الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 21 يناير 2023

الطعن 38 لسنة 28 ق جلسة 26 / 1 / 1963 مكتب فني 14 ج 1 رجال قضاء ق 1 ص 3

جلسة 26 من يناير سنة 1963

برياسة السيد/ محمد عبد الرحمن يوسف نائب رئيس المحكمة, وبحضور السادة المستشارين: محمود القاضي، وأحمد زكي محمد, ومحمود توفيق إسماعيل, وأحمد أحمد الشامي, ومحمد عبد الحميد السكري, ومحمد عبد اللطيف مرسي, وأميل جبران, وأحمد حسنين موافي, ولطفي على أحمد.

---------------

(1)
الطعن رقم 38 لسنة 28 ق "رجال القضاء"

(أ) ترقية. أهلية. "درجات الأهلية".
الترقية لوظيفة وكيل محكمة أو ما يعادلها تكون على أساس درجة الأهلية وعند التساوي تراعي الأقدمية. الأهلية درجات, عند المفاضلة يكون الحائز لدرجة أعلى من غيره أولى بالترقية.
(ب) تفتيش قضائي. أهلية. "تقدير درجة الأهلية".
عدم وجوب التفتيش على القضاة قبل إعداد الحركة القضائية في كل سنة. إغفال ذلك التفتيش لا يمنع من أن يكون ما في ملف القاضي من تقارير وبيانات كافياً لتقدير درجة أهليته بالمقارنة مع زملائه.
(ج) ترقية. "طلبان منفصلان". قانون.
طلبان منفصلان: الأول أساسه مقارنة درجة أهلية الطالب بدرجة أهلية زملاء تخطوه في الترقية. والثاني أساسه المقارنة مع زملاء آخرين. كل طلب يخضع للقانون الذي يحكم موضوعه على استقلال.
(د) ترقية. اختصاص. مجلس القضاء الأعلى. "قراراته" "الحركة القضائية بقرار سنة 1959".
اختصاص مجلس القضاء الأعلى بنظر تظلمات رجال القضاء من تخطيهم في الترقية. قراره في ذلك نهائي غير قابل للطعن فيه بأي طريق. القرار الصادر بالحركة القضائية لسنة 1959 مستند إلى المادة 23 من قانون إصدار قانون السلطة القضائية - كقرار مجلس القضاء الأعلى - لا سبيل للطعن عليه أمام أية جهة قضائية.

--------------
1 - إذا نصت المادة 26 من قانون استقلال القضاء على أن الترقية إلى وظيفة وكيل محكمة ابتدائية أو ما يعادلها تكون على أساس درجة الأهلية وعند التساوي تراعي الأقدمية، فقد دل ذلك النص على أن المشرع قد اعتبر أن الأهلية على درجات وأنه عند المفاضلة بين درجاتها يكون من هو حائز على درجة أعلى من غيره أولى بالترقية.
2 - جري قضاء محكمة النقض - الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية - على أنه ليس في القانون ما يوجب التفتيش على القضاة قبل إعداد الحركة القضائية في كل سنة وأن إغفال التفتيش على أعمال القاضي خلال سنة من السنين لا يمنع من أن يكون ما في ملفه من تقارير وبيانات كافياً لتقدير درجة أهليته تقديراً يطمأن إليه ويمكن معه مقارنة أهليته بأهلية زملائه مقارنة تقوم على أساس صحيح.
3 - متى كان مبنى الطلب هو مقارنة درجة أهلية الطالب بدرجة أهلية زملائه ممن كانوا يلونه في الأقدمية وتخطوه في الترقية وكان أساس طلبه اللاحق هو مقارنة درجة أهليته بأهلية زملاء آخرين غير من تخطوه في الترقية بالقرار موضوع الطلب السابق فإن الطلب اللاحق يكون منبت الصلة بالطلب السابق وخاضعاً للقانون الذي يحكم موضوعه على استقلال.
4 - لما كان القانون رقم 56 لسنة 1959 قد جعل الاختصاص بتظلمات رجال القضاء من تخطيهم في الترقية معقوداً لمجلس القضاء الأعلى الذي يكون قراره في ذلك نهائياً غير قابل للطعن فيه بأي طريق، وكان القانون المذكور قد نص في المادة 23 من مواد إصداره على أنه "... خلال ثلاثة أيام من تاريخ العمل به يكون التعيين في وظائف القضاء والنيابة والترقية والنقل والندب مما هو من اختصاص مجلس القضاء الأعلى - بقرار من رئيس الجمهورية بناء على عرض وزير العدل" فإن القرار الذي يصدر في هذه الحدود لا سبيل للطعن فيما ينطوي عليه في شأن الترقية, إذ يعتبر قانوناً بمثابة ما يصدر في ذلك الشأن من قرارات يختص بها مجلس القضاء الأعلى ولا يجوز الطعن فيها بأي طريق أو أمام أية جهة قضائية.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر وبعد المرافعة والمداولة.
حيث إن الطلبين قد استوفيا أوضاعهما الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أن الطالب طعن بتاريخ 4 أكتوبر سنة 1958 في القرار الجمهوري الصادر في 16 سبتمبر سنة 1958 والمنشور بالجريدة الرسمية في 25 سبتمبر سنة 1958 طالباً الحكم بإلغائه فيما تضمنه من تخطيه في الترقية من درجة قاض بالمحاكم إلى درجة وكيل محكمة ابتدائية أو ما يعادلها وبأحقيته لهذه الدرجة من تاريخ نفاذ القرار المطعون فيه على أن تكون أقدميته في الدرجة المذكورة سابقة على أقدمية الأستاذ........ الذي رقي بذلك القرار وبأحقيته لفرق المرتب مع إلزام المطعون عليهم المصروفات، وقد قيد هذا الطلب برقم 38 سنة 28 ق وبتاريخ 14 مارس سنة 1959 قرار الطالب بالطعن في القرار الجمهوري الصادر في 22 فبراير سنة 1959 والمنشور بالجريدة الرسمية في 23 فبراير سنة 1959 طالباً الحكم بإلغائه فيما تضمنه من تخطيه في الترقية من درجة قاض بالمحاكم إلى درجة رئيس محكمة ابتدائية أو ما يعادلها وبأحقيته لهذه الدرجة من تاريخ نفاذ القرار المطعون فيه مع حفظ حقه في الطلب السابق وتعديل طلباته فيه تبعاً لإلغائه درجة وكيل محكمة ابتدائية بالقانون 56 لسنة 1959 بشأن السلطة القضائية لدرجة رئيس محكمة ابتدائية أو ما يعادلها وبأحقيته لفرق المرتب مع إلزام المطعون عليهم بالمصروفات. وذكر الطالب أن هذا الطلب الأخير يعتبر مكملاً من بعض الأوجه لطلبه الأول - وإن كان القرار المطعون فيه بالطلب الأخير له استقلاله من حيث إن القضاة الذين تخطوا الطالب في الترقية بمقتضى ذلك القرار هم غير القضاة الذين تخطوه في القرار المطعون فيه بطلبه الأول، وقد قيد الطلب الأخير برقم 3 لسنة 29 ق وقررت المحكمة ضمه إلى الطلب الأول.
وحيث إن الطالب ينعى في الطلب الأول على القرار المطعون فيه بمخالفة القانون وسوء استعمال السلطة إذ تضمن تخطيه في الترقية على أساس أنه لم يحصل على تقريرين بتقدير درجة كفاءته بدرجة "فوق المتوسط" مع أن الأخذ بهذا المعيار في الترقيات يعتبر خلفاً لقاعدة لم يقررها القانون أو يجر بها العرف كما يعتبر إهدار لمعيار الترقية الذي نص عليه القانون وهو الأهلية التي اتفق الرأي على أنها تتركب من عناصر الأقدمية والكفاية الفنية ودرجة الإنتاج والنزاهة وحسن السمعة، على أن بعض زملاء الطالب ممن يلونه في الأقدمية قد رقوا رغم أنه لا يتوفر في شأنهم قاعدة الترقية التي سنتها وزارة العدل وهى الحصول على تقريرين بدرجة "فوق المتوسط". كما أن فريقاً آخر من هؤلاء الزملاء أصابتهم الترقية بناء على تقارير بالتفتيش على أعمالهم وضعت في وقت معاصر لإعداد الحركة القضائية، أما الطالب فلم يجر التفتيش على عمله منذ سنة 1956 حتى 16 سبتمبر سنة 1958 حيث صدر القرار بالحركة القضائية محل الطعن وبذلك خالفت الوزارة ما يوجبه القرار الوزاري الصادر في 17 إبريل سنة 1952 من التفتيش على عمل القاضي مرة على الأقل في كل سنة رغم أن الطالب قد ألح بإجراء التفتيش على أعماله في غضون سنتي 1957، 1958 ولكنه لم يظفر بطائل، وينعى الطالب في طلبه الثاني على القرار المطعون فيه بمخالفة القانون وسوء استعمال السلطة ويقول في بيان ذلك إن القرار المذكور قد تضمن تخطيه في الترقية إلى درجة رئيس محكمة ابتدائية دون سبق إخطاره بذلك للتظلم إلى مجلس القضاء الأعلى على ما يوجبه القانون رقم 56 لسنة 1959 في شأن السلطة القضائية كما أخذ القرار في الترقيات بشروط ومقاييس مختلفة أساسها التقديرات الشخصية وليس الضوابط القانونية الثابتة.
وحيث إن وزارة العدل ردت على الطلب الأول بأن الطالب لم يبلغ درجة الأهلية التي بلغها زملاؤه الذين رقوا إلى درجة وكيل محكمة ابتدائية أو ما يعادلها بالقرار المطعون فيه ودفعت الوزارة في الطلب الثاني بعدم اختصاص هذه الهيئة بنظرة لخروجه عن ولايتها عملاً بالمادة 90 من قانون السلطة القضائية.
وحيث إن النيابة العامة قدمت مذكرة برأيها في الطلب الأول قالت فيها إنه يبين مما هو ثابت في الملف السري للطالب من بيانات وأوراق ومقارنته بالبيانات المستخرجة من واقع الملفات السرية للقضاة الذين تخطوا الطالب في الترقية أنه لم يصل في وقت صدور القرار المطعون فيه إلى درجة الأهلية التي بلغها أولئك القضاة وهى استقرار تقديرهم في درجة "فوق المتوسط" بالحصول على تقريرين متتاليين بهذه الدرجة، وأن تقدير كفاية الطالب ومقارنة درجة أهليته بدرجة أهلية زملائه متروك أمره للمحكمة، وأضافت النيابة بأنه لا سند من القانون لما يقوله الطالب من وجوب التفتيش سنوياً على أعمال القضاة. وقد قدمت النيابة مذكرة برأيها في الطلب الثاني وذكرت فيها أنه منبت الصلة بالطلب الأول وأنه عملاً بأحكام القانون رقم 56 لسنة 1959 في شأن السلطة القضائية لا يجوز الطعن في القرار الجمهوري الصادر في 23 فبراير سنة 1959 موضوع ذلك الطلب الثاني.
وحيث إنه عن الطلب الأول رقم 38 سنة 28 ق، فإن ما ينعاه الطالب من أنه لا سند من القانون للمعيار الذي وضعته الوزارة لتقدير درجة الأهلية - هذا النعي مردود بأن المشرع إذ نص في المادة 21 من قانون استقلال القضاء على أن الترقية إلى وظيفة وكيل محكمة ابتدائية أو ما يعادلها تكون على أساس درجة الأهلية وعند التساوي تراعى الأقدمية إذ نص على ذلك قد اعتبر أن الأهلية على درجات وأنه عند المفاضلة بين درجاتها يكون من هو حائز على درجة أعلى من غيره أولى بالترقية، أما ما ينعاه الطالب في خصوص عدم التفتيش على أعماله مرة واحدة كل سنة فمردود بما جرى عليه قضاء هذه المحكمة من أنه ليس في القانون ما يوجب التفتيش على القضاة قبل إعداد الحركة القضائية في كل سنة وأن إغفال التفتيش على أعمال القاضي خلال سنة من السنين لا يمنع من أن يكون ما في ملفه من تقارير وبيانات كافياً لتقدير درجة أهليته تقديراً يطمأن إليه ويمكن معه مقارنة أهلية بأهلية زملائه مقارنة تقوم على أساس صحيح. ومع ذلك فإن هذا النعي غير منتج إذ تبين من الاطلاع على الملف السري للطالب أنه - بعد صدور القرار المطعون فيه - وضع تقرير بتفتيش أعمال الطالب فيما بعد صدور القرار المطعون فيه وعن المدة من أول فبرار سنة 1959 حتى آخر مارس سنة 1959 وقدرت درجة كفاءته بدرجة وسط وهى ذات الدرجة التي استقر عليها تقدير درجة كفاءته في تقريرين متتاليين قبل صدور القرار المذكور، لما كان ذلك، وكان يبين من مراجعة الملف السري للطالب وما احتواه من تقارير وأوراق وبيانات ومقارنتها بالبيانات المستخرجة من واقع السجلات السرية لزملائه الذين رقوا بمقتضى القرار المطعون فيه إلى درجة وكيل محكمة ابتدائية أو ما يعادلها ممن كانوا يلونه في الأقدمية - يبن من ذلك أنه لم يقع في تخطى الطالب في الترقية بالقرار المذكور مخالفة للقانون أو تعسف في استعمال السلطة ومن ثم يكون طلب إلغاء القرار المطعون فيه على غير أساس ويتعين رفضه.
وحيث إنه عن الطلب رقم 3 لسنة 29 ق فإن ما يطلبه الطاعن فيه من إلغاء القرار الجمهوري الصادر في 22 فبراير سنة 1959 فيما تضمنه من عدم ترقيته إلى درجة رئيس محكمة ابتدائية لا صلة له بطلبه السابق رقم 38 لسنة 28 ق بإلغاء القرار الجمهوري الصادر في 16 سبتمبر سنة 1958 فيما تضمنه من عدم ترقيته إلى درجة وكيل محكمة ابتدائية لأن مبنى هذا الطلب السابق هو مقارنة درجة أهلية الطالب بدرجة أهلية زملائه ممن كانوا يلونه في الأقدمية وتخطوه في الترقية في حين أن أساس طلبه اللاحق هو مقارنة درجة أهليته بأهلية زملاء آخرين غير من تخطوه في الترقية بالقرار موضوع الطلب السابق. وبذلك يخضع الطلب اللاحق رقم 3 لسنة 29 ق للقانون الذي يحكم موضوعه على استقلال، ولما كان القانون رقم 56 لسنة 1959 في شأن السلطة القضائية المعمول به من 21 فبراير سنة 1959 قد نص في المادة 57/ 3 على أن ترقية القضاة تكون بموافقة مجلس القضاء الأعلى كما نظم في المواد من 87 إلى 89 طريقة تظلم رجال القضاء الذين حل دورهم في الترقية ولم يشملهم مشروع الحركة القضائية وعقد الاختصاص ينظر هذه التظلمات لمجلس القضاء الأعلى وعلى أن يكون قراره فيها نهائياً غير قابل للطعن فيه بأي طريق من طرق الطعن أو أمام أية جهة قضائية وكان القانون المذكور قد نص في المادة 23 من مواد إصداره على أنه "استثناء من الأحكام الواردة في هذا القانون وخلال ثلاثة أيام من تاريخ العمل به يكون التعيين في وظائف القضاء والنيابة والترقية والنقل والندب - مما هو من اختصاص مجلس القضاء الأعلى - بقرار من رئيس الجمهورية بناء على عرض وزير العدل..." ومن ثم فإن القرار الصادر في الحدود المبينة بهذا الحكم لا سبيل للطعن فيما ينطوي عليه ذلك القرار في شأن الترقية، لأنه يعتبر قانوناً بمثابة ما يصدر في ذلك الشأن من قرارات يختص بها مجلس القضاء الأعلى ولا يجوز الطعن فيها بأي طريق من طرق الطعن أو أمام أية جهة قضائية، لما كان ذلك، وكان القرار المطعون فيه قد صدر في الحدود والأوضاع المنصوص عليها في المادة 23 المشار إليها فإنه لا يجوز للطالب الطعن بإلغائه فيما تضمنه من تخطيه في الترقية ويتعين لذلك الحكم بعدم جواز الطلب.

الطعن 7208 لسنة 87 ق جلسة 27 / 6 / 2018 مكتب فني 69 ق 129 ص 903

جلسة 27 من يونيه سنة 2018
برئاسة السيد القاضي / حسني عبد اللطيف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / ربيع محمد عمر، مصطفى محمد عبد العليم، محمد منشاوي بيومي وحاتم إبراهيم الضهيري نواب رئيس المحكمة.
-----------------
(129)
الطعن رقم 7208 لسنة 87 القضائية.

(1 ، 2) إيجار "تشريعات إيجار الأماكن: نطاق سريانها: من حيث المكان بطلان". بطلان الأحكام: من حالاته: إغفال بحث الدفاع الجوهري".
(1) إغفال الحكم بحث دفاع جوهري أبداه الخصم. قصور في أسبابه الواقعية. مقتضاه. بطلانه.

(2) تمسك الطاعن بخضوع منطقة أرض اللواء - الكائنة بها عين النزاع - لقوانين إيجار الأماكن لتبعيتها لقرية كرداسة الصادر بشأنها قرار من وزير الإسكان بصيرورتها مدينة ومن ثم خضوعها لقوانين إيجار الأماكن اعتبارا من 21/ 4/ 1980. دفاع جوهري. إخضاع الحكم المطعون فيه العين لأحكام القانون المدني لعدم صدور قرار من وزير الإسكان بسريان أحكام ق 49 لسنة 1977 على تلك المنطقة مغفلا ذلك الدفاع. قصور وخطأ.

-----------------

1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض- أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلانه إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومن شأنه - إن صح - التأثير في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة، إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورا في أسبابه الواقعية مؤديا إلى البطلان.

2 - وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بتبعية منطقة أرض اللواء الكائنة بها عين التداعي لقرية كرداسة الصادر بشأنها قرار وزير الإسكان رقم 141 لسنة 1980 بسريان أحكام الباب الثاني من القانون رقم 106 لسنة 1976 عليها اعتبارا من تاريخ 21/ 4 /1980،إلا أن الحكم المطعون فيه أخضع العقد سند الدعوى لأحكام القانون المدني على سند من عدم صدور قرار صريح من وزير الإسكان بسريان أحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 على منطقة أرض اللواء، وأورد بأسبابه ردا على دفاع الطاعن أنه لا يغير مما انتهي إليه صدور قرار محافظ الجيزة رقم 425 لسنة 2009 بضم الوحدة المحلية لأرض اللواء إلى حي العجوزة - الخاضع لقوانين إيجار الأماكن - أو صدور كتاب وزير الإسكان الذي يشير إلى أن منطقة أرض اللواء لم تعد قرية إنما أصبحت تابعة لحي العجوزة أو صدور قرار من مجلس الوزراء بضم قرية أرض اللواء إلى نطاق الحي المختص بمحافظة الجيزة إذ إنها لا تعدو كونها قرارات خاصة بأوضاع التقسيم الإداري ونظام الحكم المحلي من حيث إلحاق المنطقة المعنية بالمعتمدية ثم بمركز كرداسة ثم فصلها عنهما وإلحاقها بحي العجوزة وخضوعها للتقسيم العمراني لهذا الحي وهو ما لا يواجه دفاع الطاعن، ودون أن يقف على دلالة تبعية المنطقة المشار إليها لمركز كرداسة الصادر بشأنه قرار وزير الإسكان رقم 141 لسنة 1980 ومدى خضوعها لتشريعات إيجار الأماكن الاستثنائية من عدمه بما يعيبه.

------------

الوقائع

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم ... لسنة 2015 أمام محكمة الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ 1/ 9 /1989 وتسليمه عين التداعي، وقال شرحا لدعواه إنه بموجب هذا العقد استأجر منه الطاعن العين "شقة" وقد ورد بالبند الثاني من العقد أن مدته مشاهرة، ولما كانت منطقة أرض اللواء الكائنة بها عين النزاع غير خاضعة لقوانين إيجار الأماكن الاستثنائية وتنطبق عليها أحكام القانون المدني فقد أنذره برغبته في إنهاء العلاقة الإيجارية بموجب إنذار مؤرخ 4/ 5 /2015 إلا أنه لم يستجب، ومن ثم فقد أقام الدعوى، حكمت المحكمة برفضها. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 133 ق القاهرة "مأمورية استئناف الجيزة" وبتاريخ 27/ 2 /2017 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبالطلبات. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة أمرت بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وحددت جلسة لنظر الطعن التزمت فيها النيابة رأيها.

--------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم قد أعمل أحكام القانون المدني على عقد الإيجار سند التداعي المؤرخ 1/ 9 /1989 في حين أن منطقة أرض اللواء الكائنة بها العين محل النزاع تخضع لتشريعات إيجار الأماكن الاستثنائية تأسيسا على صدور قرار وزير الإسكان رقم 141 لسنة 1980 على قرية كرداسة التي كانت تتبعها منطقة أرض اللواء بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلانه إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومن شأنه - إن صح - التأثير في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة، إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورا في أسبابه الواقعية مؤديا إلى البطلان، وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بتبعية منطقة أرض اللواء الكائنة بها عين التداعي لقرية كرداسة الصادر بشأنها قرار وزير الإسكان رقم 141 لسنة 1980 بسريان أحكام الباب الثاني من القانون رقم 106 لسنة 1976 عليها اعتبارا من تاريخ 21/ 4 /1980،إلا أن الحكم المطعون فيه أخضع العقد سند الدعوى لأحكام القانون المدني على سند من عدم صدور قرار صريح من وزير الإسكان بسريان أحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 على منطقة أرض اللواء، وأورد بأسبابه ردا على دفاع الطاعن أنه لا يغير مما انتهي إليه صدور قرار محافظ الجيزة رقم 425 لسنة 2009 بضم الوحدة المحلية لأرض اللواء إلى حي العجوزة - الخاضع لقوانين إيجار الأماكن - أو صدور كتاب وزير الإسكان الذي يشير إلى أن منطقة أرض اللواء لم تعد قرية إنما أصبحت تابعة لحي العجوزة أو صدور قرار من مجلس الوزراء بضم قرية أرض اللواء إلى نطاق الحي المختص بمحافظة الجيزة إذ إنها لا تعدو كونها قرارات خاصة بأوضاع التقسيم الإداري ونظام الحكم المحلي من حيث إلحاق المنطقة المعنية بالمعتمدية ثم بمركز كرداسة ثم فصلها عنهما وإلحاقها بحي العجوزة وخضوعها للتقسيم العمراني لهذا الحي وهو ما لا يواجه دفاع الطاعن، ودون أن يقف على دلالة تبعية المنطقة المشار إليها لمركز كرداسة الصادر بشأنه قرار وزير الإسكان رقم 141 لسنة 1980 ومدى خضوعها لتشريعات إيجار الأماكن الاستثنائية من عدمه بما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن، على أن يكون مع النقض الإحالة.

الفهرس الموضوعي لقواعد النقض المدني المصري / ر / ري وصرف - تطهير المصارف



تطهير المساقي الخاصة. الأصل فيه أن يكون على عاتق أصحاب الأراضي المنتفعين بها. امتناعهم عن التطهير بعد تكليف مفتش الري لهم بذلك. أثره. وجوب قيام تفتيش الري بأعمال التطهير والرجوع بنفقاته على المنتفعين.



لم ينزع قانون مجلس الدولة من ولاية المحاكم بالنسبة لدعاوى المسئولية المرفوعة على الحكومة سوى ما كان من هذه الدعاوى متعلقاً بطلب التعويض .



لمصلحة الري سلطة تقدير ما يطهر من الترع والمصارف واختيار الوقت الذي تتم فيه عملية التطهير وكيفيتها.




الفهرس الموضوعي لقواعد النقض المدني المصري / ر / ري وصرف - قرارات لجنة الري




اللجنة الإدارية المختصة بالفصل في جرائم الري ق 68 سنة 953 المعدل بالقانونين 29 و385 سنة 946 قضاؤها بإدانة الطاعن لأخذه أتربة من جسر النيل




الطعن 5690 لسنة 87 ق جلسة 7 / 8 / 2018 مكتب فني 69 ق 135 ص 944

جلسة 7 من أغسطس سنة 2018
برئاسة السيد القاضي/ عاطف الأعصر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ محمد عبد الظاهر، أحمد عبد الحميد البدوي ,حبشي راجي حبشي وحازم رفقي نواب رئيس المحكمة.
----------

(135)
الطعن رقم 5690 لسنة 87 القضائية.

(1 ، 2) عمل "إدارات قانونية : بدل طبيعة العمل" "علاقة عمل : العاملون بشركات قطاع الأعمال العام".
(1) الشركة المصرية للمواسير والمنتجات الأسمنتية (سيجورات). إحدى شركات قطاع الأعمال العام. مؤداه خضوعها لأحكام ق 203 لسنة 1991. أحقية مجلس إدارتها في وضع النظم المتعلقة بالعاملين بها ومنها تقرير البدلات الخاصة بهم . م 42 من ذات القانون. صدور لائحة شئون العاملين بالشركة الطاعنة. أثره. استحقاق العاملين لبدل طبيعة العمل أو بدل ظروف ومخاطر المهنة. شرطه. تحقق سببه وهو العمل داخل مواقع الإنتاج. م 44 من اللائحة. علة ذلك.

(2) البدل. ماهيته. تعويض العامل عن نفقات تكبدها أو طاقة بذلها أو مخاطر معينة تعرض لها أو مقابل ما اقتضته وظيفته من تفرغه للقيام بأعبائها. قضاء الحكم المطعون فيه بأحقية مورث المطعون ضدهم أولا والمطعون ضدهم ثانيا في بدل طبيعة العمل بالرغم من أن طبيعة عملهم بالإدارة القانونية لا تقتضى التواجد بصفة دائمة بمواقع الإنتاج. مخالفة للقانون.

------------------

1 - إذ كان الثابت أن الطاعنة (الشركة المصرية للمواسير والمنتجات الاسمنتية – سيجورات) - وقت هذا النزاع تعد من شركات قطاع الأعمال العام التي تخضع لأحكام القانون رقم 203 لسنة 1991، وقد خول هذا القانون بنص المادة 42 منه لمجلس إدارة الطاعنة وضع النظم المتعلقة بالعاملين بها، ومن ذلك تقرير البدلات الخاصة بهم، وإعمالا لهذا النص صدرت لائحة شئون العاملين بالشركة الطاعنة وتضمنت المادة 44 منها المبادئ والقواعد التي تحكم منح بدل طبيعة العمل والعناصر الموجبة لتقريره ونسب المنح ونصت صراحة على أن يمنح هذا البدل للعاملين داخل مواقع الإنتاج بمصانع الشركة في "غرب، شرق، شبرا والإسكندرية" بما مؤداه أن بدل طبيعة العمل أو بدل ظروف ومخاطر المهنة - أيا كان مسماه - لا يستحق إلا بتحقق سببه وهو العمل - داخل مواقع الإنتاج لما يحيط بها من المخاطر المنصوص عليها بالمادة 44 سالفة البيان بحيث يكون البدل تعويضا للعامل عن أدائه العمل في ظل تلك الظروف أو المخاطر غير العادية.

2 - البدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - "إما أن يعطي للعامل عوضا عن نفقات يتكبدها في سبيل تنفيذه لعمله أو عن طاقة يبذلها أو مخاطر معينة يتعرض لها في أدائه له أو مقابل ما اقتضته وظيفته من تفرغه للقيام بأعبائها أو غيرها ...."، ومتى كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وانتهى إلى أحقية المطعون ضدهم في بدل طبيعة العمل بالرغم من أن طبيعة أعمالهم - وهم أعضاء بالإدارة القانونية للطاعنة – لا يقتضي التواجد بصفة دائمة بمواقع الإنتاج وإنما تقتضي طبيعة أعمالهم الانتقال فيما بين المحاكم ومقر عملهم القانوني المعد لهم بشارع شريف الذي يقع بوسط مدينة القاهرة، فانه لا يحق لهم المطالبة بهذا البدل، ترتيبا على ذلك يكون الحكم المطعون فيه قد خالف القانون.

---------

الوقائع

وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى التي آل قيدها برقم ... لسنة 2010 عمال شمال القاهرة الابتدائية على الطاعنة "الشركة المصرية للمواسير والمنتجات الاسمنتية" - قطاع أعمال عام - بطلب الحكم بإلزامها بصرف بدلي التفرغ وطبيعة العمل المقررين قانونا بلائحة الشركة والفوائد القانونية، وقالوا بيانا لها إن مورث المطعون ضدهم أولا كان والمطعون ضدهم ثانيا من العاملين لدى الطاعنة، واذا امتنعت عن تقرير هذين البدلين لهم دون حق، فقد أقاموا الدعوى، ندب خبيرا في الدعوى وأودع تقريره، حكمت محكمة أول درجة بالزام الطاعنة أن تؤدي لكل من المطعون ضدهم المبلغ المبين قرين اسمه بمنطوق الحكم عن قيمة بدل طبيعة العمل وفائدة بواقع 4% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد ورفضت طلب المطعون ضدهم بأحقيتهم في بدل التفرغ. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 20 ق القاهرة كما استأنفه المطعون ضدهم لدى المحكمة ذاتها بالاستئناف رقم ... لسنة 20 ق وبعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الثاني للأول قضت بتاريخ 5/ 2/ 2017 بتعديل الحكم المستأنف بسقوط حق المطعون ضدهم في المطالبة ببدل طبيعة العمل فيما زاد على الخمس سنوات السابقة على رفع الدعوى والتأييد فيما عدا ذلك. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

-------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك تقول إن بدل طبيعة العمل مقرر للعاملين بمواقع الإنتاج داخل أسوار مصانع الشركة الطاعنة طبقا لنص المادة 44 من لائحة شئون العاملين الواجبة التطبيق على النزاع المطروح، ومن ثم لا يستحق المطعون ضدهم هذا البدل لكون طبيعة عملهم بمقر الإدارة القانونية بمدينة القاهرة ولا يقتضي أدائهم لعملهم التواجد بمواقع الإنتاج بصفة دائمة ومن ثم لا يستحقون هذا البدل، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بأحقية المطعون ضدهم في هذا البدل فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن النزاع في نطاق الطعن الماثل ينحصر في طلب المطعون ضدهم تقرير أحقيتهم في بدل طبيعة العمل فحسب - بعد ما قضى نهائيا بعدم أحقيتهم في بدل التفرغ - وكان الثابت أن الطاعنة - وقت هذا النزاع تعد من شركات قطاع الأعمال العام التي تخضع لأحكام القانون رقم 203 لسنة 1991، وقد خول هذا القانون بنص المادة 42 منه لمجلس إدارة الطاعنة وضع النظم المتعلقة بالعاملين بها، ومن ذلك تقرير البدلات الخاصة بهم، وإعمالا لهذا النص صدرت لائحة شئون العاملين بالشركة الطاعنة وتضمنت المادة 44 منها المبادئ والقواعد التي تحكم منح بدل طبيعة العمل والعناصر الموجبة لتقريره ونسب المنح ونصت صراحة على أن يمنح هذا البدل للعاملين داخل مواقع الإنتاج بمصانع الشركة في "غرب، شرق، شبرا والإسكندرية" بما مؤداه أن بدل طبيعة العمل أو بدل ظروف ومخاطر المهنة - أيا كان مسماه - لا يستحق إلا بتحقق سببه وهو العمل - داخل مواقع الإنتاج لما يحيط بها من المخاطر المنصوص عليها بالمادة 44 سالفة البيان بحيث يكون البدل تعويضا للعامل عن أدائه العمل في ظل تلك الظروف أو المخاطر غير العادية، ذلك أن البدل - وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة - "إما أن يعطي للعامل عوضا عن نفقات يتكبدها في سبيل تنفيذه لعمله أو عن طاقة يبذلها أو مخاطر معينة يتعرض لها في أدائه له أو مقابل ما اقتضته وظيفته من تفرغه للقيام بأعبائها أو غيرها ...."، ومتى كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وانتهى إلى أحقية المطعون ضدهم في بدل طبيعة العمل بالرغم من أن طبيعة أعمالهم - وهم أعضاء بالإدارة القانونية للطاعنة – لا يقتضي التواجد بصفة دائمة بمواقع الإنتاج وإنما تقتضي طبيعة أعمالهم الانتقال فيما بين المحاكم ومقر عملهم القانوني المعد لهم بشارع شريف الذي يقع بوسط مدينة القاهرة، فانه لا يحق لهم المطالبة بهذا البدل، ترتيبا على ذلك يكون الحكم المطعون فيه قد خالف القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / ر / ري وصرف - الانتفاع بمسقاة خاصة



المسقاة طبقاً للائحة الترع والجسور هي كل قناة معدة لري أراضي بلد واحد أو بلدين أو لري أرض مالك واحد أو عائلة مشتركة. اعتبارها من الأملاك الخاصة. التزام المنتفعين بها بنفقات تطهيرها.




الفهرس الموضوعي لقواعد النقض المدني المصري / ر / رهن - رهن رسمي



الرهن الرسمي يُرتب للدائن المرتهن حقاً عينياً على العقار المرهون لوفاء الدين. أثره. تقديمه على الدائنين العاديين والدائنين التاليين له في المرتبة في استيفاء حقه من ثمن العقار المرهون في أي يد تكون.



صدور توكيل من الطاعن للمطعون ضده الأول يخوله التوقيع نيابة عنه على العقود في بيع وشراء ورهن الأراضي وإدارة شركة التضامن القائمة بينهما. مؤداه. إبرام الوكيل عقد القرض المضمون بالرهن العقاري مع البنك المطعون ضده باسم الشركة ورهن قطعة أرض مملوكة للأخير ضماناً لهذا القرض



الضمان الناشئ لمصلحة مشتري العقار نتيجة قيام البائع بتحميل العقار المبيع برهن رسمي باعتباره تعرضاً مادياً منه. لا يتيح للمشتري الذي لم يقم بقضاء الدين المضمون بالرهن وأراد استبقاء المبيع واختار التعويض العيني سوى مطالبة البائع إزالة التعرض أو التعويض بمقابل .



الرهن الرسمي انقضاؤه بانقضاء الدين المضمون حق للمدين الراهن في التمسك قبل الدائن المرتهن بانقضاء الرهن للوفاء بالدين.



الرهن الرسمي على العقار. غير قابل للتجزئة. للدائن المرتهن التنفيذ على العقار المرهون بكل الدين أو ما بقي منه. مسئولية المورث وشريكه الذين اشتريا العقار المرهون مسئولية شخصية عن سداد الدين لا باعتبارهما حائزين للعقار. وجوب خصم الدين كله من أصول التركة، ولو أن للتركة حق الرجوع على المدين الآخر.



دعوى عدم نفاذ التصرف. التواطؤ بين المدين والمتصرف إليه على الإضرار بحقوق الدائن وقت صدور التصرف



بقاء الرهن الصادر من المالك في حالة إبطال أو فسخ سند ملكيته قائماً لمصلحة الدائن المرتهن. شرطه، حسن نية الدائن. انتفاء حسن النية متى كان الدائن يعلم وقت إبرام الرهن أو كان في مقدوره أن يعلم بأن ملكية الراهن للعين المرهونة مهددة بالزوال لأي سبب .




الفهرس الموضوعي لقواعد النقض المدني المصري / ر / رهن - آثار الرهن / آثار الرهن بالنسبة إلى الغير



دفوع المدين التي يجوز للحائز أن يتمسك بها بالشروط المبينة بالمادة 1073 مدني هي الدفوع المتعلقة بموضوع الدين ذاته ووجوده ولا علاقة لها بإجراءات التنفيذ الشكلية التي نص عليها قانون المرافعات.

الفهرس الموضوعي لقواعد النقض المدني المصري / ر / رهن - التزامات الدائن المرتهن



التزامات الدائن المرتهن إذا تسلم الشيء المرهون. ماهيتها. المحافظة عليه وصيانته ورده إلى الراهن متى انقضى الرهن.




القضية 150 لسنة 22 ق جلسة 14 / 12 / 2003 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 14 ص 113

جلسة 14 ديسمبر سنة 2003

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي ومحمد علي سيف الدين وأنور رشاد العاصي ود. حنفي علي جبالي ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف.

وحضور السيد المستشار/ رجب عبد الحكيم سليم - رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

----------------

قاعدة رقم (14)
القضية رقم 150 لسنة 22 قضائية "دستورية"

(1) دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: مناطها".
مناط المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط قبول الدعوى الدستورية - أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع.
(2) ملكية خاصة "حمايتها - وظيفة اجتماعية".
صون الدستور للملكية الخاصة، مؤداه ألا ينتقص المشرع من أصلها، أو يحد من مباشرة الحقوق المتفرعة عنها، في غير حاجة تقتضيها وظيفتها الاجتماعية، على أن يبقى ما يفرضه المشرع من قيود في هذه الحالة، بمنأى عن تقويض بنيان الملكية أو تعطيل الانتفاع بها، فلا يُقبل أن تطغى الوظيفة الاجتماعية للملكية على كونها حقاً ذاتياً يستأثر به صاحبه ويتفرد بالتصرف فيه.
(3) مبدأ المساواة "ملكية خاصة".
الدساتير المصرية المتعاقبة، كفلت للمواطنين تساويهم أمام القانون، وبوجه خاص فيما يتعلق بأعبائهم وتكاليفهم العامة، ضماناً لصيانة حقوقهم وحرياتهم في مواجهة شتى صور التمييز.

---------------
1 - حيث إن مناط المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط قبول الدعوى الدستورية - أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع. وإذ كان المدعي يتوخى بدعواه الموضوعية التحلل من شرط الالتزام بإقامة دار عرض سينمائي بديلة عن تلك التي صدر الترخيص بهدمها، المنصوص عليه بالمادة الثانية من القانون رقم 67 لسنة 1979 المذكور سلفاً، وبالتالي فإن الفصل في دستورية هذا النص يكون لازماً للبت في الطلب الموضوعي المرتبط به، ومن ثم تتوافر له مصلحة شخصية مباشرة في الطعن على النص المذكور.
2 - حيث إن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن الدستور كفل حماية الملكية الخاصة لكل فرد - وطنياً كان أم أجنبياً - فلم يجز المساس بها إلا استثناءً، باعتبارها في الأغلب الأعم من الحالات ثمرة جهد صاحبها، بذل في سبيلها الوقت والعرق والمال، وحرص على إنمائها وصونها، آملاً أن يتفيأ ثمارها، متطلعاً أن تكون ردءاً له وذويه في يومه وغده، ولذا كان خليقاً به أن يفئ إلى الدستور يلتمس موئلاً من نقضها أو انتقاصها.
وحيث إنه - من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن صون الدستور للملكية الخاصة، مؤداه ألا ينتقص المشرع من أصلها، أو يحد من مباشرة الحقوق المتفرعة عنها، في غير حاجة تقتضيها وظيفتها الاجتماعية، على أن يبقى ما يفرضه المشرع من قيود في هذه الحالة، بمنأى عن تقويض بنيان الملكية أو تعطيل الانتفاع بها، فلا يُقبل أن تطغى الوظيفة الاجتماعية للملكية على كونها حقاً ذاتياً يستأثر به صاحبه ويتفرد بالتصرف فيه. لما كان ما تقدم، وكان تدخل المشرع بتنظيم أوضاع أموال معينة على نحو يودي ببعض أجزائها أو ينتقص من قيمتها الاقتصادية، حتى مع استمرارها بأيدي أصحابها، إنما يعد هدراً لها، أياً كانت المصالح التي يحتج بحمايتها، ذلك أن مشروعية المصلحة حدها قواعد الدستور، فلا يتصور قيام مصلحة على خلافها.
3 - وحيث إنه من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن الدساتير المصرية المتعاقبة، كفلت للمواطنين تساويهم أمام القانون، وبوجه خاص فيما يتعلق بأعبائهم وتكاليفهم العامة، ضماناً لصيانة حقوقهم وحرياتهم في مواجهة شتى صور التمييز. لما كان ما تقدم، وكان النص المطعون فيه قد انطوى على تقييد لبعض ملاك العقارات في مباشرة حق التصرف في ملكيتهم الخاصة أو استغلالها بالأسلوب الذي يرومونه، فألزمهم بإقامة دور عرض سينمائية في مبانيهم الجديدة، بديلة عن تلك التي كانت قائمة وصرح بهدمها، أو فرض عليهم بيع أراضيهم الفضاء مثقلة بهذا الالتزام، وفي الحالين مايز بينهم وبين سواهم من ملاك العقارات الذين يمارسون سلطاتهم مطلقة في ملكياتهم، يباشرون عليها حقوق التصرف والاستعمال والاستغلال، دون قيد أو شرط، وبذلك يكون النص المطعون فيه أقام تمييزاً تحكمياً بين المواطنين، وناقض مبدأ المساواة المقرر بالمادة 40 من الدستور.


الإجراءات

بتاريخ الثامن والعشرين من شهر أغسطس سنة 2000، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية المادة الثانية من القانون رقم 67 لسنة 1979 بالترخيص بإنشاء دور عرض سينمائي في المباني الجديدة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن الإدارة الهندسية بمحافظة الإسكندرية أصدرت - بناء على طلب المدعي - القرار رقم 82 لسنة 1998 بهدم العقار المملوك له المكون من دور أرضي وجزء بالدور الأول العلوي يشتمل على دار عرض سينمائي ومسرحي، واشترطت إقامة دار عرض جديدة بدلاً منها، تطبيقاً لأحكام القانون رقم 67 لسنة 1979 بالترخيص بإنشاء دور عرض سينمائي في المباني الجديدة. فأقام الدعوى رقم 2987 لسنة 52 قضائية أمام محكمة القضاء الإداري، طالباً الحكم بإلغاء القرار المذكور فيما تضمنه من اشتراط إقامة دار عرض سينمائي بديلة عن المصرح بهدمها، وأثناء نظر دعواه، دفع بعدم دستورية نص المادة الثانية من القانون رقم 67 لسنة 1979 آنف البيان، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع، وصرحت له بإقامة دعواه الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة الثانية من القانون رقم 67 لسنة 1979 بالترخيص بإنشاء دور عرض سينمائي في المباني الجديدة تنص على أنه: - "مع عدم الإخلال بأحكام الباب الثاني من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، يصرح لملاك دور العرض السينمائي بإحلال مبان جديدة بدلاً من الدور الحالية، بشرط إعادة إنشاء دور العرض التي كانت عليها من قبل".
وحيث إن مناط المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط قبول الدعوى الدستورية - أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع. وإذ كان المدعي يتوخى بدعواه الموضوعية التحلل من شرط الالتزام بإقامة دار عرض سينمائي بديلة عن تلك التي صدر الترخيص بهدمها، المنصوص عليه بالمادة الثانية من القانون رقم 67 لسنة 1979 المذكور سلفاً، وبالتالي فإن الفصل في دستورية هذا النص يكون لازماً للبت في الطلب الموضوعي المرتبط به، ومن ثم تتوافر له مصلحة شخصية مباشرة في الطعن على النص المذكور.
وحيث إن المدعي ينعى على النص الطعين - في النطاق المحدد سلفاً - فرضه قيوداً على الملكية الخاصة تبدت في تقييد سلطته في مباشرة حق الاستغلال وحق التصرف فيما يملكه، وإهداره مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين وتساويهم أمام القانون بالمخالفة للمواد 8 و32 و40 من الدستور.
وحيث إن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن الدستور كفل حماية الملكية الخاصة لكل فرد - وطنياً كان أم أجنبياً - فلم يجز المساس بها إلا استثناءً، باعتبارها في الأغلب الأعم من الحالات ثمرة جهد صاحبها، بذل في سبيلها الوقت والعرق والمال، وحرص على إنمائها وصونها، آملاً أن يتفيأ ثمارها، متطلعاً أن تكون ردءاً له وذويه في يومه وغده، ولذا كان خليقاً به أن يفيء إلى الدستور يلتمس موئلاً من نقضها أو انتقاصها.
وحيث إنه - من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن صون الدستور للملكية الخاصة، مؤداه ألا ينتقص المشرع من أصلها، أو يحد من مباشرة الحقوق المتفرعة عنها، في غير حاجة تقتضيها وظيفتها الاجتماعية، على أن يبقى ما يفرضه المشرع من قيود في هذه الحالة، بمنأى عن تقويض بنيان الملكية أو تعطيل الانتفاع بها، فلا يُقبل أن تطغى الوظيفة الاجتماعية للملكية على كونها حقاً ذاتياً يستأثر به صاحبه ويتفرد بالتصرف فيه. لما كان ما تقدم، وكان تدخل المشرع بتنظيم أوضاع أموال معينة على نحو يودي ببعض أجزائها أو ينتقص من قيمتها الاقتصادية، حتى مع استمرارها بأيدي أصحابها، إنما يعد هدراً لها، أياً كانت المصالح التي يحتج بحمايتها، ذلك أن مشروعية المصلحة حدها قواعد الدستور، فلا يتصور قيام مصلحة على خلافها.
وحيث إن الفنون على تعدد ألوانها - كانت دوماً - محل تقدير الأمم، تعبد أمامها السبل دعماً لذيوعها، وكان الفن السينمائي من أوسع الفنون في الوقت الراهن انتشاراً وتأثيراً، بين الأفراد كافة على اختلاف توجهاتهم الفكرية، يؤدي رسالات متنوعة سواء كانت ثقافية أو اجتماعية أو ترفيهية، بحسبه رافداً من روافد التعبير والإبداع الفني الذي كفل الدستور حمايته بنص مادته التاسعة والأربعين. هذا فضلاً عن الدور الاقتصادي الفعال لصناعة السينما الوطنية باعتبارها أحد مصادر الدخل القومي. لما كان ذلك، وكانت دور العرض هي سبيل تقديم الفن السينمائي وانتشاره، فقد كان لدى المشرع خيارات عدة يتلمس بها الحفاظ على تلك الدور حماية لهذا الفن، ويصون في الوقت ذاته للملكية الخاصة حرمتها ويحفظ حقوقها، بيد أنه اكتفى بأن فرض بالنص المطعون فيه قيداً على الملكية الخاصة لأصحاب المباني التي تقع بها دور عرض سينمائي، وحصلوا على تصريح بإزالتها وإقامة مبان جديدة بدلاً من الحالية، فعطل - دون تعويض - حقوقهم في استعمال ملكيتهم على النحو الذي يرونه أكثر ملائمة لهم، وغلّ يدهم - بلا مقابل - عن التصرف فيما يملكونه وتوجيهه الوجهة التي يقدّرون أنها في صالحهم، مقوضاً بذلك دعائم تلك الملكية ومنتقصاً من ركائزها، وبذلك انطوى النص الطعين على مخالفة صريحة للمادتين 32 و34 من الدستور.
وحيث إنه من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن الدساتير المصرية المتعاقبة، كفلت للمواطنين تساويهم أمام القانون، وبوجه خاص فيما يتعلق بأعبائهم وتكاليفهم العامة، ضماناً لصيانة حقوقهم وحرياتهم في مواجهة شتى صور التمييز. لما كان ما تقدم، وكان النص المطعون فيه قد انطوى على تقييد لبعض ملاك العقارات في مباشرة حق التصرف في ملكيتهم الخاصة أو استغلالها بالأسلوب الذي يرومونه، فألزمهم بإقامة دور عرض سينمائية في مبانيهم الجديدة، بديلة عن تلك التي كانت قائمة وصرح بهدمها، أو فرض عليهم بيع أراضيهم الفضاء مثقلة بهذا الالتزام، وفى الحالين مايز بينهم وبين سواهم من ملاك العقارات الذين يمارسون سلطاتهم مطلقة في ملكياتهم، يباشرون عليها حقوق التصرف والاستعمال والاستغلال، دون قيد أو شرط، وبذلك يكون النص المطعون فيه أقام تمييزاً تحكمياً بين المواطنين، وناقض مبدأ المساواة المقرر بالمادة 40 من الدستور.
وحيث إنه لما تقدم، يكون النص المطعون فيه قد خالف أحكام المواد 32 و34 و40 من الدستور.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم دستورية نص المادة الثانية من القانون رقم 67 لسنة 1979 بالترخيص بإنشاء دور عرض سينمائي في المباني الجديدة، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

القضية 83 لسنة 22 ق جلسة 14 / 12 / 2003 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 13 ص 105

جلسة 14 ديسمبر سنة 2003

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي وماهر سامي يوسف وتهاني محمد الجبالي.

وحضور السيد المستشار/ رجب عبد الحكيم سليم - رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

---------------

قاعدة رقم (13)
القضية رقم 83 لسنة 22 قضائية "دستورية"

(1) دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة - مناطها".
المصلحة الشخصية المباشرة التي تعد شرطاً لقبول الدعوى الدستورية، مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع.
(2) مبدأ المساواة "إعماله".
مبدأ المساواة: مجال أعماله لا يقتصر على ما كفله الدستور من حريات وحقوق وواجبات، بل يمتد - فوق ذلك - إلى تلك التي يقررها التشريع.
(3) رقابة دستورية "مناطها - مساواة - الجمع بين معاشين".
مناط دستورية أي تنظيم تشريعي ألا تنفصل نصوصه أو تتخلف عن أهدافها، ومن ثم فإذا قام التماثل في المراكز القانونية التي تنتظم بعض فئات المواطنين وتساووا بالتالي في العناصر التي تكونها، استلزم ذلك وحدة القاعدة القانونية التي ينبغي أن تنظمهم، ولازم ذلك، أن المشرع عليه أن يتدخل دوماً بأدواته لتحقيق المساواة بين ذوي المراكز القانونية المتماثلة، أو لمداركة ما فاته في هذا الشأن.

--------------
1 - المصلحة الشخصية المباشرة التي تعد شرطاً لقبول الدعوى الدستورية، مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، وإذ كان جوهر النزاع الموضوعي يتمثل في مطالبة المدعي إلزام الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بتقرير معاش له عن زوجته وأحقيته بالتالي في الجمع بين هذا المعاش والمعاش المستحق له عن عمله السابق في بنك مصر، فإن القضاء بعدم دستورية نص المادة 106/ 2 المشار إليه، وإن كان يترتب عليه إمكان تقرير معاش له عن زوجته، إلا أنه لن يتمكن من الجمع بين المعاشين بسبب ما تقضي به المادة 110 من قانون التأمين الاجتماعي والتي تحظر الجمع بين أكثر من معاش، وذلك ما لم يقض أيضاً بعدم دستورية نص المادة 112/ 4 فيما تضمنه من حق الأرملة في الجمع بين معاشها عن زوجها وبين معاشها بصفتها منتفعة بأحكام القانون دون الزوج، ومن ثم فإن مصلحة المدعي تغدو متحققة في الطعن على هذا النص الأخير.
2 - إن مبدأ مساواة المواطنين أمام القانون رددته الدساتير المصرية جميعها بحسبانه ركيزة أساسية للحقوق والحريات على اختلافها، وأساساً للعدل والسلام الاجتماعي، غايته صون الحقوق والحريات في مواجهة صور التمييز التي تنال منها، أو تقيد ممارستها، وباعتباره وسيلة لتقرير الحماية المتكافئة للحقوق جميعها، إلا أن مجال إعماله لا يقتصر على ما كفله الدستور من حريات وحقوق وواجبات، بل يمتد - فوق ذلك - إلى تلك التي يقررها التشريع. وإذا كانت صور التمييز المجافية للدستور يتعذر حصرها إلا أن قوامها كل تفرقة أو تقييد أو تفضيل أو استبعاد ينال بصورة تحكمية من الحقوق والحريات التي كفلها الدستور أو القانون، سواء بإنكار أصل وجودها أو تعطيل أو انتقاص آثارها، بما يحول دون مباشرتها على قدم المساواة الكاملة بين المؤهلين قانوناً للانتفاع بها.
3 - وحيث إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة، أن مناط دستورية أي تنظيم تشريعي ألا تنفصل نصوصه أو تتخلف عن أهدافها، ومن ثم فإذا قام التماثل في المراكز القانونية التي تنتظم بعض فئات المواطنين وتساووا بالتالي في العناصر التي تكونها، استلزم ذلك وحدة القاعدة القانونية التي ينبغي أن تنتظمهم، ولازم ذلك، أن المشرع عليه أن يتدخل دوماً بأدواته لتحقيق المساواة بين ذوي المراكز القانونية المتماثلة، أو لمداركة ما فاته في هذا الشأن،
وحيث إنه تطبيقاً لما سلف فإن قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 وإن وحد بين الزوج والزوجة الخاضعين لأحكامه سواء في حقوقهما التأمينية أو التزاماتهما المالية وفى الأسس التي يتم على ضوئها حساب معاشيهما، إلا أنه حين نظم شروط استحقاق كل منهما للمعاش المستحق عن الآخر أضاف بالنسبة للزوج بنص المادة 106/ 2 شرطاً مؤداه أن يكون عاجزاً عن الكسب، ثم قرر بنص المادة 112/ 4 أحقية الأرملة في الجمع بين معاشها عن زوجها وبين معاشها بصفتها منتفعة بأحكام هذا القانون، دون تقرير ذات الحق للزوج، وهما النصان محل الطعن الماثل، ومن ثم يكون قد أقام في هذا المجال تفرقة غير مبررة مخالفاً بذلك مبدأ المساواة المنصوص عليه في المادة 40 من الدستور.


الإجراءات

بتاريخ السادس والعشرين من إبريل سنة 2000، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالباً الحكم بعدم دستورية نص البند (2) من المادة 106 ونص البند (4) من المادة 112 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 فيما تضمنه من أحقية الأرملة في الجمع بين دخلها من العمل أو المهنة أو معاشها وبين المعاش المستحق لها عن زوجها وذلك دون الزوج.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى كما قدمت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي عدة مذكرات طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة لنص المادة 112/ 4 لانتفاء المصلحة ورفض الدعوى موضوعاً.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعي كان قد أقام الدعوى رقم 69 لسنة 1999 عمال كلي أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزام الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بتقرير معاش له عن زوجته الموظفة السابقة ببنك القاهرة وذلك تأسيساً على أنه المستحق الوحيد لهذا المعاش دون باقي الورثة ولأنه عاجز عن الكسب وليس له من دخل سوى معاشه المستحق عن عمله ببنك مصر. وإذ أبدت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي أن المدعي لا يعد عاجزاً عن الكسب في مفهوم المادة 106 من قانون التأمين الاجتماعي، ذلك أنه يتقاضى معاشاً عن عمله في بنك مصر فقد دفع المدعي بعدم دستورية نصي المادتين 106/ 2 و112/ 4 من قانون التأمين الاجتماعي، وبعد أن قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع وصرحت للمدعي بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقام دعواه الماثلة.
وحيث إن المادة 106 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 معدلاً بالقانون رقم 25 لسنة 1977 تنص على أن:- "يشترط لاستحقاق الزوج ما يأتي:-
1 - أن يكون عقد الزواج موثقاً.
2 - أن يكون عاجزاً عن الكسب وفقاً للبيانات المقدمة بطلب صرف المعاش على أن يؤيد ذلك بقرار من الهيئة العامة للتأمين الصحي.
3 - ........"
وتنص المادة 112 من القانون المذكور على أن: - "استثناء من أحكام حظر الجمع المنصوص عليه بالمادتين (110 و111) يجمع المستحق بين الدخل من العمل أو المهنة والمعاش أو بين المعاشات في الحدود الآتية: -
1 - ...... 2 - ....... 3 -.......
4 - تجمع الأرملة بين معاشها عن زوجها وبين معاشها بصفتها منتفعة بأحكام هذا القانون، كما تجمع بين معاشها عن زوجها وبين دخلها من العمل أو المهنة وذلك دون حدود".
وينعى المدعي على هذين النصين فيما تضمناه من اشتراط أن يكون الزوج عاجزاً عن الكسب لاستحقاق معاش عن زوجته وتمييز الزوجة بتقرير أحقيتها في الجمع بين دخلها من العمل أو المهنة أو معاشها وبين المعاش المستحق عن زوجها دون تقرير ذات الحق للزوج عند وفاة زوجته فإنهما يكونان قد خالفا ما أوجبه الدستور على الدولة من كفالة المساواة بين المرأة والرجل في ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وكفالة خدمات التأمين الاجتماعي والصحي ومعاشات العجز عن العمل والبطالة والشيخوخة للمواطنين جميعاً وفقاً للقانون، وكذا ما قرره الدستور من المساواة بين المواطنين جميعاً في الحقوق والواجبات العامة دون تمييز في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة الأمر الذي يشكل إخلالاً بأحكام المواد 11، 17، 40 من الدستور.
وحيث إنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى بالنسبة لنص البند الرابع من المادة 112 سالفة الذكر تأسيساً على أن طلب المدعي في الدعوى الموضوعية ينصب على تقرير معاش له عن زوجته في حين أنه لم يتوافر فيه أحد شروط استحقاقه لهذا المعاش - وهو العجز عن الكسب - ومن ثم فإن النص المذكور والمتعلق بالجمع بين المعاشين لا ينطبق على حالته وتنتفي مصلحته بالتالي في الطعن عليه، فإن هذا الدفع مردود بما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من أن المصلحة الشخصية المباشرة التي تعد شرطاً لقبول الدعوى الدستورية، مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، وإذ كان جوهر النزاع الموضوعي يتمثل في مطالبة المدعي إلزام الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بتقرير معاش له عن زوجته وأحقيته بالتالي في الجمع بين هذا المعاش والمعاش المستحق له عن عمله السابق في بنك مصر، فإن القضاء بعدم دستورية نص المادة 106/ 2 المشار إليه، وإن كان يترتب عليه إمكان تقرير معاش له عن زوجته، إلا أنه لن يتمكن من الجمع بين المعاشين بسبب ما تقضي به المادة 110 من قانون التأمين الاجتماعي والتي تحظر الجمع بين أكثر من معاش، وذلك ما لم يقض أيضاً بعدم دستورية نص المادة 112/ 4 فيما تضمنه من حق الأرملة في الجمع بين معاشها عن زوجها وبين معاشها بصفتها منتفعة بأحكام القانون دون الزوج، ومن ثم فإن مصلحة المدعي تغدو متحققة في الطعن على هذا النص الأخير.
وحيث إن مبدأ مساواة المواطنين أمام القانون رددته الدساتير المصرية جميعها بحسبانه ركيزة أساسية للحقوق والحريات على اختلافها، وأساساً للعدل والسلام الاجتماعي، غايته صون الحقوق والحريات في مواجهة صور التمييز التي تنال منها، أو تقيد ممارستها، وباعتباره وسيلة لتقرير الحماية المتكافئة للحقوق جميعها، إلا أن مجال إعماله لا يقتصر على ما كفله الدستور من حريات وحقوق وواجبات، بل يمتد - فوق ذلك - إلى تلك التي يقررها التشريع. وإذا كانت صور التمييز المجافية للدستور يتعذر حصرها إلا أن قوامها كل تفرقة أو تقييد أو تفضيل أو استبعاد ينال بصورة تحكمية من الحقوق والحريات التي كفلها الدستور أو القانون، سواء بإنكار أصل وجودها أو تعطيل أو انتقاص آثارها، بما يحول دون مباشرتها على قدم المساواة الكاملة بين المؤهلين قانوناً للانتفاع بها.
وحيث إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة، أن مناط دستورية أي تنظيم تشريعي ألا تنفصل نصوصه أو تتخلف عن أهدافها، ومن ثم فإذا قام التماثل في المراكز القانونية التي تنتظم بعض فئات المواطنين وتساووا بالتالي في العناصر التي تكونها، استلزم ذلك وحدة القاعدة القانونية التي ينبغي أن تنتظمهم، ولازم ذلك، أن المشرع عليه أن يتدخل دوماً بأدواته لتحقيق المساواة بين ذوي المراكز القانونية المتماثلة، أو لمداركة ما فاته في هذا الشأن.
وحيث إنه تطبيقاً لما سلف فإن قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 وإن وحد بين الزوج والزوجة الخاضعين لأحكامه سواء في حقوقهما التأمينية أو التزاماتهما المالية وفي الأسس التي يتم على ضوئها حساب معاشيهما، إلا أنه حين نظم شروط استحقاق كل منهما للمعاش المستحق عن الآخر أضاف بالنسبة للزوج بنص المادة 106/ 2 شرطاً مؤداه أن يكون عاجزاً عن الكسب، ثم قرر بنص المادة 112/ 4 أحقية الأرملة في الجمع بين معاشها عن زوجها وبين معاشها بصفتها منتفعة بأحكام هذا القانون، دون تقرير ذات الحق للزوج، وهما النصان محل الطعن الماثل، ومن ثم يكون قد أقام في هذا المجال تفرقة غير مبررة مخالفاً بذلك مبدأ المساواة المنصوص عليه في المادة 40 من الدستور.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: -
أولاً: بعدم دستورية نص البند (2) من المادة 106 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975.
ثانياً: بعدم دستورية نص البند (4) من المادة 112 من القانون المذكور فيما لم يتضمنه من أحقية الزوج في الجمع بين معاشه عن زوجته وبين معاشه بصفته منتفعاً بأحكام هذا القانون، وكذا الجمع بين معاشه عن زوجته وبين دخله من العمل أو المهنة وذلك دون حدود.
ثالثاً: بإلزام الحكومة المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.