة رضية وتحدث على غرار الضرب بجسم صلب راض أياً كان نوعه ومن مثل الضرب بشومة وما في حكمها ، وهي السبب المباشر لإحداث الوفاة نتيجة لما أحدثته من كسور متفتقة ومنخسفة بعظام الجمجمة ونزيف بالسحايا وتهتك بجوهر المخ وما استتبع ذلك من حدوث تورم بالمخ وانضغاط المراكز الحيوية بالمخ وحدوث هبوط بالدورة الدموية والقلب ومن ثم الوفاة ، وهي جائزة الحدوث من التصوير الوارد بمذكرة النيابة ، وكان ذلك يكفي لتبرير اقتناعه بالإدانة ويحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من دعوى بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة ، لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده تقرير الخبير بكامل أجزائه . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد استظهر قيام رابطة السببية بين إصابات المجني عليه وبين وفاته ، فأورد من واقع تقرير الصفة التشريحية أن وفاته حدثت من الإصابات برأسه والتي يمكن حدوثها من الضرب بمثل شومة وما في حكمها ، وفي هذا ما يفصح عن أن الحكم كان على بينة من إصابات المجني عليه وموضعها من جسمه والأداة المستعملة في إحداثها وأنها كانت السبب في وفاته ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان لا يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بما يثيره في طعنه من انقطاع رابطة السببية بين الاعتداء والوفاة ، فإن المحكمة غير ملزمة بالرد على دفاع لم يثر أمامها ولا يقبل إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ؛ لأنه يقتضي تحقيقاً موضوعياً ينحسر عنه وظيفتها ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن تتطابق أقوال الشاهد ومضمون الدليل الفني على الحقيقة التي وصلت إليها المحكمة بجميع تفاصيلها بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع جوهر الدليل الفني تناقضاً يستعصي على الملاءمة والتوفيق ، وكانت أقوال شاهدي الإثبات كما أوردها الحكم لا تتعارض بل تتلاءم مع ما نقله عن التقرير الفني ، فضلاً عن أن البيّن من محاضر جلسات المحكمة أن الدفاع لم يثر شيئاً بشأن قالة التناقض بين الدليلين القولي والفني ، ومن ثم لا يسوغ له أن يثير ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه دفاع موضوعي . لما كان ذلك ، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه تنبئ عن أن المحكمة ألمت بواقعة الدعوى وأحاطت بالاتهام المسند إلى الطاعن ودانته بالأدلة السائغة التي أخذت بها وهي على بينة من أمرها ، فإن مجادلتها في ذلك بدعوى الفساد في الاستدلال ينطوي على منازعة موضوعية فيما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ، ومتى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، ولها أن تأخذ بشهادة الشاهد ولو كانت بينه وبين المتهم خصومة قائمة ، كما أن تأخر الشاهد في أداء شهادته أو قرابته للمجني عليه لا تمنع من الأخذ بأقواله متى اقتنعت المحكمة بصدقها ، وكانت المحكمة لا تلتزم بحسب الأصل أن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم قضائها عليه ، إذ لها في سبيل استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى أن تجزئ أقوالهم فتأخذ بما تطمئن إليه منها وتطرح ما عداه دون إلزام عليها ببيان العلة ، كما أن تناقض الشهود وتضاربهم في أقوالهم أو تناقض روايتهم في بعض تفصيلاتها - بفرض حصوله - لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات على نحو يركن بها إليها في تكوين عقيدتها ، وإذ كانت المحكمة في هذه الدعوى قد اطمأنت لأقوال شاهدي الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البيّن من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب من المحكمة إجراء تحقيق معين ، فليس له من بعد النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي من جانبها لزوماً لإجرائه ، فإن ما يثيره الطاعن من دعوى الإخلال بحق الدفاع في هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا تثريب على المحكمة إن هي أخذت بتحريات رجال المباحث ضمن الأدلة التي استندت إليها ، لما هو مقرر من أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كما أنه ليس بلازم أن يفصح الضابط عن مصدر تحرياته ، فضلاً عن أنه لا ينال من صحة التحريات أن تكون ترديداً لما أبلغ به الشاهد الأول ؛ لأن مفاد ذلك أن مجريها قد تحقق من صدق ذلك البلاغ ، كما أن البيّن من الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تستند في قضائها إلى التحريات المبدئية ولكن المحكمة في حدود سلطتها التقديرية اطمأنت إلى ما جاء بتحريات ضابط الواقعة واستندت إلى أقواله بالتحقيقات ، فإنه لا يجوز مجادلة المحكمة في ذلك أمام محكمة النقض . هذا فضلاً عن أن البيّن من محاضر جلسات المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن لم يثر شيئاً بشأن عدم جدية التحريات أو عدم اختصاص ضابط الواقعة مكانياً بإجرائها فلا يسوغ له أن يثير ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض ، ولا يقبل منه النعي على المحكمة عدم الرد على دفاع لم يثره أمامها ، ويكون كل ما يثيره الطاعن في هذا الصدد على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان القانون لا يشترط في كل جريمة تحرير محضر بالتحريات فيها من رجل الضبطية القضائية ، لأن القانون وإن كان يوجب أن يحرر مأمور الضبطية القضائية محضراً بكل ما يجريه في الدعوى من إجراءات إلا أن إجابة ذلك ليس إلا لغرض تنظيم العمل وحسن سيره ، ومن ثم فلا بطلان إذا لم يحرر محضر التحريات ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض لما قام عليه دفاع الطاعن بعدم ارتكاب الجريمة أو التواجد على مسرحها وأطرحه بأسباب سائغة أفصح فيها عن اطمئنانه لأدلة الثبوت السائغة التي أوردها ، فإنه يكون من غير المقبول العودة إلى إثارة مثل هذه الأمور لكونها من قبيل الجدل الموضوعي الذي لا يصح التحدي به أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قالة شهود النفي ما دامت لم تثق فيما شهدوا به ، وفي قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى أقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر في أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها وأن في إغفالها بعضها ما يفيد ضمناً اطراحها لها واطمئنانها إلى الأدلة التي اعتمدت عليها في حكمها ، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتمد في قضائه بالإدانة على أقوال شاهدي الإثبات وتقرير الصفة التشريحية ، فإنه لا يعيبه - من بعد - إغفاله الإشارة إلى أقوال/ .... ما دام أنها لم تكن ذات أثر في تكوين عقيدة المحكمة ، ويكون ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البيّن من مطالعة محاضر الجلسات والحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تُعدل قيد ووصف الاتهام المسند إلى الطاعن خلافاً لما يزعمه في أسباب طعنه ، ومن ثم فإن ما ينعاه في هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستغني عن سماع شهود الإثبات إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمناً دون أن يحول عدم سماعهم أمامها من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات ما دامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث ، وكان الثابت من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن قد تنازل صراحة عن سماع شاهدي الإثبات مكتفياً بتلاوة أقوالهما ، فليس للطاعن من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن سماعها . لما كان ذلك ، وكان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن ترافع في موضوع التهمة المسندة إليه ولم يُقصّر في إبداء أوجه الدفاع ، وكان من المقرر أن استعداد المدافع عن المتهم أو عدم استعداده أمر موكول إلى تقديره هو حسبما يمليه عليه ضميره ويوحي به اجتهاده وتقاليد مهنته ، فإنه لا وجه لما يتحدى به الطاعن من أن المحامي المدافع عنه لم يبد دفاعاً حقيقياً فيها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير الأدلة بالنسبة إلى كل متهم هو من شأن محكمة الموضوع وحدها وهي حرة في تكوين اعتقادها حسب تقديرها تلك الأدلة واطمئنانها إليها بالنسبة إلى متهم وعدم اطمئنانها إليها نفسها بالنسبة إلى متهم آخر ، كما أن لها أن تزن أقوال الشهود فتأخذ منها بما تطمئن إليه منها في حق أحد المتهمين وتطرح ما لا تطمئن إليه منها في حق متهم آخر دون أن يكون هذا تناقضاً يعيب حكمها ما دام يصح في العقل أن يكون الشاهد صادقاً في ناحية من أقواله وغير صادق في شطر منها وما دام تقدير الدليل موكولاً إلى اقتناعها وحدها ، وإذ كان الحكم قد دلل تدليلاً سائغاً على إدانة الطاعن بجريمتي القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وإحراز أداة مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون مسوغ قانوني ، فإن قضاء الحكم ببراءة متهم آخر استناداً إلى عدم الاطمئنان إلى ذات أقوال شاهدي الإثبات قبله - بفرض حصوله - لا يتعارض مع قضاء الحكم بالإدانة ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان الأصل أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلاً منها بشخص الطاعن وله مصلحة فيه ، فإن ما يثيره الطاعن بشأن المتهم الخامس يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً مبيناً به ما يرمي إليه مقدمه ، حتى يتضح مدى أهميته في الدعوى المطروحة وكونه منتجاً مما تلتزم محكمة الموضوع بالتصدي له والرد عليه ، وكان الطاعن قد نعى الحكم المطعون فيه بالغموض والإجمال دون أن يكشف عن أوجه ذلك ، بل ساق قولاً مرسلاً ، فإن منعاه على الحكم - بشأن ذلك - يكون مجهلاً ، ومن ثم غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم ودلل به على مقارفة الطاعن للجريمتين اللتين دين بهما كافٍ وسائغ ولا يتنافى مع الاقتضاء العقلي والمنطقي ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في سلامة ما استخلصته المحكمة من أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات بقالة خلوها من أي دليل قبله لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه قد دان الطاعن بالجريمتين المنصوص عليهما في المواد 230 ، 231 ، 232 من قانون العقوبات والمادتين 1/1، 25مكرر/1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل والبند رقم 7 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون ، وكانت العقوبة التي أنزلها على الطاعن - بعد تطبيق المادتين 17 ، 32 من قانون العقوبات - هي عقوبة السجن المؤبد ، وكانت العقوبة الواجبة على أشد الجريمتين التي دان الطاعن عنها وهي جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد المنصوص عليها في المواد 230 ، 231 ، 232 من قانون العقوبات هي الإعدام ، فإن المحكمة إذ طبقت المادة 17 المشار إليها ونزلت بالعقوبة من الإعدام إلى السجن المؤبد فإنها تكون قد أصابت صحيح القانون ، مما يضحى معه النعي على الحكم بهذا السبب غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن حالة الرغبة في إدانة المحكوم عليه من المسائل الداخلية التي تقوم في نفس القاضي وتتعلق بشخصه وضميره ، وترك المشرع أمر تقدير الإدانة لتقدير القاضي وما تطمئن إليه نفسه ويرتاح إليه وجدانه ، ومن ثم فإن ما يثار في هذا الشأن لا يصح أن ينبني عليه وجه الطعن . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 11998 لسنة 87 ق جلسة 7 / 10 / 2019 مكتب فني 70 ق 64 ص 587

جلسة 7 من أكتوبر سنة 2019
برئاسة السيد القاضي / رضا القاضي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / النجار توفيق ، أحمد حافظ ، عبد الحميد دياب ومحمد صلاح نواب رئيس المحكمة .
----------------
(64)
الطعن رقم 11998 لسنة 87 القضائية
(1) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التي دان بها الطاعن وإيراده على ثبوتها في حقه أدلة سائغة . لا قصور .
عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون ما أورده مؤدياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها .
(2) محكمة الجنايات " نظرها الدعوى والحكم فيها " .
لمحكمة الجنايات أن تورد في حكمها الواقعة كما وردت بأمر الإحالة . حد ذلك ؟
(3) استدلالات . تفتيش " إذن التفتيش . إصداره " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير جدية التحريات " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش . موضوعي . المجادلة بشأن ذلك أمام محكمة النقض . غير مقبولة .
(4) دفوع " الدفع بصدور إذن التفتيش بعد الضبط والتفتيش " .
الدفع بصدور إذن التفتيش بعد الضبط والتفتيش . موضوعي . كفاية الرد عليه من اطمئنان المحكمة إلى وقوعهما بناءً على الإذن أخذاً بالأدلة السائغة التي أوردتها .
(5) تلبس . نقض " المصلحة في الطعن " .
انتفاء مصلحة الطاعن في الجدل بشأن قيام حالة التلبس التي تجيز القبض عليه وتفتيشه . متى كان لرجل الضبط القضائي إجراء ذلك بناءً على الإذن الصادر من النيابة .
(6) تفتيش " إذن التفتيش . تنفيذه " . مأمورو الضبط القضائي " سلطاتهم " .
لرجل الضبط القضائي المنتدب لتنفيذ إذن التفتيش تخير الظرف والوقت المناسبين لتنفيذه . حد ذلك ؟
(7) إثبات " شهود " . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى . موضوعي . ما دام سائغاً .
وزن أقوال الشهود وتقديرها . موضوعي .
أخذ المحكمة بشهادة شاهد . مفاده ؟
إمساك الضابط عن الإدلاء بأسماء القوة المرافقة له وانفراده بالشهادة . لا ينال من سلامة أقواله .
تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله . لا يعيب الحكم . حد ذلك ؟
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .
(8) إثبات " خبرة " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " .
اطمئنان المحكمة إلى أن السلاح الذي تم ضبطه هو الذي صار فحصه وللنتيجة التي انتهى إليها الفحص . أثره ؟
(9) محكمة الموضوع " سلطتها في تعديل وصف التهمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . سلاح .
عدم تقيد المحكمة بالوصف الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند للمتهم .
لها أن ترد الواقعة إلى الوصف القانوني السليم . حد ذلك ؟
تعديل المحكمة وصف التهمة بتحديد السلاح الناري بندقية خرطوش بدلاً من فرد . وصف غير جديد يصح لها إجراؤه . علة ذلك ؟
(10) نقض " أسباب الطعن . تحديدها " .
وجه الطعن . وجوب أن يكون واضحاً محدداً .
مثال .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال الضابط .... وتقرير المعمل الجنائي وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن في غير محله .
2- من المقرر أنه لا يوجد في القانون ما يمنع محكمة الجنايات أن تورد في حكمها الواقعة كما وردت بأمر الإحالة ما دامت تصلح في ذاتها لإقامة قضاءها بالإدانة – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – فإن النعي على حكمها في هذا الصدر – بفرض صحته – يكون على غير سند .
3- لما كان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت – وعلى النحو الذي أوردته بمدونات حكمها - بتوافر مسوغات إصدار هذا الأمر فلا يجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض فإن النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل .
4- من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش إنما هو دفاع موضوعي يكفى للرد عليه اطمئنان محكمة الموضوع إلى وقوع الضبط بناءً على الإذن أخذاً بالأدلة التي أوردتها ، وكان الحكم قد أفصح في مدوناته عن اطمئنانه إلى أن الضبط والتفتيش كان لاحقاً على صدور الإذن به استناداً إلى حصول الضبط والتفتيش بتاريخ .... الساعة .... نفاذاً لإذن النيابة العامة الصادر بذات التاريخ الساعة .... ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد .
5- من المقرر أنه لا مصلحة للطاعن في الجدل بشأن قيام حالة التلبس التي تجيز القبض عليه وتفتيشه من عدمه طالما كان من حق رجل الضبطية القضائية إجراء هذا القبض والتفتيش بناءً على الإذن الصادر من النيابة العامة – وهو ما أثبته الحكم - بما لا ينازع الطاعن فيه – ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله .
6- من المقرر أن لرجل الضبطية القضائية المنتدب لتنفيذ إذن النيابة العامة بالتفتيش تخير الظرف المناسب لإجرائه بطريقة مثمرة وفى الوقت الذي يراه مناسباً ما دام أن ذلك يتم في خلال الفترة المحددة بالإذن ومن ثم يكون ما ينعاه الطاعن هذا الشأن غير سديد .
7- من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وأن إمساك الضابط عن ذكر أسماء القوة المرافقة له عند الضبط لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى ، وكان من المقرر أن تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله - بفرض حصوله – لا يعيب الحكم ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصاً سائغا لا تناقض فيه – كما هو الحال في الدعوى – فإن ما يثيره الطاعن بشأن أقوال الضابط وتناقض أقواله وما يثيره بشأن صحة تصويره للواقعة لا يعدو أن يكون في حقيقته جدلاً موضوعياً في تقدير المحكمة للأدلة القائمة في الدعوى بما لا يجوز مصادرتها في شأنه لدى محكمة النقض .
8- من المقرر أن المحكمة متى كانت قد اطمأنت إلى أن السلاح الذي تم ضبطه وجرى تحريزه هو ما صار فحصه واطمأنت كذلك إلى النتيجة التي انتهى إليها الفحص فلا تثريب عليها إن هي قضت في الدعوى بناء على ذلك .
9- من المقرر أن الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذى تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم بل هي مكلفة بتمحيص الواقعة المطروحة أمامها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقاً صحيحاً ما دام أن الواقعة المادية بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة هي بذاتها الواقعة التي اتخذ منها الحكم أساساً للوصف الذى دان المتهم به دون أن تضيف إليها المحكمة شيئاً – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – ولما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى تعديل وصف التهمة المسندة إلى الطاعن بتحديد ما حمله من سلاح ناري بأنه (بندقية خرطوش) وليس (فرد خرطوش) كما حددته النيابة العامة وكان التعديل على الصورة سالفة البيان لا يخرج الواقعة ذاتها التي تضمنها أمر الإحالة وهى التي كانت مطروحة على بساط البحث بالجلسة ودارت عليها المرافعة وهو وصف غير جديد في الدعوى ولا مغايرة فيه للعناصر التي كانت مطروحة على المحكمة ولا يعد ذلك في حكم القانون تغييراً لوصف التهمة المحال بها الطاعن بل هو مجرد تحديد لوصف السلاح الذى حمله مما يصح إجراؤه في الحكم ومن ثم فإن النعي على الحكم بالتناقض يكون غير سديد .
10- من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً ومحدداً وكان الطاعن لم يبين ماهية الدفاع الذى أبداه والتفت الحكم المطعون فيه عن الرد علية بل أرسل القول إرسالاً بما لا يمكن معه مراقبة ما إذا كان الحكم قد تناوله بالرد أو لم يتناوله وهل كان دفاعاً جوهرياً مما يجب على المحكمة أن تجيبه أو ترد عليه أو هو من قبيل الدفاع الموضوعي الذى لا يستلزم في الأصل رداً بل الرد عليه مستفاد من القضاء بالإدانة للأدلة التي أوردتها المحكمة في حكمها ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الشأن في غير محله .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه :
حاز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن ( فرد خرطوش ) .
وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1/1، 26 /1، 30 /1 من القانون
رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981 والمرسوم بقانون 6 لسنة 2012 والجدول رقم 2 الملحق بالقانون الأول مع إعمال نص المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وتغريمه خمسمائة جنيه عما أسند إليه مع مصادرة السلاح الناري المضبوط وألزمته المصروفات الجنائية .
بعد أن عدلت وصف الاتهام بجعله : حاز بغير ترخيص سلاح ناري غير مششخن ( بندقية خرطوش ) على النحو المبين بالأوراق .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة سلاح ناري غير مششخن ( بندقية خرطوش ) بدون ترخيص قد شابه قصور وتناقض في التسبيب وفساد في الاستدلال وانطوى على إخلال بحق الدفاع ذلك بأن الحكم جاء قاصراً في بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة مكتفياً بسرد وقائع الاتهام كما جاءت بأمر الإحالة كما اطرح بما لا يسوغ دفع الطاعن ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية والدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن وفى غير حالة من حالات التلبس بدلالة التلاحق الزمنى في الإجراءات واعتنق تصوير الضابط للواقعة رغم عدم معقولية هذا التصوير وتناقص أقواله وتحرياته معولاً على أقواله ثم انفراده بالشهادة وحجبه أفراد القوة المرافقة له عنها ملتفتاً عن دفعه باختلاف ما تم ضبطه عن ما تم تحريزه وما جرى عليه الفحص وأجرت المحكمة تعديلاً في وصف التهمة بإدانته بحيازة سلاح ناري غير مششخن ( بندقية خرطوش ) بدلاً من ادانته بحيازة ( فرد خرطوش ) ولم تعرض للعديد من الدفوع الجوهرية التي أثارها الدفاع عن الطاعن بجلسة المحاكمة كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال الضابط .... وتقرير المعمل الجنائي وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن في غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يوجد في القانون ما يمنع محكمة الجنايات أن تورد في حكمها الواقعة كما وردت بأمر الإحالة ما دامت تصلح في ذاتها لإقامة قضاءها بالإدانة – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – فإن النعي على حكمها في هذا الصدر – بفرض صحته – يكون على غير سند . لما كان ذلك ، وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت – وعلى النحو الذي أوردته بمدونات حكمها - بتوافر مسوغات إصدار هذا الأمر فلا يجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض فإن النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش إنما هو دفاع موضوعي يكفي للرد عليه اطمئنان محكمة الموضوع إلى وقوع الضبط بناءً على الإذن أخذاً بالأدلة التي أوردتها ، وكان الحكم قد أفصح في مدوناته عن اطمئنانه إلى أن الضبط والتفتيش كان لاحقاً على صدور الإذن به استناداً إلى حصول الضبط والتفتيش بتاريخ .... الساعة .... نفاذاً لإذن النيابة العامة الصادر بذات التاريخ الساعة .... ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا مصلحة للطاعن في الجدل بشأن قيام حالة التلبس التي تجيز القبض عليه وتفتيشه من عدمه طالما كان من حق رجل الضبطية القضائية إجراء هذا القبض والتفتيش بناءً على الإذن الصادر من النيابة العامة – وهو ما أثبته الحكم - بما لا ينازع الطاعن فيه – ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لرجل الضبطية القضائية المنتدب لتنفيذ إذن النيابة العامة بالتفتيش تخير الظرف المناسب لإجرائه بطريقة مثمرة وفى الوقت الذي يراه مناسباً ما دام أن ذلك يتم في خلال الفترة المحددة بالإذن ومن ثم يكون ما ينعاه الطاعن هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وأن إمساك الضابط عن ذكر أسماء القوة المرافقة له عند الضبط لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى ، وكان من المقرر أن تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله - بفرض حصوله – لا يعيب الحكم ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصاً سائغا لا تناقض فيه – كما هو الحال في الدعوى – فإن ما يثيره الطاعن بشأن أقوال الضابط وتناقض أقواله وما يثيره بشأن صحة تصويره للواقعة لا يعدو أن يكون في حقيقته جدلاً موضوعياً في تقدير المحكمة للأدلة القائمة في الدعوى بما لا يجوز مصادرتها في شأنه لدى محكمة النقض ، وكان من المقرر أن المحكمة متى كانت قد اطمأنت إلى أن السلاح الذى تم ضبطه وجرى تحريزه هو ما صار فحصه واطمأنت كذلك إلى النتيجة التي انتهى إليها الفحص فلا تثريب عليها إن هي قضت في الدعوى بناء على ذلك . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذى تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم بل هي مكلفة بتمحيص الواقعة المطروحة أمامها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقاً صحيحاً ما دام أن الواقعة المادية بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة هي بذاتها الواقعة التي اتخذ منها الحكم أساساً للوصف الذى دان المتهم به دون أن تضيف إليها المحكمة شيئاً – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – ولما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى تعديل وصف التهمة المسندة إلى الطاعن بتحديد ما حمله من سلاح ناري بأنه ( بندقية خرطوش ) وليس ( فرد خرطوش ) كما حددته النيابة العامة وكان التعديل على الصورة سالفة البيان لا يخرج الواقعة ذاتها التي تضمنها أمر الإحالة وهى التي كانت مطروحة على بساط البحث بالجلسة ودارت عليها المرافعة وهو وصف غير جديد في الدعوى ولا مغايرة فيه للعناصر التي كانت مطروحة على المحكمة ولا يعد ذلك في حكم القانون تغييراً لوصف التهمة المحال بها الطاعن بل هو مجرد تحديد لوصف السلاح الذى حمله مما يصح إجراؤه في الحكم ومن ثم فإن النعي على الحكم بالتناقض يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً ومحدداً وكان الطاعن لم يبين ماهية الدفاع الذى أبداه والتفت الحكم المطعون فيه عن الرد علية بل أرسل القول إرسالاً بما لا يمكن معه مراقبة ما إذا كان الحكم قد تناوله بالرد أو لم يتناوله وهل كان دفاعاً جوهرياً مما يجب على المحكمة أن تجيبه أو ترد عليه أو هو من قبيل الدفاع الموضوعي الذى لا يستلزم في الأصل رداً بل الرد عليه مستفاد من القضاء بالإدانة للأدلة التي أوردتها المحكمة في حكمها ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الشأن في غير محله . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ