الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نقض تجاري. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نقض تجاري. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 27 سبتمبر 2026

الطعن 2009 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 23 / 9 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 23-09-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 2009 لسنة2026 طعن تجاري

طاعن:

ا. م. ا. ع. ا. 

مطعون ضده:

ل. ا. د. م. ا. ش. 

ه. . ا. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2026/2123 استئناف تجاري بتاريخ 30-07-2026

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف و بعد المداولة حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن الطاعن -واخر غير مختصم في الطعن- اقاما على المطعون ضدها الاولى الدعوى رقم 2026 / 389 تجاري جزئي أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإخراجها من الرخصة التجارية والبالغة نسبتها في الرخصة مبلغ 72000 درهم من الرخصة التجارية وذلك لخروجها خارج الدولة لمدة تزيد عن ستة اشهر طبقا لعقد التأسيس، و ذلك تأسيسا على أنه تأسست شركة لاند اوف دريمز مركز اعمال ش.ذ.م.م (المطعون ضدها الثانية) بينهما والمطعون ضدها الاولى وبموجب العقد الموقع بين الأطراف، تم الاتفاق على شروط محددة تشمل التزامات الشركاء فيما يتعلق بالحضور المستمر في الدولة وعدم غياب الشريك لمدة تزيد عن 6 أشهر و في حال حدوث غياب للشريك خلال هذه المدة، يتم تطبيق الإجراءات المنصوص عليها في العقد، والتي تشمل إخراجه من الرخصة التجارية وبما أن المطعون ضدها غابت عن الدولة لمدة تجاوزت المدة المتفق عليها و من ثم فقد اقاما الدعوى ، ادخل المدعيان المطعون ضدها الثانية خصما في الدعوى وبتاريخ 28/4/2026 حكمت المحكمة برفض الدعوى ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2026 / 2123 استئناف تجاري و بتاريخ 30/7/2026 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 28/8/2026 طلب فيها نقضه. 

وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 

وحيث ان الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ذلك انه رفض الدعوى تأسيسا على انه لا يجوز اخراج الشريك من الشركة في حين انه اقام دعواه استنادا لما تم الاتفاق عليه بين الشركاء في عقد تأسيس الشركة المطعون ضدها الثانية اذ نص صراحة في المادة 18 البند 2 على أنه (( 2 / في حالة عدم تجديد الرخصة لمدة شهرين من تاريخ انتهائها او في حالة غياب الشركاء الاجانب من الدولة لمدة تزيد من 6 اشهر يفـــوض الشركاء الاجانب الشريك المواطن القيام بحل وتصفية الشركة وتعيين مصفي قانوني أو التنازل عن حصص الشريك /و الشركاء الاجانب لنفسه أو للغير وتوقيع القرارات والعقود الخاصة لذلك واستلام الضمانات البنكية من قبل وزارة العمل والادارة العامة للهامة وشؤون الأجانب )) أي ان المطعون ضدها الاولى وهي الشريك الأجنبي المطلوب إخراجها من الشركة فوضت الشريك المواطن بالتصرف في حصتها بالتنازل لنفسه أو للغير في حال غيابها عن الدولة لمدة تزيد على 6 أشهر وقد قدم الطاعن المستندات التي تثبت غيابها عن الدولة مدة تزيد عن السنة وبذلك يكون قد تحقق الشرط الواقف الذي يعطي الطاعن صلاحية التصرف في حصة المطعون ضدها الأولى بالشركة ولذلك كان يتعين إجابة الطاعن لطلباته بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 

وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا كان سبب النعي قد تضمن دفاعًا جديدًا يخالطه واقع لم يثبت إبداؤه أمام محكمة الموضوع فلا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة التمييز ، لما كان ذلك وكان الطاعن لم يتمسك امام محكمة الموضوع بدرجتيها بان المطعون ضدها الاولى بصفتها الشريك الأجنبي فوضته بالتصرف في حصتها في حال بقائها خارج الدولة لمدة ستة اشهر وانه واستنادا لهذا التفويض يحق له التصرف بحصتها وكان الثابت بالأوراق انه طلب الحكم بإخراج المطعون ضدها الاولى من الرخصة التجارية لما أصابه من ضرر نتيجة بقائها خارج الدولة ومن ثم فلا يجوز له التحدي بهذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة التمييز، وبالتالي يكون النعي غير مقبول . 

وحيث انه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 

فلهذه الأسباب 

حكمت المحكمة:- برفض الطعن وبالزام الطاعن بالمصروفات مع مصادرة مبلغ التامين

الطعن 1998 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 24 / 9 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 24-09-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 1998 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:

ك. ا. ج. ف. 

مطعون ضده:

ك. أ. ف. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2026/1959 استئناف تجاري بتاريخ 29-07-2026

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد سماع المرافعة وبعد المداولة: 

حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية. 

وحيث تتحصل الوقائع ?على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعن (كريستيان أوليفر جوزيف فيشر) أقام لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم 4731 لسنة 2025 م تجارى جزئي ضده المطعون ضدها (كلاوديا أندريا فيشر) بطلب الحكم ببطلان وانعدام الحكم الصادر ضده من محكمة دبى الابتدائية الشرعية بجلسة 17-8-2021م فى الأمر على عريضة رقم1040 لسنة 2021م بوضع الصيغة التنفيذية (بمحضر جلسة الاتفاق مرجع رقم 15/1F380 ) الصادر من محكمة فولفراتس هارون الابتدائية بألمانيا والمؤيد بالحكم الصادر من محكمة الاستئناف الشرعية في الاستئناف رقم(1) لسنة 2022م أمر على عريضة شرعي، واعتباره كأن لم يكن، على سند من صدوره من هيئة قضائية غير مختصه بدعاوى غير المسلمين ولعدم تنفيذ المدعى عليها التزاماتها التي قضى بها الحكم الأجنبي الذى قضى الحكم موضوع دعوى البطلان بتنفيذه بدبى مما حدا به لإقامة الدعوى. بجلسة 9-4-2026م قضت المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى. استأنف المدعى هذا الحكم بالاستئناف رقم 1959 لسنة2026م تجارى. بجلسة 29-7-2026م قضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد قضاء الحكم المستأنف. طعن المدعي (كريستيان اوليفر جوزيف فيشر) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 27-8-2026م بطلب نقضه. وأودعت المطعون ضدها مذكره بدفاعها بطلب الحكم برفض الطعن. 

وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم. 

وحيث أقيم الطعن على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق لقضائه بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل في موضوعها بالحكم الصادر في الامر على عريضة رقم1040 لسنة 2021م رغم أن من المقرر قانوناً أن الأوامر على العرائض هي قرارات ولائية وقتية أو تحفظية تصدر بناءً على طلب أحد الخصوم دون حضور الخصم الآخر بهدف السرعة والمباغتة لدرء خطر أو حماية حق مؤقت ولا تمس أصل الحق بما ينتفي معه تحقق واقعة سابقة الفصل في موضوع الدعوى الماثلة بالحكم السابق الصادر في الامر على عريضة المذكور ، ولقضائه برفض دفاعه ببطلان الحكم موضوع دعوى البطلان الصادر من المحكمة الشرعية فى الأمر على عريضة رقم1040 لسنة 2021م بوضع الصيغة التنفيذية (بمحضر جلسة الاتفاق) مرجع رقم (15/1F380 الصادر من محكمة فولفراتس هارون الابتدائية بألمانيا والمؤيد بالحكم الصادر من محكمة الاستئناف الشرعية في الاستئناف رقم(1) لسنة 2022م أمر على عريضة شرعي على تفسير خاطئ لنص المادة(222) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 2022م بأن المحكمة الابتدائية تشمل المحكمة الشرعية والمدنية على السواء رغم أن تنفيذ الأحكام الأجنبية لغير المسلمين يجب أن يتم لدى المحكمة المدنية المختصة نوعياً بنظر النزاع وليس أمام محكمة الأحوال الشخصية التي تقتصر ولايتها القضائية في دعاوى الأحوال الشخصية للمسلمين فقط بما يثبت أن قضاءها في نزاع تجاري أطرافه من غير المسلمين يخالف صريحً نص المادة (2/5) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 2022م التي تنص على أن تختص المحاكم المدنية دون غيرها بالفصل في المنازعات التجارية وهو أمر متعلق بالنظام العام كان يجب أن يتصدى له الحكم المطعون فيه من تلقاء نفسه وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه. 

وحيث إن هذا النعي مردود اذ أن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- سنداً لنص المادة (23) من قانون تشكيل المحاكم في إمارة دبي رقم (3) لسنة 1992م بشأن تعريف وتشكيل المحكمة الابتدائية واختصاصاتها القضائية بأن يقصد بالمحكمة الابتدائية محكمة الدرجة الأولى سواء كانت محكمة مدنية أو شرعية وينتظم اختصاصها جميع الدعاوى والمواد باستثناء ما يفوض حق القضاء فيه بمقتضى أحكام هذا القانون أو أي قانون آخر محكمة خاصة أو لجنة قضائية خاصة، وأن الاختصاص النوعي معقود للمحكمتين المدنية والشرعية على السواء دون تخصيص لأيهما بنوع معين من الدعاوى وانهما جهة قضائية واحدة لا تنفرد أيهما بالاختصاص بنظر دعاوى معينة، ولا يعد توزيع العمل داخل دوائر المحكمة الابتدائية بسائر دوائرها الشرعية وغيرها واسناد نوع معين من الدعاوى للمحكمة الشرعية أو لغيرها من المحاكم الابتدائية سوى مجرد تنظيم داخلي للعمل بالمحكمة لا يبطل تجاوزه كما الحال بنظر الدائرة المدنية في مادة مختصة بنظرها الدائرة الشرعية حسب التنظيم الإداري الداخلي إذ ليس في ذلك مخالفة لأي نص قانوني إجرائي أو موضوعي. كما أن النص فى المادة الاولى من القرار رقم (16) لسنة 2024م بشأن تشكيل دوائر المحاكم الابتدائية وتحديد اختصاصها على تعريف المحكمة الابتدائية بأنها تشمل المحكمة المدنية، المحكمة التجارية، المحكمة العقارية، المحكمة العمالية، محكمة الأحوال الشخصية، ومحكمة التنفيذ، وغيرها من المحاكم المدنية التي تنشأ في المحاكم الابتدائية. والنص فى المادة الثالثة على تختص بالنظر والفصل في الدعاوى المدنية والتجارية والعمالية والعقارية ودعاوى الأحوال الشخصية ودعاوى الإفلاس والدعاوى المتقابلة ومنازعات ودعاوى التنفيذ والدعاوى والطلبات التي تنص التشريعات السارية في الإمارة على اختصاصها بها يؤيد ما جرى به قضاء هذه المحكمة بانعقاد الاختصاص النوعي للمحكمتين المدنية والشرعية على السواء دون تخصيص لأيهما بنوع معين من الدعاوى وانهما جهة قضائية واحدة لا تنفرد أيهما بالاختصاص بنظر دعاوى معينة وأن اسناد نوع معين من الدعاوى للمحكمة الشرعية أو المدنية الابتدائية هو مجرد تنظيم داخلي للعمل بالمحكمة لا يبطل تجاوزه الحكم الصادر فى الدعوى. كما أن النص فى المادة (222) من قانون الاجراءات المدنية لسنة 2022م على أن (1- الأحكام والأوامر الصادرة من بلد أجنبي يجوز الأمر بتنفيذها في دولة الإمارات العربية المتحدة بذات الشروط المقررة في قانون ذلك البلد لتنفيذ الأحكام والأوامر الصادرة في الدولة.2- يطلب الامر بالتنفيذ بعريضة تقدم من ذوى الشأن مشتمله على البيانات المحددة في المادة(44) من هذا القانون الى قاضى التنفيذ)، والنص في المادة (224) من ذات القانون على أن (المحررات الموثقة ومحاضر الصلح التي تصدق عليها المحاكم في بلد أجنبي يجوز الأمر بتنفيذها في الدولة وبذات الشروط المقررة في قانون ذلك البلد لتنفيذ مثيلاتها في الدولة.) يدل على أن طلب تنفيذ الاحاكم والاوامر والسندات والمحررات ومحاضر الصلح التي تصدق عليها المحاكم الأجنبية بالدولة مشروط بتوافر الشروط القانونية المنصوص عليها صراحة لإصدار القاضي الوطني أمره بتنفيذها وأن قضاؤه في طلب تنفيذها بالدولة ليس وقتياً أو تحفظياً بل حكم قضائي يطعن على صحته بطرق الطعن المقررة قانوناً. وأن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أنه لا يجوز بحسب الأصل رفع دعوى مبتدأه ببطلان الأحكام القضائية الصادرة من المحاكم سواء كانت هذه الدعوى مرفوعة من أحد الخصوم أو من غيرهم، ذلك أنه متى كان مدعي بطلان الحكم و انعدامه خصما في الدعوى المطلوب القضاء ببطلان الحكم الصادر فيها وانعدامه فان السبيل إلى تصحيح ما قد يشوبه من خطأ في تطبيق القانون أو ما قد يشوبه من بطلان ولو كان متعلقا بالنظام العام هو الطعن عليه بطريق الطعن المقررة قانوناً، وإذا لم يكن المدعي خصما في الدعوى الصادر فيها الحكم المطلوب القضاء ببطلانه و انعدامه فإنه لا تتوافر له مصلحة قائمة في دعواه إذ لا حجية للحكم الصادر فيها قِبَله ، وأنه واستثناء من هذا الأصل العام يجوز رفع دعوى بطلان أصلية إذا تجرد الحكم من أركانه الأساسية التي قوامها صدوره من قاض له ولاية القضاء في خصومة منعقدة بحكم مستكمل للعناصر الجوهرية اللازمة لإصدار الأحكام وفقًا لأحكام القانون ولم يلحق كيانه عيب جوهري جسيم يفقده طبيعته كحكم قضائي له وجود. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاؤه بتأييد قضاء الحكم المستأنف بعدم جواز نظر الدعوى على ما أورده في أسبابه بقوله ( ولما كان المستأنف قد أقام الدعوى محل الطعن بالاستئناف الماثل بطلب القضاء بإلغاء وضع الصيغة التنفيذية على الاتفاق (محضر الجلسة) وإلغاء السند التنفيذي لمخالفته صحيح القانون ولصدوره عن هيئة غير ذات اختصاص في قضايا غير المسلمين واعتبار كافة الإجراءات السابقة كـأن لم تكن والغاء إجراءات التنفيذ بحقه ...لكون ذلك الحكم باطل بطلاناً مطلقاً لصدوره عن هيئة غير مختصة بنظر مثل هذه القضايا ولائيا وهو مخالف لما أوجبه القانون الاماراتي من أن تنفيذ الاحكام يطلب أمام المحكمة الابتدائية التي يراد التنفيذ بدائرتها بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى ...وأن الأوضاع المعتادة لرفع الدعوى الابتدائية في القانون الاماراتي يلزم الجهة المدعية بسلوك سبيل القيد لدى المحكمة الابتدائية كدعوى عادية وليس كأمر على عريضة.. سيما أن الأوامر على عريضة تختص المحكمة الابتدائية بنظرها في حالات معينة في القانون وبالتالي هي في حقيقتها دعوى للمطالبة بالحكم ببطلان وانعدام الأمر الصادر على عريضة بوضع الصيغة التنفيذية على النحو سالف البيان. ولما كان النص في المادة (85) من اللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية وهي ذاتها المادة (222) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 2022م قد جرى على أن الأحكام والأوامر الصادرة من بلد أجنبي يجوز الأمر بتنفيذها في الدولة بذات الشروط المقررة في قانون ذلك البلد لتنفيذ الأحكام والأوامر الصادرة في الدولة 2- يطلب الأمر بالتنفيذ بعريضة تقدم من ذي الشأن ... إلى قاضي التنفيذ، و هو الطريق الذي سلكته المستأنف ضدها و لا ينال من صحته أن يكون قد قدمت العريضة للمحكمة الشرعية كونها محكمة ذات ولاية لما هو مقرر من -أن المادة 23 من قانون تشكيل المحاكم في إمارة دبي رقم 3 لسنة 1992م تضمنت تشكيل المحكمة الابتدائية واختصاصها وحددت المدلول الخاص بالمحكمة الابتدائية بأنه يقصد بالمحكمة الابتدائية محكمة الدرجة الأولى سواء كانت محكمة مدنية أو شرعية وينتظم اختصاصها جميع الدعاوى والمواد باستثناء ما يفوض حق القضاء فيه بمقتضى أحكام هذا القانون أو أي قانون آخر بمحكمة خاصة أو لجنة قضائية خاصة -مما مفاده -أن الاختصاص النوعي معقود للمحكمتين المدنية والشرعية على السواء دون تخصيص لأيهما بنوع معين من الدعاوى وانهما جهة قضائية واحدة لا تنفرد أيهما بالاختصاص بنظر دعاوى معينة، ولا يعد توزيع العمل داخل دوائر المحكمة الابتدائية بسائر دوائرها الشرعية وغيرها واسناد نوع معين من الدعاوى للمحكمة الشرعية أو لغيرها من المحاكم الابتدائية سوى مجرد تنظيم داخلي للعمل بالمحكمة لا يبطل تجاوزه كما الحال بنظر الدائرة المدنية في مادة مختصة بنظرها الدائرة الشرعية حسب التنظيم الإداري الداخلي إذ ليس في ذلك مخالفة لأي نص قانوني إجرائي أو موضوعي...هذا فقد طعن المستأنف في ذلك الأمر و حكم بسقوط حقه في الطعن و بالتالي لا يجوز له إقامة دعوى مبتدأه للحكم بانعدام وبطلان ذلك الأمر كونه قد نال الحجية المانعة من التعرض له بدعوى جديدة. ولما كان الحكم المستأنف قد قضى بما يوافق هذا النظر، فتقضي المحكمة بتأييده وبرفض الاستئناف .) وكان اصدار قاضى التنفيذ أمره في طلب تنفيذ الحكم الأجنبي بالدولة ليس وقتياً أو تحفظياً بل حكم قضائي ، وكان الأصل عدم جواز رفع دعوى مبتدأه ببطلانه لأن السبيل إلى تصحيح ما يدعى الطاعن ما شابه من خطأ في تطبيق القانون أو بطلان لو متعلق بالنظام العام هو الطعن عليه بطرق الطعن المقررة قانوناً وهو ما فعله، وكان الثابت صدوره من محكمه مختصة ووفقًا لأحكام القانون ولم يلحق كيانه أي عيب جوهري جسيم يفقده طبيعته كحكم قضائي له وجوده القانوني وحجيته القانونية بما لا يجوز معه للطاعن اقامة دعوى مبتدأه ببطلانه وانعدامه مهما شابه من أخطاء وعيوب ولو كانت تؤدي إلى بطلانه، فيكون هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت فى الاوراق وكافياً لحمل قضاءها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثاره الطاعن، ويكون النعي عليه بما سلف على غير أساس متعيناً رده. 

وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 

فلهذه الأسباب 

حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين.

الطعن 1997 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 24 / 9 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 24-09-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 1997 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:

ع. م. ع. ا. 

مطعون ضده:

أ. ص. ذ. ح. ا. 

س. ا. ل. ا. ش. 

أ. ظ. ل. ا. و. ا. ذ. 

ج. ل. و. ح. ا. و. 

ب. ج. ا. ف. 

م. ا. ح. ب. ر. ب. س. ب. ر. 

أ. ل. ا. ش. 

أ. ظ. ل. ا. ذ. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2026/446 استئناف تجاري بتاريخ 05-08-2026

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر/أحمد عبد القوي سلامة وبعد المداولة : ــ 

حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية . 

وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 1162 لسنة 2025 تجاري على المطعون ضدهم بطلب الحكم بندب خبير حسابي ، وبإلزامهم بالتضامن والتضامم فيما بينهم بأن يؤدوا إليه مبلغ 76,747,500 درهم ، المحكوم به لصالحه في الدعوى رقم 1285 لسنة 2023 مدني كلي دبي ، والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ، وبإلزامهم بالتضامن والتضامم بأن يؤدوا إليه مبلغ 53,723,250 درهماً ، على سبيل التعويض ، والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى تمام السداد . وقال بياناً لذلك إنه بموجب الحكم النهائي البات الصادر في الدعوى رقم 1285 لسنة 2023 مدني كلي دبي ، ثبت استحقاقه لمبلغ المطالبة في الدعوى الراهنة الناشئ عن استثماراته في صفقات تجارية قام المطعون ضدهما الأول والثاني بتنفيذها ، وأنه بناءً على تقرير خبرة محاسبية استشارية استعان بها ، تبين له أن تلك الصفقات لم تنفذ من خلال أي كيان ، أو شركات مملوكة للمطعون ضدهما سالفي الذكر ، وإنما تمت من خلال صفة المطعون ضده الثاني كمدير للمكتب المطعون ضده الثالث والشركات التابعة للأخير ــ باقي المطعون ضدهم ــ ومن ثم تتوافر مسؤوليتهم التضامنية حال كون النشاط نفذ تحت إدارتهم ومن خلال مشاريعهم ، فيكونوا ملزمين بأداء المبلغ المقضي به لصالحة في الدعوى المشار إليها ، فضلاً عن مبلغ التعويض عما أصابه من ضرر تمثل فيما فاته من كسب نتيجة حبس أمواله ، فكانت الدعوى بما سلف من طلبات . وبتاريخ 15 ــ 1 ــ 2026 حكمت المحكمة برفض الدعوى . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 446 لسنة 2026 تجاري ، وبجلسة 5 ــ 8 ــ 2026 قضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 27 ــ 8 ــ 2026 بطلب نقضه ، قدم المطعون ضدهم مذكرة جوابية بطلب رفض الطعن . وإذ عرض الطعن في غرفة مشورة ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت حجزه للحكم بجلسة اليوم . 

وحيث إن حاصل ما ينعى به الطاعن بأسباب الطعن الأربعة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع والتناقض ، إذ جرى دفاعه أمام محكمة الموضوع على أن المطعون ضده الأول كان قد أقر قضائياً بصحة الصفقات والاستثمارات التي تمت مع جهات حكومية وشبه حكومية ، وأن الحكم السابق الصادر في الدعوى رقم 1285 لسنة 2023 مدني دبي ، قد أثبت أن المطعون ضده الثاني كان منفذاً لتلك المعاملات ، وأن المطعون ضدهما الأول والثاني لا يمتلكان بشخصيهما شركات تتناسب أنشطتها مع طبيعة تلك الصفقات ، في حين ثبتت علاقة المطعون ضده الثاني الوظيفية والقانونية بالمكاتب والشـركات المطعون ضدها من الثالث إلى الأخيرة ، والتي يتوافق نشاطها مع مجالات الصفقات محل الاستثمار ، هذا إلى أن تلك الشركات لم تكن أطرافاً في الدعوى السابقة ولم تختصم فيها ، ولكل منها شخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة ، بما مؤداه أن رفض الدعوى الشخصية ضد المطعون ضده الثاني لا ينفي مسؤوليتها ، إلا إن الحكم المطعون فيه جاوز بالحجية المقررة للحكم الصادر في الدعوى رقم 1285 لسنة 2023 مدني ، حدودها الشخصية والموضوعية ، ومد أثرها إلى المطعون ضدهم من الثالث وحتى الثامنة ، على الرغم أنهم لم يكونوا خصوماً في تلك الدعوى ، ولم تطرح مسؤوليتهم فيها ، ولم يفصل الحكم السابق في مدى تنفيذهم الصفقات محل النزاع ، أو انتفاعهم بالأموال المستثمرة فيها ، بما تكون الحجية المقررة في الدعوى السابقة لا تتعدى أطراف الخصومة فيها ، أو المسألة الأساسية التي فصل فيها الحكم فصلاً لازماً وحاسماً ، ومن ثم تقتصر على المطعون ضدهما الأول والثاني بشخصيهما ، ولا ينال من ذلك ما قضى به الحكم السابق من رفض الدعوى بالنسبة للمطعون ضده الثاني ، فقد كان لزاماً على الحكم المطعون فيه في الدعوى الراهنة أن يبحث ما لم يرد في أسباب ومنطوق الحكم السابق بشأن تنفيذ تلك الصفقات من خلال تبعية المطعون ضدهم من الثالث وحتى الأخيرة للمطعون ضده الثاني ، وبيان قيودهم المحاسبية ومدى تنفيذهم الصفقات محل التداعي وانتفاعهم بأموال الطاعن ، حال كونهم أشخاص اعتبارية مستقلة لم تنعقد الخصومة في مواجهتها في الدعوى السابقة ولا تمتد إليهم حجية حكمها ، إلا أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على أن صحيفة الدعوى السابقة تضمنت أن المطعون ضده الثاني كان يدير الصفقات من خلال شركات ، واستخلص من مجرد هذا الـسرد أن مقاضاته لاحقاً بأي صفة كانت تعد التفافاً على حجية الحكم السابق فيكون بذلك قد خلط بين مجرد ذكر شركات غير معينة في سرد وقائع دعوى لم تختصم فيها ، وبين انعقاد الخصومة القانونية في مواجهة تلك الشركات والفصل في حقوقها والتزاماتها ، إذ إن العبرة في تحديد الخصوم والصفات هي بالطلبات الموجهة إليهم ، أو بالمراكز القانونية التي انعقدت بشأنها الخصومة ، لا بالأوصاف الواقعية الواردة عرضاً في سرد الصحيفة ، لا سيما أن الحكم السابق لم يقض صراحة ، أو ضمناً بانتفاء صلة الشـركات الحالية بالصفقات ، كما لم يفصل في حساباتها ، أو عقودها ، أو انتفاعها بالأموال ، فإن اعتبارها ممثلة في الخصومة السابقة لمجرد الإشارة إلى شركات كان المطعون ضده الثاني يدير من خلالها الصفقات يكون مخالفاً للثابت بالأوراق ، إضافة إلى ذلك فقد مد الحكم المطعون فيه أثر الحكم السابق إلى خصوم جدد لم يكونوا أطرافاً فيه ، ورتب على ذلك رفض الدعوى برمتها ، فإنه يكون حجب نفسه عن بحث الأساس الحقيقي الذى قامت عليه الدعوى الراهنة ، وأغفل الفصل في مسؤولية المطعون ضدهم من الثالث وحتى الثامنة ، باعتبار كل منهم شخصاً قانونياً مستقلاً ، واكتفى باتخاذ الحكم السابق الصادر في مواجهة المطعون ضده الثاني سبباً لرفض الدعوى في مواجهة الجميع دون بحث دفاعه الجوهري أو تحقيق طلبه بندب خبير في الدعوى لبيان علاقة الشركات المطعون ضدها بالصفقات محل التداعي ودون بيان الأساس الذي استند إليه في نفي مسؤوليتها لمجرد سبق القضاء برفض الدعوى ضد المطعون ضده الثاني بشخصه ، وأورد الحكم بأسبابه عبارات مقتضبة لا تصلح رداً على ما أبداه من أوجه دفاع جوهرية ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 

وحيث إن النعي في جملته مردود ، ذلك بأن من المقرر ــ في قضاء محكمة التمييز ــ أنه وفقاً لنص المادة 87 من قانون الإثبات إن للقضاء النهائي قوة الأمر المقضي به فيما يكون قد فصل فيه بين الخصوم بصفة صريحة أو ضمنية حتمية ، ومتى حاز هذه القوة فإنه يمتنع على ذات الخصوم في الدعوى التي صدر فيها من العودة إلى المنازعة في ذات المسألة التي فصل فيها الحكم ، وأن حجية الأحكام تعلو على اعتبارات النظام العام ، وأن للقضاء النهائي قوة الأمر المقضي فيما يكون قد فصل فيه بين الخصوم بصفة صريحة أو ضمنية حتمية ، ومتى حاز الحكم هذه الحجية فإنه يمتنع على ذات الخصوم في الدعوى التي صدر فيها من العودة إلى بحث ومناقشة ذات المسألة التي فصل فيها في أية دعوى لاحقة ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها في الدعوى الأولى ، أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها ، ومناط حجية الأمر المقضي المانعة من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها أن تكون هناك مسألة أساسية لم تتغير تناضل فيها الطرفان في الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم النهائي الأول استقراراً جامعاً مانعاً من إعادة مناقشتها وكانت هي الأساس فيما يدعيه من بعد في الدعوى اللاحقة أحد الطرفين قبل الآخر من حقوق متفرعة عنها سواء كان هذا القضاء في هذه المسألة وارداً في المنطوق أو في أسباب الحكم المرتبطة بالمنطوق ارتباطاً وثيقاً لا يقوم المنطوق بدونها ، ولا يغير من ذلك اختلاف الطلبات في الدعويين لأن العبرة في حجية الأمر المقضي هي باتحاد السبب وليس باتحاد الطلب ، أو اختلاف الأدلة الواقعية أو الحجج القانونية ، وأن قضاء الحكم النهائي في منطوقه أو في أسبابه المرتبطة بالمنطوق في مسألة أساسية يحوز ذات القوة في تلك المسألة بما يمنع الخصوم أنفسهم من إعادة طرحها مرة أخرى في أي دعوى أخرى ثانية تكون هذه المسألة هي بذاتها الأساس فيما يدعيه أحدهما قبل الآخر ، وإن تقدير ما إذا كانت هذه المسألة أساسية ومشتركة في الدعويين هو مما تستقل به محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها في شأنها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق ، وأنه إذا صدر حكم قضائي سابق حائز لقوة الأمر المقضي به بثبوت أو نفي حق في أي دعوى سابقة بين الخصوم أنفسهم فإن هذا الحكم يحوز حجية الشيء المحكوم فيه في هذه المسألة بينهم بحيث تمنعهم من التنازع فيها في أية دعوى تالية بشأن أي حق أخر يتوقف ثبوته أو انتفائه على هذه المسألة الأساسية السابق الفصل فيها بينهم ، وأن وحدة المحل تكون متوافرة بين الدعويين متى كان الأساس فيهما واحد حتى لو تغيرت الطلبات بينهما إذ العبرة في حجية الشيء المحكوم فيه تكون بموضوع الدعوى أو موضوع الطلب وأساسه وليس بنوع الطلبات ، وأن ما لم تفصل فيه المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعاً لحكم حائز قوة الأمر المقضي فالمرجع في الحجية هو حقيقة ما فصلت فيه المحكمة مما تعلق بمنطوقه أو كان هذا الأخير نتيجة لها وليس المرجع في الحجية بالطلبات طالما لم تفصل فيها المحكمة صراحةً أو ضمناً ، ويشترط لكي يحوز الحكم حجية الشيء المقضي فيه اتحاد الخصوم والموضوع والسبب ، وأن تقدير ما إذا كانت هذه المسألة القانونية المقضي فيها ، أساسية ومشتركة في الدعويين هو مما تستقل به محكمة الموضوع المقضي فيها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق ، وأن لمحكمة الموضوع سلطة تقدير وحدة السبب والموضوع في الدعويين متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، وأن المدعي هو المكلف بإثبات دعواه وتقديم الدليل على ما يدعيه ، وأن الأصل براءة الذمة وانشغالها عارض ، وأن عبء الإثبات يقع على عاتق من يدعي ما يخالف الثابت أصلاً مدعياً كان ، أو مدعى عليه ، وأن الخبير الاستشاري ليس خبيراً منتدباً من المحكمة وأن تقريره الذي يقدمه أحد الخصوم في الدعوى لا يعتبر خبرة قضائية ، بل قرينة واقعية يحق للمحكمة الاستئناس به من عدمه في نطاق سلطتها الموضوعية في تقدير الوقائع وتقويم البينات المطروحة في الدعوى ، وأن طلب ندب خبير في الدعوى ليس حقاً للخصوم يتحتم إجابتهم إليه طالما وجدت المحكمة في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها . لما كان ذلك ، وكان يبين من الأوراق أن الطاعن كان قد سبق له وأقام الدعوى رقم 1285 لسنة 2023 مدني دبي ، ضد المطعون ضدهما الأول والثاني ، تأسيساً على قيامهما باستثمار أمواله من خلال الشركات التي يديرها المطعون ضده الثاني ، وكان الحكم النهائي الصادر في الدعوى السالفة قد قضى بإلزام المطعون ضده الأول بأداء مبلغ الاستثمار ــ مبلغ المطالبة في الدعوى الراهنة ــ لصالح الطاعن ، وبرفض الدعوى قبل المطعون ضده الثاني لاقتصار دوره على إدارة الاستثمار من خلال الشركات التي يديرها دون توافر مسؤوليته عن رد الأموال المستثمرة ، وثبوت المسؤولية قبل المطعون ضده الأول وحده والذي أقر بذلك قضائياً أمام المحكمة ، وقد أصبح هذا الحكم باتاً بموجب الطعن بالتمييز رقم 291 لسنة 2025 مدني ، ومن ثم يكون الحكم قد حاز حجية الشيء المحكوم فيه في مسألة أساسية فصلت فيها المحكمة وهي عدم توافر مسؤولية المطعون ضده الثاني من خلال إدارته للشركات المباشرة للاستثمار عن رد تلك الأموال المستثمرة ، بما تكون معه تلك المسألة الأساسية السابق الفصل فيها غير جائز التنازع فيها في أية دعوى تالية سواء بشأنها ، أو بشأن أي حق أخر يتوقف ثبوته ، أو انتفائه عليها ، لسابق الفصل فيها ، كما لا يجوز العودة إلى بحثها ومناقشتها في الدعوى الراهنة ولو بأدلة قانونية ، أو واقعية لم يسبق إثارتها في الدعوى الأولى ، وذلك لاستقرار حقيقتها بالحكم النهائي البات الأول استقراراً جامعاً يمتنع معه إعادة مناقشتها ، وكانت تلك المسألة هي الأساس الذي أقام عليه الطاعن دعواه المعروضة بطلباته المؤسسة على مسؤولية المطعون ضده الثاني والشركات التي كانت يديرها لمباشرة الاستثمار ، وقد اعتد الحكم المطعون فيه بحجية الحكم السابق وأعمل أثره في الدعوى المرددة ، ورتب على ذلك قضاءه بعدم جواز نظر الدعوى بالنسبة للمطعون ضدهما الأول والثاني ، وبرفضها بالنسبة للمطعون ضدهم من الثالث وحتى الثامنة تأسيساً على أن مقاضاة المدعى عليه الثاني في الدعوى السابقة كان بشأن ذات واقعة الاستثمار وبصفته القائم على إدارة تلك الشركات التي باشرته ، وقد قضى الحكم السابق برفض الدعوى ضده ، بما تكون معه محاولة مقاضاته لاحقاً بالدعوى الراهنة ولو بأدلة أخرى ، أو بأي صفة كانت ، ما هي إلا التفاف حول حجية الحكم السابق بشأن المسألة الأساسية التي فصل فيها ، فإنه يكون موافقاً لصحيح القانون وبأسباب سائغة لا تناقض فيها وكافية لحمله قضائه وتتضمن الرد الضمني المسقط لما ساقه الطاعن ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها واستخلاص وحده الخصوم والسبب والموضوع في الدعويين المانعة من إعادة طرح النزاع من جديد بشأن المسألة المقضي فيها ، وهو ما لا يقبل التحدي به أمام محكمة التمييز . 

وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 

فلهذه الأسباب 

حكمت المحكمة : برفض الطعن وبإلزام الطاعن المصروفات ومبلغ ألفين درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين .

الطعن 1989 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 23 / 9 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 23-09-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 1989 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:

ا. ل. ذ. 

مطعون ضده:

ن. ح. 

م. أ. س. س. أ. . ذ. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2026/206 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 18-08-2026

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف وبعد المداولة 

حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن المطعون ضدهما اقاما على الطاعنة المنازعة رقم 2025 / 1469 منازعة موضوعية تنفيذ شيكات أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم أولا/ وقف إجراءات التنفيذ في الملف رقم (28878/2025 تنفيذ شيكات) مؤقتًا في مواجهتهما لحين الفصل في منازعة التنفيذ الموضوعية الماثلة بحكم نهائي وبات. ثانيا/ إحالة الشيك رقم 000009 المسحوب على " بنك ويو " بقيمة 1,385,000 درهم محل التنفيذ إلى الإدارة العامة للأدلة الجنائية، لفحصه فحصًا فنيًا دقيقًا وشاملًا، للتحقق من تاريخ تحريره وتعبئة بياناته، وبيان ما إذا كانت البيانات الجوهرية الواردة فيه ولا سيما المبلغ والتاريخ واسم المستفيد قد جرى استكمالها أو إدراجها في وقت لاحق على توقيع الشيك. ثالثا/ ندب خبير محاسبي لتحديد ما إذا كان الشيك محل التنفيذ قد نشأ عن أي تعامل مالي أو التزام محاسبي مباشر بينهما والطاعنة وانتفاء صفة الاخيرة لعدم قيام أي رابطة تعاقدية أو قانونية تربطها بهما. رابعا/ إلغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك محل النزاع درهم وإلغاء كافة إجراءات التنفيذ المتخذة في الملف وانعدام اثاره في مواجهة المطعون ضدهما، و ذلك تأسيسا على أن الشيك صدر على بياض ضماناً لمستحقات شركة الباب لخدمات تأسيس الأعمال عن أعمال الديكور التي ستقوم بتنفيذها وليس هناك علاقة بين المطعون ضدها الأولى والطاعنة ، وقد تم استخدام الشيك والتصرف فيه بطريقة غير مشروعة و من ثم فقد اقاما المنازعة ، ندبت المحكمة خبيرا وبعد ان اودع تقريره حكمت بتاريخ 3/3/2026 برفض الطعن بالتزوير المبدى من المطعون ضدهما وفي موضوع المنازعة برفضها ، استأنف المطعون ضدهما هذا الحكم بالاستئناف رقم 2026 / 206 استئناف تنفيذ تجاري ، ندبت المحكمة الخبير السابق ندبه من محكمة أول درجة وبعد ان اودع تقرير قضت بتاريخ 18/8/2026 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً في موضوع المنازعة بإلغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك وإلغاء إجراءات التنفيذ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 26/8/2026 طلبت فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن 

وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 

وحيث ان حاصل ما تنعاه الطاعنة بأسباب الطعن الخمسة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع اذ قرر بانه على المستفيد اثبات سبب تحرير الشيك على الرغم من ان الشيك يقوم مقام النقود وهو في حد ذاته اثبات على المديونية حال وجوده في حوزة المستفيد، كما ان الحكم عول في قضائه على التقرير التكميلي على الرغم من ان الخبير خالف الحكم التمهيدي وقد التفت الحكم عن اعتراضاتها على التقرير الذي لم يبين سبب تحرير الشيك وذكر بانه لا توجد علاقة بين الطرفين في حين انه يوجد اتفاق غير مكتوب بين السيد/جامسير الشريك في الطاعنة والمطعون ضده الثاني وهو انهما شريكان في الطاعنة وان سبب الشيك يمثل التزامات مالية مترصدة على المطعون ضده الثاني بصفته شريك بنسبة 4% في مشروع التطوير العقاري RG-28 والذي لم يقم بدفعها وقام بإلغاء الوكالة الممنوحة للشريك في الطاعنة بدون وجه حق فقام الاخير بتقديم الشيك محل المنازعة للبنك لاقتضاء حقه ،وإذ كان الشيك هو أداة وفاء ولم يقدم المطعون ضدهما ما يبرأ ذمتهما من قيمة الشيك ومن ثم كان يتعين على الحكم المطعون فيه رفض المنازعة واستئناف إجراءات التنفيذ بما يعيبه ويستوجب نقضه. 

وحيث ان هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة انه يشترط في الشيك كسند تنفيذي ان يكون كافيا بحد ذاته لأجراء التنفيذ ويشترط في الحق محل السند ان يكون محقق الوجود ومعين المقدار وحال الاداء وخاليا من المنازعة الجدية وغير معلق على شرط واقف او اجل ومن المقرر أن السبب في الدعوى عند المطالبة بقيمة الشيك هو العلاقة الأصلية بين ساحب الشيك وبين المستفيد منه التي من أجلها تم تحريره، فإذا لم يكن للشيك سبب لتحريره أو كان سببه غير مشروع أو كان الشيك قد حُرر وفاءً لدين قائم وقت تحريره وانقضى التزام الساحب بأي سبب من أسباب الانقضاء كالوفاء أو المقاصة، فإن الساحب لا يلتزم بدفع قيمته للمستفيد، وأنه وإن كان الشيك بذاته ينطوي على سبب تحريره وإن لم يصرح بالسبب فيه وعلى من يدعي خلاف هذا الأصل الظاهر أن يقيم الدليل على صحة ما يدعيه في هذا الخصوص سواء بادعاء عدم وجود سبب للشيك أو لغير ذلك من الأسباب، إلا أنه إذا أبدى المستفيد سبباً معيناً لإصدار الساحب للشيك، وتبين انتفاء هذا السبب الذي أفصح عنه فإن عبء إثبات توافر السبب الصحيح للشيك ينتقل إلى عاتقه، وإن استخلاص ما إذا كان للشيك سبباً قائماً ومشروعاً لالتزام الساحب بدفع قيمته من عدمه من سلطة محكمة الموضوع مستهدية بوقائع الدعوى وظروفها دون معقب عليها من محكمة التمييز متى كان استخلاصها سائغاً وله أصله الثابت في الأوراق ومن المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة عليه ومنها تقرير الخبير المنتدب باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وأنها متى رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه وأحالت إليه أعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه وأن في أخذها به محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير. متى كان استخلاصها سائغاً ، وهي غير ملزمة من بعد بتتبع كل الحجج التي يسوقها الخصوم طالما كان في أخذها بالأدلة التي أسست عليها حكمها ما يتضمن الرد الضمني المسقط لتلك الحجج وكان حكمها يقوم على أسباب تكفي لحمله وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً في موضوع المنازعة بإلغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك وإلغاء إجراءات التنفيذ على ما أورده بمدوناته من ان (( البين من الأوراق أن المستأنف ضدها(الطاعنة) أوردت في المذكرة المقدمة منها أمام هذه المحكمة أن الشيك أصدره المستأنف الثاني (المطعون ضده الثاني) من حساب الشركة المستأنفة الأولى (المطعون ضدها الاولى) لصالح المستأنف ضدها مقابل حصته في رأس مال المشروع التي تقوم المستأنف ضدها ببنائه ، ولكنها لم تستطع اثبات صحة ما تدعيه ، حيث انتهى الخبير المعين في الدعوى في تقريره التكميلي إلى أنه لم يثبت للخبرة من خلال أي مراسلة الكترونية او محرر كتابي أن الشيك موضوع النزاع قد تم تحريره فعليا مقابل حصة المستأنف الثاني الحالي في تلك المبالغ الخاصة بذلك المشروع السكنى الكائن في القطعة رقم - RG 28 دبي الجنوب ? دبي الذي تقوم "المتنازع ضدها وهى المستأنف ضدها الحالية " بتطويره ، ولم يثبت للخبرة وجود أى علاقة تجارية بين ذلك الكيان القانوني المستقل (مطعم أو سي سي أو ذ.م.م.) وبين المتنازع ضدها في أى علاقة تجارية ومالية بينهما ، ومن ثم ووفقا لما تقدم جميعه فإنه لم يثبت للخبرة بمستند كتابي او رسالة الكترونية وجود ثمة علاقة مالية بين المستأنفين والشركة المستأنف ضدها ، أن المستأنف ضدها لم تثبت للخبرة صحة ادعائها بشأن سبب تحرير الشيك سند المنازعة من انه أداة وفاء ، كما أنه لم يثبت للخبرة بمحرر كتابي أو رسالة الكترونية أن ذلك الشيك محل التنفيذ قد حرر وسلم للمستأنف ضدها ضمانا لعلاقة تجارية وعما إذا كانت قد تمت بالفعل واكتملت اثارها بين أطرافها ، ولم يثبت للخبرة بمحرر كتابي أو رسالة الكترونية ما اذا كان ذلك الشيك سند الدعوى قد تحرر على سبيل الضمان ،ومن ثم فإنه لم يثبت للخبرة كيفية وسبب وصول الشيك محل الدعوى إلى يد المستأنف ضدها، والسبب الحقيقي لإصدار المستأنف الثاني للشيك والتوقيع عليه ، وكانت المحكمة تطمئن إلى هذا التقرير التكميلي وتأخذ به سنداً لقضائها وتطرح التقرير الاستشاري وكشف الحساب المقدمين من المستأنف ضدها لعدم الاطمئنان ، ومن ثم يكون الاستئناف قد أقيم على سند صحيح متعيناً قبوله ويكون الحكم المستأنف قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه متعيناً إلغاؤه والقضاء مجدداً في موضوع المنازعة بإلغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك محل الدعوى وإلغاء إجراءات التنفيذ )) وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً بما له أصل ثابت بالأوراق ومما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع ويؤدي إلى النتيجة التي إنتهى إليها بما يكفي لحمل قضائه ولا مخالفة فيه للقانون ومن ثم فإن النعي برمته لا يعدو أن يكون مجرد جدل موضوعي فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايره لتلك التي إنتهت إليها وهو مالا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز مما يتعين معه رفض الطعن. 

فلهذه الأسباب 

حكمت المحكمة :- برفض الطعن وبالزام الطاعنة المصروفات ومبلغ الفي درهم اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التامين

الطعن 1988 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 17 / 9 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 17-09-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 1988 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:

ا. ب. س. ل. ا. ش. ذ. م. م. 

مطعون ضده:

ي. ع. ح. ب. ك. ا. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2026/545 استئناف تجاري بتاريخ 29-07-2026

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر/أحمد عبد القوي سلامة وبعد المداولة : ــ 

حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية . 

وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن الشركة الطاعنة أقامت الدعوى رقم 4122 لسنة 2025 تجاري جزئي على المطعون ضده بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي إليها مبلغ 627,950 درهماً والفوائد القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ الاستحقاق وحتي تاريخ السداد التام ، ومبلغ 50,000 درهم تعويضاً عن الأضرار المادية و المعنوية لعدم سداد المبلغ و ضياع فرص استثماره و استغلاله في مشروعات أخرى . وقالت بياناً لذلك إن المطعون ضده يمتلك قطعة الأرض رقم 4240 ــ 304 الكائنة بمنطقة الورقاء بإمارة دبي والمقام عليها فيلا ، وبموجب عقد مقاولة مؤرخ 21 ــ 9 ــ 2014 اتفق مع الطاعنة على أن تتولى الأخيرة تنفيذ أعمال التشطيبات الخاصة بالفيلا المقامة على تلك الأرض ، وذلك طبقاً للرسومات والمواصفات الفنية والشروط الخاصة والعامة التي أعدها سلفاً مكتب الاستشاري تالنت للاستشارات الهندسية ، وقد جرى تحديد القيمة الإجمالية لأعمال المقاولة بمبلغ 510,000 درهماً ، فضلاً عن أعمال إضافية بلغت قيمتها 117,950 درهماً ، لتصبح القيمة الإجمالية للأعمال المتعاقد عليها مبلغ 627,950 درهماً ، وإذ باشرت الطاعنة تنفيذ الأعمال المسندة إليها وانجزتها وفقاً لشروط العقد والرسومات والمواصفات الفنية المتفق عليها ، فقد صدر عن بلدية دبى بتاريخ 22 ــ 11 ــ 2015 شهادة الإنجاز الكلي للأعمال ، وإذ امتنع المطعون ضده عن سداد مستحقاتها الناشئة عن عقد المقاولة والأعمال الإضافية دون مسوغ قانوني ، فأقامت الدعوى بما سلف من طلبات . ندب القاضي المشرف على إدارة الدعوى خبيراً هندسياً ، وبعد أن أودع تقريره ، وبتاريخ 26 ــ 1 ــ 2026 حكمت المحكمة برفض الدعوى . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 545 لسنة 2026 تجاري ، ندبت المحكمة خبيرين أحدهما هندسي والآخر حسابي ، وبعد أن قدما تقريرهما ، وبجلسة 29 ــ 7 ــ 2026 قضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 123 ــ 8 ــ 2026 بطلب نقضه ، قدم المطعون ضده مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطعن . وإذ عرض الطعن في غرفة مشورة ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت حجزه للحكم بجلسة اليوم . 

وحيث إن حاصل ما تنعى بها الطاعنة بأسباب الطعن الثلاثة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع ، حين عول في قضائه بتأييد الحكم المستأنف ورفض طلب إلزام المطعون ضده بأداء المبلغ المطالب به على تقرير الخبرة رغم ما اعتراه وشابه من قصور وبطلان ودون أن يعرض للاعتراضات الجوهرية التي أبدتها الطاعنة عليه والتي من شأنها لو صح بحثها وتمحيصها أن يتغير بها وجه الرأى في الدعوى ، إذ أن الحكم اعتنق ما انتهت إليه الخبرة الحسابية من عدم ثبوت وجود رصيد قائم بمبلغ المطالبة في ذمة المطعون ضده بدفاتر وحسابات الطاعنة تأسيساً على عدم تقديم قيود محاسبية أو كشوف تفصيلية توضح عدم ظهور هذا المبلغ ضمن أرصدة أول المدينين بتاريخ 1 ــ 1 ــ 2023 ورتب على ذلك رفض الدعوى دون أن يعمل سلطته في مراقبة عمل الخبير والتحقق من مدى اتفاق النتيجة التي انتهى إليها مع الثابت بالأوراق والمستندات ومصدر ما استقى منه تلك النتيجة ، والثابت من تقرير الخبرة أن الخبير لم يستوف تنفيذ المأمورية المنوطة به ولم يسع إلى استجلاء حقيقة الواقع في الدعوى أو إبداء الرأى في المسائل الفنية التي كلف ببحثها ، كما لم يفصح عن مصدر النتائج التي انتهى إليها فجاءت مخالفة لما هو ثابت بالمستندات المقدمة ، فضلاً عن قعوده وعدم فصله في نقطة الخلاف الجوهرية بين الطرفين ، كما أن الحكم المطعون فيه أخذ برأى الخبرة الحسابية و أطرح ما انتهت إليه الخبرة الهندسية في ذات التقرير بشأن الأعمال مثار النزاع دون أن يبين سبب ترجيحه لأحدى الخبرتين أو يرفع التعارض القائم بين دليلين فنيين أنجزا في موضوع واحد ، ودون أن يواجه دفاع الطاعنة المستند إلى ما أثبتته الخبرة الهندسية أو يتخذ من وسائل التحقيق ما يكفل الوقوف على حقيقة الأمر وبلوغاً لوجه الحق في الدعوى ، هذا إلى أن الطاعنة تمسكت بما انتهت إليه الخبرة الهندسية من ثبوت قيامها من الناحية الهندسية والفنية بتنفيذ الأعمال محل عقد المقاولة ، إذ أثبتت الخبرة الهندسية تنفيذ الطاعنة للأعمال الأصلية والأضافية ، كما أثبت التقرير أن شهادة الدفع والفاتورة النهائية المعتمدتين من الاستشاري قد أكدتا إنجاز تلك الأعمال بنسبة 100% بما يؤيد ما انتهت إليه الخبرة الهندسية من ثبوت تنفيذ الأعمال الأصلية والأضافية فنياً ، غير أن لجنة الخبرة وعلى الرغم من هذه النتيجة الفنية القاطعة بثبوت تنفيذ الأعمال واستحقاق قيمتها وفقاً للمستندات المعتمدة من الاستشارى انتهت من الناحية الحسابية إلى عدم ثبوت بقاء المبلغ المطالب به ديناً قائماً فى ذمة المطعون ضده استناداً إلى أن اعتماد الاستشاري لا يحسم بذاته مسألة السداد أو التسوية ، وأنه لم يثبت لديها استمرار الدين قائماً منذ سنة 2014 دون أن يكون قد تم سداده أو تسويته ، حال أن الثابت أن أخر فاتورة دفع صادرة عن الاستشاري والمعتمدة كانت بتاريخ 21 ــ 12 ــ 2015 ومن ثم تستحق الطاعنة قيمة الأعمال التي نفذتها خلال الفترة من تاريخ تلك الشهادة وحتى تاريخ فسخ اتفاقية المقاولة ، بما يكشف بذاته عن استحقاقها إجمالى المبلغ المطالب به ، لا سيما وعجز المطعون ضده عن تقديم ما يفيد سداده لهذه المبالغ ، فضلاً عما هو ثابت بالمستندات ومتعارف عليه هندسياً من أن آخر فاتورة معتمدة كانت بتاريخ 21 ــ 12 ــ 2015 ، بما يقطع بترصد تلك المبالغ في ذمة المطعون ضده منذ ذلك التاريخ ، كما انتهت الخبرة إلى وجود علاقة إيجارية بين المطعون ضده بصفته مؤجراً ومديرة الطاعنة بشخصها بصفتها مستأجرة للفيلا محل النزاع ، إلا أن الطاعنة تعترض على هذا الأمر ، كون أن عقد المقاولة المبرم بين الطاعنة بوصفها شركة ذات مسؤولية محدودة والمطعون ضده بصفته مالكاً للفيلا والمؤرخ 21 ــ 9 ــ 2014 يمثل علاقة قانونية مستقلة ومنفصلة ومنبت الصلة تماماً عن عقد الإيجار المؤرخ 11 ــ 11 ــ 2014 والمبرم بين المطعون ضده ومديرة الطاعنة بشخصها ، ويؤكد استقلال العلاقة الإيجارية أن ما قامت مالكة ومديرة الطاعنة بسداده للمطعون ضده كان بصفتها الشخصية كمستأجرة وذلك بموجب إيصالات خاصة بعقد الإيجار ، كما أنه عند عدم استكمال العلاقة الإيجارية وتصفية الحساب بين طرفيها قام المطعون ضده برد المبالغ المتبقية والمترصدة في ذمته لصالحها بصفتها مستأجرة وذلك بموجب الإقرار المؤرخ 4 ــ 12 ــ 2016 ، فضلاً عما تم تحصيله بموجب الدعوى الإيجارية التي أقامها المطعون ضده قبلها بشخصها للمطالبة بالأجرة المتأخرة والتي صدر فيها حكم نهائي وتم تنفيذه بما مفاده أن تلك العلاقة قد انتهت وتمت تصفية الحسابات الناشئة عنها بصورة مستقلة ، ويؤكد على أن العلاقة التعاقدية التي تمت بين المطعون ضده ومديرة الطاعنة بصفتها الشخصية كمستأجرة لا تمت بصلة إلى الطاعنة بوصفها شركة ذات مسؤولية محدودة وطرفاً في عقد المقاولة وهو ما يدل على أن العلاقة الإيجارية كانت علاقة مستقلة قائمة بذاتها ومنفصلة تماماً عن عقد المقاولة موضوع الدعوى الذى ظل المطعون ضده بموجبه مديناً للطاعنة بقيمة الأعمال التي نفذتها في الفيلا محل هذا العقد ، ولم يقم بسداد مستحقاتها ، هذا وقد سايرت الخبرة المطعون ضده في أقواله ومزاعمه دون دليل أو سند ، إذ تارة قرر أن العلاقة بينه وبين الطاعنة علاقة استثمار و أن عقد المقاولة سند الدعوى مجرد عرض سعر ، ثم عاد وزعم أن عقد الإيجار المبرم بينه وبين مالكة الطاعنة يمثل علاقة استثمار ، وأنه تم الاتفاق مع الطاعنة على تحرير عقد إيجار لمدة تضاهي الأعمال المنفذة ، ثم قرر أن قيمة عقد الإيجار هي ذات قيمة عقد المقاولة ، وهي أقوال وإقرارات متناقضة أمام الخبرة ثبت عدم صحتها ، ومع ذلك اتخذتها الخبرة أساساً لنتيجتها دون أن تستظهر دليلاً يؤيدها ، كما خرجت الخبرة عن حدود المأمورية التي حددها الحكم الصادر بندبها ، إذ لم تكن مكلفة ببحث العلاقة بين ممثل الطاعنة والمطعون ضده بشخصهما ، وإنما انصبت مأموريتها على بحث العلاقة محل النزاع بين الطاعنة بصفتها شركة ذات مسؤولية محدودة والمطعون ضده بصفته مالك العقار ، ومع ذلك تعرضت الخبرة للعلاقة الإيجارية القائمة بين المطعون ضده وممثلة الطاعنة وانتهت إلى استخلاصها رغم استقلال عقد الإيجار عن عقد المقاولة موضوع الدعوى ، بما يشكل خروجاً عن نطاق المأمورية ويجرد ما انتهت إليه الخبرة في هذا الخصوص من سنده ولا يصلح للركون إليه ، إضافة إلي أن الطاعنة قدمت طلباً بإعادة فتح باب المرافعة حتى تتمكن من تقديم وإيداع تقرير التدقيق المالي للطاعنة ، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الطلب على الرغم من جوهريته ودون تحقيق مبدأ المواجهة بين الخصوم بشأنه ، كما التفت عن طلبها إعادة الدعوى للخبرة لبحث الاعتراضات التي أبدتها وتمسكت بها ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 

وحيث إن هذا النعي في جملته مردود ، ذلك بإنه من المقرر ــ في قضاء محكمة التمييز ــ أن مفاد نص المادتين 113 ، 117 من قانون المعاملات المدنية والمادة الأولى من قانون الإثبات المعدل أن يتناوب الخصمان عبء الإثبات في الدعوى تبعاً لما يدعيه كل منهما فعلى من يدعي حقاً على آخر أن يقيم الدليل على ما يدعيه بخلاف الأصل وهو براءة الذمة بينما انشغالها عارض ، فإن أثبت حقه كان للمدعى عليه تقديم الدليل على انقضاء الدين وسببه ، وأن استخلاص مدى مديونية كل طرف من طرفي الدعوى للآخر من سلطة محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة التمييز طالما كان استخلاصها سائغاً ومما له أصل ثابت بالأوراق ، وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديماً صحيحاً والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداها ، ولها وتفسير صيغ العقود والاتفاقات وسائر المحررات والشروط المختلف عليها على ضوء القواعد العامة في تفسير العقود إعمالاً للمواد 257 ، 265 ، 266 من قانون المعاملات المدنية واستخلاص ما تراه أوفى بمقصود المتعاقدين واستظهار النية المشتركة لهما طالما استندت في قضائها إلى أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق ولم تخرج عن المعنى الظاهر لعبارات العقد أو الاتفاق دون التقيد بما تفيده عبارة بعينها من عباراته بل يجب عليها مراعاة ما يستخلص من جماع عباراته وبنوده بأكملها مع الاستهداء بطبيعة التعامل وبما ينبغي أن يتوافر من أمانة وثقة بين المتعاقدين وفقاً للعرف الجاري في المعاملات ، ولها أيضا تقدير عمل الخبير باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى يخضع لمطلق تقديرها ويسوغ لها الأخذ به كله أو ببعضه وفقاً لما تطمئن إليه وترى فيه ما يقنعها ويتفق مع ما تستقيم به عقيدتها بشأن وجه الحق في الدعوى وهي ليست ملزمة من بعد بتعقب حجج الخصوم ودفاعهم في الدعوى أو أن ترد على تعييبهم لتقرير الخبير بأسباب خاصة لأن في أخذها بالتقرير محمولاً على أسبابه ما يفيد أنها لم تر فيه ما ينال من صحة النتائج التي خلص إليها الخبير أو ما يستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنه التقرير ، ومن المقرر أن طلب الخصم من المحكمة إعادة الدعوى للخبير المنتدب أو ندب غيره ليس حقاً متعيناً على المحكمة إجابته إليه في كل حال بل لها أن ترفضه إذا ما وجدت أن الخبير المنتدب قد أنجز المهمة وحقق الغاية من ندبه ووجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها والفصل فيها ، ومن المقرر أن طلب إعادة الدعوى للمرافعة بعد حجزها للحكم لا إلزام على المحكمة بإجابته بعد إتاحة المجال لأطرافها لإبداء دفاعهم فيها إذ هو من إطلاقات محكمة الموضوع فلا يعاب عليها الالتفات عن طلب إعادة الدعوى للمرافعة في هذه الحالة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعنة على ما أورده بأسبابه " وكان الثابت من تقرير الخبرة أمام هذه المحكمة أن العلاقة بين الطرفين ليست علاقة واحدة بسيطة ، وإنما هي علاقة متداخلة تتكون من أولاً : علاقة مقاولة ظاهرة بين المستأنفة والمستأنف ضده بموجب محرر 21 ــ 9 ــ 2014 عن أعمال تشطيبات فيلا وسور خارجي بقيمة أصلية 510,000 درهم ، ثانياً : علاقة إيجار/استثمار لاحقة بتاريخ 11 ــ 11 ــ 2014 واردة على الفيلا ذاتها بين المستأنف ضده والسيدة/سائرة ظفر أبريو ، المرتبطة بالشركة المستأنفة من حيث الإدارة أو التمثيل ، بقيمة إيجارية/استثمارية ظاهرة مقدارها 516,000 درهم ، ثالثاً : وجود قرائن واقعية على ارتباط العلاقتين من حيث محل التعامل وتوقيته وصفة الأشخاص وشروط الصيانة والترميم والمخالصة اللاحقة ، إلا أن هذا الارتباط لا يكفي بذاته للجزم بسداد أو انقضاء مستحقات المقاولة دون فحص حسابي مستقل و ثبت من الناحية الهندسية تنفيذ الأعمال الأصلية والإضافية ، وتبلغ قيمتها الفنية الإجمالية 627,950 درهماً ، إلا أن هذه القيمة لا تعني بذاتها ثبوت مديونية حسابية قائمة بذات المبلغ ، ثانياً : لم تقدم المستأنفة كشف أستاذ عام مستخرجاً من النظام المحاسبي أو قيوداً يومية وموازين مراجعة تربط الفواتير بحساب المستأنف ضده وتثبت استمرار الرصيد حتى تاريخ الدعوى ، ثالثاً : أظهرت القوائم المالية أن رصيد العملاء في 31 ــ 12 ــ 2023 بلغ 998,010 درهم ، وأظهر بيان التدفقات النقدية أن كامل هذا المبلغ يمثل زيادة خلال عام 2023 ، بما يجعل رصيد أول عام 2023 صفراً ، وهو ما ينفي حسابياً وجود رصيد مرحل منذ عام 2015 يتضمن مطالبة المستأنفة ، رابعاً : الفواتير وشهادة الدفع تعود إلى عام 2015 ، ولم تقدم المستأنفة ما يفيد مطالبة المستأنف ضده بها أو مصادقته على رصيدها طوال مدة تجاوزت عشر سنوات ، وهو ما لا يتفق مع الممارسة المحاسبية المعتادة لتحصيل رصيد تجاري قائم بهذا الحجم ، خامساً : ثبت وجود تسوية ومخالصة بمبلغ 500,000 درهم صادرة من السيدة/سائرة ظفر أبريو ، مديرة ومساهمة الشركة ، تتضمن استلام جميع الحقوق وعدم المطالبة مستقبلا ً، كما تزيد قيمة التسوية على القيمة التقريبية للمدة الإيجارية المتبقية بنحو 81,479 درهماً ، سادساً : تتساند القوائم المالية ، وغياب القيود النظامية ، وطول مدة عدم المطالبة ، وقيمة التسوية وصياغة المخالصة ، في ترجيح انتهاء العلاقة المالية وعدم بقاء رصيد مستحق للمستأنفة في ذمة المستأنف ضده وبناءً عليه ، تخلص الخبرة المشتركة ( هندسياً وحسابياً ) إلى أن القيمة الفنية للأعمال المنفذة تبلغ 627,950 درهماً ، إلا أن الخبرة الحسابية لا تجد في الدفاتر والسجلات والقوائم المالية المقدمة ما يثبت بقاء هذا المبلغ كدين قائم في ذمة المستأنف ضده ، بل إن المستندات الثبوتية والقرائن الحسابية ترجح أن التعامل تمت تسويته ، ومن ثم تطمئن الخبرة الحسابية إلى أن الرصيد الثابت في ذمة المستأنف ضده يساوي صفراً 

وحيث تأخذ المحكمة بتقرير الخبيرين من أن الفواتير وشهادة الدفع تعود إلى عام 2015 ، ولم تقدم المستأنفة ما يفيد مطالبة المستأنف ضده بها أو مصادقته على رصيدها طوال مدة تجاوزت عشر سنوات ، وهو ما لا يتفق مع الممارسة المحاسبية المعتادة لتحصيل رصيد تجاري قائم بهذا الحجم وثبت أيضاً وجود تسوية ومخالصة بمبلغ 500,000 درهم صادرة من السيدة/سائرة ظفر أبريو ، مديرة ومساهمة الشركة ، تتضمن استلام جميع الحقوق وعدم المطالبة مستقبلاً ، كما تزيد قيمة التسوية على القيمة التقريبية للمدة الإيجارية المتبقية بنحو 81,479 درهماً و تتساند القوائم المالية ، وغياب القيود النظامية ، وطول مدة عدم المطالبة ، وقيمة التسوية وصياغة المخالصة ، في ترجيح انتهاء العلاقة المالية وعدم بقاء رصيد مستحق للمستأنفة في ذمة المستأنف ضده وبناءً عليه ، خلصت الخبرة المشتركة ( هندسياً وحسابياً ) إلى أن القيمة الفنية للأعمال المنفذة تبلغ 627,950 درهماً ، إلا أن الخبرة الحسابية لا تجد في الدفاتر والسجلات والقوائم المالية المقدمة ما يثبت بقاء هذا المبلغ كدين قائم في ذمة المستأنف ضده ، بل إن المستندات الثبوتية والقرائن الحسابية ترجح أن التعامل تمت تسويته ، ومن ثم تطمئن الخبرة الحسابية إلى أن الرصيد الثابت في ذمة المستأنف ضده يساوي صفراً فتكون دعوى المستأنفة على غير سند وذمة المستأنف ضده غير مشغولة للمستأنفة بأية مبالغ 

وحيث توصلت المحكمة الابتدائية إلى ذات النتيجة فيكون الاستئناف على غير سند فتقضي المحكمة وتأسيساً على ما تقدم وفي موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف " ، ولا على الحكم المطعون فيه التفاته عن طلب الطاعنة إعادة الدعوى للخبير وقد وجد في أوراق الدعوى وسائر عناصرها الأخرى ما يكفي للفصل في النزاع ، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه يقوم على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق وتتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة أثارتها الطاعنة ، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف لا يعدو أن يكون مجرد جدل فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها ومنها تقرير الخبير واستخلاص انشغال ذمة المطعون ضده بالمبلغ المطالب به من عدمه ، وهو ما لا تقبل إثارته أمام محكمة التمييز . ولا يجدي الطاعنة ما أثارته من التفات الحكم المطعون فيه عن تقديمها طلب إعادة فتح باب المرافعة في الاستئناف ، إذ إنه يترتب قانوناً على قفل باب المرافعة في الاستئناف وحجزه للحكم ، انقطاع صلة الخصوم به إلا بالقدر الذى تصرِح به المحكمة التي ليست ملزمة بإجابة طلب أي منهم بإعادة الاستئناف للمرافعة متى كانت قد مكنتهم من إبداء دفاعهم ، كما أنها غير ملزمة قانوناً ببيان سبب عدم إجابة الطلب . 

وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 

فلهذه الأسباب 

حكمت المحكمة : برفض الطعن وبإلزام الطاعنة المصروفات ومبلغ ألفين درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين .

الطعن 1978 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 17 / 9 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 17-09-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 1978 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:

ف. ح. ه. 

مطعون ضده:

م. ن. ج. ح. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2026/836 استئناف أمر أداء بتاريخ 22-07-2026

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة: 

حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية. 

وحيث تتحصل الوقائع ?على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? في أن المطعون ضده (محمد ناجي جبر حسيناوي) تقدم لدى دائرة أوامر الاداء وانفاذ العقود التجارية بمحكمة دبي الابتدائية بأمر الاداء رقم 1031لسنة 2026م ضد الطاعن (فلاح حسن هويدي) بطلب استصدار أمر بإلزام المدعى عليه بأداء مبلغ (500.000) درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام وإلزامه بالمصروفات، على سند من أنه يداين المدعى عليه بمبلغ المطالبة بموجب الشيك رقم (000005) المسحوب من حسابه لدى بنك الإمارات دبي الوطني والمستحق الصرف بتاريخ 16-1-2026م والذى رده البنك دون صرف لتحريره بصورة تمنع من صرفه، وأنه بتاريخ 16-4-2026م قد كلف المدعى عليه بالوفاء بموجب انذار قانوني بيد أنه لم يستجيب، وأنه لما كان المبلغ محل طلب الامر دين من النقود ثابت بورقه تجاريه ومعين المقدار وحال الاداء مما حدا به لتقديم الطلب لاستصدار أمر الأداء لإلزام المدعى عليه بطلباته فيه. بجلسة 18-12-2025م أمرت المحكمة في ماده تجاريه بعدم قبول اصدار أمر الاداء وإلزام مقدمه بالمصروفات. استأنف المدعي هذا الأمر بالاستئناف رقم 836 لسنة 2026م استئناف أمر أداء. بجلسة 22-7-2026م قضت المحكمة بإلغاء قضاء أمر الاداء المستأنف والقضاء مجدداً بإصدار الأمر بإلزام المستأنف ضده بأن يؤدي للمستأنف مبلغ (500.000) درهماً، والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ استحقاق الشيك وحتى تمام السداد والزامه بالمصروفات عن درجتي التقاضي. طعن المدعي عليه (فلاح حسن هويدي) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 21-8-2026م بطلب نقضه. وأودع المطعون ضده مذكره بدفاعه بطلب رفض الطعن.

وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم. 

وحيث أقيم الطعن على سببين ينعى الطاعن بالأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق لقضائه بإلغاء قضاء أمر الأداء المستأنف برفض اصدار الامر والقضاء مجددا بإلزامه بأن يؤدى للمطعون ضده مبلغ( 500000) درهم والفائدة بواقع 5% سنوياً من تاريخ استحقاق الشيك وحتى تمام السداد والزامه بالمصروفات عن درجتي التقاضي بموجب خصومه لم يتم إعلانه بصحيفتها إعلاناً قانونياً صحيحاً يمكنه من الحضور وإبداء دفاعه ومنازعته في الموضوع ذلك أن الثابت من لائحة الاستئناف أن المطعون ضده قد دون لإعلان الطاعن بصحيفة الاستئناف رقم الهاتف المحمول (0566332277) باعتباره عائداً اليه وبناءً عليه تم إعلانه بصحيفة الاستئناف عن طريق الرسائل النصية على ذات الرقم الذى لا يخصه وليس عائدأ إليه رغم أن إفادة التحري وبيانات الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب قد ابانت أنه يحمل الهاتف رقم (0566992277) بما يثبت بطلان اعلانه بصحيفة الاستئناف وعدم انعقاد الخصومة قانوناً أمام المحكمة المطعون فى حكمها وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 

وحيث إن هذا النعي في محله اذ أن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- سنداً لنص المادة (9) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 2022 م بشأن الإجراءات المدنية أنه إذا جرى إعلان الشخص المعلن إليه بوسيلة الرسائل النصية على الهاتف المحمول تعين على القائم بالإعلان قبل إجرائه التحقق من عائديه رقم الهاتف الى المعلن إليه و وهو يخضع في ذلك لرقابة محكمة الموضوع التي لها سلطة تقدير مدى كفاية وسيلة التحقق التي اتبعها القائم بالإعلان للتأكد من عائديه رقم الهاتف الى الشخص المعلن إليه من عدمه. لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده قد دون بصحيفة افتتاح اجراءات أمر الاداء لإعلان الطاعن به أن رقم هاتفه المحمول هو (566992277) وهو ذات الرقم الذي تم اعلانه عليه بالتكليف بالوفاء بتاريخ 26-4-2026م، بيد أن المطعون ضده قد دون بصحيفة الاستئناف ذات رقم الهاتف المحمول وأضاف اليه رقم الهاتف المحمول (566332277) وهذا الاخير هو الذى تم اعلانه عليه بالاستئناف بتاريخ 26-6-2026م بموجب رساله نصيه ،وكانت أوراق الدعوى ومستنداتها قد خلت مما يثبت أن رقم الهاتف المحمول الذى تم اعلان الطاعن عليه بالاستئناف بموجب رساله نصيه عائد اليه رغم أنه يتوجب قانوناً على القائم بالإعلان قبل اجرائه برساله نصيه على الهاتف المحمول التحقق من عائديه رقم الهاتف الى المعلن إليه، فيكون القائم بالإعلان لم يتحقق قبل تنفيذ اعلان الطاعن بالاستئناف برساله نصيه بعائديه رقم الهاتف إليه بما يثبت بطلان الاعلان وعدم انعقاد الخصومة قانوناً أمام المحكمة المطعون في حكمها بما يوجب نقض الحكم المطعون فيه دون حاجة لمناقشة السبب الثاني من أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة. 

فلهذه الأسباب 

 حكمت المحكمة:  بنقض الحكم المطعون فيه وبإعادة الدعوى لمحكمة الاستئناف لتقضى فيها من جديد، وبإلزام المطعون ضده بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة.  

الطعن 1977 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 24 / 9 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 24-09-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 1977 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:

ن. ا. ل. ا. ش. 

ن. أ. ك. م. 

مطعون ضده:

م. ح. ا. ق. 

م. ا. م. ل. ش. 

ا. م. م. م. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2026/2076 استئناف تجاري بتاريخ 29-07-2026

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة: 

حيث تتحصل الوقائع ?على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- في أن الطاعنتين (نور أتورنيزليجال كونسلتانتز ونور اتورنيز لإدارة المشاريع) أقامتا لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم 1316 لسنة 2025 م تجارى جزئي ضده المطعون ضدهم (مستودع اياد مسروج ى للأدوية واياد محمد محمود مسروجى ومهند حسنى اسعد قراده) بطلب الحكم بإلزام المدعى عليهم بالتضامن والتضامم بأداء مبلغ (792.362.56) درهماً والفائدة الاتفاقية بنسبة 12% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية والمصروفات، على سند من أنه بتاريخ 17-5-2023م قد اتفقت المدعيه الاولى مع المدعى عليها الاولى وبكفالة المدعى عليهما الثاني والثالث على أن تقدم لها خدمات قانونيه وقد ترصد لها بذمتها المبلغ المطالب به الذى احالت الحق فيه للمدعيه الثانيه، وأن المدعى عليها الاولى وكفيليهاقد فشلوا فى سداد الدين مما حدا بهما لإقامة الدعوى. حيث ندبت المحكمة خبير في الدعوى وبعد أن أودع تقريريه الأصلي والتكميلي ندبت خبير غيره وبعد أن أودع تقريره قضت بجلسة 2-4-2026م بإلزام المدعى عليها الأولى أن تؤدى للمدعية الأولى مبلغ (26,222.56) درهماً والفائدة بواقــع 5 % سنويا من تاريخ 30-3-2025م وحتى تمام السداد والزامها بالمصروفات ورفض ما عدا ذلك من طلبات . . استأنفت المدعيتان هذا الحكم بالاستئناف رقم 2076 لسنة2026م تجارى. بجلسة 29-7-2026م قضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد قضاء الحكم المستأنف. طعنت المدعيتان (نور أتورنيزليجال كونسلتانتز ونور اتورنيز لإدارة المشاريع) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 24-8-2026م بطلب نقضه. وأودع المطعون ضدهم مذكره بدفاعهم بطلب الحكم برفض الطعن. 

وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم. 

وحيث أنه عن شكل الطعن فان من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- سنداً لنص المادة (175) من قانون الاجراءات المدنية لسنة 2022م أن للخصوم أن يطعنوا بالنقض في الاحكام الصادرة من محاكم الاستئناف اذ كانت قيمة الدعوى تجاوز (500.000) درهم أو كانت غير مقدرة القيمة، وتقدر قيمة الدعوى على أساس القيمة النقدية التي يطالب بها المدعي طبقاً لطلباته الختامية، ويدخل في تقدير قيمتها ما يكون مستحقاً يوم رفعها من الملحقات مقدرة القيمة ومنها الفوائد المطالب بها، وأنه إذا اشتملت الدعوى على طلبات متعددة ناشئة عن أسباب قانونية مختلفة فإن كل طلب منها يعد دعوى مستقلة وإن جُمعت تلك الطلبات في صحيفة دعوى واحدة، وفي هذه الحالة يعتد بقيمة كل طلب منها على استقلال عند الوقوف على جواز الطعن بالتمييز من عدمه من حيث النصاب الإنتهائي لحكم محكمة الاستئناف، ولا عبرة بتماثل طبيعة السبب القانوني في كل منها متى كانت الواقعة المنشئة للحق المطالب به مختلفة فى كل طلب عن باقي الطلبات الاخرى، ذلك أن المقصود بالسبب هو الواقعة التي يستمد منها المدعي الحق في طلبه، على أن تكون الاحكام الصادرة من محاكم الاستئناف نهائية وغير قابله للطعن بالنقض اذ كانت قيمة الدعوى لا تجاوز خمسمائة ألف درهم، وأن من المقرر- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن اجراءات الطعن بالتمييز متعلقة بالنظام العام وتقضي فيها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يتمسك بها أي من الخصوم. لما كان ذلك الثابت بالأوراق اقامة الطاعنتان الدعوى ضد المطعون ضدهم بطلب الحكم بإلزامهم بأداء مبلغ (792.362.56) درهماً والفائدة الاتفاقية بنسبة 12% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية والمصروفات، وكان الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها ومن تقارير الخبرة المنتدبة أن الطاعنتين تستندان في مطالبتهما موضوع الدعوى الى عدد (35) فاتورة، وكانت قيمة كل فاتورة على حده مضافاً اليها الفائدة الاتفاقية اعتباراً من تاريخ الاستحقاق لا تجاوز مبلغ خمسمائة ألف درهم بما يثبت اقامة الدعوى على طلبات متعددة ناشئة عن أسباب قانونية مختلفة ويثبت أن قيمة الدعوى عن كل طلب وهى ما يكون مستحقاً عن كل فاتورة يوم رفعها لا تتجاوز مبلغ خمسمائة ألف درهم، فيكون الحكم المطعون فيه قد صدر في حدود النصاب الانتهائي لمحكمة الاستئناف ولا يجوز الطعن عليه بالتمييز بما يوجب الحكم بعدم جواز الطعن. 

فلهذه الأسباب 

حكمت المحكمة:

بعدم جواز الطعن وبإلزام الطاعنتين بالمصروفات ومصادرة التأمين.

السبت، 26 سبتمبر 2026

الطعن 1958 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 17 / 9 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 17-09-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 1958 لسنة2026 طعن تجاري

طاعن:

ن. ا. ش. 

ح. ع. م. ي. ا. 

ن. ا. ش. ف. ع. 

مطعون ضده:

ش. إ. إ. ا. د. ك. ل. 

ك. ا. س. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2026/1705 استئناف تجاري بتاريخ 22-07-2026

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر/أحمد عبد القوي سلامة وبعد المداولة : ــ حيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى رقم 1730 لسنة ???4 تجاري على الطاعنين والمطعون ضده الثاني بطلب الحكم بفسخ العقد الخاص بتأجير المعدات المؤرخ 10 ــ 12 ــ 2017 المبرم بينها والشركة الطاعنة الأولى ، وبإلزامهم برد الآلة المخصصة لخدمة حفر الآبار النفطية بأسرع وقت ممكن دون إبطاء أو تأخير ، مع غرامة إكراهية تقدر بعشرة آلاف درهم يومياً لحين التسليم ، مع إلزامهم بالتكافل والتضامن بالتنفيذ البدلي أي بدفع قيمة الآلة سالفة البيان المقدرة بمبلغ 230,000 دولار أميركي أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي بمبلغ 844,676,15 درهماً ، وبإلزامهم بالتكافل والتضامن بسداد مبلغ 1,743,000 دولار أميركي كبدل الإيجار المستحق من تاريخ 14 ــ 12 ــ 2017 حتى 24 ــ 4 ــ 2024 ، والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ إقامة الدعوى حتى السداد التام ، وبإلزامهم بالتكافل والتضامن بتعويض أدبي ومادي بمبلغ 20,000,000 درهم نتيجة الربح الفائت والضرر المعنوي الناتج عن مخالفة بنود العقد . و قالت بياناً لذلك إنها شركة تعمل في مجال تأجير المعدات والآلات المخصصة لخدمة حفر الآبار النفطية ، وأنها اتفقت مع الشركتين الطاعنتين الأولى والثانية على أن تؤجر إليهما آلة مخصصة لخدمة حفر الآبار النفطية لمشروع خاص بشركة أرامكو السعودية ، وتم تسليمها في نوفمبر 2017 في حوض الشركة الطاعنة الثانية في دبي لكي تخضع للفحص ، وأنه بتاريخ 10 ــ 12 ــ 2017 أصدرت عرضاً تجارياً للشركة الطاعنة الأولى لاستئجار الآلة لقاء بدل إيجار يومي مقداره 750 دولاراً أمريكياً ، وأنه في بداية شهر ديسمبر 2017 أخطرتها الشركة الطاعنة الثانية بأن الآلة لا تتمتع بالمواصفات اللازمة لمشروع السعودية ، إلا أنها لم تردها ، بل شحنتها إلى سلطنة عمان من دون إذنها وطلبت منها استئجارها لغرض مشروع خاص بالشركة الطاعنة الأولى فرعها في سلطنة عمان ، وأنه بتاريخ 10 ــ 1 ــ 2019 أصدرت الشركة الطاعنة الثانية أمر شراء ــ اتفاقية التأجير ــ موقعاً من جانبها لاستئجار الآلة لقاء بدل إيجار يومي مقداره 750 دولار أميركي ، إلا أنها لم تتسلم منها أي بدل مقابل الإيجار مما ترصد عنه في ذمة الشركتين الطاعنتين الأولى والثانية مبلغ 1,743,000 دولار أمريكي يمثل قيمة الأجرة غير المسددة حتى 24 ــ 4 ــ 2024 ، وكان المطعون ضده الثاني مدير الشركة الطاعنة الثانية قد سبق وتعهد برد الآلة ولم يفعل ، وكان الطاعن الثالث هو الرئيس التنفيذي للشركة الأخيرة وصاحب القرار في إدارتها ، وكانت قد طالبتهم جميعاً بسداد الأجرة ورد الآلة وامتنعوا ، كما لحقها أضرار مادية وأدبية من جراء ذلك ، فكانت الدعوى بما سلف من طلبات . طعن الطاعنون بالتزوير على أمر الشراء المؤرخ 10 ــ 1 ــ 2019 المقدم من الشركة المطعون ضدها الأولى المسمى بـــ " اتفاقية التأجير " بالإضافة " بالتحشير " ، ومحكمة أول درجة ندبت الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة بشرطة دبي لفحص المستند ، وبعد أن أودعت الإدارة تقريرها ، حكمت المحكمة بتاريخ 19 ــ 8 ــ 2025 بثبوت تزوير بالإضافة للمستند محل الطعن ، وبندب لجنة من خبيرين أحدهما محاسبياً والآخر متخصصاً في الهندسة الميكانيكية لبحث موضوع الدعوى في ضوء تقرير الأدلة الجنائية سالف البيان ، وبعد أن أودعت اللجنة تقريرها ، حكمت المحكمة بتاريخ 5 ــ 3 ــ 2026 أولاً : بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للطاعنين الثانية والثالث والمطعون ضده الثاني ، ثانياً : بفسخ عقد الإيجار سند الدعوى ، ثالثاً : بإلزام الشركة الطاعنة الأولى بأن تؤدي إلى الشركة المطعون ضدها الأولى مبلغ 230,000 دولار أمريكي أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي ، رابعاً : بإلزام الشركة الطاعنة الأولى بأن تؤدي إلى الشركة المطعون ضدها الأولى مبلغ 1,368,750 دولاراً أمريكياً أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي وفائدة قانونية بواقع 5% من تاريخ 27 ــ 4 ــ 2024 وحتى تمام السداد ، خامساً : بإلزام الشركة الطاعنة الأولى بأن تؤدي إلى الشركة المطعون ضدها الأولى مبلغ 200,000 دولار أمريكي أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي . استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 1705 لسنة 2026 تجاري ، كما استأنفته الشركة المطعون ضدها الأولى بالاستئناف رقم 1735 لسنة 2026 تجاري ، ضمت المحكمة الاستئناف الثاني للأول ، وبتاريخ 22 ــ 7 ــ 2026 قضت المحكمة برفض الاستئناف الثاني ، وفي الاستئناف الأول بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بالبند خامساً من إلزام الشركة الطاعنة الأولى بمبلغ 200,000 دولار لصالح الشركة المطعون ضدها الأولى ، وبتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك . طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق التمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 17 ــ 8 ــ 2026 بطلب نقضه ، قدم المطعون ضدهما كل مذكرة بالرد . وإذ عرض الطعن في غرفة مشورة ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت حجزه للحكم بجلسة اليوم . وحيث إنه عن شكل الطعن بالنسبة للطاعنين الثانية والثالث والمطعون ضده الثاني ، وكان من المقرر ــ في قضاء محكمة التمييز ــ أن النص المادة 151/ 1 من قانون الإجراءات المدنية على أنه " لا يجوز الطعن في الأحكام إلا من المحكوم عليه ، ولا يجوز ممن قبل الحكم صراحة أو ضمناً أو ممن قضى له بكل طلباته ، ما لم ينص القانون على غير ذلك " ، مفاده أن الطعن بالتمييز لا يقبل إلا من المحكوم عليه ولا يجوز توجيهه إلا إلى من كان خصماً أمام محكمة الاستئناف ، أي أنه يتعين أن يكون الطاعن طرفاً في خصومة الاستئناف ، وأن تكون خصومتة للمطعون عليه حقيقية ، بأن يكون قد نازع خصمه فيما يكون قد وجه إليه من طلبات للحكم عليه أو له بها ، فإذا لم تكن هناك خصومة قائمة بين طرفين ماثلين في الدعوى ، فإن الطعن المرفوع من أحدهما لا يكون مقبولًا قبل الآخر ، إذ يقتصر قبول الطعن المرفوع من المحكوم عليه على الحكم الصادر ضده في مواجهة المحكوم له ، وهو أمر متعلق بالنظام العام تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن محكمة أول درجة حكمت بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للطاعنين الثانية والثالث والمطعون ضده الثاني ، وتأيد هذا الحكم بقضاء الحكم المطعون فيه ، أي أنه تم إخراجهم من الخصومة التي انحصرت بين الشركتين الطاعنة الأولى والمطعون ضدها الأولى ، ومن ثم فإن الطاعنين الثانية والثالثة لا يعدا محكوماً عليهم بالحكم المطعون فيه ، كما لا يعد المطعون ضده الثاني محكوماً له فيه قبل الطاعنين ، وبالتالي فإن الطعن بالتمييز المرفوع من الطاعنين الثانية والثالث لا يكون مقبولاً لرفعه من غير ذي صفة ، كما لا يجوز توجيهه إلى المطعون ضده الثاني لرفعه على غير ذي صفة . 

وحيث استوفى الطعن ــ فيما عدا ما تقدم ــ شروط قبوله الشكلية . 

وحيث أقيم الطعن على ثمانية أسباب تنعى الطاعنة بالأسباب من الأول إلى الثالث والوجه الأول من السبب الثامن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق ، إذ عول في قضائه بفسخ علاقة التأجير سند الدعوى وبإلزام الشركة الطاعنة الأولى بالمبالغ المقضي بها لصالح الشركة المطعون ضدها الأولى تأسيساً على ما استخلصه من تقرير الخبرة المنتدبة في الدعوى من وجود علاقة إيجارية تربطهما بموجب أمر الشراء المقدم من الأخيرة المؤرخ 10 ــ 1 ــ 2019 المسمى باتفاقية التأجير " Purchase Order " على الرغم من ثبوت تزوير هذا الأمر بإضافة بيانات إليه ، بموجب الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية بتاريخ 19 ــ 8 ــ 2025 ــ والذي صار باتاً بعدم الطعن عليه ــ والذي أورى في أسبابه أن بيانات جوهرية قد أضيفت إلى الأمر في وقت لاحق لطباعة باقي بياناته ، وفي حين أن القضاء بتزوير ذلك الأمر يسقط أي حجية له في الإثبات ويتعين عدم الاعتداد به في ترتيب أي التزام قبل الشركة الطاعنة الأولى ، ومع أن الحكم التمهيدي الصادر من المحكمة الابتدائية بتاريخ 27 ــ 3 ــ 2025 بندب الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة بشرطة دبي لفحص أمر الشراء المطعون عليه بالتزوير من الشركة الطاعنة الأولى قد حاز حجية مانعة من معاودة الاستناد إلى ذات الأمر ، وحال أن الأوراق قد خلت من أي دليل آخر يثبت قيام تلك العلاقة الإيجارية ، وفي حين أنهم اعترضوا على تقرير الخبرة لأنها فصلت في مسائل قانونية وهي استخلاص وجود علاقة تعاقدية إيجارية بين الطرفين استناداً إلى أمر شراء مزور ، وعلى الرغم من أن تحديد وجود العقد وصحته وتكييفه القانوني وحجيته من المسائل التي تستقل بها المحكمة ، ولا يجوز للخبرة أن تحل محلها فيها ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 

وحيث إن هذا النعي غير مقبول ، ذلك بأنه من المقرر ــ في قضاء محكمة التمييز ــ أن الطعن بطريق التمييز يعني مخاصمة الحكم المطعون فيه ، ولذا يتعين أن ينصب النعي على عيب قام عليه ذلك الحكم وتناول دعامته الأساسية التي لا يقوم قضاؤه بدونها فإذا خلا من ذلك العيب الموجه إليه كان النعي وارداً على غير محل من قضائه . لما كان ذلك ، وكان البين من تقرير لجنة الخبرة المنتدبة في الدعوى ــ الذي عول عليه الحكم المطعون فيه في قضائه ــ أنها لم تعتمد في نتيجة تقريرها بقيام علاقة إيجارية بين الشركة المطعون ضدها الأولى والشركة الطاعنة الأولى على نسخة أمر الشراء المقدمة من الشركة المطعون ضدها الأولى ، بل اعتمدت في ذلك على نسخة أمر الشراء المقدمة من الطاعنين ذاتهم ، والتي تعد مطابقة لنسخة الشركة المطعون ضدها الأولى بعد استبعاد البيانين اللذين انتهى تقرير الأدلة الجنائية إلى إضافتهما إليها وهما بياني الخانة التعريفية ( Quotation ref ) وبيان تاريخ بداية الإيجار ( Rental start date 14th December.2017 ) غير المؤثرين في قيام العلاقة الإيجارية سالفة البيان ، فإن النعي باعتماد الحكم المطعون فيه في إثبات العلاقة الإيجارية بين الشركة المطعون ضدها الأولى والشركة الطاعنة الأولى على نسخة أمر الشراء المقدمة من الشركة المطعون ضدها الأولى التي ثبت تزوير بيانين فيها بالإضافة ، أو على تقرير الخبرة الذي اعتمد تلك النسخة الأخيرة يكون وارداً على غير محل من قضاء الحكم ، وبالتالي غير مقبول . 

وحيث تنعى الطاعنة بالسببان الرابع والخامس والوجهان الثالث والرابع من السبب الثامن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع ، إذ ألزم الشركة الطاعنة الأولى بأن تؤدي مبلغاً مقداره 1,368,750 دولاراً أمريكياً على سند من أنه يمثل قيمة إيجار المعدة محل النزاع ، كما ألزمها بأن تؤدي مبلغاً مقداره 230,000 دولار أمريكي باعتباره قيمة المعدة ذاتها ، على افتراض منه بحيازتها للمعدة محل النزاع ، في حين أن الثابت من الأوراق أنها قد أعادت تلك المعدة إلى الشركة المطعون ضدها الأولى بإقرارها وعلمها ، وطبقاً لكتاب وكيلها اللوجيستي DANZAS DHL المسئول عن التخزين المؤرخ 9 ــ 1 ــ 2026 الثابت منه أن المعدة موضوع الدعوى والتي تحمل مرجع ( Koomey Unit EED-1-11-001 ) وهو ذات المرجع المذكور من الأخيرة وفق الثابت بالأوراق ــ قد تم إعادتها إلى الساحة الخاصة بالمسئول اللوجيستي بتاريخ 20 ــ 3 ــ 2018 ، كما أن الشركة الطاعنة الأولى قدمت كتاباً صادراً عن منطقة دبي وورلد سنترال بتاريخ 20 ــ 3 ــ 2018 تضمن تصريح دخول المعدة محل النزاع بذات الرقم المطروح من قبل الشركة المطعون ضدها الأولى وهو ( EED-1-11-001 ) إلى المنطقة الخاصة بالمسئول اللوجيستي للأخيرة ، كما قدمت الشركة الطاعنة الأولى إلى محكمة الموضوع والخبرة المنتدبة منها مراسلات من خلال البريد الإلكتروني تفيد أن من أنشا تصريح الدخول هو السيد/ BIBIM SOLOMON مدير العمليات لدى المسئول اللوجيستي ، كما تضمنت المراسلات نسخة إلى رئيس الشركة المطعون ضدها الأولى بما يؤكد أن المعدة محل النزاع تم إعادتها بعلم ومعرفة وموافقة الأخيرة ، وفي حين أنهم اعترضوا على تقرير الخبرة لإهدارها تلك المستندات سالفة البيان القاطعة الدلالة على إعادة المعدة إلى الشركة المطعون ضدها الأولى ، وعلى الرغم من أن المعاينة الحديثة التي أجرتها الخبرة بتاريخ 14 ــ 1 ــ 2026 والتي عول عليها الحكم في قضائه لا تصلح وحدها لنفي إعادة الشركة الطاعنة الأولى للمعدة محل النزاع إلى مصدرها ، خاصةً وأن الحاوية رقم ( EED-1-11-001 ) في حيازة وتحت عهدة المسئول اللوجيستي للشركة المطعون ضدها الأولى منذ تاريخ 20 ــ 3 ــ 2018 ، وقد تبع ذلك صدور حكم نهائي بات في الدعوى رقم 1086 لسنة 2023 تجاري بإلزام شركة DANZAS / DHL برد المعدات إلى الشركة المطعون ضدها الأولى ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 

وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك بأنه من المقرر ــ في قضاء محكمة التمييز ــ أن العقد شريعة المتعاقدين ، فإذا ما تم صحيحاً غير مشوب بعيب من عيوب الرضا ، دون أن يتضمن مخالفة للنظام العام أو الآداب ، وجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات ، وأنه وفقاً للمادة 246 من قانون المعاملات المدنية يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية ، وأن الإيجار ــ وفق ما تقضي به المادتان 742 ، 750 من قانون المعاملات المدنية ــ هو تمليك المؤجر للمستأجر منفعة مقصودة من الشيء المؤجر لمدة معينة لقاء أجر معلوم ، ويشترط أن تكون الأجرة معلومة وذلك بتعيين نوعها ومقدارها إن كانت من النقود ، وأن الأجرة تستحق باستيفاء المنفعة أو القدرة على استيفائها ، كما أنه من المقرر ــ أيضاً ــ أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه ، ولها تقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الوفاء بها أو الإخلال في تنفيذها وتحديد الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه واستخلاص جدية الادعاء بالمديونية والتحقق من انشغال الذمة المالية بها ، كما لها تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ، وأنه إذا رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالاً على الطعون الموجهة إليه أو إعادة المأمورية للخبير أو ندب غيره لمباشرتها ، ولا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله ، وأنه لا إلزام على الخبير بأداء عمله على وجه معين وحسبه أن يقوم بما ندب له على النحو الذي يراه محققاً للغاية من ندبه طالما كان عمله في النهاية خاضعاً لتقدير محكمة الموضوع ، والتي لها الاكتفاء بما أجراه الخبير من أبحاث وما توصل إليه من نتائج تعينها على تكوين عقيدتها للفصل في موضوع الدعوى ، وأن مفاد نص المادتين 113 ، 117 من قانون المعاملات المدنية والمادة الأولى من قانون الإثبات أن يتناوب الخصمان عبء الإثبات في الدعوى تبعاً لما يدعيه كل منهما فعلى من يدعي حقاً على آخر أن يقيم الدليل على ما يدعيه بخلاف الأصل وهو براءة الذمة بينما انشغالها عارض ، فإن أثبت حقه كان للمدعى عليه تقديم الدليل على انقضاء الدين وسببه ، ومن المقرر أيضاً أن من يدعي براءة الذمة فعليه إقامة دليلها ، ولا يعفى المنكر من الإثبات إلا إذا كان إنكاره مجرداً فلا يجيب على الدعوى بغير الإنكار أما إذا أقر بالدعوى في أحد عناصرها المدعاة وادعى من جانبه خلاف الظاهر فيها فإن عليه يقع عبء إثبات ما يخالفه ، وأن مفاد نص المادة الأولى من قانون الإثبات أن على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد رفض ادعاء الشركة الطاعنة الأولى مثار النعي من أنها أعادت المعدة المؤجرة محل النزاع إلى الشركة المطعون ضدها الأولى تأسيساً على ما استخلصه من تقرير الخبرة المنتدبة في الدعوى التي أوضحت في تقريرها أنها لم تتسلم أي رد من موانئ دبي العالمية بشأن تلك المعدة ، فضلاً عن أن ردود الجهات الأخرى كجمارك دبي ، ودبي وورلد سنترال لم تتضمن أي بيانات تتعلق بالمعدة ، كما خلت مستندات الدعوى مما يفيد أن المعدة قد أعيدت إلى الشركة المطعون ضدها الأولى ، ولم يثبت للخبرة مستندياً أنه تم إعادة المعدة موضوع التداعي للشركة الأخيرة ، وأن الخبرة انتقلت بتاريخ 14 ــ 1 ــ 2026 إلى المساحة الخاصة بشركة دي اتش ال لوجيستيكس ( دانزاس ) في منطقة دبي وورلد سنترال بحضور الأطراف ، حيث تم كسر القفل وفتح عدد ( 2 ) أبواب من الحاوية رقم ( EED-1-11-001 ) وتبين للخبرة أن المعدة الموجودة بها ليست المعدة موضوع التداعي ، وأنه يوجد اختلاف في المواصفات والموديل بين المعدتين ، وأنه وباطلاع الخبرة على تصريح دخول البضائع المحلية المقدم من الشركة الطاعنة الأولى الموضح به على وجه التحديد رقم الشاحنة ( 37731 ) دبي ، وتفاصيل المعدة ( KOOMY UNIT/ EED-1-11-001 ) أن المعدة تم إدخالها بتاريخ 20 ــ 3 ــ 2018 قادمة من السعودية ، إلا أن الشركة الطاعنة الأولى لم تقدم للخبرة بيان بحركة المعدة من سلطنة عمان إلى السعودية ، مع أن المعدة تم شحنها إليها في عمان من الشركة الطاعنة الثانية ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص مما تقدم إلى إلزام الشركة الطاعنة الأولى بأن تؤدي إلى الشركة المطعون ضدها الأول مبلغ 1,368,750 دولاراً أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي والذي يمثل قيمة إيجار المعدة لمدة ( 5 ) سنوات سابقة على إقامة الدعوى للدفع بالتقادم من الشركة الطاعنة الأولى باعتبار أن الإيجار اليومي للمعدة 750 دولاراً وفقاً لما جاء بأمر الشراء المؤرخ 10 ــ 1 ــ 2019 الصادر من الشركة الطاعنة الأولى ، وكان هذا من الحكم سائغاً وكافياً لحمل قضائه وفيه الرد الضمني المسقط لكل حجج الطاعنين المخالفة له ، وغير صحيح ما أثاره الطاعنون من أن الحكم النهائي الصادر في الدعوى رقم 1086 لسنة 2023 تجاري قضى برد المعدة محل النزاع إلى الشركة المطعون ضدها الأولى إذ خلت أسباب ذلك الحكم مما يفيد ذلك ، فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف ينحل إلى جدل فيما لمحكمة الموضوع سلطة تقديره تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز . 

وحيث تنعى الطاعنة بالسبب السابع والوجه الثاني من السبب الثامن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب ، وفي بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا صراحةً بجحد وإنكار صور المحررات العرفية المقدمة من الشركة المطعون ضدها الأولى والتي لم يتم تقديم أصولها ، كما أصدرت محكمة أول درجة قراراً بجلسة 12 ــ 8 ــ 2024 بإلزام الشركة المطعون ضدها الأولى بتقديم أصول المستندات أرقام 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6 من حافظة مستندات الدعوى وأجلت الدعوى لهذا الغرض ، إلا أن الشركة المطعون ضدها الأولى لم تنفذ قرار المحكمة ، ولم تقدم أصل أي من تلك المحررات حتى قفل باب المرافعة ، كما أنهم اعترضوا على تقرير الخبرة المنتدبة في الدعوى لاعتمادها على صور ضوئية لمحررات عرفية تمسكت الشركة الطاعنة الأولى بجحدها وإنكارها ، برغم أن الحكم الصادر بندب الخبرة كلفها باعتماد أصول المستندات غير المنكرة فقط ، إلا أن الحكم عول في قضائه على تلك المستندات المجحودة وعلى تقرير الخبرة الذي اعتمد أيضاً على صور مستندات مجحودة ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 

وحيث إن هذا النعي غير مقبول ، ذلك أنه من المقرر ــ في قضاء محكمة التمييز ــ أنه يجب أن تشتمل صحيفة الطعن بالتمييز على بيان الأسباب التي بني عليها الطعن ، بما يتعين معه على الطاعن مراعاة أن يكون سبب الطعن كاشفاً عن المقصود منه كشفاً وافياً بما ينفي عنه الغموض والجهالة ، وبحيث يبين منه العيب الذي يعزوه إلى الحكم المطعون فيه وموضعه منه وأثره في قضائه ، ولا يغني عن ذلك الإحالة المجملة على ما حوته صحيفة الاستئناف ، وإلا كان النعي مجهلاً . لما كان ذلك ، وكان الطاعنون لم يبينوا بوجه النعي ماهية المستندات التي جحدوا صورها ، أو تلك التي اعتمدت عليها لجنة الخبرة في نتيجة تقريرها ، ودلالتها وأثرها في قضاء الحكم ، ولا يغني عن ذلك إحالة الطاعنين إلى قرار أصدرته محكمة أول درجة لتستخرج منها محكمة التمييز وجوه طعنهم ، فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف يضحى مجهلاً ، ومن ثم غير مقبول . 

وحيث تنعى الطاعنة بالسبب السادس على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ، وفي بيان ذلك يقولون إن الشركة الطاعنة الأولى تمسكت أمام محكمة الاستئناف بأن المطالبة بالتعويض عن قيمة المعدة كنتيجة لعدم التنفيذ العيني بالرد يتعين أن يكون وقت نشوء الحق في التعويض عن استحالة رد المعدة والذي قد نشأ وقت صدور الحكم ، وعلى الرغم من أنه وفقاً للقانون والقواعد المحاسبية ، فيتعين تطبيق نسبة الاستهلاك المعمول بها في قواعد المحاسبة وهي توزيع تكلفة الأصل الثابت على سنوات عمره الإنتاجي والاعتداد بنسبة الاستهلاك المقدرة بنسبة 10% ، وحال أن الخبرة المنتدبة في الدعوى قدرت قيمة المعدة وقت إعدادها تقريرها بمبلغ 12,500 دولار أمريكي طبقاً لمؤشرات السوق بشأن المعدات المماثلة من ذات الطراز ، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يعن ببحث هذا الدفاع وواجهه بما لا يصلح رداً عليه وألزم الشركة الطاعنة الأولى بمبلغ 230,000 دولار يمثل قيمة المعدة طبقاً لقيمتها وفق فاتورة شرائها ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 

وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك بأنه من المقرر ــ في قضاء محكمة التمييز ــ أن الأصل هو تنفيذ الالتزام تنفيذاً عينياً ، فلا يصار إلى عوضه إلا إذا استحال التنفيذ العيني ، وأن طلب التنفيذ العيني وطلب التنفيذ بطريق التعويض قسيمان متكافئان قدراً ومتحدان موضوعاً يندرج كل منهما في الآخر ويتقاسمان معاً في تنفيذ الالتزام الأصلي ، فإذا كان الدائن قد طلب رد المال عيناً وثبت للقاضي أن ذلك غير ممكن أو فيه إرهاق للمدين ، فلا عليه إن حكم بتعويض يراعى في مقداره قيمة المال وقت الحكم ، ومن المقرر وفقاً للمادة 389 من قانون المعاملات المدنية أنه إذا لم يكن التعويض مقدراً في القانون أو في العقد قدره القاضي بما يساوي الضرر الواقع فعلاً حين وقوعه بما مؤداه أنه إذا نجمت خسارة أو وقع ضرر على المدعي بسبب إخلال المدعى عليه بالتزامه التعاقدي فإن المدعى عليه يلزم بأداء التعويض المساوي والجابر للضرر الذي لحق بالمدعي من جراء ذلك ، وأنه ولئن كان تقدير التعويض الجابر للضرر من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع إلا أن ذلك لا يجعل محكمة التمييز تقف موقفاً سلبياً ذلك أن سلطة القاضي في التقدير ــ شأنها شأن أية سلطة تقديرية ــ يجب أن تجد حدها فيما هو مقرر قانوناً من ضوابط وقيود وفيما وضعته هي من قيم قانونية في هذا الصدد أهمها أن يكون تقدير التعويض سائغاً ومقبولاً جابراً للضرر متكافئاً دون إسراف أو تقتير فعدم الملاءمة الظاهر بين الضرر والتعويض ــ المقرر جزاءً للمسئولية المدينة ــ يخرج المسألة من نطاق المشروعية إلى نطاق عدم المشروعية وبالتالي فيجب أن يكون تقدير التعويض مردود إلى عناصره الثابتة بالأوراق ومبرراته التي يتوازن بها أساس التعويض مع العلة من فرضه بحيث يبدو متكافئاً مع الضرر غير زائد عليه ، وكان المقرر أيضاً أنه يتعين على محكمة الموضوع عند تصديها للفصل في الدعوى المطروحة عليها أن يشتمل حكمها على ما يدل بأنها قامت بدراسة الأدلة المطروحة عليها وكذلك سائر أوجه الدفاع الجوهري وقامت بدراستها وتحقيقها والرد عليها توصلاً لبيان وجه الرأي في الدعوى بحيث يكون استدلالها بما تسوقه في مدوناتها مؤدياً بأسباب سائغة إلى النتيجة التي انتهت إليها ، أما اكتفاؤها بالإشارة المجملة إلى هذه المستندات أو دفاع الخصم الجوهري بغير الإحاطة بحقيقتها أو الرد عليها أو التعويل بدلاً من ذلك على أسباب مجملة في عبارات عامة ، يجعل من حكمها معيباً بالقصور في التسبيب مما يوجب نقضه ، وأنه ولئن كانت محكمة الموضوع غير مقيدة برأي الخبير ، إلا أنه إذا كان قد استوى على حجج تؤيدها الأدلة والقرائن الثابتة بالأوراق ، وكانت المحكمة قد اطرحت النتيجة التي انتهى إليها التقرير كلها أو بعضها وذهبت بما لها من سلطة التقدير الموضوعية إلى نتيجة مخالفة وجب عليها وهي تباشر هذه السلطة أن تتناول في أسباب حكمها الرد على ما جاء بالتقرير من حجج وأن تقيم قضاءها على أدلة صحيحة سائغة من شأنها أن تؤدي عقلاً إلى النتيجة التي انتهى إليها ولا تخالف الثابت بالأوراق . لما كان ذلك ، وكانت الشركة الطاعنة الأولى قد تمسكت أمام محكمة الاستئناف وعلى النحو المبين بوجه النعي بأن تقدير قيمة المعدة محل النزاع كنتيجة لعدم التنفيذ العيني بردها بعد انتهاء مدة إجارتها يتعين أن يكون بقيمتها وقت الرد ، وأنه يتعين خصم نسبة الاستهلاك المعمول بها في قواعد المحاسبة بتوزيع تكلفة الأصل الثابت على سنوات عمره الإنتاجي والاعتداد بنسبة الاستهلاك المقدرة بنسبة 10% ، وأن الخبرة المنتدبة في الدعوى قدرت قيمة المعدة وقت إعدادها تقريرها بمبلغ 12,500 دولار أمريكي طبقاً لمؤشرات السوق بشأن المعدات المماثلة من ذات الطراز ، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بإلزام الشركة الطاعنة الأولى بأن تؤدي إلى الشركة المطعون ضدها الأولى مبلغ 230 ,000 درهم يمثل قيمة المعدة محل النزاع والتي استحال ردها ، مكتفياً بما أورده بأسبابه من أن (( الثابت من تقرير الخبرة أن قيمة المعدة المطالب بها من المدعية ــ الشركة المطعون ضدها الأولى ــ والبالغ قيمته 230,000 دولار تتناسب مع طبيعة المعدة وقت شراؤها في عام 2013 ، كما أنها لم تقم بعرض المعدة للبيع حتى نتحدث عن القيمة السوقية لها ، سيما وأنه يتعذر تعويضها بمعدة أخرى تسطيع بها مباشرة أنشطتها وذلك وفقاً للسعر السوقي ، فضلاً عن أن المحكمة قد انتهت إلى فسخ عقد الإيجار سند الدعوى ومن ثم وكأثر للفسخ يلتزم المستأجر برد الشيء المؤجر له ، وأن المدعية قد طالبت أولاً برد المعدة قبل أن تطالب برد قيمتها ، كما أن الشركة المستأجرة المدعى عليها ــ الشركة الطاعنة الأولى ـــ زعمت برد المعدة موضوع الإيجار للشركة المدعية ، وقد انتهت لجنة الخبرة من أن المعدة التي ادعت المدعى عليها تسليمها ليست هي المعدة الخاصة بالمدعية التي سلمتها للمدعى عليها ، ويكون عدم رد المعدة للمدعية بسبب يرجع للمدعى عليها وليس بسبب المدعية)) دون أن يناقش ما تمسكت به الشركة الطاعنة الأولى من أسس لتقدير التعويض ، أو ما انتهت إليه لجنة الخبرة المنتدبة في الدعوى من أن المعدة ( وحدة التحكم في مانع الانفجار ( BOP ) طراز FKQ960-8 ، المشتراة عام 2013 بسعر 240,000 دولار أمريكي ) تقدر قيمتها الحالية لإعادة البيع بمبلغ 12,500 دولار أمريكي في حالة مقبولة ، استناداً إلى بيانات السوق الثانوية ، وممارسات استهلاك المعدات الثقيلة ، وأسعار مماثلة منشورة في مراجع صينية وأجنبية ، مما يعيب الحكم بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ويوجب نقضه نقضاً جزئياً بخصوص طلب دفع قيمة المعدة سالفة البيان المقدرة بمبلغ 230,000 دولار أميركي أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي بمبلغ 844,676,15 درهماً . 

وحيث إن موضوع الاستئناف رقم 1705 لسنة 2026 تجاري ـ في شقه المنقوض ــ صالح للفصل فيه ، وكان الأصل أن يلتزم المستأجر ، عند انتهاء عقد الإيجار ، برد العين المؤجرة إلى المؤجر بالحالة التي تسلمها عليها ، وكان الثابت بالأوراق أن رد المعدة مثار النزاع ، المؤجرة عيناً ، قد استحال ، بما مؤداه تعذر إعادة الحال إلى ما كان عليه ، فإن التزام المستأجر بردها عيناً يتحول إلى التزام بأداء قيمتها ، باعتباره المقابل المالي للعين التي تعذر ردها ، وكانت العبرة في تقدير التعويض بالقيمة التي تكفل جبر الضرر كاملاً ، وكانت هذه القيمة تتحدد في ضوء الظروف القائمة وقت الفصل في الدعوى ، فإن تقدير قيمة المعدة يكون وقت الحكم ، باعتباره الوقت الذي تستقر فيه نهائياً قيمة ما يستحقه المؤجر من تعويض جبراً للضرر الناشئ عن عدم رد العين المؤجرة ، وكان تقرير لجنة الخبيرة المنتدبة في الدعوى قد انتهى إلى أن المعدة تقدر قيمتها الحالية لاعادة البيع في حالة مقبولة بمبلغ 12,500 دولار أمريكي استناداً إلى بيانات السوق الثانوية ، وممارسات استهلاك المعدات الثقيلة ، وأسعار مماثلة منشورة في مراجع صينية وأجنبية ، وكانت المحكمة تطمئن إلى ما انتهى إليه الخبير في هذا الخصوص وتعتد بهذه القيمة في تاريخ الفصل في الدعوى إذ أن اختلاف وقت التقدير عن تاريخ الحكم لا يحول دون الاعتداد بالقيمة التي انتهى إليها الخبير وقت إيداع تقريره لا سيما ولم يثبت بالأوراق ما يوجب تعديلها وقت الحكم ، وإذ غاب عن الحكم المستأنف هذا النظر وخالف تقرير الخبرة المنتدبة في الدعوى بخصوص هذه المسألة الفنية ، بما يصمه بالخطأ في تطبيق القانون بشأن تقدير التعويض المناسب لما أصاب المستأنف ضدها من أضرار مادية جراء عدم رد المعدة موضوع الدعوى ، بما يوجب تعديل قضائه في هذا الشأن بجعل مقدار التعويض المقضي به للمستأنف ضدها بالبند ثالثاً مبلغ 12,500 دولار أمريكي بدلاً من 230,000 دولار أمريكي أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي . 

فلهذه الأسباب 

حكمت المحكمة : بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً بخصوص ما قضى به في البند ثالثاً بإلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضدها مبلغ 230,000 دولار أمريكي على سبيل التعويض وبإلزام المطعون ضدها المصروفات ومبلغ ألفين درهم مقابل أتعاب المحاماة ورد نصف مبلغ التأمين ، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 1705 لسنة 2026 تجاري ــ في شقه المنقوض ــ بتعديل قضاء الحكم المستأنف فيما قضى به في البند ثالثاً بجعل المبلغ المقضي به للمستأنف ضدها على سبيل التعويض مقداره 12,500 دولار أمريكي أو ما يعادله بدرهم دولة الإمارات العربية بدلاً من مبلغ 230,000 دولار أمريكي وتأييده فيما عدا ذلك وبإلزام المستأنف ضدها بالمناسب من المصروفات .