الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 7 يونيو 2026

اتفاقية سيداو/ التوصية العامة رقم 24 الدورة العشرون 1999 المادة 12 من الاتفاقية (المرأة والصحة)

الدورة العشرون (1999)
التوصية العامة رقم 24
المادة 12 من الاتفاقية (المرأة والصحة)

1-بعد أن أكدت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، أن إمكانية الحصول على الرعاية الصحية، بما فيها الصحة الإنجابية، هي حق أساسي بموجب اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، قررت في دورتها العشرين، عملا بالمادة 21، أن تعد توصية عامة بشأن المادة 12 من الاتفاقية.

معلومات أساسية

2-يشكل امتثال الدول الأطراف لأحكام المادة 12 من الاتفاقية أمرا ذا أهمية رئيسية بالنسبة لصحة المرأة ورفاهها. وتقضي تلك المادة بأن تقوم الدول بالقضاء على التمييز ضد المرأة في مجال الحصول على خدمات الرعاية الصحية طوال دورة الحياة، وبخاصة في مجال تنظيم الأسرة وفي فترات الحمل والولادة وما بعد الولادة. ويتبين من النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف عملا بالمادة 18 من الاتفاقية أن صحة المرأة مسألة معترف بكونها شاغلا جوهريا في مجال تعزيز صحة المرأة ورفاهها. وإفادة للدول الأطراف وللمهتمين والمنشغلين بصفة خاصة بالمسائل المحيطة بصحة المرأة، تهدف هذه التوصية العامة إلى توضيح فهم اللجنة للمادة 12، وإلى تناول التدابير الرامية إلى القضاء على التمييز، من أجل إعمال حق المرأة في بلوغ أعلى مستوى ممكن من مستويات الصحة.

3-وهذه الأهداف تناولتها أيضاً مؤتمرات الأمم المتحدة العالمية المعقودة مؤخراً. وقد وضعت اللجنة في اعتبارها، لدى إعداده هذه التوصية العامة، برامج العمل ذات الصلة المعتمدة في مؤتمرات الأمم المتحدة العالمية، وبخاصة برامج العمل الصادرة عن المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1993، والمؤتمر الدولي للسكان والتنمية لسنة 1994، والمؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة لسنة 1995. كما أحاطت اللجنة علماً بأعمال منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للسكان وغيرهما من هيئات الأمم المتحدة. وقد تعاون مع اللجنة في إعداد هذه التوصية العامة عدد كبير من المنظمات غير الحكومية ذات الخبرة الخاصة في مجال صحة المرأة.

4-وتلاحظ اللجنة تشديد بعض صكوك الأمم المتحدة الأخرى على الحق في الصحة وعلى توفير الظروف التي تتيح التمتع بالصحة الجيدة. ومن هذه الصكوك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.

5-وتشير اللجنة أيضاً إلى توصياتها العامة السابقة بشأن ختان الإناث، وفيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، والنساء المعوقات، والعنف ضد المرأة، والمساواة في العلاقات الأسرية، التي تشير كلها إلى مسائل تعتبر جزءا لا يتجزأ من الامتثال التام للمادة 12 من الاتفاقية.

6-وبينما يمكن أن تؤدي الاختلافات البيولوجية بين المرأة والرجل إلى اختلافات في الحالة الصحية، توجد عوامل اجتماعية تحدد الحالة الصحية للمرأة والرجل ويمكن أن تتباين فيما بين النساء أنفسهن. ولهذا السبب، ينبغي إيلاء اهتمام خاص إلى الاحتياجات والحقوق الصحية للمرأة التي تنتمي إلى فئات ضعيفة ومحرومة، مثل المهاجرات واللاجئات والمشردات داخلياً، والطفلات، والمسنات، والممارسات للدعارة، والنساء المنتميات إلى الشعوب الأصلية، والمعوقات جسديا أو عقليا.

7-وتلاحظ اللجنة أن الإعمال التام لحق المرأة في الصحة لا يمكن أن يتحقق إلا حين تفي الدول الأطراف بالتزامها باحترام وحماية وتعزيز حق المرأة الأساسي في الصحة التغذوية طوال فترات حياتها عن طريق الإمداد بالأغذية المأمونة المغذية الملائمة للظروف المحلية. وتحقيقا لهذه الغاية، ينبغي للدول الأطراف أن تتخذ الخطوات اللازمة لتيسير إمكانية الوصول ماديا واقتصاديا إلى الموارد الإنتاجية، لا سيما للريفيات، والعمل بطرق أخرى على تلبية الاحتياجات التغذوية الخاصة لجميع النساء اللائي تشملهن ولاياتها.

المادة 12

8-فيما يلي نص المادة 12:
أ) "تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان الرعاية الصحية من أجل أن تضمن لها، على أساس تساوي الرجل والمرأة، الحصول على خدمات الرعاية الصحية، بما في ذلك الخدمات المتصلة بتنظيم الأسرة.
ب) "بالرغم من أحكام الفقرة 1 من هذه المادة، تكفل الدول الأطراف للمرأة الخدمات المناسبة فيما يتعلق بالحمل والولادة وفترة ما بعد الولادة، وتوفر لها الخدمات المجانية عند الاقتضاء، وكذلك التغذية الكافية أثناء الحمل والرضاعة".
وتُشجَّع الدول الأطراف على الاهتمام بمسألة صحة المرأة طوال فترة عمرها. ومن ثـم، فإن كلمة "المرأة" تشمل لأغراض هذه التوصية العامة الفتيات والمراهقات. وستبين هذه التوصيـة العامة تحليل اللجنة للعناصر الرئيسية للمادة 12.

العناصر الرئيسية
المادة 12 (1)

9-تعتبر الدول الأطراف بحكم وضعها أفضل من يستطيع تقديم التقارير عن أهم المسائل الصحية التي تؤثر على المرأة في بلدانها. ومن ثم فلكي تتمكن اللجنة من تقييم ما إذا كانت التدابير الرامية إلى القضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان الرعاية الصحية تدابير مناسبة، يجب أن تقدم الدول الأطراف بشأن تشريعاتها وخططها وسياساتها الصحية المتعلقة بالمرأة تقارير تتضمن بيانات موثوقة ومبوبة حسب الجنس بشأن معدلات الإصابة بالأمراض ومدى شدتها والأحوال التي تعرض صحة المرأة وتغذيتها للخطر، وبشأن مدى توافر التدابير الوقائية والعلاجية وفعاليتها من حيث التكلفة. ويجب أن تبرهن التقارير المقدمة إلى اللجنة على أن التشريعات والخطط والسياسات الصحية مستندة إلى بحوث علمية وأخلاقية وإلى تقييم للحالة الصحية والاحتياجات الصحية للمرأة في البلد المعني وتراعي أي تباينات إثنية أو إقليمية أو مجتمعية أو أي ممارسات مبنية على الدين أو التقاليد أو الثقافة.

10-وتُشّجع الدول الأطراف على تضمين تقاريرها معلومات عن الأمراض والأحوال الصحية والظروف الخطرة على الصحة التي تؤثر على النساء أو بعض فئاتهن تأثيرا مختلفا عن تأثيرها على الرجال، فضلا عن معلومات عن التدخلات التي يمكن القيام بها في هذا الصدد.

11-وتعتبر التدابير الرامية إلى القضاء على التمييز ضد المرأة غير مناسبة إذا كان نظام الرعاية الصحية مفتقرا إلى الخدمات اللازمة للوقاية من الأمراض التي لا تصيب إلا المرأة وللكشف عن تلك الأمراض ومعالجتها. وإنه لمن قبيل التمييز أن ترفض الدولة الطرف أن تكفل قانوناً للمرأة أداء خدمات معينة في مجال الصحة الإنجابية. وعلى سبيل المثال، إذا رفض مقدمو الخدمات الصحية أداء تلك الخدمات بدافع الاستنكاف الضميري، تعين اتخاذ التدابير الكفيلة بإحالة المرأة إلى جهات بديلة توفر تلك الخدمات.

12-وينبغي للدول الأطراف أن تقدم تقارير عن كيفية معالجة سياسات الرعاية الصحية وتدابيرها للحقوق الصحية للمرأة من منظور احتياجات المرأة وشواغلها، وكيفية معالجتها للسمات والعوامل المميزة التي تختلف في حالة المرأة عن حالة الرجل، وذلك من قبيل:
(أ) العوامل البيولوجية المختلفة في حالة المرأة عن حالة الرجل، مثل الدورة الشهرية، والوظيفة الإنجابية للمرأة، وانقطاع الحيض. ومن الأمثلة الأخرى على ذلك تعرض المرأة بدرجة أكبر لخطر الإصابة بالأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي؛
(ب) العوامل الاجتماعية - الاقتصادية التي تختلف في حالة النساء بوجه عام وبعض فئاتهن بوجه خاص. ومن ذلك مثلا أن علاقات القوة غير المتكافئة بين المرأة والرجل في المنزل وفي مكان العمل يمكن أن تؤثر على تغذية المرأة وصحتها تأثيرا سلبيا. ويمكن للمرأة أيضاً أن تتعرض إلى أشكال العنف المختلفة التي يمكن أن تؤثر في صحتها. وكثيرا ما تكون الطفلات والمراهقات معرضات للإيذاء الجنسي من الرجال وأفراد الأسرة الأكبر سنا، مما يجعلهن معرضات لمخاطر الأذى البدني والنفسي وللحمل غير المرغوب فيه والمبكر. كما أن بعض الممارسات الثقافية والتقليدية التي من قبيل تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، تحمل في طياتها قدرا كبيرا من خطر الوفاة والإعاقة؛
(ج) العوامل النفسانية - الاجتماعية التي تختلف في حالة المرأة عن حالة الرجل، وتشمل الإصابة بالاكتئاب عموما والاكتئاب فيما بعد الولادة بوجه خاص، وغير ذلك من الأحوال النفسية، التي من قبيل الأحوال التي يمكن أن تؤدي إلى اضطرابات الأكل التي من نوع فقدان الشهية أو الإصابة بالشَره المرضي؛
(د) وفي حين أن قلة الاحترام لسرية خصوصيات المرضى تؤثر على الرجل بقدر ما تؤثر على المرأة، فإنها يمكن أن تثني المرأة عن التماس المشورة والعلاج وأن تؤثر بالتالي تأثيرا سلبيا على صحتها ورفاهها. ولهذا السبب، تصبح المرأة أقل استعدادا لالتماس الرعاية الطبية المتعلقة بأمراض الجهاز التناسلي، أو منع الحمل، أو حالات الإجهاض غير المكتمل، وفي الحالات التي تتعرض فيها لعنف جنسي أو بدني.

13-والواجب الملقى على عاتق الدول الأطراف بأن تضمن للمرأة، على أساس المساواة مع الرجل، الحصول على خدمات الرعاية الصحية والتثقيف، يعني ضمناً الالتزام باحترام حقوق المرأة في الرعاية الصحية وحماية تلك الحقوق والوفاء بها. والدول الأطراف مسؤولة عن كفالة تقيد التشريعات والإجراءات التنفيذية والسياسات بهذه الالتزامات الثلاثـة. وعليها أيضاً أن تقيم نظاما يكفل الإجراءات القضائية الفعالة. وعدم القيام بذلك يشكل انتهاكاً للمادة 12.

14-والالتزام باحترام الحقوق يقتضي من الدول الأطراف أن تمتنع عن إعاقة ما تفعله المرأة سعيا إلى بلوغ أهدافها الصحية. وينبغي للدول الأطراف أن تقدم تقارير عن كيفية وفاء الجهات التي توفر الرعاية الصحية في القطاعين العام والخاص بواجباتها فيما يتعلق بحماية حقوق المرأة في الحصول على الرعاية الصحية. وعلى سبيل المثال، ينبغي ألا تقيد الدول الأطراف إمكانية وصول المرأة إلى الخدمات الصحية أو إلى العيادات التي توفر هذه الخدمات بحجة أن المرأة ليس لديها إذن بذلك من الزوج أو القرين أو الوالدين أو السلطات الصحية، أو لأنها غير متزوجة،1 أو لأنها امرأة. والعقبات الأخرى التي تحول دون حصول المرأة على الرعاية الصحية المناسبة تشمل القوانين التي تجرم الإجراءات الطبية التي لا تحتاج إليها إلا المرأة، والتي تعاقب من تُجرى لهن تلك الإجراءات.

15-والالتزام بحماية الحقوق المتصلة بصحة المرأة يقتضي من الدول الأطراف ومن وكلائها ومسؤوليها اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع انتهاك تلك الحقوق من جانب الأشخاص العاديين والمنظمات، وفرض الجزاءات على مرتكبيها. ولما كان العنف القائم على أساس الجنس يمثل قضية صحية ذات أهمية حاسمة بالنسبة للمرأة، ينبغي للدول الأطراف أن تكفل:
(أ) سن القوانين وإنفاذها بفعالية ورسم السياسات، بما في ذلك بروتوكولات الرعاية الصحية والإجراءات المتبعة في المستشفيات، للتصدي للعنف ضد المرأة والاعتداء الجنسي على الطفلات وتوفير الخدمات الصحية المناسبة؛
(ب) التدريب الذي يراعي الفوارق بين الجنسين لتمكين العاملين في مجال الرعاية الصحية من اكتشاف ومعالجة الآثار المترتبة على العنف القائم على أساس الجنس؛
(ج) إجراءات تتسم بالإنصاف وتوفر الحماية للنظر في الشكاوى وفرض الجزاءات المناسبة على المهنيين العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يعتدون جنسيا على النساء المريضات؛
(د) سن القوانين التي تحظر تشويه الأعضاء الجنسية للإناث وزواج الطفلات، وإنفاذ تلك القوانين على نحو فعال.

16-وينبغي للدول الأطراف أن تكفل توفير ما يكفي من الحماية والخدمات الصحية للمرأة، بما في ذلك العلاج من الصدمات وتقديم المشورة بشأنها، للمرأة التي تواجه ظروفا جد صعبة، مثل المرأة الواقعة في ورطة صراع مسلح، واللاجئات.

17-وواجب الوفاء بالحقوق يفرض على الدول الأطراف التزاما باتخاذ التدابير التشريعية والقضائية والإدارية والميزانية والاقتصادية، وغيرها من التدابير المناسبة، إلى أقصى حد تسمح به مواردها المتاحة، لكفالة تمتع المرأة بحقوقها في الرعاية الصحية. والدراسات التي تؤكد ارتفاع معدلات الوفيات والاعتلال بين الأمهات في جميع أنحاء العالم، وضخامة أعداد الأزواج الذين يريدون الحد من حجم أسرهم ولكن لا سبيل لهم إلى أي شكل من أشكال وسائل منع الحمل، أو لا يستخدمون تلك الوسائل، توفر للدول الأطراف مؤشراً هاماً على الانتهاكات المحتملة لواجباتها التي تقتضي منها كفالة حصول المرأة على الرعاية الصحية. كما تطلب اللجنة إلى الدول الأطراف أن تقدم تقارير عما فعلته للتصدي لجسامة مشكلة اعتلال صحة المرأة، ولا سيما حين يكون ناجما عن أمراض يمكن الوقاية منها، مثل السل وفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. ويساور اللجنة القلق من تعاظم الأدلة على تقليص الدول لالتزاماتها، بنقلها لمهام الدولة الصحية إلى هيئات خاصة. ولا يمكن أن تتخلى الدول الأطراف عن مسؤولياتها في هذه المجالات بتفويض هذه الصلاحيات إلى هيئات القطاع الخاص أو بنقلها إلى تلك الهيئات. ولذلك، ينبغي للدول الأطراف أن تقدم تقارير عما فعلته لتنظيم العمليات الحكومية وجميع الهياكل التي تمارس من خلالها السلطة العامة لتعزيز وحماية صحة المرأة. وينبغي لها أن تدرج في تلك التقارير معلومات عن التدابير الإيجابية المتخذة للحد من انتهاك أطراف ثالثة لحقوق المرأة، ولحماية صحتها، وعن التدابير التي اتخذتها تلك الدول لضمان توفير هذه الخدمات.

18-ولقضايا فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب وغير ذلك من الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي أهمية كبرى بالنسبة لحقوق المرأة والمراهقة في الصحة الجنسية. ففي كثير من البلدان، تفتقر المراهقة والمرأة إلى إمكانية التوصل بشكل كاف إلى المعلومات والخدمات اللازمة لضمان الصحة الجنسية. ونتيجة لعلاقات عدم تكافؤ القوى القائم على أساس الجنس، غالبا ما تعجز المرأة والمراهقة عن رفض ممارسة الجنس أو التمسك بالممارسات الجنسية المأمونة والمسؤولة. كما أن الممارسات التقليدية الضارة، من قبيل تشويه الأعضاء الجنسية للإناث وتعدد الزوجات، فضلا عن الاغتصاب في إطار الزواج، قد تعرض الفتيات والنساء لمخاطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب وغير ذلك من الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي. كما أن النساء الممارسات للدعارة يتعرضن بشدة لهذه الأمراض. وينبغي للدول الأطراف أن تكفل، دون تحيز أو تمييز، الحق في الحصول على المعلومات والتربية والخدمات المتصلة بالصحة الجنسية لجميع النساء والفتيات، بمن فيهن من جرى الاتجار بهن، حتى ولو كن غير مقيمات في البلد بطريقة قانونية. وعلى وجه التحديد، ينبغي للدول الأطراف أن تكفل للمراهقات والمراهقين الحق في التربية الصحية الجنسية والإنجابية، على أيدي أفراد حاصلين على تدريب ملائم، وذلك في إطار برامج مرسومة خصيصا تحترم الحق في الخصوصية والسرية.

19-وينبغي للدول الأطراف أن تحدد في تقاريرها المعيار الذي تقيّم على أساسه مدى حصول المرأة على الرعاية الصحية على أساس التساوي مع الرجل، وذلك إثباتاً للامتثال للمادة 12. وينبغي أن تضع الدول الأطراف في اعتبارها، لدى تطبيق هذه المعايير، أحكام المادة 1 من الاتفاقية. ومن ثم ينبغي أن تشمل التقارير تعليقات على تأثير السياسات والإجراءات والقوانين والبروتوكولات الصحية على المرأة، مقارنا بتأثيرها على الرجل.

20-وللمرأة الحق في أن تحصل من موظفين مدربين تدريبا سليما على معلومات كاملة عن الخيارات المتاحة لها لدى الموافقة على تلقي العلاج أو إجراء البحوث، بما في ذلك الفوائد والآثار الضارة المحتملة التي يمكن أن تنجم عن الإجراءات المقترحة، والبدائل المتاحة.

21-وينبغي أن تقدم الدول الأطراف تقارير عن التدابير المتخذة لإزالة الحواجز التي تجابه المرأة في مجال الحصول على خدمات الرعاية الصحية وعن التدابير التي اتخذتها لكفالة حصول المرأة في حدود القدرة على تلك الخدمات في الوقت المناسب. وهذه الحواجز تشمل المتطلبات أو الشروط التي تنتقص من إمكانية حصول المرأة على تلك الخدمات، مثل ارتفاع رسوم خدمات الرعاية الصحية، واشتراط الموافقة الأولية من الزوج أو الوالد أو سلطات المستشفيات، وبُعد المسافة عن المرافق الصحية، وعدم توفر وسائل نقل عام مريحة وميسورة.

22-وينبغي للدول الأطراف أيضاً أن تقدم تقارير عن التدابير المتخذة لكفالة الحصول على خدمات جيدة للرعاية الصحية، وذلك، مثلا، بجعلها مقبولة للمرأة. والخدمات المقبولة هي الخدمات التي تقدم على نحو يكفل موافقة المرأة وعن علم تام؛ وهي التي تحترم كرامتها، وتضمن سرية خصوصياتها، وتتسم بالحساسية لاحتياجاتها والتفهم لمنظورها. وينبغي للدول الأطراف ألا تسمح بأشكال القسر التي تنتهك حقوق المرأة في إعطاء الموافقة المستنيرة والتمتع بالكرامة، مثل التعقيم بدون الرضا والفحص الإلزامي لاكتشاف الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي والفحص الإلزامي للحمل كشرط للتوظيف.

23-وينبغي للدول الأطراف أن تذكر في تقاريرها التدابير التي اتخذتها لكفالة الحصول في الوقت المناسب على مجموعة الخدمات المتصلة بتنظيم الأسرة بوجه خاص، والمتصلة بالصحة الجنسية والإنجابية بوجه عام. وينبغي إيلاء اهتمام خاص إلى التثقيف الصحي للمراهقين، بما فيه تقديم المعلومات وإسداء المشورة عن جميع طرق تنظيم الأسرة.

24-وتثير ظروف خدمات الرعاية الصحية للمسنات قلق اللجنة، لا لمجرد أن المرأة تُعمر أكثر من الرجل ومن الأرجح أن تعاني أكثر مما يعانيه من الأمراض المزمنة المعوقة وأمراض الشيخوخة مثل ترقق العظام والعته، بل لأن المرأة تتحمل في كثير من الأحيان عبء رعاية زوجها المسن في المنزل. ولذلك، ينبغي أن تتخذ الدول الأطراف التدابير الملائمة لتكفل للمسنات الحصول على الخدمات الصحية لمعالجة العاهات وحالات العجز المرتبطة بالشيخوخة.

25-وفي كثير من الأحيان، تعاني المعوقات مهما كان سنهن، من صعوبة الوصول، فعليا، إلى الخدمات الصحية. وتعاني من ذلك بصفة خاصة النساء المصابات بعجز عقلي، بينما لا يوجد سوى تفهم محدود بصفة عامة للمجموعة الكبيرة من مخاطر الصحة العقلية التي تتعرض لها المرأة على نحو غير متناسب نتيجة للتمييز ضدها، والعنف، والفقر، والصراع المسلح، والتشرد. والأشكال الأخرى للحرمان الاجتماعي. وينبغي أن تتخذ الدول الأطراف التدابير الملائمة لتكفل مراعاة الخدمات الصحية لاحتياجات المعوقات واحترامها لحقوقهن الإنسانية ولكرامتهن.

المادة 12 (2)

26-ينبغي أن تتضمن التقارير أيضاً التدابير التي اتخذتها الدول الأطراف لكفالة توافر الخدمات المناسبة للمرأة فيما يتعلق بالحمل والولادة وفترة ما بعد الولادة. وينبغي أن تشمل التقارير كذلك معلومات عن المعدلات التي خفضت بها هذه التدابير معدلات الوفاة والاعتلال بين الأمهات في بلدانها بوجه عام، وفي المناطق والمجتمعات المحلية المعرضة للخطر بوجه خاص.

27-وينبغي أن تبين الدول الأطراف في تقاريرها كيف توفر الخدمات المجانية عند الاقتضاء لكفالة السلامة للمرأة في فترات الحمل والولادة وما بعد الولادة. ويتعرض كثير من النساء لخطر الوفاة أو الإعاقة من جراء الأسباب المتصلة
بالحمل، وذلك لأنهن يفتقـرن إلى ما يلـزم من المال للحصول على الخدمات الضرورية أو للوصول إليها، وتشمل هذه خدمات ما قبل الولادة والولادة وما بعد الولادة. وتلاحظ اللجنة أن من واجب الدول الأطراف أن تكفل حق المرأة في الأمومة المأمونة وخدمات الولادة الطارئة وأن تخصص لهذه الخدمات أقصى قدر من الموارد المتاحة.

المواد الأخرى ذات الصلة في الاتفاقية

28-تُحث الدول الأطراف على أن تدرك، فيما تقدمه من تقارير عن التدابير المتخذة للامتثال للمادة 12، ارتباط تلك المادة بمواد أخرى في الاتفاقية لها تأثير على صحة المرأة. وتشمل هذه المواد الأخرى المادة 5 (ب)، التي تقتضي من الدول الأطراف كفالة أن تتضمن التربية الأسرية تفهما سليما للأمومة بوصفها وظيفة اجتماعية؛ والمادة 10 التي تقتضي من الدول الأطراف كفالة تكافؤ فرص الحصول على التعليم، وبذلك تمكن المرأة من الحصول على الرعاية الصحية بسهولة أكبر، وخفض معدلات ترك الدراسة بين الطالبات، الذي ينجم في معظم الأحيان عن الحمل قبل الأوان؛ والفقرة (ح) من المادة 10 التي تنص على أن تتيح الدول الأطراف للمرأة والفتاة إمكانية الوصول إلى معلومات تثقيفية محددة لمساعدتهما على ضمان رفاه الأسرة، بما فيها معلومات ومشورة بشأن تنظيم الأسرة؛ والمادة 11، التي تتعلق 'جزئيا' بحماية صحة المرأة وسلامتها في ظروف العمل، بما في ذلك حماية وظيفة الإنجاب، والحماية الخاصة من أنواع العمل الضارة خلال فترة الحمل، وتوفير إجازة الأمومة المدفوعة الأجر؛ والفقرة 2 (ب) من المادة 14 التي تقتضي من الدول الأطراف أن تكفل للمرأة في المناطق الريفية نيل تسهيلات العناية الصحية الملائمة، بما في ذلك المعلومات والنصائح والخدمات المتعلقة بتنظيم الأسرة، و(ح) التي تلزم الدول الأطراف باتخاذ جميع التدابير المناسبة التي تكفل للمرأة التمتع بظروف معيشية ملائمة، ولا سيما فيما يتعلق بالإسكان والإصحاح والإمداد بالكهرباء والماء، والنقل، والاتصالات، وكلها أمور بالغة الأهمية للوقاية من الأمراض ونشر الرعاية الصحية الجيدة؛ والفقرة 1(ه‍) من المادة 16 التي تقتضي من الدول الأطراف أن تكفل للمرأة حقوقا متساوية مع حقوق الرجل تجعلها تقرر بحرية وبشعور بالمسؤولية عدد أطفالها والفترة بين إنجاب طفل وآخر، وفي الحصول على المعلومات والتثقيف والوسائل الكفيلة بتمكينها من ممارسة هذه الحقوق. كما أن الفقرة 2 من المادة 16 تُحرم خطبة الأطفال وزواجهم، وهذا التحريم عامل هام في منع الضرر البدني والنفسي الذي ينجم عن الإنجاب المبكر.

توصيات للحكومات لتتخذ إجراءات

29-وينبغي أن تنفذ الدول الأطراف استراتيجية وطنية شاملة لتعزيز صحة المرأة طيلة حياتها. ويتضمن ذلك تدخلات ترمي إلى الوقاية من الأمراض وعلاجها، ومنع الظروف التي تؤثر في المرأة والتصدي لها، فضلا عن التصدي للعنف الموجّه ضد المرأة، كما ترمي هذه التدخلات إلى كفالة حق المرأة العام في الحصول على جميع أشكال الرعاية الصحية الجيدة والممكن تحمل تكاليفها، بما في ذلك الخدمات الصحية الجنسية والإنجابية.

30-وينبغي أن تخصص الدول الأطراف ميزانية وموارد إدارية وبشرية كافية، للتأكد من أن الرعاية الصحية التي تتلقاها المرأة تحظى بنصيب من الميزانية الصحية العامة مماثل لنصيب الرعاية الصحية التي يتلقاها الرجل، على أن توضع في الاعتبار الاحتياجات الصحية المختلفة لكل منهما.

كما ينبغي، بصفة خاصة، للدول الأطراف:
(أ) أن تضع منظورا جنسانياً في صميم سياساتها وبرامجها التي تؤثر في صحة المرأة، وأن تشرك المرأة في التخطيط لهذه السياسات والبرامج وتنفيذها ورصدها، وفي توفير الخدمات الصحية للمرأة؛
(ب) أن تكفل إزالة جميع الحواجز التي تعوق حصول المرأة على الخدمات الصحية، والتعليم، والمعلومات، في جميع المجالات بما في ذلك مجال الصحة الجنسية والإنجابية، وبصفة خاصة تخصيص موارد للبرامج الموجهة إلى المراهقات لمنع وعلاج الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي، بما فيها فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة البشرية؛
(ج) أن تعطى الأولوية لمنع الحمل غير المرغوب فيه، عن طريق تنظيم الأسرة والتثقيف الجنسي وخفض معدلات وفيات الأمهات بفضل خدمات الأمومة المأمونة والمساعدة قبل الولادة. وينبغي القيام، كلما أمكن، بتعديل التشريعات التي تجرم الإجهاض، بغية سحب التدابير العقابية المفروضة على النساء اللائي يجري إجهاضهن؛
(د) أن تراقب أنشطة المنظمات العامة وغير الحكومية والخاصة التي تقدم خدمات صحية للمرأة، للتأكد من تكافؤ فرص الوصول ونوعية الرعاية الصحية؛
(ه‍) أن تقتضي أن تكون جميع الخدمات الصحية مطابقة للحقوق الإنسانية للمرأة، بما فيها حقوقها في الاستقلال الذاتي، والخصوصية، والسرية، والموافقة الواعية، والاختيار؛
(و) أن تتأكد من أن مناهج تدريب العاملين الصحيين تتضمن دورات دراسية شاملة، وإلزامية، تراعي الفوارق بين الجنسين تتناول صحة المرأة وحقوقها الإنسانية، لا سيما العنف على أساس الجنس.

قانون 11 لسنة 2026 بتعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019

الجريدة الرسمية | العدد رقم 23تابع | بتاريخ 04/06/2026

قانون رقم 11 لسنة ٢٠٢٦ بتعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٩ 
باسم الشعب 
رئيس الجمهورية 
قرر مجلس النواب القانون الآتي نصه ، 
وقد أصدرناه : 
( المادة الأولى ) 
يُستبدل بنص المادة (۱۱۱) من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم ١٤٨ لسنة ۲۰١٩ ، النص الآتي : 
مادة (۱۱۱) : تلتزم الخزانة العامة للدولة خلال العام المالى 2025/2026 بسداد قسط سنوي للهيئة، تبلغ قيمة القسط الأول مبلغ 238.55 مليار جنيه، يُزاد بنسبة (6.4٪) مركبة سنويًا اعتبارًا من 1/7/2026، واعتبارًا من 1/7/2027 تُضاف نسبة (0.2٪) سنويًا إلى نسبة زيادة القسط حتى تصبح هذه النسبة (۷٪) مركبة بدءًا من ۲۰۲۹/۷/۱ ، كما يُضاف إلى قيمة القسط السنوى مبلغ مليار جنيه سنويًا بدءًا من 1/7/2026 لمدة خمس سنوات ، ويؤدى هذا القسط لمدة خمسين سنة ، وذلك مقابل قيام صندوق التأمين الاجتماعى المنصوص عليه بالمادة (5) من هذا القانون بتحمل ما يأتي:
1- التزامات الخزانة العامة للدولة فى المعاشات المستحقة حتى تاريخ العمل بأحكام هذا القانون .
2- التزامات الخزانة العامة للدولة المقررة بموجب أحكام المادتين الثانية والثالثة من مواد إصدار هذا القانون ، والمواد : ۱۹ بند (ب) من البند (۳) ، ۲۳ بند (٤) ، ۲۷ ، ۲۸ بند (ج) ، ۲۹ ، 35 ، ١٥٩ ، ١٦٣ من هذا القانون .
3- مساهمة الخزانة العامة للدولة بالنسبة للفئات المشار إليها بالبند رابعًا من المادة (2) من هذا القانون .
4- المبالغ المودعة لحساب صندوقى التأمين الاجتماعي لدى بنك الاستثمار القومي في تاريخ العمل بأحكام هذا القانون .
5- مبالغ الصكوك التي صدرت من وزارة المالية لصندوقي التأمين الاجتماعي قبل تاريخ العمل بأحكام هذا القانون.
6- كامل المديونية المستحقة على الخزانة العامة للدولة لصندوقي التأمين الاجتماعي قبل تاريخ العمل بأحكام هذا القانون .
7- العجز الاكتواري في نظام التأمين الاجتماعى حتى تاريخ العمل بأحكام هذا القانون .
8- سندات الخزانة العامة البالغ مجموع قيمتها الاسمية مبلغ ۱۰۰ مليار جنيه ، ويصدر بتحديد هذه السندات قرار من رئيس مجلس إدارة الهيئة وذلك دون الإخلال باستحقاق كوبونات هذه السندات حتى تاريخ العمل بأحكام هذا القانون .
9- كامل المديونية المستحقة للهيئة الناتجة عن تطبيق أحكام القانون رقم ٨ لسنة ٢٠٢٠ بتعديل بعض أحكام القانون رقم ۱۰۹ لسنة ۱۹۷۱ في شأن هيئة الشرطة حتى تاريخ العمل بأحكام هذا القانون . 
10- كامل المديونية المستحقة للهيئة على هيئة السلع التموينية حتى تاريخ العمل بأحكام هذا القانون .
11- كامل المديونية المستحقة للهيئة على مصلحة الضرائب المصرية بخلاف الاشتراكات التأمينية والمبالغ الإضافية المستحقة عليها . 
ولا يشمل القسط السنوي المشار إليه ما يلي :
1- المعاشات الاستثنائية المقررة بالقانون رقم ۷۱ لسنة ١٩٦٤ في شأن منح معاشات ومكافآت استثنائية والتي تتقرر اعتبارًا من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون .
2- أي مزايا إضافية تتقرر بعد تاريخ العمل بأحكام هذا القانون وتتحمل بها الخزانة العامة للدولة سواء بزيادة المزايا أو استحداث مزايا إضافية لبعض الفئات . 
وعلى الخزانة العامة للدولة بعد انتهاء مدة القسط المنصوص عليه بالفقرة الأولى من هذه المادة أداء المستحقات المالية المقررة وفقًا لأحكام هذا القانون إلى الهيئة . 
ويصدر قرار من رئيس مجلس الوزراء ، بناءً على عرض وزير المالية والوزير المختص بالتأمينات الاجتماعية ، بقواعد وأحكام تنفيذ هذه المادة . 
( المادة الثانية ) 
يُنشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به اعتبارًا من اليوم التالى لتاريخ نشره . يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، ويُنفذ كقانون من قوانينها . 
صدر برئاسة الجمهورية في 18 ذي الحجة سنة ١٤٤٧ﻫ 
( الموافق 4 يونية سنة ٢٠٢٦م ) . 
عبد الفتاح السيسي

اتفاقية سيداو/ التوصية العامة رقم 23 الدورة السادسة عشرة 1997 الحياة السياسية والعامة

الدورة السادسة عشرة (1997)
التوصية العامة رقم 23
الحياة السياسية والعامة

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في الحياة السياسية والعامة للبلد، وبوجه خاص تكفل للمرأة، على قدم المساواة مع الرجل، الحق في:
(أ) التصويت في جميع الانتخابات والاستفتاءات العامة، وأهلية انتخابها لعضوية جميع الهيئات التي ينتخب أعضاؤها بالاقتراع العام؛
(ب) المشاركة في صياغة سياسة الحكومة وتنفيذ هذه السياسة وفي شغل الوظائف العامة وتأدية جميع المهام العامة على جميع المستويات الحكومية؛
(ج) المشاركة في المنظمات والجمعيات غير الحكومية التي تعنى بالحياة العامة والسياسية للبلد.

معلومات أساسية

1-تولي اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة أهمية خاصة لمشاركة المرأة في الحياة العامة لبلدها. ومما تنص عليه ديباجة الاتفاقية ما يلي:

"وإذ تشير إلى أن التمييز ضد المرأة يشكل انتهاكا لمبدأي المساواة في الحقوق واحترام كرامة الإنسان، وعقبـة أمام مشاركة المرأة، على قدم المساواة مع الرجل، في حياة بلدها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، ويعوق نمو رخاء المجتمع والأسرة، ويزيد من صعوبة التنمية الكاملة لإمكانات المرأة في خدمة بلدها والبشرية".

2-وتكرر الاتفاقية كذلك في ديباجتها، التأكيد على أهمية مشاركة المرأة في عملية صنع القرار، وذلك على النحو التالي:

"واقتناعا منها بأن التنمية التامة والكاملة لبلد ما، ورفاهية العالم، وقضية السلم، تتطلب جميعا أقصى مشاركة ممكنة من جانب المرأة على قدم المساواة مع الرجل في جميع الميادين".

3-وعلاوة على ذلك، ففي المادة 1 من الاتفاقية، يفسّر مصطلح "التمييز ضد المرأة" بأنه يعني:

"أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد يتم على أساس الجنس ويكون من آثاره أو أغراضه النيل من الاعتراف للمرأة، على أساس تساوي الرجل والمرأة، بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية أو في أي ميدان آخر، أو إبطال الاعتراف للمرأة بهذه الحقوق أو تمتعها بها وممارستها لها، بغض النظر عن حالتها الزوجية".

4-وتولي اتفاقيات وإعلانات وتحليلات دولية أخرى أهمية كبيرة لمشاركة المرأة في الحياة العامة، وتضع إطاراً للمعايير الدولية للمساواة، ومن بينها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية الحقوق السياسية للمرأة، وإعلان فيينا، والفقرة 13 من إعلان ومنهاج عمل بيجين، والتوصيتان العامتان 5 و8 في إطار الاتفاقية، والتعليق العام 25 الذي اعتمدته اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، والتوصية التي اعتمدها مجلس الاتحاد الأوروبي بشأن المشاركة المتوازنة للمرأة والرجل في عملية صنع القرار ووثيقة اللجنة الأوروبية "كيف نخلق توازناً بين الجنسين في مجال صنع القرار السياسي".

5-وتلزم المادة 7 الدول الأطراف باتخاذ جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في الحياة السياسية والعامة للبلد وكفالة تمتعها بالمساواة مع الرجل في الحياة السياسية والعامة. ويشمل الالتزام المحدد في المادة 7 جميع مجالات الحياة العامة والسياسية وليس مقتصراً على المجالات المحددة في الفقرات الفرعية (أ) و(ب) و(ج). والحياة السياسية والعامة لبلد ما مفهوم واسع النطاق. فهو يشير إلى ممارسة السلطة السياسية، وخاصة ممارسة السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية والإدارية. ويشمل المصطلح جميع جوانب الإدارة العامة وصياغة السياسات وتنفيذها على الأصعدة الدولي والوطني والإقليمي والمحلي. ويشمل المفهوم أيضاً العديد من جوانب المجتمع المدني، بما في ذلك الهيئات العامة والمجالس وأنشطة المنظمات من قبيل الأحزاب السياسية والنقابات والرابطات المهنية أو الصناعية، والمنظمات النسائية، والمنظمات المجتمعية وغيرها من المنظمات المعنية بالحياة العامة والسياسية.

6-ولكي تكون هذه المساواة فعالة، تتوخى الاتفاقية وجوب أن يتم تحقيقها في إطار نظام سياسي يتمتع فيه كل مواطن بالحق في التصويت وفي أن ينتخب في انتخابات دورية نزيهة تجرى على أساس التصويت العام وبالاقتراع السري، بطريقة تضمن التعبير الحر عن إرادة جمهور الناخبين، وفق ما تنص عليه ذلك الصكوك الدولية لحقوق الإنسان، مثل المادة 21 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 25 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

7-وقد دفع تشديد الاتفاقية على أهمية المساواة في الفرص وفي المشاركة في الحياة العامة وصنع القرار باللجنة إلى أن تستعرض المادة 7 وأن تقترح على الدول الأطراف أن تأخذ في الاعتبار، لدى استعراضها لقوانينها وسياستها ولدى تقديم التقارير بموجب الاتفاقية، التعليقات والتوصيات المبينة أدناه.

تعليقات

8-ظل المجالان العام والخاص للنشاط البشري يعتبران دوماً متميزين، وقد جرى تنظيمهما وفقاً لذلك. وقد أسند للمرأة دائماً المجال الخاص أو المنزلي، المرتبط بالإنجاب وتربية الأطفال، وتعامل هذه الأنشطة في جميع المجتمعات على أنها أقل درجة. وعلى عكس ذلك، تشمل الحياة العامة التي تحظى بالاحترام والتقدير، طائفة واسعة من الأنشطة خارج المجال الخاص والمنزلي. وقد كان الرجل يسيطر على مدى التاريخ على الحياة العامة ويمارس سلطة كانت تمكنه من حصر المرأة وإخضاعها داخل المجال الخاص.

9-ورغم الدور الأساسي الذي تؤديه المرأة في كفالة معيشة الأسرة والمجتمع، ومشاركتها في عملية التنمية، فقد استبعدت من الحياة السياسية وعملية صنع القرار، اللتين تحددان مع ذلك نمط حياتها اليومية ومستقبل المجتمعات. وقد كتم هذا الاستبعاد صوت المرأة، وخاصة وقت الأزمات، وطمس مساهمتها وتجاربها.

10-وفي جميع البلدان، فإن أهم العوامل التي تكبح قدرة المرأة على المشاركة في الحياة العامة، كانت تتمثل في الإطار الثقافي للقيم والمعتقدات الدينية، وانعدام الخدمات، وتخلف الرجل عن تقاسم المهام المتصلة بتنظيم الأسر المعيشية وبرعاية الأطفال وتربيتهم. وأدت التقاليد الثقافية والمعتقدات الدينية، في جميع البلدان دوراً في حصر المرأة في مجالات النشاط الخاصة واستبعادها من المشاركة الفعالة في الحياة العامة.

11-ومن شأن إعفاء المرأة من بعض أعباء العمل المنزلي أن يمكنها من المشاركة على نحو أكبر في حياة مجتمعها. وتبعية المرأة الاقتصادية للرجل غالبا ما تمنعها من اتخاذ القرارات السياسية الهامة ومن المشاركة على نحو فعال في الحياة العامة. وعبء المرأة المزدوج، المتمثل في العمل وتبعيتها الاقتصادية، إلى جانب طول ساعات العمل أو عدم مرونتها في المجال العام والسياسي، كل ذلك يمنعها من أداء دور أكثر فعالية.

12-وتحصر القوالب النمطية، بما فيها تلك التي تبثها وسائط الإعلام، دور المرأة في الحياة السياسية في قضايا مثل البيئة والأطفال والصحة، وتستبعدها من المسؤولية عن الشؤون المالية والتحكم بالميزانية وحل المنازعات. ويمكن أن يخلق انخفاض درجة مشاركة المرأة في المهن التي يختار من بينها السياسيون عقبة أخرى. وفي البلدان التي تمسك فيها الزعيمات بزمام السلطة بالفعل فإن ذلك يكون بفضل نفوذ الآباء، أو الأزواج أو الأقارب من الذكور وليس بفضل نجاحها في الانتخابات بما لها من حق خاص.

النظم السياسية

13-جرى تأكيد مبدأ المساواة بين المرأة والرجل في دساتير وقوانين معظم البلدان وفي جميع الصكوك الدولية. ومع ذلك، فإن المرأة لم تحقق في السنوات الخمسين الماضية المساواة بل تعززت اللامساواة بانخفاض مستويات مشاركتها في الحياة العامة والسياسية. والسياسات التي يضعها الرجل وحده والقرارات التي يتخذها بمفرده لا تعكس إلا جزءا من التجربة والإمكانات البشرية. ويتطلب التنظيم العادل والفعال للمجتمع إدماج جميع أفراده ومشاركتهم.

14-ولا يمنح أي نظام سياسي المرأة حق المشاركة الكاملة المتساوية والاستفادة منها على السواء. ومع أن الأنظمة الديمقراطية حسنت الفرص المتاحة للمرأة للمشاركة في الحياة السياسية، فإن العديد من الحواجز الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي ما زالت تواجهها تقيد مشاركتها على نحو خطير. وحتى الديمقراطيات المستقرة تاريخيا قد أخفقت في إدماج آراء ومصالح نصف السكان الذي تشكله المرأة إدماجاً كاملاً وعلى قدم المساواة. والمجتمعات التي تستبعد المرأة من الحياة العامة ومن عملية صنع القرار لا يمكن وصفها بأنها ديمقراطية. ولن يكون لمفهوم الديمقراطية معنى حقيقي وفعال وتأثير دائم إلا إذا كانت عملية صنع القرار السياسي مشتركة بين المرأة والرجل وتأخذ في الاعتبار مصالح كل منهما على قدم المساواة. وتبين دراسة تقارير الدول الأطراف أنه في البلدان التي تشارك فيها المرأة بصورة كاملة وعلى قدم المساواة في الحياة العامة وفي عملية صنع القرار، يتحسن مدى إعمال حقوقها ومدى الامتثال للاتفاقية.

 

التدابير الخاصة المؤقتة

15-بالرغم من ضرورة إزالة العقبات القائمة بحكم القانون، فإن ذلك لا يكفي. فعدم تحقيق مشاركة المرأة بالكامل وعلى قدم المساواة يمكن أن يكون غير مقصود ونتيجة لممارسات وإجراءات بالية تعزز مركز الرجل بصورة غير مقصودة. فبموجب المادة 4 تشجع الاتفاقية على اتخاذ تدابير خاصة مؤقتة، بغية إعمال أحكام المادتين 7 و8 على النحو الكامل. وفي الحالات التي وضعت فيها البلدان استراتيجيات مؤقتة فعالة في محاولة لتحقيق المساواة في المشاركة، تم تنفيذ طائفة واسعة من التدابير، منها تعيين مرشحات ومساعدتهن ماليا وتدريبهن، وتعديل الإجراءات الانتخابية، وتنظيم حملات تستهدف تحقيق المساواة في المشاركة، وتحديد أهداف وحصص عددية، وتدابير تهدف إلى تعيين نساء في مناصب عامة مثل الجهاز القضائي أو الفئات الفنية الأخرى التي تضطلع بدور أساسي في الحياة اليومية لكل المجتمعات. وإزالة العقبات رسمياً واتخاذ تدابير خاصة مؤقتة لتشجيع مشاركة كل من الرجل والمرأة على قدم المساواة في الحياة العامة لمجتمعاتهما شروط مسبقة أساسية لتحقيق مساواة حقيقية في الحياة السياسية. بيد أنه من أجل التغلب على هيمنة الذكور على المجالات العامة هيمنة دامت قرونا فإن المرأة أيضاً بحاجة إلى تشجيع ودعم جميع قطاعات المجتمع لتحقيق المشاركة التامة والفعلية، وهو تشجيع ينبغي أن تقوده الدول الأطراف في الاتفاقية، وكذلك الأحزاب السياسية والمسؤولون الحكوميون. ومن واجب الدول الأطراف كفالة أن تكون التدابير الخاصة المؤقتة مصممة بوضوح لدعم مبدأ المساواة فتمتثل بالتالي للمبادئ الدستورية التي تضمن المساواة لجميع المواطنين.

موجز

16-تتمثل المسألة الحرجة، التي تم التأكيد عليها في منهاج عمل بيجين(5)، في الثغرة القائمة بين القانون والواقع، أي حق المرأة في المشاركة في الحياة السياسية والعامة بوجه عام، بالمقارنة بواقع هذه المشاركة. وتظهر البحوث أنه إذا بلغت نسبة مشاركة المرأة 30 إلى 35 في المائة (وهو ما يسمى عموما "الكتلة الحرجة")، يتحقق تأثير فعلي في أسلوب الحياة السياسية، وفي محتوى القرارات، ويتم تنشيط الحياة السياسية.

17-ومن أجل تحقيق تمثيل واسع النطاق للمرأة في الحياة العامة، يجب أن تتوفر لها المساواة الكاملة مع الرجل في ممارسة السلطة السياسية والاقتصادية؛ ويجب أن تشارك مشاركة تامة وعلى قدم المساواة في صنع القرارات على جميع المستويات، وعلى الصعيد الوطني والدولي على السواء، حتى يتسنى لها أن تشارك في تحقيق أهداف المساواة والتنمية وإحلال السلام. ووجود منظور يتعلق بنوع الجنس بالغ الأهمية من أجل تحقيق هذه الأهداف وكفالة إقامة ديمقراطية حقة. ولهذه الأسباب من الأساسي، إشراك المرأة في الحياة العامة للاستفادة من مساهمتها، ولكفالة حماية مصالحها، للوفاء بضمان أن التمتع بحقوق الإنسان حق لجميع الناس بصرف النظر عن نوع الجنس. إن مشاركة المرأة مشاركة تامة أمر أساسي، لا لتمكينها فحسب، بل أيضاً للنهوض بالمجتمع ككل.

الحق في التصويت وفي الترشّح للانتخاب (المادة 7، الفقرة (أ))

18-تلزم الاتفاقية الدول الأطراف باتخاذ الخطوات الملائمة في دساتيرها أو تشريعاتها لكفالة تمتع المرأة، على أساس المساواة مع الرجل، بحق التصويت في جميع الانتخابات والاستفتاءات العامة، وفي أن ترشح للانتخاب. ويجب أن يكون التمتع بهذه الحقوق قانونياً وفعلياً على السواء.

19-وتظهر دراسة تقارير الدول الأطراف أنه بالرغم من أن جميع هذه الدول تقريباً قد اعتمدت أحكاماً دستورية، أو غير ذلك من الأحكام القانونية، تمنح كلا من المرأة والرجل المساواة في الحق في التصويت في جميع الانتخابات والاستفتاءات العامة، فإن المرأة لا تزال تواجه صعوبات في ممارسة هذا الحق في كثير من الدول.

20-وتشمل العوامل التي تحول دون إعمال هذه الحقوق ما يلي:
(أ) كثيراً ما يكون وصول المرأة إلى المعلومات المتعلقة بالمرشحين، وبالبرامج السياسية للأحزاب، وبإجراءات التصويت أقل منه بالنسبة للرجل وهي معلومات لا تزودها بها الحكومات والأحزاب السياسية. وتشمل العوامل الهامة الأخرى التي تحول دون ممارسة المرأة لحقها في التصويت ممارسة كاملة وعلى قدم المساواة، عدم إلمامها بالقراءة والكتابة، وعدم معرفتها وفهمها للنظم السياسية أو ما يترتب على المبادرات السياسية والسياسات من أثر على حياتها. إن عدم فهم الحقوق والمسؤوليات والفرص المتاحة للتغيير التي يمنحها حق الانتخاب يعني أيضاً أن المرأة ليست دائماً مسجلة للإدلاء بصوتها؛
(ب) ومن شأن العبء المزدوج الذي ترزح تحته المرأة والمتمثل في العمل والضغوط المالية، أن يحد مما يتاح للمرأة من وقت أو فرص لكي تتابع الحملات الانتخابية وتكون لها حرية تامة في الإدلاء بصوتها؛
(ج) إن التقاليد والقوالب النمطية الاجتماعية والثقافية في بلدان كثيرة تثني المرأة عن ممارسة حقها في التصويت. وكثير من الرجال يؤثرون على أصوات النساء أو يتحكمون فيها من خلال الإقناع أو الضغط المباشر، بما في ذلك التصويت بالنيابة عنهن. وينبغي منع أي من هذه الممارسات؛
(د) ومن بين العوامل الأخرى التي تمنع في بعض البلدان مشاركة المرأة في الحياة العامة أو السياسية لمجتمعها القيود المفروضة على حريتها في الحركة وحقها في المشاركة، والمواقف السلبية السائدة تجاه المشاركة السياسية للمرأة، أو لانعدام ثقة جمهور الناخبين في المرشحات وعدم تأييده لهن. وبالإضافة إلى ذلك، تعتبر بعض النساء المشاركة في العمل السياسي أمرا مكروها وتتجنب المشاركة في الحملات السياسية.

21-وتفسر هذه العوامل، إلى حد ما على الأقل، المفارقة المتمثلة في أن المرأة التي تمثل نصف مجموع الناخبين لا تمارس سلطتها السياسية ولا تشكل تكتلات من شأنها أن تعزز مصالحها أو تغير الحكومة أو تلغي السياسات التمييزية.

22-ولطريقة التصويت وتوزيع المقاعد في البرلمان، واختيار الدوائر آثار هامة على نسبة النساء المنتخبات للبرلمان. ويجب أن تحتضن الأحزاب السياسية مبادئ تساوي الفرص والديمقراطية وأن تسعى إلى تحقيق التوازن في عدد المرشحين من الذكور والإناث.

23-وإن تمتع المرأة بالحق في التصويت ينبغي ألا يخضع لقيود أو شروط لا تنطبق على الرجل أو تكون لها آثار غير متناسبة على المرأة. من ذلك مثلاً أن قصر حق التصويت على الأشخاص الذين بلغوا مستوى تعليمياً معيناً، أو المستوفين للحد الأدنى من شرط الملكية، أو ليسوا أميين ليس أمرا غير معقول فحسب، بل قد ينتهك ضمان حقوق الإنسان للجميع. ومن المرجح أيضاً أن تترتب عليه آثار غير متناسبة بالنسبة للمرأة وأن يتعارض بالتالي مع أحكام الاتفاقية.

الحق في المشاركة في صياغة سياسة الحكومة (المادة 7 الفقرة (ب))

24-ما زالت مشاركة المرأة في الحكومة على مستوى صياغة السياسات منخفضة بصورة عامة. ورغم التقدم الهام الذي تم إحرازه، وتحقيق المساواة في بعض البلدان، فقد انخفضت مشاركة المرأة في الواقع في بلدان كثيرة.

25-وتطلب أيضاً المادة 7 (ب) من الدول الأطراف أن تكفل للمرأة الحق في المشاركة التامة والتمثيل في صياغة السياسة العامة في جميع القطاعات وعلى جميع المستويات. ومن شأن ذلك أن ييسر إدماج القضايا المتعلقة بالفوارق بين الجنسين في الأنشطة الرئيسية وأن يساهم في تحديد منظور يراعي نوع الجنس في رسم السياسة العامة.

26-وتتحمل الدول الأطراف، إذا كان ذلك في حدود إمكاناتها، مسؤولية تعيين المرأة في المناصب العليا لصنع القرار وكذلك، بطبيعة الحال، مسؤولية التشاور مع الجماعات التي تمثل على نطاق واسع آراء المرأة ومصالحها، والأخذ بنصائحها.

27-وعلى الدول الأطراف التزام آخر يتمثل في ضمان تحديد وتخطي الحواجز التي تعوق المشاركة الكاملة للمرأة في صياغة السياسة الحكومية. وتشمل هذه الحواجز الاكتفاء بالتعيين الرمزي للمرأة، كما تشمل المواقف التقليدية المألوفة التي تثني المرأة عن المشاركة. وعندما لا تكون المرأة ممثلة على نطاق واسع في المستويات العليا في الحكومة، أو عندما لا تستشار بصورة كافية أو لا تستشار إطلاقاً، لا تكون سياسة الحكومة شاملة وفعالة.

28-وفي حين تتمتع الدول الأطراف عموما بسلطة تعيين المرأة في المناصب الرئيسية الوزارية والإدارية، تتحمل الأحزاب السياسية أيضاً مسؤولية ضمان إدراج المرأة في القوائم الحزبية، وترشيحها للانتخاب في المناطق التي يرجح أن تفوز فيها بالانتخابات. وينبغي أن تسعى الدول الأطراف أيضاً إلى ضمان تعيين المرأة في الهيئات الاستشارية الحكومية على قدم المساواة مع الرجل وأن تأخذ هذه الهيئات في الاعتبار، حسب الاقتضاء، آراء الجماعات الممثلة للمرأة. وتقع على الحكومات مسؤولية أساسية وهي تشجيع هذه المبادرات على قيادة وتوجيه الرأي العام وعلى تغيير المواقف التي تتسم بالتمييز ضد المرأة أو لا تحبذ مشاركة المرأة في الحياة السياسية والعامة.

29-وتشمل التدابير التي اتخذها عدد من الدول الأطراف لضمان المشاركة المتساوية من جانب المرأة في الوظائف الوزارية أو الإدارية الرفيعة المستوى كعضوات في الهيئات الاستشارية الحكومية، ما يلي: إقرار قاعدة مفادها ضرورة تفضيل المرشحة عند تساوي مؤهلات الأشخاص المحتمل تعيينهم واعتماد قاعدة مفادها ضرورة ألا يشكل أي من الجنسين أقل من 40 في المائة من أعضاء أي هيئة عامة؛ وتخصيص حصة للمرأة في مجلس الوزراء ولتعيينها في الوظائف العامة؛ والتشاور مع المنظمات النسائية بما يكفل ترشيح النساء المؤهلات لعضوية الهيئات والوظائف العامة، وإنشاء والاحتفاظ بسجلات لهؤلاء النساء، من أجل تسهيل ترشيح المرأة توطئة لتعيينها في الهيئات والوظائف العامة. وينبغي أن تشجع الدول الأطراف هذه المنظمات على ترشيح النساء المؤهلات والمناسبات لعضوية الهيئات الاستشارية عند تعيين أعضاء في تلك الهيئات بناء على ترشيح منظمات خاصة.

حق شغل الوظائف العامة وتأدية جميع المهام العامة، (المادة 7 الفقرة (ب))

30-تثبت دراسة تقارير الدول الأطراف أن المرأة مستبعدة من أعلى المناصب في الوزارات، والخدمة المدنية، والإدارة العامة، والقضاء، وأنظمة العدالة، ومن النادر أن تعين المرأة في هذه المناصب أو ذات النفوذ، وفي حين أن عددهن في بعض الدول آخذ في الازدياد في الرتب الدنيا، وفي الوظائف المرتبطة عادة بالمنزل أو الأسرة، فهن لا يشكلن إلا أقلية ضئيلة في مناصب صنع القرار المعنية بالسياسة الاقتصادية أو التنمية أو الشؤون السياسية، أو الدفاع، أو بعثات إحلال السلام، أو تسوية المنازعات، أو تفسير المسائل الدستورية والبت فيها.

31-وتبين دراسة تقارير الدول أيضاً أن القانون يستثنى المرأة في حالات محددة من ممارسة السلطات الملكية، ومن العمل قاضيات في المحاكم الدينية أو التقليدية الموكل إليها الاختصاص بالنيابة عن الدولة، أو من الاشتراك في الجيش مشاركة تامة. وهذه الأحكام تشكل تمييزا ضد المرأة، وتحرم المجتمع من المزايا التي تتيحها مشاركتها ومهاراتها في هذه المجالات في حياة مجتمعها، وتتعارض مع مبادئ الاتفاقية.

حق المشاركة في المنظمات غير الحكومية والمنظمات العامة والسياسية (المادة 7، الفقرة (ج))

32-تبين دراسة تقارير الدول الأطراف أنه في الحالات القليلة التي تقدم فيها معلومات متعلقة بالأحزاب السياسية، يتضح أن تمثيل المرأة أقل مما يجب، أو أن المرأة تتركز في أدوار أقل تأثيرا من دور الرجل. ولما كانت الأحزاب السياسية تمثل أداة هامة في مجالات صنع القرار، لذا ينبغي أن تشجع الحكومات الأحزاب السياسية على أن تدرس إلى أي مدى تشارك المرأة بالكامل وعلى قدم المساواة في أنشطة تلك الأحزاب، وأن تتولى، إذا لم يكن الأمر كذلك، تحديد الأسباب. وينبغي تشجيع الأحزاب السياسية على اعتماد تدابير فعالة تشمل توفير المعلومات والموارد المالية وغيرها، للتغلب على العقبات التي تعترض مشاركة المرأة وتمثيلها بصورة كاملة وضمان الفرص المتكافئة للمرأة في الحياة العملية، لتعمل كمسؤولة في الحزب، ولترشيحها للانتخاب.

33-وتشمل التدابير التي اعتمدتها بعض الأحزاب السياسية تخصيص حد أدنى معين أو نسبة مئوية معينة من الوظائف للمرأة في هيئاتها التنفيذية، بما يضمن التوازن بين عدد المرشحين من الذكور والإناث، الذين يتم تسميتهم للانتخابات، وبما يكفل عدم القيام بتخصيص دوائر انتخابية للمرأة تكون أقل مواتاة لها أو أقل المناصب فائدة لها في القائمة الحزبية وذلك بصفة دائمة. ويتعين على الدول الأطراف أن تكفل السماح بمثل هذه التدابير الخاصة المؤقتة، بصورة محددة في إطار تشريع لمناهضة التمييز، أو ضمانات دستورية أخرى للمساواة.

34-ومن واجب المنظمات الأخرى كالنقابات والأحزاب السياسية أن تعبر عن التزامها بمبدأ المساواة بين الجنسين في دساتيرها وفي تطبيق تلك القواعد، وفي تشكيل عضويتها بتمثيل متوازن بين الجنسين في مجالسها التنفيذية حتى يمكن لهذه الهيئات أن تستفيد من المشاركة الكاملة والمتساوية لجميع قطاعات المجتمع ومن مساهمات الجنسين. وتوفر هذه المنظمات أيضاً ساحة قيمة لتدريب المرأة على اكتساب المهارات السياسية والمشاركة والقيادة، شأنها في ذلك شأن المنظمات غير الحكومية.

المادة 8 (الصعيد الدولي)

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتكفل للمرأة، على قدم المساواة مع الرجل ودون أي تمييز، فرصة تمثيل حكوماتها على الصعيد الدولي والاشتراك في أعمال المنظمات الدولية.

التعليقات

35-بموجب المادة 8، تلتزم الحكومات بضمان وجود المرأة على جميع المستويات وفي كل مجالات الشؤون الدولية. وهذا يتطلب إشراكها في المسائل الاقتصادية والعسكرية، في كل من الدبلوماسية المتعددة والثنائية الأطراف، وكذلك في الوفود الرسمية إلى المؤتمرات الدولية والإقليمية.

36-ويتضح من دراسة تقارير الدول الأطراف أن المرأة ممثلة تمثيلا ناقصا بشكل صارخ في السلكين الدبلوماسي والخارجي لمعظم الحكومات، ولا سيما في أعلى الرتب. وقد درجت العادة على تعيين المرأة في سفارات أقل أهمية بالنسبة للعلاقات الخارجية للبلد، وفي بعض الحالات تتعرض المرأة للتمييز عند تعيينها بسبب القيود المتصلة بوضعها العائلي. وفي حالات أخرى لا تتاح الاستحقاقات الزوجية والعائلية الممنوحة للدبلوماسيين الذكور للمرأة التي تشغل مناصب مماثلة. ويتم في كثير من الأحيان حرمان المرأة من فرص الاشتغال بالعمل الدولي بسبب افتراضات متعلقة بمسؤولياتها المنزلية، بما في ذلك الافتراض بأن رعاية المعالين داخل الأسرة سيمنعها من قبول التعيين.

37-وليس بين دبلوماسيي كثير من البعثات الدائمة لدى الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية أي امرأة، ويوجد عدد قليل جدا من النساء في رتب عالية. وتسود الحالة نفسها في اجتماعات مؤتمرات الخبراء التي تحدد الأهداف والخطط والأولويات الدولية والعالمية. وقد أصبحت مؤسسات منظومة الأمم المتحدة ومختلف الهياكل الاقتصادية والسياسية والعسكرية على الصعيد الإقليمي جهات دولية عامة هامة في مجال التوظيف، غير أن النساء بقين فيها أيضاً أقلية مركزة في مناصب من رتب دنيا.

38-وقليلة هي الفرص المتساوية المتاحة للمرأة والرجل لتمثيل الحكومات على الصعيد الدولي وللمشاركة في عمل المنظمات الدولية، وكثيرا ما يكون ذلك نتيجة عدم وجود معايير وعمليات موضوعية للتعيين والترقية في المناصب ذات الصلة وفي الوفود الرسمية.

39-وتزيد عولمة العالم المعاصر من أهمية إشراك المرأة في المنظمات الدولية ومساهمتها في أعمالها، على قدم المساواة مع الرجل. والحكومات ملزمة بإدماج منظور يراعي نوع الجنس وحقوق الإنسان الخاصة بالمرأة في جدول أعمال جميع الهيئات الدولية. ويتخذ كثير من القرارات الحاسمة بشأن القضايا العالمية، مثل صنع السلام وحل المنازعات، والنفقات العسكرية ونزع السلاح النووي، والتنمية والبيئة، والمعونة الخارجية وإعادة الهيكلة الاقتصادية، بمشاركة محدودة من المرأة. ويقع هذا في تناقض صارخ مع مشاركتها في هذه المجالات على الصعيد غير الحكومي.

40-وسيؤدي إشراك عدد متزايد من النساء في المفاوضات الدولية، وأنشطة حفظ السلام، وعلى جميع مستويات الدبلوماسية الوقائية، والوساطة، والمساعدة الإنسانية، والمصالحة الاجتماعية، ومفاوضات السلام، ونظام العدالة الجنائية الدولي، إلى إحداث تغيير. وعند التصدي للمنازعات المسلحة أو غيرها من المنازعات، لا بد من وجود منظور وتحليل يراعيان نوع الجنس بغية فهم آثارهما المختلفة على المرأة والرجل.10

التوصيات
المادتان 7 و8

41-ينبغي أن تكفل الدول الأطراف امتثال دساتيرها وتشريعاتها لمبادئ الاتفاقية، ولا سيما المادتان 7 و8 منها.

42-والدول الأطراف ملزمة باتخاذ جميع التدابير الملائمة، بما فيها سن تشريعات مناسبة تمتثل لأحكام دساتيرها لكفالة عدم قيام منظمات، مثل الأحزاب السياسية والنقابات التي قد لا تخضع مباشرة لالتزامات بموجب الاتفاقية، بالتمييز ضد المرأة ولكفالة احترامها للمبادئ الواردة في المادتين 7 و8.

43-وينبغي للدول الأطراف أن تحدد وتنفذ تدابير خاصة مؤقتة تكفل التمثيل المتساوي للمرأة في جميع الميادين المشمولة بالمادتين 7 و8.

44-وينبغي للدول الأطراف أن توضح سبب، ونتيجة، إبداء أي تحفظات على المادتين 7 أو 8 وأن تشير إلى المجالات التي تعكس فيها تلك التحفظات أية مواقف تقليدية أو عرفية أو نمطية تجاه دور المرأة في المجتمع، إضافة إلى الخطوات التي تتخذها الدول الأطراف لتغيير تلك المواقف. وينبغي للدول الأطراف أن تبقي ضرورة التمسك بتلك التحفظات قيد الاستعراض الوثيق وأن تدرج في تقاريرها جدولا زمنيا لسحب تلك التحفظات.

المادة 7

45-طبقاً للفقرة (أ) من المادة 7، تشمل التدابير التي ينبغي أن تُحدَّد وتُنَفَّذ وتُرصد لأغراض تحقيق الفعالية تلك التدابير الرامية إلى:
(أ) تحقيق توازن بين النساء والرجال الذين يشغلون مناصب عامة عن طريق الانتخاب؛
(ب) كفالة فهم المرأة لحقها في التصويت، وأهمية هذا الحق وكيفية ممارسته؛
(ج) كفالة تذليل العقبات التي تقف في طريق المساواة، بما فيها العقبات الناشئة عن الأمية واللغة والفقر والعقبات التي تعيق حرية تحرك المرأة؛
(د) مساعدة المرأة المحرومة من هذه الامتيازات في أن تمارس حقها في التصويت وأن تُنتخب.

46-وطبقاً للفقرة (ب) من المادة 7، تشمل التدابير المشار إليها التدابير الرامية إلى كفالة:
(أ) تساوي تمثيل المرأة في صياغة سياسة الحكومة؛
(ب) تمتع المرأة بممارسة الحق المتساوي في شغل الوظائف العامة؛
(ج) اتباع ممارسات توظيف موجهة نحو المرأة تكون مفتوحة وخاضعة للطعن.

47-وطبقاً للفقرة (ج) من المادة 7، تشمل التدابير المشار إليها التدابير الرامية إلى:
(أ) كفالة سن تشريعات فعالة تحظر التمييز ضد المرأة؛
(ب) تشجيع المنظمات غير الحكومية والرابطات العامة والسياسية على اعتماد استراتيجيات تشجع تمثيل ومشاركة المرأة في عملها.

48-وعند تقديم تقرير بموجب المادة 7، ينبغي للدول الأطراف القيام بالتالي:
(أ) بيان الأحكام القانونية الخاصة بإعمال الحقوق الواردة في المادة 7؛
(ب) تقديم تفاصيل عن أي قيود على تلك الحقوق، سواء كانت ناشئة عن أحكام قانونية أو عن ممارسات تقليدية أو دينية أو ثقافية؛
(ج) بيان التدابير المتخذة والرامية إلى تذليل العقبات التي تقف في سبيل ممارسة تلك الحقوق؛
(د) إدراج بيانات إحصائية مصنفة حسب الجنس وتظهر النسبة المئوية للنساء اللاتي يتمتعن بهذه الحقوق بالمقارنة بالرجال؛
(هـ) وصف أنواع صياغة السياسات، بما في ذلك ما يرتبط منها ببرامج التنمية التي تشارك المرأة فيها ومستوى تلك المشاركة ومداها؛
(و) بيان مدى مشاركة النساء في المنظمات غير الحكومية في بلدهن. بما فيها المنظمات النسائية وذلك في إطار الفقرة (ج) من المادة 7.
(ز) تحليل مدى كفالة الدولة الطرف استشارة تلك المنظمات وأثر مشورتها على جميع مستويات صياغة وتنفيذ سياسة الحكومة؛
(ح) تقديم معلومات عن التمثيل الناقص للنساء كأعضاء وكمسؤولات في الأحزاب السياسية والنقابات ومنظمات أرباب العمل والجمعيات المهنية، وتحليل العوامل التي تسهم في ذلك النقص.

اتفاقية سيداو/ التوصية العامة رقم 22 الدورة الرابعة عشرة، 1995 تعديل المادة 20 من الاتفاقية

الدورة الرابعة عشرة، 1995
التوصية العامة 22
تعديل المادة 20 من الاتفاقية

إن اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة،
إذ تلاحظ أن الـدول الأطـراف فـي اتفاقيــة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ستجتمع، بناء على طلب الجمعية العامة، في عام 1995 للنظر في تعديل المادة 20 من الاتفاقية،
وإذ تشير إلى مقررها الذي سبق أن اتخذته في دورتها العاشرة، القاضي بكفالة الفعالية في أعمالها والحيلولة دون حدوث تأخير غير مستصوب، في النظر في تقارير الدول الأطراف،
وإذ تذكر بأن الاتفاقية تشكل أحد الصكوك الدولية لحقوق الإنسان التي صدق عليها أكبر عدد من الدول الأطراف،
وإذ ترى أن مواد الاتفاقية تتناول ما للمرأة من حقوق الإنسان الأساسية في جميع جوانب حياتها اليومية وفي جميع مجالات المجتمع والدولة،
وإذ تشعر بالقلق إزاء عبء العمل الواقع على اللجنة من جراء تزايد عدد التصديقات، بالإضافة إلى تراكم التقارير التي لم ينظر فيها بعد، كما هو مبين في المرفق الأول،
وإذ تشعر بالقلق أيضا إزاء انقضاء فترة طويلة من الوقت بين تقديم تقارير الدول الأطراف والنظر فيها، مما يؤدي إلى ضرورة تقديم الدول معلومات إضافية لأجل إستكمال تقاريرها،
وإذ تضع في اعتبارها أن اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة هي الوحيدة من هيئات الإشراف على معاهدات حقوق الإنسان التي تحد اتفاقيتها من فترة اجتماعها، وأن هذه الفترة هي أقصر فترة لاجتماع أي من هيئات الإشراف على معاهدات حقوق الإنسان، كما هو مبين في المرفق الثاني،
وإذ تلاحظ أن القيد المفروض على مدة الدورات، بالشكل الوارد في الاتفاقية، قد تحول إلى عقبة كأداء تواجه أداء اللجنة لمهامها على نحو فعال في إطار الاتفاقية؛

1-  توصـي بأن تنظر الدول الأطراف، بعين التشجيع، في تعديل المادة 20 من الاتفاقية فيما يتعلق بمدة إجتماع اللجنة، حتى تمكنها من الاجتماع سنويا وللمدة اللازمة لأدائها الفعال لمهامها بموجب إطار الاتفاقية، دون النص على أي تقييد بعينه، باستثناء ما تقرره الجمعية العامة؛

2-  توصي أيضا بأن تأذن الجمعية العامة للجنة، إلى حين إكمال عملية التعديل، بأن تجتمع على نحو استثنائي في عام 1996 في دورتين، تمتد كل منهما ثلاثة أسابيع ويسبقها اجتماع الأفرقة العاملة فيما قبل الدورة؛

3-  توصي كذلك بأن يتلقى اجتماع الدول الأطراف تقريرا شفويا من رئيسة اللجنة بشأن الصعوبات التي تصادفها اللجنة في أداء مهامها؛

4-  توصي بأن يقدم الأمين العام إلى الدول الأطراف، في اجتماعها، جميع المعلومات ذات الصلة بعبء عمل اللجنة والمعلومات المشابهة فيما يتصل بسائر هيئات الإشراف على معاهدات حقوق الإنسان.