الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 1 مايو 2026

الطعن رقم 27 لسنة 41 ق دستورية عليا " منازعة تنفيذ" جلسة 4 / 4 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰٤/۰٥⁩

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع من أبريل سنة 2026م، الموافق السادس عشر من شوال سنة 1447هـ.

برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 27 لسنة 41 قضائية "منازعة تنفيذ"

المقامة من

1- أسامة عبد الله محمد منصور

2- محمد بهي الدين أحمد شمروخ

3- خالد صلاح الدين محمد حسن نوفل

ضـــد

وزير الدفــــــــــاع

رئيس هيئة القضاء العسكري

المدعي العام العسكري

وزير الداخلية

رئيس مصلحة السجـون

--------------

الإجراءات

بتاريخ الثامن عشر من أبريل سنة 2019، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبين الحكم بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ حكم المحكمة العسكرية للجنايات الصادر بجلسة 17/1/2018، في الجناية رقم 288 لسنة 2015 شمال القاهرة، المؤيد بحكم المحكمة العسكرية العليا للطعون الصادر بجلسة 1/4/2019، في الطعن رقم 33 لسنة 12 قضائية "طعون عسكرية عليا"، وفي الموضوع: بعدم الاعتداد بهذين الحكمين، والاستمرار في تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة بجلسة 14/10/2017، في الدعاوى أرقام: 33 و34 و35 لسنة 38 قضائية "تنازع".

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.

ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها حضر وكيل المدعين وطلب أجلًا للاطلاع والمذكرات، فقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وصرحت بمذكرات في أسبوع، لم تودع خلاله مذكرات.

------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- في أن النيابة العسكرية قدمت المدعين، وآخرين، إلى المحاكمة الجنائية أمام المحكمة العسكرية للجنايات في الجناية رقم 288 لسنة 2015 شمال القاهرة، وطلبت عقابهم بالمواد (40/1 و2 و3 و45 و46 و86 مكررًا و86 مكررًا/1، 2 و88 مكررًا و90/1، 2، 3، 4 و96 و97 و102/أ، ب، ج، د و230 و231 و232 و234/1، 2 و 375 أولًا وثانيًا وثالثًا) من قانون العقوبات، والمواد (1/1 و26/1، 2، 3، 4 و30)، والجدول رقم (2، 3) من القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر، وقرار وزير الداخلية رقم 2225 لسنة 2007، بشأن المواد التي تعتبر في حكم المفرقعات بالبند (79)، وقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 136 لسنة 2014 في شأن تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية. وبجلسة 17/1/2018، قضت المحكمة حضوريًّا وبإجماع الآراء بمعاقبة المدعين بالإعدام شنقًا عما أسند إليهم بقرار الاتهام، وتم التصديق على هذا الحكم. طعن المدعون على الحكم أمام المحكمة العسكرية العليا للطعون، بالطعن رقم 33 لسنة 12 قضائية "طعون عسكرية عليا". وبجلسة 1/4/2019، قضت برفض الطعن.

وإذ ارتأى المدعون أن هذين الحكمين يشكلان عقبة في سبيل تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة في دعاوى التنازع أرقام: 33 و34 و35 لسنة 38 قضائية "تنازع"؛ فقد أقاموا الدعوى المعروضة.

وحيث إن منازعة التنفيذ –على ما جرى به قضاء هذه المحكمة– قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا –بمضمونها أو أبعادها– دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التي تتوخى في ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التي يضمها، والآثار المتولدة عنها في سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التي تقوم بينها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا -وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979– لهدم عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها كاملة في مواجهة الأشخاص الاعتبارين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها في تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق –سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها– قد حالت فعلًا، أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملًا، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسناد هذه العوائق إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعة التنفيذ لا تعد طريقًا للطعن في الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.

وحيث إن الحجية المطلقة لأحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة في دعاوى التنازع ومنازعات التنفيذ، على ما جرى به نص المادة (195) من الدستور، إنما تلحق –نطاقًا– بما قد تتضمنه هذه الأحكام من تقريرات دستورية، تعرض لنصوص- بذاتها- من الوثيقة الدستورية، لها محل من الإعمال على وقائع النزاع الموضوعي، ومؤدية –لزومًا– إلى الفصل في موضوعه، بما يعكس بيان هذه المحكمة لمؤدى تلك النصوص الدستورية، وإفصاحها عن دلالتها، فيكون إلزامها للكافة وجميع سلطات الدولة، بما أقرته في شأنها من مفاهيم، متعينًا. ولا كذلك الحال بالنسبة لغيرها من عناصر الحكم في دعاوى التنازع ومنازعات التنفيذ، التي تقضي المحكمة الدستورية العليا في أولاها بوصفها محكمة تنازع، وفي الأخرى باعتبارها قضاء تنفيذ، وذلك دون إخلال بثبوت قوة الأمر المقضي فيه لمنطوق الحكم الصادر في أي من تلك الدعاوى، والأسباب المرتبطة به ارتباطًا حتميًّا، قِبل أطراف خصومة الموضوع، وفي مواجهة المخاطبين بتنفيذه وإعمال آثاره.

وحيث كان ما تقدم، وكان موضوع الدعاوى أرقام: 33 و34 و35 لسنة 38 قضائية "تنازع" الفصل في التنازع السلبي على الاختصاص بين جهتي القضاء العادي والقضاء العسكري، بمناسبة تسلب كلتا الجهتين من اختصاصها بنظر جرائم جنائية ارتكبت من قِبل أشخاص –ليس من بينهم المدعون– اتهموا بالمشاركة في تظاهرة دون إخطار مسبق من الجهة المختصة، حال حملهم ألعابًا نارية وأسلحة بيضاء، ترتب عليها الإخلال بالأمن العام وتعطيل مصالح المواطنين. وقد قضت هذه المحكمة في كل هذه الدعاوى بتعيين جهة القضاء العادي بنظر الدعوى، وشيدت قضاءها على أن الدستور القائم حدد في الفقرة الأولى من المادة (204) منه الاختصاص المحجوز للقضاء العسكري دون غيره بالفصل في الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها ومن في حكمهم، مستندة في ذلك القضاء إلى ما تضمنته الفقرة الثانية من هذه المادة من ضوابط حاكمة لاختصاص القضاء العسكري بمحاكمة المدنيين أمامه، بأن تُمثل الجريمة المرتكبة اعتداءً مباشرًا على المنشآت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة أو ما في حكمها، كاشفة عن أن الدستور قد اعتمد معيارًا شخصيًّا وآخر مكانيًّا لاختصاص القضاء العسكري بمحاكمة المدنيين عن الجرائم التي تقع منهم بصفتهم هذه على المنشآت العسكرية ومعسكرات القوات المسلحة، وما يأخذ حكمها من منشآت. وكان البين – كذلك– من نصوص قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 136 لسنة 2014 في شأن تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية، المعدل بالقانون رقم 65 لسنة 2016، أنها قد تضمنت حكمًا وقتيًّا عين بموجبه المشرع المنشآت المدنية التي تدخل في حكم المنشآت العسكرية ومعسكرات القوات المسلحة، وتخضع الجرائم التي تقع عليها ومرتكبوها لولاية القضاء العسكري، طوال فترة سريان أحكامه، وهى المنشآت العامة والحيوية، بما في ذلك محطات وشبكات وأبراج الكهرباء وخطوط الغاز وحقول البترول وخطوط السكك الحديدية وشبكات الطرق والكباري وغيرها من المنشآت والمرافق والممتلكات العامة وما يدخل في حكمها، وبذلك ينعقد الاختصاص بالفصل في تلك الجرائم ومحاكمة المدنيين مرتكبيها لهذا القضاء، إذا توافرت شروط ثلاثة، أولها: أن يمثل الفعل اعتداءً مباشرًا على أي من تلك المنشآت أو المرافق أو الممتلكات العامة. وثانيها: أن يقع الاعتداء حال قيام القوات المسلحة بتأمين وحماية هذه المنشآت والمرافق والممتلكات العامة تأمينًا فعليًّا وليس حكميًّا. ثالثها: أن يكون الفعل الذي يقع على أي منها مؤثمًا بهذا الوصف طبقًا لأحكام قانون العقوبات أو القوانين المنظمة لهذه المنشآت أو المرافق أو الممتلكات العامة، باعتبارها القواعد الحاكمة للتجريم والعقاب في هذا الخصوص، التي تتحدد على أساسها المسئولية الجنائية بالنسبة لمرتكبي أي من هذه الأفعال من المدنيين، فإذا ما تخلف في الفعل أو مرتكبه أي من هذه الشروط كان الاختصاص بنظر الجريمة والفصل فيها منعقدًا للقضاء العادي صاحب الولاية العامة بالفصل في الجرائم، عدا ما استثني بنص خاص، وعقد الاختصاص به لجهة قضاء أخرى.

وحيث إن التقرير الدستوري الذي تضمنته أحكام هذه المحكمة في الدعاوى أرقام: 33 و34 و35 لسنة 38 قضائية "تنازع"، في شأن ضوابط اختصاص القضاء العسكري بمحاكمة المدنيين طبقًا لنص الفقرة الثانية من المادة (204) من الدستور مقروءًا في مجال إعماله على نصوص القرار بقانون رقم 136 لسنة 2014، بشأن تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية، المعدل بالقانون رقم 65 لسنة 2016، لا يناقضه حكما محكمة الجنايات العسكرية شمال القاهرة والمحكمة العسكرية للطعون سالفا الذكر، اللذان تستقل الخصومة فيهما بموضوعها وأطرافها عن الأحكام المنازع في تنفيذها، والتي تثبت قوة الأمر المقضي فيه لمنطوقها قبل أطرافها وفي مواجهة المخاطبين بتنفيذها، ولا تتعدى إلى سواهم، ولا تبارح ما فصلت فيه من حقوق إلى غيرها مما يكون محلًّا لدعاوى التنازع ومنازعات التنفيذ الأخرى، وتبعًا لذلك فإن حكمي القضاء العسكري المشار إليهما لا يعدان عقبة في تنفيذ أحكام هذه المحكمة في الدعاوى أرقام: 33 و34 و35 لسنة 38 قضائية "تنازع"، مما لزامه القضاء بعدم قبول الدعوى.

وحيث إنه عن طلب الحكم بوقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة العسكرية للجنايات بالقاهرة، في الجناية رقم 288 لسنة 2015 شمال القاهرة، المؤيد بحكم المحكمة العسكرية العليا للطعون، في الطعن رقم 33 لسنة 12 قضائية "طعون عسكرية عليا"، فإنه يُعد فرعًا من أصل المنازعة المعروضة. وإذ انتهت المحكمة، فيما تقدم، إلى القضاء بعدم قبول الدعوى فإن قيامها بمباشرة اختصاص البت في هذا الطلب، وفقًا لنص المادة (50) من قانونها السالف بيانه، يكون قد بات غير ذي موضوع.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعين المصروفات.

الطعن رقم 21 لسنة 32 ق دستورية عليا " دستورية" جلسة 4 / 4 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰٤/۰٥⁩

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع من أبريل سنة 2026م، الموافق السادس عشر من شوال سنة 1447هـ.

برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمــد الرويني ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 21 لسنة 32 قضائية "دستورية"

المقامة من

رئيس مجلس إدارة نادي الجزيرة الرياضي

ضد

1- رئيس الجمهوريـة

2- رئيس مجلـس الـوزراء

3- رئيس مجلس الشعـب (النواب حاليًّا)

4- رئيس المجلس القومي للرياضة

5- وزير العدل

6- محافظ القاهرة

7- حسين سعيد حسين الفيشاوي

--------------

الإجـراءات

بتاريخ الثامن والعشرين من يناير سنة 2010، أودع النادي المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبا الحكم بعدم دستورية الفقرة قبل الأخيرة من البند (ثانيًا) -العضو العامل- من المادة (7) من لائحة النظام الأساسي للأندية الرياضية، المعتمدة بقرار وزير الشباب رقم 836 لسنة 2000، والفقرة الأخيرة من البند (ثانيًا) –العضو العامل- من المادة (6) من لائحة النظام الأساسي للأندية الرياضية، المعتمدة بقرار رئيس المجلس القومي للرياضة رقم 85 لسنة 2008.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أصليًّا: بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، واحتياطيًّا: بعدم قبولها، وعلى سبيل الاحتياط الكلي: برفضها.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.

ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.

--------------

المحكمــــة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– في أن المدعى عليه السابع أقام أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية الدعوى رقم 2828 لسنة 2007 مدني كلي، ضد النادي المدعي، وآخرين، طالبًا الحكم بإلغاء قرار النادي بإسقاط عضويته، وتمكينه من سداد الاشتراك السنوي للنادي، وتسليمه بطاقة العضوية العاملة، وذلك على سند من أنه قد اكتسب عضوية النادي لزواجه من إحدى العضوات العاملات بموجب عقد موثق بتاريخ 13/1/2000، وإثر طلاقه لها بموجب إشهار رسمي بتاريخ 8/6/2003، طلبت مطلقته إسقاط عضويته، فأسقطها النادي، ورفض طلبه بالحصول على عضوية مستقلة عن عضوية مطلقته، على نحو ما يكفله نص المادة (7) من لائحة النظام الأساسي للأندية الرياضية المعتمدة بقرار وزير الشباب رقم 836 لسنة 2000، ونص المادة (42) من النظام المالي الموحد للأندية الرياضية الصادر بقرار وزير الشباب رقم 1173 لسنة 2000؛ فأقام الدعوى الموضوعية السالف بيانها بطلباته سالفة الذكر. وبجلسة 16/12/2009، دفع النادي المدعي بعدم دستورية نص الفقرة قبل الأخيرة من البند (ثانيًا) من المادة (7) من لائحة النظام الأساسي للأندية الرياضية، المعتمدة بقرار وزير الشباب رقم 836 لسنة 2000، والفقرة الأخيرة من البند (ثانيًا) من المادة (6) من لائحة النظام الأساسي للأندية الرياضية، المعتمدة بقرار رئيس المجلس القومي للرياضة رقم 85 لسنة 2008. وإذ قدَّرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت بإقامة الدعوى الدستورية طعنًا على النص الأخير، فأقام النادي دعواه المعروضة، ناعيًا عليهما مخالفتهما أحكام المواد (2 و9 و10 و12 و14 و33 و34 و65 و120 و144) من دستور سنة 1971.

وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الدعوى، على سند من أن النصين اللائحيين المطعون عليهما يخاطبان الأندية الرياضية، وهي من أشخاص القانون الخاص، ولا يخاطبان أية جهة عامة؛ الأمر الذي يندرج معه النصان المطعون عليهما ضمن اللوائح الخاصة التي تخرج الرقابة على دستوريتها عن ولاية هذه المحكمة، وإن صدرت من الوزير المختص، فإن هذا الدفع غير سديد؛ ذلك أن القانون رقم 77 لسنة 1975 بإصدار قانون الهيئات الخاصة للشباب والرياضة قد ناط في المادة (8) منه بالوزير المختص سلطة إصدار القــــرارات اللازمة لتنفيذه، وتحديد الجهة الإدارية المختصة، كما عهد إليه في صدر المادة (4) من القانون اعتماد النظم الأساسية النموذجية التي تضعها الجهة الإدارية المركزية للهيئات الخاضعة لأحكامه، وتحديد شروط العضوية بأنواعها، وإجراءات قبولها، وإسقاطها، وحقوق الأعضاء وواجباتهم. ونفاذًا لذلك؛ أصدر الوزير المختص عدة قرارات، من بينها قرار وزير الشباب رقم 836 لسنة 2000 باعتماد لائحة النظام الأساسي للأندية الرياضية، ومن بعده قرار رئيس المجلس القومي للرياضة رقم 85 لسنة 2008 باعتماد النظام الأساسي للأندية الرياضية، الذي ألغاه وحل محله. وقد تضمن هذان القراران تنظيمًا لإجراءات العضوية والاشتراكات والرسوم في الأندية الرياضية. ومؤدى ذلك أن هذين القرارين قد صدرا إنفاذًا للاختصاص الذي منحه دستور سنة 1971 للسلطة التنفيذية، بمقتضى نص المادة (144) منه، في إصدار القرارات اللازمة لتنفيذ القوانين - وهو الدستور النافذ وقت صدورهما– وكان هذان القراران قد تضمنا قواعد قانونية عامة مجردة، الأمر الذي يوفر لهما المقومات الدستورية للوائح، التي ينعقد الاختصاص بنظر دستوريتها إلى المحكمة الدستورية العليا، ومن ثم يضحى الدفع بعدم الاختصاص في غير محله حريًّا بالرفض.

وحيث إن ولاية هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية، وعلى ما استقر عليه قضاؤها، لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالًا مطابقًا للأوضاع الإجرائية المقررة بنص المادة (29) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، فيما يتعلق بطريقة وميعاد رفعها، لتعلق ذلك بالنظام العام باعتبارها شكلًا جوهريًّا في التقاضي تغيا به المشرع المصلحة العامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية. ومقتضى ذلك أن يتحدد نطاق الدعوى الدستورية بنطاق الدفع بعدم الدستورية، وفي الحدود التي تقدر فيها محكمة الموضوع جديته، وتصرح بإقامة الدعوى الدستورية عنه، لا يتعداها لما جاوزه. لما كان ذلك، وكان تصريح محكمة الموضوع بإقامة الدعوى الدستورية المعروضة قد اقتصر على نص الفقرة الأخيرة من البند (ثانيًا) من المادة (6) من لائحة النظام الأساسي للأندية الرياضية، المعتمدة بقرار المجلس القومي للرياضة رقم 85 لسنة 2008، فإن نطاق الدعوى المعروضة يتحدد بهذا النص وحده، دون نص الفقرة قبل الأخيرة من البند (ثانيًا) من المادة (7) من لائحة النظام الأساسي للأندية الرياضية، المعتمدة بقرار وزير الشباب رقم 836 لسنة 2000، الذي يعد الطعن عليه بمثابة دعوى مباشرة، لم تتصل بهذه المحكمة اتصالًا مطابقًا للأوضاع الإجرائية المقررة بقانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، ولزامه القضاء بعدم قبول الدعوى في هذا الشق منها.

وحيث إن لائحة النظام الأساسي للأندية الرياضية، المعتمدة بقرار رئيس المجلس القومي للرياضة رقم 85 لسنة 2008، والمعمول بها اعتبارًا من تاريخ صدورها في 6/4/2008، قد حددت في المادة (6) منها أنواع وشروط العضوية بالأندية الرياضية، ومن بينها: "ثانيًا- العضو العامل"، ونصت في الفقرة الأخيرة من هذا البند -النص المطعون فيه– على أنه "ويكون لزوجة العضو العامل التي لا يقل عمرها عن 21 سنة ميلادية جميع حقوق العضو العامل متى سددت رسم الاشتراك السنوي فقط واستوفت شروط العضوية العاملة المشار إليها بهذه المادة، وفي حالة الطلاق يكون للمطلقة الحق في العضوية العاملة المستقلة بالنادي مع التزامها بسداد رسم الاشتراك السنوي المقرر للعضو العامل فقط بشرط مضي سنتين على الأقل من تاريخ الزواج. ويسري هذا الشرط على العضو العامل الذي اكتسب العضوية بسبب الزواج". وقد أُلغيت هذه اللائحة برمتها بصدور لائحة النظام الأساسي للأندية الرياضية، المعتمدة بقرار وزير الدولة لشئون الرياضة رقم 929 لسنة 2013، التي أعادت تنظيم هذه الأحكام في الفقرة الأخيرة من المادة (17) منها.

وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة، وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية، مناطها –على ما جرى به قضاء هذه المحكمة– قيام رابطة منطقية بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم في المسألة الدستورية في الطلبات المرتبطة بها المطروحة على محكمة الموضوع.

وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة كذلك أن الأصل في القاعدة القانونية هو سريانها اعتبارًا من تاريخ العمل بها، على الوقائع التي تتم في ظلها، وحتى إلغائها، فإذا أحل المشرع محلها قاعدة قانونية جديدة تعيَّن تطبيقها اعتبارًا من تاريخ نفاذها، ويقف سريان القاعدة القديمة من تاريخ إلغائها، وبذلك يتحدد مجال سريان كل من القاعدتين من حيث الزمان، فمــا نشأ مكتملًا من المراكز القانونية –وجودًا وأثرًا– في ظل القاعدة القانونية القديمة، يظل محكومًا بها وحدها، وما نشأ من مراكز قانونية، وترتبت آثاره في ظل القاعدة القانونية الجديدة، يخضع لهذه القاعدة وحدها.

وحيث إن حقيقة طلبات المدعى عليه السابع في دعوى الموضوع تستهدف إلغاء قرار مجلس إدارة النادي بإسقاط عضويته المنتسبة، بسبب الطلاق، وإلزام النادي منحه عضوية عاملة مستقلة؛ إعمالاً لأحكام النص المطعون فيه، وكان المناط في اكتساب المدعى عليه السابع عضوية النادي، وإسقاطها عنه، يرد إلى أحكام لائحة النظام الأساسي للأندية الرياضية، المعتمدة بقرار وزير الشباب رقم 836 لسنة 2000، وأحكام النظام المالي الموحد للأندية الرياضية، الصادر بقراره رقم 1173 لسنة 2000، المعمول بهما وقت اكتسابه عضويته المنتسبة، وإسقاطها عنه وليس إلى الأحكام الواردة بلائحة النظام الأساسي للأندية الرياضية المعتمدة بقرار رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رقم 85 لسنة 2008، والتي تضمنت النص المطعون فيه؛ ومن ثم فإن الفصل في دستورية هذا النص لا يكون له انعكاس على الطلبات المطروحة في الدعوى الموضوعية، مما تنتفي معه المصلحة الشخصية المباشرة للنادي المدعي في الطعن عليه، ولزامه القضاء بعدم قبول الدعوى برمتها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت النادي المدعي المصروفات.

الطعن رقم 18 لسنة 46 ق دستورية عليا " تنازع" جلسة 4 / 4 / 2026

 المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰٤/۰٥⁩

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع من أبريل سنة 2026م، الموافق السادس عشر من شوال سنة 1447هـ.

برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 18 لسنة 46 قضائية "تنازع"

المقامة من

حازم رمضان سليمان سليم

ضــد

1- داليا إبراهيم راغب محمد إسماعيل

2- وزيــر العــدل

------------

الإجراءات

بتاريخ الحادي والثلاثين من أغسطس سنة 2024، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بتعيين محكمة الأسرة بمركز أهناسيا جهة مختصة بنظر الدعوى رقم 9482 لسنة 2024 جنح مركز أهناسيا، والدعوى رقم 2504 لسنة 2024 "أسرة متنوع" مركز أهناسيا.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.

ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.

---------------

المحكمـــــة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– في أن النيابة العامة قدمت المدعي إلى المحاكمة الجنائية في الدعوى رقم 9482 لسنة 2024 جنح مركز أهناسيا، متهمة إياه بتبديد منقولات الزوجية الثابتة بالقائمة المؤرخة 14/7/2023، المملوكة للمدعى عليها الأولى، وتحدد لنظرها جلسة 2/9/2024. ومن ناحية أخرى، أقام المدعي أمام محكمة أسرة مركز أهناسيا الدعوى رقم 2504 لسنة 2024 "أسرة متنوع"، بطلب الحكم بصورية قائمة المنقولات سالفة الذكر، وتحدد لنظرها جلسة 21/7/2024.

وإذ تراءى للمدعي أن ثمة تنازعًا إيجابيًّا على الاختصاص بين محكمة جنح مركز أهناسيا، التي تنظر الجنحة رقم 9482 لسنة 2024، وبين محكمة الأسرة بمركز أهناسيا، التي تنظر الدعوى رقم 2504 لسنة 2024 "أسرة متنوع"، مما يمثل افتئاتًا على اختصاص محكمة الأسرة بنظر الدعويين، باعتبار موضوعهما من مسائل الأسرة، دون القضاء الجنائي الذي نظر الجنحة المشار إليها؛ فقد أقام الدعوى المعروضة.

وحيث إن المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن مناط قبول طلب الفصل في تنازع الاختصاص وفقًا للبند "ثانيًا" من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 -سواء كان إيجابيًّا أو سلبيًّا- أن تُطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها، بما مؤداه أن تنازع الاختصاص الذي تنعقد للمحكمة الدستورية العليا ولاية الفصل فيه، هو ذلك الذي يقوم بين أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، فإذا كان التنازع واقعًا بين محكمتين تابعتين لجهة قضاء واحدة فإن محاكم هذه الجهة وحدها هى التي تكون لها ولاية الفصل فيه، وفقًا للقواعد المعمول بها في نطاقها.

وحيث كان ما تقدم، وكان التنازع المدعى به – بفرض قيامه – لا يعتبر قائمًا بين جهتين مختلفتين من جهات القضاء، في تطبيق أحكام البند "ثانيًا" من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، باعتباره مرددًا بين محكمة جنح مركز أهناسيا، ومحكمة أسرة مركز أهناسيا، التابعتين لجهة قضاء واحدة، هي جهة القضاء العادي؛ فمن ثم تفتقد الدعوى المعروضة مناط قبولها، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.