الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 19 فبراير 2026

الطعن 2486 لسنة 95 ق جلسة 27 / 9 / 2025

باسم الشعب
محكمــــــــــة النقــــــــــض
الدائرة الجنائية
السبت ( و )
ــــــــــــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/أحمد الخولي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد الحليم ووائل أنور وأشرف خيري ومحمد عطية قنيبر نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ إبراهيم عكاشة.
وأمين السر السيد/ محمد مبروك.
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة.
فى يوم السبت 5 من ربيع الآخر سنة 1447 هــ الموافق 27 من سبتمبر سنة 2025 م.
أصـــــدرت الحكم الآتـــى:
فى الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 2486 لسنة 95 القضائية.
المرفوع مـــــن:
.............. محكوم عليه
ضــــــــــد
النيابــــــــــة العامــــــــــة
-------------------
الوقائــع
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى القضية رقم ...... لسنة ........ جنايات مركز ....... والمقيدة برقم ........ لسنة ...... كلى ........، بأنه فى يوم 21 من مايو سنة 2024 بدائرة مركز ........ ـــ محافظة ..........
أحرز بقصد الاتجار جوهر مخدر (الحشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
وأحالته إلى محكمة جنايات....... أول درجة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 17 من أغسطس سنة ۲۰۲٤ ببراءته مما أُسند إليه من اتهام ومصادرة المضبوطات.
فاستأنفت النيابة العامة، وقيد استئنافها برقم ....... لسنة ....... جنايات ......المستأنفة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً وبإجماع الآراء فى 20 من نوفمبر سنة 2024 عملاً بالمواد 1، 2، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل، والبند رقم 54 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون. بقبول الاستئناف شكلًا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه مبلغ خمسون ألف جنيه ومصادرة المضبوطات باعتبار أن إحراز المخدر مجرد من القصود المسماة في القانون.
فقرر المحامى/ ........ – بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه - الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض فى 16 من يناير سنة 2025، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى نفس التاريخ موقعاً عليها من المحاميين/ ............
وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها.
-------------------
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة قانوناً:
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بقبول الاستئناف المرفوع من النيابة العامة شكلاً قد شابه الخطأ فى القانون، ذلك أنه أقيم بعد الميعاد المنصوص عليه قانوناً بما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – محكمة النقض - أن مصلحة المجتمع تقتضى أن تكون الإجراءات فى كل مراحل الدعوى صحيحة، وأن تبنى الأحكام فيها على تطبيق قانونى صحيح خال مما يشوبه من أسباب الخطأ والبطلان، وكان ميعاد الاستئناف – ككل مواعيد الطعن فى الأحكام – من النظام العام ويجوز التمسك به فى أى حالة كانت عليها الدعوى، وإثارة الدفع بشأنه أمام محكمة النقض ما دام الفصل فيه لا يقتضى تحقيقاً موضوعياً. لما كان ذلك، وكانت المادة 419 مكرراً/4 من القانون رقم 1 لسنة 2024 بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية قد جرى نصها على أن: "يحصل الاستئناف بتقرير فى قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم وذلك خلال أربعين يوماً من تاريخ صدور الحكم .... وإذا كان مرفوعاً من النيابة العامة فيجب أن يكون التقرير موقعاً من محام عام على الأقل، وللنائب العام أن يستأنف الحكم خلال ستين يوماً من تاريخ صدوره، وله أن يقرر بالاستئناف فى قلم كتاب المحكمة المختصة بنظر الاستئناف"، وإذ كان البيَّن من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد أثبت بمدوناته أن محكمة جنايات أول درجة قد أصدرت حكمها ببراءة الطاعن بتاريخ 17 من أغسطس سنة 2024، وأن النيابة العامة قد قررت بالطعن فيه بطريق الاستئناف بتاريخ 7 من أكتوبر سنة 2024 بتقرير موقع من المحامى العام الأول لنيابة ....... الكلية وليس النائب العام، ومن ثم فإن النيابة العامة تكون قد تجاوزت الميعاد المنصوص عليه فى المادة سالفة البيان – الأربعون يوماً – ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول استئنافها شكلاً قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه وبإلغائه والقضاء بعدم قبول الاستئناف شكلاً، ولا يغير من ذلك ما أثبته الحكم المطعون فيه بمدوناته من أنه وفقاً لنص المادتين 15، 137 من التعليمات القضائية للنيابة العامة يكون للمحامى العام الأول لدى محكمة الاستئناف فى دائرة اختصاصه – تحت إشراف النائب العام – جميع اختصاصات النائب العام المنصوص عليها فى القوانين، ذلك أن المقرر فى قضاء محكمة النقض أنه لا يعتد بالتعليمات فى مجال تطبيق القانون، وأن الأصل أنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها فإنه يجب أن تُّعد تعبيراً صادقاً عن إرادة المشرع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أياً كان الباعث على ذلك ولا الخروج على النص متى كان واضحاً جلي المعنى قاطعاً فى الدلالة على المراد منه، ومن ثم فإن ميعاد الستين يوماً المنصوص عليه فى المادة المشار إليها يكون للنائب العام وحده دون غيره، إذ أن المشرع لو أراد غير ذلك لما أعوزه النص عليه كما هو الشأن فى المادة 209 من قانون الإجراءات الجنائية وغيرها.
فلهــــــــــذه الأسبــــــــــاب
حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإلغائه والقضاء بعدم قبول الاستئناف شكلاً.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق