الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 17 ديسمبر 2017

الطعن 4916 لسنة 64 ق جلسة 14 / 4/ 2011 مكتب فني 62 ق 89 ص 531

جلسة 14 من ابريل سنة 2011
برئاسة السيـد القاضي / د . سعيد فهيم خليل نائـب رئيـس المحكمـة ، وعضوية السادة القضاة/ حامد زكي ، صـلاح الجبالي نـائبي رئيس المحكمة ، حـازم المهنــدس وبدوى إدريـــس .
-----------
(89)
الطعن 4916 لسنة 64 ق
(1) نقض " أسباب الطعن : الأسباب المتعلقة بالنظام العام " .
أسباب الطعن المتعلقة بالنظام العام . لمحكمة النقض إثارتها ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن . شرطه . طرح عناصر الفصل فيها على محكمة الموضوع وورودها على الجزء المطعون فيه من الحكم .
(2 - 4) تعويض " صور التعويض : التعويض الذى ينشأ عن القانون : التعويض عن نزع الملكية للمنفعة العامة " . نزع الملكية " نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة : التعويض عن نزع الملكية " .
(2) إدارة نزع الملكية بهيئة المساحة في ظل القانون 577 لسنة 1954 . وجوب اختصامها في دعوى التعويض عن نزع ملكية العقار للمنفعة العامة باعتبارها نائبة قانونية عن الجهة المستفيدة من نزع الملكية . التزام الأخيرة بسداد التعويض إليها لتتولى سداده لمستحقيه . صدور القانون 10 لسنة 1990 مستوجباً انعقاد الخصومة في الطعن في تقدير التعويض بين الجهة طالبة نزع الملكية وذوى الشأن من الملاك وأصحاب الحقوق . مؤداه . استبدال الجهة طالبة نزع الملكية بالهيئة المصرية العامة للمساحة في خصومة الطعن . م 9 من القانون الأخير .
(3) إقامة الطاعنين دعواهم طلباً للحكم بتعديل قيمة التعويض عن نزع ملكية أرضهم للمنفعة العامة بعد العمل بالقانون 10 لسنة 1990 واختصام المطعون ضده الأول بصفته ممثلاً للجهة طالبــــــــــة نـزع الملكية . مؤداه . وجوب عدم قبول الطعن بالنسبة لرئيس مجلس إدارة الهيئة العامـة للمساحة بصفته .
(4) انتهاء مدة عرض الكشوف المبينة بالمادة 8 ق 10 لسنة 1990 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة دون اعتراض عليها . أثره . استقرار بياناتها بين الجهة طالبة نزع الملكية وملاك الأرض أو ذوى الشأن الواردة أسماؤهم بتلك الكشوف وأحقية من ورد اسمه بها في التعويض وبراءة ذمة الجهة طالبة نزع الملكية قبل من يظهر من أصحاب الحقوق وليس لهؤلاء إلا الرجوع على من اقتضى التعويض . مؤدى ذلك . انحسار الخصومة في حال اعتراض أحد أطرافه سواء الملاك أو ذوى الشأن أو الجهة طالبة نزع الملكية في مقدار التعويض دون غيره من المسائل الأولية . عدم قبول نزاع من أى من طرفى الخصومة أو تعرض المحكمة من تلقاء نفسها لمسألة تخرج عن ولايتها المقصورة تحديداً على النظر في مدى ملاءمة التعويض . مخالفة ذلك . اعتباره خروجاً عن نطاق الدعوى يترتب عليه البطلان . المواد 7 ، 8 ، 10 ، 13 ق 10 لسنة 1990 . مخالفة الحكم المطعون فيه هـذا النظر . مخالفة للقانون وخطأ في تطبيقه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن لمحكمة النقض أن تثير من تلقاء ذاتها الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضـــــوع أو في صحيفة الطعن ، متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق طرحها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم .
2 - إذ كان يتعين في ظل العمل بأحكام القانون 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة والتحسين اختصام إدارة نزع الملكية بهيئة المساحة عند المطالبة بالتعويض عن نزع ملكية العقار للمنفعة العامة ليس باعتبارها الجهة المستفيدة من نزع الملكية وبالتالي تكون مدينة بالتعويض وحدها أو بالتضامن مع الجهة المستفيدة وإنما باعتبارها الجهة التي ألزم القانون الجهة المستفيدة من نزع الملكية بسداد التعويض إليها لتتولى بدورها سداده إلى مستحقيه فهي بهذه المثابة تنوب عن الجهة المستفيدة نيابة قانونية أسبغها عليها قانون نزع الملكية سالف البيان ، ومن ثم تكون الجهة المستفيدة من نزع الملكية ماثلة في دعوى التعويض في شخص إدارة نزع الملكية التي تمثلها ، وإذ جاء القانون رقم 10 لسنة 1990 - بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة - والمعمول به اعتباراً من 1/7/1990- مستوجباً في مادته التاسعة أن تنعقد الخصومة في الطعن في تقدير التعويض الذى أصبح من اختصاص المحكمة الابتدائية بين الجهة طالبة نزع الملكية وذوى الشأن من الملاك وأصحاب الحقوق ، فقد كشف عن أن المشرع - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - قد أفصح بجلاء عن إرادته في استبدال الجهة طالبة نزع الملكية بالهيئة المصرية العامة للمساحة في خصومة الطعن على تقدير التعويض .
3 - إذ كانت الدعوى ( المقامة من الطاعنين طلباً للحكم بتعديل قيمة التعويض عن نزع ملكية أرضهم للمنفعة العامة ) قد رفعت بعد العمل بأحكام القانون رقم 10 لسنة 1990 وقد أُختصم فيها المطعون ضده الأول ( وزير التعمير والمجتمعات العمرانية الجديدة ) بصفته ممثلاً للجهة المستفيدة طالبة نزع الملكية فإنه يتعين عدم قبول الطعـــــــن بالنسبة للمطعون ضده الثاني ( رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للمساحة ) بصفته .
4 – إن مفاد نصوص المواد 5 ، 6 ، 7 ، 8 ، 9 ، 10 ، 13 من قانون نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة الصادر بالقانون رقم 10 لسنة1990 - المنطبق على واقعة النزاع - يدل على أنه إذا انتهت مدة عرض الكشوف المبينة بالمادة الثامنة من القانون المشار إليه دون اعتراض عليها فقد استقرت بذلك بياناتها بين الجهة طالبة نــــزع الملكية وملاك العقارات والمنشآت أو ذوى الشأن الواردة أسماؤهم بهذه الكشوف واستقـر بين الأطراف مبدأ أحقية من ورد اسمه بها في التعويض وبرئت ذمة الجهة طالبة نزع الملكية قبل من قد يظهر من أصحاب الحقوق فيما بعد ، فلا يكون لهم إلا الرجوع على من اقتضى التعويض ، وبذلك لا تبقى بين الأطراف إلا المجادلة في مدى ملاءمة التعويض فقط إن اعترض أحد أطرافه - الملاك أو ذوى الشأن أو الجهة طالبة نـزع الملكية - على مقداره ، ومن ثم فإن نطاق الخصومة المطروحة على القضاء في هذا الشأن يتحدد بالمنازعة في مقدار التعويض فقط دون غيره من المسائل الأولية ، فلا يقبل نزاع من أي طرف من طرفي الخصومة ، أو تعرض المحكمة من تلقاء نفسها لمسألة تخرج عن ولايتها المقصورة تحديداً على النظر في مدى ملاءمة التعويض وإلا كان خروجاً عن نطاق الدعوى يترتب عليه البطلان ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنين أقاموا الدعوى ... لسنة 1991 مدنى محكمة بنها الابتدائية على المطعون ضدهما بصفتيهما طلباً للحكم بتقدير ثمن المتر المربع من الأرض المملوكة لهم والمبينة بالصحيفة بمبلغ مائتي جنيه وتقدير مقابل عدم الانتفاع المستحق عنها بواقع 8% سنوياً اعتباراً من تاريخ الاستيلاء عليها وحتى تاريخ صرف التعويض والفوائد القانونية بواقع 4% اعتباراً من تاريخ الحكم وحتى تمام السداد، وقالوا بياناً لذلك إنهم فوجئوا في نهاية عام 1990 باستيلاء تابعي المطعون ضـده الأول بصفته على هذه الأرض نفاذاً لقرار المنفعة العامة رقم 214 لسنة 1986 بإنشاء مشروع الطريق الدائري حول القاهرة الكبرى دون اتباع الإجراءات القانونية ، وإذ قدرت الجهة نازعة الملكية سعر المتر بما لا يتناسب مع الثمن الحقيقي له سيما وأن تلك الأرض تقع داخل الحيز العمراني وصالحة للبناء ، وكان هذا الاستيلاء يعد غصباً يحق لهم معه تقدير التعويض بما يتناسب والقيمة السوقية لتلك الأراضي فقد أقاموا الدعوى بالطلبات السالفة البيان ، دفع الحاضر عن المطعون ضدهما بصفتيهما بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة تأسيساً على أن الطاعنين لم يسجلوا عقود شرائهم . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة ، استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف ... لسنة 26 ق طنطا " مأمورية بنها " ، وبتاريخ 30/3/1994 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إنه من المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة النقض أن تثير من تلقاء ذاتها الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن ، متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق طرحها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم ، وكان يتعين في ظل العمل بأحكام القانون 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة والتحسين اختصام إدارة نزع الملكية بهيئة المساحة عند المطالبة بالتعويض عن نزع ملكية العقار للمنفعة العامة ليس باعتبارها الجهة المستفيدة من نزع الملكية وبالتالي تكون مدينة بالتعويض وحدها أو بالتضامن مع الجهة المستفيدة وإنما باعتبارها الجهة التي ألزم القانون الجهة المستفيدة من نزع الملكية بسداد التعويض إليها لتتولى بدورها سداده إلى مستحقيه فهي بهذه المثابة تنوب عن الجهة المستفيدة نيابة قانونية أسبغها عليها قانون نزع الملكية سالف البيان ، ومن ثم تكون الجهة المستفيدة من نزع الملكية ماثلة في دعوى التعويض في شخص إدارة نزع الملكية التي تمثلها ، وإذ جاء القانون رقم 10 لسنة 1990 - بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة - والمعمول به اعتباراً من 1/7/1990- مستوجباً في مادته التاسعة أن تنعقد الخصومة في الطعن في تقدير التعويض الذي أصبح من اختصاص المحكمة الابتدائية بين الجهة طالبة نزع الملكية وذوى الشأن من الملاك وأصحاب الحقوق ، فقد كشف عن أن المشرع - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - قد أفصح بجلاء عن إرادته في استبدال الجهة طالبة نزع الملكية بالهيئة المصرية العامة للمساحة في خصومة الطعن على تقدير التعويض ، ولما كانت الدعوى قد رفعت بعد العمل بأحكام القانون رقم 10 لسنة 1990 وقد أُختصم فيها المطعون ضده الأول بصفته ممثلاً للجهة المستفيدة طالبة نزع الملكية فإنه يتعين عدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثاني بصفته .
وحيث إن الطعن - فيما عدا ما تقدم - استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق حين أيد الحكم المطعون فيه قضاء الحكم الابتدائي بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة تأسيساً على أن عقودهم عرفية غير مسجلة ، على الرغم من تمسكهم في دفاعهم إثباتاً لصفتهم وأحقيتهم في إعادة تقدير التعويض المستحق لهم عن نزع ملكيتهم للأرض محل النزاع بأن أسماءهم قد أدرجت في كشوف لجنة الحصر كمستحقين وتم الحصول على توقيعاتهم على نماذج البيع التي أودعت بالشهر العقاري فانتقلت بذلك ملكية هذه الأراضي إلى الجهة نازعة الملكية ، وتم صرف التعويض المعترض على تقديره لكل منهم ، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع رغم جوهريته فإنه يكون معيباً مستوجباً نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أنه لما كان النص في المادة (7) من قانون نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة الصادر بالقانون رقم 10 لسنة1990- المنطبق على واقعة النزاع - على أن " تُعد الجهة القائمة بإجراءات نزع الملكية كشوفاً من واقع عملية الحصر المنصوص عليها في المادة ( 5 ) من هذا القانون تبين فيها العقـارات والمنشآت التي تم حصرها ومساحتها وموقعها وأسماء ملاكها وأصحاب الحقوق فيها ومحال إقامتهم والتعويضات التي قدرتها اللجنة المنصوص عليها في المادة السابقة ، وتعرض هذه الكشوف ... لمدة شهر ، ويخطر الملاك وذوو الشأن والجهة طالبة نزع الملكية بهذا العرض بخطاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول ... " والنص في المادة ( 8 ) من ذات القانون على أن " لذوى الشأن من الملاك وأصحاب الحقوق خلال ثلاثين يوماً من تاريخ انتهاء مدة عرض الكشوف المنصوص عليها في المادة السابقة حق الاعتراض على البيانات الواردة بهذه الكشوف ... " والنص في المادة ( 10 ) على أن " تُعد البيانات الخاصة بالعقارات والحقوق المدرجة في الكشوف نهائية إذ لم تقدم عنها معارضات أو طعون خلال المدد المنصوص عليها في المادتين ( 8 ) ، ( 9 ) من هذا القانون ولا يجوز بعد ذلك المنازعة فيها أو الادعاء في شأنها بأي حق من الحقوق قبل الجهة طالبة نزع الملكية ، ويكون قيام الجهة طالبة نزع الملكية بأداء المبالـــغ المدرجة في الكشوف إلى الأشخاص المقيدة أسماؤهم مبرئاً لذمتها في مواجهــــة الكافة " والنص في المادة ( 13 ) منه على أن " لا يحول الطعن في تقدير التعويض ... دون حصول ذوى الشأن من الجهة طالبة نزع الملكية على المبالغ المقدرة بمعرفة اللجنة المنصوص عليها في المادة (6) من هذا القانون .... " يدل على أنه إذا انتهت مـدة عرض الكشوف المبينة بالمادة الثامنة من القانون المشار إليه دون اعتراض عليها فقد استقرت بذلك بياناتها بين الجهة طالبة نزع الملكية وملاك العقارات والمنشآت أو ذوي الشأن الواردة أسماؤهم بهذه الكشوف واستقر بين الأطراف مبدأ أحقية من ورد اسمه بها في التعويض وبرئت ذمة الجهة طالبة نزع الملكية قبل من قد يظهر من أصحاب الحقوق فيما بعد ، فلا يكون لهم إلا الرجوع على من اقتضى التعويض ، وبذلك لا تبقى بين الأطراف إلا المجادلة في مدى ملاءمة التعويض فقط إن اعترض أحد أطرافه - الملاك أو ذوى الشأن أو الجهة طالبة نزع الملكية - على مقداره ، ومن ثم فإن نطاق الخصومة المطروحة على القضاء في هذا الشأن يتحدد بالمنازعة في مقدار التعويض فقط دون غيره من المسائل الأولية ، فلا يقبل نزاع من أى طرف من طرفى الخصومة ، أو تعرض المحكمة من تلقاء نفسها لمسألة تخرج عن ولايتها المقصورة تحديداً على النظر في مدى ملاءمة التعويض وإلا كان خروجاً عن نطاق الدعوى يترتب عليه البطلان ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 1211 لسنة 69 ق جلسة 13 / 4/ 2011 مكتب فني 62 ق 88 ص 526

برئاسة السيد القاضي / شكـري العميري نائب رئيس المحكمة ، وعضوية السادة القضاة / محسن محمد فضلى ، زكريا إسماعيل ، سامى الدجوى وصلاح عبد العظيـم نواب رئيس المحكمة .
-----------
(1) نقض " إجراءات الطعن بالنقض : التوكيل في الطعن بالنقض " .
عدم تقديم المحامي رافع الطعن سند وكالته عن الطاعن حتى حجز الدعوى للحكم . أثره . عدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفة .
(2) تجزئة " أحوال التجزئة " .
 إقامة الطاعنين دعواهم ببراءة ذمة كل منهم عما يخصه من دين مستقل . قابليتها للتجزئة .
(3 ، 4) تقادم " التقادم المكسب للملكية : الحيازة المكسبة للملكية : سلطة محكمة الموضوع من التحقــــق من توافر شروط الحيازة " .
(3) وضع اليد المدة الطويلة . كفايته بذاته سبباً مستقلاً لكسب الملكية متى توافرت شروطه القانونية . التزام المحكمة عند التمسك بتلك المسألة القانونية بصفة صريحة تحقيقها للوقوف على مدى توافرها . لا يغنى عنه الاستعانة بأهل الخبرة . علة ذلك .
(4) تمسك الطاعنين بصحيفة الاستئناف بملكيتهم للأرض مثار النزاع والمطالب بريعها من قبل المطعون ضدهم بصفاتهم بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية امتداداً لوضع يد آبائهم وأجدادهم قبل العمل بق 147 لسنة 1957 . دفاع جوهري . قضاء الحكم المطعون فيه برفض دعواهم ببراءة ذمتهم من الريع تأسيساً على ما جاء بتقرير الخبير أمام محكمة أول درجة والذى جاء خلوا من بحث دفاعهم . قصور وإخلال .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 1 – المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن عدم تقديم المحامي رافع الطعـن سند وكالته عن الطاعن وحتى حجز الطعن للحكم يترتب عليه عدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفة .
2 – إذ كانت الدعوى قد رفعت من المدعين ببراءة ذمة كل منهم عما يخصه من دين مستقل فإن الدعوى بهذه المثابة تكون قابله للتجزئة .
3 - إن كسب ملكية عقار بالتقادم بوضع اليد عليه المدة القانونية إذا ما توافرت له شروطه ومقوماته القانونية يعد بذاته سبباً مستقلاً لها وهذه وتلك مسألة قانونية يتعين على المحكمة إذا ما تم التمسك به بصيغه صريحة وجازمة أن تتحراها وتحققها بنفسها للوقوف على مدى توافرها وهو ما لا يغنى عنه الاستعانة بشأنها بأهل الخبرة بحسبان أن الأخيرين يقف دورهم عند حد بحث الواقع المادي والذى هو بمثابة مسألة فنية تعجز المحكمة عن بحث كنهها من الناحية المادية وما يقتضيه ذلك من معاينات على الطبيعة وإجراء المقاسات وتحديد المواقع من الناحية الفوتوغرافية بالاستعانة بالخرائط المساحية اللازمة لذلك .
4 - إذ كان الطاعنون قد تمسكوا بصحيفة الاستئناف بملكيتهم للأرض مثار النزاع والتي يطالبهم المطعون ضدهم بصفاتهم بريعها وذلك بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية وامتداداً لوضع يد آبائهم وأجدادهم من قبل خلف عن سلف والتي توافرت شروطه قبل العمل بالقانون 147 لسنة 1957 الذى منع اكتساب ملكية أملاك الدولة الخاصة بالتقادم إلا أن الحكم المطعون فيه بنى قضاءه على تقرير الخبير المقدم أمام محكمة أول درجة والذى جاء خلواً من بحث دفاع الطاعنين بشأن التملك بالتقادم قبل العمل بالقانون سالف الذكر ولم يتناول هذا الدفاع تحقيقاً وإيراداً ورداً – رغم كونه دفاعاً جوهرياً قد يتغير به – لو صح – وجه الرأي في الدعوى إذ يتوقف عليه ما إذا كان الطاعنون تملكوا الأرض محل التداعي وأضحت ذمتهم بريئة من مطالبة المطعون ضدهم بصفاتهم لهم بريع مقابل الانتفاع عنها من عدمه فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعـد الاطلاع علـى الأوراق وسمـاع التقريـر الـذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
 وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعنين وآخرين غير مختصمين في الطعن أقاموا الدعوى رقم ... لسنة 1993 مدنى جرجا الابتدائية على المطعون ضدهم بصفاتهم بطلب الحكم ببراءة ذمتهم من ثمة مبالغ وكف منازعتهم لهم في ذلك . وقالوا بياناً لدعواهم إن وحدة الإيرادات والتحصيل بالوحدة المحلية لقرية عرابه .... بمركز البلينا محافظة سوهاج أنذرتهم بسداد مبالغ جملتها خمسة ألاف وثلاثمائة وواحد جنيه وستين مليماً كريع مقابل انتفاعهم بأملاك الدولة حال أنهم غير مدينين بالمبلغ مثار النزاع إذ لا يضعون اليد على أية ارضى مملوكة للدولة ومن ثم أقاموا الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً فيها ، وبعد أن أودع تقريره قضت برفضها . استأنف الطاعن الأول وآخرين هذا الحكم لدى محكمة استئناف أسيوط – مأمورية سوهاج – بالاستئناف رقم ...لسنة 73ق كما استأنفه الطاعنون من الثاني وحتى الرابع وآخر لدى ذات المحكمة بالاستئناف رقم ... لسنة 73ق كما استأنفه الطاعنان الخامس والسادس لديها بالاستئناف رقم ... لسنة 73ق . وبعد أن ضمت المحكمة تلك الاستئنافات حكمت بتاريخ 11/1/1999 في موضوع الاستئنافين الثاني والثالث برفضهما وفى الاستئناف الأول برفضه بالنسبة للطاعن الأول وبإلغاؤه بالنسبة للآخرين وبراءة ذمتهم من المبالغ المطالبين بها . طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض . وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفة بالنسبة للطاعنين الثالث والسادس لعدم تقديم المحامي المقرر بالطعن سند وكالته عنهما عند التقرير به وأبدت الرأي بنقض الحكم المطعون فيه . وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للطاعنان الثالث والسادس فإنه في محله ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن عدم تقديم المحامي رافع الطعن سند وكالته عن الطاعن وحتى حجز الطعن للحكم – يترتب عليه عدم قبــول الطعن لرفعه من غير ذي صفة ، وكان المحامي المقرر بالطعن عن المذكورين لم يودع – حتى تاريخ حجز الطعن للحكم – سند وكالته عنهما ومن ثم يكون الطعن غير مقبول بالنسبة لهما لرفعه من غير ذي صفة .
وحيث إن الدعوى قد رفعت من المدعين ببراءة ذمة كل منهم عما يخصه من دين مستقل فإن الدعوى بهذه المثابة تكون قابله للتجزئة فإن الطعن بهذه المثابة وفيما عدا ما تقدم يكون قد استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا أمام محكمة الموضوع بدفاع مؤداه ملكيتهم للأرض مثار النزاع التي يطالبهم المطعون ضدهم بصفاتهم بريعها وذلك بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية خلفا عن سلف إذ كان آباؤهم وأجدادهم يضعون اليد عليها منذ أمد طويل وهم من بعدهم وضع يد توافرت له كافة المقومات القانونية المؤدية لذلك قبل العمل بالقانون 147 لسنة 1957 الذى منع اكتساب ملكية أملاك الدولة الخاصة بالتقادم وطالبوا بتحقيق هذا الدفاع عن طريق ندب خبير آخر إلا أن الحكم المطعون فيه لم يتناول هذا الدفاع ولم يبحث مدى توافر شروط الملكية بالتقادم وما إذا كان للطاعنين وأسلافهم وضع يد قبل العمل بالقانون سالف الذكر معتداً في قضائه بتقرير الخبير المنتدب أمام محكمة أول درجة الذى لم يعنى ببحث هذا الدفاع بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله . ذلك أنه لما كان كسب ملكية عقار بالتقادم بوضع اليد عليه المدة القانونية إذا ما توافرت له شروطه ومقوماته القانونية يعد بذاته سبباً مستقلاً لها وهذه وتلك مسألة قانونية يتعين على المحكمة إذا ما تم التمسك به بصيغه صريحة وجازمة أن تتحراها وتحققها بنفسها للوقوف على مدى توافرها وهو ما لا يغني عنه الاستعانة بشأنها بأهل الخبرة بحسبان أن الأخيرين يقف دورهم عند حد بحث الواقع المادي والذى هو بمثابة مسألة فنية تعجز المحكمة عن بحث كنهها من الناحية المادية وما يقتضيه ذلك من معاينات على الطبيعة وإجراء المقاسات وتحديد المواقع من الناحية الفوتوغرافية بالاستعانة بالخرائط المساحية اللازمة لذلك . وكان الطاعنون قد تمسكوا بصحيفة الاستئناف بملكيتهم للأرض مثار النزاع والتي يطالبهم المطعون ضدهم بصفاتهم بريعها وذلك بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية وامتداداً لوضع يد آبائهم وأجدادهم من قبل خلف عن سلف والتي توافرت شروطه قبل العمل بالقانون 147 لسنة 1957 الذى منع اكتساب ملكية أملاك الدولة الخاصة بالتقادم إلا أن الحكم المطعون فيه بنى قضاءه على تقرير الخبير المقدم أمام محكمة أول درجة والذى جاء خلواً من بحث دفاع الطاعنين بشأن التملك بالتقادم قبل العمل بالقانون سالف الذكر ولم يتناول هذا الدفاع تحقيقاً وإيراداً ورداً – رغم كونه دفاعاً جوهرياً قد يتغير به – لو صح – وجه الرأى في الدعوى إذ يتوقف عليه ما إذا كان الطاعنون تملكوا الأرض محل التداعي وأضحت ذمتهم بريئة من مطالبة المطعون ضدهم بصفاتهم لهم بريع مقابل الانتفاع عنها من عدمه فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 1258 لسنة 68 ق جلسة 15 / 11 / 2011

محضر جلسة
محكمـة النقـض
الدائـرة العماليــة
ـــــــــــــــ
برئاسة السيــد المستشــار / عاطف الأعصر نـائب رئيس المحكمة
وعضويـة السادة المستشـارين / هشـــام قنديـــل ، سميــر سعــد
محمـد زعلــوك نواب رئيس المحكمة 
وأحمـد البـدوى
وأمين السر السيد / حسين محمد حسن .
فى الجلسة المنعقدة فى غرفة المشورة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الثلاثاء 19 من ذى الحجة سنة 1432هـ الموافق 15 من نوفمبر سنة 2011 م .
أصدرت القرار الآتــى :
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 1258 لسنة 68 القضائية .
المرفـوع مــن :
السيد / رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بصفته .
وموطنها القانونى 3 شارع الألفى ـ محافظة القاهرة .
ضــــد 
السيد / .......... . المقيم ......... ـ محافظة البحيرة .
المحكمــة
بعد الاطـلاع على الأوراق وبعد المداولة .

لما كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى تحصيل فهم الواقع فى الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها وهو غير ملزم بالرد على كل ما يقدمه الخصوم أو بتتبع مختلف أقوالهم وطلباتهم ويرد عليها استقلالاً ما دام فى الحقيقة التى اقتنع بها الرد الضمني على تلك الأقوال والحجج والطلبات وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى أحقية المطعون ضده فى المعاش المقضى به على سند من أن إصابته نشأت عن عمله وتمنعه من أدائه وهو استخلاص سائغ له أصله الثابت بالأوراق ويكفى لحمل قضائه ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى سلطة المحكمة فى تقدير الدليل لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة .
لذلــــــــــــك



قررت المحكمة ـ فى غرفة مشورة ـ عدم قبول الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات وأعفتها من الرسوم القضائية .

الطعن 20 لسنة 72 ق جلسة 2 / 3 / 2014

باسم الشعب
محكمـة النقــض
الدائرة العمالية
-----
برئاسة السيد القاضي/  عـزت البنـدارى   نـائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة القضاة / منصـور العشــرى ،  محمد منيعم     
   محمـــــــــــد خلــف   وخالــــــــــــــد مدكــــــــــــــور   
                             نواب رئيس المحكمـة
ورئيس النيابة السيد / أسامة عمر .
وأمين السر السيد / عادل الحسينى .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الأحد غرة جماد الأول سنة 1435هـ الموافق 2 من مارس سنة 2014 م .
أصدرت الحكم الآتى :
فى الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 20 لسنة 72 قضائية .
المرفـوع من :
-       السيد / ......... . المقيم .........قسم الخليفة .لم يحضر عنه أحد .
ضـــد
1-  السيد / رئيس مجلس إدارة فندق ....... بصفته. المقيم ميدان التحرير – قصر النيل – القاهرة .
2-  السيد / رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية  للتأمين الاجتماعي بصفته.  ومقره 3 شارع الألفى – الأزبكية – القاهرة .
لم يحضر عنهما أحد .
الوقائـع
فى يوم 3/1/2002 طعــن بطريـــق النقـــض فى حكـــم محكمة استئـــناف القاهرة الصادر بتاريخ 7/11/2001 فى الاستئناف رقم 411 لسنــة 108 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه  .  
وفى نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة .
وفى 20/1/2002 أعلن المطعون ضده الأول بصحيفة الطعن.
وفى 23/1/2002 أعلنت المطعون ضدها الثانية بصحيفة الطعن .
وفى 4/2/2002 أودع المطعون ضده الأول مذكرة بدفاعه مشفوعة بمستنداته طلب فيها رفــــض الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقضه .  
وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فـــــــرأت أنه جديـــــر بالنظر فحددت لنظـره جلسة 2/3/2014 للمرافعة وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبيـن بمحضر الجلسة - حيث صممت النيابـــة على ما جاء بمذكرتها - والمحكمة أصدرت الحكم بجلسـة اليوم.
المحكمــة
        بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تــــــــلاه السـيـــد القاضى المقـرر / ...... " نائب رئيس المحكمة "  والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ــــــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــــــ تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم ........ لسنة 1990 عمال جنوب القاهرة الابتدائية على المطعون ضدهما بطلب الحكم بإلزام المطعون ضده الأول – فندق ...... – فى مواجهة المطعون ضدها الثانية – الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى – بأن يؤدى له أجره عن شهرى يونيه ويوليو عام 1989 وعلاواته الدورية عن سنة 1990 طبقاً للنظم المتبعة فى الفندق ، وقال بياناً لدعواه إنه كان من العاملين لدى المطعون ضده الأول بأجر شهرى تدرج حتى وصل عام 1989 مبلغ 840 ر213 جنيها ، وإذ امتنع عن أداء أجره عن شهرى يونيو ويوليو سنة 1989 بالإضافة إلى العلاوات الدورية المستحقة له عن السنوات من 1986 حتى 1990 بعد أن كان يتقاضاها بمبلغ26 جنيها سنوياً عن كل عام قبل هذه المدة فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان . حكمت المحكمة بإلزام المطعون ضده الأول بأن يدفع للطاعن أجره عن شهرى يونيو ويوليو 1989 . استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم ... لسنة 108 ق ، كما استأنفه المطعون ضده الأول لدى ذات المحكمة بالاستئناف رقم ... لسنة 108 ق ، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الأخير لسابقه حكمت بتاريخ 11/5/1992 فى موضوع الاستئنافين برفضه وتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 4437 لسنة 62 قضائية ، وبتاريخ 10/12/1998 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وأحالت القضية إلى محكمة الاستئناف،  وبعد أن عجل الطاعن الاستئناف المقام منه قضت فى 7/11/2001 فى موضوع الاستئناف بشأن طلب العلاوات الدورية عن السنوات من 1986 حتى 1990 برفضه وتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه ، وإذ عُرِض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بضرورة ندب خبير فى الدعوى للاطلاع على ملف خدمته لدى المطعون ضده الأول وسجلات وكشوف الأجور لبيان تطور مرتبه خلال مدة خدمته وطبيعة الزيادات التى طرأت عليه نتيجة زيادة قيمة الأبناط التى كان يصرفها المطعون ضده الأول للعاملين لديه ، وبيان ما إذا كان قد تقاضى علاواته الدورية عن السنوات من 1986 حتى 1989 أو لا واحتساب قيمتها إن كان ، غير أن الحكم المطعون فيه قضى بتأييد الحكم المستأنف مستنداً فى ذلك على البيانات الواردة فى كتاب المطعون ضدها الثانية حال أنها لا تصلح كدليل على حصول الطاعن على علاواته المطالب بها ، ودون إجابته لهذا الطلب رغم كونه جوهرياً قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أن المقرر- فى قضاء هذه المحكمة – ذلك أنه ولئن كانت الفقرة الثانية من المادة 269 من قانون المرافعات قد نصت فى عجزها على أنه " يتحتم على المحكمة التى أحيلت إليها القضية أن تتبع حكم النقض فى المسألة القانونية التى فصلت فيها " ، وكان المقصود بالمسألة القانونية فى هذا المجال – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن تكون قد طرحت على محكمة النقض وأدلت برأيها فيها عن قصد وبصر فاكتسب حكمها قوة الشئ المحكوم فيه فى حدود المسألة أو المسائل التى تكون قد بتت فيها بحيث يمتنع على محكمة الإحالة عند إعادة نظر الدعوى المساس بهذه الحجية ، أما ما عدا ذلك فتعود الخصومة ويعود الخصوم الى ما كانت  وكانوا عليه قبل إصدار الحكم المنقوض ، ولمحكمة الإحالة بهذه المثابة  أن تبنى حكمها على فهم جديد لواقع الدعوى تحصله حرة من جميع عناصرها ، وكان نقض الحكم لقصور  فى التسبيب – أيا كان وجه هذا القصور – لا يعدو أن يكون تعييباً للحكم المنقوض لإخلاله بقاعدة عامة فرضتها المادتان 176 ، 178 من قانون المرافعات فى تسبيب الأحكام ، بما لا يتصور معه أن يكون الحكم الناقض قد حسم فى شأنه مسألة قانونية بالمعنى المشار إليه آنفاً حتى ولو تطرق لبيان أوجه القصور فى الحكم المنقوض.  لما كان ذلك ، وكان الحكم الناقض قد عاب على الحكم المنقوض قصوراً فى التسبيب لإغفاله الرد على الدفاع الطاعن المتمثل فى أن كتاب الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بشأن تدرج أجر العامل الذى  استند إليه الحكم الابتدائى فى رفض طلب العلاوات لا يصلح دليلاً ضده لأن البيانات الواردة به مستمدة من إخطار صاحب العمل للهيئة بشأن مرتب الطاعن وليست مستخلصه من كشوف الأجور أو سجلات الفندق ، وأنه خلط بين الزيادة التى طرأت على مرتبه لزيادة قيمته وبين العلاوات الدورية التى يطالب بها ، وكان هذا الذى أورده الحكم الناقض لا يتضمن فصلاً فى مسألة قانونية اكتسبت قوة الأمر المقضى بحيث تحول بين محكمة الإحالة  وبين معاودة النظر فى دفاع الطاعن ومستنداته أو تحول بينها وبين الرد على هذا الدفاع بما يكفى لحمله مع تبيان مصدرها فى ذلك من الأوراق أو تحول بينها وبين دحض دلالة مستندات الطاعن بدلالة أقوى منها ، بل لا تحول بينها وبين أن تبنى حكمها على فهم جديد تحصله حرة من جميع عناصر الدعوى وهى فى ذلك لا يقيدها إلا التزامها بتسبيب حكمها وفقاً لحكم المادتين 176 ، 178 من قانون المرافعات . لما كان ذلك ، ولئن كان تعيين الخبير فى الدعوى من الرخص المخولة لقاضى الموضوع إلا أنه إذا كان دفاع الخصم بندب خبير  هو وسيلته الوحيدة فى الإثبات فلا يجوز للقاضى الإعراض عن تحقيقه دون سبب مقبول لما فى ذلك من مصادرة لحقه فى هذا الشأن ، وكان البين من الأوراق أن الطاعن قدم أمام محكمة الاستئناف مذكرة  بدفاعه ضمنها ذات الدفاع السابق وطلب فى ختامها طلب ندب تحقيقاً له ، وكان طلبه ندب خبير هو وسيلته الوحيدة لإثبات مدعاه فإن التفات الحكم عن تحقيق هذا الدفاع وعدم استجابته إليه مع أنه من إجراءات الإثبات ويتعين على المحكمة إذا قدم إليها أن تقبله أو ترفضه حسب تقديرها لدلائله ومبرراته المنصوص عليها فى المادة 20 من قانون الإثبات فإن هى أغفلته ولم ترد عليه فإن حكمها يكون مشوباً بالإخلال بحق الدفاع والقصور فى التسبيبب بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .
وحيث إن الطعن للمرة الثانية فإنه يتعين الحكم فى الموضوع عملاً بنص الفقرة الرابعة من المادة 269 من قانون المرافعات .
وحيث إن أوراق الدعوى بحالتها غير كافية للفصل فى موضوعها فإنها تقضى بندب خبير فيها للقيام بالمهمة المبينة بمنطوق هذا الحكم عملاً بالحق المخول لها بالمادة 135 من قانون الإثبات .

لذلــــك


نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده الأول المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وقضت قبل الفصل فى موضوع الاستئناف بندب مكتب خبراء وزارة العدل بجنوب القاهرة  ليندب بدوره أحد خبرائه المختصين للانتقال إلى الفندق المستأنف ضده الأول للاطلاع على ملف خدمة المستأنف إن كان ، وكذا سجلات وكشوف الأجور لبيان تدرج راتبه خلال مدة خدمته وطبيعة الزيادات التى طرأت عليه ، وما إذا كانت تتضمن العلاوات الدورية المطالب بها عن الفترة من عام 1986 حتى 1989 أم لا ، وما إذا كان تطور الراتب الوارد فى كتاب الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية المرفق بحافظة مستندات المستأنف  ضده الأول المقدمة أمام محكمة أول درجة بتاريخ 6/11/1990 الذى استند إليه الحكم يتضمن العلاوات سالفة الذكر من عدمه ، وللخبير فى سبيل أداء مأموريته الاطلاع على ملف الدعوى ومستنداتها وما قد يقدمه الخصوم من مستندات فيها وله سماع أقوال الخصوم وشهودهم ومن يرى سماع أقواله بغير حلف يمين وله الانتقال إلى أى جهة حكومية أو غير حكومية للاطلاع على ما بها من دفاتر وسجلات ومستندات وله كافة الصلاحيات القانونية التى تمكنه من الوصول لوجه الحق فى الدعوى وعلى المستأنف إيداع أمانه مقدارها 250 جنيه خزانة هذه المحكمة على ذمة أتعاب الخبير ، وحددت جلسة 16/3/2014 لنظر الدعوى بحالتها فى حالة عدم سداد الأمانة وجلسة 18/5/2014 فى حالة سدادها ، وعلى الخبير تقديم تقريره إلى ما قبل الجلسة الأخيرة بأسبوعين وأبقت الفصل فى المصروفات وعلى قلم الكتاب إخطار الطرفين بمنطوق هذا الحكم .  

السبت، 16 ديسمبر 2017

الطعن 8142 لسنة 79 ق جلسة 26 / 4 / 2017

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

محكمـة النقـض

الدائرة المدنية

دائرة " الأربعاء (أ) المدنية

برئاسة السيد المستشــار / سامـح مصطفى نائب رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين / سامى الدجـوى ، محمود العتيـــق
عـــــمــــرو يــــحــــــيـــى   ,    حــــســــــــن جــــبـــــــــره
                      نواب رئيس المحكمة
وبحضور السيد رئيس النيابة / محمد عبد الباقى   .
وأمين السر السيد / محمد محمود عبد المجيد .      
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة
فى يوم الأربعاء 29 من رجب سنة 1438هـ الموافق 26 من إبريل سنة 2017م
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 8142 لسنة 79 ق .

المرفوع من

........ . المقيم  ...... محافظة الجيزة . لم يحضر أحد عن الطاعن .
ضــد
........ . المقيم  ...... محافظة الجيزة . لم يحضر أحد عن المطعون ضدهما .
الوقائــع
   فى يوم 9 /5 /2009 طعن بطريـق النقض فـي حكـم محكمـة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 18 / 3 /2009 فى الاستئناف رقم .... لسنة 124 ق وذلــك بصحيفــة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعــــون فيـــه والإحالة .
وفى نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة .
وفى 21 / 5 / 2009 أعلن المطعون ضدهما بصحيفة الطعن.
وفى 4 / / 2009 أودعت المطعون ضدهما مذكرة بدفاع مشفوعة .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 14 / 12 /2016 عرض الطعن على المحكمة فى غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظــر فحددت جلسة  28 / 12 / 2016 لنظره وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .
المحكمة
       بعـد الاطلاع علـى الأوراق وسمـــاع التقريـــــر الـذى تلاه السيد المستشار المقـــرر/ ... والمرافعة وبعد المداولة .
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث أن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه سائل الأوراق – تتحصل – وبالقدر اللازم للفصل في هذا الطعن – في أن الطاعن أقام على المطعون هدهما الدعوى رقم 2302 لسنة 2005 مدنى شمال الجيزة الكلية بطلب الحكم بفسخ عقد الاتفاق والصلح المؤرخ 3 / 7 / 2004 مع إلزامهما بتسليم المحل موضوع العقد والتعويض لإخلالهما بما تم الاتفاق عليه فى العقد . وجه المطعون ضده الثاني دعوى فرعية بطلب الحكم بمنع تعرض الطاعن له في حيازته للورشة محل عقد الإيجار المؤرخ 3 / 2/ 2003 , قضت بمحكمة برفض الدعويين الأصلية والفرعية بحكم استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم .... لسنة 124 ق القاهرة , وبتاريخ 18 / 3 / 2009 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف , طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض , وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها ببطلان الحكمين الابتدائي والاستئنافي , وأبدت الرأي فى الموضوع برفض الطعن , وإذ  عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره , وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بطلان الحكمين الابتدائي والاستئنافي لخلو الصورة الرسمية من الحكمين من توقيع القاضي رئيس الجلسة عليهما .
وحيث إن هذا الدفع سديد , ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه يجوز للنيابة العامة وللحكمة من تلقاء نفسها أن تُثير من الأسباب ما يتعلق بالنظام العام , وأن إجراءات التقاضي من النظام العام , وكان النص في المادة 179 من قانون المرافعات على أن " يوقع رئيس الجلسة وكاتبها نسخة الحكم الأصلية المشتملة على وقائع الدعوى والأسباب والمنطوق ... " بدل على أن المشرع أوجب على رئيس الجلسة أن يوقع نسخة الحكم الأصلية , وقد جرى قضاء هذه المحكمة على ترتيب البطلان على إغفال ذلك بحسبان أن هذه باعتبارها ورقة رسمية لا تكتمل لها صفة الرسمية إلا بتوقيعها من القاضي الذي أصدر الحكم وعلى اعتبار أن الحكم من عمله , لما كان ذلك وكان البين من مطالعة نسختي الحكمين الابتدائي والاستئنافي المطعون فيه الأصليتين أنهما خاليتين من توقيع رئيس الجلسة فيضحى هذين الحكمين مشوبين بالبطلان بما يوجب نقض الحكم المطعون فيه لهذا السبب المُبدى من النيابة دون حاجة لبحث أسباب
 الطعن , ولما كان البطلان قد لحق الحكم الابتدائي فإن يتعين القضاء بإلغائه , مع إحالة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها الحكم صحيح إعمالاً لمبدأ التقاضي على درجتين .   
" لذلك "

نقضت المحكمة : الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدهما المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة , وحكمت فى الاستئناف رقم .... لسنة 142 ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف , وأحالت القضية إلى محكمة شمال الجيزة الكلية وألزمت المستأنف ضدهما بالمصاريف عن الدرجتين , ومائة وخمسة وسبعون جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة  .

الطعنان 14297 ، 14452 ق لسنة 76 ق جلسة 18 / 1 / 2016

جلسة 18 من يناير سنة 2016
برئاسة السيد القاضي / يحيى جلال نائب رئيـس المحكمة وعضوية السادة القضـاة / عبد الصبور خلف الله , مجدي مصطفى ، على جبريل نواب رئـيس المحكمة وياسر فتح الله العكازى .
-----------
()
الطعنان 14297 ، 14452 ق
(2،1) حكم " حجية الأحكام : حجية الحكم الجنائي " .
 (1) حجية الحكم الجنائي أمام المحاكم المدنية . مناطه . الوقائع التي كان فصل المحكمة الجنائية فيها ضرورياً لقيام الحكم الجنائي . أساسها . حجيته المطلقة على الكافة . علة ذلك . مؤداه . امتناع المحكمة المدنية مخالفة الحكم الجنائي . المادتان 456 أ ج ، 102 إثبات .
(2) قضاء الحكم المطعون فيه برفض تسليم الطاعنين المشغولات الذهبية موضوع التداعي استناداً لخلو الأوراق من دليل على استلام المطعون ضده الأول لها رغم ثبوت واقعة التسليم لحساب الطاعنين بقضاء الحكم الجنائي . مخالفة للقانون . علة ذلك .
(3) حيازة " أنواع الحيازة : الحيازة في المنقول " .
 رد الأشياء المضبوطة لحائزها وقت ضبطها . شرطه . عدم قيام منازعة أو شك فيمن له حق تسلمها . قيام المنازعة أو وجود الشك . مؤداه . وجوب العرض على محكمة الجنح المستأنفة منعقدة فى غرفة المشورة . جواز إحالتها للمحكمة المدنية . علة ذلك . المحكمة المدنية . التزامها بحث أصل الحق للفصل فيمن له حق تسلمها . المواد 107، 105 ،102 ق أ ج . مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك النظر . خطأ .
ـــــــــــــــــــــــــ
 1- المقرر - في قضاء محكمة النقض – أن مؤدى نص المادتين 456 من قانون الإجراءات الجنائية و102 من قانون الإثبات يدل على أن الحكم الصادر في موضوع الدعوى الجنائية بالبراءة أو الإدانة تكون له حجية ملزمة أمام المحاكم
المدنية في الوقائع التي كان فصل المحكمة الجنائية فيها ضرورياً لقيام الحكم الجنائي ، وهـذه الـحـجية ليس أساسها قوة الأمر المقضي لاتحاد الخصوم والسبب والموضوع في الدعويين المدنية والجنائية بل مردها ما للحكم الجنائي من حجية مطلقة على الكافة ومنهم أطراف الخصومة في الدعوى المدنية ، وذلك لما قرره الشارع في الإجراءات الجنائية من سلطة واسعة للمحاكم الجنائية في تحرى الحقيقة وضمانات أكفل بإظهارها في الدعوى الجنائية لتعلقها بأرواح الناس وحرياتهم وأعراضهم مما يتصل بمصلحة الجماعة لا مجرد فرد من أفرادها ، وكانت العلة التشريعية من تقرير حجية الحكم الجنائي هو درء احتمال وقوع تناقض بين الحكمين المدني والجنائي فى المسألة الواحدة عينها بما يخل بالثقة الواجبة في أحكام القضاء ويضر بالعدالة باعتبار أن الحكم القضائي جنائياً كان أم مدنياً هو عنوان الحقيقة ودليلها وأدلة الحق لا تتعارض ولا تتناقض بل يصدق بعضها بعضا ، ومن ثم يمتنع على المحكمة المدنية مخالفة الحكم الجنائي بإثبات واقعة نفتها المحكمة الجنائية  أو أن تنفى أمراً قضت بثبوته مادام أن بحثها لهذه الواقعة أو هذا الأمر كان لازماً للفصل في الدعوى الجنائية بالإدانة أو البراءة.
  2- إذ كان الثابت من الصورة الرسمية – المقدمة من الطاعنين أمام محكمة الموضوع – للحكم الصادر من محكمة النقض في الطعن رقم .... لسنة 72 ق أنه قد دان الطاعنين لأنهم قاموا بتسليم المطعون ضده الأول المشغولات الذهبية المضبوطة وقدموا له ولآخرين وعدا بدفع مبلغ جنيهين ونصف عن كل جرام منها على سبيل الرشوة مقابل دمغ هذه المشغولات المملوكة لهم بأختام مصلحة دمغ المصوغات والموازين خارج نطاق هذه المصلحة ، وكان البين من مدونات هذا الحكم أن المحكمة الجنائية قد عرضت لبحث واقعة التسليم السالفة البيان باعتبارها مسألة لازمة للفصل فى ثبوت أو نفى الجريمة المنسوبة إلى الطاعنين والمطعون ضده الأول وخلصت إلى ثبوتها ثبوتاً لا يخالطه الريب بناءً على ما عددته من أدلة وساقته من شواهد واتخذت منها عماداً لقضائها بالإدانة فإن واقعة تسلم المطعون ضده الأول المشغولات الذهبية من الطاعنين على النحو سالف البيان قد أصبحت أمراً مقضياً بصدور ذلك الحكم الجنائي ، وهو ما يعتبر دالاً بالاقتضاء على أن حيازة المطعون ضده الأول للمشغولات الذهبية وقت ضبطها هي حيازة عرضية وقتية لحساب الطاعنين فلا يجوز له أن يحتج بهذه الحيازة قبلهم ، ولا يملك أن يغير بنفسه لنفسه سبب حيازته ولا الأصل الذى تقوم عليه هذه الحيازة ، وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه برفض طلب الطاعنين تسليمهم المشغولات الذهبية موضوع التداعي عـلى خلـو الأوراق من دليل على تسليهم هذه المشغولات للمطعون ضده الأول فإنه يكون قد ناقض جوهـر الحكم الجنائي الذي تقدم بيانه آنـفـاً وأهدر حجيته بنفي واقعة التسليم التي أثبتتها المحكمة الجنائية ، وكانت مسألة أساسية لازمة لقضائها بالإدانة فإنه يكون قد خالف القانون .
   3- مؤدى نصوص المواد 107،105،102 من قانون الإجراءات الجنائية تدل على أن رد الأشياء المضبوطة إلى من كانت في حيازته وقت ضبطها مشروط بعدم قيام منازعة أو وجود شك فيمن له حق تسلمها فعلى الحالين يمتنع على النيابة العامة وقاضى التحقيق الأمر بالرد ، ويجب عرض الأمر على محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة مشورة ، ولها متى ارتأت أن النزاع حول من له أحقية تسلم المضبوطات يحسن طرحه على القضاء المدني – أن تحيل الخصوم للتقاضي أمام المحكمة المدنية – كما هو الحال في الدعوى الراهنة ، وفى هذه الحالة يتعين على المحكمة المدنية بحث أصل الحق توصلاً إلى الفصل فيمن له حق تسلم الأشياء المضبوطة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه القواعد المتقدمة وقصر نظره على ظاهر نص المادة 102 من قانون الإجراءات دون أن يعرض لسائر النصوص – وخاصة المادتين 105 ، 107 من هذا القانون – التي تتناول نفس الموضوع والاستهداء بها جميعاً للتوصل إلى الحكم القانوني الصحيح ، واتخذ من نص المادة 102 سند لقضائه برغم أن قيام النزاع بين الخصوم فيمن له حق تسلم المشغولات الذهبية المضبوطة ورفع الأمر إلى محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة مشورة التي قررت إحالة الخصوم إلى المحكمة المدنية يحول دون تطبيق ذلك النص الذى يتوقف إعمال حكمه – وعلى ما سلف بيانه – على انتفاء النزاع حول ملكية الأشياء المضبوطة فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً أيضاً بالخطأ في تطبيق القانون .
ـــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
   بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقـرر  والمرافعة ، وبعد المداولة .
  حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية .
  وحيث إن وقائع الطعنين – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن والمطعون ضدهم الثلاثة الأول في الطعن رقم .... لسنة 76 ق تقدموا بطلبات إلى النيابة العامة لتسلم المشغولات الذهبية وفقاً لحكم محكمة النقض الصادر فى الطعن رقم .... لسنة 72 ق ولإثارة النزاع حول ملكيتها أحيلت إلى محكمة الجنح المستأنفة منعقدة فى غرفة المشورة والتي أحالته لمحكمة شمال القاهرة الابتدائية حيث تم قيدها برقمي .... ، .... لسنة 2004 مدنى وحكمت للطاعن والمطعون ضدهما الثاني والثالث فى الطعن رقم .... لسنة 76 ق بالطلبات . استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم .... لسنة 9 ق ، وبتاريخ ../../2006 قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبتسليم المطعون ضده الأول المشغولات الذهبية . طعن الطاعن فى الطعن رقم .... لسنة 76 ق والطاعنان فى الطعن رقم .... لسنة 76 ق فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة فى كل منهما مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعنان على هذه المحكمة فى غرفة مشورة ، قررت ضمهما للارتباط ، وحددت جلسة لنظرهما ، وفيها التزمت النيابة رأيها.
  حيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنون بأسباب الطعنين رقمي .... ، .... لسنة 76 ق على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وفى بيان ذلك يقولون إنه رفض تسليمهم المشغولات الذهبية المضبوطة فى قضية الجناية رقم .... لسنة 1992 عين شمس على سند من أنها كانت فى حيازة المطعون ضده الأول وقت ضبطها بما يوجب ردها إليه إعمالاً لنص المادة 102 من قانون الإجراءات الجنائية وخلو الأوراق من دليل على أنهم سلموها له قبل الضبط ، فى حين أن ملكيتهم لتلك المشغولات الذهبية وقيامهم بتسليمها للمطعون ضده الأول لدمغها خارج نطاق مصلحة دمغ المصوغات والموازين مسألة حسمها الحكم الصادر من محكمة النقض فى الطعن رقم .... لسنة 72 ق الذى أسس قضاءه بإدانة الطاعنين والمطعون ضده الأول على ثبوت تلك الواقعة فيكون الحكم المطعون فيه قد خالف حجية هذا الحكم الجنائي الذي قطع في أسبابه المرتبطة بالمنطوق بملكيتهم للمضبوطات المار بيانها وبأن حيازة المطعون ضده الأول لها عرضية مما يعيبه ويستوجب نقضه .
        وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك بأنه لما كان مؤدى نص المادتين 456 من قانون الإجراءات الجنائية و102 من قانون الإثبات – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن الحكم الصادر فى موضوع الدعوى الجنائية بالبراءة أو الإدانة تكون له حجية ملزمة أمام المحاكم المدنية فى الوقائع التي كان فصل المحكمة الجنائية فيها ضرورياً لقيام الحكم الجنائي ، وهـذه الـحـجية ليس أساسها قوة الأمر المقضي لاتحاد الخصوم والسبب والموضوع فى الدعويين المدنية والجنائية بل مردها ما للحكم الجنائي من حجية مطلقة على الكافة ومنهم أطراف الخصومة فى الدعوى المدنية ، وذلك لما قرره الشارع فى الإجراءات الجنائية من سلطة واسعة للمحاكم الجنائية في تحرى الحقيقة وضمانات أكفل بإظهارها فى الدعوى الجنائية لتعلقها بأرواح الناس وحرياتهم وأعراضهم مما يتصل بمصلحة الجماعة لا مجرد فرد من أفرادها . وكانت العلة التشريعية من تقرير حجية الحكم الجنائي هو درء احتمال وقوع تناقض بين الحكمين المدني والجنائي فى المسألة الواحدة عينها بما يخل بالثقة الواجبة فى أحكام القضاء ويضر بالعدالة باعتبار أن الحكم القضائي جنائياً كان أم مدنياً هو عنوان الحقيقة ودليلها وأدلة الحق لا تتعارض ولا تتناقض بل يصدق بعضها بعضا ، ومن ثم يمتنع على المحكمة المدنية مخالفة الحكم الجنائي بإثبات واقعة نفتها المحكمة الجنائية أو أن تنفي أمراً قضت بثبوته مادام أن بحثها لهذه الواقعة أو هذا الأمر كان لازماً للفصل في الدعوى الجنائية بالإدانة أو البراءة . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الصورة الرسمية – المقدمة من الطاعنين أمام محكمة الموضوع – للحكم الصادر من محكمة النقض في الطعن رقم .... لسنة 72 ق أنه قد دان الطاعنين لأنهم قاموا بتسليم المطعون ضده الأول المشغولات الذهبية المضبوطة وقدموا له ولآخرين وعدا بدفع مبلغ جنيهين ونصف عن كل جرام منها على سبيل الرشوة مقابل دمغ هذه المشغولات المملوكة لهم بأختام مصلحة دمغ المصوغات والموازين خارج نطاق هذه المصلحة ، وكان البين من مدونات هذا الحكم أن المحكمة الجنائية قد عرضت لبحث واقعة التسليم السالفة البيان باعتبارها مسألة لازمة للفصل فى ثبوت أو نفى الجريمة المنسوبة إلى الطاعنين والمطعون ضده الأول وخلصت إلى ثبوتها ثبوتاً لا يخالطه الريب بناءً على ما عددته من أدلة وساقته من شواهد واتخذت منها عماداً لقضائها بالإدانة فإن واقعة تسلم المطعون ضده الأول المشغولات الذهبية من الطاعنين على النحو سالف البيان قد أصبحت أمراً مقضياً بصدور ذلك الحكم الجنائي ، وهو ما يعتبر دالاً بالاقتضاء على أن حيازة المطعون ضده الأول للمشغولات الذهبية وقت ضبطها هي حيازة عرضية وقتية لحساب الطاعنين فلا يجوز له أن يحتج بهذه الحيازة قبلهم ، ولا يملك أن يغير بنفسه لنفسه سبب حيازته ولا الأصل الذي تقوم عليه هذه الحيازة ، وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه برفض طلب الطاعنين تسليمهم المشغولات الذهبية موضوع التداعي عـلى خلـو الأوراق من دلـيـل عـلى تـسـلـيـمـهم هذه المشغولات للمطعون ضده الأول فإنه يكون قد ناقض جـوهـر الـحـكـم الجنائي الـذى تـقـدم بـيـانـه آنـفـاً وأهدر حجيته بنفي واقعة التسليم التي أثبتتها المحكمة الجنائية ، وكانت مسألة أساسية لازمة لقضائها بالإدانة فإنه يكون قد خالف القانون ، ولا يغير من ذلك ما قرره الحكم المطعون فيه من أن حيازة المطعون ضده الأول للمشغولات الذهبية وقت ضبطها يوجب ردها إليه وفقاً لما تقضى به المادة 102 من قانون الإجراءات الجنائية ، ذلك أن النص فى هذه المادة على أنه " يكون رد الأشياء المضبوطة إلى من كانت في حيازته وقت ضبطها " وفى المادة 105 منه على أنه " يؤمر بالرد ولو من غير طلب . ولا يجوز للنيابة العامة ولا لقاضى التحقيق الأمر بالرد عند المنازعة ويرفع الأمر في هذه الحالة أو فى حالة وجود شك فيمن له الحق فى تسلم الشيء إلى محكمة الجنح المستأنفة منعقدة فى غرفة المشورة بالمحكمة الابتدائية بناء على طلب ذوى الشأن لتأمر بما تراه " وفى المادة 107 من ذات القانون على أنه " للمحكمة أو لمحكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة أن تأمر بإحالة الخصوم للتقاضي أمام المحاكم المدنية إذا رأت موجباً لذلك .... " وهذه النصوص مجتمعة تدل على أن رد الأشياء المضبوطة إلى من كانت في حيازته وقت ضبطها مشروط بعدم قيام منازعة أو وجود شك فيمن له حق تسلمها فعلى الحالين يمتنع على النيابة العامة وقاضى التحقيق الأمر بالرد ، ويجب عرض الأمر على محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة مشورة ، ولها متى ارتأت أن النزاع حول من له أحقية تسلم المضبوطات يحسن طرحه على القضاء المدني – أن تحيل الخصوم للتقاضي أمام المحكمة المدنية – كما هو الحال في الدعوى الراهنة ، وفى هذه الحالة يتعين على المحكمة المدنية بحث أصل الحق توصلاً إلى الفصل فيمن له حق تسلم الأشياء المضبوطة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه القواعد المتقدمة وقصر نظره على ظاهر نص المادة 102 من قانون الإجراءات دون أن يعرض لسائر النصوص – وخاصة المادتين 105 ، 107 من هذا القانون – التي تتناول نفس الموضوع والاستهداء بها جميعاً للتوصل إلى الحكم القانوني الصحيح ، واتخذ من نص المادة 102 سند لقضائه برغم أن قيام النزاع بين الخصوم فيمن له حق تسلم المشغولات الذهبية المضبوطة ورفع الأمر إلى محكمة الجنح المستأنفة منعقدة فى غرفة مشورة التي قررت إحالة الخصوم إلى المحكمة المدنية يحول دون تطبيق ذلك النص الذى يتوقف إعمال حكمه – وعلى ما سلف بيانه – على انتفاء النزاع حول ملكية الأشياء المضبوطة فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً أيضاً بالخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه .
 وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم ، 
ـــــــــــــــــــــــــ

الجمعة، 15 ديسمبر 2017

الطعن 1098 لسنة 68 ق جلسة 13 / 2 / 2013

 باسم الشعب
محكمـة النقــض
الدائرة العمالية
ــــ
برئاسة السيد  المستشـار / إسماعيل عبـد السميـع   نائب رئيس المحكمـة
وعضوية السادة المستشارين / هشـــام قنديــل  ،  الدسوقى أحمد الخولى
                  محمــد الاتربــى      و    طــارق تميـــرك
نواب رئيس المحكمة
ورئيس النيابة السيد / محى الدبيسى .
وأمين السر السيد / ناصر عرابى .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الأربعاء 3 من ربيع الآخر سنة 1434هـ الموافق 13 من فبراير سنة 2013 م .
أصدرت الحكم الآتــى :
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 1098 لسنة 68 القضائية .
المرفــوع مــن
ـ السيد / رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة المالية والصناعية المصرية بصفته .
ومحله المختار مكتب الإدارة القانونية بأسيوط . لم يحضر عنه أحد .
ضـــــد
1ـ السيد / ....... . المقيمون بمنقباد ـ مركز ومحافظة أسيوط . لم يحضر عنهم أحد .
الـوقـائــع
     فى يــوم 9/9/1998 طُعــن بطريـق النقض فى حكم محكمة استئنــاف أسيوط الصادر بتاريخ 14/7/1998 فى الاستئناف رقــم .... لسنـة 72 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
     وفى اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة .
وفى 26/9/1998 أعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن.
ثـم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقضه .
      عُرِض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 26/12/2012 للمرافعة . وبها سُمِعت الدعوى أمام  هذه الدائرة على ما هـــو مُبيـن بمحضر الجلسة ـ حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها ـ  والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم
المحكمــة
        بعد الاطلاع علـــى الأوراق وسمــاع التقريــر الذى تلاه السيد المستشار المقرر / ..... " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا على الطاعنة ـ الشركة المالية والصناعية المصرية ـ  الدعوى رقم .... لسنة 1995 عمال أسيوط الابتدائية بطلبات ختامية برد أقدميتهم فى التعيين وفى الدرجة الرابعة إلى تاريخ بداية ضم الخدمة العسكرية بالنسبة لكل منهم مع رد أقدميتهم فى الترقية للدرجة الثالثة إلى تاريخ 31/12/1986 وتسوية مرتباتهم وصرف الفروق المستحقة على هذه التسوية مع الحكم متجمدها حتى الحكم فى الدعوى . وقالوا بياناً لها إنهم من الحاصلين على دبلوم الصنايع 78 ، 79 والتحقوا بالعمل لدى الطاعنة بعد أدائهم الخدمة العسكرية وإذ أصدرت قرار بضم مدة تجنيد كل منهم وصرف الفروق المالية المستحقة لهم إلا أنها تخطتهم فى حركة الترقيات التى أجرتها فى 31/12/1986 إلى الدرجة الثالثة ورقت من هم أحدث منهم فى الأقدمية والتعيين ومن ثم فقد أقاموا الدعوى بطلباتهم سالفة البيان ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريريه الأصلي والتكميلي حكمت بتاريخ 27/3/1997 برفض الدعوى . استأنف المطعون ضدهم هذا الحكم بالاستئناف رقم 58 لسنة 27 ق أسيوط . أعادت المحكمة المأمورية للخبير وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 14/7/1998 أولاً بإلغاء الحكم المستأنف وبأحقية المطعون ضدهم فى رد أقدميتهم فى التعيين وفى الدرجة الرابعة إلى تاريخ بداية ضم مدة الخدمة العسكرية لكل منهم على النحو المبين بالتقرير ورد أقدميتهم فى الدرجة الثالثة إلى 31/12/1986 بدلاً من 30/6/1989 ، ثانياً أحقية المطعون ضدهم فى مبلغ 90 جنيه لكل منهم باعتبارها علاوة الدرجة الثالثة ومقدارها ثلاثة جنيهات عن المدة من 31/12/1986 وحتى 30/6/1989 . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابــة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه . عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيهــا .
        وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك تقول إن الحكم قضى بأحقية المطعون ضدهم فى رد أقدميتهم فى التعيين وفى الدرجة الرابعة إلى تاريخ بداية ضم مدة الخدمة العسكرية لكل منهم ورتب على ذلك أقدميتهم فى الدرجة الثالثة إلى 31/12/1986 بالمخالفة لنص المادة 44 من القانون رقم 127 لسنة 1980 والتي تشترط لضم مدة التجنيد ألا يترتب عليها أن تزيد اقدمية المجند على اقدمية زملائه فى التخرج المعينين معه فى ذات الجهة إذ أن المقارن بهم أسبق في التعيين عن المطعون ضدهم فضلاً عن أن الطاعنة لم تجر حركة ترقيات للدرجة الثالثة فى 31/12/1986 مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
        وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أنه من المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أنه لما كانت المادة 44 من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون 127 لسنة 1980 تنص على أن " تعتبر مدة الخدمة العسكرية والوطنية الفعلية الحسنة بما فيها مدة الاستبقاء بعد إتمام مدة الخدمة الإلزامية العامة للمجندين الذين تم تعيينهم أثناء مدة تجنيدهم أو انقضائها بالجهاز الإداري للدولة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة ووحدات القطاع العام كأنها قضت بالخدمة الوطنية وتحتسب هذه المدة فى الأقدمية واستحقاق العلاوات المقررة . كما تحتسب كمدة خبرة وأقدمية بالنسبة إلى العاملين بالقطاع العام والجهات التي تتطلب الخبرة أو تشترطها عند التعيين أو الترقية ويستحقون عنها العلاوات المقررة وتحدد تلك المدة بشهادة من الجهة المختصة لوزارة الدفاع ، وفى جميع الأحوال لا يجوز أن يترتب على حساب هذه المدة على النحو المتقدم أن تزيد أقدمية المجندين أو مدد خبراتهم على أقدمية أو مدد زملائهم فى التخرج الذين عينوا فى ذات الجهة . ويعمل بأحكام هذه المادة اعتباراً من 1/12/1968 " فإن مفاد ذلك أن المشرع رعاية منه للمجند قرر الاعتداد بمدة خدمته العسكرية والوطنية الإلزامية الحسنة ومدة الاستبقاء بعدها وحسابها في أقدميته وكأنها قضيت بالخدمة المدنية عند تعيينه فى الجهات المنصوص عليها فى المادة سالفة الذكر وارتد بأثر هذا الحكم على كل من تم تعيينه اعتباراً من 10/12/1968 ولم يضع سوى قيداً واحداً على ضم هذه المدة هو ألا يسبق المجند زميله فى التخرج الذى عين معه فى نفس جهة العمل واعتد فى إعمال هذا القيد بتاريخ التعيين لأول مرة وبجهة التعيين الأولى ولو نقل المجند أو الزميل إلى جهة أخرى قبل ضم مدة التجنيد . وكان مدلول الزميل إنما يتحدد بأحدث زميل للمجند حاصل على نفس مؤهله أو مؤهل يتساوى معه ومن ذات دفعة التخرج أو الدفعات السابقة عليها ومعين بذات الجهة ومقرر له ذات درجة التعيين . لما كان ذلك وكان الثابت بتقرير الخبير أمام محكمة الاستئناف أن المسترشد به الأول تعين لدى الطاعنة فى 14/4/1982 وتعين المسترشد به الثاني فى 1/4/1982 بينما تعين المطعون ضدهم الأول والثاني والرابع فى 16/11/1982 وتعين المطعون ضده الثالث لدى الطاعنة فى 1/4/1982 وإذ كان المقارن به الأول حاصل على ذات المؤهل دبلوم الصناعة الحاصل عليه المطعون ضدهم جميعاً والمقارن به الثانى حاصل على مؤهل دبلوم التلمذه الصناعية وهو مؤهل يتساوى مع ذات مؤهل المطعون ضدهم فإن المقارن بهما يعتبران قيداً على المطعون ضدهم فلا يجوز رد أقدميتهم فى التعيين فى الدرجة الرابعة فى تاريخ سابق على تاريخ تعيين المقارن بهما فى ذات الدرجة ويستمر المقارن به أقدم منهم في شغل الدرجة الرابعة وإذ رقت الطاعنة المقارن بهما إلى الدرجة الثالثة اعتباراً من 31/12/1986 دون المطعون ضدهم فإن قرارها فى هذا الشأن يكون بمنأى عن التعسف ولا يغير من ذلك أن الطاعنة احتسبت للمطعون ضدهم العلاوات المقررة على ضم مدة الخدمة العسكرية بقرارها الصادر فى 17/3/1992 بعد زوال قيد زميل لهم أجر ترك العمل لدى الطاعنة لأن هذه التسوية خاطئة حدثت بعد التعيين فى المرة الأولى فلا تكسبهم حقاً . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برد أقدمية المطعون ضدهم فى الدرجة الرابعة إلى تاريخ ضم مدة الخدمة العسكرية لكل منهم وبترقيتهم إلى الدرجة الثالثة اعتباراً من 31/12/1986 فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه .
        وحيث إن موضوع الاستئناف صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين القضاء فى الاستئناف رقم 58 لسنة 72 ق أسيوط برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف .
لذلــــــك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم ... لسنة 72 ق أسيوط برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المطعون ضدهم مصروفات الطعن ودرجتي التقاضي ومبلغ ثلاثمائة خمسة وسبعين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة وأعفتهم من الرسوم القضائية  .