الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 14 أغسطس 2025

قانون رقم 167 لسنة 2025 بتعديل قانون الموارد المائية والري 147 لسنة 2021

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ۷ / ۸ / ۲۰۲٥
قانون رقم ١٦٧ لسنة ٢٠٢٥
بتعديل بعض أحكام قانون الموارد المائية والري
الصادر بالقانون رقم ١٤٧ لسنة ٢٠٢١
باسم الشعب
رئيس الجمهورية
قرر مجلس النواب القانون الآتي نصه ، وقد أصدرناه ؛

( المادة الأولى )
يُستبدل بنص المادة (١٠٧) من قانون الموارد المائية والري الصادر بالقانون رقم ١٤٧ لسنة ٢٠٢١ ، النص الآتي :
مادة (١٠٧) :
يعاقب كل من يخالف أحكام أي من الفقرتين الأولى والثانية من المادة (٧٠) من هذا القانون بالحبس مدة لا تقل عن شهر ، وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على خمسمائة ألف جنيه ، أو بإحدى هاتين العقوبتين .
ويعاقب كل من يخالف أحكام أي من الفقرات الأولى والثانية والثالثة من المادة (٦٢) والمواد (٧٦، ٧٨، ٩٠، ٩٤) من هذا القانون بغرامة لا تقل عن (عشرين ألف جنيه) ولا تزيد على (مائتي ألف جنيه) .
وتضاعف العقوبة المنصوص عليها في الفقرتين الأولى والثانية من هذه المادة في حالة العود .
وتضبط الآلات والمهمات المستخدمة في ارتكاب أي من الجرائم المنصوص
عليها في الفقرتين الأولى والثانية من هذه المادة ، وتقضى المحكمة بمصادرتها في حالة الحكم بالإدانة .

( المادة الثانية )
ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره .
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها .
صدر برئاسة الجمهورية في ١٣ صفر سنة ١٤٤٧هـ
(الموافق ٧ أغسطس سنة ٢٠٢٥م) .
عبد الفتاح السيسي

الطعن 150 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 19 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 19-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 150 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
م. ز.

مطعون ضده:
د. ق. و. ل. ا. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/180 استئناف عقاري بتاريخ 05-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ياسر أبو دهب وبعد المداولة. حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الطاعنة " مارينا زاركريان" أقامت الدعوى رقم 1353 لسنة 2024 عقاري على المطعون ضدها " داماك قنال ون للتطوير العقاري ذ.م.م" بطلب الحكم بفسخ التعاقد عن الوحدة رقم 5202 ببرج ايكون سيتي محل الدعوى والقضاء بإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 842,818 درهم شاملاً الثمن ورسوم التسجيل العقاري والمصاريف الإدارية مع الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ التعاقد في 23/6/2016 وحتى تمام السداد ، وبإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 350,000 درهم كتعويض ، وقالت بياناً لذلك إنها بتاريخ 23/6/2016 اشترت من المطعون ضدها 22 وحدة من بينها الوحدة محل النزاع رقم 5202 ببرج ايكون سيتي مساحتها 39,58 متر مربع لقاء ثمن مقداره 809.400 درهم على أن يتم الإنجاز في أكتوبر 2021، وعلى أن يكون بالمبنى ستة مصاعد، إلا أن المطعون ضدها أخلت بالتزاماتها ، وتأخرت في إنجاز المشروع ولم تخطرها بالإنجاز إلا بتاريخ 13/10/2023، وألغت ثلاثة مصاعد مما يؤثر على استغلال الوحدة بشكل جيد ، إذ أن ثلاثة مصاعد لا تفي بالغرض منها ، كما طلبت منها توقيع إقرار تلتزم فيه بعدم التأجير إلا بموافقتها ، فضلاً عن مطالبتها بسداد ضريبة القيمة المضافة بالرغم من عدم التزامها بذلك لسريان قانون ضريبة القيمة المضافة بعد تاريخ التعاقد ، دفعت المطعون ضدها بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم ، حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوي لوجود شرط التحكيم ، استأنفت الطاعنة ذلك الحكم بالاستئناف رقم 180 لسنة 2025 عقاري ، وبتاريخ 5/3/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة على هذا الحكم بالطعن بالتمييز رقم 150 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 24/3/2025 طلبت فيها نقض الحكم، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها ـ في الميعاد ـ طلبت فيها رفض الطعن. وإذ عٌرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة. وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه بأسباب الطعن مخالفة القانون ، والخطأ في تطبيقه ، والقصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، ومخالفة الثابت في الأوراق ، وفي بيان ذلك تقول إنها قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بأن الدعوى تتعلق بمسائل عقارية متصلة بالنظام العام ومرتبطة بالتسجيل في السجل العقاري المبدئي ، والنهائي ، ومن ثم فلا يجوز اللجوء فيها إلى التحكيم ، لا سيما وأن الوحدة محل النزاع لم يتم اعتماد المخططات والتصاميم الخاصة بالطابق الكائنة به إلا في عام 2018 أي بعد التعاقد عليها بأكثر من عامين مما يبطل عقد بيع الوحدة لمخالفته المادة 4 من القانون 13 لسنة 2008 التي تلزم المطور قبل البدء في المشروع أو بيع وحداته على الخارطة بالحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة بالإمارة ، والمادة 10 من ذات القانون التي تحظر على المطور بيع الوحدات على الخارطة في مشاريع لم يتم الموافقة عليها ، كما تمسكت ببطلان شرط التحكيم لانعقاده لجهة لا يمكنها نظره وفق التنظيم القانوني الخاص بها ، إذ أن الشرط الوارد بالاتفاقية بأن الاختصاص بنظر المنازعات يكون من اختصاص هيئة التحكيم بمركز دبى المالي العالمي محكمة لندن للتحكيم الدولي ، في حين أن قانون انشاء المركز سالف البيان نص على تطبيقه فقط على العقارات الواقعة في نطاق اختصاص مركز دبي المالي العالمي ، ومن ثم لا يختص المركز بأي نزاع يخص عقار خارج دائرة اختصاصه مثل عقار النزاع ، لا سيما وأن المادة رقم 4 من القانون رقم 34 لسنة 2021 بإنشاء مركز دبى للتحكيم الدولي تضمنت إلغاء مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي، ومن ثم أصبح لا وجود لمحكمة لندن للتحكيم الدولي ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم تأسيساً على تفسير معيب لشرط التحكيم بأن ما اتفق عليه الطرفان هو تسوية المنازعات بينهما عن طريق التحكيم وفقاً لقواعد مركز دبي المالي العالمي وليس اتفاقاً على تسوية النزاع أمام محاكم مركز دبي المالي فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه. وحيث إن النعي غير مقبول ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن التحكيم هو طريق بديل لفض المنازعات ، فهو اختيار المتنازعين طرفاً غيرهما محايداً للفصل فيما شجر بينهما من نزاع دون الالتجاء إلى القضاء ، ويكون التحكيم تبعاً لعقد يُذكر في صلبه وضمن شروطه ويسمى شرط التحكيم ، وقد يكون بمناسبة نزاع معين قائم بالفعل بين الخصوم ويسمى في هذه الحالة اتفاق التحكيم أو مشارطة التحكيم ، ويرتكز التحكيم على إرادة الخصوم متمثلة في الاتفاق على التحكيم، وهذا الاتفاق يعد المصدر الأساسي الذي يستمد منه المحكم سلطة الحكم في النزاع بدلاً من القضاء المختص ، ومن المقرر جواز الاتفاق على اللجوء إلى التحكيم للفصل في الاخلال بتنفيذ أي عقد ، كما من المقرر أن استخلاص ثبوت أو نفى انصراف الإرادة المشتركة للمتعاقدين إلى التحكيم ، وكذلك تفسير شرط التحكيم هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع دون معقب عليها من محكمة التمييز، متى كان تحصيلها متفقاً مع الثابت في الأوراق ، كما من المقرر أنه متى انتهى الحكم إلى نتيجة صحيحة قانوناً ، فإنه لا يعيبه ما قد يكون شابه من قصور في أسبابه القانونية أو ما استطرد إليه من تقريرات قانونية خاطئة ، إذ لمحكمة التمييز استكمال هذا القصور ، وتصحيح هذا الخطأ ورده إلى أساسه القانوني السليم ، لما كان ذلك وكان الثابت من ملف الطعن أن اتفاقية بيع وحدة النزاع سند الدعوى المؤرخة 23/6/2016 المبرمة بين الطاعنة ( المشتري ) ، والمطعون ضدها ( البائع ) قد نص في البند رقم 19 منها على " إحالة أي نزاع ينشأ أو يتعلق بهذه الاتفاقية بما في ذلك أي مسألة تتعلق بوجودها أو نفاذها أو انهائها ليتم حله عن طريق التحكيم بموجب قواعد مركز دي أي اف سي ( مركز دبي المالي العالمي ــ محكمة لندن للتحكيم الدولي )..." ، ومن ثم يتبين من ذلك الشرط اتجاه إرادة طرفي الاتفاقية سالفة البيان إلى اختيار مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي ، وذلك للتحكيم فيما يشجر بينهما من منازعات تتعلق بالاتفاقية ، ومن ثم ولما كانت المادة رقم 4 من المرسوم بقانون رقم 34 لسنة 2021 بشأن مركز دبي للتحكيم الدولي ـــ المنشور في الجريدة الرسمية لحكومة دبي ــ السنة 55 ــ العدد 531 بتاريخ 20/ 9/ 2021 ، والمعمول به ــ وفقاً للمادة رقم 10 من ذات المرسوم ــ من تاريخ نشره قد نصت على أنه " يُلغى بمُوجب هذا المرسوم ما يلي: 1ـ مركز الإمارات للتحكيم البحري، المُنشأ بمُوجب المرسوم رقم (14) لسنة 2016 المُشار إليه. 2ـ مُؤسّسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي، المُنظّمة أحكامها بمُوجب القانون رقم (5) لسنة 2021 المُشار إليه والتشريعات النّافِذة لدى مركز دبي المالي العالمي. ويُشار إليهما فيما بعد بِـ "مراكز التحكيم المُلغاة"، وكانت المادة رقم 5 من ذات المرسوم قد نصت على أنه " .... ?ب- يَحِل مركز دبي للتحكيم الدولي محل مراكز التحكيم المُلغاة في كُل ما لهذه المراكز من حُقوق وما عليها من التزامات." ، وكانت المادة رقم 6 من ذات المرسوم قد نصت على أنه " ?أ- تُعتبر صحيحة ونافذة كافّة الاتفاقات المُبرمة بتاريخ العمل بهذا المرسوم باللجوء إلى التحكيم في مراكز التحكيم المُلغاة، ويحل مركز دبي للتحكيم الدولي محل هذه المراكز في النّظر والفصل في المُنازعات الناشِئة عن تلك الاتفاقات، ما لم يتّفِق أطرافها على غير ذلك..." ، وكانت الاتفاقية المبرمة بين مركز دبي للتحكيم الدولي ومحكمة لندن للتحكيم الدولي بخصوص تنظيم تسوية المنازعات المسجلة قبل 20 مارس 2022قد تضمنت أنه " أعلن مركز دبي للتحكيم الدولي ومحكمة لندن للتحكيم الدولي عن توقيعهما اتفاقية تتوافق وتنسجم مع مرسوم حكومة دبي رقم (34) لسنة 2021، تقوم بموجبها محكمة لندن للتحكيم الدولي بإدارة كل قضايا المنازعات والتحكيم القائمة التي كانت تنظر بها مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي وذلك حسب قواعد التحكيم المعروفة بـ RULES DIFC-LCIA (أي القضايا التي تم تسجيلها وبدء العمل على تسويتها في مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي تحت رقم دعوى معين ومحدد في أو قبل تاريخ 20 مارس 2022). وذلك من مركزها الرئيسي في لندن. ..... وبالنسبة لجميع قضايا التحكيم والوساطة والإجراءات الأخرى لتسوية المنازعات البديلة التي يشير فيها شرط التحكيم إلى قواعد مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي ( DIFC-LCIA )؛ بما فيها إجراءات التحكيم الخاص التي يطلب فيها من مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي أن تكون الجهة التي تعين أعضاء هيئة التحكيم أو المشرفة على الإجراءات؛ والتي بدأت إجراءاتها في أو بعد 21 مارس 2022 تحت رقم دعوى معين (أو بدأت إجراءاتها قبل 21 مارس 2022 ولكن لم تسجل في مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي تحت رقم دعوى معين)، سيتم تسجيلها وإدارتها مباشرة من قبل مركز دبي للتحكيم الدولي عبر جهازه الإداري، وذلك وفق القواعد المعتمدة في مركز دبي للتحكيم الدولي، بما في ذلك جدول الرسوم والتكاليف المعمول به من وقت لآخر، من خلال نظم إدارة القضايا التابع لمركز دبي للتحكيم الدولي، ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك." ، ومن ثم ــ وهدياً من جماع ما تقدم بيانه ــ يٌعتبر شرط التحكيم الوارد في اتفاقية البيع المبرمة بين طرفي الدعوى ، والسارية وقت العمل بأحكام المرسوم بقانون 34 لسنة 2021 سالف البيان ، والمتضمن (أي شرط التحكيم )ـ قيام مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي بنظر المنازعات الناشئة عن الاتفاقية ــ يٌعتبر ــ صحيحاً قائماً بين طرفيه ، وإذ خلت الأوراق مما يفيد تسجيل قضية تحكيم تحت رقم دعوى محدد بشأن النزاع الماثل وبدء العمل على تسويتها أمام مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي قبل 20 /3/ 2022 ، ومن ثم يحل مركز دبي للتحكيم الدولي محل مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي ( الملغاة ) في نظر المنازعات الناشئة عن الاتفاقية ، ومن ثم يكون مركز دبي للتحكيم الدولي هو المنوط به التحكيم في النزاع الراهن ، ويضحى ما تثيره الطاعنة من بطلان شرط التحكيم لانعقاده لجهة لا يمكنها نظره على غير أساس ، ولا يغير من ذلك ما تثيره الطاعنة من تعلق الدعوى بأمور عقارية لا يجوز فيها الصلح ، وبطلان عقد بيع وحدة النزاع لقيام المطعون ضدها ( المطور ) بالبيع قبل الحصول على موافقات الجهات المختصة ، وعدم اعتماد مخططات الوحدة إلا بعد التعاقد بالمخالفة للمادتين 4 ، 10 من القانون 13 لسنة 2008بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي ، ذلك أن الثابت من ملف الطعن أن حقيقة النزاع الراهن يدور حول طلب الطاعنة فسخ عقد بيع وحدة النزاع لإخلال المطعون ضدها ( البائع ) بالتزاماتها التعاقدية ، ومن ثم يجوز اللجوء للتحكيم بشأنه ، لا سيما وأن البين من ملف الطعن والاستعلام العقاري الصادر من دائرة الأراضي والأملاك بخصوص وحدة النزاع تسجيل وحدة النزاع لدى دائرة الأراضي والأملاك مبدئياً باسم الطاعنة في غضون عام 2016 وقبل رفع الدعوى الماثلة بوقت طويل ، ثم تسجيل الوحدة باسم الطاعنة بالسجل العقاري ( النهائي ) في غضون عام 2023 وفي تاريخ سابق على إقامة الدعوى الماثلة ، كما وأن الثابت من الاستعلام الخاص بالمشروع الكائن به الوحدة والصادر من ذات الدائرة اعتماد المشروع بتاريخ 17/2/2016 أي قبل ابرام عقد بيع وحدة النزاع ، وتمام انجاز المشروع في 30/8/2023 ، مما مؤداه حصول المطعون ضدها على الموافقات والتصاريح اللازمة لبدء المشروع الكائن به الوحدة وموافقة دائرة الأراضي والأملاك على عقد بيع وحدة النزاع ، ومن ثم تحقق الشروط والغاية التي ابتغاها المشرع في هذا الصدد ، ومن ثم يكون عقد بيع الوحدة بمنأى عن البطلان المدعى به ، ويضحى ما تثيره الطاعنة في هذا الخصوص محض محاولة منها للتملص من شرط التحكيم بغية جلب الاختصاص بنظر النزاع للقضاء ، لما كان ذلك وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى عدم قبول الدعوي لوجود شرط التحكيم ، فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة لا يؤثر فيها من بعد ما قد يكون قد شاب أسبابه من قصور أو خطأ إذ أن لهذه المحكمة استكمال القصور وتصويب الخطأ ــ على نحو ما تقدم بيانه ــ ومن ثم يضحى النعي غير مقبول ويتعين رفض الطعن. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة برفض الطعن ، وألزمت الطاعنة المصروفات ، ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ، مع مصادرة التأمين.

الطعن 149 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 17 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 17-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 149 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
م. ز.

مطعون ضده:
د. ق. و. ل. ا. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/23 استئناف عقاري بتاريخ 27-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / محمد الاسيوطي - وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الطاعنة (مارينا زاركريان) أقامت على المطعون ضدها (داماك قنال ون للتطوير العقاري " ذ م م ") الدعوى رقم 1366 لسنة 2024 عقاري ? امام محكمة دبي الابتدائية - بطلب الحكم : بفسخ التعاقد المبرم فيما بينها وبين المدعي عليها عن وحدة التداعي رقم 5217 الكائنة ببرج (ايكون سيتي) وبإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 842,818 درهم شاملة الثمن ورسوم التسجيل والمصاريف الإدارية مع الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ التعاقد في 23/6/2016 ، وبإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 350,000 درهم كتعويض عما أصابها من اضرار ? وذلك علي سند من إنها اشترت من المدعي عليها بتاريخ 23/6/2016 عدد (22) وحدة عقارية من بينها وحدة التداعي رقم 5217 ببرج ايكون سيتي لقاء ثمن اجمالي قدره 809.400 درهم ، وتم الاتفاق على أن يكون الإنجاز في أكتوبر2021 ، كما تم الاتفاق علي أن يكون بالمبنى (6) مصاعد، إلا أن المطعون ضدها أخلت بالتزاماتها وتأخرت في إنجاز المشروع ولم تخطرها بالإنجاز إلا في 13/10/2023 ، كما ألغت (3) مصاعد مما يؤثر على استغلال الوحدة ، كما طلبت منها توقيع إقرار بعدم التأجير إلا بموافقتها ، وطالبتها بسداد ضريبة القيمة المضافة رغم عدم التزامها بذلك لسريان قانون ضريبة القيمة المضافة بعد تاريخ التعاقد - ومن ثم كانت الدعوى - دفعت المدعي عليها بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم ، وبجلسة 9/12/2024 حكمت المحكمة حضورياً : بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم - استأنفت المدعية ذلك الحكم بالاستئناف رقم 23 لسنة 2025 عقاري، وفيه قضت المحكمة بجلسة 27/2/2025 : في غرفة مشورة : برفضه وبتأييد الحكم المستأنف - طعنت المدعية في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونياً بتاريخ 24/3/2025 بطلب نقضه ، قدمت المطعون ضدها مذكرة رد بعد الميعاد التفتت عنها المحكمة، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ثم قررت حجزه للحكم لجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما تنعى به الطاعنة بأسباب الطعن - على الحكم المطعون فيه - مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق ? علي سند من إنها تمسكت في دفاعها بأن الدعوى تتعلق بمسائل عقارية متصلة بالنظام العام ومرتبطة بالتسجيل في السجل العقاري المبدئي ، والنهائي ، ومن ثم فلا يجوز اللجوء فيها إلى التحكيم ، خاصة أن وحدة التداعي لم تعتمد مخططات وتصاميم الطابق الكائنة به إلا في عام 2018 أي بعد التعاقد عليها بأكثر من عامين مما يبطل عقد بيع الوحدة لمخالفته نص المادة 4 من القانون 13 لسنة 2008 التي الزمت المطور بالحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة بالإمارة قبل البدء في المشروع أو بيع وحداته على الخارطة ، والمادة 10 من ذات القانون التي تحظر على المطور بيع الوحدات على الخارطة في مشاريع لم يتم الموافقة عليها ، كما تمسكت ببطلان شرط التحكيم لانعقاده لجهة لا يمكنها نظره وفق التنظيم القانوني الخاص بها ، إذ أن الشرط الوارد بالاتفاقية بأن الاختصاص بنظر المنازعات يكون من اختصاص هيئة التحكيم بمركز دبى المالي العالمي محكمة لندن للتحكيم الدولي ، في حين أن قانون انشاء المركز سالف البيان نص على تطبيقه فقط على العقارات الواقعة في نطاق اختصاص مركز دبي المالي العالمي، و يختص المركز بأي نزاع يخص عقار خارج دائرة اختصاصه مثل عقار النزاع ، لا سيما وأن المادة رقم 4 من القانون رقم 34 لسنة 2021 بإنشاء مركز دبى للتحكيم الدولي تضمنت إلغاء مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي، وأصبح لا وجود لمحكمة لندن للتحكيم الدولي، وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم تأسيساً على تفسير معيب لشرط التحكيم بأن مؤسسات مركز دبي للتحكيم الدولي مختصة بالتحكيم في موضوع الدعوى الماثلة وليس فقط ما يقع بالنطاق المكاني لمركز دبي المالي فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود في جملته - إذ من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن التحكيم هو طريق بديل لفض المنازعات ، فهو اختيار المتنازعين طرفاً غيرهما محايدًا للفصل فيما شجر بينهما من نزاع دون الالتجاء إلى القضاء ، ويكون التحكيم تبعاً لعقد يُذكر في صلبه وضمن شروطه ويسمى شرط التحكيم ، وقد يكون بمناسبة نزاع معين قائم بالفعل بين الخصوم ويسمى في هذه الحالة اتفاق التحكيم أو مشارطة التحكيم ، ويرتكز التحكيم على إرادة الخصوم متمثلة في الاتفاق على التحكيم، وهذا الاتفاق يعد المصدر الأساسي الذي يستمد منه المحكم سلطة الحكم في النزاع بدلاً من القضاء المختص ، ومن المقرر أيضاً - جواز الاتفاق على اللجوء إلى التحكيم للفصل في الاخلال بتنفيذ أي عقد، واستخلاص ثبوت أو نفى انصراف الإرادة المشتركة للمتعاقدين إلى التحكيم ، وتفسير شرط التحكيم هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع دون معقب عليها من محكمة التمييز متى كان تحصيلها متفقاً مع الثابت في الأوراق - لما كان ذلك ? وكان البين للمحكمة من الاطلاع علي أوراق الدعوي ومستنداتها الكترونياً بموقع محاكم دبي - أن اتفاقية بيع وحدة التداعي المؤرخة 23/6/2016 المبرمة فيما بين (الطاعنة - كمشترية) و(المطعون ضدها - كبائعة) نص بالبند (19) منها على " إحالة أي نزاع ينشأ أو يتعلق بهذه الاتفاقية بما في ذلك أي مسألة تتعلق بوجودها أو نفاذها أو انهائها ليتم حله عن طريق التحكيم بموجب قواعد مركز (دي أي اف سي - مركز دبي المالي العالمي - محكمة لندن للتحكيم الدولي) ..." بما يبين من ذلك الشرط اتجاه إرادة طرفي الاتفاقية سالفة البيان إلى اختيار مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي للتحكيم فيما ينشأ بينهما من منازعات تتعلق بالاتفاقية ، وإذ كانت المادة (4) من المرسوم بقانون رقم 34 لسنة 2021 بشأن مركز دبي للتحكيم الدولي - المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 20 سبتمبر2021 والمعمول به من تاريخ نشره - نصت على أن " يُلغى بمُوجب هذا المرسوم ما يلي : (1) مركز الإمارات للتحكيم البحري المُنشأ بمُوجب المرسوم رقم (14) لسنة 2016 المُشار إليه، (2) مُؤسّسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي المُنظّمة أحكامها بمُوجب القانون رقم (5) لسنة 2021 المُشار إليه والتشريعات النّافِذة لدى مركز دبي المالي العالمي ،ويُشار إليهما فيما بعد بِـ "مراكز التحكيم المُلغاة"، وكانت المادة (5) من ذات المرسوم قد نصت على أن " (أ) ... ، (ب) ?يَحِل مركز دبي للتحكيم الدولي محل مراكز التحكيم المُلغاة في كُل ما لهذه المراكز من حُقوق وما عليها من التزامات." ، وكانت المادة (6) من ذات المرسوم قد نصت على أنه " ?(أ) تُعتبر صحيحة ونافذة كافّة الاتفاقات المُبرمة بتاريخ العمل بهذا المرسوم باللجوء إلى التحكيم في مراكز التحكيم المُلغاة، ويحل مركز دبي للتحكيم الدولي محل هذه المراكز في النّظر والفصل في المُنازعات الناشِئة عن تلك الاتفاقات، ما لم يتّفِق أطرافها على غير ذلك ..." ، وكانت الاتفاقية المبرمة بين مركز دبي للتحكيم الدولي ومحكمة لندن للتحكيم الدولي بخصوص تنظيم تسوية المنازعات المسجلة قبل 20 مارس 2022 قد تضمنت أنه " أعلن مركز دبي للتحكيم الدولي ومحكمة لندن للتحكيم الدولي عن توقيعهما اتفاقية تتوافق وتنسجم مع مرسوم حكومة دبي رقم (34) لسنة 2021، تقوم بموجبها محكمة لندن للتحكيم الدولي بإدارة كل قضايا المنازعات والتحكيم القائمة التي كانت تنظر بها مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي وذلك حسب قواعد التحكيم المعروفة بـ RULES DIFC-LCIA (أي القضايا التي تم تسجيلها وبدء العمل على تسويتها في مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي تحت رقم دعوى معين ومحدد في أو قبل تاريخ 20/3/2022) ، وذلك من مركزها الرئيسي في لندن. ، ... وبالنسبة لجميع قضايا التحكيم والوساطة والإجراءات الأخرى لتسوية المنازعات البديلة التي يشير فيها شرط التحكيم إلى قواعد مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي( DIFC-LCIA ) بما فيها إجراءات التحكيم الخاص التي يطلب فيها من مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي أن تكون الجهة التي تعين أعضاء هيئة التحكيم أو المشرفة على الإجراءات ، والتي بدأت إجراءاتها في أو بعد 21/3/2022 تحت رقم دعوى معين (أو بدأت إجراءاتها قبل 21/3/2022 ولكن لم تسجل في مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي تحت رقم دعوى معين) سيتم تسجيلها وإدارتها مباشرة من قبل مركز دبي للتحكيم الدولي عبر جهازه الإداري، وذلك وفق القواعد المعتمدة في مركز دبي للتحكيم الدولي، بما في ذلك جدول الرسوم والتكاليف المعمول به من وقت لآخر، من خلال نظم إدارة القضايا التابع لمركز دبي للتحكيم الدولي، ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك." ، ومن ثم يعتبر شرط التحكيم الوارد في اتفاقية البيع المبرمة بين طرفي الدعوى ، والسارية وقت العمل بأحكام المرسوم بقانون 34 لسنة 2021 سالف الاشارة ، والمتضمن (أي شرط التحكيم) ـ قيام مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي بنظر المنازعات الناشئة عن الاتفاقية - يٌعتبر - صحيحاً قائماً بين طرفيه ، وإذ خلت الأوراق مما يفيد تسجيل قضية تحكيم تحت رقم دعوى محدد بشأن النزاع الماثل وبدء العمل على تسويتها أمام مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي قبل 20/3/2022، ومن ثم يحل مركز دبي للتحكيم الدولي محل مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي (الملغاة) في نظر المنازعات الناشئة عن الاتفاقية ، ومن ثم يكون مركز دبي للتحكيم الدولي هو المنوط به التحكيم في النزاع الراهن ، ويضحى ما تثيره الطاعنة من بطلان شرط التحكيم لانعقاده لجهة لا يمكنها نظره على غير أساس ، ولا يغير من ذلك ما تثيره الطاعنة من تعلق الدعوى بأمور عقارية لا يجوز فيها الصلح ، وبطلان عقد بيع وحدة النزاع لقيام المطعون ضدها (المطور) بالبيع قبل الحصول على موافقات الجهات المختصة ، وعدم اعتماد مخططات الوحدة إلا بعد التعاقد بالمخالفة للمادتين 4 ، 10 من القانون 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي، ذلك أن الثابت من الاوراق أن حقيقة النزاع الراهن يدور حول طلب الطاعنة فسخ عقد بيع وحدة النزاع لإخلال (المطعون ضدها - البائعة) بالتزاماتها التعاقدية ، ومن ثم يجوز اللجوء للتحكيم بشأنه ، كما يبين من الاستعلام العقاري الصادر من دائرة الأراضي والأملاك بشأن وحدة التداعي أنها مسجلة بالدائرة مبدئياً باسم الطاعنة في غضون عام 2016 وقبل رفع الدعوى الماثلة بوقت طويل ، ثم تسجيل الوحدة باسمها بالسجل العقاري (النهائي) في غضون عام 2023 وفي تاريخ سابق على إقامة الدعوى الماثلة ، كما وأن الثابت من الاستعلام الخاص بالمشروع الكائن به الوحدة والصادر من ذات الدائرة اعتماد المشروع بتاريخ 17/2/2016 أي قبل ابرام عقد بيع وحدة التداعي وتمام انجاز المشروع في 30/8/2023 ، مما مؤداه حصول المطعون ضدها على الموافقات والتصاريح اللازمة لبدء المشروع الكائن به الوحدة وموافقة دائرة الأراضي والأملاك على عقد البيع ، ومن ثم فقد تحققت الشروط والغاية التي ابتغاها المشرع في هذا الصدد ، ومن ثم يكون عقد بيع الوحدة بمنأى عن البطلان المدعى به ، ويضحى ما تثيره الطاعنة في هذا الخصوص محض محاولة منها للتملص من شرط التحكيم بغية جلب الاختصاص بنظر النزاع للقضاء ، وإذ خلص الحكم المطعون فيه سديداً إلى تأييد الحكم الابتدائي بعدم قبول الدعوي لوجود شرط التحكيم ، فإن النعي بأسباب الطعن يكون غير مقبول. 
وحيث أنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعن ، وألزمت الطاعنة المصروفات ، مع مصادرة التأمين.

الطعن 148 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 5 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 05-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 148 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
م. ز.

مطعون ضده:
د. ق. و. ل. ا. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/14 استئناف عقاري بتاريخ 26-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ياسر أبو دهب وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الطاعنة " مارينا زاركريان " أقامت الدعوى رقم 1360 لسنة 2024 عقاري على المطعون ضدها " داماك قنال ون للتطوير العقاري ذ.م.م " بطلب الحكم بفسخ التعاقد عن الوحدة رقم 5209 ببرج ايكون سيتي محل الدعوى والقضاء بإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 659,050 درهم شاملاً الثمن ورسوم التسجيل العقاري والمصاريف الإدارية مع الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ التعاقد في 23/6/2016 وحتى تمام السداد ، وبإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 300,000 درهم كتعويض ، وقالت بياناً لذلك إنها بتاريخ 23/6/2016 اشترت من المطعون ضدها 22 وحدة من بينها الوحدة محل النزاع رقم 5209 ببرج ايكون سيتي مساحتها 30,94 متر مربع لقاء ثمن مقداره 632700 درهم على أن يتم الإنجاز في أكتوبر 2021، وعلى أن يكون بالمبنى ستة مصاعد، إلا أن المطعون ضدها أخلت بالتزاماتها ، وتأخرت في إنجاز المشروع ولم تخطرها بالإنجاز إلا بتاريخ 13/10/2023، وألغت ثلاثة مصاعد مما يؤثر على استغلال الوحدة بشكل جيد ، إذ أن ثلاثة مصاعد لا تفي بالغرض منها ، كما طلبت منها توقيع إقرار تلتزم فيه بعدم التأجير إلا بموافقتها ، فضلاً عن مطالبتها بسداد ضريبة القيمة المضافة بالرغم من عدم التزامها بذلك لسريان قانون ضريبة القيمة المضافة بعد تاريخ التعاقد ، دفعت المطعون ضدها بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم ، حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوي لوجود شرط التحكيم ، استأنفت الطاعنة ذلك الحكم بالاستئناف رقم 14 لسنة 2025 عقاري ، وبتاريخ 26/2/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة على هذا الحكم بالطعن بالتمييز رقم 148 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 24/3/2025 طلبت فيها نقض الحكم، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها بعد الميعاد المقرر قانوناً ــ بحسبان إعلانها بالطعن عن طريق البريد الإلكتروني بتاريخ 29/3/2025ــ. وإذ عٌرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه بأسباب الطعن مخالفة القانون ، والخطأ في تطبيقه ، والقصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، ومخالفة الثابت في الأوراق ، وفي بيان ذلك تقول إنها قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بأن الدعوى تتعلق بمسائل عقارية متصلة بالنظام العام ومرتبطة بالتسجيل في السجل العقاري المبدئي ، والنهائي ، ومن ثم فلا يجوز اللجوء فيها إلى التحكيم ، لا سيما وأن الوحدة محل النزاع لم يتم اعتماد المخططات والتصاميم الخاصة بالطابق الكائنة به إلا في عام 2018 أي بعد التعاقد عليها بأكثر من عامين مما يبطل عقد بيع الوحدة لمخالفته المادة 4 من القانون 13 لسنة 2008 التي تلزم المطور قبل البدء في المشروع أو بيع وحداته على الخارطة بالحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة بالإمارة ، والمادة 10 من ذات القانون التي تحظر على المطور بيع الوحدات على الخارطة في مشاريع لم يتم الموافقة عليها ، كما تمسكت ببطلان شرط التحكيم لانعقاده لجهة لا يمكنها نظره وفق التنظيم القانوني الخاص بها ، إذ أن الشرط الوارد بالاتفاقية بأن الاختصاص بنظر المنازعات يكون من اختصاص هيئة التحكيم بمركز دبى المالي العالمي محكمة لندن للتحكيم الدولي ، في حين أن قانون انشاء المركز سالف البيان نص على تطبيقه فقط على العقارات الواقعة في نطاق اختصاص مركز دبي المالي العالمي ، ومن ثم لا يختص المركز بأي نزاع يخص عقار خارج دائرة اختصاصه مثل عقار النزاع ، لا سيما وأن المادة رقم 4 من القانون رقم 34 لسنة 2021 بإنشاء مركز دبى للتحكيم الدولي تضمنت إلغاء مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي، ومن ثم أصبح لا وجود لمحكمة لندن للتحكيم الدولى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم تأسيساً على تفسير معيب لشرط التحكيم بأن ما اتفق عليه الطرفان هو تسوية المنازعات بينهما عن طريق التحكيم وفقاً لقواعد مركز دبي المالي العالمي وليس اتفاقاً على تسوية النزاع أمام محاكم مركز دبي المالي فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي غير مقبول ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن التحكيم هو طريق بديل لفض المنازعات ، فهو اختيار المتنازعين طرفاً غيرهما محايداً للفصل فيما شجر بينهما من نزاع دون الالتجاء إلى القضاء ، ويكون التحكيم تبعاً لعقد يُذكر في صلبه وضمن شروطه ويسمى شرط التحكيم ، وقد يكون بمناسبة نزاع معين قائم بالفعل بين الخصوم ويسمى في هذه الحالة اتفاق التحكيم أو مشارطة التحكيم ، ويرتكز التحكيم على إرادة الخصوم متمثلة في الاتفاق على التحكيم، وهذا الاتفاق يعد المصدر الأساسي الذي يستمد منه المحكم سلطة الحكم في النزاع بدلاً من القضاء المختص ، ومن المقرر جواز الاتفاق على اللجوء إلى التحكيم للفصل في الاخلال بتنفيذ أي عقد ، كما من المقرر أن استخلاص ثبوت أو نفى انصراف الإرادة المشتركة للمتعاقدين إلى التحكيم ، وكذلك تفسير شرط التحكيم هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع دون معقب عليها من محكمة التمييز، متى كان تحصيلها متفقاً مع الثابت في الأوراق ، كما من المقرر أنه متى انتهى الحكم إلى نتيجة صحيحة قانوناً ، فإنه لا يعيبه ما قد يكون شابه من قصور في أسبابه القانونية أو ما استطرد إليه من تقريرات قانونية خاطئة ، إذ لمحكمة التمييز استكمال هذا القصور ، وتصحيح هذا الخطأ ورده إلى أساسه القانوني السليم ، لما كان ذلك وكان الثابت من ملف الطعن أن اتفاقية بيع وحدة النزاع سند الدعوى المؤرخة 23/6/2016 المبرمة بين الطاعنة ( المشتري ) ، والمطعون ضدها ( البائع ) قد نص في البند رقم 19 منها على " إحالة أي نزاع ينشأ أو يتعلق بهذه الاتفاقية بما في ذلك أي مسألة تتعلق بوجودها أو نفاذها أو انهائها ليتم حله عن طريق التحكيم بموجب قواعد مركز دي أي اف سي ( مركز دبي المالي العالمي ــ محكمة لندن للتحكيم الدولي )..." ، ومن ثم يتبين من ذلك الشرط اتجاه إرادة طرفي الاتفاقية سالفة البيان إلى اختيار مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي ، وذلك للتحكيم فيما يشجر بينهما من منازعات تتعلق بالاتفاقية ، ومن ثم ولما كانت المادة رقم 4 من المرسوم بقانون رقم 34 لسنة 2021 بشأن مركز دبي للتحكيم الدولي ـــ المنشور في الجريدة الرسمية لحكومة دبي ــ السنة 55 ــ العدد 531 بتاريخ 20/ 9/ 2021 ، والمعمول به ــ وفقاً للمادة رقم 10 من ذات المرسوم ــ من تاريخ نشره ـــ قد نصت على أنه " يُلغى بمُوجب هذا المرسوم ما يلي: 1ـ مركز الإمارات للتحكيم البحري، المُنشأ بمُوجب المرسوم رقم (14) لسنة 2016 المُشار إليه. 2ـ مُؤسّسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي، المُنظّمة أحكامها بمُوجب القانون رقم (5) لسنة 2021 المُشار إليه والتشريعات النّافِذة لدى مركز دبي المالي العالمي. ويُشار إليهما فيما بعد بِـ "مراكز التحكيم المُلغاة" ، وكانت المادة رقم 5 من ذات المرسوم قد نصت على أنه " .... ?ب- يَحِل مركز دبي للتحكيم الدولي محل مراكز التحكيم المُلغاة في كُل ما لهذه المراكز من حُقوق وما عليها من التزامات. " ، وكانت المادة رقم 6 من ذات المرسوم قد نصت على أنه " ?أ- تُعتبر صحيحة ونافذة كافّة الاتفاقات المُبرمة بتاريخ العمل بهذا المرسوم باللجوء إلى التحكيم في مراكز التحكيم المُلغاة، ويحل مركز دبي للتحكيم الدولي محل هذه المراكز في النّظر والفصل في المُنازعات الناشِئة عن تلك الاتفاقات، ما لم يتّفِق أطرافها على غير ذلك. .." ، وكانت الاتفاقية المبرمة بين مركز دبي للتحكيم الدولي ومحكمة لندن للتحكيم الدولي بخصوص تنظيم تسوية المنازعات المسجلة قبل 20 مارس 2022 قد تضمنت أنه " أعلن مركز دبي للتحكيم الدولي ومحكمة لندن للتحكيم الدولي عن توقيعهما اتفاقية تتوافق وتنسجم مع مرسوم حكومة دبي رقم (34) لسنة 2021، تقوم بموجبها محكمة لندن للتحكيم الدولي بإدارة كل قضايا المنازعات والتحكيم القائمة التي كانت تنظر بها مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي وذلك حسب قواعد التحكيم المعروفة بـ RULES DIFC-LCIA (أي القضايا التي تم تسجيلها وبدء العمل على تسويتها في مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي تحت رقم دعوى معين ومحدد في أو قبل تاريخ 20 مارس 2022). وذلك من مركزها الرئيسي في لندن. .....و بالنسبة لجميع قضايا التحكيم والوساطة والإجراءات الأخرى لتسوية المنازعات البديلة التي يشير فيها شرط التحكيم إلى قواعد مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي( DIFC-LCIA )؛ بما فيها إجراءات التحكيم الخاص التي يطلب فيها من مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي أن تكون الجهة التي تعين أعضاء هيئة التحكيم أو المشرفة على الإجراءات؛ والتي بدأت إجراءاتها في أو بعد 21 مارس 2022 تحت رقم دعوى معين (أو بدأت إجراءاتها قبل 21 مارس 2022 ولكن لم تسجل في مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي تحت رقم دعوى معين)، سيتم تسجيلها وإدارتها مباشرة من قبل مركز دبي للتحكيم الدولي عبر جهازه الإداري، وذلك وفق القواعد المعتمدة في مركز دبي للتحكيم الدولي، بما في ذلك جدول الرسوم والتكاليف المعمول به من وقت لآخر، من خلال نظم إدارة القضايا التابع لمركز دبي للتحكيم الدولي، ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك. " ، ومن ثم ــ وهدياً من جماع ما تقدم بيانه ــ يٌعتبر شرط التحكيم الوارد في اتفاقية البيع المبرمة بين طرفي الدعوى ، والسارية وقت العمل بأحكام المرسوم بقانون 34 لسنة 2021 سالف البيان ، والمتضمن (أي شرط التحكيم )ـ قيام مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي بنظر المنازعات الناشئة عن الاتفاقية ــ يٌعتبر ــ صحيحاً قائماً بين طرفيه ، وإذ خلت الأوراق مما يفيد تسجيل قضية تحكيم تحت رقم دعوى محدد بشأن النزاع الماثل وبدء العمل على تسويتها أمام مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي قبل 20 /3/ 2022 ، ومن ثم يحل مركز دبي للتحكيم الدولي محل مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي ( الملغاة ) في نظر المنازعات الناشئة عن الاتفاقية ، ومن ثم يكون مركز دبي للتحكيم الدولي هو المنوط به التحكيم في النزاع الراهن ، ويضحى ما تثيره الطاعنة من بطلان شرط التحكيم لانعقاده لجهة لا يمكنها نظره على غير أساس ، ولا يغير من ذلك ما تثيره الطاعنة من تعلق الدعوى بأمور عقارية لا يجوز فيها الصلح ، وبطلان عقد بيع وحدة النزاع لقيام المطعون ضدها ( المطور ) بالبيع قبل الحصول على موافقات الجهات المختصة ، وعدم اعتماد مخططات الوحدة إلا بعد التعاقد بالمخالفة للمادتين 4 ، 10 من القانون 13 لسنة 2008بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي ، ذلك أن الثابت من ملف الطعن أن حقيقة النزاع الراهن يدور حول طلب الطاعنة فسخ عقد بيع وحدة النزاع لإخلال المطعون ضدها ( البائع ) بالتزاماتها التعاقدية ، ومن ثم يجوز اللجوء للتحكيم بشأنه ، لا سيما وأن البين من ملف الطعن والاستعلام العقاري الصادر من دائرة الأراضي والأملاك بخصوص وحدة النزاع تسجيل وحدة النزاع لدى دائرة الأراضي والأملاك مبدئياً باسم الطاعنة في غضون عام 2016 وقبل رفع الدعوى الماثلة بوقت طويل ، ثم تسجيل الوحدة باسم الطاعنة بالسجل العقاري ( النهائي ) في غضون عام 2023 وفي تاريخ سابق على إقامة الدعوى الماثلة ، كما وأن الثابت من الاستعلام الخاص بالمشروع الكائن به الوحدة والصادر من ذات الدائرة اعتماد المشروع بتاريخ 17/2/2016 أي قبل ابرام عقد بيع وحدة النزاع ، وتمام انجاز المشروع في 30/8/2023 ، مما مؤداه حصول المطعون ضدها على الموافقات والتصاريح اللازمة لبدء المشروع الكائن به الوحدة وموافقة دائرة الأراضي والأملاك على عقد بيع وحدة النزاع ، ومن ثم تحقق الشروط والغاية التي ابتغاها المشرع في هذا الصدد ، ومن ثم يكون عقد بيع الوحدة بمنأى عن البطلان المدعى به ، ويضحى ما تثيره الطاعنة في هذا الخصوص محض محاولة منها للتملص من شرط التحكيم بغية جلب الاختصاص بنظر النزاع للقضاء ، لما كان ذلك وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى عدم قبول الدعوي لوجود شرط التحكيم ، فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة لا يؤثر فيها من بعد ما قد يكون قد شاب أسبابه من قصور أو خطأ إذ أن لهذه المحكمة استكمال القصور وتصويب الخطأ ــ على نحو ما تقدم بيانه ــ ومن ثم يضحى النعي غير مقبول ويتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن ، وألزمت الطاعنة المصروفات مع مصادرة التأمين.

الطعن 147 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 10 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 10-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 147 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
م. ز.

مطعون ضده:
د. ق. و. ل. ا. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/13 استئناف عقاري بتاريخ 27-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / محمد الاسيوطي - وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الطاعنة (مارينا زاركريان) أقامت على المطعون ضدها (داماك قنال ون للتطوير العقاري " ذ م م ") الدعوى رقم 1359 لسنة 2024 عقاري ? امام محكمة دبي الابتدائية - بطلب الحكم: بفسخ التعاقد المبرم فيما بينها وبين المدعي عليها عن وحدة التداعي رقم 5208 الكائنة ببرج (ايكون سيتي) وبإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 866,530 درهم شاملة الثمن ورسوم التسجيل والمصاريف الإدارية مع الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ التعاقد في 23/6/2016 ، وبإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 350,000 درهم كتعويض عما أصابها من اضرار ? وذلك علي سند من إنها اشترت من المدعي عليها بتاريخ 23/6/2016 عدد (22) وحدة عقارية من بينها وحدة التداعي رقم 5208 ببرج ايكون سيتي لقاء ثمن اجمالي قدره 832.200 درهم ، وتم الاتفاق على أن يكون الإنجاز في أكتوبر 2021، كما تم الاتفاق علي أن يكون بالمبنى (6) مصاعد، إلا أن المطعون ضدها أخلت بالتزاماتها وتأخرت في إنجاز المشروع ولم تخطرها بالإنجاز إلا في 13/10/2023 ، كما ألغت (3) مصاعد مما يؤثر على استغلال الوحدة ، كما طلبت منها توقيع إقرار بعدم التأجير إلا بموافقتها ، وطالبتها بسداد ضريبة القيمة المضافة رغم عدم التزامها بذلك لسريان قانون ضريبة القيمة المضافة بعد تاريخ التعاقد - ومن ثم كانت الدعوى - دفعت المدعي عليها بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم ، وبجلسة 9/12/2024 حكمت المحكمة حضورياً : بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم - استأنفت المدعية ذلك الحكم بالاستئناف رقم 13 لسنة 2025 عقاري، وفيه قضت المحكمة بجلسة 27/2/2025 : في غرفة مشورة : برفضه وبتأييد الحكم المستأنف - طعنت المدعية في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونياً بتاريخ 24/3/2025 بطلب نقضه ، قدمت المطعون ضدها مذكرة رد في الميعاد طلبت فيها رفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ثم قررت حجزه للحكم لجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما تنعى به الطاعنة بأسباب الطعن - على الحكم المطعون فيه - مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق ? ذلك إنها تمسكت في دفاعها بأن الدعوى تتعلق بمسائل عقارية متصلة بالنظام العام ومرتبطة بالتسجيل في السجل العقاري المبدئي ، والنهائي ، ومن ثم فلا يجوز اللجوء فيها إلى التحكيم ، خاصة أن وحدة التداعي لم تعتمد مخططات وتصاميم الطابق الكائنة به إلا في عام 2018 أي بعد التعاقد عليها بأكثر من عامين مما يبطل عقد بيع الوحدة لمخالفته نص المادة 4 من القانون 13 لسنة 2008 التي الزمت المطور بالحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة بالإمارة قبل البدء في المشروع أو بيع وحداته على الخارطة ، والمادة 10 من ذات القانون التي تحظر على المطور بيع الوحدات على الخارطة في مشاريع لم يتم الموافقة عليها ، كما تمسكت ببطلان شرط التحكيم لانعقاده لجهة لا يمكنها نظره وفق التنظيم القانوني الخاص بها ، إذ أن الشرط الوارد بالاتفاقية بأن الاختصاص بنظر المنازعات يكون من اختصاص هيئة التحكيم بمركز دبى المالي العالمي محكمة لندن للتحكيم الدولي ، في حين أن قانون انشاء المركز سالف البيان نص على تطبيقه فقط على العقارات الواقعة في نطاق اختصاص مركز دبي المالي العالمي، و يختص المركز بأي نزاع يخص عقار خارج دائرة اختصاصه مثل عقار النزاع ، لا سيما وأن المادة رقم 4 من القانون رقم 34 لسنة 2021 بإنشاء مركز دبى للتحكيم الدولي تضمنت إلغاء مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي، وأصبح لا وجود لمحكمة لندن للتحكيم الدولي، وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم تأسيساً على تفسير معيب لشرط التحكيم بأن مؤسسات مركز دبي للتحكيم الدولي مختصة بالتحكيم في موضوع الدعوى الماثلة وليس فقط ما يقع بالنطاق المكاني لمركز دبي المالي فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود في جملته - إذ من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن التحكيم هو طريق بديل لفض المنازعات ، فهو اختيار المتنازعين طرفاً غيرهما محايدًا للفصل فيما شجر بينهما من نزاع دون الالتجاء إلى القضاء ، ويكون التحكيم تبعاً لعقد يُذكر في صلبه وضمن شروطه ويسمى شرط التحكيم ، وقد يكون بمناسبة نزاع معين قائم بالفعل بين الخصوم ويسمى في هذه الحالة اتفاق التحكيم أو مشارطة التحكيم ، ويرتكز التحكيم على إرادة الخصوم متمثلة في الاتفاق على التحكيم، وهذا الاتفاق يعد المصدر الأساسي الذي يستمد منه المحكم سلطة الحكم في النزاع بدلاً من القضاء المختص ، ومن المقرر أيضاً - جواز الاتفاق على اللجوء إلى التحكيم للفصل في الاخلال بتنفيذ أي عقد، واستخلاص ثبوت أو نفى انصراف الإرادة المشتركة للمتعاقدين إلى التحكيم ، وتفسير شرط التحكيم هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع دون معقب عليها من محكمة التمييز متى كان تحصيلها متفقاً مع الثابت في الأوراق - لما كان ذلك ? وكان البين للمحكمة من الاطلاع علي أوراق الدعوي ومستنداتها الكترونياً بموقع محاكم دبي - أن اتفاقية بيع وحدة التداعي المؤرخة 23/6/2016 المبرمة فيما بين (الطاعنة - كمشترية) و(المطعون ضدها - كبائعة) نص بالبند (19) منها على " إحالة أي نزاع ينشأ أو يتعلق بهذه الاتفاقية بما في ذلك أي مسألة تتعلق بوجودها أو نفاذها أو انهائها ليتم حله عن طريق التحكيم بموجب قواعد مركز (دي أي اف سي - مركز دبي المالي العالمي - محكمة لندن للتحكيم الدولي) ..." بما يبين من ذلك الشرط اتجاه إرادة طرفي الاتفاقية سالفة البيان إلى اختيار مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي للتحكيم فيما ينشأ بينهما من منازعات تتعلق بالاتفاقية ، وإذ كانت المادة (4) من المرسوم بقانون رقم 34 لسنة 2021 بشأن مركز دبي للتحكيم الدولي - المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 20 سبتمبر2021 والمعمول به من تاريخ نشره - نصت على أن " يُلغى بمُوجب هذا المرسوم ما يلي : (1) مركز الإمارات للتحكيم البحري المُنشأ بمُوجب المرسوم رقم (14) لسنة 2016 المُشار إليه، (2) مُؤسّسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي المُنظّمة أحكامها بمُوجب القانون رقم (5) لسنة 2021 المُشار إليه والتشريعات النّافِذة لدى مركز دبي المالي العالمي ،ويُشار إليهما فيما بعد بِـ "مراكز التحكيم المُلغاة"، وكانت المادة (5) من ذات المرسوم قد نصت على أن " (أ) ... ، (ب) ?يَحِل مركز دبي للتحكيم الدولي محل مراكز التحكيم المُلغاة في كُل ما لهذه المراكز من حُقوق وما عليها من التزامات." ، وكانت المادة (6) من ذات المرسوم قد نصت على أنه " ?(أ) تُعتبر صحيحة ونافذة كافّة الاتفاقات المُبرمة بتاريخ العمل بهذا المرسوم باللجوء إلى التحكيم في مراكز التحكيم المُلغاة، ويحل مركز دبي للتحكيم الدولي محل هذه المراكز في النّظر والفصل في المُنازعات الناشِئة عن تلك الاتفاقات، ما لم يتّفِق أطرافها على غير ذلك ..." ، وكانت الاتفاقية المبرمة بين مركز دبي للتحكيم الدولي ومحكمة لندن للتحكيم الدولي بخصوص تنظيم تسوية المنازعات المسجلة قبل 20 مارس 2022 قد تضمنت أنه " أعلن مركز دبي للتحكيم الدولي ومحكمة لندن للتحكيم الدولي عن توقيعهما اتفاقية تتوافق وتنسجم مع مرسوم حكومة دبي رقم (34) لسنة 2021، تقوم بموجبها محكمة لندن للتحكيم الدولي بإدارة كل قضايا المنازعات والتحكيم القائمة التي كانت تنظر بها مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي وذلك حسب قواعد التحكيم المعروفة بـ RULES DIFC-LCIA (أي القضايا التي تم تسجيلها وبدء العمل على تسويتها في مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي تحت رقم دعوى معين ومحدد في أو قبل تاريخ 20/3/2022) ، وذلك من مركزها الرئيسي في لندن. ، ... وبالنسبة لجميع قضايا التحكيم والوساطة والإجراءات الأخرى لتسوية المنازعات البديلة التي يشير فيها شرط التحكيم إلى قواعد مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي( DIFC-LCIA ) بما فيها إجراءات التحكيم الخاص التي يطلب فيها من مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي أن تكون الجهة التي تعين أعضاء هيئة التحكيم أو المشرفة على الإجراءات ، والتي بدأت إجراءاتها في أو بعد 21/3/2022 تحت رقم دعوى معين (أو بدأت إجراءاتها قبل 21/3/2022 ولكن لم تسجل في مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي تحت رقم دعوى معين) سيتم تسجيلها وإدارتها مباشرة من قبل مركز دبي للتحكيم الدولي عبر جهازه الإداري، وذلك وفق القواعد المعتمدة في مركز دبي للتحكيم الدولي، بما في ذلك جدول الرسوم والتكاليف المعمول به من وقت لآخر، من خلال نظم إدارة القضايا التابع لمركز دبي للتحكيم الدولي، ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك." ، ومن ثم يعتبر شرط التحكيم الوارد في اتفاقية البيع المبرمة بين طرفي الدعوى ، والسارية وقت العمل بأحكام المرسوم بقانون 34 لسنة 2021 سالف الاشارة ، والمتضمن (أي شرط التحكيم) ـ قيام مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي بنظر المنازعات الناشئة عن الاتفاقية - يٌعتبر - صحيحاً قائماً بين طرفيه ، وإذ خلت الأوراق مما يفيد تسجيل قضية تحكيم تحت رقم دعوى محدد بشأن النزاع الماثل وبدء العمل على تسويتها أمام مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي قبل 20/3/2022، ومن ثم يحل مركز دبي للتحكيم الدولي محل مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي (الملغاة) في نظر المنازعات الناشئة عن الاتفاقية ، ومن ثم يكون مركز دبي للتحكيم الدولي هو المنوط به التحكيم في النزاع الراهن ، ويضحى ما تثيره الطاعنة من بطلان شرط التحكيم لانعقاده لجهة لا يمكنها نظره على غير أساس ، ولا يغير من ذلك ما تثيره الطاعنة من تعلق الدعوى بأمور عقارية لا يجوز فيها الصلح ، وبطلان عقد بيع وحدة النزاع لقيام المطعون ضدها (المطور) بالبيع قبل الحصول على موافقات الجهات المختصة ، وعدم اعتماد مخططات الوحدة إلا بعد التعاقد بالمخالفة للمادتين 4 ، 10 من القانون 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي، ذلك أن الثابت من الاوراق أن حقيقة النزاع الراهن يدور حول طلب الطاعنة فسخ عقد بيع وحدة النزاع لإخلال (المطعون ضدها - البائعة) بالتزاماتها التعاقدية ، ومن ثم يجوز اللجوء للتحكيم بشأنه ، كما يبين من الاستعلام العقاري الصادر من دائرة الأراضي والأملاك بشأن وحدة التداعي أنها مسجلة بالدائرة مبدئياً باسم الطاعنة في غضون عام 2016 وقبل رفع الدعوى الماثلة بوقت طويل ، ثم تسجيل الوحدة باسمها بالسجل العقاري (النهائي) في غضون عام 2023 وفي تاريخ سابق على إقامة الدعوى الماثلة ، كما وأن الثابت من الاستعلام الخاص بالمشروع الكائن به الوحدة والصادر من ذات الدائرة اعتماد المشروع بتاريخ 17/2/2016 أي قبل ابرام عقد بيع وحدة التداعي وتمام انجاز المشروع في 30/8/2023 ، مما مؤداه حصول المطعون ضدها على الموافقات والتصاريح اللازمة لبدء المشروع الكائن به الوحدة وموافقة دائرة الأراضي والأملاك على عقد البيع ، ومن ثم فقد تحققت الشروط والغاية التي ابتغاها المشرع في هذا الصدد ، ومن ثم يكون عقد بيع الوحدة بمنأى عن البطلان المدعى به ، ويضحى ما تثيره الطاعنة في هذا الخصوص محض محاولة منها للتملص من شرط التحكيم بغية جلب الاختصاص بنظر النزاع للقضاء ، وإذ خلص الحكم المطعون فيه سديداً إلى تأييد الحكم الابتدائي بعدم قبول الدعوي لوجود شرط التحكيم ، فإن النعي بأسباب الطعن علي هذا النحو يكون غير مقبول. 
وحيث أنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعن ، وألزمت الطاعنة المصروفات ، ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة ، مع مصادرة التأمين.

الطعن 146 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 19 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 19-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 146 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
م. ز.

مطعون ضده:
د. ق. و. ل. ا. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1061 استئناف عقاري بتاريخ 13-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وتلاوة تقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى وبعد المداولة . 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الطاعنة " مارينا زاركريان" أقامت الدعوى رقم 1368 لسنة 2024 عقاري على المطعون ضدها " داماك قنال ون للتطوير العقاري ذ.م.م" بطلب الحكم بفسخ التعاقد عن الوحدة رقم 5219 ببرج ايكون سيتي محل الدعوى و بإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 842,818 درهم شاملًا الثمن ورسوم التسجيل والمصاريف الإدارية مع الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ التعاقد في 23 يونيو 2016 ، وبإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 350,000 درهم كتعويض ، وقالت بيانًا لذلك إنها بتاريخ 23 يونيو 2016 اشترت من المطعون ضدها عدد 22 وحدة من بينها الوحدة محل النزاع رقم 5219 ببرج ايكون سيتي لقاء ثمن مقداره 809.400 درهم على أن يتم الإنجاز في أكتوبر 2021، و أن يكون بالمبنى ستة مصاعد، إلا أن المطعون ضدها أخلت بالتزاماتها ، وتأخرت في إنجاز المشروع ولم تخطرها بالإنجاز إلا بتاريخ 13 أكتوبر 2023 وألغت ثلاثة مصاعد مما يؤثر على استغلال الوحدة بشكل جيد ، إذ أن ثلاثة مصاعد لا تفي بالغرض منها ، كما طلبت منها توقيع إقرار تلتزم فيه بعدم التأجير إلا بموافقتها ، فضلًا عن مطالبتها بسداد ضريبة القيمة المضافة بالرغم من عدم التزامها بذلك لسريان قانون ضريبة القيمة المضافة بعد تاريخ التعاقد، ومن ثم كانت الدعوى، دفعت المطعون ضدها بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم، وبتاريخ 25 نوفمبر 2024 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1061لسنة 2024 عقاري، وبتاريخ 13 مارس 2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 24 مارس 2025 طلبت فيها نقض الحكم، وقدمت المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلبت فيها الحكم برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة رأت أنه جدير بالنظر فقررت الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما تنعَى به الطاعنة بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق، وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بأن الدعوى تتعلق بمسائل عقارية متصلة بالنظام العام ومرتبطة بالتسجيل في السجل العقاري المبدئي والنهائي ، ومن ثم فلا يجوز اللجوء فيها إلى التحكيم ، لا سيما وأن الوحدة محل النزاع لم يتم اعتماد المخططات والتصاميم الخاصة بالطابق الكائنة به إلا في عام 2018 أي بعد التعاقد عليها بأكثر من عامين مما يبطل عقد بيع الوحدة لمخالفته المادة 4 من القانون 13 لسنة 2008 التي تلزم المطور قبل البدء في المشروع أو بيع وحداته على الخارطة بالحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة بالإمارة ، والمادة 10 من ذات القانون التي تحظر على المطور بيع الوحدات على الخارطة في مشاريع لم يتم الموافقة عليها ، كما تمسكت ببطلان شرط التحكيم لانعقاده لجهة لا يمكنها نظره وفق التنظيم القانوني الخاص بها ، إذ أن الشرط الوارد بالاتفاقية بأن الاختصاص بنظر المنازعات يكون من اختصاص هيئة التحكيم بمركز دبى المالي العالمي محكمة لندن للتحكيم الدولي، في حين أن قانون انشاء المركز سالف البيان نص على تطبيقه فقط على العقارات الواقعة في نطاق اختصاص مركز دبي المالي العالمي، فلا يختص المركز بأي نزاع يخص عقار خارج دائرة اختصاصه مثل عقار النزاع، لا سيما وأن المادة رقم 4 من القانون رقم 34 لسنة 2021 بإنشاء مركز دبى للتحكيم الدولي تضمنت إلغاء مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي، ومن ثم أصبح لا وجود لمحكمة لندن للتحكيم الدولي، وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم تأسيسًا على تفسير معيب لهذا الشرط بأن مؤسسات مركز دبي للتحكيم الدولي مختصة بالتحكيم في موضوع الدعوى الماثلة وليس فقط ما يقع بالنطاق المكاني لمركز دبي المالي مما يعيبه و يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن التحكيم هو طريق بديل لفض المنازعات ، فهو اختيار المتنازعين طرفًا غيرهما محايدًا للفصل فيما شجر بينهما من نزاع دون الالتجاء إلى القضاء ، ويكون التحكيم تبعًا لعقد يُذكر في صلبه وضمن شروطه ويسمى شرط التحكيم ، وقد يكون بمناسبة نزاع معين قائم بالفعل بين الخصوم ويسمى في هذه الحالة اتفاق التحكيم أو مشارطة التحكيم ، ويرتكز التحكيم على إرادة الخصوم متمثلة في الاتفاق على التحكيم، وهذا الاتفاق يعد المصدر الأساسي الذي يستمد منه المحكم سلطة الحكم في النزاع بدلاً من القضاء المختص. ومن المقرر أيضًا جواز الاتفاق على اللجوء إلى التحكيم للفصل في الاخلال بتنفيذ أي عقد، واستخلاص ثبوت أو نفى انصراف الإرادة المشتركة للمتعاقدين إلى التحكيم، وتفسير شرط التحكيم هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع دون معقب عليها متى كان تحصيلها متفقًا مع الثابت في الأوراق. كما من المقرر أنه متى انتهى الحكم إلى نتيجة صحيحة قانونًا، فإنه لا يعيبه ما قد يكون شابه من قصور في أسبابه القانونية أو ما استطرد إليه من تقريرات قانونية خاطئة، إذ لمحكمة التمييز استكمال هذا القصور وتصحيح هذا الخطأ ورده إلى أساسه القانوني السليم. لما كان ذلك، وكان الثابت من ملف الطعن أن اتفاقية بيع وحدة النزاع سند الدعوى المؤرخة 23 يونيو 2016 المبرمة بين الطاعنة ( المشتري ) والمطعون ضدها ( البائع ) قد نص في البند رقم 19 منها على " إحالة أي نزاع ينشأ أو يتعلق بهذه الاتفاقية بما في ذلك أي مسألة تتعلق بوجودها أو نفاذها أو إنهائها ليتم حله عن طريق التحكيم بموجب قواعد مركز دي أي اف سي ( مركز دبي المالي العالمي - محكمة لندن للتحكيم الدولي )..." بما يتبين منه اتجاه إرادة طرفي الاتفاقية سالفة البيان إلى اختيار مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي، وذلك للتحكيم فيما يشجر بينهما من منازعات تتعلق بالاتفاقية، وإذ كانت المادة رقم 4 من المرسوم بقانون رقم 34 لسنة 2021 بشأن مركز دبي للتحكيم الدولي ?المنشور في الجريدة الرسمية لحكومة دبي -السنة 55 - العدد 531 بتاريخ 20 سبتمبر 2021 والمعمول به ــ وفقاً للمادة رقم 10 من ذات المرسوم- من تاريخ نشره- قد نصت على أنه " يُلغى بمُوجب هذا المرسوم ما يلي: 1- مركز الإمارات للتحكيم البحري، المُنشأ بمُوجب المرسوم رقم (14) لسنة 2016 المُشار إليه. 2ـ مُؤسّسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي، المُنظّمة أحكامها بمُوجب القانون رقم (5) لسنة 2021 المُشار إليه والتشريعات النّافِذة لدى مركز دبي المالي العالمي. ويُشار إليهما فيما بعد بِـ "مراكز التحكيم المُلغاة"، وكانت المادة رقم 5 من ذات المرسوم قد نصت على أنه " .... ?ب- يَحِل مركز دبي للتحكيم الدولي محل مراكز التحكيم المُلغاة في كُل ما لهذه المراكز من حُقوق وما عليها من التزامات." ، وكانت المادة رقم 6 من ذات المرسوم قد نصت على أنه " ?أ- تُعتبر صحيحة ونافذة كافّة الاتفاقات المُبرمة بتاريخ العمل بهذا المرسوم باللجوء إلى التحكيم في مراكز التحكيم المُلغاة، ويحل مركز دبي للتحكيم الدولي محل هذه المراكز في النّظر والفصل في المُنازعات الناشِئة عن تلك الاتفاقات، ما لم يتّفِق أطرافها على غير ذلك..." وكانت الاتفاقية المبرمة بين مركز دبي للتحكيم الدولي ومحكمة لندن للتحكيم الدولي بخصوص تنظيم تسوية المنازعات المسجلة قبل 20 مارس 2022 قد تضمنت أنه " أعلن مركز دبي للتحكيم الدولي ومحكمة لندن للتحكيم الدولي عن توقيعهما اتفاقية تتوافق وتنسجم مع مرسوم حكومة دبي رقم (34) لسنة 2021، تقوم بموجبها محكمة لندن للتحكيم الدولي بإدارة كل قضايا المنازعات والتحكيم القائمة التي كانت تنظر بها مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي، وذلك حسب قواعد التحكيم المعروفة بـ RULES DIFC-LCIA (أي القضايا التي تم تسجيلها وبدء العمل على تسويتها في مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي تحت رقم دعوى معين ومحدد في أو قبل تاريخ 20 مارس 2022). وذلك من مركزها الرئيسي في لندن. .....وبالنسبة لجميع قضايا التحكيم والوساطة والإجراءات الأخرى لتسوية المنازعات البديلة التي يشير فيها شرط التحكيم إلى قواعد مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي( DIFC-LCIA )؛ بما فيها إجراءات التحكيم الخاص التي يطلب فيها من مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي أن تكون الجهة التي تعين أعضاء هيئة التحكيم أو المشرفة على الإجراءات؛ والتي بدأت إجراءاتها في أو بعد 21 مارس 2022 تحت رقم دعوى معين (أو بدأت إجراءاتها قبل 21 مارس 2022 ولكن لم تسجل في مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي تحت رقم دعوى معين)، سيتم تسجيلها وإدارتها مباشرة من قبل مركز دبي للتحكيم الدولي عبر جهازه الإداري، وذلك وفق القواعد المعتمدة في مركز دبي للتحكيم الدولي، بما في ذلك جدول الرسوم والتكاليف المعمول به من وقت لآخر، من خلال نظم إدارة القضايا التابع لمركز دبي للتحكيم الدولي، ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك." ، ومن ثم -وهديًا من جماع ما تقدم بيانه- يٌعتبر شرط التحكيم الوارد في اتفاقية البيع المبرمة بين طرفي الدعوى والسارية وقت العمل بأحكام المرسوم بقانون 34 لسنة 2021 سالف البيان ، والمتضمن (أي شرط التحكيم ) قيام مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي بنظر المنازعات الناشئة عن الاتفاقية ــ يٌعتبر ــ صحيحًا قائمًا بين طرفيه ، وإذ خلت الأوراق مما يفيد تسجيل قضية تحكيم تحت رقم دعوى محدد بشأن النزاع الماثل وبدء العمل على تسويتها أمام مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي قبل 20 مارس 2022 ، ومن ثم يحل مركز دبي للتحكيم الدولي محل مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي ( الملغاة ) في نظر المنازعات الناشئة عن الاتفاقية ، و يكون مركز دبي للتحكيم الدولي هو المنوط به التحكيم في النزاع الراهن ، ويضحى ما تثيره الطاعنة من بطلان شرط التحكيم لانعقاده لجهة لا يمكنها نظره على غير أساس، ولا يغير من ذلك ما تثيره الطاعنة من تعلق الدعوى بأمور عقارية لا يجوز فيها الصلح وبطلان عقد بيع وحدة النزاع لقيام المطعون ضدها ( المطور ) بالبيع قبل الحصول على موافقات الجهات المختصة وعدم اعتماد مخططات الوحدة إلا بعد التعاقد بالمخالفة للمادتين 4 ، 10 من القانون 13 لسنة 2008بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي، ذلك أن الثابت من ملف الطعن أن حقيقة النزاع الراهن يدور حول طلب الطاعنة فسخ عقد بيع وحدة النزاع لإخلال المطعون ضدها ( البائع ) بالتزاماتها التعاقدية ، ومن ثم يجوز اللجوء للتحكيم بشأنه ، لا سيما وأن البين من ملف الطعن والاستعلام العقاري الصادر من دائرة الأراضي والأملاك بخصوص وحدة النزاع أنها مسجلة لدى الدائرة مبدئيًا باسم الطاعنة في غضون عام 2016 وقبل رفع الدعوى الماثلة بوقت طويل ، ثم تسجيل الوحدة باسمها بالسجل العقاري ( النهائي ) في غضون عام 2023 وفي تاريخ سابق على إقامة الدعوى الماثلة ، كما وأن الثابت من الاستعلام الخاص بالمشروع الكائن به الوحدة والصادر من ذات الدائرة اعتماد المشروع بتاريخ 17 فبراير 2016 أي قبل ابرام عقد بيع وحدة النزاع ، وتمام انجاز المشروع في 30 أغسطس 2023 مما مؤداه حصول المطعون ضدها على الموافقات والتصاريح اللازمة لبدء المشروع الكائن به الوحدة وموافقة دائرة الأراضي والأملاك على عقد بيع وحدة النزاع ، ومن ثم تحقق الشروط والغاية التي ابتغاها المشرع في هذا الصدد، و يكون عقد بيع الوحدة بمنأى عن البطلان المدعى به ، ويضحى ما تثيره الطاعنة في هذا الخصوص محض محاولة منها للتملص من شرط التحكيم بغية جلب الاختصاص بنظر النزاع للقضاء ، وإذ انتهى الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه إلى عدم قبول الدعوي لوجود شرط التحكيم فإنه يكون قد انتهى على نتيجة صحيحة لا يؤثر فيها من بعد ما قد يكون قد شاب أسبابه من قصور أو خطأ إذ ان لهذه المحكمة استكمال القصور وتصويب الخطأ -على نحو ما تقدم بيانه- ومن ثم يضحى النعي غير مقبول. ولِما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين.

الطعن 145 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 29 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 29-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 145 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ع. ي. ع. د.

مطعون ضده:
ا. ب. ل.
ا. س.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/8 استئناف عقاري بتاريخ 26-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع علي الأوراق في الملف الالكتروني وسماع التقرير الذي اعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر جمال محمد احمد عبدلمولي وبعد المداولة 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعن (عبدالجليل يوسف عبدالكريم درويش )اقام علي المطعون ضدهما ( 1: اوليكسندر سيفى 2: ايست بورج للعقارات ) الدعوي رقم 946 لسنة 2024 عقاري امام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم باثبات إخلال المطعون ضده الأول بإلتزامه التعاقدي بأداء باقي الثمن في الموعد المتفق عليه و احقية الطاعن في استرداد مبلغ العربون المودع لدى المطعون ضدها الثانية مع الزام المطعون ضده الأول بان يؤدي اليه مبلغ 500000 درهم تعويضا عن الأضرار التي لحقت به والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة حتي تمام السداد واحتياطيا وإذا ما ارتأت المحكمة قيام العلاقة التعاقدية الحكم بفسخ العقد وذلك علي سند من إنه يمتلك الشقة رقم 601 بالمبنى رقم (3) في مشروع THECOVE ، و انه بموجب عقد البيع الموحد المؤرخ 1/11/2023 اتفق مع المطعون ضده الأول على شرائها بمبلغ 11800000 درهم علي ان يسدد له مبلغ 1180000 درهم كعربون بموجب شيك يتم الاحتفاظ به لدى المطعون ضدها الثانية كوسيط عقاري وسداد باقي الثمن في موعد أقصاه 10/12/2023 وفي حال عدم وفائه بالتزامه بباقي الثمن يسقط حقه في استعادة العربون ويكون مستحقاُ للطاعن وإذ انقضت تلك المدة دون سداد باقي الثمن ومن ثم اقام الدعوي. ندب القاضي المشرف على مكتب إدارة الدعوى خبيرا وبعد ان اودع تقريره حكمت المحكمة حضوريا برفض الدعوي استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 8 لسنة 2025 وبتاريخ 26/2/2025 قضت المحكمة الاستئنافية بنأييد الحكم المستأنف طعن الطاعن علي هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة اودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي بتاريخ 25/3/2025 بطلب نقضه .قدم المطعون ضدهما مذكرتين في الميعاد طلبا فيهما رفض الطعن وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة وفيها قررت حجزه للحكم بغير مرافعة بجلسة اليوم المعقودة بتاريخ 22/4/2025. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث ان الطعن أقيم علي سببين ينعي الطاعن بالسبب الأول منهما علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع اذ قضي برفض دعواه وبعدم احقيته في الحصول علي مبلغ العربون استنادا لشرط اضافي يلغي عقد البيع المبدئي بين الطرفين دون غرامات وجزاءات مالية رغم وجود هذا الشرط في هامش الاتفاق وليس من البنود الواضحة في الشروط والاحكام ومكتوب باللغة الانجليزية وان المادة 24 من العقد نصت علي انه في حالة تعارض بنوده يعتد بالبند المكتوب باللغة العربية وأن المادة 22 منه نصت علي الاعتماد علي بنودالعقد لحل أي نزاع بين طرفيه فأن الحكم المطعون فيه يكون بذلك قد خالف في تفسيره بنود ذلك العقد والتي تعطي للطاعن احقية الحصول علي مبلغ العربون عند تراجع المطعون ضده الأول عن إتمام عملية الشراء وعدم سداد كامل قيمة العقارخلال المدة المحددة بالعقد 10/12/2023 دون عذر مقبول اعمالا للبندين 6/ا و11 من عقد التداعي الامر الذي يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك ان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن البيع بالعربون يختلف في أركانه وشروطه عن البيع البات أو البيع مع تقسيط الثمن ، إذ أن البيع بالعربون يعتبر معلقاً على شرط فاسخ أو شرط واقف وأن الالتزام الناشئ عنه هو التزام بدلى يخول المدين ـــ بائعاً أو مشترياً ـــ أن يدفع العربون بدلاً من التزامه الأصلي الناشيء عن العقد ، بينما البيع البات أو البيع الذي دفع فيه المشترى جزء من الثمن ـــ وإن سمياه الطرفان عربوناً ـــ هو البيع النافذ المفعول بمجرد انعقاده دون أن يكون لأحد المتعاقدين الحق في استعمال خيار العدول عن العقد المبرم بين الطرفين خلال أجل معين ، كما لا يجوز لأحد منهما نقضه أو تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقرها القانون ، كما تسرى عليه القواعد العامة من حيث جواز المطالبة بالتنفيذ العيني للعقد أو الفسخ أو التعويض إن كان له مقتضى- وكما ان المقرر انه لما كان قانون المعاملات المدنية قد نص في المادة 246 منه علي " 1. يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية. 2. ولا يقتصر العقد علي إلزام المتعاقد بما ورد فيه ولكن يتناول أيضا ما هو من مستلزماته وفقا للقانون والعرف وطبيعة التصرف كما إن نص المادة 257 من ذات القانون أن الأصل في العقد رضا المتعاقدين وما التزماه في التعاقد، وفي المادة 265 من القانون المار ذكره 1- إذا كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز الانحراف عنها من طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين. 2- أما إذا كان هناك محل لتفسير العقد فيجب البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين دون الوقوف عند المعنى الحرفي للألفاظ مع الاستهداء في ذلك بطبيعة التعامل وبما ينبغي أن يتوافر من أمانة وثقة بين المتعاقدين وفقاً للعرف الجاري في المعاملات ، مما مفاده انه يجب تنفيذ العقد طبقًا لما اشتمل عليه وبطريقه تتفق مع ما يوجبه حسن النية وانه لا يقتصر على الزام المتعاقد على ما ورد به على وجه التخصيص بل يلزمه كذلك بما تقتضيه طبيعته وفقاً لأحكام القانون والعرف، وان العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني وإنه إن كان هناك محل لتفسير العقد فيجب البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين والتعرف على ما قصده العاقدان في العقد دون الوقوف عند المعنى الحرفي في الألفاظ والا يعتد بما تفيده عبارة معينة دون غيرها من عبارات بل ينبغي الأخذ بما تفيده العبارات بأكملها وفي مجموعها ، وكان المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة -أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها والأخذ بما تقتنع به منها وإطراح ما عداه وتفسير العقود والاتفاقات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها وأصحاب الشأن فيها وتقدير الوفاء بالالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه، وهي من بعد غير ملزمه بتتبع الخصوم في كافة مناحي دفاعهم والرد استقلالا على كل منها لأن في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد المسقط لما يخالفه ، ولا رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز طالما استندت في قضائها إلى أسباب سائغة مستمدة مما لـه أصل ثابت في الأوراق ومؤدياً إلى النتيجة التي خلص إليها الحكم . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه المؤيد لجكم اول درجة بما له من سلطة فهم الواقع في الدعوي وتفسير العقود والاشتراطات والتعرف علي النية المشتركة للمتعلقدين معتدا في ذلك بكافة بنود وعبارات العقد دون الوقوف عند المعني الحرفي للالفاظ قد خلص الي ان عقد البيع سند الدعوي لايعد بيعا بالعربون مصحوبا بخيار العدول لكل من طرفيه ولايحق للطاعن المطالبة بقيمة العربون لعدول المطعون ضده الأول عن إتمام البيع بفرض وقوع ذلك علي سند من أن الثابت من نسخة العقد المترجمة المقدمة من المطعون ضدها الثانية أن الطرفين قد وافقا على حق إلغاء العقد لكلا الطرفين بدون أي جزاءات لكل منهما، كما ارتضيا في البند المتعلق بالمعلومات المالية للعقار على أنه نوع الغرامة (لا)،وبذلك يكون الطاعن قد قبل إلغاء العقد دون أي جزاءات وعدم توقيع أي غرامات على النحو السالف بيانه وهو ما اكدته المطعون ضدها الثانية كوسيط عقاري - المودع لديها المبلغ محل المطالبة - ، وما يعزز هذا النظر ما ورد بعرض الشراء المقدم منه عند رفع الدعوى من أنه يمكن للطاعن إلغاء الاتفاقية في أي وقت لأي سبب كان دون أي جزاءات أو غرامة وهومن الحكم استخلاص سائغ له اصله الثابت من الأوراق وكاف لحمل قضائه ويؤدي الي النتيجة التي انتهي اليها فان النعي عليه في هذا الشأن لايعدو ان يكون جدلا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع في الدعوي وتفسير العقود والاشتراطات المختلف عليها لاتجوز اثارته امام محكمة التمييزويضحي النعي برمته غيرمقبول . 
وحيث ان الطاعن ينعي بالسبب الثاني من سببي الطعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالاوراق والقصورفي التسبيب اذ قضي برفض طلب التعويض عن الاضرار التي لحقت به والتي تتمثل فيما لحقه من خسارة ومافاته من كسب نتيجة اخلال المطعون ضده الأول بالتزامه بسداد باقي الثمن مما تسبب في تأخر عملية البيع وفوات فرصة بيع الوحدة لمشترين آخرين او تأجيرها الامر الذي يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك ان المقرر فضاء هذه المحكمة أن الضرر ركن جوهري في المسئولية المدنية تقصيرية كانت أم عقدية وثبوته شرط لازم لقيام هذه المسئولية والحكم بالتعويض نتيجة لذلك، ويقع على عاتق المضرور عبء إثبات الضرر،لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه برفض طلب التعويض تأسيسا علي ان الطاعن لم يقدم ثمة دليل عن الاضرار التي يدعيها أوان التزامه بالعقد سند الدعوى طوال فترة سريانه تسبب في تأخروفوات فرصة بيع الوحدة محل التداعي لمشترين آخرين أو تأجيرها الامرالذي تنتفي معه اركان المسئولية الموجبة للحكم بالتعويض وهي أسباب سائغة وكافية لحمل قضائه فان النعي عليه بهذا السبب يكون علي غير أساس . 
و حيث انه -ولما تقدم -يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن والزمت الطاعن المصروفات ومبلغ الفي دينار مقابل اتعاب المحاماه مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 144 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 19 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 19-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين 144، 155 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ب. ب. م. س. م. ب. ه.
س. ع. س. س. ك.

مطعون ضده:
ا. ا. م. ح. ذ.
ا. ل. ش.
ا. ا. ل.
س. ع. ك.
ش. ا. ا. ل. ف. د.
ك. ل. ا. ا. ل. ا. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/939 استئناف عقاري بتاريخ 27-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى وبعد المداولة. 
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن الطاعنين في الطعن الأول -رقم 144 لسنة 2025 عقاري- "1- سيد عبد الرحيم سيد سليمان كاملي. 2- بى بى مريم سيد محمد بنى هاشمي" أقاما الدعوى رقم 390 لسنة 2024 عقاري على المطعون ضدهم في ذات الطعن "1- المزايا العقارية منطقة حرة ذ.م.م. 2- الصرح للمقاولات ش.ذ.م.م. 3- المكتب الوطني للهندسة. 4- شركة أبو ظبي الوطنية للتكافل فرع دبي. 5 - كيزن لخدمات الاشراف الاداري لجمعيات الملاك ذ.م.م. 6- سيد عبدالله كاملى" بطلب الحكم: 1- فسخ عقد البيع المبرم بين الطاعن الأول والمطعون ضده السادس وبين المطعون ضدها الأولى عن الوحدة محل النزاع وفسخ العقد المبرم بين الطاعنة الثانية وبين المطعون ضده السادس.2- إلزام المطعون ضدهم بالتضامن والتضامم بسداد مبلغ 1,214,610 درهم والفائدة القانونية بواقع 9% سنويًا من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد، بالإضافة إلى سداد مبلغ 425,000 درهم قيمة المساحة الخاصة بالطاعنة الثانية مع الفائدة القانونية بواقع 9% سنويًا من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد. 3 - إلزام المطعون ضدهم بالتضامن والتضامم بسداد مبلغ 800,000 درهم كتعويض عما لحقهما من أضرار مادية وأدبية ومبلغ 100,000درهم عن الكسب الفائت مع الفائدة القانونية عن المبلغين بواقع 9%سنويًا من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد. 4 - إلزام المطعون ضدهم بالتضامن والتضامم بسداد مبلغ 31,000 درهم قيمة التسجيل العقاري ومبلغ 91,000 درهم قيمة رسوم خدمات الصيانة مع الفائدة القانونية عن المبلغين بواقع 9%من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد. 5 - إلزام المطعون ضدهم بالتضامن والتضامم بسداد مبلغ 275,715 درهم عباره قيمة الفوائد للقرض مع الفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد، وقالا بيانًا لذلك إنه بموجب العقد المؤرخ 13 مارس 2008 اشتري الطاعن الأول والمطعون ضده السادس مناصفة من المطعون ضدها الأولى الوحدة محل النزاع رقم 1204 وعدد 2 موقف سيارة بالرقم B- 81 --B- 80 بالمشروع المسمى كيو بوينت بناية 1مزايا 3 والكائن دبي لاند منطقة وادي الصفا 2 إمارة دبي ، وبموجب العقد رقم 2682 لسنة 2021 المؤرخ 15 أغسطس 2021 تنازل المطعون ضده السادس عن حصته في الوحدة إلى الطاعنة الثانية لقاء مبلغ 425,000 درهم وتم تسجيل التصرف لدى دائرة الأراضي والأملاك، و إذ تم اكتشاف وجود تصدعات في الهيكل الخرساني للمباني تهدد حياتهما وممتلكاتهما وانهارت قطع كبيرة من شرفة الطابق الثامن إلى الطابق الأرضي مما اضطر السلطات إلى إخلاء المبنى الكائنة به وحدة النزاع وتكونت لجنة من قبل مؤسسة التنظيم العقاري التابعة لسلطة دبي والتي خلصت في تقريرها إلى أن كامل المبني به مشاكل اساسية في متانة الهيكل بالإضافة إلى درجة الأضرار الهيكلية للبلاطات المسلحة للطوابق تختلف درجة تطورها من مبنى لأخر مما يستدعي تطبيق حلول آجلة تتعامل مع كل حالة حسب وضعها وأن حالة الابنية تستدعي التدخل المباشر والسريع لاتخاذ كافة التدابير الضرورية لدرء جميع الاخطار التي يمكن أن تؤثر على سلامة القاطنين والسلامة العامة الأمر الذي حدا بمؤسسة التنظيم العقاري بمخاطبة المطعون ضدها الخامسة بصفتها المسئول عن المبني وتكليفها باتخاذ الإجراءات اللازمة حفاظًا على سلامة المباني وما حولها وبمخاطبة الملاك والمستأجرين بالإخلاء وتسليم المبنى للمطور، وبناء على ذلك قامت المطعون ضدها الخامسة بإصدار خطاب إلى الملاك والمستأجرين بالإجراءات التي سوف تقوم باتخاذها المطعون ضدها الأولى (المطور)مع الالتزام التام بالتعويض عن كافة الاضرار التي تلحق بالملاك والمستأجرين والمسئولية عن إصلاح العيوب الهيكلية للمباني، إلا أن المطعون ضدها الأولى لم تلتزم بكافة القرارات الصادرة إليها والتوجيهات من الجهات المختصة بإصلاح العيوب المبني وايجاد الحلول المناسبة لذلك بما يحق لهما فسخ التعاقد بشأن وحدة النزاع ورد المبالغ المسددة والتعويض عما لحقهما من ضرر مادي تمثلت في فقدان وحدتهما السكنية وعدم الانتفاع بها أو بتأجيرها للغير بالإضافة للضرر المعنوي تمثل في الحالة النفسية التي اصابتهما نتيجة خسارتهما لمدخراتهما و الغرض من اختصام المطعون ضدها الثانية هي المقاول الرئيسي للمشروع المتعاقد مع المطور المطعون ضدها الأولى وأن المطعون ضدها الثالثة الاستشاري للمشروع، و المطعون ضدها الرابعة المؤمنة على المبنى الكائن به وحدة محل النزاع، وأن المطعون ضدها الخامسة تتولى إدارة شئون الملاك للمبني وأن المطعون ضده السادس المشتري الأول لحصة في الوحدة، ومن ثم كانت الدعوى، أدخلت المطعون ضدها الأولى كل من " 1-: سالم راشد سالم الخضر الشامسي بصفته المصفي القضائي لشركة الصرح للمقاولات 2- أحمد عبد الله سيف بن درويش الشحي بصفته الشخصية وبصفته مدير وشريك بشركة/ الصرح للمقاولات 3- طارق احمد عبد الله بن درويش الشحي بصفته الشخصية وبصفته شريك بشركة/ الصرح للمقاولات 4- عبد الله عبيد عبد الله طحوراه وجميل يوسف محمد جادالله بشخصه وديباك باتكار بشخصهم وبصفتهم شركاء في المكتب الوطني للهندسة، وورثة الياس جريس دانيال" وهم أمل و باتريك وميلاني الياس " ووجهت لهم وللمطعون ضدهما الثانية والثالثة " الصرح للمقاولات والمكتب الوطني للهندسة" دعوى ضمان فرعية بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن والتضامم بدفع ما عسى أن يقضى به عليها في الدعوى الأصلية، ندبت المحكمة خبيرًا، وبعد أن أودع تقريره، حكمت بتاريخ 15أكتوبر 2024 أولًا:- في موضوع الدعوى الاصلية:1- بفسخ عقد البيع المؤرخ 13 مارس 2008 المبرم بين الطاعن الأول والمطعون ضده الساس وبين المطعون ضدها الأولى عن الوحدة محل النزاع. 2- بإلزام المطعون ضدها الأولى بأن ترد للطاعن الأول مبلغ 604.305 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد. 3-بفسخ عقد البيع المبرم بين الطاعنة الثانية وبين المطعون ضده السادس المؤرخ 5 أغسطس 2021 رقم 102683لسنة 2021 عن حصة الأخير في وحدة التداعي، وبإلزامه برد ثمن بيع حصته بمبلغ 425.000 درهم للطاعنة الثانية والفائدة القانونية عنه بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد.4 - بإلزام المطعون ضدهن الثلاثة الأول بالتضامن بينهن بأن تؤدين للطاعنين مبلغ 400,000 درهم كتعويض عن الأضرار المادية والأدبية على النحو المبين بالأسباب والفائدة القانونية عنه بواقع 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا وحتى تمام السداد ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. ثانيًا: - في موضوع دعوى الضمان الفرعية: بإلزام المطعون ضدهما الثانية " الصرح للمقاولات ويمثلها المصفي القضائي والثالثة "المكتب الوطني للهندسة " بالتضامن بينهما بأن تؤديا للمطعون ضدها الأولى "شركة مزايا" ما عسى أن تؤديه الأخيرة للطاعنين كتعويض والمقضي به وفي حدود مبلغ 250.000درهم ورفضت ماعدا ذلك من طلبات. استأنفت المطعون ضدها الثانية" المكتب الوطني للهندسة" هذا الحكم بالاستئناف رقم 939لسنة 2024 عقاري، كما استأنفته المطعون ضدها الأولى" المزايا العقارية" بالاستئناف رقم 947 لسنة 2024 عقاري، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط، قضت بتاريخ 27 فبراير 2025 في الاستئناف الأول بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من إلزام المطعون ضدهن الثلاثة الأول بالتضامن بينهن بالتعويض المقضي به وفي دعوى الضمان الفرعية، والقضاء مجددًا برفض طلب التعويض وبرفض دعوى الضمان الفرعية وتأييد الحكم المستأنف. وفي الاستئناف الثاني برفضه. طعن الطاعنان" سيد عبد الرحيم سيد سليمان كاملي، بى بى مريم سيد محمد بنى هاشمي " في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 144لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونيًا بتاريخ 25 مارس 2025 طلبا فيها نقض الحكم، وقدمت المطعون ضدها الأولى مذكرة بدفاعها طلبت فيها أصليًا بعدم قبول الطعن واحتياطيًا برفضه، كما قدمت المطعون ضدها الخامسة مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن، ولم يقدم باقي المطعون ضدهم مذكرة بدفاعهم خلال الميعاد. كما طعنت المطعون ضدها الأولى "المزايا العقارية" على ذات الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 155 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونيًا بتاريخ 28 مارس 2025 طلبت فيها نقض الحكم، وقدم المطعون ضدهما الأول والثانية مذكرة بدفاعهما طلبا فيها رفض الطعن، كما قدمت المطعون ضدها الخامسة عشر مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن، ولم يقدم باقي المطعون ضدهم مذكرة بدفاعهم خلال الميعاد، وعُرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة المشورة فأمرت بضم الطعن الثاني للأول وقررت الحكم فيهما بجلسة اليوم بغير مرافعة. 

أولًا: - الطعن رقم 144 لسنة 2025 عقاري. 
وحيث إن حاصل ما ينعَى به الطاعنان بسببي الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق والإخلال بحق الدفاع، إذ قضي بإلغاء الحكم الابتدائي فيما انتهي إليه من أحقيتهما للتعويض الذي قدره بمبلغ 400.00درهم مغفلًا ما تضمنته كافة الوقائع والمستندات المقدمة في الدعوى وما انتهي إليه تقرير الخبير من ثبوت مسئولية المطعون ضدهن الثلاثة الأول عن الأضرار التي لحقت بالمبنى الكائن به وحدة النزاع، وذلك لتقصير المطعون ضدها الأولى المالك والمطور في متابعة المقاول والاستشاري وقبولها استلام الأعمال و قيامها ببيع وحدات المبني وتسليمها إلى المشترين رغم علمها المسبق بعيوب جسيمة في المبنى تهدد سلامة قاطنيه ، كما تسببت المطعون ضدها الثانية -المقاول - في تفاقم العيوب بالمبني الكائن به الوحدة نتيجة استخدامها مياه غير صالحة للشرب في أعمال التشييد نتج عنه تآكل سريع لحديد التسليح ، علاوة على أن المطعون ضدها الثالثة -استشاري المشروع- تقاعست عن الإشراف والمتابعة لما يقوم به المقاول من أعمال، بما يكون قد ثبت إخلال المطعون ضدهن الثلاثة الأول بالتزاماتهن التعاقدية مما يحق للطاعنين مطالبتهن بالتعويض عما لحقهما من أضرار نتيجة ذلك، خلافًا لما انتهي إليه الحكم المطعون فيه، والذي لم يفطن أيضًا إلى شراء الطاعن الأول والمطعون ضده السادس وحدة النزاع مناصفة فيما بينهما وأن الأخير هو من تنازل عن حصته في الوحدة للطاعنة الثانية، بما يكون الطاعن الأول تربطه بالمطعون ضدها الأولى- المالك المطور- علاقة أصلية وليس خلفًا خاصًا ومن ثم يحق له المطالبة بالتعويض ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي بالنسبة للطاعنة الثانية مردود، ذلك بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مُفاد النص في المواد 151، 250 ،251 من قانون المعاملات المدنية أن العقد آثاره نسبية لا تتعدى أطرافه والخلف العام والخلف الخاص لكل منهما والدائنين في الحدود التي بينها القانون، فلا يرتب العقد التزامًا في ذمة الغير ولا تنصرف الحقوق الناشئة عنه إلا إلى طرفيه، مالم يتضمن اشتراطًا لمصلحة الغير. ومن المقرر أيضًا أن الخلف الخاص هو من يكتسب من سلفه حقًا عينيًا على المبيع كالمشتري الثاني، فإذا أبرم المشتري الأول عقدًا يتعلق بالمبيع بعد تسجيله في السجل العقاري انتقل ما يرتبه هذا العقد من حقوق والتزامات إلى خلفه الخاص المشتري الثاني الذي له أن يرجع بدعوى سلفه المشتري الأول على البائع للأخير، لأن هذه الدعوى نشأت عن البيع الأول وانتقلت بعقد البيع الثاني من المشتري الأول إلى خلفه الخاص المشتري الثاني، مما مؤداه أن حق المشتري في ضمان العيوب الخفية وفوات الوصف ينتقل إلى خلفه الخاص - فيكون للمشتري الثاني وهو الخلف الخاص للمشتري الأول في العين المبيعة - أن يرجع بدعوى سلفه - المشتري الأول على البائع له، لأن هذه الدعوى نشأت عن البيع الأول الذي أُبرم بين البائع والمشتري الأول وانتقلت بعقد البيع الثاني من المشتري الأول إلى المشتري الثاني، إلا أن شرط ذلك أن يظل العقد الأخير ساريًا دون زواله لأي سبب، باعتبار أن فسخ العقد يترتب عليه انحلال العقد واعتباره كأن لم يكن وإعادة المتعاقدين إلى الوضع الذي كانا عليه من قبل انعقاده. كما من المقرر أن للقضاء النهائي قوة الأمر المقضي فيما يكون قد فصل فيه بين الخصوم بصفة صريحة أو ضمنية حتمية. وأنه متى انتهى الحكم إلى نتيجة صحيحة قانونًا، فإنه لا يعيبه ما قد يكون شابه من قصور في أسبابه القانونية أو ما استطرد إليه من تقريرات قانونية خاطئة، إذ لمحكمة التمييز استكمال هذا القصور، وتصحيح هذا الخطأ ورده إلى أساسه القانوني السليم. لما كان ذلك، وكان الثابت من أوراق ومستندات الدعوى أن المطعون ضدها الأولى "المزايا العقارية" كانت قد باعت الوحدة محل النزاع مناصفة إلى الطاعن الأول والمطعون ضده السادس ، وبموجب العقد المؤرخ 15 أغسطس 2021 باع الأخير حصته في وحدة النزاع إلى الطاعنة الثانية وتم تسجيله في السجل العقاري النهائي، وإذ قضي الحكم المستأنف بفسخ العقد المؤرخ 15 أغسطس 2021 وإلزام المطعون ضده السادس -البائع لها- برد مبلغ 425.000درهم قيمة الثمن عن تلك الحصة للمشترية الطاعنة الثانية، وقد حاز هذا القضاء قوة الأمر المقضي بعدم الطعن عليه، بما تكون العلاقة التعاقدية للطاعنة الثانية كمشترية لحصة 50% في وحدة التداعي قد زالت بفسخ العقد الصادر لها من المطعون ضده السادس - المشتري الأول للحصة - وبالتالي لم تعد الطاعنة الثانية خلفًا خاصًا للمطعون ضده السادس ، فلا يحق لها المطالبة بالتعويض من المطعون ضدها الأولى -سلف البائع لها- ، وإذ انتهي الحكم المطعون فيه إلى إلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من تعويض للطاعنة الثانية ورفض هذا الطلب بالنسبة لها فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة في القانون فلا يعيبه ما أورده في هذا الخصوص من تقريرات قانونية خاطئة في أسبابه المؤدية لهذه النتيجة، إذ لهذه المحكمة تصحيح هذا الخطأ ورده إلى الأساس السليم دون حاجة لنقض الحكم، ويضحى ما تثيره تعييبًا على قضاء الحكم المطعون فيه من رفض إلزام المطعون ضدهما الثانية والثالثة -المقاول والمهندس- بالتعويض غير منتج لما سلف بيانه من زوال علاقتها التعاقدية كمشترية لحصة 50% في وحدة التداعي بفسخ عقدها مع المشتري الأول لتلك الحصة، ويكون النعي عليه بما سلف على غير أساس. والنعي بالنسبة للطاعن الأول سديد، ذلك بأن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يتعين على محكمة الموضوع أن تضمن حكمها ما يطمئن المطلع عليه بأنها قد تفهمت نقطة النزاع في الدعوى والمسألة القانونية المطروحة فيها، ولمحكمة التمييز أن تتدخل إذا كانت الأسباب التي بنى عليها الحكم قضاءه مخالفة القانون أو للثابت في الأوراق أو لا يكون من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها لقصور شاب أسبابه أو فساد في استدلاله. ومن المقرر أيضًا أن ظهور عيب خفي مؤثر في المبيع من شأنه أن يجعل البيع غير صالح للغرض الذي أعد له يعُد إخلالًا بالتزام البائع. لما كان ذلك، وكان الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها شراء الطاعن الأول من المطعون ضدها الأولى حصة بواقع 50% في وحدة النزاع بموجب العقد المؤرخ 13 أغسطس 2008 وتم تسجيل التصرف في السجل العقاري النهائي، وإذ ثبت من تقرير الخبير المنتدب ظهور عيوب انشائية بالمبني ووحدة التداعي الكائنة به من شأنها تقليل العمر الافتراضي لهما، واحتمالية انهيار المبنى، وأن الوحدة بوضعها الحالي غير صالحة للسكن، بما يكون قد ثبت إخلال البائع المطعون ضدها الأولى بالتزاماته قبل المشتري الطاعن الأول بعد أن أصبحت الوحدة غير صالحة للغرض الذي أعد له بما يحق له المطالبة بالتعويض عما لحقه من أضرار جراء ذلك، وهو ما لم يفطن إليه الحكم المطعون فيه ورفض هذا الطلب على ما ذهب إليه أن إلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من تعويض للطاعنة الثانية يستتبع إلغائه بالنسبة للمطعون ضدهما الأولى، فإنه يكون معيبًا بمخالفة القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب مما يوجب نقضه جزئيًا في خصوص رفض طلب التعويض بالنسبة للطاعن الأول وعلى أن يكون مع النقض الإحالة. 

ثانيًا: - الطعن رقم 155 لسنة 2025 عقاري. 
وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب حاصل ما تنعَى به الطاعنة بالسببين الأول والثاني منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق، إذ انتهي إلى أن الحكم المستأنف الابتدائي حاز الحجية فيما قضي به من فسخ عقد البيع المبرم بين المطعون ضدها الثانية وبين المطعون ضده السادس عشر، رغم تمسكها في صحيفة استئنافها بإلغاء الحكم المستأنف في هذا الشق بما لا يحوز الحجية ، كما أيد الحكم الابتدائي فيما قضي به من فسخ العقد المبرم فيما بين الطاعنة وبين المطعون ضده السادس عشر، بغير طلب من المطعون ضدهما الأول والثانية ، ، بما يكون الحكم قضي بما لم يطلبه الخصوم، كل ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك بأن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه ليس للطاعن أن ينعى على الحكم بشأن قضائه في دفاع خاص بالمطعون ضده لم يطعن في الحكم لانعدام المصلحة. ومن المقرر أيضًا أن المدعى هو المنوط به تحديد طلباته في الخصومة، والعبرة في الطلبات التي تلتزم محكمة أول درجة بالفصل فيها إنما يتحدد بطلبات المدعى في صحيفة الدعوى أو صحيفة تعديل الطلبات أو المذكرات الختامية. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي وفق طلبات المطعون ضدهما الأول والثانية قد قضي بفسخ العقد المبرم بين المطعون ضدها الثانية وبين المطعون ضده السادس عشر ، وإذ لم يكن هذا الشق من القضاء محل طعن من طرفي العقد صاحبي المصلحة في ذلك ، فإنه يكون قد حاز قوة الأمر المقضي في هذا الخصوص، فلا يجدي الطاعنة ما تثيره تعييبًا على هذا القضاء، إذ لا صفة لها ولا مصلحة في الطعن عليه ، و إذ قضي الحكم وفق نطاق طلبات المطعون ضدهما الأول والثانية الواردة في صحيفة الدعوى بفسخ العقد المبرم بين الطاعنة وبين المطعون ضده السادس عشر فإنه يكون غير صحيح ما تقوله الطاعنة أن الحكم قضي بما لم يطلبه الخصوم، و يضحى النعي برمته غير مقبول. 
وحيث عن حاصل ما تنعَى به الطاعنة بالسبب الثالث القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، إذ قضي الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه بالفسخ رغم امتناع المطعون ضدهما الأول والثانية عن تسليم الوحدة للبدء في إصلاحها حتى رفع الدعوى الماثلة، وهو ما حال دون تنفيذ شركة الإدارة لأعمال إصلاح العيوب بالمبنى، بما يكون قد ثبت الإخلال من جانبهما فلا يحق لهما المطالبة بالفسخ خلافًا لما قضي به الحكم مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النعي غير المؤثر في قضاء الحكم أو الذي لا يحقق مصلحة عملية للطاعن يكون غير منتج. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد انتهي إلى فسخ التعاقد بشأن وحدة التداعي لوجود عيوب انشائية بالمبني الكائن به الوحدة فلا يجدي الطاعنة ما تثيره بسبب النعي، إذ أضحي -أيا كان وجه الرأي فيه - غير مؤثر في قضاء الحكم بالفسخ، لما ثبت من تقرير الخبير المنتدب أن المبني الكائن به وحدة النزاع خالي من المستخدمين، ويكون غير منتج وبالتالي غير مقبول. 
وحيث عن حاصل ما تنعَى به الطاعنة بالسببين الرابع والخامس على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول إنه رفض دعواها بالضمان الفرعية قبل المطعون ضدهم فيها رغم وقوع غش وإهمال جسيم من جانب " المقاول والمهندس " في أعمال البناء والتشييد للمبني واعمال الاصلاح العيوب به وهو ما اثبته التقارير الفنية والهندسية المقدمة في الدعوى بما تتوافر مسئولية المقاول المطعون ضدها الثالثة و المطعون ضده السادس بصفته الشخصية وبصفته مديراً لها عما ارتكب من غش وتدليس كانت السبب الرئيسي في العيوب التي لحقت بالمبني ، بالإضافة لمسئولية الاستشاري المطعون ضدها الخامسة و مديريها المطعون ضدهم الثامن والتاسع ومورث بقية المطعون ضدهم المرحوم الياس جريس دانيال وبصفتهم الشخصية لإدارتهم للشركة المذكورة بإهمال جسيم، وهو ما تغافل عنه الحكم كما انتهي إلى عدم سماع دعوى الضمان الفرعية بالنسبة للاستشاري المطعون ضدها الخامسة علي سند من ثبوت علم الطاعنة بالعيوب في عام 2011 معولًا على ادعاء الأخيرة وتقرير الخبير، حال أن الثابت من المستندات التي قدمتها أن العيوب المكتشفة بالمبني وعلمت بها من خلال رسالة المطعون ضدها الخامسة المؤرخة 10 فبراير 2011 هي عيوب ليست انشائية وتحدث بسبب الانكماش حسبما ثبت من تقرير مهندسي المطعون ضدها الخامسة المرفق بتلك الرسالة، و بعد اكتشافها تفاقم تلك العيوب بفعل اخفاء المقاول والاستشاري حقيقتها عنها خاطبتهما لإصلاحها، فضلًا عن موافقة بلدية دبي في أغسطس 2014 على إصدار شهادة بإنجاز المبني بعد معاينته، مما يؤكد كل ذلك بعدم علم الطاعنة بحقيقة العيوب وخطورتها في عام 2011 خلافًا لما انتهي إليه الحكم مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي الماثل منصب على قضاء الحكم المطعون فيه برفض دعوي الضمان الفرعية المقامة من الطاعنة بما عسى أن يقضي به عليها في الدعوى الأصلية، 
وحيث انتهت هذه المحكمة في الطعن 144 لسنة 2025 عقاري إلى نقض الحكم المطعون فيه جزئيًا فيما قضى به من رفض التعويض المطالب به في الدعوى الأصلية بالنسبة للطاعن الأول، بما يستتبع في هذا الطعن -155 لسنة 2025 عقاري - نقض الحكم الصادر في دعوى الضمان الفرعية نقضه جزئيًا فيما يتعلق بهذا الخصوص باعتباره مؤسسًا ومترتبًا عليه عملًا بنص المادة 187 من قانون الإجراءات المدنية. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة في الطعنين 144، 155 لسنة 2025 عقاري بنقض الحكم المطعون فيه نقضًا جزئيًا فيما قضي به من رفض طلب التعويض بالنسبة للطاعن الأول في الطعن رقم 144 لسنة 2025 عقاري وبرفض دعوى الضمان الفرعية، ورفضت الطعنين فيما عدا ذلك وإحالة الدعوى -فيما نقض من الحكم المطعون فيه- إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد، وألزمت كل طاعن المناسب من المصروفات والمقاصاة في أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين في كل طعن.