الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 18 أغسطس 2025

الطعن 243 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 8 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 08-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 243 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ع. د. ش. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ع. ح. ع. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/211 استئناف عقاري بتاريخ 17-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / جمال عبدالمولي - وبعد المداولة
 حيث إن الطعن قد إستوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده (علي حسين عداي الشمري) أقام علي الطاعنة (عزيزي ديفليوبمنتس " ش ذ م م ") الدعوى رقم 32 لسنة 2024 عقاري جزئي ? امام محكمة دبي الابتدائية ? بطلب الحكم بعد ضم ملف نزاع تعيين الخبرة رقم 395 لسنة 2024 عقاري: اولاً : بفسخ اتفاقية البيع المؤرخة 7/6/2017 المبرمة فيما بينه وبين المدعي عليها لشراء الوحدة العقارية رقم (1214) الكائنة بمشروع (فرهاد عزيزي ريزيدنس ? منطقة الجداف ? دبي) ، وبإلزام المدعى عليها بأن ترد له مبلغ 191,329.80 درهما والفائدة التأخيرية عنه بواقع 12% سنويا من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام ، ثانياً : الزام المدعى عليها بأن تؤدي له مبلغ 150,000 درهم تعويض عن فوات الانتفاع بالوحدة من التاريخ الاتفاقي للتسليم في يونيو 2019 وبالفائدة التأخيرية عنه بواقع 12% سنويا من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام ? وذلك على سند من أنه تعاقد مع المدعي عليها بتاريخ 7/6/2017 علي شراء وحدة التداعي لقاء ثمن إجمالي قدره ( 637766 درهما) ، وتم الاتفاق على ان يكون التسليم في الربع الثاني من عام 2019 ، إلا ان المدعى عليها لم تلتزم بالإنجاز في الموعد المتفق عليه ، مما حدا به لإقامة نزاع تعيين الخبرة رقم 395 لسنة 2024 عقاري ، وانتهي فيه الخبير المنتدب الي اخلال المدعي عليها بالتزاماتها التعاقدية ، وان الانجاز الفعلي تم بتاريخ 14/7/2022 وهناك تأخير في الانجاز لمدة (1110) يوم ، كما قامت المدعى عليها بإلغاء تسجيل جميع الوحدات المشتراه منها بين عامي 2021 و2023 و ومن بينهم وحدة التداعي ، وقامت ببيع الوحدات لأخرين رغم سداده لرسوم التسجيل ، وهو ما أصابه بأضرار ? ومن ثم كانت الدعوي ? وبجلسة 28/1/2025 حكمت المحكمة حضورياً أولا- بانفساخ اتفاقية البيع والشراء المؤرخة 7/6/2017 المبرمة بين المدعى والمدعى عليها عن الوحدة العقارية موضوع الدعوي والمبينة بصحيفتها وتلك الاتفاقية، وإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعى مبلغ مقداره (191329.80 درهما) والفائدة القانونية عنه بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ثانيا - بإلزام المدعي عليها أن تؤدى للمدعى مبلغ مقداره 35000 درهما تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية وفائدة على هذا المبلغ بواقع 5% سنويا من تاريخ صيرورة هذا الحكم قطعيا - استأنفت المدعي عليها ذلك الحكم بالاستئناف رقم 211 لسنة 2025 عقاري، وفيه قضت المحكمة في غرفة مشورة بجلسة 17-4-2025 بتأييد الحكم المستأنف ? طعنت المدعي عليها في هذا الحكم بالطعن بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونياً بتاريخ 12/5/2025 بطلب نقضه، ...وقدم المطعون ضده مذكرة رد في الميعاد القانوني طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة قررت حجزه للحكم لجلسة اليوم بغير مرافعة . 
وحيث ان حاصل نعي الطاعنة بأسباب الطعن ? علي الحكم المطعون فيه ? الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق ? إذ خالف الحكم المطعون فيه المادة (11) من القانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي بإمارة دبي، المعدل بالقانون رقم 19 لسنة 2020 التي نظمت الإجراءات الواجب علي المطور اتباعها عند اخلال المشتري بالتزاماته التعاقدية ، وقد اخل المطعون ضده بالتزاماته بعدم سداد القسطين الرابع والخامس الغير مرتبطين بنسب الإنجاز وهو ما لجأت معه الطاعنة لدائرة الأراضي التي اتخذت كافة الإجراءات من اخطار المطعون ضده وبعد مرور المدة القانونية أصدرت لها الدائرة وثيقة بصحة ما اتخذته من إجراءات لإلغاء تسجيل الوحدة من اسم المطعون ضده وبيعها لأخر ، الا أن الحكم ناقش التزامات طرفي العقد رغم انفساخه بصدور وثيقة دائرة الأراضي علي قالة انها المخلة بالتزاماتها للتأخير في الإنجاز و كانت نسبته عند توقف المطعون ضده عن سداد القسطين الرابع والخامس 4,85% ، وأن نسبة الانجاز بالمشروع عند تاريخ الانجاز المتفق عليه كانت 16%، رغم تمسكها بأن الأقساط محددة بالعقد وغير مرتبطة بالإنجاز وقد استعلمت حقها في التأخر بإنجاز وحدة التداعي حتي تاريخ الإنجاز الفعلي الحاصل بتاريخ 14/07/2022 عملاً بالبند ( 5-2 انتقال المخاطر) من اتفاقية البيع في الفقرة (ب) بأن : يكون للبائع الحق بالتراجع عن الانجاز ورفض تسليم حيازة واشغال الشقة للمشتري إذا تخلف المشتري عن سداد أي من المبالغ مستحقة السداد بموجب هذه الاتفاقية أو تخلف عن معالجة اي اخلال من جانبه بأي من احكام هذه الاتفاقية ، ومن ثم فلم تخل بأي من التزاماتها ، بحسبان أن المطعون ضده هو المخل لعدم سداده أقساط الثمن في مواعيد استحقاقها ، ويحق للطاعنة التراجع عن الانجاز والتسليم ، كما تزامن ذلك مع جائحة كورونا كقوة قاهرة وتوقف المشاريع واعتبارها أزمة مالية طارئة خلال الفترة من 1/4/2020 وحتى 31/7/2021 وهو ما منع الطاعنة من التسليم في الموعد المتفق عليه ، وقد انتهت من الإنجاز في 14/7/2022 الا أن المطعون ضده لم يسدد القسط الأخير من الثمن رغم اخطاره بالإنجاز، وهو ما أصدرت معه دائرة الأراضي والاملاك دبي وثيقة بصحة إجراءات الأخطار بعد ثبوت ان المطعون ضده هو المخل بالتزاماته ، ومن ثم تم فسخ عقد بيع الوحدة من اسمه وقامت ببيعها لمشتري اخر ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي بتأييد الحكم المستأنف بإلزامها برد المسدد من الثمن ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعي مردود في جملته ? ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يتعين على المطور في البيع على الخارطة إنجاز المشروع لتسليم الوحدات المباعة للمشترى في وقت مناسب ولو كان عقد البيع قد خلا من ميعاد محدد للإنجاز والتسليم إذ لا يبرر ذلك تراخي البائع إلى ما لا نهاية في إنجاز المشروع وتسليم الوحدات المباعة ، ومن المقرر ? أنه ولئن كان يحق للمطور فسخ عقود البيع على الخارطة التي تمت من تاريخ العمل بالقانون رقم (13) لسنة 2008 المشار اليه وذلك إذا أخل المشترى بالتزاماته التعاقدية وأهمها عدم سداد الثمن، ألا أن شرط ذلك وجوب اتباعه القواعد والإجراءات المنصوص عليها في التشريعات السارية وقت اتخاذ قرار الفسخ وبعد ان تصدر دائرة الأراضي وثيقة رسميّة لصالح المُطوّر العقاري تُفيد فيها ما يلي: أ(أ) التزام المُطوّر العقاري بالإجراءات القانونية ، (ب) تحديد نسبة إنجاز المُطوّر العقاري للوحدة العقارية محل عقد البيع على الخارطة، وفقاً للمعايير والقواعد المُعتمدة لدى المؤسسة في هذا الشأن وبعد ذلك يجوز للمُطوّر العقاري بعد استلامه للوثيقة الرسميّة المُشار إليها في البند (3) من الفقرة (أ) من هذه المادة وبحسب نسبة انجاز المشروع العقاري، اتخاذ التدابير التالية بحق المُشتري دون اللجوء إلى القضاء أو التحكيم وفى جميع الأحوال لا يحول ذلك دون جواز لجوء المشتري الى المحكمة إذ شاب إجراءات الفسخ عوار فلم يتم اتباع القواعد والإجراءات الصحيحة او اعتراضا على النسب التي يجوز للمطور الاحتفاظ بها، ومن المقرر ايضاً - أن لمحكمة الموضوع السلطة في فهم الواقع في الدعوى و تقدير الأدلة والخطر الذي يهدد المشترى ويجعل له الحق في حبس ما لم يؤده من ثمن المبيع أو يمنعه من استعماله، وكذلك الحكم بالنسب المقررة للمطور عملا ً بالقانون 19 لسنة 2020 بتعديل القانون 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي، باعتبارها من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع حسبما تستخلصه من ظروف الدعوى وملابساتها طالما أنها بينت العناصر التي استقت منها حكمها بما يتناسب مع ظروف الحال وما تقدره دون مجاوزة الحد الأقصى، ولها تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره من عناصر الإثبات في الدعوى ولها الأخذ بما اطمأنت إليه ورأت فيه ما يتفق مع الواقع الثابت في الدعوى متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها ? لما كان ذلك ? وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف بإلزام الطاعنة برد المسدد من الثمن للمطعون ضده والتعويض " محل النعي المطروح " علي ما أورده بمدوناته من أنه ( وكان الثابت بالاوراق ومستنداتها وتقرير الخبرة المودع في الدعوى رقم 395 لسنة 2024 تعيين خبرة المقدم صورته من المدعي ان الأخير تعاقد بتاريخ 7/6/2017 مع المدعى عليها على شراء وحدة التداعي وأن تاريخ الإنجاز التعاقدي المتفق عليه هو الربع الثاني من عام 2019 أي بحد أقصي في تاريخ 30/6/2019 وانه لم يثبت توجيه إشعار خطي للمدعي بتمديد التاريخ الأخير وفق ما تطلبته المادة (5-1- و) من اتفاقية البيع سند الدعوى، وأن المدعى سدد رسم الحجز والأقساط من الأول حتي الثالث وهو ما يعادل نسبة 30% من الثمن، ثم توقف عن سداد القسطين الرابع والخامس المستحقين في 15/12/2017 و15/2/2018 على التوالي والغير مرتبطين بمراحل الإنجاز كما لم يسدد القسط المتبقي البالغ نسبته 50% من الثمن والمستحق عند الانجاز بحسب جدول السداد المتفق عليه وأن تاريخ بدأ العمل في المشروع الكائن به وحدة التداعي هو 1/7/2017، وأن العمل في مشروع التداعي كان يسير بخطي متباطئة للغاية إذ أن نسبة الإنجاز في مشروع التداعي في تاريخ 25/7/2018- وهو تاريخ لاحق على تاريخ استحقاق كل من القسطين الرابع والخامس ? كانت 4.85 فقط وأن نسبة انجاز المشروع في تاريخ 30/6/2019 وهو تاريخ الإنجاز المتفق عليه لم تبلغ سوى حوالي 16% ( أي بعد فوات سنتان من تاريخ بدء العمل في المشروع)، الأمر الذي تخلص منه المحكمة الى وجود إخلال وتقصير من جانب المدعي عليها متمثلا في عدم الالتزام بالميعاد التعاقدي لإنجاز وتسليم وحدة التداعي وهو30/6/2019، وان هذا الإخلال سابق وثابت بحق المدعي عليها قبل لجوئها الى دائرة الأراضي والاملاك بتاريخ 19/5/2021 وصدور الإخطار رقم 3487 لسنة 2021 من الدائرة المذكورة وما تلاه من إجراءات متمثلة في الوثيقة الصادرة بتاريخ 27/12/2021 بصحة إجراءات ذلك الاخطار، وان ذلك الإخلال استمر قائما الى ما بعد الحصول على الوثيقة بصحة الإجراءات المشار اليها سلفا بحسبان أن المدعى عليها لم تنجز مشروع التداعي الا بتاريخ 14/7/2022، وذلك على الرغم من عدم وجود أية تقصير أو اخلال من قبل المدعي اذ ان توقفه عن سداد القسطين الرابع والخامس على نحو ما سلف بيانه كان استعمالا منه لحقه في حبس ما لم يكن قد وفاه من ثمن وحدة التداعي ولو كان مستحق الأداء لحين زوال الخطر الذي يتهدده والمتمثل في عدم وفاء المدعى عليها بالالتزام المقابل المتمثل في انجازها مشروع التداعي وتسليم الوحدة المتعاقد عليها رغم حلول الميعاد التعاقدي المتفق عليه وهو 30/6/2019 كحد أقصي وهو ما تمسك به المدعي صراحة في دفاعه ولا يغير من ذلك بلوغ نسبة الإنجاز في مشروع التداعي ما يقارب 60 % وقت اللجوء لدائرة الأراضي بحسبان أن ميعاد الإنجاز التعاقدي قد انقضي وأن ميعاد استكمال نسبة 40% المتبقية غير معلوم وبما يكون معه الخطر الذي يتهدد المدعي ويجيز له الحق في حبس مالم يكن قد وفاه لا يزال قائما، وترتيبا على ذلك فإن كافة الإجراءات التي قامت بها المدعى عليها لدي دائرة الأراضي والأملاك بشأن الوحدة محل التداعي يكون قد أصابها العوار ووقعت مشوبة بالبطلان ، وهو ما تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها كون أن المشرع قد اعتبر الإجراءات والقواعد المنصوص عليها في المادة 11 من القانون رقم 19/2020الصادر بتعديل القانون رقم13/2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي من النظام العام، ويترتّب على عدم الالتزام بها البُطلان، وإذ كان ذلك وكانت المدعى عليها قد قامت بفسخ اتفاقية البيع موضوع الدعوي بإرادتها المنفردة وإلغاء تسجيل وحدة التداعي من اسم المدعي في السجل العقاري المبدئي وإعادة تسجيلها باسم الغير فان هذا التصرف منها لا اثر له قبلها الا انه يترتب عليه انفساخ الاتفاقية لاستحالة تنفيذها وإذ خلص الحكم المستأنف الى هذه النتيجة وقضى بالزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي بمبلغ مقداره (191329.80 درهما) والفائدة القانونية عنه بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد. والتعويض بمبلغ 35,000 درهما مع الفائدة عنه بواقع 5% سنويا من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا وحتى تمام السداد فانه يكون قد وافق القانون وتقضي المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف لما سلف بيانه من أسباب وما لايتعارض معها من أسباب الحكم المستأنف ) وإذ كان هذا الذى خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغا ومما له أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويكفى لحمل قضائه، فإن النعي بأسباب الطعن ينحل إلى محض جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في تقدير ادلة الدعوي لا يجوز التحدي به أمام محكمة التمييز . 
وحيث إنه -ولما تقدم - يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب
 حكمت المحكمة: برفض الطعن، وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة، مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 242 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 30 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 242 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ع. د. ش. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ع. ح. ع. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/228 استئناف عقاري بتاريخ 21-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في ملف الطعن الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ مصطفى محمود الشرقاوي، وبعد المداولة، 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن المطعون ضده (علي حسين عداي الشمري) أقام الدعوى رقم 31/2024 عقاري جزئي ضد الطاعنة (عزيزي ديفلوبمنتس ش.ذ.م.م) بطلب الحكم بفسخ عقد البيع والشراء للوحدة رقم (1212)، مع إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ مقداره (178,103) درهم مع الفائدة القانونية 12% من تاريخ التعاقد الحاصل في 07-06-2017 وحتى السداد التام، مع إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ 150,000 درهم كتعويض جابر عما فات المدعي من انتفاع بالوحدة من التاريخ الاتفاقي للتسليم وهو يونيو 2019، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل طليقًا من قيد الكفالة؛ على سند أنه بموجب اتفاقية بيع وشراء تم إبرامها بين الطرفين بتاريخ 07-06-2017 اشترى المدعي الوحدة محل التداعي وذلك لقاء مبلغ وقدره 593,676 درهم، على أن تسلم الوحدة العقارية في موعد أقصاه الربع الثاني من عام 2019. إلا أن المدعى عليها لم تقم بتنفيذ المشروع ولم تلتزم بجدول تنفيذ الأعمال الخاصة بإنشاء وتشييد الوحدة العقارية موضوع الدعوى، وبالتالي لم تستطع تسليم الوحدة العقارية إلى المدعي. 
وحيث إن المدعي قام بتسجيل دعوى تعيين خبرة رقم (395/2024 تعيين خبرة) ضد المدعى عليها، وقد انتهت الخبرة المنتدبة إلى أن المدعى عليها هي الطرف المخل ببنود عقد الاتفاق، كما انتهت الخبرة المنتدبة في الدعوى إلى أن المدعي استرد العديد من الوحدات من المدعى عليها، ومنها الوحدة محل التداعي، وقد قامت بإلغاء تسجيل الوحدة من اسم المدعي ما بين عامي 2021 و2023 وإعادة بيع جميع الوحدات إلى مشترين آخرين بالرغم من أن المدعي قام بتسديد رسوم التسجيل، ومن ثم كانت الدعوى. وبجلسة 10-02-2025 قضت المحكمة أولاً: بإثبات انفساخ اتفاقية البيع والشراء للوحدة رقم (1212) موضوع الدعوى في مشروع فرهاد عزيزي ريزيدنس - بمنطقة الجداف - دبي والمبرمة بين المدعي والمدعى عليها. ثانيًا: إلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغًا وقدره (178,103 درهم) والفائدة القانونية عنه بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، ومبلغ (50,000 درهم) كتعويض جابر للضرر. استأنفت المدعى عليها ذلك الحكم بالاستئناف رقم 228/2025 عقاري، وبجلسة 21-04-2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت المدعى عليها على ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفة أودعت إلكترونيًا بتاريخ 21-02-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وتقدم المطعون ضده بشخصه بمذكرة طلب فيها رفض الطعن. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة، فقررت تحديد جلسة لتلاوة تقرير التلخيص وإصدار الحكم بجلسة اليوم بغير حاجة إلى مرافعة . 
وحيث إن حاصل ما تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك أن الحكم المطعون فيه قد ناقش الالتزامات المتبادلة بالعقد (اتفاقية البيع والشراء سند الدعوى) رغم انفساخها بقوة القانون بعدما أصدرت دائرة الأراضي والأملاك وثيقة بصحة الإجراءات وصرحت للمطور (الطاعنة) بإلغاء التسجيل وإمكانية إعادة بيع الوحدة، بعدما ثبت إخلال المشتري (المطعون ضده) بالتزاماته العقدية. كما أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ حينما قضى برد ما سدد من ثمن وإلزام الطاعنة بالتعويض مخالِفًا للثابت في اتفاقية البيع والشراء المؤرخة بتاريخ 16-07-2017 التي اتفق فيها الطرفان في بدايتها على أن يكون تاريخ التشييد (الإنجاز) المتوقع بتاريخ الربع الثاني من عام 2019، ومن ثم اتفقا في البند رقم (5-2 انتقال المخاطر): ب ? يكون للبائع الحق بالتراجع عن الإنجاز ورفض تسليم حيازة وإشغال الشقة للمشتري إذا تخلف المشتري عن سداد أي من المبالغ مستحقة السداد بموجب هذه الاتفاقية أو تخلف عن معالجة أي إخلال من جانبه بأي من أحكام هذه الاتفاقية. وبالرغم من أن المطعون ضده كان قد تخلف عن سداد قيمة القسط الرابع المستحق السداد بتاريخ 15-12-2017، وتخلف عن سداد قيمة القسط الخامس المستحق السداد بتاريخ 15-02-2018، وأن هذين القسطين غير مرتبطين بنسبة الإنجاز بالمشروع، فضلًا عن أن المطعون ضده امتنع أيضًا عن سداد قيمة القسط الأخير من ثمن الوحدة إلى الطاعنة بالرغم من قيامها بإخطاره بإنجاز الوحدة ومطالبته بسداد المبالغ المستحقة من ثمن الوحدة، ولعدم امتثاله لمطالبتها لجأت إلى دائرة الأراضي والأملاك بدبي وأخطرت المطعون ضده بسداد المبالغ المستحقة من ثمن الوحدة لكنه رفض الامتثال للإخطار الرسمي ورفض سداد المبلغ المستحق عليه من ثمن الوحدة. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبًا مما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في جملته مردود، ذلك أن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة -أن المستفاد من أحكام المادة 11 من القانون رقم (19) لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي- أنه على المطور إذا اتجهت إرادته إلى فسخ العقد أو إتمامه -حال تقديره أن هناك إخلالًا من المشتري بالتزاماته المتفق عليها في عقد البيع على الخارطة- أن يتبع الإجراءات التي أوجبها القانون واعتبرها من النظام العام، بأن يخطر دائرة الأراضي والأملاك بما يراه من أوجه إخلال المشتري بالنموذج المعد لذلك لدى الدائرة مرفقًا به جميع البيانات المطلوبة، بالأخص بيانات المشتري بما فيها طرق التواصل معه، مع بيان بأوجه إخلال المشتري بالتزاماته. وفور ورود هذا الإخطار للدائرة، عليها أن تتحقق من التزامات المشتري التعاقدية، فإذا تبين لها وقوع الإخلال منه، عليها إعذاره بإخطار كتابي تنذره فيه بالوفاء بالتزاماته خلال ثلاثين يومًا من الإخطار وذلك بأي وسيلة إعلان تراها الدائرة. فإذا قدم المشتري اعتراضاته على ما قرره المطور من وقوع إخلال، فعلى الدائرة إجراء التسوية الودية -إن أمكن ذلك-، وفي حال تمام التسوية بين الطرفين يتم إثباتها بملحق عقد، وفي حال تعذر التسوية، عليها أن تصدر وثيقة بصحة الإجراءات تضمنها نسبة إنجاز المطور العقاري للمشروع وفق معيارها. فإذا لم تتبين وقوع إخلال من جانب المشتري أو قدم المشتري اعتراضات جدية أو دفوعًا قانونية، فعليها أن تصدر شهادة تفيد اتباع المطور للإجراءات الواجبة قانونًا ليتسنى له اتخاذ ما يشاء من إجراءات لإثبات حقوقه والمطالبة بها. إلا أن ذلك كله -وفق ما انتهت إليه الهيئة العامة للمحكمة- لا يحول دون جواز لجوء المشتري إلى المحكمة لإثبات عدم إخلاله بالتزاماته التعاقدية أو إذا شاب إجراءات الفسخ عوار فلم يتم اتباع القواعد والإجراءات الصحيحة أو كان هناك تعسف من المطور في استخدام حقه في الفسخ أو اعتراضًا على النسب التي يجوز للمطور الاحتفاظ بها وذلك طبقًا لظروف الواقعة المعروضة على المحكمة. وفي جميع الأحوال، يجب ألا تزيد تلك النسبة عما أورده القانون. ومؤدى ذلك أنه للمشتري برغم إصدار دائرة الأراضي والأملاك شهادة بصحة الإجراءات اللجوء إلى المحكمة لإثبات عدم إخلاله بالتزاماته التعاقدية، فإذا أثبت المشتري ذلك فإن قيام المطور بفسخ العقد بإرادته المنفردة يكون معيبًا، كما أن وثيقة صحة الإجراءات التي تمت في هذه الحالة تكون باطلة، مما مؤداه أنه يجوز للمشتري أن يطلب من المحكمة إلغاء ذلك القرار وما ترتب عليه من آثار وأخصها إما إعادة التسجيل باسم المشتري إذا كان ممكنًا، فإذا استحال ذلك -بأن تكون قد بيعت لآخر وسجلت باسمه- يلتزم المطور برد ما سدد من ثمن مع جواز المطالبة بالتعويض إن كان له مقتضٍ. كما أنه من المقرر أن النص في المادة 414، والمادة 415 من قانون المعاملات المدنية يدل حسبما يبين من المذكرة الإيضاحية لذات القانون على أن الحق في الحبس هو نظام قانوني يخول للدائن الذي يكون في ذات الوقت مدينًا بتسليم شيء للمتعاقد الآخر أن يمتنع عن تسليم هذا الشيء إليه حتى يستوفي كامل حقوقه المرتبطة بهذا الشيء، وقد جعل القانون من حق الاحتباس قاعدة عامة تتسع لجميع الحالات التي يكون فيها للمدين أن يمتنع عن الوفاء بما هو ملزم بأدائه استنادًا إلى حقه في الاحتباس ما دام أن الدائن لم يوفِ بالتزامه الناشئ بسبب التزام هذا المدين ومرتبط به. وأن الجوهري في نظام الحبس هو وجوب توافر الارتباط بين الدينين، ويجب أن يكون الالتزام المحبوس أو الذي يوقف المدين تنفيذه حتى يستوفى الالتزام المقابل، التزامًا يتأخر تنفيذه عن تنفيذ الالتزام المقابل. وأنه في البيع ولئن كان الأصل أن يبدأ المشتري بدفع الثمن ثم يسلم البائع العين المبيعة، فالذي يوقف في هذه الحالة تنفيذه من الالتزامات هو التزام البائع بتسليم المبيع فيحبسه حتى يستوفي الثمن، أي أنه إذا اتفق الطرفان على وجوب سداد باقي الثمن في موعد محدد قبل تسليم العين المبيعة إلى المشتري فإنه لا يحق للأخير التمسك بالحق في الحبس. إلا أنه في حالة كان البيع على الخارطة، فإذا تأخر المطور في البناء بحيث يخشى المشتري -بأسباب مبررة- عدم إنجاز المبيع في الوقت المتفق عليه فإنه يحق له الامتناع عن سداد باقي الثمن -ولو كان مستحق الأداء- حتى زوال الخطر بتواصل الإنجاز وفق النسب المتفق عليها أو المتعارف عليها طالما مازال عقد البيع ساريا ففي هذه الحالة يسقط الحق في التمسك بالحبس ما لم يطلب المشتري فسخ العقد لأسباب يقدرها ويبينها ليتسنى له التمسك في هذه الحالة باستمرار حقه في الحبس ، وأنه من المقرر أيضًا -في قضاء هذه المحكمة- أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والأخذ بما تقتنع به منها وإطراح ما عداه وتفسير العقود والاتفاقات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها وأصحاب الشأن فيها وتقدير الوفاء بالالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه، وكذلك تقدير ما اذا كان ذلك التقصير يرقي الى مرتبه الفسخ من عدمه كما انه لها أن تنتهي الى تحقق حالات التمسك بالحبس أو عدم توافر شروطه متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة، وهي من بعد غير ملزمة بتتبع الخصوم في كافة مناحي دفاعهم والرد استقلالًا على كل منها لأن في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد المسقط لما يخالفه. كما أنه من المقرر أن تحديد الضرر ومراعاة الظروف الملابسة في تقدير التعويض الجابر له هو من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع ما دام لا يوجد في القانون نص يوجب اتباع معايير معينة للتقدير، ولا معقب عليها في ذلك ما دامت قد أبانت في حكمها عناصر الضرر ووجه أحقية طالب التعويض فيه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى. وإذ كان ذلك، وكان حكم أول درجة المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أورد بأسبابه: ((الثابت من اتفاقية البيع سند التداعي، ومن تقرير الخبرة المشار إليه، أن المدعي أنه وفق البند 6 من جدول السداد من الاتفاقية، فإن السداد يكون بنسبة 50% خلال فترة الإنجاز و50% عند الإنجاز. وبمقارنة ما سدده المتنازع عنه كل وحدة، يتبين أنه توقف عن السداد عند استحقاق القسط الرابع المستحق في 15-12-2017، وكان الثابت من تقرير الخبرة أن الفترة الممتدة من تاريخ التوقف في 15-12-2017 إلى تاريخ الإنجاز التعاقدي في 30-06-2019، هي فترة غير كافية لإنجاز المشروع، خاصة وأنه في تاريخ الإنجاز التعاقدي كانت نسبة إنجاز المشروع تبلغ حوالي 16%. ومن ثم يكون من حق المشتري في حبس ما لم يكن قد أوفاه من ثمن البيع ولو كان مستحق الأداء لحين زوال الخطر الذي يتهدده من عدم وفاء البائع بالالتزام المقابل. ولما كان الثابت أيضًا من تقرير الخبرة أن المدعى عليها قد أنجزت عين التداعي بتاريخ (14-07-2022) وكان الثابت أنها لجأت إلى دائرة الأراضي والأملاك لاستصدار وثيقة صحة الإجراءات 9-5-2021 واستصدرت الوثيقة في 2-9-2021 أي قبل الانتهاء من تمام الإنجاز وبعد انتهاء الموعد المحدد للإنجاز في 30-6-2019، ومن ثم تكون قد لجأت إلى دائرة الأراضي والأملاك خلال فترة إخلالها بالتزاماتها وأثناء استخدام المدعي حقه في حبس الثمن)). وأضاف أن: ((المدعى عليها قد قامت بفسخ العقد بإرادتها المنفردة وإلغاء تسجيل الوحدة من اسم المدعي من السجل العقاري المبدئي فإن هذا التصرف منها لا أثر له قبله إلا أنه يترتب عليه انفساخ العقد لاستحالة تنفيذه لقيامها ببيع الوحدة لمشترٍ آخر وتسجيلها باسمه، الأمر الذي يتوافر معه المبرر الموجب بالإلزام بأداء مبلغ "178,103 درهم" للمدعي حسبما ثبت من تقرير الخبرة المشار إليه وكشف الحساب المقدم بمستندات الدعوى عن عين التداعي أن ذلك المبلغ هو المسدد من المدعي للمدعى عليها من ثمن الوحدة، والفائدة القانونية عنه بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد)). و((لما كان ذلك وكانت المدعى عليها قد تخلفت عن تنفيذ التزامها التعاقدي بإنجاز وحدة التداعي في الموعد المحدد، كما أنها قامت بفسخ العقد بإرادتها المنفردة والتصرف في العين إلى مشترٍ آخر، فيكون قد توافر ركن الخطأ في جانبها والذي ترتب عليه أضرار بالمدعي تمثلت في حرمانه من استثمار الوحدة محل التداعي تدر عليه أرباحًا فضلًا عن عدم استثمار المبلغ المدفوع من الثمن من تاريخ سداده وحتى الآن. ولما كان تقدير التعويض من إطلاقات المحكمة فإنها تقدره وفقًا لعناصر الضرر التي حددتها سلفًا بمبلغ (50,000 درهم) تعويضًا جابرًا عن كافة الأضرار المادية التي أصابت المدعي)). إذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغًا وله معينه الثابت في الأوراق وكافيًا لحمل قضائه وفيه الرد الضمني المسقط لحجج الطاعنة، ومن ثم فإن النعي عليه في هذا الخصوص يضحى جدلًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره ولا يجوز إبداؤه أمام محكمة التمييز، فمن ثم يكون النعي غير مقبول. لا ينال من ذلك ما قررته الطاعنة من أن المطعون ضده امتنع عن سداد قيمة القسط الأخير من ثمن الوحدة إلى الطاعنة بالرغم من قيامها بإخطاره بإنجاز الوحدة، ذلك أن الثابت أن الطاعنة لجأت إلى دائرة الأراضي والأملاك لاستصدار وثيقة صحة الإجراءات بتاريخ 09-05-2021 واستصدرت الوثيقة في 02-09-2021، وأن الإنجاز تم بتاريخ 14-07-2022 بالرغم من أن تاريخ الإنجاز التعاقدي في 30-06-2019، فضلًا عن أن المطعون ضده عندما توقف عن سداد الأقساط كانت نسبة الإنجاز -بحلول تاريخ الإنجاز الاتفاقي- 16% وفق تقرير الخبرة المرفق صورته بملف أول درجة، وكانت عند تقدم الطاعنة لدائرة الأراضي والأملاك للحصول على وثيقة صحة الإجراءات 60.09% في 02-09-2021، مما يكون معه حق المطعون ضده في الحبس ما زال قائمًا، مما يعد معه غير مخل بالتزاماته. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات والرسوم مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 241 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 15 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 15-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 241 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ع. د. ش. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ع. ح. ع. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/247 استئناف عقاري بتاريخ 29-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق بالملف الإلكتروني للطعن وسماع تقرير التلخيص الذي أعده و تلاه السيد القاضي المقرر محمد عبد الحليم على وبعد المداولة . 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه و سائر الأوراق ? تتحصل في أن المطعون ضده على حسين عداي الشمري أقام الدعوى رقم 26 لسنة 2024 عقاري جزئي على الطاعنة عزيزي ديفليوبمنتس ش. ذ. م. م. بطلب الحكم أولاً: بفسخ اتفاقية البيع المؤرخة 7/6/2017 وإلزامها بأن ترد له مبلغ 188,844 درهماً و الفائدة التأخيرية بواقع 12% سنوياً اعتباراً من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام. ثانياً: بإلزامها بأن تؤدى إليه مبلغ 150,000 درهم تعويضاً و الفائدة التأخيرية بواقع 12% سنوياً من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام، وقال بياناً لذلك إنه بموجب هذه الاتفاقية اشتري من المدعى عليها الوحدة العقارية رقم 1210 في مشروع فرهاد عزيزي ريزيدنس بمنطقة الجداف دبي نظير مبلغ 629,481 درهماً ? نظام البيع المؤجل ? سدد منه المبلغ المطالب برده، على أن يكون تاريخ الإنجاز المتوقع في الربع الثاني من عام 2019، إلاً أنها أخلت بالتزاماتها التعاقدية، بعدم إنجاز عين التداعي في الموعد المتفق عليه، فأقام النزاع رقم 395 لسنة 2024 تعيين خبرة، و الذى انتهى الخبير المنتدب فيه إلى أن المدعى عليها هي الطرف المخل بالتزاماتها التعاقدية، إذ أن الإنجاز الفعلي قد تم بتاريخ 14/7/2022 ، و أنه يوجد تأخير في الإنجاز لمدة (1110 يوما ) كما قامت المدعى عليها بإلغاء تسجيل جميع الوحدات ? ومن بينها عين التداعي - من اسم المدعى ما بين عامي 2021 و 2023 ، و قامت بإعادة بيع جميع الوحدات إلى مشترين آخرين، و أنه قد أُصيب من جراء ذلك بأضرار يُقدر التعويض عنها بالمبلغ المطالب به، ومن ثم فقد أقام الدعوى. ومحكمة أول درجة حكمت بتاريخ 24 -2 -2025 أولاً: بانفساخ اتفاقية البيع سند الدعوى المؤرخة 7/6/2017 ، وبإلزام المدعى عليها بأ نترد للمدعى مبلغ 188,844 درهماً والفائدة بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد. ثانياً: بإلزامها بأن تؤدى للمدعى مبلغ مقداره أربعين ألف درهم تعويضاً والفائدة بواقع 5% سنوياً من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى تمام السداد، استأنفت المدعى عليها هذا الحكم بالاستئناف رقم 247 لسنة 2025 عقاري، وبتاريخ 29/4/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أُودعت الكترونياً مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 13 / 5/2025 بطلب نقضه، وقدم المطعون ضده مذكرة بدفاعه - موقعه منه كمحام في الميعاد - طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، وفيها قررت حجزه للحكم بغير مرافعة لجلسة اليوم. 
وحيث إن حاصل ما تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع فضلاً عن مخالفته للثابت بالأوراق، وفى بيان ذلك تقول إن الحكم إذ قضى بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من انفساخ اتفاقية البيع سند الدعوى ورد المبلغ المسدد من المطعون ضده والتعويض بالمخالفة لمفهوم نص المادة (11) من القانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي بإمارة دبي، المعدل بالقانون رقم 19 لسنة 2020 التي نظمت الإجراءات الواجب علي المطور اتباعها عند إخلال المشتري بالتزاماته التعاقدية ، ذلك أن البين من الأوراق إخلال المطعون ضده بالتزاماته التعاقدية بعدم سداده للقسطين الرابع والخامس غير المرتبطين بنسب الإنجاز، مما حدا بها إلى اللجوء إلى دائرة الأراضي التي اتخذت كافة الإجراءات من إخطار المطعون ضده، ثم - بعد مرور المدة القانونية - أصدرت الدائرة لها وثيقة بصحة هذه الإجراءات لإلغاء تسجيل الوحدة من اسم المطعون ضده وبيعها لآخر، إلاً أن الحكم بحث التزامات طرفي العقد رغم انفساخه بصدور وثيقة دائرة الأراضي علي قالة أنها التي أخلت بالتزاماتها بالتأخير في الإنجاز و الذى كانت نسبته عند توقف المطعون ضده عن سداد القسطين الرابع والخامس بواقع 4,85% ، كما أن نسبة الانجاز بالمشروع عند تاريخ الانجاز المتفق عليه كانت بواقع 16%، رغم أنها تمسكت في دفاعها أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن الأقساط محددة بالعقد وغير مرتبطة بالإنجاز، و أنها قد استعلمت حقها بالتأخر في إنجاز وحدة التداعي حتي تاريخ الإنجاز الفعلي الحاصل بتاريخ 14/7/2022 عملاً بالبند ( 5-2 انتقال المخاطر) من اتفاقية البيع في الفقرة (ب) الذى نص على أنه يكون للبائع الحق في التراجع عن الإنجاز ورفض تسليم حيازة الشقة للمشتري إذا ما تخلف المشتري عن سداد أي من المبالغ مستحقة السداد ، ومن ثم فإنها لم تخل بأي من التزاماتها العقدية ، بحسبان أن المطعون ضده هو المخل لعدم سداده أقساط الثمن في مواعيد استحقاقها ، و من ثم يحق لها التراجع عن الإنجاز والتسليم لعين التداعى ، كما تزامن ذلك مع جائحة كورونا كقوة قاهرة وتوقف المشاريع واعتبارها أزمة مالية طارئة خلال الفترة من 1/4/2020 وحتى 31/7/2021 وهو ما حال بينها وبين التسليم في الموعد المتفق عليه ، ذلك أنها قد انتهت من الإنجاز في 14/7/2022، إلاً أن المطعون ضده لم يسدد القسط الأخير من الثمن رغم إخطاره بالإنجاز، ومن ثم فقد أصدرت معه دائرة الأراضي والاملاك دبي وثيقة بصحة إجراءات الإخطار بعد ثبوت أنه المخل بالتزاماته ، ومن ثم تم فسخ عقد بيع الوحدة محل التداعي قبله، وقامت ببيعها لمشتري اخر ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في جملته مردود ، ذلك أن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه وفقاً للمادة 246 من قانون المعاملات المدنية - يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية ، وأن التزام المتعاقد ليس مقصوراً على ما ورد فى العقد ولكنه يشمل أيضاً كل ما هو من مستلزماته وفقاً للقانون والعرف وطبيعة التصرف - بما مؤداه - أن تنفيذ الالتزامات التي أنشأها العقد يتم وفقاً لطبيعة التصرف ومقتضيات تنفيذه بحسن نية ، وهو ما تستخلصه محكمة الموضوع بما لها من سلطة فى تحصيل وفهم الواقع في الدعوى. ومن المقرر أيضاً أنه يتعين على المطور في البيع على الخارطة إنجاز المشروع لتسليم الوحدات المباعة للمشترى في وقت مناسب ولو كان عقد البيع قد خلا من ميعاد محدد للإنجاز والتسليم إذ لا يبرر ذلك تراخي البائع إلى ما لا نهاية في إنجاز المشروع وتسليم الوحدات المباعة. ومن المقرر ? أنه ولئن كان يحق للمطور فسخ عقود البيع على الخارطة التي تمت من تاريخ العمل بالقانون رقم (13) لسنة 2008 المشار اليه وذلك إذا أخل المشترى بالتزاماته التعاقدية وأهمها عدم سداد الثمن، ألا أن شرط ذلك وجوب اتباعه القواعد والإجراءات المنصوص عليها في التشريعات السارية وقت اتخاذ قرار الفسخ وبعد أن تصدر دائرة الأراضي وثيقة رسميّة لصالح المُطوّر العقاري تُفيد فيها ما يلي: أ(أ) التزام المُطوّر العقاري بالإجراءات القانونية. (ب) تحديد نسبة إنجاز المُطوّر العقاري للوحدة العقارية محل عقد البيع على الخارطة، وفقاً للمعايير والقواعد المُعتمدة لدى المؤسسة في هذا الشأن وبعد ذلك يجوز للمُطوّر العقاري بعد استلامه للوثيقة الرسميّة المُشار إليها في البند (3) من الفقرة (أ) من هذه المادة وبحسب نسبة انجاز المشروع العقاري، اتخاذ التدابير التالية بحق المُشتري دون اللجوء إلى القضاء أو التحكيم وفى جميع الأحوال لا يحول ذلك دون جواز لجوء المشتري الى المحكمة إذ شاب إجراءات الفسخ عوار، فلم يتم اتباع القواعد والإجراءات الصحيحة او اعتراضاً على النسب التي يجوز للمطور الاحتفاظ بها. ومن المقرر ايضاً - أن لمحكمة الموضوع السلطة في فهم الواقع في الدعوى و تقدير الأدلة والخطر الذي يهدد المشترى ويجعل له الحق في حبس ما لم يؤده من ثمن المبيع أو يمنعه من استعماله، ولها تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره من عناصر الإثبات في الدعوى ولها الأخذ بما اطمأنت إليه ورأت فيه ما يتفق مع الواقع الثابت في الدعوى متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها. لما كان ذلك وكان البين من الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف أنه أقام قضاءه المتقدم ومن مؤدى قانونى سديد ? واتساقاً مع المبادئ الواردة في المساق المتقدم ? وبتأصيل سائغ على ما استخلصه من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبرة المودع في الدعوى رقم 395 لسنة 2024 تعيين خبرة المقدم صورته من المدعي أن الأخير تعاقد بتاريخ 7/6/2017 مع المدعى عليها على شراء وحدة التداعي نظير ثمن قدره 629,481 درهماً ، وأن تاريخ الإنجاز التعاقدي المتفق عليه هو الربع الثاني من عام 2019 أي بحد أقصي في تاريخ 30/6/2019 وانه لم يثبت توجيه إشعار خطي للمدعي بتمديد التاريخ الأخير وفق ما تطلبته المادة (5-1- و) من اتفاقية البيع سند الدعوى، وأن المدعى سدد رسم الحجز والأقساط من الأول حتي الثالث وهو ما يعادل نسبة 30% من الثمن، ثم توقف عن سداد القسطين الرابع والخامس المستحقين في 15/12/2017 ، 15/2/2018 على التوالي غير المرتبطين بمراحل الإنجاز كما لم يسدد القسط الأخير البالغ نسبته 50% من الثمن والمستحق عند الانجاز بحسب جدول السداد المتفق عليه، وأن العمل في مشروع التداعي كان يسير بخطي متباطئة للغاية، إذ أن نسبة الإنجاز في مشروع التداعي في تاريخ 25/7/2018 وهو تاريخ لاحق على تاريخ استحقاق كل من القسطين الرابع والخامس كانت 4.85 % فقط، وأن نسبة إنجاز المشروع في تاريخ 8/7/2019 وهو تاريخ لاحق لتاريخ الإنجاز المتفق عليه لم تبلغ سوى حوالي 16%، مما يبين منه وجود إخلال وتقصير من جانب المدعي عليها يتمثل في عدم الالتزام بالميعاد التعاقدي لإنجاز وتسليم وحدة التداعي وهو30/6/2019، وأن هذا الإخلال سابق وثابت في حقها قبل لجوئها إلى دائرة الأراضي والأملاك بتاريخ 7/4/2021 وصدور الإخطار رقم 2295 لسنة 2021 من الدائرة المذكورة، وما تلاه من إجراءات متمثلة في الوثيقة الصادرة بتاريخ 2/8/2021 بصحة إجراءات ذلك الإخطار، وأن ذلك الإخلال ظلً قائماً الى ما بعد الحصول على الوثيقة بصحة الإجراءات المشار اليها سلفا، بحسبان أن المدعى عليها لم تنجز مشروع التداعي إلاً بتاريخ 14/7/2022، على الرغم من عدم وجود أي تقصير أو إخلال من قبل المدعي إذ أن توقفه عن سداد القسطين الرابع والخامس على نحو ما سلف بيانه، كان استعمالاً منه لحقه في حبس ما لم يكن قد وفاه من ثمن وحدة التداعي ولو كان مستحق الأداء لحين زوال الخطر الذي يتهدده والمتمثل في عدم وفاء المدعى عليها بالالتزام المقابل المتمثل في إنجازها مشروع التداعي وتسليم الوحدة المتعاقد عليها رغم حلول الميعاد التعاقدي المتفق عليه وهو 30/6/2019 كحد أقصي وهو ما تمسك به المدعي صراحة في دفاعه، ولا يغير من ذلك بلوغ نسبة الإنجاز في مشروع التداعي ما يقارب 60 % وقت اللجوء لدائرة الأراضي، بحسبان أن ميعاد الإنجاز التعاقدي قد انقضي وأن ميعاد استكمال نسبة 40% المتبقية غير معلوم وبما يكون معه الخطر الذي يتهدد المدعي ويجيز له الحق في حبس مالم يكن قد وفاه لا يزال قائماً، وترتيباً على ذلك فإن كافة الإجراءات التي قامت بها المدعى عليها لدي دائرة الأراضي والأملاك بشأن الوحدة محل التداعي يكون قد أصابها العوار وشابها البطلان ، ولا يجدى المدعى عليها تذرعها بجائحة كورونا إذ أن تراخيها في الإنجاز وإخلالها بالتزامها بالإنجاز والتسليم في الموعد المتفق عليه، سابق على بدء الجائحة وآثارها وفترة الأزمة المالية التي ترتبت عليها والتي بدأت من أول أبريل 2020 حتى 31 يوليو2021، وإذ كان ذلك وكانت المدعى عليها قد قامت بفسخ اتفاقية البيع موضوع الدعوي بإرادتها المنفردة وإلغاء تسجيل وحدة التداعي من اسم المدعي في السجل العقاري المبدئي وإعادة تسجيلها باسمها، وفق الثابت من شهادة دائرة الأراضي والأملاك المؤرخة 12/11/2024، فان هذا التصرف من المدعى عليها لا أثر له قبل المدعي، إلاً أنه يترتب عليه انفساخ الاتفاقية لاستحالة تنفيذها وذلك إزاء ما ثبت بتقرير الخبرة المشار إليه سلفا ، من أنه تم إعادة بيع كافة الوحدات الى مشترين آخرين، باستثناء الوحدة رقم 1214 و الوحدة رقم 1215 و اللتين ما زالتا مسجلتين باسم المدعى عليه، وإذ كان هذا الذى خلص إليه الحكم سائغاً ومما له أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفه فيه للقانون ويكفى لحمل قضائه، فإن النعي بأسباب الطعن ينحل إلى محض جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في تقدير أدلة الدعوي لا يجوز التحدي به أمام محكمة التمييز، ويضحى النعي على غير أساس. 
وحيث إنه ولما تقدم - يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 4952 لسنة 81 ق جلسة 8 / 6 / 2020

محكمة النقض
الدائرة المدنية
دائرة " الاثنين" (ه) المدنية
برئاسة السيد القاضي / فتحى محمد حنضل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة /عبد البارى عبد الحفيظ أحمد فراج أحمد عبدالله و محمد خيرى نواب رئيس المحكمة أمين السر السيد / أحمد محمد سنارى .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الاثنين 16 من شوال سنة 1441 ه الموافق 8 من يونيو سنة 2020 .
أصدرت القرار الآتي :
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 4952 لسنة 81 ق .
المرفوع من
............. .
أصحاب محل سوبر ماركت المعروف باسم ..... - الكائن ..... - قسم سيدى جابر - محافظة الاسكندرية . ومتخذين لهم محلا مختار مكتب الاستاذ / ..... المحامي - قسم سيدى جابر - الاسكندرية .
ضد
.............المقيمون / ...... - قسم الرمل - محافظة الاسكندرية .
---------------
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة :
لما كان المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى تحصيل فهم الواقع فى الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها واستخلاص الخطأ الموجب للمسئولية والضرر وعلاقة السببية بينهما طالما جاء استخلاصها سائغاً وأقامت قضاءها على أسباب تكفى لحمله وأن النص فى المادة 101 من قانون الإثبات على أن الأحكام التى حازت قوة الأمر المقضى تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية ، ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا فى نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلاً وسبباً وتقضى المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنون بأن يؤدوا للمطعون ضدهم مقابل عدم انتفاعهم بالحانوت محل النزاع والتعويض الذى قدره على ما استخلصه من أوراق الدعوى ومستنداتها والحكم الصادر فى الدعوى رقم 7445 لسنة 1988 مدنى محكمة الاسكندرية الابتدائية بتاريخ 25/12/1990 بتسليم المحل بالعقد المؤرخ 1/3/1986 للمطعون ضدهم وأن وضع يد الطاعنين على الحانوت أصبح بلا سند من القانون لأنهم لم يودعوا كامل الثمن والزيادة المستحقة وأن المطعون ضدهم قد حرموا من الانتفاع به ولحقتهم أضراراً مادية وأدبية تمثلت فيما تكبدوه من مصاريف قضائية وما لحق بهم ألام نفسية وهى من الحكم أسباباً سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتكفى لحمل قضائه وتؤدى إلى النتيجة التى انتهي إليها وإذ يدور النعى فى هذا الخصوص حول تعييب هذا الاستخلاص فإنه ينحل إلى جدل موضوعى فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة ولما كان المقرر أن النص فى المادة 382 من القانون المدنى على أنه " لا يسرى التقادم كلما وجد مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه ولو كان المانع أدبيا " يدل على أن المشرع نص بصفة عامة على وقف سريان التقادم أن كان ثمة مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقة فى الوقت المناسب باعتبار أن وقف التقادم يستند لقاعدة أخلاقية مؤداها أن التقادم لا يسرى فى حق " من لا يستطيع أن يدعى " لذلك لم ير إيراد الموانع على سبيل الحصر بل عمم الحكم ليتمشى مع كل ما يقتضيه العقل تاركاً للقضاء مهمة تقدير ما إذا كان المانع عذراً موقفاً للتقادم أم لا بمعيار مرن لا يصل فيه المانع الموقف لدرجة الاستحالة كمرتبة القوة القاهرة بل يكفى لوقفه أن يتعذر عليه ذلك بالنظر لحالة الدائن وعلاقته بالمدين وكافة الظروف الملابسة شريطة ألا يكون السكوت بتقصيره وهو أمر يقتضى فحص كل حالة على حده . وكان الثابت أن المطعون ضدهم قد سبق لهم إقامة الدعوى 7445 لسنة 1988 مدنى محكمة الاسكندرية الابتدائية على الطاعنين بطلب تسليم الحانوت محل النزاع واستئنافها 163 لسنة 47ق الاسكنرية حتى صدور حكم فى الطعن بالنقض 5785 لسنة 71 ق بتاريخ 13/4/2008 المقام بصددها فإن وجود هذه الدعوى يعد عذراً مانعاً يوقف سريان التقادم طوال فترة استمرارها لتعذر إقامة الدعوى خلال تداولها ومن ثم يتوافر لديهم العذر المانع من سريان التقادم من تاريخ إقامتها وحتى صدور الحكم فى الطعن بالنقض المشار إليه . وإذ بادر المطعون ضدهم إلى إقامة الدعوى المطروحة بتاريخ 24/2/2009 فإن حقهم فى إقامتها لا يكون قد سقط وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة ويضحى النعى بما ورد فى هذا الشأن على غير أساس والطعن برمته وقد أقيم على غير الأسباب المبينة بالمادتين 248 ، 249 من قانون المرافعات متعيناً عدم قبولة عملاً بالمادة 263/3 من ذات القانون .
لذلك
أمرت المحكمة - في غرفة مشورة - بعدم قبول الطعن ، وألزمت الطاعنين المصروفات مع مصادرة الكفالة.

الطعن 4064 لسنة 56 ق جلسة 13 / 11 / 1986 مكتب فني 37 ق 169 ص 878

جلسة 13 من نوفمبر سنة 1986

برياسة السيد المستشار: حسن جمعه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة ومصطفى طاهر وصلاح البرجي وحسام الغرياني.

-----------------

(169)
الطعن رقم 4064 لسنة 56 القضائية

(1) قبض. تفتيش "التفتيش بقصد التوقي".
متى جاز القبض على المتهم وإيداعه سجن القسم. جاز تفتيشه. المادة 46 إجراءات.
تفتيش الشخص قبل إيداعه السجن. لازم بوصفه أنه من وسائل التوقي والتحوط.
(2) تلبس. قبض. تفتيش "التفتيش بغير إذن". عقوبة "تقديرها". مراقبة الشرطة. مأمورو الضبط القضائي.
سلطة مأموري الضبط القضائي القبض على المتهم في أحوال التلبس بالجنح بصفة عامة متى كانت عقوبتها الحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر.
العبرة في تقدير العقوبة بما يرد به النص عليها في القانون. لا بما ينطق به القاضي.
العقوبة المقررة لجريمة مخالفة أحكام المراقبة. الحبس مدة لا تزيد على سنة. أثر ذلك؟ جواز القبض على المتهم فيها.
(3) مأمورو الضبط القضائي. مراقبة الشرطة. قبض.
متى يجوز لمأمور الضبط القضائي القبض على الشخص الموضوع تحت مراقبة الشرطة؟
مثال.
(4) قبض. تفتيش. مأمورو الضبط القضائي. قانون "تفسيره". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
وقوع القبض على الشخص صحيحاً. صحة تفتيشه أياً كان سبب القبض أو الغرض منه. أساس ذلك؟

-----------------
1 - من المقرر أنه ما دام من الجائز للضابط قانوناً القبض على الطاعن وإيداعه سجن القسم تمهيداً لعرضه على سلطة التحقيق وفقاً للمادتين 34 و36 من قانون الإجراءات الجنائية فإنه يجوز له تفتيشه على مقتضى المادة 46 من ذلك القانون، وأن تفتيش الشخص قبل إيداعه سجن القسم تمهيداً لعرضه على سلطة التحقيق أمر لازم لأنه من وسائل التوقي والتحوط من شر قبل عليه إذا ما سولت له نفسه التماساً للفرار أن يعتدي على غيره بما يكون محرزاً له من سلاح أو نحوه.
2 - لما كانت المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية قد أجازت لرجل الضبط القضائي القبض على المتهم في أحوال التلبس بالجنح بصفة عامة إذا كان القانون يعاقب عليها بالحبس مده تزيد على ثلاثة أشهر والعبرة في تقدير العقوبة بما يرد به النص عليها في القانون لا بما ينطق به القاضي في الحكم، وإذ كانت جريمة مخالفة أحكام المراقبة التي قارفها الطاعن قد ربط لها القانون عقوبة الحبس مده لا تزيد على سنة بموجب المادة 13 من المرسوم بقانون رقم 99 لسنة 1945 بشأن الوضع تحت مراقبة البوليس، فإنه يسوغ لرجل الضبط القبض على المتهم فيها.
3 - لما كانت المادة 16 من المرسوم بقانون رقم 99 لسنة 1945 تخول لمأمور الضبط القضائي القبض على الشخص الموضوع تحت مراقبة الشرطة عند وجود قرائن قوية على أنه ارتكب جناية أو شروع فيها أو جنحه مما يجوز الحكم فيها بالحبس فإن ما ساقه الطاعن من أن الضابط أثبت بمحضره أن المعلومات الواردة إليه من مصادره السرية الموثوق بها تفيد أن الطاعن عدل عن نشاطه في مجال السرقات متجهاً إلى الاتجار في المواد المخدرة وشرائه دراجة بخارية لاستخدامها في ترويج المواد المخدرة وأن سبب هروبه من المراقبة ذلك النشاط وأن الغرض من التفتيش كان البحث عن المواد المخدرة - بفرض صحة ذلك - فإنه بدوره يسوغ لرجل الضبط القبض على الطاعن.
4 - لما كان قانون الإجراءات الجنائية قد نص بصفة عامة في المادة 46 منه على أنه في الأحوال التي يجوز فيها القبض على المتهم يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يفتشه اعتباراً بأنه كلما كان القبض صحيحاً كان التفتيش الذي يجريه من خول إجراؤه على المقبوض عليه صحيحاً أياً كان سبب القبض أو الغرض منه وذلك لعموم الصيغة التي ورد بها النص، فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى صحة إجراءات القبض والتفتيش يكون قد أصاب صحيح القانون.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أحرز بقصد الاتجار جوهرين مخدرين (أفيون وحشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالته إلى محكمة جنايات شبين الكوم لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 37، 38، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبندين 9، 57 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وبتغريمه خمسمائة جنيه وبمصادرة الجوهرين المخدرين المضبوطين باعتبار أن الإحراز كان بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهرين مخدرة بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه القصور وأخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن الطاعن دفع ببطلان تفتيشه أثر القبض عليه إذ أن الضابط الذي أجراه كان يقصد البحث عن مواد مخدرة فتجاوز بذلك الغرض من التفتيش وهو مجرد التوقي والتحوط، إلا أن الحكم المطعون فيه رد على هذا الدفع بما لا يصلح رداً مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مجمله أن الرائد..... رئيس مباحث قسم شبين الكوم شاهد الطاعن الهارب من المراقبة يقود دارجة بخارية لا تحمل أرقاماً فألقى القبض عليه ثم قام بتفتيشه قبل وضعه في الحجز فعثر على كيس من القماش داخل بطانة سترته به أربع لفافات بكل منها مخدر الحشيش ولفافة بها مخدر الأفيون، ثم عرض للدفع المبدى من الطاعن ببطلان التفتيش ورد عليه في قوله "وحيث إنه طبقاً للمادة 46 من قانون الإجراءات الجنائية في جميع الأحوال التي يجوز فيها لمأمور الضبط القضائي القبض على المتهم فإنه يجوز له أن يفتشه كما أن التفتيش الوقائي قبل الإيداع بالسجن أو الحجز أمر يتفق والقانون، والثابت أن الضابط..... قبض على المتهم لهروبه من تنفيذ حكم صادر ضده وأنه قام بتفتيشه كإجراء وقائي قبل إيداعه حجز القسم ومن ثم يكون ما أثاره الدفاع حول بطلان تلك الإجراءات لا سند له من القانون متعيناً الالتفات عنه "فإن هذا الذي أورده الحكم كاف في الرد على الدفع ببطلان التفتيش وصادف صحيح القانون ذلك أنه من المقرر أنه ما دام من الجائز للضابط قانوناً القبض على الطاعن وإيداعه سجن القسم تمهيداً لعرضه على سلطة التحقيق وفقاً للمادتين 34 و36 من قانون الإجراءات الجنائية فإنه يجوز له تفتيشه على مقتضى المادة 46 من ذلك القانون، وأن تفتيش الشخص قبل إيداعه سجن القسم تمهيداً لعرضه على سلطة التحقيق أمر لازم لأنه من وسائل التوقي والتحوط من شر من قبض عليه إذا ما سولت له نفسه التماساً للفرار أن يعتدي على غيره بما يكون محرزاً له من سلاح أو نحوه. لما كان ذلك، وكانت المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية قد أجازت لرجل الضبط القضائي القبض على المتهم في أحوال التلبس بالجنح بصفة عامة إذا كان القانون يعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر والعبرة في تقدير العقوبة بما يرد به النص عليها في القانون لا بما ينطق به القاضي في الحكم، وإذ كانت جريمة مخالفة أحكام المراقبة التي قارفها الطاعن قد ربط لها القانون عقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنة بموجب المادة 13 من المرسوم بقانون رقم 99 لسنة 1945 بشأن الوضع تحت مراقبة البوليس، فإنه يسوغ لرجل الضبط القبض على المتهم فيها، وفضلاً عن ذلك فإنه لما كانت المادة 16 من المرسوم بقانون آنف الذكر تخول لمأمور الضبط القضائي القبض على الشخص الموضوع تحت مراقبة الشرطة عند وجود قرائن قويه على أنه ارتكب جناية أو شروع فيها أو جنحة مما يجوز الحكم فيها بالحبس فإن ما ساقه الطاعن من أن الضابط أثبت بمحضره أن المعلومات الواردة إليه من مصادره السرية الموثوق بها تفيد أن الطاعن عدل عن نشاطه في مجال السرقات متجهاً إلى الاتجار في المواد المخدرة وشرائه دراجة بخارية لاستخدامها في ترويج المواد المخدرة وأن سبب هروبه من المراقبة ذلك النشاط وأن الغرض من التفتيش كان البحث عن المواد المخدرة - بفرض صحة ذلك - فإنه بدوره يسوغ لرجل الضبط القبض على الطاعن. لما كان ذلك، وكان قانون الإجراءات الجنائية قد نص بصفة عامة في المادة 46 منه على أنه في الأحوال التي يجوز فيها القبض على المتهم يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يفتشه اعتباراً بأنه كلما كان القبض صحيحاً كان التفتيش الذي يجريه من خول إجراؤه على المقبوض عليه صحيحاً أياً كان سبب القبض أو الغرض منه وذلك لعموم الصيغة التي ورد بها النص، فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى صحة إجراءات القبض والتفتيش يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

مجلة الرسالة/العدد 750



بتاريخ: 17 - 11 - 1947

مجلة الرسالة/العدد 751



بتاريخ: 24 - 11 - 1947

مجلة الرسالة/العدد 752



بتاريخ: 01 - 12 - 1947

مجلة الرسالة/العدد 753



بتاريخ: 08 - 12 - 1947

مجلة الرسالة/العدد 754



بتاريخ: 15 - 12 - 1947

مجلة الرسالة/العدد 755



بتاريخ: 22 - 12 - 1947

مجلة الرسالة/العدد 756



بتاريخ: 29 - 12 - 1947

مجلة الرسالة/العدد 757



بتاريخ: 05 - 01 - 1948

مجلة الرسالة/العدد 758



بتاريخ: 12 - 01 - 1948