نشر بتاريخ 14 / 10 / 2025 يعمل به اعتباراً من 1 / 6 / 2026
مادة 1 إصدار
يُعمل بالقانون المرافق في شأن المعاملات المدنية.
مادة 2 إصدار
يُلغى القانون الاتحادي رقم (5) لسنة 1985 بإصدار قانون المعاملات
المدنية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتعديلاته.
مادة 3 إصدار
يُنشر هذا المرسوم بقانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به اعتبارًا من
تاريخ 1 يونيو 2026.
قانون المعاملات المدنية :
باب تمهيدي
أحكام عامة :
الفصل الأول - أحكام تطبيق القانون وسريانه من حيث الزمان والمكان :
الفرع الأول - القانون وتطبيقه
مادة 1
مادة 2
يُرجع في فهم النص التشريعي وتفسيره وتأويله إلى قواعد وأصول الفقه
الإسلامي.
مادة 3
الفرع الثاني - التطبيق الزمني للقانون
مادة 4
مادة 5
مادة 6
مادة 7
مادة 8
تُطبق على أدلة الإثبات النصوص السارية عند إعدادها أو في الوقت الذي
كان يجب أن تعد فيه.
مادة 9
تحسب المواعيد بالتقويم الميلادي ما لم ينص القانون على غير ذلك.
الفرع الثالث - التطبيق المكاني للقانون
مادة 10
قانون دولة الإمارات العربية المتحدة هو المرجع في تكييف العلاقات
عندما يطلب تحديد نوع هذه العلاقات في قضية تتنازع فيها القوانين لمعرفة القانون
الواجب تطبيقه من بينها.
مادة 11
مادة 12
يرجع في الشروط الموضوعية لصحة الزواج إلى قانون البلد الذي تم فيه
الزواج، أما من حيث الشكل فيعتبر الزواج ما بين أجنبيين أو ما بين أجنبي ووطني
صحيحًا إذا عُقد وفقًا لأوضاع البلد الذي تم فيه أو إذا روعيت فيه الأوضاع التي
قررها قانون كل من الزوجين.
مادة 13
مادة 14
في الأحوال المنصوص عليها في المادتين (12) و(13) من هذا القانون إذا
كان أحد الزوجين من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة عند انعقاد عقد الزواج،
أو صار فيما بعد مواطنا وظل محتفظا بجنسيته حتى وقت رفع الدعوى يسري قانون دولة
الإمارات العربية المتحدة وحده فيما عدا شرط الأهلية للزواج.
مادة 15
يسري على الالتزام بالنفقة فيما بين الأقارب قانون المكلف بها.
مادة 16
يسري على المسائل الموضوعية الخاصة بالولاية والوصاية والقوامة وغيرها
من النظم الموضوعة لحماية عديمي الأهلية وناقصيها والغائبين، قانون الشخص الذي تجب
حمايته.
مادة 17
مادة 18
مادة 19
مادة 20
مادة 21
يسري على قواعد الاختصاص القضائي وجميع المسائل الإجرائية قانون
الدولة التي تقام فيها الدعوى أو تباشر فيها الإجراءات.
مادة 22
لا تسري المواد السابقة إذا وجد نص يتعارض معها في قانون خاص أو في
معاهدة دولية نافذة في الدولة.
مادة 23
مبادئ القانون الدولي الخاص هي المرجع فيما لم يرد بشأنه نص في المواد
السابقة من أحوال تنازع القوانين.
مادة 24
يُطبق قانون دولة الإمارات العربية المتحدة في حالة مجهولي الجنسية.
مادة 25
الشخص الذي تثبت له جنسيات متعددة في وقت واحد يُطبق عليه قانون
الجنسية التي دخل بموجبها الدولة.
مادة 26
الشخص الذي تثبت له في وقت واحد جنسية دولة الإمارات العربية المتحدة
وجنسية دولة أخرى، فإن قانون دولة الإمارات العربية المتحدة هو الذي يجب تطبيقه.
مادة 27
إذا تبين من الأحكام الواردة في المواد السابقة أن القانون الواجب
تطبيقه هو قانون دولة معينة تتعدد فيها الشرائع فإن القانون الداخلي في تلك الدولة
هو الذي يُحدد أي شريعة منها يجب تطبيقها، فإذا لم يوجد به نص طبقت الشريعة
الغالبة أو قانون الموطن حسب الأحوال.
مادة 28
مادة 29
لا يجوز تطبيق أحكام قانون أجنبي حددته المواد السابقة إذا كانت هذه
الأحكام تخالف النظام العام أو الآداب العامة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
مادة 30
يُطبق قانون دولة الإمارات العربية المتحدة إذا تعذر إثبات القانون
الأجنبي الواجب التطبيق أو تحديد مدلوله.
الفصل الثاني بعض قواعد الأصول الفقهية التفسيرية
مادة 31
الجهل بالأحكام القانونية ليس عذرًا.
مادة 32
الاستثناء لا يُقاس عليه ولا يتوسع في تفسيره.
مادة 33
النص الخاص يقيد النص العام.
مادة 34
ما ثبت بنص أمر يقدم على ما وجب بالشرط.
مادة 35
ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
مادة 36
الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا.
مادة 37
المثليات لا تهلك.
مادة 38
اليقين لا يزول بالشك.
مادة 39
الأصل بقاء ما كان على ما كان.
مادة 40
الأصل براءة الذمة.
مادة 41
الأصل في الصفات العارضة العدم.
مادة 42
ما ثبت بزمان يحكم ببقائه، ما لم يوجد دليل على خلافه.
مادة 43
الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته.
مادة 44
ما ثبت على خلاف القياس فغيره لا يقاس عليه.
مادة 45
1- لا ضرر
ولا ضرار.
2- الضرر يزال.
3- الضرر لا يزال بمثله.
مادة 46
الجواز الشرعي ينافي الضمان.
مادة 47
1- يتحمل
الضرر الخاص لدفع الضرر العام.
2- الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف.
مادة 48
الضرورات تبيح المحظورات والضرورة تقدر بقدرها.
مادة 49
الاضطرار لا يبطل حق الغير.
مادة 50
درء المفاسد أولى من جلب المنافع.
مادة 51
1- العادة
محكمة عامة كانت أو خاصة.
2- تعد العادة إذا اطردت أو غلبت.
3- تترك الحقيقة بدلالة العادة.
مادة 52
المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا.
مادة 53
التعيين بالعرف كالتعيين بالنص.
مادة 54
استعمال الناس حجة يجب العمل بها.
مادة 55
الممتنع عادة كالممتنع حقيقة.
مادة 56
العبرة للغالب الشائع لا للنادر.
مادة 57
إذا تعارض المانع والمقتضى يقدم المانع.
مادة 58
التابع تابع ولا يفرد بالحكم.
مادة 59
إذا سقط الأصل سقط الفرع.
مادة 60
الساقط لا يعود، كما أن المعدوم لا يعود.
مادة 61
إذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه.
مادة 62
إذا بطل الأصل يصار إلى البدل.
مادة 63
لا عبرة للتوهم.
مادة 64
لا عبرة بالظن البين خطؤه.
مادة 65
الثابت بالبرهان كالثابت بالعيان.
مادة 66
المرء ملزم بإقراره.
مادة 67
قد يثبت الفرع مع عدم ثبوت الأصل.
مادة 68
الظاهر يصلح حجة للدفع لا للاستحقاق.
مادة 69
الغرم بالغنم، والخراج بالضمان.
مادة 70
من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه.
مادة 71
من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه.
الفصل الثالث - الأشخاص
الفرع الأول - الشخص الطبيعي
مادة 72
تبدأ شخصية الإنسان بتمام ولادته حيًا وتنتهي بموته، ويُحدد القانون
حقوق الحمل المستكن.
مادة 73
1- تُثبت
واقعة الولادة والوفاة بتدوينها في السجلات المعدة لذلك.
2- إذا لم تُثبت واقعة الولادة أو الوفاة في السجلات، أو تبين عدم صحة ما
أدرج فيها، جاز إثباتها بأي وسيلة من وسائل الإثبات القانونية.
3- تنظم السجلات المتعلقة بالمواليد والوفيات والتبليغات بموجب قانون خاص.
مادة 74
تنظم أحكام مجهول النسب والمفقود والغائب قوانين خاصة، فإن لم توجد
تسري عليهم أحكام الشريعة الإسلامية.
مادة 75
1- جنسية
دولة الإمارات العربية المتحدة ينظمها القانون.
2- المواطن هو كل من تثبت له جنسية دولة الإمارات العربية المتحدة وفقًا
لأحكام القانون، والأجنبي كل من لم تثبت له تلك الجنسية.
مادة 76
تتكون أسرة الشخص من زوجه وذوي قرباه، ويُعتبر من ذوي القربى كل من يجمعهم أصل مشترك.
مادة 77
1- القرابة المباشرة هي الصلة ما بين الأصول والفروع.
2- القرابة غير المباشرة هي الرابطة ما بين أشخاص يجمعهم أصل مشترك دون أن يكون أحدهم أصلًا أو فرعًا للآخر.
مادة 78
يُراعى في حساب درجة القرابة المباشرة اعتبار كل فرع درجة عند الصعود للأصل بخروج هذا الأصل، وعند حساب درجة القرابة غير المباشرة تعد الدرجات صعودًا من الفرع للأصل المشترك ثم نزولًا منه إلى الفرع الآخر، وكل فرع فيما عدا الأصل المشترك يُعتبر درجة.
مادة 79
يعتبر أقارب أحد الزوجين في نفس درجة القرابة بالنسبة إلى الزوج الآخر.
مادة 80
1- الموطن هو المكان الذي يُقيم فيه الشخص عادة.
2- يجوز أن يكون للشخص في وقت واحد أكثر من موطن.
3- إذا لم يكن للشخص مكان يقيم فيه عادة يعتبر بلا موطن.
مادة 81
يعتبر المكان الذي يباشر فيه الشخص تجارة أو مهنة أو حرفة موطنًا بالنسبة إلى إدارة الأعمال المتعلقة بهذه التجارة أو المهنة أو الحرفة.
مادة 82
1- موطن عديم الأهلية والقاصر والمحجور عليه والمفقود والغائب، هو موطن من ينوب عن هؤلاء قانونًا.
2- يكون للقاصر المأذون له بالتجارة موطن خاص بالنسبة للأعمال والتصرفات التي يعتبره القانون أهلا لمباشرتها.
مادة 83
1- يجوز اتخاذ موطن مختار لتنفيذ عمل قانوني معين، ويكون هو الموطن بالنسبة إلى كل ما يتعلق بهذا العمل بما في ذلك إجراءات التنفيذ الجبري، إلا إذا اشترط صراحةً قصر هذا الموطن على أعمال دون غيرها.
2- لا يجوز إثبات وجود الموطن المختار إلا بالكتابة.
مادة 84
1- كل شخص يبلغ سن الرشد متمتعا بقواه العقلية ولم يُحجر عليه يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه المدنية.
2- يبلغ الشخص سن الرشد إذا أتم (18) ثماني عشرة سنة ميلادية.
مادة 85
1- لا يكون أهلًا لمباشرة الحقوق المدنية من كان عديم التمييز لصغر في السن أو عته أو جنون.
2- كل من لم يتم سن (7) سبع سنوات ميلادية يعتبر عديم التمييز.
3- سن التمييز (7) سبع سنوات ميلادية كاملة.
مادة 86
يعتبر ناقص الأهلية وفقًا لما يُقرره القانون.
1- كل من بلغ سن التمييز ولم يبلغ سن الرشد.
2- كل من بلغ سن الرشد وكان سفيها أو ذا غفلة.
مادة 87
يخضع عديم الأهلية وناقصها والمفقود والغائب، بحسب الأحوال، لأحكام الولاية أو الوصاية أو القوامة أو النيابة عن الغائب، وفقًا للقواعد المقررة في القانون.
مادة 88
ليس لأحد التنازل عن حريته الشخصية ولا عن أهليته أو التعديل في أحكامها أو أن تكون محلا للتعامل بأي شكل من الأشكال.
مادة 89
لا تكون مقومات كيان الإنسان المادية محلا للتصرفات بما يخالف القانون أو النظام العام أو الآداب العامة.
مادة 90
لكل من وقع عليه اعتداء غير مشروع في حق من الحقوق الملازمة لشخصيته، أن يطلب وقف هذا الاعتداء مع التعويض عما يكون قد لحقه من ضرر.
مادة 91
1- يكون لكل شخص اسم ولقب ويلحق لقبه بأسماء أولاده.
2- ينظم قانون خاص كيفية اكتساب الأسماء والألقاب وتغييرها.
3- لكل من نازعه غيره في استعمال اسمه أو لقبه أو كليهما بلا مبرر أو انتحل اسمه أو لقبه أو كليهما دون حق، أن يطلب وقف هذا الاعتداء مع التعويض عما يكون قد لحقه من ضرر.
الفرع الثاني - الأشخاص الاعتباريون
مادة 92
الأشخاص الاعتباريون هم:
1- الدولة والإمارات، وغيرها من الوحدات الإدارية التي يمنحها القانون الشخصية الاعتبارية.
2- الهيئات والمنشآت والمؤسسات وغيرها من الجهات العامة الاتحادية أو المحلية التي يمنحها القانون الشخصية الاعتبارية.
3- الهيئات والطوائف الدينية التي تعترف لها الدولة بالشخصية الاعتبارية.
4- الأوقاف.
5- الشركات المدنية والتجارية إلا ما استثني منها بنص خاص.
6- الجمعيات والمؤسسات الأهلية والاتحادات وصناديق التكافل الاجتماعي وغيرها من المؤسسات ذات النفع العام المنشأة وفقًا للقانون.
7- كل مجموعة من الأشخاص أو من الأموال تثبت لها الشخصية الاعتبارية بمقتضى القانون.
مادة 93
يتمتع الشخص الاعتباري بجميع الحقوق إلا ما كان منها ملازما لصفة الإنسان الطبيعية في الحدود التي يقررها القانون.
مادة 94
يكون للشخص الاعتباري:
1- ذمة مالية مستقلة.
2- أهلية في الحدود التي يعينها سند إنشائه أو التي يقررها القانون.
3- حق التقاضي.
4- موطن مستقل، ويُعتبر موطن الشخص الاعتباري المكان الذي يوجد فيه مركز إدارته، أما الأشخاص الاعتبارية التي يكون مركزها الرئيسي في الخارج ولها نشاط في دولة الإمارات العربية المتحدة فيُعتبر مركز إدارتها بالنسبة لقانون دولة الإمارات العربية المتحدة المكان الذي توجد فيه الإدارة المحلية.
5- ممثل عنه في التعبير عن إرادته.
مادة 95
يخضع الأشخاص الاعتباريون لأحكام القوانين الخاصة بهم.
الفصل الرابع - الأموال والأشياء
مادة 96
المال هو كل عين أو حق له قيمة مادية في التعامل.
مادة 97
المال قد يكون متقوّمًا أو غير متقوّم، والمال المتقوم هو ما يباح الانتفاع به قانونا وغير المتقوم هو ما لا يباح الانتفاع به قانونًا.
مادة 98
كل شيء يمكن حيازته ماديًا أو معنويًا والانتفاع به انتفاعا مشروعًا ولا يخرج عن التعامل بطبيعته أو بحكم القانون يصح أن يكون محلًا للحقوق المالية.
مادة 99
1- الأشياء التي تخرج عن التعامل بطبيعتها هي التي لا يستطيع أحد أن يستأثر بحيازتها.
2- الأشياء التي تخرج عن التعامل بحكم القانون هي التي لا يجيز القانون أن تكون محلا للحقوق المالية.
مادة 100
1- الأشياء المثلية هي ما تماثلت أحادها أو أجزاؤها أو تقاربت بحيث يمكن أن يقوم بعضها مقام بعض عُرفًا بلا فرق يُعتد به، وتُقدّر في التعامل بالعدد أو القياس أو الكيل أو الوزن.
2- الأشياء القيمية هي ما تتفاوت أفرادها في الصفات أو القيمة تفاوتًا يعتد به أو يندر وجود أفرادها في التداول.
مادة 101
1. الأشياء الاستهلاكية هي ما لا يتحقق الانتفاع بخصائصها إلا باستهلاكها أو إنفاقها.
2. الأشياء الاستعمالية هي ما يتحقق الانتفاع بها باستعمالها مرارًا مع بقاء عينها.
مادة 102
كل شيء مستقر بحيزه ثابت فيه لا يمكن نقله من دون تلف أو تغيير هيئته فهو عقار، وكل ما عدا ذلك من شيء فهو منقول.
مادة 103
يعتبر عقارا بالتخصيص المنقول الذي يضعه مالكه في عقار له رصدا على خدمة هذا العقار أو استغلاله ولو لم يكن متصلا بالعقار اتصال قرار.
مادة 104
1. تعتبر أموالا عامة جميع العقارات والمنقولات العائدة للدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة والمخصصة للمنفعة العامة بالفعل أو بمقتضى القانون، والتي لا يجوز التصرف فيها أو الحجز عليها أو تملكها بمرور الزمن.
2. تعتبر أموالا عامة العقارات والمنقولات المملوكة لأي جهة أخرى وفق الشروط الآتية:
أ. أن تكون مخصصة للمنفعة العامة.
ب- أن ينص القانون على اعتبارها أموالا عامة، وأن يحدد أوجه الحماية المقررة لها.
الفصل الخامس - الحق
الفرع الأول - نطاق استعمال الحق
مادة 105
من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يضمن ما ينشأ عن ذلك من ضرر للغير.
مادة 106
1. يجب الضمان على من استعمل حقه استعمالا غير مشروع.
2. يكون استعمال الحق غير مشروع
أ. إذا توفر قصد التعدي.
ب. إذا كانت المصالح التي أريد تحقيقها من هذا الاستعمال مخالفة لأحكام القانون أو النظام العام أو الآداب العامة.
ج. إذا كانت المصالح المرجوة لا تتناسب مع ما يصيب الآخرين من ضرر.
د. إذا تجاوز هذا الاستعمال ما جرى عليه العرف والعادة.
الفرع الثاني - أقسام الحق
مادة 107
يكون الحق شخصيا أو عينيا أو معنويا.
مادة 108
الحق الشخصي رابطة قانونية بين دائن ومدين، يطالب بمقتضاها الدائن مدينه بنقل حق عيني أو القيام بعمل أو الامتناع عن عمل.
مادة 109
1. الحق العيني سلطة مباشرة على شيء معين يعطيها القانون لشخص معين.
2. يكون الحق العيني أصليا أو تبعيا.
مادة 110
1. الحقوق العينية الأصلية هي حق الملكية والحقوق المتفرعة عنه وهي حقوق التصرف والانتفاع والاستعمال والسكنى والمساطحة والارتفاق وأي حق آخر يعتبر كذلك بنص القانون.
2. الحقوق العينية التبعية هي الرهن التأميني والرهن الحيازي وحق الامتياز.
مادة 111
1. الحقوق المعنوية هي التي ترد على شيء غير مادي.
2. يتبع في شأن حقوق المؤلف والحقوق المجاورة والعلامات التجارية وحقوق الملكية الصناعية وسائر الحقوق المعنوية الأخرى أحكام القوانين الخاصة.
الكتاب الأول - الالتزامات
الباب الأول - مصادر الالتزام
مادة 112
تتولد الالتزامات أو الحقوق الشخصية عن التصرفات والوقائع القانونية والقانون، ومصادر الالتزام هي:
1. العقد.
2. التصرف الانفرادي
3. الفعل الضار.
4. الفعل النافع.
5. القانون.
الفصل الأول - العقد
الفرع الأول - أحكام عامة
مادة 113
1. العقد هو ارتباط الإيجاب الصادر من أحد المتعاقدين بقبول الآخر وتوافقهما على وجه يثبت أثره في المعقود عليه ويترتب عليه التزام كل منهما بما وجب عليه للآخر، ويجوز أن تتطابق أكثر من إرادتين على إحداث الأثر القانوني.
2. العقد شريعة المتعاقدين، فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين، أو للأسباب التي يقررها القانون.
مادة 114
يجوز أن يرد العقد على ما يأتي:
1. الأموال منقولة كانت أو عقارًا، مادية كانت أو معنوية.
2. منافع الأعيان.
3. عمل معين أو خدمة معينة.
4. أي شيء آخر لا يكون التعامل فيه أو الالتزام به محظورا بنص في القانون أو مخالفًا للنظام العام أو الآداب العامة.
مادة 115
1. تسري على العقود المسماة وغير المسماة القواعد العامة المنصوص عليها في هذا الفصل.
2. تسري القواعد الخاصة ببعض العقود الواردة ضمن الأحكام المتعلقة بكل منها في هذا القانون أو غيره من القوانين.
3. تطبق القواعد العامة فيما لا يتعارض مع القواعد الخاصة.
مادة 116
1. يكون العقد ملزما للجانبين عندما يلتزم المتعاقدان كل منهما تجاه الآخر على وجه التبادل.
2. يكون العقد ملزما لجانب واحد عندما يلتزم شخص أو عدة أشخاص تجاه شخص أو عدة أشخاص آخرين دون التزام مقابل على عاتقهم.
مادة 117
1. يكون العقد رضائيا عندما ينعقد بمجرد تبادل الرضا بين أطرافه بأي طريقة كانت.
2. يكون العقد شكليًا عندما يتطلب انعقاده استيفاء الشكليات التي يحددها القانون.
3. يكون العقد عينيًا عندما يكون انعقاده موقوفا على تسليم شيء معين.
مادة 118
1. عقد المساومة هو الذي يتم مناقشة شروطه بحرية بين الأطراف.
2. عقد الإذعان هو الذي تكون شروطه العامة محددة سلفا من أحد الأطراف وغير قابلة للتفاوض.
الفرع الثاني - تفسير العقد
مادة 119
1. إذا كانت عبارة العقد واضحة، فلا يجوز العدول عنها عن طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين.
2. إذا كان هناك محل لتفسير العقد، فيجب البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين دون التقيد الحرفي بمعنى الألفاظ ويستهدى في ذلك بطبيعة التعامل وبما ينبغي أن يتوفر من أمانة وثقة بين المتعاقدين وفقا للعرف الجاري في المعاملات.
مادة 120
1. الأصل في العقد رضا المتعاقدين وما التزماه في التعاقد.
2. يفسر الشك لمصلحة المدين، ومع ذلك لا يجوز أن يكون تفسير العبارات الغامضة في عقود الإذعان تفسيرا ضارا بمصلحة الطرف المذعن
3. العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني.
4. الأصل في الكلام الحقيقة، فلا يجوز حمل اللفظ على المجاز إلا إذا تعذر حمله على معناه الحقيقي.
5. لا عبرة بالدلالة في مقابلة التصريح.
6. إعمال الكلام أولى من إهماله، لكن إذا تعذر إعمال الكلام يهمل.
7. ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكره كله.
8. المطلق يجري على إطلاقه إذا لم يقم دليل التقييد نصا أو دلالة.
9. الوصف في الحاضر لغو وفي الغائب معتبر.
10. المعروف بين التجار كالمشروط بينهم.
11. يفسر العقد بما يحقق العدالة وحسن النية بين الأطراف.
12. تفسر الالتزامات بحسب الظروف الواقعية المحيطة بالعقد وقت إبرامه.
13. يفسر الغموض أو التعارض لصالح الطرف الذي يحمل عبء الالتزام أو الطرف الأضعف في العقد.
الفرع الثالث - المفاوضات والالتزام بالإفصاح
مادة 121
1. يجب أن يكون اقتراح المفاوضات قبل التعاقدية وسيرها وقطعها وفق مقتضيات حسن النية.
2. إذا تم التفاوض على العقد، فلا يرتب التفاوض التزاما على الأطراف بإبرام هذا العقد.
3. يكون من يتفاوض أو ينهي التفاوض بسوء نية مسؤولا عن تعويض الضرر الفعلي الذي أصاب الطرف الآخر ولا يشمل التعويض المصالح المتوقعة من العقد الذي لم يبرم، أو الفرص الضائعة في تحقيق تلك المصالح ما لم يتفق على غير ذلك.
4. يعتبر من صور سوء النية تعمد عدم الإدلاء ببيان جوهري مؤثر في صحة العقد.
مادة 122
1. يجب على من يعلم من أطراف المفاوضات أو العقود معلومة لها أهمية حاسمة على رضا الطرف الآخر أن يعلمه بها متى كان جهل الأخير بالمعلومة مفترضا أو كان قد وضع ثقته بالمتعاقد معه، وتعتبر من المعلومات الجوهرية والحاسمة في رضا الأطراف تلك التي لها صلة مباشرة وضرورية بمضمون العقد أو صفة الأطراف.
2. الإفصاح عن المعلومات الجوهرية والحاسمة هو التزام يقع على طرفي المفاوضات أو التعاقد، يلتزم بموجبه كل طرف ببذل العناية اللازمة لتزويد الطرف الآخر بالمعلومات والبيانات المتعلقة بالمفاوضات أو العقد المراد إبرامه وظروف وملابسات العملية التعاقدية.
3. على من يدعي من الأطراف إخفاء معلومة وجب إبداؤها له إثبات ذلك، ويقع على الطرف الآخر إثبات إعلامه بها.
4. لا يجوز للأطراف الاتفاق على الحد من الالتزام بالإفصاح عن المعلومات الجوهرية والحاسمة أو الإعفاء منه أو استبعاده، ويقع باطلا كل شرط يقضي بغير ذلك، وللطرف المضرور طلب إبطال العقد نتيجة إخلال الطرف الآخر بهذا الالتزام.
مادة 123
يكون مسؤولا وفقًا للقواعد العامة كل من يستخدم أو يفشي دون إذن معلومة سرية حصل عليها بمناسبة المفاوضات أو العقد.
الفرع الرابع - أركان العقد وصحته وخياراته وأنواعه
أولا: أركان العقد
مادة 124
الأركان اللازمة لانعقاد العقد هي:
1. أن يتم تراضي طرفي العقد على العناصر الأساسية.
2. أن يكون محل العقد موجودا أو قابلا للوجود ومعينا أو قابلا للتعيين، وجائزا التعامل فيه.
3. أن يكون سبب العقد مشروعا.
مادة 125
1. الإيجاب والقبول هما كل تعبير عن الإرادة يستعمل لإنشاء العقد وما صدر أولا فهو إيجاب وما صدر ثانيا فهو قبول.
2. ينعقد العقد بمجرد ارتباط الإيجاب بالقبول وتوافقهما مع مراعاة ما قد يقرره القانون من أوضاع معينة لانعقاده
3. إذا صدر أكثر من إيجاب قبل القبول، فالعبرة بالإيجاب الأخير.
4. إذا اقترن القبول بما يزيد في الإيجاب أو يقيده أو يعدل فيه، اعتبر رفضا يتضمن إيجابا جديدا.
5. صدور القبول بعد سقوط الإيجاب لا ينعقد به العقد، ولكنه يعتبر إيجابا جديدا.
مادة 126
1. التعبير عن الإرادة يكون:
أ. باللفظ أو الكتابة، ويجوز أن يكونا بصيغة الماضي، كما يكونان بصيغة المضارع أو الأمر إذا أريد بهما الحال.
ب. بالإشارة المعهودة عرفا ولو من غير الأخرس.
ج. بالمبادلة الفعلية الدالة على التراضي.
د. باتخاذ أي مسلك آخر لا تدع ظروف الحال شكا في دلالته على التراضي.
2. يجوز أن يكون التعبير عن الإرادة ضمنيا، إذا لم ينص القانون أو يتفق الطرفان على أن يكون صريحا.
مادة 127
1. يعتبر عرض البضائع والخدمات مع بيان المقابل إيجابا إلا إذا قامت دلائل تفيد غير ذلك.
2. لا يعتبر إيجابا النشر والإعلان وبيان الأسعار الجاري التعامل بها وكل بيان آخر متعلق بعرض أو بطلبات موجهة للجمهور أو للأفراد عند الشك، وإنما يكون دعوة إلى التعاقد.
مادة 128
1. لا يعتبر سكوت من وجه إليه الإيجاب قبولا إلا إذا كان هناك اتفاق أو وجدت قرينة تدل على ذلك.
2. يعتبر السكوت قبولا إذا كان هناك تعامل سابق بين المتعاقدين واتصل الإيجاب بهذا التعامل أو كان هذا الإيجاب لمحض منفعة الموجب له.
مادة 129
المتعاقدان بالخيار بعد الإيجاب إلى آخر المجلس، ويسقط الإيجاب في الحالات الآتية:
1. إذا عدل عنه الموجب صراحة أو ضمنا قبل صدور القبول.
2. إذا رفضه من وجه إليه صراحة أو ضمنا.
3. إذا لم يتصل القبول بالإيجاب عرفا أو انقضت المدة التي عينها الموجب للقبول دون صدوره.
4. إذا مات الموجب أو من وجه إليه الإيجاب أو فقد أحدهما أهليته قبل صدور القبول، ولو كان للإيجاب مدة معينة.
مادة 130
1. إذا عين ميعاد للقبول التزم الموجب بالبقاء على إيجابه إلى أن ينقضي هذا الميعاد.
2. إذا لم يعين ميعاد للقبول، يستخلص الميعاد من ظروف الحال أو من طبيعة المعاملة أو العرف.
3. إذا عدل الموجب عن إيجابه قبل انقضاء الميعاد، جاز لمن وجه إليه الإيجاب أن يطالب بالتعويض عما لحقه من ضرر دون أن يشمل ذلك ما فاته من كسب متوقع من انعقاد العقد.
مادة 131
1. لا ينعقد العقد إلا باتفاق الطرفين على العناصر الأساسية للالتزام وعلى باقي الشروط المشروعة الأخرى التي يعتبرها الطرفان أساسية.
2. إذا اتفق الطرفان على العناصر الأساسية للالتزام وعلى باقي الشروط المشروعة الأخرى التي يعتبرها الطرفان أساسية، واحتفظا بمسائل تفصيلية يتفقان عليها فيما بعد ولم يشترطا أن العقد لا ينعقد عند عدم الاتفاق على هذه المسائل، فيعتبر العقد قد انعقد، وإذا قام خلاف على المسائل التي لم يتفق عليها فإن المحكمة تحكم فيها طبقا لطبيعة المعاملة ولأحكام القانون.
مادة 132
1. إذا كان المتعاقدان حاضرين في مكان واحد أو مكانين مختلفين ولكن متصلين عبر وسائل الاتصال المباشر اعتبر أن العقد قد تم في الزمان والمكان اللذين صدر فيهما القبول، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
2. إذا كان المتعاقدان غائبين اعتبر أن العقد قد تم في الزمان والمكان اللذين علم فيهما الموجب بالقبول، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
مادة 133
دون الإخلال بالأحكام الواردة في القوانين الأخرى، لا يتم العقد في المزايدات إلا برسو المزايدة، ويسقط العطاء بعطاء يزيد عليه ولو وقع باطلا أو بإقفال المزايدة دون أن ترسو على أحد.
مادة 134
القبول في عقود الإذعان يقتصر على مجرد التسليم بشروط متماثلة يضعها الموجب لسائر متعامليه ولا يقبل مناقشته فيها.
مادة 135
1. الاتفاق الذي يتعهد بموجبه كلا المتعاقدين أو أحدهما بإبرام عقد معين في المستقبل لا ينعقد إلا إذا حددت جميع العناصر الأساسية للعقد المراد إبرامه والمدة التي يجب إبرامه فيها.
2. إذا اشترط القانون لتمام العقد استيفاء شكل معين، وجب مراعاة هذا الشكل في الاتفاق الذي يتضمن الوعد بإبرام العقد.
مادة 136
إذا وعد شخص بإبرام عقد، ثم نكل وقاضاه الآخر طالبا تنفيذ الوعد، وكانت الشروط اللازمة لانعقاد العقد متوفرة وخاصة ما يتعلق منها بالشكل، قام الحكم متى حاز قوة الأمر المقضي به مقام العقد.
مادة 137
1. دفع العربون وقت إبرام العقد يفيد أن العقد أصبح بأنا لا يجوز العدول عنه إلا إذا قضى الاتفاق أو العرف بغير ذلك.
2. إذا اتفق المتعاقدان على أن العربون جزاء للعدول عن العقد كان لكل منهما حق العدول، فإذا عدل من دفع العربون فقده، وإذا عدل من قبضه رده ومثله.
مادة 138
الاتفاق الإطاري عقد يحدد المتعاقدان بمقتضاه البنود الأساسية التي تخضع لها العقود التي يبرمانها فيما بينهما وفقا لأحكام هذا الاتفاق، ويعتبر هذا الاتفاق جزءا من تلك العقود، ما لم يتفق على غير ذلك صراحة أو ضمنا.
ثانيا: النيابة في التعاقد
مادة 139
1. يجوز التعاقد بالنيابة، ما لم ينص القانون على غير ذلك.
2. تكون النيابة في التعاقد اتفاقية أو قانونية أو قضائية.
3. يحدد سند الإنابة الصادر من الأصيل نطاق سلطات النائب إذا كانت النيابة اتفاقية.
4. يحدد القانون سلطات النائب إذا كانت النيابة قانونية
5. تحدد المحكمة سلطات النائب إذا كانت قضائية.
6. لا يجوز للنائب أن يتجاوز حدود سلطاته.
مادة 140
من باشر عقدا من العقود بنفسه ولحسابه فهو الملزم دون غيره بما يترتب عليه من آثار.
مادة 141
1. إذا تم العقد بطريق النيابة كان شخص النائب لا شخص الأصيل هو محل الاعتبار عند النظر في عيوب الإرادة أو في أثر العلم ببعض الظروف الخاصة أو افتراض العلم بها.
2. إذا كان النائب وكيلا يتصرف وفقا لتعليمات معينة صدرت له من موكله، فليس للموكل أن يتمسك بجهل النائب لظروف كان يعلمها هو أو كان من المفروض أن يعلمها.
مادة 142
إذا أبرم النائب في حدود نيابته عقدا باسم الأصيل، فإن آثار هذا العقد وما ينشأ عنه من حقوق والتزامات تضاف إلى الأصيل.
مادة 143
إذا لم يعلن العاقد وقت إبرام العقد أنه يتعاقد بصفته نائبا فإن أثر العقد لا يضاف إلى الأصيل دائنا أو مدينا، إلا إذا كان من المفروض حتما أن من تعاقد معه النائب يعلم بوجود النيابة أو كان يستوي عنده أن يتعامل مع الأصيل أو النائب.
مادة 144
إذا كان النائب ومن تعاقد معه يجهلان معا وقت إبرام العقد انقضاء النيابة فإن أثر العقد الذي يبرمه النائب يضاف إلى الأصيل أو خلفائه.
مادة 145
لا يجوز لشخص أن يتعاقد مع نفسه باسم من ينوب عنه سواء أكان التعاقد لحسابه هو أم لحساب شخص آخر دون ترخيص من الأصيل، على أنه يجوز للأصيل في هذه الحالة أن يجيز التعاقد، وهذا كله مع مراعاة ما يخالفه من أحكام القانون أو قواعد التجارة.
ثالثا: أهلية التعاقد
مادة 146
كل شخص أهل للتعاقد، ما لم تسلب أهليته أو يحد منها بحكم القانون.
مادة 147
ليس للصغير عديم التمييز حق التصرف في ماله، وتكون جميع تصرفاته باطلة.
مادة 148
1. التصرفات المالية للصغير المميز صحيحة متى كانت نافعة نفعا محضا، وباطلة متى كانت ضارة ضررا محضا.
2. التصرفات المالية للصغير المميز الدائرة بين النفع والضرر تقع قابلة للإبطال لمصلحته، ويكون لوليه الحق في طلب إبطال التصرف خلال سنة من تاريخ علمه، وللصغير المميز طلب إبطال التصرف خلال سنة بعد بلوغه سن الرشد.
مادة 149
1. للمحكمة، بناء على طلب الولي أو الوصي أو الصغير المميز الذي أتم (15) خمس عشرة سنة ميلادية، وبعد إجراء التحقيق اللازم أن تأذن للصغير المميز في إدارة أمواله كلها أو بعضها، إذنا مطلقا أو مقيدا وفق ما تراه من قيود ولها أن تلزم الولي أو الوصي أو الصغير المميز بتقديم حساب عن إدارته في المواعيد التي تعينها.
2. للمحكمة أن تلغي الإذن بالإدارة أو تقيده، إذا رأت لذلك مقتضى.
3. تصرفات الصغير المميز المأذون له صحيحة في حدود التصرفات التي أذن له فيها.
مادة 150
الولي على مال الصغير هو أبوه ثم وصي أبيه ثم الجد الصحيح ثم المحكمة أو الوصي الذي تعينه.
مادة 151
يحدد القانون الأهلية اللازم توفرها في الولي لمباشرة حقوق الولاية على المال.
مادة 152
1. عقود الإدارة الصادرة من الوصي في مال الصغير تكون صحيحة ونافذة وفقا للشروط والأوضاع التي يقررها القانون.
2. يعتبر من عقود الإدارة الإيجار إذا لم تزد مدته على (3) ثلاث سنوات، وأعمال الحفظ والصيانة واستيفاء الحقوق والوفاء بالديون، وبيع المحصولات الزراعية، وبيع المنقول سريع التلف، والنفقة على الصغير.
مادة 153
التصرفات الصادرة من الوصي في مال الصغير والتي لا تدخل في أعمال الإدارة ومنها البيع والرهن والقرض والصلح وقسمة المال الشائع واستثمار الأموال، تكون صحيحة ونافذة بإذن المحكمة وفق الشروط والأوضاع التي يقررها القانون.
مادة 154
المجنون والمعتوه محجور عليهم بحكم القانون، ويقع باطلا تصرف المجنون والمعتوه إذا صدر التصرف بعد قرار الحجر، أما إذا صدر قبل قرار الحجر فلا يكون باطلا إلا إذا كانت حالة الجنون أو العته شائعة وقت التعاقد أو كان الطرف الآخر على بينة منها.
مادة 155
1. يكون الحجر على السفيه وذي الغفلة ورفعه عنهما بحكم المحكمة، وللمحكمة أن تعلن الحكم.
2. تصرفات السفيه وذي الغفلة بعد الحجر عليهما في حكم تصرفات الصغير المميز، أما تصرفاتهما قبل الحجر فصحيحة إلا إذا كانت نتيجة استغلال أو تواطؤ أو إذا كانت الحالة شائعة أو كان الطرف الآخر على بينة منها.
مادة 156
1. للمحكمة بعد إجراء التحقيق اللازم أن تأذن للسفيه أو ذي الغفلة في إدارة أمواله كلها أو بعضها، إذنا مطلقا أو مقيدا وفق ما تراه من قيود، ولها أن تلزم السفيه بتقديم حساب عن إدارته في المواعيد التي تعينها.
2. للمحكمة أن تلغي الإذن بالإدارة أو تقيده، إذا رأت لذلك مقتضى.
مادة 157
تبين القوانين الإجراءات التي تتبع في الحجر على المحجورين وإدارة أموالهم واستثمارها والتصرف فيها وغير ذلك من المسائل المتعلقة بالولاية والوصاية والقوامة.
مادة 158
1. إذا كان الشخص أصما أبكم أو أعمى أصما أو أعمى أبكما أو كان مريضا يحتاج إلى المساعدة، وتعذر عليه بسبب ذلك التعبير عن إرادته، جاز للمحكمة أن تعين له مساعدا قضائيا يعاونه في التصرفات التي تقتضي مصلحته فيها ذلك.
2. يكون قابلا للإبطال كل تصرف من التصرفات التي تقررت فيها مساعدة قضائية، متى صدرت من الشخص الذي تقررت مساعدته بغير معاونة مساعده القضائي بعد صدور قرار المساعدة.
مادة 159
التصرفات الصادرة من الولي والوصي والقيم والنائب عن الغائب تكون صحيحة في الحدود التي رسمها القانون.
مادة 160
إذا لجأ ناقص الأهلية إلى طرق احتيالية لإخفاء نقص أهليته، لزمه التعويض عن الضرر الذي أصاب المتعاقد معه بسبب إبطال العقد.
رابعا: عيوب الإرادة
1- الغلط
مادة 161
إذا وقع الغلط في ماهية العقد أو في شرط من شروط انعقاده أو في محله، بطل العقد.
مادة 162
1. إذا وقع المتعاقد في غلط جوهري جاز له أن يطلب إبطال العقد إن كان المتعاقد الآخر قد وقع مثله في هذا الغلط، أو كان على علم به، أو كان من السهل عليه أن يتبينه.
2. يجوز في عقود التبرعات طلب إبطال العقد دون اعتبار لعلم المتعاقد الآخر أو مشاركته في الغلط.
مادة 163
يكون الغلط جوهرنا إذا بلغ من الجسامة بحيث يمتنع معه المتعاقد عن إبرام العقد لو لم يقع فيه، ويعتبر الغلط جوهريا على وجه الخصوص:
1. إذا وقع في صفة مرغوبة في الشيء تكون جوهرية في اعتبار المتعاقدين، أو يجب اعتبارها كذلك بما يحيط العقد من ظروف ولما ينبغي في التعامل من حسن النية.
2. إذا وقع الغلط في ذات المتعاقد أو في صفة من صفاته، وكانت تلك الذات أو الصفة السبب الرئيس في التعاقد.
مادة 164
للمتعاقد أن يطلب إبطال العقد إذا وقع منه غلط في القانون وتوفرت شروط الغلط في الواقع طبقا لأحكام المادة (163) من هذا القانون، ما لم ينص القانون على غير ذلك.
مادة 165
لا يؤثر في صحة العقد مجرد الغلط في الحساب أو الكتابة، وإنما يجب تصحيحه.
مادة 166
ليس لمن وقع في غلط أن يتمسك به على وجه يتعارض مع ما يقضي به حسن النية، ويكون ملزما بالعقد الذي قصد إبرامه إذا أظهر المتعاقد الآخر استعداده لتنفيذه.
2- الإكراه
مادة 167
1. الإكراه هو إجبار الشخص بغير حق على القيام بعمل دون رضاه، ويكون الإكراه ملجئا أو غير ملجئ كما قد يكون ماديا أو معنويا.
2. يكون الإكراه ملجئا إذا كان تهديدا بخطر جسيم محدق يلحق بالنفس أو المال، ويكون غير ملجئ إذا كان تهديدا بما دون ذلك.
3. الإكراه الملجئ يعدم الرضا ويفسد الاختيار، وغير الملجئ يعدم الرضا ولا يفسد الاختيار.
مادة 168
1. يجوز للمتعاقد طلب إبطال العقد للإكراه إذا تعاقد تحت سلطان رهبة بعثها المتعاقد الآخر في نفسه دون حق وتكون الرهبة قائمة إذا كانت ظروف الحال تصور للطرف الذي يدعيها أن خطرا جسيما محدقا يهدده أو يهدد غيره ماديا أو معنونا في النفس أو الجسم أو الشرف أو المال أو غيره، ولم يكن المكره ليبرم العقد لولا وجود الإكراه.
2. يراعى في تقدير الإكراه جنس من وقع عليه وسنه وحالته الاجتماعية والصحية، وأي ظرف آخر من شأنه أن يؤثر في جسامة الإكراه.
مادة 169
إذا صدر الإكراه من غير المتعاقدين، فليس للمكره طلب إبطال العقد ما لم يثبت أن المتعاقد الآخر كان يعلم أو كان من المفروض حتما أن يعلم بهذا الإكراه.
3- التغرير والغبن
مادة 170
التغرير هو أن يخدع أحد المتعاقدين الآخر بوسائل احتيالية قولية أو فعلية تحمله على الرضا بما لم يكن ليرضى به بغيرها.
مادة 171
يعتبر السكوت عمدا عن واقعة أو ملابسة تغريرا إذا ثبت أن من غرر به ما كان ليبرم العقد لو علم بتلك الواقعة أو هذه الملابسة.
مادة 172
إذا غرر أحد المتعاقدين بالآخر وتحقق أن العقد تم بغين فاحش، جاز لمن غرر به طلب إبطال العقد.
مادة 173
1. الغبن هو عدم تعادل الحقوق التي يكتسبها متعاقد بالعقد مع الالتزامات التي يحمله إياها.
2. الغين إما يسير وإما فاحش، والغبن اليسير هو ما يدخل تحت تقويم المقومين، والغين الفاحش هو ما لا يدخل تحت تقويم المقومين.
مادة 174
1. إذا نتج عن العقد غبن فاحش لأي من عديمي الأهلية أو ناقصها أو لجهة الوقف، جاز للمغبون أن يطلب تعديل التزامه أو تعديل التزام الطرف الآخر بما يرفع عنه الفحش في الغبن.
2. لا يحول دون الطعن بالغبن أن يكون قد أجرى العقد عن المغبون من ينوب عنه وفقا للقانون، أو أذنت به المحكمة.
3. لا يجوز الطعن لمجرد الغين في عقد أبرم بطريق المزايدة.
مادة 175
يكون العقد قابلا للإبطال إذا أصاب الغبن ولو كان يسيرا مال المحجور عليه للدين أو المريض مرض الموت وكان دينهما مستغرقا لمالهما، ولم يرفع الغين أو لم يجزه الدائنون.
مادة 176
إذا صدر التغرير من غير المتعاقدين، وأثبت من غرر به أن المتعاقد الآخر كان يعلم بالتغرير، جاز له أن يطلب إبطال العقد.
مادة 177
لا يبطل العقد بالغبن الفاحش بلا تغرير إلا في مال المحجور عليه ومال الوقف والمال العام.
مادة 178
يسقط الحق في إبطال العقد بالتغرير بغين فاحش بموت من له الحق في طلب الإبطال، وبالتصرف في المعقود عليه كله أو بعضه تصرفا يتضمن الإجازة، وبهلاك المعقود عليه عنده واستهلاكه وتعيبه وزيادته.
4- الاستغلال
مادة 179
1. إذا استغل شخص في آخر حاجة ملجئة أو طيشا بينا، أو هوى جامحا، أو عدم خبرة، أو ضعفا ظاهرا أو استغل فيه سطوته الأدبية عليه، وجعله ذلك يبرم لصالحه أو لصالح غيره عقدا ينطوي عند إبرامه على عدم تناسب باهظ بين ما يلتزم بأدائه بمقتضاه وما يجره عليه من نفع مادي أو أدبي، كان للطرف المغبون أن يطلب إبطال العقد أو أن ينقص التزامه، ويجوز للمتعاقد الآخر أن يتوقى إبطال العقد إذا عرض ما تراه المحكمة كافيا لرفع الغين.
2. في عقود التبرع يجوز للمتبرع في حال ثبوت استغلاله أن يطلب من المحكمة إبطال العقد أو إنقاص قدر المال المتبرع به.
3. لا تسمع دعوى الاستغلال بانقضاء سنة من تاريخ إبرام العقد، على أنه إذا كان العيب الذي نشأ عنه الاستغلال مستمرا، فإن مدة السنة لا تبدأ إلا من تاريخ زوال هذا العيب، وفي جميع الأحوال تسقط الدعوى بانقضاء (3) ثلاث سنوات من تاريخ إبرام العقد.
خامسا: محل العقد
مادة 180
1. يجب أن يكون لكل عقد محل يضاف إليه.
2. يصح أن يكون المحل عينا أو منفعة أو أي حق مالي آخر أو عملا أو امتناعا عن عمل.
3. يصح أن يكون المحل شيئا مستقبلا معينا بنوعه ومقداره.
4. لا يصح أن يكون المحل تركة شخص على قيد الحياة ولو تم ذلك منه أو برضاه، إلا في الأحوال التي ينص عليها القانون.
مادة 181
1. يجب أن تتوفر في المحل الشروط الآتية:
أ. أن يكون موجودا أو قابلا للوجود
ب. ألا يكون خارجا عن التعامل بطبيعته أو بحكم القانون، أو مخالفا للنظام العام أو الآداب العامة.
ج. أن يكون معينا بذاته أو بنوعه ومقداره أو قابلا للتعيين.
د. ألا يكون مستحيلا في ذاته وقت العقد.
2. يكون العقد باطلا، إذا لم تتوفر في المحل الشروط الواردة في الفقرة (1) من هذه المادة.
مادة 182
إذا لم يتفق أطراف العقد على جودة محل التعاقد ولا يمكن استخلاص ذلك من العرف أو طبيعة المعاملة التزم المدين بأن يسلم محل العقد بجودة تتفق مع التوقعات المشروعة للأطراف مع مراعاة طبيعة المحل والأعراف ومقدار المقابل.
مادة 183
إذا كان محل التصرف أو مقابله نقودا، لزم بيان مقدارها ونوعها، دون أن يكون لارتفاع قيمة هذه النقود أو لانخفاضها وقت الوفاء أي أثر.
مادة 184
1. يجوز أن يتضمن العقد شرطا يرتضيه المتعاقدان، ما لم يكن هذا الشرط مخالفا للقانون أو النظام العام أو الآداب العامة.
2. إذا تضمن العقد شرطا مخالفا للقانون أو النظام العام أو الآداب العامة، بطل الشرط وحده، وللمتعاقد طلب إبطال العقد إذا تبين أنه ما كان ليرضى بالعقد دون ذلك الشرط.
سادسا: السبب
مادة 185
1. السبب هو الغرض المباشر المقصود من العقد.
2. كل عقد لم يبين له سبب، يفترض أن له سببا قائما ومشروعا، ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك.
3. يعتبر السبب المبين في العقد هو السبب الحقيقي له، وعلى من يدعي غير ذلك أن يثبت ما يدعيه.
4. إذا لم يكن للعقد سبب أو كان السبب مخالفا للقانون أو النظام العام أو الآداب العامة، كان العقد باطلا.
سابعا: العقد الصحيح والباطل والقابل للإبطال
1- العقد الصحيح
مادة 186
العقد الصحيح هو العقد المشروع بأصله ووصفه، بأن يكون صادرا من ذي صفة مضافا إلى محل قابل لحكمه وله غرض قائم وصحيح ومشروع وأوصافه صحيحة.
2- العقد الباطل
مادة 187
1. العقد الباطل هو ما ليس مشروعا بأصله ووصفه، بأن اختل ركنه أو محله أو سببه أو الشكل الذي فرضه القانون لانعقاده، ولا يترتب عليه أي أثر، ولا ترد عليه الإجازة.
2. لكل ذي مصلحة أن يتمسك بالبطلان، وللمحكمة أن تحكم به من تلقاء نفسها.
3. لا تسمع دعوى البطلان بانقضاء (15) خمس عشرة سنة من تاريخ إبرام العقد.
3- العقد القابل للإبطال
مادة 188
1. يكون العقد قابلا للإبطال إذا صدر من فضولي في مال غيره أو من مالك في مال له تعلق به حق لغيره أو من ناقص الأهلية في ماله، وكان تصرفه دائرا بين النفع والضرر أو من مكره، أو إذا نص القانون على ذلك.
2. ينتج العقد القابل للإبطال آثاره ما لم يتم إبطاله، فإذا تم إبطاله اعتبر كأن لم يكن أصلا، وإذا أجيز استندت الإجازة إلى وقت إبرامه، وذلك دون الإخلال بحقوق الغير.
مادة 189
1. تكون إجازة العقد القابل للإبطال للمالك أو لمن تعلق له حق في المعقود عليه أو للولي أو الوصي أو ناقص الأهلية بعد اكتمال أهليته أو المكره بعد زوال الإكراه أو لمن يخوله القانون ذلك.
2. إذا جعل القانون لأحد المتعاقدين حقا في إبطال العقد، فليس للمتعاقد الآخر أن يتمسك بهذا الحق.
3. إجازة العقد القابل للإبطال ممن له الحق في طلب إبطاله، صريحة كانت أم ضمنية، تسقط هذا الحق بالنسبة إلى العيب الذي انصبت عليه الإجازة
4. إذا قام سبب الإبطال وتمسك به من تقرر لمصلحته، تعين على المحكمة القضاء به، ما لم ينص القانون على غير ذلك.
مادة 190
يجوز لكل ذي مصلحة أن يعذر من له حق إبطال العقد بإبداء رغبته بالتمسك بالبطلان خلال مدة لا تقل عن (90) تسعين يوما تبدأ من اليوم التالي لتاريخ تبلغه الإعذار، فإذا انقضت المدة ولم يبد رغبته بغير عذر مقبول سقط حقه في الإبطال.
مادة 191
1. يسقط الحق في إبطال العقد إذا لم يتمسك به صاحبه خلال سنة، ما لم ينص القانون على غير ذلك ويبدأ سريان هذه المدة على النحو الآتي:
أ. في حالة نقص الأهلية، من اليوم الذي يزول فيه سبب النقص.
ب. في حالتي الغلط أو التغرير بغبن فاحش من اليوم الذي ينكشف فيه الغلط أو يكتشف فيه التغرير.
ج. في حالة الإكراه، من يوم زواله.
د. في حالة الاستغلال من تاريخ إبرام العقد.
2. في جميع الأحوال، لا يجوز التمسك بحق الإبطال لغلط أو تغرير أو إكراه إذا انقضت (15) خمس عشرة سنة من تاريخ إبرام العقد.
ثامنا: أثار بطلان العقد أو إبطاله
مادة 192
1. في حالتي إبطال العقد أو بطلانه، يعاد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل إبرام العقد، فإذا استحال ذلك جاز الحكم بالتعويض.
2. لا يلزم الصغير المميز، إذا أبطل العقد لنقص أهليته في الأحوال التي يجيزها القانون، أن يرد غير ما عاد عليه من منفعة بسبب تنفيذ العقد.
مادة 193
1. إذا كان العقد في جزء منه باطلا أو قابلا للإبطال، فهذا الجزء وحده هو الذي يبطل، إلا إذا تبين أن العقد ما كان ليتم بغير الجزء الذي وقع باطلا أو قابلا للإبطال، فيبطل العقد كله.
2. إذا كان العقد باطلا أو قابلا للإبطال وتوفرت فيه أركان عقد آخر، فإن العقد يكون صحيحا باعتباره العقد الذي توفرت أركانه إذا تبين أن نية المتعاقدين كانت تنصرف إلى إبرام هذا العقد.
تاسعا: العقد غير اللازم
مادة 194
يكون العقد غير لازم بالنسبة إلى أحد عاقديه أو لكليهما رغم صحته ونفاذه إذا شرط له حق فسخه دون تراض أو تقاض، ولكل منهما أن يستقل بفسخه إذا كان بطبيعته غير لازم بالنسبة إليه أو شرط لنفسه خيار فسخه.
عاشرا: الخيارات التي تشوب لزوم العقد
1- خيار الشرط
مادة 195
في العقود اللازمة التي تحتمل الفسخ، يجوز للمتعاقدين أو لأحدهما أن يشترط في العقد أو بعده خيار الشرط لنفسه أو لغيره وفقا للمدة التي يتفقان عليها، فإن لم يتفقا على تحديد المدة جاز للمحكمة تحديدها وفقا للعرف.
مادة 196
إذا شرط الخيار لكل من المتعاقدين في عقود المعاوضات المالية فلا يخرج البدلان عن ملكهما، فإن جعل لأحدهما فلا يخرج ماله من ملكه ولا يدخل مال الآخر في ملكه.
مادة 197
لصاحب خيار الشرط الحق في فسخ العقد أو إجازته، فإن اختار الإجازة لزم العقد مستندا إلى وقت إبرامه وإن اختار الفسخ انفسخ العقد واعتبر كأن لم يكن.
مادة 198
إذا كان الخيار مشروطا لكل من المتعاقدين، فإن اختار أحدهما الفسخ انفسخ العقد ولو أجازه الآخر، وإن اختار الإجازة بقي للآخر خياره مدة الخيار.
مادة 199
1. يكون الفسخ أو الإجازة بكل فعل أو قول يدل على أيهما صراحة أو دلالة.
2. إذا مضت المدة دون اختيار الفسخ أو الإجازة لزم العقد.
مادة 200
يشترط لصحة الفسخ اختياره في مدة الخيار وعلم الطرف الآخر به إن كان الفسخ بالقول، ولا يشترط فيه التراضي أو التقاضي، أما الإجازة فلا يشترط علم الطرف الآخر بها.
مادة 201
يسقط الخيار بموت صاحبه خلال مدته، ويلزم العقد بالنسبة إلى ورثته، ويبقى الآخر على خياره إن كان الخيار له حتى نهاية مدته.
2- خيار الرؤية
مادة 202
يثبت خيار الرؤية في العقود التي تحتمل الفسخ لمن صدر له التصرف ولو لم يشترطه إذا لم ير المعقود عليه وكان معينا بالتعيين.
مادة 203
يبقى خيار الرؤية حتى تتم الرؤية في الأجل المتفق عليه أو يوجد ما يسقطه.
مادة 204
خيار الرؤية لا يمنع نفاذ العقد، وإنما يمنع لزومه بالنسبة لمن شرط له الخيار.
مادة 205
لا يسقط خيار الرؤية بالإسقاط ، ويسقط برؤية المعقود عليه وقبوله صراحة أو دلالة، كما يسقط بموت صاحبه، وبهلاك المعقود عليه كله أو بعضه وبتعييبه، وبتصرف من له الخيار فيه تصرفا لا يحتمل الفسخ أو تصرفا يوجب حقا لغيره.
مادة 206
يتم الفسخ بخيار الرؤية بكل فعل أو قول يدل عليه صراحة أو دلالة بشرط علم المتعاقد الآخر.
3- خيار التعيين
مادة 207
يجوز الاتفاق على أن يكون المعقود عليه أحد شيئين أو أشياء ثلاثة، ويكون خيار تعيينه من بينها لأحد المتعاقدين بشرط بيان بدل كل منها ومدة الخيار.
مادة 208
1. إذا لم يحدد المتعاقدان مدة للخيار، جاز للطرف الآخر أن يطلب من المحكمة تحديد مدة الخيار.
2. إذا انقضت المدة المحددة لأحدهما دون أن يختار، جاز للطرف الآخر أن يطلب من المحكمة تحديد محل التصرف.
مادة 209
يكون العقد غير لازم لمن له حق الخيار حتى يتم إعمال هذا الحق، فإذا تم الخيار صراحة أو دلالة أصبح العقد نافذا ولازما فيما تم فيه.
مادة 210
يستند تعيين الخيار إلى وقت نشوء العقد.
مادة 211
1. إذا كان خيار التعيين للمشتري
أ. إذا هلك أحد الشيئين في يد البائع، كان المشتري بالخيار إن شاء أخذ الشيء الآخر بثمنه وإن شاء تركه أما إذا هلك الشيئان معا فيبطل البيع.
ب. إذا كان الهلاك بعد قبض المشتري المبيع وهلك أحد الشيئين في يده، تعين الهالك للبيع ولزم المشتري ثمنه وتعين الشيء الآخر أمانة، وإذا هلك الشيئان معا على التعاقب، هلك الأول مبيعا والثاني أمانة، وإن هلكا في وقت واحد لزم المشتري ثمن نصف كل منهما.
2. إذا كان خيار التعيين للبائع
أ. إذا هلك أحد الشيئين قبل القبض أو بعده، كان البائع بالخيار بين أن يلزم المشتري الشيء الباقي وبين أن يفسخ العقد، أما إذا هلك الشيئان قبل القبض بطل العقد.
ب. إذا هلك الشيئان بعد القبض على التعاقب هلك الأول أمانة والثاني بيعا، وإن هلكا في وقت واحد لزم المشتري ثمن نصف كل منهما.
مادة 212
إذا مات من له خيار التعيين في مدة الخيار انتقل حقه إلى ورثته.
4- خيار العيب
مادة 213
يثبت حق فسخ العقد بخيار العيب في العقود التي تحتمل الفسخ، ولو لم يشترط هذا الخيار في العقد.
مادة 214
يشترط في العيب لكي يثبت به الخيار أن يكون خفيا وقديما ومؤثرا في قيمة المعقود عليه، وأن يجهله المشتري وألا يكون البائع اشترط البراءة منه.
مادة 215
1. إذا توفرت في العيب الشروط المبينة في المادة (214) من هذا القانون، كان العقد غير لازم بالنسبة لصاحب الخيار قبل القبض وقابلا للفسخ بعده.
2. يتم فسخ العقد قبل القبض بكل ما يدل عليه دون حاجة إلى تراض أو تقاض بشرط علم المتعاقد الآخر به أما بعد القبض فإنه يتم بالتراضي أو التقاضي.
مادة 216
يترتب على فسخ العقد للعيب رد محله إلى صاحبه واسترداد ما دفع.
مادة 217
لصاحب خيار العيب إمساك المعقود عليه والرجوع بنقصان الثمن.
مادة 218
1. يسقط خيار العيب بالإسقاط، وبالرضا بالعيب بعد العلم به، وبالتصرف في المعقود عليه ولو قبل العلم به وبهلاكه أو نقصانه بعد القبض، وبزيادته قبل القبض زيادة متصلة غير متولدة منه بفعل المشتري وبعد القبض زيادة منفصلة متولدة منه.
2. لا يسقط خيار العيب بموت صاحبه ويثبت لورثته.
الفرع الخامس - آثار العقد
أولا: أثر العقد بالنسبة للمتعاقدين
مادة 219
1. يثبت حكم العقد الصحيح في المعقود عليه وبدله بمجرد انعقاده، دون توقف على القبض أو أي شيء آخر، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
2. يجب على المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من حقوق أو التزامات على كل منهما.
مادة 220
1. عقد المعاوضة الوارد على الأعيان إذا استوفى شروط صحته، يقتضي ثبوت الملك لكل واحد من المتعاقدين في بدل ملكه، والتزام كل منهما بتسليم ملكه المعقود عليه للآخر.
2. عقد المعاوضة الوارد على منافع الأعيان إذا استوفى شروط صحته، يوجب التزام المتصرف في العين بتسليمها للمنتفع، والتزام المنتفع بتسليم بدل المنفعة لصاحب العين.
مادة 221
1. يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية.
2. لا يقتصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه، ولكن يشمل ما هو من مستلزماته وفقا للقانون والعرف وبحسب طبيعة الالتزام.
3. في العقود المعدة على نماذج لتوحيد تنظيم العلاقات التعاقدية، تقدم الشروط المضافة إلى تلك النماذج على الشروط الأصلية ولو لم تشطب الأخيرة، ما لم ينص القانون على عدم جواز مخالفة الشروط الأصلية.
مادة 222
في العقود الملزمة للجانبين إذا كانت الالتزامات المتقابلة مستحقة الوفاء، جاز لكل من المتعاقدين أن يمتنع عن تنفيذ التزامه إذا لم يقم المتعاقد الآخر بتنفيذ ما التزم به.
مادة 223
إذا تم العقد بطريق الإذعان وتضمن شروطا تعسفية، جاز للمحكمة أن تعدل هذه الشروط أو تعفي الطرف المذعن منها وفقا لما تقتضيه العدالة، ويقع باطلا كل اتفاق يقضي خلاف ذلك.
مادة 224
إذا طرأت ظروف استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها وقت التعاقد، وترتب على حدوثها أن تنفيذ الالتزام التعاقدي صار مرهقا للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة، جاز للمحكمة تبعا للظروف وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين أن ترد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول أو أن تحكم بفسخ العقد، ويقع باطلا كل اتفاق يقضي خلاف ذلك.
ثانيا: أثر العقد بالنسبة للغير
مادة 225
دون الإخلال بالأحكام المتعلقة بالميراث، ينصرف أثر العقد إلى المتعاقدين والخلف العام، ما لم يتبين من العقد أو من طبيعة التعامل أو من نص القانون أن هذا الأثر لا ينصرف إلى الخلف العام.
مادة 226
إذا أنشأ العقد التزامات وحقوقا شخصية تتصل بشيء انتقل بعد ذلك إلى خلف خاص، فإن هذه الالتزامات والحقوق تنتقل إلى هذا الخلف في الوقت الذي ينتقل فيه الشيء إذا كانت من مستلزماته وكان الخلف الخاص يعلم بها وقت انتقال الشيء إليه.
مادة 227
لا يرتب العقد التزاما في ذمة الغير، ولكن يجوز أن يكسبه حقا.
مادة 228
1. إذا تعهد شخص بأن يجعل الغير يلتزم بأمر، فإن ذلك الغير لا يلزم به.
2. إذا قبل الغير ذلك التعهد فإن قبوله لا ينتج أثرا إلا من وقت صدوره، ما لم يتبين أنه قصد صراحة أو ضمنا أن يستند أثر هذا القبول إلى وقت التعهد.
3. إذا رفض الغير ذلك التعهد لزم المتعهد تعويض المتعهد له إذا كان لذلك مقتضى، وللمتعهد أن يتخلص من التعويض بأن يقوم بتنفيذ الالتزام الذي تعهد به إن كان ذلك ممكنا.
مادة 229
1. للشخص أن يتعاقد باسمه على التزامات يشترطها المصلحة غيره، إذا كان له في تنفيذ هذه الالتزامات مصلحة شخصية مادية كانت أو أدبية.
2. يترتب على الاشتراط لمصلحة الغير أن يكسب الغير حقا مباشرا تجاه المتعهد يستطيع أن يطالبه بوفاته ما لم يتفق على خلاف ذلك، وللمتعهد أن يتمسك تجاه المنتفع بالدفوع التي تنشأ عن العقد.
3. للمشترط أن يطالب المتعهد بتنفيذ ما اشترط لمصلحة المنتفع.
مادة 230
1. للمشترط دون دائنيه أو ورثته أن ينقض المشارطة قبل أن يعلن المنتفع إلى المتعهد أو إلى المشترط رغبته في الاستفادة منها، ما لم يكن ذلك مخالفا لما يقتضيه العقد.
2. لا يترتب على نقض المشارطة أن تبرأ ذمة المتعهد قبل المشترط إلا إذا اتفق صراحة أو ضمنا على غير ذلك.
وللمشترط إحلال منتفع آخر محل المنتفع الأول، كما له أن يستأثر لنفسه بالانتفاع من المشارطة.
مادة 231
يجوز في الاشتراط المصلحة الغير أن يكون المنتفع شخصا مستقبلا، أو أن يكون شخصا غير معين وقت العقد إذا كان من الممكن تعيينه عند الوفاء بالالتزام المشترط.
الفرع السادس - انحلال العقد
مادة 232
إذا كان العقد صحيحا لازما، فلا يجوز لأحد المتعاقدين الرجوع فيه ولا تعديله ولا فسخه إلا بالتراضي أو التقاضي أو بمقتضى نص في القانون.
مادة 233
1. للمتعاقدين أن يتقابلا العقد برضاهما بعد انعقاده.
2. تخضع الإقالة للشروط العامة للعقد.
3. تجوز الإقالة في بعض المعقود عليه بما يقابله من عوض.
4. يشترط لصحة الإقالة في كل المعقود عليه، إمكان عودة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد.
5. الإقالة في حق المتعاقدين فسخ، وفي حق الغير عقد جديد.
مادة 234
1. في العقود الملزمة للجانبين، إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه عند حلول الأجل، جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذار المدين أن يطلب من المحكمة الحكم له بتنفيذ العقد أو فسخه.
2. يجوز للمحكمة أن تلزم المدين بالتنفيذ أو أن تمنحه أجلا إذا اقتضت الظروف ذلك، كما يجوز لها أن ترفض الفسخ إذا ثبت لها أن المدين توقى الفسخ بالوفاء بالتزامه، أو إذا كان ما لم يف به المدين قليل الأهمية بالنسبة إلى الالتزام في جملته.
3. في جميع الأحوال للمحكمة أن تحكم بالتعويض إذا كان له مقتضى.
مادة 235
يجوز الاتفاق على أن يعتبر العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم قضائي عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه، وهذا الاتفاق لا يعفي من الإعذار إلا إذا اتفق المتعاقدان صراحة على الإعفاء منه.
مادة 236
1. في العقود الملزمة للجانبين إذا طرأت قوة قاهرة تجعل تنفيذ الالتزام مستحيلا انقضت معه الالتزامات المقابلة له، وينفسخ العقد من تلقاء نفسه.
2. إذا أصبح الالتزام مستحيلا في جزء منه، جاز لأي من المتعاقدين التمسك بانقضاء ما يقابله من التزام أو أن يطلب من المحكمة فسخ العقد.
3. إذا كانت الاستحالة وقتية في العقود المستمرة، جاز لأي من المتعاقدين التمسك بانقضاء ما يقابله من التزام أو تعديل العقد أو أن يطلب من المحكمة فسخ العقد.
مادة 237
إذا انفسخ العقد أو فسخ أعيد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد، فإذا استحال ذلك يحكم بالتعويض.
مادة 238
إذا انحل العقد بسبب البطلان أو الفسخ أو لأي سبب آخر وتعين على كل متعاقد أن يرد ما تسلمه من المتعاقد الآخر، جاز لكل منهما أن يحبس ما أخذه ما دام المتعاقد الآخر لم يرد إليه ما تسلمه منه أو يقدم ضمانا لهذا الرد.
الفصل الثاني - التصرف الانفرادي
مادة 239
يجوز أن يتم التصرف بالإرادة المنفردة للمتصرف دون توقف على قبول المتصرف إليه، ما لم يكن فيه إلزام الغير بشيء طبقا لما يقضي به القانون، كل ذلك ما لم ينص القانون على غير ذلك.
مادة 240
تسري على التصرف الانفرادي الأحكام الخاصة بالعقود، إلا ما تعلق منها بضرورة وجود إرادتين متطابقتين لإنشاء العقد، ما لم ينص القانون على غير ذلك.
مادة 241
إذا استوفى التصرف الانفرادي ركنه وشروطه، فلا يجوز للمتصرف الرجوع فيه ما لم ينص القانون على غير ذلك.
مادة 242
ما لم ينص القانون على غير ذلك، إذا كان التصرف الانفرادي:
1. تمليكا، فلا يثبت حكمه للمتصرف إليه إلا بقبوله.
2. إسقاطا فيه معنى التمليك أو إبراء من دين، فيثبت حكمه للمتصرف إليه ما لم يرده في المجلس.
3. إسقاطا محضا، فيثبت حكمه للمتصرف إليه ولا يرتد برده.
مادة 243
الوعد هو ما يفرضه الشخص على نفسه لغيره بالإضافة إلى المستقبل لا على سبيل الالتزام في المال، وقد يقع على عقد أو عمل، ويلزم الوعد صاحبه ما لم يمت أو يفلس أو يعسر.
مادة 244
1. من وجه للجمهور وعدا بجائزة يعطيها عن عمل معين وعين له أجلاء التزم بإعطاء الجائزة لمن قام بهذا العمل وفقا للشروط المعلنة، ولو قام به دون نظر إلى الوعد بالجائزة.
2. إذا لم يعين الواعد أجلا للقيام بالعمل جاز له الرجوع في وعده بإعلان للكافة، على ألا يؤثر ذلك في حق من أتم العمل قبل الرجوع في الوعد، ولا تسمع دعوى المطالبة بالجائزة بانقضاء (3) ثلاثة أشهر من تاريخ إعلان عدول الواعد.
الفصل الثالث - الفعل الضار
الفرع الأول - أحكام عامة
مادة 245
1. مع مراعاة أحكام المسؤولية الواردة في التشريعات الخاصة، تسري أحكام هذا الفصل على المسؤولية الناشئة عن الفعل الضار الصادر من الشخص الطبيعي أو الاعتباري.
2. لا تخل المسؤولية المدنية بالمسؤولية الجزائية متى توفرت شروطها، ولا تأثير للعقوبة في تحديد نطاق المسؤولية المدنية وتقدير التعويض.
مادة 246
كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو غير مميز بضمان الضرر.
مادة 247
1. يكون الإضرار بالمباشرة أو التسبب.
2. إذا وقع الإضرار بالمباشرة وجب الضمان ولا شرط له، وإذا وقع بالتسبب فلا يضمن إلا إذا كان الفاعل متعديا أو متعمدا أو كان الفعل مفضيا إلى الضرر.
3. إذا اجتمع المباشر والمتسبب يضاف الحكم إلى المباشر.
4. إذا غر أحد آخر ضمن الضرر المترتب على ذلك الغرر.
مادة 248
ليس لمن أتلف شخص ماله أن يتلف مال ذلك الشخص وإلا ضمن كل منهما ما أتلفه.
مادة 249
إذا أثبت الشخص أن الضرر قد نشأ عن سبب أجنبي لا يد له فيه كافة سماوية أو حادث فجائي أو قوة قاهرة أو فعل الغير أو فعل المتضرر كان غير ملزم بالضمان، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
مادة 250
من أحدث ضررا وهو في حالة دفاع شرعي عن نفسه أو عرضه أو ماله أو عن نفس أو عرض أو مال الغير، كان غير مسؤول عن ذلك الضرر على ألا يجاوز قدر الضرورة، وإلا أصبح ملزما بالتعويض بالقدر الذي تراه المحكمة مناسبا.
مادة 251
1. يضاف الفعل إلى الفاعل لا الأمر، ما لم يكن الفاعل مجبرا على أن الإجبار المعتبر في التصرفات الفعلية هو الإكراه الملجئ وحده.
2. لا يكون الموظف العام أو من في حكمه مسؤولا عن عمله الذي أضر بالغير إذا قام به تنفيذا لقانون أو الأمر صدر إليه من رئيسه متى كانت الطاعة واجبة عليه أو كان يعتقد أنها واجبة وأقام الدليل على اعتقاده بمشروعية العمل الذي وقع وكان اعتقاده مبنيا على أسباب معقولة وأنه راعى في عمله جانب الحيطة والحذر وفي هذه الحالة تقضي المحكمة بالتعويض على من تقررت مسؤوليته عن الضرر.
مادة 252
من سبب ضررا للغير ليتفادى ضررا أكبر محدقا به أو بغيره، لا يكون ملزما بالتعويض إلا بالقدر الذي تراه المحكمة مناسبا مع مراعاة مقتضيات العدالة.
مادة 253
1. إذا تعدد المسؤولون عن الضرر، كان كل منهم مسؤولا بنسبة نصيبه فيه، وللمحكمة أن تحكم بالتساوي أو بالتضامن فيما بينهم.
2. يجوز للمحكمة أن تنقص مقدار التعويض أو لا تحكم به إذا كان المتضرر قد اشترك بفعله في إحداث الضرر أو زاد فيه.
مادة 254
1. يشمل الضمان الضرر الأدبي، ويعتبر من الضرر الأدبي التعدي على الغير في حريته أو في عرضه أو في شرفه أو في سمعته أو في مركزه الاجتماعي أو في اعتباره المالي.
2. يجوز أن يقضى بالتعويض للأزواج وللأقربين من الأسرة إلى الدرجة الثانية عما يصيبهم من ضرر أدبي بسبب عجز المصاب أو موته.
3. لا ينتقل الحق في طلب التعويض عن الضرر الأدبي إلى الغير إلا إذا تحددت قيمته بمقتضى اتفاق أو حكم قضائي نهائي.
مادة 255
يقدر التعويض في جميع الأحوال بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب بشرط أن يكون ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار.
مادة 256
1. يقدر التعويض بالنقد.
2. يجوز للمحكمة تبعا للظروف وبناء على طلب المضرور أو محدث الضرر، أن تأمر بإعادة الحال إلى ما كان عليه أو أن تحكم بأداء أمر معين متصل بالفعل الضار، وذلك على سبيل التعويض.
3. يجوز أن يكون التعويض مقسطا كما يجوز أن يكون إيرادا مرتبا، ويجوز للمحكمة في هاتين الحالتين إلزام المدين بأن يقدم تأمينا تقدره أو ضمانا مقبولا ، وللمحكمة إعادة النظر في تقدير التعويض المقسط أو الإيراد المرتب تبعا لتغير الظروف والأسعار لتعويض كامل الضرر.
4.. يجوز للمضرور أن يطالب بإعادة النظر في تقدير التعويض في حالة تفاقم الضرر.
5. إذا لم يتيسر للمحكمة وقت الحكم أن تقدر التعويض تقديرا نهائيا ، احتفظت للمضرور بطلب إعادة النظر في تقدير التعويض خلال المدة التي تقدرها المحكمة.
مادة 257
يقع باطلا كل شرط يقضي بالإعفاء أو التخفيف من المسؤولية المترتبة على الفعل الضار، ومع ذلك يجوز اشتراط تشديد هذه المسؤولية، ما لم ينص القانون على غير ذلك.
مادة 258
1. لا تسمع دعوى الضمان الناشئة عن الفعل الضار بانقضاء (3) ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالمسؤول عنه.
2. إذا كانت دعوى الضمان ناشئة عن جريمة وكانت الدعوى الجزائية ما تزال مسموعة بعد انقضاء المدة المذكورة في الفقرة (1) من هذه المادة، فإن مدة سماع دعوى الضمان لا تبدأ إلا بعد انقضاء الدعوى الجزائية.
3. في جميع الأحوال، لا تسمع دعوى الضمان بانقضاء (15) خمس عشرة سنة من يوم وقوع الفعل الضار.
الفرع الثاني - المسؤولية عن الأعمال الشخصية
أولا: الضرر الذي يقع على النفس
مادة 259
1. يلزم التعويض عن الإيذاء الذي يقع على النفس.
2. في الحالات التي تستحق فيها الدية أو الأرش، يجوز للمحكمة بناءً على طلب المضرور الحكم بالتعويض متى ترتبت على الوفاة أو الإصابة أضرار مادية وأدبية لم تغطيها الدية أو الأرش.
ثانيا: إتلاف المال
مادة 260
1. مع مراعاة حكم المادة (265) من هذا القانون إذا أتلف شخص ولو كان غير مميز مال غيره أو أفسده ضمن مثله إن كان مثليا وقيمته إن كان قيميا، وذلك مع مراعاة الأحكام العامة للتعويض.
2. إذا كان الإتلاف جزئيا ضمن المتلف نقص القيمة، فإذا كان النقص فاحشا فصاحب المال بالخيار إن شاء أخذ قيمة ما نقص وإن شاء ترك المال المتلف وأخذ قيمته، مع مراعاة الأحكام العامة للتعويض.
3. إذا أتلف أحد مالا لغيره بإذن مالكه فلا يضمن.
ثالثا : الغصب والتعدي
مادة 261
1. على اليد ما أخذت حتى تؤديه.
2. من غصب مال غيره وجب عليه رده إليه بحالته التي كان عليها عند الغصب وفي مكان غصبه، فإن استهلكه أو أتلفه أو ضاع منه أو تلف بتعديه أو بدون تعديه فعليه مثله أو قيمته يوم الغصب وفي مكان الغصب، وعليه ضمان منافعه وزوائده
3. إذا أتلف أحد المال المغصوب في يد الغاصب، فالمغصوب منه بالخيار إن شاء ضمن الغاصب ولهذا الغاصب أن يرجع على المتلف، وإن شاء ضمن المتلف وليس للمتلف الرجوع على الغاصب.
4. إذا تصرف الغاصب في المال المغصوب معاوضة أو تبرعا، وتلف المغصوب كله أو بعضه في يد من تصرف له الغاصب، كان للمغصوب منه الخيار في تضمين من شاء منهما، فإن ضمن الغاصب صح تصرفه وإن ضمن من تصرف له الغاصب كان له الرجوع على الغاصب وفقا لأحكام القانون.
5. غاصب الغاصب حكمه حكم الغاصب، وإذا رد غاصب الغاصب المال المغصوب إلى الغاصب الأول يبرأ وحده وإذا رده إلى المغصوب منه يبرأ هو والغاصب الأول.
6. إذا تلف المغصوب أو أتلف في يد غاصب الغاصب، فالمغصوب منه بالخيار إن شاء ضمنه الغاصب الأول وإن شاء ضمنه الغاصب الثاني، وله أن يضمن مقدارا منه الأول والمقدار الآخر الثاني، وإذا ضمن الغاصب الأول كان لهذا الغاصب الرجوع على الثاني، فإذا ضمن الثاني فليس له الرجوع على الأول.
7. يجوز للمحكمة في جميع الأحوال الحكم على الغاصب بالتعويض إن رأت مبررا لذلك.
مادة 262
1. إذا تغير المغصوب بنفسه يخير المغصوب منه بين استرداد المغصوب أو البدل.
2. إذا تغير المغصوب بصورة يتغير معها اسمه، يضمن الغاصب البدل
3. إذا تغير المغصوب بزيادة الغاصب شيئا من ماله، يخير المغصوب منه بين أن يدفع قيمة الزيادة ويسترد المغصوب عينا وبين أن يضمن الغاصب بدله.
4. إذا تغير المغصوب بنقصان قيمته نتيجة استعمال الغاصب، يرد الغاصب العين مع تضمينه قيمة النقصان.
مادة 263
حكم كل ما هو مساو للغصب كحكم الغصب.
مادة 264
1. من كانت في يده أمانة وقصر في حفظها أو تعدى عليها أو منعها عن صاحبها بدون حق أو جحدها أو مات مجهلا لها، كان ضامنا لها بالمثل إن كانت مثلية وبالقيمة إن كانت قيمية حسب الأحوال.
2. من سرق مالا أو قطع الطريق وأخذ مالا، فعليه رده إلى صاحبه إن كان قائما ورد مثله أو قيمته إن استهلك ولو قضي عليه بالعقوبة.
الفرع الثالث- المسؤولية عن فعل الغير
مادة 265
1. كل من يجب عليه قانونا أو اتفاقا رقابة شخص في حاجة إلى الرقابة لكونه قاصرا أو بسبب حالته العقلية أو الجسمية، يكون ملزما بضمان الضرر الذي يحدثه ذلك الشخص للغير بفعله الضار.
2. تجب الرقابة على القاصر من وليه أو وصيه إذا لم يبلغ سن الرشد، وتنتقل الرقابة على القاصر إلى معلمه في المدرسة أو المشرف على الحرفة مادام القاصر تحت إشراف المعلم أو المشرف، وتنتقل الرقابة على الزوجة القاصر إلى زوجها أو إلى من يتولى الرقابة على الزوج.
3. يستطيع المكلف بالرقابة أن يتخلص من المسؤولية إذا أثبت أنه قام بواجب الرقابة بما ينبغي من العناية أو أثبت أن الضرر كان لابد من وقوعه ولو قام بهذا الواجب.
مادة 266
1. يكون المتبوع مسؤولا عن ضمان الضرر الناتج عن الفعل الضار الذي يحدثه تابعه، متى كان واقعا منه في حال تأديته وظيفته أو بسببها.
2. تقوم رابطة التبعية، ولو لم يكن المتبوع حرا في اختيار تابعه متى كانت له عليه سلطة فعلية في رقابته وفي توجهه.
مادة 267
للمسؤول عن فعل الغير، سواء كان متولي الرقابة أو متبوعا حق الرجوع على محدث الضرر في الحدود التي يكون فيها هذا الغير مسؤولا عن تعويض الضرر.
الفرع الرابع - مسؤولية حارس الأشياء والحيوان والبناء
مادة 268
يكون حارسا للشيء من له بنفسه أو بوساطة غيره سلطة فعلية عليه، ويفترض أن مالك الشيء هو حارسه ما لم يقم الدليل على أن الحراسة انتقلت لغيره.
مادة 269
حارس الحيوان، ولو لم يكن مالكا له، يكون مسؤولا عما يحدثه الحيوان من ضرر، ما لم يثبت الحارس أن وقوع الحادث كان بسبب أجنبي لا يد له فيه.
مادة 270
حارس البناء، ولو لم يكن مالكا له، يكون مسؤولا عما يحدثه انهدام البناء من ضرر ، ولو كان انهداما جزئيا، ما لم يثبت أن الضرر كان بسبب أجنبي لا يد له فيه أو أن الحادث لا يرجع سببه إلى إهمال في الصيانة أو قدم في البناء أو عيب فيه.
مادة 271
كل من كان تحت تصرفه أشياء تتطلب عناية خاصة للوقاية من ضررها أو آلات ميكانيكية، يكون ضامنا لما تحدثه هذه الأشياء أو الآلات من ضرر إلا ما لا يمكن التحرز منه، وذلك مع عدم الإخلال بما يرد في هذا الشأن من أحكام خاصة.
مادة 272
يجوز لمن كان مهددا بضرر يصيبه من بناء أو حيوان أو آلات ميكانيكية أو أشياء تتطلب حراستها عناية خاصة أن يطالب حارسه أو مالكه باتخاذ ما يلزم من التدابير الضرورية لدرء الخطر، فإن لم يتم اتخاذ هذه التدابير في وقت مناسب، جاز له أن يطلب الحصول على إذن من المحكمة في اتخاذ هذه التدابير على الحارس أو المالك وفي حالة الاستعجال له أن يتخذ ما يلزم من التدابير لدرء الخطر على نفقته دون حاجة للحصول على إذن المحكمة.
في جميع الأحوال، للمحكمة تقدير توفر حالة الاستعجال من عدمه، والنفقات اللازمة لدرء الخطر.
الفرع الخامس - المسؤولية عن استعمال المرافق العامة
مادة 273
استعمال المرافق العامة حق مقيد بسلامة الغير، فمن استعمل هذا الحق وأضر بالغير ضررا يمكن التحرز منه كان ضامنا.
الفرع الأول - الكسب بلا سبب
مادة 274
1. لا يجوز لأحد أن يأخذ مال غيره بلا سبب مشروع، فإن أخذه فعليه رده ، وضمان منافعة وزوائده.
2. من كسب مالا من غيره بدون تصرف مكسب وجب عليه رده إن كان قائما ومثله، أو قيمته إن لم يكن قائما، ما لم ينص القانون على غير ذلك.
3. إذا خرج ملك شخص من يده بلا قصد واتصل بملك غيره بسبب لا يد لأحد فيه اتصالا لا يقبل الفصل دون ضرر على أحد المالكين، تبع الأقل في القيمة الأكثر بعد دفع قيمته، فإذا تساويا في القيمة يباعان عليهما ويقتسمان الثمن، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
الفرع الثاني - قبض غير المستحق
مادة 275
1. كل من تسلم على سبيل الوفاء ما ليس مستحقا له وجب عليه رده إن كان قائما، ومثله أو قيمته إن لم يكن قائما.
2. لا محل للرد إذا كان من قام بالوفاء يعلم أنه يدفع ما ليس مستحقا، إلا أن يكون ناقص الأهلية أو مكرها على هذا الوفاء.
مادة 276
يصح استرداد غير المستحق إذا كان الوفاء قد تم تنفيذا لالتزام لم يتحقق سببه أو لالتزام زال سببه بعد أن تحقق أو كان الوفاء تنفيذا لالتزام لم يحل أجله وكان الموفي جاهلا قيام الأجل.
مادة 277
لا محل لاسترداد غير المستحق من الدائن إذا حصل الوفاء من غير المدين وترتب عليه أن الدائن وهو حسن النية قد تجرد من سند الدين، أو مما حصل عليه من التأمينات أو ترك دعواه قبل المدين الحقيقي حتى انقضاء المدة المحددة لسماعها، وللغير الذي وفى أن يرجع على المدين الحقيقي بالدين، وبالتعويض إن كان له محل.
مادة 278
1. إذا كان من تسلم غير المستحق حسن النية، فلا يلزم أن يرد إلا ما تسلم، وفي حال امتناعه عن الرد، يلزم برد ما تسلم وما جناه من مكاسب أو منافع شخصية، وما قصر في جنيه من الشيء الذي تسلمه، وذلك من يوم رفع دعوى الرد عليه.
2. إذا كان من تسلم غير المستحق سيئ النية، فإنه يلزم برد ما تسلم وما جناه من مكاسب أو منافع شخصية وما قصر في جنيه من الشيء الذي تسلمه بغير حق من يوم تسلمه أو من اليوم الذي أصبح فيه سيئ النية.
مادة 279
إذا لم تتوفر أهلية التعاقد فيمن تسلم غير المستحق، فلا يكون ملزما إلا بقدر ما أثرى به.
الفرع الثالث - الفضالة
مادة 280
الفضالة هي أن يتولى شخص القيام بفعل نافع للغير دون أمره، وأذنت به المحكمة أو أوجبته ضرورة أو جرى به عرف، دون أن يكون ملزما بذلك.
مادة 281
تتحقق الفضالة ولو كان الفضولي في أثناء توليه شأنا لنفسه قد تولى شأن غيره، لما بين الشأنين من ارتباط لا يمكن معه القيام بأحدهما منفصلا عن الآخر.
مادة 282
تسري قواعد الوكالة إذا أقر رب العمل ما قام به الفضولي.
مادة 283
يجب على الفضولي أن يمضي في العمل الذي بدأه إلى أن يتمكن رب العمل من مباشرته بنفسه، كما يجب عليه أن يخطر رب العمل بتدخله متى استطاع ذلك.
مادة 284
1. يجب على الفضولي أن يبذل في القيام بالعمل عناية الشخص العادي، ويكون مسؤولا عن خطئه، ومع ذلك يجوز للمحكمة أن تنقص التعويض المترتب على هذا الخطأ، إذا كان هناك مبرر لذلك.
2. إذا عهد الفضولي إلى غيره بكل العمل أو ببعضه كان مسؤولا عن تصرفات نائبه، دون الإخلال بما لرب العمل من الرجوع مباشرة على النائب.
3. إذا تعدد الفضوليون في القيام بعمل واحد، كانوا متضامنين في المسؤولية.
4. يلتزم الفضولي بما يلتزم به الوكيل من رد ما استولى عليه بسبب الفضالة، وتقديم حساب عما قام به.
مادة 285
1. على رب العمل أن ينفذ التعهدات التي عقدها الفضولي لحسابه، وأن يعوضه عن التعهدات التي التزم بها، وأن يرد له النفقات الضرورية والنافعة التي سوغتها الظروف، وأن يعوضه عن الضرر الذي لحقه بسبب قيامه بالعمل.
2. لا يستحق الفضولي أجرا على عمله إلا أن يكون من أعمال مهنته.
مادة 286
1. إذا مات الفضولي التزم ورثته بما يلتزم به ورثة الوكيل عند انتهاء الوكالة بموت الوكيل.
2. إذا مات رب العمل بقي الفضولي ملتزما نحو الورثة بما كان ملتزما به نحو مورثهم.
الفرع الرابع - قضاء دين الغير
مادة 287
من أوفى دين غيره بأمره كان له الرجوع على الأمر بما أداه عنه، وقام مقام الدائن الأصلي في مطالبته به سواء اشترط الرجوع عليه أو لم يشترط.
مادة 288
من أوفى دين غيره دون أمره فليس له الرجوع بما دفعه على المدين إلا إذا أذنت به المحكمة أو أوجبته ضرورة أو جرى به عرف أنه نائب عنه، وليس له الرجوع على الدائن إلا إذا أبرأ الدائن المدين من الدين ولو بعد استيفاء دينه من الموفي.
مادة 289
إذا أوفي الراهن دين غيره ليفك ماله المرهون ضمانا لهذا الدين رجع بما أوفى به على المدين.
الفرع الخامس - عدم سماع الدعوى الناشئة عن الفعل النافع
مادة 290
1. لا تسمع الدعوى الناشئة عن الفعل النافع بانقضاء (3) ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه الدائن بحقه في الرجوع.
2. في جميع الأحوال، لا تسمع الدعوى بانقضاء (15) خمس عشرة سنة من اليوم الذي نشأ فيه حق الرجوع.
الفصل الخامس - القانون
مادة 291
الالتزامات التي تنشأ مباشرة عن القانون وحدها تسري عليها النصوص القانونية التي أنشأتها.
الباب الثاني - آثار الالتزام
الفصل الأول - أحكام عامة
مادة 292
يجب على المدين تنفيذ التزامه عند استحقاقه متى استوفى شروطه القانونية، فإذا امتنع المدين وجب تنفيذه جبرا عليه.
مادة 293
1. يكون التنفيذ اختياريا إذا تم بالوفاء أو بما يعادله.
2. يكون التنفيذ جبريا إذا تم عينا أو بطريق التعويض.
مادة 294
إذا افتقد الحق حماية القانون لأي سبب فلا جبر في تنفيذه، ويصبح التزاما طبيعيا في ذمة المدين، فإذا وفاه مختارا كان وفاؤه صحيحا ولا يعد تبرعا ولا دفعا لغير المستحق ولا وفاء لما لا يجب.
الفصل الثاني - وسائل التنفيذ
الفرع الأول - التنفيذ الاختياري
أولا: طرفا الوفاء
1- الموفي
مادة 295
1. مع مراعاة المادة (332) من هذا القانون، يصح الوفاء من المدين أو من نائبه أو من الغير.
2. يجوز للدائن أن يرفض الوفاء من الغير إذا اعترض المدين على ذلك وأبلغ الدائن اعتراضه.
مادة 296
يشترط لصحة الوفاء أن يكون الموفي مالكا لما أوفى به وأن يكون أهلا للتصرف فيه، فإذا كان غير أهل للتصرف فإن وفاءه بالالتزام يعد صحيحا، ما لم يلحق الوفاء ضررا به.
مادة 297
لا ينفذ الوفاء لبعض الدائنين في حق الدائنين الآخرين إذا كان المدين محجورا عليه للدين وأوفى من المال المحجور أو مريضا مرض الموت وكان الوفاء يضر ببقية الدائنين.
2- الموفي له
مادة 298
يكون الوفاء للدائن أو لنائبه ويعتبر ذا صفة في استيفاء الدين من يقدم للمدين مخالصة صادرة من الدائن إلا إذا كان متفقا على أن الوفاء يكون للدائن شخصيا.
مادة 299
إذا كان الدائن عديم الأهلية أو ناقصها فلا تبرأ ذمة المدين إلا بالوفاء لوليه، وإذا حصل الوفاء للدائن وهلك الموفي به في يده أو ضاع منه فلوليه مطالبة المدين بالدين.
ثانيا: رفض الوفاء
مادة 300
إذا رفض الدائن دون مبرر قبول الوفاء المعروض عليه عرضا صحيحا أو أعلن أنه لن يقبل الوفاء، أعذره المدين وحدد له مدة مناسبة يقوم فيها بما يجب عليه لاستيفاء حقه.
مادة 301
إذا تم إعذار الدائن تحمل تبعة هلاك الشيء محل الالتزام، وأصبح للمدين الحق في إيداعه بإذن المحكمة على نفقة الدائن والمطالبة بتعويض ما أصابه من ضرر.
مادة 302
إذا كان محل الوفاء شيئًا معينا بالذات وكان الواجب أن يسلم في المكان الذي يوجد فيه، جاز للمدين بعد أن يعذر الدائن بتسلمه أن يحصل على إذن من المحكمة في إيداعه، فإذا كان هذا الشيء عقارًا أو شيئًا معدا للبقاء حيث وجد جاز للمدين أن يطلب وضعه تحت الحراسة.
مادة 303
إذا كان محل الوفاء شيئًا سريع التلف أو يخشى فقدان قيمته أو يُكلف نفقات باهظة في إيداعه أو حراسته فللمدين، بعد استئذان المحكمة أو إذا تعذر الحصول على إذنها في الوقت المناسب، بيعه بسعر المثل فإن تعذر ذلك فبالمزاد العلني، وينتقل حق الدائن من الشيء إلى ثمنه، ويقوم إيداع الثمن مقام إيداع الشيء نفسه.
مادة 304
يكون الإيداع أو ما يقوم مقامه من إجراء جائزا إذا كان المدين يجهل شخصية الدائن أو موطنه أو كان الدائن عديم الأهلية أو ناقصها، وليس له نائب يقبل عنه الوفاء أو كان الدين متنازعا عليه بين عدة أشخاص أو كانت هناك أسباب جدية أخرى تبرر هذا الإجراء.
مادة 305
يقوم العرض الحقيقي بالنسبة إلى المدين مقام الوفاء إذا تلاه إيداع مستوف لأوضاعه القانونية أو تلاه أي إجراء مماثل، إذا قبله الدائن أو صدر حكم نهائي بصحته.
مادة 306
1- إذا عرض المدين الدين وأتبع العرض بإيداع أو بإجراء مماثل، جاز له أن يرجع في هذا العرض ما دام الدائن لم يقبله أو ما دام لم يصدر حكم نهائي بصحته، وإذا رجع فلا تبرأ ذمة شركائه في الدين ولا ذمة الضامنين.
2- إذا رجع المدين في العرض بعد أن قبله الدائن أو بعد أن حكم بصحته وقبل الدائن منه هذا الرجوع، لم يكن لهذا الدائن أن يتمسك بعد ذلك بما يكفل حقه من تأمينات، وتبرأ ذمة الشركاء في الدين وذمة الضامنين.
ثالثا: محل الوفاء وزمانه ومكانه ونفقاته وإثباته
مادة 307
1- إذا كان الدين مما يتعين بالتعيين، فليس للمدين أن يوفي بغيره بدلا عنه دون رضاء الدائن حتى ولو كان هذا البدل مساويا في القيمة للشيء المستحق أو كان له قيمة أعلى.
2- إذا كان الدين مما لا يتعين بالتعيين، فللمدين أن يوفي بمثله وإن لم يرض الدائن.
مادة 308
1- لا يجبر الدائن على قبول وفاء جزئي لحقه، ما لم يجز القانون أو الاتفاق ذلك.
2- إذا كان الدين متنازعا في جزء منه وقبل الدائن أن يستوفي الجزء المعترف به، فليس للمدين أن يرفض الوفاء بهذا الجزء.
مادة 309
إذا كان المدين ملزمًا بأن يوفي مع الدين أي نفقات وكان ما أدّاه لا يفي بالدين مع تلك النفقات، خصم ما أدى من حساب النفقات ثم من أصل الدين، ما لم يتفق على غير ذلك.
مادة 310
1- إذا تعددت الديون في ذمة المدين وكانت لدائن واحد ومن جنس واحد وكان ما أدّاه المدين لا يفي بهذه الديون جميعًا، جاز للمدين عند الوفاء أن يعين الدين الذي يريد الوفاء به، ما لم يوجد مانع قانوني أو اتفاقي يحول دون هذا التعيين.
2- إذا لم يعيّن الدين على الوجه المبين في الفقرة (1) من هذه المادة، كان الخصم من حساب الدين الذي حل فإذا تعددت الديون الحالة فمن حساب أشدها كلفة على المدين، وإذا تساوت الديون في الكلفة فمن حساب الدين الذي يعينه الدائن.
مادة 311
1- يجب أن يتم الوفاء فورًا بمجرد ترتب الالتزام نهائيًا في ذمة المدين، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
2- للمحكمة في حالات استثنائية إذا لم يمنعها نص في القانون أن تنظر المدين إلى أجل معقول أو آجال ينفذ فيها التزامه، إذا استدعت حالته ذلك ولم يلحق الدائن من هذا التأجيل ضرر جسيم.
مادة 312
1- إذا كان محل الالتزام معينا بالتعيين، وجب تسليمه في المكان الذي كان موجودًا فيه وقت نشوء الالتزام ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
2- يكون الوفاء في الالتزامات الأخرى في المكان الذي يوجد فيه موطن المدين وقت الوفاء، أو في المكان الذي يوجد فيه مركز أعمال المدين إذا كان الالتزام متعلقا بهذه الأعمال.
مادة 313
1- إذا أرسل المدين الدين مع رسوله إلى الدائن فهلك في يد الرسول قبل وصوله، فهلاك الدين يكون على المدين.
2- إذا أمر الدائن المدين بأن يدفع الدين إلى رسول الدائن فدفعه، فهلاك الدين يكون على الدائن ويبرأ المدين من الدين.
مادة 314
تكون نفقات الوفاء على المدين، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
مادة 315
1- لمن قام بوفاء الدين أو جزء منه، أن يطلب مخالصة بما وفاه.
2- إذا رفض الدائن تسليم المدين المخالصة بما وفاه، جاز للمدين أن يودع الشيء المستحق إيداعًا قضائيًا.
الفرع الثاني - التنفيذ بما يعادل الوفاء
أولا: الوفاء بعوض
مادة 316
يجوز وفاء الدين بعوض يتفق عليه أطراف العقد، ويخضع هذا الاتفاق للأحكام العامة للعقود المنصوص عليها في هذا القانون.
مادة 317
تسري على الوفاء بعوض أحكام البيع إذا كان مقابل الوفاء عينًا معينة عوضا عن الدين، كما تسري عليه أحكام الوفاء في قضاء الدين.
مادة 318
ينقضي الدين الأول مع ضماناته في الوفاء بعوض، وينتقل حق الدائن إلى العوض.
ثانيا: المقاصة
مادة 319
المقاصة إيفاء دين مطلوب لدائن بدين مطلوب منه لمدينه، وهي إما جبرية تقع بقوة القانون أو اختيارية تتم باتفاق الطرفين أو قضائية تتم بحكم أو بقرار من المحكمة.
مادة 320
يُشترط في المقاصة الجبرية ما يأتي :
1- أن يكون كلا الطرفين دائنا ومدينا للآخر.
2- أن يتماثل الدينان جنسًا ووصفا واستحقاقا وقوة وضعفًا.
3- ألا يضر إجراؤها بحقوق الغير، سواء اتحد سبب الدينين أو اختلف.
مادة 321
لا تقع المقاصة الجبرية بقوة القانون في الحالات الآتية:
1- إذا كان أحد الدينين شيئًا نزع دون حق من يد مالكه وكان مطلوبا رده.
2- إذا كان أحد الدينين شيئًا مودعا أو معارًا عارية استعمال.
3- إذا كان حق أحد الدائنين غير قابل للحجز.
4- إذا كان أحد الدينين تعويضا عن ضرر جسدي.
مادة 322
تتم المقاصة الاختيارية باتفاق الطرفين إذا لم يتوفر أحد شروط المقاصة الجبرية.
مادة 323
تتم المقاصة القضائية بحكم أو بقرار من المحكمة إذا توفرت شروطها وبطلب أصلي أو عارض.
مادة 324
1- تتم المقاصة القضائية بناءً على طلب صاحب المصلحة فيها، ولا يصح التنازل عنها قبل ثبوت الحق فيها.
2- يترتب على المقاصة انقضاء الدينين بمقدار الأقل منهما منذ الوقت الذي يصبحان فيه صالحين للمقاصة.
3- إذا تعددت ديون المدين، فيكون تعيين التقاص فيها كالتعيين عند الوفاء بها.
مادة 325
إذا كان الدين لا تسمع فيه الدعوى المرور الزمن وقت التمسك بالمقاصة، فلا يمنع ذلك من وقوع المقاصة ما دامت المدة المانعة من سماع الدعوى لم تكن قد تمت في الوقت الذي أصبحت فيه المقاصة ممكنة.
مادة 326
إذا أدى المدين دينا عليه وكان له أن يطلب المقاصة فيه بحق له، فلا يجوز أن يتمسك بضمانات هذا الحق إضرارًا بالغير إلا إذا كان يجهل وجوده، وكان له في ذلك عذر مقبول.
مادة 327
لا يجوز أن تقع المقاصة إضرارًا بحقوق كسبها الغير.
مادة 328
إذا أوقع الغير حجزا تحت يد المدين، ثم أصبح المدين دائنا لدائنه، فلا يجوز له أن يتمسك بالمقاصة إضرارًا بالحاجز.
ثالثا: اتحاد الذمتين
مادة 329
1- إذا اجتمع في شخص واحد صفتا الدائن والمدين في دين واحد، انقضى هذا الدين بالقدر الذي اتحدت فيه الذمة.
2- إذا كان الدائن وارثًا للمدين فلا تتحد الذمة، وإنما يكون كسائر الدائنين في اقتضاء دينه من التركة.
مادة 330
إذا زال السبب الذي أدى لاتحاد الذمة، وكان لزواله أثر رجعي عاد الدين وملحقاته بالنسبة إلى ذوي الشأن جميعًا.
الفرع الثالث - التنفيذ الجبري
أولا: التنفيذ العيني
مادة 331
1- يجبر المدين بعد إعذاره على تنفيذ التزامه تنفيذا عينيًا متى كان ذلك ممكنًا.
2- إذا كان التنفيذ العيني مرهقًا للمدين، جاز للمحكمة بناءً على طلب المدين أن تقصر حق الدائن على التعويض النقدي إذا كان ذلك لا يلحق به ضررًا جسيمًا.
مادة 332
1- إذا كان موضوع الحق عملًا واستوجبت طبيعته أو نص الاتفاق على أن يقوم المدين به بشخصه، جاز للدائن أن يرفض الوفاء به من غير المدين.
2- إذا لم يقم المدين بالعمل جاز للدائن أن يطلب إذنا من المحكمة بالقيام به، كما يجوز له تنفيذه دون إذن عند الضرورة ويكون التنفيذ في الحالتين على نفقة المدين.
3- يقوم حكم المحكمة مقام التنفيذ إذا كان موضوع الحق عملًا وسمحت بذلك طبيعته.
مادة 333
إذا تم التنفيذ العيني أو أصر المدين على رفض التنفيذ، حددت المحكمة مقدار التعويض الذي يلزم به المدين مراعية في ذلك الضرر الذي أصاب الدائن والعنت الذي بدا من المدين.
مادة 334
1- إذا كان المطلوب من المدين هو المحافظة على الشيء أو القيام بإدارته أو توخي الحيطة في تنفيذ التزامه، فإنه يكون قد وفى بالالتزام إذا بذل في تنفيذه من العناية كل ما يبذله الشخص العادي ولو لم يتحقق الغرض المقصود ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
2- في جميع الأحوال، يبقى المدين مسؤولا عما يأتيه من غش أو خطأ جسيم.
مادة 335
إذا كان موضوع الحق هو الامتناع عن عمل وأخل به المدين، جاز للدائن أن يطلب إزالة ما وقع مخالفا له أو أن يطلب من المحكمة إذنا بالقيام بهذه الإزالة على نفقة المدين.
ثانيا: التنفيذ بطريق التعويض
مادة 336
إذا استحال على المدين أن ينفذ الالتزام عينا حكم عليه بالتعويض لعدم الوفاء بالتزامه، ما لم يثبت أن استحالة التنفيذ قد نشأت عن سبب أجنبي لا يد له فيه، ويكون الحكم كذلك إذا تأخر المدين في تنفيذ التزامه أو نفذه تنفيذاً جزئيًا أو معيبًا.
مادة 337
لا يستحق التعويض إلا بعد إعذار المدين، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
مادة 338
لا يلزم إعذار المدين في الحالات الآتية:
1- إذا أصبح تنفيذ الالتزام غير ممكن أو غير مجد بفعل المدين.
2- إذا كان محل الالتزام تعويضا ترتب على عمل غير مشروع.
3- إذا كان محل الالتزام رد شيء يعلم المدين أنه مسروق أو شيء تسلمه دون حق وهو عالم بذلك.
4- إذا صرح المدين كتابة أنه لا يريد القيام بالتزامه.
مادة 339
إذا لم يكن التعويض مقدرًا في القانون أو في العقد، قدرته المحكمة بما يساوي الضرر الواقع فعلًا.
مادة 340
1- يجوز للمتعاقدين أن يُحددا مقدمًا قيمة التعويض بالنص عليها في العقد أو في اتفاق لاحق، مع مراعاة أحكام القانون.
2- يجوز للمحكمة أن تُخفض من مقدار التعويض الاتفاقي، إذا أثبت المدين أن التقدير كان مبالغا فيه أو أن الالتزام الأصلي قد نفذ جزء منه.
3- يجوز للمحكمة أن تُخفض من مقدار التعويض الاتفاقي، إذا كان الدائن قد اشترك بخطئه في إحداث الضرر أو زاد فيه، أو ألا تحكم بالتعويض إذا استغرق خطأ الدائن خطأ المدين.
4- يجوز للدائن أن يطالب بأكثر من مقدار التعويض الاتفاقي، إذا أثبت أن المدين قد ارتكب غشًا أو خطأ جسيمًا.
5- يقع باطلًا كل اتفاق يخالف أحكام هذه المادة.
الفرع الرابع - وسائل ضمان تنفيذ الالتزام
أولا: ضمان أموال المدين للوفاء
مادة 341
1- أموال المدين جميعها ضامنة للوفاء بديونه.
2- جميع الدائنين متساوون في هذا الضمان، إلا من كان له حق التقدم طبقا للقانون.
3- يجوز الاتفاق بين الدائنين على تحديد الأولوية في استيفاء الديون بما لا يتعارض مع القانون.
ثانيا: الدعوى غير المباشرة
مادة 342
1- لكل دائن ولو لم يكن حقه مستحق الأداء، أن يباشر باسم مدينه جميع حقوق هذا المدين إلا ما كان منها متصلا بشخصه خاصةً أو غير قابل للحجز.
2- لا يكون استعمال الدائن الحقوق مدينه مقبولا، إلا إذا أثبت أن المدين لم يستعمل هذه الحقوق وأن إهماله من شأنه أن يؤدي إلى إفلاسه أو إعساره أو زيادة إفلاسه أو زيادة إعساره، ويجب إدخال المدين في الدعوى.
3- يُعتبر الدائن نائبًا عن مدينه في استعمال حقوقه، وكل نفع يعود من استعمال هذه الحقوق يدخل في أموال المدين، ويكون ضامنا جميع دائنيه.
ثالثا- دعوى الصورية
مادة 343
1- إذا ستر المتعاقدان عقدًا حقيقيًا بعقد ظاهر، فالعقد النافذ فيما بين المتعاقدين والخلف العام هو العقد الحقيقي.
2- إذا أبرم عقد صوري فلدائني المتعاقدين وللخلف الخاص متى كانوا حسني النية أن يتمسكوا بالعقد الصوري، كما أن لهم أن يتمسكوا بالعقد المستتر، ويثبتوا بجميع الوسائل صورية العقد الذي أضر بهم.
3- إذا تعارضت مصالح ذوي الشأن فتمسك بعضهم بالعقد الظاهر وتمسك الآخرون بالعقد المستتر، كانت الأفضلية لمن تمسك بالعقد الظاهر.
رابعا: دعوى عدم نفاذ تصرفات المدين في حق الدائن
مادة 344
لكل دائن أصبح حقه مستحق الأداء وصدر من مدينه تصرف أن يطلب من المحكمة الحكم بعدم نفاذ هذا التصرف في حقه، متى أنقص هذا التصرف من حقوق المدين أو زاد في التزاماته أو ترتب عليه إفلاسه أو إعساره أو الزيادة في إفلاسه أو إعساره، وذلك في الحالات الآتية:
1- إذا كان تصرف المدين بعوض، فيشترط لعدم نفاذه في حق الدائن أن يكون المدين مفلسا أو معسرا ومن صدر له التصرف على علم بإفلاس أو إعسار المدين.
2- إذا كان تصرف المدين تبرعا لا يلزمه ولم تجر العادة به، فإنه لا ينفذ في حق الدائن ولو كان من صدر له التبرع حسن النية وأن المدين لم يرتكب غشا.
3- إذا كان الخلف الذي انتقل إليه الشيء من المدين قد تصرف فيه بعوض إلى خلف آخر، فلا يصح للدائن أن يتمسك بعدم نفاذ التصرف إلا إذا كان الخلف الثاني يعلم غش المدين وعلم الخلف الأول بهذا الغش.
مادة 345
إذا طالب الدائنون المدين الذي أحاط الدين بماله بديونهم، فلا يجوز له التبرع بماله ولا التصرف فيه معاوضة ولو بغير محاباة، وللدائنين أن يطلبوا الحكم بعدم نفاذ تصرفه في حقهم، ولهم أن يطلبوا بيع ماله والمحاصة في ثمنه وفقا للقانون.
مادة 346
إذا ادعى الدائن إحاطة الدين بمال المدين، فليس عليه إلا أن يثبت مقدار ما في ذمة المدين من ديون، وعلى المدين أن يثبت أن له مالا يزيد على قيمة الدين.
مادة 347
للمتصرف إليه أن يتخلص من دعوى عدم نفاذ التصرف إذا أودع ثمن المال المتصرف فيه خزانة المحكمة بما لا يقل عن ثمن المثل.
مادة 348
متى تقرر عدم نفاذ التصرف استفاد من ذلك الدائنون الذين يضارون به.
مادة 349
1- لا تسمع دعوى عدم نفاذ التصرف بانقضاء (3) ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه الدائن بسبب عدم نفاذ التصرف.
2- في جميع الأحوال، لا تسمع دعوى عدم نفاذ التصرف بانقضاء (15) خمس عشرة سنة من تاريخ صدور التصرف.
خامسا: حق الاحتباس
مادة 350
1- لكل من التزم بأداء شيء أن يمتنع عن الوفاء به ما دام الدائن لم يوف بالتزام في ذمته، نشأ بسبب التزام المدين وكان مرتبطا به أو متقابلا معه، أو ما دام الدائن لم يقم بتقديم تأمين كاف للوفاء بالتزامه.
2- لمن أنفق على ملك غيره وهو في يده مصروفات ضرورية أو نافعة، أن يمتنع عن رده حتى يستوفي ما هو مستحق له قانونا ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
3- لكل من المتعاقدين في المعاوضات المالية، بوجه عام، أن يحتبس المعقود عليه وهو في يده حتى يقبض البدل المستحق.
مادة 351
1- على الحابس أن يحافظ على الشيء المحبوس، وأن يقدم حسابًا عن غلته.
2- إذا كان الشيء المحبوس يخشى عليه من الهلاك أو التلف، فللحابس أن يطلب إذنا من المحكمة لبيع الشيء المحبوس وفقا للإجراءات الخاصة ببيع المرهون حيازة، وينتقل حق الاحتباس من الشيء إلى ثمنه.
3- إذا كان الشيء المحبوس سريع التلف أو يخشى فقدان قيمته بحيث يتعذر الحصول على إذن من المحكمة في الوقت المناسب، فللحابس بيع الشيء المحبوس بسعر المثل، وينتقل حق الاحتباس من الشيء إلى ثمنه.
مادة 352
من احتبس شيئا استعمالا لحق الحبس، كان أحق من سائر الدائنين العاديين في استيفاء حقه منه.
مادة 353
1- ينقضي الحق في الاحتباس باستيفاء الحابس حقه من مدينه أو بهلاك الشيء المحبوس أو بخروجه من يد حابسه، ما لم ينص القانون على غير ذلك.
2- يجوز لحابس الشيء إذا خرج من يده دون علمه أو بالرغم من معارضته، أن يطلب استرداده خلال 30 ثلاثين يوما من التاريخ الذي علم فيه بخروجه من يده وقبل انقضاء سنة من تاريخ خروجه.
الفصل الثالث - أوصاف الالتزام
الفرع الأول - الشرط
مادة 354
يكون الالتزام معلقا على شرط إذا كان وجوده أو زواله مترتبا على أمر مستقبل محتمل الوقوع.
مادة 355
يبطل الالتزام إذا علق على شرط مستحيل أو كان مخالفا للنظام العام أو الآداب العامة.
مادة 356
يكون الالتزام باطلا إذا علق على شرط واقف يجعل وجوده متوقفا على محض إرادة الملتزم.
مادة 357
الالتزام المعلق على شرط واقف لا يكون نافذا إلا إذا تحقق الشرط المعلق عليه، ولا يكون الالتزام قبل تحقق الشرط قابلا للتنفيذ، وللدائن أن يتخذ من الإجراءات ما يحافظ بها على حقه.
مادة 358
1- يترتب على تحقق الشرط الفاسخ زوال الالتزام، ويكون الدائن ملزما برد ما أخذه، فإذا استحال الرد لسبب راجع إليه وجب عليه التعويض.
2- تبقى أعمال الإدارة التي تصدر من الدائن نافذة بالرغم من تحقق الشرط الفاسخ.
مادة 359
1- إذا تحقق الشرط استند أثره إلى الوقت الذي نشأ فيه الالتزام، إلا إذا تبين من إرادة المتعاقدين أو من طبيعة العقد أن وجود الالتزام، أو زواله، إنما يكون في الوقت الذي تحقق فيه الشرط.
2- لا يكون للشرط أثر رجعي إذا كان تنفيذ الالتزام قبل تحقق الشرط غير ممكن لسبب أجنبي لا يد للمدين فيه.
الفرع الثاني - الأجل
مادة 360
1- يكون الالتزام لأجل إذا كان نفاذه أو انقضاؤه مترتبا على أمر مستقبل محقق الوقوع.
2- يعتبر الأمر محقق الوقوع متى كان وقوعه محتما، ولو لم يعرف الوقت الذي يقع فيه.
مادة 361
الالتزام المضاف إلى أجل لا يكون نافذا إلا عند حلول الأجل، وللدائن قبل حلول الأجل أن يتخذ من الإجراءات ما يحافظ به على حقه بما في ذلك أن يطلب ضمانا إذا خشي عجز المدين واستند في ذلك إلى سبب مقبول.
مادة 362
إذا تبين من الالتزام أن المدين لا يقوم بوفائه إلا عند المقدرة أو الميسرة حددت المحكمة ميعادا مناسبا لحلول الأجل، مراعية في ذلك موارد المدين الحالية والمستقبلة وما تقتضيه عناية الشخص الحريص على الوفاء بالتزامه، ومتى ثبتت قدرته سقط الأجل.
مادة 363
1- إذا كان الدين مؤجلا فللمدين أن يدفعه قبل حلول الأجل إذا كان الأجل لمصلحته، ويجبر الدائن على القبول.
2- إذا كان الالتزام مؤجلا ولم يحدد أجل الوفاء به حددته المحكمة بناء على طلب الدائن أو المدين بحسب العرف وطبيعة المعاملة.
3- إذا قضى المدين الدين قبل حلول الأجل ثم استحق المقبوض للغير عاد الدين مؤجلا كما كان.
مادة 364
إذا كان الأجل لمصلحة أي من الطرفين فله أن يتنازل عنه بإرادته المنفردة.
مادة 365
لا يحل الدين المؤجل بموت الدائن، ويحل بموت المدين إلا إذا كان الدين موثقا بتأمين عيني أو قدم الورثة ضمانا كافيا عينيا أو شخصيا أو وافق الدائن على بقاء دينه مؤجلا.
مادة 366
يسقط حق المدين في الأجل في الحالات الآتية:
1- إذا حكم بإفلاسه أو إعساره أو الحجر عليه.
2- إذا لم يقدم تأمينات الدين المتفق عليها.
3- إذا نقصت تأمينات الدين المتفق عليها بفعله أو بسبب لا يد له فيه، ما لم يبادر إلى تكملتها.
مادة 367
1- إذا كان الالتزام مقترنا بأجل واقف، فإنه لا يكون نافذا إلا في الوقت الذي ينقضي فيه الأجل.
2- يجوز للدائن حتى قبل انقضاء الأجل أن يتخذ من الإجراءات ما يحافظ بها على حقوقه، وله أن يطالب بتأمين إذا خشي إفلاس المدين أو إعساره، واستند إلى سبب معقول.
مادة 368
يترتب على انقضاء الأجل الفاسخ زوال الالتزام دون أن يكون لهذا الزوال أثر رجعي.
الفصل الرابع - تعدد محل الالتزام
الفرع الأول - الالتزام التخييري
مادة 369
يكون الالتزام تخييريًا إذا شمل محله أشياء متعددة، تبرأ ذمة المدين براءة تامة إذا أدى واحدًا منها، ويكون الخيار للمدين ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
مادة 370
1- إذا كان الخيار للمدين وامتنع عن الاختيار، أو تعدد المدينون ولم يتفقوا فيما بينهم، جاز للمحكمة بناءً على طلب الدائن أن تُحدد أجلًا للمدين لتعيين محل الالتزام، فإذا انقضى الأجل دون تعيين تولت المحكمة تعيين محل الالتزام.
2- إذا كان الخيار للدائن وامتنع عن الاختيار، أو تعدد الدائنون ولم يتفقوا فيما بينهم، جاز للمحكمة بناءً على طلب المدين أن تُحدد أجلًا للدائن لتعيين محل الالتزام، فإذا انقضى الأجل دون تعيين، انتقل الخيار للمدين.
مادة 371
إذا كان الخيار للمدين، ثم استحال عليه تنفيذ كل من الأشياء المتعددة التي اشتمل عليها محل الالتزام، وكان المدين مسؤولًا عن هذه الاستحالة ولو فيما يتعلق بواحدة من هذه الأشياء كان ملزمًا بأن يدفع قيمة آخر شيء استحال تنفيذه.
الفرع الثاني - الالتزام البدلي
مادة 372
1- يكون الالتزام بدليًا إذا لم يشمل محله إلا شيئًا واحدًا، ولكن تبرأ ذمة المدين إذا أدى بدلًا منه شيئًا آخر.
2- الأصل لا البديل هو وحده محل الالتزام، وهو الذي يحدد طبيعته.
الفصل الخامس - تعدد طرفي الالتزام
الفرع الأول - التضامن
مادة 373
التضامن بين الدائنين أو بين المدينين لا يفترض، وإنما يكون بناءً على نص في القانون أو بالاتفاق.
أولا: تضامن الدائنين
مادة 374
1- للدائنين المتضامنين مجتمعين أو منفردين مطالبة المدين بكل الدين.
2- لا يجوز للمدين إذا طالبه أحد الدائنين المتضامنين بالوفاء أن يحتج على هذا الدائن بأوجه الدفع الخاصة بغيره من الدائنين، ولكن يجوز له أن يحتج على الدائن المطالب بأوجه الدفع الخاصة بهذا الدائن، وبأوجه الدفع المشتركة بين الدائنين جميعًا.
مادة 375
كل ما يستوفيه أحد الدائنين المتضامنين من الدين يُعد من حق الدائنين جميعًا ويتحاصون فيه، وتكون القسمة بينهم بالتساوي، إلا إذا نص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
مادة 376
إذا كان التضامن بين الدائنين جاز للمدين أن يوفي الدين لأي منهم، إلا إذا أنذره أحدهم بعدم وفاء نصيبه لدائن معين، ولم يترتب على ذلك ضرر للمدين.
مادة 377
إذا برئت ذمة المدين قبل أحد الدائنين المتضامنين بسبب غير الوفاء، فلا تبرأ ذمته قبل باقي الدائنين إلا بقدر حصة ذلك الدائن.
مادة 378
إذا قام أحد الدائنين المتضامنين بعمل من شأنه الإضرار بالدائنين الآخرين، فلا ينفذ هذا العمل في حقهم.
مادة 379
لا يحول تضامن الدائنين دون انقسام الدين بين ورثة أي منهم، وينتقل التضامن في الدين كله إلى كل وارث بقدر نصيبه من التركة، ما لم يكن الدين غير قابل للانقسام فينتقل التضامن إلى كل وارث في الدين كله.
ثانيا: تضامن المدينين
مادة 380
يتحقق التضامن بين المدينين، ولو كان دين بعضهم مؤجلًا أو معلقًا على شرط أو مرتبطًا بوصف مؤثر فيه، وكان دين غيره منجزًا أو خاليًا من ذلك الوصف.
مادة 381
إذا وفى أحد المدينين المتضامنين الدين برئت ذمته وذمة باقي المدينين.
مادة 382
1- للدائن أن يطالب بدينه كل المدينين المتضامنين أو بعضهم مراعيًا في ذلك ما يلحق علاقته بكل مدين من وصف يؤثر في الدين، ومطالبته لأحدهم لا تمنعه من مطالبة الباقين.
2- لا يجوز للمدين الذي يطالبه الدائن بالوفاء أن يحتج بأوجه الدفع الخاصة بغيره من المدينين، ولكن يجوز له أن يحتج بأوجه الدفع الخاصة به وأوجه الدفع المشتركة بين المدينين جميعًا.
مادة 383
1- إذا انقضت حصة أحد المدينين المتضامنين في الدين بسبب غير الوفاء، فإن الدين لا ينقضي بالنسبة لباقي المدينين إلا بقدر حصة هذا المدين.
2- إذا اتحدت الذمة بين الدائن وأحد المدينين المتضامنين في الدين، فإن الدين لا ينقضي بالنسبة لباقي المدينين إلا بقدر حصة هذا المدين الذي اتحدت ذمته مع الدائن.
مادة 384
إذا اتفق الدائن مع أحد المدينين المتضامنين على الوفاء بعوض آخر برئت ذمة باقي المدينين، إلا إذا احتفظ الدائن بحقه قبلهم جميعًا.
مادة 385
1- إذا أبرأ الدائن أحد المدينين المتضامنين من الدين، برئت ذمته وذمة الباقين بقدر حصته وبقي تضامنه.
2- إذا أبرأ الدائن أحد المدينين المتضامنين من التضامن، بقي دينه في ذمته وامتنعت مطالبة الدائن له بحصة الآخرين، وللمدينين الرجوع عليه بما يدفعونه عنه بحكم التضامن بينهم.
3- إذا أبرأ الدائن أحد المدينين المتضامنين من الدين بصورة مطلقة، انصرف الإبراء إلى الدين والتضامن معًا، ما لم يتبين من دلالة الحال أو من طبيعة التعامل أن الإبراء ينصرف إلى أحدهما.
مادة 386
1- في الأحوال التي يبرى فيها الدائن أحد المدينين المتضامنين، سواء كان الإبراء من الدين أو من التضامن، يكون لباقي المدينين الرجوع على هذا المدين بقدر نصيبه في الدين، وفي حدود حصة المفلس أو المعسر منهم.
2- إذا أعفى الدائن المدين الذي أبرأه من كل مسؤولية عن الدين، فإن الدائن هو الذي يتحمل نصيب هذا المدين في حصة المفلس أو المعسر من المدينين.
مادة 387
1- لا يفيد عدم سماع الدعوى لمرور الزمن بالنسبة إلى أحد المدينين المتضامنين باقي المدينين إلا بقدر حصة ذلك المدين.
2- ليس للدائن أن يتمسك بوقف سريان مرور الزمن أو انقطاعه بالنسبة إلى أحد المدينين المتضامنين في مواجهة باقي المدينين.
مادة 388
1- المدين المتضامن مسؤول في تنفيذ التزامه عن فعله.
2- إذا أعذر الدائن أحد المدينين المتضامنين أو قاضاه فلا أثر لذلك بالنسبة إلى باقي المدينين، أما إعذار أحد المدينين المتضامنين للدائن فإنه يفيد الباقين.
مادة 389
1- إذا تصالح الدائن مع أحد المدينين المتضامنين وتضمن الصلح إبراء من الدين أو براءة الذمة منه بأي وسيلة أخرى، استفاد باقي المدينين من هذا الصلح.
2- إذا تصالح الدائن مع أحد المدينين المتضامنين ورتب هذا الصلح في ذمة باقي المدينين التزامًا جديدًا أو زاد في التزامهم، فإن هذا الصلح لا ينفذ في حقهم إلا إذا أجازوه.
مادة 390
1- إذا أقر أحد المدينين المتضامنين بالدين، فلا يسري هذا الإقرار في حق باقي المدينين المتضامنين.
2- إذا نكل أحد المدينين المتضامنين عن حلف اليمين الموجه له من الدائن أو وجه المدين إلى الدائن اليمين فحلفها، فلا يضار باقي المدينين المتضامنين.
3- إذا وجه الدائن إلى أحد المدينين المتضامنين يمينًا فحلفها، فإن باقي المدينين المتضامنين يستفيدون من ذلك.
مادة 391
إذا صدر حكم لصالح الدائن على أحد المدينين المتضامنين، فلا يحتج بهذا الحكم على الباقين، وإنما يستفيدون منه إذا صدر لصالح المدين، إلا إذا بني الحكم على سبب خاص به.
مادة 392
1- لمن وفى الدين من المدينين المتضامنين حق الرجوع على أي من الباقين بقدر حصته، فإن كان أحدهم مفلسًا أو معسرًا، تحمل الموفي مع الموسرين من المدينين المتضامنين تبعة هذا الإفلاس أو الإعسار كل بقدر حصته، وذلك دون الإخلال بحقهم في الرجوع على المفلس أو المعسر عند ميسرته.
2- يُقسم الدين إذا وفاه أحد المدينين المتضامنين إلى حصص متساوية بين الجميع، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
مادة 393
إذا كان أحد المدينين المتضامنين هو المدين الأصلي بالدين وباقي المدينين كفلاء، فلا يحق له بعد الوفاء بالدين الرجوع عليهم بشيء.
الفرع الثاني - الدين المشترك
مادة 394
يكون الدين مشتركًا بين عدة دائنين، إذا اتحد سببه أو كان دينًا آل بالإرث إلى عدة ورثة أو مالًا مستهلكًا مشتركًا أو بدل قرض مستقرض من مال مشترك.
مادة 395
1- لكل من الشركاء في الدين المشترك أن يطلب حصته فيه، ويكون ما قبضه مالًا مشتركًا بين جميع الشركاء كل بقدر نصيبه.
2- إذا قبض أحد الشركاء الدائنين حصته في الدين المشترك، فللشركاء الآخرين أن يشاركوه فيه كل بنسبة حصته، ويرجعون على المدين بما بقي أو أن يتركوا للشريك القابض ما قبضه على أن يرجعوا على المدين بحصصهم.
3- إذا اختار الشركاء متابعة المدين، فليس لهم أن يرجعوا على شريكهم القابض إلا إذا هلكت أنصبتهم، ويكون ذلك بنسبة حصصهم فيما قبضه الشريك، ما لم يتفق على غير ذلك.
مادة 396
إذا قبض أحد الشركاء حصته في الدين المشترك ثم تصرف فيها أو استهلكها فللشركاء الآخرين أن يرجعوا بأنصبتهم فيها، فإذا تلفت أو هلكت في يده بغير تعدٍ أو تقصير منه فلا ضمان عليه لأنصبة شركائه فيها، ويكون قد استوفى حصته، وما بقي من الدين بذمة المدين يكون للشركاء الآخرين.
مادة 397
إذا قدم المدين لأحد الشركاء كفيلًا بحصته في الدين المشترك أو أحاله المدين على آخر، فللشركاء أن يشاركوه بحصصهم في المبلغ الذي يأخذه من الكفيل أو المحال عليه.
مادة 398
إذا اشترى أحد الشركاء بنصيبه في دين مشترك مالًا من المدين، فللشركاء أن يضمنوه ما أصاب حصصهم من ثمن ما اشتراه أو أن يرجعوا بحصصهم على المدين، ولهم أن يشاركوه ما اشتراه إذا اتفقوا على ذلك.
مادة 399
يجوز لأحد الشركاء أن يهب حصته في الدين للمدين أو أن يبرئه منه، ولا يضمن أنصبة شركائه فيما وهب أو أبرأ.
مادة 400
يجوز لأحد الشركاء في الدين المشترك أن يصالح عن حصته فيه، فإذا كان بدل الصلح من جنس الدين جاز للباقين أن يشاركوه في المقبوض أو أن يتبعوا المدين، وإن كان بدل الصلح من غير جنس الدين جاز لهم أن يتبعوا المدين أو الشريك المصالح، وللمصالح أن يدفع لهم نصيبهم في المقبوض أو نصيبهم في الدين.
مادة 401
1- لا يجوز لأحد الشركاء في دين مشترك تأجيله وحده دون موافقة الباقين على هذا التأجيل.
2- يجوز لأحد الشركاء في دين مشترك أن يؤجل حصته دون موافقة الباقين، وفي هذه الحالة ليس له أن يشاركهم فيما يقبضون من الدين.
الفرع الثالث - عدم قابلية الالتزام للانقسام
مادة 402
يكون الالتزام غير قابل للانقسام في الحالات الآتية:
1- إذا ورد على محل لا يقبل بطبيعته أن ينقسم.
2- إذا تبين من الغرض الذي قصده المتعاقدان أن الالتزام لا يجوز تنفيذه منقسمًا.
مادة 403
إذا تعدد المدينون في التزام لا يقبل القسمة كان كل منهم ملزمًا بالدين كاملًا، ولمن قضى الدين أن يرجع على الباقين كل بقدر حصته، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
مادة 404
1- إذا تعدد الدائنون في التزام لا يقبل القسمة أو تعدد ورثة الدائن في هذا الالتزام، جاز لكل دائن أو وارث أن يطالب بأداء الالتزام كاملًا.
2- إذا اعترض أحد الدائنين أو الورثة، كان على المدين أن يؤدي الالتزام إليهم مجتمعين أو يودع الشيء محل الالتزام لدى السلطة المختصة وفقًا للقانون.
3- لكل من الدائنين حق الرجوع على الدائن الذي استوفى الالتزام كل بقدر حصته.
الفرع الرابع - انتقال الالتزام
أولا: حوالة الحق
مادة 405
يجوز للدائن أن يحوّل حقه إلى شخص آخر، إلا إذا حال دون ذلك نص في القانون أو اتفاق المتعاقدين أو طبيعة الالتزام، ولا يشترط لانعقاد الحوالة رضى المدين بها.
مادة 406
لا تجوز حوالة الحق إلا بمقدار ما يكون منه قابلًا للحجز.
مادة 407
لا تكون حوالة الحق نافذة قبل المدين أو قبل الغير إلا إذا قبلها المدين أو أُعلن بها، على أن نفاذها قبل الغير بقبول المدين يستلزم أن يكون هذا القبول ثابت التاريخ.
مادة 408
يجوز للدائن المحال له، قبل إعلان حوالة الحق أو قبولها، أن يتخذ من الإجراءات ما يحافظ به على الحق الذي انتقل إليه.
مادة 409
تشمل حوالة الحق ضماناته كالكفالة والامتياز والرهن، كما تُعتبر شاملة لما حل من أقساط.
مادة 410
على المحيل أن يُسلّم المحال له سند الحق المحال به، وكل ما يلزم من بيانات أو وسائل لتمكينه من حقه.
مادة 411
1- إذا كانت حوالة الحق بعوض، فلا يضمن المحيل إلا وجود الحق المحال به وقت الحوالة، ما لم يتفق على غير ذلك.
2- إذا كانت حوالة الحق بغير عوض، فلا يكون المحيل ضامنًا حتى لوجود الحق.
مادة 412
1- لا يضمن المحيل يسار المدين، إلا إذا وجد اتفاق خاص على هذا الضمان.
2- إذا ضمن المحيل يسار المدين، فلا ينصرف هذا الضمان إلا إلى اليسار وقت الحوالة، ما لم يتفق على غير ذلك.
مادة 413
إذا رجع المحال له بالضمان على المحيل طبقًا لأحكام المادتين (411) و(412)، فلا يلزم المحيل إلا برد ما أخذه مع النفقات، ولو اتفق على غير ذلك، ومع ذلك يلتزم المحيل إذا كان يعلم عدم وجود الحق في ذمة المدين بتعويض المحال له حسن النية عما لحقه من ضرر.
مادة 414
يكون المحيل مسؤولًا عن تعويض المحال له عما يلحقه من ضرر بسبب أفعاله الشخصية، ولو كانت الحوالة بغير عوض، ويقع باطلًا كل شرط يقضي بغير ذلك.
مادة 415
للمدين أن يتمسك قبل المحال له بالدفوع التي كان له أن يتمسك بها قبل المحيل وقت نفاذ حوالة الحق في حقه، كما يجوز له أن يتمسك بالدفوع المستمدة من عقد الحوالة.
مادة 416
إذا تعددت الحوالة بحق واحد، قدمت الحوالة التي تصبح قبل غيرها نافذة في حق الغير.
مادة 417
إذا وقع تحت يد المحال عليه حجز قبل أن تصبح حوالة الحق نافذة في حق الغير، كانت الحوالة بالنسبة إلى الحاجز بمثابة حجز آخر، فإذا وقع حجز آخر بعد أن أصبحت الحوالة نافذة في حق الغير، فإن الدين يقسم بين الحاجز المتقدم والمحال له والحاجز المتأخر قسمة غرماء، على أن يؤخذ من حصة الحاجز المتأخر ما يستكمل به المحال له قيمة الحوالة.
ثانيا: حوالة الحق
مادة 418
1- يجوز للمدين نقل التزامه إلى شخص آخر، إلا إذا حال دون ذلك نص في القانون أو اتفاق المتعاقدين أو طبيعة الالتزام.
2- لا تنعقد حوالة الدين إلا برضاء المحال عليه والدائن.
مادة 419
1- إذا قبل الدائن الحوالة تبرأ ذمة المدين الأصلي قبل الدائن، وينتقل الدين إلى ذمة المحال عليه.
2- إذا رفض الدائن صراحةً أو ضمنًا قبول الحوالة، لا تبرأ ذمة المدين الأصلي.
3- إذا قام المحال عليه أو المدين الأصلي بإعلان الحوالة إلى الدائن، وعين له أجلًا معقولًا ليقر الحوالة ثم انقضى الأجل دون أن يصدر الإقرار، اعتبر سكوت الدائن رفضًا للحوالة.
مادة 420
1- يكون للمدين الأصلي الحق في مطالبة المحال عليه بالوفاء للدائن، ما لم يتفق على غير ذلك.
2- يجوز للمحال عليه أن يمتنع عن الوفاء بالدين للدائن، إذا لم يقم المدين الأصلي بما التزم به نحو المحال عليه بمقتضى عقد الحوالة.
مادة 421
1- تبقى للدين المحال به ضماناته وإن تغير شخص المدين.
2- لا يبقى الكفيل عينيًا كان أو شخصيًا، ملتزمًا قبل الدائن إلا إذا رضى الكفيل بالحوالة.
مادة 422
يضمن المدين الأصلي أن يكون المحال عليه موسرًا وقت إقرار الدائن للحوالة، ما لم يتفق على غير ذلك.
مادة 423
للمحال عليه أن يتمسك قبل الدائن بالدفوع التي كان للمدين الأصلي أن يتمسك بها، كما يجوز له أن يتمسك بالدفوع المستمدة من عقد الحوالة.
مادة 424
1- لا يترتب على بيع العقار المرهون رهنا رسميًا انتقال الدين المضمون بالرهن إلى ذمة المشتري، إلا إذا كان هناك اتفاق على ذلك.
2- إذا اتفق البائع والمشتري على حوالة الدين، فيشترط الحصول على موافقة الدائن المرتهن قبل تسجيل عقد البيع، ما لم تنص التشريعات الخاصة على غير ذلك.
الفصل السادس - انقضاء الالتزام
الفرع الأول - الإبراء
مادة 425
ينقضي الالتزام إذا أبرأ الدائن مدينه مختارًا، ويتم الإبراء متى وصل إلى علم المدين، ويرتد الإبراء برد المدين له، وإن مات المدين قبل القبول فلا يؤخذ الدين من تركته.
مادة 426
لا يصح الإبراء إلا من دين قائم ولا يجوز على دين مستقبل.
مادة 427
1- يسري على الإبراء الأحكام الموضوعية التي تسري على كل تبرع.
2- لا يُشترط في الإبراء شكل خاص، ولو وقع على التزام ناشئ عن تصرف يشترط لقيامه شكل نص عليه القانون أو اتفق عليه المتعاقدان.
الفرع الثاني - استحالة التنفيذ
مادة 428
ينقضي الالتزام إذا أثبت المدين أن الوفاء به أصبح مستحيلا عليه لسبب أجنبي لا يد له فيه.
الفرع الثالث - مرور الزمن المسقط للدعوى
مادة 429
لا ينقضي الحق بمرور الزمن، ولكن لا تسمع الدعوى به على المنكر بانقضاء (15) خمس عشرة سنة بغير عذر مقبول، فيما عدا الحالات التي يُحدد فيها القانون مدة أخرى والحالات المنصوص عليها في هذا القانون.
مادة 430
1- لا تسمع دعوى المطالبة بأي حق دوري متجدد عند الانكار بانقضاء (5) خمس سنوات بغير عذر مقبول.
2- لا تسمع دعوى المطالبة بالربع المستحق في ذمة الحائز سيئ النية عند الانكار بانقضاء (15) خمس عشرة سنة بغير عذر مقبول.
مادة 431
لا تسمع دعوى المطالبة عند الأنكار بانقضاء (3) ثلاث سنوات بغير عذر مقبول على الحقوق الآتية:
1- حقوق الأطباء والصيادلة والمحامين والمهندسين والخبراء والأساتذة والمعلمين والوسطاء على أن تكون هذه الحقوق مستحقة لهم عما أدوه من أعمال مهنتهم وما أنفقوه من مصروفات.
2- ما يستحق ردّه من الضرائب والرسوم إذا دفعت بغير حق، دون الإخلال بالأحكام الواردة في القوانين الخاصة.
مادة 432
لا تسمع دعوى المطالبة عند الإنكار بانقضاء (2) سنتين بغير عذر مقبول على الحقوق الآتية:
1- حقوق التجار والصناع عن أشياء وردوها لأشخاص لا يتجرون في هذه الأشياء وحقوق أصحاب الفنادق والمطاعم عن أجر الإقامة وثمن الطعام وكل ما أنفقوه لحساب عملائهم.
2- حقوق العمال والخدم والأجراء من أجور يومية وغير يومية ومن ثمن ما قاموا به من توريدات.
مادة 433
1- لا تسمع الدعوى في الأحوال المذكورة في المادة (432) من هذا القانون حتى ولو ظل الدائنون يقومون بأعمال أخرى للمدين.
2- إذا حرّر إقرار أو سند بأي حق من الحقوق المنصوص عليها في المواد (430)، (431)، (432) من هذا القانون، فلا تسمع الدعوى به إذا انقضت مدة (15) خمس عشرة سنة على استحقاقه.
مادة 434
تبدأ المدة المقررة لعدم سماع الدعوى بمرور الزمن من اليوم الذي يصبح فيه الحق مستحق الأداء، ومن وقت تحقق الشرط إذا كان معلقًا على شرط، ومن وقت ثبوت الاستحقاق في دعوى ضمان الاستحقاق.
مادة 435
لا تسمع الدعوى إذا تركها السلف ثم الخلف من بعده وبلغ مجموع المدتين المدة المقررة لعدم سماعها.
مادة 436
تحسب المدة التي تمنع من سماع الدعوى بالأيام، ولا يُحسب اليوم الأول منها، وتكمل بانقضاء آخر يوم منها، إلا إذا كان عطلة رسمية فإنه يمتد إلى اليوم التالي.
مادة 437
1- يقف مرور الزمن المانع من سماع الدعوى كلما وجد عذر مقبول يتعذر معه المطالبة بالحق، ولا تحسب مدة قيام المانع في المدة المقررة.
2- يقف مرور الزمن المانع من سماع الدعوى في حق من لا تتوفر فيه الأهلية أو في حق الغائب أو المفقود أو في حق أي شخص منع من التصرف في أمواله بموجب القانون أو حكم قضائي، ما لم يكن لأي منهم نائب يمثله قانونا.
مادة 438
إذا لم يقم بعض الورثة برفع الدعوى المتعلقة بحق لمورثهم خلال المدة المقررة لسماعها، وكان لباقي الورثة عذر مقبول، تسمع دعوى هؤلاء بقدر أنصبتهم.
مادة 439
إقرار المدين بالحق صراحة أو دلالة يقطع مرور الزمن المقرر لعدم سماع الدعوى.
مادة 440
تنقطع المدة المقررة لعدم سماع الدعوى بالمطالبة القضائية أو بأي إجراء قضائي يقوم به الدائن للتمسك بحقه.
مادة 441
1- إذا انقطعت المدة المقررة لعدم سماع الدعوى، بدأت مدة جديدة كالمدة الأولى.
2- إذا حكم بالدين وحاز الحكم قوة الأمر المقضي أو إذا كان الدين مما لا تسمع به الدعوى بمرور سنة واحدة وانقطعت المدة بإقرار المدين، كانت مدة عدم السماع الجديدة (15) خمس عشرة سنة، إلا أن يكون الدين المحكوم به متضمنا لالتزامات دورية متجددة لا تستحق الأداء إلا بعد صدور الحكم.
مادة 442
عدم سماع الدعوى بالحق لمرور الزمن يستتبع عدم سماعها بتوابعه، ولو لم تكتمل المدة المقررة لعدم سماع دعوى بهذه التوابع.
مادة 443
1- لا يجوز التنازل عن الدفع بعدم سماع الدعوى لمرور الزمن قبل ثبوت الحق في هذا الدفع، كما لا يجوز الاتفاق على عدم جواز سماع الدعوى بعد مدة تختلف عن المدة التي حددها القانون.
2- يجوز لكل شخص يملك التصرف في حقوقه أن يتنازل صراحة أو ضمنا عن الدفع بعد ثبوت الحق فيه، على أن هذا التنازل لا ينفذ في حق الدائنين إذا صدر إضرارا بهم.
مادة 444
1- لا يجوز للمحكمة أن تقضي من تلقاء نفسها بعدم سماع الدعوى، بل يجب أن يكون ذلك بناء على طلب المدين أو ممن له مصلحة فيه من الخصوم.
2- يصح إبداء الدفع في أي حالة تكون عليها الدعوى، إلا إذا تبين من الظروف أن صاحب الحق فيه قد تنازل عنه صراحة أو ضمنا.
الكتاب الثاني - العقود المسماة
الباب الأول - عقود التمليك
الفصل الأول - عقد البيع
الفرع الأول - تعريف عقد البيع وأركانه
مادة 445
البيع عقد يلتزم بمقتضاه البائع بأن ينقل للمشتري ملكية المبيع أو أي حق مالي آخر مقابل ثمن نقدي.
مادة 446
1- يجب أن يكون المشتري عالما بالمبيع علما كافيا، وإلا كان له الحق في طلب إبطال العقد.
2- يعد العلم كافيا برؤية المشتري للمبيع أو إذا اشتمل العقد على بيان المبيع وأوصافه الأساسية بيانا يمكن من معرفته معرفة لا تفضي إلى النزاع.
3- إذا ذكر في عقد البيع أن المشتري عالم بالمبيع علما كافيا، سقط حقه في طلب إبطال البيع بدعوى عدم العلم به إلا إذا أثبت تغرير البائع به.
4- إذا استلم المشتري المبيع ولم يعترض عليه خلال فترة معقولة بحسب المتعارف عليه اعتبر ذلك قبولا له.
مادة 447
1- إذا كان البيع بالعينة أو بالنموذج وجب أن يكون المبيع مطابقا لها.
2- إذا ظهر أن المبيع غير مطابق للعينة أو للنموذج، كان المشتري مخيرا بين قبوله أو رده.
3- إذا تلفت أو هلكت أو فقدت العينة أو النموذج في يد أحد المتبايعين فالقول في المطابقة أو المغايرة للطرف الآخر، ما لم يثبت خصمه العكس.
مادة 448
1- إذا اختلف المتبايعان في مطابقة المبيع للعينة أو للنموذج، وكانت العينة أو النموذج والمبيع موجودين فالرأي لأهل الخبرة.
2- إذا كانت العينة أو النموذج في يد شخص آخر باتفاق الطرفين فتلفت أو هلكت أو فقدت، وكان المبيع معينا بالذات ومتفقا على أنه هو المعقود عليه فالقول للبائع في المطابقة ما لم يثبت المشتري العكس، وإن كان المبيع معينا بالنوع أو معينا بالذات وغير متفق على أنه هو المعقود عليه فالقول للمشتري في المغايرة ما لم يثبت البائع العكس.
مادة 449
1- في البيع بشرط التجربة يجوز للمشتري أن يقبل المبيع أو يرفضه، وعلى البائع أن يمكنه من التجربة فإذا رفض المشتري المبيع وجب أن يعلن الرفض في المدة المتفق عليها، فإن لم يكن هناك اتفاق على المدة ففي مدة معقولة يعينها البائع، فإذا انقضت هذه المدة وسكت المشتري مع تمكنه من تجربة المبيع اعتبر سكوته قبولا.
2- يعتبر البيع بشرط التجربة معلقا على شرط واقف هو قبول المبيع، إلا إذا تبين من الاتفاق أو الظروف أن البيع معلق على شرط فاسخ.
3- إذا هلك المبيع في يد المشتري بعد تسلمه لزمه أداء الثمن المسمى للبائع، وإذا هلك قبل التسليم بسبب لا يد للمشتري فيه يكون مضمونا على البائع.
مادة 450
يسري حكم البيع بعد التجربة والرضا بالمبيع من تاريخ البيع.
مادة 451
إذا فقد المشتري أهليته قبل أن يجيز البيع، وجب على الولي أو الوصي أو القيم اختيار ما هو في صالحه وذلك مع مراعاة الشروط والأحكام التي ينص عليها القانون.
مادة 452
إذا مات المشتري قبل اختياره المبيع، وكان له دائن أحاط دينه بمال المشتري، انتقل حق التجربة إلى الدائن وإلا انتقل هذا الحق إلى الورثة، فإن اتفقوا على إجازة البيع أو رده لزم ما اتفقوا عليه، وإن أجاز البعض ورد الآخر لزم الرد.
مادة 453
لا يجوز للمشتري أن يستعمل المبيع في مدة التجربة إلا بقدر ما تتطلبه التجربة على الوجه المتعارف عليه، فإن زاد في الاستعمال زيادة لا يقصد منها التجربة لزم البيع.
مادة 454
غلة المبيع في مدة التجربة للبائع ونفقته عليه، إلا أن تكون الغلة جزءا من المبيع فتكون للمشتري إن تم له الشراء.
مادة 455
تسري أحكام البيع بشرط التجربة على البيع بشرط المذاق، إلا أن خيار المذاق لا يورث ويعد البيع باتا.
مادة 456
الثمن ما تراضى عليه المتعاقدان في مقابلة المبيع سواء زاد على القيمة أو قل، والقيمة هي ما قوم به الشيء من غير زيادة ولا نقصان.
مادة 457
1- يجوز أن يقتصر تقدير الثمن على بيان الأسس التي يحدد بمقتضاها فيما بعد.
2- إذا اتفق على أن الثمن هو سعر السوق، وجب عند الشك أن يكون الثمن سعر السوق في المكان والزمان اللذين يجب فيهما تسليم المبيع للمشتري، فإذا لم يكن في مكان التسليم سوق وجب الرجوع إلى سعر السوق في المكان الذي جرى العرف أن تكون أسعاره هي السارية.
3- يجوز للمتعاقدين أن يعهدا للغير بمهمة تقدير الثمن وفق أسس معينة يتفقان عليها أو وفق الأسس التي يحددها ذلك الغير، ويكون تقديره في هذه الحالة ملزما للمتعاقدين.
مادة 458
إذا لم يحدد المتعاقدان ثمنا للمبيع، فلا يترتب على ذلك بطلان البيع متى تبين من الظروف أن المتعاقدين قد نويا اعتماد السعر المتداول في التجارة أو السعر الذي جرى عليه التعامل بينهما.
مادة 459
إذا أعلن المتعاقدان ثمنا مغايرا لحقيقة ما اتفقا عليه، فتكون العبرة بالثمن الحقيقي.
مادة 460
إذا قدر الثمن على أساس الوزن، يكون الوزن الصافي هو المعتبر، إلا إذا اتفق الطرفان أو جرى العرف على غير ذلك، ويحدد العرف القدر المتسامح فيه من نقص في البضاعة بسبب النقل أو غيره.
مادة 461
1- يجوز البيع مرابحة أو تولية أو وضعية.
2- المرابحة بيع بمثل الثمن الأول الذي اشترى به البائع مع زيادة ربح معلوم، والتولية بيع بمثل الثمن الأول دون زيادة أو نقص، والوضعية بيع بمثل الثمن الأول مع نقصان مقدار معلوم منه.
3- يلزم في هذه البيوع أن يكون الثمن الأول معلوما تحرزا من الخيانة والتهمة.
4- إذا ظهر أن البائع قد زاد في بيان مقدار تكلفة تملك المبيع بدون مبرر، فللمشتري خصم الزيادة.
5- إذا لم تكن تكلفة تملك المبيع معلومة عند التعاقد أو كتم البائع أمرا ذا تأثير في المبيع أو تكلفة تملكه، فللمشتري فسخ العقد عند معرفتها، ويسقط خياره إذا هلك المبيع أو استهلك أو خرج من ملكه بعد تسليمه.
مادة 462
1- إذا بيع عقار مملوك لشخص عديم الأهلية أو ناقصها وكان في البيع غبن فاحش فللبائع أن يطلب تكملة الثمن إلى ثمن المثل.
2- يتم تقدير ما إذا كان الغبن فاحشا من عدمه بأن يقوم العقار بحسب قيمته السوقية وقت البيع.
مادة 463
1- لا تسمع دعوى تكملة الثمن بسبب الغبن الفاحش بانقضاء (3) ثلاث سنوات من وقت توفر الأهلية أو من اليوم الذي يموت فيه صاحب العقار المبيع.
2- يجب ألا تلحق دعوى تكملة الثمن بسبب الغبن الفاحش ضررا بالغير حسن النية إذا كسب حقا عينيا على العقار المبيع.
مادة 464
1- زيادة المشتري في الثمن بعد العقد تلحق بأصل العقد إذا قبلها البائع ويصبح الثمن المسمى مع الزيادة مقابلا للمبيع كله.
2- يلحق بأصل العقد ما حطه البائع من الثمن المسمى بعد العقد إذا قبله المشتري ويصبح الباقي بعد ذلك هو الثمن المسمى.
مادة 465
1- يستحق الثمن في البيع معجلا ما لم يتفق الطرفان على أن يكون مؤجلا أو مقسطا لأجل معلوم.
2- إذا كان الثمن مؤجلا أو مقسطا فيبدأ من تاريخ تسليم المبيع ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك.
الفرع الثاني - آثار البيع
أولا: التزامات البائع
1- نقل الملكية
مادة 466
1- تنتقل ملكية المبيع إلى المشتري بمجرد تمام البيع، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
2- يجب على كل من المتبايعين أن يبادر إلى تنفيذ التزاماته إلا ما كان منها مؤجلا.
3- يلتزم البائع بأن يقوم بما هو ضروري لنقل ملكية المبيع إلى المشتري، وأن يكف عن أي عمل من شأنه أن يجعل نقل الملكية مستحيلا أو عسيرا.
مادة 467
إذا كان البيع جزافا، انتقلت الملكية إلى المشتري على النحو الذي تنتقل به في الشيء المعين بالذات، ويكون البيع جزافا ولو كان تحديد الثمن موقوفا على تقدير المبيع.
مادة 468
1- إذا كان البيع مؤجل الثمن، جاز للبائع أن يشترط أن يكون نقل الملكية إلى المشتري موقوفا على استيفاء الثمن كله ولو تسلم المشتري المبيع.
2- إذا كان الثمن يدفع أقساطا، جاز للمتعاقدين أن يتفقا على أن يستبقي البائع جزءا من الثمن تعويضا له عن فسخ البيع إذا لم توف جميع الأقساط، ومع ذلك يجوز للمحكمة تبعا للظروف أن تخفض التعويض المتفق عليه.
3- إذا دفع المشتري جزءا من الثمن، فليس له أن يطالب بتسليمه ما يقابله من المبيع إذا ترتب على تجزئة المبيع نقص في قيمته.
4- إذا وفيت الأقساط جميعا، عد انتقال الملكية إلى المشتري مستندا إلى وقت البيع.
2- تسليم المبيع
مادة 469
1- يلتزم البائع بتسليم المبيع إلى المشتري مجردا من كل حق آخر، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
2- إذا كانت طبيعة المبيع طبقا للقانون أو العرف تتطلب تسليم وثائق ملكيته، وجب على البائع تسليمها للمشتري فإن امتنع عن تسليمها أو ادعى ضياعها وظهرت ألزمته المحكمة بتسليمها، فإن لم تظهر في حال ادعاء ضياعها خير المشتري بين رد البيع أو إمضائه.
3- يلتزم البائع بتسليم المبيع للمشتري بالحالة التي كان عليها وقت البيع.
4- يشمل التسليم ملحقات المبيع وما اتصل به اتصال قرار وما أعد لاستعماله بصفة دائمة، وكل ما جرى العرف على أنه من توابع المبيع ولو لم يذكر في العقد.
مادة 470
العقد على البناء أو الشجر يشمل الأرض التي يقوم عليها البناء والأرض التي تمتد فيها جذور الشجر، والعقد على الأرض يشمل ما فيها من بناء وشجر إلا إذا اقتضى شرط أو جرى عرف خلاف ذلك في العقدين، والعقد على الدار يشمل ما فيها من المرافق الثابتة دون المنقولة إلا إذا شرط المشتري دخولها في العقد.
مادة 471
بيع الأرض لا يتناول ما عليها من زرع، إلا إذا قضى شرط أو جرى عرف على خلاف ذلك.
مادة 472
بيع الشجر أصالة أو تبعا للأرض يشمل ما عليه من ثمر لم يؤبر أو لم ينعقد كله أو أكثره، فإن كان مؤبرا أو منعقدا كله أو أكثره فلا يشمله العقد، إلا إذا قضى شرط أو جرى عرف بتبعيته لأصوله، وإن كان المؤبر منهما أو المنعقد نصفه فقط أخذ كل منها حكمه المتقدم.
مادة 473
العقد على الزرع الذي يؤخذ جزا لا يتناول الخلفة، إلا إذا قضى شرط أو جرى عرف على غير ذلك.
مادة 474
إذا سلم البائع المبيع إلى المشتري بصورة صحيحة، أصبح غير مسؤول عما يصيب المبيع بعد ذلك.
مادة 475
إذا عين في العقد مقدار المبيع وظهر فيه نقص أو زيادة ولم يوجد اتفاق أو عرف في هذا الشأن، وجب اتباع القواعد الآتية:
1- إذا كان المبيع لا يضره التجزئة، فالزيادة من حق البائع يستحق استردادها عينا والنقص من حسابه سواء أكان الثمن محددا لكل وحدة قياسية أم لمجموع المبيع.
2- إذا كان المبيع لا يضره التجزئة، وكان الثمن محددا على أساس الوحدة القياسية، فالزيادة من حق البائع يستحق ثمنها والنقص من حسابه، أما إذا كان الثمن المسمى لمجموع المبيع، فالزيادة للمشتري والنقص لا يقابله شيء من الثمن.
3- إذا كانت الزيادة أو النقص تلزم المشتري أكثر مما اشترى أو تفرق عليه الصفقة، كان له الخيار في فسخ البيع، ما لم يكن المقدار ضئيلا ولا يخل النقص بمقصود المشتري، فإذا تسلم المشتري المبيع مع علمه أنه ناقص سقط حقه في خيار الفسخ.
مادة 476
لا تسمع الدعوى بفسخ العقد أو إنقاص الثمن أو تكملته، إذا انقضت سنة على تسليم المبيع.
مادة 477
يكون التسليم بوضع المبيع تحت تصرف المشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به دون عائق ولو لم يحزه بالفعل مادام البائع قد أعلمه بذلك، ويحصل هذا التسليم على النحو الذي يتفق مع طبيعة الشيء المبيع، ووفقا لما تم الاتفاق عليه أو جرى العرف به.
مادة 478
1- إذا لم يحدد العقد وقتا لتسليم المبيع، التزم البائع بتسليمه فور انعقاد العقد.
2- إذا اتفق المتبايعان على أن يتم التسليم في الوقت الذي يحدده المشتري، التزم البائع بالتسليم فيه، وذلك مع مراعاة المواعيد التي تستلزمها طبيعة المبيع أو جرى بها العرف.
مادة 479
1- يقتضي البيع تسليم المبيع في مكان وجوده وقت العقد، ما لم يوجد اتفاق بين الطرفين أو عرف يقضي بغير ذلك.
2- إذا لم يكن المبيع في مكان العقد عند التعاقد وكان المشتري يجهل ذلك، التزم البائع بتسليم المبيع في مكان العقد، ما لم يوجد اتفاق أو جرى العرف على غير ذلك.
3- إذا تضمن العقد أو جرى العرف إرسال المبيع إلى المشتري، فلا يتم التسليم إلا إذا وصل إليه، ما لم يتفق على غير ذلك.
مادة 480
إذا كان المبيع في حيازة المشتري قبل البيع بأي صفة أو سبب عدت هذه الحيازة تسليما، ما لم يتفق على غير ذلك.
مادة 481
يعد التسليم حكما في الحالات الآتية:
1- إذا أبقى البائع المبيع تحت يده بناء على طلب المشتري.
2- إذا أنذر البائع المشتري بدفع الثمن وتسلم المبيع خلال مدة معلومة، وإلا عد مسلما، فلم يفعل.
3- إذا اتفق المتبايعان على اعتبار المشتري متسلما للمبيع في حالة معينة أو إذا أوجب القانون اعتبار بعض الحالات تسليما.
4- إذا قام البائع بتسجيل المبيع باسم المشتري، متى تطلب القانون التسجيل لنقل الملكية.
مادة 482
1- إذا هلك المبيع في يد المشتري بعد تسلمه لزمه أداء الثمن المسمى للبائع.
2- إذا هلك المبيع قبل التسليم لسبب لا يد للبائع فيه، انفسخ البيع واسترد المشتري الثمن إلا إذا كان الهلاك بعد إعذار البائع للمشتري بتسلم المبيع.
3- إذا تلف بعض المبيع قبل التسليم، خير المشتري إن شاء فسخ البيع أو أخذ المقدار الباقي بحصته من الثمن، ويجوز في هذه الحالة إمضاء العقد في المبيع كله بالثمن المسمى والرجوع على المتلف بضمان ما تلف.
4- إذا هلك المبيع قبل التسليم أو تلف بعضه بفعل المشتري اعتبر المشتري قابضا للمبيع ولزمه أداء الثمن.
5- إذا هلك المبيع أو تلف بعضه بفعل المشتري وكان للبائع حق العدول واختار البائع الفسخ، ضمن له المشتري مثل المبيع أو قيمته وتملك ما بقي منه.
3- ضمان عدم التعرض
مادة 483
1- يضمن البائع سلامة المبيع من أي حق للغير يعترض المشتري، إذا كان سبب الاستحقاق سابقا على عقد البيع.
2- يضمن البائع سلامة المبيع، إذا استند الاستحقاق إلى سبب لاحق للبيع ناشئ عن فعله.
مادة 484
1- توجه الخصومة في استحقاق المبيع قبل تسلمه إلى البائع والمشتري معا.
2- إذا رفعت على المشتري دعوى باستحقاق المبيع كله أو بعضه بعد تسلمه للمبيع، وجب عليه إخطار البائع، وعلى البائع أن يتدخل في الدعوى إلى جانب المشتري أو أن يحل محله فيها.
3- إذا تم إخطار البائع في الوقت الملائم، ولم يتدخل البائع في الدعوى وجب عليه الضمان، إلا إذا أثبت أن الحكم الصادر في الدعوى كان نتيجة تغرير أو خطأ جسيم من المشتري.
4- إذا لم يخطر المشتري البائع بالدعوى في الوقت الملائم، وصدر عليه حكم حاز قوة الأمر المقضي، سقط حق المشتري في الرجوع بالضمان إذا أثبت البائع أن تدخله في دعوى الاستحقاق كان يؤدي إلى رفضها.
مادة 485
يثبت حق المشتري في الضمان ولو أقر للغير بحقه وهو حسن النية أو تصالح معه على هذا الحق دون أن ينتظر في ذلك صدور حكم قضائي، متى كان قد أخطر البائع بالدعوى في الوقت الملائم ودعاه أن يحل محله فيها فلم يفعل.
مادة 486
1- إذا صالح المشتري مدعي الاستحقاق على مال قبل القضاء له وأنكر البائع حق المدعي، كان للمشتري أن يثبت أن المدعي محق في دعواه، وبعد الإثبات يخير البائع بين أداء ما يعادل بدل الصلح أو رد الثمن إلى المشتري.
2- إذا كان الصلح بعد القضاء للمستحق، احتفظ المشتري بالمبيع وحق له الرجوع على البائع بالثمن.
مادة 487
إذا استحق كل المبيع ولم يجز المستحق البيع فسخ العقد، كان للمشتري أن يطلب من البائع الآتي:
1- قيمة المبيع وقت الاستحقاق، ما لم ينص القانون على غير ذلك.
2- قيمة الثمار التي ألزم المشتري بردها لمن استحق المبيع.
3- ما أحدثه في المبيع من تحسين نافع مقدرا بقيمته عند الاستحقاق.
4- تعويض عما لحقه من خسارة أو فاته من كسب بسبب استحقاق المبيع.
5- جميع مصروفات دعوى الضمان ودعوى الاستحقاق، عدا ما كان المشتري يستطيع أن يتقيه منها لو أخطر البائع بالدعوى.
مادة 488
1- إذا استحق بعض المبيع قبل أن يقبضه المشتري كله، كان له أن يرد ما قبض ويسترد الثمن أو يقبل البيع ويرجع بحصة الجزء المستحق.
2- إذا استحق بعض المبيع بعد أن يقبضه المشتري كله وأحدث الاستحقاق عيبا في الباقي، كان للمشتري رده والرجوع على البائع بالثمن أو التمسك بالباقي بحصته من الثمن أما إذا لم يحدث الاستحقاق عيبا وكان الجزء المستحق هو الأقل فليس له إلا الرجوع بحصة الجزء المستحق.
3- إذا ظهر بعد البيع أن على المبيع حقا للغير، كان للمشتري الخيار بين انتظار رفع هذا الحق أو فسخ البيع والرجوع على البائع بالثمن.
4- إذا قضي باستحقاق المبيع، كان للمستحق الرجوع على البائع بالثمن إذا أجاز البيع ويخلص المبيع للمشتري.
5- يفترض في حق الارتفاق أن البائع قد اشترط عدم الضمان إذا كان هذا الحق ظاهرا أو كان البائع قد أبان عنه للمشتري.
مادة 489
1- يجوز للمتعاقدين الاتفاق على زيادة ضمان الاستحقاق.
2- يقع باطلا كل شرط يسقط الضمان أو ينقصه.
3- لا يمنع علم المشتري بأن المبيع ليس ملكا للبائع من رجوعه بالثمن عند الاستحقاق.
مادة 490
1- إذا كان الاستحقاق مبنيا على إقرار المشتري أو نكوله عن اليمين، فلا يجوز له الرجوع على البائع.
2- للمشتري الرجوع بالضمان على البائع، ولو ثبت الاستحقاق بإقراره أو بنكوله، متى كان حسن النية وأعذر البائع بدعوى الاستحقاق في الوقت الملائم ودعاه للدخول معه في الدعوى فلم يفعل، ما لم يثبت البائع أن المستحق لم يكن على حق في دعواه بالاستحقاق.
مادة 491
1- إذا وقع الادعاء بالاستحقاق بعد هلاك المبيع بيد المشتري، ضمن للمستحق قيمته يوم الشراء ورجع على البائع بالثمن.
2- إذا كانت القيمة التي ضمنها المشتري أكثر من الثمن المسمى، كان له الرجوع بالفرق مع ضمان الأضرار التي يستحقها وفقا للفقرة (5) من المادة (487) من هذا القانون.
مادة 492
للمستحق مطالبة المشتري بما أفاده من ريع المبيع أو غلته بعد خصم ما احتاج إليه الإنتاج من النفقات، ويرجع المشتري على البائع بما أداه للمستحق.
4- ضمان العيوب الخفية
مادة 493
1- يعتبر البيع منعقدًا على أساس خلو المبيع من العيوب.
2- تسري القواعد العامة بشأن خيار العيب على عقد البيع مع مراعاة أحكام المواد التالية.
مادة 494
1- العيب الذي يثبت به خيار العيب للمشتري هو العيب الخفي.
2- يكون العيب خفيًا إذا كان قديمًا وموجودًا في المبيع قبل البيع، أو طرأ بعده وهو في يد البائع وقبل التسليم، وكان مما لا يُعرف بمشاهدة ظاهره، أو لا يتبينه الشخص العادي، أو لا يكشفه إلا خبير، أو لا يظهر إلا بالتجربة.
3- يعتبر في حكم العيب الخفي، كل عيب يظهر بعد تسلم المشتري للمبيع متى ثبت أنه ناشئ عن سبب موجود في المبيع قبل التسليم.
مادة 495
إذا ظهر في المبيع عيب خفي، كان المشتري مخيرًا إن شاء رده، وإن شاء قبله ومطالبة البائع بما أنقصه العيب من الثمن، وللبائع أن يتوفى ذلك بإحضار بديل مماثل للمبيع غير معيب.
مادة 496
1- يكون البائع ملزمًا بالضمان إذا لم يتوفر في المبيع وقت التسليم الصفات التي كفل للمشتري وجودها فيه، أو إذا كان في المبيع عيب ينقص من قيمته أو من نفعه بحسب الغاية المقصودة، والمستفادة مما هو مبين في العقد أو ظاهر من طبيعة الشيء أو الغرض الذي أعد له، ويضمن البائع هذا العيب ولو لم يكن عالمًا بوجوده.
2- لا يضمن البائع العيوب التي كان المشتري يعرفها وقت البيع، أو كان يستطيع أن يتبينها بنفسه لو أنه فحص المبيع بعناية الشخص العادي، إلا إذا أثبت المشتري أن البائع قد أكد له خلو المبيع من هذا العيب، أو أثبت أن البائع قد تعمد إخفاء العيب غشًا منه.
مادة 497
لا يضمن البائع العيب في الحالات الآتية:
1- إذا بين البائع للمشتري العيب عند البيع.
2- إذا كان العيب مما جرى العرف على التسامح فيه.
3- إذا رضي المشتري بالعيب بعد اطلاعه عليه أو بعد علمه به من آخر.
4- إذا اشترى المشتري المبيع وهو عالم بما فيه من العيب.
5- إذا اشترط عدم مسؤوليته عن كل عيب فيه أو عن عيب معين، إلا إذا تعمد البائع إخفاء العيب غشًا منه أو كان المشتري في حالة تمنعه من الاطلاع على العيب.
6- إذا حدث العيب بعد التسليم، ما لم يكن مستندًا إلى سبب موجود في المبيع قبل التسليم.
7- إذا جرى البيع بالمزاد من الجهات القضائية أو الإدارية.
مادة 498
إذا تصرف المشتري في المبيع تصرف المالك بعد اطلاعه على العيب الخفي سقط خياره.
مادة 499
لا يسقط حق المشتري في رد المبيع بالعيب الخفي بسبب تغيير قيمته.
مادة 500
إذا هلك المبيع بعيب خفي في يد المشتري أو استهلكه قبل علمه بالعيب، رجع على البائع بما أنقصه العيب من الثمن.
مادة 501
1. إذا حدث في المبيع لدى المشتري عيب جديد، فليس له أن يرده بالعيب الخفي، وإنما له مطالبة البائع بنقصان الثمن ما لم يرض البائع بأخذه على عيبه الجديد.
2. إذا زال العيب الجديد، عاد للمشتري حق رد المبيع على البائع بالعيب الخفي.
مادة 502
1. إذا ضمن البائع صلاحية المبيع للعمل مدة معلومة ثم ظهر عيب في المبيع خلال تلك المدة، فعلى المشتري أن يخطر البائع بهذا العيب خلال شهر من تاريخ ظهوره، ما لم يتفق على مدة أطول.
2. إذا لم يقم البائع بإصلاح العيب، كان للمشتري أن يطلب فسخ العقد والتعويض أو أن يستبقي المبيع ويطلب التعويض عما لحقه من ضرر بسبب العيب.
مادة 503
1. إذا بيعت أشياء متعددة صفقة واحدة، وظهر في بعضها عيب قبل التسليم، فالمشتري بالخيار بين قبولها بالثمن المسمى أو ردها كلها.
2. إذا بيعت أشياء متعددة صفقة واحدة وظهر في بعضها بعد التسليم عيب خفي وليس في تفريقها ضرر فللمشتري رد المعيب بحصته من الثمن وليس له أن يرد الجميع بدون رضا البائع، فإن كان في تفريقها ضرر فله أن يرد جميع المبيع أو يقبله بكل الثمن.
مادة 504
1. إذا كان بالمبيع عيب يقتضي رده ورتب عليه المشتري قبل علمه بالعيب حقا للغير لا يخرجه عن ملكه فله رده على البائع بهذا العيب بعد تخليصه من ذلك الحق، إذا لم يكن المبيع قد تغير في هذه المدة.
2. إذا رتب المشتري على المبيع حقا للغير بعد علمه بالعيب سقط حقه في الرد به، فإذا تغير المبيع جرى عليه حكم التغير الحادث للمبيع الذي به عيب قديم.
مادة 505
لا يسقط حق المشتري في رد المبيع بالعيب بسبب تغيير قيمته.
مادة 506
1. تكون غلة المبيع المردود بالعيب والتي لا تعد كجزء منه للمشتري من وقت قبضه للمبيع إلى يوم فسخ البيع ولا يجوز له الرجوع على البائع بما أنفقه على المبيع.
2. غلة المبيع المردود بالعيب والتي تعد جزء منه تكون للبائع.
3. للمشتري الرجوع على البائع بما أنفقه على المبيع المردود بالعيب الذي لا غلة له.
مادة 507
ينتقل ضمان المبيع المردود بالعيب من المشتري إلى البائع بمجرد رضا البائع بقبضه من المشتري وإن لم يقبضه منه بالفعل، أو بمجرد ثبوت عيب المبيع الموجب للرد أمام المحكمة ولو لم يكن قد حكم بالرد إن كان البائع حاضرا، فإن كان غائبا فلا ينتقل إليه الضمان إلا بصدور الحكم برد المبيع.
مادة 508
ينتقل ضمان العيب إلى ورثة المشتري.
مادة 509
تبقى دعوى ضمان العيب ولو هلك المبيع لأي سبب كان.
مادة 510
لا تسمع دعوى ضمان العيب المرور الزمن بانقضاء سنة من اليوم التالي على تسلم المبيع، ما لم يلتزم البائع بالضمان لمدة أطول، وليس للبائع أن يتمسك بهذه المدة إذا ثبت أن إخفاء العيب كان بغش منه.
ثانيا: التزامات المشتري
1- دفع الثمن وتسلم المبيع
مادة 511
على المشتري دفع الثمن عند التعاقد أولا وقبل تسلم المبيع أو المطالبة به، ما لم يتفق على غير ذلك.
مادة 512
1. للبائع أن يحتبس المبيع حتى يستوفي ما هو مستحق له من الثمن ولو قدم المشتري رهنا أو كفالة.
2. إذا هلك المبيع في يد البائع وهو حابس له كان الهلاك على المشتري، ما لم يكن المبيع قد هلك بفعل البائع.
3. إذا قبل البائع تأجيل الثمن سقط حقه في احتباس المبيع والتزم بتسليمه للمشتري.
مادة 513
1. إذا قبض المشتري المبيع قبل أداء الثمن الحال على مرأى من البائع ولم يمنعه، كان ذلك إذنا بالتسليم.
2. إذا قبض المشتري المبيع قبل أداء الثمن الحال بدون إذن البائع، كان للبائع استرداد المبيع، فإذا هلك أو تعيب في يد المشتري اعتبر متسلما، وللبائع استرداد ثمنه ومطالبة المشتري بالتعويض إن كان له مقتضى.
مادة 514
يعتبر إتلاف المشتري للمبيع ولو بدون قصد، قبض له.
مادة 515
إذا كان المشتري لا يعلم محل المبيع وقت العقد ثم علم بعده فله الخيار، إن شاء فسخ البيع أو أمضاه وتسلم المبيع في مكان وجوده.
مادة 516
1. يلتزم المشتري بتسليم الثمن المعجل في مكان وجود المبيع وقت العقد، ما لم يوجد اتفاق أو جرى العرف على غير ذلك.
2. إذا كان الثمن دينا مؤجلا على المشتري ولم يتفق على الوفاء به في مكان معين لزم أداؤه في موطن المشتري وقت حلول الأجل.
مادة 517
إذا قبض المشتري شيئا على سوم الشراء وهلك أو فقد في يده وكان الثمن مسمى لزمه أداؤه، فإن لم يسم الثمن فلا ضمان على المشتري إلا بالتعدي أو التقصير.
مادة 518
1. إذا رفعت على المشتري دعوى باستحقاق المبيع مستندة إلى حق سابق على البيع أو آيل إليه من البائع جاز للمشتري أن يحتبس الثمن حتى يقدم البائع ضمانا مناسبا أو كفيلا ملينا يضمن للمشتري رد الثمن عند ثبوت الاستحقاق، وللبائع أن يطلب من المحكمة تكليف المشتري إيداع الثمن لديها بدلا من تقديم الضمان أو الكفيل.
2. يسري حكم الفقرة (1) من هذه المادة، إذا تبين للمشتري أن في المبيع عيبا قديما مضمونا على البائع.
مادة 519
إذا حدد في البيع موعد معين لأداء الثمن، واشترط فيه أنه إذا لم يؤد المشتري الثمن في الموعد فلا بيع بينهما، فإن لم يؤده والمبيع لم يزل في يد البائع، اعتبر البيع مفسوخا حكما.
مادة 520
1. إذا قبض المشتري المبيع ثم مات مفلسا أو معسرا قبل أداء الثمن، فليس للبائع طلب استرداد المبيع ويصبح الثمن دينا على التركة، ويكون البائع كسائر الغرماء.
2. إذا مات المشتري مفلسا أو معسرا قبل قبض المبيع وأداء الثمن، كان للبائع حق حبس المبيع حتى يستوفي الثمن من تركة المشتري، ويكون له حق التقدم على الغرماء الآخرين.
3. إذا قبض البائع الثمن ومات مفلسا أو معسرا قبل تسليم المبيع، كان المبيع أمانة في يده والمشتري أحق به من سائر الغرماء.
2- نفقات البيع
مادة 521
يتحمل المشتري نفقات أداء الثمن وتسجيل عقد البيع وغير ذلك من نفقات، ويتحمل البائع نفقات تسليم المبيع وغير ذلك من مصروفات، ما لم يوجد نص في القانون أو اتفاق أو جرى العرف على غير ذلك.
الفرع الثالث - بعض أنواع البيوع
أولًا: بيع السلم
مادة 522
السلم بيع مؤجل التسليم بثمن معجل.
مادة 523
1. يشترط لصحة بيع السلم ما يأتي:
أ. أن يكون المبيع من الأموال التي يمكن تعيينها بالوصف والمقدار، ويتوافر وجودها عادة وقت التسليم.
ب. أن يتضمن العقد بيان جنس المبيع ونوعه وصفته ومقداره وزمان إيفائه.
2. يجب أن يكون رأس مال السلم (الثمن) معلوما للمتعاقدين، وأن يتم الوفاء به عند التعاقد.
مادة 524
يجوز للمشتري أن يتصرف في المبيع المسلم فيه قبل قبضه.
مادة 525
لا يصح أن يكون رأس مال السلم والمسلم فيه طعامين أو نقدين، ويكفي في غير الطعامين أن يختلفا في الجنس والمنفعة.
مادة 526
إذا حل أجل الوفاء بالمسلم فيه وجب تسليمه في المكان المتفق عليه، فإذا اختلف البائع والمشتري في مكان تسليم المسلم فيه فالقول لمن ادعى التسليم في المكان الذي تم فيه إبرام العقد، فإن لم يدعه واحد منهما قضي بتسليمه وفقا للعرف الجاري في هذا الشأن.
مادة 527
إذا اختلف البائع والمشتري في قدر المسلم فيه، أو في قدر أجله ولا بيئة لأي منهما، فالقول لمن ادعى القدر الغالب بين الناس، فإن لم يوجد قدر غالب قضي بينهما بالقدر الوسط.
مادة 528
يتعين أن يكون قضاء المسلم فيه بجنسه، ويجوز استثناء قضائه اتفاقا بغير جنسه بالشروط الآتية:
1. أن يكون البدل الذي يقضي به معجلا.
2. أن يكون هذا البدل مما يصح أن يسلم فيه رأس المال.
3. ألا يكون المسلم فيه طعاما.
مادة 529
1. إذا كان للمسلم فيه وقت معين يظهر فيه، وانقطع وجوده فيه عند حلول أجله قبل أن يقبضه المشتري لزمه الانتظار إلى ظهوره ثانيا إن كان تأخير القبض بسبب من المشتري منه، فإن لم يكن بسبب منه خير بين فسخ عقد السلم أو الانتظار إلى ظهوره.
2. إذا انقطع وجوده بعد قبض المشتري لبعضه وجب الانتظار إلى حين ظهور البعض الآخر، ما لم يتفق الطرفان على المحاسبة على ما تم قبضه.
مادة 530
1. إذا تعذر تسليم المسلم فيه بسبب انقطاع وجوده لعارض طارئ عند حلول الأجل، كان المشتري مخيرا بين انتظار وجوده أو فسخ العقد واسترداد رأس المال.
2. إذا مات البائع في السلم قبل حلول أجل المبيع، كان المشتري بالخيار إن شاء فسخ العقد واسترد الثمن من التركة، أو انتظر حلول الأجل وفي هذه الحالة يحجز من التركة ما يفي بقيمة المبيع، إلا إذا قدم الورثة ضمانا مناسبا أو كفيلا ملينا يضمن تسليم المبيع عند حلول أجله.
مادة 531
1. إذا استغل المشتري في السلم حاجة المزارع فاشترى منه محصولا مستقبلا بسعر أو بشروط مجحفة إجحافا بينا، كان للبائع حينما يحين الوفاء أن يطلب من المحكمة تعديل السعر أو الشروط بصورة يزول معها الإجحاف، وتأخذ المحكمة في ذلك بعين الاعتبار ظروف الزمان والمكان ومستوى الأسعار العامة وفروقها بين تاريخ العقد والتسليم طبقا لما جرى عليه العرف.
2. للمشتري الحق في عدم قبول التعديل الذي تراه المحكمة واسترداد الثمن الحقيقي الذي سلمه فعلا للبائع وحينئذ يحق للبائع أن يبيع محصوله لمن يشاء.
3. يقع باطلا كل اتفاق أو شرط يقصد به إسقاط هذا الحق سواء أكان ذلك شرطا في عقد بيع السلم نفسه أم في صورة التزام آخر منفصل أيا كان نوعه.
ثانيا: بيع ملك الغير
مادة 532
إذا باع شخص ملك غيره بغير إذنه، فلا ينعقد البيع في حق المالك إلا بإجازته له.
مادة 533
1. إذا أجاز المالك البيع سرى العقد في حقه ونفذ في حق المشتري، كما ينفذ العقد إذا آلت ملكية المبيع إلى البائع بعد صدور العقد.
2. إذا كان المشتري يجهل أن المبيع غير مملوك للبائع وقت انعقاد العقد، جاز للمشتري طلب إبطال العقد والمطالبة بالتعويض ولو كان البائع حسن النية.
ثالثا: التخارج
مادة 534
التخارج بيع الوارث نصيبه في التركة بعد وفاة المورث لوارث آخر أو أكثر بعوض معلوم، ولو لم تكن موجودات التركة معينة.
مادة 535
1. ينقل التخارج حصة البائع في التركة إلى المشتري، ويحل محل البائع في استحقاق نصيبه من التركة.
2. لا يشمل التخارج كل ما يظهر للميت بعد التخارج، ولم يكن المتخارجان على علم به وقت العقد.
3. لا يشمل التخارج الحقوق التي للتركة على المتخارجين أو على أحدهم، ولا الالتزامات التي عليها لهم أو لأحدهم.
مادة 536
لا يضمن البائع للمشتري غير وجود التركة وثبوت حصته الإرثية، إذا جرى البيع دون تفصيل مشتملات التركة.
مادة 537
1. على المشتري اتباع الإجراءات التي يوجبها القانون لنقل كل حق اشتملت عليه الحصة الإرثية محل التخارج
2. لا يسري التخارج في حق الغير إلا من تاريخ استيفاء المشتري للإجراءات التي يوجبها القانون لنقل كل حق اشتملت عليه الحصة الإرثية محل التخارج.
رابعا: البيع في مرض الموت
مادة 538
1. مرض الموت هو المرض الذي يعجز فيه الإنسان عن متابعة أعماله المعتادة، ويغلب فيه الهلاك، ويتصل به الموت.
2. يعتبر في حكم مرض الموت الحالات التي يحيط الإنسان فيها خطر الموت، ويغلب في أمثالها الهلاك ولو لم يكن مريضا.
مادة 539
1. بيع المريض لأحد الورثة أو لغيرهم بثمن المثل أو بغين يسير نافذ لا يتوقف على إجازة الورثة.
2. بيع المريض لأحد الورثة أو لغيرهم بثمن يقل عن قيمة المبيع وقت الموت نافذ في حق الورثة، إذا كانت زيادة قيمة المبيع على الثمن لا تجاوز ثلث التركة داخلا فيها المبيع ذاته.
3. إذا تجاوزت قيمة المبيع على الثمن ثلث التركة فلا ينفذ البيع، ما لم يقره الورثة أو يكمل المشتري ثلثي قيمة المبيع، وإلا كان للورثة فسخ البيع.
مادة 540
لا ينفذ بيع المريض لغير وارث بأقل من قيمة مثله ولو بغين يسير في حق الدائنين، إذا كانت التركة مستغرقة بالديون، وللمشتري دفع ثمن المثل وإلا جاز للدائنين فسخ البيع.
مادة 541
لا يجوز فسخ بيع المريض إذا تصرف المشتري في المبيع تصرفا أكسب من كان حسن النية حقا في المبيع لقاء عوض، وفي هذه الحالة يجوز لدائن التركة المستغرقة بالديون الرجوع على المشتري من المريض بالفرق بين الثمن وقيمة المبيع، وللورثة هذا الحق إن كان المشتري أحدهم، فإن كان من غير الورثة فعليه رد ما يكمل ثلثي قيمة المبيع للتركة.
خامسا: بيع النائب لنفسه
مادة 542
لا يجوز لمن ينوب عن غيره بمقتضى اتفاق أو نص في القانون أو أمر من السلطات المختصة، أن يشتري بنفسه مباشرة أو باسم مستعار ولو بطريق المزاد العلني ما عهد إليه بيعه بموجب هذه النيابة، مع عدم الإخلال بالتشريعات السارية.
مادة 543
لا يجوز للوسيط أو الخبير ولا لمن في حكمهما، أن يشتري باسمه أو باسم مستعار ولو بطريق المزاد العلني الأموال التي عهد إليه بيعها أو تقدير قيمتها.
مادة 544
استثناء من الأحكام الواردة في المادتين (542) و (543) من هذا القانون، يجوز للنائب أو الوسيط أو الخبير الشراء لنفسه إذا أذن له الموكل أو صاحب الشأن في ذلك.
سادسا: بيع الحقوق المتنازع عليها
مادة 545
1. يعد الحق متنازعا فيه، إذا كان موضوعه قد رفعت به دعوى أو قام في شأنه نزاع جدي.
2. إذا بيع حق متنازع فيه، كان لمن ينازع البائع أن يسترده من مشتريه إذا رد له ما دفعه من ثمن، وما تكبده من مصروفات.
3. يسقط الاسترداد بانقضاء (60) ستين يوما من تاريخ علم المسترد بالبيع.
مادة 546
لا تسري أحكام المادة (545) من هذا القانون في الأحوال الآتية:
1. إذا كان الحق المتنازع فيه داخلا ضمن مجموعة أموال بيعت جزافا بثمن واحد.
2. إذا كان الحق المتنازع فيه شائعا بين ورثة أو ملاك وباع أحدهم حصته للآخر.
3. إذا تنازل المدين للدائن عن حق متنازع فيه وفاء للدين المستحق في ذمته.
4. إذا كان الحق المتنازع فيه يثقل عقارا وبيع الحق الحائز العقار.
مادة 547
1. لا يجوز للقضاة أو أعضاء النيابة أو الخبراء أو موظفي المحاكم أو من في حكمهم أو أقربائهم حتى الدرجة الثانية، أن يشتروا بأسمائهم ولا بأسماء مستعارة الحق المتنازع فيه كله أو بعضه، إذا كان النظر في النزاع يدخل في اختصاص المحكمة التي يباشرون أعمالهم في دائرتها، وإلا كان البيع باطلا.
2. لا يجوز للمحكمين أو الموفقين أو الوسطاء أو أقربائهم حتى الدرجة الثانية، أن يشتروا بأسمائهم ولا بأسماء مستعارة الحق المتنازع فيه كله أو بعضه، إذا كان النظر في النزاع يدخل في المهام المكلفين بها، وإلا كان البيع باطلا.
3. لا يجوز للمحامين أن يتعاملوا مع موكليهم في الحقوق المتنازع فيها والتي يتولون الدفاع عنها، سواء أكان التعامل بأسمائهم أم باسم مستعار، وإلا كان العقد باطلا.
الفصل الثاني - عقد المقايضة
مادة 548
المقايضة عقد يلتزم بمقتضاه كل من المتعاقدين أن ينقل إلى الآخر، على سبيل التبادل ملكية مال ليس من النقود.
مادة 549
لا يخرج المقايضة عن طبيعتها إضافة بعض النقود إلى أحد العوضين للتبادل، إذا كان للأشياء المتقايض فيها قيم مختلفة في تقدير المتعاقدين.
مادة 550
مصروفات عقد المقايضة ونفقات التسليم وغيرها من النفقات الأخرى يتحملها المتقايضان مناصفة، ما لم يوجد اتفاق أو جرى العرف على غير ذلك.
مادة 551
تسري على المقايضة أحكام عقد البيع بالقدر الذي تسمح به طبيعة المقايضة، ويعتبر كل من المتقايضين بائعا للشيء الذي قايض به ومشتريا للشيء الذي قايض عليه.
الفصل الثالث - عقد الهبة
الفرع الأول - تعريف عقد الهبة وشروطه
مادة 552
الهبة عقد يلتزم بمقتضاه الواهب حال حياته بنقل ملكية المال الموهوب إلى الموهوب له دون عوض.
مادة 553
1. إذا اشترط الواهب عوضا على الموهوب له، فيكون العقد معاوضة تطبق عليه أحكام المعاوضات بحسب طبيعة العوض.
2. يجب أن يكون العوض في الهبة المشروطة به معلوما، وإلا جاز لكل من الطرفين فسخ العقد ولو بعد قبض الموهوب له للمال، ما لم يتفقا على تعيين العوض قبل الفسخ.
3. إذا هلك المال الموهوب أو تصرف فيه الموهوب له قبل الفسخ، وجب عليه رد قيمته يوم القبض.
مادة 554
1. تنعقد الهبة بالإيجاب والقبول، وتتم بالقبض.
2. إذا كان المال الموهوب عقارا فلا تنعقد هبته إلا بتوثيقها وفقا للتشريعات السارية.
3. إذا كان المال الموهوب منقولا فلا تنعقد هبته إلا بتوثيقها وفقا للتشريعات السارية، أو بالقبض إذا لم تتطلب التشريعات ذلك.
مادة 555
لا ينفذ عقد الهبة في الحالات الآتية:
1. إذا كان المال الموهوب غير مملوك للواهب إلا إذا أجازه المالك.
2. هبة المدين الذي أحاط الدين بماله إلا إذا أجازها الدائن.
مادة 556
تصح هبة الدين للمدين، وتعد إبراء، وتصح لغير المدين وتنفذ إذا دفع المدين الدين إلى الموهوب له.
مادة 557
تصح هبة الشريك حصته في المال الشائع لشريكه أو لغيره، عقارا كان أو منقولا ، ولو كان المال الموهوب قابلا للقسمة.
مادة 558
يشترط في الواهب أن يكون غير محجور عليه في هبته.
مادة 559
من رهن شيئا في دين عليه ثم وهبه لغير المرتهن ورضي المرتهن بهبته لغيره صحت الهبة ويبقى دينه بلا رهن ولو كان الراهن معسرا، وإذا لم يرض المرتهن بهبة المال المرهون لغيره وكان الراهن معسرا بطلت هبته، فإذا كان الراهن موسرا صحت الهبة إذا عجل الدين للمرتهن أو أتى برهن ثقة.
مادة 560
إذا وهب المال المرهون لغير المرتهن ثم مات الواهب قبل فك الرهن تبطل الهبة.
مادة 561
تبطل الهبة بإحاطة الدين بمال الواهب قبل حوز الموهوب له للمال الموهوب، ولو طرأ الدين بعد الهبة.
مادة 562
1. لا تجوز هبة شجر واستثناء ثمره سنة أو أكثر على شرط قيام الموهوب له بسقيه وخدمته تلك المدة ويجب فسخها إن وقعت.
2. يترتب على فسخ الهبة، أن يرد الموهوب له للواهب الشجر إذا كان باقيا على حالته.
3. إذا تغيرت حالة الشجر كان على الموهوب له دفع قيمته يوم وضع يده عليه وتصبح ملكا له من ذلك التاريخ، وفي هذه الحالة يرجع على الواهب بمثل ما أخذه من ثمره إن علم قدره أو بقيمته إن لم يعلم قدره.
مادة 563
من وهب شيئا لشخص ثم وهبه قبل الحوز لشخص ثان وحازه الثاني قبل الأول، فإنه يقضى به للثاني ولا يلزم الواهب بدفع قيمته للأول.
مادة 564
تبطل هبة الوديعة للمودع لديه أو هبة الشيء المعار للمستعير إذا لم يقبلها المودع لديه أو المستعير إلا بعد موت الواهب سواء علم بالهبة بعد موت الواهب أو قبل موته.
مادة 565
إذا وهب الشيء المعار لغير المستعير أو الوديعة لغير المودع لديه ثم مات الواهب قبل انتهاء مدة الإعارة أو قبل استرداده الوديعة، فإن حوز المستعير للشيء المعار أو المودع لديه للوديعة يكون حوزا للموهوب له وتتم به الهبة إن أشهد الواهب عليها، فإن لم يشهد عليها يكون حوز كل منهما حوزا للواهب وتبطل الهبة.
مادة 566
1. تكون هبة الصغير والسفيه بغير عوض باطلة.
2. لا يجوز لولي المحجور عليه أن يهب شيئا من مال محجوره، إلا إذا كان أبا له وكانت الهبة بعوض.
مادة 567
إذا وهبت العين المستأجرة لغير المستأجر ثم مات الواهب قبل انتهاء مدة الإجارة، فإن حوز المستأجر لها لا يكون بعد الهبة حوزا للموهوب له، إلا أن يكون الواهب قد وهب الأجرة أيضا للموهوب له قبل قبضها من المستأجر فيكون حوز المستأجر حوزا للموهوب له.
مادة 568
إذا وهب أحد الزوجين مالا للآخر مما تقضي الضرورة باشتراكهما في حوزه، أو وهبت الزوجة للزوج دار سكناهما فلا يتوقف تمام الهبة على حوز مستقل من الموهوب له للمال الموهوب، وأما إذا وهب أحدهما للآخر شيئا لا تقضي الضرورة باشتراكهما في حوزه أو وهب الزوج لزوجته دار سكناهما فلا تتم الهبة إلا بحوز مستقل من الموهوب له للمال الموهوب.
مادة 569
لا يجوز الوعد بالهبة، ولا هبة المال المستقبل.
مادة 570
إذا مات أحد طرفي الهبة أو أفلس أو أعسر قبل توثيق العقد أو قبض المال الموهوب بطلت الهبة ولو كانت بغير عوض.
مادة 571
تصح الهبة بعد موت الواهب إذا سعى الموهوب له في توثيقها أو قبضها في حياة الواهب، ولكنه لم يتمكن من ذلك إلا بعد موته.
مادة 572
تسري على الهبة في مرض الموت أحكام الوصية.
الفرع الثاني - آثار عقد الهبة
أولا: التزامات الواهب
مادة 573
يلتزم الواهب بتسليم المال الموهوب إلى الموهوب له، ويتبع في ذلك أحكام تسليم المبيع.
مادة 574
1. إذا كانت الهبة بغير عوض، لا يضمن الواهب استحقاق المال الموهوب ولا خلوه من العيوب إلا إذا تعمد إخفاء سبب الاستحقاق أو العيوب، وفي هذه الحالة تقدر المحكمة للموهوب له تعويضا عادلا عما أصابه من الضرر.
2. إذا كانت الهبة بعوض، فلا يضمن الواهب إلا بقدر ما أذاه الموهوب له من عوض، ويجوز للطرفين أن يتفقا على تعديل الضمان أو على إسقاطه.
مادة 575
1. إذا استحق المال الموهوب بعد هلاكه عند الموهوب له واختار المستحق أن يرجع على الموهوب له بالضمان كان للأخير مطالبة الواهب بما ضمن للمستحق.
2. إذا استحق المال الموهوب وكان الموهوب له قد زاد في المال الموهوب زيادة لا تقبل التجزئة دون ضرر، فليس للمستحق أن يسترده قبل دفع قيمة الزيادة.
مادة 576
لا يضمن الواهب العيب الخفي في المال الموهوب ولو تعمد إخفاءه، إلا إذا كانت الهبة بعوض.
ثانيا: التزامات الموهوب له
مادة 577
يلتزم الموهوب له بأداء ما اشترط عليه من عوض المصلحة الواهب أو لمصلحة الغير أو للمصلحة العامة.
مادة 578
إذا تبين أن المال الموهوب أقل في القيمة من العوض المشترط، فلا يكون الموهوب له ملزما بأن يؤدي من هذا العوض إلا بقدر قيمة الشيء الموهوب.
مادة 579
إذا اشترط الواهب عوضا عن الهبة الوفاء بديونه، فلا يكون الموهوب له ملزما إلا بوفاء الديون التي كانت موجودة في ذمة الواهب وقت الهبة، ما لم يتفق على غير ذلك.
مادة 580
إذا اشترط الواهب أن يقوم الموهوب له بالإنفاق عليه أو على غيره مدى الحياة، التزم الموهوب له بهذا الشرط، فإذا أخل بالتزامه كان للواهب أن يطالب بتنفيذ هذا الالتزام أو بفسخ الهبة.
مادة 581
إذا كان المال الموهوب مثقلا بحق عيني ضمانا لدين في ذمة الواهب أو في ذمة شخص آخر، فإن الموهوب له يلتزم بوفاء هذا الدين، ما لم يتفق على غير ذلك.
الفرع الثالث - الرجوع في الهبة
مادة 582
1. يجوز للواهب أن يرجع في الهبة قبل القبض دون رضاء الموهوب له.
2. يجوز للواهب أن يرجع في الهبة بعد القبض بموافقة الموهوب له، فإذا لم يقبل الموهوب له جاز للواهب أن يطلب من المحكمة الترخيص له في الرجوع متى كان يستند في ذلك إلى عذر مقبول، ولم يوجد مانع من الرجوع.
مادة 583
بعد عذرا مقبولا لفسخ الهبة والرجوع فيها:
1. أن يخل الموهوب له بما يجب عليه نحو الواهب أو نحو أحد أقاربه بحيث يعد ذلك جحودا من جانبه.
2. أن يصبح الواهب عاجزا عن أن يوفر لنفسه أسباب المعيشة بما يتفق مع مكانته الاجتماعية أو أن يصبح غير قادر على الوفاء بما يفرضه عليه القانون من النفقة على الغير.
3. إذا كانت الهبة مقدمة من أحد الخطيبين للآخر وفسخت الخطبة لعدول الموهوب له عن الخطبة.
4. إذا لم يكن للواهب ولد ورزق بعد الهبة بولد ظل حيا إلى وقت الرجوع، أو أن يكون له ولد وحيد يظنه ميتا وقت الهبة، فإذا به حي.
مادة 584
1. لكل من الأبوين أن يسترجع من ولده ما وهبه.
2. يسقط حق كل من الأبوين في استرجاع ما وهبه لولده في الحالات الآتية:
أ. إذا تغير ذات المال الموهوب أو تصرف فيه الموهوب له تصرفا يخرجه عن ملكه.
ب. إذا حدث تعامل مالي مع الموهوب له بسبب الهبة، وكان من شأن الرجوع في الهبة الإضرار بالموهوب له أو بالغير.
ج. إذا حدث للموهوب له أو للواهب مرض مخوف بعد الهبة، إلا أن يزول مرضه فيعود لكل من الأبوين حقه في استرجاع ما وهبه ولده.
مادة 585
يعد مانعا من الرجوع عن الهبة
1. إذا حصل للشيء الموهوب زيادة متصلة موجبة لزيادة قيمته، فإذا زال المانع عاد حق الرجوع.
2. إذا مات أحد طرفي عقد الهبة.
3. إذا تصرف الموهوب له في الشيء الموهوب تصرفا نهائيا، فإذا اقتصر التصرف على بعض الموهوب، جاز للواهب أن يرجع في الباقي.
4. إذا كانت الهبة من أحد الزوجين للآخر أو لذي رحم محرم، ما لم يترتب عليها مفاضلة بين هؤلاء بلا مبرر.
5. إذا كانت الهبة لأحد الوالدين أو كليهما.
6. إذا وهب الدائن الدين للمدين.
7. إذا هلك الشيء الموهوب في يد الموهوب له سواء كان الهلاك بفعله أو بحادث أجنبي لا يد له فيه أو بسبب الاستعمال، فإذا لم يهلك إلا بعض الشيء جاز الرجوع في الباقي.
8. إذا قدم الموهوب له عوضا عن الهبة.
9. إذا كانت الهبة صدقة أو عملا من أعمال البر.
مادة 586
إذا قتل الموهوب له الواهب عمدا بلا وجه حق، كان لأي من ورثته حق إبطال الهبة.
مادة 587
1. يجوز للواهب استرداد المال الموهوب، إذا اشترط في العقد ذلك في حالة عدم قيام الموهوب له بالتزامات معينة المصلحة الواهب أو من يهمه أمره.
2. إذا كان المال الموهوب قد هلك أو كان الموهوب له قد تصرف فيه استحق الواهب قيمته وقت التصرف أو الهلاك.
مادة 588
1. يترتب على الرجوع إعادة الشيء الموهوب إلى ملك الواهب من وقت تمام الرجوع، مع عدم الإخلال بالقواعد المتعلقة بالتسجيل.
2. لا يرد الموهوب له الثمار إلا من وقت الاتفاق على الرجوع أو من وقت رفع الدعوى، وله أن يرجع بجميع ما أنفقه من مصروفات ضرورية، أما المصروفات النافعة فلا يجاوز في الرجوع بها القدر الذي زاد في قيمة الشيء الموهوب.
مادة 589
1. إذا استعاد الواهب الشيء الموهوب بغير التراضي أو التقاضي، كان مسؤولا قبل الموهوب له عن هلاك الشيء سواء أكان الهلاك بفعل الواهب أم بسبب أجنبي لا يد له فيه أو بسبب الاستعمال.
2. إذا صدر حكم بالرجوع في الهبة، وهلك الشيء في يد الموهوب له بعد إعذاره بالتسليم، يكون مسؤولا عن هذا الهلاك، ولو كان بسبب أجنبي لا يد له فيه.
مادة 590
تكون نفقات ومصروفات الهبة على الموهوب له، ونفقات ومصروفات الرجوع على الواهب، ما لم يتفق على غير ذلك.
الفصل الرابع - عقد القرض
مادة 591
1. القرض عقد يلتزم بمقتضاه المقرض بأن ينقل إلى المقترض ملكية مبلغ من النقود أو أي شيء مثلي آخر، على أن يرد إليه المقترض عند نهاية مدة القرض شيئا مثله في مقداره ونوعه وصفته.
2. إذا اشترط في عقد القرض منفعة زائدة على مقتضى العقد سوى ضمان حق المقرض بطل الشرط وصح العقد.
مادة 592
يشترط في المال المقترض أن يكون مثليا استهلاكيا.
مادة 593
1. يشترط في المقرض أن يكون كامل الأهلية، وفي المقترض أن يكون أهلا للالتزام.
2. لا يجوز للولي أو للوصي أو القيم أو النائب عن الغائب اقتراض مال لمصلحة من هو في ولايته، إلا بإذن من المحكمة.
مادة 594
1. يجب على المقرض أن يسلم الشيء موضوع العقد إلى المقترض وقت تمام العقد، ما لم يتفق على تسليمه في وقت آخر.
2. إذا هلك الشيء قبل تسليمه إلى المقترض كان الهلاك على المقرض.
مادة 595
إذا استحق الغير المال المقرض وهو قائم في يد المقترض سقط التزامه برد مثله ، وله الرجوع على المقرض بما قد يلحقه من ضرر بسبب هذا الاستحقاق إذا كان سيئ النية.
مادة 596
1. إذا ظهر في المال المقترض عيب خفي فلا يلزم المقترض إلا برد قيمته معيبا.
2. إذا كان المقرض قد تعمد إخفاء العيب، فإنه يكون مسؤولا عما يسببه العيب من ضرر.
مادة 597
إذا كان للقرض أجل فليس للمقرض استرداده قبل حلول الأجل، وإذا لم يتفق على أجل أو اتفق على أن يكون الرد عند الميسرة حددت المحكمة ميعادا مناسبا للرد تبعا للظروف.
مادة 598
1. يلتزم المقترض برد مثل ما قبض مقدارا ونوعا وصفة عند انتهاء مدة القرض ولا عبرة لما يطرأ على قيمته من تغيير في الزمان والمكان المتفق عليهما.
2. إذا تعذر رد مثل العين المقترضة انتقل حق المقرض إلى قيمتها يوم قبضها.
مادة 599
إذا اقترض عدة أشخاص مالا وقبضه أحدهم برضى الباقين، فليس لأي منهم أن يطالبه إلا بمقدار حصته فيما قبض.
مادة 600
1. يلتزم المقترض بالوفاء في مكان انعقاد القرض، ما لم يتفق صراحة أو ضمنا على غير ذلك.
2. إذا انتقل موطن كل من الطرفين إلى بلد آخر مشترك أو مختلف تتفاوت فيه قيمة المال المقرض عنها في بلد القرض، ينتقل حق المقرض إلى القيمة في مكان انعقاد القرض.
مادة 601
نفقات القرض والرد على المقترض، ما لم يتفق على غير ذلك.
الفصل الخامس - عقد الشركة
الفرع الأول - أحكام عامة
مادة 602
لا تخل الأحكام الواردة في هذا الفصل بما تتضمنه القوانين الخاصة من أحكام.
مادة 603
1. الشركة عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر، بأن يسهم كل منهم في مشروع بتقديم حصة من مال أو من عمل لاستثمار ذلك المشروع واقتسام ما قد ينشأ عنه من ربح أو خسارة.
2. استثناء مما ورد في الفقرة (1) من هذه المادة ووفقا للتشريعات السارية، يجوز أي من الآتي:
أ- تأسيس شركة أو تملكها من شخص واحد.
ب- أن يعاد استثمار صافي أرباح الشركة في تحقيق الأغراض التي أسست من أجلها.
مادة 604
يجب أن يكون عقد الشركة مكتوبا، وإذا لم يكن مكتوبا فلا يؤثر ذلك في حق الغير، أما بالنسبة للشركاء أنفسهم فيعتبر العقد صحيحا إلا إذا طلب أحدهم اعتباره غير صحيح فيسري ذلك على العقد من تاريخ إقامة الدعوى.
مادة 605
تعتبر الشركة شخصا اعتباريا بمجرد تكوينها، ولا يحتج بهذه الشخصية على الغير إلا بعد استيفاء الإجراءات التي يقررها القانون، ولكن للغير أن يتمسكوا بهذه الشخصية رغم عدم استيفاء الإجراءات المشار إليها.
مادة 606
1. تكون الشركة مدنية إذا كان نشاطها غير تجاري.
2. تكون الشركة تجارية إذا كان نشاطها تجاريا، أو اتخذت أحد أشكال الشركات التجارية ولو كان نشاطها غير تجاري، وتخضع هذه الشركة لقانون الشركات التجارية.
3. تخضع الشركة للأحكام المنصوص عليها في هذا الفصل، ولأحكام التشريعات الخاصة بتنظيم الأعمال التي تزاولها.
الفرع الأول - أحكام عامة
أولا: الحصص
مادة 607
1. يتكون رأس مال الشركة من حصص نقدية، وحصص عينية مقدرة القيمة، كما يجوز أن تكون حصة الشريك في رأس مال الشركة ما يقدمه من عمل.
2. يجوز أن تكون حصص الشركاء في رأس مال الشركة متساوية أو متفاوتة.
3. لا يجوز أن تقتصر حصة الشريك في رأس مال الشركة على ما يكون له من نفوذ، أو على ما يتمتع به من ثقة مالية.
4. لا يجوز أن يكون الدين في ذمة الغير حصة في رأس مال الشركة.
مادة 608
1. إذا كانت حصة الشريك في الشركة حق ملكية أو حق منفعة أو أي حق عيني آخر، فإن أحكام عقد البيع هي التي تسري في ضمان الحصة إذا هلكت أو استحقت أو ظهر فيها عيب أو نقص، أما إذا كانت الحصة مجرد الانتفاع بالمال فإن أحكام عقد الإيجار هي التي تسري في كل ذلك، ما لم ينص القانون على غير ذلك.
2. إذا كانت حصة الشريك عملا وجب على الشريك أن يقوم بهذا العمل الذي تعهد به في العقد، وأن يقدم حسابا عما يكون قد كسبه، من وقت قيام الشركة بمزاولته العمل الذي قدمه حصة له، ولا يكون الشريك في هذه الحالة ملزما بأن يقدم للشركة ما يكون قد حصل عليه من حق الملكية فكرية، ما لم يتفق على غير ذلك.
ثانيا: السنة المالية للشركة
مادة 609
1. يكون لكل شركة سنة مالية تحدد في عقد الشركة على ألا تجاوز السنة المالية الأولى للشركة (18) ثمانية عشر شهرا وألا تقل عن (6) ستة أشهر، يبدأ احتسابها من تاريخ قيدها لدى السلطة المختصة.
2. تعد السنوات المالية اللاحقة فترات متتالية مدة كل منها (12) اثنا عشر شهرا، تبدأ مباشرة بعد انتهاء السنة المالية السابقة لها.
ثالثا: الأرباح والخسائر
مادة 610
1. توزع الأرباح والخسائر على الوجه المبين في عقد الشركة.
2. إذا لم يبين في عقد الشركة نصيب كل من الشركاء في الأرباح والخسائر، فإنه يتعين توزيعها بنسبة حصة كل منهم في رأس مال الشركة.
3. إذا اقتصر العقد على تعيين نصيب الشريك في الربح، وجب أن يكون نصيبه في الخسارة مساويا لنصيبه في الربح.
4. إذا كانت حصة أحد الشركاء مقصورة على عمله، وجب أن يقدر نصيبه في الربح والخسارة تبعا لما تفيده الشركة من هذا العمل، فإذا قدم بالإضافة إلى عمله نقودا أو أي شيء آخر كان له نصيب عن عمله وآخر عما قدمه بالإضافة إلى العمل.
مادة 611
إذا اتفق الشركاء في العقد على أن يكون لأحدهم مبلغ محدد من الربح كان الشرط باطلا، ويتم توزيع الربح طبقا لحصة كل منهم في رأس مال الشركة.
مادة 612
إذا اتفق في العقد على أن أحد الشركاء لا يفيد من أرباح الشركة أو لا يساهم في خسائرها، كان عقد الشركة باطلا.
رابعا: إدارة الشركة
مادة 613
1. إذا لم يوجد نص خاص في القانون أو عقد الشركة على طريقة الإدارة، اعتبر كل شريك مفوضا من الآخرين في إدارة الشركة، وكان له أن يباشر أعمال الإدارة وأعمال التصرف الداخلة في أغراضها دون الرجوع إلى غيره من الشركاء، وتكون هذه الأعمال نافذة في حق الشركة وفي حق الشركاء جميعا ما دامت غير مخالفة لعقد الشركة ولا للقانون.
2. يكون للشركاء أو لأي منهم حق الاعتراض على أي عمل قبل تمامه، ولأغلبية الشركاء الحق في رفض هذا الاعتراض.
3. لا يجوز لأي شريك القيام بأي من أعمال التصرف التي لا تدخل في نطاق أغراض الشركة، ما لم تتم الموافقة عليها بإجماع الشركاء.
مادة 614
1. للشركاء أن يعينوا منهم أو من غيرهم من يدير الشركة ويتصرف فيها نيابة عنهم بموجب عقد الشركة أو عقد مستقل، بأجر أو بغير أجر.
2. لمدير الشركة وحده حق القيام بأعمال الإدارة والتصرفات التي تدخل في غرض الشركة وما يتصل بها من توابع ضرورية، متى كانت أعماله وتصرفاته خالية من الغش أو إساءة الأمانة أو الخطأ الجسيم أو التقصير وكانت متفقة مع عقد الشركة.
3. إذا خرج مدير الشركة عن نطاق صلاحياته المحددة في العقد، ضمن كل ضرر يلحق بالشركة من جراء تصرفه.
4. يجوز لمدير الشركة تفويض بعض صلاحياته في الإدارة إذا كان مأذونا بذلك بموجب عقد الشركة أو عقد مستقل، على أن يكون مسؤولا عن أعمال من يفوضه أمام الشركة.
5. يجوز لأي من الشركاء الاعتراض على أعمال الإدارة والتصرفات التي تجاوز أغراض الشركة أو تخالف عقد الشركة أو ما جرى به العرف، وله مناقشة الاعتراض مع سائر الشركاء، كما يجوز له اللجوء إلى المحكمة.
مادة 615
1. يجوز أن يتعدد المديرون للشركة، على أن تحدد اختصاصات كل منهم في عقد الشركة أو في عقد مستقل أو أي اتفاق لاحق، ويلتزم كل منهم باختصاصه ولا يجاوزه إلى اختصاص غيره من المديرين الآخرين.
2. إذا تعدد مديرو الشركة، ولم يحدد لكل منهم اختصاص ولم يشترط أن يعملوا مجتمعين، جاز لكل منهم أن يقوم بأي من أعمال الإدارة، على أن يكون للآخرين حق الاعتراض على العمل قبل إتمامه، وفي هذه الحالة تكون العبرة بأغلبية آراء المديرين، فإذا تساوت الآراء وجب عرض الأمر على الشركاء للفصل فيه، ويكون قرارهم نهائيا.
3. إذا اتفق على أن تكون قرارات مديري الشركة بالإجماع أو بالأغلبية، فلا يجوز الخروج على ذلك، إلا أن يكون الأمر عاجل يترتب على تفويته خسارة جسيمة لا تستطيع الشركة تعويضها.
مادة 616
إذا وجب أن يصدر قرار بالأغلبية، تعين الأخذ بالأغلبية محسوبة على أساس قيمة الحصص، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
مادة 617
1. الشركاء من غير المديرين ممنوعون من الإدارة.
2. يكون من حق الشركاء غير المديرين طلب تقرير عن أعمال الإدارة والتصرفات في الشركة، والاطلاع بأنفسهم على دفاتر الشركة ومستنداتها وأوراقها، وهو حق لا تجوز الإنابة فيه، ويعد باطلا كل اتفاق يقضي بغير ذلك.
مادة 618
لا يجوز لمن انتدب لإدارة الشركة أو عين مديرا لها أن يترك الإدارة بعزل نفسه أو يستقيل في وقت يلحق فيه ضررا بالشركة.
خامسا: آثار الشركة
مادة 619
يجب على الشريك الذي يناط به تحقيق مصالح الشركة أن يمتنع عن أي تصرف يلحق الضرر بالشركة أو يخالف الغرض الذي أنشئت لأجله، وأن يبذل في سبيل تحقيق مصالح الشركة من العناية ما يبذله في تحقيق مصالحه الخاصة، إلا إذا كان منتدبا للعمل بأجر فلا يجوز له أن ينزل عن عناية الشخص المعتاد.
مادة 620
لا يجوز للشريك أن يحتجز لنفسه شيئا من مال الشركة، فإن فعل كان ضامنا لكل ضرر يلحق بها من جراء هذا الاحتجاز.
مادة 621
1. إذا كان لأحد الشركاء دائنون شخصيون، فليس لهم أثناء قيام الشركة أن يتقاضوا حقوقهم مما يخص ذلك الشريك في أموال الشركة، وإنما لهم أن يتقاضوها مما يخصه في الأرباح، أما بعد تصفية الشركة فيكون لهم أن يتقاضوا حقوقهم من نصيب المدين في أموال الشركة.
2. يجوز للدائن الشخصي للشريك توقيع الحجز التحفظي تحت يد المصفي، على ما سيؤول إلى مدينه من أموال الشركة عند التصفية.
سادسا: انقضاء الشركة
مادة 622
تنقضي الشركة بانتهاء الميعاد المعين لها أو انتهاء العمل الذي قامت من أجله، ويجوز للشركاء تمديد هذه المدة بعد الحصول على موافقة السلطة المختصة.
مادة 623
1. تنقضي الشركة بهلاك جميع أموالها أو جزء كبير منها بحيث لا تبقى فائدة في استمرارها.
2. إذا كان أحد الشركاء قد تعهد بأن يقدم حصته شيئا معينا بالذات وهلك هذا الشيء قبل تقديمه، أصبحت الشركة منحلة في حق جميع الشركاء.
مادة 624
تنقضي الشركة في الأحوال الآتية:
1. إجماع الشركاء على حلها.
2. صدور حكم قضائي بحلها.
3. أي حالة أخرى ينص عليها القانون.
مادة 625
تنقضي الشركة بموت أحد الشركاء أو بالحجر عليه أو بإعساره أو بإفلاسه، مع مراعاة ما يأتي:
1. يجوز الاتفاق على أنه إذا مات أحد الشركاء تستمر الشركة مع ورثته ولو كانوا قصرا، ما لم ينص القانون على غير ذلك.
2. يجوز الاتفاق على استمرار الشركة بين باقي الشركاء إذا مات أحدهم أو حجر عليه أو أعسر أو أفلس أو انسحب، وفي هذه الحالة لا يكون لهذا الشريك أو ورثته إلا نصيبه في أموال الشركة ويقدر هذا النصيب بحسب قيمته يوم تحقق الواقعة التي أدت إلى خروجه من الشركة ويدفع له نقدا، ولا يكون له نصيب فيما يستجد بعد ذلك من حقوق إلا بقدر ما تكون تلك الحقوق ناتجة عن عمليات سابقة على تلك الواقعة.
مادة 626
تنقضي الشركة بانسحاب أحد الشركاء إذا كانت مدتها غير محددة، على أن يعلن الشريك عن إرادته في الانسحاب السائر الشركاء قبل الانسحاب، وألا يكون انسحابه عن غش أو في وقت قد يضر بالشركة أو الشركاء مع مراعاة ما يأتي:
1. يجوز الاتفاق على استمرار الشركة بين باقي الشركاء بانسحاب أحدهم وبإدخال شريك جديد يحل محل الشريك المنسحب أو بتملك باقي الشركاء حصة الشريك المنسحب كل بنسبة حصته أو مساهمته في رأس المال ما لم يتفق على غير ذلك.
2. إذا كانت الشركة تتكون من شريكين، وفي الأحوال التي يجوز فيها للشركة أن تتكون من شخص واحد للشريك المتبقي الاستمرار بعد انسحاب الشريك الآخر، على أن يتخذ الإجراءات اللازمة لتحويل الشركة إلى الشكل الجديد وفقا للإجراءات المتبعة لدى السلطات المختصة.
مادة 627
يجوز للمحكمة أن تحكم بحل الشركة بناء على طلب أحد الشركاء لعدم وفاء شريك بما تعهد به أو لإلحاقه بالشركة ضررا جوهريا، ويكون باطلا كل اتفاق يقضي بغير ذلك.
مادة 628
1. يجوز للشركاء الذين يملكون الأغلبية في رأس مال الشركة أن يطلبوا من المحكمة الحكم بفصل أي شريك متى استندوا في ذلك لأسباب جدية تبرر الفصل.
2. يجوز لأي شريك أن يطلب من المحكمة إخراجه من الشركة إذا كانت الشركة محددة المدة واستند في ذلك الأسباب معقولة.
3. في الحالتين السابقتين يسري على نصيب الشريك المفصول أو المنسحب حكم الفقرة (2) من المادة (625) في هذا القانون، ويقدر هذا النصيب بحسب قيمته يوم رفع الدعوى.
سابعا: تصفية الشركة وقسمتها
مادة 629
تتم تصفية أموال الشركة وقسمتها بالطريقة التي ارتضاها الشركاء، فإن لم يتفقوا جاز لأي من أصحاب المصلحة أن يطلب من المحكمة تعيين مصف أو أكثر لإجراء التصفية والقسمة، وفقا للأحكام الواردة في المواد الآتية.
مادة 630
تنتهي سلطة المديرين عند حل الشركة، ولا يجوز لهم أن يقوموا بأي عمل جديد يتعلق بالشركة وإلا كان كل من اشترك في هذا العمل مسؤولا في أمواله الخاصة، ومسؤولا بالتضامن مع المديرين المشتركين بحسب الأحوال.
مادة 631
تحتفظ الشركة عند حلها في مرحلة التصفية بالشخصية الاعتبارية بالقدر اللازم لأعمال التصفية.
مادة 632
1. يقوم بالتصفية عند الاقتضاء، إما جميع الشركاء وإما مصف واحد أو أكثر تعينهم أغلبية الشركاء.
2. إذا لم يتفق الشركاء على تعيين المصفي، تولت المحكمة تعيينه بناء على طلب أحدهم.
3. في الحالات التي تكون فيها الشركة باطلة تعين المحكمة المصفي، وتحدد طريقة التصفية بناء على طلب ذوي المصلحة.
4. يعتبر مدير الشركة أو مديروها في حكم المصفي بالنسبة للغير حتى يتم تعيين المصفي.
مادة 633
1. لا يجوز للمصفي أن يبدأ أعمالا جديدة للشركة، إلا أن تكون لازمة لإتمام أعمال سابقة.
2. يقوم المصفي بجميع أعمال التصفية من جرد موجودات الشركة واستيفاء حقوقها ووفاء ديونها وبيع أموالها حتى يصبح المال مهيأ للقسمة، وله أن يبيع مالا منقولا أو عقارا للشركة بالمزاد العلني أو بالممارسة، ما لم ينص في أمر تعيينه على تقييد هذه الصلاحية.
3. على المصفي، باعتباره وكيلا عن الشركاء، أن يقدم لهم حسابا عن أعمال التصفية وتزويدهم بما يطلبونه من معلومات حول التصفية واطلاعهم على الدفاتر والأوراق والمستندات المتعلقة بالتصفية.
4. إذا كان المصفي معينا من الشركاء بأغلبيتهم فيجب النص على أجره، أما إذا عين بحكم قضائي فإن الحكم المعين للمصفي يحدد أجره، ويبقى له حق امتياز من الدرجة الأولى على جميع أموال الشركة.
مادة 634
1. تقسم أموال الشركة بين الشركاء جميعا بعد استيفاء الدائنين لحقوقهم، وبعد حسم المبالغ اللازمة لوفاء الديون التي لم تحل أو الديون المتنازع فيها، وبعد رد المصروفات أو القروض التي تكون لأحد الشركاء تجاه الشركة.
2. يختص كل واحد من الشركاء بمبلغ يعادل قيمة الحصة التي قدمها في رأس المال كما هي مبينة في العقد.
أو يعادل قيمة هذه الحصة وقت تسليمها إذا لم تبين قيمتها في العقد ما لم يكن الشريك قد اقتصر على تقديم عمله أو اقتصر فيما قدمه من شيء على مجرد الانتفاع به.
3. إذا بقي شيء بعد ذلك وجبت قسمته بين الشركاء بنسبة نصيب كل منهم في الأرباح.
4. إذا لم يكف صافي مال الشركة للوفاء بحصص الشركاء، فإن الخسارة توزع عليهم وفق حكم المادة (610) من هذا القانون.
مادة 635
تتبع في قسمة الشركات القواعد المتعلقة بقسمة المال الشائع.
الفرع الثاني - شركة الأعمال
مادة 636
شركة الأعمال عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر على تقديم العمل وضمانه للغير، لقاء أجر سواء أكانوا متساوين أم متفاضلين في توزيع العمل بشرط اتحاد الأعمال أو تلازمها.
مادة 637
الشركاء متضامنون في إيفاء العمل ويستحق كل منهم حصته في الربح ولو لم يعمل.
مادة 638
1. يلتزم كل من الشركاء بأداء العمل الذي تقبله وتعهده أحدهم.
2. يحق لكل منهم اقتضاء الأجر المتفق عليه، وتبرأ ذمة صاحب العمل بدفعه إلى أي منهم.
مادة 639
للشريك الذي تقبل تنفيذ العمل أن يُعهد به إلى آخر من الشركاء أو من غيرهم، ما لم يكن صاحب العمل قد اشترط عليه أن يؤديه بنفسه.
مادة 640
يقسم الربح بين الشركاء بالنسبة المتفق عليها في عقد الشركة، دون اعتبار لنوع أو مقدار العمل الذي يؤديه كل شريك، ويجوز الاتفاق على التفاضل في الربح ولو اشترط التساوي في العمل، ويستحق الربح ولو حال مانع دون مساهمة الشريك في العمل.
مادة 641
تقسم الخسارة بين الشركاء بنسبة ما يضطلع به كل منهم من عمل.
مادة 642
إذا تلف الشيء الذي يجب العمل فيه أو تعيب بفعل أحد الشركاء جاز لصاحب العمل أن يضمن ماله أي شريك شاء، وتقسم الخسارة بين الشركاء بقدر ضمان كل واحد منهم.
مادة 643
تجوز في شركة الأعمال أن يكون المكان من بعض الشركاء والآلات والأدوات من الآخرين، كما يجوز أن يكون المكان والآلات والأدوات من بعضهم والعمل من الآخرين.
مادة 644
1. يجوز أن ينصرف نشاط شركة الأعمال إلى حمل الأشياء ونقلها، ولا اعتبار التفاوت وسائل النقل العائدة لكل شريك في نوعها وقدرتها على الحمل ما دام كل شريك ضامنا للعمل.
2. إذا انصرف نشاط الشركة إلى إيجار وسائل النقل عينا وتقسيم الأجرة، فالشركة قابلة للإبطال، وتكون أجرة كل وسيلة نقل حقا لصاحبها ويأخذ من أعان في التحصيل والنقل أجر مثل عمله.
الفرع الثالث - الشركة المهنية
أولا: تعريف الشركة المهنية وشروطها
مادة 645
الشركة المهنية هي شركة يؤسسها شخص أو أكثر من المرخص لهم بممارسة مهنة حرة أو منهم مع غيرهم ويكون غرضها ممارسة تلك المهنة، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
مادة 646
1. يجوز تأسيس شركة مهنية من مرخص لهم بممارسة إحدى المهن الحرة
2. يجوز تأسيس شركة مهنية مشاركة بين مرخص لهم بممارسة المهنة وشركة مهنية أجنبية، ما لم يوجد نص في القانون أو اتفاق يمنع ذلك.
3. يجوز تأسيس شركة مهنية مشاركة بين مرخص لهم بممارسة المهنة وغيرهم من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين، ما لم يوجد نص في القانون أو اتفاق يمنع ذلك.
مادة 647
1. يجوز أن تسمى الشركة باسم أو أسماء الشركاء فيها أو من لفظة مميزة بموافقة السلطة المختصة.
2. في حال انسحاب أو وفاة الشريك الذي تسمى الشركة المهنية باسمه أو يرد اسمه أو لقبه ضمن اسمها، يتعين تعديل اسم الشركة في السجلات لدى السلطة المختصة، ومع ذلك يجوز للشركة المهنية الاستمرار بحمل اسمه أو إيراده ضمن اسمها بموافقته الكتابية أو موافقة ورثته الكتابية، بحسب الأحوال.
مادة 648
1. تمارس الشركة المهنية المهنة محل نشاطها عن طريق الشركاء المرخص لهم.
2. يجوز للشركة المهنية الاستعانة في أعمالها بأشخاص آخرين مرخص لهم بممارسة المهنة محل نشاطها، على أن يخضعوا في ذلك لإشراف الشركة ومسؤوليتها.
مادة 649
لا يجوز للشريك أن يتنازل أو يبيع أو يرهن حصصه في الشركة المهنية إلا بموافقة أغلبية الشركاء.
مادة 650
لا يجوز للشريك أن يكون مؤسسا أو شريكا في أكثر من شركة مهنية واحدة أو أن يعمل في شركة مهنية أخرى.
ثانيا: مسؤولية الشركة المهنية والشريك
مادة 651
1. يكون كل شريك مسؤولا بصفة شخصية عن أخطائه المهنية تجاه الشركة المهنية وبقية الشركاء وتكون الشركة المهنية مسؤولة عن أخطاء الشركاء أمام الغير.
2. تكون الشركة المهنية مسؤولة عن أي عمل أو تصرف يصدر عن المدير أو المديرين أثناء ممارسة أعمال الإدارة على الوجه المعتاد، كما تكون مسؤولة عن أي تصرف يجربه أحد موظفيها أو وكلائها متى كان يملك التصرف نيابة عنها، واعتمد الغير على ذلك في تعامله معها.
3. يقع باطلا أي نص يرد في عقد تأسيس الشركة المهنية يسمح لها بالموافقة على إعفاء أي شخص من أي مسؤولية شخصية يتحملها بصفته مسؤولا حاليا أو سابقا في الشركة المهنية.
مادة 652
إذا فقد شريك في الشركة المهنية ترخيص مزاولة المهنة بصفة مؤقتة أو صدر ضده حكم تأديبي أو جزائي يمنعه عن العمل لمدة مؤقتة، وجب عليه أن يمتنع عن العمل في الشركة إلى حين انتهاء فترة الوقف وزوال سببه.
مادة 653
1. إذا فقد الشريك في الشركة المهنية ترخيص مزاولة المهنة بصفة نهائية، اعتبر بذلك منسحبا حكما من الشركة المهنية، مع احتفاظه بنسبته من عوائد العقود المبرمة مع متعاملي الشركة المهنية حتى إصدار البيانات المالية للسنة المالية التالية على فقده الترخيص.
2. إذا مات أحد الشركاء المؤسسين أو المساهمين في الشركة المهنية أو حكم بإعساره أو إفلاسه، تستمر الشركة المهنية قائمة بين باقي الشركاء، ويؤول نصيب الشريك لورثته بعد تقييمه في تاريخ الموت، كما يكون للورثة نصيب مما يستجد للشركة من حقوق إذا كانت ناتجة من عقود سابقة على موت مورثهم وبحد أقصى حتى إصدار البيانات المالية للسنة المالية التالية على تاريخ الموت.
3. يجوز أن ينص في عقد تأسيس الشركة المهنية أو في اتفاق خاص بين ورثة الشريك وباقي الشركاء في الشركة المهنية على أن يحل أحد الورثة في حصة مورثه في الشركة المهنية، ما لم يوجد نص يمنع ذلك.
ثالثا: انقضاء الشركة المهنية
مادة 654
بالإضافة إلى الأسباب العامة لانقضاء الشركات الواردة في هذا القانون، تنحل الشركة المهنية بقرار من السلطة المختصة إذا فقد جميع الشركاء شروط مزاولة المهنة.
الفصل السادس - عقد المضاربة
الفرع الأول - إنشاء عقد المضاربة
مادة 655
المضاربة عقد يسلم رب المال بمقتضاه مالا لمن يعمل فيه بجزء شائع من الربح.
مادة 656
1. يصح أن يكون رأس مال المضاربة الدين الذي لرب المال في ذمة المضارب.
2. إذا كان ما قدمه رب المال للمضاربة مالا من غير النقد، فيكون رأس المال قيمة ما قدمه عند التعاقد أو بما يتفق عليه المتعاقدان من أسس صالحة لتقييمه.
الفرع الثاني - آثار عقد المضاربة
مادة 657
يلتزم رب المال بتسليم مال المضاربة للمضارب وتمكينه من إدارته والتصرف فيه.
مادة 658
يثبت للمضارب بعد تسليم رأس المال إليه حق الإدارة والتصرف وفق الأحكام الواردة في هذا القانون، مع مراعاة ما يقتضيه عقد المضاربة.
مادة 659
على المضارب أن يزود رب المال بالمعلومات المتعلقة بأعمال المضاربة وأن يقدم له حسابا عنها عند انتهاء مدتها، وإذا كان العقد غير محدد المدة وجب تقديم هذه المعلومات في نهاية كل سنة، ما لم يتفق على غير ذلك.
مادة 660
1. إذا كان عقد المضاربة مقيدا بزمان أو مكان أو نوع من العمل أو غير ذلك، لزم المضارب ما قيد به العقد.
2. إذا كان عقد المضاربة مطلقا، كان المضارب مأذونا له في العمل وفقا لما جرى عليه العرف.
مادة 661
1. لا يجوز للمضارب أن يخلط مال المضاربة بماله ولا أن يسلمه للغير مضاربة، إلا إذا جرى العرف بذلك أو كان رب المال قد فوضه العمل بما يراه.
2. في الأحوال التي يجوز فيها للمضارب خلط مال المضاربة بماله، يحسب ربح كل مال بقدر نسبته من المال المختلط، ويوزع النصيب المستحق لمال المضاربة بين المتعاقدين وفق أحكام هذا الفصل.
مادة 662
1. يتحمل رب المال وحده نقص رأس المال، ويقع باطلا كل شرط يقضي بخلاف ذلك.
2. إذا نقص رأس المال في يد المضارب من غير تعد ولا تقصير منه فلا يلزمه تعويض رب المال عن النقص.
3. إذا وقع من المضارب تعد أو تقصير لزمه تعويض رب المال عن نقص رأس المال وعن كل ما يترتب على ذلك من ضرر.
مادة 663
1. يتحدد نصيب كل من المتعاقدين من الربح بحسب الاتفاق.
2. إذا لم يوجد اتفاق على تحديد نصيب كل من المتعاقدين من الربح، تحدد وفقا لما جرى عليه العرف، وللمتعاقد في هذه الحال إنهاء عقد المضاربة وفقا للمادة (667) من هذا القانون.
مادة 664
1. لا يصح في عقد المضاربة اشتراط مبلغ محدد من الربح لأحد المتعاقدين.
2. يصح الاتفاق على أن يكون الربح مقاسمة بين المتعاقدين وما زاد منه على حد معين ينفرد به أحدهما، أو الاتفاق على أن يتغير نصيب كل منهما من الربح بحسب ما يتحقق للمضاربة من ربح وفق أسس صالحة لتحديده.
3. يصح الاتفاق على أن يكون لأحد المتعاقدين أجر معلوم مقابل عمل معين مع استحقاقه نصيبه من الربح.
مادة 665
1. يستحق المتعاقد نصيبه من الربح عند انتهاء المضاربة، ما لم يتفق على تقييم المضاربة وتعيين ما يستحقه كل من المتعاقدين في مواعيد محددة مع استمرار المضاربة، ويفترض أن ما يوزع في أثناء المضاربة من الربح.
2. ليس للمتعاقد أن يأخذ نصيبه من الربح قبل استحقاقه دون موافقة الآخر.
الفرع الثالث - انتهاء عقد المضاربة
مادة 666
ينتهي عقد المضاربة بانقضاء الأجل إذا كان العقد محدد المدة أو بانتهاء العمل الذي عقدت المضاربة من أجله.
مادة 667
1. إذا كان عقد المضاربة غير محدد المدة، جاز للمتعاقد أن ينسحب منه في أي وقت على أن يعلم المتعاقد الآخر بإرادته في الانسحاب قبل حصوله بمدة معقولة، وألا يكون الانسحاب عن غش أو في وقت غير مناسب.
2. إذا كان عقد المضاربة محدد المدة، فليس للمتعاقد أن ينسحب منه قبل انقضاء المدة، وله أن يطلب ذلك من المحكمة إذا تقدم بأسباب مقبولة، على أن يعوض المتعاقد الآخر عن أي ضرر يلحقه بسبب ذلك.
مادة 668
1. يلزم المضارب إذا انتهى عقد المضاربة أن يصل بالأعمال التي بدأها إلى حال لا تتعرض معها أموال المضاربة أو أرباحها للتلف أو النقص.
2. لا يجوز للمضارب بعد انتهاء عقد المضاربة أن يتصرف في أموالها، وإذا كانت من غير النقد لزم المضارب تحويلها إلى نقد، إلا إذا اقتضى الاتفاق أو طبيعة المعاملة خلاف ذلك.
مادة 669
1. يلزم المضارب إذا انتهى عقد المضاربة أن يصل بالأعمال التي بدأها إلى حال لا تتعرض معها أموال المضاربة أو أرباحها للتلف أو النقص.
2. لا يجوز للمضارب بعد انتهاء عقد المضاربة أن يتصرف في أموالها، وإذا كانت من غير النقد لزم المضارب تحويلها إلى نقد، إلا إذا اقتضى الاتفاق أو طبيعة المعاملة خلاف ذلك.
مادة 670
1. ينتهي عقد المضاربة بموت أحد المتعاقدين أو الحجر عليه أو إعساره أو افتتاح إجراء التصفية له.
2. إذا انتهى عقد المضاربة بموت المضارب وجب على ورثته إذا توفرت فيهم الأهلية أو نائبهم وكانوا على علم بالمضاربة أن يبادروا بإعلام رب المال بموت مورثهم، وأن يتخذوا من التدابير ما تقتضيه الحال للمحافظة على المال.
الفصل السابع - عقد الصلح
الفرع الأول - تعريف عقد الصلح وشروطه
مادة 671
الصلح عقد يحسم به الطرفان نزاعا قائما أو يتوقيان به نزاعا محتملا، وذلك بأن ينزل كل منهما على وجه التقابل عن جزء من ادعائه.
مادة 672
1. يشترط فيمن يعقد صلحا، أن يكون أهلا للتصرف بعوض في الحقوق التي يشملها عقد الصلح.
2. يشترط أهلية التبرع إذا تضمن الصلح إسقاط شيء من الحقوق.
مادة 673
صلح الصبي المميز والمعتوه المأذونين صحيح، إن لم يكن لهما فيه ضرر بين وكذا الحكم في صلح الأولياء والأوصياء والقوام، وذلك مع مراعاة أحكام القوانين الخاصة.
مادة 674
لا يجوز الصلح في المسائل المتعلقة بالحالة الشخصية أو بالنظام العام، ولكن يجوز الصلح على الحقوق المالية التي تترتب على الحالة الشخصية، أو التي تنشأ عن ارتكاب إحدى الجرائم وفقا للقوانين السارية.
مادة 675
يكون إثبات الصلح وفقا للقواعد العامة للإثبات في التشريعات السارية.
مادة 676
1. يشترط أن يكون المصالح عنه مما يجوز أخذ البدل في مقابله.
2. يشترط أن يكون كل من المصالح عنه وبدل الصلح معلومين.
3. إذا كان بدل الصلح عينا أو منفعة مملوكة للغير، فإن نفاذ الصلح يتوقف على إجازة ذلك الغير.
مادة 677
1. يصح الصلح عن الحقوق سواء أقر بها المدعى عليه أو أنكرها أو سكت ولم يبد فيها إقرارا ولا إنكارا.
2. إذا وقع الصلح في حالة الإقرار على بدل معين يدفعه المقر فهو في حكم البيع، وإن كان على المنفعة فهو في حكم الإيجار.
3. إذا وقع الصلح عن إنكار أو سكوت فهو في حق المدعي معاوضة، وفي حق المدعى عليه افتداء من اليمين وقطعا للخصومة.
الفرع الثاني - آثار الصلح
مادة 678
إذا صالح شخص على بعض المدعى به أو على مقدار مما يدعيه في ذمة الآخر فقد أسقط حق ادعائه في الباقي.
مادة 679
1. إذا تصالح شخصان يدعي كل منهما عينا في يد الآخر على أن يحتفظ كل واحد بالعين التي في يده جرى على الصلح حكم المقايضة، ولا تتوقف صحته على العلم بقيمة البدلين.
2. تسري على الصلح أحكام العقد الأكثر شبها به من حيث صحته والآثار التي تترتب عليه.
مادة 680
يترتب على الصلح انتقال حق المصالح إلى البدل المصالح عليه وسقوط حقه الذي كان محل النزاع، ولا يجوز لأيهما أو لورثته من بعده الرجوع فيه.
مادة 681
تنتهي بالصلح المنازعات التي تناولها، ويترتب عليه انقضاء الحقوق والادعاءات التي نزل عنها أي من المتعاقدين نزولا نهائيا.
مادة 682
يقتصر أثر الصلح على الحقوق التي تناولها وحسم الخصومة فيها دون غيرها.
مادة 683
يجوز لطرفي الصلح إقالته بالتراضي إذا كان في حكم المعاوضة، ولا تجوز إقالته إذا تضمن إسقاطا لبعض الحقوق.
مادة 684
الصلح لا يتجزأ، فبطلان جزء منه يتضمن بطلان العقد كله، إلا إذا تبين من عبارات العقد، أو من الظروف أن المتعاقدين قد اتفقا على أن أجزاء العقد مستقلة بعضها عن بعض.
الباب الثاني - عقود المنفعة
الفصل الأول - عقد الإيجار
الفرع الأول - تعريف عقد الإيجار
مادة 685
الإيجار عقد يلتزم بمقتضاه المؤجر أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء أجر معلوم
الفرع الثاني - أركان عقد الإيجار
مادة 686
يشترط لانعقاد الإيجار أهلية المتعاقدين وقت العقد.
مادة 687
1. يلزم لنفاذ عقد الإيجار، أن يكون المؤجر أو من ينوب عنه مالكًا حق التصرف فيما يؤجر.
2. ينعقد إيجار الفضولي موقوفا على إجازة صاحب حق التصرف بشرائطها المعتبرة.
مادة 688
المعقود عليه في الإجارة هو المنفعة ويتحقق تسليمها بتسليم محلها.
مادة 689
يشترط في المنفعة المعقود عليها:
1. أن تكون مقدورة الاستيفاء.
2. أن تكون معلومة علما كافيا لحسم النزاع.
مادة 690
يجب أن يكون ما تستوفى منه المنفعة معلوما إما بمعاينته أو بذكر محله المعين له أو بوصفه وصفا بينا وإلا بطل العقد.
أولا: مدة الإيجار
مادة 691
تبدأ مدة الإيجار من التاريخ المتفق عليه في العقد، فإن لم يحدده المتعاقدان فمن تاريخ العقد.
مادة 692
1. يجب أن تكون مدة الإيجار محددة.
2. إذا عقد الإيجار دون اتفاق على مدة أو عقد لمدة غير محددة، أو تعذر إثبات المدة المدعاة، عد الإيجار منعقدا للفترة المحددة لدفع الأجرة، وتنقضي بانقضاء هذه الفترة بناء على طلب أحد المتعاقدين إذا هو أخطر المتعاقد الآخر بعدم الرغبة في التجديد.
مادة 693
إذا انتهى عقد الإيجار وبقي المستأجر منتفعا بالشيء المؤجر بعلم المؤجر دون اعتراض منه، اعتبر الإيجار قد تجدد بشروطه الأولى ولمدة مماثلة.
مادة 694
تصح إضافة الإيجار إلى مدة مستقبلة وتلزم بالعقد، إلا إذا كان الشيء المؤجر مال وقف أو قاصر ومن في حكمه فلا تصح إضافته إلى مدة مستقبلة تزيد على سنة من تاريخ العقد.
مادة 695
إذا انتهت مدة الإيجار وثبت قيام ضرورة ملحة لامتدادها، جاز للمحكمة مدها بقدر الضرورة على أن يؤدي المستأجر أجرة المثل عنها.
ثانيا: الأجرة
مادة 696
1. يجوز أن تكون الأجرة نقودا أو عينا أو دينا أو منفعة.
2. يشترط أن تكون الأجرة معلومة بتعيين نوعها ومقدارها إن كانت من النقود، وبيان نوعها ووصفها وتحديد مقدارها إن كانت من غير النقود.
3. إذا كانت الأجرة مجهولة جاز فسخ الإجارة ولزمت أجرة المثل عن المدة الماضية قبل الفسخ.
مادة 697
يجوز الاتفاق على تعجيل الأجرة أو تأجيلها أو تقسيطها إلى أقساط تؤدي في أوقات معينة.
مادة 698
1. تستحق الأجرة باستيفاء المنفعة أو بالقدرة على استيفائها.
2. إذا لم يبين في العقد ميعاد دفع الأجرة استحقت الأجرة المحددة للمنفعة بصورة مطلقة بعد استيفاء المنفعة أو بعد تحقق القدرة على استيفاتها.
3. الأجرة المستحقة عن وحدة زمنية يتبع العرف بشأن مواعيد أدائها وإلا حددتها المحكمة بناء على طلب صاحب المصلحة.
مادة 699
لا تستحق الأجرة عن مدة انقضت قبل تسليم العين المؤجرة، ما لم يكن المستأجر هو المتسبب.
الفرع الثالث - آثار عقد الإيجار
أولا: التزامات المؤجر
1- تسليم العين المؤجرة
مادة 700
1. على المؤجر أن يسلم المستأجر العين المؤجرة وملحقاتها في حالة تصلح معها لاستيفاء المنفعة المقصودة كاملة وفقا لما تم الاتفاق عليه أو لطبيعة العين المؤجرة.
2. يتم التسليم بتمكين المستأجر من العين المؤجرة دون مانع يعوق الانتفاع بها مع بقائها في يده بقاء متصلا حتى تنقضي مدة الإيجار.
مادة 701
إذا سلمت العين المؤجرة في حالة لا تكون فيها صالحة للانتفاع الذي أجرت من أجله أو إذا نقص هذا الانتفاع نقصًا مخلاً بالمنفعة المقصودة، جاز للمستأجر أن يطلب فسخ العقد أو إنقاص الأجرة بقدر ما نقص من الانتفاع، مع التعويض في الحالتين إذا كان لذلك مقتضى.
مادة 702
يجوز للمؤجر أن يمتنع عن تسليم العين المؤجرة حتى يستوفي الأجرة المعجلة.
مادة 703
1- إذا عقد الإيجار بأجرة إجمالية وذكر عدد وحدات العين المستأجرة دون بيان أجرة كل وحدة منها فظهرت وحداته أزيد أو أنقص، كانت الأجرة هي المسماة في العقد لا يزاد عليها ولا يحط منها، وفي حالة النقصان للمستأجر الخيار في فسخ العقد.
2- إذا سمي في العقد أجر كل وحدة فإن المستأجر يلتزم بالأجر المسمى للوحدات الزائدة، ويلتزم المؤجر بحط الأجر المسمى للوحدات الناقصة، وللمستأجر خيار الفسخ في الحالتين.
3- إذا كان مقدار النقص أو الزيادة يسيرًا ولا أثر له على المنفعة المقصودة فلا خيار للمستأجر.
مادة 704
يسري على الالتزام بتسليم العين المؤجرة وتوابعها ما يسري على الالتزام بتسليم العين المبيعة من أحكام، ما لم يتفق على غير ذلك.
2- صيانة العين المؤجرة
مادة 705
1- يلتزم المؤجر بصيانة العين المؤجرة لتبقى في حالة تصلح معها للانتفاع المقصود، وأن يقوم في أثناء مدة الإيجار بجميع الإصلاحات الضرورية طبقًا لما جرى به العرف، ما لم يتفق على غير ذلك.
2- إذا تأخر المؤجر بعد إعذاره عن القيام بتنفيذ الالتزامات المبينة في الفقرة (1) من هذه المادة، جاز للمستأجر أن يحصل على إذن من المحكمة بإجراء ذلك بنفسه واستيفاء ما أنفقه حسمًا من الأجرة، وذلك دون إخلال بحقه في طلب الفسخ أو إنقاص الأجرة.
3- يجوز للمستأجر دون حاجة إلى إذن من المحكمة أن يقوم بإجراء الترميمات المستعجلة أو البسيطة مما يلتزم به المؤجر، سواء كان العيب موجودًا وقت بدء الانتفاع أو طرأ بعد ذلك، إذا لم يقم المؤجر بعد إعذاره بتنفيذ هذا الالتزام في ميعاد مناسب، على أن يستوفي ما أنفقه خصمًا من الأجرة.
3- ضمان العين المؤجرة
مادة 706
1- إذا هلكت العين المؤجرة أثناء الإيجار هلاكًا كليًا، انفسخ العقد من تلقاء ذاته.
2- إذا كان هلاك العين جزئيًا أو إذا أصبحت في حالة لا تصلح معها للانتفاع الذي أجرت من أجله، أو نقص هذا الانتفاع نقصًا كبيرًا ولم يكن للمستأجر يد في ذلك جاز له إذا لم يقم المؤجر في ميعاد مناسب بإعادة العين إلى الحالة التي كانت عليها أن يطلب من المحكمة تبعًا للظروف، إما إنقاص الأجرة، أو فسخ الإيجار، دون إخلال بما له من حق في أن يقوم بنفسه بتنفيذ التزام المؤجر وفقًا لأحكام المادة (705) من هذا القانون.
3- لا يجوز للمستأجر في الحالتين السابقتين أن يطلب تعويضًا إذا كان الهلاك أو التلف يرجع إلى سبب لا يد للمؤجر فيه.
مادة 707
1- لا يجوز للمستأجر أن يمنع المؤجر من إجراء الإصلاحات التي تكون ضرورية لحفظ العين المؤجرة، على أنه إذا ترتب على هذه الترميمات إخلال كلي أو جزئي بالانتفاع بالعين، جاز للمستأجر أن يطلب تبعًا للظروف إما فسخ الإيجار أو إنقاص الأجرة.
2- إذا بقي المستأجر في العين المؤجرة إلى أن تتم الترميمات سقط حقه في طلب الفسخ.
مادة 708
1- يلتزم المؤجر بأن يمتنع عن كل ما من شأنه أن يحول دون انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة، ولا يجوز له أن يحدث بالعين أو بملحقاتها أي تغيير يخل بهذا الانتفاع.
2- لا يقتصر ضمان المؤجر على الأعمال التي تصدر منه أو من أتباعه، بل يمتد هذا الضمان إلى كل تعرض أو إضرار مبني على سبب قانوني يصدر من أي مستأجر آخر أو من أي شخص تلقى الحق عن المؤجر.
مادة 709
1- إذا أحدث المستأجر بإذن المؤجر إنشاءات أو إصلاحات لمنفعة العين المؤجرة أو صيانتها رجع عليه بما أنفقه بالقدر المتعارف عليه، وإن لم يشترط الرجوع.
2- إذا كان ما أحدثه المستأجر عائدًا لمنفعته الشخصية فليس له الرجوع على المؤجر، ما لم يتفق على غير ذلك.
مادة 710
1- إذا ادعى الغير حقًا يتعارض مع ما للمستأجر من حقوق بمقتضى عقد الإيجار، وجب على المستأجر أن يبادر بإخطار المؤجر بذلك وله أن يطلب إخراجه من الدعوى، وفي هذه الحالة توجه إجراءات الدعوى إلى المؤجر.
2- إذا ترتب على هذا الادعاء حرمان المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة، جاز له تبعًا للظروف أن يطلب من المحكمة الفسخ أو إنقاص الأجرة مع التعويض إن كان له مقتضى.
مادة 711
1- إذا تعدد المستأجرون لعين واحدة فضل من سبق منهم إلى وضع يده عليها دون غش أو تواطؤ، ما لم يكن عقد أحد المستأجرين ثابت التاريخ وكان حسن النية قبل أن يضع مستأجر آخر يده على العين المؤجرة أو قبل أن يتجدد عقد إيجاره، فإنه هو الذي يفضل.
2- إذا لم يوجد سبب لتفضيل أحد المستأجرين فليس لهم فيما تعارضت فيه حقوقهم إلا طلب التعويض.
مادة 712
إذا صدر عن السلطات المختصة ما يمنع انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة بشكل كلي أو جزئي بصورة تؤثر في استيفاء المنفعة المقصودة، جاز له أن يطلب فسخ العقد أو إنقاص الأجرة، دون الإخلال بحق المستأجر في مطالبة المؤجر بالتعويض إذا كان عمل السلطة المختصة قد صدر لسبب يكون المؤجر مسؤولًا عنه.
مادة 713
1- لا يضمن المؤجر للمستأجر التعرض المادي إذا صدر من الغير ما دام المتعرض لا يدعي حقًا، ويجوز للمستأجر أن يرفع باسمه على المتعرض دعوى المطالبة بالتعويض ودعاوى وضع اليد.
2- إذا كان التعرض المادي لا يد للمستأجر فيه، وكان هذا التعرض من الجسامة بحيث يحرم المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة، جاز له تبعًا للظروف أن يطلب من المحكمة فسخ العقد أو إنقاص الأجرة.
مادة 714
1- يضمن المؤجر للمستأجر ما يوجد في العين المؤجرة من عيوب تحول دون الانتفاع به أو تنقص منه نقصًا فاحشًا، ولا يضمن العيوب التي جرى العرف على التسامح فيها.
2- إذا ترتب على العيب حرمان المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة، جاز له أن يطلب الفسخ أو إنقاص الأجرة مع ضمان ما يلحقه من ضرر.
3- لا يضمن المؤجر العيب إذا كان المستأجر على علم به وقت التعاقد أو كان من اليسير عليه أن يعلم به.
مادة 715
يقع باطلاً كل اتفاق يقضي بالإعفاء أو الحد من ضمان التعرض أو العيب إذا كان المؤجر قد أخفى عن غش سبب هذا الضمان.
ثانيا: التزامات المستأجر
مادة 716
1- العين المؤجرة أمانة في يد المستأجر، يضمن ما يلحقها من نقص أو تلف أو فقدان بسبب يرجع إليه، وعليه أن يحافظ عليها محافظة الشخص المعتاد.
2- إذا تعدد المستأجرون كان كل منهم ضامنًا للأضرار الناشئة عن فعله وحده، ما لم ينص القانون على غير ذلك.
مادة 717
يلتزم المستأجر بأن يستعمل العين المؤجرة على النحو المتفق عليه، فإن لم يكن هناك اتفاق التزم أن يستعمل العين بحسب ما أعدت له.
مادة 718
1- لا يجوز للمستأجر أن يحدث في العين المؤجرة تغييرًا بغير إذن المؤجر إلا إذا كان يستلزمه إصلاحها ولا يلحق ضررًا بها.
2- إذا تجاوز المستأجر هذا المنع، وجب عليه إعادة العين المؤجرة إلى الحالة التي كانت عليها مع التعويض إن كان له مقتضى.
مادة 719
1- يلتزم المستأجر بإجراء الإصلاحات البسيطة التي جرى بها العرف ما لم يتفق على غير ذلك.
2- يلتزم المستأجر خلال مدة الإيجار بتنظيف العين المؤجرة، وإزالة ما تراكم فيها من أتربة أو نفايات، وما جرى به العرف.
مادة 720
يلتزم المستأجر بالامتناع عن أي عمل يفضي إلى تخريب أو تغيير في العين المؤجرة أو وضع آلات أو أجهزة تلحق ضررًا بها أو تنقص من قيمتها، فإذا لم يمتنع المستأجر جاز للمؤجر أن يطلب من المحكمة فسخ العقد وضمان الضرر الذي سببه هذا العمل.
مادة 721
يجب على المستأجر أن يبادر إلى إخطار المؤجر بكل أمر يستوجب تدخله، كأن تحتاج العين إلى ترميمات مستعجلة أو ينكشف عيب بها أو يقع اغتصاب عليها أو يعتدي الغير بالتعرض لها أو بإحداث ضرر بها، ما لم يثبت المستأجر أن المؤجر كان يعلم أو من المفترض حتمًا أن يعلم بذلك.
مادة 722
يجب على المستأجر أن يقوم بالوفاء بالأجرة في المواعيد المتفق عليها، فإذا لم يوجد اتفاق وجب عليه الوفاء بالأجرة في المواعيد التي يعينها العرف.
مادة 723
1- يكون للمؤجر ضمانًا لكل حق يثبت له بمقتضى عقد الإيجار، أن يحبس المنقولات القابلة للحجز الموجودة بالعين المؤجرة ما دامت مثقلة بامتياز المؤجر، ولو لم تكن مملوكة للمستأجر، وللمؤجر الحق في أن يمانع في نقلها، فإذا نقلت على الرغم من معارضته أو دون علمه كان له الحق في استردادها من الحائز لها ولو كان حسن النية، وذلك مع عدم الإخلال بما يكون لهذا الحائز من حقوق.
2- ليس للمؤجر أن يستعمل حقه في الحبس أو في الاسترداد إذا كان نقل هذه الأشياء أمرًا اقتضته حرفة المستأجر أو المألوف في شؤون الحياة، أو كانت المنقولات التي تركت في العين المؤجرة تفي بضمان الأجرة.
مادة 724
1- يجب على المستأجر أن يرد العين المؤجرة عند انتهاء الإيجار، فإذا أبقاها تحت يده دون حق كان ملزمًا أن يدفع للمؤجر أجر المثل عن مدة الاستعمال ويضمن له كذلك ما يلحق العين المؤجرة من ضرر، وما يتحمله المؤجر من مصاريف تكون مستحقة على المستأجر.
2- يجب أن تكون العين المؤجرة عند الرد بالحالة التي تسلمها المستأجر عليها، إلا ما يكون قد أصابها من هلاك أو تلف لسبب لا يرجع إليه.
مادة 725
1- إذا أوجد المستأجر في العين المؤجرة بناء أو غراسًا أو غير ذلك من التحسينات مما يزيد في قيمتها وكان ذلك بموافقة المؤجر، التزم المؤجر أن يرد للمستأجر عند انتهاء الإيجار ما أنفقه في هذه التحسينات أو ما زاد في قيمة العقار، ما لم يتفق على غير ذلك.
2- إذا كانت تلك التحسينات قد استحدثت دون علم المؤجر أو على الرغم من معارضته، كان له أن يطلب من المستأجر إزالتها مع التعويض إن كان له مقتضى.
مادة 726
إذا طلب المؤجر من المستأجر زيادة معينة على الأجرة المسماة بعد انتهاء مدة الإيجار لزمته الزيادة إذا انقضت المدة وظل حائزًا للعين المؤجرة دون اعتراض.
مادة 727
إذا نزل المستأجر عن العقد بإذن المؤجر، فإن المستأجر الجديد يحل محل المستأجر الأول في جميع الحقوق والالتزامات المترتبة بمقتضى العقد الأول.
مادة 728
إذا كان الإيجار خاصًا بعقار أنشئ به مصنع أو متجر، واقتضت الضرورة أن يبيع المستأجر هذا المصنع أو المتجر، جاز للمحكمة أن تقضي بإبقاء الإيجار إذا قدم المشتري ضمانًا كافيًا، ولم يلحق المؤجر من ذلك ضررًا محققًا.
مادة 729
1- لا يجوز للمستأجر التنازل عن عقد الإيجار أو تأجير العين المستأجرة من الباطن بشكل كلي أو جزئي إلا بموافقة كتابية من المؤجر، وتعد موافقة المؤجر اللاحقة على التنازل عن عقد الإيجار أو تأجير العين المستأجرة من الباطن سواء كانت صريحة أو ضمنية كالإذن الكتابي السابق للتصرف.
2- يجوز للمؤجر منح المستأجر في عقد الإيجار الحق في التنازل عن العقد أو تأجير العين المستأجرة من الباطن، وفي حالة التأجير من الباطن يجوز أن تختلف شروط عقد الإيجار من الباطن عن شروط العقد الأصلي بشرط ألا تتعارض معها، وعلى ألا تزيد مدة عقد الإيجار من الباطن عن المدة المحددة في العقد الأصلي.
3- إذا أجر المستأجر العين المؤجرة، فإن عقد الإيجار من الباطن هو الذي يحكم العلاقة فيما بين المستأجر والمستأجر من الباطن، ولا يؤثر عقد الإيجار من الباطن في حقوق والتزامات المستأجر تجاه المؤجر بموجب عقد الإيجار الأصلي.
4- إذا فسخ أو أنهى عقد الإيجار المبرم مع المستأجر الأصلي، كان للمؤجر حق إنهاء العقد المبرم بين المستأجر الأصلي والمستأجر من الباطن واسترداد العين المؤجرة.
الفرع الرابع - انتهاء عقد الإيجار وفسخه
مادة 730
ينتهي عقد الإيجار بانتهاء المدة المعينة في العقد دون الحاجة إلى الإخطار بالإخلاء، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
مادة 731
1- إذا انتهى عقد الإيجار وبقي المستأجر منتفعًا بالعين المؤجرة بعلم المؤجر ودون اعتراض منه عد الإيجار قد تجدد بشروطه الأولى لمدة سنة واحدة، ما لم تكن مدة الإيجار أقل من ذلك.
2- يعد هذا التجديد إيجارًا جديدًا، لا مجرد امتداد للإيجار الأصلي، ومع ذلك تنتقل إلى الإيجار الجديد التأمينات العينية التي كان المستأجر قد قدمها في الإيجار القديم، أما الكفالة شخصية كانت أو عينية فلا تنتقل إلى الإيجار الجديد إلا إذا وافق الكفيل على ذلك.
مادة 732
1- إذا أخطر المؤجر المستأجر بالإخلاء، ومع ذلك استمر المستأجر منتفعًا بالعين المؤجرة بعد انتهاء عقد الإيجار فلا يفترض أن الإيجار قد تجدد، ما لم يقم الدليل على غير ذلك.
2- إذا أخطر المؤجر المستأجر بالإخلاء، ما لم يقبل أجرة جديدة أو شروطًا أخرى فسكت المستأجر اعتبر هذا السكوت قبولًا يتجدد به الإيجار تجديدًا ضمنيًا بالأجرة أو بالشروط الجديدة.
مادة 733
1- لا ينتهي الإيجار بموت المؤجر، ولا بموت المستأجر.
2- إذا مات المستأجر جاز لورثته أن يطلبوا إنهاء العقد إذا أثبتوا أنه بسبب موت مورثهم أصبحت أعباء العقد لا تتحملها مواردهم أو أن الإيجار أصبح يجاوز حاجتهم.
مادة 734
إذا لم يعقد الإيجار إلا بسبب حرفة المستأجر أو لأسباب أخرى تتعلق بشخصه ثم مات، جاز لورثته أو للمؤجر أن يطلبوا إنهاء العقد.
مادة 735
1- لا يترتب على إعسار أو إفلاس المستأجر أن تحل أجرة لم تستحق.
2- إذا أعسر أو أفلس المستأجر، جاز للمؤجر أن يطلب فسخ عقد الإيجار إذا لم تقدم له تأمينات تكفل الوفاء بالأجرة التي لم تحل في موعد استحقاقها.
3- يجوز للمستأجر إذا أعسر أو أفلس، ولم يرخص له في عقد الإيجار بالتنازل عن العقد أو في التأجير من الباطن، أن يطلب من المحكمة الحكم له بفسخ عقد الإيجار، وفي هذه الحالة يحق للمؤجر أن يطلب تعويضًا عادلًا.
مادة 736
1- إذا انتقلت ملكية العين المؤجرة إلى خلف خاص، فلا يكون الإيجار نافذًا في حقه، ما لم يثبت أنه كان يعلم به، أو كان له تاريخ ثابت سابق على السبب الذي ترتب عليه انتقال الملكية.
2- يجوز لمن انتقلت إليه الملكية أن يتمسك بعقد الإيجار ولو كان هذا العقد غير نافذ في حقه.
مادة 737
1- إذا بيعت العين المؤجرة بدون إذن المستأجر كان البيع نافذًا بين البائع والمشتري، ولا يؤثر ذلك في حق المستأجر.
2- إذا أذن المستأجر بالبيع أو أجازه كان البيع نافذًا في حقه ولزمه تسليم العين المؤجرة، ما لم يكن قد عجل بالأجرة فيكون له حق حبس العين المؤجرة إلى أن يسترد مقابل الأجرة عن باقي المدة التي لم ينتفع بها.
مادة 738
1- يجوز لأحد المتعاقدين لعذر طارئ يتعلق به أن يطلب إنهاء عقد الإيجار وحينئذ يضمن ما ينشأ عن هذا الإنهاء من ضرر للمتعاقد الآخر في الحدود التي يقرها العرف.
2- إذا كان المؤجر هو الذي يطلب إنهاء العقد فلا يجبر المستأجر على رد الشيء المؤجر حتى يستوفي التعويض أو يحصل على تأمين كاف.
مادة 739
يفسخ عقد الإيجار، إذا استعمل المستأجر العين المؤجرة فيما يخالف النظام العام أو الآداب العامة.
الفرع الخامس - إيجار الأراضي الزراعية
مادة 740
1- يجوز إيجار الأراضي الزراعية مع بيان ما يزرع فيها أو تخيير المستأجر أن يزرع ما شاء.
2- من استأجر أرضًا على أن يزرعها ما شاء، فله أن يزرعها في جميع فصول السنة، ما لم يتفق على غير ذلك.
مادة 741
لا تجوز إجارة الأرض المشغولة بزرع غير ناضج لآخر إذا كان مزروعًا بحق، ما لم يكن المستأجر هو صاحب الزرع.
مادة 742
تجوز إجارة الأرض المشغولة بالزرع، ويكلف صاحبه بقلعه وتسليمها للمستأجر:
1- إذا كانت مزروعة بحق وكان الزرع ناضجًا حين الإيجار.
2- إذا كانت مزروعة بغير حق سواء كان الزرع ناضجًا أم لا.
مادة 743
تجوز إجارة الأرض المشغولة بالزرع إجارة مضافة إلى وقت تكون الأرض فيه خالية.
مادة 744
1- إذا استأجر شخص الأرض للزراعة، شمل الإيجار الأرض وملحقاتها وتوابعها.
2- لا يشمل إيجار الأرض الزراعية المواشي والأدوات والآلات الزراعية وما لا يتصل بالأرض اتصال قرار ما لم يتفق على غير ذلك.
3- إذا تناول العقد إيجار المواشي والأدوات والآلات الزراعية وغيرها، وجب على المستأجر أن يتعهدها بالرعاية والصيانة، وأن يستعملها طبقًا للمألوف.
مادة 745
إذا انتهت مدة عقد إيجار الأرض قبل أن ينضج الزرع لسبب لا يد للمستأجر فيه امتد العقد بأجر المثل حتى نضوج الزرع وحصاده.
مادة 746
على المستأجر أن يستغل الأرض الزراعية وفقًا لمقتضيات الاستغلال المألوف، وعليه أن يعمل على أن تبقى الأرض صالحة للإنتاج، وليس له أن يغير في طريقة الانتفاع بها تغييرًا يمتد أثره إلى ما بعد انتهاء عقد الإيجار.
مادة 747
يلتزم المؤجر بإجراء الإصلاحات التي يتوقف عليها استيفاء المنفعة المقصودة، وعلى المستأجر إجراء الإصلاحات التي يقتضيها الانتفاع المعتاد بالأرض وصيانة آلات السقي والمصارف والطرق والقناطر والآبار، ما لم يوجد اتفاق أو جرى العرف على غير ذلك.
مادة 748
إذا غلب الماء على الأرض المؤجرة حتى تعذر زرعها أو انقطع الماء عنها واستحال ريها أو أصبح ذا كلفة باهظة أو حالت قوة قاهرة دون زراعتها، فللمستأجر فسخ العقد ولا تجب عليه الأجرة، ما لم يوجد اتفاق أو جرى العرف على غير ذلك.
مادة 749
1- إذا هلك الزرع قبل حصاده بسبب قوة قاهرة، جاز للمستأجر أن يطلب إسقاط الأجرة.
2- إذا هلك بعض الزرع بسبب قوة قاهرة وترتب على هلاكه نقص كبير في ريع الأرض، كان للمستأجر أن يطلب إنقاص الأجرة.
3- لا يجوز فسخ العقد ولا إسقاط الأجرة أو إنقاصها، إذا كان المستأجر قد عوّض عما أصابه من ضرر بما عاد عليه من أرباح في مدة الإجارة كلها أو بما حصل عليه من طريق التأمين أو من أي طريق آخر.
الفرع السادس - بعض أنواع الإيجار
أولا: عقد المزارعة
1- تعريف عقد المزارعة وشروطه
مادة 750
1- المزارعة عقد بمقتضاه تستثمر أرض زراعية بين مقدم الأرض وآخر يعمل في استثمارها على أن يكون المحصول مشتركًا بينهما بالحصص المتفق عليها.
2- مع مراعاة الأحكام الآتية، تسري أحكام عقد الإيجار على المزارعة ما لم يوجد اتفاق أو جرى العرف على غير ذلك.
مادة 751
يجب في المزارعة أن تُحدد مدة الزراعة، وإذا لم تُحدد كانت المدة دورة زراعية واحدة.
مادة 752
يشترط لصحة عقد المزارعة :
1- أن تكون الأرض معلومة ومحددة وصالحة للزراعة.
2- أن يعين نوع الزرع وجنس البذر أو يترك الخيار للمزارع في زراعة ما شاء.
3- أن تكون حصة كل من الطرفين في المحصول مقدرة بنسبة شائعة.
مادة 753
1- لا يجوز أن تكون حصة أحد المتعاقدين مقدارًا محددًا من المحصول، أو محصول موضع معين من الأرض أو شيئًا من غير الحاصلات الزراعية.
2- توزع الغلة بين الطرفين بالنسبة المتفق عليها أو بالنسبة التي يعينها العرف، فإذا لم يوجد اتفاق أو عرف كان لكل منهما نصف الغلة.
3- إذا هلكت الغلة كلها أو بعضها بسبب قوة قاهرة، تحمل الطرفان معًا تبعة هذا الهلاك، ولا يرجع أحد منهما على الآخر.
مادة 754
لا يجوز للمزارع أن يحل غيره في المزارعة، أو يشركه فيها إلا بموافقة صاحب الأرض، فإذا أخل بذلك جاز لصاحب الأرض أن يفسخ العقد أو يطالب المزارع بالتعويض.
2- آثار عقد المزارعة
أ- التزامات المزارع
مادة 755
1- يتحمل المزارع مصروفات الزراعة والمحافظة على الزرع حتى حصاده، وعليه صيانة الأدوات وإجراء الإصلاحات المعتادة للمباني، ما لم يتفق على غير ذلك.
2- يتحمل صاحب الأرض مصروفات الإصلاحات غير المعتادة والتحسينات اللازمة للأرض، ما لم يتفق على غير ذلك.
3- يتحمل الطرفان كل بنسبة حصته في الغلة، نفقات البذر والتسميد وثمن المبيدات ومصروفات الحصاد وما يتلوه حتى القسمة، ما لم يتفق على غير ذلك.
مادة 756
1- لا يشمل عقد المزارعة الآلات والأدوات الزراعية والمواشي التي توجد في الأرض وقت التعاقد إلا إذا تم الاتفاق على غير ذلك.
2- إذا تسلم المزارع الأرض الزراعية، والمواشي والآلات والمعدات الزراعية من صاحب الأرض، وجب عليه أن يرعاها ويتعهدها بالصيانة بحسب المألوف في استغلالها.
مادة 757
1- يجب على المزارع أن يبذل في الزراعة وفي المحافظة على الزرع من العناية ما يبذله في شؤون أمواله الخاصة وهو مسؤول عما يصيب الأرض من التلف أثناء الانتفاع إلا إذا أثبت أنه بذل في المحافظة عليها وفي صيانتها ما يبذله الشخص المعتاد.
2- لا يلزم المزارع أن يعوض صاحب الأرض عما نفق من المواشي أو بلي من الأدوات الزراعية دون تقصير منه.
ب- التزامات صاحب الأرض
مادة 758
1- على مقدم الأرض تسليمها صالحة للزراعة مع ملحقاتها وتوابعها وما هو مخصص لاستغلالها، إذا كان متصلًا بها اتصال قرار.
2- يلتزم مقدم الأرض بإصلاح الأدوات الزراعية التي يجب عليه تسليمها صالحة للعمل، إذا احتاجت للإصلاح نتيجة الاستعمال المألوف.
ج- استحقاق أرض المزارعة
مادة 759
1- إذا استحقت أرض المزارعة بعد زرعها قبل أن يحين حصاد الزرع وكان طرفا العقد حسني النية غير عالمين بسبب الاستحقاق، فلهما استبقاء الأرض تحت المزارعة إلى نهاية موسم ما زرع فيها وعلى من قدم الأرض أجر مثلها للمستحق.
2- إن كان كلاهما سيئ النية، كان للمستحق قلع الزرع وأخذ أرضه خالية من كل شاغل ولا شيء عليه لأحد منهما.
3- إن كان من قدم الأرض وحده سيئ النية ولم يرض المستحق بترك الأرض لهما بأجر المثل إلى نهاية الموسم يُطبق ما يلي:
أ- إن كان البذر ممن قدم الأرض فعليه للمزارع أجر مثل عمله مع تعويض يعادل ما بذله من مال وأجور عمال وغيرها بالقدر المعروف إذا كان العقد يلزمه ببذل ما ذكر، ولمن قدم الأرض أن يتوقى ذلك بأن يؤدي للمزارع قيمة حصته من الزرع مستحق القرار لا مقلوعًا إلى أوان إدراكه.
ب- إن كان البذر من المزارع فله على من قدم الأرض قيمة حصته من الزرع مستحقًا للقرار إلى حين إدراكه.
ج- للمزارع في الحالتين سواء أكان البذر منه أو ممن قدم الأرض أن يختار أخذ حصته من الزرع مقلوعًا، وحينئذ لا شيء له سواه.
3- انقضاء المزارعة
مادة 760
لا تنقضي المزارعة بموت صاحب الأرض، ولكنها تنقضي بموت المزارع.
مادة 761
1- إذا انتهت المزارعة قبل انقضاء مدتها وجب أن يرد للمزارع أو ورثته ما أنفقه على المحصول الذي لم يتم حصاده مع تعويض عادل عما قام به المزارع من العمل.
2- إذا انتهت المزارعة بموت المزارع، جاز لورثته عوضًا عن استعمال حقهم في استرداد النفقات المتقدم ذكرها أن يحلوا محل مورثهم حتى ينضج المحصول ما داموا يستطيعون القيام بذلك.
مادة 762
1- إذا فسخ عقد المزارعة أو تبين بطلانه أو قضي بإبطاله كان جميع المحصول لصاحب البذر، فإن كان صاحب البذر هو صاحب الأرض استحق المزارع أجر مثل عمله، وإن كان صاحب البذر هو المزارع استحق صاحب الأرض أجر مثل الأرض.
2- لا يجوز في الحالتين أن يتجاوز أجر مثل العمل أو الأرض قيمة حصة صاحبه من المحصول.
ثانيا: عقد المساقاة
1- تعريف عقد المساقاة وشروطه
مادة 763
المساقاة عقد بين عامل ومالك شجر أو زرع على أن يقوم العامل بخدمة الشجر أو الزرع مدة معلومة نظير جزء شائع من غلته.
مادة 764
يشترط لصحة عقد المساقاة أن تكون حصة كل من المتعاقدين في الغلة مقدرة بنسبة شائعة.
مادة 765
1- إذا لم يبين في العقد مدة للمساقاة، تنصرف إلى أول غلة تحصل في أول دورة زراعية، ما لم يجر العرف على غير ذلك.
2- إذا حدد في العقد مدة يحتمل فيها ظهور الثمر ولم يبدأ أصلًا فلا يستحق أحد المتعاقدين شيئًا على الآخر.
2- آثار عقد المساقاة
مادة 766
تطبق على الأعمال والنفقات التي تحتاج إليها المساقاة الأحكام الآتية، ما لم يتفق على غيرها:
1- الأعمال التي يحتاج إليها في خدمة الشجر ونمو الغلة وجودتها والمحافظة عليها إلى أن تدرك، كالسقي وتلقيح الشجر وتقليمه تكون على عهدة المساقي، وأما الأعمال الثابتة التي لا تتكرر كل سنة كحفر الآبار وإقامة مستودعات لحفظ الغلة فهي على صاحب الشجر أو الزرع.
2- النفقات المالية التي يحتاج إليها الاستغلال والعناية المعتادة، كثمن سماد وأدوية لمكافحة الحشرات إلى حين إدراك الغلة تلزم صاحب الشجر أو الزرع.
3- النفقات التي يحتاج إليها بعد نضوج الغلة، كنفقة القطاف والحفظ فتلزم الطرفين كلًا بنسبة حصته في الغلة.
مادة 767
لا يجوز للمساقي أن يُساقي غيره دون إذن صاحب الشجر أو الزرع، فإن فعل كان لصاحب الشجر أو الزرع الخيار إن شاء أخذ الغلة كلها وأعطى من قام بالعمل أجر مثل عمله، وإن شاء ترك الغلة لهما ورجع على المساقي الأول بأجر مثل محل المساقاة، وضمنه ما لحقه من ضرر بسبب فعله.
مادة 768
إذا استحق الشجر أو الثمر أو الزرع وكان المتعاقدان في المساقاة أو أحدهما قد أنفق أو قام بعمل ذي أثر في نمو الشجر أو الثمر أو الزرع ترتب ما يلي بحسب الأحوال:
1- إذا أجاز المستحق عقد المساقاة، حل محل من قدم الشجر أو الزرع تجاه المساقي في جميع الحقوق والالتزامات الناشئة عن العقد ويؤدي المستحق إلى من قدم الشجر أو الزرع مثل ما أنفقه من نفقات نافعة بحسب العرف.
2- إذا لم يجز المستحق العقد وكانت المساقاة معقودة بحسن نية دون علم أحد من الطرفين بسبب الاستحقاق كان للمستحق الخيار إما أن يأخذ ما استحقه ويدفع للمساقي أجر مثله ويؤدي لمن قدم الشجر أو الزرع ما أنفق من نفقات نافعة بحسب العرف، وإما أن يترك لهما الغلة إلى نهاية موسمها ويأخذ ممن قدم الشجر أو الزرع تعويضًا عادلًا بحسب العرف عما فاته من منفعة بسبب هذا الانتظار.
3- إن كان المتعاقدان في المساقاة سيئي النية حين التعاقد كان للمستحق أخذ ما استحقه ولا شيء عليه لأحد منهما.
4- إن كان أحدهما سيئ النية والآخر حسنها، ترتب لحسن النية منهما على المستحق تعويض عادل بحسب العرف عما أفاد الشجر أو الثمر أو الزرع بنفقته أو بعمله.
3- انقضاء عقد المساقاة وفسخه
مادة 769
1- لا تنقضي المساقاة بوفاة صاحب الشجر أو الزرع، وليس لورثته منع المساقي من متابعة عمله وفقًا للعقد.
2- إذا توفي المساقي فلورثته الخيار بين فسخ العقد أو الاستمرار في العمل، فإن اختاروا الفسخ والثمر لم ينضج حصاده استحقوا عند نضجه نصيب مورثهم منه بنسبة ما عمل حتى وفاته.
3- إذا كان مشروطًا على المساقي أن يعمل بنفسه، تنفسخ المساقاة بوفاته ويستحق ورثته عند نضج الثمار ما كان يستحقه منها بنسبة عمله.
مادة 770
يجوز لصاحب الشجر أو الزرع فسخ العقد إذا عجز المساقي عن العمل أو ثبت أنه غير مأمون على الثمر وعليه أجر مثل عمل المساقي قبل الفسخ.
مادة 771
إذا قصر المساقي في القيام بالعمل الذي شرط عليه أو جرى به العرف، فإنه يحط من نصيبه في الغلة بنسبة ما قصر فيه من عمله.
مادة 772
تسري أحكام عقد المزارعة على عقد المساقاة فيما لم تتناوله النصوص السابقة.
ثالثا: عقد المغارسة
1- تعريف عقد المغارسة وشروطه
مادة 773
المغارسة عقد بمقتضاه يتفق صاحب الأرض الزراعية مع آخر على تسليمه الأرض ليقوم باستصلاحها وغرسها وتربية الغراس والعناية به وإنشاء ما يستلزمه ذلك من الوسائل على أن تكون بعدها الأرض والشجر المغروس وما يتبعها من منشآت مشاركة بينهما حسبما يقضي الاتفاق.
مادة 774
يشترط لصحة عقد المغارسة ما يأتي :
1- أن تكون المغارسة في الأصول الثابتة من شجر لا فيما يزرع كل سنة.
2- أن يعين وقت العقد نوع ما يراد غرسه في الأرض من الشجر.
3- أن تكون المشاركة في الأرض والشجر معًا بنسبة معلومة.
4- أن يُحدد ابتداء المشاركة في الشجر والأرض ببلوغ الشجر قدرًا معينًا من النماء قبل أن يثمر.
2- انقضاء عقد المغارسة
مادة 775
1- إذا انقضت المغارسة دون تحقق الغرض منها وجب على صاحب الأرض أن يؤدي للمغارس تعويضًا تراعى فيه قيمة الغرس وأجرة مثل عمله.
2- يجوز لصاحب الأرض أن يتخلص من التعويض المشار إليه في الفقرة (1) من هذه المادة، ويلزم المغارس بقلع الغرس إذا أثبت أن الغرس لا فائدة منه.
مادة 776
تسري أحكام المساقاة على المغارسة فيما لا يتعارض مع طبيعتها.
رابعا: عقد إيجار الوقف
مادة 777
لمن يتولى إدارة الوقف ولاية إيجاره، وقبض الأجرة.
مادة 778
لا يجوز لمتولي إدارة الوقف أن يستأجر المال الموقوف لنفسه أو يؤجره لأصوله أو فروعه، ولو بأجر المثل إلا بإذن من المحكمة.
مادة 779
ليس للموقوف عليه إيجار الوقف ولا قبض بدل إيجاره ولو انحصر فيه الاستحقاق، ما لم يكن متوليًا من قبل الواقف أو مأذونًا ممن له ولاية الإجارة أو من المحكمة.
مادة 780
1- يُراعى شرط الواقف في إجارة الوقف، فإن حدد مدة الإيجار فلا يجوز مخالفتها.
2- إذا تعذر وجود من يرغب في استئجار الوقف المدة المحددة، ولم يشترط للمتولي حق التأجير بما هو أنفع للوقف، يرفع الأمر إلى المحكمة لتأذن بالتأجير المدة التي تراها.
مادة 781
1- إذا لم يُحدد الواقف المدة، تؤجر العقارات لمدة سنة والأراضي لمدة (3) ثلاث سنين على الأكثر إلا إذا اقتضت مصلحة الوقف غير ذلك وصدر به إذن من المحكمة.
2- إذا عقدت الإجارة لمدة أطول ولو بعقود متتابعة أنقصت إلى المدة المبينة في الفقرة (1) من هذه المادة.
3- إذا كان الوقف بحاجة إلى التعمير وليس له ربع يعمر به جاز للمحكمة أن تأذن بإيجاره مدة تكفي لتعميره.
مادة 782
1- لا تجوز إجارة الوقف بأقل من أجر المثل، ويلزم المستأجر بإتمام أجر المثل، ودفع ما نقص منه عن المدة الماضية من العقد وله الخيار في فسخه أو القبول بأجر المثل عن المدة الباقية.
2- يُقدّر أجر المثل من الخبراء، وتكون العبرة في تقديره بالوقت الذي أبرم فيه عقد الإيجار، ولا يعتد بالتغيير الحاصل بعد ذلك.
مادة 783
إذا طرأ على موقع عقار الوقف تحسين في ذاته وأدى ذلك إلى زيادة الأجرة زيادة فاحشة وليس لما أنفقه المستأجر وما أحدثه من إصلاح أو تعمير دخل فيه، يخيّر المستأجر بين الفسخ أو قبول أجر المثل الجديد من وقت التحسين.
مادة 784
1- إذا انقضت مدة الإيجار وكان المستأجر قد بنى أو غرس في العين الموقوفة من ماله لنفسه بإذن من له ولاية التأجير، كان أولى من غيره بالإجارة لمدة مستقبلة بأجر المثل.
2- إذا لم يقبل المستأجر بأجر المثل، وكان هدم البناء أو قلع الشجر مضرا بالعين الموقوفة جاز لجهة الوقف أن تمتلك ما أقيم عليهما بقيمته مستحق الإزالة، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
3- يجوز لمتولي إدارة الوقف أن يؤجر العين الموقوفة مع البناء والغرس بإذن مالكهما على أن يعطيه مقدار نصيب ملكه من الأجرة.
مادة 785
إذا انتهت مدة الإجارة وكان للمستأجر بناء أو شجر أقامه بماله في العين الموقوفة دون إذن، يؤمر بهدم ما بناه وقلع ما غرسه إن لم يكن في ذلك ضرر على الوقف، وإن كان يحصل من ذلك ضرر على الوقف يجبر على التريث حتى يسقط البناء أو الشجر فيأخذ أنقاضه، وفي كلتا الحالتين يحق لجهة الوقف أن تتملك ما شيد أو غرس بثمن لا يتجاوز أقل قيمتيه مهدومًا في البناء ومقلوعًا في الغراس أو قائمًا في أي منهما.
مادة 786
في الأمور التي يحتاج فيها إلى إذن المحكمة يؤخذ رأي السلطة المختصة بشؤون الأوقاف فيما تقتضيه مصلحة الوقف قبل صدور الإذن.
مادة 787
تسري أحكام عقد الإيجار على إجارة الوقف فيما لا يتعارض وأحكام النصوص السابقة.
الفصل الثاني – الإعارة
الفرع الأول - تعريف الإعارة وآثارها
مادة 788
الإعارة تمليك الغير منفعة شيء بغير عوض لمدة معينة أو لغرض معين على أن يرده بعد الاستعمال، والشيء المعار هو ما ملكت منفعته.
مادة 789
تتم الإعارة بقبض الشيء المعار ولا أثر للإعارة قبل القبض.
مادة 790
يشترط في الشيء المعار أن يكون معينًا صالحًا للانتفاع به مع بقاء عينه.
مادة 791
إذا قيدت مدة الإعارة بزمن أو عمل فليس للمعير أن يسترد الشيء المعار من المستعير قبل انتهاء مدتها، وإن لم تقيد بزمن ولا عمل فليس له أن يستردها قبل انتهاء المدة المعتادة في إعارة مثلها.
مادة 792
يشترط في المستعير أن يكون أهلًا للتبرع عليه بالشيء المعار.
مادة 793
الشيء المعار أمانة في يد المستعير، فإذا هلك أو نقصت قيمته لسبب لا يرجع إليه، فلا ضمان عليه، ما لم يتفق على غير ذلك.
مادة 794
لا يجوز لأي من الزوجين إعارة شيء مملوك للآخر لا يكون عادة تحت يده بغير إذنه، فإن فعل وهلك الشيء المعار أو تعيب، كان لصاحب الحق الخيار في الرجوع على المعير أو المستعير بالضمان.
مادة 795
1- لا يجوز لأحد أن يعير شيئًا لا يملك عينه أو منفعته لآخر بغير إذن صاحبه، فإن فعل كان لصاحب الحق الآتي:
أ- إلزام المعير والمستعير متضامنين بأجر المثل.
ب- الرجوع على المعير والمستعير متضامنين بالتعويض في حال هلاك الشيء المعار أو تعيبه.
2- للمستعير الرجوع على المعير بما ألزم به إذا أثبت أنه حسن النية، وأن هلاك الشيء المعار أو تعيبه بغير تعديه أو تقصيره.
3- لا يجوز للمعير أن يرجع على المستعير بأجر المثل إن كان حسن النية، كما لا يجوز له الرجوع عليه بالتعويض في حال هلاك أو تعيب الشيء المعار لسبب لا يد للمستعير فيه.
4- تسري أحكام هذه المادة على الولي والوصي والقيم والنائب عن الغائب في حال إعارة أي منهم شيئًا تعود ملكيته لمن يتولون ولايته أو رعاية أمواله دون الحصول على إذن من المحكمة.
مادة 796
1- إذا اضطر المستعير إلى الإنفاق للمحافظة على الشيء المعار من الضرر أو الهلاك أثناء الإعارة، التزم المعير أن يرد إليه ما أنفقه من المصروفات.
2- يلتزم المعير بدفع ما أنفقه المستعير من مصروفات نافعة أو ما زاد في قيمة الشيء المعار بسبب هذه المصروفات، ويجوز للمعير أن يطلب من المستعير أن يزيل على نفقته ما أنشأه مع التعويض إن كان له مقتضى، ما لم يتفق على غير ذلك.
مادة 797
1- إذا حدث من استعمال الشيء المعار عيب يوجب نقصان قيمته، فلا يضمن المستعير قيمة ذلك النقص إلا إذا كان ناشئًا عن استعمالها على خلاف المعتاد.
2- إذا تجاوز المستعير المألوف في استعارة الشيء المعار أو استعماله على خلافه، فهلك أو تعيب ضمن المعير ما أصابه.
مادة 798
إذا استعار شخص أرضًا ليقيم عليها بناء أو يغرس فيها شجرًا مدة محدودة بالشرط أو بالعادة، فإن المعير يخير عند انتهاء هذه المدة بين أن يطلب من المستعير هدم البناء أو قلع الشجر وتسوية الأرض كما كانت وبين أن يدفع له قيمة البناء أو قيمة الشجر مقلوعًا إلا إذا اتفق على غير ذلك.
مادة 799
ليس للمعير أن يطالب المستعير بأجر الشيء المعار بعد الانتفاع.
مادة 800
1- إذا استحق الشيء المعار في يد المستعير فلا ضمان على المعير إلا إذا اتفق على غير ذلك أو إذا تعمد إخفاء سبب الاستحقاق.
2- يكون المعير مسؤولًا عن كل ضرر يلحق بالمستعير من جراء هذا الاستحقاق.
3- إذا وقع الاستحقاق بعد هلاك الشيء المعار عند المستعير بلا تعد منه ولا تقصير واختار المستحق تضمينه كان للمستعير الرجوع على المعير بما ضمن للمستحق.
4- لا يضمن المعير العيوب الخفية إلا إذا تعمد إخفاء العيب أو ضمن سلامة الشيء من العيب.
مادة 801
يلتزم المستعير بأن يستعمل الشيء المعار على الوجه المعين وبالقدر المحدد، طبقًا لما يبينه العقد أو تقبله طبيعة الشيء المعار أو يعينه العرف، ولا يكون المستعير مسؤولًا عما يلحق الشيء المعار من تغيير أو تلف بسبب الاستعمال المألوف للشيء المعار.
مادة 802
لا يجوز للمستعير بدون إذن المعير أن يتصرف في الشيء المعار تصرفًا يرتب لأحد حقًا في منفعته أو عينه بأن يعيره أو يرهنه أو يؤجره أو غير ذلك من التصرفات.
مادة 803
إذا اقتضى استعمال الشيء المعار نفقة من المستعير فليس له استردادها، وهو مكلف بالنفقة اللازمة لصيانة الشيء المعار صيانة معتادة، وله أن ينزع من الشيء المعار كل ما يكون قد أضافه إليه، على أن يعيد الشيء إلى حالته الأصلية.
مادة 804
1- على المستعير أن يبذل في المحافظة على الشيء المعار العناية التي يبذلها في المحافظة على ماله دون أن ينزل في ذلك عن عناية الشخص المعتاد.
2- يكون المستعير ضامنًا لهلاك الشيء المعار، إذا نشأ الهلاك عن قوة قاهرة وكان في وسعه أن يتحاشاه باستعمال شيء من ملكه الخاص أو كان له أن ينقذ شيئًا مملوكًا له أو الشيء المعار فاختار أن ينقذ ما يملكه.
مادة 805
1- إذا حدث من استعمال الشيء المعار عيب يوجب نقصان قيمته فلا يضمن المستعير قيمة ذلك النقص إلا إذا كان ناشئًا عن استعماله على خلاف المعتاد.
2- إذا تجاوز المستعير المألوف في استعماله للشيء المعار أو استعمله على خلافه فهلك أو تعيب، ضمن المعير ما أصاب الشيء المستعار.
مادة 806
يجوز للمستعير أن يودع الشيء المعار لدى شخص أمين قادر على حفظه، ولا يضمنه إذا هلك عنده بسبب لا يرجع إليه.
الفرع الثاني - انقضاء الإعارة
مادة 807
ينقضي عقد الإعارة في الحالات الآتية:
1- موت المعير أو المستعير، ولا ينتقل إلى الورثة، ما لم يتفق على غير ذلك.
2- انقضاء الأجل المتفق عليه أو باستيفاء المنفعة محل الإعارة.
3- إشهار إعسار أو إفلاس المعير.
4- رد المستعير الشيء المعار قبل انقضاء مدة الإعارة، وفي هذه الحالة تعين على المعير تسلمه، ما لم يترتب على ذلك ضرر.
مادة 808
1- يجوز للمعير أن يطلب إنهاء الإعارة في الحالات الآتية:
أ- إذا عرضت له حاجة عاجلة للشيء لم تكن متوقعة.
ب- إذا أساء المستعير استعمال الشيء المعار أو قصر في الاحتياط الواجب للمحافظة عليه.
ج- إذا أعسر أو أفلس المستعير بعد انعقاد الإعارة أو كان معسرًا أو مفلسًا قبل ذلك دون علم المعير.
2- إذا كانت هناك ضرورة ملحة للمستعير في استبقاء الشيء المعار جاز له ذلك إلى أن تزول حالة الضرورة لقاء أجر مثله عن المدة التي تلت الرجوع.
مادة 809
إذا مات المستعير مجهلا الشيء المعار ولم يوجد في تركته، تكون قيمته وقت الوفاة دينًا على التركة.
مادة 810
1- إذا انفسخت الإعارة أو انتهت وجب على المستعير رد الشيء المعار إلى صاحبه والامتناع عن استعماله ما لم يجز له القانون استبقاءه.
2- إذا انقضت الإعارة بموت المستعير لزم الورثة تسليمه إلى المعير عند الطلب.
مادة 811
يجب رد الشيء المعار في المكان الذي أعير فيه، ما لم يوجد اتفاق أو جرى العرف على غير ذلك.
الباب الثالث - عقود العمل
الفصل الأول - عقد المقاولة
الفرع الأول - تعريف عقد المقاولة ونطاقه
مادة 812
المقاولة عقد يتعهد بمقتضاه أحد المتعاقدين أن يصنع شيئًا أو أن يؤدي عملًا لقاء بدل يتعهد به المتعاقد الآخر.
مادة 813
يجب في عقد المقاولة وصف محله وبيان نوعه وقدره وطريقة أدائه ومدة إنجازه وتحديد ما يقابله من بدل.
مادة 814
1- يجوز أن يقتصر الاتفاق في عقد المقاولة على أن يلتزم المقاول بتقديم عمله، وعلى أن يقدم صاحب العمل المواد التي يستخدمها أو يستعين بها المقاول في القيام بعمله.
2- يجوز أن يقتصر الاتفاق في عقد المقاولة على أن يلتزم المقاول بتقديم المواد كلها أو بعضها إلى جانب التزامه بالعمل.
الفرع الثاني - أثار عقد المقاولة
أولا: التزامات المقاول
مادة 815
إذا تعهد المقاول بتقديم مواد العمل كلها أو بعضها وجب تقديمها وفقًا لشروط العقد إذا وجدت وإلا فطبقًا للعرف الجاري، وكان مسؤولًا عن جودتها وعليه ضمانها لصاحب العمل.
مادة 816
1- إذا كان صاحب العمل هو الذي قدم مادة العمل، التزم المقاول بالمحافظة عليها بعناية الشخص المعتاد، وأن يُراعي في عمله الأصول الفنية، وأن يرد إلى صاحب العمل ما تبقى منها، وعليه ضمانها أو ما تبقى منها إذا أتلفت أو تعيبت أو فقدت تحت يده بسبب يرجع إليه.
2- إذا صارت المواد المقدمة من صاحب العمل بعضها أو كلها غير صالحة للاستعمال بسبب إهمال المقاول التزم المقاول برد قيمتها إلى صاحب العمل مع التعويض إن كان له مقتضى.
3- إذا حدثت أو ظهرت أثناء تنفيذ العمل عيوب في المواد التي قدمها صاحب العمل أو قامت عوامل أخرى من شأنها أن تعوق تنفيذ العمل في أحوال ملائمة، وجب على المقاول أن يخطر فورًا صاحب العمل بذلك، فإذا أهمل في الإخطار كان مسؤولًا عن كل ما ترتب على إهماله من نتائج.
مادة 817
يلتزم المقاول بتوفير جميع الآلات والأدوات الإضافية اللازمة لإنجاز العمل على نفقته، ما لم ينص العقد أو جرى العرف على غير ذلك.
مادة 818
1- يجب على المقاول إنجاز العمل وفقًا لشروط العقد وفي المدة المتفق عليها، فإن لم تكن هناك شروط أو لم يتفق على مدة التزم بإنجازه وفقًا للأصول المتعارف عليها وفي المدة المعقولة التي تقتضيها طبيعة العمل.
2- إذا تبين أثناء العمل أن المقاول يقوم به على وجه معيب أو مناف لشروط العقد، جاز لصاحب العمل إعذاره بالالتزام بهذه الشروط وتصحيح الأعمال المخالفة ضمن مدة معقولة يحددها له، فإذا انقضت هذه المدة دون تصحيح، جاز لصاحب العمل بعد إثبات الحالة فسخ العقد، أو أن يعهد إلى مقاول آخر بإتمام العمل أو تصحيحه على نفقة المقاول الأول.
3- يجوز لصاحب العمل أن يطلب فسخ العقد في الحال دون حاجة إلى تحديد أجل، إذا كان إصلاح ما في طريقة التنفيذ من عيوب مستحيلا أو منافيًا لشروط العقد، أو إذا تأخر المقاول في البدء في تنفيذ العمل أو في إنجازه تأخيرًا لا يرجى معه مطلقًا أن يتمكن من القيام به في المدة المتفق عليها، أو إذا اتخذ مسلكًا ينم عن نيته في عدم تنفيذ التزامه أو أتى المقاول فعلًا من شأنه أن يجعل تنفيذ الالتزام مستحيلا.
مادة 819
يضمن المقاول ما تولّد عن فعله وصنعه من ضرر أو خسارة سواء أكان بتعديه أو بتقصيره أم لا، وينتفي الضمان إذا نجم ذلك عن حادث لا يمكن التحرز منه.
مادة 820
1- إذا كان لعمل المقاول أثر في العين جاز له حبسها حتى يستوفي الأجرة المستحقة، وإذا تلفت في يده قبل سداد أجره فلا ضمان عليه ولا أجر له.
2- إذا لم يكن لعمل المقاول أثر في العين فليس له أن يحبسها لاستيفاء الأجرة، فإن فعل وتلفت كان عليه ضمان الغصب.
مادة 821
1- إذا كان محل عقد المقاولة إقامة مبانٍ أو منشآت ثابتة أخرى يضع المهندس تصميمها على أن ينفذها المقاول تحت إشرافه، كانا مسؤولين بالتضامن عما يحدث خلال (10) عشر سنوات من تهدم كلي أو جزئي فيما شيدوه من مبان أو أقاموه من منشآت ثابتة أخرى، ولو كان التهدم ناشئًا عن عيب في الأرض التي أقيمت عليها أو كان صاحب العمل قد أجاز إقامتها معيبة، ما لم يكن المتعاقدان في هذه الحالة قد أرادا أن تبقى هذه المنشآت أو المباني مدة أقل من (10) عشر سنوات.
2- يشمل الضمان المنصوص عليه في الفقرة (1) من هذه المادة، ما يوجد في المباني والمنشآت من عيوب يترتب عليها تهديد متانة البناء وسلامته.
3- تبدأ مدة الضمان من وقت تسلم صاحب العمل له.
4- لا تسري أحكام هذه المادة على ما قد يكون للمقاول من حق الرجوع على المقاولين من الباطن.
مادة 822
1- إذا اقتصر عمل المهندس على وضع تصميم البناء أو الإنشاء أو جانب منه، كان مسؤولًا عن العيوب التي ترجع إلى التصميم أو الإنشاء الذي وضعه دون العيوب التي ترجع إلى طريقة التنفيذ.
2- إذا اقتصر عمل المهندس على الإشراف على التنفيذ أو على جانب منه، كان مسؤولًا عن عيوب التنفيذ الواقعة تحت إشرافه بالتضامن مع المقاول.
مادة 823
يكون باطلًا كل شرط يقصد به إعفاء المهندس أو المقاول من الضمان أو الحد منه.
مادة 824
لا تسمع دعوى الضمان بانقضاء (3) ثلاث سنوات على حصول التهدم أو اكتشاف العيب.
ثانيا: التزامات صاحب العمل
مادة 825
يلتزم صاحب العمل بتسلم ما تم من العمل متى أنجزه المقاول ووضعه تحت تصرفه، فإن امتنع بغير سبب مشروع على الرغم من دعوته بإنذار رسمي إلى ذلك وتلف في يد المقاول أو تعيب دون تعديه أو تقصيره فلا ضمان عليه.
مادة 826
يلتزم صاحب العمل بالوفاء بالبدل عند تسلّم العمل ما لم يتفق على غير ذلك.
مادة 827
إذا كان العمل مكونًا من عدة أجزاء أو كان البدل محددًا على أساس الوحدة، التزم صاحب العمل بأن يفي للمقاول من البدل بقدر ما أنجزه من العمل بعد معاينته وتقبله، على أن يكون ما تم إنجازه متميزًا أو قسمًا ذا أهمية بالنسبة إلى العمل في جملته، ما لم يتفق على غير ذلك.
مادة 828
1- إذا أبرم العقد بمقتضى مقايسة على أساس الوحدة وتبين في أثناء العمل أنه من الضروري لتنفيذ التصميم المتفق عليه مجاوزة المقايسة المقدرة مجاوزة غير مرهقة، وجب على المقاول أن يخطر صاحب العمل مبينًا مقدار ما يتوقعه من زيادة في البدل، فإن لم يفعل سقط حقه في استرداد ما جاوز به قيمة المقايسة من نفقات.
2- إذا كانت المجاوزة التي يقتضيها تنفيذ التصميم مرهقة، جاز لصاحب العمل أن يتحلل من العقد ويوقف التنفيذ على أن يكون ذلك دون إبطاء مع إيفاء المقاول قيمة ما أنجزه من الأعمال المقدرة وفقًا لشروط العقد، أو أن يطلب من المقاول الاستمرار في التنفيذ مع التزامه بدفع قيمة الزيادة في البدل.
مادة 829
1- إذا تم عقد المقاولة بموجب تصميم متفق عليه مقابل أجر مقطوع، فليس للمقاول أن يطالب بأي زيادة في الأجر ولو ارتفعت أسعار المواد المستخدمة في العمل أو ارتفعت أجور العمال أو غيرها من النفقات.
2- ليس للمقاول إذا حدث في التصميم تعديل أو إضافة، أن يُطالب بأي زيادة في الأجر إلا إذا كان ذلك راجعًا إلى خطأ صاحب العمل أو كان بإذنه واتفق مع المقاول على الزيادة في الأجر.
3- إذا انهار التوازن العقدي بين التزامات كل من صاحب العمل والمقاول بسبب ظروف استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها وقت التعاقد، وتداعى بذلك الأساس الذي قام عليه التقدير المالي لعقد المقاولة، فللمحكمة تبعًا للظروف بعد الموازنة بين مصلحة الطرفين أن تقضي بإعادة التوازن العقدي، بما في ذلك تمديد مدة التنفيذ أو زيادة الأجر أو إنقاصه، أو أن تقضي بفسخ العقد.
مادة 830
إذا لم يعين في العقد أجر على العمل استحق المقاول أجر المثل مع قيمة ما قدمه من المواد التي تطلبها العمل.
مادة 831
1- يستحق المهندس بدلًا مستقلًا عن وضع التصميم وعمل المقايسة، وآخر عن إدارة العمل والإشراف على تنفيذه، ما لم يتفق على غير ذلك.
2- إذا لم يُحدد العقد هذه البدلات استحق المهندس بدل المثل.
3- إذا لم يتم العمل بمقتضى التصميم الذي وضعه المهندس، وجب تقدير البدل بحسب أجر المثل.
الفرع الثالث - المقاول من الباطن
مادة 832
يجوز للمقاول أن يعهد بتنفيذ العمل في جملته أو في جزء منه إلى مقاول من الباطن إذا لم يمنعه من ذلك شرط في العقد أو لم تكن طبيعة العمل تقتضي أن يقوم به بنفسه، ويبقى المقاول مسؤولًا عن المقاول من الباطن قبل صاحب العمل.
مادة 833
لا يجوز للمقاول من الباطن أن يطالب صاحب العمل بشيء مما يستحقه المقاول الأصيل إلا إذا أحاله على صاحب العمل.
الفرع الرابع - انقضاء المقاولة
مادة 834
ينقضي عقد المقاولة بإنجاز العمل المتفق عليه أو بفسخه رضاءً أو قضاءً.
مادة 835
إذا حدث عذر يحول دون تنفيذ العقد أو إتمام تنفيذه، جاز لأحد عاقديه أن يطلب فسخه أو إنهاءه حسب الأحوال.
مادة 836
1- يجوز لصاحب العمل أن يتحلل من العقد ويوقف التنفيذ في أي وقت قبل إتمامه، على أن يعوّض المقاول عن جميع ما أنفقه من المصروفات، وما أنجزه من الأعمال، وما كان يستطيع كسبه لو أنه أتم العمل.
2- يجوز للمحكمة أن تخفض التعويض المستحق عما فات المقاول من كسب إذا كانت الظروف تجعل هذا التخفيض عادلاً، ويتعين عليها بوجه خاص أن تنقص منه ما يكون المقاول قد اقتصده من جراء تحلل صاحب العمل من العقد وما يكون قد كسبه باستخدام وقته في أمر آخر.
مادة 837
1- إذا هلك الشيء بسبب قوة قاهرة قبل تسليمه لصاحب العمل، فليس للمقاول أن يطالب ببدل عمله ولا يرد نفقاته، ويكون هلاك الشيء على من قام بتوريده من المتعاقدين.
2- إذا هلك الشيء بعد أن أعذر صاحب العمل المقاول بأن يتسلمه، أو كان راجعًا إلى خطأ المقاول، كان لصاحب العمل الحق في التعويض.
3- إذا هلك الشيء بعد أن أعذر المقاول صاحب العمل بأن يتسلمه، أو كان راجعًا إلى خطأ صاحب العمل، كان للمقاول الحق في البدل والتعويض عند الاقتضاء.
مادة 838
1- ينتهي عقد المقاولة بموت المقاول إذا كان متفقًا على أن يعمل بنفسه أو كانت مؤهلاته الشخصية محل اعتبار في التعاقد.
2- إذا خلا العقد من مثل هذا الشرط أو لم تكن مؤهلات المقاول الشخصية محل اعتبار، جاز لصاحب العمل أن يطلب فسخ العقد إذا لم تتوفر في الورثة الضمانات الكافية لحسن تنفيذ العمل.
مادة 839
1- إذا انقضى العقد بموت المقاول، وجب على صاحب العمل وفقًا لشروط العقد وما جرى به العرف أن يدفع للتركة قيمة ما تم من الأعمال وما أنفق في سبيل التنفيذ بقدر ما يعود على صاحب العمل من النفع، ولصاحب العمل أن يطالب بتسليم المواد التي تم إعدادها أو التي بدئ في تنفيذها على أن يدفع عنها مقابلًا عادلًا.
2- تسري أحكام الفقرة (1) من هذه المادة، إذا بدأ المقاول في تنفيذ العمل ثم أصبح عاجزًا عن إتمامه بسبب لا يرجع إليه.
الفصل الثاني - عقد العمل
مادة 840
فيما لم يرد بشأنه نص في تشريعات العمل تسري الأحكام الواردة في هذا الفصل على عقد العمل.
الفرع الأول - تعريف عقد العمل وشروطه
مادة 841
عقد العمل هو العقد الذي يتعهد بمقتضاه أحد المتعاقدين بأن يقوم بعمل لمصلحة المتعاقد الآخر تحت إدارته أو إشرافه مقابل أجر يتعهد به المتعاقد الآخر.
مادة 842
1- يجوز إبرام عقد العمل لأداء عمل معين أو لمدة محددة، كما يجوز أن يكون العقد غير محدد المدة.
2- إذا كان عقد العمل لمدة حياة العامل أو صاحب العمل أو لمدة تزيد على (5) خمس سنوات، جاز للعامل بعد انقضاء (5) خمس سنوات أن ينهي العقد دون تعويض، على أن يخطر صاحب العمل بذلك قبل (3) ثلاثة أشهر على الأقل من تاريخ الإنهاء.
3- تبدأ مدة العمل من التاريخ المحدد في العقد، فإن لم يُحدد فمن تاريخ إبرامه، ما لم يجر العرف أو يتبين من ظروف العقد غير ذلك.
مادة 843
1- يفترض في أداء العمل أن يكون بأجر إذا كان هذا العمل لم تجر العادة بالتبرع به أو كان عملًا داخلًا في مهنة من أداه.
2- إذا لم يتفق على الأجر فيكون لمن أدى العمل أجر المثل.
مادة 844
1- أجر العامل هو ما يتقاضاه بمقتضى العقد من مال أو منفعة في أي صورة كانت.
2- إذا لم يكن الأجر مقدرًا في العقد، كان للعامل أجر مثله طبقًا لما جرى عليه العرف، فإذا لم يوجد عرف تولت المحكمة تقديره وفقًا لمقتضيات العدالة.
مادة 845
يدخل في أجر العامل ما يتقاضاه من العمولات والنسب المئوية والمنح والميزات العينية والبدلات التي تمنح للعامل ومقابل الخدمة في الأعمال التي جرى العرف فيها على منحها حتى أصبح العمال يعدونها جزءًا من الأجر لا تبرعًا، على أن تكون هذه المبالغ معلومة المقدار وتحتسب عند تسوية حقوقه أو توقيع الحجز عليها.
مادة 846
1- لا يلحق بالأجر ما يعطى على سبيل الإكرامية إلا في الصناعة أو التجارة التي جرى فيها العرف بدفع هذه الإكرامية على أن تكون لها قواعد تسمح بضبطها.
2- تعد الإكرامية جزءًا من الأجر، إذا كان ما يدفعه منها المتعاملون إلى العاملين لدى المنشأة التجارية أو المصنع الواحد يجمع في صندوق أو نظام إلكتروني مشترك، ليقوم صاحب العمل بعد ذلك بتوزيعه على هؤلاء العاملين بنفسه أو تحت إشرافه.
3- يجوز في بعض أعمال الفنادق والمطاعم والمقاهي، ألا يكون للعامل أجر سوى ما يحصل عليه من إكرامية وما يتناوله من طعام.
مادة 847
إذا كان العمل تعليم شيء مما يكون في تعلمه مساعدة من المتعلم للمعلم، ولم يبين في العقد أيهما يستحق أجرًا على الآخر، فإنه يتبع في ذلك عرف ذوي الشأن في مكان العمل.
الفرع الثاني - آثار عقد العمل
أولا: التزامات العامل
مادة 848
يلتزم العامل بأن:
1- يؤدي العمل بنفسه ويبذل في تأديته عناية الشخص المعتاد.
2- يُراعي في تصرفاته مقتضيات اللياقة والآداب العامة، والقواعد المهنية ذات الصلة.
3- يأتمر بأوامر صاحب العمل الخاصة بتنفيذ العمل المتفق عليه فيما لا يعرضه للخطر ولا يخالف القانون أو الآداب العامة.
4- يحرص على حفظ الأشياء المسلمة إليه لتأدية عمله، وإعادة العهد التي سلمت إليه عند انقضاء العقد.
5- يُحافظ على أسرار صاحب العمل التجارية ومعلوماته غير المفصح عنها، ولو بعد انقضاء العقد، وفقًا لما يقتضيه الاتفاق أو العرف.
6- عدم الاحتفاظ لمصلحته بأي أصول للأوراق أو المستندات الورقية أو الإلكترونية المرتبطة بأسرار العمل بدون إذن.
7- يقوم بما جرى العرف على أنه من توابع العمل ولو لم يشترط في العقد.
8- تقديم كل عون ومساعدة دون أن يشترط لذلك أجرًا إضافيًا في حالات الكوارث والأخطار التي تهدد سلامة مكان العمل أو الأشخاص العاملين فيه.
9- يخضع – وفقًا لطلب صاحب العمل – للفحوص الطبية التي يرغب في إجرائها عليه قبل الالتحاق بالعمل أو أثنائه، للتحقق من خلوه من الأمراض المهنية أو السارية.
مادة 849
لا يجوز للعامل أن يشغل نفسه وقت العمل بشيء آخر، ولا أن يعمل خلال مدة العقد لدى غير صاحب العمل، وإلا جاز لصاحب العمل فسخ العقد أو إنقاص الأجر بقدر تقصير العامل في عمله لديه، ما لم يتفق على غير ذلك.
مادة 850
يضمن العامل ما يُصيب مال صاحب العمل من نقص أو تلف أو فقد بسبب تقصيره أو تعديه.
مادة 851
1- إذا كان العمل الموكول إلى العامل يسمح له بمعرفة متعاملي صاحب العمل أو بالاطلاع على سر أعماله، جاز الاتفاق على ألا ينافس العامل صاحب العمل، ولا أن يشترك في مشروع ينافسه بعد انتهاء العقد.
2- يشترط لصحة هذا الاتفاق أن يكون العامل بالغًا رشده وقت إبرام العقد، وأن يكون القيد مقصورًا من حيث الزمان والمكان ونوع العمل على القدر الضروري لحماية المصالح المشروعة لصاحب العمل.
3- لا يجوز أن يتمسك صاحب العمل بهذا الاتفاق إذا فسخ العقد أو رفض تجديده دون أن يقع من العامل ما يسوغ ذلك، كما لا يجوز له التمسك بالاتفاق إذا وقع منه ما يسوغ فسخ العامل للعقد.
مادة 852
إذا اتفق على شرط جزائي في حالة الإخلال بالامتناع عن المنافسة وكان في الشرط مبالغة تجعله وسيلة لإجبار العامل على البقاء لدى صاحب العمل مدة أطول من المدة المتفق عليها، جاز للمحكمة إلغاء الشرط أو تعديله.
مادة 853
1- إذا وفق العامل إلى اختراع جديد أثناء أداء عمله، فلا يكون لصاحب العمل حق في ذلك الاختراع ولو كان العامل قد استنبطه بمناسبة ما قام به من أعمال في خدمة صاحب العمل، ما لم تكن طبيعة الأعمال التي تعهد بها العامل تقتضي منه إفراغ جهده للنشاط الابتكاري، أو إذا توصل العامل إلى اختراعه بواسطة ما وضعه صاحب العمل تحت يده من مواد أو أدوات أو منشآت أو أي وسيلة أخرى لاستخدامها بهدف الاختراع، أو إذا كان صاحب العمل قد اشترط صراحة في العقد أن يكون له الحق فيما يهتدي إليه العامل من اختراعات، وللمحكمة أن تتحقق أن العامل قد أذعن لهذا الشرط.
2- إذا كان الاختراع ذا أهمية اقتصادية جدية، جاز للعامل في الحالات المنصوص عليها في الفقرة (1) من هذه المادة أن يطالب بمقابل خاص يقدر وفقًا لمقتضيات العدالة، ويُراعى في تقديره المعونة التي قدمها صاحب العمل وما استخدم في هذا السبيل من منشآته.
3- إذا لم يتفق الطرفان على المقابل الخاص المنصوص عليه في الفقرة (2) من هذه المادة، فتحدده المحكمة، ويقع باطلًا أي اتفاق يحرم العامل من هذا المقابل الخاص.
ثالثا: التزامات صاحب العمل
مادة 854
يلتزم صاحب العمل بأن يدفع إلى العامل أجره في الزمان والمكان اللذين يحددهما العقد أو العرف، متى أدى عمله أو أعد نفسه وتفرغ له، وإن لم يسند إليه عمل.
مادة 855
يلتزم صاحب العمل بأن:
1- يوفر كل أسباب الأمن والسلامة في منشآته، وأن يُهيئ كل ما يلزم لتمكين العامل من تنفيذ التزاماته.
2- يُعنى بصلاحية الآلات والأجهزة الخاصة بالعمل حتى لا يقع منها ضرر.
3- يُراعي مقتضيات اللياقة والآداب العامة في علاقته بالعامل.
4- يُعطي العامل في نهاية خدمته شهادة بنوع عمله وتاريخ مباشرته وانتهائه ومقدار أجره وكل ما كان يتقاضاه من إضافات أخرى.
5- يرد للعامل الأوراق الخاصة به.
مادة 856
إذا طلب صاحب العمل من آخر القيام بعمل على أن يكرمه، لزمه أجر مثله سواء كان ممن يعمل بأجر أم لا.
مادة 857
يلتزم صاحب العمل بكسوة العامل وإطعامه أو أيهما إذا جرى العرف به سواء اشترط ذلك في العقد أم لا.
مادة 858
إذا انقضت المدة المحددة للعمل ووجد ما يقتضي من أجلها يستمر العقد بقدر الحاجة، ويلزم صاحب العمل أجر مثل المدة المضافة.
مادة 859
إذا أنهى صاحب العمل العقد المحدد المدة أو المبرم لعمل معين قبل انقضاء مدته أو قبل إنجاز العمل وكان ذلك بلا عذر ودون أن يقع من العامل ما يسوغ فسخ العقد، التزم صاحب العمل بأداء الأجر المستحق للعامل عن مدة (3) ثلاثة أشهر تحسب وفق آخر أجر شامل كان يتقاضاه.
مادة 860
يلتزم كل من صاحب العمل والعامل أن يُقوّما بما تفرضه القوانين الخاصة إلى جانب الالتزامات المبينة في المواد السابقة.
الفرع الثالث - انقضاء عقد العمل
مادة 861
1- ينقضي عقد العمل بانقضاء مدته أو بإنجاز العمل، ما لم يتفق على تجديده.
2- إذا استمر الطرفان في تنفيذ العقد بعد انقضاء مدته أو بعد إنجاز عمل قابل بطبيعته لأن يتجدد، عد ذلك تمديدًا ضمنيًا للعقد بالشروط ذاتها الواردة فيه.
مادة 862
1- إذا كان عقد العمل غير محدد المدة أو كان غير محدد بإنجاز عمل معيّن، جاز لكل من المتعاقدين إنهاء العقد في أي وقت بشرط أن يخطر الطرف الآخر برغبته في الإنهاء، على ألا تقل مدة الإخطار عن (60) ستين يومًا، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
2- إذا أغفل أحد المتعاقدين إخطار الطرف الآخر بإنهاء العقد أو لم يراع انقضاء مدة الإخطار، لزمه أن يعوض الطرف الآخر عن مدة الإخطار أو عن المدة الباقية منه، ويُحسب التعويض على أساس آخر أجر كان يقبضه العامل وجميع ملحقاته التي تكون ثابتة ومعينة.
مادة 863
1- يجوز طلب فسخ العقد إذا حدث عذر يمنع تنفيذ موجبه.
2- يجوز لأحد الطرفين عند وجود عذر طارئ يتعلق به أن يطلب فسخ العقد.
مادة 864
ينقضي عقد العمل في الأحوال الآتية:
1- اتفاق الطرفين كتابة على إنهائه.
2- انتهاء المدة المحددة في العقد، ما لم يُمدّد أو يُجدّد وفق أحكام القانون.
3- بناءً على رغبة أحد الطرفين، شريطة التقيد بأحكام القانون بشأن إنهاء عقد العمل، وفترة الإنذار المتفق عليها في العقد.
4- وفاة صاحب العمل إذا كان موضوع العقد مرتبطًا بشخصه.
5- وفاة العامل أو عجزه عن العمل عجزًا كليًا دائمًا، ويثبت ذلك بموجب شهادة صادرة من الجهة الطبية.
6- الحكم على العامل بحكم نهائي بعقوبة مقيدة للحرية مدة لا تقل عن (3) ثلاثة أشهر.
7- إغلاق المنشأة نهائيًا وفقًا للتشريعات السارية في الدولة.
8- إفلاس صاحب العمل أو إعساره أو أي أسباب اقتصادية أو استثنائية تحول دون استمرار المشروع، وفق الشروط والضوابط والإجراءات التي تحددها التشريعات النافذة في الدولة.
9- عدم استيفاء العامل شروط تجديد تصريح العمل، لأي سبب خارج عن إرادة صاحب العمل.
مادة 865
1- لا تسمع الدعاوى الناشئة عن عقد العمل بعد انقضاء مدة سنتين من تاريخ انتهاء علاقة العمل، إلا فيما يتعلق بالعمولة والمشاركة في الأرباح والنسب المئوية في جملة الإيراد، فإن المدة فيها لا تبدأ إلا من الوقت الذي يسلّم فيه صاحب العمل إلى العامل بيانًا تفصيليًا بالمستحقات المالية النهائية.
2- لا تسري المدة المحددة في الفقرة (1) من هذه المادة، على الدعاوى المتعلقة بانتهاك حرمة أسرار العمل التجارية ومعلومات صاحب العمل غير المفصح عنها.
الفصل الثالث - عقد الوكالة
الفرع الأول - تعريف عقد الوكالة وشروطه
مادة 866
الوكالة عقد بين الموكل والوكيل يلتزم بمقتضاه الوكيل بأن يقوم بتصرف قانوني باسم الموكل ولحسابه.
مادة 867
يجب أن يتوفر في الوكالة الشكل الواجب توفره في العمل القانوني الذي يكون محل الوكالة، ما لم يتفق على غير ذلك.
مادة 868
يشترط لصحة الوكالة:
1- أن يكون الموكل مالكًا حق التصرف بنفسه فيما وكل فيه.
2- أن يكون الوكيل أهلًا لمباشرة التصرف الذي وكل به.
3- أن يكون الموكل به معلومًا وقابلًا للنيابة.
الفرع الثاني - أنواع الوكالة وأحكامها
مادة 869
يجوز أن تكون الوكالة عامة أو خاصة أو معلقة على شرط أو مضافة إلى وقت مستقبل.
مادة 870
1- كل عمل ليس من أعمال الإدارة والحفظ يستوجب توكيلًا خاصًا محددًا لنوع العمل وما تستلزمه الوكالة فيه من تصرفات، وبوجه خاص في التبرعات والبيع والصلح والرهن والإقرار والتحكيم وتوجيه اليمين وقبولها وفي المرافعة أمام المحكمة.
2- الوكالة الخاصة في نوع معين من أنواع الأعمال القانونية تصح، ولو لم يعين محل هذا العمل على وجه التخصيص، إلا إذا كان العمل من التبرعات.
مادة 871
1- إذا كانت الوكالة بلفظ عام لم يقترن بما يوضح المقصود منه فلا تخوّل الوكيل إلا أعمال الإدارة.
2- يُعد من أعمال الإدارة الإيجار إذا لم تزد مدته على (3) ثلاث سنوات، وأعمال الحفظ والصيانة واستيفاء الحقوق ووفاء الديون، وكل عمل من أعمال التصرف تقتضيه الإدارة كبيع المحصول وبيع البضاعة أو المنقول الذي يسرع إليه التلف وشراء ما يستلزمه الشيء محل الوكالة من أدوات لحفظه.
مادة 872
لا تجعل الوكالة للوكيل صفة إلا في مباشرة الأمور المحددة فيها، وما تقتضيه هذه الأمور من توابع ضرورية وفقًا لطبيعة كل أمر وللعرف الجاري وما انصرفت إليه إرادة المتعاقدين.
مادة 873
تعد الإجازة اللاحقة للتصرف في حكم الوكالة السابقة.
الفرع الثالث - آثار الوكالة
أولا: التزامات الوكيل
مادة 874
1- يلتزم الوكيل بتنفيذ عقد الوكالة دون أن يتجاوز حدوده المرسومة إلا فيما هو أكثر نفعًا للموكل.
2- يجوز للوكيل أن يخرج عن حدود الوكالة متى كان يتعذر عليه إخطار الموكل سلفًا، وكانت الظروف يغلب معها الظن بموافقة الموكل على هذا التصرف، وعليه أن يبادر بإخطار الموكل بتجاوزه حدود الوكالة.
مادة 875
1- إذا كانت الوكالة بلا أجر، وجب على الوكيل أن يبذل في تنفيذها العناية التي يبذلها في أعماله الخاصة.
2- إذا كانت الوكالة بأجر، وجب على الوكيل أن يبذل في تنفيذها عناية الشخص المعتاد.
مادة 876
يلتزم الوكيل بتزويد موكله بالمعلومات الضرورية عما وصل إليه في تنفيذ الوكالة، وأن يُقدم له حسابًا عنها، ما لم يتفق على غير ذلك.
مادة 877
لا يجوز للوكيل أن يستعمل مال الموكل لصالح نفسه، فإن استعمله التزم بتعويض الموكل عما لحقه من ضرر بسبب ذلك.
مادة 878
1- إذا تعدد الوكلاء كانوا مسؤولين بالتضامن متى كانت الوكالة غير قابلة للانقسام أو كان الضرر الذي أصاب الموكل نتيجة خطأ مشترك.
2- لا يُسأل الوكلاء ولو كانوا متضامنين عما فعله أحدهم مجاوزًا حدود الوكالة أو متعسفًا في تنفيذها.
3- إذا عين الوكلاء في عقد واحد دون أن يرخص بانفرادهم في العمل، كان عليهم أن يعملوا مجتمعين، ما لم يكن العمل مما لا يحتاج فيه إلى تبادل الرأي مثل قبض الدين أو وفائه.
مادة 879
1- ليس للوكيل أن ينيب عنه غيره في تنفيذ الوكالة، إلا إذا كان مرخصًا له بذلك من الموكل أو أجاز له القانون ذلك.
2- إذا عهد الوكيل إلى غيره بتنفيذ الوكالة دون أن يكون مرخصًا له في ذلك، كان مسؤولًا عن عمل الوكيل الثاني كما لو كان هذا العمل قد صدر منه هو، ويكون الوكيل والوكيل الثاني في هذه الحالة متضامنين في المسؤولية.
3- إذا رخص للوكيل في أن يوكل غيره دون تعيين شخصه، فإن الوكيل الأول لا يكون مسؤولًا إلا عن خطئه في اختيار الوكيل الثاني أو عن خطئه فيما أصدره له من تعليمات، ويجوز في هذه الحالة للموكل والوكيل الثاني أن يرجع كل منهما مباشرة على الآخر.
مادة 880
لا تصح عقود الهبة والإعارة والرهن والإيداع والإقراض والشركة والمضاربة والصلح عن إنكار التي يعقدها الوكيل إذا لم يضفها إلى موكله.
مادة 881
الوكيل بالقبض لا يملك الخصومة، والوكيل بالخصومة لا يملك القبض إلا بإذن خاص من الموكل.
مادة 882
لا يشترط إضافة العقد إلى الموكل في عقود البيع والشراء والإجارة والصلح عن إقرار، فإن أضافه الوكيل إلى الموكل في حدود الوكالة فإن حقوقه تعود للموكل، وإن أضافه لنفسه دون أن يعلن أنه يتعاقد بوصفه وكيلًا فإن حقوق العقد تعود إليه، وفي كلتا الحالتين تثبت الملكية للموكل.
مادة 883
يُعد المال الذي قبضه الوكيل لحساب موكله في حكم الوديعة، فإذا هلك في يده بغير تعد أو تقصير فلا ضمان عليه.
مادة 884
للوكيل بشراء شيء دون بيان ثمنه أن يشتريه بثمن المثل أو بغبن يسير.
مادة 885
1- لا يجوز لمن وكل بشراء شيء معين أن يشتريه لنفسه أو لأصوله أو لفروعه أو لزوجه أو لمن كان التصرف معهم يجر نفعًا أو يدفع ضررًا من ماله أو من مالهم إلا بإذن موكله، ويكون الشراء للموكل ولو صرّح بأنه يشتريه لنفسه.
2- لا يجوز للوكيل بالشراء أن يبيع ماله لموكله، ما لم يتفق على غير ذلك.
مادة 886
يكون الشراء للوكيل في الحالات الآتية:
1- إذا عين الموكل الثمن واشترى الوكيل بما يزيد عليه.
2- إذا اشترى الوكيل بغبن فاحش.
3- إذا صرح الوكيل بشراء المال لنفسه في حضور الموكل.
مادة 887
إذا دفع الوكيل بالشراء ثمن المبيع من ماله، رجع به على موكله مع ما أنفقه في سبيل تنفيذ الوكالة بالقدر المعتاد، ويجوز له أن يحبس ما اشتراه إلى أن يقبض الثمن.
مادة 888
1- للوكيل الذي وكل ببيع مال موكله أن يبيعه بالثمن المناسب.
2- إذا عين الموكل ثمن المبيع فلا يجوز للوكيل أن يبيعه بما يقل عنه، فإذا باعه بنقص دون إذن سابق من الموكل أو إجازة لاحقة وسلم إلى المشتري، فالموكل بالخيار بين استرداد المبيع أو إجازة البيع أو تضمين الوكيل قيمة النقصان.
مادة 889
لا يجوز للوكيل بالبيع أن يشتري لنفسه ما وكل ببيعه، وليس له أن يبيعه إلى أصوله أو فروعه أو زوجه أو لمن كان التصرف معه يجر نفعًا أو يدفع ضررًا، ما لم يكن الموكل قد فوضه في البيع لمن يشاء وبالثمن الذي حدده الموكل، وإذا لم يُحدد الثمن فيشترط ألا يقل عن ثمن المثل.
مادة 890
1- إذا كان الوكيل بالبيع غير مقيد بالبيع بثمن معجل، فله أن يبيع مال موكله نقدًا أو بثمن مؤجل حسب العرف.
2- إذا باع الوكيل بثمن مؤجل فله أن يأخذ رهنًا أو كفيلًا على المشتري بما باعه وإن لم يفوضه الموكل في ذلك.
مادة 891
1- للموكل حق قبض ثمن المبيع من المشتري وإن كان قبضه من حق الوكيل، وللمشتري أن يمتنع عن دفعه للموكل، فإن دفعه له برئت ذمته.
2- إذا كان الوكيل بغير أجر فلا يكون ملزمًا باستيفاء ثمن المبيع ولا تحصيله، وإنما يلزمه أن يفوض موكله بقبضه وتحصيله.
3- إذا كان الوكيل بأجر فإنه يكون ملزمًا باستيفاء الثمن وتحصيله.
ثانيا: التزامات الموكل
مادة 892
يلتزم الموكل بأداء الأجر المتفق عليه للوكيل متى قام بالعمل، فإن لم يتفق على الأجر وكان الوكيل ممن يعملون به فله أجر المثل، وإلا كان متبرعًا.
مادة 893
يلتزم الموكل بأن يؤدي للوكيل ما أنفقه في تنفيذ الوكالة بالقدر المتعارف عليه.
مادة 894
يكون الموكل مسؤولًا عما أصاب الوكيل من ضرر بسبب تنفيذ الوكالة تنفيذًا معتادًا، ما لم يكن الضرر ناتجًا عن خطأ الوكيل أو بسبب أجنبي لا يد له فيه.
مادة 895
إذا وكل أشخاص متعددون وكيلًا في عمل مشترك كان جميع الموكلين متضامنين قبل الوكيل، ما لم يتفق على غير ذلك.
مادة 896
تسري أحكام النيابة في التعاقد المنصوص عليها في هذا القانون على علاقة الموكل والوكيل بالغير الذي يتعامل مع الوكيل.
الفرع الرابع - انقضاء الوكالة
مادة 897
تنقضي الوكالة في الحالات الآتية:
1- إتمام العمل الموكل به.
2- انتهاء الأجل المحدد لها.
3- موت الموكل أو بخروجه عن الأهلية، وإن تعلق بالوكالة حق الغير، إلا في الوكالة ببيع الرهن إذا كان الراهن قد وكل العدل أو المرتهن ببيع الرهن عند حلول الأجل.
4- موت الوكيل أو بخروجه عن الأهلية ولو تعلق بالوكالة حق الغير، غير أن الوارث أو الوصي إذا علم بالوكالة وتوفرت فيه الأهلية فعليه أن يخطر الموكل بموت الوكيل وأن يتخذ من التدابير ما تقتضيه الحالة لمصلحة الموكل.
مادة 898
للموكل أن يعزل أو يقيد وكيله متى أراد، إلا إذا تعلق بالوكالة حق لغيره أو كانت قد صدرت لصالح الوكيل، فإنه لا يجوز للموكل أن ينهيها أو يقيدها دون موافقة من صدرت لصالحه.
مادة 899
يلتزم الموكل بضمان الضرر الذي يلحق بالوكيل جراء عزله في وقت غير مناسب أو بغير مبرر مقبول.
مادة 900
1- للوكيل أن يتنحى عن الوكالة إذا لم تتعلق بها مصلحة للغير بشرط إعلام موكله بتنحيه عنها.
2- إذا تعلقت بالوكالة مصلحة للغير فلا يجوز للوكيل أن يتنحى عن الوكالة إلا إذا وجدت أسباب جدية تسوغ ذلك، على أن يعلم الغير بذلك ويمهله وقتًا كافيًا ليتخذ ما يراه مناسبًا لرعاية مصلحته.
3- يلتزم الوكيل في جميع الأحوال بمتابعة القيام بالأعمال التي بدأها حتى يبلغ مرحلة لا يخشى معها ضرر على الموكل، وإلا لزمه التعويض عن الضرر.
4- إذا كانت الوكالة بأجر وتخلى الوكيل عن الوكالة في وقت غير مناسب أو بغير مسوغ مقبول، لزمه تعويض الموكل عن الضرر الذي يلحقه بسبب ذلك، ولو كان تنحى الوكيل عن عمل لم يشرع فيه.
مادة 901
ينعزل الوكيل بالخصومة إذا أقر عن موكله في غير مجلس القضاء، كما ينعزل إذا استثنى الإقرار من الوكالة فأقر في مجلس القضاء أو خارجه.
مادة 902
إذا تصرف الوكيل بالخصومة فيما وكل به بعد علمه بعزله كان ضامنا، وإن تصرف فيه قبل العلم كان تصرفه نافدا.
مادة 903
1. ينعزل وكيل الوكيل بموت الموكل الأصيل أو تفليسه، وبعزل الموكل أو الوكيل له، ولا ينعزل بعزل الوكيل أو بموته.
2. في حال إلغاء الوكالة الأساسية تلغى جميع الوكالات المتفرعة عنها حكما.
الفصل الرابع - عقد الإيداع
الفرع الأول - تعريف عقد الإيداع
مادة 904
الإيداع عقد يلتزم بمقتضاه المودع لديه أن يتسلم من المودع مالا، على أن يتولى حفظه وأن يرده عينا.
مادة 905
يشترط لصحة العقد أن تكون الوديعة مالا قابلا لإثبات اليد عليه.
الفرع الثاني - آثار عقد الإيداع
أولا: التزامات المودع لديه
مادة 906
1. على المودع لديه أن يتسلم الوديعة حقيقة أو حكما.
2. الوديعة أمانة في يد المودع لديه وعليه ضمانها إذا هلكت بسبب يرجع إليه، ما لم يتفق على غير ذلك.
مادة 907
ليس للمودع لديه أن يطلب أجرا على حفظ الوديعة أو أجرة للمحل الذي وضعت فيه إلا إذا اشترط ذلك عند الإبداع أو جرى عرف خاص به.
مادة 908
يجب على المودع عنده أن يعنى بحفظ الوديعة عناية الشخص العادي بحفظ ماله وعليه أن يضعها في حرز مثلها، وله أن يحفظها بنفسه أو بمن يأتمنه على حفظ ماله ممن يعولهم.
مادة 909
لا يجوز للمودع لديه أن يودع الوديعة عند الغير دون إذن من المودع إلا إذا ألجأته إلى ذلك ضرورة ملحة فإذا أودعها لدى الغير بإذن المودع تحلل من التزاماته وأصبح الغير هو المودع لديه.
مادة 910
لا يجوز للمودع لديه أن يستعمل الوديعة أو يرتب عليها حقا للغير دون إذن من المودع، فإن فعل فتلفت أو نقصت قيمتها كان ضامنا.
مادة 911
إذا سافر المودع لديه بالوديعة بغير إذن المودع مع إمكان إبداعه لها عند أمين فتلفت أو تعيبت أثناء السفر فإنه يضمنها، فإن سافر بها لعدم وجود أمين يضعها عنده فتلفت أو ضاعت بغير تفريط فلا يضمنها، فإذا ردها لمحل إيداعها سالمة بعد السفر بها فتلفت أو ضاعت بعد ذلك بغير تفريط فلا يضمنها.
مادة 912
1. على المودع لديه رد الوديعة وتسليمها إلى المودع في مكان إيداعها عند طلبها، ما لم يتفق على غير ذلك.
2. إذا هلكت الوديعة أو نقصت قيمتها بغير تعد أو تقصير من المودع لديه، وجب على المودع لديه أن يؤدي إلى المودع ما قد يحصل عليه من ضمان، وأن يحيل إليه ما قد يكون له من حقوق قبل الغير بسبب ذلك.
مادة 913
على المودع لديه رد منافع الوديعة وثمارها ونتاجها إلى المودع.
مادة 914
إذا خلط المودع لديه الوديعة بشيء يتعذر تمييزها عنه وكان غير مماثل لها في النوع والصفة، فإنه يضمنها في ذمته بمجرد خلطها، فإن لم يتعذر تمييزها عنه أو كان مماثلا لها في النوع والصفة فلا ضمان عليه، وإذا تلف بعض المخلوط في هذه الحالة يوزع بينهما على حسب الأنصباء إلى أن يتميز التالف فيكون ضمانه على صاحبه خاصة.
مادة 915
إذا ضاعت الوديعة أو سرقت من المودع لديه بسبب مخالفته لكيفية حفظها التي أتفق عليها أو التي جرى بها العرف في حفظ مثلها أو بسبب نسيانه لها في موضع وضعها فيه أو بدخوله بها في مكان مع تمكنه من وضعها في بيته أو عند أمين قبل دخوله بها، فإنه يضمنها في جميع هذه الحالات.
مادة 916
إذا تعدد المودع عندهم وكانت الوديعة لا تقبل القسمة جاز حفظها لدى أحدهم بموافقة الباقين أو بالتبادل بينهم، فإن كانت تقبل القسمة جازت قسمتها بينهم ليحفظ كل منهم حصته.
مادة 917
إذا غاب المودع غيبة منقطعة وجب على المودع لديه حفظ الوديعة حتى يتحقق من موته أو حياته، فإن كانت مما يتلف بمرور الزمن، وجب عليه أن يطلب إذنا من المحكمة ببيعها وحفظ ثمنها أمانة في خزينة المحكمة.
مادة 918
إذا أودع شخصان شيئا مشتركا لهما عند آخر، وطلب منه أحدهما رد حصته في غيبة الآخر، فعليه ردها إن كان الشيء مثليا، ورفض ردها إن كان الشيء قيميا إلا بقبول الآخر، فإذا كانت الوديعة محل نزاع بينهما، فليس له ردها إلى أحدهما بغير إذن من المحكمة.
مادة 919
1. إذا مات المودع لديه ووجدت الوديعة عينا في تركته فهي أمانة في يد الورثة وعليهم ردها إلى صاحبها.
2. إذا أثبت الورثة أن المودع لديه قد رد الوديعة أو أنها هلكت أو فقدت منه بدون تعد أو تقصير قبل الوفاة أو بعدها، فلا ضمان على التركة.
3. إذا مات المودع لديه مجهلا للوديعة ولم توجد في تركته، فإنها تكون دينا فيها ويشارك صاحبها باقي الدائنين.
مادة 920
1. إذا مات المودع لديه وتصرف وارثه بالوديعة بأي تصرف ناقل للملكية فهلكت فلصاحبها الخيار بين تضمين المتصرف أو المتصرف إليه قيمتها وقت التصرف إن كانت قيمية أو مثلها إن كانت مثلية.
2. إذا كانت الوديعة قائمة بيد المتصرف إليه يخير صاحبها إن شاء أخذها أو أجاز التصرف بمقابل العوض المتفق عليه.
ثانيا: التزامات المودع
مادة 921
يلتزم المودع بأن يؤدي للمودع لديه الأجر المتفق عليه إن كانت الوديعة بأجر.
مادة 922
1. على المودع أن يؤدي إلى المودع لديه ما أنفقه في حفظ الوديعة بإذن المودع.
2. إذا كان المودع غائبا جاز للمودع لديه أن يرفع الأمر إلى المحكمة لتأمر فيما تراه مناسبا.
مادة 923
1. إذا أنفق المودع لديه بغير إذن من المودع أو المحكمة كان متبرعا.
2. يجوز للمودع لديه في حال الاستعجال أو الضرورة أن ينفق على الوديعة بالقدر المتعارف عليه، ويرجع بما أنفقه على المودع.
مادة 924
على المودع نفقات تسليم الوديعة ومصاريف ردها، وعليه ضمان ما لحق المودع لديه من ضرر بسبب الوديعة ما لم يكن ناشئا عن سبب يرجع إليه.
مادة 925
إذا استحقت الوديعة وضمنها المودع لديه حق له الرجوع بما ضمنه على المودع.
مادة 926
إذا مات المودع سلمت الوديعة لورثته بإذن من المحكمة.
الفرع الثالث - أحكام خاصة ببعض الودائع
مادة 927
إذا كانت الوديعة مبلغا من النقود أو أي شيء آخر مما يهلك بالاستعمال، وكان المودع لديه مأذونا له في استعماله عد العقد قرضا.
مادة 928
1. يكون أصحاب الفنادق وما يماثلها فيما يجب عليهم من عناية بحفظ الأشياء التي يأتي بها المسافرون والنزلاء مسؤولين حتى عن فعل المترددين عليها.
2. لا يكون أصحاب الفنادق مسؤولين فيما يتعلق بالنقود والأوراق المالية والأشياء الثمينة، ما لم يكونوا قد تسلموها لحفظها أو رفضوا دون مسوغ أن يتسلموها عهدة في ذمتهم، أو يكونوا قد تسببوا في وقوع الضرر بخطأ منهم أو من أحد تابعيهم.
مادة 929
1. على النزيل أن يخطر صاحب الفندق أو المسؤول عنه بسرقة الشيء أو ضياعه أو تلفه بمجرد علمه بوقوع شيء من ذلك، فإن أبطأ في الإخطار دون عذر سقطت حقوقه.
2. لا تسمع دعوى النزيل ضد صاحب الفندق بانقضاء (6) ستة أشهر من تاريخ المغادرة.
مادة 930
1. لكل من المودع والمودع لديه إنهاء العقد متى شاء على ألا يكون الفسخ في وقت غير مناسب.
2. إذا كان الإيداع مقابل أجر فليس لأي منهما حق الإنهاء قبل حلول الأجل، ولكن للمودع أن يطلب رد الوديعة في أي وقت إذا دفع كامل الأجر المتبقي عليه، ما لم يتفق على غير ذلك.
الفصل الخامس - عقد الحراسة
الفرع الأول - أحكام عامة
مادة 931
الحراسة عقد يتولى بمقتضاه الحارس حفظ مال متنازع فيه وإدارته ورده مع غلته إلى من يثبت له الحق فيه.
مادة 932
إذا اتفق الطرفان على وضع المال في يد شخصين أو أكثر، فلا يجوز لأحدهم الانفراد بحفظه أو إدارته أو التصرف في غلته بغير قبول الباقين.
مادة 933
1. يجوز لأحد المتنازعين على مال عند عدم الاتفاق، أن يطلب من المحكمة دفعا لخطر عاجل أو استنادا لسبب عادل، تعيين حارس يقوم بتسلم هذا المال لحفظه وإدارته وتخويله ممارسة أي حق ترى فيه المحكمة مصلحة للطرفين.
2. يجوز للمحكمة أن تأمر بتعيين حارس في الأحوال الأخرى المنصوص عليها في القانون.
مادة 934
تجوز الحراسة القضائية على أموال الوقف في الأحوال الآتية:
1. إذا كان الوقف شاغرا أو قام نزاع بين المتولين عليه أو كانت هناك دعوى مرفوعة بعزل المتولي، وتنتهي الحراسة في هذه الأحوال إذا عين متول على الوقف سواء كان بصفة مؤقتة أم كان بصفة نهائية.
2. إذا كان الوقف مدينا.
3. إذا كان أحد المستحقين مدينا معسرا أو مفلسا، وتكون الحراسة على حصته وحدها إن أمكن فرزها وإلا فعلى الوقف كله، ويشترط أن تكون الحراسة في الحالتين هي الوسيلة الوحيدة لعدم ضياع حقوق الدائنين بسبب سوء إدارة متولي الوقف
مادة 935
إذا لم يتفق أطراف النزاع على شخص الحارس تولت المحكمة تعيينه.
مادة 936
المال في يد الحارس أمانة ولا يجوز له أن يتجاوز في مهمته الحدود المرسومة له وإلا كان ضامنا.
الفرع الثاني - التزامات الحارس وحقوقه
مادة 937
يحدد الاتفاق أو القرار الصادر بفرض الحراسة حقوق الحارس والتزاماته وماله من سلطة، وإلا طبقت أحكام الوديعة وأحكام الوكالة بالقدر الذي لا تتعارض فيه مع الأحكام المنصوص عليها في هذا الفصل.
مادة 938
1. يلتزم الحارس بالمحافظة على الأموال المعهودة إليه حراستها وبإدارة هذه الأموال، ويجب أن يبذل في كل ذلك عناية الشخص المعتاد.
2. لا يجوز للحارس أن يحل محله شخصا آخر في أداء مهمته كلها أو بعضها دون رضا ذوي الشأن أو بإذن من المحكمة بحسب الأحوال.
3. يلتزم الحارس بمسك سجلات منتظمة تتعلق بالمهمة المكلف بها.
مادة 939
لا يجوز للحارس في غير أعمال الإدارة والحفظ أن يتصرف إلا برضاء أطراف النزاع أو بإذن من المحكمة ما لم تكن هناك ضرورة ملحة يخشى معها على الغلة أو المال المنقول من الهلاك أو التلف.
مادة 940
يلتزم الحارس بأن يوافي ذوي الشأن والمحكمة، بحسب الأحوال، بالمعلومات الضرورية والتقارير وكشوف الحسابات والمستندات التي تتعلق بتنفيذ مهمته، وبأن يقدم الحساب عنها في المواعيد وبالطريقة التي يتفق عليها الطرفان أو تأمر بها المحكمة.
مادة 941
للحارس أن يسترد المبالغ التي أنفقها في أداء مهمته بالقدر المتعارف عليه.
مادة 942
يستحق الحارس أجرا عن عمله إذا نص اتفاق أو قرار تعيينه على ذلك، فإن لم يوجد نص في هذا الشأن فله أجر مثله، ما لم يتبين من الظروف أنه قد نزل عن هذا الأجر.
مادة 943
للحارس أن يتخلى عن مهمته متى أراد على أن يبلغ ذوي الشأن، وأن يتابع القيام بالأعمال التي بدأها حتى تبلغ مرحلة لا تلحق ضررا بأطراف النزاع.
مادة 944
إذا مات الحارس أو عجز عن القيام بالمهام المكلف بها أو وقع خلاف بينه وبين أحد ذوي الشأن، عينت المحكمة حارسا آخر بناء على طلب أحد الطرفين لمتابعة تنفيذ المهمة، ما لم يتفق الطرفان على اختيار غيره.
الفرع الثالث - انتهاء الحراسة
مادة 945
تنتهي الحراسة باتفاق ذوي الشأن أو بقرار من المحكمة أو بانتهاء مدتها إن كانت محددة المدة، وعلى الحارس حينئذ أن يبادر إلى رد المال المعهود إليه حراسته مع غلته إلى من يتفق عليه ذوو الشأن أو تعينه المحكمة.
الباب الرابع - عقود الغرر
الفصل الأول- المسابقة
مادة 946
1. المسابقة عقد يلتزم بمقتضاه شخص ببذل جعل لمن يفوز في سباق يتوقف الفوز فيه على عمل المتسابق.
2. يصح في المسابقة أن يكون الالتزام بالجعل من بعض المتسابقين أو من غيرهم، ولا يصح أن يكون من جميعهم.
3. إذا كانت المسابقة بين فريقين اعتبر كل فريق في حكم الشخص الواحد في الالتزام بالجعل.
4. يقع باطلا كل اتفاق على قمار أو رهان.
مادة 947
يشترط لصحة عقد المسابقة:
1. أن تكون الجائزة معلومة والملتزم ببذلها معينا بذاته.
2. يجوز أن تكون الجائزة نقدا أو عينا أو دينا حالا أو مؤجلا أو بعضه حالا وبعضه مؤجلا.
3. أن يتم وصف موضوع العقد بصورة نافية للجهالة وأن تحدد فيه جميع شروط المسابقة وإجراءاتها.
الفصل الثاني - الراتب مدى الحياة
مادة 948
1. يجوز أن يلتزم شخص لآخر بأن يؤدي له راتبا دوريا مدى الحياة بغير عوض.
2. إذا تعلق الالتزام بتعليم أو علاج أو إنفاق فإنه يجب الوفاء به طبقا لما يجري به العرف إلا إذا تضمن الالتزام غير ذلك.
مادة 949
لا يكون التصرف المنشئ للالتزام بأداء الراتب مدى الحياة صحيحا إلا إذا كان مكتوبا، وذلك دون إخلال بما يتطلبه القانون من شكل خاص لعقود التبرع.
مادة 950
1. يجوز أن يكون الالتزام بالراتب مدى حياة الملتزم أو الملتزم له أو أي شخص آخر.
2. يعد الالتزام مقررا مدى حياة الملتزم، ما لم يتفق على غير ذلك.
3. ينقضي الالتزام بوفاة الملتزم أو إفلاسه أو إعساره.
مادة 951
إذا لم يف الملتزم بالتزامه كان للطرف الآخر أن يطلب تنفيذ العقد.
مادة 952
إذا كان الراتب مقررا مدى حياة الملتزم ومات قبل وفاة الملتزم له ولم يكن قد حل أجل الوفاء بالراتب الدوري استحق الملتزم له جزءا من الراتب يتناسب مع المدة التي انقضت حتى وفاة الملتزم ضمن الحدود المتعارف عليها، وأن يرجع على التركة بذلك بصفته في حكم الوصية، ما لم يتفق على غير ذلك.
الفصل الثالث - عقد التأمين
مادة 953
تسري الأحكام الواردة في هذا الفصل بما لا يتعارض وأحكام القوانين الخاصة.
مادة 954
يقع باطلا كل اتفاق يخالف أحكام النصوص الواردة في هذا الفصل ما لم يكن ذلك لمصلحة المؤمن له أو المصلحة المستفيد.
الفرع الأول - تعريف عقد التأمين وشروطه
مادة 955
التأمين عقد يلتزم بمقتضاه المؤمن أن يؤدي إلى المؤمن له أو إلى المستفيد الذي اشترط التأمين لصالحه مبلغا من المال أو إيرادا مرتبا أو أي عوض مالي آخر في حالة وقوع الحادث أو تحقق الحالة أو الخطر المبين بالعقد.
نظير مبلغ محدد أو أقساط دورية يؤديها المؤمن له للمؤمن.
مادة 956
يكون محلا للتأمين كل مصلحة مشروعة تعود على الشخص من عدم وقوع خطر معين.
مادة 957
لا يجوز أن يكون محلا للتأمين كل ما يتعارض مع النظام العام أو الآداب العامة.
مادة 958
يقع باطلا كل ما يرد في وثيقة التأمين من الشروط الآتية:
1. الشرط الذي يقضي بسقوط الحق في التأمين بسبب مخالفة القوانين إلا إذا انطوت المخالفة على جريمة عمدية.
2. الشرط الذي يقضي بسقوط حق المؤمن له بسبب تأخره في إعلان الحادث المؤمن منه إلى الجهات المطلوب إخطارها أو في تقديم المستندات، إذا تبين أن التأخير كان لعذر مقبول.
3. كل شرط مطبوع لم يبرز بشكل ظاهر وكان متعلقا بحالة من الأحوال التي تؤدي إلى البطلان أو السقوط.
4. شرط التحكيم إذا ورد في الوثيقة بين شروطها العامة المطبوعة، لا في صورة اتفاق خاص منفصل عن الشروط العامة.
5. كل شرط تعسفي آخر لم يكن لمخالفته أثر في وقوع الحادث المؤمن منه.
مادة 959
1. يجوز الاتفاق على إعفاء المؤمن من الضمان، إذا أقر المستفيد بمسئوليته عن وقوع الخطر المؤمن ضده أو دفع تعويضا للمتضرر دون رضاء المؤمن.
2. لا يجوز الاتفاق على إعفاء المؤمن من الضمان إذا كان إقرار المستفيد مقصورا على واقعة مادية أو إذا أثبت أن دفع التعويض كان في صالح المؤمن.
مادة 960
يجوز للمؤمن إذا دفع تعويضا عن الضرر أن يحل محل المؤمن له في الدعاوى التي تكون للمؤمن له قبل من تسبب في الضرر الذي حدثت عنه مسؤولية المؤمن بما دفعه من ضمان، ما لم يكن من أحدث الضرر غير المتعمد من أصول المؤمن له أو فروعه أو من زوجه أو شخصا يكون المؤمن له مسؤولا عن أفعاله.
الفرع الثاني - أثار عقد التأمين
أولا: التزامات المؤمن له
مادة 961
يلتزم المؤمن له بأن:
1. يدفع المبالغ المتفق عليها في الأجل المحدد في العقد.
2. يقر وقت إبرام العقد بكل المعلومات التي يطلب المؤمن معرفتها لتقدير المخاطر التي يأخذها على عاتقه.
3. يخطر المؤمن بما يلزم أثناء مدة العقد من أمور تؤدي إلى زيادة المخاطر المؤمن منها.
مادة 962
1. إذا كتم المؤمن له بسوء نية أمرا أو قدم بيانا غير صحيح بصورة تقلل من أهمية الخطر المؤمن منه أو تؤدي إلى تغيير موضوعه أو إذا أخل غاشا بالوفاء بما تعهد به، كان للمؤمن أن يطلب فسخ العقد، ويجوز له أن يطالب بالأقساط المستحقة قبل هذا الطلب.
2. إذا انتفى الغش أو سوء النية، وجب على المؤمن عند طلب الفسخ أن يرد للمؤمن له الأقساط التي دفعت أو يرد منها القدر الذي لم يتحمل في مقابله خطرا ما.
ثانيا: التزامات المؤمن
مادة 963
لا يلتزم المؤمن بتعويض المؤمن له إلا عن الضرر الناتج فعلا من وقوع الخطر المؤمن منه بشرط ألا يجاوز ذلك قيمة التأمين.
مادة 964
على المؤمن أداء التعويض أو المبلغ المستحق إلى المؤمن له أو المستفيد على الوجه المتفق عليه عند تحقق الخطر أو حلول الأجل المحدد في العقد.
مادة 965
لا ينتج التزام المؤمن أثره في التأمين من المسؤولية المدنية إلا إذا قام المتضرر بمطالبة المستفيد بعد وقوع الحادث الذي نجمت عنه هذه المسؤولية.
الفرع الثالث - عدم سماع الدعوى الناشئة عن عقد التأمين
مادة 966
لا تسمع الدعاوى الناشئة عن عقد التأمين بانقضاء (3) ثلاث سنوات من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعاوى، ما لم ينص القانون على غير ذلك، ومع ذلك لا تسري هذه المدة في الحالات الآتية:
1. إخفاء بيانات متعلقة بالخطر المؤمن منه أو تقديم بيانات غير صحيحة أو غير دقيقة عن هذا الخطر إلا من اليوم الذي علم فيه المؤمن بذلك.
2. وقوع الحادث المؤمن منه، إلا من اليوم الذي علم فيه ذوو الشأن بوقوعه.
3. عندما يكون سبب دعوى المؤمن له على المؤمن ناشئا عن رجوع الغير عليه، إلا من يوم رفع الدعوى من هذا الغير على المؤمن له أو من اليوم الذي يستوفي فيه الغير التعويض من المؤمن له.
الفرع الرابع - أحكام خاصة ببعض أنواع التأمين
أولا: التأمين التكافلي
مادة 967
1. يجوز قيام عدة أشخاص بأعمال التأمين التكافلي التبادلي من خلال اشتراكهم بحصص نقدية بهدف تحقيق التكافل والتعاون بين مجموعة من المشتركين في مواجهة أخطار معينة، حيث يقوم كل منهم بدفع مبلغ مالي يسمى الاشتراك يودع في صندوق التأمين التكافلي لتحقيق أغراضه وفقا للتشريعات السارية.
2. يعد كل عضو في نظام التأمين التكافلي مؤمنا عليه بطريق التكافل.
3. يجوز الاتفاق على استثمار هذه الأموال ويوزع ناتج الاستثمار على الأعضاء وفقا لما يتفق عليه.
ثانيا: التأمين من الحريق
مادة 968
1. يكون المؤمن في التأمين من الحريق مسؤولا عن جميع الأضرار الناشئة مباشرة عن الحريق أيا كان سببه أو عن بداية حريق يمكن أن يصبح حريقا كاملا أو عن خطر حريق يمكن أن يتحقق.
2. يشمل التزام المؤمن الأضرار التي تكون نتيجة حتمية للحريق وبصفة خاصة ما يلحق الأشياء المؤمن عليها من ضرر بسبب اتخاذ وسائل الإنقاذ أو لمنع امتداد الحريق.
3. يكون المؤمن مسؤولا عن ضياع الأشياء المؤمن عليها أو اختفائها أثناء الحريق، ما لم يثبت أن ذلك كان نتيجة سرقة.
مادة 969
1. يكون المؤمن مسؤولا عن أضرار الحريق الذي يحدث بسبب خطأ غير متعمد من المؤمن له أو المستفيد.
2. لا يكون المؤمن مسؤولا عن الأضرار التي يحدثها المؤمن له أو المستفيد عمدا أو غشا ولو اتفق على غير ذلك.
مادة 970
يكون المؤمن مسؤولا عن أضرار الحريق الذي تسبب فيه تابعو المؤمن له أيا كان نوع خطئهم ومداه.
مادة 971
يكون المؤمن مسؤولا عن الأضرار الناجمة عن الحريق ولو نشأ هذا الحريق عن عيب في الشيء المؤمن عليه.
مادة 972
1. يجب على من يؤمن على شيء أو مصلحة لدى أكثر من مؤمن أن يخطر كلا منهم بعقود التأمين الأخرى وقيمة كل منها وأسماء غيره من المؤمنين.
2. يجب ألا تتجاوز قيمة التأمين إذا تعدد المؤمنون قيمة الشيء أو المصلحة المؤمن عليها.
مادة 973
إذا تم التأمين على شيء أو مصلحة لدى أكثر من مؤمن بمبالغ تزيد في مجموعها على قيمة الشيء أو المصلحة المؤمن عليها، كان كل مؤمن ملزما بدفع جزء يعادل النسبة بين قيمة الشيء أو المصلحة المؤمن عليها ومبالغ التأمين مجتمعة دون أن يجاوز مجموع ما يدفع للمؤمن له قيمة ما أصابه من الحريق.
مادة 974
التأمين من الحريق الذي يعقد على منقولات المؤمن له جملة وتكون موجودة وقت الحريق في الأماكن التي يشغلها، يمتد أثره إلى الأشياء المملوكة لأعضاء أسرته، والأشخاص المقيمين معه الذين يتولون خدمته.
مادة 975
1. إذا كان الشيء المؤمن عليه مثقلا برهن أو تأمين أو غير ذلك من التأمينات العينية، انتقلت هذه الحقوق إلى الضمان المستحق للمؤمن له بمقتضى عقد التأمين.
2. إذا سجلت الحقوق المشار إليها في الفقرة (1) من هذه المادة أو أبلغت إلى المؤمن، فلا يجوز له أن يدفع ما هو ملزم به للمؤمن له إلا برضاء أولئك الدائنين.
3. إذا حجز على الشيء المؤمن عليه أو وضع تحت الحراسة، فلا يجوز للمؤمن إذا أعلن بذلك أن يدفع للمؤمن له شيئا مما هو ملزم له.
مادة 976
يحل المؤمن قانونا بما دفعه من تعويض عن الحريق في الدعاوى التي تكون للمؤمن له قبل من تسبب في الضرر الذي نجمت عنه مسئولية المؤمن، ما لم يكن ممن أحدث الضرر زوجا أو قريبا أو صهرا للمؤمن له ممن يكونون معه في معيشة واحدة أو شخصا يكون المؤمن له مسؤولا عن أفعاله.
ثالثا: التأمين على الحياة
مادة 977
يلتزم المؤمن في التأمين على الحياة بأن يدفع إلى المؤمن له أو المستفيد المبالغ المتفق عليها عند وقوع الحادث المؤمن منه أو حلول الأجل المنصوص عليه في العقد دون حاجة لإثبات ما لحق المؤمن له أو المستفيد من ضرر.
مادة 978
يشترط لانعقاد عقد التأمين على حياة الغير موافقته كتابة قبل إبرام العقد، فإذا لم تتوفر فيه الأهلية فلا ينعقد إلا بموافقة من يمثله قانونا.
مادة 979
1. لا يلتزم المؤمن بدفع مبلغ التأمين إذا انتحر المؤمن له، وعليه أن يرد إلى المستفيد مبلغا يساوي قيمة احتياطي التأمين، إلا إذا أثبت المستفيد أن الانتحار لم يكن مقصودا به استحقاق مبلغ التأمين وفي هذه الحالة يستحق ما دفع من أقساط مخصوما منها ما يلزم خصمه من مصروفات.
2. إذا كان الانتحار عن غير اختيار أو إدراك أو عن أي سبب يؤدي إلى فقدان الإرادة، فإن المؤمن يلتزم بدفع كامل التأمين المتفق عليه، وعلى المستفيد أن يثبت أن المؤمن على حياته كان فاقد الإرادة وقت الانتحار.
مادة 980
1. يبرأ المؤمن من التزاماته إذا تم التأمين على حياة شخص آخر وتسبب المؤمن له عمدا في وفاة ذلك الشخص أو وقعت الوفاة بتحريض من المؤمن له.
2. إذا كان التأمين لصالح شخص غير المؤمن له وتسبب هذا الشخص عمدا في وفاة المؤمن له أو وقعت الوفاة بتحريض منه، فإنه يحرم من مبلغ التأمين، وإذا كان ما وقع مجرد شروع في إحداث الوفاة كان للمؤمن له الحق في أن يستبدل بالمستفيد شخصا آخر.
مادة 981
1. للمؤمن له أن يشترط دفع مبلغ التأمين إلى أشخاص معينين في العقد أو إلى من يعينهم فيما بعد.
2. إذا كان التأمين المصلحة زوج المؤمن له أو أولاده أو فروعه أو ورثته، فإن مبلغ التأمين يستحق لمن تثبت له هذه الصفة عند وفاة المؤمن له، وإذا كان الورثة هم المستفيدون فإن مبلغ التأمين يقسم بينهم طبقا للأنصبة الشرعية في الميراث.
مادة 982
للمؤمن له الذي التزم بدفع أقساط دورية أن ينهي العقد في أي وقت بشرط إخطار المؤمن كتابة برغبته وتبرأ ذمته من الأقساط اللاحقة.
مادة 983
1. لا يترتب على البيانات الخاطئة في سن من تم التأمين على حياته ولا على الغلط فيه بطلان عقد التأمين إلا إذا كانت السن الحقيقية للمؤمن عليه تزيد على الحد المعين في التشريعات المنظمة للتأمين.
2. إذا ترتب على البيانات الخاطئة أو الغلط أن يقل القسط عما يجب أداؤه، فإنه يجب تخفيض التأمين بما يساوي النسبة بين القسط المتفق عليه والقسط الواجب أداؤه على أساس السن الحقيقية.
3. إذا كان القسط المتفق عليه أكبر مما يجب دفعه على أساس السن الحقيقية للمؤمن على حياته، فإنه يجب على المؤمن أن يرد الزيادة التي دفعت له وأن يخفض الأقساط التالية إلى الحد الذي يتناسب مع السن الحقيقية.
مادة 984
إذا دفع المؤمن في التأمين على الحياة مبلغ التأمين فليس له حق الحلول محل المؤمن له أو المستفيد في حقوقه قبل المتسبب في الحادث المؤمن منه أو المسؤول عنه.
مادة 985
لا تدخل المبالغ المتفق على دفعها عند وفاة المؤمن له في تركته.
الباب الخامس - عقد الكفالة
الفصل الأول - أحكام عامة
مادة 986
الكفالة عقد بمقتضاه يضم شخص ذمته إلى ذمة المدين في تنفيذ التزام عليه، بأن يتعهد للدائن بأدائه إذا لم يؤده المدين.
مادة 987
1. تنعقد الكفالة بلفظها وبألفاظ الضمان.
2. يكفي في انعقاد الكفالة ونفاذها إيجاب الكفيل، ما لم يردها المكفول له.
مادة 988
تجوز كفالة المدين بغير علمه، وتجوز على الرغم من معارضته.
مادة 989
يشترط في انعقاد الكفالة أن يكون الكفيل أهلا للتبرع.
مادة 990
لا تكون الكفالة صحيحة إلا إذا كان الالتزام المكفول صحيحا.
مادة 991
تبطل الكفالة إذا شرط الكفيل لنفسه خيار الشرط.
مادة 992
1. يصح أن تكون الكفالة منجزة أو مقيدة بشرط صحيح أو معلقة على شرط ملائم أو مضافة إلى زمن مستقبل أو مؤقتة.
2. للكفيل في الكفالة المعلقة على شرط ملائم، أن يرجع عن كفالته قبل ترتب الدين بشرط إعلام الدائن برجوعه.
3. إذا كان الكفيل في الدين المستقبل لم يعين مدة للكفالة، كان له في أي وقت أن يرجع فيها ما دام الدين المكفول لم ينشأ.
4. إذا كانت الكفالة مؤقتة، فلا يطالب الكفيل إلا عن الالتزامات المترتبة في مدة الكفالة.
مادة 993
من كفل التزام ناقص الأهلية، وكانت الكفالة بسبب نقص الأهلية، وأبطل التزام المدين بسبب نقص الأهلية، كان الكفيل ملزما بتنفيذ الالتزام في مواجهة الدائن باعتباره مدينا أصليا.
مادة 994
1. كفالة الدين التجاري، تعد عملا مدنيا ولو كان الكفيل تاجرا.
2. الكفالة الناشئة عن ضمان الأوراق التجارية ضمانا احتياطيا، تعد دائما عملا تجاريا.
مادة 995
يشترط لصحة الكفالة أن يكون المكفول به مضمونًا على الأصيل، وأن يكون مقدور التسليم من الكفيل.
مادة 996
تصح الكفالة بنفقة الزوجة والأقارب ولو قبل القضاء بها أو التراضي عنها.
مادة 997
لا تجوز كفالة وكيل البائع للمشتري في أداء ثمن ما وكل في بيعه، ولا كفالة الوصي في ثمن ما باعه من مال الصغير ولا كفالة المتولي في ثمن ما باعه من مال الوقف.
مادة 998
1. لا تجوز كفالة المريض مرض الموت، إذا كان مدينا بدين مستغرق الماله.
2. تجوز كفالة المريض مرض الموت، إذا كان دينه غير مستغرق لماله، وتطبق عليها أحكام الوصية.
مادة 999
الكفالة بشرط براءة الأصيل حوالة والحوالة بشرط عدم براءة المحيل كفالة.
مادة 1000
لا تجوز الكفالة في مبلغ أكبر مما هو مستحق على المدين، ولا بشروط أشد من شروط الدين المكفول ولكن تجوز في مبلغ مساو أو أقل وبشروط مطابقة أو أيسر.
مادة 1001
تشمل الكفالة ملحقات الدين، ومصروفات الإجراء الأول للمطالبة بالدين، وما يستجد من المصروفات بعد إخطار الكفيل، ما لم يتفق على غير ذلك.
الفصل الثاني - آثار عقد الكفالة
مادة 1002
على الكفيل أن يفي بالتزامه عند حلول الأجل، فإذا كان التزامه معلقا على شرط وجب الوفاء عند تحقق الشرط.
مادة 1003
1. يبرأ الكفيل بمجرد براءة المدين، وله أن يتمسك بجميع الأوجه التي يحتج بها المدين.
2. إذا كان الوجه الذي يحتج به المدين هو نقص أهليته، وكان الكفيل عالما بذلك وقت التعاقد، فليس له أن يحتج بهذا الوجه.
مادة 1004
إذا استوفى الدائن في مقابل دينه شيئا آخر برئت ذمة الأصيل والكفيل إلا إذا استحق ذلك الشيء.
مادة 1005
1. تبرأ ذمة الكفيل بقدر ما أضاعه الدائن من الضمانات.
2. يقصد بالضمانات كل تأمين يخصص لضمان الدين ولو تقرر بعد الكفالة، وكل تأمين مقرر بحكم القانون.
مادة 1006
تبرأ ذمة الكفيل من الكفالة، إذا لم يقم الدائن باتخاذ إجراءات المطالبة القضائية بالدين ضد المدين والكفيل خلال (6) ستة أشهر تبدأ من اليوم التالي لتاريخ استحقاق الدين.
مادة 1007
على الدائن إذا أفلس أو أعسر مدينه أن يتقدم بدينه وإلا سقط حقه في الرجوع على الكفيل بقدر ما ترتب على تراخيه من ضرر.
مادة 1008
إذا أو في الكفيل بالدين، فيجب على الدائن وقت الوفاء القيام بما يلي:
1. أن يسلم الكفيل المستندات اللازمة لاستعمال حقه في الرجوع على المدين.
2. أن يتخلى للكفيل عن أي منقول مرهون أو محبوس كان ضامنا للدين.
3. أن يتخذ الإجراءات اللازمة لنقل التأمين العيني إلى الكفيل، إذا كان الدين مضمونا بتأمين عقاري على أن يتحمل الكفيل مصروفات هذه الإجراءات، ويكون له الرجوع بها على المدين.
مادة 1009
1. لا يجوز للدائن أن يرجع على الكفيل وحده إلا بعد رجوعه على المدين.
2. لا يجوز للدائن أن ينفذ على أموال الكفيل إلا بعد تجريده المدين من أمواله، ما لم يكن الكفيل متضامنا مع المدين، وما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
3. على الكفيل أن يتمسك أمام المحكمة بما هو منصوص عليه في هذه المادة.
مادة 1010
1. إذا طلب الكفيل التجريد، وجب عليه أن يقوم على نفقته بإرشاد الدائن إلى أموال المدين.
2. لا عبرة بالأموال التي يرشد عنها الكفيل، إذا كانت هذه الأموال تقع خارج الدولة أو كانت متنازعا فيها.
مادة 1011
يجوز أن تكون الكفالة مقيدة بأداء الدين من مال المدين المودع تحت يد الكفيل، بشرط موافقة المدين.
مادة 1012
إذا وقعت الكفالة مطلقة، فإن التزام الكفيل يتبع التزام الأصيل معجلا كان أو مؤجلا.
مادة 1013
إذا كفل أحدهم بالدين المعجل كفالة مؤجلة تأجل الدين على الكفيل والأصيل معا إلا إذا أضاف الكفيل الأجل إلى نفسه أو اشترط الدائن الأجل للكفيل، فإن الدين لا يتأجل على الأصيل.
مادة 1014
إذا أرشد الكفيل عن أموال للمدين، كان الدائن مسؤولا قبل الكفيل عن إعسار المدين أو إفلاسه، إذا لم يقم باتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب.
مادة 1015
إذا كان الدين مضمونا بتأمين عيني لضمان الدين وقدمت كفالة بعد هذا التأمين أو معه، ولم يكن الكفيل متضامنا مع المدين، فلا يجوز التنفيذ على أموال الكفيل إلا بعد التنفيذ على الأموال التي خصصت لهذا التأمين.
مادة 1016
1. إذا تعدد الكفلاء لدين واحد جازت مطالبة كل منهم بكل الدين إلا إذا كفلوا جميعا بعقد واحد ولم يشترط فيه تضامنهم فلا يطالب أحد منهم إلا بقدر حصته.
2. إذا كان الكفلاء قد التزموا بعقود متوالية، فإن كل واحد منهم يكون مسؤولا عن الدين كله، إلا إذا كان قد احتفظ لنفسه بحق التقسيم.
مادة 1017
يجوز للكفيل المتضامن أن يتمسك بما تمسك به الكفيل غير المتضامن من دفوع متعلقة بالدين.
مادة 1018
تستلزم الكفالة بنص القانون أو بحكم القضاء عند إطلاقها تضامن الكفلاء.
مادة 1019
تجوز كفالة الكفيل، وفي هذه الحالة لا يجوز للدائن أن يرجع على كفيل الكفيل قبل رجوعه على الكفيل إلا إذا كان كفيل الكفيل متضامنا مع الكفيل.
مادة 1020
إذا كان الكفلاء متضامنين فيما بينهم ووفى أحدهم الدين عند حلوله، كان له أن يرجع على كل من الباقين بحصته في الدين، وبنصيبه في حصة المعسر أو المفلس منهم.
مادة 1021
1. إذا أدى الأصيل الدين قبل أداء الكفيل أو علم بأي سبب يمنع الدائن من المطالبة وجب عليه إخبار الكفيل فإن لم يفعل وأدى الكفيل الدين كان له الخيار في الرجوع على الأصيل أو الدائن.
2. إذا أقيمت الدعوى على الكفيل وجب عليه إدخال الأصيل فيها، فإن لم يفعل جاز للأصيل أن يتمسك قبله بكل ما يستطيع أن يدفع به دعوى الدائن.
مادة 1022
إذا وفي الكفيل الدين، كان له أن يحل محل الدائن في جميع ما له من حقوق قبل المدين، ولكن إذا لم يوف إلا بعض الدين، فلا يرجع بما وفاه إلا بعد أن يستوفي الدائن كل حقه من المدين.
مادة 1023
للكفيل أن يرجع على المدين بما يؤديه من نفقات لتنفيذ مقتضى الكفالة.
مادة 1024
1. ليس للكفيل أن يرجع على الأصيل بشيء مما يؤديه عنه إلا إذا كانت الكفالة بطلبه أو موافقته وقام الكفيل بأدائها.
2. ليس للكفيل أن يرجع بما عجل أداءه من الدين المؤجل إلا بعد حلول الأجل.
مادة 1025
إذا أدى الكفيل عوضا عن الدين شيئا آخر، فإنه يرجع على المدين بما كفله لا بما أداه، أما إذا صالح الدائن على مقدار من الدين، فإنه يرجع بما أذاه صلحا لا بجميع الدين.
مادة 1026
للكفيل أن يطلب من المحكمة منع المكفول من السفر خارج الدولة، إذا كانت الكفالة بأمره وقامت دلائل يخشى معها إلحاق الضرر بالكفيل.
مادة 1027
إذا تعدد المدينون وكانوا متضامنين، فللكفيل الذي ضمنهم بطلبهم أن يرجع عليهم جميعا أو على أي منهم بجميع ما وفاه من الدين.
مادة 1028
لا يجوز للكفيل أن يأخذ عوضا عن كفالته، فإن أخذ عوضا عنها وجب عليه رده لصاحبه، وتسقط عنه الكفالة إن أخذه من الدائن أو من المدين أو من أجنبي بعلم من الدائن، فإن أخذه بدون علم منه لزمته الكفالة مع رد العوض.
الفصل الثالث - انقضاء عقد الكفالة
مادة 1029
لا ينتهي عقد الكفالة بموت الكفيل أو المدين، ويبقى الالتزام على تركة من مات منهما.
مادة 1030
تنقضي الكفالة في الحالات الآتية:
1. أداء الدين.
2. تلف أو هلاك العين التي تحت يد المكفول بقوة قاهرة وقبل الطلب.
3. زوال العقد الذي وجب به الحق على المكفول.
4. إبراء الدائن الكفيل من الكفالة أو المدين من الدين.
مادة 1031
الكفيل بثمن البيع يبرأ من الكفالة، إذا انفسخ البيع أو استحق المبيع أو رد بعيب.
مادة 1032
إذا صالح الكفيل أو المدين الدائن على قدر من الدين برئت ذمتهما من الباقي، فإذا اشترطت براءة الكفيل وحده فالدائن بالخيار إن شاء أخذ القدر المصالح عليه من الكفيل والباقي من الأصيل، وإن شاء ترك الكفيل وطالب الأصيل بكل الدين.
مادة 1033
لا تبرأ ذمة المدين والكفيل بموت الدائن، وينتقل هذا الحق إلى ورثة الدائن.
مادة 1034
إذا مات الدائن وانحصر إرثه في المدين برئ الكفيل من الكفالة، فإن كان له وارث آخر برئ الكفيل من حصة المدين فقط.
مادة 1035
1. إذا أحال الكفيل أو الأصيل الدائن بالدين المكفول به أو بجزء منه على آخر حوالة مقبولة من المحال له أو المحال عليه، برئ الأصيل والكفيل في حدود هذه الحوالة.
2. إذا اشترط في الحوالة براءة الكفيل فقط، برئ وحده دون الأصيل.
الكتاب الثالث - الحقوق العينية الأصلية
الباب الأول - حق الملكية
الفصل الأول - أحكام عامة
الفرع الأول - نطاق ووسائل حماية حق الملكية
مادة 1036
حق الملكية هو سلطة المالك في أن يتصرف في ملكه تصرفا مطلقا عينا ومنفعة واستغلالا في حدود القانون.
مادة 1037
1- مالك الشيء يملك كل ما يُعد من عناصره الجوهرية وهو ما لا يمكن فصله عنه دون أن يهلك أو يتلف أو يتغير.
2- كل من ملك أرضًا ملك ما فوقها وما تحتها إلى الحد المفيد في التمتع بها علوا وعمقا، إلا إذا وجد نص في القانون أو اتفاق يقضي بغير ذلك.
مادة 1038
لمالك الشيء وحده الحق في الحصول على كل ثماره ومنتجاته وملحقاته، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
مادة 1039
لا يجوز أن يحرم أحد من ملكه أو من الانتفاع به، ولا ينزع ملك من أحد إلا للمنفعة العامة في مقابل تعويض عادل وطبقا لأحكام القانون.
الفرع الثاني - القيود التي ترد على حق الملكية
أولا: أحكام عامة
مادة 1040
1. للمالك أن يتصرف في ملكه تصرفا مطلقا، ما لم يكن تصرفه مضرا بغيره ضررا فاحشا أو مخالفا للقوانين أو للنظم المتعلقة بالمصلحة العامة أو الخاصة.
2. الضرر الفاحش هو ما يكون سببا لوهن البناء أو هدمه، أو يمنع الحوائج الأصلية أي المنافع المقصودة من البناء
مادة 1041
إذا تعلق حق الغير بالملك فليس للمالك أن يتصرف فيه تصرفا مضرا بصاحب الحق إلا بإذنه.
ثانيا: قيود الجوار
مادة 1042
حجب الضوء عن الجار يعد ضررا فاحشا، فلا يسوغ لأحد أن يحدث بناء يسد به نوافذ بيت جاره سدا يمنع الضوء عنه، وإلا جاز للجار أن يطلب رفع البناء دفعا للضرر.
مادة 1043
إذا كان لأحد ملك يتصرف فيه تصرفا مشروعا فأحدث غيره بجواره بناء تضرر من الوضع القديم، فليس للمحدث أن يدعي التضرر من ذلك وعليه أن يدفع الضرر عن نفسه.
مادة 1044
1. لمالك الهواء أو منفعته الذي امتدت فيه أغصان شجرة غيره مطالبته بإزالة ما امتد إلى هوائه ولو لم يترتب على ذلك ضرر له، فإن أبي ضمن ما تلف بسببه، وله بلا حاجة إلى حكم القضاء إزالة ما امتد إلى ملكه ولو بالقطع إذا لم يمكن إزالة الضرر إلا به ولا شيء عليه.
2. يسري الحكم الوارد في الفقرة (1) من هذه المادة على عروق الشجرة التي امتدت في أرض الغير.
مادة 1045
لمالك البناء أن يطلب منع جاره من غرس شجر بجوار بنائه إذا كان الشجر مما تمتد عروقه، وله أن يطلب قلعه إن غرسه.
مادة 1046
1. ليس للجار أن يجبر جاره على تحويط ملكه، ولا على التنازل عن جزء من الحائط أو من الأرض القائم عليها الحائط.
2. ليس لمالك الحائط أن يهدمه مختارا دون عذر مبرر إن كان هذا يضر الجار الذي يستتر ملكه بالحائط.
مادة 1047
1. على المالك ألا يغلو في استعمال حقه إلى حد يضر بملك الجار.
2. ليس للجار أن يرجع على جاره في مضار الجوار المألوفة التي لا يمكن تجنبها، وإنما له أن يطلب إزالة هذه المضار إذا تجاوزت الحد المألوف، على أن يراعى في تقدير الضرر ما جرى به العرف وطبيعة العقارات وموقع كل منها بالنسبة للآخر والغرض الذي خصصت من أجله، ولا يحول الترخيص الصادر من السلطة المختصة دون استعمال الجار لهذا الحق.
ثالثا: تقييد حقوق المتصرف إليه
مادة 1048
1. ليس للمالك أن يشترط في تصرفه عقدا كان أو وصية شروطا تقيد حقوق المتصرف إليه إلا إذا كانت هذه الشروط مشروعة وقصد بها حماية مصلحة مشروعة للمتصرف أو المتصرف إليه أو الغير، ولمدة محدودة.
2. يقع باطلا كل شرط يمنع المتصرف إليه من التصرف، ما لم تتوفر فيه أحكام الفقرة (1) من هذه المادة.
مادة 1049
1. لا يحتج بالشرط المانع من التصرف على الغير إلا إذا كان الغير على علم به وقت التصرف أو كان في مقدوره أن يعلم به.
2. إذا كان الشيء عقارا وتم تسجيل التصرف الذي ورد فيه الشرط، اعتبر الغير عالما بالشرط من تاريخ التسجيل.
الفصل الثاني - الملكية على الشيوع
الفرع الأول - أحكام عامة
مادة 1050
لا تسري الأحكام الواردة في هذا الفصل إلا بالقدر الذي لا تتعارض فيه مع التشريعات الخاصة بالملكية على الشيوع.
مادة 1051
إذا تملك أكثر من شخص شيئًا دون أن تفرز حصة كل منهم فهم شركاء على الشيوع، وتكون حصصهم متساوية، ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك.
مادة 1052
1. لكل شريك في الملك التصرف في حصته واستغلالها واستعمالها، دون إذن من باقي الشركاء بشرط ألا يلحق ضررا بحقوقهم.
2. إذا كان تصرف الشريك في الملك منصبا على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة في حصة المتصرف انتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذي آل إلى المتصرف بطريق القسمة، وإذا كان المتصرف إليه يجهل أن المتصرف لا يملك العين المتصرف فيها مفرزة عند العقد، فله الحق في إبطال التصرف.
مادة 1053
لا يجوز للشريك على الشيوع التصرف في حصته بلا إذن الشريك الآخر في صورتي الخلط والاختلاط.
مادة 1054
1. تكون إدارة المال الشائع من حق الشركاء مجتمعين، ما لم يتفق على غير ذلك.
2. إذا تولى أحد الشركاء الإدارة دون اعتراض من الباقين اعتبر وكيلا عنهم.
مادة 1055
1-يكون رأي أغلبية الشركاء في أعمال الإدارة المعتادة ملزما للجميع، وتحسب الأغلبية على أساس قيمة الأنصبة فإن لم تتوفر الأغلبية، فللمحكمة بناءً على طلب أحد الشركاء أن تتخذ من التدابير ما تقتضيه الضرورة ولها أن تعين عند الحاجة من يدير المال الشائع.
2- للأغلبية أن تختار مديرا من أحد الشركاء أو من الغير، وأن تضع الإدارة المال والانتفاع به نظاما يسري على الشركاء جميعا وعلى خلفائهم سواء كان الخلف عاما أم خاصا.
مادة 1056
1- للشركاء الذين يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع أن يُقرروا في سبيل تحسين الانتفاع بهذا المال من التغييرات الأساسية والتعديل في الغرض الذي أعد له ما يخرج عن حدود الإدارة المعتادة، على أن يبلغوا قرارهم إلى باقي الشركاء، ولمن خالف من هؤلاء حق تقديم الاعتراض إلى المحكمة خلال (30) ثلاثين يوما من وقت الإبلاغ.
2- للمحكمة عند نظر الاعتراض، إذا وافقت على قرار الأغلبية، أن تُقرّر ما تراه مناسبًا من التدابير ولها بوجه خاص أن تأمر الأغلبية بتقديم كفالة تضمن للمخالف من الشركاء الوفاء بما قد يستحق من التعويضات.
مادة 1057
لكل شريك في الشيوع الحق في أن يتخذ من الوسائل ما يلزم لحفظ المال الشائع، ولو كان ذلك بغير موافقة باقي الشركاء.
مادة 1058
نفقات إدارة المال الشائع وحفظه والضرائب المفروضة عليه وسائر التكاليف الناتجة عن الشيوع أو المقررة على المال يتحملها جميع الشركاء كل بقدر حصته، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
الفرع الثاني - انقضاء الشيوع
مادة 1059
القسمة هي إفراز وتعيين الحصة الشائعة تتم بالتراضي أو بحكم المحكمة بناءً على طلب من أحد أصحاب الحصص المشتركة.
مادة 1060
يجب أن يكون المقسوم عينا قابلة للقسمة مملوكة للشركاء عند إجرائها.
مادة 1061
1- للشركاء الذين يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع أن يُقرّروا التصرف فيه، إذا استندوا في ذلك إلى أسباب مبررة على أن يخطروا باقي الشركاء بقرارهم ، ولا يجوز لهم التصرف إلا بعد انقضاء مدة (60) ستين يوما من تاريخ الإخطار.
2- يجوز لأي من باقي الشركاء تقديم اعتراض إلى المحكمة خلال (60) ستين يوما من وقت الإخطار، وتعلق إجراءات التصرف لحين البت في الاعتراض.
3- للمحكمة عند نظر الاعتراض أن تقرر تبعا للظروف التصريح بالتصرف أو رفضه إذا ترتب عليه ضرر أكبر بباقي الشركاء أو كان الضرر يفوق المصلحة المرجوة من التصرف.
مادة 1062
1- للشريك في المنقول الشائع أو في المجموع من المال، أن يسترد قبل القسمة الحصة الشائعة التي باعها شريك غيره لأجنبي بغير طريق المزاد العلني الذي يتم وفقا لإجراءات رسمها القانون، خلال (30) ثلاثين يوما من تاريخ علمه بالبيع أو من تاريخ إخطاره به، ويتم الاسترداد بإخطار يوجه إلى كل من البائع والمشتري، ويحل المسترد محل المشتري في جميع حقوقه والتزاماته إذا هو عوضه عن كل ما أنفقه.
2. إذا تعدد المستردون، فلكل منهم أن يسترد بنسبة حصته.
مادة 1063
1. لكل شريك أن يطلب قسمة المال الشائع ما لم يكن مجبرا على البقاء في الشيوع بمقتضى القانون أو الاتفاق ولا يجوز الإجبار على البقاء في الشيوع بمقتضى الاتفاق إلى أجل يجاوز (5) خمس سنوات، فإذا كان الأجل لا يجاوز هذه المدة سرى الاتفاق في حق الشريك ومن يخلفه.
2- للمحكمة، بناءً على طلب أحد الشركاء، أن تأمر بالبقاء في الشيوع مدة تحددها، حتى لو جاوزت الأجل المتفق عليه أو لم يوجد اتفاق على البقاء في الشيوع، متى كانت القسمة العاجلة ضارة بمصالح الشركاء، ولها أن تأمر بالقسمة قبل انقضاء الأجل المتفق عليه، إذا وجد سبب يبرر ذلك.
مادة 1064
1- للشركاء جميعًا أن يتفقوا على قسمة المال الشائع بالطريقة التي يرونها، ما لم ينص القانون على غير ذلك.
2-لا يجوز إجراء القسمة بالاتفاق إذا كان أحد الشركاء غير كامل الأهلية، ما لم يكن له ولي، وكذلك إذا كان أحد الشركاء غائبًا أو مفقودًا وثبتت غيبته أو فقده.
مادة 1065
يجوز لمن يريد الخروج من الشيوع ولم يتفق مع باقي شركائه على ذلك أن يطلب القسمة القضائية.
مادة 1066
يجب أن يكون المال المشترك قابلا للقسمة بحيث لا تفوت المنفعة المقصودة منه بالقسمة.
مادة 1067
1. إذا تعذرت القسمة عينًا أو كان من شأنها إحداث ضرر أو نقص كبير في قيمة العين المراد قسمتها، جاز لأي من الشركاء بيع حصته لشريك آخر أو أن يطلب من المحكمة بيعها بالطريقة المبينة في القانون.
2. إن تعذر بيع الحصة جاز لهذا الشريك أن يطلب بيع العين كلها بالطريقة المبينة في القانون ويوزع الثمن على الشركاء كل بقدر حصته، وللمحكمة أن تأمر بقصر المزايدة على الشركاء أولا إذا طلب أحدهم ذلك.
3- في جميع الأحوال، لا يقبل طلب البيع إذا ترتب عليه ضرر أكبر بباقي الشركاء، ولا يقبل تقديم طلب جديد بالبيع من ذات الشخص قبل مضي سنة من تاريخ عدم قبول الطلب السابق أو زوال الضرر أيهما أقرب.
مادة 1068
1. لدائني كل شريك، الاعتراض على القسمة رضائية كانت أو قضائية، وذلك بإنذار يبلغ إلى جميع الشركاء إذا كانت رضائية أو بالتدخل أمام المحكمة إذا كانت قضائية.
2- لا تُنفذ القسمة رضائية كانت أو قضائية في حق الدائنين إذا لم يدخلهم الشركاء في جميع الإجراءات.
3-إذا تمت القسمة، فلا يجوز للدائن الذي لم يتدخل فيها أن يطعن عليها إلا في حالة الغش إذا كانت قضائية أو بطريق الطعن عليها بدعوى إبطال التصرف إذا كانت رضائية.
مادة 1069
إذا ظهر دين على الميت بعد تقسيم التركة تفسخ القسمة، إلا إذا أدى الورثة الدين أو أبرأهم الدائنون منه أو ترك الميت مالا آخر غير المقسوم وسدد منه الدين.
مادة 1070
يُعد المتقاسم مالكا للحصة التي آلت إليه بالقسمة منذ أن تملك في الشيوع.
مادة 1071
1. يضمن المتقاسمون بعضهم لبعض ما قد يقع من استحقاق أو تعرض في الحصة التي آلت إلى أحدهم بسبب سابق على القسمة، ويكون كل منهم ملزما بنسبة حصته أن يعوض مستحق الضمان على أن تكون العبرة في تقدير الشيء بقيمته وقت القسمة، فإذا كان أحد المتقاسمين معسرًا أو مفلسا وزّع القدر الذي يلزمه على مستحق الضمان وجميع المتقاسمين غير المعسرين أو المفلسين.
2- لا محل للضمان إذا كان هناك اتفاق صريح يقضي بالإعفاء منه في الحالة الخاصة التي نشأ عنها، ويمتنع الضمان إذا كان الاستحقاق راجعا إلى فعل المتقاسم نفسه.
مادة 1072
1- لا يجوز الرجوع عن القسمة بعد تمامها، إلا أنه يجوز لجميع الشركاء فسخ القسمة وإقالتها برضائهم وإعادة المقسوم مشتركا بينهم كما كان.
2- يجوز لمن لحقه غبن فاحش في القسمة الرضائية أن يطلب من المحكمة فسخ القسمة وإعادتها عادلة.
3- تكون العبرة في تقدير الغين بقيمة المقسوم وقت القسمة.
مادة 1073
تسري أحكام خيار الشرط وخيار الرؤية وخيار العيب في قسمة الأجناس المختلفة وفي القيميات المتحدة الجنس، أما في قسمة المثليات فيسري بشأنها أحكام خيار العيب دون خياري الشرط والرؤية.
مادة 1074
لا تسمع دعوى الفسخ وإعادة القسمة إذا لم ترفع خلال سنة من تاريخ القسمة.
مادة 1075
تبطل القسمة إذا استحق المقسوم كله أو جزء شائع منه، ويتعين حينئذ إعادة القسمة فيما بقي منه.
مادة 1076
قسمة الفضولي في المال الشائع قابلة للإبطال لمصلحة الشركاء في المال المقسوم.
الفرع الثالث - قسمة المهايأة
مادة 1077
المهايأة هي قسمة المنافع وقد تكون زمانية أو مكانية، ففي الأولى يتناوب الشركاء الانتفاع بجميع المال المشترك مدة تتناسب مع حصة كل منهم، وفي الثانية ينتفع كل منهم بجزء معين من العين المشتركة.
مادة 1078
1- يجب في المهايأة الزمنية تعيين وقت ابتدائها ومدة انتفاع كل شريك، فإن اختلف الشركاء في ذلك، فتعين المحكمة المدة التي تراها مناسبة بحسب طبيعة النزاع والمال الشائع، ولها إجراء القرعة لتعيين وقت البدء في الانتفاع.
2- يجب في المهايأة المكانية تعيين محل انتفاع كل شريك، فإذا اختلف الشركاء في ذلك، فللمحكمة إجراء القرعة لتعيين محل الانتفاع.
مادة 1079
تخضع قسمة المهايأة من حيث جواز الاحتجاج بها على الغير، ومن حيث أهلية المتقاسمين وحقوقهم، والتزاماتهم وطرق الإثبات لأحكام عقد الإيجار، ما دامت هذه الأحكام لا تتعارض مع طبيعة هذه القسمة.
مادة 1080
1. يجوز للشركاء أن يتفقوا أثناء إجراء القسمة النهائية على أن يقسم المال الشائع مهايأة بينهم، حتى تتم القسمة النهائية.
2. إذا تعذر اتفاق الشركاء على قسمة المهايأة، جاز للمحكمة بناءً على طلب أحد الشركاء أن تأمر بها، ولها الاستعانة بخبير أو أكثر إذا اقتضى الأمر ذلك.
مادة 1081
1. إذا طلب أحد الشركاء القسمة وطلب الآخرون المهايأة تقبل دعوى القسمة.
2. إذا طلب أحد الشركاء المهايأة ولم يطلب الباقون القسمة، أو كانت العين المشتركة لا تقبل القسمة أمرت المحكمة بالمهايأة.
مادة 1082
لا تبطل المهايأة بموت أحد أصحاب الحصص أو بموتهم جميعًا، ويحل ورثة من مات محله.
الفرع الرابع - الشيوع الإجباري
مادة 1083
لا يجوز للشركاء في مال شائع أن يطلبوا قسمته إذا تبين من الغرض الذي أعد له هذا المال أنه يجب أن يبقى دائما على الشيوع.
الفرع الخامس - ملكية الأسرة
مادة 1084
1-لأعضاء الأسرة الواحدة الذين تجمعهم وحدة العمل أو المصلحة أن يتفقوا كتابة على إنشاء ملكية للأسرة.
2-تتكون ملكية الأسرة إما من تركة ورثوها واتفقوا على جعلها كلها أو بعضها ملكا للأسرة، وإما من أي مال آخر معلوم لهم اتفقوا على إدخاله في هذه الملكية.
مادة 1085
1. يجوز الاتفاق على إنشاء ملكية الأسرة لمدة لا تزيد على (15) خمس عشرة سنة، على أنه يجوز لكل شريك أن يطلب من المحكمة الإذن في إخراج نصيبه من هذه الملكية قبل انقضاء الأجل المتفق عليه إذا وجد مبرر لذلك.
2. إذا لم يكن للملكية المذكورة أجل محدد، كان لكل شريك أن يخرج نصيبه منها بعد (6) ستة أشهر من يوم إعلان الشركاء برغبته في إخراج نصيبه.
مادة 1086
1. ليس للشركاء أن يطلبوا القسمة ما دامت ملكية الأسرة قائمة، ولا يجوز لأي شريك أن يتصرف في نصيبه لأجنبي عن الأسرة، إلا بموافقة الشركاء جميعا.
2. إذا تملك أجنبي عن الأسرة حصة أحد الشركاء برضاء هذا الشريك أو جبرًا عليه، فلا يكون الأجنبي شريكا في ملكية الأسرة إلا برضائه ورضاء باقي الشركاء.
مادة 1087
1- لأصحاب أغلبية الحصص في ملكية الأسرة أن يعينوا من بينهم واحدًا أو أكثر لإدارة المال المشترك، وللمدير أن يدخل على ملكية الأسرة من التغيير في الغرض الذي أعد له المال المشترك ما يحسن به طرق الانتفاع بهذا المال، ما لم يتفق على غير ذلك.
2- يجوز عزل المدير بالطريقة التي عين بها، كما يجوز للمحكمة عزله بناءً على طلب أي شريك إذا وجد سبب يبرر هذا العزل.
مادة 1088
فيما عدا الأحكام السابقة تُطبق أحكام الملكية الشائعة وأحكام الوكالة وأحكام التركة على ملكية الأسرة.
الفرع السادس - ملكية الطبقات والشقق
مادة 1089
1. إذا تعدد ملاك طبقات البناية أو شققها المختلفة، فإنهم يعدون شركاء في ملكية الأرض وملكية أجزاء البناء المعدة للاستعمال المشترك بين الجميع أو أي جزء آخر تسجل بهذا الوصف أو تقتضي طبيعة البناء أن يكون مشتركا فيه، وتشمل بوجه خاص ما يأتي:
أ. هيكل البناء والأساسات والركائز والأعمدة والجدران في البنايات، والتي تحمل البناء أو تحمل السقوف.
ب- الجدران الفاصلة المشتركة بين الوحدات، والجدران المعدة للمداخن
ج- المخازن المستخدمة كغرف للخدمات، والأماكن المخصصة للنفايات.
د. المداخن ومناور التهوية المعدة لبيوت الخلاء والمطابخ والمزاريب والمجاري.
هـ- المداخل والواجهات والسلالم وأقفاصها والممرات والدهاليز والأقبية والمصاعد، ومخارج الطوارئ.
و- غرف الحراس والأماكن المخصصة لهم ولغيرهم من العاملين في خدمة البناء.
ز- أجهزة التبريد وسائر أنواع الأنابيب، والتركيبات والتمديدات المشتركة كتجهيزات الإنارة والمياه والصرف والغاز الطبيعي والإنترنت والأطباق الهوائية وملحقاتها إلا ما كان منها داخل الوحدة العقارية وتقتصر منفعته على مالك الوحدة العقارية.
ح- المنشآت الرياضية والمنشآت المعدة للراحة والترفيه ونحوها.
ط- التجهيزات والأجهزة التي تقدم خدمات مشتركة والأماكن التي توجد فيها.
ي- الأفنية، والممرات الخارجية، والمماشي والحدائق، ومواقف السيارات، وساحات الانتظار، وأماكن التجمع.
ك- السطوح الأخيرة في البنايات حسب أحكام تشريعات البناء.
2-كل ذلك ما لم يوجد في سندات الملك أو القانون الخاص ما يخالفه.
مادة 1090
الأجزاء المشتركة من المبنى والمنصوص عليها في المادة (1089) من هذا القانون لا تقبل القسمة، ويكون نصيب كل مالك فيها بنسبة نصيبه في المبنى، وليس لأي مالك أن يتصرف في أي من نصيبه مستقلا عن الآخر.
مادة 1091
الحوائط المشتركة بين شقتين تكون ملكيتها مشتركة بين أصحاب هاتين الشقتين إذا لم تكن في عداد الأجزاء المشتركة.
مادة 1092
لكل مالك أن ينتفع بالأجزاء المشتركة فيما أعدت له، على ألا يحول ذلك دون استعمال باقي الشركاء لحقوقهم.
مادة 1093
1- على كل مالك أن يشترك في تكاليف حفظ الأجزاء المشتركة وصيانتها وإدارتها، ويكون نصيبه في التكاليف بنسبة قيمة ما يملك في العقار، ما لم ينص في نظام إدارة البناء على غير ذلك، وكل مالك يتسبب في زيادة نفقات البناء يكون مسؤولا عنها.
2. لا يحق لمالك أن يتخلى عن نصيبه في الأجزاء المشتركة للتخلص من الاشتراك في التكاليف.
مادة 1094
لا يجوز لأي مالك إحداث تعديل في الأجزاء المشتركة بغير موافقة جميع الملاك حتى عند تجديد البناء، إلا إذا كان التعديل الذي يقوم به من شأنه أن يعود بالنفع على تلك الأجزاء ودون أن يغير من تخصيصها أو يلحق الضرر بالملاك الآخرين.
مادة 1095
1- على صاحب السفل أن يقوم بالأعمال والترميمات اللازمة لمنع سقوط العلو، وعلى صاحب العلو أن يقوم بالأعمال والترميمات اللازمة لمنع تهدم السفل.
2. إذا امتنع صاحب السفل أو العلو عن القيام بالترميمات اللازمة، فللمحكمة بناءً على طلب المتضرر أن تأمر بإجراء الترميمات اللازمة وللمتضرر الرجوع على صاحب السفل أو العلو بما يصيبه من النفقات.
مادة 1096
1. إذا انهدم البناء وجب على صاحب السفل أن يعيد بناء سفله كما في السابق فإذا امتنع وقام به صاحب العلو بإذنه أو إذن المحكمة فله الرجوع بحصة صاحب السفل مما أنفق.
2. إذا امتنع صاحب السفل وأعاد البناء صاحب العلو بدون إذن المحكمة أو إذن صاحب السفل فله أن يرجع على صاحب السفل بنصيبه من قيمة البناء وقت التعمير
3. إذا قام صاحب العلو بإعادة بناء السفل بدون مراجعة صاحب السفل وثبوت امتناعه، فيعتبر صاحب العلو متبرعا وليس له الرجوع بشيء.
4. يجوز لصاحب العلو في الحالتين المنصوص عليهما في الفقرتين (1) و (2) من هذه المادة أن يمنع صاحب السفل من التصرف والانتفاع حتى يوفيه حقه، ويجوز له أيضا أن يؤجره بإذن المحكمة ويستخلص حقه من أجرته.
مادة 1097
لا يجوز لصاحب العلو أن يزيد في ارتفاع البناء بحيث يضر بصاحب السفل.
الفرع السابع - اتحاد ملاك الطبقات والشقق
مادة 1098
1- حيثما وجدت ملكية مشتركة لعقار مقسم إلى طبقات أو شقق، جاز للملاك أن يكونوا اتحادا فيما بينهم لإدارته وضمان حسن الانتفاع به.
2-يجوز أن يكون الغرض من تكوين الاتحاد بناء أو شراء العقارات التوزيع ملكية أجزائها على أعضائه.
3- يخضع الاتحاد في تكوينه ونظامه وإدارته وصلاحيته وما يتعلق به لأحكام التشريعات الخاصة بذلك.
الفرع الثامن - الحائط المشترك
مادة 1099
إذا كان الحائط مشتركا بين اثنين أو أكثر، فلا يجوز لأي من الشركاء فيه أن يتصرف بزيادة في البناء عليه بغير إذن من الآخرين.
مادة 1100
1. لمالك الحائط المشترك أن يستعمله بحسب الغرض الذي أعد له، وأن يضع فوقه عوارض ليسند السقف دون أن يحمل الحائط فوق طاقته.
2. إذا لم يعد الحائط المشترك صالحًا للغرض الذي خصص له عادة، فتكاليف إصلاحه أو تجديده على الشركاء بنسبة حصة كل منهم فيه.
مادة 1101
1- للشريك في الحائط المشترك إذا كانت له مصلحة جدية في تعليته أن يعليه على نفقته، بشرط ألا يلحق بشريكه ضررا بليغا وعليه صيانة الحائط وتهيئته لحمل العبء الناشئ عن التعلية دون أن يؤثر ذلك على قدرته.
2. إذا لم يكن الحائط المشترك صالحًا لتحمل التعلية فعلى من يرغب فيها من الشركاء أن يعيد بناء الحائط كله على نفقته وحده بحيث يقع ما زاد من سمكه في ناحيته هو بقدر الاستطاعة، ويظل الحائط المجدد في غير الجزء المعلى مشتركا دون أن يكون للجار الذي أحدث التعلية حق التعويض.
مادة 1102
للجار الذي لم يساهم في نفقات تعلية الحائط المشترك، أن يصبح شريكا في الجزء المعلى إذا دفع نصيبه فيما أنفق عليه وقيمة نصف الأرض التي تقوم عليها زيادة السمك إن كانت هناك زيادة.
مادة 1103
الحائط الذي يكون وقت إنشائه فاصلا بين بنائين يُعد مشتركا حتى مفرقهما، ما لم يقم دليل على خلاف ذلك.
الفصل الثالث - أسباب كسب الملكية
الفرع الأول - إحراز المباحات
أولا: المنقول
مادة 1104
من أحرز منقولا مباحًا بنية تملكه، ملكه.
مادة 1105
يكون المنقول مباحًا إذا لم يمنع من تملكه نص قانوني، ولم يكن له مالك أو تخلى عنه مالكه بنية التنازل عن ملكيته.
مادة 1106
تعد الحيوانات غير الأليفة مباحة ما دامت طليقة، ومع ذلك:
1. إذا أحرز حيوان منها ثم عاد طليقا فلا يُعتبر مباحًا إلا إذا لم يتبعه المالك فورًا أو إذا كف عن تتبعه.
2- ما روض من الحيوانات وألف الرجوع إلى المكان المخصص له، ثم فقد هذه العادة، أصبح مباحًا ما دام طليقا وكف صاحبه عن تتبعه.
مادة 1107
1-الكنز المدفون أو المخبوء الذي لا يستطيع أحد أن يثبت ملكيته له يكون لمالك العقار الذي وجد فيه الكنز، ما لم تنص التشريعات السارية على غير ذلك.
2-الكنز الذي يعثر عليه في عين موقوفة يكون لجهة الوقف.
3- الكنز الذي يعثر عليه في أرض مملوكة للدولة يكون ملكا للدولة.
مادة 1108
المعادن والثروات الطبيعية الموجودة في باطن الأرض تكون ملكًا للدولة، ولو وجدت في أرض مملوكة.
مادة 1109
تنظم القوانين الخاصة:
1. الأموال المتروكة.
2- الأمور المتعلقة بالكنوز والمعادن
3- الحق في صيد البر والبحر.
4. اللقطة والأشياء الأثرية.
مادة 1110
ما يطرحه البحر من مال لم يتقدم عليه ملك لأحد فهو لواجده الذي وضع يده عليه أولا، ما لم تنص التشريعات السارية على غير ذلك.
ثانيا: العقار
مادة 1111
الأراضي الموات والتي لا مالك لها تكون ملكًا للدولة، ولا يجوز تملك هذه الأراضي أو وضع اليد عليها إلا بترخيص من السلطة المختصة وفقًا للتشريعات السارية.
مادة 1112
يجوز للسلطة المختصة أن تأذن بإحياء الأرض الموات، على أن ينتفع بها من أحياها دون أن يتملكها أو أن يتملكها بموافقة السلطة المختصة.
مادة 1113
إذا أحيا أحد جزءًا من أرض أذن له بإحيائها وترك باقيها، كان مالكا لما أحياه دون الباقي بعد الحصول على موافقة السلطة المختصة.
مادة 1114
يكون الإحياء بزرع الأرض غير المزروعة أو غرسها أو البناء عليها واستعمالها وفقًا للتشريعات السارية.
مادة 1115
من حفر بئرا تامة في أرض موات بإذن من السلطة المختصة فهي ملكه أو منتفع بها وفقا للتشريعات السارية.
الفرع الثاني - الميراث وتصفية التركة
أولا: أحكام عامة
مادة 1116
تسري على الميراث وتصفية التركة الأحكام الواردة في هذا الفرع، ما لم تنص التشريعات الخاصة على غير ذلك.
مادة 1117
1- يكسب الوارث بطريق الميراث العقارات والمنقولات والحقوق الموجودة في التركة.
2- تعيين الورثة وتحديد أنصبتهم في الإرث وانتقال التركة يتم وفقًا لأحكام التشريعات الصادرة في هذا الشأن.
مادة 1118
1-إذا عين المورث وصيا للتركة، وجب على المحكمة بناءً على طلب أصحاب الشأن تثبيت هذا التعيين.
2- يسري على وصي التركة ما يسري على المصفي من أحكام.
ثانيا: التركة
1- أحكام عامة
مادة 1119
1- إذا لم يعين المورث وصيا على تركته، جاز لأي من ذوي الشأن أن يطلب من المحكمة تعيين وصي عليها.
2- تعين المحكمة من يُجمع الورثة على اختياره، فإن لم يُجمع الورثة على أحد تولت المحكمة اختيار وصي التركة على أن يكون بقدر المستطاع من بين الورثة وذلك بعد سماع أقوالهم.
مادة 1120
1- لمن عين وصيا أن يرفض تولي هذه المهمة أو أن يتنحى عنها بعد توليتها، وذلك طبقا لأحكام الوكالة.
2- يجوز للمحكمة بناءً على طلب أحد ذوي الشأن أو النيابة العامة أو دون طلب عزل الوصي وتعيين غيره متى ثبت ما يبرره.
مادة 1121
1. تعد المحكمة سجلا خاصا تقيد فيه القرارات الصادرة بتعيين أوصياء التركة أو تثبيتهم إذا عينهم المورث أو بعزلهم أو تنحيهم.
2- يكون للقيد المشار إليه في الفقرة (1) من هذه المادة أثر بالنسبة لمن يتعامل من الغير مع الورثة بشأن عقارات التركة.
مادة 1122
1. يتسلم وصي التركة أموال التركة بمجرد تعيينه، ويتولى تصفيتها برقابة المحكمة، وله أن يطلب منها أجرًا عادلا مقابل قيامه بمهمته.
2- تتحمل التركة نفقات التصفية، ويكون لهذه النفقات امتياز المصروفات القضائية.
مادة 1123
1. تتخذ المحكمة عند الاقتضاء جميع ما يلزم من إجراءات للمحافظة على التركة بناءً على طلب أي من ذوي الشأن أو بدون طلب، ولها أن تأمر بإيداع النقود والأوراق والأشياء ذات القيمة في خزينة المحكمة الكائن في دائرتها أموال التركة، أو وضع الأختام عليها حتى تتم التصفية.
2. يجوز للمحكمة أن تعهد لأي من الجهات في الدولة بإدارة أموال التركة حتى تتم التصفية.
مادة 1124
يقوم وصي التركة بالصرف من مال التركة لتسديد نفقات تجهيز الميت ونفقات مأتمه بما يناسب حالته وعليه أن يستصدر قرارًا من المحكمة بصرف نفقة كافية من هذا المال إلى من كان المورث يعولهم من ورثته حتى تنتهي التصفية، على أن تخصم النفقة التي تصرف لكل وارث من نصيبه في الإرث، وتفصل المحكمة في كل منازعة تتعلق هذه النفقة.
مادة 1125
1. لا يجوز للدائنين أن يتخذوا أي إجراء على التركة من وقت قيد الأمر الصادر بتعيين وصي التركة كما لا يجوز لهم أن يستمروا في أي إجراء اتخذوه إلا في مواجهة وصي التركة.
2-يجب وقف جميع الإجراءات التي اتخذت ضد المورث حتى تتم تسوية جميع ديون التركة متى طلب أي من ذوي الشأن ذلك.
مادة 1126
لا يجوز للوارث قبل أن يتسلم اشهادًا ببيان نصيبه في صافي التركة أن يتصرف في مال التركة، ولا يجوز له أن يستأدي ما للتركة من ديون أو أن يجعل دينا عليه مقاصة بدين عليها.
مادة 1127
1- على وصي التركة أثناء التصفية اتخاذ جميع الإجراءات للمحافظة على أموال التركة، وأن يقوم بما يلزم من أعمال الإدارة، وعليه أن ينوب عن التركة في الدعاوى، وأن يستوفي مالها من ديون قد حلت.
2- وصي التركة، ولو لم يكن بأجر ، مسؤول مسؤولية الوكيل بأجر، وعليه تقديم حساب عن إدارته في المواعيد التي تحددها المحكمة.
مادة 1128
على وصي التركة أن يوجه لدائني التركة ومدينيها دعوة بتقديم بيان بما لهم من حقوق وما عليهم من ديون بالطريقة والكيفية والمدد التي تحددها المحكمة، ما لم تنص التشريعات السارية على غير ذلك.
مادة 1129
لوصي التركة أن يستعين في تقدير أموال التركة وجردها بخبير أو أكثر وأن يثبت ما تكشف عنه أوراق المورث وما يصل إلى علمه عنها، وعلى الورثة أن يبلغوه بكل ما يعرفونه من ديون التركة وحقوقها.
مادة 1130
1- على وصي التركة أن يودع لدى المحكمة المختصة خلال (90) تسعين يوما من تاريخ تعيينه، قائمة تشمل تقدير مبدئيًا لقيمة أموال التركة وما لها من حقوق وما عليها من التزامات، وأن يخطر كل ذي شأن بهذه القائمة.
2-يجوز للمحكمة أن تأمر بمد الميعاد المشار إليه في الفقرة (1) من هذه المادة إذا رأت مسوغا لذلك.
مادة 1131
كل منازعة في صحة الجرد وبيانات القائمة المشار إليها في المادة (1130) من هذا القانون، يجب أن ترفع أمام المحكمة المختصة خلال (30) ثلاثين يوما من تاريخ إيداع القائمة.
2- تسوية ديون التركة
مادة 1132
يقوم وصي التركة، بعد استئذان المحكمة، بوفاء الديون التي لم يقم في شأنها نزاع بعد انقضاء الميعاد المحدد لرفع دعاوى المنازعات المتعلقة بالجرد، أما الديون المتنازع فيها فتسوى بعد الفصل في صحتها نهائيا.
مادة 1133
على وصي التركة في حالة إعسار أو إفلاس التركة أو في حالة احتمال إعسارها أو إفلاسها أن يوقف تسوية أي دين ولو لم يقم في شأنه نزاع حتى يفصل نهائيا في جميع المنازعات المتعلقة بديون التركة.
مادة 1134
1. يقوم وصي التركة بوفاء ديون التركة مما يحصله من حقوقها، وما تشتمل عليه من نقود ومن ثمن ما يكون قد باعه بسعر السوق من أوراق مالية، ومن ثمن منقولات التركة، فإن لم يكن ذلك كافيًا فمن ثمن ما في التركة من عقارات.
2- تباع منقولات التركة وعقاراتها بالمزاد العلني وفقًا للأوضاع وفي المواعيد المنصوص عليها في التشريعات السارية إلا إذا اتفق جميع الورثة على أن يتم البيع بطريقة أخرى فإذا كانت التركة مدينة لزم الحصول على موافقة جميع الدائنين، وللورثة في جميع الأحوال حق دخول المزاد.
مادة 1135
للمحكمة بناءً على طلب جميع الورثة أن تحكم بحلول الدين المضمون بتأمين عيني، وبتعيين المبلغ الذي يستحقه الدائن.
مادة 1136
يجوز لكل وارث بعد توزيع الديون المؤجلة المضمونة بتأمين عيني أن يدفع القدر الذي اختص به قبل حلول الأجل.
مادة 1137
لا يجوز للدائنين الذين لم يستوفوا حقوقهم لعدم ظهورها في قائمة الجرد ولم تكن لهم تأمينات على أموال التركة، أن يرجعوا على من كسب بحسن نية حقا عينيًا على تلك الأموال، ولهم الرجوع على الورثة في حدود ما عاد عليهم من التركة.
مادة 1138
يتولى وصي التركة بعد تسوية ديون التركة تنفيذ الوصايا وغيرها من التكاليف.
3- تسليم أموال التركة وقسمتها
مادة 1139
يؤول ما بقي من أموال التركة إلى الورثة بعد تنفيذ التزاماتها كل حسب نصيبه الشرعي.
مادة 1140
تصدر المحكمة المختصة بناءً على طلب أحد الورثة أو ذي المصلحة، شهادة تقرر حصر الورثة وبيان نصيب كل منهم في إرثه الشرعي.
مادة 1141
1-يُسلم وصي التركة إلى الورثة ما آل إليهم من أموال التركة.
2- يجوز للورثة بمجرد انقضاء الميعاد المحدد للمنازعات المتعلقة بجرد التركة، المطالبة باستلام الأشياء والنقود التي لا تستلزمها التصفية أو بعضها وذلك بصفة مؤقتة مقابل تقديم كفالة أو بدونها.
مادة 1142
لكل وارث أن يطلب من وصي التركة أن يُسلمه نصيبه في الإرث مفرزا، إلا إذا كان هذا الوارث ملزما بالبقاء في الشيوع بناءً على نص في القانون أو اتفاق.
مادة 1143
1. إذا كان طلب القسمة واجب القبول، تولى وصي التركة إجراء القسمة بطريقة ودية على ألا تصبح هذه القسمة نهائية إلا بعد أن يُقرها الورثة بالإجماع.
2. إذا لم ينعقد إجماع الورثة على القسمة، كان لأي منهم أو وصي التركة أن يرفع على نفقة التركة دعوى بالقسمة وفقا لأحكام القانون، وتحسم نفقات الدعوى من أنصباء المتقاسمين.
مادة 1144
تسري على قسمة التركة القواعد المقررة في القسمة، وبوجه خاص ما تعلق منها بضمان التعرض والاستحقاق والغبن وامتياز المتقاسم
مادة 1145
إذا كان بين أموال التركة ما يستغل زراعيًا أو صناعيًا أو تجاريًا ويعد وحدة اقتصادية قائمة بذاتها ولم يتفق الورثة على استمرار العمل فيها، ولم يتعلق بها حق للغير، وجب تخصيصه بكامله لمن يطلبه من الورثة إذا كان أقدرهم على الاضطلاع به، على أن يقوم ثمن هذا المستغل، ويستنزل من نصيب الوارث في التركة، فإذا تساوت قدرة الورثة على الاضطلاع به خصص لمن يعطي من بينهم أعلى قيمة بحيث لا تقل عن ثمن المثل.
مادة 1146
إذا اختص أحد الورثة عند قسمة التركة بدين لها على الغير، فإن باقي الورثة لا يضمنون للوارث المدين إذا أعسر أو أفلس بعد القسمة، إلا إذا أتفق على غير ذلك.
مادة 1147
تصح الوصية بقسمة أعيان التركة على ورثة الموصي بحيث يُعيّن لكل وارث أو لبعض الورثة قدر نصيبه فإن زادت قيمة ما عين لأحدهم على استحقاقه في التركة تأخذ الزيادة حكم الوصية.
مادة 1148
يجوز الرجوع في القسمة المضافة إلى ما بعد الموت، وتصبح لازمة بوفاة الموصي.
مادة 1149
إذا لم تشمل القسمة جميع أموال المورث وقت وفاته، فإن الأموال التي لم تدخل في القسمة تؤول شائعة إلى الورثة طبقا لقواعد الميراث.
مادة 1150
إذا مات قبل وفاة المورث واحد أو أكثر من الورثة المحتملين الذين دخلوا في القسمة، فإن الحصة المفرزة التي وقعت في نصيب من مات تؤول إلى مستحقيها وفق التشريعات السارية.
مادة 1151
تسري على القسمة المضافة إلى ما بعد الموت أحكام القسمة ما عدا أحكام الغين.
مادة 1152
إذا لم تشمل القسمة ديون التركة أو شملتها ولكن لم يوافق الدائنون على هذه القسمة، جاز لأي وارث عند عدم الاتفاق مع الدائنين أن يطلب من المحكمة إجراء القسمة وتسوية الديون على أن تراعى بقدر الإمكان القسمة التي أوصى بها المورث والاعتبارات التي بنيت عليها.
4- أحكام التركة التي لم تصف
مادة 1153
إذا لم تكن التركة قد صفيت وفقًا للأحكام السابقة، جاز لدائني التركة العاديين أن ينفذوا بحقوقهم أو بما أوصى به لهم على عقارات التركة التي حصل التصرف فيها أو التي رتبت عليها حقوق عينية لصالح الغير، إذا أوقعوا عليها حجزا لقاء ديونهم قبل تسجيل التصرفات.
الفرع الثالث - الوصية
مادة 1154
1. الوصية تصرف في التركة مضاف إلى ما بعد الموت.
2. يتملك الموصى له بطريق الوصية المال الموصى به وفق التشريعات السارية.
مادة 1155
تسري على الوصية أحكام التشريعات السارية.
مادة 1156
1. لا تسمع عند الإنكار دعوى الوصية أو الرجوع عنها أو تعديلها بعد وفاة الموصي إلا بشهادة عدلين أو من في حكمهما.
2. إذا انعقدت الوصية بالتوثيق أمام الجهات المختصة، فلا يجوز سماع دعوى تعديل الوصية أو الرجوع عنها أو عن بعضها بعد وفاة الموصي إلا بالطريقة ذاتها.
مادة 1157
1-كل عمل قانوني يصدر من شخص في مرض الموت ويكون مقصودا به التبرع، اعتبر تصرفًا مضافا إلى ما بعد الموت وتسري عليه أحكام الوصية أيا ما كانت التسمية التي تعطى له.
2- على ورثة المتصرف أن يثبتوا بجميع الطرق أن التصرف قد صدر من مورثهم وهو في مرض الموت، ولا يحتج على الورثة بسند التصرف إلا إذا كان ثابت التاريخ ثبوتاً رسميًا.
3. إذا أثبت الورثة أن التصرف صدر من مورثهم في مرض الموت عُدَّ التصرف صادرا على سبيل التبرع، ما لم يثبت من صدر له التصرف غير ذلك أو وجدت أحكام خاصة تخالفه.
مادة 1158
إذا تصرف شخص لأحد ورثته واحتفظ بأي طريقة كانت بحيازة العين التي تصرف فيها وبحقه في الانتفاع بها مدى حياته، اعتبر التصرف مضافًا إلى ما بعد الموت وتسري عليه أحكام الوصية، ما لم يقم دليل على خلاف ذلك.
الفرع الرابع - الاتصال
أولا: الاتصال بالعقار
1- الاتصال بالعقار بفعل الطبيعة
مادة 1159
الطمي الذي يأتي به السبل أو الأودية أو أي ممر مائي إلى أرض أحد يكون ملكا له.
مادة 1160
1. يجوز لمالك الأرض التي تتحول عن مكانها بسبب حادث وقع قضاءً، أن يُطالب بها إذا تحققت معرفتها، ويضمن صاحب الأرض الأكثر قيمة لصاحب الأرض الأقل قيمة، قيمتها ويمتلكها.
2. لا تسمع دعوى المطالبة بها بعد انقضاء سنة على وقوع الحادث.
مادة 1161
تعد من أملاك الدولة
1- الجزر الكبيرة والصغيرة التي تتكون بصورة طبيعية في مجاري المياه.
2- الجزر الكبيرة والصغيرة التي تتكون داخل البحيرات.
3-طمي البحيرات والبحر.
4- الأراضي التي ينكشف عنها البحر أو البحيرات أو الغدران أو المستنقعات والتي لا مالك لها.
2- الاتصال بالعقار بفعل الإنسان
مادة 1162
كل بناء أو غراس أو عمل قائم على الأرض يعتبر أن مالك الأرض قد أقامه على نفقته وأنه يخصه، ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك.
مادة 1163
إذا أحدث مالك الأرض بناءً أو غراسا على أرضه بمواد مملوكة لغيره دون إذن، فللغير استردادها على نفقة مالك الأرض إذا لم تكن إزالتها تلحق ضررا جسيمًا بالأرض، فإذا كانت الإزالة تلحق بالأرض ضررًا جسيما، تملكها صاحب الأرض بقيمتها مع التعويض إن كان له مقتضى.
مادة 1164
1. إذا أحدث شخص بناءً أو غراساً أو منشآت أخرى بمواد من عنده على أرض يعلم أنها مملوكة لغيره دون موافقة المالك، كان لمالك الأرض أن يطلب إزالتها على نفقة من أحدثها مع التعويض إن كان له مقتضى فإذا كانت الإزالة مضرة بالأرض كان لمالك الأرض أن يتملكها بقيمتها مستحقة الإزالة، أو دفع مبلغ يساوي ما زاد في قيمة الأرض بسبب هذه المنشآت.
2. إذا أحدث شخص بناء أو غراسا أو منشآت أخرى بمواد من عنده على أرض مملوكة لغيره بموافقة المالك أو كان معتقدا بحسن نية أن له الحق في إحداثها، لا يجوز لمالك الأرض أن يطلب الإزالة، وإنما يكون له الخيار بين أن يدفع قيمة المواد وأجرة العمل أو أن يدفع ما زاد في قيمة الأرض بسبب ما استحدث فيها، ما لم يطلب من أحدث البناء أو الغراس أو المنشآت نزع ما استحدثه وكان ذلك لا يلحق بالأرض ضررًا.
3. إذا كانت المنشآت قد بلغت حدا من الجسامة يرهق صاحب الأرض أن يؤدي ما هو مستحق عنها، كان له أن يطلب تمليك الأرض لمن أقام المنشآت نظير تعويض عادل.
4-يجوز للمحكمة، بناءً على طلب من يلتزم بالمقابل أو التعويض وفقًا لأحكام هذه المادة، أن تقرر ما تراه مناسبًا للوفاء بما تحكم به، ولها بوجه خاص أن تحكم بأن يكون الوفاء على أقساط دورية بشرط تقديم الضمانات الكافية.
مادة 1165
1. إذا أقام شخص منشآت على أرض غيره بمواد مملوكة لشخص ثالث، فليس لمالك المواد أن يطلب استردادها وله أن يرجع بالتعويض على من أخذها، كما له أن يرجع على مالك الأرض بما لا يزيد عما بقي في ذمته من قيمة ما استحدث على أرضه.
2. إذا كان من أقام المنشآت حسن النية، كان لمالك المواد أن يطلب نزعها إذا لم يلحق ذلك بالأرض ضررًا.
مادة 1166
1. إذا بنى أحد أصحاب الحصص لنفسه في الملك المشترك القابل للقسمة بدون إذن الآخرين ثم طلب الآخرون القسمة يقسم، فإن أصاب ذلك البناء حصة بانيه ملكه، وإن أصاب حصة آخر يكلف الباني بهدمه إذا طلب صاحب الحصة الإزالة، فإن طلب بقاء البناء يكلف بدفع قيمة البناء وأجرة العمل أو ما زاد في قيمة حصته بسبب البناء.
2. إذا أقيم البناء بإذن من باقي الشركاء اختص الباني بالأرض التي أقيم البناء عليها.
ثانيا: الاتصال بالمنقول
مادة 1167
إذا اتصل منقولان لمالكين مختلفين، بحيث لا يمكن فصلهما دون تلف، ولم يكن هناك اتفاق بين المالكين قضت المحكمة في النزاع مع مراعاة الضرر الذي وقع وحالة الطرفين وحسن نية كل منهما.
الفرع الخامس - انتقال الملكية بالعقد
مادة 1168
1. تنتقل الملكية وغيرها من الحقوق العينية في المنقول والعقار بالعقد متى استوفى أركانه وشروطه طبقا لأحكام القانون والتشريعات السارية.
2- لا تنتقل ملكية المنقول غير المعين بنوعه إلا بإفرازه.
مادة 1169
لا تنتقل ملكية العقار ولا الحقوق العينية العقارية الأخرى بين المتعاقدين وفي حق الغير إلا بالتسجيل، وفقا لأحكام القوانين الخاصة به.
مادة 1170
التعهد بنقل ملكية عقار يقتصر على الالتزام بالضمان إذا أخل المتعهد بتعهده سواء أكان التعويض قد اشترط أم لم يشترط.
الفرع السادس- الشفعة
أولا: أحكام عامة
مادة 1171
الشفعة هي استحقاق شريك في عقار بحصة شائعة أخذ حصة شريكه التي عاوض بها بثمنها في المعاوضة المالية وبقيمتها في المعاوضة غير المالية بما يدل على طلب الأخذ عرفا.
مادة 1172
يعد من الشفعاء:
1. ناظر الوقف الشائع في عقار مشترك، إن جعل له الواقف أخذ حصة الشريك بالشفعة ليحبسها.
2- من له مرجع الوقف بعد انقضاء مدته أو بعد انقراض الموقوف عليهم، وكان الوقف شائعًا في عقار مشترك وباع الشريك حصته.
مادة 1173
لا حق في الشفعة
1- لمن وقف عليه جزء من عقار مشترك بين الواقف وغيره إذا باع الشريك حصته ولو قصد الموقوف عليه وقف حصة الشريك التي أراد أخذها بالشفعة إلا أن يكون له مرجع الحصة الموقوفة عليه فله أخذها بالشفعة ملكا له.
2- لجار إذا بيع عقار ملاصق ولو كان يملك الانتفاع بطريق في ذلك العقار بإجارة أو ارتفاق.
3- لناظر وقف في عقار مشترك إذا بيعت الحصة غير الموقوفة ولو قصد الناظر وقف هذه الحصة التي أراد أخذها بالشفعة إلا أن يجعل له الواقف الأخذ بالشفعة للوقف فله ذلك.
مادة 1174
لا شفعة للشريك فيما يأتي:
1- زرع سواء بيع مفردًا أو مع أرضه، وفي حالة بيعه مع أرضه تثبت الشفعة في الأرض فقط بما يخصها من الثمن ويبقى الزرع للمشتري.
2- بئر قسمت أرضها التي تسقى بها وبقيت البئر مشتركة، فإن لم تُقسم أرضها ففيها الشفعة سواء باع الشريك حصته فيها منفردًا أو مع حصته في الأرض.
3-ساحة دار أو ممر يتوصل به إليها، سواء باع الشريك حصته من كل منهما منفردة أو مع حصته في الدار إن قسمت الدار وبقيت الساحة أو الممر مشتركا بين الشريكين، فإن لم تقسم الدار ثبت فيهما الشفعة تبعا لها.
4- حيوان إلا أن يكون مختصا بعقار مشترك للانتفاع به في حرثه أو سقيه ونحو ذلك وباع الشريك حصته من العقار والحيوان معا فتثبت فيه الشفعة تبعا للعقار.
مادة 1175
المشفوع عليه هو من ملك حصة أحد الشريكين ملكا تاما طارئا على ملك الشريك الآخر بمعاوضة ولو كانت غير مالية.
مادة 1176
المشفوع فيه هو عقار قابل للقسمة عاوض به أحد الشريكين ولو كانت المعاوضة بطريق المبادلة بعقار مثله أو كان العقار بناءً أو شجرًا مملوكًا لشريكين بأرض موقوفة، فإن كان العقار غير قابل للقسمة فلا شفعة فيه.
مادة 1177
1. إذا باع أحد الشركاء حصته في العقار المشترك وأخذها الباقون بالشفعة فإنها تقسم بينهم على حسب الأنصباء لا على عدد الشركاء، وإذا كان المشتري لها أحدهم تركوا له نصيبه فيها من الشفعة بما يخصه من الثمن الذي اشتراها به، ولا يأخذون منه كل الحصة.
2. تعد الأنصباء يوم القيام بالشفعة لا يوم البيع.
مادة 1178
1-إذا اختلفت طبقات الشفعاء كانت الشفعة لمن شارك بائع العقار المشفوع فيه في فرض الإرث، فإن أسقط حقه فيها كانت للوارث غير المشارك في فرض الإرث فإن أسقط حقه كانت للموصى له، فإن أسقط حقه كانت للشريك الأجنبي.
2-يدخل كل واحد من هؤلاء مع من بعده في شفعته دون العكس، ويقوم وارث كل منهم مقامه في اختصاصه بالشفعة وفي دخوله مع من بعده في شفعته.
مادة 1179
1. إذا تعدد بيع العقار الذي فيه حق الأخذ بالشفعة ولم يعلم الشفيع بتعدد البيع أو علم به وهو غائب فإنه يخير في أخذه بالشفعة بثمن أي بيع منها ويدفع الثمن الذي أخذ به للمشتري الذي كان العقار بيده ولو كان أقل مما اشتراه به ويرجع المشتري بالزائد على البائع، فإن علم الشفيع بتعدد البيع وكان حاضرت أخذه بثمن البيع الأخير فقط.
2. إذا أخذ الشفيع ببيع نقض ما بعده وثبت ما قبله، ويرجع من نقض بيعه على البائع بالثمن الذي دفعه له لا بقيمة العقار.
3 في جميع الحالات إذا ظهر بالعقار عيب أو حصل فيه استحقاق كان ضمان ثمنه على المشتري الذي أخذ ببيعه.
مادة 1180
يأخذ الشفيع الشفعة لنفسه لا لغيره، فإن أخذ بها لغيره ولو ليهبها له أو يتصدق بها عليه بطلت شفعته وسقط حقه في الأخذ بها لنفسه بعد ذلك.
مادة 1181
1. تثبت الشفعة بعد البيع مع قيام السبب الموجب لها.
2. تعد الهبة بشرط العوض في حكم البيع.
مادة 1182
يشترط في العقار المشفوع به أن يكون مملوكًا للشفيع وقت شراء المشفوع فيه.
مادة 1183
إذا ثبتت الشفعة فلا تسقط بموت البائع أو المشتري أو الشفيع.
مادة 1184
لا شفعة:
1. فيما ملك بهبة بلا عوض أو صدقة أو إرث أو وصية.
2- في البناء والشجر المبيع قصدا بغير الأرض القائم عليها، أو في البناء والشجر القائمين على الأراضي المملوكة للدولة.
مادة 1185
يسقط حق الشفيع في الشفعة في الحالات الآتية:
1. إذا قاسم من اشترى حصة شريكه أو اشترى منه الحصة أو استأجرها ولو جهل أن ذلك يسقط شفعته.
2. إذا باع حصته ولو باعها وهو لا يعلم أن شريكه باع حصته قبله.
3. إذا سكت شهرين بغير مانع عن طلبه أخذ الحصة بالشفعة مع علمه بحصول بناء أو غرس فيها ممن اشتراها.
4. إذا سكت شهرين بغير مانع عن طلب الشفعة من وقت علمه ببيع الشريك لحصته إن كان حاضرا بالبلد ومن وقت قدومه من سفره وعلمه ببيع الشريك إن كان غائبًا عنها وقت البيع وإذا أنكر علمه بالبيع وادعى المشتري علمه به فإنه يصدق في إنكاره العلم بيمينه.
مادة 1186
إذا بيع العقار الذي فيه حق الشفعة في صفقة واحدة فيخير الشفيع بين أخذه كله أو تركه للمشتري وليس له أخذ البعض دون البعض إلا برضا المشتري سواء أكان العقار المبيع حصة واحدة أم حصصا متعددة وسواء أكان البائع أو المشتري واحدا أم متعددا.
مادة 1187
إذا أسقط بعض الشفعاء حقه في الأخذ بالشفعة أو غاب قبل أخذه بشفعته فللباقي أو الحاضر منهم أن يأخذ جميع العقار المشفوع فيه أو ترك الجميع وليس له أخذ البعض دون البعض إلا برضاء المشتري، ويُراعى في حالة اختيار الحاضر لأخذ جميع العقار المشفوع فيه حكم المادة (1188) من هذا القانون.
مادة 1188
1. إذا غاب بعض الشفعاء قبل أخذه بشفعته وأخذ الحاضر منهم جميع العقار المشفوع فيه
ثم قدم أحد الغائبين فإنه يأخذ من الحاضر حصته في الشفعة على تقدير أن الشفعة لاثنين فقط وإذا قدم ثالث أخذ منهما حصته على تقدير أن الشفعة لثلاثة، وإذا قدم رابع أخذ منهم حصته على تقدير أن الشفعة لأربعة وهكذا.
2. يكون على المشتري ضمان ثمن ما أخذ بالشفعة إن حصل فيه استحقاق للغير أو ظهر به عيب يكون على المشتري ولو أقاله البائع من البيع قبل أخذ المبيع منه بالشفعة.
مادة 1189
لا تسمع دعوى الشفعة:
1. إذا تم البيع بالمزاد العلني وفقًا لإجراءات رسمها القانون.
2. إذا وقع البيع بين الأصول والفروع أو بين الزوجين أو بين الأقارب حتى الدرجة الرابعة أو بين الأصهار حتى الدرجة الثانية.
3. إذا نزل الشفيع عن حقه في الشفعة صراحة أو دلالة.
ثانيا: إجراءات دعوى الشفعة
مادة 1190
1. ترفع دعوى الشفعة خلال شهرين من تاريخ علم الشفيع بالبيع.
2- في جميع الأحوال، لا تسمع دعوى الشفعة بعد مرور (6) ستة أشهر من تاريخ التسجيل.
مادة 1191
1- ترفع دعوى الشفعة على المشتري لدى المحكمة الكائن في دائرتها العقار.
2- تفصل المحكمة في كل نزاع يتعلق بالثمن الحقيقي للعقار المشفوع فيه، ولها أن تمهل الشفيع شهرًا لدفع ما تطلب منه دفعه والا بطلت شفعته.
مادة 1192
1-للمشتري أن يطالب الشفيع أمام المحكمة بالأخذ بالشفعة أو إسقاط حقه فيها، فإن أجاب بواحد منهما لزمه ما أجاب به، وإن لم يجب أسقطت المحكمة شفعته.
2- إن طلب تأجيل الإجابة للتروي في الأخذ أو الإسقاط ، فللمشتري عدم إجابته لطلبه.
3- ليس لمن أراد الشراء أن يطالب الشفيع بالأخذ أو الإسقاط قبل الشراء ولو طالبه قبله فأسقط شفعته فلا يلزمه إسقاطها.
مادة 1193
يثبت الملك للشفيع في البيع بقضاء المحكمة أو بتسلمه من المشتري بالتراضي، وذلك مع مراعاة قواعد التسجيل.
ثالثا: أثار الشفعة
مادة 1194
1-تكون غلة العقار للمشتري الى وقت أخذ العقار منه بالشفعة.
2. إذا كان المشتري قد أجر العقار للغير ودفع المستأجر أجرته فليس للشفيع فسخ الاجارة، إذا كانت مدة الإجارة أقل من سنة، وتكون الأجرة للمشتري إلى الوقت الذي تم فيه أخذ العقار منه بالشفعة.
3. إذا كانت مدة الإجارة بعد أخذه بالشفعة تزيد على سنة أو لم يدفع المستأجر الأجرة، فللشفيع فسخ الإجارة أو امضاؤها وتكون الأجرة له بعد أخذه بالشفعة.
مادة 1195
1. تملك العقار المشفوع قضاء أو رضاءً يُعد شراء جديدًا يثبت به خيار الرؤية والعيب للشفيع وإن تنازل المشتري عنهما.
2. لا يحق للشفيع الانتفاع بالأجل الممنوح للمشتري في دفع الثمن إلا برضاء البائع.
3. إذا استحق العقار للغير بعد أخذه بالشفعة، فللشفيع أن يرجع بالثمن على من أداه إليه من البائع أو المشتري.
مادة 1196
1. إذا زاد المشتري في العقار المشفوع فيه شيئًا من ماله أو بنى أو غرس فيه أشجارًا قبل دعوى الشفعة، فالشفيع مخير بين أن يترك الشفعة وبين أن يتملك العقار بثمنه مع قيمة الزيادة أو ما أحدث من البناء أو الغراس.
2. أما إذا كانت الزيادة أو البناء أو الغراس بعد الدعوى، فللشفيع أن يترك الشفعة أو أن يطلب الإزالة إن كان لها محل أو الإبقاء مع دفع قيمة الزيادة أو ما أحدث مقلوعًا.
3. إذا نقص العقار الذي فيه حق الشفعة بغير فعل المشتري أو بفعله المصلحة، فللشفيع أخذه بكل الثمن ولا شيء له في نظير نقصه أو تركه للمشتري، فإن نقص بفعله لغير مصلحة فإنه يحط عن الشفيع من ثمنه قيمة ما نقصه.
مادة 1197
للشفيع أن ينقض جميع تصرفات المشتري حتى ولو وقف العقار المشفوع فيه أو جعله محل عبادة.
مادة 1198
لا يسري في حق الشفيع أي رهن تأميني أخذ ضد المشتري، ولا أي بيع يصدر من المشتري ولا أي حق عيني رتبه أو ترتب ضده على العقار المشفوع إذا كان ذلك بعد تاريخ الإعلان بإجراءات دعوى الشفعة، ومع ذلك يبقى للدائنين المقيدين ما كان لهم من حقوق الأولوية فيما آل للمشتري من ثمن العقار.
الفرع السابع – الحيازة
أولا: أحكام عامة
مادة 1199
1-الحيازة هي سيطرة فعلية من الشخص بنفسه أو بواسطة غيره على شيء أو حق يجوز التعامل فيه.
2- يكسب غير المميز الحيازة عن طريق من ينوب عنه نيابة قانونية.
مادة 1200
1. لا تقوم الحيازة على عمل يأتيه شخص على أنه مجرد رخصة من المباحات أو عمل يتحمله الغير على سبيل التسامح.
2. إذا اقترنت الحيازة بإكراه أو حصلت خفية أو كان فيها لبس، فلا يكون لها أثر تجاه من وقع عليه الإكراه أو أخفيت عنه الحيازة أو التبس عليه أمرها، إلا من الوقت الذي تزول فيه هذه العيوب.
مادة 1201
1- تصح الحيازة بالوساطة متى كان الوسيط يباشرها باسم الحائز وكان متصلا به اتصالا يلزمه بتنفيذ أوامره فيما يتعلق بهذه الحيازة
2-يفترض عند الشك أن مباشر الحيازة إنما يحوز لنفسه، فإن كانت استمرارًا لحيازة سابقة افترض أن هذا الاستمرار لحساب البادئ بها.
مادة 1202
1- تنتقل الحيازة من الحائز إلى غيره إذا اتفقا على ذلك، وكان في استطاعة من انتقلت إليه أن يسيطر على الشيء الوارد عليه الحيازة
2- يجوز أن يتم نقل الحيازة دون تسليم مادي إذا استمر الحائز واضعا يده لحساب من يخلفه في الحيازة أو استمر الخلف واضعا يده ولكن لحساب نفسه.
مادة 1203
1. تسليم السندات المعطاة عن البضائع المعهود بها إلى أمين النقل أو المودعة في المخازن يقوم مقام تسليم البضائع ذاتها.
2. إذا تسلّم شخص المستندات المشار إليها في الفقرة (1) من هذه المادة وتسلم آخر البضاعة ذاتها وكان كلاهما حسن النية فالأفضلية لمن تسلم البضاعة.
مادة 1204
1- تنتقل الحيازة للخلف العام بصفاتها، على أنه إذا كان السلف سيئ النية، وأثبت الخلف أنه كان في حيازته حسن النية جاز له أن يتمسك بحسن نيته.
2- يجوز للخلف الخاص أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه في كل ما يرتبه القانون على الحيازة من أثر.
مادة 1205
1. تعد الحيازة مستمرة من بدء ظهورها باستعمال الشيء أو الحق استعمالا عاديا وبصورة منتظمة.
2. يحق لمن يدعي التملك بمرور الزمن أن يستند إلى حيازة الشخص الذي اتصل منه العقار إليه.
3. لا يجوز للمستأجر والمنتفع والمودع لديه والمستعير أو ورثتهم الادعاء بمرور الزمن.
مادة 1206
تزول الحيازة إذا تخلى الحائز عن سيطرته الفعلية على الشيء أو الحق أو إذا فقد هذه السيطرة بأي طريقة كانت.
مادة 1207
1- لا تنقضي الحيازة إذا حال دون مباشرة السيطرة الفعلية على الشيء أو الحق مانع وقتي.
2- لا تسمع الدعوى بها إذا استمر هذا المانع سنة كاملة، وكان ناشئًا عن حيازة جديدة وقعت رغم إرادة الحائز أو دون علمه.
3-تحسب السنة من الوقت الذي بدأت فيه الحيازة الجديدة إذا كانت ظاهرة، ومن وقت علم الحائز الأول إذا بدأت خفية، وإذا وجد مانع جوهري من إقامة الدعوى تحسب السنة من وقت القدرة على إقامتها.
ثانيا: حماية الحيازة
1- دعوى استرداد الحيازة
مادة 1208
1-لحائز العقار أن يطلب خلال السنة التالية لفقدها ردها إليه، فإذا كان فقد الحيازة خفيا بدأ سريان السنة من وقت أن ينكشف ذلك.
2- يجوز أن يسترد الحيازة من كان حائزا بالنيابة عن غيره.
مادة 1209
1. إذا لم يكن من فقد الحيازة قد انقضت على حيازته سنة من وقت فقدها، فلا يجوز أن يسترد الحيازة من شخص يستند إلى حيازة أحق بالتفضيل، والحيازة الأحق بالتفضيل هي الحيازة التي تقوم على سند قانوني فإذا لم يكن لدى أي من الحائزين سند أو تعادلت سنداتهم كانت الحيازة الأحق هي الأسبق في التاريخ.
2. إذا كان فقد الحيازة بالقوة، فللحائز في جميع الأحوال أن يسترد حيازته خلال السنة التالية من المعتدي.
مادة 1210
للحائز أن يرفع في الميعاد القانوني دعوى استرداد الحيازة على من انتقلت إليه حيازة الشيء أو الحق المغتصب منه ولو كان هذا الأخير حسن النية.
2- دعوى منع التعرض
مادة 1211
من حاز عقارًا واستمر حائزا له سنة كاملة ثم وقع له تعرض في حيازته، جاز له أن يرفع خلال السنة التالية دعوى بمنع هذا التعرض.
3- دعوى وقف الأعمال الجديدة
مادة 1212
1- من حاز عقارًا واستمر حائزا له سنة كاملة وخشي لأسباب معقولة التعرض له من جراء أعمال جديدة تهدد حيازته، كان له أن يرفع الأمر إلى المحكمة طالبًا وقف هذه الأعمال، بشرط ألا تكون قد تمت ولم تنقض سنة على البدء في العمل الذي يكون من شأنه أن يحدث الضرر.
2-للمحكمة أن تمنع استمرار الأعمال أو أن تأذن في استمرارها، وفي كلتا الحالتين يجوز لها أن تأمر بتقديم كفالة مناسبة تكون في حالة الحكم بوقف الأعمال ضمانًا لإصلاح الضرر الناشئ من هذا الوقف، متى تبين بحكم نهائي أن الاعتراض على استمرارها كان على غير أساس، وتكون في حالة الحكم باستمرار الأعمال ضمانا لإزالة هذه الأعمال كلها أو بعضها إصلاحًا للضرر الذي يصيب الحائز إذا حصل على حكم نهائي في مصلحته.
مادة 1213
إذا تنازع أشخاص متعددون على حيازة شيء أو حق واحد اعتبر بصفة مؤقتة أن الحائز هو من له الحيازة المادية إلا إذا ظهر أنه قد حصل على هذه الحيازة بطريقة معيبة.
مادة 1214
من حاز شيئًا ظاهرا عليه بمظهر المالك أو صاحب حق عيني آخر عليه، أعتبر هو المالك أو صاحب الحق، ما لم يثبت العكس.
مادة 1215
1. يُعد حسن النية من يحوز الشيء أو الحق وهو يجهل أنه يعتدي على حق الغير، إلا إذا كان هذا الجهل ناشنا عن خطأ جسيم.
2. إذا كان الحائز شخصا اعتباريًا فالعبرة بنية من يمثله.
3 يفترض حسن النية، ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك.
مادة 1216
1- لا تزول صفة حسن النية لدى الحائز إلا من الوقت الذي يصبح فيه عالماً أن حيازته اعتداء على حق الغير.
2- يزول حسن النية من وقت إعلان الحائز بعيوب حيازته في صحيفة الدعوى، ويُعد سيئ النية من اغتصب بالإكراه الحيازة من غيره.
مادة 1217
تبقى الحيازة محتفظة بالصفة التي بدأت بها وقت كسبها، ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك.
ثالثا: آثار الحيازة
1- مرور الزمن المكسب
مادة 1218
من حاز منقولا أو عقارًا أو حقا عينيًا على عقار غير مسجل لدى السلطة المختصة، حيازة قانونية واستمرت حيازته دون انقطاع (15) خمس عشرة سنة كان له أن يكسب ملكية المنقول أو العقار أو الحق العيني وذلك بما لا يتعارض مع التشريعات السارية.
مادة 1219
1. إذا وقعت الحيازة على عقار أو على حق عيني على عقار وكانت مقترنة بحسن النية واستندت في الوقت ذاته إلى سبب صحيح، فإن المدة اللازمة لكسب هذا الحق (5) خمس سنوات، وذلك بما لا يتعارض مع التشريعات السارية.
2. لا يشترط توفر حسن النية إلا وقت تلقي الحق.
3-يُعد السبب صحيحًا إذا تحققت إحدى الحالات الآتية:
أ. انتقال الملك بالإرث أو الوصية.
ب- الهبة بين الأحياء بعوض أو بدون عوض
ج- البيع والمقايضة.
مادة 1220
1. لا تسمع دعوى أصل الوقف ولا دعوى الإرث مع التمكن وعدم وجود العذر المقبول على من كان واضعا يده على عقار متصرفا فيه تصرف المالك بلا منازعة أو انقطاع مدة (33) ثلاث وثلاثين سنة.
2. لا يجوز تملك الأموال المملوكة للدولة أو لأي من إمارات الدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، أو الوقف أو كسب أي حق عيني على هذه الأموال بمرور الزمن.
3. لا يجوز التعدي على الأموال المشار إليها في الفقرة (2) من هذه المادة، وفي حالة حصول التعدي يكون للسلطة المختصة حق إزالتها على نفقة المتعدي.
مادة 1221
إذا ثبت قيام الحيازة في وقت سابق معين وكانت قائمة حالا، فإن ذلك يكون قرينة على قيامها في المدة ما بين الزمنين، ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك.
مادة 1222
ليس لأحد أن يكسب على خلاف سنده، فلا يستطيع أحد أن يغير بنفسه لنفسه سبب حيازته ولا الأصل الذي تقوم عليه الحيازة، ولكن يستطيع أن يكسب بمرور الزمن إذا تغيرت صفة حيازته إما بفعل الغير، وإما بفعل منه يُعد معارضة لحق المالك، وفي هذه الحالة لا يسري مرور الزمن إلا من تاريخ التغيير.
مادة 1223
تسري قواعد عدم سماع الدعوى بمرور الزمن والخاصة بالحقوق على الحيازة فيما يتعلق بحساب المدة ووقفها وانقطاعها والتمسك به أمام القضاء والتنازل عنه والاتفاق على تعديل المدة وذلك بالقدر الذي لا تتعارض فيه هذه القواعد مع الحيازة ومع مراعاة الأحكام السابقة.
مادة 1224
يقف مرور الزمن المكسب متى وجد سبب للوقف أيا كانت مدة هذا الزمن.
مادة 1225
1. ينقطع مرور الزمن المكسب إذا تخلى الحائز عن الحيازة أو فقدها ولو بفعل الغير.
2. لا ينقطع مرور الزمن المكسب بفقد الحيازة إذا استردها الحائز خلال سنة أو رفع دعوى باستردادها في هذا الميعاد.
2- حيازة المنقول
مادة 1226
1-من حاز بسبب صحيح منقولا أو حقا عينيا على منقول أو سندا لحامله فإنه يصبح مالكا له إذا كان حسن النية وقت حيازته.
2- إذا كان حسن النية والسبب الصحيح قد توفرا لدى الحائز في اعتباره الشيء خاليا من التكاليف والقيود العينية، فإنه يكسب الملكية خالصة منها.
3- الحيازة في ذاتها قرينة على وجود السبب الصحيح وحسن النية، ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك.
مادة 1227
1. يجوز لمالك المنقول أو السند لحامله إذا فقده أو سرق منه أن يسترده ممن يكون حائزا له بحسن نية وذلك خلال (3) ثلاث سنوات من وقت الفقد أو السرقة.
2. إذا كان من يوجد الشيء المسروق أو المفقود في حيازته قد اشتراه بحسن نية في سوق أو مزاد علني أو اشتراه ممن يتجر في مثله، فله أن يطلب ممن يسترد هذا الشيء أن يعجل له الثمن الذي دفعه.
3- تملك الثمار بالحيازة
مادة 1228
يملك الحائز حسن النية ما قبضه من الثمار والمنافع مدة حيازته.
مادة 1229
1. يكون الحائز سيئ النية مسؤولا عن جميع الثمار التي يقبضها والتي قصر في قبضها من وقت أن يصبح سيئ النية.
2. يجوز للحائز سيئ النية أن يسترد ما أنفقه في إنتاج الثمار التي يقبضها والتي قصر في قبضها.
4- استرداد النفقات
مادة 1230
1- على المالك الذي يرد إليه ملكه أن يؤدي إلى الحائز جميع ما أنفقه من المصروفات الضرورية اللازمة لحفظ العين من الهلاك.
2- تسري أحكام المادتين (1164) و (1165) من هذا القانون على المصروفات النافعة.
3- إذا كانت المصروفات كمالية فليس للحائز أن يطالب بشيء منها، ومع ذلك يجوز له أن ينزع ما استحدثه من منشآت على أن يعيد الشيء إلى حالته الأولى، إلا إذا اختار المالك أن يستبقيها مقابل دفع قيمتها مستحقة الإزالة.
مادة 1231
إذا تلقى شخص الحيازة من مالك أو حائز سابق وأثبت أنه أدى إلى سلفه ما أنفقه من مصروفات، فله أن يطالب بها سلفه أو المسترد.
رابعا: المسؤولية عن الهلاك
مادة 1232
1. إذا كان الحائز حسن النية وانتفع بالشيء وفقًا لما يحسبه من حقه، فلا يكون مسؤولا قبل من هو ملزم برد الشيء إليه عن أي تعويض بسبب هذا الانتفاع.
2. لا يكون الحائز مسؤولا عما يصيب الشيء من هلاك أو تلف إلا بقدر ما عاد عليه من تعويضات أو تأمينات ترتبت على هذا الهلاك أو التلف.
مادة 1233
إذا كان الحائز سيئ النية فإنه يكون مسؤولا عن تلف أو هلاك الشيء ولو بسبب أجنبي، ما لم يثبت أن الشي كان سيتلف أو يهلك ولو كان باقيا في يد من يستحقه.
الباب الثاني - الحقوق المتفرعة عن حق الملكية
الفصل الأول - حقوق الانتفاع والاستعمال والسكنى والمساطحة
الفرع الأول - حق الانتفاع
أولا: أحكام عامة
مادة 1234
الانتفاع هو حق عيني للمنتفع باستعمال عين تخص الغير واستغلالها ما دامت قائمة على حالها لمدة محددة.
مادة 1235
يكتسب حق الانتفاع بالتصرف القانوني أو بالشفعة أو بالميراث أو بمرور الزمن وفقا لأحكام القانون.
مادة 1236
الأحكام المتعلقة بحق الانتفاع بالأراضي الحكومية تنظمها التشريعات ذات الصلة.
ثانيا: آثار حق الانتفاع
مادة 1237
يُراعى في حقوق المنتفع والتزاماته السند الذي أنشأ حق الانتفاع وكذلك الأحكام المقررة في المواد الآتية.
مادة 1238
تكون ثمار الشيء المنتفع به من حق المنتفع بنسبة مدة انتفاعه.
مادة 1239
1- على المنتفع أن يستعمل الشيء بحالته التي تسلمه بها وبحسب ما أعد له، وأن يديره إدارة الشخص المعتاد.
2- لمالك الشيء الاعتراض على أي استعمال غير مشروع أو لا يتفق مع طبيعة الشيء المنتفع به، فإذا ثبت أن حقوقه في خطر جاز له أن يُطالب المنتفع بتقديم تأمينات مناسبة، فإن لم يُقدم المنتفع هذه التأمينات جاز للمحكمة، بناءً على طلب مالك الشيء، أن تحكم بانتهاء حق الانتفاع، وذلك دون الإخلال بحقوق الغير.
مادة 1240
1- المنتفع ملزم أثناء انتفاعه بكل ما يفرض على العين المنتفع بها من التكاليف المعتادة والنفقات التي تقتضيها أعمال الصيانة، ما لم يتفق على غير ذلك.
2-النفقات غير المعتادة لإصلاح الأضرار الجسيمة التي لم تنشأ عن خطأ المنتفع تكون على مالك الشيء، فإن كان المنتفع هو الذي قام بالإنفاق كان له استرداد النفقات عند انتهاء حق الانتفاع، ما لم يتفق على غير ذلك.
مادة 1241
1- على المنتفع أن يبذل من العناية في حفظ الشيء ما يبذله الشخص المعتاد.
2- إذا تلف الشيء أو هلك دون تعد أو تقصير من المنتفع فلا ضمان عليه.
3- يُسأل المنتفع عن تلف أو هلاك الشيء ولو بسبب أجنبي إذا تأخر بعد إعذاره عن ردّه إلى مالكه بعد انتهاء حق الانتفاع، ما لم يثبت أن الشي كان سيتلف أو يهلك ولو كان في يد المالك.
مادة 1242
1-على المنتفع أن يبادر بإخطار المالك في الأحوال الآتية:
أ. إذا تلف الشيء المنتفع به أو هلك أو احتاج إلى إصلاح أضرار جسيمة مما يجب على المالك أن يتحمل نفقاته.
ب. إذا احتاج الشيء المنتفع به إلى اتخاذ إجراء يقيه من خطر متوقع أو وشيك الوقوع.
ج. إذا ادعى الغير حقا على الشيء المنتفع به أو غصبه غاصب.
2. إذا لم يخطر المنتفع المالك أو تأخر في الإخطار، كان مسؤولاً عن الضرر الذي يلحق المالك بسبب ذلك.
مادة 1243
1. إذا كان المال المقرر عليه حق الانتفاع منقولا وجب وصفه وجرده ولزم المنتفع تقديم كفالة أو تأمين ما لم يتفق على غير ذلك، فإذا كان هذا المال المنقول لا يمكن الانتفاع به إلا باستهلاك عينه، كان على المنتفع أن يرد مثله أو قيمته بعد انتهاء حقه في الانتفاع.
2. إذا كان المال المقرر عليه حق الانتفاع من الماشية فللمنتفع نتاجها، وعليه أن يعوّض المالك عما نفق منها ولو بسبب أجنبي.
3. إذا مات المنتفع قبل أن يرد المنقولات إلى مالكها وجب ردها عينًا إن كانت قائمة، فإن هلكت أو استهلكت كلها أو بعضها كان ضمان مثلها أو قيمتها دينا على تركته.
ثالثا: انقضاء حق الانتفاع
مادة 1244
ينقضي حق الانتفاع في الحالات الآتية:
1- انتهاء الأجل المحدد في سند إنشائه.
2-موت المنتفع.
3- هلاك العين المنتفع بها.
4-تنازل المنتفع.
5- صدور حكم قضائي بإنهائه.
6- اتحاد صفتي المالك والمنتفع، ما لم تكن للمالك مصلحة في بقائه كأن كان الشيء مرهونا.
مادة 1245
إذا كان المال المقرر عليه حق الانتفاع أرضًا زراعية وكانت مشغولة بزرع قائم عند انقضاء الأجل أو موت المنتفع، تركت الأرض للمنتفع أو لورثته بحسب الأحوال إلى حين نضوج الزرع وحصاده مقابل مثل أجرة الأرض عن هذه الفترة من الزمن، ما لم ينص القانون على غير ذلك.
مادة 1246
1. إذا انتهى حق الانتفاع بهلاك الشيء ودفع تعويض أو مبلغ التأمين انتقل حق المنتفع إلى العوض أو مبلغ التأمين.
2. إذا لم يكن الهلاك راجعا إلى خطأ المالك فلا يُجبر على إعادة الشيء إلى أصله، ولكنه إذا أعاده رجع للمنتفع حق الانتفاع إذا لم يكن الهلاك بسبب المنتفع، ما لم يتفق على غير ذلك.
مادة 1247
نزول المنتفع عن حق الانتفاع لا يؤثر على التزاماته تجاه مالك الشيء المنتفع به ولا على حقوق الغير، ما لم يتفق على غير ذلك.
مادة 1248
1. لا تسمع عند الإنكار دعوى المطالبة بحق الانتفاع إذا انقضت على عدم استعماله مدة (15) خمس عشرة سنة.
2. إذا كان حق الانتفاع لعدة شركاء على الشيوع، فاستعمال أحدهم الحق يقطع مدة عدم سماع الدعوى لمصلحة الباقين، كما أن وقف المدة لمصلحة أحد الشركاء يوقفها المصلحة الآخرين.
الفرع الثاني - حق الاستعمال وحق السكنى
مادة 1249
يصح أن يقع الانتفاع على حق الاستعمال أو حق السكنى أو عليهما معا.
مادة 1250
يتحدد نطاق حق الاستعمال وحق السكنى بمقدار ما يحتاج إليه صاحب الحق هو وأسرته، وذلك دون إخلال بما يقرره السند المنشئ للحق من أحكام.
مادة 1251
لا يجوز التنازل للغير عن حق الاستعمال أو عن حق السكنى إلا بناءً على شرط صريح في سند إنشاء الحق أو مسوغ مشروع.
مادة 1252
تسري أحكام حق الانتفاع على حق الاستعمال وحق السكنى فيما لا يتعارض مع طبيعة هذين الحقين.
الفرع الثالث - حق المساطحة
مادة 1253
تسري الأحكام الواردة في هذا الفرع، ما لم تنص التشريعات الخاصة على غير ذلك.
مادة 1254
المساطحة هي حق عيني أصلي يمنحه مالك العقار للمساطح، يخول المساطح إقامة بناء أو غراس على الأرض.
مادة 1255
تنعقد المساطحة بموجب عقد يبرم بين مالك العقار والمساطح، يُحدد حقوق والتزامات الطرفين، ويُسجل لدى السلطة المختصة، ويُعد أي تصرف غير مسجل باطلا.
مادة 1256
1-ينتقل حق المساطحة بالميراث أو الوصية.
2-يجوز التنازل عن حق المساطحة أو رهنه رهنا تأمينيًا بموافقة الطرفين، وبعد تسجيل التصرف لدى السلطة المختصة.
3-يجوز ترتيب حقوق الارتفاق على حق المساطحة، على ألا تتعارض مع طبيعته.
مادة 1257
يلتزم المساطح بما يأتي:
1- استغلال العقار في الأغراض المحددة في العقد.
2-إنجاز المباني والمنشآت المتفق عليها في المواعيد المحددة.
3- عدم تغيير الغرض من استعمال الأرض محل حق المساطحة إلا بعد الحصول على موافقة مالك العقار وموافقة السلطة المختصة متى تطلبت التشريعات السارية ذلك.
4- الامتناع عن أي تصرف من شأنه إلحاق الضرر بمالك العقار أو التأثير على استغلال الأرض بعد انتهاء حق المساطحة.
مادة 1258
1. تحدد مدة المساطحة باتفاق الطرفين على النحو المبين في العقد.
2. إذا لم تحدد مدة المساطحة في العقد، جاز لأي من الطرفين إنهاؤه بعد إعذار الطرف الآخر على ألا تقل مدة الإخطار عن (6) ستة أشهر.
مادة 1259
مع مراعاة نص المادة (1261) من القانون، يملك المساطح ما أحدثه . فيها مقترنة بحق المساطحة. على الأرض من مبانٍ أو غراس، وله أن يتصرف
مادة 1260
1. ينتهي عقد المساطحة في أي من الحالات الآتية:
أ- انتهاء مدته وعدم تجديده.
ب- اتفاق الطرفين على إنهائه.
ج- صدور حكم قضائي بإنهائه.
د. اتحاد صفتي المالك والمساطح.
ه- تخلف المساطح عن أداء البدل المتفق عليه مدة (6) ستة أشهر، ما لم يتفق على غير ذلك.
2. لا يترتب على زوال المباني أو المنشآت أو الغراس قبل انتهاء المدة، انتهاء عقد المساطحة.
مادة 1261
1. تؤول ملكية المباني والمنشآت والغراس، وجميع التحسينات المقامة على العقار بموافقة مالك العقار بعد انتهاء مدة المساطحة إلى المالك، ما لم يتفق على غير ذلك.
2. إذا استحدث المساطح مبانٍ أو منشآت أو غراس أو تحسينات دون موافقة مالك العقار، كان للمالك أن يطلب من المساطح إزالتها مع التعويض إن كان له مقتضى، فإذا كانت الإزالة مضرة بالأرض كان لمالك العقار أن يتملكها بقيمتها مستحقة الإزالة.
3- تكون التصرفات القانونية المبرمة على المباني والمنشآت المقامة على العقار سارية خلال مدة المساطحة على أن تنتهي تلك التصرفات بانتهاء المدة، ما لم يتفق على غير ذلك.
الفصل الثاني - حقوق الارتفاق
الفرع الأول - إنشاء حقوق الارتفاق
مادة 1262
1. الارتفاق هو حق عيني يُحد من منفعة عقار لفائدة عقار غيره يملكه شخص آخر.
2- يجوز أن يترتب الارتفاق على مال عام إذا كان لا يتعارض مع الاستعمال الذي خصص له هذا المال.
مادة 1263
1- يكسب الارتفاق بالتصرف القانوني أو بالميراث أو بنص القانون.
2- تكسب بمرور الزمن حقوق الارتفاق الظاهرة ومنها حق المرور والمجرى والمسيل، إلا إذا ثبت أن الحق غير مشروع، وفي هذه الحالة يتعين رفع ضرره مهما بلغ قدمه.
مادة 1264
إذا كان المالك يملك عقارين منفصلين وأنشأ ارتفافًا ظاهرًا بينهما، فيبقى هذا الحق إذا انتقل العقاران أو أحدهما إلى مالك آخر دون تغيير في حالتهما ما لم يتفق على غير ذلك.
مادة 1265
لمن أذن في استخدام حق ارتفاق على عقار مملوك له أن يرجع في إذنه متى شاء.
مادة 1266
1. تعد القيود المفروضة على حق مالك العقار في البناء، حقوق ارتفاق على هذا العقار لفائدة العقارات التي فرضت لمصلحتها هذه القيود، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
2. كل مخالفة للقيود المفروضة على حق مالك العقار تجيز المطالبة بإصلاحها عينًا، ومع ذلك يجوز للمحكمة إذا رأت مسوغا لذلك الاقتصار على الحكم بالتعويض.
الفرع الثاني - نطاق حقوق الارتفاق
مادة 1267
تخضع حقوق الارتفاق للقواعد المقررة في سند إنشائها، ولما جرى به عُرف الجهة التي يقع فيها العقار، وللأحكام الواردة في هذا الفرع.
مادة 1268
1- لمالك العقار المرتفق أن يباشر حقه في الارتفاق في الحدود المشروعة وأن يقوم بما يلزم لاستعماله وصيانته دون زيادة في عبء الارتفاق، وأن يستعمل هذا الحق على الوجه الذي لا ينشأ عنه إلا أقل ضرر.
2- إذا جد من حاجات العقار المرتفق ما من شأنه زيادة عبء الارتفاق، جاز للمحكمة بعد الموازنة بين مصلحة الطرفين، أن تحكم بتعديل الارتفاق بما تقتضيه ضرورة مواجهة تلك الزيادة، نظير مقابل عادل.
مادة 1269
1-نفقة الأعمال اللازمة لاستعمال حق الارتفاق والمحافظة عليه تكون على مالك العقار المرتفق، ما لم يتفق على غير ذلك.
2-إذا كان مالك العقار المرتفق به هو المكلف أن يقوم بالأعمال المشار إليها في الفقرة (1) من هذه المادة على نفقته، كان له أن يتخلص من هذا التكليف بالتخلي عن العقار المرتفق به كله أو بعضه لمالك العقار المرتفق.
3- إذا كانت الأعمال اللازمة لاستعمال حق الارتفاق والمحافظة عليه نافعة لمالك العقار المرتفق به كانت نفقتها على الطرفين كل بنسبة ما يعود عليه من نفع.
مادة 1270
1. لا يجوز لمالك العقار المرتفق به أن يعمل شيئًا يؤدي إلى الانتقاص من استعمال حق الارتفاق أو جعله أكثر مشقة، ولا يجوز له بوجه خاص أن يُغيّر من الوضع القائم أو أن يستبدل بالموضع المعين أصلا لاستعمال حق الارتفاق موضعا آخر.
2- استثناء مما ورد في الفقرة (1) من هذه المادة، إذا كان الموضع الذي عين أصلا لاستعمال حق الارتفاق قد أصبح من شأنه أن يزيد في عبء الارتفاق، أو أصبح الارتفاق مانعا من إحداث تحسينات في العقار المرتفق به فلمالك هذا العقار أن يطلب نقل الارتفاق إلى موضع آخر من العقار ذاته، أو إلى عقار آخر يملكه هو أو إلى عقار يملكه الغير إذا قبل الغير ذلك متى كان استعمال الارتفاق في وضعه الجديد ميسورا لمالك العقار المرتفق بالقدر الذي كان ميسورا به في وضعه السابق.
مادة 1271
1. إذا جزئ العقار المرتَفِقُ بقي حق الارتفاق مستحقا لكل جزء منه على ألا يزيد ذلك في أعباء العقار المرتفق به.
2. إذا كان حق الارتفاق لا يفيد إلا بعض هذه الأجزاء فلمالك العقار المرتفق به أن يطلب إنهاء حق الارتفاق عن باقي الأجزاء.
مادة 1272
1. إذا جزئ العقار المرتفقُ به بقي حق الارتفاق على كل جزء منه.
2. إذا كان حق الارتفاق غير مستعمل في الواقع على بعض أجزاء العقار المرتفق به أو لا يمكن أن يستعمل عليها، فلمالك كل جزء منها أن يطلب إنهاء هذا الحق من الجزء الذي يخصه.
الفرع الثالث - انقضاء حقوق الارتفاق
مادة 1273
ينقضي حق الارتفاق في الحالات الآتية:
1-انقضاء الأجل المعين له أو زوال محله.
2- اجتماع العقارين المُرتَفِق والمرتفق به في يد مالك واحد.
3-. تعذر استعماله بسبب تغير وضع العقارين المرتفق والمرتفق به. ويعود حق الارتفاق إذا عاد الوضع إلى ما كان عليه.
4- نزول صاحب الحق عنه وإعلامه مالك العقار المرتفق به بذلك.
5- زوال الغرض من حق الارتفاق للعقار المرتفق، أو بقاء فائدة محدودة لا تتفق مع الأعباء الواقعة على العقار المرتفق به.
مادة 1274
يقطع انتفاع أحد الشركاء على الشيوع بحق الارتفاق مرور الزمن المانع من سماع الدعوى لمصلحة باقي الشركاء، كما أن وقف سريان مدة عدم سماع الدعوى لمصلحة أحد الشركاء يجعله موقوفا لمصلحة باقيهم.
مادة 1275
1. لا تسمع عند الإنكار دعوى المطالبة بحق الارتفاق إذا انقضت على عدم استعماله مدة (15) خمس عشرة سنة.
2. إذا ملك العقار المنتفع عدة شركاء على الشيوع، فانتفاع أحدهم بالارتفاق يقطع مدة عدم سماع الدعوى المصلحة الباقين، كما أن وقف المدة لمصلحة أحد هؤلاء الشركاء يوقفها لمصلحة الشركاء الآخرين.
الفرع الرابع - بعض حقوق الاتفاق
أولا: حق المرور
مادة 1276
إذا ثبت لأحد حق المرور في أرض مملوكة لآخر فليس لصاحبها منعه إلا إذا كان مروره عملا من أعمال التسامح.
مادة 1277
لصاحب العقار الذي لا يتصل بالطريق العام أو كان وصوله إليه يتم بنفقة باهظة أو بمشقة كبيرة حق المرور في الأرض المجاورة بالقدر المألوف لقاء مقابل عادل، ولا يُستعمل هذا الحق إلا في العقار الذي يكون المرور فيه أخف ضررًا وفي موضع منه يتحقق فيه ذلك.
مادة 1278
إذا كان منع الاتصال بالطريق العام بسبب تجزئة العقار بناءً على تصرف قانوني، فلا يجوز طلب حق المرور إلا في أجزاء هذا العقار.
ثانيا: حق الشرب
مادة 1279
حق الشرب هو نوبة الانتفاع بالماء سقيا للأرض أو الغرس.
مادة 1280
لكل شخص أن ينتفع بموارد المياه وفروعها وجداولها ذات المنفعة العامة، طبقا لما تقضي به التشريعات السارية.
مادة 1281
1- من أنشأ جدولا أو مجرى ماء لري أرضه، فليس لغيره حق الانتفاع به إلا بإذنه.
2- يجوز للملاك المجاورين أن يستعملوا الجدول أو مجرى الماء فيما تحتاجه أرضهم من ري بعد أن يكون المالك قد استوفى حاجته منها، وعلى الملاك المجاورين في هذه الحالة أن يشتركوا في نفقات إنشاء وصيانة الجدول أو مجرى الماء بنسبة مساحة أراضيهم التي تنتفع منها.
مادة 1282
ليس لأحد الشركاء في موارد المياه أو الجدول المشترك أن يشق منه جدولا لآخر إلا بإذن باقي الشركاء.
مادة 1283
إذا لم يتفق أصحاب حق الشرب على القيام بالإصلاحات الضرورية لموارد المياه أو فروعها أو الجدول المشترك جاز إلزامهم بها بنسبة حصصهم بناء على طلب أي منهم.
مادة 1284
حق الشرب يورث ويوصى بالانتفاع به، ولا يُباع إلا تبعا للأرض ولا يوهب ولا يؤجر.
ثالثا: حق المجرى
مادة 1285
1- حق المجرى هو حق مالك الأرض في جريان ماء الري في أرض غيره لتصل من موردها البعيد إلى أرضه.
2. إذا ثبت لأحد حق المجرى، فليس لملاك الأراضي التي تجري فيها هذه المياه منعه.
مادة 1286
إذا ثبت لأحد حق المجرى في ملك آخر ، وتحقق ضرره، فعلى صاحب حق المجرى تعميره وإصلاحه لرفع الضرر فإذا امتنع جاز لصاحب الملك أن يقوم به على نفقة صاحب حق المجرى بالقدر المعروف.
مادة 1287
1. لكل مالك عقار يريد أن يروي أرضه من الموارد الطبيعية أو الموارد الصناعية التي يكون له حق التصرف فيها، أن يحصل على مرور المياه في الأراضي المتوسطة بينها وبين أرضه، بشرط أن يدفع عن ذلك تعويضا معجلا وألا يخل بانتفاع صاحب الأرض المتوسطة إخلالا بينا، وإذا أصاب الأرض ضررًا جراء ذلك، فإن لصاحب الأرض أن يطلب تعويضا عما أصابه من ضرر.
2-على صاحب الأرض أن يسمح بأن تقام على أرضه الإنشاءات اللازمة لحق المجرى لأرض مجاورة لقاء تعويض يدفع مقدما، وله الانتفاع بهذه المنشآت، على أن يتحمل من مصروفات إقامتها ومقابل الانتفاع بها قدرا يتناسب مع ما يعود عليه من نفع.
مادة 1288
لمالك العقار إذا أصابه ضرر بسبب المنشآت المشار إليها في المادة (1287) من هذا القانون أن يطلب تضمين ما أتلفته هذه المنشآت ممن أفادوا منها.
رابعا: حق المسيل
مادة 1289
حق المسيل هو طريق إسالة المياه الطبيعية أو تصريف المياه غير الصالحة أو الزائدة عن الحاجة بمرورها في أرض الغير.
مادة 1290
1- تتلقى الأراضي المنخفضة المياه السائلة سيلا طبيعيًا من الأراضي العالية دون أن يكون ليد الإنسان دخل في إسالتها.
2- لا يجوز لمالك الأرض المنخفضة أن يقيم سدا لمنع هذا السيل.
3- لا يجوز لمالك الأرض العالية أن يقوم بعمل يزيد في عبء الأرض المنخفضة.
مادة 1291
لمالك الأرض الزراعية حق تصريف المياه غير الصالحة أو الزائدة عن حاجته بمرورها في أرض الغير مقابل تعويض مناسب.
مادة 1292
لملاك الأراضي التي تجري فيها مياه المسيل أن ينتفعوا بالمنشآت الخاصة بتصريف هذه المياه على أن يتحمل كل منهم نفقات إقامة المنشآت وتعديلها وصيانتها بنسبة ما يعود عليه من فائدة.
مادة 1293
لا يجوز لأحد إجراء مسيل ضار في ملك الغير أو في الطريق العام أو الخاص، ويزال الضرر ولو كان قديما.
مادة 1294
لا يجوز لأصحاب المنشآت الجديدة تصريف مسيلها إلى ملك آخر دون إذن منه، ما لم يكن له حق في ذلك.
مادة 1295
1- على مالك العقار أن يهيئ سطحه بصورة تسيل معها مياه الأمطار في أرضه أو في الطريق العام مع مراعاة التشريعات الخاصة.
2. لا يجوز لمالك العقار إسالة المياه في الأرض المجاورة، ما لم يكن هذا الحق قديما.
الكتاب الرابع - التأمينات العينية
الباب الأول - الرهن التأميني
الفصل الأول - تعريف الرهن التأميني وإنشاؤه
مادة 1296
الرهن التأميني هو عقد به يكسب الدائن على عقار مخصص لوفاء دينه حقا عينيا يكون له بمقتضاه أن يتقدم على الدائنين العاديين والدائنين التالين له في المرتبة في استيفاء حقه من ثمن ذلك العقار في أي يد يكون.
مادة 1297
لا ينعقد الرهن التأميني إلا بتسجيله ويلتزم الراهن بنفقات العقد إلا إذا اتفق على غير ذلك.
مادة 1298
1. يجب أن يكون الراهن مالكًا للعقار المرهون وأهلا للتصرف فيه.
2- يجوز أن يكون الراهن نفس المدين أو كفيلا عينيا يقدم رهنا المصلحة المدين.
مادة 1299
لا يجوز رهن ملك الغير إلا إذا أجازه المالك الحقيقي بسند موثق.
مادة 1300
مع مراعاة ما ينص عليه قانون الأحوال الشخصية:
1- يجوز للأب أن يرهن ماله عند ولده الصغير، وفي حال عدم وجود الأب يجوز للجد الصحيح رهن ماله عند ذلك الصغير.
2- إذا كان للأب دين عند ولده الصغير فله أن يرتهن لنفسه مال ولده.
3- للأب أو الجد الصحيح أن يرهن مال الصغير بدين على الصغير نفسه.
4- للأب أن يرهن مال أحد أولاده الصغار لولده الآخر الصغير بدين له عليه.
5. ليس للأب ولا للجد الصحيح أن يرهن مال ولده الصغير بدين لأجنبي على الأب أو الجد.
6. يجب الحصول على إذن المحكمة في الحالات المشار إليها في الفقرات (1)، (2) ، (3) و(4) من هذه المادة.
مادة 1301
1. يجوز للوصي بإذن المحكمة أن يرهن مال الصغير أو المحجور عند الغير بدين له على أيهما.
2. لا يجوز للوصي أن يرهن ماله عند الصغير أو المحجور ولا ارتهان مال أيهما لنفسه.
مادة 1302
يجب أن يكون العقار المرهون رهنا تأمينيًا قائما وموجودًا عند إجراء الرهن.
مادة 1303
1. لا يجوز أن يقع الرهن التأميني إلا على عقار يصح التعامل فيه وبيعه بالمزاد العلني أو حق عيني على عقار.
2. يجوز للمحكمة أن تبطل عقد الرهن التأميني إذا لم يكن العقار المرهون معينا فيه تعيينا كافيًا.
مادة 1304
يشمل الرهن التأميني ملحقات العقار المرهون من أبنية وغراس وعقارات بالتخصيص وكل ما يستحدث عليه من إنشاءات بعد العقد.
مادة 1305
1- للشريك في عقار شائع أن يرهن حصته ويتحول الرهن بعد القسمة إلى الحصة المفرزة التي تقع في نصيبه مع مراعاة قيده لدى السلطة المختصة.
2- تخصص المبالغ التي تستحق له من تعادل الحصص أو ثمن العقار السداد دين الرهن.
مادة 1306
يشترط أن يكون مقابل الرهن التأميني دينا ثابتًا في الذمة أو موعودًا به محددًا عند الرهن أو عينا من الأعيان المضمونة.
مادة 1307
الرهن التأميني لا يتجزأ وكل جزء من العقار المرهون ضامن لكل الدين وكل جزء من الدين مضمون بالعقار المرهون.
مادة 1308
تسري أحكام الرهن التأميني على المنقول الذي تقتضي قوانينه الخاصة تسجيله.
الفصل الثالث - أثار الرهن التأميني
الفرع الأول - أثر الرهن التأميني فيما بين المتعاقدين
أولا: أثر الرهن التأميني بالنسبة إلى المدين الراهن
مادة 1309
للراهن أن يتصرف في عقاره المرهون رهنا تأمينيًا دون أن يؤثر ذلك على حقوق المرتهن.
مادة 1310
1- للراهن حق إدارة عقاره المرهون والحصول على غلته حتى تاريخ نزع ملكيته جبرًا عند عدم وفاء الدين.
2- تلحق الغلة بالعقار المرهون من تاريخ نزع الملكية.
مادة 1311
يضمن الراهن العقار المرهون وهو مسؤول عن سلامته كاملا حتى تاريخ وفاء الدين، وللمرتهن أن يعترض على كل نقص في ضمانه وأن يتخذ من الإجراءات ما يحفظ حقه على أن يرجع بالنفقات على الراهن.
مادة 1312
1. إذا هلك العقار المرهون أو تعيب بخطأ من الراهن كان للمرتهن أن يطلب وفاء دينه فورًا أو تقديم ضمان كاف لدينه.
2. إذا كان الهلاك أو التعيب الذي لحق بالعقار المرهون بسبب لا يد للراهن فيه كان له الخيار بين أن يقدم ضمانًا كافيا للدين أو وفاءه قبل حلول الأجل.
3. إذا وقعت أعمال من شأنها أن تعرض العقار المرهون للهلاك أو التعيب أو تجعله غير كاف للضمان كان للمرتهن أن يطلب من المحكمة وقف هذه الأعمال واتخاذ الوسائل التي تمنع وقوع الضرر.
مادة 1313
ينتقل الرهن التأميني عند هلاك العقار المرهون أو تعيبه إلى المال الذي يحل محله كالتعويض أو مبلغ التأمين أو مقابل نزع الملكية للمنفعة العامة وللمرتهن أن يستوفي حقه من هذه الأموال وفقا لمرتبته.
مادة 1314
إذا كان الراهن كفيلا عينيا فلا يجوز اقتضاء الدين من غير العقار المرهون وليس له أن يطلب الرجوع على المدين قبل التنفيذ على عقاره.
ثانيا: أثر الرهن التأميني بالنسبة إلى الدائن المرتهن
مادة 1315
للمرتهن رهنا تأمينيًا أن يتنازل عن حقه لآخر بشرط موافقة المدين ويسجل سند التنازل لدى السلطة المختصة.
مادة 1316
1- للمرتهن أن يستوفي دينه من العقار المرهون عند حلول أجل الدين طبقًا لمرتبته وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية أمام المحكمة المختصة وفق التشريعات السارية.
2- إذا لم يف العقار بدين المرتهن كان له الرجوع بباقي دينه على أموال المدين كدائن عادي.
مادة 1317
إذا اشترط في عقد الرهن التأميني أو في اتفاق لاحق تمليك العين المرهونة للمرتهن في مقابل دينه، إن لم يؤده الراهن في الأجل المعين أو إذا اشترط بيعها دون مراعاة الإجراءات القانونية، فالرهن صحيح والشرط باطل.
مادة 1318
1. الإجارة المنجزة الصادرة من الراهن لا تنفذ في حق المرتهن إلا إذا كانت ثابتة التاريخ قبل الرهن.
2. أما الإجارة المضافة التي تبدأ بعد انتهاء الإجارة المنجزة فلا تنفذ في حق المرتهن مطلقا إلا إذا سجلت في عقد الرهن.
الفرع الثاني - أثر الرهن التأميني بالنسبة إلى غير المتعاقدين
أولا: أحكام عامة
مادة 1319
ينفذ الرهن التأميني في حق غير المتعاقدين من تاريخ تسجيله قبل أن يكتسب الغير حقا عينيا على العقار المرهون.
مادة 1320
يقتصر أثر الرهن التأميني على المبلغ المحدد في سند الرهن والثابت لدى السلطة المختصة ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
مادة 1321
لا تنفذ حوالة الرهن التأميني ولا التنازل عنه أو عن درجته في حق غير المتعاقدين إلا بقيدهما على سند الحق الأصلي وبتسجيلهما.
ثانيا: حق التقدم
مادة 1322
1- تؤدى ديون الدائنين المرتهنين رهنا تأمينيًا من ثمن العقار المرهون أو من المال الذي حل محله طبقا لمرتبة كل منهم ولو كانوا قد أجروا التسجيل في يوم واحد.
2- تحدد مرتبة الدائنين المرتهنين بالرقم التتابعي للتسجيل فإذا تقدم أشخاص متعددون في وقت واحد لتسجيل رهونهم ضد مدين واحد وعلى عقار واحد فيكون تسجيل هذه الرهون تحت رقم واحد ويعد هؤلاء الدائنون عند التوزيع في مرتبة واحدة.
مادة 1323
يجوز للدائن المرتهن أن ينزل عن مرتبة رهنه بمقدار دينه لدائن مرتهن آخر على العقار المرهون ذاته ويجوز التمسك بهذه المرتبة قبل هذا الدائن الآخر بجميع أوجه الدفع التي يجوز التمسك بها قبل الدائن الأول عدا ما كان منها متعلقا بانقضاء حق الدائن الأول إذا كان هذا الانقضاء لاحقا على التنازل عن المرتبة.
مادة 1324
1. تعد مرتبة الرهن التأميني من تاريخ تسجيله.
2. يحتفظ بمرتبة الرهن التأميني حتى يقيد لدى السلطة المختصة ما يدل على انقضائه.
مادة 1325
يترتب على تسجيل الرهن التأميني إدخال مصروفات العقد والتسجيل إدخالا ضمنيا في دين الرهن ومرتبته.
ثالثا: حق التتبع
مادة 1326
للدائن المرتهن رهنا تأمينيًا حق تتبع العقار المرهون في يد أي حائز له لاستيفاء دينه عند حلول أجل الوفاء به طبقا لمرتبته.
مادة 1327
للدائن المرتهن رهنا تأمينيًا أن يتخذ إجراءات نزع ملكية العقار المرهون وبيعه إذا لم يؤد الدين في ميعاده، بعد إنذار المدين وحائز العقار واتخاذ الإجراءات القانونية أمام المحكمة المختصة وفق التشريعات السارية.
مادة 1328
يُعد حائزا للعقار المرهون كل من انتقلت إليه بعد الرهن ملكيته أو حق عيني آخر عليه بأي سبب دون أن يلزمه شخصيا دين الرهن.
مادة 1329
لحائز العقار المرهون رهنا تأمينيًا أن يؤدي دين الرهن والنفقات بعد إنذاره على أن يرجع بما أداه على المدين كما يكون له أن يحل محل الدائن الذي استوفى دينه فيما له من حقوق.
مادة 1330
لحائز العقار المرهون رهنا تأمينيًا حق تطهير العقار الذي آل إليه من كل حق عيني ترتب عليه تأمينا لدين مسجل بأداء الدين حتى تاريخ إجراء بيعه أو في المواعيد التي حددها القانون.
مادة 1331
تتم إجراءات نزع الملكية الجبري عند عدم وفاء الدين طبقا لأحكام القانون.
مادة 1332
يجوز لحائز العقار المرهون رهنا تأمينيًا أن يدخل في إجراءات بيع العقار بالمزاد فإذا رسا المزاد عليه وأدى الثمن اعتبر مالكا للعقار بمقتضى سند ملكيته الأصلي ويتحرر العقار من الحق المسجل.
مادة 1333
إذا رسا مزاد العقار المرهون رهنا تأمينيًا على غير حائزه فإنه يكسبه بمقتضى حكم رسو المزاد عليه ويتلقى حقه عن الحائز له.
مادة 1334
1- يضمن الحائز كل ما يصيب العقار المرهون من تخريب أو تعيب وفقًا لقواعد الضمان المنصوص عليها في هذا القانون.
2-على الحائز رد غلة العقار من تاريخ إنذاره بوفاء الدين.
مادة 1335
إذا زاد ثمن العقار المبيع على قيمة الديون المضمونة كانت الزيادة للحائز ولدائنيه المرتهنين أن يستوفوا ديونهم منها.
مادة 1336
1. يرجع الحائز بدعوى الضمان على المالك السابق في الحدود التي يرجع بها الخلف على من تلقى منه الملكية معاوضة أو تبرعا.
2- يرجع الحائز على المدين بما دفعه زيادة على ما هو مستحق في ذمته بمقتضى سند ملكيته أيا كان السبب في دفع هذه الزيادة ويحل محل الدائنين الذين وفاهم حقوقهم وبوجه خاص يحل محلهم فيما لهم من تأمينات قدمها المدين دون التأمينات التي قدمها شخص آخر غير المدين.
الفصل الثالث - أثار الرهن التأميني
انقضاء الرهن التأميني
مادة 1337
1- ينقضي الرهن التأميني بانقضاء الدين المضمون بكامله.
2- إذا زال سبب انقضاء الدين عاد الرهن كما كان دون مساس بحقوق الغير حسن النية التي اكتسبها بين انقضاء الحق وعودته.
مادة 1338
1- للمدين أن يؤدي الدين المضمون بالرهن التأميني وملحقاته قبل حلول ميعاد الوفاء به.
2- إذا لم يقبل الدائن وفاء الدين قبل حلول ميعاد الوفاء به فللمدين أن يودعه لدى السلطة المختصة التي تقوم بعد التحقق من قيمته بتسوية ما يستحق في ذمة المدين وتسليمه سند الوفاء وإنهاء الرهن على أن تراعي في ذلك التشريعات السارية.
مادة 1339
ينقضي الرهن ببيع العقار المرهون وفقًا للإجراءات التي نص عليها القانون أمام المحكمة المختصة ودفع ثمنه إلى الدائنين المرتهنين طبقا لمرتبة كل منهم أو إيداعه.
مادة 1340
ينقضي الرهن التأميني بأحد الأسباب الآتية:
1-انتقال ملكية العقار المرهون إلى المرتهن أو انتقال حق الرهن إلى الراهن على أن يعود بزوال السبب إذا كان لزواله أثر رجعي.
2-إذا تنازل الدائن المرتهن عنه.
3- هلاك محله، على أن تراعى في هذه الحالة أحكام هلاك العين المرهونة المنصوص عليها في هذا القانون.
مادة 1341
1. إذا انقضت مدة عدم سماع الدعوى بمرور الزمن على الدين المضمون جاز للراهن أن يطلب الحكم بفك الرهن.
2. إذا انتقل العقار المرهون إلى حائز فله أن يدفع بعدم سماع الدعوى بمرور الزمن على الدين المضمون بالرهن إذا سكت المرتهن دون عذر عن رفع دعوى الرهن عليه مدة (15) خمس عشرة سنة.
مادة 1342
لا ينقضي الرهن التأميني بموت الراهن أو المرتهن ويبقى قائما عند الورثة.
الباب الثاني - الرهن الحيازي
الفصل الأول - تعريف الرهن الحيازي وإنشاؤه
مادة 1343
الرهن الحيازي هو عقد ينشئ الحق في احتباس مال في يد الدائن أو يد عدل ضمانا لحق يمكن استيفاؤه منه كله أو بعضه بالتقدم على سائر الدائنين.
مادة 1344
يشترط في المرهون رهنا حيازيًا أن يكون مقدور التسليم عند الرهن صالحًا للبيع بالمزاد العلني.
مادة 1345
1. يصح رهن الثمار قبل بدو صلاحها ولا تباع لاستيفاء الدين منها إلا إذا بدا صلاحها وإذا أفلس الراهن أو مات قبل بدو صلاحها دخل المرتهن مع الغرماء في المحاصة بدينه في غيرها من مال الراهن.
2. إذا بدا صلاحها بعد المحاصة بيعت واختص المرتهن بثمنها ورد للغرماء جميع ما أخذه في المحاصة إن كان ثمنها مساويا لدينه، فإن كان أقل منه رد لهم ما زاد على ما كان يأخذه لو أنه حاصهم ابتداء بالباقي من دينه بعد ثمن الثمار المرهونة الذي اختص به.
مادة 1346
يجوز رهن ما يسرع فساده بدين مؤجل ويحفظ إن أمكن وإلا بيع بالمزاد العلني وجعل ثمنه رهنا مكانه.
مادة 1347
يشترط أن يكون مقابل الرهن الحيازي دينا ثابتا في الذمة أو موعودًا به محددًا عند الرهن أو عينا من الأعيان المضمونة.
مادة 1348
يشترط لتمام الرهن الحيازي ولزومه أن يقبضه الدائن أو العدل وللراهن أن يرجع عن الرهن قبل التسليم.
مادة 1349
إذا حصل للراهن مانع من موانع التصرف المالي قبل حوز المرتهن للمرهون بطل عقد الرهن.
مادة 1350
للراهن والمرتهن أن يتفقا على وضع المرهون حيازيًا في يد عدل وتصبح يد العدل كيد المرتهن ويتم الرهن بقبضه.
مادة 1351
1. لا يجوز للعدل أن يسلم المرهون للراهن أو المرتهن دون رضا الآخر ما دام الدين قائما وله أن يسترده إذا كان قد سلمه.
2. إذا تلف المرهون قبل الاسترداد ضمن العدل قيمته.
مادة 1352
إذا توفي العدل ولم يتفق الراهن والمرتهن على إيداع الرهن عند غيره جاز لأيهما أن يطلب من المحكمة أن تأمر بوضعه في يد عدل تختاره.
مادة 1353
يشترط في الراهن رهنا حيازيًا بدين عليه أو على غيره أن يكون مالكا للمرهون وأهلا للتصرف فيه.
مادة 1354
تسري على الرهن الحيازي أحكام الرهن التأميني المنصوص عليها في المادتين (1300) ، (1301) من هذا القانون.
مادة 1355
تسري على رهن المال الشائع رهنا حيازيًا أحكام الرهن التأميني المنصوص عليها في المادة (1305) من هذا القانون.
مادة 1356
إذا رهن جزء مشاع في عقار ونحوه فإن المرتهن يحوز الكل إن كان الباقي ملكا للراهن فإن كان ملكا لغيره اكتفى بحوز الجزء المرهون.
مادة 1357
تسري على الرهن الحيازي أحكام عدم جواز تجزئة المرهون ضمانا للدين المنصوص عليها في المادة (1307) من هذا القانون ويبقى كله ضامنا لكل الدين أو لجزء منه.
مادة 1358
يشمل الرهن الحيازي كل ما يشمله البيع من ملحقات متصلة بالمرهون.
مادة 1359
إذا حصل للمرهون حيازيًا وهو بيد المشتري نماء متميز عنه وكان من جنسه فإنه يكون تابعا له في الرهن فإن لم يكن من جنسه فلا يتبعه فيه إلا إذا اشترطت تبعيته له في الرهن.
مادة 1360
1. يجوز أن يكون المرهون حيازيًا ضامنًا لأكثر من دين بمرتبة واحدة بشرط أن يتم رهنه بعقد واحد.
2. يكون كله مرهونا عند كل من الدائنين مقابل دينه.
مادة 1361
1- يجوز رهن المال المعار بإذن من صاحبه المعير وبشروطه.
2- ليس للمعير أن يسترد المال المرهون قبل أداء الدين.
الفصل الثاني - آثار الرهن الحيازي
الفرع الأول - أثر الرهن الحيازي فيما بين المتعاقدين
أولا: أثر الرهن الحيازي بالنسبة إلى المدين الراهن
مادة 1362
1. لا يجوز للراهن أن يتصرف في المرهون حيازيًا إلا بقبول المرتهن.
2. إذا كان هذا التصرف بيعًا فإن حق المرتهن ينتقل إلى ثمن المرهون.
مادة 1363
1. إذا أقر الراهن بالمرهون حيازيًا لغيره فلا يسري إقراره في حق المرتهن.
2. لا يسقط الإقرار المشار إليه في الفقرة (1) من هذه المادة حق المرتهن في حبس المرهون حتى يستوفي دينه.
مادة 1364
يضمن الراهن سلامة المرهون وليس له أن يأتي عملا ينقص من ضمانه أو يحول دون مباشرة المرتهن لحقوقه.
مادة 1365
تسري على الرهن الحيازي أحكام هلاك المرهون أو تعيبه بسبب خطأ الراهن أو قضاء وقدرا المنصوص عليها في المادة (1312) من هذا القانون.
مادة 1366
ينتقل الرهن الحيازي عند هلاك المرهون أو تعيبه إلى المال الذي حل محله وللمرتهن أن يستوفي حقه منه وفقًا لأحكام المادة (1313) من هذا القانون.
ثانيا: أثر الرهن الحيازي بالنسبة إلى الدائن المرتهن
مادة 1367
على المرتهن أن يحفظ المرهون حيازيًا بنفسه أو بأمينه وأن يعنى به عناية الشخص العادي، وهو مسؤول عن هلاكه أو تعيبه ما لم يثبت أن ذلك يرجع إلى سبب أجنبي لا يد له فيه.
مادة 1368
ليس للمرتهن أن يتصرف في المرهون بغير إذن من الراهن ولا يجوز له بيعه إلا إذا كان وكيلا في البيع.
مادة 1369
1- لا يجوز للمرتهن أن ينتفع بالمرهون حيازيًا منقولا أو عقارًا بغير إذن الراهن.
2- للراهن أن يأذن المرتهن بالانتفاع بالمرهون على أن يخصم ما حصل عليه من الغلة أولا من النفقات التي أداها عن الراهن وثانيًا من أصل الدين.
مادة 1370
يجوز للمرتهن أن يشترط منفعة الرهن لنفسه إن عينت مدتها بزمن أو عمل وحسبت من الدين سواء أكان دينا من بيع أم من قرض فإن لم تُحسب من الدين منع اشتراطها له إن كان الدين من قرض وجاز إن كان من بيع مؤجل الثمن وشرط ذلك في عقد البيع.
مادة 1371
إذا أساء الدائن استعمال الشيء المرهون حق للراهن أن يطلب وضع المرهون تحت يد عدل.
مادة 1372
للمرتهن أن يحبس المرهون حيازيًا إلى أن يستوفي كامل دينه وما يتصل به من ملحقات أو نفقات وبعدئذ عليه أن يرد المرهون إلى راهنه.
مادة 1373
1- إذا هلك المرهون في يد المرتهن ضمن قيمته يوم القبض.
2. إذا كانت قيمة المرهون مساوية لقيمة ضمانه سقط الدين سواء أكان الهلاك بتعدي المرتهن أم لا.
3. إذا كانت قيمة المرهون أكثر من الدين سقط الدين عن الراهن وضمن المرتهن الباقي إن كان الهلاك بتعديه أو بتقصيره في حفظه.
4. إذا كانت قيمة المرهون أقل من الدين سقط من الدين بمقداره ويرجع الدائن بما بقي له على الراهن.
مادة 1374
للمرتهن حيازيًا حقوق المرتهن رهنا تأمينيًا في التنفيذ على المرهون ثم على سائر أموال المدين عند عدم استيفاء كامل دينه والمنصوص عليها في المادة (1316) من هذا القانون.
مادة 1375
تسري على الرهن الحيازي أحكام المادة (1317) من هذا القانون.
الفرع الثاني - أثر الرهن الحيازي بالنسبة إلى غير المتعاقدين
مادة 1376
يجب لنفاذ عقد الرهن الحيازي في حق غير المتعاقدين أن يكون المرهون في يد الدائن المرتهن أو العدل الذي ارتضاه الطرفان.
مادة 1377
للمرتهن حبس المال المرهون تحت يده حتى يستوفي دينه كاملا وما يتصل به من ملحقات أو نفقات فإذا زالت يده عنه دون إرادته كان له حق استرداده.
مادة 1378
يضمن المرهون حيازيًا أصل الدين والنفقات الضرورية التي يؤديها المرتهن عن الراهن ومصروفات عقد الرهن وتنفيذه.
الفصل الثالث - أحكام خاصة ببعض الرهون الحيازية
الفرع الأول - الرهن العقاري الحيازي
مادة 1379
لا يُعد الرهن العقاري الحيازي نافذا بالنسبة إلى غير المتعاقدين إلا إذا سجل إلى جانب حيازة الدائن المرتهن للعقار المرهون.
مادة 1380
1-للدائن المرتهن أن يعير العقار المرهون حيازيًا أو يؤجره إلى راهنه على أن يظل العقار المرهون ضامنا لوفاء الدين ودون أن يؤثر ذلك على نفاذ الرهن في حق غير المتعاقدين.
2- يتبع في شأن الإيجار المدفوع من الراهن ما نصت عليه المادة (1369) من هذا القانون بشأن غلة العين المرهونة.
مادة 1381
يؤدي الدائن المرتهن النفقات اللازمة لإصلاح العقار المرهون وصيانته وما يستحق عليه من ضرائب وتكاليف على أن يخصم ذلك من غلة العقار المرهون أو من ثمنه عند بيعه وفقا لمرتبة دينه.
الفرع الثاني - رهن المنقول
مادة 1382
لا يُعد رهن المنقول حيازيًا نافذا في حق غير المتعاقدين إلا إذا دون في محرر ثابت التاريخ يبين فيه الدين والمال المرهون إلى جانب انتقال الحيازة إلى المرتهن.
مادة 1383
إذا كان المال المرهون مهددًا بأن يصيبه هلاك أو تلف أو نقص في القيمة أعلن المرتهن الراهن بذلك، فإن لم يقدم الراهن للمرتهن تأمينا آخر جاز لكل منهما أن يطلب من المحكمة بيع المرهون وحينئذ ينتقل حق الدائن إلى الثمن.
مادة 1384
يجوز للراهن أن يطلب من المحكمة إذنا ببيع الشيء المرهون إذا سنحت فرصة لبيعه صفقة رابحة ولو كان ذلك قبل حلول أجل الدين وتحدد المحكمة عند الإذن شروط البيع وتفصل في أمر إيداع الثمن.
مادة 1385
تسري الأحكام السابقة بالقدر الذي لا تتعارض فيه مع التشريعات السارية.
الفرع الثالث - رهن الديون
مادة 1386
من رهن دينا له يلزمه أن يسلم إلى المرتهن السند المثبت لهذا الدين.
مادة 1387
1. لا يكون رهن الدين نافذا في حق المدين إلا بإعلان هذا الرهن إليه أو بقبوله له.
2. لا يكون نافذا في حق غير المدين إلا بحيازة المرتهن لسند الدين المرهون.
3. تحسب للرهن مرتبته من التاريخ الثابت للإعلان أو القبول
مادة 1388
يتم رهن السندات الاسمية أو الإذنية بالطريقة الخاصة التي نص عليها القانون لحوالتها على أن يذكر أن الحوالة تمت على سبيل الرهن.
مادة 1389
لا يجوز رهن الدين الذي لا يقبل الحوالة أو الحجز.
مادة 1390
للمرتهن أن يحصل على الاستحقاقات الدورية للدين المرهون والتكاليف المتصلة به وعليه في هذه الحالة أن يخصم ذلك من النفقات ثم من أصل دينه.
مادة 1391
على الدائن المرتهن المحافظة على الدين المرهون، فإذا كان له أن يقتضي شيئًا من هذا الدين دون تدخل من الراهن، كان عليه أن يقتضيه في الزمان والمكان المعينين للاستيفاء، وأن يبادر بإخطار الراهن بذلك.
مادة 1392
للمدين في الدين المرهون أن يتمسك قبل الدائن المرتهن بأوجه الدفع المتعلقة بصحة الحق المضمون بالرهن وكذلك بأوجه الدفع التي تكون له هو قبل دائنه الأصلي، كل ذلك بالقدر الذي يجوز فيه للمدين في حالة الحوالة أن يتمسك بهذه الدفوع قبل المحال إليه.
مادة 1393
1. يجب على المدين في الدين المرهون أن يؤدي الدين إلى الراهن والمرتهن معا إذا استحق قبل استحقاق الدين المضمون بالرهن.
2- للراهن والمرتهن أن يتفقا على إيداع ما يؤديه المدين في يد عدل حتى يستحق الدين المضمون وينتقل حق الرهن إلى ما تم إيداعه.
مادة 1394
إذا أصبح الدين المرهون والدين المضمون بالرهن كلاهما مستحق الأداء ولم يستوف المرتهن حقه جاز له أن يقبض من الدين المرهون ما يكون مستحقا له ويرد الباقي إلى الراهن، متى كان المستحق له والدين المرهون من جنس واحد وإلا جاز له أن يطلب بيع الدين المرهون أو تملكه بقيمته لاستيفاء حقه.
مادة 1395
تسري أحكام رهن المنقول حيازيًا على رهن الدين بما لا يتعارض مع الأحكام السابقة.
الفصل الرابع - انقضاء الرهن الحيازي
مادة 1396
ينقضي الرهن الحيازي بأحد الأسباب الآتية:
1- انقضاء الدين المضمون بكامله، على أن يعود معه إذا زال السبب الذي انقضى به الدين دون إخلال بالحقوق التي يكون الغير حسن النية قد كسبها قانونا في الفترة ما بين انقضاء الدين وعودته.
2-تنازل الدائن المرتهن عن حقه في الرهن صراحة أو ضمنا.
3-اتحاد حق الرهن مع حق الملكية في يد واحدة على أنه يعود إذا زال السبب بأثر رجعي.
4- هلاك الشيء أو انقضاء الحق المرهون
مادة 1397
لا ينقضي الرهن الحيازي بموت الراهن أو المرتهن ويبقى رهنا عند الورثة حتى وفاء الدين.
الباب الثالث - حقوق الامتياز
الفصل الأول - أحكام عامة
مادة 1398
الامتياز هو حق عيني تابع يخول الدائن أسبقية اقتضاء حقه مراعاة لصفته ويتقرر بنص القانون.
مادة 1399
1. إذا لم ينص القانون على مرتبة امتياز الحق كانت مرتبته تالية للحقوق المنصوص عليها في هذا الباب.
2. إذا كانت الحقوق في مرتبة واحدة فإنها تؤدى بنسبة كل منها، ما لم ينص القانون على غير ذلك.
مادة 1400
يقع الامتياز العام للدائن على جميع أموال المدين، أما الامتياز الخاص فيرد على منقول أو عقار معين.
مادة 1401
1- لا يؤثر الامتياز على حقوق حائز المنقول إذا كان حسن النية.
2- يُعد حائزا في حكم الفقرة (1) من هذه المادة مؤجر العقار بالنسبة إلى المنقولات الموجودة بالعين المؤجرة وصاحب الفندق بالنسبة لأمتعة النزلاء.
3- لصاحب الامتياز على المنقول إذا خشي ضياعه أو التصرف فيه أن يطلب وضعه تحت الحراسة.
مادة 1402
1- تسري أحكام الرهن التأميني على حقوق الامتياز الواردة على العقار بما لا يتنافى مع طبيعتها.
2- لا تسجل حقوق الامتياز الضامنة للحقوق المستحقة للخزانة العامة ورسوم ونفقات البيوع القضائية.
مادة 1403
تسري أحكام الرهن التأميني المتعلقة بهلاك الشيء وتعيبه على حقوق الامتياز.
مادة 1404
ينقضي حق الامتياز بالطرق ذاتها التي ينقضي بها حق الرهن التأميني والرهن الحيازي ووفقًا لأحكام انقضاء هذين الحقين، ما لم ينص القانون على غير ذلك.
الفصل الثاني - أنواع الحقوق الممتازة
مادة 1405
الحقوق المبينة في هذا الفصل تكون ممتازة بمرتبتها فيها، وتستوفى فيما بينها بنسبة كل منها إلى جانب حقوق الامتياز المقررة بنصوص خاصة.
الفرع الأول - حقوق الامتياز العامة وحقوق الامتياز الخاصة على المنقول
مادة 1406
1. يكون للمصروفات القضائية التي أنفقت لمصلحة الدائنين المشتركة في حفظ أموال المدين وبيعها حق امتياز على ثمن هذه الأموال.
2- تستوفى المصروفات المشار إليها في الفقرة (1) من هذه المادة قبل أي حق آخر ولو كان ممتازا أو مضمونا برهن تأميني بما في ذلك حقوق الدائنين الذين أنفقت المصروفات في مصلحتهم وتتقدم المصروفات التي أنفقت في بيع الأموال على تلك التي أنفقت في إجراءات التوزيع.
مادة 1407
1- للضرائب والرسوم والحقوق الأخرى من أي نوع كانت المستحقة للحكومة امتياز بالشروط المقررة في القوانين الصادرة بهذا الشأن.
2-تستوفى الإيرادات المستحقة للحكومة من ثمن الأموال المثقلة بهذا الامتياز في أي يد كانت قبل أي حق آخر ولو كان ممتازا أو مضمونا برهن عدا المصروفات القضائية.
مادة 1408
للنفقات التي صرفت في حفظ المنقول أو إصلاحه امتياز عليه وتستوفى من ثمنه بعد المصروفات القضائية والمبالغ المستحقة للحكومة.
مادة 1409
1. يكون للحقوق الآتية امتياز على جميع أموال المدين من منقول وعقار بقدر ما هو مستحق من هذه الحقوق في الأشهر الستة الأخيرة
أ- النفقة المستحقة في ذمة المدين لمن تجب نفقتهم عليه.
ب- المبالغ المستحقة عما تم توريده للمدين ولمن يعوله من مأكل وملبس ودواء.
2-تستوفى النفقة والمبالغ المشار إليها في الفقرة (1) من هذه المادة مباشرة بعد المصروفات القضائية والمبالغ المستحقة للحكومة ومصروفات الحفظ والإصلاح أما فيما بينها فتستوفى بنسبة كل منها.
مادة 1410
1- يكون لأثمان البذار والسماد وغيره من مواد التخصيب والمبيدات الحشرية ونفقات الزراعة والحصاد امتياز على المحصول الذي صرفت في إنتاجه وتكون لها جميعًا مرتبة واحدة تستوفى من ثمنه بعد الحقوق السابقة إن وجدت.
2- يكون لأثمان الآلات الزراعية ونفقات إصلاحها امتياز عليها في نفس المرتبة.
مادة 1411
لأجرة العقارات والأراضي الزراعية لسنتين أو لمدة الإيجار إن قلت عن ذلك ولكل حق آخر للمؤجر بمقتضى عقد الإيجار امتياز على ما يكون موجودًا بالعين المؤجرة ومملوكًا للمستأجر من منقول قابل للحجز أو محصول زراعي.
مادة 1412
يثبت امتياز الأجرة المشار إليه في المادة (1411) من هذا القانون، ولو كانت المنقولات مملوكة لزوجة المستأجر أو للغير الذي يجهل المؤجر حقه، وذلك مع مراعاة الأحكام الخاصة بالمنقول المسروق أو الضائع.
مادة 1413
1- يثبت امتياز دين الإيجار على المنقولات والمحصولات الموجودة بالعين المؤجرة ولو كانت مملوكة للمستأجر الثاني، إذا لم يكن المؤجر قد أذن للمستأجر الأول بتأجير الشيء المؤجر لغيره.
2- إذا كان المؤجر قد أذن للمستأجر الأول بتأجير الشيء المؤجر لغيره، فلا يثبت الامتياز إلا للمبالغ التي تكون مستحقة للمستأجر الأول في ذمة المستأجر الثاني.
مادة 1414
للمؤجر حق تتبع الأموال المثقلة بالامتياز إذا نقلت من العين المؤجرة بغير رغبته أو بغير علمه ولم يبق في العين أموال كافية لضمان الحقوق الممتازة دون إخلال بحقوق حسني النية من الغير على هذه الأموال ويبقى الامتياز قائما على الأموال التي نقلت ولو أضر بحق الغير لمدة (3) ثلاث سنوات من يوم نقلها إذا وقع المؤجر عليها حجزا خلال (30) ثلاثين يوما من تاريخ النقل، ومع ذلك إذا بيعت هذه الأموال إلى مشتر حسن النية في سوق عام أو في مزاد علني أو ممن يتجر في مثلها وجب على المؤجر أن يرد الثمن إلى المشتري.
مادة 1415
يستوفى دين إيجار العقارات والأراضي الزراعية من ثمن الأموال المثقلة بالامتياز بعد الحقوق الواردة في المواد السابقة، إلا ما كان منها غير نافذ في حق المؤجر باعتباره حائزا حسن النية.
مادة 1416
1. المبالغ المستحقة لصاحب الفندق في ذمة النزيل عن أجرة الإقامة والمؤونة وما صرف لحسابه لها امتياز على الأمتعة التي أحضرها النزيل في الفندق.
2. يقع الامتياز على الأمتعة ولو كانت غير مملوكة للنزيل إذا لم يثبت أن صاحب الفندق كان يعلم وقت إدخالها عنده بحق الغير عليها، بشرط ألا تكون تلك الأمتعة مسروقة أو ضائعة، ولصاحب الفندق أن يعارض في نقل الأمتعة من الفندق ما دام لم يستوف حقه كاملا فإذا نقلت الأمتعة رغم معارضته أو دون علمه فإن حق الامتياز يبقى قائما عليها دون إخلال بالحقوق التي كسبها الغير بحسن نية على هذه الأموال.
مادة 1417
يكون لامتياز صاحب الفندق نفس المرتبة التي لامتياز المؤجر فإذا اجتمع الحقان قدم أسبقهم تاريخا، ما لم يكن غير نافذ في حق الآخر.
مادة 1418
1-مع مراعاة الأحكام الخاصة بالمواد التجارية، يكون لبائع المنقول امتياز عليه بالثمن وملحقاته ويبقى هذا الامتياز ما دام المنقول محتفظاً بذاتيته، دون الإخلال بالحقوق التي اكتسبها من كان حسن النية من الغير.
2. يكون الامتياز المشار إليه في الفقرة (1) من هذه المادة تاليا في المرتبة لما تقدم ذكره من حقوق الامتياز الواقعة على المنقول، ويسري في حق المؤجر وصاحب الفندق إذا ثبت علمهما بامتياز البائع عند وضع المنقول في العين المؤجرة أو في الفندق.
مادة 1419
للشركاء في المنقول إذا اقتسموه، حق امتياز عليه ضمانًا لحق كل منهم في الرجوع على الآخرين بسبب القسمة واستيفاء ما تقرر لهم فيها من معدل، ولامتياز المتقاسم مرتبة امتياز البائع ويقدم أسبقهما تاريخا إذا اجتمعا.
الفرع الثاني - حقوق الامتياز الخاصة على العقار
مادة 1420
1- لبائع العقار، لضمان استيفاء الثمن وملحقاته، حق امتياز على العقار المبيع.
2. يجب تسجيل حق الامتياز المشار إليه في الفقرة (1) من هذه المادة ولو كان البيع مسجلا، وتكون مرتبته من تاريخ تسجيله.
مادة 1421
1. تكون للمبالغ المستحقة للمقاولين والمهندسين المعماريين الذين عهد إليهم بتشييد الأبنية أو المنشآت الأخرى أو إعادة تشييدها أو ترميمها أو صيانتها، حق امتياز على هذه المنشآت، بقدر قيمة الزيادة التي أحدثتها أعمالهم في العقار وقت بيعه.
2. يجب أن يسجل الامتياز المشار إليه في الفقرة (1) من هذه المادة، وتكون مرتبته من وقت التسجيل.
مادة 1422
1-للشركاء في العقار إذا اقتسموه حق امتياز عليه ضمانًا لحق رجوع أيهم على الآخرين بما تخوله القسمة من حق في اقتضاء معدلها.
2-يجب تسجيل حق الامتياز المشار إليه في الفقرة (1) من هذه المادة، وتكون مرتبته من تاريخ التسجيل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق