الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 26 أغسطس 2026

المجموعة الرسمية للمحاكم الأهلية / السنة 32 1931 - حق الدفاع

2

محكمة النقض والابرام

٦ نوفمبر سنة ١٩٣٠

١ — جنحة. طلب محامي المتهم الاطلاع على أوراق الدعوى. عدم قبول ذلك. أمر المحكمة بالمرافعة. نقض. عدم اعتبار ذلك ماساً بحرية الدفاع. 

٢ — محكمة استئنافية. سؤال المتهم أمامها. حدود ذلك (المادة ١٨٥ تحقيق جنايات)

---------------

(١) إن توسيط المحامين في الدفاع عمن يتهمون بما دون الجنايات من الجرائم ليس واجبا قانونا، بل إن الواجب على المتهم أن يحضر مستعدا للمرافعة بنفسه أو بمن يختاره من المحامين متى صار تكليفه بالحضور فى الميعاد القانونى. فان حضر غير مستعد هو أو محاميه فعليه تبعة تقصيره فى حق نفسه مادام أنه قد استوفى الزمن الذي رآه الشارع كافيا ليحضر مستعدا للمرافعة (١).

(٢) إن المحكمة الاستئنافية غير ملزمة بسؤال المتهم عن تهمته كما هو الشأن لدى محكمة أول درجة وإنما هى مكلفة بسماع ظلامة المستأنف سواء أكان هو المتهم أو النيابة العامة أو المدعى بالحق المدنى أو المسئول عن هذا الحق. ثم سماع كلام خصمه فى هذه الظلامة على أن يكون المتهم آخر من يتكلم.

يراجع فى هذا المعنى: (١) نقض ١٩ ديسمبر سنة ١٨٩٦ (القضاء — السنة الرابعة — صفحة ٣٠) و٣٠ يناير ســنة ١٩٠٤ (المجموعة الرسمية — الســنة الخامسة — رقم ٩٧) و٢٨ مارس سنة ١٩٠٨ (المجموعة الرسمية — السنة العاشرة — رقم ١٦) و١٣ ديسمبر ســنة ١٩٢٨ (المجموعة الرسمية — السنة الثلاثين — رقم ١٨). (٢) نقض ٧ ديسمبر سنة ١٩٢٦ (المحاماة — السنة السابعة — [صفحة] ٤٢٣) ويراجع نقض ٢٥ أبريل سنة ١٩٢٩ (المجموعة الرسمية — السنة الثلاثين — رقم ١٢٤/١).

-------------

بالجلسة المشكلة علنا تحت رئاسة حضرة صاحب السعادة عبد العزيز فهمي باشا رئيس المحكمة ، وبحضور حضرات : جناب مسيو سودان وأصحاب العزة زكي برزي بك وأحمد أمين بك وحامد فهمي بك مستشارين و جندي عبد الملك بك رئيس النيابة ، وعلى فهمي أفندي كاتب المحكمة أصدرت الحكم الآتي في الطعن المقدم من إبراهيم غزالي عمره ۲۷ سنة وصناعته ساع وسكنه درب الطماعين ضد النيابة العامة في دعواها رقم ٩٢٥ سنة ١٩٣٠ المقيدة بجدول المحكمة رقم ١١٢٩ سنة ٤٧ قضائية .

-------------

الوقائع

اتهمت النيابة الطاعن بأنه في ليلة 5 أغسطس سنة ۱۹۲۹ بدائرة بندر الجيزة سرق هو ومحمد طه مشمش نقودا ومصاغا وملابس مبينة بالمحضر قيمتها ألفا جنيه لحضرة حسن توفيق الدجوي والسيدة زوجته خديجة هانم رستم من منزلهما بواسطة التسور من الخارج حالة كون طه محمد مشمش خادما عندهما بالأجرة ، وطلبت معاقبته بالمادة ٢٧٤ فقرة أولى وثانية ورابعة من قانون العقوبات .

ومحكمة جنح الجيزة الجزئية سمعت هذه الدعوى وحكمت فيها حضوريا بتاريخ ١٤ ديسمبر سنة ١٩٢٩ عملا بالمادة المذكورة بحبس المتهم ثلاث سنين مع الشغل والنفاذ

فاستأنف المتهم هذا الحكم في يوم صدوره .

ومحكمة مصر الابتدائية نظرت هذه الدعوى استئنافيا وقضت فيها حضوريا بتاريخ . فبراير سنة ١٩٣٠ بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم سنتين مع الشغل

وبتاريخ ٢٣ فبراير سنة ۱۹٣٠ طعن المحكوم عليه المحامي عنه تقريرا بالأسباب في اليوم نفسه . في هذا الحكم بطريق النقض والإبرام وقدم حضرة

-----------

المحكمة

بعد سماع المرافعة الشفوية والاطلاع على أوراق القضية والمداولة قانونا ؛

حيث إن الطمن قدم وبينت أسبابه في الميعاد فهو مقبول شكلا ؟

وحيث إن محصل الوجه الأول أن المحكمة أمرت بالمرافعة على الرغم مما أبداء المحامى عن الطاعن من أنه لم يطلع على أوراق الدعوى وفي هذا إخلال بحقوق الدفاع مبطل للحكم ؟

وحيث ان محكمة النقض سبق أن قررت مرارا أن مثل هذا لا يعد مطلعنا في الأحكام وبينت أن توسيط المحامين . في الدفاع عمن يتهمون بما دون الجنايات من الجرائم ليس واجبا قانونا بل إن الواجب على المتهم أن يحضر مستعدا للمرافعة بنفسه أو بمن يختاره من المحامين متى صار تكليفه بالحضور في الميعاد القانوني وأنه ان حضر غير مستعد هو أو محاميه فعليه تبعة تقصيره في حق نفسه مادام أنه قد استوفى الزمن الذي رآه الشارع كافيا ليحضر من بعده مستعدا للمرافعة ولذلك يكون هذا الوجه غير سديد ؟

وحيث إن محصل الوجه الثاني أن المحكمة لم تبين الظروف التي اقتضت تطبيق المادة ٢٧٤ بفقراتها المبيئة في الحكم وهي الأولى والثانية والرابعة والسابعة . ولكن هذا مطعن غير جدى أيضا فان المحكمة لم تعدد العقوبات بقدر عدد الفقرات التي ذكرتها بل أوقعت عقوبة واحدة فقط وذكرها للفقرات الأربع مجاراة للنيابة العامة - إنما هو للدلالة على أن الحادثة تقع تحت متناول كل منها ويكفى أن يكون الحكم أثبت توفر الظروف المنصوص عليها بأية واحدة منها حتى يكون صحيحا . وبما أنه لا شبهة في أن مما أثبته الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه أن السرقة حصلت من منزل مسكون فهذا وحده كاف لتوقيع عقوبة المادة ٢٧٤ عقوبات حتى ولو لم يكن هناك تسور أو كانت الحادثة لم ترتكب ليلا أو لم يكن أحد السارقين خادما بالأجرة عند المجني عليه

وحيث إن مبنى الوجه الثالث عدم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة وهذا يرد عليه أن بيانات الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه كافية ؟

وحيث إن مبنى الوجه الرابع أن الحكم لم يبين ما قام به الطاعن من الأفعال التي تعتبر تنفيذا الجريمة السرقة وكل ما أثبته إنما هي أفعال سابقة على وقوع هذه الجريمة.؟

وحيث ان مجموع الظروف والدلائل التي بينها الحكم المذكور جعلت المحكمة تعتقد أن الطاعن قد قارف السرقة كفاعل أصلى مع المتهم الآخر الذي لم يطمن ، وهذا الاعتقاد أمر لا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام هو مبنيا على اعتبارات لا تتنافى مع انتاجه فهذا الوجه أيضا متعين رفضه ؟

وحيث إن مبنى الوجه الخامس أن المحكمة لم تبين من هو الفاعل الأصلى ومن هو الشريك - وهذا يرد عليه أن المحكمة اعتبرتهما فاعلين أصليين كما سلف ؟

وحيث إن مبنى الوجه السادس خلو الحكم من الأسباب - ومفهوم الرد على هذا مما تقدم ؟

وحيث إن مبنى الوجه السابع أن الطاعن لم يسأل عن التهمة وأنه لم يتمكن من الدفاع لإحراج المحكمة المحامية وعدم اطلاعه على أوراق القضية - وهذا يرد عليه أن المحكمة الاستئنافية غير ملزمة بسؤال المتهم من تهمته كما هو الشأن لدى محكمة أول درجة وإنما هي مكلفة بسماع ظلامة المستأنف سواء أكان هو المتهم أو النيابة العامة أو المدعى بالحق المدنى أو المسئول عن هذا الحق المدني ثم سماع كلام خصمه في هذه الظلامة على أن يكون المتهم آخر من يتكلم (مادة ١٨٥ تحقيق جنايات) أما باقى الوجه فسبق القول فيه عند الرد على الوجه الأول على أن الثابت بمحضر الجلسة أن محامي الطاعن دافع فعلا دفاعا ليس بالقصير ،

وحيث انه لكل ذلك يتعين رفض الطعن ؛

فبناء عليه : حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعاً .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق