الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

الطعن 1927 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 10 / 9 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 10-09-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 1927 لسنة2026 طعن تجاري

طاعن:

ن. ب. م. ع. 

مطعون ضده:

ع. ا. ي. م. ا. ا. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2026/789 التماس إعادة نظر تجاري-استئناف بتاريخ 15-07-2026

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد سماع المرافعة وبعد المداولة: 

حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية. 

وحيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعن (نور بنك ش م ع) أقام لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم 863 لسنة 2024 م تجارى مصارف ضد المطعون ضده (على عبد الله يحيى محمد أحمد الكمالي) بطلب الحكم بإلزامه بأداء مبلغ (4.195.869.22) دولار أمريكي بما يعادل مبلغ (15.414.655.47) درهماً والفائدة القانونية بواقع 9% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية والمصروفات، على سند من انه قد منح المدعى عليه تسهيلات مصرفيه وترصد له بذمته حتى تاريخ 17-9-2024م المبلغ المطالب به الذي امتنع عن سداده دون حق مما حدا به لإقامة الدعوى. حيث وجه المدعى عليه دعوى متقابلة ضد البنك المدعى بطلب الحكم بإلزام المدعى عليه تقابلاً بأداء مبلغ (557.746.59) دولار أمريكي استولى عليها دون وجه حق ومبلغ (6.528.946) دولار أمريكي على سبيل التعويض، على سند من تقصير المدعى عليه تقابلاً في ادارة استثماراته في "صندوق أرقام الإسلامي للدخل الجاري وصندوق رسملة للتمويل التجاري" مما أصابه بأضرار ماديه تستوجب الجبر بالتعويض مما حدا به لإقامة الدعوى المتقابلة. حيث ندبت المحكمة لجنة خبره في الدعوى وبعد أن أودعت تقريريها الأصلي والتكميلي قضت بجلسة 9-10-2025م: في الدعوى الأصلية، بإلزام المدعي عليه بأن يؤدي إلى البنك المدعي مبلغ(4.120.613.32) دولار أمريكي بما يعادل مبلغ(15.132.952.42) درهماً ورفض ما عدا ذلك من طلبات. وفي الدعوى المتقابلة: بإلزام البنك المدعي عليه تقابلا بأن يؤدي إلى المدعي تقابلا مبلغ(5.942.954.95) دولار أمريكي والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً، وأمرت بالمقاصة بين الدينين، ورفض ما عدا ذلك من طلبات. استأنف المدعي عليه أصلياً هذا الحكم بالاستئناف رقم 3158 لسنة 2025 تجاري، واستأنفه البنك المدعي أصلياً بالاستئناف رقم 3182 لسنة 2025 تجاري. حيث ضمت المحكمة الاستئناف الثاني إلى الأول للارتباط وقضت بجلسة 31-12-2025م برفض الاستئنافين وبتأييد قضاء الحكم المستأنف. طعن المدعي عليه أصلياً (على عبد الله يحيى محمد أحمد الكمالي) على هذا الحكم بالتمييز رقم 130 لسنة 2026 م تجاري بطلب نقضه. وطعن عليه المدعى أصلياً (نور بنك ش م ع) بالتمييز رقم 200 لسنة 2026 م تجاري بطلب نقضه. حيث ضمت هذه المحكمة الطعن الثاني للأول للارتباط وقضت بجلسة 18-3-2026م برفض الطعنين وبإلزام كل طاعن بمصروفات طعنه ومصادرة التامين فى الطعنين. تقدم المدعى أصلياً ? المدعى عليه تقابلاً- (نور بنك ش م ع) بطلب الرجوع رقم 837 لسنة 2026م بطلب الحكم بالرجوع عن حكم محكمة التمييز فى الطعن رقم 200 لسنة 2026 م تجاري. بجلسة 23-6-2026م قضت هيئه الرجوع ــ في غرفة مشورة ــ برفض الطلب ومصادرة التأمين . حيث تقدم المدعى أصلياً ? المدعى عليه تقابلاً- (نور بنك ش م ع) لدى محكمة الاستئناف بالتماس اعادة النظر رقم789 لسنة 2026م بطلب الحكم بإلغاء قضاء الحكم المتلمس فيه في الدعوى المتقابلة والقضاء مجدداً بإلغاء قضاء الحكم المستأنف في الدعوى المتقابلة والقضاء مجدداً برفضها. بجلسة 13-8-2026م قضت المحكمة -في غرفة مشوره- بعدم جواز الالتماس. طعن الملتمس (نور بنك ش م ع) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 13-8-2026م بطلب نقضه. وأودع المطعون ضده مذكره بدفاعه بطلب الحكم برفض الطعن. 

وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم. 

وحيث أقيم الطعن على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق لقضائه بعدم جواز الالتماس على خلط بين حالتي الالتماس باحتجاز ورقة قاطعة والغش الخافي على المحكمة، ولتأسيس قضاءه على عدم ثبوت وقوع أي غش من جانب المطعون ضده وأن دفاع الطاعن سند الالتماس قد كان مطروحًا على المحكمة وتولت الرد عليه رغم ثبوت توافر شروط قبول الالتماس بثبوت ارتكاب المطعون ضده غشاً خافيًاً أثر على قضاء الحكم الملتمس فيه تمثل في تعمده خلط الوقائع وتقديم صورة غير صحيحة للحقيقة مستفيداً من النتيجة الخاطئة التي انتهى إليها تقرير الخبرة بشأن عدم تقديم الطاعن طلب الاسترداد لمدير الصندوق ومسايرة الحكم الملتمس فيه له واقامة قضاؤه بثبوت مسؤولية الطاعن على سند من سلوك المطعون ضده الذى لا يعدو أن يكون صورة من صور الغش القائم على الكذب المتعمد في عرض الوقائع الجوهرية فى الدعوى واستغلال خطأ فني مؤثر للتأثير على عقيدة المحكمة وصرفها عن حقيقة الواقع في الدعوى، ولقضائه بشأن رسالة مدير صندوق- رسملة للتمويل التجاري- المؤرخة 23-4-2025م بشأن تقديم الطاعن لطلب الاسترداد بأنها ورقة عرفية أجنبية مجرد من أي حجية لعدم التصديق عليها رغم أن القانون لا يشترط التصديق على المحررات العرفية الصادرة خارج الدولة ، ولقضائه بأن الطاعن كان يمكنه تقديم هذه الرسالة خلال نظر الدعوى واستئناف الحكم الصادر فيها ملتفتاً عن ثبوت صدور هذه الرسالة بتاريخ 23-4-2025م أي بعد صدور الحكم الملتمس فيه بتاريخ 31-12-2025م وانها تؤكد بصورة قاطعه أن الطاعن قد قدم طلب الاسترداد بتاريخ 9-3-2020م عبر المنصة الإلكترونية الرسمية والمعتمدة ،، www.allfundsbank.com ،، وقد تمت معالجة الطلب وإحالته إلى الجهة المختصة وفق الإجراءات المتبعة، وأن سبب عدم تنفيذه لا يعود إلى تقصير الطاعن وإنما إلى قرار مدير الصندوق بتاريخ 31-3-2020م بتعليق عمليات الاسترداد لجميع الطلبات المقدمة خلال الفترة من يناير حتى مارس 2020م بما يكشف عن الحقيقة التي حجبها المطعون ضده عن المحكمة بما ينسف الدعامة الأساسية التي قام عليها الحكم الملتمس فيه وهو مستند لم يكن تحت يد الطاعن أثناء تداول الدعوى ولم يكن في مقدوره الحصول عليه وتقديمه قبل صدور الحكم الملتمس فيه بما يثبت غش المطعون ضده الذى أثر في صحة قضاء الحكم بما حجبه عن بحث دفاع الطاعن الجوهري بشأن استمرار فترة التعليق وإخطار المطعون ضده بإجراءات الاسترداد الخاصة بالطلبات المعلقة التي قد يترتب على اعادة بحثها تغير وجهه الرأي في الدعوى المتقابلة بما يثبت تتحقق حالة من حالات التماس اعادة النظر المنصوص عليها بالمادة (171/3) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 2022م وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 

وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن النص في المادة (171) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 2022م على أن (للخصوم أن يلتمسوا إعادة النظر في الأحكام والقرارات القضائية الصادرة بصفة انتهائية في الأحوال الآتية: (1) إذا وقع من الخصم غش كان من شأنه التأثير في الحكم أو القرار...) يدل على أن حق الخصوم في الطعن على الأحكام والقرارات القضائية بطريق التماس إعادة النظر مشروط بأن تكون قد صدرت بصفة انتهائية، وكانت الأحكام والقرارات القضائية الانتهائية هي التي تصدر من المحكمة الابتدائية المشكلة من قاض فرد في حدود النصاب الانتهائي إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز خمسون ألف درهم وفقاً لنص المادة(29-ب) من ذات القانون والتي لم يجيز المشرع الطعن عليها بطريق الاستئناف، والأحكام الصادرة من محكمة الاستئناف إذا كانت قيمة الدعوى لا تتجاوز خمسمائة ألف درهم وفقاً لنص المادة (175-1) من ذات القانون والتي لم يجيز المشرع الطعن عليها بطريق التمييز، أما إذا ما تجاوزت قيمة الدعوى النصاب الانتهائي للمحكمة الابتدائية المشكلة من قاض فرد فيجوز للخصوم الطعن على الأحكام الصادرة فيها بالاستئناف وإذ تجاوزت قيمة الدعوى النصاب الانتهائي لمحكمة الاستئناف فإنه يجوز للخصوم الطعن على الأحكام الصادرة فيها بالتمييز بما يدل على أن تقديم الخصوم لالتماس إعادة النظر فى الأحكام والقرارات القضائية الصادرة من المحكمة الابتدائية المشكلة من قاض مشروط بأن تكون قد صدرت في دعوى قيمتها في حدود النصاب الانتهائي لهذه المحكمة وأن تقديم الخصوم لالتماس إعادة النظر في الأحكام والقرارات القضائية الصادرة من محكمة الاستئناف مشروط بأن تكون قد صدرت في دعوى قيمتها في حدود النصاب الانتهائي لمحكمة الاستئناف، أما إذ تجاوزت قيمة الدعوى النصاب الانتهائي لمحكمة الاستئناف فإنه يجوز للخصوم الطعن على الأحكام الصادرة فيها بالتمييز ولا يجوز لهم تقديم التماس لإعادة النظر في الأحكام والقرارات القضائية الصادرة فيها باعتباره طريقا استثنائياً خطه المشرع للطعن على الأحكام والقرارات القضائية الصادرة بصفة انتهائية ولا تقبل الطعن فيها بطرق الطعن المقررة قانوناً . وأن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن إجراءات الطعن في الأحكام القضائية وتحديد الشروط اللازمة لقبول الطعن من المسائل المتعلقة بالنظام العام التي تلتزم المحكمة بالفصل فيها من تلقاء نفسها ولو لم يثرها أي من الخصوم. وأن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة-أن الحكم المطعون فيه اذ انتهى الى نتيجة قانونيه صحيحه فلا يعيبه ما يكون قد شابه من قصور في أسبابه القانونية وعلى محكمة التمييز استكمال ما قصر الحكم في بيانه ورده الـــى أسـاســه القانوني السليـــم دون حاجـه لنقضه. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاؤه بعدم جواز التماس إعادة النظر على ما أورده في أسبابه بقوله ( بما مفاده أن دفاع الملتمس كان مطروحا علي المحكمة وتولت الرد عليه في قضائها...فلا وجه للادعاء بوقوع غش من الملتمس ضده ولا يقبل أن يكون الالتماس سبيلا لإهدار حجية الاحكام بالطعن عليها بطريق التماس إعادة النظر لإعادة نظر النزاع موضوعا، والذي هو مرهون بتوافر أياً من حالات التماس إعادة النظر الواردة علي سبيل الحصر في المادة (171) من قانون الاجراءات المدنية، والتي خلت منها الأوراق، وهو ما تقضي معه المحكمة بعدم جواز الالتماس.) وكان الحكم الملتمس فيه الصادر في استأنف الطاعن (نور بنك ش م ع) رقم 3182 لسنة 2025م تجاري قد صدر في دعوى تجاوز قيمتها النصاب الانتهائى لمحكمة الاستئناف وقد طعن عليه البنك بالتمييز رقم 200 لسنة 2026 م تجاري وقضى برفض الطعن بما يثبت عدم توافر الشرط الاساس لتقديم التماس اعادة النظر فى الحكم الملتمس فيه لصدوره فيما يجاوز النصاب الانتهائى لمحكمة الاستئناف وصدور حكم نهائي وبات من هذه المحكمة بتأييده ، فيكون قضاء الحكم المطعون فيه بعدم جواز الالتماس قد انتهى الى نتيجة صحيحه وقد تكفلت هذه المحكمة باستكمال ما قصر في بيانه ورده الى أسـاسه القانوني السليـم بما يجعل تعييبه بما ورد في أسباب النعي على غير أساس وغير منتج متعيناً رده. 

وحيث انه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 

فلهذه الأسباب  

حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق