جلسة 19 من فبراير سنة 2023
برئاسة السيد القاضي / ضياء الدين جبريل زيادة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / عبد القوي حفظي وحمزة إبراهيم نائبي رئيس المحكمة ومحمود البمبي وحاتم عمر
-----------------
(15)
الطعن رقم 13537 لسنة 89 القضائية
(1) نقض " التقرير بالطعن وإيداع الأسباب " .
تقديم أسباب الطعن دون التقرير به . أثره : عدم قبوله شكلاً . علة وأساس ذلك ؟
(2) ارتباط . إرهاب " الانضمام لجماعة إرهابية ". محكمة عسكرية . دفوع " الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها ". نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " " أثر الطعن " . محكمة النقض " نظرها الطعن والحكم فيه " .
قيام الارتباط الذي لا يقبل التجزئة بين جرائم متفاوتة في العقوبة يوجب توقيع العقوبة المقررة لأشدها . قضاء الحكم بمعاقبة الطاعنين عن جريمة الانضمام لجماعة إرهابية مع العلم بأغراضها والمرتبطة بجريمة الإعداد لترويج منشورات ومطبوعات ولافتات تدعو لنشر أهداف ومعتقدات تلك الجماعة عن طريق الكتابة بعد صدور حكم نهائي بالإدانة من القضاء العسكري في جريمة حيازة وإحراز بالذات والواسطة مفرقعات في غير الأحوال المصرح بها قانوناً واستعمالها بغرض تخريب المنشآت المعدة للمصالح العامة عن ذات الواقعة . خطأ في تطبيق القانون . يوجب نقضه بالنسبة لهم والمحكوم عليه الآخر الذي لم يقبل طعنه شكلاً والقضاء بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية لسبق الفصل فيها . علة وأساس ذلك ؟
مثال .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان المحكوم عليه ولئن قدم الأسباب في الميعاد إلا أنه لم يقرر بالطعن بالنقض في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم طبقاً للمادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، ولما كان التقرير بالطعن الذي رسمه القانون هو الذي يترتب عليه دخول الطعن في حوزة محكمة النقض واتصالها به بناءً على إعلان ذي الشأن عن رغبته فيه ، فإن عدم التقرير بالطعن لا يجعل للطعن قائمة ولا تتصل به محكمة النقض ولا يغني عنه أي إجراء آخر ، ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبوله شكلاً .
2- لما كان يبين من الرجوع إلى المفردات التي أمرت المحكمة بضمها أن الواقعة في الدعوى الماثلة وفي الجناية رقم .... لسنة .... قضاء عسكري .... تتحصل في أن التحريات السرية الجدية التي أجراها المقدم / .... - الضابط بـ .... - دلت على قيام تنظيم الإخوان الإرهابي بإحياء الجهاز السري للجماعة تحت مسمى - لجان العمليات النوعية - كخلايا لتنفيذ غرض الجماعة الذي يهدف إلى ارتكاب جرائم إرهاب من شأنها الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع ومصالحه للخطر وبث الرعب بين أفراده وتعريض حرياتهم وحقوقهم للخطر ، وأن المحكوم عليهم في الدعوى الماثلة وآخرين انضموا لعناصر هذه الجماعة ، للقيام بأعمال عدائية وإرهابية ، واستهداف عدد من المنشآت الاقتصادية الهامة والمرافق العامة ووسائل النقل العام متخذين من المساكن والمخازن الواردة بالإذن مقرات للتنظيم والتجمع وإعداد وحيازة العبوات المتفجرة ، والمطبوعات والمنشورات المعدة للتوزيع المتضمنة عبارات تحريضية ضد النظام وبعض الملابس العسكرية الخاصة بالقوات المسلحة ، فاستصدر إذناً من النيابة العامة بتاريخ .... الساعة .... مساءً لضبطهم وتفتيشهم ومحال إقامتهم والأماكن التي يستخدمونها لضبط ما يحوزونه أو يحرزونه من أسلحة أو ذخائر أو مواد متفجرة أو أوراق أو مطبوعات تتعلق بنشاطهم ، وأنه ونفاذاً للإذن تم العثور - حال تفتيش المحكوم عليهم ومحال إقامتهم والأماكن التي يستخدمونها - على مفرقعات وكميات كبيرة من مواد كيميائية مختلفة الأنواع المعتبرة في حكم المواد المفرقعة وفقاً لقرار وزير الداخلية رقم 2225 لسنة 2007 ، وأوراق تحوي بعض العناوين منها : ( قدر وملحمة وخطة الشباب الجانب الإيماني والتعبدي والجانب الفكري والجانب الحركي ومجال المعلومات والفاعليات والاعتقال لا قدر الله والحكم الشرعي للانقلاب وكيفية المقاومة ) ، وعدد من الملازم عن تحفيز المخرب وتشجيع الميول التخريبية والاتصال المباشر وغير المباشر والبريد الميت وأهميته ومراحل اختيار النقطة الميتة وإجراءات شحن الرسائل ودليل التخريب البسيط وملخص التقديرات المسجلة لنهايات سلاسل الثورات في الخبرة الدولية وهدف الرسالة والعناصر الأساسية لها والإسلام قاعدة الانطلاق الصحيحة والتكليف الإلهي للفرد ، وتيشرتات سوداء اللون مدون عليها طلاب أحرار وبادج يحوي إشارة رابعة وأغلفة بلاستيكية بداخل كل منها كارت مدون عليه طلاب الإخوان ، وثلاثة هواتف محمول مثبت بكل منها بطارية يخرج منها أسلاك ، وآخر يحوي صوراً لكيفية صناعة المتفجرات وزي رسمي عسكري خاص برجال القوات المسلحة ، وقد أسندت النيابة العامة للمحكوم عليهم في الدعوى الماثلة جريمتي الانضمام لجماعة إرهابية مع علمهم بأغراضها والإعداد لترويج منشورات ومطبوعات ولافتات تدعو لنشر أهداف ومعتقدات تلك الجماعة عن طريق الكتابة المعاقب عليهما بمقتضى المادتين 12/2 ، 28/2 من القانون رقم 94 لسنة 2015 بشأن مكافحة الإرهاب ، بينما المسند لهم في الجناية المدفوع بها رقم .... لسنة .... قضاء عسكري .... جرائم حيازة وإحراز بالذات وبالواسطة مفرقعات في غير الأحوال المصرح بها قانوناً ، واستعمالها بغرض تخريب المنشآت المعدة للمصالح العامة الحكومية والمملوكة للدولة وتعريض حياة وأموال الناس للخطر وتعطيل وسيلة من وسائل خدمات المرافق العامة والإتلاف العمدي لأموال ثابتة ومنقولة وإحداث جروح بالغير والاشتراك فيها ، وحيازة زي رسمي عسكري خاص برجال القوات المسلحة المعاقب عليهم بالمواد 90/5،4،2،1 ، 102(أ) ، 102(ب) ، 102 (ج) ، 102(د)، 119 ، 167 ، 242/2،1 من قانون العقوبات ، وقُضي في الدعوى الأخيرة نهائياً بتاريخ .... بمعاقبة الطاعنين حضورياً عدا الطاعن السابع عشر الطفل / .... بالسجن المشدد لمدة خمس عشرة سنة عما أسند إليهم ووضعهم تحت مراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات ، وبسجن الأخير الطفل لمدة خمس سنوات عما أسند إليه ، وإلزامهم جميعاً متضامنين برد مبلغ ( سبعة وأربعين ألف وتسعمائة وثلاثة وستين جنيه ) قيمة ما تم تخريبه ، ومصادرة الأسلحة والذخائر والمواد المتفجرة والمضبوطات . لما كان ذلك ، وكان البين من العرض المتقدم أن جريمتي الانضمام لجماعة إرهابية مع العلم بأغراضها والإعداد للترويج منشورات ومطبوعات ولافتات تدعو لنشر أهداف ومعتقدات تلك الجماعة عن طريق الكتابة - موضوع اتهام الطاعنين في الدعوى الماثلة - وما أسند إليهم في الدعوى الأخرى المحكوم فيها من جرائم حيازة وإحراز بالذات وبالواسطة مفرقعات في غير الأحوال المصرح بها قانوناً ، واستعمالها بغرض تخريب المنشآت المعدة للمصالح العامة الحكومية والمملوكة للدولة وتعريض حياة وأموال الناس للخطر وتعطيل وسيلة من وسائل خدمات المرافق العامة والإتلاف العمدي لأموال ثابتة ومنقولة وإحداث جروح بالغير والاشتراك فيها ، وحيازة زي رسمي عسكري خاص برجال القوات المسلحة ، كانت وليد نشاط إجرامي يتحقق به معنى الارتباط المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات لوقوع جميع هذه الجرائم تحقيقاً لغرض واحد وارتباطها ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة ، إذ إن كل فعل من الأفعال التي تحصل تنفيذاً لهذا الغرض لا يكون العقاب عليه وحده ، بل العقاب إنما يكون على مجموع هذه الأفعال كجريمة واحدة ، وإذ نصت المادة المار بيانها صراحة على اعتبار الجرائم المرتبطة جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشدها فإنه يتأدى عن ذلك أن صدور حكم نهائي بالإدانة في جريمة يمنع من نظر الدعوى الجنائية عن الجريمة أو الجرائم المرتبطة بها ارتباطاً لا يقبل التجزئة إذا كان ذلك الحكم قد صدر في أشد الجرائم عقوبة ، ولما كانت الجريمة الأشد عقوبة وهي حيازة وإحراز بالذات وبالواسطة مفرقعات في غير الأحوال المصرح بها قانوناً واستعمالها بغرض تخريب المنشآت المعدة للمصالح العامة المحكوم فيها نهائياً على الطاعنين عنها وعن الجرائم الأخرى المرتبطة بها في الجناية المدفوع بها رقم .... لسنة .... قضاء عسكري .... معاقباً عليها طبقاً للمادتين 102(أ) ، 102(ب) من قانون العقوبات بالإعدام ، بينما جريمة الانضمام لجماعة إرهابية مع العلم بأغراضها والمرتبطة بجريمة الإعداد لترويج منشورات ومطبوعات ولافتات تدعو لنشر أهداف ومعتقدات تلك الجماعة عن طريق الكتابة - المسندة للطاعنين في الدعوى الحالية - معاقب عليهما بمقتضى المادتين 12/2 ، 28/2 من القانون رقم 94 لسنة 2015 بشأن مكافحة الإرهاب بالسجن المشدد ، فإن الجريمة الأولى - موضوع الجناية المدفوع بها - بهذه المثابة تكون ذات العقوبة الأشد ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنين وقضى بمعاقبتهم عن الجريمة الأخيرة موضوعه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه بالنسبة لهم والمحكوم عليه الآخر - .... - الذي لم يُقبل طعنه شكلاً لاتصال الوجه الذي بني عليه النقض به ، والقضاء بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية لسبق الفصل فيها .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخرين بأنهم :-
1- انضموا لجماعة إرهابية ( تنظيم الإخوان المسلمين ) تهدف إلى ارتكاب جرائم إرهاب من شأنها الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع ومصالحه وأمنه للخطر وإلقاء الرعب بين الأفراد وتعريض حياتهم وحرياتهم وحقوقهم العامة والخاصة للخطر والتي كفلها الدستور ومنع السلطات العامة من القيام بعملها وممارسة نشاطها منتهجةً في ذلك القوة والعنف والتهديد والترويع مع علمه بتلك الأغراض حسبما ثبت بالتحقيقات .
2- استخدموا المنشورات والمطبوعات واللافتات ( الورقية والقماشية ) المضبوطة بغرض الترويج لأفكار ومعتقدات لارتكاب أعمال عنف للتحريض ضد مؤسسات الدولة للتأثير على سير العدالة وبث الرعب بين الأفراد بالترويج لأخبار كاذبة على النحو الثابت بالتحقيقات .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت عملاً بالمواد ۱ ، ۲ ، ۱۲/ 2 ، ۲۸ /1 ، ۳۷ /5 ، ۳۹ من القانون رقم ٩٤ لسنة ٢٠١٥ بشأن مكافحة الإرهاب ، والمادة ٢٨ من قانون العقوبات ، والمواد ۹5 ، ۱۱۱ ، ۱۲۲ من القانون رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ بشأن الطفل ، مع إعمال المادتين ۱٧ ، ۳۲ من قانون العقوبات ، أولاً : بانقضاء الدعوى الجنائية قبل المتهم الثاني لوفاته ، ثانياً : حضورياً بمعاقبة المتهمين جميعاً عدا الثاني والتاسع عشر بالسجن مدة ثلاث سنوات عما أسند إليهم ووضعهم تحت المراقبة مدة مساوية لمدة عقوبة السجن المقضي بها ومصادرة المضبوطات وألزمتهم جميعاً المصاريف الجنائية عدا المتهم الطفل / .... ، ثالثاً : غيابياً ببراءة المتهم التاسع عشر مما أُسند إليه .
فطعن المحكوم عليهم حضورياً في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
أولاً : عن الطعن المقدم من المحكوم عليه / .... :
من حيث إن المحكوم عليه ولئن قدم الأسباب في الميعاد إلا أنه لم يقرر بالطعن بالنقض في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم طبقاً للمادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، ولما كان التقرير بالطعن الذي رسمه القانون هو الذي يترتب عليه دخول الطعن في حوزة محكمة النقض واتصالها به بناءً على إعلان ذي الشأن عن رغبته فيه ، فإن عدم التقرير بالطعن لا يجعل للطعن قائمة ولا تتصل به محكمة النقض ولا يغني عنه أي إجراء آخر ، ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبوله شكلاً .
ثانياً : عن الطعن المقدم من المحكوم عليهم / .... ، .... ، .... ، .... ، .... ، .... ، .... ، .... ، .... ، .... ، .... ، .... ، .... ، .... ، .... ، .... ، .... ، .... ، .... والطفل / .... :
حيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمتي الانضمام إلى جماعة إرهابية أسست على خلاف أحكام القانون ( جماعة الإخوان ) مع علمهم بأغراضها ، وحيازة محررات معدة للترويج تدعو لنشر أهداف ومعتقدات تلك الجماعة عن طريق الكتابة قد أخطأ في تطبيق القانون ، ذلك أنهم دفعوا بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الجناية رقم .... لسنة .... قضاء عسكري .... بيد أن الحكم اطرح هذا الدفع بما لا يتفق وصحيح القانون ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من الرجوع إلى المفردات - التي أمرت المحكمة بضمها - أن الواقعة في الدعوى الماثلة وفي الجناية رقم .... لسنة .... قضاء عسكري .... تتحصل في أن التحريات السرية الجدية التي أجراها المقدم / .... - الضابط بـ .... - دلت على قيام تنظيم الإخوان الإرهابي بإحياء الجهاز السري للجماعة تحت مسمى - لجان العمليات النوعية - كخلايا لتنفيذ غرض الجماعة الذي يهدف إلى ارتكاب جرائم إرهاب من شأنها الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع ومصالحه للخطر وبث الرعب بين أفراده وتعريض حرياتهم وحقوقهم للخطر ، وأن المحكوم عليهم في الدعوى الماثلة وآخرين انضموا لعناصر هذه الجماعة ، للقيام بأعمال عدائية وإرهابية ، واستهداف عدد من المنشآت الاقتصادية الهامة والمرافق العامة ووسائل النقل العام متخذين من المساكن والمخازن الواردة بالإذن مقرات للتنظيم والتجمع وإعداد وحيازة العبوات المتفجرة ، والمطبوعات والمنشورات المعدة للتوزيع المتضمنة عبارات تحريضية ضد النظام وبعض الملابس العسكرية الخاصة بالقوات المسلحة ، فاستصدر إذناً من النيابة العامة بتاريخ .... الساعة الثالثة مساءً لضبطهم وتفتيشهم ومحال إقامتهم والأماكن التي يستخدمونها لضبط ما يحوزونه أو يحرزونه من أسلحة أو ذخائر أو مواد متفجرة أو أوراق أو مطبوعات تتعلق بنشاطهم ، وأنه ونفاذاً للإذن تم العثور - حال تفتيش المحكوم عليهم ومحال إقامتهم والأماكن التي يستخدمونها - على مفرقعات وكميات كبيرة من مواد كيميائية مختلفة الأنواع المعتبرة في حكم المواد المفرقعة وفقاً لقرار وزير الداخلية رقم 2225 لسنة 2007 ، وأوراق تحوي بعض العناوين منها : ( قدر وملحمة وخطة الشباب الجانب الإيماني والتعبدي والجانب الفكري والجانب الحركي ومجال المعلومات والفاعليات والاعتقال لا قدر الله والحكم الشرعي للانقلاب وكيفية المقاومة ) ، وعدد من الملازم عن تحفيز المخرب وتشجيع الميول التخريبية والاتصال المباشر وغير المباشر والبريد الميت وأهميته ومراحل اختيار النقطة الميتة وإجراءات شحن الرسائل ودليل التخريب البسيط وملخص التقديرات المسجلة لنهايات سلاسل الثورات في الخبرة الدولية وهدف الرسالة والعناصر الأساسية لها والإسلام قاعدة الانطلاق الصحيحة والتكليف الإلهي للفرد ، وتيشرتات سوداء اللون مدون عليها طلاب أحرار وبادج يحوي إشارة رابعة وأغلفة بلاستيكية بداخل كل منها كارت مدون عليه طلاب الإخوان ، وثلاثة هواتف محمول مثبت بكل منها بطارية يخرج منها أسلاك ، وآخر يحوي صوراً لكيفية صناعة المتفجرات وزي رسمي عسكري خاص برجال القوات المسلحة ، وقد أسندت النيابة العامة للمحكوم عليهم في الدعوى الماثلة جريمتي الانضمام لجماعة إرهابية مع علمهم بأغراضها والإعداد لترويج منشورات ومطبوعات ولافتات تدعو لنشر أهداف ومعتقدات تلك الجماعة عن طريق الكتابة المعاقب عليهما بمقتضى المادتين 12/2 ، 28/2 من القانون رقم 94 لسنة 2015 بشأن مكافحة الإرهاب ، بينما المسند لهم في الجناية المدفوع بها رقم .... لسنة .... قضاء عسكري .... جرائم حيازة وإحراز بالذات وبالواسطة مفرقعات في غير الأحوال المصرح بها قانوناً ، واستعمالها بغرض تخريب المنشآت المعدة للمصالح العامة الحكومية والمملوكة للدولة وتعريض حياة وأموال الناس للخطر وتعطيل وسيلة من وسائل خدمات المرافق العامة والإتلاف العمدي لأموال ثابتة ومنقولة وإحداث جروح بالغير والاشتراك فيها ، وحيازة زي رسمي عسكري خاص برجال القوات المسلحة المعاقب عليهم بالمواد 90/5،4،2،1 ، 102(أ) ، 102(ب) ، 102 (ج) ، 102(د)، 119 ، 167 ، 242/2،1 من قانون العقوبات ، وقُضي في الدعوى الأخيرة نهائياً بتاريخ .... بمعاقبة الطاعنين حضورياً عدا الطاعن السابع عشر الطفل / .... بالسجن المشدد لمدة خمس عشرة سنة عما أسند إليهم ووضعهم تحت مراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات ، وبسجن الأخير الطفل لمدة خمس سنوات عما أسند إليه ، وإلزامهم جميعاً متضامنين برد مبلغ ( سبعة وأربعين ألف وتسعمائة وثلاثة وستين جنيه ) قيمة ما تم تخريبه ، ومصادرة الأسلحة والذخائر والمواد المتفجرة والمضبوطات . لما كان ذلك ، وكان البين من العرض المتقدم أن جريمتي الانضمام لجماعة إرهابية مع العلم بأغراضها ، والإعداد للترويج منشورات ومطبوعات ولافتات تدعو لنشر أهداف ومعتقدات تلك الجماعة عن طريق الكتابة - موضوع اتهام الطاعنين في الدعوى الماثلة - وما أسند إليهم في الدعوى الأخرى المحكوم فيها من جرائم حيازة وإحراز بالذات وبالواسطة مفرقعات في غير الأحوال المصرح بها قانوناً ، واستعمالها بغرض تخريب المنشآت المعدة للمصالح العامة الحكومية والمملوكة للدولة وتعريض حياة وأموال الناس للخطر وتعطيل وسيلة من وسائل خدمات المرافق العامة والإتلاف العمدي لأموال ثابتة ومنقولة وإحداث جروح بالغير والاشتراك فيها ، وحيازة زي رسمي عسكري خاص برجال القوات المسلحة ، كانت وليد نشاط إجرامي يتحقق به معنى الارتباط المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات لوقوع جميع هذه الجرائم تحقيقاً لغرض واحد وارتباطها ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة ، إذ إن كل فعل من الأفعال التي تحصل تنفيذاً لهذا الغرض لا يكون العقاب عليه وحده ، بل العقاب إنما يكون على مجموع هذه الأفعال كجريمة واحدة ، وإذ نصت المادة المار بيانها صراحة على اعتبار الجرائم المرتبطة جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشدها فإنه يتأدى عن ذلك أن صدور حكم نهائي بالإدانة في جريمة يمنع من نظر الدعوى الجنائية عن الجريمة أو الجرائم المرتبطة بها ارتباطاً لا يقبل التجزئة إذا كان ذلك الحكم قد صدر في أشد الجرائم عقوبة ، ولما كانت الجريمة الأشد عقوبة وهي حيازة وإحراز بالذات وبالواسطة مفرقعات في غير الأحوال المصرح بها قانوناً واستعمالها بغرض تخريب المنشآت المعدة للمصالح العامة المحكوم فيها نهائياً على الطاعنين عنها وعن الجرائم الأخرى المرتبطة بها في الجناية المدفوع بها رقم .... لسنة .... قضاء عسكري .... معاقباً عليها طبقاً للمادتين 102(أ) ، 102(ب) من قانون العقوبات بالإعدام ، بينما جريمة الانضمام لجماعة إرهابية مع العلم بأغراضها والمرتبطة بجريمة الإعداد لترويج منشورات ومطبوعات ولافتات تدعو لنشر أهداف ومعتقدات تلك الجماعة عن طريق الكتابة - المسندة للطاعنين في الدعوى الحالية - معاقب عليهما بمقتضى المادتين 12/2 ، 28/2 من القانون رقم 94 لسنة 2015 بشأن مكافحة الإرهاب بالسجن المشدد ، فإن الجريمة الأولى - موضوع الجناية المدفوع بها - بهذه المثابة تكون ذات العقوبة الأشد ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنين وقضى بمعاقبتهم عن الجريمة الأخيرة موضوعه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه بالنسبة لهم والمحكوم عليه الآخر - .... - الذي لم يُقبل طعنه شكلاً لاتصال الوجه الذي بني عليه النقض به ، والقضاء بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية لسبق الفصل فيها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق