الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 18 فبراير 2026

الطعن 7744 لسنة 91 ق جلسة 22 / 2 / 2023 مكتب فني 74 ق 36 ص 235

جلسة 22 من فبراير سنة 2023
برئاسة السيد القاضي/ محمود العتيق "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ عمرو يحيى، أبو زيد الوكيل، مصطفى كامل وعمر قايد "نواب رئيس المحكمة".
----------------
(36)
الطعن رقم 7744 لسنة 91 القضائية
(1) نقض "جواز الطعن بالنقض: الأحكام الجائز الطعن فيها بالنقض".
جواز الطعن بالنقض في الأحكام الانتهائية أيًا كانت المحكمة التي أصدرتها إذا فصلت في نزاع خلافًا لحكم آخر سبق صدوره بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي. م 249 مرافعات. لازمه. وجوب بحث المحكمة مدى مخالفة الحكم المطعون فيه لحُجية حكم آخر سابق. علة ذلك.
(3،2) قوة الأمر المقضي "نطاقها" "أثر اكتساب قوة الأمر المقضي".
(2) القضاء في المسألة الأساسية الواحدة بين ذات الخصوم. اكتسابه قوة الأمر المقضي. أثره.
(3) صدور حكم نهائي سابق قطع بانتفاع المطعون ضدها بعين التداعي محل الدعوى الراهنة بين ذات الخصوم. أثره. حيازته الحجية بالنسبة لتلك المسألة سواء بالنسبة للمدة محل المطالبة بتلك الدعوى أو في المدة التالية محل المطالبة في الدعوى الماثلة. صدور حكم نهائي أسبق بفسخ عقد الإيجار المبرم بين الخصوم أنفسهم الطاعن والمطعون ضدها المستأجرة منه عن ذات العين. أثره. لا يقطع بعدم استمرار الأولى في الانتفاع بالعين. رفض الحكم المطعون فيه القضاء للطاعن بمقابل انتفاع المطعون ضدها للعين عن المدة محل المطالبة. مخالفة للقانون. علة ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أن المادة 249 من قانون المرافعات أجازت للخصوم أن يطعنوا بطريق النقض في أي حكم انتهائي- أيًا كانت المحكمة التي أصدرته إذا فصل في نزاع خلافًا لحكم آخر سبق أن أصدرته بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي، ومن ثم يتعين على المحكمة أن تبحث مدى مخالفة الحكم المطعون فيه لحجية حكم آخر سابق توصلًا للفصل في شكل الطعن إما بجواز الطعن بنقض الحكم المطعون فيه أو بعدم جوازه.
2- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أن المسألة الواحدة إذا كانت أساسية يترتب على ثبوتها القضاء بثبوت الحق المطلوب في الدعوى أو انتفائه فإن القضاء الذي يحوز قوة الأمر المقضي في تلك المسألة بين الخصوم أنفسهم يمنعهم من التنازع بطريق الدعوى أو الدفع في شأن أي حق آخر يتوقف على ثبوت أو انتفاء ذات المسألة السابق الفصل فيها بين هؤلاء الخصوم، وأن الأحكام التي تحوز قوة الأمر المقضي سواء كانت صادرة في ذات الموضوع أو مسألة كلية شاملة تكون حجة فيما فصلت من حقوق ولا يجوز قبول دليل بنقض هذه الحجية.
3- إذ كان الثابت من الحكم الصادر في الدعوى رقم .... لسنة 2017 مدني كلي أبو تشت والذي أصبح نهائيًا بتأييده في الاستئناف رقم .... لسنة 37 ق قنا "مأمورية نجع حمادي" والصادر بين الخصوم أنفسهم وكان مطروحًا على محكمة الموضوع قطع بتمكين المطعون ضدها من الانتفاع بذات عين التداعي محل الدعوى الراهنة بالرغم من فسخ عقد الإيجار المؤرخ 17/12/2012 (المبرم بين الطاعن- المؤجر والمطعون ضدها - المستأجرة) لعدم سداد الأجرة بموجب الحكم رقم .... لسنة 2014 مدني كلي أبو تشت والذي أصبح نهائياً بتأييده بالاستئناف رقم .... لسنة 34 ق استئناف قنا "مأمورية نجع حمادي"، فإن هذا الحكم يكون قد حاز قوة الأمر المقضي في هذه المسألة سواء بالنسبة للمدة التي كانت محل تلك الدعوى أو في المدة التالية محل الدعوى الراهنة، إذ لا عبرة باختلاف المدة المُطالب بمقابل الانتفاع عنها في هاتين الدعويين مادام الأساس فيها واحدًا وهو الأساس الذي قطع فيه الحكم السابق وأقام عليه قضاؤه بمقابل الانتفاع لعين التداعي؛ لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه إذ أعاد النظر في ذات المسألة التي فصل فيها الحكم المشار إليه وناقض ذلك الحكم الذي سبق صدوره بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي والتي تعتبر من النظام العام طبقًا للمادة 101 من قانون الإثبات ورتب على ذلك رفض القضاء بمقابل الانتفاع بعين التداعي عن المدة من 1/5/2017 حتى 1/3/2018، فإنه يكون قد خالف القانون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدها الدعوى رقم .... لسنة 2018 مدني جزئي أبو تشت بطلب الحكم – وفق طلباته الختامية – بإلزامها بأداء مبلغ اثني عشر ألف جنيه مقابل انتفاعها بعين التداعي عن الفترة من 1/5/2017 حتى 1/3/2018 بخلاف ما يُستجد حتى التسليم، وقال بيانًا لذلك: إنه بموجب عقد الإيجار المؤرخ 17/12/2012 استأجرت منه المطعون ضدها عين النزاع لاستغلالها معمل تحليل طبية نظير أجرة شهرية قدرها 1200 جنيه، وإذ تأخرت عن سداد الأجرة من أول مارس عام 2014 حتى نهاية مايو 2014 فقضي له بفسخ العقد سالف الذكر والتسليم وإلزام المطعون ضدها بالأجرة المتأخرة بموجب الحكم رقم .... لسنة 2014 كلي أبو تشت واستئنافه رقم .... لسنة 34 ق قنا، وإذ لم يتسلم عين النزاع واستحق على المطعون ضدها مقابل انتفاعها بها فأقام الدعوى، وبتاريخ 25/11/2019 حكمت بإلزام المطعون ضدها بأداء مبلغ ستة وثلاثين ألف جنيه مقابل انتفاعها بالعين محل التداعي عن الفترة من 1/5/2017 حتى الحكم. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 2020 مدني مستأنف أبو تشت أحالت المحكمة الاستئناف للتحقيق وبعد أن سمعت شهود الطرفين قضت بتاريخ 28/2/2021 بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم جواز نظر الدعوى عن الفترة من 1/3/2018 حتى 24/6/2019 لسابقة الفصل فيها بالحكم رقم .... لسنة 2018 مدني جزئي أبو تشت واستئنافه رقم.... لسنة 2019 مدني مستأنف أبو تشت ورفض الدعوى عن باقي مدة المطالبة. طَعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة– حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن المحكمة تنوه بادئ ذي بدء أن البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صادر من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية. ولما كانت المادة 249 من قانون المرافعات أجازت للخصوم أن يطعنوا بطريق النقض في أي حكم ابتدائي أيًا كانت المحكمة التي أصدرته إذا فصل في نزاع خلافًا لحكم آخر سبق أن أصدرته بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي، ومن ثم يتعين على المحكمة أن تبحث مدى مخالفة الحكم المطعون فيه لحجية حكم آخر سابق توصلًا للفصل في شكل الطعن إما بجواز الطعن بنقض الحكم المطعون فيه أو بعدم جوازه.
وحيث ما ينعاه الطاعن بسبب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وذلك حين ناقض الأحكام النهائية الصادرة لصالحه في الدعاوى السابق رفعها منه على المطعون ضدها عن مقابل انتفاعها عن ذات عين التداعي المستحق عن فترات سابقة عن المدة المطالب بها في الدعوى الماثلة على الرغم من أن تلك الأحكام كانت مطروحة على محكمة الموضوع، وإن تمسك بأنها حازت قوة الأمر المقضي فيه بعد أن أرست الحجية لاستحقاق الطاعن لمقابل الانتفاع لذات عين التداعي المطالب بمقابل الانتفاع بها في الدعوى الراهنة، وإذ لم يعمل الحكم المطعون فيه حجية تلك الأحكام في المسألة الأساسية التي فصلت فيها نهائيًا وأعاد مناقشتها وقضى فيها على خلاف الأحكام السابقة، فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك بأنه من المقرر– في قضاء هذه المحكمة – أن المسألة الواحدة إذا كانت أساسية يترتب على ثبوتها القضاء بثبوت الحق المطلوب في الدعوى أو انتفائه فإن القضاء الذي يحوز قوة الأمر المقضي في تلك المسألة بين الخصوم أنفسهم يمنعهم من التنازع بطريق الدعوى أو الدفع في شأن أي حق آخر يتوقف على ثبوت أو انتفاء ذات المسألة السابق الفصل فيها بين هؤلاء الخصوم، وأن الأحكام التي تحوز قوة الأمر المقضي سواء كانت صادرة في ذات الموضوع أو مسألة كلية شاملة تكون حجة فيما فصلت من حقوق ولا يجوز قبول دليل بنقض هذه الحجية؛ لما كان ذلك، وكان الثابت من الحكم الصادر في الدعوى رقم .... لسنة 2017 مدني كلي أبو تشت والذي أصبح نهائيًا بتأييده في الاستئناف رقم .... لسنة 37 ق قنا "مأمورية نجع حمادي" والصادر بين الخصوم أنفسهم وكان مطروحًا على محكمة الموضوع قطع بتمكين المطعون ضدها من الانتفاع بذات عين التداعي محل الدعوى الراهنة بالرغم من فسخ عقد الإيجار المؤرخ 17/12/2012 لعدم سداد الأجرة بموجب الحكم رقم .... لسنة 2014 مدني كلي أبو تشت والذي أصبح نهائيًا بتأييده بالاستئناف رقم .... لسنة 34 ق استئناف قنا "مأمورية نجع حمادي" فإن هذا الحكم يكون قد حاز قوة الأمر المقضي في هذه المسألة سواء بالنسبة للمدة التي كانت محل تلك الدعوى أو في المدة التالية محل الدعوى الراهنة، إذ لا عبرة باختلاف المدة المُطالب بمقابل الانتفاع عنها في هاتين الدعويين مادام الأساس فيها واحدًا وهو الأساس الذي قطع فيه الحكم السابق وأقام عليه قضاءه بمقابل الانتفاع لعين التداعي؛ لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه إذ أعاد النظر في ذات المسألة التي فصل فيها الحكم المشار إليه وناقض ذلك الحكم الذي سبق صدوره بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي والتي تعتبر من النظام العام طبقًا للمادة 101 من قانون الإثبات ورتب على ذلك رفض القضاء بمقابل الانتفاع بعين التداعي عن المدة من 1/5/2017 حتى 1/3/2018، فإنه يكون قد خالف القانون، مما يوجب نقضه جزئيًا في هذا الخصوص.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق