المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ۲۰۲٦/۰۸/۰۲
جمهورية مصر العربيــة
المحكمة الدستورية العليا
محضر جلسة
بالجلسة المنعقدة في غرفة مشورة يوم السبت الأول من أغسطس سنة ٢٠٢٦م، الموافق الثامن عشر من صفر سنة ١٤٤٨هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت القرار الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم ٤١ لسنة ٤٤ قضائية "دستورية"
المقامة من
شركة المقاصة سبورت
ضد
١- رئيس الجمهورية
٢- رئيس مجلس الوزراء
٣- وزير الشباب والرياضة
٤- رئيس اللجنة الأولمبية المصرية
٥- نادي مصر للمقاصة الرياضي
٦- شركة مصر للمقاصة والقيد والإيداع المركزي
بطلب الحكم بعدم دستورية المواد (٦٦ و٦٧ و٦٩) من قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم ٧١ لسنة ٢٠١٧، والمواد (٢ و٨١ و٨٢ مكرر(ب) و٩٢ مكررًا (ج) و٩٢ مكررًا (د) و١٠٦) من لائحة النظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري.
---------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن المشرع رسم بنص البند (ب) من المادة (٢٩) من قانونها الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩ طريقًا لرفع الدعوى الدستورية التي أتاح للخصوم إقامتها، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تُقبل إلا إذا رُفعت خلال الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده، بحيث لا يتجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية، سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها، إنما تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي، ومن ثم فإن مدة الأشهر الثلاثة التي فرضها المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، أو الميعاد الذي تحدده محكمة الموضوع، في غضون هذا الحد الأقصى، هو ميعاد حتمي يتعين على الخصوم الالتزام بإقامة الدعوى الدستورية قبل انقضائـه، وإلا كانت غير مقبولة، ولا يجوز لمحكمة الموضوع أن تمنح الخصم الذي أثار المسألة الدستورية مهلة جديدة تجاوز بها حدود الميعاد الذي ضربته ابتداء لرفع الدعوى الدستورية، ما لم يكن قرارها بالمهلة الجديدة قد صدر عنها قبل انقضاء الميعاد الأول، وبما يكفل تداخلها معه، وبشرط ألا تزيد المدتان معًا على الأشهر الثلاثة التي فرضها المشرع كحد أقصى لرفع الدعــــــوى الدستورية.
متى كان ما تقدم، وكان الثابت بالأوراق أن الشركة المدعية دفعت بعدم دستورية النصوص المطعون فيها. وبجلسة ٤/٤/٢٠٢٢، صرحت لها محكمة الموضوع باتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية في أجل غايته ٧/٦/٢٠٢٢، فأقامت الشركة المدعية الدعوى المعروضة بتاريخ ٣/٩/٢٠٢٢، متجاوزة بذلك مدة الأشهر الثلاثة المقررة قانونًا لإقامة الدعوى الدستورية، ولا يغير من ذلك منح محكمة الموضوع أجلًا جديدًا لإقامة الدعوى الدستورية غايته ٦/٩/٢٠٢٢؛ إذ إن الميعاد الذي حدده المشرع كحد آمر لرفع الدعوى الدستورية ملزم للخصوم ولمحكمة الموضوع على حد سواء، فإن هي تجاوزته كان على الخصم الالتزام به وإلا غدت دعواه غير مقبولة، وهو حال الدعوى المعروضة.
لذلك
قررت المحكمة –في غرفة مشورة– عدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت الشركة المدعية المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق