الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 5 سبتمبر 2026

الأعمال التحضيرية لدستور 1923 / تقرير لجنة الدستور (لجنة الثلاثين)

عودة إلى صفحة الأعمال التحضيرية لدستور 1923 👈 (هنا)

مضبطة وضع الدستور / ج 3 ص 3676

ملحق رقم 1 للجنة الثلاثين
تقرير مرفوع من لجنة الدستور
تمهید
ندبت اللجنة المعاونة الحكومة في إعداد مشروع دستور طبقاً لمبادئ القانون العام الحديث يقرر فيه مبدأ المسئولية الوزارية ليكون بذلك للهيئة النيابية حق الإشراف على العمل السياسي المقبل .
وغني عن البيان أن النظام الدستوري نظام مستحدث لا يتجاوز عهده في أغلب البلاد قرناً ونصفاً أطلعته على الناس سلطة الأمة منذ بدأت تستشعر الأمم والجماعات معنى الوجود وتتذوق طعم الحكم ، وأنه على العموم في تطور مستمر يتبع حركة الحياة العامة وتحول الحاجات والنظم الاجتماعية ، ولا تزال تجد فيه أحكام وتستحدث له صور . وله في كل أمة حياة خاصة متصلة بتاريخها وتقاليدها وعاداتها ومزاج أهلها . غير أنه له مع ذلك صورة عامة ترتكز على الطبيعة الإنسانية وعلى صورة المدنية الحالية في اتجاهاتها الأساسية وعلى التجارب التي مرت بها الإنسانية في طرائق حكمها المختلفة. وهو من هذه الناحية ، ومهما يكن من العيوب التي يرمى بها ، خير نظام أخرج للناس وأصلحه لإسعادهم والقيام على مصالحهم وتأدية مرافقهم . لذلك جاز فيه التقارض والتقليد بعد أن يجرد من الملابسات الخاصة بالبلاد التي يؤخذ عنها ، ويكمل بالملابسات الخاصة بالبلاد التي يؤخذ لها .
وقد خلقت الحياة الدستورية في مختلف البلاد نظام الأحزاب السياسية وأنشأت فيها جواً من الفكر خاصاً وبعثت في كل منها رأياً عاماً واضح الميول . وتلازمت هذه الصور المختلفة هي والدستور يقوى بها ويتطور في ظلها حتى ما يظن به غنى عنها أو إمكان الانفصال منها ، وهى مع ذلك لم تعد أن تكون من أسباب الكمال فيه ودواعي القوة له ، وقد نشأ بدونها ، وكذلك يجوز أن ينشأ وهو بعد كفيل بأن يحدث لنفسه كل ما قد يحتاج له إذا كان من ورائه أمة حريصة عليه .
وإنه وإن لم تكن تقاليدنا في هذا الباب مما يحكى التقاليد الأوربية وكانت حياتنا العامة لا تقاس في كثير من وجوهها بما بلغته الحياة العامة في أوربا ، إلا أنه من الممكن أن ترصد الحياة الدستورية في أوربا في تطورها الطويل وتجددها المستمر لتضبط فيها النقط التي تصلح أساساً تبنى عليه . وهذا ما فعلته اللجنة فإنها استعرضت الدساتير قديمها وحديثها وهي تقع على مدى أكثر من قرن ونصف كما سبق القول - إذا استثنينا منها الدستور الإنجليزي - واتخذت موقفاً تحرت فيه بقدر المستطاع أن تحكم التوازن بين السلطات المختلفة وأن تثبت التقاليد الدستورية التي دل العمل على صلاحها وأن تجعل لتقاليدنا وعاداتنا وحالة الحياة العامة عندنا الحظ الموفور من تكييف القواعد المأخوذة عن الدساتير الأجنبية ، وهى تعتقد أنها هيأت للحياة السياسية في البلاد ثوباً لا هو بالواسع الفضفاض فتضطرب فيه ولا هو بالضيق فتضجر منه . وطريق التنقيح بعد ذلك حاضر يؤاتى الأمة كلما أحست الحاجة إلى تقريب الدستور من تطوراتها .
وقد رأت اللجنة لضبط عملها وإجرائه على خير الطرق وأبعدها عن الارتباك أن تؤلف بادئ الأمر لجنة فرعية لوضع المبادئ العامة لا يعنى فيها بصيغة أو تحرير وإنما يعنى بحد الحدود الكبرى لهذا المجهود السياسي الخطير . فلما فرغت من ذلك قدمت ما انتهى إليه رأيها مع تقرير عنه إلى اللجنة العامة للنظر فيه . وقد أرادت أن تعرض عملها للنقد العام فنشرت تلك المبادئ والتقرير . واجتمعت اللجنة العامة ، فمحصت ذلك العمل ودفعت به إلى لجنة لتحريره ثم راجعته محرراً بقدر ما تهيأ لها من العناية . والمشروع مقدم مع هذا التقرير .
وإذا كان إعداد ذلك المشروع اقتضى زهاء ستة أشهر مع توفر أعضاء اللجنة على الاشتغال فيه عامة الأسبوع إلا مدة شهر ونصف قررت اللجنة تعطيل العمل فيها للاستراحة ، فذلك لأن اللجنة رأت أن تكون المناقشة في أحكامه على أوسع ما يكون حتى لقد كانت المسألة الواحدة يؤخذ فيها الرأى مرة وثانية وثالثة . وليس الزمن الذي قضته اللجنة ليقاس بما يقضى عادة في تحضير الدساتير فقد تقضى فيه السنة والسنتان . ثم إن اللجنة مع ذلك لم تقتصر على إعداد مشروع الدستور بل أعدت مشروع قانون انتخاب بعد أن ضمنت الدستور نفسه قواعده الكلية .
وهذا التقرير الذي ترفعه اللجنة اليوم لم يقصد .. أن يكون شرحاً لأحكام الدستور وإنما أريد به أن يلم إلماماً بكليات الدستور وروحه والمنزع الذي صدرت عنه اللجنة فيما شرعت من تلك الأحكام .
وليست اللجنة في حاجة إلى الإشارة إلى أن المسئولية الوزارية التي طلب إليها أن تبنى الدستور على أساسها روعيت كل المراعاة فوفرت كل المظاهر اللازمة لها ورتب لها كل ما يناسب من الأحكام ويجعلها مناط الحكم وضابط الدستور .

مشروع الدستور
كما وضعته لجنة الثلاثين
الباب الأول
في الدولة المصرية ونظام الحكم فيها
مصر دولة سيدة حرة مستقلة ملكها لا يجزأ ولا ينزل عن شيء منه ، وحكومتها ملكية وراثية نيابية . (مادة ١) 
تجمع هذه المادة معانى ثلاثة : (الأول) وصف الدولة من حيث مركزها الدولي . و(الثاني) تأكيد وحدتها وبقائها . و (الثالث) نظام الحكم فيها .
ولم يتناول هذه المعاني الثلاثة إلا الدستور النرويجي ، وهو مع ذلك قد أغفل النص على السيادة استغناء بذكر آثارها من حرية واستقلال وغيرها .
واجتزأت بعض الدساتير بالإشارة إلى نظام الحكم وحده كالدستور البرتغالي والدانيمركي .
وإذا كانت جمهرة الدساتير لم تتعرض لذكر المعنى الأول ، فلأن موضوع الدستور هو بيان علاقات السلطات العامة بعضها ببعض وعلاقتها بالأفراد . أما ذلك المعنى فيعلو على هذا الجوهر ويتصل بالقانون الدولى ، إذ كان يقرر قيام الدولة وحدة بين الدول ، لها ما لسائرها من الشخصية والحقوق . غير أنه لما كان الدستور المصري معاصراً لكسب البلاد سيادتها واستقلالها وتقرير وجودها دولة قائمة بذاتها تملك أمرها ولا سيادة لأحد عليها ، رأت اللجنة ألا يخلو من صريح النص على هذه الصفة الدولية الجديدة أخذاً بمثال الدستور النرويجي .
أما المعنى الثاني فيقع في كثير من الدساتير ؛ ولكنه لما كانت نتيجة لازمة للسيادة ، رأت اللجنة أن تصله بالمعنى الأول وتصدر به هذا الدستور .
ثم رأت أن تجمع إلى المعنيين أساس نظام الحكم وأجملته في كلمات ثلاث ليس كل ما في الدستور إلا تفصيلا لها .

الباب الثاني
في حقوق المصريين وواجباتهم
تفرد أكثر الدساتير باباً لحقوق الأفراد وواجباتهم لا على الطريقة التي جرى عليها دستور فرنسا في سنة ١٧٩١ من إعلان حقوق الإنسان - تلك الطريقة التي أريد بها إشعار الناس العزة والكرامة وتبصيرهم بحقوقهم بعد إذ أنكرتها وعفت عليها حكومات الاستبداد السابقة - بل قصداً إلى أن يكون وضعاً قانونياً له حكم الدستور وعلوه على القوانين العادية . وقد أصبح ذلك سنة متبعة . وعلى أي حال فموضوع هذا الباب أساس للمدنية الحديثة تمكن حتى انقطع من دونه الجدل واضطراب الآراء ، وأصبح تقريره بين قواعد الدستور حتما لزاماً على الشارعين. وإذا كان الدستور الفرنسي الأخير لسنة ١٨٧٥ لم يأت بمثل ذلك الباب ، أو كان الدستور الإنجليزي خلوا منه ، فإن ذلك يرجع فيهما إلى أسباب عملية أو تاريخية لا يعنينا تقصيها وليس لها أثر عندنا .
وقد كان المصريون يتمتعون بهذه الحقوق تدعمها النظم السياسية التي كانت جارية في مصر ، وتنظم معظمها القوانين المصرية . غير أن تلك الحقوق لم تكن مجموعة في باب ظاهر منشور بين الناس ، لذلك رأت اللجنة أن تضع ذلك الباب درجاً على سنن الدساتير الأخرى وتحقيقاً للغرض الذي يلتمس منه وليكون قيداً للشارع المصري لا يتعداه فيما يسنه من الأحكام .
وقد جمع هذا الباب نوعين من الحقوق : الأول المساواة ، والثاني الحريات المختلفة . وقرن إلى ذلك بعض ما يرتبط بهما من الأحكام . أما المساواة (مادة ٣) فهي ملاك الحياة الاجتماعية الحديثة ، ومن الحق أن تكون أهم مطالب الدستور . والمقصود بها ألا يفرق القانون بين المصريين برغم اختلافهم في الميسرة والكفاءات ، فلا يحرم أحداً ولا طائفة من الناس شيئاً من الحقوق المدنية والسياسية ، ولا يقيل أحداً من الواجبات والتكاليف العامة ، أو يضعه في أي الأمرين موضعاً خاصاً بل يعتبر الجميع في ذلك بمنزلة سواء . وقد كانت المساواة في التمتع بالحقوق المدنية والسياسة جارية في مصر من قبل إذ انقطعت فيها أسباب التفريق والتمييز من عهد بعيد . وأما الحريات فقد فصلها هذا الباب ، وهي الحرية الشخصية ، وحرمة المنزل ، وحرمة الملك ، وحرية الاعتقاد ، وحرية الرأي ، وهي الحريات الأساسية .
ويرتبط بالحرية الشخصية التي هي حرية الغدو والرواح ما وضعته المادتان الخامسة والسادسة من عدم جواز القبض على إنسان أو حبسه إلا وفق أحكام القانون ، ومن وجوب تحديد الجرائم والعقوبات بالقانون وعدم العقاب إلا على الأفعال اللاحقة لصدور القانون . وحرية السر في المكاتبات والمخاطبات التلغرافية والتليفونية نوع من حرية الملك . وحرية إقامة الشعائر تتمة الحرية الاعتقاد ، وقد روعي فيها تقاليد البلاد وهي تقاليد حرة من قديم الزمان .
ويتصل بحرية الرأي حرية الأفراد في استعمال اللغات الخاصة التي هي أداة نقل الآراء والأفكار كما يتصل بها حريات النشر التبعية الأخرى وهي حريات التعليم والصحافة والاجتماع والجمعيات وتختلف هذه الحريات الأربع عن سابقتها في أن أثرها ليس قاصراً على الفرد فإن بعضها يرمى إلى تأثير الفرد في غيره كالتعليم والصحافة والبعض الآخر يرمى إلى إحداث قوة جمعية قد لا تكون قليلة الأثر في الأعمال العامة كالاجتماع والجمعيات . لذلك كان جانب التنظيم في هذه الحريات أمراً مباحا لأنها ليست من الحريات الطبيعية للإنسان . ولما كانت تؤدى إلى الفوضى واضطراب الأمن والنظام وتفتيت السلطة إذا هي قامت على وجهها المطلق ، وكانت عندنا تكاد لا تستند إلى نظام ثابت فقد قررها الدستور مع الإشارة إلى شأن القوانين المنظمة لها .
فالتعليم حر ، وهو وإن كان كذلك الآن في مصر غير أنه يجب أن تتولى القوانين تنظيم شؤونه من حيث اشتراط الكفاءات الأخلاقية والعلمية في القائمين به ومن حيث اشتراط مقتضيات النظام والصحة في أماكنه وغير ذلك من وجوه المراقبة التي يتأكد معها الانتفاع به ، كما يجب أن تكون القوانين لا الأوامر الإدارية - كما هي الحال الآن - هي التي تنظم التعليم العام أي التعليم الذي تقوم به الحكومة في معاهدها ومدارسها .
وقد يقع في النفس أنه إذا كان التعليم حراً وجب أن يكون التعلم حراً كذلك ، بل قد تكون حرية التعلم فرعا من الحرية الشخصية . غير أن المصلحة العامة وضرر بقاء الجهل ، والخير الذي يرجى في حسن أداء الأعمال العامة من تعميم التعليم تقضي بالحد من الحرية الشخصية في هذا السبيل ويجعل التعليم الأولى إلزامياً ، كما تقضي بتسهيل وسائله وجعله مجانياً حتى لا يبهظ نشر التعليم أحداً ولا يكون لأحد عذر في الانصراف عنه
وأما الصحافة فليست من حيث ما يكتب فيها بأكثر من صورة من صور إبداء الرأي . وحرية إبداء الرأي مكفولة بالمادة ١٤ غير أنها صورة خاصة لدوريتها وانتشارها ، وقد بلغت في أوربا بحكم المدنية الحديثة وسهولة النقل شأوا بعيداً . وهي في بلادنا أكبر خطراً وأبلغ أثرا نظراً لعدم انتشار التعليم وقيامها مقام المعلم والهادي المرشد في الشؤون العامة .
وقد كان مما ينظم أمور الصحافة عندنا قانون المطبوعات وفيه إثبات حق الإدارة في إنذار الجرائد وتعطيلها ووقفها ، وإذ هي لم تكن من حيث ما يكتب فيها إلا صورة خاصة من إبداء الرأي كما تقدم رأت اللجنة التسوية بينها وبين صوره الأخرى في الحكم ، فلا يكون حسابها على ما يقع منها إلا بطريق القضاء وعلى حسب ما يضعه القانون من الحدود ، ولذلك حظرت إنذارها أو وقفها أو إلغاءها من أجل ما ينشر فيها بالطرق الإدارية ، كما حظرت الرقابة عليها وإن لم تكن الرقابة معروفة في قوانينا المصرية من قبل . وأما حرية الصحافة من حيث إصدارها فقد تركت اللجنة الأمر في هذا للقانون يقرر ما يرى فيه المصلحة العامة وهو المقصود بعبارة والصحافة حرة في حدود القانون » (مادة ١٥) .
بقيت حريتا الاجتماع وتكوين الجمعيات . وقد أطلق الدستور الحق في الاجتماعات الخاصة وترك تنظيم الاجتماعات العامة للقانون . كذلك عهد إلى القانون بتنظيم الحق في تكوين الجمعيات بعد أن قرر قيامه ، ولا تكاد تزيد الدساتير الأوربية في هاتين الحريتين أو في سابقتيهما على ما فعله مشروع الدستور المصري ، بل قلما يوجد في الدساتير ما يجعل التعليم الأولى إلزامياً مجانياً .
يكمل هذه الحقوق والحريات حق مخاطبة السلطات العامة . وقد جاء في الدستور حماية لتلك الحقوق إذ هو يمكن الأفراد والطوائف من لفت النظر إلى ما يقع عليها من الاعتداء كما يمكنها من الإفضاء برأيها في الشؤون العامة فهو بنوع ما إشراك للأهالي في توجيه أمور البلاد .
وهذا الحق قديم في التشريع المصري ، فقد قرره القانون النظامي سنة ۱۹۱۳ وقانون سنة ۱۸۸۳ من قبله . غير أن مشروع الدستور رتبه على الصورة التي أخذت بها الدساتير .
ومما يتصل بمعنى الحريات في هذا الباب حظر بعض العقوبات .
ذلك أن العقوبات توضع بقدر ما تقتضيه الضرورة أو المصلحة فما تجاوزهما يصبح قسوة لا مبرر لها وانتهاكا للحرية بغير مسوغ .
وباسم الحرية ألغيت من القوانين الجنائية مطلقاً عقوبتا الموت المدني والمصادرة العامة للأموال اللتان كانتا فاشيتين في القرن الثامن عشر . غير أن الموت المدني عفت آثاره ولم يفكر أحد في العودة إليه منذ ألغي ، لذلك لم يكن محل لذكره . واكتفى بذكر المصادرة العامة للأموال لأن قانون العقوبات لا يزال يقرر المصادرة كعقوبة وإن كانت لا ترد إلا على أشياء خاصة كمحل الجريمة أو كالآلات التي استعملت في ارتكابها .
كذلك حظر مشروع الدستور عقوبة الإبعاد .
على أن كثيراً من الأمم الأوربية تقرر النفي كعقوبة في قوانينها ، ولا ترى غضاضة في إبعاد الوطني الذي يخل بحقوق وطنه أو مواطنيه . ولكن لما كانت عقوبة النفي قد ألغيت في قانوننا الحالي وكانت مصر لا تملك مستعمرات تبعد المصريين إليها ، رأت اللجنة أن تستبقى النظام الحاضر وتستبعد هذه العقوبة .
وظاهر مما تقدم أن هذا الباب يقرر الحقوق الشخصية كير ما فعلته الدساتير . وتقريرها على هذه الصورة قيد للشارع ، على أنه قد أبيح له تنظيمها في حدود حريات الغير والمصلحة العامة دون أن ينقضها أو ينقص منها وإلا كان ذلك خروجاً على قواعد الدستور .
ومما يتصل بهذه الحقوق ما جرى البحث فيه في اللجنة في مسألتي حماية الأقليات والأجانب .
أما الأقليات فليس لعرفنا المصري بها عهد ، وليس بيننا طوائف أقلية مما تختلف عليه ألسنة الأوربيين ويمثل للذهن قيام البغضاء والشحناء بين أهل البلد الواحد . على أن تقرير المساواة كقاعدة تتسلط على الحقوق والواجبات كافة ، وعلى القبول في الوظائف العامة ، وعلى حريات الرأي والاعتقاد وإقامة الشعائر واستعمال اللغات في جميع الشؤون - كل أولئك فيه أقصى ما يطلب من الحماية والتأمين .
وأما الأجانب فالدستور وإن كان خاصاً بالمصريين إلا أنه مما لا ريب فيه أن لهم التمتع بالحريات الأساسية الواردة فيه طوعاً لقواعد القانون العام الحديث . على أن المشروع قد قرر ما للأجانب من الحقوق فأوجب لها الرعاية والاحترام كما هو صريح المادة ١٤٣ .

الجنسية
عقد هذا الباب لحقوق المصريين وواجباتهم فكان حقاً أن يعرف من هو المصري الذي يتمتع بهذه الحقوق وتفرض عليه تلك الواجبات ، وكذلك تفعل بعض الدساتير فتعرف الداخل في جنسية أهلها ، ولكن الغالب أن يترك تعريف الجنسية وبيان أحكامها من کسب وفقد وتغيير إلى قانون خاص . وفي مصر في هذا الصدد نظم مختلفة : فللانتخاب جنسية ، وللخدمة العسكرية أخرى ، وللوظائف ثالثة ، وكل هذه الجنسيات تستند إلى الجنسية العثمانية وإن كان لها محتوى خاص . ومصر اليوم أحوج ما تكون إلى قانون خاص يعرف جنسيتها المستقلة عما سواها ، وينسق نظامها ويوحد أحكامها . غير أن قانون الجنسية قد يمس من بعض الوجوه نظام الامتيازات لبعض الطوائف المتوطنة في مصر ، لذلك رأت اللجنة الاكتفاء بالإحالة إلى القانون الذي يوضع في هذا الصدد تاركة للحكومة الرأي في البت في وضعه أو الاجتزاء بالأحكام القائمة مؤقتاً .

الباب الثالث
في السلطات العامة
في هذا الباب بيان للسلطات العامة التي تقوم بأمر الحكم في البلاد وهي ثلاث :
السلطة التشريعية ويتولاها الملك بالاشتراك مع البرلمان ( مادة ٢٤).
السلطة التنفيذية ويتولاها الملك (مادة ٢٧) .
السلطة القضائية وتتولاها المحاكم (مادة ۲۸) .
وقد رأت اللجنة أن تنص صراحة على أن السلطات مصدرها الأمة (مادة ۲۳) . وأنه وإن كان هذا المعنى قد روعي في تصوير أحكام الدستور والتفريع عليها بحيث لا يمكن ردها إلى غيره إلا أن للنص الصريح فضلا في هذا الصدد فهو يجعل علة تلك الأحكام واضحة ومناط الحكم فيها مما لا يرد عليه الشك أو يقبل الجدل بحيث إذا جد شيء لم يوضع له حكم سهل توجيه الرأى فيه وتقرير الحكم له على أساس حاضر جلي ، وللمسألة وجهة خاصة في بلادنا الجدة الدستور فيها . على أن اللجنة غير مبتدعة فقد احتذت في التصريح بهذا النص مثال بلجيكا ورومانيا واليونان في دساتيرها تفضيلا لها على دساتير البلاد الأخرى التي أغفلت النص اعتماداً على أن هذا المعنى من البديهيات .
وظاهر مما تقدم ومن الأحكام التفصيلية الواردة في هذا الدستور أن اللجنة راعت قاعدة انفصال السلطات انفصالا يسمح بالتعاون بينها وبمراقبة بعضها بعضاً . على أن انفصال السلطات كان معهوداً من قبل في مصر ولكنه كان ظاهراً في السلطتين القضائية والتنفيذية فقط .
ويقوم إلى جانب السلطات العامة سلطات مجالس المديريات والمجالس البلدية وهي سلطات محلية صرفة .
والمنهج الذي سارت عليه اللجنة فيما تقدم مع ملاءمته حال البلاد يوافق القواعد المتخذة في الدساتير الحديثة لنظام السلطات . وقد فصلت أحكام تلك السلطات على الوجه الآتي :

الفصل الأول - الملك والوزراء
الفرع الأول - الملك
مادة ٢٩ الملك يلقب بملك مصر والسودان . وهذا اللقب يتفق مع الواقع من أن السودان جزء من المملكة المصرية .
مادة ٣٠ - عرش المملكة المصرية وراثي في أسرة محمد على . وتكون وراثة العرش وفق النظام المقرر بالأمر الكريم الصادر في ١٥ شعبان سنة ١٣٤٠ (١٣ أبريل سنة ۱۹۲۲) . ولازم هذا النص أن يأخذ هذا الأمر حكم الدستور ويصبح جزءاً منه ، بل لقد جعل من النصوص التي لا تنقض ولا تمس .
مادة ٣١ - الملك هو رئيس الدولة الأعلى وذاته مصونة لا تمس . وهذا من النصوص الواردة في جميع دساتير الممالك . وأثره رفع الملك عن متناول القوانين العادية من جهة ، وصونه عن أن يكون مسئولا عن شيء مما يحدث من الأعمال الحكومية من جهة أخرى . 
مادة ٣٢ - الملك يصدق على القوانين ويصدرها .  
مادة ٣٣ - إذا لم ير الملك التصديق على قانون رده إلى البرلمان في مدى شهر مشفوعاً بأسباب عدم التصديق لإعادة النظر فيه فإذا لم يرد القانون في هذا الميعاد عد ذلك تصديقاً من الملك عليه وصدر.
مادة ٣٤ - إذا رد القانون في الميعاد المتقدم وأقره البرلمان ثانية بموافقة ثلثي أعضاء كل من المجلسين أصدره الملك . فإن كانت الأغلبية أقل من الثلثين امتنع النظر فيه في دور الانعقاد نفسه . فإذا عاد البرلمان في دور انعقاد آخر إلى إقرار ذلك القانون بالأغلبية العادية للأعضاء الحاضرين ، صدر .
هذه المواد الثلاث متعلقة بحق الملك في التصديق على القوانين وإصدارها . وقد استدعى النظر في حق التصديق عناية خاصة وبحثاً طويلا في اللجنة فكان الأمر دائراً بين أن يحتمل الملك مسئولية التصديق ، وقد لا يكون يريدها ، وبين أن يرجع إلى رأى الأمة بحل مجلس النواب في حين أن عملية الحل وإعادة الانتخاب عملية خطيرة في حياة البلاد وذات أثر مباشر في كل السلطات . وفي كلا الأمرين حرج ، لذلك انتهى رأى اللجنة إلى أنه إذا اتفقت أغلبية ثلثى الأعضاء على إصدار القانون في المرة الثانية كان ذلك قرينة قيمة على أن الأمة ترضى القانون وكان مغنياً عن الحل وهو في الوقت نفسه يرفع عن الملك حين لا يكون يريد احتمال مسئولية القانون - الحرج الذي سبق الكلام عنه . فإذا لم تتوفر تلك الأغلبية وجب ألا ينفذ القانون لفوات دلالتها .
على أنه إذا عرض القانون مرة ثالثة وأقره المجلسان كان فى تكرر الموافقة ثلاث مرات - مع أن أعضاء المجلس لا بسوا ناخبيهم أو مع أنهم أعضاء مجلس جديد - قرينة كالقرينة السابقة وكان من هذا على أي حال غنى عن حل المجلس ورفع للحرج عن الملك .
وقد استعارت اللجنة بعض هذه الطريقة وهو اشتراط أغلبية الثلثين من قانون الولايات المتحدة غير أنها احتاجت لأن تعالج عندنا صورة ما إذا كانت تلك الأغلبية الخاصة لم تتوفر - نقول عندنا لأنه قد يكون في انتخاب الرئيس في الولايات المتحدة لأجل معين ،
وفي إعادة انتخاب الهيئة النيابية كل سنتين علاج لتلك الصورة عندهم - وقد عالجتها اللجنة على الوجه الذي سبق بيانه .
وفي هذا العلاج كما تقدم تفاد من تنافر السلطات ، وتحقيق لنزعة التقاليد البرلمانية ، والتماس الوسيلة إلى التقليل من الالتجاء إلى الحلول الشديدة كحل مجلس النواب أو الإفراط في إسقاط الوزارات . وهو مع عدم مساسه بهذين الحقين يجعل الكلمة الأخيرة لممثلي الأمة في القوانين التي تطبق عليها .
مادة ٣٦ - للملك حق حل مجلس النواب .
حق الملك في حل مجلس النواب هو أحد سبل الموازنة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية . وهو حق أقرته دساتير الأمم ذات النظام البرلماني كافة لأنه الحق الضابط لهذا النظام وفيه كل التأييد السلطة الأمة . قد ينقطع لطول العهد أو لتغيير الحوادث ما بين الأمة وبين النواب فتقوم الحاجة إلى الرجوع إلى رأي الأمة في أمر معين . كما قد تقع مشادة بين الهيئة النيابية والهيئة التنفيذية تعرقل أداء المصالح العامة . وقد يقع خلاف بين مجلس النواب ومجلس الشيوخ في أمر هام ولا تفلح وسائل التوفيق بينهما . وقد تنقسم الأحزاب في المجلس إلى فئات متعددة يتعذر معها قيام الأغلبية المتجانسة الثابتة التي لا يستغنى عنها لانتظام العمل . فهذه وغيرها مما لا يسهل تحديده أسباب تدعو إلى حل المجلس والرجوع إلى الأمة نفسها لتختار من النواب من ترى أنهم موضع ثقتها وأنهم أهل لإظهار رأيها الملائم لمصلحتها وبهم يتم انتظام الأعمال .
على أن ما في الحل من الشدة والخطورة مستدرك بحكم المادة ۸۲ التي توجب الإسراع التام في انتخاب المجلس الجديد وانعقاده ، إذ نص فيها على أن « الأمر الصادر بحل مجلس النواب يجب أن يشتمل على دعوة الناخبين لإجراء انتخابات جديدة في ميعاد لا يتجاوز شهرين وعلى تحديد ميعاد لاجتماع المجلس الجديد في العشرة الأيام التالية لتمام الانتخاب . . فوق ذلك فإن ما للملك من الحق في تأجيل انعقاد البرلمان ( مادة ۳۷) مفيد من بعض الوجوه في اتقاء حل المجلس إذ يتسنى للنواب في أثناء فترة التأجيل أن يرجعوا إلى ناخبيهم ويستلهموا رأيهم .
مادة ٤٤ - الملك يتولى سلطته بواسطة وزرائه .
هذا النص أساسي وهو مترتب على ارتفاع مسئولية الحكم عن الملك .
وما دامت الوزارة هي التي تباشر أمور الحكم فعلا وهي وحدها المسئولة عنها وجب أن تكون مستقلة في عملها .
على أن ذلك لا يمنع الملك من حضور جلسات مجلس الوزراء فقد يبدى من جليل النصح والإرشاد ما يفيد الوزارة فائدة كبرى .
الملك يعين وزراءه ويقيلهم . 
وهذا أمر قضى به إسناد السلطة التنفيذية للملك وتوليه إياها بواسطة وزرائه . والعرف الجاري أن الملك يختار رئيس الوزراء وهو يعرض أسماء الوزراء الذين يعاونونه في عمله على الملك ليقرها ويصدر أمره بالتعيين. وبهذا يصبح أمر الوزير معقوداً بقيام الوزارة لارتباط الوزراء جميعاً ومسئوليتهم متضامنين . فإذا عرض ما يدعو إلى إقالة أحدهم وجب بمقتضى التضامن أن يكون ذلك بواسطة رئيس الوزراء .
أما باقي أحكام هذا الباب فظاهرة لا تحتاج إلى تعليل ولا إلى تفصيل .

الفرع الثاني - الوزراء
نص المشروع على ألا يلي الوزارة إلا مصري (مادة ٥٤) .
وهذا تفريع على حكم المادة ٣ القاضي بألا يعهد بالوظائف العامة لغير المصريين. وفي التنصيص إشارة إلى أن الاستثناء الممكن وروده على ذلك الحكم عند الضرورة لا يجوز أن يتناول الوزراء لأهمية مناصبهم .
وقد حيل بين أفراد البيت المالك وبين الوزارة (مادة ٥٥) لأن تولي الحكم يقتضى تحمل مسئولية لا تتفق مع مركزهم وصلتهم بالعرش .
ولما كانت الوزارة هي الهيئة التي يتولى الملك سلطته الدستورية بواسطتها كان طبيعياً أن يكون مجلس الوزراء هو المهيمن على مصالح الدولة جميعاً (مادة ٥٣) وأن تكون الصلة بين الملك والوزراء رأساً وبالذات (مادة ٥٦) فذلك أدعى لإنجاز الأعمال على أكمل حال .
ولما كان الحكم يقتضي مسئولية وكان الملك غير مسئول لأنه لا يتولاه بالذات وجب أن يكون الوزراء الذين يتولونه بالفعل مسئولين عن السياسة العامة للدولة . وهم متضامنون في المسئولية لأنهم جميعاً شركاء في توجيه هذه السياسة . كما أن كلا منهم مسئول عن حسن سير الأعمال في وزارته (مادة ٥٨) .
وإذ كانت مسئولية الوزارة لدى الهيئة النيابية هي حجر الزاوية في نظام الحكم البرلماني وكانت مصر حديثة العهد بهذا النظام رأت اللجنة ألا تكتفى بما اكتفت به بعض الدساتير من مجرد النص على تلك المسئولية وترك آثارها تحددها التقاليد البرلمانية .
وأول قاعدة قررها المشروع في هذا الباب أخذاً بالعرف البرلماني في الممالك المختلفة أن الوزارة مسئولة لدى مجلس النواب دون مجلس الشيوخ ، وذلك لأن مجلس النواب هو الذي يحل إذا أريد الوقوف على رأي الأمة في مسألة من المسائل .
ويترتب على مسئولية الوزارة لدى مجلس النواب وجوب أن تكون حائزة لثقته لتستطيع أداء مهمتها والبقاء في مراكزها ووجوب تقديم استقالتها إذا هي فقدت تلك الثقة ( مادة ٦٢ ) .
وقد رأت اللجنة اتقاء للمباغتات أن المناقشة في استجواب لا تجرى إلا بعد ثمانية أيام على الأقل من يوم تقديمه وذلك لأن تلك المناقشة قد تختم في بعض الأحوال بالاقتراع على الثقة بالوزارة . على أن اللجنة استثنت من ذلك حالة الاستعجال والحالة التي يوافق فيها الوزير على الاستجواب قبل الميعاد ، ومثل هذا الاحتياط مأخوذ به في أكثر الأمم البرلمانية .
كذلك يترتب على مسؤولية الوزارة دون الملك أن توقيعات الملك في شؤون الدولة يجب لنفاذها أن يوقع عليها رئيس الوزراء والوزراء المختصون » وأن ( أوامر الملك شفهية كانت أو كتابية لا تخلى الوزراء وغيرهم من عمال الدولة بحال » (مادة ٥٧ - ٥٩) . وقد قررت الدساتير البرلمانية هاتين القاعدتين .
على أن المسئولية الوزارية قد تتعدى المسئولية السياسية البسيطة حين تبلغ تصرفات الوزراء عن إهمال أو قصد حد الجناية على البلاد. ولما كان أمر اتهام الوزراء ومحاكمتهم على ما يقع منهم من ذلك ذا صبغة سياسية فقد وجب ألا يخضع للقضاء العادي ، وأن تشكل هيئة خاصة لمحاكمتهم .
وقد لوحظ في تشكيل تلك الهيئة ألا تكون كلها من رجال السياسة كأعضاء المجالس اتقاء لغلبة النزعات الحزبية وتوفيراً للكفاءة الخاصة بصناعة القضاء . ولا أن تكون كلها مؤلفة من قضاة الحاجة التقدير في المسائل السياسية إلى مزاولة خاصة لا تتصل عادة بأعمال القضاة .
وقد نص في المشروع على أن أعضاء المجلس المخصوص من القضاة يؤخذون من بين أعضاء المحكمة الأهلية العليا . وذلك لتصدق هذه العبارة على أعضاء محكمة النقض والإبرام إذا وجدت في المستقبل ، وهي الآن مصروفة بالطبع إلى محكمة الاستئناف الأهلية . والمطلوب على أي حال أن الذين يشتركون في القضاء في أمر من يتهم من الوزراء يكونون بقدر الإمكان قضاة أعلى محكمة في البلاد .
وقد خص مجلس النواب وحده بحق الاتهام. وهذا تفريع على اختصاصه بمسئولية الوزراء لديه . واشترط في ذلك الاتهام أغلبية خاصة لخطورة الأمر وعظم نتائجه . كما اشترطت لهذه العلة نفسها أغلبية خاصة في الحكم على الوزراء .
وإذ لم يكن قانون العقوبات قد أحاط بكل الأحوال التي يجب أن يؤاخذ فيها الوزراء جنائياً فقد أشير في المشروع إلى إصدار قانون خاص يلم بتلك الأحوال ( مواد ٦٣ - ٦٦ ) .

الفصل الثاني - البرلمان
يتكون البرلمان من مجلسين : مجلس الشيوخ ومجلس النواب .
وتكوين الهيئة النيابية من مجلسين هو التكوين الذي سارت عليه الدساتير القديمة والحديثة إلا القليل جداً منها . ذلك أن التجربة دلت على أن نظام المجلس الواحد له مضار كثيرة في العمل ، فإن السلطة التشريعية بطبيعة نيابة القائمين بها عن الأمة ميالة إلى الاعتداء على السلطات الأخرى . فإذا كانت محصورة في مجلس واحد استبدت بتلك السلطات استبداداً سيء الأثر . أما تداولها في مجلسين فيكفل زوال هذا المحذور وعدم اضطراب العلاقات بين هيئات الحكومة .
هذا إلى أن في ازدواج المجلسين وسيلة للمغايرة بينهما في طريقة التكوين تسمح بأن يمثل في أحدهما ما لا يتيسر تمثيله في الآخر من الكفاءات والمصالح الخاصة ، وفي ذلك تقويم للاتجاهات العامة .
ومهما يكن في تداول القوانين التي يختلف المجلسان عليها من إضاعة بعض الوقت فإن خلافهما في الرأي دليل على عدم القطع بصلاح هذه القوانين . والقوانين غير المقطوع بصلاحها كثيراً ما تضر إذ قد تكون رجعية فتقف التقدم ، وقد تكون ذاهبة إلى الطفرة فتحدث رجة اجتماعية ضارة بالحياة العامة . فالوقت الذي يضيع في تمحيصها وردها لمقتضيات التطور وحدود الحكمة لا يعتبر ذاهباً هباء .

الفرع الأول - مجلس الشيوخ
مجلس اللوردات (المقابل المجلس الشيوخ) بدأ في إنجلترا أقدم الممالك عهداً بالنظم الدستورية نظاماً تاريخياً لا وضعاً معاولا لعلة ، وكان ذلك أثراً من نظام حكم الأشراف فأعضاؤه جميعاً قانونيون ، فلما وضعت الدساتير في البلاد الملكية واستعير نظام ازدواج الهيئة التشريعية للعلة التي سبق ذكرها لم يكن سبيل لبناء تكوين مجلس الشيوخ فيها على مثل ما بنى عليه في إنجلترا تماماً وإن لم تكن خالية من آثار حكم الأشراف . لذلك جعلت تلك الدساتير إلى جانب الأعضاء القانونيين أعضاء معينين . وذلك حكم الدستور الياباني والإسباني وكان مأخوذاً به في دستوري النمسا والمجر . على أن نظام التعيين اعتبر وحده أساس تكوين مجلس الشيوخ في الدستور الإيطالي . ولم يكن بد في بعض هذه الدساتير من الأخذ بنظام الانتخاب إجابة لدواعي التطور . لذلك كان الدستور الإسباني والبرتغالي والدانيمركي مزيجاً من أعضاء قانونيين وآخرين معينين وغيرهم منتخبين . على أن التطور نحو الأخذ بمبدأ الانتخاب ظهر كاملا من زمن طويل في بعض الدساتير كبلجيكا وهولندا ورومانيا والسويد والنرويج ، إذ جميع أعضاء مجلس الشيوخ منتخبون . أما الدساتير الحديثة كافة فلا تعدل بالانتخاب طريقة أخرى .
والدساتير التي تجعل مجلس الشيوخ منتخباً كله تراعى أن تكون شروط عضويته وطريقة انتخابه مخالفة لشروط عضوية مجلس النواب وطريقة انتخابه بحيث لا يكون كل من المجلسين صورة للآخر بل يكون مكملا له .
وقد رأت اللجنة الجمع في تأليف مجلس الشيوخ بين التعيين والانتخاب على أن يكون الأعضاء جميعاً من سن خاصة وطوائف معينة (مواد ۷۱ إلى ۷۳ ) .
وإنما حدا باللجنة إلى إقرار التعيين المجلس الشيوخ أن ذلك يتلاءم مع ما تقتضيه حال البلاد من ضرورة إكمال ما قد يبقى بعد الانتخاب من نقص في تمثيل الكفاءات الفنية وغيرها مما لا يضمنه الانتخاب تماماً .
على أن تعيين الأعضاء نظام غير جديد في التشريع المصري فقد كان متبعاً في الجمعية التشريعية وفي مجلس شورى القوانين ، وهو لذاته ليس بدعة إذ هو معمول به في كثير من الممالك الدستورية .
وقد راعت اللجنة ألا يبلغ التعيين حداً تضيع معه فائدة مبدأ الانتخاب فبينما عدد الثلاثين المعينين ثابت لا يتغير إذ عدد المنتخبين يكون دائماً ثلث عدد النواب ويزيد تبعاً لزيادة السكان . بهذه المشابهة يبقى الجزء المنتخب في مجلس الشيوخ ظاهر التفوق ويجعل للمجلس مكانة الهيئات المنتخبة .
وإذا كان مجلس الشيوخ جامعاً لأعضاء معينين وآخرين منتخبين فقد تقرر أن يرشح المجلس ثلاثة من أعضائه لرياسته تعرض أسماؤهم على الملك ليعين أحدهم .

الفرع الثاني - مجلس النواب
جرت الدساتير كلها على أن يكون أعضاء مجلس النواب جميعاً منتخبين بالاقتراع العام . لكنها اختلفت في تعيين نسبة عدد الأعضاء المجموع السكان فالنسبة في إنجلترا وفرنسا واحد لكل سبعين ألفاً وفي بلجيكا واحد لكل أربعين ألفاً وفي سويسرا واحد لكل عشرين ألفاً وفي الولايات المتحدة الأمريكية واحد لنحو مائتين وثلاثين ألفاً .
وقد عنيت اللجنة باتخاذ نسبة تكون على قدر يظهر معه ما في الأمة من النزعات المختلفة ويتمكن به ذوو الكفاءة من الوقوف إلى جانب ذوي الجاه والمال مع عدم التناهي في الكثرة تناهياً قد يعطل العمل ويعوق سيره في وقت تحتاج البلاد فيه إلى الحزم وتجنب دواعي الارتباك . عنيت بذلك فرأت أن تقرير نائب لكل ستين ألفاً كاف لتحقيق التمثيل ومانع من الارتباك لأنه يخرج نيفا ومائتي نائب . وهو تقدير على ملاءمته لظروفنا الخاصة معتدل إذا قيس بعدد أعضاء مجالس النواب في الأمم الأخرى .
وتكتفي الدساتير الأوربية بسن الخامسة والعشرين ليكون انتخاب الشخص جائزاً . وذلك لأن طول ممارسة الأوربيين الأمور السياسة وتأصل الأحزاب السياسية ذات البرامج المحدودة في نظامهم الاجتماعي من شأنهما أن يجعلا الخامسة والعشرين كافية عندهم ، لكن هذه الاعتبارات غير حاصلة في مصر فيلزم أن يكون نوابها من سن أعلى . وقد قدرت اللجنة الثلاثين سناً لهم فقررتها (مادة ۷۸) ولم تشأ أن تأخذ بسن الخامسة والثلاثين التي كانت مشترطة لعضوية الجمعية التشريعية لأنها تحرم العضوية طبقة كبيرة في مقدورها أن تؤدى البلاد خدمات جليلة .
أما شرط النصاب المالي الذي كان يقضى به قانون الجمعية التشريعية الجواز العضوية فلم تر اللجنة محلا له لأن دافعي الضرائب والممولين مثلون تمثيلا كافياً في مجلس الشيوخ وهم بطبيعة مركزهم وما لهم من النفوذ والجاه لابد أن يمثلوا التمثيل الكافي في مجلس النواب . ثم إن الضرائب المقررة في مصر هي الضرائب العقارية وقدرها لا يتجاوز في الوقت الحاضر سدس إيرادات الميزانية المصرية . وليس يجوز حصر حق النيابة في دافعي سدس الإيراد وعدم الاعتداد بمصالح من يشتركون معهم في دفع خمسة الأسداس الأخرى . أضف إلى ذلك أن الاحتياط الذي ورد بالمادة ٣٦ من أن اقتراح الضرائب لا يكون لغير الحكومة قد تضاءلت معه ضرورة وضع مثل هذا الشرط .
على أن الضرائب ليست وحدها واجب الوطني بل هناك تكاليف وطنية أخرى يقوم بها فى الغالب غير ذوي الأموال فيجب فتح الطريق أمامهم حتى إذا انتخبوا تسنى لهم تدبير مصالحهم من طريق التشريع .
على أن اللجنة بحثت فهما إذا كان من الممكن وضع أساس مادي آخر بجانب الضريبة كقيمة إيراد الشخص أو مبلغ الإيجار الذي يدفعه الساكن أو غير ذلك من الأساسات تسوية بين دافعي الضرائب العقارية وغيرهم فوجدت في هذا السبيل صعوبات أكيدة رأت معها ومع الأسباب المتقدمة العدول نهائياً عن اشتراط النصاب المالي .

الفرع الثالث - أحكام عامة للمجلسين
نص المشروع في هذا الفرع على أحوال عدم الجمع بين الوظيفة البرلمانية وغيرها وعلى انعقاد البرلمان وكيفية سيره في العمل وعلى ما للأعضاء من الحقوق وعليهم من الواجبات .
وقد نص على أحوال عدم الجمع في المادتين ٨٥ و ٨٦ ، فتقرر عدم جواز الجمع بين عضوية مجلس الشيوخ ومجلس النواب ، كما تقرر عدم جواز الجمع بين عضوية هذين المجلسين وبين عضوية مجلس المديرية ولا بينها وبين العمدية أو أي منصب أو وظيفة حكومية عدا المناصب السياسية .
أما عدم جواز الجمع بين عضوية المجلسين فبديهي لأن كلا منهما يكمل الآخر ويراجع عمله ، فإذا صح للشخص الواحد أن يكون عضواً في كليهما فاتت تلك الميزة فيما يتعلق به .
وعضوية مجلس المديرية تتنافى مع عضوية البرلمان لما يستلزمه القيام بمهام إحداهما من إهمال الواجب في الأخرى كما أن في حكم المادة ۱۲۰ من إشراف البرلمان على أعمال مجالس المديريات والتصديق على قراراتها في بعض الأحوال صورة تتحقق معها العالمة التي تقدم ذكرها في عدم جواز الجمع بين عضوية مجلس الشيوخ ومجلس النواب . وقد كان هذا المنع قائماً في قانون الجمعية التشريعية .
وحكمة منع الجمع بين عضوية البرلمان والمناصب والوظائف الحكومية تحقيق مبدأ فصل السلطات . فإن وجود أفراد من الهيئة التنفيذية ضمن أعضاء الهيئة التشريعية يضعف ما لهذه من حق المراقبة على تلك وينا في ما تقتضيه الوظائف الحكومية من الواجبات.
وإذ كانت العمدية وظيفة عمومية - وإن لم يكن لها مرتب . فقد جرى عليها الحكم المتقدم .
لكن هذا المنع لا يشمل المناصب السياسية كالوزارة ووكالة الوزارة البرلمانية مثلا ، فإن اجتماع عضوية المجلس وأي المنصبين من مقتضيات النظام البرلماني . والوزير لا يجرى عليه حكم الموظفين العاديين بل هو يملك في عمله بسبب مسئوليته تمام الحرية ولا يتقلد منصبه إلا بقدر قيام الثقة به .
ويلحق الممثلون السياسيون عادة في هذا الباب بحكم الوزراء .
ويكون انعقاد البرلمان في دوره العادي كل سنة نحو ستة أشهر ونصف تبتدئ من يوم معين وينقطع باقي السنة ( مادة ٧٩ )
وقد قرر المشروع ذلك أسوة ببعض الدساتير وبما كان مقرراً في نظام الجمعية التشريعية . وفي عدم الأخذ بطريقة الانعقاد الدائم تحقيق لدواعي النظام في العمل وتجنب لتعطيل الأعمال الحكومية . وظاهر أنه لا حاجة إلى أية دعوة لابتداء عقد الجلسات .
أما طريقة سير المجالس في أعمالها وما يرتبط بها من حق المجلس فى السؤال والاستجواب وإجراء التحقيق فذلك ظاهر من المواد بما لا حاجة معه إلى إيضاح ، وهو لا يختلف في جوهره عما هو متبع في الدساتير كافة .
وقد أحيط العضو منذ اختياره بطريق الانتخاب أو التعيين وفي أثناء قيامه بعمله بكل ما توفر الدساتير عادة لأعضاء الهيئات النيابية من الضمانات التي تكفل لهم حرية الرأي وتكف عنهم أسباب التأثير . واشترط لفصل العضو أغلبية خاصة كما كان يشترطها قانون الجمعية التشريعية .

الفصل الثالث - السلطة القضائية
تغفل بعض الدساتير الكلام عن السلطة القضائية باعتبارها فرعا من السلطة التنفيذية ، لكن المتبع على كل حال أن تنص الدساتير على القواعد الكلية في شأنها ، وهذا ما فعله المشروع ، غير أن حالة القضاء عندنا وتعدد هيئاته جعلت اللجنة تحتاط بألا تأخذ من تلك القواعد إلا بقدر الضرورة وقد تركت التفاصيل يقررها القانون .
ومما تعرضت له اللجنة في صدد القواعد الكلية لهذه السلطة مسألة عدم قابلية القضاة للعزل أو النقل وهي حق للقضاة فيه ضمانة للقضاء وقد قرر مطلقا في دساتير مختلفة ، ولكنه في مصر لم يقرر بعد إلا بالنسبة لقضاة محكمة الاستئناف . أما غيرهم من القضاة فلم يلحظ بالنسبة لهم تطبيق ذلك المبدأ ، ويصعب لذلك إقراره دفعة واحدة . ثم إن تفاوت الجهات في مصر تفاوتا بينا يجعل عدم قابلية النقل محفوفاً بشيء من الصعوبات ويوجب له أحكاماً خاصة ، لذلك ترك للقانون تفصيل حدود هذا المبدأ والكيفية التي يجرى عليها العمل فيه .

الفصل الرابع - مجالس المديريات والمجالس البلدية
طريقة الحكم في الأقاليم درجات في الأنظمة الدستورية من حيث قوة التركيز في الحكومة العامة أو ضعفها . والتطور الإداري الحديث يرمي إلى تقوية الإدارة المحلية في غير إضعاف السلطات العامة . وليست هذه التقوية في الحقيقة إلا تطبيقاً خاصاً للمبادئ النيابية التي تقوم السلطات العامة على أساسها . وقد بلغت الإدارة المحلية عندنا درجة محمودة من النظام والثبات والأخذ بالأساليب النيابية . ولكن التطور فيها لم يبلغ بعد مداه فلا يزال ينقصها بعض القوة كما أنها لم تعمم في كل الجهات .
لذلك رأت اللجنة أولا أن تثبت للنظم المحلية أصلا في الدستور ليضمن لها البقاء والنمو وهي في ذلك لم تخرج عما فعله كثير من الدساتير ، ثم رأت بعد ذلك أن ترسم الحدود العامة التي يقع فيها ما ترجوه لها من التطور فوضعت قاعدة الشخصية المعنوية (مادة ۱۱۹) ولم تنسبها إلى المجالس وإنما جعلتها للجهات والأقسام الإدارية نفسها تأكيداً لثباتها ودوامها وعممتها فيها جميعاً . على أنها جعلت استعمال الحقوق التي تتفرع عن تلك الشخصية معلقاً على وجود مجالس لتلك الجهات والأقسام .
ومن الحدود التي رسمتها جعل قاعدة الانتخاب أساساً لتشكيل تلك المجالس حتى لا يكون التعيين غالباً فيها فيفقدها صورتها المعنوية وقوتها الحقيقية (مادة ۱۱۰) . على أنها أجازته حتى لا يفوت المجالس الانتفاع بالكفاءات الفنية والإدارية . وقد بينت في هذا الباب اختصاصات المجالس وأريد بها أن تشمل كل الأعمال التي تهم أهالي الجهات في جهاتهم. وترك للقوانين تحديد مدى ذلك الاختصاص .
وقد أصبح من الواجب تلقاء تلك الحقوق الواسعة أن يحتاط للحالة التي تخرج المجالس فيها عن الحدود المرسومة لها أو تباشر أعمالا ترى فيها منفعة خاصة ويكون منها إضرار بالمصلحة العامة . لذلك أثبتت اللجنة للسلطتين التشريعية والتنفيذية منع ما تهم به المجالس من ذلك ولم يحصل وإبطال ما وقع منه فعلا .

الباب الرابع
في المالية
تفرد الدساتير للمالية باباً خاصاً لما لها من الأهمية . وذلك أن الضرائب على اختلاف أنواعها هي أساس إيراد الخزانة . والميزانية هي ضابط الحركة الحكومية وأساس تحقيق المصالح العامة . كذلك فإن ما يتعلق بمالية الدولة يمس حقوق جميع أهل البلاد وواجباتهم مباشرة وبالذات . وقد كان في مختلف الدول والعصور المحرك الأول لامتعاض الشعوب أو لرضاها . لذلك خص هذا الموضوع بالذكر بأن اشترط ألا يكون إنشاء ضريبة ولا تعديلها أو إلغاؤها إلا بقانون (مادة ۱۳۲) - وإن كان هذا لا يكون بطبيعته إلا بقانون .
ولما كان القانون يجوز أن تقترحه الحكومة أو أحد المجلسين وكانت التجارب قد دلت على أن تولى المجالس لاقتراح الضرائب أدى في بعض الأحوال إلى وقوع المغالاة فيها ترك للحكومة وحدها اقتراح ذلك وهي بعد مسئولة عن إدارة الأموال العامة فلا يخشى منها الإفراط أو التفريط (مادة ٢٦) .
أما ما عدا الضرائب من الأموال كالرسوم التي تؤخذ في مقابل خدمات وغيرها فإنه وإن كان لا يشترط في كل منها قانون على حدته إلا أنه قد أوجب ألا يقع بسببها تكليف إلا في حدود القانون (مادة ۱۲۱) .
كذلك مع أن المساواة من الحقوق العامة رأت اللجنة أن يخص بالذكر ما يتعلق بالإعفاء من الضرائب فأوجبت ألا يخرج هذا الإعفاء عن الأحوال المبينة في القوانين ( مادة ١٢٣) .
ومما اقتضته حماية أموال الدولة وثروتها العامة من وجوه التصرف المختلفة وحماية أموال الأفراد ومصالحهم المالية ما نصت عليه المادتان (١٢٤ و ١٢٥) . وأكثر ما فيهما جرى ذكره في قوانين مصر النظامية السابقة أو كان العمل جارياً به . وليس فيهما ما يحتاج إلى إشارة خاصة غير مسألة الفروض فإنها التزام خطير الأثر على الدولة ويجب النظر في ضرورته وصلاح شروطه ثم في وجوه سداده ، إذ كثيراً ما يقتضى وفاء الديون فرض ضرائب جديدة . فلكل ذلك اشترطت موافقة البرلمان

الميزانية :
يتصل بهذا الموضوع أمر الميزانية ، وهى كما تقدم ضابط الحركة الحكومية وأساس تحقيق المصالح العامة في البلاد . فالتعليم والصحة والأمن والقضاء والجيش وكل ما في البلاد من مرافق مادية وغير مادية قوامه الميزانية - كذلك ليست الميزانية كغيرها من القوانين التي يصح إقرارها أو إهمالها والتي يمكن أن ترد من مجلس المجلس في أدوار انعقادهما المختلفة . بل يجب أن يفصل في أمرها قبل حلول السنة التي وضعت لها حتى يكون الإحراء في التنفيذ كل سنة على مقتضى ميزانيتها . لذلك توضع لها في الدساتير أحكام خاصة بطريقة نظرها وإقرارها .
فالميزانية الشاملة لإيرادات الدولة ومصروفاتها يجب تقديمها إلى البرلمان قبل انتهاء السنة المالية بثلاثة أشهر على الأقل لفحصها واعتمادها . والسنة المالية يعينها القانون (مادة ١٢٦) .
وحكمة ذلك أن درس الهيئتين للميزانية ومناقشتهما إياها تباعاً والخلاف بينهما على بعضها أو كلها وفض هذا الخلاف على مقتضى القواعد والتقاليد الدستورية وتقريرهما صيغة الميزانية النهائية وتصديق الملك عليها ، كل ذلك يقتضى وقتاً غير قليل .
وتكون مناقشة الميزانية وتقريرها في مجلس النواب أولا (مادة ۱۲۷) ، وذلك وفقاً للتقاليد البرلمانية . فإذا رأى رأيه فيها أرسل بها المجلس الشيوخ لمناقشتها
وأولية مجلس النواب في نظر الميزانية لا تمنع مجلس الشيوخ من إعادة ما قد يسقطه مجلس النواب من أقلامها أو من إسقاط ما أثبتته ، فإذا اختلفا على شيء من أمر الميزانية ولم يمكن التوفيق بينهما جرى العمل فيما اختلف فيه على ما كان مقرراً في ميزانية العام الماضي (مادة ۱۳۰ فقرة أولى) وذلك تطبيقاً للمبدأ العام من أن ما لا يتفق عليه المجلسان يهمل . والرجوع إلى ما كان جارياً في الماضي رجوع إلى كان المجلسان متفقين على وجوده .
غير أن تغير نظام الحكم في البلاد وعدم وجود ميزانية أقرها برلمان من قبل وما ينتظر حصوله من التعديل في نظام البلاد الاقتصادي والمالي في السنين الأولى من نفاذ الدستور بسبب ما يرجى تقريره فيها من زيادة نشر التعليم وإكمال العناية بالصحة العامة وتنظيم سياسة مصر الخارجية وتلافي أوجه النقص التي تقتضي الحال تلافيها ، كل ذلك اقتضى النص على ما يتبع عند الخلاف بين المجلسين على شأن من شؤون الميزانية في الخمس السنين الأولى ( فقرة ثانية من المادة ١٣٠) .
ومبالغة في الحرص على تعجيل صدور الميزانية وعدم اعتراض العطلة البرلمانية لها قرر ألا يفض دور انعقاد البرلمان قبل الفراغ من تقريرها (مادة ۱۲۸) .
على أنه إذا لم يصدر القانون بالميزانية قبل ختام السنة المالية سواء لعدم انتهاء فحصها في المجلسين أو الحصول خلاف بينهما فيها أو لأي سبب آخر فيعمل بالميزانية القديمة حتى يصدر القانون بالميزانية الجديدة لكيلا تتعطل مصالح البلاد ومرافقها (مادة ١٣١) .

الباب الخامس
القوة المسلحة
ليس في هذا الباب تقرير لأحكام خاصة وكل ما فيه أنه وكل للقوانين ترتيب شؤون يجب اشتراك البرلمان في تقريرها سواء من حيث إن هذا الترتيب هو تنظيم للتكاليف العامة أو من جهة أنه تقدير وتقرير لما يلزم السلامة الدولة وحماية الأمن العام فيها .

الباب السادس
أحكام عامة
الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية (مادة ١٣٨) .
تقابل الجملة الأولى من هذا النص ما ورد في دساتير إيطاليا وإسبانيا والدانمارك وتركيا والسويد والترويج ورومانيا واليونان وغيرها خاصاً بدين الدولة . وقد وضع هذا النص إثباتاً لضرورة من ضرورات النظام العام المسلم بها وموافقة لما صدر به الأمر الكريم الخاص بنظام توارث العرش من اشتراط الإسلام في الملك ، وإقراراً لما هو واقع بالفعل من تعطيل دور الحكومة في الأعياد الإسلامية ومن قيام وزارة الأوقاف . وهي إحدى وزارات الدولة - على المساجد والمنشآت الخيرية الإسلامية وغير ذلك مما يقطع النص الدستورى كل مناقشة فيه . على أن هذا النص لا يخلق حالة جديدة بل كل العادات والقواعد المرعية في أمور الشعائر الدينية والتعليم الديني والمحاكم والأنظمة الملية وما يتصل بذلك يبقى كما هو ويتطور في الطريق الذى كان يتطور فيه من قبل . وفي الباب الثاني الذي قرر المساواة في الحقوق العامة بين أفراد المصريين دون تمييز بينهم بسبب الدين والذي قرر حرية استعمال اللغات ما يكفل ألا يقع بأحد أي حيف بسبب هذه القاعدة .
وباقي أحكام هذا الباب ظاهر لا يحتاج لشيء من الإيضاح . وإنما نخص بالبيان ما يتعلق بتنقيح الدستور :
جعلت أحكام المواد ۱ و ۳ و ۲۳ و ٣٠ و ٤٤ و ٥٨ و ٦٢ و ١٤٣ وأحكام الباب الثاني الخاصة بالحريات العامة مما لا يرد عليه التنقيح فهي باقية أبداً (مادة ١٤٦) لأن تلك المواد والأحكام هي أساس الدستور وقوامه .
أما نظام التنقيح نفسه فقد اختلفت فيه الدساتير والغالب أنه يمر بدورين : أما الدور الأول فدور تمهيدي تعرض فيه فكرة التنقيح وموضوعه سواء أكانت من عند المجلسين أم اقتراحاً من السلطة التنفيذية ، فإذا رأى المجلسان ضرورة له قررا ذلك . وليس هذا هو التنقيح نفسه . إنما لخطورة الأمر وجب أن تطرح تلك الفكرة مرة أولى فإذا استقر عليها الرأى وبأغلبية خاصة جاز الانتقال إلى الدور الثاني والبحث في موضوع التنقيح وصيغته وإلا سقطت الفكرة وجنبت البلاد رأياً خطيراً لم يحس نوابها إحساساً مكيناً بضرورته . والدساتير تتخذ فى الدور الثاني أحد طريقين فإما أن يكون تحقيق المطلوب على يد جمعية تنتخب خصيصاً له وتكون جمعية واحدة لا ازدواج فيها ولا انقسام ، وإما أن يعهد بذلك للمجلسين نفسيهما مع اشتراط أغلبية خاصة وهذا هو الغالب . وقد يقع أن يشترط بعض دساتير هذا الصنف حل المجلسين اللذين قررا ضرورة التعديل وانتخاب مجلسين آخرين يكون أول أعمالها النظر في وضع التنقيح الذي رأى المجلسان المنحلان ضرورته . وقد يعاب على هذه الطريقة الثانية أن تداول التنقيح بين المجلسين يجعله بطيئاً جداً كما أن تقرير حل المجلسين اللذين يقرران ضرورة التنقيح لانتخاب مجلسين يجريانه فعلا كثيراً ما يصرف الأفكار عن النظر في وجوه التنقيح ، لذلك رأت اللجنة من باب التيسير أن تأخذ بالطريقة الغالبة في الدساتير من جعل المجلسين اللذين يقرران ضرورة التنقيح هما اللذان يجريانه فعلا وأن تتبع القاعدة التي وضعها الدستور الفرنسى وهى أن يجتمع المجلسان بعد صدور قراريهما بضرورة التنقيح في مؤتمر ليقررا التنقيح نفسه .

الباب السابع
أحكام وقتية
عقد هذا الباب للنص على أحكام خاصة ببعض القواعد التي ورد ذكرها في الدستور . فحكم المادة ١٤٩ يقوم فيها يختص بجلالة الملك الحالي والبيت المالك في عهد جلالته مقام القانون الذي نص على إصداره في المادة ٥٢
والمادة ١٥٠ تضع الطريقة العملية التي يتحقق بها تجديد نصف أعضاء مجلس الشيوخ في كل خمس سنين مع استيفاء كل منهم مدة نيابته أى عشر سنين .
أما المادة ١٥١ فهي فقرتان ، لكل منهما موضوع خاص . فالأولى تتعلق بمختلف الأحكام التي يجري عليها العمل الآن في تنظيم الشؤون المصرية ، والثانية تتعلق بالقوانين التي صدرت منذ أوقفت جلسات الجمعية التشريعية - وكلاهما يحتاج إلى قليل من البيان .
1 - نظم الدستور السلطات المختلفة ، وعلى الخصوص السلطة التشريعية ، وحدد اختصاصها . فلن يشرع بعد صدوره حكم إلا وفق قواعده . ولكن البلاد فيها تشريع قائم تولت إصداره هيئات غير التي رتبها الدستور . ونظراً لاختلاط السلطتين التشريعية والتنفيذية كانت الأحكام العامة توضع طوراً في صورة قانون ، وطوراً في صورة مرسوم أو لائحة أو قرار ، أو غير ذلك من الصور التي هي أدخل في أعمال السلطة التنفيذية منها في أعمال السلطة التشريعية . ومهما يكن من اختلاف هذه الصور فإن الدستور الذي غير نظام التشريع وأوجب اشتراك الأمة فيه اشترا كا حقيقياً يجب أن يبين الحكم في هذا التشريع القديم .
وبديهي أن السلطة التشريعية التي أنشأها الدستور تملك التعرض بالمحو والإثبات والتعديل لما تناوله ذلك التشريع القديم .
ولكنه من الطبيعي أيضاً أنه حتى تتعرض السلطة التشريعية لمثل ذلك يجب أن تبقى الأحكام القديمة على حالها ، فإن في سقوطها مدعاة للفوضى والاضطراب. لهذا وضعت الفقرة الأولى لتثبت نفاذ تلك الأحكام مؤقتاً . وروعي في صيغتها أنه إذا اكتفى بالإشارة إلى أن القوانين - وحدها - تظل نافذة قصر هذا عن حكاية الحال . فإن من الأحكام المنظمة للشؤون المصرية والتي هي بمثابة تشريع ، ما لم يوصف بأنه قانون كالمراسيم واللوائح والقرارات. ويخشى إن لم يشر إليها إلى جانب القوانين أن يقال بسقوطها عند صدور الدستور . لذلك أضيف إلى القوانين تلك الصور المختلفة التي كانت تشرع بها الأحكام العامة في مصر اتقاء لذلك المحذور ، ولكن لما كان يخشى من جهة أخرى أن يكون في الإشارة في الدستور إلى تلك الصور ما يجعل لها قوة لم تكن لها بحسب النظام الذي وضعت في عهده ، وجب الاحتياط بالنص على ما يمنع هذا المحذور ، حتى لا يصبح الباطل منها بحسب النظام القديم صحيحاً في عهد النظام الجديد .
2 - لما أوقفت جلسات الجمعية التشريعية قرر الأمر العالي الذي صدر في ١٨ أكتوبر سنة ١٩١٤ بإيقافها أن القوانين التي كان ينبغي أن تعرض عليها بمقتضى القانون النظامى يجب عرضها عليها فى مدى خمسة عشر يوماً من يوم اجتماعها ، وإلا بطل العمل بها ، وذلك إثباتاً لحق تلك الجمعية في الاشتراك في نظر تلك القوانين وإبداء رأيها فيها .
وسيترتب حتما على صدور الدستور إلغاء الجمعية التشريعية . والأصل أن كل ما رتب من الأحكام على بقائها يسقط بذلك الإلغاء .
إلا أن اللجنة رأت أنه وإن كان المجلس يملك من نفسه النظر في تلك القوانين ، وله في ذلك سلطة لم تكن للجمعية التشريعية ، ينبغي الاحتفاظ بالواجب الذي فرضه ذلك الأمر العالى على الحكومة من إبداع تلك القوانين لدى الهيئة النيابية الجديدة . وغني عن البيان أنه إذا حصل ذلك الإبداع في الميعاد ظلت القوانين للمذكورة قائمة حتى برى البرلمان فيها رأيه .

الأعمال التحضيرية لدستور 1923 / مشروع قانون الانتخاب

عودة الى صفحة الأعمال التحضيرية لدستور 1923 👈 (هنا)

مضبطة وضع الدستور / ج 3 ص 3667

قانون الانتخاب
الباب الأول – فيمن لهم حق الانتخاب
الفصل الأول - في الناخبين
مادة 1 - لكل مصرى بالغ من السن عشرين سنة كاملة حق الانتخاب .
أما رجال العسكرية الذين هم تحت السلاح فليس لهم هذا الحق . ولا يدخل في هذا المنع الضباط المستودعون ولا الجنود الذين في الإجازة الحرة .
مادة ٢ - على كل ناخب أن يعطي رأيه بنفسه في دائرة الانتخاب التي بها موطنه .
وموطن كل شخص هو الجهة التي يقيم فيها دائماً أو التي بها محل إدارة أعماله الأصلي . ويجب عليه أن يعين في أي الموطنين يريد استعمال حقوقه الانتخابية .
ويجب على الناخب إذا غير موطنه أن يعلن ذلك كتابة للمدير أو المحافظ بالجهة التي بها موطنه قبل التغيير ، وللمدير أو المحافظ بالجهة التي يريد نقل موطنه إليها ليحذف اسمه من جدول الجهة الأولى ويقيد في جدول الجهة الثانية .
مادة 3 - لا يجوز للناخب أن يستعمل حق الانتخاب أكثر من مرة في الانتخاب الواحد .
مادة ٤ - يكون بكل مدينة أو قرية تابعة للمديرية جدول انتخاب تحرره لجنة مؤلفة من العمدة أو من يقوم مقامه رئيساً ومن المأذون ومن واحد من الأعيان يعينه مأمور المركز وإن لم يكن مأذون يعين المأمور بدله عيناً يعرف القراءة والكتابة .
أما في كل قسم من أقسام القاهرة والإسكندرية وبور سعيد فتؤلف لجنة تحرير جدول الانتخاب من مأمور القسم أو من ينوب عنه رئيساً ومن اثنين من الأعيان يعينهما المحافظ . وتؤلف اللجنة في المحافظات الأخرى من مندوب من قبل المحافظ رئيساً ومن اثنين من الأعيان يعينهما المحافظ .
ويشتمل جدول الانتخاب على اسم كل ناخب متوطن وقت تحريره في الجهة المحرر لها ذلك الجدول وعلى لقبه وسنه .
ويحرر الجدول من نسختين على ترتيب حروف الهجاء .
مادة 5 - يحرم حق الانتخاب :
(۱) المحكوم عليهم بالأشغال الشاقة أو بالسجن أو بالإقامة في جهة معينة والمحكوم عليهم السرقة أو نصب أو خيانة أمانة أو تزوير أو شهادة زور أو هتك عرض أو فساد أخلاق أو رشوة أو سم مواش وكذا المحكوم عليهم في الجرائم التي ترتكب للتخلص من الخدمة العسكرية .
(۲) المعزولون من الوظائف العامة بمقتضى أحكام قضائية لاختلاسهم الأموال العامة أو لاستخدامهم سلطتهم لقضاء مصالحهم أو مصالح غيرهم الخاصة إضراراً بالمنفعة العامة أو لقبولهم الرشوة أو لتعديهم على الغير لمنعه من استعمال حقوقه الأهلية .
(۳) المحامون والخبراء الذين شطبت أسماؤهم من الجدول بناء على حكم تأديبي لسبب من الأسباب المبينة في الوجه الأول من هذه المادة .
(٤) الذين أشهر إفلاسهم والمحجور عليهم .
مادة ٦ - رد الشرف والاعتبار يزيل الحرمان من حق الانتخاب .
مادة 7 - يعرض جدول الانتخاب فى كل مدينة وكل قرية بالأماكن التي تتعين بقرار من المدير أو المحافظ .
ويكون العرض كل سنة من أول يناير إلى غايته .
مادة ٨ - لكل مصري أهمل إدراج اسمه في جدول الانتخاب بغير حق أن يطلب إدراجه . كما أن لكل ناخب مدرج اسمه في الجدول أن يطلب إدراج اسم من أهمل بغير حق أو حذف اسم من أدرج كذلك .
وتقدم هذه الطلبات للمدير أو للمحافظ لغاية ١٥ فبراير من كل سنة ، وتقيد بحسب تواريخ ورودها في دفتر خاص ، وتعطى إيصالات المقدميها .
وكل ناخب عورض في إدراج اسمه يعلن بلا رسوم من قبل اللجنة الآتى ذكرها في المادة التالية ، ليبدى ملاحظاته في ذلك .
مادة ٩ - تحكم في الطلبات المذكورة لجنة مؤلفة من المدير أو المحافظ رئيساً ومن قاض يعينه رئيس المحكمة الابتدائية ومن رئيس النيابة أو وكيله . ويكون الحكم فيها من ١٥ فبراير إلى ١٥ مارس من كل سنة وبغير رسوم .
وإذا غاب المدير أو المحافظ تكون الرياسة للقائم بأعماله .
وتعلن جهات الإدارة قرارات هذه اللجان لذوى الشأن فيها كتابة في مواطنهم بلا رسوم فى الثلاثة الأيام التالية لصدورها .
وإذا لم يصدر قرار اللجنة في طلب اعتبر ذلك رفضاً له .
مادة ١٠ - لذوي الشأن أن يستأنفوا قرارات اللجان أمام المحكمة الابتدائية الذين هم متوطنون في دائرتها في ميعاد ثمانية أيام من تاريخ إعلانها إليهم وفي حالة عدم صدور قرار في طلب أو عدم إعلان قرار يكون قد صدر يزاد على الميعاد ثلاثة أيام ويبتدئ من ١٥ مارس . وعلى كل حال يعمل بقرارات اللجان حتى يصدر حكم المحكمة .
ويجوز الحكم بغرامة لا تتجاوز خمسمائة قرش على من يرفض استئنافه .
مادة 11 - يبعث إلى المدير أو المحافظ بإحدى نسختي جدول الانتخاب موقعاً عليها من أعضاء اللجنة التي حررته ومرفقة بالمحضر المثبت للعرض وذلك في اليوم نفسه .
ويوقع المدير أو المحافظ على هذه النسخة . ولا يجوز تعديلها أثناء السنة إلا فيما يتعلق بتغيير الموطن أو بالتصحيح طبقاً لقرارات اللجنة أو حكم المحكمة . ويجب أن يوقع المدير أو المحافظ على التعديل .
أما نسخة الجدول الثانية فتبقى عند رئيس اللجنة وعليه تصحيحها طبقاً للتعديلات التي يبلغها إليه المدير أو المحافظ .
مادة ١٢ - على اللجان أن تراجع في شهر ديسمبر من كل سنة جداول الانتخاب لتضيف إليها أسماء الذين أصبحوا حازين للصفات المنصوص عليها قانوناً ولتحذف منها :
(أولا) أسماء المتوفين :
(ثانيا) أسماء من فقدوا الصفات المطلوبة ومن ظهر أنهم فاقدوها من قبل .
وتجرى أحكام المواد ۷ و ۸ و ۹ و ۱۰ و ۱۱ على الجدول بعد مراجعته.
مادة ١٣ - لا يجوز لأحد الاشتراك في الانتخاب ما لم يكن اسمه مقيداً في الجدول .

الفصل الثاني - في المندوبين
مادة ١٤ - كل ثلاثين ناخباً في كل قسم من أقسام القاهرة والإسكندرية وبورسعيد وفي كل محافظة أخرى وفي كل مدينة ، وكل قرية في المديريات ينتخبون مندوباً واحداً من بينهم. فإذا بقى خمسة عشر فأكثر انتخبوا مندوباً وإلا اشترك الباقون في الانتخاب مع آخر قسم ثلاثيني .
ويراعى في تقسيم الناخبين إلى أقسام ثلاثينية التجاور في السكن في المدن وحصص المشايخ في القرى .
مادة ١٥ - يشترط في المندوب أن يكون سنه خمساً وعشرين سنة على الأقل .
مادة ١٦ - يكون انتخاب المندوبين في المحل واليوم والساعة المعينة في المرسوم الصادر باجتماع الناخبين بدون التفات لعدد الآراء التي أعطيت ، ويكون الانتخاب بأغلبية الآراء النسبية .
وتناط إدارة الانتخاب في كل قرية أو مدينة أو قسم بلجنة مؤلفة من مندوب يعينه المدير أو المحافظ رئيساً ، ومن أربعة من الناخبين يعرفون القراءة والكتابة يختارهم الناخبون الحاضرون .
وتتعين طريقة الانتخاب وإجراءاته بمنشور يصدره وزير الداخلية مع الاستثناس بما نص عليه في الباب الآتي .
وعلى المدير أو المحافظ أن يتخذ الإجراءات اللازمة للمحافظة على حرية إعطاء الآراء وضبط عملية الانتخاب .
مادة ١٧ - على المديرين والمحافظين أن يتحروا صحة انتخاب المندوبين في دوائرهم ، فإذا بدا لهم في مدى ثلاثة الأيام التالية لعملية الانتخاب وجوب إلغاء انتخاب أو إذا قدم إليهم في المدة المذكورة من أحد الناخبين طعن في انتخاب فعليهم تقديم ذلك فوراً إلى اللجنة المنصوص عليها في المادة التاسعة لتفصل فيه فى مدى ثمانية أيام بقرار لا يقبل الطعن . فإن كان القرار بإلغاء الانتخاب تذكر فيه الأسباب التي بني عليها ويأمر وزير الداخلية بانتخاب جديد في الحال .
مادة ۱٨ - يعطي المديرون والمحافظون لمن انتخبوا مندوبين تذاكر اعتماد يذكر في كل منها اسم صاحبها ومحل توطنه وبيان القسم الثلاثيني الذي ينوب هو عنه .
مادة ١٩ - مدة نيابة المندوبين خمس سنوات . 
وإذا انتهت نيابة أحد المندوبين لوفاته أو استقالته أو لتغيير موطنه أو لفقدانه حق الانتخاب وجب انتخاب مندوب آخر .
وإذا اقتضت الحال انتخابا عاما أو تكميليا وجب عمل انتخاب جديد لإبدال أحد المندوبين بغيره أو استبقائه إذا طلب ذلك أغلبية ناخبيه . ويقدم الطلب كتابة إلى المدير أو المحافظ في خمسة أيام من نشر المرسوم أو القرار المنصوص عليه في المادة التاسعة والعشرين .
الفصل الثالث - في المندوبين عن المندوبين
مادة ٢٠ - كل خمسة مندوبين في قرية أو مدينة أو قسم في مدينة ينتخبون من بينهم أو من بين من يمثلونهم من الناخبين مندوباً لا نتخاب عضو مجلس الشيوخ . فإذا بقى ثلاثة فأكثر انتخبوا مندوبا وإلا اشترك العدد الباقي مع آخر قسم .
ويراعى في تقسيم المندوبين إلى أقسام خمسية التجاور في السكن في المدن وحصص المشايخ في القرى .
مادة ٢١ - يشترط فى مندوب المندوبين أن تكون سنه ثلاثين سنة على الأقل .
مادة ٢٢ تجرى أحكام المواد ۱٦ و ۱۷ و ۱۸ و ۱۹ على انتخاب مندوبي المندوبين .

الباب الثاني - في انتخاب أعضاء مجلس النواب
مادة ٢٣ - أعضاء مجلس النواب ينتخبون في كل مديرية أو محافظة باعتبار واحد لكل ستين ألفاً من الأهالي . وإذا بقى ثلاثون ألفاً فأكثر زيد عضو .
الجهات التابعة لمصلحة أقسام الحدود تعتبر في الانتخاب جزءا من المديريات أو المحافظات التي كانت تابعة لها قبل إنشاء المصلحة المذكورة ، والسلوم وملحقاتها تتبع في ذلك مديرية البحيرة ، والعريش وشبه جزيرة سينا وسواحل البحر الأحمر تتبع محافظة السويس .
مادة ٢٤ - تكون المديريات وعواصم المحافظات التي عدد أهاليها ثلاثون ألفاً فأكثر وحدة انتخابية مستقلة .
وتقسم فيما عدا ذلك كل مديرية أو محافظة إلى دوائر انتخابية بقدر عدد ما يخصها من الأعضاء، ويراعى في هذا التقسيم أن تكون هذه الدوائر متساوية في العدد بقدر الإمكان .
ودوائر الانتخاب تعين في جدول يقرر بقانون .
ويجوز تقسيم دائرة الانتخاب الواحدة إلى دوائر فرعية بقرار يصدر من وزير الداخلية تسهيلاً لعملية الانتخاب .
مادة ٢٥ - ينتخب مندوبو كل دائرة من دوائر الانتخاب عضواً واحداً لمجلس النواب . 
مادة ٢٦ - يشترط في عضو مجلس النواب :
(أولا) أن تكون سنه ثلاثين سنة على الأقل ؛
(ثانياً) أن يحسن القراءة والكتابة .
(ثالثاً) أن يكون اسمه مدرجاً بجدول الانتخاب في المديرية أو المحافظة التي ينتخب فيها .
(رابعاً) ألا يكون من الضباط المستودعين ولا من الجنود الذين في الإجازة الحرة .
(خامساً) أن يرشحه ثلاثون على الأقل من مندوبي دائرة انتخابه .
مادة ٢٧ - لا يجوز ترشيح أحد إلا في المديرية أو المحافظة التي يكون اسمه مقيداً في أحد جداولها الانتخابية . ولا يجوز الترشيح في أكثر من دائرتين .
مادة ۲۸ - لا يجوز للموظف في دائرة اختصاصه الترشيح ولا الترشح . ويستثنى من ذلك العمد والموظفون الذين لهم بحكم وظائفهم إشراف عام على جهات القطر .
مادة ٢٩ - يحدد ميعاد الانتخابات العامة بمرسوم ، والتكميلية بقرار من وزير الداخلية .
مادة ٣٠ - يشاور المندوب ناخبيه للوقوف على ميل الأغلبية نحو من براد ترشيحه أو انتخابه لعضوية مجلس النواب .
مادة ٣١ - لا يجوز لمندوب أن يرشح أكثر من الواحد وإلا فالترشيح الأسبق هو الصحيح .
مادة ٣٢ - يجب التصديق على توقيعات المرشحين بدون رسوم من كاتب إحدى المحاكم أو من مأذون الجهة .
مادة ٣٣ - تقدم أوراق الترشيح للمديرية أو المحافظة في مدى اثنى عشر يوماً من يوم نشر المرسوم أو القرار المنصوص عليهما في المادة التاسعة والعشرين وإلا كانت باطلة
وتقيد أوراق الترشيح بحسب تواريخ ورودها في دفتر خاص ويعطى عنها إيصالات .
مادة ٣٤ - تنظر اللجنة المنصوص عليها في المادة التاسعة في صحة إجراءات الترشيح واستكمال المرشحين شروط الأهلية مما عدا القراءة والكتابة . وتحرر كشفاً شاملا لأسمائهم وأسماء المندوبين الذين رشحوهم وجهات إقامتهم وتاريخ تقديم أوراق الترشيح
ويستخرج منه لكل دائرة على حدتها كشف مبين لما يخصها .
ويكون تحرير الكشف العام والكشوف الخاصة في مدى ثمانية أيام من يوم انتهاء الميعاد المحدد لتقديم أوراق الترشيح .
مادة ٣٥ - إذا ظهر أن أحداً رشح في أكثر من دائرتين خير المرشح فى أى اثنتين منها يريد بقاء ترشيحه فإن لم يبد رأيه في خمسة الأيام التالية لميعاد تحرير الكشوف اعتبر مرشحاً في الدائرتين اللتين قيد ترشيحه عنهما أولا .
مادة ٣٦ - يعرض بمركز المديرية أو المحافظة الكشف الشامل لكل المرشحين فيها وذلك مدة خمسة أيام تبتدئ من اليوم التالي لانتهاء المدة المقررة في المادة الرابعة والثلاثين .
ويعرض أيضاً المدة المذكورة فى مركز كل دائرة انتخابية كشف المرشحين فيها .
ولكل من أهمل إدراج اسمه في الكشف ولكل ممن رشحوه أن يطلب إدراجه .
ولكل ناخب أن يطلب فيما يتعلق بمرشحى دائرته حذف كل اسم أدرج في كشف المرشحين بغير حق . ويقدم الطلب إلى المدير أو المحافظ في مدى ثمانية أيام من تاريخ أول يـ أول يوم عرض فيه الكشف .
مادة ٣٧ - تفصل اللجنة في الطلبات البيئة في المادة السابقة فى مدى خمسة أيام بعد الاطلاع على الأوراق .
مادة ٣٨ - لكل مرشح أن يتنازل عن الترشيح بإعلان على يد محضر يرسل إلى المديرية أو المحافظة قبل ميعاد الانتخاب المجلس النواب بخمسة أيام فيدون ذلك أمام اسمه في كشف المرشحين ويعلن يوم الانتخاب
مادة ٣٩ - يعلن المدير أو المحافظ المندوبين قبل إجراء الانتخاب بثمانية أيام على الأقل بالحضور في الميعاد المحدد لإجراء الانتخاب في مركز دائرة انتخابهم العامة أو الفرعية .
ويرفق بورقة الدعوة كشف بأسماء مرشحي الدائرة .
مادة ٤٠ - تناط إدارة الانتخاب فى كل دائرة عامة أو فرعية بلجنة تؤلف بحضور مندوب من قبل وزير الداخلية .
وأعضاء هذه اللجنة خمسة : ثلاثة يختارهم المندوبون الحاضرون من غير المرشحين وقاض أو عضو نيابة يعينه وزير الحقانية ومندوب من قبل وزير الداخلية تكون له الرئاسة .
ويتخذ رئيس اللجنة الوسائل اللازمة لحرية إعطاء الآراء وضبط عملية الانتخاب .
مادة ٤١ -  تبتدي عملية الانتخاب في المكان واليوم والساعة المعينة لإجرائه بتأليف اللجنة طبقاً لنص المادة السابقة أيا كان عدد المندوبين الحاضرين .
وتعين اللجنة أحد أعضائها كاتب سر يقوم بتحرير محضر الأعمال وتلاوته في آخر الجلسة على اللجنة .
مادة ٤٢ - ضبط النظام في جمعية الانتخاب منوط برئيس اللجنة وله في ذلك طلب القوة العسكرية عند الضرورة بواسطة المدير
أو المحافظ . ولهذين في جميع الأحوال مراقبة اجتماعات الانتخاب والتداخل عند الحاجة لحفظ النظام العام .
مادة ٤٣ - لا يحضر جمعية الانتخاب غير المندوبين ولا يجوز حضورهم حاملين سلاحاً .
مادة ٤٤ - يجب أن يكون حاضراً من أعضاء اللجنة أثناء عملية الانتخاب ثلاثة على الأقل منهم كاتب السر .
وإذا نقص العدد عن ثلاثة أثناء الإجراءات فعلى الرئيس إكماله من المندوبين الحاضرين .
وإذا غاب الرئيس قام مقامه العضو الذي يعينه .
وكذلك يعين الرئيس العضو أو المندوب الذي يقوم مقام كاتب السر إذا غاب مؤقتاً .
مادة ٤٥ - تدوم عملية الانتخاب من بعد شروق الشمس بساعة إلى غروبها . ويكون الانتخاب بالاقتراع السرى .
مادة ٤٦ - أول من يبدى رأيه أعضاء لجنة الانتخاب .
مادة ٤٧ - على كل مندوب أن يقدم للجنة تذكرة اعتماده عند إبداء رأيه .
ومن أضاع تذكرته قبلت اللجنة رأيه بعد تحققها من شخصيته .
مادة ٤٨ - يكتب المندوب سراً اسم من ينتخبه داخل قاعة الانتخاب على ورقة تقدم له من اللجنة . والمندوبون الذين يجهلون
الكتابة يبدون آراءهم شفاها بحيث يسمعهم أعضاء اللجنة وحدهم .
وفي هذه الحالة يكتب كاتب السر رأى كل مندوب في ورقة يوقع عليها الرئيس .
والمندوب أن يختار عضواً من اللجنة يسر إليه برأيه فيكتبه له في ورقة يوقع عليها الرئيس .
مادة ٤٩ - جميع الآراء المعلقة على شرط تعتبر باطلة ومثلها الآراء التي تعطى لشخص لم يكن اسمه مدرجاً في كشف المرشحين والتي تعطى لأكثر من شخص في ورقة واحدة والتي تعطى على ورقة لم تقدم من اللجنة أو على ورقة ممضاة من المندوب أو عليها إشارة تدل على شخصيته
مادة ٥٠ - يعلن الرئيس ختام عملية الانتخاب متى حانت الساعة ثم يؤخذ في فرز الآراء التي أعطيت .
وإذا كانت دائرة الانتخاب مقسمة إلى دوائر فرعية وجب الختم على صناديق أوراق الانتخاب لفرزها معا في الأربع والعشرين ساعة التالية ليوم الانتخاب بواسطة إحدى لجان تلك الدوائر مع إبدال واحد أو اثنين من أعضاء هذه اللجنة المنتخبين بمندوبين عن اللجان الأخرى لكل منها واحد يختار من بين أعضائها مع مراعاة أن عدد أعضاء لجنة الفرز المنتخبين لا ينقص عن ثلاثة .
وتعيين لجنة الفرز وإبدال الأعضاء المنتخبين يقوم بهما المدير أو المحافظ .
مادة ٥١ - تفصل اللجنة في جميع المسائل المتعلقة بعملية الانتخاب وفي صحة إعطاء كل مندوب رأيه أو بطلانه وذلك مع عدم الإخلال بالأحكام الواردة في الباب الرابع .
وتكون مداولة اللجنة سرية .
وتصدر القرارات بالأغلبية فإذا تساوت الآراء رجح رأى الفريق الذي منه الرئيس وذكر ذلك في المحضر . ويجب أن تذكر فيه أسباب القرارات وأن يتلوها الرئيس علنا .
مادة ٥٢ - يجب تدوين كل طلب وكل قرار في المحضر .
ومع ذلك فإن عدم اشتمال المحضر على شيء مما وقع أو تقرر في عملية الانتخاب لا يترتب عليه إلغاء إجراءات الانتخاب .
مادة ٥٣ - ينتخب عضو مجلس النواب بالأغلبية المطلقة لعدد الأصوات التي أعطيت . فإذا لم يحصل أحد المرشحين في المرة الأولى على الأغلبية المطلقة يعاد الانتخاب فى مدى خمسة أيام بين المرشحين الذين نالوا العدد الأكثر من الأصوات .
وفي المرة الثانية يكون الانتخاب بالأغلبية النسبية لعدد الأصوات التي أعطيت .
فإذا حصل اثنان فأكثر من المرشحين في المرة الثانية للانتخاب على أصوات متساوية اقترعت اللجنة بينهم وكانت الأولوية لمن تعينه القرعة .
مادة ٥٤ - يعلن رئيس اللجنة اسم العضو المنتخب .
ويمضي جميع أعضاء اللجنة في الجاسة محضر الانتخاب ويرسل مع أوراق الانتخاب كلها إلى وزير الداخلية مباشرة في ثلاثة أيام من تاريخ الجلسة .
وتحفظ بالمديرية أو المحافظة نسخة منه مصدق من أعضاء اللجنة على مطابقتها للأصل .
مادة ٥٥ - يرسل وزير الداخلية بدون تأخير إلى كل من الأعضاء الذين انتخبوا شهادة بانتخابه .
مادة ٥٦ - إذا كان انتقال المندوب من محل إقامته إلى مكان الانتخاب بطريق سكة حديد الحكومة فيرخص له في السفر بالدرجة الثالثة ذهاباً وإياباً بلا مقابل .
مادة ٥٧ - كل نشرة لترويج الانتخاب يجب أن تشتمل على اسم الطابع والناشر .

الباب الثالث - في انتخاب أعضاء مجلس الشيوخ
مادة ٥٨ - أعضاء مجلس الشيوخ ينتخبون في كل مديرية أو محافظة باعتبار واحد لكل مائة وثمانين ألفاً من الأهالي ، وإذا بقى بعد ذلك تسعون ألفاً فأكثر زيد عضو .
مادة ٥٩ - تكون المحافظات وعواصم المديريات التي يبلغ عدد أهاليها تسعين ألفاً فأكثر وحدة انتخابية مستقلة .
وتلحق الآن فى الانتخاب محافظة دمياط بمديرية الدقهلية ومحافظة السويس بمحافظة القنال .
مادة ٦٠ - ينتخب مندوبو المندوبين في كل دائرة من دوائر الانتخاب عضواً واحداً لمجلس الشيوخ .
ودوائر الانتخاب تعين طبقاً لأحكام المادة الرابعة والعشرين .
مادة ٦١ - لا ينتخب عضواً في مجلس الشيوخ إلا من اجتمعت فيه الشروط الآنية :
(أولا) أن تكون سنه أربعين سنة على الأقل .
(ثانياً) أن يكون من إحدى الطبقات الآتية :
(1) الوزراء ، الممثلين السياسيين ، رؤساء مجلس النواب ، وكلاء الوزارات ، رؤساء محكمة الاستئناف ومستشاريها ، النواب العموميين ، نقباء المحامين ، رؤساء المصالح العامة ، المديرين والمحافظين من الدرجة الأولى ؛ سواء في ذلك الحاليون أو السابقون .
(۲) الأمراء ، كبار العلماء والرؤساء الروحيين ، الضباط المتقاعدين من رتبة لواء فصاعدا ، النواب الذين قضوا مدتين في النيابة ، الملاك الذين يؤدون ضريبة لا تقل عن مائة وخمسين جنيهاً مصرياً في العام ، وجوه الماليين والتجار ورجال الصناعة وأصحاب المهن الحرة
ممن لا يقل دخلهم السنوى عن ألف وخمسمائة جنيه .
وتنقص الضريبة والدخل السنوى إلى الثلث بالنسبة لمن ينتخب عن مديرية أسوان .
(ثالثا) أن يكون اسمه مدرجا بجدول الانتخاب فى المديرية أو المحافظة التي ينتخب فيها .
(رابعاً) أن يرشحه عشرون على الأقل من مندوبي المندوبين في دائرة انتخابه .
مادة ٦٢ - تجري أحكام الباب الثاني على انتخاب أعضاء مجلس الشيوخ إلا ما كان منها مخالفاً لما نص عليه في هذا الباب .

الباب الرابع
في الفصل في صحة انتخاب أعضاء المجلسين وفي عدم الجمع وفي سقوط العضوية
مادة ٦٣ - الفصل في صحة نيابة الأعضاء في كل مجلس من اختصاص المجلس نفسه .
ولكل ناخب أن يطلب إبطال الانتخاب الذي حصل في دائرته بكتاب يقدمه إلى رئيس المجلس مشتمل على الأسباب التي يبنى عليها الطلب.
مادة ٦٤ - إذا انتخب عضو أحد المجلسين في دائرتين وجب عليه بعد الفصل في صحة انتخابه أن يختار الدائرة التي يريد أن يكون نائباً عنها.
مادة ٦٥ - كل عضو في أحد المجلسين انتخب عضواً في المجلس الآخر يعتبر متخلياً عن عضويته الأولى إذا لم يصرح في ثمانية الأيام التالية ليوم الفصل في صحة انتخابه بأنه غير قابل عضوية الهيئة التي انتخب لها أخيراً ، ويعلن ذلك رئيس المجلس الذى خلا محل العضو فيه . ويكون العمل كذلك إذا انتخب عضو أحد المجلسين عضواً بمجلس مديرية .
مادة ٦٦ - كل موظف انتخب عضواً بأحد المجلسين يعتبر متخلياً عن وظيفته إذا لم يصرح في ثمانية الأيام التالية ليوم الفصل في صحة انتخابه بأنه غير قابل تلك العضوية وحينئذ يعطى حقه في المعاش أو المكافأة على حسب الأحوال .
مادة ٦٧ - إذا وجد أحد الأعضاء في حالة من أحوال عدم الأهلية المنصوص عليها في المادة الخامسة من هذا القانون سواء عرضت له أثناء نيابته أو أنها لم تعلم إلا بعد انتخابه تسقط عضويته .
وكذلك تسقط عضوية من فقد الصفات المشترطة في العضو .
ويكون السقوط في الأحوال السالفة بقرار من المجلس .
مادة ٦٨ - الاستقالة من عضوية أحد المجلسين تقدم إلى رئيسه وتعتبر نهائية من وقت تقرير المجلس قبولها .
مادة ٦٩ - يأمر وزير الداخلية بانتخاب عضو بدل من خلا محله وذلك بناء على تبليغ المجلس .

الباب الخامس - في جرائم الانتخاب
مادة ٧٠ - يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تتجاوز مائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين :
(أولا) من توصل إلى قيد اسمه أو اسم غيره بجدول الانتخاب بأن اتخذ لذلك اسماً مزوراً أو أعطى بيانات غير صحيحة أو أخفى وجهاً من أوجه الحرمان المنصوص عليها في المادة الخامسة .
(ثانياً) من توصل إلى قيد اسمه في أكثر من جدول انتخاب واحد .
(ثالثاً) من أعطى صوته في الانتخاب وهو محروم منه سواء كان هذا الحرمان سابقاً على قيد الاسم أو حادثاً بعده .
(رابعاً) من أعطى صوته بدل آخر بانتحال شخصيته .
(خامساً) من استعمل حقه في الترشيح أو الانتخاب من أى درجة كانت أكثر من مرة في انتخاب واحد أو من استعمل حقه في غير الجهة التي له حق الانتخاب فيها .
(سادساً) كل موظف رشح نفسه أو رشح غيره في دائرة اختصاص وظيفته وهو ممنوع من ذلك بمقتضى هذا القانون .
(سابعاً) من نشر أو أذاع بين الناخبين أقوالا ماسة عن سلوك أحد المرشحين أو عن أخلاقه بقصد التأثير في نتيجة الانتخاب .
(ثامناً) من حصل على أصوات له أو لغيره أو حمل الناخبين على الامتناع عن الانتخاب بطرق احتيالية أو ببث أخبار أو إشاعات كاذبة .
(تاسعاً) من طبع أو نشر أوراقاً وزعت لترويج الانتخاب ولم يكن عليها اسم الطابع أو الناشر .
(عاشراً) من دخل قاعة الانتخاب حاملا سلاحا .
مادة ۷۱ - يعاقب بالحبس :
(أولا) من اشترك في تجمهر أو صياح أو مظاهرات من شأنها التشويش على عملية الانتخاب أو تعطيل استعمال حق الانتخاب أو التأثير على الحرية فيه .
(ثانيا) من دخل أو حاول الدخول بالقوة في الأماكن المخصصة لعملية الانتخاب لمنعه أو لمنع انتخاب بعض المرشحين أو تعطيله . فإن كان حاملا سلاحا أو وقع منه اعتداء على صندوق الانتخاب فتكون العقوبة السجن من ثلاث سنين إلى خمس سنين .
مادة ٧٢ - يعاقب بالسجن من ثلاث سنين إلى خمس سنين كل من خطف الصندوق المحتوى على أوراق الانتخاب أو أتلفه . 
مادة ٧٣ - يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تتجاوز مائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين :
(أولا) كل من استعمل القوة أو التهديد لمنع ناخب من استعمال حق التصويت أو لإكراهه على التصويت على وجه خاص .
(ثانيا) كل من أعطى آخر أو التزم بأن يعطيه فائدة لنفسه أو لغيره كي يحمله أو يحمل غيره على التصويت على وجه خاص أو على الامتناع عن التصويت .
(ثالثا) كل من قبل أو اتفق على أن يقبل أو طلب فائدة من هذا القبيل لنفسه أو لغيره .
وتجري أحكام هذه المادة على الجرائم التي تقع من هذا القبيل في الترشيح .
مادة ٧٤ - يعاقب بالحبس كل من اختلس أو أخفى أو أعدم أو أفسد ورقة انتخاب أو وضع في الصندوق ورقة مكتوبة بغير حق أو غير نتيجة انتخاب بأية وسيلة أخرى وذلك بقصد تغيير الحقيقة في نتيجة انتخاب أو بقصد إيجاد ما يستوجب اقتراعاً جديداً .
ويعاقب بتلك العقوبة كل من أخل بحرية الانتخاب أو بنظام إجراءاته مستعملا في ذلك القوة أو التهديد .
مادة ٧٥ - يعاقب بالسجن من ثلاث سنين إلى خمس سنين كل من كان مكلفاً باستلام أوراق الانتخاب أو فرزها فسرق منها أو أضاف إليها أو غير فيها أو قرأ اسماً غير المكتوب .
مادة ٧٦ - يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة شهور أو بغرامة لا تتجاوز خمسين جنيها كل عضو من أعضاء لجنة الانتخاب أفشى سر إعطاء الصوت .
مادة ٧٧ - إذا كان الفعل المعاقب عليه بمقتضى أحكام هذا الباب معاقباً عليه في قانون العقوبات بعقوبة أشد فيحكم بهذه العقوبة الأخيرة .
مادة ۷۸ - كل موظف عمومى حكم عليه الجريمة انتخابية يحكم عليه أيضاً بالعزل من وظيفته .
مادة ٧٩ - كل من حكم عليه الجريمة انتخابية يمحى اسمه من جدول الانتخاب مدة ست سنوات .
مادة ۸۰ - تسقط الدعوى العمومية والدعوى المدنية في جرائم الانتخاب المذكورة بمضى ثلاثة شهور من يوم إعلان نتيجة الانتخاب أو من تاريخ آخر عمل متعلق بالتحقيق .

الباب السادس - أحكام عامة وأحكام وقتية
مادة ۸۱ - تعدل نصوص المواد ٤ و ٧ إلى ۱۰ والمادة ۱۲ من هذا القانون بالنسبة للانتخابات العمومية للمرة الأولى على الوجه الآتيى :
(۱) تصحح جداول الانتخاب الموجودة الآن على مقتضى أحكام هذا القانون وتحرر جداول للجهات التي لا جداول فيها وذلك كله في الخمسة عشر يوماً التالية لصدور القانون وتبقى معروضة طبقاً للمادة السابعة مدة الخمسة عشر يوماً التالية .
(۲) والطلبات المشار إليها في المادة الثامنة يكون تقديمها في الأيام الثمانية التالية لميعاد عرض الجداول .
(۳) وتحكم اللجان في تلك الطلبات في الأيام الثمانية التالية لميعاد تقديمها .
(٤) والميعاد المزيد فيه ثلاثة أيام بنص المادة العاشرة المقرر للاستئناف في حالة عدم صدور قرار من اللجنة أو عدم إعلان قرار
صادر ، يبتدئ من اليوم التالى لانقضاء الميعاد المعين لإصدار القرارات .
مادة ۸۲ - إلى أن يصدر القانون المشار إليه في المادة الرابعة والعشرين تتولى تعيين دوائر الانتخاب لجنة مؤلفة من المدير أو المحافظ رئيساً ومن رئيس النيابة أو النائب ومن باشمهندس الرى بالمديرية عضوين . وفي محافظات مصر والإسكندرية والقنال يندب وزير الأشغال العمومية مهندس تنظيم بدل باشمهندس الري ويصدر وزير الداخلية قراراً بإعلان هذه الدوائر .
مادة ۸۳ - يلغى قانون الانتخاب رقم ۳۰ لسنة ۱۹۱۳ إلا ما كان منه خاصاً بمجالس المديريات .
مادة ٨٤ - على وزراء الداخلية والحقانية والمالية والمواصلات والأشغال العمومية تنفيذ هذا القانون كل منهم فيما يخصه ويعمل به من يوم نشره في الجريدة الرسمية ويجب عرضه في جميع المدن والقرى بالقطر المصري.

الأعمال التحضيرية لدستور 1923 / مشروع الدستور كما وضعته لجنة وضع المبادئ العامة

عودة الى صفحة الأعمال التحضيرية لدستور 1923 👈 (هنا)

مضبطة وضع الدستور / ج 3 ص 3655


مشروع الدستور
كما وضعته لجنة وضع المبادئ العامة
الباب الأول - الدولة المصرية ونظام الحكم فيها
مادة 1 - مصر دولة سيدة حرة مستقلة ملكها لا يجزأ ولا ينزل عن شيء منه وحكومتها ملكية وراثية نيابية .

الباب الثاني - في حقوق المصريين وواجباتهم
مادة ٢ - الجنسية المصرية يحددها القانون ..
مادة ٣ - المصريون لدى القانون سواء ، لكل منهم ما لغيره من الحقوق المدنية والسياسية وعليه ما على غيره من الواجبات والتكاليف العامة لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الأصل أو اللغة أو الدين ، وإليهم وحدهم يعهد بالوظائف العامة مدنية كانت أو عسكرية ، ولا يولى غيرهم هذه الوظائف إلا في أحوال استثنائية يعينها القانون .
مادة 4 - الحرية الشخصية مكفولة .
مادة 5 - لا يجوز القبض على أي إنسان ولا حبسه إلا وفق أحكام القانون .
مادة ٦ - لا جريمة ولا عقوبة إلا بقانون ، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لصدور القانون .
مادة 7 - لا يجوز إبعاد مصري من الديار المصرية .
وكذلك لا يجوز أن يحظر على مصرى الإقامة في جهة ما ولا أن يلزم الإقامة في مكان معين إلا في الأحوال المبينة في القانون .
مادة ٨ - للمنازل حرمة ، فلا يجوز دخولها إلا في الأحوال المبينة في القانون وبالكيفية المنصوص عليها فيه .
مادة 9 - للملكية حرمة ، فلا ينزع عن أحد ملكه إلا بسبب المنفعة العامة في الأحوال المبينة في القانون وبالكيفية المنصوص عليها فيه وبشروط تعويضه عنه تعويضاً عادلاً .
مادة ١٠ - عقوبة المصادرة العامة للأموال محظورة . 
مادة ١١ - لا يجوز إفشاء أسرار الخطابات والتلغرافات التي تودع مكاتب البريد والتلغراف ولا أسرار المواصلات التليفونية  إلا في حالة التحقيقات الجنائية .
مادة ١٣ - حرية الاعتقاد مطلقة .
مادة ١٣ - تحمي الدولة حرية القيام بشعائر الأديان والعقائد طبقاً للتقاليد المرعية في الديار المصرية على ألا يحل ذلك بالآداب ولا ينافي النظام العام .
مادة ١٤ - حرية الرأي مكفولة . ولكل إنسان الإعراب عن فكره بالقول أو الكتابة أو بالتصوير أو بغير ذلك في حدود القانون . 
مادة ١٥ - الصحافة حرة في حدود القانون ، والرقابة على الصحف محظورة ، وإنذار الصحف أو وقفها أو إلغاؤها بالطريق الإداري محظور كذلك .
مادة ١٦ - لا يسوغ تقييد حرية مصري في استعماله أية لغة أراد في المعاملات الخاصة أو التجارية أو في الأمور الدينية أو في الصحف والمطبوعات أيا كان نوعها أو في الاجتماعات العامة .
مادة ١٧ - التعليم حر ما لم يخل بالآداب أو النظام العام .
مادة ١٨ - تنظيم أمور التعليم العام يكون بالقانون .
مادة ١٩ - التعليم الأولى إلزامي للمصريين من بنين وبنات ، وهو مجاني في المكاتب العامة .
مادة ٢٠ - للمصريين حق الاجتماع في هدوء وسكينة غير حاملين سلاحاً ، وليس لأحد من رجال البوليس أن يحضر اجتماعهم ولا حاجة بهم إلى إشعاره . لكن هذا الحكم لا يجرى على الاجتماعات العامة فإنها خاضعة لأحكام القانون .
مادة ٢١ - للمصريين حق تكوين الجمعيات . وكيفية استعمال هذا الحق يبينها القانون .
مادة ٢٢ - لأفراد المصريين أن يخاطبوا السلطات العامة فيما يعرض لهم من الشؤون وذلك بكتابات . موقع عليها بأسمائهم .
أما مخاطبة السلطات باسم المجاميع فلا تكون إلا للهيئات النظامية والأشخاص المعنوية .

الباب الثالث - السلطات العامة
مادة ٢٣ - جميع السلطات مصدرها الأمة واستعمالها يكون على الوجه المبين بهذا الدستور .
مادة ٢٤ - السلطة التشريعية يتولاها الملك بالاشتراك مع البرلمان ..
مادة ٢٥ - لا يصدر قانون إلا إذا قرره البرلمان وصدق عليه الملك .
مادة ٢٦ - لكل من ركني السلطة التشريعية حق اقتراح القوانين عدا ما كان منها خاصاً بإنشاء الضرائب أو زيادتها فاقتراحه للملك.
مادة ٢٧ - السلطة التنفيذية يتولاها الملك في حدود هذا الدستور .
مادة ٢٨ - السلطة القضائية تتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ، وأحكامها تصدر وفق القانون وتنفذ باسم الملك .

الفصل الأول - الملك والوزراء
الفرع الأول - الملك
مادة ٢٩ - الملك يلقب بملك مصر والسودان .
مادة ٣٠ - عرش المملكة المصرية وراثي في أسرة محمد على .
وتكون وراثة العرش وفق النظام المقرر بالأمر الكريم الصادر في ١٥ شعبان سنة ١٣٤٠ ( ١٣ أبريل سنة ١٩٢٢ ) .
مادة ٣١ - الملك هو رئيس الدولة الأعلى وذاته مصونة لا تمس . 
مادة ٣٢ - الملك يصدق على القوانين ويصدرها . 
مادة ٣٣ - إذا لم ير الملك التصديق على قانون رده إلى البرلمان في مدى شهر مشفوعا بأسباب عدم التصديق لإعادة النظر فيه .
فإذا لم يرد القانون في هذا الميعاد عد ذلك تصديقاً من الملك عليه وصدر .
مادة ٣٤ - إذا رد القانون في الميعاد المتقدم وأقره البرلمان ثانية بموافقة ثلثي أعضاء كل من المجلسين أصدره الملك . فإن كانت الأغلبية أقل من الثلثين امتنع النظر فيه في دور الانعقاد نفسه . فإذا عاد البرلمان في دور انتقاد آخر إلى إقرار ذلك القانون بالأغلبية العادية للأعضاء الحاضرين صدر .
مادة ٣٥ - الملك يضع اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين بما ليس فيه تعديل أو تعطيل لها أو إعفاء من تنفيذها .
مادة ٣٦ - للملك حق حل مجلس النواب .
مادة ٣٧ - للملك تأجيل انعقاد البرلمان . على أنه لا يجوز أن يزيد التأجيل على شهر ولا أن يتكرر في دور الانعقاد الواحد بدون موافقة المجلسين .
مادة ٣٨ - للملك عند الضرورة أن يدعو البرلمان إلى اجتماعات غير عادية . وهو يدعوه أيضاً متى طلبت ذلك أغلبية أي المجلسين .
مادة ٣٩ - إذا حدث فيما بين أدوار الانعقاد من الأمور ما يوجب الإسراع إلى اتخاذ احتياطات للمحافظة على الأمن العام أو لدرء خطر يتهدد الدولة وكانت الحال لا تحتمل التأخير إلى أن يدعى البرلمان إلى الاجتماع بصفة غير عادية فللملك أن يصدر في شأنها مراسيم تكون لها قوة القانون بشرط ألا تكون مخالفة للدستور . ويجب عرض هذه المراسيم على البرلمان في أول اجتماع له بحيث إذا لم يقرها المجلسان معاً سقطت .
مادة ٤٠ - يفتتح الملك دور الانعقاد العادي للبرلمان بخطاب في المجلسين مجتمعين يستعرض فيه أحوال البلاد . وهذا الخطاب يرد عليه كل من المجلسين .
مادة ٤١ - الملك يرتب المصالح العامة ويولى ويعزل جميع الموظفين المدنيين والعسكريين ويمنح ألقاب الشرف والرتب والنياشين وله حق سك العملة وحق العفو وتخفيض العقوبة وحق إعلان الأحكام العرفية . كل ذلك على الوجه المبين بالقوانين .
على أن إعلان الأحكام العرفية يجب عرضه فوراً على البرلمان ليقرر استمرارها أو إلغاءها . فإذا وقع ذلك الإعلان في غير دور الانعقاد وجبت دعوة البرلمان ليجتمع في مدى الثلاثة الأيام التالية للإعلان ويكون الاجتماع صحيحاً أيا كان عدد الحاضرين .
مادة ٤٢ - الملك هو القائد الأعلى للقوات البرية والبحرية وهو الذى يعلن الحرب ويعقد الصلح ويبرم المعاهدات ويبلغها للبرلمان متى سمحت مصلحة الدولة وأمنها مشفوعة بما يناسب من البيان .
على أن إعلان الحرب الهجومية لا يجوز بدون موافقة البرلمان . كما أن معاهدات الصلح والتحالف والتجارة والملاحة وجميع المعاهدات التي يترتب عليها تعديل في أراضي الدولة أو نقص في حقوق سيادتها أو تحميل خزانتها شيئاً من النفقات أو مساس بحقوق المصريين العامة أو الخاصة لا تكون نافذة إلا إذا وافق عليها البرلمان .
ولا يجوز في أى حال أن تكون الشروط السرية في معاهدة ما مناقضة للشروط العلنية .
مادة ٤٣ - لا يجوز للملك أن يتولى مع ملك مصر أمور دولة أخرى بغير رضاء البرلمان . ولا تصح مداولة أي المجلسين في ذلك إلا بحضور ثلثى أعضائه على الأقل ، ولا يصح قراره إلا بأغلبية ثلثي الأعضاء الحاضرين .
مادة ٤٤ - الملك يتولى سلطته بواسطة وزرائه .
مادة ٤٥ - الملك يعين وزراءه ويقيلهم .
مادة ٤٦ - يحلف الملك اليمين الآتية أمام هيئة المجلسين مجتمعين :
أحلف بالله العظيم أنى أحترم الدستور وقوانين الأمة المصرية وأحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه » .
وهذه اليمين يؤديها كل ملك قبل أن يباشر أمور الحكم .
مادة ٤٧ - لا يتولى أوصياء العرش عملهم إلا بعد أن يؤدوا لدى المجلسين مجتمعين اليمين المنصوص عليها في المادة السابقة مضافاً إليها : ( وأن نكون مخلصين للملك ) .
مادة ٤٨ - إثر وفاة الملك يجتمع المجلسان بلا دعوة في مدى عشرة أيام من تاريخ إعلان الوفاة . فإذا كان مجلس النواب منحلا وكان الميعاد المعين في أمر الحل للاجتماع يتجاوز اليوم العاشر فإن المجلس القديم يعود للعمل حتى يجتمع المجلس الذي يخلفه .
مادة ٤٩ - إذا لم يكن من يخلف الملك على العرش فللملك أن يعين خلفاً له مع موافقة البرلمان مجتمعاً في هيئة مؤتمر . ويشترط لصحة قراره في ذلك حضور ثلاثة أرباع كل من المجلسين وأغلبية ثلثى الأعضاء الحاضرين. فإذا لم يتم التعيين على هذا الوجه جرى الأمر من بعده على حكم المادة الآتية .
مادة ٥٠ - في حالة خلو العرش يجتمع المجلسان فوراً في هيئة مؤتمر ولو بلا دعوة لاختيار الملك . ويقع هذا الاختيار في مدى ثمانية أيام من وقت اجتماعهما . ويشترط لصحته حضور ثلاثة أرباع كل من المجلسين وأغلبية ثلثى الأعضاء الحاضرين .
فإذا لم يتسن الاختيار في الميعاد المتقدم ففي الساعة الثالثة بعد ظهر اليوم التاسع يشرع المجلسان مجتمعين في الاختيار أيا كان عدد الأعضاء الحاضرين . وفي هذه الحالة يكون الاختيار صحيحاً بالأغلبية النسبية . وإذا كان مجلس النواب منحلا وقت خلو العرش فإنه يعود للعمل حتى يجتمع المجلس الذي يخلفه .
مادة 51 - من وقت وفاة الملك إلى أن يؤدى خلفه أو أوصياء العرش اليمين تكون سلطات الملك الدستورية المجلس الوزراء يتولاها باسم با الأمة المصرية وتحت مسئوليته .
مادة ٥٢ - عند تولية الملك تعين مخصصاته ومخصصات البيت المالك بقانون . ويعين القانون مرتبات أوصياء العرش على أن تؤخذ من مخصصات الملك .

الفرع الثاني - الوزراء
مادة ٥٣ - مجلس الوزراء هو المهيمن على مصالح الدولة .
مادة ٥٤ - لا يلي الوزارة إلا مصري .
مادة ٥٥ - لا يلي الوزارة أحد من الأسرة المالكة
مادة ٥٦ - تكون الصلة بين الملك والوزراء رأساً وبالذات .
مادة ٥٧ - توقيعات الملك في شؤون الدولة يجب لنفاذها أن يوقع عليها رئيس مجلس الوزراء والوزراء المختصون .
مادة ٥٨ - الوزراء مسئولون متضامنين لدى مجلس النواب عن السياسة العامة للدولة وكل منهم مسئول عن أعمال وزارته .
مادة ٥٩ - أوامر الملك شفهية أو كتابية لا تخلي الوزراء وغيرهم من عمال الدولة من المسئولية بحال .
مادة ٦٠ - للوزراء أن يحضروا أى المجلسين ويجب أن يسمعوا كلما طلبوا الكلام ، ولا يكون لهم رأى معدود في المداولات إلا إذا كانوا أعضاء . ولهم أن يستعينوا بمن يرون من كبار موظفى دواوينهم أو أن يستنيبوهم عنهم . ولكل مجلس أن يحتم على الوزراء حضور جلساته .
مادة ٦١ - لا يجوز للوزير أن يشترى أو يستأجر أطيان الحكومة بغير المزاد العام . ولا أن يقبل أثناء وزارته العضوية بمجلس إدارة شركة لها مع الحكومة عقود أو تكون الحكومة ضامنة لفوائدها وأرباحها ، أو شركة تستولى على إعانات من الخزانة الأميرية إلا إذا كانت هذه الإعانات واجبة الأداء بمقتضى قانون عام .
مادة ٦٢ - إذا قرر مجلس النواب عدم الثقة بالوزارة وجب عليها أن تستقيل . فإذا كان القرار خاصاً بأحد الوزراء وجب عليه اعتزال الوزارة .
مادة ٦٣ - المجلس النواب وحده حق اتهام الوزراء فيما يقع منهم من الجرائم في تأدية وظائفهم ولا يصدر قرار الاتهام إلا بأغلبية ثلثى الأعضاء الحاضرين، وتكون محاكمة الوزراء أمام مجلس الأحكام المخصوص . ويعين مجلس النواب من أعضائه من يتولى تأييد الاتهام أمام ذلك المجلس .
مادة ٦٤ - يؤلف المجلس المخصوص من رئيس المحكمة الأهلية العليا رئيساً ومن ستة عشر عضواً ثمانية منهم من أعضاء مجلس الشيوخ يعينون بالقرعة وثمانية من قضاة تلك المحكمة المصريين بترتيب الأقدمية . وعند الضرورة يكمل العدد من رؤساء المحاكم التي تليها ثم من قضاتها بترتيب الأقدمية كذلك . 
مادة ٦٥ - يطبق مجلس الأحكام المخصوص قانون العقوبات في الجرائم المنصوص عليها فيه . وتبين في قانون خاص أحوال مسئولية الوزراء التي لم يتناولها قانون العقوبات .
مادة ٦٦ - تصدر الأحكام النهائية من مجلس الأحكام المخصوص بأغلبية اثنى عشر صوتاً .
مادة ٦٧ - إلى حين صدور قانون خاص ينظم مجلس الأحكام المخصوص بنفسه طريقة السير في محاكمة الوزراء .
مادة ٦٨ - الوزير الذي يتهمه مجلس النواب يوقف عن العمل إلى أن يقضى مجلس الأحكام المخصوص في أمره. ولا يمنع استعفاؤه استمرار إجراءات التحقيق والمحاكمة .
مادة ٦٩ - لا يجوز العفو عن الوزير المحكوم عليه من مجلس الأحكام المخصوص إلا بموافقة مجلس النواب .

الفصل الثاني - البرلمان
مادة ٧٠ - يتكون البرلمان من مجلسين : مجلس الشيوخ ومجلس النواب .

الفرع الأول – مجلس الشيوخ
مادة ۷۱ - يؤلف مجلس الشيوخ من ثلاثين عضواً يعينهم الملك ومن أعضاء ينتخبون بالاقتراع العام على مقتضى أحكام قانون الانتخاب باعتبار واحد لكل مائة وثمانين ألفاً من أهالى كل مديرية أو محافظة . وكل مديرية أو محافظة تبقى فيها زيادة تبلغ تسعين ألفاً تزداد عضواً . والمديريات والمحافظات التي لا يبلغ عدد أهاليها مائة وثمانين ألفاً يكون لكل منها عضو .
والقانون ينظم كيفية تمثيل المحافظات التي ينقص عدد أهاليها عن تسعين ألفاً ، وله أن يعتبر عواصم المديريات التي يبلغ عدد أهاليها تسعين ألفاً فأكثر وحدة انتخابية مستقلة وأن يضع في هذه الحالة ما يناسب من الأحكام .
مادة ٧٢ - يشترط في عضو مجلس الشيوخ أن يكون بالغاً من السن أربعين سنة على الأقل .
مادة ۷۳ - يشترط في عضوية مجلس الشيوخ منتخباً أو معيناً أن يكون من إحدى الطبقات الآتية :
(أولا) الوزراء ، الممثلين السياسيين، رؤساء مجلس النواب ، وكلاء الوزارات ، رؤساء محكمة الاستئناف ومستشاريها ، النواب العموميين ، نقباء المحامين ، رؤساء المصالح العامة ، المديرين والمحافظين من الدرجة الأولى ، سواء في ذلك الحاليون والسابقون .
(ثانياً) الأمراء ، كبار العلماء والرؤساء الروحيين ، الضباط المتقاعدين من رتبة لواء فصاعداً ، النواب الذين قضوا مدتين في النيابة ، الملاك الذين يؤدون ضريبة لا تقل عن مائة وخمسين جنيها مصرياً في العام ، وجوه الماليين والتجار ورجال الصناعة وأصحاب المهن الحرة ممن لا يقل دخلهم السنوى عن ألف وخمسمائة جنيه .
وتحدد الضريبة والدخل السنوى فيما يختص بمديرية أسوان بقانون الانتخاب .
ويجوز التعديل في حكم هذه المادة بقانون .
مادة ٧٤ - مدة العضوية في مجلس الشيوخ عشر سنين .
ويتجدد اختيار نصف الشيوخ المعينين ونصف المنتخبين كل خمس سنوات . ويجوز إعادة اختيار من انتهت مدته من الأعضاء .
مادة ٧٥ - يرشح مجلس الشيوخ ثلاثة من أعضائه الرياسة المجلس تعرض أسماؤهم على الملك ليعين أحدهم ، وينتخب المجلس وكيلين ، ويكون تعيين الرئيس والوكيلين لمدة سنتين ، ويجوز إعادة انتخابهم .
مادة ٧٦ - إذا حل مجلس النواب توقف جلسات مجلس الشيوخ .

الفرع الثاني – مجلس النواب
مادة ۷۷ - يؤلف مجلس النواب من أعضاء منتخبين بالاقتراع العام على مقتضى أحكام قانون الانتخاب ، وباعتبار نائب واحد لكل ستين ألفاً من أهالى كل مديرية أو محافظة . وكل مديرية أو محافظة تبقى فيها زيادة تبلغ ثلاثين ألفاً تزاد نائباً . والمحافظات التي لا يبلغ عدد أهاليها ستين ألفاً يكون لكل منها نائب .
والقانون ينظم كيفية تمثيل المحافظات التي ينقص عدد أهاليها عن ثلاثين ألفاً . وله أن يعتبر عواصم المديريات التي يبلغ عدد أهاليها ثلاثين ألفاً فأكثر وحدة انتخابية مستقلة وأن يضع في هذه الحالة ما يناسب من الأحكام .
مادة ۷۸ - يشترط في النائب أن يكون بالغاً من السن ثلاثين سنة على الأقل . 
مادة ٧٩ - مدة عضوية النائب خمس سنوات .
مادة ٨٠ - ينتخب مجلس النواب رئيساً ووكيلين سنوياً في أول كل دور انتقاد عادي . ورئيس المجلس ووكيلاه يجوز إعادة انتخابهم .
مادة ۸۱ - إذا حل مجلس النواب في أمر فلا يجوز حل المجلس الجديد من أجل ذلك الأمر بل يكون قراره فيه نافذاً .
مادة ۸۲ - الأمر الصادر بحل مجلس النواب يجب أن يشتمل على دعوة المندوبين لإجراء انتخابات جديدة في ميعاد لا يتجاوز شهرين وعلى تحديد ميعاد لاجتماع المجلس الجديد في العشرة الأيام التالية لتمام الانتخاب .

الفرع الثالث - أحكام عامة للمجلسين
مادة ٨٣ - مركز البرلمان مدينة القاهرة ومكانه فيها يعينه القانون واجتماعه في غير هذا المكان باطل .
مادة ٨٤ - عضو البرلمان ينوب عن الأمة كلها ولا يجوز لناخبيه ولا للسلطة التي تعينه توكيله بأمر على سبيل الإلزام . 
مادة ٨٥ - لا يجوز الجمع بين عضوية مجلس الشيوخ ومجلس النواب .
مادة ٨٦ - لا يجوز الجمع بين عضوية البرلمان وعضوية مجلس المديرية ولا بينها وبين العمدية أو أي منصب أو وظيفة حكومية عدا المناصب السياسية .
مادة ۸۷ - قبل أن يتولى أعضاء مجلسى الشيوخ والنواب عملهم يقسمون أن يكونوا مخلصين للوطن وللملك الدستوري مطيعين للدستور والقوانين البلاد وأن يؤدوا أعمالهم بالذمة والصدق .
وتكون تأدية اليمين في كل مجلس علناً بقاعة جلساته .
مادة ۸۸ - يختص كل مجلس بالفصل في صحة نيابة أعضائه . ولا تعتبر النيابة باطلة إلا بقرار يصدر بأغلبية ثلثى الأعضاء الحاضرين . ويجوز بمقتضى قانون أن يعهد بهذا الاختصاص إلى سلطة أخرى .
مادة ۸۹ - يعقد البرلمان بحكم القانون جلساته العادية في يوم السبت الثالث من شهر نوفمبر من كل سنة ، ويمتد دور انعقاده إلى آخر شهر مايو من السنة التالية .
مادة ٩٠ - عند دعوة البرلمان إلى الاجتماع بصفة غير عادية تحدد مدة انعقاده في أمر الدعوة .
مادة ۹۱ - أدوار الانعقاد واحدة للمجلسين ، فإذا اجتمع أحدهما أو كلاهما في غير الزمن القانوني فالاجتماع غير شرعي والأعمال باطلة.
مادة ٩٢ - جلسات المجلسين علنية . على أن كلا منهما ينعقد بهيئة سرية بناء على طلب الحكومة أو عشرة من الأعضاء . ثم يقرر ما إذا كانت المناقشة في الموضوع المطروح أمامه تجرى في جلسة علنية أم لا .
مادة ۹۳ - لا تصح مداولات أى المجلسين إلا إذا حضر الجلسة أكثر من نصف أعضائه .
مادة ٩٤ - في غير الأحوال المشترط فيها أغلبية خاصة تكون القرارات بالأغلبية المطلقة لآراء الأعضاء الحاضرين . وعند
تساوى الآراء يكون الأمر فيه مرفوضاً .
مادة ٩٥ - كل مشروع قانون تقدمه الحكومة يجب قبل طرحه للمناقشة العلنية أن يحال إلى لجنة لفحصه وتقديم تقرير عنه
مادة ٩٦ - كل مشروع قانون يقترحه عضو واحد أو أكثر يجب إحالته إلى لجنة لفحصه وإبداء الرأي في جواز نظر المجلس
فيه . فإذا رأى المجلس نظره اتبع فيه حكم المادة السابقة .
مادة ٩٧ - لا يجوز لأى المجلسين تقرير مشروع قانون إلا بعد أخذ الرأى فيه مادة مادة . وللمجلسين حق التعديل والتجزئة في المواد وفيما يعرض من التعديلات .
مادة ۹۸ - كل مشروع قانون يقرره أحد المجلسين يبعث به رئيسه إلى رئيس المجلس الآخر .
مادة ۹۹ - كل مشروع قانون اقترحه أحد الأعضاء ورفضه البرلمان لا يجوز تقديمه ثانية في دور الانعقاد نفسه .
مادة ۱۰۰ - لكل عضو من أعضاء البرلمان أن يوجه إلى الوزراء أسئلة أو استجوابات وذلك على الوجه الذي يبين باللائحة الداخلية لكل مجلس. ولا تجرى المناقشة في استجواب إلا بعد ثمانية أيام على الأقل من يوم تقديمه . وذلك في غير حالة الاستعجال أو موافقة الوزير .
مادة ١٠١ - لكل مجلس حق إجراء التحقيق .
مادة ۱۰۲ - لا يجوز مؤاخذة أعضاء البرلمان بما يبدون من الأفكار والآراء في المجلسين .
مادة ١٠٣ - لا يجوز أثناء دور الانعقاد اتخاذ إجراءات جنائية نحو أى عضو من أعضاء البرلمان ولا القبض عليه إلا بإذن المجلس التابع هو له . وذلك فيما عدا حالة التلبس بالجناية .
مادة ١٠٤ - لا يمنح أعضاء البرلمان رتبا ولا نياشين أثناء مدة عضويتهم . ويستثنى من ذلك الأعضاء الذين يتقلدون مناصب حكومية لا تتنافى مع عضوية البرلمان كما تستثنى الرتب والنياشين العسكرية .
مادة ١٠٥ - لا يجوز فصل أحد من عضوية البرلمان إلا بقرار صادر من المجلس التابع هو له . ويشترط في غير أحوال عدم الجمع وأحوال السقوط المبينة بهذا الدستور وبقانون الانتخاب أن يصدر القرار بأغلبية ثلاثة أرباع جميع الأعضاء .
مادة ١٠٦ - إذا خلا محل أحد أعضاء البرلمان بالوفاة أو الاستقالة أو غير ذلك من الأسباب يختار بدله بطريق التعيين أو الانتخاب على حسب الأحوال وذلك في مدى شهرين من يوم إشعار البرلمان الحكومة بخلو المحل . ولا تدوم نيابة العضو الجديد إلا إلى نهاية مدة سلفه .
مادة ۱۰۷ - مجلس النواب الذي تنتهي مدة نيابته يستمر في وظيفته حتى يجتمع المجلس الذي يخلفه وكذلك نصف أعضاء مجلس الشيوخ الذين تنتهي مدة نيابتهم .
مادة ١٠٨ - لا يسوغ لأحد مخاطبة البرلمان بشخصه . ولكل مجلس أن يحيل إلى الوزراء ما يقدم إليه من العرائض وعليهم إجابة المجلس إلى ما يطلبه من الإيضاح عما تتضمنه تلك العرائض .
مادة ١٠٩ - كل مجلس له وحده المحافظة على النظام في داخله ويقوم بها الرئيس . ولا يجوز لأية قوة مسلحة الدخول في المجلس ولا الاستقرار على أبوابه أو فما حوله إلا بطلب رئيسه .
مادة ١١٠ - يتناول كل عضو من أعضاء البرلمان مكافأة سنوية .
مادة ۱۱۱ - يضع كل مجلس لائحته الداخلية مبينا فيها طريقة السير في تأدية أعماله .

الفصل الثالث السلطة القضائية
مادة ١١٢ - المحاكم مستقلة لا سلطان على رجالها في قضائهم لغير القانون وليس لأية سلطة في الحكومة التدخل في القضايا .
مادة ۱۱۳ - ترتيب جهات القضاء وتحديد اختصاصها يكون بقانون .
مادة ١١٤ - تعيين القضاة يكون بالكيفية والشروط التي يقررها القانون .
مادة ١١٥ - عدم جواز عزل القضاة أو نقلهم تتعين حدوده وكيفيته بالقانون .
مادة ١١٦ - جلسات المحاكم علنية إلا إذا اقتضت المحافظة على الآداب أو النظام العام جعلها سرية .
مادة ۱۱۷ - كل منهم بجناية يجب أن يكون له من يدافع عنه .
مادة ۱۱۸ - يوضع قانون خاص شامل لترتيب المحاكم العسكرية وبيان اختصاصها والشروط الواجب توفرها فيمن يتولون القضاء فيها.

الفصل الرابع - مجالس المديريات والمجالس البلدية
مادة ۱۱۹ - تقوم مجالس المديريات والمجالس البلدية على اختلاف أنواعها إلى جانب السلطات العامة وتنظر هذه المجالس في الشؤون الخاصة بالمديريات والمدن والقرى المعتبر كل منها شخصا معنويا قائما بذاته يمثله مجله .
مادة ١٢٠ - ترتيب هذه المجالس واختصاصاتها وعلاقتها بجهات الحكومة المختلفة تبين بالقوانين. ويراعى في هذه القوانين المبادئ الآتية :
(أولا) اختيار أعضاء هذه المجالس بطريق الانتخاب مع جواز تعيين أعضاء غير منتخبين .
(ثانياً) اختصاص هذه المجالس بالنظر في كل ما يهم أهل جهتها وخصوصاً في مسائل التعليم والأمن والري والزراعة والتجارة والصناعة وطرق المواصلات والصحة العمومية وإنشاء البنوك الزراعية وغيرها من النظم المالية والاقتصادية . وكل هذا مع عدم الإخلال بما يجب من اعتماد أعمالها في الأحوال المبينة في القوانين وعلى الوجه المقرر بها .
(ثالثاً) اختصاص هذه المجالس بتقرير ضرائب أو تكاليف على جهانها خاصة أو باقتراح ذلك أو الموافقة عليه في حدود القانون .
(رابعاً) نشر ميزانياتها وحساباتها .
(خامساً) علنية جلساتها في الحدود المقررة بالقانون .
(سادساً) تداخل السلطة التشريعية أو التنفيذية لمنع تجاوز هذه المجالس حدود اختصاصاتها أو إضرارها بالمصلحة العامة وإبطال ما يقع من ذلك .

الباب الرابع - في المالية
مادة ١٢١ لا يجوز تكليف الأهالى تأدية شيء من الأموال إلا في حدود القانون .
مادة ۱۲۲ - لا يجوز إنشاء ضريبة ولا تعديل ضريبة أو إلغاؤها إلا بقانون .
مادة ۱۲۳ لا يجوز إعفاء أحد من أداء الضرائب في غير الأحوال المبينة في القانون .
مادة ١٢٤ - لا يجوز تقرير معاش على خزانة الحكومة ولا مكافأة ولا إعانة ولا مرتب أياً كان نوعه إلا في حدود القانون .
مادة ١٢٥ - لا يجوز عقد قرض عمومى ولا تعهد موجب لإنفاق مبالغ من الخزانة غير واردة بالميزانية إلا بموافقة البرلمان .
وكل التزام موضوعه استغلال مورد من موارد الثرورة الطبيعية في البلاد أو عمل تجارى أو صناعي في مصلحة الجمهور ، وكل احتكار لا يجوز منحه إلا بعد اعتماد البرلمان وإلى زمن محدود .
يشترط اعتماد البرلمان مقدماً في إنشاء وإبطال الخطوط الحديدية والطرق العامة والترع والمصارف وسائر أعمال الري التي تهم أكثر من مديرية ، وكذلك في كل تصرف مجاني في أملاك الدولة .
مادة ١٢٦ - الميزانية الشاملة لإيرادات الدولة ومصروفاتها يجب تقديمها إلى البرلمان قبل انتهاء السنة المالية بثلاثة أشهر على الأقل لفحصها واعتمادها ؛ والسنة المالية يعينها القانون .
مادة ۱۲۷ - تكون مناقشة الميزانية وتقريرها في مجلس النواب أولا .
مادة ۱۳۸ - لا يجوز فض دور انعقاد البرلمان قبل الفراغ من تقرير الميزانية
مادة ۱۳۹ - اعتمادات الميزانية المخصصة لسداد أقساط الدين العمومي لا يجوز تعديلها بما يمس تعهدات مصر في هذا الشأن . وكذلك الحال في كل مصروف وارد بالميزانية تنفيذاً لتعهد دولي .
مادة ١٣٠ - إذا استحكم الخلاف بين المجلسين على بعض مسائل الميزانية اتبع في العام الجديد ما كان مقرراً في شأنها في الميزانية القديمة . غير أن الخلاف في الخمس السنين الأولى يحل بقرار يصدر من المجلسين مجتمعين بهيئة مؤتمر وبالأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين .
مادة ۱۳۱ - إذا لم يصدر القانون بالميزانية قبل ختام السنة المالية يعمل بالميزانية القديمة حتى يصدر القانون بالميزانية الجديدة .
مادة ۱۳۲ - كل مصروف غير وارد بالميزانية أو زائد على التقديرات الواردة بها يجب أن يأذن به البرلمان .
مادة ١٣٣ - الحساب الختامي للإدارة المالية عن العام المنقضي يقدم إلى البرلمان فى مبدأ كل دور انعقاد عادي لطلب اعتماده .
مادة ١٣٤ - ميزانية إيرادات وزارة الأوقاف ومصروفاتها وكذلك حسابها الختامى السنوى تجرى عليهما الأحكام المتقدمة الخاصة بميزانية الحكومة وحسابها الختامي .

الباب الخامس - القوة المسلحة
مادة ١٣٥ - قوات الجيش تقرر بقانون .
مادة ١٣٦ - يبين القانون طريقة التجنيد ونظام الجيش وما لرجاله من الحقوق وما عليهم من الفروض .
مادة ۱۳۷ - يبين القانون نظام هيئات البوليس وما لها من الاختصاصات .

الباب السادس – أحكام عامة
مادة ۱۳۸ - الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية .
مادة ۱۳۹ - مدينة القاهرة قاعدة المملكة المصرية .
مادة ١٤٠ - تسليم اللاجئين السياسيين محظور .
مادة ١٤١ - العفو الشامل لا يكون إلا بقانون .
مادة ١٤٣ - كلما اجتمع المجلسان بهيئة واحدة فالرياسة لرئيس مجلس الشيوخ .
مادة ١٤٣ - لا يخل تطبيق هذا الدستور بتعهدات مصر للدول الأجنبية ولا يمس ما يكون للأجانب من الحقوق في مصر بمقتضى الاتفاقات والمعاهدات الدولية .
مادة ١٤٤ - لا يجوز لأية علة تعطيل حكم من أحكام هذا الدستور إلا أن يكون ذلك وقتياً في زمن الحرب أو أثناء قيام الأحكام العرفية وعلى الوجه المبين بالقانون . وعلى أي حال لا يجوز تعطيل انعقاد البرلمان .
مادة ١٤٥ - تجري أحكام هذا الدستور على المملكة المصرية جميعها عدا السودان فمع أنه جزء منها يقرر نظام الحكم فيه بقانون خاص .
مادة ١٤٦ - للملك ولكل من المجلسين اقتراح تنقيح هذا الدستور بتعديل بعض أحكامه أو حذفها أو إضافة أحكام أخرى إليها . على أن أحكام المواد ۱ و ۳ و ۲۳ و ٣٠ و ٤٤ و ٥٨ و ٦٢ و ١٤٣ لا تنقض ولا تمس . وكذلك الحال في أحكام الباب الثاني الخاصة بتقرير أنواع الحرية .
مادة ١٤٧ - في تنقيح الدستور يصدر كل من المجلسين بالأغلبية المطلقة لأعضائه جميعاً قراراً بضرورته وبتحديد موضوعه .
فإذا أصدر المجلسان قراريهما اجتمعا بهيئة مؤتمر للنظر في هذا التنقيح .
ويشترط لصحة قرارات المؤتمر الصادرة بالتنقيح توفر الأغلبية المطلقة لأعضائه جميعاً .
مادة ١٤٨ - لا يجوز إحداث أي تنقيح في الدستور مدة قيام وصاية العرش .

الباب السابع – أحكام وقتية
مادة ١٤٩ - مخصصات جلالة الملك الحالي ۱۵۰,۰۰۰ جنيه مصري ومخصصات البيت المالك هي ٥١٢ / ١١١ جنيهاً مصرياً .
ويجوز زيادة هذه المخصصات بقرار من البرلمان .
مادة ١٥٠ - يخرج نصف أعضاء مجلس الشيوخ المعينين ونصف أعضائه المنتخبين في نهاية الخمس السنين الأولى ويكون تعيين من يخرجون بطريق القرعة .
مادة ١٥١ - كل ما قررته القوانين والمراسيم والأوامر واللوائح والقرارات المعمول بها الآن من الأحكام يبقى نافذاً موقتاً ما لم يتناقض مع هذا الدستور ولا يترتب على هذا النص أن يلحق تلك الأحكام من الصحة والقوة ما لم يكن لها من قبل قانوناً . 
على أن القوانين التي كان يجب عرضها على الجمعية التشريعية بمقتضى المادة الثانية من الأمر العالى الصادر في ٢٨ ذي القعدة سنة ۱۳۳۲ ( ۱۸ ) أكتوبر سنة ١٩١٤ ) تعرض على البرلمان في دور انعقاده الأول ليقرر فيها ما يراه . فإن لم تعرض عليه في هذا الدور بطلت حتماً .