باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة السبت (د)
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / محمد رضا حسين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / علي حسنين وأحمد أمين وهشام الجندي ومحمد منصور نواب رئيس المحكمة
بحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / إيهاب المنوفي.
وأمين السر السيد / محمد علي.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة.
في يوم السبت ۲۷ من ذو الحجة سنة ١٤٤٧ هـ الموافق ١٣ من يونيه سنة ٢٠٢٦م.
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم ١٣٧٩ لسنة ٩٦ القضائية.
المرفوع من
................
ضد
النيابة العامة
................
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كل من 1 - ...... -۲ ......." طاعن" في الجناية رقم ۲۰۱۸ لسنة ۲۰۲۵ جنايات قسم العجوزة والمقيدة برقم ١٦٥٠ لسنة ٢٠٢٥ كلي شمال الجيزة .
أنهما في يوم ٢ من شهر فبراير سنة ۲۰۲٥ - بدائرة قسم شرطة العجوزة – محافظة الجيزة
حازا وأحرزا جوهر مخدر أحد مشتقات الفينيثيل أمين بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانوناً على النحو المبين بالتحقيقات.
- أحرز الثاني وحاز الأول جوهراً مخدراً (حشيش) بقصد الاتجار وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
وأحالته إلى محكمة جنايات الجيزة أول درجة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة ۲۸ من شهر يوليو سنة ۲۰۲٥ وعملاً بالمواد ١، ٢، ١/٣٤ بند أ، ٢ بند ٦، ١/٣٧، ١/٤٢ ، من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون رقم ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبند ۱۲ من القسم الأول (ب) والبند ٥٤ من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول، والمستبدل بقرار رئيس هيئة الدواء رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰۲۳ ، ومع إعمال نص المادة ۱۷ من قانون العقوبات، أولا: بمعاقبة ....... بالسجن المشدد لمدة عشرة سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه ثانياً : بمعاقبة ...... بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات وتغريمه عشرة آلاف جنيه. ثالثا : بمصادرة المضبوطات، رابعا : بإلزام المتهمين المصاريف الجنائية، وذلك باعتبار أن إحراز المخدر بقصد التعاطي بالنسبة للمحكوم عليه الأول / .......
وحيث استأنف المحكوم عليهما هذا القضاء وقيد برقم ۱۱۲۳٤ لسنة ۲۰۲۵ أمام محكمة جنايات الجيزة المستأنفة.
والمحكمة الأخيرة قضت حضورياً بجلسة ۱۳ من أكتوبر سنة ۲۰۲٥ وعملاً بالمواد ۱، ۲، ۱/۳۷، ۲/۳۸، ١/٤٢ من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون رقم ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبند رقم ۱۲ من القسم الأول (ب) والبند رقم ٥٤ من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰۲۳ ، مع إعمال نص المادة ۱۷ من قانون العقوبات أولا : بقبول الاستئناف شكلاً، ثانيا : وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبمعاقبة ....... بالحبس سنة مع الشغل وبتغريمه عشرة آلاف جنيه وألزمته المصاريف الجنائية، ثانيا : بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبمعاقبة ....... بالسجن المشدد ست سنوات وبتغريمه مائة ألف جنيه وألزمته المصاريف الجنائية ثالثا : وبمصادرة الجواهر المخدرة المضبوطة، وذلك باعتبار أن إحراز المخدر مجرد من القصود بالنسبة للمحكوم عليه الثاني / .......
فطعن المحكوم عليه الثاني / ..... في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 8 من ديسمبر سنة ۲۰٢٥ ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن بتاريخ ۱۱ من ديسمبر سنة ٢٠٢٥ موقعاً عليها من الأستاذ/...... المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
--------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص والمرافعة والمداولة.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر قانوناً.
من حيث إنه يبين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمتي إحراز جوهرين مخدرين أحد مشتقات الفينيثيل أمين - والحشيش) بغير قصد من القصود، وعاقبه عن الجريمة الأولى بوصفها الجريمة الأشد إعمالا لقرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰۲۳ ، لما كان ذلك وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت في الدعوى رقم ٣٣ لسنة ٤٧ قضائية بتاريخ ١٦ من فبراير سنة ٢٠٢٦ بعدم دستورية القرار سالف البيان، وكانت المادة ٤٩ من قانون المحكمة الدستورية العليا نصت على ..... إنه إذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقا بنص جنائي تعتبر الأحكام التي صدرت بالإدانة استنادا إلى ذلك النص كأن لم تكن. "، وكان البين من ذلك النص أن المشرع قد أعمل قاعدة الأثر الرجعي للحكم بعدم دستورية نص تشريعي جنائي ورتب على إعمال تلك القاعدة اعتبار أن جميع الأحكام التي صدرت بالإدانة استناداً إلى ذلك النص كأن لم تكن وفي حكم المنعدم ولو كانت أحكاماً باتة، لما كان ذلك وكان القرار المقضي بعدم دستوريته أوسع نطاقا في التجريم وأشد عقابا من قرارت وزير الصحة السابقة عليه ومن ثم فإن قضاء المحكمة الدستورية يتحقق به معنى القانون الأصلح للطاعن وكانت المادة ٣٥/ ٢ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ تخول هذه المحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون أصلح يسري على واقعة الدعوى، ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة إلى محكمة جنايات أول درجة بالنسبة للطاعن والمحكوم عليه الأول ...... الذي لم يقرر بالطعن بالنقض لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة وحتى تتاح للطاعن والمحكوم عليه الأول فرصة محاكمتهما من جديد في ضوء حكم المحكمة الدستورية العليا - مما مفاده انفساح الأمل والرجاء لهما في أن يصدر حكم ببراءتهما، ولا يمكن القول هنا بالاكتفاء بتصحيح العقوبة الواردة بالحكم اتساقا مع حكم المحكمة الدستورية - تفاديا للنقض والإعادة - لأن العقوبة أضحت بطريق اللزوم كأن لم تكن إذ هي جزء من الحكم لا تنفصل عنه وبالتالي لا يمكن أن يرد عليها تصحيح.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة - بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة المحكمة جنايات الجيزة بدرجتها الأولى وذلك بالنسبة للطاعن والمحكوم عليه الأول / ...... لتفصل فيها من جديد بهيئة أخرى.