الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 18 أبريل 2026

الطعن 3832 لسنة 91 ق جلسة 2 / 2 / 2023 مكتب فني 74 ق 18 ص 117


جلسة 2 من فبراير سنة 2023
برئاسة السيد القاضي/ نبيل عثمان "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة / عمرو مأمون، أحمد السيد عثمان، وئام الشماع "نواب رئيـس المحكمة"، ومحمد صبـَّاح مندور.
----------------
(18)
الطعن رقم 3832 لسنة 91 القضائية
(1- 5) إيجار"تشريعات إيجار الأماكن: الامتداد القانوني لعقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعية لاستعمالها في غير غرض السكنى ومدى تطبيق حكم الدستورية العليا عليها" "أسباب الإخلاء: الاستثناءات الواردة على أسباب الإخلاء: بيع الجدك". بيع "بعض أنواع البيوع: بيع المستأجر المتجر أو المصنع "بيع الجدك". حكم "عيوب التدليل: مخالفة الثابت بــالأوراق، الفساد في الاستدلال".
(1) قضاء المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 11 لسنة 23 ق " دستورية ". مؤداه. انحسار الامتداد القانوني عن عقود الإيجار متى كان مستأجر العين لغير غرض السُكنى شخصًا اعتباريًا دون تلك التي يكون المستأجر لها شخصًا طبيعيًا واستعملها لغير غرض السكنى بعد استئجاره لها. علة ذلك.
(2) بيع الجدك الصادر من المستأجر. أثره. انتقال حقوقه للمتنازل إليه بما في ذلك عقد الإيجار. إبرام عقد جديد بين المتنازل إليه والمالك متضمنًا شروطًا جديدة. أثره. وجوب الاعتداد بها.
(3) مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم. ماهيتها.
(4) الفساد في الاستدلال. ماهيته.
(5) ثبوت شراء حانوت النزاع بالجدك من مستأجره الأصلي. مؤداه. حلول المشتري محل الأخير في كافة حقوقه والتزاماته المترتبة على عقد الإيجار. استعماله من المشتري - شخص طبيعي- في غير غرض السكنى. أثره. لا محل لإعمال الحكم رقم 11 لسنة 23 ق "دستورية". علة ذلك. إجابة الحكم المطعون فيه المطعون ضده إلى طلبه بإخلاء عين النزاع تأسيسًا على أن مستأجرها شخصًا اعتباريًا معتدًا بإنذارات عرض الأجرة المرسلة من الممثل القانوني للشركة الطاعنة للتدليل على صفته في استئجارها رغم عدم قبض المطعون ضده لها. فساد ومخالفة للثابت بالأوراق.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- مقتضى حكم المحكمة الدستورية العليا رقم 11 لسنة 23 ق " دستورية " (بعدم دستورية صدر الفقرة الأولى م 18/1 ق 136 لسنة 1981 فيما تضمنه من إطلاق عبارة " لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد " لتشمل عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير غرض السكنى) والذي أُعمل به اعتبارًا من 16/7/2019 انحسار الامتداد القانوني عن عقود إيجار الأماكن المؤجرة لغير غرض السكنى متى كان مستأجرها شخصًا اعتباريًا، سواء كان عامًا أو خاصًا، دون تلك التي يكون المستأجر لها شخصًا طبيعيًا واستعملها لغير غرض السكنى بعد استئجاره لها، وذلك لاعتبارات ارتأتها المحكمة الدستورية العليا وهي عدم تكافؤ المراكز القانونية للمؤجر في الحالة الأولى والذي لا يستطيع استرداد العين المؤجرة ما بَقِيَ الشخص الاعتباري قائمًا عليها، في حين أنه في الحالة الثانية لا يمتد العقد بعد وفاة المستأجر إلا لمرة واحدة للفئات التي حددها المشرع من ورثته الذين يستعملون العين المؤجرة في النشاط ذاته الذي كان يمارسه مورثهم قبل وفاته إعمالًا للقانون رقم 6 لسنة 1997، كما أنه لا محل لامتداد العقد للشريك للقانون ذاته.
2- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن البيع بالجدك الصادر من المستأجر من شأنه أن ينقل حقوقه للمُتنازل إليه بما في ذلك عقد الإيجار، ويصبح بدوره مستأجرًا مثله بموجب هذا البيع ما لم يبرم المالك مع المستأجر الجديد عقد إيجار يتضمن شروطًا جديدة، فيصبح العقد شريعة المتعاقدين الذي ارتضيا التعامل على أساسه.
3- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم هي تحريف محكمة الموضوع للثابت ماديًا ببعض المستندات، أو ابتناء الحكم على فهمٍ حصلته المحكمة مخالفًا لما هو ثابت بأوراق الدعوى من وقائع لم تكن محل مناضلة بين الخصوم.
4- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط أو ابتناء الحكم على فهمٍ حصلته المحكمة مخالفًا لما هو ثابت بأوراق الدعوى، ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها، أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي ثبتت لديها، أو وقوع تناقض بين هذه العناصر كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها المحكمة بناءً على تلك العناصر التي ثبتت لديها.
5- إذ كان الثابت من صورة عقد بيع الجدك المؤرخ 1/7/1978 أن من يُدعى/.... اشترى بشخصه العين محل النزاع من مستأجرها السابق والذي يدعى/....- وهو ما لم يكن محل طعن من المطعون ضده -، فحلَّ محل المستأجر الأصلي في كافة حقوقه والتزاماته المترتبة على عقد إيجاره قِبَل المطعون ضده كمستأجر لها منذ التاريخ المشار إليه، مما مفاده أنه وإن كانت العين محل النزاع مؤجرة لغير غرض السكنى - محل -، إلا أن مستأجرها ليس شخصًا اعتباريًا، بما لا محل معه لإعمال حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه (رقم 11 لسنة 23 ق "دستورية")، وإذ تنكَّبَ الحكم المطعون فيه هذا النظر، وأجاب المطعون ضده إلى طلبه بإخلاء العين محل النزاع تأسيسًا على أن مستأجرها شخصًا اعتباريًا، فإنه يكون قد خالف الثابت بالأوراق وشابه الفساد في الاستدلال بأن اعتدَّ بإنذارات عرض أجرة العين محل النزاع المرسلة من الممثل القانوني للشركة الطاعنة إلى المطعون ضده للتدليل على صفته في استئجارها، رغم عدم قبض الأخير للأجرة المعروضة عليه، بما ينتفي معه قيام ثمة علاقة إيجارية جديدة يختلف طرفيها عن العلاقة الإيجارية التي نشأت بين مشتري العين بالجدك المُشار إليه والمطعون ضده، وقد جرَّه ذلك للخطأ في تطبيق القانون بإعماله حكم المحكمة الدستورية رقم 11 لسنة ٢٣ ق "دستورية" دون محلًا له، بما يعيبه (بمخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن بصفته الدعوى رقم .... لسنة ۲۰۲۰ إيجارات جنوب القاهرة الابتدائية، بطلب الحكم بإخلاء العين المبينة بالصحيفة والتسليم إعمالًا لحكم المحكمة الدستورية العليا رقم ١١ لسنة ۲۳ ق " دستورية "، باعتبار أنه يستأجرها لاستعمالها في غير غرض السكنى، وإذ نبَّهَ عليه بذلك ولامتناعه أقام الدعوى، حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة ١٣٧ ق القاهرة، وبتاريخ 11/1/2021 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإخلاء الطاعن بصفته من عين النزاع والتسليم. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال، وبيانًا لذلك يقول: إن الحكم المطعون فيه أعمل حكم المحكمة الدستورية العليا رقم ١١ لسنه ۲۳ ق " دستورية " على العين محل النزاع وأجاب المطعون ضده إلى طلباته بإخلائها باعتبارها مؤجرة لشخص اعتباري وهي الشركة الطاعنة، في حين أن مستأجرها هو / .... بشخصه بعد أن حلَّ محل مستأجرها الأصلي بشرائها بالجدك منه بالعقد المؤرخ 1/7/1978، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد؛ ذلك أن مقتضى حكم المحكمة الدستورية العليا رقم ١١ لسنة ٢٣ ق " دستورية " والذي أُعمل به اعتبارًا من 16/7/2019 انحسار الامتداد القانوني عن عقود إيجار الأماكن المؤجرة لغير غرض السكنى متى كان مستأجرها شخصًا اعتباريًا، سواءً كان عامًا أو خاصًا، دون تلك التي يكون المستأجر لها شخصًا طبيعيًا واستعملها لغير غرض السكنى بعد استئجاره لها، وذلك لاعتبارات ارتأتها المحكمة الدستورية العليا وهي عدم تكافؤ المراكز القانونية للمؤجر في الحالة الأولى والذي لا يستطيع استرداد العين المؤجرة ما بَقِيَ الشخص الاعتباري قائمًا عليها، في حين أنه في الحالة الثانية لا يمتد العقد بعد وفاة المستأجر إلا لمرة واحدة للفئات التي حددها المشرع من ورثته الذين يستعملون العين المؤجرة في النشاط ذاته الذي كان يمارسه مورثهم قبل وفاته إعمالًا للقانون رقم ٦ لسنة ١٩٩٧، كما أنه لا محل لامتداد العقد للشريك لذات القانون، وأن البيع بالجدك الصادر من المستأجر من شأنه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن ينقل حقوقه للمُتنازل إليه بما في ذلك عقد الإيجار، ويصبح بدوره مستأجرًا مثله بموجب هذا البيع ما لم يبرم المالك مع المستأجر الجديد عقد إيجار يتضمن شروطًا جديدة، فيصبح العقد شريعة المتعاقدين الذي ارتضيا التعامل على أساسه، وأن مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم هي تحريف محكمة الموضوع للثابت ماديًا ببعض المستندات، أو ابتناء الحكم على فهم حصلته المحكمة مخالفًا لما هو ثابت بأوراق الدعوى من وقائع لم تكن محل مناضلة بين الخصوم، وأن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط أو ابتناء الحكم على فهمٍ حصلته المحكمة مخالفًا لما هو ثابت بأوراق الدعوى، ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها، أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي ثبتت لديها، أو وقوع تناقض بين هذه العناصر كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها المحكمة بناءً على تلك العناصر التي ثبتت لديها؛ لما كان ذلك، وكان الثابت من صورة عقد بيع الجدك المؤرخ 1/7/1978 أن من يُدعى / .... اشترى بشخصه العين محل النزاع من مستأجرها السابق والذي يدعى / .... - وهو ما لم يكن محل طعن من المطعون ضده -، فحلَّ محل المستأجر الأصلي في كافة حقوقه والتزاماته المترتبة على عقد إيجاره قِبَل المطعون ضده كمستأجر لها منذ التاريخ المشار إليه، مما مفاده أنه وإن كانت العين محل النزاع مؤجرة لغير غرض السكنى - محلًا- إلا أن مستأجرها ليس شخصًا اعتباريًا، بما لا محل معه لإعمال حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، وإذ تنكَّبَ الحكم المطعون فيه هذا النظر، وأجاب المطعون ضده إلى طلبه بإخلاء العين محل النزاع تأسيسًا على أن مستأجرها شخص اعتباري، فإنه يكون قد خالف الثابت بالأوراق وشابه الفساد في الاستدلال بأن اعتد بإنذارات عرض أجرة العين محل النزاع المرسلة من الممثل القانوني للشركة الطاعنة إلى المطعون ضده للتدليل على صفته في استئجارها، رغم عدم قبض الأخير للأجرة المعروضة عليه، بما ينتفي معه قيام ثمة علاقة إيجارية جديدة يختلف طرفاها عن العلاقة الإيجارية التي نشأت بين مشتري العين بالجدك المُشار إليه والمطعون ضده، وقد جرَّه ذلك للخطأ في تطبيق القانون بإعماله حكم المحكمة الدستورية رقم 11 لسنة ٢٣ ق " دستورية " دون محلٍ له، بما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم فإنه يتعين تأييد الحكم المستأنف.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق