الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 20 أغسطس 2023

الطعن 513 لسنة 16 ق جلسة 28 / 4 / 1974 إدارية عليا مكتب فني 19 ق 116 ص 316

جلسة 28 من إبريل سنة 1974

برياسة السيد الأستاذ المستشار حسنين رفعت - نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة أحمد فؤاد أبو العيون، ومحيي الدين طاهر، ومحمد بدير الألفي، ويوسف شلبي يوسف - المستشارين.

----------------

(116)

القضية رقم 513 لسنة 16 القضائية

دعوى. اختصاص - إحالة.
اختصاص قاضي التنفيذ بنظر إشكالات التنفيذ الصادرة من جهات القضاء الإداري - المادة 110 من قانون المرافعات استحداثها حكم بوجوب الإحالة إلى المحكمة المختصة عند الحكم بعدم الاختصاص - حكمة هذا النص - دفع المشقة عن المتقاضين - الإحالة لا تلزم المحكمة المحال إليها الدعوى - وجوب الحكم بعدم الاختصاص متى رأت المحكمة المحال إليها الدعوى ذلك دون الإحالة إلى المحكمة الأولى لأنها استنفذت ولايتها - أساس ذلك - مثال.

----------------
إنه يبين من مطالعة أسباب الحكم المطعون فيه أنه وإن سلم باختصاص القضاء المستعجل بنظر إشكالات التنفيذ التي تقدم عن سائر الأحكام مدنية أو تجارية أو إدارية وذكر أنه كان يتعين من ثم على مأمورية أرمنت القضائية أن تنظر بصفة مستعجلة في الإشكال المرفوع أمامها وتفصل في موضوعه، ولكن إزاء قضاءها بعدم الاختصاص ولائياً بنظره وإحالة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري فقد تعين على المحكمة الأخيرة أن تنظر الإشكال موضوعياً إعمالاً لنص المادة 110 من قانون المرافعات.
ومن حيث إنه عن مدى اختصاص قاضي التنفيذ بنظر إشكالات تنفيذ الأحكام الصادرة من جهات القضاء الإداري، فإنه لما كانت المادة (3) من القانون رقم 55 لسنة 1959 في شأن تنظيم مجلس الدولة تقضي بتطبيق أحكام قانون المرافعات فيما لم يرد فيه نص في قانون مجلس الدولة، وكان هذا القانون الأخير قد صدر خالياً من نظام لقاضي التنفيذ أو لقضاء مستعجل للفصل في إشكالات التنفيذ التي قد تثار بصدد تنفيذ أحكام القضاء الإداري فمن ثم يتعين الرجوع في هذا الشأن إلى قانون المرافعات.
ومن حيث إن المادة (274) من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 68 تنص على أن "يجرى التنفيذ تحت إشراف قاضي للتنفيذ يندب في مقر كل محكمة جزئية من بين قضاة المحكمة الابتدائية ويعاونه في ذلك عدد كاف من المحضرين، وتتبع أمامه الإجراءات المقررة أمام المحكمة الجزئية ما لم ينص القانون على خلاف ذلك" كما تنص المادة (275) على أن "يختص قاضي التنفيذ دون غيره بالفصل في جميع منازعات التنفيذ الموضوعية والوقتية أياً كان قيمتها، كما يختص بإصدار القرارات والأوامر المتعلقة بالتنفيذ. ويفصل قاضي التنفيذ في منازعات التنفيذ الوقتية بوصفه قاضياً للأمور المستعجلة". ويستفاد من هذين النصين على هدي ما ورد بشأنهما في المذكرة الإيضاحية للقانون، أولاً: أن نظام قاضي التنفيذ الذي استحدثه قانون المرافعات الجديد يهدف إلى إشراف فعال متواصل للقاضي على إجراءات التنفيذ في كل خطواتها، كما يهدف إلى جمع هذه المسائل في يد قاضي واحد قريب من محل التنفيذ يسهل على الخصوم الالتجاء إليه. وثانياً: أنه من أجل ذلك خول القانون لهذا القاضي اختصاصات واسعة في كل ما يتعلق بالتنفيذ فجعله مختصاً دون غيره بالفصل في كل المنازعات المتعلقة بالتنفيذ سواء كانت منازعات موضوعية أم وقتية، كما خوله سلطة قاضي الأمور المستعجلة عند فصله في المنازعات الوقتية وهي المنازعات التي يكون المطلوب فيها إجراءً وقتياً.
ومن حيث إنه وإن كان الأصل أن قاضي التنفيذ محوط بحدود اختصاص الجهة القاضية التي يتبعها فلا يجوز له الحكم باتخاذ إجراءات وقتية تتعلق بحق النزاع فيه من اختصاص جهة قضائية غير القضاء المدني إلا أنه من الثابت أن قاضي التنفيذ - باعتباره فرعاً من الجهة القضائية ذات الاختصاص العام في نظر جميع المنازعات المتصلة بالمال - يملك الفصل في إشكالات تنفيذ الأحكام الصادرة من الجهات القضائية الأخرى وهذا لا يمس بأي حال من الأحوال بالقواعد المنظمة لاختصاص جهات القضاء المختلفة، ذلك لأن إشكالات تنفيذ الحكم هي منازعات لا شأن لها بأصل الحق الثابت فيه ولا تعد طعناً عليه، وإنما هي تتصل بذات التنفيذ وما إذا كان صحيحاً أم باطلاً أو جائزاً أم غير جائز. فمن ثم فإن قاضي التنفيذ باعتباره فرعاً من المحاكم ذات الاختصاص العام إذ يختص بموضوع إشكال في حكم إداري أو بنظر إشكال في تنفيذه من الناحية الوقتية بوصفه قاضياً للأمور المستعجلة فإنه لا يمس القضاء الصادر من القضاء الإداري عند الحكم ببطلان التنفيذ أو عدم جوازه لأن القضاء ببطلان التنفيذ أو عدم جوازه أو بموقفه إنما يبني على اعتبارات وأسباب تتصل بتوافر الشروط والأوضاع الواجبة قانوناً للتنفيذ أو عدم توافرها، وهذه الشروط والأوضاع يحددها قانون المرافعات وهي لا تتصل من قريب أو بعيد بذات المنازعة الإدارية التي يختص بنظرها القضاء الإداري دون غيره.
ومن حيث إنه متى وضح الأمر على الوجه المتقدم، وكان الثابت من الأوراق أن المنازعة المعروضة تتحدد في أن حكماً صدر بتاريخ 6/ 10/ 1968 من المحكمة التأديبية لموظفي وزارة الصناعة في الطعن رقم 374 لسنة 12 القضائية المقام من السيد/ محمد إبراهيم محمد ضد شركة السكر والتقطير المصرية قضى بإلغاء القرار الصادر بفصله وما يترتب على ذلك من آثار. وقد أعلن المحكوم لصالحه هذا الحكم بتاريخ 24/ 12/ 1968 إلى مدير مصنع السكر بأرمنت، وفي 28/ 10/ 1968 توجه المحضر لتنفيذ الحكم فاستشكلت شركة السكر المحكوم ضدها في تنفيذه وحدد لنظر الإشكال جلسة 6/ 1/ 1969 حيث قررت الشركة المستشكلة أمام قاضي التنفيذ بمأمورية أرمنت القضائية أن سبب الإشكال في التنفيذ هو أن الحكم أعلن لمدير مصنع السكر بأرمنت الذي لا يمثل الشركة قانوناً فمن ثم فهو إعلان غير قانوني يبطل التنفيذ. وقد قضت المأمورية المذكورة بحكمها الصادر في ذات الجلسة بصفة مستعجلة بقبول الإشكال شكلاً وبعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري المختصة. ويبين مما تقدم أن قاضي مأمورية أرمنت القضائية إنما نظر الإشكال بوصفه قاضياً للأمور المستعجلة وأن مبنى هذا الإشكال ينحصر في أن الحكم المستشكل في تنفيذه لم يعلن إعلاناً صحيحاً مما يبطل تنفيذه إعمالاً لحكم المادة (281) من قانون المرافعات التي تقضي بأنه يجب أن يسبق التنفيذ إعلان الحكم لشخص المدين أو في موطنه الأصلي وإلا كان باطلاً، فمن ثم فالمطلوب بمقتضى هذا الإشكال هو مجرد إجراء وقتي لا يمس أصل الحكم التأديبي المستشكل في تنفيذه مما ينعقد الاختصاص بنظره لقاضي التنفيذ دون غيره ويخرج من ثم اختصاص القضاء الإداري.
ومن حيث إنه بالنسبة إلى ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من الاستناد إلى حكم المادة 110 من قانون المرافعات للقول بالتزام محكمة القضاء الإداري بالإحالة الصادرة بمقتضى حكم مأمورية أرمنت القضائية وما انتهى إليه تأسيساً على ذلك من اختصاص المحكمة الأولى بنظر موضوع الإشكال، فإنه يبن من الرجوع إلى المادة 110 المشار إليها أنها تنص على أنه "على المحكمة إذا قضت بعدم اختصاصها أن تأمر بإحالة الدعوى بحالتها إلى المحكمة المختصة، ولو كان عدم الاختصاص متعلقاً بالولاية. ويجوز لها عندئذ أن تحكم بغرامة لا تجاوز عشرة جنيهات، وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها. وقد استحدث قانون المرافعات الجديد في هذه المادة الفقرة التي تقضي بأنه على المحكمة إذا قضت بعدم اختصاصها أن تأمر بإحالة الدعوى بحالتها إلى المحكمة المختصة ولو كان الاختصاص متعلقاً بالولاية، وقد قصد المشرع بهذا الحكم المستحدث التيسير على المتقاضين إذ كان القضاء قد استقر في ظل قانون المرافعات الملغى على عدم جواز الإحالة إلا بين المحاكم التابعة لجهة قضائية واحدة ومن ثم فما كان يجوز الإحالة من إحدى المحاكم التابعة للقضاء العادي إلى محكمة تابعة لجهة القضاء الإداري، وإنما كانت المحكمة تحكم بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى ويلتزم ذو الشأن - إذا أراد - أن يقيم الدعوى من جديد أمام المحكمة المختصة ولائياً بها، وقد رفع المشرع هذه المشقة عن المتقاضين بالنص المشار إليه فأوجب على المحكمة إذا قضت بعدم اختصاصها أن تأمر بإحالة الدعوى إلى المحكمة المختصة ولو كان عدم الاختصاص متعلقاً بالولاية كما هو الحال في الدعوى المعروضة وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها.
ومن حيث إنه في ضوء ما تقدم فإن ما ورد بنص المادة 110 من قانون المرافعات المشار إليها من التزام المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها لا يخل بحق هذه المحكمة في أن لا تلتزم بالإحالة للأسباب التي بنيت عليها بحيث إذا رأت أنها على الرغم من الإحالة غير مختصة بنظر الدعوى وجب عليها الحكم مع هذا بعدم الاختصاص، ذلك لأن هذه الإحالة لا تعني حتماً وبالضرورة التزام المحكمة المحال إليها بالفصل في موضوع الدعوى لأن هذا الموضوع قد يخرج قانوناً من اختصاصها، ومن ثم فإن على المحكمة المذكورة عند النظر في الدعوى المحالة إليها أن تبحث بداءة وقبل النظر في موضوعها مدى اختصاصها بها وفقاً للقانون المنظم لها وفي حدود ولايتها ووفقاً للإجراءات المتبعة أمامها، ولهذه المحكمة إذا رأت أنها غير مختصة وأن المحكمة الأولى التي أحالت إليها الدعوى هي صاحبة الاختصاص والولاية وجب عليها أن تقضي بعدم الاختصاص دون أن تحيل إلى المحكمة الأولى التي استنفدت ولايتها بحكمها القطعي الصادر منها بعدم الاختصاص والتي لا تسترد ولايتها بنظر الدعوى إلا إذا أحيلت إليها بحكم من المحكمة العليا المختصة بالتطبيق لنص المادة (4) من قانون إنشائها رقم 81 لسنة 1969 بناء على طلب يرفع إليها للفصل في تنازع الاختصاص السلبي بين هاتين المحكمتين المتنازعتين.
ومن حيث إن المنازعة المعروضة إنما هي على ما سبق بيانه - إشكال في تنفيذ حكم صادر من المحكمة التأديبية لموظفي وزارة الصناعة مبناه طلب بطلان تنفيذ هذا الحكم لعدم إعلانه للشركة المحكوم عليها إعلاناً صحيحاً فمن ثم فهو مجرد إجراء وقتي متعلق بالتنفيذ لا يمس موضوع الحكم المشار إليه مما يختص به قاض التنفيذ المختص بوصفه قاضياً للأمور المستعجلة ويخرج عن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري طبقاً لقانون تنظيمه. وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تأويله وتطبيقه ويتعين والحالة هذه القضاء بإلغائه وبعدم اختصاص القضاء الإداري بنظر الدعوى.

الطعن 773 لسنة 15 ق جلسة 28 / 4 / 1974 إدارية عليا مكتب فني 19 ق 115 ص 314

جلسة 28 من إبريل سنة 1974

برياسة السيد الأستاذ المستشار حسنين رفعت - نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة أحمد فؤاد أبو العيون، ومحمد فهمي طاهر ومحيي الدين طاهر وأحمد سعد الدين قمحة - المستشارين.

-----------------

(115)

القضية رقم 773 لسنة 15 القضائية

معاش - التجاوز عن استرداد نصف الفرق بين المكافأة المستحقة طبقاً للائحة السكك الحديدية والمكافأة حسب قانون المعاشات.
الموظف المثبت بالمعاش والذي حسبت له مدة خدمة سابقة على تثبيته ملزم بالفوائد المقررة بالقانون رقم 22 لسنة 1922 عدم جواز إجراء المقاصة بين هذه الفوائد وبين نصف الفرق بين المكافأة المستحقة طبقاً للائحة السكك الحديدية وبين المكافأة بحسب قانون المعاشات - أساس ذلك ومثال.

----------------
إن الثابت من الأوراق أن المدعي ثبت في المعاش طبقاً لأحكام المرسوم بقانون رقم 37 لسنة 1929 وليس طبقاً لأحكام القانون رقم 394 لسنة 1956 - كما ذكر المدعي في عريضة دعواه وسايره في ذلك الحكم المطعون عليه - والثابت أيضاً أن مدة خدمة المدعي السابقة على تثبيته حسبت في المعاش وفقاً لأحكام القانون رقم 22 لسنة 1972 والقانون رقم 86 لسنة 1951 وقرار مجلس الوزراء الصادر في 21 من يونيه سنة 1938 واستحق عليه عنها متجمد احتياطي معاش حولت قيمته إلى أقساط شهرية لمدى الحياة، وعندما صدر للمدعي حكم بأحقيته في التجاوز عن استرداد نصف الفرق بين المكافأة المستحقة له طبقاً للائحة السكك الحديدية والمكافأة بحسب قانون المعاشات واستبعاد هذا الجزء المتجاوز عنه من متجمد احتياطي المعاش بالتطبيق لقرار مجلس الوزراء الصادر في 16 من سبتمبر سنة 1947 قامت الهيئة بتنفيذ هذا الحكم.
ومن حيث إنه سبق لهذه المحكمة أن قضت بأن إعمال قرار مجلس الوزراء في 16 من سبتمبر سنة 1947 باستبعاد نصف الفرق بين المكافأتين من متجمد احتياطي المعاش إنما يجد مجاله يوم يستحق على الموظف صاحب الحق في الإفادة من هذا القرار متجمد احتياطي معاش عن مدة خدمته السابقة على تثبيته في المعاش.
ومن حيث إنه يخلص من أحكام المرسوم بقانون رقم 37 لسنة 1929 الخاص بالمعاشات وهي الأحكام التي طبقت على حالة المدعي في خصوص تثبيته في المعاش أن هذا التثبيت لا ينشأ عنه في ذاته استحقاق متجمد احتياطي معاش عن مدة الخدمة السابقة على التثبيت ومن ثم فلا مجال لإعمال قرار مجلس الوزراء المشار إليه في تاريخ التثبيت الذي يتم طبقاً لأحكام المرسوم بقانون سالف الذكر.
ومن حيث إنه يخلص من أحكام القانون رقم 22 لسنة 1922 وهي الأحكام التي طبقت على حالة المدعي في خصوص حساب مدة خدمته السابقة على تثبيته في المعاش - أن إدخال مدة الخدمة السابقة في حساب المعاش كاملة جوازي للموظف ولابد لتحققه أن يقدم طلباً بذلك كتابة في الموعد المنصوص في المادة الرابعة من القانون المذكور بعد أن يتعهد بأن يدفع للخزانة طبقاً للمادة الثالثة من القانون المشار إليه متأخراً احتياطي المعاش عنها على أساس الماهيات الفعلية التي استولى عليها أثناء تلك المدة مضاف إليها فائدة مركبة عن متأخرات الاحتياطي المستحقة عن كل سنة حتى تاريخ انقضاء الموعد المحدد لإبداء الرغبة وأن تحويل قيمة هذا المتجمد إلى أقساط دورية تدفع مدى الحياة أي يوقف دفعها عند وفاة الموظف إنما مؤداه اقتضاء الخزانة في هذا التحويل مقابل الخطر الذي تتعرض له عند وفاة الموظف قبل اقتضاء كامل المتجمد منه. فهو ليس اقتضاء لفائدة تقسيط كما هو الحال في القانون رقم 349 لسنة 1956 المعدل بالقانون رقم 8 لسنة 1958 وأنه عند سداد بعض الأقساط يخفض مقدار القسط الواجب دفعه بعد ذلك بنسبة ما دفع وفقاً للجدول المرافق بالقانون.
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم يكون الموظف المثبت بالمعاش طبقاً لأحكام المرسوم بقانون رقم 37 لسنة 1929 والذي حسبت له مدة خدمته السابقة على تثبيته في المعاش كاملة طبقاً لأحكام القانون رقم 22 لسنة 1922 المبين آنفاً يكون ملزماً بالفوائد المقررة بالمادة الثالثة من القانون رقم 22 لسنة 1922 سالف الذكر، حتى ولو كان صاحب حق في الإفادة من قرار مجلس الوزراء الصادر في 16 من سبتمبر سنة 1947 سالف البيان لأنه فضلاً عن أن هذه الفوائد تعتبر جزءاً لا يتجزأ من متجمد احتياطي المعاش فإن استبعاد نصف الفرق بين المكافئتين من متجمد احتياطي المعاش طبقاً لقرار مجلس الوزراء المذكور لا يجد مجالاً لإعماله في تاريخ التثبيت كما سلف البيان ولما كانت فكرة الفوائد منتفية في تحويل قيمة هذا المتجمد إلى أقساط دورية تدفع مدى الحياة على النحو الذي سبق إيضاحه فإن الدعوى - وهي مقصورة على طلب استرداد ما حصلته الهيئة المدعى عليها من المدعي من فوائد على جزء من متجمد احتياطي المعاش يعادل الفرق بين المكافأتين - تكون غير قائمة على أساس سليم من القانون، ويتعين - والحالة هذه - القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى مع إلزام ورثة المدعي بالمصروفات في حدود ما آل إليها من تركة مورثها.

الطعن 3463 لسنة 32 ق جلسة 7 / 8 / 1993 إدارية عليا مكتب فني 38 ج 2 ق 161 ص 1592

جلسة 7 من أغسطس سنة 1993

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد محمود الدكروري - نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة/ عويس عبد الوهاب عويس وعلي عوض محمد صالح والسيد محمد العوضي ومحمد عبد الحميد مسعود - نواب رئيس مجلس الدولة.

----------------

(161)

الطعن رقم 3463 لسنة 32 القضائية

قرار إداري - الرقابة القضائية على القرار الإداري 

- مراقبة أسباب القرار متى أبدتها جهة الإدارة - مراقبة قيام الأسباب وتكييفها - أساس ذلك: الإدارة بحسب الأصل غير ملزمة بتسبيب قرارها - يفترض في القرار الإداري غير المسبب أنه قام على سببه الصحيح وعلى من يدعي العكس أن يقيم الدليل - إذا ذكرت الإدارة أسباباً للقرار أو كان القانون يلزمها بتسبيب قرارها فإن ما يحمله من أسباب يكون خاضعاً لرقابة القضاء الإداري - هذه الرقابة تجد حدها الطبيعي في التأكد مما إذ كانت النتيجة التي انتهى إليها القرار مستخلصة استخلاصاً سائغاً من أصول تنتجها مادياً وقانونياً أم كانت منتزعة من غير أصول موجودة أو كانت مستخلصة من أصول لا تنتجها أو كان تكييف الوقائع على فرض وجودها مادياً لا يؤدي للنتيجة التي يتطلبها القانون كان القرار فاقداً ركن السبب ووقع مخالف للقانون - تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الأحد الموافق 24/ 8/ 1986 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن السيد/ رئيس مجلس الوزراء سكرتارية المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري - دائرة الجزاءات والترقيات - بجلسة 26/ 6/ 1986 في الدعوى رقم 2425 لسنة 38 ق والقاضي بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطي المدعي في الترقية إلى إحدى وظائف الدرجة العالية بمجموعة قيادات الحكم المحلي وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. وقد انتهت الجهة الطاعنة إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن انتهت للأسباب الواردة فيه إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بصفته المصروفات. وتحددت لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة جلسة 11/ 1/ 1993 وبجلسة 22/ 3/ 1993 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا - الدائرة الثانية والتي نظرته بجلسة 24/ 4/ 1993، وبجلسة 19/ 6/ 1993 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم مشتملاً على أسبابه التي أودعت عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية وبالتالي فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن وقائع هذه المنازعة تخلص في أنه بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري - دائرة الجزاءات والترقيات بتاريخ 18/ 2/ 1984 أقام المدعي.... الدعوى رقم 2425 لسنة 38 ق ضد السيد/ رئيس مجلس الوزراء بصفته طالباً الحكم بإلغاء القرار رقم 1107 لسنة 1983 والصادر من المدعى عليه بتاريخ 21/ 11/ 1983 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى الدرجة العالية بمجموعة وظائف قيادات الحكم المحلي مع منحه بدل التمثيل المقرر للوظيفة على أن يكون سابقاً للسيد/ ....... الذي ورد اسمه تحت رقم 2 من المادة الأولى من القرار المطعون فيه مع إلزام المدعى عليه بالمصروفات وذلك تأسيساً على أن تخطيه في الترقية قد جاء على خلاف أحكام القانون وبدون وجه حق وأنه أسبق في الأقدمية لمن تمت ترقيتهم بموجب القرار المطعون فيه وأنه تظلم من هذا القرار للمدعي دون جدوى وانتهى إلى طلب الحكم بالطلبات الموضحة سلفاً.
وبجلسة 26/ 6/ 1986 حكمت محكمة القضاء الإداري بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية بالمصروفات - وشيدت المحكمة حكمها بذلك على أساس أن تخطي المدعي في الترقية يرجع إلى ما جاء بتقرير هيئة الرقابة الإدارية الذي تضمن بعض المخالفات المسندة إلى المدعي والتي تسيء إلى سمعة وكرامة الوظيفة التي يشغلها إلا أن القانون لم يربط الترقية بالاختيار بما تقدمه الرقابة الإدارية من تحريات عن العاملين وأن هذا التقرير لم يرفق بأوراق الدعوى وقد جاءت الأوراق خالية مما يؤكد ما جاء بهذا التقرير كما أن المدعي قدم العديد من المستندات التي تدحض ما انطوى عليه هذا التقرير وأن الجهة الإدارية لم تجحد ما جاء بهذه المستندات ومن ثم تكون الوقائع التي استندت إليها الجهة الإدارية لتخطي المدعي غير ثابتة في جانبه وبالتالي لا يمكن التعويل عليها في حرمانه من الترقية طالما لا يوجد ما يحول دون ترقيته وذلك بعد استيفائه لكافة الشروط المقررة لذلك وانتهت المحكمة إلى حكمها المشار إليه.
وإذ لم يلق هذا الحكم قبولاً لدى الجهة الإدارية أقامت الطعن الماثل على سند من أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله ذلك لأن المحكمة لم تطلب إيداع أصل أو صورة رسمية من تقرير الرقابة الإدارية التي استندت إليها الجهة الإدارية في تخطي المطعون ضده رغم أن المحكمة قد أشارت في أسباب حكمها إلى ما جاء بهذا التقرير من مخالفات أسندت إلى المطعون ضده وهذه المخالفات من شأنها المساس بشرفه ونزاهته وأمانته وتفقده الصلاحية لأن يشغل منصباً قيادياً بوزارة الحكم المحلي وقد مثل المطعون ضده بسبب ذلك أمام النيابة العامة للتحقيق معه ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر متفقاً وصحيح حكم القانون ويكون الحكم المطعون فيه قد خالف أحكام القانون وانتهت الجهة الإدارية إلى الطلبات الموضحة سلفاً.
ومن حيث إنه فيما يتعلق بعدم طلب المحكمة تقديم صورة أو أصل تقرير هيئة الرقابة الإدارية فإن الجهة الإدارية المدعى عليها هي الملزمة بتقديم هذا المستند باعتباره الأساس الذي استندت إليه في تخطيها للمدعي في الترقية هذا فضلاً على أن هيئة مفوضي الدولة أثناء تحضير الدعوى قد طلبت ضرورة تقديم هذا المستند وتم تأجيل نظر الدعوى أكثر من مرة لهذا السبب إضافة إلى أن المحكمة قد مكنت الخصوم من تقديم ما لديهم من مستندات ورغم ذلك لم تقدم الجهة الإدارية هذا المستند وبالتالي لا يمكن اتخاذ هذا السبب سبيلاً للطعن على الحكم.
ومن حيث إن المادة 37 من القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة تنص على أن تكون الترقية لوظائف الدرجتين الممتازة والعالية بالاختيار وذلك على أساس بيانات تقييم الأداء وما ورد في ملفات خدمتهم من عناصر الامتياز.
ويشترط في الترقية بالاختيار أن يكون العامل حاصلاً على مرتبة ممتاز في تقرير الكفاية عن السنتين الأخيرتين ويفضل من حصل على مرتبة ممتاز في السنة السابقة مباشرة وذلك مع التقيد بالأقدمية في ذات مرتبة الكفاية.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن الترقية إلى وظائف الدرجتين الممتازة والعالية إنما تتم بالاختيار مع التقيد بالأقدمية إذا تساوت عناصر الامتياز.
ومن حيث إنه ولئن كان الأصل أن الترقية بالاختيار إلى الوظائف الرئيسية من الملائمات التي تترخص فيها الإدارة إلا أن مناط ذلك أن يكون هذا الاختيار قد استمد من عناصر صحيحة مؤدية إلى صحة النتيجة التي انتهت إليها وأن تجرى مفاضلة حقيقية وجادة بين المرشحين للترقية على أساس ما تحويه ملفات خدمتهم وما يبديه الرؤساء عنهم وذلك للتعرف على مدى كفاءتهم في مضمار العمل بحيث لا يتخطى الأقدم إلا إذا كان الأحدث أكثر كفاية وهو أمر تمليه دواعي المشروعية فإذا لم يقع الأمر على هذا الوجه فسد الاختيار وفسد القرار الذي اتخذ على أساسه.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة جرى على أنه ولئن كانت الإدارة غير ملزمة بتسبيب قرارها يفترض في القرار الإداري غير المسبب أنه قام على سببه الصحيح وعلى من يدعي العكس أن يقيم الدليل على ذلك إلا أنها إذا ذكرت أسباباً للقرار أو كان القانون يلزمها بتسبيب قرارها فإن ما يحمله من أسباب يكون خاضعاً لرقابة القضاء الإداري وله في سبيل أعمال رقابته أن يمحص هذه الأسباب للتحقق من مدى صحتها وأثر ذلك في النتيجة التي انتهى إليها القرار وهي الرقابة القضائية تجد حدها الطبيعي في التأكد مما إذا كانت هذه النتيجة مستخلصة استخلاصاً سائغاً من أصول تنتجها مادياً وقانونياً أم كانت مفترضة من غير أصول موجودة أو كانت مستخلصة من أصول لا تنتجها أو كان تكييف الوقائع على فرض وجودها مادياً لا ينتج النتيجة التي يتطلبها القانون كان القرار فاقداً ركن السبب ومخالفاً للقانون.
ومن حيث إن الجهة الإدارية قد استندت في قرارها المطعون عليه إلى ما جاء بتقرير هيئة الرقابة الإدارية فيما نسب إلى المطعون ضده إبان فترة عمله رئيساً لمجلس مدينة القناطر الخيرية من أن التحريات التي تمت بشأنه تشير إلى أن هناك ما يمس سمعته من حيث استغلاله لسلطات وظيفته حيث أثارت الوقائع التالية ما نسب له من تزوير من قرار محافظ القليوبية لتحويل قطعة أرض زراعية إلى بناء وقد ألغى المحافظ هذا القرار بعد اكتشافه لذلك التزوير واشتراكه في إقامة ثلاجة لشركة مصر للتبريد والتخزين لصناعة الثلج وحصوله بدون وجه حق على سهمين من أسهم الشركة وأنه أثناء عمله رئيساً لمدينة الخانكة استغل اللواء أ. ح....... في بيع قطعة أرض داخل دائرة اختصاصه بنصف الثمن المعروض من صاحبها. وتمكينه لبعض المواطنين من وضع اليد على أرض مخصصة لهيئة الصرف الصحي وإذا كان هذا ما جاء بالتقرير المشار إليه إلا أن أوراق الدعوى ومستنداتها خلت مما يؤيد ما ذهبت إليه هيئة الرقابة الإدارية في هذا التقرير بعد أن قدمته الجهة الإدارية أثناء نظر الطعن بجلسة - 22/ 3/ 1993 أمام دائرة فحص الطعون - ومن ثم فقد جاءت تلك الوقائع مرسلة ولا دليل يؤكد وقوعها كما أن أوراق الدعوى وعناصر ملف خدمة المدعي جاءت خالية تماماً مما يفيد أن الجهة الإدارية قد اتخذت ثمة إجراء للتحقق من وقوع هذه المخالفات ولم يثبت إحالة المدعي للتحقيق بمعرفة أي جهة من الجهات المنوط بها التحقيق في تلك المخالفات للتحقق من وقوعها، والجهة الإدارية الطاعن لم توضح الإجراءات القانونية التي اتخذتها قبل المدعي عندما نما إلى علمها ارتكاب مثل هذه المخالفات ومن ثم تغدو تلك الوقائع غير ثابتة في حق المدعي وبالتالي لا تعدو أن تكون أقوالاً وشائعات مرسلة لا تعبر إلا عن وجهة نظر هيئة الرقابة الإدارية التي قامت بهذه التحريات خاصة وقد انعدم الدليل على وجودها بالأوراق بل إن المدعي قدم العديد من المستندات التي تؤكد أنه كان موضع ثقة واحترام من محافظة القليوبية واسند إليه العديد من الأعمال المهمة ورئاسة عضوية بعض اللجان التي تم تشكيلها للمتابعة الميدانية بالمحافظة ومنح العديد من المكافآت فضلاً عن ترشيحه وسفره لحضور بعثة الحكم المحلي بألمانيا الديمقراطية كل ذلك يكشف عن رأي رؤساء المدعي في كفاءته الوظيفية وحسن سمعته ويدحض مزاعم الجهة الإدارية التي تستند إليها لتقرير تخطيه في الترقية.
ومن حيث إنه لا يجوز حرمان الموظف العام من حقه الطبيعي في الترقية إلى الوظائف الأعلى لمجرد أقوال مرسلة لا تعدو أن تكون مزاعم لا ترقي إلى مرتبة الدليل ولا يجوز التهاون في جمع أدلة إدانة الموظف العام لمجرد أن مشيئة جهة الإدارة ترغب في ذلك.
ومن حيث إن الثابت من كشف أقدمية قيادات الحكم المحلي في درجة مدير عام أن المدعي حاصل على بكالوريوس العلوم سنة 1953 وترجع أقدميته في شغل درجة مدير عام إلى 15/ 3/ 1979 كما أن المطعون على ترقيته السيد/ ........ حاصل على بكالوريوس الزراعة سنة 1958 ويشغل درجة مدير عام اعتباراً من 15/ 3/ 1979 وإذ يتساوى المدعي والمطعون على ترقيته في أقدمية درجة مدير عام وأن الثابت من الكشف المشار إليه أن ترتيب المدعي في الأقدمية "الحادي عشر" في حين أن تريب المطعون على ترقيته الثاني عشر ومن ثم فإن المدعي يسبق المطعون على ترقيته في ترتيب الأقدمية ولا يقل عنه في مرتبة الكفاية ومن ثم فإن تخطيه في الترقية بالقرار المطعون فيه استناداً إلى أسباب غير ثابتة في الأوراق يجعل القرار المطعون فيه بتخطي المدعي في الترقية إلى إحداث وظائف الدرجة العالية بمجموعة وظائف قيادات الحكم المحلي رغم استيفائه للشروط المقررة قانونياً مخالفاً للقانون خليقاً بالإلغاء فإذا ما أخذ الحكم المطعون فيه بهذا النظر فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون ويغدو الطعن عليه على غير أساس واجب الرفض وهو ما يتعين القضاء به وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة بالمصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

الطعن 1148 لسنة 18 ق جلسة 23 / 4 / 1974 إدارية عليا مكتب فني 19 ق 114 ص 309

جلسة 23 من إبريل سنة 1974

برياسة السيد الأستاذ المستشار حسين عوض بريقي - نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة إبراهيم حسين صالح خليفة وسعد زغلول محمد أبو عوف ويحيي توفيق الجارحي وعبد الفتاح صالح الدهري - المستشارين.

------------------

(114)

القضية رقم 1148 لسنة 18 القضائية

إصلاح زراعي - الحد الأقصى للملكية.
القانون رقم 178 لسنة 1952 - إدعاء الهيئة بخضوع الطاعن لأحكامه - ثبوت تصرف الطاعن في القدر الزائد عن النصاب المقرر للملكية بالقانون رقم 178 لسنة 1952 والقانون رقم 127 لسنة 1961 عدم خضوعه لهما - بيان ذلك.

---------------
إن إدعاء الهيئة الطاعنة بأن المطعون ضده الأول يخضع لأحكام القانون رقم 178 لسنة 1952 قد جاء مرسلاً دون تقديم أي دليل يؤيد صحة هذا الإدعاء - وذلك فضلاً عما هو ثابت من أن لجان تصفية الإقطاع التي أعادت بحث ملكية المطعون ضده الأول قد حددت في فترتي العمل بقانون الإصلاح الزراعي الأول لسنة 1952 والثاني لسنة 1961 بمساحة 399 فداناً تقريباً باع منها مساحة 394 فداناً تقريباً ومما يقطع بعدم صحة سند الطعن ما جاء بالصورة الرسمية لمحضر المناقشة الذي أجرته مراقبة ضرائب المنصورة مع المطعون ضده الأول بتاريخ 30/ 4/ 1959 وكذلك محضر الاطلاع المرفق به والذي يتضمن بياناً بالعقود العرفية من المطعون ضده الأول في الفترة من 20/ 4/ 1954 حتى 30/ 10/ 1955 إذ تضمن هذا المحضر على نحو واضح أن كل صفقة من الصفقات الثلاث التي أشتراها المطعون ضده الأول باع أجزاء منها في سنة الشراء وقبل شراء الصفقة التالية بحيث ظلت ملكيته دائماً في حدود النصاب الذي يسمح به القانون رقم 178 لسنة 1952 - فقد اشترى الصفقة الأولى من حسين الطاهري 115 فداناً وباع ما يساوي هذا القدر تقريباً منذ تاريخ الشراء وقبل شرائه الصفقة وقدرها 75 فداناً في 3 سبتمبر سنة 1954 كما يبين من المحضر أنه منذ شراء الصفقة الثانية وقبل شراء الصفقة الثالثة في 6/ 7/ 1955 باع المطعون ضده الأول ما يساوي القدر المشترى محل الصفقة الثانية ومنذ شراء الصفقة الثالثة وقدرها 22 ط و91 ف باع المطعون ضده الأول حتى 30/ 1/ 1955 ما يزيد عن مساحة الصفقة الثالثة ولما كانت هذه البيانات بما فيها مضمون هذه العقود ثابتة بمحضر المناقشة المشار إليه فإنه يكون من المقطوع به أن المطعون ضده الأول لم تتجاوز ملكيته النصاب الجائز تملكه قانوناً طبقاً لأحكام قانون الإصلاح الزراعي رقم 178 لسنة 1952.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل حسبما يبين من أوراق الطعن في أن نجيب سالم إسماعيل المطعون ضده الأول قد باع إلى المطعون ضده الثاني بمقتضى عقدي بيع ابتدائيين مؤرخين في 7/ 7/ 1955 و5/ 11/ 1955 أطياناً زراعية مجموع مساحاتها 10 س و5 ط و57 ف مبينة الحدود والمعالم بالعقدين، وقد استولت الهيئة العامة للإصلاح الزراعي الطاعنة على تلك المساحات لدى البائع طبقاً لأحكام القانون رقم 127 لسنة 1961، فرفع البائع الاعتراض رقم 425 لسنة 1972 أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بطلب الاعتداد بالعقدين لثبوت تاريخهما قبل تاريخ العمل بذلك القانون بموجب محضر مناقشة مأمورية ضرائب المنصورة الحاصل في 30/ 4/ 1959 المرفق بالاعتراض رقم 841 لسنة 1968، وبموجب طلب الشهر العقاري رقم 851 لسنة 1955 المنزلة بتاريخ 10/ 12/ 1955 ثم قصر المعترض طلباته أمام اللجنة القضائية على طلب الاعتداد بعقد البيع المؤرخ 7/ 7/ 1955 المتضمن بيع مساحة 10 س و3 ط و56 ف المبينة الحدود والمعالم بهذا العقد.
وبجلسة 31/ 5/ 1972 أصدرت اللجنة القضائية قرارها المطعون فيه الذي قضى بالاعتداد بعقد البيع الابتدائي المؤرخ 7/ 7/ 1955 واستبعاد المساحة المبينة به ومقدارها 10 س و3 ط و56 ف مما يستولى عليه من أطيان لدى البائع المعترض طبقاً لأحكام القانون رقم 127 لسنة 1961 واستندت اللجنة في قضائها إلى أن هذا العقد المؤرخ 7/ 7/ 1955 قد ثبت تاريخه قبل تاريخ العمل بالقانون المذكور، وذلك لورود مضمون العقد بطلب الشهر رقم 851 لسنة 1955 المنزلة المقدم إلى مأمورية الشهر في 10/ 12/ 1955 وهو تاريخ سابق على تاريخ العمل بذلك القانون.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن ما استندت إليه اللجنة القضائية في قرارها استناداً غير سليم وذلك لأن المعترض يخضع لأحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 عندما تخطت ملكيته في سبتمبر سنة 1954 الحد المقرر قانوناً لملكية الفرد بموجب هذا المرسوم بقانون. وكان لزاماً عليه طبقاً للمادة الثانية من اللائحة التنفيذية لذلك المرسوم بأن يقدم إقرار بملكيته خلال شهرين من تاريخ علمه بقيام سبب الملكية، كما لزاماً عليه أن يقدم إخطاراً بالتصرف بعد الإقرار خلال شهر من تاريخ التصرف طبقاً للمادة الثالثة من تلك اللائحة. وأنه تأسيساً على ما تقدم فإن كل ما قدمه المعترض المطعون ضده الأول من أدلة ثبوت تاريخ تعتبر لاحقة على نفاذ أحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952، وبالتالي لا يعتد بها في شأن ثبوت تاريخ العقد ويكون قرار اللجنة قد جانب الصواب ثم قدمت الهيئة الطاعنة مذكرة لاحقة قالت فيها إن المطعون ضده الأول لم يكن خاضعاً لأحكام القانون رقم 178 لسنة 1952 وقت العمل به، ولكنه خضع له في سنة 1954 عندما اشترى من حسين الطاهري مساحة 75 فداناً في هذه السنة فبلغت ملكيته بهذا الشراء 231 فداناً، ثم اشترى مساحة مائة فدان أخرى من نفس البائع سنة 1955 فأصبحت ملكيته الزائدة لديه في ظل القانون رقم 178 لسنة 1952 199 فداناً. وأضافت الطاعنة أن المطعون ضده الأول قدم إقراره طبقاً للقانون رقم 127 لسنة 1961 أثبت فيه أنه كان يمتلك مساحة 187 فداناً تقريباً وأنه باع منها قبل العمل بهذا القانون مساحة 176 فداناً تقريباً بعقود ثابتة التاريخ، وقد عرض إقراره هذا على اللجنة الإدارية المختصة بالإصلاح الزراعي فقررت بجلستها المنعقدة بتاريخ 21/ 11/ 1962 الاعتداد بجملة تصرفات صادرة من المطعون ضده الأول في تطبيق أحكام القانون رقم 127 لسنة 1961 فأصبحت أطيانه غير خاضعة لأحكامه لأن الباقي في ملكيته بعد ذلك أقل من النصاب القانوني، ومع هذا أحيل المطعون ضده الأول إلى لجان تصفية الإقطاع لبحث ملكيته في الفترة بين قانوني الإصلاح الزراعي الأول والثاني واتضح لتلك اللجان أن ملكيته كانت في هذه الفترة 399 فداناً تقريباً، وأنه عند سؤال المطعون ضده الأول في ذلك أجاب بأنه باع من هذه المساحة 394 فداناً تقريباً ثم طلبت الهيئة الطاعنة في نهاية مذكرتها ندب مكتب الخبراء لبحث ملكية المطعون ضده الأول وتحديد تاريخ التصرفات الصادرة إليه والصادرة منه وما يعتد به من هذه التصرفات.
ومن حيث إن هيئة مفوضي الدولة قدمت تقريرها عن الموضوع جاء فيه أنه يبين من محضر المناقشة الذي أجرته مراقبة ضرائب المنصورة مع المطعون ضده الأول أنه اشترى مساحة 115 فداناً من حسين الطاهري وتسلمها في 31/ 3/ 1953 واشتري منه أيضاً مساحة 75 فداناً تسلمها في 2/ 9/ 1954 وأخيراً اشترى منه مساحة مائة فدان - وحقيقتها 22 ط و91 ف تسلمها في 6/ 7/ 1955 وبذلك تكون جملة المساحات المشتراة من حسين الطاهري من 31/ 3/ 1953 حتى 6/ 7/ 1955 تبلغ 22 ط و281. وأضافت هيئة مفوضي الدولة أنه تبين من محضر الاطلاع المرفق بمحضر المناقشة المشار إليه أن المطعون ضده الأول تصرف بعقود ثابتة التاريخ بالمحضر في الفترة من 31/ 5/ 1953 حتى 2/ 9/ 1954 في مساحة 11 س و15 ط و117 فداناً وذلك قبل شراء مساحة 75 فداناً من حسين الطاهري، وفي الفترة من 2/ 9/ 1954 حتى 6/ 7/ 1955 تصرف المطعون ضده الأول في مساحة 13 س و2 ط و53 ف بعقود ثابتة التاريخ بالمحضر وذلك قبل أن يشتري المساحة الأخيرة وقدرها 22 ط 91 ف من نفس البائع وفي الفترة من 6/ 7/ 1955 تصرف المطعون ضده الأول في 30/ 10/ 1955 في مساحة 2 س 22 ط 121 ف إلى جملة مشترين بعقود ثابتة التاريخ بمحضر الاطلاع المذكور. وخلصت هيئة مفوضي الدولة إلى القول بأن المطعون ضده الأول قد تصرف بالبيع في كل ما اشتراه من حسين الطاهري ولم يكن في ملكيته في أي وقت من الأوقات مساحة تزيد عن النصاب القانوني المحدد بالقانون رقم 178 لسنة 1952، ومن ثم يكون الطعن بأن ملكية المطعون ضده الأول كانت تزيد عن النصاب القانوني لا يستند إلى أساس سليم من الواقع أو القانون ويتعين الالتفات عنه وبالتالي يتعين رفض الطعن موضوعاً.
ومن حيث إنه يبين للمحكمة مما سلف إيضاحه من وقائع ودفاع متبادل أن إدعاء الهيئة الطاعنة بأن المطعون ضده الأول يخضع لأحكام القانون رقم 178 لسنة 1952 قد جاء مرسلاً دون تقديم أي دليل يؤيد صحة هذا الإدعاء - وذلك فضلاً عما هو ثابت من أن لجان تصفية الإقطاع التي أعادت بحث ملكية المطعون ضده الأول قد حددت ملكيته في فترتي العمل بقانوني الإصلاح الزراعي الأول لسنة 1952 والثاني لسنة 1961 بمساحة 399 فداناً تقريباً باع منها مساحة 394 فداناً تقريباً ومما يقطع بعدم صحة سند الطعن ما جاء بالصورة الرسمية لمحضر المناقشة الذي أجرته مراقبة ضرائب المنصورة مع المطعون ضده الأول بتاريخ 30/ 4/ 1959 وكذلك محضر الاطلاع المرفق به والذي يتضمن بياناً بالعقود العرفية الصادرة من المطعون ضده الأول في الفترة من 20/ 4/ 1953 حتى 30/ 10/ 1955، إذ تضمن هذا المحضر على نحو واضح أن كل صفقة من الصفقات الثلاث التي اشتراها المطعون ضده الأول باع أجزاء منها في سنة الشراء وقبل شراء الصفقة التالية بحيث ظلت ملكيته دائماً في حدود النصاب الذي يسمح به القانون رقم 178 لسنة 1952 - فقد اشترى الصفقة الأولى من حسين الطاهري 115 فداناً وباع ما يساوي هذا القدر تقريباً منذ تاريخ الشراء وقبل شرائه الصفقة الثانية وقدرها 75 فداناً في 3 من سبتمبر سنة 1954، كما يبين من المحضر أنه منذ شراء الصفقة الثانية وقبل شراء الصفقة الثالثة في 6/ 7/ 1955 باع المطعون ضده الأول ما يساوي القدر المشتري محل الصفقة الثانية، ومنذ شراء الصفقة الثالثة وقدرها 22 ط و91 ف باع المطعون ضده الأول حتى 30/ 1/ 1955 ما يزيد عن مساحة الصفقة الثالثة. ولما كانت هذه البيانات بما فيها مضمون هذه العقود ثابتة بمحضر المناقشة المشار إليها، فإنه يكون من المقطوع به أن المطعون ضده الأول لم تتجاوز ملكيته النصاب الجائز تملكه قانوناً طبقاً لأحكام قانون الإصلاح الزراعي رقم 178 لسنة 1952.
ومن حيث إنه يخلص من كل ما سلف بيانه، أن إدعاء الهيئة الطاعنة من أن المطعون ضده الأول كانت تخضع ملكيته الزراعية لأحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 إدعاء لا يستند إلى الواقع أو القانون ويتعين لذلك عدم الأخذ به، ويكون القرار المطعون فيه قد أصاب الحق فيما قضى به من الاعتداد بعقد البيع الابتدائي المؤرخ 7/ 7/ 1955 وباستبعاد المساحة المبينة به مما يستولى عليه لدى البائع المطعون ضده الأول في تطبيق أحكام القانون رقم 127 لسنة 1961 ويكون الطعن والحالة هذه في غير محله متعيناً رفضه مع إلزام الهيئة العامة للإصلاح الزراعي الطاعنة المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الهيئة الطاعنة المصروفات. صدر هذا الحكم وتلي علناً.

الطعن رقم 9428 لسنة 66 ق إدارية عليا جلسة 23 / 1 / 2021

باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية - موضوع
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/عبد العزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ألهم محمود أحمد سليمان نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار/حلمي محمد إبراهيم عامر نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار/أحمد محمد أحمد الإبياري نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار/خالد محمد فتحي محمد نجيب نائب رئيس مجلس الدولة

وحضور السيد الأستاذ المستشار/محمد كمال كامل محمد مفوض الدولة

وسكرتارية السيد/مجدي محمد عامر أمين السر

أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 9428 لسنة 66 ق.عليا

المقام من
.............
ضد
1- وزير التأمينات والشئون الإجتماعية
2- رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الإجتماعي
3- رئيس صندوق التأمين الإجتماعي (القطاع الحكومي) ... بصفاتهم

---------------

" الوقائع "

بتاريخ 30/10/2019 أودع وكيل الطاعنين المحامي المقبول أمام هذه المحكمة، قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن الماثل، طالباً في ختامه الحكم بقبوله شكلاً وفي الموضوع :
أولاً: إعادة تسوية معاشهم عن الأجر الأساسي اعتباراً من تاريخ بلوغهم سن الستين على أساس آخر مرتب كان يتقاضه كل منهم أو آخر مربوط الوظيفة التي كان يشغلها في ذلك التاريخ، أيهما أصلح، مضافاً إليه العلاوات الخاصة والبدلات والمكافآت، دون التقيد بأي حد أقصى، مع صرف الفروق المالية المترتبة على ذلك وفقاً لحكم المادة (70) من قانون السلطة القضائية.
ثانياً: إعادة تسوية معاشهم عن الأجر المتغير بواقع 80% من أجر التسوية على أساس حكم المادة (31) المعدلة من قانون التأمين الاجتماعي، مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها صرف الفروق المالية.
ثالثاً: أحقيتهم في تسوية مكافأة نهاية الخدمة المستحقة لهم وفقاً لحكم المادة (30) من قانون التأمين الإجتماعي وتعديلاته والمادة (12) من القانون رقم 43 لسنة 1984، بواقع شهر عن كل سنة من سنوات الخدمة، محسوبة على أساس 100% من آخر مرتب كان يتقاضاه كل منهم.
رابعاً: احتساب جزء من بدل الأحزاب المقرر للسادة المستشارين على النحو الذي انتهت إليه المحكمة الإدارية العليا.
خامساً: أحقيتهم في احتساب بدل المناطق النائية، مع ما يترتب عليه من تعديل في مدة الخدمة وصرف الفروق المستحقة لهم على ضوء ما تقدم، مع إلزام جهة الإدارة المطعون ضدها المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وذلك على سند من القول: أنهم يعملون بهيئة قضايا الدولة، ويشغلون وظيفة نائب رئيس وذلك حتى تاريخ إنهاء خدمتهم، وتمت إحالة ملفاتهم إلى الهيئة المطعون ضدها لربط المعاش المستحق لهم، والتي قامت بتسوية معاشهم عن الأجر الأساسي ومكافأة نهاية الخدمة وتعويض الدفعة الواحدة، على أساس آخر أجر أساسي كان يتقاضاه كل منهم دون إضافة العلاوات الخاصة التي لم تكن قد ضُمت إلى المرتب، كما قامت بتسوية معاش الأجر المتغير على أساس آخر أجر متغير كانوا يتقاضوه، وذلك بالمخالفة لصحيح حكم القانون، وخلص الطاعنون إلى طلب الحكم لهم بطلباتهم سالفة البيان.
وقد أعلن تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن.
وتدوول نظر الطعن بجلسات المرافعة أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، حيث قدم كل طرف المستندات ومذكرات الدفاع المؤيدة له، وبجلسة 21/11/2020 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بتقديم مذكرات خلال أسبوعين، وقد انقضى هذا الأجل ولم تقدم أية مذكرات، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
---------------

" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانوناً.
حيث إن حقيقة طلبات الطاعنين وفقاً للتكييف القانوني السليم هي الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بأحقيتهم في الآتي :
أولاً: إعادة تسوية معاشهم عن الأجر الأساسي على أساس آخر مربوط الدرجة التي كان يشغلها كل منهم أو آخر مرتب كان يتقاضاه في 1/7/2008 أو عند بلوغه سن الستين بحسب الأحوال مضافاً إليه العلاوات الخاصة أيهما أصلح ودون التقيد بحد أقصى في هذا الشأن.
ثانياً: إعادة تسوية معاشهم عن أجرهم المتغير في 1/7/2008 أو عند بلوغهم سن الستين بحسب الأحوال بواقع 80% عن أجر التسوية بشرط ألا يزيد على 100% من أجر الاشتراك عن الأجر المتغير.
ثالثاً: إعادة حساب مكافأة نهاية الخدمة المقررة لكل منهم على أساس آخر أجر أساسي كان يتقاضاه كل منهم في 1/7/2008 أو عند بلوغه سن الستين بحسب الأحوال دون حد أقصى مضافاً إليه العلاوات الخاصة.
رابعاً: حساب بدل المناطق النائية المستحق لكل منهم وما يترتب عليه من تعديل مدة الخدمة، وصرف الفروق المالية المترتبة على ذلك.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من الحاضر عن الدولة بعدم قبول الطعن لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة لوزير التأمينات والشئون الإجتماعية فإن الثابت من تقرير الطعن أن محور النزاع الماثل يدور حول مستحقات تقاعدية للطاعنين مما تلتزم به الهيئة القومية للتأمين الإجتماعي وزارة التأمينات، ومن ثم يغدو اختصام وزير التأمينات والشئون الإجتماعية اختصاماً لغير ذي صفة، الأمر الذي تقضي معه المحكمة بعدم قبول الطعن بالنسبة له لرفعه على غير ذي صفة وإخراجه من الطعن، وهو ما تكتفي المحكمة بذكره في أسباب الحكم دون منطوقه.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من الحاضر عن الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة على سند من أن الهيئة أجرت التسوية الصحيحة لمستحقات الطاعنين التقاعدية، فإنه لا يعدو أن يكون قولاً مرسلاً إذ لم تقدم الهيئة من المستندات ما يعضد هذا القول، وعليه يضحى دفعها غير قائم على سند صحيح من القانون خليقاً بالرفض الأمر الذي تقضي به المحكمة وتكتفي بذكره في أسباب الحكم دون منطوقه.
وحيث إن الطعن قد استوفي سائر أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً فإنه يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حَيْثُ إِنَّه عن طلب الطاعنين بشأن معاش الأجر الأساسي، فإن المادة الأولى من القانون رقم (88) لسنة 1973 ببعض الأحكام الخاصة بأعضاء النيابة الإدارية تنص على أن تحدد وظائف ومرتبات وبدلات أعضاء النيابة الإدارية وفقاً للجدول الملحق بهذا القانون، وتسري فيما يتعلق بهذه المتربات والبدلات، وكذلك المعاشات، وبنظامها جميع الأحكام المقررة والتي تقرر في شأن أعضاء النيابة العامة .
وحيث إن المادة (70) من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم (46) لسنة 1972 معدلة بالقانون رقم (17) لسنة1976 نص على أنه استثناء من أحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة وقوانين المعاشات لا يترتب على استقالة القاضي سقوط حقه في المعاش أو المكافأة، وتعتبر استقالة القاضي مقبولة من تاريخ تقديمها لوزير العدل.إذا كانت غير مقترنة بقيد أو معلقة على شرط ، وفي جميع حالات انتهاء الخدمة يسوى معاش القاضي أو مكافأته على أساس أخر مربوط الوظيفة التي كان يشغلها أو أخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له ووفقاً للقواعد المقررة بالنسبة للموظفين الذي تنتهي خدمتهم بسبب إلغاء الوظيفة أو الوفر.
وحَيْثُ إِنَّ المادة (18) من قانون التأمين الإجتماعي الصادر بالقانون رقم (79) لسنة 1975 تنص على أن يستحق المعاش في الحالات الآتية :
1- انتهاء خدمة المؤمن عليه قبل بلوغه سن الستين أو سن المعاش المنصوص عليه بنظام التوظف المعامل به لغير الأسباب المنصوص عليها بالبنود التالية متى كانت مدة اشتراكه في التأمين 240 شهراً على الأقل، ويستحق صرف المعاش في هذه الحالة اعتباراً من تاريخ بداية الفترة التي يتحدد على أساسها النسبة المشار إليها بالمادة (21) أو من اليوم التالي لتاريخ انتهاء الخدمة أيهما لاحقاً ..........
وتنص المادة (19) من القانون ذاته على أن يسوي معاش الأجر الأساسي في غير حالات العجز والوفاة على أساس المتوسط الشهري لأجور المؤمن عليه التي أديت على أساسها الاشتراك خلال السنتين الأخيرتين من مدة اشتراكه في التأمين أو خلال مدة اشتراكه في التأمين إن قلت عن ذلك، وفي حالات طلب صرف المعاش عن الأجر المشار إليه للعجز أو الوفاة يسوي المعاش على أساس متوسط الشهري للأجور التي أديت على أساسها الاشتراكات خلال السنة الأخيرة من مدة الاشتراك في التأمين أو مدة الاشتراك في التأمين إن قلت عن ذلك، ويسوي معاش الأجر المتغير على أساس المتوسط الشهري للأجور التي أديت على أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر، ويراعى في حساب المتوسط الشهري ما يأتي ..........
وتنص المادة الأولى من القانون رقم (183) لسنة 2008 بتنظيم الحقوق التأمينية لأعضاء الهيئات القضائية تنص على أنه مع مراعاة سن التقاعد المنصوص عليه بنظام التوظيف المعامل به أعضاء الهيئات القضائية، يستحق عضو الهيئة القضائية حقوقه التأمينية وفقاً للبند (1) من المادة رقم 18 من قانون التأمين الإجتماعي الصادر بالقانون رقم (79) لسنة 1975 عند بلوغه سن الستين، ويوقف استقطاع اشتراكات تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة اعتباراً من بلوغه السن المذكورة، ويسري حكم الفقرة السابقة على أعضاء الهيئات القضائية الذين تجاوزوا سن الستين اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون، ولا تخل الفقرتان السابقتان بجمع عضو الهيئة القضائية بين المرتب والمعاش حتى بلوغه سن التقاعد.
وحيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع بموجب المادة الرابعة من مواد إصدار قانون التأمين الإجتماعي رقم (79) لسنة 1975 المشار إليه، ولاعتبارات قدرها أوجب استمرار العمل بالمزايا التأمينية المقررة في التشريعات المنظمة لشئون المعاملين بكادرات خاصة ومنهم أعضاء السلطة القضائية والذين تضمن القانون المنظم لشئونهم الوظيفية الصادر بالقانون رقم (46) لسنة 1972 بيان المزايا التأمينية لهم والتي تسري على أعضاء النيابة الإدارية، حيث أوجبت المادة (70) من قانون السلطة القضائية تسوية معاش القاضي أو مكافأته على أساس آخر مربوط الدرجة التي كان يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح، ومما هو جدير بالتنويه أن هذه المادة وقبل تعديلها بالقانون رقم(17) لسنة 1976 كانت تعول على آخر مربوط الدرجة التي كان يشغلها العضو، وعندما استشعر المشرع أن آخر مربوط الدرجة لم يعد هو نهاية المطاف بالنظر إلى الحالات التي يمكن للعضو فيها أن يتجاوزه، فقد تناوله المشرع بالتعديل وعلى نحو يسمح بتسوية المعاش على أساس آخر مربوط الدرجة أو أخر مرتب أيهما أصلح، وهذا التعديل باعتباره تالياً لتاريخ العمل بقانون التأمين الإجتماعي رقم (79) لسنة 1975 يؤكد اتجاه إرادة المشرع إلى استمرار معاملة أعضاء الكادرات الخاصة بالأحكام الواردة في أنظمتهم الخاصة بشأن المعاشات وغني عن البيان أن المشرع في المادة (70) سالفة الذكر لم يورد أية قيود، كما لم يورد حداً أقصى يتعين التقيد به عند تسوية المعاش وهو ما يستوجب إعمال المبدأ طليقاً من كل قيد وبالتالي تسوية المعاش على أساس آخر مربوط الدرجة التي يشغلها العضو أو آخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له.
وإذ قرر المشرع بموجب القانون رقم (183) لسنة 2008 بتنظيم الحقوق التأمينية لأعضاء الهيئات القضائية، أحقية أعضاء الهيئات القضائية ومنهم أعضاء النيابة الإدارية في تقاضي الحقوق التأمينية عند بلوغهم سن الستين وبالتالي جمعهم بين المرتب والمعاش خلال الفترة من تاريخ بلوغ سن الستين وحتى انتهاء الخدمة ببلوغ سن السبعين، فإنه واعتباراً من تاريخ بلوغ عضو الهيئة سن الستين يوقف استقطاع اشتراكات التأمينات الاجتماعية من مرتبه ويجمع بين مرتبه والمعاش المستحق له والذي يحدد على النحو المشار إليه في البند أولاً سالف الذكر دون أن يغير من ذلك :
أ- الإشارة في المادة الأولى من القانون رقم (183) لسنة 2008 المشار إليه إلى البند (1) من المادة (18) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم (79) لسنة 1975 بحسبان أن هذا البند لا شأن له بتحديد المستحقات التأمينية، بل بتاريخ استحقاقها في بعض الحالات، وبالتالي يبقى تحديد المعاش على حكم الأصل المقرر في قانون السلطة القضائية وعلى نحو ما سلف بيانه. ب- ما ورد في البند (1) من الفقرة الثالثة من المادة (20) من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه، والذي استثنى من الحد الأقصى المحدد بالفقرة الثالثة وقدره (80%) من الأجر الذي يتخذ أساساً لتسوية المعاش، المعاشات التي تنص القوانين أو القرارات الخاصة بتنفيذها على تسويتها على غير الأجر المنصوص عليه في الباب الثالث من القانون، حيث يكون حدها الأقصى (100%) من أجر الاشتراك المؤمن عليه الأخير، وذلك بحسبان أن عبارة القوانين الواردة في صدر هذا البند لا تهدم الاستثناء المقرر بموجب المادة الرابعة من مواد الإصدار والمتعلقة بالقوانين المنظمة لشئون الكادرات الخاصة، إذ تبقى هذه القوانين هي الواجبة الإعمال فيما يتعلق بكادرات خاصة بحسبان أن عبارة القوانين المشار إليها لا تشمل المعاملين بكادرات خاصة إعمالاً لصريح عبارة المشرع في المادة الرابعة من مواد الإصدار المشار إليها.
وحيث إنه على هدى ما تقدم، ولما كان الثابت بالأوراق أن الطاعنين قد بلغوا سن الستين ومن ثم يطبق فى شأنهم حكم المادة (70) من قانون السلطة القضائية بما مؤداه أحقيتهم في تقاضي معاشهم عن أجرهم الأساسي وفقاً لآخر مربوط الدرجة التي يشغلها كل منهم أو آخر مرتب كان يتقاضاه في 1/7/2008 أو عند بلوغه سن الستين أيهما أصلح له ودون التقيد بأي حد أقصى في هذا الشأن، ويدخل في هذا المرتب العلاوات الخاصة التي لم تكن قد ضمت للمرتب الأساسي عند بلوغ سن الستين، وحيث أن المستفاد من الأوراق أن الهيئة المطعون ضدها قد قامت بتسوية معاشهم على غير هذا الأساس فتكون التسوية التي تمت لهم قد وقعت بالمخالفة لأحكام القانون ويتعين القضاء بإلزام الهيئة بإعادة حسابها على النحو المشار إليه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها صرف الفروق المالية المستحقة لهم عن الفترة السابقة على تاريخ صدور هذا الحكم.
وحيث إنه عن طلب الطاعنين بشأن معاش الأجر المتغير فإن المادة (5) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم (79) لسنة 1975 المعدل بالقانونين رقمي (47) لسنة 1984، (19) لسنة 2001 تنص على أنه في تطبيق أحكام هذا القانون، يقصد: أ: ............ ب: ......... ج: ............
ط: بالأجر: كل مل يحصل عليه المؤمن من مقابل نقدي من جهة عمله الأصلية لقاء عمله الأصلي، ويشمل:
1- الأجر الأساسي: ويقصد به ...........
2- الأجر المتغير: ويقصد به باقي ما يحصل عليه المؤمن عليه وعلى الأخص: أ- .......، ب- ........... ألخ.
ويصدر وزير التأمينات قرار بقواعد حساب عناصر هذا الأجر.
وتنص المادة (18 مكرراً) من القانون ذاته، المضافة بالقانون رقم (47) لسنة 1984 على أن يستحق المعاش عن الأجر المتغير أياً كانت مُدَّة اشتراك المؤمن عليه عن هذا الأجر، وذلك متى توافرت في شأنه إحدى حالات استحقاق المعاش عن الأجر الأساسي.
وتنص المادة (19) من القانون ذاته على أن ..... ويسوي معاش الأجر المتغير على أساس المتوسط الشهري للأجور التي أديت على أساسها الاشتراكات خلال مُدَّة الاشتراك عن هذا الأجر.
وتنص المادة (20) من القانون ذاته مستبدلة بالقانون رقم (130) لسنة 2009 على أن يسوي المعاش بواقع جزء واحد من خمسة وأربعين جزءاً من الأجر المنصوص عليه في المادة السابقة عن كل سنة من سنوات مُدَّة الاشتراك في التأمين ........ ويربط المعاش بحد أقصى مقداره (80%) من الأجر المشار إليه في الفقرة الأولى ويستثنى من هذا الحد الحالات الآتية :
1- المعاشات التي تنص القوانين أو القرارات الصادرة تنفيذاً لها على تسويتها على غير الأجر المنصوص عليه في هذا الباب فيكون الحد الأقصى (100%) من أجر اشتراك المؤمن عليه الأخير، وتتحمل الخزانة العامة الفرق بين هذا الحد والحد الأقصى المشار إليه.
2- ...... وفي جميع الأحوال يتعين ألا يزيد الحد الأقصى للمعاش على (80%) من الحد الأقصى لأجر الاشتراك في تاريخ الاستحقاق.
وتنص المادة (31) من القانون ذاته على أنه يسوي معاش المؤمن عليه الذي شغل منصب وزير أو نائب وزير على أساس أخر أجر تقاضاه وذلك وفقاً للآتي:
أولاً: يستحق الوزير معاشاً مقداره 150 جنيهاً شهرياً ونائب الوزير معاشاً مقداره 120 جنيهاً في الحالات الآتية :
ثانياً: يسوي له المعاش عن مُدَّة اشتراكه في التأمين التي تزيد على المُدَّة المنصوص عليها في البند أولاً ويضاف إلى المعاش المستحق وفقاً للبند المذكور على ألا يتجاوز مجموع المعاشين الحد الأقصى المنصوص عليه في الفقرة الأخيرة من المادة 20 .... وتتحمل الخزانة العامة بالفرق بين المعاش المحسوب وفقاً لهذه المادة والمعاش المحسوب وفقاً للنصوص الأخرى .....
وتنص المادة الثانية عشرة من القانون رقم (47) لسنة 1984 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم (79) لسنة 1975 وزيادة المعاشات، معدلة بالقانون رقم (107) لسنة 1987 تنص على أن تحسب الحقوق المقررة بقانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، عن كل من الأجر الأساسي والأجر المتغير قائمة بذاتها وذلك مع مراعاة الآتي:
1- أن يكون الحد الأقصى للمعاش المستحق عن الأجر المتغير 80%، ولا تسري في شأن هذا المعاش أحكام الحد الأقصى المنصوص عليه في الفقرة الأخيرة من المادة 20 من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه.
2- .......... 3- ........... 4- ......... 5- ....... 6- .......
7- لا تسري الأحكام المنصوص عليها في قوانين خاصة في شأن الحقوق المستحقة عن الأجر المتغير وذلك باستثناء ما جاء في هذه القوانين من معاملة بعض فئاتها بالمادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه كما لا تسري الأحكام المشار إليها في شأن قواعد حساب المكافأة.
وفي تطبيق المادة المشار إليها مراعاة ما يأتي:
(أ) يحسب المعاش عن كل من الأجرين الأساسي والمتغير معاً وفقاً للمادة المشار إليها أو وفقاً للقواعد العامة أيهما أفضل.
(ب) يستحق المعاش عن الأجر المتغير بالقدر المنصوص عليه في البند أولاً من المادة المشار إليها طالما توافرت شروط تطبيق هذا البند في شأن معاش الأجر الأساسي وذلك أياً كانت مُدَّة اشتراك المؤمن عليه عن الأجر المتغير.
8- ............... 9- .............. 10- ....................
11- تتحدد قواعد حساب معاش أجر الاشتراك المتغير على أساس تاريخ انتهاء مُدَّة الاشتراك عن هذا الأجر وتاريخ تحقق الواقعة المنشئة للاستحقاق.
وتنص المادة الثالثة عشرة من القانون ذاته على أن يلغى كل حكم منصوص عليه في أي قانون أخر بشأن أجر الاشتراك يخالف التعريف المنصوص عليه في المادة (5 بند ط) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم (79) لسنة 1975.
وتنص المادة السابعة عشرة من القانون ذاته على أن يصدر وزير التأمينات القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدوره ......
وقد صدر قرار وزير المالية رقم (359) لسنة 2008 بتعديل القرار رقم (554) لسنة 2007 بشأن القواعد المنفذة لقانون التأمين الاجتماعي رقم (79) لسنة 1975، وجعل الحد الأقصى لأجر اشتراك الأجر المتغير اعتباراً من 1/7/2008، 7500 جنيهاً سنوياً و12000 جنيه سنوياً للمؤمن عليه الذي يشغل منصب الوزير أو من يعامل معاملته من حيث المرتب أو المعاش ثم عدل بالقرار رقم (554) لسنة 2007 بالقرار رقم (364) لسنة 2009 والذي نص على أن يستبدل بالبند ثانياً من الجدول رقم (1) بشأن الحد الأدنى والأقصى لأجر الاشتراك في التأمين المرفق بقرار وزير المالية رقم 554 لسنة 2007 المشار إليه النص الآتي (ثانياً) اعتباراً من 1/7/2009 يكون الحد الأقصى لأجر الاشتراك المتغير 9000 جنيه سنوياً و18000 جنيه سنوياً للمؤمن عليه الذي يشغل منصب وزير ومن يعامل معاملة هذا المنصب من حيث المرتب والمعاش.
ونصت المادة الثانية من هذا القرار على أن يُلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القرار.
ونصت المادة الأولى من قرار وزير التأمينات والشئون الاجتماعية رقم (102) لسنة 2012 بتعديل بعض أحكام قرار وزير المالية رقم (554) لسنة 2007 المشار إليه على أن يستبدل بالبند ثانياً من الجدول رقم (1) المرفق بقرار وزير المالية رقم (554) لسنة 2007 المشار إليه النص الآتي: اعتباراً من 1/7/2012 يكون الحد الأقصى لأجر الاشتراك المتغير بواقع 14000 جنيه سنوياً، 21600 جنيه سنوياً للمؤمن عليه الذي يشغل منصب الوزير ومن يعامل معاملة هذا المنصب من حيث المرتب والمعاش ويزاد الحد الأقصى المشار إليه بنسبة (15%) سنوياً منه في بداية كل سنة ميلادية.
كما صدر قرار وزير التضامن الاجتماعي رقم (74) لسنة 2013 بتعديل قرار وزير المالية رقم (554) لسنة 2007 سالف الذكر ونص في المادة الأولى منه على أن يستبدل بالجدول رقم (1) المرفق بقرار وزير المالية رقم (554) لسنة 2007 المشار إليه الجدول المرفق، وقد تضمن البند ثانياً من هذا الجدول أنه اعتباراً من 1/1/2014 يكون الحد الأقصى لأجر الاشتراك المتغير بواقع 19080 جنيه سنوياً ويزاد الحد الأقصى في بداية كل سنة ميلادية بنسبة (15%) من الحد الأقصى لهذا الأجر في نهاية السنة السابقة، وفي تحديد الحد الأقصى السنوي يراعى جبر الحد الأقصى إلى أقرب 10جنيهات، ويكون الحد الأقصى لأجر الاشتراك المتغير لمن يشغل منصب وزير ومن يعامل معاملة هذا المنصب من حيث المرتب والمعاش 24840 جنيهاً سنوياً أو الحد الأقصى المشار إليه بالفقرة السابقة أيهما أكبر.
وحيث إن مفاد هذه النصوص أن المشرع بموجب القانون رقم (47) لسنة 1984 استحدث نظاماً لمعاش الأجر المتغير حدد قوامه والأسس التي يقوم عليها بنيانه على نحو كفل تحديد المقصود بالأجر المتغير وكيفية تسوية المعاش المستحق عنه موجباً تسويته على أساس المتوسط الشهري للأجور التي أديت على أساسها الاشتراكات عنه من خلال مدة الاشتراك عنه، وعلى نحو ما ورد في عجز المادة 19 من قانون التأمين الاجتماعي بعد تعديلها بالقانون المشار إليه، وإمعاناً في التأكيد على الاعتداد بما ورد في قانون التأمين الاجتماعي وحده بشأن الأجر المتغير، حظر المشرع سريان الأحكام المنصوص عليها في قوانين خاصة بشأن الحقوق المستحقة عن الأجر المتغير ولم يستثن من ذلك إلا الوزراء ونواب الوزراء ومن في حكمهم المخاطبين بأحكام المادة (31) من قانون التأمين الاجتماعي حيث اختصهم المشرع بنظام خاص حدد بموجبه كيفية حساب المعاش المستحق لهم سواء عن الأجر الأساسي أو الأجر المتغير وعلى النحو الموضح تفصيلاً في المادة (31) من قانون التأمين الاجتماعي والمادة الثانية عشر من القانون رقم (47) لسنة 1984 المشار إليها، وقرر تحميل الخزانة العامة بالفرق بين المعاش المحسوب وفقاً لذلك والمعاش المحسوب وفقاً للنصوص الأخرى وعلى ذلك تكون الأحكام الواردة في قانون التأمين الاجتماعي بشأن معاش الأجر المتغير هي الواجبة الإعمال على جميع المخاطبين بالقانون المذكور بما في ذلك أعضاء الهيئات القضائية لاسيما وأن التشريعات المنظمة لشئونهم لم تتضمن تنظيماً خاصاً لمعاش الأجر المتغير على نحو ما تضمنته بالنسبة لمعاش الأجر الأساسي وحتى على فرض وجود مثل هذا النظام الحالي فكان يتعين عدم الأخذ به إعمالاً لحكم البند (7) من المادة الثانية عشرة من القانون رقم (47) لسنة 1984 المُشار إليه.
ومتى كان ذلك وكان المشرع في الفقرة الأخيرة من المادة (5) من قانون التأمين الاجتماعي، قد فوض وزير التأمينات في إصدار قرار بقواعد حساب عناصر الأجر المتغير، وفي اللغة يقصد بالقواعد الأسس وبالحساب العد والإحصاء والتقدير ومن ثم يكون المشرع قد فوض وزير التأمينات في تحديد الأسس التي يعتد بها في مجال تقدير عناصر الأجر المتغير بما مؤداه تفويضه في وضع الحد الأقصى للأجر المتغير الخاضع لاشتراك التأمينات ولعله من الجدير بالتنويه في هذا الصدد أن المشرع في المادة الخامسة من مواد إصدار هذا القانون ناط بوزير التأمينات إصدار اللوائح والقرارات اللازمة لتنفيذ أحكام القانون المذكور، كما ناط في المادة السابعة عشرة من القانون رقم (47) لسنة 1984 بوزير التأمينات المشار إليه إصدار القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون وهو ما يستتبع بالضرورة وبحكم اللزوم المغايرة بين القرارات التنفيذية وبين القرار المحدد لقواعد حساب عناصر الأجر المتغير وبالتالي عدم اعتبار الأخير من قبيل القرارات التنفيذية، بل هو قرار صادر في إطار التفويض التشريعي للوزير بتحديد قواعد حساب عناصر الأجر المتغير ومنها الحد الأقصى لاشتراك الأجر المتغير وهو القرار رقم (554) لسنة 2007 وتعديلاته بالقرارات أرقام (359) لسنة 2008، (346) لسنة 2009، (74) لسنة 2013.
حكم المحكمة الدستورية العليا في الطعن رقم 3 لسنة 28 ق. دستورية، طلبات أعضاء جلسة 15/4/2007.
وحيث إنه هدياً بما تقدم، ولما كان الثابت بالأوراق أن الطاعنين يشغلون وظيفة نائب رئيس هيئة قضايا الدولة وبلغت مرتباتهم المرتب المقرر لرئيس هيئة قضايا الدولة والتى تعادل وظيفة رئيس محكمة النقض ومن ثم يعتبر في حكم الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش وفقاً للمستقر عليه في هذا الشأن، وإذ كان مشتركاً عن أجره المتغير اعتباراً من 10/4/1984 واستمر مشتركاً فيه حتى تاريخ نهاية سن الستين، فإنه وفقاً لأحكام القانون رقم (183) لسنة 2008 بتنظيم الحقوق التأمينية لأعضاء الهيئات القضائية، يتعين تسوية معاشه عن أجره المتغير من تاريخ الوفاة إما على أساس المتوسط الشهري لأجره المتغير الذي أديت على أساسه الاشتراكات خلال مدة اشتراكه عن هذا الأجر أو على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه أيهما أفضل له ويدخل في حساب الأجر المتغير جميع عناصره المحددة في المادة (5) بند ط/ 2 من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه، ومنها الحوافز والبدلات مع مراعاة الحدود السالف الإشارة إليها وهو ما يتعين القضاء به للطاعن، وبالتالي إلزام الهيئة المطعون ضدها بإعادة تسوية معاشه عن أجره المتغير ليكون بواقع 80% من أجر التسوية شريطة ألا تزيد على 100% من أجر الاشتراك عن الأجر المتغير وعلى النحو السالف بيانه، وصرف الفروق المالية المترتبة على ذلك على أساس قرارات وزير المالية أرقام (346) لسنة 2009، (102) لسنة 2012، (74) لسنة 2013 بتعديل الحد الأقصى لأجر الاشتراك المتغير المنصوص عليه في القرار رقم (554) لسنة 2007.
وحيث إنه عن طلب الطاعنين إعادة حساب مكافأة نهاية الخدمة فإنه وفقاً للبند السابع من المادة (12) من القانون رقم (47) لسنة 1974 والذي ينص على أنه لا تسري الأحكام المنصوص عليها في قوانين خاصة في شأن حساب المكافأة، فإنه يتعين تسويتها وفقاً للقواعد التي تضمنتها المادة (30) من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه والتي جرى نصها على أن يستحق المؤمن عليه مكافأة متى توافرت إحدى حالات استحقاق المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة، وتحسب المكافأة بواقع شهر عن كل سنة من سنوات مدة الاشتراك في نظام المكافأة، ويقدر أجر حساب المكافأة بأجر حساب معاش الأجر الأساسي، ومتى كان ذلك وكان معاش الطاعنين وعلى ما سلف بيانه يسوي على أساس آخر أجر أساسي كان يتقاضاه شاملاً العلاوات الخاصة، فمن ثم يتعين تسوية مكافأة نهاية الخدمة المستحقة لهم على أساس آخر أجر أساسي كان يتقاضاه مضافاً إليه العلاوات الخاصة.
ومن حيث إنه عن طلب الطاعنين باحتساب بدل المناطق النائية :
فإنه بتاريخ 5/7/1961 صدر القانون رقم 90 لسنة 1961 في شأن إضافة مدة خدمة اعتبارية في حساب المعاش أو المكافأة لموظفي الدولة وعمالها في محافظة سوهاج وقنا وأسوان.
ونصت المادة (1) منه على أنه تضاف إلى مدة خدمة الموظف والعامل المحسوبة في المعاش أو المكافأة مدة خدمة اعتبارية قدرها ربع مدة خدمته الفعلية التي يقضيها بعد العمل بهذا القانون في محافظة سوهاج وقنا وأسوان ولا يستقطع من الموظف أو العامل عن هذه المدة الاعتبارية اشتراك أو احتياطي معاش.
وبتاريخ 1/9/1963 صدر القانون رقم 132/1963 بسريان أحكام القانون رقم 90 لسنة 1961 على موظفي وعمال محافظات البحر الأحمر ومطروح والوادي الجديد ونصت المادة (1) منه على أنه تسري أحكام القانون رقم 90 لسنة 1961 المشار إليه على موظفي وعمال محافظات البحر الأحمر ومطروح والوادي الجديد.
ونصت المادة (2) منه على أنه ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به اعتباراً من أول سبتمبر سنة 1961.
وبتاريخ 28/5/1978 صدر القانون رقم 30 لسنة 1978 في شأن إضافة مدة خدمة اعتبارية في حساب المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة للعاملين المدنيين بالدولة والهيئات العامة ووحدات القطاع العام الاقتصادية في بعض المحافظات ونصت المادة الأولى منه على أنه تضاف إلى مدة خدمة العامل بالوحدات الاقتصادية للقطاع العام المحسوبة ضمن مدة اشتراكه في نظام التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79/75 مدة خدمة اعتبارية قدرها ربع مدة خدمته الفعلية التي يقضيها اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون المذكور في محافظات سوهاج وقنا وأسوان والبحر الأحمر ومطروح والوادي الجديد وسيناء.
ونصت المادة الثانية يسري حكم المادة السابقة في شأن العاملين بالجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة بمحافظة سيناء وذلك مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 90 لسنة 1961 في شأن إضافة مدة خدمة اعتبارية في حساب المعاش أو المكافأة لموظفي الدولة وعمالها في محافظات سوهاج وقنا وأسوان والبحر الأحمر ومطروح والوادي الجديد.
ونصت المادة السادسة على أنه ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به اعتباراً من أول سبتمبر سنة 1975.
ومفاد ما تقدم أنه يتعين حساب المدة التي يقضيها العامل في المناطق النائية بزيادة ربع المدة وذلك للعاملين بمناطق سوهاج وقنا وأسوان.
ومن حيث إنه وترتيباً على ما تقدم، ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن الأول له مدة خدمة فعلية قدرها (11يوم- 9 شهر- 36 سنة)، وله مدة خدمة بالمناطق النائية قدرها (9 يوم- 6 شهر- 6 سنة)، وأن الطاعن الثاني له مدة خدمة فعلية قدرها (19 يوم- 11 شهر- 33 سنة) وله مدة بالمناطق النائية قدرها 4 سنة، وأن الطاعن الثالث له مدة خدمة فعلية قدرها (14 يوم- 11 شهر- 35 سنة) وله مدة بالمناطق النائية قدرها (1 يوم- 3 شهر- 5 سنة) (وتراجع حوافظ مستندات الطاعنين المقدمة أمام هذه المحكمة بجلسة 21/11/2020)، وأن الثابت من الاطلاع على إخطارات المعاشات الخاصة بالطاعنين أن الهيئة المطعون ضدها قد أقرت بهذه المدد وأنها قامت بضمها إلى مدة خدمة كل منهم، كما أن الطاعنين لم يقدموا ما يفيد بخلاف ذلك، فمن ثم يتعين رفض الطلب المشار إليه لقيامه على غير أساس من الواقع والقانون.
ومن حيث إن الطعن معف من المصروفات عملاً بحكم المادة (137) من القانون رقم 79 لسنة 1975 بشأن التأمين الاجتماعي.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بأحقية الطاعنين في :
أولاً: إعادة تسوية معاشهم عن أجرهم الأساسي على أساس أخر مربوط الدرجة التي كان يشغلها كل منهم أو أخر مرتب كان يتقاضاه في 1/7/2008 أو عند بلوغه سن الستين بحسب الأحوال مضافاً إليه العلاوات الخاصة أيهما أصلح ودون التقيد بحد أقصى في هذا الشأن.
ثانياً: إعادة تسوية معاشهم عن أجرهم المتغير في 1/7/2008 أو عند بلوغهم سن الستين بحسب الأحوال بواقع 80% من أجر التسوية بشرط ألا يزيد على 100% من أجر الاشتراك عن الأجر المتغير.
ثالثاً: إعادة حساب مكافأة نهاية الخدمة المقررة لهم على أساس أخر أجر أساسي كان يتقاضاه كل منهم في 1/7/2008 أو عند بلوغه سن الستين بحسب الأحوال دون حد أقصى مضافاً إليه العلاوات الخاصة.
رابعاً: رفض ما عدا ذلك من طلبات، على النحو المبين بالأسباب.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بالجلسة المُنعقدة يوم السبت 10 من جمادى الآخرة سنة 1442 هجرية، الموافق 23 من يناير 2021 ميلادية بالهيئة المُبِينة بصدره.