الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 15 أكتوبر 2024

اتفاقية حنيف بشأن معاملة أسرى الحرب

الباب الأول :أحكام عامة
المادة 1
تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تحترم هذه الاتفاقية وتكفل احترامها في جميع الأحوال.

المادة 2
علاوة علي الأحكام التي تسري في وقت السلم، تنطبق هذه الاتفاقية في حالة الحرب المعلنة أو أي اشتباك مسلح آخر ينشب بين طرفين أو أكثر من الأطراف السامية المتعاقدة، حتى لو لم يعترف أحدها بحالة الحرب.
تنطبق هذه الاتفاقية أيضا في جميع حالات الاحتلال الجزئي أو الكلي لإقليم أحد الأطراف السامية المتعاقدة حتى لو لم يواجه هذا الاحتلال مقاومة مسلحة.
وإذا لم تكن إحدى دول النزاع طرفا في هذه الاتفاقية، فإن دول النزاع الأطراف فيها تبقي مع ذلك ملتزمة بها في علاقاتها المتبادلة. كما أنها تلتزم بالاتفاقية إزاء الدولة المذكورة إذا قبلت هذه الأخيرة أحكام الاتفاقية وطبقتها.

المادة 3
في حالة قيام نزاع مسلح ليس له طابع دولي في أراضي أحد الأطراف السامية المتعاقدة، يلتزم كل طرف في النزاع بأن يطبق كحد أدني الأحكام التالية:
1. الأشخاص الذين لا يشتركون مباشرة في الأعمال العدائية، بمن فيهم أفراد القوات المسلحة الذين ألقوا عنهم أسلحتهم، والأشخاص العاجزون عن القتال بسبب المرض أو الجرح أو الاحتجاز أو لأي سبب آخر، يعاملون في جميع الأحوال معاملة إنسانية، دون أي تمييز ضار يقوم علي العنصر أو اللون، أو الدين أو المعتقد، أو الجنس، أو المولد أو الثروة، أو أي معيار مماثل آخر.
ولهذا الغرض، تحظر الأفعال التالية فيما يتعلق بالأشخاص المذكورين أعلاه، وتبقي محظورة في جميع الأوقات والأماكن:
(أ) الاعتداء علي الحياة والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله، والتشويه، والمعاملة القاسية، والتعذيب،
(ب) أخذ الرهائن،
(ج) الاعتداء علي الكرامة الشخصية، وعلي الأخص المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة،
(د) إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات دون إجراء محاكمة سابقة أمام محكمة مشكلة تشكيلا قانونيا. وتكفل جميع الضمانات القضائية اللازمة في نظر الشعوب المتمدنة.
2. يجمع الجرحى والمرضى ويعتني بهم.
يجوز لهيئة إنسانية غير متحيزة، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن تعرض خدماتها علي أطراف النزاع.
وعلي أطراف النزاع أن تعمل فوق ذلك، عن طريق اتفاقات خاصة، علي تنفيذ كل الأحكام الأخرى من هذه الاتفاقية أو بعضها.
وليس في تطبيق الأحكام المتقدمة ما يؤثر علي الوضع القانوني لأطراف النزاع.
المادة 4

(ألف) أسرى الحرب بالمعني المقصود في هذه الاتفاقية هم الأشخاص الذين ينتمون إلي إحدى الفئات التالية، ويقعون في قبضة العدو:
1. أفراد القوات المسلحة لأحد أطراف النزاع، والمليشيات أو الوحدات المتطوعة التي تشكل جزءا من هذه القوات المسلحة.
2. أفراد المليشيات الأخرى والوحدات المتطوعة الأخرى، بمن فيهم أعضاء حركات المقاومة المنظمة، الذين ينتمون إلي أحد أطراف النزاع ويعملون داخل أو خارج إقليمهم، حتى لو كان هذا الإقليم محتلا، علي أن تتوفر الشروط التالية في هذه المليشيات أو الوحدات المتطوعة، بما فيها حركات المقاومة المنظمة المذكورة:
(أ) أن يقودها شخص مسؤول عن مرؤوسيه،
(ب) أن تكون لها شارة مميزة محددة يمكن تمييزها من بعد،
(ج) أن تحمل الأسلحة جهرا،
(د) أن تلتزم في عملياتها بقوانين الحرب وعاداتها.
3. أفراد القوات المسلحة النظامية الذين يعلنون ولاءهم لحكومة أو سلطة لا تعترف بها الدولة الحاجزة.
4. الأشخاص الذين يرافقون القوات المسلحة دون أن يكونوا في الواقع جزءا منها، كالأشخاص المدنيين الموجودين ضمن أطقم الطائرات الحربية، والمراسلين الحربيين، ومتعهدي التموين، وأفراد وحدات العمال أو الخدمات المختصة بالترفيه عن العسكريين، شريطة أن يكون لديهم تصريح من القوات المسلحة التي يرافقونها.
5. أفراد الأطقم الملاحية، بمن فيهم القادة والملاحون ومساعدوهم في السفن التجارية وأطقم الطائرات المدنية التابعة لأطراف النزاع، الذين لا ينتفعون بمعاملة أفضل بمقتضى أي أحكام أخري من القانون الدولي.
6. سكان الأراضي غير المحتلة الذين يحملون السلاح من تلقاء أنفسهم عند اقتراب العدو لمقاومة القوات الغازية دون أن يتوفر لهم الوقت لتشكيل وحدات مسلحة نظامية، شريطة أن يحملوا السلاح جهرا وأن يراعوا قوانين الحرب وعاداتها.
(باء) يعامل الأشخاص المذكورون فيما يلي بالمثل كأسرى حرب بمقتضى هذه الاتفاقية:
1. الأشخاص الذين يتبعون أو كانوا تابعين للقوات المسلحة للبلد المحتل إذا رأت دولة الاحتلال ضرورة اعتقالهم بسبب هذا الانتماء، حتى لو كانت قد تركتهم أحرار في بادئ الأمر أثناء سير الأعمال الحربية خارج الأراضي التي تحتلها، وعلي الأخص في حالة قيام هؤلاء الأشخاص بمحاولة فاشلة للانضمام إلي القوات المسلحة التي يتبعونها والمشتركة في القتال، أو في حالة عدم امتثالهم لإنذار يوجه إليهم بقصد الاعتقال.
2. الأشخاص الذين ينتمون إلي إحدى الفئات المبينة في هذه المادة، الذين تستقبلهم دولة محايدة أو غير محاربة في إقليمها وتلتزم باعتقالهم بمقتضى القانون الدولي، مع مراعاة أية معاملة أكثر ملائمة قد تري هذه الدول من المناسب منحها لهم وباستثناء أحكام المواد 8 و 1 و 15، والفقرة الخامسة من المادة 30، والمواد 58-67 و 92 و 126، والأحكام المتعلقة بالدولة الحامية عندما تكون هناك علاقات سياسية بين أطراف النزاع والدولة المحايدة أو غير المحاربة المعنية. أما في حالة وجود هذه العلاقات السياسية، فإنه يسمح لأطراف النزاع التي ينتمي إليها هؤلاء الأشخاص بممارسة المهام التي تقوم بها الدولة الحامية إزاءهم بمقتضى هذه الاتفاقية، دون الإخلال بالواجبات طبقا للأعراف والمعاهدات السياسية والقنصلية.
(جيم) لا تؤثر هذه المادة بأي حال في وضع أفراد الخدمات الطبية والدينية كما هو محدد في المادة 33 من الاتفاقية.
المادة 5

تنطبق هذه الاتفاقية علي الأشخاص المشار إليهم في المادة 4 ابتداء من وقوعهم في يد العدو إلي أن يتم الإفراج عنهم وإعادتهم إلي الوطن بصورة نهائية.
وفي حالة وجود أي شك بشأن انتماء أشخاص قاموا بعمل حربي وسقطوا في يد العدو إلي إحدى الفئات المبينة في المادة 4، فإن هؤلاء الأشخاص يتمتعون بالحماية التي تكفلها هذه الاتفاقية لحين البت في وضعهم بواسطة محكمة مختصة.
المادة 6

علاوة علي الاتفاقات المنصوص عنها صراحة في المواد 10، 23، 28، 33، 60، 65، 66، 67، 72، 73، 75، 109، 110، 118، 119، 122، 132، يجوز للأطراف السامية المتعاقدة أن تعقد اتفاقات خاصة أخري بشأن أية مسائل تري من المناسب تسويتها بكيفية خاصة. ولا يؤثر أي اتفاق خاص تأثيرا ضارا علي وضع أسرى الحرب كما حددته هذه الاتفاقية، أو يقيد الحقوق الممنوحة لهم بمقتضاها.
ويستمر انتفاع أسرى الحرب بهذه الاتفاقات ما دامت الاتفاقية سارية عليهم، إلا إذا كانت هناك أحكام صريحة تقضي بخلاف ذلك في الاتفاقات سالفة الذكر أو في اتفاقات لاحقة لها، أو إذا كان هذا الطرف أو ذاك من أطراف النزاع قد اتخذ تدابير أكثر ملائمة لهم.
المادة 7

لا يجوز لأسرى الحرب التنازل في أي حال من الأحوال، جزئيا أو كلية عن الحقوق الممنوحة لهم بمقتضى الاتفاقية، أو بمقتضى الاتفاقات الخاصة المشار إليها في المادة السابقة، إن وجدت.
المادة 8

تطبق هذه الاتفاقية بمعاونة وتحت إشراف الدول الحامية التي تكلف برعاية مصالح أطراف النزاع. وطبقا لهذه الغاية، يجوز للدول الحامية أن تعين، بخلاف موظفيها الدبلوماسيين والقنصليين، مندوبين من رعاياها أو رعايا دول أخري محايدة. ويخضع تعيين هؤلاء المندوبين لموافقة الدولة التي سيؤدون واجباتهم لديها.
وعلي أطراف النزاع تسهيل مهمة ممثل أو مندوبي الدول الحامية إلي أقصي حد ممكن.
ويجب ألا يتجاوز ممثلو الدول الحامية أو مندوبوها في أي حال من الأحوال حدود مهمتهم بمقتضى هذه الاتفاقية، وعليهم بصفة خاصة مراعاة مقتضيات أمن الدولة التي يقومون فيها بواجباتهم. ولا يجوز تقييد نشاطهم إلا إذا استدعت ذلك الضرورات الحربية وحدها، ويكون ذلك بصفة استثنائية ومؤقتة.
المادة 9

لا تكون أحكام هذه الاتفاقية عقبة في سبيل الأنشطة الإنسانية التي يمكن أن تقوم بها اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أية هيئة إنسانية غير متحيزة أخري بقصد حماية وإغاثة أسرى الحرب، شريطة موافقة أطراف النزاع المعنية.
المادة 10

للأطراف السامية المتعاقدة أن تتفق في أي وقت علي أن تعهد إلي هيئة تتوفر فيها كل ضمانات الحيدة والكفأة بالمهام التي تلقيها هذه الاتفاقية علي عاتق الدول الحامية.
وإذا لم ينتفع أسرى الحرب أو توقف انتفاعهم لأي سبب كان بجهود دولة حامية أو هيئة معينة وفقا للفقرة الأولي أعلاه، فعلي الدولة الآسرة أن تطلب إلي دولة محايدة أو إلي هيئة من هذا القبيل أن تضطلع بالوظائف التي تنيطها هذه الاتفاقية بالدول الحامية التي تعينها أطراف النزاع.
فإذا لم يمكن توفير الحماية علي هذا النحو، فعلي الدول الآسرة أن تطلب إلي هيئة إنسانية، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، الاضطلاع بالمهام الإنسانية التي تؤديها الدول الحامية بمقتضى هذه الاتفاقية، أو أن تقبل، رهنا بأحكام هذه المادة، عرض الخدمات الذي تقدمه مثل هذه الهيئة.
وعلي أية دولة محايدة أو هيئة طلبت إليها الدولة صاحبة الشأن تحقيق الأغراض المذكورة أعلاه، أو قدمت هي عرضا للقيام بذلك، أن تقدر طوال مدة قيامها بنشاطها المسؤولية التي تقع عليها تجاه طرف النزاع الذي ينتمي إليه الأشخاص المحميون بمقتضى هذه الاتفاقية، وأن تقدم الضمانات الكافية لإثبات قدرتها علي تنفيذ المهام المطلوبة وأدائها دون تحيز.
لا يجوز الخروج علي الأحكام المتقدمة في أي اتفاق خاص يعقد بين دول تكون إحداها مقيدة الحرية في التفاوض مع الدولة الأخرى أو حلفائها بسبب أحداث الحرب، ولو بصورة مؤقتة، وعلي الأخص في حالة احتلال كل أراضيها أو جزء هام منها.
وكلما ذكرت عبارة الدولة الحامية في هذه الاتفاقية، فإن مدلولها ينسحب أيضا علي الهيئات البديلة لها بالمعني المفهوم في هذه المادة.
المادة 11

تقدم الدول الحامية مساعيها الحميدة من أجل تسوية الخلافات في جميع الحالات التي تري فيها أن ذلك في مصلحة الأشخاص المحميين، وعلي الأخص حالات عدم اتفاق أطراف النزاع علي تطبيق أو تفسير أحكام هذه الاتفاقية.
ولهذا الغرض، يجوز لكل دولة حامية أن تقدم لأطراف النزاع، بناء علي دعوة أحد الأطراف أو من تلقاء ذاتها، اقتراحا باجتماع ممثليها، وعلي الأخص ممثلي السلطات المسؤولة عن أسرى الحرب، عند الاقتضاء علي أرض محايدة تختار بطريقة مناسبة. وتلتزم أطراف النزاع بتنفيذ المقترحات التي تقدم لها تحقيقا لهذا الغرض. وللدول الحامية أن تقدم، إذا رأت ضرورة لذلك، اقتراحا يخضع لموافقة أطراف النزاع بدعوة شخص ينتمي إلي دولة محايدة أو تفوضه اللجنة الدولية للصليب الأحمر للاشتراك في هذا الاجتماع.
الباب الثاني: الحماية العامة لأسرى الحرب
المادة 12

يقع أسرى الحرب تحت سلطة الدولة المعادية، لا تحت سلطة الأفراد أو الوحدات العسكرية التي أسرتهم، وبخلاف المسؤوليات الفردية التي قد توجد، تكون الدولة الحاجزة مسؤولة عن المعاملة التي يلقاها الأسرى.
لا يجوز للدولة الحاجزة نقل أسرى الحرب إلا إلي دولة طرف في الاتفاقية، وبعد أن تقتنع الدولة الحاجزة برغبة الدولة المعنية في تطبيق الاتفاقية وقدرتها علي ذلك. وفي حالة نقل أسرى الحرب علي هذا النحو، تقع مسؤولية تطبيق الاتفاقية علي الدولة التي قبلتهم ما داموا في عهدتها.
غير أنه إذا قصرت هذه الدولة في مسؤولياتها في تنفيذ أحكام الاتفاقية بشأن أية نقطة هامة، فعلي الدولة التي نقلت أسرى الحرب أن تتخذ، بمجرد إخطارها من قبل الدولة الحامية، تدابير فعالة لتصحيح الوضع، أو أن تطلب إعادة الأسرى إليها. ويجب تلبية مثل هذه الطلبات.
المادة 13

يجب معاملة أسرى الحرب معاملة إنسانية في جميع الأوقات. ويحظر أن تقترف الدولة الحاجزة أي فعل أو إهمال غير مشروع يسبب موت أسير في عهدتها، ويعتبر انتهاكا جسيما لهذه الاتفاقية. وعلي الأخص، لا يجوز تعريض أي أسير حرب للتشويه البدني أو التجارب الطبية أو العلمية من أي نوع كان مما لا تبرره المعالجة الطبية للأسير المعني أو لا يكون في مصلحته.
وبالمثل، يحب حماية أسرى الحرب في جميع الأوقات، وعلي الأخص ضد جميع أعمال العنف أو التهديد، وضد السباب وفضول الجماهير.
وتحظر تدابير الاقتصاص من أسرى الحرب.
المادة 14

لأسرى الحرب حق في احترام أشخاصهم وشرفهم في جميع الأحوال.
ويجب أن تعامل النساء الأسيرات بكل الاعتبار الواجب لجنسهن. ويجب علي أي حال أن يلقين معاملة لا تقل ملاءمة عن المعاملة التي يلقاها الرجال.
يحتفظ أسرى الحرب بكامل أهليتهم المدنية التي كانت لهم عند وقوعهم في الأسر. ولا يجوز للدولة الحاجزة تقييد ممارسة الحقوق التي تكفلها هذه الأهلية، سواء في إقليمها أو خارجه إلا بالقدر الذي يقتضيه الأسر.
المادة 15

تتكفل الدولة التي تحتجز أسرى حرب بإعاشتهم دون مقابل وبتقديم الرعاية الطبية التي تتطلبها حالتهم الصحية مجانا.
المادة 16

مع مراعاة أحكام هذه الاتفاقية فيما يتعلق برتب الأسرى وجنسهم، ورهنا بأية معاملة مميزة يمكن أن تمنح لهم بسبب حالتهم الصحية أو أعمارهم أو مؤهلاتهم المهنية، يتعين علي الدولة الحاجزة أن تعاملهم جميعا علي قدم المساواة، دون أي تمييز ضار علي أساس العنصر، أو الجنسية، أو الدين، أو الآراء السياسية، أو أي معايير مماثلة أخري.
الباب الثالث: الأسر
القسم الأول: ابتداء الأسر
المادة 17

لا يلتزم أي أسير عند استجوابه إلا بالإدلاء باسمه بالكامل، ورتبته العسكرية، وتاريخ ميلاده، ورقمه بالجيش أو الفرقة أو رقمه الشخصي أو المسلسل. فإذا لم يستطع فبمعلومات مماثلة.
إذا أخل الأسير بهذه القاعدة باختياره فإنه قد يتعرض لانتقاص المزايا التي تمنح للأسرى الذين لهم رتبته أو وضعه.
علي كل طرف في النزاع أن يزود جميع الأشخاص التابعين له والمعرضين لأن يصبحوا أسرى حرب، ببطاقة لتحقيق الهوية يبين فيها اسم حاملها بالكامل، ورتبته، ورقمه بالجيش أو الفرقة أو رقمه الشخصي أو المسلسل أو معلومات مماثلة، وتاريخ ميلاده. ويمكن أن تحمل بطاقة الهوية أيضا توقيع حاملها أو بصمات أصابعه أو كليهما، وقد تتضمن كذلك أية معلومات أخري يرغب طرف النزاع إضافتها عن الأشخاص التابعين لقواته المسلحة. وكلما أمكن يكون اتساع البطاقة 6.5 * 10 سنتيمترات وتصدر من نسختين. ويبرز الأسير بطاقة هويته عند كل طلب لكن لا يجوز سحبها منه بأي حال من الأحوال.
ولا يجوز ممارسة أي تعذيب بدني أو معنوي أو أي إكراه علي أسرى الحرب لاستخلاص معلومات منهم من أي نوع. ولا يجوز تهديد أسرى الحرب الذين يرفضون الإجابة أو سبهم أو تعريضهم لأي إزعاج أو إجحاف.
يسلم أسرى الحرب العاجزون عن الإدلاء بمعلومات عن هويتهم بسبب حالتهم البدنية أو العقلية إلي قسم الخدمات الطبية. وتحدد هوية هؤلاء الأسرى بكل الوسائل الممكنة مع مراعاة أحكام الفقرة السابقة.
يجري استجواب أسرى الحرب بلغة يفهمونها.
المادة 18

يحتفظ أسرى الحرب بجميع الأشياء والأدوات الخاصة باستعمالهم الشخصي -ماعدا الأسلحة، والخيول، والمهمات الحربية، والمستندات الحربية- وكذلك بخوذتهم المعدنية والأقنعة الواقية من الغازات، وجميع الأدوات الأخرى التي تكون قد صرفت لهم للحماية الشخصية. كما تبقي في حوزتهم الأشياء والأدوات التي تستخدم في ملبسهم وتغذيتهم حتى لو كانت تتعلق بعدتهم العسكرية الرسمية.
لا يجوز في أي وقت أن يكون الأسرى بدون وثائق تحقيق هويتهم. وعلي الدولة الحاجزة أن تزود بها الأسرى الذين لا يحملونها.
لا يجوز تجريد أسرى الحرب من شارات رتبهم وجنسيتهم، أو نياشينهم، أو الأدوات التي لها قيمة شخصية أو عاطفية.
لا يجوز سحب النقود التي يحملها أسرى الحرب إلا بأمر يصدره ضابط وبعد تقييد المبلغ وبيان صاحبه في سجل خاص، وبعد تسليم صاحب المبلغ إيصالا مفصلا يبين فيه بخط مقروء اسم الشخص الذي يعطي الإيصال المذكور ورتبته والوحدة التي يتبعها. وتحفظ لحساب الأسير أي مبالغ تكون من نوع عملة الدولة الحاجزة أو تحول إلي هذه العملة بناء علي طلب الأسير طبقا للمادة 64.
ولا يجوز للدولة الحاجزة أن تسحب من أسرى الحرب الأشياء ذات القيمة إلا لأسباب أمنية. وفي هذه الحالة تطبق الإجراءات المتبعة في حالة سحب النقود.
تحفظ في عهدة الدولة الحاجزة الأشياء والنقود التي تسحب من الأسرى بعملات مغايرة لعملة الدولة الحاجزة دون أن يطلب أصحابها استبدالها، وتسلم بشكلها الأصلي إلي الأسرى عند انتهاء أسرهم.
المادة 19

يتم إجلاء أسرى الحرب بأسرع ما يمكن بعد أسرهم، وينقلون إلي معسكرات تقع في منطقة تبعد بقدر كاف عن منطقة القتال حتى يكونوا في مأمن من الخطر.
لا يجوز أن يستبقي في منطقة خطرة، وبصورة مؤقتة، إلا أسرى الحرب الذين يتعرضون بسبب جروحهم أو مرضهم لمخاطر أكبر عند نقلهم مما لو بقوا في مكانهم.
يجب ألا يعرض أسرى الحرب للخطر دون مبرر أثناء انتظار إجلائهم من منطقة قتال.
المادة 20

يجب أن يجري إجلاء أسرى الحرب دائما بكيفية إنسانية وفي ظروف مماثلة للظروف التي توفر لقوات الدولة الحاجزة في تنقلاتها.
علي الدولة الحاجزة أن تزود أسرى الحرب الذين يتم إجلاؤهم بكميات كافية من ماء الشرب والطعام وبالملابس والرعاية الطبية اللازمة. وعليها أن تتخذ جميع الاحتياطات لضمان سلامتهم أثناء نقلهم، وأن تعد بأسرع ما يمكن قائمة بأسرى الحرب الذين يتم إجلاؤهم.
فإذا اقتضى الأمر مرور أسرى الحرب أثناء نقلهم بمعسكرات انتقالية، وجب أن تكون مدة إقامتهم في هذه المعسكرات أقصر ما يمكن.
القسم الثاني: اعتقال أسرى الحرب
الفصل الأول: اعتبارات عامة
المادة 21

يجوز للدولة الحاجزة إخضاع أسرى الحرب للاعتقال. ولها أن تفرض عليهم التزاما بعدم تجاوز حدود معينة من المعسكر الذي يعتقلون فيه، أو بعدم تجاوز نطاقه إذا كان مسورا. ومع مراعاة أحكام هذه الاتفاقية فيما يتعلق بالعقوبات الجنائية والتأديبية، لا يجوز حجز أو حبس الأسرى إلا كإجراء ضروري تقتضيه حماية صحتهم، ولا يجوز أن يدوم هذا الوضع علي أي حال لأكثر مما تتطلبه الظروف التي اقتضته.
يجوز إطلاق حرية أسرى الحرب بصورة جزئية أو كلية مقابل وعد أو تعهد منهم بقدر ما تسمح بذلك قوانين الدولة التي يتبعونها. ويتخذ هذا الإجراء بصفة خاصة في الأحوال التي يمكن أن يسهم فيها ذلك في تحسين صحة الأسرى. ولا يرغم أي أسير علي قبول إطلاق سراحه مقابل وعد أو تعهد.
علي كل طرف في النزاع أن يخطر الطرف الآخر، عند نشوب الأعمال العدائية، بالقوانين واللوائح التي تسمح لرعاياه أو تمنعهم من قبول الحرية مقابل وعد أو تعهد. ويلتزم أسرى الحرب الذين يطلق سراحهم مقابل وعد أو تعهد وفقا للقوانين واللوائح المبلغة علي هذا النحو بتنفيذ الوعد أو التعهد الذي أعطوه بكل دقة، سواء إزاء الدولة التي يتبعونها، أو الدولة التي أسرتهم. وفي مثل هذه الحالات، تلتزم الدولة التي يتبعها الأسرى بأن لا تطلب إليهم أو تقبل منهم تأدية أية خدمة لا تتفق مع الوعد أو التعهد الذي أعطوه.
المادة 22

لا يجوز اعتقال أسرى الحرب إلا في مبان مقاومة فوق الأرض تتوفر فيها كل ضمانات الصحة والسلامة، ولا يجوز اعتقالهم في سجون إصلاحية إلا في حالات خاصة تبررها مصلحة الأسرى أنفسهم.
يجب بأسرع ما يمكن نقل أسرى الحرب المعتقلين في مناطق غير صحية، أو حيث يكون المناخ ضارا بهم، إلي مناخ أكثر ملاءمة لهم.
تجمع الدولة الحاجزة أسرى الحرب في المعسكرات أو أقسام المعسكرات تبعا لجنسياتهم ولغاتهم وعاداتهم، شريطة أن لا يفصل هؤلاء الأسرى عن أسرى الحرب التابعين للقوات المسلحة التي كانوا يخدمون فيها عندما أسروا إلا بموافقتهم.
المادة 23

لا يجوز في أي وقت كان إرسال أي أسير حرب إلي منطقة يتعرض فيها لنيران منطقة القتال، أو إبقاؤه فيها، أو استغلال وجوده لجعل بعض المواقع أو المناطق في مأمن من العمليات الحربية.
يجب أن توفر لأسرى الحرب، بقدر مماثل لما يوفر للسكان المدنيين المحليين، ملاجئ للوقاية من الغارات الجوية وأخطار الحرب الأخرى، ويمكنهم -باستثناء المكلفين منهم بوقاية مآويهم من الأخطار المذكورة- أن يتوجهوا إلي المخابئ بأسرع ما يمكن بمجرد إعلان الإنذار بالخطر. وبطبق عليهم أي إجراء آخر من إجراءات الوقاية يتخذ لمصلحة الأهالي.
تتبادل الدول الحاجزة، عن طريق الدول الحامية، جميع المعلومات المفيدة عن الموقع الجغرافي لمعسكرات أسرى الحرب.
كلما سمحت الاعتبارات الحربية، تميز معسكرات أسرى الحرب نهارا بالحروف PW أو PG1، التي توضع بكيفية تجعلها مرئية بوضوح من الجو. علي أنه يمكن للدول المعنية أن تتفق علي أية وسيلة أخري لتمييزها. ولا تميز بهذه الكيفية إلا معسكرات أسرى الحرب.
المادة 24

تجهز المعسكرات الانتقالية أو معسكرات الفرز التي لها طابع الدوام في أوضاع مماثلة للأوضاع المنصوص عنها في هذا القسم، ويفيد الأسرى فيها من نفس نظام المعسكرات الأخرى.
الفصل الثاني: مأوي وغذاء وملبس أسرى الحرب
المادة 25

توفر في مأوي أسرى الحرب ظروف ملائمة مماثلة لما يوفر لقوات الدولة الحاجزة المقيمة في المنطقة ذاتها. وتراعي في هذه الظروف عادات وتقاليد الأسرى، ويجب ألا تكون ضارة بصحتهم بأي حال.
وتنطبق الأحكام المتقدمة علي الأخص علي مهاجع أسرى الحرب، سواء من حيث مساحتها الكلية والحد الأدنى لكمية الهواء التي تتخللها أو من حيث المرافق العامة والفراش، بما في ذلك الأغطية.
ويجب أن تكون الأماكن المخصصة للاستعمال الفردي أو الجماعي لأسرى الحرب محمية تماما من الرطوبة، ومدفأة ومضاءة بقدر كاف، وعلي الأخص في الفترة بين الغسق وإطفاء الإضاءة. وتتخذ جميع الاحتياجات لمنع أخطار الحريق.
وفي جميع المعسكرات التي تقيم فيها أسيرات حرب مع أسرى في الوقت نفسه، تخصص لهن مهاجع منفصلة.
المادة 26

تكون جرايات الطعام الأساسية اليومية كافية من حيث كميتها ونوعيتها وتنوعها لتكفل المحافظة علي صحة أسرى الحرب في حالة جيدة ولا تعرضهم لنقض الوزن أو اضطرابات العوز الغذائي. ويراعي كذلك النظام الغذائي الذي اعتاد عليه الأسرى.
وعلي الدولة الحاجزة أن تزود أسرى الحرب الذين يؤدون أعمالا بالجرايات الإضافية اللازمة للقيام بالعمل الذي يؤدونه.
ويزود أسرى الحرب بكميات كافية من مياه الشرب. ويسمح لهم باستعمال التبغ.
وبقدر الإمكان، يشترك أسرى الحرب في إعداد وجباتهم، ولهذا الغرض، يمكن استخدامهم المطابخ. وعلاوة علي ذلك، يزودون بالوسائل التي تمكنهم من تهيئة الأغذية الإضافية التي في حوزتهم بأنفسهم.
وتعد أماكن مناسبة لتناول الطعام.
ويحظر اتخاذ أي تدابير تأديبية جماعية تمس الغذاء.
المادة 27

تزود الدولة الحاجزة أسرى الحرب بكميات كافية من الملابس، والملابس الداخلية والأحذية، الملائمة لمناخ المنطقة التي يحتجز فيها الأسرى.
وإذا كان ما تستولي عليه الدولة الحاجزة من ملابس عسكرية للقوات المسلحة المعادية مناسبا للمناخ، فإنه يستخدم لكساء أسرى الحرب.
وعلي الدولة الحاجزة مراعاة استبدال وتصليح الأشياء سالفة الذكر بانتظام.
وعلاوة علي ذلك، يجب صرف الملابس المناسبة للأسرى الذين يؤدون أعمالا، حيثما تستدعي ذلك طبيعة العمل.
المادة 28

تقام مقاصف (كنتينات) في جميع المعسكرات، يستطيع أن يحصل فيها الأسرى علي المواد الغذائية، والصابون، والتبغ، وأدوات الاستعمال اليومي العادية. ويجب ألا تزيد أسعارها علي أسعار السوق المحلية.
تستخدم الأرباح التي تحققها مقاصف المعسكرات لصالح الأسرى، وينشأ صندوق خاص لهذا الغرض. ويكون لممثل الأسرى حق الاشتراك في إدارة المقصف وهذا الصندوق.
وعند غلق أحد المعسكرات، يسلم رصيد الصندوق الخاص إلي منظمة إنسانية دولية لاستخدامه لمصلحة أسرى حرب من نفس جنسية الأسرى الذين أسهموا في أموال الصندوق. وفي حالة الإعادة العامة إلي الوطن، تحتفظ الدولة الحاجزة بهذه الأرباح ما لم يتم اتفاق بين الدول المعنية يقضي بغير ذلك.
الفصل الثالث: الشروط الصحية والرعاية الطبية
المادة 29

تلتزم الدولة الحاجزة باتخاذ كافة التدابير الصحية الضرورية لتأمين نظافة المعسكرات وملاءمتها للصحة والوقاية من الأوبئة.
يجب أن تتوفر لأسرى الحرب، نهارا وليلا، مرافق صحية تستوفي فيها الشروط الصحية وتراعي فيها النظافة الدائمة. وتخصص مرافق منفصلة للنساء في أي معسكرات توجد فيها أسيرات حرب.
ومن ناحية أخري، وإلي جانب الحمامات والمرشات (الأدشاش) التي يجب أن تزود بها المعسكرات، يزود أسرى الحرب بكميات كافية من الماء والصابون لنظافة أجسامهم وغسل ملابسهم، ويوفر لهم ما يلزم لهذا الغرض من تجهيزات وتسهيلات ووقت.
المادة 30

توفر في كل معسكر عيادة مناسبة يحصل فيها أسرى الحرب علي ما قد يحتاجون إليه من رعاية، وكذلك علي النظام الغذائي المناسب. وتخصص عند الاقتضاء عنابر لعزل المصابين بأمراض معدية أو عقلية.
أسرى الحرب المصابون بأمراض خطيرة أو الذين تقتضي حالتهم علاجا خاصا أو عملية جراحية أو رعاية بالمستشفي، ينقلون إلي أية وحدة طبية عسكرية أو مدنية يمكن معالجتهم فيها، حتى إذا كان من المتوقع إعادتهم إلي وطنهم في وقت قريب. ويجب منح تسهيلات خاصة لرعاية العجزة، والعميان بوجه خاص، ولإعادة تأهيلهم لحين إعادتهم إلي الوطن.
يفضل أن يقوم بعلاج أسرى الحرب موظفون طبيون من الدولة التي يتبعها الأسرى، وإذا أمكن من نفس جنسيتهم.
لا يجوز منع الأسرى من عرض أنفسهم علي السلطات الطبية المختصة لفحصهم. وتعطي السلطات الحاجزة لأي أسير عولج شهادة رسمية، بناء علي طلبه، تبين طبيعة مرضه وإصابته، ومدة العلاج ونوعه. وترسل صورة من هذه الشهادة إلي الوكالة المركزية لأسرى الحرب.
تتحمل الدولة الحاجزة تكاليف علاج أسرى الحرب، بما في ذلك تكاليف أي أجهزة لازمة للمحافظة علي صحتهم في حالة جيدة، وعلي الأخص الأسنان والتركيبات الاصطناعية الأخرى والنظارات الطبية.
المادة 31

تجري فحوص طبية لأسرى الحرب مرة واحدة علي الأقل في كل شهر. ويشمل الفحص مراجعة وتسجيل وزن كل أسير. والغرض من هذه الفحوص هو علي الأخص مراقبة الحالة العامة لصحة الأسرى وتغذيتهم ونظافتهم، وكشف الأمراض المعدية، ولاسيما التدرن والملاريا (البرداء) والأمراض التناسلية. وتستخدم لهذا الغرض أكثر الطرائق المتاحة فعالية، ومنها التصوير الجموعي الدوري بالأشعة علي أفلام مصغرة من أجل كشف التدرن في بدايته.
المادة 32

يجوز للدولة الحاجزة أن تكلف أسرى الحرب من الأطباء، والجراحين، وأطباء الأسنان، والممرضين أو الممرضات بمباشرة مهامهم الطبية لمصلحة أسرى الحرب التابعين لنفس الدولة، حتى إذا لم يكونوا ملحقين بالخدمات الطبية في قواتهم المسلحة. وفي هذه الحالة يستمر اعتبارهم أسرى حرب ولكنهم يعاملون معاملة أفراد الخدمات الطبية المناظرين الذين تستبقهم الدولة الحاجزة، ويعفون من أداء أي عمل آخر كالمنصوص عنه في المادة 49.
الفصل الرابع: أفراد الخدمات الطبية والدينية
المستبقون لمساعدة أسرى الحرب
المادة 33

أفراد الخدمات الطبية والدينية، الذين تستبقهم الدولة الآسرة لمساعدة أسرى الحرب، لا يعتبرون أسرى حرب. ولهم مع ذلك أن ينتفعوا كحد أدني بالفوائد والحماية التي تقضي بها هذه الاتفاقية، كما تمنح لهم جميع التسهيلات اللازمة لتقديم الرعاية الطبية والخدمات الدينية للأسرى.
ويواصلون مباشرة مهامهم الطبية والروحية لمصلحة أسرى الحرب الذين يفضل أن يكونوا من التابعين للدولة التي ينتمي إليها الأفراد المذكورون، وذلك في إطار القوانين واللوائح العسكرية للدولة الحاجزة، تحت سلطة خدماتها المختصة ووفقا لأصول مهنتهم. وينتفعون كذلك بالتسهيلات التالية في ممارسة مهامهم الطبية أو الروحية:
(أ) يصرح لهم بعمل زيارات دورية لأسرى الحرب الموجودين في فصائل العمل أو المستشفيات القائمة خارج المعسكر. ولهذا الغرض، تضع الدولة الحاجزة وسائل الانتقال اللازمة تحت تصرفهم،
(ب) يكون أقدم طبيب عسكري في المعسكر مسؤولا أمام سلطات المعسكر الحربية عن كل شئ يتعلق بأعمال أفراد الخدمات الطبية المستبقين. وتحقيقا لهذه الغاية، تتفق أطراف النزاع عند نشوب الأعمال العدائية علي موضوع الرتب المناظرة لأفراد الخدمات الطبية، بمن فيهم الأفراد التابعون للجمعيات المنصوص عنها في المادة 26 من اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949. ويكون لهذا الطبيب العسكري الأقدم، وكذلك لرجال الدين، الحق في الاتصال بسلطات المعسكر المختصة بشأن جميع المسائل المتعلقة بواجباتهم. وعلي هذه السلطات أن تمنحهم جميع التسهيلات اللازمة لإجراء الاتصالات المتعلقة بتلك المسائل.
(ج) وعلي الرغم من أن هؤلاء الأفراد يخضعون لنظام المعسكر الداخلي المستبقين فيه، فإنهم لا يرغمون علي تأدية أي عمل خلاف ما يتعلق بمهامهم الطبية أو الدينية.
وتتفق أطراف النزاع أثناء الأعمال العدائية علي إمكان الإفراج عن الأفراد المستبقين وتضع الإجراءات التي تتبع في ذلك.
ولا يعفي أي حكم من الأحكام المتقدمة الدولة الحاجزة من التزاماتها إزاء أسرى الحرب من وجهة النظر الطبية أو الروحية.
الفصل الخامس: الأنشطة الدينية والذهنية والبدنية
المادة 34

تترك لأسرى الحرب حرية كاملة في لممارسة شعائرهم الدينية، بما في ذلك حضور الاجتماعات الدينية الخاصة بعقيدتهم، شريطة أن يراعوا التدابير النظامية المعتادة التي حددتها السلطات الحربية.
تعد أماكن مناسبة لإقامة الشعائر الدينية.
المادة 35

يسمح لرجال الدين الذين يقعون في أيدي العدو ويبقون أو يستبقون بقصد مساعدة أسرى الحرب، بتقديم المساعدة الدينية وممارسة شعائرهم بحرية بين أسرى الحرب من نفس دينهم وفقا لعقيدتهم. ويوزعون علي مختلف المعسكرات وفصائل العمل التي تضم أسرى حرب يتبعون القوات ذاتها، ويتحدثون نفس لغتهم أو يعتنقون نفس العقيدة. وتوفر لهم التسهيلات اللازمة، بما فيها وسائل الانتقال المنصوص عنها في المادة 33، لزيادة أسرى الحرب الموجودين خارج معسكرهم. ويتمتعون بحرية الاتصال فيما يختص بالأمور التي تتعلق بواجباتهم الدينية مع السلطات الدينية في بلد الاحتجاز والمنظمات الدينية الدولية، شريطة خضوع المراسلات للمراقبة. وتكون الرسائل والبطاقات التي قد يرسلونها لهذا الغرض إضافة إلي الحصة المنصوص عنها في المادة 71.
المادة 36

لأسرى الحرب الذين يكونون من الدينيين، دون أن يكونوا معينين كرجال دين في قواتهم المسلحة، أن يمارسوا شعائرهم بحرية بين أعضاء جماعتهم، أيا كانت عقيدتهم. ولهذا الغرض، يعاملون نفس معاملة رجال الدين المستبقين بواسطة الدولة الحاجزة، ولا يرغمون علي تأدية أي عمل آخر.
المادة 37

عندما لا تتوفر لأسرى الحرب خدمات رجل دين مستبقي أو أسير حرب من رجال دينهم، يعين بناء علي طلب الأسرى للقيام بهذا الواجب رجل دين ينتمي إلي عقيدتهم أو إلي عقيدة مشابهة لها، وإذا لم يوجد، فأحد العلمانيين المؤهلين، إذا كان ذلك ممكنا من وجهة النظر الدينية. ويتم هذا التعيين، الذي يخضع لموافقة الدولة الحاجزة، بالاتفاق مع طائفة الأسرى المعنيين، وإذا لزم الأمر بموافقة السلطات الدينية المحلية من المذهب نفسه. وعلي الشخص الذي يعين بهذه الكيفية مراعاة جميع اللوائح التي وضعتها الدولة الحاجزة لمصلحة النظام والأمن العسكري.
المادة 38

مع مراعاة الأفضليات الشخصية لكل أسير، تشجع الدولة الحاجزة الأسرى علي ممارسة الأنشطة الذهنية، والتعليمية، والترفيهية والرياضية، وتتخذ التدابير الكفيلة بضمان ممارستها، بتوفير الأماكن الملائمة والأدوات اللازمة لهم.
وتوفر لأسرى الحرب فرص القيام بالتمارين الرياضية، بما في ذلك الألعاب والمسابقات والخروج إلي الهواء الطلق. وتخصص مساحات فضاء كافية لهذا الغرض في جميع المعسكرات.
الفصل السادس: النظام
المادة 39

يوضع كل معسكر لأسرى الحرب تحت السلطة المباشرة لضابط مسؤول يتبع القوات المسلحة النظامية للدولة الحاجزة. ويحتفظ هذا الضابط بنسخة من هذه الاتفاقية، وعليه أن يتأكد من أن أحكامها معروفة لموظفي المعسكر والحراس، ويكون مسؤولا عن تطبيقها تحت إشراف حكومته.
علي أسرى الحرب، باستثناء الضابط، أن يؤدوا التحية لجميع ضباط الدولة الحاجزة وأن يقدموا لهم مظاهر الاحترام التي تقضي بها اللوائح السارية في جيوشهم.
ولا يؤدي الضباط الأسرى التحية إلا لضباط الرتب الأعلى في الدولة الحاجزة. غير أنه يتعين أداء التحية لقائد المعسكر أيا كانت رتبته.
المادة 40

يسمح بحمل شارات الرتب والجنسية وكذلك الأوسمة.
المادة 41

يعلن في كل معسكر نص هذه الاتفاقية وملاحقها وأي اتفاق خاص مما تنص عليه المادة 6، بلغة أسرى الحرب، في أماكن يمكن فيها لجميع الأسرى الرجوع إليها. وتسلم نسخ منها للأسرى الذين لا يستطيعون الوصول إلي النسخة المعلنة، بناء علي طلبهم.
تبلغ جميع أنواع اللوائح والأوامر والإعلانات والنشرات المتعلقة بسلوك أسرى الحرب بلغة يفهمونها، وتعلن بالكيفية الموصوفة آنفا، وتسلم نسخ منها لمندوب الأسرى. وكل أمر أو طلب يوجه بصورة فردية لأسرى الحرب يجب كذلك أن يصدر إليهم بلغة يفهمونها.
المادة 42

يعتبر استخدام الأسلحة ضد أسرى الحرب، وبخاصة ضد الهاربين أو الذين يحاولون الهرب وسيلة أخيرة يجب أن يسبقها دائما إنذارات مناسبة للظروف.

الفصل السابع: رتب أسرى الحرب
المادة 43

تتبادل أطراف النزاع عند نشوب الأعمال العدائية الإبلاغ عن ألقاب ورتب جميع الأشخاص المذكورين في المادة 4 من هذه الاتفاقية، بغية ضمان المساواة في المعاملة بين الأسرى من الرتب المتماثلة، وفي حالة إنشاء ألقاب ورتب فيما بعد، فإنها تبلغ بطريقة مماثلة.
وتعترف الدولة الحاجزة بالترقيات التي تمنح لأسرى الحرب والتي تبلغها بها الدولة التي ينتمي إليها الأسرى علي النحو الواجب.
المادة 44

يعامل أسرى الحرب من الضباط ومن في حكمهم بالاعتبار الواجب لرتبهم وسنهم.
ولتأمين خدمة معسكرات الضباط، يلحق بها عدد كاف من الجنود الأسرى من نفس قواتهم المسلحة، وبقدر الإمكان ممن يتكلمون نفس لغتهم، مع مراعاة رتب الضباط ومن في حكمهم من الأسرى، ولا يكلف هؤلاء الجنود بتأدية أي عمل آخر.
ويحب بكل وسيلة تيسير إدارة مطعم الضباط بواسطة الضباط أنفسهم.
المادة 45

يعامل أسرى الحرب الآخرون بخلاف الضباط ومن في حكمهم بالاعتبار الواجب لرتبهم وسنهم.
ويجب بكل وسيلة تيسير إدارة المطعم بواسطة الأسرى أنفسهم.
الفصل الثامن: نقل أسرى الحرب بعد وصولهم إلي المعسكر
المادة 46

عندما تقرر الدولة الحاجزة نقل أسرى الحرب يجب أن تراعي مصلحة الأسرى أنفسهم، وذلك علي الأخص لعدم زيادة مصاعب إعادتهم إلي الوطن.
ويجب أن يجري نقل أسرى الحرب دائما بكيفية إنسانية وفي ظروف لا تقل ملاءمة عن ظروف انتقال قوات الدولة الحاجزة. ويجب أن تؤخذ في الاعتبار دائما الظروف المناخية التي اعتاد عليها الأسرى، ويجب ألا تكون ظروف نقلهم ضارة بصحتهم بأي حال.
علي الدولة الحاجزة أن تزود أسرى الحرب أثناء النقل بمياه الشرب والطعام بكميات كافية تكفل المحافظة عليهم في صحة جيدة، وكذلك بما يلزم من ملابس ومسكن ورعاية طبية. وتتخذ الدولة الحاجزة الاحتياطات المناسبة، وبخاصة في حالة السفر بالبحر أو الجو لضمان سلامتهم أثناء النقل، وتعد قبل رحيلهم قائمة كاملة بأسماء الأسرى المرحلين.
المادة 47

يجب ألا ينقل المرضى أو الجرحى من أسرى الحرب إذا كانت الرحلة تعرض شفاءهم للخطر، ما لم تكن سلامتهم تحتم هذا النقل.
وإذا كانت منطقة القتال قريبة من أحد المعسكرات وجب عدم نقل أسرى الحرب الموجودين فيه إلا إذا جري النقل في ظروف أمن ملائمة أو كان بقاؤهم في مكانهم يعرضهم إلي مخاطر أشد مما لو نقلوا منه.
المادة 48

في حالة النقل، يخطر الأسرى رسميا برحيلهم وبعنوانهم البريدي الجديد، ويبلغ لهم هذا الإخطار قبل الرحيل بوقت كاف ليتسنى لهم حزم أمتعتهم وإبلاغ عائلاتهم.
ويسمح لهم بحمل أمتعتهم الشخصية والمراسلات والطرود التي تكون قد وصلتهم، ويمكن تحديد وزن هذه الأمتعة إذا اقتضت ظروف النقل ذلك بكمية معقولة يستطيع الأسير نقلها بحيث لا يتجاوز الوزن المسموح به بأي حال خمسة وعشرين كيلوغراما.
وتسلم لهم المراسلات والطرود المرسلة إلي معسكرهم السابق دون إبطاء، ويتخذ قائد المعسكر بالاتفاق مع ممثل الأسرى الإجراءات الكفيلة بضمان نقل مهمات الأسرى المشتركة والأمتعة التي لا يستطيعون حملها معهم بسبب التحديد المقرر بموجب الفقرة الثانية من هذه المادة.
تتحمل الدولة الحاجزة تكاليف عمليات النقل.
القسم الثالث: عمل أسرى الحرب
المادة 49

يجوز للدولة الحاجزة تشغيل أسرى الحرب اللائقين للعمل، مع مراعاة سنهم، وجنسهم، ورتبتهم وكذلك قدرتهم البدنية، علي أن يكون القصد بصورة خاصة المحافظة عليهم في صحة جيدة بدنيا ومعنويا.
ولا يكلف أسرى الحرب من رتبة صف ضابط إلا بالقيام بأعمال المراقبة. ويمكن للذين لا يكلفون منهم بهذا العمل أن يطلبوا عملا يناسبهم ويدبر لهم مثل هذا العمل بقدر الإمكان.
وإذا طلب الضابط أو من في حكمهم عملا مناسبا، وجب تدبيره لهم بقدر الإمكان. ولا يرغمون علي العمل بأي حال.
المادة 50

بخلاف الأعمال المتعلقة بإدارة المعسكر أو تنظيمه، أو صيانته، لا يجوز إرغام أسرى الحرب علي تأدية أعمال أخري خلاف المبينة أدناه:
(أ) الزراعة،
(ب) الصناعات الإنتاجية أو التحويلية أو استخراج الخامات، فيما عدا ما اختص منها باستخراج المعادن والصناعات الميكانيكية والكيميائية، والأشغال العامة وأعمال البناء التي ليس لها طابع أو غرض عسكري،
(ج) أعمال النقل والمناولة التي ليس لها طابع أو غرض عسكري،
(د) الأعمال التجارية والفنون والحرف،
(هـ) الخدمات المنزلية،
(و) خدمات المنافع العامة التي ليس لها طابع أو غرض عسكري.
وفي حالة الإخلال بالأحكام المتقدمة يسمح للأسرى بمباشرة حقهم في الشكوى وفقا للمادة 78.
المادة 51

تهيأ لأسرى الحرب الظروف الملائمة للعمل، وبخاصة فيما يتعلق بالإقامة والغذاء والملبس والتجهيزات، ويجب ألا تقل هذه الظروف ملائمة عما هو متاح لرعايا الدولة الحاجزة المستخدمين في عمل مماثل، ويجب أيضا أخذ الظروف المناخية في الاعتبار.
علي الدولة الحاجزة التي تشغل أسرى الحرب أن تتأكد من تطبيق التشريع الوطني المتعلق بحماية العمل، وكذلك علي الأخص تعليمات سلامة العمال في المناطق التي يعمل فيها الأسرى.
يجب أن يحصل أسرى الحرب علي التدريب اللازم لعملهم، وأن يزودوا بوسائل وقاية مناسبة للعمل الذين يكلفون به ومماثلة لما يوفر لرعايا الدولة الحاجزة. ومع مراعاة أحكام المادة 52، يجوز أن يتعرض أسرى الحرب للأخطار العادية التي يتعرض لها هؤلاء العمال المدنيون.
لا يجوز بأي حال زيادة صعوبة ظروف العمل عن طريق اتخاذ تدابير تأديبية.
المادة 52

لا يجوز تشغيل أي أسير حرب في عمل غير صحي أو خطر ما لم يتطوع للقيام به.
ولا يكلف أي أسير حرب بعمل يمكن اعتباره مهينا لأفراد قوات الدولة الحاجزة.
تعتبر إزالة الألغام وغيرها من النبائط المماثلة من الأعمال الخطرة.
المادة 53

يجب ألا تكون مدة العمل اليومي، بما فيها وقت الذهاب والإياب، مفرطة الطول. ويجب ألا تتجاوز بأي حال المدة المسموح بها بالنسبة للعمال المدنيين في المنطقة من رعايا الدولة الحاجزة الذين يؤدون العمل نفسه.
ويجب منح أسرى الحرب راحة لا تقل عن ساعة في منتصف العمل اليومي، وتكون الراحة مماثلة لما يمنح لعمال الدولة الحاجزة إذا كانت هذه الراحة لمدة أطول. ويمنحون، علاوة علي ذلك، راحة مدتها أربع وعشرون ساعة متصلة كل أسبوع، ويفضل أن يكون ذلك يوم الأحد أو اليوم المقرر للراحة في دولة منشئهم. وفضلا عن ذلك، يمنح الأسير الذي عمل مدة سنة راحة مدتها ثمانية أيام متصلة يدفع له خلالها أجر العمل.
وفي حالة تطبيق طرائق من قبيل العمل بالقطعة، فإنه يجب ألا يترتب عليها مغالاة في زيادة مدة العمل.
المادة 54

تحدد أجور عمل أسرى الحرب طبقا لأحكام المادة 62 من هذه الاتفاقية.
يجب أن يحصل أسرى الحرب الذين يقعون ضحايا إصابات عمل أو يصابون بمرض أثناء العمل أو بسببه علي الرعاية التي تتطلبها حالتهم. ومن ناحية أخري، يتعين علي الدولة الحاجزة أن تعطيهم شهادة طبية تمكنهم من المطالبة بحقوقهم لدي الدولة التي يتبعونها، وترسل صورة من هذه الشهادة إلي الوكالة المركزية لأسرى الحرب علي النحو الوارد في المادة 123.
المادة 55

يجري فحص طبي لأسرى الحرب للتحقق من قدرتهم علي العمل بصفة دورية، وعلي الأقل مرة كل شهر. وتراعي بصفة خاصة في الفحص الطبي طبيعة العمل الذي يكلف به أسرى الحرب.
إذا اعتبر أحد الأسرى أنه غير قادر علي العمل، سمح له بعرض نفسه علي السلطات الطبية لمعسكره، وللأطباء أن يوصوا بإعفاء الأسرى الذين يرون أنهم غير قادرين علي العمل.
المادة 56

يكون نظام فصائل العمل مماثلا لنظام معسكرات أسرى الحرب.
وتظل كل فصيلة عمل تحت إشراف أحد معسكرات أسرى الحرب وتتبعه إداريا. وتكون السلطات العسكرية مسؤولة مع قائد المعسكر، تحت إشراف حكومتهم، عن مراعاة أحكام هذه الاتفاقية في فصائل العمل.
وعلي قائد المعسكر أن يحتفظ بسجل واف لفصائل العمل التابعة لمعسكره، وأن يطلع عليه مندوبي الدولة الحامية أو اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو غيرها من الوكالات التي تساعد أسرى الحرب، عند زيارتهم للمعسكر.
المادة 57

يجب ألا تقل معاملة الأسرى الذين يعملون لحساب أشخاص، حتى لو كان هؤلاء الأشخاص مسؤولين عن المحافظة عليهم وحمايتهم، عن المعاملة التي تقضي بها هذه الاتفاقية، وتقع علي الدولة الحاجزة والسلطات العسكرية وقائد المعسكر الذي يتبعه الأسرى، المسؤولية الكاملة عن المحافظة علي هؤلاء الأسرى ورعايتهم ومعاملتهم ودفع أجور عملهم.
ولهؤلاء الأسرى الحق في أن يبقوا علي اتصال بممثلي الأسرى في المعسكرات التي يتبعونها.
القسم الرابع: موارد أسرى الحرب المالية
المادة 58

للدولة الحاجزة أن تحدد عند بدء الأعمال العدائية، وإلي أن يتم الاتفاق في هذا الشأن مع الدولة الحامية، الحد الأقصى من المبالغ النقدية أو ما شابهها مما يمكن للأسرى أن يحتفظوا به في حوزتهم. ويوضع أي مبلغ يزيد علي هذا الحد كان في حوزتهم وتم سحبه منهم، في حساب خاص بهم مع أي مبالغ أخري يودعونها، ولا تحول هذه المبالغ إلي أية عملة أخري إلا بموافقتهم.
عندما يسمح للأسرى بعمل مشتريات أو بتلقي خدمات من خارج المعسكر مقابل مدفوعات نقدية، يكون الدفع بواسطة الأسير نفسه أو إدارة المعسكر التي تقيد المدفوعات علي حساب الأسير المعني. وتضع الدولة الحاجزة التعليمات اللازمة بهذا الخصوص.
المادة 59

تودع المبالغ النقدية التي تكون قد سحبت من أسرى الحرب عند أسرهم بمقتضى المادة 18 وتكون من نفس عملة الدولة الحاجزة، في حساب كل منهم وفقا لأحكام المادة 64 من هذا القسم.
وتضاف إلي هذا الحساب أيضا أي مبالغ بعملة الدولة الحاجزة ناتجة عن تحويل أي مبالغ من عملات أخري تكون قد سحبت من أسرى الحرب آنذاك.
المادة 60

تصرف الدولة الحاجزة لجميع أسرى الحرب مقدمات شهرية من رواتبهم تحدد قيمتها بتحويل المبالغ التالية إلي عملة هذه الدولة:
الفئة الأولي: أسرى الحرب دون رتبة رقيب: ثمانية فرنكات سويسرية،
الفئة الثانية: الرقباء وسائر صف الضباط، أو الأسرى من الرتب المناظرة: اثني عشر فرنكا سويسريا،
الفئة الثالثة: الضباط حتى رتبة نقيب، أو الأسرى من الرتب المناظرة، خمسين فرنكا سويسريا،
الفئة الرابعة: المقدمون أو النقباء، أو العقداء، أو الأسرى من الرتب المناظرة: ستين فرنكا سويسريا،
الفئة الخامسة: القادة من رتبة عميد فما فوق، أو الأسرى من الرتب المناظرة: خمسة وسبعين فرنكا سويسريا.
علي انه يمكن لأطراف النزاع المعنية أن تعدل بموجب اتفاقات خاصة قيمة مقدمات الرواتب التي تدفع لأسرى الحرب من مختلف الفئات المبينة أعلاه.
ومن ناحية أخري، إذا كانت المبالغ المبينة في الفقرة الأولي أعلاه تتجاوز إلي حد كبير الرواتب التي تدفع لأفراد قوات الدولة الحاجزة، أو لأي سبب آخر ترهق الدولة الحاجزة بشدة، ففي هذه الحالة، وفي انتظار التوصل إلي اتفاق خاص مع الدولة التي ينتمي إليها الأسرى لتعديل هذه المبالغ، فإن الدولة الحاجزة:
(أ) تلتزم بمواصلة إضافة المبالغ المبينة في الفقرة الأولي أعلاه إلي حسابات الأسرى،
(ب) تستطيع بصفة مؤقتة أن تحدد قيمة معقولة للمبالغ التي تصرف من مقدمات الرواتب لأسرى الحرب لنفقاتهم الخاصة، علي ألا تقل هذه المبالغ مطلقا فيما يختص بالفئة الأولي عن المبالغ التي تصرفها الدولة الحاجزة لأفراد قواتها المسلحة.
وتبلغ أسباب التحديد للدولة الحامية دون إبطاء.
المادة 61

تقبل الدولة الحاجزة توزيع المبالغ التي قد تقدمها الدولة التي يتبعها الأسرى علي هؤلاء الأسرى كرواتب إضافية لهم، شريطة أن تكون المبالغ التي تدفع لكل أسير من أسرى الفئة الواحدة متساوية، وأن يتم الصرف لجميع الأسرى التابعين لتلك الدولة في هذه الفئة، وأن تودع المبالغ في حساباتهم الخاصة في أقرب وقت ممكن طبقا لأحكام المادة 64. ولا تعفي هذه الرواتب الإضافية الدولة الحاجزة من أي التزام تقضي به هذه الاتفاقية.
المادة 62

يحصل أسرى الحرب من السلطات الحاجزة مباشرة علي أجر مناسب عن عملهم، تحدد السلطات المذكورة معدله، علي ألا يقل بأي حال عن ربع فرنك سويسري عن يوم العمل الكامل. وعلي الدولة الحاجزة أن تبلغ الأسرى والدولة التي يتبعونها عن طريق الدولة الحامية معدل الأجر اليومي الذي تحدده.
وتدفع السلطات الحاجزة كذلك أجر لأسرى الحرب المعينين بصفة مستديمة لأداء وظائف أو أعمال حرفية تتصل بإدارة المعسكرات أو ترتيبها أو صيانتها، وكذلك للأسرى الذين يطلب منهم القيام بوظائف روحية أو طبية لمصلحة زملائهم.
يخصم الأجر الذي يتقاضاه ممثل الأسرى ومساعدوه، ومستشاروه إن وجدوا، من الرصيد الناتج من أرباح المقصف (الكنتين)، ويحدد ممثل الأسرى معدل هذه الأجور ويعتمدها قائد المعسكر، وإذا لم يكن هناك مثل هذا الرصيد، فإن السلطات الحاجزة تصرف أجرا مناسبا لهؤلاء الأسرى.
المادة 63

يسمح لأسرى الحرب بتلقي المبالغ النقدية التي ترسل لهم أفرادا أو جماعات.
ويكون تحت تصرف كل أسير رصيد حسابه الدائن المنصوص عنه في المادة التالية في الحدود التي تعينها الدولة الحاجزة التي تدفع المبالغ المطلوبة. ويسمح لأسرى الحرب أيضا بسداد مدفوعات في الخارج، مع مراعاة القيود المالية أو النقدية التي تراها ضرورية. وفي هذه الحالة، تعطي الدولة الحاجزة أولوية خاصة للمدفوعات التي يرسلها الأسرى إلي الأشخاص الذين يعولونهم.
وعلي أي حال، يمكن لأسرى الحرب، إذا وافقت الدولة التي يتبعونها علي ذلك، أن يرسلوا مدفوعات إلي بلدانهم طبقا للإجراء التالي: ترسل الدولة الحاجزة إلي الدولة المذكورة عن طريق الدولة الحامية إخطارا يتضمن جميع التفاصيل اللازمة عن مرسل المبلغ والمستفيد منه، وكذلك قيمة المبلغ الذي يدفع مقدرا بعملة الدولة الحاجزة. ويوقع الأسير المعني هذا الإخطار ثم يصدق عليه قائد المعسكر. وتخصم الدولة الحاجزة قيمة المبلغ من حساب الأسير، وتضاف المبالغ المخصومة علي هذا النحو بمعرفتها لحساب الدولة التي يتبعها الأسرى.
ولتطبيق الأحكام المتقدمة، يمكن للدولة الحاجزة أن تستأنس بنموذج اللائحة الوارد في الملحق الخامس بهذه الاتفاقية.
المادة 64

تحتفظ الدولة الحاجزة بحساب لكل أسير تسجل به البيانات التالية علي الأقل:
1. المبالغ المستحقة للأسير أو التي تصرف له كمقدمات من راتبه أو أجور عمل أو بأي صفة أخري، المبالغ التي تسحب من الأسير بعملة الدولة الحاجزة، والمبالغ التي تسحب من الأسير وتحول بناء علي طلبه إلي عملة الدولة المذكورة.
2. المبالغ التي تصرف للأسير نقدا أو بأي شكل آخر مماثل، والمبالغ التي تدفع نيابة عنه وبناء علي طلبه، المبالغ المحولة طبقا للفقرة الثالثة من المادة السابقة.
المادة 65

كل بند يدرج في حساب الأسير يصير التوقيع عليه من قبل الأسير أو ممثل الأسرى الذي ينوب عنه.
تقدم لأسرى الحرب في كل وقت تسهيلات معقولة للإطلاع علي حساباتهم والحصول علي صور منها، ويمكن أيضا لممثلي الدول الحامية أن يتحققوا من الحسابات عند زياراتهم للمعسكر.
عند نقل أسرى الحرب من معسكر إلي آخر، تنقل إليه حساباتهم الشخصية. وفي حالة النقل من دولة حاجزة إلي دولة أخري، تنقل إليها المبالغ التي تكون في حوزتهم بغير عملة الدولة الحاجزة، وتعطي لهم شهادة بأي مبالغ أخري تكون باقية في حساباتهم.
ولأطراف النزاع المعنية أن تتفق علي أن يوافي كل منها الطرف الآخر عن طريق الدولة الحامية وعلي فترات محددة بكشوف حسابات أسرى الحرب.
المادة 66

عند انتهاء الأسر بالإفراج عن الأسير أو إعادته إلي وطنه، تسلمه الدولة الحاجزة بيانا موقعا من ضابط مختص يوضح فيه الرصيد الدائن المستحق له في نهاية أسره. ومن ناحية أخري، ترسل الدولة الحاجزة إلي الحكومة التي يتبعها الأسرى عن طريق الدولة الحامية كشوفا توضح فيها جميع البيانات عن الأسرى الذين انتهي أسرهم بالإعادة إلي الوطن، أو الإفراج، أو الهرب، أو الوفاة، أو بأي شكل آخر، وتبين بصورة خاصة الأرصدة الدائنة في حساباتهم. ويصدق علي كل صفحة من هذه الكشوف ممثل مفوض من الدولة الحامية.
وللدول المعنية أن تعدل بموجب اتفاق خاص كل الأحكام المنصوص عنها أعلاه أو جزءا منها.
تكون الدولة التي يتبعها أسير الحرب مسؤولة عن الاهتمام بأن تسوى معه الرصيد الدائن المستحق له لدي الدولة الحاجزة في نهاية مدة أسره.
المادة 67

تعتبر مقدمات الرواتب التي تصرف لأسرى الحرب طبقا للمادة 60 كأنها مدفوعة بالنيابة عن الدولة التي يتبعها الأسرى. وتكون هذه المقدمات وكذلك جميع المدفوعات التي قامت تلك الدولة بسدادها بمقتضى الفقرة الثالثة من المادة 63، والمادة 68، موضوع ترتيبات بين الدول المعنية عند انتهاء الأعمال العدائية.
المادة 68

تقدم طلبات الأسرى للتعويض عن الإصابة أو عن أي عجز آخر ناتج من العمل إلي الدولة التي يتبعها الأسرى عن طريق الدولة الحامية. ووفقا لأحكام المادة 54، تسلم الدولة الحاجزة في جميع الحالات لأسير الحرب شهادة توضح طبيعة الإصابة أو العجز، والظروف التي حدث فيها، والمعلومات المتعلقة بما قدم له من رعاية طبية أو علاج بالمستشفي. ويوقع علي هذه الشهادة ضابط مسؤول من الدولة الحاجزة ويصدق علي المعلومات الطبية فيها من قبل أحد أطباء الخدمات الطبية.
وتحيل الدولة الحاجزة أيضا إلي الدولة التي يتبعها أسرى الحرب أي طلبات تعويض مقدمة من الأسرى بشأن المهمات الشخصية أو النقود أو الأشياء القيمة التي تكون الدولة الحاجزة قد سحبتها منه طبقا لأحكام المادة 18 ولم تردها إليه عند إعادته إلي الوطن، وكذلك أي طلبات تعويض تتعلق بفقد متعلقات يعزوه الأسير إلي خطأ من جانب الدولة الحاجزة أو أحد موظفيها. إلا أن الدولة الحاجزة تتحمل نفقات تعويض أسرى الحرب عن أي متعلقات شخصية من هذا النوع تكون مطلوبة لاستعمال أسرى الحرب أثناء وجودهم في الأسر. وفي جميع الحالات، تسلم الدولة الحاجزة للأسير شهادة يوقعها ضابط مسؤول وتوضح بها جميع المعلومات اللازمة عن أسباب عدم رد المتعلقات أو المبالغ أو الأشياء القيمة إليه. وترسل صورة من هذه الشهادة إلي الدولة التي يتبعها الأسير عن طريق الوكالة المركزية لأسرى الحرب المنصوص عنها بالمادة 123.
القسم الخامس: علاقات أسرى الحرب مع الخارج
المادة 69

علي الدولة الحاجزة أن تقوم فور وقوع أسرى في قبضتها بإبلاغهم وإبلاغ الدول التي يتبعونها من خلال الدول الحامية بالتدابير التي تتخذ لتنفيذ أحكام هذا القسم. وعليها أن تبلغ الأطراف المعنية بالمثل بأي تعديلات تستجد علي هذه التدابير.
المادة 70

يسمح لكل أسير حرب، بمجرد وقوعه في الأسر أو خلال مدة لا تزيد علي أسبوع واحد من تاريخ وصوله إلي المعسكر، حتى لو كان هذا المعسكر انتقاليا، وكذلك في حالة مرض الأسير، أو نقله إلي مستشفي، أو إلي معسكر آخر، بأن يرسل مباشرة إلي عائلته من جهة، وإلي الوكالة المركزية لأسرى الحرب المنصوص عنها بالمادة 123، من جهة أخري، بطاقة مماثلة بقدر الإمكان للنموذج الملحق بهذه الاتفاقية، لإبلاغها بوقوعه في الأسر وبعنوانه وحالته الصحية. وترسل هذه البطاقات بأسرع ما يمكن ولا يجوز تأخيرها بأي حال.
المادة 71

يسمح لأسرى الحرب بإرسال واستلام الرسائل والبطاقات. وإذا رأت الدولة الحاجزة ضرورة تحديد هذه المراسلات، فإنه يتعين عليها السماح علي الأقل بإرسال رسالتين وأربع بطاقات كل شهر، وتكون مماثلة بقدر الإمكان للنماذج الملحقة بهذه الاتفاقية، ولا تحتسب فيها بطاقات الأسر المنصوص عنها في المادة 70. ولا تفرض قيود أخري ما لم تقتنع الدولة الحامية بأن ذلك في مصلحة الأسرى أنفسهم بسبب عدم استطاعة الدولة الحاجزة تدبير العدد الكافي من المترجمين الأكفاء للقيام بمهمة المراقبة البريدية اللازمة. وفي حالة ضرورة فرض قيود علي الرسائل التي ترسل إلي الأسرى، فإن هذا القرار لا يصدر إلا من الدولة التي يتبعها الأسرى، ربما بناء علي طلب الدولة الحاجزة. وترسل هذه الرسائل والبطاقات بأسرع طريقة متاحة للدولة الحاجزة، ولا يجوز تأخيرها أو حجزها لدواع تأديبية.
يسمح لأسرى الحرب الذين لم تصلهم أخبار عائلاتهم من مدة طويلة، والذين لا يمكنهم تلقي أخبار من ذويهم أو إرسال أخبار لهم بالبريد العادي، وكذلك الذين يبعدون عن ذويهم بمسافات هائلة، بإرسال برقيات تخصم أجورها من حساباتهم لدي الدولة الحاجزة أو تدفع بالنقدية التي تحت تصرفهم. وللأسرى أن يفيدوا من هذا الإجراء كذلك في الحالات العاجلة.
وكقاعدة عامة، تحرر مراسلات الأسرى بلغتهم الوطنية. ولأطراف النزاع أن تسمح بالمراسلة بلغات أخري.
يجب أن تختم أكياس بريد الأسرى بعناية، وتلصق عليها بطاقة تبين محتوياتها بوضوح، وتكتب عليها عناوين مكاتب البريد المرسلة إليها.

اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989 (القرار الجمهوري رقم 260 لسنة 1990)

قرار رئيس جمهورية مصر العربية
رقم 260 لسنة 1990
بشأن الموافقة على اتفاقية حقوق الطفل التي وافقت عليها
الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 20/ 11/ 1989

رئيس الجمهورية
بعد الاطلاع على الفقرة الثانية من المادة 151 من الدستور؛

قـــرر:
(مادة وحيدة)
ووفق على اتفاقية حقوق الطفل التي وافقت عليها الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 20/ 11/ 1989 وذلك مع التحفظ المرفق والتحفظ بشرط التصديق.
صدر برئاسة الجمهورية في 29 شوال سنة 1410 (24 مايو سنة 1990).

وافق مجلس الشعب على هذا القرار بجلسته المعقودة في 3 ذي القعدة سنة 1410 الموافق 27 مايو سنة 1990

اتفاقية حقوق الطفل
الديباجة
إن الدول الأطراف في هذه الاتفاقية
إذ ترى أنه وفقا للمبادئ المعلنة في ميثاق الأمم المتحدة، يشكل الاعتراف بالكرامة المتأصلة لجميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية وغير القابلة للتصرف، أساس الحرية والعدالة والسلم في العالم.
وإذ تضع فى اعتبارها أن شعوب الأمم المتحدة قد أكدت من جديد في الميثاق إيمانها بالحقوق الأساسية للإنسان وبكرامة الفرد وقدره، وعقدت العزم على أن تدفع بالرقي الاجتماعي قدما وترفع مستوى الحياة في جو من الحرية أفسح.
وإذ تدرك أن الأمم المتحدة قد أعلنت، فى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفي العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان، أن لكل انسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات الواردة فى تلك الصكوك، دون أى نوع من أنواع التمييز كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو غيره أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو المولد أو أي وضع آخر, واتفقت على ذلك.
وإذ تشير الى أن الأمم المتحدة قد أعلنت في الإعلان العالمي لحقوق الانسان أن للطفولة الحق في رعاية ومساعدة خاصتين.
واقتناعا منها بأن الأسرة، باعتبارها الوحدة الأساسية للمجتمع والبيئة الطبيعية لنمو ورفاهية جميع أفرادها وبخاصة الأطفال، ينبغي أن تولي الحماية والمساعدة اللازمتين لتتمكن من الاضطلاع الكامل بمسئولياتها داخل المجتمع.
وإذ تقر بأن الطفل، كي تترعرع شخصيته ترعرعا كاملا ومتناسقا، ينبغي أن ينشأ في بيئة عائلية في جو من السعادة والمحبة والتفاهم.
وإذ ترى أنه ينبغي إعداد الطفل إعدادا كاملاً ليحيا حياة فردية في المجتمع وتربيته بروح المثل العليا المعلنة في ميثاق الأمم المتحدة، وخصوصا بروح السلم والكرامة والتسامح والحرية والمساواة والإخاء.
وإذ تضع في اعتبارها أن الحاجة الى توفير رعاية خاصة للطفل قد ذكرت في إعلان جنيف لحقوق الطفل لعام 1934 وفي إعلان حقوق الطفل الذي اعتمدته الجمعية العامة في 30 تشرين الثاني/ نوفمبر 1959 والمعترف به في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفي العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (ولا سيما في المادتين 33 و34) وفي العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (ولا سيما في المادة 10) وفى النظم الأساسية والصكوك ذات الصلة للوكالات المتخصصة والمنظمات الدولية المعنية بخير الطفل.
وإذ تضع في اعتبارها "أن الطفل، بسبب عدم نضجه البدني والعقلي، يحتاج الى إجراءات وقاية ورعاية خاصة، بما في ذلك حماية قانونية مناسبة، قبل الولادة وبعدها" وذلك كما جاء في إعلان حقوق الطفل.
وإذ تشير الى أحكام الإعلان المتعلق بالمبادئ الاجتماعية والقانونية المتصلة بحماية الأطفال ورعايتهم، مع الاهتمام الخاص بالحضانة والتبني على الصعيدين الوطني والدولي، والى قواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية لإدارة شؤون قضاء الأحداث (قواعد بكين) والى الإعلان بشأن حماية النساء والأطفال أثناء الطوارئ والمنازعات المسلحة.
وإذ تسلم بأن ثمة، في جميع بلدان العالم، أطفالا يعيشون في ظروف صعبة للغاية، وبأن هؤلاء الأطفال يحتاجون إلى مراعاة خاصة.
وإذ تأخذ في الاعتبار الواجب أهمية تقاليد كل شعب وقيمه الثقافية لحماية الطفل وترعرعه ترعرعا متناسقا.
وإذ تدرك أهمية التعاون الدولي لتحسين ظروف معيشة الأطفال في كل بلد، ولا سيما في البلدان النامية.
قد اتفقت على ما يلي:

الجزء الأول
(المادة 1)
لأغراض هذه الاتفاقية، يعني الطفل كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة، ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه.

(المادة 2)
1 - تحترم الدول الأطراف الحقوق الموضحة في هذه الاتفاقية وتضمنها لكل طفل يخضع لولايتها دون أي نوع من أنواع التمييز، بغض النظر عن عنصر الطفل أو والديه أو الوصي القانوني عليه أو لونهم أو جنسهم أو لغتهم أو دينهم أو رأيهم السياسي أو غيره أو أصلهم القومي أو الاثني أو الاجتماعي، أو ثروتهم، أو عجزهم أو مولدهم أو أي وضع آخر.
2 - تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتكفل للطفل الحماية من جميع أشكال التمييز أو العقاب القائمة على أساس مركز والدي الطفل أو الأوصياء القانونيين عليه أو أعضاء الأسرة، أو أنشطتهم أو آرائهم المعبر عنها أو معتقداتهم.

(المادة 3)
1 - في جميع الإجراءات التي تتعلق بالأطفال، سواء قامت بها مؤسسات الرعاية الاجتماعية العامة أو الخاصة، أو المحاكم أو السلطات الإدارية أو الهيئات التشريعية، يولى الاعتبار الأول لمصالح الطفل الفضلى.
2 - تتعهد الدول الأطراف بأن تضمن للطفل الحماية والرعاية اللازمتين لرفاهيته، مراعية حقوق وواجبات والديه أو أوصيائه أو غيرهم من الأفراد المسئولين قانونا عنه، وتتخذ تحقيقا لهذا الغرض، جميع التدابير التشريعية والإدارية الملائمة.
3 - تكفل الدول الأطراف أن تتقيد المؤسسات والإدارات والمرافق المسؤولة عن رعاية أو حماية الأطفال بالمعايير التي وضعتها السلطات المختصة. ولا سيما في مجالي السلامة والصحة وفى عدد موظفيها وصلاحيتهم للعمل، وكذلك من ناحية كفاءة الإشراف.

(المادة 4)
تتخذ الدول الأطراف كل التدابير التشريعية والإدارية وغيرها من التدابير الملائمة لإعمال الحقوق المعترف بها في هذه الاتفاقية. وفيما يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، تتخذ الدول الأطراف هذه التدابير الى أقصى حدود مواردها المتاحة، وحيثما يلزم، في اطار التعاون الدولي،

(المادة 5)
تحترم الدول الأطراف مسؤوليات وحقوق وواجبات الوالدين أو، عند الاقتضاء، أعضاء الأسرة الموسعة أو الجماعة حسبما ينص عليه العرف المحلى، أو الأوصياء أو غيرهم من الأشخاص المسؤولين قانونا عن الطفل، في أن يوفروا بطريقة تتفق مع قدرات الطفل المتطورة، التوجيه والإرشاد الملائمين عند ممارسة الطفل الحقوق المعترف بها في هذه الاتفاقية.

(المادة 6)
1 - تعترف الدول الأطراف بأن لكل طفل حقا أصيلا في الحياة.
2 - تكفل الدول الأطراف الى أقصى حد ممكن بقاء الطفل ونموه.

(المادة 7)
1 - يسجل الطفل بعد ولادته فورا ويكون له الحق منذ ولادته في اسم والحق في اكتساب جنسية، ويكون له قدر الإمكان، الحق في معرفة والديه وتلقي رعايتهما.
2 - تكفل الدول الأطراف إعمال هذه الحقوق وفقا لقانونها الوطني والتزاماتها بموجب الصكوك الدولية المتصلة بهذا الميدان، ولا سيما حيثما يعتبر الطفل عديم الجنسية في حال عدم القيام بذلك.

(المادة 8)
1 - تتعهد الدول الأطراف باحترام حق الطفل في الحفاظ على هويته بما في ذلك جنسيته، واسمه، وصلاته العائلية، على النحو الذى يقره القانون، وذلك دون تدخل غير شرعي.
2 - إذا حرم أي طفل بطريقة غير شرعية من بعض أو كل عناصر هويته، تقدم الدول الأطراف المساعدة والحماية المناسبتين من أجل الإسراع بإعادة إثبات هويته.

(المادة 9)
1 - تضمن الدول الأطراف عدم فصل الطفل عن والديه على كره منهما، إلا عندما تقرر السلطات المختصة، رهنا بإجراء إعادة نظر قضائية، وفقا للقوانين والإجراءات المعمول بها، أن هذا الفصل ضروري لصون مصالح الطفل الفضلى. وقد يلزم مثل هذا القرار في حالة معينة مثل حالة إساءة الوالدين معاملة الطفل أو إهمالهما له، أو عندما يعيش الوالدان منفصلين ويتعين اتخاذ قرار بشأن محل إقامة الطفل.
2 - في أية دعاوى تقام عملا بالفقرة 1 من هذه المادة، تتاح لجميع الأطراف المعنية الفرصة للاشتراك في الدعوى والإفصاح عن وجهات نظرها.
3 - تحترم الدول الأطراف حق الطفل المنفصل عن والديه أو عن أحدهما في الاحتفاظ بصورة منتظمة بعلاقات شخصية واتصالات مباشرة بكلا والديه، إلا اذا تعارض ذلك مع مصالح الطفل الفضلى.
4 - في الحالات التي ينشأ فيها هذا الفصل عن أي إجراء اتخذته دولة من الدول الأطراف، مثل تعريض أحد الوالدين أو كليهما أو الطفل للاحتجاز أو الحبس أو النفي أو الترحيل أو الوفاة (بما في ذلك الوفاة التي تحدث لأى سبب أثناء احتجاز الدولة الشخص)، تقدم تلك الدولة الطرف عند الطلب، للوالدين أو الطفل، أو عند الاقتضاء، لعضو آخر من الأسرة، المعلومات الأساسية الخاصة بمحل وجود عضو الأسرة الغائب (أو أعضاء الأسرة الغائبين) الا اذا كان تقديم هذه المعلومات ليس لصالح الطفل. وتضمن الدول الأطراف كذلك أن لا تترتب على تقديم مثل هذا الطلب، فى حد ذاته، أي نتائج ضارة للشخص المعني (أو الأشخاص المعنيين).

(المادة 10)
1 - وفقا للالتزام الواقع على الدول الأطراف بموجب الفقرة 1 من المادة 9، تنظر الدول الأطراف في الطلبات التي يقدمها الطفل أو والداه لدخول دولة طرف أو مغادرتها بقصد جمع شمل الأسرة، بطريقة إيجابية وإنسانية وسريعة. وتكفل الدول الأطراف كذلك ألا تترتب على تقديم طلب من هذا القبيل نتائج ضارة على مقدمي الطلب وعلى أفراد أسرهم.
2 - للطفل الذى يقيم والداه في دولتين مختلفتين الحق في الاحتفاظ بصورة منتظمة بعلاقات شخصية واتصالات مباشرة بكلا والديه، إلا في ظروف استثنائية. وتحقيقا لهذه الغاية ووفقا لالتزام الدول الأطراف بموجب الفقرة 3 من المادة 9، تحترم الدول الأطراف حق الطفل ووالديه في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلدهم هم، وفي دخول بلدهم. ولا يخضع الحق في مغادرة أي بلد إلا للقيود التي ينص عليها القانون والتي تكون ضرورية لحماية الأمن الوطني، أو النظام العام، أو الصحة العامة، أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم وتكون متفقة مع الحقوق الأخرى المعترف بها في هذه الاتفاقية.

(المادة 11)
1 - تتخذ الدول الأطراف تدابير لمكافحة نقل الأطفال الى الخارج وعدم عودتهم بصورة غير مشروعة.
2 - وتحقيقاً لهذا الغرض، تشجع الدول الأطراف عقد اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف أو الانضمام الى اتفاقات قائمة.

(المادة 12)
1 - تكفل الدول الأطراف في هذه الاتفاقية للطفل القادر على تكوين آرائه الخاصة حق التعبير عن تلك الآراء بحرية في جميع المسائل التي تمس الطفل، وتولى آراء الطفل الاعتبار الواجب وفقا لسن الطفل ونضجه.
2 - ولهذا الغرض، تتاح للطفل، بوجه خاص، فرصة الاستماع إليه في أي إجراءات قضائية وإدارية تمس الطفل، إما مباشرة، أو من خلال ممثل أو هيئة ملائمة، بطريقة تتفق مع القواعد الإجرائية للقانون الوطني.

(المادة 13)
1 - يكون للطفل الحق في حرية التعبير، ويشمل هذا الحق حرية طلب جميع أنواع المعلومات والأفكار وتلقيها وإذاعتها، دون أي اعتبار للحدود، سواء بالقول، أو الكتابة أو الطباعة، أو الفن، أو بأية وسيلة أخرى يختارها الطفل.
2 - يجوز إخضاع ممارسة هذا الحق لبعض القيود، بشرط أن ينص القانون عليها وأن تكون لازمة لتأمين ما يلى:
( أ ) احترام حقوق الغير أو سمعتهم، أو
(ب) حماية الأمن الوطني أو النظام العام، أو الصحة العامة أو الآداب العامة.

(المادة 14)
1 - تحترم الدول الأطراف حق الطفل في حرية الفكر والوجدان والدين.
2 - تحترم الدول الأطراف حقوق وواجبات الوالدين وكذلك، تبعا للحالة، الأوصياء القانونيين عليه، في توجيه الطفل في ممارسة حقه بطريقة تنسجم مع قدرات الطفل المتطورة.
3 - لا يجوز أن يخضع الإجهار بالدين أو المعتقدات إلا للقيود التي ينص عليها القانون واللازمة لحماية السلامة العامة أو النظام أو الصحة أو الآداب العامة أو الحقوق والحريات الأساسية للآخرين.

(المادة 15)
1 - تعترف الدول الأطراف بحقوق الطفل في حرية تكوين الجمعيات وفى حرية الاجتماع السلمى.
2 - لا يجوز تقييد ممارسة هذه الحقوق بأية قيود غير القيود المفروضة طبقا للقانون والتي تقتضيها الضرورة في مجتمع ديمقراطي لصيانة الأمن الوطني أو السلامة العامة أو النظام العام, أو لحماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو لحماية حقوق الغير وحرياتهم.

(المادة 16)
1 - لا يجوز أن يجري أي تعرض تعسفي أو غير قانوني للطفل في حياته الخاصة أو أسرته أو منزله أو مراسلاته, ولا أي مساس غير قانوني بشرفه أو سمعته.
2 - للطفل حق في أن يحميه القانون من مثل هذا التعرض أو المساس.

(المادة 17)
تعترف الدول الأطراف بالوظيفة الهامة التي تؤديها وسائط الإعلام وتضمن إمكانية حصول الطفل على المعلومات والمواد من شتى المصادر الوطنية والدولية, وبخاصة تلك التي تستهدف تعزيز رفاهيته الاجتماعية والروحية والمعنوية وصحته الجسدية والعقلية. وتحقيقا لهذه الغاية, تقوم الدول الأطراف بما يلى:
(أ) تشجيع وسائط الإعلام على نشر المعلومات والمواد ذات المنفعة الاجتماعية والثقافية للطفل ووفقا لروح المادة 39
(ب‌) تشجيع التعاون الدولي في إنتاج وتبادل ونشر هذه المعلومات والمواد من شتى المصادر الثقافية والوطنية والدولية.
(جـ‌) تشجيع إنتاج كتب الأطفال ونشرها.
(د‌) تشجيع وسائط الإعلام على إيلاء عناية خاصة للاحتياجات اللغوية للطفل الذي ينتمي الى مجموعة من مجموعات الأقليات أو الى السكان الأصليين.
(هـ) تشجيع وضع مبادئ توجيهية ملائمة لوقاية الطفل من المعلومات والمواد التي تضر بصالحه, مع وضع أحكام المادتين 13, 18 في الاعتبار.

(المادة 18)
1 - تبذل الدول الأطراف قصارى جهدها لضمان الاعتراف بالمبدأ القائل أن كلا الوالدين يتحملان مسئوليات مشتركة عن تربية الطفل ونموه. وتقع على عاتق الوالدين أو الأوصياء القانونيين, حسب الحالة, المسئولية الأولى عن تربية الطفل ونموه. وتكون مصالح الطفل الفضلى موضع اهتمامهم الأساسي.
2 - في سبيل ضمان وتعزيز الحقوق المبينة في هذه الاتفاقية, على الدول الأطراف في هذه الاتفاقية أن تقدم المساعدة الملائمة للوالدين وللأوصياء القانونيين في الاضطلاع بمسؤوليات تربية الطفل وعليها أن تكفل تطوير مؤسسات ومرافق وخدمات رعاية الأطفال.
3 - تتخذ الدول الأطراف كل التدابير الملائمة لتضمن لأطفال الوالدين العاملين حق الانتفاع بخدمات ومرافق رعاية الطفل التي هم مؤهلون لها.

(المادة 19)
1 - تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير التشريعية والإدارية والاجتماعية والتعليمية الملائمة لحماية الطفل من كافة أشكال العنف أو الضرر أو الاساءة البدنية أو العقلية والاهمال أو المعاملة المنطوية على إهمال, واساءة المعاملة أو الاستغلال, بما في ذلك الإساءة الجنسية, وهو في رعاية الوالد (الوالدين) أو الوصي القانوني (الأوصياء القانونيين) عليه, أو أى شخص آخر يتعهد الطفل برعايته.
2 - ينبغي أن تشمل هذه التدابير الوقائية, حسب الاقتضاء, إجراءات فعالة لوضع برامج اجتماعية لتوفير الدعم اللازم للطفل ولأولئك الذين يتعهدون الطفل برعايتهم, وكذلك للأشكال الأخرى من الوقاية, ولتحديد حالات إساءة معاملة الطفل المذكورة حتى الآن والإبلاغ عنها والاحالة بشأنها والتحقيق فيها ومعالجتها ومتابعتها وكذلك لتدخل القضاء حسب الاقتضاء.

(المادة 20)
1 - للطفل المحروم بصفة مؤقتة أو دائمة من بيئته العائلية أو الذي لا يسمح له, حفاظا على مصالحه الفضلى, بالبقاء في تلك البيئة, الحق فى حماية ومساعدة خاصتين توفرهما الدولة.
2 - تضمن الدول الأطراف, وفقا لقوانينها الوطنية, رعاية بديلة لمثل هذا الطفل.
3 - يمكن أن تشمل هذه الرعاية, في جملة أمور, الحضانة, أو الكفالة الواردة في القانون الاسلامي, أو التبني, أو عند الضرورة, الإقامة في مؤسسات مناسبة لرعاية الأطفال. وعند النظر في الحلول, ينبغي إيلاء الاعتبار الواجب لاستصواب الاستمرارية في تربية الطفل ولخلفية الطفل الإثنية والدينية والثقافية واللغوية.

(المادة 21)
تضمن الدول التي تقر و/ أو تجيز نظام التبني إيلاء مصالح الطفل الفضلى الاعتبار الأول والقيام بما يلي:
(أ) تضمن ألا تصرح بتبني الطفل إلا السلطات المختصة التي تحدد, وفقا للقوانين والإجراءات المعمول بها وعلى أساس كل معلومات ذات الصلة الموثوق بها, أن التبني جائز نظرا لحالة الطفل فيما يتعلق بالوالدين والأقارب والأوصياء القانونيين وأن الأشخاص المعنيين, عند الاقتضاء, قد أعطوا عن علم موافقتهم على التبني على أساس حصولهم على ما قد يلزم من المشورة.
(ب‌) تعترف بأن التبني في بلد آخر يمكن اعتباره وسيلة بديلة لرعاية الطفل, اذا تعذرت إقامة الطفل لدى أسرة حاضنة أو متبنية, أو اذا تعذرت العناية به بأي طريقة ملائمة في وطنه.
(ج‌) تضمن, بالنسبة للتبني في بلد آخر, أن يستفيد الطفل من ضمانات ومعايير تعادل تلك القائمة فيما يتعلق بالتبني الوطني.
(د) تتخذ جميع التدابير المناسبة كي تضمن, بالنسبة للتبني في بلد آخر, أن عملية التبني لا تعود على أولئك المشاركين فيها بكسب مالي غير مشروع,
(هـ) تعزز, عند الاقتضاء, أهداف هذه المادة بعقد ترتيبات أو اتفاقات ثنائية أو متعددة الأطراف, وتسعى, في هذا الاطار, الى ضمان أن يكون تبنى الطفل في بلد آخر من خلال السلطات أو الهيئات المختصة.

(المادة 22)
1 - تتخذ الدول الأطراف في هذه الاتفاقية التدابير الملائمة لتكفل للطفل الذي يسعى للحصول على مركز لاجئ, أو الذي يعتبر لاجئا وفقا للقوانين والإجراءات الدولية أو المحلية المعمول بها, سواء صحية أو لم يصحبه والده أو أي شخص آخر, تلقي الحماية والمساعدة الإنسانية المناسبتين في التمتع بالحقوق المنطبقة الموضحة في هذه الاتفاقية وفي غيرها من الصكوك الدولية الإنسانية أو المتعلقة بحقوق الإنسان التي تكون الدول المذكورة أطرافا فيها.
2 - ولهذا الغرض, توفر الدول الأطراف, حسب ما تراه مناسبا, التعاون في أي جهود تبذلها الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الحكومية الدولية المختصة أو المنظمات غير الحكومية المتعاونة مع الأمم المتحدة, لحماية طفل كهذا ومساعدته, وللبحث عن والدي طفل لاجئ لا يصحبه أحد أو عن أي أفراد آخرين من أسرته, من أجل الحصول على المعلومات اللازمة لجمع شمل أسرته. وفي الحالات التي يتعذر فيها العثور على الوالدين أو الأفراد الآخرين لأسرته, يمنح الطفل ذات الحماية الممنوحة لأي طفل آخر محروم بصفة دائمة أو مؤقتة من بيئته العائلية لأى سبب, كما هو موضح في هذه الاتفاقية.

(المادة 23)
1 - تعترف الدول الأطراف بوجوب تمتع الطفل المعوق عقلياً أو جسدياً بحياة كاملة وكريمة, في ظروف تكفل له كرامته وتعزز اعتماده على النفس وتيسر مشاركته الفعلية في المجتمع.
2 - تعترف الدول الأطراف بحق الطفل المعوق في التمتع برعاية خاصة وتشجع وتكفل للطفل المؤهل لذلك وللمسؤولين عن رعايته, رهنا بتوفر الموارد تقديم المساعدة التي يقدم عنها طلب, والتي تتلاءم مع حالة الطفل وظروف والديه أو غيرهما ممن يرعونه.
3 - إدراكا للاحتياجات الخاصة للطفل المعوق, توفر المساعدة المقدمة وفقا للفقرة 2 من هذه المادة مجانا كلما أمكن ذلك مع مراعاة الموارد المالية للوالدين أو غيرهما ممن يقومون برعاية الطفل, وينبغي أن تهدف الى ضمان إمكانية حصول الطفل المعوق فعلا على التعليم والتدريب, وخدمات الرعاية الصحية, وخدمات إعادة التأهيل, والإعداد لممارسة عمل, والفرص الترفيهية وتلقيه ذلك بصورة تؤدى الى تحقيق الاندماج الاجتماعي للطفل ونموه الفردي, بما في ذلك نموه الثقافي والروحي, على أكمل وجه ممكن.
4 - على الدول الأطراف أن تشجع, بروح التعاون الدولي, تبادل المعلومات المناسبة في ميدان الرعاية الصحية الوقائية والعلاج الطبي والنفسي والوظيفي للأطفال المعوقين, بما في ذلك نشر المعلومات المتعلقة بمناهج إعادة التأهيل والخدمات المهنية وإمكانية الوصول إليها, وذلك بغية تمكين الدول الأطراف من تحسين قدراتها ومهاراتها وتوسيع خبرتها في هذه المجالات. وتراعى بصفة خاصة, في هذا الصدد, احتياجات البلدان النامية.

(المادة 24)
1 - تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في التمتع بأعلى مستوى صحى يمكن بلوغه وبحقه في مرافق علاج الأمراض وإعادة التأهيل الصحي. وتبذل الدول الأطراف قصارى جهدها لتضمن ألا يحرم أي طفل من حقه في الحصول على خدمات الرعاية الصحية هذه.
2 - تتابع الدول الأطراف أعمال هذا الحق كاملاً وتتخذ, بوجه خاص, التدابير المناسبة من أجل:
(أ) خفض وفيات الرضع والأطفال.
(‌ب) كفالة توفير المساعدة الطبية والرعاية الصحية اللازمتين لجميع الأطفال مع التشديد على تطوير الرعاية الصحية الأولية.
(‌جـ) مكافحة الأمراض وسوء التغذية حتى في اطار الرعاية الصحية الأولية, عن طريق أمور منها تطبيق التكنولوجيا المتاحة بسهولة وعن طريق توفير الأغذية المغذية الكافية ومياه الشرب النقية, آخذة في اعتبارها أخطار تلوث البيئة ومخاطره.
(‌د) كفالة الرعاية الصحية المناسبة للأمهات قبل الولادة وبعدها.
(هـ) كفالة تزويد جميع قطاعات المجتمع, ولاسيما الوالدين والطفل, بالمعلومات الأساسية المتعلقة بصحة الطفل وتغذيته, ومزايا الرضاعة الطبيعية, ومبادئ حفظ الصحة والإصحاح البيئي, والوقاية من الحوادث, وحصول هذه القطاعات على تعليم في هذه المجالات ومساعدتها في الاستفادة من هذه المعلومات.
(و) تطوير الرعاية الصحية الوقائية والإرشاد المقدم للوالدين, والتعليم والخدمات المتعلقة بتنظيم الأسرة.
3 - تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير الفعالة والملائمة بغية إلغاء الممارسات التقليدية التي تضر بصحة الأطفال.
4 - تتعهد الدول الأطراف بتعزيز وتشجيع التعاون الدولى من أجل التوصل بشكل تدريجي الى الإعمال الكامل للحق المعترف به فى هذه المادة. وتراعى بصفة خاصة احتياجات البلدان النامية في هذا الصدد.

(المادة 25)
تعترف الدول الأطراف بحق الطفل الذي تودعه السلطات المختصة لأغراض الرعاية أو الحماية أو علاج صحته البدنية أو العقلية في مراجعة دورية للعلاج المقدم للطفل ولجميع الظروف الأخرى ذات الصلة بايداعه.

(المادة 26)
1 - تعترف الدول الأطراف لكل طفل بالحق في الانتفاع من الضمان الاجتماعي, بما في ذلك التأمين الاجتماعي, وتتخذ التدابير اللازمة لتحقيق الإعمال الكامل لهذا الحق وفقا لقانونها الوطني.
2 - ينبغي منح الإعانات, عند الاقتضاء, مع مراعاة موارد وظروف الطفل والأشخاص المسئولين عن إعالة الطفل, فضلا عن أي اعتبار آخر ذي صلة بطلب يقدم من جانب الطفل أو نيابة عنه للحصول على إعانات.

(المادة 27)
1 - تعترف الدول الأطراف بحق كل طفل في مستوى معيشي ملائم لنموه البدني والعقلي والروحي والمعنوي والاجتماعي.
2 - يتحمل الوالدان أو أحدهما أو الأشخاص الآخرون المسؤولون عن الطفل, المسؤولية الأساسية عن القيام, في حدود إمكانياتهم المالية وقدراتهم, بتأمين ظروف المعيشة اللازمة لنمو الطفل.
3 - تتخذ الدول الأطراف, وفقا لظروفها الوطنية وفي حدود إمكانياتها, التدابير الملائمة من أجل مساعدة الوالدين وغيرهما من الأشخاص المسؤولين عن الطفل, على إعمال هذا الحق وتقدم عند الضرورة المساعدة المادية وبرامج الدعم, ولا سيما فيما يتعلق بالتغذية والكساء والإسكان.
4 - تتخذ الدول الأطراف كل التدابير المناسبة لكفالة تحصيل نفقة الطفل من الوالدين أو من الأشخاص الآخرين المسؤولين ماليا عن الطفل, سواء داخل الدولة الطرف أو في الخارج. وبوجه خاص, عندما يعيش الشخص المسؤول ماليا عن الطفل في دولة أخرى غير الدولة التي يعيش فيها الطفل, تشجع الدول الأطراف الانضمام الى اتفاقات دولية أو إبرام اتفاقات من هذا القبيل, وكذلك اتخاذ ترتيبات أخرى مناسبة.

(المادة 28)
1 - تعترف الدول الأطراف بحق الطفل فى التعليم, وتحقيقا للإعمال الكامل لهذا الحق تدريجيا وعلى أساس تكافؤ الفرص, تقوم بوجه خاص بما يلي:
(أ) جعل التعليم الابتدائي الزاميا ومتاحا مجانا للجميع.
(ب‌) تشجيع تطوير شتى أشكال التعليم الثانوى, سواء العام أو المهني, وتوفيرها وإتاحتها لجميع الأطفال, واتخاذ التدابير المناسبة مثل إدخال مجانية التعليم وتقديم المساعدة المالية عند الحاجة إليها.
(جـ) جعل التعليم العالي, بشتى الوسائل المناسبة, متاحا للجميع على أساس القدرات.
(د) جعل المعلومات والمبادئ الإرشادية التربوية والمهنية متوفرة لجميع الأطفال وفى متناولهم.
(هـ) اتخاذ تدابير لتشجيع الحضور المنتظم فى المدارس والتقليل من معدلات ترك الدراسة.
2 - تتخذ الدول الأطراف كافة التدابير المناسبة لضمان إدارة النظام في المدارس على نحو يتمشى مع كرامة الطفل الإنسانية ويتوافق مع هذه الاتفاقية.
3 - تقوم الدول الأطراف في هذه الاتفاقية بتعزيز وتشجيع التعاون الدولي في الأمور المتعلقة بالتعليم, وبخاصة بهدف الإسهام في القضاء على الجهل والأمية في جميع أنحاء العالم وتيسير الوصول الى المعرفة العلمية والتقنية والى وسائل التعليم الحديثة. وتراعى بصفة خاصة احتياجات البلدان النامية في هذا الصدد.

(المادة 29)
1 - توافق الدول الأطراف على أن يكون تعليم الطفل موجها نحو:
(أ) تنمية شخصية الطفل ومواهبه وقدراته العقلية والبدنية الى أقصى إمكاناتها.
(ب‌) تنمية احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية والمبادئ المكرسة في ميثاق الأمم المتحدة.
(جـ‌) تنمية احترام ذوى الطفل وهويته الثقافية ولغته وقيمه الخاصة, والقيم الوطنية للبلد الذى يعيش فيه الطفل والبلد التي نشأ فيه في الأصل, والحضارات المختلفة عن حضارته.
(د) إعداد الطفل لحياة تستشعر المسئولية فى مجتمع حر, بروح من التفاهم والسلم والتسامح والمساواة بين الجنسين والصداقة بين جميع الشعوب والجماعات الإثنية والوطنية والدينية والأشخاص الذين ينتمون الى السكان الأصليين.
(هـ) تنمية احترام البيئة الطبيعية.
2 - ليس في نص هذه المادة أو المادة 28 ما يفسر على أنه تدخل في حرية الأفراد والهيئات في إنشاء المؤسسات التعليمية وإدارتها, رهنا على الدوام بمراعاة المبادئ المنصوص عليها في الفقرة 1 من هذه المادة وباشتراط مطابقة التعليم الذى توفره هذه المؤسسات للمعايير الدنيا التي قد تضعها الدولة.

(المادة 30)
في الدول التي توجد فيها أقليات إثنية أو دينية أو لغوية أو أشخاص من السكان الأصليين, لا يجوز حرمان الطفل المنتمي لتلك الأقليات أو لأولئك السكان من الحق فى أن يتمتع, مع بقية أفراد المجموعة, بثقافته, أو الإجهار بدينه وممارسة شعائره, أو استعمال لغته.

(المادة 31)
1 - تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في الراحة ووقت الفراغ, ومزاولة الألعاب وأنشطة الاستجمام المناسبة لسنه والمشاركة بحرية في الحياة الثقافية وفى الفنون.
2 - تحترم الدول الأطراف وتعزز حق الطفل في المشاركة الكاملة في الحياة الثقافية والفنية وتشجع على توفير فرص ملائمة ومتساوية للنشاط الثقافي والفني والاستجمامي وأنشطة أوقات الفراغ.

(المادة 32)
1 - تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في حمايته من الاستغلال الاقتصادي ومن أداء أي عمل يرجح أن يكون خطيرا أو أن يمثل اعاقة لتعليم الطفل أو أن يكون ضارا بصحة الطفل أو بنموه البدني, أو العقلي, أو الروحي, أو المعنوي, أو الاجتماعي.
2 - تتخذ الدول الأطراف التدابير التشريعية والإدارية والاجتماعية والتربوية التي تكفل تنفيذ هذه المادة. ولهذا الغرض, ومع مراعاة أحكام الصكوك الدولية الأخرى ذات الصلة, تقوم الدول الأطراف بوجه خاص بما يلي:
(أ) تحديد عمر أدنى أو أعمار دنيا للالتحاق بعمل.
(ب‌) وضع نظام مناسب لساعات العمل وظروفه.
(جـ) فرض عقوبات أو جزاءات أخرى مناسبة لضمان بغية إنفاذ هذه المادة بفعالية.

(المادة 33)
تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة, بما فى ذلك التدابير التشريعية والادارية والاجتماعية والتربوية, لوقاية الأطفال من الاستخدام غير المشروع للمواد المخدرة والمواد المؤثرة على العقل, حسبما تحددت فى المعاهدات الدولية ذات الصلة, ولمنع استخدام الأطفال فى انتاج مثل هذه المواد بطريقة غير مشروعة والاتجار بها.

(المادة 34)
تتعهد الدول الأطراف بحماية الطفل من جميع أشكال الاستغلال الجنسي والانتهاك الجنسي, ولهذه الأغراض تتخذ الدول الأطراف, بوجه خاص, جميع التدابير الملائمة الوطنية والثنائية والمتعددة الأطراف لمنع:
(أ) حمل أو إكراه الطفل على تعاطي أي نشاط جنسي غير مشروع.
(ب) الاستخدام الاستغلالي للأطفال في الدعارة أو غيرها من الممارسات الجنسية غير المشروعة.
(جـ) الاستخدام الاستغلالي للأطفال في العروض والمواد الداعرة.

(المادة 35)
تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير الملائمة الوطنية والثنائية والمتعددة الأطراف لمنع اختطاف الأطفال أو بيعهم أو الاتجار بهم لأي غرض من الأغراض أو بأي شكل من الأشكال.

(المادة 36)
تحمي الدول الأطراف الطفل من سائر أشكال الاستغلال الضارة بأي جانب من جوانب رفاه الطفل.

(المادة 37)
تكفل الدول الأطراف:
(أ) ألا يعرض أى طفل للتعذيب أو لغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا انسانية أو المهينة. ولا تفرض عقوبة الإعدام أو السجن مدى الحياة بسبب جرائم يرتكبها أشخاص تقل أعمارهم عن ثماني عشرة سنة دون وجود إمكانية للإفراج عنهم.
(ب‌) ألا يحرم أي طفل من حريته بصورة غير قانونية أو تعسفية. ويجب أن يجرى اعتقال الطفل أو احتجازه أو سجنه وفقا للقانون ولا يجوز ممارسته إلا كملجأ أخير ولأقصر فترة زمنية مناسبة.
(ج) يعامل كل طفل محروم من حريته بإنسانية واحترام للكرامة المتأصلة في الإنسان, وبطريقة تراعى احتياجات الأشخاص الذين بلغوا سنة. وبوجه خاص, يفصل كل طفل محروم من حريته عن البالغين, ما لم يعتبر أن مصلحة الطفل الفضلى تقتضي خلاف ذلك, ويكون له الحق في البقاء على اتصال مع أسرته عن طريق المراسلات والزيارات, الا في الظروف الاستثنائية.
(د) يكون لكل طفل محروم من حريته الحق في الحصول بسرعة على مساعدة قانونية وغيرها من المساعدة المناسبة, فضلا عن الحق في الطعن في شرعية حرمانه من الحرية أمام محكمة أو سلطة مختصة مستقلة ومحايدة أخرى, وفي أن يجري البت بسرعة في أي إجراء من هذا القبيل.

(المادة 38)
1 - تتعهد الدول الأطراف بأن تحترم قواعد القانون الإنساني الدولي المنطبقة عليها فى المنازعات المسلحة وذات الصلة بالطفل وأن تضمن احترام هذه القواعد.
2 - تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير الممكنة عمليا لكي تضمن ألا يشترك الأشخاص الذين لم تبلغ سنهم خمس عشرة سنة اشتراكا مباشرا في الحرب.
3 - تمتنع الدول الأطراف عن تجنيد أي شخص لم تبلغ سنه خمس عشرة سنة في قواتها المسلحة. وعند التجنيد من بين الأشخاص الذين بلغت سنهم خمس عشرة سنة ولكنها لم تبلغ ثماني عشرة سنة, يجب على الدول الأطراف أن تسعى لإعطاء الأولوية لمن هم أكبر سنا.
4 - تتخذ الدول الأطراف, وفقا لالتزاماتها بمقتضى القانون الإنساني الدولي بحماية السكان المدنيين في المنازعات المسلحة, جميع التدابير الممكنة عمليا لكي تضمن حماية ورعاية الأطفال المتأثرين بنزاع مسلح.

(المادة 39)
تتخذ الدول الأطراف كل التدابير المناسبة لتشجيع التأهيل البدنى والنفسي وإعادة الاندماج الاجتماعي للطفل الذي يقع ضحية أي شكل من أشكال الاهمال أو الاستغلال أو الاساءة، أو التعذيب أو أى شكل آخر من أشكال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا انسانية أو المهينة, أو المنازعات المسلحة, ويجرى هذا التأهيل وإعادة الاندماج هذه في بيئة تعزز صحة الطفل, واحترامه لذاته, وكرامته.

(المادة 40)
1 - تعترف الدول الأطراف بحق كل طفل يدعى أنه انتهك قانون العقوبات أو يتهم بذلك أو يثبت عليه ذلك فى أن يعامل بطريقة تتفق مع رفع درجة إحساس الطفل بكرامته وقدره, وتعزز احترام الطفل لما للآخرين من حقوق الإنسان والحريات الأساسية وتراعي سن الطفل واستصواب تشجيع إعادة اندماج الطفل وقيامه بدور بناء في المجتمع.
2 - وتحقيقا لذلك, ومع مراعاة أحكام الصكوك الدولية ذات الصلة, تكفل الدول الأطراف, بوجه خاص, ما يلي:
(أ) عدم ادعاء انتهاك الطفل لقانون العقوبات أو اتهامه بذلك أو إثبات ذلك عليه بسبب أفعال أو أوجه قصور لم تكن محظورة بموجب القانون الوطني أو الدولي عند ارتكابها.
(‌ب) يكون لكل طفل يدعى بأنه انتهك قانون العقوبات أو يتهم بذلك الضمانات التالية على الأقل:
1 - افتراض براءته الى أن تثبت إدانته وفقا للقانون.
2 - إخطاره فورا ومباشرة بالتهم الموجهة إليه, عن طريق والديه أو الأوصياء القانونيين عليه عند الاقتضاء, والحصول على مساعدة قانونية أو غيرها من المساعدة الملائمة لإعداد وتقديم دفاعه.
3 - قيام سلطة أو هيئة قضائية مختصة ومستقلة ونزيهة بالفصل في دعواه دون تأخير في محاكمة عادية وفقا للقانون, بحضور مستشار قانوني أو بمساعدة مناسبة أخرى وبحضور والديه أو الأوصياء القانونيين عليه, ما لم يعتبر أن ذلك في غير مصلحة الطفل الفضلى, ولا سيما اذا أخذ في الحسبان سنه أو حالته.
4 - عدم إكراهه على الإدلاء بشهادة أو الاعتراف بالذنب, واستجواب أو تأمين استجواب الشهود المناهضين وكفالة اشتراك واستجواب الشهود لصالحه في ظل ظروف من المساواة.
5 - اذا اعتبر انه انتهك قانون العقوبات, تأمين قيام سلطة مختصة أو هيئة قضائية مستقلة ونزيهة أعلى وفقا للقانون بإعادة النظر في هذا القرار وفي أية تدابير مفروضة تبعا لذلك.
6 - الحصول على مساعدة مترجم شفوي مجانا اذا تعذر على الطفل فهم اللغة المستعملة أو النطق بها.
7 - تأمين احترام حياته الخاصة تماما أثناء جميع مراحل الدعوى.
3 - تسعى الدول الأطراف لتعزيز إقامة قوانين وإجراءات وسلطات ومؤسسات منطبقة خصيصا على الأطفال الذين يدعي أنهم انتهكوا قانون العقوبات ويتهمون بذلك أو يثبت عليهم ذلك, وخاصة القيام بما يلى:
(أ) تحديد سن دنيا يفترض دونها أن الأطفال ليس لديهم الأهلية لانتهاك قانون العقوبات.
(‌ب) استصواب اتخاذ تدابير عند الاقتضاء لمعاملة هؤلاء الأطفال دون اللجوء الى إجراءات قضائية, شريطة أن تحترم حقوق الإنسان والضمانات القانونية احتراما كاملا.
4 - تتاح ترتيبات مختلفة, مثل أوامر الرعاية والإرشاد والإشراف, والمنشورة والاختيار, والحضانة, وبرامج التعليم والتدريب المهني وغيرها من بدائل الرعاية المؤسسية, لضمان معاملة الأطفال بطريقة تلائم رفاههم وتتناسب مع ظروفهم وجرمهم على السواء.

(المادة 41)
ليس في هذه الاتفاقية ما يمس أي أحكام تكون أسرع إفضاء الى إعمال حقوق الطفل والتي قد ترد في:
(أ) قانون دولة طرف, أو.
(‌ب) القانون الدولي الساري على تلك الدولة.

الجزء الثاني
(المادة 42)
تتعهد الدول الأطراف بأن تنشر مبادئ الاتفاقية وأحكامها على نطاق واسع بالوسائل الملائمة والفعالة, بين الكبار والأطفال على السواء.

(المادة 43)
1 - تنشأ لغرض دراسة التقدم الذى أحرزته الدول الأطراف في استيفاء تنفيذ الالتزامات التي تعهدت بها في هذه الاتفاقية لجنة معنية بحقوق الطفل تضطلع بالوظائف المنصوص عليها فيما يلي.
2 - تتألف اللجنة من عشرة خبراء من ذوي المكانة الخلقية الرفيعة والكفاءة المعترف بها في الميدان الذي تغطيه هذه الاتفاقية. وتنتخب الدول الأطراف أعضاء اللجنة من بين رعاياها ويعمل هؤلاء الأعضاء بصفتهم الشخصية, ويولى الاعتبار للتوزيع الجغرافي العادل وكذلك للنظم القانونية الرئيسية.
3 - ينتخب أعضاء اللجنة بالاقتراع السري من قائمة أشخاص ترشحهم الدول الأطراف, ولكل دولة طرف أن ترشح شخصا واحدا من بين رعاياها.
4 - يجرى الانتخاب الأول لعضوية اللجنة بعد ستة أشهر على الأكثر من تاريخ بدء نفاذ هذه الاتفاقية وبعد ذلك مرة كل سنتين. ويوجه الأمين العام للأمم المتحدة قبل أربعة أشهر على الأقل من تاريخ كل انتخاب رسالة الى الدول الأطراف يدعوها فيها الى تقديم ترشيحاتها في غضون شهرين. ثم يعد الأمين العام قائمة مرتبة ترتيبا الفبائيا بجميع الأشخاص المرشحين على هذا النحو مبينا الدول الأطراف التي رشحتهم, ويبلغها الى الدول الأطراف في هذه الاتفاقية.
5 - تجرى الانتخابات في اجتماعات للدول الأطراف يدعو الأمين العام الى عقدها فى مقر الأمم المتحد, وفى هذه الاجتماعات, التي يشكل حضور ثلثي الدول الأطراف فيها نصابا قانونيا لها, يكون الأشخاص المنتخبون لعضوية اللجنة هم الذين يحصلون على أكثر عدد من الأصوات وعلى الأغلبية المطلقة لأصوات ممثلي الدول الأطراف الحاضرين المصوتين.
6 - ينتخب أعضاء اللجنة لمدة أربع سنوات, ويجوز إعادة انتخابهم اذا جرى ترشيحهم من جديد, غير أن مدة ولاية خمسة من الأعضاء المنتخبين في الانتخاب الأول تنقضي بانقضاء سنتين؛ وبعد الانتخاب الأول مباشرة يقوم رئيس الاجتماع باختيار أسماء هؤلاء الأعضاء الخمسة بالقرعة.
7 - اذا توفى أحد أعضاء اللجنة أو استقال أو أعلن لأى سبب آخر انه غير قادر على تأدية مهام اللجنة, تعين الدولة الطرف التي قامت بترشيح العضو خبيرا آخر من بين رعاياها ليكمل المدة المتبقية من الولاية, وهنا بموافقة اللجنة.
8 - تضع اللجنة نظامها الداخلي.
9 - تنتخب اللجنة أعضاء مكتبها لفترة سنتين.
10 - تعقد اجتماعات اللجنة عادة في مقر الأمم المتحدة فى أى مكان مناسب آخر تحدده اللجنة, وتجتمع اللجنة عادة مرة في السنة, وتحدد مدة اجتماعات اللجنة, ويعاد النظر فيها, اذا اقتضى الأمر, في اجتماع للدول الأطراف في هذه الاتفاقية, رهنا بموافقة الجمعية العامة.
11 - يوفر الأمين العام للأمم المتحدة ما يلزم من موظفين ومرافق لاضطلاع اللجنة بصورة فعالة بوظائفها بموجب هذه الاتفاقية.
12 - يحصل أعضاء اللجنة المنشأة بموجب هذه الاتفاقية, بموافقة الجمعية العامة على مكافآت من موارد الأمم المتحدة, وفقا لما قد تقرره الجمعية العامة لهؤلاء الأعضاء.

(المادة 44)
1 - تتعهد الدول الأطراف بأن تقدم الى اللجنة, عن طريق الأمين العام للأمم المتحدة, تقارير عن التدابير التى اعتمدتها لانفاذ الحقوق المعترف بها فى هذه الاتفاقية وعن التقدم المحرز فى التمتع بتلك الحقوق.
(أ) فى غضون سنتين من بدء نفاذ هذه الاتفاقية بالنسبة للدولة الطرف المعنية؛
(‌ب) وبعد ذلك مرة كل خمس سنوات.
2 - توضح التقارير المعدة بموجب هذه المادة العوامل والصعاب التى تؤثر على درجة الوفاء بالالتزامات المتعهد بها بموجب هذه الاتفاقية ان وجدت مثل هذه العوامل والصعاب, ويجب أن تشتمل التقارير أيضا على معلومات كافية توفر للجنة فهما شاملا لتنفيذ الاتفاقية فى البلد المعنى.
3 - لا حاجة بدولة طرف قدمت تقريرا أوليا شاملا الى اللجنة أن تكرر, فى ما تقدمه من تقارير لاحقة وفقا للفقرة (ب) من هذه المادة, المعلومات الأساسية التى سبق لها تقديمها.
4 - يجوز للجنة أن تطلب من الدول الأطراف معلومات اضافية ذات صلة بتنفيذ الاتفاقية.
5 - تقدم اللجنة الى الجمعية العامة كل سنتين, عن طريق المجلس الاقتصادى والاجتماعى, تقارير عن أنشطتها.
6 - تتيح الدول الأطراف تقاريرها على نطاق واسع للجمهور فى بلدانها.

(المادة 45)
لدعم تنفيذ الاتفاقية على نحو فعال وتشجيع التعاون الدولى فى الميدان الذى تغطيه الاتفاقية.
(أ) يكون من حق الوكالات المتخصصة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة وغيرها من أجهزة الأمم المتحدة أن تكون ممثلة لدى النظر فى تنفيذ ما يدخل فى نطاق ولايتها من أحكام هذه الاتفاقية, وللجنة أن تدعو الوكالات المتخصصة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة والهيئات المختصة الأخرى, حسبما تراه ملائما, لتقديم مشورة خبرائها بشأن تنفيذ الاتفاقية فى المجالات التى تدخل فى نطاق ولاية كل منها, وللجنة أن تدعو الوكالات المتخصصة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة وغيرها من أجهزة الأمم المتحدة لتقديم تقارير عن تنفيذ الاتفاقية فى المجالات التى تدخل فى نطاق أنشطتها.
(ب) تحيل اللجنة, حسبما تراه ملائما, الى الوكالات المتخصصة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة والهيئات المختصة الأخرى أية تقارير من الدول الأطراف تتضمن طلبا للمشورة أو المساعدة التقنيتين, أو تشير الى حاجتها لمثل هذه المشورة أو المساعدة, مصحوبة بملاحظات اللجنة واقتراحاتها بصدد هذه الطلبات أو الاشارات, ان وجدت مثل هذه الملاحظات والاقتراحات.
(ج) يجوز للجنة أن توصى بأن تطلب الجمعية العامة الى الأمين العام اجراء دراسات بالنيابة عنها عن قضايا محددة تتصل بحقوق الطفل.
(د) يجوز للجنة أن تقدم اقتراحات وتوصيات عامة تستند الى معلومات تلقتها عملا بالمادتين 44 و45 من هذه الاتفاقية. وتحال مثل هذه الاقتراحات والتوصيات العامة الى أية دولة طرف معنية, وتبلغ للجمعية العامة مصحوبة بتعليقات الدول الأطراف, ان وجدت.

الجزء الثالث
(المادة 46)
يفتح باب التوقيع على هذه الاتفاقية لجميع الدول.

(المادة 47)
تخضع هذه الاتفاقية للتصديق, وتودع صكوك التصديق لدى الأمين العام للأمم المتحدة

(المادة 48)
يظل باب الانضمام الى هذه الاتفاقية مفتوحا لجميع الدول, وتودع صكوك الانضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة.

(المادة 49)
1 - يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية فى اليوم الثلاثين الذى يلى تاريخ ايداع صك التصديق أو الانضمام العشرين لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
2 - الدول التى تصدق هذه الاتفاقية أو تنضم اليها بعد ايداع صك التصديق أو الانضمام العشرين, يبدأ نفاذ الاتفاقية ازاءها فى اليوم الثلاثين الذى يلى تاريخ ايداع هذه الدول صك تصديقها أو انضمامها.

(المادة 50)
1 - يجوز لأى دولة طرف أن تقترح ادخال تعديل وأن تقدمه الى الأمين العام للأمم المتحدة, ويقوم الأمين العام عندئذ بابلاغ الدول الأطراف بالتعديل المقترح مع طلب باخطاره بما اذا كانت هذه الدول تحبذ عقد مؤتمر للدول الأطراف للنظر فى الاقتراحات والتصويت عليها، وفى حالة تأييد ثلث الدول الأطراف على الأقل, فى غضون أربعة أشهر من تاريخ هذا التبليغ, عقد هذا المؤتمر, يدعو الأمين العام الى عقده تحت رعاية الأمم المتحدة, ويقدم أى تعديل تعتمده أغلبية من الدول الأطراف الحاضرة والمصوتة فى المؤتمر الى الجمعية العامة لاقراره.
2 - يبدأ نفاذ أى تعديل يتم اعتماده وفقا للفقرة 1 من هذه المادة عندما تقره الجمعية العامة للأمم المتحدة وتقبله الدول الأطراف فى هذه الاتفاقية بأغلبية الثلثين.
3 - تكون التعديلات, عند بدء نفاذها, ملزمة للدول الأطراف التى قبلتها وتبقى الدول الأطراف الأخرى ملزمة بأحكام هذه الاتفاقية وبأية تعديلات سابقة تكون قد قبلتها.

(المادة 51)
1 - يتلقى الأمين العام للأمم المتحدة نص التحفظات التي تبديها الدول وقت التصديق أو الانضمام, ويقوم بتعميمها على جميع الدول.
2 - لا يجوز ابداء أى تحفظ يكون منافيا لهدف هذه الاتفاقية وغرضها.
3 - يجوز سحب التحفظات فى أى وقت بتوجيه اشعار بهذا المعنى الى الأمين العام للأمم المتحدة, الذى يقوم عندئذ بابلاغ جميع الدول به, ويصبح هذا الاشعار نافذ المفعول اعتبارا من تاريخ تلقيه من قبل الأمين العام.

(المادة 52)
يجوز لأى دولة طرف أن تنسحب من هذه الاتفاقية باشعار خطى ترسله الى الأمين العام للأمم المتحدة. ويصبح الانسحاب نافذا بعد مرور سنة على تاريخ تسلم الأمين العام هذه الاشعار.

(المادة 53)
يعين الأمين العام للأمم المتحدة وديعا لهذه الاتفاقية.

(المادة 54)
يودع أصل هذه الاتفاقية, التى تتساوى فى الحجية نصوصها بالأسبانية والانكليزية والروسية والصينية والعربية والفرنسية, لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
وإثباتا لذلك، قام المفوضون الموقعون أدناه، المخولون حسب الأصول من جانب حكومتهم، بالتوقيع على هذه الاتفاقية.

الاثنين، 14 أكتوبر 2024

اتفاقية حق التنظيم النقابي والمفاوضة الجماعية

إن المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية،
وقد دعاه مجلس إدارة مكتب العمل الدولي إلي الانعقاد في جنيف، وانعقد فيها في دورته الثانية والثلاثين يوم 8 حزيران/يونيه 1949،
وقد استقر رأيه علي اعتماد مقترحات معينة تتصل بموضوع تطبيق مبادئ الحق في التنظيم النقابي وفي المفاوضة الجماعية، وهو موضوع البند الرابع من جدول أعمال دورته،
ولما كان قد قرر أن تتخذ هذه المقترحات شكل اتفاقية دولية،
يعتمد، في هذا اليوم الأول من تموز/يوليه عام ألف وتسعمائة وتسعة وأربعين، الاتفاقية التالية، التي ستدعي "اتفاقية حق التنظيم النقابي والمفاوضة الجماعية لعام 1949":

المادة 1

1. توفر للعمال حماية كافية من أية أعمال تمييزية علي صعيد استخدامهم تستهدف المساس بحريتهم النقابية.
2. ويجب أن تنطبق هذه الحماية بوجه أخص إزاء الأعمال التي يقصد منها:
(أ) جعل استخدام العامل مرهونا بشرط ألا ينضم إلي نقابة أو أن يتخلى عن عضويته النقابية،
(ب) التوصل إلي فصل العامل أو الإجحاف به بأية وسيلة أخري بسبب عضويته النقابية أو اشتراكه في أنشطة نقابية خارج ساعات العمل، أو خلال هذه الساعات بموافقة صاحب العمل.

المادة 2

1. توفر لمنظمات العمال وأصحاب العمل حماية كافية من أية تصرفات تمثل تدخلا من بعضها في شؤون بعضها الآخر سواء بصورة مباشرة أو من خلال وكلائها أو أعضائها، سواء استهدف هذا التدخل تكوينها أو أسلوب عملها أو إدارتها.
2. وعلي وجه الخصوص، تعتبر من أعمال التدخل بالمعني المقصود في هذه المادة أية تدابير يقصد بها الدفع إلي إنشاء منظمات عمالية تخضع لهيمنة أصحاب العمل أو منظماتهم، أو دعم منظمات عمالية بالمال أو بغيره من الوسائل علي قصد إخضاع هذه المنظمات لسلطان أصحاب العمل أو منظماتهم.

المادة 3

حيثما دعت الضرورة إلي ذلك، تنشأ أجهزة توافق الظروف القومية علي هدف كفالة احترام حق التنظيم النقابي كما هو معرف في المواد السابقة.

المادة 4

حيثما دعت الضرورة إلي ذلك، تتخذ تدابير توافق الظروف القومية علي هدف تشجيع وتيسير التطوير والاستخدام الكليين لأساليب التفاوض الطوعي بين أصحاب العمل أو منظمات أصحاب العمل ومنظمات العمال علي قصد تنظيم أحكام وشروط الاستخدام من خلال اتفاقات جماعية.

المادة 5

1. تحدد القوانين واللوائح الوطنية مدي انطباق الضمانات المنصوص عليها في هذه الاتفاقية علي القوات المسلحة والشرطة.
2. طبقا للمبدأ المقرر في الفقرة 8 من المادة 19 من دستور منظمة العمل الدولية، لا يعتبر تصديق أي عضو لهذه الاتفاقية ذا أثر علي أي قانون أو حكم قضائي أو عرف أو اتفاق قائم بالفعل، يتمتع أعضاء القوات المسلحة أو الشرطة بمقتضاه بأي حق تضمنه هذه الاتفاقية.

المادة 6

لا تتناول هذه الاتفاقية شؤون الموظفين العموميين العاملين في إدارات الدولة، ولا يجوز تأويلها علي نحو يجعلها تجحف علي أي وجه بحقوقهم أو بأوضاعهم.

المادة 7

توجه صكوك التصديق الرسمية لهذه الاتفاقية إلي المدير العام لمكتب العمل الدولي، الذي يقوم يتسجيلها.

المادة 8

1. لا تلزم هذه الاتفاقية إلا أعضاء منظمة العمل الدولية الذين تم تسجيل صكوك تصديقهم لها لدي المدير العام.
2. ويبدأ نفاذها بعد اثني عشر شهرا من التاريخ الذي يكون قد تم فيه تسجيل المدير العام لصكي تصديق عضوين.
3. وبعد ذلك يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية إزاء كل عضو بعد اثني عشر شهرا من التاريخ الذي يكون فيه قد تم تسجيل صك تصديقه.

المادة 9

1. يجب أن تحدد الإعلانات التي توجه إلي المدير العام طبقا للفقرة 2 من المادة 35 من دستور منظمة العمل الدولية:
(أ) الأقاليم التي بشأنها يتعهد العضو المعني بأن يتم تطبيق أحكام الاتفاقية دون تغيير،
(ب) الأقاليم التي بشأنها يتعهد العضو بأن يتم تطبيق أحكام الاتفاقية مع تغييرات، مع ذكر تفاصيل هذه التغييرات،
(ج) الأقاليم التي لا تنطبق عليها الاتفاقية، مع ذكر مبررات عدم انطباقها في هذه الحالات،
(د) الأقاليم التي بشأنها يتحفظ باتخاذ قراره بانتظار دراسة أعمق للوضع فيها.
2. تعتبر التعهدات المشار إليها في الفقرتين الفرعيتين (أ) و (ب) من الفقرة 1 من هذه المادة جزء لا يتجزأ من التصديق، ويكون لها مثل آثاره.
3. لأي عضو، في أي حين، أن يلغي بإعلان لاحق، كليا أو جزئيا، أية تحفظات أوردها في إعلانه الأصلي عملا بالفقرات الفرعية (ب) أو (ج) أو (د) من الفقرة 1 من هذه المادة.
4. لأي عضو، في أي حين يجوز فيه الانسحاب من هذه الاتفاقية طبقا لأحكام المادة 11، أن يوجه إلي المدير العام إعلانا يدخل، علي أي صعيد آخر، تغييرات علي مضامين أي إعلان سابق ويذكر الموقف الراهن بشأن أية أقاليم يحددها.

المادة 10

1. يجب أن تذكر الإعلانات الموجهة إلي المدير العام لمكتب العمل الدولي عملا بالفقرتين 4 أو 5 من المادة 35 من دستور منظمة العمل الدولية هل ستطبق أحكام الاتفاقية في الإقليم المعني دون تغيير أم رهنا بإدخال تغييرات عليها، فإذا ذكر الإعلان أن أحكام الاتفاقية ستطبق رهنا بإدخال تغييرات عليها وجب أن يذكر تفاصيل هذه التغييرات.
2. للعضو أو الأعضاء أو السلطة الدولية المعنيين بالأمر أن يتخلوا كليا أو جزئيا، في أي حين، بإعلان لاحق، عن حق اللجوء إلي أي تغيير أشير إليه في إعلان سابق.
3. للعضو أو الأعضاء أو السلطة الدولية المعنيين بالأمر، في أي حين يجوز فيه الانسحاب من هذه الاتفاقية طبقا لأحكام المادة 11، أن يوجهوا إلي المدير العام إعلانا يدخل، علي أي صعيد آخر، تغييرات علي مضامين أي إعلان سابق، ويحدد الموقف الراهن بشأن انطباق هذه الاتفاقية.

المادة 11

1. لأي عضو صدق علي هذه الاتفاقية أن ينسحب منها لدي انقضاء عشر سنوات علي وضعها موضع النفاذ، وذلك بوثيقة توجه إلي المدير العام لمكتب العمل الدولي، الذي يقوم بتسجيلها، ولا يسري مفعول هذا الانسحاب إلا بعد سنة من تاريخ تسجيله.
2. كل عضو صدق هذه الاتفاقية ولم يمارس، خلال السنة التي تلي انقضاء فترة السنوات العشر المذكورة في الفقرة السابقة، حق الانسحاب الذي تنص عليه هذه المادة، يظل مرتبطا بها لفترة عشر سنوات أخري، وبعد ذلك يجوز له الانسحاب من هذه الاتفاقية لدي انقضاء كل فترة عشر سنوات بالشروط المنصوص عليها في هذه المادة.

المادة 12

1. يقوم المدير العام لمكتب العمل الدولي بإشعار جميع أعضاء منظمة العمل الدولية بجميع صكوك التصديق والإعلانات ووثائق الانسحاب التي يوجهها إليه أعضاء المنظمة.
2. علي المدير العام، حين يقوم بإشعار أعضاء المنظمة بتسجيل صك التصديق الثاني الموجه إليه، أن يسترعي نظر أعضاء المنظمة إلي التاريخ الذي سيبدأ فيه نفاذ هذه الاتفاقية.

المادة 13

يقوم المدير العام لمكتب العمل الدولي بإيداع الأمين العام للأمم المتحدة بيانات كاملة عن جميع صكوك التصديق والإعلانات ووثائق الانسحاب التي قام بتسجيلها وفقا للمواد السابقة، كيما يقوم هذا الأخير بتسجيلها وفقا لأحكام المادة 102 من ميثاق الأمم المتحدة.

المادة 14

لدي انقضاء كل فترة عشر سنوات تلي بدء نفاذ هذه الاتفاقية، يقدم مجلس إدارة مكتب العمل الدولي إلي المؤتمر العام تقريرا حول سير تطبيق هذه الاتفاقية، كما يدرس مسألة ضرورة أو عدم ضرورة إدراج بند في جدول أعمال المؤتمر حول تنقيحها كليا أو جزئيا.

المادة 15

1. إذا حدث أن اعتمد المؤتمر اتفاقية جديدة تنطوي علي تنقيح كلي أو جزئي، وما لم تنص الاتفاقية الجديدة علي خلاف ذلك:
(أ) يستتبع تصديق أي عضو للاتفاقية الجديدة المنطوية علي التنقيح، بمجرد قيام هذا التصديق، وبصرف النظر عن أحكام المادة 11 أعلاه، انسحابه الفوري من هذه الاتفاقية، إذا، ومتي، أصبحت الاتفاقية الجديدة المنطوية علي التنقيح نافذة المفعول،
(ب) تصبح هذه الاتفاقية، اعتبار من بدء نفاذ الاتفاقية الجديدة المنطوية علي التنقيح، غير متاحة للتصديق من قبل الأعضاء.
2. تظل هذه الاتفاقية علي أية حال، بشكلها ومضمونها الراهنين، نافذة المفعول إزاء الأعضاء الذين صدقوها ولكنهم لم يصدقوا الاتفاقية المنطوية علي التنقيح.

المادة 16

يكون النصان الإنكليزي والفرنسي لهذه الاتفاقية متساويين في الحجية.
النص الوارد أعلاه هو النص الرسمي للاتفاقية التي اعتمدها المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية وفقا للأصول في دورته الثانية والثلاثين المنعقدة في جنيف والتي أعلن اختتامها في اليوم الثاني من تموز/يوليه 1949.
واثباتا لذلك، ذيلناه بتواقيعنا في هذا اليوم، الثامن عشر من آب/أغسطس 1949.