الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 24 نوفمبر 2016

قرار وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية 46 لسنة 1982 بشأن قواعد العمل بالجمعيات التعاونية للبناء والإسكان

منشور بتاريخ 6 / 3 / 1982
المادة 1
تعتبر قواعد العمل بالجمعيات التعاونية للبناء والإسكان المرافقة جزءا من القواعد الواجب مراعاتها في بيانات النظام الداخلي في هذه الجمعيات.
المادة 2
ينشر هذا القرار بالوقائع المصرية, ويعمل به من تاريخ نشره.
المادة 3
تتولى اللجنة المشار إليها بالمادة السابقة إخطار مجلس إدارة الجمعية بما قررته في شأن مشروعها مع بيان بملاحظاتها عليه خلال عشرين يوما من تاريخ تقديمه, وتنقطع هذه المدة بطلب استيفاء البيانات وذلك بكتاب مسجل على عنوان مقر الجمعية, أو بتسليم الاستيفاء لممثلها

وعلى مجلس إدارة الجمعية التي ترفض اللجنة المشروع المقدم منه إعداد مشروع جديد للجمعية بمراعاة ما يرد بملاحظات اللجنة
ولا يجوز لمجلس إدارة الجمعية تنفيذ أي مشروع لها أو تعديله قبل الحصول على موافقة اللجنة المذكورة عليه.

المادة 4
تتبع الجمعية في التعامل مع أعضائها في سبيل توفير أراضي البناء أو الوحدات السكنية لهم القواعد الآتية

1- إعداد تصميم رسومات المشروع المعتمد من رسومات الخطة المشار إليها بالمادة (2) في إطار ما أبدته اللجنة من ملاحظات وما يحقق رغبات الأعضاء, وتحديد عدد قطع أراضي البناء أو الوحدات السكنية بالمشروع
2- الإعلان عن المشروعات والرسومات والمواصفات والتقدير المبدئي لسعر المتر من أراضي البناء أو تكاليف كل نوعية من الوحدات السكنية بالمشروع -بلوحة الإعلان بمقر الجمعية, وإعلان أعضاء الجمعية بالنشر في الصحيفة المشار إليها بالمادة (35 ب) من النظام الداخلي للجمعية بقيام المشروع وبآخر موعد لتقديم طلبات الانتفاع بوحداته وبقيمة مقدم الحجز وميعاد انعقاد جلسات البت في هذه الطلبات, علي ألا يقل ميعاد تقديم الطلبات عن أسبوعين تاليين لتاريخ النشر
3- يبت مجلس إدارة الجمعية -بحضور من يرغب من الأعضاء مقدمي طلبات الانتفاع -في توزيع الأراضي أو الوحدات السكنية للمشروع بحسب ترتيب أقدمية عضوية مقدمي الطلبات الذين قاموا بسداد المبلغ المطلوب بالكامل خلال الأجل المقرر ولم يكن سبق لهم الانتفاع بعقار تعاوني, وتقبل طلبات الانتفاع من أعضاء الجمعية الذين كانوا من المنتمين لمنطقة عمل الجمعية ثم تغير انتماؤهم مع إبداء رغبتهم في الاحتفاظ بعضوية الجمعية شأنهم شأن غيرهم من الأعضاء
كما تقبل من ورثة ممثل العضو المتوفى وفقا لحكم المادة (16/1) من النظام الداخلي للجمعية
وتعلن بالجلسة أسماء المنتفعين بالمشروع مرتبة بحسب أقدمية عضوية كل منهم
وترتب أسماء باقي مقدمي الطلبات في قائمة الانتظار بهذا المشروع بحسب أقدمية عضوية كل منهم, ولا يخل القيد بقائمة انتظار مشروع معين بأحقية العضو في التقدم لمشروع آخر من مشرعات الجمعية طالما أنه لم يسحب مقدم الحجز في هذا المشروع, فإذا سحبه شطب اسمه من قائمة المنتظرين
4- يدعي الأعضاء المنتفعون بوحدات المشروع لاختيار قطعة الأرض أو الوحدة السكنية التي تخصص لكل منهم وذلك بمراعاة ان تكون أولوية الاختيار بحسب ترتيب أقدمية العضوية
فإذا تخلف العضو عن الحضور في موعده لاختيار وحدته بنفسه أو عن طريق وكيل عنه تأخر ترتيبه إلي الدور التالي لمن حضروا قبله
5- يوقع العضو الذي يتم تخصيص قطعة أرض أو وحدة سكنية له إقرار بقبول تخصيص قطعة الأرض أو الوحدة التي قبلها مع بيان القيمة التقديرية لتكلفتها وإعلان تعهده باستكمال أداء قيمتها الفعلية علي الدفعات وفي المواعيد التي يحددها مجلس إدارة الجمعية
ويسلم للعضو شهادة تفيد تمام التخصص مبينا بها تحديد قطعة الأرض أو الوحدة المخصصة وسائر ما يتعلق بها من بيانات
(6) إذا تخلف العضو الذي خصصت له قطعة أرض أو وحدة سكنية عن استكمال أداء أية دفعة مستحقة في ميعاد استحقاقها, يخطر بضرورة الوفاء بما هو مستحق عليه أما باليد من توقيع العضو بتسليم الإخطار ويكفي ذلك مرة واحدة وأما بخطابات مسجلة مستعجلة ثلاث مرات يفصل بين كل منها أسبوعان علي الأقل علي عنوانه باستمارة عضويته أو آخر عنوان أخطر به الجمعية
وتلصق صورة هذا الإخطار بمقر الجمعية, ثم يقرر مجلس الإدارة سحب التخصيص منه
7- فور صدور قرار سحب التخصيص, يقرر مجلس الإدارة نقل التخصيص إلي أقدم الأعضاء وبقائمة الانتظار بالمشروع
ويتم إخطار العضو الذي نقل إليه التخصيص سواء باليد مع توقيع العضو بتسلم الإخطار أو علي عنوانه الوارد باستمارة عضويته بموجب خطابين مسجلين يفصل بينهما أسبوعان للحضور إلي مقر الجمعية وسدادا المبلغ المشار إليه بالبند (10) وتوقيع إقرار قبول التخصيص المشار إليه بالبند (د) من هذه المادة, وتلصق صورة هذا الإخطار بمقر الجمعية
فإذا لم يقبل صاحب الدور التخصيص إليه وسدادا المبلغ المتقدم خلال شهر من تاريخ إرسال آخر إخطار إليه, وجب علي المجلس إخطار الأعضاء التاليين له بقامة الانتظار تباعا وفقا لذات الأحكام المتقدمة
وتجوز أن تقدم الإخطارات لأكثر من عضو واحد معا علي سبيل الاحتياط, مع مراعاة أولوية الأقدمية عند التخصيص
فإذا رفض جميع الأعضاء المنتظرين نقل التخصيص إليهم وأداء المبالغ المستحقة أو لم يكن يوجد أعضاء بقائمة المنتظرين بالمشروع, تم الإعلان عن قطعة الأرض أو الوحدة السكنية وفقا لحكم البندين (2, 3) من هذه المادة
8- يتم تحرير العقد الابتدائي مع عضو الجمعية عن قطعة الأرض أو الوحدة السكنية المخصصة عند تسليمها له فور استكمال المشروع وبعد أداء كامل المستحقات المقررة عنها, فيما عدا قيمة القرض المقدم بضمانها, وتعتمد صيغة نموذج العقد من اللجنة المشار إليها بالمادة (2) من هذا القرار قبل توقيعه
ويجب أن يتضمن العقد تحديد كافة العلاقات بين العضو والجمعية مما يتفق والأحكام العامة للبيع وشروط التعاقد بين الجمعية وبين الجهة البائعة والجهة المقترضة مضافا إليها بصفة خاصة ما يأتي
(أ) اعتبار العقود المبرمة بين الجمعية وبين الغير بشأن شراء الأرض أو المسكن مكملة لهذا العقد ويتضمن أهم شروطها وما يصدره الاتحاد التعاوني الإسكاني المركزي والجهة الإدارية المختصة من قرارات وتوجيهات
(ب) حق العضو في سداد باقي أقساط الثمن أو بعضها قبل موعد استحقاقها وخصم الفائدة المستحقة عن السداد بالتقسيط طبقا لاشتراطات التعاقد علي القروض وأحكام القانون المدني
(ج) ذكر وصف عام للمبني وقيمة تكاليفه التقديرية وعدم جواز إدخال أية تعديلات جوهرية عليه بغير موافقة مجلس الإدارة والتزام العضو المنتفع بسداد القسمة الفعلية للمبني بعد عمل الحساب الختامي وفقا لما تقرره الجمعية من نظام السداد
(د) تنازل العضو المشتري وكل من يخلفه من ورثة أو من يتم التصرف إليه عن حق الأخذ بالشفعة لأي عقار من عقارات الجمعية يحق له أن يشفع عند انتقال الملكية
(هـ) التزام العضو الذي تخصص له قطعة أرض بأن يؤجر ما زاد من وحداتها السكنية علي حاجته وحاجة أقاربه وأصهاره إلي أعضاء الجمعية, وذلك ما لم يحصل علي شهادة من الجمعية بعدم رغبة أحد أعضائها في ذلك
ولا يجوز تسليم وحدة سكنية تعاونية إلي العضو الذي أستأجر وفقا لحكم الفقرة السابقة إلا عند إخلائه لوحدته المستأجرة
(و) حق الجمعية في فسخ العقد إذا تخلف العضو عن سداد التزاماته المالية وفقا للأحكام المتقدمة
(ز) التزام العضو الذي تنازل للجمعية عن عقاره أو فسخ عقد ملكيته بأن يدفع للجمعية قيمة الإصلاحيات الضرورية اللازمة للسكن, فإذا اقترن تنازل العضو عن عقاره بانسحابه من عضوية الجمعية, لم يكن من حقه طلب الانضمام من عضويتها من جديد
(ح) التزام العضو بدفع كافة مصاريف عقد البيع والرهن والرسوم ومصاريف التسجيل والمصاريف الإدارية وما تقرره الجمعية نظير الخدمات المشتركة
(ط) حق الجمعية عند الضرورة في قيامها نسابة عن العضو بدفع المستحقات الحكومية وعمل عقد تامين ضد الحريق علي المسكن وإضافة ذلك علي أقساط المسكن
(ى) حلول الورثة محل مورثهم إذا حصلت الوفاة بعد تخصيص عقار له وقبل انتقال الملكية إليه وذلك ما لم يكن جميع الورثة منتفعين بعقارات تعاونية, وبشرط اختيارهم من يمثلهم لدي الجمعية وقبول عضويته بها بعد تقديم ما يثبت الوراثة وصورة الإنفاق الذي يحدد العلاقة بين هذا العضو وباقي الورثة بشأن المسكن, وتحتفظ هذه الأوراق لدي الجمعية وتنتقل شروط التعاقد تلقائيا لدي الورثة
(ك) التزام العضو في حالة انسحابه من عضوية الجمعية أو فصله من عضويتها بتعويض الجمعية عما استفاده من مزايا تعاونية بالقيمة التي تقدرها اللجنة المشار إليها بالمادة (20) من النظام الداخلي للجمعية
9- دون إخلال بحكم الفقرة (6) من المادة (4) وبحكم المادة (6) من هذا القرار يجوز سحب قطعة الأرض أو الوحدة السكنية من عضو الجمعية بعد تسليمها إليه وتوقيع العقد الابتدائي عنها, وذلك في الحالتين الآتيتين
(أ) إذا ثبت انتفاعه بمقار تعاوني آخر علي خلاف أحكام قانون التعاون الإسكاني
(ب) إذا أخل بأحد الشروط الجوهرية للعقد المبرم بينه وبين الجمعية
وفي الحالة الأولي يتم السحب بقرار من مجلس الإدارة, وفي الحالة الثانية يتم السحب بقرار من الجمعية العمومية
10- يترتب علي سحب قطعة الأرض أو الوحدة السكنية
(أ) إعادة تخصيصها وفقا لحكم البند (7) من هذه المادة
(ب) استحقاق من سحب منه التخصيص كل دفعة لحساب العقار مضافا إليه 5% سنويا كعائد بسيط عن كل دفعة أداها العضو
(ج) استحقاق الجمعية المصاريف الإدارية بواقع 10% من قيمة العقار
ويتحمل بهذه المبالغ العضو الذي نقل إليه التخصيص
11- ولا يحرر مع العضو عقد البيع لانهائي الناقل للملكية إلا إذا تضمن هذا العقد جميع الالتزامات والاشتراطات المنصوص عليها في العقد الابتدائي مع إثبات حق الامتياز والرهن اللازمين كما لا يجوز تحرير مثل هذا العقد مع العضو الذي خصصت له قطعة أرض إلا بعد اشتراط إقامة وحدة سكنية كاملة عليها علي الأقل خلال المدة التي تحدد في العقد في حدود حكم المادة (7) من قانون التعاون الإسكاني وحصول العضو علي شهادة بذلك من الجمعية.

المادة 5
لا يجوز للعضو - في غير المصاريف - خلال السنوات الخمس التالية لتسليمه الوحدة السكنية المخصصة له, استغلالها لغير سكناه إلا في حدود ما هو مقرر للمستأجر في قانون تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر, فضلا عن الحالات المبررة والتي تقرها لجنة التنسيق المشار إليها بالفصل الثامن من النظام الداخلي للجمعية.
المادة 6
على عضو الجمعية الذي تخصص له قطعة من أراضي البناء أن يقوم ببناء وحدة سكنية على الأقل عليها خلال السنوات الخمس التالية لتاريخ صدور قرار اعتماد التقسيم أو لتاريخ تسلمه أيهما لاحق, وإلا قرر مجلس الإدارة سحب تخصيصها له وإعادة تخصيصها وفقا لحكم البند (7) من المادة (4) من هذا القرار.
المادة 7
دون إخلال بوجوب الحصول على موافقة لجنة الخطة المشار إليها بالمادة (2) من هذا القرار على مشروعات الجمعية، يلتزم مجلس إدارتها في تنفيذ تلك المشروعات بالقواعد الآتية

1- إذا كان المشروع متعلقا بتوفير أراضى للبناء وجب على مجلس الإدارة على ضوء توجيهات لجنة الخطة المشار إليها - وضع لائحة خاصة بالمباني تتضمن المواصفات اللازمة في البناء واشتراطات المباني شامله تقسيم المبنى والتعديلات والزيادات التي يمكن إدخالها عليه ونظام الصيانة وإنشاء الحدائق وترك المسافات الفضاء وإضافة الملحقات إلى المباني التي يقيمها الأعضاء
2- إذا شمل المشروع تجمعا سكنيا وجب أن يتضمن إنشاء المرافق اللازمة لتكامل البيئة السكنية ومباني الخدمات المحققة لذلك مع إضافة تكاليفها على كل من الوحدات السكنية للمشروع بنسبة ما يخصها من أعبائه 
3- إذا اقتصر المشروع على إقامة عمارة سكنية أو أكثر دون الوصول إلى حد التجمع السكني جاز أن يتضمن المشروع إقامة الجراجات والمحال التجارية والوحدات الإدارية بهدف بيعها لتخفيف تكلفة الوحدات السكنية المخصصة للأعضاء
4- يعرض مجلس إدارة الجمعية مشروعات تعاقده مع المكاتب الهندسية وبيوت الخبرة والاستشارة قبل توقيعها 
على لجنة الخطة المشار إليها بالمادة (2) من هذا القرار لاعتمادها، ولهذه اللجنة في حالة عدم موافقتها أن تقترح الشروط المناسبة، وأن تشير إلى تعاقدات لجمعيات أخرى يمكن الاستهداء بها
5- يتبع في عقود التوريد ومقاولات الجمعية التعاونية للبناء والإسكان الأحكام الآتية
(أ) لمجلس الإدارة التعاقد بطريق الأمر المباشر فيما لا يجاوز عشرة آلاف جنيه
(ب) لمجلس الإدارة التعاقد بطريق الممارسة في حدود خمسين ألف جنيه
على ألا يقل عدد المتمارس معهم عن خمسة مقاولين
وعلى أن يدعى للاشتراك في لجنة الممارسة ممثل للاتحاد التعاوني.

المادة 8
يجوز لمجلس إدارة الجمعية - بعد موافقة لجنة الخطة المشار اليها بالمادة (2) من هذا القرار - تلبية رغبات أعضاء الجمعية عن طريق

(أ) شراء عمارة خالية أو عدد من وحداتها السكنية
(ب) شراء حق العلو على عمارة تظل مملوكة للبائع بشرط إمكانية البناء فوقها فنيا وقانونيا
ويتبع في تخصيص الوحدات السكنية في هذه الحالات أحكام البندين (2, 3) من المادة (5) من هذا القرار.

المادة 9
يقتصر الانتفاع بخدمات الجمعية على أعضائها، ومع ذلك يجوز

(أ) إنتفاع غير الأعضاء بما يفيض عن حاجة الأعضاء من مرافق التجمع السكني التعاوني
(ب) بيع الجراجات والمحال التجارية والوحدات الإدارية بالمزاد
(ج) بيع الوحدات الإدارية كمقار للوحدات التعاونية الأخرى بسعر التكلفة مضافا إليها نسبة 30% منها على الأكثر.

المادة 10
يلتزم عضو الجمعية في تعامله معها بما يأتي

1- سداد التزاماته المالية في المواعيد المحددة بمعرفة مجلس إدارة الجمعية ويتم السداد مقابل الحصول على إيصال موقع من المشرف المالي للجمعية أو من ينوب عنه ممهورا بخاتم الجمعية
ولا يجوز استخراج إيصالات سداد مؤقتة. ومع ذلك يجوز أن يكون السداد بموجب أمر دفع صادر من الجمعية إلى البنك. وفي هذه الحالة يتعين على الجمعية أن تعطي للعضو إيصالا بالسداد فور حصولها منه على الإيصال الصادر من البنك بإثبات الإيداع
2- أداء المدخرات الدورية التي تحدد قيمتها ومواعيد أدائها وأسلوب استخدامها بناء على قرار من مجلس إدارة الجمعية يعتمد من لجنة الخطة المشار إليها بالمادة (2) من هذا القرار
3- مداومة حضور اجتماعات الجمعيات العمومية وجماعة المنتفعين
4- الامتناع عن تقديم أية شكاوى أو تظلمات بشأن الجمعية يثبت عدم جديتها
5- اتباع نظام التحكيم المنصوص عليه في المادة (17) من النظام الداخلي للجمعية في شأن أي نزاع يثور بينه وبين مجلس إدارة الجمعية أو جمعيتها العمومية
6- الالتزام الكامل بأحكام العقد الذي قد يبرم بينه وبين الجمعية
7- عدم الإساءة إلى الجمعية أو التشهير بها وعدم وضع اليد على أي عقار أو وحدة سكنية من أملاك الجمعية دون سند بذلك من مجلس إدارتها.

المادة 11
يجوز للجمعية العمومية بناء على عرض مجلس الإدارة - توقيع أحد الجزاءين الآتيين على عضو الجمعية الذي يخل بالتزام أو أكثر من إلتزاماته المشار إليها بالمادة السابقة

(أ) تأخير ترتيب عضويته بالجمعية إلى الحد الذي تعينه الجمعية العمومية
(ب) الفصل من عضوية الجمعية.

المادة 12
على مجالس إدارة الجمعيات التعاونية للبناء والإسكان التي لم تبدأ تنفيذ مشروعات إسكانية حتى تاريخ العمل بهذا القرار أن تقدم مشروعاتها إلى لجنة الخطة المشار إليها بالمادة (2) من هذا القرار خلال سنة من تاريخ العمل به أو من تاريخ انتخاب مجلس الإدارة الأول للجمعية أيهما لاحق وإلا جاز حل الجمعية أو مجلس إدارتها.
المادة 13
يراعى في إعداد الحسابات الختامية والميزانية العمومية ومشروع توزيع الفائض للجمعية ومراجعتها وفحصها واعتمادها, الإجراءات والمواعيد الآتية

1- يقوم مجلس إدارة الجمعية بتكليف أحد المحاسبين القانونيين المقيدين بالسجل العام للمحاسبين والمراجعين بأن يقوم في نهاية السنة المالية بإعداد الحسابات الختامية والميزانية العمومية ومشروع توزيع الفائض وفقا لأحكام قانون التعاون الإسكاني والنظام الداخلي, وبمراعاة عدم إدراج مخصصات لا تقابل نفقات فعلية وضرورية وملائمة
2- على مجلس الإدارة إرسال هذه البيانات خلال ستين يوما من نهاية السنة المالية للجمعية إلى الاتحاد لمراجعتها
3- على الاتحاد إنهاء المراجعة خلال ثلاثين يوما من تاريخ ورود البيانات المذكورة إليه. وعليه أن يرسل نسخة منها - بعد التأشير عليها بما يفيد المراجعة - إلى كل من الجمعية ذات الشأن والهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان
4- على الهيئة إعداد تقريرها بنتيجة الفحص وإرسالة إلى الجمعية ذات الشأن خلال ثلاثين يوما من تاريخ ورود الحسابات الختامية وتقرير المراجعة إليها من الاتحاد
5- على مجلس إدارة الجمعية تنفيذ الملاحظات التي يتضمنها تقريرا المراجعة والفحص وإعادة تصوير الحسابات الختامية والميزانية ومشروع توزيع الفائض خلال أسبوع من تاريخ ورود تقرير الفحص إليها من الهيئة, ثم أخذ موافقة الاتحاد والهيئة على تلك التعديلات
6- على المجلس أن يعرض هذه البيانات مشفوعة بالمستندات المثبتة لها - مع تقريره السنوي وتقريري الاتحاد والهيئة - بمقر الجمعية لمدة ثمانية أيام على الأقل قبل تاريخ انعقاد الجمعية العمومية, مع تمكين الأعضاء من الاطلاع عليها حتى يتم التصديق عليها من الجمعية العمومية
7- تنعقد الجمعية العمومية السنوية للجمعية التعاونية خلال الأشهر الخمسة التالية لانتهاء السنة المالية لها, إلا إذا وافق كل من الهيئة والاتحاد على مد هذا الميعاد لظروف استثنائية إلى نهاية الشهر السادس
8- على مجلس إدارة الجمعية إرسال البيانات المشار إليها - بعد إعتمادها من الجمعية العمومية - خلال ستة أشهر من انتهاء السنة المالية, إلى الهيئة لمطابقتها على ما سبق إقراره من جانبها عند الفحص
9- إذا تراخى مجلس إدارة الهيئة في تقديم الميزانيات العمومية أو الختامية للعرض على الجمعية العمومية السنوية للجمعية, لمدة تزيد على ستة أشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية, وجب إتخاذ إجراءات حله, ما لم يكن التأخير راجعا إلى أي من الاتحاد أو الهيئة.

المادة 14
في بيان من له حق التصويت في الجمعية العمومية المنصوص عليه في الفقرة 15 من المادة 19 من القانون 14 لسنة 1981 بإصدار قانون التعاون الإسكاني يكون التصويت علي القرارات المتعلقة بمشروع محدد من مشروعات الجمعية مقصورا علي الأعضاء المنتفعين بهذا المشروع دون غيرهم, ويصدر القرار بالأغلبية المطلقة لهؤلاء الأعضاء وذلك بشرط انعقاد الجمعية العمومية انعقادا قانونيا طبقا للمادة 36 من القانون المشار إليه.
المادة 15
تعتبر تفسيرات لجنة التنسيق المشار إليها بالفصل الثامن من النظام الداخلي للجمعية التعاونية للبناء والإسكان جزءاً لا يتجزأ من أحكام هذه القواعد, وتأخذ حكمها.

الأربعاء، 23 نوفمبر 2016

الطعن 23075 لسنة 61 ق جلسة 15 / 11 / 1993 مكتب فني 44 ق 154 ص 988

جلسة 15 من نوفمبر سنة 1993

برئاسة السيد المستشار/ نجاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مجدي منتصر ومصطفى كامل ومحمد عبد العزيز محمد نواب رئيس المحكمة ونير عثمان.

----------------

(154)
الطعن رقم 23075 لسنة 61 القضائية

(1) رشوة. جريمة "أركانها".
متى تتحقق جريمة الرشوة؟
(2) إثبات "بوجه عام" "اعتراف" "تسجيلات". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
كفاية إيراد الحكم مضمون الاعتراف والتسجيلات التي عول عليها في قضائه. عدم إيراده نص الاعتراف كاملاً أو التسجيلات بكل فحواها. لا قصور.
(3) إثبات "اعتراف". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل".
الاعتراف في المسائل الجنائية. ماهيته؟
للمحكمة تجزئة الاعتراف دون بيان علة ذلك.
ورود الاعتراف على الواقعة بكافة تفاصيلها. غير لازم.
(4) إثبات "بوجه عام" "اعتراف". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
كفاية كون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اقتناع المحكمة. عدم جواز النظر إلى دليل بعينه منها لمناقشته على حدة. علة ذلك؟
(5) رشوة. جريمة "أركانها".
جريمة الرشوة. تحققها في جانب الموظف أو من في حكمه: متى طلب أو قبل أو أخذ وعداً أو عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته ولو كان حقاً. أو لأداء عمل خارج دائرة وظيفته بشرط أو يعتقد الموظف خطأ أنه من أعمال وظيفته أو يزعم ذلك كذباً. أساس ذلك؟
مثال لتسبيب سائغ لاستخلاص حالة الزعم بالاختصاص في جريمة الرشوة.
(6) حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب" "ما لا يعيبه في نطاق التدليل".
الخطأ في الإسناد لا يعيب الحكم. طالما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة.
مثال.
(7) إثبات "شهود". إجراءات "إجراءات التحقيق". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
إجراءات سماع الشهود وفقاً للمادة 112 إجراءات. تنظيمية. لا بطلان على مخالفتها. للمحكمة تقدير شهادة الشاهد المؤداة على خلاف المادة 112 إجراءات.
(8) حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
مثال لتسبيب سائغ للرد على دفاع الطاعن بانتفاء جريمة الرشوة وبأن ما تقاضاه عمولة متعارف عليها.
(9) إجراءات "إجراءات التحقيق". نيابة عامة. قاض التحقيق. اختصاص. رشوة. أمن دولة. محكمة أمن الدولة. إثبات "تسجيلات". دفوع "الدفع ببطلان الإذن بالتسجيل". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". رشوة.
للنيابة العامة إصدار الأمر بإجراء التسجيلات في جناية الرشوة. المادتان 3، 7/ 2 من القانون رقم 105 لسنة 1980 والمادة 95 إجراءات.
(10) حكم "ما لا يعيبه في نطاق التدليل". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
تزيد الحكم فيما لم يكن في حاجة إليه. لا يعيبه. ما دام أنه أقام قضاءه على أسباب صحيحة كافية.
(11) إثبات "بوجه عام" "تسجيلات". إذن التسجيل "إصداره". استدلالات. محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير جدية التحريات". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
تقدير جدية التحريات المسوغة لإصدار الإذن بالتسجيل. موضوعي.
(12) إجراءات "إجراءات المحاكمة". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره".
تنازل المدافع عن الطاعن بجلسة المحاكمة عن سماع الشهود مكتفياً بتلاوة أقوالهم في التحقيقات. النعي على الحكم في هذا الخصوص. غير مقبول.
(13) دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
الدفع بنفي التهمة. موضوعي. استفادة الرد عليه من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم.
(14) دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
عدم التزام المحكمة بتعقب المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي. اطمئنانها للأدلة التي عولت عليها. مفاده؟
(15) محكمة الجنايات "إجراءات نظر الدعوى والحكم فيها". وصف التهمة. نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". رشوة. نصب.
إثارة نعي عن وصف التهمة لأول مرة أمام محكمة النقض. غير جائز.

-------------------
1 - إن جريمة الرشوة تقع تامة بمجرد طلب الموظف الجُعل أو أخذه أو قبوله وهو ما أثبته الحكم في حق الطاعن، فإن ما يثيره في هذا الشأن يكون غير سديد.
2 - لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه، أنه - وخلافاً لما يذهب إليه الطاعن بأسباب الطعن - قد أورد مضمون اعتراف الطاعن بتحقيقات النيابة العامة والتسجيلات التي عول عليها في قضائه، فإن هذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه، ذلك أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص الاعتراف كاملاً أو التسجيلات بكل فحواها، ومن ثم تنتفي عن الحكم دعوى القصور في هذا المنحى.
3 - الاعتراف في المسائل الجنائية لا يخرج عن كونه عنصراً من عناصر الدعوى التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير حجيتها وقيمتها التدليلية على المعترف، فلها أن تجزئ هذا الاعتراف وتأخذ منه ما تطمئن إلى صدقه وتطرح سواه مما لا تثق به، دون أن تكون ملزمة ببيان علة ذلك، كما لا يلزم في الاعتراف أن يرد على الواقعة بكافة تفاصيلها، بل يكفي فيه أن يرد على وقائع تستنتج المحكمة منها ومن باقي عناصر الدعوى بكافة الممكنات العقلية والاستنتاجية اقتراف الجاني للجريمة.
4 - لا يلزم في الأدلة التي يعول عليها الحكم أن ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى لأن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه.
5 - المستفاد من الجمع بين نصي المادتين 103، 103 مكرراً المعدلة بالقانون رقم 120 لسنة 1962 من قانون العقوبات في ظاهر لفظهما وواضح عباراتهما أن جريمة الرشوة تتحقق في جانب الموظف أو من حكمه متى طلب أو قبل أو أخذ وعداً أو عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته ولو كان حقاً، كما تتحقق الجريمة أيضاً في شأنه ولو خرج العمل عن دائرة وظيفته بشرط أن يعتقد الموظف خطأ أنه من أعمال الوظيفة أو يزعم ذلك كذباً، مما دلالته أن الشارع سوى في نطاق جريمة الرشوة بما استنه في نصوصه التي استحدثها بين ارتشاء الموظف وبين احتياله - باستغلال الثقة التي تفرضها الوظيفة فيه وذلك عن طريق الاتجار فيها، وأن الشارع قدر أن الموظف لا يقل استحقاقاً للعقاب حين يتجر في أعمال الوظيفة على أساس من الوهم عنه حين يتجر فيها على أساس من الواقع وبصرف النظر عن اعتقاد المجني عليه فيما زعم الموظف أو اعتقد إذ هو حينئذ يجمع بين إثمين هما الاحتيال والارتشاء، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل تدليلاً سائغاً على صدور الزعم بالاختصاص من جانب الطاعن فيما أثبته في حقه من أنه أدعى للمجني عليه اختصاصه بإنهاء إجراءات صرف قيمة الإعلان السابق نشره لحساب الوحدة المحلية لمركز ومدينة..... والمستحقة لجريدة..... وذلك مقابل تقاضيه مائتي جنيه، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون له محل.
6 - إن الخطأ في الإسناد لا يعيب الحكم إلا إذا تناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة، ومن ثم فإنه لا ينال من سلامة الحكم أن يكون أورد أن اتفاق نشر الإعلان بجريدة.... قد تم بين المجني عليه والطاعن أو أن قيمة الإعلان مبلغ 4860 جنيهاً في حين أن الثابت أن الاتفاق على النشر قد تم بين المجني عليه والوحدة المحلية وأن المبلغ الذي طلب للإعلان هو 5400 جنيه، إذ يستوي في هذا المقام أن يكون الاتفاق بين المجلس المحلي أو الطاعن وبين المجني عليه أياً كانت قيمته المتفق عليها، ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير قويم.
7 - من المقرر أن المادة 112 من قانون الإجراءات الجنائية وإن نصت على أن يسمع القاضي كل شاهد على إنفراد، وله أن يواجه الشهود بعضهم ببعض وبالمتهم، فإنها لم ترتب على مخالفة هذه الإجراءات بطلاناً، وكل ما في الأمر أن للمحكمة تقدير شهادة الشاهد المؤداة في هذه الظروف.
8 - لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن القائم على انتفاء الجريمة وأن المبلغ الذي تقاضاه عمولة متعارف عليها وأطرحه في قوله: "متى كان المبلغ موضوع الرشوة سبق أن طلبه المتهم من المبلغ قد حصل عليه تنفيذاً للاتفاق الذي تم بينهما مقابل تسهيل إجراءات صرف مستحقات جريدة..... لدى الوحدة المحلية بمركز ومدينة..... بما يتحقق به فعل الاتجار بالوظيفة ويتوافر به القصد الجنائي في جريمة الرشوة كما هي معرفة قانوناً كما أن القانون المصري لا يعرف نظام العمولة الذي يحصل عليه الموظف لقاء عمل من أعمال وظيفته يقوم به واعتبر أية فائدة يحصل عليها الموظف لقاء عمل من أعمال وظيفته ولو زعما رشوة مؤثمة قانوناً" وهو رد من الحكم يسوغ به إطراح دفاع الطاعن، ويكون ما يثيره في هذا الخصوص على غير أساس.
9 - لما كانت الفقرة الثانية من المادة 7 من القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة قد نصت على أنه "ويكون للنيابة العامة - بالإضافة إلى الاختصاصات المقررة - سلطات قاضي التحقيق في الجنايات التي تختص بها محكمة أمن الدولة العليا". كما نصت المادة الثالثة من القانون ذاته على أن "تختص محكمة أمن الدولة العليا دون غيرها بنظر الجنايات المنصوص عليها في الأبواب الأول والثاني مكرر والثالث والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات". أيضاً فقد نصت المادة 95 من قانون الإجراءات الجنائية على أن "لقاضي التحقيق أن يأمر بضبط جميع الخطابات والرسائل والجرائد والمطبوعات والطرود لدى مكاتب البريد وجميع البرقيات لدى مكاتب البرق وأن يأمر بمراقبة المحادثات السلكية واللاسلكية أو إجراء تسجيلات لأحاديث جرت في مكان خاص متى كان لذلك فائدة في ظهور الحقيقة في جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر". ومفاد النصوص المتقدمة أن القانون خول للنيابة العامة سلطات قاضي التحقيق - في أمور معينة من بينها الأمر بإجراء التسجيلات في الجنايات التي تختص بها محكمة أمن الدولة العليا ومنها جناية الرشوة - موضوع الدعوى الجنائية الماثلة.
10 - لا يعيب الحكم تزيده فيما لم يكن بحاجة إليه ما دام أنه أقام قضاءه على أسباب صحيحة كافية بذاتها.
11 - من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتسجيل هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها أمر التسجيل وكفايتها لتسويغ إصداره، وأقرت النيابة على تصرفها في شأن ذلك، فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون.
12 - من المقرر أنه وإن كان الأصل أن الأحكام في المواد الجنائية إنما تبنى على التحقيقات الشفوية التي تجريها المحكمة في الجلسة وتسمع فيها الشهود متى كان سماعهم ممكناً، إلا أن المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقرار بقانون رقم 113 لسنة 1957 - تخول للمحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك يستوي أن يكون القبول صريحاً أو ضمنياً بتصرف المتهم أو المدافع عنه بما يدل عليه، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن قد تنازل عن سماع الشهود مكتفياً بتلاوة أقوالهم في التحقيقات، فإن منعى الطاعن على الحكم في هذا الصدد لا يكون مقبولاً.
13 - نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم.
14 - إن المحكمة غير ملزمة بتعقب المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي وفي كل جزئية يثيرها، واطمئنانها إلى الأدلة التي عولت عليها يدل على إطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها دون أن تكون ملزمة ببيان علة إطراحها.
15 - لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر شيئاً بخصوص وصف التهمة أمام محكمة الموضوع، فلا يجوز له إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بصفته موظفاً عمومياً (مدير العلاقات العامة بالوحدة المحلية لمدينة بسيون) طلب وأخذ لنفسه رشوة لأداء عمل من أعمال وظيفته بأن طلب وأخذ من..... (مدير مكتب مؤسسة..... بطنطا) مبلغ مائتي جنيه على سبيل الرشوة مقابل قيامه بتسهيل صرف المستحقات المالية لهذه المؤسسة لدى الجهة التي يعمل بها عن الإعلان المنشور بجريدة.... في عددها الصادر في..... وأحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. ومحكمة جنايات طنطا قضت حضورياً عملاً بالمادتين 103، 103 مكرراً من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه ألف جنيه عما أسند إليه.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.


المحكمة

من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة طلب وأخذ رشوة، قد شابه قصور في التسبيب وخطأ في تطبيق القانون وفساد في الاستدلال وبني على إجراءات باطلة وانطوى على إخلال بحق الدفاع، ذلك أن الحكم قد خلا من استظهار أركان جريمة الرشوة. فلم يحدد الركن المادي في الجريمة ولم يتحدث عن اختصاص الطاعن مع خلو الأوراق من توافر القصد الجنائي في حقه، كما عول في قضائه بالإدانة على اعتراف الطاعن وما جاء بالتسجيلات دون إيراد مضمون ومؤدى الدليل المستمد من كل منهما، مع أن ما حصله الحكم من أقوال الطاعن لا يمثل اعترافاً بالجريمة المسندة إليه، وأغفل الحكم بيان السبب الذي أبداه الطاعن لتقاضي المبلغ، هذا إلى أنه ليس مختصاً وظيفياً بأداء العمل المطلوب والذي يدعي المجني عليه أن جريمة الرشوة وقعت للقيام به، كما أورد الحكم أن الاتفاق على الإعلان قد تم بين الطاعن والمجني عليه وأن قيمة الإعلان مبلغ 4860 جنيهاً بما ليس له أصل بالأوراق. كما عول الحكم على أقوال شاهدي الإثبات بتحقيقات النيابة رغم تمسك الطاعن ببطلان الشهادة لإدلاء كل من الشاهدين بها في حضور الآخر أيضاً فقد دفع الطاعن بانتفاء الجريمة باعتبار أن ما تقاضاه يعد عمولة عن عمل ليس مختصاً بأدائه وهو أمر مشروع لا يؤثمه القانون، وقدم مؤلفاً علمياً يؤيد ذلك إلا أن الحكم أطرح هذا الدفع بما لا يسوغ به إطراحه، كذلك دفع الطاعن ببطلان إذن التسجيل لصدوره عن وكيل النيابة وليس عن القاضي الجزئي ولابتنائه على تحريات غير جدية، إلا أن الحكم رد على ذلك بما لا يكفي ولا يصلح رداً. كما أن المحكمة أعرضت عن سماع شهود الإثبات وعولت على أقوالهم بالتحقيقات ولم تعرض لما أبداه الدفاع من أوجه لنفي التهمة وما عابه على أقوال المجني عليها بالتسجيلات حيث حفزت الطاعن على تقاضي مبلغ المال هذا إلى أن المحكمة لم تعمل التكييف القانوني الصحيح على واقعة الدعوى والتي تمثل إن صحت نسبتها إلى الطاعن - واقعة نصب غير مؤثمة إذ لم يستعمل مقارفها طرقاً احتيالية، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى في قوله: "بمناسبة عودة مصر إلى عضوية الجامعة العربية ورغبة طوائف الحكم المحلي في إظهار البهجة والتأييد والتهاني لرئيس الجمهورية بهذه المناسبة وتنفيذاً لتوجيهات قيادات الحكم المحلي بطنطا إلى الوحدات المحلية التابعة لها، فقد قام المتهم..... بصفته مديراً للعلاقات العامة بالوحدة المحلية لمركز ومدينة..... بتعليمات من رؤسائه بالاتصال بالمجني عليه..... مديراً لمكتب..... بطنطا ومسئول الإعلانات بالغربية واتفق معه على نشر إعلان تهاني بجريدة..... على مساحة 4/ 1 صفحة باسم الوحدة المحلية لمركز ومدنية..... والوحدات التابعة لها على حسابها، وتنفيذاً لهذا الاتفاق فقد تم النشر بتاريخ..... بالعدد رقم..... بالصفحة..... من جريدة.... وكان ذلك بتكاليف قدرها 4860 جنيهاً وعقب إتمام وتحديد المبلغ المستحق على الوحدات المحلية بدأ المجني عليه الاتصال بالمتهم لإنهاء إجراءات سداد المبلغ المستحق لجريدة..... إلا أن الأخير بدأ يماطل في السداد بحجة تحصيل المبالغ من الوحدات المحلية التابعة لمركز مدينة...، ومن خلال اتصال تليفوني بينهما في يوم 5/ 8/ 1991 كشف المتهم عن قصده من المماطلة والتسويف وطلب مبلغ أربعمائة جنيه على سبيل الرشوة مقابل قيامه بتسهيل إنهاء إجراءات صرف قيمة نشر التهاني وأنه اعتاد الحصول على مثل هذه المبالغ من الصحف الأخرى وبعد المساومة بينهما اكتفى المتهم بقبول مبلغ مائتي جنيه في سبيل تنفيذ ما اتفق عليه في تسهيل إنهاء إجراءات صرف المبالغ المستحقة وعقب هذا الاتفاق توجه المجني عليه إلى مقر الرقابة الإدارية بطنطا وأبلغها بما صدر من المتهم وعلى أثر هذا البلاغ قامت الرقابة الإدارية ممثلة في عضوها.... في إجراءات التحريات اللازمة والتي أسفرت عن صحة الواقعة وجدية البلاغ المقدم من المجني عليه وبناء على هذه التحريات فقد أذنت النيابة بعد أن تأكدت من جدية التحريات بأمر مسبب بتاريخ 28/ 8/ 1989 الساعة 40/ 11 ص ولمدة أسبوع بإجراء تسجيل المحادثات التي تتم فيما بين المجني عليه والمتهم وضبط الأخير أثناء تسلمه مبلغ الرشوة المطلوب، ومن خلال الاتصالات التي كانت تتم فيما بين المجني عليه والمتهم وبين المجني عليه وعضو الرقابة الإدارية مجرى التحريات فقد تم الاتفاق على حضور المتهم إلى مكتب المجني عليه بعمارة القصراوي بميدان الساعة بطنطا في يوم 31/ 8/ 1989 لتسلم مبلغ الرشوة المتفق عليه وبناء على ذلك فقد تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتسجيل هذا اللقاء صوتاً وصورة وفي الموعد المحدد حضر المتهم وتقابل مع المجني عليه تحت بصر وسمع عضو الرقابة الإدارية دار الحديث بينهما حول كيفية سداد قيمة فاتورة نشر التهاني مع وصول المبلغ التي يحصل عليه المتهم لقاء إنهاء هذه الإجراءات زاعماً بإمكان إحضار الشيكات المحتوية على المبالغ المستحقة للجريدة لقاء المبلغ المتفق عليه وفي نهاية الحديث قام المجني عليه بتسليم المتهم مبلغ مائتي جنيه على موعد حضور المتهم ومعه الشيكات المحتوية على المبالغ المستحقة للجريدة، وعلى أثر ذلك دلف عضو الرقابة..... و..... إلى داخل الغرفة التي كان بها المجني عليه والمتهم وتم ضبط مبلغ مائتي جنيه كانت مع المتهم الذي اعترف تفصيلاً في تحقيقات النيابة باستلامه هذا المبلغ من المجني عليه باعتباره عمولة" وأورد الحكم على ثبوت الواقعة لديه أدلة مستمدة من أقوال المجني عليه وعضوي الرقابة الإدارية ومضمون شريط تسجيل اللقاء بين المتهم والمجني عليه الذي أجرى بمعرفة الرقابة الإدارية واعتراف المتهم بتحقيقات النيابة. لما كان ذلك، وكان البين مما أورده الحكم المطعون فيه أن الطاعن طلب وأخذ مبلغ مائتي جنيه من المجني عليه لتسهيل تقاضي جريدة...... لمستحقاتها عن الإعلان المنشور بها لصالح الوحدة المحلية لمركز ومدنية..... التي يعمل الطاعن مديراً للعلاقات العامة بها، وكانت جريمة الرشوة تقع تامة بمجرد طلب الموظف الجُعل أو أخذه أو قبوله وهو ما أثبته الحكم في حق الطاعن، فإن ما يثيره في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه، أنه - وخلافاً لما يذهب إليه الطاعن بأسباب الطعن - قد أورد مضمون اعتراف الطاعن بتحقيقات النيابة العامة والتسجيلات التي عول عليها في قضائه، فإن هذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه، ذلك أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص الاعتراف كاملاً أو التسجيلات بكل فحواها، ومن ثم تنتفي عن الحكم دعوى القصور في هذا المنحى. لما كان ذلك، وكان الاعتراف في المسائل الجنائية لا يخرج عن كونه عنصراً من عناصر الدعوى التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير حجيتها وقيمتها التدليلية على المعترف، فلها أن تجزئ هذا الاعتراف وتأخذ منه ما تطمئن إلى صدقه وتطرح سواه مما لا تثق به، دون أن تكون ملزمة ببيان علة ذلك، كما لا يلزم في الاعتراف أن يرد على الواقعة بكافة تفاصيلها، بل يكفي فيه أن يرد على وقائع تستنتج المحكمة منها ومن باقي عناصر الدعوى بكافة الممكنات العقلية والاستنتاجية اقتراف الجاني للجريمة، وكان لا يلزم في الأدلة التي يعول عليها الحكم أن ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى لأن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه، ومن ثم فإن لا حجة لما يثيره الطاعن على الحكم إغفاله بيان السبب الذي أبداه لتقاضيه مبلغ الرشوة عند تحصيله لاعترافه. لما كان ذلك، وكان المستفاد من الجمع بين نصي المادتين 103، 103 مكرراً المعدلة بالقانون رقم 120 لسنة 1962 من قانون العقوبات في ظاهر لفظهما وواضح عبارتهما أن جريمة الرشوة تتحقق في جانب الموظف أو من حكمه متى طلب أو قبل أو أخذ وعداً أو عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته ولو كان حقاً، كما تتحقق الجريمة أيضاً في شأنه ولو خرج العمل عن دائرة وظيفته بشرط أن يعتقد الموظف خطأ أنه من أعمال الوظيفة أو يزعم ذلك كذباً، مما دلالته أن الشارع سوى في نطاق جريمة الرشوة بما استنه في نصوصه التي استحدثها بين ارتشاء الموظف وبين احتياله - باستغلال الثقة التي تفرضها الوظيفة فيه وذلك عن طريق الاتجار فيها، وأن الشارع قدر أن الموظف لا يقل استحقاقاً للعقاب حين يتجر في أعمال الوظيفة على أساس من الوهم عنه حين يتجر فيها على أساس من الواقع وبصرف النظر عن اعتقاد المجني عليه فيما زعم الموظف أو اعتقد إذ هو حينئذ يجمع بين إثمين هما الاحتيال والارتشاء، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل تدليلاً سائغاً على صدور الزعم بالاختصاص من جانب الطاعن فيما أثبته في حقه من أنه أدعى للمجني عليه اختصاصه بإنهاء إجراءات صرف قيمة الإعلان السابق نشره لحساب الوحدة المحلية لمركز ومدينة.... والمستحقة لجريدة..... وذلك مقابل تقاضيه مائتي جنيه، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان الأصل أن الخطأ في الإسناد لا يعيب الحكم إلا إذا تناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة، ومن ثم فإنه لا ينال من سلامة الحكم أن يكون أورد أن اتفاق نشر الإعلان بجريدة..... قد تم بين المجني عليه والطاعن أو أن قيمة الإعلان مبلغ 4860 جنيهاً في حين أن الثابت أن الاتفاق على النشر قد تم بين المجني عليه والوحدة المحلية وأن المبلغ الذي طلب للإعلان هو 5400 جنيه، إذ يستوي في هذا المقام أن يكون الاتفاق بين المجلس المحلي أن الطاعن وبين المجني عليه أياً كانت قيمته المتفق عليها، ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير قويم. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المادة 112 من قانون الإجراءات الجنائية وإن نصت على أن يسمع القاضي كل شاهد على إنفراد، وله أن يواجه الشهود بعضهم ببعض وبالمتهم، فإنها لم ترتب على مخالفة هذه الإجراءات بطلاناً، وكان ما في الأمر أن للمحكمة تقدير شهادة الشاهد المؤداة في هذه الظروف، ولما كان الدفع ببطلان هذا الشهادة مطروحاً على المحكمة، وقد خلصت بأسباب سائغة إلى الأخذ بالشهادة ورأت فيها دليلاً يؤيد اقتناعها بثبوت الواقعة في حق الطاعن، فإن منعاه بدعوى البطلان لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن القائم على انتفاء الجريمة وأن المبلغ الذي تقاضاه عمولة متعارف عليها وأطرحه في قوله: "متى كان المبلغ موضوع الرشوة سبق أن طلبه المتهم من المبلغ قد حصل عليه تنفيذاً للاتفاق الذي تم بينهما مقابل تسهيل إجراءات صرف مستحقات جريدة..... لدى الوحدة المحلية بمركز ومدينة..... بما يتحقق به فعل الاتجار بالوظيفة ويتوافر به القصد الجنائي في جريمة الرشوة كما هي معرفة قانوناً كما أن القانون المصري لا يعرف نظام العمولة الذي يحصل عليه الموظف لقاء عمل من أعمال وظيفته يقوم به واعتبر أية فائدة يحصل عليها الموظف لقاء عمل من أعمال وظيفته ولو زعما رشوة مؤثمة قانوناً" وهو رد من الحكم يسوغ به إطراح دفاع الطاعن، ويكون ما يثيره في هذا الخصوص على غير أساس. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان الإذن بالتسجيل لصدوره عن وكيل النيابة وليس عن القاضي الجزئي وأطرحه في قوله: "أن الدفع مردود بما هو مقرر في المادة 95 من قانون الإجراءات الجنائية من حق قاضي التحقيق بالأمر بإجراء تسجيلات لأحاديث جرت في مكان خاص، وقد خولت الفقرة الثانية من المادة 7 من القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة للنيابة العامة سلطات قاضي التحقيق في تحقيقات الجنايات التي تختص بها محاكم أمن الدولة العليا ومنها جرائم الرشوة الواردة في المادة 3 من القانون سالف الذكر، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن الأمر بالتسجيل كما هو واضح من صريح نص المادة 95 من قانون الإجراءات الجنائية قاصر على الأحاديث التي تتم في مكان خاص وأن التسجيل الذي جرى مع المتهم كان في مكتب جريدة..... بطنطا وهو مكان عام يجوز إجراء تسجيل ما يدور فيه من أحاديث دون إذن مسبق من قاضي التحقيق". لما كان ذلك وكانت الفقرة الثانية من المادة 7 من القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة قد نصت على أنه "ويكون للنيابة العامة - بالإضافة الاختصاصات المقررة لها - سلطات قاضي التحقيق في الجنايات التي تختص بها محكمة أمن الدولة العليا". كما نصت المادة الثالثة من القانون ذاته على أن "تختص محكمة أمن الدولة العليا دون غيرها بنظر الجنايات المنصوص عليها في الأبواب الأول والثاني مكرر والثالث والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات". أيضاً فقد نصت المادة 95 من قانون الإجراءات الجنائية على أن "لقاضي التحقيق أن يأمر بضبط جميع الخطابات والرسائل والجرائد والمطبوعات والطرود لدى مكاتب البريد وجميع البرقيات لدى مكاتب البرق وأن يأمر بمراقبة المحادثات السلكية واللاسلكية أو إجراء تسجيلات لأحاديث جرت في مكان خاص متى كان لذلك فائدة في ظهور الحقيقة في جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر". ومفاد النصوص المتقدمة أن القانون خول للنيابة العامة سلطات قاضي التحقيق - في أمور معينة من بينها الأمر بإجراء التسجيلات في الجنايات التي تختص بها محكمة أمن الدولة العليا ومنها جناية الرشوة - موضوع الدعوى الجنائية الماثلة - لما كان ذلك، فإن ما رد به الحكم وأطرح به الدفع ببطلان الإذن بالتسجيل لصدوره عن وكيل النيابة يكون قد أصاب صحيح القانون، وكان لا يقدح في سلامة الحكم ما استطرد إليه من اعتبار مكتب جريدة..... بطنطا من الأماكن العامة، ذلك أنه لا يعيب الحكم تزيده فيما لم يكن بحاجة إليه ما دام أنه أقام قضاءه على أسباب صحيحة كافية بذاتها. لما كان ذلك، وكان مؤدى دفاع الطاعن هو النعي بعدم جدية التحريات التي صدر بمقتضاها إذن النيابة العامة بإجراء التسجيل، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتسجيل هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها أمر التسجيل وكفايتها لتسويغ إصداره، وأقرت النيابة على تصرفها في شأن ذلك، فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتسجيل وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لها أصلها الثابت في الأوراق، فإن منعى الطاعن في هذا الخصوص لا يكون له وجه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه وإن كان الأصل أن الأحكام في المواد الجنائية إنما تبنى على التحقيقات الشفوية التي تجريها المحكمة في الجلسة وتسمع فيها الشهود متى كان سماعهم ممكناً، إلا أن المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقرار بقانون رقم 113 لسنة 1957 - تخول للمحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك يستوي أن يكون القبول صريحاً أو ضمنياً بتصرف المتهم أو المدافع عنه بما يدل عليه، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن قد تنازل عن سماع الشهود مكتفياً بتلاوة أقوالهم في التحقيقات، فإن منعى الطاعن على الحكم في هذا الصدد لا يكون مقبولاً لما كان ذلك، وكان نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، هذا إلى أن المحكمة غير ملزمة بتعقب المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي وفي كل جزئية يثيرها، واطمئنانها إلى الأدلة التي عولت عليها يدل على إطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها دون أن تكون ملزمة ببيان علة إطراحها، ومن ثم فإن النعي على الحكم إعراضه عما أبداه الدفاع من أوجه لنفي التهمة وما أثاره من تعييب لأقوال المجني عليه يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر شيئاً بخصوص وصف التهمة أمام محكمة الموضوع، فلا يجوز له إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

الطعن 670 لسنة 74 ق جلسة 19 / 2 / 2007 مكتب فني 58 ق 30 ص 178

جلسة 19 من فبراير سنة 2007
برئاسة السيد القاضي/ حسن حسن منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ مصطفى أحمد عبيد، صالح محمد العيسوي، محمد عبد الراضي عياد وعبد الفتاح أحمد أبو زيد نواب رئيس المحكمة.
-------------
(30)
الطعن 670 لسنة 74 ق
(1) محكمة الموضوع "سلطتها في فهم الواقع وتقدير أدلة الدعوى".
محكمة الموضوع. لها السلطة التامة في فهم الواقع والترجيح بين البينات وتقدير الأدلة. شرطه. أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وتقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله.
(4 - 2) أحوال شخصية "مسائل الولاية على النفس: المسائل المتعلقة بالمسلمين: الطاعة: الامتناع عن الطاعة: أثره" "النفقة: ماهيتها" "أثر دعوى الخلع على الحكم بالنفقة".
(2) امتناع الزوجة عن طاعة زوجها دون حق. أثره. وقف نفقتها من تاريخ ذلك الامتناع. م11 مكرراً ثانياً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضاف بالقانون 100 لسنة 85 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية.
 (3)نفقة الزوجة. مناطها. قيام الزوجية بعقد صحيح واحتباس الزوج إياها لاستيفاء المعقود عليه ما دامت في طاعته ولم يثبت نشوزها أو تقييم الدليل على وجود مانع لديها يترتب عليه فوات القصد من الزواج ودواعيه.
(4) إقامة المطعون ضدها دعوى بفرض نفقة زوجية وتطليقها خلعاً على الطاعن. عدم تقديمها الدليل على وجود مانع لديها من الاحتباس لحقه استيفاءً للمقاصد الشرعية وتنازلها عن حقوقها المالية الشرعية قبله. أثره. عدم استحقاقها النفقة عليه من تاريخ إقامتها الدعوى. قضاء الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائي بإلزام الطاعن بالنفقة من ذلك التاريخ. مخالفة للقانون وخطأ.

-----------
1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى، وتقدير الأدلة المطروحة فيها والترجيح بين البينات، والأخذ بما تطمئن إليه منها، متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله، وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها.
2 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن المادة 11 مكرراً ثانياً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية تقضي بأنه إذا امتنعت الزوجة عن طاعة زوجها دون حق، توقف نفقتها من تاريخ الامتناع.
3 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن مناط وجوب النفقة للزوجة على الزوج هو قيام الزوجية بعقد صحيح، واحتباس الزوج إياها، لاستيفاء المعقود عليه، ما دامت في طاعته، ولم يثبت نشوزها، ولم تقيم الدليل على وجود مانع لديها يترتب عليه فوات القصد من الزواج ودواعيه.
4 - إذ كانت المطعون ضدها قد أقامت الدعوى بطلب التطليق على الطاعن خلعاً لبغضها الحياة الزوجية معه وخشيتها ألا تقيم حدود الله ولم تقدم الدليل على وجود مانع لديها من الاحتباس لحقه استيفاءً للمقاصد الشرعية من عقد الزواج, ومن ثم فإنها لا تستحق النفقة عليه من تاريخ إقامتها دعواها في 29/4/2002 وتصريحها بالتنازل عن حقوقها المالية الشرعية قبله، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بقضائه بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بإلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضدها نفقة زوجية عن المدة من تاريخ رفع الدعوى حتى صدور الحكم بتطليقها عليه خلعاً، فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه.
-----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم ..... لسنة 2002 كلي أحوال شخصية جنوب القاهرة بطلب الحكم بتطليقها عليه خلعاً، وقالت بياناً لذلك إنها زوج له، وأنها تبغض الحياة الزوجية معه، وتخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض، وتتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية قبله، وترد عليه عاجل الصداق الذي أعطاه إياها، ومن ثم أقامت الدعوى، وحال تداولها أضافت طلب إلزام الطاعن بأن يؤدي لها نفقة زوجية ونفقة صغير لأبنها منه ....، بعثت المحكمة حكمين في الدعوى، وبعد أن قدما تقريرهما استمعت إلى أقوالهما، ثم أضافت المطعون ضدها طلباً بإلزام الطاعن بأن يسلمها منقولاتها الزوجية، وقدم الطاعن طلباً عارضاً برؤية الصغير ...... -. وبتاريخ 24/8/2002 حكمت المحكمة بتطليق المطعون ضدها على الطاعن خلعاً، وإلزامه بأن يؤدى لها نفقة زوجية مبلغاً مقداره ثمانمائة جنيه شهرياً من تاريخ 1/7/2001 وحتى صدور هذا الحكم ونفقة للصغير ...... بنوعيها شهرياً وقدرها مبلغ سبعمائة جنيه، واستجواب المطعون ضدها بشأن طلبها باستلام منقولات الزوجية، واستجواب الطاعن بشأن طلب رؤية الصغير. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ..... لسنة 119 ق، وبتاريخ 13/7/2003 حكمت المحكمة بعدم جواز الاستئناف في الشق الأول من الحكم المستأنف، بشأن التطليق خلعاً، وقبول الاستئناف شكلاً في الشق الثاني، وقبل الفصل في موضوعه بإحالته إلى التحقيق، وبعد أن سمعت شهود الطرفين، قضت بتاريخ 11/5/2004 في موضوع الشق الثاني من الاستئناف بتعديل الحكم المستأنف بجعل تاريخ الامتناع عن نفقة الصغير1/8/2001 وتأييده فيما عدا ذلك. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة جددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
-------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن أستوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعي الطاعن بالثالث منها على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه بفرض نفقة الزوجية ونفقة الصغير، على سند من الاطمئنان إلى أقوال شهود المطعون ضدها رغم تناقضها في احتساب مدد الامتناع عن الإنفاق، واطرحت أقوال شاهديه والمستندات المقدمة منه، وأن محكمة أول درجة قد بالغت في تقدير النفقة المقضي بها للصغير مخالفة الأسس القانونية والشرعية للتقدير، ولم تراع حالته المالية، وقد سايرتها في ذلك محكمة الاستئناف، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك بأن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى، وتقدير الأدلة المطروحة فيها والترجيح بين البينات، والأخذ بما تطمئن إليه منها، متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله، وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها، وأن النعي بمغالاة الحكم المطعون فيه في تقدير النفقة، لا يعدو أن يكون جدلاً في السلطة، مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من نفقة زوجية وللصغير ..... ومناسبة المفروض له وتعديل تاريخ استحقاق الصغير للنفقة بجعله 1/8/2001، على ما اطمأن إليه من أقوال شهود المطعون ضدها، من أن الطاعن قد أمتنع عن الإنفاق عليه منذ تاريخ 22/7/2001 بعد ولادته بشهرين، وأن المفروض له وقدره سبعمائة جنيه شهرياً مناسب لظروف الدعوى، وهذه أسباب سائغة تكفي لحمل قضاء الحكم، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن، لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقدير الأدلة، مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض، ومن ثم فإن النعي يكون على غير أساس
وحيث إن الطاعن ينعي بالسببين الأول والثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقول إن المطعون ضدها أقامت دعواها بطلب الحكم بتطليقها عليه خلعاً، وأقرت بأنها تتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية قبل زوجها، ومنها نفقة الزوجية، وأن ترد عليه الصداق الذي قدمه لها، وأنها تبغض الحياة معه، كما أقرت بذلك أمام محكمة أول درجة، ولما كان مناط استحقاق الزوجة للنفقة على زوجها هو احتباسها لحقه بتسليم نفسها له ولو حكماً، فإذا امتنعت طواعية وأعلنت البغض لزوجها وكراهية الحياة معه فلا تستحق نفقة عليه لانتفاء الموجب لهاً، وقد دفع بجلسة 27/7/2002 بعدم استحقاقها للنفقة حتى تاريخ رفع دعوى الخلع، وکان يتعين على محكمة أول درجة وقد حكمت بتطليق المطعون ضدها عليه خلعاً أن تقضي برفض طلب نفقة الزوجية لعدم استحقاقها له، إلا أن الحكم الابتدائي ألزمه بنفقة زوجية لها، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بتأييده في هذا الشق من الدعوى، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك بأنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن المادة 11 مكرراً ثانياً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية تقضي بأنه إذا امتنعت الزوجة عن طاعة زوجها دون حق توقف نفقتها من تاريخ الامتناع، وأن مناط وجوب النفقة للزوجة على الزوج هو قيام الزوجية بعقد صحيح، واحتباس الزوج إياها لاستيفاء المعقود عليه ما دامت في طاعته، ولم يثبت نشوزها، ولم يقم الدليل على وجود مانع لديها يترتب عليه فوات القصد من الزواج ودواعيه، لما كان ذلك، وكانت المطعون ضدها قد أقامت الدعوى بطلب التطليق على الطاعن خلعاً لبغضها الحياة الزوجية معه، وخشيتها ألا تقيم حدود الله، ولم تقدم الدليل على وجود مانع لديها من الاحتباس لحقه، استيفاء للمقاصد الشرعية من عقد الزواج، ومن ثم فإنها لا تستحق النفقة عليه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بقضائه بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بإلزام الطاعن بأن يؤدى للمطعون ضدها نفقة زوجية عن المدة من تاريخ رفع الدعوى حتى صدور الحكم بتطليقها عليه خلعاً، فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، بما يوجب نقضه نقضاً جزئياً في خصوص مدة نفقة الزوجية سالفة الذكر
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، فإنه يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم ..... لسنة 119ق بتعديل مدة نفقة الزوجية بقصرها على الفترة من تاريخ 1/7/2001 وحتى رفع دعوى الخلع في 29/4/2002، وتعديل بدء مدة نفقة الصغير بجعلها اعتباراً من 1/8/2001، وتأييده في خصوص النفقة المقضي بها للمستأنف عليها وللصغير.