الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 22 أغسطس 2023

الطعن 1055 لسنة 2023 تمييز دبي تجاري جلسة 15 / 8 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 15-08-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1055 لسنة2023 طعن تجاري
طاعن:
جيه كيه بايون لمقاولات البناء (ذ.م.م) ويمثلها /مسعود نور حسين.
تى اتش او ايه للتطوير العقارى( ذ.م.م) ويمثلها /جوزيف كليندينست
مطعون ضده:
سبان للانشاءات المعدنية (ش .ذ.م.م )
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2023/714 استئناف تجاري
بتاريخ 14-06-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة:
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية.
وحيث تتحصل الوقائع ?على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعنتان (تي اتش أو أيه للتطوير العقاري ش ذ ذم وجيه كيه بايون لمقاولات البناء -ش ذ.م.م) أقامتا لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم 2748 لسنة 2021م تجارى جزئي ضد المطعون ضدها (سبان للإنشاءات المعدنية ش ذ.م.م) بطلب الحكم بفسخ اتفاقية التسوية المؤرخة 18-9-2019م المبرمة بينهما والمدعى عليها بشأن موضوع ملف التنفيذ رقم 1948 لسنة 2019 م تنفيذ تجارى والزام المدعى عليها برد الشيكات أرقام (1024 ، 1025 ، 1026 ، 1027 ، 1028 ، 1029 ، 1030، 1031) أو قيمتها (1.200.000) درهم والمصروفات، على سند من أنه بتاريخ 18-9-2019م أبرمت المدعية الثانية بكفالة المدعية الاولي اتفاقية تسويه مع المدعى عليها بشأن المديونية المستحقة للمدعى عليها في التنفيذ رقم 1948 لسنة 2019م تنفيذ تجارى بما قيمته مبلغ (1.607.510) درهم على أن تقوم المدعية الاولي بعرض مبلغ (1.200.000) درهم سلمتها به عدد (8) شيكات مسحوبه من حسابها الخاص ببنك أبو ظبي التجاري فرع الاتحاد رقم - 10558714124001 ? على أن توقف المدعى عليها اجراءات التنفيذ مؤقتاً لحين استلامها لقيمة جميع الشيكات وأنه فى حال ارتد أي شيك دون صرف لاي سبب يحق للمدعى عليها الاستمرار في إجراءات التنفيذ بإجمالي المبلغ المنفذ به والفوائد المترتبة على ذلك، وأن المدعى عليها قد طلبت من قاضى التنفيذ الاستمرار في اجراءات التنفيذ بكامل المبلغ المستحق لها وضبط واحضار مدير المدعية الثانية، وهو ما يعد فسخاً للاتفاقية مما حدا بهما لإقامة الدعوى.
ندبت المحكمة خبير في الدعوى وبعد أن أودع تقريره قضت بجلسة15-3-2023م برفض الدعوى.
استأنفت المدعيتان هذا الحكم بالاستئناف رقم 714 لسنة 2023م تجارى.
بجلسة 14-6 -2023م قضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف.
طعنت المدعيتان (تي اتش أو أيه للتطوير العقاري ش ذ ذم وجيه كيه بايون لمقاولات البناء -ش ذ.م.م) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 24- 6 -2023م بطلب نقضه.
ولم تقدم المطعون ضدها مذكره بدفاعها في الطعن.
وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره.
وحيث أقيم الطعن على ثلاثة أسباب تنعى بها الطاعنتان على الحكم المطعون فيه التناقض ومخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق لتعويله في قضائه على قضاء الحكم المستأنف بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل في موضوعها والعودة والقضاء برفض الدعوى استناداً لحجية الحكم الصادر في أمر الأداء رقم 3991 لسنة 2021م واستئنافه رقم 1096 لسنة 2021م استئناف أمر أداء والطعن 197 لسنة2022م تجاري رغم لاختلاف الخصوم في الدعويين حيث أن الخصوم فى أمر الاداء رقم 3991 لسنة 2021م هما الطاعنة الاولى والمطعون ضدها بينما الخصوم في الدعوى الماثلة هما الطاعنتان والمطعون ضدها بما يثبت أن الطاعنة الثانية لم تكن خصماً في أمر الاداء، ولاختلاف السبب في الدعويين حيث أن سبب أمر الاداء هو الحكم بالزام الطاعنة الاولى بأداء قيمة الشيكات بينما أن سبب الدعوى الماثلة وهو طلب الحكم بفسخ اتفاقية التسوية المؤرخة 18-9-2019م المبرمة بين الخصوم بشأن مديونية المطعون ضدها بملف التنفيذ رقم 1948 لسنة 2019 م تجارى والزام المطعون ضدها برد الشيكات أرقام ( 1024 - 1025 - 1026 - 1027 - 1028 -1029 ? 1030- 1031) المسحوبة من حساب الطاعنة الاولي لدى ببنك أبوظبي التجاري رقم- 10558714124001? والمسلمة اليها بموجب الاتفاقية أو قيمتها ومقدارها (1.200.000)درهم بما يثبت عدم توافر شروط حجية الامر المقضي فيه،ولإهماله بحث دفاع الطاعنة الاولي بخروجها من الكفالة بقوة القانون رغم أن الثابت بالأوراق أن اتفاقية التسوية موضوع الدعوى المؤرخة 18-9-2019م قد خرقت بإرادة الأطراف ولم يتم استكمالها وأن حق المطعون ضدها فى الرجوع على الطاعنة الاولي بالمطالبة بقيمة الكفالة قد سقط لمرور أكثر من سته أشهر من تاريخ استحقاق أخر شيك في عام 2020 م ولم يصدر من الطاعنة الاولي ما يؤكد الموافقة على استمرار الكفالة بما يؤكد خروجها من الكفالة بقوة القانون سنداً لنص المادة(1092) من قانون المعاملات المدنية وهو ما أكده الخبير المنتدب فى الدعوى الذى أهمله الحكم دون سبب بما يثبت أن الغرض من ابرام الاتفاقية موضوع الدعوى قد انتفى بما يجعل طلباتهما الحكم بفسخها والزام المطعون ضدها برد الشيكات يصادف صحيح القانون وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن النص في المادة (87) من قانون الاثبات فى المعاملات المدنية والتجارية لسنة 2022م على أن (تكون الأحكام والقرارات القضائية المنهية للخصومة وأوامر الأداء التي حازت حجية الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من الخصومة، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية، ولا تكون لتلك الأحكام أو القرارات القضائية المنهية للخصومة أو أوامر الأداء هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم، وتتعلق بالحق ذاته محلاً وسببًا، وتقضي المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها . ) يدل-وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن الأحكام التي حازت حجية الأمر المقضي فيه تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق ولا يجوز قبول أي دليل ينقض هذه القرينة بإعادة طرح النزاع الذي فصلت فيه المحكمة مرة أخرى على القضاء إلا عن طريق الطعن فيه بالطرق المقررة قانوناً للطعن على الأحكام، وأن مناط حجية الحكم المانعة من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها بين الخصوم أنفسهم أن يكون هذا الحكم قد قطع بصفه صريحة أو ضمنيه في المنطوق أو في الأسباب المرتبطة بالمنطوق في مسألة أساسيه استقرت حقيقتها بين الخصوم استقرارا جامعا يمنع ذات الخصوم والمحكمة من العودة إلى مناقشه ذات المسألة التي فصل فيها ولا بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها وأنه لمعرفة ما إذا كان موضوع الدعوى متحداً في الدعويين أن يتحقق القاضي من أن قضاءه في الدعوى الجديدة لا يعدو أن يكون مجرد تكرار للحكم السابق فلا يكون هناك فائدة منه أو أن يكون مناقضا للحكم السابق سواء بإقرار حق أنكره أو إنكار حق أقره فيكون هناك حكمان متناقضان ،وأن وحدة المحل تكون متوافرة بين الدعويين متى كان الأساس فيهما واحد حتى لو تغيرت الطلبات بينهما إذ أن العبرة في حجية الشيء المحكوم فيه تكون بطبعيه الدعوى وأن المسألة تكون واحده بعينها إذا كان ثبوتها أو عدم ثبوتها هو الذي يترتب عليه القضاء بثبوت الحق المطلوب في الدعوى وأن صدور حكم في هذه المسألة الأساسية يحوز قوة الامر المقضي فيه في تلك المسألة بين الخصوم أنفسهم ويمنعهم من التنازع بطريق الدعوى أو الدفع في شأن أي حق أخر يتوقف على ثبوت أو انتفاء ذات المسألة السابق الفصل فيها بينهم، وأن من المقرر أن تقدير قيام وحدة الخصوم والموضوع والسبب في الدعويين أو نفيها هو من سلطة محكمة الموضوع وفق سلطاتها فى تحصيل وفهم الواقع فى الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير المنتدب الذى تنحصر مهمته في ابداء الرأي في المسائل الفنية دون القانونية التي تطلع بها المحكمة وحدها ولا عبرة بما يرد في تقرير الخبير من تقريرات قانونية بغير معقب عليها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق . وأن من المقرر أن حجية الاحكام تعلوا على اعتبارات النظام العام وتقضى بها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يثرها أي من الخصوم. وأن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن الطعن على الحكم بطريق التمييز يعني مخاصمة الحكم المطعون فيه ومن ثم يتعين أن ينصب النعي على عيب أقام عليه قضائه فإذا خلا الحكم من العيب الموجه إليه كان النعي غير مقبول لوروده على غير محل من قضائه.
لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضاءه بعدم قبول الدعوى لسابقة الفصل فى موضوعها بالحكم الصادر في أمر الاداء رقم 3991 لسنة 2021م على ما أورده في أسبابه بقوله( المدعين قد أقاموا دعواهم على سند بإخلال المدعى عليها باتفاقية التسوية المودعة بملف التنفيذ رقم 1948 لسنة 2019 م تنفيذ تجاري مما يستلزم معه فسخها وإعادة الحال الى ما كان عليه بإعادة الشيكات المنصوص عليها بها ,ولما تبين للمحكمة أن الدعوى 3991 لسنة 2021م أمر أداء واستئنافها رقم 1096 لسنة 2021م والطعن 197 لسنة 2022م , والتي صارت أحكام نهائية باتة حائزة لقوة الأمر المقضي ،ولما كانت تلك الأحكام قضت باستحقاق المدعى عليها لقيمة الشيكات موضوع الدعوى وأن ما نص عليه في اتفاقية التسوية بأنه في حال ارتداد أي شيك يحق لها استكمال إجراءات التنفيذ ، وأن قيامها بفتح ملف أمر أداء لا يعد اخلالاً منها وإنما هي مخيره ، كما أنه لا يعد ازدواجية في الطلبات أو أنها قد طلبت المبلغ مرتين كما جاء بتلك الأحكام , ومن ثم تكون تلك الأحكام قد فصلت في مسألة أولية تمنع المحكمة من إعادة إثارتها من جديد ، الأمر الذي تقضي معه المحكمة برفض الدعوى على النحو الوارد في المنطوق.).
وكان الحكم المطعون فيه قد أيده وأضاف اليه رداً على أسباب الاستئناف ما أورده في أسبابه بقوله (لما كان الثابت من مطالعة الحكم الصادر في الاستئناف رقم 1096 لسنة 2021 م تجاري المقام من المستأنفة الأولى في الاستئناف الماثل عن أمر الأداء رقم 3991 لسنة 2021م الصادر لصالح المستأنف ضدها في الاستئناف الماثل بإلزام المستأنفة الأولى في ذات الاستئناف بأن تؤدي لها مبلغ مليون وخمسون ألف درهم والفائدة القانونية قيمة الشيكات المطالب بردها في الاستئناف الماثل، والمقضي فيه بتأييد الأمر المستأنف- أنه قد فصل في أسبابه المرتبطة بالمنطوق في مسألة أساسية هي استحقاق المستأنف ضدها لقيمة تلك الشيكات بحسبان أن المستأنفة الأولى كفيل متضامن مسؤول عن الوفاء بقيمتها، وأن ارتداد الشيكات دون صرف يعطي المستأنف ضدها الخيار في الاستمرار في التنفيذ من عدمه طبقاً لاتفاقية التسوية محل النزاع ،ومن ثم فإن هذا القضاء النهائي والذي تأيد بالطعن رقم197 لسنة2022م تجاري يحوز قوة الشيء المحكوم به في هذه المسألة بما يمتنع معه على المستأنفة المطالبة برد تلك الشيكات وفسخ اتفاقية التسوية موضوع النزع، وإذ التزم الحكم المستأنف هذا النظر وقضى برفض الدعوى فإنه يكون قد وافق صحيح القانون، ويكون الاستئناف قد أقيم على غير سند وتقضي معه المحكمة برفضه وبتأييد الحكم المستأنف للأسباب التي بنى عليها ولما تقدم من أسباب.) وكان قضاء الحكم المطعون برفض الاستئناف وبتأييد قضاء الحكم المستأنف بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل في موضوعها بالحكم الصادر في أمر الاداء رقم 3991 لسنة 2021م متسقاً ولا تناقض فيه ولم يتضمن فصلاً في موضوع الدعوى، فيكون نعي الطاعنة الاولى عليه بعدم بحث دفاعها بخروجها من الكفالة غير مقبول لعدم وروده على عيب أقام عليه قضاءه، وكان الثابت بالأوراق أن أمر الاداء رقم 3991 لسنة 2021م يتعلق بموضوع الشيكات أرقام ( 1025- 1026- 1027- 1028-1029? 1030- 1031) المحررة لصالح المطعون ضدها والمسحوبة من حساب الطاعنة الاولي لدى بنك أبوظبي التجاري رقم- 10558714124001 ? بقيمة (1.200.000) درهم، وأن موضوع الدعوى الماثلة يتعلق بذات موضوع الشيكات مضافاً اليها الشيك رقم (1024) الذي تم صرفه، وكان الحكم النهائي الصادر في موضوع أمر الاداء رقم 3991 لسنة 2021م قد قضى باستحقاق المطعون ضدها لقيمة ذات الشيكات المذكورة موضوع الدعوى الماثلة ، وكان قضاء هذا الامر قد تأييد بالحكم الصادر فى الاستئناف رقم 1096 لسنة 2021م تجارى الذى قضى بحق المطعون ضدها في اختيار سلوك أمر الاداء لمطالبة الطاعنة الاولى بقيمة هذه الشيكات دون خيار مولاة السير فى اجراءات التنفيذ ضد الطاعنة الثانية وقد تأييد هذا الحكم بالحكم الصادر في الطعن بالتمييز رقم 197 لسنة 2022م تجارى ، فيكون هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت فى الاوراق وكافياً لحمل قضائه ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثارته الطاعنتان، ويكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير المنتدب الذى ليس من شأنه ابداء الرأي في المسائل القانونية واستخلاص وحدة الخصوم والموضوع والسبب في الدعويين أو نفيها وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده .
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
فلهذه الأسباب
 حكمت المحكمة:

برفض الطعن وبإلزام الطاعنتين بالمصروفات ومصادرة التأمين.

الطعن 1035 لسنة 2023 تمييز دبي تجاري جلسة 15 / 8 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 15-08-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1035 لسنة2023 طعن تجاري
طاعن:
سيمبايوسس ميديكال سنتر ش.م.ح
مطعون ضده:
مختبر فرايبورج الطبي الشرق الأوسط (شركة ذات مسئولية محدودة)
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2023/224 استئناف تجاري
بتاريخ 31-05-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة:
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية.
وحيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق -في أن المطعون ضده (مختبر فراببوج الطبي الشرق الأوسط ش ذ م م) أقام لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم 2162لسنة 2022م تجارى جزئي ضد الطاعنة (سيمبا بوسس ميديكال سنتر ش.م.ح) بطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بأداء مبلغ (635.522.03) درهماً والفائدة القانونية بواقع 9% سنوياً من تاريخ الاستحقاق فى 30-9-2020م والمصروفات، على سند من أنه بتاريخ 29-11-2017م أبرمت معه المدعى عليها عقداً اتفاقا بموجبه على يقدم خدماته باختبار العينات الطبية لعيادات المدعى عليها وأن يرسل النتائج عن طريق الفاكس على أن يتم تسليم التقارير الاصلية - لاحقا - ويقدم فواتيره بشكل دوري للسداد خلال ثلاثين يوما من تاريخ الفاتورة، وأنه قد نفذ التزامه وترصد له بذمة المدعى عليها المبلغ المطالب به الذى امتنعت عن سداده دون حق مما حدا به لإقامة الدعوى.
بجلسة 29-11-2022م أصدر القاضي المختص قراره في مادة تجارية انتهائية: بإلزام المدعي عليها بأن تؤدي الي المدعي مبلغ (153.522.3) درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% سنويا من تاريخ 17-10-2022م والمصروفات.
بتاريخ 8-12-2022م أصدر القاضي قراراً بتصحيح الخطأ المادي في منطوق القرار بجعل المبلغ المقضي به (653.522.03) درهماً.
استأنفت المدعى عليها هذا الحكم الاخير بالاستئناف رقم 224 لسنة 2023م تجارى.
بجلسة 31 -5 -2023م قضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف.
طعنت المدعي عليها (سيمبا بوسس ميديكال سنتر ش.م.ح) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 22- 6 -2023م بطلب نقضه.
وقدم المطعون ضده مذكره بدفاعه بطلب رفض الطعن.
وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره.
وحيث أقيم الطعن على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضى بتأييد قضاء الحكم المستأنف بإلزامها بأن تؤدى للمطعون ضده مبلغ (653.522.03) درهماً على سند من الاوراق والمستندات والفواتير وكشوف الحساب ورسائل البريد الالكتروني في عبارات عامه مجمله لا تفيد ماهية هذه الأوراق أو المستندات أو الفواتير أو كشوف الحساب التي استند اليها وتبرر تأييده لقضاء الحكم المستأنف ملتفتاً عن أن كل هذه المستندات مصطنعة من قبل المطعون ضده وكفت الطاعنة مؤونة التعويل عليها بأنكرتها وتمسكها باصطناعها وأن رسائل البريد الالكتروني لم تتضمن ما ينسب للطاعنة أو يضمن اقرارها بالمبلغ المقضي به الذى تنكر انشغال ذمتها به وهو ما يكفي لنقل عبء الإثبات إلى المطعون ضده الذى لم يقدم أي دليل يكفى لمقارعة انكارها الدعوى بما يبين أن التسبيب الذي اعتنقه الحكم المطعون فيه قد وقع عاماً ومجملاً ومشوباً بالغموض الذي يرتقى بالتسبيب إلى حد التجهيل الذي لا يُعلم من خلاله على أي أساس قضى بما انتهى إليه من قضاء، سيما وأنه قد استبعد التقرير الاستشاري المقدم من المطعون ضده وأعرض عن التعويل عليه كدليل في الدعوى بما يجعلها تفتقر لأى دليل بما كان يستوجب رفضها وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود اذ من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة-وفقاً لنص المادتين (243-2 و246-1) من قانون المعاملات المدنية أن العقد شريعة المتعاقدين وأنه يتعين على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد عليه وفقاً لطبيعة التصرف ومقتضيات تنفيذه بحسن نية، وأن التزام المتعاقد ليس مقصوراً على ما ورد في العقد ولكنه يشمل أيضاً كل ما هو من مستلزماته وفقًا للقانون، وأن لمحكمه الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها الرسائل الإلكترونية التي لها حجيتها في الاثبات وفقاً لقانون الاثبات فى المعاملات المدنية والتجارية لسنة 2022م واستخلاص تنفيذ الالتزامات التي أنشأها العقد وإثبات أو نفي الخطأ التعاقدي من جانب أيٍّ من طرفي العقد متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله.
لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاؤه بتأييد قضاء الحكم المستأنف بإلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضده مبلغ (653.522.03) درهماً على ما أورده في أسبابه بقوله ( وحيث انه عن النعي بجحد وانكار جميع صور المستندات المقدمة والمنسوب صدورها للمستأنفة فمردود ذلك أنه من المقرر في قضاء التمييز انه لا يجوز للخصم جحد وإنكار كافة الصور الضوئية للمستندات المقدمة في الدعوى بصفة عامة بجملة دون ان ينكر ويجحد صراحة وبصورة جازمة لمستند أو مستندات معينة ومدى أثرها في دفاعه ومن ثم ترفض المحكمة ذلك النعي ،وإذا كانت المحكمة تستخلص من الاوراق والمستندات والفواتير وكشوف الحساب ورسائل البريد الالكتروني المتبادلة وهي مستندات غير مطعون عليها بطعن جدي ينال من صحتها وتطمئن إليها هذه المحكمة وتؤازر أول درجة في ذلك وترى في حكمها أنه أقيم وفق صحيح القانون بل وتكلفت أسبابه السليمة بصحيح الرد المسقط لأسباب الاستئناف المرسلة وتقضي في موضوعه بالرفض وبتأييد الحكم المستأنف.) وكان المقصود كافة المستندات المقدمة سنداً للدعوى بما فيها تقرير الخبير الاستشاري الذى تضمن بيان كافة فواتير الخدمة الطبية المقدمة من المطعون ضده ، فيكون هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الأوراق وكافياً لحمل قضائها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي على كل ما أثارته الطاعنه، ويكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع فى الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير الاستشارى وبحث تنفيذ الخصوم الالتزامات العقدية المتبادلة واستخلاص ثبوت أو نفي اخلال أي منهم في تنفيذها والزامه بالتنفيذ وهو مما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده .
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
فلهذه الأسباب
 حكمت المحكمة:

برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين.

الطعن 1045 لسنة 2023 تمييز دبي تجاري جلسة 15 / 8 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 15-08-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 1045 ، 1097 لسنة 2023 طعن تجاري
طاعن:
ناصر هشام محمد محى الدين
مطعون ضده:
المركز الأمريكي البريطاني الطبي الجراحي ( ش ذ م م ) حاليا ، مركز بيهبود للجراحات المعدل إسمه التجاري لمركز تشينجينغ لايف لجراحات اليوم الواحد سابقاً (مؤسسة فردية)  .
تك إنترناشونال كونسولتينغ م م ح
مندهي حسيـن خان
جمال أحمد آدم
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2023/508 استئناف تجاري
بتاريخ 07-06-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة:
حيث استوفى الطعنين شروط قبولهما الشكلية.
وحيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن المطعون ضده في الطعن الاول رقم 1045 لسنة 2023م تجارى (ناصر هشام محمد محى الدين) أقام لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم 2601 لسنة 2022م تجارى جزئي ضد الطاعن (مندهي حسيـن خان) والمطعون ضدهم الأول والثالث والرابعة في الطعن الثاني رقم 1097 لسنة 2023م تجارى (المركز الأمريكي البريطاني الطبي الجراحي ش ذ م م حاليا، مركز بيهبود للجراحات المعدل إسمه التجاري لمركز تشينجينغ لايف لجراحات اليوم الواحد سابقاً -مؤسسة فردية - وجمال أحمد آدم وتك إنترناشونال كونسولتينغ م م ح) بطلب الحكم بإثبات شراكته في المدعى عليه الأول(المركز الأمريكي البريطاني الطبي الجراحي ش ذ م م ) اعتباراً من تاريخ 28-5-2009م وحتى تاريخ 31-12-2019م و إلزام المدعى عليهم بالتضامن والتضامم بأن يؤدوا اليه مبلغ( 22,069,225.40) درهماً أرباحه خلال الفترة المذكورة والفائدة القانونية بنسبة 9% سنوياً من تاريخ الاستحقاق في 31-12-2019م والزام المدعى عليهم عدا الثالث بأداء بمبلغ ( 5,000,000)درهم تعويض والزامهم بالمصروفات، على سند من أنه بموجب العقد المبرم بينه وبين المدعى عليه الثاني (مندهي حسيـن خان ) بتاريخ 28-4-2010م أضحى يملك نسبة 10% من أسهم المدعى عليه الأول (المركز الطبي والجراحي الأمريكي والبريطاني - ABSAMC ) -مؤسسة فردية) ويملك المدعى عليه الثاني نسبة 90% من الأسهم ، وبتاريخ 28-6-2012م اتفق المدعى عليهما الثاني والثالث( مندهي حسيـن خان وجمال أحمد آدم) على تأسيس شركة ذات مسؤولية محدودة باسم(المركز الامريكي البريطاني الطبي الجراحي ش ذ م م)برأس مال مقداره( 300,000) درهم وأن حصة المدعى عليه الثالث 51% ،والمدعى عليه الثاني 49% على أن توزع الأرباح والخسائر بواقع 20% للأخير و80% للأول، وأن المدعى عليهم لم يسلموه أرباحه في المدعى عليه الاول عن الفترة من تاريخ 28-5-2009م وحتى تاريخ 31-12-2019م وفق ما أثبتته لجنة الخبرة المنتدبة في النزاع رقم 262 لسنة 2021م تعين خبره تجارى ولجنة الخبراء الثلاثية المنتدبة في الدعوى 440 لسنة 2021 م تجاري كلي مما أصابه بأضرار ماديه وأدبيه تستوجب الجبر بالتعويض مما حدا به لإقامة الدعوى.
بجلسة 6- 3-2023م قضت المحكمة:
أولا: بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمدعى عليهما الأول والرابعة لرفعها على غير ذي صفه.
ثانيا: بإلزام المدعى عليه الثاني (مندهي حسيـن خان) بأن يؤدى للمدعى مبلغ (4,769,633,10) درهما والفائدة القانونية بواقع 5% سنويا من تاريخ 30-11-2021م والمصروفات، ورفض ماعدا ذلك من طلبات.
استأنف المدعى شق الحكم برفض بعض طلباته فى الدعوى بالاستئناف رقم 508 لسنة 2023م تجارى.
واستأنف المدعى عليه الثاني الحكم الصادر ضده بالاستئناف رقم 561 لسنة 2023م تجارى.
حيث ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط وقضت بجلسة 7 -6 -2023م برفض الاستئنافين وبتأييد الحكم المستأنف.
طعن المدعي عليه الثاني (مندهي حسيـن خان) على هذا الحكم بالتمييز رقم 1045 لسنة 2023م تجارى بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 23 - 6 -2023م بطلب نقضه.
ولم يقدم المطعون ضده مذكره بدفاعه في الطعن.
وطعن عليه المدعي (ناصر هشام محمد محى الدين) بالتمييز رقم 1097 لسنة 2023م تجارى بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 4 - 7 -2023م بطلب نقضه.
قدم المطعون ضدهم الاول والثاني والرابعة مذكره بدفاعهم بطلب رفض الطعن.
ولم يقدم المطعون ضده الثالث مذكره بدفاعه في الطعن.
وحيث عرض الطعنين في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنهما جديران بالنظر وحددت جلسة لنظرهما وفيها قررت ضمهما للارتباط وليصدر فيهما حكماً واحداً.
وحيث أقيم الطعن الاول رقم 1045 لسنة 2023م تجارى على أربعه أسباب ينعى الطاعن بالثاني منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضى بتأييد قضاء الحكم المستأنف بإلزامه بأن يؤدى للمطعون ضده مبلغ (4,769,633,10) درهما وبرفض دفاعه بعدم جواز نظر موضوع الدعوى لسابقة الفصل فيه بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 440 لسنة 2021م تجارى كلى رغم ثبوت قضاء الحكم الصادر فى استئناف المطعون ضده رقم 2047 لسنة 2022م تجارى برفضه قد جعل قضاء محكمة أول درجه برفض الدعوى المذكورة فى مواجهة الطاعن قد أضحى باتاُ ونهائياً، ولإهماله أن وحدة الموضوع بين الدعوى الراهنة والدعوى رقم 440 لسنة 2021 م تجاري كلي وأن طلبات المطعون ضده في الدعوى الراهنة هي ذاتها في الدعوى السابقة رقم 440 لسنة 2021 م تجاري كلي التي قضى فيها بعدم قبول الدعوى لعدم إثبات الشراكة ، بما يثبت أن موضوع الدعوى الراهنة هو ذات موضوع الدعوى السابقة رقم 440 لسنة2021 م تجاري كلي بما يثبت صحة دفاعه بعدم جواز نظر موضوع الدعوى الماثلة لسابقة الفصل فيه بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 440 لسنة 2021م تجارى كلى وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود اذ من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- وفقاً لنص المادة (87) من قانون الاثبات في المعاملات المدنية والتجارية لسنة 2022م أن الأحكام التي حازت حجية الأمر المقضي فيه تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق ولا يجوز قبول أي دليل ينقض هذه القرينة بإعادة طرح النزاع الذي فصلت فيه المحكمة مرة أخرى على القضاء إلا عن طريق الطعن فيه بالطرق المقررة قانوناً للطعن على الأحكام، وأن مناط حجية الحكم المانعة من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها بين الخصوم أنفسهم أن يكون هذا الحكم قد قطع بصفه صريحة أو ضمنيه في المنطوق أو في الأسباب المرتبطة بالمنطوق في مسألة أساسيه استقرت حقيقتها بين الخصوم استقرارا جامعا يمنع ذات الخصوم والمحكمة من العودة إلى مناقشه ذات المسألة التي فصل فيها ولا بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها، وأن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان لا تنتهي به الخصومة، وأن من المقرر أن تقدير قيام وحدة الخصوم والموضوع والسبب في الدعويين أو نفيها هو من سلطة محكمة الموضوع بغير معقب متى أقامت قضاءها في ذلك على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق.
لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضاءه برفض دفاع الطاعن بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل في موضوعها بالحكم الصادر في الدعوى رقم 440 لسنة 2021 م تجاري كلى على ما أورده في أسبابه بقوله (لما كانت الدعوى التي ارتكن اليها المدعى عليه الثاني في دفعه بسابقة الفصل ..كانت مقامه بطلب يغاير الطلبات المقامة بها الدعوى الراهنة وانتهت محكمة الاستئناف الى القضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان كون أن المدعى لم يثبت شراكته في الشركة المدعى عليها الأولى التي يطالب بأرباحه بها , بما مؤداه أن ذلك القضاء الصادر من محكمة الاستئناف ينال من صحة ما قضت به المحكمة الابتدائية بشان المدعى عليه الثاني في الدعوى الراهنة لا سيما وأن المدعى أقام الدعوى الراهنة بطلب مغاير وهو اثبات شراكته ومرتبا عليه القضائي بالمبالغ الناتجة عن تلك الشراكة بما يقع في قناعة هذه المحكمة أن القضاء الصادر من محكمة الاستئناف لم يقطع دابر الخصومة بشأن المدعى عليه الثاني بما ينحل معه الدفع فاقدا سنده وترفضه المحكمة).
وكان الحكم المطعون فيه قد أيده وأضاف اليه رداً على أسباب الاستئناف ما أورده في أسبابه بقوله( لما كان الثابت لهذه المحكمة أن الدعوى رقم 440-2021 م تجاري كلي صدر فيها الحكم ثم قضت محكمة الاستئناف في الاستئنافين المقامين طعنا في الحكم بالآتي : أولاً: بقبول الاستئنافين شكلاً ثانياً : وفي موضوع الاستئناف رقم 2031 لسنة 2022 تجاري بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان ثالثاً : وفي موضوع الاستئناف رقم 2047 لسنة 2022 م تجاري برفضه .. فان الحكم المستأنف في الدعوى أعلاه يكون قد قضى بعدم قبول الدعوى ولم يفصل في الموضوع بحكم قطعي ينهي النزاع بين الخصوم ومن ثم لا يكون ذلك الحكم قد حاز حجية الأمر المقضي ، فالمحكمة تقضي برفض الدفع مؤيدة ما انتهى اليه الحكم المستأنف.) وكان الحكم بعدم قبول الدعوى السابقة لرفعها قبل الأوان لا تنتهي به الخصومة فى النزاع بين الخصوم، فيكون هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضائها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي على كل ما أثارته الطاعنة، ويكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير قيام وحدة الخصوم والموضوع والسبب في الدعويين أو نفيها متعيناً رده.
وحيث ينعى الطاعن بالسبب الاول من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضى بتأييد قضاء الحكم المستأنف بإلزامه بأن يؤدى للمطعون ضده مبلغ (4,769,633,10) درهماً دون ايراد دفاعه بمخالفة الحكم المستأنف للمادة الرابعة من القانون الاتحادي رقم (2) لسنة 1996 في شأن المنشآت الصحية الخاصة والتي نصت على عدم جواز الترخيص لغير المواطنين بإنشاء أو تشغيل العيادات العامة أو العيادات متعددة التخصصات أو المستشفيات- بما مؤداه -عدم جواز بيع العيادة الصحية ونقل ملكيتها لغير المواطنين وإن العقد الذي يبرم بالمخالفة لهذا النص يقع باطلاً لمخالفته للنظام العام ، وأن الثابت من أوراق الدعوى وأسباب الحكم المستأنف أن العلاقة بينه والمطعون ضده يتحدد نطاقها في اطار ما تم الاتفاق عليه بينهما بخصوص مركز بيهبود للجراحات والذى تم تغيير اسمه عدة مرات وظل كمؤسسة فردية تحكمها الاتفاقات الموقعة بينه والمطعون ضده الأجنبي الجنسية الذى لا يجوز له شراء العيادات الطيبة الخاصة بما يثبت بطلان العقد الذي يبرم بالمخالفة لهذا النص لمخالفته للنظام العام بيد أن الحكم المطعون فيه لم يورد هذا الدفاع ويرد عليه رغم أنه دفاع جوهري مما أضر بدفاعه في الدعوى وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود اذ من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- وفقاً لنص المادة الرابعة من القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 1996 م في شأن المنشآت الصحية الخاصة عدم جواز الترخيص ل غير المواطنين بإنشاء أو تشغيل العيادات العامة أو العيادات متعددة التخصصات أو المستشفيات بما مؤداه عدم جواز بيع العيادة الصحية ونقل ملكيتها لغير المواطنين وان العقد الذي يبرم بالمخالفة إلى هذا النص يقع باطلاً لمخالفته للنظام العام . وأن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أنه متى كان دفاع الطاعن الوارد بسبب النعي لا يستند إلى أساس قانوني صحيح فإن التفات محكمة الموضوع عن الرد عليه لا يعد قصوراً مبطلاً له.
لما كان ذلك وكان الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها ومن الرخصة التجارية (لمركز بيهبود للجراحات) رقم 582612 والتعديلات التي تمت على الاسم أنه ظل مؤسسه فرديه مملوكه للمدعو (جمال أحمد أدم) حتى تاريخ تغير شكلها القانوني الى شركه ذات مسؤوليه محدودة في 28-6-2012م باسم (المركز الامريكي البريطاني الطبي الجراحي ش.ذ.م.م)، وكان لهذه الرخصة التجارية كمستند رسمي حجيته على الخصوم والكافة بما يثبت أنه لم يتم الترخيص للمطعون ضده بإنشاء أو تشغيل (مركز بيهبود للجراحات) وأن ما ذكره الخصوم من اتفاقيات لم تؤد الى أي تعديل أو تغير في ملكية المدعو(جمال أحمد أدم) للمركز كمؤسسه فرديه بما يجعلها مجرد عقود استثمار ويجعل دفاع الطاعن المبين بوجه النعي بلا سند، ويكون التفات الحكم المطعون فيه عن الرد عليه لا يعد قصوراً مبطلاً له باعتباره دفعاً ظاهر الفساد ،ويكون النعي عليه بما سلف على غير أساس متعيناً رده.
وحيث ينعى الطاعن بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه التناقض ومخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضى بتأييد قضاء الحكم المستأنف بإلزامه بأن يؤدى للمطعون ضده مبلغ (4,769,633,10) درهما أرباحه في مؤسسة مركز بيهبود الطبي دون طلب حيث أن الثابت أن سند الدعوى وسببها ومحلها والطلبات الختامية فيها تتعلق فقط بإثبات شراكته في شركة المركز الأمريكي البريطاني الجراحي ولم يؤسس دعواه على العلاقة بين الطرفين ما قبل الشراكة المدعى بها فى الشركة ذات المسؤولية المحدودة المذكورة معولاً فى قضائه أخذاً بالاقتراح الثاني الذي ورد من لجنة الخبراء المنتدبة في الدعوى السابقة رقم 440 لسنة 2021م تجاري كلي والتي حكم بعدم قبولها لعدم إثبات المطعون ضده شراكته في المركز الأمريكي البريطاني الذي كان هو الطلب الوحيد للمدعي في الدعوى الماثلة بيد أن المحكمة قد تصدت من لدنها ودون طلب من المطعون ضده لإثبات علاقة من نوع آخر وهي علاقة الطرفين في مؤسسة مركز بيهبود الطبي رغم أن الحكم في أسبابه قد أثبت قبل ذلك أن سند الدعوى وسببها ومحلها والطلبات الختامية فيها هي فقط تتعلق بإثبات شراكة المدعي في شركة المركز الأمريكي البريطاني الجراحي الى علاقة قانونية لم يتطرق لها المطعون ضده نهائياً في صحيفة دعواه والاخذ بنتيجة تقرير خبرة في دعوى سابقة لم يتبناها المطعون ضده نهائياً ولم يؤسس دعواه سنداً لها ولم يطالب بنتائجها أو بخلاصتها أو بأعمالها لجهة العلاقة بينه وبين الطاعن ما قبل الشراكة التي يحاول إثباتها في الشركة ذات المسؤولية المحدودة بما يثبت قضاء الحكم المطعون فيه للمطعون ضده بما لم يطلبه في الدعوى على سند من طلبات قضى برفضها فى الدعوى السابقة، ولتأسس قضائه فى موضوع الدعوى أخذاً بتقرير لجنة الخره المنتدبة فى الدعوى رقم 440 لسنة 2021م تجارى كلى رغم اعتراضاته الجوهرية عليه لعدم اطلاعها بالمهمة كما يجب ولما شاب عملها من أخطاء وقصور وعوار لتناقضه بتقريرها بعد انتقالها لمقر الشركة بتاريخ 11-5-2022م بأن جميع البيانات المالية المحاسبية متوافرة وبإمكانهم أخذ عينات للمطابقة مع ما تم ارساله سابقاً ثم انتهائها إلى نتيجة معيبة بتقرير عدم تقديم ثمة مستند وعدم تمكنها من الاطلاع على النظام المحاسبي الورقي للشركة، ولاستنادها فيما توصلت اليه من نتائج معيبه على أوراق غير رسمية وغير مذيلة بأي توقيع وتحمل صفة التوقعات على أنها بيانات محاسبية والتفاتها عن قوائم مالية مدققة صادرة عن مكتب تدقيق مستقل ومعتمد داخل الدولة ، ولإهمالها حقوق الشريك المواطن جمال أحمد آدم في الدعوى وعدم دعوته لأي اجتماع رغم أنه المالك للمركز كمؤسسه فرديه، ولإهمالها التقرير الاستشاري المقدم منه الدعوى رقم 440 لسنة 2021 م تجاري كلي الذي رد وعقبّ من الناحية المحاسبية على تقرير الخبرة المنتدبة فى الدعوى المذكورة مما أضر بدفاعه بما يجعل التقرير غير جدير بالركون اليه للفصل فى موضوع الدعوى وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود اذ من المقرر ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن سبب الدعوى هو الواقعة التي يستمد منها المدعي الحق في الطلب والمصدر القانوني للحق المدعى به , وأنه يتعين على محكمة الموضوع - من تلقاء نفسها ? اعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها التكييف القانوني السليم وفقا لما تتبينه من حقيقة المطلوب فيها والسبب القانوني الذي تقوم عليه، وهي لا تتقيد بتكييف المدعى للحق الذي يطالب به وإنما تتولى من تلقاء نفسها إعطاء التكييف القانوني الصحيح في الدعوى في حدود ما هو مطروح عليها من وقائع وتتقصى حقيقة ما يستند إليه المدعي في طلباته توصلاً إلى تكييف الدعوى وتحديد الحكم القانوني المنطبق عليها وفق سلطاتها في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى، وأن من المقرر أن الطلب القضائي الذي تلتزم المحكمة بالفصل فيه هو الذي يقدمه إليها الخصم في صيغة صريحة جازمة ابتغاء صدور حكم في الدعوى لحماية حق أو مركز قانوني يدعيه قبل خصمه ،وأن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن المؤسسة التجارية الخاصة أو المنشأة التجارية الفردية ليس لها ـ بحسب الأصل ـ شخصية اعتبارية مستقله عن شخصية مالكها أو صاحب الترخيص التجاري الخاص بها ويستثنى من ذلك إذا كانت مستثمرة بمعرفة شخص آخر غير صاحب الترخيص، وأن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- وفقاً لنص المادتين (243-2 و246-1) من قانون المعاملات المدنية أن العقد شريعة المتعاقدين وأنه يتعين على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد عليه وفقاً لطبيعة التصرف ومقتضيات تنفيذه بحسن نية، وأن التزام المتعاقد ليس مقصوراً على ما ورد في العقد ولكنه يشمل أيضاً كل ما هو من مستلزماته وفقًا للقانون، وأن لمحكمه الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير لجنة الخبرة المنتدبة في الدعوى السابقة بين ذات الخصوم والذي باعتباره عنصرا من عناصر الإثبات في الدعوى يخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ، وأنها متى رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه وأحالت إليه أعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه وأن في أخذها به محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير واستخلاص تنفيذ الالتزامات التي أنشأها العقد وإثبات أو نفي الخطأ التعاقدي من جانب أيٍّ من طرفي العقد والزام المخل بتنفيذ التزامه متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله. وأن من المقرر أن الخبير الاستشاري ليس خبيراً منتدباً من المحكمة وتقريره الذي يقدمه أحد الخصوم في الدعوى لا يعتبر خبرة قضائية بل كقرينة واقعية يحق للمحكمة الاستئناس به فى نطاق سلطتها الموضوعية في تقدير الوقائع وتقويم البينات المطروحة فى الدعوى، وأن من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم هو ما تتماحى به أسبابه بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه وأن يكون التناقض واقعًا في أساس الحكم بحيث لا يمكن أن يفهم معه على أي أساس قضت المحكمة بما قضت به من منطوقه .
لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعن بأن يؤدى للمطعون ضده مبلغ (4,769,633,10) درهما على ما أورده في أسبابه بقوله ( وحيث انه عن الطلب الثاني من طلبات المدعى وهو المطالبة بسداد مبلغ( 22,069,225.40) درهماً قيمة أرباح المدعي بالمركز المدعى عليه الأول من تاريخ 28-5-2009م وحتى 31-12-2019م ...فلما كانت المحكمة قد انتهت على النحو المار بيانه الى أن شراكة المدعى قاصره مع المدعى عليه الثاني قبل تأسيس المدعى عليها الأولى وكان تقرير اللجنة قد انتهى على النحو المار بيانه الى أن المدعى يستحق مبلغ( 4,769,633,10) درهماً في ذمة المدعى عليه الثاني ومن ثم فان المحكمة تلزم المدعى عليه الثاني بأداء ذلك المبلغ الى المدعى حملا على ما انتهت اليه اللجنة الخبرة في تقريرها في هذا الخصوص.).
وكان الحكم المطعون فيه قد أيده وأضاف اليه رداً على أسباب الاستئناف ما أورده في أسبابه بقوله(ان العلاقة كانت محصورة بينه وبين المستأنف ضده الثاني في المركز الجراحي بيهبود للجراحات (مؤسسة فردية) طبقا للاتفاقية بينهما المؤرخة 28-5-2009م ثم تم تغيير اسمها الى مركز تشيجينغ لايف لجراحات اليوم الواحد (مؤسسة فردية) ثم المركز الأمريكي البريطاني الطبي الجراحي (مؤسسة فردية) من 28-5-2009م حتى تاريخ 28-6-2012م وقد انتهى الحكم المستأنف الى حساب أرباحه في تلك الفترة فقط وهي فترة الشراكة في المؤسسة الفردية ، وقضت له بأرباحه وفق ما انتهت اليه اللجنة الثلاثية والتي تطمئن هذه المحكمة الى أبحاثها ونتائجها لصحتها موافقتها للواقع والمستندات المقدمة في الدعوى والمحكمة تقضي بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه اضافة الى هذه الأسباب وتقضي برفض الاستئناف.)وكانت هذه الاسباب متسقه بلا تناقض، وكان الثابت طلب المطعون ضده الحكم بأرباحه المستحقة فى مواجهة الطاعن عن الفترة المذكورة في الحكم ، فيكون هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً وفى حدود الطلبات المطروحة في الدعوى ومستمداً مما له أصل ثابت فى الاوراق وكافياً لحمل قضائها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثاره الطاعن، فيكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتكييفها التكييف القانوني السليم وفقا لما تتبينه من حقيقة المطلوب فيها والسبب القانوني الذي تقوم عليه في حدود ما هو مطروح عليها من وقائع وطلبات وتقدير أدلتها ومنها تقرير لجنة الخبرة المنتدبة فى الدعوى السابقة والخبير الاستشاري وبحث تنفيذ الخصوم الالتزامات العقدية المتبادلة واستخلاص ثبوت أو نفي اخلال أي منهم في تنفيذها والزامه بالتنفيذ وهو مما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده .
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
وحيث أقيم الطعن الثاني رقم 1097 لسنة 2023م تجارى على خمسه أسباب ينعى الطاعن بالثالث منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضى بتأييد قضاء الحكم المستأنف بإخراج المطعون ضدهم الأولى والثالث والرابعة من الدعوى رغم افصاح الأوراق عن صفة المطعون ضدهما الأول والثالث في الوفاء بالحق المدعى به في الدعوى بما يثبت صفتهما في الدعوى، وثبوت مسئولية المطعون ضدها الرابعة في تلقيها مبلغ ( 76,781,957.00) درهماً من المطعون ضده الثاني من حساب المطعون ضده الأول دونما تقديم أوجه استحقاق هذا المبلغ خاصة أن المطعون ضدها الرابعة شركة فرد واحد بالمنطقة الحرة برأس الخيمة يمتلك حصصها بنسبة 100% المطعون ضده الثاني بما يثبت مسئوليتها عن أداء مبلغ( 7,678,195.00) درهماً حصته التي تساوى بنسبة 10% وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود اذ من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعي به، ويلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفع الدعوى ممن يدعي استحقاقه لهذ الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها، وأن استخلاص الصفة في الدعوى من عدمه مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع وفق سلطاتها فى تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق. وأن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المدعي ملزم بإقامة البينة والدليل على ما يدعيه في الدعوى، وأن الأصل هو براءة الذمة وأن انشغالها عارض وان عبء الإثبات يقع على من يدعى ما يخالف الثابت في الأصل.
لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضاءه بعدم قبول الدعوى في مواجهة المطعون ضدهما الاول والرابعة لرفعها على غير ذي صفه وبرفضها في حق المطعون ضده الثالث على ما أورده في أسبابه بقوله (لما كانت المحكمة قد انتهت على النحو المار بيانه في صدر الأسباب الى رفض طلب المدعى بأثبات شراكته في الشركة المدعى عليها الأولى وان علاقته محصورة بينه وبين المدعى عليه الثاني بموجب عقود تتعلق بالمركز الجراحي بيهبود للجراحات كمؤسسة فردية وذلك قبل تأسيس الشركة المدعى عليها الأولى بما مفاده ان المدعى عليها الأولى لا تتحمل بأية التزامات حيال المدعى ويكون مطالبته بإلزامها بأداء المبالغ المطالب بها يكون طلبا موجها لمن لا صفة له , وهو ما ينسحب كذلك على المدعى عليه الرابع والذى لم تتبين المحكمة من خلال ملف الدعوى التزامه بأداء اية مبالغ للمدعى أو وجود ثمة علاقه تعاقديه معه بما مفاده ان توجيه الدعوى اليه لا يعد صحيحا ويكون الدفع المبدى من المدعى عليهما الأولى والرابع موافقا لصحيح القانون وتنتهى المحكمة الى القضاء بعدم قبول الدعوى في مواجهتهما لرفعها على غير ذي صفه . وحيث انه عن المدعى عليه الثالث فلما كانت المحكمة قد انتهت على النحو المار بيانه أن العلاقة التعاقدية كانت بين المدعى والمدعى عليه الثاني بداية من الاتفاقية المعنون "اتفاقية بيع مشروع تجارى" وانتهاء بالاتفاقية المؤرخة 28-4-2010م والتي لم يكن المدعى عليه الثالث طرفا في ايهما بما مؤداه أن المبالغ المستحقة للمدعى بموجب الاتفاقيات المحررة بينه وبين المدعى عليه الثاني لا يلتزم بها المدعى عليه الثالث ومن ثم فان مطالبته بالتضامن بأداء تلك المبالغ يكون غير قائم على سند صحيح وتنتهى المحكمة الى رفض الدعوى قبل المدعى عليه الثالث.) وكان هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الاوراق وكافياً لحمل قضائها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثاره الطاعن، فيكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقارير الخبرة المنتدبة في الدعوى واستخلاص صفة المطعون ضدهما الأولى والرابعة في الدعوى من عدمه وتقدير ثبوت الدعوى في حق المطعون ضده الثالث من عدمه وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده.
وحيث ينعى الطاعن بالسبب الاول من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضى بتأييد قضاء الحكم المستأنف برفض طلبه الحكم بإثبات شراكته في المطعون ضده الاول (المركز الأمريكي البريطاني الطبي الجراحي ش ذ م م) معتنقاً أسباب الحكم المستأنف دون بحث مطاعنه عليه لعدم تطبيقه القواعد القانونية محل التطبيق على الواقعة التي نحن بصددها وتطبيقه قاعدة قانونية أخرى في غير محل من التطبيق ذلك أن نص المادة 42/1 من قانون المعاملات التجارية واضح وصريح فيما أوراه بأن كل من تؤول إليه ملكية المحل التجاري يحل بحكم القانون محل المتصرف في جميع الحقوق والتعهدات الناشئة عن العقود المتصلة بالمحل التجاري ما لم يتفق على غير ذلك أو كان العقد قائماً على اعتبارات شخصية، ولعدم بحث طعنه على استناده الحكم المستأنف في قضائه برفض طلب الحكم بإثبات شراكته لمجرد أن المطعون ضده الثاني قام بتاريخ 28-6-2012م بتحويل المؤسسة الفردية الى شركة ذات مسئولية محدودة مع ذات الشريك المواطن المطعون ضده الثالث ملتفتاً عن أن المطعون ضده الثاني قد أنشأ الشركة ذات المسئولية المحدودة بذات الرخصة التجارية رقم 582612 الخاصة بالمؤسسة الفردية وبذات الاسم التجاري وذات العنوان وصندوق البريد بما يثبت شراكته بحكم الواقع وبما أفصحت عنه أوراق الدعوى ومستنداتها ووفق الذى أثبته تقرير لجنة الخبرة الثلاثية المنتدبة في الدعوى من خلال الرسائل بينه والمطعون ضده الثاني بصفته رئيس مجلس إدارة المطعون ضده الاول (المركز الأمريكي البريطاني الطبي الجراحي) خلال الفترة من 27-3-2012م وحتى 9-12-2018م وأطراف أخرى بشأن تعاملات واتفاقيات واستثمارات وتمويلات وتوسعات ومشاريع مشتركة بشأن المطعون ضده الاول ولسداد نصيبه من الرباح خلال الفترة من 29-4-2010م وحتى 30-1-2018م بما يؤكد استمرار شراكة الواقع بينه والمطعون ضده الثاني في المطعون ضدها الأول بما كان يستوجب اعمال نص المادتين (42-1 و43-3) من قانون المعاملات التجارية بشأن انتقال الحقوق والالتزامات الناشئة عن العقود المتصلة بالمؤسسة إلى الشركة الجديدة واثبات شراكته في المطعون ضده الاول مما أضر بدفاعه في الدعوى وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود اذ من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ? أن الشركة عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يسهم كل منهم في مشروع اقتصادي يستهدف الربح وذلك بتقديم حصة من مال أو عمل واقتسام ما ينشأ عن المشروع من ربح أو خسارة، وأنه فى الشركة ذات المسئولية المحدودة يجب أن تدفع الحصص - سواء الحصص النقدية أو العينية - كاملة عند التأسيس ولا يجوز اثبات ما يخالف عقد الشركة الا بالكتابة، من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ?أن المؤسسة الخاصة لا تتحول الى شركه ذات مسئوليه محدودة مما يترتب عليه بقاء مسئولية صاحب المؤسسة الخاصة عن ديونها والتزاماتها على حالها وإن كان قد دخل شريكاً فى شركة ذات مسئوليه محدودة لان ذمته المالية لا تذوب ولا تندمج في الشركة ذات الذمة المالية المستقلة عن شخصيته وذمم الشركاء فيها ، وأن من المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى و تقدير واستخلاص الواقع منها بما في ذلك عمل الخبير المنتدب في الدعوى الذى باعتباره عنصرا من عناصر الإثبات في الدعوى يخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وتورد دليلها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله.
لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضاءه برفض طلب الطاعن اثبات شراكته في المركز المطعون ضده الاول على ما أورده في أسبابه بقوله(لما كان البين للمحكمة من مطالعة ملف الدعوى وتقرير لجنة الخبرة المنتدبة في الدعوى 440 لسنة2021 تجاري كلي وجود علاقه بين كل من المدعى والمدعى عليه الثاني كشراكه في مركز جراحى باسم- مركز بيهبود للجراحات (مؤسسة فردية) والمسجل فى إمارة دبى برخصة تجارية رقم 582612 وباسم المالك- جمال أحمد أدم المدعى عليه الثالث حتى تاريخ 20-7-2009م الذى فيه تم تغيير الاسم التجاري من مركز بيهبود للجراحات الى مركز تشيجينغ لايف لجراحات اليوم الواحد (مؤسسة فردية) وبذات إسم المالك (المدعى عليه الثالث)، وبتاريخ 2-11-2009م تم تغيير الاسم التجاري من مركز تشينجينغ لايف لجراحات اليوم الواحد الى المركز الأمريكي البريطاني الطبي الجراح ABSAMC ) ) -مؤسسة فردية- وبذات إسم المالك (المدعى عليه الثالث) وبتاريخ 28-4-2010م تم تعديل المساهمة في المركز الطبي والجراحي الأمريكي والبريطاني ( ABSAMC ) (مؤسسة فردية) بين كلا من المدعى والمدعى عليه الثاني وأصبح اسهم المدعى بنسبة 10% وأسهم المدعى عليه الثاني بنسبة 90% من المركز الطبي والجراحي الأمريكي والبريطاني( ( ABSAMC ، ولما كان البين للمحكمة أن الشركة التي يطلب المدعى اثبات شراكته فيها تم تأسيسها بموجب عقد تأسيس شركة ذات مسؤولية محدودة مؤرخ 28 ? 6-2012 م والمحرر فيما بين جمال أحمد آدم (المدعى عليه الثالث) الطرف الأول، وميندهي حسين خان (المدعى عليه الثاني) كطرف ثان وبموجبه تم الاتفاق على تأسيس شركة ذات مسؤولية محدودة باسم المركز الامريكي البريطاني الطبي الجراحي ش.ذ.م.م , وغرضها مركز الجراحات اليومية، ورأس مالها( 300,000) درهم، وحصة الطرف الأول 51%، والطرف الثاني 49%، وأن إدارة الشركة للطرف الثاني وله كافة الصلاحيات الإدارية والمالية، وتوزع الأرباح والخسائر بواقع 20% للطرف الأول، و80% للطرف الثاني بما حاصله أن المدعى ليس طرفا في تلك الشراكة وأن العلاقة كانت محصورة بينه وبين المدعى عليه الثاني في المركز الجراحي بيهبود للجراحات (مؤسسة فردية) طبقا للاتفاقية بينهما المؤرخة 28-5-2009م ثم مركز تشيجينغ لايف لجراحات اليوم الواحد (مؤسسة فردية) ثم المركز الأمريكي البريطاني الطبي الجراحي (مؤسسة فردية) من 28-5-2009م حتى تاريخ28-6-2012م وبما يقع في قناعة هذه المحكمة أن تلك العلاقة بين المدعى والمدعى عليه الثاني يتحدد نطاقها ومرماها في اطار ما تم الاتفاق عليه بينهما بخصوص مركز بيهبود للجراحات والذى تم تغيير اسمه عدة مرات وظل كمؤسسة فردية تحكمها الاتفاقيات الموقعة بين المدعى والمدعى عليه الثاني , اية ذلك ودليله انه لم يتم ادراج اسم المدعى كشريك في الشركة المدعى عليها الأولى والتي تم توزيع الأنصبة فيها بين كل من جمال أحمد آدم بحصه قدرها 51% , وميندهي حسين خان بحصه قدرها 49%،وتوزع الأرباح والخسائر بواقع 20% للطرف الأول، و80% للطرف الثاني , ومن ثم فانه لا محل للتحدي بتلك العقود المبرمة بين المدعى والمدعى عليه الثاني في مواجهة بقية الشركاء في الشركة المطلوب اثبات الشراكة بها كون أن قعود المدعى والمدعى عليه الثاني عن اثبات شراكة المدعى في الشركة المدعى عليها الأولى وخلو المستندات مما يفيد اتفاقا بينهما على مشاركة المدعى في أرباح تلك الشركة أو مساهمته في رأس مالها ..فان ذلك مؤداه أن الشراكة السابقة بين المدعى عليه الثاني والمدعى في المركز الجراحي بيهبود للجراحات كمؤسسة فردية لا تُكسب المدعى حقا في امتداد تلك الشراكة الى الشركة المدعى عليها الأولى اذ المرد في ذلك هو موافقة باقي الشركاء في تلك الشركة وتوزيع الأنصبة بينهم استنادا الى ذلك الاتفاق واتخاذ التصرفات بشان اثبات شراكته في دائرة التنمية الاقتصادية بما تخلص معه المحكمة واعمالا لحقها فى استخلاص قيام الشراكة أو عدم قيامها من ظروف الدعوى وقرائن الحال فيها الى ان طلب المدعى بإثبات شراكته في الشركة المدعى عليها الاولى غير قائم على سند صحيح وترفض المحكمة طلب المدعى في هذا الخصوص.) .
وكان الحكم المطعون فيه قد أيده وأضاف اليه رداً على أسباب الاستئناف ما أورده في أسبابه بقوله (البين للمحكمة أن الشركة التي يطلب المستأنف اثبات شراكته فيها تم تأسيسها بموجب عقد تأسيس شركة ذات مسؤولية محدودة مؤرخ28-6-2012م والمحرر فيما بين جمال أحمد آدم (المستأنف ضده الثالث ) الطرف الأول، ميندهي حسين خان (المستأنف ضده الثاني) كطرف ثان و بموجبه تم الاتفاق على تأسيس شركة ذات مسؤولية محدودة باسم المركز الامريكي البريطاني الطبي الجراحي ش.ذ.م.م وغرضها مركز الجراحات اليومية، ورأس مالها 300,000 درهم، وحصة الطرف الأول 51%، والطرف الثاني 49%، وأن إدارة الشركة للطرف الثاني وله كافة الصلاحيات الإدارية والمالية، وتوزع الأرباح والخسائر بواقع 20% للطرف الأول، و80% للطرف الثاني. ولم يكن المستأنف شريكا في تلك الشركة ولم يقدم أي مستند يؤكد الاتفاق على ادخاله شريك مع الشركاء، اذن فهو ليس طرفا في تلك الشراكة. وأن العلاقة كانت محصورة بينه وبين المستأنف ضده الثاني في المركز الجراحي بيهبود للجراحات (مؤسسة فردية) طبقا للاتفاقية بينهما المؤرخة 28-5-2009م ثم تم تغيير اسمها الى مركز تشيجينغ لايف لجراحات اليوم الواحد (مؤسسة فردية) ثم المركز الأمريكي البريطاني الطبي الجراحي (مؤسسة فردية) من 28/5/2009 م حتى تاريخ 28/6/2012م وقد انتهى الحكم المستأنف الى حساب ارباحه في تلك الفترة فقط ، وهي فترة الشراكة في المؤسسة الفردية ، وقضت له بأرباحه وفق ما انتهت اليه اللجنة الثلاثية والتي تطمئن هذه المحكمة الى ابحاثها ونتائجها لصحتها موافقتها للواقع والمستندات المقدمة في الدعوى، . وحيث كان ذلك فالمحكمة تقضي بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه اضافة الى هذه الأسباب، وتقضي برفض الاستئناف . ) وكان هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الاوراق وكافياً لحمل قضائها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثاره الطاعن، فيكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقارير الخبرة المنتدبة في الدعوى واستخلاص ثبوت شراكة الطاعن فى المركز المطعون ضده الاول من عدمه وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده.
وحيث ينعى الطاعن بالسبب الثاني من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضى بتأييد قضاء الحكم المستأنف برفض طلبه الحكم بالزام المطعون ضده الثاني بأداء مبلغ( 7,678,195.0 ) درهماً تمثل حصته التي تساوى نسبة 10% من التحويلات المصرفية التي قام بها من حساب المركز المطعون ضده الأول لحساب المطعون ضدها الرابعة التي يمتلك حصصها بالكامل أخذاً بتقرير لجنة الخبرة التي عولت على أقوال المطعون ضده الثاني بأن المبلغ مستحقات في ذمة المطعون ضده الأول لصالح المطعون ضدها الرابعة دون تقديم أي سند بما يجعل ما انتهى التقرير غير جدير بالركون اليه للفصل فى عدم استحقاقه لهذا المبلغ مما أضر بدفاعه في الدعوى وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود اذ من المقرر ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير واستخلاص الواقع منها بما في ذلك عمل الخبير المنتدب الذي باعتباره عنصرا من عناصر الإثبات في الدعوى يخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به، متى رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه وأحالت إليه أعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه، وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وتورد دليلها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله.
لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضاءه برفض طلب الطاعن بالزام المطعون ضده الثاني بأداء مبلغ ( 7,678,195.00 ) درهماً على ما أورده في أسبابه بقوله (وحيث أنه عن بقية المبالغ التي يطالب بها المدعى فلما كانت طلباته بشأنها قد تعامدت على محل واحد هو اثبات شراكة المدعى في(المركز الامريكي البريطاني الطبي الجراحي ش.ذ.م.م ) و الذي انتهت المحكمة الى رفضه , كما أن الثابت من تقرير الخبير أن المبالغ المحولة من الحساب البنكي العائد للشركة المدعى عليها الأولى إلى الحساب البنكي العائد للشركة المدعى عليها الثالثة خلال الفترة من12-11-2012م إلى20-6-2019م مبلغ(76.781.957.0) درهماً هي مستحقات تخص المركز المدعى عليه الاول لدى الشركة المدعى عليها الثالثة ومن ضمن أصول المدعى عليها الاولى وليست أرباح قابلة للتوزيع بما لازمه وأثره ان المدعى لا يستحق اية مبالغ عن الأرباح التي تحققت للشركة المدعى عليها الأولى وتنتهي المحكمة الى رفض طلب المدعى في هذا الخصوص.) وكان هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الاوراق وكافياً لحمل قضائها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثاره الطاعن، فيكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير واستخلاص وتقدير ثبوت تقديم الطاعن الأدلة والبينات التي تثبت استحقاقه الحكم له بإلزام المطعون ضده الثاني بأداء المبلغ موضوع الطلب من عدمه وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده.
حيث ينعى الطاعن بالسبب الرابع من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضى بتأييد قضاء الحكم المستأنف بإلزام المطعون ضده الثاني بأن يؤدى اليه الفائدة بنسبة 5% من تاريخ رفع الدعوى رقم 440 لسنة 2021م في 30-11-2021م تجاري كلي بينما أنه يستحقها من تاريخ الاستحقاق في 31-12-2019م لكون الدين معلوم المقدار وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود اذ من المقرر ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن بدء سريان استحقاق الفائدة من تاريخ المطالبة القضائية مناطه أن يكون المبلغ المطالب به محدداً على أسس ثابتة وغير خاضع في تحديده لمطلق تقدير المحكمة ولو نازع المدين في استحقاقه أو مقداره.
لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه أقام قضاءه بإلزام الطاعنة بأن تودي للمطعون ضدها الفائدة بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية على ما أورده في أسبابه بقوله (لما كان الثابت أن المدعى عليه الثاني قد ماطل وتأخر عن سداد الدين المطالب به وكان المدعي قد طالب بالفائدة القانونية في صحيفة دعواه فمن ثم فانه يحق له اقتضاء فائدة عن ذلك الدين وتقدرها المحكمة بنسبة 5% سنوياَ من تاريخ إقامة الدعوى 440 لسنة 2021 م تجارى كلى في 30-11-2021م.) وكان هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الاوراق وكافياً لحمل قضائها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي على كل ما أثاره الطاعن، فيكـون النعي عليه بما سلف على غير أساس متعيناً رده .
حيث ينعى الطاعن بالسبب الخامس من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضى بتأييد قضاء الحكم المستأنف برفض الحكم له بإلزام المطعون ضده الثاني بأداء مبلغ (5.000.000) تعويض رغم ما تقديمه الأدلة والبينات التي تثبت ما أصابه من أضرار ماديه وأدبيه جراء اخلاله فى تنفيذ التزاماته العقدية بما فوت عليه استثمار المبالغ المترصدة لصالحه في ذمته لمدة قاربت العشر سنوات مما رحمه من الارباح وأنه قد جلب للمركز المطعون ضده الاول أشهر الأطباء العالميين في مجالات التجميل وهو ما عاد على المطعون ضده الثاني بالربح الوفير وفق الثابت بالمستندات وكشوفات الحسابات البنكية الخاصة للمطعون ضده الاول، وثبوت الاضرار به باستيلائه دون حق على مبلغ ( 76,781,957.00)درهماً من اموال المطعون ضده الاول بتحويلات بنكية لشركته المطعون ضدها الرابعة ثم تحويله إليه شخصياً، فضلاً عما أصابه من أضرار أدبيه تمثلت فى إحساسه بالحزن والألم والحسرة لضياع مدخراته واستثماراته والاستيلاء عليها بالكامل بما يثبت توافر عناصر الحكم له بالتعويض وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود اذ من المقرر في قضاء الهيئة العامة لمحكمة التمييز وفقاً لأحكام المواد (282، 292) من قانون المعاملات المدنية أن المسئولية سواء كانت عقدية أو تقصيرية لا تتحقق إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببية تربط بينهم وأن الضرر المادي المتعلق بالإخلال بمصلحة مالية للمضرور يقدر بمقدار ما لحق المضرور من خسارة وما فاته من كسب بشرط أن يكون ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار وأنه يشترط للحكم بالتعويض عن الضرر المادي الإخلال بمصلحة مالية للمضرور وأن يكون الضرر محققاً بأن يكون قد وقع بالفعل. وأن من المقرر أنه ولئن كان تحديد عناصر الضرر التي تدخل في حساب التعويض هو من مسائل القانون التي تخضع لرقابه محكمه التمييز إلا أن استخلاص هذه العناصر والواقع الذي يبني عليه تقدير التعويض من مسائل الموضوعية التي تستقل بتقديرها محكمه الموضوع دون رقابة عليها من محكمة التمييز وفق سلطتها في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير واستخلاص الواقع منها وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وتورد دليلها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله.
لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام برفض طلب الطاعن الحكم له بالتعويض على ما أورده في أسبابه بقوله (لما كان البين للمحكمة أن المدعى أقام طلب التعويض استنادا الى ما قال به من تحويل المدعى عليه الثاني مبالغ من حساب المدعى عليها الأولى لحساب المدعى عليها الثالثة دون سبب مشروع لتلك التحويلات حسبما أورد المدعى في لائحة دعواه ولما كانت المحكمة قد انتهت الى أن شراكة المدعى لا تمتد الى الشركة المدعى عليها الأولى ومن ثم فانه لا ضرر قد أصاب المدعى من جراء تحويلات من حسابها او اجراءا معاملات مع المدعى عليها الثالثة، كما أن المحكمة لم تتبين من واقع المستندات ضررا أصاب المدعى تسبب فيه المدعى عليه الثاني الامر الذى تنتهى معه المحكمة الى رفض طلب المدعى بشأن التعويض.)وكان هذا الذى خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الاوراق وكافياً لحمل قضائها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي على ما أثاره الطاعن ، فيكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبرة واستخلاص ثبوت عناصر الحكم بالتعويض من عدمه وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
فلهذه الأسباب
 حكمت المحكمة:

برفض الطعنين رقمي 1045 و1097 لسنة 2023م تجارى وبإلزام كل طاعن بمصروفات طعنه والزام الطاعن في الطعن الثاني بمبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهم الاول والثاني والرابعة ومصادرة التأمين في الطعنين.

الطعن 59 لسنة 2022 تمييز دبي مدني جلسة 24 / 3 / 2022

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 24-03-2022 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 59 ، 62 لسنة 2022 طعن مدني
طاعن:
ميكا جان براتيكو
مطعون ضده:
مؤسسة طيران الامارت ويمثلها دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2021/1085 استئناف مدني
بتاريخ 06-12-2021
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذى أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر/ أحمد إبراهيم سليمان وبعد المداولة
حيث إن الوقائع ــ على ما يبيـن من الحكـم المطعون فيه وسائـر الأوراق ـــ تتحصل في أن الطاعنة في الطعن رقم 59 لسنة 2022 مد نى اقامت الدعوى رقم 161 لسنة مدنى جزئى امام محكمة دبى الابتدائية على المطعون ضدها بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 591.106.23 درهم، والفائدة 09% من تاريخ انهاء الخدمة وحتى السداد التام على سند أنها كانت تعمل لدى المطعون ضدها بوظيفة متعقب طيران، إلا أنها فوجئت بتوجيه اخطار من المـطعون ضدها بتا ريخ 18/6/2020بفصـلها من العمل دون مبرر وكانت قد تعرضت إلى إصابة عمل بسبب إهمال المطعون ضدها وعدم اتخاذها اجراءات الأمن والسلامة على معداتها مما حدا بها إلى إقامة هذه الدعوى للقضاء لها بالطلبات سالفة البيان ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع الخبير تقريره حكمت بتاريخ 31/5/2021 بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدى للطاعنة مبلغ 5/ 114359 درهم وفائدة 9% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام وتذكرة عودة إلى موطنها إلى الدرجة السياحية عينا عمل أو قيمتها نقدا مالم تلتحق بخدمة صاحب عمل آخر استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1085 لسنة 2021 مدنى كما استأنفته المطعون ضدها بالاستئناف رقم 1214 لسنة 2021 مدنى وبتاريخ 6/12/2021 قضت المحكمة في موضوع الاستئنافين بتعديل الحكم المستأنف لجهة نسبة الفائدة القانونية المقضى بها لتصبح 5% وتأييده فيما عدا ذلك طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز رقم 59 لسنة 2022 بصحيفة اودعت مكتب إدارة الدعوى في 2/2/2022 طلبت فيها نقضه وقدمت المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن كما طعنت فيه المطعون ضدها بالتمييز رقم 62 لسنة 2022 مدى بصحيفة اودعت مكتب إدارة الدعوى في 3/2/2022 طلبت فيها نقضه وقدم محامى المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن
وحيث إن المحكمة قررت ضم الطعن الثانى للطعن الأول للإرتباط وليصدر فيهما حكم واحد
وحيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية
أولا الطعن رقم 62 لسنة 2022 مدنى
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ذلك انه ا تمسكت امام محكمة الاستئناف بعدم اختصاص الدائرة المدنية الجزئية بنظر الدعوى اذ أن المطعون ضدها اقامت دعواها للمطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابتها من جراء القرار الاداري الصادر بفصلها من المؤسسة الطاعنة، وهو ما يستوجب بطريق اللزوم التعرض لذلك القرار، ومدى مشروعيته ومطابقته لصحيح القانون وصولًا لبحث خطأ الطاعنة الموجب لذلك التعويض من عدمه فتختص بذلك الدائرة الكلية بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه
وحيث ان هذا النعي سديد ذلك أنه من الأصول المقررة أن الدعوى هى حق الشخص سواء كان طبيعيا أو معنويا فى أن يلجأ إلى القضاء يطالب فى خصومه بينه وبين الادارة وذلك بقصد حماية ما يدعيه من حق للتعدى عليه أو لإعادة الحال إلى ما كان عليه أو التعويض عنه والمقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن مؤدي نص المادة 85/1 من قانون الإجراءات المدنية أن الاختصاص بسبب نوع الدعوى أو قيمتها هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتعتبر قائمة في الخصومة ومطروحة دائماً على المحكمة ولها أن تثيره من تلقاء نفسها ولو لم يدفع به أي من الخصوم ويعد الحكم الصادر في الموضوع مشتملاً حتماً على قضاء ضمني في الاختصاص وأن النص في المادة (30) من قانون الاجراءات المدنية وتعديلاته على أنه ((2- تختص الدوائر الكلية المشكلة من ثلاثة قضاة بما يأتي : ب - الدعاوى الادارية والدعاوى العينية العقارية الاصلية والتبعية أيا كانت قيمتها )) يدل على أن المشرع قد خص الدوائر الكلية بالفصل في الدعاوى الادارية أيا كانت قيمتها 0 لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن المطعون ضدها اقامت دعواها للمطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابتها من جراء القرار الاداري الصادر بفصلها من المؤسسة الطاعنة وهو ما يستوجب بطريق اللزوم التعرض لهذا القرار ومدى مشروعيته ومطابقته لصحيح القانون من عدمه وصولًا لبحث خطأ الطاعنة الموجب لذلك التعويض والمطالبة بالرواتب المتأخرة خلال مهلة الإنذار ومكافأة نهاية خدمته وبدل رصيد الاجازات ومقابل الرواتب المقتطعة وقيمة تذكرة السفر وبدل المواصلات تعتبر من قبيل الطلبات المترتبة على ذلك القرار ومن ثم فإن المنازعة بهذه المثابة تكون من الدعاوى الإدارية التي تختص بنظرها الدوائر الكلية المشكلة من ثلاث قضاة عملًا بنص المادة 30 من قانون الإجراءات المدنية المعدل بالقانون 15 لسنة2021 وتخرج عن اختصاص المحكمة الجزئية المشكلة من قاض فرد مما كان يتعين عليها أن تقضي بعدم اختصاصها بنظر الدعوى ولو لم يدفع أحد أطراف الخصومة بذلك وأن تحيل الدعوى إلى المحكمة الكلية المشكلة من ثلاثة قضاة ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة الجزئية وقضى في موضوع النزاع فإنه يكون قد خالف قواعد الاختصاص مما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن
وحيث أن المادة 184 من قانون الإجراءات المدنية تنص بأنه في حالة نقض الحكم المطعون فيه لمخالفة قواعد الاختصاص تحيل محكمة التمييز الدعوى إلى المحكمة المختصة لتقضي فيها من جديد وكان الاستئناف صالح للفصل فيه ولما تقدم فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف والقضاء بعدم اختصاص الدائرة الجزئية نوعيا بنظر الدعوى وبإحالتها إلى الدائرة الكلية المشكلة من ثلاثة قضاة .
ثانيا الطعن رقم 59 لسنة 2022مدنى
وحيث إن المحكمة وعلى ما سبق وأن انتهت في الطعن السابق إلى نقض الحكم المطعون فيه وكان الطعن الماثل هو الوجه المقابل للطعن السابق ومن ثم فإن النقض يكون في الطعنين
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة في الطعنين بنقض الحكم المطعون فيه وفى موضوع الاستئنافين بإلغاء الحكم المستأنف واحالة الدعوى إلى الدائرة الابتدائية المشكلة من ثلاث قضاة والزمت الطاعنة في الطعن رقم 59 لسنة 2022 مدنى بالمصروفات وأمرت بالمقاصة في اتعاب المحاماة

الطعن 58 لسنة 2022 تمييز دبي مدني جلسة 7 / 4 / 2022

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-04-2022 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 58 لسنة2022 طعن مدني
طاعن:
نادر أحمد أحمد محمد العمرى
مطعون ضده:
الشركة الكويتية للاغذية امريكانا المكتب الرئيسي شركة الشخص الواحد ش.ذ.م.م
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2021/1494 استئناف مدني
بتاريخ 16-12-2021
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر شريف حشمت جادو وبعد المداولة
وحيث ان الوقائع ? علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في ان الطاعن اقام الدعوي رقم 1611 لسنة 2021 مدني جزئي بطلب الحكم بالزام الشركة المطعون ضدها بان تؤدي له مبلغ 500.000 درهم تعويضا عن الاضرار المادية والمعنوية التي اصابته من جراء فعلها ، وقال بيانا لذلك انه يعمل سائقا لدي المطعون ضدها منذ عام 2012 وقد أصيب في حادث اثناء وبسبب تأدية عمله وقضي في الدعوي العمالية رقم 9063 لسنة 2020 عمال جزئي بتعويضه عن إصابة العمل بمبلغ سبعة الاف درهم ، وإذ كان ما قضي له به لا يحول دون حقه في التعويض الكامل الجابر للضرر وفقا للقواعد العامة في المسئولية التقصيرية باعتبار ان اصابته حدثت بسبب خطا وتقصير من الشركة المطعون ضدها في توفير سبل الأمان والسلامة الكافية ، ولذا فقد اقام الدعوي ، وبتاريخ 2-8-2021 أصدرت محكمة اليوم الواحد قرارا منهيا للخصومة وفقا لنص المادة 54 من اللائحة التنظيمية وبمثابة الحضوري برفض الدعوي بحالتها ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1494 لسنة 2021 مدني وبتاريخ 16-12-2021 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم سماع الدعوي لمرور الزمان ، طعن الطاعن علي هذا الحكم بطريق التمييز بصحيفة اودعت مكتب إدارة الدعوي بتاريخ 2-2-2022 وقدمت الشركة المطعون ضدها مذكرة بدفاعها في الميعاد دفع فيها بعدم اتخاذ اجراء في الطعن لعدم سداد رسم الطعن ، وبعدم جواز الطعن لان قيمة الدعوي الصادر فيها الحكم المطعون فيه لا تتجاوز نصاب الطعن بالتمييز ، وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره
وحيث ان المقرر في قضاء هذه المحكمة ان قابلية الطعن في الحكم الاستئنافي بطريق التمييز من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتحكم فيها المحكمة من تلقاء نفسها ولا يصار الي بحث أسباب الطعن الا اذا كان مقبولا ، كما ان المقرر ان جواز الطعن مقدم علي قبوله وبالتالي فان البحث في توافر نصاب الطعن بالتمييز يسبق النظر في استيفاء الطعن أوضاعه الشكلية ، لما كان ذلك وكان الطاعن اقام الدعوي يطالب بالتعويض بمبلغ خمسمائة الف درهم عن الضرر بنوعيه وهو ما يقل عن نصاب الطعن بالتمييز والمقدر قانونا بما يزيد عن المبلغ المطالب به ومن ثم فان الطعن يكون غير جائز
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم جواز الطعن والزمت الطاعن المصروفات ومبلغ التامين والفي درهم مقابل اتعاب المحاماة

الطعن 107 لسنة 50 ق جلسة 3 / 1 / 1981 مكتب فني 32 ج 1 ق 22 ص 102

جلسة 3 من يناير سنة 1981

برئاسة السيد/ المستشار محمد كمال عباس نائب رئيس المحكمة, وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم محمد هاشم، محمود حسن رمضان، صبحي رزق داود، محمد علي هاشم.

-----------------

(22)
الطعن رقم 107 لسنة 50 قضائية

إيجار "إيجار الأماكن"، "التنازل عن الإيجار". عقد. بيع.
بيع المستأجر للمكان الذي أنشئ به مصنع أو متجر. عقد رضائي. عدم اشتراط الحصول على موافقة المؤجر. م 594/ 2 مدني. إغفال الحكم بحث حالة الضرورة الملجئة للبيع. خطأ وقصور.

---------------
النص في المادة 594/ 2 من القانون المدني على أنه "ومع ذلك إذا كان الأمر خاصاً بإيجار عقار أنشئ به مصنع أو متجر واقتضت الضرورة أن يبيع المستأجر هذا المصنع أو المتجر جاز للمحكمة بالرغم من وجود الشرط المانع أن تقضي بإبقاء الإيجار إذا قدم المشتري ضماناً كافياً ولم يلحق المؤجر من ذلك ضرر محقق"، يدل على أن القانون أباح للمستأجر أن يتنازل عن الإيجار لغيره بالرغم من وجود الشرط المانع وبالرغم من عدم تنازل المؤجر عن هذا الشرط صراحة أو ضمناً، إذا كان العقار المؤجر قد أنشئ به مصنع أو متجر متى توافرت الشروط المبينة فيه وليس من بينها الحصول على إذن خاص من المؤجر وقت التنازل، هذا إلى أن بيع المحل التجاري عقد رضائي يتم بمجرد اتفاق طرفيه، وتنتقل فيه الملكية بمجرد تلاقي الإدارة، فلا يتطلب المشرع اتخاذ أي إجراء معين قبل نفاذه، كما لا يشترط أن يبين فيه مشتملاته المعنوية والمادية وقيمة كل منهما على حده، وكل ما خوله القانون للمؤجر عند رفضه الموافقة على التنازل قبل أو بعد إتمامه أن يلجأ إلى القضاء الذي يصبح له حق مراقبة توافر الضرورة الملجئة التي تجيز هذا البيع... لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أن المطعون عليه الثاني قد تنازل عن "دكاني" النزاع للطاعنين بغير إذن كتابي من المؤجرة، دون أن يرد على ما أثاره الطاعنان من أن المطعون عليه الثاني باعهما المتجرين لوفاة مورثة - المستأجر الأصلي - ولعجزه عن إدارتها باعتباره موظفاً يحرم عليه ذلك قانوناً وهو دفاع جوهري قد يتغير به - لو صح - وجه الرأي في الدعوى، فإن إغفال المحكمة الرد على هذا الدفاع وما ساقه الطاعنان من أدلة عليه من شأنه أن يعيب الحكم بالقصور في التسبيب ومخالفة القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر, والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون عليها الأولى أقامت الدعوى رقم 7534 لسنة 1976 مدني كلي شمال القاهرة ضد الطاعنين والمطعون عليه الثاني بطلب الحكم بإخلائهم من "الدكانين" المبينين بالصحيفة وتسليمهما إليها، وقالت بياناً لدعواها إنه بعقد مؤرخ 1 فبراير سنة 1970 استأجر منها مورث المطعون عليه الثاني "الدكانين" المبينين بالصحيفة بقصد استعمالهما لتجارة الكهرباء، وإذ قام المطعون عليه الثاني بالتنازل عن عقد الإيجار إلى الطاعنين دون إذن كتابي صريح منها، وقام الأخيران بإجراء تعديلات بالعين المؤجرة بإقامة جدار فاصل بين الدكانين، فضلاً عن استعمالهما في غير الغرض المتفق عليه بالعقد، فقد أقامت دعواها. وبتاريخ 19 مايو سنة 1977 حكمت محكمة أول درجة بإخلاء "دكاني" النزاع وتسليمهما للمطعون عليها الأولى. استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 3197 لسنة 94 ق القاهرة. حكمت المحكمة بتاريخ 20 مارس سنة 1978 بإحالة الدعوى على التحقيق وبعد إجرائه قضت بتاريخ 18 نوفمبر سنة 1979 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنان على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم أقام قضاءه على أن المطعون عليه الثاني قد تنازل عن العين المؤجرة إلى الطاعنين دون إذن كتابي صريح من المؤجرة - المطعون عليها الأولى, في حين أن الثابت بعقد الإيجار أن مورث المطعون عليه الثاني استأجر من المطعون عليها الأولى "دكاني" النزاع لاستعمالهما في غرضين هما التجارة وأعمال الكهرباء، وقام بإنشاء متجرين بهما أحدهما لتجارة البقالة والثاني لتجارة الأدوات الكهربائية بعد أن جهزهم بالأدوات والمعدات اللازمة لذلك، والثابت بمذكراتهما المقدمة لمحكمة الاستئناف أنهما تمسكا بقيام حالة الضرورة التي ألجأت المطعون عليه الثاني لبيع المتجرين لهما بسبب وفاة مورثه المستأجر الأصلي، ولعدم درايته بالتجارة ولأنه موظف بشركة قطاع عام ويتعين عليه ممارسة التجارة، وقد زاول كل من الطاعنين في المحل الذي اشتراه ذات النشاط الذي كان يزاوله المستأجر الأصلي، ولم يثبت أن ثمة ضرر محقق قد أصاب المؤجرة, وإذ كان نص المادة 594/ 2 من القانون المدني لا يستلزم الحصول على موافقة المؤجر في حالة بيع الجدك, فإن الحكم المطعون فيه وقد قضى بتأييد الحكم بالإخلاء دون أن يرد على دفاع الطاعنين، فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن النص في المادة 594/ 2 من القانون المدني على أنه "ومع ذلك إذا كان الأمر خاصاً بإيجار عقار أنشئ به مصنع أو متجر واقتضت الضرورة أن يبيع المستأجر هذا المصنع أو المتجر جاز للمحكمة بالرغم من وجود الشرط المانع أن تقضي بإبقاء الإيجار إذا قدم المشتري ضماناً كافياً ولم يلحق المؤجر من ذلك ضرر محقق، يدل على أن القانون أباح للمستأجر أن يتنازل عن الإيجار لغيره بالرغم من وجود الشرط المانع وبالرغم من عدم تنازل المؤجر عن هذا الشرط صراحة أو ضمناً، إذا كان العقار المؤجر قد أنشئ به مصنع أو متجر متى توافرت الشروط المبينة فيه وليس من بينها الحصول على إذن خاص من المؤجر وقت التنازل، هذا إلى أن بيع المحل التجاري عقد رضائي يتم بمجرد اتفاق طرفيه، وتنتقل فيه الملكية بمجرد تلاقي الإدارة, فلا يتطلب المشرع اتخاذ أي إجراء معين قبل انعقاده كما لا يشترط أن يبين فيه مشتملاته المعنوية والمادية وقيمة كل منهما على حده، وكل ما خوله القانون للمؤجر عند رفضه الموافقة على التنازل قبل أو بعد إتمامه أن يلجأ إلى القضاء الذي يصبح له حق مراقبة توافر الضرورة الملجئة التي تجيز هذا البيع, لما كان ذلك وكان البين من مطالعة مذكرة الطاعنين الختامية المقدمة إلى محكمة الاستئناف أنهما تمسكا فيها بأن مورث المطعون عليه الثاني كان يستغل أحد المحلين المؤجرين له من المطعون عليها الأولى في تجارة البقالة والآخر في تجارة الأدوات الكهربائية وأنهما قد اشتريا هذين المحلين من المطعون عليه الثاني لما ألجأته الضرورة إلى بيعهما, لوفاة المستأجر الأصلي ولعدم درايته بالتجارة ولأنه موظف بشركة قطاع عام يمتنع عليه مزاولة التجارة, وقدما دليلاً على ذلك عقدي البيع الصادرين لهما من المطعون عليه الثاني عن محلي النزاع أولهما ثابت التاريخ في 5 أغسطس 1971 ويتضمن شراء الطاعن الثاني لمحل البقالة بمحتوياته والثاني ثابت التاريخ في 12 يناير سنة 1975 ويتضمن شراء الطاعن الأول لمحل الكهرباء بمشتملاته, وشهادة من شركة وادي كوم أمبو إحدى شركات وزارة استصلاح الأراضي بأن المطعون عليه الثاني يعمل مديراً للشئون المالية والإدارية بمنطقة السويس اعتباراً من أول يناير سنة 1971, وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أن المطعون عليه الثاني قد تنازل عن دكاني النزاع للطاعنين بغير إذن كتابي من المؤجرة، دون أن يرد على ما أثاره الطاعنان من أن المطعون عليه الثاني باعهما المتجرين لوفاة مورثه - المستأجر الأصلي - ولعجزه عن إدارتهما باعتباره موظفاً يحرم عليه ذلك قانوناً وهو دفاع جوهري قد يتغير به - لو صح - وجه الرأي في الدعوى، فإن إغفال المحكمة الرد على هذا الدفاع وما ساقه الطاعنان من أدلة عليه من شأنه أن يعيب الحكم بالقصور في التسبيب ومخالفة القانون ويتعين نقضه والإحالة دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

الطعن 1450 لسنة 50 ق جلسة 15 / 1 / 1985 مكتب فني 36 ج 1 ق 29 ص 119

جلسة 15 من يناير سنة 1985

برياسة السيد المستشار/ عبد العزيز عبد العاطي إسماعيل نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: مدحت المراغي، جرجس إسحق، عبد الحميد سليمان والسيد السنباطي.

-----------------

(29)
الطعن رقم 1450 لسنة 50 القضائية

شفعة. إثبات. صورية.
حق الشفيع في الأخذ بالعقد الظاهر ولو كان صورياً ما لم يكن سيء النية. من يدعي سوء نية الشفيع عليه الإثبات.

--------------
من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن للشفيع باعتباره من الغير الأخذ بالعقد الظاهر حتى ولو كان في حقيقته عقداً صورياً بين عاقديه دون اعتداد قبله بالعقد الحقيقي المستتر إلا أن يكون سيء النية أي يعلم بصورية العقد الظاهر وحقيقة العقد المستتر، وعلى من يدعي سوء نية الشفيع إثبات ذلك، فإن عبء الإثبات يقع في هذه الحالة على عاتق المشفوع ضده بحيث إذا أفلح في ذلك اعتد قبل الشفيع بالعقد المستتر أما إذا أخفق ظلت الحجية للعقد الظاهر.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن، الوقائع - على ما يبين من الحاكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعنين أقاما الدعوى رقم 15778 لسنة 1971 مدني كلي جنوب القاهرة بطلب الحكم بأحقيتهما في أخذ العقار المبين بصحيفة الدعوى بالشفعة مقابل 1200 ج وقالا بياناً لذلك إنهما علماً بأن المطعون ضدهم الخمسة الأول باعوا للمطعون ضده الأخير كامل أرض ومباني العقار المشار إليه وحق الركوب المقرر لهذا العقار على عقار مجاور بثمن قدره 1200 ج وإذ كانا يمتلكان 13 ط شائعة في 24 ط من العقار المجاور فقد أعلنا المطعون ضدهم بتاريخ 14، 9، 20/ 10 لسنة 1971 برغبتهما في أخذ العقار وحق الركوب بالشفعة غير أن المطعون ضده الأخير رد عليهما بأن ثمن الشراء هو 300 ج بالإضافة إلى 75 ج سمسرة و50 ج أتعاب محاماة، وأنه المشتري الوحيد للصفقة وكان أن قاما بإيداع الثمن وقدره 1200 ج مضافاً إليه السمسرة وأتعاب المحاماة ثم أقاما الدعوى بطلباتهما السابقة. دفع المطعون ضده الأخير بسقوط الحق في الأخذ بالشفعة لبطلان إعلانه بالدعوى في محل تجارته. قضت محكمة الدرجة الأولى بسقوط حق الطاعنين في أخذ العقار المبيع بالشفعة، فاستأنفا هذا الحكم بالاستئناف رقم 2857 لسنة 79 ق القاهرة وفيه قضي بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعنان في الحكم بطريق النقض وبتاريخ 16/ 3/ 1977 قضي بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة استئناف القاهرة التي قضت بعد ذلك بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت الطاعنان أن الثمن الوارد بعقد البيع موضوع الدعوى ليس هو الثمن الحقيقي وأن حقيقة الثمن هو مبلغ 1200 ج ثم حكمت بتاريخ 21/ 4/ 1980 بسقوط حق الطاعنين في أخذ العقار المبيع بالشفعة. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه. وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون. وفي بيان ذلك يقولان أن الشفيع يعتبر من الغير بالنسبة لعقد بيع العين المشفوع فيها وأن له الحق في الأخذ بالعقد الظاهر دون الاعتداد قبله بالعقد المستتر وأن الثمن المذكور في طلب الشهر العقاري - الموقع عليه من المشتري - وقدره 1200 ج هو الثمن الذي يحق للشفيع التمسك به باعتباره الثمن الوارد بالعقد الظاهر. وإذ قضى الحكم المطعون فيه رغم ذلك بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت الطاعنان أن هذا هو الثمن الحقيقي فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء النقض - أن للشفيع باعتباره من الغير الأخذ بالعقد الظاهر حتى ولو كان في حقيقته عقداً صورياً بين عاقديه ودون اعتداد قبله بالعقد الحقيقي المستتر إلا أن يكون سيء النية أي يعلم بصورية العقد الظاهر وحقيقة العقد المستتر وعلى من يدعي سوء نية الشفيع إثبات ذلك ومن ثم فإن عبء الإثبات يقع في هذه الحالة على عاتق المشفوع ضده بحيث إذا أفلح في ذلك اعتد قبل الشفيع بالعقد المستتر أما إذا أخفق ظلت الحجية للعقد الظاهر. لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنين قد ذهبا منذ البداية وفي إنذار الرغبة الموجه منهما للمطعون ضدهم بطلب الشفعة إلى الأخذ بالثمن الوارد بطلب الشهر العقاري رقم 917 لسنة 1969 مأمورية الموسكي - المقدم من المشتري المطعون ضده الأخير في 9/ 6/ 1969 والبالغ قدره 1200 ج وذلك باعتباره الثمن الحقيقي الوارد بطلب الشهر - وهو العقد الظاهر بالنسبة لهما والذي كان مصدر علمهما أساساً بالتصرف موضوع التداعي وبشروطه ومن ثم فإنه يكون بذلك هو الثمن الحقيقي الواجب الاعتداد به قبلهما في هذا الصدد والذي يحق لهما - وباعتبارهما من الغير بالنسبة لهذا التصرف أن يتمسكا به ودون أن يكون للمشفوع ضدهم بعد ذلك أن يحاجوهما على خلافه بثمن مرتفع بزعم أنه هو الثمن المتفق عليه بالعقد المستتر المبرم فيما بينهم اللهم إلا أن يدعوا بأن الثمن الوارد بطلب الشهر هو ثمن صوري ابتغوا به غرضاً معيناً وذلك على خلاف الثمن الحقيقي المتعاقد عليه وقدره 3000 ج وأن الطاعنين كانا يعلمان بذلك وأنهما بالتالي سيئا النية ومن ثم يحتج قبلهما بهذا الثمن الحقيقي دون الظاهر - على أن يكون على المشفوع ضدهم بعد ذلك إثبات هذا الادعاء بإقامة الدليل عليه أو طلب تمكينهم من ذلك. وإذ كان البين من الأوراق أن أياً من المطعون ضدهم لم يبد أياً من هذا الدفاع أو يتمسك بذلك الادعاء فلا يكون له من ثم أن يحتج قبل الطاعنين بغير الثمن الوارد بطلب الشهر. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر والتفت عن حجية الثمن المبين بالعقد الظاهر في هذا الصدد متخذاً من الثمن الوارد على خلافه بالعقد المستتر المبرم بين المطعون ضدهم حجة على الطاعنين ليلقي عليهما تبعاً لذلك عبء إثبات صورية هذا الثمن وأن الثمن الحقيقي هو المبين بطلب الشهر وهو ما مهد به وخلص منه إلى القضاء بسقوط حق الطاعنين في أخذ العقار بالشفعة - فإنه يكون فيما ذهب وانتهى إليه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه إذ فضلاً عن منافاته وقلبه لقواعد الإثبات في هذا الصدد فقد خرج على ما هو مقرر قانوناً في شأن نسبية العقد من اقتصار أثره على عاقديه دون الغير. وذلك بأن جعل للعقد العرفي المبرم فيما بين المطعون ضدهم على خلاف العقد الظاهر المقدم منهم للشهر العقاري حجة وأثراً قبل الطاعنين وهم من الغير بالنسبة لذلك العقد. مهدراً بالتالي ما للعقد الظاهر المذكور من حجية في هذا الصدد وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
ولما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه.
ولما كان الطعن للمرة الثانية فيتعين لذلك الفصل في الموضوع.
وحيث إنه ولما تقدم وكان البين من الأوراق أن المطعون ضدهم الخمسة الأول البائعين - لم يمثلوا في الخصومة ولم يدلوا بأي دفاع لدى سيرها وترددها بكافة درجات التقاضي. كما أن المطعون ضده الأخير لم يتمسك في دفاعه المبدى طوال مراحل نظرها على تعددها - بثمة ادعاء بأن الطاعنين كانا سيئ النية بأن كانا يعلمان سلفاً بأن الثمن الحقيقي المتعاقد عليه بين المطعون ضدهم عن العقار المبيع هو مبلغ 3000 ج وأن الثمن الذي ذكر بطلب الشهر العقاري المقدم من المطعون ضده الأخير وقدره 1200 ج هو ثمن صوري وأن من حقه إزاء ذلك أن يحتج قبلهما بالثمن الحقيقي وأن يثبت ذلك بكافة الطرق. وإذ استبان ما سلف كان من حق الطاعنين التمسك في هذا الصدد بالثمن المبين بطلب الشهر العقاري وقدره 1200 ج ولما كان الثابت أن الطاعنين قد قاما بإيداع الثمن المذكور وملحقاته كما استوفيا كافة ما تطلبه القانون في طلب الشفعة من إجراءات وتوافر لهما موجبه بتحقق الجوار بين العقار المشفوع به والعقار المشفوع فيه من الناحية الشرقية وهو ما يتعين معه إجابتهما إلى طلبهما والقضاء بأحقيتهما في أخذ العقار المبيع بالشفعة وذلك لقاء ثمن قدره 1200 ج وملحقاته مع إلزام المطعون ضدهم بالمصروفات عن درجتي التقاضي.

الطعن 1064 لسنة 47 ق جلسة 1 / 1 / 1981 مكتب فني 32 ج 1 ق 21 ص 97

جلسة أول يناير سنة 1981

برئاسة/ السيد المستشار محمد فاروق راتب نائب رئيس المحكمة, وعضوية السادة المستشارين: أحمد ضياء عبد الرازق, سعد حسين بدر, وليم رزق بدوي، علي محمد عبد الفتاح.

--------------

(21)
الطعن رقم 1064 لسنة 47 القضائية

(1) قوة الأمر المقضي نقض "أسباب الطعن".
الطعن بالنقض المبني على تناقض حكمين انتهائيين. شرطه. مناقضة الحكم المطعون فيه لقضاء سابق حاز قوة الأمر المقضي.
(2) دعوى "تقدير قيمة الدعوى". استئناف.
تحديد نصاب الاستئناف. التزام المحكمة بتقدير قيمة الدعوى طبقاً لقواعد قانون المرافعات دون الاعتداد بتقدير الخصوم.
(3) استئناف. حكم "تسبيب الحكم". دعوى "تقدير قيمة الدعوى" دفوع. نظام عام.
عدم جواز الاستئناف لقلة النصاب. تعلقه بالنظام العام. وجوب تعرض المحكمة له من تلقاء نفسها.
(4) اختصاص. استئناف. دعوى.
فصل المحكمة الابتدائية في نزاع يدخل في نصابها الانتهائي. عدم جواز الطعن في حكمها بالاستئناف بحجة مخالفته قواعد الاختصاص. علة ذلك.

-----------------
1 - مؤدى نص المادة 249 من قانون المرافعات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الطعن المبني على تناقض حكمين انتهائيين يصح حين يكون قضاء الحكم المطعون فيه قد ناقض قضاء سابقاً حاز قوة الشيء المحكوم به في مسألة ثار حولها النزاع بين طرفي الخصومة واستقرت الحقيقة بشأنها بالفصل في منطوق الحكم السابق أو في أسبابه المرتبطة ارتباطاً وثيقاً.
2 - من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز الاعتماد في تقدير قيمة الدعوى لتحديد نصاب الاستئناف على القيمة التي حددها المدعي وسكت عنها المدعى عليه بل يجب على المحكمة أن تعتمد في ذلك على القواعد التي نص عليها قانون المرافعات وذلك عملاً بالمادة 223 من هذا القانون.
3 - القواعد المتعلقة بقبول الاستئناف متعلقة بالنظام العام فيتعين على المحكمة أن تقضي بعدم جواز الاستئناف إذا كانت الدعوى داخلة في النصاب الانتهائي لمحكمة الدرجة الأولى ولو لم يدفع بذلك أي من الخصوم لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اعتمد في تقديره لقيمة الدعوى على الفقرتين الأولى والثانية من المادة 37 من قانون المرافعات وانتهى صحيحاً إلى عدم جواز الاستئناف فإنه ما كان يجوز له أن يعرض لدفاع الطاعن المتعلق بالموضوع، ويكون النعي عليه بالقصور والخطأ في تطبيق القانون على غير أساس.
4 - إذا كانت المادة 47 من قانون المرافعات قبل تعديلها بالقانون رقم 91 لسنة 1980 تنص في فقرتها الأولى على أن "تختص المحكمة الابتدائية بالحكم ابتدائياً في جميع الدعاوى المدنية والتجارية التي ليست من اختصاص محكمة المواد الجزئية ويكون حكمها انتهائياً إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز مائتين وخمسين جنيهاً". وكان قانون المرافعات القائم قد خلا من حكم مماثل لحكم الفقرة الثانية من المادة 401 من القانون الملغي والتي كانت تقضي بأن الأحكام الصادرة في مسائل الاختصاص والإحالة إلى محكمة أخرى يجوز استئنافها مهما تكن قيمة الدعوى، وقد أفصحت المذكرة الإيضاحية للقانون عن أن المشرع قد حذف هذه الفقرة "بعد أن زالت دواعي الاستثناء الوارد فيها وأصبح جواز استئناف الأحكام الصادرة في مسائل الاختصاص والإحالة مهما تكن قيمة الدعوى لم يعد له ما يبرره بعد تطور النظام القضائي وتوحيد جهات القضاء المتعددة التي كانت قائمة فيه (المادة 226 من القانون القائم) وفقدت بذلك مسائل الاختصاص ما كان لها من أهمية وخطر". لما كان ما تقدم فإنه لم يعد في قانون المرافعات القائم نص يجيز استئناف الأحكام الصادرة من المحكمة الابتدائية في حدود نصابها الانتهائي عند عدم التزامها قواعد الاختصاص.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر, والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون عليهما أقاما الدعوى رقم 1434 لسنة 1969 كلي سوهاج بطلب الحكم بكف منازعة الطاعن لهما في الأطيان الموضحة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى وتسليمها لهما بما عسى أن يكون عليها من زراعة وقت التسليم، ثم عدلا طلبهما إلى طلب الحكم بتثبيت ملكتيهما لها، وبجلسة 9 مايو سنة 1976 قضت محكمة أول درجة بتثبيت ملكيتهما للأرض موضوع الدعوى. استأنف الطاعن ذلك الحكم بالاستئناف رقم 206 لسنة 57 ق سوهاج بتاريخ 12 مايو سنة 1977 قضت المحكمة بعدم جواز الاستئناف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر, وبالجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم جواز الاستئناف وأقام قضاءه على أن قيمة الدعوى تدخل في النصاب الانتهائي للمحكمة الابتدائية يكون قد فصل في النزاع خلافاً لحكم آخر نهائي حائز لقوة الأمر المقضي سبق صدوره في الدعوى رقم 138 لسنة 1967 مدني كلي سوهاج المقامة من المطعون عليهما على البائع لهما وقضى فيها بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر منه لهما.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كانت المادة 249 من قانون المرافعات تنص على أنه "للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض في أي حكم انتهائي - أياً كانت المحكمة التي أصدرته - فصل في نزاع خلافاً لحكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي", وكان مؤدى ذلك - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الطعن المبني على تناقض حكمين انتهائيين يصح حين يكون قضاء الحكم المطعون فيه قد ناقض قضاءً سابقاً حاز قوة الشيء المحكوم به في مسألة ثار حولها النزاع بين طرفي الخصومة واستقرت الحقيقة بشأنها بالفصل في منطوق الحكم السابق أو في أسبابه المرتبطة ارتباطاً وثيقاً، لما كان ذلك وكان الطاعن لم يقدم صورة من الحكم في الدعوى رقم 138 لسنة 1967 مدني كلي سوهاج الذي يقول إن الحكم المطعون فيه قد فصل في النزاع خلافاً له، فإن نعيه بهذا السبب يكون مفتقراً إلى الدليل ومن ثم غير مقبول.
وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور والخطأ في تطبيق القانون ويقول في بيان ذلك إنه قضى من تلقاء نفسه وبغير دفع من الخصوم بعدم جواز الاستئناف دون أن يعرض لموضوع الدعوى بما يعيبه بالقصور، كما أن نص الفقرتين الأولى والثانية من المادة 37 من قانون المرافعات التي أقام عليها تقديره لقيمة الدعوى لا يتضمن قاعدة آمرة، ومن ثم لا يكون ملزماً إلا إذا كان تقدير المدعي لقيمة الدعوى يترتب عليه ضياع رسوم مستحقة للحكومة، كما أن ضريبة الأطيان التي استند إليها الحكم في تقدير قيمة الدعوى لا تمثل قيمة العقار الحقيقية التي زادت زيادة كبيرة وفقاً لسعر السوق.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أنه لما كان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه لا يجوز الاعتماد في تقدير قيمة الدعوى لتحديد نصاب الاستئناف على القيمة التي حددها المدعي وسكت عنها المدعى عليه بل يجب على المحكمة أن تعتمد في ذلك على القواعد التي نص عليها قانون المرافعات, وذلك عملاً بالمادة 223 من هذا القانون، وكانت القواعد المتعلقة بقبول الاستئناف متعلقة بالنظام العام فيتعين على المحكمة أن تقضي بعدم جواز الاستئناف إذا كانت الدعوى داخلة في النصاب الانتهائي لمحكمة الدرجة الأولى ولو لم يدفع بذلك أي من الخصوم, لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اعتمد في تقديره لقيمة الدعوى على الفقرتين الأولى والثانية من المادة 37 من قانون المرافعات وانتهى صحيحاً إلى عدم جواز الاستئناف, فإنه لما كان يجوز له أن يعرض لدفاع الطاعن المتعلق بالموضوع، ويكون النعي عليه بالقصور والخطأ في تطبيق القانون على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك يقول إنه كان على محكمة الاستئناف وقد قدرت قيمة الدعوى بأقل من 250 جنيهاً أن تقضي بإلغاء الحكم الابتدائي وبعدم اختصاص المحكمة الابتدائية فيها بنظر الدعوى، وإذ هي لم تفعل فإنها تكون قد خالفت القانون.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه لما كانت المادة 47 من قانون المرافعات قبل تعديلها بالقانون رقم 91 لسنة 1980 تنص في فقرتها الأولى على أن "تختص المحكمة الابتدائية بالحكم ابتدائياً في جميع الدعاوى المدنية والتجارية التي ليست من اختصاص محكمة المواد الجزئية ويكون حكمها انتهائياً إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز مائتين وخمسين جنيهاً", وكان قانون المرافعات القائم قد خلا من حكم مماثل لحكم الفقرة الثانية من المادة 401 من القانون الملغي والتي كانت تقضي بأن الأحكام الصادرة في مسائل الاختصاص والإحالة إلى محكمة أخرى يجوز استئنافها مهما تكن قيمة الدعوى، وقد أفصحت المذكرة الإيضاحية للقانون عن أن المشرع قد حذف هذه الفقرة "بعد أن زالت دواعي الاستثناء الوارد فيها وأصبح جواز استئناف الأحكام الصادرة في مسائل الاختصاص والإحالة مهما تكن قيمة الدعوى لم يعد له ما يبرره بعد تطور النظام القضائي وتوحيد جهات القضاء المتعددة التي كانت قائمة فيه (المادة 226 من القانون القائم) وفقدت بذلك مسائل الاختصاص ما كان لها من أهمية وخطر", لما كان ما تقدم, فإنه لم يعد في قانون المرافعات القائم نص يجيز استئناف الأحكام الصادرة من المحكمة الابتدائية في حدود نصابها الانتهائي عند عدم التزامها قواعد الاختصاص، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز الاستئناف على سند من القول بأن الحكم الابتدائي قد صدر في حدود النصاب الانتهائي للمحكمة الابتدائية وفقاً للفقرة الأولى من المادة 47 من قانون المرافعات، فإن النعي عليه بمخالفة القانون يكون على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين القضاء برفض الطعن.