الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 26 مارس 2020

الطعن 208 لسنة 21 ق جلسة 26 / 4 / 1954 مكتب فني 5 ج 3 ق 119 ص 788

جلسة 22 من إبريل سنة 1954
برئاسة السيد الأستاذ أحمد حلمي وكيل المحكمة، وبحضور السادة الأساتذة: سليمان ثابت وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسي ومحمود عياد المستشارين
---------------------
(119)
القضية رقم 208 سنة 21 القضائية
1 - عقد.
عقد مقاولة أشغال عامة. تكييفه بأنه عقد مدني أو عقد إداري لا يحول دون فسخه إذا أخل المقاول بالتزاماته.
2 - عقد.
عقد الإذعان. خصائص هذا العقد وصفاته. عقد مقاولة أشغال عامة. لا يعتبر من عقود الإذعان.
3 - عقد.
عقد مقاولة أشغال عامة. حكم. تسبيبه. إقراره فسخ عقد المقاولة استناداً إلى نص صريح فيه. لا يعيبه ورود تقريرات أخرى خاطئة فيه.
--------------------
1 - العقد الذي تعقده الحكومة مع مقاول رست عليه مناقصة أشغال عامة سواء اعتبر عقداً مدنياً أم عقداً إدارياً فإن وصفه لا يحول دون القضاء بفسخه إذا أخل المقاول بالتزاماته المحددة فيه.
2 - من خصائص عقود الإذعان أنها تتعلق بسلع أو مرافق تعتبر من الضروريات بالنسبة إلى المستهلكين أو المنتفعين، ويكون فيها احتكار الموجب لهذه السلع أو المرافق احتكاراً قانونياً أو فعلياًَ أو تكون سيطرته عليها من شأنها أن تجعل المنافسة فيها محدودة النطاق، وأن يكون صدور الإيجاب إلى الناس كافة وبشروط واحدة ولمدة غير محددة. وإذن فمتى كانت الحكومة قد أشهرت شروط مناقصة في عملية إنشاء طريق وكان من مقتضى هذه الشروط أن يتقدم كل ذي عطاء بشروط العمل وتحديد زمنه وتكاليفه، ولم يكن الإيجاب فيه مستمراً لزمن غير محدد، وكان لكل إنسان حرية القبول أو الرفض بعد تقديم عطائه أصلاً أو بتضمينه الشروط التي يرتضيها وتلك التي لا يقبلها، فإن التعاقد عن هذه العملية لا يعتبر عقداً من عقود الإذعان.
3 -  متى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى بإقرار فسخ عقد المقاولة أقام قضاءه على ما ثبت للمحكمة من أن المقاول قد عجز عن السير بالعمل سيراً مرضياً فحق للحكومة فسخ العقد استناداً إلى نص صريح فيه يخولها هذا الحق، فإن هذا الذي استند إليه الحكم يكفي لحمله ولا يضيره ما ورد فيه من تقريرات خاطئة أخرى.

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحاميين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه، وسائر أوراق الطعن، تتحصل في أن الشركة الطاعنة أقامت الدعوى رقم 3385 سنة 1948 القاهرة الابتدائية على المطعون عليها مؤسسة دعواها على أن مصلحة الطرق والكباري أعلنت في شهر سبتمبر سنة 1946 عن مناقصة لرصف الطريق الممتد بين القناطر الخيرية وطنطا على مرحلتين الأولى فيما بين القناطر الخيرية وشبين الكوم والثانية فيما بين شبين الكوم وطنطا مع تشييد استراحتين لمهندس المصلحة إحداهما بالقناطر والأخرى بشبين، وحددت لإتمام هذه الأعمال مدة أربعة عشر شهراً شاملة لفترة الجفاف السنوي، وحددت لفتح المظاريف 21 من أكتوبر سنة 1946، فقدم إلى وزارة المواصلات خمسة عشر عطاءً ثمانية منها على أساس الرصف بالمكدام الأسفلتي وسبعة على أساس الرصف بالخرسانة. وكان عطاء الشركة الطاعنة على أساس الرصف بالمكدام الأسفلتي هو أقل العطاءات المقدمة فرست عليها المناقصة مقابل 246092 جنيه غير أن المختصين بوزارة المواصلات لم يقطعوا برأي في اختبار أصلح الطرق التي تتبعها الشركة في تنفيذ عملها إلا في 23 من ديسمبر سنة 1946 بعد أن حل موسم الجفاف الذي يبدأ من هذا التاريخ وينتهي في الأسبوع الأول من شهر فبراير، وفي هذه الفترة تتعطل وسائل النقل المائي، ولذا لم يتيسر للشركة الابتداء في تنفيذ عملها إلا في الأسبوع الثاني من شهر فبراير سنة 1947، ثم مضت في العمل وفق عقد الاتفاق تحت إشراف مهندس المصلحة، إلا أن العمل أظهر عيوب الطريقة المتفق عليها بالعقد، فرجع مهندسو الشركة إلى الفنيين بالمصلحة، واستعان هؤلاء بخبراء من شركة شل واستغرقت التجارب شهراً كاملاً، وبعد ذلك سارت الشركة في عملها بالطريقة التي استقر عليها الرأي - وفي أغسطس سنة 1947 أرسلت المصلحة كتاباً إلى الطاعنة تأخذ عليها فيه البطء في سير العمل. فردت الطاعنة بأن سبب ذلك هو عدم إخطارها برسو العطاء عليها إلا بعد شهرين تقريباً حتى حل موسم الجفاف وما استغرقته التجارب بعد ذلك من وقت وما اجتاح البلاد من وباء الكوليرا فانقطعت بسببه السبل وتعطلت الأعمال حتى حل موسم الجفاف الثاني. فلما اقتنعت المطعون عليها بهذه الأعذار أمهلت الشركة مدة مساوية لما ضاع عليها من وقت وكتبت إليها في 2 من فبراير سنة 1948 تمنحها شهراً على سبيل الاختبار، على أن ترسل الشركة فيه تقريراً أسبوعياً عن سير العمل، ولكن الوزارة نكثت بعد ذلك عهدها وأعلنت الشركة في إبريل سنة 1948 بفسخ العقد وسحب العمل منها استناداً إلى نص المادة 46 من الشروط العامة، وقد حالت بالقوة دون مواصلة الشركة العمل. فأقامت الدعوى رقم 1415 سنة 1948 مستعجل مصر وطلبت فيها تمكينها من الاستمرار في العمل، وندب خبير لحصر الآلات والأدوات والمهمات التي أحضرتها لتنفيذ الأعمال التي عهدت إليها، وبيان ما تم منها وتقدير المدة التي كان من المستطاع أن تقوم فيها الشركة بإتمام الجزء الباقي، فقضت محكمة الأمور المستعجلة بعدم اختصاصها بنظر الشق الأول من الدعوى الخاص بتمكين الشركة الطاعنة من الاستمرار في العمل، وندبت خبير التنفيذ الشق الآخر منها، فقدم الخبير تقريره. وطلبت الشركة الحكم لها بتعويض مقداره 200000 جنيه مائتا ألف جنيه مقابل الأضرار التي لحقتها مادياً وأدبياً من جراء التعسف في سحب العمل منها دون مبرر قانوني. وفي جلسة 13 من نوفمبر سنة 1949 طلبت وزارة المواصلات الحكم لها بإلزام الشركة الطاعنة بدفع مبلغ 134000 جنيه تعويضاً لها عما ألحقته بها الشركة من إضرار بإخلالها بالتزاماتها - وفي 27 من فبراير سنة 1950 قضت المحكمة أولاً بإلزام المطعون عليها بأن تدفع إلى الشركة الطاعنة مبلغ 30000 جنيه ثلاثين ألف جنيه والمصروفات المناسبة و50 جنيه مقابل أتعاب المحاماة وبرفض ما عدا ذلك من الطلبات وثانياً برفض الدعوى الفرعية قبل الشركة مع إلزام المطعون عليها بمصروفاتها، فاستأنفت المطعون عليها هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 598 سنة 67 ق القاهرة كما استأنفته الشركة الطاعنة وقيد استئنافها برقم 644 سنة 67 ق القاهرة. فقضت المحكمة بقبول الاستئنافين شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الشركة الطاعنة بأن تدفع إلى المطعون عليها مبلغ 39483 جنيه و639 مليم والمصروفات المناسبة ومبلغ ألفي قرش مقابل المحاماة، فقررت الطاعنة الطعن في هذا الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إن الطعن مقام على ستة أسباب يتحصل السبب الأول في أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تكييف طبيعة العقد المبرم بين الطرفين وفي تطبيق حكم القانون عليه وفي تفسير نصوصه، وذلك من الأوجه الآتية: الأول إذ وصف الحكم عقد المقاولة المبرم بين الشركة الطاعنة وبين مصلحة الطرق والكباري بأنه عقد مدني بحت مع أنه من عقود الأشغال العامة لأن موضوعه إنشاء طريق عام فهو مثال للعقد الإداري، وتقضي الطبيعة الإدارية باستئثاره بأحكام خاصة لضمان سير العمل فتعتبر كافة نصوصه وأحكامه تنظيمية، وهي من هذه الناحية تسمح للإدارة وحدها - وبالمخالفة لمبدأ أن العقد شريعة المتعاقدين - أن تعدل فيه وأن تغير في شروطه، ولكن بشرط جوهري هو أن تبقى على التوازن المالي الذي قام عليه العقد، ونص المادة 32 من العقد صريح في تأكيد هذه الآثار إذ انفردت المصلحة بسلطة تعديل الشروط مع تعويض المقاول، فكان لزاماً على المحكمة إنزال حكم القانون على الوقائع المعروضة عليها.
والوجه الثاني إذ نفى الحكم عن العقد المشار إليه أنه من عقود الإذعان أو الانضمام واعتبره من عقود المساومة الحرة التي يتكافأ فيها الطرفان في حين أن نصوص العقد تدل على أنه من عقود الإذعان.
والمسألة في هذه العقود مناطها تفسير الشروط الواردة بها لتبين ما ينطوي فيها على التعسف لاستبعاده وتفسيرها جميعاً لمصلحة الطرف المذعن.
والوجه الثالث إذ لم يراع الحكم عند تطبيق قواعد التفسير - حتى على اعتبار إنه عقد مدني – ما تقضي به العدالة من موجبات حسن النية، فغلب حرفية نصوص جائزة فرضت على الشركة استناداً إلى نص الفقرة الأولى من المادة 147 من القانون المدني الذي يقضي بأن العقد شريعة المتعاقدين دون أن يفطن إلى أن القانون بعد أن أورد هذه القاعدة أجاز للقاضي في القفرة الثانية من هذه المادة أن يرد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول في الظروف الواردة بهذه الفقرة، ودون أن يعمل نص المادة 148 التي تقضي بأن تنفيذ العقد يجب أن يكون طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية، وقد ترتب على خطأ الحكم في تطبيق قواعد التفسير أن أعمل حرفية النصوص، فلم ير فيما نصت عليه المادة 19 من شروط المقاولة من أن للمدير العام السلطة النهائية في تقدير القوة القاهرة، أو فيما نصت عليه المادة 46 من هذه الشروط من اعتبار قرار المدير العام نهائياً لم ير في هذين النصين بطلاناً أو تعسفاً، بل صرح الحكم بأنه ليس فيهما ما يخالف النظام العام.
والوجه الرابع إذ بينما أخذ الحكم بحرفية الفقرة ج من المادة 46 من شروط العقد التي نصت على ما يترتب على فسخ العقد من نتائج بينتها تباعاً تحت أرقام 1، 2، 3 إذ به قد وقف عند هذا الحد، ولم يتعرض لنص الفقرة الرابعة الذي يخول للحكومة حجز أدوات الشركة ومهماتها دون مسئولية عليها مقرراً حق الشركة في أحد عناصر التعويض الذي طلبته، وكان لزاماً حتى يكون الحكم متفقاً مع مقدماته في هذا الخصوص أن يجرى هذا القضاء أيضاً على جميع عناصر التعويض لأنها كلها تقوم على أساس واحد.
والوجه الخامس إذ قضى الحكم للطاعنة بتعويض عن حجز إدارتها، فقصر مبلغه على ما لحق الشركة من خسارة بسبب هذا الحجز خلال سنة فقط مع أن حجز هذه الأدوات استمر لأكثر من سنة وحتى فصل في الدعوى، وقد تمسكت الطاعنة بذلك لدى محكمة الاستئناف كما أخطأ الحكم في عدد الهراسات إذ اعتبرها أحد عشر هراساً اعتماداً على ما جاء بمحضر أعمال الخبير في حين أنه ثابت في عقد العملية أن عددها تسعة عشر هراساً.
ومن حيث إن هذا السبب مردود في وجهه الأول بأن بحثه غير منتج، ذلك أنه سواء صح اعتبار المحكمة العقد مدنياً بحتاً أم صح ما تقول به الشركة الطاعنة من أنه عقد إداري، فإنه ليس من شأن كلا الاعتبارين أن يقدح في سلامة النتيجة التي انتهى إليها الحكم من أن هذا العقد قد فسخ لتقصير الشركة الطاعنة في تنفيذ التزاماتها وتراخيها في إنجاز العمل تراخياً ينم عن عجزها عن السير به سيراً مرضياً وإنجازه في الوقت المنشود استناداً إلى نص الفقرة الثانية من البند 46 من شروط العقد، ومردود في وجهه الثاني بأن ما قرره الحكم من عدم اعتبار عقد المقاولة المبرم بين الطرفين من عقود الإذعان هو تقرير صحيح، ذلك أن من خصائص هذه العقود أنها تتعلق بسلع أو مرافق تعتبر من الضروريات بالنسبة إلى المستهلكين أو المنتفعين، ويكون فيها احتكاراً لموجب هذه السلع أو المرافق احتكاراً قانونياً أو فعلياً أن تكون سيطرته عليها من شأنها أن تجعل المنافسة فيها محدودة النطاق، وأن يكون صدور الإيجاب إلى الناس كافة وبشروط واحدة وعلى نحو مستمر أي لمدة غير محدودة، وهذه الخصائص لا تنطبق على عقد المقاولة المذكور ذلك أنه عندما أشهرت مصلحة الطرق شروط المناقصة في عملية إنشاء الطريق بين القناطر الخيرية وطنطا كان من مقتضى هذه الشروط أن يتقدم كل ذي عطاء بشروط العمل وبرنامجه وتحديد زمنه وتكاليفه ولم يكن الإيجاب فيه مستمراً لزمن غير محدد، وكان للشركة حرية القبول أو الرفض بعدم تقديم عطائها أصلاً أو بتضمينه الشروط التي ترتضيها وتلك التي لا تقبلها، وقد استدل الحكم على أن الطرفين المتعاقدين كانا على قدم المساواة عند التعاقد بالنص الوارد بالبند الثاني من العقد الذي ورد فيه أن لا يجوز أي تعديل على شروطه بغير اتفاق كتابي يوقعه الطرفان المتعاقدان - على أنه لا يترتب على اعتبار العقد من عقود الإذعان عدم إعمال شرط الفسخ الوارد به في حالة ثبوت عجز الشركة عن النهوض بالعمل الذي التزمت به والسير فيه سيراً حسناً وهو الأساس الذي أقام عليه الحكم قضاءه باعتبار العقد مفسوخاً استناداً إلى البند 46 من شروط العقد. ومردود في وجهه الثالث بأن الحكم المطعون فيه نفى عن المطعون عليها التعسف بأدلة سائغة وانتهى إلى ثبوت توافر حسن النية من جانبها فلا محل للنعي عليه بمخالفة مقتضى المادة 148 من القانون المدني. ومردود في وجهه الرابع بأن ما تعيبه الطاعنة على الحكم من تناقض في تطبيق البند 46 بجميع فقراته في غير محله، وذلك أنه أسس قضاءه في مساءلة الشركة الطاعنة عن التعويض على المسئولية العقدية، وبنى مساءلة المطعون عليها عن حجز أدوات الشركة بعد إعلان فسخ العقد على المسئولية التقصيرية على أنه لا مصلحة للشركة الطاعنة في أن تعيب على الحكم أنه لم يطبق الفقرة ج من البند 46 من شروط المقاولة بحذافيرها وهي التي تخول المصلحة الحق في حجز كل أو بعض الآلات والأدوات والمواد التي استحضرها المقاول واستعمالها في إتمام العمل، وذلك بدون أن تكون مسئولة عن دفع أي مبلغ يستحق عليها للغير أو دفع أي أجر عليها للمقاول أو للغير ذلك أن عدم تطبيق هذا النص كان لمصلحة الشركة الطاعنة. ومردود في وجهه الخامس بأن الطاعنة لم تقدم دليلاً رسمياً على أنها طلبت إلى محكمة الاستئناف الحكم لها بتعويض عن حجز الهراسات في المدة التالية للسنة الأولى لحجزها. أما استنادها في هذا الخصوص إلى صورة مذكرتها المطبوعة التي تقول إنها صورة طبق الأصل من المذكرة المقدمة منها إلى محكمة الاستئناف فغير مجد، لأن هذه الصورة غير مؤشر عليها من الموظف المختص بأنها مطابقة للأصل كما لا يبين من الحكم المطعون فيه أن الطلب المشار إليه كان معروضاً على محكمة الاستئناف - على أن إغفال المحكمة الفصل في طلب من الطلبات المقدمة إليها إنما يخول الطاعنة الحق في تكليف خصمها بالحضور أمامها لنظر هذا الطلب والحكم فيه وفقاً للمادة 368 من قانون المرافعات ولا يعتبر سبباً للطعن في الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إن السبب الثاني يتحصل في أن الحكم المطعون فيه مشوب بالقصور، ذلك أنه لم يتعرض لما تمسكت به الطاعنة من بطلان الأمر الصادر في 13 من إبريل سنة 1948 بسحب العمل منها، وهو إجراء ينطوي على التعسف في استعمال السلطة، كما لم تلق محكمة الاستئناف بالاً إلى ما تمسكت به الطاعنة من حصول الاتفاق بينها وبين الوزارة على إمهالها سبعة أشهر لتتم فيها تنفيذ أعمال المقاولة بموجب كتاب وكيل الوزارة المؤرخ في 25 من فبراير سنة 1948 الدال على هذا الاتفاق وبدليل مطالبة الشركة بالبرنامج الذي يتم العمل على أساسه خلال هذه المهلة، وقد تقدمت الطاعنة بهذا البرنامج فعلاً إلى المصلحة في 9 من مارس سنة 1948 وصرفت لها المطعون عليها على أساسه جزءاً من المستقطعات في 10 من مارس سنة 1948 وهذا يتعارض مع ما أقام عليه الحكم قضاءه من اعتبار العقد منتهياً في 21 من فبراير سنة 1948 وهو ما لم تذهب إليه المصلحة - كما أن الحكم قد شابه البطلان إذ أغفل إيراد البيانات الجوهرية الواجب ذكرها في الحكم وفقاً للمادة 349 مرافعات. ويتحصل السبب الثالث في أن الحكم مشوب بالقصور في التسبيب من خمسة وجوه الأول إذ تمسكت الطاعنة بأن المطعون عليها تأخرت في الفصل في اعتماد العطاء المقدم منها في 21 من أكتوبر سنة 1946 حتى 23 من ديسمبر سنة 1946، ففوتت على الشركة إمكان البدء في العمل قبل فترة الجفاف السنوية التي تتعطل فيها وسائل النقل المائي وهو المعتبر أساساً بين الطرفين فاستحال بذلك على الشركة أن تباشر التنفيذ حتى بداية الأسبوع الثاني من شهر فبراير سنة 1947 وهو التاريخ الذي أقرت المصلحة بأنه يعتبر بداية التنفيذ بكتابها المؤرخ في 2 من مارس سنة 1947، ولكن الحكم أهدر هذه الواقعة باعتباره 23 من ديسمبر سنة 1946 مبدأ لسريان مدة الأربعة عشرة شهراً المعينة في العقد لانتهاء العملية وبذلك خلط بين تاريخ بدء التعاقد وبين تاريخ بدء التنفيذ. والثاني إذ رد الحكم على ما تمسكت به الطاعنة من تعديل المواصفات بقوله "إذا كانت هناك تعديلات أجريت فقد كان واجباً على الشركة أن تتقدم بها في عطائها من أول الأمر لأن المصلحة أباحت للمقاولين التقدم بمقترحاتهم في التنفيذ"، وأغفل الحكم الاعتداد بجزاء هذا التعديل، لأن المصلحة اعتمدت العطاء على أساس المواصفات التي وردت بالعقد فالتزمت الشركة باتباعها. والثالث إذ أخطأ الحكم في تكييف الحالة المترتبة على انتشار وباء الكوليرا فلم يستبعد من مدة التنفيذ ما يقابل المدة التي استغرقها انتشار هذا الوباء وما ترتب عليه من قيود جعلت تنفيذ الأعمال خلالها مستحيلاً. والرابع إذ تمسكت الطاعنة بأن الثابت من وقائع الدعوى أن تصرفات المصلحة كانت في أغلب الحالات لا تهدف إلا إلى الإضرار بالشركة، ولا تجني منها الحكومة فائدة جدية، لأنه ثابت من أقوال المصلحة في دعواها الفرعية أن فسخ التعاقد وسحب العمل لم يكن من مصلحة الخزانة أو الصالح العام، إلا أن الحكم اكتفى في رده على هذا الوجه بالقول بأن بيان سير العمل والمستخلصات المحررة عنه تدل على عدم تأثر نشاط الشركة فلا محل للقول بتعنت رجال مصلحة الطرق وسوء نيتهم فيما يختص باختيار الشركة للمهندس المقيم كما اكتفى الحكم بالرد على صور العنت التي ذكرتها الطاعنة بقوله "إن ما تقول به الشركة غير سديد ومردود بالأسباب التي أوردتها المصلحة" وفي هذا إجمال وقصور مبطل للحكم. والخامس إذ استند الحكم في تقريره عدم إمكان الطاعنة إتمام العمل خلال المهلة الممنوحة لها وهي سبعة أشهر التي عينت في الاتفاق إلى ما نقله عن التقارير الأسبوعية وهي من صنع المصلحة. كما أغفل اتفاق 25 من فبراير سنة 1948 إذا وقف عند حد كتاب 2 من فبراير سنة 1948 وأشار إلى التقارير الواردة على أثره وإلى تقرير خبير إثبات الحالة مع ما وجه إليه من طعون لم يرد عليها الحكم، ومن هذه الطعون أنه عند احتساب الأعمال التي قامت بها الشركة أخطأ في عملية الجمع إذ قال إن ما أتمته الشركة يقدر بمبلغ 66265 جنيهاً في حين أن مجموعها الصحيح هو 72866 جنيهاً أي بفرق مقداره 6601 جنيهاً كما أخطأ الخبير في احتساب كميات البازالت والدبش وفي احتساب المدة التي استغرقتها الشركة في إنجاز ما أتمته فلم يحسب مدة الشهر الذي استغرقته التجارب التي أجريت وانتهت إلى تعديل طريقة الرصف.
ومن حيث إن ما جاء بالحكم المطعون فيه رداً على ما تضمنه هذان السببان "وحيث إن الشركة تعيب على المصلحة ركونها إلى فسخ العقد قولاً منها بأن استعمال الحق لا يكون مشروعاً إذا لم تكن لصاحبه مصلحة في استعماله أو كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها قليلة الأهمية بحيث لا تتناسب مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها بالاستناد إلى نص العقد الذي يسمح للمصلحة بإعلان الفسخ فإذا ما جازفت الوزارة باستعماله فإنها تخضع لرقابة القضاء في تقدير ظروفه وتذهب الشركة إلى أن المصلحة أساءت تطبيق حكم ذلك النص أيما إساءة وأهدرت حقوق الشركة وأضرت بها وقالت لو أن المصلحة كانت تسعى حقاً إلى تحقيق الصالح لالتزمت مشورة وكيل الوزارة الذي ضمنها كتابه المؤرخ في 25/ 2/ 1948 وهي أن سحب العمل من الشركة والإعلان عن إتمامه في مناقصة أخرى يستنفد من الوقت مدة أكثر من السبعة الأشهر المطلوبة ولكن الوزارة لم تحفل برأيه وأرست المناقصتين تباعاً على الخواجة روبير شامي بسعر يزيد كثيراً عن عطاء الشركة وحيث إن الشركة تذهب إلى القول بأن الفسخ سلاح خطير ورد بالعقد على خلاف الأصل فيجدر بالقضاء إغفاله وأسست على ذلك ما تقول به من إساءة الوزارة استعمال هذا الحق وخروجها عن مقتضياته ارتكاناً منها إلى تأخر الوزارة في اعتماد العطاء إلى تعديل المواصفات وإلى الخلاف بشأن المهندس المقيم وإلى الفترة التي انتشر فيها وباء الكوليرا كما سبق بيانه وقالت (الشركة) إن هذه الظروف المتلاحقة المتتابعة أقعدتها عن الوفاء بالتزاماتها وترجع هذه الظروف إما إلى عمل المصلحة نفسها وتعسفها مع الشركة وإما إلى قوة قاهرة لا قبل للشركة بالتغلب عليها مما استحال عليها (الشركة) الوفاء بتعهداتها في خلال الميعاد المحدد بالعقد، ولكن ما تقول به الشركة غير سديد ومردود بالأسباب التي أوردتها المصلحة رداً على دفاع الشركة مما يقطع بعدم صحة ما تردده عن تلك الظروف وأن ما يمكن أن يحتج به هي فترة انتشار وباء الكوليرا فقد أسقطت المصلحة في مقابل تلك الفترة تعويضاً عما ضاع على الشركة بسبب هذا الوباء خمسة وسبعين يوماً على أن كتاب وكيل وزارة المواصلات الرقيم 2 من فبراير سنة 1948 فضلاً عن الخطابات المتلاحقة المتواصلة التي أرسلتها المصلحة للشركة سجلت فيها على (الشركة) تقصيرها وعجزها عن السير بالعمل على النحو الذي رسمته لنفسها بالبرنامج الذي تقدمت به للمصلحة - تقول إن كتاب وكيل الوزارة الذي سرد فيه كل الإجراءات السابق اتخاذها مع الشركة وتناول به الخطابات المتبادلة بشأن تقصير الشركة أهاب بها واستنهض همتها ومنحها مهلة شهر تقوم فيه الشركة بإثبات قدرتها على إنجاز العمل على أن ترسل تقريراً أسبوعياً تبين فيه الشركة ما تنجزه من أعمال خلال الأسبوع المرسل عنه التقرير حتى إذا ما ظهر للمصلحة من تلك التقريرات أن العمل يسير سيراً مطمئناً صرحت الوزارة للشركة بالاستمرار في العمل حتى نهايته إذ جاء بهذا الكتاب (وقد اتضح أن ما تم من العمل لغاية 31 ديسمبر سنة 1947 لم يتجاوز 25% من العملية وبما أن مدة العقد على وشك الانتهاء فقد صدرت التعليمات لمصلحة الطرق والكباري بحصر كل ما تم من البنود الثلاثة وهي عملية الرصف وعملية بناء الاستراحتين وأعطينا لجنابكم مهلة قدرها شهر من الآن على أن يأتينا من مصلحة الطرق والكباري تقرير أسبوعي تفصيلي عن حالة سير العمل فإذا كان سائراً بالسرعة الواجبة والنظام المنتظر من شركة جديدة صرحنا لها بالاستمرار في التعاقد وإلا فسنضطر لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية لسحب العمل منكم وبطبيعة الحال تتحملون كافة النتائج المترتبة على ذلك ونرجو إرسال برنامج تنفيذ العملية لتعرف المصلحة بالدقة ما يتم من هذا العمل) فالكتاب قاطع الدلالة في قيام حسن نية المصلحة نحو الشركة وحدبها عليها وتغاضيها عن تقصيرات الشركة وعن عجزها عن المضي جدياً نحو إتمامه وكان واجباً أن تسير الشركة بالعمل خلال المهلة بالسرعة الواجبة والنظام المنتظر من شركة جديدة ولو حققت (الشركة) هذا الذي كانت ترتقبه المصلحة منها وترجوه لها لصرحت لها بالاستمرار في العمل حتى نهايته ولقد وضعت الوزارة بهذا الكتاب أمور المقاولة بين يدي الشركة وفتحت لها من جديد باب الوصول في العمل إلى غايته متغاضية من جانبها عن جميع ما سجلته على الشركة من تقصير وكل ذلك مشروط بقيام الدليل من قبل الشركة على كفايتها ومقدرتها على النهوض بالعمل والسير به بالسرعة الواجبة والنظام المنتظر وقد عجزت الشركة وقصرت عن تقديم الدليل على مقدرتها فاستردت المصلحة حريتها في استعمال حقوقها واتخاذ الإجراءات المرسومة بالعقد لفسخه وسحب العمل والمطالبة بالتعويضات ومن أجل هذا يتعين الرجوع إلى التقارير المقدمة للوزارة عن حالة العمل في المدة التالية لكتاب وكيل الوزارة أي ليوم 2 فبراير سنة 1948 الذي حرر فيه حتى يوم 13 إبريل سنة 1948 الذي أخطرت فيه الوزارة الشركة بفسخ العقد وسحب العمل وبيان ما أتمته من أعمال خلال فبراير ومارس والنصف الأول من إبريل سنة 1948، وحيث إن كتاب 2 من فبراير سنة 1948 قد حدد الأعمال التي أنجزتها الشركة حتى يوم 31 من ديسمبر سنة 1947 بخمسة وثلاثين في المائة من العملية، ويظهر من مقارنة هذه النسبة بالنسبة التي قالت التقارير المقدمة من المصلحة للوزارة ببلوغ سير العمل في غضون تلك الفترة الممنوحة للشركة على سبيل الاختيار والتجربة وعن مدى ما بلغته نسبة ما أتمته الشركة من أعمال فعلاً ليبين من هذه المقارنة مقدار استعداد الشركة للنهوض بالعمل، فإن أيد مجهود الشركة قدرتها على السير بالعمل سيراً حسناً ارتبطت المصلحة بتعاقدها بأن تدع الشركة تستمر في العمل حتى نهايته، وإن كان غير ذلك فلا محل للإصغاء إلى ما تدعيه الشركة من أنه كان في استطاعتها إتمام الباقي من العمل في سبعة الأشهر التي تطالب بمنحها إياها عوضاً عما ضاع عليها من وقت بسبب الظروف القاهرة السابق بيانها، وكانت الوزارة غير متجنية ولا متعسفة في استعمال حقها في فسخ العقد ولا محل لمساءلتها بعد ذلك". ثم أخذ الحكم يورد مضمون تقارير موظفي المصلحة عن حالة سير العمل وهي تدل على تراخي الشركة في إنجازه وعجزها عن النهوض به، وهذا الذي أورده الحكم لا قصور فيه، ويحوي الرد الكافي على ما تمسكت به الطاعنة في هذا الخصوص وليس فيه نقص يستوجب بطلانه وفقاً للمادة 349 من قانون المرافعات، أما ادعاء الطاعنة بأن كتاب 25 من فبراير سنة 1948 يدل على أن المطعون عليها وافقت على إمهالها في تنفيذ العملية سبعة أشهر أخرى فغير صحيح، ذلك أن ما ورد بالصورة غير الرسمية لهذا الكتاب وهي المقدمة من الطاعنة ضمن أوراق الطعن لا يعدو كونه اقتراحاً أبداه وكيل الوزارة لم يثبت أن المطعون عليها أقرته عليه، كما قرر الحكم ذلك. ومن ثم يكون ما رتبته الطاعنة من نتائج على امتداد مدة العقد بسبعة أشهر أخرى هو على غير أساس. وأما ما تقول به الطاعنة من أن التقارير التي استند إليها الحكم إنما هي من عمل موظفي المطعون عليها فقد رد عليه الحكم بأن "التقريرات السابق بيانها وإن كانت صادرة حقاً من مدير المصلحة لوزارة المواصلات مما يمكن القول معه بأنها من عمل المصلحة رغم أنها تؤدي منفعة عامة وأنها أعدتها لخدمة قضيتها... على أن هذا الادعاء ينتفي بما ثبت من تقرير الخبير الذي باشر مأموريته وأجرى معاينته في أغسطس سنة 1948 أي بعد فسخ العقد وسحب العمل في منتصف إبريل سنة 1948 بنحو خمسة شهور في دعوى إثبات الحالة 1415 سنة 1948 مستعجل مصر، وبقوله عن الأعمال التمهيدية بأنها لم تجاوز 29 كيلو و970 متراً من الطريق جميعه لم يعد من هذا القدر إعداداً تاماً سوى 10 كيلو 407 مترات ورصف بعد ذلك منه 3 كيلو و333 متراً تحتاج لدهان وقدر جميع ما أتمته الشركة من أعمال بمبلغ 62865 جنيهاً مع أن قيمة العطاء جميعه مبلغ 246092 جنيهاً وأضاف الخبير أن الشركة استمرت في العمل بمجهود أقل بكثير مما رسمته لنفسها بموجب الديا جرام المقدم منها للمصلحة الذي يبين سير العمل، ويرى الخبير أنه يلزم الشركة اثنا عشر شهراً على أقل تقدير لإتمام الأعمال الباقية على ضوء ما سبق أن قامت به من أعمال وأتمته من توريدات، فمتى ثبت عجز الشركة من إتمام العملية وأصبح واضحاً جلياً حق المصلحة في فسخ العقد فلا جناح عليها بعد ذلك ولا تثريب عليها فيما أتته الوزارة مما لا محل للقول بعده بسوء نيتها ولا بتعسفها إذا ما استعملت حقها وأعملت النص القاضي بالفسخ مراعاة للصالح العام مما لا محل معه لمساءلتها، ومن ثم يكون الحكم المستأنف غير سديد فيما ذهب إليه من القضاء على وزارة المواصلات بمبلغ 14 ألف جنيه قيمة ما ضاع على الشركة من كسب حقيقي بسبب فسخ التعاقد بعد ما ثبت من عجز الشركة عن النهوض بأعباء العملية بل على النقيض، فإن عجز الشركة وتقصيرها وعدم العمل من جانبها على إنجاز العمل يجعلها مسئولة عن تعويض المصلحة بما هو منصوص عنه بالعقد المبرم بين الطرفين إذا كان له محل... وأن المادة 46 فقرة ج من شروط المناقصة تنص على ما يترتب على الفسخ من نتائج..." وأما ما أثارته الطاعنة من طعون وجهتها إلى تقرير خبير إثبات الحالة الذي استند إليه الحكم في قضائه وكذلك ما ورد عدا ذلك في سببي الطعن فإنه لا يعدو كونه جدلاً موضوعياً لا تجوز إثارته لدى هذه المحكمة.
ومن حيث إن السبب الرابع يتحصل في أن الحكم المطعون فيه مشوب بالتضارب في الأساس والقصور في الأسباب من ثلاثة وجوه. الأول: إذ أخطأ في الإسناد إلى المادتين 19 و46 من شروط العقد ذلك أنه فضلاً عن وجوب استبعاد حكم هاتين المادتين لأنهما تحويان شرطاً تعسفياً ورد في عقد إذعاني فإن نص المادة 19 تقرر حق وزير المواصلات في إلغاء العقد في حالة استثنائية وهي عجز الشركة عن تنفيذ التزاماتها، والمادة 46 تنص على حالات فسخ العقد قبل انتهاء مدته، وكلتا المادتين تفترض قيام العقد، ولكن الحكم استند إليهما في اعتبار العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه بمجرد عدم إنجاز العمل حتى يوم 21 من فبراير سنة 1948 مؤسساً قضاءه على ذلك لا على عجز الشركة عن إنجاز العمل في فترة المهلة التي منحت لها، مع أن الحكومة زعمت أن الفسخ الذي أعلنته في 13 من إبريل سنة 1948 كان أساسه عجز الشركة عن إتمام الأعمال خلال السبعة الأشهر الباقية. والوجه الثاني: أن المادتين 19 و46 المشار إليهما شرطتا لفسخ العقد إعذار المقاول وإمهاله مدة معينة وثبوت عجزه عن العمل في تلك المدة إلا أن هذا الإجراء لم يتبع مع الشركة، ذلك أنه بعد أن تم الاتفاق بينها وبين المصلحة على تعيين المدة الباقية للتنفيذ بسبعة أشهر لم يوجه إلى الشركة أي إعذار، بل فوجئت في 17 من مارس سنة 1948 بأن المصلحة تطلب من الوزارة الموافقة على سحب العمل منها. والحكم المطعون فيه لم يلق بالاً لذلك واعتبر أن الفسخ يتحقق بمجرد إخطار كتابي موصى عليه بالفسخ يوجه إلى الشركة، وفي هذا قصور يعيبه. والثالث: إذ قال الحكم إن الشركة قد عجزت عن تقديم الدليل على مقدرتها فاستردت المصلحة حريتها في استعمال حقوقها واتخاذ الإجراءات المبينة بالعقد لفسخه مع أن هذا العقد لا يستقيم مع ما قرره الحكم من قبل من أنه لا جناح على الوزارة إذ هي اعتبرت العقد مفسوخاً في 21 من فبراير سنة 1948.
ومن حيث إن هذا السبب مردود في وجهه الأول بأن القول بأن العقد هو من عقود الإذعان وأن ما ورد بالبندين 19 و46 من شروط العقد خاصاً بحق وزير المواصلات في إلغائه هو من الشروط التعسفية، إنما هو ترديد لما ورد بالوجه الثاني من السبب الأول وقد سبق الرد عليه. ومردود كذلك بأنه وإن كان الحكم المطعون فيه قد أشار في أسبابه إلى أن العقد يعتبر مفسوخاً بمجرد انقضاء المدة المتفق عليها لإنهاء العمل في 21 من فبراير سنة 1948 دون إنجازه، إلا أنه لم يقم قضاءه على هذا الأساس وحده، وإنما أقامه على أساس آخر يكفي لحمله وهو عجز الشركة عن النهوض بالعملية وعن السير فيها سيراً مرضياً خلال مهلة الشهر التي منحتها لها المطعون عليها بكتابها المؤرخ في 2 من فبراير سنة 1948 على سبيل الاختبار لتثبت مقدرتها على إنجاز العمل. ومردود في وجهه الثاني بما جاء بالحكم المطعون فيه "من أن الطرفين قد اتفقا بشروط العقد صراحة على إعفاء الدائن من القيام بهذا الإجراء بالنص صراحة على إعمال نصوص العقد في المادتين 19 و46 من غير سابقة إنذار أو تكليف رسمي أو إجراء قضائي". وهذا الذي قرره الحكم مطابق لما ورد في المادتين المشار إليهما كما تبين من نسخه عقد الاتفاق المقدم من الطاعنة ضمن مستنداتها، أما الادعاء بأن المهلة كانت لمدة سبعة أشهر ابتداء من 25 من فبراير سنة 1948 فقد سبق الرد عليه. ومردود في وجهه الأخير بأن الحكم مقام في أساسه على ثبوت عجز الشركة عن السير بالعمل سيراً مرضياً في مهلة الشهر السابق ذكرها ولا يعيبه تقريره في موطن آخر أن العقد يعتبر مفسوخاً من 21 من فبراير سنة 1948 متى كان الحكم يقوم على الأساس السابق بيانه وهو ثبوت عجز الشركة عن السير في إنجاز العمل سيراً حسناً مما يخوّل لوزير المواصلات فسخ العقد حتى في فترة المهلة التي منحت للطاعنة بموجب كتاب الوزارة المؤرخ في 2 من فبراير سنة 1948 عملاً بالبند 46 من شروط العقد.
ومن حيث إن السبب الخامس يتحصل في أن الحكم المطعون فيه إذ ألغى الحكم الابتدائي فإنه لم يرد على أسانيده ليفندها، ولم يقل فيه إلا قولاً عابراً هو تقريره أن الحكم المستأنف غير سديد فيما ذهب إليه من القضاء على وزارة المواصلات بمبلغ 14000 جنيهاً مقدار ما ضاع على الشركة من كسب حقيقي بسبب فسخ العقد.
ومن حيث إن هذا السبب غير مقبول إذ لم تبين فيه الطاعنة الأوجه التي وردت في الحكم الابتدائي وأغفل الحكم المطعون فيه الرد عليها. على أن المحكمة ليست ملزمة بتتبع الخصوم في جميع مناحي دفاعهم والرد عليها استقلالاً حتى لو كان قد أخذ ببعضها الحكم الابتدائي وبحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب تكفي لحمله كما هو الحال في الدعوى.
ومن حيث إن السبب السادس يتحصل في أن الحكم مشوب بالقصور - ذلك أنه لم يعن بتحميص الأقلام التي يتكون فيها المبلغ المحكوم به على الشركة الطاعنة، بل أخذ بالأرقام التي ساقتها المطعون عليها دون التثبت من حقيقتها ومستنداتها، ودون التحقق مما إذا كانت الشركة بحسب العقد ملزمة بتوصيل المياه والنور إلى الاستراحتين وتأثيثهما ومدى ما يصرف في هذا السبيل، وكذلك بالنسبة إلى طرح باقي الأعمال في مناقصتين مستقلتين على خلاف ما كان محظوراً على الشركة من قبل، والانتقال إلى المنطقة الثانية قبل إتمام العمل في المنطقة الأولى، وأثر هذا التصرف في محاسبة الشركة الطاعنة.
ومن حيث إن هذا السبب غير مقبول لأن الطاعنة لم تقدم ما يثبت أنها تمسكت بما ورد فيه لدى محكمة الموضوع، فلا يجوز لها إثارة دفاعها في خصوصه لأول مرة أمام هذه المحكمة.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن الطعن بجميع وجوهه على غير أساس، ومن ثم يتعين رفضه.

الطعن 2257 سنة 17 ق جلسة 8 / 12 / 1947 مج عمر ج 7 ق 448 ص 416


جلسة 8 من ديسمبر سنة 1947
برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: أحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك وأحمد حسني بك وحسن إسماعيل الهضيبي بك المستشارين.
-----------
(448)
القضية رقم 2257 سنة 17 القضائية

معارضة.
دفع محامي المتهم بأن المتهم كان محجوزاً في بلدة سماها بسبب وباء الكوليرا. الحكم باعتبار المعارضة كأنها لم تكن تأسيساً على أن المتهم أعلن بالحكم الغيابي بمدينة أخرى (الإسكندرية). قصور.
-----------------
إذا كانت المحكمة في حكمها باعتبار المعارضة المرفوعة من المتهم كأنها لم تكن قد ردت على ما دفع به محاميه من أنه كان محجوزاً في بلدة عيَّنها بسبب وباء الكوليرا بقولها إن هذا الدفع مردود بأن المتهم قد أعلن بالحكم الغيابي بمدينة الإسكندرية، فإن حكمها يكون قاصراً، إذ أن ما قالته ليس من شأنه أن يثبت أن المتهم كان في مكنته حضور جلسة المعارضة لأن إعلانه بالحكم الغيابي بالإسكندرية، عند وجوده بها لأي سبب من الأسباب، لا يفيد أنه يقيم بها وأنه لم ينتقل بعد إلى البلدة التي قال إنه كان محجوزاً بها.


الأربعاء، 25 مارس 2020

الطعن 2265 سنة 17 ق جلسة 12 / 1 / 1948 مج عمر ج 7 ق 502 ص 460


جلسة 12 من يناير سنة 1948
برياسة سعادة سيد مصطفى باشا وحضور حضرات: أحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك وأحمد حسني بك وفهيم إبراهيم عوض بك المستشارين.
-------------
(502)
القضية رقم 2265 سنة 17 القضائية

معارضة.
حضور محام عن المحكوم عليه بجلسة المعارضة وتقديمه شهادة بمرض المحكوم عليه وتقريره أنه لم يستطع الحضور بسبب هذا المرض وبسبب حالة الوباء. القضاء باعتبار المعارضة كأن لم تكن دون تحدث عن المرض المدعى. قصور.
-----------------
إذا كان الثابت بمحضر جلسة المحكمة الاستئنافية أن محامياً حضر عن المحكوم عليه بجلسة المعارضة، وقال إنه لم يستطع الحضور بسبب مرضه وبسبب حالة الوباء وقدم شهادة بالمرض، ومع ذلك قضت المحكمة باعتبار المعارضة كأنها لم تكن على أساس عدم صحة اعتذار الطاعن من عدم الحضور، وتحدثت عن حالة وباء الكوليرا ولم تذكر شيئاً عن حالة المرض المدعى وعن الشهادة المقدمة به، فهذا منها قصور يستوجب نقض حكمها.

الطعن 2111 سنة 17 ق جلسة 22 / 12 / 1947 مج عمر ج 7 ق 465 ص 433


جلسة 22 من ديسمبر سنة 1947
برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: أحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك وأحمد حلمي بك وأحمد حسني بك المستشارين.
----------------
(465)
القضية رقم 2111 سنة 17 القضائية

نقض.
عدم تقديم أسبابه في المهلة الأولى. اعتذاره من ذلك بقيام وباء الكوليرا. عدم تقديمه الأسباب على إثر زوال هذا المانع. اعتذار غير مقبول.
--------------
إذا كان الطاعن يتذرع فيما طلبه بالجلسة من إمهاله عشرة أيام أخرى عدا المهلة التي أعطيها لتقديم أسباب الطعن بأن وباء الكوليرا منعه من تقديم الأسباب في المهلة الأولى، فهذا لا يقبل منه ما دامت حالة الوباء التي يشير إليها قد زالت، وما دام هو لم يقدم أسبابه على إثر زوال هذا المانع كما هو الواجب قانوناً.


الطعن 325 سنة 18 ق جلسة 23 / 3 / 1948 مج عمر ج 7 ق 563 ص 527

جلسة 23 من مارس سنة 1948
برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: أحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك وحسن إسماعيل الهضيبي بك وفهيم إبراهيم عوض بك المستشارين.
-------------
(563)
القضية رقم 325 سنة 18 القضائية
معارضة. عذر قهري. 
جندي بالجيش لم تسمح له جهته الرئيسية بترك مقر عمله لانتشار وباء الكوليرا. القضاء في غيبته بتأييد الحكم المعارض فيه. خطأ.
-------------
ما دام عدم حضور المتهم (جندي بالجيش) الجلسة التي نظرت فيها المعارضة المرفوعة منه في الحكم الغيابي الصادر بإدانته يرجع إلى أن جهته الرئيسية لم تسمح له بترك مقر عمله لانتشار وباء الكوليرا في ذلك الوقت فهذا عذر قهري لا يجوز معه القضاء في غيبة المتهم بتأييد الحكم المعارض فيه.

الطعن 1024 لسنة 56 ق جلسة 7 / 11 / 1993 مكتب فني 44 ج 3 ق 316 ص 151


جلسة 7 من نوفمبر سنة 1993
برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حافظ نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فاروق يوسف سليمان، خلف فتح الباب، حسام الدين الحناوي ومحمد محمود عبد اللطيف نواب رئيس المحكمة.
-----------
(316)
الطعن رقم 1024 لسنة 56 القضائية

(3 - 1) قانون "تفسير القانون". إيجار "إيجار الأماكن" "تغيير غرض استعمال العين المؤجرة". قانون "سريان القانون من حيث الزمان".
 (1)النص القانوني الواضح لا محل لتأويله بدعوى الاستهداء بالحكمة التي أملته. علة ذلك.
 (2)الزيادة في الأجرة المقررة للمالك في حالة قيام المستأجر بتغيير استعمال العين المؤجرة إلى غير أغراض السكنى. م 23 ق 49 لسنة 1977. شمولها التغيير الكلي والجزئي. عدم سريان م 19 ق 136 لسنة 1981. علة ذلك.
(3) استحقاق الزيادة بموجب م 7 ق 136 لسنة 1981 التي فرضها المشرع على المستأجر للمالك. مناطها أن يكون المبنى مؤجر لاستعماله لغير أغراض السكنى سواء كان الاستعمال كلياً أو جزئياً. علة ذلك.

---------------
1 - المقرر في قضاء محكمة النقض أنه متى كان النص واضحاً جلي المعنى قاطعاً في الدلالة على المراد منه فإنه لا يجوز الخروج عليه أو تأويله بدعوى الاستهداء بالحكمة التي أملته لأن البحث في حكمة التشريع ودواعيه إنما يكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه مما يكون معه القاضي مضطراً في سبيل تعرف الحكم الصحيح على تقصي الغرض الذي رمى إليه والقصد الذي أملاه ذلك أن الأحكام القانونية تدور مع علتها لا مع حكمتها ومن ثم لا يجوز إهدار العلة والأخذ بالحكمة عند وجود نص واضح سليم.
2 - إذ كان الواقع في الدعوى أن المطعون ضدها استأجرت عين النزاع بالعقد المؤرخ 11/ 7/ 1962 لسكناها ثم غيرت استعمال جزء منها إلى عيادة طبية بتاريخ 1/ 8/ 1979 في ظل القانون 49 لسنة 1977 الذي نص في المادة 23 منه على أنه "في جميع الأحوال التي يتم فيها تغيير استعمال العين المؤجرة بعد تاريخ العمل بهذا القانون وبموافقة المالك إلى غير أغراض السكنى تزاد الأجرة القانونية بنسبة.......... 100% للمباني المنشأة منذ أول يناير سنة 1944 وقبل 5 نوفمبر سنة 1961........" وكان هذا النص قد ورد في عبارة عامة مطلقة واضحة المعنى قاطعة الدلالة في أن زيادة الأجرة بمقدار النسب الواردة به تتم في جميع الأحوال التي يحصل فيها تغير أغراض السكنى دون تفرقة بين تغيير الاستعمال الكلي أو الجزئي فينبني على ذلك أن النسب المقررة بهذا النص تستحق للمالك كاملة مقابل تصريحه للمستأجر بتغيير استعمال العين لغير أغراض السكنى متى تم تغيير الاستعمال في ظله وقبل العمل بالقانون رقم 136 لسنة 1981. ولا محل لتطبيق حكم التغيير الجزئي المستحدث بالمادة 19 من هذا القانون والتي تنص على أن "وفي حالة التغيير الجزئي للاستعمال يستحق المالك نصف النسب المشار إليها" لأن حكمها يقتصر على حالات تغيير الاستعمال التي تتم بعد نفاذه اعتباراً من 31/ 7/ 1981 ولا يسري بأثر رجعي.
3 - النص في المادة السابعة من القانون رقم 136 لسنة 1981 - يدل - على أن المشرع قدر هذه الزيادة في القيمة الايجارية لما يصدق عليه وصف المكان المؤجر لاستعماله لغير أغراض السكنى فتسري عليه سواء كان هذا الاستعمال كلياً أو جزئياً تم ابتداء عند إبرام العقد أو كان حاصلاً في تاريخ لاحق وذلك أخذاً بعموم النص وإطلاقه وهذه الزيادة تجد تبريرها في أن الاستعمال لغير أغراض السكنى غالباً ما يكون لأغراض مهنية أو تجارية تدر عائداً مجزياً على المستأجر فضلاً على أن هذا النوع من الاستعمال سواء كان كلياً أو جزئياً للعين المؤجرة يعجل باستهلاك المبنى ويؤدي إلى استمرار حاجته إلى الصيانة والترميم مما يقتضي إيجاد الحافز لدى الملاك للقيام بذلك ومن ثم فلا محل لقصر تطبيق حكمها على حالة الاستعمال الكلي للعين المؤجرة لغير أغراض السكنى دون حالة الاستعمال الجزئي لها في هذا الغرض لما ينطوي عليه من تغيير لمطلق النص وتخصيص لعمومه بغير مخصص مما لا يجوز. هذا إلى أنه لو أراد المشرع قصر حكمه على الحالة الأولى دون الحالة الأخيرة لأفصح عن مراده صراحة.


المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنين أقاموا على المطعون ضدها الدعوى رقم 1051 لسنة 1984 مدني الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء الشقة المبينة بالصحيفة وتسليمها لهم خالية. وقالوا بياناً لدعواهم إنه بموجب عقد مؤرخ 1/ 7/ 1962 استأجرت منهم شقة لسكناها بأجرة شهرية مقدارها 7 جنيه و040 مليم، إلا أنها غيرت استعمالها إلى عيادة طبية الأمر الذي يترتب عليه زيادة أجرتها بنسبة 100% مقابل تغيير الاستعمال ومبلغ 7 جنيه و500 مليم قيمة الزيادة المستحقة لهم بواقع 20% إعمالاً لحكم المادة السابعة من القانون رقم 136 لسنة 1981 علاوة على نصيبها في أجرة حارس العقار ومقدارها 1 جنيه و660 مليم فيصبح الأجرة الشهرية مقدارها 24 جنيه و240 مليم وقد تخلفت عن سداد أجرة شهر يوليه سنة 1984 رغم تكليفها بالوفاء بها فأقاموا دعواهم بمطلبيهم سالفي البيان. أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن استمعت للشهود حكمت برفضها. استأنف الطاعنون هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 4090 لسنة 102 قضائية وبتاريخ 5 من فبراير سنة 1986 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعي بها الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون. وفي بيان ذلك يقولون إن تغير غرض استعمال الشقة محل النزاع على مسكن وعيادة تم بتاريخ 1/ 8/ 1979 في ظل أحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 فيخضع لحكم المادة 23 منه التي تقضي بزيادة الأجرة في هذه الحالة بنسبة 100% سواء كان تغيير الاستعمال كلياً أو جزئياً إلا أن الحكم المطعون فيه ذهب على أن نسبة الزيادة المستحقة عن هذا التغيير هي 50% باعتباره تغييراً جزئياً لاستعمال العين لغير أغراض السكن تطبيقاً لنص المادة 19 من القانون رقم 136 لسنة 1981. مع أن هذا النص لا يطبق بأثر رجعي على الفترة السابقة على نفاذه كما استبعد الحكم زيادة أجرة العين محل النزاع بنسبة 20% المنصوص عليها في المادة السابعة من هذا القانون بتقريره أن هذه الزيادة لا تسري إلا على الأماكن المؤجرة لغير غرض السكنى فلا تفيد منها هذه العين لأن الغرض الرئيس لاستعمالها هو السكنى في حين أن استعمال المطعون ضدها لجزء منها كعيادة طبية يعد غرضاً رئيسياً. هذا إلى أن المشرع لم يشترط لتطبيق الزيادة التي قررها في تلك المادة للأماكن المؤجرة لغير أغراض السكن أن يكون الغرض من استعمالها لغير السكن رئيسياً بل جاء نصها مطلقاً من كل قيد خلافاً لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه مما يعيبه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك بأن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه متى كان النص واضحاً جلي المعنى قاطعاً في الدلالة على المراد منه فإنه لا يجوز الخروج عليه أو تأويله بدعوى الاستهداء بالحكمة التي أملته لأن البحث في حكمة التشريع ودواعيه إنما يكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه مما يكون معه القاضي مضطراً في سبيل تعرف الحكم الصحيح على تقصي الغرض الذي رمى إليه والقصد الذي أملاه ذلك أن الأحكام القانونية تدور مع علتها لا مع حكمتها ومن ثم لا يجوز إهدار العلة والأخذ بالحكمة عند وجود نص واضح سليم. ولما كان الواقع في الدعوى أن المطعون ضدها استأجرت عين النزاع بالعقد المؤرخ 1/ 7/ 1962 لسكناها ثم غيرت استعمال جزء منها إلى عيادة طبية بتاريخ 1/ 8/ 1979 في ظل القانون 49 لسنة 1977 الذي نص في المادة 23 منه على أنه "في جميع الأحوال التي يتم فيها تغيير استعمال العين المؤجرة بعد تاريخ العمل بهذا القانون وبموافقة المالك إلى غير أغراض السكنى تزاد الأجرة القانونية بنسبة.......... 100% للمباني المنشأة منذ أول يناير سنة 1944 وقبل 5 نوفمبر سنة 1961........" وكان هذا النص قد ورد في عبارة عامة مطلقة واضحة المعنى قاطعة الدلالة في أن زيادة الأجرة بمقدار النسب الواردة به تتم في جميع الأحوال التي يحصل فيها تغير استعمال العين المؤجرة بعد تاريخ العمل بهذا القانون وموافقة المالك إلى غير أغراض السكنى دون تفرقة بين تغيير الاستعمال الكلي أو الجزئي فينبني على ذلك أن النسب المقررة بهذا النص تستحق للمالك كاملة مقابل تصريحه للمستأجر بتغيير استعمال العين لغير أغراض السكنى متى تم تغيير الاستعمال في ظله وقبل العمل بالقانون رقم 136 لسنة 1981. ولا محل لتطبيق حكم التغيير الجزئي الاستعمال المستحدث المادة 19 من هذا القانون والتي تنص على أن "وفي حالة التغيير الجزئي للاستعمال يستحق المالك نصف النسب المشار إليها" لأن حكمها يقتصر على حالات تغيير الاستعمال التي تتم بعد نفاذه اعتباراً من 31/ 7/ 1981 ولا يسري بأثر رجعي. لما كان ذلك وكان النص في المادة السابعة من هذا القانون الأخير على أنه "اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون تزاد في أول يناير من كل سنة أجرة الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى المنشأة حتى 9 سبتمبر سنة 1977 زيادة دورية ثابتة بواقع نسبة من القيمة الايجارية المتخذة أساساً لحساب الضريبة على العقارات المبنية في ذات وقت الإنشاء حتى لو أدخلت عليها تعديلات جوهرية ويخصص المالك نصف هذه الزيادة لمواجهة تكاليف الترميم والصيانة...... وتحديد الزيادة المشار إليها وفقاً للنسب الآتية - ب - 20% عن الأماكن المنشأة مند أول يناير 1944 وقبل 5 من نوفمبر سنة 1961" يدل على أن المشرع قرر هذه الزيادة في القيمة الايجارية لما يصدق عليه وصف المكان المؤجر لاستعماله لغير أغراض السكنى فتسري عليه سواء كان هذا الاستعمال كلياً أو جزئياً تم ابتداء عند إبرام العقد أو كان حاصلاً في تاريخ لاحق وذلك أخذاً بعموم النص وإطلاقه وهذه الزيادة تجد تبريرها في أن الاستعمال لغير أغراض السكنى غالباً ما يكون لأغراض مهنية أو تجارية تدر عائداً مجزياً على المستأجر فضلاً على أن هذا النوع من الاستعمال سواء كان كلياً أو جزئياً للعين المؤجرة يعجل باستهلاك المبنى ويؤدي إلى استمرار حاجته إلى الصيانة والترميم مما يقتضي إيجاد الحافز لدى الملاك للقيام بذلك ومن ثم فلا محل لقصر تطبيق حكمها على حالة الاستعمال الكلي للعين المؤجرة لغير أغراض السكنى دون حالة الاستعمال الجزئي لها في هذا الغرض لما ينطوي عليه من تقييد لمطلق النص وتخصيص لعمومه بغير مخصص مما لا يجوز. هذا إلى أنه لو أراد المشرع قصر حكمه على الحالة الأولى دون الحالة الأخيرة لأفصح عن مراده صراحة. لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فيما أورده بمدوناته من أن التغيير الجزئي الذي أجرته المطعون ضدها بالعين المؤجرة محل النزاع بتحويل حجرة منها على عيادة طبية من شأنه تخفيض الزيادة المقررة لتغيير استعمال العين المؤجرة لغير أغراض السكنى بمقدار النصف إعمالاً للحكم الوارد بالمادة 19 من القانون رقم 136 لسنة 1981 مطبقاً بذلك هذا النص بأثر رجعي. كما ذهب إلى أن الزيادة المقررة بالمادة 7 من هذا القانون للأماكن المؤجرة لأغراض السكنى لا تسري على عين النزاع بمقولة أن التغيير الجزئي في استعمالها لغير أغراض السكنى لا أثر له في بقاء الغرض الرئيسي من تأجيرها وهو السكن ورتب قضاءه ببطلان التكليف بالوفاء وعدم قبول دعوى الإخلاء على هذا الأساس فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.

الثلاثاء، 24 مارس 2020

الطعن 6 لسنة 29 ق جلسة 25 / 2 / 1961 مكتب فني 12 ج 1 هيئة عامة ق 6 ص 30

جلسة 25 من فبراير سنة 1961
برياسة السيد محمود عياد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: صبحي الصباغ، ومحمد فؤاد جابر، وإسحق عبد السيد، ومحمد زعفراني سالم، وعادل يونس، وعبد السلام بلبع، ومحمود القاضي، وفرج يوسف، وأحمد زكي محمد، ومحمود توفيق إسماعيل المستشارين.
--------------
(6)
الطعن رقم 6 سنة 29 ق "أحوال شخصية"
(أ) حكم "بياناته" "اسم عضو النيابة الذي أبدى الرأي في القضية".أحوال شخصية. نظام عام. نيابة عامة.
اعتبار البيان الخاص باسم عضو النيابة الذي أبدى "رأيه في قضية متعلقة بالأحوال الشخصية بياناً جوهرياً لازماً لصحة الحكم. البطلان المترتب على إغفاله من النظام العام.
(ب) حكم "بياناته".
وجوب أن يكون الحكم مستكملاً بذاته شروط صحته. عدم قبول تكمله ما نقص فيه من البيانات الجوهرية التي يستلزمها القانون لصحته بأي دليل غير مستمد منه. مثال...
(ج) حكم "بطلانه". بطلان. نظام عام.
ترديد المادة 25 مرافعات للقواعد العامة للبطلان في إجراءات المرافعات. عدم تناولها البطلان المتعلق بالنظام العام ولا بطلان الأحكام الذي يعمل فيه بقواعد القانون العام وفقهه. ليس فيها ما يؤيد القول باعتبار بطلان الأحكام غير متعلق بالنظام العام.
(د وهـ) أحوال شخصية "الإجراءات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية" الإجراءات الخاصة بالولاية على المال".
تطبيق ما تضمنه قانون المرافعات من أحكام عامة على الدعاوى التي نظمها الكتاب الرابع منه فيما لم يرد في شأنه نص خاص مخالف لتلك الأحكام دون حاجة إلى النص على الإحالة إليها.
علة النص على الإحالة في المادة 1017 من قانون المرافعات على الأحكام الواردة في الباب العاشر والثاني عشر والثالث عشر من الكتاب الأول من قانون المرافعات، إن الشارع أراد أن يجرى على القرارات والأوامر التي تصدر في مسائل الولاية على المال ما يسري على الأحكام القضائية.
----------------
1 - الحكم باعتباره ورقة شكلية يجب أن تراعى في تحريره الأوضاع الشكلية المنصوص عليها في القانون وأن يشتمل على البيانات التي أوجب ذكرها فيه. والبطلان الذي رتبه الشارع جزاء على مخالفة تلك الأوضاع أو على إغفال الحكم لبيان من البيانات الجوهرية اللازمة لصحته هو بطلان من النظام العام يجوز التمسك به في أي وقت أمام محكمة النقض وللمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها. ولما كان الشارع قد أوجب بمقتضى المادة 99 من قانون المرافعات على النيابة أن تتدخل في كل قضية تتعلق بالأحوال الشخصية وإلا كان الحكم باطلاً وأوجب في المادة 349 مرافعات على المحكمة أن تبين في حكمها رأي النيابة واسم عضو النيابة الذي أبدى رأيه في القضية إن كان ورتب صراحة على عدم بيان اسم هذا العضو بطلان الحكم، فإن مفاد ذلك أن الشارع اعتبر البيان الخاص باسم عضو النيابة الذي أبدى رأيه في قضية متعلقة بالأحوال الشخصية بياناً جوهرياً لازماً لصحة الحكم مما يقتضي اعتبار البطلان المترتب على إغفاله من النظام العام - ولا يغني عن ذلك ذكر الحكم أن النيابة أبدت رأيها في المذكرة المقدمة منها دون تعيين اسم عضو النيابة الذي أبدى هذا الرأي.
2 - يجب أن يكون الحكم مستكملاً بذاته شروط صحته فلا يقبل تكملة ما نقص فيه من البيانات الجوهرية التي يستلزمها القانون لصحته بأي دليل غير مستمد منه. فإذا أغفل الحكم ذكر اسم عضو النيابة الذي أبدى رأيه في القضية فإنه لا يغني عن هذا البيان تقديم ورقة أخرى ولو كانت رسمية تفيد أن عضو النيابة الوارد اسمه في ديباجة الحكم ضمن تشكيل الهيئة التي نظرت الدعوى أو التي تلت الحكم هو بذاته الذي أبدى الرأي.
3 - رددت المادة 25 من قانون المرافعات القواعد العامة للبطلان في إجراءات المرافعات وجاء في المذكرة التفسيرية لهذا القانون أن حكم هذه المادة لا يتناول البطلان المتعلق بالنظام العام ولا بطلان الأحكام وما جرى مجراها بل يعمل في هذه الصور بقواعد القانون العام وفقهه. وليس في فقه القانون وقواعده ما يسند القول باعتبار بطلان الأحكام غير متعلق بالنظام العام.
4 - لما كانت الأحكام الواردة بالكتاب الرابع من قانون المرافعات قد أضيفت إليه بالقانون رقم 126 لسنة 1951 وأصبحت جزءاً مكملاً له فإن مقتضى ذلك تطبيق ما كان يتضمنه هذا القانون من أحكام عامة على الدعاوى التي نظمتها النصوص المضافة في كل ما لم يرد في شأنه نص جديد مخالف لتلك الأحكام وذلك دون حاجة إلى النص على الإحالة إليها.
5 - أراد الشارع أن يجري على القرارات والأوامر التي تصدر في مسائل الولاية على المال - الواردة في الفصل السادس من الباب الرابع من الكتاب من قانون المرافعات - ما يسري على الأحكام القضائية من أحكام واردة في الباب العاشر والثاني عشر والثالث عشر من الكتاب الأول من قانون المرافعات - ومن ثم فقد نص في المادة 1017 منه على اتباع تلك الأحكام فيما عدا ما نص عليه في المواد الواردة في الفصل السادس المذكور - وبغير هذه الإحالة ما كانت تسري الأحكام الواردة في الأبواب الثلاثة المذكورة لأنها خاصة بالأحكام القضائية دون القرارات والأوامر.

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر، وبعد المرافعة والمداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث أن وقائعه على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في إن الطاعنة أقامت أمام دائرة الأحوال الشخصية للأجانب بمحكمة الإسكندرية الابتدائية الدعوى رقم 1516 سنة 1957 كلي أحوال شخصية أجانب ضد المطعون عليهم طالبة الحكم بصفة أصلية بثبوت وفاة المرحوم شكري كركور اللبناني الجنسية وانحصار إرثه فيها باعتبارها زوجته وتسليمها جميع أموال التركة وكف منازعة المدعى عليهم - ومن قبيل الاحتياط تعيين مصف للتركة وتحقيق أصولها وخصومها وتعيين حقوق الطاعنة فيها مع إلزام المطعون عليهم بالمصروفات. وبتاريخ 27 من مايو سنة 1958 قضت محكمة الإسكندرية الابتدائية أولاً - باختصاصها بنظر الدعوى - ثانياً - بقبول الدفع بعدم جواز نظر الدعوى وبعدم قبولها لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم 1 سنة 1947 كلي شرعي الإسكندرية واستئنافها رقم 22 سنة 1949 استئناف شرعي الإسكندرية - ثالثاً - برفض طلب تصفية التركة وألزمت المدعية (الطاعنة) المصروفات ومبلغ 300 قرش مقابل أتعاب المحاماة. وقد استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 20 سنة 14 ق أجانب الإسكندرية وبتاريخ 29 من يناير سنة 1959 قضت محكمة استئناف الإسكندرية بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفة بالمصاريف ومبلغ عشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. فطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وذلك بتقرير في قلم كتاب هذه المحكمة تاريخه 16 فبراير 1959 وبعد استيفاء الإجراءات قدمت النيابة العامة مذكورة برأيها طلبت فيها رفض الطعن. وقد عرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 25 من مايو 1960 وفيها أبدى الحاضر عن الطاعنة سبباً جديداً للطعن لم يرد في تقريره قوامه بطلان الحكم المطعون فيه لخلوه من ذكر اسم عضو النيابة الذي أبدى رأيه في القضية أمام محكمة الاستئناف في المذكرة المقدمة إليها من النيابة والتي أشار إليها الحكم في أسبابه وقررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى دائرة المواد المدنية ومسائل الأحوال الشخصية. وحدد لنظره أمام الدائرة المذكورة جلسة 24 من نوفمبر 1960 وفيها أصرت الطاعنة على طلب نقض الحكم للأسباب الواردة في تقرير الطعن وللسبب الجديد الذي أبدته أمام دائرة فحص الطعون وقالت إن هذا السبب من النظام العام ويجوز لها إبداؤه في أي وقت ودفع المطعون عليهم بعدم قبول هذا السبب لعدم إبدائه في المواعيد القانونية وطلبوا رفض الطعن وصممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها التي قدمتها بعد قرار الإحالة والتي طلبت فيها نقض الحكم للسبب المذكور وحده وقد قررت الدائرة إحالة الطعن إلى هذه الهيئة في خصوص هذا السبب وذلك إعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة 4 من قانون السلطة القضائية الصادر به القرار الجمهوري بالقانون رقم 56 لسنة 1959 وبعد استيفاء الإجراءات قدمت النيابة العامة مذكرة جديدة مؤرخة 10 يناير 1961 موقع عليها من المحامي العام السيد الأستاذ محمد عبد الحميد السكري تتضمن رأيها في سبب الطعن الذي أبدته الطاعنة أخيراً أمام دائرة الفحص وانتهت النيابة في هذه المذكرة إلى أن التمسك ببطلان الحكم لإغفاله اسم عضو النيابة الذي أبدى رأيه في القضية هو سبب من أسباب النظام العام وأنه على هذا الحال في هذا الطعن مقبول شكلاً من حيث جواز إبدائه لأول مرة أمام دائرة فحص الطعون إلا أنه غير مقبول موضوعاً إذ أن الحكم المطعون فيه صحيح في الشكل المدعى بتعييبه فقد اشتمل على بيان رأي النيابة المكتوب واسم عضوها الحاضر جلسة المرافعة وسماع النيابة وحسبه هذا لاعتباره مشتملاً على اسم عضو النيابة الذي أبدى الرأي ما دام أنه لم يفصح عن أن غيره هو صاحب الرأي. وحدد لنظر الطعن أمام هذه الهيئة جلسة 28 من يناير 1961 وفيها أصر الطرفان على دفاعهما الذي أبدياه أمام الدائرة وصممت النيابة على ما جاء بمذكرتها الأخيرة سالفة الذكر.
وحيث إن حاصل سبب الطعن الذي أبدته الطاعنة لأول مرة أمام دائرة فحص الطعون هو بطلان الحكم المطعون فيه لخلوه من ذكر اسم عضو النيابة الذي أبدى رأيه في القضية في المذكرة المقدمة من النيابة إلى محكمة الاستئناف بتاريخ 22 من ديسمبر سنة 1958 والتي أشار إليها الحكم في أسبابه. وتقول الطاعنة إن المادة 349 مرافعات أوجبت اشتمال الحكم على هذا البيان الجوهري ورتبت على إغفاله بطلان الحكم وأن هذا البطلان من النظام العام ومن ثم يجوز لها التمسك به أمام محكمة النقض في أي وقت ولو لم يرد في تقرير الطعن.
وحيث إن المطعون عليهم دفعوا بعدم قبول هذا السبب لإبدائه بعد المواعيد المقررة للطعن بالنقض وقالوا إنه علاوة على أن عضو النيابة الثابت اسمه في ديباجة الحكم المطعون فيه ضمن تشكيل المحكمة وهو الأستاذ حسين قاسم رئيس النيابة هو بالذات الذي حرر المذكرة المؤرخة 22 من ديسمبر سنة 1958 وأبدى رأيه في القضية مما لا يدع محلاً لتعييب الحكم بالنسبة لاستيفاء الشكل فإنه ليس في أحكام الباب الثاني من الكتاب الرابع من قانون المرافعات المضاف بالقانون رقم 126 سنة 1951 وهو الباب الخاص بالتركات وتحقيق الوراثة والذي يندرج تحته النزاع الحالي ما يحيل بالنص على المادة 349 مرافعات المستند إليها في طلب البطلان وذلك بخلاف الحال في الباب الرابع الخاص بالولاية على المال الذي ورد فيه نص المادة 1017 الذي يحيل على الأحكام الواردة في الباب العاشر والثاني عشر والثالث عشر من الكتاب الأول ومن بين هذه الأحكام نص المادة 349 الواردة في الباب العاشر ويضيف المطعون عليهم أنه لو صح فرض البطلان في هذه الحالة فإن هذا البطلان لا يتعلق بالنظام العام وذلك على ما جاء بالمذكرة التفسيرية لقانون المرافعات تعليقاً على المادة 25 منه من "أن حكم هذه المادة لا يتناول البطلان المتعلق بالنظام العام ولا بطلان الأحكام وما جري مجراها بل في هذه الصور يعمل بقواعد القانون العام وفقهه". إذ أن مقتضى تلك القواعد وهذا الفقه هو أن البطلان المترتب على إغفال الحكم ذكر اسم عضو النيابة الذي أبدى الرأي لا يعتبر في خصوص جزئية الطعن المعروض متعلقاً بالنظام العام لأن فكرة هذا النظام تعبر عن ضرورة حماية المصلحة العليا للمجتمع وهذه المصلحة لا تتأثر بإغفال مثل هذا البيان. واستند المطعون عليهم في إثبات أن رئيس النيابة الوارد اسمه في ديباجة الحكم هو الذي أبدى الرأي في المذكرة المقدمة من النيابة إلى محكمة الاستئناف إلى صورة رسمية من هذه المذكرة قدموها بملف الطعن ضمن حافظة مستنداتهم وقد ورد في هذه الصورة أن المذكرة مقدمة من رئيس نيابة استئناف الإسكندرية دون تعيين اسمه.
وحيث إن الحكم باعتباره ورقة شكلية يجب أن تراعى في تحريره الأوضاع الشكلية المنصوص عليها في القانون وأن يشتمل على البيانات التي أوجب هذا القانون ذكرها فيه. والبطلان الذي يرتبه الشارع جزاء على مخالفة تلك الأوضاع أو على إغفاله الحكم بياناً من البيانات الجوهرية اللازمة لصحته هو بطلان من النظام العام يجوز التمسك به في أي وقت أمام محكمة النقض وللمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها. ولما كان الشارع قد أوجب بمقتضى المادة 99 من قانون المرافعات على النيابة أن تتدخل في كل قضية تتعلق بالأحوال الشخصية وإلا كان الحكم باطلاً وأوجب في المادة 349 مرافعات على المحكمة أن تبين في حكمها ضمن ما استلزمه من بيانات رأي النيابة واسم عضو النيابة الذي أبدى رأيه في القضية إن كان. ورتب صراحة على عدم بيان اسم هذا العضو بطلان الحكم. فإن مفاد ذلك أن الشارع اعتبر البيان الخاص باسم عضو النيابة الذي أبدى رأيه في قضية متعلقة بالأحوال الشخصية بياناً جوهرياً لازماً لصحة الحكم مما يقتضي اعتبار البطلان المترتب على إغفال هذا البيان من النظام العام ولا يغني عن ذلك البيان ذكر الحكم أن النيابة أبدت رأيها في المذكرة المقدمة منها دون تعيين اسم عضو النيابة الذي أبدى هذا الرأي ذلك أن هذه العبارة لا تؤدي بأي حال إلى معرفة اسم هذا العضو وهو أمر لازم للتحقق مما إذا كان ذا صفة في تمثيل النيابة ومتصفاً بالصلاحية التي يتطلبها القانون فيه.
وحيث إنه ليس فيما ورد بالمذكرة التفسيرية لقانون المرافعات تعليقاً على المادة 25 مما يستند إليه المطعون عليهم ما يؤيد الرأي الذي ذهبوا إليه من اعتبار بطلان الأحكام غير متعلق بالنظام العام ذلك أن المادة المذكورة جاءت بالقاعدة العامة للبطلان في إجراءات المرافعة وقد نصت المذكرة التفسيرية على أن حكم هذه المادة لا يتناول البطلان المتعلق بالنظام العام ولا بطلان الأحكام وما جرى مجراها بل في هذه الصور يعمل بقواعد القانون العام وفقهه. وليس في تلك القواعد أو ذلك الفقه ما يسند مذهب المطعون عليهم.
وحيث إنه لا يجوز التحدي بعدم ورود نص في الباب الثاني من الكتاب الرابع من قانون المرافعات وهو الباب الخاص بالتركات وتحقيق الوراثة يحيل إلى المادة 349 مرافعات ذلك أنه وقد أضيفت الأحكام الواردة بالكتاب الرابع بالقانون رقم 126 لسنة 1951 إلى قانون المرافعات وأصبحت جزءاً مكملاً له فإن مقتضى ذلك تطبيق ما كان يتضمنه هذا القانون من أحكام عامة قبل هذه الإضافة على الدعاوى التي نظمتها النصوص المضافة في كل ما لم يرد في شأنه نص جديد خاص مخالف لتلك الأحكام وذلك دون حاجة إلى النص على الإحالة إليها أما علة النص على الإحالة في المادة 1017 الواردة في الفصل السادس من الباب الرابع المعنون "في الإجراءات الخاصة بالولاية على المال" فإن الفصل المذكور خاص بالقرارات والأوامر التي تصدر في مسائل الولاية على المال وطرق الطعن فيها وقد أراد المشرع أن يجرى على هذه القرارات والأوامر ما يسري على الأحكام القضائية من الأحكام الواردة في الباب العاشر والثاني عشر والثالث عشر من الكتاب الأول فنص في المادة 1017 على اتباع تلك الأحكام فيما عدا ما نص عليه في المواد الواردة في الفصل السادس المذكور وبغير هذه الإحالة ما كانت تسري الأحكام الواردة في الأبواب الثلاثة المذكورة لأنها خاصة بالأحكام القضائية دون القرارات والأوامر.
وحيث إنه لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أورد في أسبابه "أن النيابة العمة طلبت بمذكرتها المودعة منها بملف الدعوى بتاريخ 22/ 12/ 1958 تأييد الحكم المستأنف" دون أن يفصح الحكم عن اسم عضو النيابة الذي أبدى هذا الرأي في تلك المذكرة وكانت المادة 349 من قانون المرافعات على ما سلف القول قد أوجبت على المحكمة أن تبين في حكمها اسم عضو النيابة الذي أبدى رأيه في القضية إن كان ورتبت البطلان على إغفال هذا البيان الجوهري وكان رأي النيابة قد أبدى على ما ورد في الحكم المطعون فيه في مذكرتها المؤرخة 22 من ديسمبر 1958 ولم يبين الحكم اسم عضو النيابة الذي أبدى هذا الرأي ولا يمكن إسناده إلى الأستاذ مصطفى أبو الروس عضو النيابة الذي ورد اسمه في ديباجة الحكم ممثلاً للنيابة العامة في جلسة المرافعة الأخيرة ولا إلى الأستاذ حسين قاسم رئيس النيابة الذي ذكر اسمه في نهاية الحكم ممثلاً للنيابة في الهيئة التي نطقت به ذلك لأن الحكم لم يفصح عن أن أحدهما هو صاحب الرأي في القضية ولأن البيان الوارد فيه بشأنهما لا يدل على أكثر من حضور أولهما في جلسة المرافعة الأخيرة وحضور ثانيهما الجلسة التي تلي فيها الحكم فلا يدل هذا البيان في ذاته على أن أحدهما هو الذي أبدى الرأي في القضية. لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون باطلاً بطلاناً متعلقاً بالنظام العام وإذا أغفل الحكم ذكر اسم عضو النيابة الذي أبدى رأيه في القضية فإنه لا يغني عن هذا البيان تقديم المطعون عليهم ورقة أخرى ولو كانت رسمية تفيد أن عضو النيابة الوارد اسمه في ديباجة الحكم ضمن تشكيل الهيئة التي نظرت الدعوى أو التي تلت الحكم هو بذاته الذي أبدى الرأي هذا بفرض أن صورة المذكرة المقدمة من المطعون ضدهم تفيد ذلك وهي في الواقع لا تفيده لخلوها من بيان اسم رئيس النيابة الموقع عليها، ذلك أن الحكم يجب أن يكون مستكملاً بذاته شروط صحته فلا يقبل تكملة ما نقص فيه من البيانات الجوهرية التي يستلزمها القانون لصحته بأي دليل غير مستمد منه.
وحيث إنه لما تقدم وأخذا بالمبادئ التي قررتها محكمة النقض في هذا الخصوص والتي لا ترى هذه المحكمة محلاً للعدول عنها يكون الحكم المطعون فيه باطلاً لخلوه من ذكر اسم عضو النيابة الذي أبدى رأيه في القضية ويتعين نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

قانون 17 لسنة 2020 بتعديل قانون مكافحة غسل الأموال رقم 80 لسنة 2002

نشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 11 / 3 / 2020

باسم الشعب
رئيس الجمهورية
قرر مجلس النواب القانون الآتي نصه ، وقد أصدرناه :
( المادة الأولى )
يستبدل بتعريف الأموال الموارد بالمادة (۱ / بند أ) ، وبنصي المادتين (١٤ ، ١٦ مكرراً) من قانون مكافحة غسل الأموال الصادر بالقانون رقم ٨٠ لسنة ۲۰۰۲ النصوص الآتية :

مادة ( ١ / بند أ )
( أ ) الأموال أو الأصول :
جميع الأصول المادية والافتراضية والموارد الاقتصادية ، ومنها النفط والموارد الطبيعية الأخرى والممتلكات والعملات الوطنية أو الأجنبية والأوراق المالية أو التجارية أيا كانت قيمتها أو نوعها أو وسيلة الحصول عليها سواء كانت مادية أو معنوية منقولة أو ثابتة والوثائق والأدوات القانونية والمستندات والصكوك والمحررات المثبتة لكل ما تقدم أياً كان شكلها بما في ذلك الشكل الرقمي أو الإلكتروني وجميع الحقوق المتعلقة بأي منها بما في ذلك الائتمان المصرفي والشيكات السياحية والشيكات المصرفية والاعتمادات المستندية وأي عوائد أو أرباح أو مصادر دخل أخرى ترتبت أو تولدت من هذه الأموال أو الأصول ، أو أي أصول أخرى أعدت لاستخدامها للحصول على تمويل أو منتجات أو خدمات ، كما تشمل الأصول الافتراضية التي لها قيمة رقمية يمكن تداولها أو نقلها أو تحويلها رقمياً ويمكن استخدامها كأداة للدفع أو الاستثمار .

مادة ( ١٤ )
يعاقب بالسجن مدة لا تجاوز سبع سنوات وبغرامة تعادل مثلى الأموال محل الجريمة ، كل من ارتكب أو شرع في ارتكاب جريمة غسل الأموال المنصوص عليها في المادة (۲) من هذا القانون .
وتستني هذه الجريمة من تطبيق أحكام الفقرة الثانية من المادة (۳۲) من قانون العقوبات .


مادة ( ١٦ مکرراً ):
مع عدم الإخلال بأحكام القوانين المنظمة لعمل المؤسسات المالية وأصحاب المهن والأعمال غير المالية ، يكون للجهات المختصة بالرقابة المشار إليها في المادة (۷) من هذا القانون أن تتخذ تجاه المؤسسات والجهات التابعة لرقابتها عند مخالفة أحكام هذا القانون أو القرارات أو الأليات أو القواعد أو الضوابط الصادرة تنفيذا له ، أياً من الإجراءات الآتية :
ا - توجيه تنبيه.
٢ - الإلزام بإزالة المخالفة واتخاذ إجراءات تصحيحية خلال مدة محددة .
٣ - منع مزاولة الأعمال أو تعليقها أو تقييدها أو وقف النشاط وذلك لمدة لا تجاوز سنة .
وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون ضوابط وإجراءات تنفيذ ذلك.

( المادة الثانية )
تستبدل عبارة "الأموال أو الأصول" بكلمة "الأموال" أينما وردت بقانون مكافحة غسل الأموال المشار إليه ، كما تستبدل كلمة "فوراً" بكلمة "على وجه السرعة" الواردة بالفقرة الأولى من المادة (٨) من ذات القانون .

( المادة الثالثة )
يضاف إلى قانون مكافحة غسل الأموال المشار إليه مواد ونصوص جديدة بأرقام (۱ / بند ی)، (۹ مکرراً))، (١٤ مکرراً)، (١٤ مکرراً / ۱)، (۱۷ مکرراً))، (۱۸ مكرراً) ، (۱۸ مکرراً / ۱)، (۱۸ مکرراً / ۲)، (۱۸ مکرراً / ۳)، نصوصها الآتية :
مادة ( ١ / بند / ي ) :
( ي ) الجهات :
الجهات المعنية مكافحة غسل الأموال والجرائم الأصلية المرتبطة بها أو تمويل الإرهاب التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون .

مادة ( ٩ مكرراً ) :
تلتزم جميع الجهات ، كل فيما يخصه ، بالاحتفاظ بإحصائيات شاملة تضمن فاعلية وكفاءة نظم مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ، وذلك كله على النحو الذي تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون .

مادة (١٤ مكرراً ) :
يحكم بمصادرة الأموال أو الأصول المضبوطة الناجمة عن جريمة غسل الأموال أو الجريمة الأصلية ، عند مخالفة حكم المادة (٢) من هذا القانون ، وتشمل المصادرة ما يأتي :
- الأموال أو الأصول المغسولة .
٢ - المتحصلات ، بما في ذلك الدخل أو المنافع الأخرى المتأتية من هذه المتحصلات .
فإذا اختلطت المتحصلات بأموال اكتسبت من مصادر مشروعة ، فيصادر منها ما يعادل القيمة المقدرة لها أو للوسائط المستخدمة أو التي أعدت لاستخدامها في جرائم غسل الأموال أو الجرائم الأصلية .
يحكم بغرامة إضافية تعادل قيمة الأموال أو الأصول في حالة تعذر ضبطها أو في حالة التصرف فيها إلى الغير حسن النية .

مادة ( ١٤ مكرراً - ۱) :
يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن المبلغ المالي محل الجريمة ولا تزيد على أربعة أمثال ذلك المبلغ ، أو بإحدى هاتين العقوبتين ، كل من خالف أياً من أحكام المادة (١٢) من هذا القانون .
وفي جميع الأحوال ، تضبط المبالغ والأشياء محل الدعوى ويحكم بمصادرتها ، فإن لم تضبط حكم بغرامة إضافية تعادل قيمتها .

مادة (۱۷ مکررا ) :
مع عدم الإخلال بحقوق الغير حسن النية ، يجوز للنائب العام والمدعي العام العسكري ، بحسب الأحوال ، بناءً على طلب من رئيس مجلس أمناء الوحدة ، عند الضرورة أو في حالة الاستعجال أن يأمر بفرض تدابير تحفظية تشتمل على التجميد أو الحجز ، بهدف منع التصرف في الأموال أو الأصول ذات الصلة بجرائم غسل الأموال والجرائم الأصلية المرتبطة بها أو تمويل الإرهاب .
ويتبع في إصدار التدابير المشار إليها بالفقرة الأولى من هذه المادة ، والتظلم منها أحكام المواد من ۲۰۸ مکرراً (أ) إلى ۲۰۸ مکرراً) (هـ) من قانون الإجراءات الجنائية .

مادة ( ۱۸ مکرراً ) :
تلتزم الجهات ، بشكل تلقائي أو بناء على طلب الجهات النظيرة في الدول الأخرى ، بتوفير أكبر قدر ممكن من التعاون الدولي لمكافحة غسل الأموال والجرائم الأصلية المرتبطة بها أو تمويل الإرهاب، وذلك بما لا يتعارض مع المبادئ الأساسية للنظام القانوني في الدولة ، ويضمن الحفاظ على سرية ذلك التعاون .

مادة (۱۸ مکررا - ۱):
تستخدم الجهات دون غيرها المعلومات التي تحصلت عليها من خلال التعاون القضائي في مجال جرائم غسل الأموال والجرائم الأصلية المرتبطة بها أو تمويل الإرهاب في الغرض الذي طلبت من أجله ، ما لم تكن قد تحصلت على ترخيص مسبق بغير ذلك من السلطة الأجنبية النظيرة التي وفرت لها المعلومات ، ويتعين عليها في الحالة الأخيرة أن تفيد السلطة التي تعاونت معها في الوقت المناسب باستخدام المعلومات التي حصلت عليها والآثار المترتبة على ذلك على النحو الذي تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون .

المادة 18 مكرر 2
لا يجوز رفض طلبات المساعدة القانونية المتبادلة استنادا إلى أحكام السرية الملزمة للمؤسسات المالية, أو لمجرد أن الجريمة تشتمل على أمور ضريبية, وذلك بما لا يتعارض مع المبادئ الأساسية للنظام القانوني في الدولة.
المادة 18 مكرر 3
يجوز للجهات إجراء استعلامات بالنيابة عن الجهات الأجنبية النظيرة لها, وتبادل أكبر قدر ممكن من المعلومات التي تحصل عليها منها, وذلك بما لا يتعارض مع المبادئ الأساسية للنظام القانوني في الدولة على النحو الذي تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
المادة الرابعة
تضاف عبارة " والجرائم الاصلية المرتبطة " بعد عبارة " غسل الأموال " الواردة في المادة 18 من قانون مكافحة غسل الأموال المشار اليه .
المادة الخامسة
تحذف الفقرة الرابعة من المادة 12 من قانون مكافحة غسل الأموال المشار اليه .
المادة السادسة
ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.
صدر برئاسة الجمهورية في 16 رجب سنة 1441هـ
        (الموافق 11 مارس سنة 2020م).

عبد الفتاح السيسي

الاثنين، 23 مارس 2020

قانون 20 لسنة 2020 بتعديل قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983

الجريدة الرسمية - العدد 11 مكرر (ل) - السنة الثالثة والستون  23رجب سنة 1441هـ، الموافق 18 مارس سنة 2020م

قانون رقم 20 لسنة 2020
بتعديل بعض أحكام قانون حماية الآثار
الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1983
باسم الشعب
رئيس الجمهورية
قرر مجلس النواب القانون الآتي نصه، وقد أصدرناه:
(المادة الأولى)   
تضاف مادتان جديدتان برقمي (42 مكررًا 2، 45 مكررًا 1) إلى قانون حماية الآثار الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1983، نصهما الآتي:
مادة (42 مكررًا2):
يعاقب بالسجن المشدد وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد على عشرة ملايين جنيه كل من حاز أو أحرز أو باع أثرًا أو جزءًا من أثر خارج جمهورية مصر العربية، ما لم يكن بحوزته مستند رسمي يفيد خروجه من مصر بطريقة مشروعة، ويحكم فضلاً عن ذلك بمصادرة الأثر محل الجريمة.
مادة (45 مكررًا 1):
يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر وبغرامة لا تزيد على مائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من قام بأي من الفعلين الآتيين:
1 - تواجد بإحدى المواقع الأثرية أو المتاحف دون تصريح بذلك.
2 - تسلق أثرًا دون الحصول على ترخيص بذلك.
وتضاعف العقوبة حال ارتباط أي من الفعلين المشار إليهما بالبندين (1، 2) بفعل مخالف للآداب العامة أو الإساءة للبلاد.
(المادة الثانية)
ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.
صدر برئاسة الجمهورية في 23 رجب سنة 1441هـ
        (الموافق 18 مارس سنة 2020م).

عبد الفتاح السيسي

قانون 19 لسنة 2020 بتعديل قوانين السجون ومكافحة المخدرات (الافراج الشرطي)


الجريدة الرسمية - العدد 11 مكرر (ل) - السنة الثالثة والستون 23 رجب سنة 1441هـ، الموافق 18 مارس سنة 2020م

قانون رقم 19 لسنة 2020

بتعديل بعض أحكام القوانين رقمي 396 لسنة 1956
في شأن تنظيم السجون و182 لسنة 1960
في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها


رئيس الجمهورية

قرر مجلس النواب القانون الآتي نصه، وقد أصدرناه:

(المادة الأولى)
تضاف إلى القانون رقم 396 لسنة 1956 في شأن تنظيم السجون مادة جديدة برقم (52 مكررًا)، نصها الآتي:

مادة (52 مكررًا):
لا تسرى أحكام الإفراج تحت شرط الواردة في هذا القانون على المحكوم عليهم لارتكابهم أيًا من الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 10 لسنة 1914 في شأن التجمهر، والقانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها عدا الجناية المنصوص عليها في المادة (37) منه، وقانون مكافحة غسل الأموال الصادر بالقانون رقم 80 لسنة 2002، وقانون مكافحة الإرهاب الصادر بالقانون رقم 94 لسنة 2015

(المادة الثانية)
تلغى الفقرة الثانية من المادة (46 مكررًا "أ") من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها.
(المادة الثالثة)
ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.

يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.
صدر برئاسة الجمهورية في 23 رجب سنة 1441هـ
            (الموافق 18 مارس سنة 2020م).

عبد الفتاح السيسى