الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 27 يونيو 2026

الدعوى رقم 373 لسنة 23 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 6 /6 /2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/٦/۷⁩
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السادس من يونيو سنة 2026م، الموافق العشرين من ذي الحجة سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 373 لسنة 23 قضائية "دستورية"
المقامة من
أحمـد عمر طوسون عبد الواحد سعداوي
ضــد
1- رئيس الجمهوريـة
2- رئيس مجلس الشعب (النواب حاليًّا)
3- رئيس مجلس الوزراء
4- وزيـر العـدل
5- وزير المالية، بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب على المبيعات
6- رئيس مصلحة الضرائب على المبيعات
7- مدير الإدارة المركزية لمنطقة جنوب القاهرة بمصلحة الضرائب على المبيعات
8- مدير الإدارة العامة لمنطقة غرب القاهرة بمصلحة الضرائب على المبيعات
9- مدير إدارة التهرب الضريبي
10- رئيس مأمورية الإدارة المركزية لمنطقة وسط القاهرة
11- رئيس مأمورية قصر النيل والأزبكية بمصلحة الضرائب على المبيعات
---------------
الإجراءات
بتاريخ الثالث والعشرين من ديسمبر سنة 2001، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وتعديلاته، والمادة (1) منه، في شأن تعريف المكلف والضريبة الإضافية، والمادتين (3/ 4، 5) و(18) من القانون ذاته، والمادتين (4/1 و26) من لائحته التنفيذية الصادرة بقرار وزير المالية رقم 161 لسنة 1991، والمادة (7) من القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات، وقرار رئيس الجمهورية رقم 39 لسنة 1994.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
----------------
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– في أن المدعي أقام أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية الدعوى رقم 6822 لسنة 2000 مدني كلي، ضد المدعى عليهم من الخامس إلى الأخير، طالبًا الحكـــم، أولًا: ببراءة ذمته من مبلغ 1480,55 جنيهًا، مقدار الضريبة الإضافية الذي تطالبه مصلحة الضرائب على المبيعات بسداده، لتراخيه في سداد الضريبة المستحقة على أتعابه خلال شهر ديسمبر سنة 1998. ثانيًا: باسترداد ما قام بسداده لحساب مصلحة الضرائب على المبيعات خــــــلال الفترة من 1/1/1996 إلى 3/4/2000 -تاريخ رفع الدعوى- والبالغ مقداره 759759,41 جنيهًا، إضافة إلى ما سيقوم بسداده من ضرائب بعد رفع الدعوى. ثالثًا ورابعًا: بشطب قيده من سجل مصلحة الضرائب على المبيعات؛ لكون مهنته (خبير مُثمن) غير خاضعة للضريبة، ولكونه غير مكلف بتحصيلها وتوريدها. خامسًا: التصريح له برفع الدعوى الدستورية، طعنًا على دستورية قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1997، والمواد (1/6) و(3/ 4، 5) و(18) من ذلك القانون، والمادتين (4/1 و26) من لائحته التنفيذية الصادرة بقرار وزير المالية رقم 161 لسنة 1991، والمادة (7) من القانون رقم 2 لسنة 1997 المشار إليه، وقرار رئيس الجمهورية رقم 39 لسنة 1994؛ وذلك على سند من القول إنه يزاول مهنة خبير مثمن، ويقتصر نشاطه على بيوع بالمزاد العلني للعقارات المملوكة للحكومة وشركات قطاع الأعمال العام، وهي مهنة حرة غير تجارية، تخضع لأحكام قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981، المعدل بالقانون رقم 187 لسنة 1993، دون قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وتعديلاته، إلا أنه إزاء مطالبته من مصلحة الضرائب على المبيعات بالتسجيل لديها، وسداد الضريبة المستحقة على أتعابه، بقالة إن خدمة الوساطة في بيع العقارات والسيارات تُعد من الخدمات الخاضعة للضريبة العامة على المبيعات، بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 39 لسنة 1994، المعدل للجدول رقم (2) المحدد للخدمات الخاضعة لهذه الضريبة، المرافق لقانونها الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وخشية تعرضه للعقوبة الجنائية المنصوص عليها في ذلك القانون، فقد قام بالتسجيل لدى مأمورية ضرائب المبيعات اعتبارًا من 1/1/1996، وانتظم في تقديم إقراراته الشهرية وسداد الضريبة المستحقة على أتعابه، حتى بلغ إجمالي ما قام بسداده من ضريبة حتى تاريخ 3/4/2000، مبلغ 759759,41 جنيهًا. وإذ طالبته مصلحة الضرائب على المبيعات بسداد ضريبة إضافية لتأخره في سداد الضريبة المستحقة على أتعابه من بيع عقار مملوك لمحافظة القاهرة بالمزاد العلني، بالرغم من تقديمه ما يفيد قيام محافظة القاهرة باستقطاع مبلغ الضريبة من أتعابه، وتوريده إلى مصلحة الضرائب؛ فقد أقام دعواه الموضوعية بطلباته سالفة البيان، وفي أثناء نظرها تمسك بالدفع بعدم دستورية النصوص التشريعية الواردة في صحيفة دعواه. وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، وصرحت له باتخاذ إجراءات الطعن بعدم دستوريتها؛ فقد أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المادة (30) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، توجب أن يتضمن القرار الصادر بالإحالة أو صحيفة الدعوى المرفوعة إليها بيان النص التشريعي المطعون بعدم دستوريته والنص الدستوري المدعى بمخالفته، وأوجه المخالفة، باعتبار أن هذه البيانات تعد من البيانات الجوهرية التي تنبئ عن جدية الدعوى بما يمكن معها تحديد موضوعها، وإلا كان هذا القرار أو تلك الصحيفة منطويين على التجهيل بالمسائل الدستورية التي تُدعى هذه المحكمة للفصل فيها. متى كان ما تقدم، وكان ما طلبه المدعي بختام صحيفة دعواه المعروضة من طعن بعدم دستورية كامل أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وتعديلاته، لم يتضمن تحديدًا للنصوص التشريعية المطعون بعدم دستوريتها، وأوجه مخالفتها للدستور – فيما عدا ما ورد من مناعٍ على نصوص بعينها - ومن ثم يكون ذلك الطعن قد انطوى على تجهيل بالمسألة الدستورية التي تُدعى هذه المحكمة للفصل فيها، مما تصبح معه الدعوى في هذا الشق منها غير مقبولة.
وحيث إن المادة (1) من قانون الضريبة العامة على المبيعات، الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، تنص على أنه "يُقصد في تطبيق أحكام هذا القانون بالألفاظ والعبارات الآتية، التعريفات الموضحة قرين كل منها:
المكلف: الشخص الطبيعي أو المعنوي المكلف بتحصيل وتوريد الضريبة للمصلحة، سواء كان منتجًا صناعيًّا أو تاجرًا أو مؤديًا لخدمة خاضعة للضريبة بلغت مبيعاته حد التسجيل المنصوص عليه في هذا القانون ........
الضريبة الإضافية: ضريبة مبيعات إضافية بواقع 5,.٪ من قيمة الضريبة غير المدفوعة عن كل أسبوع أو جزء منه يلي نهاية الفترة المحددة للسداد".
وتنص الفقرات الثالثة والرابعة والخامسة من المادة (3) من القانون المشار إليه، قبل إلغائها بالمادة (12) من القانون رقم 2 لسنة 1997، على أنه: "ويجوز بقرار من رئيس الجمهورية إعفاء بعض السلع من الضريبة وتعديل سعر الضريبة على بعض السلع.
كما يجوز لرئيس الجمهورية تعديل الجدولين رقمي (1) و(2) المرافقين.
وفي جميع الأحوال يعرض قرار رئيس الجمهورية على مجلس الشعب خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ صدروه إذا كان المجلس قائمًا وإلا ففي أول دورة لانعقاده، فإذا لم يقره المجلس زال ما كان له من أثر وبقي نافذًا بالنسبة إلى المدة الماضية".
وتنص الفقرة الأولى من المادة (18) من القانون ذاته على أنه "على كل منتج صناعي بلغ أو جاوز إجمالي قيمة مبيعاته من السلع الصناعية المنتجة محليًّا الخاضعة للضريبة والمعفاة منها خلال الاثني عشر شهرًا السابقة على تاريخ العمل بهذا القانون مبلغ 54 ألف جنيه، وكذلك على مورد الخدمة الخاضعة للضريبة وفقًــا لأحكام هذا القانون إذا بلغ أو جاوز المقابل الذي حصل عليه نظير الخدمات التي قدمها في خلال تلك المدة هذا المبلغ، أن يتقدم إلى المصلحة بطلب لتسجيل اسمه وبياناته على النموذج المعد لهذا الغرض وذلك خلال المدة التي يحددها الوزير".
وبموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 39 لسنة 1994، أضيفت خدمتا الوساطة لبيع العقارات، والوساطة لبيع السيارات، إلى الجدول رقم (2) المرافق للقانون رقم 11 لسنة 1991، ووحدة التحصيل قيمة الخدمة، وفئة الضريبة (10٪).
ونصت المادة (7) من القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات، الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، على أنه "اعتبارًا من 14/2/1994، يضاف إلى الجدول رقم (2) المرافق للقانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه، البندان الآتيان:
16- خدمة الوساطة لبيع العقارات قيمة الخدمة (10٪).
17- خدمة الوساطة لبيع السيارات قيمة الخدمة (10٪).
ونصت المادة (11) من القانون رقم 2 لسنة 1997 المشار إليه على أن "تُلغى قرارات رئيس الجمهورية أرقام ...... و39 لسنة 1994 و ..... وذلك اعتبارًا من تاريخ العمل بكل منها".
ونصت المادة (12) من القانون ذاته على أن "تُلغى الفقرتان الثالثة والرابعة من المادة (3) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه".
ونص البند (1) من المادة (4) من اللائحة التنفيذية لقانون الضريبة العامة على المبيعات، الصادرة بقرار وزير المالية رقم 161 لسنة 1991، قبل إلغائها بقراره رقم 749 لسنة 2001، على: "المكلفون الملتزمون بتحصيل الضريبة والإقرار عنها وتوريدها للمصلحة طبقًا لأحكام القانون هم المنتجون الصناعيون والمستوردون ومؤدو الخدمات الواردة بالجدول رقم (2) الموافق للقانون ووكلاء التوزيع المساعدون للمكلفين".
وتنص المادة (26) من اللائحة التنفيذية المشار إليها على أنه "تستحق المصلحة ضريبة إضافية بواقع نصف في المائة من قيمة الضريبة التي يتأخر سدادها عن المواعيد المحددة بالمادة السابقة عن كل أسبوع أو جزء منه يلي نهاية الفترة المحددة للسداد.
وللمصلحة الحق في اتخاذ إجراءات الحجز الإداري لاستئداء الضريبة والضريبة الإضافية وأي مستحقات أخرى في حالة عدم سدادها في المواعيد المقررة".
وحيث إن المدعي ينعى على النصوص المطعون فيها مخالفتها لأحكام المواد (2 و4 و8 و13 و38 و108 و119 و187) من دستور سنة 1971، على سند من أن قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، ناط برئيس الجمهورية سلطة إصدار قرارات بإنشاء ضريبة عامة دون التقيد في ذلك بمدة محـــددة، وأن القانون رقم 2 لسنة 1997، بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات، لم يقصد سوى إضفاء شرعية دستورية على القرارات الجمهورية التي صدرت إعمالًا لأحكام القانون المعدَّل، وأن فرض هذه الضريبة تم بأثر رجعي، ومن شأن ذلك الإخلال بمبدأ العدالة الاجتماعية التي يقوم عليها النظام الضريبي، والإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص، من خلال التفرقة غير المبررة بين الخدمات التي تُحمَّل بضريبة المبيعات ومثيلاتها التي لا تُحمَّل بها؛ لعدم بلوغ حد التسجيل لدى مأمورية الضرائب، مما أوجد تمييزًا بين المواطنين الذين يتعاملون في خدمة واحدة، كما فرض قانون الضريبة العامة على المبيعات على المكلف تحصيل وتوريد تلك الضريبة بلا مقابل، ودون توفير وسائل قانونية تمكنه من ذلك، مما أخل بحق العامل في اقتضاء الأجر العادل، والإخلال بعدالة توزيع الأعباء والتكاليف العامة، فضلًا عن تعارض الضريبة الإضافية التي قررها قانون الضريبة العامة على المبيعات مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وحيث إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مناط المصلحة الشخصية المباشرة في الدعوى الدستورية -وهي شرط لقبولها– أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وقوامها أن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازمًا للفصل في مسألة كلية أو فرعية تدور حولها الخصومة بأكملها أو في شق منها في الدعوى الموضوعية.
وحيث إنه عن الطعن على نص المادة (1) -في شأن تعريف المكلف- من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، والبند (1) من المادة (4) من لائحته التنفيذية الصادرة بقرار وزير المالية رقم 161 لسنة 1991؛ فمردود بأن النصين المطعون فيهما قد اقتصرا على مجرد التعريف بالمكلف، ولم يتضمنا حكمًا موضوعيًّا؛ إذ ورد هذا الحكم في نص المادة (5) من ذلك القانون، الذي حدد الالتزامات التي تقع على عاتق المكلف، وتتمثل في تحصيل الضريبة والإقرار عنها وتوريدها إلى مصلحة الضرائب في المواعيد المنصوص عليها في القانون؛ ومن ثم فإن الفصل في دستورية تعريف المقصود بالمكلف في النصين المطعون فيهما لا يرتب انعكاسًا على الطلبات في الدعوى الموضوعية، الأمر الذي تنتفي معه مصلحة المدعي في الطعن على هذين النصين، مما لزامه القضاء بعدم قبول الدعوى في هذا الشق منها.
وحيث إنه عن الطعن على نص الفقرتين الرابعة والخامسة من المادة (3) من قانون الضريبة العامة على المبيعات، الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، ونصوص قرار رئيس الجمهورية رقم 39 لسنة 1994؛ فمردود بأنه بموجب المادتين (11 و12) من القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات، الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، أُلغيت الفقرتان الثالثة والرابعة من المادة (3) من القانون المار ذكره منذ تاريخ العمل بالقانون المعدَّل سالف البيان، وسقطت -تبعًا لذلك- الفقرة الخامسة منها، كما أُلغي ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات استنادًا إليهما منذ تاريخ العمل بكل منها، بما في ذلك قرار رئيس الجمهورية رقم 39 لسنة 1994، فلم تعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن تكون النصوص المطعون فيها قد رتبتها خلال فترة العمل بها بعد أن أُلغيت بأثر رجعي، لتغدو مصلحـــــة المدعي ترتيبًا على ذلك في الطعـــن عليها منتفية، بما يستوجب -أيضًا- القضاء بعدم قبول الدعوى في هذا الشق منها.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المتعلقة بالضريبة الإضافية، الوارد النص عليها في المادة (1) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، والمادة (26) من اللائحة التنفيذية لذلك القانون الصادرة بقرار وزير المالية رقم 161 لسنة 1991، وذلك بحكميها الصادر أولهما بجلسة 31/7/2005، في الدعوى رقم 90 لسنة 21 قضائية "دستورية"، والآخر بجلسة 1/7/2007، في الدعوى رقم 70 لسنة 22 قضائية "دستورية"، اللذين قضيا برفض كلتا الدعويين، وقد نُشر أولهما بالجريدة الرسمية -العدد 34 (تابع) بتاريخ 25/8/2005، ونُشر الآخر بالجريدة الرسمية- العدد 27 (مكرر) بتاريخ 19/7/2007.
كما سبق للمحكمة الدستورية العليا أن باشرت رقابتها على دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (18) من قانون الضريبة العامة على المبيعات، الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وذلك في مجال سريان حكمها على مورد الخدمة، ونص المادة (7) من القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات المشار إليه، وذلك بموجب حكمها الصادر بجلسة 4/5/2024، في الدعوى رقم 112 لسنة 21 قضائية "دستورية"، الذي قضت فيه، أولًا: بعدم دستورية ما تضمنه صدر المادة (7) من القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 من العمل بأحكامها اعتبارًا من 14/2/1994، ثانيًا: برفض ما عدا ذلك من طلبات. وقد نُشر الحكم بالجريدة الرسمية - العدد 18 مكرر (ب) بتاريخ 8/5/2024.
وحيث كان ما تقدم، وكان مقتضى نص المادة (195) من الدستور القائم والمادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون للأحكام والقرارات الصادرة من هذه المحكمة حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتبارها قولًا فصلًا لا يقبل تأويلًا ولا تعقيبًا من أية جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيها أو إعادة طرحها على هذه المحكمة من جديد لمراجعتها، الأمر الذي تغدو معه الدعوى المعروضة منتهية في شأن الطعن على ما تضمنه صدر المادة (7) من القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات، الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، من العمل بأحكامها اعتبارًا من 14/2/1994، وتغدو الدعوى غير مقبولة في شأن الطعن على الضريبة الإضافية المنصوص عليها في المادة (1) من قانون الضريبة العامة على المبيعات المشار إليه، والمادة (26) من لائحته التنفيذية الصادرة بقرار وزير المالية رقم 161 لسنة 1991، وفي شأن الفقرة الأولى من المادة (18) من القانون المار ذكره، لسابقة حسم أمر دستورية نصوص المواد المشار إليها، بموجب الأحكام الصادرة في الدعاوى أرقام: 90 لسنة 21 قضائية "دستورية"، بجلسة 31/7/2005، و70 لسنة 22 قضائية "دستورية"، بجلسة 1/7/2007، و112 لسنة 21 قضائية "دستورية"، بجلسة 4/5/2024، السالف بيانها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:
أولًا: باعتبار الخصومة منتهية بشأن ما تضمنه صدر المادة (7) من القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات، الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، من العمل بأحكامها اعتبارًا من 14/2/1994.
ثانيًا: بعدم قبول الدعوى فيما جاوز ذلك من طلبات، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق