صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الجمعة، 30 يناير 2026
الطعن 4777 لسنة 92 ق جلسة 2 / 10/ 2023 مكتب فني 74 ق 66 ص 641
قرار وزير الإسكان 1505 لسنة 2025 بتعديل اللائحة التنفيذية لقانون البناء
وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية
بعد الاطلاع علي الدستور ؛
وعلي قانون نظام الإدارة المحلية رقم 43 لسنة ۱۹۷۹ ولائحته التنفيذية وتعديلاتهما ؛
وعلي القانون رقم ٥۹ لسنة ۱۹۷۹ في شأن إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة ؛
وعلي قانون البناء الصادر بالقانون رقم ۱۱۹ لسنة ۲۰۰۸ ولائحته التنفيذية وتعديلاتهما؛
وعلي كتاب السيد الفريق نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية - وزير الصناعة والنقل رقم (11609) بتاريخ 25/10/2025 بشأن مقترح إدخال بعض التعديلات علي المادتين رقمي (43 ، 50) من اللائحة التنفيذية لقانون البناء؛
وعلي كتاب السيدة د.م رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتخطيط العمراني رقم (4186) بتاريخ 11/11/2025 بالخصوص عاليه ؛
وعلي موافقة اللجنة الرئيسية الدائمة المختصة بإعداد ومراجعة وتعديل التشريعات الخاصة بالبناء والإسكان والتنمية العمرانية المشكلة بقرارنا رقم ٨٨١ لسنه ٢٠٢٤؛
وعلي المذكرة المعروضة علينا من السيدة المهندسة مستشار الوزير - المشرف علي قطاع الإسكان والمرافق - رئيس اللجنة، والسيد المهندس وكيل أول الوزارة - رئيس قطاع الإسكان والمرافق - مقرر اللجنة ؛
قـــــــرر :
مادة (٤٣) :
الشروط البنائية والتخطيطية :
مع عدم الإخلال بالاشتراطات الواردة بالكود المصري لأسس التصميم وشروط التنفيذ لحماية المنشآت من الحريق وكود المنشآت الصناعية والتخزينية ، تحدد الشروط البنائية والتخطيطية علي النحو الآتي :
تحديد وتصنيف الاعمال داخل المنطقة الصناعية :
يراعي ان تتوافق الأعمال الخدمية داخل المنطقة الصناعية مع الاهداف الاقتصادية لخطة تنمية المنطقة الصناعية .
تحدد الأعمال غير المسموح بمزاولتها في المنطقة الصناعية علي النحو التالي:
الأعمال التي تشكل تهديدا للبيئة حسب متطلبات جهاز شئون البيئة .
الأعمال التي تشكل عبئا علي البنية الأساسية داخل المنطقة الصناعية.
الأعمال الأخري المحظور مزاولتها والواردة ضمن الشروط التخطيطية الخاصة للمنطقة.
جميع الأراضي في المنطقة الصناعية - عدا منطقة الخدمات - مخصصة للاستعمال الصناعي ولا يجوز بأي حال من الأحوال استعمال الأراضي في هذه المنطقة لغير الصناعة أو استعمالها لغير الغرض المخصص لها .
نسب استخدامات الأراضي داخل المنطقة الصناعية :
ألا يزيد الاستخدام الصناعي علي (65٪) من مساحة المنطقة الصناعية .
ألا تقل نسبة الخدمات داخل المنطقة الصناعية عن (10٪) من مساحة المنطقة الصناعية (وتشمل الخدمات الأساسية اللازمة للمنطقة الصناعية - أعمال التخزين (المخازن والمستودعات ) .
ألا تقل مساحة المناطق الخضراء و المفتوحة والطرق وأماكن انتظار السيارات المجمعة داخل المنطقة الصناعية عن ( 25٪ ) من مساحة المنطقة الصناعية، علي ألا تقل نسبة الطرق عن (١٥٪ ) من مساحة المنطقة الصناعية.
وذلك كله بعد استقطاع المساحة المخصصة لمنشآت المرافق والبنية الأساسية .
اشتراطات خاصة بقطع الأراضي :
لا يزيد الحد الأقصي لطول البلوك الصناعي عن (350) متر ويجوز زيادة طول البلوك عن هذا الحد وفقًا لطبيعة ومتطلبات النشاط الصناعي بعد الحصول علي موافقة الحماية المدنية .
تحدد الارتدادات وفقا لمخرجات المخطط التفصيلي علي أن يراعي علي الأقل ما يلي :
تحقيق عناصر الدفاع المدني .
سهولة الحركة والنقل .
حماية المباني والمنشآت المجاورة .
الأراضي الصناعية : يجب ألا تقل واجهة قطعة الأرض الصناعية عن (20) مترًا.
ألا يزيد عمق قطعة الارض عن ضعفي واجهتها.
يمنع عمل شوارع ذات نهايات مغلقة في المناطق الصناعية.
لا يقل الحد الأدني لعروض الطرق في المنطقة الصناعية عن (15) متر.
المسافة الفاصلة بين المناطق الصناعية و المناطق السكنية المتاخمة لا تقل عن (25) مترًا .
ألا تزيد النسبة البنائية علي (٧٠%).
مادة (50) :
بالنسبة للمناطق الصناعية والتجارية الجديدة خارج الأحوزة العمرانية المعتمدة للمدن والقري ، فيتم إعداد المخطط التفصيلي لأي منها بواسطة الجهة الإدارية المختصة بكل منها ( الهيئة العامة للتنمية الصناعية - جهاز تنمية التجارة الداخلية) -
وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية
الاستئناف 465 لسنة 2024 جنايات مستأنف المحلة الكبرى جلسة 25 / 11 / 2024
محكمة استئناف طنطا
باسم الشعب
محكمة جنايات المحلة الكبرى
(الدائرة الثانية مستأنف)
.....................
المشكلة علنا برئاسة المستشار / حسن على عبد الحي أبو زهرة ( رئيس المحكمة) وعضوية السيدين / حازم عبد الحميد شبل (رئيس) ، احمد محمد الصغير عبد العظيم (مستشار) المستشارين بمحكمة استئناف طنطا
وحضور السيد / محمد هيبة ( وكيل النيابة )
وحضور السيد / إبراهيم الدسوقي ( أمين سر المحكمة)
أصدرت الحكم الاتي :-
في الاستئناف رقم ٤٦٥ لسنة ٢٠٢٤
في القضية رقم ١٨٦٣ لسنة ٢٠٢٤ جنايات سمنود
والمقيدة برقم ٣٤ لسنة ۲۰٢٤ کلي شرق طنطا
المرفوع من :
......
في الحكم الصادر في الجناية المذكورة والتي قضى فيها بجلسة ۲۰۲٤/٧/٢١ بتهمة قتل بمعاقبته بالسجن المؤبد والمصاريف ومصادرة السلاح الأبيض المضبوط وإحالة الدعوى المدنية .
وأحالته الى هذه المحكمة لمحاكمته طبقا لمواد الاتهام .
وبجلسة اليوم نظرت الدعوى على النحو المبين تفصيلا بمحضر الجلسة .
--------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة الشفوية والمداولة قانونا:
حيث تخلص وقائع الدعوى ابتداء واستئنافاً وحسبما استقر في يقين المحكمة واطمأن لها وجدانها وارتاح لها ضميرها مستخلصة من سائر الأوراق وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل في أن المستأنف ..........
لأنه في ٢٠٢٣/١١/٢٤ بدائرة مركز سمنود محافظة الغربية
(۱) قتل زوجته ....... عمدا بأن انهال عليها طعنا بسكين بعنقها وصدرها وبطنها ولما أثنى طرف هذا السكين استعان بأخرى ثم والها الطعنات قاصدا من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابات الواردة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها على النحو المبين بالتحقيقات
(۲) أسقط عمدا ....... بأنه قتلها على النحو المبين بالاتهام السابق حال علمه بكونها حبلى على النحو المبين بالتحقيقات
(۳) أحرز بغير مسوغ قانوني سلاحين أبيضين (سكينين) على النحو المبين بالتحقيقات.
وحيث أن الدعوى تداولت بالجلسات أمام محكمة أول درجة وبجلسة ٢٠٢٤/٧/٢١ قضت حضوريا بمعاقبة المستأنف بالسجن المؤبد عما أسند إليه، وألزمته بالمصاريف الجنائية ومصادرة السلاح الأبيض المضبوط. وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة.
وذلك بعد أن عدلت محكمة أول درجة في القيد والوصف حيث حذفت المادتين ۲۳۰، ۲۳۱ من قانون العقوبات وعاقبت المتهم بالمادتين ١/٢٣٤، ٢٦٠ من قانون العقوبات، والمواد ۱/۱ ٢٥ مكرر / ۱ ، ۱/۳۰ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ و المعدل بالقانون قم 5 لسنة ۲۰۱۹ والبند رقم ٦ من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة و ۲۰۰۷ وتأسيسا على ما ورد بالحكم المستأنف من استبعاد جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد إلى القتل العمد والمحكمة تحيل إليه .
وذلك على سند مما شهدت به ..... من أنها حال تواجدها بمنزلها رفقة الشاهد الثاني والثالثة تناهي إلى سمعها صخي صراخ المجني عليها من مسكن زيجتها والمتهم الكائن بذات العقار فصعدوا لاستبيان الأمر وطرقت باب المسكن عدة مرات دون استجابة حتى خرج المتهم مهرولا وعلى وجهه أثار دماء و نبأها بقتله للمجني عليها فدلفت لحجرة نومها وأبصرتها مطرحة أرضا مضجرة بدمائها وشهد بمضمون ما شهدت به كل من ..... و ..... وقد أيد روايتهم الرائد أحمد سعيد عبد الحميد دبيس رئيس مباحث مركز شرطة سمنود ، كما ثبت من تقرير التشريحية لجثمان المجني عليها أصابتها بطعن ذبحي غائر حيوي حديث بالعنق حوافة مستوية بطول (۱۹) سم وعرض ( ٥ سم ( يمين العنق متداخل مع عدة جروح طعنيه غائرة حيوية حديثة بالصدر غائرة واصلة للفقرات العنقية مع قطع كامل بالأوعية الدموية الرئيسية بالعنق والقصبة الهوائية والمريء، وعدة جروح طعنيه غارة حديثة بالصدر والبطن والعنق والرأس مستوية الحواف بأطوال تتراوح من نص وحتى ٢ سم وثلاثة جروح قطعية بأنسية الساع الأيمن بطول حوالي ٨ سم لكلا منها، وبفتح الرحم تبين حمله لذكر مكتمل الأشهر الرحمية به عدد ۱۱ طعنة منتشرة بالوجه والظهر والبطن واصلة للأورطي والطرفين السفليين والعلويين والجرح الذبحى الغائر بعنق المجني عليها حدث من نصل حاد أيا كان والجروح الطعنية المنتشرة بعموم جسد المجني عليها والدنين كلا منها حدث من نصل حاد ذو طرف مدبب، وعزى وفاة المجني عليها إلى الجرح الذبحى وعموم اصاباتها الطعنية بالعنق والوجه والبطن وما أحدثته من نزيف دموي غزير أدي إلى فشل بالدورة الدموية والتنفسية وانتهى بالوفاة، وتعزي وفاة الجنين إلى إصابته الطعنيه بالصدر و الظهر وما أحدثته من أنزفه دموية وقطع بالشريان الأورطي أدى إلى الوفاة ، و إصابات المجني عليها جائزة الحدوث من مثل السكينين المضبوطين.
وباستجواب المتهم بتحقيقات النيابة العامة أقر بارتكابه الواقعة
وحيث أن ذلك القضاء لم يلق قبولا لدي المستأنف والذي طعن عليه بطريق الاستئناف بموجب تقرير أودع إدارة كتاب المحكمة بتاريخ ٢٠٢٤/٧/٢١.
وبجلسة المحاكمة مثل المتهم بشخصه واعتصم بالإنكار ومثل محاميه وترافع وطلب قبول الاستئناف شكلا وفي موضوعه بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا ببراءة المتهم على أسباب حاصلها بأن الواقعة تشكل الجريمة المعاقب عليها بالمادة ٢٣٦ من قانون العقوبات ودفع بانتفاء المسئولية الجنائية للمتهم وطلب عرضه على لجنة ثلاثية من الطب الشرعي لفحص الحالة النفسية للمتهم.
وحيث أنه عن شكل الاستئناف فإنه ولما كان قد استوفى أوضاعه القانونية ومن ثم تقبله المحكمة شكلا.
وحيث أنه عن موضوع الاستئناف - فلما كان الحكم المستأنف قد صدر صحيحاً مبيناً واقعات الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة قتل زوجته وإسقاطها التي دانه عنها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة يقينية سائغة مردودة لأصلها الثابت بالأوراق وتؤدي جميعها إلى ما رتبه الحكم عليها وتطمئن إليها المحكمة فضلاً عن تناول الحكم المستأنف كافة الدفوع التي ساقها الدفاع إيراداً لها ورداً عليها ردوداً سائغة تتفق وصحيح القانون للأسباب التي أقيم عليها الحكم ومن ثم تأخذ المحكمة بتلك الأسباب وتحيل إليها وتعول عليها أسباباً لقضائها.
وحيث أنه في مجال تقدير العقوبة فإن المحكمة ترى أن يكفي ما لاقاه المتهم من فقد لزوجته وأبنه وتدمير أسرته بما لهم من ألم نفسي يضاهي العقوبة البدنية وعقوبة وحرصا من المحكمة على المتهم ومستقبله فإنها ترى القضاء على المتهم بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات على نحو ما سيرد بمنطوق ذلك القضاء.
ولما كان الحكم المستأنف قد غاير هذا النظر ومن ثم فإن المحكمة تقضي بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بمعاقبة ...... بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات والمصاريف والتأييد فيما عد ذلك
فلهذه الأسباب -
بعد الاطلاع على المواد سالفة الذكر .
حكمت المحكمة حضوريا :
بقبول الاستئناف شكلا وفى موضوعه بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بمعاقبة ..... بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات والمصاريف والتأييد فيما عدا ذلك
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة الاثنين ۲۳ جماد اول سنة ١٤٤٦ هـ الموافق ٢٥ نوفمبر سنة ٢٠٢٤
الخميس، 29 يناير 2026
مرسوم بقانون اتحادي رقم (30) لسنة 2025 في شأن حوكمة المنهاج التعليمي الوطني
نحن محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة،
- بعد الاطلاع على الدستور،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1972 بشأن اختصاصات الوزارات وصلاحيات الوزراء، وتعديلاته،
- وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (18) لسنة 2020 في شأن التعليم الخاص، وتعديلاته،
- وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2024 بشأن إنشاء وتنظيم مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع،
- وبناءً على ما عرضته وزيرة التربية والتعليم، وموافقة مجلس الوزراء،
أصدرنا المرسوم بقانون الآتي:
المادة (1) التعاريف
في تطبيق أحكام هذا المرسوم بقانون، يُقصد بالعبارات والكلمات التالية المعاني الموضَّحة قرين كل منها، ما لم يقضِ سياق النص بغير ذلك:
الدولة: الإمارات العربية المتحدة.
الوزارة: وزارة التربية والتعليم.
الوزير: وزير التربية والتعليم.
المجلس: مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع.
المركز: المركز الوطني لجودة التعليم المُنشأ في مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع.
الجهة التعليمية المحلية: الجهة الحكومية المحلية المعنية بشؤون التعليم الخاص كلٌّ في حدود اختصاصها.
المنهاج التعليمي الوطني: المحتوى التعليمي الوطني المعتمد وفقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون والتشريعات النافذة في الدولة.
المسارات التعليمية: الطرق أو الاتجاهات المختلفة التي يُمكن أن يسلكها الطالب داخل المنظومة التعليمية، وفقاً لاهتماماته وقدراته وطموحاته المستقبلية.
مخرجات التعلّم: النتائج والمعارف والمهارات والقيم التي يُتوقّع من الطالب اكتسابها بعد الانتهاء من مرحلة دراسية أو مُقرّر معين.
أساليب ومنهجيات التدريس: الطريقة أو النهج الذي يتَّبعه المعلّم في إيصال المعرفة وتنمية المهارات والقيم لدى الطالب.
المؤسسات التعليمية: مؤسسات التعليم العام الحكومية والخاصة في الدولة التي تُطبق المنهاج التعليمي الوطني.
المواد الدراسية الإلزامية: مواد دراسية تلتزم جميع المؤسسات التعليمية والمدارس الخاصة التي لا تُطبق المنهاج التعليمي الوطني بإدخالها وتدريسها ضمن منهاجها الدراسي بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم (18) لسنة 2020 في شأن التعليم الخاص وتعديلاته، أو أي قانون آخر يحلّ محله.
المادة (2) أهداف المرسوم بقانون
يهدف هذا المرسوم بقانون إلى تحقيق ما يأتي:
1. تنظيم اعتماد عناصر المنهاج التعليمي الوطني كمرجعية مُلزمة تضمن اتّساقه واستقراره مع الحفاظ على المرونة اللازمة لتحديثه استجابة للتغيرات والاحتياجات المستقبلية.
2. إرساء إطار حوكمة قانوني شامل يُنظّم عملية تصميم واعتماد وتطبيق ومراجعة وتطوير المنهاج التعليمي الوطني وآليات الاستشارة والتجريب والتقييم، ويُحدّد الأدوار والمسؤوليات بما يضمن تحقيق التكامل والتنسيق الفعّال والشفافية والمساءلة والمشاركة المجتمعية.
3. تعزيز جودة محتوى المنهاج التعليمي الوطني بما يُعزّز تنافسية قطاع التعليم، ويرفع من جاهزية الطلبة للاندماج في المجتمع وسوق العمل محلياً ودولياً.
المادة (3) نطاق تطبيق المرسوم بقانون
تسري أحكام هذا المرسوم بقانون على ما يأتي:
1. جميع المؤسسات التعليمية وجميع المراحل الدراسية من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر.
2. المدارس الخاصة التي لا تُطبق المنهاج التعليمي الوطني، وذلك فيما يخص تدريس المواد الدراسية الإلزامية في جميع المراحل الدراسية من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر.
3. جميع الجهات الحكومية والخاصة وغير الربحية شاملاً تلك العاملة في المناطق الحرة، التي تُقدّم مقترحات لتطوير أو تعديل أو تحديث المنهاج التعليمي الوطني أو أي جزء منه، وفقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون ولائحته التنفيذية.
المادة (4) الميثاق الوطني للتعليم
يُعدّ الميثاق الوطني للتعليم الوثيقة المرجعية العليا التي تُحدّد الغايات الوطنية للتعليم في الدولة، وسمات الخريج، والهوية الوطنية والقيم المجتمعية، والكفاءات المُستهدفة، والمبادئ التربوية العامة، وتُوجّه تصميم المنهاج التعليمي الوطني وتطويره.
المادة (5) شروط وعناصر المنهاج التعليمي الوطني
1. يُشترط في المنهاج التعليمي الوطني أن يكون مُتوائماً مع الميثاق الوطني للتعليم.
2. يشتمل المنهاج التعليمي الوطني على العناصر الآتية:
أ. معايير ومخرجات التعلّم الوطنية وتدرجها الأفقي والعمودي.
ب. مبادئ تصميم المنهاج التعليمي الوطني.
ج. أساليب ومنهجيات التدريس.
د. المسارات التعليمية.
ه. لغة التعليم.
و. زمن التعلّم/ الوقت التعليمي.
ز. مواد المنهاج التعليمي الوطني، وتشمل المواد الإلزامية والاختيارية لكل مرحلة تعليمية.
ح. المحتوى التعليمي.
المادة (6) المسؤوليات الخاصة بحوكمة المنهاج التعليمي الوطني
1. مجلس الوزراء هو السلطة العليا المسؤولة عن اعتماد الميثاق الوطني للتعليم والمنهاج التعليمي الوطني والتغييرات الجذرية عليه وفق أحكام هذا المرسوم بقانون.
2. المجلس هو الجهة المسؤولة عن الآتي:
أ. التوجيه الاستراتيجي العام للمنهاج التعليمي الوطني ومراجعة توافقه مع السياسات الوطنية وضمان اتّساق مكوناته.
ب. الموافقة على الميثاق الوطني للتعليم والمنهاج التعليمي الوطني قبل اعتماده من مجلس الوزراء.
3. الوزارة هي الجهة التنفيذية والفنية المسؤولة عن الآتي:
أ. إعداد الميثاق الوطني للتعليم، وذلك بالتنسيق مع الجهات التعليمية المحلية وغيرها من الجهات المعنية، ورفعه إلى مجلس الوزراء للاعتماد بعد موافقة المجلس.
ب. إعداد الإطار العام للمنهاج التعليمي الوطني والمعايير المتعلقة به، ورفعه إلى مجلس الوزراء للاعتماد بعد موافقة المجلس.
ج. إعداد وتأليف وتطوير ومراجعة المنهاج التعليمي الوطني بناءً على عمليات جمع وتحليل التغذية الراجعة بشكل دوري، وذلك بالتنسيق مع المجلس.
د. إعداد وتوفير الموارد والمصادر التعليمية ذات الصلة وأدوات التقييم المعتمدة وآلية تجهيز الكوادر التربوية، وذلك قبل بدء التطبيق الفعلي للمنهاج التعليمي الوطني وأي تغييرات تطرأ عليه.
ه. تجهيز الكوادر التربوية في المؤسسات التعليمية الحكومية وفق الآليات المعتمدة بهذا الشأن، والتنسيق مع الجهات التعليمية المحلية لتجهيز الكوادر التربوية في المؤسسات التعليمية الخاصة الواقعة ضمن إشرافها.
و. الإفصاح العام عن التغييرات المعتمدة على المنهاج التعليمي الوطني وفقاً للآليات التي تُحددها اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون بحسب أنواع التغييرات على المنهاج التعليمي الوطني المُشار إليها في المادة (7) من هذا المرسوم بقانون.
4. تكون المؤسسات التعليمية مسؤولة عن تطبيق المنهاج التعليمي الوطني المعتمد، وتُشارك في تنفيذ عمليات التجريب وجمع التغذية الراجعة ورفع الملاحظات إلى الوزارة.
5. تكون الوزارة والجهة التعليمية المحلية كلٌّ في حدود اختصاصها، مسؤولة عن الرقابة على تطبيق المنهاج التعليمي الوطني والمواد الدراسية الإلزامية، ورفع النتائج إلى الوزارة.
6. المركز هو الجهة المسؤولة عن تقييم جودة تطبيق المنهاج التعليمي الوطني شاملاً المواد الدراسية الإلزامية وقياس أثره، ويتولّى رفع تقارير دورية بذلك إلى المجلس والوزارة، وكلّما طلب منه ذلك.
المادة (7) تصنيف التغييرات على المنهاج التعليمي الوطني
1. تُصنّف التغييرات على المنهاج التعليمي الوطني إلى (4) أربع فئات وفقاً لنطاقها وتأثيرها، وذلك على النحو الآتي:
أ. تغييرات جذريّة واسعة النطاق، تهدف إلى إعادة ضبط غايات النظام التعليمي واتجاهاته على المستوى الوطني، والتي تمس المرتكزات الفلسفية أو الهيكلية للمنهاج التعليمي الوطني، وذلك تبعاً لتعديل أو تغيير في الميثاق الوطني للتعليم أو الهيكل العام للمنهاج التعليمي الوطني.
ب. تغييرات جزئية محدودة النطاق، لا تمسّ الهيكل العام للمنهاج التعليمي الوطني، وتختص بجزئيات محددة ضمن المواد الدراسية، وذلك تبعاً لتعديل أو تغيير على مخرجات التعلّم، أو إدراج أو حذف موضوعات أو وحدات دراسية ضمن السياق الأصلي للمواد الدراسية.
ج. تغييرات فنية أو شكلية، لا تمسّ المضمون التربوي أو الهيكل العام للمنهاج التعليمي الوطني، بهدف زيادة الوضوح أو تصحيح الأخطاء أو تحسين العرض البصري للمحتوى، أو تصحيح لغوي، أو إعادة تنسيق، أو توضيح صياغة تعليمية.
د. تغييرات استثنائية وعاجلة، تُجرى استجابة لحالة وطنية أو عالمية طارئة، تستدعي تدخلاً تعليمياً سريعاً، وتهدف لمعالجة ظرف مستجد له أثر مُباشر على الطلبة أو العملية التعليمية.
2. تُحدد اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون الضوابط الإضافية المتعلقة بتصنيف التغييرات على المنهاج التعليمي الوطني المُشار إليها في البند (1) من هذه المادة.
المادة (8) معايير وإجراءات اقتراح التغييرات على المنهاج التعليمي الوطني
1. يجوز لأي جهة أو مؤسسة اقتراح أي تغيير على المنهاج التعليمي الوطني، من خلال التقدّم بطلب رسمي إلى الوزارة وفق النموذج المعتمد لهذا الغرض، مُتضمناً مبررات التغيير المقترح والأدلة الداعمة، وفقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون ولائحته التنفيذية.
2. تلتزم جميع الجهات والمؤسسات التي تتقدّم بطلب اقتراح أي تغيير على المنهاج التعليمي الوطني بالتقيّد بأحد المعايير الآتية على الأقل:
أ. إثبات مواءمة التغيير المقترح مع الأهداف الوطنية للتعليم، أو متطلبات سوق العمل، أو الهوية الوطنية والقيم المجتمعية.
ب. الاستناد إلى دراسات وتحليلات موثوقة تبرز الفجوات الحالية في المحتوى، وتُحدّد الحاجة الأكاديمية أو التربوية للتغيير المقترح.
ج. أي معايير إضافية مبنية على دراسات فنية وفق مُقتضيات المصلحة العامة تُحدد بقرار من الوزير.
المادة (9) آلية اعتماد التغييرات على المنهاج التعليمي الوطني
1. تتولّى الوزارة دراسة جميع التغييرات المقترحة على المنهاج التعليمي الوطني وتصنيفها وفقاً لما ورد في المادة (7) من هذا المرسوم بقانون، وإعداد مُذكّرة تحليلية لكل تغيير تتضمن المبررات والأهداف وتحليل الأثر على مُخرجات التعلّم ومتطلبات التطبيق والمخاطر المحتملة ووسائل الحد منها.
2. تُتّخذ بشأن التغييرات على المنهاج التعليمي الوطني المُشار إليها في المادة (7) من هذا المرسوم بقانون الإجراءات الآتية:
أ. الموافقة على التغيير الجذري من المجلس، ثم يُرفع إلى مجلس الوزراء للاعتماد، ويُشترط أن يخضع هذا النوع من التغييرات لتجريب ميداني إلزامي في عينة من المؤسسات التعليمية، وتقييم شامل لنتائج التجريب الميداني، وذلك لضمان جاهزية المنظومة التربوية قبل اعتماد التطبيق الكامل على مستوى الدولة.
ب. يُعتمد التغيير الجزئي من المجلس، دون الحاجة إلى اعتماد مجلس الوزراء، ما لم يُقرّر المجلس خلاف ذلك.
ج. يُعتمد التغيير البسيط ويُوثّق ضمن نطاق الأعمال التشغيلية للإدارات الفنية المعنية في الوزارة.
د. يُعتمد التغيير الاستثنائي والعاجل بقرار من رئيس المجلس بناءً على توصية الوزارة، ويُرفع به تقرير إلى مجلس الوزراء إذا كان أثر التغيير واسع النطاق.
3. تُحدّد اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون الإجراءات التفصيلية لدراسة واعتماد كل نوع من أنواع التغييرات المُشار إليها في المادة (7) من هذا المرسوم بقانون، شاملاً الأطر الزمنية وآليات الاستشارة والتجريب والتوثيق والإفصاح والتقييم بعد التطبيق.
المادة (10) أحكام خاصة بالمدارس الخاصة
1. تلتزم المدارس الخاصة التي لا تُطبق المنهاج التعليمي الوطني بتدريس المواد الدراسية الإلزامية وفق ما يتم اعتماده في المنهاج التعليمي الوطني، وتتولى الوزارة والجهات التعليمية المحلية مُتابعة تنفيذ تلك المواد وفق اختصاصاتها، وبما يضمن الالتزام بمتطلبات المؤهلات الأكاديمية والمهنية للمعلمين لتدريس تلك المواد.
2. يُصدر الوزير قراراً بالمؤهلات الأكاديمية والمهنية للمعلمين المعنيين بتدريس المواد الدراسية الإلزامية في المدارس الخاصة التي لا تطبق المنهاج التعليمي الوطني، وذلك بالتزامن مع اعتماد المنهاج التعليمي الوطني.
3. تلتزم المدارس الخاصة التي تُطبق المنهاج التعليمي الوطني بتنفيذه وفق الإرشادات والمعايير التي تصدُر بقرار من الوزير بالتزامن مع اعتماد المنهاج التعليمي الوطني، شاملاً متطلبات المؤهلات الأكاديمية والمهنية للمعلمين.
المادة (11) اللائحة التنفيذية
تصدر اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون بقرار من مجلس الوزراء بناءً على عرض الوزير وبعد التنسيق مع المجلس، والتنسيق مع الجهات التعليمية المحلية فيما يخص المواد الدراسية الإلزامية، وعلى أن تتضمن اللائحة التنفيذية ما يأتي:
1. المعايير والإجراءات المتعلقة بتقديم المقترحات لأي تغيير على المنهاج التعليمي الوطني.
2. الضوابط الإضافية المتعلقة بتصنيف التغييرات على المنهاج التعليمي الوطني المُشار إليها في المادة (7) من هذا المرسوم بقانون.
3. الإجراءات التفصيلية لدراسة واعتماد كل نوع من أنواع التغييرات المُشار إليها في المادة (7) من هذا المرسوم بقانون، شاملاً الأطر الزمنية وآليات الاستشارة والتجريب والتوثيق والإفصاح والتقييم بعد التطبيق.
4. الإجراءات التفصيلية لتصميم المنهاج التعليمي الوطني والنماذج المعتمدة وتعاريفها وإدارة متطلباتها وآليات اعتمادها ومُتابعتها، والإجراءات الأخرى ذات العلاقة.
5. الضوابط والإجراءات المتعلقة بمتابعة تطبيق المنهاج التعليمي الوطني ودورات مراجعته.
المادة (12) الإلغاءات
يُلغى كل حُكم يُخالف أو يتعارض مع أحكام هذا المرسوم بقانون.
المادة (13) نشر المرسوم بقانون والعمل به
يُنشر هذا المرسوم بقانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.
الأربعاء، 28 يناير 2026
قـرار رئيس مجلس الوزراء 267 لسنـة 2026 بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات
رئيس مجلـس الـوزراء
بعد الاطلاع علي الدستور ؛
وعلي قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1973 ؛
وعلي اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975 ؛
وعلي قرار رئيس الجمهورية رقم 304 لسنة 2024 بتفويض رئيس مجلس الوزراء في بعض الاختصاصات ؛
وعلي موافقة المجلس الأعلي للجامعات ؛
وبناءً علي ما عرضه وزير التعليم العالي والبحث العلمي ؛
وبناءً علي ما ارتآه مجلس الدولة ؛
وبعد موافقة مجلس الوزراء ؛
قــــــرر :
صدر برئاسة مجلس الوزراء في 6 شعبان سنة 1447 هـ
( الموافق 25 ينايـــــر سنة 2026 م ) .
رئيس مجلس الوزراء
دكتور/ مصطفي كمال مدبولي
الطعن 16846 لسنة 54 ق إدارية عليا جلسة 21 / 1 / 2017
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى - فحص
****************
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد أحمد أحمد ضيف نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمـــة وعضـوية السـادة الأساتذة المستشارين/ سامى رمضان محمد درويش و محمود شعبان حسين رمضان. نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد محمود إسماعيل رسلان نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد / محمد فرح أحمــد سكرتير المحكمة
بالجلسة المنعقدة علناً في يوم السبت الموافق 21/ 1/ 2017
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 16846 لسنة 54 القضائية عليا
المــــــقـــام من :
1- السيد / رئيس مجلس الوزراء بصفته
2- السيد / وزير الخارجية بصفته
3- السيد / وزير الإعلام بصفته
4- السيد / وزير التضامن الاجتماعى بصفته
5- السيد المستشار / النائب العام بصفته
6- السيد / وزير الدفاع بصفته
7- السيد / رئيس مجلس الشورى بصفته
ضــــــــــــــــــــــــــد
1- السيد / وحيد فخرى الأقصرى
2- السيد / محمد السيد محمد دياب
3- السيد / محمد أحمد الحيطى
4- السيد / محمد صلاح محمد الكفراوى
5- السيدة / حسنية محمد أحمد أبو ديب
6- السيدة / عائشة محمد على الكفراوى
7- السيد / محمد على حسن عبد الوهاب
8- السيد / طارق إمام محمد مصطفى علام
9- السيد / أمين عبد الرحمن محمد جمعة
10- السيد / محمد فريد زكريا
11- السيد الدكتور / أحمد السيد شوقى الفنجرى
12- السيد / رفعت يونان ميخائيل
13- السيد / تامر عزت على
14- السيد / عصام فخرى الأقصرى
15- السيد / عبد الصمد عبد الجواد السيد بالى
16- السيد / إبراهيم السيد محمد
17- السيد / أمين محمد درويش
18- السيد / جمعة حسن محمد سعيد
19- السيد / حمادة عبد اللطيف سيد أحمد
20- السيد / أحمد شوقى الفنجرى
21- السيد / إبراهيم سيد أحمد مصطفى
22- السيد / فاروق محمد السباعى
23- السيد / عبد العزيز موافى
24- السيد / أمين عبد الرحمن جمعة
----------------------------
" المحكمــــــــــــــــة "
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع المرافعات، وبعد المداولة.
من حيث إن الحكم المطعون فيه الصادر بجلسة 4/ 3/ 2008 فى الدعوى رقم 7691 لسنة 55ق قضى بقبول تدخل الخصوم المتدخلين إلى جانب المدعين ،وبرفض الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى، وباختصاصها ،وبقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من الامتناع عن اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالقصاص لأسرى الحرب والمدنيين المصريين واقتضاء حقوقهم على الوجه المبين بالأسباب، وقد استندت جهة الإدارة فى طعنها على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون لأن محل الدعوى يتعلق بعمل من أعمال السيادة وطلبت إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى واحتياطياً بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري وعلى سبيل الاحتياط بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة بالنسبة للمطعون ضدهم عدا التاسع والسابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر .
ومن حيث إن مطاعن جهة الإدارة على الحكم المطعون فيه هى ذاتها الدفوع التى قدمتها جهة الإدارة فى الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه ،وقد رد الحكم المطعون فيه على تلك الدفوع رداً شاملاً وافيا مفنداً لها ،وانتهى إلى رفضها .
ومن حيث إن انتماء الفرد إلى الدولة وإن تشابه مع انتمائه إلى الأسرة أو القبيلة أو إلي نقابة أو اتحاد أو حزب أو غير ذلك من الجماعات فى أنه يحمل الطرفين بحقوق وواجبات متبادلة ،إلا أن الدولة تمتاز عن غيرها من الجماعات والتنظيمات بأنها تتمتع حصراً بحق السيادة على مواطنيها وبأنها تتمتع بالشخصية القانونية الدولية ،وهو ما يستتبع اتساع دائرة الحقوق والالتزامات المتبادلة بين الدولة والفرد ،ومن الالتزامات التى يتحمل بها المواطن أداء الخدمة العسكرية ،وقد اعتبرت الدساتير المصرية المتعاقبة منذ الدستور الصادر عام 1956 أن الدفاع عن الوطن واجب مقدس وأن أداء الخدمة العسكرية شرف ،وأن التجنيد إجبارى ، وتلتزم الدولة بالدفاع عن مصالح وحقوق مواطنيها فى مواجهة غيرها من الدول ، لا سيما فى الحالات التى لا تكفل فيها قواعد القانون الدولى للأفراد حق مقاضاة الدول الأجنبية ،فتتحمل الدولة ممثلة فى السلطة التنفيذية بواجب الحماية الدبلوماسية لمواطنيها فى مواجهة الدول الأجنبية صونا لحقوقهم ،وهذا التزام مفترض ولو لم ينص عليه صراحة فى القوانين الداخلية، لأن سلطة الدولة ليست امتيازا شخصياً لمن يتولون السلطة ولكنها مقررة لتمارس لمصلحة الشعب صاحب السيادة الوحيد ومصدر كل السلطات ،وقد حمل الدستور الصادر عام 1971 فى المادة (156)- والذى أقيمت الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه فى ظل العمل بأحكامه - مجلس الوزراء صراحة بالتزام حماية حقوق المواطنين ومصالح الدولة وهو ما تضمنه الدستور الحالى فى المادة ( 167/ 02 ) .
وتلتزم جهة الإدارة باتخاذ جميع الإجراءات التى تكفل ضمان حقوق أبناء مصر من المواطنين العاديين أو من أفراد القوات المسلحة الذين قتلوا فى الأسر أثناء الحروب أو عذبوا أو انتهكت حقوقهم التى كفلتها لهم قواعد القانون الدولى والاتفاقيات الدولية ،وذلك فى مواجهة الدول المعتدية على مصر فى حروب تشكل عملاً غير مشروع وفقاً لأحكام القانون الدولى ، ولا يجوز لجهة الإدارة أن تتنصل من التزامها تجاه مواطنيها بالدفاع عن حقوقهم فى مواجهة الدول الأجنبية تذرعا بنظرية أعمال السيادة التى تهدف إلى منع القضاء من سماع الدعوى، فقيامها بهذا العمل لا يعد من أعمال السيادة ،فواجبها فى حماية حقوق المواطنين من أى عدوان عليها من الدول الأخرى ،هو التزام قانونى مفروض عليها دائماً بنص الدستور ،ومن دون حاجة إلى استنهاض همتها بطلب من ذوى الشأن ،وامتناع جهة الإدارة المدعى عليها عن مطالبة الدولة التى اعتدت على حقوق المواطنين المصريين من العسكريين والمدنيين أثناء الحروب على مصر لا يتعلق محله بعمل من أعمال السيادة ،وإنما ينطوى على قرار سلبى بالامتناع عن عمل إدارى أوجبه الدستور على جهة الإدارة ،ولا يجوز تحصينه من رقابة القضاء طبقاً لنص المادة (68) من الدستور الصادر عام 1971 .
ومن حيث إنه عن دفع جهة الإدارة المتعلق بصفة ومصلحة المطعون ضدهم فى الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه ،فإن الدستور الصادر عام 1971 كفل فى المادة (68) حق التقاضى ،وأجاز فى المادة (71) لغير الشخص الذى تقيد حريته الشخصية التظلم أمام القضاء من الإجراء الذى قيد حرية الشخص ،والدستور بحسب الأصل لا ينظم إجراءات التقاضى ولكنه يحدد سلطات الدولة وينظم اختصاصاتها ويحدد واجبات المواطنين، ويضع المبادئ التى تكفل حقوقهم وحرياتهم ،وحين يتعرض الدستور لمسألة من مسائل المرافعات أو الإجراءات القضائية فإن نصوصه فى هذا الشأن ترسى المبادئ الدستورية الواجبة الاحترام عند التقاضى ،ونص المادة (71) المشار إليه كفل للغير حق اللجوء إلى القضاء دفاعاً عن الحقوق والحريات الشخصية إرساء لدولة القانون ،التى لا يجوز أن ينتهك فيها حق يمس الحريات الشخصية لعجز صاحبه عن اللجوء إلى القضاء أو لعدم علمه بحقه ،والمطالبة بحقوق الأسرى المصريين الذى قتلوا فى الأسر أو الأحياء منهم ترتبط بالحق فى الحياة وهو أسمى الحقوق والذىُ تحمل عليه الحقوق والحريات كافة ،كما ترتبط بالحرية الشخصية للمواطنين المصريين الذين انتهكت حقوقهم أثناء الحرب العدوانية على مصر ، ومن ثم فإن من لم يكن من بين الأسرى أو أسر الشهداء من المدعين أو الخصوم المنضمين إليهم لهم صفة ومصلحة شخصية وفقاً للدستور والقانون فى الدفاع عن حقوق نظرائهم من أبناء الوطن ممن انتهكت حقوقهم ،عن طريق اللجوء إلى القضاء خصوماً أصليين أو خصوماً منضمين إلى غيرهم لإلغاء القرار السلبى بامتناع جهة الإدارة عن اتخاذ الإجراءات القانونية ضد الدولة التى قتلت وعذبت الأسرى من العسكريين المصريين وغيرهم من المدنيين أثناء عدوانها على مصر .
ومن حيث إن قواعد القانون الدولى الإنسانى التى تضمنتها الاتفاقيات الدولية كفلت حماية الأسرى والجرحى أثناء الحرب ،كما كفلت حماية المدنيين ونظمت معاملتهم أثناء الحرب , ومنها اتفاقيات جينيف لحماية ضحايا الحروب الموقعة فى 12 أغسطس سنة 1949 والتى تشمل اتفاقية تحسين حالة الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة فى الميدان ،واتفاقية تحسين حالة المرضى والغرقى بالقوات المسلحة فى البحار، والاتفاقية الخاصة بمعاملة الأسرى والبروتوكولات الملحقة بها ، والاتفاقية الخاصة بحماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب ،ومصر طرف فى تلك الاتفاقيات وتم الموافقة عليها بالمرسوم بالقانون رقم 69 لسنة 1952 .
وقد تضمنت المادة (12) من اتفاقية جينيف بشأن معاملة أسرى الحرب اعتبار أسرى الحرب تحت سلطة دولة العدو لا تحت سـلطة الأفراد أو الوحدات العسكرية التى أسرتهم ،وجعلت الدولة الحاجزة للأسرى مسئولة عن كيفية معاملتهم دون الإخلال بالمســــئوليات الفردية لأفراد قـــــواتها المسلحة وتنص المادة (13) من تلك الاتفــــاقية على أن : يجب أن يعامل أسرى الحرب فى جميع الأوقات معاملة إنسانية ،وأى عمل أو سهو غير مشروع يصدر من الدولة الحاجزة ويتسبب عنه موت أسير فى حراستها أو تعريض صحته للخطر يعتبر محظوراً ......ومن المحظور الالتجاء إلى إجراءات الأخذ بالثأر ضد أسرى الحرب . , واشترطت الاتفاقية معاملة أسرى الحرب معاملة حسنة من حيث الطعام والرعاية الصحية والملبس والإقامة والنقل ، وتنص المادة (126) من تلك الاتفاقية على أن : كل وفاة أو إصابة خطيرة تقع لأسير أو يشتبه أن تكون قد وقعت بواسطة حارس أو أسير حرب أو شخص أخر ،وكذلك الوفاة التى لا يعرف سببها يجب أن يعمل تحقيق عاجل بشأنها بواسطة الدولة الحاجزة .ويرسل إخطار عن هذا الموضوع فوراً إلى الدولة الحامية ،وتؤخذ أقوال الشهود وخصوصاً أسرى الحرب ويعمل تقرير يتضمن هذه الأقوال ويرسل إلى الدولة الحامية، وإذا أثبت التحقيق إدانة شخص أو أكثر فعلى الدولة الحاجزة اتخاذ جميع الإجراءات القضائية ضد الشخص أو الأشخاص المسئولين .،كما كفلت اتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب حقوق الأشخاص غير العسكريين أثناء الحرب أو فى حالة وجود احتلال جزئى أو كلى لأراضى إحدى الدول الأطراف ،فيتعين معاملتهم معاملة إنسانية وحظرت القيام بأعمال عنف أو عدوان على حياتهم أو الاعتداء على كرامتهم ،فتنص المادة (27) على أن للأشخاص المحميين فى جميع الأحوال حق الاحترام لأشخاصهم وشرفهم وحقوقهم العائلية وعقائدهم الدينية ..... ويعاملوا فى كل الأوقات معاملة إنسانية ... وتنص المادة (31) من الاتفاقية على أن : لا يجوز استعمال الإكراه البدنى أو المعنوى ضد الأشخاص المحميين ..... ، كما تنص المادة (32) على أن : يتفق الأطراف ... على الأخص على أنه من المحظور على أى منهم أن يتخذ إجراءات من شأنها أن تسبب التعذيب البدنى أو إبادة الأشخاص المحميين الموجودين تحت سلطته ،ولا يقتصر هذا الحظر فقط على القتل والتعذيب والعقوبات البدنية ...ولكنه يشمل أى إجراءات وحشية أخرى ... وتنص المادة (146) من الاتفاقية على أن :يتعهد الأطراف السامون المتعاقدون باتخاذ أى تشريع يلزم لفرض عقوبات فعالة على الأشخاص الذين يرتكبون مخالفات خطيرة لهذه الاتفاقية ، أو يأمرون بها ...ويلتزم كل طرف من الأطراف السامين المتعاقدين بالبحث عن الأشخاص المتهمين باقتراف مثل هذه المخالفات الخطيرة أو أمروا بها وأن يقدم هؤلاء الأشخاص بغض النظر عن جنسيتهم إلى محاكمة ،ويجوز له أيضا ... أن يسلم مثل هؤلاء الأشخاص إلى طرف آخر من الأطراف السامين المتعاقدين ذوى الشأن لمحاكمتهم...،وتنص المادة (147) على أن المخالفات الخطيرة التى تشير إليها المادة السابقة هى التى تتضمن أحد الأعمال الآتية إذا اقترفت ضد أشخاص أو ممتلكات تحميها الاتفاقية : القتل العمد ،التعذيب أو المعاملة البعيدة عن الإنسانية .. الأعمال التى تسبب عمداً آلاما شديدة أو إصابة خطيرة للجسم أو الصحة .... الاعتقال غير القانونى ... التدمير الشامل للممتلكات أو الاستيلاء عليها دون ضرورة حربية أو بكيفية غير مشروعة أو استبدادية. ،وحظرت المادة (148) على أحد أطراف الاتفاقية أن يخلى نفسه من المسئولية عن المخالفات المنصوص عليها فى المادة السابقة ،ونظمت المادة (149) إجراء التحقيق بصدد الإدعاءات بخرق الاتفاقية بناء على طلب أحد أطراف النزاع حيث تنص على أن : يجرى التحقيق بالطريقة التى تتقرر بين الأطراف ذوى الشأن بصدد أى ادعاء بخرق الاتفاقية وذلك لدى طلب أحد أطراف النزاع . فإذا لم يكن قد وضع اتفاق بشأن إجراءات التحقيق يتفق أطراف النزاع على انتخاب حكم يتولى تقرير الإجراءات التى تتبع ....
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن أفراداً من جيش الاحتلال الإسرائيلى ارتكبوا جرائم قتل وتعذيب الأسرى المصريين من العسكريين بعد وقوعهم فى الأسر عام 1956 وعام 1967 ،وقتلوا وعذبوا مواطنين مدنيين ليست لهم صفة عسكرية من الموظفين والعمال والأفراد العاديين ،حسبما كشفت الأوراق عن طرف من تلك الأعمال ،كما أفصح بعض أفراد الجيش الإسرائيلى لوسائل الإعلام الإسرائيلية عن ارتكابهم تلك المجازر الوحشية فى حق أبناء مصر ، كما أن الجيش الإسرائيلى ارتكب جرائم قتل للمدنيين المصريين فى مدن القناة ودمر مساكن وممتلكات المواطنين عام 1967 وأثناء حرب الاستنزاف ،وهى أعمال تشكل جرائم حرب وإبادة للجنس البشرى ،وقد ارتكبت تلك الأعمال فى حروب عدوانية غير مشروعة وفقاً للقاون الدولى ولا تسقط تلك الجرائم بالتقادم ولا يفلت من ارتكبها من العقاب ولا يسقط حق المواطنين المضرورين والدولة المعتدى عليها فى التعويض عن الأضرار التى نتجت عن العدوان طبقاً لأحكام القانون الدولى ،كما لا تسقط بالتقادم وفقاً لأحكام القانون الداخلى المصرى طبقاً لنص المادة (57) من الدستور الصادر عام 1971 والمادة (99) من الدستور الحالى لأنها جرائم وقعت عدوانا على حرمة حياة المواطنين المصريين فلا مجال للادعاء بسقوط الدعوى الجنائية أو المدنية فى هذا الشأن .
ومن حيث إن اتفاقيـات جنيف المشار إليها والتى تشترك مصـر وإسرائـيل فى الانضمام إليهـا كانت أثناء الحرب مع إسرائيل - وما زالت بعـد انتهاء الحـرب- توفر آليـة لإجبار إسرائيل على التحقيق مع مجـرمى الحــرب الإسرائيليين الذين ارتكبــوا جرائـم ضـــد الأسرى المصريين وضــد المواطنين المصريين المدنيين وعلى محاكمتهم عن تلك الجــرائـــم ،كما أن معاهـدة السلام بيــن مصر و إسرائيل المبرمة بتاريخ 26/ 3/ 1979 والتى ووفق عليها بقــرار رئيس الجمهورية رقم 153 لسنة 1979 تنــص فى المــادة الثامـنــة على أن : يتفـق الطرفان على إنشــاء لجـنة مطالبات للتسوية المتبادلة لكافــــــة المطالبات المالية ،ويحق لمصر أن تطلب تفعيل تلك المادة وبتشكيل لجنة لتعــــويض الأضرار التى أصابت الأســــرى والمدنيـين المصـــريين الأحياء الذيـن تعرضـــوا لجــــرائـــم حــــرب أو أضـــيرت أموالهـــــم،ولتعويض ذوى الأسرى والمدنيين الــذيـــــن قتلوا أثناء الحروب مع إسرائيل ، إلى غير ذلك من الوسائل المقررة فى القانون الدولى لمطالبة إسرائيل بمحاكمة مجرمى الحرب وبتعويض الأضرار التى أصابت المواطنين المصريين .
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن رد وزارة الخارجية على الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه الوارد بكتاب مدير الإدارة القضائية بالوزارة رقم 500 بتاريخ 7/ 9/ 2007 تضمن أن الحكومة المصرية شكلت فى نهاية عام 1995 لجنة قومية لإعداد ملف حول قتل الأسرى المصريين خلال حربى عامى 1956 و 1967 ، وانتهت اللجنة إلى ضرورة وجود معلومات وبيانات وأدلة دقيقة موثقة حتى يمكن المضى قدما فى إثبات مسئولية إسرائيل ومحاكمة المتهمين ، وأن وزارة الخارجية فور بث التليفزيون الإسرائيلي للفيلم الوثائقى روح شاكيد حول مقتل 250 جنديا مصريا خلال حرب 1967 على أيدى الجيش الإسرائيلى ، قامت باستدعاء السفير الإسرائيلى بالقاهرة فى 4 مارس 2007 لمطالبة إسرائيـل بتقديم إيضاحات حول الفيلم وماورد به من وقائع وأحداث ، وأنه تم تكليف السفارة المصرية فى تل أبيب فى اليوم المشار إليه بتحرك مماثل مع وزارة الخارجية الإسرائيلية، وأن وزير الخارجية المصرية فى اجتماعه مع وزير الخارجية الإسرائيلي بتاريخ 6 مارس سنة 2007 فى بروكسل طلب أن تجرى الحكومة الإسرائيلية تحقيقا فورياً حول ما ورد بالفيلم من وقائع والموافاة بالنتيجة ، وطلب نسخة كاملة من الفيلم الوثائقى ، وأنه بعد مشاهدة الفيلم فى وزارة الخارجية أرسل وزير الخارجية مذكرة شديدة اللهجة إلى وزيرة الخارجية الإسرائيلية طالب فيها بتقديم إيضاحات رسمية حول ما أذيع من مشاهد بالفيلم عكست عدم التزام إسرائيل بقواعد وقوانين وأعراف الحروب ، وطلب ضرورة موافاة مصر بنتائج التحقيقات حول مقتل الأسرى، كما أن وزارة الخارجية أرسلت خطابا إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتاريخ 21/ 3/ 2007 طلبت فيه موافاتها بالمعلومات والوثائق التى قد تتوافر لديها حول معاملة الأسرى المصريين فى حربى 1956 و 1967 وجاء رد اللجنة بعدم وجود معلومات لديها، كما تضمن كتاب وزارة الخارجية المشار إليه أن اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949 توفر لمصر الحق فى مطالبة إسرائيل بإجراء التحقيق فى الإدعاءات بقتل الأسرى المصريين وتلزم إسرائيل بإجراء التحقيق وملاحقة المتهمين ، فإن ما قامت به وزارة الخارجية هى إجراءات دبلوماسية خجولة ومحدودة الأثر ولاترقى إلى مستوى الحدث ، ولم يثبت أن أى إجراء منها قد أحدث أثرا ، أو أن جهة الإدارة تابعت المطالبة وصعدت من وسائلها الدبلوماسية والقانونية، فلم تقدم وزارة الخارجية حتى حجز هذا الطعن للحكم وعلى مدى سنوات اعقبت صدور الحكم المطعون فيه أنها قامت بما يجب عليها فى سبيل محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين الذين قتلوا أسرى الحرب والمدنيين المصريين وارتكبوا أعمال الدمار المشار إليها كما أن رد وزارة الخارجية المشار إليه وما ورد بكتاب وزارة الشئون الاجتماعية رقم 14 بتاريخ 2/ 4/ 2015 رد على الدعوى والمتضمن عدم وجود حصر بأسماء وعناوين الأسرى المصريين كاشف عن أن جهة الإدارة فى مصر كانت غير جادة فى متابعة حقوق المواطنين المصريين فى هذا الشأن ولم تسع إلى حصر الأسرى الذين قتلوا أو الذين عذبوا فى إسرائيل وعادوا إلى مصر ، أو المدنيين الذين استشهدوا أو الذين عذبوا فى إسرائيل أثناء الحروب المشار إليها وأن الإدارة المصرية لم توثق ما حدث لهم وسعت إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر للاستعلام منها عن معلومات ووثائق عن ما حدث للأسرى المصريين .
ومن حيث إن كتاب هيئة القضاء العسكرى رقم 71/ 3 / إدارى / عام 722 المؤرخ 16/ 12/ 2007 الموجه إلى هيئة قضايا الدولة للرد على الدعوى طلب منها الدفع برفض الدعوى وتضمن حيث إنه يوجد بقيادات المناطق والجيوش مقابر للشهداء يرمز لها بمقابر الجندي المجهول ، وأن مجهودات القوات المسلحة تتم وفقا لما تقضى به الاتفاقيات الدولية المنظمة لأسرى الحرب 0 ولم يحدد الكتاب المشار إليه أو أى رد أخر على الدعوى أو فى مرحلة الطعن أى إجراء أو عمل اتخذ بالفعل للمطالبة بحقوق أفراد القوات المسلحة الذين قتلوا فى الأسر أو عذبوا وفقا لما تتيحه الاتفاقية الثالثة من اتفاقيات جينيف الخاصة بحماية أسرى الحرب ، كما لم يحدد أى عمل أو إجراء فعلى اتخذ للمطالبة بالتعـــويض عن قــتل وتعـــذيب الأسرى المصريين وفقا للمادة الثامنة من معاهدة السلام المبرمة مع إسرائيل ، ولا توجـد صلة بين إقامة مقابر للشهداء أو للجندى المجهول فى قيادات الجيوش والمناطق العسكرية وبين المطالبة بحقوق أبناء الوطن الذين استجابوا لنداء الشرف والواجب وكانوا ضمن أفراد القوات المسلحة فى الحروب المشار إليها وقدموا أنفسهم وأرواحهم دفاعا عن الوطن وقتلوا غدراً وغيلة أثناء الأسر أو عذبوا وأهينوا على خلاف ما تقضى به أحكام القانون الدولى والاتفاقيات الدولية فى هذا الشأن ، فحقهم أن يقتص لهم ممن قتلهم أو ممن عذب وأساء معاملة الأحياء منهم ، وأن يحصل ورثة الشهداء على تعويض عن الأضرار التى أصابتهم بسبب قتل مورثيهم ، وأن يحصل الأحياء من الأسرى أو ورثة من توفى منهم على تعويض عن الأضرار التى حاقت بهم ، وبناء القبور لا يغنى عن تحصيل الحقوق ، والتكريم الصحيح للشهداء من الأسرى يكون بعقاب من قتلهم غدراً وبإلزام دولة العدوان بتعويض ذويهم ، حتى لا يتجرأ أحد على ارتكاب مثل تلك الجرائم فى حق جيش مصر ، أما إذا هان المواطن المصري على دولته فإنه يهون على الدول الأخرى .
ومن حيث إن من الوقائع المعلومة للكافة أن إسرائيل وغيرها من الدول الأجنبية اتخذت الإجراءات لدى جهة الإدارة فى مصر في أكثر من واقعة تتعلق بحماية حقوق مواطنيها ، ومنها حالات تتعلق بمواطن واحد وأن جهة الإدارة فى مصر استجابت وخضعت ووفرت الحماية الجنائية ودفعت تعويضات للأجانب ، وكان على جهة الإدارة إن لم تبادر إلى القيام بواجبها فى حماية حقوق المواطنين المصريين خضوعا لأحكام الدستور الذى يلزمها بذلك ، أن تتدخل لحماية تلك الحقوق إعمالا لمبدأ المعاملة بالمثل بين الدول .
ومن حيث إن أوراق الدعوى والطعن كشفت وأظهرت أن جهة الإدارة فرطت فى دماء الشهداء الذين استشهدوا فى الأسر على أيدى أفراد من الجيش الإسرائيلي فى حرب عام 1956 وحرب عام 1967، وتهاونت فى حق الأسرى الذين عذبوا فى الأسر أثناء الحرب ، وفى حق المدنيين الذين أضيرت أملاكهم وحقوقهم بسبب العدوان الإسرائيلى وأنها لم تسع إلى حصر الأسرى الذين استشهدوا فى الأسر أو الأسرى الذين عذبوا فى الأسر ، وخذلت حقوق المواطنين بتقاعسها عن مطالبة إسرائيل بالتحقيق فى الجرائم التى ارتكبت ضد الأسرى المصريين وضد المدنيين وعقاب المذنبين ، وبتقاعسها عن مطالبة إسرائيل بتعويض ذوى الأسرى والمدنيين الذين استشهدوا ، وتعويض الأسرى الأحياء وورثة من توفى منهم ، مع توافر الوسائل القانونية والدبلوماسية التى تملكها جهة الإدارة ، وثبوت الأساس القانونى للمطالبة بالعقاب الجنائى وبالتعويض المالى ، وهذا المسلك المتقاعس من جانب جهة الإدارة عن القيام بواجب حماية حقوق المواطنين - فى ظل شعب لن ينسى حقوق أبنائه وقواعد قانونية تحمى هذه الحقوق من السقوط أو التقادم بمرور الأيام والسنين - يشكل قراراً سلبياً مخالفا للقانون ، ويكون الحكم المطعون فيه والقاضى برفض الدفوع المبداه من جهة الإدارة وبإلغاء القرار المطعون فيه قد أصاب حقا وعدلا فى قضائه ، وصدر سليما متفقا وأحكام القانون ، ويكون الطعن الماثل لا أساس له من القانون ، ولا ظهير له من الحق ويتعين الحكم برفضه .
فلهــــــــــــذه الأســــــــــباب
حكمت المحكمة بإجماع الآراء برفض الطعن ، وألزمت جهة الإدارة المصروفات .