الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 18 أبريل 2026

الطعن 1670 لسنة 74 ق جلسة 22 / 1 / 2023 مكتب فني 74 ق 16 ص 104


جلسة 22 من يناير سنة 2023
برئاسة السيـد القاضي/ محمود عطا "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ عمرو الزهيري، هشام عز الدين، هاني عمر "نواب رئيس المحكمة"، وباسم عليوة.
--------------
(16)
الطعن رقم 1670 لسنة 74 القضائية
تأمينات اجتماعية "المعاش: أنواع المعاش: المستحقون للمعاش وأنصبتهم".
وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش. أثره. للمستحقين عنه تقاضي معاشًا وفقًا للأنصبة والأحكام المقررة بالجدول (۳) المرافق لق 79 لسنة 1975 بشأن التأمين الاجتماعي. ميعاد استحقاقه. من أول الشهر الذي حدثت فيه الوفاة. للمؤمن عليه قبل وفاته تحديد المستفيدين بالتعويض الإضافي. عدم تحديدهم. أثره. توزيعه على الورثة الشرعيين. المواد 51، 104، 105، 109، 110، 117 ق 79 لسنة 1975 المعدل. قضاء الحكم المطعون فيه بأحقية المطعون ضدهم عدا الأخير في المستحقات التأمينية دون تحديده صفة كل منهم بالنسبة لمورثهم ومدى استحقاقه للمعاش وباقي المستحقات التأمينية ونصيبه فيها وما إذا كان يصرف له معاش آخر ومدى إعالة مورثهم لهم ودون بيانه ماهية الأجرين الأساسي والمتغير من الأجر الذي كان يتقاضاه مورثهم. خطأ وقصور. علة ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن مؤدى نصوص المواد 51، 104، 105، 109، 110، 117 من القانون رقم 79 لسنة 1975 بشأن التأمين الاجتماعي المعدل- أنه إذا توفى المؤمن عليه أو صاحب المعاش فإن للمستحقين عنه الحق في تقاضي معاش وفقًا للأنصبة والأحكام المقررة بالجدول رقم (۳) المرافق من أول الشهر الذي حدثت فيه الوفاة، وأن أحكام قانون التأمين الاجتماعي هو الذي يحدد وينظم المستحقين وحالات استحقاقهم للمعاش والشروط اللازمة لاستحقاقه وأنصبتهم فيه عدا التعويض الإضافي الذي يجوز للمؤمن عليه أن يحدد المستفيدين به قبـل وفاته، فإذا لم يقم بتحديدهم، فإنه يوزع على الورثة الشرعيين؛ لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائـي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى بأحقية المطعون ضدهم عدا الأخير في المستحقات التأمينية دون أن يحدد صفة كل منهم بالنسبة لمورثهم وما إذا كان مستحقًا في هذا المعاش وباقي المستحقات التأمينية ونصيبه فيها، وما إذا كان يصرف له معاش آخر وأن مورثهم كان يعولهم، فضلًا عن أنه لم يبين ماهية الأجر الأساسي والأجر المتغير من الأجر الذي كان يتقاضاه مورثهم، وهو ما يعجز هذه المحكمة عن مراقبـة تطبيق صحيح القانون، فإنه يكون معيبًا بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن وقائع الطعن -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن المطعون ضدهم أولًا أقاموا الدعوى رقم .... لسنة ۲۰۰۳ عمال كلي شمال القاهرة الابتدائية على الطاعنة -الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي- والمطعون ضدها الثانية - شركة .... - بطلب الحكم أولًا: بثبوت علاقة العمل بين مورثهم والمطعون ضدها الثانية بأجر شهري 1275 جنيهًا، ثانيًا: إلزام المطعون ضدها الثانية بأن تؤدي لهم مبلغ ٦٣٧٥ جنيهًا ما يعادل أجر شهرين مقابل نفقات الجنازة وثلاثة أشهر منحة وفاة المقررين بالمادة 73 من قانون العمل، وإلزامه بسداد نفقات العلاج بمقدار ٣٧٤٨١ جنيهًا، ثالثًا: اعتبار وفاة مورثهم إصابة عمل مع كافة ما يترتب على ذلك من آثار، رابعًا: إلزام الطاعنة بأن تؤدي لهم المعاش المستحق عن مورثهم وفقًا للمواد 18/3، 71/3، 51 من القانون رقم ۷۹ لسنة 1975 على أساس الأجر الشهري لمورثهم وهو 1275 جنيهًا اعتبارًا من 3/12/1994 من تاريخ الوفاة مع صرف كافة الفروق المالية المترتبة على ذلك، خامسًا: إلزام الطاعنة بأن تؤدي لهم التعويض الإضافي المستحق لهم وفقًا للمادة ۱۱۷ من القانون رقم 79 لسنة 1975 على أساس أجر مورثهم الفعلي 1275 جنيهًا، مع إلزامه بأداء تعويض الأجر ومعاش إصابة العمل من تاريخ الإصابة حتى الوفاة، سادسًا: إلزام الطاعنة بأن تؤدي لهم مبلغ 12,75 جنيهًا مكافأة تعادل أجر مورثهم في عشر شهور، سابعًا: إلزام الهيئة الطاعنة والمطعون ضدها ثانيًا بأن يؤديا لهم نسبة 1% عن التأخير في الصرف، وقالوا بيانًا لها إن مورثهم كان يعمل لدى الشركة المطعون ضدها بوظيفة مهندس ميكانيكا ولم تقم بالتأمين عليه تهربًا من اشتراكات التأمين حتى أُصيب أثناء عودته من العمل بتاريخ 3/12/1994 بحادث سير فقامت بالتأمين عليه بعد إصابته، وإذ لم تبت لجنة فحص المنازعات في طلبهم فقد أقاموا الدعوى، كما أقام المطعون ضدهم أولًا الدعوى رقم .... لسنة ۱۹۹۷ عمال شمال القاهرة بذات الطلبات فقررت محكمة أول درجة ضمها للدعوى الماثلة، وبتاريخ 27/5/2003 حكمت أولًا: بثبوت علاقة العمل بين مورث المطعون ضدهم أولًا والمطعون ضدها الثانية بوظيفة مهندس ميكانيكا براتب شهري ٤٨٣ جنيهًا، ثانيًا: إلزام الهيئة الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدهم أولًا معاش وفاة إصابة بواقع 100% من الأجر الأساسي و80% من الأجر المتغير الشهري وكافة الزيادات المقررة له قانونًا ومتجمد هذا المعاش من تاريخ الاستحقاق في 1/1/1995 حتى تمام الصرف والتعويض الإضافي وفقًا لنص المادتين ۱۱۷، ۱۱۸ من القانون رقم 79 لسنة ١٩٧٥ ويزاد بنسبة 50% ومكافأة العشرة شهور وفائدة بنسبة 1% عن كل شهر تأخير بدأ من تاريخ تقديم الطلب للهيئة في 15/9/1996، وألزمت الهيئة باحتساب كافة المستحقات مع مراعاة نصوص المواد ١٠٤ إلى ١١٢ من ذات القانون، ثالثًا: إلزام الشركة المطعون ضدها الثانية بأن تؤدي للمطعون ضدهم أولًا ١٦٥ جنيهًا فرقًا يتعلق بنفقات الجنازة وقيمة منحة الوفاة، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات، استأنفت الطاعنة هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم .... لسنة ٧ ق القاهرة، وبتاريخ 20/4/2004 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه نقضًا جزئيًا، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، إذ قضى بأحقية المطعون ضدهم عدا الأخيرة في المستحقات التأمينية من معاش وفاة إصابية ومكافأة العشرة شهور والتعويض الإضافي دون أن يبين صفة كل منهم باعتبارهم مستحقين وقيمة نصيبه في هذه المستحقات وما إذا كان مورثهم كان يعوله أثناء حياته من عدمه، وعلى الرغم من أن بعضهن متزوجات وبعضهن يتقاضى معاشًا آخر فضلًا عن أنه قام باحتساب المعاش على أساس الأجر الأساسي والمتغير دون أن يحدد نسبة الأجر الأساسي ونسبة الأجر المتغير من إجمالي الأجر الذي كان يتقاضاه مورثهم، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كان من المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن نص المادة ٥١ من القانون رقم 79 لسنة 1975 بشأن قانون التأمين الاجتماعي المعدل بالقانون رقم 25 لسنة 1977 أنه "إذا نشأ عن إصابة العمل عجز كامل أو وفاة سوي المعاش بنسبة ٨٠٪ من الأجر المنصوص عليه بالمادة (۱۹) بما لا يزيد على الحد الأقصى المنصوص عليه بالفقرة الأخيرة من المادة (20) ولا يقل عن الحد الأدنى المنصوص عليه بالفقرة الثانية من المادة (24) ..."، وكان النص في المادة ١٠٤ منه على أنه "إذا توفى المؤمن عليه أو صاحب المعاش كان للمستحقين عنه الحق في تقاضي معاش وفقًا للأنصبة والأحكام المقررة بالجدول رقم (۳) المرافق من أول الشهر الذي حدثت فيه الوفاة. ويقصد بالمستحقين الأرملة والمطلقة والزوج والأبناء والبنات والوالدين والأخوة والأخوات، الذين تتوافر فيهم في تاريخ وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش شروط الاستحقاق المنصوص عليها في المواد التالية: .."، والنص في المادة ١٠٥ منه على أن "يشترط لاستحقاق الأرملة أو المطلقة أن يكون الزواج موثقًا أو ثابتًا بحكم قضائي نهائي ... ويشترط بالنسبة للمطلقة ما يأتي: 1- ... 2- ... 3- ..." والنص في المادة ۱۰۹ منه المعدلة بالقانون رقم 30 لسنة 1992 أنه "يشترط لاستحقاق الأخوة والأخوات ... أن يثبت إعالة المؤمن عليه أو صاحب المعاش إياهم وفقًا للشروط والأوضاع التي يصدر بها قرار من وزير التأمينات."، والنص في المادة ۱۱۰ من ذات القانون المعدلة بالقانون رقم 47 لسنة 1984 على أنه "إذا توافرت في أحد المستحقين شروط الاستحقاق لأكثر من معاش من الصندوق أو من الصندوقين أو من أحدهما أو منهما معًا ومن الخزانة العامة فلا يستحق منها إلا معاشًا واحدًا وتكون أولوية الاستحقاق وفقًا للترتيب الآتي: ١- ... ٢- المعاش المستحق عن الزوج أو الزوجة. 3- ... 4- ... 5- المعاش المستحق عن الأخوة والأخوات ...، وإذا نقص المعاش المستحق وفقًا لما تقدم عن المعاش الآخر أدى إليه الفرق من هذا المعاش."، والنص في المادة ۱۱۷ منه المعدلة بالقانون رقم 25 لسنة 1977 على أن "... ويؤدى مبلغ التعويض- الإضافي- في حالات استحقاقه للوفاة إلى من حدده المؤمن عليه أو صاحب المعاش قبل وفاته، وفي حالة عدم التحديد يؤدى إلى الورثة الشرعيين ..." يدل على إنه إذا توفى المؤمن عليه أو صاحب المعاش فإن للمستحقين عنه الحق في تقاضي معاش وفقًا للأنصبة والأحكام المقررة بالجدول رقم (۳) المرافق من أول الشهر الذي حدثت فيه الوفاة، وأن أحكام قانون التأمين الاجتماعي هو الذي يحدد وينظم المستحقين وحالات استحقاقهم للمعاش والشروط اللازمة لاستحقاقه وأنصبتهم فيه عدا التعويض الإضافي الذي يجوز للمؤمن عليه أن يحدد المستفيدين به قبـل وفاته، فإذا لم يقم بتحديدهم، فإنه يوزع على الورثة الشرعيين؛ لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائـي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى بأحقية المطعون ضدهم عدا الأخير في المستحقات التأمينية دون أن يحدد صفة كل منهم بالنسبة لمورثهم وما إذا كان مستحقًا في هذا المعاش وباقي المستحقات التأمينية ونصيبه فيها، وما إذا كان يصرف له معاش آخر وأن مورثهم كان يعولهم، فضلًا عن أنه لم يبين ماهية الأجر الأساسي والأجر المتغير من الأجر الذي كان يتقاضاه مورثهم، وهو ما يعجز هذه المحكمة عن مراقبـة تطبيق صحيح القانون، فإنه يكون معيبًا بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالـة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق