الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 12 نوفمبر 2017

قانون اتحادي 19 لسنة 1993 بشأن تعيين المناطق البحرية لدولة الإمارات العربية المتحدة.

الجريدة الرسمية العدد257  السنة الثالثة والعشرون بتاريخ 20 / 10  / 1993
نحن زايد بن سلطان آل نهيان ، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، 
بعد الاطلاع على الدستور المؤقت، 
وعلى القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1972م بشأن اختصاصات الوزارات وصلاحيات الوزراء والقوانين المعدلة له، 
وعلى القانون الاتحادي رقم (45) لسنة 1992م، في شأن تنظيم وزارة الخارجية، 
وبناءً على ما عرضه وزير الدفاع، ووزير الخارجية، وموافقة مجلس الوزراء، وتصديق المجلس الأعلى للاتحاد
أصدرنا القانون الآتي:
تعاريف
المادة 1
في تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بالكلمات والعبارات التالية المعاني المبينة قرين كل منها ما لم يقتض سياق النص معنى مغايراً
الدولة: دولة الإمارات العربية المتحدة
خط القاعدة: الخط الذي يبدأ منه قياس البحر الإقليمي
الجزيرة: تكوين طبيعي من اليابسة يكون محاطاً من جميع جوانبه بالمياه ويشترط أن لا تغمرها المياه في حالة المد
مجموعة الجزر: تكوين من جزيرتين فأكثر يشكل مع المياه المتداخلة بينها أو التي تصلها ببعض وحدة مترابطة من الناحيتين الجغرافية والاقتصادية
النتوء الجزري: تكوين طبيعي من اليابسة يكون محاطاً من جميع جوانبه بالمياه التي يبرز النتوء فوقها في حالة الجزر ولكنه يغمر بها في حالة المد
الخليج: انحراف حاد يكون تغلغله في اليابسة عمقاً متناسباً مع اتساع فتحته وبحيث يشتمل الانحراف على مياه محصورة به ويزيد على مجرد الاعوجاج المحدود في الخط الساحلي
الساحل: ساحل الخليج العربي وساحل خليج عمان
الميل البحري: ألف وثمانمائة واثنان وخمسون متراً.

الفصل الأول - المياه الداخلية
المادة 2
المياه الداخلية، هي المياه الموجودة على الناحية المواجهة لليابسة من خط القاعدة الذي يقاس منه عرض البحر الإقليمي للدولة، ويعتبر من المياه الداخلية بوجه خاص
1- مياه الخلجان الواقعة على طول الساحل
2- مياه أي نتوء جزري لا يبعد عن اليابسة الرئيسية أو عن أية جزيرة تنتمي للدولة بأكثر من (12) اثني عشر ميلاً بحرياً
3- المياه التي تقع بين اليابسة الرئيسية للدولة وأية جزيرة تنتمي إليها ولا تزيد المسافة التي تفصلها عن اليابسة على (12) اثني عشر ميلاً بحرياً
4- المياه التي تقع بين الجزر التي تنتمي للدولة والتي لا تزيد المسافة بين كل منها على (12) اثني عشر ميلاً بحرياً.
المادة 3
تحدد الدولة شروط النفاذ إلى مياهها الداخلية ولها أن تفرض تطبيقها على السفن الراغبة في الدخول.

الفصل الثاني - البحر الإقليمي
المادة 4
تمتد سيادة الدولة - فيما يلي إقليمها البري ومياهها الداخلية - إلى بحرها الإقليمي وكذلك الحيز الجوي الذي يعلوه وقاع هذا البحر وما تحت القاع، وتباشر الدولة سيادتها على البحر الإقليمي وفقاً لأحكام هذا القانون وقواعد القانون الدولي
ويقصد بالبحر الإقليمي للدولة حزام من المياه البحرية يلي إقليمها البري ومياهها الداخلية ويكون متاخماً لسواحلها ويمتد في اتجاه البحر بعرض (12) اثني عشر ميلاً بحرياً من خط القاعدة.
المادة 5
1- تباشر السفن التجارية الأجنبية الملاحة في البحر الإقليمي للدولة في نطاق حق المرور البريء وفقاً لأحكام هذا الحق المتعارف عليها في القانون الدولي
2- يخضع دخول ومرور السفن الحربية الأجنبية بما فيها الغواصات وسفن الملاحة الغاطسة الأخرى عبر البحر الإقليمي للإذن المسبق من السلطات المختصة في الدولة
3- على الغواصات وسفن الملاحة الغاطسة الأخرى أن تبحر طافية ورافعة علمها أثناء مرورها عبر البحر الإقليمي للدولة
4- على السفن الأجنبية التي تدار بالطاقة النووية أو تلك التي تحمل مواد نووية أو غيرها من المواد أو المنتجات المشعة أو ذات الطبيعة الخطرة أو المؤذية إشعار السلطات المختصة في الدولة مسبقاً بدخولها ومرورها عبر البحر الإقليمي.
المادة 6
يقاس البحر الإقليمي للدولة وفقاً للأحكام الآتية
1- من أقصى حد لانحسار الماء عن الساحل الرئيسي أو عن شاطئ يكون مكشوفاً في مواجهة البحر، أما في الأماكن التي يكون فيها الخط الساحلي متقطعاً أو متعرجاً بصورة حادة يطبق نظام خطوط القاعدة المستقيمة التي تصل بين نقاط ملائمة تحددها السلطات المختصة في الدولة
2- خطوط مستقيمة لا يزيد طولها على (24) أربع وعشرين ميلاً بحرياً تربط بين نقطتي انحسار الماء في مداخل الخلجان، فإذا كان عرض فتحة الخليج يجاوز هذه المسافة، رسم الخط المستقيم عبر الخليج بين أي نقطتين لانحسار الماء على جانبيه تكونان هما الأقرب إلى مداخله بشرط ألا تزيد المسافة بينهما على (24) أربع وعشرين ميلاً بحرياً
3- وبالنسبة لمجموعة الجزر فيقاس من خطوط مستقيمة تصل بين أبعد النقاط الخارجية لأبعد الجزر التي تتكون المجموعة منها
4- وبالنسبة للميناء أو المرفأ فيقاس بخطوط ترسم بمحاذاة الطرف المواجه للبحر من المنشآت الأكثر بروزاً من منشآت الميناء أو المرفأ وخطوط ترسم بين أطراف تلك المنشآت، بشرط أن تكون تلك المنشآت جزءاً لا يتجزأ من نظام الميناء أو المرفأ
5- إذا كان النتوء الجزري يقع كله أو بعضه على مسافة لا تزيد على عرض البحر الإقليمي من اليابسة الرئيسية أو من إحدى الجزر فيجوز أن يستخدم ذلك النتوء الجزري كخط قاعدة يقاس منه عرض البحر الإقليمي.
المادة 7
إذا ترتب على قياس البحر الإقليمي عملاً بأحكام هذا القانون ترك حيز من المنطقة الاقتصادية الخالصة محاطاً بالبحر الإقليمي من جميع الجهات ولا يتجاوز امتداده في أي اتجاه (12) اثني عشر ميلاً بحرياً فإن ذلك الحيز يعتبر جزءاً من البحر الإقليمي للدولة وينطبق ذات الحكم على أي حيز من المنطقة الاقتصادية الخالصة يمكن أن تتم الإحاطة به برسم خط مستقيم واحد لا يزيد طوله على (12) اثني عشر ميلاً بحرياً.
المادة 8
يكون الحد الخارجي للبحر الإقليمي خطاً تقع كل نقطة فيه على مسافة من أقرب النقاط بخط القاعدة، تعادل عرض البحر الإقليمي.
المادة 9
يقتصر حق الصيد في البحر الإقليمي للدولة على مواطنيها.
المادة 10
تمارس الدولة في المنطقة المتاخمة لبحرها الإقليمي الرقابة والسيطرة من أجل تحقيق الأغراض الآتية
1- منع الإخلال بتشريعات الدولة الأمنية أو الجمركية أو المالية أو الصحية أو المتعلقة بالهجرة وذلك سواء وقع الإخلال داخل إقليم الدولة البري أو مياهها الداخلية أو بحرها الإقليمي
2- معاقبة كل من يرتكب مخالفة للتشريعات المنصوص عليها في البند السابق إذا وقعت المخالفة داخل إقليم الدولة البري أو مياهها الداخلية أو في بحرها الإقليمي.
المادة 11
يكون عرض المنطقة المتاخمة المشار إليها في المادة السابقة (12) اثني عشر ميلاً بحرياً تقاس من الحدود الخارجية للبحر الإقليمي للدولة.

الفصل الثالث - المنطقة الاقتصادية الخالصة
المادة 12
يكون للدولة منطقة اقتصادية خالصة متاخمة لبحرها الإقليمي تمتد في اتجاه البحر لمسافة لا تزيد على (200) مائتي ميل بحري تقاس من خطوط القاعدة التي يقاس منها عرض البحر الإقليمي مع مراعاة أحكام المادتين (23/2) و(24) من هذا القانون.
المادة 13
يكون للدولة في المنطقة الاقتصادية الخالصة حقوق سيادية لغرض استكشاف واستغلال الموارد الطبيعية، الحية منها وغير الحية، للمياه التي تعلو قاع البحر ولقاع البحر وباطن أرضه، وحفظ هذه الموارد وإدارتها وكذلك فيما يتعلق بالأنشطة الأخرى للاستكشاف والاستغلال الاقتصاديين للمنطقة كإنتاج الطاقة من المياه والتيارات والرياح.
المادة 14
يكون للدولة في المنطقة الاقتصادية الخالصة ولاية فيما يتعلق بما يأتي
1- إقامة واستعمال الجزر الاصطناعية والمنشآت والتركيبات
2- البحث العلمي البحري
3- حماية البيئة والحفاظ عليها.
المادة 15
يقتصر حق الصيد في المنطقة الاقتصادية الخالصة على مواطني الدولة، ومع ذلك يجوز للسلطات المختصة في الدولة - وفقاً للشروط والقيود التي تضعها - أن ترخص لغير المواطنين بالصيد في هذه المنطقة، مع مراعاة التدابير المتعلقة بالمحافظة على الموارد الحية فيها.
المادة 16
للدولة في سبيل ممارسة حقوقها السيادية في استكشاف واستغلال وحفظ وإدارة الموارد الحية في المنطقة الاقتصادية الخالصة، أن تتخذ تدابير من بينها تفقد السفن وتفتيشها واحتجازها وإقامة دعاوى قضائية ضدها، وفقاً لما تقتضيه الضرورة، لضمان الامتثال لقوانينها وأنظمتها، ولا يخلى سبيل السفن المحتجزة وملاحيها إلا بعد تقديم كفالة أو ضمان، وفي حالات احتجاز السفن الأجنبية تبلغ دولة العلم بالإجراء.

الفصل الرابع - الجرف القاري
المادة 17
يشمل الجرف القاري للدولة قاع البحر وما تحت القاع للمساحات المغمورة التي تمتد إلى ما وراء بحرها الإقليمي وتعتبر امتداداً طبيعياً لإقليمها، وفي جميع أنحاء الامتداد الطبيعي لإقليم الدولة البري حتى الطرف الخارجي للحافة القارية أو إلى مسافة (200) مائتي ميل بحري من خطوط القاعدة التي يقاس منها عرض البحر الإقليمي إذا لم يكن الطرف الخارجي للحافة القارية يمتد إلى تلك المسافة، وذلك مع مراعاة أحكام المادتين (23/2) و(24) من هذا القانون.
المادة 18
تمارس الدولة حقوقاً سيادية على جرفها القاري لأغراض استكشاف واستغلال الموارد الطبيعية التي يحتويها، وتعتبر هذه الحقوق خالصة للدولة بحيث لا يمارسها غيرها إلا بإذن صريح منها، كما لا تتوقف هذه الحقوق على احتلال فعلي أو حكمي أو أي إعلان صريح بها
ويقصد بالموارد الطبيعية المشار إليها في الفقرة السابقة الموارد المعدنية وغيرها من الموارد غير الحية في قاع البحر وما تحت القاع بالإضافة إلى الكائنات الحية وتلك التي تنتمي إلى الأنواع الآبدة، أي الكائنات التي تكون في مرحلة النضوج غير متحركة فوق أو تحت البحر أو غير قادرة على الحركة إلا مع اتصالها المستمر بقاع البحر أو ما تحت القاع.

الفصل الخامس - أحكام عامة
المادة 19
يسري على تعيين المناطق البحرية للجزر التي تنتمي للدولة الأحكام المنصوص عليها في هذا القانون في شأن تحديد المناطق البحرية لليابسة الرئيسية.
المادة 20
1- يكون للدولة في المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري الحق دون غيرها في أن تقيم وتشغل وتستغل
أ- الجزر الاصطناعية
ب- المنشآت والتركيبات التي تستخدم لأغراض البحث العلمي أو المحافظة على البيئة أو غيرها من الأغراض الاقتصادية
ج- المنشآت والتركيبات التي تمكن الدولة من ممارسة حقوقها
2- تكون للدولة الولاية الخالصة على هذه الجزر الاصطناعية والمنشآت والتركيبات بما في ذلك الولاية المتعلقة بالقوانين والأنظمة الجمركية والضريبية والصحية وقوانين وأنظمة السلامة والهجرة.
المادة 21
للدولة حيث تقتضي الضرورة، أن تقيم حول الجزر الاصطناعية والمنشآت والتركيبات مناطق سلامة تتخذ فيها التدابير المناسبة لضمان سلامة الجزر الاصطناعية والمنشآت والتركيبات، وتحدد الدولة عرض مناطق السلامة، مراعية في ذلك المعايير الدولية المتعارف عليها، وتقام مناطق السلامة على نحو يضمن وجود صلة معقولة بينها وبين طبيعة ووظيفة الجزر الاصطناعية أو المنشآت أو التركيبات، ولا تتجاوز مسافة (500) خمسمائة متر حولها تقاس من كل نقطة من نقاط طرفها الخارجي إلا إذا كان التجاوز مقبولاً وفقاً للمعايير الدولية.
المادة 22
تصدر السلطات المختصة في الدولة لوائح في الأمور الآتية
1- تنظيم تشييد أو تركيب أو استعمال منشآت أو أجهزة أو جزر اصطناعية في أو فوق الجرف القاري أو المنطقة الاقتصادية الخالصة بهدف استكشاف أو استغلال مواردها الطبيعية ويراعى عند إقامة هذه المنشآت أو الأجهزة ألا تكون في أماكن قد تمنع الوصول إلى البر أو تعرقل الملاحة الدولية
2- إقامة مناطق السلامة المشار إليها في المادة (21) من هذا القانون
3- التعليمات الواجب إتباعها لحماية المنشآت والأجهزة
4- تنظيم أو منع دخول السفن في مناطق السلامة
5- بيان التعليمات التي يلتزم بها لغرض حماية الموارد الحية وغير الحية للمنطقة الاقتصادية والجرف القاري
6- شئون البيئة والبحث العلمي ونقل التكنولوجيا
7- أية أمور أخرى مشابهة.
المادة 23
1- في الحالات التي يكون فيها البحر الإقليمي للدولة مقابلاً أو ملاصقاً للبحر الإقليمي لدولة أخرى فإن الحدود الخارجية للبحر الإقليمي للدولة تحد بخط الوسط
2- ما لم يكن بين الدولة وأية دولة أخرى مقابلة أو ملاصقة اتفاق ينظم الحدود البحرية تحدد الحدود الخارجية للمنطقة المتاخمة والجرف القاري، والمنطقة الاقتصادية الخالصة بخط الوسط الذي تكون كل نقطة فيه على أبعاد متساوية من أقرب النقاط على خطوط القاعدة.
المادة 24
تنشر الدولة خرائط رسمية توضح عليها بدقة حدود البحر الإقليمي والمنطقة المتاخمة والمنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري.
المادة 25
أ- لا يخل تطبيق هذا القانون بما سبق إبرامه من عقود وامتيازات لاستكشاف واستغلال الموارد الحية وغير الحية في المناطق البحرية ولا يترتب على تطبيق أحكامه المساس بالحقوق الدستورية والحقوق المكتسبة للإمارات في استغلال مواردها الحية وغير الحية الموجودة في مناطقها البحرية أو الحقوق التي قد تكتسبها باتفاقيات أو عقود تعقدها فيما بينها فيما يتعلق بتلك المناطق
ب- لا يخل تطبيق أحكام هذا القانون على نفاذ الاتفاقيات التي سبق إبرامها بين الإمارات قبل صدوره، وللإمارات الحق بإبرام اتفاقيات تنظم الحدود البحرية فيما بينها.
المادة 26
مع مراعاة أحكام وقواعد القانون الدولي، ودون إخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر أو الإخلال بالتعويضات
1- يعاقب بالسجن الذي لا تقل مدته عن ثلاث سنوات ولا تزيد على سبع سنوات وبالغرامة التي لا تقل عن (100.000) مائة ألف درهم ولا تزيد على (2.000.000) مليوني درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خالف أحكام المادة (5) من هذا القانون
2- يعاقب بالسجن الذي لا تقل مدته عن ثلاث سنوات ولا تزيد على خمس سنوات وبالغرامة التي لا تقل عن (50.000) خمسين ألف درهم ولا تزيد على (1.000.000) مليون درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خالف أحكام المادة (13) و(14) و(18) و(20) من هذا القانون
3- يعاقب بالحبس الذي لا تقل مدته عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات وبالغرامة التي لا تقل عن (25.000) خمسة وعشرين ألف درهم ولا تزيد على (1.000.000) مليون درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خالف أحكام المادتين (9) و(15) من هذا القانون.
المادة 27 
ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به من تاريخ نشره.


الطعن 7050 لسنة 53 ق جلسة 5 / 4 / 1984 مكتب فني 35 ق 86 ص 396

جلسة 5 من إبريل سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ الدكتور إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد يونس ثابت - نائب رئيس المحكمة ومحمد نجيب صالح ومصطفى طاهر وطلعت الاكيابي.

----------------

(86)
الطعن رقم 7050 لسنة 53 القضائية

(1) شيك بدون رصيد. جريمة "أركانها". مسئولية جنائية. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
جريمة إعطاء شيك بدون رصيد. تتم بمجرد إعطاء الساحب الشيك إلى المستفيد مع علمه بعدم وجود مقابل وفاء له قابل للسحب في تاريخ الاستحقاق. علة ذلك؟
اختلاف التاريخ المثبت بالشيك عن التاريخ الحقيقي لإصداره. لا يؤثر في قيام الجريمة. ما دام لا يحمل إلا تاريخاً واحداً.
(2) شيك بدون رصيد. جريمة "أركانها". مسئولية جنائية. باعث. قصد جنائي. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
لا عبرة بالأسباب والدوافع التي دعت صاحب الشيك إلى إصداره. إذ هي من قبيل البواعث التي لا تأثير لها في قيام المسئولية الجنائية التي لا يلزم لتوافرها نية خاصة.

--------------------
1 - لما كان من المقرر أن جريمة إعطاء شيك بدون رصيد تتم بمجرد إعطاء الساحب الشيك إلى المستفيد مع علمه بعدم وجود مقابل وفاء له قابل للسحب في تاريخ الاستحقاق إذ يتم بذلك طرح الشيك في التداول فتنعطف عليه الحماية القانونية التي أسبغها الشارع على الشيك بالعقاب على هذه الجريمة باعتباره أداة وفاء تجري مجرى النقود في المعاملات، ولا يغير من ذلك أن يكون تاريخ استحقاق الشيك مغايراً لتاريخ إصداره الحقيقي طالما أنه لا يحمل إلا تاريخاً واحداً، إذ أن تأخير تاريخ الاستحقاق ليس من شأنه في هذه الحالة أن يغير من طبيعة الشيك ومن قابليته للتداول واستحقاق الدفع في تاريخ السحب بمجرد الإطلاع. فإصدار الشيك على هذا الوضع يكون الجريمة المنصوص عليها في المادة 337 من قانون العقوبات ما دام الساحب يعلم بعدم وجود رصيد قائم له في التاريخ المثبت بالشيك، وبذلك يندمج ميعاد الإصدار في ميعاد الاستحقاق وتنتقل ملكية مقابل الوفاء إلى المستفيد بمجرد إصدار الشيك وتسليمه إليه.
2 - لما كان من المقرر أنه لا عبرة بالأسباب التي دعت صاحب الشيك إلى إصداره إذ أنها لا أثر لها على طبيعته وتعد من قبيل البواعث التي لا تأثير لها في قيام المسئولية الجنائية التي لم يستلزم الشارع لتوافرها نية خاصة. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه والإحالة في خصوص ما قضى به في الدعوى المدنية.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه أصدر لـ.... شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك. وطلبت عقابه بالمادة 337 من قانون العقوبات. وادعى المجني عليه مدنياً قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح مصر القديمة قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بمعاقبة المتهم بالحبس ثلاثة شهور مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ وبإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية.
فطعن الأستاذ.... المحامى نيابة عن المدعي بالحق المدني في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن - المدعي بالحقوق المدنية - ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إصدار شيك بدون رصيد ورفض الدعوى المدنية قبله قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه أسس قضاء على أن الشيك محل الاتهام حرر في تاريخ عقد بيع أطيان للمطعون ضده وهو تاريخ سابق على التاريخ المثبت به مما مفاده وجود تاريخين للشيك وهو ما يفقده الشكل الذي يتطلبه القانون ولم يفطن إلى أن الباعث على إصدار الشيك أو تأخير تاريخ الاستحقاق ليس من شأنه أن يغير من طبيعة الشيك طالما كان يحمل تاريخاً واحداً. مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه. وحيث إن الدعوى الجنائية أقيمت على المطعون ضده بوصف أنه أعطى للطاعن شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب وطلبت النيابة عقابه بالمادة 337 من قانون العقوبات وقد ادعى الطاعن بحق مدني قبله وطلب الحكم له بمبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت ومحكمة أول درجة قضت حضورياً بحبس المطعون ضده ثلاثة أشهر وإلزامه بالتعويض المطلوب فاستأنف المطعون ضده وقضت محكمة ثاني درجة في استئنافه بحكمها المطعون فيه بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاء بالبراءة ورفض الدعوى المدنية على قوله "فقد استبان للمحكمة من صورة عقد البيع المقدمة بحافظة مستندات المتهم والذي لم ينكره المدعي المدني أن هناك تعامل بينهما عن بيع أطيان زراعية واتفق على سدادها مقسطة بموجب شيكات وكان الشيك موضوع الاتهام هو القسط الثالث وأن استحقاقه في 1/ 11/ 1979 في حين تاريخ تحرير العقد 6/ 8/ 1977 ومن ثم يكون الشيك قد أصبح سنداً إذنياً حيث إنه يحمل تاريخ تحرير بالعقد وتاريخ استحقاق ثابت بالشيك الأمر الذي لا تتوافر معه جريمة إعطاء شيك بدون رصيد". لما كان ذلك وكان من المقرر أن جريمة إعطاء شيك بدون رصيد تتم بمجرد إعطاء الساحب الشيك إلى المستفيد مع علمه بعدم وجود مقابل وفاء له قابل للسحب في تاريخ الاستحقاق إذ يتم بذلك طرح الشيك في التداول فتنعطف عليه الحماية القانونية التي أسبغها الشارع على الشيك بالعقاب على هذه الجريمة باعتباره أداة وفاء تجري مجرى النقود في المعاملات، ولا يغير من ذلك أن يكون تاريخ استحقاق الشيك مغايراً لتاريخ إصداره الحقيقي طالما أنه لا يحمل إلا تاريخاً واحداً، إذ أن تأخير تاريخ الاستحقاق ليس من شأنه في هذه الحالة أن يغير من طبيعة الشيك ومن قابليته للتداول واستحقاق الدفع في تاريخ السحب بمجرد الإطلاع. فإصدار الشيك على هذا الوضع يكون الجريمة المنصوص عليها في المادة 337 من قانون العقوبات ما دام الساحب يعلم بعدم وجود رصيد قائم له في التاريخ المثبت بالشيك، وبذلك يندمج ميعاد الإصدار في ميعاد الاستحقاق وتنتقل ملكية مقابل الوفاء إلى المستفيد بمجرد إصدار الشيك وتسليمه إليه. ولما كان من المقرر أنه لا عبرة بالأسباب التي دعت صاحب الشيك إلى إصداره إذ أنها لا أثر لها على طبيعته وتعد من قبيل البواعث التي لا تأثير لها في قيام المسئولية الجنائية التي لم يستلزم الشارع لتوافرها نية خاصة. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه والإحالة في خصوص ما قضى به في الدعوى المدنية مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات المدنية.

السبت، 11 نوفمبر 2017

الطعن 7106 لسنة 4 ق جلسة 23 / 5 / 2013

باسم الشعب
محكمـــة النقـــــــض
الدائـــرة الجنائيـــة
الخميس (ج)
 ــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / حسام عبد الرحيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / علـى فـرجـانى و محمـد رضـا حسيـن و محمد عبد الوهــاب و محمد الخطيـب نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / على عبد القادر .
وأمين السر السيد / محمود عبد الفتاح .   
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الخميس 13 من رجب سنة 1434 هـ الموافق 23 من مايو سنة 2013 م .
أصدرت الحكم الآتى :
فى الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 7106 لسنة 4 القضائية.
المرفـــوع مــن :
..............                  " المحكوم عليه "
ضـــد
النيابة العامة
--------------
الـوقـائـــع
  أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح قسم إيتاى البارود قبل ..... (وقيدت بجدولها برقم 8469 لسنة 2009 ) بوصف أنه فى يوم 30 من يناير سنة 2007 - بدائرة قسم إيتاى البارود - محافظة البحيرة :ــــــ بدد البضائع المبينة القيمة بالأوراق والمسلمة إليه لتصريفها لحسابه الخاص مقابل عمولة إلا أنه اختلسها لنفسه إضراراً  بمالكها .
وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات وإلزامه بمبلغ ألفي جنيه وواحد على سبيل التعويض المدنى المؤقت .
       ومحكمة جنح قسم إيتاى البارود قضت حضورياً بتوكيل فى 23 من مايو سنة 2009 بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة مائتى جنيه لإيقاف تنفيذ العقوبة مؤقتاً وإلزامه بأن يؤدى للمدعية بالحق المدنى مبلغ ألفين جنيه وواحد على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف المحكوم عليه وقيد استئنافه برقم 9180 لسنة 2009 مستأنف إيتاى البارود.
ومحكمة إيتاى البارود الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابياً فى 19 من أكتوبر سنة 2009 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
عارض وقضى فى معارضته فى 8 من فبراير سنة 2010 باعتبار المعارضة الاستئنافية كأن لم تكن .
فطعن الأستاذ / محمود عبد المطلب البشل المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 25 من فبراير سنة 2010.
وبذات التاريخ أودعت مذكرة بأسباب الطعن موقعٌ عليها من ذات المحامى المقرر.
        وبجلسة 23/1/2013 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن ( منعقدة فى هيئة غرفة مشورة ) ثم قررت تأجيلها لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها .
-------------
المحكمـــة
    بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً :-
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
        وحيث إن الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة التبديد المعاقب عليها بالمادة 341 من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، وكان قد صدر القانون رقم 174 لسنة 1998 بتعديل بعض أحكام قانونى الإجراءات الجنائية والعقوبات ونص فى المادة 18 مكرراً ( أ ) على أن يجوز للمجنى عليه ولوكيله الخاص فى الجنح المبينة بها ومنها جنحة التبديد التى دين بها الطاعن أن يطلب إلى النيابة العامة أو إلى المحكمة بحسب الأحوال إثبات صلحه مع المتهم ، ورتبت على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية ، دون أن يكون له أثراً على حقوق المضرور من الجريمة ، وإذ كان الثابت من حافظة المستندات المقدمة من الطاعن أن المجنى عليه المدعى بالحقوق المدنية قد تسلم بموجب صورة طبق الأصل من إنذار العرض المبلغ محل الدعوى ، وهو ما يعنى تصالحهما ، وكان استلام ذلك المبلغ صنو للتصالح ، ومن ثم فإن المادة 18 مكرراً ( أ ) من قانون الإجراءات الجنائية تكون واجبة التطبيق على الدعوى ، وهو ما يتعين معه القضاء بنقض الحكم المطعون فيه وانقضاء الدعوى الجنائية بالصلح دون حاجة لبحث أوجه الطعن.
فلهــذه الأسباب

  حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه وانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح  .

الطعن 7692 لسنة 4 ق جلسة 3 / 7 / 2013

محكمة النقـــض
الدائــرة الجنائيـــة
دائرة الأربعاء ( أ )
غرفة مشورة
-----
المؤلفة برئاسة السيد القاضى / مجدى أبو العلا   " نائب رئيس المحكمة "
وعضوية السادة القضاة / على حسـن على  وطارق محمد سلامه
                          وقـدري عبد الله  " نواب رئيس المحكمة "
                                       وناجى عز الدين
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حسن أبو صليب .
وأمين السر السيد / موندي عبد السلام .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
فى يوم الأربعاء 24 من شعبان سنة 1434 هـ الموافق 3 من يوليو سنة 2013 م .
أصدرت القرار الآتى :
فى الطعن المقيد بجدول المحكمة برقـــم 7692 لسنة 4 القضائية.
المرفوع من :
........                       " محكوم عليه ـــ طاعن "
ضـــــــد
النيابة العامة                   " مطعون ضدها "
عن الحكم الصادر في قضية الجنحة رقم 7164 لسنة 2006 مركز شبين الكوم  (المقيدة برقم 26442 لسنة 2009 جنح مستأنف شبين الكوم ) .
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً .
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة إصدار شيك لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب وعاقبه بمقتضى المادتين 336 ، 337 من قانون العقوبات ، وكان البيِّن من المفردات المضمومة أن المدعية بالحق المدني استلمت بموجب إنذار عرض ـــ على يد محضر ــــ المبلغ موضوع الشيك محل الدعوى مما يفيد التصالح عن تلك الجريمة ، وتنقضي به الدعوى الجنائية للتصالح قبل الطاعن إعمالاً لنص المادة 534 من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ، وهو ما تقضى به المحكمة ، دون حاجة إلى بحث أوجه الطعن .
لذلــــك

  قررت الغرفة : قبول الطعن شكلاً وبانقضاء الدعوى الجنائية بالصلح .

الطعن 595 لسنة 58 ق جلسة 29 / 10 / 1990 مكتب فني 41 ج 2 ق 267 ص 585

برئاسة السيد المستشار / منصور حسين عبد العزيز نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد السعيد رضوان وحماد الشافعي وعزت البنداري ومحمد عبد العزيز الشناوي.
--------------
- 1  تأمينات اجتماعية " اعتبار الإصابة إصابة عمل". محكمة الموضوع " سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للتأمينات الاجتماعية".
تقدير توافر شروط وقواعد اعتبار الإصابة الناتجة عن الإجهاد أو الإرهاق إصابة عمل من سلطة محكمة الموضوع.
من المقرر أن أحكام قرار وزير التأمينات رقم 239 لسنة 1977 بشأن شروط و قواعد اعتبار الإصابة الناتجة عن الإجهاد و الإرهاق من العمل إصابة عمل ، و الصادر استناداً إلى المادة 5/هـ من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 فيما أورده من إجراءات لا يعدو أن يكون تقريراً لقواعد تنظيمه للتيسير على العامل في اقتضاء حقوقه مما يدخل بحث مدى توافر شروطها فى نطاق سلطة محكمة الموضوع في تقدير الدليل .
- 2  تأمينات اجتماعية "اعتبار الإصابة إصابة عمل". عمل " إصابة العمل". محكمة الموضوع " سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للتأمينات الاجتماعية".
اعتبار الإصابة إصابة عمل واقع لقاضى الموضوع تقديره عدم خضوعه فى ذلك لرقابة محكمة النقض متى كان استخلاصه سائغا.
المقرر- في قضاء هذه المحكمة أن تقدير ما إذا كانت الإصابة إصابة عمل من عدمه . هو مما يتعلق بفهم الواقع فى الدعوى فلا يخضع فيه قاضى الموضوع لرقابة محكمة النقض ، متى كان استخلاصه سائغاً و كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه باعتبار إصابة المطعون ضده إصابة عمل على ما جاء بتقرير الطبيب الشرعي ، من أن الإصابة نتجت عن تكليف المطعون ضده بالإعداد للمعرض الدولي للكتاب ، و جرد الكتب الجامعية و تسوية حسابات مؤلف الكتب . علاوة على عمله الأصلي كأمين مكتبه و أن النوبة القلبية فاجأته أثناء قيامه بحمل جهاز عرض أفلام خاص بالمكتبة ، و صعوده به السلم الموصل بين طابقي المكتبة و أنه لم يسبق علاجه من حالة مرضه بالقلب أو الأوعية الدموية و إنتهى التقرير من ذلك إلى اعتبار الإصابة إصابة عمل ، فإن النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب ينحل في حقيقته إلى جدول موضوعي في سلطة المحكمة فى فهم واقع الدعوى و تقدير الدليل فيها و هو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
- 3  تأمينات اجتماعية "معاش". عمل " إصابة العمل".
تعويض الأجر عن إصابة العمل شرطه استحقاقه معاش العجز الجزئي المستديم بثبوت العجز ونسبته وليس من تاريخ الإصابة رقم 49 ،52 ق لسنة75 .
مفاد النص فى المادتين 49 ، 52 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 أن تعويض الأجر يصرف للعامل إذا حالت الإصابة بينه و بين أداء عمله و لحين شفائه أو ثبوت العجز المستديم أو حدوث الوفاء أما معاش العجز الجزئي المستديم يستحق للعامل بثبوت العجز و نسبته و ليس من تاريخ حدوث إصابته .
- 4  تأمينات اجتماعية " معاش".
معاش العجز أو الوفاة حسابه من تاريخ ثبوت العجز أو الوفاء م 19 75 ق 79 لسنة.
المقصود بالنسبة الأخيرة فى نطاق أعمال نص الفقرة الثانية من المادة 19 من قانون التأمين الإجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 75 المعد له بالقانون رقم 25 لسنة 1977 . السنة التى نهايتها تاريخ ثبوت العجز أو حصول الوفاه باعتبار أن هذا التاريخ هو تاريخ استحقاق المعاش .
----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده الأول، أقام الدعوى رقم 6 سنة 1984 عمال كلي الإسكندرية على الطاعنة "الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية" والمطعون ضدها الثانية. وطلب الحكم باعتبار إصابته التي حدثت بتاريخ 10/7/1979 إصابة عمل وما يترتب على ذلك من آثار، وقال بيانا لها أنه يعمل لدى المطعون ضدها الثانية منذ 17/10/1968، وأثناء عمله بمكتبه يوم 10/7/1979 أصيب بهبوط مفاجئ نقل على أثره إلى المستشفى وشخصت حالته بأنها جلطة بالقلب وهبوط به، وقد قدم للطاعنة المستندات الدالة على أن إصابته كانت نتيجة لإرهاقه وإجهاده في العمل الإضافي المكلف به إلا أنها رفضت اعتبار إصابته إصابة عمل مما حدا به إلى إقامة الدعوى بطلباته السالفة البيان. وبتاريخ 15/11/1984 ندبت المحكمة الطبيب الشرعي لأداء المهمة المبينة بمنطوق الحكم، وبتاريخ 19/12/1985 ندبت خبيرا لأداء المهمة المبينة بمنطوق الحكم، وبعد أن قدم الخبير تقريره، حكمت المحكمة بتاريخ 12/3/1987 باعتبار حالة المطعون ضده الأول إصابة عمل، وبأحقيته لمعاش إصابة مقداره 97 ج و680 مليم من تاريخ الإصابة في 10/7/1979. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 207 لسنة 43 ق الإسكندرية. وبتاريخ 22/12/1987 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
-------------
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعي الطاعنة بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم اعتبر إصابة المطعون ضده إصابة عمل أخذا بتقرير الطبيب الشرعي في حين أن القرار الوزاري رقم 239 لسنة 1977 في شأن شروط وقواعد اعتبار الإصابة الناتجة عن الإرهاق والإجهاد إصابة عمل يشترط أن يكون الإرهاق والإجهاد بسبب بذل جهد إضافي يفوق الجهد العادي للمصاب، وأن يكون ناتجا عن تكليفه بعمل معين في وقت محدد، وقد قررت اللجنة المختصة أن حالة المطعون ضده لا تعتبر إصابة عمل، وإذ لم يشر الحكم المطعون فيه إلى تكليف المطعون ضده بعمل إضافي، وعلاقة هذا العمل بالإصابة فإنه يكون مشوبا بالقصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن أحكام قرار وزير التأمينات رقم 239 لسنة 1977 بشأن شروط وقواعد اعتبار الإصابة الناتجة عن الإجهاد والإرهاق من العمل إصابة عمل، والصادر استنادا إلى المادة 5/ هـ من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 فيما أورده من إجراءات لا يعدو أن يكون تقريرا لقواعد تنظيمية للتيسير على العامل في اقتضاء حقوقه مما يدخل بحث مدى توافر شروطها في نطاق سلطة محكمة الموضوع في تقدير الدليل. وكان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن تقدير ما إذا كانت الإصابةإصابة عمل من عدمه. هو مما يتعلق بفهم الواقع في الدعوى، فلا يخضع فيه قاضي الموضوع لرقابة محكمة النقض، متى كان استخلاصه سائغا، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه باعتبار إصابة المطعون ضده إصابة عمل على ما جاء بتقرير الطبيب الشرعي، من أنالإصابة نتجت عن تكليف المطعون ضده بالإعداد للمعرض الدولي للكتاب، وجرد الكتب الجامعية وتسوية حسابات مؤلفي الكتب، علاوة علىعمله الأصلي كأمين مكتبة وأن النوبة القلبية فاجأته أثناء قيامه بحمل جهاز عرض أفلام خاص بالمكتبة، وصعوده به السلم الموصل بين طابقي المكتبة، وأنه لم يسبق علاجه من حالة مرضية بالقلب أو الأوعية الدموية، وانتهى التقرير من ذلك إلى اعتبار الإصابة إصابة عمل، فإن النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب ينحل في حقيقته إلى جدل موضوعي في سلطة المحكمة في فهم واقع الدعوى وتقدير الدليل فيها، وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثاني من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول أن الحكم قضى للمطعون ضده بمعاش العجز اعتبارا من تاريخ حدوث إصابته في 10/7/1979، وجمع له بذلك بين تعويض الأجرة عن المرض، والمعاش المستحق عن العجز الجزئي المستديم، في حين أنه طبقا لنص المادتين 49، 78/1 من قانون التأمين الاجتماعي يستحق تعويض الأجر حتى تاريخ ثبوت العجز، ولا يستحق معاش العجز إلا من تاريخ ثبوت العجز، وهو ما كان يتعين معه على الحكم المطعون فيه حساب معاش العجز من تاريخ تقديم الطبيب الشرعي في 23/10/1985 وليس من تاريخ حدوث الإصابة
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في المادة 49 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 على أنه "إذا حالت الإصابة بين المؤمن عليه وبين أداء عمله، تؤدي الجهة المختصة بصرف تعويض الأجر خلال فترة تخلفه عن عمله بسببها عن أجر يعادل أجره المسدد عنه الاشتراك، ويصرف هذا التعويض للمصاب في مواعيد صرف الأجور بالنسبة لمن يتقاضون أجورهم بالشهر وأسبوعيا بالنسبة لغيرهم، ويستمر صرف ذلك التعويض خلال مدة عجز المصاب عن أداء عمله، أو حتى ثبوت العجز المستديم أو حدوث الوفاة ...." والنص في المادة 52 منه على أنه "إذا نشأ عن الإصابة عجز جزئي مستديم تقدر بنسبة 35% فأكثر استحق المصاب معاشا يساوي نسبة ذلك العجز من المعاش المنصوص عليه بالمادة 51......." مفاده أن تعويض الأجر يصرف للعامل إذا حالت الإصابة بينه وبين أداء عمله ولحين شفائه أو ثبوت العجز المستديم أو حدوث الوفاة، أما معاش العجز الجزئي المستديم فيستحق للعامل بثبوت العجز ونسبته، وليس من تاريخ حدوث إصابته، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم المستأنف فيما قضى به من استحقاق معاش العجز الجزئي المستديم للمطعون ضده من تاريخ حدوث إصابته في 10/7/1979 وليس من تاريخ ثبوت عجزه ونسبته في 23/10/1985 فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه نقضا جزئيا في خصوص ما جاء بهذا السبب من أسباب الطعن
وحيث إن الطاعنة تنعي بالسبب الثالث من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول أن الحكم قضى بحساب المعاش المستحق للمطعون ضده على أساس أجره في السنة السابقة على تقرير الطبيب الشرعي المثبت للعجز. في حين أن معاش العجز الجزئي المستديم يحسب على أساس الأجر المستحق للمصاب في السنة السابقة على تاريخ الإصابة، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن الفقرة الثانية من المادة 19 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 المعدلة بالقانون رقم 25 لسنة 1977 تنص على أنه "....... وفي حالات طلب صرف المعاش للعجز أو الوفاة يسوى المعاش على أساس المتوسط الشهري للأجور التي أديت على أساسها الاشتراكات خلال السنة الأخيرة من مدة الاشتراك في التأمين أو مدة الاشتراك في التأمين إن قلت عن ذلك ...." وكان المقصود بالسنة الأخيرة في نطاق أعمال هذا النص السنة التي نهايتها تاريخ ثبوت العجز أو حصول الوفاة باعتبار أن هذا التاريخ هو تاريخ استحقاق المعاش على نحو ما سبق بيانه في الرد على السبب الثاني من أسباب الطعن، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون قد التزم صحيح القانون، ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس
وحيث إن الموضوع فيما نقض فيه الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا صالح للفصل فيه. ولما تقدم، يتعين الحكم في موضوع الاستئناف رقم 207 سنة 43 ق الإسكندرية بتعديل الحكم المستأنف في خصوص تاريخ استحقاق معاش العجز الجزئي المستديم إلى 23/10/1985.