الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 1 مايو 2024

(الْمَادَّةُ 158) الدَّيْنُ هُوَ مَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ




(الْمَادَّةُ 158) الدَّيْنُ مَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ كَمِقْدَارٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ فِي ذِمَّةِ رَجُلٍ وَمِقْدَارٍ مِنْهَا لَيْسَ بِحَاضِرٍ وَالْمِقْدَارُ الْمُعَيَّنُ مِنْ الدَّرَاهِمِ أَوْ مِنْ صُبْرَةِ الْحِنْطَةِ الْحَاضِرَتَيْنِ قَبْلَ الْإِفْرَازِ فَكُلُّهَا مِنْ قَبِيلِ الدَّيْنِ.
وَالدَّيْنُ يَتَرَتَّبُ فِي الذِّمَّةِ بِعَقْدٍ كَالشِّرَاءِ وَالْإِجَارَةِ وَالْحَوَالَةِ أَوْ اسْتِهْلَاكِ مَالٍ أَوْ اسْتِقْرَاضٍ وَالدَّيْنُ هُوَ مَالٌ حُكْمِيٌّ سَوَاءٌ كَانَ نَقْدًا أَوْ مَالًا مِثْلِيًّا غَيْرَ النَّقْدِ كَالْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) .
وَلَيْسَ بِمَالٍ حَقِيقِيٍّ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ لَا يُدَّخَرُ وَأَنَّ اعْتِبَارَ الدَّيْنِ مَالًا حُكْمِيًّا إنَّمَا هُوَ؛ لِأَنَّهُ بِاقْتِرَانِهِ بِالْقَبْضِ فِي الزَّمَنِ الْآتِي سَيَكُونُ قَابِلًا لِلِادِّخَارِ. أَمَّا الذِّمَّةُ فَقَدْ سَبَقَ تَعْرِيفُهَا فِي الْمَادَّةِ الثَّامِنَةِ.
هَذَا وَإِنَّ أَحْكَامَ الدَّيْنِ تَخْتَلِفُ عَنْ أَحْكَامِ الْعَيْنِ.
فَالدَّيْنُ قَابِلٌ لِلْإِسْقَاطِ بِخِلَافِ الْعَيْنِ وَالْعَيْنُ تَكُونُ فِي بَيْعِ السَّلَمِ ثَمَنًا بِعَكْسِ الدَّيْنِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الدَّيْنَ يُقْسَمُ إلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:
1 - هُوَ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِذِمَّةِ الْمَدِينِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ.
2 - هُوَ الَّذِي وَإِنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِالذِّمَّةِ فَهُوَ غَيْرُ مَوْجُودٍ وَلَا مُشَارٍ إلَيْهِ.
3 - هُوَ الَّذِي وَإِنْ كَانَ مَوْجُودًا وَمُشَارًا إلَيْهِ فَهُوَ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ غَيْرِ الْمُفْرَزَةِ كَكَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ الْحِنْطَةِ غَيْرِ مُفْرَزَةٍ فِي صُبْرَةِ حِنْطَةٍ.
يُفْهَمُ مِنْ هَذِهِ التَّفْصِيلَاتِ كُلِّهَا أَنَّ الدَّيْنَ غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِالشَّيْءِ الثَّابِتِ بِالذِّمَّةِ وَعَلَيْهِ يَكُونُ الْمِثَالُ الْوَارِدُ فِي الْمَجَلَّةِ أَعَمُّ مِنْ الْمُمَثَّلِ.
أَمَّا الْقَرْضُ فَإِنَّمَا يُطْلَقُ عَلَى الْمِثْلِيِّ الَّذِي يَدْفَعُهُ الْمُقْرِضُ لِلْمُسْتَقْرِضِ.
يُوجَدُ بَيْنَ الدَّيْنِ وَالْقَرْضِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مُطْلَقٌ وَالْقَرْضُ هُوَ الْمُطْلَقُ الْأَخَصُّ.

فَلَوْ اشْتَرَى شَخْصٌ مَالًا مِنْ آخَرَ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ مَثَلًا فَكَمَا أَنَّ الْمَالَ يُصْبِحُ مِلْكًا لَهُ تُصْبِحُ الْعَشَرَةُ دَنَانِيرَ فِي ذِمَّتِهِ مِلْكًا لِلْبَائِعِ وَبِإِعْطَاءِ الْمُشْتَرِي الْعَشَرَةَ دَنَانِيرَ لِلْبَائِعِ يَثْبُتُ فِي ذِمَّةِ الْبَائِعِ لِلْمُشْتَرِي مِثْلَ الْعَشَرَةِ دَنَانِيرَ هَذِهِ إلَّا أَنَّ الدَّيْنَ الْمُتَرَتِّبَ بِذِمَّةِ الْمُشْتَرِي بِاشْتِرَاءِ الْمَبِيعِ يَكُونُ بَاقِيًا؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَمْ يُؤَدِّ عَيْنَ الدَّيْنِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ أَدَاؤُهُ بَلْ إنَّمَا قَضَى مِثْلَهُ وَلَكِنْ بِمَا أَنَّ الْبَائِعَ إذَا طَالَبَ الْمُشْتَرِيَ بِثَمَنِ الْمَبِيعِ يَحِقُّ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يُطَالِبَهُ بِالْمَبْلَغِ الَّذِي قَضَاهُ إيَّاهُ فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ حِينَئِذٍ أَنْ يُطَالِبَ الْمُشْتَرِيَ إذْ لَا فَائِدَةَ مِنْ الْمُطَالَبَةِ الْمُتَقَابِلَةِ الْمُتَكَرِّرَةِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) .
وَالْحَاصِلُ بِمَا أَنَّهُ كَمَا يَثْبُتُ فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي مِنْ جِهَةِ الْبَيْعِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ لِلْبَائِعِ يَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي فِي ذِمَّةِ الْبَائِعِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ أَيْضًا وَهِيَ الَّتِي أَخَذَهَا الْبَائِعُ ثَمَنًا لِلْمَبِيعِ فَيَحْصُلُ بَيْنَ هَذَيْنِ الدَّيْنَيْنِ تَقَاضٍ جَبْرِيٌّ فَلَا يَحِقُّ لِأَحَدِ الْمُتَبَايِعَيْنِ مُطَالَبَةُ الْآخَرِ أَشْبَاهٌ هَذَا وَيَتَفَرَّعُ بِنَاءً عَلَى حُصُولِ أَدَاءِ الدَّيْنِ بِطَرِيقِ التَّقَاضِي الْمَسْأَلَتَانِ الْآتِيَتَانِ:
1 - إذَا أَبْرَأَ الدَّائِنُ الْمَدِينَ إبْرَاءَ إسْقَاطٍ بَعْدَ أَنْ أَوْفَاهُ الْمَدِينُ إيَّاهُ فَالْإِبْرَاءُ صَحِيحٌ وَيَحِقُّ لِلْمَدِينِ اسْتِرْدَادُ الْمَبْلَغِ الَّذِي دَفَعَهُ لِلدَّائِنِ أَمَّا إذَا أَبْرَأَهُ إبْرَاءَ اسْتِيفَاءٍ فَلَا يَحِقُّ لَهُ اسْتِرْدَادُ مَا دَفَعَهُ؛ لِأَنَّ إبْرَاءَ الِاسْتِيفَاءِ عِبَارَةٌ عَنْ إقْرَارٍ بِقَبْضِ الْحَقِّ وَاسْتِيفَائِهِ (أَشْبَاهٌ رَدُّ الْمُحْتَارِ) .
2 - إذَا أَوْفَى الْمَدِينُ الدَّيْنَ الَّذِي فِي مُقَابِلِهِ رَهْنٌ فَتَلِفَ الرَّهْنُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ فَبِمَا أَنَّ الدَّيْنَ الَّذِي فِي مُقَابِلِ الرَّهْنِ يَسْقُطُ فَيَجِبُ عَلَى الدَّائِنِ إعَادَةُ مَا اسْتَوْفَاهُ وَفَاءً لِلدَّيْنِ

الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / ت / تعويض - تعويض عن تفويت الفرصة





عدم اشتراط القانون سناً معينة بالابن المتوفى في حادث للحكم للوالدين بتعويض مادي عن فوات فرصة أملهما في رعايته لهما في شيخوختهما .



ليس في القانون ما يمنع من أن يدخل في عناصر التعويض ما كان للمضرور من رجحان كسب فوته عليه العمل غير المشروع ذلك أنه إذا كانت الفرصة أمراً محتملاً فإن تفويتها أمر محقق يجب التعويض عنه.


تفويت الفرصة على الموظف في الترقية إلى درجة أعلى بسبب إحالته إلى المعاش بغير حق.


الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / ت / تعويض - تعويض عن الضرر المادي



الكسب الفائت. شموله ما يأمل المضرور في الحصول عليه من كسب. م 221/ 1 مدني. شرطه. أن يكون لهذا الأمل أسباب مقبولة .



المساس بمصلحة مشروعة للمضرور في شخصه أو في ماله إما بالإخلال بحق ثابت يكفله له القانون أو بمصلحة مالية له فإنه يتوافر بمجرده الضرر المادي. حق الإنسان في الحياة وسلامة جسمه من الحقوق التي كفلها الدستور والقانون وجرم التعدي عليه .



دعوى التعويض عن الضرر الذي أصاب المشمول بالوصاية غير قاطعة للتقادم بالنسبة لطلب التعويض عن الضرر الشخصي الذي لحق بالوصي.



التعويض عن الضرر المادي. شرطه. التعويض عن الضرر المادي نتيجة وفاة آخر.



التعويض عن الضرر المادي. شرطه. تحقق الضرر بالفعل أو أن يكون وقوعه في. المستقبل حتمياً. مناطه. ثبوت أن المجني عليه وقت وفاته كان يعول المضرور فعلاً على نحو مستمر ودائم. إغفال الحكم استظهار مصدر هذه الإعانة قصور. مجرد وقوع الضرر في المستقبل. غير كاف للقضاء بالتعويض.



التعويض عن الضرر المادي الذي لحق المضرور نتيجة وفاة شخص آخر ثبوت أن المتوفى كان يعول المضرور فعلاً وقت وفاته على نحو مستمر وإن فرصة الاستمرار محققه احتمال وقوع الضرر. لا يكفي للحكم بالتعويض.



طلب التعويض عن الضرر المادي نتيجة وفاة شخص آخر. شرطه. ثبوت أن المتوفى كان يعوله فعلاً وقت وفاته على نحو مستمر ودائم وأن فرصة الاستمرار كانت محققة.




إغفال الوزارة ترقية مورث الطالبة رغم أحقيته فيها. خطأ. وجوب إلزام الوزارة بالتعويض عما لحق بالمورث من ضرر مادى يتمثل فى عدم استيفائه لحقوقه المالية فى موعد استحقاقها وخصم ضرائب تزيد عما كان يجب خصمها منه أصلا.



وفاة المجني عليه عقب الإصابة مباشرة. لورثته حق مطالبة المسئول بجبر الضرر المادي الذي سببه لمورثهم لا من الجروح التي أحدثها .



التعويض كما يكون عن ضرر حال فإنه يكون أيضاً عن ضرر مستقبل متى كان محقق الوقوع فإذا كانت محكمة الموضوع قد انتهت - في حدود سلطتها التقديرية - إلى أن هدم المبنى أمر محتم ولا محيص من وقوعه، فإنها إذ قدرت التعويض المستحق للمطعون ضدها على أساس وقوع هذا الهدم، لا تكون قد قدرته عن ضرر احتمالي وإنما عن ضرر مستقبل محقق الوقوع.


الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / ت / تعويض - تعويض عن الضرر الأدبي




الحق في التعويض عن الضرر الأدبي الناشئ عن موت المصاب. قصره على أزواجه وأقاربه إلى الدرجة الثانية. لازمه. عدم أحقية أبناء أخ المصاب في التعويض عن الضرر الأدبي الذي أصابهم من جراء موته



الأصل في المساءلة المدنية. وجوب تعويض كل من لحقه ضرر يستوي في ذلك الضرر المادي والضرر الأدبي. لغير من وقع عليه الفعل الضار المطالبة بالتعويض عن الضرر الأدبي.



التعويض عن الضرر الأدبي الشخصي المباشر الذي يصيب الأزواج والأقارب حتى الدرجة الثانية من جراء موت المصاب. قصر نطاقه على من كان منهم على قيد الحياة في تاريخ الوفاة. مؤدي ذلك. عدم اتساع نطاق هذا الحق إلى من لم يكن موجوداً حين الوفاة. سواء كان لم يولد أو توفي قبل موت المصاب.



الضرر. ركن من أركان المسئولية. ثبوته. موجب للتعويض مادياً كان أو أدبياً. الضرر الأدبي. المقصود به. كل ضرر يؤذي الإنسان في شرفه أو يصيب عاطفته ومشاعره. انتفاء حصر أحوال التعويض عنه. الاعتداء على حق الملكية ومنها إتلاف مال مملوك للمضرور ويتخذه وسيلة لكسب الرزق. من شأنه أن يحدث حزناً وغماً. كفايته لتحقق الضرر الأدبي. والتعويض عنه.


المطالبة القضائية القاطعة للتقادم. ماهيتها. صحيفة الدعوى المتضمنة المطالبة بحق ما قاطعة للتقادم في خصوص هذا الحق وحده وتوابعه. مؤدى ذلك. دعوى التعويض عن الضرر الشخصي لا تقطع التقادم بالنسبة لطلب التعويض الموروث .


التعويض عن الضرر الأدبي. صاحب الحق فيه وشروط انتقاله إلى الغير. م 222 مدني.



الضرر الأدبى. عدم انتقاله إلى الغير إلا إذا تحدد بمقتضى اتفاق أو طالب به الدائن قضاء. إغفال ذلك. أثره. عدم أحقية الورثة فى المطالبة به .



الضرر الذي يلحق بالزوج والأقارب ضرر شخصي مباشر. قصر الشارع الحق في التعويض عنه على الزوج والأقارب حتى الدرجة الثانية.

الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / ت / تعويض - تعويض عن التعذيب



الدعاوى الناشئة عن التعذيب الذى ترتكبه السلطة ضد الأفراد. عدم سقوطها بالتقادم.


الدعاوي الناشئة عن التعذيب الذي ترتكبه السلطة ضد الأفراد. عدم سقوطها بالتقادم




الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / ت / تعويض - تعويض عن أعمال الإدارة



اختصاص المحاكم العادية بطلب التعويض عن أعمال الإدارة المادية. مناطه. تحقيق مخالفة القرار للقوانين وأضراره بالمدعي.



الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / ت / تعويض - تعويض الدفعة الواحدة

 

 

تعويض الدفعة الواحدة. تسويته. بواقع 15% من الأجر السنوى عن كل سنة اشتراك زائدة فى نظام التأمين على ست وثلاثين سنة.

 

 

 

 

خلو قانون السلطة القضائية من النص على تعويض الدفعة الواحدة. أثره. الرجوع بشأنها لقانون التأمين الاجتماعي. مؤداه. تسويتها بواقع 15% من الأجر السنوي عن كل سنة .

 

 

 

 

خلو قانون السلطة القضائية من النص على تعويض الدفعة الواحدة. مؤداه. تطبيق المادة 26 من قانون التأمين الاجتماعي.

 

 

 

 

استحقاق المؤمن عليه لتعويض الدفعة الواحدة. شرطه. زيادة مدة اشتراكه الفعلية فى التأمين على ست وثلاثين سنة أو القدر اللازم لاستحقاق الحد الأقصى للمعاش أيهما أكبر.

 

 

 

 

استحقاق المؤمن عليه تعويض الدفعة الواحدة. مناطه. زيادة مدة اشتراكه في التأمين على ست وثلاثين سنة أو القدر المطلوب لاستحقاقه الحد الأقصى للمعاش أيهما أكبر.

 

 

 

 

استحقاق المعاش والتعويض الإضافي. شرطه. أن يكون مدة الاشتراك في التأمين لا تقل عن ثلاثة أشهر متصلة أو ستة أشهر متقطعة.

 

 

 

 

السنوات الزائدة عن اشتراك المؤمن عليه في التأمين مدة ست وثلاثين سنة أو القدر اللازم لاستحقاقه الحد الأقصى للمعاش أيهما أكبر. استبعادها من المدد التي يصرف عنها تعويض الدفعة الواحدة. ق 25 لسنة 77 بتعديل أحكام القانون 79 لسنة 1975.

 

 

 

 

تعويض الدفعة الواحدة. حالات استحقاقه. ق 63 لسنة 1964 قبل تعديله بالقانون 4 لسنة 1969. لا ارتباط بينها وتستقل كل منها بذاتها عن الأخرى. استحقاق العامل للتعويض دون التقيد بسنه في الاختيار بين معاش الشيخوخة وتعويض الدفعة الواحدة.

 

 

 

 

السنوات غير المحسوبة ضمن مدة الاشتراك في التأمين والتي قضاها العامل في أي عمل أو نشاط. استثناؤها من المدد التي يستحق عنها تعويض الدفعة الواحدة في حالة استحقاقه الحد الأقصى للمعاش.

 

 

 

 

خروج المؤمن عليه نهائياً من نطاق تطبيق القانون التأمينات الاجتماعية. استحقاقه تعويض الدفعة الواحدة إلى جانب مكافأة نهاية الخدمة عن المدة السابقة إن قلت مدة التأمين الكلية عن 240 شهراًًًًًًًًًً وذلك طبقاً للنسب والقواعد المبينة في القانون.

 

 

 

 

استقالة العامل لاشتغاله بالمحاماة في 1973. عدم استحقاقه تعويض الدفعة الواحدة. علة ذلك القضاء له بالتعويض باعتبار أن مهنة المحاماة من المهن الحرة الخارجة عن نطاق تطبيق قانون التأمينات 63 لسنة 1964. خطأ.

 

 

 

 

خروج المؤمن عليه نهائياً من نطاق تطبيق قانون التأمينات الاجتماعية. حالاته. ورودها على سبيل الحصر في قرارات وزير العمل الصادرة في هذا الشأن. ترك العامل العمل بالشركة وصيرورته شريكاً متضامناً فيها. لا يعد من هذه الحالات.

 

 

 

 

خروج المؤمن عليه نهائياً من نطاق تطبيق قانون التأمينات الاجتماعية 63 لسنة 1964 واشتغاله لحسابه. أثره. استحقاقه لتعويض الدفعة الواحدة.

 

 

 

 

التزام هيئة التأمينات الاجتماعية بالتعويض عن التأخير في صرف مستحقات المؤمن عليه، م85/2 ق 63 لسنة 1964 إعفاء الهيئة من هذا التعويض الإضافي متى كانت منازعتها جديدة في أصل الحق المطالب به تقدير المنازعة مما يستغل به قاضي الموضوع.

 

 

 

 

العاملون في الزراعة بما في ذلك من يؤدي منهم أعمالاً إدارية أو كتابية متعلقة بها. خروجهم عن نطاق تطبيق أحكام قانون التأمينات الاجتماعية رقم 63 لسنة 1964.

 

 

 

 

تعويض الدفعة الواحدة، حالات استحقاقه. ق 63 لسنة 1964 قبل تعديله بالقانون 4 لسنة 1969. طلب العامل لهذا التعويض لتركه مهنة التمريض وعمله مزارعاً لحسابه. استحقاقه للتعويض دون التقيد بسنه. لا محل لاشتراط مغادرته البلاد نهائياً.

 

 

 

 

ضم مدة الخدمة السابقة لمن كان خاضعاً لقانون التأمينات الاجتماعية والتحق بإحدى الوظائف جوازي للمؤمن عليه. م 42 ق 50 لسنة 1963. اعتبار اللائحة التنفيذية للقانون هذا الضم إجبارياً. لا محل لإعمالها. للمؤمن عليه المطالبة بتعويض الدفعة الواحدة .

 

 

 

 

تقادم الدعاوى الناشئة عن عقد العمل. م 698/ 1 مدني. عدم سريانه على طلب مكافأة نهاية الخدمة المتمثل في تعويض الدفعة الواحدة. علة ذلك. منشأ الحق في هذا التعويض ليس عقد العمل بل قانون التأمينات الاجتماعية .

 

 

 

 

 


(الْمَادَّةُ 157) التَّقْسِيطُ تَأْجِيلُ أَدَاءِ الدَّيْنِ




(الْمَادَّةُ 157) التَّقْسِيطُ تَأْجِيلُ أَدَاءِ الدَّيْنِ مُفَرَّقًا إلَى أَوْقَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ مُعَيَّنَةٍ. 
هَذَا التَّعْرِيفُ هُوَ تَعْرِيفُ التَّقْسِيطِ الشَّرْعِيِّ وَأَمَّا تَعْرِيفُهُ اللُّغَوِيُّ: فَهُوَ تَجْزِئَةُ الشَّيْءِ إلَى أَجْزَاءٍ
وَذَلِكَ كَتَأْجِيلِ دَيْنٍ بِخَمْسِمِائَةِ قِرْشٍ إلَى خَمْسَةِ أَسَابِيعَ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ مِنْهُ مِائَةَ قِرْشٍ كُلَّ أُسْبُوعٍ.
فَعَلَى ذَلِكَ يُفْهَمُ بِأَنَّ فِي كُلِّ تَقْسِيطٍ يُوجَدُ تَأْجِيلٌ وَلَيْسَ فِي كُلِّ تَأْجِيلٍ يُوجَدُ تَقْسِيطٌ.
وَأَنَّهُ بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ يُوجَدُ بَيْنَ التَّأْجِيلِ وَالتَّقْسِيطِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مُطْلَقٌ وَالتَّقْسِيطُ هُوَ الْمُطْلَقُ الْأَخَصُّ مِنْهُمَا.

(الْمَادَّةُ 156) التَّأْجِيلُ تَعْلِيقُ الدَّيْنِ وَتَأْخِيرُهُ إلَى وَقْتٍ مُعَيَّنٍ



(الْمَادَّةُ 156) التَّأْجِيلُ: تَعْلِيقُ الدَّيْنِ وَتَأْخِيرُهُ إلَى وَقْتٍ مُعَيَّنٍ. وَهُوَ لُغَةً بِمَعْنَى التَّأْخِيرِ وَتَحْدِيدِ الْأَجَلِ
وَشَرْعًا هُوَ كَمَا وَرَدَ فِي تَعْرِيفِ هَذِهِ الْمَادَّةِ.
وَيُقَالُ لِلزَّمَنِ الْمَضْرُوبِ فِي التَّأْجِيلِ وَلِلْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ فِيهِ (أَجَلٌ) وَلِلدَّيْنِ (مُؤَجَّلٌ) وَيُقَالُ لِلدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ (الدَّيْنُ الْحَالُّ) يُفْهَمُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ أَنَّ التَّأْجِيلَ قَدْ خُصِّصَ أَوَّلًا: بِالدَّيْنِ ثَانِيًا: بِالْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ.
أَمَّا إذَا أُجِّلَتْ الْعَيْنُ الَّتِي تَكُونُ ثَمَنًا أَوْ مَبِيعًا أَوْ كَانَ الْأَجَلُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ وَمَجْهُولًا فَالتَّأْجِيلُ حِينَئِذٍ غَيْرُ مَشْرُوعٍ وَالْبَيْعُ يَكُونُ فَاسِدًا.
هَذَا وَالتَّأْجِيلُ لَازِمٌ فِي غَيْرِ الْقَرْضِ وَلَيْسَ لِلْمُؤَجِّلِ الرُّجُوعُ عَنْ تَأْجِيلِهِ.
وَيَحْصُلُ التَّأْجِيلُ (1) حِينَ الْعَقْدِ وَذَلِكَ كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ اللَّذَيْنِ يُعْقَدَانِ عَلَى أَنْ يُؤَدَّى بَدَلُهُمَا بَعْدَ سَنَةٍ مَثَلًا.
(2) بَعْدَ الْعَقْدِ وَذَلِكَ كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ اللَّذَيْنِ يُشْتَرَطُ فِيهِمَا تَعْجِيلُ الثَّمَنِ أَوْ الْبَدَلِ حِينَ الْعَقْدِ ثُمَّ يُؤَجَّلَانِ لِمُدَّةِ سَنَةٍ مَثَلًا " اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (248) ".
هَذَا وَيُقَابِلُ تَأْجِيلَ الدَّيْنِ حُلُولُ أَجَلِهِ.
(رَدُّ الْمُحْتَارِ) .

(الْمَادَّةُ 155) الْمُثَمَّنُ هُوَ الشَّيْءُ الَّذِي يُبَاعُ بِالثَّمَنِ



(الْمَادَّةُ 155) الْمُثَمَّنُ الشَّيْءُ الَّذِي يُبَاعُ بِالثَّمَنِ
الْمُثَمَّنِ: مِنْ التَّثْمِينِ بِضَمِّ الْمِيمِ الْأُولَى مَعَ فَتْحِ الثَّاءِ وَالْمِيمِ الثَّانِيَةِ الْمُشَدَّدَةِ.
التَّثْمِينُ: بِمَعْنَى وَضْعِ الْقِيمَةِ وَالسِّعْرِ.

يُوجَدُ فَرْقٌ بَيْنَ الْمُثَمَّنِ وَالْمَبِيعِ بَلْ بَيْنَ هَذِهِ الْمَادَّةِ وَبَيْنَ الْمَادَّةِ (151) . فَالْمُثَمَّنُ كَمَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ (152) بِتَعْرِيفِ الثَّمَنِ هُوَ الشَّيْءُ الَّذِي يُبَاعُ مُقَابِلَ بَدَلٍ يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ أَمَّا فِي بَيْعِ الْمُقَايَضَةِ وَإِنْ قُبِلَ لِلْبَدَلَيْنِ بَيْعٌ فَلَا يُطْلَقُ عَلَيْهِمَا مُثَمَّنٌ. فَعَلَى ذَلِكَ يُفْهَمُ بِأَنَّهُ يُوجَدُ بَيْنَ الْمُثَمَّنِ وَبَيْنَ الْمَبِيعِ عُمُومٌ مُطْلَقٌ وَخُصُوصٌ مُطْلَقٌ فَالْمُثَمَّنُ هُوَ الْمُطْلَقُ الْأَخَصُّ، فَإِذَا بِيعَ مَالٌ مَثَلًا بِخَمْسِينَ قِرْشًا فَكَمَا أَنَّهُ يُقَالُ لِلْمَالِ مَبِيعٌ يُقَالُ لَهُ أَيْضًا مُثَمَّنٌ.
أَمَّا إذَا بِيعَ حِصَانٌ بِجَمَلٍ بَيْعَ مُقَايَضَةٍ فَيُقَالُ لِلْحِصَانِ وَالْجَمَلِ: مَبِيعٌ، فَقَطْ. وَلَا تُطْلَقُ عَلَيْهِمَا لَفْظَةُ مُثَمَّنٍ.
هَذَا وَلَمَّا كَانَ فَهْمُ الْمَادَّتَيْنِ (252 و 253) فَهْمًا جَيِّدًا يَقْتَضِي مَعْرِفَةَ الْفَرْقِ بَيْنَ الثَّمَنِ وَالْمَبِيعِ وَالتَّمْيِيزِ بَيْنَهُمَا فَنَرَى أَنْ نَأْتِيَ هُنَا بِالْإِيضَاحَاتِ الْآتِيَةِ:
الْأَعْيَانُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:
الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: وَهِيَ الْأَعْيَانُ الَّتِي تَكُونُ دَائِمًا أَثْمَانًا. وَتِلْكَ هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ.
وَلَا يَكُونُ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ إلَّا ثَمَنٌ سَوَاءٌ دَخَلَتْ عَلَيْهِمَا (الْبَاءُ) وَهِيَ الْأَدَاةُ الْمُخْتَصَّةُ بِالثَّمَنِ أَوْ لَمْ تَدْخُلْ وَسَوَاءٌ كَانَ مُقَابِلُهُمَا فِي الْبَيْعِ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ مِثْلُهُمَا أَوْ كَانَ مِنْ غَيْرِهِمَا مِنْ سَائِرِ الْمِثْلِيَّاتِ وَالْقِيَمِيَّاتِ.
وَعَلَيْهِ لَا تَتَعَيَّنُ بِتَعْيِينِهَا فِي الْعَقْدِ وَإِذَا تَلِفَتْ قَبْلَ التَّسْلِيمِ لَا يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ بِتَلَفِهَا.
الْقِسْمُ الثَّانِي:
وَهُوَ الْأَعْيَانُ الَّتِي تَكُونُ أَبَدًا مَبِيعَةً. وَهَذِهِ هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ الْأَعْيَانِ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ وَلَا مِنْ الْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَفَاوِتَةِ كَالْحَيَوَانَاتِ وَالدُّورِ وَالْأَثْوَابِ وَمَا إلَيْهَا مِنْ الْأَمْوَالِ الْقِيَمِيَّةِ، وَهَذِهِ الْأَمْوَالُ سَوَاءٌ دَخَلَتْ عَلَيْهَا (الْبَاءُ) أَدَاةُ الثَّمَنِ وَاسْتُعْمِلَتْ مَعَهَا أَوْ لَمْ تَدْخُلْ وَسَوَاءٌ اُسْتُبْدِلَتْ بِأَمْوَالٍ مِنْ جِنْسِهَا أَوْ مِنْ جِنْسٍ آخَرَ فَلَا تَتَغَيَّرُ عَنْ وَضْعِيَّتِهَا وَتَبْقَى مَبِيعًا أَبَدًا لِهَذَا فَقَدْ وَجَبَ أَنْ تَكُونَ مُعَيَّنَةً وَمَعْلُومَةً فِي الْبَيْعِ لِأَجْلِ صِحَّتِهِ (اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ 200 و 203) .
الْقِسْمُ الثَّالِثُ: وَهُوَ كُلُّ مَا كَانَ مُتَرَاوِحًا بَيْنَ الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ وَذَلِكَ كَالْمَكِيلَاتِ، وَالْمَوْزُونَاتِ، وَالْعَدَدِيَّاتِ، الْمُتَقَارِبَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ. وَسَيَتَّضِحُ لَك ذَلِكَ بِالتَّفْصِيلَاتِ الْآتِيَةِ:
1 - إذَا تَقَابَلَتْ الْمَكِيلَاتُ وَالْمَوْزُونَاتُ وَالْعَدَدِيَّاتُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ أَيْ كُلُّ مَا كَانَ غَيْرَ النَّقْدِ بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ فَهُنَاكَ احْتِمَالَانِ:
الْأَوَّلُ: هُوَ كَوْنُ تِلْكَ الْمِثْلِيَّاتِ مُتَعَيِّنَةً وَعَلَى ذَلِكَ فَتُعَدُّ مِنْ الْمَبِيعَاتِ فَلَوْ قَالَ الْبَائِعُ: قَدْ بِعْتُ حِنْطَتِي الْمَوْجُودَةَ فِي الْمَحِلِّ الْفُلَانِيِّ لَكَ بِكَذَا دِينَارًا وَعَقَدَ الْبَيْعَ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ فَالْمِثْلِيَّاتُ تَكُونُ مَبِيعًا مُتَعَيَّنًا فَيَجِبُ مُرَاعَاةُ شُرُوطِ الْمَبِيعِ فِيهَا.
الِاحْتِمَالُ الثَّانِي - كَوْنُ الْمِثْلِيَّاتِ الْمَذْكُورَةِ غَيْرَ مُقْتَرِنَةٍ بِحَرْفِ (الْبَاءِ) أَدَاةِ الثَّمَنِ فَيَكُونُ الْعَقْدُ عَقْدَ سَلَمٍ وَالْمِثْلِيَّاتُ الْمَذْكُورَةُ (مُسْلَمٌ فِيهِ) .

وَتَجِبُ فِيهِ مُرَاعَاةُ. شَرَائِطَ السَّلَمِ وَذَلِكَ كَمَا لَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي: قَدْ اشْتَرَيْتُ كَذَا كَيْلَةً حِنْطَةً بِكَذَا دِينَارًا فَالْحِنْطَةُ الْمَذْكُورَةُ مَبِيعٌ مُسْلَمٌ فِيهِ. (رَدُّ الْمُحْتَارِ) .
2 - مَتَى تَقَابَلَتْ الْمَكِيلَاتُ وَالْمَوْزُونَاتُ وَالْعَدَدِيَّاتُ الْمُتَقَارِبَةُ (أَيْ كُلُّ الْأَمْوَالِ الْمِثْلِيَّةِ مَا عَدَا النَّقْدَيْنِ) بِعَيْنٍ وَفِي ذَلِكَ احْتِمَالَانِ أَيْضًا:
الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ - هُوَ كَوْنُ الْمِثْلِيَّاتِ الْمَذْكُورَةِ مُتَعَيِّنَةً فَتَكُونُ بِذَلِكَ ثَمَنًا كَمَا لَوْ قَالَ شَخْصٌ لِآخَرَ: بِعْتُكَ هَذَا الْحِصَانَ بِصُبْرَةِ هَذِهِ الْحِنْطَةِ أَوْ بِعْتُكَ صُبْرَةَ هَذِهِ الْحِنْطَةِ بِهَذَا الْحِصَانِ فَالْحِنْطَةُ تَكُونُ ثَمَنًا وَالْحِصَانُ مَبِيعًا (رَدُّ الْمُحْتَارِ) .
الِاحْتِمَالُ الثَّانِي - هُوَ كَوْنُ الْمِثْلِيَّاتِ غَيْرَ مُتَعَيِّنَةٍ وَعَلَى ذَلِكَ فَتَكُونُ تِلْكَ الْمِثْلِيَّاتُ مَبِيعًا وَمُسْلَمًا فِيهِ، وَذَلِكَ كَمَا لَوْ قَالَ شَخْصٌ لِآخَرَ: قَدْ اشْتَرَيْتُ مِنْكَ كَذَا كَيْلَةً مِنْ الْحِنْطَةِ بِهَذَا الْفَرَسِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ 2) .
3 - أَمَّا إذَا تَقَابَلَتْ الْمَكِيلَاتُ وَالْمَوْزُونَاتُ وَالْعَدَدِيَّاتُ الْمُتَقَارِبَةُ أَيْ كُلُّ مَا كَانَ مِثْلِيًّا مِنْ الْأَمْوَالِ مَا عَدَا النَّقْدَيْنِ بِأَمْثَالِهَا أَيْ بِمَالٍ مِثْلِيٍّ مِنْ نَوْعِهَا فَإِذَا كَانَ الْمُقَابِلُ (بِالْكَسْرِ) وَالْمُقَابَلُ (بِالْفَتْحِ) عَيْنًا فَيُعَدُّ الْبَدَلَانِ مَبِيعًا وَالْبَيْعُ بَيْعَ مُقَايَضَةٍ.
مِثَالُ ذَلِكَ: لَوْ قَالَ شَخْصٌ لِآخَرَ: بِعْتُ هَذِهِ الْخَمْسِينَ كَيْلَةَ حِنْطَةٍ بِهَذِهِ الْعَشَرَةِ قَنَاطِيرَ أُرْزٍ فَالْبَدَلَانِ مَبِيعَانِ وَالْبَيْعُ بَيْعُ مُقَايَضَةٍ.

(الْمَادَّةُ 154) الْقِيمَةُ هِيَ الثَّمَنُ الْحَقِيقِيُّ لِلشَّيْءِ



(الْمَادَّةُ 154) الْقِيمَةُ هِيَ الثَّمَنُ الْحَقِيقِيُّ لِلشَّيْءِ وَكَذَلِكَ ثَمَنُ الْمِثْلِ.:
أَيْ أَنَّهَا الْمِقْيَاسُ لِلْمَالِ بِدُونِ زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ.
فَالْقِيمَةُ بِمَا أَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْمِقْيَاسِ فَلَا تَكُونُ زَائِدَةً أَوْ نَاقِصَةً (رَدُّ الْمُحْتَارِ) .
وَتُجْمَعُ الْقِيمَةُ عَلَى قِيَمٍ كَعِنَبٍ وَهِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْقِيَامِ؛ لِأَنَّ السِّعْرَ لَمَّا كَانَ يَقُومُ مَقَامَ الْمَتَاعِ فَقَدْ سُمِّيَ قِيمَةً.
وَكَمَا بَيَّنَّا فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (152) أَنَّ الثَّمَنَ الْمُسَمَّى وَثَمَنَ الْمِثْلِ هُمَا مِنْ أَقْسَامِ الثَّمَنِ فَالثَّمَنُ هُوَ الْمُطْلَقُ الْأَعَمُّ أَمَّا الثَّمَنُ الْمُسَمَّى وَثَمَنُ الْمِثْلِ فَهُمَا الْمُطْلَقُ الْأَخَصُّ.
عَلَى أَنَّهُ يُوجَدُ بَيْنَ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى وَبَيْنَ ثَمَنِ الْمِثْلِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ فَيَجْتَمِعَانِ فِي مَادَّةٍ وَيَفْتَرِقَانِ فِي اثْنَتَيْنِ.
مَادَّةُ الِاجْتِمَاعِ - هِيَ كَمَا لَوْ بَاعَ شَخْصٌ مَالَهُ الَّذِي يُسَاوِي مِائَةَ قِرْشٍ بِمِائَةِ قِرْشٍ ثَمَنًا مُسَمِّيًا فَالْمِائَةُ قِرْشٍ كَمَا أَنَّهَا الثَّمَنُ الْمُسَمَّى لِلْمَبِيعِ فَهِيَ الْقِيمَةُ الْحَقِيقِيَّةُ لَهُ أَوْ ثَمَنُ الْمِثْلِ.
افْتِرَاقُ الْقِيمَةِ عَنْ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى - وَذَلِكَ كَمَا لَوْ بَاعَ شَخْصٌ مَالًا يُسَاوِي مِائَةَ قِرْشٍ بِخَمْسِينَ قِرْشًا بَيْعًا فَاسِدًا وَتَلِفَ الْمَبِيعُ بِيَدِ الْمُشْتَرِي فَتَلْزَمُهُ الْمِائَةُ قِرْشٍ قِيمَةُ الْمَبِيعِ الْحَقِيقِيَّةُ وَيَضْمَنُهَا لِلْبَائِعِ. فَهُنَا قَدْ وُجِدَتْ الْقِيمَةُ وَلَمْ يُوجَدْ الثَّمَنُ الْمُسَمَّى.
افْتِرَاقُ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى عَنْ الْقِيمَةِ - وَذَلِكَ كَأَنْ يَبِيعَ شَخْصٌ مَالًا يُسَاوِي مِائَةَ قِرْشٍ بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ بَيْعًا صَحِيحًا فَالْمِائَةُ وَالْخَمْسُونَ هِيَ الثَّمَنُ الْمُسَمَّى لِلْمَبِيعِ وَلَيْسَتْ قِيمَتُهُ.

(الْمَادَّةُ 153) الثَّمَنُ الْمُسَمَّى




(الْمَادَّةُ 153) الثَّمَنُ الْمُسَمَّى هُوَ الثَّمَنُ الَّذِي يُسَمِّيهِ وَيُعَيِّنُهُ الْعَاقِدَانِ وَقْتَ الْبَيْعِ بِالتَّرَاضِي سَوَاءٌ كَانَ مُطَابِقًا لِلْقِيمَةِ الْحَقِيقِيَّةِ أَوْ نَاقِصًا عَنْهَا أَوْ زَائِدًا عَلَيْهَا.
وَعَلَى ذَلِكَ كَمَا أَنَّ الثَّمَنَ الْمُسَمَّى قَدْ يَكُونُ بِقِيمَةِ الْمَبِيعِ الْحَقِيقِيَّةِ يَكُونُ أَيْضًا أَزْيَدَ مِنْ الْقِيمَةِ الْحَقِيقِيَّةِ أَوْ أَنْقَصَ.
مِثَالٌ: لَوْ بَاعَ إنْسَانٌ فَرَسًا لَهُ قِيمَتُهُ الْحَقِيقِيَّةُ خَمْسِينَ جُنَيْهًا بِخَمْسِينَ جُنَيْهًا فَيَكُونُ قَدْ بَاعَهُ بِقِيمَتِهِ الْحَقِيقِيَّةِ أَوْ لَوْ بَاعَهُ بِسِتِّينَ فَيَكُونُ قَدْ بَاعَهُ بِعَشَرَةِ جُنَيْهَاتٍ زِيَادَةً عَنْ قِيمَتِهِ، أَمَّا لَوْ بَاعَهُ بِأَرْبَعِينَ فَيَكُون الثَّمَنُ الْمُسَمَّى قَدْ نَقَصَ عَنْ الْقِيمَةِ الْحَقِيقِيَّةِ لِلْفَرَسِ.
هَذَا وَلَمَّا كَانَتْ كَلِمَةُ (قِيمَةٍ) كَمَا يُفْهَمُ مِنْ الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ هِيَ السِّعْرُ الْحَقِيقِيُّ لِثَمَنِ الْمَبِيعِ فَوَصْفُهَا بِالْحَقِيقِيَّةِ إنَّمَا هُوَ وَصْفٌ تَفْسِيرِيٌّ.
حَاشِيَةٌ لِبَيَانِ بَعْضِ الِاصْطِلَاحَاتِ الْفِقْهِيَّةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالثَّمَنِ:
1 - الْغِشُّ الْغَالِبُ: هُوَ أَنْ تَكُونَ كَمِّيَّةُ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ فِي النُّقُودِ أَقَلَّ مِنْ الْكَمِّيَّةِ الْمَعْدِنِيَّةِ الْمَمْزُوجَةِ مَعَهَا كَأَنْ يَكُونَ الثُّلُثُ فِضَّةً أَوْ ذَهَبًا وَالثُّلُثَانِ نُحَاسًا أَوْ غَيْرَهُ مِنْ الْمَعَادِنِ الْأُخْرَى.
2 - الْغِشُّ الْمَغْلُوبُ: وَذَلِكَ هُوَ النُّقُودُ الَّتِي تَكُونُ كَمِّيَّةُ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ فِيهَا أَزْيَدَ مِنْ الْمَعَادِنِ الْأُخْرَى الْمَمْزُوجَةِ بِهَا.
3 - النَّقْدُ الْخَالِصُ: وَهُوَ النُّقُودُ الذَّهَبِيَّةُ أَوْ الْفِضِّيَّةُ الَّتِي لَمْ تُمْزَجْ بِمَعْدِنٍ آخَرَ مِنْ الْمَعَادِنِ.

زُيُوفٌ: جَمْعُ زَيْفٍ هِيَ الدَّرَاهِمُ الَّتِي لَا يُوجَدُ فِيهَا ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ مِثْلُ الْأَجْزَاءِ الْمَعْدِنِيَّةِ أَوْ النُّحَاسِيَّةِ الْبَحْتَةِ.
5 - الْكَسَادُ: وَهُوَ أَنْ يَبْطُلَ التَّدَاوُلُ بِنَوْعٍ مِنْ الْعُمْلَةِ وَيَسْقُطَ رَوَاجُهَا فِي الْبِلَادِ كَافَّةً.
6 - الِانْقِطَاعُ: هُوَ عَدَمُ وُجُودِ مِثْلِ الشَّيْءِ مَا فِي الْأَسْوَاقِ. وَلَوْ وُجِدَ ذَلِكَ الْمِثْلُ فِي الْبُيُوتِ فَإِنَّهُ مَا لَمْ يُوجَدْ فِي الْأَسْوَاقِ فَيُعَدُّ مُنْقَطِعًا.
7 - الرُّخْصُ: هُوَ تَنَزُّلُ قِيمَةِ شَيْءٍ مَا أَيْ نُقْصَانُهَا.
8 - الْغَلَاءُ: تَزَايُدُ قِيمَةِ الشَّيْءِ أَيْ ارْتِفَاعُهَا (رَدُّ الْمُحْتَارِ) .

(الْمَادَّةُ 152) الثَّمَنُ مَا يَكُونُ بَدَلًا لِلْمَبِيعِ وَيَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ




(الْمَادَّةُ 152) الثَّمَنُ مَا يَكُونُ بَدَلًا لِلْمَبِيعِ وَيَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ حَتَّى وَلَوْ أُشِيرَ إلَى الثَّمَنِ حِينَ الْعَقْدِ وَإِنْ كَانَ نَقْدًا فَلَا يَتَعَلَّقُ بِالْمُشَارِ إلَيْهِ بَلْ إنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ؛ لِأَنَّ الثَّمَنَ كَمَا سَيَجِيءُ فِي الْمَادَّةِ (243) لَا يَتَعَيَّنُ بِتَعْيِينِهِ فِي الْعَقْدِ.
وَالثَّمَنُ: لُغَةً هُوَ قِيمَةُ الشَّيْءِ وَهَذَا الْمَعْنَى أَعَمُّ مِنْ مَعْنَاهُ الشَّرْعِيِّ فَنَقْلُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ إلَى الْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ هُوَ مِنْ نَقْلِ الْعَامِّ إلَى الْخَاصِّ.
وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ الثَّمَنُ بِمَعْنَى الْبَدَلِ مُطْلَقًا وَقَدْ وَرَدَ فِي الْمَادَّةِ (463) بِهَذَا الْمَعْنَى فَسَيَأْتِي فِي شَرْحِهَا إيضَاحُهُ وَتَفْصِيلُهُ (مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ) .
وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ أَنَّ لِلثَّمَنِ مَعْنَيَيْنِ بِمَعْنَى أَنَّهُ قِيمَةُ الْمَبِيعِ وَيَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ وَهُوَ الْمَعْنَى الْوَارِدُ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ، وَمَعْنَى أَنَّهُ بَدَلٌ: أَيْ أَنَّهُ الْمَالُ الَّذِي يَكُونُ عِوَضًا عَنْ الْمَبِيعِ.
فَيَدْخُلُ فِيهِ وَهُوَ فِي الْمَعْنَى الْأَوَّلِ الْمَكِيلَاتُ، وَالْمَوْزُونَاتُ، وَالْعَدَدِيَّاتُ الْمُتَقَارِبَةُ وَالنُّقُودُ دُونَ الْأَعْيَانِ لِعَدَمِ إمْكَانِ تَرَتُّبِهَا بِالذِّمَّةِ.
وَيَدْخُلُ فِيهِ بِمَعْنَاهُ الثَّانِي النُّقُودُ وَالْمَكِيلَاتُ وَالْمَوْزُونَاتُ وَالْأَعْيَانُ غَيْرُ الْمِثْلِيَّةِ كَالْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ وَمَا إلَيْهَا هَذَا وَالثَّمَنُ نَوْعَانِ:

النَّوْعُ الْأَوَّلُ: الثَّمَنُ الْمُسَمَّى.
النَّوْعُ الثَّانِي: ثَمَنُ الْمِثْلِ. وَسَيَأْتِي فِي الْمَادَّتَيْنِ الْآتِيَتَيْنِ تَعْرِيفُهُمَا.
وَقُصَارَى الْقَوْلِ أَنَّهُ بِمَا أَنَّ الثَّمَنَ لَمْ يَكُنْ هُوَ الْمَقْصُودُ الْأَصْلِيُّ مِنْ الْمَبِيعِ فَلَا يَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ.
وَلِلسَّبَبِ نَفْسِهِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَقْتَ الْعَقْدِ وَأَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا وَمَقْدُورَ التَّسْلِيمِ حِينَئِذٍ.
وَإِذَا تَلِفَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ فَلَا يُفْسَخُ الْبَيْعُ.
مِثَالٌ: لَوْ اشْتَرَى شَخْصٌ مَالًا بِخَمْسِينَ دِينَارًا وَكَانَ لَا يَمْلِكُ ذَلِكَ حِينَ الْعَقْدِ فَالشِّرَاءُ صَحِيحٌ كَمَا أَنَّهُ لَوْ كَانَ يَمْلِكُ خَمْسِينَ دِينَارًا فَاشْتَرَى بِهَا مَالًا وَقَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَهَا لِلْبَائِعِ تَلِفَتْ بِيَدِهِ فَلَا يَطْرَأُ خَلَلٌ مَا عَلَى عَقْدِ الْبَيْعِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) .
أَمَّا الْفَرْقُ بَيْنَ الثَّمَنِ وَالْمَبِيعِ فَسَيَأْتِي الْبَحْثُ عَنْهُ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (155) .

(الْمَادَّةُ 151) الْمَبِيعُ هُوَ مَا يُبَاعُ

 عودة إلى صفحة : المجلة وشرحها لعلي حيدر



(الْمَادَّةُ 151) الْمَبِيعُ: مَا يُبَاعُ وَهُوَ الْعَيْنُ الَّتِي تَتَعَيَّنُ فِي الْبَيْعِ 
وَهُوَ الْمَقْصُودُ الْأَصْلِيُّ مِنْ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّ الِانْتِفَاعَ إنَّمَا يَكُونُ بِالْأَعْيَانِ، وَالْأَثْمَانُ وَسِيلَةٌ لِلْمُبَادَلَةِ وَسَوَاءٌ كَانَ مِثْلِيًّا أَوْ قِيَمِيًّا فَمَتَى تَعَيَّنَ فِي الْبَيْعِ وَفْقًا لِمَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ (204) فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يُعْطِيَ لِلْمُشْتَرِي سِلْعَةً أُخْرَى مُمَاثِلَةً لَهُ أَوْ أَحْسَنَ مِنْهُ، فَلَوْ قَالَ شَخْصٌ لِآخَرَ: قَدْ بِعْتُكَ هَذِهِ الْحِنْطَةَ الْمَوْجُودَةَ فِي الْمَخْزَنِ الْفُلَانِيِّ وَقَبِلَ مِنْهُ الْمُشْتَرِي فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يُسَلِّمَهُ خِلَافَ الْحِنْطَةِ الْمُبَاعَةِ وَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ مِنْ جِنْسٍ أَعْلَى مِنْ جِنْسِ تِلْكَ.
وَلَمَّا كَانَ الْمَبِيعُ هُوَ الْمَقْصُودُ الْأَصْلِيُّ مِنْ الْبَيْعِ فَقَدْ اُشْتُرِطَ فِيهِ كَمَا وَرَدَ فِي الْمَوَادِّ (194 و 197 و 198) أَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا وَمَقْدُورَ التَّسْلِيمِ وَيَنْفَسِخُ الْبَيْعُ بِتَلَفِهِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ. أَمَّا الثَّمَنُ فَهُوَ لَيْسَ كَذَلِكَ وَهُوَ لَا يَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ فِي الْعَقْدِ (اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 243) .
فَلَوْ بَاعَ شَخْصٌ خَمْسِينَ كَيْلَةً مِنْ الْحِنْطَةِ وَكَانَ حِينَ الْبَيْعِ لَا يَمْلِكُ الْحِنْطَةَ الْمَذْكُورَةَ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ (اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 115) وَلَا يَنْقَلِبُ الْبَيْعُ إلَى حَالِ الصِّحَّةِ لَوْ أَصْبَحَ الْبَائِعُ بَعْدَ ذَلِكَ مَالِكًا لِهَذَا الْمِقْدَارِ مِنْ الْحِنْطَةِ حَتَّى وَلَوْ سَلَّمَهَا لِلْمُشْتَرِي.
أَمَّا لَوْ اشْتَرَى الْمُشْتَرِي مَالًا بِمِائَةِ جُنَيْهٍ وَكَانَ لَا يَمْلِكُ الْمِائَةَ جُنَيْهٍ حِينَ الْعَقْدِ فَلَا يَطْرَأُ بِذَلِكَ خَلَلٌ مَا عَلَى الْعَقْدِ وَلَهُ بَعْدَئِذٍ أَنْ يَتَدَارَكَهَا وَيَدْفَعَهَا لِلْبَائِعِ؛ لِأَنَّ الِانْتِفَاعَ إنَّمَا يَكُونُ بِالْأَعْيَانِ، وَالْأَثْمَانُ إنْ هِيَ إلَّا وَسِيلَةٌ لِلْمُبَادَلَةِ.
أَعْيَانٌ: جَمْعُ عَيْنٍ وَهِيَ وَإِنْ كَانَتْ كَمَا عُرِّفَتْ فِي الْمَادَّةِ (159) تَشْمَلُ الثَّمَنَ الْمَوْجُودَ فَبِالنَّظَرِ لِلْمُقَابَلَةِ الْوَارِدَةِ هُنَا يُعْلَمُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَعْيَانِ إنْ هُوَ إلَّا غَيْرُ الثَّمَنِ.
الْأَمْوَالُ: جَمْعُ مَالٍ وَكَلِمَةُ الْمَالِ وَإِنْ تَكُنْ كَمَا فُهِمَ مِنْ الْمَادَّةِ (126) تَشْمَلُ الثَّمَنَ أَيْضًا وَلَكِنْ بِمَا أَنَّهَا جَاءَتْ هُنَا مُقَابِلَةً لِلثَّمَنِ فَيُعْلَمُ مِنْ ذَلِكَ بِأَنَّهُ قَدْ أُرِيدَ بِهَا غَيْرُ الْأَثْمَانِ مِنْ الْأَمْوَالِ.

(الْمَادَّةُ 150) مَحِلُّ الْبَيْعِ

 عودة إلى صفحة : المجلة وشرحها لعلي حيدر



(الْمَادَّةُ 150) مَحِلُّ الْبَيْعِ هُوَ الْمَبِيعُ وَهُوَ الْمَالُ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ الْبَيْعُ (رَاجِعْ الْمَادَّةَ 3663) .
فَمَحِلُّ الْبَيْعِ وَالْمَبِيعِ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ فَهُمَا كَلِمَتَانِ مُتَرَادِفَتَانِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) وَالثَّمَنُ وَإِنْ كَانَ مَوْجُودًا فِي الْبَيْعِ وَيُخَالُ أَنَّهُ مَحِلٌّ لَهُ كَالْمَبِيعِ فَبِمَا أَنَّ الْمَقْصُودَ الْأَصْلِيَّ فِي الْبَيْعِ إنَّمَا هُوَ الْبَيْعُ فَهُوَ وَحْدَهُ مَحِلُّ الْبَيْعِ فَقَطْ.

(الْمَادَّةُ 149) رُكْنُ الْبَيْعِ

 عودة إلى صفحة : المجلة وشرحها لعلي حيدر



(الْمَادَّةُ 149) رُكْنُ الْبَيْعِ: يَعْنِي مَاهِيَّتَهُ عِبَارَةٌ عَنْ مُبَادَلَةِ مَالٍ بِمَالٍ وَيُطْلَقُ عَلَى الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ أَيْضًا لِدَلَالَتِهِمَا عَلَى الْمُبَادَلَةِ 
الرُّكْنُ هُنَا هُوَ الَّذِي إذَا فُقِدَ مِنْ شَيْءٍ لَا يُمْكِنُ وُجُودُ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَكَمَا يُطْلَقُ الرُّكْنُ عَلَى مَعْنَى (الْمُتَمِّمِ لِمَاهِيَّةِ الشَّيْءِ) قَدْ يُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى مَعْنَى (الْجُزْءِ لِمَاهِيَّةِ الشَّيْءِ) كَقَوْلِهِمْ (الْقِيَامُ رُكْنُ الصَّلَاةِ) فَالْقِيَامُ هُوَ جُزْءٌ مِنْ الصَّلَاةِ.
وَالْمَعْنَى الْأَوَّلُ هُوَ الْمُرَادُ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ.
وَالْمُتَمِّمُ لِمَاهِيَّةِ الْبَيْعِ بِحَدِّ ذَاتِهِ هُوَ مُبَادَلَةُ الْمَالِ بِالْمَالِ وَإِنْ أُطْلِقَ أَحْيَانًا عَلَى الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ أَوْ عَلَى التَّعَاطِي الَّذِي يَقُومُ مَقَامَهُمَا فَذَلِكَ إنَّمَا هُوَ مِنْ قَبِيلِ إطْلَاقِ اسْمِ الْمَدْلُولِ عَلَى الدَّالِّ (مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ) .
وَيُفْهَمُ مِنْ مَاهِيَّةِ الْبَيْعِ أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْ الْبَدَلَيْنِ مَالًا، فَتَنَزُّلُ الْإِمَامِ أَوْ الْخَطِيبِ أَوْ الْمُؤَذِّنِ عَنْ إمَامَتِهِ أَوْ وَظِيفَتِهِ لِآخَرَ وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا يَقُومُ مَقَامَ الْإِذْنِ مِنْ الْمُتَوَلِّي وَلَا يَحِقُّ لَهُ الرُّجُوعُ عَمَّا تَنَزَّلَ عَنْهُ فِيمَا أَنَّ ذَلِكَ الْمُتَنَزَّلَ عَنْهُ لَيْسَ بِمَالٍ فَلَا يُعَدُّ بَيْعًا وَإِنَّمَا هُوَ فَرَاغٌ وَتَنَزُّلٌ.

(الْمَادَّةُ 148) الْعَدَدِيَّاتُ الْمُتَفَاوِتَةُ

 عودة إلى صفحة : المجلة وشرحها لعلي حيدر



 (الْمَادَّةُ 148) الْعَدَدِيَّاتُ الْمُتَفَاوِتَةُ هِيَ الْمَعْدُودَاتُ الَّتِي يَكُونُ بَيْنَ أَفْرَادِهَا وَآحَادِهَا تَفَاوُتٌ فِي الْقِيمَةِ 
فَجَمِيعُهَا قِيَمِيَّاتٌ بِنِصْفِ قِرْشٍ وَأُخْرَى لَا يُمْكِنُ أَخْذُهَا بِثَلَاثَةِ قُرُوشٍ أَوْ خَمْسَةٍ وَالْأَشْيَاءُ الْأُخْرَى الْقِيَمِيَّةُ كُلُّهَا عَلَى هَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ.

(الْمَادَّةُ 147) الْعَدَدِيَّاتُ الْمُتَقَارِبَةُ

 عودة إلى صفحة : المجلة وشرحها لعلي حيدر



(الْمَادَّةُ 147) الْعَدَدِيَّاتُ الْمُتَقَارِبَةُ هِيَ الْمَعْدُودَاتُ الَّتِي لَا يَكُونُ بَيْنَ أَفْرَادِهَا وَآحَادِهَا تَفَاوُتٌ فِي الْقِيمَةِ فَجَمِيعُهَا مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ كَالْبَيْضِ وَالْجَوْزِ 
(اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 1119) وَتُعَدُّ الْعَدَدِيَّاتُ الْمُتَقَارِبَةُ كَمَا مَرَّ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (145) مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ عَلَى رَغْمِ التَّفَاوُتِ الْمَوْجُودِ بَيْنَ أَفْرَادِهَا وَآحَادِهَا؛ لِأَنَّهُ تَفَاوُتٌ جُزْئِيٌّ فَلَا تَأْثِيرَ لَهُ عَلَى أَثْمَانِهَا.

(الْمَادَّةُ 146) الْقِيَمِيُّ مَا لَا يُوجَدُ لَهُ مِثْلٌ فِي السُّوقِ

 عودة إلى صفحة : المجلة وشرحها لعلي حيدر



(الْمَادَّةُ 146) الْقِيَمِيُّ: مَا لَا يُوجَدُ لَهُ مِثْلٌ فِي السُّوقِ أَوْ يُوجَدُ لَكِنْ مَعَ التَّفَاوُتِ الْمُعْتَدِّ بِهِ فِي الْقِيمَةِ كَالْمِثْلِيِّ الْمَخْلُوطِ بِغَيْرِهِ وَهُوَ مِثْلُ الْحِنْطَةِ الْمَخْلُوطَةِ بِشَعِيرٍ أَوْ ذُرَةٍ كَمَا مَرَّ مَعَنَا، وَالْخَيْلُ وَالْحَمِيرُ وَالْغَنَمُ، وَالْبَقَرُ وَالْبِطِّيخُ وَكَتْبُ الْخَطِّ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يُوجَدُ تَفَاوُتٌ بَيْنَ أَفْرَادِهَا بِحَيْثُ تَتَفَاوَتُ فِي الْأَثْمَانِ تَفَاوُتًا بَعِيدًا.
فَفَرَسٌ مِنْ الْخَيْلِ قَدْ يُسَاوِي مِائَتَيْ جُنَيْهٍ وَآخَرُ قَدْ لَا يُسَاوِي مِعْشَارَ ذَلِكَ كَذَلِكَ الْغَنَمُ مِنْهَا مَا يُسَاوِي خَمْسَةَ جُنَيْهَاتٍ وَمِنْهَا لَا يُسَاوِيَ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ جُنَيْهٍ، وَالْبِطِّيخُ يُوجَدُ مِنْهُ الْكَبِيرَةُ الَّتِي تُسَاوِي خَمْسَةَ قُرُوشٍ وَالصَّغِيرَةُ الَّتِي لَا تُسَاوِي الْقِرْشَ الْوَاحِدَ، وَكِتَابٌ بِخَطٍّ جَيِّدٍ لَا يَسْتَوِي بِكِتَابِ رَدِيءِ الْخَطِّ. فَالْأَوَّلُ قَدْ يُسَاوِي الْعَشَرَةَ جُنَيْهَاتٍ أَمَّا الثَّانِي رُبَّمَا كَانَ لَا يُسَاوِي عُشْرَ مِعْشَارِ هَذِهِ الْقِيمَةِ.