جلسة ۲۰ من نوفمبر سنة ۲۰۲٤
برئاسة السيد القاضي / محمد هلالي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / خالد حسن محمد ، تقي الدين دياب ، د. محمد مطر و د. جون نجيب نواب رئيس المحكمة .
----------------
(۹۳)
الطعن رقم ٦۲۷۷ لسنة ۹٤ القضائية
(۱) مواد مخدرة . تفتيش " التفتيش بغير إذن " . تلبس . نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " . محكمة النقض " سلطتها " .
انصياع الطاعنين لطلب مفتشي هيئة الدواء بالاطلاع على علب الأدوية وفحص محتواها . لا يتحقق به الرضا بإظهار ما تم إخفاؤه الموجب لتوافر حالة التلبس المقررة لغير مأموري الضبط القضائي من آحاد الناس .
التفتيش . إجراء من إجراءات التحقيق . مقصوده : البحث عن عناصر الحقيقة في مستودع السر فيها . عدم جواز إجراؤه إلَّا بمعرف سلطة التحقيق أو بأمر منها .
طلب مفتشي هيئة الدواء الاطلاع على المضبوطات وفحصهما لها . ينتفي عنه وصف التحفظ على الجريمة المعتبر قانونًا . ضبط الطاعنين استنادًا لذلك الإجراء . تفتيش باطل لا يصح أن يتولد عنه دليل يعتد به القانون . مخالفة الحكم هذا النظر . خطأ في تطبيق القانون . يوجب نقضه ونظر موضوعه . علة وأساس ذلك ؟
مثال لتسبيب معيب للرد على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس لغير مأموري الضبط القضائي من آحاد الناس .
(۲) محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة التلبس " . نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " . محكمة النقض " نظرها الطعن والفصل فيه " .
المادة ۲۸ من القانون ۱٥۱ لسنة ۲۰۱۹ بشأن إصدار قانون إنشاء الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية وهيئة الدواء المصرية . مفادها ؟
التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها . وجوب تحقق مأمور الضبط القضائي من قيامها . تلقيه نبأها عن طريق الغير . غير كافٍ .
تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها أو بعد ارتكابها وتقدير كفايتها لقيام حالة التلبس . موضوعي . شرط ذلك ؟
القول بتوافر مظاهر خارجية أنبأت عن وقوع الجريمة تقوم بها حالة التلبس . شرطه : تحقق ضابط الواقعة من قيامها بأي حاسة من الحواس .
تلقي الضابط إشارة من مصدره السري والشاهدين العاملين بهيئة الدواء المصرية بحيازة وإحراز الطاعنين جوهرًا مخدرًا حال تواجدهما بالطريق العام دون تحققه بنفسه من ذلك أو تبينه لكنه المخدر . لا يوفر حالة التلبس . القبض عليهما وتفتيشهما . إجراء باطل . خلو الدعوى من دليل سواه وشهادة من أجراه . يوجب القضاء بالبراءة . علة وأساس ذلك ؟
(۳) ارتباط . مسئولية جنائية . تقنية المعلومات . صيادلة .
الارتباط الذي تتأثر به المسئولية عن الجريمة الصغرى طبقًا للمادة ۲/۳۲ عقوبات . ينظر إليه عند الحكم في الجريمة الكبرى بالعقوبة دون البراءة . علة ذلك ؟
قضاء المحكمة ببراءة المتهمين من تهمتي حيازة وإحراز المواد المخدرة . انفك به الارتباط بينهما وبين جرائم إنشاء وإدارة حساب خاص على شبكة معلوماتية بهدف ارتكاب الجريمة السابقة ومزاولة مهنة الصيدلة بغير ترخيص والإعلان عن مزاولتهما لها بإحدى وسائل النشر والإعلان عن خدمة صحية بدون ترخيص .
(٤) تقنية المعلومات . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . محكمة النقض " نظرها موضوع الدعوى " .
جريمة إنشاء وإدارة حساب على شبكة معلوماتية بهدف ارتكاب جريمة معاقب عليها قانونًا . تحققها : بإنشاء وإدارة حساب على موقع التواصل الاجتماعي بهدف ارتكاب جريمة واتجاه علمه وإرادته إلى ذلك . تقدير توافر القصد الجنائي فيها . موضوعي .
للمحكمة الالتفات عن الدفع ببطلان فحص الهواتف المحمولة . ما دامت لم تستمد دليلًا من فحصها .
مثال لحكم صادر بالإدانة من محكمة النقض لدى نظرها موضوع الدعوى عن جريمة إنشاء وإدارة حساب على شبكة معلوماتية بهدف ارتكاب جريمة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - لمَّا كان الحكم المطعون فيه حصَّل واقعة الدعوى بما مؤداه أنَّ ضابط الواقعة رصد صفحة على أحد مواقع التواصل الاجتماعي تعرض للبيع أدوية مخدرة غير مصرح بتداولها ، فتابع مع هيئة الدواء المصرية للوصول لصاحب الصفحة ، وأمكن الوصول إليه والتواصل معه بمعرفة أحد مصادره السرية لشراء بعض تلك الأدوية ، وقام بإعداد مأمورية توجهت لمكان اللقاء ، وحضر الطاعنان وبحوزتهما عدد مائة وستين علبة وتقابلا مع المصدر السرى وشاهدي الإثبات الثاني والثالث – مفتشي صيدلة بهيئة الدواء المصرية – اللذين فحصا الأدوية التي بداخل تلك العلب وتبيَّن لهما أنَّها أقراصٌ مخدرة ، فأشارا إلى الضابط الذي توجه إليهما رفقة القوات وقبض على الطاعنين ، وبتفتيشهما عثر بجراب الهاتف المحمول للطاعن الثاني على قطعة بنية لمخدر الحشيش أقر له بإحرازها بقصد التعاطي ، كما أقر له الطاعنان بحيازة الأقراص المخدرة للاتجار فيها ، ثم عرض الحكم للدفع ببطلان القبض والتفتيش واطرحه تأسيسًا على أن شاهدي الإثبات الثاني والثالث يُعدان – في واقعة الدعوى المطروحة – من آحاد الناس في مفهوم المادة ۳۷ من قانون الإجراءات الجنائية ، وأنهما شاهدا الطاعنين متلبسين بجريمة يجوز فيها قانونًا الحبس الاحتياطي ، ومن ثم يحق لهما تسليمهما إلى أقرب رجل من رجال السلطة دون احتياج إلى أمر بضبطهما . لمَّا كان ذلك ، وكان يبين من مدونات الحكم وحاصل ومفهوم ما أورده من أقوال شاهدي الإثبات الثاني والثالث أنهما طلبا من الطاعنين معاينة علب الأدوية البالغ عددها مائة وستين علبة قبل الشراء ، فانصاع الأخيران لذلك وقاما باطلاع الشاهدين على علب الأدوية وفتحها لهما ففحصا محتواها وتبين لهما أنَّها أقراص مخدرة ، ومن ثم فإنَّ ما قام به الطاعنان لم يكن إلَّا إجابة لطلب الشاهدين المذكورين ، فلا يتحقق به الرضا بإظهار ما تم إخفاؤه والموجب لتوافر حالة التلبس المعتبرة في القانون ، وكان من المُقرَّر أنَّ التفتيش إجراء من إجراءات التحقيق مقصودة البحث عن عناصر الحقيقة في مستودع السر فيها ، وهو لا يجوز إجراؤه إلَّا بمعرفة سلطة التحقيق أو بأمر منها إلَّا في الأحوال التي أباح فيها القانون لمأمور الضبط القضائي ذلك ، وكان القانون قد حظر القبض على أي إنسان أو تفتيشه أو تفتيش ما يتصل بشخصه إلَّا بترخيص منه أو بإذن من سلطة التحقيق المختصة ، ذلك أن المادتين ۳۷ ، ۳۸ من قانون الإجراءات الجنائية أجازتا لغير مأموري الضبط القضائي من آحاد الناس أو من رجال السلطة العامة تسليم وإحضار المتهم إلى أقرب مأمور للضبط القضائي في الجنايات والجنح التي يجوز فيها الحبس الاحتياطي أو الحبس حسب الأحوال متى كانت الجناية أو الجنحة في حالة تلبس ، وهو إجراء بمثابة التحفظ على المتهم بما شوهد معه كيما يتم تسليمه إلى مأمور الضبط القضائي – أي مجرد التعرض المادي لما يقتضيه واجبه في التحفظ على المتهم وعلى جسم الجريمة على سند من نظرية الضرورة الإجرائية – وليس لغير مأمور الضبط القضائي أن يجري قبضًا أو تفتيشًا على نحو ما تم في واقعة الدعوى ، فينتفي عما قام به الشاهدان الثاني والثالث قبل الضبط من طلب الاطلاع على المضبوطات وما أعقب ذلك من فحصهما لها وصف التحفظ على جسم الجريمة المعتبر قانونًا ، بما لا يصحّ معه أن يتولد عنه دليلٌ يعتدّ به القانون ، إذ وقع باطلًا فأضحى ما أسفر عنه من ضبط الجوهر المخدر مع الطاعنين باطلًا كذلك ، ولمَّا كان الحكم المطعون فيه قد ناقض ذلك ، واعتدّ بالأدلة المترتبة على هذا الإجراء الذي باشره الشاهدان الثاني والثالث على الرغم ممَّا انطوى عليه من افتقاد لسنده من حكم القانون الصحيح وما ران عليه من اعتداء على الحرية الشخصية المصونة ، واستند في إدانة الطاعنين على نتيجة التفتيش الباطل ، فإنَّه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون على الوجه الصحيح وأقيم على دليل باطل ، ولمَّا كانت الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة ، أو التعرف على ما كانت تنتهي إليه لو أنَّها فطنت إلى أنَّ هذا الدليل غير قائم ، بما يتعين معه إعادة النظر في كفاية باقي الأدلة لدعم الإدانة . لمَّا كان ما تقدم ، فإنَّ الحكم المطعون فيه يكون معيبًا بما يوجب نقضه وذلك بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن . وحيث إنَّ الدعوى بحالتها صالحة للفصل في موضوعها دون حاجة إلى تحديد جلسة لنظرها ، فأنَّ المحكمة تعرض لموضوع الدعوى عملًا بالفقرة الثانية من المادة ۳۹ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدل بالقانون رقم ۱۱ لسنة ۲۰۱۷ المعمول به في شأن هذه المادة من أول مايو سنة ۲۰۱۷ .
۲ - لمَّا كانت واقعة الدعوى حسبما استخلصتها هذه المحكمة من مطالعة أوراقها وما تم فيها من تحقيقات ودار بشأنها بجلسات المحاكمة تتحصَّل في أنَّ هيئة الدواء المصرية رصدت صفحة على موقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك " تقوم بعرض أدوية غير مصرح بتداولها إلَّا بناءً على إجراءات طبية قانونية ، وعليه تواصل كل من / .... و.... " مفتشا صيدلة بهيئة الدواء المصرية " مع العقيد / .... بقسم رعاية الأحداث بقطاع الشرطة الذي قام أحد مصادره السرية بالتواصل مع المسؤول عن تلك الصفحة عن طريق رقم الهاتف المعلن عليها وتم الاتفاق على شراء عدد مائة وستين علبة لأقراص باركينول المخدر ، وبالمكان المحدد للتسليم حضر المتهمان وتقابلا مع المصدر السري ومفتشي الصيدلة سالفي الذكر ، وعقب فحص الأدوية أشار المصدر السري لضابط الواقعة الذي توجه إليهما وقام بضبطهما والأدوية المخدرة ، وأقر له المتهمان بحيازة الأقراص المخدرة للاتجار فيها ، وبتفتيش الأول عثر بحوزته على هاتفين محمولين ومبلغ نقدي ، وبتفتيش الثاني عثر بجراب الهاتف المحمول خاصته على قطعة لمخدر الحشيش أقر له بإحرازها بقصد التعاطي . وحيث إنَّ ممثل النيابة العامة الحاضر بالجلسة صمم على طلب معاقبة المتهمين طبقًا لمواد الاتهام ، وحيث إنَّ المتهمين أقرَّا في محضر الضبط بإحرازهما للمضبوطات ، ثم اعتصما بالإنكار في تحقيقات النيابة العامة ، وثبتا على إنكارهما بجلسات المحاكمة . وحيث إنَّه بجلسة المحاكمة بتاريخ .... دفع الحاضر مع المتهمين ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ، وانتفاء صفة الضبطية لمفتشي الصيادلة طبقًا للقانون رقم ۱۸۲ لسنة ۱۹٦۰ الخاص بتفتيش الصيادلة وبطلان ما ترتب عليه ، وبطلان فحص الهواتف المحمولة المضبوطة ، وانتفاء ركن الإسناد لجريمة إحراز جوهر الحشيش المخدر ، وانتفاء ركن العلم بالنسبة للمتهم الأول للأقراص المضبوطة ، وانفراد ضابط الواقعة بالشهادة وحجب أفراد القوة المرافقة له عنها ، وطلب القضاء ببراءة المتهمين ممَّا أُسند إليهما . ومن حيث إنَّه وعن تهمتي حيازة وإحراز المتهمين عقار البنزوهيكسول المخدر بقصد الاتجار ، وإحراز الثاني مخدر الحشيش بقصد التعاطي ، فلمَّا كان مدلول نص المادة رقم ۲۸ من القانون رقم ۱٥۱ لسنة ۲۰۱۹ بشأن إصدار قانون إنشاء الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية وهيئة الدواء المصرية ، أنَّ العاملين بهيئة الدواء المصرية الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل لهم صفة الضبطية القضائية وذلك بالنسبة للجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ۱۲۷ لسنة ۱۹٥٥ في شأن مزاولة مهنة الصيدلة ، وأنَّ لهم في سبيل ذلك دخول أماكن التصنيع والتخزين وأي منشآت تخضع لرقابتها وتفتيشها وفحص ما بها من معادن أو أجهزة أو مستحضرات أو مستلزمات ، والاطلاع على السجلات والدفاتر وسائر المستندات والأوراق التي يتطلبها تنفيذ هذا القانون ، كما بيّنت اللائحة التنفيذية لهذا القانون أن لهؤلاء العاملين الحق في إثبات الجرائم التي تدخل في نطاق عملهم بكافة التقنيات والوسائل الحديثة التي تكفل إثبات ذلك ، بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة ، وأنَّ على مأموري الضبط القضائي من ذوي الاختصاص العام أن يلتزموا لدى ممارسة اختصاصاتهم المتعلقة بالتشريعات ذات الصلة بعمل الهيئة بالتنسيق معها ، ممَّا مفاده أنَّ اختصاص هؤلاء العاملين بصفتهم من مأموري الضبط القضائي مقصورٌ على الأماكن المشار إليها في القانون رقم ۱٥۱ لسنة ۲۰۱۹ دون غيرها ، وأنَّه في مجال اختصاصهم بالرقابة والمتابعة والتفتيش على جميع أنواع المؤسسات الصيدلية وعلى العاملين فيها واتخاذ الإجراءات القانونية ضد من يخالف تطبيق المواصفات القياسية في الإنتاج أو التخزين أو التداول بالتعاون والتنسيق مع الجهات ذات الصلة ، ومن ثم فإنَّ شاهدي الإثبات الثاني والثالث إذ تواجدا بمكان الواقعة وهو طريق عام تنتفي عنهما صفة الضبطية في ضبط الطاعنين ، هذا فضلًا عن أنَّ هذه المحكمة – محكمة النقض – قد انتهت سلفًا إلى بطلان التفتيش الذي أجراه شاهدا الإثبات سالفي الذكر حتى ولو باعتبارهما من آحاد الناس ، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى فإنَّ الشاهدين الثاني والثالث بعد أن تبيَّن لهما أنَّ الأدوية التي قاما بفحصها أقراصٌ مخدرة ، أشارا إلى ضابط الواقعة الذي توجه إليهما رفقة القوات وقام بالقبض على الطاعنين والمضبوطات وبتفتيشه للطاعن الثاني عثر بجراب هاتفه المحمول على قطعة بنية لمخدر الحشيش ، وكان من المُقرَّر أنَّ التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها ، وأنَّ تلقي مأمور الضبط القضائي نبأ الجريمة عن الغير لا يكفي لقيام حالة التلبس ما دام هو لم يشهدها أو يشهد أثرًا من آثارها يُنبئ بذاته عن وقوعها ، وأنَّه ولئن كان تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها أو بعد ارتكابها وتقدير كفايتها لقيام حالة التلبس أمرًا موكولًا إلى تقدير محكمة الموضوع دون معقب إلَّا أنَّ ذلك مشروط بأن تكون الأسباب والاعتبارات التي بنت عليها المحكمة هذا التقدير صالحة لأن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها ، وكان مؤدى الواقعة ليس فيه ما يدُّل على أنَّ الجريمة شوهدت في حالة من حالات التلبس المُبيَّنة على سبيل الحصر بالمادة ۳۰ من قانون الإجراءات الجنائية ، وكان لا يرد على ذلك قانونًا القول بأنَّه قد توافرت مظاهر خارجية أنبأت عن وقوع الجريمة تقوم بها حالة التلبس ، إذ يُشترط لتوافر تلك المظاهر أن يتحقق ضابط الواقعة من قيامها بأي حاسة من الحواس ، والثابت من واقعات الدعوى – حسبما يبين من مفردات القضية – أنَّ الضابط لم يقم بضبط وتفتيش الطاعنين إلَّا بعد أن تلقى إشارة من المصدر السري والشاهدين الثاني والثالث بأنَّ ما يحوزانه ويحرزانه جوهرًا مخدرًا دون أن يثبت أنَّه تحقق بنفسه من ذلك حتى ولو لم يتبين كنه المخدر ، فلا يتأتى بذلك سوى القول بأنَّه قد تلقى نبأ الجريمة عن الغير وهو ما لا يكفي لقيام حالة التلبس حسبما تقدم بيانه ، ومن ثم فإنَّ القبض على الطاعنين يكون باطلًا ، ولمَّا كان بطلان القبض مقتضاه قانونًا عدم التعويل في الحكم بالإدانة على أي دليل مستمد منه ، وبالتالي لا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل ، ولمَّا كانت الدعوى حسبما هو ثابت من المفردات لا يوجد فيها من دليل سواه في خصوص تهمتي حيازة وإحراز عقار البنزوهيكسول المخدر بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانونًا ، وجريمة إحراز مخدر الحشيش بقصد التعاطي المسندة إلى المتهم الثاني ، فإنه يتعين الحكم ببراءة المتهمين منهما عملًا بالمادة ۱/۳۰٤ من قانون الإجراءات الجنائية ومصادرة المخدر والعقاقير المخدرة المضبوطة عملًا بالمادة ٤۲ من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ۱۹٦۰ المعدل .
۳ - من المُقرَّر في قضاء هذه المحكمة أنَّ الارتباط الذي تتأثر به المسئولية عن الجريمة الصغرى طبقًا للمادة ۲/۳۲ من قانون العقوبات ينظر إليه عند الحكم في الجريمة الكبرى بالعقوبة دون البراءة ، لأنَّ تماسك الجريمة المرتبطة وانضمامها بقوة الارتباط القانوني إلى الجريمة المُقرَّر لها العقاب الأشد لا يفقدها كيانها ولا يحول دون تصدي المحكمة لها والتدليل على نسبتها للمتهم ثبوتًا ونفيًا ، ولمَّا كان المتهم الثاني قُدّم للمحاكمة بتهمة إحراز مخدر الحشيش بقصد التعاطي في غير الأحوال المصرح بها قانونًا ، كما قُدّم المتهمان بتهم حيازة وإحراز عقار البنزوهيكسول المخدر بقصد الاتجار وفي غير الأحوال المصرح بها ، وإنشاء وإدارة حساب خاص على شبكة معلوماتية بهدف ارتكاب الجريمة السابقة ، ومزاولة مهنة الصيدلة بغير ترخيص ، والإعلان عن مزاولتهما لها بإحدى وسائل النشر ، والإعلان عن خدمة صحية بدون ترخيص ، وعاقبتهما المحكمة عن هذه التهم مع إعمال نص المادة ٣٢ من قانون العقوبات وأوقعت عليهما عقوبة جريمة إحراز وحيازة المواد المخدرة باعتبارها الأشد ، ولمَّا كانت هذه المحكمة قد قضت ببراءة المتهمين من تهمتي حيازة وإحراز المواد المخدرة ، ومن ثم فقد انفك الارتباط بين هاتين الجريمتين وبين جرائم إنشاء وإدارة حساب خاص على شبكة معلوماتية بهدف ارتكاب الجريمة السابقة ، ومزاولة مهنة الصيدلة بغير ترخيص ، والإعلان عن مزاولتهما لها بإحدى وسائل النشر ، والإعلان عن خدمة صحية بدون ترخيص .
٤ - لمَّا كانت الواقعة على الصورة المتقدمة قد ثبت وقوعها وتوافرت الأدلة على صحَّة إسنادها للمتهمين ممَّا شهد به كل من العقيد / .... بقسم رعاية الأحداث بقطاع الشرطة و .... و .... مفتشي صيدلة بهيئة الدواء المصرية وتقرير إدارة البحث الجنائي بالإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات . فقد شهد العقيد / .... بقسم رعاية الأحداث بقطاع الشرطة بأن هيئة الدواء المصرية رصدت صفحة منشأة على موقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك " بهدف عرض أدوية غير مصرح بتداولها إلَّا بناءً على إجراءات طبية قانونية ، وعليه تواصل الشاهدان الثاني والثالث وهما مفتشا صيدلة بهيئة الدواء المصرية معه ، وكلف أحد مصادره السرية بالتواصل مع المسئول عن تلك الصفحة عن طريق رقم الهاتف المعلن عليها وتم الاتفاق على شراء عدد مائة وستين علبة لأقراص باركينول المخدر ، وبالمكان المحدد للتسليم حضر المتهمان ومعهما المواد المخدرة وتقابلا مع المصدر السري ومفتشي الصيدلة سالفي الذكر . وشهد كل من .... و .... " مفتشا صيدلة بهيئة الدواء المصرية " بأنَّ الهيئة رصدت صفحة منشأة على موقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك " بهدف عرض أدوية غير مصرح بتداولها إلَّا بناءً على إجراءات طبية قانونية ، وعليه تواصل الشاهد الأول الذي كلف أحد مصادره السرية بالتواصل مع المسؤول عن تلك الصفحة عن طريق رقم الهاتف المعلن عليها وتم الاتفاق على شراء عدد مائة وستين علبة لأقراص باركينول المخدر ، وبالمكان المحدد للتسليم حضر المتهمان ومعهما المواد المخدرة وتقابلا معهما ومع المصدر السري . كما أورى تقرير إدارة البحث الجنائي بالإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات أنَّ الصفحة منشأة على موقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك " باسم .... وارتباط حسابها برقم الهاتف .... الذي يستخدمه الطاعن الثاني . وحيث إنَّه يكفي لتحقق جريمة إنشاء وإدارة حساب على شبكة معلوماتية بهدف ارتكاب جريمة معاقب عليها قانونًا – وهي الجريمة الأشد بالنسبة للجرائم المسندة للمتهمين – قيام المتهمين بإنشاء وإدارة حساب على موقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك " بهدف ارتكاب جريمة عرض أدوية مخدرة والغير مصرح بتداولها أو بيعها خارج الإطار القانوني والمعاقب عليها قانونًا بأن عرضا دواء " باركينول " والمدرج بجدول المخدرات الثالث من خلال ذلك الحساب واتجاه علمهما وإرادتهما إلى ذلك ، وكان تقدير قيام القصد الجنائي أو عدم قيامه من ظروف الدعوى يعد مسألة تتعلق بالوقائع تفصل فيها محكمة الموضوع بغير مُعقِّب ، ومن ثم فقد توافرت أركان جريمة إنشاء وإدارة حساب خاص على شبكة معلوماتية بهدف ارتكاب جريمة معاقب عليها قانونًا ، وتوافرت الأدلة على صحَّة إسنادها للمتهمين من أقوال شهود الإثبات وتقرير إدارة الفحص الجنائي بالإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات . وحيث إنَّ المحكمة لم تستمد دليلًا من فحص الهواتف المحمولة المضبوطة ، ومن ثم تلتفت عن الدفع في هذا الخصوص . وحيث إنَّ المحكمة لا تعوّل على إنكار المتهمين فهو ضرب من ضروب الدفاع بقصد درء الاتهام عن نفسهما بقصد الإفلات من العقاب . لمَّا كان ما تقدم ، فإنَّه يكون قد وقر في يقين المحكمة أن كلًّا من المتهمين :
- أنشآ وأدارا حسابًا خاصًا على شبكة معلوماتية بهدف ارتكاب جريمة .
- زاولا مهنة الصيدلة بغير ترخيص .
- وهما غير مرخص لهما بمزاولة مهنة الصيدلة أعلنا عن نفسيهما بوسيلة نشر على موقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك " بما حمل العامة على الاعتقاد بأنهما يزاولان هذه المهنة .
- أعلنا عن منتج وخدمة صحية بدون ترخيص . الأمر المُؤثَّم والمُعَاقب عليه بالمواد ۱ ، ۱۱ ، ۱۲ ، ۲۷ ، ۳۸ من القانون رقم ۱۷٥ لسنة ۲۰۱۸ بشأن جرائم تقنية المعلومات ، والمواد ۱ ، ۲ ، ۳ ، ۱/۷ من القانون رقم ۲۰٦ لسنة ۲۰۱۷ بشأن تنظيم الإعلان عن الخدمات والمنتجات الصحية ، والمواد ۱ ، ۱۰ ، ۷۸ ، ۷۹ ، ۸٤ من القانون رقم ۱۲۷ لسنة ۱۹٥٥ بشأن مزاولة مهنة الصيدلة ، ممَّا يتعيَّن الحكم بمُعَاقبتهم طبقًا لهذه المواد عملًا بالمادة ۲/۳۰٤ من قانون الإجراءات الجنائية ، والمادة ۲/۳۲ من قانون العقوبات ، بمعاقبة المتهمين بالحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات وتغريمهما مبلغ خمسة آلاف جنيه ومصادرة المضبوطات ، وتشير المحكمة أنَّها قد راعت ألَّا يضار طاعن بطعنه . وحيث إنَّه عن المصاريف الجنائية فالمحكمة تلزم بها المتهمين عملًا بالمادة ۳۱۳ من قانون الإجراءات الجنائية .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنَّهما :
المتهم الأول :
- أحرز بقصد التعاطي جوهر الحشيش المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانونًا على النحو المُبيَّن بالتحقيقات .
المتهمان :
- حازا وأحرزا بقصد الاتجار أقراصًا لعقار " البنزوهيكسول " المخدر بدون ترخيص على النحو المُبيَّن بالتحقيقات .
- أنشآ وأدارا حسابًا على أحد مواقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك " بهدف ارتكاب الجرائم محل الاتهامات السابقة على النحو المُبيَّن بالتحقيقات .
- زاولا مهنة الصيدلة بدون ترخيص على النحو المُبيَّن بالتحقيقات .
- وهما غير مرخص لهما بمزاولة مهنة الصيدلة أعلنا عن نفسيهما بوسيلة نشر موقع " الفيس بوك " ممَّا حمل العامة على الاعتقاد بأنهما يزاولان هذه المهنة .
- أعلنا عن منتج وخدمة صحية وهي بيع أقراص العقار محل الاتهام الثاني بدون ترخيص على النحو المُبيَّن بالتحقيقات .
وأحالتهما إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتهما طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
ومحكمة الجنايات قضت حضوريًّا عملًا بالمواد ۱ ، ۲ ، ۱/۷ ، ۱/۲۷ ، ۱/۳۷ ، ۱/٤٢ ، ٤٤ من القانون ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل والبند ٥٤ من القسم الثاني من الجدول رقم (۱) والبند (٤) من القسم الرابع من الجدول رقم ۳ الملحقين بالقانون الأول ، والمواد ۱ ، ۱۱ ، ۱۲ ، ۲۷ ، ۳۸ من القانون ١٧٥ لسنة ۲۰۱٨ بشأن جرائم تقنية المعلومات ، والمواد ۱ ، ۲ ، ۳ ، ٤ / ۱/۷ من القانون ٢٠٦ لسنة ۲۰۱۸ بشأن تنظيم الإعلان عن الخدمات والمنتجات الصحية ، والمواد ۱ ، ۱۰ ، ۷۸ ، ۷۹ ، ٨٤ من القانون ۱۲۷ لسنة ١٩٥٥ بشأن مزاولة مهنة الصيدلة ، وإعمال المادة ۱۷ من قانون العقوبات في حق المتهم الثاني بشأن جريمة إحراز جوهر الحشيش بقصد التعاطي ، وتطبيق المادة ۲/۳۲ بشأن باقي الجرائم ، بمعاقبة المتهم الأول بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وتغريمه عشرة آلاف جنيه عما أُسند إليه بالبند الأول ، وبمعاقبة كلٍ منهما بالحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسة آلاف جنيه عن باقي الاتهامات للارتباط ومصادرة المواد المخدرة المضبوطة وألزمتهما المصاريف الجنائية .
فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
من حيث إنَّ ممَّا ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنَّه إذ دانهما بجرائم حيازة وإحراز عقار البنزوهيكسول المخدر بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانونًا ، وإنشاء وإدارة حساب خاص على شبكة معلوماتية بهدف ارتكاب الجريمة السابقة ، ومزاولة مهنة الصيدلة بغير ترخيص ، والإعلان عن مزاولتهما لها بإحدى وسائل النشر ، والإعلان عن خدمة صحية بدون ترخيص ، كما دان الثاني أيضًا بجريمة إحراز مخدر الحشيش بقصد التعاطي ، قد انطوى على خطأ في تطبيق القانون ، ذلك أنه اطرح بما لا يسوغ الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس معولًا على الدليل المستمد منهما ، ممَّا يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إنَّ الحكم المطعون فيه حصَّل واقعة الدعوى بما مؤداه أنَّ ضابط الواقعة رصد صفحة على أحد مواقع التواصل الاجتماعي تعرض للبيع أدوية مخدرة غير مصرح بتداولها ، فتابع مع هيئة الدواء المصرية للوصول لصاحب الصفحة ، وأمكن الوصول إليه والتواصل معه بمعرفة أحد مصادره السرية لشراء بعض تلك الأدوية ، وقام بإعداد مأمورية توجهت لمكان اللقاء ، وحضر الطاعنان وبحوزتهما عدد مائة وستين علبة وتقابلا مع المصدر السرى وشاهدي الإثبات الثاني والثالث – مفتشي صيدلة بهيئة الدواء المصرية – اللذين فحصا الأدوية التي بداخل تلك العلب وتبيَّن لهما أنَّها أقراصٌ مخدرة ، فأشارا إلى الضابط الذي توجه إليهما رفقة القوات وقبض على الطاعنين ، وبتفتيشهما عثر بجراب الهاتف المحمول للطاعن الثاني على قطعة بنية لمخدر الحشيش أقر له بإحرازها بقصد التعاطي ، كما أقر له الطاعنان بحيازة الأقراص المخدرة للاتجار فيها ، ثم عرض الحكم للدفع ببطلان القبض والتفتيش واطرحه تأسيسًا على أنَّ شاهدي الإثبات الثاني والثالث يُعدان – في واقعة الدعوى المطروحة – من آحاد الناس في مفهوم المادة ۳۷ من قانون الإجراءات الجنائية ، وأنَّهما شاهدا الطاعنين متلبسين بجريمة يجوز فيها قانونًا الحبس الاحتياطي ، ومن ثم يحق لهما تسليمهما إلى أقرب رجل من رجال السلطة دون احتياج إلى أمر بضبطهما . لمَّا كان ذلك ، وكان يبين من مدونات الحكم وحاصل ومفهوم ما أورده من أقوال شاهدي الإثبات الثاني والثالث أنهما طلبا من الطاعنين معاينة علب الأدوية البالغ عددها مائة وستين علبة قبل الشراء ، فانصاع الأخيران لذلك وقاما باطلاع الشاهدين على علب الأدوية وفتحها لهما ففحصا محتواها وتبين لهما أنَّها أقراص مخدرة ، ومن ثم فإنَّ ما قام به الطاعنان لم يكن إلَّا إجابة لطلب الشاهدين المذكورين ، فلا يتحقق به الرضا بإظهار ما تم إخفاؤه والموجب لتوافر حالة التلبس المعتبرة في القانون ، وكان من المُقرَّر أنَّ التفتيش إجراء من إجراءات التحقيق مقصوده البحث عن عناصر الحقيقة في مستودع السر فيها ، وهو لا يجوز إجراؤه إلَّا بمعرفة سلطة التحقيق أو بأمر منها إلَّا في الأحوال التي أباح فيها القانون لمأمور الضبط القضائي ذلك ، وكان القانون قد حظر القبض على أي إنسان أو تفتيشه أو تفتيش ما يتصل بشخصه إلَّا بترخيص منه أو بإذن من سلطة التحقيق المختصة ، ذلك أنَّ المادتين ۳۷ ، ۳۸ من قانون الإجراءات الجنائية أجازتا لغير مأموري الضبط القضائي من آحاد الناس أو من رجال السلطة العامة تسليم وإحضار المتهم إلى أقرب مأمور للضبط القضائي في الجنايات والجنح التي يجوز فيها الحبس الاحتياطي أو الحبس حسب الأحوال متى كانت الجناية أو الجنحة في حالة تلبس ، وهو إجراء بمثابة التحفظ على المتهم بما شوهد معه كيما يتم تسليمه إلى مأمور الضبط القضائي – أي مجرد التعرض المادي لما يقتضيه واجبه في التحفظ على المتهم وعلى جسم الجريمة على سند من نظرية الضرورة الإجرائية – وليس لغير مأمور الضبط القضائي أن يجري قبضًا أو تفتيشًا على نحو ما تم في واقعة الدعوى ، فينتفي عما قام به الشاهدان الثاني والثالث قبل الضبط من طلب الاطلاع على المضبوطات وما أعقب ذلك من فحصهما لها وصف التحفظ على جسم الجريمة المعتبر قانونًا ، بما لا يصحّ معه أن يتولد عنه دليلٌ يعتدّ به القانون ، إذ وقع باطلًا فأضحى ما أسفر عنه من ضبط الجوهر المخدر مع الطاعنين باطلًا كذلك ، ولمَّا كان الحكم المطعون فيه قد ناقض ذلك ، واعتدّ بالأدلة المترتبة على هذا الإجراء الذي باشره الشاهدان الثاني والثالث على الرغم ممَّا انطوى عليه من افتقاد لسنده من حكم القانون الصحيح وما ران عليه من اعتداء على الحرية الشخصية المصونة ، واستند في إدانة الطاعنين على نتيجة التفتيش الباطل ، فإنَّه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون على الوجه الصحيح وأقيم على دليل باطل ، ولمَّا كانت الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة ، أو التعرف على ما كانت تنتهي إليه لو أنَّها فطنت إلى أنَّ هذا الدليل غير قائم ، بما يتعين معه إعادة النظر في كفاية باقي الأدلة لدعم الإدانة . لمَّا كان ما تقدم ، فإنَّ الحكم المطعون فيه يكون معيبًا بما يوجب نقضه وذلك بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .
وحيث إنَّ الدعوى بحالتها صالحة للفصل في موضوعها دون حاجة إلى تحديد جلسة لنظرها ، فأنَّ المحكمة تعرض لموضوع الدعوى عملًا بالفقرة الثانية من المادة ۳۹ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدل بالقانون رقم ۱۱ لسنة ۲۰۱۷ المعمول به في شأن هذه المادة من أول مايو سنة ۲۰۱۷ .
ومن حيث إنَّ واقعة الدعوى حسبما استخلصتها هذه المحكمة من مطالعة أوراقها وما تم فيها من تحقيقات ودار بشأنها بجلسات المحاكمة تتحصَّل في أنَّ هيئة الدواء المصرية رصدت صفحة على موقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك " تقوم بعرض أدوية غير مصرح بتداولها إلَّا بناءً على إجراءات طبية قانونية ، وعليه تواصل كل من / .... و.... " مفتشا صيدلة بهيئة الدواء المصرية " مع العقيد / .... بقسم رعاية الأحداث بقطاع الشرطة الذي قام أحد مصادره السرية بالتواصل مع المسئول عن تلك الصفحة عن طريق رقم الهاتف المعلن عليها وتم الاتفاق على شراء عدد مائة وستين علبة لأقراص باركينول المخدر ، وبالمكان المحدد للتسليم حضر المتهمان وتقابلا مع المصدر السري ومفتشي الصيدلة سالفي الذكر ، وعقب فحص الأدوية أشار المصدر السري لضابط الواقعة الذي توجه إليهما وقام بضبطهما والأدوية المخدرة ، وأقر له المتهمان بحيازة الأقراص المخدرة للاتجار فيها ، وبتفتيش الأول عثر بحوزته على هاتفين محمولين ومبلغ نقدي ، وبتفتيش الثاني عثر بجراب الهاتف المحمول خاصته على قطعة لمخدر الحشيش أقر له بإحرازها بقصد التعاطي .
وحيث إنَّ ممثل النيابة العامة الحاضر بالجلسة صمم على طلب معاقبة المتهمين طبقًا لمواد الاتهام ، وحيث إنَّ المتهمين أقرا في محضر الضبط بإحرازهما للمضبوطات ، ثم اعتصما بالإنكار في تحقيقات النيابة العامة ، وثبتا على إنكارهما بجلسات المحاكمة .
وحيث إنَّه بجلسة المحاكمة بتاريخ .... دفع الحاضر مع المتهمين ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ، وانتفاء صفة الضبطية لمفتشي الصيادلة طبقًا للقانون رقم ۱۸۲ لسنة ۱۹٦۰ الخاص بتفتيش الصيادلة وبطلان ما ترتب عليه ، وبطلان فحص الهواتف المحمولة المضبوطة ، وانتفاء ركن الإسناد لجريمة إحراز جوهر الحشيش المخدر ، وانتفاء ركن العلم بالنسبة للمتهم الأول للأقراص المضبوطة ، وانفراد ضابط الواقعة بالشهادة وحجب أفراد القوة المرافقة له عنها ، وطلب القضاء ببراءة المتهمين ممَّا أُسند إليهما .
ومن حيث إنَّه وعن تهمتي حيازة وإحراز المتهمين عقار البنزوهيكسول المخدر بقصد الاتجار ، وإحراز الثاني مخدر الحشيش بقصد التعاطي ، فلمَّا كان مدلول نص المادة رقم ۲۸ من القانون رقم ۱٥۱ لسنة ۲۰۱۹ بشأن إصدار قانون إنشاء الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية وهيئة الدواء المصرية ، أن العاملين بهيئة الدواء المصرية الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل لهم صفة الضبطية القضائية وذلك بالنسبة للجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ۱۲۷ لسنة ۱۹٥٥ في شأن مزاولة مهنة الصيدلة ،وأنَّ لهم في سبيل ذلك دخول أماكن التصنيع والتخزين وأي منشآت تخضع لرقابتها وتفتيشها وفحص ما بها من معادن أو أجهزة أو مستحضرات أو مستلزمات ، والاطلاع على السجلات والدفاتر وسائر المستندات والأوراق التي يتطلبها تنفيذ هذا القانون ، كما بيّنت اللائحة التنفيذية لهذا القانون أن لهؤلاء العاملين الحق في إثبات الجرائم التي تدخل في نطاق عملهم بكافة التقنيات والوسائل الحديثة التي تكفل إثبات ذلك ، بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة ، وأنَّ على مأموري الضبط القضائي من ذوي الاختصاص العام أن يلتزموا لدى ممارسة اختصاصاتهم المتعلقة بالتشريعات ذات الصلة بعمل الهيئة بالتنسيق معها ، ممَّا مفاده أنَّ اختصاص هؤلاء العاملين بصفتهم من مأموري الضبط القضائي مقصورٌ على الأماكن المشار إليها في القانون رقم ۱٥۱ لسنة ۲۰۱۹ دون غيرها ، وأنَّه في مجال اختصاصهم بالرقابة والمتابعة والتفتيش على جميع أنواع المؤسسات الصيدلية وعلى العاملين فيها واتخاذ الإجراءات القانونية ضد من يخالف تطبيق المواصفات القياسية في الإنتاج أو التخزين أو التداول بالتعاون والتنسيق مع الجهات ذات الصلة ، ومن ثم فإنَّ شاهدي الإثبات الثاني والثالث إذ تواجدا بمكان الواقعة وهو طريق عامٌ تنتفي عنهما صفة الضبطية في ضبط الطاعنين ، هذا فضلًا عن أن هذه المحكمة – محكمة النقض – قد انتهت سلفًا إلى بطلان التفتيش الذي أجراه شاهدا الإثبات سالفي الذكر حتى ولو باعتبارهما من آحاد الناس ، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى فإنَّ الشاهدين الثاني والثالث بعد أن تبيَّن لهما أنَّ الأدوية التي قاما بفحصها أقراصٌ مخدرة ، أشارا إلى ضابط الواقعة الذي توجه إليهما رفقة القوات وقام بالقبض على الطاعنين والمضبوطات وبتفتيشه للطاعن الثاني عثر بجراب هاتفه المحمول على قطعة بنية لمخدر الحشيش ، وكان من المُقرَّر أنَّ التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها ، وأنَّ تلقي مأمور الضبط القضائي نبأ الجريمة عن الغير لا يكفِي لقيام حالة التلبس ما دام هو لم يشهدها أو يشهد أثرًا من آثارها يُنبئ بذاته عن وقوعها ، وأنَّه ولئن كان تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها أو بعد ارتكابها وتقدير كفايتها لقيام حالة التلبس أمرًا موكولًا إلى تقدير محكمة الموضوع دون معقب إلَّا أنَّ ذلك مشروط بأن تكون الأسباب والاعتبارات التي بنت عليها المحكمة هذا التقدير صالحة لأن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها ، وكان مؤدى الواقعة ليس فيه ما يدل على أنَّ الجريمة شوهدت في حالة من حالات التلبس المُبيَّنة على سبيل الحصر بالمادة ۳۰ من قانون الإجراءات الجنائية ، وكان لا يرد على ذلك قانونًا القول بأنَّه قد توافرت مظاهر خارجية أنبأت عن وقوع الجريمة تقوم بها حالة التلبس ، إذ يُشترط لتوافر تلك المظاهر أن يتحقق ضابط الواقعة من قيامها بأي حاسة من الحواس ، والثابت من واقعات الدعوى – حسبما يبين من مفردات القضية – أنَّ الضابط لم يقم بضبط وتفتيش الطاعنين إلَّا بعد أن تلقى إشارة من المصدر السري والشاهدين الثاني والثالث بأنَّ ما يحوزانه ويحرزانه جوهرًا مخدرًا دون أن يثبت أنَّه تحقق بنفسه من ذلك حتى ولو لم يتبين كنه المخدر ، فلا يتأتى بذلك سوى القول بأنَّه قد تلقى نبأ الجريمة عن الغير وهو ما لا يكفي لقيام حالة التلبس حسبما تقدم بيانه ، ومن ثم فإنَّ القبض على الطاعنين يكون باطلًا ، ولمَّا كان بطلان القبض مقتضاه قانونًا عدم التعويل في الحكم بالإدانة على أي دليل مستمد منه ، وبالتالي لا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل ، ولمَّا كانت الدعوى حسبما هو ثابت من المفردات لا يوجد فيها من دليل سواه في خصوص تهمتي حيازة وإحراز عقار البنزوهيكسول المخدر بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانونًا ، وجريمة إحراز مخدر الحشيش بقصد التعاطي المسندة إلى المتهم الثاني ، فإنَّه يتعين الحكم ببراءة المتهمين منهما عملًا بالمادة ۱/۳۰٤ من قانون الإجراءات الجنائية ومصادرة المخدر والعقاقير المخدرة المضبوطة عملًا بالمادة ٤۲ من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ۱۹٦۰ المعدل .
وحيث إنَّه لمَّا كان من المُقرَّر في قضاء هذه المحكمة أنَّ الارتباط الذي تتأثر به المسئولية عن الجريمة الصغرى طبقًا للمادة ۲/۳۲ من قانون العقوبات ينظر إليه عند الحكم في الجريمة الكبرى بالعقوبة دون البراءة ، لأنَّ تماسك الجريمة المرتبطة وانضمامها بقوة الارتباط القانوني إلى الجريمة المُقرَّر لها العقاب الأشد لا يفقدها كيانها ولا يحول دون تصدي المحكمة لها والتدليل على نسبتها للمتهم ثبوتًا ونفيًا ، ولمَّا كان المتهم الثاني قُدّم للمحاكمة بتهمة إحراز مخدر الحشيش بقصد التعاطي في غير الأحوال المصرح بها قانونًا ، كما قُدّم المتهمان بتهم حيازة وإحراز عقار البنزوهيكسول المخدر بقصد الاتجار وفي غير الأحوال المصرح بها ، وإنشاء وإدارة حساب خاص على شبكة معلوماتية بهدف ارتكاب الجريمة السابقة ، ومزاولة مهنة الصيدلة بغير ترخيص ، والإعلان عن مزاولتهما لها بإحدى وسائل النشر ، والإعلان عن خدمة صحية بدون ترخيص ، وعاقبتهما المحكمة عن هذه التهم مع إعمال نص المادة ٣٢ من قانون العقوبات وأوقعت عليهما عقوبة جريمة إحراز وحيازة المواد المخدرة باعتبارها الأشد ، ولمَّا كانت هذه المحكمة قد قضت ببراءة المتهمين من تهمتي حيازة وإحراز المواد المخدرة ، ومن ثم فقد انفك الارتباط بين هاتين الجريمتين وبين جرائم إنشاء وإدارة حساب خاص على شبكة معلوماتية بهدف ارتكاب الجريمة السابقة ، ومزاولة مهنة الصيدلة بغير ترخيص ، والإعلان عن مزاولتهما لها بإحدى وسائل النشر ، والإعلان عن خدمة صحية بدون ترخيص .
ومن حيث إنَّ الواقعة على الصورة المتقدمة قد ثبت وقوعها وتوافرت الأدلة على صحَّة إسنادها للمتهمين ممَّا شهد به كل من العقيد / .... بقسم رعاية الأحداث بقطاع الشرطة و .... و .... مفتشي صيدلة بهيئة الدواء المصرية وتقرير إدارة البحث الجنائي بالإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات .
فقد شهد العقيد / .... بقسم رعاية الأحداث بقطاع الشرطة بأنَّ هيئة الدواء المصرية رصدت صفحة منشأة على موقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك " بهدف عرض أدوية غير مصرح بتداولها إلَّا بناءً على إجراءات طبية قانونية ، وعليه تواصل الشاهدان الثاني والثالث وهما مفتشا صيدلة بهيئة الدواء المصرية معه ، وكلف أحد مصادره السرية بالتواصل مع المسئول عن تلك الصفحة عن طريق رقم الهاتف المعلن عليها وتم الاتفاق على شراء عدد مائة وستين علبة لأقراص باركينول المخدر ، وبالمكان المحدد للتسليم حضر المتهمان ومعهما المواد المخدرة وتقابلا مع المصدر السري ومفتشي الصيدلة سالفي الذكر .
وشهد كل من .... و .... " مفتشا صيدلة بهيئة الدواء المصرية " بأنَّ الهيئة رصدت صفحة منشأة على موقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك " بهدف عرض أدوية غير مصرح بتداولها إلَّا بناءً على إجراءات طبية قانونية ، وعليه تواصل الشاهد الأول الذي كلف أحد مصادره السرية بالتواصل مع المسؤول عن تلك الصفحة عن طريق رقم الهاتف المعلن عليها وتم الاتفاق على شراء عدد مائة وستين علبة لأقراص باركينول المخدر ، وبالمكان المحدد للتسليم حضر المتهمان ومعهما المواد المخدرة وتقابلا معهما ومع المصدر السري .
كما أورى تقرير إدارة البحث الجنائي بالإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات أنَّ الصفحة منشأة على موقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك " باسم .... وارتباط حسابها برقم الهاتف .... الذي يستخدمه الطاعن الثاني .
وحيث إنَّه يكفي لتحقق جريمة إنشاء وإدارة حساب على شبكة معلوماتية بهدف ارتكاب جريمة معاقب عليها قانونًا – وهي الجريمة الأشد بالنسبة للجرائم المسندة للمتهمين – قيام المتهمين بإنشاء وإدارة حساب على موقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك " بهدف ارتكاب جريمة عرض أدوية مخدرة والغير مصرح بتداولها أو بيعها خارج الإطار القانوني والمعاقب عليها قانونًا بأن عرضا دواء " باركينول " والمدرج بجدول المخدرات الثالث من خلال ذلك الحساب واتجاه علمهما وإرادتهما إلى ذلك ، وكان تقدير قيام القصد الجنائي أو عدم قيامه من ظروف الدعوى يعد مسألة تتعلق بالوقائع تفصل فيها محكمة الموضوع بغير مُعقِّب ، ومن ثم فقد توافرت أركان جريمة إنشاء وإدارة حساب خاص على شبكة معلوماتية بهدف ارتكاب جريمة معاقب عليها قانونًا ، وتوافرت الأدلة على صحَّة إسنادها للمتهمين من أقوال شهود الإثبات وتقرير إدارة الفحص الجنائي بالإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات .
وحيث إنَّ المحكمة لم تستمد دليلًا من فحص الهواتف المحمولة المضبوطة ، ومن ثم تلتفت عن الدفع في هذا الخصوص .
وحيث إنَّ المحكمة لا تعوّل على إنكار المتهمين فهو ضرب من ضروب الدفاع بقصد درء الاتهام عن نفسهما بقصد الإفلات من العقاب .
لمَّا كان ما تقدم ، فإنَّه يكون قد وقر في يقين المحكمة أن كلًّا من المتهمين :
- أنشآ وأدارا حسابًا خاصًا على شبكة معلوماتية بهدف ارتكاب جريمة .
- زاولا مهنة الصيدلة بغير ترخيص .
- وهما غير مرخص لهما بمزاولة مهنة الصيدلة أعلنا عن نفسيهما بوسيلة نشر على موقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك " بما حمل العامة على الاعتقاد بأنهما يزاولان هذه المهنة .
- أعلنا عن منتج وخدمة صحية بدون ترخيص .
الأمر المُؤثَّم والمُعَاقب عليه بالمواد ۱ ، ۱۱ ، ۱۲ ، ۲۷ ، ۳۸ من القانون رقم ۱۷٥ لسنة ۲۰۱۸ بشأن جرائم تقنية المعلومات ، والمواد ۱ ، ۲ ، ۳ ، ۱/۷ من القانون رقم ۲۰٦ لسنة ۲۰۱۷ بشأن تنظيم الإعلان عن الخدمات والمنتجات الصحية ، والمواد ۱ ، ۱۰ ، ۷۸ ، ۷۹ ، ۸٤ من القانون رقم ۱۲۷ لسنة ۱۹٥٥ بشأن مزاولة مهنة الصيدلة ، ممَّا يتعيَّن الحكم بمُعَاقبتهم طبقًا لهذه المواد عملًا بالمادة ۲/۳۰٤ من قانون الإجراءات الجنائية ، والمادة ۲/۳۲ من قانون العقوبات ، بمعاقبة المتهمين بالحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات وتغريمهما مبلغ خمسة آلاف جنيه ومصادرة المضبوطات ، وتشير المحكمة أنَّها قد راعت ألَّا يضار طاعن بطعنه .
وحيث إنَّه عن المصاريف الجنائية فالمحكمة تلزم بها المتهمين عملًا بالمادة ۳۱۳ من قانون الإجراءات الجنائية .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق