صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الأربعاء، 13 أغسطس 2025
الطعن 34118 لسنة 93 ق جلسة 26 / 6 / 2024
الطعن 14517 لسنة 87 ق جلسة 20 / 11 / 2019 مكتب فني 70 ق 88 ص 841
الطعن 6452 لسنة 87 ق جلسة 21 / 7 / 2019 مكتب فني 70 ق 55 ص 494
الطعن 3549 لسنة 37 ق جلسة 25 / 7 / 1992 إدارية عليا مكتب فني 37 ج 2 ق 212 ص 1941
جلسة 25 من يوليو سنة 1992
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد المهدي عبد الله مليحي - نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة/ عبد اللطيف محمد الخطيب وعلي شحاته محمد وحسني سيد محمد والطنطاوي محمد الطنطاوي - نواب رئيس مجلس الدولة.
-----------------
(212)
الطعن رقم 3549 لسنة 37 القضائية
مجلس الدولة - أعضاؤه - معاش - المطالبة بالزيادات المنصوص عليها بالقوانين أرقام 124 لسنة 1989، رقم 14 لسنة 1990، ورقم 61 لسنة 1981 - (تأمين اجتماعي) (هيئات قضائية) - المواد 1، 2، 3، 6 من القانون رقم 124 لسنة 1989 بزيادة المعاشات، القانون رقم 14 لسنة 1990، القانون رقم 61 لسنة 1981
غاير المشرع في الحكم بين طائفتين من المؤمن عليهم: الطائفة الأولى: أصحاب المعاشات قبل 1/ 1/ 1989 تاريخ العمل بالقانون رقم 124 لسنة 1989 وخصهم بحكم مستقل وهو زيادة معاشاتهم المستحقة بنسبة 15% منسوبة إلى معاش الأجر الأساسي - الطائفة الثانية: المؤمن عليهم الموجودون بالخدمة في 1/ 7/ 1989 ولم يكن قد تم بعد إحالتهم إلى المعاش واستحقوا العلاوة الخاصة المقررة بالقانون رقم 123 لسنة 1989 بتقرير علاوة خاصة للعاملين بالدولة والقطاع العام والمعمول به اعتباراً من 1/ 7/ 1989 فقد خصهم المشرع بحكم مغاير مؤداه أن تضاف إلى معاش الأجر المتغير المستحق لهم اعتباراً من 1/ 7/ 1989 وحتى 30/ 6/ 1993 زيادة بواقع 80% منسوبة إلى قيمة العلاوة الخاصة المقررة بالقانون سالف الذكر وقدرها 15% من المرتب الأساسي للمؤمن عليه وبواقع 70% لحالات الاستحقاق خلال الفترة من 1/ 7/ 1993 وحتى 30/ 6/ 1998 منسوبة في الحالتين إلى أجر اشتراك المؤمن عليه الأساسي المنصوص عليه بقانون التأمين الاجتماعي دون تقيد بالحدود القصوى للمعاش - يلزم للاستفادة من حكم المادة الثانية من القانون رقم 124 لسنة 1989 والتي تخص الطائفة الثانية من المؤمن عليهم سالف الإشارة إليها توافر ثلاثة شروط هي 1 - الوجود في الخدمة في 1/ 1/ 1989 تاريخ العمل بالقانون رقم 123 لسنة 1989 2 - استحقاق العامل بسبب وجوده في الخدمة في التاريخ المذكورة العلاوة الخاصة بالقانون رقم 123 لسنة 1989 وقدرها 15% من المرتب الأساسي للعامل - 3 - أن يكون سبب استحقاق المعاش بعد هذا التاريخ هو بلوغ سن الشيخوخة أو الفصل بقرار من رئيس الجمهورية أو إلغاء الوظيفة أو العجز أو الوفاة المنصوص عليها في المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعي - عند حساب الزيادة بعد توافر شروط استحقاقها على النحو المتقدم تنسب إلى أجر اشتراك المؤمن عليه الأساسي المنصوص عليه في قانون التأمين الاجتماعي - بالنسبة لكيفية حساب الزيادات في المعاش المنصوص عليها في القوانين المتتالية المقررة لها تحسب هذه الزيادات على أساس معاش المؤمن عليه عن الأجر الأساسي - المقصود بالمعاش هو المعاش المقرر قانوناً وفق ما انتهت إليه تسويته بعد اكتمال تطبيق أحكام القانون المتعلقة به - يشمل ذلك بالضرورة وحكم اللزوم الحد الأقصى للمعاش المنصوص عليه في المادة 20 من قانون التأمين الاجتماعي حيث تحسب الزيادة المئوية المقررة منسوبة إليه - بالنسبة لحساب الزيادة المقررة بالقانون رقم 61 لسنة 1981 فقد أوجب المشرع زيادة المعاشات المستحقة وفقاً لأحكام القانون رقم 79 لسنة 1975 بنسبة محدودة وهي 10% من المعاش القانوني المستحق للمؤمن عليه وبدون حد أدنى أو أقصى أياً كان ناتج حساب النسبة المذكورة - هذه الزيادة بطبيعة الحال تنسب إلى المعاش المستحق قانوناً وقد اعتبرها المشرع جزءاً من الحد الأقصى المنصوص عليه في الفقرة الأخيرة من المادة 20 من قانون التامين الاجتماعي - مقتضى ذلك ولازمه: صاحب المعاش يستحق هذه الزيادة بشرط ألا يتجاوز بها مجموع الحد الأقصى طالما أنه أدخلها كجزء من هذا الحد - أخرج المشرع من هذا الحكم أصحاب المعاشات المستحقة وفقاً لحكم المادة 31 من القانون رقم 79 لسنة 1975 ومنهم الوزراء ومن في حكمهم فإنهم يفيدون من هذه الزيادة على المعاشات المستحقة لهم قانوناً بمراعاة أنه لا يجوز أن يتجاوز المعاش الذي يصرف عن الأجر الأساسي الحد الأقصى المقرر بالفقرة الأخيرة من المادة 20 من القانون 79 لسنة 1975 ومقداره (200) جنيه شهرياً وعلى أن تضاف هذه الزيادة إلى هذا الحد الأقصى ويكون مقدار هذه الزيادة عشرون جنيهاً تضاف إلى الحد الأقصى سالف الذكر - تطبيق.
إجراءات الطعن
بتاريخ 22/ 7/ 1991 أودع الأستاذ/ محمود الطوخي المحامي بصفته وكيلاً عن المستشار/ ....... قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد برقم 3549/ 37 ق عليا ضد رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين والمعاشات طالباً في ختامه الحكم بأحقيته في تسوية معاشه المستحق له قانوناً اعتباراً من 1/ 8/ 1989 أول الشهر الذي أحيل فيه إلى المعاش على أساس زيادة المعاش بحساب العلاوة الخاصة في حساب المعاش عن الأجور المتغير بواقع 48 جنيهاً (400 × 15/ 100 × 80/ 100) وأحقيته في حساب الزيادات بنسبتها المئوية في حساب المعاش اعتباراً من 1/ 7/ 1990 على أساس المعاش المستحق قانوناً للتسوية الصحيحة بالمادة 31 من القانون رقم 79/ 1975 بدون حد أقصى وليس على أساس المعاش الحكمي ومقداره 200 جنيه شهرياً، وحساب الزيادة المقررة بالقانون رقم 61/ 1981 على أساس التسوية الصحيحة وليس على أساس المعاش الحكمي وما يترتب على ذلك من آثار وصرف الفروق المالية من 1/ 8/ 1989 وإلزام الهيئة المدعى عليها المصروفات.
وقامت هيئة مفوضي الدولة بتحضير الطعن وقدمت تقريراً بالرأي القانوني ارتأت - فيه للأسباب القائم عليها الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بأحقية الطاعن في إضافة الزيادة المقررة بالمادة الثانية من القانون رقم 124/ 1989 لمعاشه المستحق له عن الأجر المتغير ورفض ما عدا ذلك من طلبات.
ونظر الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الثانية" على النحو الثابت بالمحاضر حيث قدمت الهيئة المطعون عليها مذكرة وحافظة مستندات وقررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم ومذكرات لمن يشاء خلال عشرة أيام" حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، والمداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية، حيث قدم الطاعن تظلماً إلى الهيئة المطعون ضدها في 17/ 3/ 1991 بالطلبات المقام بها الطعن وقررت الهيئة رفضه وأخطر الطاعن بالرفض بكتاب الهيئة رقم 627 المؤرخ 18/ 5/ 1991، ومن ثم يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إنه عن موضوع الطعن فإن تخلص في أن الطاعن التحق بالخدمة في مجلس الدولة اعتباراً من نوفمبر عام 1951 إلى أن شغل وظيفة نائب رئيس مجلس الدولة اعتباراً من مارس 1984، وأحيل إلى المعاش لبلوغه السن القانونية لانتهاء الخدمة في 15/ 8/ 1989 وقد بلغت مدة خدمته 5 يوم 8 شهر 37 سنة، وإن معاشه سوى على أساس المعاش المستحق قانوناً للوزير فاستحق 200 جنيه شهرياً عن الأجر الأساسي، 60 جنيهاً بواقع 15% عام 1988، 15% عام 1989، مع زيادة المعاش بالزيادات والإعانات بواقع 35 جنيهاً، واستحق المعاش عن الأجور المتغيرة بواقع 375 جنيهاً، شهرياً وجملة ذلك 670 جنيهاً وصرفت له الفروق المالية من 1/ 8/ 1989 وقال شرحاً لطلبه الأول: أن الهيئة طبقت في شأنه القانون رقم 124/ 1989 تطبيقاً غير صحيح حيث طبقت المادة الأولى منه، في حين أنه من المستفيدين من المادة الثانية من هذا القانون والتي تقضي بأن يضاف إلى المعاش الأجر المتغير المحسوب وفقاً للقانون رقم 79/ 1975 المستحق اعتباراً من 1/ 7/ 1979 للمؤمن عليه الذي تسري في شأنه العلاوة الخاصة المقررة اعتباراً من التاريخ المذكور بزيادة بواقع 80% من قيمة هذه العلاوة، ولما كان قد استمر في تقاضي العلاوة الخاصة حتى منتصف أغسطس عام 1986 وكان مرتبه هو مرتب الوزير 400 جنيه شهرياً فإنه يستحق حساب العلاوة الخاصة في المعاش بواقع 80% من قيمتها أي بواقع 48 جنيهاً شهرياً (400 × 85/ 100 × 80/ 100) = 48 جنيهاً تضاف إلى المعاش المستحق عن الأجور المتغيرة.
ويذكر الطاعن شرحاً لطلبه الثاني: أن المادة الأولى من القانون رقم 14/ 1990 تنص على أن تزاد نسبة 15% اعتباراً من 1/ 7/ 1990 للمعاشات المستحقة قبل هذا التاريخ وفقاً للقانون رقم 79/ 1975، ويقصد بالمعاش المستحق قانوناً المعاش المستحق وفقاً للتسوية الصحيحة بالمادة 31 من القانون رقم 79/ 1975 وليس المعاش الحكمي 200 جنيه شهرياً. وعليه يستحق الزيادات بمراعاة التسوية الصحيحة وفقاً للمادة 31 سالفة الذكر محسوبة على مرتب مقداره 400 جنيه شهرياً بدون حد أقصى.
ويضيف الطاعن شرحاً لطلبه الثالث: أن المادة الرابعة من القانون رقم 61/ 81 بزيادة المعاشات المستحقة للمؤمن عليه اعتباراً من 1/ 7/ 1981 وفقاً لأحكام القانون رقم 79/ 1975 بالزيادات الآتية 10% بدون حد أقصى أو أدنى، 10% بحد أقصى مقداره ستة جنيهات شهرياً وبحد أدنى ثلاثة جنيهات شهرياً، وقد عمل بأحكام هذا القانون من 1/ 7/ 1981، ويذكر أنه استحق وفقاً لأحكام هذا القانون وغيره زيادة في المعاش بواقع 35 جنيهاً شهرياً، ولما كان يستحق 10% زيادة في المعاش بدون حد أقصى أو أدنى فإن حساب 10% من الحد الأقصى بواقع 20 جنيهاً شهرياً يكون مخالفاً لصحيح حكم القانون.
وقد قدمت الهيئة القومية للتأمين مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن على أساس القول بأن حساب 80% من قيمة العلاوة الخاصة طبقاً للمادة الثانية من القانون رقم 124/ 89 يكون على أساس أجر اشتراك المؤمن علي الأساسي المنصوص عليه بقانون التأمين الاجتماعي رقم 79/ 1975 ويمكن تحديد هذا الأجر بمقدار 250 جنيهاً شهرياً كحد أقصى لأجر الاشتراك الأساسي وأن الأجر الأساسي مهما بلغ قدره في الزيادة عن 250 جنيهاً فإن الذي يحسب منه في حساب المعاش الأساسي هذا القدر فقط وما زاد على ذلك يدخل بالكامل ضمن أجر الاشتراك المتغير وعليه فإنه عند حساب العلاوة الخاصة طبقاً للمادة الثانية من القانون 124/ 1989 تكون (250 × 15/ 100 × 80/ 100 = 30 جنيهاً) وليس 48 جنيهاً كما يطلب الطاعن. أما بالنسبة لطلب الطاعن المتعلق بحساب الزيادات بنسبتها على أساس المعاش المستحق قانوناً، فإن المقصود بهذا المعاش هو المعاش وفق ما انتهت إليه تسويته بعد اكتمال تطبيق أحكام القانون المتعلقة به أي معاش الأجر الأساسي المقرر للوزير - في حال الطاعن - وفق ما انتهت إليه تسوية هذا المعاش بعد اكتمال كافة الأحكام القانونية ويشمل ذلك حكم الحد الأقصى للمعاش المنصوص عليه في المادة 20 من قانون التأمين الاجتماعي وليس على المعاش الناتج أثناء مراحل حسابه قبل تسويته النهائية ويطبق حكم الحد الأقصى المشار إليه كما يطلب الطاعن.
ومن حيث إنه عن الطلب الأول للطاعن والخاص بتطبيق المادة الثانية من القانون 124/ 1989 بزيادة المعاشات على حالته وليس المادة الأولى من القانون المذكور لتكون الزيادة بواقع 80% من قيمة العلاوة الخاصة المقررة اعتباراً من 1/ 7/ 1989.
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 124/ 1989 بزيادة المعاشات تنص على أن "تزاد بنسبة 15% اعتباراً من 1/ 7/ 1989 المعاشات المستحقة قبل التاريخ المذكور وفقاً لأحكام القوانين التالية:
1 - .............
2 - القانون رقم 79/ 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعي ويعتبر هذه الزيادة جزءاً من المعاش وتسري في شأنها جميع أحكامه وذلك بمراعاة ما يأتي: ........
وبالنسبة للمعاملين بقانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79/ 1975 يراعى ما يأتي:
أ - يقصد بالمعاش الذي تحسب على أساسه الزيادة المستحقة من الأجر الأساسي.
ب - ...........
وتنص المادة الثانية من هذا القانون على أن "يضاف معاش الأجر المتغير المحسوب وفقاً لقانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79/ 1975 المستحق اعتباراً من 1/ 7/ 1989 للمؤمن عليه الذي تسري بشأنه العلاوة الخاصة المقررة اعتباراً من التاريخ المشار إليه بزيادة بواقع 80% من قيمة هذه العلاوة لحالات الاستحقاق حتى 30/ 6/ 1993 وبواقع 70% لحالات الاستحقاق خلال الفترة من 1/ 7/ 1993 وحتى 30/ 6/ 1998 وذلك متى توفرت الشروط الآتية:
1 - أن يكون استحقاق المعاش لبلوغ سن الشيخوخة أو الفصل بقرار الفصل بقرار من رئيس الجمهورية أو إلغاء الوظيفة أو العجز أو الوفاة المنصوص عليها في المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعي.
2 - أن يكون المؤمن عليه في تاريخ انتهاء الخدمة مستحقاً للعلاوة المشار إليها.
وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن:
يراعى في شأن الزيادة المنصوص عليها في المادة الثانية ما يأتي:
1 - تحسب قيمة الزيادة على أساس قيمة العلاوة منسوبة إلى أجر اشتراك المؤمن عليه الأساسي المنصوص عليه بقانون التأمين الاجتماعي المشار إليه.
2 - تستحق الزيادة دون تقيد بالحدود القصوى للمعاش.
3 - ............
وتنص المادة السادسة على أن "ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به اعتباراً من 1/ 7/ 1989......".
ومن حيث إن مفاد نص المادتين الأولى والثانية من القانون رقم 124/ 1989 بزيادة المعاشات أن المشرع غاير في الحكم بين طائفتين من المؤمن عليهم: الطائفة الأولى أصحاب المعاشات قبل 1/ 7/ 1989 تاريخ العمل بالقانون المذكور وخصهم بحكم مستقل وهو زيادة معاشاتهم المستحقة بنسبة 15% منسوبة إلى معاش الأجر الأساسي أما الطائفة الثانية المؤمن عليهم الموجودون بالخدمة في 1/ 7/ 1989 ولم يكن قد تم بعد إحالتهم إلى المعاش واستحقوا العلاوة الخاصة المقررة بالقانون رقم 123/ 1989 بتقرير علاوة خاصة للعاملين بالدولة والقطاع العام والمعمول به اعتباراً من 1/ 7/ 1989 فقد خصهم المشرع بحكم مغاير مؤداه أن تضاف إلى معاش الأجر المتغير المستحق لهم اعتباراً من 1/ 7/ 1989 وحتى 30/ 6/ 1993 زيادة بواقع 80% منسوبة إلى قيمة العلاوة الخاصة المقررة بالقانون سالف الذكر وقدرها 15% من المرتب الأساسي للمؤمن عليه، وبواقع 70% لحالات الاستحقاق خلال الفترة من 1/ 7/ 1993 وحتى 30/ 6/ 1998 منسوبة في الحالتين إلى أجر اشتراك المؤمن عليه الأساسي المنصوص عليه بقانون التأمين الاجتماعي دون تقيد بالحدود القصوى للمعاش.
ومن حيث إنه يلزم للاستفادة من حكم المادة الثانية من القانون رقم 124/ 1989 والتي تخص الطائفة الثانية من المؤمن عليهم سالف الإشارة إليها يلزم توافر ثلاثة شروط:
1 - الوجود في الخدمة في 1/ 7/ 1989 تاريخ العمل بالقانون رقم 123/ 1989.
2 - استحقاق العامل بسبب وجوده في الخدمة في التاريخ المذكور العلاوة الخاصة المقررة بالقانون 123/ 1989 وقدرها 15% من المرتب الأساسي للعامل.
3 - أن يكون سبب استحقاق المعاش بعد هذا التاريخ لبلوغ سن الشيخوخة أو الفصل بقرار من رئيس الجمهورية أو إلغاء الوظيفة أو العجز أو الوفاة المنصوص عليها في المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعي.
وعند حساب الزيادة بعد توافر شروط استحقاقها على النحو المتقدم تنسب إلى أجر اشتراك المؤمن عليه الأساس المنصوص عليه في قانون التأمين الاجتماعي.
ومن حيث إنه بتطبيق ذلك على حالة الطاعن يبين أنه أحيل إلى المعاش في 15/ 8/ 1989 لبلوغه السن القانونية، واستحق العلاوة الخاصة المقررة بالقانون رقم 123/ 1989 بسبب وجوده في الخدمة في 1/ 7/ 1989، ومن ثم يكون قد توافر في حقه مناط الإفادة من حكم المادة الثانية من القانون رقم 124/ 1989 ويضاف إلى معاش الأجر المتغير المستحق له 80% من قيمة العلاوة الخاصة المقررة بالقانون رقم 123/ 1989 وقدرها 15% من مرتبه الأساسي في هذا التاريخ وقدره 400 جنيه شهرياً، إلا أن هذه الزيادة تنسب إلى أجر اشتراك المؤمن عليه الأساسي المنصوص عليه في قانون التأمين الاجتماعي وقدره 250 جنيهاً، ومن ثم يكون ناتجها على النحو التالي (250 × 15/ 100 × 80/ 100 = 30 جنيهاً) ولا يكون ثمة وجه لما يطالب به الطاعن من حسابها على أساس الأجر الأساسي المستحق له في هذا التاريخ وقدره 400 جنيه شهرياً لأن في ذلك إغفال قيد صريح ورد النص عليه في المادة الثالثة من القانون رقم 124/ 1989 من أن تحسب قيمة الزيادة على أساس قيمة العلاوة منسوبة إلى أجر اشتراك المؤمن عليه الأساسي المنصوص عليه في قانون التأمين الاجتماعي.
ومن حيث إنه بالنسبة للطلب الثاني للطاعن وهو طلب حساب الزيادات المقررة بالقانون رقم 14/ 1990 وفقاًَ للتسوية الصحيحة للمعاش المقرر بالمادة 31 من القانون رقم 79/ 1975 محسوبة على أساس 400 جنيه شهرياً وليس على أساس المعاش الحكمي 200 جنيه شهرياً باعتباره المعاش المستحق قانوناً فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه بالنسبة لكيفية حساب الزيادات في المعاش المنصوص عليها في القوانين المتتالية المقررة لها، تحسب هذه الزيادات على أساس معاش المؤمن عليه عن الأجر الأساسي والمقصود به هو المعاش المقرر قانوناً وفق ما انتهت إليه تسويته بعد اكتمال تطبيق أحكام القانون المتعلقة به، أي أن المقصود به في الحالة محل الطعن معاش الوزير ومن يعامل معاملته وفق ما تنتهي إليه تسوية هذا المعاش بعد اكتمال تطبيق كافة أحكام القانون، ويشمل ذلك بالضرورة وحكم اللزوم الحد الأقصى للمعاش المنصوص عليه في المادة 20 من قانون التأمين الاجتماعي حيث تحسب الزيادة المئوية المقررة منسوبة إليه.
ومن حيث إنه لا خلاف حول أحقية الطاعن في معاملته المعاملة المالية المقررة للوزير من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير - بل إن معاشه سوى بالفعل على هذا الأساس - فإن الزيادة المقررة والمطالب بها تحسب منسوبة إلى ناتج هذا المعاش، ويكون طلبه في هذا الشأن غير قائم على سند من القانون خليقاً بالرفض.
ومن حيث إنه بالنسبة لطلب الطاعن الثالث والخاص بحساب الزيادة المقررة بقانون رقم 61/ 1981 بواقع 10% من المعاش المستحق بدون حد أقصى وبمراعاة قواعد حساب المعاش الصحيحة المقررة رقم 79/ 1975 وخاصة المادة 31 من هذا القانون ودون تطبيق الحد الأقصى للمعاش، فإن قضاء هذه المحكمة جرى على أن المشرع أوجب زيادة المعاشات المستحقة وفقاً لأحكام القانون رقم 79/ 1975 بنسبة محددة وهي 10% من المعاش القانوني المستحق للمؤمن عليه وبدون حد أدنى أو أقصى أياً كان ناتج حساب النسبة المذكورة، وإن هذه الزيادة بطبيعة الحال تنسب إلى المعاش المستحق قانوناً، وقد اعتبرها المشرع جزءاً من الحد الأقصى المنصوص عليه في الفقرة الأخيرة من المادة 20 من قانون التأمين الاجتماعي، ومقتضى ذلك ولازمه أن صاحب المعاش يستحق هذه الزيادة بشرط ألا يتجاوز بها مجموع الحد الأقصى طالما أنه أدخلها كجزء من هذا الحد، إلا أن المشرع أخرج من هذا الحكم أصحاب المعاشات المستحقة وفقاً لحكم المادة 31 من القانون رقم 79/ 1975 ومنهم الوزراء ومن في حكمهم - كما هو الحال بالنسبة للطاعن - فإنهم يفيدون من هذه الزيادة على المعاشات المستحقة لهم قانوناً بمراعاة أنه لا يجوز أن يتجاوز المعاش الذي يصرف عن الأجر الأساسي الحد الأقصى المقرر بالفقرة الأخيرة من المادة 20 من القانون رقم 79 لسنة 1975 ومقداره 200 جنيه شهرياً وعلى أن تضاف الزيادة إلى هذا الحد الأقصى، ويكون مقدار هذه الزيادة عشرين جنيهاً تضاف إلى الحد الأقصى سالف الذكر، وهو ما طبقته الجهة الإدارية في حق الطاعن، ويكون طلبه في هذا الشأن غير قائم على أساس صحيح من القانون خليقاً بالرفض.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.
الطعن 2805 لسنة 36 ق جلسة 25 / 7 / 1992 إدارية عليا مكتب فني 37 ج 2 ق 211 ص 1933
جلسة 25 من يوليو سنة 1992
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد المهدي عبد الله مليحي - نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة/ عبد اللطيف محمد الخطيب وعلي شحاته محمد وحسني سيد محمد والطنطاوي محمد الطنطاوي - نواب رئيس مجلس الدولة.
-----------------
(211)
الطعن رقم 2805 لسنة 36 القضائية
عاملون مدنيون بالدولة - طوائف خاصة من العاملين - العاملون بالهيئة القومية للسكك الحديدية - تقارير الكفاية - ميعاد الطعن فيها - مبدأ سنوية التقرير.
الطعن في قرار الترقية يعتبر بالتبعية طعناً في التقرير السنوي الذي كان سبباً في صدور قرار الترقية المطعون فيه - نتيجة ذلك: إذا ما كانت الدعوى قد رفعت في تاريخ سابق على تاريخ العلم اليقيني بتقرير الكفاية فلا يلزم في هذه الحالة أن يطعن صاحب الشأن خلال المواعيد القانونية استقلالاً في هذا التقرير - أساس ذلك: - طعنه على قرار تخطيه في الترقية يعتبر بحكم اللزوم منطوياً على الطعن على السبب الذي قام عليه هذا القرار وهو حصوله على تقرير كفاية عنه - حصول العامل على تقارير سابقة بمرتبة ممتاز لا يعني أن كفايته ثابتة لم تتغير من عام إلى آخر فقد يكون أداؤه في سنة معينة وقد انخفض ولم يكن بذات المستوى السابق وحينئذ يكون تقييم أدائه أقل وإلا لما كان ثمة محل لقياس أداء العاملين سنوياً وبصفة دورية - تطبيق.
إجراءات الطعن
في يوم الأحد الموافق 8/ 7/ 1990 أودع الأستاذ/ حنا ناروز المحامي وكيلاً عن السيد/ ........ سكرتارية المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن في حكم محكمة القضاء الإداري "دائرة الترقيات" الصادر بجلسة 10/ 5/ 1990 في الدعوى رقم 2083/ 41 ق والقاضي:
أولاً: بعدم قبول الدعوى شكلاً بالنسبة لطلب إلغاء تقرير كفاية المدعي عن عام 1985 لرفعها بعد الميعاد.
ثانياً: بقبول الدعوى شكلاً بالنسبة لطلب إلغاء القرار رقم 2198/ 1986 ورفضها موضوعاً، وإلزام المدعي المصروفات.
وطلب في ختام تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم بإلغاء تقرير كفاية الطاعن عن سنة 1985 بمرتبة جيد مع ما يترتب على ذلك من آثار بما فيها اعتباره بمرتبة ممتاز، وبإلغاء القرار رقم 2198 الصادر في 28/ 6/ 1986 فيما تضمنه من تخطي الطاعن في الترقية إلى الدرجة الأولى بوظيفة فني أول مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات والأتعاب عن الدرجتين.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه - لما أبدته من أسباب - الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات وقد تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 10/ 2/ 1992، وبجلسة 25/ 5/ 1992 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) لنظره بجلسة 4/ 7/ 1992، وفيها نظرت المحكمة الطعن على النحو المبين بمحضر تلك الجلسة وفيها حضر ممثلا الطرفين، وبعد أن سمعت المحكمة ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوي الشأن قررت إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل في أن السيد....... أقام الدعوى رقم 2083/ 41 ق أمام محكمة القضاء الإداري (دائرة الترقيات) وذلك بصحيفة أودعها قلم كتاب تلك المحكمة بتاريخ 2/ 2/ 1987 مختصماً رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للسكك الحديدية، وطلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 2198/ 1986 فيما تضمنه من تخطي المدعي في الترقية إلى وظيفة فني أول مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات والأتعاب.
وبتاريخ 16/ 2/ 1988 عدل الطاعن طلباته بصحيفة معلنة طلب فيها الحكم بإلغاء تقرير كفايته عن سنة 1985 إلى جانب إلغاء القرار المطعون فيه.
وقال المدعي في بيان دعواه أنه تظلم من القرار رقم 2198 بتاريخ 28/ 6/ 1986 والذي تخطاه في الترقية إلى وظيفة فني أول من الدرجة الأولى وبذلك بتاريخ 8/ 12/ 1986 وقد ردت عليه الجهة الإدارية بكتابها المؤرخ 10/ 1/ 1987 والذي تسلمه في 21/ 1/ 1987 فبادر بإقامة هذه الدعوى، وأضاف المدعي أنه موظف كفء ويحصل على الدوام على تقارير كفاية بدرجة ممتاز وملف خدمته ينطق بكفاية امتيازه وفي سنة 1985 خفضت الجهة الإدارية تقرير كفايته إلى جيد حتى تتمكن من تخطيه في الترقية علماً بأن الإدارة لم تخطره بصورة من التقرير مما يجعله غير نهائي ولا يجوز له أن يتظلم خلال العشرين يوماً التالية لإخطاره، وما دام التقرير غير نهائي فما كان يجوز للجهة الإدارية أن تعتمد عليه في التخطي في الترقية، واختتم صحيفة دعواه بطلباته آنفة الذكر.
وبجلسة 10/ 5/ 1990 حكمت محكمة القضاء الإداري (دائرة الترقيات) بعدم قبول الدعوى شكلاً وبالنسبة إلى طلب إلغاء تقرير كفاية المدعي عن عام 1985 لرفعها بعد الميعاد وبقبول الدعوى شكلاً بالنسبة إلى طلب إلغاء القرار رقم 2198/ 1986 ورفضها موضوعاً، وألزمت المدعي المصروفات، وأقامت قضاءها على أن المدعي عندما تظلم من قرار تخطيه في بالترقية (القرار المطعون فيه) أخطرته الجهة الإدارية بتاريخ 10/ 1/ 1987 والذي تسلمه بتاريخ 21/ 1/ 1987 برفض تظلمه استناداً إلى حصوله على تقرير كفاية جيد عام 1985، وبذلك يكون قد علم بتقرير كفايته في تاريخ إخطاره وتسلمه هذا الإخطار في 21/ 1/ 1987 ومن ثم كان يتعين أن يبادر بالتظلم من تقرير الكفاية خلال العشرين يوماً من تاريخ علمه أي في موعد غايته 1/ 2/ 1987 وأن يقيم دعواه خلال الستين يوماً التالية لمضي ستين يوماً على تقديم تظلمه، ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعي تظلم من تقرير كفايته بتاريخ 30/ 12/ 1987 وأقام دعواه طعناً على تقرير كفايته بالصحيفة المعلنة بتاريخ 16/ 2/ 1988 فإنه يكون قد فوت على نفسه المواعيد المقررة للتظلم ولإقامة الدعوى وتكون الدعوى بالنسبة إلى هذا الطلب قد أقيمت بعد الميعاد القانوني غير مقبولة شكلاً ولا يقبل من المدعي القول بأنه لم يخطر بتقرير كفايته بعد أن علم به علماً يقيناً من رد الجهة الإدارية على تظلمه من قرار التخطي في الترقية إذ العبرة هنا بالعلم اليقيني وقد تم.
وبالنسبة إلى طلب إلغاء القرار رقم 2198/ 1986 المطعون فيه قالت محكمة القضاء الإداري أن طلب الإلغاء قدم في الميعاد بعد أن أخطر برفض تظلمه بتاريخ 10/ 1/ 1987 فأقام دعواه بتاريخ 2/ 2/ 1987، وأسست قضاءها بالنسبة إلى موضوع طلب الإلغاء على أنه طبقاً لحكم المادة 44 من لائحة نظام العاملين بالهيئة القومية للسكك الحديدية الصادرة بالقرار الوزاري رقم 17/ 1982 تكون الترقية إلى الدرجة الأولى والوظائف العليا بالاختيار ويشترط في الترقية بالاختيار أن يكون العامل قد قدرت كفايته بمرتبة ممتاز في العامين الأخيرين ويفضل من حصل على مرتبة ممتاز في العام السابق مباشرة عليهما فإذا لم يوجد من بين المرشحين من حصل على مرتبة ممتاز في العامين الأخيرين جاز الاكتفاء بالحصول على مرتبة ممتاز في العام الأخير بشرط أن يكون التقريران السابقان عليهما بمرتبة جيد، وذلك كله مع التقيد بالأقدمية عند التساوي في ذات مرتبة الكفاية، وإذ كان الثابت من الأوراق أن المدعي قدرت كفايته عن عام 1985 بمرتبة جيد وهو العام السابق على صدور القرار المطعون فيه الأمر الذي ينتفي معه في المدعي شرط من شروط الترقية بالاختيار وهو الحصول على تقريرين بمرتبة ممتاز في العامين السابقين على الترقية وبذلك يكون القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى الدرجة الأولى قد صدر سليماً ومتفقاً وحكم القانون وبمنأى عن الإلغاء.
ومن حيث إن مبنى الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون عندما اعتد بإخطار الجهة الإدارية للطاعن بأن سبب تخطيه في الترقية إلى الدرجة الأولى فني أول هو حصوله على تقرير كفاية بمرتبة جيد عن عام 1985 بينما لم يتضمن الإخطار أية تفاصيل عن عناصر التقرير مما لا يتوفر له العلم اليقيني والذي يبدأ منه حساب ميعاد التظلم من التقرير ذلك أن العلم اليقيني يقتضي العلم بكل محتويات القرار الإداري المتظلم منه وجميع عناصره، وإذا ما أجيب الطاعن إلى طلبه الأول الخاص بالطعن على تقرير الكفاية فإن طلبه يكون مقبولاً إذ لم يعد ثمة سبب لتخطيه في الترقية إلى الدرجة الأولى بوظيفة فني أول.
ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد استقر على أن الطعن في قرار الترقية يعتبر بالتبعية طعناً في التقرير السنوي الذي كان سبباً في صدور القرار المطعون فيه ومن ثم إذا ما كانت الدعوى قد رفعت في تاريخ سابق على تاريخ العلم اليقيني بتقرير الكفاية فلا يلزم في هذه الحالة أن يطعن صاحب الشأن خلال المواعيد القانونية استقلالاً في هذا التقرير إذ إن طعنه على قرار تخطيه في الترقية يعتبر بحكم اللزوم منطوياً على الطعن على السبب الذي قام عليه هذا القضاء وهو حصوله على تقرير كفاية عنه.
ومن حيث إنه متى كان ذلك وكان المدعي قد طعن على قرار تخطيه في الترقية رقم 2198/ 1986 في الميعاد فإن طعنه على هذا القرار قد انطوى في ذات الوقت على طعنه على قرار تقرير كفايته عن عام 1985 والذي كان بمرتبة جيد وكان سبباً في التخطي في الترقية ويكون الطعن على تقرير الكفاية قد تم في الميعاد، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بخلاف ذلك فقد جانب الصواب حرياً بالإلغاء في هذا الشق من الدعوى.
ومن حيث إن ما انتهى إليه قضاء الحكم المطعون فيه بالنسبة إلى طلب إلغاء القرار الإداري رقم 2198/ 1986 والذي انتهى إلى رفض الدعوى موضوعاً إنما استند إلى أن المدعي قد افتقد شرطاً من شروط الترقية وهو حصوله على تقرير كفاية بمرتبة جيد من العام السابق على الترقية وهو عام 1985، وإذ تبين أن هذا التقرير لم يصبح نهائياً بالطعن عليه فكان لازماً أن تتصدى المحكمة لهذا التقرير وتزنه بميزان المشروعية وترتب عليه بعد ذلك النتيجة المناسبة، وبهذا المنحى يكون الحكم المطعون فيه أخطأ تأويل القانون جديراً بالإلغاء.
ومن حيث إنه متى كان ذلك وقد انتهت المحكمة إلى إلغاء الحكم فيه إلا أن ذلك ليس بحاسم للمنازعة مما يتعين معه التصدي إلى موضوعها للفصل فيها طالما كانت الدعوى مهيأة لذلك.
ومن حيث إن الطاعن ينعى على تقرير كفايته عن سنة 1985 أنه خالف تقرير كفايته عن عامي 83، 1984 اللذين حصل فيهما على مرتبة ممتاز وأن الإدارة نزلت بالتقدير في عام 1985 إلى مرتبة جيد لتتخطاه في الترقية إلى الدرجة الأولى، وهذا الطعن لا ينال شيئاً من التقرير المطعون فيه ذلك أن حصول الطاعن على تقارير سابقة بمرتبة ممتاز لا يعني أن كفايته ثابتة لم تتغير من عام إلى آخر فقد يكون أداؤه في سنة معينة قد انخفض ولم يكن بذات المستوى السابق وحينئذ يكون تقييم أداؤه أقل وإلا لما كان ثمة محل لقياس أداء العاملين سنوياً وبصفة دورية، كما أن ما ساقه الطاعن من أن الإدارة نزلت بتقديره إلى مرتبة جيد توطئه لتخطيه في الترقية قد جاء مرسلاً دون أن يقيم عليه دليلاً يصم مسلك الإدارة بالانحراف بالسلطة.
ومن حيث إنه بالاطلاع على تقرير كفاية الطاعن عن سنة 1985 المودع حافظة مستندات الجهة الإدارية تبين أنه جرى بالمراحل المقررة قانوناً وقد تم تقييم أداء الطاعن بالدرجات التي وضعها عنه رئيسه المباشر ثم مديره المحلي ثم الرئيس الأعلى وكلها بمرتبة جيد وقد عرض هذا التقرير على لجنة شئون العاملين بجلسة 29/ 3/ 1986 فقررت تحديد درجة كفايته بمرتبة جيد كما جاء بتقديرات الرؤساء المذكورين وقد أصبح التقرير نهائياً بعد أن تظلم منه بتاريخ 3/ 2/ 1988 ومن ثم فإن تقرير الكفاية المطعون فيه قد جاء مطابقاً للقانون مبرءاً من أية مخالفة تؤثر في صحته ويكون الطعن عليه غير قائم على سندٍ من الواقع أو القانون جديراً بالرفض.
ومن حيث إنه بالنسبة إلى الطعن في القرار رقم 2198/ 1986 فيما تضمنه من تخطي الطاعن في الترقية إلى درجة فني أول من الدرجة الأولى، فإن الثابت من الأوراق أن سبب التخطي إنما يرجع إلى أن الطاعن لم يحصل على تقرير بمرتبة ممتاز عن سنة 1985 وهي السنة السابقة مباشرة على الترقية حسبما تطلب ذلك المادة 44 من لائحة نظام العاملين بالهيئة القومية للسكك الحديدة حيث اشترطت للترقية بالاختيار أن يكون العامل قد قدرت كفايته بمرتبة ممتاز في العامين الأخيرين ويفضل من حصل على مرتبة ممتاز في العام السابق عليهما مباشرة وإذا كان ذلك وكان الطاعن قد حصل على تقرير كفاية بمرتبة جيد في سنة 1985 بينما حصل زميله المطعون على ترقيته على مرتبة ممتاز في العامين السابقين الأخيرين فإن قرار الترقية المطعون فيه وقد تخطى الطاعن في الترقية إلى وظيفة فني أول من الدرجة الأولى وقدم عليه زميله المطعون على ترقيته يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً ويكون الطعن عليه في غير محله متعين الرفض بدوره.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وألزمت الطاعن بالمصروفات.