الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF
‏إظهار الرسائل ذات التسميات محاماة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات محاماة. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 30 يناير 2026

الطعن 4777 لسنة 92 ق جلسة 2 / 10/ 2023 مكتب فني 74 ق 66 ص 641

جلسة 2 من أكتوبر سنة 2023
برئاسة السيد القاضي / مصطفى محمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / نبيل مسعود ، إبراهيم فؤاد و د. أحمد أبو العينين نواب رئيس المحكمة وهيثم مصطفى
---------------
(66)
الطعن رقم 4777 لسنة 92 القضائية
(1) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب ".
بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وإيراده على ثبوتها في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه عليها . لا قصور.
عدم رسم القانون شكلاً أو نمطاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون مجموع ما أورده مؤدياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها.
(2) مسئولية جنائية . مواد مخدرة . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب ".
المسئولية في حالات إحراز وحيازة ونقل المخدر . مناط تحققها ؟
تحدث الحكم استقلالاً عن الركن المادي في جريمة إحراز أو حيازة أو نقل المخدر . غير لازم . متى أورد من الوقائع والظروف ما يدل على قيامه .
مثال .
(3) إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
عدم إيراد نص تقرير الخبير بكل أجزائه . لا ينال من سلامة الحكم .
مثال .
(4) مواد مخدرة . إثبات " خبرة " .
نعي الطاعن ببطلان الدليل المستمد من تقرير المعمل الكيماوي لعدم تحديد تاريخ صلاحية المخدر كونه مصنعاً وليس مخدراً بطبيعته . غير مقبول . علة ذلك ؟
(5) إجراءات " إجراءات التحريز " . نقض" أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
إجراءات التحريز . تنظيمية . لا بطلان على مخالفتها .
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .
(6) إثبات " اعتراف " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير صحة الاعتراف " . إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال . تقدير صحته وقيمته في الإثبات وأنه قد انتزع من الطاعن بطريق الإكراه . موضوعي . حد ذلك ؟
النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر حاجة لإجرائه . غير مقبول .
مثال.
(7) إجراءات " إجراءات التحقيق " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ".
تعييب التحقيق الابتدائي . غير جائز أمام محكمة النقض.
مثال.
(8) استدلالات . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير جدية التحريات ".
تقدير جدية التحريات . موضوعي.
اطمئنان المحكمة للتحريات . كفايته لاطراح الدفع بعدم جديتها وتناقضها.
(9) مأمورو الضبط القضائي " سلطاتهم " . تفتيش " التفتيش بغير إذن " . دفوع " الدفع ببطلان القبض والتفتيش " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب ".
لضابط الصف صفة الضبط القضائي فيما يتعلق بجرائم التهريب ومخالفة القوانين واللوائح المعمول بها في الجهات الخاضعة لاختصاصه . أساس ذلك ؟
حق أعضاء الضبط العسكري تفتيش الداخلين والخارجين من مناطق الحدود مدنيين أو عسكريين دون التقيد بقيود القبض والتفتيش المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية . العثور أثناء التفتيش على دليل يكشف عن جريمة . أثره : صحة الاستدلال به . علة وأساس ذلك ؟
مثال.
(10) وقف التنفيذ.
طلب وقف تنفيذ الحكم لحين الفصل في الطعن . غير مقبول . متى تحددت جلسة لنظر موضوعه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم المطعون فيه قد بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة نقل بقصد الاتجار مادة الترامادول المخدرة والتي دان الطاعن بها ، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة استمدها من أقوال القائم بالضبط ومجري التحريات ومما ثبت بتقرير المعمل الكيماوي وإقرار الطاعن بتحقيقات النيابة العسكرية وسرد مضمون كل منها ومؤداها في بيان كافٍ ، وهي أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها - حسبما استخلصتها المحكمة - كان ذلك محققاً لحكم القانون كما جرى به نص المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية ، ومن ثم يضحى منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد .
2- لما كان الحكم قد حصل واقعة الدعوى وأدلتها بما مُؤداه أنه حال قيام صف ضابط بالقوات المسلحة بعمله بطاقم التفتيش بنقطة نفق ( تحيا مصر بالإسماعيلية ) بتفتيش السيارة قيادة الطاعن وحال مرورها على جهاز X RAY ظهرت أجسام غريبة بمحتويات الشنطة الخلفية وعثر بإطار السيارة الاستبن على عدد 3996 قرص ثبت بتقرير المعمل الكيماوي أنها تحتوي على مادة الترامادول ، وبمواجهته أقر بحيازته للمضبوطات ، وكان من المقرر أن مناط المسئولية في حالات إحراز وحيازة ونقل المواد المخدرة هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالاً مباشراً أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة إما بحيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية ، ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن هذا الركن بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامه ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استند في إثبات حيازة الطاعن للمخدر المضبوط إلى أقوال القائم بالضبط ومجري التحريات وإقرار الطاعن بتحقيقات النيابة العسكرية والتي اطمأن إليها وحصل مؤداها بأنه يحوز المواد المخدرة بقصد الاتجار ونقلها لقاء مقابل نقدي ، فإن في ذلك ما يكفي للدلالة على قيام جريمة حيازة المخدر وثبوتها في حق الطاعن بركنيها المادي والمعنوي ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد .
3- لما كان البين من الحكم أنه أورد مضمون تقرير المعمل الكيماوي الذي عول عليه ، فإن هذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه ، ذلك بأنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكل فحواه وأجزائه ، ومن ثم فإن ما ينعاه بشأن عدم إيراد مضمونه يكون في غير محله .
4- من المقرر أن تقرير المعمل الكيماوي لم يعد لإثبات إسناد الاتهام إلى المتهم أو تاريخ الصلاحية ولكن لإثبات كنه المادة محل التحليل ، وكان الثابت من التقرير أنه أورد أن المادة المضبوطة لمخدر الترامادول ، فإن النعي ببطلان الدليل المستمد من التقرير لعدم تحديد تاريخ الصلاحية باعتبار أن المخدر مصنع وليس مخدراً بطبيعته يكون غير مقبول .
5- من المقرر أن إجراءات التحريز إنما قصد بها تنظيم العمل للمحافظة على الدليل خشية توهينه ولم يرتب القانون على مخالفتها بطلاناً ما بل ترك الأمر في ذلك إلى اطمئنان المحكمة إلى سلامة الدليل وأن الأحراز المضبوطة لم تصل إليها يد العبث ، ولما كانت المحكمة قد أقامت قضاءها على عناصر صحيحة وسائغة واطمأنت إلى عدم حدوث عبث بالمضبوطات ، فإنه لا يقبل من الطاعن ما يثيره في هذا الصدد ، إذ لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .
6- لما كان الحكم قد عرض للدفع المبدى من الطاعن ببطلان اعترافه لصدوره وليد إكراه معنوي واطرحه سائغاً ، وكان الاعتراف في المسائل الجنائية عنصراً من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ، فلها تقدير عدم صحة ما يدعيه المتهم من أن اعترافه نتيجة إكراه بغير معقب عليها ما دامت تقيمه على أسباب سائغة ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن لم يطلب من المحكمة تحقيقاً معيناً في شأن ما أثير بمذكرة أسباب طعنه من بطلان الاعتراف ، فإنه لا يكون له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة لإجرائه .
7- من المقرر أن تعييب التحقيق الابتدائي أمام محكمة النقض غير جائز ، فإن ما يثيره الطاعن بشأن بطلان تحقيقات النيابة العامة وقصورها لعدم تحقيق الواقعة عقب ورودها من النيابة العسكرية يكون في غير محله ، فضلاً عن أن النيابة العامة قد طلبت تحريات المباحث في الواقعة وسألت مجريها عقب ورودها وهو ما يعد من أعمال التحقيق .
8- من المقرر أن تقدير جدية التحريات هو من المسائل الموضوعية التي تخضع لإشراف محكمة الموضوع ، وكانت المحكمة قد أبدت اطمئنانها إلى تحريات الشرطة بجانب ما ساقته من أدلة أساسية في الدعوى ، فإن ما ينعاه الطاعن بقصور الحكم في الرد على الدفع بعدم جديتها وتناقض أقوال مجريها مع أقوال القائم بالضبط وتحريات المخابرات الحربية يكون في غير محله ، فضلاً عن أن تلك التحريات لم تتناقض مع ما سبق وأن أدلى به القائم بالضبط أو تحريات المخابرات وإنما أضاف إليها أن قصده النقل بقصد الاتجار .
9- لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ورد عليه سائغاً ، وكان مؤدى ما أورده أن الطاعن كان يعبر قناة السويس عبر نفق ( تحيا مصر بالإسماعيلية ) وهي إحدى مناطق الأعمال العسكرية عند القبض عليه وتفتيشه بمعرفة صف ضابط من طاقم التفتيش بالنفق والذي أضفى عليه القانون رقم ١١٤ لسنة ١٩٥٣ صفة الضبط القضائي فيما يتعلق بجرائم التهريب ومخالفة القوانين واللوائح المعمول بها في الجهات الخاضعة لاختصاص حرس الحدود ، وله عملاً بنص المادة ٢٠ من القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ المعدل بإصدار قانون الأحكام العسكرية تفتيش الداخلين والخارجين من مناطق الحدود – عسكريين كانوا أم مدنيين – باعتباره من أعضاء الضبط العسكري الذين عددتهم المادة ١٢ من القانون المار ذكره ، ولم يتطلب الشارع بالنسبة للأشخاص توافر قيود القبض والتفتيش المنظمة بقانون الإجراءات الجنائية أو اشتراط وجود المراد تفتيشه في إحدى الحالات المبررة له في نطاق الفهم القانوني للمبادئ المقررة في القانون المذكور ، بل إنه يكفي أن يكون الشخص داخلاً أو خارجاً من مناطق الحدود حتى يثبت لعضو الضبط القضائي العسكري المختص حق تفتيشه ، فإذا هو عثر أثناء التفتيش الذي يجريه على دليل يكشف عن جريمة معاقب عليها في القانون ، فإنه يصح الاستدلال بهذا الدليل أمام المحاكم في تلك الجريمة ، لأنه ظهر أثناء إجراء مشروع في ذاته ولم ترتكب في سبيل الحصول عليه أية مخالفة ، فإن تفتيشه على ما تقدم يكون قد تم صحيحاً ووفقاً للقانون ، ويكون الحكم إذ قضى برفض الدفع ببطلان الضبط والتفتيش على أساس ذلك قد اقترن بالصواب ، ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعن في هذا الصدد .
10- لما كان البيِّن من مطالعة مذكرة أسباب الطعن أنها تضمنت طلباً بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل في موضوع الطعن ، وكان الطعن قد تحدد لنظر موضوعه جلسة اليوم ، ومن ثم يضحى طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل في الطعن غير ذي موضوع .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه :-
- نقل بقصد الاتجار مادة ( الترامادول ) المخدرة في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد ۱/۱ ، ۲ ، 7/ 1 ، 34/ 1 بند (أ) ، 42 /1 من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون رقم ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبند رقم (١٥۲) من القسم الثاني من الجدول رقم (۱) المُلحق بالقانون الأول المعدل بقرار وزير الصحة رقم ١٢٥ لسنة ۲۰۱۲ ، مع إعمال المادة ١٧ من قانون العقوبات ، بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات وتغريمه مبلغ مائة ألف جنيه عما أُسند إليه ومصادرة المُخدر المضبوط وألزمته المصاريف الجنائية .
فطعــن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة نقل مادة ( الترامادول ) المخدرة بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ؛ ذلك بأنه لم يبين الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ولم يدلل على علمه بأن ما يحوزه مخدر ، وأغفل إيراد تقرير المعمل الكيماوي ، ولم يرد على الدفع ببطلان الدليل المستمد منه لعدم تحديده تاريخ الصلاحية باعتبار أن المضبوط ليس مخدراً بطبيعته ، ولم يعن ببيان إجراءات التحريز ، وأغفل الرد على الدفع ببطلان الاعتراف لحصوله تحت إكراه معنوي ودون إجراء تحقيق من المحكمة تستجلي فيه حقيقته ، ورد برد غير سائغ على دفعيه ببطلان تحقيقات النيابة العامة وقصورها وعدم جدية تحريات المباحث لشواهد عددها ، وعول على أقوال مجريها رغم تناقضها مع ما قرر به القائم بالضبط وتحريات المخابرات الحربية ، ولم يرد على دفعه ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ولابتنائهما على تفتيش إداري بمعرفة أحد أفراد القوات المسلحة بمنطقة غير عسكرية بدلالة إصدار النيابة العسكرية مذكرة بعدم اختصاصها بالواقعة ، وطلب وقف التنفيذ لحين الفصل في موضوع الطعن ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة نقل مادة الترامادول المخدرة بقصد الاتجار والتي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة استمدها من أقوال القائم بالضبط ومجري التحريات ومما ثبت بتقرير المعمل الكيماوي وإقرار الطاعن بتحقيقات النيابة العسكرية وسرد مضمون كل منها ومؤداها في بيان كافٍ ، وهي أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون كما جرى به نص المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية ، ومن ثم يضحى منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد حصل واقعة الدعوى وأدلتها بما مُؤداه أنه حال قيام صف ضابط بالقوات المسلحة بعمله بطاقم التفتيش بنقطة نفق ( تحيا مصر بالإسماعيلية ) بتفتيش السيارة قيادة الطاعن وحال مرورها على جهاز X RAY ظهرت أجسام غريبة بمحتويات الشنطة الخلفية وعثر بإطار السيارة الاستبن على عدد 3996 قرص ثبت بتقرير المعمل الكيماوي أنها تحتوي على مادة الترامادول ، وبمواجهته أقر بحيازته للمضبوطات ، وكان من المقرر أن مناط المسئولية في حالات إحراز وحيازة ونقل المواد المخدرة هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالاً مباشراً أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة إما بحيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية ، ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن هذا الركن بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامه ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استند في إثبات حيازة الطاعن للمخدر المضبوط إلى أقوال القائم بالضبط ومجري التحريات وإقرار الطاعن بتحقيقات النيابة العسكرية والتي اطمأن إليها وحصل مؤداها بأنه يحوز المواد المخدرة بقصد الاتجار ونقلها لقاء مقابل نقدي ، فإن في ذلك ما يكفي للدلالة على قيام جريمة حيازة المخدر وثبوتها في حق الطاعن بركنيها المادي والمعنوي ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم أنه أورد مضمون تقرير المعمل الكيماوي الذي عول عليه ، فإن هذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه ، ذلك بأنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكل فحواه وأجزائه ، ومن ثم فإن ما ينعاه بشأن عدم إيراد مضمونه يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان تقرير المعمل الكيماوي لم يعد لإثبات إسناد الاتهام إلى المتهم أو تاريخ الصلاحية ولكن لإثبات كنه المادة محل التحليل ، وكان الثابت من التقرير أنه أورد أن المادة المضبوطة لمخدر الترامادول ، فإن النعي ببطلان الدليل المستمد من التقرير لعدم تحديد تاريخ الصلاحية باعتبار أن المخدر مصنع وليس مخدراً بطبيعته يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن إجراءات التحريز إنما قصد بها تنظيم العمل للمحافظة على الدليل خشية توهينه ولم يرتب القانون على مخالفتها بطلاناً ما بل ترك الأمر في ذلك إلى اطمئنان المحكمة إلى سلامة الدليل وأن الأحراز المضبوطة لم تصل إليها يد العبث ، ولما كانت المحكمة قد أقامت قضاءها على عناصر صحيحة وسائغة واطمأنت إلى عدم حدوث عبث بالمضبوطات ، فإنه لا يقبل من الطاعن ما يثيره في هذا الصدد ، إذ لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض للدفع المبدى من الطاعن ببطلان اعترافه لصدوره وليد إكراه معنوي واطرحه سائغاً ، وكان الاعتراف في المسائل الجنائية عنصراً من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ، فلها تقدير عدم صحة ما يدعيه المتهم من أن اعترافه نتيجة إكراه بغير معقب عليها ما دامت تقيمه على أسباب سائغة ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن لم يطلب من المحكمة تحقيقاً معيناً في شأن ما أثير بمذكرة أسباب طعنه من بطلان الاعتراف ، فإنه لا يكون له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة لإجرائه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تعييب التحقيق الابتدائي أمام محكمة النقض غير جائز ، فإن ما يثيره الطاعن بشأن بطلان تحقيقات النيابة العامة وقصورها لعدم تحقيق الواقعة عقب ورودها من النيابة العسكرية يكون في غير محله ، فضلاً عن أن النيابة العامة قد طلبت تحريات المباحث في الواقعة وسألت مجريها عقب ورودها وهو ما يعد من أعمال التحقيق . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات هو من المسائل الموضوعية التي تخضع لإشراف محكمة الموضوع ، وكانت المحكمة قد أبدت اطمئنانها إلى تحريات الشرطة بجانب ما ساقته من أدلة أساسية في الدعوى ، فإن ما ينعاه الطاعن بقصور الحكم في الرد على الدفع بعدم جديتها وتناقض أقوال مجريها مع أقوال القائم بالضبط وتحريات المخابرات الحربية يكون في غير محله ، فضلاً عن أن تلك التحريات لم تتناقض مع ما سبق وأن أدلى به القائم بالضبط أو تحريات المخابرات وإنما أضاف إليها أن قصده النقل بقصد الاتجار . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ورد عليه سائغاً ، وكان مؤدى ما أورده أن الطاعن كان يعبر قناة السويس عبر نفق ( تحيا مصر بالإسماعيلية ) وهي إحدى مناطق الأعمال العسكرية عند القبض عليه وتفتيشه بمعرفة صف ضابط من طاقم التفتيش بالنفق والذي أضفى عليه القانون رقم ١١٤ لسنة ١٩٥٣ صفة الضبط القضائي فيما يتعلق بجرائم التهريب ومخالفة القوانين واللوائح المعمول بها في الجهات الخاضعة لاختصاص حرس الحدود ، وله عملاً بنص المادة ٢٠ من القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ المعدل بإصدار قانون الأحكام العسكرية تفتيش الداخلين والخارجين من مناطق الحدود – عسكريين كانوا أم مدنيين – باعتباره من أعضاء الضبط العسكري الذين عددتهم المادة ١٢ من القانون المار ذكره ، ولم يتطلب الشارع بالنسبة للأشخاص توافر قيود القبض والتفتيش المنظمة بقانون الإجراءات الجنائية أو اشتراط وجود المراد تفتيشه في إحدى الحالات المبررة له في نطاق الفهم القانوني للمبادئ المقررة في القانون المذكور ، بل إنه يكفي أن يكون الشخص داخلاً أو خارجاً من مناطق الحدود حتى يثبت لعضو الضبط القضائي العسكري المختص حق تفتيشه ، فإذا هو عثر أثناء التفتيش الذي يجريه على دليل يكشف عن جريمة معاقب عليها في القانون ، فإنه يصح الاستدلال بهذا الدليل أمام المحاكم في تلك الجريمة ، لأنه ظهر أثناء إجراء مشروع في ذاته ولم ترتكب في سبيل الحصول عليه أية مخالفة ، فإن تفتيشه على ما تقدم يكون قد تم صحيحاً ووفقاً للقانون ، ويكون الحكم إذ قضى برفض الدفع ببطلان الضبط والتفتيش على أساس ذلك قد اقترن بالصواب ، ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعن في هذا الصدد . لما كان ذلك ، وكان البيِّن من مطالعة مذكرة أسباب الطعن أنها تضمنت طلباً بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل في موضوع الطعن ، وكان الطعن قد تحدد لنظر موضوعه جلسة اليوم ، ومن ثم يضحى طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل في الطعن غير ذي موضوع . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قرار وزير الإسكان 1505 لسنة 2025 بتعديل اللائحة التنفيذية لقانون البناء

المنشور بالوقائع المصرية بتاريخ : ۲۷ / ۱ / ۲۰۲٦

وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية
قرار رقم 1505 لسنة 2025
وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية
بعد الاطلاع علي الدستور ؛
وعلي قانون نظام الإدارة المحلية رقم 43 لسنة ۱۹۷۹ ولائحته التنفيذية وتعديلاتهما ؛
وعلي القانون رقم ٥۹ لسنة ۱۹۷۹ في شأن إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة ؛
وعلي قانون البناء الصادر بالقانون رقم ۱۱۹ لسنة ۲۰۰۸ ولائحته التنفيذية وتعديلاتهما؛
وعلي كتاب السيد الفريق نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية - وزير الصناعة والنقل رقم (11609) بتاريخ 25/10/2025 بشأن مقترح إدخال بعض التعديلات علي المادتين رقمي (43 ، 50) من اللائحة التنفيذية لقانون البناء؛
وعلي كتاب السيدة د.م رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتخطيط العمراني رقم (4186) بتاريخ 11/11/2025 بالخصوص عاليه ؛
وعلي موافقة اللجنة الرئيسية الدائمة المختصة بإعداد ومراجعة وتعديل التشريعات الخاصة بالبناء والإسكان والتنمية العمرانية المشكلة بقرارنا رقم ٨٨١ لسنه ٢٠٢٤؛
وعلي المذكرة المعروضة علينا من السيدة المهندسة مستشار الوزير - المشرف علي قطاع الإسكان والمرافق - رئيس اللجنة، والسيد المهندس وكيل أول الوزارة - رئيس قطاع الإسكان والمرافق - مقرر اللجنة ؛

قـــــــرر :
(المادة الأولي)
يستبدل بنصي المادتين (٤٣) ، (50) من اللائحة التنفيذية لقانون البناء الصادرة بالقرار الوزاري رقم ١٤٤ لسنه ۲۰۰۹ النصين التاليين :

مادة (٤٣) :
الشروط البنائية والتخطيطية :
مع عدم الإخلال بالاشتراطات الواردة بالكود المصري لأسس التصميم وشروط التنفيذ لحماية المنشآت من الحريق وكود المنشآت الصناعية والتخزينية ، تحدد الشروط البنائية والتخطيطية علي النحو الآتي :
تحديد وتصنيف الاعمال داخل المنطقة الصناعية :
يراعي ان تتوافق الأعمال الخدمية داخل المنطقة الصناعية مع الاهداف الاقتصادية لخطة تنمية المنطقة الصناعية .
تحدد الأعمال غير المسموح بمزاولتها في المنطقة الصناعية علي النحو التالي:
الأعمال التي تشكل تهديدا للبيئة حسب متطلبات جهاز شئون البيئة .
الأعمال التي تشكل عبئا علي البنية الأساسية داخل المنطقة الصناعية.
الأعمال الأخري المحظور مزاولتها والواردة ضمن الشروط التخطيطية الخاصة للمنطقة.
جميع الأراضي في المنطقة الصناعية - عدا منطقة الخدمات - مخصصة للاستعمال الصناعي ولا يجوز بأي حال من الأحوال استعمال الأراضي في هذه المنطقة لغير الصناعة أو استعمالها لغير الغرض المخصص لها .
نسب استخدامات الأراضي داخل المنطقة الصناعية :
ألا يزيد الاستخدام الصناعي علي (65٪) من مساحة المنطقة الصناعية .
ألا تقل نسبة الخدمات داخل المنطقة الصناعية عن (10٪) من مساحة المنطقة الصناعية (وتشمل الخدمات الأساسية اللازمة للمنطقة الصناعية - أعمال التخزين (المخازن والمستودعات ) .
ألا تقل مساحة المناطق الخضراء و المفتوحة والطرق وأماكن انتظار السيارات المجمعة داخل المنطقة الصناعية عن ( 25٪ ) من مساحة المنطقة الصناعية، علي ألا تقل نسبة الطرق عن (١٥٪ ) من مساحة المنطقة الصناعية.
وذلك كله بعد استقطاع المساحة المخصصة لمنشآت المرافق والبنية الأساسية .
اشتراطات خاصة بقطع الأراضي :
لا يزيد الحد الأقصي لطول البلوك الصناعي عن (350) متر ويجوز زيادة طول البلوك عن هذا الحد وفقًا لطبيعة ومتطلبات النشاط الصناعي بعد الحصول علي موافقة الحماية المدنية .
تحدد الارتدادات وفقا لمخرجات المخطط التفصيلي علي أن يراعي علي الأقل ما يلي :
تحقيق عناصر الدفاع المدني .
سهولة الحركة والنقل .
حماية المباني والمنشآت المجاورة .
الأراضي الصناعية : يجب ألا تقل واجهة قطعة الأرض الصناعية عن (20) مترًا.
ألا يزيد عمق قطعة الارض عن ضعفي واجهتها.
يمنع عمل شوارع ذات نهايات مغلقة في المناطق الصناعية.
لا يقل الحد الأدني لعروض الطرق في المنطقة الصناعية عن (15) متر.
المسافة الفاصلة بين المناطق الصناعية و المناطق السكنية المتاخمة لا تقل عن (25) مترًا .
ألا تزيد النسبة البنائية علي (٧٠%).

مادة (50) :
بالنسبة للمناطق الصناعية والتجارية الجديدة خارج الأحوزة العمرانية المعتمدة للمدن والقري ، فيتم إعداد المخطط التفصيلي لأي منها بواسطة الجهة الإدارية المختصة بكل منها ( الهيئة العامة للتنمية الصناعية - جهاز تنمية التجارة الداخلية) -
وفقًا لدلائل الاعمال الخاصة بكل منها والمعتمدة من الوزير المختص والتي يتم اعدادها مع الهيئة العامة للتخطيط العمراني - وذلك بواسطة من تعهد إليه من الخبراء والاستشاريين والجهات والمكاتب الهندسية والاستشارية المتخصصة المقيدين لدي الهيئة العامة للتخطيط العمراني وتحت اشراف المراكز الإقليمية للتخطيط والتنمية العمرانية التابعة للهيئة ، ويتم اعتماد المخطط التفصيلي للمناطق التجارية من الجهة الإدارية المختصة بعد العرض علي المجلس الشعبي المحلي للمحافظة والمحافظ المختص ، أما بالنسبة للمناطق الصناعية يتم اعتماد المخطط التفصيلي من الجهة الإدارية المختصة ( الهيئة العامة للتنمية الصناعية ) .
ويتم الالتزام بذات الضوابط والاشتراطات الواردة بالمادة (43) بهذه اللائحة .

(المادة الثانية)
ينشر هذا القرار بالوقائع المصرية، ويُعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره.
وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية
مهندس/ شريف الشربيني

الاستئناف 465 لسنة 2024 جنايات مستأنف المحلة الكبرى جلسة 25 / 11 / 2024

محكمة استئناف طنطا

باسم الشعب

محكمة جنايات المحلة الكبرى

(الدائرة الثانية مستأنف)

.....................

المشكلة علنا برئاسة المستشار / حسن على عبد الحي أبو زهرة ( رئيس المحكمة) وعضوية السيدين / حازم عبد الحميد شبل (رئيس) ، احمد محمد الصغير عبد العظيم (مستشار) المستشارين بمحكمة استئناف طنطا

وحضور السيد / محمد هيبة ( وكيل النيابة ) 

وحضور السيد / إبراهيم الدسوقي ( أمين سر المحكمة)

أصدرت الحكم الاتي :-

في الاستئناف رقم ٤٦٥ لسنة ٢٠٢٤

في القضية رقم ١٨٦٣ لسنة ٢٠٢٤ جنايات سمنود

والمقيدة برقم ٣٤ لسنة ۲۰٢٤ کلي شرق طنطا

المرفوع من :

......

في الحكم الصادر في الجناية المذكورة والتي قضى فيها بجلسة ۲۰۲٤/٧/٢١ بتهمة قتل بمعاقبته بالسجن المؤبد والمصاريف ومصادرة السلاح الأبيض المضبوط وإحالة الدعوى المدنية .

وأحالته الى هذه المحكمة لمحاكمته طبقا لمواد الاتهام .

وبجلسة اليوم نظرت الدعوى على النحو المبين تفصيلا بمحضر الجلسة .

--------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة الشفوية والمداولة قانونا:

حيث تخلص وقائع الدعوى ابتداء واستئنافاً وحسبما استقر في يقين المحكمة واطمأن لها وجدانها وارتاح لها ضميرها مستخلصة من سائر الأوراق وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل في أن المستأنف ..........

لأنه في ٢٠٢٣/١١/٢٤ بدائرة مركز سمنود محافظة الغربية

(۱) قتل زوجته ....... عمدا بأن انهال عليها طعنا بسكين بعنقها وصدرها وبطنها ولما أثنى طرف هذا السكين استعان بأخرى ثم والها الطعنات قاصدا من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابات الواردة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها على النحو المبين بالتحقيقات

(۲) أسقط عمدا ....... بأنه قتلها على النحو المبين بالاتهام السابق حال علمه بكونها حبلى على النحو المبين بالتحقيقات

(۳) أحرز بغير مسوغ قانوني سلاحين أبيضين (سكينين) على النحو المبين بالتحقيقات.

وحيث أن الدعوى تداولت بالجلسات أمام محكمة أول درجة وبجلسة ٢٠٢٤/٧/٢١ قضت حضوريا بمعاقبة المستأنف بالسجن المؤبد عما أسند إليه، وألزمته بالمصاريف الجنائية ومصادرة السلاح الأبيض المضبوط. وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة.

وذلك بعد أن عدلت محكمة أول درجة في القيد والوصف حيث حذفت المادتين ۲۳۰، ۲۳۱ من قانون العقوبات وعاقبت المتهم بالمادتين ١/٢٣٤، ٢٦٠ من قانون العقوبات، والمواد ۱/۱ ٢٥ مكرر / ۱ ، ۱/۳۰ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ و المعدل بالقانون قم 5 لسنة ۲۰۱۹ والبند رقم ٦ من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة و ۲۰۰۷ وتأسيسا على ما ورد بالحكم المستأنف من استبعاد جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد إلى القتل العمد والمحكمة تحيل إليه .

وذلك على سند مما شهدت به ..... من أنها حال تواجدها بمنزلها رفقة الشاهد الثاني والثالثة تناهي إلى سمعها صخي صراخ المجني عليها من مسكن زيجتها والمتهم الكائن بذات العقار فصعدوا لاستبيان الأمر وطرقت باب المسكن عدة مرات دون استجابة حتى خرج المتهم مهرولا وعلى وجهه أثار دماء و نبأها بقتله للمجني عليها فدلفت لحجرة نومها وأبصرتها مطرحة أرضا مضجرة بدمائها وشهد بمضمون ما شهدت به كل من ..... و ..... وقد أيد روايتهم الرائد أحمد سعيد عبد الحميد دبيس رئيس مباحث مركز شرطة سمنود ، كما ثبت من تقرير التشريحية لجثمان المجني عليها أصابتها بطعن ذبحي غائر حيوي حديث بالعنق حوافة مستوية بطول (۱۹) سم وعرض ( ٥ سم ( يمين العنق متداخل مع عدة جروح طعنيه غائرة حيوية حديثة بالصدر غائرة واصلة للفقرات العنقية مع قطع كامل بالأوعية الدموية الرئيسية بالعنق والقصبة الهوائية والمريء، وعدة جروح طعنيه غارة حديثة بالصدر والبطن والعنق والرأس مستوية الحواف بأطوال تتراوح من نص وحتى ٢ سم وثلاثة جروح قطعية بأنسية الساع الأيمن بطول حوالي ٨ سم لكلا منها، وبفتح الرحم تبين حمله لذكر مكتمل الأشهر الرحمية به عدد ۱۱ طعنة منتشرة بالوجه والظهر والبطن واصلة للأورطي والطرفين السفليين والعلويين والجرح الذبحى الغائر بعنق المجني عليها حدث من نصل حاد أيا كان والجروح الطعنية المنتشرة بعموم جسد المجني عليها والدنين كلا منها حدث من نصل حاد ذو طرف مدبب، وعزى وفاة المجني عليها إلى الجرح الذبحى وعموم اصاباتها الطعنية بالعنق والوجه والبطن وما أحدثته من نزيف دموي غزير أدي إلى فشل بالدورة الدموية والتنفسية وانتهى بالوفاة، وتعزي وفاة الجنين إلى إصابته الطعنيه بالصدر و الظهر وما أحدثته من أنزفه دموية وقطع بالشريان الأورطي أدى إلى الوفاة ، و إصابات المجني عليها جائزة الحدوث من مثل السكينين المضبوطين.

وباستجواب المتهم بتحقيقات النيابة العامة أقر بارتكابه الواقعة

وحيث أن ذلك القضاء لم يلق قبولا لدي المستأنف والذي طعن عليه بطريق الاستئناف بموجب تقرير أودع إدارة كتاب المحكمة بتاريخ ٢٠٢٤/٧/٢١.

وبجلسة المحاكمة مثل المتهم بشخصه واعتصم بالإنكار ومثل محاميه وترافع وطلب قبول الاستئناف شكلا وفي موضوعه بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا ببراءة المتهم على أسباب حاصلها بأن الواقعة تشكل الجريمة المعاقب عليها بالمادة ٢٣٦ من قانون العقوبات ودفع بانتفاء المسئولية الجنائية للمتهم وطلب عرضه على لجنة ثلاثية من الطب الشرعي لفحص الحالة النفسية للمتهم.

وحيث أنه عن شكل الاستئناف فإنه ولما كان قد استوفى أوضاعه القانونية ومن ثم تقبله المحكمة شكلا. 

وحيث أنه عن موضوع الاستئناف - فلما كان الحكم المستأنف قد صدر صحيحاً مبيناً واقعات الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة قتل زوجته وإسقاطها التي دانه عنها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة يقينية سائغة مردودة لأصلها الثابت بالأوراق وتؤدي جميعها إلى ما رتبه الحكم عليها وتطمئن إليها المحكمة فضلاً عن تناول الحكم المستأنف كافة الدفوع التي ساقها الدفاع إيراداً لها ورداً عليها ردوداً سائغة تتفق وصحيح القانون للأسباب التي أقيم عليها الحكم ومن ثم تأخذ المحكمة بتلك الأسباب وتحيل إليها وتعول عليها أسباباً لقضائها.

وحيث أنه في مجال تقدير العقوبة فإن المحكمة ترى أن يكفي ما لاقاه المتهم من فقد لزوجته وأبنه وتدمير أسرته بما لهم من ألم نفسي يضاهي العقوبة البدنية وعقوبة وحرصا من المحكمة على المتهم ومستقبله فإنها ترى القضاء على المتهم بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات على نحو ما سيرد بمنطوق ذلك القضاء.

ولما كان الحكم المستأنف قد غاير هذا النظر ومن ثم فإن المحكمة تقضي بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بمعاقبة ...... بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات والمصاريف والتأييد فيما عد ذلك

فلهذه الأسباب -

بعد الاطلاع على المواد سالفة الذكر .

حكمت المحكمة حضوريا :

بقبول الاستئناف شكلا وفى موضوعه بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بمعاقبة ..... بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات والمصاريف والتأييد فيما عدا ذلك

صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة الاثنين ۲۳ جماد اول سنة ١٤٤٦ هـ الموافق ٢٥ نوفمبر سنة ٢٠٢٤

الخميس، 29 يناير 2026

مرسوم بقانون اتحادي رقم (30) لسنة 2025 في شأن حوكمة المنهاج التعليمي الوطني

نحن محمد بن زايد آل نهيان                       رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة،

- بعد الاطلاع على الدستور،

- وعلى القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1972 بشأن اختصاصات الوزارات وصلاحيات الوزراء، وتعديلاته،

- وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (18) لسنة 2020 في شأن التعليم الخاص، وتعديلاته،

- وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2024 بشأن إنشاء وتنظيم مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع،

- وبناءً على ما عرضته وزيرة التربية والتعليم، وموافقة مجلس الوزراء،

أصدرنا المرسوم بقانون الآتي:


المادة (1) التعاريف

في تطبيق أحكام هذا المرسوم بقانون، يُقصد بالعبارات والكلمات التالية المعاني الموضَّحة قرين كل منها، ما لم يقضِ سياق النص بغير ذلك:

الدولة: الإمارات العربية المتحدة.

الوزارة: وزارة التربية والتعليم.

الوزير: وزير التربية والتعليم.

المجلس: مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع.

المركز: المركز الوطني لجودة التعليم المُنشأ في مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع.

الجهة التعليمية المحلية: الجهة الحكومية المحلية المعنية بشؤون التعليم الخاص كلٌّ في حدود اختصاصها.

المنهاج التعليمي الوطني: المحتوى التعليمي الوطني المعتمد وفقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون والتشريعات النافذة في الدولة.

المسارات التعليمية: الطرق أو الاتجاهات المختلفة التي يُمكن أن يسلكها الطالب داخل المنظومة التعليمية، وفقاً لاهتماماته وقدراته وطموحاته المستقبلية.

مخرجات التعلّم: النتائج والمعارف والمهارات والقيم التي يُتوقّع من الطالب اكتسابها بعد الانتهاء من مرحلة دراسية أو مُقرّر معين.

أساليب ومنهجيات التدريس: الطريقة أو النهج الذي يتَّبعه المعلّم في إيصال المعرفة وتنمية المهارات والقيم لدى الطالب.

المؤسسات التعليمية: مؤسسات التعليم العام الحكومية والخاصة في الدولة التي تُطبق المنهاج التعليمي الوطني.

المواد الدراسية الإلزامية: مواد دراسية تلتزم جميع المؤسسات التعليمية والمدارس الخاصة التي لا تُطبق المنهاج التعليمي الوطني بإدخالها وتدريسها ضمن منهاجها الدراسي بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم (18) لسنة 2020 في شأن التعليم الخاص وتعديلاته، أو أي قانون آخر يحلّ محله.


المادة (2) أهداف المرسوم بقانون

يهدف هذا المرسوم بقانون إلى تحقيق ما يأتي:

1. تنظيم اعتماد عناصر المنهاج التعليمي الوطني كمرجعية مُلزمة تضمن اتّساقه واستقراره مع الحفاظ على المرونة اللازمة لتحديثه استجابة للتغيرات والاحتياجات المستقبلية.

2. إرساء إطار حوكمة قانوني شامل يُنظّم عملية تصميم واعتماد وتطبيق ومراجعة وتطوير المنهاج التعليمي الوطني وآليات الاستشارة والتجريب والتقييم، ويُحدّد الأدوار والمسؤوليات بما يضمن تحقيق التكامل والتنسيق الفعّال والشفافية والمساءلة والمشاركة المجتمعية.

3. تعزيز جودة محتوى المنهاج التعليمي الوطني بما يُعزّز تنافسية قطاع التعليم، ويرفع من جاهزية الطلبة للاندماج في المجتمع وسوق العمل محلياً ودولياً.


المادة (3) نطاق تطبيق المرسوم بقانون

تسري أحكام هذا المرسوم بقانون على ما يأتي:

1. جميع المؤسسات التعليمية وجميع المراحل الدراسية من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر.

2. المدارس الخاصة التي لا تُطبق المنهاج التعليمي الوطني، وذلك فيما يخص تدريس المواد الدراسية الإلزامية في جميع المراحل الدراسية من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر.

3. جميع الجهات الحكومية والخاصة وغير الربحية شاملاً تلك العاملة في المناطق الحرة، التي تُقدّم مقترحات لتطوير أو تعديل أو تحديث المنهاج التعليمي الوطني أو أي جزء منه، وفقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون ولائحته التنفيذية.


المادة (4) الميثاق الوطني للتعليم

يُعدّ الميثاق الوطني للتعليم الوثيقة المرجعية العليا التي تُحدّد الغايات الوطنية للتعليم في الدولة، وسمات الخريج، والهوية الوطنية والقيم المجتمعية، والكفاءات المُستهدفة، والمبادئ التربوية العامة، وتُوجّه تصميم المنهاج التعليمي الوطني وتطويره.


المادة (5) شروط وعناصر المنهاج التعليمي الوطني

1. يُشترط في المنهاج التعليمي الوطني أن يكون مُتوائماً مع الميثاق الوطني للتعليم.

2. يشتمل المنهاج التعليمي الوطني على العناصر الآتية:

‌    أ. معايير ومخرجات التعلّم الوطنية وتدرجها الأفقي والعمودي.

‌    ب. ‌مبادئ تصميم المنهاج التعليمي الوطني.

‌    ج. أساليب ومنهجيات التدريس.

‌    د. المسارات التعليمية.

‌    ه. لغة التعليم.

‌    و. زمن التعلّم/ الوقت التعليمي.

‌    ز. مواد المنهاج التعليمي الوطني، وتشمل المواد الإلزامية والاختيارية لكل مرحلة تعليمية.

‌    ح. المحتوى التعليمي.


المادة (6) المسؤوليات الخاصة بحوكمة المنهاج التعليمي الوطني

1. مجلس الوزراء هو السلطة العليا المسؤولة عن اعتماد الميثاق الوطني للتعليم والمنهاج التعليمي الوطني والتغييرات الجذرية عليه وفق أحكام هذا المرسوم بقانون.

2. المجلس هو الجهة المسؤولة عن الآتي:

    أ‌. التوجيه الاستراتيجي العام للمنهاج التعليمي الوطني ومراجعة توافقه مع السياسات الوطنية وضمان اتّساق مكوناته.

    ب‌. الموافقة على الميثاق الوطني للتعليم والمنهاج التعليمي الوطني قبل اعتماده من مجلس الوزراء.

3. الوزارة هي الجهة التنفيذية والفنية المسؤولة عن الآتي:

‌    أ. إعداد الميثاق الوطني للتعليم، وذلك بالتنسيق مع الجهات التعليمية المحلية وغيرها من الجهات المعنية، ورفعه إلى مجلس الوزراء للاعتماد بعد موافقة المجلس.

‌    ب. إعداد الإطار العام للمنهاج التعليمي الوطني والمعايير المتعلقة به، ورفعه إلى مجلس الوزراء للاعتماد بعد موافقة المجلس.

‌    ج. إعداد وتأليف وتطوير ومراجعة المنهاج التعليمي الوطني بناءً على عمليات جمع وتحليل التغذية الراجعة بشكل دوري، وذلك بالتنسيق مع المجلس.

‌    د. إعداد وتوفير الموارد والمصادر التعليمية ذات الصلة وأدوات التقييم المعتمدة وآلية تجهيز الكوادر التربوية، وذلك قبل بدء التطبيق الفعلي للمنهاج التعليمي الوطني وأي تغييرات تطرأ عليه.

‌    ه. تجهيز الكوادر التربوية في المؤسسات التعليمية الحكومية وفق الآليات المعتمدة بهذا الشأن، والتنسيق مع الجهات التعليمية المحلية لتجهيز الكوادر التربوية في المؤسسات التعليمية الخاصة الواقعة ضمن إشرافها.

‌    و. الإفصاح العام عن التغييرات المعتمدة على المنهاج التعليمي الوطني وفقاً للآليات التي تُحددها اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون بحسب أنواع التغييرات على المنهاج التعليمي الوطني المُشار إليها في المادة (7) من هذا المرسوم بقانون.

4. تكون المؤسسات التعليمية مسؤولة عن تطبيق المنهاج التعليمي الوطني المعتمد، وتُشارك في تنفيذ عمليات التجريب وجمع التغذية الراجعة ورفع الملاحظات إلى الوزارة.

5. تكون الوزارة والجهة التعليمية المحلية كلٌّ في حدود اختصاصها، مسؤولة عن الرقابة على تطبيق المنهاج التعليمي الوطني والمواد الدراسية الإلزامية، ورفع النتائج إلى الوزارة.

6. المركز هو الجهة المسؤولة عن تقييم جودة تطبيق المنهاج التعليمي الوطني شاملاً المواد الدراسية الإلزامية وقياس أثره، ويتولّى رفع تقارير دورية بذلك إلى المجلس والوزارة، وكلّما طلب منه ذلك.

 


المادة (7) تصنيف التغييرات على المنهاج التعليمي الوطني

1. تُصنّف التغييرات على المنهاج التعليمي الوطني إلى (4) أربع فئات وفقاً لنطاقها وتأثيرها، وذلك على النحو الآتي:

‌    أ. تغييرات جذريّة واسعة النطاق، تهدف إلى إعادة ضبط غايات النظام التعليمي واتجاهاته على المستوى الوطني، والتي تمس المرتكزات الفلسفية أو الهيكلية للمنهاج التعليمي الوطني، وذلك تبعاً لتعديل أو تغيير في الميثاق الوطني للتعليم أو الهيكل العام للمنهاج التعليمي الوطني.

‌    ب. تغييرات جزئية محدودة النطاق، لا تمسّ الهيكل العام للمنهاج التعليمي الوطني، وتختص بجزئيات محددة ضمن المواد الدراسية، وذلك تبعاً لتعديل أو تغيير على مخرجات التعلّم، أو إدراج أو حذف موضوعات أو وحدات دراسية ضمن السياق الأصلي للمواد الدراسية.

‌    ج. تغييرات فنية أو شكلية، لا تمسّ المضمون التربوي أو الهيكل العام للمنهاج التعليمي الوطني، بهدف زيادة الوضوح أو تصحيح الأخطاء أو تحسين العرض البصري للمحتوى، أو تصحيح لغوي، أو إعادة تنسيق، أو توضيح صياغة تعليمية.

‌    د. تغييرات استثنائية وعاجلة، تُجرى استجابة لحالة وطنية أو عالمية طارئة، تستدعي تدخلاً تعليمياً سريعاً، وتهدف لمعالجة ظرف مستجد له أثر مُباشر على الطلبة أو العملية التعليمية.

2. تُحدد اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون الضوابط الإضافية المتعلقة بتصنيف التغييرات على المنهاج التعليمي الوطني المُشار إليها في البند (1) من هذه المادة.


المادة (8) معايير وإجراءات اقتراح التغييرات على المنهاج التعليمي الوطني

1. يجوز لأي جهة أو مؤسسة اقتراح أي تغيير على المنهاج التعليمي الوطني، من خلال التقدّم بطلب رسمي إلى الوزارة وفق النموذج المعتمد لهذا الغرض، مُتضمناً مبررات التغيير المقترح والأدلة الداعمة، وفقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون ولائحته التنفيذية.

2. تلتزم جميع الجهات والمؤسسات التي تتقدّم بطلب اقتراح أي تغيير على المنهاج التعليمي الوطني بالتقيّد بأحد المعايير الآتية على الأقل:

‌    أ. إثبات مواءمة التغيير المقترح مع الأهداف الوطنية للتعليم، أو متطلبات سوق العمل، أو الهوية الوطنية والقيم المجتمعية.

‌    ب. الاستناد إلى دراسات وتحليلات موثوقة تبرز الفجوات الحالية في المحتوى، وتُحدّد الحاجة الأكاديمية أو التربوية للتغيير المقترح.

‌    ج. أي معايير إضافية مبنية على دراسات فنية وفق مُقتضيات المصلحة العامة تُحدد بقرار من الوزير.


المادة (9) آلية اعتماد التغييرات على المنهاج التعليمي الوطني

1. تتولّى الوزارة دراسة جميع التغييرات المقترحة على المنهاج التعليمي الوطني وتصنيفها وفقاً لما ورد في المادة (7) من هذا المرسوم بقانون، وإعداد مُذكّرة تحليلية لكل تغيير تتضمن المبررات والأهداف وتحليل الأثر على مُخرجات التعلّم ومتطلبات التطبيق والمخاطر المحتملة ووسائل الحد منها.

2. تُتّخذ بشأن التغييرات على المنهاج التعليمي الوطني المُشار إليها في المادة (7) من هذا المرسوم بقانون الإجراءات الآتية:

‌    أ. الموافقة على التغيير الجذري من المجلس، ثم يُرفع إلى مجلس الوزراء للاعتماد، ويُشترط أن يخضع هذا النوع من التغييرات لتجريب ميداني إلزامي في عينة من المؤسسات التعليمية، وتقييم شامل لنتائج التجريب الميداني، وذلك لضمان جاهزية المنظومة التربوية قبل اعتماد التطبيق الكامل على مستوى الدولة.

‌    ب. يُعتمد التغيير الجزئي من المجلس، دون الحاجة إلى اعتماد مجلس الوزراء، ما لم يُقرّر المجلس خلاف ذلك.

‌    ج. يُعتمد التغيير البسيط ويُوثّق ضمن نطاق الأعمال التشغيلية للإدارات الفنية المعنية في الوزارة.

‌    د. يُعتمد التغيير الاستثنائي والعاجل بقرار من رئيس المجلس بناءً على توصية الوزارة، ويُرفع به تقرير إلى مجلس الوزراء إذا كان أثر التغيير واسع النطاق.

3. تُحدّد اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون الإجراءات التفصيلية لدراسة واعتماد كل نوع من أنواع التغييرات المُشار إليها في المادة (7) من هذا المرسوم بقانون، شاملاً الأطر الزمنية وآليات الاستشارة والتجريب والتوثيق والإفصاح والتقييم بعد التطبيق.


المادة (10) أحكام خاصة بالمدارس الخاصة

1. تلتزم المدارس الخاصة التي لا تُطبق المنهاج التعليمي الوطني بتدريس المواد الدراسية الإلزامية وفق ما يتم اعتماده في المنهاج التعليمي الوطني، وتتولى الوزارة والجهات التعليمية المحلية مُتابعة تنفيذ تلك المواد وفق اختصاصاتها، وبما يضمن الالتزام بمتطلبات المؤهلات الأكاديمية والمهنية للمعلمين لتدريس تلك المواد.

2. يُصدر الوزير قراراً بالمؤهلات الأكاديمية والمهنية للمعلمين المعنيين بتدريس المواد الدراسية الإلزامية في المدارس الخاصة التي لا تطبق المنهاج التعليمي الوطني، وذلك بالتزامن مع اعتماد المنهاج التعليمي الوطني.

3. تلتزم المدارس الخاصة التي تُطبق المنهاج التعليمي الوطني بتنفيذه وفق الإرشادات والمعايير التي تصدُر بقرار من الوزير بالتزامن مع اعتماد المنهاج التعليمي الوطني، شاملاً متطلبات المؤهلات الأكاديمية والمهنية للمعلمين.


المادة (11) اللائحة التنفيذية

تصدر اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون بقرار من مجلس الوزراء بناءً على عرض الوزير وبعد التنسيق مع المجلس، والتنسيق مع الجهات التعليمية المحلية فيما يخص المواد الدراسية الإلزامية، وعلى أن تتضمن اللائحة التنفيذية ما يأتي:

1. المعايير والإجراءات المتعلقة بتقديم المقترحات لأي تغيير على المنهاج التعليمي الوطني.

2. الضوابط الإضافية المتعلقة بتصنيف التغييرات على المنهاج التعليمي الوطني المُشار إليها في المادة (7) من هذا المرسوم بقانون.

3. الإجراءات التفصيلية لدراسة واعتماد كل نوع من أنواع التغييرات المُشار إليها في المادة (7) من هذا المرسوم بقانون، شاملاً الأطر الزمنية وآليات الاستشارة والتجريب والتوثيق والإفصاح والتقييم بعد التطبيق.

4. الإجراءات التفصيلية لتصميم المنهاج التعليمي الوطني والنماذج المعتمدة وتعاريفها وإدارة متطلباتها وآليات اعتمادها ومُتابعتها، والإجراءات الأخرى ذات العلاقة.

5. الضوابط والإجراءات المتعلقة بمتابعة تطبيق المنهاج التعليمي الوطني ودورات مراجعته.


المادة (12) الإلغاءات

يُلغى كل حُكم يُخالف أو يتعارض مع أحكام هذا المرسوم بقانون.


المادة (13) نشر المرسوم بقانون والعمل به

يُنشر هذا المرسوم بقانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.

الأربعاء، 28 يناير 2026

قـرار رئيس مجلس الوزراء 267 لسنـة 2026 بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ۲٥ / ۱ / ۲۰۲٦


قـرار رئيس مجلس الوزراء
رقـم 267 لسنـة 2026
بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات

رئيس مجلـس الـوزراء
بعد الاطلاع علي الدستور ؛
وعلي قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1973 ؛
وعلي اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975 ؛
وعلي قرار رئيس الجمهورية رقم 304 لسنة 2024 بتفويض رئيس مجلس الوزراء في بعض الاختصاصات ؛
وعلي موافقة المجلس الأعلي للجامعات ؛
وبناءً علي ما عرضه وزير التعليم العالي والبحث العلمي ؛
وبناءً علي ما ارتآه مجلس الدولة ؛
وبعد موافقة مجلس الوزراء ؛
قــــــرر :



( المــادة الأولي )
تُضاف مادة جديدة برقم (248 مكررًا 134) إلي اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات المشار إليه ، نصها الآتي :
مادة (248 مكررًا 134) :
تمنح مجالس الجامعات بناءً علي طلب مجلس الكلية أو المعهد التابع لها الدرجات المهنية والدبلومات المهنية الآتية :
1 - درجة البكالوريوس أو الليسانس المهني - بحسب الأحوال - في أحد التخصصات التي تحدد في اللائحة الداخلية للكلية أو المعهد .
2 - الدبلوم المهني في أحد التخصصات التي تحدد في اللائحة الداخلية للكلية أو المعهد .
3 - درجة الماجستير المهني في أحد التخصصات التي تحدد اللائحة الداخلية للكلية أو المعهد .
4 - درجة الدكتوراه المهنية في أحد التخصصات التي تحدد في اللائحة الداخلية للكلية أو المعهد .
ويحدد المجلس الأعلي للجامعات الكليات والمعاهد التي يجوز لها منح تلك الدرجات والدبلومات بما يتفق وطبيعة الدراسة بها .
ويشترط في الطالب للالتحاق ونيل الدرجات المهنية المبينة في الفقرة الأولي من هذه المادة الاشتراطات المبينة في البابين الثالث والرابع من هذه اللائحة ، وتحدد اللائحة الداخلية لكل كلية أو معهد القواعد التفصيلية لها .
وللطالب الحاصل علي البكالوريوس المهني أو الليسانس المهني أن يستكمل دراسته بذات الكلية أو المعهد للحصول علي الدرجة الأكاديمية التي تمنحها الكلية أو المعهد علي استوفي الطالب متطلبات الحصول عليها وفقًا لما يحدده المجلس الأعلى للجامعات واللوائح الداخلية للكلية أو المعهد .
ويقصد بالدرجة المهنية درجة علمية تعتمد علي محتوي علمي يقوم في الأساس علي الجانب التطبيقي والفعلي لتطوير الخبرات والمهارات الفنية في تخصص معين.
كما يقصد بالدرجة الأكاديمية ، درجة علمية تعتمد علي محتوي علمي يقوم في الأساس علي البحث والإنتاج المعرفي في مجال التخصص الأكاديمي .

( المــادة الثانية )
يُنشر هذا القرار في الجريدة الرسمية ، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره .
صدر برئاسة مجلس الوزراء في 6 شعبان سنة 1447 هـ
( الموافق 25 ينايـــــر سنة 2026 م ) .
رئيس مجلس الوزراء
دكتور/ مصطفي كمال مدبولي

الطعن 16846 لسنة 54 ق إدارية عليا جلسة 21 / 1 / 2017

باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمة الإدارية العليا

الدائرة الأولى - فحص

****************

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد أحمد أحمد ضيف نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمـــة وعضـوية السـادة الأساتذة المستشارين/ سامى رمضان محمد درويش و محمود شعبان حسين رمضان. نواب رئيس مجلس الدولة

بحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد محمود إسماعيل رسلان نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة

وحضور السيد / محمد فرح أحمــد سكرتير المحكمة

بالجلسة المنعقدة علناً في يوم السبت الموافق 21/ 1/ 2017

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 16846 لسنة 54 القضائية عليا

المــــــقـــام من :

1- السيد / رئيس مجلس الوزراء بصفته

2- السيد / وزير الخارجية بصفته

3- السيد / وزير الإعلام بصفته

4- السيد / وزير التضامن الاجتماعى بصفته

5- السيد المستشار / النائب العام بصفته

6- السيد / وزير الدفاع بصفته

7- السيد / رئيس مجلس الشورى بصفته

ضــــــــــــــــــــــــــد

1- السيد / وحيد فخرى الأقصرى

2- السيد / محمد السيد محمد دياب

3- السيد / محمد أحمد الحيطى

4- السيد / محمد صلاح محمد الكفراوى

5- السيدة / حسنية محمد أحمد أبو ديب

6- السيدة / عائشة محمد على الكفراوى

7- السيد / محمد على حسن عبد الوهاب

8- السيد / طارق إمام محمد مصطفى علام

9- السيد / أمين عبد الرحمن محمد جمعة

10- السيد / محمد فريد زكريا

11- السيد الدكتور / أحمد السيد شوقى الفنجرى

12- السيد / رفعت يونان ميخائيل

13- السيد / تامر عزت على

14- السيد / عصام فخرى الأقصرى

15- السيد / عبد الصمد عبد الجواد السيد بالى

16- السيد / إبراهيم السيد محمد

17- السيد / أمين محمد درويش

18- السيد / جمعة حسن محمد سعيد

19- السيد / حمادة عبد اللطيف سيد أحمد

20- السيد / أحمد شوقى الفنجرى

21- السيد / إبراهيم سيد أحمد مصطفى

22- السيد / فاروق محمد السباعى

23- السيد / عبد العزيز موافى

24- السيد / أمين عبد الرحمن جمعة

----------------------------

" المحكمــــــــــــــــة "

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع المرافعات، وبعد المداولة.

من حيث إن الحكم المطعون فيه الصادر بجلسة 4/ 3/ 2008 فى الدعوى رقم 7691 لسنة 55ق قضى بقبول تدخل الخصوم المتدخلين إلى جانب المدعين ،وبرفض الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى، وباختصاصها ،وبقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من الامتناع عن اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالقصاص لأسرى الحرب والمدنيين المصريين واقتضاء حقوقهم على الوجه المبين بالأسباب، وقد استندت جهة الإدارة فى طعنها على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون لأن محل الدعوى يتعلق بعمل من أعمال السيادة وطلبت إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى واحتياطياً بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري وعلى سبيل الاحتياط بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة بالنسبة للمطعون ضدهم عدا التاسع والسابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر .

ومن حيث إن مطاعن جهة الإدارة على الحكم المطعون فيه هى ذاتها الدفوع التى قدمتها جهة الإدارة فى الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه ،وقد رد الحكم المطعون فيه على تلك الدفوع رداً شاملاً وافيا مفنداً لها ،وانتهى إلى رفضها .

ومن حيث إن انتماء الفرد إلى الدولة وإن تشابه مع انتمائه إلى الأسرة أو القبيلة أو إلي نقابة أو اتحاد أو حزب أو غير ذلك من الجماعات فى أنه يحمل الطرفين بحقوق وواجبات متبادلة ،إلا أن الدولة تمتاز عن غيرها من الجماعات والتنظيمات بأنها تتمتع حصراً بحق السيادة على مواطنيها وبأنها تتمتع بالشخصية القانونية الدولية ،وهو ما يستتبع اتساع دائرة الحقوق والالتزامات المتبادلة بين الدولة والفرد ،ومن الالتزامات التى يتحمل بها المواطن أداء الخدمة العسكرية ،وقد اعتبرت الدساتير المصرية المتعاقبة منذ الدستور الصادر عام 1956 أن الدفاع عن الوطن واجب مقدس وأن أداء الخدمة العسكرية شرف ،وأن التجنيد إجبارى ، وتلتزم الدولة بالدفاع عن مصالح وحقوق مواطنيها فى مواجهة غيرها من الدول ، لا سيما فى الحالات التى لا تكفل فيها قواعد القانون الدولى للأفراد حق مقاضاة الدول الأجنبية ،فتتحمل الدولة ممثلة فى السلطة التنفيذية بواجب الحماية الدبلوماسية لمواطنيها فى مواجهة الدول الأجنبية صونا لحقوقهم ،وهذا التزام مفترض ولو لم ينص عليه صراحة فى القوانين الداخلية، لأن سلطة الدولة ليست امتيازا شخصياً لمن يتولون السلطة ولكنها مقررة لتمارس لمصلحة الشعب صاحب السيادة الوحيد ومصدر كل السلطات ،وقد حمل الدستور الصادر عام 1971 فى المادة (156)- والذى أقيمت الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه فى ظل العمل بأحكامه - مجلس الوزراء صراحة بالتزام حماية حقوق المواطنين ومصالح الدولة وهو ما تضمنه الدستور الحالى فى المادة ( 167/ 02 ) .

وتلتزم جهة الإدارة باتخاذ جميع الإجراءات التى تكفل ضمان حقوق أبناء مصر من المواطنين العاديين أو من أفراد القوات المسلحة الذين قتلوا فى الأسر أثناء الحروب أو عذبوا أو انتهكت حقوقهم التى كفلتها لهم قواعد القانون الدولى والاتفاقيات الدولية ،وذلك فى مواجهة الدول المعتدية على مصر فى حروب تشكل عملاً غير مشروع وفقاً لأحكام القانون الدولى ، ولا يجوز لجهة الإدارة أن تتنصل من التزامها تجاه مواطنيها بالدفاع عن حقوقهم فى مواجهة الدول الأجنبية تذرعا بنظرية أعمال السيادة التى تهدف إلى منع القضاء من سماع الدعوى، فقيامها بهذا العمل لا يعد من أعمال السيادة ،فواجبها فى حماية حقوق المواطنين من أى عدوان عليها من الدول الأخرى ،هو التزام قانونى مفروض عليها دائماً بنص الدستور ،ومن دون حاجة إلى استنهاض همتها بطلب من ذوى الشأن ،وامتناع جهة الإدارة المدعى عليها عن مطالبة الدولة التى اعتدت على حقوق المواطنين المصريين من العسكريين والمدنيين أثناء الحروب على مصر لا يتعلق محله بعمل من أعمال السيادة ،وإنما ينطوى على قرار سلبى بالامتناع عن عمل إدارى أوجبه الدستور على جهة الإدارة ،ولا يجوز تحصينه من رقابة القضاء طبقاً لنص المادة (68) من الدستور الصادر عام 1971 .

ومن حيث إنه عن دفع جهة الإدارة المتعلق بصفة ومصلحة المطعون ضدهم فى الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه ،فإن الدستور الصادر عام 1971 كفل فى المادة (68) حق التقاضى ،وأجاز فى المادة (71) لغير الشخص الذى تقيد حريته الشخصية التظلم أمام القضاء من الإجراء الذى قيد حرية الشخص ،والدستور بحسب الأصل لا ينظم إجراءات التقاضى ولكنه يحدد سلطات الدولة وينظم اختصاصاتها ويحدد واجبات المواطنين، ويضع المبادئ التى تكفل حقوقهم وحرياتهم ،وحين يتعرض الدستور لمسألة من مسائل المرافعات أو الإجراءات القضائية فإن نصوصه فى هذا الشأن ترسى المبادئ الدستورية الواجبة الاحترام عند التقاضى ،ونص المادة (71) المشار إليه كفل للغير حق اللجوء إلى القضاء دفاعاً عن الحقوق والحريات الشخصية إرساء لدولة القانون ،التى لا يجوز أن ينتهك فيها حق يمس الحريات الشخصية لعجز صاحبه عن اللجوء إلى القضاء أو لعدم علمه بحقه ،والمطالبة بحقوق الأسرى المصريين الذى قتلوا فى الأسر أو الأحياء منهم ترتبط بالحق فى الحياة وهو أسمى الحقوق والذىُ تحمل عليه الحقوق والحريات كافة ،كما ترتبط بالحرية الشخصية للمواطنين المصريين الذين انتهكت حقوقهم أثناء الحرب العدوانية على مصر ، ومن ثم فإن من لم يكن من بين الأسرى أو أسر الشهداء من المدعين أو الخصوم المنضمين إليهم لهم صفة ومصلحة شخصية وفقاً للدستور والقانون فى الدفاع عن حقوق نظرائهم من أبناء الوطن ممن انتهكت حقوقهم ،عن طريق اللجوء إلى القضاء خصوماً أصليين أو خصوماً منضمين إلى غيرهم لإلغاء القرار السلبى بامتناع جهة الإدارة عن اتخاذ الإجراءات القانونية ضد الدولة التى قتلت وعذبت الأسرى من العسكريين المصريين وغيرهم من المدنيين أثناء عدوانها على مصر .

ومن حيث إن قواعد القانون الدولى الإنسانى التى تضمنتها الاتفاقيات الدولية كفلت حماية الأسرى والجرحى أثناء الحرب ،كما كفلت حماية المدنيين ونظمت معاملتهم أثناء الحرب , ومنها اتفاقيات جينيف لحماية ضحايا الحروب الموقعة فى 12 أغسطس سنة 1949 والتى تشمل اتفاقية تحسين حالة الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة فى الميدان ،واتفاقية تحسين حالة المرضى والغرقى بالقوات المسلحة فى البحار، والاتفاقية الخاصة بمعاملة الأسرى والبروتوكولات الملحقة بها ، والاتفاقية الخاصة بحماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب ،ومصر طرف فى تلك الاتفاقيات وتم الموافقة عليها بالمرسوم بالقانون رقم 69 لسنة 1952 .

وقد تضمنت المادة (12) من اتفاقية جينيف بشأن معاملة أسرى الحرب اعتبار أسرى الحرب تحت سلطة دولة العدو لا تحت سـلطة الأفراد أو الوحدات العسكرية التى أسرتهم ،وجعلت الدولة الحاجزة للأسرى مسئولة عن كيفية معاملتهم دون الإخلال بالمســــئوليات الفردية لأفراد قـــــواتها المسلحة وتنص المادة (13) من تلك الاتفــــاقية على أن : يجب أن يعامل أسرى الحرب فى جميع الأوقات معاملة إنسانية ،وأى عمل أو سهو غير مشروع يصدر من الدولة الحاجزة ويتسبب عنه موت أسير فى حراستها أو تعريض صحته للخطر يعتبر محظوراً ......ومن المحظور الالتجاء إلى إجراءات الأخذ بالثأر ضد أسرى الحرب . , واشترطت الاتفاقية معاملة أسرى الحرب معاملة حسنة من حيث الطعام والرعاية الصحية والملبس والإقامة والنقل ، وتنص المادة (126) من تلك الاتفاقية على أن : كل وفاة أو إصابة خطيرة تقع لأسير أو يشتبه أن تكون قد وقعت بواسطة حارس أو أسير حرب أو شخص أخر ،وكذلك الوفاة التى لا يعرف سببها يجب أن يعمل تحقيق عاجل بشأنها بواسطة الدولة الحاجزة .ويرسل إخطار عن هذا الموضوع فوراً إلى الدولة الحامية ،وتؤخذ أقوال الشهود وخصوصاً أسرى الحرب ويعمل تقرير يتضمن هذه الأقوال ويرسل إلى الدولة الحامية، وإذا أثبت التحقيق إدانة شخص أو أكثر فعلى الدولة الحاجزة اتخاذ جميع الإجراءات القضائية ضد الشخص أو الأشخاص المسئولين .،كما كفلت اتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب حقوق الأشخاص غير العسكريين أثناء الحرب أو فى حالة وجود احتلال جزئى أو كلى لأراضى إحدى الدول الأطراف ،فيتعين معاملتهم معاملة إنسانية وحظرت القيام بأعمال عنف أو عدوان على حياتهم أو الاعتداء على كرامتهم ،فتنص المادة (27) على أن للأشخاص المحميين فى جميع الأحوال حق الاحترام لأشخاصهم وشرفهم وحقوقهم العائلية وعقائدهم الدينية ..... ويعاملوا فى كل الأوقات معاملة إنسانية ... وتنص المادة (31) من الاتفاقية على أن : لا يجوز استعمال الإكراه البدنى أو المعنوى ضد الأشخاص المحميين ..... ، كما تنص المادة (32) على أن : يتفق الأطراف ... على الأخص على أنه من المحظور على أى منهم أن يتخذ إجراءات من شأنها أن تسبب التعذيب البدنى أو إبادة الأشخاص المحميين الموجودين تحت سلطته ،ولا يقتصر هذا الحظر فقط على القتل والتعذيب والعقوبات البدنية ...ولكنه يشمل أى إجراءات وحشية أخرى ... وتنص المادة (146) من الاتفاقية على أن :يتعهد الأطراف السامون المتعاقدون باتخاذ أى تشريع يلزم لفرض عقوبات فعالة على الأشخاص الذين يرتكبون مخالفات خطيرة لهذه الاتفاقية ، أو يأمرون بها ...ويلتزم كل طرف من الأطراف السامين المتعاقدين بالبحث عن الأشخاص المتهمين باقتراف مثل هذه المخالفات الخطيرة أو أمروا بها وأن يقدم هؤلاء الأشخاص بغض النظر عن جنسيتهم إلى محاكمة ،ويجوز له أيضا ... أن يسلم مثل هؤلاء الأشخاص إلى طرف آخر من الأطراف السامين المتعاقدين ذوى الشأن لمحاكمتهم...،وتنص المادة (147) على أن المخالفات الخطيرة التى تشير إليها المادة السابقة هى التى تتضمن أحد الأعمال الآتية إذا اقترفت ضد أشخاص أو ممتلكات تحميها الاتفاقية : القتل العمد ،التعذيب أو المعاملة البعيدة عن الإنسانية .. الأعمال التى تسبب عمداً آلاما شديدة أو إصابة خطيرة للجسم أو الصحة .... الاعتقال غير القانونى ... التدمير الشامل للممتلكات أو الاستيلاء عليها دون ضرورة حربية أو بكيفية غير مشروعة أو استبدادية. ،وحظرت المادة (148) على أحد أطراف الاتفاقية أن يخلى نفسه من المسئولية عن المخالفات المنصوص عليها فى المادة السابقة ،ونظمت المادة (149) إجراء التحقيق بصدد الإدعاءات بخرق الاتفاقية بناء على طلب أحد أطراف النزاع حيث تنص على أن : يجرى التحقيق بالطريقة التى تتقرر بين الأطراف ذوى الشأن بصدد أى ادعاء بخرق الاتفاقية وذلك لدى طلب أحد أطراف النزاع . فإذا لم يكن قد وضع اتفاق بشأن إجراءات التحقيق يتفق أطراف النزاع على انتخاب حكم يتولى تقرير الإجراءات التى تتبع ....

ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن أفراداً من جيش الاحتلال الإسرائيلى ارتكبوا جرائم قتل وتعذيب الأسرى المصريين من العسكريين بعد وقوعهم فى الأسر عام 1956 وعام 1967 ،وقتلوا وعذبوا مواطنين مدنيين ليست لهم صفة عسكرية من الموظفين والعمال والأفراد العاديين ،حسبما كشفت الأوراق عن طرف من تلك الأعمال ،كما أفصح بعض أفراد الجيش الإسرائيلى لوسائل الإعلام الإسرائيلية عن ارتكابهم تلك المجازر الوحشية فى حق أبناء مصر ، كما أن الجيش الإسرائيلى ارتكب جرائم قتل للمدنيين المصريين فى مدن القناة ودمر مساكن وممتلكات المواطنين عام 1967 وأثناء حرب الاستنزاف ،وهى أعمال تشكل جرائم حرب وإبادة للجنس البشرى ،وقد ارتكبت تلك الأعمال فى حروب عدوانية غير مشروعة وفقاً للقاون الدولى ولا تسقط تلك الجرائم بالتقادم ولا يفلت من ارتكبها من العقاب ولا يسقط حق المواطنين المضرورين والدولة المعتدى عليها فى التعويض عن الأضرار التى نتجت عن العدوان طبقاً لأحكام القانون الدولى ،كما لا تسقط بالتقادم وفقاً لأحكام القانون الداخلى المصرى طبقاً لنص المادة (57) من الدستور الصادر عام 1971 والمادة (99) من الدستور الحالى لأنها جرائم وقعت عدوانا على حرمة حياة المواطنين المصريين فلا مجال للادعاء بسقوط الدعوى الجنائية أو المدنية فى هذا الشأن .

ومن حيث إن اتفاقيـات جنيف المشار إليها والتى تشترك مصـر وإسرائـيل فى الانضمام إليهـا كانت أثناء الحرب مع إسرائيل - وما زالت بعـد انتهاء الحـرب- توفر آليـة لإجبار إسرائيل على التحقيق مع مجـرمى الحــرب الإسرائيليين الذين ارتكبــوا جرائـم ضـــد الأسرى المصريين وضــد المواطنين المصريين المدنيين وعلى محاكمتهم عن تلك الجــرائـــم ،كما أن معاهـدة السلام بيــن مصر و إسرائيل المبرمة بتاريخ 26/ 3/ 1979 والتى ووفق عليها بقــرار رئيس الجمهورية رقم 153 لسنة 1979 تنــص فى المــادة الثامـنــة على أن : يتفـق الطرفان على إنشــاء لجـنة مطالبات للتسوية المتبادلة لكافــــــة المطالبات المالية ،ويحق لمصر أن تطلب تفعيل تلك المادة وبتشكيل لجنة لتعــــويض الأضرار التى أصابت الأســــرى والمدنيـين المصـــريين الأحياء الذيـن تعرضـــوا لجــــرائـــم حــــرب أو أضـــيرت أموالهـــــم،ولتعويض ذوى الأسرى والمدنيين الــذيـــــن قتلوا أثناء الحروب مع إسرائيل ، إلى غير ذلك من الوسائل المقررة فى القانون الدولى لمطالبة إسرائيل بمحاكمة مجرمى الحرب وبتعويض الأضرار التى أصابت المواطنين المصريين .

ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن رد وزارة الخارجية على الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه الوارد بكتاب مدير الإدارة القضائية بالوزارة رقم 500 بتاريخ 7/ 9/ 2007 تضمن أن الحكومة المصرية شكلت فى نهاية عام 1995 لجنة قومية لإعداد ملف حول قتل الأسرى المصريين خلال حربى عامى 1956 و 1967 ، وانتهت اللجنة إلى ضرورة وجود معلومات وبيانات وأدلة دقيقة موثقة حتى يمكن المضى قدما فى إثبات مسئولية إسرائيل ومحاكمة المتهمين ، وأن وزارة الخارجية فور بث التليفزيون الإسرائيلي للفيلم الوثائقى روح شاكيد حول مقتل 250 جنديا مصريا خلال حرب 1967 على أيدى الجيش الإسرائيلى ، قامت باستدعاء السفير الإسرائيلى بالقاهرة فى 4 مارس 2007 لمطالبة إسرائيـل بتقديم إيضاحات حول الفيلم وماورد به من وقائع وأحداث ، وأنه تم تكليف السفارة المصرية فى تل أبيب فى اليوم المشار إليه بتحرك مماثل مع وزارة الخارجية الإسرائيلية، وأن وزير الخارجية المصرية فى اجتماعه مع وزير الخارجية الإسرائيلي بتاريخ 6 مارس سنة 2007 فى بروكسل طلب أن تجرى الحكومة الإسرائيلية تحقيقا فورياً حول ما ورد بالفيلم من وقائع والموافاة بالنتيجة ، وطلب نسخة كاملة من الفيلم الوثائقى ، وأنه بعد مشاهدة الفيلم فى وزارة الخارجية أرسل وزير الخارجية مذكرة شديدة اللهجة إلى وزيرة الخارجية الإسرائيلية طالب فيها بتقديم إيضاحات رسمية حول ما أذيع من مشاهد بالفيلم عكست عدم التزام إسرائيل بقواعد وقوانين وأعراف الحروب ، وطلب ضرورة موافاة مصر بنتائج التحقيقات حول مقتل الأسرى، كما أن وزارة الخارجية أرسلت خطابا إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتاريخ 21/ 3/ 2007 طلبت فيه موافاتها بالمعلومات والوثائق التى قد تتوافر لديها حول معاملة الأسرى المصريين فى حربى 1956 و 1967 وجاء رد اللجنة بعدم وجود معلومات لديها، كما تضمن كتاب وزارة الخارجية المشار إليه أن اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949 توفر لمصر الحق فى مطالبة إسرائيل بإجراء التحقيق فى الإدعاءات بقتل الأسرى المصريين وتلزم إسرائيل بإجراء التحقيق وملاحقة المتهمين ، فإن ما قامت به وزارة الخارجية هى إجراءات دبلوماسية خجولة ومحدودة الأثر ولاترقى إلى مستوى الحدث ، ولم يثبت أن أى إجراء منها قد أحدث أثرا ، أو أن جهة الإدارة تابعت المطالبة وصعدت من وسائلها الدبلوماسية والقانونية، فلم تقدم وزارة الخارجية حتى حجز هذا الطعن للحكم وعلى مدى سنوات اعقبت صدور الحكم المطعون فيه أنها قامت بما يجب عليها فى سبيل محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين الذين قتلوا أسرى الحرب والمدنيين المصريين وارتكبوا أعمال الدمار المشار إليها كما أن رد وزارة الخارجية المشار إليه وما ورد بكتاب وزارة الشئون الاجتماعية رقم 14 بتاريخ 2/ 4/ 2015 رد على الدعوى والمتضمن عدم وجود حصر بأسماء وعناوين الأسرى المصريين كاشف عن أن جهة الإدارة فى مصر كانت غير جادة فى متابعة حقوق المواطنين المصريين فى هذا الشأن ولم تسع إلى حصر الأسرى الذين قتلوا أو الذين عذبوا فى إسرائيل وعادوا إلى مصر ، أو المدنيين الذين استشهدوا أو الذين عذبوا فى إسرائيل أثناء الحروب المشار إليها وأن الإدارة المصرية لم توثق ما حدث لهم وسعت إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر للاستعلام منها عن معلومات ووثائق عن ما حدث للأسرى المصريين .

ومن حيث إن كتاب هيئة القضاء العسكرى رقم 71/ 3 / إدارى / عام 722 المؤرخ 16/ 12/ 2007 الموجه إلى هيئة قضايا الدولة للرد على الدعوى طلب منها الدفع برفض الدعوى وتضمن حيث إنه يوجد بقيادات المناطق والجيوش مقابر للشهداء يرمز لها بمقابر الجندي المجهول ، وأن مجهودات القوات المسلحة تتم وفقا لما تقضى به الاتفاقيات الدولية المنظمة لأسرى الحرب 0 ولم يحدد الكتاب المشار إليه أو أى رد أخر على الدعوى أو فى مرحلة الطعن أى إجراء أو عمل اتخذ بالفعل للمطالبة بحقوق أفراد القوات المسلحة الذين قتلوا فى الأسر أو عذبوا وفقا لما تتيحه الاتفاقية الثالثة من اتفاقيات جينيف الخاصة بحماية أسرى الحرب ، كما لم يحدد أى عمل أو إجراء فعلى اتخذ للمطالبة بالتعـــويض عن قــتل وتعـــذيب الأسرى المصريين وفقا للمادة الثامنة من معاهدة السلام المبرمة مع إسرائيل ، ولا توجـد صلة بين إقامة مقابر للشهداء أو للجندى المجهول فى قيادات الجيوش والمناطق العسكرية وبين المطالبة بحقوق أبناء الوطن الذين استجابوا لنداء الشرف والواجب وكانوا ضمن أفراد القوات المسلحة فى الحروب المشار إليها وقدموا أنفسهم وأرواحهم دفاعا عن الوطن وقتلوا غدراً وغيلة أثناء الأسر أو عذبوا وأهينوا على خلاف ما تقضى به أحكام القانون الدولى والاتفاقيات الدولية فى هذا الشأن ، فحقهم أن يقتص لهم ممن قتلهم أو ممن عذب وأساء معاملة الأحياء منهم ، وأن يحصل ورثة الشهداء على تعويض عن الأضرار التى أصابتهم بسبب قتل مورثيهم ، وأن يحصل الأحياء من الأسرى أو ورثة من توفى منهم على تعويض عن الأضرار التى حاقت بهم ، وبناء القبور لا يغنى عن تحصيل الحقوق ، والتكريم الصحيح للشهداء من الأسرى يكون بعقاب من قتلهم غدراً وبإلزام دولة العدوان بتعويض ذويهم ، حتى لا يتجرأ أحد على ارتكاب مثل تلك الجرائم فى حق جيش مصر ، أما إذا هان المواطن المصري على دولته فإنه يهون على الدول الأخرى .

ومن حيث إن من الوقائع المعلومة للكافة أن إسرائيل وغيرها من الدول الأجنبية اتخذت الإجراءات لدى جهة الإدارة فى مصر في أكثر من واقعة تتعلق بحماية حقوق مواطنيها ، ومنها حالات تتعلق بمواطن واحد وأن جهة الإدارة فى مصر استجابت وخضعت ووفرت الحماية الجنائية ودفعت تعويضات للأجانب ، وكان على جهة الإدارة إن لم تبادر إلى القيام بواجبها فى حماية حقوق المواطنين المصريين خضوعا لأحكام الدستور الذى يلزمها بذلك ، أن تتدخل لحماية تلك الحقوق إعمالا لمبدأ المعاملة بالمثل بين الدول .

ومن حيث إن أوراق الدعوى والطعن كشفت وأظهرت أن جهة الإدارة فرطت فى دماء الشهداء الذين استشهدوا فى الأسر على أيدى أفراد من الجيش الإسرائيلي فى حرب عام 1956 وحرب عام 1967، وتهاونت فى حق الأسرى الذين عذبوا فى الأسر أثناء الحرب ، وفى حق المدنيين الذين أضيرت أملاكهم وحقوقهم بسبب العدوان الإسرائيلى وأنها لم تسع إلى حصر الأسرى الذين استشهدوا فى الأسر أو الأسرى الذين عذبوا فى الأسر ، وخذلت حقوق المواطنين بتقاعسها عن مطالبة إسرائيل بالتحقيق فى الجرائم التى ارتكبت ضد الأسرى المصريين وضد المدنيين وعقاب المذنبين ، وبتقاعسها عن مطالبة إسرائيل بتعويض ذوى الأسرى والمدنيين الذين استشهدوا ، وتعويض الأسرى الأحياء وورثة من توفى منهم ، مع توافر الوسائل القانونية والدبلوماسية التى تملكها جهة الإدارة ، وثبوت الأساس القانونى للمطالبة بالعقاب الجنائى وبالتعويض المالى ، وهذا المسلك المتقاعس من جانب جهة الإدارة عن القيام بواجب حماية حقوق المواطنين - فى ظل شعب لن ينسى حقوق أبنائه وقواعد قانونية تحمى هذه الحقوق من السقوط أو التقادم بمرور الأيام والسنين - يشكل قراراً سلبياً مخالفا للقانون ، ويكون الحكم المطعون فيه والقاضى برفض الدفوع المبداه من جهة الإدارة وبإلغاء القرار المطعون فيه قد أصاب حقا وعدلا فى قضائه ، وصدر سليما متفقا وأحكام القانون ، ويكون الطعن الماثل لا أساس له من القانون ، ولا ظهير له من الحق ويتعين الحكم برفضه .

فلهــــــــــــذه الأســــــــــباب

حكمت المحكمة بإجماع الآراء برفض الطعن ، وألزمت جهة الإدارة المصروفات .

الطعن 19466 لسنة 88 ق هيئة عامة جلسة 13 / 1 / 2026

باسم الشعب
محكمـة الـنقــض
الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية
ومواد الأحوال الشخصية وغيرها
ـــــــ
برئاسة السيد القاضي / عاصم عبد اللطيف الغايش " رئيس المحكمـة " وعضوية السادة القضاة / فراج عباس عبد الغفار ، عطـاء محمــود ســليم ، ممدوح محمد القزاز ، أحـمد علي عبد الرحمـن داود ، حسام قرني غريب ، علي عبد المنعم حامد ، محمود أحمد عطا ، سمير عبد المنعم علي ، محمد سمير عبد الظاهر و محمد فاروق عبد الحميد " نواب رئيس المحكمة"
بحضور السيد المحامي العام لدى محكمة النقض/محمد مصطفى كامل.
والسيد أمين السر/ محمد نصر كامل.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الثلاثاء24 من رجب سنة 1447 هـ الموافق 13 من يناير سنة 2026 م.
أصدرت الحكم الآتي: -
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 19466 لسنة 88 القضائية.
المـرفــــــــوع مــــن
السيد / رئيس مجلس الإدارة لشركة ……… والعضو المنتدب بصفته.
ومحله المختار/……………. – المهندسين – محافظة الجيزة.
ضـــــــــــــــــد
أولاً- ورثة السيد / …….. وهم:
1- السيدة / ……… بنفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر/ ..….، ..….، …...، ……
2- السيدة / …………………
المقيمون / ………. - محافظة الإسماعيلية.
ثانياً-السيد/ رئيس مجلس إدارة شركة ………. وشركاه بصفته.
ومقرها / شارع ……… – محافظة القليوبية
ثالثاً- السيد / رئيس النيابة ………..بصفته.
ويعلن/ بمقر عمله ……………..
---------------
الوقـــائــــع
في يوم 17/10/2018 طُعن بطريـق النقض في حكم محكمة استئناف الإسماعيلية الصادر بتاريخ 19/8/2018 فـي الاستئنافين رقمي291، 816 لسنة 43 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبـــول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكــم المطعون فيه.
وفـي 24/10/2018 أُعلنت المطعون ضدها الثانية بصحيفة الطعن بالنقض.
وفـي 7/11/2018 أودع وكيل المطعون ضدها الثانية مذكرة بدفاعها.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها: قبول الطعن شكلاً ،وفي الموضوع برفضه.
وبجلسة 22/10/2025 عُرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت إحالته إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها للعدول عن أحد المبدأين المُتعارضين اللذين سبق وأن قررتهما المحكمة بدوائرها المختلفة بشأن النطاق الزمني لسريان قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 على المراكز والوقائع القانونية التي نشأت قبل نفاذ القانون.
ثم أودعت النيابة مذكرة تكميلية بالرأي انتهت فيها أصلياً إلى: عدم قبول طلب إحالة القرار إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها. احتياطياً: اعتماد المبدأ الذي يقضي بتطبيق القواعد العامة على الطعون المرفوعة أمام محكمة النقض قبل نفاذ القانون رقم 14 لسنة 2025 بشأن إصدار قانون العمل في خصوص التشكيل العددي لغرفة المشورة والتوقيع على القرارات الصادرة عنها من خمسة قضاة.
وبجلسة 23/12/2025 نظر الطعن أمام الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها على النحو المبين بمحضر الجلسة، حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها التكميلية، والهيئة أرجأت إصدار الحكم لجلسة اليوم.
------------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ ….. "نائب رئيس المحكمة" ، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضدهم أولاً أقاموا على الشركة الطاعنة والمطعون ضدهما الثاني والثالث بصفتيهما وآخر غير مختصم في الدعوى رقم 1182 لسنة 2016 عمال محكمة الإسماعيلية الابتدائية بطلب الحكم بإلزام الطاعنة والمطعون ضده ثانياً بصفته بالتضامن أن يؤدي لهم مبلغ ثلاثمائة ألف جنيه تعويضاً مادياً وأدبياً وموروثاً عن وفاة مورثهم، على سند من أن الأخير كان من العاملين التابعين لشركة …………لتوريد العمالة وكان يعمل بمقر الشركة الطاعنة وأثناء عمله حدثت إصابته التي أودت بحياته فأقاموا الدعوى، حكمت المحكمة أولاً: بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للطاعنة وآخر غير مختصم، ثانياً: بإلزام المطعون ضده ثانياً بصفته أن يؤدي لهم مبلغ مائة ألف جنيه تعويضاً مادياً وأدبياً وموروثاً، استأنف المطعون ضدهم أولاً ذلك القضاء بالاستئناف رقم 291 لسنة 43 ق الإسماعيلية، كما استأنفه المطعون ضده ثانياً برقم 816 لسنة 43 ق الإسماعيلية، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بتاريخ 19 / 8 / 2018 في الأول برفضه، وفي الثاني بإلغاء الحكم المستأنف في شقه الأول، وفي شقه الثاني بتعديله بالقضاء بإلزام المطعون ضده ثانياً بصفته والطاعنة والخصم الذي لم يتم اختصامه في الطعن على سبيل التضامم بأن يؤدوا للمطعون ضدهم أولاً مبلغ مائة ألف جنيه تعويضاً مادياً وأدبياً وموروثاً، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، عُرض الطعن على دائرة فحص الطعون الأربعاء ( ج ) العمالية وبجلستها المنعقدة بتاريخ 22 / 10 / 2025 قررت إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها عملاً بالمادة الرابعة من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون 46 لسنة 1972 المعدل لتباين القرارات الصادرة من الدوائر العمالية بالمحكمة حول مسألة تطبيق القاعدة الإجرائية الجديدة الواردة بالمادة 186 من قانون العمل الجديد الصادر بالقانون رقم 14 لسنة 2025 الخاصة بتشكيل دائرة أو أكثر لفحص الطعون الواردة من النيابة، إذ ذهب الاتجاه الأول إلى المضي في نظر الطعون في غرفة مشورة بتشكيلها العادي - خمسة قضاة - وفقاً لنص المادة" 263" من قانون المرافعات وأرجأ تطبيق المادة 186 سالفة البيان لحين صدور أحكام جديدة في الدعاوى المقامة بعد سريان القانون، ومن هذه القرارات على سبيل المثال الطعون أرقام ……لسنة 86 ق جلسة 5 / 10 / 2025، …… لسنة 86 ق جلسة 7 / 10 / 2025، ….. لسنة 87 ق جلسة 8 / 10 / 2025، بينما ذهب الاتجاه الثاني إلى تطبيق نص المادة 186 سالفة البيان بأثر فوري من تاريخ سريان القانون وذلك من خلال نظر الطعون الواردة من النيابة أمام دائرة فحص الطعون - المشكلة من ثلاثة قضاة بدرجة نائب رئيس، ثم إحالة ما ترى أنه جديرٌ بالنظر لنظره أمام الدائرة بتشكيلها العادي للفصل فيها ، ومن هذه القرارات على سبيل المثال الطعنان رقما ……لسنة 86 ق جلسة 24 / 9 / 2025، ….. لسنة 88 ق جلسة 24 / 9 / 2025.
وحيث إن اختصاص الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها وفقاً لنص المادة الرابعة من القانون46لسنة1972 بإصدار قانون السلطة القضائية ينحصر على ما يبين من إرادة المشرع والعلة من النص القانوني والمصلحة التي يرمي إليها إما في ترجيح أحد الاتجاهات التي اعتنقتها دوائر المحكمة عند اختلاف بعضها بعضًا حسماً لهذا الخلاف أو العدول عن مبدأ أو مبادئ قانونية قررتها أحكام سابقة أو إقرار أخرى.
وحيث إن النص في المادة الأولى من قانون المرافعات على أن " تسري قوانين المرافعات على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى أو تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها..." ، وكانت هذه المادة تقرر القاعدة العامة في سريان القواعد القانونية الإجرائية من حيث الزمان وهي أنها شأنها في ذلك شأن سائر القوانين لها أثر فوري فهي تنطبق على الدعاوى المستقبلية التي ترفع بعد صدوره كما تنطبق على الدعاوى التي رفعت قبل صدوره ولم يتم الفصل فيها وما لم يكن قد تم من إجراءات قبل العمل به ما لم ينص على خلافها ، وذلك سواء وردت تلك القواعد في قانون المرافعات أو في أي قانون إجرائي آخر أو في قانون موضوعي، وسواء كانت الإجراءات تتصل بخصومة أمام القضاء أو لا تتصل بذلك، والمقصود بالقواعد الإجرائية هي تلك التي تتصل بالتنظيم القضائي فتبين أنواع المحاكم وكيفية ترتيبها وتشكيلها واختصاصها أو تتصل ببيان كيفية اللجوء إلى السلطة العامة لاقتضاء الحق فتبين المنازعات التي تُعرض على القضاء والإجراءات التي يلزم اتباعها لطرح هذه المنازعات على القضاء والتي يجب على المحاكم مراعاتها عند نظرها والفصل فيها سواء من حيث الشكل الذي تقدم به الدعوى وطريقة الدفاع فيها وما يعترض سيرها من عراقيل وكيفية تذليلها وكيفية إصدار الحكم وإعداده وتسبيبه والنطق به وحفظه والطعن فيه وتنفيذه .
ولما كان ذلك ، وكان النص في المادة 186 من القانون رقم 14 لسنة 2025 بإصدار قانون العمل على " أن تشكل بمحكمة النقض دائرة أو أكثر تختص دون غيرها بالفصل في الطعون بالنقض في الأحكام الصادرة عن المحاكم العمالية. كما تنشأ بمحكمة النقض دائرة أو أكثر لفحص تلك الطعون، فإذا رأت أن الطعن غير جائز أو غير مقبول للأسباب الواردة في المادة (263) من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم ١٣ لسنة ١٩٦٨، أمرت بعدم قبوله بقرار مسبب، وإذا رأت أن الطعن جدير بالنظر أحالته إلى الدائرة المختصة. وتشكل الدوائر الواردة في الفقرة الثانية من هذه المادة من ثلاثة من قضاة المحكمة بدرجة نائب رئيس على الأقل، ويعرض الطعن على تلك الدوائر فور إيداع نيابة النقض مذكرة برأيها. وفي جميع الأحوال لا يجوز الطعن في القرار الصادر عن دائرة فحص الطعون بأي طريق. واستثناءً من أحكام الفقرة الثانية من المادة (269) من قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه، وإذا قضت محكمة النقض بنقض الحكم المطعون فيه حكمت في موضوع الدعوى ولو كان الطعن لأول مرة ". وكانت القاعدة في سريان قوانين المرافعات بأثر فورى على الدعاوى القائمة هي من الأحوال المسلم بها، وأن القوانين المنظمة لأصول التداعي والترافع والحكم وطرق الطعن والتنفيذ والتحفظ هي في عمومها قوانين منظمة لمراكز قانونية خاضعة بطبيعتها للتعديل والتغيير من جانب المشرع فغاية قانون المرافعات تحقيق العدالة بتطوير مرفق القضاء وتنظيمه وحسن أدائه لوظيفته وأن تطبيقه لتلك القواعد الجديدة هو الواقع العملي لذلك دون أن يرمى عمله برجعية الأثر. ومن ثم فإن القاعدة القانونية الإجرائية الجديدة والواردة في المادة 186 من القانون 14 لسنة 2025 بإصدار قانون العمل بإنشاء دوائر لفحص الطعون تكون هي الواجبة التطبيق بأثر فورى في هذا الخصوص لتعلقها بإجراءات نظر الطعن أمام المحكمة والتي لم يبدأ أو يكتمل أي منها كما أنه لا شأن للخصوم بها ولا تتعلق بحق مكتسب لهم، ومن ثم فلا محل للتحدي بأن الطعن قد رُفع في ظل أحكام قانون المرافعات الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968 المعدل الذي كانت تشكل فيه دوائر غرفة المشورة بالمحكمة من خمسة قضاة لما سبق بيانه، ولذلك فإن الهيئة تنتهي إلى إقرار الاتجاه الثاني وإعادة الطعن للدائرة التي أحالته للفصل فيه.
لذلك
حكمت الهيئة بالأغلبية المنصوص عليها قانوناً: -
أولاً: إقرار الاتجاه الذي يقضي بتطبيق المادة 186 من القانون رقم 14 لسنة 2025 بإصدار قانون العمل بأثر فوري على الطعون العمالية الواردة من النيابة بعد تاريخ سريان القانون ونظرها أمام دوائر فحص الطعون المشكلة من ثلاثة قضاة بدرجة نائب رئيس ثم إحالة ما ترى أنه جديرٌ بالنظر لنظره أمام الدوائر بتشكيلها العادي للفصل في موضوعها.
ثانياً: إعادة الطعن للدائرة التي أحالته للفصل فيه.