الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 4 أبريل 2026

اجتماع مجلس الوزراء رقم (283) الأربعاء, 27 مارس 2024

العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)



ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، اجتماع الحكومة الأسبوعي، بمقرها في العاصمة الإدارية الجديدة؛ وذلك لمناقشة عدد من الملفات المهمة.

واستهل رئيس مجلس الوزراء الاجتماع، بالإشارة إلى أن الأيام الماضية شهدت عددا من اللقاءات المهمة للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، كان من بينها لقاء سيادته بالسيد/ "أنطونيو جوتيريش"، سكرتير عام الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن هذا اللقاء تناول بحث العديد من الملفات الدولية والإقليمية، مع التركيز على تطورات الأوضاع في قطاع غزة، لافتا إلى إشادة السكرتير العام بالجهود المصرية للدفع نحو وقف إطلاق النار في القطاع، وحرص مصر على إبقاء منفذ رفح البري مفتوحاً بشكل متواصل على مدار الشهور الماضية منذ بدء الأزمة الراهنة.

كما أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى استقبال السيد الرئيس أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الامارات، حيث تم عقد جلسة مباحثات تناولت سبل تعزيز مسارات التعاون الثنائي المتميز بين البلدين الشقيقين، بما يعزز الشراكة العميقة بين البلدين في مختلف المجالات الاقتصادية، والاستثمارية، والتنموية، والسياسية.

وانتقل رئيس الوزراء للحديث عن الشأن المحلي، مشيرا في هذا الصدد إلى اللقاء الذي عقده مؤخرا مع كبار مُصنعي ومُنتجي ومُوردي السلع الغذائية بمقر مجلس الوزراء؛ بهدف الإعلان عن مبادرة لخفض الأسعار، تنفيذا لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية، وقال: أكدتُ خلال اللقاء أن الدولة تساند القطاع الخاص والسلاسل التجارية، مع إيمان واقتناع كامل بآليات السوق الحر، إلا أنه يجب اتخاذ إجراءات حقيقية في انخفاض واقعي لأسعار السلع الغذائية والأساسية.

وفي هذا الإطار، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أنه تم التوافق على متابعة حركة السوق وتحقيق انخفاض للأسعار بما يتراوح بين 15 – 20 % خلال الفترة الحالية، مع العمل على الوصول بهذه النسبة إلى 30% عقب انتهاء عيد الفطر، مشيرا إلى أنه وفقًا لما تم التوافق عليه، فإنه يجب أن تنخفض الأسعار هذه الأيام بالنسب المقررة، على أن تزيد مستويات الانخفاض تدريجيًا خلال الأيام المقبلة.

وشدد رئيس مجلس الوزراء على ضرورة تكليف فرق عمل من جميع الوزارات والجهات المعنية والأجهزة الرقابية بالنزول إلى مختلف الأسواق للتأكد من خفض الأسعار بصورة حقيقية.

وخلال الاجتماع، أكد رئيس مجلس الوزراء أن هناك متابعة مستمرة للوضع الاقتصادي في ظل القرارات الأخيرة التي اتخذتها الدولة، مشيرا إلى أن الأمور تسير بوتيرة جيدة، مع استمرار الحكومة في اتخاذ الإجراءات الخاصة بالإصلاح الاقتصادي، والعمل على جذب الاستثمارات الخارجية، إضافة إلى الاستمرار في تعزيز فرص مشاركة القطاع الخاص في مختلف الأنشطة والقطاعات الاقتصادية.

كما أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن الحكومة، بمختلف وزاراتها، تعمل حاليا على تنفيذ التزاماتها المختلفة، في مشروع تطوير وتنمية مدينة رأس الحكمة، من خلال تيسير الإجراءات وتذليل أية عقبات؛ وذلك حتى يتسنى الإسراع ببدء تنفيذ المشروعات التنموية المختلفة، لافتا في هذا السياق إلى أنه سيتم خلال الأسابيع القليلة المقبلة تسلم الدفعة الثانية من المستحقات المالية للمشروع، كما يتم حاليا العمل على الترويج لعدة مشروعات استثمارية أخرى.

وفي الوقت نفسه، أكد رئيس الوزراء مواصلة الحكومة تشجيع وتحفيز خطوات جذب الاستثمارات الأجنبية، وتوطين الصناعة، مشيرا في هذا الصدد إلى أنه شهد توقيع عقود لمشروعين جديدين بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس داخل منطقة السخنة الصناعية المتكاملة، باستثمارات لأحدهما بقيمة 146 مليون دولار والآخر 175 مليون يورو، كما تم توقيع مذكرة تفاهم لإنشاء مصنع لصوامع تخزين الغلال بالمنطقة الصناعية بشرق بورسعيد، باستثمارات تقدر بـ 1.6 مليار جنيه.

وفي ختام حديثه، نوّه رئيس الوزراء إلى بطولة كأس "عاصمة مصر" التي شهدها استاد مدينة مصر الدولية للألعاب الأولمبية بالعاصمة الإدارية الجديدة، معربا عن شعوره بالفخر لتواجد مثل هذه المنشآت الرياضية الكبيرة على أرض مصر، وفي هذا السياق وجه الدكتور مصطفى مدبولي الشكر للقوات المسلحة، والهيئة الهندسية، على تنفيذها بهذه الصورة الرائعة، كما وجه الشكر لوزارة الداخلية على جهودها في تأمين البطولة.

كما أثنى رئيس الوزراء على دور كل من وزارتي الشباب والرياضة والنقل في التنظيم وتقديم الخدمات اللوجيتسية؛ من أجل نجاح هذه البطولة، وكذا نقل 90 ألف مشجع، وفي الوقت نفسه قدم الشكر لشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية على جهودها في هذا الشأن.

وأكد رئيس مجلس الوزراء أن المدينة الأولمبية جاهزة بشكل دائم ومستمر لاستقبال وتنظيم مختلف الفعاليات الدولية، فهي تعتبر إضافة حقيقية للبنية الأساسية لقطاع الرياضة في مصر، مشيرا إلى أن النجاح الكبير للبطولة الودية، جماهيريا وفنيا، يعد دليلا على أنها مدينة متكاملة تطابق المواصفات العالمية وتنافس الكثير من المنشآت الرياضية في أكبر الدول المتقدمة.

وافق مجلس الوزراء، في اجتماعه اليوم؛ برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع موازنة العام المالي 2024/2025، وكذا موازنات الهيئات العامة الاقتصادية، تمهيداً لإرسالها لمجلس النواب في الميعاد الدستوري بنهاية الشهر الجاري.

وخلال الاجتماع، أشار الدكتور محمد معيط، وزير المالية، إلى أنه سيتم يوم الأحد المقبل، ولأول مرة، تقديم مشروع موازنة الحكومة العامة لمجلس النواب، تلك الموازنة التي تشمل «الموازنة العامة للجهاز الإداري للدولة وكافة الهيئات الاقتصادية»، ليبلغ إجمالي مصروفات الحكومة العامة 6.4 تريليون جنيه، وإيراداتها 5.05 تريليون جنيه، بما يعكس الإصلاحات الهيكلية التي تم إجراؤها بالتعديل الأخير لقانون المالية العامة الموحد الذى تم بمقتضاه إدخال مفهوم «موازنة الحكومة العامة»؛ التي تشمل الموازنة العامة للدولة وموازنات الهيئات الاقتصادية، على نحو يسهم في بيان القدرات الحقيقية للمالية العامة للدولة وفق قراءة موضوعية أكثر شمولًا تتضمن كامل إيرادات ومصروفات الدولة وهيئاتها العامة.

وأضاف الوزير، أننا نستهدف في الموازنة العامة الجديدة للدولة تحقيق فائض أولي كبير أكثر من 3,5% من الناتج المحلي الإجمالي، وخفض العجز الكلى على المدى المتوسط إلى 6%، ووضع معدل الدين للناتج المحلى في مسار نزولي ليبلغ 80% في يونيو 2027، من خلال استراتيجية جديدة تتضمن وضع سقف قانوني لدين «الحكومة العامة» لا يمكن تجاوزه إلا بموافقة رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء، فضلًا عن توجيه نصف إيرادات برنامج «الطروحات» لخفض حجم المديونية الحكومية بشكل مباشر مع العمل أيضًا على إطالة عمر الدين.

ولفت الدكتور محمد معيط، إلى أنه تم وضع سقف لإجمالي الاستثمارات العامة للدولة بكامل هيئاتها وجهاتها لا يتجاوز تريليون جنيه في العام المالي المقبل 2024/2025، وذلك لإفساح المجال للقطاع الخاص على نحو يتسق مع جهود الدولة الهادفة لزيادة مساهمات هذا القطاع المهم في النشاط الاقتصادي التنموي.

وأوضح الوزير، أن معدل نمو إيرادات الموازنة العامة للدولة «الجهاز الإداري» خلال السنة المالية 2024/2025 يبلغ 36% لتصل إلى 2,6 تريليون جنيه، بينما يبلغ معدل نمو المصروفات 29% لتصل إلى 3,9 تريليون جنيه، لافتًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية وجَّه بزيادة مخصصات قطاعي الصحة والتعليم بنسبة أكبر من 30% باعتبارهما يأتيان ضمن أهم أولويات الدولة لاستكمال استراتيجية بناء الإنسان المصري خلال الموازنات المقبلة بدءًا من العام المالي 2024/2025، كما وجَّه الرئيس بزيادة مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية إلى 636 مليار جنيه، منها 144 مليار جنيه لدعم السلع التموينية، و154 مليار جنيه للمواد البترولية نتيجة لارتفاع أسعار البترول عالميًا وأثر تغير سعر الصرف، إضافة إلى 215 مليار جنيه للمعاشات، و23 مليار جنيه لدعم الصادرات، و40 مليار جنيه لـ «تكافل وكرامة».

وأشار الدكتور محمد معيط، إلى أننا نستهدف نمو الإيرادات غير الضريبية بنسبة 60%، والإيرادات الضريبية بنسبة 30%، دون إضافة أي أعباء ضريبية على المواطنين أو المستثمرين وذلك من خلال توسيع القاعدة الضريبية بتعظيم جهود الاستغلال الأمثل للنظم الضريبية الإلكترونية في دمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي.

وافق مجلس الوزراء، في اجتماعه اليوم، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2024-2025.

وقالت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، إن المُرتكزات الرئيسية لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي المقبل تتمل في 6 محاور هي: الاستحقاقات الدستورية، ورؤية مصر 2030 والبرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، وقانون التخطيط العام للدولة، والإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، ووثيقة سياسة ملكية الدولة.

وأوضحت الوزيرة أن المبادئ الحاكمة لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2024-2025 -المُتوافقة مع رؤية مصر 2030 المُحدَّثة- هي: تحسين مستوى معيشة جميع الفئات الاجتماعية، بتوفير التعليم الجيد والتدريب وصقل المهارات للتأهل للوظائف المستقبلية التي تعتمد على البحث العلمي والابتكار، مع إتاحة تأمين صحي مُلائم، وتحقيق العدالة والإتاحة، بحيث يتمتع جميع المواطنين، خاصة شرائح المجتمع الأكثر احتياجاً والفئات الأولى بالرعاية، بجميع الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية والثقافية، مع ضمان حصولهم على الفرص ذاتها في الوصول إلى جميع الخدمات العامة.

وأضافت أن المبادئ الحاكمة للخطة تتضمن أيضًا القدرة على مواجهة التحديات والاستفادة من الفرص الجديدة، بخلق بيئة مواتية لتعزيز الابتكار والتجديد، واستشراف المستقبل ووضع عدد من السيناريوهات العلمية لإدارة الأزمات وإتاحة البيانات والمعلومات للوقوف على خيارات التكيف المناسبة، وتلبية احتياجات الحاضر مع ضمان حقوق الأجيال القادمة عن طريق تعزيز كفاءة استخدام الموارد، وأنماط الاستهلاك والإنتاج المستدام.

وأشارت الوزيرة إلى أن الأهداف التنموية ذات الأولوية في إطار رؤية مصر 2030 المُحدّثة تشمل، تعزيز إتاحة الخدمات الصحية، والارتقاء بالمنظومة التعليمية، وإثراء الحياة الثقافية والرياضية، وضمان الأمن المائي والغذائي، وتحفيز التصنيع المحلي، وإتاحة السكن اللائق، وتوفير نظم نقل آمنة ومستدامة، وبناء الاقتصاد الرقمي والمعرفي، وتعزيز التنمية المكانية والمحلية، والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، وضمان توفير حقوق الإنسان، والإدماج وتكافؤ الفرص.

وفي غضون ذلك، عرضت الدكتورة هالة السعيد المستهدفات الكلية الأساسية لخطة عام 2024-2025، مشيرة إلى أن صندوق النقد الدولي يُقدِّر مُعدّل النمو الاقتصادي لمصر خلال العام المالي 2024-2025 بنحو 4.7%، كما أنه يضع مصر في مركز مُتقدّم على مُستوى النمو الاقتصادي العالمي، فيما تُقدِّر خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية أن يبلغ معدل النمو للعام المالي المقبل 4.2%.

وأوضحت الوزيرة أنه وفقًا للخطة من المتوقع أن تسهم 4 قطاعات بنحو 51% من الناتج المحلي الإجمالي، وتُمثّل أهم الأنشطة الإنتاجيّة (الزراعيّة والصناعيّة والعقاريّة) بجانب الأنشطة التجاريّة ذات الصلة.

وفيما يتعلق ببند الاستثمارات الكلية بخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي المقبل (2024-2025(، أوضحت الدكتورة هالة السعيد أن الخطة تتضمن زيادة في نصيب الاستثمارات الخاصة، لتصل إلى نحو 50% من إجمالي الاستثمارات الكلية اتساقًا مع وثيقة سياسة ملكية الدولة، والتوجّه لتعزيز مُشاركة القطاع الخاص في جهود التنمية.

وأضافت الوزيرة أن التوزيع النسبي للاستثمارات الحكومية يشمل تخصيص 42.4% منها للاستثمار في التنمية البشرية، و25.4% لمشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، و8.4% لمشروعات الإنشاءات، و7.1% لمشروعات النقل والتخزين، و3.8% لمشروعات الطاقة، و3.6% لمشروعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، و3.1% لمشروعات الزراعة، و6.1 للاستثمارات الحكومية الأخرى، مشيرة ألى أن الخطة تشمل تمويل المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية "حياة كريمة".

واستعرضت الوزيرة أهم الأهداف والبرامج والمبادرات التنموية التي تتضمنها خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي المقبل (2024-2025)، ويأتي على رأس هذه الأهداف تنمية رأس المال البشري عبر تعزيز إتاحة الخدمات الصحية والارتقاء بالمنظومة التعليمية، وإثراء الحياة الثقافية والرياضية.

وفيما يخص تعزيز إتاحة الخدمات الصحية كأحد أهم الأهداف والمبادرات التنموية، أوضحت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن محددات خطة العام المالي 2024-2025 تتضمن في هذا الصدد تحقيق ذلك الهدف من خلال: تفعيل تنفيذ حزمة حوافز استثمار للقطاع الخاص التي تم إقرارها لزيادة مساهمته في تقديم الخدمة الصحية من 30% إلى 50% بحلول عام 2030، وتوفير الكوادر الطبية اللازمة لتشغيل المستشفيات والوحدات الصحية وكذا أطقم المسعفين لضمان الاستفادة من الاستثمارات الضخمة التي يتم توجيهها لقطاع الصحة، وكذا توفير الاستثمارات اللازمة لقطاع الصحة.

واستعرضت الوزيرة في الصدد ذاته أهم مستهدفات قطاع الصحة بالخطة، والتي تتمثل في: الانتهاء من تنفيذ 58 مستشفى، واستكمال تطوير وتجهيز 55 مستشفى تتبع أمانة المراكز الطبية المتخصصة، واستكمال تطوير وتجهيز المراكز والوحدات الطبية، واستكمال ميكنة المستشفيات الجامعية، والعمل على ضبط النمو السكاني وتنمية الأسرة المصرية، واستكمال المدينة الطبية بمعهد ناصر، وإقامة 246 مشروعًا بالمستشفيات الجامعية.

أما فيما يتعلق بالارتقاء بالمنظومة التعليمية، أشارت الدكتورة هالة السعيد إلى أن محددات الخطة تشمل ضمان إتاحة وجودة خدمات التعليم قبل الجامعي؛ وذلك من خلال التوسع في إتاحة مدارس المتفوقين والمدارس التطبيقية لتغطية عدد أكبر من المحافظات وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص، وتوجيه الاستثمارات لإنشاء فصول جديدة لحل مشكلة الكثافات خاصةً في المحافظات ذات الكثافات المرتفعة، وزيادة الاهتمام بتأهيل المدارس للحصول على الجودة، والالتزام بتعيين 150 ألف معلم لضمان جودة التعليم والتشغيل الكفء للمدارس الجديدة، خاصةً في مرحلة التعليم الأساسي والتركيز على المحافظات ذات الأولوية، ووضع خطة طموحة وجادة لخفض معدلات الأُمية بالتركيز على محافظات الصعيد.

وأكدت الوزيرة، في ذات الشأن، أن أهم مستهدفات قطاع التعليم بالخطة فيما يخص التعليم قبل الجامعي تشمل: تطوير 3500 مدرسة قائمة وإعادة تأهيلها، وإنشاء 16 ألف فصل جديد، وإحلال وتجديد 13 ألف فصل، وتوفير التابلت لطلاب الصف الأول الثانوي.

أمّا فيما يتعلق بالتعليم الفني، فتتمثل مستهدفات خطة العام المالي المقبل في: إنشاء 18 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية، وإنشاء ألف فصل جديد، وتطوير 200 مدرسة قائمة وإعادة تأهيلها، وإحلال وتجديد 1083 فصلًا.

بينما بالنسبة للتعليم العالي، فتعكس المستهدفات توسعات ورش ومعامل لعدد 9 جامعات تكنولوجية، واستكمال الاختبارات الإلكترونية بالجامعات المصرية، واستكمال دراسات وأبحاث الجينوم المرجعي للمصريين، واستكمال مشروعات المباني التعليمية والمدن الجامعية والدفاع المدني بعدد 27 جامعة حكومية.

وفي إطار الهدف المُتمثل في الارتقاء بالمنظومة التعليمية أيضًا، أوضحت الدكتورة هالة السعيد أن محددات خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية 2024/2025 تتضمن زيادة تنافسية التعليم العالي، من خلال وضع حزمة من حوافز الاستثمار المشجعة للقطاع الخاص، وزيادة الاهتمام بمشروعات تأهيل الجامعات الحكومية المصرية للحصول على الجودة وزيادة التنافسية الدولية، واستكمال التوسع في إنشاء الجامعات التكنولوجية لتغطية عدد أكبر من المحافظات بالشراكة مع القطاع الخاص، واستهداف زيادة عدد الطلاب الوافدين، لزيادة صادرات خدمات التعليم.

وأكدت الوزيرة أن الخطة تستهدف أيضًا ربط مخرجات التعليم العالي بسوق العمل، لا سيّما من خلال التوسع في انشاء الجامعات التكنولوجية.

في سياقٍ آخر، لفتت الدكتورة هالة السعيد إلى المحور الخاص بإثراء الحياة الثقافية والرياضية كأحد أهم الأهداف والمبادرات التنموية، مُوضحةً أن خطة العام المقبل 2024-2025 تتضمن: تطوير البنية التحتية والمنشآت الرياضية، والتوسع في توفير المنشآت الرياضية، والتوسع في توفير المنشآت الشبابية.

واستعرضت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية مستهدفات ضمان الأمن المائي والغذائي ضمن أهم الأهداف التنموية بالخطة، مؤكدةً أن أهم المستهدفات في ذلك المجال تشمل: تعزيز دور الاستثمار العام في ضمان الأمن المائي والغذائي، وتأمين التغذية الكهربائية لمشروعات الاستصلاح الزراعي في مناطق "الدلتا الجديدة - جنوب الوادي بتوشكى - سيناء - مزارع بني سويف والمنيا"، والتوسع في محطات تحلية مياه البحر بطاقة 434 ألف م3/ يوم، وإضافة مساحات زراعية جديدة، وتحسين وزيادة كفاءة الإنتاج الزراعي والحيواني والاستزراع السمكي، وميكنة منظومة الحيازة الزراعية.

وحول إتاحة السكن اللائق وخدمات مياه الشرب والصرف الصحي، لفتت الوزيرة إلى أن هناك عدد 471 محطة مياه شرب مستهدف إنشائها وتطويرها، و248 محطة معالجة لصرف الصحي مستهدف إنشائها وتطويرها أيضًا. كما أنه مُستهدف التوسع في إتاحة الوحدات السكنية لتصل 337.2 ألف وحدة سكنية.

ونوهت الوزيرة في عرضها إلى هدف توفير نظم نقل آمنة ومستدامة، حيث أوضحت أن محددات خطة 2024/2025 في هذا الصدد تتضمن: توجيه الاستثمارات لخفض حوادث الطرق في المحافظات ذات الأولوية، وتحفيز التوطين السكاني وتحسين مؤشرات الاتصالية في عدد من المحافظات، وإعطاء أولوية لمحافظات الصعيد. وأكدت "السعيد" أن هناك انخفاضًا بمعدل ٣٣٪ في معدل الإصابات بحوادث الطرق بين عامي ٢٠١٨ و٢٠٢٢.

كما أشارت وزيرة التخطيط إلى أن أهم مستهدفات قطاع النقل بالخطة تشمل الانتهاء من: شبكة الطرق القومية والاستراتيجية بعدد 5 مشروعات، والطرق الواصلة بين المحافظات بعدد 17 مشروعًا، وإنشاء محاور النيل بعدد 3 مشروعات، وكباري السيارات العلوية بعدد 4 مشروعات، واستكمال شبكة الطرق القومية والاستراتيجية بعدد 4 مشروعات، والطرق الواصلة بين المحافظات بعدد 9 مشروعات، ومحاور النيل بعدد 8 مشروعات، وكباري السيارات العلوية بعدد 3 مشروعات، والبدء في تنفيذ الطرق الواصلة بين المحافظات بعدد 10 مشروعات.

وحول تعزيز الاقتصاد الرقمي والمعرفي، أكدت الوزيرة، في عرضها، توجُّه الخطة نحو التحول الرقمي في سبيل تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وذلك من خلال ميكنة المستشفيات الجامعية وعدد كبير من المبادرات والخدمات الحكومية تتعلق بالتعليم والثقافة والصحة والقضاء والضرائب وغيرها، وإنشاء قاعدة بيانات للمجلس القومي لذوي الإعاقة.

وفيما يتعلق بمحور تعزيز التنمية المكانية والمحلية، أشارت الوزيرة إلى أن خطة العام المالي المقبل تستهدف تمكين الإدارة المحلية

وتعزيز التوجه نحو اللامركزية، عبر تفعيل برامج التنمية المحلية المُطورة، مضيفة أن أهم المستهدفات على المستوى المحلي تشمل : رصف عدد 1356 طريقًا داخليًا، وانارة 670 شارعًا، وإنشاء ورفع كفاءة عدد 25 موقفًا، وإنشاء 52 سوقًا ومعرضًا، واستكمال 18 مجزرًا، وتنفيذ البرنامج الوطني لإدارة المخلفات الصلبة، ومبادرة 100 مليون شجرة.

وسلطت الوزيرة خلال عرضها على الاستثمارات الموجهة لتنمية سيناء بخطة العام المالي 2024-2025، والتي تشمل إقامة 5 تجمعات تنموية بشمال سيناء (مرحلة أولى) بكل من :(الحسنات "المطلة – أبو شنار" – الوفاق – الظهير والمقاطعة – نجع شبانة والمهدية)، وتوفير مصدر ري لزمام 14.5 ألف فدان بالمجتمعات الجديدة بسيناء، وإنشاء شبكة الري العامة لزمام 10.9 ألف فدان بمنطقة بئر العبد، وتطوير ورفع كفاءة طريق النفق / طابا، ورفع كفاءة طريق نويبع / النقب "وادي وتير"، وإقامة 13 تجمعًا زراعيًا بشمال سيناء، و15 تجمعًا زراعيًا بجنوب سيناء.

وفي غضون ذلك، عرضت الوزيرة الموقف التنفيذي للمرحلة الأولى من مشروع "حياة كريمة"، مشيرة إلى أن "المعهد الدولي لأبحاث سياسات الغذاء" قامت بالتنسيق مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بإعداد دراسة عن "تقييم أثر مبادرة حياة كريمة على التنمية الريفية والاقتصاد القومي". وأوضحت نتائج هذه الدراسة أن المرحلة الأولى من مشروع حياة كريمة أسهمت في خفض معدلات الفقر خاصة في محافظات الصعيد.

وأشارت الدكتورة هالة السعيد إلى أن المُخصصات المالية للعام الأول من المرحلة الثانية لمبادرة حياة كريمة تبلغ 150 مليار جنيه، موزعة على الأنشطة المختلفة التي تتضمنها المبادرة مثل مشروعات: مياه الشرب والصرف الصحي، والصحة، والتعليم، والغاز، وإقامة مراكز الشباب، والكهرباء، والطرق الداخلية، ومد الألياف الضوئية، وتأهيل الترع وكباري الري، وإقامة الطرق الرئيسية، والمجمعات الحكومية.

وفيما يتعلق بمحور التحسين البيئي والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، أشارت الوزيرة إلى أن خطة العام المالي المقبل، تتضمن مواصلة الجهود المبذولة لتخضير الخطة الاستثمارية وصولاً إلى نسبة 50% استثمارات عامة خضراء، والتركيز على زيادة مساهمة مشروعات التكيف مع التغيرات المناخية من 22 % إلى 35 %.

وفي هذا السياق، استعرضت الوزيرة أهم مشروعات التكيف والتخفيف ضمن خطة العام المالي المقبل، مثل مشروعات: القطار الكهربائي السريع، ومترو الأنفاق، ومشروع خطي مونوريل العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة 6 أكتوبر، ومحطات الطاقة الجديدة والمتجددة، وترفيق المناطق الصناعية، وإحلال وتجديد نظم الأمن الصناعي وحماية البيئة، ومنظومة المخلفات الصلبة، والتخلص من النفايات الطبية الخطرة، وحماية الطبيعة وإدارة المحميات، وتشجير الطرق الرئيسية.

كما أشارت الوزيرة إلى الدور الذي تضطلع به خطة التنمية الاقتصادية للعام المالي المقبل في تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، بما في ذلك ضمان الحق في التعليم والصحة والضمان الاجتماعي والثقافة والسكن اللائق وتوفير فرص العمل وتوفير مياه شرب آمنة فضلًا عن ضمان حقوق المرأة والطفل والشباب.

القرارات:

1. وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون بشأن إصدار بعض قواعد وإجراءات التصرف في أملاك الدولة الخاصة، وجاء مشروع القانون في 4 مواد إصدار و14 مادة موضوعية.

وتم النص على تضمين المُلاحظات التي أبداها الوزراء في المناقشات.

2. وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون بشأن منح التزام تمويل وتصميم وإنشاء واستغلال وصيانة وإعادة تسليم الميناء الجاف والمركز اللوجيستي بمدينة العاشر من رمضان، لشركة "ميدلوج" العالمية، بنظام المشاركة مع القطاع الخاص.

ويأتي ذلك في إطار تحفيز القطاع الخاص على المُشاركة في مشروعات البنية الأساسية والمرافق والخدمات العامة، حيث يدفع هذا المشروع الحيوي نحو خدمة حركة التجارة مروراً بمصر، وتحسين مستوى الخدمات اللوجستية المقدمة بالموانئ البحرية.

3. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بتخصيص مساحة 15.25 فدان، من الأراضي المملوكة للدولة ملكيةً خاصة، ناحية محافظة القاهرة، شمال توسعات مدينة 15 مايو، لصالح وزارة التضامن الاجتماعي، لاستخدامها في إقامة مؤسستين عقابيتين تابعتين لها، إحداهما للبنين والأخرى للبنات.

4. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بالترخيص لهيئة قناة السويس بالاشتراك في تأسيس شركة مُساهمة باسم شركة "العلمين لإدارة الموانئ واليخوت"، يكونُ غرضها الرئيسي إقامة وتشغيل مارينا اليخوت بالساحل الشمالي، وذلك وفقًا لأحكام قانون شركات المٌساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات ذات الشخص الواحد والقانون رقم (1) لسنة 1996 وقانون الاستثمار.

5. أحيط مجلس الوزراء بموافقة مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بجلستيه رقمي 186 و 187 المنعقدتين بتاريخي 11 و 19 فبراير 2024، على طلبات لتخصيص بعض قطع الأراضي لعدد من الشركات، بنظام البيع بالدولار الأمريكي من خارج البلاد، بمساحات متنوعة، بعدد (62) طلبًا، وذلك في مُدن: دمياط الجديدة، وحدائق أكتوبر، والعبور الجديدة، وأسيوط الجديدة، وسوهاج الجديدة، والقاهرة الجديدة، وأكتوبر الجديدة، وبدر، والشروق، والعاشر من رمضان، وبرج العرب الجديدة، لتنفيذ أنشطة سكنية، وفندقية، وتجارية، وإدارية، واستثمارية، وطبية، وعمرانية، وترفيهية، وغزل ونسيج، وصناعات غذائية، ومحطة خدمة تموين سيارات، وملاعب، وغيرها من الأنشطة.

6. وافق مجلس الوزراء على نقل تبعية مستشفى قفط التعليمي، بمحافظة قنا، التابعة للهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، إلى أمانة المراكز الطبية المُتخصصة التابعة لوزارة الصحة والسكان.

ويأتي ذلك حرصاً على الاستفادة القصوى من التجهيزات الطبية وغير الطبية بالمستشفى، ورفع كفاءة الخدمات العلاجية التي يقدمها المستشفى للمرضى من قاطني محافظة قنا بجودة فائقة، والعمل على رفع كفاءة الاطقم الطبية العملية والعلمية.

7. وافق مجلس الوزراء على تعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار، بإضافة مادة جديدة برقم ٧٦ مكرراً ١، تنص على أنه يجوز في مشروعات المناطق الحرة الخاصة الخدمية المُقامة تنفيذاً لعقود المشاركة أو الاستثمار، التي تبرمها إحدى جهات الدولة مع المستثمر بعد موافقة مجلس الوزراء، بغرض إنشاء مشروعات تنموية كبرى، أن تشتمل المنطقة الحرة الخاصة الخدمية على مشروع فرعي أو أكثر يُباشر نشاطاً صناعياً في مجال الصناعات الخفيفة دون غيرها، بشرط ألا تقل مساحة المنطقة الحرة الخاصة الخدمية للمشروع الرئيسي عن مليون متر مربع، وطبقاً للأوضاع والاشتراطات الواردة بالعقود، والضوابط والإجراءات التي يضعها مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.

8. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بتخصيص قطعة أرض مساحتها 125.2 فدان، من الأراضي المملوكة للدولة، ناحية محافظة القاهرة، بمنطقة شق الثعبان، المتخصصة في صناعة الرخام، لصالح الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة؛ وذلك لاستخدامها في إقامة ميناء جاف تخصصي، لتعزيز إمكانات هذه المنطقة الواعدة استثمارياً، وفق القواعد المعمول بها في هذا الشأن.

كما تمت الموافقة على تخصيص قطعة أرض لصالح الهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر، لاستخدامها في إقامة ميناء طابا البري والمنفذ البحري، وذلك ضمن مخططات الدولة لتنمية وإعمار سيناء، وإنشاء الموانئ الجافة على مستوى الجمهورية.



اجتماع مجلس الوزراء رقم (282) الثلاثاء, 19 مارس 2024

العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)



تقدم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في مستهل اجتماع الحكومة اليوم، بالتهنئة إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وكل رجال القوات المسلحة البواسل، وجموع الشعب المصري العظيم، بمناسبة ذكرى العاشر من رمضان، مؤكداً أن هذه الملحمة الخالدة تُمثل أعظم انتصارات هذه الأمة في تاريخها الحديث، وستبقى عيداً لتخليد كفاءة وبسالة قواتنا المسلحة، وإرادة وصلابة المصريين في تجاوز الصعاب وتحقيق الانتصارات.

وتطرق رئيس الوزراء إلى الشأن السياسي والاقتصادي، حيث أشار إلى النتائج المُهمة للقمة المصرية الأوروبية التي عُقدت بالقاهرة، بمشاركة زعماء إيطاليا وبلجيكا والنمسا واليونان وقبرص والمفوضية الأوروبية، وتم خلالها ترفيع العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي لمستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وتقديم حزمة مالية تبلغ حوالي 7,4 مليار يورو كدعم استثماري ومالي للاقتصاد المصري من الاتحاد الأوروبي للأعوام من 2024 إلى 2027.

وأشاد الدكتور مصطفى مدبولي بالرسائل الإيجابية التي عكسها حديث القادة الأوروبيين خلال القمة، من التأكيد على دور مصر المُؤثر كركيزة رئيسية لاستعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة، وتثمين جهودها لاحتواء العديد من الأزمات الإقليمية، في مقدمتها الوضع الإنساني في قطاع غزة.

وأضاف مدبولي أن القادة الأوروبيين أعربوا أيضاً عن تقديرهم للمسئولية التي تضطلع بها الدولة المصرية في مواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية من السواحل المصرية، باعتبارها أحد أبرز التحديات المُشتركة، حيث نجحت جهود مصر في هذا الصدد في وقف تدفقاتها بشكل ملموس.

كما أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى إعلان البنك الدولي عن حزمة تمويلية للاقتصاد المصري بقيمة 6 مليارات دولار للسنوات الثلاث المُقبلة، مُعتبراً أن هذه الخطوة تدعمُ مُواصلة جهود الدولة في تعزيز الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، فضلاً عن دعم تمكين القطاع الخاص وزيادة مشاركته في جهود التنمية وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد وتحسين بيئة الأعمال.

وتطرق رئيس الوزراء إلى قيام وكالة "ستاندرد آند بورز" العالمية للتصنيف الائتماني أمس، بتعديل نظرتها المستقبلية لمصر من مُستقرة إلى إيجابية، معتبراً أنه مؤشر إيجابي جديد يعكس الوجهة الصحيحة لمسار إصلاح الاقتصاد المصري، مُشيراً في هذا الصدد إلى أن ما تم اتخاذه من خطواتٍ وقراراتٍ مُؤخراً من جانب الحكومة بالتعاون مع البنك المركزي، ساهم بشكلٍ كبير في تغيير نظرة كثير من المؤسسات الدولية لمصر، وتوقعها مزيدا من التحسن في الوضع الاقتصادي.

وأكد رئيس الوزراء أنه يتواصل بشكل يومي مع محافظ البنك المركزي في إطار التنسيق الدائم، مشيراً إلى أن الأمور فيما يخص الملف الاقتصادي تسير بصورة جيدة، مُجدداً التأكيد على ما ذكره سابقاً من أننا في بداية الاستقرار الاقتصادي ومستمرون في خطوات الإصلاح.

القرارات:

1. وافق مجلس الوزراء على مد فترة توفيق أوضاع وتقنين إقامة الأجانب المقيمين بالبلاد بصورة غير شرعية المنصوص عليها في المادة الثانية من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3326 لسنة 2023 لمدة ستة أشهر إضافية؛ وذلك حتى يتسنى تسوية أوضاع شريحة جديدة من الأجانب المستهدفين من القرار.

2. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية، بإنشاء جامعة خاصة باسم "جامعة ممفيس".

ونص مشروع القرار على أن تكون لـ "جامعة ممفيس" شخصية اعتبارية خاصة، ويكون مقرها القطعة رقم 25 بمنطقة الجامعات والمعاهد بمدينة القاهرة الجديدة، محافظة القاهرة، ولا يكون غرضها الأساسي تحقيق الربح.

وتهدف "جامعة ممفيس" إلى الاسهام في رفع مستوى التعليم والبحث العلمي، وتوفير التخصصات العلمية لإعداد المتخصصين والفنيين والخبراء في شتى المجالات، وذلك بما يحقق الربط بين أهدافها واحتياجات المجتمع المتطور، وأداء الخدمات البحثية للغير، وعلى الجامعة أن توفر أحدث الأجهزة المتطورة، وأن تعمل على توثيق الروابط الثقافية والعلمية مع الجامعات والهيئات العلمية، مستفيدة في ذلك بما حققته الدول المتقدمة باستخدامها لأحدث التطورات والأساليب الأكاديمية.

وتضم "جامعة ممفيس" كليات: الطب البشري، والهندسة، وإدارة الأعمال، على أن يكون بدء الدراسة بكلية الطب البشري مقرونا بإنشاء وتشغيل المستشفى الجامعي، وبعد موافقة مجلس الجامعات الخاصة على المنشآت وبرنامج التشغيل.

وللجامعة إنشاء كليات ومعاهد عليا متخصصة، ووحدات بحثية أخري بعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في هذا الشأن.

كما نص مشروع القرار على أنه يجوز للجامعة أن تقبل الطلاب المصريين والأجانب الحاصلين على شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها، وفقاً للشروط التي يحددها مجلس الجامعة، والضوابط التي تقرها وزارة التعليم العالي، ممثلة في مجلس الجامعات الخاصة.

3. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بتعديل بعض أحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 245 لسنة 1996، والخاص بإنشاء جامعة خاصة باسم "جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا".

ونص مشروع القرار، على أن يُستبدل بنص المادة رقم (1) من قرار رئيس الجمهورية رقم 245 لسنة 1996 النص الآتي "تُنشأ جامعة خاصة تسمى "جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا" تكون لها الشخصية الاعتبارية ويكون لها مقران بمدينة 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة، وبمدينة طيبة الجديدة بمحافظة الأقصر، ولا يكون غرضها الأساسي تحقيق الربح".

كما أضاف مشروع القرار إلى المادة 2 مكرر من قرار رئيس الجمهورية رقم 245 لسنة 1996 بنداً جديداً برقم (14) لإضافة "كلية الطب البشري"، على أن يكون بدء الدراسة بالكلية مقرونا بإنشاء وتشغيل المستشفى الجامعي، وبعد موافقة مجلس الجامعات الخاصة على المنشآت وبرنامج التشغيل.

4. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بتعديل بعض أحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 435 لسنة 2020، والخاص بإنشاء جامعة أهلية باسم "جامعة العلمين الدولية"، وذلك بإضافة كلية العلاج الطبيعي للمادة الرابعة من القرار المشار إليه. ويأتي ذلك تحقيقًا لهدف الجامعة المتمثل في رفع مستوى التعليم والبحث العلمي، وتوفير التخصصات العلمية لإعداد المتخصصين والفنيين والخبراء في شتى المجالات.

5. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بتعديل بعض أحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 27 لسنة 2002 بإنشاء جامعة خاصة باسم "الجامعة الألمانية بالقاهرة"، بإضافة 5 كليات جديدة، وهي: الطب البشري والجراحة، والعلاج الطبيعي، والتمريض، وطب وجراحة الفم والأسنان، وتكنولوجيا العلوم الصحية التطبيقية.

على أن يكون بدء الدراسة بكلية الطب البشرى والجراحة مقرونا بإنشاء وتشغيل المستشفى الجامعي، وبعد موافقة مجلس الجامعات الخاصة على المنشآت وبرنامج التشغيل.

6. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بتعديل بعض أحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 119 لسنة 2013 بإنشاء جامعة خاصة باسم "جامعة حورس"، وذلك بإضافة 4 كليات جديدة هي: كلية الذكاء الاصطناعي والمعلومات، وكلية تكنولوجيا العلوم الصحية التطبيقية، وكلية الفنون الجميلة والتصميم، وكلية الألسن والترجمة.

7. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بتخصيص قطعتي أرض بمساحة 48.3 فدان، ومساحة 17.9 فدان، من الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة، ناحية مركز ومدينة الطود، لصالح محافظة الأقصر، لاستخدامهما في توسعات محطة معالجة صرف صحي الطود والدبايبة، القائمة ضمن مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، لاستيعاب تصرفات القرى المَخدُومة بهذه المحطة.

8. الموافقة على مشروع قرار مجلس الوزراء بشأن الحالات والضمانات والشروط والإجراءات المنظمة لخروج الأدوات والمهمات والآلات بصفة مؤقتة من المنطقة الحرة إلى داخل البلاد والإعادة.

ونص مشروع القرار على أنه يُسمح بالخروج المؤقت للأدوات والمهمات والآلات والمعدات والأجهزة ووسائل النقل المجهزة ذات الاستعمالات الخاصة، من المنطقة الحرة إلى داخل البلاد، لاستخدامها سواء لحساب المشروع أو التأجير للغير، والإعادة، وذلك وفق مجموعة من الضوابط.

وسرد مشروع القرار مجموعة الضوابط التي على أساسها يُسمح بالخروج المؤقت للأدوات والمهمات، وغيرها من البنود المذكورة سابقاً، من المنطقة الحرة إلى داخل البلاد والإعادة، ومن بين هذه الضوابط، أنه يُرَخص للمشروعات العاملة بالمنطقة الحرة، بالخروج المؤقت للأدوات والمُهمات والآلات والمعدات والأجهزة ووسائل النقل المُجهزة ذات الاستعمالات الخاصة اللازمة لمزاولة نشاطها للعمل داخل البلاد لحسابها وفقاً للنشاط المُرخص لها به، بتعهد من الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أو بتعهد من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بالنسبة لمشروعات المنطقة الحرة العامة الإعلامية التي من بين أغراضها مزاولة أحد الأنشطة الخاضعة لأحكام قانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام المشار إليه، بسداد كافة الضرائب الجمركية والضريبة على القيمة المضافة وغيرها من الضرائب والرسوم المُستحقة في حالة عدم إعادة التصدير، وتُحدد فترة الخروج المؤقت بستة أشهر يجوز مدُها لمُدة أخرى بموافقة رئيس مصلحة الجمارك أو من يفوضه، وفي حالة تجاوز المدة المحددة للخروج المؤقت أو العمل لحساب الغير تطبق الأحكام العامة المنصوص عليها بقانون الجمارك ولائحته التنفيذية المشار إليهما.

كما نصت الضوابط على أن يتم تقديم شهادة من الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة بأن طبيعة النشاط وضرورة مزاولته تستلزم خروج تلك الأشياء إلى داخل البلاد، مع تعهد صاحب الشأن بعدم مزاولة نشاط آخر داخل البلاد بتلك الأشياء بخلاف النشاط المُرخص به داخل المنطقة الحرة، وفي حالة تشغيل المشروع للأدوات والمهمات والآلات والمعدات والأجهزة ووسائل النقل المجهزة ذات الاستعمالات الخاصة لصالح الغير خارج المنطقة الحرة، يتم تطبيق الأحكام المنصوص عليها في قانون الضريبة على القيمة المضافة ولائحته التنفيذية المشار إليهما، مع تطبيق كافة القواعد القانونية الأخرى المُقررة في مثل هذه الحالة، كما أنه في حالة قيام المشروع بتأجير المعدات للغير فتطبق القواعد الجمركية العامة المعمول بها.

9. وافق مجلس الوزراء على تعديل بعض مواد اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم إدارة المخلفات رقم 202 لسنة 2020، وذلك بما يتماشى مع المتطلبات الحالية لمنظومة الإدارة المتكاملة للمواد والمخلفات، وبهدف إحكام الرقابة والمتابعة على منظومة الإدارة المتكاملة للمُخلفات.

وينص التعديل على تعريف مدفن المخلفات الخطرة، بأنه مدفن يتكون من خلية واحدة أو خلايا مُتعددة، يُستخدم للتخلص النهائي من المُخلفات الخطرة في صورتها الصلبة، ويُصمم المدفن ويُنفذ ويتم تشغيله وفق اشتراطات خاصة تتناسب مع خصائص المواد الخطرة التي يتم التخلص منها في كل خلية بطريقة آمنة، ويعتبر جزءاً لا يتجزأ من منظومة مدفن المخلفات الخطرة؛ نظامٌ مزدوج للتبطين العازل لقاع المدفن، ونظام لتجميع ومعالجة الانبعاثات الغازية، ونظام لتجميع مياه الأمطار، ونظام استقبال المخلفات الخطرة عند وصولها لتصنيفها وتحديد مكان وطريقة دفنها، ونظام لرصد ومراقبة التسرب، ونظام للغلق الآمن لخلايا المدفن، ونظام لإدارة ما بعد الغلق.

كما نص التعديل على أن يُنشأ بقرار من رئيس مجلس الوزراء، بعد العرض من وزير التنمية المحلية، حسابٌ مركزيٌ موحد بالبنك المركزي المصري، تُودع فيه أي موارد مالية لدعم منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات، تمهيداً لتحويلها إلى الحسابات الفرعية لصناديق النظافة بالمُحافظات، للصرف منها على منظومة الإدارة المتكاملة، وفقاً للحاجة الفعلية لوحدات الإدارة المتكاملة، بما يُمكنها من أداء دورها على الوجه الأكمل.

10. وافق مجلس الوزراء بصورة مبدئية على الترخيص للمعهد الفرنسي (جوستاف روسي) بالانتفاع واستغلال وتشغيل مركز أورام دار السلام (هرمل)؛ ليكون أول فرع للمعهد خارج فرنسا تحت مسمى (جوستاف روسي انترناشونال مصر)، وذلك في إطار توجه الدولة نحو رفع مستوى تقديم الخدمات الصحية بكافة المنشآت الطبية، وعلى الأخص المستشفيات الحكومية.

يأتي ذلك في إطار تنفيذ توجيهات السيد رئيس الجمهورية بتطوير مستشفى دار السلام "هرمل"، وكذا الموافقة المبدئية على الشراكة مع الشركة الممثلة لمراكز "جوستاف روسي" لتطوير وتشغيل المستشفى لتصبح مركزا عالميا في مكافحة الأورام، وهو ما سيسهم في علاج حالات الأورام بذات الكفاءة والخبرة العالمية، مما يؤدي إلى زيادة نسبة شفاء المرضى، وتقليل عدد الحالات المرضية التي تحتاج للعلاج بالخارج من مرضى الأورام، سواء على نفقة الدولة أو على نفقتهم الشخصية، وبالتالي يخفف العبء على الموازنة العامة للدولة، كما أنه يشجع على السياحة العلاجية في مصر.


القضية 157 لسنة 20 ق جلسة 4 / 7 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 153 ص 922

جلسة 4 يوليه سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصي والدكتور عادل عمر شريف وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

----------------

قاعدة رقم (153)
القضية رقم 157 لسنة 20 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "حجية الحكم فيها: عدم قبول".
سابقة الحكم برفض الطعن على النص الطعين حجيته مطلقة - عدم قبول الدعوى.

-----------------
سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة بحكمها الصادر بجلسة 11/ 5/ 2003 في القضية رقم 14 لسنة 21 قضائية "دستورية"، والذي قضى برفض الدعوى لموافقة نص الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 لأحكام الدستور، وقد نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بالعدد رقم (22) تابع بتاريخ 29/ 5/ 2003، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد؛ ومن ثم فإن الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة.


الإجراءات

بتاريخ التاسع والعشرين من يوليو سنة 1998، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة (الثالثة) من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت في ختامها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى واحتياطياً برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعى عليها الأخيرة كانت قد أقامت ضد المدعي الدعوى رقم 1769 لسنة 97 مدني أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية، طالبة الحكم بإخلائه من العين المؤجرة له بتاريخ 1/ 11/ 1990، لامتناعه عن سداد الأجرة المستحقة والزيادة المقررة بالقانون رقم 6 لسنة 1997، وأثناء نظر الدعوى دفع المدعي بعدم دستورية نص المادة (الثالثة) من القانون رقم 6 لسنة 1997. وإذ قدرت تلك المحكمة جدية دفعه، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فأقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 ببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية قبل تعديلها بالقانون رقم 14 لسنة 2001 - تنص على أن "تحدد الأجرة القانونية للأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى المحكومة بقوانين إيجار الأماكن بواقع:
- ثمانية أمثال الأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة قبل أول يناير سنة 1944.
- وخمسة أمثال الأجرة القانونية الحالية للأماكن.....
ويسري هذا التحديد اعتباراً من موعد استحقاق الأجرة التالية لتاريخ نشر هذا القانون.
وتزاد الأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة من 10 سبتمبر سنة 1977 وحتى 30 يناير سنة 1996 بنسبة 10% اعتباراً من ذات الموعد.
ثم تستحق زيادة سنوية بصفة دورية، وفي نفس هذا الموعد من الأعوام التالية بنسبة 10% من قيمة آخر أجرة قانونية لجميع الأماكن آنفة الذكر".
وحيث إن المدعي ينعى على نص الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 سالفة الذكر وبها يتحدد نطاق الدعوى الدستورية الماثلة - أنها إذ تقرر زيادة سنوية للقيمة الإيجارية للأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى بنسبة 10% دون تحديد موعد تقف عنده هذه الزيادة، فإنها تكون سبباً لإثراء المؤجر على حساب المستأجر بما ينطوي على إخلال بمبدأ الكفاية والعدل ومبدأ تكافؤ الفرص، وحماية الحقوق والحريات والمساواة بالمخالفة لأحكام المواد (4 و8 و40 و41 و57) من الدستور.
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة بحكمها الصادر بجلسة 11/ 5/ 2003 في القضية رقم 14 لسنة 21 قضائية "دستورية"، والذي قضى برفض الدعوى لموافقة نص الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 لأحكام الدستور، وقد نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بالعدد رقم (22) تابع بتاريخ 29/ 5/ 2003، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد؛ ومن ثم فإن الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.


أصدرت المحكمة الدستورية العليا بذات الجلسة حكمين مماثلين في القضيتين رقمي 29، 120 لسنة 22 ق دستورية.

الطعن 2007 لسنة 49 ق جلسة 3 / 3 / 1980 مكتب فني 31 ق 60 ص 313

جلسة 3 من مارس لسنة 1980

برئاسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: مصطفى جميل مرسي؛ وفوزي المملوك؛ وفوزي أسعد؛ وهاشم قراعة.

-----------------------

(60)
الطعن رقم 2007 لسنة 49 القضائية

(1) إثبات. "بوحه عام". "شهود". قتل عمد.
قرابة الشاهد للمجني عليه. لا تمنع من الأخذ بأقواله.
(2) إثبات. "بوجه عام". قتل عمد.
لا عبرة بما اشتمل عليه بلاغ الواقعة. أو ما قرره المبلغ. مغايراً لما استند إليه الحكم.
(3) إثبات. "بوجه عام". "شهود". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". قتل عمد. محكمة الموضوع. "سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى".
مثال لتسبيب غير معيب. في تحصيل أقوال شاهدة إثبات.
حق محكمة الموضوع في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى.
(4، 5، 6) إثبات. "بوحه عام". "شهود". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". قتل عمد.
(4) وزن أقوال الشهود. موضوعي.
(5) تناقض الشاهد في بعض التفاصيل. لا يعيب الحكم.
(6) حق محكمة الموضوع في الأخذ بأقوال الشاهد، في أي مرحلة. ولو تخالفت. ما دام لا يبين من المدونات. أن تطابق الشهادة. كان من عناصر الاقتناع.
(7) إثبات. "بوجه عام". استدلالات. قتل عمد.
تحريات الشرطة، تعزز الأدلة.
(8) إثبات. "بوجه عام". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". قتل عمد. قصد جنائي. جريمة. "أركانها".
قصد القتل. لا يدرك بالحس الظاهر. استخلاصه. موضوعي.
مثال لتسبيب سائغ.
(9) إثبات. "بوجه عام". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". قتل عمد.
المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة.
(10) إثبات. "بوجه عام". "شهود". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". قتل عمد.
الاكتفاء بتلاوة أقوال الشاهد بالجلسة، دون أن يثبت أن الطاعنين اعترضوا. لا إخلال بحق الدفاع.
(11 و12) إثبات. "بوجه عام". "شهود". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع، ما لا يوفره". قتل عمد.
مؤدى الإدانة استناداً إلى أقوال الشاهد؟
مؤدى سكوت المحكمة عن التعرض لشهادة شهود النفي؟

---------------------
1 - من المقرر أن قرابة الشاهد للمجني عليه لا تمنع من الأخذ بأقواله متى اقتنعت المحكمة بصدقها.
2 - لا عبرة بما اشتمل عليه بلاغ الواقعة أو بما قرره المبلغ مغايراً لما استند إليه الحكم وإنما العبرة بما اطمأنت إليه المحكمة مما استخلصته.
3 - الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً يستند إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق.
4 - من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها.
5 - تناقض الشاهد في بعض التفاصيل - بفرض صحة وجوده - لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة من أقواله استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يستند إليها في تكوين عقيدته.
6 - لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال الشاهد في أية مرحلة من مراحل الدعوى ولو تخالفت ما دامت قد أسست الإدانة في حكمها بما لا تناقض فيه.
7 - للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث.
8 - متى كان قصد القتل أمراً خفياً لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه، واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى القاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر نية القتل في قوله: "إنها ثابتة في حق المتهمين ثبوتاً قاطعاً من إقدامهم على الاعتداء على المجني عليه....... بآلات حادة بيضاء هي قاتلة بطبيعتها إذا ما استعملت كوسيلة للاعتداء كالسكينة والبلطة والساطور وضربهم للمجني عليه بتلك الآلات في أكثر من مقتل من جسمه في رأسه وعنقه وظهره ولم يتركوه إلا بعد أن أجروا تهشيم رأسه تهشيماً بما يؤكد أنهم قصدوا إزهاق روحه ولم يتركوه إلا قتيلاً" فإن هذا الذي استخلصته المحكمة من ظروف الدعوى وملابساتها هو استخلاص سائغ وكاف.
9 - من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم.
10 - لما كان الثابت من مراجعة محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن وإن كان قد طلب بجلسة 23/ 10/ 1977 سماع أقوال النقيب...... إلا أنه اكتفى بجلسة 5/ 2/ 1978 بتلاوة أقواله بالجلسة وتليت ولم يثبت أن الطاعنين اعترضوا على ذلك فإن النعي على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع لا يكون له وجه.
11 - مؤدى قضاء المحكمة بإدانة الطاعن استناداً إلى أقوال الشاهدة هو إطراح ضمني لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها مما لا يجوز الجدل فيه أمام محكمة النقض.
12 - لا يعيب الحكم سكوته عن التعرض لشهادة شهود النفي لأن مؤدى السكوت أن المحكمة أطرحتها اطمئناناً منها لأقوال شاهدة الإثبات.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم: قتلوا عمداً مع سبق الإصرار والترصد المجني عليه ...... بأن بيتوا النية على قتله أخذاً بالثأر وترصدوا له في المكان الذي أيقنوا سلفاً بمروره فيه وأعدو لذلك آلات حادة "سكاكين وسواطير" وما أن ظفروا به (بالمجني عليه) حتى انهالوا عليه طعناً بهذه الآلات في وجهه وعلى رأسه قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر ذلك وادعى المطعون ضدهما مدنياً قبل المتهمين بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات طنطا قضت حضورياً عملاً بالمواد 230، 231، 232، 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاماً عما أسند إليهم وبإلزامهم متضامنين بأن يؤدوا للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ قرشاً صاغاً واحداً على سبيل التعويض المؤقت. فطعن المحكوم عليهم جميعاً في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى تقريري الطعن المقدمين من الطاعنين الأربعة هو أن الحكم المطعون فيه إذ دانهم بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وخطأ في الإسناد، كما انطوى على تناقض وإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه استند في قضائه إلى أقوال شاهدة وحيدة هي...... بالرغم من أنها ابنة شقيق المجني عليه ولم يكن قد ورد لها ذكر في بلاغ الحادث وجاءت أقوالها متناقضة فهي وإن شهدت أمام المحكمة برؤيتها لبداية الواقعة إلا أنها لم تذكر ذلك في التحقيقات وأسند إليها الحكم - على خلاف الثابت في الأوراق - أن الطاعنين واصلوا الاعتداء على المجني عليه ولم يتركوه إلا بعد أن فارق الحياة، وأطرح الحكم أقوال شاهد الإثبات..... قولاً بأنه لو كان قد رأى الحادث وهو من أقارب المجني عليه لكان قد بادر إلى الإبلاغ عنه وهو ما لا يصح مبرراً لإطراح شهادته فضلاً عن أن هذه العلة تصدق أيضاً في حق الشاهدة السابقة مما كان يقتضي الالتفات عن أقولها هي الأخرى، كما لم تأخذ المحكمة بأقوال....... الذي قرر أن باستطاعته التعرف على اشخص الذي بدأ بالاعتداء وأسقط المجني عليه أرضاً وشهد بالجلسة بأنه ليس الطاعن الأول وعلل الحكم ذلك بأن قوله بإمكان التعرف عليه كان من قبيل التشبيه دون أن يكون لذلك سند بالأوراق، كما اعتمد الحكم على ما جاء بتحريات الشرطة التي لا تصلح بذاتها دليلاً على الإدانة، كما لم تفطن المحكمة إلى ما تمسك به الدفاع عن الطاعنين من أن الاتهام ملفق وأن شاهدة الإثبات لم تكن موجودة بمحل الحادث بدلالة أنها لم تقم بالإبلاغ عن وقوعه وأن مأمور المركز هو الذي كشف عن شخصية المجني عليه بعد أن تفحص بطاقته كما أنها لم تتقدم للشهادة إلا في قسم الشرطة وبعد أن سبقها إلى ذلك غيرها، ولم يدلل الحكم تدليلاً سائغاً على توافر نية القتل في حق الطاعنين، كما لم يعرض لما أثاره الدفاع من أن للحادث أسباباً أخرى تكشف عنها التحقيقات في شكوى تقدم للمحكمة بصورة رسمية منها وأن للمجني عليه أعداء غيرهم مستندين في ذلك إلى أقوال النقيب...... الذي طلبوا سماع شهادته فلم تجبهم المحكمة إلى ذلك، كما أغفلت ما جاء في أقوال مأمور المركز من أن الطاعن الرابع (......) كان موجوداً بلجنة مصالحات بمقر الشرطة في يوم الحادث، وكل هذا يعيب الحكم بما يبطله ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، لما كان ذلك وكان من المقرر أن قرابة الشاهد للمجني عليه لا تمنع من الأخذ بأقواله متى اقتنعت المحكمة بصدقها، وأنه لا عبرة بما اشتمل عليه بلاغ الواقعة أو بما قرره المبلغ مغايراً لما استند إليه الحكم وإنما العبرة بما اطمأنت إليه المحكمة مما استخلصته بعد التحقيقات، وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً يستند إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكانت المحكمة قد حصلت أقوال شاهدة الإثبات في قولها "وقد شهدت.... بالتحقيقات وبالجلسة بأنها في حوالي الساعة 12.30 ظهر يوم 26/ 2/ 1976 كانت تقف بشارع...... ببندر....... بالقرب من محل موبيليات....... تبيع بعضاً من الخبز (كعك وسميط) فشاهدت المتهمين...... و...... و...... يفاجئون المجني عليه السائر بنفس الشارع وينهالون عليه بآلات حادة بيضاء (من نوع السكين والساطور والبلط) ولم يتركوا المجني عليه إلا بعد أن أصبح جثة هامدة مفارقاً الحياة ثم لاذوا فراراً من مكان الحادث، وأضافت أن المتهم الأول...... هو أول المتهمين الذي اعترض طريق المجني عليه وطعنه بسكين كبير في وجهه بعد أن طرحه أرضاً ثم انهال عليه مع بقية المتهمين طعناً بما يحملونه من أسلحة بيضاء حتى فارق الحياة". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها، وكان تناقض الشاهد في بعض التفاصيل - بفرض صحة وجوده - لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة من أقواله استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يستند إليها في تكوين عقيدته وإذ كان ذلك وكان ما حصله الحكم من أقوال الشاهدة قد خلا من شبهة أي تناقض، وكان لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال الشاهد في أية مرحلة من مراحل الدعوى ولو تخالفت ما دامت قد أسست الإدانة في حكمها بما لا تناقض فيه، وكان لما حصله الحكم من رؤية الشاهدة للحادث منذ بدايته مأخذ صحيح من شهادتها في جلسة المحاكمة فلا يقدح في إسناده أن تكون أقوالها في التحقيقات الأولى قد جرت على غير ما نقله الحكم عنها في الجلسة المذكورة ما دام لا يبين من مدوناته أن تطابق شهادتها في المرحلتين كان من عناصر اقتناعه. لما كان ذلك، وكان يبين من مطالعة المفردات المضمومة أن ما حصله الحكم من أقوال الشاهدة من أن الطاعنين الأربعة اعتدوا بأسلحتهم البيضاء على المجني عليه وأن الطاعن الأول كان أول المعتدين ثم انهالوا جميعاً عليه بالضرب حتى أجهزوا عليه - له في الأوراق صداه ولم يحد في تحصيله عن نص ما أنبأت به أو فحواه فلا يعدو الطعن عليه بدعوى الخطأ في الإسناد أن يكون محاولة لتجريح أدلة الدعوى على وجه معين تأدياً من ذلك إلى مناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدان قاضي الموضوع بالدليل الصحيح. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد صادقت الدفاع عن الطاعنين في أن....... لم يشهد الحادث للأسباب السائغة التي أوردتها ومنها أن الشاهدة السابقة لم تره في مكان الحادث وقت وقوعه فإن ما يثيره الدفاع في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في حق محكمة الموضوع في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى وهو ما لا يقبل إثارته لدى محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أورد أن...... الذي استمعت المحكمة إلى أقواله بالجلسة بناء على طلب الحاضر عن المدعين بالحق المدني شهد بالجلسة بأنه لم يتحقق من أوصاف المتهمين الأربعة وأنه لم يكن في مكنته التعرف عليهم وأنه لما قال بتحقيقات النيابة أنه يستطيع التعرف على الأول منهم وحده كان يعني أنه يستطيع التعرف بنوع التشبه ولذلك وإذ كانت المحكمة قد عرضت عليه المتهم الأول...... بالجلسة وسألته عما إذا كان هو الشخص الذي أشار بإمكان التعرف عليه من بين المتهمين فأجاب على ذلك بأنه ليس هو فإن ذلك لا يؤثر في أدلة الثبوت لأن من لا يستطيع التعرف مسبقاً على أشخاص مرتكبي الجريمة لا يقبل منه بعد ذلك أن ينفي عن المتهم الأول بأنه ليس من الفاعلين". وكان ما أورده الحكم من ذلك سائغاً وله - على ما يبين من محضر جلسة المحاكمة والمفردات المضمومة - سنده من الأوراق فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث وكان ما أثاره الطاعنون لدى محكمة الموضوع من تشكيك في أقوال الشاهد المؤيدة بالتحريات وما ساقوه من قرائن تشير إلى تلفيق التهمة لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب رداً صريحاً من الحكم بل إن الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها ومع هذا فقد حصل الحكم هذا الدفاع ورد عليه بقوله "وحيث إنه بصدد ما قاله الدفاع من أن.... هي الأخرى لم تشاهد الحادث ساعة وقوعه فهذا أمر غير صحيح إذ الثابت في الأوراق والتحقيقات أن...... هذه لها عربة اعتادت أن تبيع عليها الخبز (السميط والكعك) في شارع سعد زغلول وعلى مقربة من مكان الحادث (حوالي ثلاثة أمتار) وقد أثبتت المعاينة التي قامت بها النيابة هذا الأمر ووجود العربة التي تبيع عليها في هذا المكان وفضلاًَ عن هذا فقد أكد.... وهو صاحب ورشة النجارة التي وقع الحادث أمامها أن....... شاهدت الحادث ساعة وقوعه في المكان الذي تبيع فيه على عربتها وأنها اعتادت البيع في هذا المكان يومياً من الصباح حتى آخر النهار. لما كان ذلك، وكان قصد القتل أمراً خفياً لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه، واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر نية القتل في قوله: "إنها ثابتة في حق المتهمين ثبوتاً قاطعاً من إقدامهم على الاعتداء على المجني عليه...... بآلات حادة بيضاء هي قاتلة بطبيعتها إذا ما استعملت كوسيلة للاعتداء كالسكينة والبلطة والساطور وضربهم للمجني عليه بتلك الآلات في أكثر من مقتل من جسمه في رأسه وعنقه وظهره ولم يتركوه إلا بعد أن أجروا تهشيم رأسه تهشيماً بما يؤكد أنهم قصدوا إزهاق روحه ولم يتركوه إلا قتيلاً" فإن هذا الذي استخلصته المحكمة من ظروف الدعوى وملابساتها هو استخلاص سائغ وكاف في التدليل على ثبوت توافر نية القتل لدى الطاعنين كما هي معرفة به في القانون. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم فإن النعي على الحكم بالالتفات عما أثاره الطاعنون من أن للحادث دوافع أخرى وأن للمجني عليه أعداء غيرهم يكون غير مقبول. ولما كان الثابت من مراجعة محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن وإن كان قد طلب بجلسة 23/ 10/ 1977 سماع أقوال النقيب...... إلا أنه اكتفى بجلسة 5/ 2/ 1978 بتلاوة أقواله بالجلسة وتليت ولم يثبت أن الطاعنين اعترضوا على ذلك فإن النعي على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع لا يكون له وجه. لما كان ذلك، وكان النعي بالتفات المحكمة عن تحقيق دفاع الطاعن الرابع من أنه لم يكن بمحل الحادث اكتفاء منها بأقوال شاهدة الإثبات مردوداً بما هو مقرر من أن مؤدى قضاء المحكمة بإدانة الطاعن استناداً إلى أقوال الشاهدة هو إطراح ضمني لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها مما لا يجوز الجدل فيه أمام محكمة النقض، كما أنه لا يعيب الحكم سكوته عن التعرض لشهادة النفي لأن مؤدى السكوت أن المحكمة أطرحتها اطمئناناً منها لأقوال شاهدة الإثبات. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

القضية 86 لسنة 20 ق جلسة 4 / 7 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 152 ص 918

جلسة 4 يوليه سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصي والدكتور عادل عمر شريف وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

------------------

قاعدة رقم (152)
القضية رقم 86 لسنة 20 قضائية "دستورية"

(1) دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: مناطها".
مناط المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية. أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية.
(2) دعوى دستورية "حجية الحكم فيها - عدم قبول الدعوى".
سابقة الحكم برفض الطعن على دستورية النص الطعين حجيته مطلقة - عدم قبول الدعوى.

---------------------
1 - المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع.
2 - سبق للمحكمة الدستورية العليا أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة بحكمها الصادر بجلسة 14/ 4/ 2002 في القضية رقم 203 لسنة 20 قضائية "دستورية"، الذي قضى "برفض الدعوى" لموافقة النص لأحكام الدستور؛ وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية - وهي عينية بطبيعتها - حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد؛ ومن ثم فإن الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة.


الإجراءات

بتاريخ الثالث والعشرين من إبريل سنة 1998، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1997 والمادة (18) من القانون 136 لسنة 1981.
وقدم كل من المدعى عليه الثاني وهيئة قضايا الدولة مذكرة طلبا في ختامها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعي وآخر كانا قد أقاما الدعوى رقم 2882 لسنة 1997 إيجارات كلي أمام محكمة الجيزة الابتدائية، ضد المدعى عليه الثاني بطلب الحكم بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ 28/ 8/ 1956 الصادر لمورثه بوصفه عقداً محدد المدة بسنة من تاريخ بدء الإيجار، مما كان يتعين معه انتهاؤه بانتهاء مدته طبقاً للقواعد العامة بوفاة المستأجر الأصلي. وأثناء نظر تلك الدعوى دفع المدعي بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1997 الصادر بتعديل المادة (29/ 2) من القانون رقم 49 لسنة 1977 والمادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 فيما تضمنته من أحكام انتهاء عقد الإيجار دون النص على حالة وفاة المستأجر الأصلي. وإذ قدرت المحكمة جدية دفعه وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع، وتتمثل في طلب المدعي إنهاء عقد الإيجار وإخلاء العين محل النزاع من المدعى عليه بعد وفاة مورثه المستأجر الأصلي، دون أن يمتد إلى المدعى عليه، ومن ثم فإن نطاق الدعوى الدستورية يتحدد بالطعن على نص الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 بعد إبدالها بالقانون رقم 6 لسنة 1997.
وحيث إن النص الطعين يجري على النحو التالي:
"يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، النص الآتي:
"فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي، لا ينتهي العقد بموت المستأجر ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد، أزواجاً وأقارب حتى الدرجة الثانية؛ ذكوراً وإناثاً من قصر وبُلّغ، يستوي في ذلك أن يكون الاستعمال بالذات أو بواسطة نائب عنهم".
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة بحكمها الصادر بجلسة 14/ 4/ 2002 في القضية رقم 203 لسنة 20 قضائية "دستورية"، الذي قضى "برفض الدعوى" لموافقة النص لأحكام الدستور؛ وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية - وهي عينية بطبيعتها - حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد؛ ومن ثم فإن الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 5942 لسنة 53 ق جلسة 22 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ق 68 ص 321

جلسة 22 من مارس سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ الدكتور إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ محمد يونس ثابت ومحمد نجيب صالح وعوض جادو ومصطفى طاهر.

---------------

(68)
الطعن رقم 5942 لسنة 53 القضائية

قذف. نشر "جرائم النشر". جريمة "أركانها". مسئولية جنائية. مسئولية مفترضة. قرائن. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
- مسئولية رئيس التحرير عن الجرائم التي ترتكب بواسطة صحيفته. مفترضة. على خلاف القواعد العامة. أساس ذلك؟
- مسئولية باقي العاملين بالصحيفة عن هذه الجرائم. إثبات قيامها يخضع للقواعد العامة. أثر ذلك؟

--------------------
إن النص في الفقرة الأولى من المادة 195 من قانون العقوبات على أنه "مع عدم الإخلال بالمسئولية الجنائية بالنسبة لمؤلف الكتابة أو واضع الرسم أو غير ذلك من طرق التمثيل يعاقب رئيس تحرير الجريدة أو المحرر المسئول عن قسمها الذي حصل فيه النشر إذا لم يكن ثمة رئيس تحرير بصفته فاعلاً أصلياً للجرائم التي ترتكب بواسطة صحيفته". يدل على أن مسئولية رئيس التحرير مسئولية مفترضة مبناها صفته ووظيفته في الجريدة وأنها تلازمه طالما ثبت أنه يباشر عادة وبصورة عامة دوره في الإشراف ولو صادف أنه لم يشرف بالفعل على إصدار هذا العدد أو ذاك من أعداد الجريدة. ولا عاصم له من هذه المسئولية أن يكون قد عهد ببعض اختصاصه لشخص آخر ما دام أنه قد استبقى لنفسه حق الإشراف عليه، ذلك لأن مراد الشارع من تقرير هذه المسئولية المفترضة إنما مرده في الواقع افتراض علم رئيس التحرير بما تنشره جريدته وإذنه بنشره أي أن المشرع قد أنشأ في حقه قرينة قانونية بأنه عالم بكل ما تنشره الجريدة التي يشرف عليها، فمسئوليته إذن مفترضة نتيجة افتراض العلم. ولما كان لا مراء أن المسئولية الجنائية في جرائم النشر على هذا النحو الذي رسمه المشرع قد جاءت على خلاف المبادئ العامة التي تقضي بأن الإنسان لا يكون مسئولاً إلا عن العمل الذي يثبت بالدليل المباشر أنه قام به فعلاً، فهي إذن مسئولية خاصة أفرد لها المشرع تنظيماً استثنائياً على خلاف القواعد العامة تغيا بها تسهيل الإثبات في جرائم النشر، مما لازمه أنه يمتنع التوسع في هذا الاستثناء أو القياس عليه، وقصر تلك المسئولية المفترضة على من اختصها دون غيرهم ممن يقومون بالتحرير. بيد أن ذلك لا يعني أن يكون هؤلاء الذين لا تنبسط عليهم المادة 195 من قانون العقوبات بمنجاة من العقاب على ما تسطره أيديهم بل هم مسئولون أيضاً، غير أن مسئوليتهم تكون خاضعة للقواعد العامة في المسئولية الجنائية، ومن ثم يجب لإدانتهم أن يثبت من الوقائع أنهم حرروا فعلاً المقال موضوع الاتهام أو أنهم اشتركوا في تحريره اشتراكاً يقع تحت نصوص قانون العقوبات. لما كان ذلك، وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه قد أقام مسئولية الطاعنين عن عبارات السب والقذف التي تم نشرها بالجريدة تأسيساً على أن الأول رئيس مجلس إدارتها والثاني نائبه وأنهما لم ينفيا علمهما بهذا النشر، أي على أساس المسئولية المفترضة، رغم أنهما ليسا من الأشخاص الذين حددهم المشرع في المادة 195 سالفة الذكر، لما كان ذلك كذلك فإن الحكم يكون قد أخطأ صحيح القانون فضلاً عن أنه إذ خلت أسبابه من إقامة الدليل على ارتكاب الطاعنين للجريمة طبقاً للقواعد العامة في المسئولية الجنائية سواء باعتبارهما فاعلين لها أو شريكين فيها، فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب وذلك كله مما يوجب نقضه.


الوقائع

أقام المدعي بالحق المدني دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح أسيوط ضد الطاعنين - وآخرين - بوصف أنهم المتهم الأول (طاعن) ويعمل رئيساً لمجلس إدارة مجلة صوت الجماهير. والمتهم الثاني (طاعن) ويعمل نائباً للأول بتلك المجلة والثالث ويعمل رئيساً لتحريرها والرابع ويعمل مديراً لتحريرها قاموا بنشر مقال بهذه المجلة حوى قذفاً وسباً في حقه على النحو المبين بالأوراق. وطلب عقابهم بالمواد 171، 178، 302، 303، 306 من قانون العقوبات وبإلزامهم متضامنين بأن يؤدوا له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت غيابياً للأول وحضورياً اعتبارياً للباقين عملاً بمواد الاتهام بمعاقبة كل من المتهمين بالحبس ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً لوقف التنفيذ وبإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا للمدعي بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. عارض المحكوم عليه الأول وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه.
استأنف المحكوم عليهم. ومحكمة أسيوط الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً للأول وحضورياً اعتبارياً للباقين بقبول الاستئنافين شكلاً وفي موضوع استئناف الدعوى الجنائية بتعديل الحكم المستأنف إلى تغريم كل من المتهمين أربعين جنيهاً وفي موضوع الدعوى المدنية برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه الأول والثاني في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، ذلك أنه دانهما عن جريمة السب والقذف بطريق النشر على أساس المسئولية الفرضية بالمخالفة لأحكام المادة 195 من قانون العقوبات، رغم أن المسلم به أن الطاعن الأول يعمل رئيساً لمجلس إدارة المجلة التي قامت بالنشر, والطاعن الثاني نائباً له ولم يثبت من وقائع الدعوى أنهما حررا فعلاً المقال موضوع الاتهام أولهما اشتراكاً في تحريره مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه، بعد أن بين واقعة الدعوى، عرض لمسئولية الطاعنين بقوله.... "وغني عن البيان أن أول المتهمين وثانيهم ( الطاعنين) مسئولاً، فثابت من مطالعة المجلة أن أولهم رئيس مجلس إدارتها والثاني نائبه.... ومن المقرر وما عليه طبيعة الأشياء ومنطقها أن العمل الصحفي وليد جهود مشتركة بما لا يجعل المسئولية مقصورة على كاتب المقال ومراجعه, بل كل من أسهم فيه بما له من صلاحية وليدة مركزه الوظيفي في المجلة وغني عن البيان أيضاً أن أحداً من المتهمين لم ينكر ما كتب وقدم من المدعي دليلاً على دعواه". كما تعرض الحكم المطعون فيه لدفاع الطاعنين عن عدم مسئوليتهما عما نشر من عبارات السب والقذف بالمجلة لأنهما ليسا من رؤساء التحرير بالمجلة وأطرحه بقوله "..... وما أثاره المستأنف الرابع (الطاعن الأول) من عدم علمه بما نشر فإنه إزاء أنه لم يقدم الدليل على دفاعه هذا وقد خلت الأوراق مما تطمئن معه المحكمة إلى سلامته فإنه يكون واجب الإطراح". لما كان ذلك، وكان النص في الفقرة الأولى من المادة 195 من قانون العقوبات على أنه "مع عدم الإخلال بالمسئولية الجنائية بالنسبة لمؤلف الكتابة أو واضع الرسم أو غير ذلك من طرق التمثيل يعاقب رئيس تحرير الجريدة أو المحرر المسئول عن قسمها الذي حصل فيه النشر إذا لم يكن ثمة رئيس تحرير بصفته فاعلاً أصلياً للجرائم التي ترتكب بواسطة صحيفته". يدل على أن مسئولية رئيس التحرير مسئولية مفترضة مبناها صفته ووظيفته في الجريدة وأنها تلازمه طالما ثبت أنه يباشر عادة وبصورة عامة دوره في الإشراف ولو صادف أنه لم يشرف بالفعل على إصدار هذا العدد أو ذاك من أعداد الجريدة. ولا عاصم له من هذه المسئولية أن يكون قد عهد ببعض اختصاصه لشخص آخر ما دام أنه قد استبقى لنفسه حق الإشراف عليه، ذلك لأن مراد الشارع من تقرير هذه المسئولية المفترضة إنما مرده في الواقع افتراض علم رئيس التحرير بما تنشره جريدته وإذنه بنشره أي أن المشرع قد أنشأ في حقه قرينة قانونية بأنه عالم بكل ما تنشره الجريدة التي يشرف عليها، فمسئوليته إذن مفترضة نتيجة افتراض العلم. ولما كان لا مراء أن المسئولية الجنائية في جرائم النشر على هذا النحو الذي رسمه المشرع قد جاءت على خلاف المبادئ العامة التي تقضي بأن الإنسان لا يكون مسئولاً إلا عن العمل الذي يثبت بالدليل المباشر أنه قام به فعلاً، فهي إذن مسئولية خاصة أفرد لها المشرع تنظيماً استثنائياً على خلاف القواعد العامة تغيا بها تسهيل الإثبات في جرائم النشر، مما لازمه أنه يمتنع التوسع في هذا الاستثناء أو القياس عليه، وقصر تلك المسئولية المفترضة على من اختصهم بها دون غيرهم ممن يقومون بالتحرير. بيد أن ذلك لا يعني أن يكون هؤلاء الذين لا تنبسط عليهم المادة 195 من قانون العقوبات بمنجاة من العقاب على ما تسطره أيديهم بل هم مسئولون أيضاً، غير أن مسئوليتهم تكون خاضعة للقواعد العامة في المسئولية الجنائية، ومن ثم يجب لإدانتهم أن يثبت من الوقائع أنهم حرروا فعلاً المقال موضوع الاتهام أو أنهم اشتركوا في تحريره اشتراكاً يقع تحت نصوص قانون العقوبات. لما كان ذلك، وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه قد أقام مسئولية الطاعنين عن عبارات السب والقذف التي تم نشرها بالجريدة تأسيساً على أن الأول رئيس مجلس إدارتها والثاني ونائبه وأنهما لم ينفيا علمهما بهذا النشر، أي على أساس المسئولية المفترضة، رغم أنهما ليسا من الأشخاص الذين حددهم المشرع في المادة 195 سالفة الذكر، لما كان ذلك كذلك فإن الحكم يكون قد أخطأ صحيح القانون فضلاً عن أنه إذ خلت أسبابه من إقامة الدليل على ارتكاب الطاعنين للجريمة طبقاً للقواعد العامة في المسئولية الجنائية سواء باعتبارهما فاعلين لها أو شريكين فيها، فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب وذلك كله مما يوجب نقضه. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة ودون حاجة لبحث أوجه الطعن الأخرى.

اجتماع مجلس الوزراء رقم (281) الأربعاء, 13 مارس 2024

العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)



ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم؛ اجتماع الحكومة الأسبوعي، حيث تم بحث واستعراض عدد من ملفات العمل المهمة.

واستهل رئيس الوزراء حديثه، بالإشارة إلى الرسائل المهمة التي جاءت في كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة، التي أقيمت بمناسبة ذكرى "يوم الشهيد"، وحملت عنوان "ويبقى الأثر"، وشهدت تكريم سيادته لعدد من أسر الشهداء، الذين ضحوا بأرواحهم فداءً لهذا الوطن، دفاعاً عن أهله الكرام وأرضه الغالية، وما سطروه من فخر ومجد، سيظل محفوراً وخالداً في ذاكرة الأمة.

ولفت الدكتور مصطفى مدبولي، إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، أكد في كلمته على مكانة الشهداء في وجدان أمتنا المصرية، وما يحظون به من تقدير لما بذلوه في سبيل عزة ورفعة واستقرار هذا الوطن الغالي.

وانتقل رئيس الوزراء، للحديث عن الوضع الاقتصادي، خاصة بعد القرارات والتحركات الأخيرة، حيث أكد مواصلة الجهود لاستكمال مسار الإصلاح الاقتصادي، بالتنسيق بين الحكومة والبنك المركزي، مشيرا إلى البناء على النتائج الإيجابية للقرارات الأخيرة، بما يُسهم في استعادة الثقة الكاملة، وتوفير الموارد المطلوبة من النقد الأجنبي، وجذب الاستثمارات الأجنبية.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن هذه المرحلة تشهدُ العديد من المؤشرات الإيجابية، على رأسها عودة تحويلات المصريين بالخارج، تدريجياً لمعدلاتها، خاصة في ظل انحسار السوق السوداء، نظراً لعدم وجود فارق بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء، وكذا الحملات التي تشنها وزارة الداخلية حالياً على المُتاجرين بالعملة، والتي أسفرت عن ضبط العديد من الوقائع خلال الأيام الأخيرة، حسبما أعلنت وزارة الداخلية، مضيفاً أن البنوك ومكاتب الصرافة، بدأت وفقاً لما أكده لي السيد حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي، في استقبال العديد من المواطنين الذين يقومون بتحويل الدولار والحصول على الجنيه المصري.

وأضاف رئيس الوزراء أنه تم الإفراج عن جانب كبير من البضائع المتراكمة في الموانئ المختلفة، مشيراً إلى أن محافظ البنك المركزي أكد أن الأيام القليلة الماضية شهدت الإفراج عن بضائع بما قيمته نحو 3 مليارات دولار، مؤكداً أن الدولة ستوفر كل المطلوب في هذا الشأن، كما أن هناك خطة حالياً لسداد مستحقات الشركاء الأجانب.

ولفت الدكتور مصطفى مدبولي إلى التقارير الإيجابية حول الاقتصاد المصري التي صدرت في الأيام الأخيرة، مشيراً في هذا الصدد إلى إعلان مؤسسة «موديز» للتصنيف الائتماني، تغيير نظرتها لمستقبل الاقتصاد المصري من سلبية إلى إيجابية، بما يُمهد الطريق لتحسين تصنيف مصر الائتماني خلال الفترة المقبلة من هذه المؤسسة التي تعد الأهم عالميًا في هذا المجال.

كما أوضح رئيس الوزراء أن السيد أحمد عيسى، وزير السياحة والآثار، أشار إلى أن الأيام الماضية شهدت أيضاً زيادة في تحويلات شركات السياحة للدولار، للجهاز المصرفي، والحصول على الجنيه المصري.

وتطرق رئيس الوزراء، خلال حديثه، إلى الزيارة التي قام بها مؤخراً برفقة عدد من الوزراء، لمدينة سانت كاترين، لمتابعة مستجدات ما يتم تنفيذه من مشروعات في إطار تطوير موقع "التجلي الأعظم فوق أرض السلام"، لافتا في هذا الصدد إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، المستمرة بالحرص على الاهتمام بمختلف التفاصيل الخاصة بمكونات المشروعات التي يتم تنفيذها في مختلف القطاعات بهذه البقعة المقدسة التي شرفت دون غيرها بتجلي الله عز وجل عليها.

القرارات:

1. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن اكتتاب جمهورية مصر العربية في زيادة رأس المال في مؤسسة التمويل الدولية IFC، ويسهم ذلك في الحفاظ على مقدار حصص مصر من الأسهم؛ وبالتالي ضمان قدرتها التصويتية داخل المؤسسة.

2. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن التعديل الثالث لاتفاق تمويل "برنامج التنمية المحلية لمحافظات صعيد مصر"، المُوقع بين حكومة جمهورية مصر العربية، والبنك الدولي لإعادة الإعمار والتنمية، بمبلغ ٥٠٠ مليون دولار، ويهدُف التعديل الثالث إلى مد أجل الاتفاق، بدون تكلفة، ليصبح تاريخ الإقفال ٣١ أكتوبر ٢٠٢٤.

ويتم تنفيذ البرنامج بمحافظات: قنا، وسوهاج، والمنيا، وأسيوط، بنسبة تنفيذ بلغت ٩٨% حتى ديسمبر ٢٠٢٣، ويستهدف دعم التنمية المُستدامة الشاملة في الصعيد لتكون أكثر جذباً وتهيئة بيئة ومناخ الأعمال للمستثمرين، مع تحسين مستوى الخدمات للمواطنين.

ويتكون "برنامج التنمية المحلية لمحافظات صعيد مصر" من ۷ مُكونات، هي: مياه الشرب والصرف الصحي، والطرق والإنارة، والتكتلات الاقتصادية، والهياكل المؤسسية، والخدمات الموجهة للأعمال، وإشراك المواطنين، والمناطق الصناعية، حيث يُسهم في دعم القدرة التنافسية للقطاعات الاقتصادية، عبر تنمية التكتلات الإنتاجية ذات الميزة التنافسية، وتطوير المناطق الصناعية، وتطوير المراكز التكنولوجية وميكنة تقديم الخدمات الإجرائية، فضلاً عن تهيئة بيئة ومناخ الأعمال للمستثمرين، والتطوير المؤسسي للإدارة المحلية، مع تحسين تقديم الخدمات العامة والبنية الأساسية، وتعزيز إشراك المواطنين في مراحل عملية التنمية المحلية، ودمج الاعتبارات البيئية والاجتماعية في عمليات التخطيط والتنفيذ.

وتم تصنيف "برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر" ضمن أفضل المُمارسات التي قامت بها الحكومة المصرية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال رصد الأنشطة التي تم تطبيقها بمحافظتي سوهاج وقنا، وتم نشره على الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة والخاص بمتابعة الأهداف الأممية للتنمية المستدامة، وانطلاقاً من تأكيد السيد رئيس الجمهورية على ضرورة تعميم تجربة النجاح الخاصة بالبرنامج على باقي محافظات الجمهورية، تم توقيع التعديل الثاني للاتفاقية وتضمن إضافة محافظتي المنيا وأسيوط إلى المحافظات المستفيدة.

3. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن الاتفاق الخاص بمشروع "المساعدة الفنية التحضيرية لمعالجة الحمأة في مصر"، الممول بمنحة قيمتها مليونا يورو، من بنك الاستثمار الأوروبي لصالح وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

ويستهدف المشروع توفير المساعدة الفنية لتقديم حلول لإدارة الحمأة في عدد من المواقع ذات الأولوية للدولة المصرية، حيث تتوافق هذه المُساعدة الفنية مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وتتضمن عدداً من الأنشطة المُخططة، منها دراسة الجدوى اللازمة، والدراسات البيئية والاجتماعية، وتحديث البيانات الحالية والتوقعات المستقبلية لتوليد الحمأة في المناطق المُستهدفة، وتقييم خيارات الإنتاج والجمع والمعالجة وإعادة الاستخدام والتخلص في المناطق المستهدفة، وكذا تقييم الطلب والإمكانيات والمُتطلبات الخاصة بتثمين الحمأة، والاقتراح الأمثل للموقع المحتمل للمرافق، وإعداد توصية لمنطقة المشروع، وإيضاح البدائل والتوصيات وفقاً لعمليات وحجم محطة معالجة مياه الصرف الصحي، وخصائص الحمأة، والخدمات اللوجستية، والاستخدامات النهائية المحتملة.

4. وافق مجلس الوزراء على اكتتاب جمهورية مصر العربية في الزيادة التاسعة عشرة لموارد هيئة التنمية الدولية IDA، إحدى مؤسسات مجموعة البنك الدولي.

كما وافق مجلس الوزراء أيضاً على اكتتاب جمهورية مصر العربية في الزيادة الـ ٢٠ لحصص رأس مال هيئة التنمية الدولية IDA، إحدى مؤسسات مجموعة البنك الدولي.

ويُسهم ذلك في الحفاظ على مقدار حصص مصر من الأسهم؛ وبالتالي ضمان قدرتها التصويتية داخل الهيئة، بالنظر إلى أهمية الدور التنموي للهيئة لتحقيق التنمية الاقتصادية في البلدان عبر توفير تمويلات ميسرة لتنفيذ البرامج التنموية والمشروعات الإنمائية.

5. وافق مجلس الوزراء، بعد استكمال عددٍ من الإجراءات مع الجهات المعنية، على تعاقد المؤسسة العلاجية مع جمعية مدينة نصر للتنمية والرعاية الاجتماعية، لإدارة واستغلال وتشغيل مستشفى مبرة المعادي، وذلك لضمان التشغيل الأمثل لها، حيث تبلغ الطاقة الاستيعابية للمستشفى نحو 116 سريراً، كما تضُم 13 عيادة تخصصية تُقدم الخدمة الطبية لنحو 60 ألف مواطن سنوياً، كما يشهد المستشفى اجراء عمليات جراحية بمتوسط 11 ألف عملية سنوياً في عدة تخصصات.

6. الموافقة على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بشأن تخصيص قطعة أرض بمساحة 1260م2، وقطعة أرض مُلاصقة لها، الكائنة بمنطقة الخالدين بحي الدراسة، بمحافظة القاهرة، وذلك لصالح بيت الزكاة والصدقات لإقامة مقر رئيسي له، بما يسهم في تعظيم دوره كقناة مُنظِمَة لصرف أموال الزكاة في وجوهها المقررة شرعاً، وضمان تنمية وصرف أموال الصدقات والتبرعات والهبات والوصايا والإعانات الخيرية في أعمال البر، وكذا التوعية بفريضة الزكاة ودورها في تنمية المجتمع، وبث روح التكافل والتراحم.

7. اعتمد مجلس الوزراء القرارات والتوصيات الصادرة عن اجتماع اللجنة الهندسية الوزارية المنعقدة بتاريخ 28/2/2024 بشأن الإسناد للشركات، أو زيادة أوامر الإسناد، لاستكمال الأعمال والاستفادة من الاستثمارات التي تم إنفاقها، وذلك لعدد 28 مشروعًا، لوزارات: الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والنقل، والتعليم العالي والبحث العلمي، وكذلك محافظة دمياط.

8. وافق مجلس الوزراء على الطلبات المقدمة من بعض الجهات للتعاقد وفقًا لأحكام المادة 78 من قانون تنظيم التعاقدات التي تُبرمها الجهات العامة، الصادر بالقانون رقم 182 لسنة 2018.


اجتماع مجلس الوزراء رقم (279) الخميس, 29 فبراير 2024

العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)



استهل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع الحكومة اليوم برئاسته، بالإشارة إلى احتفالية "قادرون باختلاف"، والتي أصبحت تمثل لقاء سنوياً يؤكد استمرار التزام الدولة برعاية أبنائها وبناتها من ذوي الهمم، لافتاً إلى ما تضمنته كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال الاحتفالية، من توجيه الحكومة باستمرار العمل على برامجها لدعم ذوي الهمم، والبناء على النجاحات التي تحققت خلال الأعوام السابقة، وعلى رأسها زيادة المُنشآت المُخصصة لخدمات ذوي الهمم؛ والاستمرار في إصدار بطاقات الخدمات المتكاملة والدعم النقدي، واستمرار جهود توظيفهم في الجهات الحكومية، بما في ذلك الوظائف القيادية، فضلاً عن صدور القانون الخاص بدعم صندوق "قادرون باختلاف"، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل تنفيذ هذه التوجيهات دعماً لأبنائنا من ذوى الهمم.

كما شهد الاجتماع استعراض أبرز الاتصالات واللقاءات التي قام بها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، مع عدد من القادة والزعماء والمسئولين من دول العالم، للتشاور بشأن التحديات الإقليمية، التي تفرض العديد من التداعيات السلبية لاسيما على الصعيد الاقتصادي، وذلك في إطار العمل على إيجاد حلول لتلك التحديات، لضمان أمن واستقرار المنطقة والعالم.

وفي هذا الصدد تمت الإشارة إلى الجهود المبذولة بالتعاون والتنسيق مع مختلف الأطراف الدولية للدفع نحو الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة، والسماح بإنفاذ المزيد من المساعدات للأشقاء الفلسطينيين، سعياً للتخفيف من حدة التدهور الكبير في الأوضاع الإنسانية التي يشهدها القطاع، مع التأكيد المستمر على أهمية تفعيل حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وانتقل رئيس الوزراء، خلال حديثه، إلى الشأن الداخلي مرة أخري، مجددا التأكيد على استمرار جهود مختلف أجهزة الدولة المعنية لضبط الأسواق وأسعار السلع، وخاصة مع تزامن قرب حلول شهر رمضان المعظم، لافتاً في هذا الصدد إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بأهمية التوسع في إقامة المزيد من المعارض والمنافذ الثابت، وكذا المتحرك منها، بمختلف أنحاء الجمهورية، سعياً لتوفير احتياجات ومتطلبات المواطنين من مختلف السلع، وذلك بالكميات والأسعار المناسبة.

وافق مجلس الوزراء خلال اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على عدة قرارات:

1. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار بتعديل بعض أحكام قرار رئيس الوزراء رقم 1627 لسنة 2019 بتقرير الحد الأدنى للأجور للموظفين والعاملين لدى أجهزة الدولة والهيئات العامة الاقتصادية.

ونص مشروع القرار على أنه اعتبارًا من أول مارس 2024، تُعدَّل قيم الحد الأدنى لإجمالي الأجر الوارد بنص المادة الأولي من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1627 لسنة 2019، الذي خضع للعديد من التعديلات، والتي كان آخرها قرار رقم 4220 لسنة 2023، بحيث لا يقل الحد الأدنى لأجور الموظفين والعاملين لدى أجهزة الدولة والهيئات العامة الخدمية والاقتصادية عن 12 ألف جنيهًا/ شهريا للدرجة الممتازة، و10 آلاف جنيه/شهريا للدرجة العالية، و 9 آلاف جنيه/شهريا لدرجة المدير العام، و 7500 جنيه/شهريا للدرجة الأولى، و 7 آلاف جنيه/شهريا للدرجة الثانية، و6750 جنيهًا/شهريا للدرجة الثالثة، و6500 جنيه/شهريا للدرجة الرابعة، و6250 جنيهًا للدرجة الخامسة، و6 آلاف جنيه للدرجة السادسة.

كما نص مشروع القرار على أنه اعتبارا من أول مارس القادم يستحق الموظف/ العامل حافزا تكميليا يُمثل الفرق بين إجمالي الأجر والحد الأدنى المنصوص سابقاً، وذلك بعد مراعاة عدد من النقاط التي نص عليها مشروع القرار.

ويستهدف إقرار الحد الأدنى للأجور ضمان ألا يقل المستوى العام للأجور عن حد معين يكون مناسباً لكفالة مستهدفات الأجور للمخاطبين بأحكامه والتي تقترن بالمستوى العام للأسعار والقوي الشرائية للنظام النقدي، وذلك بما يضمن الحياة الكريمة وتكافؤ الفرص والتوزيع العادل لعوائد التنمية وتقليل الفوارق بين الدخول.

2. وافق مجلس الوزراء على إسناد تنفيذ أعمال تطوير مدخل المنطقة الأثرية بحرم الأهرامات "منفذ طريق الفيوم الصحراوي".

3. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار بإيقاف جميع أنواع الدعم للمتعدين على أراضي الدولة أسوة بما يتم في حالة التعدي على الأراضي الزراعية.

4. وافق مجلس الوزراء على اعتماد تحديث أسعار بيع وحدات الإسكان الاستثماري لمشروعي عدد (53 عمارة و66 عمارة) بموقع شرق كلية التربية الرياضية بمدينة "بورفؤاد" محافظة بورسعيد، وأن يتم البيع بنظام التمويل العقاري.

5. وافق مجلس الوزراء على استكمال السير في إجراءات استصدار قانون منح التزام بناء، وتطوير البنية الفوقية، واستخدام، وإدارة، وتشغيل، واستغلال، وصيانة، وإعادة تسليم محطة لوجستية متكاملة الخدمات، لتداول وتخزين بضائع الصب الجاف النظيف على الرصيف البحري (85/3) بميناء الإسكندرية، لشركة مصر هولندا لخدمات الشحن والتفريغ (إدسكو)، وهي شركة مصرية مساهمة ذات خبرة وكفاءة في هذا المجال.

ويأتي ذلك في إطار جهود تطوير ميناء الإسكندرية لوضعه على طريق سلاسل التوريد العالمية للغلال بأعلى معدلات للشحن والتفريغ، ضمن خطة وزارة النقل للنهوض بالموانئ المصرية بإقامة مشروعات استثمارية بالشراكة مع كيانات دولية، لتطوير منظومة النقل والخدمات اللوجستية المتكاملة، وضخ العملة الأجنبية، وبخاصة إقامة المشروعات الداعمة لتوفير السلع الاستراتيجية من الحبوب والغلال، وذلك في إطار توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بتحويل مصر إلى مركز للتجارة العالمية واللوجستيات.

6. وافق مجلس الوزراء على قيام الهيئة القومية لسكك حديد مصر بالتعاقد مع شركة "ميرمك" الإيطالية، لتوريد ماكينة فحص السكة والقضبان، وذلك في إطار خطة وزارة النقل لتطوير منظومة السكك الحديدية وزيادة معدلات الأمان بمسير القطارات على مستوى الشبكة، لتتناسب مع ما تقدمه الهيئة من خدمات مميزة للركاب.

وتجدر الإشارة إلى أن ماكينة فحص السكة ـ محل الاتفاق ـ ذاتية الدفع بسرعة 120 كم/ساعة، مُجهزة بأنظمة فحص السكة، وأنظمة قياس بالموجات فوق الصوتية بسرعة 40 كم/ساعة، وأنظمة تحديد مواقع عيوب السكة، وتعتمد جميع هذه الأنظمة على أحدث التقنيات وفقاً للمعايير المعتمدة.

7. وافق مجلس الوزراء على الطلب المقدم من شركة ايس لينكس "ICE LINX" للحصول على المُوافقة الواحدة "الرخصة الذهبية" لإقامة مشروع الشركة، وتصنف شركة "ايس لينكس" على أنها شركة ذات مسئولية محدودة بنظام الاستثمار الداخلي، وفقاً لأحكام قانون الاستثمار الصادر بالقانون رقم 72 لسنة 2017.

وتمت الموافقة شريطة أن تُسدد الشركة مستحقات هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، صاحبة الولاية على الأرض، قبل الحصول على الرخصة.

ويستهدف المشروع إقامة وتشغيل مصنع لتصنيع وتعبئة وتغليف المواد الغذائية، وإقامة وتشغيل الثلاجات الخاصة بحفظ الحاصلات الزراعية والمنتجات الصناعية والمواد الغذائية، ومحطات الحاويات وصوامع الغلال، ويشمل ذلك تملك واستئجار الثلاجات الخاصة بحفظ الحاصلات الزراعية، والمنتجات الصناعية والمواد الغذائية وتبريدها، أو تجميدها، وذلك بالمنطقة الصناعية الخامسة أ، بمدينة برج العرب الجديدة بمحافظة الإسكندرية، بتكلفة استثمارية تصل إلى نحو 204 ملايين جنيه.

ويحقق المشروع أهداف توطين الصناعة وتعميق المكون المحلي، حيث لا تقل نسبة المكون المحلي من الخامات ومستلزمات الإنتاج في منتجاته عن 50%، مع الاعتماد على الخضراوات والفواكه المصرية بنسبة 100%، والمواد المستخدمة في التعبئة والتغليف محلياً بنسبة 85%، مع نقل وتوطين التكنولوجيا والتقنيات الحديثة في هذا المجال، وتوفير فرص العمل، ومن المقرر الانتهاء من تنفيذ المشروع بنهاية العام الجاري 2024، وتصدير منتجاته بنسبة 100% من العام الأول.

8. استعرض مجلس الوزراء تقرير جهود الجهاز الوطني لتنمية شبه جزيرة سيناء، خلال الفترة من 1/7/2023 وحتى 31/12/2023، والذي تضمن شئون الجهاز، والموقف التنفيذي للخطة الاستثمارية الحكومية للوزارات والهيئات عن تلك الفترة، وكذا أبرز نتائج اجتماعات مجلس إدارة الجهاز، وجهود التنسيق مع وزارة التعاون الدوليّ في مجال تمويل المشروعات وغيرها من الموضوعات الأخرى.

وتم التنويه في هذا الإطار إلى عدد من المؤشرات الإيجابية في هذا التقرير، من بينها الاهتمام بدمج أبناء سيناء في المجتمع المصري تحقيقا للتنمية المنشودة على أرض سيناء، بجانب تقديم الدعم الكامل للأشقاء الفلسطينيين جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وزيارة العديد من الوفود الدولية والعربية لمعبر رفح البري لتفقد المساعدات المقدمة وحفظها بمخازن مؤمنة وإدخالها تباعا، بالتنسيق مع الهلال الأحمر المصري والفلسطيني، بجانب تقديم الرعاية الطبية الكاملة للجرحى، وتوفير أماكن للاستشفاء وأماكن لاستضافة العالقين والمرافقين بمدينتي العريش والشيخ زويد.

وتضمن التقرير الإشارة إلى زيارة رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء والشخصيات المهمة لمحافظة شمال سيناء، وإطلاق المرحلة الثانية من خطة التطوير الاستراتيجي والتنمية المتكاملة، من خلال تنفيذ أكثر من 302 مشروع تنموي بمختلف القطاعات، كما تضمن التقرير الإشارة إلى تنفيذ عدد من الفعاليات الشبابية والرياضية بمركزي العريش والشيخ زويد، وكذا افتتاح العديد من المشروعات بمحافظة شمال سيناء، فضلا عن توقيع المحافظة بروتوكول تعاون مع الشركة المصرية الدولية لتكنولوجيا الغاز (غازتك)؛ لتمويل تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي بدون فوائد وبالتقسيط.

وفي الوقت نفسه، أشار التقرير أيضا إلى تنفيذ المرحلة الأولى من خطة تطوير الطريق الدولي العريش القنطرة، وكذا البدء في إعادة تأهيل وتطوير وإنشاء خط السكة الحديد الفردان شرق بورسعيد/ بئر العبد/ العريش/ طابا بطول 500 كم، كما تضمن التقرير الإعلان عن إنشاء مركز إقليمي للإسعاف بمدينة العريش، وإطلاق وزارة التضامن الاجتماعي خدمات حماية اجتماعية ومشروعات تمكين اقتصادي بإتاحة تمويل للمشروعات متناهية الصغر للنساء والشباب بمدينة الشيخ زويد، فضلا عن زيارة رئيس مجلس الوزراء لمحافظة جنوب سيناء ( طابا/ نويبع/ سانت كاترين) لمتابعة تنفيذ العديد من المشروعات التنموية، وهو ما يعكس اهتمام الدولة بالمشروعات الخدمية والتنموية في شبه جزيرة سيناء، إلى جانب افتتاح العديد من المشروعات بالمحافظة، واستضافة مدينة شرم الشيخ العديد من الفعاليات الدولية والإقليمية، بالإضافة إلى إعلان مجلس الوزراء بدء التشغيل الرسمي لمنظومة التأمين الصحي الشامل بمحافظة جنوب سيناء، وغيرها من الإيجابيات الأخرى.

وتم التوافق على تشكيل لجنة من عدد من الوزارات المعنية لدراسة ومتابعة نتائج هذا التقرير، وما تضمنه من عدد من المطالب والمقترحات.

9. وافق مجلس الوزراء على قيام صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية بالتعاقد مع استشاري قانوني دولي متخصص، وذلك لإحكام الصياغات القانونية لعقود الاستثمار في مجال الهيدروجين الأخضر.

10. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية، بشأن اتفاقية التمويل المقدم من بنك الاستثمار الأوروبي؛ للمساهمة في تمويل مشروع "الصناعة الخضراء المستدامة"، والموقعة في 31 ديسمبر 2023.

ويهدف هذا المشروع إلى دعم انتقال الصناعة في مصر إلى الاقتصاد الأخضر، بما في ذلك الإجراءات المتعلقة بتغير المناخ والاستدامة البيئية، مع الأخذ في الاعتبار أن المشروع سيغطي مختلف أنحاء الدولة مع التركيز على المواقع الصناعية، وكذا المناطق التي يؤثر فيها التلوث بشكل سلبي على السكان والبيئة المحيطة.

تجدر الإشارة إلى أنه سيتم توفير التمويل للشركات الصناعية في القطاعين العام والخاص في مصر كحافز لتنفيذ خطط الاستثمار في عدة مجالات رئيسية تشمل القضاء على التلوث الصناعي، وإزالة الكربون عن القطاع الصناعي، بالإضافة إلى تطوير ممارسات صناعية مستدامة من خلال كفاءة موارد الطاقة.