باسم الشعب
محكمـة النقــض
الدائرة العمالية
ــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد القاضي / إسماعيل عبد السميع نائب رئيس المحكمـة وعضوية السادة القضاة / حسام قرني ، هشام قنديل ، سـمير سعد و طارق تميرك نواب رئيس المحكمة
ورئيس النيابة السيد / كريم عاطف .
وأمين السر السيد / محمد إسماعيل .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الأربعاء 18 من جمادى الآخر سنة 1441هـ الموافق 12 فبراير سنة 2020 م .
أصدرت الحكم الآتــي :
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 16288 لسنة 88 القضائية .
المرفــوع مــــــــــــــــــن
- السيد / الممثل القانوني لشركة ...... للزجاج .
موطنه القانوني / المنطقة الصناعية A3 - القطعة 91 - العاشر من رمضان - الشرقية .
- لم يحضر أحد عن الطاعنة .
ضـــــــــــــــــــــــــد
- السيد / .... .
المقيم / ....عمارات رابعة الاستثماري - مدينة نصر - القاهرة .
- لم يحضر أحد عن المطعون ضده .
--------------------
الوقائع
في يوم 16/8/2018 طُعن بطريـق النقض في حكم محكمة استئنــاف المنصورة الصادر بتاريخ 19/6/2018 في الاستئنافين رقمي 2113 لسنة 59 ق ، 1060 لسنة 60 ق وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وفي اليوم نفسه أودعت الطاعنة مذكرة شارحة وحافظة بالمستندات .
ثـم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها : قبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع برفضه .
وبجلسة 23/10/2019 عُرِض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 12/2/2020 للمرافعة ، وبها سُمِعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هـــو مُبيـن بمحضر الجلسة - حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها - والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم .
--------------------
المحـكمة
بعد الاطلاع علـــى الأوراق وسمــاع التقريــر الذي تلاه السيد القاضي المقرر / سمير سعد عوض " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده وبعد أن تعذر على مكتب العمل المختص تسوية النزاع ودياً بينه وبين الطاعنة - شركة قنديل للزجاج - أقام عليها الدعويين رقمي 353 ، 1231 لسنة 2013 عمال الزقازيق الابتدائية " مأمورية بلبيس الكلية " انتهى فيهما إلى طلب الحكم بإلزام الطاعنة بأن تؤدي له مبلغ 642000 جنيه تعويضاً عن فصله من العمل مضافاً إليه مبلغ 49200 جنيه بدل استخدام السيارة ، ومبلغ 264000 جنيه قيمة ما سدده من أقساط ثمن سيارة الشركة ، ومبلغ 339844 جنيه قيمة فروق راتبه عن المدة من سبتمبر 2012 حتى يونيه 2013 ، وتجديد التأمين العلاجي له ولأسرته ، وقال بياناً للدعوى إنه بموجب عقد العمل المؤرخ 30/10/2010 التحق بالعمل في وظيفة مدير عام لدى الطاعنة مقابل أجر مقداره 107000 جنيه شهرياً بالإضافة إلى مبلغ 8200 حنيه شهرياً بدل استخدام سيارة ، ثم فوجئ بتاريخ 24/6/2013 بمنعه من الدخول إلى العمل بدون مبرر وهو ما أصابه بأضرار مادية وأدبية يستحق التعويض عنها فضلاً عما يستحقه من باقي الأجر ، وما سدده من ثمن السيارة الخاصة بالشركة ، ومن ثم فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان ، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 6/9/2016 بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ 610000 جنيه تعويضاً مادياً وأدبياً عن فصله عسفاً من العمل ، ومبلغ 339769.5 جنيه قيمة فروق أجره عن الفترة من أكتوبر سنة 2012 حتى يونيه سنة 2013 ، ومبلغ 262400 جنيه قيمة بدل انتقال وقيمة ما تم خصمه منه ، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2113 لسنة 59 ق المنصورة ، كما استأنفه المطعون ضده فرعياً أمام ذات المحكمة بالاستئناف 1060 لسنة 60 ق " مأمورية الزقازيق " ، ضمت المحكمة الاستئنافين وقضت بتاريخ 23/1/2008 برفض طعن الطاعنة بالتزوير على عقد العمل المؤرخ 30/10/2010 ، والخطاب الصادر من الطاعنة بتحويل مرتب المطعون ضده للبنك المؤرخ 15/5/2012 ، ثم عادت وحكمت بتاريخ 19/6/2018 في موضوع الاستئنافين بتعديل الحكم المستأنف في خصوص ما قضى به من تعويض عن الفصل التعسفي ليكون مبلغ التعويض مقداره 602172.22 جنيه مضافاً إليه بدل استخدام السيارة ومقداره 46147 جنيه ، وإلغائه فيما قضى به برد ما تم سداده من ثمن السيارة المسلمة له ، والقضاء بسقوط الحق في هذا الطلب بالتقادم الحولي ، وتأييده فيما عدا ذلك ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعي الطاعنة بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ، وفي بيان ذلك تقول إن المطعون ضده قَبِل الحكم المستأنف بأن أقر بعلمه بالاستئناف الأصلي أمام المحكمة ، ومن ثم لا يحق له إقامة استئنافاً فرعياً بما يتعين معه القضاء بعدم قبوله عملاً بنص المادة 237 من قانون المرافعات ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، وقضى بقبول الاستئناف الفرعي المقام من المطعون ضده بعد قبوله الحكم المستأنف ورفع الاستئناف الأصلي منها ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أنه لما كانت المادة 237 من قانون المرافعات تنص على أنه " يجوز للمستأنف عليه إلى ما قبل إقفال باب المرافعة أن يرفع استئنافاً مقابلاً بالإجراءات المعتادة أو بمذكرة مشتملة على أسباب استئنافه فإذا رفع الاستئناف المقابل بعد مُضي ميعاد الاستئناف أو بعد قبول الحكم قبل رفع الاستئناف الأصلي اعتبر استئنافاً فرعياً يتبع الاستئناف الأصلي ويزول بزواله " ، ومفاده أن المشرع أجاز الاستئناف الفرعي استثناءً من القواعد العامة المتعلقة بميعاد الطعن بالاستئناف لمن فوت هذا الميعاد أو بعد قبوله الحكم الابتدائي قبل رفع الاستئناف الأصلي من خصمه ، وقصر حالة القبول على تلك التي تتم قبل رفع الاستئناف الأصلي لا بعده لأن علة جواز الاستئناف الفرعي أن المستأنف عليه ما فوت على نفسه ميعاد الطعن أو قَبِل الحكم إلا لاعتقاده برضاء خصمه بالحكم الصادر في الدعوى ، وهذه العلة تنتفي إذا ما قبل المستأنف عليه الحكم بعد رفع الاستئناف الأصلي . لما كان ذلك ، وكان البين بالأوراق أن الحكم المطعون فيه جرى في قضائه على اعتبار أن المطعون ضده أقام استئنافه الفرعي بعد الميعاد المقرر للاستئناف ، وقبل صدور أي قبول منه للحكم المستأنف ، ومن ثم يكون استئنافه الفرعي مقبولاً فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً ، ويضحى النعي عليه بهذا السبب على غير أساس .
وحيث إن الطاعنة تنعي بالوجه الأول من السبب الثاني والسبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ، وفي بيانه تقول إن الحكم المطعون فيه قضى برفض طعنها بالتزوير على عقد العمل المؤرخ 30/10/2010 ، والخطاب المنسوب صدوره للطاعنة الموجه إلى البنك الذي يتم تحويل المرتبات عليه على ما استخلصه من أقوال الموقع على هذا العقد بصفته كان مدير الموارد البشرية لديها وقت تحرير العقد ، وأقوال شخص آخر ادعى أنه كان رئيس الحسابات لديها بالمحضرين رقمي 3371 لسنة 2017 إداري قصر النيل ، 5060 لسنة 2017 إداري النزهة بصحة هذا العقد رغم أن أولهما لا يعمل بها أصلاً ، والثاني لم يكن رئيس الحسابات لديها فضلاً عما قدمته من مستندات تثبت أن مدير الموارد البشرية لديها شخص آخر غير الذي ورد اسمه بالمحضر الإداري ، كما أن الحكم رفض طلبها بندب لجنة من الخبراء لإثبات أن مدة عمل المطعون ضده لديها بدأت فقط من تاريخ 1/2/2012، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن لقاضي الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى ، وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها وموازنة بعضها بالبعض الاخر وترجيح ما تطمئن نفسه إلى ترجيحه ، وهو غير ملزم بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ، وحسبه أن يبين الحقيقة التي اقتنع بها وأن يقيم قضائه على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتكفي لحمله ، ولا عليه أن يتتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم ويرد استقلالاً على كل قول أو حجة أو دليل أو طلب أثاروه ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنع بها وأورد دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ 23/1/2018 قد أقام قضائه برفض ادعاء الطاعنة فرعياً بالتزوير على عقد العمل المؤرخ 30/10/2010، وخطاب تحويل راتب المطعون ضده للبنك المؤرخ 15/5/2012 على ما استخلصه من شهادة محمد أحمد سامي أحمد في المحضر رقم 5060 لسنة 2017 إداري النزهة من أنه كان يعمل رئيساً لقطاع الموارد البشرية بالشركة الطاعنة ، وأنه وقع بهذه الصفة على عقد عمل المطعون ضده سالف البيان ، فضلاً عن ثبوت علاقة العمل بموجب الخطاب الصادر من الشركة والمقدم من المطعون ضده في الدعوى ، والثابت به أن الأخير يعمل بوظيفة مدير عام بالشركة منذ 1/7/2010 ، بالإضافة إلى ما قرره أحمد محمد فخري رئيس قسم الحسابات بالشركة بالمحضر رقم 3371 لسنة 2017 إداري قصر النيل من أن المطعون ضده كان يعمل بالشركة الطاعنة ، وأن راتبه الشامل كان 107000 قبل الاستقطاعات وكان يحول لحسابه منها 85493 جنيه على بنك سوسيتيه جنرال فرع الزمالك ، وأضاف الحكم الصادر بتاريخ 19/6/2018 رفض طلب الطاعنة بإعادة الدعوى للمرافعة على أساس أن القصد بهذا الطلب المساس بحجية الحكم الصادر برفض الادعاء بالتزوير ، وكان ما خلص إليه الحكم في هذا الخصوص سائغاً وله مأخذه من الأوراق ويكفي لحمل قضائه في هذا الشأن ، وفيه الرد الضمني المسقط لما أبدته الطاعنة من دفاع وما تمسكت به من مستندات ، ومن ثم فإن ما تنعاه الطاعنة بهذا السبب لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في تقدير الأدلة المقدمة في الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ، ويضحى هذا النعي على غير أساس .
وحيث إن الطاعنة تنعي بالوجه الثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق ، إذ قضى للمطعون ضده بمبلغ 602172.22 جنيه بالإضافة إلى مبلغ 46147 جنيه تعويضاً عن فصله من العمل على سند من أنها قامت بفصله تعسفياً رغم تمسكها أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأنها لم تفصله ، وإنما هو الذي دأب على السفر إلى الخارج متغيباً عن عمله وهو ما يعتبر إخلالاً منه بواجبات وظيفته مما ينفي عنها الخطأ وبالتالي فلا يستحق ثمة تعويض ، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في خصوص قضاء الحكم بمبلغ تعويض مقداره 602172.22 جنيه عن فصل المطعون ضده تعسفياً غير سديد ، ذلك أن مفاد نص الفقرة الرابعة من المادة 69 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 أنه يشترط لاعتبار العامل مقدماً استقالته من العمل بسبب تغيبه عن العمل أن يتم إنذار العامل بالفصل بسبب هذا الغياب بعد انقضاء مدد الغياب المشار إليها بهذه المادة، وإذ خلت الأوراق مما يثبت أن الطاعنة أنذرت المطعون ضده بالفصل بسبب هذا الغياب فإن ذلك يؤكد صحة ادعاء المطعون ضده من أنها هي التي منعته من ممارسة عمله ، وإذ اعتبر الحكم المطعون فيه هذا المنع من العمل فصلاً تعسفياً ، ورتب على ذلك قضائه له بالتعويض المشار إليه آنفاً معتداً في ذلك بالأجر المحدد في عقد العمل فإنه لا يكون قد خالف القانون ، ويضحى هذا الشق من النعي على غير أساس .
أما النعي في خصوص ما قضى به الحكم من إلزام الطاعنة أن تؤدي للمطعون ضده مبلغ 46147 جنيه بالإضافة إلى التعويض سالف الذكر على أساس أن بدل استخدام السيارة من عناصر الأجر الذي يتعين احتساب التعويض عن الفصل على أساسه فهو في محله ، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة – أن البدل إما أن يُعطى للعامل عوضاً عن نفقات يتكبدها في سبيل تنفيذه لعمله ، وهو على هذا الوضع لا يعتبر جزءاً من الأجر ولا يتبعه في حكمه ، وإما أن يُعطى له لقاء طاقة يبذلها أو مخاطر معينة يتعرض لها في أدائه لعمله فيعتبر جزءاً من الأجر مرهوناً بالظروف التي دعت إلى تقريره فيستحق بوجودها وينقطع بزوالها ، ويتوقف صرفه في الحالتين على شغل العامل للوظيفة أو قيامة بأعبائها . لما كان ذلك ، وكان بدل الانتقال يُصرف للعامل عوضاً له عن نفقات يتكبدها في سبيل تنفيذه لعمله ، ومن ثم فإنه لا يعتبر أجراً ولا يُحتسب بالتالي ضمن عناصر الأجر الذي يتعين احتساب التعويض عن الفصل على أساسه ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واحتسب بدل استخدام السيارة ومقداره 820 جنيهاً شهرياً ضمن عناصر الأجر الذي يُحتسب على أساسه التعويض عن الفصل ، وقضى للمطعون ضده بمبلغ 46172 جنيه باعتبار أن ذلك يمثل باقي ما يستحقه من تعويض عن الفصل ، فإنه يكون قد خالف القانون بما يتعين نقضه في هذا الخصوص .
وحيث إن الطاعنة تنعي بالوجه الثالث من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه أيد الحكم الابتدائي فيما قضى به للمطعون ضده بمبلغ مقداره 339769.5 جنيه قيمة باقي الأجر عن الفترة من شهر أكتوبر سنة 2010 حتى شهر يونيه سنة 2013 على أساس أنها لم تقدم دليلاً على الوفاء بباقي الأجر عن تلك الفترة، ولم تثبت أنه تغيب عن العمل رغم تمسكها بأن عدم صرف الباقي من الأجر كان بسبب عدم أداء المطعون ضده للعمل لديها أثناء سفره للخارج لغير صالح العمل ، وساندت هذا الدفاع بشهادة تحركات للمطعون ضده تثبت قيامه بالسفر للخارج خلال الفترة من 30/10/2010 حتى 24/6/2013 ، ومن ثم فإنه لا يستحق أجراً عن فترات تغيبه عن العمل ، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أن مفاد المادتين رقمي 1 ، 41 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 112 لسنة 2003 أن الأجر مقابل العمل ، وأن العامل لا يستحق أجراً إذا كان عدم أدائه لعمله لا يرجع إلى خطأ صاحب العمل . لما كان ذلك ، وكانت الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بأن فروق الأجر المطالب بها من المطعون ضده عن الفترة من أكتوبر سنة 2010 حتى يونيه 2013 تم خصمها من أجره لتغيبه عن العمل بسبب سفره إلى الخارج لغير مصلحة العمل لديها ، وساندت هذا الدفاع بشهادة تحركات صادرة من مصلحة الجوازات تثبت تحركات المطعون ضده أثناء فترة عمله لديها وسفره للخارج ، ومن ثم عدم أدائه للعمل أثناء هذه السفريات فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى للمطعون ضده بفروق الأجر ومقدارها 339769.5 جنيه بمقولة أنها لم تثبت تغيبه عن العمل دون أن تعني ببحث هذا الدفاع وما قدمته الطاعنة من مستندات مؤيدة له ، رغم أنه دفاع جوهري من شأنه - لو صح - أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى ، فإنه يكون فضلاً عما شابه من قصور في التسبيب قد خالف القانون بما يُوجب نقضه في هذا الخصوص على أن يكون مع النقض الإحالة .
لــــــــــــذلــــــك
نقضت المحكمة - الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً في خصوص ما قضى به من تعويض يجاوز مبلغ 602172.22 جنيه ، وفروق أجر مقدارها 339769.5 جنيه ، وأحالت القضية في شقيها الخاص بالمطالبة بفروق الأجر إلى محكمة استئناف المنصورة " مأمورية الزقازيق " ، وألزمت المطعون ضده بالمصروفات ، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وأعفته من الرسوم القضائية .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق