الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 31 أغسطس 2026

الطعن 758 لسنة 50 ق جلسة 15 / 10 / 1980 مكتب فني 31 ق 172 ص 890

جلسة 15 من أكتوبر سنة 1980

برئاسة السيد المستشار الدكتور أحمد رفعت خفاجي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان، وحسين كامل حنفي، ومحمد ممدوح سالم؛ ومحمد رفيق البسطويسي.

-----------------

(172)
الطعن رقم 758 لسنة 50 القضائية

إثبات "اعتراف". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب" إكراه. نيابة عامة. محاماة. تحقيق.
- عدم التعويل على الاعتراف ولو كان صادقاً متى كان وليد إكراه.
- على المحكمة بحث الصلة بين الاعتراف والإصابات المقول بحصولها لإكراه المتهم عليه ونفي قيامها في استدلال سائغ إن هي رأت التعويل على الدليل المستمد منه. مخالفة ذلك. قصور وفساد في الاستدلال.
- حضور المحامي التحقيق الذي تجريه النيابة العامة. لا ينفي حصول التعذيب.
- الأدلة في المواد الجنائية متساندة.

-------------------

الاعتراف يجب ألا يعول عليه - ولو كان صادقاً - متى كان وليد إكراه كائناً ما كان قدره، والأصل أنه يتعين على المحكمة أن تبحث للصلة بين اعتراف المتهمين والإصابات المقول بحصولها لإكراههم عليه ونفي قيامها في استدلال سائغ إن هي رأت التعويل على الدليل المستمد منه، وكان الحكم المطعون فيه قد أطرح الدفع ببطلان الاعتراف على النحو السابق ذكره بما لا يسوغ الرد عليه، ذلك بأن عدم ملاحظة وكيل النيابة المحقق وجود إصابات ظاهرة بالمتهمين، لا ينفي وجود إصابات بهم، كما أن حضور محامين مع المتهمين في تحقيق تجريه النيابة العامة لا ينفي وقوع التعذيب، وإذ ناظر القاضي الجزئي الطاعنين أثبت - حسبما سلف البيان - تعدد إصاباتهم وأنه ندب مفتش الصحة لتوقيع الكشف الطبي لبيان سبب هذه الإصابات، بيد أن قراره لم ينفذ، فإنه كان لزاماً على المحكمة - قبل أن تقطع برأي في سلامة الاعتراف - أن تتولى بنفسها تحقيق ما أثاره الطاعنون في هذا الشأن وأن تبحث الصلة بين الاعتراف وبين هذه الإصابات. أما وقد نكلت عن ذلك وعولت في إدانة الطاعنين على الدليل المستمد من اعترافهم، فإن حكمها يكون معيباً بالقصور والفساد في الاستدلال فضلاً عن إخلاله بحق الدفاع، ولا يغني عن ذلك ما ذكرته المحكمة من أدلة أخرى، إذ أن الأدلة في المواد الجنائية متساندة بشد بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على الأثر الذي كان لهذا الدليل الباطل في الرأي الذي انتهت المحكمة إليه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر بأنهم: قتلوا وآخران "حدثان" ....... عمداً مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية على قتله وأعدوا لذلك آلات صلبة حادة وثقيلة وما أن ظفروا به في الحقل حتى انهالوا عليه ضرباً وطعناً قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر ذلك. وادعت....... عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها قصر المرحوم....... مدنياً قبل المتهمين متضامنين بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات المنصورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 234/ 1 من قانون العقوبات بمعاقبتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاماً لكل. وبإلزامهم على وجه التضامن بأن يدفعوا للمدعية بالحق المدني قرشاً صاغاً واحد على سبيل التعويض المؤقت. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة القتل العمد، قد شابه الفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه تساند إلى ما عزى من اعتراف إلى الطاعنين رغم بطلانه لصدوره وليد إكراه وتعذيب، وأطرح دفاعهم في هذا الشأن بما لا يصلح لإطراحه، ومعرضاً عن طلب ندب الطبيب الشرعي لتوقيع الكشف الطبي عليهم لبيان سبب إصاباتهم رغم جوهرية هذا الدفاع، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة، أن وكيل النيابة المحقق أثبت وجود كدمات بعين الطاعن الأول، كما أثبت القاضي الجزئي بجلسة 13 من أغسطس سنة 1977 عند النظر في مد الحبس الاحتياطي للطاعنين وغيرهم من المتهمين مشاهدته إصابات متعددة وأنه ندب مفتش الصحة لتوقيع الكشف الطبي عليهم، غير أن قراره لم ينفذ، كما يبين من الحكم المطعون فيه أنه استند في إدانة الطاعنين - ضمن ما استند إليه من أدلة - إلى الاعتراف المنسوبة إليهم، وأنه رد على الدفع المبدى من الدفاع ببطلان هذا الاعتراف لحصوله نتيجة إكراه وتعذيب وقع عليهم بقوله "وحيث إنه في حدود ما أثاره الدفاع بالجلسة من أن اعتراف المتهمين كان وليد إكراه تأسيساً على ما أثبته السيد قاضي المعارضات بجلسة 31 من أغسطس سنة 1977 من وجود ثمة إصابات بالمتهمين الأربعة والحدث........ أثبتها بمحضره سالف الذكر بناء على طلب الدفاع وعما أثير بشأن وجود كدم بالعين اليسرى للمتهم الأول أثبته المحقق بتاريخ 22 من أغسطس سنة 1977، فإن هذا الدفاع مردود بما يلي:
(أولاً). أن المتهمين قد مثلوا أمام السيد وكيل النيابة بتاريخ 22 من أغسطس سنة 1977 فور القبض عليهم وقام بمناظرتهم فلم يشاهد أية إصابات بهم ولو كان بأي منهم إصابة لبادر وقرر بذلك أمام المحقق فور سؤاله.
(ثانياً). أن هؤلاء المتهمين كانوا في صحبة محامين معهم ولم يبدوا هذا الدفاع، أما بخصوص الإصابة التي أثبتها المحقق بتاريخ 22 من أغسطس سنة 1977 عند مناظرته للمتهم الأول....... وهي كدم بعينه اليسرى فإن الثابت من أقوال المتهم........ أنه ثمة تماسك قد حدث بين هذا المتهم والمجني عليه مما يفيد أن هذه الإصابة قد حدثت نتيجة لهذا التمسك، فضلاً عن أن المتهم لم يثر أمام السيد وكيل النيابة عندما أثبت هذه الإصابة أنها نتيجة تعذيب وقع عليه، ومن كل ذلك تستشف المحكمة بجلاء أن الإصابات التي أثبتها قاضي المعارضات لا صلة لها بالاعترافات التي أدلى بها المتهمون في التحقيقات طواعية واختياراً وأن هذه الاعترافات تصادق الواقع في الدعوى ومن ثم فلا تستجيب المحكمة لطلب الدفاع بندب الطبيب الشرعي لتوقيع الكشف الطبي على المتهمين، إذ لا جدوى من هذا الإجراء وقد انتهت المحكمة طبقاً لما سلف إلى عدم وجود صلة بين الإصابات التي أثبتها قاضي المعارضات بمحضره وبين اعترافات المتهمين" لما كان ذلك، وكان الاعتراف يجب ألا يعول عليه - ولو كان صادقاً - متى كان وليد إكراه كائناً ما كان قدره، والأصل أنه يتعين على المحكمة أن تبحث الصلة بين اعتراف المتهمين والإصابات المقول بحصولها لإكراههم عليه ونفي قيامها في استدلال سائغ إن هي رأت التعويل على الدليل المستمد منه، وكان الحكم المطعون فيه قد أطرح الدفع ببطلان الاعتراف على النحو السابق ذكره بما لا يسوغ الرد عليه، ذلك بأن عدم ملاحظة وكيل النيابة المحقق وجود إصابات ظاهرة بالمتهمين، لا ينفي وجود إصابات بهم، كما أن حضور محامين مع المتهمين في تحقيق تجريه النيابة العامة لا ينفي وقوع التعذيب، وإذ ناظر القاضي الجزئي الطاعنين أثبت - حسبما سلف البيان - تعدد إصاباتهم وأنه ندب مفتش الصحة لتوقيع الكشف الطبي لبيان سبب هذه الإصابات، بيد أن قراره لم ينفذ، فإنه كان لزاماً على المحكمة - قبل أن تقطع برأي في سلامة الاعتراف - أن تتولى بنفسها تحقيق ما أثاره الطاعنون في هذا الشأن وأن تبحث الصلة بين الاعتراف وبين هذه الإصابات. أما وقد نكلت عن ذلك وعولت في إدانة الطاعنين على الدليل المستمد من اعترافهم، فإن حكمها يكون معيباً بالقصور والفساد في الاستدلال فضلاً عن إخلاله بحق الدفاع، ولا يغني عن ذلك ما ذكرته المحكمة من أدلة أخرى، إذ أن الأدلة في المواد الجنائية متساندة بشد بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على الأثر الذي كان لهذا الدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة، بغير حاجة إلى بحث سائر ما يثيره الطاعنون في أسباب طعنهم.

الطعن 3249 لسنة 54 ق جلسة 14 / 11 / 1984 مكتب فني 35 ق 173 ص 775

جلسة 14 من نوفمبر سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ محمد ممدوح سالم نائب رئيس المحكمة ومحمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة ومحمود بهي الدين عبد الله وسرى صيام.

----------------

(173)
الطعن رقم 3249 لسنة 54 القضائية

(1) استئناف. نيابة عامة. طعن "ما يجوز الطعن فيه من الأحكام. وما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام." نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
تفويت النيابة العامة على نفسها كسلطة اتهام حق استئناف حكم محكمة أول درجة. انغلاق طريق الطعن بطريق النقض أمامها. بشرط أن يكون الحكم الصادر بناء على استئناف المتهم قد جاء مؤيداً لحكم محكمة أول درجة.
مثال:
(2) حكم "بيانات حكم الإدانة" "تسبيبه. تسبيب معيب"
بيانات حكم الإدانة. المادة 310 أ ج.
مثال لتسبيب معيب.

-----------------
1 - من المقرر أنه إذا فوتت النيابة العامة على نفسها - كسلطة اتهام حق استئناف حكم محكمة أول درجة، فإن هذا الحكم يحوز قوة الأمر المقضي وينغلق أمامها طريق الطعن بطريق النقض، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون الحكم الصادر بناء على استئناف المتهم - قد جاء مؤيداً لحكم محكمة أول درجة بحيث يمكن القول بأن الحكمين الابتدائي والاستئنافي قد اندمجا وكونا قضاء واحداً، أما إذا ألغي الحكم الابتدائي في الاستئناف أو عدل، فإن الحكم الصادر في الاستئناف يكون قضاء جديداً منفصلاً تمام الانفصال عن قضاء محكمة أول درجة ويصح قانوناً أن يكون محلاً للطعن بالنقض من جانب النيابة العامة مع مراعاة ألا ينبني على طعنها - ما دامت لم تستأنف حكم محكمة أول درجة - تسوئ مركز المتهم.
2 - لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يحل إلى أسباب الحكم الابتدائي المستأنف واقتصر على قوله "إلا أن المحكمة ترى من ظروف الدعوى وظروف المتهم الاجتماعية ونظراً لقيام المتهم بالسداد بعد الواقعة الأمر بوقف تنفيذ العقوبة عملاً بالمادتين 55، 56 عقوبات ولم يبين واقعة الدعوى ولا الظروف التي وقعت فيها ولا الأدلة التي استدل بها على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة، فإنه يكون معيباً بالقصور الذي له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدها وهي ملتزمة بتوريد الحصة المبينة بالمحضر من محصول الأرز لسنة 1979 لم تقم بتوريدها في الميعاد المقرر قانوناً. وطلبت عقابها بالمادة رقم 11 من الأمر العسكري رقم 23 لسنة 1978 والمادتين 1، 9 من قرار وزير التموين رقم 198 لسنة 1978 المعدل.
ومحكمة جنح دكرنس قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهمة 52 جنيه و780 مليماً.
فعارضت، وقضي في معارضتها باعتبارها كأن لم تكن.
استأنفت.
ومحكمة المنصورة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.


المحكمة

من حيث إنه من المقرر أنه إذا فوتت النيابة العامة على نفسها - كسلطة اتهام حق استئناف حكم محكمة أول درجة، فإن هذا الحكم يحوز قوة الأمر المقضي وينغلق أمامها طريق الطعن بطريق النقض، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون الحكم الصادر بناء على استئناف المتهم - قد جاء مؤيداً لحكم محكمة أول درجة بحيث يمكن القول بأن الحكمين الابتدائي والاستئنافي قد اندمجا وكونا قضاء واحداً، أما إذا ألغي الحكم الابتدائي في الاستئناف أو عدل، فإن الحكم الصادر في الاستئناف يكون قضاء جديداً منفصلاً تمام الانفصال عن قضاء محكمة أول درجة ويصح قانوناً أن يكون محلاً للطعن بالنقض من جانب النيابة العامة مع مراعاة ألا ينبني على طعنها - ما دامت لم تستأنف حكم محكمة أول درجة - تسوئ مركز المتهم. لما كان ذلك وكانت النيابة العامة (الطاعنة) وإن ارتضت الحكم الصادر من محكمة أول درجة بتغريم المطعون ضدها 52.780 جنيهاً بعدم استئنافها له, إلا أنه لما كانت المحكمة الاستئنافية في الاستئناف المرفوع من المطعون ضدها - قد قضت بتعديل الحكم المستأنف بإيقاف تنفيذ عقوبة الغرامة المحكوم بها, فقد غدا هذا الحكم حكماً قائماً بذاته مستقلاً عن ذلك الحكم الذي ارتضته النيابة العامة وبالتالي يكون طعنها فيه بطريق النقض جائزاً.
ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه قضى بإيقاف تنفيذ عقوبة الغرامة المحكوم بها في جريمة عدم توريد الحصة المقررة من محصول أرز سنة 1978 في الميعاد المقرر قانوناً مع مخالفة ذلك للمادة 56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 التي لا تجيز الحكم بوقف تنفيذ العقوبة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
من حيث إنه لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة المأخذ وإلا كان قاصراً، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يحل إلى أسباب الحكم الابتدائي المستأنف واقتصر على قوله "إلا أن المحكمة ترى من ظروف الدعوى وظروف المتهم الاجتماعية ونظراً لقيام المتهم بالسداد بعد الواقعة الأمر بوقف تنفيذ العقوبة عملاً بالمادتين 55، 56 عقوبات ولم يتبين واقعة الدعوى ولا الظروف التي وقعت فيها ولا الأدلة التي استدل بها على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة, فإن يكون معيباً بالقصور الذي له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون - وهو ما يتسع له وجه الطعن - ويعجز هذه المحكمة عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى وأن تقوم كلمتها في شأن ما تثيره النيابة العامة بوجه الطعن. لما كان ذلك فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة.

قرار وزير العمل 162 لسنة 2026 بشأن القواعد العامة للائحة قواعد تنظيم العمل

الوقائع المصرية - العدد ۱۷٦ (تابع) في ١٣ أغسطس سنة ٢٠٢٦

وزارة العمل

قرار رقم ١٦٢ لسنة ٢٠٢٦

بشأن القواعد العامة للائحة قواعد تنظيم العمل

وزير العمل

بعد الاطلاع على الدستور

وعلى قانون تنظيم الصناعة وتشجيعها الصادر بالقانون رقم ٢١ لسنة ١٩٥٨؛

وعلى قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد الصادر بالقانون رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١؛

وعلى قانون الطفل الصادر بالقانون رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦؛

وعلى قانون تيسير إجراءات منح تراخيص المنشآت الصناعية الصادر بالقانون رقم ١٥ لسنة ٢٠١٧ ؛

وعلى قانون الاستثمار الصادر بالقانون رقم ۷۲ لسنة ٢٠١٧

وعلى قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي الصادر بالقانون رقم ۲۱۳ لسنة ۲۰۱۷ :

وعلى قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الصادر بالقانون رقم ١٠ لسنة ٢٠١٨؛ 

وعلى قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم ١٤٨ لسنة ۲۰۱۹ :

وعلى قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر الصادر بالقانون رقم ١٥٢ لسنة ٢٠٢٠ :

وعلى قانون العمل الصادر بالقانون رقم ١٤ لسنة ٢٠٢٥؛

وبعد أخذ رأي المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي ؛

قرر:

(الباب الأول)

التعاريف

المادة (1)

يقصد في تطبيق أحكام هذا القرار بالكلمات والعبارات التالية المعاني المبينة قرين كل منها :

1 - العامل : كل شخص طبيعي يعمل لقاء أجر لدى صاحب عمل تحت إدارته أو إشرافه .

2 - المتدرج كل من التحق لدى صاحب عمل بقصد تعلم مهنة أو صنعة أو حرفة لقاء أجر .

۳ - صاحب العمل: كل شخص طبيعي أو اعتباري، يستخدم عاملا أو أكثر لقاء أجر .

4 - الأجر : كل ما يحصل عليه العامل لقاء عمله نقدا كان أو عينا ، ويشمل الآتي :

الأجر الأساسي: الأجر المنصوص عليه في عقد العمل، وما يطرأ عليه من علاوات .

الأجر المتغير : باقي ما يحصل عليه العامل من عناصر الأجر، وفقا لما ورد بالبند رقم (٤) من المادة ( ۱ ) من قانون العمل المشار إليه .

5 - الحد الأدنى للأجور : قيمة الأجر الذي يجب أن يحصل عليه العامل كحد أدنى، لمواجهة تكاليف المعيشة، والصادر بتحديده قرارا من المجلس القومي للأجور وفقا لقانون العمل المشار إليه

٦- التدريب : عملية تمكن الفرد من اكتساب وتنمية المعارف والمهارات الفنية وسلوكيات المهنة اللازمة لإعداده للعمل المناسب

7 - التحقيق مع العامل: إجراء قانوني يتخذ لمساءلة العامل والتحقق من مدى ارتكابه مخالفة تتعلق بالعمل، وسماع أقواله وتمكينه من إبداء ما لديه من أوجه دفاع، ويجرى بمعرفة الشئون القانونية بالمنشأة، أو المستشار القانوني ، أو محامي صاحب العمل، أو من يفوضه صاحب العمل أو المدير المسئول قانونا في إجراء التحقيق .

8 - اللائحة : لائحة قواعد تنظيم العمل بالمنشأة، التي تتضمن على الأخص نظم الترقي والنقل والأجور، والمخالفات والجزاءات التأديبية المقررة لها ، وغيرها من القواعد المنظمة لعلاقة العمل، وذلك وفقا لأحكام المادة (۱۳۷) من قانون العمل المشار إليه .

۹ - جدول الجزاءات : مصفوفة مرفقة باللائحة تتضمن المخالفات التي تعد خروجا على مقتضى الواجب الوظيفي والجزاءات المقابلة لها .

١٠ - الشكوى الطلب المقدم من العامل إلى أحد رؤسائه، أو إلى اللجنة المشكلة بالمنشأة لتلقى تلك الطلبات ، للتضرر من سلوك، أو خدمة، أو قرار، أو غير ذلك

١١ - السخرة: كل عمل أو خدمة تفرض عنوة على أى شخص تحت التهديد بإنزال عقوبة أو إيذاء، ولم يتطوع هذا الشخص بأدائها بمحض اختياره .

١٢ - التحرش كل فعل أو سلوك في مكان العمل أو بمناسبته يشكل تعرضا للغير بإتيان أمور أو إيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية سواء بالإشارة أو بالقول أو بالفعل بأية وسيلة بما في ذلك وسائل الاتصالات السلكية أو اللاسلكية أو الإلكترونية، أو أية وسيلة تقنية أخرى .

١٣ - التنمر : كل فعل أو سلوك في مكان العمل أو بمناسبته سواء بالقول أو باستعراض القوة أو السيطرة على الغير أو استغلال ضعفه أو لحالة يعتقد مرتكب ذلك الفعل أو السلوك أنها تسيء للغير كالجنس أو العرق أو الدين أو الأوصاف البدنية أو الحالة الصحية أو العقلية أو المستوى الاجتماعي بقصد تخويفه أو وضعه موضع السخرية أو الحط من شأنه أو إقصائه من محيطه الاجتماعي بأية وسيلة بما في ذلك وسائل الاتصالات السلكية واللاسلكية أو الإلكترونية، أو أية وسيلة تقنية أخرى .

١٤ - الاستقالة من العمل تصرف قانوني من جانب العامل لإنهاء علاقة العمل بإرادته المنفردة، وفقا للإجراءات والضوابط المنصوص عليها في القانون وهذا القرار .

١٥ - الاستقالة الحكمية اعتبار العامل مستقيلاً لتغيبه عن العمل بدون مبرر مشروع أكثر من عشرين يوما متقطعة خلال السنة الواحدة، أو أكثر من عشرة أيام متتالية ، على أن يسبق ذلك إنذار بخطاب موصى عليه بعلم الوصول من صاحب العمل، أو من يمثله للعامل بعد غيابه عشرة أيام في الحالة الأولى، وخمسة أيام في الحالة الثانية

١٦ - ملف الخدمة ملف ورقي أو إلكتروني أو كليهما ، يتضمن بيانات العامل ومستنداته ، وسائر الوثائق المتعلقة بعلاقة العمل منذ تاريخ تعيينه وحتى انتهاء خدمته، وما يطرأ عليها من تعديلات

۱۷ - الفصل من الخدمة جزاء تأديبي يتم توقيعه على العامل من المحكمة العمالية المختصة عند ثبوت ارتكابه خطأ جسيما، ويجب أن تكون الإحالة للمحكمة بعد إجراء تحقيق محايد، وتمكين العامل من الدفاع عن نفسه .

۱۸ - الليل: الفترة ما بين غروب الشمس وشروقها

۱۹ - المنظمة النقابية العمالية المختصة : اللجنة النقابية للمنشأة، فإذا لم يوجد بالمنشأة لجنة نقابية فتكون النقابة العامة التي يدخل نشاط المنشأة ضمن تصنيفها النقابي .

۲۰ - المفوض العمالي : أحد العاملين بالمنشأة يتفق العاملون بها على تفويضه بموجب سند رسمي لتمثيلهم أمام صاحب العمل في حالة عدم وجود منظمة نقابية عمالية بها .

۲۱ - الوكيل المفوض : كل شخص أنابه أو فوضه صاحب العمل في إدارة المنشأة، أو شاغلو الوظائف الرئيسية العليا بها الذين يمارسون بعض أو كل سلطات صاحب العمل

٢٢ - الإدارة العليا : صاحب العمل أو من يمثله، أو رئيس مجلس الإدارة، أو العضو المنتدب، أو المدير المسئول عن المنشأة أو المدير التنفيذي ، ممن يملكون سلطة اتخاذ القرار بحكم وظائفهم أو بموجب تفويض صادر لهم بذلك، بحسب الأحوال.

۲۳ - إدارة الموارد البشرية الإدارة المختصة بعمليات الاختيار والتعيين والتدريب وتنمية المهارات، وتقييم الأداء ، والترقية، والأجور، وشئون العاملين، وإبرام عقود العمل ، وتوفير بيئة عمل مواتية، وغيرها

٢٤ - سياسات الموارد البشرية مجموعة من المبادئ والقواعد التي تضعها المنشأة لتنظيم علاقات العمل وإدارة شؤون العاملين ، وتحديد الحقوق والواجبات والإجراءات ذات الصلة بها، بما يكفل حسن سير العمل ، وتعزيز بيئة عمل مستقرة ومنتجة

٢٥ - مدونة السلوك الوظيفي : وثيقة معتمدة من الإدارة العليا بناء على عرض إدارة الموارد البشرية، تتضمن مجموعة المبادئ والقيم وقواعد السلوك المهني الواجب الالتزام بها داخل بيئة العمل، بما يكفل الانضباط الوظيفي والاحترام المتبادل ويوفر بيئة عمل آمنة ومحفزة .

٢٦ - القانون: قانون العمل الصادر بالقانون رقم ١٤ لسنة ٢٠٢٥

الباب الثاني)

(الأحكام الإجرائية)

( الفصل الأول )

(إعداد اللائحة)

محتويات اللائحة الرئيسية

المادة ( ٢ )

على كل صاحب عمل يستخدم عشرة عمال فأكثر أن يعد لائحة بقواعد تنظيم العمل وفقا لطبيعة نشاط المنشأة، على أن تتضمن اللائحة على الأخص ما يلي:

۱ - تنظيم إجراءات الإعلان عن شغل الوظائف وعمليات الاختيار والتشغيل

۲ - تنظيم عمليات التدريب وتحديد الاحتياجات التدريبية وتطوير وتنمية مهارات العاملين

3 - إبرام عقود العمل .

4 - إنشاء ملف خدمة العامل .

5 - وضع آليات تقييم أداء العاملين .

٦ - الترقي ونظامه وشروطه وضوابطه

7 - تنظيم أحكام النقل والندب والتكليف بالعمل .

8 - حماية الأجور وضمانات الوفاء بمستحقات العامل

9 - تنظيم وتحديد ساعات العمل وأوقات الراحة والتشغيل الإضافي والأجر المستحق عنه .

۱۰ - تحديد أنماط العمل، وتعزيز التحول الرقمي بالمنشأة .

۱۱ - وضع آليات الحصول على الإجازات بكافة أنواعها .

۱۲ - توفير بيئة عمل صحية وآمنة تراعي حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة .

۱۳ - تحديد أسباب وحالات انتهاء علاقة العمل

١٤ - تحديد واجبات العمال وتنظيم إجراءات التحقيق معهم .

15 - تحديد المخالفات التي تمثل خروجاً على مقتضى الواجب الوظيفي والجزاءات التأديبية المقررة لها .

المادة (۳)

مع مراعاة حجم المنشأة ، وهيكلها الإداري، وطبيعة نشاطها ، يجب أن تتضمن اللائحة سياسات الموارد البشرية والقواعد والإجراءات المنظمة لعلاقات العمل، بما يكفل تحديد الحقوق والواجبات الوظيفية للعاملين بها

كما يجب أن تتضمن اللائحة كافة المزايا الممنوحة للعاملين والمطبقة فعليا بالمنشأة قبل إعدادها ، سواء كانت مقررة بموجب قرارات تنظيمية داخلية أو لوائح معتمدة أو ثابتة بموجب عقود عمل أو استقرت عليها الممارسة العملية .

المادة (٤)

يراعى عند إعداد اللائحة، كلما أمكن ذلك الاسترشاد بآراء ومقترحات العاملين بالمنشأة، من خلال الحوار والتشاور معهم أو مع ممثليهم والاستماع إلى ذوى الخبرة منهم، ومراعاة رأى شاغلي الوظائف القيادية .

المادة (٥)

تعد اللائحة وفقا لتسلسل منطقي للأحكام، وبصياغة واضحة ومحددة لحقوق طرفي علاقة العمل وواجبات كل منهما وصلاحيات الإدارة العليا وشاغلي الوظائف القيادية، وذلك من خلال نصوص منضبطة تعبر بدقة عن المقصود منها، مع تضمينها تعريفات للألفاظ والعبارات التي تحتمل أكثر من معنى، أو يتكرر استخدامها ، أو يكون لاختلاف تفسيرها أثر في تحديد الحقوق أو الالتزامات أو الآثار المالية المترتبة عليها .

إدراج البيانات الأساسية للمنشأة

المادة (٦)

يجب أن تتضمن اللائحة البيانات الأساسية للمنشأة، وعلى الأخص اسمها ، وشكلها القانوني، ونشاطها الاقتصادي، وعنوانها، وعدد العاملين بها، ورقمها التأميني، واسم صاحب العمل أو المالك أو رئيس مجلس الإدارة واسم المدير المسئول.

(الفصل الثاني)

المادة (۷)

طلب التصديق ومراجعة اللائحة

إجراءات ومواعيد التصديق

يقدم طلب التصديق على اللائحة إلى مديرية العمل المختصة (مكتب علاقات العمل من صاحب العمل أو الممثل القانوني للمنشأة مرفقا به الآتي:

۱ - ما يثبت صفة مقدم الطلب، وسند تمثيله للمنشأة، بحسب الأحوال، وصورة من بطاقة رقمه القومي سارية .

۲ - صورة من السجل التجاري والبطاقة الضريبية والرقم التأميني للمنشأة .

3 - ثلاث نسخ من مشروع اللائحة موقعة من المدير المسئول بالمنشأة وممهورة بخاتمها على كل صفحة من صفحاتها

4 - صورة من اللائحة السارية وقت تقديم الطلب .

وتقوم المديرية بمنح مقدم الطلب إيصالاً رسمياً يفيد تمام استلام مشروع اللائحة موضحا به عدد صفحاتها ، وتاريخ تقديمها ، وموقعا من الموظف المختص وممهوراً بخاتم مكتب علاقات العمل المختص أو المديرية، بحسب الأحوال .

استطلاع رأي المنظمة النقابية المختصة

المادة (۸)

يجب على مديرية العمل المختصة موافاة المنظمة النقابية العمالية المختصة أو المفوض العمالي، بحسب الأحوال، بنسخة من مشروع اللائحة خلال ثلاثة أيام عمل على الأكثر من تاريخ استلامه من المنشأة.

ويجوز للمديرية دعوة الممثل القانوني للمنظمة النقابية أو من تفوضه لاستلام نسخة من مشروع اللائحة بعد التحقق من صفته وتفويضه، وراثات ذلك في إيصال يتضمن تاريخ التسلم وعدد صفحات مشروع اللائحة، ويوقع عليه المستلم، ويرفق به أصل التفويض وصورة من بطاقة الرقم القومي .

وعلى المنظمة النقابية المختصة إبداء رأيها كتابة لمديرية العمل في مشروع اللائحة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تسلمها له، وإلا اعتبر ذلك موافقة منها على المشروع .

المادة (۹)

تقوم المديرية بمراجعة مشروع اللائحة في ضوء أحكام قانون العمل وقراراته التنفيذية، وملاحظات المنظمة النقابية العمالية المختصة إن وجدت، فإذا كان المشروع يتضمن أية أحكام مخالفة للقانون أو انتقاصا من أي مزايا وردت في اللائحة السابقة للمنشأة، أو مقررة للعاملين فعليا، فعليها أن تعترض عليه كتابة، ويكون الاعتراض مسببا ، وعلى المنشأة معالجة أسباب الاعتراض خلال خمسة أيام عمل على الأكثر .

فإذا لم تقم المديرية بالتصديق أو الاعتراض على اللائحة خلال ثلاثين يوما من تاريخ استلامها من المنشأة اعتبرت اللائحة نافذة اعتبارا من اليوم التالي لانقضاء هذه المدة

لجنة توحيد المبادئ وحسم اختلاف الآراء

المادة (١٠)

تشكل بقرار من وزير العمل لجنة مركزية بديوان عام الوزارة، برئاسته، وعضوية عدد كاف من المختصين القانونيين والفنيين تختص بتوحيد المبادئ والقواعد الخاصة بأحكام اللائحة، ونشرها وتعميمها على مديريات العمل، وكذا الفصل في اختلاف الآراء بشأن اللوائح التي تحال إليها من مديري مديريات العمل في هذا الشأن .

وللجنة أن تضم في عضويتها ممثلاً عن المنظمات النقابية العمالية وآخر عن منظمات أصحاب الأعمال، كما يجوز لها الاستعانة بمن تراه من ذوى الخبرة والاختصاص دون أن يكون لهم صوت معدود في المداولات

ويحدد القرار نظام عمل اللجنة، وقواعد وإجراءات إحالة الموضوعات إليها واختصاصاتها الأخرى .

الباب الثالث)

الأحكام الموضوعية للائحة)

(الفصل الأول)

نطاق السريان

المادة ( ١١ )

تسري أحكام اللائحة على جميع العاملين بالمنشأة، وفروعها ومواقع العمل التابعة لها ، أيا كانت طبيعة أو مدة علاقة عملهم، أو نمط أدائه، متى كانوا يؤدون أعمالا لصالح المنشأة أو تحت إشرافها .

المادة ( ١٢ )

لا يترتب على إدماج المنشأة أو تقسيمها أو انتقال ملكيتها أو إدارتها، بالإرث أو الوصية أو الهبة أو البيع أو التنازل أو الإيجار أو غير ذلك من التصرفات الإخلال بسريان أحكام اللائحة، ويكون الخلف مسئولاً بالتضامن مع أصحاب الأعمال السابقين عن تنفيذ جميع الالتزامات الناشئة عنها

المادة ( ١٣ )

إذا تعدد أصحاب العمل كانوا مسئولين بالتضامن فيما بينهم عن الوفاء بجميع الالتزامات الناشئة عن لوائح المنشأة المعتمدة

ويكون الوكيل المفوض أو من تنازل له صاحب العمل عن الأعمال المسندة إليه كلها أو بعضها متضامنين معه في الوفاء بجميع الالتزامات التي تفرضها أحكام اللائحة .

المادة (١٤)

تعتبر اللائحة مكملة ومتممة لقانون العمل وقراراته التنفيذية، وعقود العمل الجماعية والفردية المبرمة مع العاملين بالمنشأة، وعند التعارض تسري دائما الأحكام التي تتضمن مزايا أفضل للعمال .

(الفصل الثاني)

مبادئ حماية العاملين وصون كرامتهم في بيئة العمل

المادة (١٥)

يجب أن تتضمن اللائحة ضوابط تكفل منع أية ممارسات من شأنها بطريق مباشر أو غير مباشر، إخضاع العامل للعمل الجبري أو القسري أو حمله على أدائه تحت التهديد أو الإكراه، وعلى الأخص حظر قيام الإدارة العليا أو أي من العاملين بالمنشأة بأي فعل أو امتناع من شأنه تحقيق ذلك ، بما في ذلك احتجاز بطاقة الرقم القومي أو جواز سفر العامل، أو تقييد حريته في التنقل، أو إجباره على العمل الساعات تجاوز الحدود المقررة قانونا ، أو استقطاع أي مبالغ من أجره وفاء لقرض أو دين بالمخالفة الأحكام القانون أو اتخاذ أي إجراء أو ممارسة أخرى من شأنها إخضاعه لأي صورة من صور العمل الجبري أو القسري .

المادة (١٦)

يجب أن تشتمل اللائحة على الأحكام والإجراءات اللازمة لمكافحة التنمر والعنف والتحرش بكافة صوره وأشكاله، بما يكفل توفير بيئة عمل آمنة وصحية تصون كرامة العاملين والعاملات وتحترم حقوقهم .

ومع عدم الإخلال بأية عقوبة جنائية أشد، يجب أن تتضمن اللائحة بيان الأفعال المحظورة التي تشكل صورة من صور التحرش أو الاعتداء أو المضايقة، أو التنمر والجزاءات التأديبية المقررة لها ، سواء وقع الفعل من الرؤساء أو الزملاء أو المرؤوسين، كما يجب أن تتضمن التدابير اللازمة لحماية بيئة العمل والجمهور المتردد على المنشأة أثناء العمل أو بسببه، وتحديد آلية تلقي الشكاوى والتحقيق فيها واتخاذ ما يلزم بشأنها

ويتعين تشديد الجزاء إذا ارتكب الفعل من أحد رؤساء المجنى عليه أو ممن لهم سلطة وظيفية أو إشرافيه عليه

المادة (١٧)

يجب أن تحظر اللائحة كل عمل أو سلوك أو إجراء ينطوي، بصورة مباشرة أو غير مباشرة على تمييز أو تفرقة بين العاملين في التدريب أو الإعلان عن الوظائف أو شغلها ، أو شروط أو ظروف العمل أو الترقي، أو الأجور أو الحقوق والواجبات الناشئة عن علاقة العمل لأي سبب من الأسباب بالمخالفة لأحكام القانون، وأن تكفل المساواة وتكافؤ الفرص بينهم .

المادة (۱۸)

لا يعد تمييزاً محظوراً كل ميزة أو أفضلية أو منفعة أو حماية تقرر بموجب لوائح أو قرارات تنظيم العمل للمرأة بما يكفل التوفيق بين متطلبات العمل وواجباتها الأسرية والاجتماعية، أو للأشخاص ذوي الإعاقة والأقزام، متى كانت هذه التدابير مقررة بالقدر اللازم لتمكينهم، وزيادة معدلات تشغيلهم، ودمجهم في بيئة العمل ومراعاة احتياجاتهم وخصوصيتهم، أو للأطفال بقصد حمايتهم ومكافحة عملهم .

المادة (١٩)

يحظر تضمين اللائحة أي حكم يتعارض مع أحكام القانون، ويعد باطلاً كل شرط أو اتفاق يتضمن انتقاصا من حقوق العامل المقررة قانونا

ويستمر العمل بأية مزايا أو شروط أفضل تكون مقررة للعاملين بموجب عقود العمل الفردية أو الجماعية، أو لوائح المنشأة أو قراراتها الداخلية، أو بمقتضى العرف. وفي جميع الأحوال، لا يجوز أن يترتب على تطبيق اللائحة الانتقاص من أي حقوق أو مزايا سبق أن حصل عليها العاملون، وتعد تلك الحقوق والمزايا أساسا لا يجوز النزول عنه .

(الفصل الثالث)

شغل الوظائف والتعيين

المادة (٢٠)

تحدد اللائحة القواعد والإجراءات المنظمة لشغل الوظائف بها والإعلان عنها ، ومعايير الاختيار والتعيين، ومسوغات التعيين، وطرق شغل الوظائف، وذلك وفقا المبادئ المساواة وتكافؤ الفرص والجدارة والكفاءة .

المادة (٢١)

تحدد فترة اختبار العامل إن وجدت في عقد العمل بما لا يزيد عن ثلاثة أشهر، ولا يجوز أن تتضمن اللائحة مدة أطول من ذلك، ولا يجوز تعيين العامل تحت الاختبار أكثر من مرة واحدة لدى صاحب عمل واحد

(الفصل الرابع)

عقود العمل وملفات خدمة العاملين

عقود العمل

المادة (۲۲)

تلتزم الإدارة المختصة بالموارد البشرية، أو من يفوضه صاحب العمل بتحرير عقد عمل لكل عامل متضمنا البيانات الجوهرية المنصوص عليها في القانون

وعلى الأخص تاريخ إبرام العقد وبدء سريانه، وبيانات صاحب العمل، ومحل العمل واسم العامل ومؤهله ومهنته او حرفته ورقمه التأميني ومحل إقامته، وما يلزم لإثبات شخصيته، وطبيعة العمل المتفق عليه، والأجر المتفق عليه وطريقة ومواعيد أدائه وسائر المزايا النقدية والعينية المقررة للعامل .

ملفات العاملين

المادة (۲۳)

تحدد اللائحة الإدارة المختصة بإنشاء ملف لكل عامل، ورقيا أو إلكترونيا ومحتوياته، وضوابط حفظه وتداوله ومدة الاحتفاظ به، بما لا يخل بالأحكام القانونية المقررة، والجهات أو الأشخاص المصرح لهم بالاطلاع عليه، بما يكفل سرية البيانات وحمايتها

الفصل الخامس)

تدريب العاملين وتنمية مهاراتهم

المادة (٢٤)

تضع اللائحة نظام يكفل تنمية مهارات الموارد البشرية على نفقة المنشأة، وتنفيذ برامج تدريبية دورية للعاملين بها، بهدف رفع كفاءتهم المهنية وتنمية مهاراتهم الفنية والسلوكية، بما يتوافق مع طبيعة نشاط المنشأة وتطوراتها التقنية والتنظيمية، وبما يحقق تحسين الأداء وزيادة الإنتاجية

المادة (٢٥)

يجب أن يكون الاختيار للتدريب وفق شروط موضوعية تضمن استفادة العامل من البرامج التدريبية التي تضعها المنشأة، أو التي يتم إلحاقه بها داخليا أو خارجيا ، وفقا المقتضيات العمل وخطة التدريب المعتمدة، وبما يضمن إتاحة فرص متكافئة للتأهيل والترقي الوظيفي .

المادة (٢٦)

يجوز إلزام العامل بحضور دورات تدريبية أو تأهيلية متى كانت لازمة لمتطلبات الوظيفة أو لتطوير الأداء أو لاشتراطات السلامة والصحة المهنية أو لمواكبة تطورات تكنولوجية حديثة

المادة (٢٧)

يلتزم العامل الذي تم تدريبه على نفقة صاحب العمل تدريبا متخصصا بأن يقضى لديه المدة المتفق عليها في عقد العمل، وفي حالة تركه العمل بإرادته المنفردة قبل انقضاء هذه المدة يلتزم بسداد نفقات التدريب، دون إخلال بحق صاحب العمل في التعويض، ما لم ينص عقد العمل على مدة أقل أو أكثر وفقا لطبيعة كل مهنة وتكاليف التدريب وخصوصيته

ويجوز أن تتناسب نسبة التكاليف مع نسبة المدة التي يلتزم العامل بها.

وفي جميع الأحوال، لا يجوز أن يؤدي تنظيم التدريب أو الالتزامات المترتبة عليه إلى تقييد حرية العامل في العمل أو الانتقال

(الفصل السادس )

التصنيف والتوصيف الوظيفي

المادة (۲۸)

تحدد اللائحة مستويات الوظائف واختصاصات وصلاحيات كل وظيفة داخل المنشأة، وقواعد تفويضها ، بما يضمن حسن سير العمل ، ويصدر التفويض كتابة من السلطة المختصة بالمنشأة محددا حدود وصلاحيات المفوض .

المادة (٢٩)

تضع المنشأة نظاماً لتصنيف الوظائف وتوصيفها يحدد لكل وظيفة مسماها ، ومهامها ، ومسؤولياتها ، وشروط شغلها ، ودرجتها الوظيفية، بما يحقق العدالة والمساواة بين العاملين

(الفصل السابع)

تقييم الأداء

المادة (٣٠)

يجب أن تنظم اللائحة تقييم أداء العاملين، وفقا لمعايير موضوعية وعادلة وقابلة للقياس، وبما يتفق مع طبيعة الوظائف وأهداف المنشأة .

المادة (٣١)

يجب أن تتضمن اللائحة آلية لإخطار العامل بنتيجة تقييم أدائه، وتمكينه من التظلم منها ، متى رغب ذلك، لدى صاحب العمل أو الإدارة العليا بالمنشأة .

الفصل الثامن)

الترقية والنقل والندب والتكليف

الترقية

المادة (٣٢)

يجب أن تتضمن اللائحة نظاما للترقية يتناسب مع الهيكل التنظيمي للمنشأة وحجم العمالة بها ، ويكفل إتاحة شغل الوظائف الأعلى للعاملين بالمنشأة المستوفين لشروط شغلها ، وفقا لمعايير موضوعية ومعلنة، وبما يراعى الكفاءة والجدارة والأداء الوظيفي والسجل التأديبي للعامل

النقل والندب والتكليف

المادة (۳۳)

تحدد اللائحة ضوابط ومعايير نقل العامل بين الإدارات أو مواقع العمل، أو ندبه أو تكليفه بالعمل بما لا يترتب عليه المساس بأجره أو درجته الوظيفية، وبما تقتضيه مصلحة العمل، مع مراعاة موافقة العامل كلما أمكن، أو منحه مزايا أو حوافز مناسبة عند الاقتضاء .

ولا يجوز أن يترتب على النقل أو الندب أو التكليف، فوات دور العامل في الترقية إلا إذا كان ذلك بناءً على طلبه، كما لا يجوز أن تقل الوظيفة المنقول أو المنتدب إليها أو المكلف بها عن مستوى وظيفته الأصلية .

المادة (٣٤)

لا يجوز نقل العامل أو ندبه أو تكليفه بعمل يختلف اختلافاً جوهرياً عن العمل المتفق عليه إلا لضرورة تقتضيها مصلحة العمل منعا لوقوع حادث أو لإصلاح ما نشأ عنه أو في حالة القوة القاهرة، وبصفة مؤقتة، وفي جميع الأحوال لا يجوز المساس بحقوق العامل أو أجره .

(الفصل التاسع)

حماية الأجور

نظام حماية الأجور والمزايا

المادة (٣٥)

مع عدم الإخلال بالحد الأدنى للأجور المقرر ، يجب أن تتضمن اللائحة نظاما للأجور، وأن يرتبط الأجر بالدرجة الوظيفية، ومستوى المهارة والكفاءة، مع ضمان المساواة في الأجر بين الرجال والنساء عن العمل ذى القيمة المتساوية، واستحقاق العلاوة الدورية بما لا يقل عن المقرر قانونا .

المادة (٣٦)

يجب أن تتضمن اللائحة الضمانات الكفيلة بحماية الأجور، وعلى الأخص حظر الاستقطاع أو الحجز أو النزول عن الأجر، أو الخصم منه إلا في الأحوال والحدود المقررة قانونا

كما يجب أن تحدد اللائحة قواعد استحقاق المزايا العينية والنقدية والبدلات والحوافز والمنح والتعويضات وغيرها وفق أسس عامة ومجردة .

المادة (۳۷)

تؤدى الأجور وغيرها من المبالغ المستحقة للعامل في أحد أيام العمل وفي مكانه، بالعملة المتداولة قانونا ، أو في الحساب البنكي للعامل أو بأي وسيلة دفع إلكتروني يجيزها القانون

الفصل العاشر)

ساعات العمل وأوقات الراحة والإجازات

ساعات العمل

المادة (۳۸)

يجب أن تتضمن اللائحة تنظيم ساعات العمل وفترات الراحة ونظام التناوب، إن وجد بما يتفق وطبيعة نشاط المنشأة ، مع إعلان جداول العمل والراحة ومواعيد تناول الطعام وتنظيم التشغيل الإضافي والمقابل المستحق عنه بما لا يقل عن الحدود المقررة قانونا

كما يجب أن تتضمن ضوابط العمل المرن والعمل عن بعد، إن وجدت، وعلى الأخص الأشخاص ذوي الإعاقة والمرأة التي ترعى أطفالا من ذوى الإعاقة أو الأقزام .

تنظيم أنماط العمل الجديدة

المادة (۳۹)

في حالة تطبيق المنشأة أى من أنماط العمل المرن أو العمل عن بعد أو غيرها من صور العمل غير التقليدية، يجب أن تتضمن اللائحة القواعد المنظمة لنمط التشغيل بما يتفق مع طبيعة النشاط وظروف العمل ، ولا يخل بحقوق العامل مع تحديد ساعات العمل وواجبات الأداء وآليات المتابعة والتقييم .

الإجازات

المادة (٤٠)

تنظم اللائحة أنواع الإجازات المختلفة، وآليات الحصول عليها ، وشروط وضوابط استحقاقها ، وعلى الأخص الإجازات السنوية والعطلات والمناسبات الرسمية والعارضة والإجازة الطارئة للعامل يوم ولادة مولود له ، والإجازة المرضية والدراسية وإجازة الحج وزيارة بيت المقدس، ومواعيد كل منها ومددها وكيفية حسابها ، وذلك بما يحقق التوازن بين مقتضيات العمل وحقوق العامل، وبما لا يقل عن الحدود المقررة قانونا

المادة (٤١)

لا يجوز تشغيل العامل بعد مواعيد العمل الأصلية، أو في أيام الراحة الأسبوعية أو في الأعياد والإجازات الرسمية، إلا على سبيل الاستثناء، وبما تقتضيه مصلحة العمل وظروفه، وبمقابل عادل لا يقل عن المقرر قانونا ، ووفقا للضوابط والإجراءات القانونية المقررة

وفي جميع الأحوال، يراعى تنظيم التشغيل الإضافي بما لا يترتب عليه الإضرار بصحة العامل أو المساس بسلامته، وبما يحقق التوازن بين متطلبات العمل وحقوق العاملين .

(الفصل الحادي عشر)

تنظيم بيئة العمل واستقرارها وسلامة العاملين

السلامة والصحة المهنية

المادة (٤٢)

يجب أن تشتمل اللائحة على الأقل ما يلي :

1 - التزام العامل باستخدام وسائل السلامة والصحة المهنية والمحافظة عليها وتنفيذ التعليمات الصادرة لحماية صحته وسلامته وسلامة العاملين معه ويحظر عليه تعطيل أو إساءة استعمال أو إتلاف وسائل الوقاية أو الحماية أو العبث بها بأي صورة.

۲ - التزام المنشأة بتوفير اشتراطات ووسائل السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل بما يكفل حماية العاملين والمنشأة والمترددين عليها من مخاطر العمل

3 - مراعاة احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة في خطط الطوارئ والإخلاء وتوفير وسائل الإنذار والإرشاد المناسبة لهم كلما اقتضت طبيعة العمل ذلك

تسوية المنازعات الداخلية

المادة (٤٣)

مع عدم الإخلال بحق التقاضي ، ومع مراعاة تسوية المنازعات العمالية بقانون العمل يجب أن تتضمن اللائحة نظاماً لتسوية المنازعات الفردية أو الجماعية التي قد تنشأ بين العاملين أو بينهم وبين صاحب العمل أو من يمثله، بما يكفل سرعة الفصل فيها وديا من خلال آليات محددة للإبلاغ والتسوية الداخلية قبل اللجوء إلى الجهات القضائية المختصة .

التواصل المؤسسي والعلاقات الداخلية

المادة (٤٤)

تنظم اللائحة قنوات التواصل الداخلي بين الإدارات والعاملين بما يكفل وضوح المعلومات وسرعة تداولها ، وتضع آليات لإدارة العلاقات الداخلية وتعزيز بيئة العمل الإيجابية، بما يحقق الانضباط المؤسسي .

الشكاوى والتظلمات

المادة (٤٥)

تحدد اللائحة آليات تلقي شكاوى وتظلمات العاملين وفحصها ، وعلى الأخص شكاوى المرأة العاملة، والأشخاص ذوي الإعاقة، وضمانات ومدد فحصها البت فيها ، وإجراءات التظلم من القرارات الداخلية أو نتائج الفحص .

الباب الرابع)

التحقيق مع العمال ومساءلتهم

(الفصل الأول)

واجبات العمال وضمانات التحقيق معهم

المادة (٤٦)

تحدد اللائحة واجبات العمال والأعمال المحظورة عليهم بما يتوافق مع طبيعة نشاط المنشأة ووفقا لأحكام قانون العمل وقراراته التنفيذية، كما تحدد ضمانات التحقيق مع العمال ومساء لتهم، مع مراعاة ما يلي:

1 - أن تكون المخالفات المنسوبة إلى العامل المحال للتحقيق مرتبطة بالعمل أو مقتضياته .

٢ - البدء في التحقيق خلال مدة لا تجاوز سبعة أيام من تاريخ اكتشاف المخالفة وألا تجاوز مدة التحقيق ثلاثة أشهر، إلا إذا ظهرت أدلة جديدة

3 - عدم جواز توقيع الجزاء بعد مضى ثلاثين يوما من انتهاء التحقيق .

٤ - لا يجوز لصاحب العمل أن يوقع جزاء الخصم على العامل عن المخالفة الواحدة بما يزيد على خمسة أيام من الأجر الأساسي، كما لا يجوز أن يقتطع من هذا الأجر وفاء للجزاءات التي يوقعها أكثر من أجر خمسة أيام في الشهر الواحد .

المادة (٤٧)

تختص الإدارة القانونية بالمنشأة بالتحقيق مع العاملين فيما ينسب إليهم من مخالفات، وفي حالة عدم وجود إدارة قانونية يجوز لصاحب العمل أن يعهد بالتحقيق إلى شخص من ذوي الخبرة أو أحد العاملين بالمنشأة على ألا تقل درجته الوظيفية عن درجة العامل محل التحقيق .

ولا يجوز توقيع جزاء على العامل إلا بعد التحقيق معه كتابة فيما هو منسوب إليه وسماع أقواله وتحقيق دفاعه

ويجوز في المخالفات التي يعاقب عليها بالإنذار أو الخصم من الأجر الأساسي الذي لا يزيد مقداره على أجر يوم واحد أن يكون التحقيق شفاهة، على أن يثبت مضمونه في القرار الذي يصدر بتوقيع الجزاء .

الفصل التأديبي

المادة (٤٨)

يجب أن تتضمن اللائحة ضوابط الفصل التأديبي، على ألا يتم إلا بحكم من المحكمة العمالية المختصة، وبسبب ارتكاب العامل خطأ جسيما ، وبعد استنفاد الجزاءات الأدنى متى كانت طبيعة المخالفة تسمح بذلك

الفصل الثاني)

الجزاءات التأديبية

المادة (٤٩)

مع عدم الإخلال بأحكام الفصل السادس من الباب الأول من الكتاب الثالث من قانون العمل بشأن واجبات العمال ومساءلتهم، يجب أن تتضمن اللائحة الأفعال التي تعد خروجا على مقتضى الواجب الوظيفي، والجزاءات التأديبية المقابلة لها ، وللمنشأة أن تدرجها في فصل مستقل أو جدولاً مرفقا بها

المادة (٥٠)

تكون الجزاءات الواردة باللائحة هي الحد الأقصى لما يجوز توقيعه على العامل مع جواز النزول عن هذه الحدود القصوى أو حفظ التحقيق، بحسب ظروف كل حالة ومقتضيات حسن سير العمل

المادة (٥١)

تتدرج الجزاءات التأديبية من الإنذار حتى الجزاءات الأشد على ألا يوقع جزاء الفصل من الخدمة إلا في حالات الأخطاء الجسيمة وفقا لأحكام القانون .

المادة (٥٢)

يسأل تأديبيا كل عامل يرتكب مخالفة من المخالفات الواردة باللائحة ، أو يخرج على مقتضى الواجب الوظيفي، أو يظهر بمظهر من شأنه الإخلال بكرامة الوظيفة ويوقع عليه أحد الجزاءات المقررة بها

المادة (٥٣)

لا تخل المساءلة التأديبية بحق المنشأة في اتخاذ ما تراه من إجراءات جنائية أو مدنية للمطالبة بحقوقها متى توافرت موجبات ذلك قانونا

المادة (٥٤)

لا يعفى العامل من المسؤولية التأديبية استنادا إلى صدور أمر من رئيسه إلا إذا ثبت أن ارتكاب المخالفة كان تنفيذا لأمر مكتوب صادر إليه من هذا الرئيس رغم تنبيه الرئيس كتابة إلى المخالفة، وفي هذه الحالة تقع المسؤولية على مصدر الأمر .

المادة (٥٥)

إذا كان الجزاء هو الخصم بنسبة محددة من الأجر، اعتبر المقصود به الأجر الأساسي اليومى للعامل

ويخطر العامل كتابة بالجزاء الموقع عليه ومقداره ، وبالجزاء المقرر في حالة تكرار المخالفة

المادة (٥٦)

في حالة امتناع العامل عن استلام الإخطار بالجزاء، يتم إخطاره بخطاب موصى عليه بعلم الوصول على عنوانه الثابت بملف خدمته.

المادة (٥٧)

يجوز تشديد الجزاء إذا عاد العامل إلى ارتكاب مخالفة جديدة من نوع المخالفة التي سبق مجازاته عليها ، متى وقعت هذه المخالفة خلال سنة من تاريخ إبلاغ العامل بتوقيع الجزاء السابق .

المادة (٥٨)

تختص المحكمة العمالية دون غيرها بتوقيع جزاء الفصل من الخدمة، وفقا الأحكام قانون العمل، ويكون توقيع باقي الجزاءات التأديبية من صاحب العمل أو من يفوضه، ويكون لمدير المنشأة توقيع جزائي الإنذار والخصم من الأجر لمدة لا تجاوز ثلاثة أيام .

حصيلة أموال الجزاءات

المادة (٥٩)

تحدد اللائحة الإدارة المختصة بإمساك سجلا ورقيا أو إلكترونيا ، لقيد الجزاءات المالية الموقعة على العاملين متضمنا بيانات العامل وسبب الجزاء ومقداره، وأن يخصص لحصيلة الجزاءات حساب مستقل يوجه للصرف على الأغراض الاجتماعية والثقافية والرياضية للعاملين وفي حالة تصفية المنشأة يتم توزيع هذه الحصيلة على العمال الموجودين وقت التصفية بالتساوى فيما بينهم .

الباب الخامس)

انتهاء علاقة العمل

المادة (٦٠)

تنظم اللائحة حالات انتهاء علاقة العمل وإجراءات كل حالة ومنها :

۱ - انتهاء مدة العقد

۲ - انتهاء العقد المبرم لإنجاز عمل معين

3 - الإنهاء بالإخطار وفقا لأحكام القانون

4 - الاتفاق المكتوب بين الطرفين على إنهاء العقد

5 - وفاة العامل حقيقة أو حكما أو عجزه وفقا لأحكام قانون التأمينات

الاجتماعية والمعاشات المشار إليه .

٦ - الاستقالة الحكمية لانقطاع العامل عن العمل .

7 - الاستقالة وفقا للإجراءات القانونية

8 - الفصل من الخدمة بحكم من المحكمة العمالية المختصة .

۹ - بلوغ السن المقررة قانونا لترك الخدمة .

١٠ - الحكم نهائيا على العامل في جناية أو جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم تقرر المحكمة وقف تنفيذ العقوبة .

المادة (٦١)

يجب أن تفرد اللائحة أحكام مستقلة لكل سبب من أسباب إنهاء علاقة العمل دون خلط بين الاستقالة الحكمية والصريحة، أو بين الاستقالة ومهلة الإخطار، أو بين الإنهاء والفصل التأديبي .

المادة (٦٢)

يحظر النص في اللائحة على مهلة إخطار للاستقالة، ويجوز الاتفاق على مهلة إخطار فقط في حالات إنهاء العلاقة باتفاق الطرفين أو التقابل أو الفسخ بالتراضي .

المادة (٦٣)

لا يجوز طلب فصل العامل من المحكمة العمالية نتيجة نشاطه النقابي، ما لم تثبت المنشأة أن الفصل لم يكن بسبب هذا النشاط.

الباب السادس)

تحديث اللائحة وتطويرها

تحديث السياسات واللوائح

المادة (٦٤)

تلتزم المنشأة بمراجعة السياسات واللوائح الداخلية وتقييمها بشكل دوري، للتحقق من فاعليتها وملاءمتها لمتطلبات العمل والتطورات التشريعية والتنظيمية واتخاذ ما يلزم من تعديلات عند الاقتضاء، وفقا للإجراءات المقررة قانونا .

تعديل اللوائح

المادة (٦٥)

يجوز تعديل اللائحة، بناء على مقتضيات العمل، وبما لا يخل بالحقوق المكتسبة للعاملين، على أن يتم اعتماد التعديل وإعلانه بالوسائل المعتمدة داخل المنشأة، ويجب اتخاذ إجراءات التصديق عليه من مديرية العمل المختصة بذات إجراءات التصديق لأول مرة .

المادة (٦٦)

ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره .

صدر في ٢٠٢٦/٧/٢٨

وزير العمل

حسن رداد

الأحد، 30 أغسطس 2026

الطعن 704 لسنة 50 ق جلسة 15 / 10 / 1980 مكتب فني 31 ق 171 ص 886

جلسة 15 من أكتوبر سنة 1980

برئاسة السيد المستشار الدكتور أحمد رفعت خفاجى نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان، وحسين كامل حنفي، ومحمد ممدوح سالم، ومحمد رفيق البسطويسي.

---------------------

(171)
الطعن رقم 704 لسنة 50 القضائية

أسباب الإباحة وموانع العقاب "موانع العقاب". دفوع "الدفع بالإعفاء من العقاب". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره".
الدفع بالإعفاء من العقاب المستند إلى نص المادة 118 مكرراً، من قانون العقوبات جوهري. وجوب التصدي له إيراداً ورداً.

-------------------

لما كان الدفع بالإعفاء من العقاب تأسيساً على ما جرى به نص المادة 118 مكرر "ب" من قانون العقوبات هو من الدفوع الجوهرية التي ينبغي على المحكمة أن تناقشه في حكمها وتقسطه حقه إيراداً له ورداً عليه، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإدانة الطاعن دون أن يعرض لهذا الدفع أو يرد عليه - فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور في التسبيب مما يعيبه بما يستوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلاً من: 1 - ...... 2 - ...... 3 -....... 4 - ....... (طاعن) 5 - ....... (طاعن) 6 - ...... (طاعن) وآخرين. بأنهم. ( أ ) المتهمان الأول والثاني وآخرين (حكم ببراءتهم). (أولاً) وهو موظفون عموميون بشركة النيل العامة للنقل النهري ومصنع أسيوط للأسمدة. استولوا بغير حق على كميات من المبيد الحشري (مادة اللانيت) المبينة وصفاً بالتحقيقات والمملوكة للشركة العامة للتجارة والكيماويات (إحدى وحدات القطاع العام) والمبالغ قيمتها 3129.170 ج (ثانياً) هربوا كميات المبيد الحشري (مادة اللانيت) موضوع التهمة الأولى بأن أدخلوها إلى جمهورية مصر العربية بطرق غير مشروعة بدون أداء الضرائب الجمركية المستحقة عليها. (ب) المتهمون الثلاثة (الطاعنون) وآخر. (أولاً) اشتركوا بطريق الاتفاق والمساعدة مع آخرين في ارتكاب الجناية سالفة الذكر بأن اتفقوا معهم على ارتكابها وساعدوهم على ذلك بأن سلموا مادة اللانيت للمتهمين الأول والثاني (آخران) لإخراجهما من الدائرة الجمركية على الوحدتين النهريتين قيادتهما وتوجهوا بعد ذلك إلى مكان رسو هاتين الوحدتين النهريتين بترعة النوبارية لاستلامها منهما فوقعت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة. (ثانياً) سرقوا كميات المبيد الحشري المبين وصفاً وقيمة بالتحقيقات المملوكة لإحدى وحدات القطاع العام. (ثالثاً) سرقوا كميات الجمالكة المبينة وصفاً وقيمة بالتحقيقات المملوكة للشركة العامة للتجارة والكيماويات. (رابعاً) هربوا كميات المبيد الحشري (مادة اللانيت) وكميات المبيد الحشري وكميات الجمالكة موضوع التهمة الأولى والثانية والثالثة المسندة إليهم بأن أدخلوها إلى جمهورية مصر العربية بطرق غير مشروعة بدون أداء الضرائب الجمركية المستحقة عليها. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت غيابياً للثاني وحضورياً للباقين عملاً بالمواد 40/ 2، 3، 41، 42، 113/ 1، 118، 119/ ب، 119/ هـ مكرراً، 317/ 5 من قانون العقوبات ومواد القانون رقم 66 لسنة 1963 مع تطبيق المادة 32/ 2 بالنسبة للتهمتين الأولى والثانية المسندتين للمتهمين الأول والثاني - (أولاً) بمعاقبة كل من...... و....... (الطاعن الأول) و....... (الطاعن الثاني) و....... (الطاعن الثالث) بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبعزل أولهم من وظيفته. (ثانياً) بإلزام كل من....... و....... و....... و....... و...... و....... متضامنين بغرامة قدرها ثلاثة آلاف وواحد وثلاثين جنيهاً وثلاثمائة وخمسة وثلاثين مليماً وبتعويض لمصلحة الجمارك قدره ثلاثة آلاف وخمسمائة وسبعة وثمانون جنيهاً ومائتان وسبعون مليماً وذلك عن التهمتين المسندتين إلى الأول والثاني والتهمتين الأولى والرابعة المسندتين لباقيهم. (ثالثاً) بمعاقبة كل من...... و...... و...... و...... بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عن كل تهمة من التهمتين الثانية والثالثة المسندة لكل منهم. فطعن المحكوم عليهم (الطاعنون الثلاثة) في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

من حيث إن الطاعنين الأول والثالث....... و....... وإن قررا بالطعن في الميعاد إلا أنهما لم يقدما أسباباً لطعنهما، ومن ثم فإن الطعن المقدم من كل منهما يكون غير مقبول شكلاً.
ومن حيث إن الطعن المقدم من الطاعن الثاني....... قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاشتراك في الاستيلاء بغير حق على مال عام والسرقة والتهريب الجمركي قد شابه القصور في التسبيب ذلك بأن المدافع عن الطاعن تمسك بإعفائه من العقاب عملاً بالمادة 118 مكرراً "ب" من قانون العقوبات لأنه هو الذي كشف عن الجريمة ومرتكبيها ومكن السلطات من القبض عليهم وضبط المسروقات إلا أن الحكم المطعون فيه لم يرد على هذا الدفاع الجوهري فيقسطه حقه إيراداً له ورداً عليه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن التمس براءته من الاتهام المسند إليه على أساس تمتعه بالإعفاء طبقاً لنص المادة 118 مكرر "ب" من قانون العقوبات بمقولة أنه هو الذي أرشد عن باقي المتهمين وكشف عن الجريمة، كما يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه لم يعرض لهذا الدفاع إيراداً له ورداً عليه لما كان ذلك، وكان الدفع بالإعفاء من العقاب تأسيساً على ما جرى به نص المادة 118 مكرر "ب" من قانون العقوبات هو من الدفوع الجوهرية التي ينبغي على المحكمة أن تناقشه في حكمها وتقسطه حقه إيراداً له وردا عليه، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإدانة الطاعن دون أن يعرض لهذا الدفع أو يرد عليه - فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور في التسبيب مما يعيبه بما يستوجب نقضه والإحالة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

الطعن 741 لسنة 50 ق جلسة 13 / 10 / 1980 مكتب فني 31 ق 170 ص 883

جلسة 13 من أكتوبر سنة 1980

برئاسة السيد المستشار عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أمين عليوة، وراغب عبد الظاهر، وفوزي أسعد، ومصطفى عبد الرازق.

----------------

(170)
الطعن رقم 741 لسنة 50 القضائية

قتل عمد. أسباب الإباحة وموانع العقاب "الدفاع الشرعي". دفاع شرعي. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
إيراد الحكم ما يرشح لقيام حالة الدفاع الشرعي عن النفس لدى الطاعن وإدانته دون أن ينفي قيام تلك الحالة. قصور.

------------------

حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله إنها "تخلص في أن المتهم...... وشقيقه...... والمجني عليه...... يستأجرون حديقة وفي يوم الحادث كانوا بالحديقة يتحاسبون على قيمة الثمار فحصل نقاش بين المتهم وشقيقه المجني عليه...... استل على إثره المجني عليه مدية وكان يريد ضرب أخيه بها فما كان من المتهم إلا أن أخرج من جيبه مسدس أطلق منه ست رصاصات على أخيه المجني عليه....... فأرداه قتيلاً". لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم على هذه الصورة يرشح لقيام حالة الدفاع الشرعي عن النفس لدى الطاعن، وكان قد دانه دون أن ينفي قيام تلك الحالة ومن غير أن يتناولها بالتمحيص أو يبين وجه الرأي فيها، وذلك حتى يتسنى لهذه المحكمة مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة. لما كان ما تقدم، فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور في التسبيب بما يعيبه ويوجب نقضه والإحالة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه (أولاً) قتل...... عمداً بأن أطلق صوبه سبعة أعيرة نارية من مسدسه قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. (ثانياً) أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً مششخناً (مسدس). (ثالثاً) أحرز بغير ترخيص ذخائر "سبعة طلقات" مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصاً له بحيازته أو إحرازه. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات سوهاج قضت حضورياً عملاً بالمادة 234/ 1 من قانون العقوبات والمواد 1/ 1، 6، 26/ 2، 4، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954 والبند ب من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحق بالقانون الأول مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاماً ومصادرة المضبوطات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل العمد فقد شابه القصور في التسبيب - ذلك بأنه لم يعرض لحالة الدفاع الشرعي التي ترشح لها وقائعه ولم يقل كلمته فيها مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله إنها "تخلص في أن المتهم....... وشقيقه....... والمجني عليه....... يستأجرون حديقة وفي يوم الحادث كانوا بالحديقة يتحاسبون على قيمة الثمار فحصل نقاش بين المتهم وشقيقه المجني عليه....... استل على أثره المجني عليه مدية وكان يريد ضرب أخيه بها فما كان من المتهم إلا أن أخرج من جيبه مسدس أطلق منه ست رصاصات على أخيه المجني عليه...... فأرداه قتيلاً".
لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم على هذه الصورة يرشح لقيام حالة الدفاع الشرعي عن النفس لدى الطاعن، وكان قد دانه دون أن ينفي قيام تلك الحالة ومن غير أن يتناولها بالتمحيص أو يبين وجه الرأي فيها، وذلك حتى يتسنى لهذه المحكمة مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة. لما كان ما تقدم، فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور في التسبيب بما يعيبه ويوجب نقضه والإحالة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

الطعن 2672 لسنة 54 ق جلسة 14 / 11 / 1984 مكتب فني 35 ق 172 ص 772

جلسة 14 من نوفمبر سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ محمد ممدوح سالم نائب رئيس المحكمة ومحمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة ومحمود بهي الدين عبد الله وسرى صيام.

-----------------

(172)
الطعن رقم 2672 لسنة 54 القضائية

استئناف "نظره والحكم فيه". إجراءات "إجراءات المحاكمة". حكم "بطلانه". تقرير تلخيص "تلاوته" نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
وجوب أن يضع أحد أعضاء الدائرة المنوط بها الحكم في الاستئناف تقريراً موقعاً عليه منه. بياناته؟
وجوب تلاوة هذا التقرير قبل أي إجراء آخر. علة ذلك؟
تأجيل القضية بعد تلاوة تقرير التلخيص وتغير الهيئة في الجلسة التي حددت. وجوب تلاوة التقرير من جديد. مخالفة ذلك: بطلان الحكم.

------------------

لما كان القانون قد أوجب في المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية أن يضع أحد أعضاء الدائرة المنوط بها الحكم في الاستئناف تقريراً موقعاً عليه منه يشمل ملخص وقائع الدعوى وظروفها وأدلة الإثبات والنفي وجميع المسائل الفرعية التي رفعت والإجراءات التي تمت، وأوجبت تلاوته قبل أي إجراء آخر، حتى يلم القضاة بما هو مدون بأوراق الدعوى تهيئة لفهم ما يدلي به الخصوم من أقوال وليتيسر مراجعة الأوراق قبل إصدار الحكم فإذا قررت المحكمة بعد تلاوة التقرير تأجيل القضية لأي سبب من الأسباب وفي الجلسة التي حددت لنظرها تغيرت الهيئة فإن تلاوة التقرير من جديد تكون واجبة وإلا فإن المحكمة تكون قد أغفلت إجراء من الإجراءات الجوهرية اللازمة لصحة حكمها ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه باطلاً نتيجة هذا البطلان في الإجراءات مما يتعين معه نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه امتنع عن بيع سلعة مسعرة (برتقال) على النحو المبين بالمحضر. وطلبت عقابه بالمواد 1، 2، 9/ 1، 14، 15، 16 من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 المعدل.
ومحكمة جنح أمن الدولة بدمياط قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة 10 جنيه وغرامة 300 جنيه والمصادرة وشهر ملخص الحكم لمدة سنة.
استأنف.
ومحكمة دمياط الكلية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/ ...... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.


المحكمة

من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه قد شابه البطلان لعدم وضع تقرير تلخيص وتلاوته قبل صدور الحكم.
وحيث إنه يبين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أنه بعد تلاوة تقرير التلخيص بجلسة 6/ 7/ 1981 تأجل نظر الدعوى لجلسة أخرى وفي الجلسة التي حددت لنظرها تغيرت الهيئة وقد خلت محاضر جلسات الهيئة التي أصدرت الحكم المطعون فيه مما يفيد تلاوة تقرير التلخيص، كما خلت من ذلك مدونات الحكم المطعون فيه. لما كان ذلك، وكان القانون قد أوجب في المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية أن يضع أحد أعضاء الدائرة المنوط بها الحكم في الاستئناف تقريراً موقعاً عليه منه يشمل ملخص وقائع الدعوى وظروفها وأدلة الإثبات والنفي وجميع المسائل الفرعية التي رفعت الإجراءات التي تمت، وأوجبت تلاوته قبل أي إجراء آخر، حتى يلم القضاة بما هو مدون بأوراق الدعوى تهيئة لفهم ما يدلي به الخصوم من أقوال وليتيسر مراجعة الأوراق قبل إصدار الحكم فإذا قررت المحكمة بعد تلاوة التقرير تأجيل القضية لأي سبب من الأسباب وفي الجلسة التي حددت لنظرها تغيرت الهيئة فإن تلاوة التقرير من جديد تكون واجبة وإلا فإن المحكمة تكون قد أغفلت إجراءًا من الإجراءات الجوهرية اللازمة لصحة حكمها ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه باطلاً نتيجة هذا البطلان في الإجراءات مما يتعين معه نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن.

السبت، 29 أغسطس 2026

الطعن 1220 لسنة 54 ق جلسة 14 / 11 / 1984 مكتب فني 35 ق 171 ص 770

جلسة 14 من نوفمبر سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ محمد ممدوح سالم نائب رئيس المحكمة ومحمد رفيق البسطويسى نائب رئيس المحكمة ومحمود بهي الدين عبد الله وسري صيام.

---------------

(171)
الطعن رقم 1220 لسنة 54 القضائية

جريمة "أركانها". تبديد. خيانة أمانة. قصد جنائي. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
عدم تحقيق القصد الجنائي في جريمة خيانة الأمانة لمجرد التأخير في رد الشيء أو الامتناع عن رده. وجوب أن يكون مقروناً بانصراف نية الجاني إلى إضافة المال الذي تسلمه إلى ملكه واختلاسه لنفسه إضراراً بصاحب الحق فيه.
اتخاذ الحكم من مجرد قعود الطاعن عن رد منقولات الزوجية دليلاً على تحقق الجريمة بأركانها. قصور.

---------------------

لما كان مجرد التأخير في رد الشيء أو الامتناع عن رده، لا يتحقق به القصد الجنائي في جريمة خيانة الأمانة، ما لم يكن مقروناً بانصراف نية الجاني إلى إضافة المال الذي تسلمه إلى ملكه واختلاسه لنفسه إضراراً بصاحب الحق فيه، وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يستظهر هذا الركن الأساسي في مدوناته، واتخذ من مجرد قعود الطاعن عن رد منقولات الزوجية دليلاً على تحقق الجريمة التي دانه بها بأركانها القانونية كافة ومنها القصد الجنائي، فإنه يكون معيباً بالقصور، متعيناً النقص والإعادة فيما قضى به في الدعويين المدنية والجنائية، مع إلزام المطعون ضدها المدعية بالحقوق المدنية المصاريف المدنية.


الوقائع

أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بطريق الادعاء المباشر ضد الطاعن بوصف أنه بدد المنقولات المبينة وصفاً وقيمة بقائمة المنقولات والمسلمة إليه على سبيل الأمانة فاختلسها لنفسه إضراراً بالطالبة وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم ثلاثة شهور مع الشغل وكفالة 10 جنيه وإلزامه بأن يدفع قرش صاغ واحد للمدعية بالحق المدني.
استأنف وقيد استئنافه برقم......
ومحكمة الإسماعيلية الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه، أنه إذ دانه بجريمة خيانة الأمانة وإلزامه بالتعويض, قد شابه القصور في التسبيب ذلك بأنه لم يدلل على توافر القصد الجنائي لديه بانتوائه إضافة المنقولات إلى ملكه.
ومن حيث إن الحكم الابتدائي الذي اعتنق الحكم المطعون فيه أسبابه, بين واقعة الدعوى بما مفاده أن المتهم تسلم منقولات المجني عليها الزوجية, وإذ طالبته بردها فقد امتنع, فأقامت الدعوى قبله بطريق الادعاء المباشر، وبني على ما تقدم قضاءه بالإدانة في جريمة خيانة الأمانة وإلزامه بالتعويض عنها. لما كان ذلك، وكان مجرد التأخير في رد الشيء أو الامتناع عن رده، لا يتحقق به القصد الجنائي في جريمة خيانة الأمانة، ما لم يكن مقروناً بانصراف نية الجاني إلى إضافة المال الذي تسلمه إلى ملكه واختلاسه لنفسه إضراراً بصاحب الحق فيه، وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يستظهر هذا الركن الأساسي في مدوناته، واتخذ من مجرد قعود الطاعن عن رد منقولات الزوجية دليلاً على تحقق الجريمة التي دانه بها بأركانها القانونية كافة ومنها القصد الجنائي، فإنه يكون معيباً بالقصور، متعيناً النقص والإعادة فيما قضى به في الدعويين المدنية والجنائية، مع إلزام المطعون ضدها المدعية بالحقوق المدنية المصاريف المدنية.

الطعن 723 لسنة 50 ق جلسة 12 / 10 / 1980 مكتب فني 31 ق 169 ص 876

جلسة 12 من أكتوبر سنة 1980

برئاسة السيد المستشار أحمد فؤاد جنينه نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: محمد حلمي راغب، وجمال الدين منصور، وسمير ناجي، ومحمد عبد المنعم البنا.

-----------------

(169)
الطعن رقم 723 لسنة 50 القضائية

(1، 2) إعلان. إجراءات "إجراءات المحاكمة". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". بطلان. محكمة الجنايات. مستشار الإحالة.
1 - إعلان المتهم لحضور جلسة المحاكمة أمام محكمة الجنايات لأقل من الأجل المحدد قانوناً. لا أثر له في صحة الإعلان. للمتهم أن يطلب أجلاً لتحضير دفاعه. وعلى المحكمة إجابته وإلا كانت إجراءات المحاكمة باطلة.
2 - المواعيد الخاصة بتكليف المتهم بالحضور أمام مرحلة الإحالة ومحكمة الجنايات تقريرها لمصلحة المتهم نفسه. سكوته عن التمسك بعدم مراعاتها أمام محكمة الموضوع. أثره. اعتباره متنازلاً عنها.
(3) أسباب الإباحة وموانع العقاب "الدفاع الشرعي". دفاع شرعي. دفوع "الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي". محضر الجلسة. نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
عدم جواز إثارة الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي لأول مرة أمام النقض إلا إذا كانت مدونات الحكم تظاهره.
(4) إثبات "شهود". "خبرة" حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
تطابق أقوال الشهود مع الدليل الفني في كل جزئية ليس بلازم. كفاية أن يكون الدليل القولي غير متناقض مع مضمون الدليل الفني.
(5) إثبات. "شهود". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل".
تقدير أقوال الشهود. موضوعي. تناقض أقوال الشهود. لا يعيب الحكم متى استخلص الإدانة منها بما لا تناقض فيه.
(6) أسباب الإباحة وموانع العقاب "الدفاع الشرعي". دفوع "الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي وجوب أن يكون جدياً وصريحاً.
(7) رابطة السببية. إثبات "بوجه عام" "خبرة". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
استظهار الحكم قيام علاقة السببية بين إصابة المجني عليه وبين العاهة المستديمة فيما نقله عن التقرير الطبي الشرعي. كفايته سنداً لذلك.

-----------------
1 - حيث إن إعلان المتهم لحضور جلسة المحاكمة أمام محكمة الجنايات لأقل من الأجل المحدد في المادة 374 من قانون الإجراءات الجنائية وهي ثمانية أيام قبل الجلسة لا يؤثر في صحة الإعلان لأن ذلك ليس من شأنه أن يبطله كإعلان مستوف للشكل القانوني وإنما يصح للمتهم أن يطلب أجلاً لتحضير دفاعه استيفاء لحقه في الميعاد الذي حدده القانون وعلى المحكمة إجابته إلى طلبه وإلا كانت إجراءات المحاكمة باطلة.
2 - من المقرر أن المواعيد الخاصة بتكليف المتهم بالحضور أمام مرحلة الإحالة وأمام محكمة الجنايات مقررة لمصلحة المتهم نفسه فإذا كان لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بعدم مراعاتها فإنه يعتبر متنازلاً عنها لأنه قدر أن مصلحته لم تمس من وراء مخالفتها فلا يجوز له من بعد أن يتمسك بوقوع هذه المخالفة.
3 - الأصل في الدفاع الشرعي أنه من الدفوع الموضوعية التي يجب التمسك بها لدى محكمة الموضوع ولا تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض إلا إذا كانت الوقائع الثابتة بالحكم دالة بذاتها على تحقق حالة الدفاع الشرعي كما عرفه القانون أو ترشح لقيامها.
4 - من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني في كل جزئية منه بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق.
5 - وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تقدره التقدير الذي تطمئن إليه ودون رقابة من محكمة النقض، وتناقض رواية الشهود في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه.
6 - لئن كان من المقرر أن التمسك بقيام حالة الدفاع لا يشترط فيه إيراده بلفظه إلا أنه يجب أن يكون صريحاً وجدياً.
7 - إذا كان الواضح من مدونات الحكم أنه استظهر قيام علاقة السببية بين إصابة المجني عليه بفخذه الأيسر والتي نقلها عن التقرير الطبي الابتدائي وبين العاهة المستديمة التي تخلفت لديه بذلك الفخذ والتي أوردها نقلاً عن التقرير الطبي الشرعي الذي أثبت أنها تعزي إلى تلك الإصابة بما أحدثته من شلل بالطرف السفلي الأيسر مع قدرة على المشي متكئاً على عصا فإنه ينحسر عن الحكم ما يثيره الطاعن من قصور في هذا الصدد.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ضرب...... فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي نشأت عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي شلل الطرف السفلي الأيسر مع قدرة على المشي متكئاً على عصا وتقدر بنسبة عجز 30%. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة فقرر ذلك. ومحكمة جنايات الجيزة قضت حضورياً بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

(أولاً): عن تقرير الأسباب المقدم من الأستاذ....... المحامي:
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة إحداث عاهة مستديمة قد شابه بطلان في الإجراءات وإخلال بحق الدفاع كما انطوى على قصور وتناقض في التسبيب ذلك بأن الطاعن سبق الحكم عليه غيابياً ثم أعيدت إجراءات محاكمته في ذات اليوم الذي قبض عليه فيه دون أن يمهل مهلة الثمانية أيام المقررة في نص المادة 374 من قانون الإجراءات الجنائية وهي المهلة المعطاة للمتهم بعد تكليفه بالحضور أمام محكمة الجنايات لإعداد دفاعه هذا إلى أن الواقعة كما أوردها الحكم المطعون فيه ترشح لقيام حالة الدفاع الشرعي لدى الطاعن مما كان لازمه أن يعرض الحكم لها وبقول كلمته فيها إلا أنه لم يفعل كما عول الحكم في إدانة الطاعن على الدليلين القولي والفني مع ما بينهما من تعارض إذ بينما قرر المجني عليه أن الطاعن أصابه بطعنتين في يده اليمنى وفخذه الأيسر إذ بالتقارير الطبية تشير إلى إصابته بإصابات ثلاث هي جرح قطعي برسغ اليد اليمنى وجرح بالحضرة الحرقفية اليسرى وثالث أعلى مقدم أيسر الصدر كما عول الحكم على أقوال كل من المجني عليه والشاهد....... رغم تناقض أقوالهما دون أن يعني برفع ذلك التناقض كما لم يورد ما قاله الشاهد بشأن التشاجر الذي حدث بين الطاعن والمجني عليه، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن إعلان المتهم لحضور جلسة المحاكمة أمام محكمة الجنايات لأقل من الأجل المحدد في المادة 374 من قانون الإجراءات الجنائية وهي ثمانية أيام قبل الجلسة لا يؤثر في صحة الإعلان لأن ذلك ليس من شأنه أن يبطله كإعلان مستوفي للشكل القانوني وإنما يصح للمتهم أن يطلب أجلاً لتحضير دفاعه استيفاء لحقه في الميعاد الذي حدده القانون وعلى المحكمة إجابته إلى طلبه وإلا كانت إجراءات المحاكمة باطلة، وكان من المقرر أن المواعيد الخاصة بتكليف المتهم بالحضور أمام مرحلة الإحالة وأمام محكمة الجنايات مقررة لمصلحة المتهم نفسه، فإذا كان لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بعدم مراعاتها فإنه يعتبر متنازلاً عنها لأنه قدر أن مصلحته لم تمس من وراء مخالفتها فلا يجوز له من بعد أن يتمسك بوقوع هذه المخالفة. وإذن فمتى كان الثابت من الاطلاع على محضر الجلسة أن الطاعن حضر المحاكمة من بدايتها وترافعت عنه محاميته الموكلة ولم يطلب أي منهما من المحكمة أجلاً لتحضير دفاعه وكانت محامية الطاعن قد ترافعت في الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة المحاكمة، ومن ثم فإن دعوى بطلان الإجراءات أو الإخلال بحق الدفاع لا يكون لها من وجه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما مؤداه أنه بتاريخ 21/ 10/ 1974 توجه المجني عليه السائق بشركة مطاحن جنوب القاهرة إلى مدير الشركة بعد أن أحس بإعياء يمنعه من مواصلة علمه طالباً تكليف غيره بالقيام بالعمل فاستدعى مدير الشركة المتهم وكلفه باستلام السيارة من المجني عليه والقيام بعمله فرفض وانصرف وإذ تبعه المجني عليه تبين له أنه قاد السيارة وغادر بها مقر الشركة فاستعان بسيارة أخرى ولحق به أمام مسرح البالون حيث عاتبه على استلامه السيارة دون إذنه ودون التوقيع باستلامها وعندئذ قام المتهم بطعنه بمطواة في يده اليمنى وفخذه الأيسر فأحدث إصابتيه الموصوفتين بالتقريرين الطبيين الابتدائي والشرعي والتي تخلف لديه من جراء إحداها وهي إصابة الفخذ الأيسر عاهة مستديمة - وساق الحكم على ثبوت الواقعة في حق الطاعن أدلة مستمدة من أقوال المجني عليه والشاهد....... والتقريرين الطبيين المشار إليهما. لما كان ذلك، وكان الأصل في الدفاع الشرعي أنه من الدفوع الموضوعية التي يجب التمسك بها لدى محكمة الموضوع ولا تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض إلا إذا كانت الوقائع الثابتة بالحكم دالة بذاتها على تحقق حالة الدفاع الشرعي كما عرفه القانون أو ترشح لقيامها، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع أمام محكمة الموضوع بقيام حالة الدفاع الشرعي وكانت وقائع الدعوى كما أثبتها الحكم المطعون فيه لا تتوافر بها تلك الحالة ولا ترشح لقيامها فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الوجه لا يكون مقبولاً. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني في كل جزئية منه بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد نقل عن المجني عليه أن المتهم طعنه بمطواة في يده اليمنى وفخذه الأيسر ثم نقل عن التقرير الطبي الابتدائي أنه أصيب بجرح قطعي باليد اليمنى وجرح طعني بالفخذ الأيسر ويبين مؤدى التقرير الطبي الشرعي فيما حاصله إصابة المجني عليه بفقدان في الحس على الجانب الوحشي من الفخذ الأيسر وضمور في عضلات الفخذ وأنه تخلف لديه بفخذه ذاك عاهة مستديمة وكان الطاعن لا ينازع في أن ما أورده الحكم من أقوال المجني عليه وما نقله عن التقريرين الطبيين سالفي البيان له معينه الصحيح من الأوراق فإن ما أورده الحكم من دليل قولي مستمد من أقوال المجني عليه لا يتعارض مع ما نقله عن الدليل الفني بل يتلاءم معه ويكون الحكم قد خلا مما يظاهر دعوى الخلاف بين الدليلين القولي والفني. لما كان ذلك، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تقدره التقدير الذي تطمئن إليه ودون رقابة من محكمة النقض وكان تناقض رواية الشهود في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه - كالشأن في الدعوى الماثلة - كما أن للمحكمة ألا تورد من الأسباب إلا ما تقيم عليه قضاءها ولها أن تأخذ من أقوال الشهود ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا النص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها فيه.
(ثانياً) عن تقرير الأسباب المقدم من الأستاذ/ ....... المحامي:
حيث إن مبنى الطعن هو القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ذلك أنه ورد ضمن مرافعة المدافعة عن الطاعن ما يفيد الإشارة إلى قيام حالة الدفاع الشرعي هذا فضلاً عن أن الواقعة كما حصلها الحكم المطعون فيه ترشح لقيامها إلا أن الحكم لم يعرض لهذا الدفاع أو يشر إليه، هذا إلى أن الحكم لم يبين الإصابات التي أحدثها الطاعن بالمجني عليه ويستظهر رابطة السببية بينها وبين العاهة التي نسب إليه إحداثها وكيف أن تلك الإصابات أدت إليها مما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إنه لئن كان من المقرر أن التمسك بقيام حالة الدفاع الشرعي لا يشترط فيه إيراده بلفظه إلا أنه يجب أن يكون صريحاً وجدياً. وإذ كان الثابت من محضر الجلسة أن كل ما إثارته المدافعة عن الطاعن هو أن "رواية الشاهد جاء بها أن المتهم والمجني عليه تشاجرا معاًً وأن المتهم فوجئ بالمجني عليه يتعقبه ليلومه عن طلوعه السيارة" وهو ما لا يفصح بأي حال عن التمسك بقيام حالة الدفاع الشرعي كما هي معرفة به في القانون وإذ كانت الواقعة كما سجلها الحكم لا ترشح لقيام تلك الحالة على نحو ما سلف بيانه، ومن ثم فإن تعييب الحكم في هذا الوجه من الطعن يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الواضح من مدونات الحكم أنه استظهر قيام علاقة السببية بين إصابة المجني عليه بفخذه الأيسر والتي نقلها عن التقرير الطبي الابتدائي وبين العاهة المستديمة التي تخلفت لديه بذلك الفخذ والتي أوردها نقلاً عن التقرير الطبي الشرعي الذي أثبت أنها تعزي إلى تلك الإصابة بما أحدثته من شلل بالطرف السفلي الأيسر مع قدرة على المشي متكئاً على عصا فإنه ينحسر عن الحكم ما يثيره الطاعن من قصور في هذا الصدد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.