الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نقض تجاري. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نقض تجاري. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 22 يناير 2026

الطعن 41 لسنة 2025 تمييز مدني دبي جلسة 27 / 3 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 27-03-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 41 لسنة 2025 طعن مدني

طاعن:
ش. م. ل. ا. ش. ف. د.

مطعون ضده:
م. ح. ص. م. ?. ب. ا. ع. ا. س. م. م. ح.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1218 استئناف مدني بتاريخ 31-12-2024
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه السيد القاضي المقرر? سعد زويل ــ وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبيــــــــن من الحكم المطعـــــــون فيـــــه وســــائـــــر الأوراق ? تتحصل في أن المطعون ضده بصفته القيم على ابنه سهيل تقدم ضد الطاعنة بشكوى قيدت برقم 1037 لسنة 2024 لجنة حل وتسوية المنازعات التأمينية أمام مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليه مبلغ 5,000,000 درهم تعويضًا والفائدة القانونية بواقع 12 % من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام ، وذلك تأسيسًا على أنه بتاريخ 12/ 3 /2023 تسبب قائد المركبة رقم " 21768 / 7 ? خ أبو ظبي " والمؤمن عليها لدى الطاعنة في حدوث إصابة نجله الثابتة بالتقرير الطبي الشرعي ، وقد قضى بإدانة قائد تلك المركبة بحكم بات في القضية الجزائية رقم 1064 لسنة 2023 مرور ، وإذ حاق بنجله من جراء الحادث أضرار مادية وأدبية يقدر التعويض الجابر لها بالمبلغ المطالب به ، ومن ثم فقد أقام منازعته ، وبتاريخ 19 / 6 /2024 قررت اللجنة إلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضده بصفته مبلغ 750,000 درهم تعويضًا ماديًا وجسديًا ومعنويًا والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا وحتى تمام السداد ، ورفض ما عدا ذلك من طلبات ، طعنت الطاعنة على هذا القرار بالاستئناف رقم 1218 لسنة 2024 مدني، كما طعن فيه المطعون ضده بصفته بالاستئناف رقم 1338 لسنة 2024 مدني ، وبتاريخ 31 / 12 / 2024 حكمت المحكمة برفض وبتأييد القرار المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 28 / 1 / 2025 طلبت فيها نقضه، وأودع محامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه في الميعاد طلب فيها رفض الطعن.، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، وذلك لالتفاته عن الدفع الذي أبدته بعدم قبول المنازعة لرفعها بغير الطريق الذي حدده القانون، إذ لم يقم المطعون ضده بعرض شكواه على شركة التأمين أولًا والانتظار مدة 30 يومًا للحصول على ردها، سواء بالقبول أو الرفض، بل تقدم بشكواه مباشرة إلى اللجنة، دون أن يقدم ما يفيد عرض المطالبة على شركة التأمين. ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الأصل في الإجراءات أنها روعيت وعلى من يدعي أنها خولفت إقامة الدليل. وبما أن الثابت من القرار محل النزاع أن اللجنة قد راجعت إجراءات الشكوى وتبينت صحتها، ولم تقدم الطاعنة دليلًا على صحة ما تدعيه في هذا السبب، فإن نعيها على الحكم المطعون فيه بذلك يكون مجردًا من دليله، ومن ثم غير مقبول. 
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه، الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، إذ أيد القرار المطعون فيه بإلزامها بالمبلغ المقضي به والذي قضى بتعويض إجمالي وجزافي عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بنجل المطعون ضده، رغم أن المطعون ضده لم يقدم أي دليل على عناصر الضرر المادي ، ذلك أن البين من فواتير العلاج الصادرة من المستشفى أنها مسدده من شركة التأمين ، كما أن المطعون ضده لم يطالب بالتعويض عن الإخلال بالمصلحة المالية والمستقبلية ، وأن الأوراق قد خلت مما يفيد أن إصابات نجل المطعون ضده قد أفقدته الطمأنينة وراحة البال وحرمته من ممارسة حياته بصورة طبيعية وأن الإصابة سوف تؤثر على عمله وأن ما أورده المشتكى في شكواه هو مجرد أقوال مرسلة لا يساندها دليل وقد غالى في طلباته مغالاة شديدة لا تتناسب مع حجم الإصابة ، وأن الأوراق قد خلت من بيان طبيعة عمل المضرور واستمراره بالعمل من عدمه وراتبه الشهري ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي، مردود، ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لكل شخص الحق في سلامة جسده، وأن التعدي عليه وإحداث إصابات به يُعد ضررًا يوجب التعويض عنه، وهو نوع من أنواع الضرر المادي الذي يلحق بالمضرور ولو لم يترتب عليه المساس بقدرته على الكسب، أو تكبده خسائر أو نفقات علاج، وهذا الضرر الجسماني المُعبر عنه بجرح الجسد يشمل التعويض عن العجز الصحي المؤقت والعجز الدائم، وأن تحقق الأذى الجسماني يصاحبه آلام جسدية وينشأ عنه آلام نفسية وحزنًا وغمًا وأسى، وهذا هو الضرر المعنوي الذي يسوغ التعويض عنه. وأن تحديد الضرر وتقدير التعويض الجابر له طالما أن المشرع لم يضع معايير معينة لتقديره هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ما دامت أنها أقامت قضاءها في ذلك على أسباب سائغة تكفي لحمله. وأن تقدير كفاية التقارير الطبية هو من الأمور التي تستقل بها محكمة الموضوع باعتبارها عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لتقديرها وسلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه، ورأت فيه ما يقنعها ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى. لما كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع بعد أن أيّدت القرار المطعون فيه بشأن ثبوت خطأ قائد المركبة المؤمن عليها لدى الطاعنة، قد مارست سلطتها في مراقبة تقدير لجنة تسوية وحل المنازعات التأمينية لمبلغ التعويض المطالب به ، ورأت أن مبلغ التعويض الذى قررته اللجنة في المنازعة رقم 1037 لسنة 2024 منازعات تأمين إمارة دبي يكافئ الأضرار التي حاقت بالمضرور فقررت تأييده على نحو ما خلصت إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها من أن القرار المطعون فيه قد تناول استحقاق المطعون ضده بصفته لمبلغ التعويض المقضي به ، ومسؤولية الطاعنة عنه بأسباب سائغة وصحيحة لها معينها في أوراق الدعوى، معولةً في ذلك على ما تضمنته التقرير الطبي من إصابات لنجل المطعون ضده ، وإذ كان هذا الذي خلصت إليه محكمة الموضوع سائغًا وله أصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون وكافيًا لحمل قضائها ومما يدخل في نطاق سلطتها في مراقبة القرار المطعون عليه في بيان عناصر الضرر وتقدير التعويض المستحق لنجل المطعون ضده ، فإن ما تثيره الطاعنة بشأن التعويض عن الاخلال بالمصلحة المالية والمستقبلية للمضرور وعدم بيان طبيعة عمله واستمراره فيه وقيمة راتبه الشهري ، لا يؤثر على سلامة الحكم ذلك أن الحكم المطعون فيه قضى للمضرور بتعويض عن الأضرار المادية الجسدية والمعنوية فقط دون أن يشمل تعويضًا عن الاخلال بمصلحة مالية ، مما يجعل النعي على الحكم في هذا الصدد غير ذي محل، وبالتالي غير مقبول. وعليه فإن ما تثيره الطاعنة في أسباب طعنها لا يعدو كونه جدلًا في تقدير محكمة الموضوع لما استخلصته من واقع الأدلة المطروحة في الدعوى، بغية الوصول إلى نتيجة مغايرة لما انتهت إليه، وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه، الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، إذ قضى بإلزامها بسداد الفائدة القانونية اعتبارًا من تاريخ المطالبة، رغم أن هذه المطالبة غير محددة القيمة، وغير مستحقة الأداء، ولا تتعلق بدين تجاري محقق المقدار واجب السداد. وترى الطاعنة أن الفوائد التأخيرية لا تستحق إلا عند تأخر المدين في الوفاء بالتزامه، باعتبارها تعويضًا عن الضرر الذي يلحق بالدائن جراء هذا التأخير، سواء كان الالتزام مدنيًا أو تجاريًا. ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبًا بعيوب تستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير صحيح، ذلك أن القرار المطعون فيه قد قضى بالفائدة بواقع 5% سنويًا من تاريخ صيرورته نهائيًا، وليس من تاريخ المطالبة القضائية، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب غير صحيح. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة بالمصروفات وبمبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الأربعاء، 21 يناير 2026

الطعن 39 لسنة 2025 تمييز مدني دبي جلسة 27 / 3 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 27-03-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 39 لسنة 2025 طعن مدني

طاعن:
ش. ب. ا. ا. ش. ف. د. ا. ا. ا.

مطعون ضده:
م. ج.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1063 استئناف مدني بتاريخ 30-12-2024
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقررـ سعد زويل ــ وبعد المداولة: 
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. 
و حيث إن الوقائـع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن المستشفى الطاعنة أقامت على المطعون ضدها الدعوى رقم 2741 لسنة 2023 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليها تعويضًا ماديًا وأدبيًا مقداره 10.000.000 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا. وقالت بيانًا لدعواها إن المطعون ضدها حضرت مع والدتها إلى المستشفى الطاعنة للعلاج، ولم ترض عن إجراء طبي قام به أحد الأطباء العاملين لديها، فقامت بالإساءة والتشهير بسمعة المستشفى عن طريق إدراج مقطع فيديو على حسابها الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي " INSTAGRAM " الذي يتابعها عليه من داخل الدولة وخارجها ملايين من المتابعين باعتبارها تعمل مذيعة بقناة " MBC "، رددت فيه أن المستشفى هي أسوأ مستشفى وأن الأطباء فيها لا يفقهون شيئًا وطرحت استبيان للمتابعين لها مضمونه إبداء رأيهم بِنعم أم لا فيما كانت المستشفى هي أسوأ مستشفى من عدمه وأنها سوف تقوم بعرض النتائج على المتابعين، وذكرت أيضًا بأنها استقبلت العديد من الآراء -في خانة الرسائل المباشرة- تؤيد أن المستشفى سيئة، وتحرر عن ذلك القضية رقم 11998 لسنة 2022 جزاء مركز شرطة البرشاء وقضي فيها بحكم صار باتًا بإدانة المطعون ضدها وحذف مقطع الفيديو من على موقع التواصل الاجتماعي " INSTAGRAM " وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة، وإذ حاق بها أضرار من جراء ذلك يقدر التعويض الجابر لها بالمبلغ المطالب به، ومن ثم فقد أقامت الدعوى. ندبت المحكمة لجنة ثنائية من خبيرين أحدهما حسابي والآخر من فئة الإعلام وقطاع النشر، وبعد أن أودعا تقريرهما، حكمت بتاريخ 5-6-2024 بمثابة الحضوري بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي إلى الطاعنة مبلغ 3.000.000 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا وحتى تمام السداد. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1063 لسنة 2024 مدني، واستأنفته المطعون ضدها بالاستئناف رقم 1245 لسنة 2024 مدني، ضمت المحكمة الاستئناف الثاني إلى الأول، وبتاريخ 26-9-2024 قضت بتأييد الحكم المستأنف. طعنت المطعون ضدها " ميس جواد " على هذا الحكم بالتمييزين رقمي435، 465 لسنة 2024 مدني، كما طعنت الطاعنة " شركة بيت البترجي الطبية (ش.ذ.م.م) فرع دبي "المستشفى السعودي الألماني" في ذات الحكم بالتمييز رقم 461 لسنة 2024 مدني، وبتاريخ 21-11 -2024 قضت المحكمة في الطعون أرقام 435 ،461، 465 لسنة 2024 مدني بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضى فيها من جديد، وبتاريخ 30/ 12 / 2024 قضت المحكمة المحال إليها في موضوع الاستئناف رقم 1063 لسنة 2024 مدني برفضه ، وفي موضوع الاستئناف رقم 1245 لسنة 2024 مدني بالزام المطعون ضدها بأن تؤدي للطاعنة مبلغ مقداره 5000 درهم -خمسة آلاف درهم- تعويضًا معنويًا وفائدة 5 % سنويًا من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا وحتى تمام السداد وبرفض ما عداه من طلبات، طعنت الطاعنة " شركة بيت البترجي الطبية (ش.ذ.م.م) فرع دبي "المستشفى السعودي الألماني" في ذات الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 27 / 1/ 2025 طلبت فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها في الميعاد طلب فيها رفض الطعن . 
حيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفته القانون والثابت في الأوراق والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، إذ قرر إلغاء الحكم الصادر عن محكمة أول درجة في الدعوى رقم 2741 لسنة 2023 مدني لبطلان إعلان المطعون ضدها بصحيفة افتتاح الدعوى بطريق النشر ، رغم صحة هذا الإعلان ذلك أنه وعلى أثر تعذر إعلان المطعون ضدها بصحيفة الدعوى على عنوانها أو عن طريق الرسالة النصية، تم عرض الأمر على مكتب إدارة الدعوى الذي قرر إعلانها عن طريق النشر في صحيفة ورقية واسعة الانتشار تصدر في الدولة باللغة العربية، وبصحيفة أخرى تصدر بلغة أجنبية كون المطعون ضدها الماثلة تحمل الجنسية الكندية، كما أن إدخال بيانات السكن يتم بصورة إلكترونية دون أي تدخل من أي طرف، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه . 
حيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أنه من المقرر- في قضاء محكمة التمييز- أن إعلان صحيفة افتتاح الدعوى إلى المدعى عليه أو حضوره من تلقاء نفسه أمام المحكمة إجراء لازم لانعقاد الخصومة تحقيقًا لمبدأ المواجهة بين الخصوم، فإذا تخلف هذا الإجراء إلى أن صدر الحكم في غيبة المدعى عليه فإن الخصومة التي بدأت بقيد صحيفة الدعوى تكون قد زالت كأثر من آثار المطالبة القضائية متى تمسك المدعى عليه بصحيفة الاستئناف أو في المذكرة الشارحة لأسبابه بعدم صحة إعلانه بتلك الصحيفة. ومن المقرر أن الإعلان بطريق النشر في الصحف هو طريق استثنائي ويشترط لصحته أن يتبين بعد التحريات الكافية أنه ليس للمطلوب إعلانه موطنًا أو محل إقامة أو موطنًا مختارًا أو محل عمل أو فاكس أو بريد إلكتروني أو عدم وجود أية وسيلة أخرى للإعلان من وسائل التقنية الحديثة أو طريقة أخرى متفق عليها بين طالب الإعلان والمطلوب إعلانه. ومن المقرر أن تحقيق واقعة حصول إعلان الخصوم في الدعوى والتثبت من صحة هذا الإعلان هو من المسائل الموضوعية التي لا تخضع لرقابة محكمة التمييز ما دام لهذا التحقيق سندًا من أوراق الدعوى ، لما كان ذلك، وكان الواقع في الدعوى أن الطاعنة لم تمثل أمام محكمة أول درجة وقد صدر الحكم الابتدائي في حقها بمثابة الحضوري، وأنها تمسكت في المذكرة الشارحة لاستئنافها ببطلان إعلانها بصحيفة الدعوى المبتدأة إذ إن المطعون ضدها أعلنتها بالصحيفة مباشرة بطريق النشر دون أن يسبقه تحريات كافية أو استنفاد لكافة الوسائل الإلكترونية الحديثة في الإعلان، وأنه تم إعلانها بالصحيفة على رقم هاتف غير عائد إليها، على الرغم من أن هاتفها الصحيح مدون رقمه بالصحيفة وتم إعلان الحكم المستأنف عليه، وأن المطعون ضدها قد ضمنت صحيفة الدعوى بريدًا وهميًا لا يخصها وتعمدت التلاعب في بيانات محل إقامتها بأن أوردت كلمة "شقة" بدلاً من فيلا بهدف عدم وصول الإعلان إليها ، ومن ثم فإن إعلانها بصحيفة الدعوى بطريق النشر يكون غير صحيح وغير منتج لأثره في انعقاد الخصومة بين الطرفين ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء الحكم المستأنف وتصدى للفصل في موضوع الدعوى عملًا بحكم المادة 168 من قانون الإجراءات المدنية فإنه يكون قد وافق صحيح القانون، ويضحى النعي عليه بما سلف على غير أساس . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات وبمبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 38 لسنة 2025 تمييز مدني دبي جلسة 27 / 2 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 27-02-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 38 لسنة 2025 طعن مدني

طاعن:
أ. أ. أ. ل. ا. ذ.

مطعون ضده:
ط. م. ا. ن. ف. ا. ك. ل. ف. د.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1436 استئناف مدني بتاريخ 09-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضدها طوكيو مارين اند نيتشيدو فاير انشورانس كومباني ليمتد (فرع دبي) أقامت على الطاعنة أم أف أم للخدمات الفنية ذ.م.م الدعوى رقم: 2024 / 946 مدني بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ 1,275,764.77 درهم والفائدة بواقع 9% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام ....، وقالت بيانا لذلك أنها إحدى شركات التأمين المرخص لها العاملة بالدولة، وتقوم بإصدار وثائق تأمين متنوعة لعملائها، وبتاريخ 24/09/ 2022 أصدرت بوليصة تأمين لصالح المؤمن عليه "مطعم كايرو غورميه" والكائن في شارع الشيخ زايد، الخليج التجاري، مبنى الديار، الطابق الأرضي، دبي وقد شملت التغطية التأمينية جميع المخاطر التي قد تحدث له ، وذلك من تاريخ 24/ 9/ 2022 وحتى تاريخ 23\09\2023 ، وبتاريخ 02 يونيو 2023 إندلع حريق بالمطعم المؤمن عليه وسبب أضرارا كبيرة به، وقد انتهى تقرير الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة بشرطة دبي الى أن الحريق نشأ نتيجة تعرض تراكمات نواتج الشواء داخل المدخنة للتأثيرات الحرارية الصادرة عن اشتعال الفحم المستخدم للشواء لتحدث الحريق بالحالة التي اكتشف عليها وأسفرت عنها تأثيراته، كما انها قامت بتكليف شركة "كروفورد أند كومباني ادجاسترز ليمتد" لمعاينة المطعم المؤمن عليه وبيان سبب وكيفية حدوث الحريق وتحديد الخسائر وتقدير قيمتها، والتي أصدرت تقريرها النهائي والذي انتهى إلى نفس النتيجة التي انتهى إليها التقرير الصادر عن شرطة دبي وكذلك التقرير الصادر عن الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة بشرطة دبي وذلك فيما يتعلق بطبيعة وسبب اندلاع الحريق ، وإذ كانت المطعون ضدها بموجب عقد الصيانة الموقع مع المطعم المؤمن عليه المؤرخ في 11\05\2023 وحتى 10\05\2024 تعهدت بالقيام بأعمال الصيانة والتنظيف للمداخن الموجودة بالمطعم المؤمن عليه، وكانت آخر أعمال فحص وتنظيف قامت بها المطعون ضدها بتاريخ 11 مايو 2023 ،إلا أن الاخيرة لم تقم بتنفيذ التزاماتها المنصوص عليها في العقد سالف البيان وفقاً للتقرير الصادر عن الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة والتقرير الصادر عن شرطة دبي ، والتقرير الصادر عن شركة كروفورد أند كومباني ادجاسترز ليمتد ، وقد ترتب على ذلك نشوب حريق في العوالق والشوائب العضوية الموجودة بالمدخنة والتي ترصدت واشتعلت نتيجة لعدم قيام المطعون ضدها بأعمال التنظيف والصيانة على النحو المطلوب قانوناً ، رغم أنها قامت بتزويد المؤمن عليه بشهادة تفيد أنها قامت بفحص وتنظيف وتطهير غطاء المطبخ/القناة وتنظيف العادم وتطهيره بتاريخ 11 مايو 2023، وأنها تضمن نظافة وطهارة المطبخ والقناة لمدة ثلاثة أشهر حتى تاريخ 10 أغسطس 2023، وقد بلغت الخسائر التي تحملتها نتيجة إخلال المطعون ضدها بالتزاماتها مبلغ 1,275,764.77 درهم (مليون ومئتان وخمسة وسبعون ألفاً وسبعمائة وأربعة وستين درهماً وسبعة وسبعون فلساً). قامت بأدائها للمؤمن له وحلت محله في الرجوع على المطعون ضدها فيما أدته من تعويض ومن ثم فقد أقامت الدعوى بما سلف من طلبات، ندبت المحكمة لجنة خبراء أحدهما خبيرا محاسبيا، والآخر خبير حرائق من الإدارة العامة للدفاع المدني، وبعد أن أودعا تقريرهما، وبتاريخ 02-07-2024 حكمت المحكمة بمثابة الحضوري: بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها مبلغ 1,275,764.77 درهم، والفوائد القانونية بواقع 5% سنوياً من 4/3/2024 وحتى تمام السداد، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم : 2024 / 1436 مدني وبتاريخ : 09-01-2025 قضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونيا لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 23-01-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه والتصدي والقضاء برفض الدعوى ، أو النقض والاحالة ، قدم محامى المطعون ضدها مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فقررت حجزة للحكم دون مرافعة لجلسة اليوم 
وحيث إن حاصل ما تنعاة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون و الخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك تقول ، إن الحكم المطعون فيه قضى بإلزامها بأن تؤدي للمطعون ضدها مبلغ 1,275,764.77 درهم...، وعول في قضائه على ما انتهت إليه لجنة الخبرة المنتدبة من أن الحريق الحاصل بالمطعم المؤمن له وقع نتيجة اخلال الطاعنة بالتزامها التعاقدي وإهمالها في القيام بواجباتها ، إذ أن السبب المباشر في نشوب الحريق هو العوالق والشوائب العضوية الموجودة بالمدخنة والتي ترسبت واشتعلت نتيجة لعدم قيامها بأعمال التنظيف والصيانة على النحو المتطلب قانوناً وفقاً للعقد المبرم بينها وبين المطعم المؤمن لصالحه ، في حين أنها تمسكت بانتفاء الخطأ الموجب للمسؤولية وأن مالك المطعم المؤمن لصالحة هو المنوط به تحديد عدد مرات التنظيف، كونه المراقب الوحيد - دون الطاعنة - في مراقبة حجم أعمال الشواء ومدى تراكم الشحوم وانه كان يتعين على الأخير توجيهها للتنظيف ، وأن نطاق العقد محدد بالمدخنة الأفقية فقط دون المدخنة الرأسية (الخدمات المستبعدة) من العقد الأمر الذي كان يتعين معه على الحكم المطعون فيه الوقوف على مصدر الحريق بالتحديد وذلك إستجلاءً لقيام المسئولية في حقها من عدمه ، فإذا كان مصدر الحريق المدخنة العمودية "الرأسية"- وهذا هو الأحرى ? بحسبان أن سخونة المدخنة أدى إلى ذوبان الشحوم الكائنة بالمدخنة الرأسية فتساقطت على الأفقية مما أدى الى حدوث الحريق حتى وصل أعلى البناية ، وأن التقرير قد خلا من التعرض لهذه المسألة وهى مساله جوهريه قد يترتب عليها نفى المسؤولية ، لان تلك المدخنة خارج نطاق العقد لا تُسأل عنها الطاعنة، وإن المدخنة الأفقية ثبت من المستندات وإقرار ممثل المطعم المؤمن له تنظيفها في الآجال المتفق عليها ، بما كان يتعين معه على الحكم المطعون فيه طرح تقرير الخبرة وعدم التعويل عليه والقضاء برفض الدعوى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأعرض عن اجابتها إعادة المأمورية للخبير لبحث دفاعها وهو مما يعيبه بما يستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة إن المسئولية سواء كانت عقدية أم تقصيريه لا تتحقق إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببيه تربط بينها بحيث إذا انتفى ركن منها انتفت المسئولية ، وأن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية ، وما إذا كان المتعاقد قد أخل بما فرضه عليه العقد من التزامات هو مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع التي لها في سبيل ذلك السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وفي تقدير الأدلة المقدمة إليها ومنها تقارير أهل الخبرة الذين ندبتهم وفي الأخذ بها متى اطمأنت إليها ورأت فيها ما يقنعها ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق ، وهي غير ملزمة من بعد أن ترد بأسباب خاصة على ما أثاره الخصم من دفاع أو أبداه من مطاعن على تقرير الخبير أو إجابته إلى طلبه إعادة الدعوى للخبير ، لأن في أخذها بهذا التقرير محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل إليها الخبير مما لا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير ، وأن للمؤمن وفق ما تقضي به المادة (1030) من قانون المعاملات المدنية - أن يحل محل المؤمن له أو المستفيد بما دفعه له من ضمان في الدعاوى التي تكون لا يهما قبل من تسبب في الضرر الذي نجمت عنه مسئولية المؤمن في حدود الشروط المتفق عليها بوثيقة التأمين ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لا سبابة بالحكم المطعون فيه قضى بإلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضدها مبلغ 1,275,764.77 درهم...، تأسيسا على أن المطعون ضدها أقامت الدعوى باعتبارها قد حلت قانوناً محل المتضرر (مطعم كايرو جورميه) الذي حصل منها على مبلغ التعويض بحسب الثابت بالمخالصة المقدم صورتها. واختصمت الطاعنة بحسبانها المتسببة في الضرر، واستندت في تقرير مسئوليتها عن التعويض إلى ثبوت خطئها في القيام بأعمال الصيانة ، وأن الثابت للمحكمة من مستندات الدعوى وأوراقها وتقرير الخبرة الاستشاري المقدم وما انتهت إليه لجنة الخبرة المنتدبة من المحكمة بتقريرها المودع ملف الدعوى والذي تأخذ به المحكمة محمولا على أسبابه ثبوت خطأ الطاعنة وأن الحريق الحاصل بالمطعم المؤمن له وقع نتيجة لإهمال الطاعنة في القيام بواجباتها ذلك أن السبب المباشر في نشوب الحريق هو العوالق والشوائب العضوية الموجودة بالمدخنة والتي ترسبت واشتعلت نتيجة لعدم قيام الطاعنة بأعمال التنظيف والصيانة على النحو المتطلب قانوناً ووفقاً لالتزامها العقدي مع المؤمن له، مما أدي إلى نشوب الحريق وحدوث التلفيقات التي عوضته عنها المطعون ضدها بما يتعين معه إلزامها بأداء ما أدته المطعون ضدها للمؤمن لصالحة ، ورتب على ذلك قضائه سالف البيان ، وكان ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه وأقام عليه قضائه سائغا وصحيحا وله أصل ثابت بالأوراق ويكفى لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة ، وإذ يدور النعي حول تعييب هذا الاستخلاص فانة لا يعدو أن يكون جدلا فيما لمحكمة الموضوع من سلطه فهم الواقع في الدعوى واستخلاص الدليل فيها والخطأ الموجب للمسؤولية أو نفية وعمل الخبير تنحسر عنة رقابة هذه المحكمة 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 36 لسنة 2025 تمييز مدني دبي جلسة 6 / 3 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 06-03-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 36 لسنة 2025 طعن مدني

طاعن:
ش. م. ل. ا. ش. م. ع. ف. د.

مطعون ضده:
ط. م. ا. ن. ف. ا. ك. ل. ف. د.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1986 استئناف مدني بتاريخ 09-01-2025
أصدرت القرار التالي
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة. 
لما كان من المقررـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن إجراءات الطعن على الأحكام - ومن ضمنها الطعن بطريق التمييز - وتحديد الشروط اللازمة لقبول الطعن أو عدم جوازه هي من المسائل المتعلقة بالنظام العام التي تلتزم المحكمة بالفصل فيها من تلقاء نفسها ولو لم يثرها الخصوم أمامها بحيث لا يصار النظر في أسباب الطعن إلا إذا كان جائزا ومقبولًا. وكان من المقرر أنه إذا تعددت الطلبات مع وحدة السبب قدرت قيمة الدعوى بمجموع قيمة الطلبات، أما إذا اشتملت الدعوى على طلبات متعددة ناشئة عن أسباب قانونية مختلفة فإن كل طلب منها يعد دعوى مستقلة، وفي هذه الحالة يعتد بقيمة كل طلب منها على استقلال عند الوقوف على جواز الطعن بالتمييز من عدمه من حيث النصاب الانتهائي لمحاكم الاستئناف ولا عبرة بتماثل طبيعة السبب القانوني في كل منها متى كانت الوقعة المنشئة للحق المطالب به مختلفة عن باقي الطلبات، ذلك أن المقصود بالسبب هو الوقعة التي يستمد منها المدعى الحق في طلبه ، وكان النص في المادة 50/1من مرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية على أن " تقدر قيمة الدعوى يوم رفعها ، وفي جميع الأحوال يكون التقدير على أساس آخر طلبات قدمها الخصوم ويدخل في تقدير قيمة الدعوى ما يكون مستحقًا يوم رفعها من الفائدة والتضمينات والريع والمصروفات وغير ذلك من الملحقات المقدرة القيمة ،..." وفي المادة 175من القانون ذاته على أنه " 1- للخصوم أن يطعنوا بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز خمسمائة ألف درهم أو... " يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن العبرة في تقدير قيمة الدعوى هي بالقيمة النقدية المطالب بها مضافًا إليها الملحقات المقدرة القيمة ، والمقصود بقيمة الدعوى هي القيمة النقدية التي يطالب بها المدعي حسبما استقرت عليه طلباته الختامية في الخصومة وعلى أساس هذه القيمة يتم تحديد النصاب الانتهائي للمحكمة الجزئية وكذا النصاب الانتهائي لمحكمة الاستئناف ، بحيث لا يقبل الطعن بالتمييز على الأحكام الصادرة فيها متى كانت قيمة الدعوى مضافًا إليها الملحقات مقدرة القيمة وقت رفعها لا تتجاوز خمسمائة ألف درهم، وهو النصاب المقرر للطعن أمام محكمة التمييز ، وأن العبرة بقيمة الدعوى الصادر فيها الحكم الاستئنافي دون الاعتداد بما قضت به المحكمة في الشكل أو الموضوع . وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها قد أقامت دعواها على الطاعنة أمام محكمة أول درجة بطلب الحكم بأن تؤدي إليها مبلغًا 1,456,531.18 درهم (مليون وأربعمائة وستة وخمسون ألف وخمسمائة وواحد وثلاثون درهم وثمانية عشر فلسًا) مع الفائدة القانونية بنسبة 12% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، وكان المبلغ المطلوب في الدعوى ناشئًا عن 802 مطالبة وهي طلبات متعددة ذات أسباب قانونية مختلفة ومن ثم فإن كل طلب منها يُعد دعوى مستقلة، ويعتد بقيمة كل طلب منها على استقلال ولما كانت الطلبات في الدعوى - وفقًا للقواعد الواردة في السياق المتقدم - لا تتجاوز كل منها خمسمائة ألف درهم ، وهي أقل من النصاب القانوني لقبول الطعن بطريق التمييز على الحكم المطعون فيه ، ومن ثم يكون الطعن بالتمييز غير جائز، وتأمر المحكمة بعدم قبوله عملًا بالمادة 185/1 من ذات القانون. 
فلهذه الأسباب 
أمرت المحكمة ــ في غرفة مشورة ــ بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين.

الطعن 35 لسنة 2025 تمييز مدني دبي جلسة 6 / 3 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 06-03-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 35 لسنة 2025 طعن مدني

طاعن:
ش. ا. ا. ل.

مطعون ضده:
ب. م. د. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2055 استئناف مدني بتاريخ 16-01-2025
أصدرت القرار التالي
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة 
لما كان من المقررـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وفي تقدير الأدلة المطروحة عليها بما في ذلك تقرير الطب الشرعي المقدم في الدعوى متى أصبح ورقة من أوراقها يتناضل كل خصم في دلالتها، فلها الأخذ به واستخلاص ثبوت الضرر منه متى اطمأنت إليه وإلى الأسباب التي أُقيم عليها، وأنها متى رأت الأخذ به محمولًا على أسبابه فإنها لا تكون ملزمة من بعد بالرد على الاعتراضات التي يوجهها الخصوم إليه ومتى وجدت في تقريره وفي باقي أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها في الدعوى، وحسب الخبير أن يستخلص الحقيقة مما هو مطروح عليه من أوراق ومستندات ولا إلزام عليه ب أداء عمله على وجه معين مادام أنه قام ب أداء المهمة الموكلة إليه على النحو الذي يراه محققًا للغاية من ندبه والتزم بحدود المأمورية المسندة إليه وهو ما يخضع جميعه في النهاية لتقدير المحكمة، لأن الطبيب الخبير المنتدب غير ملزم بدعوة أطراف الخصومة للمثول أمامه ومناقشتهم فيما ورد بتقريره إذا كانت الأعمال التي نُدب لتحقيقها من الأعمال الفنية البحتة والتي تعتمد على مجرد معلوماته الفنية، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الطعن وتأييد القرار المطعون عليه تأسيسًا على ما اطمأنت إليه المحكمة من تقرير الطب الشرعي المودع في الدعوى رقم 2729 لسنة 2024 مستعجل الشارقة باعتباره جاء واضحًا ومفصلًا للأضرار التي لحقت بالمطعون ضده، وإصاباته نتيجة الحادث بعاهة مستديمة بنسب متفاوتة وفقًا لما أورده تفصيلًا، ولما كانت الأسباب التي أقام عليها الحكم قضاءه سائغة ولها أصلها الثابت من الأوراق ولا مخالفة فيها للقانون وتكفي لحمل قضائه ومن ثم فإن النعي لا يعدو أن يكون مجرد جدل فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقدير أدلة الدعوى وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز، ولا على الحكم إن أيد قرار اللجنة بشأن رسوم الحصول على تقرير الطب الشرعي إذ إنه قيمة ما تكبده من نفقات في سبيله لإثبات نسبة العجز التي لحقت به، لأن الضمان يُقدر في جميع الأحوال بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب بشرط أن يكون ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار، وأن المطعون ضده يستحق التعويض عن الضرر الذي أصابه بسبب نفقات التقاضي في الدعوى المشار إليها ومن ثم فإن النعي يكون على غير أساس . 
ولما كان من المقرر أن تقدير قيمة التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالمضرور هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع حسبما تستخلصه من ظروف الدعوى وملابساتها مادام أنها بينت عناصر الضرر ومدى أحقية المضرور في التعويض عنها، ذلك أن القانون لم يحدد معايير معينة لتقدير التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالمضرور، وأن استخلاص ثبوت أو نفي تحقق الأضرار المادية من سلطة محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله، ومن المستقر عليه أن حظر الجمع بين الدية أو الأرش وبين التعويض عن الضرر الذي يلحق بالمضرور نتيجة الإيذاء الواقع على نفسه يكون إذا ما طلب المدعي القضاء له بهما معًا فإذا اقتصر على طلب التعويض ولم يطلب الحكم له بالأرش قُضي له به، وأن الأصل في المساءلة المدنية وجوب تعويض كل من أصيب بضرر وأن لكل شخص الحق في سلامة جسده، والتعدي عليه وإحداث إصابات به يُعد ضررًا يُوجب التعويض عنه وهو نوع من أنواع الضرر المادي الذي يلحق بالمضرور ولو لم يترتب عليه المساس بقدرته على الكسب أو تكبده خسائر أو نفقات في العلاج فالإصابات في ذاتها موجبة للتعويض ولو تم الشفاء منها لاحقًا فهذا الضرر الجسماني المُعبر عنه بجراح الجسد يشمل التعويض عن العجز الصحي المؤقت والعجز الصحي الدائم، كما يحق للمضرور المطالبة بما لحقه من ضرر أدبي وهو يمثل كل ما يمس الكرامة أو الشرف وكذلك الآلام النفسية، وأن تقدير التعويض متي قامت أسبابه ولم يكن في القانون نص يلزم باتباع معايير معينة في خصوصه هو من سلطة محكمة الموضوع ويحق لها أن تقدر مبلغًا إجماليًا لجبر الأضرار دون أن تحدد معيارًا حسابيًا لتقدير قيمة التعويض عن كل من الضررين الجسدي والمعنوي ولا معقب عليها من محكمة التمييز في ذلك متي كانت قد بينت عناصر الضرر ووجه أحقية طالب التعويض فيه. وكان الحكم المطعون فيه قد أيد قرار لجنة تسوية وحل المنازعات التأمينية فيما قدَّرته من تعويض للمطعون ضده عما لحقه من أضرار مادية لما خلفه حادث المركبة المؤمن عليها لدي الطاعنة من إصابات جسدية به، وعن الضرر الأدبي المتمثل في الآلام النفسية التي يعاني منها بسبب تلك الإصابات، وأنه راعى في تقدير التعويض طبيعة الإصابات ودرجة جسامتها ونسب العجز المُخلَفة عن كل إصابة معولًا في ذلك على تقرير الطبيب الشرعي الذي اطمأن إليه، وقدر مبلغًا إجماليًا لجبر هذه الأضرار، وكانت هذه الأسباب التي أوردها القرار مؤيدًا من الحكم المطعون فيه كافية وتؤدي إلى النتيجة التي انتهي إليها ولا تنطوي على مغالاة في تقدير التعويض، لا ينال من ذلك ما تثيره الطاعنة من عدم جواز الجمع بين الأرش والتعويض ذلك أن مناط إعمال أحكام الشريعة الإسلامية هو عدم وجود نص في القوانين المعمول بها في إمارة دبي، ومن ثم فإنه لا يوجد ثمة ما يمنع من تقدير التعويض عن الضرر الذي يلحق بشخص المضرور نتيجة الإيذاء الواقع على النفس في ضوء ما تنص عليه المادة 292 من قانون المعاملات المدنية بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب ولو جاوز التعويض الذي يُقدِر طبقًا لهذا النص قيمة الدية أو الأرش دون أن تتقيد محكمة الموضوع بالقيمة الأخيرة متى رأت في حدود سلطتها الموضوعية أن ما لحق المضرور من ضرر يستحق عنه التعويض بما يجاوز حدود الدية أو الأرش ، ويكون النعي عليه في شأن هذا التقدير على غير أساس. 
ويضحى الطعن برمته قد أقيم على غير الأسباب المبينة بالمادة 175/ 2،1 من قانون الإجراءات المدنية الصادر بمرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 ، وتأمر المحكمة بعدم قبوله عملًا بالمادة 185/ 1 من ذات القانون. 
فلهذه الأسباب 
أمرت المحكمة ــ في غرفة مشورة ــ بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين.

الطعن 34 لسنة 2025 تمييز مدني دبي جلسة 6 / 3 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 06-03-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 34 لسنة 2025 طعن مدني

طاعن:
س. س. ا. س. ا.

مطعون ضده:
ا. ا. ل. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/811 استئناف مدني بتاريخ 26-12-2024
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / وليد ربيع السعداوي وبعد المداولة 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن الطاعن تقدم بالطلب رقم 129 لسنة 2023إجراءات الإعسار أمام محكمة دبي الابتدائية مختصمًا فيه المطعون ضدها بطلب الحكم بقبول طلب افتتاح إجراءات إعساره وتصفية ديونه، مع وقف إجراءات التنفيذ القضائي المُتخذة ضده، والحكم بإشهار إعساره وانتهاء الإجراءات والتصفية في حال لم تكن حصيلة أمواله كافية لسداد حقوق الدائنين. بتاريخ 6/12/2023 ندبت المحكمة خبيرًا، وبعد أن أودع تقريره قررت بتاريخ 7/2/2024 قبول الطلب شكلًا وافتتاح إجراءات الإعسار وتعيين الخبير/ محمد عبد الرحمن المرزوقي أمينًا للإعسار، وكلفته بنشر القرار وتدقيق مطالبات الدائنين وتقديم تقرير عن الوضع المالي للطاعن وفقًا لقانون الإعسار، وبعد أن أودع الأمين تقريريه حكمت بتاريخ 1/5/2024 باعتماد قائمة الدائنين، وإشهار إعسار الطاعن وانتهاء إجراءات الإعسار، وزوال الآثار القانونية لقرار قبول الطلب، ومنعه من الحصول على أي قرض أو تمويل جديد، ومن الدخول في التزامات بعوض أو بغير عوض. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 811 لسنة 2024 مدني، وبتاريخ 15/8/2024 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت المطعون ضدها في هذا الحكم بالطعن رقم 399 لسنة 2024 مدني وبتاريخ 21/11/2024 حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة. وإذ باشرت محكمة الإحالة الاستئناف مرة أخرى وبتاريخ 26/12/2024 قضت بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا برفض طلب الاعسار وبرد مبلغ التأمين للمطعون ضدها. طعن الطاعن في الحكم الأخير بالطعن الماثل، وأودعت المطعون ضدها مذكرة بالرد، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر فقررت حجزه للحكم بغير مرافعة لجلسة اليوم . 
حيث إن حاصل ما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والثابت من الأوراق، وفي بيانه يقول إن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض طلب الإعسار تأسيسًا على أن الطاعن يخضع لأحكام قانون الإفلاس وليس الإعسار، باعتبار أنه تاجر، ويمتلك مؤسسة الفحم الطبيعي لتجارة الفحم في حين أن الدين الخاص به هو دين شخصي وليس تجاريًا وفقًا للثابت بتقرير أمين الإعسار وأن الرخصة التجارية المسماة مؤسسة الفحم الطبيعي لتجارة الفحم رخصة ملغاة ولا يوجد عليها عمل منذ عام 2017 وأنه تم تسوية جميع الديون التجارية بينه وبين المطعون ضدها ، وأنه يواجه عثرات مالية نتيجة دعاوى قضائية والتزامات بنكية لا يقدر عليها ولا يتوقَّع أن يكون قادرًا على سداد ديونه ، ولا يتوفر لديه دخل آخر بخلاف أجره الوظيفي ولا تتوفر لديه السيولة الكافية لتغطية ما عليه من التزامات في ضوء وضعه المالي الحالي، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بأنه من المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ــ أنه يجوز إثبات صفة التاجر بجميع الطرق ومنها البينة والقرائن لتعلق الأمر بوقائع مادية. وأن المؤسسة التجارية الخاصة لا تعدو أن تكون مجموعة أموال مادية ومعنوية خصصها مالكها أو صاحب ترخيصها لمزاولة أعمال تجارية، وأن انتهاء رخصتها في حد ذاته لايعني بطريق اللزوم انتهاء النشاط الذي تباشره مالم يثبت عكس ذلك؛ إذ إن الرخصة لاتعدو أن تكون موافقة من الجهات الحكومية تُمنح للأفراد والشركات لممارسة النشاط بشكل قانوني دون أن تدل بذاتها على وجود النشاط أو انتهائه. و يُعد تاجرًا كل من يشتغل بالأعمال التجارية باسمه ولحسابه وأن يتخذها حرفة معتادة له، وأنه وإن كان استخلاص توفر صفة التاجر من عدمه هو مما تستقل به محكمة الموضوع، إلا أن شرط ذلك أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة لها أصلٌ ثابت من الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها. وكان النص في المادة الثانية من قانون الإعسار رقم 19 لسنة 2019 على أن "تسري أحكام هذا المرسوم بقانون على المدينين الذين لا يخضعون لأحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 9 لسنة 2016 المشار إليه"، والنص في المادة 3/1(ب) من المرسوم بقانون رقم 51 لسنة 2023 بشأن إصدار قانون إعادة التنظيم المالي والإفلاس- على أن "تسري أحكام هذا المرسوم بقانون على ما يأتي: ... 4-أي شخص يتمتع بصفة التاجر وفق أحكام القانون."، والنص في المادة 11(1) من قانون المعاملات التجارية أنه "يعتبر تاجرًا: 1- كل من يشتغل باسمه ولحسابه في الأعمال التجارية وهو حائز للأهلية الواجبة متى اتخذ هذه الأعمال حرفة له."، يدل على أن من تثبت له صفة التاجر لا يخضع لأحكام قانون الإعسار. لما كان ذلك وكان البين من الرخصة التجارية رقم 1010363 الصادرة عن دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي باسم "مؤسسة الفحم الطبيعي لتجارة الفحم" مؤسسة فردية، ثابت بها أن الطاعن هو مالك تلك المؤسسة، وكذا الحكم الصادر في الدعوى رقم 4645 لسنة 2015 تجاري الشارقة المرفوعة من المطعون ضدها قبل الطاعن بطلب إلزامه أن يؤدي إليها قيمة الشيكات أرقام (500854- 500855- 500856- 500740) المدون بها عبارة "م. الفحم الطبيعي لتجارة الفحم" المسحوبة منه على مصرف أبوظبي، ومذكرة الدفاع المقدمة من الطاعن في تلك الدعوى بجلسة 22/12/2015 والتي أورد بها أن تجارته ومؤسسته التجارية "مؤسسة الفحم الطبيعي لتجارة الفحم" ما زالت تعمل ونشاطها ما زال مستمرًا، وكذا عدد من الفواتير الصادرة إلى تلك المؤسسة، كلها تثبت أن الطاعن تاجر إذ إنه يمارس نشاطًا تجاريًا من شأنه خضوعه لأحكام القانون رقم 51 لسنة 2023 بشأن الإفلاس، ولا ينال من ذلك انتهاء رخصة المؤسسة ذلك أن عدم تجديد الرخصة لايعني انتهاء النشاط الذي تباشره ولا ينفي صفة الطاعن كتاجر إذ العبرة في ذلك بحقيقة الواقع ولم يثبت الطاعن خلاف ذلك، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء الحكم المستأنف ورفض طلب الإعسار فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقًا صحيحًا ولا ينال منه ما تذرع به الطاعن من أنه تم تسوية جميع الديون التجارية بينه وبين المطعون ضدها ،وأن هذا الدين شخصي إذ البين من الحكم رقم 4645 لسنة 2015 تجاري الشارقة أن الطاعن والمطعون ضدها قدما تسوية للديون التجارية السابقة مقابل حصولها على إقرار بقيمة المديونية كاملةوهي الديون التجارية ذاتها ويضحى النعي برمته على غير أساس . 
وحيث إنه ــ ولما تقدم ــ يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعن المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين.

الطعن 33 لسنة 2025 تمييز مدني دبي جلسة 20 / 2 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 20-02-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 33 لسنة 2025 طعن مدني

طاعن:
ش. م. ل. ا. ش.

مطعون ضده:
ا. ع. ا. ب.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1980 استئناف مدني بتاريخ 26-12-2024
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه السيد القاضي المقرر? سعد زويل ــ وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن المطعون ضده تقدما ضد الطاعنة بشكوى قيدت برقم 2158 لسنة 2024 لجنة حل وتسوية المنازعات التأمينية أمام مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليه مبلغ 1,600,000 درهم تعويضًا ماديًا وجسديًا وأدبيًا والفائدة القانونية بواقع 12 % من تاريخ صيرورة الحكم نهائي وحتى السداد التام ، وذلك تأسيسًا على أنه بتاريخ 21/ 10 /2023 تسبب قائد المركبة رقم " 19045 / 12 ? خ أبو ظبي " في حدوث إصابته الثابتة بالتقرير الطبي الشرعي ، وقد قضى بإدانة قائد المركبة المؤمن عليها لدى الطاعنة بحكم بات في القضية الجزائية رقم 3919 لسنة 2023 نيابة بنى ياس ، وإذ حاق به من جراء الحادث أضرار مادية وأدبية يقدر التعويض الجابر لها بالمبلغ المطالب به ، ومن ثم فقد أقام منازعته ، وبتاريخ 7 / 10 /2024 قررت اللجنة بإلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضده مبلغ 450,000 درهم تعويضًا ماديًا ومعنويًا والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا وحتى تمام السداد ، ومبلغ07/ 3,856 درهمًا ورفض ما عدا ذلك من طلبات ، طعنت الطاعنة على هذا القرار بالاستئناف رقم 1980 لسنة 2024 مدني، وبتاريخ 26 / 12 / 2024 قررت المحكمة في غرفة مشورة برفض وبتأييد القرار المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 24 / 1 / 2025 طلبت فيها نقضه، وأودع محامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه في الميعاد طلب فيها رفض الطعن.، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن حاصل ما تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والإخلال بحق الدفاع، إذ أيد القرار المطعون فيه بإلزامها بالمبلغ المقضي به والذى قضى بتعويض إجمالي وجزافي عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالمطعون ضده، دون أن يُعمل أحكام الدية والأرش الواجب إعمالها شرعًا، ودون أن يبين في أسبابه الأعضاء من جسم المطعون ضده التي أُصيبت وأدت إصابتها إلى فوات منفعتها أو فقدها، والتي يستحق عن كل منها دية مقدرة تتعدد بتعدد فوات المنافع، وأن القرار المطعون فيه استخلص من قرار لجنة المنازعات التأمينية عناصر الضرر المادي من أدلة مستخلصة من عناصر الضرر الجسدي والإصابات بالمطعون ضده، رغم اختلاف الضررين المادي والجسدي مدلولًا وحكمًا، وأن الحكم الزمها بمبلغ57/ 3,929 درهمًا تكاليف استخراج تقرير الطب الشرعي رغم عدم التزامها بهذا المبلغ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة ?أن لكل شخص الحق في سلامة جسده وأن التعدي عليه وإحداث إصابات به يُعد ضررًا يوجب التعويض عنه ، وهو نوع من أنواع الضرر المادي الذي يلحق بالمضرور ولو لم يترتب عليه المساس بقدرته على الكسب أو تكبده خسائر أو نفقات في العلاج ، وهذا الضرر الجسماني المعبر عنه بجراح الجسد يشمل التعويض عن العجز الصحي المؤقت والعجز الجزئي الدائم ، وأن تحقق الأذى الجسماني يصاحبه آلام جسدية وينشأ عنه آلام نفسية وحزنًا وغمًا وأسى وهذا هو الضرر المعنوي الذي يسوغ التعويض عنه ، ومن المقرر أن تحديد الضرر وتقدير التعويض الجابر له من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ما دام أنها بينت عناصر الضرر التي تدخل في حساب التعويض ومدى أحقية المضرور في التعويض عنها ، ومن المقرر أنه لا يوجد ما يمنع من تقدير التعويض عن الضرر المادي في ضوء ما تنص عليه المادة 292 من قانون المعاملات المدنية بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب، ولو جاوز التعويض الذي يقدر طبقًا لهذا النص قيمة الأرش ، ومن المقرر كذلك أن تقدير كفاية التقرير الطبي هو من الأمور التي تستقل بها محكمة الموضوع باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق تقديرها وسلطتها في الأخذ به متى أطمأنت إليه ورأت فيه ما يقنعها ويتفق مع ما أرتآت أنه وجه الحق في الدعوى، ولا عليها إن هي لم ترد استقلالًا على ما يسوقه الخصوم نعيًا على هذا التقرير لأن في أخذها به محمولًا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير أو ينال من صحة النتيجة التي خلص إليها ، لما كان ذلك وكانت المحكمة المطعون في حكمها بعد أن اعتدت بما خلصت إليه لجنة تسوية وحل المنازعات التأمينية من خطأ قائد المركبة المؤمن عليها لدى الطاعنة قد مارست سلطتها في مراقبة تقدير اللجنة المشار إليها لمبلغ التعويض المطالب به ورأت أن مبلغ التعويض الذى قررته اللجنة في المنازعة رقم 2158 لسنة 2024 منازعات تأمين إمارة دبي يكافئ الأضرار التي حاقت بالمضرور فقررت تأييده على نحو ما خلصت إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها من أن القرار المطعون فيه قد تناول استحقاق المطعون ضده لمبلغ التعويض المقضي به ، ومسؤولية الطاعنة عنه بأسباب سائغة وصحيحة لها معينها في أوراق الدعوى بأن أورد أن المطعون ضده يبلغ من العمر (26 ) وقد أصيب نتيجة الحادث بالإصابات المبينة بالتقرير الطبي الشرعي ، وإذ كان هذا الذي خلصت إليه محكمة الموضوع سائغًا وله أصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون وكافيًا لحمل قضائها ومما يدخل في نطاق سلطتها في بيان عناصر الضرر وفي مراقبة القرار المطعون عليه في تقدير التعويض المستحق للمطعون ضده ، ولا ينال من الحكم المطعون فيه ما تتحدى به الطاعنة بشأن قضاء القرار المطعون فيه بإلزامها بمبلغ07/ 3,856 درهمًا قيمة رسوم استخراج التقرير الطبي ، ذلك أن الضمان يُقدر في جميع الأحوال بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب بشرط أن يكون ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار، وأن المطعون ضده يستحق التعويض عن الضرر الذي أصابه بسبب نفقات التقاضي في الدعوى المشار إليها، ومن ثم فإن النعي على القرار المطعون فيه بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها ، وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة بالمصروفات وبمبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 32 لسنة 2025 تمييز مدني دبي جلسة 20 / 2 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 20-02-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 32 لسنة 2025 طعن مدني

طاعن:
ب. ك. ل. ر. ا. ش.
و. م. . ع.

مطعون ضده:
ف. . ح.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1843 استئناف مدني بتاريخ 26-12-2024
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقررـ سعد زويل ــ والمداولة: 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائـع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن المطعون ضده أقام الطاعنين الدعوى رقم 1258 لسنة 2024 مدني أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزام الطاعن الأول بشخصه والطاعنة الثانية متضامنين برد وسداد مبلغ 21,570,654 درهمًا (واحد وعشرون مليون وخمسمائة وسبعين ألفًا وستمائة وأربعة وخمسون درهما) والفائدة القانونية بواقع 12% وحتى تاريخ السداد التام. وقال بيانًا لذلك أنه بموجب اتفاقية تعاون بينه وبين الطاعن الأول (ممثلًا عن مجموعة إيه جي آي القابضة وشركاتها التابعة) تم تشكيل التعاون لغرض تبادل البيانات ومشاركة العملاء في المحفظة الاستثمارية الخاصة بهم وتنفيذ المشاريع الممكنة التي تستطيع الإجابة على استفسارات العملاء باستخدام خدمات كل طرف وشبكة اتصاله ومصادره والأنشطة الأخرى ذات الصلة التي يستطيع كل طرف تقديمها للطرف الآخر كخدمة تكميلية وسعيًا وراء الربحية. وتحرر عقد آخر بتاريخ 21/08/2019 لاستمرار تطوير الأعمال والهيكلة ، وأنه منح الطاعنين وكالات حتى يتمكن من أداء العمل المتفق عليه بالعقد، وبناء على كافة الاتفاقيات المبرمة وتلك التوكيلات سلم الطاعن الأول بصفته الشخصية وبصفته ممثلًا للطاعنة الثانية مبالغ مالية مقدارها 1,414,500 درهم بموجب كشوفات صرف صادرة منه إلى الطاعن الأول ، كما سلمه بذات الصفة مبلغ 7,853,014 درهمًا بموجب تحويلات بنكية من حساباته إلى حسابات الطاعن الأول ، وإذ لم يقم الأخير بأي أعمال لصالحه مقابل هذه المبالغ ولم يسدد له مبلغ 5,054,140 درهمًا الخاص بصفقة المواد الطبية التي مولتها شركة رضا للمواد الصناعية ، وبتاريخ 12/11/2019 تسلم الطاعن الأول مبلغ 849,000 درهم نيابة عن شركة بروكونسلت بموجب عقد استمرار الخدمات . كما سلم الطاعن الأول شيكات بنكية بمبلغ 6,400,000 درهم تم سبحه من البنك ، بالإضافة الى قيامه بإصدار عدة شيكات على سبيل الضمان لحين قيام الطاعن الأول بتنفيذ التزاماته المتفق عليها فيما بينهما ، إلا أنه استغل تلك الشيكات في عدة قضايا أقامها ضده ، ولم يقدم له أي كشوف حسابات عن إنفاق تلك الأموال لصالحة ، فتم أنهاء كافة التعاقدات بينهما بإلغاء كافة التوكيلات الممنوحة للطاعن الأول سواء بصفته الشخصية أو بأي صفة كانت له ، وإذ أُهدرت أمواله وتَضررت مصالحه ومن ثم فقد أقام الدعوى ، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره حكمت المحكمة بتاريخ 10 / 9 / 2024 في موضوع الدعوى الأصلية: بإلزام الطاعنين بأن يؤديا للطاعن مبلغ 4,601,000 درهم وفائدة بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، وبأن يردا للمطعون ضده الشيك رقم (000031# بقيمة 11 مليون درهم)، والشيكين رقمي (000044# و 000075# وإجمالي قيمتها مبلغ 4,800,000) درهم . وبرفض طلب المطعون ضدهما العارض. استأنف الطاعنين هذا الحكم بالاستئناف رقم 1843 لسنة 2024 مدني، وبتاريخ 26 / 12 / 2024 قضت المحكمة برفض وتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنان على هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا 22 / 1 / 2025 بطلب الحكم بنقضه. 
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعنان بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، ذلك أنهما دفعا بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة، ذلك أن المطعون ضده أقام الدعوى بصفته الشخصية للمطالبة بمبالغ وشيكات صادرة من مركز سالم الذكي (ذ.م.م) لصالحهما، بالمخالفة لقانون الشركات التجارية بشأن استقلال الشخصية الاعتبارية للشركة التجارية وأنه لا يجوز لأحد الشركاء أو المدراء السابقين أن يطالب بدون أي وكالة او تفويض وبصفته الشخصية لشيكات صادره مقابل أعمال تجارية. وأن المعاملات والعقود والوكالات محل النزاع ليس للطاعن الأول أي علاقة بهما في شخصه، وأن الحكم الزمه بالمبالغ المقضي بها بصفته الشخصية عن مبالغ تم تسديدها للشركات التابعة له مقابل أعمال تجارية نفذتها لصالح المطعون ضده، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة المقرر أن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به ومن ثم فإنه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفع الدعوى ممن يدعي استحقاقه لهذه الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها، وأن الصفة في الدعوى تتوافر في جانب المدعى عليه حينما يكون هو المسئول أصالة أو تبعًا عن الحق المدعى به أو مشتركًا في المسئولية عن هذا الحق أو المركز القانوني المطلوب حمايته حال ثبوت أحقية المدعي فيه وأن استخلاص الصفة في الدعوى من عدمه هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة التمييز في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ومقبولة ولها أصل ثابت بالأوراق. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدفع المبدى من الطاعنين بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة وعلى غير ذي صفة على ما خلص إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها ومن تقرير الخبير أن العلاقة التي ربطت بين طرفي الخصومة هي علاقة تعاقدية نشأت بين المطعون ضده والشركات الممثل لها، والطاعن الأول بصفته ممثل عن الطاعنة الثانية والشركات التابعة لهما بموجب عقود واتفاقيات خدمة رجال أعمال أبرمت بينهما وبين الكيانات الممثلين لها، حرر المطعون ضده على أثرها وكالات قانونية لكلٍ من الطاعنين بموجبها عهد إليهما أو الشركات التابعة بتنفيذ صفقات تجارية وإجراء تسويات مديونيات مع جهات محددة متفق عليها ، وانتهى من ذلك إلى توفر الصفة في طرفي الدعوى ، وإذ كان هذا الذي خلصت إليه محكمة الموضوع سائغًا ومستمدًا مما له أصل ثابت في الأوراق ومتفقًا وتطبيق صحيح القانون وكافيًا لحمل قضائها ومتضمنًا الرد الكافي على كل ما أثاره الطاعنان بشأن صفة طرفي النزاع لا سيما وأنهما أقاما دعواهما المتقابلة أمام محكمة أول درجة قبل المطعون ضده بذات الصفة ، ومن ثم يكون النعي علي الحكم المطعون فيه بما سلف مجرد جدل موضوعي في ما لمحكمة الموضوع من سلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى واستخلاص صفتهما في الدعوى وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة. 
وحيث إن الطاعنين ينعيان بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب، إذ قضى بإلزامهما بمبلغ 4,601,000 درهم، بالمخالفة للثابت من المستندات من سدادهما مبلغ 200,000 درهم ومبلغ 201,000 درهم إلى يوسف فخر الدين قبل بدء العلاقات التعاقدية موضوع الدعوى سنة 2019، كما لا صلة لهما بالشيك رقم 727 الصادر من شركة فاست لنك لأمر يوسف حميد، لأن هذا الشيك قام باستلامه وصرفه يوسف فخر الدين وهو ليس طرفًا في الدعوى، ولا يجوز إلزامهما بسداد قيمته، كما أن الحكم ألزمهما بسداد مبلغ 4 مليون درهم قيمة الشيك رقم (43) الصادرة عن مركز سالم الذكي الطبي ش.م.م لصالح شركة سمبلكس تريدنج التي يديرها الطاعن الأول وسام عيتاني والثابت من المستندات وجود عقود وتعاملات تجارية فيما بين الشركتين وكلاهما ليست طرفًا في الدعوى. كما أن الحكم ألزمهما بإعادة الشيك رقم (000031) بقيمة 11 مليون درهم، الصادر عن مركز سالم الذكي الطبي ش.م.م، الذي تربطه علاقة تجارية مع الطاعنة الثانية والتي يمثلها الطاعن الأول. هذه العلاقة التعاقدية تؤكد أن التعاملات ذات طابع تجاري وليست شخصيًا. وأنه رغم إقرار المطعون ضده بعدم تمثيله قانونيا لمركز سالم الذكي الطبي " ش.م.م "، إلا أن الحكم قضى برد الشيك لصالح المطعون ضده بشخصه وفصل في النزاع بشأن الشيكين رقمي (000044) و(000075) بإجمالي 4,800,000 درهم، على خلاف الحكم النهائي الصادر في الدعوى رقم3527 لسنة 2021 جزاء دبي، الذي قضى ببراءة الطاعن الأول من المسؤولية عن هذين الشيكين. وأن تقرير الخبرة الصادر عن ديوان الحاكم أثبت أن المطعون ضده لم يقدم أي دليل أو إيصال يثبت استلام الطاعن الأول للشيكين المذكورين. كما أن الحكم قضى برفض طلبهما العارض تأسيسًا على أنه غير قائم على سند، مع أن تقرير الخبير أكد وجود تصفية حساب بين الطرفين، دون أن يقوم بمطابقة الكشوفات الحسابية المقدمة منهما مع كشوفات المطالبة، رغم تقديم هذه الكشوفات للخبير بتاريخ 2024/6/10 والتي تشير إلى وجود مبالغ مستحقة لصالح الطاعنة الثانية في ذمة المطعون ضده مقدارها3,610,000 درهم، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة وفق ما تقضى به المواد 125، 243، 246، 265 / 1، 267 من قانون المعاملات المدنية أن العقد هو شريعة المتعاقدين ويترتب عليه إلزام كل من العاقدين بما وجب عليه للآخر ويجب تنفيذه طبقًا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق على ما يوجبه حسن النية ولا يجوز لأحدهما تعديله إلا بالتراضي مع الطرف الآخر أو التقاضي أو بنص في القانون وأنه إذا كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز الانحراف. ومن المقرر أيضًا أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى والموازنة بين الأدلة المطروحة عليها لتأخذ بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ، وكان عمل الخبير لا يعدو أن يكون عنصرًا من عناصر الإثبات الواقعية في الدعوى يخضع لتقديرها، ولها سلطة الأخذ بما انتهى إليه محمولًا على أسبابه متى اقتنعت بكفاية أبحاثه وسلامة الأسس التي بني عليها دون أن تكون ملزمة بالرد على المستندات المخالفة لما أخذت به وأن تتبع الخصوم في شتى مناحي دفاعهم، وترد استقلالًا على كل قول أو حجة أثاروها إذ في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لما يخالفها ، لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض طلب الطاعنين العارض وفي الدعوى الأصلية بإلزام الطاعنين بأن يؤديا للمطعون ضده مبلغ 4,601,000 درهم ... وبأن يردا له الشيك رقم (000031# بقيمة 11 مليون درهم)، والشيكين رقمي (000044# و 000075# وقيمتها مبلغ 4,800,000) درهم على ما خلص إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المنتدب الذى قام بتصفية الحساب بين الطرفين وتولي الرد على ما أثاره كل منهما إلى أن المبالغ المستحقة للمطعون ضده مقدارها 4,601,000 درهم ، وأن الطاعن الأول ملزم برد الشيكات محل النزاع والمتمثلة في الشيك رقم (000031#) والبالغ قيمته 11 مليون درهم بشأن تسوية مديونية آفاق الإسلامية للتمويل، والشيكات أرقام [000044# ؛ 000075#] البالغ إجمالي قيمتها مبلغ (4,800,000) درهم إماراتي، وانتهى الحكم من ذلك إلزام الطاعنين بالتضامن بأداء المبلغ المقضي به ورد تلك الشيكات الواردة بالتقرير، ورفض إعادة الدعوى إلى الخبير لبحث الاعتراضات كون الثابت من تقرير الخبرة أنه قد تولي الرد على اعتراضات الطاعنين بردود سائغة، ولا تجد المحكمة فيما أثير من اعتراضات ما يخرج عما تولي الخبير بحثه، وأضاف الحكم المطعون فيه إلى ذلك قوله أن كل من الدعوى الأصلية والطلب العارض - وباعتباره الوجه الآخر لتصفية الحساب بين الطرفين - تضمنا المطالبة بما نشأ عن تنفيذ الاتفاقيات المحررة بين الطرفين، وأن الثابت من تقرير الخبير المحاسبي المنتدب أمام محكمة أول درجة والذي تطمئن إليه المحكمة وذلك لسلامة وكفاية الأبحاث والاعمال التي بنى عليها ومنها الاطلاع على كافة الأوراق والمستندات وسماع أقوال الاطراف وعرضه التقرير المبدئي على الخصوم وفحص اعتراضاتهم والرد عليها ، أن قيمة المبالغ المستحقة للمطعون ضده بذمة الطاعنين مبلغ (4,601,000) درهم وأن الطاعن الأول ملزم بإعادة رد الشيكات المشار إليها ، وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغًا بما له أصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويتضمن الرد المسقط لما أثاره الطاعنان بأسباب الطعن من حجج مخالفة قد أوردها تقرير الخبير وتولى الرد عليها ، ومن ثم فإن النعي عليه بما سلف لا يعدو أن يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى، وهو ما لا يقبل إثارته أمام هذه المحكمة. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وإلزام الطاعنين بالمصروفات وبمبلغ الفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 31 لسنة 2025 تمييز مدني دبي جلسة 20 / 2 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 20-02-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 31 لسنة 2025 طعن مدني

طاعن:
د. ا. ش. ف. د.

مطعون ضده:
ع. م. و. ا. ش. ع.
س. ك. و. ا. ش. ع.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1410 استئناف مدني بتاريخ 31-12-2024
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه السيد القاضي المقرر? سعد زويل ــ وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبيــــــــن من الحكم المطعون فيه وســــائر الأوراق ? تتحصل في أن المطعون ضدهما تقدما ضد الطاعنة بشكوى قيدت برقم 1075 لسنة 2023 لجنة حل وتسوية المنازعات التأمينية أمام مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليه مبلغ 500,000 درهم تعويضًا ماديًا وأدبيًا والفائدة القانونية بواقع 12 % من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام ، وذلك تأسيسًا على أنه بتاريخ 22/ 11 /2022 تسبب قائد المركبة رقم " V/44580 ? خصوصي دبي " والمؤمن عليها لدى الطاعنة في حدوث إصابة مورثهم التي أدت إلى وفاته ، وقد قضى بإدانة قائد المركبة المؤمن عليها لدى الطاعنة بحكم بات في القضية الجزائية رقم 6181 لسنة 2022 جنح مرور رأس الخيمة ، وإذ حاق بهما من جراء الحادث أضرار مادية وأدبية يقدر التعويض الجابر لها بالمبلغ المطالب به ، ومن ثم فقد أقاما منازعتهما ، وبتاريخ 25 / 6 /2024 قررت اللجنة رفض المنازعة ، ، طعن الطاعنان على هذا القرار بالاستئناف رقم 1410 لسنة 2024 مدني، وبتاريخ 31 / 12 / 2024 قضت المحكمة بإلغاء القرار المستأنف والقضاء مجددًا بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للطاعنين مبلغ 300,000 درهم " ثلاثمائة ألف درهم " تعويضًا عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقتهما بوفاة مورثهما والفائدة عنه بواقع 5% من تاريخ هذا الحكم . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 22 / 1 / 2025 طلبت فيها نقضه، وأودع محامي المطعون ضده الأول مذكرة بدفاعهما في الميعاد طلب فيها رفض الطعن.، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ، إذ قضى برفض الدفع المبدى منها بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة ، على الرغم من الثابت الإعلام الشرعي أن المطعون ضدهما هما الوارثان الشرعيان للمتوفي /شاهين عبدالرازق ، وأن الوكالة المحررة منهما الى السادة/ باب للخدمات القانونية ذ.م.م. الشارقة ويمثلها السيد/ عبدالسلام مولاني كونونتاكات بوتيا بوراييل، وبالتالي فإن الأستاذ المحامي/ يونس محمد البلوشي ليس له الحق في تمثيل الورثة أو توكيل الغير لإقامة المنازعة التأمينية أو الحضور نيابة عنهم أمام المحاكم ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه لا يجوز لمحكمة الموضوع أن تتصدى لعلاقة الخصوم بوكلائهم إلا إذا أنكر صاحب الشأن وكالة وكيله باعتبار أن ذلك لا يتعلق بالنظام العام، وبالتالي فلا يقبل من غير الموكل إنكار وكالة خصمه لوكيله. وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة بقضائه برفض دفاع الطاعنة في هذا الصدد، فإنه يكون قد وافق صحيح القانون، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف يكون على غير أساس. 
وحيث إن الطاعنة تنعى بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الاخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال، ذلك أن الثابت من أقوال شاهد الواقعة بتحقيقات النيابة العامة أن المجنى عليه هو المتسبب الرئيسي فى الحادث لقيادته المركبة عكس الاتجاه وهي غير مؤمنة وغير مرخصة ولا تحمل لوحتا أرقام ودون تحصله على رخصة قياده صادره من السلطة المختصة تخوله بالقيادة ، كما أن الحكم الجزائي قضى للمطعون ضدهما بنصف الدية الشرعية بصفتهما ورثة المتوفي بمبلغ 100,000 درهم نظرًا لمساهمته في الحادث الذي أدي إلى الوفاه ، وأن مطالبة المطعون ضدهما بالتعويض عن الأضرار المادية والأدبية عما لحقهم بسبب وفاة مورثهم يكون جمعًا للدية والتعويض. كما أن الحكم قضى للمطعون ضدهما بالتعويض عن فقدهما مصدر النفقة عليهما رغم أنهما لم يثبتا أن المتوفي هو المعيل لهما، وأن التعويض عن الضرر الأدبي جاء مبالغ فيه، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن مُفاد نص المادتين 87 من قانون الإثبات و 269 من قانون الإجراءات الجزائية أن المحكمة المدنية تلتزم بالحكم الصادر في الدعوى الجزائية فيما فصل فيه فصلًا ضروريًا في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين المدنية والجزائية وفي الوصف القانوني ونسبته إلى فاعله، فإذا فصلت المحكمة الجزائية نهائيًا في هذه المسائل تَعَيَّن على المحكمة المدنية الالتزام بها في دعاوى الحقوق المتصلة بها وامتنع بحثها، لما قد يترتب على ذلك من مخالفة حجية الحكم الجزائي السابق، وهي حجية تسري على الكافة ولو لم يكونوا خصومًا في الدعوى الجزائية، فإذا ما أثبت الحكم توافر الخطأ في جانب المتهم مما ترتب عليه إصابة المجني عليه أو وفاته وقضى بإدانته جزائيًا، فإنه لا يقبل إعادة إثارة المنازعة أمام المحكمة المدنية لنفي الخطأ في جانبه أو أن خطأ المجني عليه استغرق خطأ المتهم، و من المقرر أن الدية الشرعية هي عقوبة أصلية مقررة قانونًا فضلًا عن كونها تعد بمثابة تعويض، وأن توزيعها بهذا الوصف بنسبة درجة الخطأ المنسوب لكل من المتهم والغير على أساس اشتراكهما فيه والذي أدى إلى الوفاة ليس فيه افتئات على قيمتها الأصلية المحددة قانونًا ما دام أن هذه القيمة هي التي اتخذت أساسًا في التوزيع لأن الدية الكاملة بقيمتها المحددة لا يقضى بها كاملًا إلا في حالة ثبوت الخطأ الكامل من جانب المتهم الذي لا يكون للمجني عليه أو لغيره مساهمة مباشرة فيه، ومن ثم يجوز للقاضي الجزائي إنقاص قيمة الدية الشرعية لورثة المتوفى إذا ثبت أن المجني عليه أو غيره قد ساهم في الخطأ المنسوب للجاني والذي ترتب عليه الوفاة، و أنه من المقرر أن النص في المادة 299 من قانون المعاملات المدنية على أنه "يلزم التعويض عن الإيذاء الذي يقع على النفس، إلا أنه في الحالات التي تستحق فيها الدية أو الأرش فلا يجوز الجمع بين أي منهما وبين التعويض ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك"، يدل على أن المحظور هو الجمع بين الدية أو الأرش وبين التعويض عما يلحق بشخص المضرور نتيجة الإيذاء الواقع عليه وهو ما يمكن تعريفه بالتعويض المادي الموروث والذي اكتسبه المورث حال حياته ولو بلحظة سابقة على وفاته بسبب الإصابات التي لحقت به ثم انتقل هذا التعويض بوفاته ميراثًا عنه إلى ورثته، أما ما يصيب أشخاص الورثة أو من يعولهم المورث أو الأقربين من ضرر مادي أو أدبي بسبب فقدهم لمورثهم وعائلهم فإنه يخرج عن نطاق التعويض الذي عناه المشرع بحظر الجمع بينه وبين الدية أو الأرش، ذلك أن الضمان وفق ما تقضي به المادتان 292، 293 من قانون المعاملات المدنية يقدر في جميع الأحوال بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب، متى كان نتيجة طبيعية للفعل الضار ، كما يُقضى بالضمان للأزواج والأقارب من الأسرة عما يصيبهم من ضرر أدبي بسبب موت مورثهم. ومن المقرر أيضًا أن إعالة المتوفَى لزوجته وأولاده القصر حال حياته هي الأصل الظاهر بحسب العرف والعادة والشرع، وعلى من يدعي خلاف هذا الأصل عبء إثبات أن المتوفَى لا يعولهم. ومن المقرر كذلك أن تحديد عناصر الضرر التي تدخل في حساب التعويض ولئن كانت من مسائل القانون التي تخضع لرقابة محكمة التمييز، فإن تقدير قيمة التعويض الجابر له هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع مادامت أنها قد بينت هذه العناصر وناقشت كل عنصر على حدة وأثبتت أحقية المضرور في التعويض عنها بأسباب سائغة لها أصل ثابت في الأوراق وكافية لحمل قضائها في هذا الخصوص. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه -في حدود سلطته التقديرية- قد أيد القرار المطعون فيه فيما قرره من تعويض على ما خلص إليه من جميع أوراق الدعوى ومستنداتها من أن الحكم الصادر في الدعوى رقم 6181 لسنة 2022 جزاء قد أدان قائد المركبة المتسببة في الحادث - والمؤمن عليها لدى الطاعنة - وألزمه بنصف الدية عن تهمة تسببه بخطئه في إصابة مورث المطعون ضدهما التي أودت بحياته وكان ذلك ناشئًا عن إهماله بأن قاد مركبة دون أخذ الحيطة والحذر اللازمين ، ومن ثم يكون الحكم الجزائي قد فصل فصلًا لازمًا في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجزائية والمدنية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله، ويحوز في شأن المسألة المشتركة حجية الشيء المحكوم فيه أمام المحاكم المدنية، بما يتعين معه على محكمة الموضوع التقيد بحجيته في ثبوت خطأ قائد المركبة المتسببة في الحادث، وكانت محكمة الموضوع -في حدود سلطتها التقديرية- بعد أن اعتدت بحجية الحكم الجزائي قد راعت في تحديد مقدار التعويض مساهمة مورث المطعون ضدهما ورأت أن مبلغ التعويض الذي يجبر الأضرار المادية والمعنوية التي حاقت بالمطعون ضدهما هو مبلغ 300,000 درهم " ثلاثمائة ألف درهم " ، و قد تناولت استحقاق المطعون ضدهما لمبلغ التعويض المقضي به بعد أن قدما الدليل على إعالة مورثهما لهما ، ومسؤولية الطاعنة عنه بأسباب سائغة وصحيحة لها معينها في أوراق الدعوى ، لا يغير من ذلك ما تثيره الطاعنة من عدم جواز الجمع بين الدية والتعويض ، ذلك أن ما يصيب أشخاص الورثة أو من يعولهم المورث أو الأقربين من ضرر مادي أو أدبي بسبب فقدهم لمورثهم وعائلهم فإنه يخرج عن نطاق التعويض الذي عناه المشرع بحظر الجمع بينه وبين الدية أو الأرش، ذلك أن الضمان وفق ما تقضي به المادتان 292، 293 من قانون المعاملات المدنية يقدر في جميع الأحوال بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب، متى كان نتيجة طبيعية للفعل الضار ، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها ، وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز، 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة بالمصروفات وبمبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الخميس، 15 يناير 2026

مرسوم بقانون اتحادي رقم (32) لسنة 2025 في شأن هيئة سوق المال

نحن محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة،
- بعد الاطلاع على الدستور،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1972 بشأن اختصاصات الوزارات وصلاحيات الوزراء، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 2000 في شأن هيئة وسوق الإمارات للأوراق الماليَّة والسلع، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (8) لسنة 2004 في شأن المناطق الحُرَّة الماليَّة، وتعديلاته،
- وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (26) لسنة 2019 في شأن الماليَّة العامَّة، وتعديلاته،
- وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (22) لسنة 2020 بشأن توزيع الاختصاصات والصلاحيَّات بين هيئة الأوراق الماليَّة والسلع وأسواق الأوراق الماليَّة والسلع المُرخَّصة في الدولة،
- وبناءً على ما عرضه رئيس مجلس إدارة هيئة الأوراق الماليَّة والسلع، وموافقة مجلس الوزراء،
أصدرنا المرسوم بقانون الآتي:

المادة (1) التعاريف
في تطبيق أحكام هذا المرسوم بقانون، يُقصد بالعبارات والكلمات التالية المعاني الموضَّحة قرين كل منها، ما لم يقضِ سياق النص بغير ذلك:
الدولة: الإمارات العربية المتحدة.
الهيئة: هيئة سوق المال.
المجلس: مجلس إدارة الهيئة.
رئيس المجلس: رئيس مجلس إدارة الهيئة.
الرئيس التنفيــذي: الرئيس التنفيذي للهيئة.
قانون تنظيم سوق المـال: المرسوم بقانون اتحادي رقم (33) لسنة 2025 في شأن تنظيم سوق المال.
التشريعات ذات الصلـة: قانون تنظيم سوق المال، والتشريعات المنظِّمة للهيئة ولسوق المال النافذة في الدولة، والقرارات الصادرة تنفيذاً لها.
المنطقة الحُـرَّة : أي منطقة حُرَّة قائمة أو يتم إنشاؤها داخل الدولة، ولا يشمل ذلك المنطقة الحُرَّة الماليَّة.
المنطقة الحُرَّة الماليَّة: المناطق الخاضعة لأحكام القانون الاتحادي رقم (8) لسنة 2004 في شأن المناطق الحُرَّة الماليَّة، والقوانين المعدِّلة له، أو أي قانون يحل محلَّه.
الجهات ذات العلاقـة: وزارة الاقتصاد والسياحة ومصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي وسُلطات الترخيص المحليَّة المختصَّة بشؤون الشركات في الإمارة المعنيَّة وأي جهة أخرى في الدولة ذات علاقة بأحكام هذا المرسوم بقانون والتشريعات ذات الصلة.
الأنشطة الماليَّــة: الأنشطة الماليَّة المحدَّدة وفقاً للمادة (3) من قانون تنظيم سوق المال، والمرتبطة باختصاصات الهيئة وأهدافها وفقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون والتشريعات ذات الصلة.
السـوق: الشخص الاعتباري الحاصل على ترخيص أو موافقة الهيئة لتوفير المكان أو الوسائل أو الأنظمة الرقميَّة اللازمة لتنفيذ التعاملات على الأوراق الماليَّة أو الأوراق الماليَّة الأجنبيَّة، وفقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون والتشريعات ذات الصلة.
مؤسَّسات سوق المال: السوق، والمقاصة المركزيَّة، والإيداع المركزي، وأي مؤسَّسة أخرى يعتبرها المجلس ضمن مؤسَّسات سوق المال.
المؤسَّسات ذاتيَّـة التنظيـم: مؤسَّسات سوق المال أو المؤسَّسات الأخرى التي تمنحها الهيئة صلاحيَّات تشغيليَّة وتنفيذيَّة متعلِّقة بالتداول وممارسة الأعمال والعضويَّة، وفرض الإجراءات والجزاءات التأديبيَّة على أعضائها المخالفين، وذلك تحت إشراف ورقابة الهيئة.
الشخص: الشخص الطبيعي أو الاعتباري حسب الأحوال.
الشخص المُرخَّـص: الشخص الحاصل على ترخيص أو موافقة من الهيئة أو مُسجَّلاً لديها لمزاولة أحد الأنشطة الماليَّة التي تختص الهيئة بتنظيمها وفقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون والتشريعات ذات الصلة.
الشخص المُعتمـد: الشخص الطبيعي الحاصل على موافقة الهيئة لمزاولة أي مهام مرتبطة بالأنشطة الماليَّة سواءً كان من الإدارة التنفيذيَّة، أو أي من العاملين لدى الشخص المُرخَّص وفقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون والتشريعات ذات الصلة.
الإدارة التنفيذيَّــة: شاغلو الوظائف لدى الأشخاص الخاضعين لإشراف ورقابة الهيئة وفقاً لقراراتها، والذين يتولون مهام الإدارة والتخطيط والإشراف.
الأوراق الماليَّـة: هي أداة ماليَّة محليَّة تمثل عقوداً ماليَّة أو حقوق ملكيَّة أو أدوات دين قابلة للتداول والنقل أو التحويل، ومنها:
1. أسهم الشركات المساهمة.
2. حقوق الأولويَّة.
3. السندات وأدوات الدين الأخرى.
4. الصكوك.
5. المُنتج المُهيكل.
6. الشهادات.
7. الأُذونات.
8. وحدات أو أسهم صناديق الاستثمار الجماعي الأخرى المُرخَّصة من الهيئة.
9. الأداة الماليَّة المُورَّقة.
10. أي عقد أو حق أو خيار أو مُشتق يتعلَّق بأي من الأوراق الماليَّة أو المُنتجات القابلة للتداول.
11. أي ورقة، أو صك، أو حصة في رأس مال، أو أداة ماليَّة أخرى يعتبرها المجلس ورقة ماليَّة لأغراض تطبيق أحكام هذا المرسوم بقانون والتشريعات ذات الصلة.
المُصــدِر: الشخص الاعتباري المؤسَّس داخل الدولة الذي يُصدِر أوراقاً ماليَّة.
المُصــدِر الأجنبي: الشخص الاعتباري المؤسَّس خارج الدولة أو في منطقة حُرَّة ماليَّة وفقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون والتشريعات ذات الصلة، والذي يُصدر أو يُدرج أوراقاً ماليَّة داخل الدولة.
الأوراق الماليَّة الأجنبيَّـة: الأوراق الماليَّة التي يُصدرها المُصدِر الأجنبي، وأي ورقة أو صك أو حصة في رأس مال، أو أداة ماليَّة أجنبيَّة أخرى يعتبرها المجلس أوراقاً ماليَّة أجنبيَّة.
المُنتج المالي: الأوراق الماليَّة والأوراق الماليَّة الأجنبيَّة والأصول الافتراضيَّة لأغراض الاستثمار وأي مُنتج مالي آخر يدخل ضمن اختصاص الهيئة.
المُنتجات القابلة للتداول: المُؤشِّرات والعملات وأسعار الفائدة والسلع ومنها المعادن والموارد الطبيعيَّة والمُنتجات الزراعيَّة، متى اقتصر التعامل على أي منها من خلال عقود التحوُّط كالعقود المستقبليَّة والخيارات، وأي أصل آخر يتم التعامل عليه من خلال عقود يوافق عليها المجلس.
مجلس الإدارة: هو مجلس الإدارة أو مجلس المديرين للمُصدِر أو للشخص المُرخَّص بحسب الأحوال.

المادة (2) هيئة سوق المال
1. هيئة سوق المال هيئة عامَّة اتحاديَّة تتمتَّع بالشخصيَّة الاعتباريَّة والاستقلال المالي والإداري والأهليَّة القانونيَّة والصلاحيَّات التنفيذيَّة والرقابيَّة لممارسة أعمالها، وتتبع لمجلس الوزراء.
2. تحل هيئة سوق المال محل هيئة الأوراق الماليَّة والسلع المنشأة بموجب القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 2000 في شأن هيئة وسوق الإمارات للأوراق الماليَّة والسلع، وذلك في كافَّة حقوقها والتزاماتها وعقودها، وتُعد خَلَفاً قانونيَّاً لها.
3. يُستبدل بمُسمَّى "هيئة الأوراق الماليَّة والسلع" مُسمَّى "هيئة سوق المال" أينما ورد في أي تشريع.

المادة (3) مقر الهيئة
يكون المقر الرئيسي للهيئة في عاصمة الدولة، ويجوز بقرار من المجلس إنشاء فروع أو مكاتب أو كيانات تابعة لها داخل الدولة.

المادة (4) أهداف الهيئة
تهدف الهيئة إلى تحقيق ما يأتي:
1. سلامة وكفاءة سوق المال.
2. تنظيم سوق المال وتنميته.
3. تحقيق أهداف الدولة لسوق المال.
4. تطوير سوق المال في الدولة كمركز مالي ذو سمعة دوليَّة.
5. تعزيز تنافسيَّة الدولة في المؤشِّرات الدوليَّة المرتبطة بسوق المال.
6. تعزيز المنافسة العادلة في سوق المال.
7. توفير البيئة الملائمة لاستثمار الأموال بما يحقق سلامة التعامل في سوق المال ومصلحة الاقتصاد الوطني.
8. ترسيخ أسس التعامل السليم والعادل بما يضمن حماية مصالح المستثمرين والمتعاملين في سوق المال.

المادة (5) اختصاصات الهيئة
1. تتولَّى الهيئة في سبيل تنفيذ أهدافها وفقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون والتشريعات ذات الصلة الاختصاصات الآتية:
‌ أ. التحقُّق من التزام الأشخاص الخاضعين لرقابة الهيئة بقانون تنظيم سوق المال واللوائح والأنظمة الصادرة تنفيذاً له، والتشريعات ذات العلاقة.
‌ ب. اقتراح التشريعات اللازمة لتنظيم سوق المال في الدولة، والرقابة والإشراف على إنفاذ أحكام هذا المرسوم بقانون والتشريعات ذات الصلة بعد اعتمادها من مجلس الوزراء.
‌ ج. اقتراح وإعداد السياسات والاستراتيجيَّات المتعلِّقة بتنظيم سوق المال في الدولة، والعمل على تنفيذها بعد اعتمادها من مجلس الوزراء.
‌ د. إصدار الأنظمة واللوائح والأدلة والتعاميم والقرارات اللازمة لتنظيم سوق المال.
‌ ه. الحد من المخاطر النظاميَّة المرتبطة بسوق المال ودعم الاستقرار المالي فيه، لضمان استمراريَّة الأنشطة الماليَّة ذات الأهميَّة النظاميَّة ضمن نطاق اختصاص الهيئة.
‌ و. الرقابة والإشراف على الأنشطة الماليَّة، والأشخاص المُرخَّصة، والمُصدِر، وأعضاء مجلس إدارة كل منهم وإدارتهم التنفيذيَّة والعاملين لديهم، وكذا المُصدِر الأجنبي حال التعامل في الأوراق الماليَّة الأجنبيَّة داخل الدولة، وأي تعامل في الأوراق الماليَّة الأجنبيَّة داخل الدولة، وعلى تعاملات الأوراق الماليَّة، وكل شخص ذو صلة بذلك.
‌ ز. ردع ومنع وكشف السلوك غير المشروع الذي يُسبِّب أو قد يُسبِّب مساساً بنزاهة وكفاءة سوق المال، بما في ذلك فرض الجزاءات الإداريَّة أو إحالتها للسُّلطات القضائيَّة المختصَّة وفق التشريعات النافذة.
‌ ح. التفتيش، بشكلٍ دوري أو في أي وقت، على الأشخاص الخاضعين لرقابة وإشراف الهيئة في الدولة وأي فروع لهم، وعلى شركاتهم الأم أو القابضة أو التابعة أو الشقيقة أو الحليفة داخل الدولة وخارجها ومدققي حساباتهم وأي شخص آخر يثبت للهيئة ارتباطه بموضوع التفتيش، وذلك بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة والجهات المعنيَّة.
‌ ط. تطبيق سياسات وأنظمة لزيادة الكفاءة والإفصاح والشفافيَّة والحوكمة وإدارة تعارض المصالح لتعزيز الثقة في سوق المال.
‌ ي. تطوير الأنشطة الماليَّة والخدمات المرتبطة بسوق المال وفق استراتيجيَّات تواكب التوجُّهات والأولويَّات المستقبليَّة، ومبادئ التطور الرقمي والتكنولوجيا الماليَّة بما يضمن الريادة والاستدامة، وذلك ضمن نطاق اختصاص الهيئة.
‌ ك. دعم تطبيقات البيئة التجريبيَّة للأنشطة الماليَّة غير المنظَّمة بما يتَّفق وتطورات الأسواق الماليَّة العالميَّة لحين تنظيمها وترخيصها وفق التشريعات النافذة في الدولة، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنيَّة.
‌ ل. تنظيم الاعتراف المتبادل للأنشطة الماليَّة والأوراق الماليَّة وتنظيم الترخيص المزدوج وتنظيم إجراءات التسجيل البيني، وأي آليَّات أخرى مع الجهات الرقابيَّة النظيرة خارج الدولة أو في المناطق الحُرَّة الماليَّة، وتحديد أنواعها وحدود تطبيقها، وفق الإجراءات المتَّبعة في الدولة.
‌ م. اقتراح الانضمام إلى المعاهدات والاتفاقيَّات الدوليَّة، واقتراح مذكِّرات التفاهم واتفاقيَّات التعاون مع الدول والمنظَّمات والأسواق والاتحادات والهيئات الخليجيَّة والإقليميَّة والدوليَّة المتعلِّقة بأنشطة واختصاصات الهيئة أو التوقيع عليها أو الانضمام إليها، وذلك بعد التنسيق مع وزارة الخارجيَّة والجهات المعنيَّة.
‌ ن. تمثيل الدولة في المنظَّمات والاتحادات والهيئات والفعاليَّات والمؤتمرات الإقليميَّة والدوليَّة في المجالات التي تختص بها الهيئة، وذلك بعد التنسيق مع وزارة الخارجيَّة.
‌ س. تنظيم الأنشطة المهنيَّة والعلميَّة كالمؤتمرات والندوات والمحاضرات وبرامج التدريب والتوعية المرتبطة باختصاصات الهيئة، والتعاون مع الجهات المعنيَّة.
‌ ع. أي اختصاصات أخرى تُخوَّل إلى الهيئة بمقتضى القوانين أو اللوائح أو القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء.
2. تلتزم الهيئة في ممارستها لاختصاصاتها المشار إليها في البند (1) من هذه المادة بمراعاة ما يأتي:
‌ أ. الاستخدام الأمثل لمواردها.
‌ ب. ممارسة صلاحيَّاتها وأداء مهامها بشفافيَّة.
‌ ج. الامتثال للمبادئ ذات الصلة والمعترف بها في الحوكمة الرشيدة.
‌ د. التعاون مع الجهات ذات العلاقة والجهات التنظيميَّة والرقابيَّة في الدولة وخارجها، بما لا يتعارض مع التشريعات النافذة.
3. تمارس الهيئة اختصاصاتها الممنوحة لها بموجب أحكام هذا المرسوم بقانون والتشريعات ذات الصلة في الدولة، فيما عدا المناطق الحُرَّة الماليَّة.

المادة (6) مجلس إدارة الهيئة
1. يكون للهيئة مجلس إدارة يصدر بتشكيله قرار من مجلس الوزراء على ألَّا يقل عدد أعضاءه عن (7) سبعة أعضاء بمن فيهم رئيس المجلس، وذلك لمدة (3) ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمدد أخرى مماثلة، ويُحدِّد القرار رئيس المجلس.
2. يكون لرئيس المجلس إصدار القرارات في الحالات الاستثنائيَّة أو العاجلة بما يتوافق مع أحكام هذا المرسوم بقانون والتشريعات ذات الصلة، على أن تُعرض في أوَّل اجتماع للمجلس لإقرارها، أو رفضها أو تعديلها وتسوية ما ترتَّب عليها من أوضاع.
3. يختار المجلس من بين أعضائه نائباً للرئيس، وذلك ما لم يتم تعيينه من قِبل مجلس الوزراء في قرار التشكيل.
4. يحل نائب الرئيس محل الرئيس حال غيابه أو شغور منصبه لأي سببٍ كان.
5. لرئيس المجلس تفويض نائبه في أي من الصلاحيَّات المقرَّرة له.
6. للمجلس دعوة من يراه مناسباً من ذوي الخبرة والاختصاص لحضور جلساته دون أن يكون له صوت معدود عند اتخاذ القرار أو التوصية.

المادة (7) شروط عضويَّة المجلس
1. يجب أن تتوفر في رئيس وعضو المجلس الشروط الآتية:
‌ أ. أن يكون من ذوي الخبرة في الشؤون الاقتصاديَّة أو الماليَّة أو المصرفيَّة أو في أسواق المال.
‌ ب. ألَّا يكون قد أشهر إفلاسه أو إعساره أو توقَّف عن الوفاء بديونه.
‌ ج. ألَّا يكون قد سبق أن أُدين في جناية أو في جنحة مخلَّة بالشرف أو الأمانة، وإن رُدَّ إليه اعتباره.
‌ د. ألَّا يكون وزيراً عاملاً في الحكومة الاتحاديَّة.
‌ ه. ألَّا يكون عضواً في المجلس الوطني الاتحادي.
‌ و. ألَّا يكون عضواً في مجلس إدارة أو متوليَّاً للإدارة التنفيذيَّة لأي من الجهات المُدرجة أو الشركة الأم أو القابضة أو التابعة أو الشقيقة أو الحليفة لأي منها، أو الأشخاص المُرخَّصة.
‌ ز. ألَّا يكون مراقباً أو مدقِّقاً لحسابات أي شخص مُرخَّص أو مالكاً أو وكيلاً أو شريكاً في أي من مكاتب المحاسبة.
2. لمجلس الوزراء الاستثناء من أي من الشروط المذكورة في البند (1) من هذه المادة.

المادة (8) صلاحيَّات المجلس
المجلس هو السُّلطة العُليا في الهيئة، ويتولَّى الإشراف على تصريف شؤونها، وله في سبيل ذلك القيام بما يأتي:
1. إقرار السياسات والاستراتيجيَّات والتشريعات المتعلِّقة بالاختصاصات المناطة بالهيئة وبالتنسيق مع الجهات المعنيَّة في الدولة، ورفعها لمجلس الوزراء للاعتماد.
2. اعتماد السياسة العامَّة للهيئة، وخططها الاستراتيجيَّة والبرامج والمشاريع اللازمة وفقاً للإجراءات المتَّبعة في هذا الشأن.
3. اعتماد الأنظمة واللوائح وخطط العمل اللازمة لحسن سير العمل في الهيئة.
4. إقرار الهيكل التنظيمي للهيئة، ورفعه إلى مجلس الوزراء لاعتماده.
5. الموافقة على الميزانيَّة السنويَّة والحساب الختامي للهيئة، على أن يتم اعتمادهما وفقاً لقانون الماليَّة العامَّة النافذ.
6. إقرار قواعد الحوكمة المؤسَّسيَّة للهيئة، والتي تتضمَّن مجموعة من القواعد والأنظمة التي تهدف إلى تحقيق الجودة والتميُّز في الأداء بما يتماشى مع الخطط الاستراتيجيَّة وأهدافها ويتَّفق مع أفضل المعايير العالميَّة، وعضويَّتها في الهيئات الدوليَّة المتخصِّصة.
7. تحديد المؤسَّسات ذاتيَّة التنظيم والاعتراف بها، وتنظيم صلاحيَّاتها ودورها الإشرافي والرقابي، وإلغاء ذلك الاعتراف أو وقف أو تعديل أي من الصلاحيَّات الممنوحة لها وذلك وفق الأنظمة الصادرة عنه.
8. الموافقة على إنشاء أي مؤسَّسة أو جمعيَّة مهنيَّة مرتبطة بسوق المال أو أي من الأنشطة الماليَّة ذات الصلة باختصاصات الهيئة في الدولة قَبل تأسيسها وفق التشريعات النافذة في الدولة والشروط التي تضعها الهيئة وبالتنسيق مع الجهات المعنيَّة.
9. إلغاء أو تعديل أو تقييد أو تعليق أو وقف تنفيذ أو إعادة العمل بأي قرار صادر عن المجلس، وكذلك أي ضوابط داخليَّة أو قرارات أو تعاميم صادرة عن مؤسَّسات سوق المال بالتنسيق مع هذه المؤسَّسات، متى اقتضت المصلحة ذلك.
10. وقف نشاط أي من مؤسَّسات سوق المال حال حدوث ظروف استثنائيَّة أو ما يهدِّد حسن سير العمل وانتظامه.
11. تعليق أو وقف التعامل بأي مُنتج مالي في حال حدوث ظروف استثنائيَّة أو ما يهدِّد حسن سير العمل وانتظامه.
12. إقرار الرُّسوم والعمولات ومقابل الخدمات التي تحصِّلها الهيئة تنفيذاً لأحكام هذا المرسوم بقانون وقانون تنظيم سوق المال.
13. تشكيل اللجان أو المجالس الاستشاريَّة التي يراها مناسبة لمساعدته في أداء مهامه واختصاصاته والإشراف على أدائها وفق التشريعات النافذة بهذا الشأن، ويجوز أن تضم هذه اللجان أو المجالس في عضويتها أشخاصاً من خارج الهيئة، وعلى المجلس أن يتخذ الإجراءات المناسبة للالتزام بالمعايير المهنيَّة والدوليَّة وضوابط العمل والحوكمة.
14. الموافقة على إبرام المعاهدات والاتفاقيَّات ومذكِّرات التفاهم تنفيذاً لاختصاصات الهيئة، وذلك بمراعاة الإجراءات المتَّبعة بهذا الشأن.
15. إصدار الأنظمة واللوائح والأدلة والتعاميم والقرارات المتعلِّقة بتنظيم سوق المال، ووقف العمل بها أو تعديلها أو سحبها أو إلغائها أو تحديثها بعد التنسيق مع الجهات المعنيَّة، بما في ذلك ما يأتي:
‌ أ. تنظيم أعمال ونشاط مؤسَّسات سوق المال وتحديد نوع الأوراق الماليَّة والأوراق الماليَّة الأجنبيَّة التي يتم التعامل بها في تلك المؤسَّسات.
‌ ب. تنظيم الأنشطة الماليَّة والأشخاص المُرخَّصين بما في ذلك ملاءتهم الماليَّة وتحديد المهن والوظائف المرتبطة بتلك الأنشطة ومعايير السلوك المهني.
‌ ج. تحديد مقر عمل المركز الرئيسي اللازم لمزاولة النشاط المالي وأي من فروعه سواءً داخل الدولة أو خارجها أو في منطقة حُرَّة أو منطقة حُرَّة ماليَّة وفقاً لشروطها ومتطلَّباتها.
‌ د. تنظيم ضوابط ترخيص وممارسة النشاط المالي لشركات ومؤسَّسات المناطق الحُرَّة الماليَّة التي ترغب في مباشرة نشاطها داخل الدولة خارج تلك المناطق، والشركات والمؤسَّسات خارج الدولة والتي ترغب في ممارسة النشاط المالي داخل الدولة خارج المناطق الحُرَّة الماليَّة، وتحديد مقر ممارسة النشاط المالي لكل منها وفقاً لقرارات الهيئة.
‌ ه. تنظيم أعمال ونشاط السوق والأنشطة الماليَّة في المناطق الحُرَّة متى سمحت تشريعاتها بمزاولة الأنشطة الماليَّة داخل تلك المناطق.
‌ و. تنظيم منصات لتداول أنواع محدَّدة من المنتجات الماليَّة وكافَّة التعاملات والحقوق والأنشطة والخدمات الماليَّة المرتبطة بها.
‌ ز. تنظيم التعامل في الأوراق الماليَّة والأوراق الماليَّة الأجنبيَّة داخل الدولة، سواءٌ كان المُصدِر أو المُصدِر الأجنبي في الدولة أو في دولة أجنبيَّة أو في منطقة حُرَّة أو منطقة حُرَّة ماليَّة.
‌ ح. تحديد وتنظيم الجهات التي تُصدِر أوراقاً ماليَّة، وأنواع وفئات الأوراق الماليَّة المُصدَرة.
‌ ط. تنظيم تعاملات المستثمرين، وطرح، وإصدار، وترويج، وتعريف، وتقييم، وتدقيق، وأي تعاملات أو حقوق أخرى ذات علاقة بالأوراق الماليَّة والأوراق الماليَّة الأجنبيَّة المُدرجة في السوق.
‌ ي. تنظيم تعاملات المستثمرين، وطرح، وإصدار، وترويج، وتعريف، وتقييم، وتدقيق، وإفصاح وإيداع، وتسوية وتقاص، ونقل ملكيَّة، وحفظ، وتسجيل، وتمويل وتحويل وتسليم وأي تعاملات أو حقوق أخرى ذات علاقة بالأوراق الماليَّة والأوراق الماليَّة الأجنبيَّة غير المُدرجة في السوق.
‌ ك. تنظيم تأسيس وترخيص صندوق الاستثمار، وتحديد الشكل القانوني له وفقاً لشروطها وإجراءاتها، وتنظيم إصداراته، وفئات وأنواع تلك الإصدارات.
‌ ل. تنظيم الاستثمار الجماعي، وأي صناديق أو كيانات أو أشكال استثماريَّة أخرى يتم تأسيسها.
‌ م. تنظيم عمليَّات وإجراءات حلول المقاصَّة المركزيَّة محل الأطراف في التعاقد.
‌ ن. تنظيم وتحديد معايير إدارة تعارض المصالح والإفصاح عنها للجهات والأشخاص الخاضعة لرقابتها وإشرافها.
‌ س. تنظيم حوكمة الأشخاص المُرخَّصة مع مراعاة متطلَّبات الحوكمة الصادرة عن الجهات ذات العلاقة بحسب الأحوال.
‌ ع. تنظيم آليَّات وممارسات ومعاملات الأنشطة الماليَّة ومزاوليها والتي تقبلها أو تُحدِّدها الهيئة وفق اختصاصاتها وأهدافها.
‌ ف. تنظيم الأرصدة النقديَّة في الحسابات الراكدة لدى الشخص المُرخَّص باستثناء مؤسَّسات سوق المال، وعوائد أي منها وتنظيم مآلها.
‌ ص. إصدار القرارات الخاصَّة بمنع وكشف عمليَّات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وإجراءات التقصي بشأن العملاء والمراقبة المستمرَّة لعمليَّاتهم وحفظ بياناتهم، وإجراءات تزويد الهيئة والجهات المختصَّة بالمعلومات والسجلات وآليَّات فرض وتطبيق سياسات وإجراءات ملائمة لدرء المخاطر، وذلك دون الإخلال بتشريعات مواجهة جرائم غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح النافذة في الدولة.
‌ ق. تنظيم ووضع قواعد خاصَّة بأحكام وشروط وإجراءات الضمان والتجميد والرهن والحجز والتنفيذ والتمويل والعهدة والملكيَّة للمنتجات الماليَّة وشروط وإجراءات إنهائها وأي شروط أو إجراءات مرتبطة بذلك.
16. أي اختصاصات أو صلاحيَّات أخرى تُخوَّل له بمقتضى القوانين، أو اللوائح أو قرارات مجلس الوزراء.

المادة (9) الاستقالة أو شغور المنصب
1. يجوز لرئيس المجلس أن يطلب الموافقة على استقالته بموجب طلب كتابي يقدِّمه إلى مجلس الوزراء.
2. يجوز لعضو المجلس أن يطلب الموافقة على استقالته بموجب طلب كتابي يقدِّمه إلى المجلس، ويصدر بشأن الاستقالة قرار من مجلس الوزراء بناءً على توصية من رئيس المجلس.
3. في حال قبول استقالة رئيس أو عضو المجلس أو شغور منصبه لأي سبب من الأسباب، قَبل انتهاء مدَّة المجلس، يُعَيَّن خَلَفاً له لباقي مدَّة المجلس وفقاً لشروط التعيين والعضويَّة المشار إليها في المادتين (6) و(7) من هذا المرسوم بقانون.

المادة (10) انتهاء العضويَّة
1. تنتهي العضويَّة في المجلس بانتهاء مدَّتها دون تجديد أو بالوفاة أو بالاستقالة، كما يجوز بقرار من مجلس الوزراء إنهاء العضويَّة في المجلس وذلك في أي من الحالات الآتية:
‌ أ. إذا ارتكب العضو أخطاء أو مخالفات جسيمة في إدارة الهيئة.
‌ ب. إذا تغيَّب العضو عن حضور (3) ثلاثة اجتماعات متتالية دون موافقة المجلس، إلَّا إذا كان الغياب في مهمَّة رسميَّة أو بسبب إجازة سنويَّة أو مرضيَّة، أو لعذر يقبله رئيس المجلس.
‌ ج. إذا فقد العضو أي شرط من شروط العضويَّة المحدَّدة في المادة (7) من هذا المرسوم بقانون.
‌ د. إذا أصبح العضو غير قادر على أداء مهامه لأي سبب كان.
‌ ه. أي أسباب أخرى يُقرِّرها مجلس الوزراء.
2. يستمر أعضاء المجلس في أداء مهامهم في حال انتهاء مدَّة عضويَّتهم دون تمديد إلى حين تعيين أعضاء جدد يحلون محلَّهم، وتُعَد القرارات الصادرة عن المجلس خلال هذه الفترة صحيحة ونافذة.

المادة (11) مكافآت ومخصَّصات رئيس وأعضاء المجلس واللجان والمجالس الاستشاريَّة
يقترح المجلس نظاماً في شأن مكافآت ومخصَّصات رئيس وأعضاء المجلس واللجان والمجالس الاستشاريَّة، ويصدر بذلك قرار من مجلس الوزراء.

المادة (12) اجتماعات المجلس
1. يعقد المجلس (6) ستَّة اجتماعات في السنة على الأقل، وذلك بدعوة من رئيس المجلس.
2. لرئيس المجلس أن يدعو المجلس للاجتماع كلَّما دعت الحاجة إلى ذلك.
3. على رئيس المجلس أن يدعو المجلس للاجتماع إذا طلب منه ذلك ثلث عدد أعضاءه على الأقل.

المادة (13) نصاب الاجتماع
1. لا يكون اجتماع المجلس صحيحاً إلَّا إذا حضره أكثر من نصف أعضاء المجلس، على أن يكون من بينهم رئيس المجلس أو نائبه.
2. تصدر قرارات المجلس بأغلبيَّة أصوات الحاضرين، وعند تساوي الأصوات يُرجَّح الجانب الذي منه رئيس الاجتماع.

المادة (14) تفويض الصلاحيَّات
1. للمجلس تفويض بعض صلاحيَّاته الواردة في أحكام هذا المرسوم بقانون وقانون تنظيم سوق المال إلى رئيسه، أو إلى الرئيس التنفيذي، أو إلى أي لجنة يُشكِّلها، أو من يراه مناسباً من موظفي الجهاز الإداري، على أن يكون التفويض كتابيَّاً ومحدَّدةً به الصلاحيَّات المُفوَّضة ومدَّة التفويض.
2. بمراعاة البند (2) من المادة (27) من هذا المرسوم بقانون، للمجلس تفويض بعض صلاحيَّات الهيئة التشغيليَّة أو التنفيذيَّة إلى أي من مؤسَّسات سوق المال أو المؤسَّسات ذاتيَّة التنظيم وذلك بعد موافقة هذه المؤسَّسات، وتلتزم هذه المؤسَّسات في هذه الحالة بوضع ضوابط بشأن تلك الصلاحيَّات والجزاءات المترتِّبة على مخالفتها وآليَّة نظر الشكاوى والتظلُّمات، على أن يتم اعتماد هذه الضوابط من قِبل الهيئة قَبل العمل بها. ويكون للمجلس إلغاء أو وقف أو تعديل ذلك التفويض في الحالات التي يقدِّرها تحقيقاً للمصلحة العامَّة.

المادة (15) الرئيس التنفيذي
يكون للهيئة رئيس تنفيذي بدرجة وكيل وزارة يصدر بتعيينه مرسوم اتحادي بناءً على توصية المجلس، ويتولَّى القيام بالمهام الآتية:
1. اقتراح سياسات واستراتيجيَّات الهيئة وخططها وبرامجها ورفعها للمجلس، والإشراف على تنفيذها بعد اعتمادها.
2. اقتراح مشروعات القوانين والقرارات المتعلِّقة بتنفيذ هذا المرسوم بقانون والتشريعات ذات الصلة لتمكين الهيئة من أداء مهامها، وعرضها على المجلس لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.
3. اقتراح الهيكل التنظيمي للهيئة، وعرضه على المجلس لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنه.
4. اقتراح الخطط والمشروعات والمبادرات والبرامج وعرضها على المجلس لاعتمادها، ومتابعة تنفيذ المعتمد منها ورفع التقارير بشأنها.
5. الإشراف على الوحدات التنظيميَّة التابعة له وتمكينها ومتابعة إنجازاتها ونتائج أدائها واقتراح ما يلزم من نظم وإجراءات للإسهام في تحسين الأداء وتطويره.
6. متابعة تنفيذ القرارات الصادرة من المجلس أو أي من اللجان التابعة له.
7. إصدار التراخيص والموافقات والتسجيلات والاعتمادات اللازمة لتسيير سوق المال والإشراف عليه.
8. إصدار التعاميم واللوائح الاسترشاديَّة ذات الارتباط باختصاص الهيئة وذلك تنفيذاً لقرارات المجلس.
9. ‌الإشراف على إعداد مشروعي الميزانيَّة السنويَّة للهيئة وحسابها الختامي، وعرضهما على المجلس للموافقة، ومتابعة تنفيذ الميزانيَّة ضمن الاعتمادات المقرَّرة لها.
10. تمثيل الهيئة أمام القضاء وفي علاقتها بالغير.
11. توقيع العقود، واعتماد المناقصات والمزايدات وغيرها من الإجراءات اللازمة لتسيير عمل الهيئة وفقاً للتشريعات النافذة في الهيئة.
12. إبرام المعاهدات والاتفاقيَّات ومذكِّرات التفاهم واتخاذ الإجراءات اللازمة تنفيذاً لاختصاصات الهيئة، بعد موافقة المجلس، وذلك بعد التنسيق مع وزارة الخارجيَّة أو الجهات المعنيَّة حسب الأحوال.
13. التعاون والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة والجهات الرقابيَّة المتخصِّصة داخل الدولة وخارجها في المجالات ذات الصلة باختصاصات الهيئة، وذلك بعد التنسيق مع وزارة الخارجيَّة أو الجهات المعنيَّة حسب الأحوال.
14. تشكيل اللجان وفرق العمل التشغيليَّة لتمكين الهيئة من تنفيذ اختصاصاتها، وتحديد مهام تلك اللجان وفرق العمل ونظام عملها والحصول على موافقة المجلس حال تقرَّر منح مكافآت لأي منها وفقاً للنظام الصادر بموجب المادة (11) من هذا المرسوم بقانون.
15. اتخاذ القرارات المناسبة في شأن البلاغات المرتبطة بهذا المرسوم بقانون والتشريعات ذات الصلة.
16. رفع التقارير الدوريَّة المتعلِّقة بسير عمل الهيئة والإنجازات والأداء المحقَّق، وعرضها على المجلس.
17. أي مهام أو صلاحيَّات أخرى تُخوَّل له بمقتضى القوانين أو اللوائح، أو يُفوَّض أو يُكلَّف بها من قِبل المجلس أو رئيس المجلس.
يجوز للرئيس التنفيذي تفويض بعض مهامه أو صلاحيَّاته -غير المفوَّض فيها- إلى من يراه مناسباً من موظفي الجهاز الإداري في الهيئة، على أن يكون التفويض كتابيَّاً ومحدَّدةً به المهام أو الصلاحيَّات المُفوَّضة ومدَّة التفويض.

المادة (16) الجهاز الإداري للهيئة
يكون للهيئة جهاز إداري مؤهَّل، يتمتَّع بالصلاحيَّات اللازمة لتحقيق أهداف الهيئة واختصاصاتها، وذلك وفق أحكام هذا المرسوم بقانون، وقانون تنظيم سوق المال والتشريعات ذات الصلة.

المادة (17) التزامات الجهاز الإداري للهيئة
يلتزم الجهاز الإداري بما يأتي:
1. تطبيق المعايير المهنيَّة المعتمدة من الهيئة.
2. تطبيق القرارات الصادرة عن الهيئة بشأن تنظيم تعاملاتهم في الأوراق الماليَّة والأوراق الماليَّة الأجنبيَّة أو عملهم أو مشاركتهم في عضويَّة مجلس إدارة أي من الجهات الخاضعة لرقابة الهيئة.
3. تنفيذ القرارات الصادرة عن المجلس أو الرئيس التنفيذي.
4. الحفاظ على سريَّة البيانات والمعلومات المرتبطة بوظائفهم في الهيئة.
5. عدم إفشاء أي معلومات، أو المساهمة في نظر أو دراسة الدعاوى القضائيَّة أو التحقيقات المرتبطة بالمخالفات والإجراءات الرقابيَّة المتَّخذة من قِبل الهيئة وذلك بعد انتهاء فترة عملهم لدى الهيئة متى كان قد باشروا أو شاركوا أو ساهموا في أي منها خلال فترة عملهم لدى الهيئة.

المادة (18) المعلومات المحظور نشرها
1. يُحظر على رئيس وأعضاء المجلس وأي من أعضاء اللجان والمجالس الاستشاريَّة المشكَّلة وفقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون، إفشاء أي معلومات محظور نشرها ما لم يكُن الإفشاء بها مسموحاً به أو مفروضاً قانوناً أو قضائيَّاً أو متى كان الإفشاء موجَّهاً إلى الجهات والسُّلطات داخل الدولة أو خارجها أو في منطقة حُرَّة ماليَّة، شريطة ألَّا يتعارض الطلب مع مقتضيات المصلحة العامَّة، ويظل هذا الحظر سارياً حتَّى بعد انتهاء العضويَّة أو المهمَّة.
2. تُعَد من المعلومات المحظور نشرها كافَّة المعلومات التي يكون قد حصل عليها أي من الأشخاص المشار إليهم في البند (1) من هذه المادة بحُكم مناصبهم أو بمناسبة أداء مهامهم طالما كانت غير متاحة للجمهور.

المادة (19) سريَّة البيانات والمعلومات
1. تلتزم الهيئة وموظفيها بالمحافظة على سريَّة البيانات والمعلومات التي تمَّ تلقِّيها من أي شخص فيما يتعلَّق باختصاصات الهيئة.
2. بالرغم ممَّا ورد في البند (4) من المادة (17) من هذا المرسوم بقانون، يجوز الإفصاح عن أي بيانات أو معلومات سريَّة في أي من الحالات الآتية:
‌ أ. موافقة كتابيَّة من الشخص الذي تتعلَّق به تلك البيانات أو المعلومات.
‌ ب. تنفيذ قرار أو حكم صادر من السُّلطات القضائيَّة.
‌ ج. إذا كان الإفصاح مسموحاً به بموجب هذا المرسوم بقانون والتشريعات النافذة في الدولة.
‌ د. إذا كان الإفصاح ضروريَّاً للتعاون مع جهة ذات علاقة أو جهة رقابيَّة أجنبيَّة أخرى وفق تقدير الهيئة، وذلك بمراعاة التشريعات النافذة.
‌ ه. أي حالات أخرى يصدر بها قرار من المجلس.
3. يجوز عند الإفصاح عن البيانات أو المعلومات السريَّة، وفقاً للبند (2) من هذه المادة، اشتراط عدم إفشائها للغير أو عدم استخدامها قضائيَّاً أو إداريَّاً ضد الشخص أو المؤسَّسة أو الشركة التي تتعلَّق بها هذه المعلومات.

المادة (20) الإفصاح عن تعارض المصالح
1. يلتزم رئيس المجلس وأعضاؤه بما يأتي:
‌ أ. ‌الإفصاح كتابة لدى الهيئة، قَبل تسلُّم مهامه، عن الأوراق الماليَّة والأوراق الماليَّة الأجنبيَّة التي يملكها هو وأولاده القُصَّر المشمولون بولايته، وعن مساهماته وأولاده القُصَّر المشمولين بولايته في أي شخص مُرخَّص، وعن أي تغيير يطرأ على ذلك طوال مدَّة عضويَّته، وذلك خلال أسبوع من تاريخ علمه به. ويشمل ذلك زوج رئيس المجلس وأعضاؤه عن الأوراق الماليَّة والأوراق الماليَّة الأجنبيَّة التي يعلم بها زوجه.
‌ ب. قرارات المجلس بشأن أي تعامل في الأوراق الماليَّة والأوراق الماليَّة الأجنبيَّة.
‌ ج. ‌الإفصاح عن مصالحهم التي قد تتعارض مع عضويَّتهم بالمجلس عند تعيينهم وعند نشوء أي تعارض، وفي حال كان لأي منهم مصلحة شخصيَّة في أي تعامل أو تعاقد تكون الهيئة طرفاً فيه، فعليه أن يعلن للمجلس عن هذه المصلحة قَبل البدء في مناقشة الموضوع وأن ينسحب من الاجتماع عند بحث هذا التعامل أو التعاقد وألَّا يشترك في التصويت الجاري حوله، وفقاً لقواعد السلوك وضوابط الحوكمة الصادرة عن المجلس.
2. يلتزم الرئيس التنفيذي وموظفي الجهاز الإداري بما يأتي:
‌ أ. الإفصاح الفوري لأي جهة تُحدِّدها الهيئة عن أي تعارض مصالح جوهري يواجهونه أثناء أداء مهامهم أو وظائفهم.
‌ ب. الامتناع عن المشاركة في اتخاذ القرارات التي يكون لديهم فيها تعارض مصالح، ولا يترتَّب على الإخلال بذلك اعتبار تلك القرارات باطلة أو غير صحيحة.

المادة (21) الإعفاء من المسؤوليَّة
1. تُعفى الهيئة ورئيس وأعضاء المجلس، والرئيس التنفيذي، واللجان التي يُشكِّلها المجلس سواءٌ كانت منبثقة منه أو من خارجه، والجهاز الإداري وممثِّليها المُرخَّص لهم قانوناً، من المسؤوليَّة المدنيَّة تجاه الغير ما لم يثبُت سوء النيَّة بقصد الإضرار بالغير أو ارتكاب خطأ جسيم أو عدم بذل العناية اللازمة، بما يتعلَّق بأي عمل أو امتناع عن عمل خلال ممارسة اختصاصات ومهام الهيئة طبقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون والتشريعات ذات الصلة.
2. تتحمَّل الهيئة جميع الرُّسوم والنفقات والتكاليف وأتعاب المحاماة الخاصَّة بالدفاع عن الأشخاص المذكورين في البند (1) من هذه المادة في الدعاوى المتعلِّقة بتأدية مهامهم في الهيئة، وعلى الهيئة الرجوع على أي من الأشخاص المذكورين في هذه المادة حال ثُبوت سوء نيَّتهم بقصد الإضرار بالغير أو ارتكاب خطأ جسيم أو عدم بذل العناية اللازمة.

المادة (22) ميزانيَّة الهيئة
1. يكون للهيئة ميزانيَّة مستقلَّة خاصَّة، تخضع لموافقة المجلس، ويتم تقديمها لوزارة الماليَّة، تعرض فيها مواردها ونفقاتها المفصَّلة في ملحق يرفق بقانون ربط الميزانيَّة العامَّة.
2. تُعِد الھیئة حسابھا الختامي وتقدِّمه لوزارة المالیَّة لیلحق ضمن مشروع قانون اعتماد الحساب الختامي الموحَّد.
3. تكون السنة الماليَّة للهيئة اثنا عشر (12) شهراً ميلاديَّاً، تبدأ من أول يناير وتنتهي في (31) ديسمبر من كل عام.
4. يكون للهيئة أنظمة محاسبيَّة وفقاً للأسس المحاسبيَّة المعمول بها في الدولة والتي يتم إقرارها من المجلس، على أن يتم اعتمادها من مجلس الوزراء.
5. يُقر المجلس السياسة الماليَّة الخاصَّة بإجراء المناقلات في ميزانيَّة الهيئة -باستثناء الأصول- وفقاً للأسس المحاسبيَّة المعمول بها، على أن يتم اعتمادها من مجلس الوزراء.
6. يتم توريد فوائض تنفيذ الميزانيَّة السنويَّة وفقاً لأحكام قانون الماليَّة العامَّة النافذ.
7. في حال لم تتمكَّن الهيئة من تغطية التزاماتها، تقوم الهيئة بعرض الموضوع على مجلس الوزراء لتقرير ما يراه مناسباً.

المادة (23) أموال الهيئة والاحتياطي العام
1. تُعَد أموال الهيئة أموالاً عامَّة.
2. تتمتَّع الهيئة بكافَّة التسهيلات والامتيازات المقرَّرة للجهات الحكوميَّة في الدولة.
3. للهيئة تكوين احتياطي عام يصدر بتنظيمه وتمويله واستخدام أمواله وسائر الشؤون المتعلِّقة به قرار من مجلس الوزراء بناءً على اقتراح المجلس.

المادة (24) الموارد الماليَّة للهيئة
يُعَد من إيرادات الهيئة ما يؤول إليها وفقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون، وقانون تنظيم سوق المال والتشريعات ذات الصلة، وعلى وجه الخصوص ما يأتي:
1. الرُّسوم والعمولات ومقابل الخدمات التي تقدِّمها الهيئة وفق اختصاصاتها المقرَّرة.
2. الغرامات الماليَّة التي تفرضها الهيئة.
3. مقابل التصالُح الذي يتم وفقاً لأحكام قانون تنظيم سوق المال والتشريعات ذات الصلة.
4. العوائد المتحقِّقة نتيجة استغلال أو انتفاع أو تصرف الهيئة في أموالها، أو أموال الصناديق غير الاستثماريَّة المُنظَّمة أو المؤسَّسة من قِبل الهيئة.
5. الأموال المنقولة وغير المنقولة التي تخصِّصها الحكومة الاتحاديَّة للهيئة.
6. المنح والهبات وأي موارد أخرى تُقدَّم للهيئة ويصدر قرار من المجلس بقبولها.

المادة (25) التدقيق على حسابات الهيئة
1. يتولَّى تدقيق حسابات الهيئة مدقِّق حسابات خارجي أو أكثر، يختارهم المجلس دوريَّاً ويُحدِّد مكافآتهم السنويَّة.
2. تلتزم الهيئة بتقديم بياناتها الماليَّة إلى مدقِّق الحسابات المعيَّن لإجراء المراجعة والتدقيق بشكلٍ سنوي.
3. يلتزم مدقِّق الحسابات بإعداد تقرير عن البيانات الماليَّة للهيئة وفقاً لمعايير إعداد هذه التقارير، وإرساله للمجلس، على أن يتضمَّن ذلك التقرير بياناً يوضِّح مرئيَّاته بشأن صحَّة البيانات الماليَّة للهيئة عن السنة الماليَّة المعنيَّة، ونتائج عمليَّاتها وتدفُّقاتها النقديَّة خلال تلك السنة.
4. لمدقِّق الحسابات في جميع أوقات العمل الرسمي الوصول إلى أي معلومات ضروريَّة لإعداد تقريره وإن كانت بحوزة أي موظف في الهيئة، كما له طلب أي معلومات أو تفسيرات من موظفي الهيئة وفقاً لما يراه ضروريَّاً لأداء مهامه.
5. تُصدر الهيئة البيانات الماليَّة المدقَّقة والمعتمدة من المجلس قَبل التاريخ المحدَّد في التعميم المالي الذي يصدر عن وزارة الماليَّة، تمهيداً لقيام جهاز الإمارات للمحاسبة بإصدار تقريره المبدئي عن الحساب الختامي للهيئة.
6. تُرسل الهيئة نسخة من تقرير مدقق الحسابات الخارجي المعتمد إلى وزارة الماليَّة خلال المدَّة المحدَّدة في التعميم المالي الذي يصدر عن وزارة الماليَّة.
7. لا يجوز لأي شخص، دون عذر مقبول، تعمُّد اتخاذ أي سلوك يؤدي إلى عرقلة عمل مدقِّق الحسابات أثناء ممارسته لمهامه.

المادة (26) الشؤون الخاصَّة بالهيئة
1. يكون للهيئة تشريعاتها المتعلِّقة بالشؤون الإداريَّة والماليَّة والتعاقديَّة والمشتريات والموارد البشريَّة.
2. يكون للهيئة هيكلها التنظيمي، وجدول درجات ورواتب ومزايا ومكافآت موظفيها الخاص بها.
3. يُقر المجلس القرارات الخاصَّة بما ورد في البندين (1) و(2) من هذه المادة، على أن يتم اعتمادها من مجلس الوزراء.
4. تسري على الهيئة التشريعات الاتحاديَّة النافذة فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا المرسوم بقانون أو الأنظمة واللوائح الصادرة تنفيذاً له.

الأحكام الختاميَّة المادة (27)
رقابة جهاز الإمارات للمحاسبة واستمرار العمل ببعض التشريعات
1. تخضع الهيئة لرقابة جهاز الإمارات للمحاسبة وفقاً للمرسوم بقانون اتحادي رقم (56) لسنة 2023 بشأن جهاز الإمارات للمحاسبة أو أي قانون يحل محلَّه.
2. يستمر العمل بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (22) لسنة 2020 بشأن توزيع الاختصاصات والصلاحيَّات بين هيئة الأوراق الماليَّة والسلع وأسواق الأوراق الماليَّة والسلع المُرخَّصة في الدولة، والقرارات الصادرة تنفيذاً له.
3. يستمر العمل بقرار مجلس الوزراء رقم (111) لسنة 2022 بشأن تنظيم الأصول الافتراضيَّة ومزودي خدماتها، ورقم (112) لسنة 2022 في شأن التفويض ببعض الاختصاصات المتعلِّقة بتنظيم الأصول الافتراضيَّة، وبأي قرارات صادرةٍ بموجبهما، بالقدر الذي لا يتعارض مع هذا المرسوم بقانون والتشريعات ذات الصلة، وذلك لحين إلغائها أو تعديلها أو استبدالها بغيرها.
4. يستمر العمل بالقرارات الصادرة عن مجلس الوزراء والهيئة قَبل نفاذ هذا المرسوم بقانون وقانون تنظيم سوق المال بالقدر الذي لا يتعارض معهما، وذلك لحين إصدار القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا المرسوم بقانون وقانون تنظيم سوق المال.

المادة (28) تفويض الاختصاصات وتعهيد الخدمات
1. لمجلس الوزراء، بناء على اقتراح المجلس، تفويض أي من اختصاصات الهيئة الواردة في هذا المرسوم بقانون وقانون تنظيم سوق المال إلى أي جهة حكوميَّة اتحاديَّة أو محليَّة.
2. للهيئة، بناءً على موافقة المجلس، تعهيد بعض خدماتها إلى أي جهة أخرى حكوميَّة أو خاصَّة بعد اعتماد مجلس الوزراء.

المادة (29) الإلغاءات
1. يُلغى القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 2000 في شأن هيئة وسوق الإمارات للأوراق الماليَّة والسلع.
2. يُلغى كل حكم يُخالف أو يتعارض مع أحكام هذا المرسوم بقانون.

المادة (30) نشر المرسوم بقانون والعمل به
يُنشر هذا المرسوم بقانون في الجريدة الرسميَّة، ويُعمل به اعتباراً من 1 يناير 2026.