وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمـد ناجي عبد السميع أمين السر
---------------
" الإجراءات "
صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمـد ناجي عبد السميع أمين السر
---------------
" الإجراءات "
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمـد ناجي عبد السميع أمين السر
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمـد ناجي عبد السميع أمين السر
---------------
" الإجراءات "
" المحكمة "
(1) المقرر أن أحكام قانون التأمين الاجتماعي
تتعلق بالنظام العام وأن من حق المؤمن عليه في المعاش والحقوق التأمينية الأخرى
إنما منشأه هذا القانون الذي يحدد الأجر الذي تحسب عليه هذه الحقوق وشروط استحقاق
كل منها ومقداره، فلا يجوز للمؤمن عليه أن يحصل على ما يجاوز ما يقرره القانون
المذكور لكل منها، ولا يجوز للهيئة القومية للتأمينات حرمانه من أي منها أو
الانتقاص مما يقرره القانون بشأنها ولهذا يكون لمحكمة النقض التصدي لما يخالف ذلك
وإنزال حكم القانون الصحيح عليه إذ يعتبر ذلك الأمر مطروحا عليها ولو لم يثره
الخصوم أو النيابة شريطة ألا يترتب على هذا التصدي أن يضار الطاعن بطعنه.
(2) النص في المادة الأولى من القانون رقم 30
لسنة 1978 في شأن إضافة مدة خدمة اعتبارية يدل على أن مناط إضافة مدة الخدمة
الاعتبارية هو العمل بصفة دائمة ومستقرة في هذه المحافظات وبناء على إرادة العامل
ويؤكد ذلك ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون المشار إليه من أن الهدف من إصدار
هذا القانون هو تشجيع العاملين على العمل والإقامة في هذه المناطق النائية بمنحهم
ميزة تأمينية عند حساب معاشهم أو مكافأتهم تتمثل في إضافة مدة خدمة اعتبارية تعادل
ربع مدة الخدمة الفعلية في هذه المناطق لتحسين معاشاتهم أو مكافأتهم. لما كان ذلك،
وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده لم يكن يعمل بالمناطق النائية بصفة دائمة
ومستقرة وبناء على إرادته وإنما عمل في هذه الأماكن لفترة موقوتة وفقا للقواعد
التي حددها قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 والذي يحظر على القاضي أو عضو
النيابة أن يعمل في مكان واحد طوال مدة خدمته ومنح في مقابل العمل في هذه الأماكن
المكافأة التي حددها القانون ومن ثم فإن ما يطلبه من إضافة مدة خدمة اعتبارية إلي
مدة خدمته الفعلية عن الفترة التي عمل فيها بمحكمة استئناف شمال سيناء ومحكمة
استئناف قنا لا يكون له سند من القانون ويتعين رفضه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه
هذا النظر وقضي بإعادة تسوية معاشه باحتساب المدة من 25/ 3/ 1982 حتى 30/ 9/ 1983
ومن 1/ 10/ 2000 حتى 30/ 9/ 2001 مدة عمل بالمناطق النائية وإضافة مدة خدمة
اعتبارية إليها قدرها الربع لمدة خدمته وما يترتب على ذلك من آثار وصرف الفروق
المالية المترتبة على إعادة تسوية المعاش ومكافأة نهاية الخدمة وتعويض الدفعة
الواحدة فإنه يكون معيبا.
----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق -
تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم ... لسنة 134ق القاهرة "رجال
القضاء" على الطاعنة بصفتها وآخر – غير مختصم في الطعن – بطلب الحكم بضم مدد
خدمته بالمناطق النائية من 25/ 3/ 1982 حتى 30/ 9/ 1983 بمحكمة شمال سيناء ومن 1/
10/ 1994 حتى 30/ 9/ 1995 بمحكمة استئناف الإسماعيلية ومن 1/ 10/ 1999 حتى 30/ 9/
2000 ومن 1/ 10/ 2000 حتى 30/ 9/ 2001 بمحكمة استئناف قنا، وقال في بيان ذلك إن
مدد خدمته سالفة البيان بمناطق نائية وتمت تسوية معاشه دون إضافة مدة خدمته بتلك
المناطق في حساب المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة بالمخالفة للقانون رقم 30 لسنة
1978 في شأن إضافة مدة خدمة اعتبارية في حساب المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة
للعاملين المدنيين بالدولة والهيئات العامة ووحدات القطاع العام الاقتصادية في بعض
المحافظات فتظلم إلى الهيئة الطاعنة ورفض تظلمه، لذا فقد أقام الدعوى، بتاريخ 24/
4/ 2018 قضت المحكمة بالطلبات، طعنت الطاعنة بصفتها في هذا الحكم بطريق النقض،
وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا، وإذ عرض الطعن
على هذه المحكمة - في غرفة المشورة - فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة
رأيها.
------------
المحكمة
(1) المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن
لمحكمة النقض من تلقاء ذاتها أن تثير في الطعن مسألة تتعلق بالنظام العام متى كانت
واردة على الجزء المطعون فيه من الحكم وأن تكون قد توافرت جميع عناصرها التي تتيح
الإلمام بها لدى محكمة الموضوع.
(2) النص في المادة 101 من قانون الإثبات على
أن الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق ولا يجوز
قبول دليل ينقض هذه الحجية ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام
بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلا وسببا وتقضي المحكمة
بهذه الحجية من تلقاء نفسها، وذلك عملا بالمادة 116 من قانون المرافعات المدنية
والتجارية.
(3) المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه إذا
صدر حكم حاز قوة الأمر المقضي بثبوت أو نفي حق في دعوى سابقة بالبناء على مسألة
أساسية فإن الحكم يحوز الحجية في تلك المسألة بين الخصوم أنفسهم ويمنعهم من
التنازع بطريق الدعوى أو الدفع في شأن أي حق آخر يتوقف ثبوته أو انتفاؤه على ثبوت
أو نفي تلك المسألة الأساسية السابق الفصل فيها بين هؤلاء الخصوم أنفسهم وأن
العبرة في اتحاد الخصوم فيما يتعلق بقوة الشيء المحكوم فيه إنما هي بالخصوم من حيث
صفاتهم لا من حيث أشخاصهم.
(4) إذ كان البين من الأوراق إنه سبق صدور
حكم في الدعوى رقم ... لسنة 135 ق استئناف القاهرة "رجال القضاء" بأحقية
المطعون ضده الأول .... بإعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير بتطبيق الزيادة
المقررة بقرار وزير التضامن الاجتماعي رقم 143 لسنة 2018 بواقع 40320 جنيها سنويا
اعتبارا من 1/ 7/ 2018 وعلى أن يزاد هذا الحد في بداية كل سنة ميلادية بنسبة 20 %
من الحد الأقصى لهذا الأجر في نهاية السنة السابقة وصرف الفروق المالية المترتبة
على ذلك، وأن هذا الحكم صار باتا بعدم قبول الطعن عليه بالنقض رقم ... لسنة 88 ق
"رجال القضاء" وهو قضاء بين الخصوم أنفسهم وبشأن الطلبات ذاتها ومن ثم
يكون الحكم المحاج به قد حاز حجية الأمر المقضي في هذا الخصوص بما لا يجوز معه
معاودة بحث ذات المسألة مرة أخرى احتراما لحجية الأحكام والتي تعلو على اعتبارات
النظام العام، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون
وأخطأ في تطبيقه.
(5) المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه
يشترط لقبول الخصومة أمام القضاء قيام نزاع بين أطرافها على الحق المدعى به بما
وصفته المادة الثالثة من قانون المرافعات بأن المصلحة التي يقرها القانون مما
مفاده أن مجرد توافر مصلحة للمدعي في الحصول على منفعة مادية أو أدبية لا يكفي
لقبول دعواه ما دامت هذه المصلحة لا تستند إلى حق يحميه القانون، وكانت الدعوى هي
حق الالتجاء إلى القضاء لحماية ذلك الحق أو المركز القانوني المدعى به بما لازمه
وجوب توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفع الدعوى ممن يدعي استحقاقه هذه
الحماية على من يراد الاحتجاج عليه بها. لما كان ذلك، وكان المطعون ضدهما يبغيان
من وراء إقامتهما دعواهما هو تسوية معاشهما عن الأجر المتغير وفقا لقرار وزير
التضامن رقم 143 لسنة 2018 مما يترتب عليه الزيادة في قيمة هذا المعاش، ومن ثم
يكون لهما مصلحة شخصية ومحققة من وراء إقامتهما لهذه الدعوى، وإذ التزم الحكم
المطعون فيه هذا النظر فإن النعي بما ورد بالسبب الأول يكون غير مقبول.
(6) المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن
المحكمة الدستورية العليا انتهت في أسباب القرار الصادر منها في طلب التفسير رقم 3
لسنة 8 ق دستورية بتاريخ 3/ 3/ 1990 إلى أن المشرع قد اطرد في تنظيم المعاملة
المالية لأعضاء الهيئات القضائية كافة على منهج مؤداه التسوية تماما بين شاغلي
وظائف القضاء والنيابة العامة في قانون السلطة القضائية وبين الوظائف المقابلة لها
في الهيئات القضائية الأخرى سواء في المخصصات المالية المقررة لها من مرتبات
وبدلات وغيرها أو في المعاشات المقررة لشاغليها بعد انتهاء خدمتهم حتى غدا مبدأ
المساواة بينهم في هذا الخصوص أصلا ثابتا بتنظيم المعاملة المالية بكافة جوانبها
في المرتبات والمعاشات على حد سواء، ومؤدى قاعدة المساواة أنه إذا حصلت زيادة في
المخصصات المالية في أية هيئة من تلك الهيئات لازمه أن تتم التسوية بين جميع أعضاء
الهيئات الأخرى بحيث لا يكون هناك تفاوت بين المرتبات والبدلات والمزايا بين جميع
الأعضاء في جميع تلك الهيئات فلا يزيد أعضاء هيئة في مخصصاتهم المالية عن أعضاء
الهيئات الأخرى بحيث يحدث إخلالا بمبدأ المساواة الذي استقر في التفسير التشريعي
سالف البيان والملزم لكافة الهيئات والجهات الحكومية والأفراد كقانون مستقر وملزم
لها.
(7) إذ كانت المحكمة الإدارية العليا قد قضت
في الطعون أرقام 4747 لسنة 63 ق عليا، 59330 لسنة 63 ق عليا، 63530 ق عليا، 107231
لسنة 63 ق عليا بتسوية معاش الأجر المتغير للمؤمن عليهم الذين يشغلون درجة نائب
رئيس مجلس الدولة ويعاملون معاملة الوزير من حيث المرتب والمعاش طبقا لأحكام
القرار رقم 143 لسنة 2018 الصادر من وزيرة التضامن الاجتماعي بتاريخ 21/ 4/ 2018
بصرف النظر عن كونهم قد بلغوا سن الستين قبل التاريخ المحدد بالقرار وهو 1/ 7/
2018 وذلك بحسبان أن هذا التاريخ لا يتعلق إلا بالتنفيذ وإعمال الأثر الفوري
المباشر للقرار المذكور وليس بتحديد فئة المخاطبين بأحكامه، ومن ثم تقضي العدالة
والمساواة بين أعضاء الهيئات القضائية سريان هذا القرار على من يشغل الوظائف
القضائية المماثلة بقانون السلطة القضائية باعتباره الأصل الأصيل الذي يسري على
شاغلي الوظائف القضائية المقابلة لها بالهيئات القضائية الأخرى، وإذ التزم الحكم
المطعون فيه هذا النظر وقضى بسريان أحكام القرار المار ذكره على المطعون ضدهما
الثاني والثالث فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون ويضحى النعي عليه في هذا الشأن
غير مقبول.
-------------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق -
تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم ... لسنة 135 ق القاهرة "رجال
القضاء" على الطاعنة بصفتها وآخرين - غير مختصمين في هذا الطعن - بطلب الحكم
بإعادة تسوية معاشهم عن الأجر المتغير وفقا لقرار وزيرة التضامن الاجتماعي رقم 143
لسنة 2018 اعتبارا من 1/ 7/ 2018 بجعل الحد الأقصى لاشتراك هذا الأجر السنوي 40320
جنيها وبزيادته في بداية كل سنة مالية بنسبة 20 % مع جبر الحد الأقصى الشهري إلى
أقرب عشرة جنيهات وصرف ما يترتب على ذلك من فروق مالية، على سند من أن القرار سالف
الذكر قد رفع الحد الأقصى لاشتراك الأجر المتغير لمن يشغل منصب وزير ومن يعامل
معاملته إلى المبلغ المشار إليه ولامتناع الهيئة الطاعنة من تسوية معاشهم عن هذا
الأجر وفقا للقرار المذكور فتظلموا لديها ورفضت تظلمهم لذا فقد أقاموا الدعوى،
بتاريخ 19/ 11/ 2018 قضت المحكمة بالطلبات، طعنت الطاعنة بصفتها في هذا الحكم
بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض
الطعن على هذه المحكمة - في غرفة المشورة - فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت
النيابة رأيها.
------------
المحكمة