الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 22 يناير 2026

الطعن 43 لسنة 2025 تمييز مدني دبي جلسة 27 / 2 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 27-02-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 43 لسنة 2025 طعن مدني

طاعن:
ش. م. ل. ا. ش. م. ع. ف. د.

مطعون ضده:
ر. م. م. ا. س. ب. ا. ا. م. ش. ا. ر. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1364 استئناف مدني بتاريخ 31-12-2024
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه السيد القاضي المقرر? سعد زويل ــ وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبيــــــــن من الحكـــــــــم المطعون فيـــــه وســــائر الأوراق ? تتحصل في أن المطعون ضده بصفته القيم على ابنه/ محمد شاهد ابن رانا محمد مختار تقدما ضد الطاعنة بشكوى قيدت برقم 1092 لسنة 2024 لجنة حل وتسوية المنازعات التأمينية أمام مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليه مبلغ 5,000,000 درهم تعويضًا ماديًا وجسديًا وأدبيًا والفائدة القانونية بواقع 12 % من تاريخ صيرورة الحكم نهائي وحتى السداد التام ، وذلك تأسيسًا على أنه بتاريخ 20/ 8 /2022 تسبب قائد المركبة رقم " 13828 خصوصي دبي " في حدوث إصابة نجله محمد شاهد الثابتة بالتقرير الطبي الشرعي ، وقد قضى بإدانة قائد المركبة المؤمن عليها لدى الطاعنة بحكم بات في القضية الجزائية رقم 178لسنة 2023 مرور ، وإذ حاق به من جراء الحادث أضرار مادية وأدبية يقدر التعويض الجابر لها بالمبلغ المطالب به ، ومن ثم فقد أقام منازعته ، وبتاريخ 24 / 6 /2024 قررت اللجنة بإلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضده مبلغ 400,000 درهم تعويضًا والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا وحتى تمام السداد ، طعن المطعون ضده على هذا القرار بالاستئناف رقم 1364 لسنة 2024 مدني، كما طعنت الطاعنة على هذا القرار بالاستئناف رقم 1369 لسنة 2024 مدني، وبتاريخ 31 / 12 / 2024 حكمت المحكمة برفض وبتأييد القرار المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 28 / 1 / 2025 طلبت فيها نقضه، وأودع محامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه في الميعاد طلب فيها رفض الطعن.، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن حاصل ما تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والإخلال بحق الدفاع، إذ أيد القرار المطعون فيه في قضائه بإلزامها بتعويض مغالى، وفيه إثراء بلا سبب للمطعون ضده على حسابها، كما أن الحكم بإلزامها بالتعويض عن الأضرار الأدبية والمعنوية رغم أن المطعون ضده لم يدلل على تضرره أدبيًا أو معنويًا من جراء الحادث محل النزاع ، وأن الضرر الجسدي الذي ينعاه المطعون ضده لا يعدو أن يكون خدوش مؤقته، وعليه تصبح مزاعم المطعون ضده في شأن مطالباته بالتعويض عن الأضرار المادية والأدبية قائمة على غير أساس ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي - مردود ? ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لكل شخص الحق في سلامة جسده وأن التعدي عليه وإحداث إصابات به يُعد ضررًا يوجب التعويض عنه ، وهو نوع من أنواع الضرر المادي الذي يلحق بالمضرور ولو لم يترتب عليه المساس بقدرته على الكسب أو تكبده خسائر أو نفقات في العلاج ، وهذا الضرر الجسماني المعبر عنه بجراح الجسد يشمل التعويض عن العجز الصحي المؤقت والعجز الجزئي الدائم ، وأن تحقق الأذى الجسماني يصاحبه آلام جسدية وينشأ عنه آلام نفسية وحزنًا وغمًا وأسى وهذا هو الضرر المعنوي الذي يسوغ التعويض عنه ، ومن المقرر أن تحديد الضرر وتقدير التعويض الجابر له من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ما دام أنها بينت عناصر الضرر التي تدخل في حساب التعويض ومدى أحقية المضرور في التعويض عنها ، ومن المقرر أنه لا يوجد ما يمنع من تقدير التعويض عن الضرر المادي في ضوء ما تنص عليه المادة 292 من قانون المعاملات المدنية بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب، ولو جاوز التعويض الذي يقدر طبقًا لهذا النص قيمة الأرش ، ومن المقرر كذلك أن تقدير كفاية التقرير الطبي هو من الأمور التي تستقل بها محكمة الموضوع باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق تقديرها وسلطتها في الأخذ به متى أطمأنت إليه ورأت فيه ما يقنعها ويتفق مع ما أرتآت أنه وجه الحق في الدعوى، ولا عليها إن هي لم ترد استقلالًا على ما يسوقه الخصوم نعيًا على هذا التقرير لأن في أخذها به محمولًا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير أو ينال من صحة النتيجة التي خلص إليها ، لما كان ذلك وكانت المحكمة المطعون في حكمها بعد أن اعتدت بما خلصت إليه لجنة تسوية وحل المنازعات التأمينية من خطأ قائد المركبة المؤمن عليها لدى الطاعنة قد مارست سلطتها في مراقبة تقدير اللجنة المشار إليها لمبلغ التعويض المطالب به ورأت أن مبلغ التعويض الذى قررته اللجنة في المنازعة رقم 1092 لسنة 2024 منازعات تأمين إمارة دبي يكافئ الأضرار التي حاقت بالمضرور فقررت تأييده على نحو ما خلصت إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها من أن القرار المطعون فيه قد تناول استحقاق نجل المطعون ضده لمبلغ التعويض المقضي به ، ومسؤولية الطاعنة عنه بأسباب سائغة وصحيحة لها معينها في أوراق الدعوى بأن نجل المطعون ضده قد أصيب نتيجة الحادث بالإصابات المبينة بالتقرير الطبي الشرعي المقدم في الدعوى رقم 4335 لسنة 2023 مدني مستعجل الشارقة ، وإذ كان هذا الذي خلصت إليه محكمة الموضوع سائغًا وله أصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون وكافيًا لحمل قضائها ومما يدخل في نطاق سلطتها في بيان عناصر الضرر وفي مراقبة القرار المطعون عليه في تقدير التعويض المستحق للمطعون ضده ، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها ، وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة بالمصروفات وبمبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق