جلسة ٤ من أكتوبر سنة ۲۰۲۳
برئاسة السيد القاضي / أشرف فريج نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / خالد الوكيل ، علي لبيب ، محمد قنديل وأحمد الحميلي نواب رئيس المحكمة
-----------------
(٦۷)
الطعن رقم ٤۲٦٤ لسنة ۹۲ القضائية
(۱) سوق رأس المال . أوراق مالية . جريمة " أركانها " . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
إثبات الحكم امتناع الطاعن عن الإفصاح للبورصة عن المعلومات الجوهرية التي لها تأثير على الأوضاع المالية للشركة واتجاه إرادته لذلك . كفايته لتحقق أركان جريمة مخالفة قواعد قيد وتداول الأوراق المالية بالبورصة . التفاته عن الرد على الدفع بأن الواقعة مخالفة إدارية غير معاقب عليها . لا يعيبه . علة وأساس ذلك ؟
مثال .
(۲) سوق رأس المال . أوراق مالية . دفوع " الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
اطراح الحكم دفع الطاعن بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة في جريمة مخالفة قواعد قيد وتداول الأوراق المالية بالبورصة بالامتناع عن الإفصاح عن معلومات جوهرية استناداً لكونها من الجرائم المستمرة التي يبدأ حساب مدة انقضائها من تاريخ المبادرة بالإفصاح وأن هذا الميعاد لم ينقض حتى تحريك الدعوى قبله . صحيح .
مثال .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - لما كان الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة مخالفة قواعد قيد وتداول الأوراق المالية بالبورصة التي دان الطاعن بها والمؤثمة بالمواد ٦٧ ، ٦٨ ، ٦٩ من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٩٢ المعدل بالقانون رقم ۱۲۳ لسنة ٢٠٠٨ ، ١٠ لسنة ٢٠٠٩ والمادة ٨٥ مكرراً من اللائحة التنفيذية الصادر بالقرار رقم ١٣٥ لسنة ۱۹۹۳ ، وكانت المادة رقم ٦٧ من القانون رقم ۹٥ لسنة ۱۹۹۲ بشأن سوق رأس المال المعدل تنص على أنه : ( مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد منصوص عليها في أي قانون آخر يعاقب بغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على مليون جنيه كل من يخالف أحد الأحكام المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية لهذا القانون ) ، وكان ما أورده الحكم في مدوناته تتوافر به جريمة مخالفة قواعد قيد وتداول الأوراق المالية بالبورصة بأن أورد أن الطاعن امتنع عن الإفصاح للبورصة من خلال تقارير مجلس الإدارة السنوية أو الجمعيات العمومية بالشركة عن معلومات بشأن موقف الاكتتاب في زيادة رأس مال شركة في شركة .... وما تم من إجراءات بين شركة .... وشركة .... حال كون الإفصاح جوهري حيث إنه لم يفصح عن انخفاض مساهمة شركة .... في شركة .... من ۷۲% إلى ۳٦% وهي من المعلومات الجوهرية التي لها تأثير على الأوضاع المالية للشركة وهو ما يمثل الركن المادي للجريمة وتعمده القيام بذلك واتجاه إرادته إلى تحقيقه مما يتحقق به الركن المعنوي ، ويضحى نعي الطاعن بأن الواقعة في حقيقتها مخالفات إدارية وأفعال غير معاقب عليها جنائياً لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب مما لا يقبل معه نعي الطاعن في هذا الشأن ، ومن ثم فإنه لا يعيب الحكم التفاته عن الرد على دفاع الطاعن هذا طالما أنه – في صورة الدعوى – دفاع قانوني ظاهر البطلان .
۲ - لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة ورد عليه بقوله : ( مردودٌ بأن الثابت أن الواقعة محل الاتهام المسندة للمتهم هي مخالفة قواعد قيد وتداول الأوراق المالية بالبورصة بعدم الإفصاح للبورصة عن معلومات جوهرية وواجبات الشركة التي تولى مجلس إدارتها وكونه عضو منتدب فيها وفقاً للقواعد المقررة في قانون سوق رأس المال ولائحته التنفيذية ، فإن هذه الجريمة تكون مستمرة تبدأ من تاريخ امتناع المتهم عن الإفصاح وتستمر حتى تاريخ مبادرته بالإفصاح عن تلك المعلومات ، وبالتالي فإن مدة سقوط الدعوى الجنائية لتلك الجريمة والمحددة ثلاث سنوات في المادة ١٥ من قانون الإجراءات الجنائية تبدأ من التاريخ الذي تنتهى فيه حالة الاستمرار وليس من تاريخ بدء تلك الجريمة ، ولما كان الثابت من مذكرة الهيئة العامة للرقابة المالية والتي تطمئن لها المحكمة أن الشركة التي يتولى مجلس إدارتها المتهم ( شركة .... ) قد تقدمت بتاريخ ۲۰۱۹/۳/۲٦ بقوائمها المالية عن السنة المالية المنتهية في ۲۰۱۸/۱۲/۳۱ والثابت بها البيان الجوهري الذي كان متطلب الإفصاح عنه سابقاً منذ تاريخ ۲۰۱٤/۸/۲۸ والمتمثل في تغير نسبة مساهمتها في شركة .... للتنمية السياحية التابعة لها من ۷۲% إلى ۳٦% ، الأمر الذي يكون معه تاريخ الإفصاح الأخير في ۲۰۱۹/۳/۲٦ هو الحلقة الأخيرة في تتابع واستمرار الجريمة محل الاتهام ويتعين معه احتساب مدة التقادم اعتباراً منه ، الأمر الذي معه الدعوى الجنائية ما زالت قائمة لم تنقضِ أو تسقط حتي تاريخ تحريكها قبل المتهم ويكون ما تساند عليه دفاع المتهم في هذا الشأن قد جاء على غير أساس أو سند تلتفت عنه المحكمة ) ، هو رد كافٍ وسائغ ، وكان الحكم إذ قضى برفض الدفع المبدى من الطاعن بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة ، فإنه يكون سليماً وبمنأى عن الخطأ في تطبيق القانون .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه :
- بصفته رئيس مجلس إدارة والعضو المنتدب لشركة .... خالف قواعد قيد وتداول الأوراق المالية بالبورصة بأن امتنع عن الإفصاح للبورصة من خلال تقارير مجلس الإدارة السنوية أو الجمعيات العمومية بالشركة عن معلومات بشأن موقف الاكتتاب في زيادة رأس مال شركة في شركة .... وما تم من إجراءات بين شركة .... وشركة .... حال كون ذلك الإفصاح جوهري حيث إنه لم يفصح عن انخفاض مساهمة شركة .... في شركة .... من ۷۲% إلى ۳٦% وهي من المعلومات الجوهرية التي لها تأثير على الأوضاع المالية للشركة والتي من شأنها التأثير على أسعار التداول حال الإفصاح عنها وهو ما يتعارض مع التزام الشركة في إفصاحها ببذل عناية الرجل الحريص للتأكد من البيانات أو الوقائع أو المعلومات التي تقوم بإبلاغها أن تكون صحيحة وغير مضللة وأنها لا تستبعد أو تخفي أي شيء يكون من شأنها التأثير على مضمون هذه البيانات أو الوقائع أو المعلومات وذلك وفقاً لقواعد الإفصاح الخاصة والمتعلقة بقواعد قيد وشطب الأوراق المالية المحددة قانوناً وذلك على النحو المبين بتقرير الهيئة العامة للرقابة المالية .
وطلبت عقابه بالمواد ٦۷ ، ٦۸ ، ٦۹ من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم ۹٥ لسنة ۱۹۹۲ المعدل بالقانونين رقمي ۱۲۳ لسنة ۲۰۰۸ ، ۱۰ لسنة ۲۰۰۹ والمادة ۸٥ مكرراً من اللائحة التنفيذية الصادرة بالقرار رقم ۱۳٥ لسنة ۱۹۹۳ والمعدلة بقراري وزير الاستثمار رقم ۱۲ لسنة ۲۰۰۷ ، وبقرار رئيس مجلس الوزراء رقم ۲٤۷۹ لسنة ۲۰۱۸ والمادتين ۳ ، ۱٦ من القانون ۱۰ لسنة ۲۰۰۹ ، والمادة رقم ۳٤ بشأن قواعد القيد والشطب الأوراق المالية بالبورصة المصرية الصادرة بقرار مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية رقم ۱۱ لسنة ۲۰۱٤ المعدلة .
ومحكمة جنح .... الاقتصادية قضت حضورياً بتغريمه مبلغ مليون جنيه مع إلزامه بالمصاريف الجنائية .
فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم وقيد استئنافه برقم .... لسنة .... جنح مستأنف .... .
ومحكمة جنح مستأنف .... الاقتصادية قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنف بالمصاريف .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة مخالفة قواعد قيد وتداول الأوراق المالية بالبورصة قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون ؛ ذلك بأنه لم يعرض للدفع القائم على أن ما أتاه الطاعن غير مؤثم قانوناً ، كما اطرح بما لا يسوغ الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة مخالفة قواعد قيد وتداول الأوراق المالية بالبورصة التي دان الطاعن بها والمؤثمة بالمواد ٦٧ ، ٦٨ ، ٦٩ من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٩٢ المعدل بالقانون رقم ۱۲۳ لسنة ٢٠٠٨ ، ١٠ لسنة ٢٠٠٩ والمادة ٨٥ مكرراً من اللائحة التنفيذية الصادر بالقرار رقم ١٣٥ لسنة ۱۹۹۳ ، وكانت المادة رقم ٦٧ من القانون رقم ۹٥ لسنة ۱۹۹۲ المعدل بشأن سوق رأس المال تنص على أنه : ( مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد منصوص عليها في أي قانون آخر يعاقب بغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على مليون جنيه كل من يخالف أحد الأحكام المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية لهذا القانون ) ، وكان ما أورده الحكم في مدوناته تتوافر به جريمة مخالفة قواعد قيد وتداول الأوراق المالية بالبورصة بأن أورد أن الطاعن امتنع عن الإفصاح للبورصة من خلال تقارير مجلس الإدارة السنوية أو الجمعيات العمومية بالشركة عن معلومات بشأن موقف الاكتتاب في زيادة رأس مال شركة في شركة .... وما تم من إجراءات بين شركة .... وشركة .... حال كون الإفصاح جوهري حيث إنه لم يفصح عن انخفاض مساهمة شركة .... في .... من ۷۲% إلى ۳٦% وهي من المعلومات الجوهرية التي لها تأثير على الأوضاع المالية للشركة وهو ما يمثل الركن المادي للجريمة وتعمده القيام بذلك واتجاه إرادته إلى تحقيقه مما يتحقق به الركن المعنوي ، ويضحى نعي الطاعن بأن الواقعة في حقيقتها مخالفات إدارية وأفعال غير معاقب عليها جنائياً لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب مما لا يقبل معه نعي الطاعن في هذا الشأن ، ومن ثم فإنه لا يعيب الحكم التفاته عن الرد على دفاع الطاعن هذا طالما أنه – في صورة الدعوى – دفاع قانوني ظاهر البطلان . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة ورد عليه بقوله : ( مردود بأن الثابت أن الواقعة محل الاتهام المسندة للمتهم هي مخالفة قواعد قيد وتداول الأوراق المالية بالبورصة بعدم الإفصاح للبورصة عن معلومات جوهرية وواجبات الشركة التي تولى مجلس إدارتها وكونه عضو منتدب فيها وفقاً للقواعد المقررة في قانون سوق رأس المال ولائحته التنفيذية ، فإن هذه الجريمة تكون مستمرة تبدأ من تاريخ امتناع المتهم عن الإفصاح وتستمر حتى تاريخ مبادرته بالإفصاح عن تلك المعلومات وبالتالي فإن مدة سقوط الدعوى الجنائية لتلك الجريمة والمحددة ثلاث سنوات في المادة ١٥ من قانون الإجراءات الجنائية تبدأ من التاريخ الذي تنتهى فيه حالة الاستمرار وليس من تاريخ بدء تلك الجريمة ، ولما كان الثابت من مذكرة الهيئة العامة للرقابة المالية والتي تطمئن لها المحكمة أن الشركة التي يتولى مجلس إدارتها المتهم ( شركة .... ) قد تقدمت بتاريخ ۲۰۱۹/۳/۲٦ بقوائمها المالية عن السنة المالية المنتهية في ۲۰۱۸/۱۲/۳۱ والثابت بها البيان الجوهري الذي كان متطلب الإفصاح عنه سابقاً منذ تاريخ ۲۰۱٤/۸/۲۸ والمتمثل في تغير نسبة مساهمتها في شركة .... للتنمية السياحية التابعة لها من ۷۲% إلى ۳٦% ، الأمر الذي يكون معه تاريخ الإفصاح الأخير في ۲۰۱۹/۳/۲٦ هو الحلقة الأخيرة في تتابع واستمرار الجريمة محل الاتهام ويتعين معه احتساب مدة التقادم اعتباراً منه ، الأمر الذي معه الدعوى الجنائية ما زالت قائمة لم تنقضِ أو تسقط حتي تاريخ تحريكها قبل المتهم ويكون ما تساند عليه دفاع المتهم في هذا الشأن قد جاء على غير أساس أو سند تلتفت عنه المحكمة ) ، هو رد كافٍ وسائغ ، وكان الحكم إذ قضى برفض الدفع المبدى من الطاعن بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة ، فإنه يكون سليماً وبمنأى عن الخطأ في تطبيق القانون . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً وبمصادرة الكفالة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق